[٨٠٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله الجوهري، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا: أخبرنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة قال أخبرني غير واحد ممن لقي الوفد وذكر أبانضرة، عن أبي سعيد أنّ وفد عبد القيس قالوا: يا رسول الله … وذكر الحديث، قال: لقى نبيّ الله - ﷺ - بأشج عبد القيس فقال: "أن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله، الحلم والأناة".
رواه مسلم (^١) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار.
[٨٠٥٣] أخبرنا آبوالحسن المقرئ، أَخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي، حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد، حدثنا مطر الأعنق، حدثتني أم أبان بنت الوازع، عن أبيها وكان مع الأشج الذي قدم على رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) إسناده: صحيح. • سعيد هو ابن أبي عروبة. وأخرجه ابن منده في "كتاب الإيمان" (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨) مطولًا من طريق الحسين بن محمد بن زياد عن محمد بن بشار ومحمد بن المثنى به. وأخرجه مسلم في االإيمان مطولًا (١/ ٤٨ - ٤٩ رقم ٣٦) والبخاوي في "الأدب المفرد" (رقم ٥٨٥) من طريق إسماعيل بن علية؛ وأحمد في "مسنده" (٣/ ٣٣) عن يحيى بن سعيد، وابن منده "الإيمان" مطولًا (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨) من طريق عبد الوهاب من عطاء، والمؤلف في "الآداب" (رقم ١٧٠) عن طريق خالد بن الحارث، كلهم عن سعيد بن أبي عروبة به. ورواه المؤلف في "سننه" (١٠/ ١٩٤) بنفس الإسناد هنا.
(٢) في الإيمان (١/ ٤٩ رقم ٢٧) ولم يسق لفظه.
(٣) إسناده: حسن •مطر بن عبد الرحمن العبدي الأعنق أبو عبد الرحمن البصري، صدوق، من السابعة (بخ د). • أم أبان بنت الوازع بن الزارع. عقبولة، من الرابعة (سي)، إي عند المتابعة. • وأبوها الوازع بن زارع العبري البصري، ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٩) بدوفى ذكر حاله. وانظر "الإصابة" (٣/ ٥٩١). وقال المنذرى: وأخرج هذا لحديث أيو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" وقال: ولا أعلم للزارع غيره وذكر أبو عمر النمرى أن كنيته أبو الوازع، وأن له إبنا يسمى الزارع وبه كان يكنى أيضًا، وأن حديثه عند البصريين وأن حديثه هذا حسن.
[ ١١ / ٥ ]
فقال للأشج: "إنّ فيك لخصلتين يحبهما الله ﷿ ورسوله " قال: وما هما؟ قال: "الحلم والأناة" قال: أشيء استفدته أم شيء جبلت عليه؟ قال: "بَل شيء جبلت عليه" فقال: الحمد لله الّذي جبلني على ما أحبّ.
كذا قال، ورواه غيره عن مطر فقال: عن أم أبان بنت وازع بن زارع عن جدّها زارع (^١) وكان في وفد عبدقيس … فذكره.
ورواه أبو داود في "كتاب السنن" (^٢) عن محمد بن عيسى عن مطر هكذا بمعناه.
[٨٠٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عفان بن مسلم- ح، وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد، حدثنا سليمان الأعمش، عن مالك بن الحارث، قال الأعمش: وقد سمعتُهم يذكرون عن مصعب بن سعد عن أبيه، قال الأعمش: ولا أعلمه إلاَّ عن النبي - ﷺ - قال: "التؤدة في كل شيء إلاَّ في عمل الأخرة".
لم يذكر أبو عبد الله قول الأعمش في أوله، وذكر قوله الآخر.
_________________
(١) زارع بن عامر ويقال: ابن عمرو العبدي أبو الوازع من عبد القيس، عداده في أعراب البصرة، قال ابن عبد البر: يقال اسم أبيه زارع والوازع اسم ولده انظر "الإصابة" (٢/ ٥٢٢ - ٥٢٣).
(٢) رواه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٩٥ - ٣٩٦ رقم ٥٢٢٥) والطبراني في "الكبير" (٥/ ٣١٧ رقم ٥٣١٣) من طريق محمد بن عيسى الطباع عن مطر به.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني. • عبد الواحد هو ابن زياد العبدي، البصري. • مالك بن الحارث هو السلمي الرقي، تقدموا. والحديث في "سنن أبي داود" في الأدب (٥/ ١٥٧ رقم ٤٨١٠). ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٦٣ - ٦٤) وعنه المؤلف في "سننه" (١٠/ ١٩٤) وفي "الزهد الكبير" (رقم ٧٠٨) بنفس الطريق الأولى. وقال الحاكم: صحيح على شرطهما وأقره الذهبي. وأخرجه الخطيب في "الجامع" (١/ ١١٥) والمؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ٧٠٩) من طريق طالوت بن عباد عن عبد الواحد بن زياد به. قال المناوي: لم يذكر الأعمش فيه من حدثه ولم يجزم برفعه، وذكر محمد بن طاهر الحافظ هذا الحديث بهذا الإسناد وقال: في روايته انقطاع وشك، راجع "فيض القدير" (٣/ ٢٧٧). وصححه الشيخ الألباني انظر "الصحيحة" (١٧٩٤).
[ ١١ / ٦ ]
[٨٠٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن أيّوب، أخبرنا محمد بن كثير وأبوعمر الحوضي قالا: حدثنا شعبة- ح،
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعتُ المقدام بن شريح بن هانئ، يحدث عن أبيه، عن عائشة قال: ركبت عائشة بعيًرا فيه صعوبة فجعلت تردده، فقال رسول الله - ﷺ -: "عليك بالرفق، فإنّه لا يكون في شيء إلاَّ زانه، ولا ينتزع من شيء إلاشانه".
لفظ حديث ابن بشار أرواه مسلم (^١) عن محمد بن بشار، (^٢) وغيره.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو عمر الحوضي هو حفص بن عمر. • المقدام بن شريح بن هانئ بن يزيد الحارثي، الكوفي. ثقة، من السادسة (بخ م-٤).
(٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٤ رقم ٧٩) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار معا عن محمد بن جعفر به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٤٦٩) عن حفص بن عمر بنفس الطريق. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٧١) عن محمد بن جعفر به. وأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٤ رقم ٧٨) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٧٥ رقم ٣٤٩٣) عن عبيد الله بن معاذ العنبري عن أبيه عن شعبة به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٤٧٥) عن أبي الوليد، وأحمد في "مسنده" (٦/ ١٢٥) عن عفان، كلاهما عن شعبة به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢١١) ومن طريقه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٧٨) وفي "السنن الكبرى" (١٠/ ١٩٣) عن شعبة به. وأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٧ رقم ٢٤٧٨) وفي الأدب (٥/ ١٥٦ رقم ٤٨٠٨) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٥٨) وابن حبان في صحيحه كما في "الإحسان" (١/ ٣٨١) من طريق شريك، وأحمد في "مسنده" (٦/ ١١٢) من طريق إسرائيل، ووكيع في "الزهد" (رقم ٤٦٤) وعنه أحمد في "مسنده" (٦/ ٢٠٦) وهناد في "الزهد" (رقم ١٤٣٣) عن إسرائيل وشريك، كلاهما عن المقدام ابن شريح به. ورواه البز ار في "مسنده" (٢/ ٤٠٤ - كشف ا لأستار) من طريق رقبة بن مصقلة عن المقدام بن شريح بنحوه. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٢٢٢) من طريق ابن نمير الحارثي عن أبيه عن عائشة.
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من "الأصل".
[ ١١ / ٧ ]
[٨٠٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدّوري، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني حيوة، حدثني ابن الهاد، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا عائشة! إن الله رفيق يحبّ الرفْقَ، ويُعْطِي على: الرفْقِ ما لا يُعْطِي عَلَى العُنْفِ ولا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ".
رواه مسلم (^١) في "الصحيح" عن حرملة عن ابن وهب.
[٨٠٥٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا علي بن بحر، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان، قال أبي سمعتُه عن عبد الله بن وهب بن منبه، عن أبي خليفة، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الله رفيق يحب الرفق، ويُعْطي عليه ما لا يعطي على الْعُنْفِ".
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون. • حيوة هو ابن شريح الحضرمي. • ابن الهاد هو يزيد بن عبد الله، تقدما.
(٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٣ رقم ٧٧) ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٧٥ رقم ٣٤٩٢). ورواه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٨٢) من طريق حرملة ابن يحيى عن ابن وهب به. وأخرجه المؤلف في "السنن الكبرى" (١٠/ ١٩٣) وفي "الآداب" (رقم ١٧٧) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد هنا.
(٣) إسناده: حسن. • عبد الله بن وهب بن منبه هو اليماني مقبول. • أبو خليفة الطائي البصري عن علي. مقبول، من الثالثة (عس). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ١١٢) عن علي بن بحر بنفس السند. وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣ رقم ١٩٦٠) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٢٦) من طريق سلمة بن شبيب عن عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن ليسان عن أبيه، وقال البزار: لا نعلم روى أبو خليفة عن علي إلا هذا، وليس له إلا هذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ٣٨٠ رقم ٤٩٠) من طريق هشام بن يوسف الصنعاني عن إبراهيم بن عمر عن عبد الله بن وهب بن منبه عن أبيه عن أبي خليفة به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٨) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار. وأبوخليفة لم يضعفه أحد وبقية رجاله ثقات. وصححه الشيخ الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٧٧٦).
[ ١١ / ٨ ]
[٨٠٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالا: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني العدل ببغداد، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد القطّان، عن محمد بن أبي إسماعيل، عن عبد الرحمن بن هلال، عن جرير بن عبد الله أنّ النّبي - ﷺ - قال: "من يحرم الرفق يحرم الخير".
[٨٠٥٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا إسماعيل ابن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن محمد بن أبي إسماعيل، عن عبد الرحمن بن هلال، قال: سمعتُ جرير بن عبد الله يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "من يحرم الرفْقَ يحرم الخير أو من حرم الرفق حرم الخير".
رواه مسلم (^١) عن يحيى بن يحيى.
_________________
(١) إسناده: ضعيف والحديث صحيح بطرقه. • عبد الرحمن بن محمد بن منصور، كربزان ليس بقوي. • عبد الرحمن بن هلال أو أبي هلال العبسي الكوفي. ثقة، من الثالثة (بخ م د س ق). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٣٤٧ رقم ١٤٥٤) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٢٣) من طريق شريك، وعن ابن نمير بدون ذكر اللفظ (٨/ ٣٢٣ - ٣٢٤) والطبراني أيضًا في "الكبير" (رقم ٢٤٥٥) من طريق علي بن مسهر ثلاثتهم عن محمد بن أبي إسماعيل به. وأخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٥٩) عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد ابن أبي طاهر الدقاق عن أبي محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني به. ورواه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٦٢) عن يحيى بن سعيد القطان به. وأخرجه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٧٩) بنفس الإسناد هنا.
(٢) إسناده: صحيح.
(٣) في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٣ رقم ٧٦) كما أخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٣ رقم ٧٥ - ٧٤) من طريق تميم بن سلمة السلمي عن عبد الرحمن بن هلال به. وبهذا الوجه أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٥٧ رقم ٤٨٠٩) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٦ رقم ٣٦٨٧) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٣٦٦) والطبراني في "الكبير" (٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧ رقم ٢٤٤٩ - ٢٤٥٣) والخطيب في "الجامع" (١/ ٣٥٤) وفي "الموضح" (٢/ ٢١٩) والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٤٦٣) ووكيع في "الزهد" (رقم ٤٦١) وعنه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٢٢) وهناد في "الزهد" (رقم ١٤٣١) - والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٢١٨ - ٢١٩) والمؤلف في "سننه" (١٠/ ١٩٣).
[ ١١ / ٩ ]
[٨٠٦٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو عمران موسى بن هارون بن عبد الله ببغداد، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عباس بن عثمان الشافعي- ح،
وأخبرنا أبو النضر أحمد بن علي بن أحمد الفامي، حدثنا أبو بكر محمد بن المؤمل، حدثنا عبدان بن عبد الحليم هو البيهقي، حدثنا إبراهيم بن محمد ح، وأخبرنا أبو عثمان سعيد بن العباس بن محمد بن علي القرشي الهروي في الروضة بمدينة الرسول، حدثنا ابن الزيّات، حدثنا عبد الله بن الصقر، حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثنا أبوغرازة التيمي، حدثني أبي، عن القاسم، عن عائشة (﵂) (^١)، عن النّبي - ﷺ - قال: "الرفق يمن، والخرق شؤمٌ، وإذا أراد اللهُ بأهل بيتِ خيرًا أدخل عليهم باب الرفق، وإنّ الرفق لم يكن في شيء قطّ إلاَّ زانه، وإن الخرق لم يكن في شيء قطّ إلاَّ شأنه، وإنّ الحياء من الإيمان، وإنّ الإيمان في الجنّة، ولو كان الحياء رجلًا لكان رجلًا صالحًا، وإن الفحش من الفجور وإن الفجور في النّار، ولو كان الفحش رجلًا لكان رجلًا سوءًا، إن الله لم يخلقني فاحشًا".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو طاهر الفقيه هو محمد بن محمد بن محمش بن داود. • عبدان بن عبد الحليم البيهقي، لم أظفر له بترجمة. • ابن الزيات هو أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن يحيى بن موسى بن يونس الناقد الصيرفي (م ٣٧٥ هـ). كان شيخا عالما فاضلا ثقة مكثرا من الحديث، وقال البرقاني: ابن الزيات كان ثقة، قديم السماع، مصنفا. راجع "الأنساب" (٦/ ٣٥٧ - ٣٥٨) "السير" (١٦/ ٣٢٣) "تاريخ بغداد" (١١/ ٢٦٠ - ٢٦١) "المنتظم" (٧/ ١٣٠) "العبر" (٢/ ١٤٥) "النجوم الزاهرة" (٤/ ١٤٨) "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٨٣ - ٩٨٤) "الشذرات" (٣/ ٨٥). • أبو غرازة التيمي هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مليكة التيمي المكي المليكي الجدعاني. متروك الحديث، من السابعة (د ق). • القاسم هو ابن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر الصديق. والحديث ذكره السيوطي بهذا السياق في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده، ورمز له بضعفه وقال المناوي: فيه موسى بن هارون، قال الذهبي في الضعفاء: مجهول، (فيض القدير ٤/ ٧٥). وضعفه الشيخ الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣١٦٢).
(٢) ما بين القوسين ساقط من نسخة "ن".
[ ١١ / ١٠ ]
وفي رواية البيهقي: "والله ﷿ لم يخلقني فاحشًا"، وفي رواية أبي عمران:
"ولو كان الفحش رجلًا يمشي في النّاس لكان رجلًا سوءًا" لم يذكر ما بعده.
[٨٠٦١] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن العباس القرشي الهروي في طريق الكوفة على شطّ الفرات، أخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا قابوس بن أبي ظبيان، أن أباه، حدّثه عن ابن عباس، عن نبي الله - ﷺ - قال: "إنّ الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوّة".
ورواه الثوري عن قابوس مرفوعًا.
[٨٠٦٢] أخبرناه علي بن محمد بن علي الإسفراييني، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه إملاءً، قال قرئ على ابن أبي العوام وأنا أسمع، أخبرنا أبو الجواب، حدثنا سفيان الثوري، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس أنّه قال فذكره غير أنّه قال: "من بضع وعشرين".
_________________
(١) إسناده: ضعيف والحديث حسن. • أبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله الشيباني الكوفي نزل بغداد (م ٣٨٧ هـ). قال الخطيب: كان يروى غرائب الحديث وسؤالات الشيوخ فكتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني ثم بان كذبه فمزقوا حديثه وأبطلوا روايته وكان بعد يضع الأحاديث للرافضة وكذبه الدارقطني، وقال الأزهري: كان دجالا كذابا ما رأينا له أصلًا قط. راجع تاريخ بغداد (٥/ ٤٦٧ - ٤٦٨) والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٧٩١) عن أحمد ابن يونس، بنفس السند. وقد مر الحديث برقم (٦١٣٤) وبرقم (٦٨٠٠) فراجع هناك تخريجه مستوفي.
(٢) إسناده: حسن. • ابن أبي العوام هو أبو بكر الرياحي. • أبو الجواب هو الأحوص بن جواب الضبي الكوفي صدوق، ربما وهم، تقدما. والحديث أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/ ١٢ - ١٣) من طريق زيد بن الحباب عن سفيان به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ١٠٦ رقم ١٢٦٠٩) من طريق عثمان بن فائد عن سفيان به وفيه "خمسة وأربعين جزءا من النبوة".
[ ١١ / ١١ ]
[٨٠٦٣] قال: وأخبرنا ابن أبي العوام، حدثنا أبو الجواب، حدثنا زهير بن معاوية، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - بمثله.
