قال الله ﷿: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (^١).
[٧٩١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا علي بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني حميد بن
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • محمد بن عمران السمسار لم أظفر له بترجمة. والأثر ذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٣/ ١٠) عن عبد الله بن أيوب المخرمي.
(٢) سورة آل عمران (٣/ ١٣٤).
(٣) إسناده: صحيح. • حميد هو ابن عبد الرحمن. • أبو اليمان هو الحكم بن نافع الحمصي. • شعيب هو ابن أبي حمزة الأموي، تقدموا.
[ ١٠ / ٥١٦ ]
عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: "ليس الشديد بالصرعة" قالوا: فمن الشديد يا رسول الله؟ قال: "الذي يملك نفسه عند الغضب".
[لفظهما سواء رواه مسلم (^١) عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي اليمان، وعن محمد ابن رافع، عن عبد الرزاق] (^٢).
وأخرجه أيضًا (^٣) من حديث محمد بن الوليد الزبيري، عن الزهري.
وكذلك رواه (^٤) يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري عن حميد.
[٧٩١٨] وحدثنا أبو الحسن العلوي، حدثنا الحسن بن الحسين بن منصور السمسار، حدثنا حامد بن محمود المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال سمعت مالك بن أنس يذكر عن الزهري.
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبوالحسعن أحمد بن محمد بن عبدوس أحدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، (^٥) أن رسول الله - ﷺ - قال: "ليس الشديد بالصُّرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب".
_________________
(١) في البر والصلة (٣/ ٢٠١٥ بدون رقم) ولم يسق لفظه. ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٨٨ رقم ٢٠٢٨٧) وعنه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٦٨) بنفس الإسناد. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٣٩٦) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٦٨) عن عبد الأعلى عن معمر به. كما أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" رقم (٣٩٥) عن عمرو بن منصور عن أبي اليمان به ولم يسق لفظه. ورواه المؤلف- في "سننه" (١٠/ ٢٣٥) وفي "الآداب" (رقم ١٥٨) عن أبي الحسين ابن بشران بنفس الطريق الأولى.
(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من "الأصل".
(٣) رواه مسلم أيضًا في البر والصلة (٣/ ٢٠١٤ رقم ١٠٨).
(٤) لم أقف على هذا الطريق من خرجه.
(٥) إسناده: رجاله ثقات. • أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.
(٦) ما بين المعقوفتين سقط من "ن". والحديث رواه القضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ١٢١٢) من طريق علي بن عبد العزيز عن القعنبي به. ورواه المؤلف في "الأربعون الصغرى" (رقم ١٤٣) عن السيد أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي، بنفس الطريق الأولى.
[ ١٠ / ٥١٧ ]
[٧٩١٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا محمد بن عمرو الحرشي وموسى بن محمد الذهلي قالا: حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك … فذكره بإسناده مثله سواء.
[٧٩٢٠] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي وهو عباس بن الفضل، حدثنا عبد الأعلى وهو ابن حماد، قال: قرأت على مالك [بن أنس .. فذكره مثل إسناده.
رواه البخاري (^١) عن عبد الله بن يوسف عن مالك].
ورواه مسلم (^٢) عن يحيى بن يحيى وعبد الأعلى بن حماد.
وكذلك رواه (^٣) أبو أويس المدني عن الزهري عن ابن المسيب.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • موسى بن محمد الذهلي لم أعرفه وقد تقدم. • يحيى بن يحيى هو ابن بكير التميمي النيسابوري. رواه القضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ٢١٣) من طريق أحمد بن محمد بن عبد العزيز عن يحيى بن عبد الله بن بكير به.
(٢) إسناده: كسابقه. • عبد الأعلى بن حماد هو ابن نصر الباهلي.
(٣) في الأدب (٧/ ٩٩) وما بين المعقوفتين سقط من "ن".
(٤) في البر والصلة (٣/ ٢٠١٤ رقم ١٠٧). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٣١٧) عن إسماعيل، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٣٩٤) من طريق ابن القاسم، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٣٦) والمؤلف في "سننه" (١٠/ ٢٤١) وفي "الآداب" (ص ٦٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٥١٧) عن روح بن عبادة، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٤٧) عن داود بن عبد الله، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٥٩ رقم ٣٥٨١) من طريق أبي مصعب والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ٢١٣) من طريق عبد الله بن يوسف وسعيد بن كثير بن عفير وابن وهب، كلهم عن مالك به. وهو في "الموطأ" في حسن الخلق (٢/ ٩٠٦).
(٥) بهذا الطريق أخرجه أبو داود في "مسند مالك" من طريقه كرواية مالك. كذا ذكره الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف على تحفة الأشراف" (١٠/ ٤٢).
[ ١٠ / ٥١٨ ]
[٧٩٢١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله وهو ابن المنادي، حدثنا أبو بدر، حدثني سليمان بن مهران، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما تعدّون الصرعة فيكم؟ " قال: قلنا: الذي لا يصرعه الرجال، قال: "لا، ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب، وما تعدّون الرقوب فيكم؟ " قال: قلنا: الذي ليس له ولد، قال: "لا، ولكنه الذي لم يقدم شيئًا من ولده".
أخرجه مسلم في "الصحيح" (^١) من حديث سليمان الأعمش.
[٧٩٢٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو بدر هو السكوني شجاع بن الوليد بن قيس، صدوق ورع. • إبراهيم التيمي هو ابن يزيد بن قيس الكوفي.
(٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠١٤ رقم ١٠٦) عن قتيبة بن سعيد وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن جرير عن الأعمش به. ومن طريق جرير عن الأعمش أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤) مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ١٣٨٢ ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٢٨ - ١٢٩). بكامله وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٤٤) وعنه أبو داود في الأدب (٥/ ١٣٨ - ١٣٩ رقم ٤٧٧٩) وعن ابن أبي فحيبة وأبي كريب مسلم في البر والصلة بدون ذكر اللفظ (٣/ ٢٥١٤) وهناد في "الزهد" (رقم ١٣٠٣) مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه، عن أبي معاوية عن الأعمش به. كما أخرجه مسلم في "البر والصلة" ولم يسق لفظه (٣/ ٢٠١٤) من طريق عيسى بن يونس، وأبو يعلى في "مسنده" بكامله (٩/ ٩٦ - ٩٧ رقم ٥١٦٢) وعنه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٦٤) عن أبي خيثمة، كلاهما عن الأعمش به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٤٨٠) من طريق أبي عوانة عن الأعمش بدون ذكر الشطر الأخير.
(٣) إسناده: مرسل ضعيف. • أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث. • أبو عبيد هو القاسم بن سلام الهروي. • محمد بن كثير هو ابن أبي عطاء الثقفي المصيصي، صدوق كثير الغلط. • عبد الرحمن بن عجلان بصري. أرسل حديثا وهو مجهول الحال (بخ د). والحديث رواه أبو عبيد في "غريب الحديث" (١/ ١٥ - ١٦) بنفس الإسناد. وأورده الزمخشري في "الفائق" (٢/ ٢٣) وأشار إلى هذا الحديث المرسل ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ١٨٩).
[ ١٠ / ٥١٩ ]
عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا محمد بن كثير، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن عجلان رفعه: أنه مرّ بقوم يربعون حجرًا فقال: "ما هذا؟ " فقالوا: هذا حجر الأشداء؟ فقال: "ألا أخبركم بأشدّكم؟ من ملك نفسه عند الغضب".
قال أبو عبيد (^١): الربع أن يشيل الحجر باليد يفعل ذلك ليعرف به شدة الرجل.
قال أبو عبيد (^٢): ومنه حديث ابن عباس الذي يرويه ابن المبارك عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: أنه مرّ بقوم يَتَجَاذَوْنَ حَجَرًا- ويروى: يجذون حجرًا- فقال: "عمال الله أقوى من هؤلاء" وكلّ هذا من الرفع والإشالة.
[٧٩٢٣] قال أبو عبيد: وحدثنا أبو النضر، عن الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عامر بن سعد أن النبي - ﷺ - مرّ بناس يتجاذون مِهْرَاسًا، فقال: "أتحسّون الشدة في حمل الحجارة؟ إنّما الشدة أن يمتلئ الرجل غيظًا ثم يغلبه".
[٧٩٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي
_________________
(١) كذا قال في "غريب الحديث" (١/ ١٦).
(٢) ذكره أبو عبيد في "غريب الحديث" (١/ ١٦) عن ابن المبارك وهو في "الزهد" لابن المبارك (ص ٩ رقم ٢٦). وأورده الزمخشري في "الفائق" (٢/ ٢٣) من حديث ابن عباس. وإسناد هذا الحديث صحيح رجاله ثقات.
(٣) إسناده: مرسل. • أبو النضر هو هاشم بن القاسم البغدادي. • عامر بن سعد هو ابن أبي وقاص الزهري. والحديث رواه أبو عبيد في "غريب الحديث" (١/ ١٦ - ١٧) وكذا ذكره في "كتاب الغريبين" مختصرا. وأورده الزمخشري في "الفائق" (٢/ ٢٣) وابن الأثير في "النهاية" (١/ ٢٥٣). المهراس: ها هنا حجر ينقر ثم يصب فيه الماء للوضوء، وقال الزمخشري: المهراس: حجر مستطيل منقور يتوضأ منه شبيه بالهارون الذي يهرس فيه والهرس: الدق الشديد. وقال ابن الأثير: المهراس: الحجر العظيم الذي تمتحن برفعه قوة الرجل وشدته. يتجاذون أو يجذون أي يشيلون ويرفعون.
(٤) إسناده: حسن. • أبو حصين هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي. • أبو صالح هو ذكوان السمان.
[ ١٠ / ٥٢٠ ]
حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: مُرني وَلَا تكثر لعلّي أعقله، قال: "لا تغضب" فأعاد عليه، فقال: "لا تغضب".
رواه البخاري (^١) عن يحيى بن يوسف عن أبي بكر بن عياش.
[٧٩٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، حدثنا محمد بن موسى بن حاتم، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا الحسين بن واقد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى نبي الله - ﷺ - فقال: يا نبي الله دُلّني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، ولا تكثر علّي، قال: "لا تغضب" وأتاه رجل أخر فقال: يا نبي الله دُلّني على عملٍ إذا عملته دخلت الجنة، فقال: "كُنْ مُحْسِنًا" فقال: كيف أعلم أني محسن؟ قال: "سَلْ جيرانك،- فإن قالوا إنَّكَ محسن فإنك محسن، وَإنْ قالوا إنّكَ مُسِيء فإنّك مسِيء".
_________________
(١) في الأدب (٧/ ٩٩). وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧١ رقم ٢٠٢٠) عن أبي كريب، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٦٦) عن أسود بن عامر، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٥٩) من طريق عثمان بن أبي شيبة، ثلاثتهم عن أبي بكر بن عياش به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وأخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٤٦) عن يحيى بن سعيد، وهناد في "الزهد" (رقم ١٣٠٠) عن أبي معاوية: وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ١٦٦ رقم ١٥٩٣) من طريق صالح بن عمر الواسطي، كلهم عن الأعمش عن أبي صالح عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - قال قال رجل للنبي - ﷺ - فذكره وأخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ١٣٨) من طريق الفضيل بن عياض عن سليمان عن أبي صالح عن أبي هريرة أن جابرا قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال … فذكره. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٦٥) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد هنا. وأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٣٢٤) من طريق أبي إسماعيل المؤدب عن الأعمش به.
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن موسى بن حاتم هو المروزي الفاشاني وهاه الذهبي وقال القاسم بن القاسم السياري: أنا بريء من عهدته. • أبو صالح هو ذكوان الزيات. والحديث أخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٣٤٠) من طريق محمد بن علي بن الحسن ابن شقيق عن أبيه عن أبي حمزة عن الأعمش به مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٧٨) بنفس الإسناد هنا.
[ ١٠ / ٥٢١ ]
ورواه عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري في الغضب (^١).
ورواه أبو معاوية وشيبان (^٢) عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد بالشك.
ورواية أبي حصين رافعة للشك، وشاهدة لرواية الحسين بن واقد بالصحة والله أعلم.
[٧٩٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن الأحنف بن قيس، قال أخبرني ابن عم لي أن جارية بن قدامة قال: قلت: يا رسول الله قُلْ لِي قَوْلًا وأقلِل لعَلّي أعقله، قال: "لا تغضب" فقلت له مرارًا، وكلّ ذلك يقول رسول الله - ﷺ -: "لا تغضب".
فهذا هو المحفوظ، ورواه عباس الدّوري وغيره عن داود بن عمرو المسيبي، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن ابن عمر قال: قلت: يا رسول الله.
[٧٩٢٧] أخبرناه أبو بكر وأبو سعيد قالا: حدثنا أبو العباس، فذكره وهذا وهم ظاهر من داود بن عمرو هذا.
_________________
(١) حديث أبي سعيد هذا ذكره الحافظ في "المطالب العالية" (٢/ ٤٠٣ - ٤٠٤) ونسبه لمسدد.
(٢) أخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٣٢٥) من طريق عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.
(٣) إسناده: حسن. • أبو بكر بن الحسن هو أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري النيسابوري. • سليمان بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس أبو أيوب البغدادي الفقيه، ثقة، من العاشرة (عخ م). • عروة هو ابن الزبير بن العوام. • جارية بن قدامة عم الأحنف بن قيس التميمي السعدي، صحابي على الصحيح مات في ولاية يزيد (عس). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٧٠) عن حسين بن محمد، والطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٦٣ رقم ٢١٠٠) من طريق أسد بن مو سى وبدون ذكر اللفظ (رقم ٢١٠٧) من طريق يحيى بن الحماني، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة به.
(٤) إسناده: حسن. • أبو بكر هو أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري. =
[ ١٠ / ٥٢٢ ]
وقد رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس عن عم له أنه أتى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله قُلْ لِي قَوْلًا وأقلل لعلّي أعيه، قال:"لا تغضب" فأعاد له مرارًا كلّ ذلك يرجع إليه "لا تغضب".
[٧٩٢٨] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن مكرم، حدثنا أبو النضر حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هشام بن عروة … فذكره.
_________________
(١) =. أبو سعيد هو ابن عمرو. • أبو العباس هو محمد بن يعقوب. • داود بن عمرو المسيبي هو الضبي البغدادي. • ابن أبي الزناد هو عبد الرحمن. والحديث ذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ٣٦١). وقال العراقي: رواه أبو يعلى بإسناد حسن. رواه أبو يعلى في "مسنده" كما ذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٦٩ - ٧٠) وقال فيه ابن أبي الزناد وقد ضعفه غير واحد وبقية رجاله رجال الصحيح. وأورده الحافظ في "المطالب العالية" (٢/ ٤٠٤) ونسبه لأبي يعلى.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو النضر هو هاشم بن القاسم بن مسلم البغدادي. • أبو خيثمة هو زهير بن معاوية الجعفي الكوفي. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣٨٤) ولم يسق لفظه (٥/ ٣٤)، والطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٦٢ رقم ٢٠٩٥)، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان في (٧/ ٤٧٩) والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٣٢٣) من طريق يحيى بن سعيد، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣٤) وابن سعد في "الطبقات" (٧/ ٥٦) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٤٤ - ٣٤٥) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" بدون ذكر اللفظ (٢/ ٢٦٣ رقم ٢١٠٢) من طريق عبد الله بن نمير، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣٤) عن أبي معاوية، و(٥/ ٣٧٢) عن أبي كامل عن زهير، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٤٧٩ رقم ٥٦٦٠)، والطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٦٢ رقم ٢٠٩٦) من طريق عمرو بن الحارث، والطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٦٢ رقم ٢٠٩٤) والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٦١٥) من طريق القعنبي عن أبيه، والطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٦١ - ٢٦٢ رقم ٢٠٩٣) من طريق حماد بن سلمة، و(٢/ ٢٦٢ رقم ٢٠٩٧) من طريق علي بن مسهر، و(٢/ ٢٦٤ رقم ٢١٠٦) من طريق أبي أسامة، كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه، وأخرجه هناد في "الزهد" (رقم ١٢٩٩)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٤٥) ولم يذكر اللفظ ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٦٢ رقم ٢١٠٤) و(٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤ رقم ٢١٠٥) عن عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٤٠٨)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٤٧) عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - فذكره. =
[ ١٠ / ٥٢٣ ]
[٧٩٢٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفضل بن جابر، حدثنا كامل، حدثنا ابن لهيعة، عن دراج، عن عبد الرحمن بن حجيرة، عن عبد الله ابن عمرو قال: سألت رسول الله - ﷺ - ما يبعدني من غضب الله؟ قال: "لا تغضب".
[٧٩٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الخياط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا سليمان يقول: قال يحيى لعيسى ﵉: أوصني يا ابن خالة، قال: لا تشاح في ميراث، ولا تأس على ما فاتك، فقال: أنا لا أفرح بما جاءني منها، فكيف آسى على ما فاتني؟ فقال: لا تغضب، فقال: كيف لي بأن لا أغضب؟.
_________________
(١) = وقال الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٥١٩) وهو جارية بن قدامة. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٨٧ رقم ٢٠٢٨٦) وعنه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٧٣)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٣٢٧) عن معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - قال قال رجل: يا رسول الله أوصني فذكره. وفيه الرجل المبهم هو جارية بن قدامة كما بين الحافظ في "الفتح"، مع شواهده، فانظر "الفتح" (١٠/ ٥١٩). وقال الألباني: صحيح "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٢٥٠).
(٢) إسناده: حسن. • كامل هو ابن طلحة الجحدري، لا بأس به. • دراج هو ابن سمعان السهمي، صدوق في حديثه عن أبي الهيثم، ضعيف، •عبد الرحمن بن حجيرة المصري القاضي أبو عبد الله الخولاني. ثقة، من الثالثة (م-ع). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٧٥) عن الحسن عن ابن لهيعة به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٢٥٧) من طريق عمرو بن الحارث عن دراج به وعندهما:"عبد الرحمن بن جبير" بدل عبد الرحمن بن حجيرة.
(٣) إسناده: جبد. • أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان بن عياش. • أبو سليمان هو الداراني عبد الرحمن بن عطية. وهذا الأثر أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٥٧) عن سفيان عن أبي شيبان عن أبي الهذيل به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ١٩٨) من طريق خالد عن أبي سنان ضرار بن مرة عن عبد الله بن أبي الهذيل به ولفظهما: قال لما رأى يحيى عيسى قال: أوصني، قال: لا تغضب قال: لا أستطيع، قال: لا تقتن مالًا قال عيسى. وبهذا اللفظ ذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ١١٦).
[ ١٠ / ٥٢٤ ]
[٧٩٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في كتاب "المستدرك"، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبوالبختري عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت عن سليمان بن ورد قال: رجلان قرب النبي - ﷺ -، فاشتد غضب أحدهما، فقال النبي - ﷺ -: "إنّي لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الغضب، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " فقال الرجل: أمجنون تراني؟ فتلا رسول الله - ﷺ -: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ (^١).
رواه مسلم (^٢) عن نصر بن علي عن أسامة.
وأخرجه (^٣) البخاري من وجه آخر عن الأعمش.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة. • سليمان بن ورد بن الجون أبومطرف الخزاعي، الكوفي، صحابي، قتل بعين الوردة سنة ٦٥ هـ (ع).
(٢) سورة الأعراف: (٧/ ٢٠٠) وسورة فصلت: (٤١/ ٣٦). وفي الأصل و"ن" وفي الآية زيادة من الشيطان الرجيم وهو خطأ.
(٣) في البر والصلة (٣/ ٢٠١٥ رقم ١١٠).
(٤) في بدء الخلق (٤/ ٩٣) وفي "الأدب المفرد" (ص ٣٣٧) من طريق أبي حمزة عن الأعمش به. وهو في "المستدرك" لأبي عبد الله الحاكم (٢/ ٤٤١). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٣١٩) عن علي بن عبد الله عن أبي أسامة به. وأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٨٤)، ومسلم في البر والصلة ولم يسق لفظه (٣/ ٢٠١٥)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٣٩٢)، والطبراني في "الكبير" (٧/ ١١٦ رقم ٦٤٨٩) من طريق حفص بن غياث، والبخاري في الأدب (٧/ ٩٩)، وابن حبان في "صحيحه"، كما في "الإحسان" (٧/ ٤٨٠) من طريق جرير، ومسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠١٥ رقم ١٠٩)، وأبو داود في الأدب (٥/ ١٤٠ رقم ٤٧٨١)، وهناد في "الزهد" (رقم ١٣٠٦) وعنه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٣٩٣) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٤٥ - ٣٤٦) من طريق أبي معاوية، والطبراني في "الكبير" (٧/ ١١٦ رقم ٦٤٨٨) من طريق عيسى بن أعين، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٣٣٢) من طريق شيبان بن عبد الرحمن، كلهم عن الأعمش به.
