[٧٥١٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عبد الوهاب أبو جعفر الحارثي، حدثنا عبد الرحمن بن
_________________
(١) إسناده: حسن. • محمد بن عبد الوهاب بن الزبير بن زنباع أبو جعفر الحارثي كوفي الأصل. هكذا في الأصل و"ل" وفي "السير" وفي (وفاة الشيوخ" وذكر الخطيب في "تاريخه" محمد بن عبد الوهاب وكذا في نسخة "ن" وفي "ثقات" ابن حبان. اختلف في تاريخ وفاته فذكر البغوي: مات محمد بن عبد الوهاب الحارثي سنة ٢٢٧ هـ. فرده الخطيب فقال: والصواب ما أخبرنا محمد بن الحسين القطان أخبرنا جعفر الحلبي حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: مات محمد ابن عبد الوهاب ببغداد سنة ٢٢٩ هـ وذكره الذهبي في "السير" في "وفيات ٢٢٧ هـ. قال أبو صالح جزرة: محمد بن عبد الوهاب حدثنا ثقة، قال ابن حبان: ربما أخطأ. راجع ("تاريخ وفاة الشيوخ الذين أدركهم البغوي" (ص ٤٧) "السير" (١/ ٤٧٦) "تاريخ بغداد" (٢/ ٣٩٠ - ٣٩٢) "الثقات" (٩/ ٨٣). • عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري أبو سليمان المعروف بابن الغسيل، صدوق، فيه لين، من السابعة (خ م د تم ق). ووثقه أبو زرعة، والدارقطني وابن معين والنسائي وابن حبان وغيرهم. راجع "الثقات" (٥/ ٨٥)، "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٢٨٩)، "الميزان" (٢/ ٥٦٨)، "الجرح والتعديل" (٥/ ٢٣٩)، "الكامل" (١٤/ ٥٩٣)، "الضعفاء والمتروكين" (ص ١٥٩)، "الضعفاء الكبير" (٢/ ٣٣٤). • أسيد بن علي بن عبيد الله الساعدي الأنصاري مولى أبي أسيد، وقيل: إنه من ولده. صدوق، من الخامسة (بخ د ق). • علي بن عبيد الأنصاري المدني، مولى أبي أسيد. مقبول، من الخامسة (بخ د ق). والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٢ رقم ٥١٤٢) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٠٨ - ١٢٠٩ رقم ٣٦٦٤) من طريق عبد الله بن إدريس وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤٩٨ - ٤٩٩) من طريق محمد بن يونس، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٥) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٦٧ - ٢٦٨ رقم ٥٩٢) ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٣/ ٢٤٤ - محققة) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٤ - ١٥٥) من طريق أبي نعيم. وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٢٤ رقم ٤١٩) من طريق عبد الله، والطبراني في "الكبير" (رقم ٥٩٢) ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٣/ ٢٤٤ - محققة) من طريق محمد بن عبد الوهاب الحارثي ويحيى الحماني، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٤ - ١٥٥) من طريق عبدان، كلهم عن عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل به. =
[ ١٠ / ٢٩٣ ]
الغسيل الأنصاري، عن أسيد، عن أبيه علي بن عبيد، عن أبي- أسيد- وكان بدريا- قال: كنتُ عند النبي - ﷺ - جالسًا، فجاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله هل بقي من برّ والديّ من بعد موتهما شيء أبرهما به؟ فقال: "نعم، الصّلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرّحم الّتي لا رحم لك إلا من قبلهما، فهذا الّذي بقي عليك".
[٧٥١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثّقفي، حدثنا عمر (^١) بن حفص، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا الليث "بن سعد" (^٢)، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أنّه كان في سفرٍ فمرّ به أعرابي فقال: ألستَ فلان بن فلان؟ قال: بلى، قال: فأعطاه حمارًا كان إذا ملّ راحلته تروّح بركوبه، وعمامته وكان يشدّ بها رأسه، فلما أدبر الأعرابي قال له بعض أصحابه: إنّ هذا كان يرضى بدرهبم أو درهمين فأعطيته حمارك الّذي كُنْتَ تروّح عليه إذا ملِلت راحلتك، وغمامتك التي كنْتَ- تشدّ بها رأسك، قال: إنّي سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "إنّ أبرّ البرّ صلة الرّجل أهل وُدِّ أببه بعدما توفى".
