[٨٦٨٥] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا أبو شهاب، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: إن ناسًا من المهاجرين قالوا: يا رسول الله ما رأينا قومًا أحسن مواساة في قليل ولا
_________________
(١) راجع "المنهاج" (٣/ ٣٣٠).
(٢) إسناده: حسن. • أبو الربيع هو الزهراني سليمان بن داود العتكي. • أبو شهاب هو الأصغر عبد ربه بن نافع الحناط الكندي، صدوق. والحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٥٣ رقم ٢٤٨٧) من طريق ابن أبي عدي، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٢٠٠) من طريق يزيد وهو (٣/ ٢٠٤) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٦٨) من طريق معاذ بن معاذ، وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٤١٠ رقم ٣٧٧٣) من طريق خالد، والمؤلف في "سننه" (٦/ ١٨٣) من طريق الأنصاري، كلهم عن حميد الطويل به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح كريب من هذا الوجه. ورواه الخرائطي في "فضيلة الشكر" (رقم ٩٠) من طريق يزيد بن هارون عن حميد الطويل به.
[ ١١ / ٣٦٩ ]
أحسن بدلًا من كثير منهم، لقد كفونا المؤنة وأشركونا في المهنأ، لقد خشينا أن يذهبوا بالأجر كله، فقال: "أما ما دعوتم لهم، وأثنيتم عليهم مكافأة أو شبه المكافأة".
[٨٦٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن حمشاذ، حدثنا هشام بن علي، ومحمد بن أيوب قالا: حدثنا موسى بن إسماعيل وهو أبو سلمة.
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، قال حدثنا أبو سلمة، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن المهاجرين قالوا: يا رسول الله ذهب الأنصار بالأجر كله، قال. "لا، ما دعوتم لهم وأثنيتم".
لفظ حديث ابن عبدان زاد أبو عبد الله في روايته "عليهم".
[٨٦٨٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا علي بن الفضل الخزاعي، أخبرنا أبو شعيب الحراني، حدثنا علي بن المديني، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عمارة بن غزية، حدثني
_________________
(١) إسناده: جيد. • هشام بن علي هو السيرافي أبو علي. • محمد بن أيوب هو ابن الضريس البجلي الرازي. • تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي البصري، تقدموا. والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٥٨ رقم ٤٨١٢)، ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٦/ ١٨٣)، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢١٧) عن موسى بن إسماعيل أبي سلمة بنفس الطريق. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٤٨) بنفس الطريق الأولى.
(٢) إسناده: حسن. • أبو شعيب الحراني هو عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب. • رجل من قومي هو شرحبيل بن سعد الأنصاري كما في الحديث التالي. والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٨٥ رقم ٤٨١٣)، ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٦/ ١٨٢) عن مسدد عن بشر بن المفضل به ولم يذكر قوله المتشبع إلخ. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٤٩) بنفس الإسناد. ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٤/ ١٠٤ - ١٠٥ رقم ٢١٣٧) عن إسحاق عن بشر بن المفضل به. وحسنه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٩٣٢).
[ ١١ / ٣٧٠ ]
رجل من قومي، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله عيهم: "من أعطي عطاء فوجد فليجز به، ومن لم يجد فليثن، فمن أثنى فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره، والمتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور".
[٨٦٨٨] قال: وحدثنا علي، قال حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن شرحبيل الأنصاري، عن جابر، عن النبي - ﷺ - بنحوه قال علي: إلا أنه سمى الرجل الذي لم يسمه بشر وهو شرحبيل بن سعد الأنصاري ويكنى بأبي سعد.
قلت: ورواه (^١) إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، عن أبي الزبير عن جابر وغلط فيه.
[٨٦٨٩] أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم الهروي المقرئ بمكة،
_________________
(١) إسناده: حسن. • علي هو ابن المديني. • يحيى بن إسحاق هو السيلحيني. والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢١٥) عن سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب به. ورواه المؤلف في "سننه" (٦/ ١٨٢) من طريق الحسن بن علي بن بحر البري عن يحيى بن إسحاق السيلحيني به. ورواه المؤلف في الآداب" (ص ١٠١) بنفس الإسناد. وأورده أبو داود في الأدب تعليقًا (٥/ ١٥٨) قال: ورواه يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن شرحبيل عن جابر. ورواه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ١٧٥ رقم ٣٤٠٦) من طريق زيد بن أبي أنيسة عن شرحبيل الأنصاري عن جابر بمعناه. قال الألباني حسن. انظر "الصحيحة" (رقم ٦١٧).
(٢) رواه بهذا الوجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧٩ رقم ٢٠٣٤) وقال: هذا حديث حسن غريب. وأورده ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ٣٤٩ - ٣٥٠) من طريق الحسن بن عرفة عن إسماعيل بن عياش وقال: فقال أبو زرعة: هذا خطأ، إنما هو عمارة بن غزية عن شرحبيل بن سعد عن جابر.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو أسامة محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم الهروي المقرئ هو الإمام المحدث ربما حدث من حفظه فقلب الأسانيد، وهو ليس بالقوي. =
[ ١١ / ٣٧١ ]
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري بمصر، أخبرنا أبو صالح القاسم ابن الليث بن مسرور، حدثنا المعافى بن سليمان، حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبد الله قال: دير رسول الله - ﷺ - إلى طعام ومعه نفر من أصحابه، قال: فلما فرغ قال: "أثيبوا أخاكم" قال: فقلت: بماذا يا رسول الله؟ قال: "بركوا" فبركنا قال: ثم أقبل علينا، فقال: "من أولي خيًرا فليجز به، ومن لم يقدر على ذلك فليثن به، ومن لم يفعل ذلك فقد كفر، ومن أثنى بما لم ينل فهو كلابس ثوبي زور".
[٨٦٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار الأصبهاني، قال حدثنا أبو سعد عمران بن عبد الرحيم الأصبهاني، قال حدثنا إبراهيم بن حميد الطويل، قال حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "من أولي معروفًا فليكافئه، فإن لم يقدر عليه فليذكره، فمن ذكره فقد شكره، ومن تشبّع بما لم ينل فهو كلابس ثوبي زور".
[٨٦٩١] أخبرنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ﵀، قال أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الهروي، قال حدثنا محمد بن موسى الحلواني، حدثنا زياد بن يحيى أبوالخطاب، حدثنا مالك بن سعير، حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن
_________________
(١) =. أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه النيسابوري ثم المصري الشافعي (م ٣٦٦ ص) قال ابن ماكولا: كان ثقة نبيلًا وقال السمعاني: كان أحد "الثقات". راجع "الإكمال" (٢/ ٣٦٠ - ٣٦١) "الأنساب" (٤/ ٣٣٤ - ٣٣٥) "العبر" (٢/ ١٢٥) "النجوم الزاهرة" (٤/ ١٢٨) "شذرات الذهب" (٣/ ٧٥) "سير أعلام النبلاء" (١٦/ ١٦٠ - ١٦١). • معافى بن سليمان هو الجزري الرسعني صدوق. • سعيد بن الحارث هو الأنصاري المدني. لم أقف على من خرج الحديث أو ذكره غير المؤلف.
(٢) إسناده: ضعيف. • إبراهيم بن حميد الطويل من أهل البصرة. قال ابن حبان: كان يخطئ، ووثقه أبو حاتم. راجع "الثقات" (٨/ ٦٨) "الجرح والتعديل" (٢/ ٩٤) "اللسان" (١/ ٥٠ - ٥١) •صالح بن أبي الأخضر هو اليمامي ضعيف.
(٣) إسناده: كسابقه. • مالك بن سعير هو ابن الخمس لا بأس به مر. ولم أجده في المصادر المتوفرة لدينا بهذا الوجه.
[ ١١ / ٣٧٢ ]
أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "من صنع إليه معروف فليكافئ به، فإن لم يستطع فليذكره، فمن ذكره فقد شكره، والمتشبع بما لم ينل كلابس ثوبب زور".
كذا قالا في إسناده.
[٨٦٩٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، قال أخبرنا إبراهيم بن عبد الله، قال حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري وإبراهيم بن حميد الطويل قالا: حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: "من أولي معروفًا فليكافئ به، فان لم يستطع فليذكره، فإن ذكره فقد شكره، والمتشبع بما لم ينل كلابس ثوبي زور".
[٨٦٩٣] وأخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الرحمن الصفار، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، حدثنا الأنصاري، حدثنا صالح بن أبي الأخضر … فذكره.