[ ١٠ / ٥٢٥ ]
[٧٩٣٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، [أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود] (^١)، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو معاوية، حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبي ذر قال: إن رسول الله - ﷺ - قال لنا: "إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه (الغضب) (^٢) وإلا فيضطجع".
[٧٩٣٣] قال: وحدثنا أبو داود"، حدثنا وهب- بن بقية، عن خالد، عن داود، عن بكر: أن النبي - ﷺ - بعث أباذر بهذا الحديث.
قال أبو داود: وهذا أصحّ الحديثين.
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون. • أبو علي الروذباري هو الحسين بن محمد. • محمد بن بكر هو ابن محمد بن عبد الرزاق بن داسة أبو بكر البصري، وفي "الأصل" محمد بن أبي بكر. • أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب "السنن". • أبو معاوية هو الضرير محمد بن خازم الكوفي، والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٤١ رقم ٤٧٨٢)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٦٢) عن أحمد بن حنبل بنفس الإسناد وهو في "مسند" أحمد بن حنبل (٥/ ١٥٢). وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٤٧٩ رقم ٥٦٥٩) من طريق سريج بن يونس عن أبي معاوية به، ورواه هناد في "الزهد" (رقم ١٣٠٩) عن أبي معاوية عن داود بن أبي هند به. وذكره المزي في "تهذيب الكمال" (لوحة ١٥٩٧) بطريق أحمد بن حنبل وصححه الشيخ الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٠٧).
(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من "ن".
(٣) ما بين القوسين ساقط من نسخة "ن". ٧٩٣٣١، إسناده: مر سل صحيح. • القائل هو محمد بن بكر بن داسة. • خالد هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطى. • داود هو ابن أبي هند. • بكر هو ابن عبد الله المزني، تقدموا. رواه أبوداودِ في الأدب (٥/ ١٤١ رقم ٤٧٨٣) بنفس الإسناد.
[ ١٠ / ٥٢٦ ]
[٧٩٣٤] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله بميهفه: "يشروا ولا تعسّروا، وإذا غفسب أحدكم فليجلس".
[٧٩٣٥] أخبرنا أبو محمد بن فراس بمكة، أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن الضحاك حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "علّموا ويسّروا ولا تعسّروا- ثلاث مرّات- وإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت" مرتين.
وبمعناه رواه (^١) حاتم بن إسماعيل عن عبد الله بن هارون البجلي الكوفي، عن الليث بن أبي سليم.
_________________
(١) إسناده: حسن وفيه شيخ المؤلف لا يعرف. • أبو الحسن المقرئ هو علي بن محمد بن علي، لم أعرفه. • ليث هو ابن أبي سليم، صدوق أختلط أخيرا ولم يتميز حديثه فترك. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٣٤٠) عن شعبة بنفس السند وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٢٣٩)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٠٨) من طريق محمد بن ج عفر عن شعبة به. ورواه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٣٣ رقم ١٠٩٥١) عن عثمان بن عمر الضبي عن عمرو بن مرزوق به. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد" (رقم ٢٤٥) من طريق محمد بن فضيل بن غزوان عن ليث بن أبي سليم به. قال الشيخ أحمد محمد شاكر المصري في "تعليق السند" (٤/ ١٢): إسناده صحيح ووثقه سليم بن أبي سليم.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث حسن بشواهده. • أبو محمد بن فراس هو الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس. • وشيخه هو أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن محمد الضحاك، لم توجد ترجمتهما. • ليث هو ابن أبي سليم، ضعفوه وقد وثق.
(٣) لم أقف على من خرجه بهذا الوجه. والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٢٧) من طريق عبد الواحد بن زياد، وأحمد في "مسنده" (١/ ٢٨٣، ٣٦٥) من طريق سفيان الثوري، والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٣٢٦) من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن ليث بن أبي سليتم به. وأخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٩٠ - كشف الأستار) من طريق عبد الله بن سعيد الكندي عن عبد الله بن إدريس به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٤٤) عن ابن إدريس بنفس السند. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١/ ١١٣) وقال: رواه أحمد والبزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. وصححه الشيخ الألباني بشواهده، انظر "الصحيحة" (رقم ١٣٧٥).
[ ١٠ / ٥٢٧ ]
[٧٩٣٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني، قالا: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، عن يحيى بن أبي بكير (^١)، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - خطبة إلى مغيربات الشمس حفظها من حفظها، ونسيها من نسيها، وأخبر ما هو كائن إلى يوم القيامة، حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أمّا بعد، فإن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، ألا فاتّقوا الدنيا، واتقوا النساء، ألا إن بني آدم خُلِقُوا على طبقات شتَّى، فمنهم من يولد مؤمنًا، ويحيا مؤمنًا، وبموت مؤمنًا، ومنهم من يولد كافرًا، ويحيا كافرًا، ويموت كافرًا، ومنهم من يولد مؤمنًا ويحيا مؤمنًا، ويموت كافرًا، ومنهم من يولد كافرًا ويحيا كافرًا، ويموت مؤمنًا، ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم، الم تروا إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه، فإذا وجد أحدكم من ذلك شيئًا، فليلزق با لأرض، ألا إن خير الرجال من كان بطيء الغضب سريع الْفيء، وشر الرجال من كان سريع الغضب، بطيء
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • يحيى بن زيد، أبي بكير هو الكرماني ثقة. • علي بن زيد هو ابن جدعان التيمي، ضعيف. • أبو نضرة هو المنذر بن مالك العبدي، تقدموا. والحديث- أخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٨٦ - ٢٨٧) عن حماد بن سلمة، بنفس السند. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٩) عن يزيد بن هارون وعفان بن مسلم، كلاهما عن حماد بن سلمة به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٥٠٥ - ٥٠٦) من طريق علي بن عثمان اللاحقي وموسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة به. قال الحاكم: هذا حديث تفرد به بهذه السياقة علي بن زيد بن جدعان القرشي عن أبي نضرة والشيخان لم يحتجا بعلي بن زيد. وقال الذهبي: ابن جدعان صالح الحديث. وأخرجه الترمذي في الفتن مطولًا (٤/ ٤٨٣ - ٤٨٤ رقم ٢١٩١)، وابن ماجه في الفتن مختصرا من طريق حماد بن زيد عن علي بن زيد بن جدعان به. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٣٤٦ - ٣٤٧) وعنه أحمد في "مسنده" (٣/ ٦١) عن معمر عن علي بن زيد بن جدعان به. وأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٣٢١) بذكر الغضب فقط من طريق الهيثم بن جميل عن حماد بن سلمة به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (٦٠) عن خالد بن خداش عن حماد بن زيد عن علي بن زيد مختصرا إلى قوله "واتقوا النساء". وضعفه الشيخ الألباني (ضعيف الجامع الصغير ١٣٣٨).
(٢) وقع في "الأصل" "يحيى بن بكير" وفي "ن" "يحيى بن أبي كثير" كلاهما خطأ.
[ ١٠ / ٥٢٨ ]
الفيء، فإذا كان الرجل سريع الغضب سريع الفيء، فإنها بها، وإذاكان بطيء الغضب بطيء الفيء فإنها بها، ألا وإن خير التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب، وشر التجار من كان سيئ القضاء سيئ الطلب، فإذا كان الرجل حسن القضاء سيئ الطلب فإنها بها، وإذاكان الرجل سيئ القضاء حسن الطلب فإنها بها، ألا لا يمنعن رجلًا مهابة الناس أن يقول بالحق إذا علمه، ألا إن لكل غادرٍ لواء بقدر غدرته يوم القيامة، ألا وإن أكبر الغدر غدر أمير العامة، ألا وإنّ أفضل الجهاد من قال كلمة الحق عند سلطان جائر"، فلما كان عند مغيربات الشمس قال: "ألا إن ما بقي من الدنيا فيما مضى منه كمثل ما بقي من يومكم هذا مما مضى منه".
[٧٩٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر عمن سمع الحسن.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، حدثنا زكريا بن يحيى بن يحيى، حدثنا الحسين بن الوليد القرشي، حدثنا عوف، عن الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الغضب جمرة في قلب ابن آدم، الم تروا إلى انتفاخ أوداجه وحمرة عينيه، فمن حس من ذلك شيئًا، فإن كان قائمًا فليقعد، وإن كان قاعدًا فليضطجع"- وفي رواية معمر- "توقد في قلب ابن آدم " قال: " الم تروا إلى احمرار عينيه، فإذا وجد أحدكم ذلك " فذكره قال: "فليتكئ" مكان "فليضطجع".
هكذا جاء مرسلًا.
_________________
(١) إسناده: مرسل وفيه من لم أعرفه. • أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد. • وأبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ وشيخه، لم أعرفهم. • عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي. • الحسن هو البصري. والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٨٨ رقم ٢٠٢٨٩) عن معمر عن الحسن مرسلًا. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٣٢٠) برواية المؤلف وحده.
[ ١٠ / ٥٢٩ ]
[٧٩٣٨] أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، [أخبرنا محمد بن محمد بن بندويه، حدثنا يحيى بن محمد بن غالب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا إبراهيم] (^١) بن خالد الصنعاني، حدثنا أبو وائل المرادي، قال: كنا عند عروة بن محمد ابن عطية فأغضبوه (في شيء) (^٢)، فدخل فتوضأ ثم خرج، فقال: حدثني أبي عن جدّي عطية السعدي أنّه سمع النبيﷺ - يقول: "الغضب من الشيطان، والشيطان خُلِقَ من النار، والنار تطفأ بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ".
رواه أبو داود (^٣) عن بكر بن خلف عن إبراهيم بن خالد بمعناه.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • محمد بن محمد بن بندويه هو الخراساني، لا يعرف حاله من العدالة والضعف. • يحيى بن محمد بن غالب لم أظفر له بترجمة. • إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي، (م ٢٣٨ هـ)، صدوق يهم كثيرا من العاشرة (بخ). • إبراهيم بن خالد هو ابن عبيد الصنعاني المؤذن ثقة. • أبو وائل المرادي هو عبد الله بن بحير بن ريسان الصنعاني القاص. • عروة بن محمد بن عطية السعدي عامل عمر بن عبد العزيز على اليمن مقبول، من السادسة (د). • وأبوه هو محمد بن عطية بن عروة السعدي، صدوق من الثالثة، ووهم من زعم أن له صحبة (د). • وجده هو عطية بن عروة السعدي، صحابي نزل الشام، له ثلاثة أحاديث (د ت ق).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من "ن".
(٣) ما بين القوسين ساقط من "ن".
(٤) في الأدب (٥/ ١٤١ رقم ٤٧٨٤) عن بكر بن خلف والحسن بن علي، كلاهما عن إبراهيم بن خالد به. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبر" (٤/ ١/ ٨) عن إبراهيم بن موسى، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٣٤٨) عن إبراهيم بن الجنيد، كلاهما عن إبراهيم بن خالد بن عبيد به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٢٢٦) وعنه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٦٧ رقم ٤٤٢)، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٦١) عن إبراهيم بن خالد بنفس السند. وفي هذا السند عروة ابن محمد بن عطية عامل عمر بن عبد العزيز على اليمن مقبول، ولم أجد له أي متابعة، فهو ضعيف، كما ضعفه الشيخ الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٥١٠).
[ ١٠ / ٥٣٠ ]
[٧٩٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن من الغضب طعنات في قلب ابن آدم، ألا ترون كيف تدر أوداجه"- أحسبه قال-: "وتحمر عيناه".
هذامنقطع.
[٧٩٤٠] وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: قال علي -﵁- سبع من الشيطان: شدة الغضب، وشدة العطاس، وشدة التثاؤب، والقيء، والرعاف، والنجوى، والنوم عند الذكر.
[٧٩٤١] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن محمد الواعظ وأبوحازم الحافظ قالا: حدثنا أبو عمرو إسماعيل بن عبد السلمي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الخليل، حدثنا
_________________
(١) إسناده: مرسل. والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٨٨١ رقم ٢٠٢٨٨) بنفس الإسناد. وفيه "طغيان" وقال المحقق: وفي "ص" "طعنتان".
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو الحسين هو ابن بشران. والخبر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ٢٠٢٩٠) بنفس السند.
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث ضعيف. • أبو حازم الحافظ هو. عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه. • محمد بن الحسن بن الخليل أبو عبد الله، لم أقف على من ترجمه. • هشام بن عمار الدمشقي، صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن. • مخيس بن تميم، مجهول. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤١٧ رقم ١٠٠٧) عن أحمد بن المعلى الدمشقي عن هشام بن عمار به، وفيه "الأمر" موضع "الإيمان" وذكره الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (ص ٦)، والديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ١١٤)، والخطيب التبريزي في "مشكاة المصابيح" (٣/ ١٤١٦ بتحقيق الألباني)، والغزالي في "الإحياء" (٣/ ١٦١) والزبيدي في "إتحاف السادة المتقين" (٨/ ٦). وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٣٢٠) ونسبه للحكيم الترمذي في "النوادر" والمؤلف.
[ ١٠ / ٥٣١ ]
هشام بن عمار الدمشقي، حدثنا مخيّس بن تميم، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل".
قال أبو حازم: تفرد به هشام بن عمار بن مخيس بن تميم.
[٧٩٤٢] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد ابن حماد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة قال: كانوا يقولون: إن الشيطان يقول: كيف يغلبني ابن آدم، فإذا رضي حببتُ حتّى أكون في قلبه، وإذا غضب طرت حتى أكون في رأسه.
[٧٩٤٣] حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، أخبرنا الزعفراني، أخبرنا حكام بن سلم الرازي، حدثنا أبو سنان، عن ثابت، عن عكرمة في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ (^١) قال: إذا غضبت.
[٧٩٤٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
_________________
(١) إسناده: جيد. والأثر أخرجه ا بن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٤٤٦)، وهناد في "الزهد" (رقم ١٣٠٤)، والحسين المروزي في "زوائد الزهد لابن المبارك" (ص ٣٥٣ - ٣٥٤ رقم ٩٩٦)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١١٧) عن أبي معاوية، بنفس السند. وفي "المصنف" و"زهد هناد": "كان يقال".
(٢) إسناده: فيه مستور. • أبو سعيد بن الأعراب هو أحمد بن محمد بن زياد البصري الزعفراني. • الحسن بن محمد بن الصباح البغدادي أبو سنان هو سعيد بن سنان البرجمي، صدوق له أوهام. • ثابت بن جابان. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٥٠)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١٦٢٢) ولم يبينا حاله من العدالة والضعف. أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٥٧١) عن حكام الرازي، بنفس السند. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٣٤) من طريق محمد بن إسحاق عن حكام الرازي به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٣٧٨) ونسبه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في "الشعب".
(٣) سورة الكهف (١٨/ ٢٤).
(٤) إسناده: صحيح. • أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني. • أبو عبد الله الجدلي اسمه عبد أو عبد الرحمن بن عبد. ثقة رمي بالتشيع، من كبار الثالثة (د ت ص). والحديث أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٤٠٩) ومن طريقه الخطيب في =
[ ١٠ / ٥٣٢ ]
حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا حفص بن عمر الحوضي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال سمعت أبا عبد الله الجدلي قال: سألت عائشة عن خلق رسول الله - ﷺ - قالت: لم يكن فاحشًا، ولا متفحشًا، ولا صخابًا في الأسواق، ولا يجزي بالسّيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح.
[٧٩٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إبراهيم بن جعفر السختياني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم أنه قال: بلغني أن رسول الله - ﷺ - قال وذكر كلمة الناس في أخلاقهم: "رجل سريع الرضا بعيد الغضب، فذاك له لا عليه، ورجل بعيد الرضا بعيد الغضب، [فذاك كفاف، ورجل بعيد الرضا سريع الغضب] (^١) فذاك عليه لا له".
[٧٩٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا
_________________
(١) = "الجامع" (١/ ٣٥٣ رقم ٨٢٠) والمؤلف في "السنن الكبرى" (٧/ ٤٥) عن أبي عمرو النمري حفص بن عمر الحوضي بنفس السند. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢١٤) وعنه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٩٦ رقم ٢٠١٦)، وابن كثير في "البداية والنهاية" (٦/ ٣٨)، والمؤلف في "دلائل النبوة" (١/ ٣١٥) عن شعبة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٧٤) عن محمد بن جعفر، و(٦/ ٢٤٦) عن روح بن عبادة، وأبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٢١٢) من طريق بكر بن بكار، ثلاثتهم عن شعبة به. ورواه أحمد في "مسنده" (٦/ ٢٣٦)، وابن أبي شيبة في "المصنف" مختصرا (٨/ ٣٣٠) من طريق زكريا عن أبي إسحاق به.
(٢) إسناده: مرسل، وفيه شيخ الحاكم لا يعرف. • إبراهيم بن جعفر السختياني، لم أظفر له بترجمة. • ابن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المصري. • الليث هو ابن سعد المصري. لم أجد لهذا الحديث المرسل من خرجه أو ذكره ولكن روي بطريق أخرى مرفوعًا. أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٤٣٨ - كشف الأستار) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل".
(٤) إسناده: لا بأس به. • طارق هو شيخ يروي عن عمرو بن مالك الرؤاسي روى عنه والد وكيع، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٣٢٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وذكر ابن حجر في "الإصابة" في ترجمة عمرو بن مالك نسبه فقال: طارق بن علقمة بن خالد بن عفيف وكان شريفا بخراسان. وانظر "الجرح والتعديل" (٤/ ٤٨٧) "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/ ٣٥٤). =
[ ١٠ / ٥٣٣ ]
يعقوب بن سفيان، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن أبيه، عن شيخ يقال له طارق، عن عمرو بن مالك الرؤاسي قال: أتيت النبي - ﷺ -، فقلت: ارض عنّي، قال: فأعرض عنّي ثلاثًا قال: قلت: يا رسول الله إن الرب ليترضى فيرضى فارض عنّي، قال: فرضي عنه.
[٧٩٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق الهمداني، عن ابن أبي حسين قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ألا أدلّكم على خير أخلاق الدنيا والآخرة؟ أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك".
هذا مرسل حسن وقد ذكرنا (^١) في الجزء الأول قبله فيه مسانيد.
_________________
(١) =. عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس الرؤاسي. قال البخاري وابن السكن: يعد في الكوفيين، له صحبة، وكذا قال ابن حبان، راجع "الإصابة" (٣/ ١٤). "الثقات" (٣/ ٢٧٠)، "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٥٨)، "التاريخ الكبير" (٣/ ٢ / ٣٠٩). والحديث في "المعرفة والتاربخ" للفسوي (١/ ٣٢٦) وفيه "ليرتضي". وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبر" (١/ ٣٢٦)، والبغوي في "معجمه" عن عثمان بن أبي شيبة به. وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٥٨)، وابن حبان في "الثقات" (٣/ ٢٧٠). وذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٣/ ١٤) وقال: قال البغوي حدثنا عثمان بن أبي شيبة وقال الطبراني: حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنا عثمان وأخرجه أبو نعيم من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن أبيه حدثنا وكيع عن شيخ يقال له: طارق عن عمرو بن مالك الرؤاسي فذكر الحديث، ثم قال: وأخرجه البزار في "مسنده" عن إبراهيم بن زياد الصائغ عن وكيع هكذا، وقال: لا يعلم روى عمرو بن مالك إلا هذا الحديث قال أبو موسى: رواه غير واحد هكذا عن وكيع وخالفه سفيان بن وكيع فرواه عن أبيه عن جده عن طارق عن عمرو بن مالك عن أبيه. قال الحافظ قلت: سفيان بن وكيع ضعيف في أبيه وغيره وقد خبط في السند فزاد فيه "عن جده" وزاد بعده "عن أبيه" ورواية عبد الرحيم بن مطرت وهو من "الثقات" تشهد لرواية عثمان بن أبي شيبة وهو من الحفاظ. انتهى قوله.
(٢) إسناده: مرسل حسن. • ابن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن أو عمر بن سعيد المكيان. والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٧٢ - ١٧٣) عن معمر به وفيه "ابن أبي حسن". ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٥٦) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس السند.
(٣) راجع الباب (٥٦) وهو "باب في صلة الأرحام".
[ ١٠ / ٥٣٤ ]
[٧٩٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن [علي بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المروزي الحافظ، حدثنا محمد بن عثمان] (^١) الفراء أبو جعفر، حدثنا عبد الله بن قنبر مولى عليّ- وكان أتى عليه عشرون ومائة سنة-، وحدثني أبي قنبر، عن علي -﵁- قال: "خيار أمّتي أحدّاؤها الذين إذا غضبوا رجعوا".
