[٧٧١١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة ابن الزّبير، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: ما خيرّ رسول الله - ﷺ - في أمرين إلاَّ أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثما كان أبعد النّاس منه، وما انتقم رسول الله - ﷺ - لنفسه إلاَّ أن تُنتَهك حرمة الله فينتقم لله بها.
رواه البخاري (^١) عن القعنبي.
ورواه مسلم (^٢) عن يحيى بن يحيى عن مالك.
_________________
(١) = راجع ترجمته في "السير" (١٣/ ١٩٤ - ١٩٦)، "الأنساب" (١٣/ ١١٥)، "العبر" (١/ ٣٢٤)، "تهذيب "تاريخ دمشق الكبير" (٢/ ٤٤٣). • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب. ولم أقف على من خرجه أو ذكره بهذا الإسناد غير المؤلف.
(٢) إسناده: صحيح.
(٣) في الأدب (٧/ ١٠١) وبنفس هذا الوجه أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٤٢ رقم ٤٧٨٥).
(٤) في الفضائل (٢/ ١٨١٣ رقم ٧٧) عن قتيبة بن سعيد ويحيى بن يحيى معا عن مالك به، وهو في "الموطأ" في حسن الخلق (٢/ ٩٠٢)، وعنه ابن كثعِر في "البداية والنهاية" (٦/ ٣٨). وأخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٦ - ١٦٧) عن عبد الله بن يوسف، وفي "الأدب المفرد" (رقم ٢٧٤) عن إسماعيل، وأحمد في "مسنده" (٦/ ١١٥ - ١١٦) عن موسى بن داود، و(٦/ ١٨٢) عن عبد الرحمن بن مهدي، وبذكر الشطر الأول فقط (٦/ ١٨٩)، و"بكامله" (٦/ ٢٦٢) عن إسحاق، وأبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٣٤٥ - ٣٤٦) عن عبد إلأعلى، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٣٦) من طريق يحيى بن عبد الله، كلهم عن مالك به. وأخرجه البخاري في الحدود (٨/ ١٦)، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٢٢٣) من طريق عقيل، ومسلم في الفضائل (٢/ ١٨١٣) بدون ذكر اللفظ، والترمذي في "الشمائل" (ص ٢٦٣ - ٢٦٤)، والحميدي في "مسنده" (١/ ١٢٥)، وأبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٤٣٢ رقم ٤٤٥٢)،=
[ ١٠ / ٤٠٩ ]
[٧٧١٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن عبد الله بن المهلّ، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله - ﷺ - بيده خادمًا قطّ، ولا امرأة، ولا ضرب بيده شيئًا قطّ إلاَّ أن يجاهد في سبيل الله ﷿.
أخرجه (^١) مسلم من حديث هشام بن عروة عن أبيه.
[٧٧١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا إبراهيم بن صالح، حدثنا سعيد بن منصور- ح
_________________
(١) = وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٣٦) من طريق منصور بن المعتمر، ومسلم في الفضائل، ولم يسق لفظه (٢/ ١٨١٣) من طريق يونس، وأحمد في "مسنده"- بذكر الشطر الأول فقط- (٦/ ٨٥) من طريق الأوزاعي، و"بكامله" (٦/ ١١٤) من طريق أبي أويس، كلهم عن ابن شهاب به. ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ٤١) من طريق يعقوب بن سفيان عن القعنبي به.
(٢) إسناده: حسن والحديث صحيح. • محمد بن عبد الله بن المهل (بضم الميم وكسر الهاء وتشديد اللام) ابن المثنى الصنعاني. صدوق، من الحادية عشرة، قال أبو حاتم: كتبت عنه بمكة وهو صدوق. راجع "التهذيب" (٩/ ٢٥٠)، "الجرح والتعديل" (٧/ ٣٠٥)، "الإكمال" (٧/ ٣٠٥).
(٣) في الفضائل (٢/ ١٨١٤ رقم ٧٩)، ومن طريقه ابن كثير في "البداية والنهاية" (٦/ ٣٨) من طريق أبي أسامة عن هشام عن أبيه وزاد فيه: "وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله ﷿". وبهذا الوجه رواه أحمد في "مسنده" (٦/ ٣١١ - ٣١٢، ٢٢٩، ٢٨١) بزيادة كذا. وأخرجه ابن ماجه في النكاح مختصرا (١/ ٦٣٨ رقم ٩٨٤) والدارمي في النكاح دون ذكر امرأة (ص ٥٤٣) وأحمد في "مسنده" بكامله (٦/ ٢٠٦) من طريق هشام عن أبيه. ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (٩/ ٤٤٢ رقم ١٧٩٤٢) في سياق طويل، وعنه أحمد في "مسنده" (٦/ ٢٣٢) وابن كثير في "البدايه والنهاية" (٦/ ٣٨) عن معمر به. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٤٢ رقم ٤٧٨٦) من طريق يزيد بن زريع عن معمر به مختصرا. ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٣٣٩) من طريق بكر بن وائل عن الزهري به بسياق طويل.
(٤) إسناده: صحيح. • أبو الربيع هو الزهراني الحافظ سليمان بن داود العتكي.
[ ١٠ / ٤١٠ ]
قال: وحدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن أيّوب، أخبرنا أبو الربيع قالا: حدثنا حمّاد بن زيد، حدثنا ثابت، عن أنس قال: "خدمتُ النّبي - ﷺ - عشر سنين فما قال لي أفّ قطّ، ولا قال لشيءٍ مما يصنعه الخادم، لِمَ فعلت كذا وكذا؟ وهلّا فعلتَ كذا وكذا؟ ".
رواه مسلم (^١) عن سعيد وأبي الربيع.
