وقد ذكرنا في كتاب الصلاة وكتاب النكاح من "كتاب (^١) السنن" مما ورد في هذا المعنى ما فيه كفاية ونشير ها هنا أيضًا إلى بعض ما حضرنا في الوقت.
[٧٤٠٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • الجنيدي ذكره السمعاني في الأنساب (٣/ ٣٥٨) وبيض اسمه واسم شيخه وقال: روي عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ. • البخاري هو أمير المؤمنين في الحديث محمد بن إسماعيل. • الحسن بن أبي القاسم شيخ من أهل المدائن. قال أبو حاتم: لا أعرفه، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٧٠) وقال: شيخ يروي عن شريك. راجع "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٤)، "اللسان" (٢/ ٢٤٥)، "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٣٠٤). والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٤٤٨) بنفس الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٤/ ٤٠٢) عن أبي معاوية عن عاصم عن أبي قلابة مرسلا.
(٢) راجع كتاب الصلاة من "السنن الكبرى" (٢/ ٢٢٣ - ٢٤٤) وكتاب النكاح منه (٧/ ٨٤ - ١٠٠).
(٣) إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه والحديث صحيح. • أيوب هو السختياني.
[ ١٠ / ٢١٧ ]
إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال قال أنس بن مالك: أنا أعلم الناس بهذه الآية لما أهديت زينب إلى النبي - ﷺ - كانت معه في البيت وصنع طعامًا، فجاء القوم فكانوا في البيت، فجعل رسول الله - ﷺ - يخرج والقوم مكانهم، ثم يرجع وهم قعود، فأنزل الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا﴾، قرأها إلى قوله ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ (^١) فضرب الححاب وقام القوم.
رواه البخاري (^٢) في الصحيح عن سليمان بن حرب.
[٧٤٠٧] أخبرنا علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن سلم العلوي، عن أنس قال: لما نزلت آية الحجاب جئتُ أدخل كما كنتُ أدخل، فقال النبي - ﷺ -: "وراءك يا بني".
_________________
(١) سورة الأحزاب (٣٣/ ٥٣).
(٢) في التفسير (٦/ ٢٥). وأخرجه أحمد في "مسنده" في (٣/ ٢٤١ - ٢٤٢) عن مؤمل عن حماد بن زيد به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٨ - ٤٩ رقم ١٢٩) عن أبي مسلم الكشي، وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣٨) من طريق القاسم بن بشر بن معروف، كلاهما عن سليمان بن حرب به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٨٢٨) بنفس الإسناد هنا. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٦٤٠) ونسبه لأحمد وعبد بن حميد والبخارى ومسلم والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في "سننه".
(٣) إسناده: ضعيف. • سلم العلوي هو ابن قيس البصري ضعيف. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٣٣) عن أبي كامل مظفر بن مدرك، و(٣/ ٢٢٧) عن يونس ومؤمل، و(٣/ ٢٣٨) عن حسين بن محمد، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٧٦) من طريق محمد بن موسى الخرشي وعبيد الله العيشي، كلهم عن حماد بن زيد به.
[ ١٠ / ٢١٨ ]
[٧٤٠٨] قال: وحدثنا يوسف، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا سلم، عن أنس بن مالك قال: كنتُ أدخل على رسول الله - ﷺ - بغير إذن، قال: فجئتُ يوما لأدخل، فقال: "على مكانك يا بني، إنه قد حدث بعدك أمر لا تدخل علينا إلا بإذن".
قال الإمام أحمد ﵀: هذا عام في جميع الأوقات، وتخصيص ذلك بالساعات الثلاث لكونه خادما، والخادم في معنى المملوك ومن لم يبلغ الحلم فيما ذهب إليه الحليمي (^١) لا يبين لي، فالخادم إذا كان حرا بالغا، ودخل عليهن في غير هذه الساعات الثلاث ربما وقع بصره على ما يظهر منهن فضلا، وذلك غير جائز لمن لم يكن محرمًا، وهو يفارق المملوك الذي هو كالمحرم في ظاهر المذهب، فلا يدخل عليهن إلا بإذن في جميع الأوقات والله أعلم.
[٧٤٠٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن أحمد بن
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • سلم هو العلوي. والحديث أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (لوحة- ٥٢٠) - في ترجمة سلم العلوي- من طريق أحمد بن حنبل عن روح عن جرير بن حازم به وقال: رواه البخاري عن محمد بن مقاتل عن عبلإ الله بن المبارك عن جرير بن حازم بنحوه. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٨٢٩) بنفس الإسناد هنا. وهذا السند أيضًا ضعيف لضعف سلم العلوي.
(٢) راجع ما ذكره الحليمي في "المنهاج" (٣/ ٢٣٤).
(٣) إسناده: ضعيف مع انقطاعه بين خالد وبن عائشة. • محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبدوس لم أظفر له بترجمة إلا أن المزي ذكره في تهذيب الكمال لما فيمن روى عن موسى بن أيوب النصيبي. • سعيد بن بشير هو الأزدي ضعيف. • خالد بن دريك هو البناني، إنه لم يسمع من عائشة كما قال المزي وعبد الحق، راجع "جامع التحصيل" (ص ٢٠٥). والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢٠٩) بنفس الإسناد. وأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٧٥ رقم ٤١٠٤) من طريق يعقوب بن كعب الأنطاكي =
[ ١٠ / ٢١٩ ]
عبد الواحد بن عبدوس، حدثنا موسى بن أيوب النصيبي حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن خالد بن دريك، عن عائشة قالت: دخلت أسماء بنت أبي بكر على رسول الله - ﷺ - وعليها ثياب شامية رقال، فأعرض عنها، ثم قال: "ما هذا يا أسماء! إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا" وأشار إلى وجهه وكفيه.
[٧٤١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم
_________________
(١) = ومؤمل بن الفضل الحراني، كلاهما عن الوليد بن مسلم به، وقال: هذا مرسل، خالد بن دريك لم يدرك عائشة. ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ٨٦) وفي "الآداب" (رقم ٨٣٢) من طريق داود بن رشيد عن الوليد بن مسلم به. كما رواه في "سننه" (٢/ ٢٢٦) بنفس الإسناد هنا وقال بعدما ذكر قول أبي داود: مع هذا المرسل قول من مضى من الصحابة ﵃ في بيان ما أباح الله من الزينة الظاهرة فصار القول بذلك قويا. وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٩٥) برواية أي داود ثم ذكر قول أبي داود فيه. وقال شارح أبي داود في "عون المعبود" (٤/ ١٠٦): قال المنذري: في إسناده سعيد بن بشير أبو عبد الرحمن النصري نزيل دمشق مولى بني نصر وقد تكلم فيه غير واحد وذكر الحافظ أبو أحمد الجرجاني هذا الحديث وقال: لا أعلم رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير وقال مرة فيه عن خالد بن دريك عن أم سلمة بدل عائشة. (ف) قال صاحب عون المعبود في شرح هذا الحديث: والحديث فيه دلالة على أنه ليس الوجه والكفان من العورة فيجوز للأجنبي أن ينظر إلى وجه المرأة الأجنبية وكفيها عند أمن الفتنة مما تدعو الشهوة إليه من جماع أو ما دونه وأما عند خوف الفتنة فظاهر إطلاق الآية والحديث عدم اشتراط الحاجة، ويدل على تقييده بالحاجة اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه لاسيما عند كثرة الفساق قاله ابن رسلان، ويدل على أن الوجه والكفين ليستا من العورة قوله تعالى في سورة النور ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ قال في تفسير الجلالين وهو يعني "ما ظهر منها" الوجه والكفين فيجوز نظره لأجنبي إن لم يخف فتنة في أحد الوجهين للشافعية وهو قول أبي حنيفة، الثاني: يحرم لأنه مظنة الفتنة ورجح حسما للباب، انتهى قوله.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • أبو أحمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الفاكهي. كذا في جميع النسخ المتوفرة لدينا وهذا خطأ والصواب أبو محمد عبد الله بن محمد بن العباس الفاكهي، المكي، كما تقدم في هذا الكتاب في مواضع. • حيوة هو ابن شريح بن صفوان التجيبي. =
[ ١٠ / ٢٢٠ ]
الفاكهي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة، أخبرني أبوهانئ، أن أبا علي الجنبي عمرو بن مالك، حدثه عن فضالة بن عبيد، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "ثلاثة لا يسأل عنهم رجل فارق الجماعة، وعصى إمامه فمات عاصيًا، وأمة أو عبد أبق من سيده فمات، وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤنة الدنيا، فتبرجت بعده فلا يُسأل عنهم".