_________________
(١) إسناده: واه. • إبراهيم بن عبد الله هو الكجي أبو مسلم. • صالح بن أبي الأخضر ضعيف. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٩٠) عن سكن بن نافع، والبزار في "مسنده" (٢/ ٣٩٦ - كشف الأستار) من طريق محمد بن أبي عدي، وابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (رقم ٧٩) من طريق النضر بن شميل، وابن أبي عدي في "الكامل" (٤/ ١٣٨٣) وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (رقم ٣٦٥) من طريق ابن المبارك، كلهم عن صالح بن أبي الأخضر به. قال البزار: لا نعلم رواه إلا صالح وهو لين الحديث وقد حدث عنه ناس من أهل العلم. قال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ١٤٩): رواه البزار وفيه صالح بن أبي الأخضر وهو ضعيف. وأورده المنذري في "الترغيب" (٢/ ٧٨) وقال: رواه أحمد ورواته ثقات إلا صالح بن أبي الأخضر. ورواه الخرائطي في "فضيلة الشكر" (رقم ٨٣) من طريق عيسى بن يونس ومحمد بن عبد الله الأنصاري كلاهما عن صالح بن أبي الأخضر به.
(٢) سناده: كسابقه. • أبو عمرو بن نجيد هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي النيسابوري تقدم.
[ ١١ / ٣٧٣ ]
[٨٦٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا محمد بن عيسى الطرسوسي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبو عوانة- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي- ح
قال: وحدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، قالا حدثنا سريج بن النعمان الجوهري، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن مجاهد عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: "من سألكم باللهِ فأعطوه، ومن استعاذكم بالله فأعيذوه، ومن أتى إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له، حتّى تعلموا أنكم كافأتموه، ومن استجاركم بالله فأجيروه".
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو العباس المحبوبي هو محمد بن أحمد بن محبوب المروزي. • أبو عوانة هو وضاح بن عبد الله اليشكري. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٩٩) عن ص يج بن النعمان بنفس الطريق. وأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨٢) عن قتيبة بن سعيد، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢١٧) عن مسدد، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٦٨، ١٢٧) عن عفان، وأبو نعيم في "الحلية" (٥٦/ ٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، أربعتهم عن أبي عوانة به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٥٧) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٤/ ١٩٩) عن أبي عوانة به. وأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣١٠ رقم ١٦٧٢) وفي الأدب (٥/ ٣٣٤ رقم ٥١٠٩) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ١٧٣ رقم ٣٤٠٠) من طريق جرير، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤١٢) من طريق عمار بن رزيق، كلاهما عن الأعمش به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وأخرجه الخرائطي في "فضيلة الشكر" (رقم ٨٥) من طريق يعقوب بن إسحاق عن أبي عوانة به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤١٢) عن أبي العباسرالمحبوبي بنفس الطريق الأولى ولم يسق لفظه. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٥٠) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني به. وصححه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٥٤) وانظر "الإرواء" (رقم ١٦١٧). وتقدم الحديث برقم (٣٢٦٠) من طريق عمار بن رزيق عن الأعمش به. فراجع هناك تخريجه مستوفي.
[ ١١ / ٣٧٤ ]
وروى السائب بن عمر، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن النبي - ﷺ - مرسلًا: "من أزِلّت إليه نعمة فليشكرها".
[٨٦٩٥] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد، حدثنا يحيى بن سعيد عن السائب بن عمر … فذكره.
قال أبو عبيد (^١) قوله: "أزلت إليه " يقول: أسديت إليه واصطفت عنده.
[٨٦٩٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
_________________
(١) إسناده: مرسل جيد. • أبو عبيد هو القاسم بن سلام صاحمن غريب الحديث. • يحيى بن سعيد هو القطان. • السائب هو ابن عمر بن عبد الرحمن بن السائب المخزومى حجازي. ثقة من السابعة (بخ د س). وهذا الحديث المرسل رواه أبو عبيد في "غريب الحديث" (١/ ١٤ - ١٥) ومن طريقه الخرائطي في "نضيلة الشكر" (رقم ٩٢) بنفس الإسناد، وذكره المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٥١) عن يحيى ابن عبد الله بن صيفي مرسلًا بلفظ "من أنزلت عليه نعمة فليشكرها" وأورده ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٣١٠) والزمخشري في "الفائق" (٢/ ١١٩).
(٢) كذا قال أبو عبيد في "غريب الحديث" (١/ ١٥) وقال أيضًا: ويقال منه: أزللت إلى فلان نعمة فأنا أزلها إزلالًا، وقال أبو زيد الأنصاري مثله وذكر بيتًا للاستشهاد ثم قال: ويروى: "الدينا أزلت" قال: وقد روى بعضهم: "من أنزلت إليه نعمة" وليس هذا بمحفوظ، ولا له وجه في الكلام. وقال ابن الأثير: أزلت وأصله من الزليل وهو انتقال الجسم من مكان إلى مكان، فاستعير لانتقال النعمة من المنعم إلى المنعم عليه، ويقال: زلت منه إلى فلان وأزلها إليه، وكذا قال الزمخشري في "الفائق".
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود. والحديث في "مسند الطيالسي" (ص ٣٢٦) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (رقم ٧٢). وأخرج أبو داود في الأدب (٥/ ١٥٧ - ١٥٨ رقم ٤٨١١) والمؤلف في "سننه" (٦/ ١٨٢) عن مسلم ابن إبراهيم به، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٩ رقم ١٩٥٤) من طريق عبد الله بن المبارك. وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٥٨) عن عبد الواحد، (٢/ ٢٩٥) عن يزيد بن هارون، وهو في "مسنده" (٢/ ٣٠٣، ٤٦١) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي.=
[ ١١ / ٣٧٥ ]
حدثنا أبو داود، حدثنا الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: "لا يشكر الله من لا يشكر النَّاس".
[٨٦٩٧] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا محمد بن راشد المؤدب الأصبهاني، حدثنا أبوالجهم الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا عبد المنعم بن نعيم، عن الجريري، عن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد قال قال رسول اللهﷺ -: "أشكر الناس لله أشكرهم للنّاس".
_________________
(١) = وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٨٨) عن عفان، و(٢/ ٤٩٢) عن بهز، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢١٨) عن موسى بن إسماعيل، وأبو الشيخ في "الأمثال، (رقم ١١٠) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ١٧٢ - ١٧٣) وفي "روضة العقلاء" (ص ٢٦٣) من طريق عبد الرحمن بن بكر، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٨٩) من طريق يحيى بن سعيد، كلهم عن الربيع بن مسلم به. ورواه المؤلف في الأداب" (رقم ٢٤٧) بنفس الإسناد هنا. وأخرجه الخرائطي في "فضيلة الشكر" (ص ٦٢) من طريق عفان عن محمد بن زياد به. وصححه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٥٩٦).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو عبد الله الصفار هو محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني. • محمد بن راشد بن معدان هو الثقفي أبو بكر عم أبي بكر محمد بن أحمد بن راشد. ذكره أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٠٣) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. • حسان. بن إبراهيم هو الكرماني صدوق. • عبد المنعم بن نعيم الأسواري أبو سعيد البصري صاحب السقاء. متروك، من الثامنة (ت). • الجريري هو سعيد بن إياس البصري. • أبو عثمان هو النهدي عبد الرحمن بن مل. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١/ ١٧١ رقم ٤٢٥) عن الحسين بن إسحاق، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٧٤) من طريق محمد بن عبد الملك الدقيقي، كلاهما عن الأزرق بن علي به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٨١) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه عبد المنعم ابن نعيم وهو ضعيف. وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن مسعود والأشعث بن قيس وأبي سعيد الخدري فأما حديث عبد الله بن مسعود. فذكره الألباني في "صحيح الجامع الصغير" برواية ابن عدي. وأما حديث الأشعث بن قيس فسيأتي قريبًا وكذا حديث أبي سعيد الخدري. وصححه الألباني بشواهد. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١١٠٩).
[ ١١ / ٣٧٦ ]
[٨٦٩٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي، قال أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال أخبرني محمد بن السري، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا أبو وكيع، عن أبي عبد الرحمن، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، عن النبي - ﷺ - قال: "من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر النّاس لم يشكر الله، والتحدث بنعمة الله شكر، وتركه كفر، والجماعة رحمة".
[٨٦٩٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي،
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو وكيع هو الجراح بن مليح بن عدي الرؤاسي صدوق. • أبو عبد الرحمن هو الشامي القاسم بن عبد الرحمن، صدوق. وقع في "الأصل" و"ن" "عبد الرحمن" وهو خطأ. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٢٧٨، ٣٧٥) عن منصور بن أبي مزاحم به. وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٢٥٣ - كشف الأستار) وابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" مختصرًا بدون ذكر الجملة الأخيرة (رقم ٧٨) من طريق موسى بن إسماعيل عن أبي وكيع به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد السند" (٤/ ٢٧٨، ٣٧٥) عن يحيى بن عبد ربه عن أبي وكيع به. وأخرجه الخرائطي في "فضيلة الشكر" (رقم ٨٢) من طريق إسحاق بن عيسى عن أبي وكيع الرؤاسي به. ورواه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١١١) من طريق عبد الحميد عن الشعبي به. وحسنه الألباني. راجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٦٦٧). وقد تقدم الحديث برقم (٤١٠٥) فراجعه.