رواه مسلم (^٣) عن الحسن بن علي الحلواني عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه، والليث بن سعد وقال في آخره: وإن أباه كان صديقًا لعمر.
_________________
(١) = وفي "صحيح ابن حبان" زيادة في آخره "قال الرجل: ما أكثر هذا يا رسول الله وأطيبه قال: "فاعمل به" قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وأتوه الذهبي. وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٣٢٣) ونسبه لأبي داود وابن ماجه وابن حبان في "صحيحه" وزاد في آخره فذكره.
(٢) إسناده: صحيح.
(٣) في "ن" "عثمان بن حفص" وهو خطأ.
(٤) ما بين القوسين ساقط من "الأصل".
(٥) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٩ رقم ١٣). وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٣ رقم ٥١٤٣) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٨٨) وابن حبان في "صحيحه"، كما في "الإحسان" (١/ ٣٢٩ رقم ٤٣٢) من طرين أبي النضر هاشم بن القاسم عن الليث بن سعد به مقتصرا على ذكر الجملة المرفوعة. كما أخرجه أحمد في "مسنده" بكامله (٢/ ٩١) عن أبي نوح، وبدون ذكر القصة (٢/ ١١١) عن إسحاق بن عيسى، كلاهما عن الليث بن سعد به. وأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٧٩ رقم ١٢) من طريق حيوة بن شريح عن ابن الهاد به ولم يذكر فيه قصه الأعرابي.
[ ١٠ / ٢٩٤ ]
[٧٥١٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الوليد، حدثنا إبراهيم بن أحمد، حدثنا الحسن بن علي الحلواني … فذكره.
وأخرجه (^١) من حديث الوليد بن أبي الوليد عن عبد الله بن دينار وقال فيه: فقال عبد الله: إنّ أبا هذا كان وُدّا لعمر بن الخطاب.
[٧٥١٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا يحيى بن الربيع، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن علقمة، عن ابن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة أنّ النبي - ﷺ - قال: "ودّك ودّ أبيك لا تقطع ودّ أبيك فتطفئ بذلك نورك".
[٧٥١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو صادق بن أبي الفوارس قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، أخبرنا أبو صالح، أخبرنا
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أبو الوليد هو حسان بن محمد بن هارون الفقيه القرشي. • إبراهيم بن أحمد هو أبو إسحاق الخواص، تقدما.
(٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٩ رقم ١١). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٤١) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٣ رقم ١٩٠٣) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٩٧) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٢٨) من طريق حيوة بن شريح عن الوليد بن أبي الوليد به، ولم يذكروا فيه قصة الأعرابي. ورواه المؤلف في "سننه" (٤/ ١٨٠) من طريق سعيد بن أبي أيوب عن الوليد بن أبي الوليد بكامله.
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث مرسل. • سفيان هو ابن عيينة. • عبد الله بن عمرو بن علقمة المكي الكناني، ثقة، من السابعة (مد ت). • ابن أبي حسين هو عمرو بن سعيد بن أبي حسين الكوفي، المكي. ولم أجد هذا الحديث المرسل. وهذا الحديث مع الإسناد سقط من الأصل.
(٤) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو صادق بن أبي الفوارس هو محمد بن أحمد بن أبي الفوارس العطار لم أظفر له بترجمة غير أن الذهبي ذكره في "السير" (١٥/ ٤٥٤) في ترجمة محمد بن يعقوب فيمن روى عنه. • أبو صالح هو عبد الله بن صالح كاتب الليث. والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٤٠) عن عبد الله بن صالح بنفس السند. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للبخاري في "الأدب المفرد" والطبراني في "الأوسط" والمؤلف في "الشعب" وقال المناوي: قال الزين العراقي: إسناده جيد، وقال الهيثمي: إسناده حسن "فيض القدير" (١/ ١٩٦). وضعفه الشيخ الألباني. "ضعيف الجامع الصغير" (٢١٠).
