[٨٥٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عمرو الحرشي، حدثنا القعنبي، حدثنا ابن أبي حازم- ح،
وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني المنيعي والقاسم قالا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي- هو ابن أبي إسرائيل- حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد قال: كنا نفرح بيوم الجمعة، فقلت: ولم؟ قال: كانت لنا عجوز ترسل إلي بضاعة، فتأخذ من أصول السلق فتصيره في قدرها ثم تأخذ حبّات من شعير، فتجعله منها، فكنّا إذا صلينا الجمعة انصرفنا إليها، فنسلّم عليها فتقدمه إلينا، فكنّا نفرح بيوم الجمعة من أجل ذلك، وما كنّا نقيل ولا نتغدّى إلاَّ بعد الجمعة.
لفظ حديث الأديب.
رواه البخاري (^١) في "الصحيح" عن القعنبي.
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٤٥) وعنه ابن ماجه في "الأدب" (٢/ ١٢٢٠ رقم ٣٧٠٠) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٢٣٥) من طريق حميد الطويل عن أنس بن مالك بنحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٤٥ - ٤٤٦) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٢٢٨) من طريق حبيب بن حجر العبسي عن ثابت عن أنس بن مالك قال: مر علينا رسول الله - ﷺ - ونحن صبيان فقال: السلام عليكم يا صبيان. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣٥٣) من طريق حماد ابن سلمة عن ثابت بلى.
(٢) إسناده: حسن والحديث صحيح. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. • أبو عمرو الأديب هو محمد بن عبد الله بن أحمد الرزجاهي البسطامي. • أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني. • المنيعي هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي. • القاسم هو ابن زكريا بن يحيى المطرز البغدادي، تقدموا.
(٣) في الجمعة (١/ ٢٢٥)، وفي الاستئذان (٧/ ١٣١)، وكما أخرجه في الحرث (٣/ ٧٢ - ٧٣) وفي الأطعمة (٦/ ٢٠٢ - ٢٠٣) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم به. =
[ ١١ / ٢٥٥ ]
والحديث ورد في العجوز الّتي هي من القواعد.
[٨٥٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير قال: بلغني أنّه يكره أن يسلّم الرجال على النّساء، والنّساء على الرجال.
[٨٥٠٦] قال: وأخبرنا معمر قال: كان قتادة يقول: أما المرأة من القواعد فلا بأس أن يسلّم عليها، وأما الشابة فلا.
[٨٥٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، حدثنا سفيان، قال قال عمر بن ذر (^١) - رجل من أهل مكة صالح-: قلتُ لعطاء: أسلم على النّساء؟ قال: إن كنّ شواب فلا.
_________________
(١) = وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٢١٣ رقم ٥٩٠٤) من طريق إبراهيم بن محمد الشافعي، عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه. ورواه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ١٩٥) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن ابن أبي حازم عن أبيه. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦/ ١٧٧ - ١٧٨ رقم ٥٧٨٨) من طريق أبي غسان، و(٦/ ١٩٧ رقم ٥٨٤٩) من طريق عبد الحميد بن سليمان، و(٦/ ٢٤٩ رقم ٦٠٠٩) من طريق خارجة بن مصعب، ثلاثتهم عن أبي حازم به. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦/ ١٥١ رقم ٥٧١٤) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل عن أبيه عن جده. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٤١، ٧/ ٩٣) من طريق أبي الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي عن محمد بن عمرو بن النضر الحرشي عن القعنبي به.
(٢) إسناده: جيد. والخبر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٣٨٨ - ٣٨٩ رقم ١٩٤٤٨) بنفس السند.
(٣) إسناده: كسابقه. والأثر في "مصنف عبد الرزاق" (١٠/ ٣٨٩ رقم ١٩٤٤٩).
(٤) إسناده: جيد. • أبو عبد الله هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الأمام. • سفيان هو ابن عيينة. • عمر بن ذر هو أبو ذر. • عطاء هو ابن أبي رباح. والخبر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٤٧) عن ابن عيينة بنفس السند. وهبذا رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٥/ ٣٨٩) عن قتادة.
(٥) وقع في الأصل و"ن"، "زرزر" وهو خطأ.
[ ١١ / ٢٥٦ ]
[٨٥٠٨] أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفّان، حدثنا أبو أسامة، عن مبارك بن فضالة قال: سئل الحسن عن السلام على النساء؟ قال: لم يكن الرّجال يسلّمون على النّساء، ولكنّ النّساء هن يسلمن على البعال.
[٨٥٠٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الأسفاطي وهو عبّاس بن الفضل، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: مرّ بنا النبي - ﷺ - ونحن في نسوة فسلّم علينا.
رواه أبو داود (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة.
قال الحليمي (^٢): ويحتمل أن يقال: إنّ النبي - ﷺ - لم يكن يخشى الفتنة، فلذلك سلّم عليهنّ، فمن وثق من نفسه بالتّماسك فليسلّم، ومن لم يأمن فلا يسلّم، فإنّ الحديث ربما جرّ بعضه بعضًا والصمت أسلم.
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والأثر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٤٨) عن حفص عن عمرو عن الحسن بنحوه. ٨٥٥، إسناده: حسن. • ابن عيينة هو سفيان. • ابن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي. • شهر بن حوشب هو الأشعري الشامي صدوق، تقدموا.
(٢) في الأدب (٥/ ٣٨٣ رقم ٥٢٠٤). وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٤٦ - ٤٤٧) وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٢٠ رقم ٣٧٥١) بنفس الإسناد. وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٦٥) من طريق أبي معمر القطيعي عن ابن عيينة به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٧٧) عن علي بن أحمد بن عبدان بنفس السند. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٥٢ - ٤٥٣) والحميدي في "مسنده" (١/ ١٧٩ رقم ٣٦٦) عن سفيان بن عيينة بسياق طويل. وأخرجه الطبراني في "الكبير" مطولا (٢٤/ ١٧٣ رقم ٤٣٦) من طريق حجاج بن إبراهيم الأزرق وأحمد بن أبي عمر العدني كلاهما عن سفيان به. وأخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٥٨ رقم ٢٦٩٧) والبخاري في "الأدب المفرد، (رقم ١٠٤٧) من طريق عبد الحميد ابن بهرام عن شهر بن حوشب به في سياق طويل، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٣) راجع "المنهاج" (٣/ ٣٢١ - ٣٢٢).
[ ١١ / ٢٥٧ ]