[٨٠٦٤] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، سمع خيثمة، سمع عدي بن حاتم قال: ذكر رسول الله - ﷺ - النار فتعوّذ منها، وأشاح بوجهه ثلاثًا ثمّ قال: "اتّقوا النار ولو بشق تمرة، وإن [لم] تجدوا فبكلمة طيّبة".
أخرجاه (^١) من حديث شعبة.
[٨٠٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا محمد بن
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • القائل هو أحمد بن سلمان أبو بكر الفقيه.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي. • خيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي، تقدما.
(٣) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٧٩ - ٨٠) عن أبي الوليد، وفي الرقاق (٧/ ٢٠٢) عن سليمان ابن حرب ومسلم في الزكاة (١/ ٧٠٤ بدون رقم) من طريق محمد بن جعفر، كلهم عن شعبة به، وهو في "مسند الطيالسي" (ص ١٣٩). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٢٥٦) عن عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن جعفر والدارمي في الزكاة (ص ٣٩٠) عن أبي الوليد الطيالسي، والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٨٤، ١٩٤) من طريق حجاج بن المنهال وأبي الوليد الطيالسي وسليمان بن حرب، والبغوي في "شرح السنة" (٦/ ١٤٠) من طريق البخاري عن سليمان بن حرب، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٦٩) من طريق سليمان بن حرب وأبي الوليد الطيالسي وعمرو بن مرزوق وإبراهيم بن طهمان، كلهم عن شعبة به. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٢٢٧ رقم ٦٤٤) ومن طريقه الخطيب في "تاريخه" (٧/ ٤٢٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٦٩) عن شعبة به. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٦٩) عن عبد الله بن جعفر بنفس الإسناد. وتقدم الحديث برقم (٧١٩) بطريق أخرى عن عدي بن حاتم فراجع بقية طرق الحديث مع المتابعات والشواهد هناك.
(٤) إسناده: ضعيف مرسل. • عنبسة بن سعيد الواسطي القطان أخو أبي الربيع السمان، بصري، ضعيف، من السابعة (د). • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للمؤلف وحده عن الحسن مرسلا (فيض القدير ٣/ ٣٠٣). وضعفه الألباني انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٥٢٢).
[ ١١ / ١٢ ]
عبدك القزاز، حدثنا عبدة بن محمد، حدثنا عنبسة بني سعيد، عن الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ -:"ثلاث خلال من لم تكن فيه واحدة منهنّ كان الكلب خيرًا منه: ورع يحجزه من محارم الله، أو حلم يرد به جهل جاهل، أو حسن خلق يعيش به في النَّاس"
هكذا روي هذا مرسلًا وروى من وجه آخر عن النّبي - ﷺ - كما.
[٨٠٦٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا زكريا بن نافع، حدثنا محمد بن
_________________
(١) إسناده: حسن. • زكريا بن نافع أبو يحيى الأرسوفي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٥٢). وقال: يغرب، وانظر "الأنساب" (١/ ١٦٦) "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٩٤) "اللسان" (٢/ ٤٨٣). • محمد بن مسلم هو ابن شهاب الزهري. • عبد الله بن الحارث هو ابن نوفل الهاشمي المدني أمير المؤمنين. والحديث أخرجه الطبراني في "الكيير" (٢٣/ ٣٠٧ - ٣٠٨ رقم ٦٩٥) من طريق داود بن عمرو الضبي عن محمد بن مسلم عن عبد الله بن الحسن عن أم سلمة به. وفيه عبد الله بن الحسن بدل عبد الله بن الحارث وعبد الله بن الحسن لم يسمع من أم سلمة. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" أيضًا من طريق عبد الله بن مسلم عن عبد الله بن الحسن عن أم سلمة (٢٣/ ٣٩٥ رقم ٩٤٤). وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٨٣) وقال بعدما عزاه إلى الطبراني في "الكبير" وفيه عبد الله ابن مسلم بن هرمز، قال أبو حاتم: يكتب حديثه، وليس بالقوي، وبقية رجاله ثقات. (وأقول). إن هذا الإسناد أي إسناد الطبراني منقطع لأن عبد الله بن الحسن لم يسمع من أم سلمة وللحديث شواهد.
(٢) من حديث عبد الله بن عباس مرفوعًا. أخرجه الخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ١٥) وابن أبي الدنيا في "الحلم" (رقم ٥٥) وأورده السيوطي في "جمع الجوامم" (١/ ٤٨٧) ونسبه للخرئطي وابن النجار وفيه إسماعيل بن إبراهيم عن عطاء قاله الذهبي في "الميزان": مجهول وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ٨٦ رقم ٢٤٦٤) عن ابن عباس.
(٣) من حديث علي بن أبٍ طالب ﵁ بنحوه. أخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ٢٥١) وفي "الأوسط". وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢٤): وفيه جماعة لم أعرفهم.
(٤) من حديث بريدة. أورده السيوطي في "جمع الجوامع" (١/ ٤٨٦) وعزاه إلى الحكيم الترمذي. ٤ - من حديث أنس بن مالك بنحوء. أخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢١٤ - ٢١٥ - كشف الأستار) من طريق عبد الله بن سليمان عن إسحاق عن أنس به. وقال البزار: عبد الله بن سليمان حدث بأحاديث لم يتابع عليها. وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٩٥): رواه البزار وفيه من لم أعرفهم. وضعفه الشيخ الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٥٤٦).
[ ١١ / ١٣ ]
مسلم، عن عبد الله بن الحارث، عن أمّ سلمة أنّ النّبي - ﷺ - قال: "من لم تكن فيه واحدة من ثلاث فلا يحسبنّ بشيءً من عمله: تقوى تحجزه عن محارم الله، أو حلم يكفّ به سفيهًا أو خلق يعيش به في النّاس".
وروي عن وهيب المكي من قوله كما.
[٨٠٦٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر بن مهرويه الرازي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا هشام بن عبيد الله الرازي، حدثنا عبيد الله السجزي، عن وهيب المكّي قال: من لم يكن فيه ثلاث خلال فلا يعتدنّ بعمله: ورع يحجزه عن المحارم، وحلم يردّ به السفيه، وخلق يداري به النّاس.
[٨٠٦٨] أخبرنا أبو سعد يحيى بن محمد بن يحيى الإسفراييني، حدثنا أبوبحر البربهاري، حدثنا الكديمي، حدثنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد قال: قال أيوب: حلم ساعة يدفع شرّ سنة.
_________________
(١) إسناده: جيد. أبو بكر بن مهرويه الرازي هو محمد بن مهرويه بن عباس بن سنان الرازي. أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس الحنظلي. هشام بن عبيد الله الرازي وثقه ابن أبي حاتم وقال أبو حاتم: صدوق. راجع الجرح والتعديل" (٩/ ٦٧). عبيد الله بن عبد الرحمن السجزي أبو الهيثم، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ١٤٧) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٢٢) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. وهيب المكي هو وهيب بن الورد المكي القرشي مولاهم ثقة عابد.
(٢) إسناده: ضعيف. أبو سعد يحيى بن محمد بن يحيى الإسفراييني لم أعرفه. أبوبحر محمد بن الحسن بن كوثر بن علي البربهاري البصري (م ٣٦٢ هـ). قال الدارقطني: كان له أصل صحيح وسماع صحيح وأصل رديء فحدث بذا وبذاك فأفسده وقال ابن أبي الفوارس: شيخ فيه نظر وكان مخلطا وله أصول جياد وله أشياء رديئة، كذاب راجع "الأنساب" (٢/ ١٣٣ - ١٣٤) "تاريخ بغداد" (٤/ ٢٠٩ - ٢١١). • الكديمي هو محمد بن يونس بن موسى أبو العباس القرشي ضعيف. أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني، تقدما.
[ ١١ / ١٤ ]
[٨٠٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، حدثنا أبو عبد الله محمد بن بندار، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى قال: أمّا أنا فلا أماري صاحبي، فإما أن أغضبه وإمّا أكذبه.
[٨٠٧٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعتُ محمد بن محمد بن نصر الزاهد، يقول سمعتُ أبا القاسم إسحاق بن محمد الحكيم يقول:
اتّسعتْ دَارُ مَنْ يُدَارِيْ … وَضَاقَتْ أسْبَابُ مَنْ يُماَرِيْ.
[٨٠٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر القاضي وأبو عبد الرحمن السلمي إملاءً قالوا: حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا بحر بن نصر، قال قرئ على ابن وهب، أخبرك ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة زوج النّبي - ﷺ - أنّ رسول الله - ﷺ - قال: "إنّ أبغض الرّجال إلى الله الألدّ الخصم".
[٨٠٧٢] وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الحسن بن سهل،
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو عبد الله محمد بن بندار السباك. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٣٨) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه. والأثر أخرجه هناد في "الزهد" (رقم ١١٥٧) عن عبد الله بن المبارك، وابن أبي الدنيا في "كتاب الصمت" (رقم ١٢٤) عن علي بن الجعد، كلاهما عن شعبة به.
(٢) فيه من لم أعرفه.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري القاضي. والحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢١٤ رقم ٢٩٨٦) والنسائي في القضاة (٨/ ٢٤٧ - ٢٤٨) والحميدي في "مسنده" (١/ ١٣٢) من طريق سفيان واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (١/ ١٢٦) والمؤلف في "سننه" (١٠/ ١٠٨) من طريق حجاج، والحميدي في "مسنده" (١/ ١٣٢) من طريق عبد الله بن رجاء، والخطيب في "تاريخه" (٥/ ٢٧٤) من طريق محمد بن ربيعة، كلهم عن ابن جريج به.
(٤) إسناده: صحيح. • أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل.
[ ١١ / ١٥ ]
حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النّبي - ﷺ - قال: "إن الله يبغض الألدّ الخصم".
أخرجاه في (^١) "الصحيح" من أوجه عن ابن جريج.
[٨٠٧٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا المحاربي، حدثنا ليث، عن عبد الملك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال النبي - ﷺ -: "لا تُماَر أخاك، ولا تمازحه، ولا تواعده موعدًا فتخلفه".
[٨٠٧٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن جعفر
_________________
(١) أخرجه البخاري في المظالم (٣/ ١٠١) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٠/ ٩٧) والمؤلف في "سننه" (١٠/ ١٠٨) عن أبي عاصم عن ابن جريج به. كما أخرجه البخاري في الأحكام (٨/ ١١٧) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٥٥) عن يحيى بن سعيد، ومسلم في العلم (٣/ ٢٠٥٤ رقم ٥) والنسائي في القضاة (٨/ ٢٤٧ - ٢٤٨) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٦٣، ٢٠٥) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (رقم ٢٥٧) وفي الغيبة و"النميمة" (رقم ١٨) من طريق وكيع: كلاهما عن ابن جريج بلفظ إن أبغض الرجال إلى الله … إلخ.
(٢) إسناده: ضعيف •المحاربي هو عبد الرحمن بن محمد. • ليث هو ابن أبي سليم صدوق لم يتميز حديثه فترك. • عبد الملك هو ابن أبي بشير البصري. والحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٥٩ رقم ١٩٩٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٤٤) من طريق زياد بن أيوب البغدادي، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٩٤) عن عبد الله بن سعيد، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (رقم ١٢٣، ٣٩٠) عن القاسم بن محمد بن أبي شيبة، والقاضي عياض في "بغية الرائد" (ص ١٨١) من طريق ابن نمير، كلهم عن المحاربي به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وأورده الغزالي في "الإحياء" (٣/ ١٠٠ - ١٠١) والزبيدي في "الإتحاف" (٧/ ٤٦٩، ٤٩٥) وعزاه للترمذي وابن أبي الدنيا. وضعفه الشيخ الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٦٢٨٨).
(٣) إسناده: ضعيف. • ابن وهب بن منبه مجهول، من السادسة وكان لوهب ثلاثة أولاد: عبد الله وعبد الرحمن وأيوب (ت). والحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٥٩ رقم ١٩٩٤) عن فضالة بن الفضل الكوفي عن أبي بكر بن عياش به، وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٥٧ رقم ١١٠٣٢) عن الحسين بن جعفر القتات الكوفي عن عبد الحميد بن صالح به. قال الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع الصغير ٤١٩١).
[ ١١ / ١٦ ]
الكوفي، حدثنا عبد الحميد بن صالح، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن ابن وهب بن منبه، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "كفى بك إثمًا أن لا تزال مخاصما".
[٨٠٧٥] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا يحيى ابن يوسف الرقّي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن إدريس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: بلغه عن قوم يختصمون في القدر فمضى ولم يجلس، وقال: قال النبي - ﷺ -: "كفى بك إثمَا أن لا تزال مماريًا، وكفى بك ظلمًا أن لا تزال مخاصما".
وانصرف عنهم.
وقال غيره: عن أبي بكر بن عياش عن ابن وهب، عن أبيه، وهو وهب بن منبه إلاَّ أن إدريس هو ابن سنان ابن بنت وهب بن منبه فكأنّه قال عن أبيه، وأراد جدّه والله أعلم.
[٨٠٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، أنّ سليمان بن داود ﵇ قال لابنه: يا بُنيّ إيّاك والمراء، فإن نفعه قليل، وهو يهيج العداوة بين الإخوان.
[٨٠٧٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو محمد دعلج بن أحمد، حدثنا محمد
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • إدريس بن سنان أبو إلياس الصنعاني ابن بنت وهب بن منبه. ضعيف، من السابعة (فق). ولم أجد الحديث بهذا الوجه في المصادر المتوفرة لدينا.
(٢) إسناده: جيد. والأثر أخرجه الدارمي في المقدمة من "سننه" (١/ ٩١) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٧٠) (عن أبي المغيرة، وهناد في "الزهد" (رقم ١١٥٥) عن عيسى بن يونس: كلاهما عن الأوزاعي به. وأورده ابن عساكر في "تهذيب تاريخ مشق الكبير" (٦/ ٢٧١) في ترجمة سليمان بن داود.
(٣) إسناده: كسابقه. • عمرو بن عثمان هو ابن سعيد بن كثير بن دينار القرشي الحمصي. • عقبة بن علقمة هو المعافري البيروتي، صدوق.
[ ١١ / ١٧ ]
ابن إسماعيل بن مهران الإسماعيلي، حدثنا عمرو بن عثمان وعمرو بن علي بن بحر قالا: حدثنا عقبة بن علقمة والوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، قال سمعتُ بلال بن سعد يقول: إذا رأيتَ الرَجُل لجوجًا مماريًا معجبًا برأيه فقد تمت خسارته.
[٨٠٧٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا أحمد ابن محمد بن مسروق، حدثنا عباد بن الوليد، حدثنا محمد بن موسى الحرشي، حدثنا عبد الله بن عيسى الخزاز، حدثنا داود بن أبي هند، قال سمعتُ الشعبي يقول: المراء يفسد الصداقة القديمة، ويحل العقد الوثيقة.
[٨٠٧٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن سوقة، عن أبي جعفر، عن ابن عمر قال:
_________________
(١) = والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٢٨) من طريق عبد الله بن سليمان عن عمرو بن عثمان عن عقبة بن علقمة والوليد بن مسلم. كما أخرجه في "الحلية" (٥/ ٢٢٨) من طريق محمد بن مصفى عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به وأخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٧٩) عن محمد بن إبراهيم الخالدي الهروي، وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٢٨) عن إبراهيم، كلاهما عن العباس بن الوليد بن مزيد عن أبيه عن الأوزاعي به.
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن موسى الحرشي هو ابن نفيع الحرشي لين. • عبد الله بن عيسى الخزاز هو ابن خالد أبوخلف ضعيف، تقدما.
(٣) إسناده: رجاله موثقون. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الكوفي. • أبو جعفر هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الباقر، تقدما. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٨٢) من طريق مصعب بن سلام عن محمد بن سوقة به. وأخرجه الدارمي في المقدمة (ص ٩٣) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٣٠٢) عن سفيان هو ابن عيينة، عن محمد بن سوقة به، وفيه قصة عبيد بن عمير. ورواه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٣٢١) من طريق أحمد بن بديل عن أبي معاوية به وفيه "بين الرعيتين". وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٤٨) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٢) من طريق المسعودي عن أبي جعفر به مم ذكر قصة عبيد بن عمير. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٦٨) من طريق ابن عبيد عن أبيه عن ابن عمر به. وصححه الشيخ الألباني انظر "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٧٢٩). وقوله "الربيضتين" وفي رواية "الربيضين" الربيض: الغنم نفسها والربض: موضعها الذي تربض فيه، أراد أنه مذبذب كالشاة الواحدة بين قطيعين من الغنم أو بين مربضيهما (النها ية، ٢/ ١٨٥).