[ ١٠ / ٢٩٥ ]
الليث، عن خالد بن يزيد، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر: أنّه مرّ بأعرابي في سفرٍ وكان أبو الأعرابي صديقًا لعمر بن الخطّاب ﵁، فقال للأعرابي: ألستَ ابن فلان؟ قال: بلى، قال: فأمر له ابن عمر بحمار له كان يتعقب عليه، ونزع عمامة كانت له على رأسه فأعطاه إيّاها، فقال لهْ شدّ بها رأسك، فقال بعض من كان معه: إنّما كان يكفي هذا درهم، قال ابن عمر، إن رسول الله - ﷺ - قال: "احفظ ودّ أبيك، ولا تقطعه فيطفئ الله نورك".
[٧٥١٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام، حدثنا موسى بن داود، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵁، [عن أبيه أنّ أبا بكر الصديق] (^١) قال لرجل من العرب كان يصحبه يُقال له عُفير: يا عفير كيف سمعتَ رسول الله - ﷺ - يقول في الودّ؟ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "الودّ يتوارث، والعداوة كذلك".
_________________
(١) إسناده: ضعيف مع انقطاعه بين طلحة وأبي بكر الصديق. • عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي هو عبد الرحمن بن عبيد الله بن أبي مليكة المدني ضعيف. والحديث أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١ / ١٠٧ - ١٠٨، ٤/ ١/ ٨١) من طريق أبي عامر وشبابة عن عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٨٩ رقم ٥٠٧) عن فضيل بن محمد الملطي، والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٤) من طريق محمد بن حميد بن نعيم المروزي، كلاهما عن موسى بن داود به. وفي رواية الطبراني "البغض" موضع "العداوة" وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٧٦) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٤ - ٢٥) من طريق أبي عامر العقدي عن عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي به وصححه الحاكم فرده الذهبي بقوله: المليكي واه وفي الخبر انقطاع، وعند الخطيب "البغض" بدل "العداوة". كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٩٠ رقم ٥٠٨) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٧٦) من طريق يوسف بن عطية عن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن به وقال الذهبي في "ذيله": ابن عطية هالك وسياق الحاكم: "إن الود والعداوة يتوارثان". أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٣ - ٢٤) وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٢١٦) من طريق إسماعيل بن أبي فديك. والخطيب في "الموضح" أيضًا (١/ ٢٤) من طريق آدم بن أبي إياس والمسيب بن شريك، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن أبي بكر به ولفظهما: "الود والعداوة يتوارثان". قال الألباني: ضعيف. "ضعيف الجامع الصغير" (٦١٦٧) وراجع "المقاصد الحسنة" (ص ٤٥١).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من "ن".
[ ١٠ / ٢٩٦ ]
وقال غيره: محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵁.
ورواه ابن المبارك عن محمد بن عبد الرحمن بن فلان بن طلحة، عن أبي بكر بن حزم، عن رجل من أصحاب النّبي - ﷺ -، عن النّبي - ﷺ - بمثله.
[٧٥٢٠] أخبرناه الفارسي، أخبرنا الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد، حدثنا البخاري، حدثنا بشر بن محمد، عن ابن المبارك … فذكره.
[٧٥٢١] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا سعيد بن عثمان التنوخي، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حذثني جعفر، أنّه سمع عروة بن الزبير يقول في سجوده: اللهمّ اغفر للزبير بن العوام ولأسماء بنت أبي بكر.