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًا. • علي بن محمد بن عقبة بن همام بن الوليد الشيباني، أبو الحسن الكوفي (م ٣٤٣ هـ). قال الخطيب: وكان ثقة أمينا، مقبول الشهادة عند الحكام قديما وحديثا. وقال الحافظ ابن حماد: كان شيخ المصر والمنظور إليه ومختار السطان الأعظم والأمراء والقضاة والعمال، وكان حسن المذهب صاحب جماعة وقراءة للقرآن وفقه في الدين. راجع، "تاريخ بغداد" (١٢/ ٧٩ - ٨١)، "المنتظم" (٦/ ٣٧٦)، "الأنساب" (٨/ ٢٠٥، ٢٠٦) "معجم الشيوخ للصيداوي" (ص ٣٢٩)، "العبر" (٢/ ٦٦) "النجوم الزاهرة" (٣/ ٣١٢)، "البداية والنهاية" (١١/ ٢٢٨)، "شذرات الذهب" (٢/ ٣٦٥)، وفي "الأصل" "أبو الحسن علي بن الحسين بن عقبة الشيباني، وهو خطأ. • أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو بكر المروزي، البغدادي، ذكره الخطيب في "تاريخه" (٤/ ٣٨٥) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. • محمد بن عثمان بن كثير الفراء الأسدي أبو جعفر لم أظفر له بترجمة إلا أن الحافظ ابن ماكولا ذكره في ترجمة محمد بن قنبر مولى علي. • عبد الله بن قنبر، روى عن أبيه عن علي، قال العقيلي: عبد الله لا يتابع على حديثه من جهة تثبت. وقال الذهبي: روى عن أبيه عن علي خبرا باطلا. وقال الأزدي: تركوه. راجع "الضعفاء الكبير" (٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠)، "الميزان" (٢/ ٤٧٢)، "اللسان" (٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨). • وأبوه هو قنبر مولى علي بن أبي طالب. قال الأزدي يقال كبر حتى لا يدري ما يقول أو يروي، وبيض له ابن أبي حاتم وقال الذهبي وتابعه الحافظ ابن حجر: لم يثبت حديثه. راجع "الإكمال" (٧/ ١٠٠)، "الجرح والتعديل" (٧/ ١٤٦)، "الميزان" (٣/ ٣٩٢)، "اللسان" (٤/ ٤٧٥). والحديث أخرجه ابن حجر في "اللسان" (٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨) عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد وقال: تابعه مطين عن محمد بن عثمان أورده البيهقي في "الشعب". وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ١٧٤ رقم ٢٨٦٩) عن علي بن أبي طالب. وذكره ابن الأثير الجزري في "النهاية" (١/ ٣٥٣) والزمخشري في "الفائق" (١/ ٢٦٥) وقال ابن الأثير: أحداء: وهو جمع حديد كشديد وأشداء، وقال الزمخشري: هو جمع حديد كأشداء في جمع شديد، والمراد الذين فيهم حدة وصلابة في الدين.
(٢) ما بين المعقوفتين من "ن".
[ ١٠ / ٥٣٥ ]
[٧٩٤٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا محمد بن عثمان الفراء، حدثنا ابن قنبر، حدثنا أبي، عن عليّ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "خيار أمتي أحدّاؤهم الذين إذا غضبوا رجعوا، وقد رجعت وأنا أستغفر الله ﷿".
[٧٩٥٠] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر،
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • مطين هو محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. • محمد بن عثمان بن الفراء لم أعرفه، تقدما. والحديث أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ٢٨٩) ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (٣/ ٤٧٢)، والحافظ ابن حجر في "اللسان" (٣/ ٣٢٧) عن مطين بنفس السند وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه من وجه يثبت وفي الباب رواية من غيرهذا الوجه فيها لين أيضًا. ورواه تمام في "الفوائد" (٢/ ٢٤٩)، وابن شاذان في "فوائد ابن قانع وغيره" (٢/ ١٦٣)، والسلفي في "الطيوريات" (٢/ ١٤٠) من طريق عبد الله بن قنبر عن أبيه عن علي بن أبي طالب به كذا أفاد الألباني في "الضعيفة". وذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ١٨٧) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" بسند فيه نعيم بن سالم بن قنبر وهو كذاب وهو عند البيهقي في "الشعب" كذا قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٦٨). وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للديلمي والطبراني في "الاوسط" والمؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه، قال المناوي: قال الهيثمي: فيه نعيم بن سالم بن قنبر وهو كذاب وفي "الضعفاء" للذهبي قال ابن حبان: يضع الحديث (فيض القدير ٣/ ٤٦٢). وذكره الغزالي في "الإحياء" مختصرا (٣/ ١٦٥) وقال العراقي في تخريجه: رواه الطبراني في "الأوسط" والبيهقي في "الشعب" من حديث علي بسند ضعيف. وذكره الشيخ ألألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٢٩) وحكم عليه ببطلانه وقال: إن هذه الأحاديث في الحد كلها موضوعة، ومن أثار هذه الأحاديث السيئة أنها توحي للمرء بأن يظل على حدته وأن لا يعالجها لأنها من خلق المؤمن وقد وقع هذا ثم ذكر القصة عن الشيخ المصري الأزهري. وراجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٨٦٣).
(٢) إسناده: حسن •أبو داود هو السجستاني، صاحب "السنن". • ابن أبي السرح هو أحمد بن عبد الله بن عمرو بن السرح المصري •أبو مرحوم هو عبد الرحيم بن ميمون المدني، صدوق. والحديث في "سنن أبي داود" في الأدب (٥/ ١٣٧ - ١٣٨ رقم ٤٧٧٧) وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧٢ رقم ٢٠٢١) وفي صفة القيامة (٤/ ٦٥٦ رقم ٢٤٩٣)، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤٤٠)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٣٣٧)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٤٨) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب به، وقال الترمذي: حسن غريب. =
[ ١٠ / ٥٣٦ ]
حدثنا أبو داود، حدثنا ابن أبي السرح، حدثنا ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب (^١)، عن أبي مرحوم، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله - ﷺ - قال: "من كظم غيظًا وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله على رءوس الخلائق يوم القيامة، حتى يخيره من أيّ الحور شاء".
[٧٩٥١] وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن بشر بن منصور، عن محمد بن عجلان، عن سويد بن وهب، عن رجل من أبناء أصحاب رسول الله - ﷺ -، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: نحوه قال: "ملأه الله أمنًا ورايمانًا،" لم يذكر قصة دعاه الله، زاد: "ومن ترك لبس ثوب جمال "- (قال بشر:) (^٢) أحسبه قال: "تواضعًا، كساه الله حُلّةَ الكرامة، ومن زوج لله توجه الله تاج الملك".
_________________
(١) = وأخرجه ابن ماجه في "الزهد" (٢/ ١٤٠٠ رقم ٤١٨٦) من طريق حرملة بن يحيى عن ابن وهب به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٣٨)، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ٤١٦، ٤١٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٤٨) من طريق زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه، وفيه زبان ضعيف كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٨٨ - ٤١٧) وفي "الصغير" (٢/ ١٢٣)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٤٧، ٥٥) من طريق فروة بن مجاهد عن سهل بن معاذ عن أبيه. ورواه المؤلف في "السنن الكبرى" (٨/ ١٦١) بنفس السند. وصححه الشيخ الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٣٩٨).
(٢) وقع في الأصل و"ن" "سعيد بن أيوب" وهو خطأ.
(٣) إسناده: ضعيف لجهالة ما. • عقبة بن مكرم هو العمي البصري. • بشر بن منصور هو السليمي، صدوق عابد زاهد. • محمد بن عجلان هو المدني، صدوق. • سويد بن وهب. مجهول، من السادسة (د). والحديث رواه أبو داود في "الأدب" (٥/ ١٣٨ رقم ٤٧٧٨) وعنه ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٤١٤) وفيه "توج" بدل "زوج" بنفس الإسناد. وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٢٧٩ رقم ٤٣٧) من طريق أبي سعيد عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي عن عبد الرحمن بن مهدي به. وأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٣٣٨) عن أحمد بن عصمة النيسابوري عن الحسين بن منصور عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن داود بن قيس عن عبد الجليل الفلسطيني عن عمه مرفوعًا. وهذا الإسناد ضعيف جدًا فيه أحمد بن عصمة متهم هالك، وعبد الجليل الفلسطيني قال البخاري: لا يتابع عليه راجع "الميزان" (٢/ ٥٣٥).
(٤) ما بين القوسين ساقط من الأصل.
[ ١٠ / ٥٣٧ ]
[٧٩٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا عبد العزيز، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما تجرع رجل جرعة أفضل من غيظ يكظمه ابتغاء وجه الله ﷿".
ورواه أحمد بن حماد بن زغبة، عن حامد بن يحيى البلخي عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى الشامي، وقال عن ابن عباس بدل ابن عمر.
[٧٩٥٣] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد الشيباني، حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة … فذكره والأول أصح.
_________________
(١) إسناده: ضعيف والحديث حسن في التوابع. • عبد العزيز هو ابن أبان بن محمد بن عبد الله بن سعيد العاصي الأموي متروك، وكذبه ابن معين. . الحسن هو البصري. والحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠١ رقم ٤١٨٩) من طريق حماد بن سلمة، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٣١٨) موقوفًا من طريق أبي شهاب عبد ربه، كلاهما عن يونس به. وذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ١٧١) وعزاه العراقي لابن ماجه. ورواه ابن كثير في "تفسيره" (٣/ ١٧١) برواية ابن مردويه عن أحمد بن محمد بن زياد عن يحيى بن أبي طالب عن علي بن عاصم به. وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٢٧٩) وقال: رواه ابن ماجه ورواته محتج بهم في الصحيح.
(٢) إسناده: ضعيف جدًا. • أبو أحمد الشيباني هو محمد بن محمد بن الحسين الشيباني لم أعرفه. • أحمد بن حماد بن سلمة أبو جعفر المصري زغبة (م ٢٩٦ هـ). صدوق، من. الحادية عشرة (س). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٣٢٧) من طريق مقاتل بن حبان عن عطاء عن ابن عباس بنحوه في سياق طويل. وأورده الغزالي في "الأحياء" (٣/ ١٧٢). وقال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا من حديث ابن عباس وفيه ضعف ويتلفق من حديث ابن عمر. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لابن أبي الدنيا في "ذم الغضب". وقال المناوي: قال العراقي: وفيه ضعف (فيض القدير ٥/ ٤٧٦). قال الشيخ الألباني: موضوع (ضعيف الجامع الصغير رقم ٥١٦٥)
[ ١٠ / ٥٣٨ ]
[٧٩٥٤] أخنرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا علي بن عاصم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما جرع عبد جرعة أعظم أجرًا عند الله من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله ﷿".
[٧٩٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عمن سمع الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ - "ما جرعة أحبّ إلى الله من جرعة غيظ كظمها رجل، أو جرعة صبر عند مصيبة، وما قطرة أحبّ إلى الله من قطرة دمع من خشية الله، أو قطرة دم في سبيل الله ".
[٧٩٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الوليد القرشي إملاءً، أخبرنا جعفر بن
_________________
(١) إسناده: حسن. • علي بن عاصم هو ابن صهيب الواسطي، صدوق، يخطئ ويصر. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٢٨) عن علي بن عاصم بنفس السند. كما أخرجه في "مسنده" من طريق عمر بن محمد عن سالم عن ابن عمر به (٢/ ١٢٨). ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٦٥) عن أبي الحسن بن بشران بنفس الإسناد. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه إلى أحمد، والطبراني في "الكبير" ورمز له بحسنه. وقال المناوي: وفيه عاصم بن علي شيخ البخاري أورده الذهبي في "الضعفاء" قال: قال يحيى: لا شيء عن أبيه علي بن عاصم، قال النسائي: متروك وضعفه جمع ويونس بن عبيد مجهول "فيض القدير" (٥/ ٤٣٥). (قلت): يونس بن عبيد ليس بمجهول، بل هو ابن دينار البصري من رجال التقريب وصححه الشيخ المحدث أحمد محمد شاكر في "تعليق مسند أحمد" (٨/ ٢٣٥ - ٢٣٦).
(٢) إسناده: مرسل ونيه من لم أعرفه. • أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني لم أجد ترجمته، تقدم. والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٨٨ رقم ٢٠٢٨٩) بنفس السند. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٥١) من طريق العلاء بن المسيب عن الحسن مرسلًا. ورواه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٢٣٥ رقم ٦٧٢) ومن طريقه القضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ١٣٠٨) عن معمر عن رجل عن الحسن مرسلًا. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٦٧) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد.
(٣) إسناده: حسن. • أبو الوليد القرشي هو حسان بن محمد بن أحمد بن هارون النيسابوري. =
[ ١٠ / ٥٣٩ ]
محمد بن الحسين، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو بكر بن نافع المديني، عن محمد ابن أبي بكر، قال: قالت عمرة: قالت عائشة: قال رسول الله - ﷺ -: "أقيلوا ذوي الهيئات زلّاتهم".
_________________
(١) =. محمد بن أبي بكر هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٦٧)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ١٢٧) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، وأبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٣٦٣) عن أبي معمر، وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٢٣) من طريق سعيد بن عبد الجبار، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ١٥٣ - ١٥٤) من طريق سعيد بن عبد الجبار، ومحمد بن الصباح وقتيبة، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ١٢٦) من طريق أسد بن موسى وسعيد بن منصور وأبي عامر العقدي، والمزي في "تهذيب الكمال" (لوحة ١٥٨٨) من طريق سعيد بن عبد الجبار ومحمد بن الصباح، كلهم عن أبي بكر بن نافع المديني العمري به. ورواه المؤلف في "سننه" (٨/ ٣٣٤) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن بالويه المزكي، كلاهما عن أبي الوليد حسان بن محمد القرشي به. وأخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ٥٤٠ رقم ٤٣٧٥) من طريق عبد الملك بن زيد عن محمد بن أبي بكر عن عمرة به بزيادة "الحدود". وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٢٤) من طريق أبي قطن عن أبي بكر بن نافع به ولم يسق لفظه. وأخرجه النسائي في الرجم من "السنن الكبرى" (١٢/ ٤٣١ تحفة الأشراف)، وأحمد في "مسنده" (٦/ ١٨١) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ١٣٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٤٣) وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٤٥) والمؤلف في "سننه" (٨/ ٢٦٧، ٣٣٤) من طريق عبد الملك بن زيد عن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة عن عائشة. وفيه عبد الملك بن زيد تكلموا فيه وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٩٥) ومثل هذا يعتبر به في المتابعات. كما أخرجه النسائي في الرجم من "الكبرى" (١٢/ ٤١٣ - تحفة الأشراف) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ١٢٨) والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ٣٤٣) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة عن عائشة. وفيه عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر نقل العقيلي عن النجاري أنه قال: روى عن الواقدي عجائب فقال الألباني: الواقدي متهم فلا يغمز في شيخه بما روى من العجائب عنه والأصل براءة الذمة فلا ينقل عنها إلا بحجة، ولذا قال الحافظ في "التقريب" مقبول، أي عند المتابعة وقد توبع فيكون حديثه مقبولا. وذكر الشيخ الألباني، متابعات الحديث ثم قال: فاتفاق هؤلاء الأربعة على رواية هذا الحديث عن محمد بن أبي بكر دليل قاطع على أن له أصلًا عنه لأنه يبعد عادة تواطؤهم على الخطأ وانظر "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١١٩٦). وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن مسعود. أخرجه الطبراني في "الأوسط" وعنه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٢٣٤). والخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٨٥/ ٨٦) وحسنه الألباني. وانظر شواهد أخرى للحديث في "الصحيحة" (رقم ٦٣٨).
[ ١٠ / ٥٤٠ ]
[٧٩٥٧] أخبرنا أبوحسان محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر المزكي سنة ثلاث وأربعمائة، أخبرنا أبو عمرو محمد بن جعفر العدل، أخبرنا أحمد بن الحسن الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من أقال مسلمًا عثرته أقاله الله يوم القيامة".
[٧٩٥٨] أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي في المسجد الحرام، حدثنا أبو منصور محمد
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو حسان محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر المزكي المولقاباذي الفقيه (م ٤٣٢ هـ) قال الصفدي: الشيخ الثقة وكان مشهورًا بالفضل والصلاح والعلم. راجع "الوافي بالوفيات" (٢/ ٦٤) "العبر": (٢/ ٢٦٧) "الشذرات" (٣/ ٢٥٠). والحديث أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٧٣٨ رقم ٣٤٦٠) ومن طريقه الحاكم في "المستدرك" في (٢/ ٤٥) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٥٢) عن يحيى بن معين بنفس السند. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٢٤٣) عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي بنفس الطريق. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٥) من طريق العباس بن محمد الدوري وأبي المثنى العنبري كلاهما عن يحيى بن معين وصححه ووافقه الذهبي وأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٤١ رقم ٢١٩٩) من طريق مالك بن سعيد عن الأعمش به. وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغيرفي (رقم ٥٩٤٧)
(٢) إسناده: ضعيف والحديث حسن في الشواهد. • محمد بن سعيد بن هناد الخزاعي أبوغانم البوشنجي البغدادي. ذكره الخطيب في "تاريخه" (٥/ ١٠٨) ولم يبين حاله. وراجع "الأنساب" (٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠) و"تعليق الإكمال" (١/ ٤٢٥). • الربيع بن سليم الخلقاني الأزدي أبو سليمان من أهل البصرة، قال يحيى بن معين: الربيع بن سليم صاحب لمازة ليس بشيء، وقال أبو حاتم: وهو شيخ وقال الأزدي: منكر الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٢٩٩) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه. راجع "الجرح والتعديل" (٤٦٣/ ٣) "الأنساب" (٥/ ١٧٩) "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٢٧٦) "الميزان" (٢/ ٤٠، ٤١) "اللسان" (٢/ ٤٤٥). • أبو عمرو مولى أنس بن مالك. مجهول الحال انظر "الكنى" للدولابي (٢/ ٤٤) "الكنى" للبخاري (ص ٥٥) "الجرح والتعديل" (٩/ ٤١٠). والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده"، وعنه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٣٠٧ رقم ٤٣٣٨) عن زيد بن الحباب بنفس السند. وأخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ٤٤) والخرائطي في "مساوئ الأخلاق "مختصرا (رقم ٣٣٣) من طريق عمرو بن عاصم الكلابي عن الربيع بن سليم به وعندهما تحرف "الربيع بن سليم" إلى "ربيع بن مسلم". وأخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" بدون ذكر الشطر الأخير منه (رقم ١٠) وابن كثير في "تفسيره" بتمامه (١/ ٤١٣) من طريق عيسى بن شعيب الضرير =
[ ١٠ / ٥٤١ ]
ابن أحمد بن نوح بن طلحة الأزهري إملاءً، حدثنا محمد بن سعيد البوشنجي حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا الربيع بن سليم الخلقاني، أخبرنا أبو عمرو مولى أنس بن مالك، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: "من خزن لسانه ستر الله عورته، ومن كفّ غضبه كف الله عنه عذابه يوم القيامة، ومن اعتذر إلى الله قبل الله عذره".
وروي هذا المتن في حديث عبد الله بن عمرو كما.
[٧٩٥٩] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا عبد الله بن بكير، عن القاسم بن مهران، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من ملك لسانه ستر الله عورته،
_________________
(١) = أبي الفضل عن الربيع بن سليمان النميري عن أبي عمرو مولى أنس بن مالك به. وقال ابن كثير: هذا حديث غريب وفي إسناده نظر. وأورده الذهبي في "الميزان" (٢/ ٤٠، ٢٠٧) من طريق زيد ابن الحباب عن الربيع بن سليم به وتابعه الحافظ في "اللسان" (٢/ ٤٤٥) وقال الذهبي: قال أبو حاتم: هذا حديث منكر. وأورده الطبراني في "الأوسط" وفيه عبد السلام بن هاشم وهوضعيف قاله الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٦٨). وذكره الهيثمي في "المجمع" أيضًا (١٠/ ٢٩٢) وقال: رواه أبو يعلى وفيه الربيع بن سليمان الأزدي كذا قال وهو ضعيف. وذكره الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (٣/ ١٥٢ رقم ٣١٢٥) ونسبه لأبي يعلى وأبي بكر بن أبي شيبة في "مسنديهما". وأورده الغزالي في "الإحياء" (٣/ ١٧١) وقال الحافظ العر اقي في تخريجه: رواه الطبراني في "الأوسط" والبيهقي في "شعب الإيمان" بإسناد ضعيف. وللحديث شاهدان: الأول من حديث عبد الله بن عمر. أخرجه ابن أبي الدنيا في "كتاب الصمت" (رقم ٢١) وفي "ذم الغضب". وذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ٢٠٦) وحسنه الحافظ العراقي في تخريجه وله شاهد أخر من حديث ابن عمرو أي الحديث التالي فالحديث بشاهديه يرتقي إلي درجة الحسن إن شاء الله.