[٧٧١٤] حدثنا أبو حازم عمر (^٢) بن أحمد العبدوي الحافظ، أخبرنا أبو سعيد إسماعيل ابن أحمد التاجر، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن عزرة بن ثابت، عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس بن مالك قال: خدمتُ رسول (^٣) الله - ﷺ - عشر سنين فما أرسلني في حاجةِ قطّ فلم يتهيّأ لي إلاَّ قال: "لو قضي لكان، ولو قدّر لكان".
_________________
(١) في الفضائل (٢/ ١٨٠٤ رقم ٥١) عن سعيد بن منصور وأبي الربيع قالا: حدثنا حماد بن زيد به. وأخرجه أبوبعلى في "مسنده" (٦/ ١٠٤ رقم ٣٣٦٧) عن أبي الربيع بنفس السند. تقدم الحديث برقم (١٣٥٦) فراجع تخريجه هناك مستوفى.
(٢) إسناده: حسن. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢٣١)، ومن طريقه ابن كثير في "البداية والنهاية" (٦/ ٤٠)، وابن أبي عاصم في كتاب "السنة" (رقم ٣٥٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٧٩) من طريق عمران القصير عن أنس بن مالك به. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٩/ ٤٤٣ رقم ١٧٩٤٧) عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس به. ورواه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٣٥) من طريق سعيد بن المسيب، وابن أبي الدنيا في كتاب "الرضا" (رقم ٤) من طريق فرات بن سليمان، كلاهما عن أنس به. وذكره الحطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٦١٩ بتحقيق الألباني) وابن عساكر في "تهذيب "تاريخ دمشق الكبير" والغزالي في "الإحياء" (٢/ ٣٦١، ٤/ ٣٣٦) وابن القيم في "مدارج السالكين" (٢/ ٢٢٦) وعلي المتقي الهندي في "كنز العمال" (٢١/ ٢٥٧) ونسبه علي المتقي للخرائطي في"مكارم الأخلاق" والدارقطني في "الأفراد" وأبي نعيم في "الحلية". وقال الخطيب: رواه البيهقي في "شعب الإيمان " بتغيير يسير.
(٣) كذا في "الأصل"، وفي "ن" "عثمان بن أحمد" وفي "ل" "محمد بن أحمد" كلاهما خطأ.
(٤) كذا في "الأصل" و"ن" وفي نسخة "ل" "النبي - ﷺ - ".
[ ١٠ / ٤١١ ]
[٧٧١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله بعفو إلاَّ عزا، وما تواضع أحل لله إلاَّ رفعه".
رواه مسلم (^١) في "الصحيح" عن علي بن حجر.
[٧٧١٦] أخبرنا علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا الفرهاذاني عبد الله بن محمد، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن عجلان، حدثنا سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: استطال رجل على أبي بكر ورسول الله - ﷺ - جالس، وأبو بكر ساكت، فلمّا أكثر انتصر أبو بكر، فقام رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي. • العلاء هو ابن عبد الرحمن الحرفي صدوق، ربما وهم.
(٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠٠١ رقم ٦٩) عن قتيبة ويحيى بن أيوب وعلي بن حجر جميعا عن إسماعيل بن جعفر به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع" (رقم ٧٤) عن يحيى بن أيوب عن إسماعيل بن جعفر به. ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٦/ ١٣٢ - ١٣٣) بنفس السند. وأخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ١١٤) من طريق عاصم بن علي عن إسماعيل بن جعفر به. مر الحديث برقم (٣١٣٨) فراجع هناك بقيه تخريج الحديث وسيعيده المؤلف قريبا في أخر هذا الباب.
(٣) إسناده: حسن، •ابن عجلان مو محمد صدوق، مختلط في أحاديث أبي هريرة، والحديث أخرجه أبو داود في الأدب ولم يسق لفظه (٥/ ٢٠٤ رقم ٤٨٩٧) من طريق سفيان، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٣٦) والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٨٢٠) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٦٣ - ١٦٤) والمؤلف في "الآداب" (رقم ١٥٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان، كلاهما عن محمد بن عجلان به. وذكره البخاري في "التاريخ "الكبير" (١/ ٢/ ١٠٢) مرسلا مرفوعا وقال: والأول أصح أي الحديث المرسل. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٩ - ١٩٠) وقال: رواه أحمد، والطبراني في "الأوسط" بنحوه ورجال أحمد رجال الصحيح. وتقدم الشطر الأخير منه برقم (٣١٣٠) فراجعه.
[ ١٠ / ٤١٢ ]
فيتبعه أبو بكر، فقال: يا رسول الله استطال عليّ وأنت ساكت، فلماّ انتصرتُ قمتَ فقال: "يا أبا بكر إنّك ما سكتَّ كان الملك يردّ عليه، فلما انتصرت ارتفع الملك وحضر الشيطان، فلم أكن لأجالس الشيطان، يا أبا بكر ثلاث اعلم أنهنّ حقّ، ما عفا امرؤ عن مظلمة إلاَّ زاده الله -﷿- بها عزا، وما فتح رجل على نفسه باب مسألة يبتغي بها كثرة إلاَّ زاده الله بها فقرّا، وما فتح رجل على نفسه باب صدقة يبتغي بها وجه الله إلاَّ زاده الله بها كثرةً".
ورواه (^١) الليث عن سعيد المقبري عن بشر بن محرز عن سعيد بن المسيب: أنّ رجلًا سبّ أبا بكر فسكت عنه، ثمّ انتصر فقام النبي - ﷺ -.
قال البخاري: هذا أصّح وهو مرسل.
[٧٧١٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن أبي غفار، حدثنا أبوتميمة الهجيمي، عن أبي جري جابر بن سليم عن النبي - ﷺ - حديث ذكره قال: "وإن امرؤ شتمك وعيرّك بما يعلم فيك فلا تعيرّه بما تعلم فيه، فإنما وبال ذلك عليه".