[٧٥٢٢] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار،
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • الفارسي هو أبو بكر بن فورك الأستاذ محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي. • الأصبهاني هو عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس أبو محمد. • أبو أحمد هو محمد بن سليمان بن فارس الدلال من أهل نيسابور. • البخاري هو أمير المؤمنين في الحديث محمد بن إسماعيل، تقدموا. وفي الأصل ونسخة "ل" "المحاربي" وهو خطأ. • بشر بن محمد السختياني أبو محمد المروزي (م ٢٢٤ هـ). صدوق رمي با لأرجاء. من العاشرة (ع). والحديث عند البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ١٠٨) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٤٣).
(٢) إسناده: حسن. • جعفر هو ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بالصادق. ولم أقف على من ذكر هذا الأثر.
(٣) إسناده: موضوع. • محمد بن النعمان أبو اليمان البصري، قال أبو حاتم: شيخ مجهول، وكذا قال الحافظ ابن حجر والذهبي. راجع "الجرح والتعديل" (٨/ ١٠٨) "اللسان" (٥/ ٤٠٦) "الميزان" (٤/ ٥٦). والحديث أخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ٦٩) عن محمد بن أحمد أبي النعمان بن شبل البصري، حدثنا أبي حدثنا عم أبي محمد بن النعمان بن عبد الرحمن عن يحيى بن العلاء البجلي عن عبد الكريم أبي أمية عن مجاهد عن أبي هريرة به وقال: لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا =
[ ١٠ / ٢٩٧ ]
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا محمد بن النعمان يرفع الحديث إلى النّبي - ﷺ - قال: "من زار قبر أبويه أو أحدهما في كلّ جمعةٍ غُفِرَ له وكُتِبَ برّا".
[٧٥٢٣] قال: وحدثنا محمد، حدثني خالد بن خداش، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدّراوردي، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن أيّوب السختياني، عن محمد ابن سيرين قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الرّجل ليموت والداه وهو عاقّ لهما، فيدعو الله لهما من بعدهما، فيكتبه الله من البارّين".
قال خالد: فحدّثتُ به حماد بن زيد فأعجب بذلك وقال: لم أسمعه شيخ لقي شيخًا.
[٧٥٢٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السّلمي، أخبرنا محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور، حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البراثي.
_________________
(١) = الإسناد تفرد به النعمان بن شبل. وذكره الغزالي في "إحياء علوم الدين" (٤/ ٤٧٤) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" من حديث أبي هريرة وابن أبي الدنيا في "القبور" من رواية محمد بن النعمان يرفعه وهو معضل ومحمد بن النعمان مجهول وشيخه عند الطبراني يحيى بن العلاء البجلي متروك. وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ٢٠٩): سألت أبي عن حديث رواه أبو موسى محمد بن المثنى عن محمد بن النعمان عن يحيى بن العلاء عن عمه خالد بن عامر عن أبي هريرة مرفوعًا. فقال أبي: هذا إسناد مضطرب ومتن الحديث منكر جدًا كأنه موضوع. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للحكيم الترمذي في "النوادر" ورمز له بالضعف. وقال المناوي ورواه الطبراني عنه بلفظه ولكنه قال: "وكان برا". وقال الهيثمي: وفيه عبد الكريم أبو أمية ضعيف ثم ذكر قول العراقي "فيض القدير" (٦/ ١٤١). وحكم عليه الشيخ الألباني بالوضع. انظر "ضعيف الجامع الصغير"، (رقم ٥٦١٦).
(٢) إسناده: حسن مرسل. والحديث ذكره الغزالي في "إحياء علوم الدين" (٤/ ٤٧٤) وقال العراقي في تخريجه: رواه ابن أبي الدنيا فيه "في القبور" وهو مرسل صحيح الإسناد. وأورده السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٩٨) ونسبه لابن أبي الدنيا في "كتاب القبور" ثم ذكر قول المؤلف والعراقي.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المعاذي لم أظفر له بترجمة. • عبيد الله بن العباس بن الوليد بن مسلم البزاز أبو أحمد الشطوري (م ٣٢٧ هـ). =
[ ١٠ / ٢٩٨ ]
وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المعاذي، أخبرنا عبيد الله بن العبّاس بن الوليد بن مسلم البزاز، حدثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفي، قالا: حدثنا الربيع بن ثعلب، حدثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن محمد بن جُحادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ العبد ليموت والداه أو أحدهما وإنه لهما لعاقّ فلا يزال يدعو لهما، ويستغفر لهما حتّى يكتبه الله بارّا".