(٢) إسناده: ضعيف. • تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي. • عبد الله بن بكير الغندي، قال الساجي: صدوق وليس بقوي. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٣٣٥). راجع "الكامل في "الضعفاء" (٤/ ١٥٦٣ - ١٥٦٤) "التاريخ الكبير" (٣/ ١ / ٢٥٣) "اللسان" (٣/ ٢٦٤). • القاسم بن مهران شيخ مستور، من السابعة، وقال أيضًا في "تعجيل المنفعة" (ص ٣٤١): ليس بمشهور. وقال الذهبي: لا يعرف، راجع "الميزان" (٣/ ٣٨٠). ولم أجد هذا الحديث.
[ ١٠ / ٥٤٢ ]
ومن ملك غضبه كلفّ الله عنه (عذابه) (^١)، ومن اعتذر إلى الله في الدنيا تقبّل الله معذرته".
[٧٩٦٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي، حدثنا أبو سلمة وهو يحيى بن خلف، حدثنا الفضل بن يسار، عن غالب القطان، عن الحسن، عن أنس، عن النبي - ﷺ - قال: "ينادي مناد من كان أجره على الله فليدخل الجنة مرّتين فيقوم من عفا عن أخيه" قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (^٢).
[٧٩٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس قال: قدم عيينة بن حصن بن
_________________
(١) ما بين القوسن ساقط من "الأصل".
(٢) إسناده: ضعيف. • الأسفاطي هو العباس بن الفضل، صدوق حسن الحديث. • الفضل بن يسار البصري، قال العقيلي: لا يتابع على حديثه من وجه يثبت. راجع "الضعفاء الكبير" (٣/ ٤٤٧) "المجروحين" (٢/ ٢٠٧) "الميزان" (٣/ ٣٦٠) "اللسان" (٤/ ٤٥٣) وقع في "الأصل" و"ن" "الفضل بن سنان" وهو خطأ. • غالب القطان هو غالب بن حطان القطان، صدوق. • الحسن هو البصري، والحديث أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٤٤٧ - ٤٤٨) عن العباس بن الفضل الأسفاطي بنفس السند وقال: هذا يروى بغير هذا الإسناد من وجه أصلح من هذا. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣٥٩) برواية المؤلف وحده.
(٣) سورة الشورى (٤٢/ ٤٠).
(٤) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. • أبو اليمان هو الحكم بن نافع البهراني. • شعيب هو ابن أبي حمزة الأموي، تقدما. ومن طريقه أخرجه ابن كثير في "تفسيره" (٢/ ٢٨٩) وقال: انفرد بإخراجه البخاري، كما أخرجه البخاري في الاعتصام (٨/ ١٤١) من طريق يونس عن الزهري به. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٤٤٠ - ٤٤١ رقم ٢٠٩٤٦) عن معمر عن الزهري به ولم يذكر فيه عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس به. ذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ١٧٢) مختصرا عن رجل عن عمر بن الخطاب. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٦٢٩) وعزاه إلى البخاري وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في "الشعب" وأورده علي المتقي في "كنز العمال" (١٤/ ٢٩٧) ونسبه للبخاري وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه
[ ١٠ / ٥٤٣ ]
حذيفة بن بدر فنزل على ابن أخيه الحرّ بن قيس بن حصن- وكان من النفر الذين يدنيهم عمر بن الخطاب- وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته، كهولًا الذين كانوا أو شبابًا، قال عيينة لابن أخيه: هل لك وجه عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه؟ فقال: سنستأذن لك عليه، قال ابن عباس: فاستأذن الحرُّ لعُيينة، فأذن له عمر، فلما دخل عليه قال: هِيْ يا ابن الخطاب ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به، فقال له الحرُّ: يا أمير المؤمنين إنّ الله ﷿ قال لنبيه - ﷺ -: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (^١) وإن هذا من الجاهلين، قال: فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافًا عند كتاب الله ﷿.
رواه البخاري (^٢) في "الصحيح" عن أبي اليمان.
[٧٩٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت قال: اشترى رجل تبنا بالمدائن، فمرّ سلمان الفارسي بالمدائن وهو أمير فحسب سلمان علجًا، فقال: يا فلان تعال، فجاء سلمان فقال: احمل فحمله فمضى به، فجعل يتلقّاه الناس أصلح الله الأمير نحمل عليه، فقال الرجل: ثكلتني أمّي وعدمتني لم أجد أحدًا أسخره إلاَّ الأمير، قال: فجعل يعتذر عليه، ويقول: أبا عبد الله لم أعرفك- رحمك الله- قال: انطلق وانطلق به حتى بلغ به منزله، ثم دعاه فقال: لا تسخر بعدي أحدًا أبدًا.
_________________
(١) سورة الأعراف (٧/ ١٩٩).
(٢) في التفسير (٥/ ١٩٧ - ١٩٨).
(٣) إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان. • الخضر بن أبان هو الهاشمي، ضعفه الحاكم وغيره وتكلم فيه الدارقطني. • سيار هو ابن حاتم العنزي. • جعفر هو ابن سليمان الضبعي، تقدما. وهذا الخبر ذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٥٤٢ - ٥٤٣) عن ثابت البناني، وأورده الذهبي في "السير" (١/ ٥٤٦)، وابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٦/ ٢٠٧) وابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٨٨) من طريق جرير بن حازم عن رجل من بني عبس بنحوه.
[ ١٠ / ٥٤٤ ]
[٧٩٦٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، أخبرنا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي، حدثنا وريزة بن محمد الغسّاني، حدثنا الفضل بن محمد، قال سمعت أبي يقول: وقع بين الحسين بن علي ومحمد بن الحنفية كلام حبس كلّ واحد منهما عن صاحبه، فكتب إليه محمد بن الحنفية: أبي وأبوك علي بن أبي طالب، وأمي امرأة من بني حنيفة لا ينكر شرفها في قومها، ولكن أمّك فاطمة بنت رسول الله - ﷺ -، وأنت أحق بالفضل منّي فصر إليّ حتّي ترضاني، فلبس الحسين رداءه ونعله، وصار إليه فترضاه.
[٧٩٦٤] أخبرناه أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ العثماني، حدثنا طاهر بن يحيى الحسيني، حدثني أبي، حدثني شيخ من أهل اليمن قد أتت عليه بضع وسبعون سنة فيما أخبرني يقال له عبد الله بن محمد قال قال: سمعت عبد الرزاق يقول: جعلت جارية لعلي بن الحسين تسكب عليه الماء ليتهيّا للصلاة، فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه، فشجّه فرفع علي بن الحسين رأسه إليها فقالت الجارية: إن الله ﷿ يقول: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ (^١).
فقال لها: قد كظمت غيظي، قالت: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ فقال لها: قد عفا الله عنك، قالت: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ قال: اذهبي فأنت حرة.
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفهم. • إبراهيم بن عبد الواحد العبسي لم أعرفه. • الفضل بن محمد وأبوه، لم أعرفهما. ولم أقف على هذا الخبر.
(٢) إسناده: كسابقه. • طاهر بن يحيى الحسيني وأبوه، لم أجد ترجمتهما. • عبد الرزاق هو ابن همام الصنعاني. وهذا الأثر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٣١٧) ونسبه للمؤلف وحده.
(٣) سورة آل عمران (٣/ ١٣٤).
[ ١٠ / ٥٤٥ ]
[٧٩٦٥] قال: وحدثنا طاهر، حدثنا أبي، حدثني أبو بكر، حدثني المفضل بن غسّان، حدثنا موسى بن داود، حدثني مولى بني هاشم: أن علي بن الحسين دعا مملوكه مرتين فلم يجبه، ثم أجابه في الثالثة، فقال له: يَا بُنيّ أما سَمِعْت صَوْتِي قال: بلى، قال: فما لك لم تجبني؟ قال: أمنتك، قال: الحمد لله الذي جعل مملوكي يأمنني.
[٧٩٦٦] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أحمد بن الحسين بن علي القاضي، قال: سمعتُ أبا أحمد بن رزام يقول سمعت سعيد بن مسعود يقول: كنّا في المسجد الحرام ننتظر عبد الله بن يزيد المقرئ، فخرج وبيدي قلم أصلحه، فأخذ في القراءة، ووقفت أنظر في الكتاب، فانحل السكين من يدي فأصاب رأس الشيخ، فانهاو الدّم، قال: فما زاد على أن رفع رأسه إليّ، فقال: يا بُني إن أردت قتلي فأخرجني من الحرم (^١).
[٧٩٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر حدثنا محمد بن المنذر،
_________________
(١) إسناده: فيه مستور. • القائل هو أحمد بن سعيد بن فرضخ العثماني. • طاهر هو ابن يحيى، لم أعرفه ولا أباه. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي، صدوق فقيه زاهد له أوهام. • موسى بن داود هو الضبى.
(٢) إسناده: جيد. • أبو أحمد بن رزام هو محمد بن رزام المروزي. • أبو أحمد الفقيه الأديب. ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" (٤/ ٤٦) وقال: انتخب عليه أبو بكر ابن علي الحافظ. • سعيد بن مسعود بن عبد الرحمن أبو عثمان المروزي (م ٢٧١ هـ) المحدث السند أحد الثقات. انظر "السير" (١٢/ ٥٠٤) "الثقات" (٨/ ٢٧١). ولم أجد هذا الأثر أيضًا فيما لدينا من المصادر المتوفرة.
(٣) وبعده وقع في نسخة "ن" فيما يلي: أخر الجزء السابع والأربعين من أصل الحافظ ﵁ والحمد لله رب العالمين.
(٤) إسناده: ضعيف. • محمد بن أحمد بن عمر هو الزاهد أبو نصر الخفاف، لم أجد له ترجمة. • محمد بن المنذر هو ابن سعد الهروي شكر. • موسى بن عمر، لم أظفر له بترجمة وقد تقدما. • محمد بن حميد هو ابن حبان الرازي، حافظ ضعيف، لم أجد هذا الأثر عند غير المؤلف.
[ ١٠ / ٥٤٦ ]
حدثني موسى بن عمر، قال سمعت محمد بن حميد ونوح بن حبيب يقولان: كنّا عند ابن المبارك وألحوا عليه، فقال: هاتوا كتبكم حتى أقرأ، فجعلوا يرمون إليه الكتب من قريبٍ ومن بعيدٍ، فكان رجل من أهل الري يسمع كتاب الاستئذان، فرمى بكتابه، فأصاب ضلعة ابن المبارك حرف كتابه، فانشق وسال الدّم، فجعل ابن المبارك يعالج الدّم حتى سكن، ثم قال: سبحان الله كاد أن يكون قتالًا، ثم بدأ بكتاب الرجل فقرأه.
[٧٩٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثنا أحمد بن سنان، قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال عمر بن عبد العزيز: إن من أحبّ الأعمال إلى الله ﷿ العفو عند القدرة، وتسكين الغضب عند الحدّة، والرفق بعباد الله، قال: وقال عمر بن عبد العزيز: لا عفو لمن لم يقدر، ولا فضل لمن لم يقدر.
[٧٩٦٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا محمد بن علي بن الحسين ببخارى، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن نصر الدمشقي، حدثنا وريزة بن محمد، حدثنا محمد بن شبيب قال الهيثم قال خالد بن صفوان: إن أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، وأنقص الناس عقلًا من ظلم من هو دونه.
_________________
(١) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. • أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ النيسابوري لم أظفر له بترجمة تقدم. وهذا الأثر أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٤٦٦) وابن الجوزي في "سيرة عمر بن عبد العزيز" (ص ١٧٧) من طريق الحسن بن علي الجعفي عن المهلب بن عقبة به، وزاد في آخره: وما رفق عبد بعبد في الدنيا إلا رفق الله به يوم القيامة. وأخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ١٦٧) من طريق عمر بن حفص الشيباني عن سفيان بن عيينة عن رجل عن عمر به عبد العزيز بزيادة في آخره.
(٢) إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه. • محمد بن شبيب، لعله الزهراني، ثقة. • الهيثم، لم أستطع تعيينه. • خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأصم أبو صفوان التميمي البصري (م ١٣٥ هـ). أحد فصحاء العرب، مشهور برواية الأخبار. راجع "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٦/ ٥٦ - ٦٦) "معجم الأدباء" (١١/ ٢٤ - ٣٥)، ذيل "كتاب الأنساب" (١/ ٣٩٤). وهذا الأثر ذكره ابن عساكر في تهذيب "تاريخ دمشق الكبير" (٥/ ٦٥).
[ ١٠ / ٥٤٧ ]
[٧٩٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن الكارزي، يقول: سمعت محمد بن علي بن حمدان البغدادي بنيسابور، يقول: سمعت عبيد الله بن أحمد الرملي، يقول: سمعت حمدان بن عمرو يقول: سمعت عبيد بن عمير يقول في قصصه: كان يقال: من حق الجار عليك أن تعرفه معروفك، وتكفّ عنه أذاك، ومن حقّ القرابة أن تصله إذا قطعك، وتعطيه إذا حرمك، وإن أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، وإن أنقص الناس عقلًا من ظلم من هو دونه.
[٧٩٧١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد الحسن بن الحارث. • محمد بن علي بن عبد الله بن مهران البغدادي، أبو جعفر الوراق لقبه حمدان (م ٢٧٢ هـ). قال الخطيب: كان فاضلا حافظًا عارفا ثقة، وروى ابن شاهين عن أبيه قال: كان من نبلاء أحمد، وقال ابن المنادي: حمدان بن علي مشهور بالفضل والصلاح والصدق. راجع "الإكمال" (٢/ ٥٠٩) "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٥٩٠ - ٥٩١) "تاريخ بغداد" (٣/ ٦١ - ٦٢) "طبقات الحنابلة" (١/ ٣٠٨ - ٣١٠) "تاريخ جرجان" (ص ٢٠٤) "السير" (١٣/ ٤٩ - ٥٠) "طبقات الحفاظ" (ص ٢٦٥) وقع في النسختين "علي بن محمد بن حمدان البغدادي". • عبيد الله بن أحمد الرملي، لم أظفر له بترجمة. • حمدان بن عمرو التمار الجرجاني. ذكره السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢٠٤) وابن ماكولا في "الإكمال" (٢/ ٥١٠) بدون ذكر حاله.
(٢) إسناده: ضعيف. • أحمد بن الحارث بن المبارك أبو جعفر الخزاز مولى أبي جعفر المنصور (م ٢٥٨ هـ). قال الخطيب: روى عن المدائني تصانيفه، وكان صدوقا من أهل الفهم والمعرفة. راجع "تاريخ بغداد" (٤/ ١٢٢ - ١٢٣) "الوافي بالوفيات" (٦/ ٢٩٧ - ٢٩٨) "معجم الأدباء" (٣/ ٣ - ٨). • علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف أبو الحسن القرشي المعروف بالمدائني مولى عبد الرحمن ابن سمرة صاحب الكتب المصنفة وكان عالمًا بأيام الناس وأخبار العرب وأنسابهم. قال ابن عدي: ليس بالقوي في الحديث وهو صاحب الأخبار. راجع "تاريخ بغداد" (١٢/ ٥٤ - ٥٥) "الكامل" (٥/ ١٨٥٥) "معجم الأدباء" (١٤/ ١٢٤ - ١٣٩) "الميزان" (٣/ ١٥٣) "اللسان" (٤/ ٢٥٣). • سلمة بن عثمان. ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات" (٤/ ٣١٨) ولم يذكر فيه جرحا ولاتعديلا. وانظر "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/ ٢٢٧) "الجرح والتعديل" (٤/ ١٦٧). =
[ ١٠ / ٥٤٨ ]
الدنيا، حدثني أحمد بن الحارث بن المبارك، عن علي بن محمد القرشي، عن سلمة بن عثمان، عن علي بن زيد قال: أسمع رجل عمر بن عبد العزيز كلامًا، فقال له عمر: أردت أن يستفزّني الشيطان بعزّ السلطان، فأنال منك اليوم ما تناله مني غدًا، ثم عفا عنه.
[٧٩٧٢] أخبرنا محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق الرازي، حدثنا أحمد بن محمد بن أبي موسى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، حدثنا أبان، قال قال الحسن: قطرتان وجرعتان فما جرعة أحب إلى الله ﷿ من جرعة غيظ يكظمها عبد بحلم يبتغي بذلك وجه الله، وجرعة مصيبة توجعه يصبر عليها عند الله، قال: وما قطرة أحبّ إلى الله من قطرة دم في سبيل الله، أو قطرة دمع عبد ساجد في جوف الليل، لا يرى مكانه إلاَّ الله ﷿.
[٧٩٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسن علي بن محمد المقرئ قالا: أخبرنا الحسن ابن محمد بن إسحاق، قال سمعت أبا عثمان الخياط، يقول سمعت ذا النون بمصر يقول: ثلاثة من أعلام الإسلام: النظر لأهل الملّة، وكفّ الأذى عنهم، والعفو عند القدرة عن مسيئهم.
_________________
(١) =. علي بن زيد هو ابن جدعان، ضعيف. وهذا الإثر أخرجه ابن الجوزي في "سيرة عمر بن عبد العزيز" (ص ١٥١) عن أحمد بن الحارث عن علي بن زيد به.
(٢) إسناده: لا بأس به. • أحمد بن محمد بن أبي موسى أبو بكر الأنطاكي الفقيه. ذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٢/ ٨٠ - ٨١) ولم يبين حاله. • إسحاق بن إبراهيم هو ابن كامجرا المروزي، صدوق تكلم فيه. • أبان هو ابن يزيد العطار، البصري ثقه له أفراد. • الحسن هو البصري، تقدموا. وهذا الأثر لم أجد من خرجه إلا أن الغزالي ذكره في "الإحياء" (٤/ ١٢٩ - ١٣٠) من حديث أنس مرفوعًا وقال العراقي في تخريجه: رواه ابن لال في "مكارم الأخلاق " من حديث علي بن أبي طالب، والديلمي في "مسند الفردوس" من حديث أبي أمامة وفي هذين الطريقين محمد ابن صدقة وهو الفدكي، منكر الحديث.
(٣) أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان الخياط أو الحناط.
[ ١٠ / ٥٤٩ ]
[٧٩٧٤] أخبرنا أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم، حدثنا أبو العباس الحسن بن سعيد [المقرئ إملاء برامهرمز، حدثنا محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي ومحمد بن جرير] (^١) الطبري قالا حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا عبد الله بن وهب. أخبرنا عمرو بن الحارث، عن دراج، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "قال موسى بن عمران ﵇: يا ربّ من أعزّ عبادك عندك؟ قال: من إذا قدر غفر".
قال الإمام أحمد ﵀: ومعناه في الحديث صحيح عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "ما نقصت الصدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلاَّ عزًا، وما تواضع أحد (^٢) لله [الأ] رفعه الله".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • الحسن بن سعيد بن جعفر بن الفضل بن شاذان المطوعي العباداني أبو العباس المقرئ البصري (م ٣٧١ هـ). إمام عارف ثقة، في القراءة أثنى عليه الحافظ أبو العلاء الهمداني، وثقه وضعفه ابن مردويه. وقال- أبو نعيم: ليس به بأس في روايته. راجع "السير" (٦/ ٢٦٠ / ٢٦١) "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٢٧١ - ٢٧٢) "غاية النهاية" (١/ ٢١٣ - ٢١٥) "الميزان" (١/ ٤٩٢) "طبقات القراء" (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧) "اللسان" (٢/ ٢١٠ - ٢١١) "الوافي بالوفيات" (١٢/ ٢٩) "العبر" (٢/ ١٣٧) "تهذيب تاريخ دمشق" (٤/ ١٧٦) "النجوم الزاهرة" (٤/ ١٤١) "شذرات الذهب" (٣/ ٧٥). • محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي أبو عبد الله الأزدي مولاهم. قال السمعاني: كان مقدما في شهود مصر وشهد عند أبي عبيد علي بن الحسين بن حرب وغيره، يروي عن أبيه والربيع بن سليمان المرادي ويونس بن عبد الأعلى الصدفي وبحر بن نصر الخولاني وغيرهم، روى عنه جماعة منهم أبو الحسن بن فراس المكي. راجع "الأنساب" (٣/ ٤٥٩ - ٤٦٠) "غاية النهاية" (٢/ ١٤٠). • دراج هو ابن سمعان القاص، صدوق في حديثه. • ابن حجيرة هو عبد الرحمن بن حجيرة البصري القاضي، والحديث أورده السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣٦٠) وفي "الجامع الصغير" براوية المؤلف وحده بضعفه، وقال المناوي: رواه عنه أيضًا الديلمي (فيض القدير ٤/ ٥٠١). وذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ١٧٨) والخطيب التبريزي و"المشكاة" (٣/ ١٤١٦) وقال العراقي في تخريجه: رواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" من حديث أبي هريرة وفيه ابن لهيعة. وضعفه الَألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥١٢٠).
(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من "ن".
(٣) كذا في "الأصل"، وفي "ن" "عبد".
[ ١٠ / ٥٥٠ ]
[٧٩٧٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عمر بن حفص، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا العلاء بن عبد ا لر حمن … فذكره.