[٧٤١١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروى، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن ابن عباس قال: خلق الرجل من الأرض فجعلت نهمته الأرض، وخلفت المرأة من الرجل فجعلمت نهمتها في الرجل، فاحبسوا نساءكم.
_________________
(١) =. أبوهانئ هو حميد بن هانئ الخولاني. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٦١ - كشف الأستار) من طريق سلمة، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٤٤ رقم ٤٥٤١) من طريق هارون بن معروف، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٠٦ رقم ٧٨٨) من طريق بشر بن موسى، ثلاثتهم عن عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن المقرئ به، وعند ابن حبان والبزار زيادة في أخر الحديث. وأخرجه أحمد "مسنده" (٦/ ١٩) عن أبي عبد الرحمن المقرئ، بنفس الطريق. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥٩٠) وابن أبي عاصم في "كتاب السنة" (١/ ٤٣ - بتحقيق الألباني) والطبراني في "الكبير" ولم يسق لفظه (١٨/ ٣٠٧ رقم ٧٩٠) من طريق عبد الله بن وهب عن أبي هانئ الخولاني به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ١١٩) عن أبي محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الفاكهي بنفس الستد. وقال. هذا حديثا صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا بجميع رواته ولم يخرجاه ولا أعرف له علة ووافقه الذهبي. فتعقبهما الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٥٤٢) وقال: وقد وهما في بعض ما قالا، فإن أبا علي الجنبي لم يحرج له الشيخان في صحيحيهما وأبو هانئ واسمه حميد بن هانئ لم يخرج له البخاري. وعزاه إلى ابن عساكر في "مدح التواضع وذم الكبر" وقال قال ابن عساكر: حديث حسن غريب، تفرد به أبوهانئ، ورجال إسناده ثقات. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٠٥) وقال: رواه البزار والطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات، وراجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٠٥٣).
(٢) إسناده: منقطم ولم أعرف شيخ المؤلف. • أبو هلال هو الراسبي محمد بن سليم البصري. • قتادة هو ابن دعامة لم يسمع من ابن عباس. ولم أجد هذا الخبر من خرجه غير المؤلف.
[ ١٠ / ٢٢١ ]
[٧٤١٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث- ح
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "لعن رسول الله - ﷺ - المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال".
لفظ حديث الفقيه.
أخرجه البخاري (^١) من حديث غندر عن شعبة.
[٧٤١٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو طاهر الفقيه هو محمد بن محمد بن محمش بن داود الزيادي. • أبو طاهر المحمداباذي هو محمد بن الحسن. • أبو قلابة هو الرقاشي عبد الملك بن محمد بن عبد الله، تقدموا.
(٢) في اللباس (٧/ ٥٥) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ١١٩ - ١٢٠). وأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٥٤ - ٣٥٥ رقم ٤٠٩٧) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، وابن ماجه في النكاح (١/ ٦١٤ رقم ١٩٠٤) من طريق خالد بن الحارث، وأحمد في "مسنده" (١/ ٣٣٩) عن محمد بن جعفر وحجاج، وابن الجعد في "مسنده" (١/ ٥٠٥ رقم ٩٩٣) من طريق يحيى بن سعيد، والطبراني في "الكبير" (١١/ ٣٠٧ رقم ١١٨٢٣) من طريق عمرو بن مرزوق، كلهم عن شعبة به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٣٤٩) ومن طريقه الترمذي في الأدب (٥/ ١٠٥ - ١٠٦ رقم ٢٧٨٤) عن شعبة وهمام كلاهما عن قتادة به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٢٥٢ رقم ١١٦٤٧) من طريق عمرو بن دينار عن عكرمة به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٨٣٤) بنفس الطريق الأولى فقط.
(٣) إسناده: رجاله ثقات، والحديث موقوف. • أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة العنزي. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، تقدما.
[ ١٠ / ٢٢٢ ]
السمان، عن أبي هريرة أنه قال: نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وريحها توجد من مسيرة خمسمائة عام.
هذا موقوف.
[٧٤١٤] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد الإسفراييني، حدثنا خالي يعني أبا عوانة، حدثنا يونس وهو ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "نساء عاريات كاسيات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وريحها توجد من مسيرة خمسمائة عام".
قال الحاكم أبو عبد الله: سنده غريب عن مالك فإنه في "الموطأ" موقوف.
قال أحمد: وقد رواه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأمثال أسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من كذا وكذا".
[٧٤١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن سهيل … فذكره.
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو عوانة هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد النيسابوري الإسفراييني (م ٣١٦ هـ). قال أبو عبد الله الحاكم: أبو عوانة من علماء الحديث وأثباتهم راجع "سير أعلام النبلاء" (١٤/ ٤١٧ - ٤٢١)، "الأنساب" (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤)، "تاريخ جرجان" (ص ٤٩٥)، "وفيات الأعيان" (٦/ ٣٩٣ - ٣٩٤)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٧٧٩ - ٧٨٠)، "العبر" (١/ ٤٧٣)، "طبقات الحفاظ" (٣٢٩)، "النجوم الزاهرة" (٣/ ٢٢٢)، "الشذرات" (٢/ ٢٧٤). والحديث ذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٤/ ٢٩١ - ٢٩٢ رقم ٦٨٥٩) عن أبي هريرة.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف. • جرير هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي.
[ ١٠ / ٢٢٣ ]
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن زهير بن حرب عن جرير.
[٧٤١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا خالد بن مخلد- ح
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا بشر ابن عمر قالا: حدثنا سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: "لعن رسول الله - ﷺ - الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل".
[٧٤١٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو قلابة،
_________________
(١) في اللباس (٢/ ١٦٨٠ رقم ١٢٥) ونب الجنة (٣/ ٢١٩٢ رقم ٥٢). ورواه المؤلف في "سننه" (٢/ ٢٣٤) وفي "الآداب" (رقم ٨٣٣) بنفس الإسناد. وتقدم هذا الحديث في الباب (٣٦) برقم (٤٤٠١) فراجع تخريجه هناك مستوفى.