[٧٧١٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، حدثنا إسماعيل الصفار، وأبوعيسى
_________________
(١) رواه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٠٤ رقم ٤٨٩٦) والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ١٠٢) وصحح البخاري هذا الحديث المرسل، تقدم الحديث بهذا الإسناد في الباب الرإبع والأربعين (٤٤) بوقم (٥٤٧٩).
(٢) إسناده: حسن. • يحيى هو ابن سعيد القطان. • أبو غفار هو المثنى بن سعيد أو سعد الطائي. • أبو تميمة الهجيمي هو طريف بن مجالد البصري، والحديث في "سنن أبي داود" في اللباس (٤/ ٣٤٤ رقم ٤٠٨٤) مطولا. وتقدم الحديث مختصرا ومطولا في هذا الباب بوقم (٦٨٤٢، ٦٨٤٣).
(٣) إسناده: صحيح بطرقه، •أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعفوه. • أبو إسحاق هو الهمداني السبيعي، •أبو الأحوص هو الكوفي عوف بن مالك بن نضلهّ الجشمي، وتقدم الحديث برقم (٥٧٧٧، ٥٧٧٨) وقد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.
[ ١٠ / ٤١٣ ]
أحمد بن يحيى بن أحمد بن شاذان قالا: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو بكر بن عيّاش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: أبصر عليّ رسول الله - ﷺ - ثيابًا خلقانًا فقال: "ألك مال؟ " قلت: نعم، قال: "أنعم على نفسك كما أنعم الله عليك" قلتُ: إنّ رجلًا مرّ بي فأقريتُه فمررتُ به فلم يقرني أفاقريه؟ قال: "نعم".
[٧٧١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص،
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (ص ١٨٤) عن شعبة بنفس السند. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٧٣) عن محمد بن جعفر وعفان، وابن سعد في "الطبقات" (٦/ ٢٨) ببعضه من طريق عفان، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٧٧، رقم ٦٠٨) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" مفرقا (٧/ ٣٩٠، ٤٥٢)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٥) والمؤلف في "الأسماء والصفات" (ص ٤٣١) وابن أبي الدنيا في "كتاب الشكر" بذكر الشطر الأول فقط (رقم ٥٢) من طريق أبي الوليد الطيالسي، والمؤلف في "الأسماء والصفات" (ص ٤٣١) من طريق روح بن عبادة كلهم عن شعبة به. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ١٥٣) عن إبراهيم بن مرزوق بنفس السند. وأخرجه الحاكم في "المستدرك"، (٤/ ١٨١) من طريق العباس بن محمد الدوري عن وهب بن جرير به وصححه وأقره الذهبي في "ذيله". وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٧٧ - ٢٧٨ رقم ٦٠٩) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به. كما أخرجه في "الكبير" (١٩/ ٢٧٨ رقم ٦١٠) بكامله، وأبو داود في اللباس (٤/ ٣٣٣ رقم ٤٠٦٣) والنسائي في الزينة (٨/ ١١٨) بقصة اللباس فقط من طريق زهير، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٧٩ - ٢٨٠ رقم ٦١٤) والطحاوي في "مشكل الآثار" مختصرا (٤/ ١٥٣) من طريق جرير بن حازم، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٦٥ رقم ٢٠٠٦) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٣٧) مختصرا من طريق سفيان، والطبراني في "الكبير" بقصة اللباس فقط (١٩/ ٢٧٦ رقم ٦٠٧) والبغوي في "شرح السنة" بكامله (١٢/ ٤٧ - ٤٨ رقم ٣١١٨) من طريق عبد الرزاق عن معمر، كلهم عن أبي إسحاق به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٩/ ٢٨١ رقم ٦١٩) من طريق أشعث بن سوار عن أبي الأحوص عن أبيه. ورواه الإمام أحمد في "مسنده" (٤/ ١٣٦ - ١٣٧) والحميدي في "مسنده" (رقم ٨٨٣) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ٦٢٢) من طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزعراء عمرو بن عمرو عن عمه أبي الأحوص عن أبيه. وصححه الشيخ الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٥٢).
[ ١٠ / ٤١٤ ]
عن أبيه قال: أتيتُ رسول الله - ﷺ - وأنا قشف قال: "فهل لك مال؟ " قلتُ: نعم، قال: "من أي المال؟ " قلت: من كلّ المال من الإبل والخيل والغنم والرقيق، قال: "فإذا أتاك الله مالًا فليُرَ عليك" ثمّ قال: "هل تنتج إبل أهلك صحاحًا آذانها فتعمد إلى الموسى فتقطع آذانها فتقول: هذه بُحر، وتشقها أو تشقّ جلودها، فتقول: هذه صُرم، فتحرّمها عليك " قال: نعم، قال: "فإنّ ما أتاك الله لك حلّ، [وساعد الله أشدّ وموسى الله أحدّ" قال: وربّما قال] (^١): "وساعد الله أشدّ من ساعدك، وموسى الله أحد من موساك" قلتُ: يا رسول الله رجل نزلتُ به فلم يقرني، ولم يكرمني ثم نزل بي أجازيه بما صنع أم أقريه؟ قال: "بل أقره".
[٧٧٢٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا أبو العباس عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا مالك بن أنس، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من أقال مسلمًا عثرته أقاله الله -﷿- يوم القيامة".
قال أبو العباس: كان إسحاق يحدّث بهذا الحديث عن مالك عن سمي فحدثنا به من أصل كتابه عن سهيل.
[٧٧٢١] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر محمد بن
_________________
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل".
