[٩٣٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن شاذان، حدثنا قتيبة بن سعيد- ح.
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بشار قالا: أخبرنا سفيان، عن عمر بن محيصن، عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن أبي هريرة قال: لما نزلت: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (^١).
شقت على المسلمين، فسألوا النبي - ﷺ - فقال- وفي رواية قتيبة- بلغت من المسلمين مبلغًا فقال رسول الله - ﷺ -: "قاربوا وسدّدوا ففي كل ما يصاب المسلم كفّارة، حتّى الشوكة يشاكها أو النكبة ينكبها".
رواه مسلم (^٢) عن قتيبة.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • سفيان هو ابن عيينة الهلالي •عمر بن محيصن هو عمر بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي مقبول. • محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب المطلبي، يقال: له رؤية وقد وثقه أبو داود وغيره (م مد ت س).
(٢) سورة النساء (٤/ ١٢٣).
(٣) في البر والصلة (١٣/ ٩٩٣ رقم ٥٢). وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٢٩ - ٢٣٠)، وعنه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٩٣ رقم ٥٢)، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٤٨) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٨٥ رقم ١١٤٨) عن سفيان به. وأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٤٧ رقم ٣٠٣٨) عن محمد بن يحيى بن أبي عمرو وعبد الله بن أبي زياد، والنسائي في التفسير من "الكبرى" (١٠/ ٣٣٦ - تحفة الأشراف) من طريق يحيى =
[ ١٢ / ٢٤٦ ]
[٩٣٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد،- ح.
_________________
(١) = ابن معين، وابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٢٩٣) عن أبي كريب وسفيان بن وكيع ونصر بن علي وعبد الله بن أبي زياد القطواني، كلهم عن سفيان بن عيينة به. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٣) من طريق الحميدي عن سفيان بن عيينة به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٦٩٧) ونسبه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والمؤلف في "سننه".
(٢) إسناده: ضعيف لانقطاعه لكن له طرق وشواهد. • أحمد بن سيار بن أيوب هو المروزي الفقيه، أبو الحسن (م ٢٦٨ هـ). ثقة، من الحادية عشرة (س)، وثقه النسائي والدارقطني وقال ابن أبي داود: كان من حفاظ الحديث. راجع "السير" (١٢/ ٦٠٩) "تاريخ بغداد" (٤/ ١٨٧) "التذكرة" (٢/ ٥٥٩) "العبر" (١/ ٣٨٥). • سفيان هو الثوري. • مسدد هو ابن مسرهد بن مسربل الأسدي. • يحيى بن سعيد هو القطان. • أبو بكر هو ابن أبي زهير معاذ الثقفي، مقبول، من الثالثة (من). لم يدرك أبا بكر وإنما روى عنه مرسلًا. والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ٩٧ - ٩٨ رقم ٩٩)، وعنه المروزي في "مسند أبي بكر" (رقم ١١١) عن القواريري، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٩٨ رقم ١٠٠)، وعنه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٥٥) والمروزي في "مسند أبي بكر" (رقم ١١١) عن أبي خيثمة، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٩٧ رقم ٩٨) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، وابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٢٩٥) عن ابن وكيع، كلهم عن يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ١١) عن عبد الله بن نمير ويحيى بن عبيد، وهناد في "الزهد" (١/ ٢٤٨ رقم ٤٢٩) عن عبدة، وابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٢٩٤) من طريق حكام، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٩٧ رقم ٩٨) من طريق عثمان بن علي، و(١/ ٩٧ - ٩٨ رقم ٩٩) من طريق وكيع، و(١/ ٩٨ رقم ١٠١) من طريق المعتمر، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٤٩) من طريق خالد، والمروزي في "مسند أبي بكر" (رقم ١١٢) من طريق يزيد بن هارون، وابن جرير في "تفسيره" (٢/ ٢٩٤) من طريق هشيم وأبي مالك الجنبي ووكيع، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ١١) عن سفيان الثوري بنفس السند. ورواه ابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٢٩٤) عن يونس عن سفيان به. وأخرجه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٣) من طريق إبراهيم بن مرزوق عن محمد بن كثير به. =
[ ١٢ / ٢٤٧ ]
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا أبو بكر بن أبي زهير الثقفي، عن أبي بكر الصديق أنه قال: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فكل سوء عمله يجزى به؟ وفي رواية سفيان- قال: قلت: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فكل سوء عملناه جزينا به؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "غفر الله لك يا أبا بكر- قاله ثلاثًا- ألست تمرض؟ ألست تحزن؟ ألست تنصب؟ ألست تصيبك اللأواء؟ " قال: بلى، قال: "فذاك ما تجزون به".
وفي رواية سفيان قلت: نعم، "فهو ما تجزون به في الدنيا".
[٩٣٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن عبيد بن عمير، عن عائشة أن رجلًا تلا ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾.
فقال: إنما نجزى بما عملنا هلكنا إذًا، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - قال: "نعم ما يجزى به المؤمن في الدّنيا مصيبته في جسده وماله وفيما يؤذيه".
_________________
(١) = ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٧٤) وعنه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٥٤) -بنفس الطريق الأولى، وصححه الحاكم وأقره الذهبي. وأورده الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (ص ١٣٢) عن أبي بكر الصديق. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٦٩٦) إلى أحمد وهناد وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وابن جرير وأبي يعلى وابن المنذر وابن حبان وابن السني في "عمل اليوم والليلة" والحاكم وصححه والمؤلف في "الشعب" والضياء المقدسي في "المختارة". وللحديث طرق وشواهد راجع "تفسير ابن جرير" و"الدر المنثور".
(٢) إسناده: حسن. • ابن وهب هو عبد الله المصري. • عمرو بن الحارث هو ابن يعقوب الأنصاري المصري. • بكر بن سوادة هو ابن ثمامة الجذامي المصري.
[ ١٢ / ٢٤٨ ]
[٩٣٥٠] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب … فذكره غير أنه قال: إن بكر بن سوادة حدثه أن يزيد بن أبي يزيد حدثه، عن عبيد بن عمير ولم يذكر قوله "وماله".
[٩٣٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني
_________________
(١) إسناده: حسن. • أحمد بن عيسى هو ابن حسان المري صدوق. • يزيد بن أبي يزيد الأنصاري هو مولى مسلمة بن مخلد. ذكره ابن أبي حاتم فلم يذكر فيه جرحًا، وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من "الثقات" فقال: يزيد بن أبي يزيد عن عبيد بن عمير عن عائشة، روى عنه بكر بن سوادة ثم قال بعده: يزيد بن أبي يزيد مولى الأنصار عن امرأته وعنه الحارث بن يعقوب ففرق بينهما تبعًا للبخاري وجزم الخطيب في "الموضح " بأنه هو الأول ووهم من فرق بينهما. راجع "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٩٨) "الثقات" (٧/ ٦٣١) "تعجيل المنفعة" (ص ٤٥٤ - ٤٥٥) "الموضح" (١/ ٢٠١ - ٢٠٤). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٦٥ - ٦٦) وأبو يعلى في "مسنده" (٨/ ١٣٥، ٢٥٣ رقم ٤٦٧٥، ٤٨٣٩) عن هارون بن معروف، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٢/ ٣٧١) عن أصبغ بن نباتة، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٥٤) من طريق حرملة ابن يحيى، ثلاثتهم عن ابن وهب به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٦٩٧) ونسبه لسعيد بن منصور وأحمد والبخاري في "تاريخه" وأبي يعلى وابن جرير والمؤلف في "الشعب". (قلت) عزاه السيوطي إلى ابن جرير ولم أجْده في تفسير ابن جرير بعد التحري الشديد وأظن أنه قد وهم في عزوه إلى ابن جرير أو تحرف ابن حبان إلى ابن جرير لأن الحديث موجود في "صحيح ابن حبان " في تفسير ابن جرير والله أعلم.
(٢) إسناده: ضعيف. • إبراهيم بن عبد الله هو ابن يزيد السعدي النيسابوري. • الهيثم بن الربيع هو العقيلي أبوالمئنى البصري أو الواسطي، ضعيف، من السابعة (ت). • سماك بن عطية هو البصري المربدي، ثقة، من السادسة (خ م د). • أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني. • أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري. والحديث أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٣٠/ ٢٦٨) من طريق أبي الخطاب الحساني عن الهيثم ابن الربيع به. =
[ ١٢ / ٢٤٩ ]
قالا: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله حدثنا الهيثم ابن الربيع، حدثنا سماك بن عطية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: بينا أبو بكر مع النبي - ﷺ - إذ نزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (^١).
فرفع أبو بكر يده، فقال يا رسول الله، إني لراء ما عملت مثقال ذرة من شر، فقال له رسول الله - ﷺ -: "مالك يا أبا بكر، أرأيت ما ترى في الدّنيا مما تكره فمثاقيل ذرّ الشر ويدخر الله لك مثاقيل ذرّ الخير حتى توافيه يوم القيامة".
[٩٣٥٢] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أمية بنت عبد الله قالت: سألت عائشة عن قول الله ﷿: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾.
_________________
(١) = وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٥٩٣) ونسبه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في "الأوسط" والحاكم في "تاريخه" وابن مردويه والمؤلف.
(٢) سورة الزلزلة (٩٩/ ٧ - ٨).
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو داود هو الطيالسي. • علي بن زيد هو ابن جدعان التيمي البصري ضعيف. • أمية بنت عبد الله ويقال أمينة وهي أم محمد، ثفة، من الثالثة (ت). والحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٢١ رقم ٢٩٩١) من طريق الحسن بن موسى وروح بن عبادة، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٢١٨) عن بهز، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به. ورواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٢١) بنفس الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث عائشة لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٢٩٥) من طريق سليمان بن حرب عن حماد بن سلمة به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٦٩٨) ونسبه للطيالسي وأحمد والترمذي والمؤلف في "الشعب". وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٠١ - محققة) من طريق حجاج بن منهال وأبي ربيعة، كلاهما عن حماد بن سلمة به. "قوله": "ضبنه" الضبن: ما بين الكشح والإبط، كذا قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٧٣). وقال الهروي: الضبن: فوق الكشح دون الإبط والخصر ما بينهما.
[ ١٢ / ٢٥٠ ]
فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد منذ سألت عنه رسول الله - ﷺ -: فقال: "هذه متابعة الله للعبد مما يصيبه من الحمى والحزن، والنكبة، حتى البضاعة يضعها في يد كمه فيفقدها فيفزع لها فيجدها في ضبنه حتّى إنّ العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكير".
[٩٣٥٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عثمان بن عمر الضبي، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن أبي عامر الخزاز، حدثنا ابن أبي مليكة قال: قالت عائشة: إني لأعلم أشد آية في القرآن قول الله ﷿: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾.
فقال رسول الله - ﷺ -: "يا عائشة، إنّ المسلم يجزى بأسوأ عمله في الدنيا" فذكر المرض وأشياء حتى ذكر النكبة آخر ذلك.
وفي رواية ابن عبدان قال: سألت عائشة.
ورواه ابن جريج عن ابن أبي مليكة فاختصره.
[٩٣٥٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا عبد الرحمن بن بشر،
_________________
(١) إسناده: حسن. • عثمان بن عمر الضبي هو البصري وثقه ابن حبان. • مسدد هو ابن مسرهد بن مسربل البصري. • يحيى هو ابن سعيد بن فروخ القطان. • أبو عامر الخزاز هو صالح بن رستم المزني صدوق. والحديث أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٧١ - ٤٧٢ رقم ٤٠٩٣) عن مسدد بنفس السند. كما أخرجه عن محمد بن بشار عن عثمان بن عمر به (رقم ٤٠٩٣). وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٢٩٥) من طريق روح بن عبادة وهشيم عن أبي عامر الخزاز به. ورواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٣٠) من طريق هشيم عن أبي عامر الخزاز به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٦٩٧) ونسبه لأبي داود وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف.
(٢) إسناده: جيد. • يحيى بن سعيد هو القطان. =
[ ١٢ / ٢٥١ ]
حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي - ﷺ - قال: "ما أصاب المسلم شيئًا إلا كان له كفّارة".
[٩٣٥٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن الحسن في قوله: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. فقال الحسن: إنما ذاك إنما أراد الله ﷿ هوانه، فأما من أراد الله ﷿ كرامته فإنه يتجاوز عن سيئاته: ﴿وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ (^١).
[٩٣٥٦] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن
_________________
(١) =. ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٥٥) عن سوار بن عبد الله عن يحيى بن سعيد به.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو منصور النضروي هو العباس بن الفضل بن زكريا بن نضرويه الضبي. • أحمد هو ابن نجدة بن العريان الهروي. • أبو معاوية هو الضرير محمد بن خازم. • عاصم الأحول هو ابن سليمان البصري. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدموا. والأثر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤/ ٤٢) وهناد في "الزهد" (١/ ٢٤٨ رقم ٤٣٠) عن أبي معاوية بنفس السند. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٢٩٣) عن ابن وكيع عن أبي معاوية به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٦٩٩) ونسبه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وهناد والترمذي والمؤلف في "الشعب".
(٣) سورة الأحقاف (٤٦/ ١٦).
(٤) إسناده: رجاله موثقون. • أبو عبد الله الصفار هو محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني. • هشيم هو ابن بشير بن القاسم السلمي. • منصور هو ابن زاذان الواسطي الثقفي. • الحسن هو البصري. =
[ ١٢ / ٢٥٢ ]
أبي الدنيا، حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا هشيم، حدثنا منصور، عن الحسن أن عمران بن حصين ابتلي في جسده فقال: ما أراه إلا بذنب، وما يعفو الله أكثر، وتلا: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ (^١).
[٩٣٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا روح بن أسلم، عن همام، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله، عن الربيع ابن زياد قال: قلت لأبي بن كعب: يا أبا المنذر، آية في كتاب الله أحزنتني؟ قال: وما هي؟ قلت: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ قال: إن كنت أراك فقيهًا إن المؤمن لا تصيبه مصيبية عثرة قدم ولا اختلاج عرق ولا خدش عود إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر. وقال قتادة في تفسير قوله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾.
_________________
(١) = والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٤٩ - محققة) بنفس الإسناد. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٤٥ - ٤٤٦) من طريق يعقوب بن إبراهيم وأحمد بن منيع وزياد بن أيوب كلهم عن هشيم به، وصححه وأقره الذهبي. وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣٥٥) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في "الكفارات" وابن أبي حاتم والحاكم والمؤلف في "الشعب". ورواه ابن كثير في تفسبره" (٤/ ١٢٦) من طريق عمرو بن علي عن هشيم به.
(٢) سورة الشورى (٤٢/ ٣٠).
(٣) إسناده: ضعيف. • روح بن أسلم هو الباهلي، أبو حاتم البصري. ضعيف، من التاسعة (ت). • همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي. • الربيع بن زياد هو الحارثي البصري. غضرم، من الثانية (د س). والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٢٨) من طريق حجاج بن منهال عن همام بن يحيى به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٢٩٢) من طريق سعيد وهشام والدستوائي، كلاهما عن قتادة به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٩٢) ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن جرير والمؤلف.
[ ١٢ / ٢٥٣ ]
قال قتادة: ذكر لنا أن نبي الله - ﷺ - كان يقول: "لا يصيب ابن آدم خدش عود ولا عشرة قدم، ولا اختلاج عرق إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر".
[٩٣٥٨] أخبرناه أبو عبد الله الحا فظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو جعفر ابن المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة … فذكره مرسلًا.
ورواه (^١) أيضًا الحسن عن النبي - ﷺ - وهو في "تفسير سعيد بن منصور".
[٩٣٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات لكنه مرسل. • أبو جعفر بن المنادي هو محمد بن عبيد الله بن يزيد المنادي. • شيبان هو ابن عبد الرحمن التميمي النحوي، أبو معاوية البصري. والحديث أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٥/ ٣٢) من طريق سعيد عن قتادة به. وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣٥٥) ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وابن النذر والمؤلف في "الشعب".
(٢) أخرجه ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ١٢٦) عن ابن أبي حاتم عن عمرو بن عبد الله الأودي عن أبي أسامة عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن البصري مرسلًا. ورواه وكيع في "الزهد" (رقم ٩٣) عن سفيان عن رجل عن الحسن مرسلًا. ورواه هناد في "الزهد" (رقم ٤٣١) عن أبي معاوية عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن مرسلًا، وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم. ونسبه السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣٥٥) لسعيد بن منصور وهناد وعبد بن حميد وابن النذر.
(٣) إسناده: حسن. • إسحاق بن الحسن بن ميمون هو الحربي البغدادي صدوق. • يونس هو ابن عبيد البصري العبدي. • الحسن هو البصري. والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٤٩ - ٢٥٠) من طريق محمد ابن المثنى، والمؤلف في "الأسماء والصفات" (ص ١٩٧) من طريق أحمد بن ملاعب بن حبان، كلاهما عن عفان بن مسلم به. وأخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٢٧٤) من طريق زياد الجصاص عن الحسن البصري به. وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٠٥) "الصحيحة" (رقم ١٢٢٠).
[ ١٢ / ٢٥٤ ]
يونس، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، أن امرأة كانت بغية في الجاهلية فمر بها رجل أو مرت به، فبسط يده إليها، فقالت: مه، إن الله ذهب بالشرك، وجاء بالإسلام، فتركها وولى، وجعل ينظر إليها حتى أصاب وجهه الحائط، فأتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له، فقال: "أنت عبد أراد الله بك خيرًا إنّ الله ﵎ إذا أراد بعبد خيرًا عجّل له عقوبة ذنبه وإذا أراد بعبد شرًّا أمسك عليه بذنبه، حتّى يوافي به يوم القيامة".
[٩٣٦٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا الفريابي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "لو يؤاخذني الله بما جنت هؤلاء" -يعني يديه- "لأوبقني".
غريب بهذا الإسناد تفرد به ابن عسكر فيما أعلم.
[٩٣٦١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • مطين هو محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. • الفريابي هو محمد بن يوسف. • سفيان هو الثوري. • أبو صالح هو ذكوان بن الزيات. والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٢٧، ٢٨ رقم ٦٥٦، ٦٥٨) وأبونعينم في "الحلية" (٨/ ١٣٢) من طريق حسين بن علي الجعفي عن فضيل بن عياض عن هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة بسياق "لو يؤاخذني الله وابن مريم بما جنت هاتان يعني أصبعيه الإبهام والتي تليها لعذبنا ثم لا يظلمنا شيئًا". وقال أبو نعيم: غريب من حديث الفضيل وهشام تفرد عنه الحسين بن علي الجعفي. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" بسياق ابن حبان (٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦ رقم ٥١٤٢) عن أبي هريرة.
(٢) إسناده: صحيح. • ابن نمير هو عبد الله بن نمير الهمداني. • أبو حصين هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي. • أبو بردة هو ابن أبي موسى الأشعري. والحديث رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٢٦١ - ٢٦٢) بهذا الإسناد. ورواه المؤلف في "الأدب" (رقم ١٠٤٧) بنفس الإسناد هنا. وتقدم الحديث قريبًا برقم (٩٣٤١) بطريقين عن أبي بكر بن عياش فراجعه.
[ ١٢ / ٢٥٥ ]
سفيان، حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة، قال: كنت جالسًا عند ابن زياد وعنده عبد الله بن يزيد، فجعل يؤتى برءوس الخوارج قال: وكانوا إذا مروا برأس، قلت: إلى النار، قال فقال لي: لا تفعل يا ابن أخي، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يكون عذاب هذه الأمّة في دنياها".