(٢) إسناده: حسن. • أبو قلابة هو الرقاشي. والحديث أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٥٥ رقم ٤٠٩٨) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٥٠١ - ٥٠٢ رقم ٥٧٢١) من طريق أبي عامر العقدي، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٢٥) عن أبي عامر وأبي سلمة، وابن حبان في "صحيحه في (٧/ ٥٠٢ رقم ٥٧٢٢ - "الإحسان" من طريق منصور بن سلمة، ثلاثتهم عن سليمان بن بلال به. وأخرجه النسائي في "عشرة النساء" (رقم ٣٧١ - محققة) عن العباس بن عبد العظيم عن خالد ابن مخلد به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٩٤) من طريق زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه. وقال: هذا حديث صحيح عن شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وساقه المؤلف في "الآداب" (رقم ٨٣٥) عن أبي هريرة. وصححه شيخنا الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٤٩٧١).
(٣) إسناده: حسن. • عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني نزيل عسقلان. ثقة، من السادسة (خ م د س ق). • عبد الله بن يسار المكي الأعرج مولى ابن عمر. مقبول من الخامسة (س). والحديث أخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨٠) من طريق عمرو بن علي، وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ٤٠٨ - ٤٠٩ رقم ٥٥٥٦) عن عبيد الله بن عمر القواريري، كلاهما عن يزيد ابن زريع به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٣٤) من طريق عاصم بن محمد بن زيد بن =
[ ١٠ / ٢٢٤ ]
حدثني أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا عمر بن محمد، عن عبد الله بن يسار، عن سالم، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم العاق لوالديه، ومدمن خمر، ومنان، وثلاثة لا يدخلون الجنة: الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل، والديوث".
[٧٤١٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان الحافظ، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا نعيم، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: رأى النبي - ﷺ - امرأة عليها نعل فلعن الرجلة من النساء.
[٧٤١٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي سويد- ح
_________________
(١) = عبد الله، والبزار في "مسنده" ولم يسق لفظه (٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣ - كشف)، والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣٠٢ رقم ١٣١٨٠)، وفي "الأوسط" (٣/ ٢٢٠)، ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (لوحة- ٧٥٨)، من طريق أبي عاصم، كلاهما عن عمر بن محمد به. وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٧٢ - كشف) من طريق عمران القطان عن عمر بن محمد به. ولكن ذكر في الشطر الثاني: ثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه والديوث ورجلة النساء. وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨٦١ رقم ٥٧٧)، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٩/ ٢١٨ رقم ٧٢٩٦)، والمؤلف في "سننه" (٨/ ٢٨٨) من طريق ابن وهب عن عمر بن محمد به بدون ذكر الشطر الثاني. وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨٥٩، ٨٦١) والمؤلف. في "سننه" (١٠/ ٢٢٦)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٧٢، ٤/ ١٤٦ - ١٤٧) من طريق سليمان بن بلال عن عبد الله بن يسار به مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه. وصححه الشيخ الألباني راجع "الصحيحة" (رقم ٦٧٤)، و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٥٦٦) وسيعيده المؤلف في الباب (٥٥) وأيضًا في الباب الثاني والسبعين وهو باب في المغيرة والمذاء.
(٢) إسناده: حسن. • نعيم هو ابن حماد الخزاعي صدوق يخطئ كثيرا. • سفيان هو ابن عيينة. • ابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة، تقدموا. والحديث أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٥٥ رقم ٤٠٩٩) عن محمد بن سليمان لوين عن سفيان به.
(٣) إسناده: ضعيف. • محمد بن عثمان بن أبي سويد هو البصري الذراع، ضعفه الدارقطني وابن عدي. • أبو سليمان القزاز هو محمد بن يحيى بن المنذر أبو سليمان البصري. =
[ ١٠ / ٢٢٥ ]
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو سليمان القزاز، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا ثابت، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: "خير شبابكم من تشبه بكهولكم، وشر كهولكم من تشبه بشبابكم".
[٧٤٢٠] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو الفضل العباس بن محمد بن قوهيار،
_________________
(١) =. الحسن بن أبي جعفر هو الجفري، البصري ضعيف الحديث مع عبادته وفضله، تقدموا. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٢١) بسياق طويل عن ابن أبي سويد عن مسلم ابن إبراهيم به. وأخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٣٧) من طريق أبي يحيى عامر بن عامر عن مسلم بن إبراهيم به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه. وقال المناوي: قال الهيثمي: فيه الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف "فيض القدير" (٣/ ٤٨٧). وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (٢٩١٠).
(٢) إسناده: واه جدًا. • محمد بن يزيد هو ابن عبد الله السلمي، قال الخطيب: متروك. • إبراهيم بن سليمان الزيات هو البلخي ضعفه ابن عدي، وقال الحاكم: شيخ محله الصدق. • بحر بن كنيز هو السقاء أبو الفضل ضعيف، قال النسائي والدارقطني: متروك، تقدموا. والشطر الأول من الحديث فقط أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٢٤٢ رقم ٢٠٤٣٣) ومن طريقه أخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١٠٦ رقم ٢٧٨٥)، وأحمد في "مسنده" (١/ ٣٦٥) والطبراني في "الكبير" (١١/ ٣٥٢ رقم ١١٩٨٧)، والمؤلف في "سننه" (٨/ ٢٢٤) من طريق معمر عن يحيى بن أبي كثير به. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٢٤٢)، ومن طريقه الترمذي في الأدب (٥/ ١٠٦ رقم ٢٧٨٥)، وأحمد لي "مسنده" (١/ ٣٦٥) من طريق معمر عن أيوب عن عكرمة به. وأخرجه النسائي في "عشرة النساء" (رقم ٣٦٩) من طريق هشام عن يحيى بن أبي كثير به وزاد فيه: فأخرج رسول الله - ﷺ - فلانا وأخرج عمر فلانا. وأخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٥٥) وفي الحدود (٨/ ٢٨) وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٢٦ رقم ٤٩٣٠) والدارمي في الاستئذان (ص ٦٧٦ - ٦٧٧) وأحمد في "مسنده" (١/ ٢٢٥، ٢٢٧، ٢٣٧) والمؤلف في "سننه" (٨/ ٢٢٤) من طرق عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير به بذكر الشطر الأول والثاني منه. وبهذا الوجه أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٣٥٢ رقم ٨٨ - ١١٩٨٩) بذكر الشطر الأول منه وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٢٥٤) وأبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٣٢٣ رقم ٢٤٣٣) من طريق يزيد بن أبي زياد عن عكرمة به مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه. وأما الشطر الثاني منه فقط =
[ ١٠ / ٢٢٦ ]
حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات، حدثنا بحر بن كنيز، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "لعن رسول الله - ﷺ - المخنثين من الرجال، والمذكرات من النساء" وقال: "أخرجوهم من البيوت". وقال رسول ا لله - ﷺ -: "إن خير شبابكم من تشبه بشيوخكم، وشر شيوخكم من تشبه بشبابكم، وشر نسائكم من تشبه برجالكم، وشر رجالكم من تشبه بنسائكم".
تفرد به بحر بن كنيز السقاء عن يحيى بهذه الزيادات.
[٧٤٢١] أخبرنا أبو الحسن بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن يزيد بن مردانبة، عن رقبة بن مصقلة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: يعجبني أن أرى قفا الشاب أحسبه شيخا، فإذا هو شاب، وأبغض أن أرى قفا الشيخ أحسبه شابا فإذا هو شيخ.