(٢) إسناده: حسن. • إسحاق بن محمد الفروي هو ابن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة الفروي، وقع في "الأصل"، و"ن" "إسحاق بن إبراهيم الفروي" وهو خطأ. والحديث أخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ١٧٠ - المنتقى منه) عن عبد الله بن أحمد الدورقي بنفس الإسناد وقال: قال عبد الله بن الدورقي: كان الفروي يحدث بهذا الحديث عن سمي، ثم رجع عنه، وكتبناه من كتابه الأصل عن سهيل ورواه المؤلف في "السنن الكبرى" (٦/ ٢٧) بنفس الإسناد هنا. وروي هذا الحديث من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وسيأتي بهذا الوجه قريبا بر قم (٧٩٥٧) فراجعه.
(٣) إسناده: ضعيف. • إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي، البغدادي أبو إسحاق (م ٣٠٤ هـ). =
[ ١٠ / ٤١٥ ]
علي بن إسماعيل الشاشي الفقيه، حدثنا يحيى بن محمد الهاشمي، حدثنا إبراهيم بن أيّوب المخرّمي، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا يعقوب بن أبي المتّئد خال سفيان ابن عيينة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ألا أدلّكم على أكرم أخلاق الدّنيا والآخرة؟ أن تعفو عمّن ظلمك، وتصل من قطعك، وتعطي من حرمك".
[٧٧٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حماد بن أسامة أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أيّوب بن ميسرة أنّ النّبي - ﷺ - قال: "عُدْ من لا يعودك، واهد لمن لا يهدي لك".
قال يحيى بن معين: أيّوب بن ميسرة هذا مدني.
قال أحمد: والحديث مرسل جيّد وفيه تأكيد لما فسّرنا به حسن الخلق في أوّل الباب.
_________________
(١) = قال أبو بكر الإسماعيلي: صدوق، وقال الدارقطني: ليس بثقة، حدث عن ثقات بأحاديث باطلة. راجع "السير" (١٤/ ١٩٦ - ١٩٧) "تاريخ بغداد" (٦/ ١٢٤ - ١٢٥) "الأنساب" (١٢/ ١٣٢) "الميزان" (١/ ٤١) "العبر" (١/ ٤٤٦). • أبو إسحاق هو الهمداني. • الحارث هو ابن عبد الله الأعور ضعيف، تقدما. والحديث أخرجه المؤلف في "سننه" (١٠/ ٢٣٥) من طريق أبي بكر بن أبي دارم الحافظ عن إبراهيم بن عبد الله بن أيوب به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٦٢٩) برواية المؤلف وحده. ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٧٢) عن معمر عن أبي إسحاق عن ابن أبي حسن مرسلا. وتقدم هذا الحديث قريبا برقم (٧٥٨٤) عن علي بن أبي طالب.
(٢) إسناده: جيد مرسل. • أيوب بن ميسرة مولى الخطميين مولى الأنصار من أهل المدينة. روى عن النبي - ﷺ - مرسلًا كذا قال البخاري وأبو حاتم. راجع "تاريخ ابن معين" (٢/ ٥١) "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٣٧٩) "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٥٧) "الثقات" (٤/ ٢٧) "اللسان" (١/ ٤٨٩). والحديث في "تاريخ ابن معين" (٢/ ٥١). وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١ / ٣٧٩) بدون ذكر اللفظ. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للبخاري في "التاريخ" والمؤلف في "الشعب". وقال المناوي: قال البيهقي: هذا مرسل جيد "فيض القدير ٤/ ٣٠٨). وضعفه الشيخ الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (٣٦٩٥).
[ ١٠ / ٤١٦ ]
[٧٧٢٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، أخبرنا عبيد بن شريك، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا إسماعيل بن عيّاش، حدثنا أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي، عن فروة بن مجاهد اللخمي، عن عقبة بن عامر الجهني قال: كنتُ أمشي ذات يومٍ رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -:"يا عقبة بن عامر صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عفن ظلمك" ثمّ قال لي رسول الله - ﷺ -: "يا عقبة بن عامر أمسك لسانك، وابك على خطيئتك، وليسعك بيتك".
قال: وكان فروة بن مجاهد يقول إذا حدثنا بهذا الحديث: ألا فربّ من لا يملك لسانه، ولا يبكي على خطيئته، ولا يسعه بيته".
تابعه عاصم بن علي عن إسماعيل في الحديث الأول.
[٧٧٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الدّينوري، حدثنا عمر بن الخطاب العنبري، حدثنا عبد الله بن الفضلى بن داحة، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي،
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • عبد الوهاب هو ابن نجدة الحوطي. • أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي الرملي (م ١٤٤ هـ). ثقة، من الساسة (د). • فروة بن مجاهد أبومجالد اللخمي مولاهم الفلسطينى الأعمى، مختلف في صحبته، وكان عابدًا (د) وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٣٢١) وسماه فروة بن مجالد مولى اللخم وكذا ذكره البخاري في "التاربخ الكبير" (٤/ ١/ ١٢٧). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٥٨) عن حسين بن محمد عن إسماعيل بن عياش به. ورواه هناد في "الزهد" مقتصرا على ذكر الشطر الأول (رقم ١٠١٤) عن إسماعيل بن عياش بنفس السند. وذكره الشيخ الألباني في "الصحيحة" (رقم ٨٩١) وقال: وهذا إسناد صحيح.
(٢) إسناده: فيه مجاهيل. • عمر بن الخطاب العنبري. • وشيخه عبد الله بن الفضل بن داحة لم أجد ترجمتهما. • دلال بنت أبي المدل لم أعرفها. • الصهباء بنت كريم، ذكرها ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ٤٨٥) بدون ذكر حالها من الضعف والعدالة. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور" (٣/ ٦٣٠) برواية المؤلف فقط.
[ ١٠ / ٤١٧ ]
حدثتنا دلّال بنت أبي المدلّ، عن الصهباء، عن عائشة أنّ النّبي - ﷺ - قال: "ألا أدّلكم على كرائم الأخلاق في الدّنيا والآخرة؟ أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتجاوز عمن ظلمك".
