[٧٧٨١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يزيد، حدثنا محمد ابن الحسن بن الفرج، حدثنا أبو عمار- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن مطر، حدثني قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار، أخي بني مجاشع قال: قام فينا رسول الله - ﷺ - ذات يوم خطيبًا فذكر الحديث إلى أن قال: "إن الله ﷿ أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد".
وفي رواية السلمي عن عياض بن حمار أن النبي - ﷺ - قال في خطبته: "إنّ الله أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد".
رواه مسلم (^٤) في "الصحيح" عن أبي عمار "ولا يبغي أحد على أحد".
_________________
(١) ترك الزهو: الزهو أي الكبر والفخر.
(٢) "الصلف" أي التكبر والفخر.
(٣) البذخ: التكبر.
(٤) إسناده: حسن والحديث صحيح. • محمد بن الحسن بن الفرج أبو بكر الهمداني المعدل المقرئ، نزل البصرة قال أبو الفضل صالح ابن محمد بن الحافظ في كتاب "طبقات الهمدانيين": وهو صدوق راجع "تاريخ بغداد" (٢/ ١٨٦ - ١٨٧) "غاية النهاية" (٢/ ١١٨ - ١١٩). • أبو الفضل بن إبراهيم هو محمد بن إبراهيم بن الفضل الهاشمي. • مطر هو ابن طهمان الوراق، صدوق كثير الخطأ. • عياض بن حمار التميمي المجاشعي، صحابي، سكن البصرة (بخ م ٤).
(٥) في الجنة وصفة نعيمها (٣/ ٢١٩٨ - ٢١٩٩ رقم ٦٤). وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٩ رقم ٤١٧٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٧) من طريق علي بن الحسين بن واقد عن أبيه. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٦٤ - ٣٦٥ رقم ١٠٠٠) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل والحسين بن إسحاق التستري وعلي بن سعيد الرازي، كلهم عن الحسين بن حريث به وزاد في آخره "ولا يبغي أحد على أحد". رواه المؤلف في "الآداب" بذكر زيادة في آخره (رقم ٢٥٥) من طريق أبي علي =
[ ١٠ / ٤٥٠ ]
[٧٧٨٢] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أبوالخطاب، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما نقصت صدقة من مالٍ، ولا عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله ﷿ بها عزّا، ولا تواضع عبد لله إلا رفعه الله".
[٧٧٨٣] قال: وحدثنا يوسف، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا العلاء … بإسناده نحوه قال: "بالعفو إلاَّ عزُّا، وما تواضع أحد لله إلاَّ رفعه الله".
أخرجه مسلم في "الصحيح" (^١) من حديث إسماعيل.
[٧٧٨٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل
_________________
(١) = الحسن بن محمد بن الحسن الدارمي عن أبي عمار به. وحسنه الشيخ الألباني، راجع "الصحيحة" (رقم ٥٧٠). وقد تقدم الحديث برقم (٦٢٤٥) من طريق الحجاج عن قتادة عن يزيد بن عبد الله عن عياض.
(٢) إسناده: حسن. • أبو الحسن المقرئ. هو علي بن محمد بن علي الإسفراييني، لم أعرفه. • أبوالخطاب هو زياد بن يحيى بن حسان الحساني. • ابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، تقدموا. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٣٥) عن ابن أبي عدي ومحمد بن جعفر، و(٢/ ٤٣٨) عن يحيى، ثلاثتهم عن شعبة به.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو الربيع هو الزهراني.
(٤) في البر والصلة (٣/ ٢٠٠١ رقم ٦٩). ورواه المؤلف في "سننه" (١٠/ ٢٣٥) عن أبي الحسن المقرئ بنفس الإسناد. مر الحديث برقم (٣١٣٨) وفي هذا الباب أيضًا برقم (٧٧١٥) فراجع تخريجه في موضعه.
(٥) إسناده: حسن. • أبو موسى الهروي هو إسحاق بن إبراهيم البغدادي. • أبو إسحاق هو الشيباني سليمان بن أبي سليمان، والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (رقم ١٢٨) عن سعدويه عن عباد بن العوام عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي أمامة عن ابن كعب بن مالك عن أبيه. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١/ ٢٧٢ رقم ٧٨٩) من طريق عبد الله بن عبيد الله بن حكيم بن حزام عن أبي المنيب بن أبي أمامة عن عبد الله بن كعب عن أبيه. كما أخرجه هو في "الكبير" (١/ ٢٧٢ رقم ٩٧١) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ١٥١) من طريق عبد الحميد بن جعفر عن عبد الله بن ثعلبة عن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه.
[ ١٠ / ٤٥١ ]
ابن الفضل البلخي، حدثني أبو موسى الهروي، حدثنا عباد بن العوام أبو سهل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي أمامة، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "البذاذة من الإيمان".
قال عباد: يعني التقشف كذا قال عن أبيه.
وقد روينا في كتاب "الإيمان" (^١) من حدشما محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي أمامة، عن عبد الله بن كعب، عن أبي أمامة.
فيحتمل أن يكون المراد بقوله عن أبيه أي أبي عبد الله بن أبي أمامة والله أعلم.
[٧٧٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زهير بن محمد، عن صالح بن أبي صالح، عن عبد الله بن أبن أمامة، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "البذاذة من الإيمان، البذاذة من الإيمان".
زاد ابن بشران في روايته، قال عبد الرحمن: يعني التواضع.
_________________
(١) وبهذا إلطريق أخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٣٩٣ - ٣٩٤) رقم (٤١٦١) والخطيب في "الجامع" (١/ ١٥٣) والمؤلف في "الآداب" (ص ١٠٣ - ١٠٤)
(٢) إسناده: ليس بالقوي. • أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري. • عبد الرحمن بن محمد بن منصور هو الحارثي البصري قال أبو حاتم: شيخ، وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وفي "ن" "عبيد الله بن محمد بن منصور" وهو خطأ. • زهير بن محمد هو التميمي أبو المنذر الخراساني، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها، وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه، تقدم. والحديث في "الزهد" لأحمد بن حنبل (ص ٧) وفيه صالح بن كيسان بدل صالح بن أبي صالح ومن طريقه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٩). وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ١٥٧) من طريق أحمد بن محمد بن زياد عن عبد الرحمن بن محمد بن منصور به. تقدم الحديث بوقم (٥٧٦١) فراجع تخريجه هناك.
[ ١٠ / ٤٥٢ ]
[٧٧٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا مالك بن يحيى، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب (﵁) (^١) قال: لا أعلمه إلاَّ رفعه قال: "يقول الله ﷿: من تواضع لي هكذا.
- وأشار بيده اليمنى بباطن كفّه إلى الأرض فادناها من الأرض- رفعته هكذا وجعل باطن كفيه إلى السماء ورفعهما نحو السماء".
[٧٧٨٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن عمر (بن الخطاب ﵁) (^٢) قال: وأراه رفعه إلى النبي - ﷺ - قال: "يقول الله ﷿: من تواضع لي هكذا.
وبسط كفه اليمنى وأشار ببطنها إلى الأرض- رفعته هكذا- وبسط كفه اليمنى وأشار بباطنها إلى السماء- " وأرانا يزيد بن هارون.
_________________
(١) إسناده: جيد.
(٢) زيادة من نسخة "ن". والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٤٤) عن يزيد بن هارون بنفس السند. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ١٦٧ - ١٦٨ رقم ١٨٧) عن عبيد الله بن عمر القواريري، والبزار في "مسنده" (٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣ - كشف الأستار) عن محمد بن المثنى كلاهما عن يزيد بن هارون بهء وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٨٢) وقال رواه أحمد والبزار والطبراني في "الأوسط" ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح.
(٣) إسناده: كسابقه. والحديث رواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٧٥) بنفس الإسناد والمتن.
(٤) ما بين القوسين ساقط من الأصل.
[ ١٠ / ٤٥٣ ]
[٧٧٨٨] أخبرنا أبو الحسين (بن محمد بن أبي المعروف الإسفراييني) (^١) المقرئ، أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن الحسين الحذاء، حدثنا علي بن عبد الله المديني، حدثنا سفيان، عن محمد بن عجلان أنّه سمع بكير بن عبد الله بن الأشج، يحدث عن معمر، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار بن نوفل قال: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول: إنّ العبد إذا تواضع لله رفع الله حكمته، وقال: انتعش نعشك الله وهو في نفسه حقير، وفي أعين الناس كبير، وإذا تكبر وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض، وقال: اخس أخساك الله فهو في نفسه كبير، وفي أعين الناس قليل، حتى لهو أهون عليهم من الخنزير، ثم قال عمر: أيّها الناس لا تبغضوا الله إلى عباده، قالوا: وكيف ذاك أصلحك الله؟ قال: يكون أحدكم إمامًا فيطول على القوم حتى يبغض إليهم ما هم فيه [ويقعد أحدكم قاصا فيطول على القوم حتى يبغض إليهم ما هم فيه] (^٢).
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو الحسن بن محمد بن أبي المعروف الإسفراييني المقرئ، لم أجد له ترجمة. • سفيان هو ابن عيينة. • معمر بن أبي حبيبة ويقال: حيية العدوي مولاهم، ثقة، من الخامسة (ت). والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٩٠ - ٩١، ١٣/ ٢٧٠) عن أبي خالد الأحمر وابن إدريس وابن عيينة، كلهم عن محمد بن عجلان به. وأخرجه أبو داود في الزهد (رقم ٧٣) عن أحمد بن محمد بن المروزي ابن شبويه وعيسى بن يونس الرملي وأبي بكر بن أبي شيبة كلهم عن سفيان بن عيينة به وأخرجه ابن شبة في "تاريخ المدينة المنورة" (٢/ ٧٥٠) عن زهير بن حرب، وأبو عبيد في "غريب الحديث" مختصرا (٣/ ٣٦١ - ٣٦٢) والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٦٠١) عن عبد الرحمن بن مهدي، والمؤلف في "المدخل" (رقم ٦٠١) وفي " الآداب" (رقم ٢٥٨) من طريق أحمد بن شيبان كلهم عن سفيان به ورواه ابن الجوزي في "مناقب عمر" (ص ١٩٥) بإسناده عن سفيان بن عيينة به. وذكره ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ببعضه (١/ ١٤١) وقال: وروينا من وجوه عن عمر بن الخطاب وأورده الزمخشري في "الفائق" (١/ ٣٠٢) وعلي المتقي في "كنز العمال" (٣/ ٣٩٨ - ٣٩٩) والغزالي في "الإحياء" (٣/ ٣٤٩) والزبيدي في "الإتحاف" (٨/ ٣٥٤) وعزاه علي المتقي إلى أبي عبيد والخرائطي في "مكارم الأخلاق" والصابوني والمؤلف في "الشعب".
(٢) ما بين القوسين من السند ساقط من الأصل.
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من "ن".
[ ١٠ / ٤٥٤ ]
[٧٧٨٩] قال: وحدثنا علي، حدثنا عبد الله بن إدريس وسليمان بن حبان جميعًا انهما سمعا هذا الحديث من محمد بن عجلان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن معمر بن أبي حبيبة، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال قال عمر فذكرا جميعًا نحوه من حديث سفيان إلاَّ أنه ليس في حديثهما قال قال رجل: وكيف ذاك أصلحك الله؟
وقد رويناه عاليًا من حديث سفيان في كتاب "المدخل" (^١).
[٧٧٩٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن المؤمل، حدثنا الكديمي، حدثنا سعيد بن سلام العطاء، حدثنا الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن
_________________
(١) إسناده: كسابقه. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (رقم ٧٨) عن سعدويه عن عبد الله بن إدريس عن ابن عجلان به. ورواه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٥٩ - ٦٠) من طريق الليث عن ابن عجلان به.
(٢) انظر المدخل (رقم ٦٠١).
(٣) إسناده: ضعيف. • الكديمي هو محمد بن يونس ضعفوه. • سعيد بن سلام العطار كذبه ابن نمير وأحمد بن حنبل، وقال البخاري يذكر بنضع الحديث، وقال النسائي وغيره: بصري ضعيف. • إبراهيبم هو ابن يزيد النخعي تقدموا. والحديث أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٢/ ١١٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٢٩) والطبراني في "الأوسط" من طريق محمد بن الحسن بن كيسان المصيصي عن سعيد بن سلام العطار به. قال الخطيب وأبو نعيم: غريب من حديث الثوري تفرد به سعيد بن سلام عنه. ورواه القضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٣٣٥) من طريق أحمد بن جعفر بن حمدان عن محمد ابن يونس بن موسى به. ورواه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦) من طريق الطبراني عن محمد بن الحسن بن كيسان عن سعيد بن سلام به وقال: قال الخطيب: غريب من حديث الثوري تفرد به سعيد بن سلام عنه. قال أحمد: سعيد بن سلام كذاب، وقال البخاري: يذكر بوضع الحديث وقال الدارقطني: متروك. وذكره الخطيب التبريزي في "مشكاة المصابيح" (٣/ ١٤١٦ - بتحقيق الألباني) عن عمر به ونسبه للمؤلف فقط ولم يذكر فيه شيحا الشيخ الألباني في "تعليقه".
[ ١٠ / ٤٥٥ ]
عابس بن ربيعة قال: قال عمر وهو على المنبر: يا أيها الناس تواضعوا فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من تواضع لله رفعه الله، فهو في نفسه صغير وفي أعين الناس عظيم، ومن تكبر وضعه الله، فهو في أعين الناس صغير، وفي نفسه كبير، حتى لهو أهون عليهم من كلب أو خنزير".
[٧٧٩١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا أبو علي الحنفي، حدثنا زمعة، عن سلمة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما من أدميّ إلاَّ وفي رأسه سلسلتان، سلسلة في السماء، وسلسلة في الأرض، فإذا تواضع العبد رفعه الملك الذي بيده سلسلة السماء، وإذا تجبّر جذبته السلسلة التي في الأرض".
ورواه أيضًا عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي عن الحنفي.
[٧٧٩٢] أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن حشيش المقرئ بالكوفة، أخبرنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي، حدثنا أبو محمد بن داود بن عبد الرحمن الكاتب ببغداد، حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًا. • محمد بن يونس هو الكدبمي، ضعفوه. • أبو علي الحنفي هو عبيد الله بن عبد المجيد البصري، صدوق. • زمعة هو ابن صالح الجندي، اليماني، ضعيف. • سلمة هو ابن وهرام اليماني، صدوق، تقدموا. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢٢٣ رقم ٣٥٨١ - كشف) عن محمد بن المثنى عن أبي علي الحنفي به وفيه تصحف "زمعة" إلى "ربيعة". وقال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد. ورواه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٥٨٨) عن محمد بن يونس الكديمي بنفس السند. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٨٣) وقال: رواه البزار وفيه زمعة بن صالح وأكثر على تضعيفه وبقية رجاله ثقات. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٤/ ٣٨) عن أنس بن مالك مرفوعًا بمثله.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو محمد بن داود بن عبد الرحمن الكاتب، لم أظفر له بترجمة. • زمعة بن صالح ضعيف، والحديث أخرجه ابن لال في "زهر الفردوس" (٤/ ٢٧) من طريق يعقوب بن سفيان عن محمد بن المثنى به.
[ ١٠ / ٤٥٦ ]
أبو موسى محمد بن المثنى الزمن، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي (^١)، حدثنا زمعة ابن صالح، عن سلمة، عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: "ما من آدميّ إلاَّ وفي رأسه سلسلتان إحداهما في السماء السابعة، والأخرى في الأرض السابعة، فإذا تواضع رفعه الله بالسلسلة التي في السماء، وإذا أراد أن يرفع نفسه وضعه الله".
[٧٧٩٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا المنهال بن خليفة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما من أدمي إلاَّ في رأسه حكمة، الحكمة بيد ملك، فإن تواضع قيل للملك: ارفع حكمته، وإن ارتفع قيل للملك: ضع حكمته".
تابعه علي بن عبد العزيز وغيره عن عثمان بن سعيد المرّي.
_________________
(١) كذا في "ن" و"ل" وفي الأصل "الثقفي". وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٢١٨ رقم ٢١٩٣٩) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧) من طريق يوسف بن مهران عن ابن عباس به بنحوه. وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٨٢): وإسناده حسن. وحسنه الشيخ الألباني، راجع " الصحيحة" (رقم ٥٣٨).
(٢) إسناده: ضعيف. • المنهال بن خليفة العجلي، أبو قدامة الكوفي. ضعيف، من السابعة (د ت ق). • علي بن زيد بن جدعان هو التيمي، ضعيف. والحديث أخرجه البزار في "مسنده"، (٤/ ٢٢٣ رقم ٣٥٨٢ - كشف الأستار) عن محمد بن أبي غالب وأحمد بن محمد بن المعلى الأدمي، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٣١) من طريق أحمد ابن عثمان بن حكيم، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٢٣٧) من طريق علي بن عبد العزيز، ثلاثتهم عن عثمان بن سعيد المري به. قال البزار: لا نعلمه رواه عن علي عن سعيد عن أبي هريرة إلا المنهال. وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٢٦) من طريق الدارقطني عن أحمد بن عمرو بن عثمان الواسطي عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن عثمان بن سعيد المري به. وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - ومدار طريقه على علي بن زيد قال أحمد ويحيى: ليس بشيء وقال حماد بن زيد كان يقلب الأحاديث، وذكر شعبة أنه اختلط، وذكره الهيثمي في ("مجمع الزوائد" (٨/ ٨٣) وقال: رواه البزار وإسناده حسن. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه وقال المنذري والهيثمي: إسناده حسن. (فيض القدير ٥/ ٤٦٦). وانظر "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٢/ ٦٤ - ٦٥).
[ ١٠ / ٤٥٧ ]
[٧٧٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محبوب الرملي بمكة، حدثنا عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن الزهري بمصر، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من تكبر تعظمًا وضعه الله، ومن تواضع تخشعًا لله رفعه الله".
[٧٧٩٥] أخبرنا أبو منصور (^١) أحمد بن علي الدامغاني سكن ببيهق، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، حدثنا عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن الزهري بمصر … فذكره بإسناده مثله.
[٧٧٩٦] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أحمد بن محبوب بن سليمان أبو الحسن الرملي ثم البغدادي الصوفي الفقيه المعروف بغلام أبي الأديان (م ٣٥٧ هـ). وثقه الخطيب. راجع "تاريخ بغداد" (٥/ ١٧٢) "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٢/ ٨٩ - ٩٠). • عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن الزهري. لم أقف على ترجمته وأغلب ظني أنه عبد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. ثقة، من الحادية عشرة، ذكره ابن عدي في شيوخ البخاري (خ). • النعمان بن سالم هو الطائفي، ثقة. • وأبوه هو سالم الطائفي، لم أجد له ترجمة. والحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٤٦) من طريق محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به، ولم يذكر فيه الشطر الأول منه. وكذا ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لأبي نعيم في "الحلية" ورمز له بحسنه وقال المناوي وكذا القضاعي قال العراقي: رواه ابن ماجه بلفظ "من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر وضعه الله" قال أعني العراقي: وإسناده حسن. (فيض القدير ٦/ ١٠٨ - ١٠٩). (قلت) رواه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٨ رقم ٤١٧٦) من حديث أبي سعيد الخدري وفيه دراج عن أبي الهيثم قال ابن عدي: عامة أحاديث دراج مما لا يتابع عليه وضعفه أبو حاتم والنسائي والدارقطني.