[ ١١ / ١٨ ]
قال رسول الله - ﷺ -: "مثل المنافق مثل الشاة بين الربيضتين إِنْ جَاءَتْ إلى هذه نَطَحَتْها، وإنْ جَاءَتْ إلى هذه نطحتها".
[٨٠٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفرّاء، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا الحجاجٍ بن دينار، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: قال النّبي - ﷺ -: "ما ضلّ قوم بعد هدى إلاَّ أوتوا الجدل".
ثمّ قرأ رسول الله - ﷺ -: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (^١).
[٨٠٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور،
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو غالب هو صاحب أبي أمامة بصري، صدوق يخطئ. والحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٧٨ - ٣٧٩ رقم ٣٢٥٣) من طريق محمد بن بشر ويعلى بن عبيد، وابن ماجه في المقدمة (١/ ١٩ رقم ٤٨) من طريق محمد بن فضيل ومحمد بن بشر، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٥٢) من طريق شهاب بن خراش، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (١/ ١١٤)، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٥٦) من طريق ابن نمير، وابن جرير في "تفسيره" بدون ذكر اللفظ (٢٥/ ٨٨) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٧٤) من طريق محمد ابن بشر، وابن جرير في "تفسيره" (٢٥/ ٨٨) من طريق يعلى بن عبيد، والطبراني في "الكبير" (٨/ ٣٣٣ رقم ٨٠٦٧) من طريق عبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد وأبي خالد الأحمر وعيسى بن يونس، وابن أبي الدنيا في "الصمت" بدون ذكر الآية (رقم ١٣٥) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، وبتمامه (رقم ١٣٦) من طريق محمد بن فضيل: كلهم عن الحجاج بن دينار به. ورواه الحاكم. في "المستدرك" (٢/ ٤٤٧ - ٤٤٨) عن الحسن بن يعقوب بنفس السند وصححه وأقره الذهبي. وحسنه الشيخ الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٥٠٩).
(٢) سورة الزخرف (٤٣/ ٥٨).
(٣) إسناده: ضعيف جدًا. • أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور لم أجد ترجمته. • محمد بن الحارث هو محمد بن سليمان بن الحارث الباغندي، تقدما. • حفص بن عمر بن ميمون الأبلي أبو إسماعيل. قال أبو حاتم: كان شيخًا كذابًا، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها إما منكرة المتن أو السند وهو إلى الضعف أقرب، وقال العقيلي: هذا حدث عن شعبة ومسعر ومالك بن مغول والأئمة بالبواطيل لا يتابع عليه، قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث راجع "الجرح والتعديل" (٣/ ١٨٣)، "الميزان" (١/ ٢٧٥ - ٢٧٦)، "المجروحين" (١/ ٢٥٨)، "الكامل" (٢/ ٧٩٦). • عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب أبو محمد العلوي المدني. مقبول، من السادسة (د س).
[ ١١ / ١٩ ]
حدثنا محمد بن الحارث ببغداد، حدثنا حفص بن عمر الأبلي، حدثنا عبد الله بن محمد ابن علي، حدثنا أبوجعفو محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن عليّ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "من كثرهمه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذّب نفسه، ومن لاحى الرّجال سقطت مروءته، وذهبت كرامته".
وقال رسول الله - ﷺ -: "لم يزل جبريل ﵇ ينهاني عن عبادة الأوثان، وشرب الخمر، وملاحاة الرّجال".
قال: قال أبو عبد الله: سقط من كتابي: "ملاحاة الرّجال" وقد ذكره شيخنا أبو سعيد.
قلتُ: هذا إسناد ضعيف، وقد روي بعضه فيما.
[٨٠٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم حدثنا الحسن بن علي
_________________
(١) = والحديث لم أجده بطريق علي بن أبي طالب بل أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (رقم ١٣٣) من طريق عبد العزيز بن الحصين قال بلغني أن عيسى ﵇ قال فذكر الشطر الأول من الحديث فقط.
(٢) سناده: ضعيف. • الحسن بن عطية هو ابن نجيح القرفي أبو علي البزاز، صدوق. • أبو عقيل هو يحيى بن المتوكل المكفوف المدني، ضعيف. • إسماعيل بن رافع هو الأنصاري المدني، ضعيف الحفظ. • ابن أبي سلمة هو عمر بن أبي سلمة أبو حفص التنيسي، ضعفه ابن معين وغيره، تقدموا. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "كتاب الصمت" (رقم ١٣٤) من طريى علي بن نصر الجهضمي، والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٥٠ رقم ٥٠٥) من طريق سعيد بن سليمان ومحمد ابن سليمان لوين، والمؤلف في "سننه" (١٠/ ١٩٤) من طريق سعدويه، كلهم عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل به وذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢٧) وقال: وفيه يحيى بن المتوكل وهو ضعيف عند الجمهور ووثقه ابن معين في رواية. وقال في الأخرى: ليس بشيء وأورده الغزالي في "الإحياء" (٣/ ١١٣) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه ابن أبي الدنيا في "الصمت" والطبراني والبيهقي بسند ضعيف. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢١٣٦). وللحديث شواهد:
(٣) من حديث عروة بن رويم مرسلا. أخرجه عبد الله بن وهب في "الجامع" (٢/ ٦٠) وهناد في "الزهد" (رقم ١١٥٨، ١١٥٩) وإسناده ضعيف للإرسال. =
[ ١١ / ٢٠ ]
ابن عفان، حدثنا الحسن بن عطية، حدثنا أبو عقيل، عن إسماعيل بن رافع، عن ابن أبي سلمة، عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - قالت: إن رسول الله - ﷺ - قال: "كان في أوّل ما نهاني عنه ربّي، وعهد إليّ بعد عبادة الأوثان، وشرب الخمر: ملاحاة الرجال".
[٨٠٨٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا يحيى بن المتوكل وهو أبو عقيل … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: قالت: قال رسول الله - ﷺ -.
ورواه يحيى بن يحيى، عن يحيى بن المتوكل، فقال عن إسماعيل بن رافع، عن أبي سلمة المخزومي، عن أم سلمة عن النبي - ﷺ -.
[٨٠٨٤] أخبرناه أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى … فذكره.
[٨٠٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن الحسن المقرئ،
_________________
(١) = ٢ - من حديث أبي الدرداء مرفوعًا. أخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٩٤) وفيه عمرو ابن واقد وهو متروك وبقية رجاله ثقات.
(٢) من حديث معاذ بن جبل مرفوعًا. نسبه السيوطي للطبراني في "الكبير" وضعفه الألباني.
(٣) إسناده: ضعيف كسابقه. • أبو العباس هو الأصم.
(٤) إسناده: ضعيف. • إبراهيم بن علي هو الذهلي النيسابوري. • أبو سلمة المخزومي هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري، تقدما. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٦٣ رقم ٥٥٢) من طريق عبد الله بن داود الواسطي عن يحيى بن المتوكل عن إسماعيل بن مسلم عن الزهري عن أبي سلمة عن أم سلمة به. وقال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٥٣) وفيه يحيى بن المتوكل وهو ضعيف عند الجمهور، ونقل عن ابن معين توثيقه في رواية وقال في الأخرى: ليس بشيء.
(٥) إسناده: ضعيف. • الوليد بن سلمة هو الأردني. كذبه دحيم وغيره وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، والحديث رواه القضاير في"مسند الشهاب" (٢/ ٩٥ - ٩٦ رقم ٩٥٦) من طريق عصمة بن الفضل عن الوليد بن سلمة الأردني به.
[ ١١ / ٢١ ]
حدثنا محمد بن يزيد السلمي، حدثنا الوليد بن سلمة، حدثنا الأوزاعي، عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إيّاكم ومشارة النَّاس، فإنّها تدفن الغرّة وتظهر العُرّة".
[٨٠٨٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الدينوري، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن عبد الرحمن الدقاق، حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثنا أبو يوسف محمد بن أحمد الصيدلاني الرقي، حدثنا الوليد بن سلمة الأردني، حدثني النضر بن محرز والأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إيّاكم ومشارة النّاس، فإنّها تدفن الغُرّة، وتظهر العرّة".
قال الوليد الغرّة يعني حسن الرّجل.
تفرد به الوليد بن سلمة الأردني وله من أمثال هذا أفراد لم يتابع عليها والله أعلم به.
[٨٠٨٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا أبو أسامة الكلبي -ح،
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدا. النضر بن محرز هو ابن بعيث أبو الفرج قال أبو حاتم: مجهول، قد تقدم الحديث قريبا برقم (٧٨٧٠) فراجع هناك تخريجه.
(٢) إسناده: ضعيف. أبو أسامة الكلبي هو عبد الله بن أسامة الكلبي. أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد السكري لم أظفر له بترجمة. يوسف بن أسباط هو الزاهد الشيباني، وثقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: لا يحتج به. سفيان هو الثوري. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦١٤) من طرق عن المسيب بن واضح به. وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٣٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٤٦) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٤٧) وفي "روضة العقلاء" (ص ٧٠) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٣٢٧). من طرق عن المسيب بن واضح به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٠٤) والخطيب في "تاريخه" (٨/ ٥٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩) من طريق الحسين بن عبد الرحمن عن يوسف بن أسباط به. ورواه القضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٩١ - ٩٢) من طريقين عن المسيب بن واضح به. قال ابن عدي: وهذا يعرف بالمسيب بن واضح عن يوسف عن سفيان بهذا الإسناد وقد سرقه منه جماعة من =
[ ١١ / ٢٢ ]
وأخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد السكري، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلي، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ قالا: حدثنا المسيّب بن واضح، حدثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مداراة النّاس صدقة".
وفي رواية السكري قال: حدثنا سفيان والباقي سواء.
[٨٠٨٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا محمد بن الحسن السراج حدثنا أحمد بن يحيى العطّار، حدثْنا حميد بن الربيع، حدثنا هْشيم، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "رأس العقل المداراة، وأهل المعروف في الدُّنيا هم أهل المعروف في الآخرة".
وصله منكر، وإنّما روي منقطعًا.
_________________
(١) = "الضعفاء" ورووه عن يوسف، ولا يرويه غير يوسف عن الثوري. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦١٣) والطبراني في "الأوسط" من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر، ويوسف ضعفوه، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال أبو حاتم: حديث باطل، لا أصل له (علل الحديث ٢/ ٢٨٥). وذكره ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣) وقال: لا يصح. وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٢٥٩).
(٢) إسناده: ضعيف. • أحمد بن يحيى العطار. لم أجد ترجمته لعله أحمد بن يحيى أبو عبد الله بياع السابري. ذكره السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٦٨) وقال: مات في سنة ٢٥٤ هـ. • حميد بن الربيع هو اللخمي الخزاز قال ابن عدي: يسرق الحديث. • هشيم هو ابن بشير السلمي. • علي بن زيد هو ابن جدعان التيمي البصري ضعيف، تقدموا. والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وفيه محمد بن الصباح، أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: هو مجهول، وحميد بن الربيع، فإن كان هو الخزاز فقد قال ابن عدي: يسرق الحديث، أو السمرقندي فمجهول، وعلي بن زيد بن جدعان ضعفوه. (فيض القدير ٤/ ٢). وأخرجه ابن عدي في "الكامل" مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه (٥/ ١٩٨٧) من طريق عبيد بن عمرو عن علي بن زيد به. وضعفه الألباني "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٠٦٩)
[ ١١ / ٢٣ ]
[٨٠٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا هشيم، عن علي بن زيد، عن ابن المسيب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة النَّاس".
قال عبد الله: سمعتُ أبي يقول لم يسمعه هشيم عن علي بن زيد به.
قال أحمد ﵀: هذا الحديث يعرف بأشعث بن براز عن علي بن زيد عن ابن المسيب عن النبي - ﷺ -: "رأس (^١) العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى النّاس".
فدلّسه هشيم.
[٨٠٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد الحبيبي بمرو، أخبرني شهاب ابن الحسن، قال سمعتُ الأصمعي، يقول سمعتُ أبان بن تغلب يقول: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁: إيّاكم ومعاداة الرّجال، فإنّهم لا يخلون من ضربين من عاقل يمكر بكم، أو جاهل يعجّل عليكم بما ليس فيكم، واعلموا أنّ الكلام ذكر، والجواب أنثى، وحيثما اجتمع الزوجان فلابدّ من النتاج، ثم أنشأ يقول:
سليم العرض من حذر الجوابا … ومن دارى الرّجال فقد أصابا
ومن هاب الرّجال يهيبوه … ومن حقر الرّجال فلن يهابا
_________________
(١) إسناده: ضعيف مرسل. • هشيم هو ابن بشير، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٦١) وهناد في "الزهد" (رقم ١٢٤٩) عن هشيم به في سياق طويل. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٤/ ١٢٥) من طريق عبد الله بن علي بن المديني عن أبيه عن علي بن زيد به. ورواه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (رقم ١٧) من طريق إبراهيم بن عبد الله عن هشيم بسياق طويل. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٩٥) من طريق يحيى بن أبي كثير عن هشيم به. وذكره ابن معين في "تاريخه" (١/ ٢٨٩) عن هشيم عن علي وقال: لم يسمع هشيم عن علي بن زيد حديث رأس العقل، وضعفه الشيخ الألباني "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٠٧٣).
(٢) والحديث بهذا الوجه سيأتي في الباب (٦١) فراجع تخريجه في محله.
(٣) إسناده: منقطع. • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب البصري، صدوق سنين. • أبان بن تغلب هو أبو سعد الكوفي، ثقة تكلم فيه للتشيع لم يسمع من علي بن أبي طالب.
[ ١١ / ٢٤ ]
[٨٠٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو جعفر الخطمى أنّ جدّه عمير بن حبيب- وكان قد بايع رسول الله - ﷺ - أوصى بنيه، فقال لهم: أيّ بُنَيَّ إيّاكم ومخالطة السُّفَهاء، فإن مجالستهم داءٌ، وإنّه من يحلم عن السفيه يسرّ بحلمه، ومن يجبه يندم، ومن لا يضرّ بقليل ما يأتي به السّفيه يضرّ بالكثير، وإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر فليوطن نفسه قبل ذلك على الأذى، وليوقن بالثواب من الله، فإنه من يوقن بالثواب من الله لا يجد مسّ الأذى.
[٨٠٩٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي أن جدّه عمير بن حبيب أوصى بنيه- وكانت له صحبة- قال: يا ئنَيَّ إيّاكم ومجالسة السُّفَهَاء، فذكره غير آنه قال: من لايصبر بقليل ما يأتي به السّفيه صبر بالكثير، ومن يصبر على ما يكره (يدرك ما يحب) (^١) ثمّ ذكر ما بعده.
[٨٠٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى،
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو جعفر الخطمي هو عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب الأنصاري، صدوق، راجع الخبر التالي.
(٢) إسناده: كسابقه. والخبر أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٨٦) عن يزيد بن هارون بنفس السند. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "كتاب الحلم" (ص ٢٨ - ٢٩ رقم ١٧) عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي عن يزيد بن هاوون به.
(٣) ما بين القوسين ساقط من "الأصل".
(٤) إسناده: ضعيف. • يوسف بن الحسين أبو يعقوب الرازي شيخ الري والجبال في وقته. كان أوحد في طريقته، له إسقاط الجاه، وترك التصنع واستعمال الإخلاص صحب ذا النون المصري، وأبا تراب النخشبي وكان عالمًا دينا. راجع "تاريخ بغداد" (١٤/ ٣١٤ - ٣١٩)، "الحلية" (١٠/ ٢٣٨ - ٢٤٢)، "طبقات الصوفية" (ص ١٨٥)، "البداية والنهاية" (١١/ ١٢٦)، "الشذرات" (٢/ ٤٢٥). • ابن سلمة هو منصور بن سلمة الخزاعى أبو سلمة البغدادي. ثقة، ثبت حافظ من كبار العاشرة (خ م مد س). وقع في الأصل و"ن" "سلمة". • شبيب بن شيبة هو أبو معمر التميمي المنقري البصري ضعفه غير واحد، تقدم.
[ ١١ / ٢٥ ]
يقول سمعتُ أبا الحسن علي بن محمد الطلحي يقول، سمعتُ يوسف بن الحسين يقول سمعتُ ابن سلمة، يقول قال شبيب بن شيبة: مَنْ سمع بكلمة فسكت عنها سقط عنه ما بعدها، ومن أجاب عنها سمع ما هو أغلظ منها، وأنشأ يقول:
وتنفر نفس المرء من وقع شتمة … وبشتم ألفًا بعدها ثمّ يسكت
[٨٠٩٤] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحرفي، حدثنا أبو القاسم حبيب بن الحسن بن داود القزاز، حدثنا عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري، قال سمعتُ الحسن يقول: في هذه الآية: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ (^١).
