[٨٨٨٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان ابن نصر، حدثنا معاذ بن معاذ، عن سليمان التيمي- ح.
_________________
(١) = وقال النووي في "الأذكار" اتفق العلماء على أنه يستحب للعاطس أن يقول عقب عطاسه الحمد لله، ولو قال: الحمد لله رب العالمين لكان أحسن، فلو قال الحمد لله على كل حال كان أفضل كذا قال. قال الحافظ: والأخبار التي ذكرتها تقتضي التخيير ثم الأولوية، والثْه أعلم. انظر "فتح الباري" (١٠/ ٦٠١).
(٢) إسناده: فيه جهالة. والأثر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٤٥٢ رقم ٩٦٨١٠) بنفس الإسناد. وأورده البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٣١٢) عن يحيى بن أبي كثير عن بعضهم.
(٣) إسناده: صحيح. • محمد بن عبد الله التاجر أبو عبد الرحمن لم أعرفه. • أبو حاتم الرازي الأنصاري هو محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي.
[ ١١ / ٤٨٩ ]
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر، قال حدثنا أبو حاتم الرازي الأنصاري، حدثني سليمان التيمي.
وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسن، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا سليمان التيمي، سمعت أنس ابن مالك يقول: عطس رجلان عند النبي - ﷺ - فشمت أحدهما، ولم يشمت الآخر، فقال الرجل: يا رسول الله! شمت هذا، ولم تشمتني؟ فقال: "لأنّ هذا حمد الله، وأنت لم تحمد الله".
لفظ حديث شعبة، وفي رواية الأنصاري: فشمت أحدهما، ولم يشمت الآخر أو فشمته ولم يشمت الآخر: فقيل: يا رسول الله عطس عندك رجلان فشمت أحدهما، ولم تشمت الآخر قال: "إنّ هذا حمد الله فشمّته، وإن هذا لم يحمد الله فلم أشمته".
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن آدم.
وأخرجه (^٢) مسلم من وجهين آخرين عن سليمان.
_________________
(١) في الأدب (٧/ ١٢٥) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٩٣١). وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (رقم ١٩٩١) من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة به.
(٢) في "الزهد" (٣/ ٢٢٩٢ رقم ٥٣) من طريق حفص بن غياث وأبي خالد الأحمر، كلاهما عن سليمان التيمي به. كما أخرجه البخاري- في. الأدب. (٧/ ١٢٤) وأبو داود في. الأدب. (٥/ ٢٩٢ - ٢٩٣ رقم ٥٠٣٩) والترمذي في الأدب (٥/ ٨٤ رقم ٢٧٤٢) من طريق سفيان الثوري وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٩٥) - وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٣ رقم ٣٧١٣) - عن يزيد بن هارون، وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٠٠) عن معتمر بن سليمان، والدارمي في الاستئذان (ص ٦٧٩) من طريق زهير، وأحمد في "مسنده" (٣/ ١١٧) عن يحيى بن سعيد، وهو في "مسنده" (٣/ ١٧٦) والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٣١٠ - ٣١١) من طريق إسماعيل بن علية، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٢٢٢) من طريق أسباط بن محمد، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٥٠٨ رقم ١٢٠٨) عن سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٤٥٢ رقم ١٩٦٧٨) ومن طريقه "الطبراني في الدعاء" (رقم ١٩٩٠) والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٣١٠ رقم ٣٣٤٣) عن معمر، وابن السني "في عمل اليوم والليلة" (رقم ٢٤٨) من طريق عبد الوارث، وأبو يعلى في "مسنده" (٧/ ١١٣ - ١١٤ رقم ٤٠٦١) - وعنه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٤٠٢) - من طريق معاذ بن معاذ وجرير بن عبد الحميد، =
[ ١١ / ٤٩٠ ]
وأخرج (^١) حديث أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمّتوه، وإن لم يحمد لله فلا تشمّتوه".
[٨٨٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا القاسم بن مالك المزني، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة … فذكره.