(٢) إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.
(٣) كذا في الأصل، وفي "ن" أبو يعلى الدامغاني وهو خطأ ولم أجد هذا الحديث في "الكامل" لابن عدي.
(٤) إسناده: فيه شيخ المؤلف لا يعرف وبقية رجاله ثقات. • أبو سهل الإسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود. • أبو جعفر الحذاء هو أحمد بن الحسين بن نصر. =
[ ١٠ / ٤٥٨ ]
أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن سليمان الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن عامر بن عبدة قال: قال عبد الله: من يسمع يسمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به، ومن تواضع لله خشوعًا رفعه الله، ومن تكبر خفضه الله ﷿.
[٧٧٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن جرير بن عبد الله قال: نزلنا الصفاح فإذا رجل نائم في ظلّ شجرة قد أدركته الشمس، فأمرت الغلام فظلل عليه نطعًا حتى استيقظ، فإذا هو سلمان الفارسي قال: فحيّاني وحيّيته، فقال: يا جرير بن عبد الله [تواضع لله في الدنيا فإنه من تواضع لله في الدنيا رفعه الله يوم القيامة، يا جرير بن عبد الله] (^١) تدري ما الظلمات يوم القيامة؟ قال: قلت: لا، قال: هو ظلم
_________________
(١) =. عامر بن عبدة البجلي هو أبو إياس، الكوفي، وثقه ابن معين، من الثالثة (ص قد). • عبد الله هو ابن مسعود. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩/ ١٦٣ رقم ٨٧٥١) من طريق أبي رزين عن ابن مسعود به، وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٢٣): وفيه من لم أعرفه. وأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ٢١٦) وعنه أحمد في "الزهد" (ص ١٥٦) من طريق أبي وائل عن ابن مسعود به ولم يذكر فيه الشطر الأول منه. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع" (رقم ١٢٦) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن عامر بن عبد الله قوله بدون ذكر الشطر الأول منه. وأخرجه هناد في "الزهد" (رقم ٨٣٢) من طريق سعيد بن مسروق عن المسيب بن رافع عن أبي إياس البجلي عن عبد الله بن مسعود قوله ولم يذكر فيه الجملة الأولى منه. وله طرق أخرى راجعها في "زهد وكيع".
(٢) إسناده: جيد. • ابن نمير هو عبد الله بن الهمداني. • أبو ظبيان هو حصين بن جندب بن الحارث الجنبي.
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من "الأصل". والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٣٣) وهناد في "الزهد" (١/ ٩١ رقم ٩٨) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٠١) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به. وأخرجه وكيع في "الزهد" (٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦ رقم ٢١٥) عن الأعمش به وعنه وعن أبي معاوية أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٥٠) وذكرا الشطر الأول منه. وذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٦/ ٢٠٨) وابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٥٤٧) عن جرير بن عبد الله به. وأورده الدهبي في "السير" (١/ ٥٤٨) عن زائدة عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي ظبيان به. "الصفاح": موضع بين حنين وأنصاب الحرم على يسيرة الداخل إلى مكة من مشاش.
[ ١٠ / ٤٥٩ ]
الناس بينهم في الدنيا، يا جرير بن عبد الله التمستَ في الجنة مثل هذه لم تجده، وأخذ عودًا من الأرض بين أصبعيه، فقلت: يا أبا عبد الله فأين النخل والشجر؟ قال: أصولها وسوقها ذهب ولؤلؤ، وأعلاها ثمر.
[٧٧٩٨] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو محمد الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا حفص بن غياث، كلاهما عن مسعر، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: تغفلون عن أفضل العبادة التواضع.
وفي رواية حفص: إنكم لتدعون أفضل العبادة التواضع.
_________________
(١) إسناده: صحيح بمجموع طريقيه. • أبو محمد الشرقي هو عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي. وفي "ن" و"ل" أبو بكر محمد الشرقي وهو خطأ. • أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي، أجمع أهل العراق على تضعيفه ومال الذهبي إلى توثيقه وضعفه ابن حجر وقال: وسماعه للسبرة صحيح. • مسعر هو ابن كدام الهلالي. والخبر في "الزهد" لوكيع (رقم ٢١٣) وعنه أحمد في "الزهد" (ص ١٦٤ - ١٦٥) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٦٥) وفي "الزهد" لأحمد تحرف سعيد إلى شعبة. وأخرجه أبو داود في الزهد (رقم ٣٣٠) من طريق أبي معاوية، والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٨٧) وأبو حاتم في "الزهد" (ق/ ١/ أ) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٤٧) من طريق ابن المبارك وأبي معاوية كلهم عن مسعر به. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ١٣٢ رقم ٣٩٣) عن مسعر به ولكن فيه سقط "عن أبيه" وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (رقم ٨٠) عن علي بن الجعد عن مسعر به، وفيه سقط الأسود بين أبي موسى الأشعري وعائشة. ورواه المؤلف في" المدخل" (ص ٣٣٤ رقم ٥٤٠) عن أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي بنفس الطريق الأولى. وروي هذا الخبر مرفوعًا عن عائشة. أخرجه النسائي في "الكبرى" في المواعظ (١١/ ٣٨٤ - ٣٨٥ - تحفة الأشراف). وأورده الدارقطني في "العلل" (٥/ ٦١/ ٢) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٢٧) والذهبي في "مختصر العلل" (٣/ ١١٨) وقال الدارقطني: يرويه مسعر واختلف عنه فرواه الحافظ عن مسعر عن سعبد بن أبي بردة عن أبيه عن الأسود عن عائشة موقوفًا وقد رفعه رجل ووهم على مسعر ورواه الفرات بن خالد والد أبي مسعود، لم يسمع منه ابنه أبو مسعود عن مسعر عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن عائشة ولم يذكر الأسود، والقول من قال عن الأسود انتهى قوله.
[ ١٠ / ٤٦٠ ]
[٧٧٩٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد، حدثني أبي، قال سمعت الأوزاعي، يقول سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: أفضل العمل الورع، وخير العبادة التواضع.
[٧٨٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، حدثنا أبو سعيد القهندري، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، عن العوام بن جويرية، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أربع لا يصبن إلاَّ بعجب: الصمت وهو أول العبادة، والتواضع، وذكر الله، وقلة الشيء".
[٧٨٠١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا عبد الله بن أحمد بن سعد، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن عائشة، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة أن سلمان كان إذا سجدت له العجم طاطأ رأسه، وقال: خشعتُ لله، خشعتُ لله.
_________________
(١) إسناده: جيد. وهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٦٨) من طريق يحيى بن عبد الله عن الأوزاعي به.
(٢) إسناده: ضعيف جدًا. • أبو سعيد القهندري هو الحسن بن عبد الصمد بن عبد الله بن رزين. • أبو معاوية هو الضرير محمد بن خازم. • العوام بن جويرية هو الطائي قال ابن حبان: يروي الموضوعات ولم يكن ممن يتعمد. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث رواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٤٠٦) بنفس الإسناد، وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٣٧٧) عن أنس بن مالك. وانظر "تنزيه الشريعة" (٣/ ٣٠٢) و"مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٨٥). وراجع "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٣٨١). تقدم الحديث برقم (٤٦٢٨) قد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.
(٣) إسناده: حسن. • عطاء بن السائب هو الثقفي. صدوق اختلط وحماد بن سلمة سمع منه قبل اختلاطه وبعده. • ميسرة هو أبو صالح الكندي. والخبر أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٨٨) عن عفان بن مسلم وروح بن عبادة، كلاهما عن حماد بن سلمة عن خالد بن سلمة عن عطاء بن السائب به. وأورده الذهبي في "السير" (١/ ٥٤٦) عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب به. وذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٦/ ٢٠٧)
[ ١٠ / ٤٦١ ]
[٧٨٠٢] وبإسناده عن عطاء بن السائب أن أبا البختري وأصحابه كان إذا يثنى على أحد منهم ووجد عجبًا في قلبه حتى ظهره، قال: خشعتُ لله، خشعت لله.
[٧٨٠٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الباغندي وعبد العزيز بن معاوية قالا: حدثنا يحيى بن حماد.
وأخبرنا أبو بكر الأشناني، أخبرنا أبو الحسن بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا شعبة، حدثنا أبان بن تغلب، عن فضيل بن عمرو، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، ولا يدخل النار من بقي في قلبه مثقال ذرة من الإيمان.
فقال رجل: يا رسول الله الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنًا، فقال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الله جميل يحب الجمال، الكبر من بطر الحق وغمط الناس". لفظ حديث الأشناني.
ورواه مسلم (^١) عن محمد بن بشار.
وقوله بطر الحق: يعني تكبر عند الحق فلم يقبله.
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو البختري هو سعيد بن فيروز، لم أقف على هذا الأثر.
(٢) إسناده: رجا له موثقون. • الباغندي هو محمد بن محمد بن سليمان الباغندي. • أبو بكر الأشناني هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حمدون. • إبراهيم هو ابن يزيد النخعي. • علقمة هو ابن قيس بن عبد الله النخعي، تقدموا.
(٣) في الإيمان (١/ ٩٣ رقم ١٤٧) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار لابراهيم بن دينار جميعًا عن يحيى بن حماد به. وأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٥٩١) عن أبي قلابة الرقاشي، وابن منده في "كتاب الإيمان" (٢/ ٥٨٩ - ٥٩٠ رقم ٥٤٠) من طريق محمد بن مسلم بن وارة كلاهما عن يحيى بن حماد به ومن طريقه القضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ١٤٤) مقتصرا على ذكر لفظ ترجمة. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (رقم ٢١٨) عن أبي بكر بن أبي عتاب الأعين ويعقوب بن عبيد، كلاهما عن يحيى بن حماد به. وتقدم الحديث في آخر الباب (٤٠) تحت "فصل فيمن وإن متوسعا فلبس ثوبا حسنا" قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.
[ ١٠ / ٤٦٢ ]
وقوله غمط الناس: يعني يحتقرهم.
وقوله الكبر كبر من فعل هذا كقوله: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (^١).
يعني البّر برّ من آمن بالله.
[٧٨٠٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو اليمان وعلي بن عياش الحمصيان، قالا: حدثنا حريز بن عثمان، عن سعيد بن مرثد، قال سمعت عبد الرحمن بن حوشب، يحدث عن ثوبان بن شهر، قال سمعت كريب بن أبرهة وهو جالس مع عبد الملك في سطح بدير المران وذكروا الكبر فقال كريب: سمعت أباريحانة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لا يدخل شيء من الكبر الجنة" قال قائل: يا رسول الله إني أحب أن أتجمل
_________________
(١) سورة البقرة (٢/ ١٧٧).
(٢) إسناده: جيد. • أبو اليمان الحمصي هو الحكم بن نافع البهراني. • سعيد بن مرثد الرجعي ويقال اسمه سعد، من أهل الشام، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣٧١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وراجع "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٥١٥) "الجرح والتعديل" (٤/ ٦٣) "تعجيل المنفعة" (ص ١٥٥) "طبقات ابن سعد" (٧/ ٤٥٦). عبد الرحمن بن حوشب النصري الحمصي. قال البخاري حديثه في الشاميين وذكره ابن سميع في الطبقة الرابعة وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من "الثقات". انظر ة التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٢٧٣) "الثقات" في (٧/ ٧٣ - ٧٤) "الجرح والتعديل" (٥/ ٢٢٦) "تعجيل المنفعة" (ص ٢٤٨). • ثوبان بن شهر الأشعري عداده في أهل الشام. وثقه العجلي وقال ابن حبان: يروي المراسيل راجع "معرفة الثقات" (١/ ٢٦٢) "الثقات" (٤/ ١٠٠) "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ١٨٢) "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٧٠) "تاريخ ابن عساكر" (٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤ تهذيبه) "تعجيل المنفعة" (ص ٦٤). • كريب بن أبرهة بن الصباح الأصبحي مصري أبو رشدين أو أبو راشد قال العجلي: مصري تابعي، ثقة، من كبار التابعين، وقال الحافظ: هذا مصري ذكره ابن يونس ووهم ابن عساكر فقال في صفة كريب إنه من الصحابة. انظر "معرفه الثقات" (٢/ ٢٢٦) "تعجيل المنفعة" (ص ٣٥١ - ٣٥٣) "الجرح والتعديل" (٧/ ١٦٨) "الثقات" (٥/ ٣٣٩) "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٢٣١) "الإصابة" (٣/ ٢٩٥ - ٢٩٦). • أبوريحانة هو شمعون بن زيد الأزدي صحابي مشهور.
[ ١٠ / ٤٦٣ ]
بعلاق سوطي، وشسع نعلي، فقال النبي (^١) - ﷺ -: "إنّ ذلك ليس من الكبر، إنّ الله جميل يحب الجمال، إنما الكبر من سفه الحق وغمص الناس بعينيه".
واللفظ لأبي اليمان.
[٧٨٠٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا مروان بن شجاع، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي من أهل بيت المقدس، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: التقى عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص على المروة فتحدثا ثم مضى عبد الله بن عمرو، وبقي عبد الله بن عمر يبكي، فقال له رجل: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ قال:
_________________
(١) كذا في الأصل، وفي "ن" رسول الله. "دير المران": والذي بالحجاز مَران قال الخالدي: هذا الدير بالقرب من دمشق على تل مشرف على مزارع الزعفران ورياض حسنة وبناؤه بالجص وكثر فرشه بالبلاط الملون، وهو دير كبير وفيه رهبان كثير وفي هيكله صورة عجيبة دقيقة المعاني والأشجار محيطة به. راجع "معجم البلدان" (٢/ ٥٣٣). والحديث رواه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٤٢٠) بنفس الإسناد وفيه "سطح بيت المال" بدل "سطح بدير المران". وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٧/ ٤٢٥) عن أبي اليمان الحمصي بنفس الطريق ولكن تحرف فيه "حريز إلى جرير" وكذا "سعيد بن مرثد" إلى "سعيد بن مرشد". وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٣٣ - ١٣٤) عن أبي المغيرة، و(٤/ ١٣٤) عن عصام بن خالد، كلاهما عن حريز بن عثمان به. وذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٣/ ٣٨٢ - ٣٨٣). وأورده ابن حجر في "تعجيل المنفعة" (ص ٣٥٠) ونسبه لمسند أحمد، والبغوي في "الصحابة" وابن عساكر وأبي زرعة الدمشقي في "تاريخه"، ويعقوب بن سفيان. وانظر "الإصابة" (٣/ ٢٩٥ - ٢٩٦).
(٢) إسناده: حسن. • مروان بن شجاع الجزري أبو عمرو ويقال: أبو عبد الله الأموي مولاهم (م ١٨٤ هـ). صدوق، له أوهام من الثامنة (خ د ت ق). والحديث في "مسند أحمد بن حنبل" (٢/ ٢١٥). وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (رقم ١٩٦) عن أحمد بن عن مروان بن شجاع به. وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٥٦٦) وقال: رواه أحمد ورواته رواة الصحيح. وذكره الغزالي في "الإحياء" (٢/ ٣٢٧) وقال العراقي في تخريجه: رواه أحمد والبيهقي في "الشعب" من طريقه بإسناد صحيح. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٩٨): رواه أحمد والطبراني في "الكبير" ورجاله رجال الصحيح وروي من طريق أخرى. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٤) وهناد في "الزهد" (رقم ٨٣١) عن يعلى، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٨٩) عن علي بن مسهر، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٦١٢) من طريق جعفر بن عون، ثلاثتهم عن أبي حبان عن أبيه فذكره بنحوه.
[ ١٠ / ٤٦٤ ]
هذا -يعني عبد الله بن عمرو- يزعم أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: "من كان في قلبه مثقال حبة من خردلِ من كبر أكبّه الله ﷿ على وجهه في النار".
[٧٨٠٦] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي وأبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم، شيخ زان، وملك كذّاب، وعائل مستكبر".
[٧٨٠٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع وأبومعاوية عن الأعمش … فذكره زاد أبو معاوية: "ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم".
رواه مسلم (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة.
[٧٨٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون. • أبو حازم الأشجعي اسمه سلمان الكوفي. والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٨٠) عن وكيع بنفس السند. وتقدم الحديث برقم (٥٠٢٢) فراجع تخريجه هناك مستوفى.
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو عمرو بن أبي جعفر هو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي الحيري. • أبو معاوية هو الضرير محمد بن خازم.
(٣) في الإيمان (١/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ١٧٢). وأخرجه ابن منده في "كتاب الإيمان" (٢/ ٦٣٠ رقم ٦٢٠) من طريق موسى بن إسحاق عن أبي بكر بن أبي شيبة به. كما أخرجه ابن منده من طريق مسدد ومحمد بن العلاء، كلاهما عن أبي معاوية عن الأعمش به. وانظر بقية التخريج فيما سبق برقم (٥٠٢٢).
(٤) إسناده: صحيح. • أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني. • الأغر أبو مسلم المديني نزيل الكوفة. ثقة، من الثالثة، وهو غير سلمان الأغر الذي يكنى أبا عبد الله، وقد قلبه الطبراني فقال: اسمه مسلم ويكنى أبا عبد الله (بخ م-٤).
[ ١٠ / ٤٦٥ ]
حنبل بن إسحاق، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن الأعمش، حدثنا أبو إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، أنه حدث عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: قال رسول الله - ﷺ -: "قال الله ﷿: العزّ إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني منهما شيئًا عذبتُه".
رواه مسلم (^١)، عن أحمد بن يوسف عن عمر بن حفص.
وقال غيره: العزّ إزاري، والكبرياء ردائي، والمراد به صفتي، والله أعلم.
[٧٨٠٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب،
_________________
(١) في البر والصلة (٣/ ٢٢٣) رقم ١٣٦). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٤٥ رقم ٥٥٢) عن عمر بن حفص بنفس السند. وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٥٦٢) وقال: رواه مسلم ورواه البرقاني في "مستخرجيه" من الطريق الذي أخرجه مسلم. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" بلفظ البرقاني وعزاه لسمويه. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٢٩٠) وابن حبان في "صحيحه"، كما في "الإحسان" مطولًا (١/ ٢٧٢) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٨٩) وهناد في "الزهد" (٢/ ٤٢١ رقم ٥٢٨) وعنه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٥٠ رقم ٤٠٩٠) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٧ رقم ٤١٧٤) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٤٢) والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٥٨٠ - ٥٨١) والطيالسي في "مسنده" (ص ٣١٤) من طرق عن عطاء ابن السائب عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة به.
(٢) إسناده: حسن. • عطاء بن السائب هو الثقفي صدوق اختلط. والحديث أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٥٠ رقم ٤٠٩٠) عن موسى بن إسماعيل عن حماد ابن سلمة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٤٨) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٨٦) عن سفيان، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٢٧) عن إسماعيل، (٢/ ٤١٤) من طريق سهيل، ثلاثتهم عن عطاء بن السائب عن افيغر عن أبي هريرة به. كما أخرجه في "مسنده" (٢/ ٣٧٦) عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عطاء بن السائب عن افيغر به وفيه تحرف "الأغر" إلى "الأعرج". ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٦١) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بنحوه وصححه. وأقره الذهبي وهو كما قالا. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "كتاب التواضع" (رقم ١٩٥) من طريق عطاء بن السائب عن أبي هريرة به. قال الشيخ الألباني: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح. راجع "الصحيحة" (رقم ٥٤١) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ٤١٨٧).