(٢) إسناده: ضعيف والحديث حسن بشواهده. • الأسفاطي هو الغباس بن الفضل. • أبو الوليد هو الطيالسي هشام بن عبد الملك الباهلي. • محمد بن طلحة هو ابن مصرف اليمامي كوفي صدوق. • عبد الرحمن بن عدي هو الكندي الكوفي. مجهول، من الثالثة. "التقريب" (١/ ٤٩١). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١/ ٢٣٦ رقم ٦٤٨) عن محمد بن محمد التمار وأبي خليفة كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢١٢) عن بهز، والخطيب في "الجامع" (١/ ٢٤٧) من طريق أبي بكر فهد بن حبان وأبي غسان، كلهم عن محمد بن طلحة به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٤١)، ومن طريقه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (رقم ٧٣) والمؤلف في "سننه" (٦/ ١٨٢) عن محمد بن طلحة به. =
[ ١١ / ٣٧٧ ]
حدثنا أبو الوليد، حدثنا محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شريك، عن عبد الرحمن بن عدي، عن الأشعث بن قيس قال قال رسول الله - ﷺ -: "أشكركم لله أشكركم للنّاس".
[٨٧٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا سعيد ابن عثمان التنوخي، حدثنا محمد بن ثمال الصنعاني، قال حدثنا عبد المؤمن بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: كانت عجوز تأتي النبي - ﷺ - فيبش بها ويكرمها، فقلت: بأبي أنت وأمي إنك لتصنع بهذه العجوز شيئًا لا تصنعه بأحدٍ؟ قال: "إنها كانت تأتينا عند خديجة، أما علمت أنّ كرم الودّ من الإيمان.
[٨٧٠١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن
_________________
(١) = ورواه الخرائطي في "فضيلة الشكر" (رقم ٧٩) من طريق محمد بن الصلت الأسدي عن محمد بن طلحة به. كما رواه من طريق أبي معشر وزياد بن طليب، كلاهما عن الأشعث بن قيس به. وحسنه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١١٠٩).
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن ثمال الصنعاني لم أجد ترجمته. • عبد المؤمن بن يحيى بن أبي كثير. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤١٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. والحديث رواه أبو عبد الرحمن السلمي في "أداب الصحبة" (٢٤) كما أفاده الألباني في "الصحيحة" (١/ ٣٤) عن محمد بن ثمال الصنعاني بنفس السند. وقال الألباني في "الصحيحة" (١/ ٣٣ - ٣٤): محمد بن ثمال وشيخه عبد المؤمن لم أجد لهما ترجمة وإسناده ضعيف.
(٣) إسناده: حسن. • محمد بن يونس هو الكديمي ضعفوه. • أبو عاصم هو النبيل الضحاك بن مخلد. • صالح بن رستم هو المزني البصري صدوق. والحديث أخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (ق ٧٥/ ب)، وعنه القضاعي في "مسند الشهاب" (ق ٨٢/ ألف) كما أفاده الألباني في "الصحيحة" (رقم ٢١٦) من طريق صالح بن رستم به. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٤٧، ٦٤) من طريق أبي بكر بن مالك عن محمد بن يونس به وقال: رواه أبو عمر وأبو موسى. =
[ ١١ / ٣٧٨ ]
يونس، حدثنا أبو عاصم، حدثنا صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النبي - ﷺ -، فقال لها: "من أنت؟ قالت: جثامة المزنية، قال: بل أنت حسانة المزنية، كيف أنتم كيف حالكم كيف كنتم بعدنا؟ " قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: فلما خرجت، قلت: يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ فقال: "يا عائشة إنها كانت تأتينا على زمن خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان".
كذا وجدته وقال غيره في الحديث: حنانة فقال: "بل أنت حسّانة المزنية" أخرجته في "كتاب الإيمان"
[٨٧٠٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي الرفاء الهروي، حدثنا أبو بكر أحمد بن
_________________
(١) = وذكره الحافظ في "الإصابة" (٤/ ٢٦٤) وقال: أسند قصتها- أي حسانة- أبو عمرو من طريق صالح ابن رستم به وقال أبو عمرو: هذا أصح من رواية من روى ذلك في ترجمة الحولاء بنت تويت. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ١٥ - ١٦) وعنه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٣٥) عن أبي العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني عن أبي عاصم به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وليست له علة وأقره الذهبي. وذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ١٨٩) وقال: رواه الحاكم في "المستدرك" ومن طريقه الديلمي من حديث الصغاني عن أبي عاصم فذكر الحديث، وقد روى ابن عبد البر من طريق الكديمي عن أبي عاصم فسمى المرأة الحولاء، فيحتمل أن يكون وصفها أو لقبها، ويحتمل التعدد مع بعده لاتحاد الطريق. وذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٢١٦) وقال على كل حال فالحديث صحيح لأنه لم يتفرد به كما يدل عليه كلام الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٣٦٥) فإنه قال بعد أن ذكره من هذا الوجه من رواية الحاكم والبيهقي في "الشعب": وأخرجه البيهقي أيضًا من طريق مسلم بن جنادة عن حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بمثله بمعنى القصة وقال: غريب. كذا ذكره الألباني في "صحيح الجامع الصغبر" (رقم ٢٠٥٢) وقال: حسن.
(٢) إسناده: غريب كما قال المؤلف. • أبو علي الرفاء الهروي هو حامد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن معاذ الواعظ. والحديث أورده السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ١٨٩ - ١٩٠) وقال: رواه البيهقي في "الشعب" وقال: إنه بهذا السند غريب. (فائدة) قال الطبراني: لا ينبغي التسمية باسم قبيح المعنى ولا باسم يقتضي التزكية له، ولا باسم معناه السب، ولو كانت الأسماء إنما هي أعلام =
[ ١١ / ٣٧٩ ]
إسحاق بن الفضل العطار المروزي، حدثنا سلم (^١) بن جنادة، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كانت تأتي النبي - ﷺ - امرأة فيكرمها، فقلت: يا رسول الله من هذه؟ قال: "هذه كانت تأتينا زمان خديجة، وإنّ حسن العهد من الإيمان".
كذا وجدته وهو بهذا الإسناد غريب.
[٨٧٠٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا يحيى بن الربيع المكي، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن محمد بن جبير، عن أبيه، أن رسول الله - ﷺ - قال: "لو كان مطعم حيًّا ثمّ كلّمني في هؤلاء، لأطلقتهم له" يعني أسارى بدر.
_________________
(١) = للأشخاص لا يقصد بها حقيقة الصفة، لكن وجه الكراهة أن يسمع سامع بالاسم فيظن أنه صفة للمسمى، فلذلك كان - ﷺ - يحول الأسماء إلى ما إذا دعي به صاحبه كان صدقًا، وقد غير رسول الله - ﷺ - عدة أسماء انتهى قوله. وقال الحافظ في "الفتح": قلت: وعلى ذلك فلا يجوز التسمية بعز الدين ومحيى الدين وناصر الدين ونحو ذلك، ومن أقبح الأسماء التي راجت في هذا العصر ويجب المبادرة إلى تغييرها لقبح معانيها هذه الأسماء أخذ الآباء يطلقونها على بناتهم مثل وصال وسهام ونهاد ونمادة وفتنة ونحو ذلك والله المستعان. راجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (١/ ٣٥).
(٢) في نسخة "ل" و"ن" سالم والصحيح ما أثبتناه.
(٣) إسناده: فيه يحيى بن الربيع لم أعرفه، والحديث صحيح. • سفيان هو ابن عيينة. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٨٠) والحميدي في "مسنده" (١/ ٢٥٤ رقم ٥٥٨)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٢/ ١١٧ رقم ١٥٠٥) عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ١١٧ رقم ١٥٠٥) من طريق عبد الله بن جعفر الرقي عن سفيان به. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٥/ ٢٠٩ رقم ٩٤٠٠)، ومن طريقه البخاري في الخمس (٤/ ٥٦) وفي المغازي -تعليقًا- (٥/ ٢٠) وأبو داود في الجهاد (٣/ ١٣٨ رقم ٢٦٨٩) والطبراني في "الكبير" (٢/ ١١٧ رقم ١٥٠٤) والمؤلف في "سننه" (٦/ ٣١٩، ٩/ ٩٧) عن معمر، والطبراني في "الكبير" (٢/ ١١٨ رقم ١٥٠٧) من طريق سفيان بن حسين، و(رقم ١٥٠٨) من طريق يعقولت بن عطاء، ثلاثتهم عن الزهري به دون قول سفيان. ورواه المؤلف في "سننه" (٦/ ٣٢٠) والبغوي في "شرح السنة" (١١/ ٨٢) بنفس الإسناد هنا. وصححه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥١٥٩).