قال: حلماء لا يجهلون على أحد، وإن جهل عليهم حلموا.
[٨٠٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب، أخبرنا عمرو، عن الحسن في قوله ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ قال: السّلام عليكم.
_________________
(١) إسناده: حسن. • عاصم بن علي هو الواسطي صدوق ربما وهم، تقدم. والأثر إخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٢٧٧، ٢٨٦) وابن جرير في، "تفسيره" (١٩/ ٣٤ - ٣٥) وابن أبي الدنيا في "الحلم" (رقم ١٠) وابن المبارك في "الزهد" (رقم ١٢٠٦) من طريق أبي الأشهب جعفر بن حبان عن الحسن به. وأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ٤١٧) وعنه هناد في "الزهد" (رقم ١٢٩١) ومن طريقه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٢/ ٢٧) عن مبارك أو غيره عن الحسن به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ٣٤) من طريق معمر، و(١٩/ ٣٥) من طريق عبادة، كلاهما عن الحسن البصري به.
(٢) سورة الفرقان (٢٥/ ٦٣).
(٣) إسناده: ضعيف. • عبد الوهاب هو ابن عطاء الخفاف، صدوق. " عمرو بن عبيد بن باب التميمي مولاهم أبو عثمان البصري، المعتزلي المشهور كان داعية إلى بدعة، اتهمه جماعة مع أنه كان عابدًا، من السابعة (قد فق). • الحسن هو البصري، والأثر أورده ابن كثير في "تفسيره" (٣/ ٣٣٧) عن الحسن بنحوه.
[ ١١ / ٢٦ ]
[٨٠٩٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾.
قال: الوقار والسكينة.
﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾.
قال: قالوا سدادًا.
[٨٠٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن الفضل السامري، حدثني أحمد بن الهيثم البزاز، قال سمعتُ أبانعيم، يقول سمعتُ الأعمش يقول: معاتبة الأحمق نفخ في ملبسه.
[٨٠٩٨] سمعتُ أباحازم، يقول سمعتُ أحمد بن الخليل بن حفص، يقول سمعتُ
_________________
(١) إسناده: جيد. سفيان هو الثوري. ابن أبي نجيح هو عبد الله أبو يسار الثقفي. والأثر أخرجه ابن جرير في "تفسيره" متفرقا (١٩/ ٣٣، ٣٥) من طريق عبد الرحمن عن سفيان به. وأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ٤١٨) - وعنه هناد في "الزهد" (رقم ١٢٩٢) - عن سفيان به وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٢٧٢) ونسبه للفريابي وعبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في "الشعب" وانظر "تفسير ابن كثير" (٣/ ٣٣٧).
(٢) إسناده: رجاله ثقات. أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.
(٣) إسناده: ضعيف. أبو حازم هو الحافظ عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه. أحمد بن الخليل بن حفص لم أعرفه. الحسن بن رشيق أبو محمد العسكري المصري. مشهور، عالي السند قد وثقه جماعة، ولينه الحافظ عبد الغني بن سعيد قليلا وأنكر عليه الدارقطني أنه كان يصلح في أصله ويغير. راجع "بغية الوعاة" (١/ ٢١٢ - ٢١٣) "الميزان" (١/ ٢٢٨) هامش "طبقات الصوفية" (ص ١٦). أبو بكر محمد بن عبد الصمد الصوفي وشيخه لم أظفر لهما بترجمة.
[ ١١ / ٢٧ ]
الحسن بن رشيق، يقول [حدثني أبو بكر محمد بن عبد الصمد الصوفي يقول] (^١) حدثني محمد بن عمران الجيزي قال سمعتُ ذا النّون يقول: العزّ الذي لا ذلّ فيه سكوتك عن السفيه، عطب السفيه بيده وفيه.
[٨٠٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا عبد الله الجرجاني، يقول سمعتُ أبا بكر محمد بن القاسم الأنباري- مؤدب الخليفه- يقول أنشدني أبي، أنشدني، أحمد بن عبيد، أنشدني الأصمعي.
وما شيء أحبّ إلى لئيم … إذا شتم الكيريم من الجواب
مشاركة اللئيم بلا جواب … أشد علي اللئيم عغ السباب
[٨١٠٠] أخبرنيا أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ"، قال سمعتُ أبا بكر محمد بن عبد العزيز الفقيه وتعرض له بعض الغرباء بالسفه، فأسمعه وهو ساكت، فلما فرغ من سفه عليه، أنشأ أبو بكر يقول:
شاتمني كلب بني مسمع … فصنتُ عنه النّفس والعرضا
ولم أجبه لاحتقاري له … من ذا يَعضُّ الكلب إن عضا؟
[٨١٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن يحيى، حدثنا أبو الفضل العباس بن الفضل المحمداباذي، حدثنا إبوقلابة، حدثني أبو بشر بن
_________________
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل".
(٢) أبو عبد الله الجرجاني هو محمد بن عبد الله الجرجاني لم أجد ترجمته، •والد محمد بن القاسم هو القاسم بن محمد الأنباري كان محدثا أخباريا علامة من أئمة الأدب،. الأصمعي هو عبد الملك بن قريب، تقدموا.
(٣) محمد بن عبد العزيز الفقيه أبو بكر لم أجد ترجمته. وذكر الخطيب البيتين في "تاريخه" (٣/ ٢٠٨) وقال: قال أبو العباس أنشدني من أنشده أبو عمرو ابن العلاء.
(٤) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي البصري صدوق يخطئ. • أبو بشر بن سليط لم أقف على عن ترجمه، والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب الحلم" (ص ٣٥ رقم ٢٨) عن بن أبي حاتم عن عبد الله بن داود، عن الأعمش بلفظ: السكوت جواب.
[ ١١ / ٢٨ ]
سليط، قال سمعتُ عبد الله بن داود يقول سمعتُ الأعمش يقول: جواب الأحمق السكوت عنه، قال الأعمش: السكوت جواب، والتغافل يطفئ شرًّا كثيرًا، ورضا التجني غاية لا تدرك، واستعطاف المحبّ عون للظفر، ومن غضب على من لا يقدر عليه طال حزنه.
[٨١٠٢] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن إسحاق، حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا العلاء بن الفضل، عن العلاء بن جوير، عن أبيه قال: قال: قال الأحنف بن قيس: ثلاثة لاينتصفون من ثلاثة: حليم من أحمق، وبرّ من فاجر، وشريف من دنيء.
[٨١٠٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخيرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا زيد أبو خالد من أهل دمشق، عن سليمان بن موسى قال: ثلاثه لا ينتصف بعضهم من بعض: حليم من أحمق، وشريف من دنيء، وبرّ من فاجر.
[٨١٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • العلاء بن الفضل بن عبد الملك المنقري أبوالهذيل البصرى (م ٢٢٠ هـ). ضعيف، من صغار التاسعة (ت ق). • العلاء بن جرير العنبري ووالده لم أعرفهما،
(٢) إسناده: لا بأس به. • زيد أبو خالد الدمشقي. ذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٦/ ٣٩) بدون ذكر حاله. • سليمان بن موسى هو أبو الربيع الأشدق الفقيه صدوق فقيه، في حديثه بعض لين. والأثر ذكره الحافظ ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٦/ ٣٩، ٢٨٧) وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٨٧) من طريق يزيد بن يحيى عن سليمان بن موسى به. ولفظه "ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة … إلخ".
(٣) إسناده: لا بأس به. • ابن السماك هو محمد بن صبيح بن السماك الكوفي أبو العباس المذكر (م ١٨٣ هـ). قال بن نمير: صدوق وقال مرة: ليس حديثه بشيء، وقال أبو حاتم: هو مجهول. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٣٢) وقال: مستقيم الحديث وكان يعظ الناس في مجلسه، وقال الحاطم عن الدارقطني: لا بأس به راجع "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٩٠) "الميزان" (٣/ ٥٨٤) "اللسان" (٥/ ٢٠٤). • ابن شبرمة هو عبد الله بن شبرمة بن الطفيل الضبي الكوفي ثقة فقيه.
[ ١١ / ٢٩ ]
حدثنا السري بن يحيى، حدثنا عثمان بن زفر، حدثنا ابن السماك، عن ابن شبرمة أنه كان يقول: من بالغ في الخصومة أثم، ومن قصر فيها خصم، ولا يطيق الحق من بالى على من به دارَ الأمرُ، وفضل الصبر التصبر، ومن لزم العفاف هانت عليه الملوك والسوق.
[٨١٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام قال: كان أبوالسوار (^١) العدوي يعرض له الرجل فيشتمه فيقول: إِنْ كنتُ كما قُلْتَ إني إذًا لرجل سوء.
[٨١٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو نصر بن عمر، حدثنا أبو سعيد حمدون،
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو عبد الله هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام. • عفان هو ابن مسلم. • هشام هو ابن عروة بن الزبير. • أبو السوار العدوي البصري. اختلف في اسمه، ثقة، من الثانية (خ م س). والأثر أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٣١٧)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٥٠) وابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٣/ ٢٣١) وأورده ابن الجوزي في "صفة الصفوة " (٣/ ٢٣١) عن هشام به.
(٢) وقع في الأصل "أبو العوام".
(٣) إسناده: ليس بالقوي. • أبو نصر بن عمر هو يوسف بن عمر ابن قاضي القضاة. • أبو عمر محمد بن يوسف الأزدي المالكي القاضي كان من أجود القضاة ورعا، حاذقا بالأحكام، تام الهيئة، متقنا، بارع الأدب. راجع "السير" (١٦/ ٧٧ - ٧٨) "تاريخ بغداد" (١٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣) "ترتيب المدارك" (٣/ ٢٨٢ - ٢٨٤) "المنتظم" (٧/ ٤٢ - ٤٣) "طبقات الشيرازي" (ص ١٦٦) "نزهة الألباء" (ص ٣٠٣ - ٣٠٤). • أبو سعيد حمدون لم أقف على من ترجمه. • محمد بن عيسى بن عبد الكريم بن حبيش أبو بكر التميمي الطرسوسي البغدادي محدث رحال، قال ابن عدي: هو في عداد من يسرق الحديث وعامة ما لا يرويه لا يتابعونه عليه، وقال الحاكم: هو من المشهورين بالرحلة والفهم والتثبت. راجع في "تاريخ بغداد" (٢/ ٤٠٥) "الوافي بالوفيات" (٤/ ٢٩٦) "الميزان" (٣/ ٦٧٩) "اللسان" (٥/ ٣٣٥) "الكامل في الضعفاء" =
[ ١١ / ٣٠ ]
حدثنا محمد بن عيسى الطرسوسي، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، قال سمعتُ سفيان ابن عيينة يقول: مرّ عمر بن ذر برجل يقع فيه، فقال له: يا هذا لا تغرق في شتمنا، وَدع للصلح موضعًا، فإنّا لا نجد مكافأة من عصى الله فينا بمثل أن أطيع الله فيه.
[٨١٠٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين التنوخي، قال سمعتُ أبا علي الروذباري، يقول ذكر أبو العباس بن مسروق، عن سهل بن عبد الله قال: لا يبلغَ عبد حقيقة الإيمان حتّى يكون لعباد الله كالأرض إذا هم عليها ومنافعهم منها.
[٨١٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، قال سمعتُ بشر بن الحارث يقول: قال رجل لمالك بن دينار يا مُرائي، قال: متى عرفت اسمي؟ ما عرف اسمي غيرك.
[٨١٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد قال سمعتُ يحيى بن معين يقول: رأيتُ يحيى بن سعيد القطّان يبكي، وقال له
_________________
(١) = (٦/ ٢٢٨٥ - ٢٢٨٦).- وهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١١٣) من طريق علي بن عبد الله عن سفيان بن عيينة به. كما رواه أيضًا من طريق أبي بكر بن خلاد قال: شتم رجل عمر بن ذر فقال فذكره (٥/ ١١٣). وأورده ابن عبد ربه الأندلسي في "العقد الفريد" (٢/ ٢٧٦).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو علي الروذباري هو محمد بن أحمد بن القاسم. • أبو العباس بن مسروق هو أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي من ساكني بغداد (م ٢٩٨ هـ). صحب الحارث بن أسد المحاسبي والسري السقطي ومحمد بن منصور الطوسي وغيرهم قال الدارقطني: ليس بالقوي، راجع "تاريخ بغداد" (٥/ ١٠٠ / ١٠٣) "السير" (١٣/ ٤٩٤ - ٤٩٥) "طبقات الصوفية" (ص ٢٣٧ - ٢٤١) "حلية الأولياء" (١٠/ ٢١٣ - ٢١٦) "المنتظم" (٦/ ٩٨ - ٩٩) "الميزان" (١٠/ ١٥٠) "طبقات الأولياء" (ص ٨٩ - ٩٠) "اللسان" (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣) "النجوم الزاهرة" (٣/ ١٧٧) "الشذرات" (٢/ ٢٢٧).
(٣) إسناده: جيد. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٣٩) من طريق عثمان بن أحمد عن الحسن بن عمرو به وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٣/ ٢٨٧) عن الحسن بن عمرو به.
(٤) إسناده: جيد. وهذا الأثر ذكره ابن معين في "تاريحه" (٢/ ٦٤٧) في ترجمة يحيى بن سعيد القطان كما ذكره في موضع آخر من "تاريخه" (٢/ ٦٤٦) بنحوه.
[ ١١ / ٣١ ]
شيخ من جيرانه: إنك لا أصل لك، فجئتُه وهو يبكني، ويقول: أجل، والله ما لي أصلٌ ولا فَضل، وما أنا، ومن أنا؟
[٨١١٠] أحبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان قال: حضرتُ مجلس أبي عثمان سعيد بن إسماعيل سنة خمس وثمانين ومائتين وهو يسأل النّاس لبعض المستورين، فقام سائل وألحف في سؤاله، فقال أبو عثمان: يا هذا مَنْ سأل الناس في الأسواق، وفي الجامع؟ فإنّي لا أتكلّم في أمره، وإنما أسأل في أمر مستور عفيف لا يسأل النّاس، فقال له السّائل: إنك لا تسأل الله، فقال أبو عثمان: إنْ كُنْتُ كما قُلْتَ غفر الله لي، وإن كُنْتُ غير ما قُلْتَ فغفر الله لك، ثم ذكر أبو عثمان حديث النبي - ﷺ -، أنّه حبس رجلًا فجاء قومه، فقالوا للنّبي - ﷺ -: إنّك تنهى عن السوء ثم تأتيه في السر، فقال النبي - ﷺ -: "أوقلتموها؟ " … وذكر الحديث إلى آخره ثم إن النّبي - ﷺ - خلى سبيل الرجل ثم قال أبو عثمان لأهل المجلس: كل من أراد كرامتي فليكرم هذا السائل.
[٨١١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا أحمد الحسين بن علي بن محمد بن يحيى، يقول سمعتُ أبي يقول: كان أبو عثمان يميل إلى الأثواب الفاخرة، فانصرف ابنه أبو بكر من العراق سنة من السنين وقد سوى له ستّ ثياب من أحسن ما قدر عليه، وسأله أن يلبسه يوم مجلسه، ففعل ذلك أبو عثمان، فقام في آخر مجلسه سائل فسأل فزبره النّاس، وقالوا له: اجلسْ حتّى يفرغ هن الدّعاء، فأقبل السائل على أبي عثمان، وقال: أيّها اللص القاطع المرائي تلبس مثل هذه الأثواب وتأوي إلى مسكن، وكفى به وأنت تنظر إلى فقرنا وضعفنا، قال: فمدّ أبو عثمان يده إلى عمامته، وِ نزعها عن رأسه، ثم رمى بها إليه، ثم مد يديه إلى ردائه فدفعه إليه، ونزع الدراعة فدفعها إليه، ثم قال لأهل المجلس: سألتكم بحرمة الإسلام أن تحسنوا إلى هذا الرجل بكل ما أمكنكم، قال:
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو عثمان سعيد بن إسماعيل هو ابن سعيد بن منصور الحيري النيسابوري الواعظ.
(٢) إسناده: صحيح. ولم أقف على هذا الأثر وما قبله.
[ ١١ / ٣٢ ]
فاجتمع بين يديه من الأثواب والخواتيم والخلاخل والدنانير والدراهم شيء كثير، ثم قال للرجل: يا هذا! إن كنت أنا كما ذكرته فإني أسال الرب أن يغفر لي، ويتوب عليّ، وإن لم أكن كذلك فإنّي أسأله أن يتوب عليك وقد نويت إن شفعني في غيري أن أشفع لك.