وفي رواية السّلمي بزًا، الأوّل مع إرساله أصحّ.
[٧٥٢٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدّنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثني الفضل بن الموفق ابن خال سفيان بن عيينة قال: ئما مات أبي جزعتُ عليه جزعًا شديدًا، فكنتُ أتي قبره في كلّ يومٍ، ثمّ إنّي قصّرت عن ذلك ما شاء الله، ثمّ إنّي أتيتُه يومًا، فبينا أنا جالس عند
_________________
(١) = وثقه أبو الحسن بن الفرات، وقال محمد بن أبي الفوارس: فيه تساهل. راجع "تاريخ بغداد" (١٠/ ٣٥٩)، "اللسان" (٤/ ١٠٦). • يحيى بن عقبة بن أبي العيزار هو كوفي قال البخاري: منكر الحديث وضعفه غيره. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٧٩ - ٢٦٨٥) عن أحمد بن محمد بن خالد البراثي بنفس الطريق الأولى وقال: هذا لا يرويه هكذا عن ابن جحادة عن أنس غير يحيى بن عقبة. ورواه الصلت بن الحجاج عن ابن جحادة عن قتادة عن أنس. وذكره السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٩٧) برواية المؤلف وقال: يحيى بن عقبة ضعيف ثم قال بعدما ذكر قول ابن عدي: والصلت ضعيف. وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٨٨) والسيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٩٧) عن لاحق بن الحسن بن عمران عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن أبي درة القاضي عن محمد بن طلحة بن مسلم عن إسماعيل بن محمد بن جحادة عن أبيه عن أنس. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا أصل له والمتهم به لاحق، قال أبو سعيد الإدريسي كان كذابا يضع الحديث على "الثقات". وذكره العراقي في تخريج "الإحياء" (٤/ ٤٧٤ - ٤٧٥) برواية ابن عدي وقال: يحيى بن عقبة والصلت بن الحجاج كلاهما ضعيف. وأورده الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٨٢ - بتحقيق الألباني) عن أنس بن مالك. وقال الشيخ الألباني في "تعليقه": في إسناده متهمان بالوضع وقد أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" من طريق أخرى فيه وضاع أخر، وتعقبه السيوطي وابن عراق بما لا يجدي كما بينته في الأحاديث الضعيفة والموضوعة وراجع "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٩٧).
(٢) إسناده: ضعيف. • الفضل بن الموفق ابن خال سفيان بن عيينة هو ابن أبي المتئد فيه ضعف. وهذا الأثر ذكره ابن أبي الدنيا في "كتاب القبور" فراجعه.
[ ١٠ / ٢٩٩ ]
القبر غلبتني عيناي، فنمتُ فرأيتُ كانَّ قبر أبي قد انفرج، وكأنّه قاعد في قبره، متوشحا أكفانه عليه سخنة الموتى، قال: كأنّي بكيتُ لما رأيتُه، فقال: يا بني ما بطأ بك عنّي؟ قال، قلتُ: وإنّك لتعلم بمجيئي؟ قال: ما جئتَ من مرّة إلاَّ علمتها، وكنتَ تأتيني فأسرّ بك، ويسرّ من حولي بدعائك، قال: فكنتُ بعد آتيه كثيرًا.
[٧٥٢٦] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال سمعتُ أبا الدرداء هاشم بن محمد، يقول سمعتُ رجلًا من أهل العلم يقول: إنّه كان يزور قبر أبيه فطال عليه ذلك، فقلتُ أزور التراب فأريتُ في منامي فقال: يا بُنَيَّ مالك لا تفعل بي كما كنتَ تفعله؟ فقلتُ: أزور التّرُاب فقال: لا تفعل يا بنيّ فوالله لقد كنتَ تشرف عليّ فيبشرّني بك جيراني، ولقد كنتَ تنصرف فما أزال أراك [في قفاك] (^١) حتّى تدخل الكوفة.