[ ١١ / ٣٨٠ ]
قال سفيان: وكانت له عند النبي - ﷺ - يد وكان أجزى الناس باليد.
[٨٧٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وإسحاق بن محمد السوسي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عمر هلال بن العلاء بن هلال الرقي بالرقة، أخبرني أبي، حدثنا طلحة بن زيد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة قال: قدم وفد النجاشي على النبي - ﷺ -، فقام يخدمهم، فقال أصحابه: نحن نكفيك يا رسول الله قال: "إنهم كانوا لأصحابي مكرمين وإني أحبّ أن أكافئهم".
تفرد به طلحة بن زيد عن الأوزاعي.
[٨٧٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير (حدثنا مالك) (^١) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس، عن النبي - ﷺ - في حديث الخسوف قال: "ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرًا قط، ورأيت أكثر أهلها النساء" قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: "بكفرهنّ " قالو ا: يكفرن بالله؟ قال: "يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدّهر، ثم رأت منك شيئًا، قالت: ما رأيت منك خيًرا قط".
أخرجاه في الصحيح (^٢) من حديث مالك.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • إسحاق بن محمد السوسي لم أجد ترجمته. • والد أبي عمر هلال بن العلاء هو العلاء بن هلال بن عمر الرقي، لين الحديث. • طلحة بن زيد هو القرشي الرقي متروك، تقدموا. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (رقم ٣٦٦) من طريق الحسن النسائي عن العلاء بن هلال الرقي به.
(٢) إسناده: صحيح. • مالك هو ابن أنس.
(٣) ما بين القوسين ساقط من "الأصل" و"ن".
(٤) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١٣) وفي الصلاة (١/ ١١١ - ١١٢) مختصرًا، وفي الكسوف (٢/ ٢٧ - ٢٨) عن القعنبي، وفي النكاح (٦/ ١٥١) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في الكسوف- ولم يسق لفظه- (١/ ٦٢٧) من طريق إسحاق بن عيسى، ثلاثتهم عن مالك به. وأخرجه أبو داود في الصلاة مختصرًا (١/ ٧٠٢ رقم ١١٨٩) والمؤلف في "سننه" (٣/ ٣٢١) من طريق القعنبي، وأحمد في "مسنده" (١/ ٢٩٨) عن إسحاق بن عيسى، و(١/ ٣٥٨ - ٣٥٩) =
[ ١١ / ٣٨١ ]
[٨٧٠٦] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا داود العطار، حدثنا ابن خثيم، عن شهر، عن أسماء بنت يزيد: أن رسول الله - ﷺ - خرج والنساء في جانب المسجد وأنا فيهن، فيسمع صوتًا- أو - ضوضاء فقال: "يا معشر النّساء إنكن أكثر حطب جهنم" قالت: فناديت رسول الله - ﷺ -، وكنت جريئة على كلامه، فقلت: يا رسول الله، ولم؟ قال: "إنكن إذا أعطيتن لم تشكرن، وإذا أمسك عنكن شكوتن" وقال: "وإياكنّ وكفر المنعمين" فقلت يا رسول الله وما كفر المنعمين؟ قال: "المرأة تكون تحت الرجل قد ولدت له الولدين والثلانة، ثم تقول: ما رأيت منك خيًرا قط".
[٨٧٠٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال أخبرنا علي بن الفضل بن محمد بن عقيل
_________________
(١) = عن عبد الرحمن بن مالك وإسحاق بن عيسى، والنسائي في الكسوف (٣/ ١٤٦ - ١٤٨) من طريق ابن القاسم، كلهم عن مالك به. وأخرجه الشافعي في "مسنده" (١/ ١٦٤ - ١٦٦ رقم ٤٧٧) وفي "السنن المأثورة" (ص ١٤٠) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٢١) عن مالك بن أنس به. وهو في "الموطأ" في كسوف الشمس (ص ١٨٦).
(٢) إسناده: حسن. • داود العطار هو داود بن عبد الرحمن العطار المكي. • ابن خثيم هو عبد الله بن عثمان بن خثيم صدوق. • شهر هو ابن حوشب الأشعري الشامي صدوق، تقدموا. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبر" (٢٤/ ١٦٨ رقم ٤٢٦، ٤٢٧) من طريق الحسن بن الربيع عن داود بن عبد الرحمن العطار به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٥٢ - ٤٥٣) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٧٣ رقم ٤٣٦) والجميدي في "مسنده" (١/ ١٧٩ رقم ٣٦٦) من طريق ابن أبي حسين. وأحمد في "مسنده" (٦/ ٤٥٨) والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٠٤٧) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٧٧ رقم ٤٤٥) من طريق عبد الحميد بن بهرام، كلاهما عن شهر بن حوشب به مختصرًا. كما أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٠٤٨) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٨٤ رقم ٤٦٢) من طريق محمد بن مهاجر عن أبيه عن أسماء بنت يزيد بنحوه مختصرًا.
(٣) إسناده: فيه شيخ المؤلف وشيخه علي بن الفضل لم أعرفهما. • أبو شعيب الحراق هو عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب. والحديث أخرجه أبويعلى في "مسنده" (٢/ ٤٩٠ رقم ١٣٢٧) عن زهير، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (رقم ٣٩٨). والبزار في "مسنده" (١/ ٤٣٦ - ٧٣٤ كشف الأستار) عن يوسف بن موسى، كلاهما عن جرير به. =
[ ١١ / ٣٨٢ ]
الخزاعي، أخبرنا أبو شعيب الحراني، حدثنا علي بن المديني، حدثنا جوير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد الخدري قال: دخل رجلان على رسول الله - ﷺ - فسألاه في ثمن بعير، فأعانهما بدينار، فخرجا من عنده، فلقيا عمر بن الخطاب وأثنيا وقالا معروفًا، وشكرا على ما صنع بهما رسول الله - ﷺ -، فدخل عمر على رسول الله - ﷺ -، فأخبره بما قالا، فقال رسول الله - ﷺ -: "لكن فلانًا أعطيته ما بين عشرة إلى مائة فلم يقل ذلك، إنّ أحدكم يسألني فينطلق بمسألته متأبطها وهي نار" فقال عمر: يا رسول الله فلم تعطينا ما هو نار؟ قال: "يأبون إلا أن يسألوني ويأبى الله لي البخل".
قال علي بن المديني: وروى هذا الحديث أبو بكر بن عياش فيما حدثوا عنه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد، وحديث جوير عندي هو الحديث.
[٨٧٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني أحمد بن محمد الغنوي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أحمد بن يونس.
_________________
(١) = وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٩٤): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح. وفي السند عطية بن سعد وإن كان فيه ضعف لكن تابعه عليه أبو صالح في الحديث التالي فيكون بهذه المتابعة من قبيل الحسن.
(٢) إسناده: حسن. • أبو بكر بن عياش هو الأسدي الكوفي. • أبو صالح هو ذكوان الزيات المدني. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤) عن أسود بن عامر، و(٣/ ١٦) عن يحيى بن آدم، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ١٧٤ - ١٧٥) من طريق محمد بن طريف البجلي، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (رقم ٣٩٧) عن أحمد بن عمران ومحمد بن سليم، والبزار في "مسنده" (١/ ٤٣٧ - كشف الأستار) وابن حبان في "صحيحه" حبَّ في "الإحسان" مختصرا (٥/ ١٧٤) من طريق مسلم بن جنادة، كلهم عن أبي بكر بن عياش به. وقال البزار: قد روي عن عمر من وجوه فرواه أبو بكر هكذا ورواه جرير عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد، وقد روي عن جابر وعن سليمان بن ربيعة عن عمر. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٦) عن أحمد بن محمد العنزي بنفس الطريق الأولى. كما رواه من طريق إبراهيم بن إسحاق والفضل بن العباس، كلاهما عن أحمد بن يونس به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة.
[ ١١ / ٣٨٣ ]
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن عبد الله بن مهران الدينوري، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال عمر: يا رسول الله سمعت فلانًا يذكر ويقول خيًرا يزعم أنك أعطيته دينارين، قال: "لكن فلانًا ما يقول ذلك، ولقد أصاب ما بين مائة إلى عشرة" وقال: "إنّ أحدهم يخرج من عندي بمسألته متأبطها".
قال أحمد: أو نحو هذا "وماهي إلا نار" فقال عمر: يا رسول الله فلم تعطيهم؟ قال: "فما أصنع يسألونني ويأبى الله لي البخل".
[٨٧٠٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا علي بن الفضل الخزاعي، أخبرنا أبو شعيب الحراني، حدثنا علي بن المديني قال: وإنما أنكره من حديث أبي صالح لأنه قد روي عن عطية بشيء يصير إلى بعض هذا الحديث.