[٩٣٦٢] أخبرنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، أخبرني أبو العباس محمد بن إسحاق ابن أيوب الصبغي من كتابه، حدثنا الحسن بن علي بن زياد السري، حدثنا إبراهيم بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • عبد الرحمن بن سعد المؤذن هو المدينى ابن عمار بن سعد ضعيف. • مالك بن عبيدة بن مسافع الديلي. قال ابن معين: ما أعرفه، وقال ابن أبي حاتم: مجهول. راجع "الجرح والتعديل" (٨/ ٢١٣) "الثقات" (٧/ ٤٦١) "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٣١٣) "الكامل" (٦/ ٢٣٧٧) "الميزان" (٣/ ٤٢٧) "اللسان" (٥/ ٥) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٥٣٨). • وأبوه عبيدة بن مسافع الديلي المدني. مقبول، من الرابعة (د س). • وجده مسافع الديلي ابو عبيدة. ذكره البخاري في الصحابة، وقال ابن الأثير: له صحبة، يعد في أهل الحجاز، حديثه عند أولاده، راجع "الإصابة" (٣/ ٣٨٦) "أسد الغابة" (٥/ ١٥٢، ٦/ ٢٠٦). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٠٩ رقم ٧٨٥) عن جعفر بن سليمان المديني ومحمد بن زريق، كلاهما عن إبراهيم بن المنذر به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٢٧) وقال: فيه عبد الرحمن بن سعد بن عمار ضعيف. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٦٢٢، ٦/ ٢٣٧٧) ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (٣/ ٤٢٧ - ٤٢٨) والحافظ ابن حجر في "اللسان" (٥/ ٥) والمؤلف في سننه" (٣/ ٣٤٥) من طريق هشام بن عمار بن عبد الرحمن بن سعد المؤذن المديني به. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٢٠٦ - ٢٩٧) من طريق ابن أبي عاصم عن إبراهيم بن المنذر الحزامي به. وذكره الحافظ في "الإصابة" (٣/ ٣٨٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ١٥٢) من طريق مالك ابن عبيدة عن أبيه عن جده. وقال ابن الأثير: أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال الحافظ. أخرجه الطبراني وابن منده وابن عدي. وضعفه الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٨٦٠).
[ ١٢ / ٢٥٦ ]
المنذر الحزامي، حدثنا عبد الرحمن بن سعد مؤذن مسجد رسول الله - ﷺ -، حدثني مالك ابن عبيدة الديلي، عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: "لولا عبادا لله ركعًا، وصبية رضعًا، وبهائم رتّعًا، لصبّ عليكم العذاب صبًّا ثمَ رضّ رضًّا".
جده مسافع.
[٩٣٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أبو زيد الهروي، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني، عن يحيى بن الجزار، عن ابن أبي ليلى، عن أبي بن كعب: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ (^١).
قال: المصيبة في الدنيا.
قال الحافظ: عزرة هو ابن يحيى.
[٩٣٦٤] أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو قلابة هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن الرقاشي، صدوق. • أبو زيد الهروى هو سعيد بن الربيع العامري الحرشي البصري. • عزرة بن يحيى، مقبول، من السادسة (د ق). • الحسن العرني هو ابن عبد الله الكوفي، ثقة، من الرابعة (خ م د س). • يحيى بن الجزار هو الكوفي، صدوق. • ابن أبي ليلى هو عبد الرحمن الأنصاري المدني ثم الكوفي. والخبر رواه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ١٠٨) من طريق يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر كلاهما عن شعبة به. كما رواه من طريق زيد بن حباب عن شعبة به (٢١/ ١٠٨ - ١٠٩). وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٤٢٧ - ٤٢٨) من طريق شاذان الأسود بن عامر عن شعبة به، وصححه وأقره الذهبي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٥٥٤) وعزاه لمسلم وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" وأبي عوانة في "صحيحه" وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والمؤلف.
(٢) سورة السجدة (٣٢/ ٢١).
(٣) إسناده: ضعيف. • اّحمد بن عبد الجبار هو العطاردي الكوفي ضعيف. =
[ ١٢ / ٢٥٧ ]
أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾.
قال: المصائب في الدنيا: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ لعلهم يتوبون.
[٩٣٦٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو جعفر الأدمي، حدثنا أبو اليمان، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس قال: مرض كعب فعاده رهط من أهل دمشق، فقالوا: كيف تجدك يا أبا إسحاق؟ قال: بخير جسد، أخذ بذنبه إن شاء ربه عذبه، وإن شاء رحمه، وإن بعثه بعثه خلقًا جديدًا لا ذنب له.
[٩٣٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر القاضي، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس- ح،
وحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو العباس إسماعيل بن عبد الله الميكالي، حدثنا عبدان الأهوازي، حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، أخبرنا مالك بن أنس ويونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن
_________________
(١) =. أبو جعفر الرازي التميمي صدوق سيئ الحفظ. • أبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي. وهذا الأثر أخرجه ابن جرير في "تفسيره" مفرقًا (٢١/ ١٠٩، ١١١) عن ابن وكيع عن أبيه وكيع به.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو جعفر الأدمي هو محمد بن يزيد الخراز البغدادي. • أبو اليمان هو الحكم بن نافع البهراني. • أبو بكر بن أبي مريم هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني ضعيف. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٤٤ - محققة) بنفس الإسناد.
(٣) إسناده: صحيح ورجاله ثقات. • أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري القاضي. • يونس هو ابن يزيد الأيلي.
[ ١٢ / ٢٥٨ ]
عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: "ما من مصيبة يُصاب بها المسلم إلا كفر بها عنه حتّى الشوكة يشاكها"- وفي رواية بحر- "يصاب بها المؤمن".
رواه مسلم (^١) عن أبي الطاهر.
[٩٣٦٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا علي ابن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفّر الله بها عنه، حتّى الشوكة يشاكها".
رواه البخاري (^٢) عن أبي اليمان.
_________________
(١) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٢ رقم ٤٨). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٢٩) والبخاري في "الأدب الفرد" (رقم ٤٩٨) وابن أبي الدنيا في "الرض والكفارات" (رقم ١٢٦ - محققة) من طريق عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد به. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٦٩) عن يونس عن ابن وهب وعن يونس بن يزيد ومالك، كلاهما عن الزهري به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ١١٣ - ١١٤) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٧٧) من طريق أبي أويس عن الزهري به. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٣) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق وأبي بكر بن الحسن القاضي، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب به. كما رواه في "الآداب" (رقم ١٠٥٦) بنفس الإسناد الأول هنا.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو اليمان هو الحكم بن نافع البهراني. • شعيب هو ابن أبي حمزة الأموي.
(٣) في المرضى (٧/ ٢). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٨٨) عن أبي اليمان بنفس السند. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٩٧١ رقم ٢٠٣١٢) وعنه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٦٧) والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٢٣٤) والمؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٣) عن معمر عن الزهري به، وزاد في آخره، "أو النكبة ينكبها". وأخرجه هناد في "الزهد" (١/ ٢٤٤ رقم ٤٢٠) عن عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٣) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أبي محمد المزني به.
[ ١٢ / ٢٥٩ ]
[٩٣٦٨] أخبرنا أبو محمد بن جناح بن نذير القاضي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري القاضي، حدثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ما من مؤمن تشوكه شوكة فما فوقها إلا حطّ الله عنه خطيئة ورفع له بها درجة".
أخرجه مسلم (^١) في الصحيح من وجه آخر عن الأعمش.
[٩٣٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة أن شبابًا من قريش دخلوا عليها وهم بمنى وهم يضحكون، قالت: وما يضحككم؟ فقالوا: فلان خر على طنب فسطاط فكادت عينه أن تذهب،
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون. • محمد بن عبيد هو الطنافسي الكوفي الأحدب. • إبراهيم هو ابن يزيد النخعي. • الأسود هو ابن يزيد بن قيس النخعي الكوفي.
(٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٩١ - ١٩٩٢ رقم ٤٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب وإسحاق الحنظلي، ثلاثتهم عن أبي معاوية عن الأعمش به، وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" (٣/ ٢٢٩). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٢) والترمذي في الجنائز (٣/ ٢٩٧ رقم ٩٦٥) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٧٠) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٣١) وهناد في "الزهد" (رقم ٤١٩) من طريق أبي معاوية، وأحمد في "مسنده" (٦/ ١٧٣) من طريق شعبة، كلاهما عن الأعمش به. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٢٥٥) عن محمد بن عبيد بنفس الطريق. ورواه أبو نعيم الأصبهاني في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ١٠) من طريق أبي مسعود عن محمد بن عبيد به. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٣) وفي "الآداب" (رقم ١٠٥٧) بنفس الإسناد هنا.
(٣) إسناده: صحيح. • إسحاق بن إبراهيم هو ابن غلد الحنظلي المعروف بابن راهويه. • جرير هو ابن عبد الحميد الضبي. • منصور هو ابن المعتمر. • إبراهيم هو النخعي.
[ ١٢ / ٢٦٠ ]
قالت: فلا تضحكوا، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتب له بها درجة، ومحيت عنه بها خطيئة".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.
[٩٣٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، أن ابن قسيط حدثه عن محمد بن المنكدر، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا يصيب العبد المؤمن حتّى الشوكة يشاكها، والنكبة ينكبها أو شدّة الكظم حين يوجد به إلا كفر الله به عنه".
[٩٣٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق إملاء، حدثنا عبد الله، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا زهير بن محمد، عن
_________________
(١) في البر والصلة (٣/ ١٩٩١ رقم ٤٦) عن زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم جميعًا عن جرير به، وفيه "عنقه أو عينه". وأخرجه النسائي في الطب من "الكبرى" (١١/ ٣٧٣ - تحفة الأشراف) عن علي بن حجر عن جرير به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٩٧) ومن طريقه النسائي في الطب من "السنن الكبرى" (١١/ ٣٧٣ - تحفة) وابن الجعد في "مسنده" (١/ ٤٧٨ - ٤٧٩ رقم ٩٠٢) عن شعبة عن منصور به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٣) عن شيبان، و(٦/ ٢٧٨) عن إسرائيل، كلاهما عن منصور به دون ذكر القصة.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • عمرو بن الحارث هو ابن يعقوب الأنصاري المصري. • ابن قسيط هو يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي. ولم أجد هذا الحديث بهذا الوجه والسياق في المصادر المتوفرة لدينا.
(٣) إسناده: صحيح. • عبد الله هو ابن محمد بن شيرويه النيسابوري. • أبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمرو القيسي. • محمد بن عمرو هو ابن حلحلة الدئلي المدني.
[ ١٢ / ٢٦١ ]
محمد بن عمرو، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "ما يصيب المسلم من نصب، ولا وصب، ولا حزن، ولا غم ولا أذىً حتّى الشوكة يشاكها، إلا كفّر الله بها عنه من خطاياه".
هكذا رواه إسحاق بن إبراهيم في "مسنده"، وقال في إسناده: عن محمد بن عمرو ابن حلحلة، عن عطاء بن يسار.
وكذلك رواه البخاري (^١) في الصحيح عن عبد الله بن محمد، عن أبي عامر العقدي.
[٩٣٧٢] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين القاضي وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن
_________________
(١) في المرضى (٧/ ٢) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٤٩٢). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٣٥، ٣/ ١٨ - ١٩) عن أبي عامر العقدي به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٤٣٣ رقم ١٢٣٧) عن زهير بن معاوية عن أبي عامر العقدي به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٤٧) عن عبد الله بن محمد الأزدي عن إسحاق بن إبراهيم به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٠٣، ٣/ ٤٨) عن عبد الرحمن بن مهدي عن زهير بن محمد به. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ٩٦١) عن موسى بن مسعود عن زهير بن محمد به.
(٢) إسناده: حسن. • أسامة بن زيد الليثي هو المدني، أبو زيد صدوق. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢٤) عن يحيى بن سعيد، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٢٧ - محققة) من طريق عبد الله بن المبارك، ثلاثتهم عن أسامة بن زيد الليثي به. وفي سند "المرض والكفارات" "محمد بن عبد الله" بدل "محمد بن عمرو بن حلحلة". وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٦٩ - ٧٠) عن يونس عن ابن وهب به. ورواه وكيع في "الزهد" (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣ رقم ٩٧) ومن طريقه الترمذي في الجنائز (٣/ ٢٩٨) عن أسامة بن زيد الليثي عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عطاء بن يسار به. ورواه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤، ٦١، ٨١) من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء به. وأخرجه هناد في "الزهد" (١/ ٢٤٣ رقم ٤١٧) عن أبي الأحوص عن ليث عن محمد بن عمرو عن عطاء بن يسار وفيه ليث وهو ابن أبي سليم ضعيف. وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٦٠١).
[ ١٢ / ٢٦٢ ]
وهب، قال أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدئلي، عن محمد بن عمرو بن عطاء من بني عامر بن لؤي، قال: سمعت عطاء بن يسار، يقول: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ما من شيءٍ يصيب العبد المؤمن من وصب أو نصب أو حزن حتّى الهمّ يهمه إلا الله يكفّر عنه من سيّئاته".
رواه الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد وأبي هريرة.
ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح وزاد فيه "ولا سقم".
[٩٣٧٣] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، حدثني الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله - ﷺ - يقول: "ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا سقم ولا حزن حتّى الهمّ يهمّه إلا كفّر عنه من سيئاته".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي بكر عن أبي أسامة.
[٩٣٧٤] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي. • محمد بن عمرو هو ابن عطاء القرشي العامري.
(٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٢ رقم ٥٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب معًا عن أبي أسامة به. وهو في "المصنف" لابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٠). وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٣٦) عن أبي أسامة الرفاعي عن أبي أسامة به. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٣) عن أبي عبد الله الحافظ، وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أبي العباس به. كما رواه في "الآداب" (رقم ١٠٥٥) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي الحسن بن أبي علي بن السقاء جميعًا عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • خالد هو ابن مهران البصري المعروف بالحذاء. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٤٧ - محققة) بنفس الإسناد. =
[ ١٢ / ٢٦٣ ]
أبي الدنيا، حدثنا محمد بن الوليد القرشي، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي - ﷺ - دخل على أعرابي يعوده، فقال: "طهور إن شاء الله" فقال الأعرابي: كلا بل حمى تفور عن شيخ كبير كيما تزيره القبور، فقال رسول الله - ﷺ -: "فنعم إذا".
[٩٣٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الزاهد الأصبهاني، حدثنا أحمد ابن مهران، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن عبد الله بن المختار، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "وصب المؤمن كفّارة لخطاياه".
[٩٣٧٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، حدثنا يحيى بن منصور الهروي أبو سعد، حدثنا عبد الله بن جعفر البرمكي، حدثنا معن، عن
_________________
(١) = وأخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ١٩٢) عن محمد بن الوليد بنفس الطريق. كما رواه في "الأدب المفرد" (رقم ٥١٤) عن محمد بن سلام عن عبد الوهاب الثقفي به. وتقدم الحديث برقم (٨٧٧٤) وقد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.
(٢) إسناده: صحيح. • عبيد الله بن موسى هو ابن أبي المختار باذام العبسي. • إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق الهمداني. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٥٨) عن حميد بن زنجويه، و(رقم ١٣١) عن محمد بن عثمان العجلي، كلاهما عن عبيد الله بن موسى به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤٧) بنفس الإسناد، وصححه وأقره الذهبي. ووافقه الألباني في "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٩٨٦).
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي أبو محمد، ثقة، من الحادية عشرة (م د). • معن هو ابن عيسى الأشجعي المدني القزاز. • مالك هو ابن أنس الإمام الفقيه الأصبحي. • ربيعة هو ابن أبي عبد الرحمن التيمي، أبو عثمان المدني. • أبوالحباب هو سعيد بن يسار المدني. والحديث رواه مالك في "الموطأ" في كتاب الجنائز (١/ ٢٣٦) بلاغًا عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة.
[ ١٢ / ٢٦٤ ]
مالك، عن ربيعة، عن أبي الحباب، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "ما يزال البلاء بالمؤمن في ولده وحامّته، حتى يلقى الله وما له من خطيئة".
[٩٣٧٧] أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر، حدثنا سعيد بن عامر، عن محمد ابن عمرو يعني ابن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده حتّى يلقى الله وما عليه من خطيئة".
[٩٣٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا ابن أبي مريم.
_________________
(١) إسناده: حسن. • سعيد بن عامر هو الضبي، أبو محمد البصري. • محمد بن عمرو بن علقمة هو ابن وقاص الليثي المدني صدوق. • أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني. والحديث أخرجه الترمذي في "الزهد" (٤/ ٦٠٢ رقم ٢٣٩٩) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٥٤) من طريق يزيد بن زريع، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٨٧) عن محمد بن بشر، وأحمد (٢/ ٤٥٠) والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٢٤٦) من طريق يزيد بن هارون، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٤٩٥) من طريق عمر بن طلحة، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣١) عن علي بن مسهر، وهناد في "الزهد" (رقم ٤٠٢) عن عبدة، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٤٠) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٤) من طريق عباد بن العوام، والبزار في "مسنده" كما في "كشف الأستار" (١/ ٣٦٣) من طريق أبي عبيدة الحداد، والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢١١) من طريق عثمان بن كثير، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢١٢) من طريق محمد بن السماك، كلهم عن محمد بن عمرو بن علقمة به. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٢٤٦) من طريق حميد بن زنجويه، والمؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٤) من طريق أبي الأزهر، كلاهما عن سعيد بن عامر. كما رواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٦٠) عن أبي نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي بنفس السند. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٤٩٤) من طريق عدي بن عدي عن أبي سلمة به. وصححه الألباني. انظر "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٦٩١).
(٢) إسناده: فيه مستور والحديث صحيح. • ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم الجمحي المصري. =
[ ١٢ / ٢٦٥ ]
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا جدي سعيد بن أبي مريم، أخبرني نافع بن يزيد، حدثني جعفر بن
_________________
(١) =. سعيد بن أبي مريم هو عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم. • جعفر بن ربيعة هو الكندي. • عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب بن عمير القارئ من أهل المدينة. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ١٤٨) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه. وانظر ترجمته في "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٢٣) "التاريخ الكبير" (٣/ ١/٣٩٠). • عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر الزهري القرشي المديني. ترجمه ابن حبان في "كتاب "الثقات" (٥/ ١٢٧) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. وراجع " الجرح والتعديل" (٦/ ١٥) " التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ٤٤). • وأبوه هو عبد الرحمن بن أزهر بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب الزهري الكلبي ويكنى أبا جبير القرشي. قال ابن منده تبعًا للبخاري ومسلم وابن الكلبي: وهو ابن عم عبد الرحمن بن عوف، وقال أبو نعيم وابن عبد البر: هو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف وسبقه إلى ذلك الزبير. ومشى عليه ابن عبد البر فقال: من قال إنه ابن عم عبد الرحمن بن عوف فقد وهم بل هو ابن أخيه، قال البخاري: له صحبة. راجع "الإصابة" (٢/ ٣٨٢) "أسد الغابة" (٣/ ٤٢٤ - ٤٢٦) "الثقات" (٣/ ٢٥٨)، "التاريخ الكبير" (٣/ ١/٤٢٠) "تهذيب التهذيب" (٦/ ١٣٥ - ١٣٦). والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٣٦٢ - كشف الأستار) من طريق يوسف بن أبي يزيد، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٤) عن محمد بن سهل التميمي، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٤٢٥) من طريق علي بن داود القنطري، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٤٣١) من طريق محمد بن إسماعيل، أربعتهم عن سعيد بن أبي مريم به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤٨) عن علي بن حمشاذ بنفس الطريق الأولى. كما رواه في "المستدرك" (١/ ٧٣) عن أبي بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ العدلى، كلاهما عن عبيد بن شريك البزار به، وصححه وأقره الذهبي. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٦٣) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الطريق الثانية. وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٢٨٤) ومن طريق المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٤) عن سعيد بن أبي مريم بنفس الطريق. وقال الألباني: صحيح. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٣٦٦) و"الصحيحة" (رقم ١٧١٤).