[٧٥٢٧] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني، أخبرنا أبو علي الحسين بن
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. ولم أجد هذا الأثر ولم أقف على من ذكره.
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل وفي نسخة "ل" "أنظر" بدل "أراك"
(٣) إسناده: ضعيف جدًا. • الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن سليمان الأنطاكي الباهلي أبو العباس الأحدب العطار وقد فرق بعض الناس بين الأحدب والعطار والصواب أنهما واحد. قال ابن عدي: حدثنا بأحاديث لم نكتبها عن غيره وأوصل أحاديث وسرق أحاديث وزاد في المتون وله أحاديث عداد لا يتابعه عليها الثقات، وقال الدارقطني: كان يضع الحديث. راجع "الكامل" (٦/ ٢٠٤٣) "المجروحين" (٢/ ٢٠٦) "الميزان" (٣/ ٣٥٨) "اللسان" (٤/ ٤٤٨) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٥١٣). • محمد بن جابر بن أي عياش المصيميى، قال الذهبي: لا أعرفه وخبره منكر جدًا. راجع "الميزان" (٣/ ٤٩٦) "اللسان" (٥/ ٩٩). والحديث ذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٤/ ١٠٣) عن ابن عباس مرفوعًا وزاد في آخره "والصدقة عنهم". وأخرجه ابن لال في "زهر الفردوس" (٤/ ٥٥ - هامش الفردوس) من طريق أبي تمام الوليد بن شجاع عن ابن المبارك به. ورواه الذهبي في "الميزان" (٣/ ٤٩٦) والحافظ في"اللسان" (٥/ ٩٩) عن الفضل بن محمد الباهلي وعبد الله بن محمد بن خالد الرازي كلاهما عن محمد بن جابر =
[ ١٠ / ٣٠٠ ]
علي الحافظ، حدثنا الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن سليمان الأنطاكي، حدثنا محمد بن جابر بن أبي عياش المصيصي، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا يعقوب بن القعقاع، عن مجاهد، عن عبد الله بن عبّاس قال: قال النّبي - ﷺ -: "ما الميت في القبر إلاَّ كالغريق المتغوّث ينتظر دعوة تلحقه من أبي أو أمّ أو أخ أوصديق، فإذا لحقته كان أحبّ إليه من الدّنيا وما فيها، وإنّ الله ﷿ ليدخل على أهل القبور من دعاء أهل الأرض أمثال الجبال، وإن هدية الأحياء إلى الأموات الاستغفار لهم".
قال أبو علي الحافظ: وهذا حديث غريب من حديث عبد الله بن المبارك لم يقع عند أهل خراسان، ولم أكتبه إلاَّ من هذا الشيخ.
قال الإمام أحمد ﵀: قد رواه ببعض معناه محمد بن خزيمة البصري أبو بكر عن محمد بن أبي عياش، عن ابن المبارك، وابن أبي عياش يتفرّد به والله أعلم.
[٧٥٢٨] أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد العطار بن شبّان ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا أحمد بن مسروق، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا يحيى بن بسطام، حدثنا عثمان بن سودة وكانت أمّه من العابدات، وكان يُقال لها راهبة، قال: فلماّ احتضرت رفعت رأسها إلى السماء، فقالت: يا ذخري وذخيرتي، ويا من عليه عمادي في حياتي وبعد موتي، لا تخذلني عند الموت، ولا توحشني في قبري. قال: فماتت وكنتُ أتيها في كُلّ جمعةٍ، فادعو لها، وأستغفر لها، ولأهل القبور، قال: فرأيتُها ليلة في
_________________
(١) = ابن أبي عياش المصيصي به. وقالا: منكر جدًا، وقال الحافظ: زاد الرازي "والصدقة عنهم" ثم ذكر قول المؤلف وذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٢/ ٧٢٨ - بتحقيق الألباني) ونسبه للمؤلف في "شعب الإيمان". وقوله "كالغريق المتغوث" أي كالمشرف على الغرق المستغيث المستعين المستجير.