[٨١١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، حدثنا مالك بن يحيى أبو غسان، حدثنا علي بن عاصم، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، حدثني عمّي قال: لجأ أهل بيت إليّ، فكانوا في جواري فخرجت لبعض شأني، قال: فمرت خيل لرسول الله - ﷺ -، فاجتاحهم فلماّ قدمت قلت: ما فعل جيراني؟ قالوا: مرّت عليهم خيل محمد فاجتاحهم، فخرجت كما أنا حتّى قدمت عليه المدينة، فإذا حوله ناس من أصحابه، فقمت إليه فقلت: يا محمد خل لي عن جيراني، قال: "يا فلان الحقّ الّذي جعل الله فيهم للمسلمين" قلت: يا محمد أتنهى عن الشر وتستخلي به، قال: "ذاك ويحك أشدّ في خلّوا له عن جيرانه".
قال الإمام أحمد ﵀: ويحتمل أنّه استطاب قلوب من عاونه وعوض عن الخمس أهله وردّه، واحتمل عنه ما قال فيه حلمًا منه - ﷺ -، وكأنه كان يرجو إسلامه والله أعلم.
[٨١١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي
_________________
(١) إسناده: حسن. • والد بهز بن حكيم هو حكيم بن معاوية بن حيدة، وعمه أو أخو معاوية هو مالك بن حيدة القشيري. ذكره الحافظ ابن حجر في "الأصابة" (٣/ ٣٢٣). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٤٤٧) ومن طريقه الحافظ في "الإصابة" (٣/ ٣٢٣) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٩٨ - ٢٩٩ رقم ٦٦٤) من طريق أبي قزعة سويد بن حجير الباهلي عن بهز بن حكيم عن أبيه أن أخاه مالكا قال فذكره. وأخرجه أبو داود في الأقضية (٤/ ٤٧ رقم ٣٦٣١) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢، ٤) والطبراني في "الكبير" بدون ذكر اللفظ (١٩/ ٤١٤ رقم ٩٩٧) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وفيه جاء "رجل من قومي". وكذا أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٢١٦ رقم ١٨٨٩١) - وعنه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢) والحاكم في المستدرك"، (١/ ١٢٥) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤١٤ رقم ٩٩٦) عن معمر عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده.
(٢) إسناده: كسابقه
[ ١١ / ٣٣ ]
طالب، حدثنا علي بن عاصم … فذكره مثل رواية ابن بشران الّذي قبله، وقال في آخره: قال النبي - ﷺ -: "ذاك ويحك أشدّ عليّ إن كنت كما تقول خلّوا له عن جيرانه".
[٨١١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاءً، حدثنا حامد بن أبي حامد المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت مالك بن أنس يخبرنا عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: كنت أمشي مع رسول الله - ﷺ - وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه من خلفه جبذة حتّى رأيت صفحة عنق رسول الله - ﷺ - قد أثرت به حاشية البرد من شدّة جبذته، فقال:
يا محمد أَعْطِنيْ من مال الله الّذي عندك، فالتفت إليه النبي - ﷺ - فضحك ثم أمر له بعطاء.
رواه مسلم (^١) عن عمرو الناقد عن إسحاق بن سليمان.
[٨١١٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا
_________________
(١) إسناده: صحيح. • حامد بن أبي حامد المقرئ هو حامد بن محمود بن حرب أبو علي النيسابوري. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٥٣) عن إسحاق بن سليمان الرازيْ بنفس السند. وأخرجه البخاري في الخمس (٤/ ٦٠) عن يحيى بن بكير، وفي اللباس (٧/ ٤٠) والمؤلف في "دلائل النبوة" (١/ ٣١٨ - ٣١٩) من طريق إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، والبخاري في الأدب (٧/ ٩٤) عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ومسلم في الزكاة (١/ ٧٣٠ - ٧٣١ رقم ١٢٨) من طريق عبد الله بن وهب، كلهم عن مالك به. وأخرجه مسلم في الزكاة بدون ذكر اللفظ (١/ ٧٣١) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٢١٠) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٧٥) من طريق همام، ومسلم في الزكاة ولم يسق لفظه (١/ ٧٣١) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٨٢) من طريق عكرمة بن عمار ومسلم أيضًا في الزكاة ولم يذكر اللفظ (١/ ٧٣١) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٢٢٤) من طريق الأوزاعي، كلهم عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" مختصرا (١/ ١٢٥) من حديث مالك بن أنس.
(٢) في الزكاة (١/ ٧٣٠ - ٧٣١ رقم ١٢٨).
(٣) إسناده: حسن. • أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني. • أبو عامر هو العقدي عبد الملك بن عمرو. • محمد بن هلال هو ابن أبي هلال المدني صدوق، تقدموا. والحديث في "سنن أبي داود" في الأدب (٥/ ١٣٣ - ١٣٤ رقم ٤٧٧٥). وأخرجه النسائي في القسامة (٨/ ٣٣) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ١١٧) من طريق القعنبي، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٢٨) من طريق زيد بن الحباب، كلاهما عن محمد بن هلال المدني به.
[ ١١ / ٣٤ ]
هارون بن عبد الله، حدثنا أبو عامر، حدثنا محمد بن هلال، سمع أباه يحدّث قال: قال أبو هريرة وهو يحدثنا: كان رسول الله - ﷺ - يجلس معنا في (المجلس) (^١) يحدثنا، فإذا قام قُمنا قيامًا، حتّى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه، فحدثنا يومًا فقمنا حين قام، فنظرنا إلى أعرابي قد أدركه فجبذ بردائه فحمر رقبته، قال أبو هريرة، وكان رداءً خشنًا، فالتفت، فقال له الأعرابي: احملني على بعيريَّ هذين، فإنّك لا تحملني من مالك ولا من مال أبيك، فقال النبي - ﷺ -: "لا وأستغفر الله، لا وأستغفر الله، لا وأستغفر الله، لا أحلك حتّى تقيدني من جبذتك التي جبذتني".
فكلّ ذلك يقول له الأعرابي: لا أقيدكها فذكر الحديث ثمّ دعا رجلًا، فقال له: "احمل له بعيريه هذين: على بعير شعيرًا، وعلى الآخر تمرًا".
ثم التفت إلينا، فقال: "انصرفوا على بركة الله".
[٨١١٦] أخبرنا أبو بكر بن الحسن ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة … فذكره بمعناه.
وحديث أبي عامر أتمّ.
[٨١١٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور، حدثنا
_________________
(١) كذا في "ن" و"سنن أبي داود" وفي الأصل، وفي نسخة بهامش المنذري، وبالسنن "المسجد".
(٢) إسناده: حسن. • خالد بن مخلد هو القطواني أبو الهيثم البجلي صدوق يتشيع، تقدم.
(٣) إسناده: ضعيف جدا. • يوسف بن عمر بن مسرور أبو الفتح القواسرالبغدادي (م ٣٨٥ هـ)، قال الخطيب: كان ثقة صالحا صادقا زاهدا، وقال الأزهري: كان مجاب الدعوة عدلا ثقة، وقال العتيقي: كان مستجاب الدعوة ثقة مأمونا. راجع "تاريخ بغداد" (١٤/ ٣٢٥ - ٣٢٧) "الأنساب" (١٠/ ٥٠٩) "العبر" (٢/ ١٦٩) "شذرات الذهب" (٣/ ١١٩) "الكامل في التاريخ" (٧/ ١٧٤). • عبيد الله بن لؤلؤ بن جعفر بن حمويه السلمي أبو القاسم الساجي البغدادي الصوفي، روى عن عمر بن واصل حديثا موضوعا ساقه الخطيب في ترجمته، وقال: هذا الحديث موضوع من عمل القصاص. راجع "تاريخ بغداد" (١٠/ ٣٥٦ - ٣٥٨) "اللسان" (٤/ ١١١). • عمر بن واصل الصوفي البصري، اتهمه الخطيب بالوضع. راجع "تاريخ بغداد" (١١/ ٢٢١) =
[ ١١ / ٣٥ ]
عبيد الله بن لؤلؤ الصوفي، حدثنا عمر بن واصل، قال سمعتُ سهل بن عبد الله، يقول أخبرني محمد بن سوّار، أخبرني مالك بن دينار ومعروف بن علي، عن الحسن، عن محارب بن في دثار، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لمّا نزلت سورة براءة" قال: "بُعثِتُ بمداراة النَّاس".
قال سهل: فمن خالطهم داراهم، ولم يمارهم، فإنّ مداراتهم صدقة، ومداراة الوالد فريضة، ومداراة ذوي الأرحام سنّة، ومداراة السلطان طاعة، ومداراة أهل البدع مداهنة، ومداراة الأحمق شرف والشرف التغافل، والسلامة للجميع التفرد بالله ﷿.
هذا من قول سهل بن عبد الله التستري، وأما الحديث فإنه غريب بهذا الإسناد.
وقد رويناه من وجه آخر عن جابر وفي كلا الإسنادين ضعف.
[٨١١٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا محمد بن أحمد بن حماد القرشي، حدثنا
_________________
(١) = "اللسان" (٤/ ٣٣٦ - ٣٣٧). • محمد بن سوار البصري خال سهل بن عبد الله الزاهد، مقبول، من العاشرة (د). • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث رواه أبو سعد الماليني في "الأربعين الصوفية" (٨/ ٢) بنفس السند. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف فقط ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وفيه عبيد الله بن لؤلؤ عن عمر بن واصل، قال في "اللسان": يروي عنه الموضوع، وعمر بن واصل اتهمه الخطيب بالوضع، وفيه أيضًا مالك بن دينار الزاهد أورده الذهبي في الضعفاء ووثقه بعضهم (فيض القدير ٣/ ٢٠٣).
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • علي بن محمد بن عبيد هو ابن الزبير الأسدي أبو الحسن المعروف بابن الكوفي (م ٣٤٨ هـ). كان نحويا من أجل أصحاب ثعلب وجماعا للكتب، ثقة، صادقا في الرواية حسن الدراية، تقدم. • محمد بن إبراهيم بن أبي ثابت لم أجد ترجمته. • يعقوب بن السكيت هو يعقوب بن إسحاق بن السكيت أبو يوسف النحوي، صاحب كتاب "إصلاح المنطق" كان من أهل الفضل والدين موثوقا بروايته راجع "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٧٣ - ٢٧٤)، "معجم الأدباء" (٢٠/ ٥٠)، "بغبة الوعاة" (٢/ ٣٤٩) "شذرات الذهب" (٢/ ١٠٦) "إنباه الرواة" (٤/ ٥٦ - ٦٣)، "معجم المؤلفين" (١٣/ ٢٤٣) "النجوم الزاهرة" (٢/ ٣١٧ - ٣١٨)، "هدية العارفين" (٢/ ٥٣٦ - ٥٣٧). • محمد بن السماك هو محمد بن صبيح بن السماك.
[ ١١ / ٣٦ ]
أحمد بن علي النحوي، حدثنا علي بن محمد بن عبيد الأسدي، حدثني محمد بن إبراهيم ابن أبي ثابت، حدثنا يعقوب بن السكيت قال: قال محمد بن السماك: من عرف الناس داراهم، ومن جهلهم ماراهم، ورأسرالمداراة ترك المماراة.
[٨١١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا عبد الصمد ابن الفضل، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا سفيان، عن العلاء بن خالد، قال سمعت أبا وائل، يقول سمعتُ عبد الله بن مسعود يقول: ارض بما قسم الله لك تكن من أغنى الناس، واجتنب المحارم تكن من أورع النّاس، وأدّ ما افترض الله عليك تكن من أعبد النّاس، قال: وجاءه رجل فشكى إليه جارًا له، فقال: إنّك انْ سببتَ النّاس سبّوك، وإن ناقدتهم ناقدوك، وإن تركتهم لم يتركوك، وإن فررت منهم أدركوك، وإن جهنّم تقاد يوم القيامة بسبعين ألف زمام، كل زمام بسبعين ألف ملك.
[٨١٢٠] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاءً، أخبرنا منصور بن محمد الفقيه،
_________________
(١) إسناده: حسن. سفيان هو الثوري. العلاء بن خالد هو الأسدي صدوق، أبووائل هو شقيق بن سلمة، والأثر أخرجه أبو داود في "الزهد" (رقم ١٣٨) من طريق محمد بن كثير، وهناد في "الزهد" (رقم ١٠٣٢) عن قبيصة، كلاهما عن سفيان به مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ١٥١) ومن طريقه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ١٥٧) والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ١٨٨) من طريق مروان بن معاوية عن العلاء بن خالد بذكر قصة جهنم فقط.
(٢) إسناده: ضعيف جدًا. • محمد بن علي الخادم لم أعرفه. سعيد بن عبد العزيز بن مروان الحلبي الزاهد أبو عثمان نزيل دمشق (م ٣١٨ هـ). قال الحاكم في "الكنى": كان من عباد الله الصالحين، وقال ابن عساكر: كان من جلة مشايخ الشام وعلمائهم وملازما للشرع متبعا له قال الذهبي إنه كان سليما من تخبيطات الصوفية وبدعهم. راجع "السير" (١٤/ ٥١٣ - ٥١٤) "تهذيب تاريخ دمشق" (٧/ ١٥٤)، "الوافي بالوفيات" (١٥/ ٢٣٨ - ٢٣٩)، "النجوم الزاهرة" (٣/ ٢٢٧)، "العبر" (١/ ٤٧٧)، "تاريخ حلب الشهباء" (٤/ ١٧)، "شذرات الذهب" (٢/ ٢٧٩)، "هامش طبقات الصوفية" (ص ١٠٠). • القاسم بن عثمان الجوعي، من أهل دمشق أبو عبد الملك (م ٢٤٨ هـ). =
[ ١١ / ٣٧ ]
حدثنا محمد بن علي الخادم، قال سمعتُ سعيد بن عبد العزيز الحلبي، قال سمعتُ القاسم بن عثمان، يقول سمعتُ سليم بن زياد يقول: مكتوب في التوراة، من سالم الناس لم يسلم، ومن شتم الناس يشتم، ومن طلب الفضل من غير أهله ندم.
[٨١٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا الطيب عبد الله بن محمد القاضي، يقول سمعتُ أباعوانة، يقول سمعتُ أحمد بن عبد الرحمن، يقول سمعتُ الأصمعي يقول: أخبرني أبو عمرو بن العلاء قال: ما تشاتم رجلان قطّ إلّا غلب ألأَمُهُماَ.
[٨١٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا إسحاق المزكي، يقول: سمعتُ أبا القاسم المذكر، ينشد لبعض السلف.
بلاء ليس يُشْبِهُهُ بلاءٌ … عَدَوَاةُ غير ذِيْ حسبٍ وَدِين
يُشِينُكَ عرضه إن نلت منه … ويرتع منك في عِرْضِ مَصُونِ
_________________
(١) = كان من المتعبدين له آيات وكرامات وكلام حسن، قال أبو حاتم بن حبان: كان راويا لابن رافع حدثنا عنه محمد بن المعافى العابد وغيره. وقال أبو حاتم: صدوق. راجع "الجرح والتعديل" (٧/ ١١٤)، "الأنساب" (٣/ ٤١٤)، "اللباب" (١/ ٢٥٣)، "طبقات الصوفية" (ص ٩٨)، "حلية الأولياء" (٩/ ٣٢٢)، "طبقات الأولياء" (ص ٢٨٠، ٢٩٣ - ٢٩٤). • سليم بن زياد لعله سلم بن زياد بن عبيد الذي يقال له ابن أبي سفيان من أهل البصرة وذكره ابن عساكر في تهذيب "تاريخ دمشق الكبير" (٦/ ٢٣٧ - ٢٣٩).
(٢) إسناده: حسن. • أبو الطيب عبد الله بن محمد بن يحيى القاضي البزاز يعرف بابن أخت العباس (م ٣٨١ هـ). قال الدارقطني: حافظ ثقة، راجع "تاريخ بغداد" (١٠/ ١٢٥). • أبو عوانة هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفراييني. • أحمد بن عبد الرحمن بن وهب القرشي مولاهم المصري الملقب ببحشل (م ٢٦٤ هـ). صدوق تغير بأخرة، من الحادية عشرة (م). • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب. • أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان النحوي القارئ، اسمه زبان أو العريان وقيل غير ذلك، ثقة من علماء العربية، من الخامسة (خت قد فق). وهذا الأثر ذكره ابن عبد ربه الأندلسي في "العقد الفريد" (٢/ ٢٨٣).
(٣) أبو إسحاق المزكي هو إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، وذكر البيتين ابن عبد ربه في "العقد الفريد" (٢/ ٣٣٩) بدون عزوه.
[ ١١ / ٣٨ ]
[٨١٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ أبا الحسن أحمد بن نصر البغدادي، يقول: سمعتُ أباعمر محمد بن عبد الواحد ينشد.