[ ١٢ / ٢٦٦ ]
ربيعة، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب، أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر، حدثه عن أبيه عبد الرحمن بن أزهر أن رسول الله - ﷺ - قال: "إنّما مثل العبد المؤمن حين يصيبه الوعك والحمّى كمثل حديدة تدخل في النّار فيذهب خبثها، ويبقى طيبها".
لفظهما سواء.
[٩٣٧٩] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا الحجاج الصواف، حدثنا أبو الزبير، حدثنا جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - دخل على أم السائب أو أم المسيب- أبو الزبير يشك- وهي تزفزف، فقال: "ما لك تزفزفين؟ "قالت: الحمى، لا بارك الله فيها، قال: "لا تسبّي الحُمّى فإنّها تذهب خطايا بني آدم، كلما يذهب الكير خبث الحديد".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن عبيد الله القواريري.
_________________
(١) إسناده: حسن. • حجاج الصواف هو أبو الصلت الكندي. • أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي.
(٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٣ رقم ٥٣). ورواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١١) بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٦٤ رقم ٢٠٨٣) - وعنه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٥٩) عن عبيد الله بن عمر القواريري بنفس الطريق. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٤٧٧) من طريق عمران بن موسى عن عبيد الله الجشمي به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٤/ ١٢٥ رقم ٢١٧٣) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن الحجاج ابن أبي عثمان به. وأخرجه البخاري في "الأدب الفرد" (رقم ٥١٦) وابن سعد في "الطبقات" (٨/ ٣٠٨) من طريق المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير به. وأورده المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٦٢) عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله مرفوعًا. وقوله: "تزفزفين" قال القاضي عياض في "مشارق الأنوار" (١/ ٣١٢): تزفزفين بضم التاء وفتح الزايين أي ترعدين والزفزفة: الرعدة، ورواه بعضهم بالراء والقاف، قال أبو مروان بن سراج: هما صحيحان بمعنى واحد. =
[ ١٢ / ٢٦٧ ]
[٩٣٨٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال حدثتني فاطمة الخزاعية- وكانت قد أدركت عامة أصحاب النبي - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - عاد امرأة من الأنصار وهي وجعة، فقال رسول الله - ﷺ -: "كيف تجدينك؟ " قالت: بخير يا رسول الله، وقد برحت بي أم ملدم تريد الحمى، فقال لها رسول الله - ﷺ -: "اصبري فإنّها تذهب بخبث الإنسان كما يذهب الكير من خبث الحديد".
_________________
(١) = وقال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (١٦/ ١١٣) تزفزفين بزايين معجمتين وفاءين والتاء مضمومة، قال القاضي: تضم وتفتح هذا هو الصحيح المشهور في ضبط هذه اللفظة وادعى القاضي أنها رواية جميع رواة مسلم ووقع في بعض نسخ بلادنا بالراء والفاء ورواه بعضهم في غير مسلم بالراء والقاف معناه: تتحركين حركة شديدة ترعدين، وقال النووي بعدما ساق عددًا من الأحاديث التي تبشر بتكفير الخطايا بالأمراض وغيرها: في هذه الأحاديث بشارة عظيمة للمسلمين فإنه قلما ينفك الواحد منهم ساعة من شيء من هذه الأمور، وفيها تكفير الخطايا بالأمراض والأسقام ومصائب الدنيا وهمومها وإن قلت مشقتها، وفيها رفع الدرجات بهذه الأمور وزيادة الحسنات وهذا هو الصحيح الذي عليه جماهير العلماء، بينما حكى القاضي عن بعضهم أنها تكفر الخطايا فقط ولا ترفع درجة ولا تكتب حسنة وكان الأحاديث المصرحة بذلك عند مسلم لم تصله.
(٢) إسناده: صحيح •فاطمة الخزاعية، ذكرها أبو نعيم وأبوموسى وابن الأثير والطبراني في الصحابيات. راجع "أسد الغابة" (٧/ ٢١٦) "المعجم الكبير" (٢٤/ ٤٠٥). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٠٥ رقم ٩٨٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به وهو في "مصنفه" (١١/ ١٩٥ - ١٩٦ رقم ٢٠٣٠٦). وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٢١٩) من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن هند بنت الحارث وفاطمة الخزاعية. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٣٠٧) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٠٤) من طريق يونس عن الزهري به.
[ ١٢ / ٢٦٨ ]
[٩٣٨١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا حاجب بن الوليد، حدثنا الوليد بن محمد الموقري، عن الزهري، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّما مثل المريض إذا برأ وصحّ من مرضه كمثل البردة، تقع من السّماء في صفائها ولونها".
قال الشيخ أحمد: هذا يعرف بالموقري وهو ضعيف.
[٩٣٨٢] وقد أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني من ساكني بيهق، أخبرنا أبو أحمد
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًّا •تمام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي. • الوليد بن محمد الموقري هو البلقاوي متروك. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٢) عن حاجب بن الوليد بنفس السند. وأخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٣٦٣ - كشف الأستار) وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٣٤٦) من طريق عتبة بن سعيد السلمي، وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٣٤) والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٣١٨) وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٣٤) والذهبي في "الميزان" (٤/ ٣٤٦) من طريق علي بن حجر، كلاهما عن الوليد بن محمد الموقري به. وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٠١) والسيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٩٩) من طريق البغوي عن حاجب بن الوليد عن الوليد بن محمد الموقري به. وقالا: قال ابن حبان: هذا حديث باطل، إنما هو قول الزهري ولم يرفعه عنه إلا الموقري ولا يحتج به بحال وهو يروي عن الزهري أشياء موضوعة لم يروها الزهري قط. كما أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥) بنحوه من طريق سفيان بن محمد الفزاري عن ابن وهب عن يونس عن الزهري عن أنس به، وقال: سفيان بن محمد لا يجوز الاحتجاج به قط.
(٢) إسناده: كسابقه •عبد الوهاب هو ابن الضحاك بن أبان العرضي متروك. • بقية هو ابن الوليد بن صائد الكلاعي. • الزبيدي هو سعيد بن أبي سعيد عبد الجبار الزبيدي الحمصي أبو عثمان. كان جرير يكذبه، وقال ابن المديني: لم يكن بشيء كان يحدثنا بالشيء فأنكرنا عليه بعد ذلك فجحد، وضعفه النسائي وقال ابن عدي: مجهول، حديثه غير محفوظ وعامة حديثه مما لا يتابع عليه، وقال أبو أحمد الحاكم يرمى بالكذب. راجع "التهذيب" (٥٣١٤) "الكامل" (٣/ ١٢٤١ - ١٢٤٢) "الجرح والتعديل" (٤٣/ ٤). والحديث ذكره السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٩٩) بطريق ابن عدي ونسبه للمؤلف. =
[ ١٢ / ٢٦٩ ]
ابن عدي الحافظ، حدثنا الحسين بن محمد بن مودود، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا بقية، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّما مثل المريض إذا برأ وصحّ من مرضه، كمثل البردة تقع من السّماء في صفائها وحسنها ولونها".
[٩٣٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يزيد بن هارون وعلي بن عياش الحمصي.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا يزيد بن هارون قالا: حدثنا محمد بن مطرف، عن أبي الحصين، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ - قال: "الحمّى كير من جهنّم، فما أصاب المؤمن منها كان حظّه من النّار".
_________________
(١) = وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢٤٣) من طريق سعيد بن هاشم المخزومي عن ابن أخي الزهري وعبد الله بن عامر، كلاهما عن الزهري به، وفيه سعيد بن هاشم ضعيف.
(٢) إسناده: ضعيف والحديث حسن. • محمد بن مطرت هو ابن داود الليثي المدني. • أبوالحصين هو مروان بن رؤبة التغلبي الحمصي، مقبول، من الخامسة (د). • أبو صالح هو الأشعري أو الأنصاري، مجهول، من الخامسة (فق). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٥٢، ٢٦٤) عن يزيد بن هارون عن محمد بن مطرت به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٤٦) عن يحيى بن جعفر عن يزيد بن هارون عن محمد بن مطرف به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ١١٠ رقم ٧٤٦٨) من طريق سعيد بن أبي مريم وعلي بن الجعد، كلاهما عن محمد بن مطرف به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٦١) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الطريق الأولى. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٠٥) وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" وفيه أبو حصين الفلسطيني ولم أر له راويًا غير محمد بن مطرف. وقال المنذري في "الترغيب" (٤/ ٣٠٠): رواه أحمد بإسناد لا بأس به. وأورده الشيخ الألباني في "الصحيحة" (رقم ١٨٢٢) وحسنه بشواهده، وانظر "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣١٨٣). وقد أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٦٨) من طريق يزيد بن هارون عن ابن عيينة عن محمد بن مطرف عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا.
[ ١٢ / ٢٧٠ ]
لفظهما سواء غير أن علي بن عياش قال: حدثنا محمد بن مطرف حدثني أبو حصين وقال يزيد: عن أبي الحصين وهو أبوالحصين مروان بن رؤبة.
[٩٣٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل ابن عبيد الله، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي هريرة قال: عاد رسول الله - ﷺ - مريضا من وعك كان به، ومعه أبو هريرة، فقال النبي - ﷺ -: "أبشر، فإنّ الله ﵎ يقول: ناري أسلّطها على عبدي المؤمن في الدنيا ليكون حظه من النّار في الآخرة".
[٩٣٨٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا أبو هشام، حدثنا يحيى بن اليمان، حدثنا عثمان، عن مجاهد قال: الحمى حظ كل مؤمن من النار ثم قرأ ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ (^١).
والورود في الدنيا هو الورود في الآخرة.
_________________
(١) إسناده: ضعيف والحديث حسن. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي الكوفي. • أبو صالح الأشعري هو الأنصاري مجهول. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٤٠) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٢٩) وعنه ابن ماجه في الطب (٢/ ١١٤٩ رقم ٣٤٧٠) وهناد في "الزهد" (رقم ٣٩٢) عن أبي أسامة بنفس السند. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٩) عن أبي هشام الرفاعي محمد بن يزيد عن أبي أسامة به. ورواه ابن جرير في "تفسيره" (١٦/ ١١١) من طريق أبي المغيرة عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤٥) بنفس الإسناد وصححه وأقره الذهبي. وذكره الألباني في "الصحيحة" (رقم ٥٥٧) وصححه بشواهده. راجع "صحيح الجامع الصغير" (٨٠٣٢).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو هشام هو محمد بن يزيد العجلي الرفاعي، ضعيف. • عثمان هو ابن الأسود المكي. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٠) بهذا الإسناد. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٦/ ١١١) عن أبي كريب عن ابن يمان به.
(٣) سورة مريم (١٩/ ٧١).
[ ١٢ / ٢٧١ ]
[٩٣٨٦] أخبرنا القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد بن يوسف المهلبي البستي قدم علينا بنيسابور، حدثنا أبو العباس أحمد بن المظفر البكري، أخبرنا ابن أبي خيثمة،
_________________
(١) إسناده: حسن. • ابن أبي خيثمة هو أحمد بن زهير بن حرب النسائي، أبو بكر. • عصمة بن سالم الهنائي. روى عن أشعث بن جابر الحداني وثابت البناتي، روى عنه نوح بن قيس ومسلم بن إبراهيم وكان صدوقًا. راجع "الثقات" (٨/ ٥١٩) "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٠) "التاريخ الكبير" (٤/ ١ / ٦٣). شهر بن حوشب هو الأشعري الشامي صدوق. • أبو ريحانة الأنصاري اسمه عبد الله بن مطر، ويقال: اسمه شمعون بن زيد وهو من الأزد، له صحبة، وكان يقص بإيلياء وله كرامات وآيات، وقال ابن منده: وهو من بني نمير من بني ثعلبة بن يربوع، وقال ابن الأثير: وقد ذكر بعض العلماء أن عبد الله بن مطر أبا ريحانة الذي قيل فيه شمعون قال هما رجلان، أحدهما: صحابي وهو شمعون أبو ريحانة هو الذي كان يقص بالبيت المقدس وله الكرامات، والثاني: عبد الله بن مطر أبوريحانة هو تابعي بصري روى عن ابن عمر وسفينة كذلك ذكرهما الأئمة منهم مسلم وابن أبي حاتم وابن حبان. راجع ترجمته في "أسد الغابة" (٣/ ٣٩١ - ٣٩٢، ٦/ ١١٩) "الثقات" (٣/ ١٨٨) "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٨٨) "الإصابة" (٢/ ١٥٣) "تهذيب ابن عساكر" (٦/ ٣٤٢ - ٣٤٣) "تهذيب التهذيب" (٤/ ٣٦٥ - ٣٦٦). والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢١) عن أبي بكر بن سهل، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٣٥٦) من طريق علي بن المديني، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٦٨) عن علي بن معبد، ثلاثتهم عن مسلم بن إبراهيم به، وفي رواية الطحاوي سقط من السند "أشعث وشهر ابن حوشب". وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٦٣) عن مسلم بن إبراهيم به. وذكره ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٣٩١) والحافظ ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق" (٦/ ٣٤٣) ونسبه ابن عساكر للحافظ وعنه ابن زنجويه. وأورده المنذري في "الترغيب" (٤/ ٣٠٠) وقال: رواه ابن أبي الدنيا والطبراني، كلاهما من رواية شهر بن حوشب عن أبي ريحانة. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية الطبراني في "الكبير" عن أبي ريحانة مرفوعًا. وقال المناوي: قال الهيثمي- (المجمع- ٤/ ٣٠٦) كالمنذري-: فيه شهر بن حوشب وفيه كلام معروف، قال ابن طاهر: إسناده فيه جماعة ضعفاء. (فيض القدير ٣/ ٤٢٠). وقال الألباني: هذا إسناد حسن في الشواهد، رجاله صدوقون على ضعف شهر بن حوشب من قبل حفظه، راجع "الصحيحة" (رقم ١٨٢٢) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣١٨٥).
[ ١٢ / ٢٧٢ ]
حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عصمة بن سالم الهنائي- وكان صدوقًا- حدثنا أشعث ابن جابر، عن شهر بن حوشب، عن أبي ريحانة الأنصاري، عن النبي - ﷺ - قال: "الحُمّى كير من حرّ جهنم، وهي نصيب المؤمن من النّار".
[٩٣٨٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا مهدي من ميمون، حدثنا واصل مولى ابن عيينة، عن ابن أبي سيف وهو بشار، عن الوليد بن عبد الرحمن- رجل من فقهاء أهل الشام- عن عياض بن غطيف قال: دخلت على أبي عبيدة الجراح في مرضه، وامرأته بجنبه جالسة عند رأسه، وهو يقبل بوجهه على الجدار، قال: قلنا: كيف بات أبو عبيدة الليلة؟ قالت: بات والله بأجر، قال: فأقبل علينا بوجهه فقال أي والله ما بت بأجر، قال: وكأن القوم ساءهم ذلك، فقال: أفلا تسألوني عما قلت؟ قالوا: ما أعجبنا ما قلت وكيف نسألك؟ قال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حظه".
وروي عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - في هذا المعنى وإليه ذهب ابن مسعود.
[٩٣٨٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو خليفة، حدثنا
_________________
(١) إسناده: حسن. • بشار بن أبي سيف هو الجرمي الشامي نزيل البصرة مقبول. • الوليد بن عبد الرحمن هو الحرشي الحمصي الزجاج. • عياض بن غطيف مخضرم مقبول، تقدموا. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣٠) عن عبد الوهاب الثقفي، والبزار في "مسنده" (١/ ٣٦٤ - كشف الأستار) من طريق حماد بن زيد، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٦٧ - ٦٨) من طريق هشيم بن حسان، ثلاثتهم عن واصل مولى ابن عيينة، كما أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣٠) عن جرير بن حازم عن بشار بن أبي سيف به، ولم يسق لفظه. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ١٩٥) عن زياد بن الربيع أبي خداش عن واصل مولى ابن عيينة به. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٤) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي عن واصل به.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • أبو خليفة هو الفضل بن الحباب بن عمرو الجمحي البصري. • سفيان هو الثوري. =
[ ١٢ / ٢٧٣ ]
محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله قال: إن الوجع لا يكتب به الأجر، إنما الأجر في العمل، ولكن يكفر الله ﷿ به الخطايا.
قال الشيخ أحمد: وقد روينا في حديث (^١) منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة عن النبي - ﷺ -: في حديث الشوكة: "إلا كتبت له بها درجة، ومحيت عنه بها خطيئة".
وفي رواية الأعمش عن إبراهيم في هذا الحديث: "إلا رفعه الله بها درجة أو حط عنه بها خطيئة".
وهكذا (^٢) رواه أبو وائل وابن أبي مليكة عن عائشة بهذا المعنى.
ولعله يكون حظه إن كانت خطيئة، أو زيادة درجة إن صادفه والخطايا مكفرة جمعًا بين الأخبار.
[٩٣٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل، حدثنا الحسين
_________________
(١) =. أبو معمر هو عبد الله بن سخبرة الكوفي الأزدي. والخبر أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩/ ٢١٠ - ٢١١ رقم ٨٩٢٣) عن أبي خليفة بنفس السند. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٦٧) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن سفيان به. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" بنحوه (٩/ ٩٤ رقم ٨٥٠٦) من طريق تميم بن سلمة عن أبي معمر به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣٢) وهناد في "الزهد" (رقم ٤١١) عن أبي معاوية عن الأعمش عن عمار بن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود.
(٢) تقدم قريبًا.
(٣) حديث أبي وائل عن عائشة، أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣١ - ٢٣٢) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٤٧ - ٢٤٨). وحديث ابن أبي مليكة أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٦٩) من طريق ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة.
(٤) إسناده: ضعيف. • الحسين بن علي هو ابن مهران الدقاق ابن أخت سلمة بن شبيب أبو علي الأصبهاني. =
[ ١٢ / ٢٧٤ ]
ابن علي بن مهران الدقاق ابن أخت سلمة بن شبيب، حدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا أبو المليح الرقي، حدثني محمد بن خالد.
وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا أبو المليح، عن محمد بن خالد السلمي، عن أبيه، عن جده- وكانت لجده صحبة- أنه خرج زائرًا لرجل من إخوانه، فبلغه أنه شاك قبل أن يدخل عليه، فدخل عليه، فقال: إني أتيتك زائرًا وأتيتك عائدا ومبشرًا، قال: كيف جمعت هذا كله؟ قال: خرجت وأنا أريد زيارتك، فبلغني شكاتك فكانت عيادة، وأبشرك بشيء سمعته من رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) = ذكره أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٢٧٧) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٦) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. • عمرو بن زرارة هو ابن واقد الكلابي، أبو محمد النيسابوري، ثقة، من العاشرة (خ م س). • أبوالليح الرقي هو الحسن بن عمر أو عمرو بن يحيى الفزاري. • محمد بن خالد هو ابن اللجلاج السلمي، مجهول، من السابعة (د). • وأبوه خالد هو ابن اللجلاج السلمي، مجهول، من الثالثة (د). • وجده هو اللجلاج بن حكيم ويقال اسمه زيد السلمي، له صحبة يعد في أهل الجزيرة. راجع "أسد الغابة" (٤/ ٥١٩) "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٢٥٠) "الثقات" (٣/ ٣٦٠) "الإصابة" (٣/ ٣١٠) "المعجم الكبير" للطبراني (١٩/ ٢١٨). والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٣٩) بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٧٠ رقم ٣٠٩٠) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٤) عن عبد الله بن محمد النفيلي وإبراهيم بن مهدي، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٧٢) عن حسين بن محمد، وابن سعد في "الطبقات" (٧/ ٤٧٧) عن عبد الله بن جعفر الرقي، وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٢٢٤ رقم ٩٢٣) عن أبي طالب عبد الجبار بن عاصم، كلهم عن أبي الليح الرقي به. وذكره ابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٥١٩) عن أبي الليح عن محمد بن خالد السلمي به. وأخرجه الطبراني في "المعجم "الأوسط" (٢/ ٥٢ رقم ١٠٨٩) ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٣/ ١١٩٤) من طريق أبي جعفر النفيلي عن أبي المليح الرقي به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٩٢) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وأحمد وفيه قصة، ومحمد بن خالد وأبوه لم أعرفهما والله أعلم. وضعفه الألباني، انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٦٣٩).