قال علي: حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي - ﷺ - قال: "لا يشكر الله من لا يشكر النّاس".
وقد روي بإسناد غير قوي عن الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر (^١) عن عمر ابن الخطاب في هذه القصة، وهو في "معجم الإسماعيلي" ولا أراه محفوظًا فلم أنقله.
_________________
(١) إسناده: فيه شيخ المؤلف وشيخه لم أجد ترجمتهما. • ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. • عطية هو ابن سعد العوفي الجدلي، صدوق. والحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٩ رقم ١٩٥٥) من طريق حميد بن عبد الرحمن الرؤايصي، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٣٢) والخرائطي في "فضيلة الشكر" (رقم ٧٨) من طريق المطلب بن زياد. وأحمد في "مسنده" (٣/ ٧٤) من طريق محمد بن ربيعة، وابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (رقم ٧١) من طريق عيسى بن يونس، كلهم عن ابن أبي ليلى به.
(٢) قد أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٦) من طريق معتمر بن سليمان عن عبد الله بن بشر الرقي عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن عمر بهذه القصة.
[ ١١ / ٣٨٤ ]
[٨٧١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس هو الدوري، حدثنا شاذان، حدثنا إسرائيل، عن عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس قال: جاء سائل إلى النبي - ﷺ -، فأمر له بتمرة، فوحش بها، وأتاه آخر فأمر له بتمرة، فقال: سبحان الله تمرة من رسول الله، قال: فقال للجارية: "اذهبي إلى أم سلمة فمريها فلتعطه الأربعين درهمًا التي عندها".
[٨٧١١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس الدوري حدثنا عبد العزيز بن السري، عن صالح المري، عن الحسن، عن أنس بن مالك: أن سائلا أتى النبي - ﷺ - فأعطاه تمرة، فقال الرجل: سبحان الله نبي من الأنبياء يتصدق بتمرة، فقال له النبي - ﷺ -: "أوما علمت أن فيها مثاقيل ذر كثير"، فأتاه أحسبه قال آخر، فسأله فأعطاه تمرة، فقال: تمرة من نبي من الأنبياء لا تفارقني هذه التمرة ما بقيت ولا أزال أرجو بركتها أبدًا، قال: فأمر النبي - ﷺ - له بمعروف وما لبث الرجل أن استغنى.
[٨٧١٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا جعفر بن أحمد بن
_________________
(١) إسناده: لا بأس به. • شاذان هو الأسود بن عامر الشامي نزيل بغداد. • إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي. • عمارة بن زاذان الصيدلاني هو أبو سلمة البصري. صدوق كثير الخطأ، من السابعة (بخ د ت ق). • ثابت هو ابن أسلم البناني.
(٢) إسناده: ضعيف. • عبد العزيز بن السري هو الناقد مقبول. • صالح المري هو ابن بشير البصري القاص ضعيف. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدموا. ولم أجد هذا الحديث وكذا ما قبله.
(٣) إسناده: حسن. • جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح أبو الفضل الجرجرائي (م ٣٠٩ هـ). وثقه الدارقطني. راجع "الأنساب" (٣/ ٢٤١) "تاريخ بغداد" (٧/ ٢٠٥ - ٢٠٦) "السير" (١٤/ ١٩٦) "المنتظم" (٦/ ١٦٠). • عاصم بن سويد بن عامر بن جارية الأنصاري مديني مقبول. • يحيى بن سعيد هو الأنصاري. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٧٩ - ١٨٨٠) بنفس الإسناد.
[ ١١ / ٣٨٥ ]
محمد بن الصباح، قال حدثني محمد بن الصباح، أخبرنا عاصم بن سويد بن يزيد بن جارية الأنصاري بقباء، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن أنس قال: أتى أسيد بن حضير النقيب الأشهلي إلى رسول الله - ﷺ -، فكلمه في أهل بيت من بني ظفر عامتهم النساء، فقسم لهم رسول الله - ﷺ - من شيء قسمه بين الناس، فقال رسول الله - ﷺ -: ["تركتنا يا أسيد حتى ذهب ما في أيدينا، فإذا سمعت بطعام قد أتاني فأتني، فاذكر لي أهل ذلك البيت- أو - اذكر لي ذاك" فمكث ما شاء الله، ثم أتى رسول الله - ﷺ -] (^١) طعام من خبز شعير وتمر، فقسم النبي - ﷺ - في الناس، ثم قسم في الأنصار فأجزل، قال: ثم قسم في أهل ذلك البيت فأجزل، فقال له أسيد يشكر له: جزاك الله أي رسول الله أطيب الجزاء أو أخير شك عاصم قال: فقال النبي - ﷺ -. "وأنتم معشر الأنصار فجزاكم الله خيرًا أخير- أو - أطيب الجزاء، فكلّكم ما علمت أعفة صبر، وسترون بعدي أثرة في القسم والأمر فاصبروا، حتى تلقوني على الحوض".
[٨٧١٣] أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد بن مسعود السكري في آخرين قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن يونس الضبي البغدادي بأصبهان، حدثنا أبو الجواب الأحوص بن جواب، حدثنا شعير بن الخمس، عن
_________________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و"ن" فأضفناه من "الكامل" لابن عدي لاستقامة العبارة.
(٢) إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه والحديث حسن. • سعير بن الخمس التميمي صدوق. • أبو عثمان النهدي هو عبد الرحمن بن مل. والحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٨٠ رقم ٢٠٣٥) من طريق الحسين بن الحسين المروزي وإبراهيم بن سعيد الجوهري، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ١٨٠)، وعنه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٢٧٥)، وابن حبان في "صحيحه"، كما في "الإحسان" (٥/ ١٧٤) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، كلاهما عن أبي الجواب الأحوص بن جواب به. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٤٥) من طريق يزيد بن إبراهيم الرفاعي عن أحمد ابن يونس الضبي به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن جيد كريب، لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد إلا من هذا الوجه. وصححه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٢٤٤).
[ ١١ / ٣٨٦ ]
سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد قال قال رسول الله - ﷺ -: "من صنع إليه معروف فقال لفاعله. جزاك الله خيرًا، فقد أبلغ في الثناء".
[٨٧١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس المزكي، حدثني أبو عبد الله محمد
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو إسحاق المزكي هو إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه النيسابوري. • أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس بن علي الهذلي العبدوي عم أبي حازم (م ٣٢٣ هـ). قال الحاكم: كان معروفًا بكثرة السماع والرحلة في طلب الحديث والتصنيف وإفادة الناس في الحضر والسفر راجع "الأنساب" (٩/ ١٩١) هامش "الإكمال" (٦/ ٣٥٠). • محمد بن الحسن اللخمي لم أجد ترجمته. • مؤمل بن عبد الرحمن هو ابن العباس الثقفي أبوالعباسرالبصري نزيل مصر. ضعيف، من الثامنة "التقريب" (٢/ ٢٩٠). وقال أبو حاتم: لين الحديث، ضعيف الحديث. راجع "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٧٤ - ٣٧٥) "الميزان" (٤/ ٢٢٩). • سهل مولى المغيرة هو سهل بن أبي الصلت أبوحريز لا يحتج به. • ابن أبي السري هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي، صدوق. • حسين بن رستم هو الأيلي. والحديث أخرجه الخرائطي في "فضيلة الشكر" (رقم ٨٧) من طريق عثمان بن خرزاذ عن ابن أبي السري العسقلاني به. أخرجه الأصبهاني في "الأغاني" (٣/ ١٣) من طريق أحمد بن عيسى عن مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي عن إسماعيل بن المغيرة عن الزهري عن عروة عن عائشة به. سمى الرجل اليهودي فقال هو غريض اسمه السموءل بن عاديا. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (رقم ٧٦) عن الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر التيمي قال ذكر شيخ من قريش أن رسول الله - ﷺ - قال لعائشة أنشديني قول ابن غريض اليهودي فقالت .. فذكر أربعة أبيات. وأخرجه محمد بن العباس اليزيدي قال حدثنا الرياشي وعبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن أبي الزناد عن هشام قال "ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه" لغريض اليهودي. وهذان البيتان قد اختلف في قائلهما فقيل لورقة بن نوفل، وقيل لغريض أو لابنه شعبة بن غريض وقد قيل إنه لزيد بن عمرو بن نفيل، وقيل: إنه لزهير بن حرب قال ابن عبد البر: وهذا الشعر لا يصح فيه إلا ما روي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنه لغريض اليهودي وهو السموءل بن عاديا اليهودي من ولد الكاهن هارون بن عامر بن ساعر وأما =
[ ١١ / ٣٨٧ ]
ابن إبراهيم العبدوي، حدثنا محمد بن الحسن اللخمي، حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي، حدثنا سهل مولى المغيرة- ح
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفراييني بها، قال أخبرنا الحسن ابن محمد بن إسحاق الإسفراييني، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن، حدثنا سهل مولى المغيرة، عن حسين بن رستم، عن عروة، عن عائشة قالت: قال لي رسول الله - ﷺ -: "ردّي علي البيتين اللذين قالهما اليهودي" قلت: قال فلان اليهودى:
ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه … يومًا فتدركك العواقب قد نمى
يجزيك أو يثني عليك وإن من … أثنى عليك بمافعلت لمن جزى
فقال رسول الله - ﷺ -: "قاتله الله ما أحسن ما قال، ولقد أتاني جبريل ﵇ برسالة من الله ﷿، فقال: يا محمد من فعل به خيرًا أو معروفًا فإن لم يجد إلا الثناء فليثن، فإن من أثنى كمن كافأ"- وفي رواية أبي عبد الله "من صنع إليه معروف فلم يجد إلا الدعاء والثناء فقد كافأ".