[٧٤٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي، حدثنا
_________________
(١) = فأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٢٤٢ رقم ٢٠٤٣٤) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٣٥٢ رقم ١١٩٩٠) والمؤلف في "سننه" (٨/ ٢٢٤) عن معمر عن يحيى بن أبي كثير به. وأما الشطر الأخير فلم أجد من خرجه غير المؤلف بهذه الزيادات وهذا من تفرد بحر بن كنيز عن يحيى بن أبي كثير كما ذكره المؤلف بعدما خرج هذا الحديث إلا أن السيوطي ذكره في جامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه. فقال المناوي: ظاهر صنيع المصنف أبي السيوطي أن مخرجه البيهقي خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه بل قال: تفرد به بحر بن كنيز السقاء، ثم قال المناوي: وبحر قال في "الكاشف": تركوه وفي "الضعفاء": اتفقوا على تركه "فيض القدير" (٣/ ٤٨٧).
(٢) إسناده: حسن. • إبراهيم بن يزيد بن مردانبة (بنون ثم موحدة) المخزومي مولاهم، صدوق، من السابعة (س). • الحكم هو ابن عتيبة أبو محمد الكندي، مر. ولم أجد هذا الأثر.
(٣) إسناده: حسن. • محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، صدوق له أوهام، والحديث ذكره المؤلف في "الآداب" (ص ٢٧٢ - ٢٧٣) عن عبد المؤمن بن عبيد الله وخارجة بن مصعب عن =
[ ١٠ / ٢٢٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وذكره الحافظ أبو عبد الله في "تاريخ نيسابور" بهذا الإسناد هنا وأخرجه الدارقطني في "الأفراد" كما ذكره السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٦٢) عن أبي محمد عبد الله بن سعيد المقرئ حدثنا محمد بن الجهم حدثنا نصر بن حماد حدثنا عمرو بن جميع عن يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة به وفي إسناد الدارقطني: نصر بن حماد أبو الحارث الوراق البجلي قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال أبو زرعة: لا يكتب حديثه، وفيه أيضًا عمرو بن جميع البصري كذبه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث كما ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للدارقطني في "الأفراد" والحاكم في "تاريخه" والمؤلف في "شعب الإيمان" وقال المناوي: وفيه من لا يعرف "فيض القدير" (٤/ ٢٢ - ٢٣). وأورده الشيخ ابن عراق الكناني في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٧٢) وعزاه إلى المؤلف في "الشعب" والدارقطني في "الأفراد" وسكت عنه ولم يذكر فيه جرحا. وذكر هذا الحديث السيوطى في "اللآلئ المصنوعة" وكذا شواهده وقال بعدما ذكر طرقها كلها: ولمجموع هذه الطرق يرتقي الحديث إلى درجة الحسن والله أعلم. فتعقبه الشيخ الألباني. فقال: فيه نظر لأن الطرق التي أشار إليها لا تخلو من وضاع أو متهم أو مجهول ومن ثم أورده في "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣١٠٢)، وللحديث شواهد كلها ضعيفة.
(٢) من حديث علي بن أبي طالب مرفوعًا. أخرجه ابن عدي في في "الكامل" (١/ ٢٥٥) والعقيلي في "الضعفاء " (١/ ٥٤) في ترجمة إبراهيم بن زكريا، والمؤلف في "الآداب" (رقم ٦٩٤) من طريق إبراهيم بن زكريا عن همام عن قتادة عن قدامة بن وبرة عن أصبغ بن نباتة عن علي به. وقال ابن عدي: إبراهيم حدث عن الثقات بالبواطيل وهذا الحديث منكر لا يروي عن همام غير إبراهيم بن زكريا ولا أعرفه إلا من هذا الوجه وقال العقيلي: لا يعرف هذا الحديث إلا بهذا الشيخ فلا يتابع عليه، وذكره ابن عراق الكناني في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٧٢) وقال بعدما عزاه إلى ابن عدي: وفيه إبراهيم بن زكريا الضرير. وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٤٥ - ٤٦) برواية ابن عدي وقال: هذا حديث موضوع والمتهم به إبراهيم بن زكريا ثم ذكر قول ابن عدي والعقيلي فيه. فتعقبه السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٧٢) فقال: قلت أخرجه البزار والبيهقي في "الآداب" من هذا الطريق وإبراهيم بن زكريا المتهم الذي قال بن عدي هذا القول هو الواسطى العبدي وليس هو الذي في إسناد هذا الحديث إنما هو إبراهيم بن زكريا العجلي البصري كما أفصح به العقيلي (وقد بين البيهقي في "الآداب" أيضًا). وقد التبس على طائفة منهم الذهبي في "الميزان" فجعلهما واحدا وفرق بينهما ابن حبان فذكر العجلي في "الثقات" والواسطي في "المجروحين" وكذا فرق أبو أحمد الحاكم في "الكنى" والعقيلي والبناني في "المحافل" والذهبي في "المغني" قال الحافظ ابن حجر في "اللسان": وهو الصواب. فقال السيوطي: وإذا عرفت أن المذكور في الإسناد هو العجلي الذي ذكره ابن حبان في "الثقات" لا الواسطي الذي ذكره في "الضعفاء" (المجروحين) واتهم جرح الحديث به علمت خروج الحديث عن حيز الوضع وعرفت جلالة البيهقي في كونه لا يحرج في كتبه شيئا من =
[ ١٠ / ٢٢٨ ]
أبو سعيد محمد بن شاذان، حدثنا بشر بن الحكم، حدثنا عبد المؤمن بن عبيد الله، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: بينا رسول الله - ﷺ - جالس على باب من أبواب المسجد مرت امرأة على دابة فلما حاذت بالنبي - ﷺ - عثرت بها، فأعرض النبي - ﷺ - وتكشفت، فقيل: يا رسول الله إن عليها سراويل فقال: "رحم الله المتسرولات".
وروي عن خارجة عن محمد بن عمرو كذلك.
_________________
(١) = الموضوع كما التزمه والله أعلم. وقد ذكر الشيخ الألباني حديث علي هذا في "الضعيفة" (رقم ٦٠١) وحكم عليه بأنه موضوع وذكر ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤٩٢) عن أبيه أنه قال: هذا حديث منكر وإبراهيم مجهول.
(٢) من حديث سعد بن طريف، أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" عن البرقاني، أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي، أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا بشر بن بشار، حدثنا سهل بن عبيد أبو محمد الواسطي، حدثنا يوسف بن زياد وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، عن سعد بن طريف به. وقال الخطيب: سعد بن طريف من الصحابة وفرق بينه وبين سعد بن طريف الإسكاف. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وفي "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٦١) برواية الخطيب في "المتفق والمفترق" وقال المناوي: قال ابن حجر فيه غير واحد من المجهولين "فيض القدير" (٤/ ٢٣). وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٤٦) وقال: هذا حديث لا أصل له فقد ذكره الخطيب وجعل سعد بن طريف من الصحابة وفرق بينه وبين سعد بن طريف الإسكاف ولا أراه إلا هو وليس في الصحابة من اسمه سعد بن طريف ويوشك أن يكون الإسكاف قد رواه عن الأصبغ عن علي فسقط ذلك في النقل وكان الإسكاف وضاعا للحديث بلا شك، على أن يوسف بن زياد ليس بشيء، قال الدارقطني: هو مشهور بالأباطيل، وقال الحافظ في "الإصابة" سعد بن طريف ذكره الخطيب في "المتفق والمفترق" ويقال إن له صحبة ثم روى هذا الحديث وقال: لم أكتبه إلا من هذا الوجه وفي إسناده غير واحد من المجهولين. وضعفه الشيخ الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣١٠٢).