[ ١٢ / ٢٧٥ ]
قال: "إذا سبقت للعبد من الله منزلة لم يبلغها بعمله، ابتلاه الله في جسده، أو في ولده، أو في ماله، ثمّ صبره حتى تبلغه المنزلة التي سبقت له من الله ﷿".
[٩٣٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا منصور محمد بن أحمد الصوفي، يقول سمعت حمش التركي، يقول سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول سمعت أبا سليمان، يقول: مر موسى ﵇ على رنجل في متعبد له ثم مر به بعد ذلك وقد مزقت السباع لحمه، فرأس ملقى، وفخذ ملقى، وكبد ملقى، فقال موسى: يارب عبدك كان يطيعك فابتليته بهذا، فأوحى الله ﵎ إليه يا موسى، إنه سألني درجة لم يبلغها بعمله، فابتليته بهذا لأبلغه بذلك الدرجة.
[٩٣٩١] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبوتميلة، حدثنا أبو حمزة السكري، عن جابر قال: حدثنا من سمع بريدة الأسلمي يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ما أصاب رجلًا من المسلمين نكبة فما فوقها حتّى ذكر الشوكة إلاَّ لإحدى خصلتين، إلاَّ ليغفر الله من الذّنوب ذنبًا لم يكن ليغفر له إلاَّ بمثل ذلك، أو يبلغ به من الكرامة كرامة لم يكن ليبلغها إلاَّ بمثل ذلك".
_________________
(١) إسناده: فيه شيخ الحاكم وشيخ شيخه لم أعرفهما. • حمش التركي هو الزاهد الصوفي جد أبي منصور محمد بن أحمد. • أبو سليمان هو الداراني عبد الرحمن بن أحمد بن عطية الواسطي الزاهد. وهذا الأثر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٧٠١) برواية المؤلف فقط.
(٢) إسناده: ضعيف. • سعيد بن محمد الجرمي هو الكوفي، صدوق. • أبو تميلة هو يحيى بن واضح الأنصاري المروزي. • أبو حمزة السكري هو محمد بن ميمون المروزي. • جابر هو ابن يزيد الجعفي الكوفي، ضعيف. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٥٠) بنفس الإسناد. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٧٠٠) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف في "الشعب".
[ ١٢ / ٢٧٦ ]
[٩٣٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا يحيى بن أيوب البجلي، حدثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الرّجل ليكون له المنزلة عند الله ﵎، فما يبلغها بعمل فما يزال يبتليه بما يكره حتّى يبلغه ذلك".
[٩٣٩٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف والحديث حسن. • أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي، ضعيف. • يونس بن بكير هو الشيباني الكوفي، صدوق. والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٠/ ٤٨٢ - ٤٨٣ رقم ٦٠٩٥) وعنه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٤٨) عن محمد بن العلاء بن كريب أبي كريب عن يونس بن بكير به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤٤) وعنه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٥٨) بنفس السند. وصححه الحاكم فتعقبه الذهبي بقوله: يحيى وأحمد ضعيفان وليس يونس بحجة. وحسنه الألباني، راجع "الصحيحة" (رقم ٥٥٢٩) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٦٢١).
(٢) إسناده: ضعيف مرسل. • الليث هو ابن سعد المصري. • سعيد بن أو هلال هو الليثي، أبو العلاء المصري، صدوق. • محمد بن أبي حميد هو الأنصاري الزرقي المدني، ضعيف. • أبو عقيل الزرقي هو مسلم بن عقيل مولى الزرقيين. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديِل" (٨/ ١٩٠) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٢٦٦) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا. • ابن أبي فاطمة هو عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة الضمري. قال العلائي في "الوشي المعلم": لا يعرف، كذا ذكر الحافظ في "اللسان" (٣/ ٢٦١). • وأبوه هو إياس بن أبي فاطمة وقيل: إياس أبو فاطمة. قال أبو نعيم: إياس هذا من التابعين وذكره بعض المتأخرين في الصحابة. راجع "معرفة الصحابة" (٢/ ٣٢٩) "أسد الغابة" (١/ ١٨٤ - ١٨٥). والحديث أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ٢٣٤) عن أبي بكر بن خلاد عن أحمد بن إبراهيم بن ملحان به. وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤) والطبراني في "الكبير" بدون ذكر اللفظ (٢٢/ ٣٢٤ رقم ٨١٥) من طريق زهرة بن معبد أبي عقيل عن عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة عن أبيه عن النبي - ﷺ -.
[ ١٢ / ٢٧٧ ]
إبراهيم بن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد ابن أبي هلال، عن محمد بن أبي حميد، أن أباعقيل الزرقي أخبره عن ابن أبي فاطمة، عن أبيه، عن رسول الله - ﷺ - قال: "أيّكم يحبّ أن يصحّ فلا يسقم؟ " قالوا: كلنا يا رسول الله، قال: "أتحبّون أن تكونوا كالحمير الضالة؟ ألا تحبون أن تكونوا أصحاب كفّارات؟ والّذي نفسي بيده إن العبد لتكون له الدرجة في الجنّة، لا يبلغها بشيء من عمله، حتى يبتليه الله بالبلاء؛ ليبلغ به تلك الدرجة في الجنّة، لا يبلغها بشيءً من عمله".
ذكره البخاري في "التاريخ" (^١) في ترجمة مسلم بن عقيل مولى الزرقيين أبو عقيل، قال: قال لي ابن أبي أويس: حدثني أخي، عن حماد بن أبي حميد، عن مسلم بن عقيل مولى الزرقيين قال: دخلت على عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة الضمري فقال: يا أباعقيل، حدثني أبي عن جدي قال: كنت مع رسول الله - ﷺ - فذكر معناه. قال الشيخ أحمد: وهو فيما أجاز أبو عبد الله روايته عن أحمد بن محمد بن واصل البيكندي، عن أبيه عن البخاري.
ورواه أبو عامر العقدي (^٢) عن محمد بن أبي حميد، عن مسلم بن عقيل، عن عبد الله
_________________
(١) راجع "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٢٦٦) وبهذا الوجه، رواه ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٤/ ١٧٢٧). وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٧/ ٥٠٧ - ٥٠٨) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن حماد بن أبي حميد الزرقي به. وأورده ابن الأثير مرفوعًا في "أسد الغابة" (٦/ ٢٤٣).
(٢) ورواه أبو نعيم في "معرفة الصحابة (٢/ ٣٣٠) من طريق إسحاق بن راهويه عن أبي عامر العقدي به. وتابعه ابن وهب عن ابن أبي حميد، فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٢٣ رقم ٨١٣، ٨١٤) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ٢٥٣، ٣٢٩ - ٣٣٠)، وقال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٩٣): رواه الطبراني في "الكبير" وفيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف إلا أن ابن عدي قال: هو مع ضعفه يكتب حديثه. ورواه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ٢٣٥، ٣٣٠) من طريق أبي عامر العقدي عن محمد بن أبي حميد عن مسلم عن عبد الله بن إياس عن أبيه وأسقط ذكر جده فوهم في روايته بهذه الطريق بعض الواهمين فعده في الصحابة ومما بين وهمه صحيح الرواية عن إسحاق بن راهويه كذا قال. =
[ ١٢ / ٢٧٨ ]
ابن إياس بن أبي فاطمة، حدثني أبي، أن أباه أخبره قال: بينا رسول الله - ﷺ - … فذكره إلا أنه قال: "مثل حمير الصيالة"، وسألت عنه بعض أهل الأدب فزعم أنه أراد حمر الوحش التي تصول، وهو أصح الحيوانات جسمًا، وأقيمت الياء مقام الواو.
قال الشيخ أحمد: وذكر (^١) أبو أحمد العسكري في "كتابه" أنه كالحمير الصالة بالصاد غير معجمة يقال: الحمار الوحشي الحاد الصوت صلصال.
[٩٣٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع
_________________
(١) = وذكره ابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ١٨٥) وقال: رواه ابن منده ثم تعقب استدراك أبي نعيم على ابن منده بقوله قلت: لا مطعن علي ابن منده، فإن الذي ذكره أبو نعيم من الاختلاف على محمد بن أبي حميد تارة عن أبيه وتارة عن أبيه عن جده، قد ذكره ابن منده وإنما أورد ابن منده رواية أبي عامر التي رواها أحمد بن عصام لئلا يراها من لا علم عنده فيظنه قد أسقط صحابيًّا فلما ذكرها ذكر الاختلاف فيها، ولا حجة على ابن منده برواية ابن راهويه عن أبي عامر، وقوله "عن أبيه عن جده" فإن الأئمة ما زالوا كذلك يروي عنهم راوٍ بزيادة رجل في الإسناد، ويروي آخر بإسقاطه، وكتبهم مشحونة بذلك ويكون الاختلاف على أبي عامر كالاختلاف على محمد بن أبي حميد.
(٢) كذا حكى ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٤٨ - ٤٩) عن أبي أحمد العسكري وقال: فرووه بالضاد المعجمة وهو خطأ، يقال للحمار الوحشي الحاد الصوت: صال وصلصال كأنه يريد الصحيحة الأجساد الشديدة إلأصوات لقوتها ونشاطها، جاء في "تاج العروس" (٧/ ٤٠٩ - مادة صول) صاوله، مصاولة وصيالة بكسرهما أي واثبه. وفي جميع النسخ "لكتاب الشعب" جاء كالحمير الضالة بالمعجمة ولا "أسد الغابة" الصالة بالصاد غير معجمة، ولا رواية الطبراني وأبي نعيم وابن سعد كالحمير الصيالة.
(٣) إسناده: ضعيف. • عمران بن زيد التغلبي هو أبو يحيى الملائي الطويل الكوفي، لين، وقال أبو حاتم: ليس بالفوي يكتب حديثه، وقال ابن معين: ليس يحتج بحديثه. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٠٧) من طريق الفضل بن دكين عن عمران بن زيد به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤٧) بنفس الإسناد هنا. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه إلى الحاكم، وقال المناوي: قال الحاكم: صحيح وعمران كوفي وأقره الذهبي، ورواه عنه الطبراني، قال المنذري: بإسناد حسن، وقال الهيثمي: سنده حسن. وقال الحافظ ابن حجر: سنده جيد "فيض القدير" (٥/ ٤٥٣). وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٠٩٥).
[ ١٢ / ٢٧٩ ]
ابن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا عمران بن زيد التغلبي، عن عبد الرحمن ابن القاسم، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ما ضرب من مؤمن عرق إلاَّ حطّ عنه به خطيئة، وكتب له به حسنة، ورفع له بما درجة".
[٩٣٩٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "قال الله ﵎: ما لعبدي المؤمن من عندي جزاء إذا قبضت صفيّه من الدّنيا بما احتسب إلا الجنّة".
[٩٣٩٦] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد ابن عبد الله بن مهران، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "يقول الله ﷿: ما لعبدي إذا قبضت صفيّه من أهل الدنيا فصبر واحتسب جزاء إلا الجنّة".
[٩٣٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • محمد بن يحيى هو الذهلي النيسابوري. • يعقوب بن عبد الرحمن هو ابن محمد بن عبد الله القارئ المدني الإسكندراني. • سعيد المقبري هو ابن أبي سعيد المدني. والحديث أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٧٢) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤١٧) من طريق قتيبة ابن سعيد عن يعقوب بن عبد الرحمن به.
(٢) إسناده: حسن. • عبد العزيز هو ابن محمد بن عبيد الدراوردي، صدوق. • المقبري هو سعيد بن إبي سعيد المدني.
(٣) إسناده: لا بأس به. • أحمد بن عبد الرحمن بن وهب هو ابن مسلم المصري، صدوق. • عبد الرحمن بن سلمان هو الحجري الرعيني المصري، لا بأس به. والحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨) عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه عن محمد بن أيوب عن أحمد بن عيسى عن ابن وهب عن عبد الرحمن بن سلمان به، وصححه وأقره الذهبي. =
[ ١٢ / ٢٨٠ ]
الخسروجردي بها، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن هو ابن وهب، حدثني عمن أخبرني عبد الرحمن بن سلمان، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن اللَّه ﷿ ليبتلي عبده بالسّقم حتّى يكفّر كلّ ذنب".
[٩٣٩٨] أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن الحسن بن صالح، عن جابر، عن زياد النميري، عن أنس بن مالك قال: أتى رسول الله - ﷺ - شجرة فهزها، حتى تساقط من ورقها بما شاء الله أن يتساقط، ثم قال: "الأوجاع والصيبات أسرع في ذنوب بني آدم مني في هذه الشجرة".
[٩٣٩٩] أخبرنا أبو محمد بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة، أخبرنا أبو حفص عمر بن
_________________
(١) = وذكره المنذري في "الترغيب" (٤/ ٢٩٧) برواية الحاكم ونقل تصحيحه. وللحديث شاهد من حديث جبير بن مطعم مرفوعًا. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ١٢٩ رقم ١٥٣٩) من طريق عبد الرحمن بن الحويرث عن محمد ابن جبير عنه. وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٣٠٢): رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وفيه عبد الرحمن ابن معاوية بن الحويرث، ضعفه ابن معين ووثقه ابن حبان. وبهذا الؤجه رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٢٦، ٢٤٧) عن محمد بن جبير ابن مطعم مرسلًا.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي النيسابوري. • جابر هو ابن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي، ضعيف. • زياد النميري هو ابن عبد الله البصري، ضعيف. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٨٨) من طريق عثمان بن سعيد عن حسن بن صالح به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٦٩٩) برواية المؤلف وحده.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس وشيخه لم أعرفهما. • عمر بن مغيرة البصري المصيصي. =
[ ١٢ / ٢٨١ ]
محمد الجمحي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا ابن المبارك، عن عمر بن مغيرة، عن حوشب، عن الحسن: أنه ليكفر عن العبد خطاياه كلها بحمى ليلة.
[٩٤٠٠] وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الطالقاني … فذكره غير أنه قال: عن الحسن رفعه قال: "إن الله ليغفر عن المؤمن خطاياه كلّها بحمى ليلة".
قال ابن المبارك: هذا من جمد الحديث.
[٩٤٠١] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن الحسن قالوا: كانوا يرجون في حمى ليلة كفارة لما مضى من الذنوب.
_________________
(١) = قال أبو حاتم: شيخ، وقال البخاري: منكر الحديث، ولينه غيره. راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ١٣٦) "الضعفاء الكبير" (٣/ ١٨٩) "الميزان" (٣/ ٢٣٤) "اللسان" (٤/ ٣٣٢) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٤٧٤). • حوشب هو ابن مسلم الثقفي، صدوق. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.
(٢) إسناده: واه. • أبو عبد الله الطالقاني هو محمد بن رجاء السندي النيسابوري (م قبل سنة ٣١٠ هـ). قال السمعاني: كان ثقة ثبتًا، وذكره أبو عبد الرحمن السلمي في "تاريخ الصوفية" وقال: كان من كبار مشايخ طالقان الري وجلتهم. راجع "الأنساب" (٧/ ٢٧١، ٩/ ١٣)، "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٧٦ - ٢٧٧). والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٨) عن أبي يعقوب التميمي عن سعيد بن يعقوب الطالقاني به.
(٣) إسناده: حسن. • أبو سعيد هو محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي. • خالد بن خداش هو المهلبي البصري، صدوق يخطئ. • هشام هو ابن حسان الأزدي القردوسي، البصري. • الحسن هو البصري. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٩) بهذا الإسناد.
[ ١٢ / ٢٨٢ ]
[٩٤٠٢] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثني المثنى بن عبد الكريم، حدثنا زافر بن سليمان، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي سفيان، عن سالم، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "من وعك ليلة فصبر ورضي بها عن الله ﷿، خرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه".
[٩٤٠٣] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أحمد ابن إبراهيم، حدثنا شعيب بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، حدثنا عبد الملك بن عمير قال قال أبوالدرداء: حمى ليلة كفارة سنة.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • المثنى بن عبد الكريم هو المازني ابن عم النضر بن شميل البغدادي. قال الخطيب: كان من أهل السنة يحدث أيام ابن الرماح وكان رجلًا صالحًا. راجع "تاريخ بغداد" (١٣/ ١٧١ - ١٧٢). • زافر بن سليمان هو القهستاني صدوق. • إسماعيل بن إبراهيم بن ميمون الصائغ. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٩٢) ولم يبين حاله، وقال أبو حاتم: هو شيخ، راجع "الجرح والتعديل" (٢/ ١٥٢). • أبو سفيان، ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٨٢) وقال: سألت أبي عنه فقال هو مجهول، انظر "الميزان" (٤/ ٥٣٢). • سالم هو ابن عبد الله الخياط البصري نزل مكة وهو سالم مولى عكاشة صدوق سيئ الحفظ. • الحسن بن أبي الحسن البصري. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "الرضا عن الله بقضائه" (رقم ٧٥) وفي "المرض والكفارات" (رقم ٨٣) بنفس هذا الإسناد. وذكره المنذري في "الترغيب" (٤/ ٢٩٩) وعزاه لابن أبي الدنيا في كتاب "الرضا" وغيره.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو عبد الله هو الصفار. • شعيب بن حرب هو المدائني أبو صالح. • إسماعيل بن إبراهيم هو ابن مهاجر بن جابر البجلي الكوفي، ضعيف، من السابعة (ت ق). والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٤٩) بنفس الإسناد. وذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ١٩٤) وعزاه لابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات".
[ ١٢ / ٢٨٣ ]
[٩٤٠٤] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني إسحاق بن إسماعيل ويوسف بن موسى قالا: حدثنا جرير، عن ابن شبرمة، عن الحسن قال قال رسول الله - ﷺ -: "الحمّى رائد الموت وهي سجن الله في الأرض للمؤمن".
[٩٤٠٥] قال وحدثنا أبو بكر حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن يونس، عن الحسن قال قال رسول الله - ﷺ - … فذكره.
قال الشيخ: زاد "يحبس عبده إذا شاء، ثم يرسله إذا شاء، ففتروها بالماء".
[٩٤٠٦] وحدثنا أبو بكر، حدثنا شجاع بن مخلد، حدثنا محمد بن بشر، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن سعيد بن جبير قال: الحمى بريد الموت.
_________________
(١) إسناده: مرسل •جرير هو ابن عبد الحميد الضبي الكوفي. • ابن شبرمة هو عبد الله الضبي القاضي الكوفي. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٧٣) بنفس السند. وأخرجه هناد في الزهد- بسياق أتم منه- (رقم ٤٠٧) عن أبي معاوية عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن مرسلًا. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه لهناد في الزهد وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" والمؤلف في "الشعب" عن الحسن مرسلًا (فيض القدير ٣/ ٤٢١). وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٧٩٧). وللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك مرفوعًا. ورواه ابن السني وأبو نعيم في الطب كما أفاده الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٧٩٦) وضعفه.
(٢) إسناده: حسن لكنه مرسل. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي. • خالد بن خداش هو المهلبي البصري صدوق يخطئ. • يونس هو ابن عبيد العبدي البصري. • الحسن هو البصري. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٩٢) بنفس السند.
