قد روينا في حديث مالك عن أبي النضر، أنّ أبامرة، أخبره أنّه سمع أمّ هانئ تقول: ذهبت إلى رسول الله - ﷺ - عام الفتح، فوجدته يغتسل، وفاطمة تستره بثوب، قالت: فسلمت، فقال: "من هذه؟)، قلت: أنا أبم هانئ، فقال: "مرحبًا يا أمّ هانئ" وذكر الحديث.
[٨٤٩٧] أخبرناه أبو أحمد المهرجاني، أخبرنا أبو بكر بن جعفر، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك … فذكره.
_________________
(١) =. ابن هبيرة هو عبد الله بن هبيرة بن أسعد السبئي الحضرمي أبوهبيرة المصري ثقة، من الثالثة (م ٤)، وهذا الأثر أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٢٦ - ٤٢٧) من طريق إبراهيم بن محمد ابن المنتشر عن خالد بن الصلت عن ابن سيرين مختصرا. ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" باختصاره (١٠/ ٣٩١) عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين به.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث صحيح. • أبو أحمد المهرجاني وشيخه أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد المزكي لم أعرفهما. • ابن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي. • مالك هو ابن أنس. • أبو النضر هو سالم بن أبي أمية المدني مولى عمر بن عبيد الله التيمي. • أبو مرة يزيد مولى عقيل بن أبي طالب ويقال: مولى أخته أم هانئ ثقة، من الثالثة (ع). والحديث أخرجه البخاري في الغسل (١/ ٧٤) وفي الأدب (٧/ ١١٠) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤١٨ رقم ١٠١٧) والمؤلف في "سننه" (٩/ ٩٤ - ٩٥) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، والبخاري في الصلاة (١/ ٩٤) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤١٨) عن إسماعيل بن أبي أويس، - والبخاري في "الجزية" (٤/ ٦٧) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤١٨) عن عبد الله بن يوسف ومسلم في الحيض مختصرا (١/ ٢٦٥ رقم ٧٠) وفي صلاة المسافرين (١/ ٤٩٨ رقم ٨٢) =
[ ١١ / ٢٥٠ ]
وفي حديث عكرمة بن أبي جهل قال: قال لي النبي - ﷺ - يوم جئت: "مرحبًا بالراكب المهاجر".
قاله ثلاثًا
[٨٤٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الله الزاهد، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مصعمب بن سعد، عن عكرمة بن أبي جهل … فذكره.
_________________
(١) = والمؤلف في "سننه" (٩/ ٩٤ - ٩٥) عن يحيى بن يحيى والترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٨ رقم ٢٧٣٤) عن معن، والنسائي في الطهارة (١/ ١٢٦) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٣٤٣، ٤٢٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والدارمي في الصلاة (ص ٣٣٩) من طريق عبيد الله بن عبد المجيد. وأحمد في "مسنده" (٦/ ٤٢٥) عن إسحاق، كلهم عن مالك بن أنس به وهو في "الموطأ" في السفر (ص ١٥٢). وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٣/ ٧٦ - ٧٧ رقم ٤٨٦١) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٨ رقم ١٠١٨) عن مالك عن ميمون بن ميسرة عن أبي مرة به. ورواه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٩) من طريق القعنبي وعبد الله بن يوسف واسماعيل بن أبي أويس، ثلاثتهم عن مالك، عن ميمون بن ميسرة عن أبي مرة به. وهو في "موطأ القعنبي" (ص ١٩٧).
(٢) إسناده: ضعيف مع انقطاعه. • أبو حذيفة هو النهدي موسى بن مسعود البصري، صدوق سيئ الحفظ وكان يصحف. • سفيان هو الثوري. • أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله الهمداني، تقدموا. • مصعب بن سعد هو ابن أبي وقاص لم يدرك عكرمة بن أبي جهل. والحديث أخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٨ رقم ٢٥٧٣) وعنه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٧١ - ٧٢) عن عبد بن حميد وغير واحد والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٧٣ - ٣٧٤ رقم ١٠٢٢) عن علي بن عبد العزيز وأبي مسلم الكشي، كلهم عن أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي به. وقال الترمذي: وهذا حديث ليس إسناده بصحيح، لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه من حديث موسى بن مسعود عن سفيان، وموسى بن مسعود ضعيف في الحديث، وقال: سمعت محمد بن بشار يقول: موسى بن مسعود ضعيف في الحديث، وروى هذا الحديث عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق مرسلا ولم يذكر فيه عن "مصعب بن سعد" وهذا أصح. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٣٨٥) وقال: رواه الطبراني مرسلًا ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٢٤٢) عن أبي عبد الله الأصبهاني بنفس السند. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي بقوله: لكنه منقطع. وذكره الحافظ في "الإصابة" (٢/ ٤٩٠) وقال: هو منقطع لأن مصعبا لم يدركه وقد أخرج قصة مجيثه موصولة الدارقطني والحاكم وابن مردويه من طريق أسباط بن نصر عن السدي عن مصعب بن سعد عن أبيه، قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله - ﷺ - الناس إلا أربعة نفر وامرأتين فذكر الحديث.