[٨٧١٥] وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح ابن هانئ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الغسيلي، حدثنا منصور بن حاتم الخراساني،
_________________
(١) = الأخبار فاختلفوا في قائلها على أقوال فذكرها، ثم قال: والصحيح أنها لغريض اليهودي. راجع "بهجة المجالس" (١/ ٣١١) "الأغاني" (٣/ ١٢ - ١٤) "سمط اللآلئ" (ص ٥٩٥) "عيون الأخبار" (٣/ ١٦٢) "الشعر والشعراء" لابن قتيبة (١/ ٣٨١).
(٢) إسناده: ضعيف. • إبراهيم بن إسحاق الغسيلي هو البغدادي الأنصاري، غير ثقة، كان يقلب الأخبار ويسرق الحديث. • منصور بن حاتم الخراساني لم أقف على من ترجمه. • ابن عائشة هو عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى التيمي العيشي أو العائشي. لم أقف على من ذكر هذا الحديث.
[ ١١ / ٣٨٨ ]
قال: كنت عند ابن عائشة، فقال لي: يا خراساني، تحفظ عن الواقدي في الشكر؟ فأنشدته:
ارفع ضعيفك لا يَحُرْ بك ضعفه … يومًا فتدركه العواقب قد نمى
يجزيك أو يثني عليك وإن من … أثنى عليك بمافعلت كمن جزى
قالت: فقال لي رسول الله - ﷺ - "أخبرني جبريل ﵇ أنه إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين، يقول الله لعبده: عبدي هَل. شكرتَ فلانًا على ما كان منه إليك؟ فيقول: لا يارب شكرتك لأنّ النعمة كانت منك، قال: فيقول الله: ما شكرتني إذ لم تشكر من أديت لك النعمة على يديه"، قال منصور: فقال ابن عائشة: اكتب هذين البيتين (^١) تحت الحديث
يد المعروف غنم حيث كانت … تحمّلها كفور أو شكور
كما شكر الشكور لها جزاء … وعند الله ما كفر الكفور
هذا الحديث بالإسناد الأول أليق، كلاهما ضعيف والله أعلم.
وقد روي هذان البيتان عن ابن المبارك أنه أنشدهما.
[٨٧١٦] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا محمود بن محمد الواسطي، سمعت عبد الأعلى بن حماد، يقول: قال رجل من الحكماء:
لأشكرئك معروفًا هممتَ به … إنّ اهتمامك بالمعروف معروف
ولا أذمك إن لم يمضه قدره … فالشيء بالقدر المحتوم مصروف
وقال غيره: فالرزق بالقدر المصروف مصروف.
_________________
(١) وذكر هذين البيتين ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٢٦٦) وعزاهما إلى الكريزي.
(٢) إسناده: جيد. وهذان البيتان ذكرهما ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٢٦٧) وقال أنشدني عبد العزيز بن سليمان. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٧٦) من طريق الحسن بن علي بن زكريا عن عبد الأعلى بن حماد به. ونسبهما الخرائطي في "فضيلة الشكر" (رقم ٩٦) إلى محرز بن الفضل الرازي.
[ ١١ / ٣٨٩ ]
[٨٧١٧] أخبرناه عبد الخالق بن علي، أخبرنا أحمد بن يحيى السني، حدثنا كامل بن مكرم السمرقندي، أنشدني ابن أبي خيثمة، أنشدني عبد الأعلى بن حماد … فذكره.
وقيل فيه من وجه آخر
ولا ألومك إن لم يمضه قدره … فالرزق بالقدر المصروف مصروف
[٨٧١٨] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحسين بن علي التميمي، حدثنا محمد ابن سليمان بن فارس، قال: سمعت عبد الله بن بشر، يقول: أنشدني أبوحمص عمر بن نصر النهرواني في المعروف فذكر البيتين.
[٨٧١٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا الغلابي، حدثنا عبيد الله بن محمد، حدثنا أصحابنا قال: كان يقال: من لم يشكر صاحبه على حسن النية له لم يشكره على حسن الصنيعة إليه.
ورواه ابن أبي الدنيا (^١) عن محمد بن الحسين عن عبيد الله بن محمد التيمي قال: كان يقال.
_________________
(١) إسناده: معظم رجاله لم أعرفهم.
(٢) إسناده: حسن. • عبد الله بن بشر بن عميرة بن الصدي الطالقاني البكري (م ٢٧٥ هـ). كانت له رحلة وسمع الحديث بدمشق ومصر وغيرهما من أحمد بن حنبل وجماعة. وقال الحاكم: وهو صاحب حديث مجود. راجع "الجرح والتعديل" (٥/ ١٤) "تهذيب تاريخ دمشق" (٧/ ٣١٣). • أبو حفص عمر بن نصر النهرواني الأنصاري البغدادي. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بالنهروان وهو صدوق، وذكره ابن حبان بدون ذكر حاله. راجع "الثقات" (٨/ ٤٤٧) "الجرح والتعديل" (٦/ ١٣٧) "تاريخ بغداد" (١١/ ٢٠٧ - ٢٠٨).
(٣) •الغلابي هو المفضل بن غسان بن المفضل الغلابما البصري. • عبيد الله بن محمد التيمي هو عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي العائشي.
(٤) رواه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (رقم ٩١) عن محمد بن الحسين عن عبيد الله بن محمد التيمي به.
[ ١١ / ٣٩٠ ]
[٨٧٢٠] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني علي بن عمر الحافظ لابن الرومي:
ما أستقل قليلًا أنت باذله … ذكراك إياي بالمعروف معروف
والعود أحمد قول قد جرى مثلا … وعرف مثلك بالعودات موصوف
فأجره لي أن النفس قد ألفت … آثاركفيك والمعروف مألوف
[٨٧٢١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكرى ببغداد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعى، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا المفضل بن غسان أبو عبد الرحمن، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد قال: نعي يعلى بن حكيم وكان مولى لثقيف من الشام إلى أمه، ولم يكن له ها هنا أحد غيرها، فأتى أيوب بابها ثلاثة أيام بالغداة والعشي، فيقعد معها، قال: ولم يزل يصلها حتى ماتت قال: وكانت تأتي منزله فتبيت عنده.
قلت: وهذا الذي فعله أيوب السختياني يدخل في كرم العهد.
[٨٧٢٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو علي الحسن بن العباسرالجوهري بمكة، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا هوذة بن خليفة، قال حدثنا عوف بن أبي جميلة، عن خالد الربعي قال: كنا نتحدث أن من الذنوب ذنوبًا لا تؤخر عقوبتها: البغي، وقطيعة الرحم، والخيانة، وكفر الإحسان.
_________________
(١) •علي بن عمر الحافظ هو الدارقطني البغدادي المقرئ. • ابن الرومي هو أبو الحسن علي بن العباس بن جريج الرومي مولى عبيد الله بن عيسى بن جعفر (م ٢٨٣ هـ). أحد الشعراء المكثرين المجودين في الغزل والمديح والأوصاف والتشبيهات وكان محسنًا، روى عنه جماعة كثيرة من أهل الأدب. راجع "الأنساب" (٦/ ١٩٧ - ١٩٨)، "تاريخ بغداد" (١٢/ ٢٣ - ٢٦).
(٢) إسناده: حسن. • أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو علي الحسن بن العباس بن عبد الله بن المغيرة الجوهري. ذكره الخطيب في "تاريخه" (٧/ ٣٩٧) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. • خالد الربعي هو خالد بن باب الربعي الأحدب البصري، ضعفه ابن معين ووثقه ابن حبان.
[ ١١ / ٣٩١ ]
[٨٧٢٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا نصر بن قديد بن نصر، حدثنا أبو عمرو الشغاني، حدثنا عبد الحميد بن أنس المرائي، حدثنا نصر بن سيار- وهو بخراسان- عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: "من أنعم على قوم نعمةً فلم يشكروه فدعا عليهم استجيب له".
