[٨٨٧٩] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله ﵎ يحبّ العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله- أو - قال: فقال الحمد لله، فإن حقا على من سمعه أن يقول: يرحمك الله، فإذا تثاءب ضحك الشيطان فليخفه ما استطاع".
رراه البخاري (^١) في الصحيح عن آدم عن ابن أبي ذئب.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • أبو داود هو الطيالسي. • ابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب.
(٢) في الأدب (٧/ ١٢٤) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٩١٩). وهو في "مسند الطيالسي" (ص ٣٠٥). كما أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ١٢٥) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٩٢٨) والمؤلف في "السنن" (٢/ ٢٨٩) من طريق عاصم بن علي، وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٨٧ رقم ٥٠٢٨) والترمذي في الأدب (٥/ ٨٧ رقم ٢٧٤٧) وابن الجعد في "مسنده" (رقم ٢٩٤١) من طريق يزيد بن هارون، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٢٥١) من طريق الحجاج بن محمد، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٢٨) من طريق يحيى بن سعيد وحجاج، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٦٤) من طريق آدم ابن أبي إياس وأبي عامر العقدي، كلهم عن ابن أبي ذئب به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٣٤٧) بنفس الإسناد هنا. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان"، (١/ ٤٠١) من طريق عيسى بن يونس، والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧) من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحوه. وقال الحافظ في "فتح الباري" (١٠/ ٦٠٧) تعليقًا على قوله: "سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة": هكذا قال آدم بن أبي إياس عن ابن أبي ذئب وتابعه عاصم بن علي كما سيأتي- يعني الحديث الذي يأتي بعد باب- والحجاج بن محمد عند النسائي، وأبو داود الطيالسيي ويزيد =
[ ١١ / ٤٨٥ ]
[٨٨٨٠] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي النيسابوري بها، حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، قال: أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا مبارك، حدثني عبيد الله بن عمر، عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "لمّا خلق الله آدم عطس، فألهمه ربّه أن قال: الحمد لله، فقال له ربّه: رحمك الله ربك، فلذلك سبقت رحمته غضبه، قال: ثمّ إن الله قال: ائت الملاتكة فسلّم عليهم، فأتاهم فقال: السلام عليكم، قالوا: السلام عليكم ورحمة الله فزادوه رحمة الله".
_________________
(١) = ابن هارون عند الترمذي، وابن أبي فديك عن الإسماعيلي، وأبوعامر العقدي عند الحاكم كلهم عن ابن أبي ذئب، وخالفهم القاسم بن يزيد عند النسائي فلم يقل فيه "عن أبيه" وكذا ذكره أبو نعيم من طريق الطيالسي وكذلك أخرجه النسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم من رواية محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ولم يقل "عن أبيه" ورجح الترمذي رواية من قال: "عن أبيه" وهو المعتمد. (ف) قال الحافظ: قال ابن أبي جمرة: في الحديث دليل على عظيم نعمة الله على العاطس، يؤخذ ذلك مما رتب عليه من الخير، وفيه إشارة إلى عظيم فضل الله عل عبده فإنه أذهب عنه الضرر بنعمة العطاس، ثم شرع له الحمد الذي يثاب عليه، ثم الدعاء بالخير، وشرع هذه النعم المتواليات في زمن يسير فضلًا منه وإحسانًا، وفي هذا لمن رآه بقلب له بصيرة زيادة قوة في إيمانه حتى يحصل له من ذلك ما لا يحصل بعبادة أيام عديدة، ويداخله من حب الله الذي أنعم عليه بذلك ما لم يكن في باله، ومن حب الرسول الذي جاءت معرفة هذا الخير على يده، والعلم الذي جاءت به سنته، ما لا يقدر على قدره، انتهى قوله. انظر "فتح الباري" (١٠/ ٦٠٩ - ٦١٠).
(٢) إسناده: حسن. • مبارك هو ابن فضالة البصري صدوق. • خبيب هو ابن عبد الرحمن بن خبيب الأنصاري. والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٨/ ١٣ - "الإحسان" عن أبي عروبة عن يحيى بن محمد بن السكن به، ولكن فيه "حفص بن عاصم عن خبيب" وهو خطأ. ورواه ابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٩٠ رقم ٢٠٥) عن يحيى بن محمد بن السكن بنفس السند. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٦٣) وعنه المؤلف في "سننه" (١٠/ ١٤٧) وفي "الأسماء والصفات" (٤١٠ - ٤١١) من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحوه مطولًا. وقال الألباني في تعليق "كتاب السنة" (١/ ٩٠ - ٩١): حديث صحيح، رجاله ثقات لولا ما يخشى من مبارك بن فضالة، تدليسه تدليس التسوية لكنه يتقوى بالطريق التي بعده أي طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة عند الحاكم.