[٧٩٧٦] حدثنا عبد الملك بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الجبلي بمكة، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا أبو العباس بن مسروق قال سمعت السري السقطي يقول: ثلاثة من كنّ فيه استكمل الإيمان: من إذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق، وإذا رضي لم يخرجه رضاه إلى الباطل، وإذا قدر لم يتناول ما ليس له.
[٧٩٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي، حدثنا يعقوب بن سفيان الفارسي، حدثنا عمر بن راشد المديني مولى عبد الرحمن بن أبان ابن عثمان، حدثنا عبد الرحمن بن عقبة بن سهل، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن
_________________
(١) إسناده: حسن. • عاصم بن علي هو ابن صهيب الواسطي صدق ربما وهم. تقدم الحديث قريبا برقم (٧٧١٥) وأيضًا في الباب (٢٢). وهو باب في الزكاة فراجع هناك تخريجه مستوفى.
(٢) إسناده: ضعيف. • علي بن عبد الله بن الجبلي هو علي بن عبد الله بن علي بن الحسن بن جهضم الهمداني، ليس بثقة بل متهم. • أبو العباس بن مسروق هو الطوسي اسمه أحمد بن محمد بن مسروق البغدادي، والأثر ذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٢/ ٣٨١) عن ابن مسروق.
(٣) إسناده: ضعيف. • عمر بن راشد المديني مولى عبد الرحمن بن أبان قال العقيلي: منكر الحديث، قال ابن حبان: يصنع الحديث من "الثقات"، وفي "الأصل" "عمر بن أسد المديني" وهو خطأ. • عبد الرحمن بن عقبة بن سهل مولى معمر. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٥/ ٢٦٨) ولم يبين حاله. • وأبوه عقبة بن سهل لم أجد ترجمته. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٦٧٨) عن محمد بن أحمد بن الحسين عن يعقوب ابن سفيان به. ولم أجده في "المعرفة والتاريخ" لعله سقط من النسخة المطبوعة. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣٥٩) ونسبه لابن مردويه والمؤلف في "الشعب".
[ ١٠ / ٥٥١ ]
أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ينادي مناد يوم القيامة لا يقوم اليوم أحد إلاَّ أحد له عند الله يد، فيقول الخلائق: سبحانك بل لك اليد فيقول ذلك مرارًا، فيقول: بلى، من عفا في الدنيا بعد قدرة".
تفرد به عمر بن راشد.
[٧٩٧٨] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب الفراء، حدثنا قدامة بن محمد بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًّا. • قدامة بن محمد بن قدامة هو الأشجعي المدني، صدوق يخطئ. • إسماعيل بن شيبة أو ابن شبيب هو الطائفي واه وقال العقيلي: أحاديثه عن ابن جريج غير محفوظة، وقال ابن حبان: يتقى حديثه من رواية قدامة عنه، وقع في الأصل و"ن" "إسماعيل ابن أبي شيبة". • عطاء هو ابن أبي رباح، تقدموا. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٢٧/ ٤٣٩، ٤/ ١٨٧ - كشف الأستار) عن الفضل بن سهل، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٧٤) من طريق عثمان بن معبد وفضل بن سهل، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (١/ ٨٣) من طريق زيد بن المبرك، ثلاثتهم عن قدامة بن محمد به. وقال البزار: لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد وقدامة ليس به بأس وإسماعيل حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وقال العقيلي: غير محفوظ وقال ابن عدى: يروي عن ابن جريج ما لا يرويه غيره، وأورده الذهبي في "الميزان" (١/ ٢٣٤) والحافظ في "اللسان" (١/ ٤١٠) والغزالي في "الإحياء" (١٣/ ٤٦، ١٧١ - ١٧٢) وفي "الإحياء" "بمعصية الله" موضع "بسخط الله". وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه البزار وابن أبي الدينا والبيهقي وابن عدي والنسائي من حديث ابن عباس بسند ضعيف. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٩٥): رواه البزار من طريق قدامة بن محمد عن إسماعيل بن شيبة وهما ضعيفان وقد وثقا. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للحكيم الترمذي في "النوادر" ورمز له بضعفه. وقال المناوي: فيه قدامة بن محمد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: خرجه ابن حبان، وإسماعيل بن شيبة الطائفي عن ابن جريج قال في "اللسان" كـ "الميزان": واه، أورد هذا الحديث في جملة ما أنكر عليه، وقال العقيلي: أحاديثه عن ابن جريج مناكير غير محفوظة ثم ذكر قول ابن عدي، وقال قال النسائي: منكر الحديث (فيض القدير ٥/ ٢٩٣). وضعفه الشيخ الألباني: راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٦٥٨).
[ ١٠ / ٥٥٢ ]
قدامة، حدثني إسماعيل بن شيبة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "للنار باب لا يدخل منه إلاَّ من شفي فيظه بسخط الله ﷿". تفرد به قدامة عن إسماعيل هذا.
[٧٩٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاري، حدثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن شيخ من بني قشير، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "سيأتي على الناس زمان يخير الرجل بين العجز والفجور، فإذا أدركت ذلك فاختر العجز على الفجور".
[٧٩٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا يحيى بن منصور القاضي إملاءً، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الواعظ، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، حدثنا أصبغ،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أحمد بن عبد الجبار العطاردي: ضعيف. • أبو معاوية هو الضرير محمد بن خازم، والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٧٨، ٤٤٧) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٤٣٨) والعلائي في "جامع التحصيل" (ص ١٠٩) من طريق سفيان الثوري عن داود بن أبي هند به. وصححه الحاكم وأقره الذهبي وقال العلائى: إن هذا إنما يكون منقطعا إذا لم يعرف ذلك الرجل البهم ومتى عرف كان متصلًا ويحتج به إن كان ذلك الرجل مقبولا، ورواه المؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ٢٣٣) وفي "الآداب" (رقم ٣٩٣) من طريق مكي بن إبراهيم عن دواد بن أبي هند به. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٨٧): رواه أحمد وأبو يعلى عن شيخ من قشير عن أبي هريرة، وبقية رجاله ثقات. وتعقبه المناوي، بقوله: وليس بسديد، كيف وأحمد بن عبد الجبار العطاردي أورده الذهبي في "الضعفاء والمتروكين"، وقال في "الميزان": ضعفه غير واحد، وقال ابن عدي: أجمعوا على ضعفه ولم أر له حديثا منكرا، إنما ضعفوه لكونه لم يلق من حدث عنهم، (فيض القدير ٤/ ١١٨). وقال الشيخ الألباني: ضعيف "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٢٩٤).
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أصبغ هو ابن الفرج بن سعيد الأموي ثقة. • عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي أبو عبد الله البصري الفقيه (م ٢٩١ هـ). ثقة، من كبار العاشرة (خ مد س). • أخوه سليمان بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي الثقفي كوفي، وثقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: لا بأس به. راجع "الجرح والتعديل" (٤/ ١٣٧). • امرأة حذيفة: لم أعرفها.
[ ١٠ / ٥٥٣ ]
حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أخيه سليمان بن القاسم، عن امرأة حذيفة أنها قالت: قمت إلى جارية لي أضربها، فقالت لي: اتق الله، قالت: فألقيتُ ما في يدي ثم قلت: يا بنية من اتقى الله لم يشف غيظه.
[٧٩٨١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن العباس بن عبد الرحمن، عن جودان قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من اعتذر إلى أخيه بمعذرته فلم يقبلها منه، كان عليه مثل خطيئة صاحب المكسى" قال وكيع -يعني العاشر-.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • سفيان هو الثوري. • العباس بن عبد الرحمن بن ميناء الأشجعي. مقبول، من السادسة (مدني). • جودان ويقال: ابن جودان. مختلف في صحبته. وذكره ابن حبان في التابعين (ق). وقال أبو حاتم: جودان هذا ليست له صحبة وهو مجهول، راجع "المراسيل" (ص ٣٠) "جامع التحصيل" (ص ١٨٨). والحديث أخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٥ رقم ٣٧١٨) عن محمد بن إسماعيل بنفس السند. وقال البوصيري في الزوائد: رجاله ثقات إلا أنه مرسل قال أبو حاتم: إن جودان ليست له صحبة وهو مجهول فهو حديث ضعيف. وأخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ١٨٢ - ١٨٣) من طريق علي بن حرب الطائي عن وكيع به، وقال: أنا خائف أن يكون ابن جريج رحمة الله ورضوانه عليه دلس هذا الخبر بأن سمعه من العباس بن عبد الرحمن فهو حديث حسن. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦ رقم ٢١٥٦) من طريق أبي كريب ومليح بن وكيع وكلاهما عن وكيع عن سفيان عن ابن جريج عن العباس بن عبد الرحمن بن عبد المطلب عن ميناء عن جودان به. وفيه "تحرف العباس بن عبد الرحمن بن ميناء" إلى العباس بن عبد المطلب عن ميناء. وأخرجه ابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص ٣٠) عن وكيع عن الثوري به ثم ذكر قول أبيه في جودان، وذكره العلائي في "جامع التحصيل" (ص ١٨٨) وذكر قول أبي حاتم في جودان وقال: أخرج أبو داود هذا الحديث في "كتاب المراسيل" من وجه أخر ولكن قال فيه: ابن جودان عن النبي - ﷺ -. أخرجه أبو داود في "المراسيل" (ص ١٩٢ رقم ٤٧٤) عن محمد بن جودان مرسلا وفي النسخة المطبوعة "محمد بن جردان" وهو خطأ والصواب محمد بن جودان. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لابن ماجه والضياء المقدسي وابن حبان في "روضة العقلاء" وقال المناوي: قال الحافظ العراقي: اختلف في صحبة جودان وجهله أبو حاتم وقال: لا صحبة له، وباقي رجاله ثقات (فيض القدير ٦/ ٧٣). وأورده الغزالي في "الأحياء" (٢/ ١٨٣) وقال العراقي: رواه ابن ماجه وأبو داود في "المراسيل" من حديث جودان واختلف في صحبته وجهله أبو حاتم وباقي رجاله ثقات. وضعفه الشيخ الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٤٥٧). وانظر "تخريج الحلال والحرام" (٢٥٦).
[ ١٠ / ٥٥٤ ]
[٧٩٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أبو أسامة الكلبي، حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد، حدثنا المثنى أبو حاتم العطار، عن عبيد الله بن العيزار المازني، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "أقيلوا الكرام عثراتهم".
[٧٩٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان،
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو أسامة الكلبي هو عبد الله بن أسامة الكلبي. • والمثنى أبو حاتم العطار من أهالي البصرة. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٥٠٤) وسمى أباه "دينار" وقال: يخطئ إذا روى عن القاسم ابن محمد. راجع "الكنى" للدولابي (١/ ١٤١) "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٤٢٠) "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٢٥). • عبيد الله بن العيزار المازني بصري. وثقه يحيى بن سعيد وابن حبان. راجع "الثقات"، (٥/ ٣٣٠، ٧/ ١٤٨٨) "التاريخ الكبير" (٣/ ١ / ٣٩٤) "الأنساب" (١٢/ ٢٦) "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٣٠). والحديث أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ١٨٥/١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود، حدثنا المثنى أبو حاتم العطار فذكره وقال: لم يروه عن عبيد الله إلا المثنى، ولا عنه إلا محمد، وريحان بن سعيد. وقال الشيخ الألباني بعدما عزاه إلي الطبراني في "الأوسط": قلت: وهذا إسناد ضعيف، المثنى هذا وهو ابن بكر البصري قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال الدارقطني: متروك، وعبيد الله بن عيزار ثقه، كما في "الجرح والتعديل" وسائر الرواة ثقات معروفون غير إسحاق بن زيد الخطابي ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح" (٢/ ٢٢٠) والسمعاني في "الأنساب" ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا ولعله في "الثقات" لابن حبان. (قلت) ترجمه ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٢٢). انظر "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧). وقد مر الحديث قريبا برقم (٧٩٥٦) من طريق عمرة عن عائشة. فبهذه المتابعة وشواهده يكون الحديث حسنا إن شاء الله.
(٢) إسناده: حسن. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي. • مبارك هو ابن فضالة البصري، صدوق يدلس وشحوي. • حميد هو ابن أبي حميد الطويل. • أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي، تقدموا. والأثر أخرجه هناد في "الزهد" (رقم ١٢٢٥) عن أبي أسامة بنفس السند. وأخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ١٨٤) من طريق إسماعيل بن إبراهيم أبي بشر عن أبيه عن مبارك بن فضالة به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٨٥) عن أبي بكر بن مالك عن حميد الطويل عن أبي قلابة به.
[ ١٠ / ٥٥٥ ]
حدثنا أبو أسامة، عن مبارك، عن حميد، قال: قال أبو قلابة: إذا بلغك عن أخيك شيء تجد عليه فاطلب له العذر يحمدك، فإن أعياك فقل: لعلّ عنده أمرًا لم يبلغه علمي.
[٧٩٨٤] قال: وحدثنا أبو أسامة، عن أبي الأشهب، عن الحسن قال: قال أبوالدرداء: من يتيع نفسه كلما يرى في الناس يطل حزنه، ولم يشف غيظه.
[٧٩٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إبوجعفر محمد بن أحمد بن سعيد، حّرثنا
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو الأشهب هو جعفر بن حيان السعدي. • الحسن هو البصري. والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤/ ٣٩) عن أبي أسامة بنفس السند. وأخرجه أحمد فيْ "الزهد" (ص ١٤٣) عن عبد الصمد عن أبي الأشهب به. وأخرجه أبو داود في "لزهد" (خرقم ٢١٩) من طريق جبير بن نفير، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١١) من طريق أبي الهيثم، كلاهما- عن أبي الدرداء به.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد هو الرازي ضعفه الدارقطني، وقال الذهبي: مجهول. • الحسن بن بشر السلمي القاضي بنيسايور (م ٢٤٤ هـ) صدوق، من الحادية عشرة (خ ت س) وقع في "الأصل" و"ن" "الحسن بين بشران السلمي". • الليث هو ابن سعد. • إبراهيم بن أعين المصري، ضعيف. • أبو عمرو العبدي لم أظفر له بترجمة ولكن المزي ذكره في ترجمة إبراهيم بن أعين المصري فيمن يروي عنه. • أبو الزبير هو المكي محمد بن مسلم بن تدرس صدوق إلا أنه يدلس. والحديث أخرجه الغزالي في "الإحياء" (٢/ ١٨٣) وقال العراقي: رواه الطبراني في "الأوسط" منحديث جابر بسند ضعيف. وقال المناوي: وفي "الإصابة" عن ابن حبان إن كان ابن جرير سمعه فهو حسن غريب (فيض القدير ٦/ ٧٣). وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢/ ١٢ رقم ١٠٣٣) من طريق علي بن قتيبة الرفاعي عن مالك بن أنس عن أبي الزبير عنجابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: من اعتذر إليه فلم يقبل لم يرد على الحوض، وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٨١): وفيه علي بن قتيبة الرفاعي وهو ضعيف. وأخرجه أبو حاتم في "علل الحديث" (٢/ ٣١٥ - ٣١٦) عن أبي هارون البكالي عن الليث عن أبي الزبير لا عن جابر مرفوعا وقال: لا أعلم عن أبي هارون البكالي إلا ما رواه عن الليث عن أبي الزبير لا عن جابر فذكر الحديث وقال: فوجدت لهذا الحديث أصلا بعد حدثنا أبو صالح كاتب الليث عن الليث عمن حدثه عن أبي هريرة عن جابر فسكن قلبي، وظننت أن الليث لعله لم يذكر لهم فلم يضبطه أبو هارون ولفظه "من اعتذر إليه أخوه فلم يعذره فإن عليه من الإثم ما على العشار وصاحب المكس".
[ ١٠ / ٥٥٦ ]
العباس بن حمزة، حدثنا الحسن بن بشر السلمي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني إبراهيم بن أعين المصري من بني عجل، عن أبي عمرو العبدي، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله - ﷺ - قال: "من اعتدر إلى أخيه فلم يعذره أو يقبل عذره كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس".
قال أبو الزبير: والمكاس العشار، وقال أبو صالح: وقد سمعته عن إبراهيم بن أعين، وأنا كتبته لليث بن سعد.
[٧٩٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد العدل، حدثنا موسى بن إسماعيل نن إعمحاق القاضي، حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن الزهري، قال سمعت عبيد الله يقول: سمعت ابن عباس يقول في قول الله ﷿: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ (^١) قال: الرضا بغير عتاب.
قال القاضي: قال لي ابن [أبي] أويس خصصتك بهذأ الحديث.
قال لنا أبو عبد الله: ثم لقيت موسى بن إسماعيل وسألته عن هذا الحديث فلم يحفظه ولم يحم إليه.
[٧٩٨٧] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن العباس الضبي، أخبرني
_________________
(١) إسناده: حسن. • ابن أبي أويس هو إسماعيل بن عبد الله بن إبي أويس الأصبحي، صدوق. • مالك هو ابن أنس الإمام. • عبيد الله هو ابن عبد الله بن عتية بن مسعود الهذلي، تقدموا. والخبر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٩٤) برواية المؤلف وحده.
(٢) سورة الحجر (١٥/ ٨٥).
(٣) الخلادي هو محمد بن أبي علي أبو الحسين الخلادي، لا يعرف. • محمد بن موسى، لم أعرفه. • حماد بن إسحاق بن إبراهيم التميمي الموصلي، ذكره الخطيب في "تاريخه" (٨/ ١٥٩) وقال روى عن أبيه كتاب "الأغاني". • أبوه إسحاق بن إبراهيم بن ميمون التميمي الموصلي أبو محمد النديم (م ٢٣٥ هـ). =
[ ١٠ / ٥٥٧ ]
الخلادي، حدثنا محمد بن موسى، عن حماد بن إسحاق الموصلي، عن أبيه قال: كان يقال: الاعتراف يهدم الاقتراف.
[٧٩٨٨] قال: وأنشدني محمد بن العباس، أنشدنا الخلادي، أنشدنا محمد بن هريم الشيباني، أنشدني أبو بكر بن بهلول:
وما كنت أخشى أن ترى لي زلة … ولكن قضى الله ماعنه مذهب
إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه … وكلّ امرئ لايقبل العذر مذنب
[٧٩٨٩] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن حمدان، حدثنا أبو روق،
_________________
(١) = كان رأسا في صناعة الأدب والموسيقى، أديبا، عالمًا أخباريا شاعرا محسنا كثير الفضائل يعد من الأجواد وثقه إبراهيم الحربي. راجع "الأنساب" (١٢/ ٤٨٣) "السير" (١١/ ١١٨) "تاريخ بغداد" (٦/ ٣٣٨) "العبر" (١/ ٣٣٠) "البداية والنهاية" (١٠/ ٣١٤ - ٣١٥) "الوافي بالوفيات" (٨/ ٣٨٨ - ٣٩٣) "الأغاني" (٥/ ٢٤٢) "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٢/ ٤١٧ - ٤٣٠) "إنباه الرواة" (١/ ٢١٥) "وفيات الأعيان" (١/ ١٨٢) "إرشاد الأريب" (٦/ ٥) "نزهة الألباء" (ص ١١٦).
(٢) القائل هو أبو عبد الرحمن السلمي. • الخلادي هو محمد بن أبي علي أبو الحسين الخلادي. • وشيخه محمد بن هريم الشيباني لم أعرفهما. أبو بكر بن بهلول هو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول الأزرق التنوخي الكاتب قال ابن كثير: كان ثقة عدلا. راجع "البداية والنهاية" (١١/ ٢١٤).
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • علي بن حمدان هو علي بن الحسين بن حمدان، أبو الحسن الطرسوسي الجرجاني. ذكره السهمي في "تاريخ جرجان" (٣١٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. • أبو روق لم أعرفه. • الراسبي هو عبد الله بن محمد بن الراسبي، من أهل بغداد ومن جلة مشايخهم. • أبو عاصم النبيل هو الضحاك بن مخلد الشيباني، راجع "طبقات الصوفية" (٥١٣) و"طبقات الشعراني" (١/ ٤٧). • عمرو بن الفضل، لم أظفر له بترجمة. والأثر ذكره الحافظ ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق" (٦/ ٢٣٩) في ترجمة سلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي.
[ ١٠ / ٥٥٨ ]
حدثنا الراسبي، حدثنا أبو عاصم النبيل، عن عمرو بن الفضل، عن سلم بن قتيبة، عن محمد بن سيرين قال: إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرًا، فإن لم تجد له عذرًا فقل: له عذر.
[٧٩٩٠] أنشدنا أبو عبد الله الحافظ، أنشدنا أبو عبد الرحمن بن الحسين الصوفي، أنشدنا محمد بن يحيى الصولي، أنشدنا أحمد بن المعذل:
إذا ما امرؤ من ذنبه جاء تائبًا … إليك فلم تغفرله ذلك الذنب.