[ ١١ / ٢٥١ ]
[٨٤٩٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبودا ود، حدثنا موسى بن [إسماعيل، حدثنا حمّاد، وقال أبو داود: وحدثنا مسلم، حدثنا هشام، جميعًا عن حماد، عن زيد بن] (^١) وهب، عن أبي ذر، قال: قال النبي - ﷺ -: "يا أباذر" فقلت: لبيك وسعديك يا رسول الله وأنا فداؤك.
وروى أبو عبد الرحمن الفهري في قصة حنين أنّه جاء النبي - ﷺ -[فقال له: السلام عليك يا رسول الله] (^٢) ورحمة الله وبركاته، قد حان الرّواح، فقال: "أجل" ثم قال: "يا بلال" فثار من تحت سمرة، فقال: لبيك وسعديك وأنا فداؤك.
[٨٥٠٠] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني. • حماد هو ابن سلمة البصري. • مسلم هو ابن إبراهيم الفراهيدي الأزدي، البصري. • هشام هو ابن أبي عبد الله سنبر، الدستوائي. • حماد هو ابن أبي سليمان الكوفي، صدوق، تقدموا. والحديث في "سنن أبي داود" في الأدب (٥/ ٣٩٦ رقم ٥٢٢٦).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من "الأصل".
(٣) سقط ما بين المعقوفتين من نسخة "ن".
(٤) إسناده: ضعيف. • حماد هو ابن سلمة البصري. • أبو همام هو عبد الله بن يسار الكوفي، ويقال: عبيد الله بن نافع، مجهول، من الثالثة (د عس). • أبو عبد الرحمن الفهري اختلف في اسمه فقيل: يزيد بن أنيس. وقيل كرز بن ثعلبة، وقيل: اسمه عبيد. وقيل: الحارث ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر، له صحبة قاله ابن منده وأبو نعيم وابن الأثير، وقال أبو عمر: أبو عبد الرحمن القرشي الفهري من بني فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، له صحبة ورواية. راجع "الإصابة" (٤/ ١٢٨)، "أسد الغابة" (٦/ ١٩٩)، "الكنى" للدولابي (١/ ٤٢). والحديث في "سنن أبي داود" في الأدب (٥/ ٣٩٩ - ٤٠٠ رقم ٥٢٣٣)، وعنه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٢٠٠) ونسبه لابن منده وأبي نعيم وابن عبد البر. وأخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ٤٢) من طريق حجاج بن المنهال عن حماد ابن سلمة به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٩٥ - ١٩٦) ومن طريقه المؤلف في "دلائل النبوة" (٥/ ١٤١) وابن كثير في "البداية والنهاية" (٤/ ٣٣٠) عن حماد بن سلمة =
[ ١١ / ٢٥٢ ]
موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا يعلى بن عطاء، عن أبي همام أن أبا عبد الرحمن الفهري قال: شهدت مع رسول الله - ﷺ - حنينًا فذكر القصة.
وأما الحديث الّذي
[٨٥٠١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ"، أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن أسلم، حدثنا أبو نعيم، عن مبارك، عن الحسن قال: دخل الزبير بن العوام على رسول الله - ﷺ -، فقال: جعلني الله فداءك، فقال النبي - ﷺ -: "أما تركت أعرابيتك، أما علمت أنّ المسلم لا يفدي المسلم".
فهذا منقطع، وإن صحّ فهو محمول على التنزيه، والله أعلم بدليل ما مضى.
[٨٥٠٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة أو غيره: أنّ عمران بن حصين قال: كنّا نقول في الجاهلية: أنعم الله بك عينًا، وأنعم صباحًا، فلما كان الإسلام نهينا عن ذلك، قال معمر: يكره أن يقول الرجل: أنعم الله بك عينًا، ولا بأس أن يقول: أنعم الله عينك.
رواه أبو داود في "كتاب السنن" (^١) عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق.
_________________
(١) = بنفس السند. وأخرجه الدارمي في السير (ص ٦١٥ - ٦١٦) عن حجاج بن منهال وعفان، كلاهما عن حماد بن سلمة به. وذكره الحافظ في "الإصابة" (٤/ ١٢٨) وقال: أخرج أبو داود والبغوي ووقع لنا بعلو في مسند الدارمي من طريق يعلى بن عطاء عن أبي همام عبد الله بن يسار عنه.
(٢) إسناده: منقطع. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي. • مبارك هو ابن فضالة البصري، صدوق. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، لم يدرك الزبير بن العوام، تقدموا. راجع هذا الحديث في "تاريخ الحاكم أبي عبد الله الحافظ".
(٣) إسناده: رجاله ثقات. والخبر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٣٨٥ رقم ١٩٤٣٧) بنفس الإسناد.
(٤) في الأدب (٥/ ٣٩٦ رقم ٥٢٢٧).
[ ١١ / ٢٥٣ ]