(٣) من حديث مجاهد بلاغا، أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" كما ذكره السيوطي في الجامع الصغير" وفي"اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٦١) عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن محمد بن مسلم الطائفي عن الصباح يعني ابن المجالد عن مجاهد قال بلغني أن امرأة سقطت عن دابتها فانكشفت عنها ثيابها والنبي - ﷺ - قريب منها فأعرض عنها فقيل: إن عليها سراويل فقال النبي - ﷺ - "يرحم الله المتسرولات". قال المناوي: ومحمد بن مسلم ضعفه أحمد ووثقه غيره "فيض القدير" (٤/ ٢٣) وقال الألباني ضعيف راجع المصدر السابق من "ضعيف الجامع الصغير".
[ ١٠ / ٢٢٩ ]
[٧٤٢٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، [أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا الجريري، عن أبي نضرة] (^١)، حدثني شيخ من الطفاوة، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: "طيب الرجال ما وجد ريحه ولم يظهر لونه، ألا وإن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يوجد ريحه".
[٧٤٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر،
_________________
(١) إسناده: فيه مجهول لكنه بشاهديه يتقوى فيرتقي إلى درجة الحسن. • الجريري هو سعيد بن إياس. • أبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي، تقدما. • شيخ من الطفاوة شيخ لأبي نضرة يقال الطفاوي، لم يسم، لا يعرف، من الثالثة، أما المتاخر فاسمه محمد بن عبد الرحمن (د). والحديث أخرجه أبو داود في النكاح مطولًا (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٤) من طريق بشر وإسماعيل وحماد، والترمذي في "الأدب" (٥/ ١٠٧) وفي ("الشمائل" (ص ١٤٢)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٨٠ رقم ٣١٦٢)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٥١) وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ١٤٥٦) من طريق سفيان هو الثوري والترمذي في الأدب (٥/ ١٠٧) وفي لا "الشمائل" (ص ١٤٢) ولم يسق لفظه وأحمد في "مسنده" (٢/ ٥٤١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، كلهم عن الجريري به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن إلا أن الطفاوي لا نعرفه إلا في هذا الحديث ولا نعرف اسمه. وصححه شيخنا الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٨٣٢) وله شاهدان.
(٢) من حديث عمران بن حصين. أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥ رقم ٤٠٤٨)، والترمذي في الأدب (٥/ ١٠٧ رقم ٧٨٨)، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٤٤٢) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٩١) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين ورجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة الحسن البصري ومع ذلك فقد حسنه الترمذي.
(٣) من حديث أنس بن مالك وهذا هو الحديث التالي.
(٤) ما بين المعكوفتين سقط من نسخة "ن".
(٥) إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم. • أبو عبد الرحمن بن عبد الله التاجر لم أقف على من ترجمه. • عاصم هو الأحول، تقدما. والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للطبراني في "الكبير" والضياء في "المختارة" ورمز له بحسنه، وقال المناوي: ورواه عنه البزار أيضًا، قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح ورواه النسائي عن أبي هريرة وكذا أبو داود في النكاح مطولا "فيض القدير" (٤/ ٢٨٤). =
[ ١٠ / ٢٣٠ ]
حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن أنس قال: أتى رسول الله - ﷺ - قوم يبايعونه وفيهم رجل بيده خلوق، فجعل يبايعهم ويؤخره، حتى جعله في آخرهم، وقال - ﷺ -: "إن طيب الرجال ما خفي لونه وظهر ريحه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه".
قال أبو عبد الله: رواه إبراهيم بن أبي طالب وأبوحامد بن الشرقي عن السري ابن خزيمة.
[٧٤٢٥] وقد حدثناه شيخنا أبو بكر بن إسحاق من أصل كتابه قال أخبرنا أبو العباس محمد بن الحسين الأنماطي، حدثنا سعيد بن سليمان فذكره بنحوه لفظا واحدًا.
[٧٤٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، حدثنا أبوالموجه، أخبرنا عبدان، حدثنا عبد الله، أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله (^١) - ﷺ - قال: "لعن الله الواصله، والمستوصله، والو اشمة والمستوشمة".
قال نافع: الوشم من المثلة.
رواه البخاري (^٢) في الصحيح عن محمد بن مقاتل عن عبد الله بن المبارك.
_________________
(١) = وأورده الهيثمي في "مجمع "الزوائد" (٥/ ١٥٦) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٨٣٢). وللحديث شا هد من حديث أبي موسىْ الأشعري، أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ٣٩٩ - ٤٠٠) وقال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ١٥٨) وفيه إبراهيم بن بشار الرمادي وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. والحديث لم أجد من خرجه بهذا الوجه.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو الموجه هو محمد بن عمرو الفزاري المروزي. • عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة. • عبد الله هو ابن المبارك المروزي: تقدموا.
(٤) كذا في الأصل و"ن" وفي "ل" "النبي - ﷺ - ".
(٥) في اللباس (٧/ ٦٢ - ٦٣)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ١٠٢ رقم ٣١٨٩) وأخرجه الترملى ي في اللباس (٤/ ٢٣٦ رقم ١٧٥٩) وفي الأدب (٥/ ١٠٥ رقم ٢٧٨٣) عن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك به وقال: هذا حديث حسن صحيح.
[ ١٠ / ٢٣١ ]
وأخرجاه (^١) من حديث يحيى عن عبيد الله.
[٧٤٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: "لعن رسول الله - ﷺ - الواشمات، والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله".
فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب، وكانت تقرأ القرآن فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات، والمستوشمات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله؟ فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله - ﷺ -؟ وهي في كتاب الله، فقالت له المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته، فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، قال الله ﵎: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (^٢).
قالت المرأة: وإني أرى شيئًا من هذا على امرأتك الآن قال: اذهبي فانظري، قال: فذهبت فنظرت فلم تر شيئًا، قالت: ما رأيت شيئًا، فقال عبد الله: أما لو كان ذلك لم نجامعها.
_________________
(١) أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٦٤)، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٧٧ رقم ١١٩)، وبنفس هذا الوجه أخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٣٩٧ رقم ٤١٦٨)، والترمذي في الأدب، ولم يسق لفظه (٥/ ١٠٥)، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣١)، وابن حبان في "صحيحه"، كما في "الإحسان" (٧/ ٤١٨) والمؤلف في "سننه" (٧/ ٣١٢). كما أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٦٣) من طريق عبدة، والنسائي في الزينة (٨/ ١٤٥، ١٨٨) من طريق محمد بن بشر، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٢٩٩) وعنه ابن ماجه في النكاح (١/ ٦٣٩ رقم ٩٨٧) عن عبد الله بن نمير وأبي أسامة، كلهم عن عبيد الله بن عمر به. ورواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٥١) من طريق طلحة عن نافع عن ابن عمر به.
(٢) إسناده: صحيح. • جرير هو ابن عبد الحميد. • منصور هو ابن المعتمر. • إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس النخعي. • علقمة هو ابن قيس النخعي، تقدموا.
(٣) سورة الحشر (٥٩/ ٧).
[ ١٠ / ٢٣٢ ]
روياه (^١) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وغيره.