[ ١٠ / ٤٦٦ ]
عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - فيما يحكي عن ربه ﷿: "الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدًا منهما قذفته في النار".
[٧٨١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بكار بن قتيبة القاضي، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رفعه: "ثلاثة أثواب: أتزر بالعزّة، وأتسربل بالرحمة، وأرتدي بالكبرياء، فمن تعزز بغير ما أعزّه الله فذلك الذي يقال به: ذُقْ إنك أنت العزيز الكريم، ومن رحم الناس ﵀، فذلك الذي تسربل بسرباله الذي ينبغي له، ومن نازع الله رداءه الذي ينبغي له فإنه ﵎ يقول: لا ينبغي لمن نازعني أن أدخله الجنة".
[٧٨١١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا سليمان بن شعيب، حدثنا عبد الرحمن بن زياد الرصاصي، حدثنا شعبة، حدثني حبيب
_________________
(١) إسناده: حسن. • ابن عجلان هو محمد، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. لم أقف على هذا الحديث
(٢) إسناده: حسن. • عبد الرحمن بن زياد الرصاصي، قال أبو حاتم: صدوق، وقال أبو زرعة: لا بأس به. • أبو مجلز هو لاحق بن حميد بن سعيد البصري، تقدما. والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٥٤ رقم ٩٧٧) عن آدم عن شعبة به. وأخرجه ابن الجعد في "مسنده" (١/ ٦٤٣ - ٦٤٤ رقم ١٥٣٢) ومن طريقه البغوي في شرح "السنة" (١٢/ ٩٥٢ رقم ٣٣٣٠) عن شعبة بنفس السند. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٩٧٧) وأبودا ود في "الأدب" (٥/ ٣٩٧ - ٣٩٨ رقم ٥٢٢٩) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢١٩) من طريق حماد بن سلمة، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٩٣) والدولابي في "الكنى" (١/ ٩٥) من طريق إسماعيل بن إبراهيم وهناد في "الزهد" (رقم ٨٣٧) وعنه الترمذي في الأدب (٥/ ٩٥) بدون ذكر اللفظ، وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ٤١٣) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٩٨) عن أبي أسامة، والترمذي في الأدب (٥/ ٩٠ رقم ٢٧٥٥) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٥١ - ٣٥٢ رقم ٨٢٠ - ٨٢٢) بدون ذكر القصة، من طريق سفيان، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٩١) من طريق سعيد، و(٤/ ١٠٠) عن مروان بن معاوية الفزاري، والطحاوي في مشكل الآثار" (٢/ ٤٠) والمؤلف في "المدخل" (رقم ٧٢٠) من طريق روح بن عبادة، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٥١ رقم ٨١٩) من طريق حماد بن زيد، كلهم عن حبيب بن الشهيد به. وقع في "الزهد لهناد": "عبد الله بن جعفر" موضع "عبد الله بن عامر". قال الشيخ الألباني: صحيح "صحيح الجامع الصغير" رقم ٥٨٣٣) وانظر "الصحيحة" (رقم ٣٥٦).
[ ١٠ / ٤٦٧ ]
ابن الشهيد، قال سمعت أبا مجلز يحدث: أن معاوية خرج وعبد الله بن عامر قاعد وعبد الله ابن الزبير قائم، فقام عبد الله بن عامر، وقعد ابن الزبير،- وكان أرزنهما- فقال معاوية قال رسول الله - ﷺ -: "من سرّه أن يتمثل عباد الله له قيامًا فليتبوأ مقعده من النار".
[٧٨١٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر محمد بن خميرويه الرازي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي قال: رأشا النبي - ﷺ - غداة يوم النحر ورمى جمرة العقبة على ناقة صهباء، لا ضرب، ولا طرد، ولا إليك إليك.
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو بكر محمد بن خميرويه الرازي، لم أظفر له بترجمة. • أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس الحنظلي الرازي. • أيمن بن نابل أبو عمران ويقال: أبو عمر الحبشي المكي نزيل عسقلان، صدوق يهم من الخامسة (خ ت س ق). • قدامة بن عبد الله بن عمار العامري الكلابي. صحابي، قليل الحديث (ت س ق). والحديث أخرجه الترمذي في الحج (٣/ ٢٤٧ رقم ٩٠٣) من طريق مروان بن معاوية، والنسائي في المناسك (٥/ ٢٧٠) وابن ماجه في المناسك (١٠٠٩/ ٢ ر قم ٣٠٣٥) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤١٢ - ٤١٣) ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (لوحة ١١٢٥) من طريق وكيع، والدارمي في المناسك (ص ٤٥٨) من طريق أبي عاصم وأبي نعيم والمؤمل، وابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ٢٧٨ رقم ٢٨٧٨) من طريق المعتمر، والطبراني في "الكبير " (١٩/ ٣٨ رقم ٧٧) من طريق أبي عاصم، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٦١) من طريق الحسن أخي عاصم بن علي، والمؤلف في "سننه" (٥/ ١٠١) من طريق موسى بن عبيد الله وجعفر بن عون، و(٥/ ١٣٠) من طريق النضر بن شميل وروح بن عبادة وجعفر بن عون وأبي نعيم وأبي عاصم، وفي "دلائل النبوة" (٥/ ٤٤٠) من طريق أبي عامر العقدي، كلهم عن أيمن بن نابل به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ورواه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٩٠) عن أيمن بن نابل بنفس الإسناد. وأخرجه الحاكم في المستدرك" (٤/ ٥٠٧) من طريق مكي بن إبراهيم عن أيمن بن نابل به. وقال: هذا حديث له طرق عن أيمن بن نابل وقد احتج الإمام محمد بن إسماعيل البخاري بايمن بن نابل في الجامع الصحيح. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٧/ ١١٤ - ١٤٢ رقم ١٩٢٢) من طريق عبيد الله بن موسى وجعفر بن عون كلاهما عن أيمن بن نابل به. كما أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٦٦) من طرق عن أيمن بن نابل به. صححه وأقره الذهبي. وقوله "إليك إليك" أي تنح قال الطيبي: أي ما كانوأ يضربون الناس ولا يطردونهم ولا يقولون: تنحوا عن الطريق كما هو عادة الملوك والجبابرة. والمقصود التعريض بالذين كانوا يعملون ذلك.
[ ١٠ / ٤٦٨ ]
[٧٨١٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا مالك بن يحيى، حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، عن جبلة بن سحيم، قال سمعت ابن عمر يحدث عن النبي - ﷺ - قال: "من جز ثيابه من المخيلة فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة".
أخرجه مسلم في "الصحيح" (^١) من حديث شعبة بن الحجاج.
[٧٨١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "بينما رجل يتبختر يمشي في برديه قد أعجبته نفسه، خسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة".
رواه مسلم (^٢) عن قتيبة.
[٧٨١٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر ابن محمد، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن زياد، قال سمعت أبا هريرة يقول:
_________________
(١) إسناده: صحيح. • شبابة هو ابن سوار المدائني.
(٢) في اللباس والزينة (٢/ ١٦٥٢) عن محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن محارب بن دثار وجبلة بن سحيم عن ابن عمر و/ يسق لفظه، وأخرجه ابن أبي شيبة في "لمصنف" (٨/ ١٩٩) وعنه مسلم في اللباس بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٦٥٢) عن علي بن مسهر عن الشيباني عن محارب بن دثار وجبلة بن سحيم عن ابن عمر به. وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ٢٠٦) من طريق شعبة عن محارب بن دثار عن ابن عمر به. وتقدم الحديث سابقا من طريق أخرى فراجع طريقه.
(٣) إسناده: كسابقه. • أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي. • الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز.
(٤) في اللباس والزينة (٢/ ١٦٥٢ رقم ٥٠). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٥٣١) من طريق ورقاء، وأبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٢١٨ - ٢١٩) وابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (رقم ٢٣٣) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، كلاهما عن أبي الزناد به. ٧٨١، إسناده: صحيح. • آدم هو ابن أبي إياس.
[ ١٠ / ٤٦٩ ]
قال رسول الله - ﷺ - أو قال قال أبو القاسم رسول الله - ﷺ -: "بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل جمته، إذ خسف الله به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة".
رواه البخاري (^١) في "الصحيح" عن آدم.
وأخرجه مسلم (^٢) من وجه أخر عن شعبة.
[٧٨١٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عثمان بن عمر الضبي، حدثنا عمرو، حدثنا زهير، حدثنا موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة".
قال أبو بكر: يا رسول الله إنّ إزاري ليسترخي إلاَّ أني أتعاهده، قال: "لست ممن يفعل ذلك خيلاء".
رواه البخاري في "الصحيح" (^٣) عن أحمد بن يونس عن زهير.
_________________
(١) في اللباس (٧/ ٣٤).
(٢) في اللباس والزينة (٢/ ١٦٥٤). وتقدم الحديث برقم (٥٧١٦) فراجع تخريجه في محله.
(٣) سناده: صحيح. • عمرو هو ابن خالد بن فروخ التميمي الحراني. • زهير هو ابن معاوية بن خديج الكوفي، تقدما.
(٤) في اللباس (٧/ ٣٤) وبهذا الوجه أخرجه المؤلف في "الآداب" (رقم ٦٩١). وأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٤٥ - ٣٤٦ رقم ٤٠٨٥) عن النفيلي، والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠ رقم ١٣١٧٤) عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني، كلاهما عن زهير به. وأخرجه البخاري في فضائل الصحابة (٤/ ١٩٣) من طريق عبد الله بن المبارك، وفي الأدب (٧/ ٨٧ - ٨٨) من طريق سفيان، والنسائي في الزينة (٨/ ٢٠٨) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٣٩٨ - ٣٩٩) والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٩ - ١٠ رقم ٣٠٧٧) من طريق إسماعيل بن جعفر، ثلاثتهم عن موسى بن عقبة به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣٠١ رقم ١٣١٧٨) من طريق عبيد الله بن عمر عن سالم به.
[ ١٠ / ٤٧٠ ]
[٧٨١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن أبي حامد المقرئ وأبو صادق العطار قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن سنان، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا أبي يونس بن القاسم اليماني، أن عكرمة بن خالد المخزومي حدثه- ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر، حدثنا عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، حدثني أبي أن عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص المخزومي حدثه أنه لقي عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال له: يا أبا عبد الرحمن إنا بنو المغيرة قوم فينا نخوة- وفي رواية ابن سنان يا أبا عبد الرحمن قوم فينا نخوة- فهل سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في ذلك شيئًا؟ فقال عبد الله بن عمر سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ما من رجل يتعاظم في نفسه".
وفي رواية ابن سنان: "يعظم في نفسه- ولا اختال في مشيه، إلاَّ لقي الله ﵎ وهو عليه غضبان".
[٧٨١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو طاهر عبد الله بن محمد بن حمدان
_________________
(١) إسناده: ضعيف والحديث بطرقه صحيح. • أبو صادق العطار هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن شاذان النيسابوري. • محمد بن سنان هو ابن يزيد القزاز البغدادي، ضعفه الحافظ ابن حجر وقال الدارقطني: لا بأس به، وكذبه أبو داود وعبد الرحمن بن خراش. • يونس بن القاسم الحنفي اليمامي والد عمر بن يونس. ثقة، من الثامنة (خ). والحديث أخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٥٧٧) عن نصر بن داود ومسدد، أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥٤٩) عن مسدد، والمزي في "تهذيب الكمال" (لوحة ١٥٧١) من طريق الطبراني عن مسدد، وأحمد في دز"مسنده" (٢/ ١١٨) بدون ذكر القصة عن يحيى ابن إسحاق، كلهم عن يونس بن القاسم الحنفي به. ورواه المنذري في "الترغيب" (٤/ ٥٦٩) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" ورواته محتج بهم في الصحيح والحاكم بنحوه وقال: صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" مختصرا (رقم ٦٠٤) من طريق عبد الله بن زياد اليمامي عن عكرمة بن عمار عن يونس بن القاسم به. وصححه الشيخ الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٦٠٣).
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو طاهر عبد الله بن محمد بن حمدان الجويني، لم أقف على من ترجمه. • أبو بكر بن رجاء هو محمد بن محمد بن رجاء بن السندي. • أبو كريب هو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني. =
[ ١٠ / ٤٧١ ]
الجويني، حدثنا أبو بكر بن رجاء، حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن المبارك، عن بعضهم عن يزيد بن أبي حبيب في قوله ﷿: ﴿وَاقْصِدْ في مَشْيِكَ﴾ (^١) قال: السرعة.
[٧٨١٩] وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو طاهر، حدثنا محمد بن محمد بن رجاء، قال سمعت سلمة بن شبيب، يقول سمعت الحميدي في المسجد الحرام يقول: وأقبل ابن له يمشي يتبختر فقال: يا بنيّ إنك لتمشي مشية ما كان أبوك يحسن يمشيها.
[٧٨٢٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثني
_________________
(١) = وهذا اكثر أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٢٨٨ رقم ٨٣٥) عن حيوة بن شريح عن يزيد ابن أبي حبيب به. وأخرجه ابن جريري "تفسيره" (٢١/ ٧٦) عن ابن حميد عن ابن المبارك عن عبد الله بن عقبة عن يزيد بن أبي حبيب به. ونسبه السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٥٢٤) لسعيد ابن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في "الشعب".
(٢) سورة لقمان (٣١/ ١٩).
(٣) إسناده: كسابقه. • أبو طاهر هو عبد الله بن محمد بن حمدان الجويني، لا يعرف. • الحميدي هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي، تقدما. ولم أجد هذا الأثر.
(٤) إسناده: حسن. • تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي. • محمد بن سنان هو الباهلي أبو بكر العوقي، ثقة. وقع في "الأصل" "محمد بن سفيان" وهو خطأ. • موسى بن علي بن رباح هو اللخمي، صدوق، تقدما. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٧٥) عن عبد الله بن يزيد المقرئ، والطبراني في "الكبير" (٧/ ١٥٢ رقم ٦٥٨٩) والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٦١٩) من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن موسى بن علي بن رباح اللخمي به. وسكت عنه الحاكم وكذا الذهبي وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٥٦) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وإسناده: حسن. وأورده المنذري في "الترغيب" (٤/ ٥٦٣ - ٥٦٤) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" بإسناد حسن والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. وقال الشيخ الألباني متعقبا على تصحيح الحاكم والذهبي: كذا قالا، وهو معلول منقطع كما بينه الثقة عبد الله بن يزيد المقرئ قال: حدثنا موسى بن علي قال سمعت أبي يقول: بلغني عن سراقة بن مالك به، أخرجه أحمد (٤/ ١٧٥) فهذا يبين أن علي بن رباح لم يسمعه من سراقة بل أخذه عن راو مجهول وبذلك يصير الإسناد ضعيفًا، نعم رواه عبد الله بن يزيد وابن المبارك أيضًا عن موسى بن علي عن أبيه عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا، وبالجملة فهو ضعيف منقطع عن سراقة وموصول صحيح عن ابن عمرو، انظر "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٩٣١).
[ ١٠ / ٤٧٢ ]
محمد بن سنان، حدثنا موسى بن علي قال سمعت أبي، يحدّث عن سراقة بن مالك بن جعشم قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ألا أخبركم بأهل الجنّة وأهل النّار؟ كلّ جعظري جواظ مستكبر، وإن أهل الجنّة الضعفاء المغلوبون".
قال: وزاد فيه عبد الله بن عمرو في كلام النّبي - ﷺ - أنه قال: "جمّاع منّاع".
[٧٨٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني موسى بن علي بن رباح، عن أبيه. عن سراقة بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ المغلوبون الضعفاء وأهل النار كل جعظري جوّاظ مستكبر".
[٧٨٢٢] وأخبرنا أبو الحسن بن الحسن بن إسحاق البزار البغدادي، أخبرنا أبو محمد الفاكهي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا المقرئ، حدثنا موسى بن علي، قال سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال عند ذكر أهل النار: "كلّ جعظري جوّاظ مستكبر جماع منّاع".
_________________
(١) إسناده ة حسن. • زيد بن الحباب هو العكلي صدوق يخطئ في حديث الثوري. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٦١) بنفس الإسناد هنا. وصححه وأقره الذهبي. وذكرهْ الشيخ الألباني في "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٦٢٤).
(٢) إسناده: حسن. • أبو الحسن بن الحسن بن إسحاق البزار هو محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق أبو الحسن البزار، وقع في "الأصل" أبو الحسن بن أبي الحسن بن أبي إسحاق البزار وفي "ن" أبو الحسن ابن إسحاق البزار. • أبو محمد الفاكهي هو عبد الله بن محمد بن العباس. • المقرئ هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن، تقدموا. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٩) عن أبي عبد الرحمن المقرئ بنفس السند. كما أخرجه أحمد في "مسنده" بسياق أتم منه (٢/ ٢١٤) من طريق عبد الله- هو ابن المبارك- والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٩٩) من طريق عبد الله بن رباح، كلاهما عن موسى بن علي به. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي. وصححه الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١٧٤١).
[ ١٠ / ٤٧٣ ]
قال أحمد: قال صاحب (^١) "الغريبين": الجعظري: الفظّ الغليظ، والجوّاظ: الجموع المنوع، وقيل: هو الكثير اللحم المختالط في مشيته.
[٧٨٢٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن معبد ابن خالد الجهني، عن حارثة بن وهب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يدخل الجنة الجوّاظ ولا الجعظري"، قال الجوّاظ. الغليظ الفظّ.
كذا رواه أبو داود في كتاب "السنن" (^٢).
[٧٨٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن بندار، حدثنا. جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن معبد بن خالد، قال سمعت حارثة بن وهب يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كلّ ضعيف متضعف، لو يقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ كلّ عتلّ جوّاظ مستكبر".
رواه مسلم في "الصحيح" (^٣) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن وكيع.
_________________
(١) راجع "كتاب الغريبين" لأبي عبيد الهروي (١/ ٤٢١).
(٢) إسناده: حسن. • أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب "السنن". • سفيان هو الثوري. • معبد بن خالد الجهني صدوق مبتدع.
(٣) في الأدب (٥/ ١٥١ رقم ٤٨٠١). وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٢٨) وعنه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٥٣ رقم ١٤٧٦) وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ٤٧٩) عن وكيع بنفس السند. وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٥٤٦).
(٤) إسناده: صحيح .. • سفيان هو الثوري.
(٥) في الجنة وصفة نعيمها (٣/ ٢١٩٠ رقم ٤٧) وذكر في صفة أهل النار "كل جواظ زنيم متكبر". وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٠٦) عن وكيع بنفس السند. وأخرجه ابن ماجه في "الزهد" (٢/ ١٣٧٨ رقم ٤١١٦) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٣٠٦) عن عبد الرحمن بن مهدي، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٦٩ رقم ٣٥٩٣) من طريق عبد الله بن الوليد، كلاهما عن سفيان به.
[ ١٠ / ٤٧٤ ]
[٧٨٢٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن معبد بن خالد، عن حارثة بن وهب الخزاعي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كلّ ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ كلّ عتلّ جوّاظ مستكبر".
رواه البخاري (^١) عن أبي نعيم ومحمد بن كثير.
وأخرجاه (^٢) من حديث شعبة عن معبد بهذا اللفظ.
[٧٨٢٦] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، أخبرنا أبو جعفر محمد
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي. • سفيان هو الثوري.