[٧٧٢٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن فهر المصري بمكّة، حدثنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ إملاء، حدثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، حدثنا أبي، عن أبيه، عن محمد بن يونس بن جنّاب، عن يونس بن جنّاب، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ألا أدّلكم على مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة؟ " قالوا: بلى يا رسول الله قال: "صِل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك".
[٧٧٢٦] وسمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعتُ أبا عمرو بن مطر، يقول سمعت محمد بن موسى الحلواني، يقول سمعتُ أحمد بن إسحاق بن منصور، يقول سمعتُ أبي يقول لأحمد بن حنبل: ما حسن الخلق؟ قال: هو أن تحتمل ما يكون من الناس.
[٧٧٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد محمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث منقطع. • إسحاق بن أحمد بن بههلول بن حسان التنوخي الأنباري، الفقيه الحنفى (م ٣١٨ هـ). كان من رجال الكمال، إماما ثقة، عظيم الخطر، بارعا في العربية. راجع "السير" (١/ ٤٩٧٤ - ٥٠٠) "تاريخ بغدادفي (٤/ ٣٠ - ٣٤) "العبر" (١/ ٤٧٦) "البداية والنهاية" (١١/ ١٧٧). • محمد بن يونس بن جناب الكوفي لم أظفر له بترجمة إلا أن المزي ذكره في ترجمة أبيه يونس. • الحسن هو البصري لم يلق أبا هريرة. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٦٣٠) ونسبه للمؤلف وحده.
(٢) أحمد بن إسحاق بن منصور لم أقف على من ترجمه. ولم أطلع على من خرجه أو ذكره غير المؤلف.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو النضر هو هاشم بن القاسم. • محمد بن عبد الله العمي البصري، لين الحديث، من السابعة (د). وقال العقيلي: لا يقيم الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٤٢٥) وراجع "الجرح والتعديل" (٧/ ٣١٠) =
[ ١٠ / ٤١٨ ]
الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو النضر، حدثنا محمد بن عبد الله العمّي، عن ثابت، حدثنا أنس بن مالك قال: كان رسول الله - ﷺ - يكثر أن يقول: "أتعجزون أن تكونوا مثل أبي ضمضم؟ " قالوا: وما أبو ضمضم يا رسول الله؟ قال: "فإنّ أبا ضمضم رجل فيمن كان قبلنا إذا أصبح قال: اللهمّ إنّي أتصدّق اليوم بعرضي على من ظلمني".
_________________
(١) = "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ١٢١ - ١٢٢) "الميزان" (٣/ ٥٩٧) "الضعفاء الكبير" للعقيلي (٤/ ٩٣) "اللسان" (٥/ ٢١٩). والحديث أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ١٢١ - ١٢٢) ولم يسق لفظه من طريق فضل بن سهل، والعقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٩٣) من طريق أبي بكر بن أبي النضر، كلاهما عن أبي النضر به. وذكره الذهبي في "الميزان" (٣/ ٥٩٧) والحافظ في "اللسان" (٥/ ٢١٩) عن أبي النضر به. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٣٩٥ رقم ١٥٩٤) عن أنس بن مالك. وذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ١٥٠، ١٧٣) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه البزار وابن السني في "عمل اليوم والليلة" والعقيلي في "الضعفاء"من حديث أنس بسند ضعيف وذكره ابن عبد البر من حديث ثابت مرسلًا وذكره الحافظ في "الإصابة" (٤/ ١١٢ - ١١٣) وقال: قد أخرجه البزار والساجي من طريق أبي النضر عن محمد بن عبد الله العمي عن ثابت عن أنس، وقال أبو داود رواه أبو النضر عن محمد بن عبد الله العمي عن أنس وأسنده البخاري في "تاريخه" والبزار والساجي وأشار البزار إلى أن محمد بن عبد الله تفرد به وأخرجه البخاري والعقيلي في "الضعفاء". وضعفه الشيخ الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢١٨٤) وللحديث طريق أخرى أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٦٥) من طريق مهلب ابن العلاء حدثنا شعيب بن بيان حدثنا عمران القطان عن قتادة عن ثابت عن أنس بنحوه وإسناده ضعيف، وذلك لأن شعيب بن بيان قال العقيلي في "الضعفاء" (٢/ ١٣٨): يحدث عن الثقات بالمناكير وكاد أن يغلب على حديثه الوهم وقال الذهبي في "الميزان" (٢/ ٢٧٥): صدوق له مناكير وقال الجوزجاني: له مناكير وفيه مهلب بن العلاء، لم أجد له ترجمة. والمحفوظ عن قتادة ما رواه معمر عن قتادة موقوفًا عليه مختصرا. رواه أبو داود في الأدب (٥/ ١٩٨ - ١٩٩ رقم ٤٨٨٦) وإسناده صحيح إلى قتادة. وأسنده البخاري في "تاريخه" (١/ ١/ ١٢٢) فقال: قال سعيد بن محمد الجرمي قال حدثنا هاشم حدثنا محمد بن زيد العمي قال حدثنا ثابت قال حدثنا أنس عن النبي - ﷺ - بهذا. راجع "إرواء الغليل" (رقم ٢٣٦٦).
[ ١٠ / ٤١٩ ]
[٧٧٢٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا جعفر بن محمد بن الليث، حدثنا ابن عائشة، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: أتى النّبي - ﷺ - على قوم يرتبعون حجرًا، فقال: "ماذا الّذي أراكلم ترتبعونه؟ " قالوا: كنّا نرتبعه في الجاهلية، قال رسول الله - ﷺ -: "ألا أدلّكم على أشد النّاس؟:" قالوا: ومن هو يا رسول الله؟ قال: "رجل فيمن كان قبلكم كان إذا خرج من بيته، قال: إني وهبتُ عرضي لمن شتمه" قال - ﷺ -: "أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبي ضمضم؟ ". قالوا: ومن أبو ضمضم؟ قال: "رجل ممن كان قبلكم كان إذا خرج من بيته قال: اللهم إني وهبتُ عرضي لمن شتمه".