[ ١١ / ٤٨٦ ]
[٨٨٨١] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثنا إبراهيم بن مجشر، حدثنا عبيدة، حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إن الملائكة يحضرون أحدكم إذا عطس، فإذا قال: الحمد لله، قالت الملائكة: رب العالمين، فإذا قال: رب العالمين، قالت الملائكة: يرحمك الله.
تابعه شعبة عن عطاء.
[٨٨٨٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا عباد بن زياد الأسدي، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن نافع، قال: عطس رجل عند ابن عمر فحمد الله، فقال له ابن عمر: قد بخلت، فهلا حيث حمدت الله صليت على النبي - ﷺ -؟
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • إبراهيم بن مجشر هو ابن سعدان البغدادي، ضعيف. • عبيدة هو الكوفي أبو عبد الرحمن المعروف بالحذاء، صدوق. والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٩٢٠) من طريق أبي عوانة عن عطاء به موقوفًا. وأخرجه الطبراني في "الكبير" بسند مرفوع (١١/ ٤٥٣ رقم ١٢٢٨٤) وفي "الدعاء" (رقم ١٩٨٥) من طريق صباح المزني عن عطاء بن السائب به. وذكره الهيثمي مرفوعًا في "المجمع" (٨/ ٧٥) وقال: رواه الطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.
(٢) إسناده: حسن. • أبو عبد الله الصفار هو محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار الزاهد الأصبهاني. • عباد بن زياد الأسدي هو ابن موسى الساجي، صدوق. • زهير هو ابن معاوية أبو خيثمة الجعفي الكوفي. • أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله الهمداني. • نافع هو مولى ابن عمر، تقدموا. أشار إلى هذا السند الحافظ في الفتح (١٠/ ٦٠٠).
[ ١١ / ٤٨٧ ]
[٨٨٨٣] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عمر بن حفص ابن عمر، قال: حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا زهير، عن أبي همام الوليد بن قيس، عن الضحاك بن قيس اليشكري قال: عطس رجل عند ابن عمر فقال: الحمد لله رب العالمين، فقال عبد الله لو تممتها، والسلام على رسول الله - ﷺ -.
[٨٨٨٤] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي الدنيا،
_________________
(١) إسناده: لا بأس به. • زهير هو ابن معاوية الجعفي. • أبوهمام الوليد هو ابن قيسرالسكوني الكوفي ثقة، من السادسة (س). • الضحاك بن قيسراليشكري الكثدي السكوني. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٣٨٧) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٤٥٨) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وهذا الخبر ذكره البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٣٠٩ - ٣١٠) عن ابن عمر به. وأورده الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١٠/ ٦٠٠) برواية المؤلف في "الشعب".
(٢) إسناده: حسن. • زياد بن الربيع اليحمدي، أبو خداش البصري، ثقة. • الحضرمي بن عجلان مولى الجارود. مقبول، من السابعة (ت). • نافع هو أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر. والخبر أخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ٨١ رقم ٢٧٣٨) عن حميد بن مسعدة والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٦٥ - ٢٦٦) من طريق أبي الربيع الحارثي ومحمد بن يحيى القطيعي، ثلاثتهم عن فلاد بن الربيع به. وقال الترمذي هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زياد بن الربيع. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد غريب في ترجمة شيوخ نافع وأقره الذهبي. وذكره الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٦٠٠ - ٦٠١) ونسبه للتر مذي وقال بعدما ذكر قول الترمذي: قلت: وهو صدوق- أي زياد- وقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن عدي: لا أرى به بأسًا ورجح البيهقي ما تقدم على رواية زياد والله أعلم. وقال الحافظ: ولا أصل لما اعتاده كثير من الناس من استكمال تراءة الفاتحة بعد قوله الحمد لله رب العالمين، وكذا العدول من الحمد إلى "أشهد أن لا إله إلا الله" أو تقديمها على الحمد فمكروه، ونقل ابن بطال عن الطبراني: أن العاطس يتخير بين أن يقول الحمد لله أو يزيد رب العالمين أو على كل حال، والذي يتحرر من الأدلة أن كل ذلك مجزئ ولكن ما كان أكثر ثناء أفضل بشرط أن يكون مأثورًا. =
[ ١١ / ٤٨٨ ]
حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا زياد بن الربيع اليحمدي، حدثنا الحضرمي، عن نافع، عن ابن عمر قال: عطس رجل إلى جنبه فقال: الحمد لله وسلام على رسوله، فقال: ليس هكذا علمنا رسول الله - ﷺ -، علمنا أن نقول: الحمد لله على كل حال.
الإسنادان الأولان أصح من رواية زياد بن الربيع، وفيهما دلالة على خطأ رواية الربيع، وقد قال البخاري: فيه نظر.
[٨٨٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير قال ذكره عن بعضهم قال: حق على الرجل إذا عطس أن يحمد الله، وأن يرفع بذلك صوته، ويسمع من عنده، وحق عليهم إذا حمد الله أن يشمتوه.