(٢) في التفسير (٥/ ٧٢) عن أبي نعيم، وفي الأدب (٧/ ٨٩ - ٩٠) عن محمد بن كثير، كلاهما عن سفيان به. وأخرجه الترمذي في صفه جهنم (٤/ ٧١٧ رقم ٢٦٠٥) عن محمود بن غيلان، والطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٦٥ رقم ٣٢٥٥) عن علي بن عبد العزيز، كلاهما عن أبي نعيم به. وقال الترمذي حديث حسن صحيح. ورواه أحمد في "مسنده" بدون ذكر اللفظ (٤/ ٣٠٦) وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ٤٧٦) عن أبي نعيم به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٥٩) بنفس الإسناد هنا.
(٣) أخرجه البخاري في الإيمان (٧/ ٢٢٤) من طريق غندر، ومسلم في الجنة (٣/ ٢١٩٠ رقم ٤٦) من طريق معاذ العنبري، كلاهما عن شعبة عن معبد به. وأخرجه النسائي في التفسير من "السننالكبرى" (٣/ ١١ تحفة الأشراف) عن محمد بن المثنى عن غندر عن شعبة عن معبد به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٧٤) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (١٠/ ١٩٤) عن شعبة عن معبد به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٥٣ - ٥٤ رقم ١٤٧٧) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٤٧٥ - ٤٧٦) والطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٦٦ رقم ٣٢٥٧) من طرق عن شعبة عن معبد به. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٦٦ رقم ٣٢٥٦) من طريق الأعمش عن معبد بن خالد به.
(٤) إسناده: ضعيف. • إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. • أبو يحى القتات هو زاذان وقيل عبد الرحمن بن دينار ويقال غيى ذلك، ضعفه ابن معين والنسائي والحافظ ابن حجر. =
[ ١٠ / ٤٧٥ ]
ابن محمد بن عبد الله البغدادي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى يعني القتات، عن مجاهد، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "ألا أنبئكم بأهل النار؟ " قال: قلت: بلى، قال: "كلّ جظّ جعظٍ مستكبر" قال: قلت: وما الجظّ قال: "الضخم"، قلت: وما الجعظ؟ قال: "العظيم في نفسه" قال: "ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ " قال: قلت: بلى، قال: "كل ضعيف متضعف ذي الطمرين لا يؤبَهُ لَهُ لو أقسم على الله لأبرّه".
[٧٨٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبوالجهم عبد القدوس بن بكر بن خنيس - وكان حسن الهيئة- فقلت لأبي: ما كان حسن الهيئة؟ قال: ربما رأيت عليه قميصَا مرقوعًا.
[٧٨٢٨] قال: حدثنا مسعر، عن أبي البلاد، عن الشعبي قال: دخلنا على عائشة
_________________
(١) = والحديث أخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٥٨٥) من طريق عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٦٩، ٥٠٨) من طريق عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة بمثله. وقوله: "الجظ، الجعظ": فسره أبو عبيد في "الغريبين" (١/ ٣٦٢ - ٣٦٤) وابن الأثير في "النهاية" (١/ ٢٧٤ - ٢٧٦) وقال ابن الأثير: الجعظ: العظيم في نفسه وقيل: السيئ الخلق الذي يتسخط عند الطعام. وللحديث شاهد من حديث حذيفة مرفوعًا بنحوه. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٤٠٧). وأورده المنذري في "الترغيب" (٤/ ٥٦٤) وقال: رواه أحمد ورواته رواة الصحيح إلا محمد بن جابر.
(٢) إسناده: لا بأس به. • أبو بكر بن إسحاق الفقيه هو أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه. • أبوالجهم عبد القدوس بن بكر بن خنيس هو الكوفي، قال أبو حاتم: لا بأس به. تقدما. لم أقف على هذا الأثر.
(٣) إسناده: جيد. • القائل هو عبد القدوس بن بكر بن خنيس أبوالجهم. • مسعر هو ابن كدام الهلالي. • أبو البلاد هو يحيى بن سليمان الغطفاني. هكذا ذكره معظم المترجمين للرواة وأما ابن أبي حاتم فسماه يحيى بن أبي سليمان وقال: اسم =
[ ١٠ / ٤٧٦ ]
وعندها ابن أم مكتوم، وهي تقطع له أترجا بعسل وتطعمه، قال: فقيل لها: فقالت:
ما زال هذا به من آل رسول الله - ﷺ - منذ عاتب الله فيه نبيه - ﷺ -.
كذا قال في إسناده عن الشعبي وقد خولف فيه.
[٧٨٢٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا إسحاق بن موسى، حدثنا أحمد بن بشير، عن أبي البلاد، عن مسلم ابن صبيح، عن مسروق، قال: دخلت على عائشة وعندها رجل مكفوف، وهي تقطع له الأترج وتطعمه إيّاه بالعسل، فقلت: من هذا يا أم المؤمنين؟ فقالت: هذا ابن أم مكتوم الذي عاتب الله فيه نبيه - ﷺ -، قالت: أتى النبي - ﷺ - وعنده عقبة وشيبة، فأقبل رسول الله - ﷺ - عليهما، فنزلت: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ (^١): ابن أم مكتوم.
_________________
(١) = أبي سليمان: الضحاك، وثقه ابن معين وابن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه. انظر "تاريخ ابن معين" (٢/ ٦٤٩) "الجرح والتعديل" (٩/ ١٦٠) "التاريخ الكبير" (٢٤/ ٢/ ٢٨٠) "الثقات" (٧/ ٤٠٦) "الكنى" للدولابي (١/ ١٣٠) "الكنى" لمسلم (ص ١٥٠) "الكنى" للحاكم (ص ١٤٤) "الميزان" (٤/ ٥٠٧). • الشعبي هو عامر بن شراحيل. وهذا الخبر أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٦٣٤) عن جعفر بن نصير الخلدي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه به وقال: وإنما أرادت أم المؤمنين ﵂ نزول سورة ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾. وقال الذهبي: تابعه أبو موسى الزمن فرواه عن أحمد بن بشير حدثنا أبو البلاد لكن قال عن أبي الضحى بدل الشعبي، وأنه أشار إلى الخبر التالي.
(٢) إسناده: حسن. • أحمد بن بشير هو المخزومي الهمداني، صدوق له أوهام. • مسروق هو ابن الأجدع الهمداني، تقدما. وهذا الحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٦٣٤ - ٦٣٥) من طريق أبي موسى الزمن عن أحمد بن بشير به، ولكن في السند "مسروق" ساقط بعد "مسلم بن صبيح". وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٤١٧) وعزاه إلى الحاكم وابن مردويه والمؤلف في "الشعب".
(٣) سورة عبس (٨٠/ ١ - ٢).
[ ١٠ / ٤٧٧ ]
[٧٨٣٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ (^١).
قال: ليكون الغني والفقير عندك في العلم سواء، وفيه عوتب النبي - ﷺ -: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾.
[٧٨٣١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن أبي رواحة يزيد بن
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو جعفر هو الرازي عيسى بن أبي عيسى، صدوق سيئ الحفظ. والأثر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٥٢٤) ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في "الشعب".
(٢) سورة لقمان (٣١/ ١٨).
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو اليمان هو الحكم بن نافع البهراني، الحمصي. • يزيد بن أيهم أبو رواحة الشامي، حمصيى. مقبول، من الخامسة (بخ) أي يتابع على حديثه وإلا فلين الحديث وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٦١٨) ولم يبين حاله. والحديث أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٤٤٦) بنفس الإسناد وفيه "البطر على عباد الله". ورواه المزي في "تهذيب الكمال" (لوحة ١٤٥٦) من طريق محمد بن خلف العسقلاني عن أبي اليمان به. وأخرجه ابن كثير في "البداية والنهاية" (٨/ ٢٤٥) من طريق يعقوب بن سفيان. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٢٠٨ رقم ٧٩٣) عن النعمان بن بشير. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥٥٣) وفي "التاريخ الكبير" مختصرا (٤/ ٢/ ٣٢١) عن علي بن حجر والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٥٩٤) من طريق محمد بن كليب أبي عبد الله، كلاهما عن إسماعيل بن عياش بسند موقوف. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية ابن عساكر في "تاريخه" ورمز له بضعفه قال المناوي: وفيه إسماعيل بن عياش أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: مختلف فيه "فيض القدير" (٢/ ٤٩٩). كما ذكره السيوطي في "الجامع الكبير" (رقم ٧٠١٧) وعزاه للمؤلف في "الشعب" وابن لال في "مكارم الأخلاق" وابن عساكر في "تاريخه". وفي هذا السند يزيد بن أيهم أبورواحة الشامي الحمصي مقبول، يعني يتابع على حديثه وإن لم يتابع عليه فهو لين الحديث، ولم أجد هناك له متابعا فالسند ضعيف، ضعفه الشيخ الألباني أيضًا، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٩٦٢). قوله "مصالي" جمع مصلاة: وهي تشبه الشرك تنصب للطير وغيره وأراد به ما يستفز به الشيطان الإنسان من زينة الدنيا وشهواتها، راجع "النهاية" (٣/ ٥١)
[ ١٠ / ٤٧٨ ]
أيهم، عن الهيثم بن مالك الطائي قال سمعت النعمان بن بشير وهو على المنبر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن للشيطان مصالي وفخوخًا، وإنّ من مصاليه وفخوخه البطر بنعم الله، والفخر بعطاء الله، والكبر على عباد الله، واتباع الهوى في غير ذات الله ﷿".
[٧٨٣٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي حدثنا أبو قلابة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا هاشم الكوفي، حدثنا زيد الخثعمي، عن أسماء بنت عميس الخثعمية قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "بئس العبد عبد تجبر واعتدى، ونسي الجبار الأعلى، بئس العبد عبد تخيّل واختال، ونسي الكبير المتعال، بئس العبد عبد سها ولها، ونسي المقابر والبلى، بئس العبد عبد بغى وعتا، ونسي المبدأ والمنتهى، بئس العبد عبد يختلّ الدنيا بالدين، بئس العبد عبد يختل الدين بالشبهات، بئس العبد عبد طمع يقوده، بئس العبد عبد هواه يضله".
وأخرجه أبو عيسى (^١) الترمذي، عن محمد بن يحيى الأزدي، عن عبد الصمد
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو قلابة هو عبد الله بن محمد بن عبد الله الرقاشي. • هاشم بن سعيد أبو إسحاق الكوفي ثم البصري، ضعيف، من الثامنة (ت). • زيد بن عطية الخثعمي أو السلمي. مجهول، من الثالثة (ت). قوله: تخيل: أي تكبر. "يختل" أي يطلب. "الزغب" الشره والحرص على الدنيا.
(٢) في صفه القيامة (٤/ ٦٣٢ رقم ٢٤٤٨) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده بالقوي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٥٦ - ١٥٧ رقم ٤٠١) بكامله وابن أبي عاصم في "الزهد" ببعضه (رقم ١٧٢) عن الحسن بن علي الحلواني والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٦) من طريق علي بن سعيد الفسوي، وابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (رقم ٢٠٤) عن محمد بن الحسين ومحمد بن يحيى بن أبي حاتم، كلهم عن عبد الصمد بن عبد الوارث به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي فقال: إسناده مظلم. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة، (رقم ١٠) مختصرا وكذا في "الزهد" (رقم ٢٨٦) عن الحسن بن علي الحلواني ومحمد بن يحيى بن عبد الكريم، كلاهما عن عبد الصمد به. وذكره الخطيب التبريزي في "مشكاة المصابيح" (٣/ ١٤١٥ رقم ٥١١٥) ونسبه للترمذي والمؤلف في "الشعب". وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للترمذي والحاكم والمؤلف في "الشعب". وقال المناوي: قال البيهقي في "الشعب": إسناده ضعيف، وكذا ذكره البغوي والمنذري وصححه الحاكم وليس كما زعم فقد رده الذهبي وقال: سنده مظلم. "فيض القدير" (٣/ ٢١١ - ٢١٢). وضعفه الشيخ الألباني "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٣٤٩).
[ ١٠ / ٤٧٩ ]
وقال: هاشم هو ابن سعيد الكوفي زاد فيه: "بئس العبد عبد زُغب يذله" وإسناده ليس بالقوي.
وروي ذلك بإسناد آخر ضعيف.
[٧٨٣٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا عمر بن سنان، حدثنا [أبو يوسف محمد بن أحمد الصيدلاني، ح.
قال أبو أحمد: وحدثنا أحمد بن حماد الرقي، حدثنا عبد الرحمن بن] (^١) خالد الرقي،
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًا. • محمد بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن ميسرة الكريزي، أبو يوسف الصيدلاني الرقي (م ٢٤٦ هـ). ثقة حافظ، من العاشرة (س ق). • أحمد بن حماد بن داود بن ماهان أبو الحسين الرقي، ذكره الجزري في "غاية النهاية" (١/ ١١١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. • عبد الرحمن بن خالد بن يزيد القطان الواسطي ثم الرقي (م ٢٥١ هـ). صدوق، من الحادية عشرة (د س). • طلحة بن زيد القرشي أبومسكين أو أبو محمد الرقي، أصله دمشقي، متروك، وقال أحمد وعلي وأبو داود: كان يضع الحديث، من الثامنة (ق). • يزيد بن شريح الحضرمي، الحمصي، مقبول، وروايته عن نعيم بن همار مرسلة (بخ د ت ق). قال العلائي قال أبو حاتم: لم يدرك يزيد بن شريح نعيم بن همار. انظر "جامع التحصيل" (ص ٣٧٣) "المراسيل" (ص ١٨٥). • نعيم بن همار أو هبار، أو هدار، أو خمار، أو حمار الغطفاني صحابي، رجح أكثر أن اسم أبيه: همار (د س).
(٢) ما بين الحاصرتن سقط من "ن". والحديث في "الكامل" لابن عدي (٤/ ١٤٢٩) وقال ابن عدي: وهذا الحديث يعرف باسماء بنت عميس عن النبي - ﷺ - ومن هذا الطريق لم يروه إلا طلحة بن زيد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "كتاب السنة" (رقم ٩) عن أبي بكر عبد الرحمن بن خالد الرقي بذكر قطعة من الحديث. وذكره ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ١١٠) وقال: سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن زياد الرقي المعروف بفهير عن طلحة بن زيد عن يزيد بن شريح عن نعيم بن همار فذكر الحديث قال أبي: هذا حديث منكر وطلحة بن زيد ضعيف الحديث ويزيد لم يدرك نعيم بن همار. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للطبراني في "الكبير" والمؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه، وقال المناوي: قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٣٤): وفيه طلحة بن زيد الرقي وهو ضعيف "فيض القدير" (٣/ ٢١٢). وقال الشيخ الألباني: ضعيف جدًا "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٣٤٩).
[ ١٠ / ٤٨٠ ]
قالا: حدثنا يحيى بن زياد الرقي، حدثنا طلحة بن زيد، عن ثور بن يزيد، عن شريح ابن عبيد، وقال ابن سنان: عن يزيد بن شريح، عن نعيم بن همار الغطفاني قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "بئس العبد عبد تجبرّ".
وذكر الحديث يزيد وينقص وقال فيه: "بئس العبد عبد فيه زغب يذله".
[٧٨٣٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عيسى ابن أبي عيسى الخياط، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله - ﷺ - أنه قال:، المتكبرون يحشرون يوم القيامة أشباه الذر في صور الناس، تعلوهم كل صغار ثم يؤمر بهم إلى قعر في جهنّم، يقال له: بولس فيسجنون فيه ويسقون من طينة الخبال من عصارة أهل النار".
[٧٨٣٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد
_________________
(١) إسناده: ضعيف، والحديث حسن. • الليث هو ابن سعد المصري. • خالد هو ابن يزيد الجمحي المصري. • عيسى بن أبي عيسى الخياط هو الغفاري أبو موسى المدني، متروك. والحديث أخرجه عبد الله بن المبارك كما رواه نعيم بن حماد في "زوائد الزهد" (ص ٥٢ رقم ١٩١) ومن طريقه أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٤٦ رقم ٥٥٧) والترمذي في "صفة القيامة" (٤/ ٦٥٥ رقم ٢٤٩٢) والبغوي في "شرح السنة" (٢/ ١٦٨ رقم ٣٥٩٠) أحمد في "مسنده" (٢/ ١٧٩) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٢٧٢) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٩٠) وابن أبي الدنيا في "كتاب التواضع والخمول" (رقم ٢٢٣) في "كتاب الأهوال" (ق/ ١٩/ أ) من طريق محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب به. وحسنه الشيخ الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٨٩٦).
(٢) إسناده: حسن. • مسعر هو ابن كدام الهلالي. • أبو مصعب هو عطاء بن أبي مروان الأسلمي المدني، ثقة. • وأبوه هو أبو مروان الأسلمي اختلف في اسمه والصحيح أن اسمه مغيث، صحابي إلا أن الإسناد إليه بذلك واه (س). كعب هو ابن ماتع الأحبار. وهذا الخبر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٦٩) من طريق علي بن مسهر عن مسعر به ومن طريق سعيد الجريري عن أبي مصعب به. وأخرجه هناد في "الزهد" (٢/ ٤٢٦ - ٤٢٧ رقم ٨٣٥) من طريق سفيان عن أبي مصعب عن أبيه عن كعب به في سياق طويل.
[ ١٠ / ٤٨١ ]
ابن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا مسعر، عن أبي مصعب، عن أبيه، عن كعب قال: يأتي المتكبرون يوم القيامة مثل الذر في صور الرجال، يغشاهم أو يأتيهم الذل من كل مكان، يسلكون في نار الأنيار، يسقون من طينة الخبال: عصارة أهل النار.
[٧٨٣٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، حدثنا أبو الأزهر حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، أن كعبًا قال يحشر المتكبرون يوم القيامة رجالًا في صور الذّر، يغشاهم الذلّ من كل مكان.
[٧٨٣٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبان بن أبي عياش، عن العلاء بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: "إنّ المتكبّرين يوم القيامة يجعلون في توابيت من نار [فيقفل عليهم".
وروي هذا بإسناد مرسل عن ابن مسعود من قوله كما.
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون. • أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع. • أبو النعمان هو محمد بن الفضل السدوسي. • حماد هو ابن سلمة. والخبر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٧٠) عن إبراهيم بن الحجاج عن حماد بن سلمة به ولم يذكر اللفظ. كلما أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٦٩ - ٣٧٠) من طريق حفص بن ميسرة عن موسى بن عقبة به وزاد في أوله: والذي فلق البحر لموسى إن فيما أنزل الله في التوراة … فذكره.
(٢) إسناده: ضعيف. • إسماعيل بن أبي عياش هو مولى عبد القيس، متروك الحديث. • العلاء بن أنس بن مالك، لم أعرفه. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٧٧) في ترجمة إسماعيل بن أبي عياش.
[ ١٠ / ٤٨٢ ]
[٧٨٣٨] أخبرنا علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، أن عبد الله بن مسعود قال: إنّ المتكبرين يوم القيامة يجعلون في توابيت من نار] (^١) تطبق عليهم ثم يجعلون في الدرك الأسفل من النار.
[٧٨٣٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الضبعي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا عبد العزيز الأويسي، حدثنا عبد العزيز ابن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما استكبر من أكل معه خادمه، وركلب الحمار بالأسواق، واعتقل الشاة فاحتلبها".
وروى العمري، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال:
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • علي بن يزيد هو ابن أبي زياد الألهاني، ضعيف. • القاسم بن عبد الرحمن هو الدمشقي، صدوق يرسل كثيرا، قد أرسل عن عبد الله بن مسعود. والخبر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" مختصرا (٥/ ١٢٣) ونسبه لعبد بن حميد فقط.