كذا قال عن أنس والصحيح رواية (^١) من رواه عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن عجلان عن النبي - ﷺ - مرسلًا.
[٧٧٢٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عباس بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • جعفر بن محمد بن الليث هو الزيادي البصري ضعفه الدارقطني وقال: يتهم في سماعه. • ابن عائشة هو عبيد الله بن محمد بن عائشة العيشي، تقدما. والحديث لم أقف على من ذكره بهذا السند غير المؤلف. قوله: "يرتبعون حجرا" وروي يربعون، وربع الحجر وارتباعه: أي إشالته ورفعه لإظهار القوة. راجع "النهاية" (٢/ ١٨٩ - ١٩٠).
(٢) رواه أبو داود في "الأدب" (٥/ ١٩٩ رقمم ٤٨٨٧) والخطيب في "الموضح" والدقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٩٢) والبخاري في "التاريخ الكبير" بدون ذكر اللفظ (١/ ١/ ١٢٢). وقال أبو داود بعدما ذكر إسناد الحديث السابق حديث أبي النضر: وحديث حماد أصح، وقال العقيلي: هذا أولى من حديث محمد بن عبد الله العمي. قال الشيخ الألباني في "الإرواء" رقم ٢٣٦٦): رجاله ثقات غير أن عبد الرحمن بن عجلان تابعي مجهول الحال فهو مرسل ضعيف.
(٣) إسناده: لا بأس به، •عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر الحارثي الأنصاري، أبو محمد المدني (م ١٦٤ هـ). قال ابن سعد: كان قليل الحديث ولينه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ١٣٧). واجع "الجرح والتعديل" (٦/ ٦٤) "الطبقات" (٥/ ٤١٠) "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ١١١) "الميزان" (٢/ ٦٥١) "اللسان" (٤/ ٥٥). =
[ ١٠ / ٤٢٠ ]
الفضل الأسفاطي، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا محمد بن طلحة، حدثني عبد المجيد بن أبي عبس، عن أبيه، عن جدّه، عن علبة بن زيد- أحد بني حارثة رجل من أصحاب النّبي - ﷺ - - قال: اللهمّ إنّي تصدقتُ بعرضي على من نالني من خلقك، قال رسول الله - ﷺ -: "أين المتصدّق بعرضه البارحة؟ " قال: أنا يا رسول الله، قال: "إن الله تعالى قد قبل صدقتك".
قال الشيخ أحمد: لم يقم شيخنا إسناده فقال لعلبة بن زيدٍ، عيينة بن بدر، ولعبد المجيد: عبد الحميد، والصحيح ما ذكرناه.
وقد ذكر محمد (^١) بن إسحاق بن يسار في غزوة تبوك مرسلًا وهو شاهد لهذا.
[٧٧٣٠] حدثنا أبو عبد الرحمن السّلمي، أخبرنا عمر بن أحمد بن أيّوب، حدثنا الحسين
_________________
(١) =. وأبوه أبو عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر الأنصاري، ذكره الحافظ ابن ماكولا في "الإكمال" (٦/ ٨٩) وقال: روى عن أبيه عن جده. وراجع ترجمته في "الكنى" للبخاري (ص ٦٣) "الجرح والتعديل" (٩/ ٤٢٠) •وجده أبوعبس بن جبر بن عمرو بن زيد الحارثي واسمه عبد الرحمن وقيل: اسمه عبد الله صحابي شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - ﷺ - اجع "الإصابة" (٤/ ١٢٩ - ١٣٠) "الثقات" (٣/ ٤٥٠) "كتاب المحبر" (ص ٢٨٢) "الإكمال" (٢/ ١٦) "الكنى" للدولابي (١/ ٤٣) "الطبقات" لابن سعد (٣/ ٤٥). • علبة بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأوسي الأنصاري صحابي، كان من البكائين في غزوة تبوك وكان من الفقراء. راجع "الإصابة" (٤/ ٤٩٣) "طبقات ابن سعد" (٤/ ٣٧٠ - ٣٧١) "الإكمال" (٦/ ٢٥٤) "كتاب المحبر" (ص ٢٨١)، "أسد الغابة" (٤/ ٨٠) "الاستيعاب" (٣/ ١٢٤٥). والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٤/ ٤٩٣) وقال: رواه ابن منده من طريق محمد ابن طلحة. كما ذكره في "اللسان" (٤/ ٥٥) وقال: رواه الطبراني في ترجمة أبي عبس بن جبر في "معجمه الكبير" من رواية محمد بن طلحة عن عبد المجيد بن محمد بن أبي عبس عن أبيه عن جده في قصة علبة بن زيد الحارثي، وأخرجه ابن منده من وجه آخر عن محمد بن طلحة فقال عن عبد المجيد بن أبي عبس. وأورده ابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٨١) من طريق عبد المجيد ابن أبي عبس بن جبر عن أبيه عن جده.
(٢) راجع "سير ة ابن هشام" (٢/ ٥١٨) "المغازي" للواقدي (٣/ ٩٩٤).
(٣) إسناده: حسن. • أبو همام هو الوليد بن شجاع بن الوليد بن في قيس السكوني، تقدم. =
[ ١٠ / ٤٢١ ]
ابن محمد بن عُفَيرْ، حدثنا أبوهمّام، حدثنا أبي، عن عمر بن ذر قال: كان له ابن عمّ يؤذيه ويقول فيه، فقال عمر: ما وجدنا لمن عصى الله فينا خيًرا من أن نطيع الله فيه.