لن يبلغ العزّ أقوام وإن كرموا … حتّى يذلوا وإن عزّوا لأقوام
ويُشتموا فترى الألوان مشرقة … لا عفو ذُلٍ ولكن عفو أحلام
[٨١٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر بن المؤمل، يقول سمعتُ أبا نصر بن أبي ربيعة، يقول: ورد صعصة بن صوحان على عليّ بن أبي طالب ﵁ من البصرة، فسأله عن عبد الله بن عباس ﵄، وكان على خلافته بها، فقال صعصعة: يا أمير المؤمنين إنّه أخذ بثلاث وتارك لثلاث، آخذ بقلوب الرّجال إذا حدث، وبحسن الاستماع إذا حدث، وبأيسر الأمور إذا خولف، تارك "للمراء، وتارك لمقاربة الّلئيم، وتارك لما يعتذر منه.
[٨١٢٥] أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا
_________________
(١) أحمد بن نصر بن محمد أبو الحسن الزهري يعرف بالخرزي سكن نيسابور (م ٣٨٠ هـ). ذكره الخطيب في "تاريخه" (٣/ ١٨٤ - ١٨٥) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. • محمد بن عبد الواحد أبو عمر الزاهد غلام ثعلب البغوي. وهذان البيتان ذكرهما ابن عبد ربه في "العقد الفريد" (٢/ ٣٧٩) وابن قتيبة في "عيون الأخبار" (١/ ٢٨٧). وأوردهما ابن أبي الدنيا في "الحلم" (رقم ٦٤) وعزاهما لابن عائشة.
(٢) •أبو بكر بن المؤمل هو محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى. • أبو نصر بن أبي ربيعة لم أظفر له بترجمة. • صعصعة بن صوحان العبدي نزيل الكوفة. تابعي كبير مخضرم فصيح، ثقة (س د). لم أجد هذا الأثر، وفيه انقطاع بين أبي نصر بن أبي ربيعة وبين صعصعة.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو سهل الإسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود. • أبو جعفر الحذاء هو محمد بن عبد الله الحذاء الأنباري من أهل الأنبار، كان ثقة صدوقا ووثقه محمد بن سعد. راجع "الأنساب" (٤/ ٩٧) "تاريخ بغداد" (٥/ ٤١٤ - ٤١٥). • الليث هو ابن أبي سليم ضعفوه. • ابن عطية هو سالم بن عطية لم أجد له ترجمة. والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في "الحلم" (رقم ٣٨) عن إسحاق بن إسماعيل عن جرير بن عبد الحميد به. وأخرجه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (١/ ١٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٧٣ - ١٧٤). وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٢١) من طريق عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه رجاء به.
[ ١١ / ٣٩ ]
أبو جعفر الحذّاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن ليث، عن ابن عطية قال: قال ربيع بن خثيم: الناس رجلان، مؤمن وجاهل، أما المؤمن فلا تؤذه، وأما الجاهل فلا تجاوره.
وقد روينا هذه اللفظة في حديث رجاء بن حيوة، عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - في "كتاب المدخل" (^١) في باب فضل العلم خير من فضل العبادة.
[٨١٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن كيسان، حدثنا هارون بن المغيرة أبو حمزة المروزي، حدثنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال: لا تشتر مودة ألف رجل بعداوة رجل.
ورواه عبد الكريم عن الحسن قال: لا تشترينّ صداقة ألف رجل بعداوة واحد.
[٨١٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو إسحاق المزكى، حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم القطان، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن عبد العزيز الرملي،
_________________
(١) راجع "كتاب المدخل" (ص ٣٠٢ رقم ٤٥٣).
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن كيسان أبو العباس البغدادي. ذكره الخطيب في "تاريخه" (٣/ ١٩٥) وقال: ذكر ذلك أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد ابن يحبى بن منده الأصبهاني في "كتاب الأسماء". • إسماعيل بن مسلم المكي أبو إسحاق كان من البصرة ثم سكن مكة، كان فقيها ضعيف الحديث، من الخامسة (ت ق). • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، وذكر ابن حبان هذ الأثر بإسناده عن إسماعيل، ولم يذكر الحسن "روضة العقلاء" (ص ٩٤)
(٣) إسناده: فيه مجهول. • محمد بن يحيى هو الذهلي النيسابوري. • محمد بن عبد العزيز العمري الرملي ابن الواسطي، صدوق يهم، وكانت له معرفة، من العاشرة (خ تم س). • عبد الله بن كليب بن كيسان المرادي أبو عبد الملك المصري (م ١٩٣ هـ)، صدوق قليل الرواية، فقيه قديم، من التاسعة (مد). • حسان بن ثابت شاعر، صحابي مشهور. راجع هذا الخبر بتمامه في "ديوان حسان بن ثابت" (ص ٧٨).
[ ١١ / ٤٠ ]
حدثنا عبد الله بن كليب المرادي، حدثنا موسى بن علي بن رباح، حدثني شيخ جار لي بإفريقية من أهل المدينة، قال: سمعتُ حسان بن ثابت في جوف الليل وهو ينوه بأسمائه وهو يقول: أنا حسان بن ثابت، أنا ابن الفريعة، أنا الحسام، فلما أصبحتُ غدوتُ عليه، فقلتُ له: سمعتُك البارحة تنوّه بأسمائك، فما الّذي أعجبك؟ قال: عالجتُ بيتًا من الشعر، فلما أحكمته نوهتُ بأسمائي، فقلت: وما البيت؟ قال: قلتُ:
وَإِنّ امرأ يمسي ويصْبِحُ سالمًا … مِنَ النَّاس إلا ماجنى لسعيد
قال أبو إسحاق: زادني فيه أبو الحسين بن أبي سعيد الخالدي فلما مات حسّان بن ثابت، كان عبد الرحمن بن حسان بعد موت أبيه أوقد نارًا، حتّى اجتمع إليه الحيّ، ثمّ قال: أنا عبد الرحمن بن حسّان، وقد قُلْتُ بيتًا فخفتُ أن يسقط بحدث يحدث عليّ، فجمعتُكم لتسمعوه، فأنشدهم:
وَإن امْرأ نال الغنى ثمّ لم يَنَلْ … صديقًا وَلَا ذَا حاجَةٍ لَزَهيد
فلماّ مات عبد الرحمن فعل سعيد بن عبد الرحمن مثل ذلك وأنشدهم:
وَإِن امْرأً لاحَى الرِّجالَ عَلَى الغِنى … وَلمَ يَسْأل الله الغنى لحسود
[٨١٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو زرعة الرازي، حدثنا أحمد بن محمد الصابوني، قال سمعمشُا الربيع بن سليمان، يقول: سمعمتُ الشافعي يقول: المراء في العلم يقسي القلب، ويورث الضغائن.
_________________
(١) إسناده: لا بأس به. أبو زرعة الرازي هو الصغير أحمد بن الحسين بن علي وثقه الخطيب. أحمد بن محمد بن الحسين بن السندي الصابوني أبو الفوارس (م ٣٤٩ هـ). قال الذهبي: صدوق في نفسه، وليس بحجة وقد أدخل عليه حديث باطل فرواه. راجع "سير أعلام النبلاء" (١٥/ ٥٤١)، "العبر" (٢/ ٨٠)، "حسن المحاضرة" (١/ ٢١٠)، "شذرات الذهب" (٢/ ٣٨٠) والأثر أخرجه المؤلف في "المدخل" (ص ٢٠١ - ٢٠٢ رقم ٢٣٩) وفي "مناقب الشافعي" (٢/ ١٥٠ - ١٥١) بنفس الإسناد. كما رواه المؤلف في "مناقب الشافعي" (٢/ ١٥٠) من طريق آخر عن أبي عبد الرحمن السلمي. قال أنبأنا علي بن أبي عمر البلخي قال حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين يعني الصابوني قال سمعت الربيع بن سليمان … فذكره بمثله.
[ ١١ / ٤١ ]
[٨١٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا مروان بن شجاع، قال: سمعتُ عبد الكريم الجزري يقول: ما خاصم ورع قطّ.
[٨١٣٠] قال: وحدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثني عنبسة القاضي، قال: سمعتُ جعفر بن محمد يقول: إيّاكم والخصومة في الدّين (^١)؟ فانّها تشغل القلب، وتورث النفاق.
[٨١٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا الصغاني، حدثنا إسحاق ابن عيسى، قال: سمعتُ مالك بن أنس: نصب الجدال في الدّين ويقول: كلما جاءنا رجل أجدل من رجل أردنا أن يرد ما جاء به جبريل إلى النّبي - ﷺ -.
[٨١٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل البخاري، حدثنا إبراهيم بن معقل، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب قال: سمعتُ مالكًا يحدّث وذكر رجلًا بكثرة الكلام ومراجعة الناس، فقال: من صنع مثل هذا ذهب بهاؤه.
_________________
(١) إسناده: حسن. • مروان بن شجاع الجزري أبو عمرو، ويقال: أبو عبد الله، الأموي مولاهم، صدوق له أوهام، من الثامنة (خ د ت ق). • عبد الكريم الجزري هو عبد الكريم بن مالك الجزري ثقة، تقدم.
(٢) إسناده: جيد. • عنبسة الخثعمي القاضي، كان من الأخيار. • جعفر بن محمد هو الصادق، والأثر أخرجه اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (١/ ١٢٨ - ١٢٩ رقم ٢١٩) والمزي في "تهذيب الكمال" (٥/ ٩٢ - محققة) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٩٨) من طريق أحمد بن علي الأبار عن منصور- بن أبي مزاحم به.
(٣) كذا في الأصل وفي "ن" الدنيا.
(٤) إسناده: صحيح. • أبو العباس هو محمد بن يعقوب الأصم. • الصغاني هو محمد بن إسحاق أبو بكر، والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٢٤) من طريق الحسن بن علي الحلواني عن إسحاق بن عيسى به ولم يذكر "نصب الجدال في الدين".
(٥) إسناده: حسن. • حرملة هو ابن يحيى بن حرملة بن عمران التجيبي المصري، صدوق. • ابن وهب هو عبد الله المصري.
[ ١١ / ٤٢ ]
[٨١٣٣] قال مالك: وبلغني أن عمر بن عبد العزيز كاتب رجلًا كان له قدر في حاله، وشرف في حضرته خاصم فيه وألحّ في ذلك، فقال له عمر: إن لك قدرًا وحالًا، ولا أحبَّ أن تخاصم، فإنّ ذلك ما يعيبك، ويزري بك، قال مالك: وذلك أنّه يحضر، فيحجب ويدفع الحرس في صدره، وهذا مذلّة لذي الهيبة.
[٨١٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، يقول: سمعتُ أباعوانة الإسفراييني، يقول: سمعتُ سعدان بن نصر يقول: سمعتُ الهيثم بن جميل يقول: يبلغني عن الرجل يقع فيّ، فأذكر استغنائي عنه فيهون عليّ.
[٨١٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي، حدثنا محمد ابن العباس الكابلي، حدثنا علي بن محمد الطنافسي ابن أخت يعلى، حدثنا أبو بكر بن عيّاش، عن الأعمش قال: كنتُ مع رجل فوقع في إبراهيم، فأتيتُ إبراهيم فقلتُ: إنّي كنتُ مع رجلٍ فوقع فيك، فوالله لقد هممتُ به، فقال: لعلّ الّذي غضبتَ له، لم سمعته، لم تقل له شيئًا.
[٨١٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا بكر محمد بن جعفر المزكي، يقول:
_________________
(١) إسناده: حسن.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو عوانة الإسفراييني هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري.
(٣) إسناده: حسن. محمد بن العباس بن الحسن بن ماهان أبو عبد الله المروزي يعرف بالكابلي سكن بغداد (م ٢٧٧ هـ). وثقه الدارقطني. وقال ابن المنادي: وكان له أدنى حفظ ولم يكن عند الناس بالمحمود في مذهبه ولا في روايته. راجع "تاريخ بغداد" (٣/ ١١١ - ١١٢)، "الأنساب" (١١/ ٢). علي بن محمد بن إسحاق الطنافسي ابن أخت يعلى، ثقة عابد، من العاشرة (عس ق). إبراهيم هو ابن يزيد النخعي.
(٤) إسناده: فيه من لم أعرفه. أبو علي الحسن بن محمد الخيامدي لعله الحسن بن محمد بن موسى أبو علي يلقب بحرك، ترجمه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (١/ ٢٧٢). الحسن بن أحمد بن عبد الواحد وشيخه إبراهيم المزني لم أعرفهما.
[ ١١ / ٤٣ ]
سمعتُ أبا علي الحسن بن محمد الخيامدي، يقول: سمعتُ الحسن بن أحمد بن عبد الواحد، يقول: سمعتُ إبراهيم المزني وقال له رجل: يا إبراهيم إنّ فلانًا يبغضك قال: أليس في قربه أنس ولا في بعده وحشة؟
[٨١٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا محمد بن عيسى الطرسوسي بمرو، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثني مطرف، قال: قال لي مالك بن أنس: ما يقول النّاس في؟ قلتُ: أمّا الصديق فيثني، وأما العدو فيقع، قال: ما زال الناس كذا لهم عدو وصديق ولكن نعوذ بالله من تتابع الألسنة كلّها.
[٨١٣٨] حدثنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله البجلي بمكّة، قال: سمعتُ أبا الحسن الزيّات، يقول: سمعتُ أبا العباس بن عطاء يقول: أربعة من علامات الأولياء: يصون سرّه فيما بينه وبين الله ﷿، ويحفظ جوارحه فيما بينه وبين أمر الله، ويحتمل الأذى فيما بينه وبين النّاس، ويداري مع الخلق على تفاوت عقولهم.
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو العباس المحبوبي هو محمد بن أحمد بن محبوب. • مطرف هو ابن عبد الله بن مطرف السياري. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٢١) من طريق محمد بن أحمد الزهري عن محمد بن عيسى الطرسوي صي به.
(٢) •أبو الحسن الزيات هو علي بن عبد الله بن محمد بن زيدون الزيات، ذكره ابن الجزري في "غاية النهاية" (١/ ٥٥٤) بدون ذكر حاله. • أبو العباس بن عطاء هو أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الصوفي الأدمي (م ٣٠٩ هـ). كان من ظراف مشايخ الصوفية وعلمائهم له لسان في فهم القرآن اختص به. راجع "حلية الأولياء" (١٠/ ٣٠٢ - ٣٠٥) "صفة الصفوة" (٢/ ٤٤٤) "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٦ - ٣٠)، "البداية النهاية" (١١/ ١٤٤)، "سير أعلام النبلاء" (١٤/ ٢٥٥)، "طبقات الصوفية" (ص ٢٦٥ - ٢٧٢)، "الوافي بالوفيات" (٨/ ٢٤ - ٢٥)، "طبقات الأولياء" (٥٩ - ٦١)، "العبر" (١/ ٤٥٨)، "شذرات الذهب" (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، والأثر ذكره أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٣٠٣) وابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٢/ ٤٤٥) وابن الملقن في "طبقات الأولياء" (ص ٦٠) عن أبي العباس بن عطاء.
[ ١١ / ٤٤ ]
[٨١٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا ضمرة بن ربيعة، حدثنا رجاء بن أبي سلمة قال: الحلم أرفع من العقل، وذلك لأنّ الله تسمَّى به.
[٨١٤٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن العنبري، قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: سمعتُ يزيد بن موهب، يقول: سمعتُ ضمرة يقول: العقل الحفظ، واللّب الفهم، والحلم الصبر.
[٨١٤١] أخبرنا (أبو الحسن) (^١) علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد الفرّاء، حدثنا علي بن عثّام، عن الأصمعي قال: قال سلم بن قتيبة: الدُّنيا العافية، والشباب الصحة، والمروءة الصبر على الرِّجال، فسألتُه: ما الصبر على الرجال؟ فوصف المداراة.
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو عتبة هو أحمد بن الفرج الحجازي، والأثر أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٢٢٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٧٢) وابن أبي الدنيا في "الحلم" (ص ٢٧ رقم ١٥) عن الحسن بن عبد العزيز الجروي عن ضمرة به. كما رواه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٩٢) عن عثمان بن محمد بن عثمان الأموي عن محمد بن يعقوب به. وقد مر هذا الأثر من قول ضمرة بن ربيعة برقم (١٧١٤).
(٢) إسناده: فيه مستور. • أبو الحسن العنبري هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة الطرائفي. • يزيد بن موهب الأملوكي الشامي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٦٢٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وراجع ترجمته في "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٨٩)، "التاريخ الكبير" (٤/ ٢/ ٣٥٧). • ضمرة هو ابن ربيعة الرملي، وهذا الأثر ذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٧/ ٤٠). وذكر "والمروءة التنزه عن كل دنيء" بدل "اللب الفهم".
(٣) إسناده: صالح. • أبو أحمد الفراء هو محمد بن عبد الوهاب بن حبيب. • علي بن عثام هو ابن علي العامري الكوفي، ثقة فاضل. • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب، تقدموا. وهذا الأثر أورده ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٦/ ٢٤٠) في ترجمة سلم بن قتة ابن مسلم وزاد في آخره. "ولا خير في المعروف إذا أحصي".