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدا. • أبو قلابة هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي. • نصر بن قديد هو ابن نصر بن سيار، أبوصفوان الليثي البصرى كناني. كذبه يحيى بن معين ومشاه غيره وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢١٥) راجع "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٧٢) "الضعفاء الكبير" (٤/ ٢٩٩) "الميزان" (٤/ ٢٥٣) "اللسان" (٦/ ١٥٦) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٦٩٦). • أبو عمرو الشغاني هو ابن حميد وشيخه عبد الحميد بن أنس المرائى مجهولان. راجع "اللسان" (٣/ ٣٩٤) "الضعفاء الكبير" (٤/ ٢٩٩). • نصر بن سيار أمير خراسان مجهول، راجع "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٦٩) "الضعفاء الكبير" (٤/ ٢٩٩) "اللسان" (٦/ ١٥٣). والحديث أخرجه العقيلي في "الضعفاء "الكبير" (٤/ ٢٩٩) من طرقي عمر بن شبة عن أبي صفوان نصر بن قديد بن سيار به، وقال: ونصر بن سيار كان أميرًا على خراسان وأبوعمرو بن حميد وعبد الحميد بن أنس مجهولان جميعًا، والحديث غير محفوظ. وذكره الحافظ ابن حجر في "اللسان" (٣/ ٣٩٤ - ٣٩٥) من طريق أبي عمرو بن حميد الشغاني عن عبد الحميد بن أنس به. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (٧/ ١٧٣) من طريق جعفر بن عبد الواحد عن أبي عتاب الدلال عن أبي بكر الهذلي عن المنصور أبي جعفر عن أبيه عن جده عن ابن عباس به. وفيه جعفر بن عبد الواحد الهاشمي كذاب يضع الحديث. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ٥٧١ رقم ٥٧٩٠) عن ابن عباس به. وذكره محمد بن طاهر بن علي الهندي في "تذكرة الموضوعات" (ص ٥٦) وقال: لا يصح، وقد توبع من اتهم فيه، وفي الوجيز فيه جعفر بن عبد الواحد يضع، وله طريق ثان فيه نصر بن قديد يكذب، وشيخه وشيخ شيخه مجهولان عن نصر بن سيار أمير خراسان. (قلت): أخرجه من الطريق الثاني البيهقي وقال له شواهد. وأورده ابن عراق الكناني في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٢٥) وعزاه للخطيب والعقيلي من حديث ابن عباس وقال: ولا يصح، وفي الأول جعفر بن عبد الواحد، وفي الثاني نصر بن قديد عن أبي عمرو الشغاني عن عبد الحميد بن أنس وهذان مجهولان عن نصر بن سيار وكان أميرا على خراسان. فتعقب بأن البيهقي أخرجه من الطريق الثاني في "الشعب، وزاد في آخره قول نصر بن سيار … فذكره إلى آخره.
[ ١١ / ٣٩٢ ]
قال: وقال نصر بن سيار: اللهم إني قد أنعمت على آل سام فلم يشكروا، اللهم فأذقهم حد السلاح، قال: فما مات منهم واحد إلا بالسيف.
قال نصر بن قديد، قال أبو عمرو، قال شعبة: الأشراف لا يكذبون.
وروي (^١) ذلك عن عبد الله بن المبارك عن نصر بن سيار.
وروينا (^٢) في باب بر الوالدين حديث زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -: في عباد لا يكلّمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم: "ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمهم وتبرأ منهم".
[٨٧٢٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، عن سالم، عن أبي يعلى، عن ابن الحنفية في قوله ﷿: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ (^٣).
قال: هي البر والفاجر.
[٨٧٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا
_________________
(١) قال ابن عراق الكناني: قال السيوطي: ورواية ابن المبارك أخرجها الحاكم في "تاريخ نيسابور" ولجعفر بن عبد الواحد متابع، أخرجه الحسن بن بدر في "جزء ما رواه الخلفاء" فزالت تهمته بل وتهمة نصر بن قديد وشيخه وشيخ شيخه.
(٢) راجع الحديث في الباب الخامس والخمسين (٥٥) برقم (١٠٢٣٠) بإسناده أيضًا ضعيف جدا.
(٣) إسناده: لا بأس به. • محمد بن يوسف هو الفرياي. • سالم بن أبي حفصة هو العجلي، أبو يونس الكوفى، صدوق في الحديث، إلا أنه شيعي غال، من الرابعة (بخ ت). • أبو يعلى هو المنذر بن يعلى الثوري الكوفي. • ابن الحنفية هو محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني ثقة عالم. راجع تخريج الحديث التالي.
(٤) سورة الرحمن (٥٧/ ٦٠).
(٥) إسناده: جيد. • سفيان هو ابن عيينة. والأثر رواه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٣٠) عن الحميدي، وابن جرير في "تفسيره" (٢٧/ ١٥٣) من طريق مهران، كلاهما عن سفيان به. =
[ ١١ / ٣٩٣ ]
أبو يحيى زكريا بن يحيى، حدثنا سفيان، عن سالم بن أبي حفصة، عن منذر الثوري قال قال محمد بن الحنفية: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾.
قال: هي مسجلة للبر والفاجر.
هذا هو المحفوظ من قول ابن الحنفية، وقد روي عن النبي - ﷺ - بإسناد ضعيف.
[٨٧٢٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، [حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام بمرو، حدثنا محمد بن عبد الكريم، حدثنا الهيثم بن عدي] (^١) حدثنا
_________________
(١) = وذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (١٧/ ١٨٣) عن محمد بن الحنفية. وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٧١٤) ونسبه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد والبخاري في "الأدب المفرد" وابن جرير وابن المنذر والمؤلف في "الشعب".
(٢) إسناده: ضعيف. • أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام لم أظفر له بترجمة. • محمد بن عبد الكريم بن محمد العبدي، أبو جعفر من أهل مرو (م نحو ٢٦٠ هـ). ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٣٦) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا. • الهيثم بن عدي الطائي هو أبو عبد الرحمن المنبجي ثم الكوفي (م ٢٠٧ هـ). وقال البخاري وابن معين: ليس بثقة، كان يكذب، وكذبه أبو داود، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث، وقال الحافظ ابن حجر: كان أخباريا علامة. راجع "التاريخ الكبير" (٤/ ٢/ ٢١٨) "التاريخ لابن معين" (٢/ ٦٢٦) "تاريخ بغداد، (١٤/ ٥٠) "السير" (١٠/ ١٠٣) "طبقات المفسرين" (٢/ ٣٥٥) "الأنساب" (٩/ ٢٥) "الضعفاء والمتروكين" (ص ٢٤١) "الضعفاء والمتروكون" (ص ٣٨٨) "الكامل في الضعفاء" (٧/ ٢٥٦٢) "الضعفاء الكبير" (٤/ ٣٥٢) "الضعفاء الصغير" (ص ١١٧) "الجرح والتعديل" (٩/ ٨٥) "المجروحين" (٣/ ٤٩) " النجوم الزاهرة" (٢/ ١٨٤) "وفيات الأعيان" (٦/ ١٠٦ - ١١٤) "الشذرات" (٢/ ١٩) "العبر" (١/ ٢٧٧). • عبد الله بن عياش بن عبد الله بن عبد الله بن خير بن سيار المنتوف، أبوالجراح الهمداني الكوفي (م ١٥٨ هـ). قال الخطيب: كان صاحب رواية للأخبار والآداب، وقال الذهبي: صدوق. راجع "تاريخ بغداد" (١٠/ ١٤ - ١٦) "المعارف" (ص ٥٣٩) "الميزان" (٢/ ٤٧٠) "اللسان" (٣/ ٣٢٢) "الشذرات" (١/ ٢٤٣).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من نسخة "ن". والحديث رواه ابن عدي في "الكامل، (٧/ ٢٥٦٣) في ترجمة الهيثم بن عدي الطائي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٧١٤) وعز اه إلى ابن عدي، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والمؤلف في "الشعب"وضعفه الديلمي.
[ ١١ / ٣٩٤ ]
عبد الله بن عياش، حدثني جعفر بن إياس، حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال قال رسول الله - ﷺ -: "أنزل الله هذه الآية مسجلة للكافر والمسلم ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ ".
الهيثم بن عدي الكوفي متروك الحديث.
[٨٧٢٧] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال قال أبو عبيد. من حديث ابن الحنفية في قوله: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾.
قال: هي مسجلة للبر والفاجر، قوله: "مسجلة" يعني مرسلة لم يشترط فيها بر دون فاجر، يقول: فالإحسان إلى كل واحد جزاؤه الإحسان وإن كان الذي يصنع إليه فاجر.
وقد روي عن النبي - ﷺ - شيء يدل على ذلك.