[٧٩٩١] أخبرنا أبو حازم، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن العباس العصمي، حدثني أبو الحسين بن أبي علي الخلادي، حدثنا محمد بن سليمان الفارسي، حدثنا أحمد بن عبيد الله، عن هشام بن الكلبي قال: قال جعفر بن محمد: إذا بلغك عن أخيك الشيء تكره فالتمس له عذرًا واحدًا إلى سبعين عذرًا، فإن أصبته وإلّا قل: لعلّ له عذرًا لا أعرفه.
[٧٩٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا
_________________
(١) أبو عبد الرحمن بن الحسين الصوفي، لم أقف على من ترجمه •أحمد بن المعذل بن غيلان بن حكم أبو العباس العبدي البصري المالكي، شيخ المالكية كان من بحور الفقه صاحب تصانيف وفصاحة وبيان. انظر "السير" (١١/ ٥١٩ - ٥٢١) "طبقات الشعراء" (ص ٣٦٨ - ٣٧٠) "المشتبه" (ص ٦٠٠) "تبصير المنتبه" (٤/ ١٢٩٩) "الوافي بالوفيات" (٨/ ١٨٤ - ١٨٥) "العبر" (١/ ٣٤٠) "شذرات الذهب" (٢/ ٩٥ - ٩٦) "الأغاني" (١٢/ ٥٧).
(٢) أبو حازم هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه الحافظ. • محمد بن سليمان الفارسي وشيخه لم أجد ترجمتهما. • هشام بن محمد بن السائب بن بشر الكلبي، كان غاليا في التشيع وأخباره في الأغلوطات. • جعفر بن محمد هو ابن عبد الله الصادق، والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٩٨) من طريق أبي مسعود عن جعفر بن محمد به في سياق طويل بنحوه.
(٣) إسناده: فيه من لم أجد ترجمته. • موسى بن ناصح أبو عمران البغدادي قد قدم مصر وحدث بها (م ٢٤٤ هـ). ذكره الحطيب في "تاريخه" (١٣/ ٣٩) وابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٥٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. =
[ ١٠ / ٥٥٩ ]
أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر بن سعيد (^١) الهووي، حدثنا أبوالزنباع روح بن الفرج بمصر، حدثنا موسى بن ناصح، حدثنا إبراهيم بن أبي طيبة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: كتبت إلى بعض إخواني من أصحاب رسول الله - ﷺ -، أن ضع أمر أخيك (المسلم) (^٢) على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك، ولا تظنّن بكلمة خرجت من امرئٍ مسلم شرًّا وأنت تجد له في الخير محملًا، ومن عرض نفسه للتهم فلا يلومن إلاَّ نفسه، ومن كتم سرّه كانت الخيرة في يده، وما كافأت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه، وعليك بإخوان الصدق، (فكس) (^٣) في اكتسابهم، فإنهم زينة في الرخاء، وعدة عند عظيم البلاء، ولا تهاون بالحلف فيهينك الله، ولا تسأل عماّ لم يكن حتّى يكون، ولا تضع حديثك إلاَّ عند من يشتهيه، وعليك بالصدق وإن قتلك الصدق، واعتزل عدوّك، واحذر صديقك إلاَّ الأمين، ولا أمين إلاَّ من خشي الله ﷿ وشاور في أمرك الذين يخشون ربّهم بالغيب.
وقد روينا (^٤) بعض هذه الألفاظ عن أمير المؤمنين عمر ﵁.
[٧٩٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت ضمرة بن يحيى الدمشقي، يقول
_________________
(١) =. إبراهيم بن أبي طيبة لم أظفر له بترجمة إلا أن ابن حبان ذكره في ترجمة موسى بن ناصح. • يحيى بن سعيد هو الأنصاري.
(٢) كذا في الأصل، وفي "ن" "شعبة" بدل "سعيد".
(٣) زيادة من نسخة "ن".
(٤) وقع في الأصل "فكن" وفي "ن" "فكثر" والتصويب من مصادر التخريج. ولم أجد هذا الأثر من قول سعيد بن المسيب.
(٥) أخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٨٩ - ٩٠) من طريق إبراهيم بن موسى المكي عن يحي بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٢٢) وعزاه الخطيب في (المتفق والمفترق" عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب. ورواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق " ببعضه (رقم ٣٦٢، ٤٨٠٥) من طريق بديل ابن ورقاء عن عمر به.
(٦) ضمرة بن يحيى الدمشقي الصوفي سكن نيسابور. ذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق" (٧/ ٤٠) وقال: روى عنه الحاكم. =
[ ١٠ / ٥٦٠ ]
سمعت أبا بكر الأنباري يقول: كتب الفضل بن سهل إلى بعضهم: أحتج إليك بغالب القضاء، وأعتذر إليك بصادق النيّة.
[٧٩٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن بندار الصوفي العبد الصالح، حدثنا إسحاق بن محمد بن إبراهيم العدل بمرو، حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاذ، قال سمعت عبدان، يقول سمعت ابن المبارك يقول: أصيب ابن عون بابنه وأبطأ عنه بعض إخوانه، قال: ثم جاء يعتذر فقال له ابن عون: إذا عرفت أخاك بالمودة فلا تعاتبه.
[٧٩٩٥] أخبرنا أبو الحسين محمد بن يعقوب الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن موسى بواسط، حدثني الحسين بن محمد، حدثنا حاجب بن سليمان، حدثنا وكيع بن الجراح، قال: اعتلّ سفيان الثوري فتأخرتُ عن عيادته، ثم عدته فاعتذرت إليه، فقال: يا أخي لا تعتذر فقلّ من اعتذر إلاَّ كذب، واعلم أن الصديق لا يحاسب على شيء، والعدوّ لا يحسب له بشيء.
[٧٩٩٦] حدثنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا علي بن مفلح الصوفي بنسا، حدثنا جعفر بن
_________________
(١) =. أبو بكر الأنباري هو محمد بن القاسم الأنباري. • الفضل بن سهل بن عبد الله أبو العباس الملقب ذا الرياستين السرخسي البغدادي (م ٢٠٢ ص) كان شيعيا منجما ماكرا من مسلمة المجوس. راجع "السير" (١٠/ ٩٩ - ١٠٠) "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٣٩) "تاريخ الطبري" (٨/ ٤٢٤، ٤٦٥) "الكامل في التاريخ" (٦/ ٣٤٦) "وفيات الأعيان" (٤/ ٤١ - ٤٤) "العبر" (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥) "تاريخ خليفة" (ص ٤٧١) "البداية والنهاية" (١٠/ ٢٤٩) "النجوم الزاهوة" (٢/ ١٧٢) "الشذرات" (٢/ ٤).
(٢) إسحاق بن محمد بن إبراهيم العدل، لم أجد ترجته. • محمد بن عبد الله بن قهزاذ هو المروزي ثقة. • عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي. • ابن عون هو عبد الله. لم أقف على هذا الأثر.
(٣) أبو الحسن محمد بن يعقوب وشيخه لم أعرفهما. • الحسين بن محمد هو أبوعروة السلمي الحراني، وفي الأصل و"ن" "محمد بن الحسين" مقلوبا. • حاحب بن سليمان المنجبي أبو سعيد مولى بني شيبان (م ٢٥٦ هـ). صدوق يهم، من العاشرة (س).
(٤) أبو حازم الحافظ هو عمر بن أحمد بن إبراهيم. • علي بن مفلح الصوفي النسائي، لم أظفر له بترجمة، كذا في الأصل وفي "ن". =
[ ١٠ / ٥٦١ ]
محمد بن نصير قال سمعت ابن مسروق، يقول سمعت محمد بن بشير يقول: جرى بين ابن السماك وبين صديق له كلام، فقال له صديقه: الميعاد غدًا فنتعاتب، فقال: بل الميعاد غدًا نتغافر.
[٧٩٩٧] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن سهل بن نوح الشعراني، حدثنا عبد الله بن عروة، حدثنا أبو بكر بن زنجويه، عن صدقة المقابري قال: ارض من الناس بالقضاء، ولا ترض لهم من نفسك إلاَّ بالوفاء.
[٧٩٩٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق، حدثنا أبودجانة، حدثنا أحمد بن إبراهيم المعافري، قال سمعت ذا النون يقول: أما أنّه من الحمق الْتماس الإخوان بغير الوفاء، وطلب الآخرة بالرياء، ومودة النساء بالغلظة.
[٧٩٩٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم، يقول؛ سمعت أبا الحسين الوراق يقول: الكرم في العفو أن لا تذكر خيانة صاحبك بعد أن عفوت عنه.
قال: وسمعته يقول: اللئيم لا يوفق للعفو من ضيق صدره.
_________________
(١) =. علي بن صالح بن مسروق هو أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي أبو العباس. • محمد بن بشير هو ابن عطاء الكندي الواعظ. • ابن السماك هو محمد بن صبيح بن السماك المذكر كوفي: تقدموا.
(٢) أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي، وشيخه وشيخ شيخه، لم أعرفهم. • أبو بكر بن زنجويه، لم أقف على ترجمته. • صدقة المقابري، ذكره أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٣١٧) وقال: من أقران المتقدمين كبشر بن الحارث وطبقته وكان من التحقق والتحفظ بالمحل العالي.
(٣) أبو سعد الماليني هو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله.
(٤) أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم هو البلخي البغدادي. • أبو الحسين الوراق محمد بن سعد صاحب أبي عثمان النيسابوري (م ٣١٩ هـ). كان فقيها، يتكلم على المعاملات. راجع "البداية والنهاية" (١١/ ١٦٧) من هامش "طبقات الصوفية" (ص ١٧٥).
[ ١٠ / ٥٦٢ ]
[٨٠٠٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، قال سمعت أبا حفص معاذ بن عبد الله بإخميم يقول: ذكر المهاجر بن موسى الإخميمي قال: قال ذو النون: ثلاث خصال من الكرم: حسن المنظر، واحتمال الزلة، وقلة الملامة.
[٨٠٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد الحبيبي بمرو، أخبرني محمد بن عبد الله المعمري، أخبرني المبرد، عن الأصمعي يقول سمعت أعرابيًّا يقول: اليأس حرّ، والطمع عبد، والغنى وطن، والفقر غربة، وقد وجدنا من لذة العفو ما لم نجد من لذة العقوبة.
[٨٠٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني الحسين بن محمد الصغاني بمرو، حدثنا عبد الله بن محمود، حدثنا محمد بن حرب بن مقاتل، يقول سمعت حفص بن حميد يقول: إذا عرفت الرّجل بالمودّة فسيئاته كلّها مغفورة، وإذا عرفته بالعداوة فحسناته كلها مردودة عليه.
[٨٠٠٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا عبد الله بن محمد الدمشقي لبعضهم:
_________________
(١) أبو حفص معاذ بن عبد الله وشيخه المهاجر بن موسى الإخميمي، لم أظفر لها بترجمة.
(٢) إسناده: ضعيف. • علي بن محمد الحبيبي هو أبو أحمد المروزي، كذبه الحاكم. • المبرد هو محمد بن يزيد أبو العباس النحوي، اللغوي. • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب، تقدموا.
(٣) الحسين بن محمد الصناني، لم أجد له ترجمة. • عبد الله بن محمود هو المروزي أبو عبد الرحمن، تقدما. • محمد بن حرب بن مقاتل من أهل مرو. قال ابن حبان: مستقيم الحديث. راجع "الثقات" (٩/ ١٠٥).
(٤) عبد الله بن محمد الدمشقي أبو القاسم الساجي الصوفي. ذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨/ ٢٩٦) وقال: صنف كتاب "مقالات الصوفية"، حكى عن أبي بكر الشبلي وإبراهيم بن المولد وأبي عبد الله الحسين بن خالويه النحوي، حكى عنه أبو عبد الرحمن السلمي وعبد الملك بن محمد القشيري. وذكره الحافظ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨/ ٢٩٧ - ٢٩٨). البيتان الأولان عن أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أي بكر البيهقي عن أبي عبد الرحمن السلمي به.
[ ١٠ / ٥٦٣ ]
ربُّ دانٍ بقلبه وهو ناء … ومقيم قلبه في انصراف
ما يُضِرْنا غبّ التّلاقي لأنا … (قد) طبعنا على وفاء وانتصاف
لست أنسى تلك الحقوق ولكن … لست أدري بأيهنّ أكافي
[٨٠٠٤] أنشد أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا أبو الفرج المعافى بن زكريا القاضي، أنشدني عبد الله بن إسحاق، أنشدني عبد الله بن طاهر لبعضهم:
إلى كم يكون العتب في كل ساعة … وكم لاتملين القطعية والهجرا
رويدك إنّ الدهر فيه كفاية … لتفريق ذات البين فانتظري الدّهرا
[٨٠٠٥] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا الحسين بن أحمد بن موسى القاضي،
_________________
(١) أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى بن عبد الحميد النهرواني الجريري. (م ٣٩٠ هـ) العلامة الفقيه الحافظ القاضي المتقين عالم عصره. قال الخطيب: كان من أعلم الناس في وقته بالفقه، والنحو والأدب وحكي عن البرقاني أنه قال: وكان ثقة. انظر "السير" (١٦/ ٥٤٤ - ٥٤٧) "تاريخ بغداد" (١٣/ ٢٣٠) "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠١٠) " النجوم الزاهرة" (٤/ ٢٠١/ ٢٠٢) "العبر" (٢/ ١٨٠) " الشذرات" (٣/ ١٣٤ - ١٣٥). • عبد الله بن إسحاق لم أعرفه. • عبد الله بن طاهر بن حاتم الطائي أبو بكر الأمهري (م نحو ٣٣٠ هـ). كان عالمًا ورعا، من أجل المشايخ بالجبل، وهو من أقره الشبلي. راجع "طبقات الصوفية" (ص ٣٩١ - ٣٩٥) "طبقات الشعراني" (١/ ٣٢) "معجم البلدان" (١/ ١٠٦) "المنتظم" (٧/ ٣٢٤) "حلية الأولياء" (١٠/ ٣٥١) "نتائج الأفكار القدسية" (١/ ١٩٨).
(٢) محمد بن يحيى النديم هو أبو بكر الصولي تقدم. • بشار بن برد أبومعاذ الشاعر مولى بني عقيل بصري قدم بغداد (م ١٦٧ هـ). شاعر مشهور كان ضخما عظيم الخلق وشعره في أول طبقات المولدين. راجع "تاريخ بغداد" (٦/ ١١٢ - ١١٨) "البداية والنهاية" (١٠/ ١٥٣) "وفيات الأعيان" (١/ ١١٠ - ١١٢) "اللسان" (٢/ ١٥ - ١٦) "الأغاني" (٣/ ٢٠ - ٧٠) "الشعر والشعراء" (ص ٧٥٧، ٧٦٠) "اللآلئ" (ص ١٩٦ - ١٩٧). وانظر هذه الأبيات في "تاريخ بغداد" (٦/ ١١٥). وذكر هذين البيتين محمد حامد الفقي محقق "روضة العقلاء" في هامشه.
[ ١٠ / ٥٦٤ ]
أنشدنا محمد بن يحيى النّديم لبشار بن برد:
إذا كنت في كل الأمور معاتبا … صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
فعش واحدًا أو صل أخاك فإنّه … مقارف ذنبا مرِّة ومجانبه
إذا أنت لم تشرب مرارًا على القذى … ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه
[٨٠٠٦] أخبرنا أبو محمد السكري، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا الغلاب، حدثنا شيخ، عن عطاء الخراساني قال: ما استقصى حليم قطّ ألم تسمع إلى قوله ﷿: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ (^١).
[٨٠٠٧] أخبرنا أبو حامد بن أبي خلف الإسفراييني بها، حدثثا محمد بن يزداد بن
_________________
(١) إسناده: فيه شيخ مجهول. • أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار. • أبو بكر الشافعي هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه البزار الشافعي. • الغلابي هو المفضل بن غسان بن المفضل الغلاب البصري. والأثر ذكره السيوطي في "الد ر المنثور" (٨/ ٢١٩) برواية المؤلف وحده.
(٢) سورة التحريم (٦٦/ ٣).
(٣) إسناده: ضعيف جدًا. • أبو حامد أحمد بن خلف الإسفراييني وشيخه لم أعرفهما. • محمد بن عبد الله، لم أقف على ترجمه. • سليمان بن داود الشاذكرني أبو أيوب البصري (م ٢٣٤ هـ). قال البخاري: فيه نظر، وكذبه أحمد بن حنبل وقال ابن معين: كذاب عدو الله كان يضع الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بشيء، متروك الحديث، وقال ابن عدي: حافظ ماجن وهو عندي ممن يسرق الحديث وقال صالح بن محمد الحافظ: كان يكذب في الحديث، راجع "التاريخ الصغير" (ص ٢٣٢) "الجرح والتعديل" (٤/ ١١٤ - ١١٥) "الميزان" (٢/ ٢٠٥) "الكامل في الضعفاء" (٣/ ١١٤٢ - ١١٤٥) "اللسان" (٣/ ٨٤ - ٨٨) "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٣٣٣). • عوبد بن أبي عمران الجوفي البصري. قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف منكر الحديث، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال أبو داود: حديثه شبه البواطل، وقال أبو نعيم: روى عن أبيه أحاديث منكرة. وقال ابن =
[ ١٠ / ٥٦٥ ]
مسعود، حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا سليمان أبو أيوب البصري، حدثنا عوبد بن أبي عمران الجوني، عن أبيه، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أباذر زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبُّا".
[٨٠٠٨] أخبرنا أبو جعفر المستملي، أخبرني محمد بن يحيى الناقد، حدثنا العباس بن أحمد
_________________
(١) = عدي: عوبد بن علي في حديثه ضعف. راجع "التاريخ الكبير" (٤/ ١ / ٩٢) "المجروحين" (٢/ ١٩١) "الجرح والتعديل" (٧/ ٤٥) (الميز ان) (٣/ ٣٠٤) "اللسان" (٤/ ٣٨٦ - ٣٨٧) "الضعفاء والمتروكين" (ص ١٨٢ رقم الترجمة ٤٦٠) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٤٨٥) "الضعفاء الكبير" (٣/ ٤٢٣) "التاريخ لابن معين" (٢٧/ ٤٦٠) "الكامل في الضعفاء" (٥/ ٢٠١٨ - ٢٠١٩). • وأبوه أبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب الأزدي. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٩٠ كشف الأستار) وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٤٤، ٥/ ٢٠١٩) عن العباس بن يزيد البحراني عن عوبد بن أبي عمران به. وقال البزار: لانعلمه يروي عن أبي ذر إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن أبي عمران إلا ابنه عوبد، ولم يكن بالقوي، وقد حدث عنه أهل العلم. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٤٤) من طريق أبي جعفر الزعفراني، وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٩) عن إبراهيم بن محمد بن الحارث، كلاهما عن سليمان بن داود الشاذكوني به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٤٤، ٥/ ٢٠١٩) وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٩) والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٤٢٤) والذهبي في "الميزان" (٣/ ٣٠٤) والحافظ ابن حجر في "اللسان" (٤/ ٣٨٦) من طريق عبد الله بن المثنى عن عوبد بن أبي عمران به. وقال العقيلي: لا يتابع عليه والأحاديث في هذا الباب فيها لين. وقال ابن عدي: ليس في أحاديث عوبد أنكر من هذا الحديث والضعف على حديثه بين. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٧٨) وقال: رواه البزار وفيه عوبد بن أبي عمران وهو متروك.