(٣) إسناده: حسن. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي. • شجاع بن مخلد الفلاس، أبو الفضل البغوي نزيل بغداد. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٧٤) بنفس الطريق.
[ ١٢ / ٢٨٤ ]
[٩٤٠٧] قال وحدثنا أبو بكر، حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن إياس بن أبي تميمة، حدثنا عطاء بن أبي رباح، قال قال أبو هريرة: ما من مرض أحب إلي من هذه الحمى؛ إنها تدخل في كل مفصل، وإن الله يعطي كل مفصل قسطه من الأجر.
[٩٤٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن معاوية قال: سمعت رسول - ﷺ - يقول: "ما من شيء يصيب المؤمن في جسده إلا كفّر الله به عنه من سيّئاته".
[٩٤٠٩] وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن
_________________
(١) = (٤٥٨) [٩٤٠٧] إسناده: حسن. • عبد الرحمن بن صالح هو الأزدي العثكي الكوفي، صدوق. • إياس بن أبي تميمة هو أبومخلد البصري، صدوق، من السادسة (بخ). والخبر رواه ابن أبي الديا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٤٠) بنفس الإسناد.
(٢) إسناده: حسن. • طلحة بن يحيى هو ابن طلحة بن عبيد الله التيمي المدني صدوق يخطئ. • أبو بردة هو ابن أبي موسى الأشعري. • معاوية هو ابن أبي سفيان، صحابي. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٩٨) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣٠) عن يعلى بن عبيد بنفس الطريق. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٣٥) عن محمد بن عبد الرحمن، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤٧) من طريق محمد بن عبد الوهاب، كلاهما عن يعلى بن عبيد به. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٥٩ رقم ٨٤٢) من طريق يونس بن بكير عن طلحة بن يحيى في سياق طويل. كما أخرجه من طريق عاصم بن كليب عن أبي بردة عن معاوية به (١٩/ ٣٥٩ رقم ٨٤١). وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٦٠٠).
(٣) إسناده: حسن. • أبو عبد الله هو محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار الزاهد الأصبهاني. • حميد بن زنجويه هو حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي. =
[ ١٢ / ٢٨٥ ]
أبي الدنيا، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الهيثم بن حميد، أخبرني زيد بن واقد، عن القاسم، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: "صداع المؤمن أو شوكة يشاكها، أو شيء يؤذيه يرفعه الله بها يوم القيامة درجة، ويكفّر بها عنه ذنوبه".
[٩٤١٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن مبارك، حدثنا صدقة، عن زيد بن واقد، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي حميد، عن أبي سعيد الخدرىِ، عن النبي - ﷺ - قال: "ما من مؤمن يصيبه صداع في رأسه، أو شوكة فتأذى به أو ما سوى ذلك من الأذى، إلا رفعه الله بها درجة، وكفّر بها خطيئة".
[٩٤١١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثنا يحيى بن أيوب، عن
_________________
(١) =. عبد الله بن يوسف هو التنيسي، أبو محمد الكلاعي (م ٢١٨ هـ)، ثقة، متقن من كبار العاشرة (خ د ت س). • الهيثم هو ابن حميد الغساني صدوق. • القاسم هو ابن مخيمرة أبوعروة الهمداني الكوفي. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٨٠) بنفس "السند" وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٧٠٠) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف.
(٢) إسناده: فيه مجهول. • محمد بن مبارك هو الصوري القرشي •صدقة هو ابن خالد الأموي الدمشقي •أبو حميد قاضي عمان لم أقف على من سماه ولا من ترجمه.
(٣) إسناده: حسن. • يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري صدوق. • يونس هو ابن يزيد بن أبي النجاد الأيلي. • أبو صالح السمان هو ذكوان الزيات المدني. والحديث في "المعرفة والتاريخ" للفسوي (١/ ٤١٥). ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٧٠) بنفس الإسناد هنا. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٥/ ٢٧٠) - وعنه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣١٠) - عن معمر عن سهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة بنحوه.
[ ١٢ / ٢٨٦ ]
يونس عن ابن شهاب، حدثني أبو صالح السمان، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: "الّذي يُقْتَلُ في سبيل الله شهيدٌ، والذي يموت بالبطن شهيد والذي يموت غرقًا شهيد، والنفساء شهيدة".
[٩٤١٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا عبد الله، عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "الشّهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله".
أخرجاه (^١) في الصحيح من حديث مالك.
[٩٤١٣] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
_________________
(١) إسناده: صحيح. • عبد الله هو ابن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي. • مالك هو ابن أنس المدني الفقيه الإمام. • سمي مولى أبي بكر هو ابن عبد الرحمن بن الحارث.
(٢) أخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٧٦) عن أبي عاصم، وفي الجهاد (٣/ ٢١١) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في الإمارة (٢/ ١٥٢١ رقم ١٦٤) عن يحيى بن يحيى، ثلاثتهم عن مالك به. وأخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٧٧ رقم ١٠٦٣) عن معن وقتيبة بن سعيد، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٢٠) عن روح، و(٢/ ٥٣٣) عن عبد الرحمن بن مهدي، والبغوي في "شرح السنة" مطولًا (٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠) من طريق أبي مصعب، والمؤلف في "الاداب" (رقم ١٠٦٩) من طريق ابن بكير، كلهم عن مالك به وهو لما "الموطأ" في الجماعة (ص ١٣١). كما رواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٦٩) من طريق عثمان بن سعيد عن القعنبي به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٧٦) عن أحمد بن أبي بكر عن مالك به. [٩٤١٣] إسناده: رجاله ثقات. • أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي. • أبو بكر بن حفص هو عبد الله بن حفص بن عمر الزهري المدني. • ابن مصبح أو أبومصبح هو المقرئ نزيل حمص. • ابن رواحة هو عبد الله بن رواحة بن ثعلبة يكنى أبا محمد وقيل: أبورواحة وقيل أبو عمرو صحابي وكان ممن شهد العقبة، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله - ﷺ - الفتح وما بعده فإنه كان قد قتل قبله وهو أحد الأمراء في غزوة مؤتة. راجع ترجمته في "أسد الغابة" (٣/ ٢٣٤ - ٢٣٨) "سيرة ابن هشام" (١/ ٤٤٣) "الثقات" =
[ ١٢ / ٢٨٧ ]
حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أبي بكر بن حفص، قال: سمعت ابن مصبح- أو أبا مصبح- عن شرحبيل بن السمط، عن عبادة بن الصامت قال: عاد النبي - ﷺ - ابن رواحة، فقال رسول الله - ﷺ -: "ما تعدّون شهداء أمتي؟ " فقالوا: من قتل في سبيل الله، فقال رسول الله - ﷺ -: "إنّ شهداء أمّتي إذًا لقليل، القتل شهادة، والبطن شهادة، والطاعون شهادة، والمرأة يقتلها ولدها جمعًا شهادة".
[٩٤١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مالك.
_________________
(١) = (٣/ ٢٢١) "طبقات ابن سعد" (٣/ ٥٢٥ - ٥٣٠). والحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٧٩). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣١٤) عن يحيى بن سعيد، وابن سعد في "الطبقات" (٣/ ٥٢٨ - ٥٢٩) عن أبي عامر العقدي، كلاهما عن شعبة به. وأخرجه الدارمي في الجهاد (ص ٦٠٤) من طريق منصور عن أبي بكر بن حفص به وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٢٨٥) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣١٧) من طريق الأسود بن ثعلبة، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣١٥) من طريق عبادة بن نسي، كلاهما عن عبادة بن الصامت به.
(٢) إسناده: حسن •أبو بكر بن أبي نصر المروزي هو شيخ الحاكم لم أعرفه. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي. • عتيك بن الحارث هو ابن عتيك الأنصاري المدني جد عبد الله بن عبد الله بن جابر لأمه مقبول، من الرابعة (د س). • جابر بن عتيك بن قيس بن الحارث الأنصاري، وقيل: جبر بن عتيك، صحابي، شهد بدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله - ﷺ -، يكنى أبا عبد الله، وقال ابن منده: كنيته أبو الربيع، فقال أبو نعيم. وهو وهم. راجع "الإصابة" (١/ ٢١٥ - ٢١٦) "أسد الغابة" (١/ ٣٠٩) "الثقات" (٣/ ٥٢). والحديث أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٨٢ رقم ٣١١١) عن القعنبي بنفس السند. وأخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ١٣) من طريق عتبة بن عبد الله بن عتبة، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٤٤٦) عن روح، وابن حجان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٧٦، ٧٧ رقم ٣١٧٩، ٣١٨٠) من طريق أحمد بن أبي بكر، ثلاثتهم عن مالك به. وهو نب "الموطأ" في الجنائز (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ١٩١ رقم ١٧٧٩) عن علي بن عبد العزيز، وابن الأثير في =
[ ١٢ / ٢٨٨ ]
وأخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر المروزي، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا القعنبي، فيما قرأ على مالك، عن عبد الله ابن عبد الله بن جابر بن عتيك أن عتيك بن الحارث بن عتيك- وهو جد عبد الله أبو أمامة- أخبره أن جابر بن عتيك أخبره: أن رسول الله - ﷺ - جاء يعود عبد الله ابن ثابت فوجده قد غلب، فصاح فلم يجبه فاسترجع رسول الله - ﷺ -، وقال: "غلبنا عليك يا أبا الربيع" فصاح النسوة وبكين، فجعل ابن عتيك يسكتهن، فقال رسول الله - ﷺ -: "دعهنّ فإذا وجب فلا تبكين باكية" قالوا يا رسول الله وما الوجوب؟ قال: "إذا مات" فقالت ابنته: والله! إني كنت أرجو أن تكون شهيدًا، وإنك قد كنت قضيت جهازك، فقال رسول الله - ﷺ -: "قد أوقع أجره على قدر نيّته، وما تعدّون الشهادة؟ " قالوا: القتل في سبيل الله، فقال رسول الله - ﷺ -: "الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجُمْعٍ شهيد".
_________________
(١) = "أسد الغابة" (١/ ٣٠٩) عن فتيان بن أحمد بن محمد المعروف بابن سمينة، كلاهما عن القعنبي به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٥٢) بنفس الطريق الثانية وصحخه وأقره الذهبي. ورواه ابن المبارك في "الجهاد" (رقم ٦٩) عن مالك بن أنس به. وذكره البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٣٧٠). وأورده الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (١/ ٢١٦) من طريق مالك، وقال: رواه أبو داود والنسائي من طريق مالك، ورواه النسائي من طريق عبد الملك بن عمير فقال عن جابر بن عتيك أنه دخل مع رسول الله - ﷺ - على ميت فأبكى النساء … الحديث، ورواه ابن ماجه وغيره من طريق أبي أسامة وغيره عن أبي العميس عن عبد الله بن عبد الله بن جبر عن أبيه عن جده نحوه، ورواه النسائي من طريق جعفر بن عون عن أبي العميس فلم يقل عن جده، ورواه ابن منده من وجه آخر عن أبي العميس، فقال: عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن أبيه عن جده. ثم قال الحافظ: وفيه اختلاف كثير ورواية مالك هي المعتمدة. (قلت) رواية أبي العميس ستأتي قريبًا في آخر هذا الباب فراجعه. قوله: "المرأة تموت بجمع" بضم الجيم، قال ابن الأثير: هي المرأة تموت وفي بطنها ولد، وقيل: هي البكر، والأول أصح وقاله الكسائي بجيم مكسورة.
[ ١٢ / ٢٨٩ ]
[٩٤١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبي مالك بن ثعلبة بن أبي مالك، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما تعْدّون الشهيد فيكم؟ " قلنا: المقتول في سبيل الله، قال: "إنّ شهداء أمّتي إذًا لقليل، القتيل في سبيل الله شهيد، والمبطون في سبيل الله شهيد، والخار عن دابته في سبيل الله شهيد، والغريق في سبيل الله شهيد والمجنوب في سبيل الله شهيد" يعني ذات الجنب.
[٩٤١٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو زرعة الدمشقي هو عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان. • أحمد بن خالد هو الوهبي الكندي صدوق. • أبو مالك بن ثعلبة بن أبي مالك هو مالك بن ثعلبة القرظي، مقبول، من الخامسة (د). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٤١ - ٤٤٢) عن محمد بن عبيد، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٥/ ٣٣٢) عن عبد الله بن نمير، كلاهما عن محمد بن إسحاق به. وأورده المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٧١) عن عمر بن الحكم عن أبي هريرة مرفوعًا. "ذات الجنب" هو التهاب غلاف الرئة يحدث عنه سعال وحمى ونخس في الجنب يزداد عند التنفس.
(٢) إسناده: حسن. • حيوة بن شريح هو ابن يزيد الحضرمي، أبو العباس الحمصي (م ٢٢٤ هـ)، ثقة، من العاشرة (خ د ت ق). • أبو عتبة الحسن بن علي بن مسلم السكوني الحمصي البراد. قال أبو حاتم: كان يعد من الأبدال وكان من أفاضل أهل حمص. راجع "الجرح والتعديل" (٣/ ٢١) "الثقات" (٨/ ١٧١). • إلوليد بن عتبة هو الأشجعي الدمشقي المقرئ. • ابن أبي بلال هو عبد الله الخزاعي الشامي مقبول. والحديث في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧). وأخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٣٧) من طريق عمرو بن عثمان عن بقية بن الوليد به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٢٨ - ١٢٩) من طريق إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٥٠ رقم ٦٢٦) من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع وسعيد ابن منصور وإسماعيل بن عياش وحيوة بن شريح الحمصي، كلهم عن بقية بن الوليد به. حسنه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٩٠٢).
[ ١٢ / ٢٩٠ ]
سفيان، حدثني حيوة بن شريح وأبوعتبة الحسن بن علي السكوني والوليد بن عتبة قالوا حدثنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن ابن أبي بلال، عن العرباض بن سارية أن رسول الله - ﷺ - قال: "يختصم الشهداء والمتوفون على فراشهم إلى ربّنا والّذين يتوفون من الطاعون، فيقول الشهداء: وإخواننا قتلوا كما قتلنا، ويقول المتوفون على فراشهم: ماتوا كما مُتْنا، فيقول ربّنا: انظروا إلى جراحهم، فإن أشبهت جراح المقتولين فإنهم منهم ومعهم، فإذا جراحهم قد أشبهت جراحهم".
قال الشيخ أحمد ﵀: زاد الحسن قال: "فيلحقون بهم".
[٩٤١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة عن جامع بن شداد، قال: سمعت عبد الله بن يسار قال: كنت جالسًا مع سليمان بن ورد وخالد بن عرفطة فذكروا رجلًا توفي بالبطن، فقال أحدهما للآخر ألم يقل رسول الله - ﷺ -:
"من قتله بطنه لم يعذّب في قبره" قال: بلى.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • عبد الله بن يسار هو الجهني الكوفي، ثقة، من كبار الثالثة (د س). • سليمان بن ورد هو ابن الجون الخزاعي وخالد بن عرفطة القضاعي صحابيان. والحديث أخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٩٨) من طريق خالد، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٦٢) عن محمد بن جعفر وبهز، و(٥/ ٢٩٢) عن حجاج، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٥٧) من طريق أبي الوليد والحوضي، والطبراني في "الكبير" (٤/ ٢٢٥ رقم ٤١٠١) من طريق أبي عمر حفص بن عمر الحوضي وعمر بن مرزوق، كلهم عن شعبة به. ورواه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٨٢ رقم ١٢٨٨) عن شعبة بنفس السند. وأخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٧٧ - ٣٧٨ رقم ١٠٦٤) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٦٢) والطبراني في "الكبير" (٧/ ١١٥ رقم ٦٤٨٦) من طريق أبي سنان الشيباني عن أبي إسحاق السبيعي عن خالد بن عرفطة وسليمان بن صرد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب في هذا الباب وقد روي من غير هذا الوجه. وصححه الأستاذ الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٣٣٧) وانظر "مشكاة المصابيح" (رقم ١٥٧٣) والروض النضير (رقم ٢٩٨).
[ ١٢ / ٢٩١ ]
[٩٤١٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا أحمد بن الحجاج الخراساني، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا يحيى بن أيوب، عن بكر بن عمرو، عن عبد الرحمن بن زياد، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - قال: "تحفة المؤمن الموت".
[٩٤١٩] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي بن محمد بن أبي منصور الدامغاني نزيل بيهق،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • عبد الله بن المبارك هو المروزي. وقع في جميع النسخ "يحيى بن المبارك" وهو خطأ. • يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري صدوق. • عبد الرحمن بن زياد هو ابن أنعم الإفريقي قاضيها، ضعيف في حفظه. • أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري. والحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٨٥) من طريق إبراهيم الحربي عن أحمد بن الحجاج به. وقال: غريب من حديث عبد الله بن عمر ولم يروه عنه إلا الحبلي. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٩) من طريق عبدان عن عبد الله بن المبارك به، وصححه ورده الذهبي بقوله: ابن زياد هو الإفريقي ضعيف وسيأتي بطريق الحاكم قريبًا برقم (٨٨٨٥). وأورده الغزالي في "الإحياء" (٤/ ٢٣٤) وأفاد الحافظ العراقي أنه ورد من طريق جيد. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للطبر اني في "الكبير" وأبي نعيم في "الحلية" والحاكم والمؤلف في "الشعب"، وقال المناوي: قال المنذري بعد عزوه للطبراني: إسناده جيد، ورواه عنه القضاعي في "مسند الشهاب" وقال شارحه: حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن فيه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ضعيف، لكن قال الهيثمي: رجال الطبراني ثقات وأفاد الحافظ العراقي أنه ورد من طريق جيد، قال: رواه محمد بن خفيف الشيرازي في "شرف الفقراء" والديلمي في "مسند الفردو س" من حديث معاذ بسند لا بأس به، ورواه الديلمي من حديث ابن عمر بسند ضعيف جدًا "فيض القدير ٣/ ٢٣٣). وقال الألباني: ضعيف، واجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٤٠٣).
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • أبو منصور أحمد هو ابن علي بن محمد بن أبي منصور الدامغاني لم أعرفه. • أبو بكر هو محمد بن صالح بن شعيب التمار اليماني البصري. قال الحافظ ابن حجر: ما علصت حاله، راجع "اللسان" (٥/ ٢٠١). • عاصم الأحول هو ابن سليمان البصري. والحديث أخرجه الحافظ ابن حجر في "اللسان" (٥/ ٢٠١) في ترجمة محمد بن صالح بن =
[ ١٢ / ٢٩٢ ]
حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدثنا أبو بكر محمد بن صالح بن شعيب التمار بالبصرة إملاء، حدثنا نصر بن علي، عن يزيد بن هارون، عن عاصم الأحول: دخلنا على أنس بن مالك نعزيه على ابن له مات، فقلنا له: يا أبا حمزة، إنا لنرجو له النعيم، قال: وأكثر من ذلك سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "الوت كفارة لكلّ مؤمن".
[٩٤٢٠] أخبرناه عاليًا أبو الحسن محمد بن يعقوب الطابراني بالطابران، حدثنا أبو بكر
_________________
(١) = شعيب من طريق أبي بكر البرقاني عن أبي بكر الإسماعيلي الحافظ به، وقال: رواته أثبات إلا هذا فما علمت حاله، وقال الخطيب: ليس بمحفوظ عن نصر بن علي، وله طريق أخرى قدمتها في ترجمة أحمد بن عبد الرحمن السقطي، ورواه البيهقي في "كتاب شعب الإيمان" عن شيخ له عن أبي بكر الإسماعيلي فوقع لنا بدلًا له عاليًا. وهذا إسناد ضعيف لجهالة شيخ المؤلف وشيخ أبي بكر الإسماعيلي.