_________________
(١) أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٦٣)، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٧٨ رقم ١٢٠) عن إسحاق ابن إبراهيم به. كما أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٦١ - ٦٢) ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٧٨ رقم ١٢٠) عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير به. وبهذا الوجه أخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٣٩٧ - ٣٩٨ رقم ٤١٦٩) والمؤلف في "سننه" (٢/ ٣١٧) وابن الجعد في "مسنده" ببعض الاختصار (١/ ٤٨٢ رقم ٩١٣) وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٤١٦) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم، والمؤلف في "سننه" (٧/ ٣١٢) من طريق أحمد بن سلمة، كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم به. وأخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٣٩٧ - ٣٩٩ رقم ٤١٦٩) من طريق محمد بن عيسى، وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ٧٣ - ٧٤ رقم ٥١٤١) عن أبي خيثمة، كلاهما عن جرير به وأخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٥٨ - ٥٩)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ١٠٣ - ١٠٤)، والدارمي في الاستئذان (ص ٦٧٥ - ٦٧٦)، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٧٨)، ولم يسق لفظه، والنسائي في الزينة ببعض الاختصار (٨/ ١٤٦)، والبخاري في اللباس مختصرا (٧/ ٦٣ - ٦٤)، وابن ماجه في النكاح (١/ ٦٤٠ رقم ١٩٨٩)، وأحمد في "مسنده" (١/ ٤٣٣ - ٤٣٤، ٤٤٣)، وابن الجعد في "مسنده"، ولم يسق لفظه (١/ ٤٨٢)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (٣/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم ٥١٠٣)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٩/ ٣٣٦ - ٣٣٧ رقم ٩٤٦٦) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٤١٥ - ٤١٦) من طرق عن سفيان الثوري عن منصور به. وأخرجه الحميدي في "مسنده" (١/ ٥٣ - ٥٤ رقم ٩٧) عن سفيان عن منصور به. وأخرجه مسلم في اللباس بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٦٧٨) من طريق مفضل بن مهلهل، ومسلم في اللباس أيضًا (٢/ ١٦٧٨ - ١٦٧٩)، ولم يسق لفظه وأحمد في "مسنده" (١/ ٤٦٤ - ٤٦٥) من طريق شعبة والترمذي في الأدب (٥/ ١٠٤ - ١٠٥) رقم ٢٧٨٢) من طريق عبيدة ابن حميد، كلهم عن منصور به وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه مسلم في اللباس بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٦٧٩) والنسائي في الزينة (٨/ ١٤٨)، وأحمد في "مسنده" (١/ ٤٥٤) وابن الجعد في "مسنده" (١/ ٤٨١ - ٤٨٢) من طريق الأعمش عن إبراهيم به. وقول عبد الله: "ما لي لا ألعن من لعن رسول الله - ﷺ - وهو في كتاب الله" فقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١٠/ ٣٧٣): وفي إطلاق ابن مسعود نسبة لعن من نعل ذلك إلى كتاب الله وفهم أم يعقوب منه أنه أراد بكتاب الله القرآن وتقريره لها على هذا الفهم ومعارضتها له بأنه ليس في القرآن، وجوابه بما أجاب دلالة على جواز نسبة ما يدل عليه الاستنباط إلى كتاب الله تعالى وإلى سنة رسوله - ﷺ - نسبة قولية فكما جاز نسبة لعن الواشمة إلى كونه في القرآن لعموم قوله تعالى ﴿وما آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ مع ثبوت لعنه - ﷺ - من فعل ذلك، يجوز نسبة من فعل أمرا يندرج في عموم خبر نبوي ما يدل على منعه إلى القرآن فيقول القائل مثلا: لعن الله من غير منار الأرض في القرآن ويستند في ذلك إلى أنه - ﷺ - من فعل ذلك انتهى قوله. وراجع شرح الكلمات الغريبة الواردة في هذا الحديث في "فتح الباري" (١٠/ ٣٧٢ - ٣٧٣) "وشرح مسلم" للنووي (٤/ ٨٣٦ - ٨٣٨).
[ ١٠ / ٢٣٣ ]
[٧٤٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي ببغداد، أخبرنا أبو بكر بن الأنباري، أخبرنا أحمد بن الخليل البرجلاني، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا فليح، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "لعن الله الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة".
أخرجه البخاري (^١) من حديث يونس بن محمد فقال: وقال ابن أبي شيبة حدثنا يونس بن محمد … فذكره.
[٧٤٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا العباس الدوري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر (^٢) بن سعيد قال أخبرتني زينب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود أن رسول الله - ﷺ - قال لها: "إذا خرجت إلى العشاء الآخرة فلا تمسي طيبا".
أخرجه مسلم (^٣) من حديث مخرمة بن بكير وابن عجلان عن بكير.
_________________
(١) سناده: حسن. • أبو بكر بن الأنباري هو محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري. • فليح هو ابن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي، تقدما.
(٢) في اللباس" (٧/ ٦٢) تعليقا فقال وقال ابن أي شيبة حدثنا يونس بن محمد، وهو في "المصنف" لابن أبي شيبة (٨/ ٣٥٢). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٣٩) عن يونس بن محمد بنفس السند ورواه المؤلف في "سننه" (٢/ ٤٢٦) وفي "الآداب" (رقم ٧٧٣) من طريق أبي الأزهر والعباس بن محمد الدوري كلاهما عن يونس بن محمد المؤدب به.
(٣) إسناده: حسن والحديث صحيح. محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام العامري، حجازي، مقبول، من السابعة (س).
(٤) وقع في نسخة "ن" "بشير بن سعيد" مصحفا.
(٥) في الصلاة (١/ ٣٢٨ م رقم ١٤١) من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه، كما أخرجه في الصلاة (١/ ٣٢٨ رقم ١٤٢) من طريق محمد بن عجلان عن بكير بن عبد الله به وبنفس هذا الوجه أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٥٤ - ١٥٥) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٣٦٣) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٢٨ رقم ٧١٨ - ٧٢٠) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٣/ ٣٧ رقم ٢٢١٢) وابن خزيمة في "صحيحه" (٣/ ٩١ رقم ١٦٨٠) وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٣٦٣) عن =
[ ١٠ / ٢٣٤ ]
[٧٤٣٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا ثابت بن عمارة الحنفي، أخبرنا غنيم (^١) بن قيس الكعبي، عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله - ﷺ - قال: "أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية، وكل عين زانية".
[٧٤٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم
_________________
(١) = يعقوب وسعد قالا حدثنا أبي عن صالح بن كيسان به. وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٥٥) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٣/ ٣١٦ رقم ٢٢٠٩) من طريق منصور بن أبي مزاحم عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٢٩ - ٢٣٠)، ومن طريقه النسائي في الزينة (٨/ ١٥٥)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٨٤ رقم ٧٢٢) ولم يسق لفظه من طريق إبراهيم بن سعد عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام به. وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٥٥) من طريق الليث بن سعد، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٨٣ رقم ٧١٧) من طريق ابن جريج، كلاهما عن بكير بن عبد الله بن الأشج به. وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٥٤) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٢٦) من طريق محمد بن عجلان عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد به.
(٢) إسناده: حسن. والحديث أخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٤٠٠ - ٤٠١ رقم ٤١٧٣) والترمذي في الأدب (٥/ ٢٧٨٦) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٤٠٠) من طريق يحيى بن سعيد، والنسائي في الزينة (٨/ ١٥٣) من طريق خالد بن الحارث، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٤١٨) وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ٥٥٧) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٢٩٩) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٩٦) من طريق روح بن عبادة، والدارمي في الاستئذان (ص ٦٧٥) من طريق أبي عاصم، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٤١٤) من طريق مروان بن معاوية، و(٤/ ٤١٨) من طريق عبد الواحد، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٢٦) عن وكيع، والمزي في "تهذيب الكمال" (لوحة- ١٠٩٠) من طريق ابن أبي عدي، كلهم عن ثابت بن عمارة به وتابعه محمد بن رافع عن النضر بن شميل، أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٣/ ٩١ رقم ١٦٨١) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٦/ ٣٠٠ - ٣٠١) ورواه المؤلف في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٤٦) وفي "الآداب" (رقم ٨٦٥) بنفس الإسناد. وحسنه الشيخ الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٩٨).