(٢) إسناده: ضعيف جدًا. • أبو جعفر المستملي هو كامل بن أحمد بن محمد العزائمي النيسابوري. • محمد بن يحيى بن الناقد وشيخه لم أعرفهما. • إبراهيم بن ناصح هو أخو ابن المعلى بن حماد الأصبهاني صاحب مناكير متروك الحديث،. يونس بن حبيب النحوي أبو عبد الرحمن البصري الضبي مولاهم صاحب العربية (م ١٨٢ هـ). كان من أهل جبَّل، بارعا في النحو له مصنفات. راجع "إنباه الرواة على أنباه النحاة" (٤/ ٧٤ - ٧٨) "البداية والنهاية" (١٠/ ١٨٤) "بغية الوعاة" (٢/ ٣٦٥) "الكامل في التاريخ" (٥/ ١٠٩) "وفيات الأعيان" (٢/ ٤١٦ - ٤١٧) "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٣٧) "الثقات لابن حبان" (٩/ ٢٩٠) "الشذرات" (١/ ٣٠١) "طبقات القراء" (٢/ ٢٣٧) "المعارف" لابن قتيبة (ص ٥٤١) "معجم الأدباء" (٢/ ٧٤ - ٧٦) "معجم المؤلفين" (١٣/ ٣٤٧) "النجوم الزاهرة" =
[ ١٠ / ٥٦٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (٢/ ١١٤) "نزهة الأدباء" (ص) "هدية العارفين" (٢/ ٥٧١) "مرآة الجنان" (١/ ٣٨٨) "إيضاح المكنون" (٢/ ٢٧٣ - ٣٢٦، ٣٤٧، ٥٠٧). • طلحة بن عمرو هو ابن عثمان الحضرمي المكي، متروك. • عطاء هو ابن بي رباح تقدما. والحديث أخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة طلحة بن عمرو (٤/ ١٤٢٧) من طريق جرير بن حازم عن طلحة بن عمرو به وقال: عامة ما يروى عنه لا يتابعونه عليه. وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٩٠ كشف الأستار) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٢٢) والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ٢٢٧) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن طلحة بن عمرو به. ورواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٣٣٠) عن طلحة بن عمرو بنفس الطريق. وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٥) وأبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ١٨٥) من طريق النعمان بن سعد بن خيثمة عن طلحة بن عمرو به. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (٦/ ٥٧) من طريق الأوزاعي، (١٤/ ١٠٨) من طريق يحيى بن سليمان، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٤٤٦) من طريق يزيد بن عبد الله القرشي، و(٦/ ٢١٦٩) من طريق محمد بن عبد الملك، وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٦) من طريق عثمان بن عبد الرحمن: كلهم عن عطاء بن أبي رباح به. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٣٨) والعقيلي في "الضعفاء" (٢/ ١٣٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢١٧) من طريق سليمان بن كراز عن أبي داود عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي هريرة به وفيه سليمان بن كراز ضعيف، وسيأتي من طريق أبي عاصم وأبي نعيم عن طلحة بن عمرو قريبا. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٧٥) وقال: رواه البزار والطبراني في "الأوسط" وقال البزار: لا يعلم فيه حديث صحيح. وقال العقيلي: بعدما خرج هذا الحديث بسنده: هذا الحديث يعرف بطلحة وقد تابعه قوم نحوه في الضعف. وذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" (رقم ٥٣٧) وقال: رواه البز ار والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" من حديث طلحة بن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا وكذا أخرجه العسكري في "الأمثال" والبيهقي في "الشعب" وقال: إن طلحة غير قوي وقد روي هذا الحديث بأسانيد هذا أمثلها. وللحديث شواهد كثيرة.
(٢) من حديث عبد الله بن عمر. رواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٠٦) والطبراني في "الأوسط" (١/ ٩٥ - ٩٦ رقم ٨٧) من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن نافع عن ابن عمر به. وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٧٥): رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات.
(٣) من حديث حبيب بن مسلمة الفهري. أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١١٢) والطبراني في "الكبير" (٤/ ٢٥ رقم ٣٥٣٥) وفي "الصغير" (١/ ١٠٧) وفي "الأوسط"، وقال الهيثمي: فيه محمد بن مخلد الرعيني وهو ضعيف. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٣٤٧) وفيه ايضا الرعيني وهو ضعيف.
(٤) من حديث عائشة، أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ١٨٢) من طريق أبي عقيل الجمال =
[ ١٠ / ٥٦٧ ]
ابن العباس الأصبهاني، حدثنا إبراهيم بن ناصح، قال سمعت النضر بن شميل يقول: كنا نأتي يونس بن حبيب النحوي فنسأله عن غريب الحديث فحدّثته بهذا الحديث فقلت، حدثنا طلحة بن عمرو عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا هريرة زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا".
فانشدنا يونس بن حبيب في هذا المعنى:
اغبب زيارتك الصديق … يراك كالثوب استجدّه
إنّ الصديق يُمِلّهُ أَنْ … لا يزال يراك عنده
[٨٠٠٩] أنشدنا أبو جعفر العزائمي، أنشدني عمر بن أحمد بن شاهين ببغداد، أنشدنا
_________________
(١) = عن جعفر بن عون عن هشام بن عروة عن أبيه عنها.
(٢) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٩/ ٣٠٠) والطبراني كما ذكر المنذري في "الترغيب" (٣/ ٣٦٦). وروى هذا الحديث جماعة أخرى من الصحابة كما قال المنذري. وقال الحافظ: وهذا الحديث قد روي عن جماعة من الصحابة وقد أثنى غير واحد من الحفاظ كل جميع طرقه والكلام عليها ولم أقف له على طريق صحيح كما قال البزار، بل له أسانيد حسان عند الطبراني وغيره. وقال الحافظ: وقد روي من طرق أكثرها غرائب، لا يخلو وأحد منها عن مقال. وقد جمع طرقه أبو نعيم وغيره وجاء من حديث علي بن أبي طالب وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وأبي برزة، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله وحبيب بن مسلمة ومعاوية بن حيدة وقد جمعتها في جزء مفرد. وأضاف السخاوي في "المقاصد" (ص ٢٣٣) فيمن رواه: ابن عباس وأبا الدرداء وعائشة. وقال الحافظ: أقوى طرق ما أخرجه الحاكم في "تاريخ نيسابور" والخطيب في "تاريخ بغداد" والحافظ أبو محمد بن السقاء في "فوائده" من طريق أبي عقيل يحيى بن حبيب بن إسماعيل بن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن جعفر بن عون عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ثم قال: واختلف عليه في رفعه ووقفه. راجع "فتح الباري" (١٣/ ١١١) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٥٦٢).
(٣) أبوجفعر العزائمي هو كامل بن أحمد بن محمد المستملي النيسابوري. • أبو أحمد الكوفي، لم أظفر له بترجمة. • علي بن الحسن بن العلاء الهلالي الرقي أبو القاسم السمسار. ذكره الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٣٧٩) ولم يبين حاله.
[ ١٠ / ٥٦٨ ]
أبو أحمد الكوفي، أنشدنا علي بن الحسن بن العلاء الهلالي الرقي:
فلا تكثرنّ من الزيارة إنها … إذاكثرت كانت إلى الهجر مسلكا.
ألم تر أن الغيث يُسْأم دائبا … ويطلب بالأيدي إذا هو أمسكا.
[٨٠١٠] أخبرنا محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن محمد البرتي، حدثنا أبو سليمان، عن موسى بن إسماعيل، حدثنا عمارة بن زاذان، عن مكحول الأزدي قال: قلت للحسن: إني أريد أن أخرج إلى مكة، قال: لا تصحبن رجلًا يكرم عليك، فينقطع الذي بينك وبينه.
[٨٠١١] حدثنا أبو حازم، قال سمعت محمد بن عبد الله الرازي، يقول سمعت إبراهيم ابن فاتك، يقول قال علي بن عبيدة: الإعراض عن الصديق أبقى على المودة.
[٨٠١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا أبو عمرو الحيري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أنشدني أبي:
إن طول العتاب يورث ضعفًا … ودواء العتاب ترك العتاب
_________________
(١) محمد بن موسى هو الفضل الصيرفي، أبو سعيد بن أبي عمرو النيسابوري. • أبو عبد الله الصفار هو محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني. • أبو سليمان الجوزجاني هو صاحب محمد بن الحسن، لم أقف على من ترجمه إلا أن السهمي ذكره في ترجمة علي بن شهريار الإستراباذي. راجع "تاريخ جرجان" (ص ٥٣٣). موسى بن إسماعيل هو المنقري التبوذكي. وهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٧٩) من قول الثوري بمثله.
(٢) إبراهيم بن فاتك هو ابن سعيد البغدادي، أبوالفاتك خادم الحلاج. • علي بن عبيدة، لم أجد ترجمته.
(٣) أبو عمرو الحيري هو أحمد بن محمد بن أحمد الحيري النيسابوري. • محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن عمران أبو علي الجبائي (م ٣٠٣ هـ). كان علمًا من أعلام المعتزلة وصاحب مقالاتهم. راجع "اللباب" (١/ ٢٠٨) "تاريخ الفرق الإسلامية" (٢٢٧) من هامش "طبقات الصوفية" (ص ٣١١).
[ ١٠ / ٥٦٩ ]
[٨٠١٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، يقول سمعت محمد بن عبد الوهاب ينشد فذكر هذا البيت.
[٨٠١٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن العباس العصمي، حدثنا محمد بن أبي علي الخلّادي، أنشدنا أحمد بن محمد الكوفي، أنشدني أبو نعيم الرازي:
أقلل زيارتك الصديق فإنها … تكون إذا دامت إلى الهجر مسلكا
الم تر أن القطر يُسْأم دائبا … ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا
وقد روي فيه ما.
[٨٠١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسين أحمد بن عثمان الأدمي وأبو الحسين محمد بن أحمد الحنظلي، قالا: حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا أبو عاصم النبيل، حدثنا طلحة ببن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: "يا أبا هريرة زر غبًّا تزدد حبًّا".
وطلحة بن عمرو غير قويّ وقد روي هذا الحديث بأسانيد، هذا أمثلها.
_________________
(١) إسناده: جيد.
(٢) أحمد بن محمد بن جعفر المنكدري أبو جعفر الكوفي الصيداوي. ذكره السمعاني في الأنساب" (٨/ ٣٥٧) بدون ذكر حاله. • أبو نعيم الرازي لم أعرفه. وذكره ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ١١٧) عن الخلادي عن أحمد بن محمد الصيداوي.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو قلابة الرقاشي هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد الرقاشي. • أبو عاصم النبيل هو الضحاك بن مخلد. • طلحة بن عمرو هو ابن عثمان الحضرمي متروك. • عطاء هو ابن أبي رباح، تقدموا. والحديث أخرجه الخطابي في "العزلة" (رقم ٦٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٢٢) من طريق الحارث بن أبي أسامة عن أبي عاصم النبيل به. تقدم الحديث بطرق أخرى فراجعها.
[ ١٠ / ٥٧٠ ]
وقد روي في بعض هذه الأسانيد قال له: أين كنت أمس يا أبا هريرة؟ قال: زرت ناسًا من أهلي فقال: "يا أبا هريرة زر غبًّا تزدد حبًّا".
[٨٠١٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا محمد بن السري بن مهران، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، عن يحيى بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - … فذكره.
[٨٠١٧] سمعت أبا القاسم بن حبيب المفسر، قال سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بمرو، يقول سمعت محمد بن أحمد بن مسروق، يقول أنشدني محمد بن زكريا لرجل من أصحابه:
إذا ما أخي يومًا تولى بودّه … وأنكرت منه بعض ماكنت أعرف
عطفت عليه بالمودة إنّني … على مذنب الإخوان بالودّ أعطف
ولست أجازيه قبيح الذي أتى … ولاراكبًا منه الذي يتخوف
وإغماضك العينين من عيب صاحب … لعمرك أبقى للإخاء وللشرف
_________________
(١) إسناده: كسابقه. محمد بن السري بن مهران الناقد البغدادي،. قال الخطيب: وكان ثقة، راجع "تاريخ بغداد" (٥/ ٣١٨ - ٣١٩). وفي "الأصل" و"ن" "محمد بن السري بن ماهان". أبو سعيد مولى بني هاشم هو عبد الرحمن بن عبد الله، صدوق ربما أخطأ. يحيى بن أبي سليمان المديني أبو صالح البغدادي، لين الحديث، من السادسة (بخ د ت س). وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، مضطرب الحديث، يكتب حديثه وقال البخاري: منكر الحديث، راجع "تاريخ بغداد" (٨٤/ ١١٠) "الجرح والتعديل" (٩/ ١٥٤) "الميزان" (٤/ ٣٨٣). عطاء هو ابن أبي رباح، والحديث رواه الخطيب في "تاريخه" (١٤/ ١٥٨) من طريق عبد الله بن رجاء عن يحيى بن أبي سليمان به. وراجع لبقية طرق الحديث رقم (٨٠٠٨).
(٢) أبو القاسم بن حبيب المفسر هو الحسن بن محمد بن حبيب. محمد بن أحمد بن الحسن بن خراش أبو الحسن (م ٣١٣ هـ). ذكره الخطيب في "تاريخه" (١/ ٢٨٨) ولم يببن حاله من العدالة والضعف. محمد بن أحمد بن مسروق لم أجد ترجمته. محمد بن زكريا بن دينار الغلابي أبو بكر البصري المعروف بزكرويه، ذكره السمعاني في "الأنساب" (١٠/ ٩٥).
[ ١٠ / ٥٧١ ]
[٨٠١٨] أخبرنا الحسن بن محمد بن حبيب من أصله، حدثنا أبو زكريا العنبري، حدثنا أبو صالح شعيب بن إبراهيم البيهقي، حدثنا محمد بن إسحاق البكائي، حمدثنا قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي، قال سمعت مبارك بن سعيد أخا سفيان بن سعيد، حدثني الأعمش قال قال الشعبي: يا أعمش كرام الناس أسرعهم مودّة وأبطؤهم عداوة، مثل الكوب من الفضة، يبطئ الانكسار ويسرع الانجبار، ولئام الناس أبطؤهم مودّة، وأسرعهم عداوة مثل الكوب من الفخار، سريع الانكسار ويبطئ الانجبار.
[٨٠١٩] أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنشدنا أبو الحسين محمد بن محمد بن عبيد الله الأديب المقوئ بالري، أنشدثا أبو الحسن القزويني، حدثنا أبوالبتّي السميدع بن مكرم:
أغمض عيني عن صديقي تكرّما … كأنّي بما يأتي من الجهل جاهل
وما بي من جهل ولكن خليقتي … تطيق احتمال الكره فيما يحاول
وإن أقطع الإخوان في كل عثرة … بقيت وحيدا لم أجد من أواصل
_________________
(١) إسناده: لا بأس بهء •أبو زكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبد الله. • شعيب بن إبراهيم البيهقي أبو صالح العجلي الجرجاني. ذكره السهمي في ("تاريخ جرجان" (ص ٢٣٠) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. • محمد بن إسحاق بن عون البكائي من أهل الكوفة العامري أبو بكر (م ٢٦٤ هـ). ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٢٥) وابن حجر في "التهذيب" (٩/ ٣٧) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، والأثر أخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ١٤٧) من طريق أحمد ابن أبي بكر بن خالد اليزيدي عن قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي به.
(٢) أبو الحسين محمد بن محمد بن عبيد الله الأديب المقرئ، لم أعرفه. • أبو الحسن القزويني هو علي بن إبراهيم بن مسلمة بن بحر القطان القزويني الفقيه إمام كبير له من كل علم حفظ موفور، كان صاحب قراءة وتفسير وتاريخ وفقه ولغة وفحو قال الخليل: كان يقال: ما رئي أبو الحسن مثله في الزهد والعلم. راجع "الأنساب" (١٠/ ٤١٢) "أخبار قزوين" (٣/ ٣١٨ - ٣٢٢). • أبو البتي السميدع بن مكرم، لم أجد ترجمته، وذكره ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٧٣) بدون ذكر البيت الثالث وزاد البيتين، ونسبه إلى منصور بن محمد الكريزي.
[ ١٠ / ٥٧٢ ]
[٨٠٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد الإسفراييني، حدثنا الغلابي، حدثثا ابن عائشة قال: سئل أعرايي عن رجل فقال: بلغ من كرمه أنه لا يسأل أحدًا عن عذره مخافة أن لا يكون له مخرج من ذنبه.
[٨٠٢١] أنشدنا أبو عبد الله الحافظ، أنشدنا ناصر بن عبد الرحمن الجرجاني لبعضهم:
ولستُ أقطع إخواني بزلّتهم … لاخير في قاطع الإخوان بالزلل،
[٨٠٢٢] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا أبو العباس المصري لمنصور الفقيه:
لا يوحشنك مني … ما كان منك إليّا
فأنت مع كل … جرم أعزّ خلق عليّا
[٨٠٢٣] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا علي بن أحمد بن محمد الطرسوسي، أنشدني أبو فراس بن حمدان لنفسه:
ما كنت مذ كنت إلا طوع خلاني … ليست مفارقة الأحباب من شأني
يجني وأصفح عنه جانيًا أبدًا … لا شيء أحسن من جان على جاني
[٨٠٢٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثني محمد بن محمد الأديب، حدثنا
_________________
(١) الغلابي هو المفضل بن غسان بن المفضل أبو عبد الرحمن. • ابن عائشة هو عبيد الله بن محمد بن حفص العيشي.
(٢) ناصر بن عبد الرحمن الجرجاني، لم أظفر له بترجمة.
(٣) أبو العباس المصري، لم أعرفه.
(٤) إسناده: فيه من لم أعرفه. • علي بن أحمد بن محمد الطرسوسي لم أعرفه. • أبوفراس بن حمدان لم أظفر له بترجمة.
(٥) محمد بن محمد الأديب، لم أعرفه. • الصولي هو أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول الصولي النديم. • أبو قلابة هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد الرقاشي. • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب الأصمعي، تقدموا. وهذا الأثر ذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٥/ ٦٢) في ترجمة خالد بن صفوان المنقري البصري.
[ ١٠ / ٥٧٣ ]
الصولي، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا الأصمعي قال: قيل لخالد بن صفوان: أيّ الإخوان أحبّ إليك؟ قال: من سدد خللي، وغفر زلّتي، وقبل عللي.
[٨٠٢٥] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول: سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان، يقول: سمعت أبا بكر القناديلي، يقول: قال عمرو بن عثمان المكي: المروءة التغافل عن زلل الإخوان.
[٨٠٢٦] أخبرنا السلمي قال: سمعت أبا القاسم بن علي بن بندار يقول: سمعت أبي يقول: يا بني إيّاك والخلاف على الخلق، فمن رضي الله به عبدًا فارض به أخًا.
[٨٠٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبيد الله الواعظ، أخبرنا يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، حدثني عبد الله بن الحسين المصيصي، حدثنا يعقوب بن أبي عباد قال: قال الفضيل بن عياض: من طلب أخا بلا عيب بقي بلا أخ.
_________________
(١) أبو بكر القناديلي هو محمد بن أحمد القناديلي العابد الزاهد. والأثر أخرجه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ٣٠٢). وذكره "ابن الملقن" في "طبقات الأولياء" (ص ٣٤٤) وابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٢/ ٤٤٠) والخطيب في "تاريخه"ا (١٢/ ٢٢٤) عن عمرو بن عثمان المكى به.
(٢) السنمي هو أبو عبد الرحمن. • أبو القاسم بن علي بن بندار الصيرفي النيسابوري، عابد معروف. • علي بن بندار هو علي بن بندار بن الحسين الصيرفي (م ٣٥٩ هـ). من جلة مشايخ نيسابور، كتب الحديث ورواه وكان ثقة. راجع "طبقات الشعراني" (١/ ١٠٧) "البداية والنهاية". (١١/ ٢٩٨) "المنتظم" (٧/ ٥٢) "طبقات الأولياء" (ص ١٣٧) "طبقات الصوفية" (ص ٥٠١). والأثر أخرجه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ٥٠٣). وذكره ابن الملقن في "طبقات الأولياء" (ص ١٣٨).
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • محمد بن محمد بن عبيد الله بن عمرو أبو عبد الله الواعظ الجرجاني (م ٣٣٤ هـ). ذكره السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤٢٣) بدون ذكر حاله. • عبد الله بن الحسن المصيصي وشيخه يعقوب بن أبي عباد لم أجد ترجمتهما. والأثر أخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ١٦٨ - ١٦٩) عن أبي عوانة يعقوب بن إبراهيم عن عبد الله بن الحسين المصيصي به.
[ ١٠ / ٥٧٤ ]
[٨٠٢٨] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرني محمد بن عبد الواحد الخزاعي، حدثنا الحسين بن القاسم العجلي، عن أبي بكر بن أبي الدنيا، أخبرنا محمد بن عبد الله الخزاعي، قال: سمعت عثمان بن زائدة يقول: للعافية عشرة أجزاء، تسعة منها في التغافل، قال: فحدثت به أحمد بن حنبل فقال: للعافية عشرة أجزاء، كلّها في التغافل.
[٨٠٢٩] أخبرنا أبو حازم، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن المنذر الهروي، حدثنا الفيض بن خضر التميمي، حدثنا عبد الله بن خبيق قال: كان يقال: احتمل لمن زل عليك، واقبل ممن اعتذر إليك.
[٨٠٣٠] أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن جعفر القرميسيني بها، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدثنا محمد بن المعافى الصيداوي بصيدا، قال: سمعت الربيع، يقول: سمعت الشافعي ﵀ يقول: الكيس العاقل هو الفطن المتغافل.
_________________
(١) محمد بن عبد الواحد الخزاعي هو ابن محمد بن زكريا أبو حاتم اللبان، صدوق. • الحسين بن القاسم بن جعفر بن محمد بن خالد بن بشران الكوكبي العجلي الكاتب (م ٣٢٧ هـ). صاحب أخبار وأداب وقال الخطيب: وما علمت من حاله إلا خيرا. راجع "تاريخ بغداد" (٨/ ٨٦ - ٨٧) "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٣٢) "الأنساب" (١١/ ١٨٤). • عثمان بن زائدة هو المقرئ أبوعمد الكوفي، العابد، وهذا الأثر لم أقف على من ذكره.
(٢) الفيض بن الخضر بن أحمد التميمي أبو الحارث الأولاسي الطرسوسي (م ٢٩٧ هـ). ذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٤/ ٢٨١ - ٢٨٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقال السمعاني في "الأنساب" (١/ ٣٩٣): كان من المشايخ الكبار وله آيات وكرامات وعجائب. راجع "طبقات الأولياء" (ص ٢٤، ٣٠٢) "اللباب" (١/ ٧٦) "معجم البلدان" (٢/ ٣٧٧).