(٢) إلى هنا سقط من "الأصل".
(٣) إسناده: حسن. • عبد العزيز الأويسي هو ابن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس، ثقه. • عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي صدوق. • محمد بن عمرو هو ابن علقمة الليثي صدوق له أوهام. • أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف. تقدموا. والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٤٥ رقم ٥٥٠) عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي بنفس السند. وأخرجه ابن لال في "زهر الفردوس" (٤/ ٣٨) عن القاسم بن أبي صالح عن الحسن بن علي بن زياد به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٢٢) من طريق عطاء بن مسلم الخفاف عن محمد بن عمرو بن علقمة به. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٤/ ٥٩ رقم ٦١٨٤) عن أبي هريرة. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه إلى البخاري في "الأدب" والمؤلف في "الشعب" ورمز له بحسنه، وقال المناوي: وفيه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: قال أبو داود: ضعيف عن عبد العزيز بن محمد، وقال ابن حبان: الاحتجاج به باطل "فيض القدير" (٥/ ٤١٩). وحسنه الشيخ الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٤٠٣).
[ ١٠ / ٤٨٣ ]
- قال رسول الله - ﷺ -: "براءة من الكبر لبوس الصوف، ومجالسة فقراء المؤمنين، وركوب الحمار، واعتقال البعير، أو قال: العنز".
[٧٨٤٠] أخبرناه أبو الحسن بن أبي علي السقاء المقرئ، أخبرنا محمد بن يزداد، حدثنا عمير بن مرداس، حدثنا محمد بن بكير الحضرمي، حدثنا القاسم … فذكره.
[٧٨٤١] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد الكارزي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو الأحوص، عن مسلم الأعور، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - ﷺ - يعود المريض، ويشهد الجنازة، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار ردفًا، ويوم خيبر على حمار، ويوم قريظة على حمار مخطوم بحبل ليف تحته إكاف من ليف.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو الحسن بن أبي علي السقاء المقرئ هو علي بن محمد بن علي السقاء الحافظ. • محمد بن يزداد هو ابن مسعود الجوسقاني أبو بكر، لم أعرفه. • القاسم العمري هو القاسم بن عبد الله بن عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، المدني، متروك. قد تقدم الحديث برقم (٥٧٥١) فراجع تخريجه هناك.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي. • مسلم الأعور هو مسلم بن كيسان أبو عبد الله ضعيف، تقدما. والحديث أخرجه الترمذي في الجنائز بذكر يوم قريظة فقط (٣/ ٣٣٧ رقم ١٠١٧) والقشيري في "رسالته" (١/ ٣٨٠) من طريق علي بن مسهر، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٦٦) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٦٢) من طريق جرير، وابن سعد في "الطبقات" مختصرا (١/ ٣٧) من طريق إسرائيل، ثلاثتهم عن مسلم بن كيسان به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٥٨) ومن طريقه ابن كثير في "البداية والنهاية" (٦/ ٤٦ - ٤٧) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٩٩) والمؤلف في"دلائل النبوة" (١/ ٣٣٠) وابن الجعد في "مسنده" (١/ ٧٤١ رقم ٤٧٤، ٤٧٥)، مفرقا ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٢٤١) وابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (رقم ١١٣) وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٣٧١) عن شعبة عن مسلم الأعور به.
[ ١٠ / ٤٨٤ ]
[٧٨٤٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا مسلم، عن أنس، قال: كان رسول الله - ﷺ - يركب الحمار، ويجيب دعوة العبد، ويتبع الجنازة، ويعود المريض، قال: وكان رسول الله - ﷺ - يوم خيبر ويوم النضير على حمار عليه إكاف مخطوم بحبل من ليف.
[٧٨٤٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عياش بن تميم السكري، حدثنا يحيى بن أيوب الزاهد، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن مسلم الأعور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يجلس على الأرض، يأكل على الأرض، ويعتقل الشاة، ويجيب دعوة المملوك.
قال أبو إسماعيل: فحدثت به الأعمش عن مسلم، قال: أما إنه قد كان يطلب العلم، ثم حدثني (^١) عن مجاهد قال: لقد كان الرجل من أهل العوالي يدعو رسول الله - ﷺ - شطر الليل على خبز الشعير فيجيبه. كذا قال.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • مسلم هو ابن كيسان الأعور البراد الملائي، ضعيف. والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٢٣٨) ومن طريقه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - (ص ٦٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٣١) من طريق محمد بن فضيل عن مسلم البراد به مختصرا. وكذا أخرجه عبد الله بن أحمد في (زوائد الزهد" (ص ٣٢) ورواه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٩٩) من طريق أحمد بن حازم عن جعفر بن عون العمري به.
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو إسماعيل المؤدب هو إبراهيم بن سليمان بن رزين الأردني نزيل بغداد صدوق. والحديث أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٦٣) عن البغوي عن يحيى بن أيوب المقابري به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (رقم ١١١) عن داود بن عمرو الضبي عن أبي إسماعيل المؤدب به. كما أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٢١٢ - ٢١٣) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١١/ ٢٨٨) عن البغوي عن أيوب المقابري به مختصرا.
(٣) أخرجه هناد في "الزهد" (٢/ ٤١٣ رقم ٨٠٣) عن أبي معاوية عن الأعمش عن مجاهد مرسلًا وهذا الإسناد ضعيف للإرسال وأيضًا فيه الأعمش وهو مدلس وقد عنعن.
[ ١٠ / ٤٨٥ ]
[٧٨٤٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان البرلّسي، حدثنا عباد بن موسى، حدثنا أبو إسماعيل، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان النبي - ﷺ - يجلس على الأرض، ويعتقل الشاة، ويجيب دعوة المملوك.
[٧٨٤٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، وهشام بن عروة عن عروة قال: سئلت عائشة هل كان رسول الله - ﷺ - يعمل في بيته؟ قالت: نعم، كان رسول الله - ﷺ - يرقع ثوبه، ويخصف نعله، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • عباد بن موسى هو الختلي. • أبو إسماعيل هو المؤدب إبراهيم بن سليمان. • عبد الله بن محمد بن هرمز المكي، ضعيف. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٦٧ رقم ١٢٤٩٤) عن الحسن بن علويه القطان عن عباد بن موسى الختلي به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٠) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وإسناده حسن. وصححه الشيخ الألباني "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٤٧٨٩١).
(٢) سناده: صحيح. والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٢٦٠ رقم ٢٠٤٩٢) وعنه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٦٧) وابن كثير في "البداية والنهاية" (٦/ ٤٦) بنفس السند. ورواه المؤلف في "دلائل النبوة" (١/ ٣٢٨) عن أبي الحسين بن بشران عن إسماعيل بن محمد الصفار به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥٣٩) وأحمد في "مسنده" (٦/ ١٢١، ٢٦٠) وأبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٢٨٨ رقم ٤٨٧٦) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٢٠) وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٣٦٦) من طريق مهدي بن ميمون عن هشام عن أبيه. كما أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥٤٠) وأحمد في "مسنده" (٦/ ١٠٦) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٦٢) وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٣٦٦) من طريق سفيان، وأبو يعلى في "مسنده" (٨/ ١١٧) من طريق عمرو بن علي، وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٣٦٦) من طريق همام بن يحيى، ثلاثتهم عن هشام بن عروة عن أبيه. وصححه الشيخ الألباني "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٤٨١٣)
[ ١٠ / ٤٨٦ ]
[٧٨٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا علي بن سهل، حدثنا شبابة بن سوّار، حدثنا ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: يقولون: في التيه، وقد ركبت الحمار، ولبست الشملة، وحلبت الشاة، وقد قال رسول الله - ﷺ -: "من فعل هذا فليس فيه من الكبر شيء".
[٧٨٤٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن أيوب الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: لما قدم عمر ﵁ الشام عرضت له مخاضة، فنزل عن بعيره، ونزع موقيه، وأمسكهما بيده، فخاض في الماء ومعه بعيره، فقال (له) (^١) أبو عبيدة: قد
_________________
(١) إسناده: حسن. • علي بن سهل المدائني، صدوق من الحادية عشرة، وذكره الخطيب في "تاريخه" (١١/ ٤٢٩). • ابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة القرشي. تقدم. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" موقوفًا على قول رافع بن جبير (رقم ٢٢٨) من طريق حسين بن محمد عن ابن أبي ذئب عن القاسم عن ابن عياش عن نافع بن جبير به مختصرا. وأخرجه الترمذي في "البر والصلة" (٤/ ٣٦٢ رقم ٢٠٠١) عن علي بن عيسى البغدادي عن شبابة بن سوار به مرفوعًا وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وأورده الحليمي في "المنهاج" (٣/ ٢٦١).
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • سفيان هو ابن عيينة. • أيوب الطائي هو أيوب بن عائذ بن مدلج الطائي الكوفي، ثقه، رمي بالإرجاء، من السادسة (خ م ت س). وهذا الخبر أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٢٠٧ رقم ٥٨٤) والحميدي في "مسنده" (٣/ ٨٢) ومن طريقه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٦٢ - ٦٣) عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٤٧) من طريق يحيى بن الربيع، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٦٢ - ٦٣) من طريق علي ابن المديني، وأبو داود في "كتاب الزهد" (رقم ٦٩) من طريق أبي إسحاق الفزاري، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه ابن كثير في "البداية والنهاية" (٧/ ٦٠) عن إسماعيل بن محمد الصفار به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٤١، ٢٦٣، ٢٦٤) وهناد في "الزهد" (رقم ٨١٧) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٦٢، ٣/ ٨٢) من طريق الأعمش عن قيس بن مسلم بنحوه
(٣) زيادة من نسخة "ن".
[ ١٠ / ٤٨٧ ]
صنعت اليوم صنيعًا عظيمًا عند أهل الأرض صنعت كذا وكذا، قال: فصكّ في صدره، وقال: أوه لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة، إنكم كنتم أول الناس، وأحقر الناس وأقل الناس فأعزكم الله بالإسلام، فمهما تطلبوا العز بغيره يذلكم الله.
[٧٨٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل، حدثنا إبراهيم بن معقل، أخبرنا حرملة، أخبرنا ابن وهب، حدثني مالك، عن عمه، عن أبيه، أنه رأى عمر وعثمان إذا قدما من مكة ينزلان بالمعرس، فإذا ركبوا ليدخلوا المدينة، لم يبق منهم أحد إلاَّ أردف وراءه غلامًا، فدخلا المدينة على ذلك، قال: وكان عمر وعثمان ردفان فقلت له: أراه التواضع قال: نعم، والتماس حمل الراجل لئلا يكون كغيرهم من الملوك، ثم ذكر ما أحدث الناس من أن يمشوا غلمانهم خلفهم، وهم ركبان، ويعيب ذلك عليهم.
[٧٨٤٩] أخبرنا أبو الطاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف المسلمي حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان، عن أشعث بن سوّار، عن ابن سيرين قال: دخل حذيفة المدائن وهو على حمار، وقد سدل رجليه من جانب، ومعه عرق لحم يتعرقه وهو أمير.
_________________
(١) إسناده: حسن. • حرملة هو ابن يحيى حرملة التجيبي صدوق. • مالك- هو ابن أنس الإمام، وعمه هو أبوسهيل نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي: تقدموا.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان. • محمد بن يوسف هو الفرياي. • سفيان هو الثوري. • أشعث بن سوار الكندي النجار قاضي الأهواز (م ١٣٦ هـ). ضعيف، من السادسة (بخ م ت س ق). والحديث أخرجه هناد في الزهد مختصرا (رقم ٨٠٩) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٧٧) وابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٦١٣) مختصرا وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ١٨١)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢/ ٥٤٥)، وابن عساكر في "تهذيب "تاريخ دمشق" (٤/ ١٠٣)، وابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٦١٢ - ٦١٣) بسياق طويل من طريق سلام بن مسكين عن ابن سيرين به.
[ ١٠ / ٤٨٨ ]
[٧٨٥٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا سلم بن إبراهيم الوراق، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا محمد بن القاسم قال: وزعم عبد الله بن حنظلة بن راهب: أنه رأى عبد الله بن سلام في السّوق على رأسه حزمة يعني من حطب، قال: فقلت له: أليس قد أوسع الله عليك؟ قال: بلى، ولكني أردتُ أن أدفع الكبر، وقد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردلٍ من كبر".
[٧٨٥١] أخبرنا محمد بن أبي معروف الفقيه، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أحمد ابن الحسين الحذّاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا إبراهيم بن عمر، حدثنا محمد بن مسلم، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، قال: قال عمر: ليعجبني الرجل أن يكون في أهل بيته كالصبي، فإذا ابتغي منه وجد رجلًا.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي. • سلم بن إبراهيم الوراق أبو محمد البصري ضعيف، من التاسعة (د ق). • محمد بن القاسم، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٣٨٦) وكذا البخاري وابن أبي حاتم ولم يبينوا حاله راجع "التاريخ الكبير" (١/ ١/١٩١) "الجرح والتعديل" (٨/ ٦٥). والحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٤١٦) من طريق الحسين بن الفضل عن سالم بن إبراهيم صاحب المصاحف عن عكرمة بن عمار به وصححه وتعقبه الذهبي فقال: سالم واه. وأخرجه البخاري في "تاريخه" بدون ذكر القصة (١/ ١/ ١٩١) وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ١٨٢) من طريق إسماعيل بن سنان العصفري عن عكرمة بن عمار به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ١٢٤) ونسبه لعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" وأبي يعلى والحاكم والمؤلف في الشعب.
(٢) إسناده: منقطع وفيه شيخ المؤلف لم أعرفه. • أبو سهل الاسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود. • إبراهيم بن عمر بن مطرف الهاشمي مولاهم أبو إسحاق بن أبي الوزير المكي صدوق، من التاسعة (خ-٤). • ابن أبي نجيح هو عبد الله. • وأبوه هو أبو نجيح يسار المكي ثقة، يروي عن عمر مرسلًا كذا قال المزي في "تهذيب الكمال" وأبو زرعة، راجع "المراسيل" (ص ١٩١) و"جامع التحصيل" (ص ٣٧٥). وهذا الخبر ذكره الحافظ ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٥/ ٤٥٣) عن عمر بن الخطاب.
[ ١٠ / ٤٨٩ ]
[٧٨٥٢] قال: وحدثنا علي، حدثنا محمد بن حازم، حدثنا الأعمش، عن ثابت بن عبيد قال: كان زيد بن ثابت من أفكه الناس في أهله، وأَزْمَتِهِ عند القوم.
[٧٨٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن
_________________
(١) إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. • القائل هو أحمد بن الحسين الحذاء. • علي هو ابن المديني. وهذا الخبر ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٢/ ٤٣٩) عن الأعمش عن ثابت بن عبيد به وأورده الزمخشري في "الفائق" (٣/ ١٣٧) وأورده ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٦/ ٧٠١) عن ثابت بن عبيد وذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٥/ ٤٥٣) وابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٧٠٦) عن ثابت بن عبيد قال: ما رأيت رجلًا كان أفكه في بيته ولا أحلم في مجلسه إذا جلس مع القوم من زيد بن ثابت. أفكه الناس: أي: أمزحهم والفكاهة المزاحة (الفائق ٣/ ١٣٧) أزمته أي: أرزنهم وأوقرهم، الزماتة: الوقار، والزميت: أي الحليم الساكن القليل الكلام.
(٢) إسناده: ضعيف جدًا. • سويد بن سعيد هو ابن سهل الهروي، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن معين القول. • بقية هو ابن الوليد بن صائد الكلاعي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. • عمر بن موسى بن الوجيه الوجيهي الأنصاري الشامي حمصي. قال البخاري: فيه نظر، وقال مرة: منكر الحديث، وقال النسائي والدارقطني: متروك، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال ابن عدي: هو ممن يضع الحديث متنا وإسنادا. انظر "التاريخ الكبير" (٣/ ٢ / ١٩٧) "الضعفاء والمتروكون" للدارقطني (ص ٩٤ رقم الترجمة ٣٧٢) "الضعفاء والمتروكين" (رقم ت ٤٨٧) "تاريخ ابن معين" (٤/ ٤٢٣) "الكامل في الضعفاء" (٥/ ١٦٦٩) "سؤالات البر قاني للدارقطني" (رقم الترجمة ٣٦٩) "الأنساب" (٣/ ٢٨٦) "الضعفاء الكبير" (٣/ ١٩٠ - ١٩١) "الجرح والتعديل" (٦/ ١٣٣) "تعجيل المنفعة" (ص ٣٠٣) "المجروحين" (٢/ ٨٧) "الميزان" (٣/ ٢٢٤) "اللسان" (٤/ ٣٣٢) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٤٧٤). • القاسم هو ابن عبد الرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة، صدوق يرسل كثيرا. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٦٧٠) من طريق يحيى بن عثمان عن بقية بن الوليد به. وأورده الغزالي في "الإحياء" (٣/ ٣٥٧) بلفظ أخر، وقال العراقي في تخريجه: رواه البيهقي في "الشعب" من حديث أبي أمامة وضعفه بلفظ "من حمل بضاعته". =
[ ١٠ / ٤٩٠ ]
إسحاق الصّغاني، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا بقية، عن عمر بن موسى، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من حمل بضاعته فقد برئ من الكبر".
في إسناده ضعف.
[٧٨٥٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان، قال: كان أبو سنان يشتري الشيء من السوق فيحمله، فيأتيه الرجل فيقول له: يا أباسنان أنا أحمله لك فيابى، ويقول: إنه لا يحب المستكبرين [قال سفيان: وكان شيخًا من العرب له ناحية حسنة] (^١).
[٧٨٥٥] قال سفيان: وسمعت أباسنان يقول: حلبت الشاة منذ اليوم، واستقيت لأهلي راوية من ماء، وكان يُقال: خيركم أنفعكم لأهله.
[٧٨٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب،
_________________
(١) = وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للمؤلف وحده ورمز له بضعفه، وقال المناوي: وكذا ابن لال عن أبي أمامة، وقال البيهقي: في إسناده ضعف، وذلك لأن فيه سويد بن سعيد وهو ضعيف عن بقية وهو مدلس عن عمر بن موسى الدمشقي، قال في "الميزان": لا يعتمد عليه ولا يعرف ولعله الوجهي (فيض القدير ٦/ ١٢٢). وضعفه الشيخ الألباني، انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٥٧٧).
(٢) إسناده: جيد. • سفيان هو ابن عيينة. • أبو سنان هو ضرار بن مرة الشيباني، تقدما. وهذا الأثر أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاربخ" (٢/ ٧١٠) بنفس الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٩٢) من طريق نصر بن المغيرة وعبد الجبار بن العلاء كلاهما عن سفيان بن عيينة به.
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من "ن".
(٤) إسناده: كسابقه. • القائل هو أبو بكر الحميدي. والأثر في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٧١٠). وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٩١ - ٩٢) من طريق عبد الجبار بن العلاء وأبي الفتح نصر بن المغيرة كلاهما عن سفيان بن عيينة به.
(٥) إسناده: رجاله موثقون. • يعقوب هو ابن سفيان الفسوي. • منذر هو ابن يعلى الثوري. والأثر أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٥٦٧) وابن سعد في "الطبقات" (٦/ ١٨٨) =
[ ١٠ / ٤٩١ ]
حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا الأعمش، عن منذر قال: كان الربيع بن خُثَيم يكنس حشه، فقيل له فقال: إنّي لأحبّ أن أخذ منه نصيبًا.