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • أبو الحسن محمد بن يعقوب هو ابن أحمد الطابراني الفقيه لم أجد ترجمته، •أبو بكر محمد بن أحمد بن المفيد هو البغدادي متكلم فيه، وقال الماليني: كان رجلًا صالحًا. • أحمد بن عبد الرحمن أبو العباس السقطي البغدادي. شيخ لا يعرف إلا من جهة المفيد وليس بمعروف عند أهل النقل قال الخطب وهاه الأزدي. راجع "تاريخ بغداد" (٤/ ٢٤٤) "الإكمال" (٤/ ٤٩١) "الأنساب" (٧/ ١٥١) "الميزان" (١/ ١١٦) "اللسان" (١/ ٢١١ - ٢١٢) "المغني في الضعفاء" (١/ ٤٩). والحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١١٢) وعنه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٤٧) والحافظ في "اللسان" (١/ ٢١١) عن أبي بكر محمد بن أحمد هو المفيد بنفس السند. وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢١٨) والسيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٤١٢) بطريق أبي نعيم، وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -: وفيه أبو بكر المفيد ضعيف جدًّا، قال أبو بكر الخطيب: والسقطي مجهول. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٢٤٧) ومن طريقه أخرجه الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (٤/ ٢١٧٣ - ٢١٧٤) والدينوري في "المجالسة" من طريق بشر بن موسى عن مفرج بن شجاع الموصلي عن يزيد بن هارون به. وقال الأزدي: مفرج بن شجاع الموصلي واهي الحديث، وقال الخطيب: إنما عنى الأزدي هذا الحديث خاصة ومفرج في عداد المجهولين والحديث عن يزيد شاذ. وأقره ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢١٨) والسيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٤١٤) من طريق أبي بكر الخطيب البغدادي بذكر قول الخطيب والأزدي في مفرج بن شجاع الموصلي. وذكره ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٦٤) والسخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٤٣٥) =
[ ١٢ / ٢٩٣ ]
محمد بن أحمد بن المفيد حدثنا أحمد بن عبد الرحمن أبو العباس السقطي، حدثنا يزيد بن هارون، عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "الموتُ كفّارة لكل مسلم".
[٩٤٢١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي، قالا أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، عن حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: توفي رجل بالمدينة ممن ولد بالمدينة، فصلى عليه رسول الله - ﷺ - فقال: "يا ليته مات في غير مولده"
_________________
(١) = والشوكاني في "الفوائد" (ص ٢٦٨) وملا علي القاري في "الموضوعات" (ص ٣٦٣) والعجلوني في "كشف الخفاء" (٢/ ٤٠٠) عن أنس بن مالك. وأخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٢١٣) من طريق حفص بن غياث من عاصم الأحول به. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لأبي نعيم في "الحلية" والمؤلف في "الشعب" وقال المناوي: وكذا الخطيب في "تاريخه" وقال ابن العربي: حديث صحيح، وقال الحافظ العراقي في "أماليه" ورد من طرق يبلغ بها درجة الحسن وزعم الصنعاني كابن الجوزي وابن طاهر وغيرهم وضعه، وقال ابن حجر: ممنوع مع وجود هذه الطرق، وقد جمع شيخنا العراقي طرقه في جزء والذي يصح في ذلك حديث حفصة بنت سيرين عن أنس بلفظ "الطاعون كفارة لكل مسلم" أخرجه البخاري (فيض القدير ٦/ ٢٧٩). وحكم عليه شيخنا الألباني بوضعه، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٩٦). وانظر "اللسان" (١/ ٢١٢) و"المغني عن حمل الأسفار في الاسفار" للعراقي (٤/ ٤٥٤ ط- مصطفى البابي الحلبي).
(٢) إسناده: حسن. • أبو بكر الفارسي هو محمد بن إبراهيم بن أحمد. • يحيى بن يحيى هو ابن بكير التميمي. • حمص بن عبد الله هو المعافري المصري، صدوق. • أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري. والحديث أخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٧) من طريق يونس بن عبد الأعلى، وابن ماجه في الجنائز (١/ ٥١٥ رقم ١٦١٤) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨) من طريق حرملة بن يحيى، كلاهما عن عبد الله بن وهب به. وحسنه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٦١٢) و"تخريج المشكاة" (١٥٩٣).
[ ١٢ / ٢٩٤ ]
فقال رجل من القوم ولم يا رسول الله؟ قال: "إنّ الرّجل إذا مات في غير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنّة".
[٩٤٢٢] قال وحدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد الحضرمي، أن النبي - ﷺ - قال: "إنّ الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا، فطوبى للغرباء أَلا إنّه لا غربة على من مات في أرض غربة غابت فيه بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض".
وهكذا وجدته مرسلًا.
[٩٤٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا القاسم بن زكريا المقرئ، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عمر بن علي المقدمي، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ - قال: "إذا كان أجل أحدكم بأرضِ أثبت الله له إليها حاجة، فإذا بلغ أقصى أثره فتوفّاه، فتقول الأرض يوم القيامة يا ربّ، هذا ما اسْتَوْدَعتني".
تابعه (^١) هشيم ومحمد بن خالد الوهبي عن إسماعيل.
_________________
(١) إسناده: حسن لكنه مرسل. • إسماعيل بن عياش هو ابن سليم العنسي، صدوق. والحديث أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٥/ ١٢٥) من طريق عيسى بن يونس عن صفوان ابن عمرو به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٤١٢) وعزاه لابن أبي الدنيا وابن جرير.
(٢) إسناده: حسن. • محمد بن يحيى هو ابن أبي حزم القطيعي البصري (م ٢٥٣ هـ). صدوق، من العاشرة (م د س ق). والحديث أخرجه ابن ماجه في "الزهد" (٢/ ١٤٢٤ رقم ٤٢٦٣) من طريق أحمد بن ثابت الجحدري وعمر بن شبة بن عبيد، كلاهما عن عمر بن علي به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤١) بنفس الإسناد هنا وقال: قد احتج الشيخان برواة هذا الحديث عن أخرهم وعمر بن علي المقدمي متفق على إخراجه في الصحيحين وقد تابعه محمد بن خالد الوهبي على سنده عن إسماعيل.
(٣) رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤١ - ٤٢) من طريق محمد بن خالد عن إسماعيل به. ورواه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢٢٩ رقم ١٠٤٠٣) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٢) من طريق هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد به. =
[ ١٢ / ٢٩٥ ]
[٩٤٢٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحافظ غير مرة، أخبرنا الحسين بن
_________________
(١) = كما رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٦٧) من طريق محمد بن خالد الوهبي عن إسماعيل به. وقال الألباني: صحيح، راجع "الصحيحة" (رقم ١٢٢٢) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٥٨).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو علي هو الحسين بن علي الحافظ النيسابوري. • الحسين بن نبهان العسكري لم أقف على من ترجمه. كذا وقع في الأصل و"ن" وفي "المستدرك" الحسين بن نهار العسكري لم أدر وجه الصواب فيه. • زيد بن الحريش الأهوازي قال ابن القطان؟ مجهول الحال، وقال ابن حبان: ثقة ربما أخطأ. وقع في النسخ "زيد بن أبي الحريش الأهوازي" وهو خطأ. • عمران بن عيينة هو ابن أبي عمران الهلالي، أبو الحسن الكوفي أخو سفيان. صدوق له أوهام، من الثامنة (٤). • عروة بن مضرس (بمعجمة ثم راء مشددة مكسورة ثم مهملة) الطائي. صحابي، له حديث واحد في الحج (٤). والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨) بنفس الإسناد وسكت عنه هو والذهبي. وله شواهد.
(٣) من حديث جندب بن سفيان. أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٦٧) من طريق الحسن عنه. والحسن هو ابن أبي الحسن البصري مدلس وبقية رجاله ثقات.
(٤) من حديث أبي عزة الهذلي. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٢٨٢) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٨/ ٨) والدولابي في "الكنى" (١/ ٤٤) وأحمد في "مسنده (٣/ ٤٢٨) ومن طريقه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٢) - والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٧٦ رقم ٧٠٦ - ٧٠٨) من طريق أيوب عن أبي الليح بن أسامة عن أبي عزة الهذلي به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٦٣٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٧٤) من طريق عبيد الله بن أبي حميد الهذلي عن أبي المليح بن أسامة عنه وفيه عبيد الله هذا متروك كما قال الحافظ.
(٥) من حديث مطر بن عكامس العبدي السلمي مرفوعًا. أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ١ / ٤٠٠) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٤٤ رقم ٨٠٧، ٨٠٨) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٢، ٤٦٧) من طريق سفيان الثوري وأبي حمزة عن =
[ ١٢ / ٢٩٦ ]
نبهان العسكري، حدثنا زيد بن الحريش الأهوازي، حدثنا عمران بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عروة بن مضرس قال قال رسول الله - ﷺ -: "إذا أراد الله قبض عبد بأرض جعل له إليها حاجة".
[٩٤٢٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر الفقيه، وأحمد بن محمد العنبري قالا: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثني أنيس بن أبي يحيى مولى الأسلميين، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: مر النبي - ﷺ - بجنازة عند قبر فقال: "قبر مَنْ هذا؟ " فقالوا: قبر فلان الحبشي يا رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ -: "لا إله إلا الله سيق من أرضه وسمائه إلى تربته التِي خُلِقَ منها".
[٩٤٢٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي، حدثنا إبراهيم بن بكر، عن عبد العزيز بن أبي رواد.
_________________
(١) = أبي إسحاق السبيعي عنه. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وله شاهد آخر من حديث أسامة بن زيد مرفوعًا بنحوه. أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٣٥٧ رقم ٢٠٩٩٦) - ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١/ ١٧٨ رقم ٤٦١) عن معمر عن أيوب عن أبي المليح عنه. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٧/ ١٩٦) وقال رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله رجال الصحيح. هذا إسناد جيد، راجع "الصحيحة" (رقم ١٢٢١).
(٢) إسناده: حسن. • يحيى بن صالح الوحاظي هو الحمصي صدوق من أهل الرأي. • عبد العزيز بن محمد هو ابن عبيد الدراوردي صدوق. • أنيس بن أبي يحيى- سمعان- السلمي مولى الأسلميين أخو محمد، ثقة، من السابعة (د س). • وأبوه أبو يحيى سمعان الأسلمي مولاهم المدني. لا بأس به، من الثالثة (ع). والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٦٦ - ٣٦٧) بنفس الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
(٣) إسناده: ضعيف جدًّا. • إبراهيم بن بكر الكوفي، أبو إسحاق الشيباني وقيل: البصري البغدادي. قال العقيلي: كثير الوهم، وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث، وقال الحافظ أبو الفتح: =
[ ١٢ / ٢٩٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = منكر الحديث، وقال الدارقطني والأزدي: متروك، وذكره ابن حبان في "الحقات" (٨/ ٦٤) بدون ذكر حاله. راجع "الضعفاء الكبير" (١/ ٤٥ - ٤٦) "الكامل" (١/ ٢٥٦) "تاريخ بغداد" (٦/ ٤٦) "الجرح والتعديل" (٢/ ٩٠) "الميزان" (١/ ٢٤) "اللسان" (١/ ٤٠) "المغني في الضعفاء" (١/ ١١). • أبو يعلى هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي. • الهذيل بن الحكم الأزدي، أبو المنذر المسعودي البصري. لين الحديث، من الثامنة (ق). وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا وشاركه البخاري الرأي، وقال العقيلي: لا يقيم الحديث، راجع "المجروحين" (٣/ ٥١) "التهذيب" (١١/ ٢٦) "الكامل في الضعفاء" (٧/ ٢٥٨٤) "الضعفاء الكبير" (٤/ ٣٦٥) "الميزان" (٤/ ٢٩٤) "التاريخ الصغير" (ص ١٨٢). • أبو علي الرفاء هو حامد بن محمد بن عبد الله الهروي الواعظ. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٢٤٦ رقم ١١٦٢٨) عن علِى بن عبد العزيز بنفس الطريق الأخيرة. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٢٦٥) عن إبراهيم بن محمد وعلي بن عبد العزيز، كلاهما عن محمد بن كثير العبدي به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٢٦٩ رقم ٢٣٨١) - وعنه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٨٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة بنفس الطريق الثانية. وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" ومن طريقه السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٣٢) وابن الجوزىِ في "الموضوعات" (٢/ ٢٢١) عن أبي محمد عبد الرحمن بن عمر، عن أبي سعيد بن الأعرابي عن عبد الله بن أيوب به وقال السيوطي: لا يصح، عبد الله بن أيوب وشيخه متروكان. وقال ابن الجوزي هذا لا يصح أما إبراهيم بن بكر فقال ابن عدي: كان يسرق الحديث وقال أبو الفتح الأزدي: تركوه وأما عبد الله بن أيوب فقال الدارقطني: متروك. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٥٦) - ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٤٠٨) من طريق محمد بن حرب عن إبراهيم بن بكر الشيباني به، وقال ابن الجوزي: فيه إبراهيم بن بكر، قال أحمد: أحاديثه موضوعة، وقال الدارقطني: متروك وقال ابن عدي: يسرق الحديث. وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٥١٥ رقم ١٦١٣) من طريق جميل بن الحسن، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٠١) من طريق وهب بن بقية ومحمد بن كثير وهارون بن سليمان، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٨٤) من طريق أبي موسى وعبدة الصفار وحفص بن عمرو الربالي ومحمد بن أبان، كلهم عن الهذيل بن الحكم الأزدي به. وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٥٤): هذا إسناد فيه الهذيل بن الحكم، قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال الحافظ ابن حجر: إسناد ابن ماجه ضعيف لأن الهذيل منكر الحديث. =
[ ١٢ / ٢٩٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ورواه البخاري في "التاريخ الصغير" (ص ١٨٢) - ومن طريقه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٨٤) عن الهذيل بن الحكم الأزدي به، وقال: منكر الحديث. وأخرجه الدارقطني في "الأفراد"- ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٤٠٨) والسيوطي في "اللآلى المصنوعة" (٢/ ١٣٢) - وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٩) من طريق جعفر ابن محمد الوراق الواسطي عن عامر بن أبي الحسين الواسطي عن إبراهيم بن بكر الشيباني عن عمر بن ذر عن عكرمة عن ابن عباس به. وقال الدارقطني: غريب من حديث عمر بن ذر عن عكرمة عن ابن عباس تفرد به إبراهيم بن بكر الشيباني ولم يروه عنه غير عامر بن أبي حسين. وله طريق أخرى عن ابن عباس، أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٥٧ رقم ١١٠٣٤) ومن طريقه السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٣٢) من طريق عمرو بن الحصين العقيلي عن محمد ابن عبد الله بن علاثة عن الحكم بن أبان عن وهبط بن منجه عن ابن عباس. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣١٧ - ٣١٨) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك. وذكره السخاوي في "القاصد الحسنة" (٤٣٥) وعزاه لأبي يعلى والطبراني والمؤلف في الشعب وأبي نعيم في "الحلية". وذكره الذهبي في "الميزان" (٤/ ٢٩٤) في ترجمة الهذيل وعده من مناكير الهذيل. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لابن ماجه ورمز له بحسنه. وقال المناوي: وكذا القضاعي وفيه الهذيل بن الحكم، قال في "الميزان": قال ابن حبان والبخاري: منكر الحديث جدًّا، قال: ومن مناكيره هذا الحديث وقال ابن حجر: حديث ضعيف لأنه يعني ابن ماجه أخرجه من طريق الهذيل بن الحكم عن ابن أبي رواد عن عكرمة والهذيل، قال البخاري: منكر الحديث، وزعم عبد الحق أن الدارقطني صححه فتعقبه ابن القطان فاجاد وسبقه له البيهقي فقال عقب تخريجه في "الشعب": أشار البخاري إلى تفرد الهذيل به، وقال: وهو منكر الحديث، وقال المنذري في "الترغيب": قد جاء في أن موت الغريب شهادة جملة من الأحاديث لا يبلغ شيء منها درجة الحسن، وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" وتعقبه المؤلف- أي السيوطي- بأنه ورد من طرق فيتقوى بها. "فيض القدير" (٦/ ٢٤٦). وقد أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٨٤) من طريق محمد بن صدران عن الهذيل بن الحكم عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر به. فقال الحافظ ابن حجر كما ذكر السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٣٢) ودكره الدارقطني في "العلل": الخلاف فيه على الهذيل هذا وصحح قول من قال عن الهذيل عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر واغتر عبد الحق بهذا فادعى أن الدارقطني صححه من حديث ابن عمر وتعقبه ابن القطان فأجاد.=
[ ١٢ / ٢٩٩ ]
وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا الهذيل بن الحكم الأزدي.
وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو علي الرفاء، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن كثير العبدي، حدثنا الهذيل بن الحكم أبو المنذر، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: "موْتُ الْغَرِيبِ شَهَادَةٌ".
قال الشيخ أحمد: أشار البخاري إلى تفرد الهذيل بن الحكم بهذا قال: وهو منكر الحديث.
وقد رويناه من حديث إبراهيم بن بكر الكوفي عن ابن أبي رواد، وزعم ابن عدي أنه سرقه من الهذيل والله أعلم. وروي من وجه آخر أضعف من هذا.
[٩٤٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن
_________________
(١) = فجملة القول أن الحديث بمجموع طرقه ضعيف جدًّا لا يبلغ بها درجة الحسن فلذا حكم عليه الشيخ الألباني بوضعه. راجع "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٤٢٥) و"ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٩٠٧). وانظر أيضًا "المتكاصد الحسنة" (ص ٤٣٥ - ٤٣٦) و"كشف الخفاء" (٢/ ٢٩٠) و"تذكرة الموضوعات" (ص ٢١٦) و"التلخيص الحبير" (ص ١٦٩).
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • إبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى الأسلمي المديني وقيل هو ابن أبي عطاء متروك. • موسى بن وردان هو العامري المصري، صدوق ربما أخطأ. والحديث أخرجه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٥١٥ - ٥١٦) عن أبي عبيدة بن أبي السفر عن حجاج بن محمد به، وقال فيه إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء، وقال "مريضًا" بدل "غريبًا". كما أخرجه ابن ماجه في الجنائز (رقم ١٦١٥) والخطيب في "الموضح" (١/ ٣٦٦) وابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٢٣) - ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (١/ ٥٩) والسيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٤١٣) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢١٦) من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء به، وقال السيوطي: لا يصح ومداره على إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وهو متروك. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٥ - ٦ رقم ٦١٤٥) عن محمد بن قدامة عن حجاج بن محمد به وقال فيه: إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء. كما أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٣٦٦) وابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٢٣) والذهبي =
[ ١٢ / ٣٠٠ ]
إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد، قال قال ابن جريج، عن إبراهيم بن محمد، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "من مات غريبًا مات شهيدًا، ووقي فتّاني القبر، وغدي وريح عليه برزقه من الجنّة".
تفرد به إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي وقد أخبرنا (^١) أبو عبد الله الحافظ، حدثنا دعلج ابن أحمد، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا ابن أبي سكينة الحلبي، قال: سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يقول: حكم الله بيني وبين مالك بن أنس هو سماني قدريًّا.