(٣) أبو جعفر محمد بن أحمد بن جعفر القرميسيني، لم أقف على من ترجمه. لعله أبو جعفر أحمد بن محمد بن جعفر الصيداوي المنكدري. ذكره السمعاني في "الأنساب" (٨/ ٣٥٧). • أبو بكر بن المقرئ هو محمد بن إبراهيم بن المقرئ. • محمد بن المعافى الصيداوي هو ابن أبي حنظلة بن أحمد أبو عبد الله العابد الزاهد. • الربيع هو ابن سليمان. • الشافعي هو محمد بن إدريس الإمام، والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ١٢٣) عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن المعافى بن حنظلة به. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٢/ ٢٥٤) عن الربيع بن سليمان به. واللفظ عدهما "اللبيب العاقل هو الفطن المتغافل".
[ ١٠ / ٥٧٥ ]
[٨٠٣١] سمعت أبا عبد الله الحافظ، يقول: سمعت أبا عمرو بن نجيد، يقول: سمعت أبا عثمان النيسابوري يقول: لا تثقن بمودّة من لا يحبّك إلاَّ معصومًا.
وقد سبق أبو عثمان بهذا القول وذلك فيما.
[٨٠٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في جملة حكايات ذي النون، أخبرنا الحسن بن محمد ابن إسحاق الإسفراييني، قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الخياط يقول: سمعت ذا النون يقول: لا تثقن بمحبة (^١) من لا يحبّك إلاَّ معصومًا.
[٨٠٣٣] قال: وسمعت ذا النون يقول: قال بعضهم: من صحبك فوافقك على ما تحبّ وخالفك فيما تكره، فإنما يصحب هواه، ومن صحب هواه فهو طالب راحة الدنيا.
[٨٠٣٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا علي البيهقي، يقول: سمعت أبا بكر الصولي يقول: سألت بعض الحكماء: من الأخ على الحقيقة؟ قال: من تلقاه في الغيبة، وتأنس بذكره في الخلوة، وتعذره من غير معذرة، وتبسط إليه من غير
_________________
(١) أبو عمرو بن نجيد هو إسماعيل بن نجيد الصوفي السلمي. • أبو عثمان النيسابوري هو سعيد بن إسماعيل بن سعيد الحيري.
(٢) إسناده: جيد. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٧٦) من طريق أحمد بن محمد بن سهل أبي الفضل النيسابوري عن أبي عثمان سعيد بن عثمان الخياط به. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٤/ ٣١٩).
(٣) كذا في الأصل، وفي "ن" "بمودة".
(٤) إسناده: كسابقه. وهذا الأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٧٦) وابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٩/ ٣١٤) من قول ذي النون المصري. كما أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢٣٨) وابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٤/ ٦٨) من قول شاه بن شجاع الكرماني.
(٥) أبو علي البيهقي هو الحسين بن أحمد بن موسى القاضي البيهقي. • أبو بكر الصولي هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس الصولي النديم، تقدما. لم أقف على هذا الأثر.
[ ١٠ / ٥٧٦ ]
حشمة، ولا تخفي منه ما يعلمه الله منك، وتامن بغيبته كما تأمن بمشاهدته، وأنشدني
في هذا المعنى:
أبلغ أخاك أخا الإحسان لي حسنا … إني وإن كنت لا ألقاه ألقاه.
وإنّ طرفي موصول برؤيته … وإن تباعد عن مثواي مثواه.
الله يعلم أني لست أذكره … وكيف أذكره من لست أنساه.
[٨٠٣٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، قال: سمعت إبراهيم بن محمد الفزاري، يقول: سمعت يوسف بن الحسين، يقول: سمعت ذا النون المصري يقول: ما بعد طريق أدّى إلى صديق، ولا ضاق مكان من صديق (حبيب) (^١).
[٨٠٣٦] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا الحكم بن مروان، حدثنا عمر بن بشير، عن الشعبي قال: لا تستبدلنّ صديقًا قديمًا بصديق جديد، فانه لا ينصحك.
[٨٠٣٧] أخبرنا أبو سعد الزاهد، أخبرنا إسماعيل الخلالي، حدثنا أبوا لأزهر جماهر بن
_________________
(١) هذا الأثر رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء! في ترجمة ذي النون المصري.
(٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل.
(٣) إسناده: ضعيف. • محمد بن يونس هو الكديمي القرشي ضعيف. • عمر بن بشير الهمداني أبوهانئ. قال أحمد بن حنبل: صالح الحديث، وضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه، راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ١٠٠) "الميزان" (٣/ ١٨٣) "تاريخ ابن معين" (٢/ ٤٢٥).
(٤) إسناده: جيد. • أبو سعد الزاهد هو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص الصوفي الماليني. • إسماعيل الخلالي هو إسماعيل بن أحمد بن محمد التاجر الخلالي الجرجاني. • أبو الأزهر جماهر بن محمد بن أحمد بن حمزة القرشي من ساكني الفراديس الغساني =
[ ١٠ / ٥٧٧ ]
محمد الدمشقي، حدثنا محمود بن خالد، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا أبو عمرو الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: قال سليمان بن داود ﵇ لابنه: يا بُنيّ عليك بخشية الله، فإنها غاية كل شيء، يا بُنيّ لا تقطع أمرًا حتى تشاور فيه مرشدًا، يا بُنيّ عليك بالحبيب الأول فإنّ الأخير لا يعدله.
[٨٠٣٨] سمعت أبا محمد بن يوسف، يقول: سمعت أبا الحسين عثمان بن أحمد الصلتي. يقول: سمعت حامد بن سليمان بمكة، يقول: سمعت إسحاق بن حاتم بن مطهر الشطوي، يقول: سمعت الأصمعي يقول: قال أعرابي: من جمع لك مع المودّة الصافية رأيًا حازمًا، فأجمع له مع المودّة الخالصة طاعة لازمة.
[٨٠٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد، قال: سمعت أبا العباس ابن مسروق يقول: قيل لرجل من بني عبس ما أكثر صوابكم؟ قال: نحن ألف رجل فينا حازم ونحن نطيعه فكنا ألف حازم.
وروينا عن جعفر بن برقان قال: قلت لميمون بن مهران فلان يستبطئ نفسه في زيارتك، قال: إذا ثبتت المودّة فلا بأس وإن طال المكث.
[٨٠٤٠] حدثناه السلمي، أخبرنا محمد بن العباس العصمي، حدثنا الخلادي، حدثنا
_________________
(١) = الزملكاني (م ٣١٣ هـ). قال الكتاني: هو ثقة مأمون. راجع "تاريخ دمشق الكبير" (٣/ ٢٩٦) "الأنساب" (٦/ ٣١٨) "السير" (١٤/ ٤٠٦) "معجم البلدان" (٣/ ١٥٠) "العبر" (١/ ٤٦٦) "الشذرات" (٢/ ٢٦٦). والأثر أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد" (ص ٤١) عن داود بن رشيد، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٤١) من طريق عباس بن الوليد، كلاهما عن الوليد بن مسلم بذكر بعضه الأول.
(٢) أبو الحسين عثمان بن أحمد الصلتي وحامد بن سليمان وشيخه لم أعرفهم. • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب.
(٣) أبو العباس بن مسروق هو أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي.
(٤) السلمي هو أبو عبد الرحمن الصوفي. • الخلادي هو محمد بن أبي علي أبو الحسين الخلادي. • أحمد بن بكر بن خالد لم أقف على ترجمته. =
[ ١٠ / ٥٧٨ ]
أحمد بن بكر بن خالد، عن جعفر بن محمد الراسبي، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا فياض بن محمد الرقي، حدثنا جعفر بن برقان … فذكره.
[٨٠٤١] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا خالي، حدثني إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدثنا إسماعيل بن محمود، عن ابن المبارك، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، أنه أصيب بمصيبة فقيل له إنّ ابن عون لم يأتك، قال: إنا إذا وثقنا بمودّة أخينا لم يضره أنه ليس يأتينا.
[٨٠٤٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي، حدثنا محمد بن الحسين الرافقي، حدثنا علي بن حرب قال: قال لي سفيان بن عيينة: إذا تأكدت المودّة بينك وبين أخيك فلا يضرك أن لا تلقى صاحبها.
وقال بدر المغازي (^١): قيل لبشر بن الحارث: يا أبا نصر في كم يزور الرجل أخاه؟ قال: إن كانا صادقين ففي كل سنة مرّة.
_________________
(١) =. فياض بن محمد الرقي مولى هشام (م ٢٠٠ هـ). ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١١) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ٨٧) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٩١) ومن طريقه علي بن سعيد عن جعفر بن محمد الراسبي به.
(٢) أبو الحسن المقرئ هو علي بن محمد بن علي المقرئ. • خاله هو الحافظ أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفراييني. والأثر رواه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٨٨ - ٨٩) والخطابي في "العزلة" (ص ٤٩) من طريق محمد بن المنذر شكر عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس به. وذكره التوحيدي في "رسالة الصداقة والصديق" (ص ٩٤).
(٣) محمد بن الحسين الرافقي لم أتف على من ترجه. • علي بن حرب هو الطائي، لم أجد هذا الأثر. انظر "تاريخ بغداد" (٧/ ١٠٣ - ١٠٤) "السير" (١٣/ ٤٩٠ - ٤٩١) "حلية الأولياء" (١٠/ ٣٠٥ - ٣٠٦) "طبقات الحنابلة" (١/ ٧٧ / ٧٨) "المنتظم" (٥/ ١٥٣ - ١٥٤).
(٤) بدر المغازلي هو بدر بن المنذر بن بدر المغازلي أبو بكر البغدادي (م ٢٨٢ هـ). قال الخطيب: وكان ثقة ويعد من الأولياء العازفين عن الدنيا. وقال أبو حاتم: أطبقت الألسنة من الحنابلة والمحدثين أنه كان من البدلاء له أحوال عجيبة.
[ ١٠ / ٥٧٩ ]
[٨٠٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثثا أسد بن موسى، حدثنا بقية بن الوليد، حد ثني صفوان بن عمرو، عن أبي سعيد، عن أبي الدرداء، أنه كتب إلى سلمان يدعوه إلى الأرض المقدسة، فكمّب إليه سلمان، يا أخي! إن تكن بعدت الدار من الدار فإن الروح من الروح قريب، وطير السماء على أنفه حمر الأرض يقع.
[٨٠٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن داود، أخبرني أبو الفضل جعفر أبن محمد الوراق، أنشدني أبو علي الحسين بن علي الخراط في رجل أعتذر إلى رجل من ترك عيادته.
ولئن جفوتك بالزيارة إنّني … ببقاء نفسك في الدعاء لجاهد
ولربما ترك الزيارة مشفق … طويى على عمل الضمير العائد
[٨٠٤٥] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد، حدثنا مسدد بن قطن، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا أبو غسان، حدثنيا سيّار أبو سلمة قال:
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرف. • أبو سعيد لم أعرفه. والأثر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٤٠) عن طريق عبد الله بن، هبير، وأحمد في "الزهد" (ص ١٥٤) أبو نعيم في "الحلية" (١/- ٢٥٠) وأبن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق" (٦/ ٢٠٩) وابن. الجوزي في "صفه الضفوة" (١٠/ ٥٤٨) من طريق يحيى بن سعيد كلاهميا عن أبي الدرداء بمثله.
(٢) أبو بكر بن داود هو محمد بن داود عن سليمان السجستاني. • أبو الفضل جعفر بن محمد الوراق الواسطي البغدادي المفلوج (م ٢٦٥ هـ). قال الخطيب: كان ثقة راجع "تاريخ بغداد" (٧/ ١٧٩ - ١٨٠).
(٣) إسناده: حسن •أبو غسان هو النهدي مالك بن إسماعيل. • سيار أبو سلمة هو سيار بن حاتم العنزي أبو سلمة البصري.
[ ١٠ / ٥٨٠ ]
قيل لخثعم بن مالك: يا أبامالك! لقد هممت أن أشتري في قربك دارًا ليكثر لقيي إيّاك، فقال لي: إنّ مودة تغيرها قلة اللقاء لمدخولة.
[٨٠٤٦] أخبرنا عبد الخلق بن علي، قال سمعت أبا العباس الفضل بن الفيضل الكندي بهمذان، يقول سمعت أبا خليفة الفضل بن الحباب، يقول سمعت أبي، يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول سمعت ابن المبارك يقول: إذأ تأكد الإخاء قبح الثناء.
[٨٠٤٧] أخبرنا أبو سهل المهراني، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدثنا أحمد ابن محمد بن مسروق، حدثنا إحمد بن عبد الله الخوارزمي، حدثنا أبو بكر بن عثمان، حدثنا أبو بكر بن عياش، قال سمعت العلاء بن عبد الكريم يقول: من احتشم من أخيه فقد فارقه.
[٨٠٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بهن محمد بن عبد الله المووزي، حدثنا
_________________
(١) عبد الخالق بن علي هو أبو القاسم المؤذن، لم أعرفه. • والد الفضل هو الحباب بن محمد بن صخر بن عبد الرحمن الجمحي من أهل البصرة. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٣١٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. والأثر أخرجه الخطابي في "كتاب العزلة" (ص ٥٠) عن عبد الله بين الزبير عن ابن عمرو عن أبيه عن عبد الرحمن بن مهدي به.
(٢) أبو سهل المهراني هو أحمد بن إبراهيم العدال المهراني لم أجد ترجمته. أحمد بن عبد الله الخوارزمي، لم أقف على من ترجمه. • أبو بكر بن عثمان لعله أبو بكر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع مدني. ذكره بن ابي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٤٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. • العلاء بن عبد الكريم هو اليامي الكوفي.
(٣) إسناده: حسن •ابن كناسة هو محمدبن أحمد بن عبد الأعلى الأسدي أبو يحيى. صدوق عارف بالآداب، من التاسعة (س). وذكر هذين البيتين يحيى بن معين في "تاريخه" (٢/ ٥٢٣). وذكرهما المزي في "تهذيب الكمال" (٣/ ١٢٢١ - مخطوط) والخطيب في "تاريخه" (٥/ ٤٧٠) من طريق إسحاق الموصلي قال: أنشد ابن كناسة يحيى بن معين في مجلسه فذكره وأخرجه بن أبي الدنيا في "كتاب الرضا بقضائه" (رقم ١٠٥ - بتحقيقي) من طريق لعباس بن محمد الدوري عن محمد بن عبد الله بن =
[ ١٠ / ٥٨١ ]
صالح بن محمد جزرة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت ابن كناسة يقول:
في انقباض وحِشْمَة فإذا … صادفت أهل الوفاء والكرم
أرسلت نفسي على سجيتها … وقلت ما قلت غير محتشم
[٨٠٤٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرني (أبو الحسين بن حماد) (^١) الكوفي بها، حدثنا أحمد بن علي النحوي، أنشدنا علي بن محمد بن عبيد، أنشدنا إسحاق بن محمد القرشي لأبي العتاهية:
إذا اجتمع الإخوان كان أذلهم … لإخوانه نفسًا أبرّ وأفضلا.
وما الفضل في أن يؤثر المرء نفسه … ولكن فضل المرء أن يتفضلا.
[٨٠٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ"، أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسين،
_________________
(١) = كناسة به. وكذا الخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/ ٤٠٦) من طريق حماد بن إسحاق بن إبراهيم عن أبيه قال أتيت محمد بن كناسة لأكتب عنه فكثر عليه أصحاب الحديث فتضجر بهم وتجهمهم فلما انصرفوا عنه دنوت منه، فهش إلي، واستبشر بي وبسط من وجهه فقلت له: لقد تعجبت من تفاوت حالتيك فقال لي: أضجرني هؤلاء بسوء أدبهم فلما جئتنى أنت انبسطت إليك وأنشدتك وقد حضرني في هذا المعنى بيتا فذكر البيتين.
(٢) أحمد بن علي النحوي هو أحمد بن علي بن محمد أبو عبد الله النحوي الرماني. • علي بن محمد بن عبيد بن الزبير الأسدي أبو الحسن المعروف بابن الكوفي (م ٣٤٨ هـ). كان نحويا من أجل أصحاب ثعلب وله الخط المشهور بالصحة والضبط وكان جماعا للكتب، ثقة، صادقا في الرواية، حسن الدراية. راجع "معجم الأدباء" (١٤/ ١٥٣) "بغية الوعاة" (٢/ ١٩٥) "إنباه الرواة" (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦) "تاريخ بغداد" (٨١/ ١٢) "الشذرات" (٢/ ٣٧٩). وانظر البيتين في "ديوان أبي العتاهية" (ص ٣٤٥).
(٣) وقع في الأصل "أبو الحسن بن سفيان" وهو خطأ.
(٤) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو طاهر أحمد بن الحسين وشيخه، لم أعرفهما. • علي بن حجر بن إياس السعدي المروزي نزيل بغداد ثم مرو (م ٢٤٤ هـ). ثقة حافظ، من صغار التاسعة (خ م د س). والحديث أخرجه الخطيب التبريزي في "مشكاة المصابيح" (٢/ ١١٤٨ - بتحقيق الألباني) والديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ٣٢٤) عن سهل بن سعد ونسبه التبريزي للمؤلف وحده. =
[ ١٠ / ٥٨٢ ]
حدثنا علي بن عبد الرحيم الصفار، حدثنا علي بن حجر السعدي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، [عن أبيه] (^١)، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: "سيّد القوم في السفر خادمهم، فمن سبقهم بخدمة لم يسبقوه بعمل إلا الشهادة".
ذكره في ترجمة أبي الحسين النيسابوري الصفار من فقهاء أصحاب الرأي، ومن أهل الورع منهم.
[٨٠٥١] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني الحسين بن يحيى لأبي بكر بن داود:
إنّ أخ الإحسان من يسعى معك … ومن يضرّ نفسه لينفعك.
ومن إذا ريب زمان صدعك … شتت فيك شمله (^٢) ليجمعك.
سليم العرض من حذر الجوابا … ومن دارى الرّجال فقد أصابا.
ومن هاب الرجال يهيبوه … ومن حقر الرجال فلن يهابا.
وما شيء أحبّ إلى لئيم … إذا شتم الكريم من الجواب،
مشاركة اللئيم بلا جواب … أشد على اللئيم من السباب.
شاتمني كلب بني مسمع … فصنتُ عنه النّفس والعرضا.
ولم أجبه لاحتقاري له … من ذا يَعُضُّ الكلب إن عضا؟
_________________
(١) = وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للحاكم في "تاريخه" والمؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه وقال المناوي: ورواه الديلمي أيضًا (فيض القدير ٤/ ١٢٢ - ١٢٣). وضعفه الشيخ الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٣٢٤).
(٢) ما بين القوسين ساقط من "الأصل".
(٣) قد ذكر المناوي في "فيض القدير" (٤/ ٢٢٣) هذين البيتين ونسبهما إلى المؤلف.
(٤) كذا في "الفيض" وفي الأصل "شتت شمله"، وفي "ن" شتت شمل نفسه.
[ ١٠ / ٥٨٣ ]
تم بحمد الله وعونه الجزء العاشر من كتاب
"الجامع لشعب الإيمان " للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي -رحمه الله تعالى-
ويتلوه إن شاء الله الجزء الحادي عشر وأوله
"فصل في الحلم والتؤدة في الأمور كلها"
* * *
[ ١٠ / ٥٨٤ ]
الجامع لشعب الإيمان
تأليف
الإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي
٣٨٤ هـ - ٤٨٥ هـ
الجزء الحادي عشر
أشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه
مختار أحمد النّدوي
مكتبة الرشد
ناشرون
[ ١١ / ١ ]
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الاُولى
١٤٢٣ هـ-٢٠٠٣ م
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع
* المملكة العربية السعودية. الرياض. طريق الحجاز
ص [١٧٥٣٣ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١
E-MAIL:alrushd@suhuf.net.sa
WWW.alrushd.com
_________________
(١) * فرع مكة المكرمة:- هاتف ٥٥٨٥٤٠١ - ٥٥٨٣٥٠٦ * فرع المدينة ا المنورة:- شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠ * فرع القصميم بريدة طريق المدبنة- هاتف ٣٣٤٣٣١٤ *فرع أبها:- شارع الملك فيصل هاتف ٣٣١٧٣٠٧ * فرع الدمام:-شارع ابن خددون- هاتف ٨٣٨٣١٧٥ وكلاؤنا في الخارج * الكويت:- مكتبة الرشد- هو دي- هاتف: ٢٦١٣٣٤٧ * القاهرة:- مكتبة الرشد- مدينة نصر- هاتف: ٣٧٤٤٦٠٥
[ ١١ / ٢ ]
الجامع لشعب الإيمان
[ ١١ / ٣ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ ١١ / ٤ ]