[٧٨٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل البخاري، حدثنا إبراهيم بن معقل، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، حدثني مالك، عن يزيد بن رومان، عن سالم ابن عبد الله، أنه كان يخرج إلى السوق في حوائج نفسه، قال: واشترى شملة فأتى بها إلى المسجد، فرمى بها إلى عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز، فحبسها عنده ساعة، ثمّ قال: ألا تبعث من يحملها لك؟ فقال سالم: بَل أنا أحملها.
[٧٨٥٨] قال: وحدثني مالك، قال: كان عبد الله بن عمر يخرج إلى السوق فيشتري، وكان سالم دَهْرَهُ يشتري في الأسواق، وكان من أفضل أهل زمانه، فقيل لمالك: أيكره للرجل الفاضل أن يخرج إلى السوق فيشتري حوائجه ليحابي بفضله؟ فقال: لا وما بأس بذلك، قد كان سالم يفعل ذلك، وقرأ مالك: ﴿يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾ (^١).
فلأي شيء يمشون في الأسواق.
وذكر مالك أن رسول الله - ﷺ - كان يمشي في الأسواق.
_________________
(١) = عن عبيد الله بن موسى بنفس الإسناد. وأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ٤٩١) وعنه أحمد في "الزهد" (ص ٣٣٩) وهناد في "الزهد" (رقم ٧٩٣) وابن سعد في "الطبقات" (٦/ ١٨٨) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٩٧) ومن طريق ابن أبي شيبة أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١١٦)، عن الأعمش- بنفس الطريق. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٣/ ٦٦) عن منذر به. قوله "الحش": أي الكنيف.
(٢) إسناده: حسن. • حرملة هو ابن يحيى بن حرملة التجيبي، صدوق. • مالك هو ابن أنس الإمام، وهذا الأثر ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٤/ ٤٦١) عن ابن وهب عن مالك به. وأورده الحافظ ابن عساكر كما في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٦/ ٥٥).
(٣) إسناده: كسابقه. والخبر أورده الحافظ ابن عساكر في "تاريخه" كما في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٦/ ٥٥). وذكره الذهبي في "السير" (٤/ ٤٦١) عن ابن وهب عن مالك به مختصرا إلى قوله: "وكان من أفضل أهل زمانه".
(٤) سورة الفرقان (٢٥/ ٧).
[ ١٠ / ٤٩٢ ]
قال الإمام أحمد ﵀: وإنّما كره ذلك للقاضي أن يتولى ذلك بنفسه خوف المحاباة، وربّما يميل لأجلها عن الحق، إذا رفع إليه من حاباه مكر منه وبالله التوفيق.
[٧٨٥٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا يحيى بن الربيع المكّي بمكة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن ابن المرتفع، عن ابن الزبير.
﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (^١).
قال: سبيل الغائط والبول.
[٧٨٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد المقرئ قالا: حدثنا الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيّار، حدثنا جعفر، عن ثابت قال: بلغنا أنه قيل: يا رسول الله ما أعظم تجبّر فلان قال: فقال: "أليس بعده الموت".
_________________
(١) إسناده: صحيح بطرقه الأخرى. • يحيى بن الربيع المكي لم أعرفه. • ابن المرتفع هو محمد، وثقه أحمد. والخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (رقم ٢١٢) عن إسحاق بن إسماعيل عن سفيان بن عيينة به. (وقد تقدم برقم ١١٠، ١١١، ١١٢) من طرق عن سفيان فراجع تخريجه هناك.
(٢) سورة الذاريات (٥١/ ٢١).
(٣) إسناده: ضعيف مرسل. • أبو محمد المقرئ هو عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم لم أعرفه. • الأصم هو أبو العباس محمد بن يعقوب. • الخضر بن أبان هو الهاشمي، ضعفه الحاكم، وتكلم فيه الدارقطني. • سيار هو ابن حاتم العنزي. • جعفر هو ابن سليمان الضبي. • ثابت هو ابن أسلم البناني. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (رقم ٢٠٥) عن أبي عبد الرحمن عبد الله ابن أبي زياد، عن سيار به. ورواه أيضًا من طريق إبراهيم بن زياد عن جعفر بن سليمان به (رقم ٢٣٠) وذكره الغزالي في "الإحياء" (٦/ ٣٢٨) عن ثابت البناني مرسلًا، وقال الحافظ العراقي في تخريجه: حديث ثابت رواه البيهقي في "الشعب" هكذا مرسلًا بلفظ "تجبر".
[ ١٠ / ٤٩٣ ]
[٧٨٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، يقول سمعت أبا محمد بن منصور، يقول سمعت محمد بن عبد الوهاب، يقول سمعت علي بن عثام يقول: قال الأحنف بن قيس وجفاه ابن الزبير: ما ينبغي لمن خرج من مخرج البول مرتين أن يفخر.
قال عليٌّ: وقال بعضهم: ما بال من أوله نطفة مدرة، وآخره جيفة قذرة، وهو بين ذلك دعاية لقذرة أن يفخر.
[٧٨٦٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد، أخبرني أبو العباس أحمد بن يحيى بن بكير، حدثنا الربيع، قال سمعت الشافعي ﵀ يقول: الكبر فيه كلّ عيب.
[٧٨٦٣] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن العباس الضبي، حدثنا محمد ابن أبي علي، حدثنا الحسين بن إدريس، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا حبان، قال قال ابن المبارك في كلام الفرس: ما الّذي لا يرضاه أحد؟ قال: الكبر، قيل: فما الذي لا يكرهه أحد؟ قيل: التواضع.
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو محمد بن منصور هو الحسن بن الحسين بن منصور بن جعفر السلمي السمسار. • ابن الزبير هو مصعب بن الزبير. والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (رقم ٢٠١) عن محمد بن سلام عن الأحنف بن قيس بنحوه في سياق أتم منه وكذا ذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ٣٢٩) وابن قتيبة في "عيون الأخبار" (١/ ٢٧٢) والماوردي في (أدب الدنيا والدين" (ص ٢٤٨) بنحوه. وأورده ابن كثير في "البداية والنهاية" (٨/ ٣٣١) عن الأحنف بن قيس قال: عجبت لمن يجري في مجرى البول مرتين كيف يتكبر؟
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو العباس أحمد بن يحيى بن بكير، لم أظفر له بترجمة. • الربيع هو ابن سليمان المرادي، ثقة تقدم، ولم أجد هذا الأثر.
(٣) إسناده: كسابقه. • محمد بن أبي علي هو الخلادي أبو الحسين لم أجد ترجمته. • حبان هو ابن موسى بن سوار السلمي، المروزي، تقدما.
[ ١٠ / ٤٩٤ ]
[٧٨٦٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا محمد بن أحمد بن حامد العطار، حدثنا أحمد ابن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا المبارك بن سويد، حدثني زيد الكوفي، عن رجل من أهل العلم قال: كان يقال: خمس خصال هنّ أقبح شيء فيمن هنّ فيه: الحدّة في السلطان، والكبر في ذي الحسب، والبخل في الغني، والحرص في العالم، والفسق في الشيخ، وثلاث هنّ أحسن شيء فيمن كنّ فيه: مودة في غير ذل، وجود لغير ثواب، ونصب لغير الدنيا.
[٧٨٦٥] أخبرنا الإمام أبو الفتح العمري، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم بمكة، حدثنا محمد بن الحسن المقرئ، حدثنا يوسف بن الحسين، يقول سمعت ذا النون يقول: أربع خلال لها ثمرة: العجلة، والعجب، واللجاجة، والشره، فثمرة العجلة الندامة، وثمرة العجب البغضة، وثمرة اللجاجة الحيرة، وثمرة الشره الفاقة.
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفهم. • أبو نصر بن قتادة وشيخه محمد بن أحمد بن حامد العطار، لم يوجد ترجمتهما. • وكذا المبارك بن سويد شيخ ابن معين لم أظفر له بترجمة. • زيد الكوفي هو زيد أبو أسامة الحجام الكوفي مولى بني ثور. قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: ثقة صالح الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣١٧). راجع "معرفة الرجال" (١/ ٩٧ - ١٠٨) و"الجرح والتعديل" (٣/ ٥٧٧ - ٥٧٨). ولم أقف على من خرج هذا الأثر وما قبله.
(٢) إسناده: ضعيف جدًا. • أبو الفتح العمري هو ناصر بن الحسين بن محمد بن علي القرشي. • أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم هو الهمداني شيخ الصوفية بالحرم، ليس بثقة بل متهم بالكذب. • محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون بن جعفر بن سند أبو بكر المقرئ النقاش الموصلي (م ٣٥١ هـ). كان عالمًا بحروف القرآن، حافظًا للتفسير، صنف فيه كتابا سماه "شفاء الصدور"، وله تصانيف في القراءات وغيرها من العلوم، وكان كثير الرحال، وفي حديثه مناكير بأسانيد مشهورة وقال طلحة بن محمد بن جعفر النقاش: كان يكذب في الحديث والغالب عليه القصص، وسئل أبو بكر البرقاني عن النقاش فقال: كل حديثه منكر، وقال الذهبي: ضعيف متروك الحديث. انظر "الأنساب" (١٣/ ١٦٣ - ١٦٥) "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٠١ - ٢٠٥) "غاية النهايةط (٢/ ١١٩ - ١٢١) "السير" (١٥/ ٥٧٣) "البداية والنهاية" (١١/ ٢٤٢) "الميزان" (٣/ ٥٢٠) "العبر" (٢/ ٨٨ - ٨٩) " الفهرست" لابن نديم (ص ٥٠). أخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٢١٧) من قول خالد بن برمك وفيه "التواني" بدل الشره وقال: وثمرة التواني الذل.
[ ١٠ / ٤٩٥ ]
[٧٨٦٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا منصور بن أحمد بن إبراهيم، أخبرنا علي ابن محمد بن نصرويه، قال سمعت يوسف بن الحسين يقول: ما صحبني متكبر قطّ إلاَّ اعتراني داؤه؛ لأنه يتكبرّ، فإذا تكبرّ غضبت، وإذا غضبت أواني الغضب إلى الكبر، فإذا داؤه قد اعتراني.
[٧٨٦٧] أخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد بن أحمد الشعيبي، حدثنا أبو أحمد عبد الرحمن ابن محمد بن دلة بحر فارس، حدثنا أحمد بن إسحاق بن أحمد بن زيدك، حدثنا سنيد ابن داود، عن ابن عيينة قال: من كانت معصيته في شهوة فأرجو له التوبة، فإن آدم عصى مشتهيًا فغفر له، وإذا كانت في كبر فأخشى على صاحبه اللعن، فإنّ إبليس أبى مستكبًرا فلُعِنَ.
[٧٨٦٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن عبد الحميد، قال سمعت محمد بن أبي الورد يقول: دون الفهم أغطية على
_________________
(١) إسناده: فيه جهالة ما. • منصور بن إبراهيم وشيخه علي بن محمد بن نصرويه لم أظفر لهما بترجمة.
(٢) إسناده: ضعيف. • عبد الرحمن بن محمد بن دلة بحر فارس وشيخه أحمد بن إسحاق بن أحمد بن زيدك لم أعرفهما. • سنيد بن داود هو المصيصي المحتسب اسمه الحسين ضعيف. • ابن عيينة هو سفيان. وهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٧٢) من طريق محمد بن عبد الله بن أبي الثلج عن سنيد بن داود به. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣) عن سنيد بن داود عن ابن عيينة به وفيه تحرف "سنيد" إلى "سعيد".
(٣) إسناده: فيه من لم أجد ترجته. • علي بن محمد بن إسحاق أبو الحسن لم أعرفه. • محمد بن أبي الورد هو محمد بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن المعروف بابن أبي الورد أبو الحسن القرشي (م ٢٦٢ هـ). كان من كبار مشايخ العراقيين وجلتهم وقال أبو الحسين بن المنادي: ما زال مشهورا بالورع والزهد والفضل والانكماش في العبادة حتى فارق الدنيا، انظر "تاريخ بغداد" (٣/ ٢٠١ - ٢٠٢) "طبقات الصوفية" (ص ٢٤٩) "طبقات الشعراني" (١/ ١١٥) "صفة الصفوة" (٢/ ٢٩٤) "حلية الأولياء" (١٠/ ٣١٥) وهذا الأثر لم أقف على من خرجه أو ذكره غير المؤلف.
[ ١٠ / ٤٩٦ ]
القلوب قد حجبت الفهم الذنوب، والتكبر على المؤمن، قال الله ﷿: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ (^١).
[٧٨٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحنّاط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا سليمان يقول: إن الله تعالى اطلع على قلوب الآدميين، فلم يجد قلبًا أشدّ تواضعًا من قلب موسى (﵇) (^٢)، فخصّه بالكلام لتواضعه.
قال (^٣): وقال غير أبي سليمان: أوحى الله إلى الجبال أنّي مكلّم عليك عبدًا من عبيدي، فتطاولت الجبال ليكلمه عليها، وتواضع الطور، قال: إن قدر شيء كان، قال: فكلّمه عليه لتواضعه.
[٧٨٧٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الدينوري، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن
_________________
(١) سورة الأعراف (٧/ ١٤٦).
(٢) إسناده: لا بأس به. • أبو عثمان الحناط هو سعيد بن عثمان الحناط. • أبو سليمان هو الداراني عبد الرحمن بن عطية، تقدما، ولم أجد هذا الأثر.
(٣) ما بين القوسين ساقط من "ن".
(٤) القائل هو أحمد بن أبي الحواري. وهذا الأثر أخرجه القشيري في "رسالته" (١/ ٣٨٥) من قول فضيل بن عياض.
(٥) إسناده: ضعيف جدًا. • أبو القاسم عبد الله بن عبد الرحمن الدقاق لم أظفر له بترجمة. • محمد بن عبد العزيز هو الرملي أبو عبد الله أصله من واسط سكن الرملة. صدوق يهم، وكانت له معرفة، من العاشرة (خ تم س). وذكره بحشل في "تاريخ واسط" (ص ١٩٠) في أهل القرن الثالث. • محمد بن أحمد بن الحجاج بن ميسرة الكريزي أبو يوسف الصيدلاني الرقي (م ٢٤٦ هـ). ثقة حافظ، من العاشرة (س ق). • الوليد بن سلمة الأردني ويقال: الأزدي، قال أبو حاتم: ذاهب الحديث وكذبه دحيم وغيره، وقال ابن حبان: يضع الحديث على "الثقات". • النضر بن محرز بن بعيث أبو الفرج من أهل البثنية. قال أبو حاتم: مجهول، وقال ابن حبان: لا يحتج بحديثه، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. راجع "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٨٠) "المجروحين" (٣/ ٢٢) "الضعفاء الكنير" (٤/ ٢٨٨) =
[ ١٠ / ٤٩٧ ]
عبد الرحمن الدقاق، حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثنا أبو يوسف محمد بن أحمد الصيدلاني الرقي، حدثنا الوليد بن سلمة الأردني، حدثني النضر بن محرز والأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إيّاكم ومشارّة النّاس، فإنّها تَدْفِنُ الغُرَّةَ، وتُظهِرُ الْعُرَّةَ".
قال الوليد: يعني بالغرة حسن الرجل.
تفرد به الوليد بن سلمة الأردني، وله من أمثال هذا أفراد لم يتابع عليها.
[٧٨٧١] سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعتُ أبا علي سعيد بن أحمد البلخي، يقول سمعتُ أبي يقول: سمعتُ محمد بن عبيد يقول: سمعتُ خالي محمد ابن الليث يقول: سمعت حامدًا للفاف يقول: سمعتُ حاتما الأصم يقول: أصل الطاعة ثلاثة أشياء [الحزن، والرجاء، والحب، وأصل المعصية ثلاثة أشياء] (^١)
الكبر، والحرص، والحسد.
_________________
(١) = "الكامل" (٧/ ١٤٩٤) "الميزان" (٤/ ٢٦٢ - ٢٦٣) "اللسان" (٦/ ١٦٤). والحديث ذكره الزمخشري في "الفائق" (٣/ ٦٢) وابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٢٠٥، ٣٥٥). وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وفيه الوليد بن سلمة الأردني هذا أورده الذهبي في "الضعفاء والمتروكين" وقال: تركه الدارقطني (فيض القدير ٣/ ١٢١). وضعفه الشيخ الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٢١٣). وسيأتي بهذه الطريق قريبا. وللحديث شاهد من حديث ابن عباس. أخرجه الطر اني في "الصغير" (٢/ ١٠٣) وقال: لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد تفرد به محبوب. وقال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أن شيخ الطبراني محمد بن الحسن بن هديم لم أعرفه "فيض القدير" (٣/ ١٢١). قوله "الغرة" قال ابن الأثير: ها هنا الحسن والعمل الصالح شبهه بغرة الفرس وكل شيء ترفع قيمته فهو غرة، وقال الزمخشري: أصل الغرة البياض في جبهة الفرس ثم استعيرت فقيل في أكرم كل شيء غرته، كقولهم غرة القوم لسيدهم. والعرة (بالمهملة) هي القذر وعذرة الناس، فاستعير للمساوئ والمثالب كذا قال ابن الأثير، وقال الزمخشري: العرة: القذر فاستعيرت للعيب والدنس في الأخلاق وغيرها فقالوا: فلان عرة من العرر والمعنى: أنهم إذا نالهم منك مكروه كتموا محاسنك ومنا قبل، وأبدوا مساوئك ومثالبك. انظر "النهاية" (٣/ ٢٠٥، ٣٥٥) "الفائق" (٣/ ٦٢).
(٢) إسناده: لا بأس به. وهذا الأثر رواه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ٩٥).
(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من "الأصل".
[ ١٠ / ٤٩٨ ]
[٧٨٧٢] وسمعتُ أبا عبد الرحمن (السلمي) (^١)، يقول: سمعتُ أبا عمرو بن حمدان يقول: وجدت في كتاب أبي سمعت أبا عثمان يقول: الخوف من الله يوصلك إلى الله، والكبر والعجب في نفسك يقطعك عن الله، واحتقار الناس في نفسك مرض عظيم لا يداوى
[٧٨٧٣] وسمعتُ أبا عبد الرحمن (السلمي) (^٢) يقول: سمعتُ أبي يقول سمعتُ أبا علي الثقفي يقول: عنوان ديوان القُرّاء تعظيم أنفسهم، وعنوان ديوان الفتيان احتقار أنفسهم.
[٧٨٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم حدثنا يوسف بن موسى المروروذي، حدثنا أحمد بن هارون بن آدم، حدثنا خلف بن تميم، قال سمعتُ إبراهيم بن أدهم يقول: لا ينبغي للرجل أن يضع نفسه دون قدره، ولا يرفع نفسه فوق قدره.
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو عمرو بن حمدان هو محمد بن أحمد بن أحمد الحيري. • وأبوه هو أحمد بن حمدان الحيري أبو جعفر بن سنان. من كبار مشايخ نيسابور صحب أبا عثمان ولقي أبا حفص وهو أحد الخائفين الورعين. انظر "طبقات الصوفية" (ص ٣٣٢) "طبقات الشعراني" (١/ ١٢١) "مرآة الجنان" (٢/ ٢٦٤) "المنتظم" (٦/ ١٧٦) "الشذرات" (٢/ ٢٦١). • أبو عثمان هو سعيد بن منصور الحيري النيسابوري. والأثر أخرجه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ١٧٢) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢٤٥). والشعراني في الطبقات الكبري" (١/ ٧٤).
(٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل.
(٣) إسناده: جيد. • أبو علي الثقفي هو محمد بن عبد الوهاب الثقفي، تقدم.
(٤) زيادة من نسخة "ن"
(٥) إسناده: ضعيف. • أحمد بن هارون بن آدم من أهل المصيصة ويقال حميد المصيصي. قال ابن عدي: يروي مناكير عن قوم ثقات، لا يتابعه عليها أحد وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٨٣) وراجع "الكامل" (١/ ١٩٦) "الميزان" (١/ ١٦٢) "اللسان" (١/ ٣١٩). • خلف بن تميم بن أبي عتاب هو أبو عبد الرحمن الكوفي نزيل الصيصة (م ٢٠٦ هـ). صدوق عابد من التاسعة (س ق).
[ ١٠ / ٤٩٩ ]
[٧٨٧٥] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد السماك، حدثنا عبد العزيز بن معاوية، حدثنا بنضر بن الوضاح، حدثنا خويل أبو عبد الله قال: لما مات أبو عبد الله التجيبي رأيته في المنام فقال: ما منعك أن تصلي عليّ؟ فاعتذرتُ ببعض ما يعتذر به الناس من الشغل، فقال: أما إنّك لو صليتَ عليّ (لم يحن) (^١) رأسك، قال: قلتُ: فأيّ شيء وجدتم أفضل؟ قال: فاوما بيده إلى الأرض، وقال: التواضع، التواضع.
[٧٨٧٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال سمعتُ أبا المكارم ناصر بن محمد يقول: سمعتُ أبا بكر الشبلي يقول: سمعت الجنيد بن محمد البغدادي يقول: سمعتُ ذا النون المصري يقول: من كمال سعادة المرء سبع خصال: صفاء التوحيد، وغريزة العقل، وكمال الخلق، وحسن الخلق، وخفّة الروح، وطيب المولد، وتحقيق التواضع.
[٧٨٧٧] سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعتُ جدي أبا عمرو يقول: سمعتُ
_________________
(١) إسناده: فيه مستور. • خويل أبو عبد الله. ذكره الدولابي في "الكنى" (٢/ ٥٥) ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا، وكذا ذكره المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة بشر بن الوضاح فيمن يروي عنه. • أبو عبد الله التجيبي هو محمد بن رمح بن المهاجر بن المحرر بن سالم التجيبي مولاهم المصري الحافظ. كان من ثقات المصريين ومتقنيهم.
(٢) وهكذا ورد في الأصل و"ن" ولم أستطع قراءته فلذا وضعته حسب ما يبدو في الأصل.
(٣) إسناده: جيد. • أبو المكارم ناصر بن محمد البغدادي. ذكره الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٤٣٨) وقال: أظنه كان يتصوف. • أبو بكر الشبلي اسمه دلف وقيل خير ذلك صوفي.
(٤) إسناده: كسابقه. • أبو عمرو جد السلمي هو إسماعيل بن نجيد السلمي. • أبو عبد الله السجزي الخراساني. صحب أبا حفص الحداد وهو من كبار مشايخ خراسان وفتيانهم. انظر "طبقات الصوفية" (ص ٢٥٤) "حلية الأولياء" (١٠/ ٣٥٠)، "الطبقات" للشعراني (١/ ٨٦). والأثر رواه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ٢٥٥) والشعراني في "الطبقات الكبرى" (١/ ٨٦).
[ ١٠ / ٥٠٠ ]
أبا عبد الله السجزي،- يقول: علامة الأولياء ثلاث: تواضع عن رفعة، وزُهد عن قدرة، وإنْصَاف عن قوّةٍ.
وهذا الكلام قد رويناه عن عبد الملك بن مروان أنه قيل له: من أفضل الناس؟ قال: من تواضع عن رفعة، وزهد عن قدرة، وأنصف عن قوّة.
[٧٨٧٨] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو الفضل محمد بن الحسن الكاتب ببغداد، حدثنا محمد بن الحسين بن عبيد، حدثنا محمد بن القاسم بن خلّاد، حدثنا محمد بن حرب، عن أبيه، قال: قيل لعبد الملك … فذكره.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • محمد بن الحسن بن محمد بن جعفر بن حفص أبو الفضل الكاتب البغدادي. قال ابن أبي عثمان: كان فاضلا صالحًا دينا. راجع "تاريخ بغداد" (٢/ ٢١٣). • محمد بن الحسين بن عبيد أبو عبد الله المطبخي السامري نزيل بغداد. قال ابن عدي: كان شيخا صالحا. راجع "الأنساب" (١٣/ ٣٠٦) "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٣٥). • محمد بن القاسم بن خلاد بن ياسر اليمامي الهاشمي أبو العيناء البصري الأخباري (م ٢٨٢ هـ). قال الخطيب: كان من أحفظ الناس وأفصحهم لسانا، وأسرع جوابا، ولم يسند من الحديث إلا القليل، والغالب على رواياته الأخبار والحكايات، وقال الدارقطني: ليس بالقوي في الحديث. راجع: "تاريخ بغداد" (٣/ ١٧٠ - ١٧٩)، "وفيات الأعيان" (٤/ ٣٤٣ - ٣٤٨) "السير" (١٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩)، "العبر" (١/ ٤٠٦)، "الوافي بالوفيات" (٤/ ٣٤١ - ٣٤٤) "الشذرات" (٢/ ١٨٠ - ١٨٢)، "الميزان" (٤/ ١٣)، "اللسان" (٥/ ٣٤٤ - ٣٤٦)، "معجم الأدباء" (١٨/ ٢٨٩)، "البداية والنهاية" (١١/ ٧٣). • محمد بن حرب بن خربان أبو عبد الله النسائي الواسطي (م ٢٥٥ هـ). قال أبو حاتم: صدوق. راجع "الوافي بالوفيات" (٢/ ٣٢٨)، "تاريخ واسط" (ص ٢١٢)، "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٣٧) "الأنساب" (١٣/ ٩٨ - ٩٩). • وأبوه لم أظفر له بترجمة. وهذا الأثر ذكره المزي في "تهذيب الكمال" (لوحة-٨٦٢) عن محمد بن زكريا الغلابي عن ابن عائشة قال قيل لعبد الملك بن مروان فذكره، وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (رقم ٩٤) وفي "الإشراف على منازل الأشراف" (رقم ٢٣٠) من طريق إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد قال قال يحيى بن الحكم بن أبي العاص لعبد الملك أي الرجال أفضل فذكره. وأورده ابن قتيبة في "عيون الأخبار" (١/ ٢٦٧).
[ ١٠ / ٥٠١ ]
[٧٨٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان، قال سمعتُ ذا النون بن إبراهيم وسأله رجل: من أراد التواضع كيف السبيل إليه؟ فقال له: افهم ما ألقي إليك رحمك الله، من أراد التواضع فليوجه نفسه إلى عظمة الله فإنّها تذوب وتصغر، ومن نظر إلى سلطان الله ذهب سلطان نفسه لأن النفوس كلها حظيرة عند هيبته، ومن أشرف التواضع أن لا ينظر العبد إلى نفسه دون الله، ومعنى قول النبي - ﷺ -: "من تواضع لله رفعه الله، يقول: من تذلل بالمسكنة والفقر إلى الله، رفعه الله بعزّ الانقطاع إليه.
[٧٨٨٠] وبهذا الإسناد قال: سمعتُ ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام التواضع: تصغير النفس معرفة بالعيب، وتعظيم الناس حرمة للتوحيد، وقبول الحقّ والنّصيحة من كلّ أحد.
[٧٨٨١] وأخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد بن أحمد الشعيبي، أخبرنا أبو علي الحسين بن أحمد بن موسى، حدثنا أبو أحمد محمد بن سليمان، حدثنا أبو جعفر محمد بن هارون، حدثنا أبو صالح الفرّاء-، قال سمعتُ ابن المبارك يقول: من التواضع أن تضع نفسك عند من هو دونك في نعمة الدنيا، حتّى تُعْلِمَهُ أنّه ليس لك فضل عليه لدنياك، وأن ترفع نفسك عند من هو فوقك في دنياه حتّى تُعْلِمَهُ أنّه ليس لدنياه فضل عليك. لفظ حديث أبي يوسف (^١).
_________________
(١) إسناده: جيد. وهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٦٨ - ٣٦٩) من طريق أحمد بن محمد بن عمر عن سعيد بن عثمان الحناط به.
(٢) سناده: كسابقه. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٦٢) من طريق أحمد بن محمد بن مصقلة عن أبي عثمان سعيد ابن عثمان به.
(٣) إسناده: لا بأس به. • أبو أحمد محمد بن سليمان هو ابن فارسرالدلال. • أبو صالح الفراء هو عبوب بن موسى الأنطاكي صدوق، والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (رقم ٨٩) عن محمد بن هارون بنفس السند.
(٤) كذا في الأصل و"ن" ولا يوجد في السند أبو يوسف.
[ ١٠ / ٥٠٢ ]
[٧٨٨٢] أخبرنا عبد الله بن يوسف أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا الحسن بن بشر، قال حدثت عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود قال: ومن خضع لفتى، ووضع له نفسه إعظامًا له وطمعًا فيما قبله، ذهب ثلثا مروءته وشطر دينه.
[٧٨٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن يزداد الرازي ببخارى، أخبرنا الحسن بن حبيب الدمشقي، حدثنا عبد الله بن عبد الحميد قال: قال بشر بن الحارث: ما رأيت أسمح من فقيرٍ جالس بين يدي غني، ولا رأيت أحسن من غني جالس بين يدي فقير.
[٧٨٨٤] أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري بمكة، حدثنا أبو الفضل العباس بن يوسف الشكلي، قال سمعتُ الفتح بن شخرف يقول: رأيت علي بن أبي طالب ﵁ في النوم فسمعته يقول: التواضع يرفع الفقير على الغني، وأحسن من ذلك تواضع الغنيّ للفقير.
_________________
(١) إسناده: منقطع. • إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس النخعي لم يلق أحدا من أصحاب النبي - ﷺ -. والحديث لم أقف على من خرجه بهذا الوجه.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • عبد الرحمن بن عبد الله بن يزداد الرازي، لم أعرفه. • الحسن بن حبيب بن عبد الملك بن حبيب الدمشقي أبو علي الفقيه الشافعي الحصائري (م ٣٣٨ هـ). قال ابن عساكر: أحد "الثقات" الأثبات، وقال عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر: كان ثقة نبيلا حافظًا لمذهب الشافعي حدث بكتاب الأم كله. راجع "تهذيب "تاريخ دمشق "الكبير" (٤/ ١٦٢). • عبد الله بن عبد الحميد، لم أجد ترجمته.
(٣) إسناده: جيد. • الفتح بن شخرف هو ابن داود بن مزاحم أبو نصر الكشي كان أحد العباد السياحين. والأثر أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٣٨٦) من طريق أبي عبد الله محمد بن عبد الله صاحب بشر بن الحارث عن الفتح بن شخرف به. كما أخرجه من طريق أخرى عن محمد بن عمر بن فارس عن فتح بن شخرف به مطولًا.
[ ١٠ / ٥٠٣ ]
[٧٨٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد الدورقي، قال: سمعتُ أبا العباس الثقفي يقول: سمعتُ الفتح بن شخرف يقول؟ سمعتُ إسحاق بن الجراح يقول: سئل ابن المبارك عن التواضع؟ فقال: التكبّر على الأغنياء.
[٧٨٨٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو بكر الآجري بمكة، أخبرنا العباس بن يوسف الشكلي، حدثنا محمد بن الحسين البلخي، قال سمعتُ يحيى بن معاذ الرازي يقول: التواضع حسن بجميع الخلق، وهو بالأغنياء أحسن، والكبر سمح بجميع الخلق، وهو بالفقراء أسمح (^١).
قال الإمام أحمد (﵀) (^٢): وهذا في تكبرّهم معجبين بأنفسهم، فأما إذا تكبّروا على الأغنياء بترك التواضع لهم طمعًا فيما عندهم فهو فيما حكينا فيما مضى، وبالله التوفيق.
[٧٨٨٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا إسماعيل بن
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو العباس الثقفي هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران المعروف بالسراج. • إسحاق بن الجراح الأذني، صدوق، من الحادية عشرة (د). هذا الأثر ذكره القشيري في "رسالته" (١/ ٣٨٦) بسياق أتم منه.
(٢) إسناده: لا بأس به. • أبو بكر. الآجري هو محمد بن الحسين الآجري. • محمد بن الحسين البلخي هو ابن شهريار أبو بكر القطان بلخي الأصل (م ٣٠٦ هـ). قال الإسماعيلي: سمعت عبد الله بن ناجية يكذبه، وقال حمزة بن يوسف السهمي: سألت الدارقطني عنه فقال: ليس به بأس، وقال ابن الجزري: محدث ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (٣/ ٢٣٢) "سؤالات السهمي للدارقطني" (ص ١١٩ رقم الترجمة ٩٤) "البداية والنهاية" (١١/ ١٣٠) "اللسان" (٥/ ١٣٧ - ١٣٨) "غاية النهاية" (٢/ ١٣٠). والأثر ذكره القشيري في "رسالته" (١/ ٣٨٧) عن يحيى بن معاذ به.
(٣) كذا في الأصل وفي نسخة "ن": "أحسن".
(٤) ما بين القوسين ساقط من الأصل.
(٥) إسناده: حسن. • أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري. • إسماعيل بن أبي أويس هو الأصبحي صدوق، أخطأ في أحاديث من حفظه. =
[ ١٠ / ٥٠٤ ]
إسحاق، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن أبيه أنه سمع أبا هريرة يحدث عن رسول الله - ﷺ - قال: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: الإمام الكذّاب، والعائل المزهو، والشيخ الزّاني".
وهذا في الفقير الذي يتكبّر معجبًا بنفسه والله أعلم، وهو من حديث أبي حازم عن أبي هريرة مخرج (^١).
[٧٨٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، قال سمعتُ الأوزاعي يقول: بلغني أن أشرف التواضع الرضا في المجلس دون المجلس، والابتداء بالسلام، وأن تكره الرياء والبذخ في عملك كلّه.
[٧٨٨٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي
_________________
(١) = والحديث أخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨٦) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٣٣) من طريق يحيى، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٦/ ٢٩٧ رقم ٤٣٩٦) من طريق حماد بن مسعود، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ٣٨٠) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (رقم ٤٧٥) من طريق أبي عاصم، ثلاثتهم عن محمد بن عجلان به. كما أخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨٦) وأبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٤٧٧ رقم ٦٥٩٧) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٩/ ٢١٧ رقم ٧٢٩٣) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به.
(٢) أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ١٧٢) والمؤلف في "سننه" (٨/ ١٦١). وتقدم الحديث بهذا الوجه في الباب قريبا برقم (٧٨٠٦ - ٧٨٠٧) وبرقم (٥٠٢٢) فراجع بقية تخريجه هناك.
(٣) إسناده: جيد. والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (رقم ١١٨) من قول يحيى بن كثير، ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٠١) من قول عمرو بن قيسرالملائي وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٩٥) - وعنه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٢١٠) مختصرا وهناد في "الزهد"بتمامه (رقم ٨٠٧) من طريق أبي عيسى عن عبد الله بن مسعود قوله. وأخرجه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (١/ ١١١ - ١١٢) بسنده عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: كان يقال: من رأس التواضع الرضا بالدون من شرف المجلس.
(٤) إسناده: ضعيف. • سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله الطلحي، روى عن أبيه عن أبائه نسخة، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه لا يتابع عليها، ووثقه ابن حبان =
[ ١٠ / ٥٠٥ ]
ببغداد، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف حدثنا سليمان بن أيوب الطلحي، حدثنا أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة قال: أتيت مجلس قوم أنا وأبي فأوسعوا له من كلّ ناحيةٍ، فدعوه إلى أن يجلس في صدر المجلس فجلس في أدناه، ثمّ قال لهم: إنّي سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "إنّ التواضع لله ﷿ الرضا بالدون من شرف المجلس".
[٧٨٩٠] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدّي يحيى بن منصور
_________________
(١) = ويعقوب بن شيبة، وقال الحافظ: صدوق يخطئئ وقال في "اللسان": صاحب مناكير وقد وثق. راجع "التهذيب" (٤/ ١٧٤)، "الكامل" (٤/ ١١٣٢ - ١١٣٣)، "الجرح والتعديل" (٤/ ١٠١)، "الميزان" (١٢/ ٩٧)، "اللسان" (٣/ ٧٧ - ٧٨)، "الثقات" (٤/ ٣١١، ٨/ ٢٧٩). • وأبوه هو أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٤٨) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. • وجده هو سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣٩٤) والبخاري في "تاريخه" (٢/ ٢/ ٣٠) ولم يبينا حاله. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٣٢) ومن طريقه الحافظ الذهبي في "الميزان" (١٢/ ٩٧) والحافظ ابن حجر في "اللسان" (٣/ ٧٨) من طريق أحمد بن الفضل بن عبيد الله الصائغ، والطبراني في "الكبير" بدون ذكر القصة (١/ ١١٤ رقم ٢٠٥) عن يحيى بن عثمان بن صالح، كلاهما عن سليمان بن أيوب به. وأورده الغزالي في "الإحياء" (٢/ ١٦) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" وأبو نعيم في "رياض المتعلمين" بسند جيد. وذكره السيوطي في الجامع الصغير" ونسبه للطبراني في "الكبير" والمؤلف ورمز له بضعفه وقال المناوي: قال الهيثمي في (المجمع ٨/ ٥٩): فيه أيوب بن سليمان بن عبد الله لم أعرفه ولا والده وبقية رجاله ثقات، وتعقبه المناوي فقال وأقول فيه أيضًا سليمان بن أيوب الطلحي قال في "اللسان" صاحب مناكير وقد وثق، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه لا يتابع عليها ثم أورد له أخبارا هذا منها، نعم رواه الخرائطي في "المكارم" وأبو نعيم في "الرياض" عنه أيضًا، ثم ذكر قول الحافظ العراقي (فيض القدير ٥/ ٥٢٥ - ٥٢٦). وضعفه الشيخ الألباني "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٩٩٠).
(٢) إسناده: لا بأس به في الشواهد. • مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الزبيري الأسدي (م ١٥٧ هـ)، لين الحديث، وكان عابدًا، من السابعة (د س ق). وضعفه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل، قال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائي: ليس بالقوي =
[ ١٠ / ٥٠٦ ]
القاضي، حدثنا أبو بكر محمد بن النصر الجارودي، حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر ابن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف وقرأته عليه، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن مصعب بن ثابت، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: "خير المجالس أوسعها".
ورويناه أيضًا في حديث أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ -.