(٤) ما بين القوسين ساقط من الأصل.
[ ١١ / ٤٥ ]
[٨١٤٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قال: حضرتُ مجلس أبي الحسين بن شمعون فسأله رجل عن التصوف ما هو؟ قال: إن له اسمًا وحقيقة، فعن أيّهما تسأل؟ فقال: عنهما جميعًا، فقال: أمّا اسمه فنسيان الدُّنيا، ونسيان أهلها، وأمّا حقيقته فالمداراة مع الخلق، واحتمال الأذى منهم من جهة الحقّ.
[٨١٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو يحى الحماّني، عن أبي بكر الهذلي، عن سعيد ابن جبير في قوله تعالى: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ (^١).
قال: السيد الذي يملك غضبه والحصور الذي لا يأتي النساء.
[٨١٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الغلابي، حدثنا رجل من بني تميم قال: قال الأحنف بن قيس: لا مروءة لكذوب، ولا راحة لحسود، ولا خلة لبخيل، ولا سؤدد لسيئ الخلق، ولا إخاء لملول.
_________________
(١) إسناده: فيه جهالة. • أبو الحسين بن شمعون لم أظفر له بترجمة.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري. • أبو يحيى الحماني هو عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفي، صدوق يخطئ. • أبو بكر الهذلي قيل اسمه سُلمى بن عبد الله وقيل روح، أخباري متروك الحديث، والأثر أخرجه ابن جرير في "تفسيره" بتفسير الحصور فقط (٣/ ٢٥٦) من طريق عطاء عن سعيد بن جبير به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٣٧، ١١/ ٥٦٢) وابن جرير في "تفسبره" (٣/ ٢٥٤) ووكيع في "الزهد" (رقم ٤١٦) وهناد في "الزهد" (رقم ١٢٩٠) من طريق سالم الأفطس عن سعيد بن جبير. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ١٩٠) ونسبه لابن أبي شيبة وأحمد في "الزهد".
(٣) سورة آل عمران (٣/ ٣٩).
(٤) إسناده: جيد •الغلابي هو المفضل بن غسان بن المفضل الغلابي البصري. والأثر أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٢٣٦) عن أبي معاوية الغلابي عن رجل من بني تميم به. وذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٧/ ٢٢) وابن عبد ربه الأندلسي في "العقد الفريد" ببعضه (٢/ ٢٩٢). وقد مر برقم (٤٥٥٢) من طريق الهلالي عن الأحنف بن قيس.
[ ١١ / ٤٦ ]
[٨١٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن علي الفقيه، حدثني أبو بكر الدريدي، حدثني أبو حاتم، عن العتبي، عن أبيه قال: أعيى ما يكون الكريم إذا سأل حاجة، وأعيى ما يكون الحليم إذا خاطب سفيهًا.
[٨١٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ عبيد الله بن محمد الزاهد، يقول سمعتُ أبا علي الثقفي يقول: لا تقم على خلق يذمه عن غيرك، ولا تفعل ما لا يحمد منك حتّى تصلحه من نفسك ولو بالتخلّق.
[٨١٤٧] أخبرنا أبو عبد الله، قال سمعتُ أبا أحمد بن أبي عبد الله الواعظ (^١)، يقول
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أجد ترجمته. • أبو بكر الدريدي هو محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية الدوسي الأزدي. • أبو حاتم هو السجستاني سهل بن محمد بن عثمان البصري النحوي المقرئ. • العتبي هو محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان أبو عبد الرحمن البصري (م ٢٢٨ هـ)، كان أحد الفصحاء الأدباء، من أعيان الشعراء بالبصرة، سمع من سفيان بن عيينة عدة أحاديث، والأخبار أغلب عليه. راجع "السير" (١١/ ٩٦)، "المعارف" (٢٣٤)، "تاريخ بغداد" (٢/ ٣٢٤ - ٣٢٦)، "الأنساب" (٩/ ٢١٨)، "اللباب" (٢/ ٣٢٠)، "معجم الشعراء" (ص ٤٢٠)، "الوافي بالوفيات" (٤/ ٣)، "وفيات الأعيان" (٤/ ٣٩٨ - ٤٠٠)، "العبر" (١/ ٣١٧)، "النجوم الزاهوة" (٢/ ٢٥٣)، "الشذرات" (٢/ ٦٥). وأبوه عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة البصري. لم أجد ترجمته.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • عبيد الله بن محمد الزاهد هو عبيد الله بن محمد بن نافع أبو العباس الزاهد، لم أقف على من ترجمه. • أبو عثمان الثقفي هو سعدان بن نصر بن منصور الثقفي البغدادي، تقدما.
(٣) إسناده: كإسناد سابقه. • أبو أحمد بن أبي عبد الله الواعظ لم أظفر له بترجمة. • أبو العباس السياري هو القاسم بن القاسم بن مهدي السياري المروزي (م ٣٤٢ هـ)، الإمام المحدث الزاهد شيخ مرو، كان أحسن المشايخ لسانا في وقته يتكلم في علوم التوحيد على لسان الجبر، وجميع من بكورته من أهل السنة، راجع "السير" (١٥/ ٥٠٠ - ٥٠١)، "طبقات الصوفية" (ص ٤٤٠ - ٤٤٧)، "الحلية" (١٠/ ٣٨٠)، "الأنساب" (٧/ ٣٢٩)، "المنتظم" (٦/ ٣٧٤)، "العبر" (٢/ ٦٥)، "طبقات الأولياء" (ص ٣٦٦ - ٣٦٧)، "النجوم الزاهرة" (٣/ ٣٠٩ - ٣١٠)، "الشذرات" (٢/ ٣٦٤). • أبو الموجه هو المروزي محمد بن عمرو الفزاري، وهذا البيت ذكره ابن عبد ربه في "العقد الفريد" بدون عزوه (٢/ ٢٩٣).
(٤) كذا في "ن" وفي الأصل "الحافظ".
[ ١١ / ٤٧ ]
سمعتُ أبا العباس السياري، يقول: دخل رجل على أبي الموجّه، فقال: إنّي خارج من مرو فأودّ عظتي، فقال أبو الموجّه:
وما المرء إلاَّ حيث يجعل نفسه … ففي صالح الأخلاق نفسك فاجعل
[٨١٤٨] أنشدنا أبو القاسم المفسر، أنشدنا أبو الحسن علي بن عاصم لصالح بن عبد القدوس:
كلّ إلى الغاية محثوث … والمرء موروث ومبعوث
فكن حديثًا حسنًا سائدًا … بعدك فالنّاس أحاديث
[٨١٤٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو العباس السراج، حدثنا الحسن بن عيسى، حدثنا ابن المبارك، أخبرني رجل سماّه قال: كان بين عاصم بن عمر وبين رجل من قريش دور، فقال القرشي لعاصم: إن كنت رجلًا فادخلها، فقال عاصم: أوقد بلغ بك الغضب هذا! هي لك، فقال القرشي: سبقتني، بل هي لك، فتركاها لا يأخذ واحد منهما، حتّى هلكا ثمّ لم يعرض لها أولادهما.
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو الحسن علي بن عاصم لم أعرفه. • صالح بن عبد القدوس بن عبد الله أبو الفضل البصري مولى الأسد. كان حكيما شاعرا مجيدا فاضلا اتهمه المهدي بالزندقة فأمر بحمله إليه وأحضره بين يديه فلما خاطبه أعجب بغزارة أدبه وعلمه وبراعته فأمر بتخلية سبيله، راجع "تاريخ بغداد" (٩/ ٣٠٣ - ٣٠٥)، "معجم الأدباء" (١٢/ ٦ - ١٠).
(٢) إسناده: فيه مجهول. • أبو زكريا بن أبي إسحاق هو يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى أبو زكريا. • وأبوه هو إبراهيم بن محمد بن يحيى أبو إسحاق المزكي. • أبو العباس السراج هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، تقدموا. • الحسن بن عيسى هو ابن ماسرجس. • أبو علي النيسابوري مولى عبد الله بن المبارك. ثقة، من العاشرة (م د س).
[ ١١ / ٤٨ ]
[٨١٥٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
سفيان، حدثنا محمد بن أبي زكير، أخبرنا ابن وهب، حدثني مالك أنّ القاسم بن محمد
كان يكون بينه وبين الرجل المداراة في الشيء، فيقول له القاسم: هذا الذي تريد أن
تخاصمني فيه هو لك، فإن كان حقًّا فهو لك فَخُذْهُ، ولا تحمدني فيه، وإن كان لي فأنت
منه في حلٍّ وهو لك.
[٨١٥١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: أنشدني ابن أبي الدنيا قال: وأنشدني أبو جعفر القرشي:
كل الأمور تزول عنك وتنقضي … إلاَّ الثَنَاءَ فإنّه لك باق
وَلَو أنَنِي خُيِّرْتُ كُلَّ فَضِيلَةٍ … ما اخترتُ غير محاسن الأخلاق
[٨١٥٢] قال: وأخبرنا الحسن، أخبرنا. أظنه- محمد بن زكريا أنشدني ابن عائشة
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. محمد بن أبي زكير هو شيخ الفسوي لم أظفر له بترجمة. وقع في الأصل و"ن" "محمد بن أبي كثير" محرفا. ابن وهب هو عبد الله المصري. مالك. هو ابن أنس. والأثر وراه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٥٤٨) بنفس الإسناد.
(٢) إسناده: فيه مستور. أبو جعفر القرشي هو محمد بن مزيد بن أبي رجاء مولى بني هاشم. ذكره الخطيب في "تاريخه" (٣/ ٢٨٧ - ٢٨٨) بدون ذكر حاله. ذكر ابن أبي الدنيا هذين البيتين في "مكارم الأخلاق" (ص ١٢ رقم ٥٧). وذكرهما ابن عساكر في تهذيب "تاريخ دمشق" (٦/ ١٤٥) بدون عزوه.
(٣) إسناده: ضعيف. القائل هو أبو الحسن علي بن محمد المقرئ. الحسن هو ابن محمد بن إسحاق المزكي. محمد بن زكريا هو الغلابي البصري ضعيف، قال الدارقطني: يضع الحديث. ابن عائشة هو عبيد الله بن محمد بن حفص العيشي، تقدموا.
[ ١١ / ٤٩ ]
لبعض الشعراء:
الم تر أن النَّاس تخلد بعدهم (^١) … أحاديثهم والمرء ليس بخالد
وإذا الفتى لاقى الحمام رأيته … لولا الثناء كأنّه لم يُولدِ
[٨١٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني جعفر بن محمد الخلدي، حدثني إبراهيم ابن نصر المنصوري، حدثني إبراهيم بن بشّار قال: نظر إبراهيم بن أدهم إلى رجل يكلّم رجلًا فغضب حتّى تكلم بكلام قبيح، قال، فقال له: يا هذا اتّق الله وعليك بالصّمت والحلم والكظم قال: فأمسك، ثمّ قال له: بلغني أن الأحنف بن قيس قال: كنّا نختلف إلى قيس بن عاصم نتعلم الحلم، كما نختلف إلى العلماء نتعلم العلم، قال: فقال له: لا أعود.
[٨١٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي الجوهري بمرو،
_________________
(١) كذا في "ن" وفي الأصل "بعضهم".
(٢) إسناده: جيد. • إبراهيم بن بشار هو الخراساني صاحب إبراهيم بن أدهم. والأثر ذكر الحافظ ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق" (٧/ ١٦).
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفهم. • عبد الله. بن عمر بن علي الجوهري لم أعرفه. • أبو عبد الله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد الحافظ العبدي. • محمد بن سلام بن عبيد الله بن سالم أبو عبد الله البصري الجمحي أخو عبد الرحمن بن سلام (م ٢٣١ هـ). كان من أهل الأدب وصنف كتابا في طبقات الشعراء، صدوقا. راجع "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٢٧ - ٣٣٠)، "البداية والنهاية" (٨/ ٣٠١)، "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٧٨)، "معجم الأدباء" (١٨/ ٢٠٤ - ٢٠٥)، "بغية الوعاة" (١/ ١١٥)، "الوافي بالوفيات" (٣/ ١١٤ - ١١٥)، "العبر" (١/ ٣٢٢). • خاقان بن عبد الله بن الأهتم المنقري أخو يحيى بن أبي الحجاج المنقري. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٠٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. والأثر أخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٢١٤) من طريق ابن أبي عتبة قال قيل للأحنف ابن قيس: ممن تعلمت الحلم؟ قال: من قيس بن عاصم فذكره بنحوه وذكره ابن عبد ربه الأندلسي في "العقد الفريد" (٢/ ٢٧٧).
[ ١١ / ٥٠ ]
حدثنا أبو عبد الله البوشنجي بمرو، حدثنا محمد بن سلام الجمحي (أخو) (^١) عبد الرحمن ابن سلام قال: زعم خاقان بن الأهتم قال: قال الأحنف بن قيس: تعلموا الحلم تعلمًا ولقد تعلمته من قيس بن عاصم ثم قال: أتي قيس بن عاصم بابنه قتيلًا فجاءوا بقاتله وهو أحد بني عمه، فقال له: نقصتَ عددك، وأوهنتَ عزّك، وقتلتَ ابن عمّك، وقد عفوتُ عنك، وإن أمّه لثكلى وقد حملتُ لها مائة من الإبل من مالي.
[٨١٥٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر عثمان بن محمد بن الحسين صاحب الكتاني، حدثنا أبو عثمان الكرخي بطرسوس، حدثنا عبد الرحمن بن عمر رُسْته، قال سمعتُ عبد الرحمن بن مهدي يقول: إن كنّا لنأتي الرّجل ما نريد علمه وحديثه، إنّما نأتي نتعلّم من هديه وسمته ودلّه.
[٨١٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو القاسم بن حبيب من أصله قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد البيروتي، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي، قال سمعتُ يحيى بن أبي كثير يقول: لا يعجبنّك حلم امرئ حتّى يغضب، ولا أمانته حتّى يطمع، فإنّك لا تدري على أبي شقيه يقع.
[٨١٥٧] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد الرازي، قال سمعتُ محمد بن نصر الصائغ، حدثنا مردويه، قال: سمعتُ الفضيل يقول: إنّي لا أعتقد إخاء الرجل في الرضا، ولكن أعتقد إخاءه في الغضب إذا أغضبتُه.
_________________
(١) وقع في الأصل، و"ن" "أخو عبد الرحمن" محرفا.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو عثمان الكرخي، لم أجد ترجمته. • عبد الرحمن بن عمر رستة هو ابن يزيد بن كثير الزهري، أبو الحسن الأصهباني تقدما. ولم أجد هذا الأثر.
(٣) إسناده: صحيح. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٦٩) من طريق عبد الله بن سليمان عن العباس بن الوليد به.
(٤) إسناده: لا بأس به. • مردويه هو عبد الصمد بن يزيد أبو عبد الله الصائغ مردويه خادم الفضيل. • الفضيل هو ابن عياض التميمي اليربوعي، خراساني. والأثر رواه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ١٠) في ترجمة الفضيل.
[ ١١ / ٥١ ]
[٨١٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو عمرو المقرئ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الأصبهاني، قال: قرأتُ على أبي دجانة بمصر، قال: سمعتُ ذا النون يقول: إذا غضب الرّجل فلم يحلم فليس بحليم؛ لأنّ الحليم لا يُعْرَفُ إلاَّ عند الغضب.
[٨١٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال: سمعتُ أبا عثمان الخياط يقول: سمعتُ ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام حسن الخلق: قلّة الخلاف على المعاشرين، وتحسين ما يرد عليه من أخلاقهم، وإلزام النفس اللائمة فيما يختلفون فيه كفى عن معرفة عيوبهم، قال: وثلاثة من أعلام الحلم: قلّة الغضب عند مخالفة الرأي، والاجتهاد عند الرد إحسانًا للرب، ونسيان إساءة المسيء إليه عفوًا عنه واتساعًا عليه.
[٨١٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا الحسن بن حماد الورّاق، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، حدثنا مسعر، عن محمد بن جُحَادَة قال: كان الشّعبي من أولع النّاس بهذا البيت.
ليست الأحلام في حين الرّضا … إنّما الأحلام في حين الغضب
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو عمرو المقرئ لعله عثمان بن عمر بن خفيف أبو عمرو المقرئ الدراج (م ٣٦١ هـ). ذكره الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٣٠٥) وقال: وكان ثقة، وقال البرقاني: كان بد لا من الأبدال، وقال محمد بن أبي الفوارس: كان من أهل السنة والقرآن والدبانة والستر جميل المذهب. • أبو دجانة المصري هو المعافري لم أعرفه تقدم.