_________________
(١) = في "الميزان" (١/ ٥٩) من طريق علي بن خشرم، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٢٣) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز، كلاهما عن ابن جريج عن إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء به. ورواه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٩٣) من طريق أبي معمر القطيعي عن ابن جريج عن إبراهيم بن أبي عطاء به. قال الخطيب: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، هو ابن محمد بن أبي عطاء الذي روى عنه ابن جريج، كما قال عباس بن محمد الدوري، قلت ليحيى بن معين: فيروى عن إبراهيم بن أبي يحيى؟ قال حدث عنه من مات مريضًا مات شهيدًا، وقال أبو علي صالح بن محمد إلاسدي: إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء مجهول، قال أصحاب الحديث إنه إبراهيم بن أبي يحيى وغلطوا فيه لأن إبراهيم بن أبي يحيى لا يروي عن موسى بن وردان شيئًا، قال الخطيب: هذا القول غلط من أبي علي صالح بن محمد وقد ثبت أن إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء هو ابن أبي يحيى برواية عبد الرزاق عنه هذا الحديث وقال أبو عبيد إلاجري سمعت أباداود سليمان بن الأشعث السجستاني يقول: حديث ابن جريج عن إبراهيم بن أبي يحيى يقول: إبراهيم بن أبي عطاء. راجع " الموضح" (١/ ٣٦٧). وقال السندي: قال السيوطي: هذا الحديث أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" وأعله بإبراهيم بنِ محمد بن أبي يحيى الأسلمي، فإنه متروك قال: وقال أحمد بن حنبل: إنما هو "من مات مرابطا" قال الدارقطني بإسناده عن إبراهيم بن أبي يحيى يقول: حدثت ابن جريج هذا الحديث "من مات مرابطًا" فروى عني "من مات مريضًا" وما هكذا حدثته. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٨٥٦٢).
(٢) كذا قال المؤلف ويزول به الإشكال الذي يوجد في حديث ابن جريج وكذا ذكره الخطيب في "الكفاية" (ص ٣٦٨) وفي "الموضح" (١/ ٣٦٧) عن محمد بن الحسين القطان أخبرنا دعلج بن أحمد فذكره. وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (١/ ٥٣٧ - ٥٣٨) قال الدارقطني: حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا ابن أبي سكينة الحلبي يعني محمد بن إبراهيم سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يقول … فذكره
[ ١٢ / ٣٠١ ]
وأما ابن جريج فإني حدثته "من مات مرابطًا مات شهيدًا" فحدث عني "من مات مريضًا مات شهيدًا" ونسبني إلى جدي من قبل أمي فقال: إبراهيم بن أبي عطاء.
قلت: كذا قال ابن جريج في بعض الروايات عنه إبراهيم بن أبي عطاء.
[٩٤٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا الحسن بن قتيبة، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "من مات مريضًا مات شهيدًا ووقي فتاني القبر، وغدي وريح عليه برزقه من الجنة".
[٩٤٢٩] أخبرنا أبو سعد الماليني أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا علي بن إبراهيم ابن الهيثم، حدثنا أحمد بن علي بن الأفطح المعري، حدثنا يحيى بن زهدم يعني ابن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • الحسن بن قتيبة هو المدائني الخياط ضعيف الحديث •محمد بن عمرو بن عطاء هو القرشي صدوق. • وأبوه هو عمرو بن عطاء لم أظفر له بترجمة. والحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٠٠ - ٢٠١) من طريق الحارث بن أبي أسامة عن الحسن بن قتيبة به وقال: غريب من حديث عبد العزيز عن محمد، ما كتبناه عاليًا إلا من حديث الحسن وذكره السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٤١٤). وعزاه للحارث بن أبي أسامة في "مسنده" ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية".
(٢) إسناده: ضعيف. • علي بن إبراهيم بن الهيثم بن المهلب، أبو الحسن البلدي، اتهمه الخطيب. راجع "تاريخ بغداد" (١١/ ٣٧٧) "الميزان" (٣/ ١١١) "اللسان" (٤/ ١٩١). • أحمد بن علي بن ثابت الأفطح العري هو المصري، صدوق إذا حدث عن الثقات. • يحيى بن زهدم بن الحارث هو الغفاري روى عن أبيه نسخة موضوعة. • وأبوه هو زهدم بن الحارث الغفاري روى عنه- ابنه نسخة موضوعة. • والد زهدم هو الحارث الغفاري قال ابن القطان: مجهول راجع "اللسان" (٢/ ١١٦). والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٩٧) بنفس السند. وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٠٤) والسيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٤٠٢) بطريق ابن عدي وقال: هذا حديث موضوع، قال ابن حبان: يحيى عن أبيه نسخة موضوعة لا يحل كتبها إلا على التعجب فتعقبه السيوطي بقوله: قلت: قال ابن عدي في يحيى: أرجو أنه لا بأس به والحديث أخرجه البيهقي في "الشعب" وقال: في إسناده ضعف والله أعلم. وانظر "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٥٦). وذكره الذهبي في "الميزان" (٤/ ٣٧٦) من طريق ابن الأفطح وقال: هذا باطل.
[ ١٢ / ٣٠٢ ]
الحارث، عن أبيه، قال: حدثني أبي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا تكرهوا أربعة فإنّها لأربعةٍ، لا تكرهوا الرمد فإنّه يقطع عروق العمى، ولا تكرهوا الزّكام فإنه يقطع عروق الجذام، ولا تكرهوا السعال، فإئه يقطع عروق الفالج، ولا تكرهوا الدّماميل فإنّها تقطع عروق البرص".
قال الشيخ: هذا إسناد غير قوي،
[٩٤٣٠] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا جعفر بن عون، وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد بن محمد بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا عبد الرحمن بن زياد، [عن عبد الله بن يزيد] (^١) عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: "من صدع في سبيل الله ثم احتسب غفر الله ﷿ له ما كان قبل ذلك من ذنب".
وفي رواية الزهري: "من صدع صداعًا".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • إبراهيم بن إسحاق هو ابن أبي العنبس الزهري الكوفي. • جعفر بن عون هو المخزومي صدوق. • عبد الرحمن بن زياد هو ابن أنعم الإفريقي ضعيف. • عبد الله بن يزيد هو الحبلي، أبو عبد الرحمن المعافري.
(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من "الأصل". والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٣٦٥ - كشف الأستار) من طريق عبد الله بن يزيد، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٥/ ٣٢٩) عن المحاربي، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١١٥٩) من طريق الأبيض بن الأغر، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٠٢) وقال: رواه البزار وإسناده حسن. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للطبراني في "الكبير" ورمز له بضعفه، وقال المناوي: وكذا البزار وقال المنذري والهيثمي: سنده حسن (فيض القدير ٦/ ١٦٣). وضعفه الشيخ الألباني انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٦٦٨).
[ ١٢ / ٣٠٣ ]
[٩٤٣١] أخبرنا أبو سعد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا القاسم بن هاشم، حدثنا علي بن عياش الحمصي، حدثنا الليث بن سعد، حدثنا يزيد بن أبي حبيب وغيره قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا يزال الصداع والمليلة بالمرء المسلم حتّى يدعه مثل الفضة المصفّاة".
[٩٤٣٢] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثني إبراهيم بن عبد الله، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سهل بن أنس الجهني، عن أبيه عن جده قال: دخلت على أبي الدرداء في مرضه، فقلت: يا أبا الدرداء، إنا نحب أن نصح ولا نمرض فقال أبوالدرداء: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنّ الصداع والمليلة لا يزالان بالمؤمن وإن كان ذنبه مثل أحد حتّى لا يدعا عليه من ذنبه مثقال حبة من خردل".
_________________
(١) إسناده: حسن مرسل. • أبو عبد الله الصفار هو محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الزاهد. • القاسم بن هاشم هو ابن سعيد بن سعد السمسار، صدوق. • يزيد بن أبي حبيب هو المصري ثقة فقيه وكان يرسل. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٤٢) بنفس الإسناد. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٧٠١) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف.
(٢) إسناده: حسن. • أبو عبد الله هو محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشى. • إبراهيم بن عبد الله هو الهروي أبو إسحاق، صدوق. • عبد الله بن لهيعة الحضرمي صدوق. • سهل بن أنس هو سهل بن معاذ بن أنس الجهني. • وأبوه هو معاذ بن أنس بن معاذ الجهني الأنصاري، صحابي، نزل مصر وبقي إلى خلافة عبد الملك (بخ د ت ق). • وجده هو أنس بن معاذ الجهني الأنصاري، صحابي، عداده في أهل المدينة روى حديثه سهل ابن معاذ بن أنس عن أبيه عن جده، راجع "أسد الغابة" (١/ ١٥٤). والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٤١) بنفس السند.
[ ١٢ / ٣٠٤ ]
[٩٤٣٣] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن الحمى والمليلة لا يزالان بالمؤمن وإن ذنبه مثل أحد، فما يدعانه وعليه من ذنبه مثقال حبّة من خردل".
[٩٤٣٤] أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، حدثنا أبو حاتم محمد بن عمر بن
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو عبد الله هو الصفار. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا. • ابن لهيعة هو عبد الله الحضرمي، صدوق في روايته عن أهل بلده. • يزيد بن أبي حبيب هو المصري أبو رجاء. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢١٩) بحفس هذا الإسناد. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٩٩) عن حسن عن ابن لهيعة عن ابن زبان عن سهل بن معاذ عن أبيه عن أبي الدرداء به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لأحمد في "مسنده" والطبراني في "الكبير" وقال المناوي: قال المنذري: فيه ابن لهيعة وسهل بن معاذ، وقال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف "فيض القدير" (٢/ ٣٦٠). وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٤٨٥).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي وشيخه أبو حاتم محمد بن عمر بن شاذويه الكندي لم أعرفهما. • خلف بن سليمان النسفي لعله النجاري. ذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٥/ ١٧٣) وقال: وكان من أهل الحديث. • هانى بن المتوكل الإسكندراني، أبوهاشم المالكي الفقيه (م ٢٤٢ هـ). قال ابن حبان: كان تدخل عليه المناكير وكثرت فلا يجوز الاحتجاج به بحال وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، وقال أبو حاتم: أدركته ولم أكتب عنه. راجع "المجروحين" (٣/ ٥٤) "الأنساب" (١/ ٢٣٧) "الإكمال" (٥/ ١٢) "المؤتلف والمختلف" (٣/ ١٣٧٤) "الجرح والتعديل" (٩/ ١٠٢) "الميزان" (٤/ ٢٩١) "اللسان" (٦/ ١٨٦) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٧٠٧). • ضمام بن إسماعيل هو ابن مالك المرادي المصري، صدوق. لم أقف على من خرجه بهذا الوجه.
[ ١٢ / ٣٠٥ ]
شاذويه الكندي، حدثنا خلف بن سليمان النسفي، حدثنا هانئ بن المتوكل الإسكندراني، حدثنا ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - أنه قال: "الصداع والحمّى تصيب الإنسان، فإن ذنوبه مثل جبل أحد فما يفارقه الحمّى والصداع حتى لا يدع من ذنوبه وزن خردلة".
[٩٤٣٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا محمد بن خلاد الإسكندراني، حدثني ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما يزال الصداع والليلة بالعبد والأمة وإنّ عليه من الخطايا مثل جبل أحد، فما يدعه وعليه مثقال خردلة".
قال الشيخ: وكذلك رواه يعقوب بن سفيان عن محمد بن خلاد.
[٩٤٣٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا
_________________
(١) إسناده: لا بأس به. • محمد بن خلاد بن هلال الإسكندرأني يكنى أبا عبد الله (م ٢٣١ هـ). قال الذهبي: لا يدرى من هو، وقال أبو سعيد بن يونس: يروي مناكير، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: وذهبت كتبه فاختلف حاله، من سمع منه قديمًا فسماعه صحيح، وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي وروى عنه. راجع "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٤٥) "الثقات" (٩/ ٨٥) "معرفة الثقات" (٢/ ٢٣٧) "الميزان" (٣/ ٥٣٧) "اللسان" (٥/ ١٥٥ - ١٥٦) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٥٧٦). والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١١/ ١١ رقم ٦١٥٠) عن سويد بن سعيد عن ضمام بن إسماعيل به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٣٠١) والمنذري في "الترغيب" (٤/ ٢٩٧) وقالا: رواه أبو يعلى ورواته ثقات.
(٢) إسناده: جيد. • أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني. • ابن سيرين هو محمد بن سيرين الفقيه. • أبوالرباب القشيري مطرف بن مالك. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٤٣٠) وقال: شهد فتح تستر مع أبي موسى الأشعري، روى عنه محمد بن سيرين وزرارة بن أوفى. =
[ ١٢ / ٣٠٦ ]
أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي الرباب القشيري قال: دخلنا على أبي الدرداء نعوده، فدخل علينا أعرابي فقال: ما لأميركم؟ - وأبوالدرداء يومئذ أمير- قلنا: هو شاكي، قال والله ما اشتكيت قط - أو قال ما صدعت قط- فقال أبوالدرداء: أخرجوه عني ليمت بخطاياه، ما أحب أن لي بكل وصب وصبته حمر النعم، وإن وصب المؤمن يكفر خطاياه.
[٩٤٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال سمعت ابن أبي ليلى قال: ذكرت الأوجاع عند أبي الدرداء، فقال رجل: ما اشتكيت شيئًا قط قال: فقال أبوالدرداء أخرجوه عني إن ذنوبك لجمة عليك كما هي ما حط عنك منها شيء.
[٩٤٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، حدثنا
_________________
(١) = راجع ترجمته في "الإكمال" (٤/ ٢) "المؤتلف والمختلف" (٢/ ١٠٤٩) "التوضيح" (٢/ ٣٤) "طبقات خليفة" (ص ١٩٧) "علل أحمد" (١/ ١٦٥) "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٣٩٦) "الجرح والتعديل" (٨/ ٣١٢) "تصحيفات المحدثين" (٢/ ٦٦١) "الكنى للدولابي" (١/ ١٧٧). والخبر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٩٧١ - ١٩٨ رقم ٢٠٣١٣) بنفس الإسناد وفيه الرباب القشيري بدل "أبو الرباب القشيري".
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • ابن أبي ليلى هو عبد الرحمن الأنصاري الكوفي.
(٣) إسناده: حسن. • سعيد بن عامر هو الضبعي، أبو محمد البصري. • محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي صدوق. • أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٣٢) عن محمد بن بشر، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٤٩٥) من طريق أبي بكر، والبزار في "مسنده" (١/ ٣٦٩ - كشف الأستار) من طريق عمرو بن خليفة، وهناد في "الزهد" (١/ ٢٤٦ رقم ٤٢٦) ومن طريقه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٥١ - ٢٥٢) عن عبدة بن سليمان، كلهم عن محمد بن عمرو به. وقع في "زهد هناد" "حمى" بدل "حر" وفي "الأدب الفرد" "وريح تعترض في الرأس تضرب العروق" بدل "عرق يضرب على الإنسان في رأسه". =
[ ١٢ / ٣٠٧ ]
الحارث بن أبي أسامة، حدثنا سعيد بن عامر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - لأعرابي: "هل أخذتك أمّ ملدم؟ " قال: وما أم ملدم؟ قال: "حر بين الجلد واللحم" قال: فما وجدت هذا قط، قال: "فهل أخذك الصداع؟ " قال: وما الصداع؟ قال: "عرق يضرب على الإنسان في رأسه" قال: ما وجدت هذا قط، فلما ولى، قال رسول الله - ﷺ -: "من سرّه أن ينظر إلى أهل النّار فلينظر إلى هذا".
قال الشيخ أحمد: ولهذا شاهد من حديث (^١) ابن المسيب عن أبي هريرة، ومن حديث (^٢) معمر عن زيد بن أسلم عن النبي - ﷺ - مرسلًا.
[٩٤٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد ابن الفرج الأزرق، حدثنا السهمي، حدثنا سنان الحضرمي، عن أنس: أن امرأة
_________________
(١) = ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤٧) وعنه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٥٠) بنفس الإسناد. وقال الحاكم: حديث صحيح عل شرط مسلم ووافقه الذهبي. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧) من طريق أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٩٤) وقال: رواه أحمد والبزار … وإسناده حسن.
(٢) لم أقف على هذا الوجه من ذكره.
(٣) وهذا الحديث المرسل رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٩٨١ رقم ٢٠٣١٤) بنفس الإسناد.
(٤) إسناده: حسن. • السهمي هو عبد الله بن بكر بن حبيب الباهلي، أبو وهب البصري. • سنان بن ربيعة الحضرمي الباهلي البصري، أبو ربيعة. صدوق، فيه لين. والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٥٥) عن عبد الله بن بكر أبي وهب السهمي بنفس السند. وفيه "سنان عن الحضرمي" وهو خطأ. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٢٣٢ رقم ٤٢٣٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن بكر به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٩٤) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات. وأورده الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (٢/ ٣٤١) وعزاه لأبي بكر وأبي يعلى وقال المحقق الأعظمي في تعليقه: قال البوصيري: رواه أحمد وابن أبي شيبة وعنه أبو يعلى ولم يتكلم على إسناده ثم ذكر قول الهيثمي.
[ ١٢ / ٣٠٨ ]
أتت النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، ابنة لي كذا وكذا فذكرت حسنها وجمالها فآثرتك بها قال: "قد قبلتها" فلم تزل تمدحها حتى ذكرت أنها لم تصدع ولم تشتك شيئًا قط، قال: "لا حاجة لي في ابنتك".
[٩٤٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان: أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - دحسمان فلان فقال له النبي - ﷺ - "ما رزيت في مال ولا ولد" قال: لا، قال: "إن أبغض عباد الله إلى الله العفريت النفريت الّذي لم يرزأ في مال ولا ولد" قال: فبايعه بأطراف أصابعه.
هكذا جاء مرسلًا.
[٩٤٤١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الرازي،
_________________
(١) إسناده: ضعيف مرسل. • محمد بن يونس هو الكديمي، ضعيف. • عاصم الأحول هو عاصم بن سليمان البصري. • أبو عثمان هو النهدي عبد الرحمن بن مل مخضرم. والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للمؤلف في "الشعب" عن أبي عثمان مرسلًا "فيض القدير" (٢/ ٤٠٧). وذكره الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (٢/ ٣٤١ - ٣٤٢) عن أبي عثمان مرسلًا ونسبه للحارث في "مسنده". وأخرجه الرامهرمزي موصولًا في "أمثال الحديث" (رقم ١٣٨) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الشافعي، حدثنا هلال بن يحيى بن مسلم حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي سعيد الخدري به.
(٢) إسناده: كسابقه. • إبراهيم بن زهير الحلواني لم أعرفه. • عمرو بن حكام الأزدي البصري، أبو عثمان. قال البخاري: ليس بالقوي عندهم، ضعفه علي بن المديني، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير متابع عليه إلا أنه مع ضعفه يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالقوي يكتب حديثه وكذا قال أبو أحمد الحاكم وأبو زرعة، وذكره الساجي والعقيلي وابن شاهين في الضعفاء. راجع "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ٣٢٤) "الكامل" (٥/ ١٧٨٦) "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٢٧) "المجروحين" (٢/ ٧٩) "الضعفاء الكبير" (٣/ ٢٦٦) "الضعفاء والمتروكين" (ص ١٩٤) =
[ ١٢ / ٣٠٩ ]
حدثنا إبراهيم بن زهير الحلواني، حدثنا عمرو بن حكام، حدثنا شعبة قال: سمعت عاصم الأحول، قال: سمعت أبا عثمان النهدي قال: كان رسول الله - ﷺ - يبايع الناس، فجاءه رجل فذكر معناه مرسلًا.