[٧٧٣١] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بنسا، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو مطرف مغيرة الشامي، عن العرزمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا جمع الله تعالى الخلائق يوم القيامة نادى مننادي أين أهل الفضل؟ فيقوم ناس هم يسير فينطلقون سراعًا إلى الجنّة، فتلقّاهم الملائكة، فيقولون: إنّا نراكم سراعًا إلى الجنّة فمن أنتم؟ فيقولون: نحن أهل الفضل، فيقولون: ما كان فضلكم؟ فيقولون: كنّا إذا ظلمنا صبرنا، وإذا أسيء إلينا غفرنا (^١)، وإذا جهل علينا حلمنا، فيُقال لهم: ادخلوا الجنّة فنعم أجر العاملين".
هذا متن غريب وفي إسناده ضعف.
[٧٧٣٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، حدثنا أحمد
_________________
(١) = والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١١٣) من طريق سفيان بن عيينة قال: كان ابن عياش المنتوف يقع في عمر بن ذر ويشتمه، فلقيه عمر بن ذر، فقال: يا هذا لا تفرط في شتمنا، وابق للصلح موضعا فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه. كما أخرجه في "الحلية" أيضًا من طريق أخرى عن أحمد بن محمد بن بكر عن أبي بكر بن خلاد قال: شتم رجل عمر بن ذر فذكره بنحوه.
(٢) إسناده: ضعيف كما قال المؤلف. • أبو مطرف مغيرة الشامي لم أقف على من ترجمه إلا أن المزي ذكره في ترجمة العرزمي. • العرزمي هو محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان، متروك تقدم. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "كتاب الحلم" (رقم ٥٦) بنفس هذا الإسناد. وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٤١٨) ونسبه للأصبهاني فقط. وأورده الغزالي في "الإحياء" (٣/ ١٧٤) وقال العراقي: رواه البيهقي في "شعب الإيمان" من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال البيهقي: في إسناده ضعف.
(٣) كذا في "الأصل" و"ن" وفي نسخة "ل" صفحنا.
(٤) إسناده: ضعيف. • أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني قال ابن حبان: شيخ كان بالفسطاط يضع الحديث. =
[ ١٠ / ٤٢٢ ]
ابن داود بن أبي صالح الحرّاني، حدثنا أبو مصعب المدني الّذي يلقّب بمطرف، حدثني أبو مودود، عن أبي حازم، عن أنس بن مالك قال سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "لا يستكمل العبد الإيمان حتّى يحسن خلقه، ولا يشفي غيظه، وأن يودّ للنّاس ما يودّ لنفسه، لقد دخل الجنّة رجال بغير أعمال" قيل: بِمَ دخلوها يا رسول الله؟ قال: "بالنصيحة لأهل الإسلام، وسماحة الصّدر".
قال أبو أحمد: أبو مودود اسمه عبد العزيز بن أبي سليمان أخبرنا به في "فوائده" فيما بين الحكايات.
[٧٧٣٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا يحيى بن محمد بن أبي بشر الدقاق، حدثنا عمرو الناقد، عن حميد بن عبد الرحمن الرواسي، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن عثمان بن عبد الله بن أوس، عن عمّه عمرو بن أوس قال: "الْمُخْبِتُوْنَ" الّذين لا يظلمون، وإذا ظلموا لم ينتصروا.
_________________
(١) =. أبو مصعب المديني يلقب بمطرف وهو مطرف بن عبد الله بن مطرف بن سليمان اليساري الهلالي، وثقه ابن سعد وابن حبان وقال ابن عدي: يحدث عن أبي مودود وغيره بالمناكير، وكذبه الدارقطني فرد تضعيفه لابن عدي الحافظ ابن حجر تقدم. • أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي مولاهم المدني القاص. مقبول، من السادسة (د ت س). • أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج التمار. والحديث في "الكامل" (٦/ ٢٣٧٥) وذكر ابن عدي أنه غير محفوظ، ومن طريق ابن عدي رواه ابن لال في "زهر الفردوس" (٤/ ٢١٦ - هامش مسند الفردوس) وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٥/ ١١٥) عن أنس بن مالك.
(٢) إسناده: حسن. • يحيى بن محمد بن أبي بشر الدقاق أبو القاسم، ذكره الحطيب في "تاريخه" (١٤/ ٢٢٦) وقال: وكان ثقة. • عمرو الناقد هو عمرو بن محمد بن بكير البغدادي تقدم. والأثر أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٤/ ٢٢٦) عن محمد بن أحمد بن رزق وعلي بن محمد ابن عبد الله المعدل قالا: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٤٨) وعزاه إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي شيبة، وابن أبي الدنيا في "ذم الغضب" وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في "الشعب".
[ ١٠ / ٤٢٣ ]
[٧٧٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسين أحمد بن عمرو البزاز ببغداد، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عبد الله بن سنان الهروي، حدثنا عبد الله بن المبارك قال: قرأتُ على ابن جريج عن مجاهد: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ (^١).
قال: إذا أوذوا صفحوا.
[٧٧٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو عمرو بن نجيد، حدثنا محمد بن إسحاق ابن موسى، سمعتُ الهيثم بن معاوية يقول: من ظلم فلم ينتصر بيد ولا لسان، ولم يحقد بقلبه، فذاك يضيء نوره في الناس.
[٧٧٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسين الغضائري، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدثنا محمد بن الفضل بن جابر، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا بقية بن الوليد، عن إبراهيم بن أدهم، عن أبي عبد الله قال قال عمر بن عبد العزيز: كذا قال: من خاف الله لم يشف غيظه، ومن اتقى الله لم يصنع كلّ ما يريد، ولولا يوم القيامة كان غير ما ترون.
[٧٧٣٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعتُ الحسين بن جعفر الصوفي يقول سمعتُ أبا جعفر الفرغاني يقول سُئِلَ الجنيد وأنا أسمع عن الشفقة على الخلق ما
_________________
(١) [٧٧٣٤ إسناده: ضعيف. • محمد بن يونس هو الكديمي ضعيف. والأثر أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ٤٩) من طريق مجاهد. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٣٨٣) ونسبه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في "ذم الغضب" وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف.