(٣) في "ن" و"ل" عثمان بن قيس وهو خطأ.
(٤) سناده: حسن. • مطر الوراق هو ابن طهمان السلمي، صدوق كثير الخطأ. • أبو نضرة هو العبدي المنذر بن مالك بن قطعة.
[ ١٠ / ٢٣٥ ]
ابن سليمان البرلسي، حدثنا عيسى بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا مطر الوراق، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - يومًا بعد العصر فقال في خطبته: "ألا إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله ﷿ مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة كانت في بني إسرائيل من قبل النساء، حتى إن المرأة القصيرة كانت تتخذ الخفين من الخشب لتحاذي المرأة الطويلة، وحتى إن المرأة كانت تحشو خاتمها من أطيب المسك، فإذا مرت بنادي القوم حركت خاتمها، فإذا وجدوا ريحها سألوا عنها".
هذا حديث رواه أيضًا خليد بن جعفر وغيره عن أبي نضرة مختصرًا ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم (^١).
[٧٤٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا ليث، عن مجاهد قال: خرجت امرأة متزينة فبلغ ذلك عمر ﵁ فأرسل إليها، فاختبأت منه، فأرسل إلى زوجها فاختبأ، فقام فخطب فقال: ما هذه الخارجة أم هذا المرسلها أما لو أتيت بهما لسيرت بها أو ليسرت بها وبه، فإذا أرادت أن تخرج لحاجة فلتخرج متنكرة في بذلتها، فإذا فرغت من حاجتها فلترجع إلى بيتها.
_________________
(١) في الألقاظ (٢/ ١٧٦٥ - ١٧٦٦ رقم ١٨) من طريق خليد بن جعفر عن أبي نضرة به وبهذا الطريق أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٥١) وابن الجعد في "مسنده" (١/ ٦٤٩ - ٦٥٠) بذكر الشطر الأخير منه. و(٢/ ٦٧٢) بكامله من طريق خليد عن أبي نضرة به. كما أخرجه مسلم في الألفاظ (٢/ ١٧٦٦ رقم ١٩) والنسائي في الزينة (٨/ ١٩٠) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٦٨) وأبو يعلى في "مسنده في (٢/ ٤٢٩ - ٤٣٠ رقم ١٢٣٢) من طريق خليد بن جعفر والمستمر بن الريان كلاهما عن أبي نضرة مقتصرا على الجزء الأخير منه. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٦) وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٤٦٩ رقم ١٢٩٣) وابن حبان في "صحيحه في كما في "الإحسان" (٧/ ٤٤٤ رقم ٥٥٦٤) بكامله، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤٠) وابن حبان في "صحيحه" (رقم ٥٥٦٥) بدون ذكر الشطر الأول منه من طريق المستمر بن الريان عن أبي نضرة به.
(٢) إسناده: ضعيف. • زهير هو ابن معاوية الكوفي. • ليث هو ابن أبي سليم ضعفوه، تقدما. ولم أقف على هذا الخبر.
[ ١٠ / ٢٣٦ ]
[٧٤٣٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: كنا مع عمرو بن العاص في حج أو عمرة، فلما كنا بمر الظهران إذا امرأة في هودجها واضعة يدها على هودجها، فلما نزل دخل الشعب ودخلنا معه، فقال: كنا في هذا الشعب مع رسول الله - ﷺ - فإذا غربان كثيرة فيها غراب أعصم أحمر المنقار والرجلين، فقال رسول الله - ﷺ -: "لا يدخل الجنة من النساء إلا كقدر هذا الغراب في هذه الغربان".
[٧٤٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه،
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو جعفر الخطمي هو عمير بن يزيد بن عمير الأنصاري. • عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري أبو عبد الله أو أبو محمد المدني، ثقة، من الثالثة (٤). والحديث أخرجه النسائي في "كتاب عشرة النساء" (رقم ٣٨٦ - محققة) عن أبي داود عن سليمان بن حرب به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٩٧) عن عبد الصمد، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٦٠٢) من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن حماد بن سلمة به. كما أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٦٠٢) عن محمد بن صالح بن هانئ عن الحسين بن الفضل البجلي عن سليمان بن حرب به، وصححه على شرط مسلم وأقره الذهبي. وذكره ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٢٥٠) عن عمرو بن العاص. وقوله مر الظهران: قال ياقوت الحموي في "معجم البلدان" (٤/ ٦٣): واد قرب مكة وعنده قرية يقال لها مر، تضاف إلى هذا الوادي فيقال: مر الظهران. "أعصم" أي الأبيض الجناحين وقيل: الأبيض الرجلين. وقد فسره رسول الله - ﷺ - في حديث آخر فقال: الأعصم: الذي إحدى رجليه بيضاء. قال ابن الأثير: أراد قلة من يدخل الجنة من النساء لأن هذا الوصف في الغربان عزيز قليل، راجع "النها ية" (٣/ ٢٤٩).
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني. • أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، تقدما. والحديث أخرجه الترمذي في الرضاع (٣/ ٤٧٦) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٤٤٥ - ٤٤٦ رقم ٥٥٦٩ - ٥٥٧٠) من طريق مورق العجلي عن أبي الأحوص بنحوه مختصرا. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٩/ ٢٠٨ رقم ٨٩١٤، ٩/ ٩٤٨٠) من طريق عمرو ابن مرزوق عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفًا على قوله. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٣٥) موقوفًا على قول ابن مسعود وقال: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات.
[ ١٠ / ٢٣٧ ]
حدثنا أبو علي صالح بن محمد البغدادي الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا بهز بن أسد، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: "النساء عورة، وإن المرأة لتخرج من بيتها ما بها بأس، فيستشرفها الشيطان يقول ما مررت بأحد إلا أعجبته، وإن المرأة لتلبس ثيابها فيقال لها: أين تريدين؟ فتقول: أعود مريضًا، أشهد جنازة، أصلى في مسجد، وما عبدت امرأة ربها بمثل أن تتعبد في بيتها".
قال أبو علي صالح: وهذا الحديث مما استفدناه بنيسابور.
[٧٤٣٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وكتبه لي بخطه، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا ابن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليماد بن بلال، عن شريك بن أبي نمر، عن يحيى بن جعفر بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن القاسم، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: "لأن تصلي المرأة في بيتها خير من أن تصلي في حجرتها، ولأن تصلي في حجرتها خير من أن تصلي في الدار، وأن تصلي في الدار خير من أن تصلي في المسجد".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • يحيى بن جعفر بن أبي كثير إسماعيل بن جعفر من أهل المدينة. ذكره ابن حبان في "كتاب "الثقات" (٧/ ٥٩٦) ولم يذكر فيه العدالة والضعف راجع ترجمته في "التاريخ الكبير" (٤/ ٢ / ٢٦٥)، "الجرح والتعديل" (٩/ ١٣٤). • محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، ويقال ابن لبيبة، ضعفه الدارقطني، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٣٦٢، ٧/ ٣٧٢)، تقدم، والحديث أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٢/ ٢٦٥) عن إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه ببعضه. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ١٣٢) وفي "الآداب" (رقم ٨٧٠) من طريق أيوب بن سليمان بن بلال عن أبي بكر بن أويس عن سليمان بن بلال به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للمؤلف في "السنن الكبرى" ورمز له بحسنه، فقال المناوي: وليس كما قال فقد تعقبه الذهبي على الدارقطني في "المهذب" بأن فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، ضعيف (فيض القدير ٥/ ٢٥٦ - ٢٥٧). وحسنه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٤٩١٥).