(٢) إسناده: ليس بالقوي. • أحمد بن سلمان هو النجاد ووقع في الأصل "أحمد بن سليمان" محرفا. • أحمد بن مسر وق هو أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي البغدادي، قال الدارقطني: ليس بالقوي. • محمد بن الحسين هو البرجلاني، تقدموا. • عثمان بن سودة الطحاوي لم أظفر له بترجمة إلا أن ابن الجوزي ذكره في "صفة الصفوة". وهذا الأثر ذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٤/ ٤٢) عن عثمان بن سودة الطفاوي به. وفيه في اّخر الأثر "فأسر بذلك ويسر بذلك من حولي من الأموات".
[ ١٠ / ٣٠١ ]
منامي، فقلتُ: يا أمّه كيف أنتِ فقالت: يا بُنَيَّ إنَّ الموت لشديد كربه، وأنا بحمد الله في برزخ محمود، أفترش فيه الريحان وأتوسّد فيه السندس والإستبرق إلى يوم النّشور، فقلتُ: ألك حاجة؟ قالت: نعم، قلتُ: ما هي؟ قالت: لا تدع ما كنتَ تصنع من زيارتنا والدّعاء لنا، فإنّي آنس بمجيئك يوم الجمعة إذا أقبلت من أهلك، يُقال: يا راهبة قد أقبل من أهلك زائر، قالت: فأبشر ويبشر بذلك من حولي من الأموات.
[٧٥٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصمّ، حدثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي قال: بلغني أنّ من عقّ والديه في حياتهما ثمّ قضى دينًا إن كان عليهما، واستغفر لهما ولم يستسبّ لهما، كتب بارًّا، ومن برّ والديه في حياتهما ثمّ لم يقض دَيْنًا إذا كان عليهما، ولم يستغفر لهما واستسبّ لهما، كتب عاقًّا.
[٧٥٣٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، حدثنا عبد الرزّاق، عن معمر قال: قيل لابن طاوس في دَيْن أبيه لو استنظرتَ الغرماء فقال: أستنظرهم وأبو عبد الرحمن عن منزله محبوس، قال: فباع ماله ثمن ألف بخمسمائة.
[٧٥٣١] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبو بكر (محمد) (^١) بن النضر الجارودي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم
_________________
(١) إسناده: جيد. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور" (٥/ ٢٦٧) برواية المؤلف وحده.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو عبد الله هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل. • أبو عبد الرحمن كنية طاوس بن كيسان. ولم أجد هذا الأثر في "مصنف عبد الرزاق".
(٣) إسناده: جيد. • الأشجعي هو عبيد الله بن عبد الرحمن ويقال ابن عبد الرحمن الأشجعي. • موسى هو ابن إسماعيل المنقري التبوذكي. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدموا. ولم أقف على من خرج أو ذكر هذا الأثر غير المؤلف.
(٤) ما بين القوسين سقط من "ل" و"ن".
[ ١٠ / ٣٠٢ ]
الدورقي، حدثنا الأشجعي، قال سمعت موسى يروي عن الحسن قال: أزهد الناس في عالم جيرانه، وشرّ الناس لميّت أهله يبكون عليه، ولا يقضون دينه.
[٧٥٣٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضى، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا زكريا بن إسحاق، أخبرنا عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رجلًا قال لرسول الله - ﷺ -: إن أمّه توفيت أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: "نعم" قال: فإن لي مخرفًا، فإنّي أشهدك أني قد تصدقتُ به عنها.
رواه البخاري (^١) في "الصحيح" عن محمد بن عبد الرحيم (^٢) عن روح.
[٧٥٣٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن شوذب إملاءً
_________________
(١) إسناده: صحيح.