_________________
(١) = وأبو يعلى في "مسنده" (٧/ ١٢٠ رقم ٤٠٧٣) وأبو عبيد في "غريب الحديث" (٢/ ١٨٣). من طريق إسماعيل بن علية، والطبراني في "الدعاء" (رقم ١٩٩٢) من طريق القاسم بن معن، و(رقم ١٩٩٤) من طريق زهير، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٤٠٢ رقم ٦٠٠) من طريق ابن أبي عدي، وابن الجوزي في "مشيخته" (ص ٥٥) والطبراني في "الدعاء" (رقم ١٩٨٩) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٨٦) والطبراني في "الدعاء" (رقم ١٩٩٣) من طريق مالك بن مغول، كلهم عن سليمان التيمي به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٣٥٤) بنفس السند الأول. قوله: "فشمت أو سمت" قال الخليل وأبو عبيد وغيرهما: يقال بالمعجمة وبالمهملة وقال ابن الأنباري: كل داع بالخير مشمت بالمعجمة وبالمهملة والعرب تجعل الشين والسين في اللفظ الواحد بمعنى. راجع "غريب الحديث" الأبي عبيد (٢/ ١٨٣ - ١٨٤).
(٢) أخرجه مسلم في الزهد (٣/ ٢٢٩٢ رقم ٥٤) عن زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير، كلاهما عن القاسم بن مالك المزني به.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو بردة هو ابن أبي موسى الأشعري. والحديث في "مصنف ابن أبي شيبة" (٨/ ٤٩٥ - ٤٩٦). وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (رقم ١٩٩٧) من طريق عثمان بن أبي شيبة عن القاسم بن مالك المزني به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٤١٢) عن القاسم بن مالك المزني بنفس السند. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٩٤١) عن فروة بن أبي المغراء الكندي وأحمد بن إشكاب الحضرمي الصفار، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٦٥) من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثلاثتهم عن القاسم بن مالك المزني به. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الأثار" (١/ ٢٢٢) من طريق منصور بن أبي الأسود عن عاصم ابن كليب به. وأورده المؤلف في "الآداب" (رقم ٤٥٥) عن أبي موسى الأشعري.
[ ١١ / ٤٩١ ]
[٨٨٨٨] أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن عيسى بن أبي قماش، قال حدثنا سعدويه سعيد بن سليمان أبو عثمان، حدثنا عباد ابن العوام، عن عاصم، عن أبي بردة بن أبي موسى، قال: عطست عند أبي، فشمتني، وعطس عنده ابنه فلم يشمته، فذهب ابنه إلى أمه، فذكر ذلك لها، فجاءت أمه إلى أبيه، فقالت: عطس عندك ابنك فشمته، وعطس ابني فلم تشمته؟ فقال: إن ابنك عطس فلم يحمد الله فلم أشمته، وعطس ابني فحمد الله فشمته، وإن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمّتوه، وإن لم يحمد الله فلا تشمّتوه".
[٨٨٨٩] أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد، حدثنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: عطس عند النبي - ﷺ - رجلان أحدهما أشرف من الآخر فعطس الشريف فلم يحمد الله فلم يشمته النبي - ﷺ - جلى، وعطس الآخر فحمد الله، فشمته النبي - ﷺ -، قال: فقال الشريف: يا رسول الله
_________________
(١) إسناده: حسن. • عاصم هو ابن كليب الجرمي، صدوق. راجع الحديث السابق لتخريجه.
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو خليفة هو الفضل بن الحباب بن عمرو الجمحي البصري. • عبد الرحمن بن إسحاق هو المدني، صدوق. والحديث أخرجه الطبراني في "الدعاء" (رقم ١٩٩٥) عن معاذ بن المثنى عن مسدد به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٩٣١) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٢٨) من طريق ربعي ابن إبراهيم أخي ابن علية، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٤٠٢ - ٤٠٣) من طريق يزيد بن زريع، والطبراني في "الدعاء" (رقم ١٩٩٦) من طريق محمد بن عجلان، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن إسحاق به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٦٥) من طريق يحيى بن محمد بن يحيى عن مسدد به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٩٣٠) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٩٦) من طريق أبي منين يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة بنحوه. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٢٢٢) من طريق أبي بشير يزيد بن كيسان عن أبي هريرة به.
[ ١١ / ٤٩٢ ]
عطست فلم تشمتني وعطس هذا فشمته؟ فقال: "إنّ هذا ذكر الله ﷿ فذكرته، وإنك نسيت الله فنسيتك".
[٨٨٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت الحسن بن محمد بن حليم، سمعت أبا العباس بن سعيد يذكر عن مشايخه قالوا: شكا سوار بن عبد الله القاضي إلى أبي جعفر المنصور، وأثنى عليه عنده شرًّا، قال: فاستقدمه، فلما أن قدم دخل عليه، فعطس المنصور فلم يشمته سوار، فقال: ما يمنعك من التشميت؟ فقال: لأنك لم تحمد الله، قال: حمدت في نفسي، فقال: فقد شمتك في نفسي، فقال ارجع إلى عملك، فإنك إذا لم تحابني لا تحابي غيري.