(٢) سورة الفر قان (٢٥/ ٧٢).
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو عمرو بن نجيد هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد الواسطي. • محمد بن إسحاق بن موسى لعله المروزي ذكره الخطيب في "تاريخه" (١/ ٢٤٧). • الهيثم بن معاوية لم أظفر له بترجمة. ولم أقف على هذا الأثر من ذكره.
(٤) إسناده: لابأس به. • أبو نصر التمار هو عبد الملك بن عبد العزيز القشيري. • أبو عبد الله الخراساني هو هشام بن عبيد الله الرازي.
(٥) أبو جعفر الفرغاني هو محمد بن عبد الله الفرغاني الصوفي من فرغانة الشاش.
[ ١٠ / ٤٢٤ ]
هي؟ قال: تعطيهم من نفسك ما يطلبون، ولا تحملهم ما لا يطيقون، ولا تخاطبهم بما لا يعلمون.
[٧٧٣٨] أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه الدّينوري، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن عبد الله، حدثنا محمد بن إسحاق الملحمي، حدثنا علي بن محمد بن خالد، حدثنا محمد ابن يزيد، حدثنا محمد بن الفضيل، عن أبيه، عن سعيد بن مسروق قال: أصاب الربيع ابن خثيم حجر في رأسه فشجّه فجعل يمسح الدم عن رأسه وهو يقول: اللهمّ اغفر له، فإنّه لم يتعمدني.
[٧٧٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، حدثنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خلف بن خليفة، عن العوام، عن إبراهيم التيمي قال: إنّ الرّجل ليظلمني فأرحمه.
[٧٧٤٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو زكريا البلاذري، حدثنا محمد بن عبد الله العمري، حدثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثنا الصباح بن حبان، عن محمد بن الحسين، عن سهل بن منصور قال: رأيتُ الصبيان يرجون بهلولًا بالحصى فوقعت به حصاة فأدمته فأنشأ يقول:
حسبي الله توكلتُ عليه … ونواصي الخلق طرًا بيديه
_________________
(١) محمد بن إسحاق الملحمي. • وعلي بن محمد بن خالد لم أعرفهما. والد محمد بن فضيل هو فضيل بن غزاون بن جرير الضبي تقدم. والأثر ذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٣/ ٦١) عن سعيد بن مسروق.
(٢) العوام هو ابن حوشب الشيباني. والأثر ذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٣/ ٩١) عن العوام بن حوشب به.
(٣) إسناده: لم أتمكن من تحقيق رواته. • أبو زكريا البلاذري هوعبد الله بن أحمد البلاذري لم أعرفه. • محمد بن عبد الله العمري لم أجد ترجمته. • الصباح بن حبان. وشيخه محمد بن الحسين وكذا سهل بن منصور لم أعرفهم. والأثر ذكره أبو القاسم النيسابوري في "عقلاء المجانين" (ص ٦٨ - ٦٩) عن الحسن بن سهل بن منصور وفيه البيت الثاني كذا: ليس للهارب في مهرب أبدا من روحة إلا إليه.
[ ١٠ / ٤٢٥ ]
ليس للهارب من مهربه … أبدًا مهربه إلاَّ إليه
رُبّ رامٍ بأحجار الأذى … لم أجد بُدًّا من العطف عليه
قلتُ: تعطف عليهم وهم يرجمونك؟ فقال: اسكت لعلّ الله يطلع على غمي وشدة فرح هؤلاء فيهبني لهم أو يهبهم لي.
[٧٧٤١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، قال سمعتُ بشر بن الحارث يقول: جاء رجل إلى الفضيل فقال: إنّي أؤاخيك في الله أو أحبك فقال: لا تقل كذا، قل: أحبَّ أؤاخيك، ثمّ جاءه وهو يبكي فقال له: ما شأنك؟ قال: سرق ما كان معي، فقال له: عندنا ما نعطيك أو كلمة نحوها، فقال: إنّما أبكي ما حجته أراه غدًا.
[٧٧٤٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا والدي، أخبرنا أبو العباس السّراج، قال سمعتُ محمد بن عمرو بن مكرم يقول سمعتُ عبد الرحمن بن عفان يقول سمعتُ فضيل بن عياض يقول: إذا أراد الله -﷿- أن يحبّ العبد سقط عليه من يظلمه.
[٧٧٤٣] قال: وسمعتُ الفضيل قال: لا يكون العبد من المتقين حتّى يأمنه عدوّه.
[٧٧٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو عمرو بن السماك هو عثمان بن أحمد بن عبد الله.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو العباس السراج هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران السراج. • عبد الرحمن بن عفان هو السرخسي نزيل بغداد كذبه يحيى بن معين ووثقه ابن حبان، ذكر هذا الأثر أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٠٤) من طريق الفيض بن إسحاق عن الفضيل به وفيه "يتحف" موضع "يحب".
(٣) إسناده: كسابقه. لم أقف على من ذكر هذا الأثر.
(٤) إسناده: رجاله ثقات. • شيبان هو ابن عبد الرحمن التميمي مولاهم، النحوي، والأثر أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٥/ ٣٩) من طريق سعيد هو ابن أبي عروبة عن قتادة به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣٦٠) ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير والمؤلف في "الشعب".
[ ١٠ / ٤٢٦ ]
عبيد الله المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة في قوله: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ (^١).
قال: هذا في الخماشة تكون بين النّاس، فأمّا إن ظلمك فلا تظلمه، وإن فجر بك فلا تفجر به، وإن خانك فلا تخنه، فإنّ المؤمن هو الموفّي المؤدّي، وإن الفاجر هو الخائن الغادر.