(٢) في الوصايا (٣/ ١٩٦). وأخرجه أبو داود في الوصايا (٣/ ٣٠١ رقم ٢٨٨٢) والترمذي في الزكاة (٣/ ٥٦ - ٥٧ رقم ٦٦٩) عن أحمد بن منيع، والنسائي في الوصايا (٦/ ٢٥٢ - ٢٥٣) عن أحمد بن الأزهر، والطبراني في "الكبير" (١١/ ٢٤٦ - ٢٤٧ رقم ١٦٣١١) من طريق إسحاق بن راهويه، ثلاثتهم عن روح بن عبادة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٣٧٠) عن روح بن عبادة بنفس السند. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٩) والطبراني في "الكبير" (١١/ ٢٤٦ رقم ١٦٣١٠) مختصرا من طريق محمد بن مسلم الطائفي، وعبد الرزاق في "مصنفه" (٩/ ٥٩ رقم ١٦٣٣٨) عن ابن جريج، كلاهما عن عمرو بن دينار به. كما أخرجه البخاري في الوصايا (٣/ ١٩١ - ١٩٢) وأحمد في "مسنده" (١/ ٣٣٣، ٣٧٠) وعبد الرزاق في "مصنفه" (٩/ ٥٩ رقم ١٦٣٣٧)، وعنه أحمد في "مسنده" (١/ ٣٣٣) من طريق يعلى عن عكرمة به. قوله "مخرف" أي بستان من نخل ويقع على النخل والرطب جمعه مخارف. راجع "النهاية" (٢/ ٢٤)، و"اللسان" مادة "خرف".
(٣) وقع في جميع النسخ المتوفرة لدينا "محمد بن عبد الرحمن" محرفا، والتصويب من صحيح البخاري.
(٤) إسناده: ضعيف. • منصور بن صقير يقال: ابن شقير، ضعيف. • عباد بن كثير هو الرملي ضعيف. لم أجد هذا الحديث ولم أقف على من خرجه.
[ ١٠ / ٣٠٣ ]
بواسط، حدثنا محمد بن أبي العوام، حدثنا منصور بن صقير، حدثنا موسى بن أعين الحرّاني، عن عباد بن كثير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله - ﷺ - لأبي:" إذا أردت أن تصدق صدقةً فاجعلها عن أبويك، فإنه يلحقهما، ولا ينتقص من أجرك شيء".
[٧٥٣٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا أحمد بن يزيد بن دينار بالسقيا أبو العوام، حدثنا محمد بن إبراهيم يعني الحارثي، عن حنظلة بن أبي سفيان السدوسي، عن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من حج عن والديه بعد وفاتهما كتب الله له عتقًا من النار، وكان للمحجوج عنهما أجر حجّة تامة من غير أن ينقص من أجورهما شيئًا" وقال - ﷺ -:"ما وصل ذو رحم رحمه بأفضل من حجة يدخلها عليه بعد موته في قبره" وقال - ﷺ -:"من مشى عن راحلته عقبةً فكأنما أعتق رقبةً".
قال أبو أحمد: العقبة ستّة أميال.
قال الإمام أحمد (﵀): وفي هذا الإسناد شيخ أبي أحمد وشيخ شيخه مجهولان والله أعلم.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أحمد بن يزيد بن دينار أبو العوام والد محمد بن العوام الرياحي، وثقه الخطيب وقال الحافظ قال البيهقي: أحمد وشيخه مجهولان. "اللسان" (١/ ٣٢٥). • وشيخه محمد بن إبراهيم الحارثي ذكره الحافظ في "اللسان" (٥/ ٢٤) وقال قال البيهقي: مجهول. • عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر العدوي، المدني. ثقة من السادسة (س). والحديث الشطر الأول منه أخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ١٦) من طريق نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "من حج عن أبويه أو عن أحدهما كتب للميت أجر حجة وكتب للحاج براءة من النار". ولم أجد الشطرين الآخرين منه.
[ ١٠ / ٣٠٤ ]