(٢) إسناده: جيد. • أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان الخياط أو الحناط الزاهد، وهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" الشطر الأول فقط (٩/ ٣٦٢) عن أبيه عن أبي عثمان سعيد بن عثمان الحناط به.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو بكر بن دارم الحافظ هو أحمد بن محمد بن يحيى بن السري بن أبي دارم الحافظ. • محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني هو أبو الحسن الكوفي نزيل واسط، ضعيف. • مسعر هو ابن كدام بن ظهير الهلالي، والبيت ذكره ابن عبد ربه الأندلسي في "العقد الفريد" (٢/ ٣٧٨).
[ ١١ / ٥٢ ]
[٨١٦١] سمعتُ أبا عبد الرحمن السُّلمي، يقول سمعتُ أبا عمرو بن حمدان، يقول: وجدتُ في كتاب أبي، سمعتُ أبا عثمان الحيري يقول: الناس على أخلاقهم ما لم يخالف هواهم، فإذا خولف هواهم بان ذوو الأخلاق الكريمة من ذوي الأخلاق اللئيمة.
[٨١٦٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن أبي علي، حدثنا محمد بن أبي يعقوب الربعي، حدثنا موسى بن مطير الأدرمي، حدثنا أحمد بن حراش، عن أبي بكر بن عياش قال: قال كسرى لوزيره: ما الكرم؟ قال: التغافل عن الزلل، قال: فما اللؤم؟ قال: الاستقصاء على الضعيف، والتجاوز عن الشديد، قال: فما الحياء؟ قال: الكفّ عن الجفاء، قال: فما اللّذة؟ قال: الموافقة، قال: فما الحزم؟ قال: سوء الظنّ.
[٨١٦٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو الفرج عبد الواحد بن بكر، حدثني أحمد بن محمد الصّوفي، حدثنا محمد بن محمد، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا أبو عثمان سعيد بن
_________________
(١) إسناده: جيد. أبو عمرو بن حمدان هو محمد بن أحمد بن حمدان الصيرفي. وأبوه هو أحمد بن حمدان بن علي بن سنان أبو جعفر النيسابوري (م ٣١١ هـ). كان من مشايخ نيسابور، كتب الحديث الكثير ورواه. راجع "طبقات الصوفية" (ص ٣٣٢ - ٣٣٤)، "طبقات الشعراني" (١/ ١٢١)، "مرآة الجنان" (٢/ ٢٦٤)، "المنتظم" (٦/ ١٧٦)، "تاريخ. بغداد" (٤/ ١١٥ - ١١٦)، "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٧٦١)، "الوافي بالوفيات" (٦/ ٣٦٠)، "طبقات الأولياء" (ص ٤٨ - ٤٩)، "العبر" (١/ ٤٦١)، "شذرات الذهب" (٢/ ٢٦١)، "السير" (١٤/ ٢٢٨)، "النجوم الزاهرة" (٣/ ٢٠٦). أبو عثمان الحيري هو سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الحيري النيسابوري. والأثر أخرجه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ١٧٣) في ترجمة أبي عثمان الحيري.
(٢) لم أقف على معظم رجال الإسناد ولم أجد هذا الأثر.
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أحمد بن محمد بن روح الصوفي، ذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق" (٢/ ٥٣) وقال: أحد شيوخ الصوفية وهو من رواة الحكايات عن الصوفية. محمد بن محمد لعله أبو الحسين النوري البغدادي. أحمد بن عيسى هو أبو سعيد الخراز من أهل بغداد. سعيد بن الحكم أبو عثمان لم أقف على من ترجمه.
[ ١١ / ٥٣ ]
الحكم قال: سُئِل ذو النون المصري من أدوم النّاس عنّا؟ قال: أسوؤهم خلقًا، قال: وما علامة سوء الخلق؟ قال: كثرة الخلاف على أصحابه.
[٨١٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ إسماعيل بن نجيد، يقول: سمعتُ أبا عثمان يقول: موافقة الإخوان خير من الشفقة عليهم.
[٨١٦٥] وأخبرنا أبو عبد الله، قال سمعتُ أبا عبد الله محمد بن العباس، يقول سمعتُ أبا بكر بن أبي عثمان، يقول سمعتُ أبي يقول: الطاعة في الموافقة خير من الرّعاية في المخالفة.
[٨١٦٦] حدثنا عبد الله بن طاهر بن أحمد البوشنجي، حدثنا أبو القاسم منصور بن العباس، حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا عبد الله بن محمد بن منصور، حدثنا يزيد بن طلحة، حدثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن حبيب بن أبي ثابت قال: من حسن- خلق الرّجل أن يحدث صاحبه وهو مقبل عليه بوجهه.
_________________
(١) إسناده: جيد. أبو عثمان هو الحيري سعيد بن إسماعيل النيسابوري. رواه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢٤٤) عن محمد بن أحمد بن عثمان عن أبي عثمان به.
(٢) إسناده: جيد. أبو بكر بن أبي عثمان هو عبد الله بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد الحيري.
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • عبد الله بن طاهر بن أحمد أبو الحسين البوشنجي أوالبوسنجي وشيخه لم أعرفهما. • عبد الله بن محمد بن منصور لم أجد ترجمته. • يزيد بن طلحة كذا في الأصل و"ن" وأظن أنه يزيد بن هارون من رواة هشيم بن بشير. • هشيم هو ابن بشير. • إسماعيل بن سالم الأسدي أبو يحى الكوفي نزيل بغداد، ثقة ثبث من السادسة (بخ م د س). • حبيب بن أبي ثابت قيس، ويقال: هند بن دينار الأسلمي مولاهم أبو يحى الكوفي. ثقة فقيه جليل وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة (ع). والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٦١) من طريق زياد بن أيوب عن هشيم بنحوه.
[ ١١ / ٥٤ ]
[٨١٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ طاهر بن أحمد الوراق، يقول سمعتُ أبا العباس الأزهري، يقول سمعتُ محمد بن يحيى، يقول سمعتُ عبد الرزّاق يقول سمعتُ معمرًا، يحدّث عن أيّوب السختياني، عن محمد بن سيرين قال: لا تكرم أخاك بما تكره.
[٨١٦٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن المحمودي، حدثنا محمد بن علي الحافظ، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثني عرعرة بن البرند، حدثنا ابن عون، عن الحسن قال: قال الأحنف بن قيس: أنا، والله ما أنا بحليم، ولكن أتحالم.
[٨١٦٩] قال: وحدثنا أبو موسى، حدثنا حماد أبو أسامة، عن هشام بن عروة أخبرني أبي، قال: سمعت معاوية يقول: لا حلم إلاَّ التجربة.
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • طاهر بن أحمد الوراق لم أجد ترجمته. • أبو العباس الأزهري هو أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث السجستاني. • محمد بن يحيى هو الذهلى أبو عبد الله النيسابوري الحافظ. • عبد الرزاق هو ابن همام الصنعاني. والأثر أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٣٠٦) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٦٤) من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب به.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو الحسن المحمودي هو علي بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمود الياني. • محمد بن علي الحافظ لم أجد ترجمته. • عرعرة بن البرند بن النعمان السامي أبو عمر الناجي، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٥٢٦) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ٤٦) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. • ابن عون هو عبد الله بن عون. الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، والأثر أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٢٣٤) عن عفان ورواه ابن أبي الدنيا في "الحلم" (ص ٤٤ رقم ٤٨) عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة عن جده. عن عرعرة بن البرند به. وأروده ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق" (٧/ ٢٠).
(٣) إسناده: كسابقه. • أبو موسى هو محمد بن المثنى الزمن. • معاوية هو ابن أبي سفيان. والأثر أخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٢١٠) من طريق عبد الله بن سعيد الكندي عن أبي أسامة به.
[ ١١ / ٥٥ ]
[٨١٧٠] قال: وحدثنا أبو موسى، حدثني حرمي بن عمارة بن أبي حفصة، حدثنا شعبة، عن رجل، عن شريح قال: الحلم كنز موقر.
[٨١٧١] قال: وحدثنا أبو موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن عامر الأحول قال: قال الشعبي: زين العلم حلم أهله.
[٨١٧٢] قال: وحدثنا عبد الرحمن، حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس قال: ما حمل العلم في مثل جراب حلم.
[٨١٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا عبد الله الجرجاني، يقول سمعتُ أبا بكر محمد بن القاسم الأنباري، يقول أنشدني أبي، أنشدني أحمد بن عبيد، أنشدني الأصمعي:
وما شيء أحبَّ إلى لئيم … إذا شتم الكريم من الجواب
مشاركة اللئيبم بلا جواب … أشدّ على اللئيم من السباب
_________________
(١) إسناده: فيه رجل مجهول.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • عامر الأحول هو حسن بن عبد الواحد البصري صدوق يخطئ. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣١٨) من طريق يعقوب الدورقي عن عبد الرحمن به. ورواه المؤلف في "المدخل" (رقم ٥٠٨) من طريق حجاج عن حماد بن سلمة به. ورواه الخطيب في "الجامع" (١/ ٣٥٤) من قول سليمان بن حرب.
(٣) إسناده: كسابقه. • عبد الرحمن هو ابن مهدي. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٤) من طريق عبد الرحمن بن عمر رستة عن عبد الرحمن بن مهدي وأبي داود، كلاهما عن زمعة بن صالح به.
(٤) •أبو عبد الله الجرجاني هو محمد بن عبيد الله لم أعرفه. • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب. وذكر ابن حبان هذين البيتين في "روضة العقلاء" (ص ٢١٢) وقال: أنشدني ابن زنجي البغدادي.
[ ١١ / ٥٦ ]
[٨١٧٤] حدثنا القاضي أبو عمر (محمد بن الحسين) البسطامي، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الرقي، عن سليمان بن سيف الحراني وغيره، عن الأصمعي، عن جرير، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس قال: من أسرع إلى النّاس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون.
[٨١٧٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنشدنا محمد بن أحمد بن حماد القرشي، أنشدنا أحمد بن علي النحوي، أنشدنا أحمد بن دحيم الأسدي، أنشدنا أبو عكرمة الضبي:
وإنّي لأقصي المرء من غير بغضه … وأدني أخا البغضاء منّي على عمدي
ليحدث ودًّا بعد بغض أواري … له مصرعًا يردي به الله من يردي
[٨١٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني الحسن بن الصباح، أنّه حدث عن عباءة بن كليب قال: أتاني مؤمل الشاعر فقال: قد علمتُ أنّك لا تروي شعرًا، ولكن اسمع هذه الأبيات الثلاث: إذا سافهك لئيم أبدًا، فامتثلها له ولا تجبه.
إذا نطق السّفيه فلا تُجِبْهُ … فخيرٌ مِنْ إجابته السّكوتُ
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أجد ترجمته. • أحمد بن عبد الرحمن الرقي لم أظفر له بترجمة. • سليمان بن سيف الحراني الحافظ أبو داود وثقه النسائي وغيره. • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب. لم أجد هذا الأثر.
(٢) أبوعكرمة الضبي هو عامر بن عمران بن زياد السرمدي من أهل سر من رأى. كان نحويا لغويا أخباريا، أعلم الناس بأشعار العرب وأرواهم لها. راجع "معجم الأدباء" (١٢/ ٣٨)، "بغية الوعاة" (٢/ ٢٤).
(٣) إسناده: حسن. • عباءة بن كليب الليثي أبوكسان الكوفي، صدوق له أوهام، من العاشرة (ق). • مؤمل الشاعر هو مؤمل بن أميل المحاريى الشاعر الكوفي نزيل بغداد، مدح أمير المؤمنين المهدي ويقال له: المؤمل البارد وله في ذلك خبر طريف. راجع "تاريخ بغداد" (١٣/ ١٧٧ - ١٨٥)، "معجم الأدباء" (١٩/ ٢٠١ - ٢٠٤). والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "الحلم" (رقم ٢٤) وفي "كتاب الصمت" (رقم ٧١٥) بنفس السند. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ١٧٩) من طريق يوسف بن يعقوب بن إسحاق ابن البهلول عن جده عن عباءة بن كليب به.
[ ١١ / ٥٧ ]
لئيم القوم يشتمني فيحظى … ولو دمه سَفَكْتُ لما حَظيتُ
فلستُ مشاتمًا أبدًا لئيمًا … خزِيتُ لئن أشاتمه خزيتُ
[٨١٧٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطّان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن مبارك، حدثنا مسلمة، حدثني يحيى بن الحارث، عن القاسم ابن عبد الرحمن، عن أبي أمامة أنّ النبي - ﷺ - كان يكره أن يرى الرجل مجهرًا رفيع الصوت، ويحبّ أن يراه خفيض الصوت.
[٨١٧٨] وأخبرنا أبو الحسن العلوي، حدثنا محمد بن حمدويه بن سهل الطوعي أبو نصر المروزي، حدثنا عبد الله بن حماد الأيلي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا مسلمة بن علي … فذكره غير أنّه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الله ﷿ يكره من الرّجال الرفيع الصوت، ويحبّ الخفيض من الصوت".
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًا. • محمد بن المبارك الصوري نزيل دمشق، القلانسي، القرشي (م ٢٥١ هـ). ثقة، من كبار العاشرة (ع). • مسلمة هو ابن علي الخشني أبو سعيد الدمشقي البلاطي، متروك، تقدم. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٠٨ رقم ٧٧٣٦) من طريق الحكم بن موسى عن مسلمة بن علي الخشني به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١١٤) وقال: رواه الطبراني وفيه موسى بن علي الخشني وهو ضعيف. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" برواية الطبراني في "الكبير" ورمز له بضعفه. وذكر المناوي قول الهيثمي فيه، (فيض القدير ٥/ ٢٤٢). وقال الألباني: موضوع (ضعيف الجامغ الصغير رقم ٤٦١٣).
(٢) إسناده: كسابقه. • عبد الله بن حماد بن أيوب بن موسى. • أبو عبد الرحمن الأيلي نزيل بغداد. ذكره الخطيب البغدادي في "تاريخه" (٩/ ٤٤٤) بدون ذكر حاله. • نعيم بن حماد هو المروزي، صدوق يخطئ كثيرا، فقيه عارف بالفرائض، والحديث أورده السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه، وقال المناوي: وفيه مسلمة بن علي أورده الذهبي في "الضعفاء والمتروكين" وقال: قال الدارقطني وغيره: متروك وفيه أيضًا نعيم بن حماد المروزي وثقه أحمد وقال الأزدي وابن عدي: قالوا: يضع الحديث "فيض القدير" (٢/ ٣١٥). وقال الشيخ الألباني: ضعيف جدا راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٧٥٨).
[ ١١ / ٥٨ ]
تفرد به مسلمة بن علي وليس بالقوي.
[٨١٧٩] أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا عبد الله بن أحمد الفارسي بهمذان، حدثنا حامد بن حماد، أخبرنا إسحاق بن سيار، حدثنا الأصمعي قال: سمعتُ ابن المبارك يقول:
خالق النَّاس بخلق حسن … لا تكن كلبًا على الناس تُهَرُّ
[٨١٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ" قال سمعتُ أبا سعيد أحمد بن محمد بن إبراهيبم الفقيه، يقول سمعتُ محمد بن أبي سهل الرباطي المروزي، يقول سمعتُ أبا مسعر عبد الملك بن محمد السعدي، يقول قال لي النضر بن شميل: يا أبا مسعر اكتب عني هذه الأبيات فإنّه أحسن ما قالت العرب:
يعود على ذي [الجهل] منّا حليمنا … ويأتي فما يأتي الّذي من الأمر
وإن نحن أبشرنا ذللنا لجارنا … وإن نحن أعسرنا ذللنا على العسر
ألا إن شر النَّاس من نظر الغنى … وأرذل منه المستكين على الصبر
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • حامد بن حماد هو الأبيوري لم أظفر له بترجمة. • إسحاق بن سيار بن محمد النصيبي أبو يعقوب (م ٢٧٣ هـ). قال ابن أبي حاتم: وكان صدوقا ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١١٢ - ١٢٢). راجع إلجرح والتعديل (٢/ ٢٢٣) الأنساب (١٣/ ١١٥). • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب أورد هذا البيت ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨/ ٣٧٢) برواية المؤلف. وذكره ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٦٤) بدون عزوه مع البيت الآخر.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو سعيد أحمد بن محمد بن إبراهيم الفقيه لم أعرفه. • محمد بن أبي سهل الرباطي المروزي هو محمد بن مضر بن معن أبو مضر الرباطي من أهل مرو صاحب الأخبار والحكايات، وقال أبو عبد الله الحاكم: أبومضر الرباطي رأيت أعقابه بمرو في رباط عبد الله بن المبارك. راجع "الأنساب" (٦/ ٧٠ - ٧١). • أبو مسعر عبد الملك بن محمد السعدي لم أقف على من ترجمه.
[ ١١ / ٥٩ ]