[ ١٠ / ٢٣٨ ]
[٧٤٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا ابن أبي ذئب- ح.
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن الحكم، عن أبي عمرو بن حماس قال قال رسول الله - ﷺ -: "ليس للنساء (^١) سراة الطريق" يعني وسط الطريق.
هذا لفظ حديث الفقيه وليس في رواية أبي عبد الله وصاحبه "يعني وسط الطريق" وزادا قال أبو علي الحسن بن مكرم فصحبتُ أبا عبيدفي طريق الجامع يوم الجمعة فقلتُ: يا أبا عبيد ليس للنساء سراة الطريق قال: يمشين في الجنبات.
_________________
(١) إسناده: مرسل. • سفيان هو الثوري. • الحارث بن الحكم الضمري من أهل المدينة. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ١٧٢) والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢ /٢٥٦) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٧٣) ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا ولكن البخاري قال: إنه يروي عن أبي عمرو بن حماس مرسل. . أبو عمرو بن حماس (بكسر المهملة والتخفيف) الليثي (م ١٣٩ هـ). مقبول، من السادسة (د) وقال الحافظ في "الإصابة" (٤/ ١٥٠): تابعي أرسل حديثا وقال الواقدي لم أسمع له اسما وذكره ابن سعد في القسم المتمم لتابعي أهل المدينة وقال الذهبي: مجهول. راجع "الكنى" للدولابي (١/ ٤٥) "الطبقات الكبرى" من القسم المتمم (ص ١٤٩) "الميزان" (٤/ ٥٥٧).
(٢) وقع في "الأصل"، "للناس" وهو خطأ والتصويب من نسخة "ل". والحديث أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ٤٥) عن محمد بن عوف عن الفريابي به. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ٤١٠ رقم ٥٢٥٥) عن أبي عمرو بن حماس به. وأخرجه ابن "منده" في "الصحابة" كما قال الحافظ في "الإصابة" (٤/ ١٥٠). وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده عن أبي عمرو بن حماس به. وقال المناوي: أبو عمرو بن حماس تابعي وبه صرح الذهبي في "الكاشف" ثم إن فيه هاشم بن القاسم أورده الذهبي في "ذيل الضعفاء" وقال قال أبو عروبة: كبر وتغير (فيض القدير ٥/ ٣٧٩). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١١٥) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" عن شيخه إسحاق بن حاجب ولم أعرفه. وقال الشيخ الألباني: هذا مرسل أبو عمرو بن حماس قال: قال الحافظ: مقبول، من السادسة. راجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٢/ ٥٣٦ - ٥٣٧).
[ ١٠ / ٢٣٩ ]
[٧٤٣٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا أبو الجماهر.
[وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا عبد الله بن] (^١) مسلمة ومحمد بن عثمان التنوخي قالا: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن أبي اليمان، عن شداد بن أبي عمرو بن حماس، عن أبيه، عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري، عن أبيه أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول وهو خارج عن المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال رسول الله - ﷺ - للنساء: "استأخرن ليس لكن أن تحققن بالطريق، عليكن حافات الطريق " فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالشيء يكون في الجدار فيشقه من لزومها به.
وفي رواية يعقوب: "حتى (^٢) إن ثوبها ليتعلق بالشيء من الجدار من لصوقها به".
والباقي سواء.
_________________
(١) إسناده: حسن بمجموع طريقيه. • أبو الجماهر هو محمد بن عثمان التنوخي. • أبو اليمان هو الرحال المدني اسمه كثير بن يمان ويقال: أدرع، مستور، من السابعة (د). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٣٥١). شداد بن أبي عمرو بن حماس الليثي، المدني، مجهول، من السادسة (د) وقال الذهبي: لا يعرف، راجع "الميزان" (٢/ ٢٦٥). حمزة بن أبي أسيد الأنصاري الساعدي، أبو مالك المدني، صدوق، من الثالثة (خ د ق). أبوه أبو أسيد هو مالك بن ربيعة بن البدن بن عامر بن عوف. صحابي بدري، راجع ترجمته في "الإصابة" (٣/ ٣٢٤) والحديث في "المعرفة والتاريخ" للفسوي (١/ ٣٤٤) وأخرجه أبو داود في "الأدب" (٥/ ٤٢٢ رقم ٥٢٧٢) عن عبد الله بن مسلمة، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٦١ رقم ٥٨٠) عن علي بن عبد العزيز، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد به. وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (لوحة- ٥٧٤) من طريق أبي نعيم الحافظ قال حدثنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا إسماعيل بن عبد الله حدثنا عبد الله بن مسلمة عن عبد العزيز بن محمد به. وذكره الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٨٥٦) وعزاه إلى أبي داود، والهيثم بن كليب في "مسنده" (ق ١٩٠/ ١) والمؤلف في "الشعب" وحسنه بمجموع الطريقين أي الطريق المتقدمة والَاتية. قوله تحققن: أي تمشين في وسطها.
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل.
(٣) إلى ها هنا ساقط من نسخة "ن".
[ ١٠ / ٢٤٠ ]
[٧٤٣٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا علي بن سعيد، حدثنا الصلت بن مسعود، حدثنا مسلم بن خالد، حدثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "ليس للنساء وسط الطريق".
[قال أبو أحمد: لا أعلم يرويه عن شريك غير مسلم بن خالد والله أعلم] (^١).
_________________
(١) إسناده: حسن. • علي بن سعيد هو ابن عبد الله بن الحسن أبو الحسن العسكري ثقة. • مسلم بن خالد هو الزنجي فقيه صدوق كثير الأوهام، تقدما. والحديث في "الكامل في الضعفاء" عند ابن عدي (٤/ ١٣٢١). وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٤٤٧ رقم ٥٥٧٢) عن عبد الله بن أحمد بن موسى عن الصلت بن مسعود به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وفيه مسلم بن خالد الزنجي أورده الذهبي في "ذيل الضعفاء" وقال قال البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث (فيض القدير ٥/ ٣٧٩). وذكره الشيخ الألباني في "الصحيحة" (رقم ٨٥٦) ونسبه للمخلص في "الفوائد المنتقاة" (٩/ ٥/ ٢) وابن حبان في "صحيحه" وابن عدي وعنه المؤلف في "الشعب". وقال: وهذا سند حسن بما بعده أي حديث أبي أسيد الساعدي المتقدم.
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من "الأصل". ها هنا ينتهي الجزء الرابع والأربعون من نسخة "ل" وجاء في آخره ما يلي: تم الجزء الرابع والأربعون يتلوه في الذي يليه الخامس والخمسون من "شعب الإيمان" وهو باب في بر الوالدين. وعلى غلاف الجزء المذكور: الجزء الخامس والأربعون من كتاب "الجامع لشعب الإيمان" تصنيف الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ ﵀ رواية الشيخ أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي النيسابوري عنه، فيه الخامس والخمسون من "شعب الإيمان" وهو باب في بر الوالدين وفي عقوقهما، والسادس والخمسون من "شعب الإيمان" وهو باب في صلة الأرحام. وجاء على الوجه الأول من الجزء التالي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي ﵁ قال أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي بقراءتي عليه بنيسابور أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي قال فذكره.
[ ١٠ / ٢٤١ ]