[٧٨٩١] أخبرناه أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب،
_________________
(١) = انظر "الكامل" (٦/ ٢٣٥٩)، "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٠٨)، "الميزان" (٤/ ١١٨ - ١١٩). • عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري أبو يحيى المدني (م ١٣٤ هـ). ثقة، من الرابعة (م س). والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٤٢٣ - كشف الأستار) من طريق يوسف بن سليمان، والطبراني في "الأوسط" (١/ ٤٦٢ رقم ٨٤٠)، والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (٢/ ٦٤) من طريق مصعب بن عبد الله الزبيري، والحاكم في "المستدرك"، (٤/ ٢٦٩) من طريق أبي الجماهر محمد بن عثمان التنوخي، كلهم عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهذا وهم؛ لأن مصعبا هذا مع ضعفه المذكور لم يخرج له مسلم شيئًا. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن أبي طلحة إلا مصعب بن ثابت، وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٥٩): رواه البزار والطبراني في "الأوسط" وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وغيره وضعفه ابن معين وغيره وبقية رجال البزار ثقات. ورواه البغوي في "حديث مصعب الزبيري" (٤٩/ ١) وأبو محمد المخلدي في "الفوائد" (٢٩٠/ أ) عن الدراوردي به، كذا أفاد الشيخ الألباني في "الصحيحة" (٢/ ٥٠٨). وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للبزار في "مسنده" والحاكنم والمؤلف في "الشعب" وقال المناوي: وفيه مصعب بن ثا بن أورده في "الضعفاء" وقال: ضعفوا حديثه، ثم ذكر قول الهيثمي "فيض القدير ٣/ ٤٧٧). وصححه الشيخ الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٢٨٠).
(٢) إسناده: حسن. • عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، شيخ لمالك بن أنس الإمام. مقبول، من الخامسة. قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٩١). انظر "التهذيب" (٦/ ٢٤٢ - ٢٤٣)، "الطبقات الكبرى" (٥/ ٨٣)، "الجرح والتعديل" (٥/ ٢٧٧). والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٦٣ رقم ٤٨٢٠) ومن طريقه المؤلف في "الآداب" (رقم ٣٢٨) وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ٩٨١) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي عن عبد الرحمن بن أبي الموال به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١١٣٦) وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٨) من طريق أبي عامر العقدي، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٦٤) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (٢/ ٦٤) من طريق منصور بن أبي مزاحم، والحاكم =
[ ١٠ / ٥٠٧ ]
حدثنا سهل بن عماّر العتكي، حدثنا عبد الملك بن إبراهيم (الجدّي) (^١)، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموال قال سمعتُ عبد الرحمن بن أبي عمرة، قال: أوذن أبو سعيد في قومه فلم يأت حتّى إذا أخذ النّاس مجالسهم، فلماّ أن جاء، قام له رجل من مجلسه، قال أبو سعيد: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "خير المجالس أوسعها" ثم اعتزل فقعد ناحية.
[٧٨٩٢] أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن محمد العلوي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا محمد الأصبهاني، حدثنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كنّا إذا انتهينا إلى النبي - ﷺ - جلس أحدنا حيث ينتهي.
_________________
(١) = في "المستدرك" (٤/ ٢٦٩) من طريق معلى بن منصور الرازي، كلهم عن عبد الرحمن بن أبي الموال به. وصححه الحاكم وأقره الذهبي. وقال الشيخ الألباني: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري كما قال الحاكم، وفي عبد الرحمن هذا كلام لا يضر، قال الحافظ: صدوق ربما أخطأ. راجع "الصحيحة" (رقم ٨٣٢).
(٢) ما بين القوسين ساقط من "الأصل".
(٣) إسناده: حسن. • محمد الأصبهاني هو محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي أبو جعفر بن الأصبهاني. • شريك هو ابن عبد الله النخعي الكوفي، صدوق يخطئ كثيرا. • سماك هو ابن حرب الذهلي، صدوق، تقدموا. والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٦٤ رقم ٤٨٢٥) عن محمد بن جعفر الوركاني وهناد ابن السري، والترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٣ رقم ٢٥٧٢) عن علي بن حجر، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١١٤١) عن محمد بن الطفيل، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٩١) عن أسود بن عامر، و(٥/ ١٠٨) عن عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ٩٨) عن محمد بن سليمان بن حبيب لوين، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٨/ ١١٧ رقم ٦٣٩٩) والطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠ رقم ١٩٥١) من طريق زكريا بن يحيى والطبراني في "الكبير" (رقم ١٩٥١) من طريق منجاب بن الحارث ويحيى بن الحماني، وابن أبي شيبة في "المصنف" بسياق أتم منه (٨/ ٢٢٤ - ٢٢٥) عن يزيد بن هارون، كلهم عن شريك به. وقال الترمذي: حديث حسن. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٠٦) ومن طريقه المؤلف في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٣١) عن ثريك به. وأخرجه الحطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (١/ ١٧٤) عن أبي الصهباء ولاد ابن علي بن سهل التميمي الكوفي عن أبي جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني به.
[ ١٠ / ٥٠٨ ]
ويُذكر عن مصعب بن شيبة عن أبي عثمان بن أبي طلحة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا انتهى أحدكم المجالس، فإن وسع له فليجلس، وإلّا فلينظر أوسع مكان يراه فيجلس فيه" وهو فيما.
[٧٨٩٣] أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي إجازةَ، أن أبا عبد الله العكبري أخبرهم، حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا لُوين، حدثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن زرارة، عن مصعب ابن شيبة … فذكره.
[٧٨٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا بكر محمد بن جعفر المزكي، يقول سمعتُ عبد الله بن سلمة المؤذب، يقول سمعتُ محمد بن عبد الوهاب، يقول سمعتُ
_________________
(١) إسناده: لا بأس به. • أبو عبد الله العكبري هو عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري. • أبو القاسم البغوي هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن مرزبان البغدادي. • لوين هو محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي. • عبد الله بن زرارة بن مصعب بن شيبة القرشي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٣٤٠) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وانظر "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٩٥) "الجرح والتعديل" (٥/ ٦٢). • مصعب بن شيبة هو ابن جبير بن شيبة العبدري لين الحديث، والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٦٠ رقم ٧١٩٧) عن محمد بن يزداد التوزي عن محمد بن سليمان لوين بّه. وأورده الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٥٩) وقال: وإسناده حسن. وذكره الحافظ ابن عساكر في "تهذيب "تاريخ دمشق الكبير" (٦/ ٣٤٩). وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه إلى البغوي في "معجمه" والطبراني والمؤلف في "الشعب" وذكر المناوي قول الهيثمي فيه "فيض القدير ١/ ٣٠٥). وحسنه الألباني "صحيح الجامع الصغير ٣٩٢).
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفهم. • أبو بكر محمد بن جعفر المزكي وشيخه لم أعرفهما وقد تقدما. • عيينة المهلبي أبوالمنهال مؤدب الأمير عبد الله بن طاهر، لم أظفر له بترجمة. وهذا الأثر أخرجه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (١/ ١٧٦ - ١٧٧) من طريق محمد ابن نعيم الضبي عن أبي بكر محمد بن جعفر المزكي به. قوله "الفائق" هو الذي يعلو أصحابه بالشرف ويرجح عليهم بالفضل وغيره، "المائق": الأحمق في الغباوة. ومعنى هذا القول: أنه لا يجلس في صدور المجالس إلا أحد شخصين إما شخص يعلو أصحاب المجلس بالشرف والفضل والعلم، واما شخص أحمق غبي الذي يظن أنه أفضل الناس وخير من جميع الحاضرين في المجلس.
[ ١٠ / ٥٠٩ ]
عيينة المهلبي- وكان مؤدب الأمير عبد الله بن طاهر، ويكنى أبا المنهال- يقول: كان يُقال: لا يتصدّر إلاَّ فائق أو مائق.
[٧٨٩٥] سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت محمد بن الحسن بن خالد البغدادي، يقول سمعتُ أحمد بن صالح، يقول: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن جعفر قال: سُئل الفضيل بن عياض عن التواضع؟ فقال: تخضع للحق، وتنقاد له، وتقبل الحق من كل من تسمعه منه.
[٧٨٩٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود قال: إنّ من أكبر الذنب أن يقول الرّجل لأخيه: اتّق الله، فيقول: عليك نفسك أنت تأمرني.
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • محمد بن الحسن بن خالد البغدادي، لم أظفر له بترجمة. • أحمد بن صالح هو أحمد بن محمد بن صالح بن عبد الله أبو يحى السمرقندي البغدادي، ذكره الخطيب في "تاريخه"، (٥/ ٣٨) وقال: قدم بغداد في سنة أربعين وثلاثمائة. • وأبوه هو محمد بن صالح بن عبد الله السمرقندي لم أعرفه. • محمد بن جعفر هو الكرابيسي البلخي، وهذا الأثر أخرجه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ١١ - ١٢) عن محمد بن الحسن بن خالد البغدادي عن أحمد بن محمد بن صالح عن محمد ابن جعفر عن إسماعيل بن يزيد عن إبراهيم عن الفضيل به. وذكره القشيري في "رسالته" (١/ ٣٨٥) عن الفضيل بن عياض. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٩١) عن محمد بن جعفر عن إسماعيل بن يزيد عن إبراهيم عن الفضيل به.
(٢) إسناده: جيد. • أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله. • سفيان هو الثوري. • أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني عمرو بن عبد الله. • سعيد بن وهب الهمداني الخيواني وكان يقال له القراد، كوفي، ثقة مخضرم (بخ م س). والخبر أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩/ ١١٩) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن سفيان به. وقال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢٧١): رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله رجال الصحيح.
[ ١٠ / ٥١٠ ]
[٧٨٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان قال: قال رجل لمالك بن مغول: اتق الله، فوضع خدّه على الأرض.
[٧٨٩٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشر ان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا صالح المرّي، حدثنا يونس بن عُبيد قال: كنتُ أذاكر يومًا عند الحسن التواضع، قال: فالتفت إلينا الشيخ، فقال: أتدرون ما التواضع؟ أن تخرج من بيتك حين تخرج فلا تلقى مسلمًا إلاَّ رأيت أن له عليك الفضل.
[٧٨٩٩] أخبرنا (أبو محمد) (^١) عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن علي أنه حدث عن زيد بن الحباب، حدثني معاوية بن عبد الكريم قال ذكر عند الحسن الزهد، فقال بعضهم: اللباس، وقال بعضهم: المطعم، وقال بعضهم: كذا، فقال الحسن: لستم في شيء، الزاهد الّذي إذا رأى أحدًا، قال: هذا أفضل منّي.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • عبد الله بن جعفر هو النحوي ابن درستويه الفارسى. وقع في "ن"، "عبد الرحمر بن جعفر" مصحفا. • أبو بكر الحميدي هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي. • سفيان هو ابن عيينة. والأثر رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ"، (٢/ ٥٨٦) بنفس الإسناد.
(٢) إسناده: ضعيف. • صالح المري هو صالح بن بشير بن وداعة القاضي الزاهد، ضعيف.
(٣) إسناده: حسن. • الحسن بن علي هو الهذلي أبو محمد الخلال. • زيد بن الحباب هو العكلي صدوق يخطئ في حديث الثوري. • معاوية بن عبد الكريم هو الثقفي المعروف بالضال، صدوق، تقدموا. وهذا الأثر أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٢٧٩) من طريق هشام بن حسان قال: ذكروا التواضع عند الحسن وهو ساكت فذكره بنحوه مختصرا.
(٤) ما بين القوسين ساقط من الأصل.
[ ١٠ / ٥١١ ]
[٧٩٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا سعيد بن عامر، قال سمعتُ وهيب بن خالد، قال سمعتُ أيوب يقول: إذا ذكر الصالحون كنت منهم بمعزل.
[٧٩٠١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا داود بن عمرو الضبّي، عن محمد بن الحسن الأسدي، عن جعفر بن سليمان، قال: قال مالك بن دينار: إذا ذكر الصالحون فَأُفٍّ لي وتُفٍّ.
[٧٩٠٢] قال: وحدثنا عبد الله، حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه قال: قال بكر بن عبد الله المزني أو قال رجل: نظرتُ إلى أهل عرفات، ظننت أنّه قد غفر لهم لولا أنّي كنتُ فيهم.
[٧٩٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الله بن بكر قال: أفضت مع أبي من عرفة قال: فقال: يا بُنئ لولا أنّي فيهم لرجوتُ أن يغفر لهم.
_________________
(١) إسناده: جيد. • سعيد بن عامر هو الضبعي، وقع في الأصل "منصور بن عامر" مصحفا. • أيوب هو ابن تميمة السختياني. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٥ - ٦) عن محمد بن سفيان بن أبي الزرد عن سعيد بن عامر به. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٣/ ٢٩٢) عن وهيب بن خالد به.
(٢) إسناده: حسن. • محمد بن الحسن الأسدي هو الملقب بالتل صدوق فيه لين. والأثر أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٣٢٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٨٨) من طريق زيد بن الحباب عن جعفر بن سليمان به، وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٣/ ٢٧٨).
(٣) إسناده: حسن. • القائل هو الحسين بن صفوان. • عبد الله هو ابن أبي الدنيا القرشي.
(٤) إسناده: حسن. • عبد الله بن بكر هو المزني، صدوق.
[ ١٠ / ٥١٢ ]
[٧٩٠٤] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصواف، حدثنا علي بن حكيم، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: كنّا مع النبي - ﷺ - فأقبل رجل، فلما رآه القوم أثنوا عليه، فقال النبي - ﷺ -: "إنّي لأرى على وجهه سفعة من النار" فلما جاء وجلس، قال: "أنشدك بالله أجئت وأنت ترى أنك أفضل القوم؟ " قال: نعم.
[٧٩٠٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، حدثنا هارون بن سوّار، قال سمعتُ شعيب بن حرب يقول: بينا أنا أطوف إذ لكزني رجل بمرفقه، فالتفتُّ فإذا أنا بالفضيل بن عياض، فقال: يا أباصالح، فقلتُ: لبيك يا أبا علي، فقال: إن كنت تظنّ أنه قد شهد الموسم شرّ مني ومنك، فبئسما ظننت.
[٧٩٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثني الجنيد بن محمد، قال سمعتُ سريًّا يقول: ما أرى أنّ لي على أحد فضلًا، فقيل له: ولا على هؤلاء المخنثين؟ فقال: ولا على هؤلاء المخنثين.
_________________
(١) إسناده: حسن. • شريك هو ابن عبد الله النخعي صدوق. • أبو سفيان هو طلحة بن نافع الإسكاف صدوق. • جابر هو ابن عبد الله، ولم أجده بهذا الوجه. ولكن أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٥٢) من حديث أنس بن مالك وفيه "سفعة من الشيطان". وذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ٣٤١) وقال العراقي في تخريجه: رواه أحمد والبزار والدارقطني من حديث أنس.
(٢) إسناده: ضعيف. • أحمد بن محمد بن مسروق البغدادي أبو العباس قال الدارقطني: ليس بالقوي. • هارون بن سوار لم أقف على من ترجمه غير أن المزي ذكره في ترجمة شعيب بن حرب المدائني. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٠١) من طريق أبي جعفر الحذاء عن الفضيل بن عياض به.
(٣) إسناده: جيد. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ١٢٤) والسلمي في "طبقات الصوفية" (ص ٤٩ - ٥٠) وابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٢/ ٣٧٥) عن جعفر بن محمد بن نصير به.
[ ١٠ / ٥١٣ ]
[٧٩٠٧] وبإسناده قال: سمعت سريًّا يقول غير مرة: ما أعرف أحدًا أقدر أن أقول إنّي أحسن عاقبةً منه.
[٧٩٠٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو عمر غلام ثعلب، حدثنا سعيد بن عثمان، حدثنا محمد بن المثنى، قال سمعتُ بشر بن الحارث يقول: قال الفضيل لسفيان ابن عيينة: لئن كنت ترى أن أحدًا في هذا المسجد دونك فقد بُلِيتَ ببلاء.
[٧٩٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، قال سمعتُ بشر بن الحارث يقول: قال الفضيل لسفيان بن عيينة لئن كُنْتَ تحب أن يكون النّاس مثلك فما أدّيت النصيحة لربّك، وكيف وأنت تحبّ أن يكونوا دونك؟
[٧٩١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن العباس الخطيب بمرو، حدثنا محمود بن دالان، حدثنا البرك، قال سمعتُ أبا وهب يقول: سألت ابن المبارك ما الكبر؟ قال: أن تزدري النّاس، قال: وسألته عن العجب؟ قال: أن ترى أنّ عندك شيئًا ليس عند غيرك، قال: ولا أعلم في المصلين شيئًا شرّ من العجب.
_________________
(١) إسناده: جيد.
(٢) إسناده: حسن. • أبو عمر غلام ثعلب هو محمد بن عبد الواحد الزاهد. • محمد بن المثنى هو ابن زياد السمسار صدوق، تقدما. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٩٤) من طريق الحسين بن زياد عن الفضيل بن عياض به.
(٣) إسناده: جيد. • أبو عمرو بن السماك هو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق. • الحسن بن عمرو هو ابن الجهم الشيعي.
(٤) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أحمد بن محمد بن العباس الخطيب لم أظفر له بترجمة. • البرك: كذا يبدو في الأصل، و"ن" ولم أقف عليه من هو. • أبو وهب هو محمد بن مزاحم المروزي، صدوق.
[ ١٠ / ٥١٤ ]
[٧٩١١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس قال: قال عمر بن عبد العزيز لرجل: من سيّد قومك؟ قال: أنا قال: لو كُنْتَ كذلك لَمْ تَقُلْه.
[٧٩١٢] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أنّ أشهب أخبره عن مالك، قال: قال يحيى بن سعيد: دخل رجل على عمر بن عبد العزيز فقال: من سيّد قومك؟ قال: أنا، فسكت عمر، ثمّ قال: لو كنت سيّدهم ما قُلْتَه.
[٧٩١٣] أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال سمعتُ محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي، يقول سمعتُ محمد بن موسى بن النعمان بمصر يقول: سمعتُ يونس بن عبد الأعلى يقول: سمعت الشافعي يقول: التواضع من أخلاق الكرام، والتكبر من أخلاق (^١) اللئام.
[٧٩١٤] قال: وسمعت الشافعي يقول: أرفع الناس قدرًا من لا يرى قدره، وأكبر الناس فضلًا من لا يرى فضله.
[٧٩١٥] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني جعفر بن محمد المراغي،
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو عبد الله هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام. والأثر رواه أحمد في "الزهد" (ص ٣٠٠) بنفس السند.
(٢) إسناده: جيد. • أشهب بن عبد العزيز بن داود القيسي أبو عمرو المصري، ثقة فقيه، من العاشرة (د س). • يحيى بن سعيد هو الأنصاري.
(٣) محمد بن موسى بن النعمان لم أعرفه.
(٤) كذا في الأصل، وفي "ن" "شيم".
(٥) إسناده: كسابقه. • القائل هو محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي. • الشافعي هو محمد بن إدريس الإمام المشهور.
(٦) إسناده: فيه مستور. • منصور الفقيه لعله منصور بن محمد بن قتيبة بن معمر أبو نصر وراق أبي ثور الفقيه. ذكره الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٨٣) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف.
[ ١٠ / ٥١٥ ]
أنشدني منصور الفقيه لنفسه:
الكلب أحسن عشرة … وهو النهاية في الخساسه
فمن ينازع في الرئا … سة قبل أوقات الرياسه
وكان الشيخ الإمام أبو الطيب ﵀ يقول: من تصدر قبل أوانه، فقد تصدّى لهوانه.
[٧٩١٦] أخبرنا أبو حازم الحافظ، قال سمعت إسماعيل بن أحمد الجرجاني، يقول: سمعتُ محمد بن عمران السمسار، يقول سمعتُ عبد الله بن أيوب المخرمي، يقول: قال شعيب بن حرب: من رضي بأن يكون ذنبًا أبى الله ﷿ إلاَّ أن يجعله رأسًا.