قال أبو عبيد (^١) سمعت إسماعيل يحدث عن أيوب قال: نبئت أن رسول الله - ﷺ - أتى على رجل قد قطعت يده في سرقة وهو في فسطاط، فقال: "من أوى هذا العبد المصاب؟! فقالوا: فاتك أو خريم بن فاتك، فقال: "اللهم بارك على آل فاتك، كما آوى هذا العبد المصاب".
قال أبو عبيد (^٢): وحدثني حجاج عن ابن جريج في قوله ﷿: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ (^٣).
_________________
(١) •أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث. • أبو عبيد هو القاسم بن سلام صاحب "غريب الحديث". وهو في "غريب الحديث" لأبي عبيد (٤/ ٣٤٩ - ٣٥٠). وأورده الزمخشري في الفائق، (٢/ ١٥٦) عن ابن الحنفية.
(٢) انظر هذا الحديث في "غريب الحديث" (٤/ ٣٥٠). وذكره الزمخشري في "الفائق" (٣/ ١١٦).
(٣) راجع "غريب الحديث" لأبي عبيد (٤/ ٣٥٠ - ٣٥١). وأورده السيوطى في "الدر المنثور" (٨/ ٣٧١) وعزاه إلى أبى عبيد في "غريب الحديث" والمؤلف في "الشعب".
(٤) سورة الإنسان (٧٦/ ٨).
[ ١١ / ٣٩٥ ]
قال: لم يكن الأسير على عهد رسول الله - ﷺ - إلا من المشركين.
قال أبو عبيد (^١): فأرى أن الله أثنى على من أحسن إلى أسير المشركين، فجمل أبو عبيد هذا على ابتداء الإحسان إلى كل واحد.
[٨٧٢٨] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو علي الحسن بن العباس البغدادي بمكة، حدثنا إسحاق الحربي، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا عبد الرزاق، عن أبيه، عن بكار بن عبد الله، قال: سمعت وهب بن منبه يقول: تركك المكافأة تطفيف، قال الله ﷿ ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ (^٢).
[٨٧٢٩] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال أنشدني محمد بن الحسن البصري لمنصور الفقيه ﵀:
ثمن المعروف شكر … ويد المنعم ذخر
وبقاء الذكر في الـ … أحياء للأموات عمر
وبحسب المرء ذخرًا … أن يقول النّاس حرّ
_________________
(١) هكذا قاله في "غريب الحديث" (٤/ ٣٥١).
(٢) إسناده: جيد. • والد عبد الرزاق هو همام بن نافع الحميري الصنعاني، مقبول، من السادسة (ت). • بكار بن عبد الله بن شهاب اليماني. قال عبد الرزاق عن أبيه: وهو ثقة، ووثقه ابن معين. وقال ابن حبان: شيخ. راجع "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩) "الثقات" (٦/ ١٠٧) "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ١٢٠). وفي نسخة "ن" و"الأصل" "بكار بن وهب " وهو خطأ. والأثر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٤٤٢) ونسبه لعبد بن حميد والمؤلف.
(٣) سورة المطففين (٨٣/ ١).
(٤) •محمد بن الحسن البصري لعله محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية أبو بكر الأزدي البصري. ذكره الخطيب في "تاريخه" (٢/ ١٩٥) وقال: وكان رأس أهل العلم والمقدم في حفظ اللغة والأنساب وأشعار العرب وله شعر كثير. • منصور الفقيه هو منصور بن محمد بن قتيبة أبو نصر وراق أبي ثور الفقيه، ذكره الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٨٣) ولم يبين حاله.
[ ١١ / ٣٩٦ ]
وأما مكافأة المسيء بإساءته بما يجوز في الشرع، فعليها جبلة أكثر الخلق، والّذي استحبّه ذوو الأحلام والنُّهى من مكارم الأخلاق التجاوز والعفو، وقد مضى ذلك في باب (^١) حسن الخلق.
[٨٧٣٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثني عبد المؤمن ابن أحمد بن حوثرة، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال. كنا عند مكحول ومعنا سليمان بن موسى، فجاء رجل واستطال على سليمان، وسليمان ساكت، فجاء أخ لسليمان فرد عليه، فقال مكحول: لقد ذل من لا سفيه له.
[٨٧٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني حدثني أبو بكر محمد بن الحسين، أنه سمع صالح بن
_________________
(١) راجع الباب السابع والخمسين (٥٧) من "شعب الإيمان".
(٢) إسناده: حسن. • عبد المؤمن بن أحمدْ بن حوثرة الجرجاني أبو عمرو العطار. ذكره السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢٤٥) ولم يذكر له جرحًا ولا تعديلا. • أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي •ضمرة هو ابن ربيعة الفلسطيني، صدوق. • سليمان بن موسى هو الأشدق الفقيه صدوق، وقال البخاري عنده أحاديث عجائب ومناكير ووثقه كثيرون وأثنوا عليه تقدموا. والأثر رواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١١١٤) بنفس الإسناد. وأورده ابن عساكر في تهذيب "تاريخ دمشق" (٦/ ٢٨٧) مختصرًا.
(٣) إسناده: •أبو بكر محمد بن الحسين النيسمابوري، لم أظفر له بترجمة. • صالح بن جناح اللخمي النيسمابوري. الشاعر أحد الحكماء، وقال أبو عبد الله الحافظ: كان ممن أدرك الأتباع بلا شك وكلامه مستفاد في الحكمة. راجع "تهذيب "تاريخ دمشق" (٦/ ٢٦٩) "الوافي بالوفيات، (١٦/ ٢٥٥). والأثر ذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق" (٦/ ٣٦٩) بتمامه. وأورده الجاحظ في "البرهان" (ص ٢٦١ - ٢٦٢) وابن عبد البر في "بهجة المجالس" (١/ ٦١٨) وصلاح الصفدي في "الوافي بالوفيات" (١٦/ ٢٥٥) بذكر الأبيات فقط. وكذا ذكرها ابن عبد ربه الأندلسي في "العقد الفريد" (٣/ ١٤) بدون عزوها إلى قائلها وأورده ابن حبان في روضة العقلاء، (ص ١٠٢) وعزاه إلى محمد بن إسحاق الواسطي.
[ ١١ / ٣٩٧ ]
جناح يقول: اعلم أن من الناس من يجهل إذا حلمت عنه، ويحلم إذا جهلت عليه، ويحسن إذا أسات به، ويسيء إذا أحسنت إليه، وينصفك إذا ظلمته، ويظلمك إذا أنصفته، فمن كان هذا خلقه فلا بد من خلق ينصفك من خلقه، ثم قحة تنصف من قحته، وجهالة تقدع من جهالته، وإلا أذلك؛ لأن بعض الحلم إذعان، وقد ذل من ليس له سفيه يعضده، وضل من ليس له حليم يرشده، وفي الجهالة ونفعها الإحسان أقول:
لئن كنتَ محتاجًا إلى العلم إنني … إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج
ولي فرس للحلم بالحلم ملجم … ولي فرس للجهل بالجهل مسرج
فمن شاء تقويمي فإني مقوم … ومن شاء تعويجى فإني معوج
وما كنت أرضى الجهل خدنًا ولا أخًا … ولكنني أرضى به حين أحوج
فإن قال بعض الناس فيه سماجة … فقد صدقوا والذل بالحر أسمج
[٨٧٣٢] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني علي بن أحمد بن محمد لأبي فراس ابن حمدان:
في الناس إن فتشتهم من … لا يعزك أو تذله
فاترك مجالسة اللئيم … فإن فيها العجز كله
[٨٧٣٣] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا محمد بن المنذر
_________________
(١) علي بن أحمد بن محمد الطرسوسي وأبوفراس بن حمدان لم أجد ترجمتهما، تقدما.
(٢) إسناده: •أبو حازم الحافظ هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه الهذلي. • الحسن بن محمد الأزدي لم أجد ترجمته. وهذا الأثر ذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٢/ ١٧٠) عن الحسن بن سعيد اللخمي عن جعفر بن محمد قال: من لم يغضب من الجفوة لم يشكر النعمة.
[ ١١ / ٣٩٨ ]
الهروي، أخبرنا الحسن بن محمد الأزدي، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الصادق، قال: من لم يغضب عند التقصير لم يكن له شكر عند المعروف.
[٨٧٣٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال: سمعت الزبير بن عبد الواحد، يقول: سمعمتا محمد بن فهر بمصر، يقول سمعت الربيع، يقول: سمعت الشافعي ﵀ يقول: من استغضب فلم يغضب فهو حمار، ومن استرضي فلم يرض فهو شيطان.
_________________
(١) إسناده: •محمد بن فهر المصري لم أجد ترجمته. • الربيع بن سليمان هو ابن عبد الجبار المرادي، أبو محمد المصري المؤذن صاحب الشافعي. ثقة، من الحادية عشرة (٤). • الشافعي هو محمد بن إدريس الشافعي الإمام المشهور.
[ ١١ / ٣٩٩ ]