[٩٤٤٢] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
_________________
(١) = "الميزان" (٣/ ٢٥٤) "اللسان" (٤/ ٣٦١) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٤٨٢). والحديث ذكره ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ١٠٤، ٣/ ٢٦٣) والزمخشري في "الفائق" (١/ ٤١٤). الدحسمان: قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ١٠٤) الأسود السمين الغليظ، وقيل: السمين الصحيح الجسم وقد تلحق بهما ياء النسب كأحمري. وقال الزمخشري: الدحسمان: الأسود في سمن وحرارة ويلحق بهما ياء النسبة كاحمري، والدحس، طلب الشيء في خفاء والميم زائدة ومنه الداحس: والدحاس: دويبة تغيب في التراب (الفائق ١/ ٤١٤). العفريت: هو الداهي الخبيث الشرير، وقيل: هو الجموع النوع، وقيل: الظلوم، وقال الزمخشري: العفر والعفرية والعفريت والعفارية: القوي المتشيطن الذي يعفر قرنه والياء في عفرية وعفارية للإلحاق بشرذمة وعذافرة والهاء فيهما للمبالغة والماء في العفريت للإلحاق بقنديل. وقال الجوهري في تفسير العفريت: المصحح والنفرية إتباع له وكأنّه أشبه "النفريت" هو المنكر الخبيث، وقال الزمخشري النفرية والنفريت والنفارية إتباعات، راجع "النهاية" (٣/ ٢٦٢) "الفائق" (١/ ٤١٤). وقوله: "لم يرزأ" أي لم يؤخذ منه شيء يقال: رزأته أرزؤه وأصله النقص والرزأ أي المصيبة بفقد الأعزة وهو من الانتقاص أيضًا (النهاية ٢/ ٢١٨).
(٢) إسناده: ضعيف والحديث حسن. • أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي. • البراء بن يزيد هو البراء بن عبد الله بن يزيد الغنوي ضعيف. والحديث في "مسند الطيالسي" (ص ٣٣٢ رقم ٢٥٥١) وزاد في أوله: "ألا أخبركم بأهل الجنة؟ فقالوا: بلى يا رسول الله، قال: هم الضعفاء المظلومون". وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٦٩) عن يحيى بن إسحاق، و(٢/ ٥٠٨) عن يزيد، كلاهما عن البراء بن يزيد بزيادة في أوله، وفي الرواية: "هم الذين يألمون في رءوسهم" زيادة من الرواة كما قال الألباني: لعل هذه الزيادة مدرجة من بعض الرواة تفسيرًا. وفيه البراء بن عبد الله بن يزيد وهو ضعيف كما قال الحافظ في "التقريب" وبقية رجاله ثقات رجال مسلم وقد توبع عليه فأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٦٩) عن محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن أبي بشر عن عبد الله بن شقيق عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - مرفوعًا بدون ذكر الزيادة فيه. =
[ ١٢ / ٣١٠ ]
حدثنا أبو داود، أخبرنا البراء بن يزيد، حدثنا عبد الله بن شقيق العقيلي، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "ألا أخبركم بأهل النّار؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "كل شديد جعظري هم الّذين لا يألمون رءوسهم".
[٩٤٤٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمر، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ربيع بن عميلة قال شعبة: قلت: أسمعه منه حدثني هلال بن يساف أو بعض أصحابنا عنه قال: كنا قعودًا عند عمار بن ياسر فذكروا الأوجاع، فقال أعرابي: ما اشتكيت قط، قال عمار: ما أنت منا- أو لست منا- إن المسلم يبتلى ببلاء فتحط عنه ذنوبه كما تحط الورق من الشجر، وإن كان الكافر- أو قال الفاجر، شعبة يشك- يبتلى ببلاء فمثله مثل بعير أطلق فلم يدر لم أطلق، وعقل فلم يدر لم عقل؟
[٩٤٤٤] أخبرنا أبو بكر القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق،
_________________
(١) = وقال الألباني: وهذا سند صحيح على شرط مسلم وجهالة الصحابي لا تضر لاسيما قد سمي في الرواية الأولى. قال الشيخ الألباني: فهذه الطريق تبين أن الزيادة منكرة لتفرد الضعيف بها وتجردها عن المتابعة. راجع "الصحيحة" (رقم ٩٣٢). وصححه أيضًا في "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٦٢٤)
(٢) إسناده: جيد. • الحكم هو ابن عتيبة الكندي، الكوفي. • هلال بن يساف هو الأشجعي الكوفي. والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٥) بنفس الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣٢) عن غندر عن شعبة عن بعض أصحابه عن الحكم به.
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • أبو بكر القاضيى هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري. • أبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث. • عمارة هو ابن عمير التيمي الكوفي. • سعيد بن وهبط هو الهمداني الحيواني كوفي، ثقة مخضرم (بخ م س). • سلمان هو الفارسي صحابي. =
[ ١٢ / ٣١١ ]
حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن عمار عن سعيد ابن وهب قال: دخلت مع سلمان على صديق له نعوده، فقال: إن الله ﷿ إذا ابتلى عبده المؤمن بشيء من البلاء ثم عافاه كان كفارة لما مضى، ومستعتبًا فيما بقي، وإن الفاجر إذا أصابه الله ﷿ بشيء من البلاء ثم عافاه كان كالبعير عقله أهله ثم أطلقوه لا يدري فيما عقلوه ولا فيما أطلقوه. وكذلك قال شعبة عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن سعيد بن وهب.
[٩٤٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو الجواب، حدثنا عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن سعيد بن وهب قال: دخلت أنا وسلمان على رجل من كندة نعوده، فقال سلمان: إن الله ليبتلي المؤمن بالبلاء ثم يعافيه فيكون كفارة لذنوبه، ومستعتبًا فيما يستقبل، ويبتلي الكافر بالبلاء ثم يعافيه فيكون كالبعير يعقله أهله، فلا يدري فيما عقل، ويحلونه فلا يدري فيما حل.
[٩٤٤٦] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي
_________________
(١) = والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣١) عن عبد الله بن نمير، وهناد في "الزهد" (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ٤١٤) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٠٦) عن أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش به. وأخرجه البخاري في "الأدب الفرد" (رقم ٤٩٣) من طريق أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن سعيد، عن أبيه عن سلمان بنحوه. وذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٦/ ٢١٠) عن سلمان الفارسي.
(٢) إسناده: حسن. • أبو الجراب هو الأحوص بن جواب الضبي كوفي صدوق. • إبراهيم هو ابن يزيد النخعي. راجع ما مر من تخريجه في الحديث السابق.
(٣) إسناده: ضعيف لجهالة أبي منظور وعمه. • محمد بن حميد الرازي هو ابن حبان، حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه. • محمد بن إسحاق هو ابن يسار المطلبي المدني صدوق. • أبومنظور الشامي وعمه مجهولان. =
[ ١٢ / ٣١٢ ]
الدنيا، حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا محمد بن سلمة بن الفضل، حدثني محمد بن إسحاق، عن أبي منظور الشامي، عن عمه، عن عامر أخي الخضر قال: إني لبأرض محارب إذا رايات وألوية، فقلت: ما هذا؟ فقيل: رسول الله - ﷺ -، فجئت فجلست إليه وهو في ظل شجرة قد بسط له كساء وهو جالس إليه، وحوله أصحابه، قال: فذكروا الأسقام، فقال: "إنّ العبد المؤمن إذا أصابه سقم ثمّ عافاه الله كان كفّارة لما مضى من ذنوبه، وهو موعظة له فيما يستقبل من عمره، وإنّ المنافق إذا مرض وعوفي كان كالبعير عقله أهله، ثمّ أطلقوه، فلا يدري فيما عقلوه، ولا فيما أطلقوه" فقا له رجل: يا رسول الله ما الأسقام؟ قال: "أوَما سقمت قطّ" قال: لا، قال: "فقم عنَّا فلست منّا".
[٩٤٤٧] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول:-حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، حدثني قيس بن أبي حازم قال: طلق خالد بن الوليد امرأته ثم أحسن عليها الثناء، فقيل له: يا أبا سليمان لأي شيء طلقتها؟ قال: ما طلقتها لأمر رابني منها، ولا ساءني، ولكن لم يصبها عندي بلاء.
_________________
(١) = والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٩٢) بنفس الإسناد. وأخرجه أبو داود في "الجنائز" (٣/ ٤٦٨ رقم ٣٠٨٩) والمزي في "تهذيب الكمال" (لوحة ٦٤٧) والبغري في "شرح السنة" (٥/ ٢٥٠ - ٢٥١ رقم ١٤٤٠) من طريق عبد الله بن محمد أبي جعفر النفيلي عن محمد بن سلمة به. كما رواه المزي في "تهذيب الكمال" (٢/ ٦٤٧) من طريق محمد بن هارون بن حميد، عن محمد بن حميد، عن سلمة بن الفضيل، عن محمد بن إسحاق به. ودكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٧٠١) وعزاه إلى ابن أبي الدنيا والمؤلف.
(٢) إسناده: ضعيف. • أحمد بن عمران الأخنسي هو أبو عبد الله، قال البخاري: منكر الحديث، وقال العجلي: لا بأس به، قال أبو زرعة: تركوه وتركه أبو حاتم. • يحيى بن سعيد هو ابن فروخ القطان. والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٠٣) بنفس الإسناد. وذكره ابن عساكر في "تاريخه" (٥/ ١٠٦) في ترجمة خالد بن الوليد. وذكره الذهبي في "السير" (١/ ٣٧٦) عن ابن أبي خالد عن قيس به مختصرًا.
[ ١٢ / ٣١٣ ]
[٩٤٤٨] قال وحدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا أبو سلمة الخزاعي، حدثنا شبيب بن شيبة قال: سمعت الحسن قال: وإن الرجل منهم أو من المسلمين إذا مر به عام لم يصب في نفسه ولا ماله، قال: ما لنا أتودع الله منا.
[٩٤٤٩] قال وحدثنا أبو بكر، حدثني إبراهيم بن راشد حدثنا أبوربيعة حدثنا حماد، عن ثابت البناني، عن عبيد بن عمير: أن النبي - ﷺ - عاد مريضًا فقال: "ما منه عرق إلا
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي. • محمد بن حاتم هو ابن بزيع البصري نزيل بغداد. • أبو سلمة الخزاعي هو منصور بن سلمة البغدادي. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٤٦) بنفس هذا السند.
(٢) إسناده: ضعيف والحديث مرسل. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي. • إبراهيم بن راشد هو ابن سليمان الأدمي، صدوق. • أبو ربيعة هو زيد بن عوف من بني ذهل من أهل البصرة لقبه فهد. قال ابن حجر والذهبي: تركوه، وضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: يعرف وينكر، وقال الفلاس: متروك، وقال ابن حبان: كان ممن اختلط بأخرة فما حدث قبله اختلاطه فمستقيم وما حدث بعد التخليط ففيه المناكير يجب التنكب عما انفرد به من الأخبار وكان يحيى بن معين سيئ الرأي فيه وكان علي بن المديني يتكلم فيه. راجع "الجرح والتعديل" (٢/ ١٠٥) "الضعفاء والمتروكون" (ص ٩٣) "المجروحين" (١/ ٣٠٨) "الكامل" (٣/ ١٠٦٦) "الميزان" (٢/ ١٠٥) "اللسان" (٢/ ٥٩) "المغني في الضعفاء" (١/ ٢٤٧). • حماد هو ابن سلمة بن دينار البصري. • عبيد بن عمير هو ابن قتادة الليثي. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٠٨) بنفس هذا الإسناد. وأخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣١١ رقم ٩٨٣) وابن ماجه في "الزهد" (٢/ ١٤٢٣ رقم ٤٢٦١) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ١٠٦٢) من طريق سيار بن حاتم عن جعفر ابن سليمان عن ثابت عن أنس بن مالك بدون ذكر ألجملة الأولى. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت عن النبي - ﷺ - مرسلًا. وقد حسنه المنذري أيضًا.
[ ١٢ / ٣١٤ ]
وهو يألم منه" غير أنه قال: "قد أتاه آت من ربه فبشره أن ليس له بعده عذاب"، ودخل النبي - ﷺ - على رجل من أصحابه وهو مريض، فقال: "كيف تجدك؟ " قال: أجدني راغبًا وراهبًا، قال: "والّذي نفسي بيده لا يجتمعا لأحد عند هذه الحال إلا أعطاه ما رجا وأمنه مما يخاف".
[٩٤٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا يتمنّينّ أحدكم الموت من ضر نزل به، فإن كنتم لابدَّ فاعلين فليقل: اللهم أحينا ما كانت الحياة خيرًا لنا، وتوفّنا إذا كانت الوفاة خيرًا لنا".
أخرجاه (^١) في الصحيح من حديث ابن علية عن عبد العزيز.
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون والحديث صحيح.
(٢) أخرجه البخاري في "الدعوات" (٧/ ١٥٥) ومسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٦٤ رقم ١٠) من طريق إسماعيل بن علية، عن عبد العزيز بن صهيب به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٦٨، ٢٧٥) عن شعبة عن عبد العزيز بن صهيب به. وأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٨٠ رقم ٣١٠٨) والنسائي في الجنائز (٤/ ٣) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٢٥ رقم ٤٢٦٥) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٨٥ - ٢٨٦) من طريق عبد الوارث بن سعيد، والترمذي في الجنائز (٣/ ٣٠٢ رقم ٩٧١) والنسائي في الجنائز (٤/ ٣) وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٠١) وأبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٦ - ٧ رقم ٣٨٩١) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ١٠٥٧) من طريق إسماعيل بن علية، كلاهما عن عبد العزيز بن صهيب به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢٨١) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ١٠٥٩) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ١٥٧ - ١٥٨) من طريق محمد بن جعفر، وأبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٧ رقم ٣٨٩٢) من طريق عثمان بن عمر، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٤٦٩ - ١٤٧٠ رقم ١٤٣٢) من طريق عمرو بن مرزوق، ثلاثتهم عن شعبة عن عبد العزيز به. رقد ررى شعبة هذا الحديث عن ثابت البناني وقتادة وعلي بن زيد وحميد الطويل عن أنس وسيأتي الحديث بطريق ثابت البناني عن أنس في آخر هذا الباب فراجع هناك طرق الحديث كلها.
[ ١٢ / ٣١٥ ]
[٩٤٥١] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء الدوسي، حدثنا الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: "يود أهل العافية يوم القيامة أنّ جلودهم كانت قرضت بالمقاريض ممّا يرون من ثواب أهل البلاء".
[٩٤٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس الأصم،
_________________
(١) إسناده: حسن. • يوسف بن موسى هو ابن راشد القطان الكوفي، صدوق. • عبد الرحمن بن مغراء الدوسي هو أبوزهير الكوفي، صدوق تكلم في حديث عن الأعمش. • أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي الأسدي صدوق، تقدموا. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٠٢) بنفس الإسناد. وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٦٠٤ رقم ٢٤٠٢) عن محمد بن حميد الرازي ويوسف بن موسى القطان، كلاهما عن عبد الرحمن بن مغراء الدوسي به. وقال هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن مسروق قوله شيئًا من هذا. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٥) من طريق موسى بن نصر عن عبد العزيز بن مغراء به. وقال الألباني: حسن "صحيح الجامع الصغير- رقم ٨٠٢٩) وانظر "تخريج المشكاة" (رقم ١٥٧٠).
(٢) إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح. • خالد بن يزيد بن صبيح المري، أبوهاشم الدمشقي. ثقة، من السابعة (مد س ق). • سالم بن عبد الله المحاربي، أبو عبد الله قاضي دمشق، كان يسكن داريا. قال أبو حاتم: صالح الحديث وكان من التابعين، وقال ابن عساكر: كان من حملة القرآن وممن يحضر الدراسة في جامع دمشق، وقال الأوزاعي: هو شامي ثقة. راجع "الجرح والتعديل" (٤/ ١٨٥) "تهذيب تاريخ دمشق" (٦/ ٥٧) "الوافي بالوفيات" (١٥/ ٨٥) "الثقات" (٦/ ٤٠٧) "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/ ١١٥). • سليمان بن حبيب هو المحاربي، أبو أيوب الداراني القاضي بدمشق. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ١١٥ - ١١٦ رقم ٧٤٨٥) عن أبي زرعة عبد الرحمن ابن عمرو الدمشقي، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٣) عن أبي جعفر الأدمي، كلاهما عن أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر به. كما رواه الطبراني في "الكبير" (رقم ٧٤٨٥) من طريق عبد الله بن يوسف عن خالد بن يزيد بن صبيح به. وأورده الحافظ ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٦/ ٥٧) في ترجمة سالم بن عبد الله المحاربي. =
[ ١٢ / ٣١٦ ]
حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني، حدثنا خالد بن يزيد بن صبيح، حدثني سالم بن عبد الله المحاربي، عن سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة، عن رسول الله - ﷺ - قال: "ما من عبد يصرع صرعة من مرض إلا بعثه منه طاهرًا".
[٩٤٥٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو بكر أظنه محمد بن سهل التميمي، حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا عفير، عن سليم، يعني ابن عامر، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته يا ملائكتي! إذا قيّدت عبدي بقيد من قيودي، فإن أقبضه أغفرْ له، وإن أعافه فجسده مغفور له لا ذنب له".
_________________
(١) = وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للطبراني في "الكبير" والضياء المقدسي عن أبي أمامة، وقال المناوي: وكذا ابن أبي الدنيا، وقال المنذري: رواته ثقات، وقال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٣٠٢): فيه سالم بن عبد الله البخاري (والصواب المحاربي) الشامي لم أجد من ذكره وبقية رجاله ثقات. (فيض القدير ٥/ ٤٨٧ - ٤٨٨). وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٦١٩) و"الصحيحة" (رقم ٢٢٧٧).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو بكر محمد بن سهل التميمي هو ابن عسكر البخاري نزيل بغداد. • عفير هو ابن معدان الحمصي المؤذن ضعيف. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٥) بنفس السند. وأخرجه الطبراني في الكبير" (٨/ ١٩٥ رقم ٧٧٠١) عن أبي زيد الحوطي، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٣) من طريق إبراهيم بن الحسين، كلاهما عن أبي اليمان الحكم بن نافع به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٩١) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه عفير ابن معدان وهو ضعيف وعفير بن معدان وإن كان ضعيفًا لكن له شاهد من حديث شداد بن أوس مرفوعًا. أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٢٣) والطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٣٦ رقم ٧١٣٦) من طريق إسماعيل بن عياش عن راشد بن داود الصنعاني عن أبي الأشعث عن شداد به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤) وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" والأوسط كلهم من رواية إسماعيل بن عياش عن راشد الصنعاني وهو ضعيف في غير الشاميين. وبهذا الشاهد حسنه الألباني، راجع "الصحيحة" (رقم ١٦١١) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٦٦٩).
[ ١٢ / ٣١٧ ]
[٩٤٥٤] وبهذا الإسناد عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الله ليجرب أحدكم بالبلاء وهو أعلم به كما يجرب أحدكم ذهبه بالنّار، فمنهم من يخرج كالذهب الإبريز، فذلك الّذي نجاه الله من السّيئات، ومنهم من يخرج كالذهب دون ذلك، فذلك الّذي يشك بعض الشك، ومنهم من يخرج كالذهب الأسود فذلك الّذي قد افتتن".
[٩٤٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، حدثنا الحسن بن أبي علي النجاري حدثنا الحسن بن علي الحلواني.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٧) بنفس الطريق. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ١٩٥ رقم ٧٦٩٨) عن أبي زيد الحوطي، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٤) من طريق إبراهيم بن الهيثم البلدي، كلاهما عن أبي اليمان الحكم بن نافع به وصححه الحاكم وأقره الذهبي. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٩١) وقال: وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف. وقع في "المعجم الكبير" "الشبهات" بدل "السيئات". وأورده الديلمي في "مسند الفردوس"مختصرًا (١/ ١٥٩ رقم ٥٨٦) عن أبي أمامة.
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • الحسن بن أبي علي النجاري لم أقف على من ترجمه. • الهيثم هو ابن الأشعث. قال الذهبي: شيخ مجهول، وذكره العقيلي في "الضعفاء" وابن حبان في "الثقات". انظر "الضعفاء الكبير" (٤/ ٣٥١) "الثقات" (٩/ ٢٥٣) "الميزان" (٤/ ٣١٩) "اللسان" (٦/ ٢٠٣) "الغني في الضعفاء" (٢/ ٧١٥). • فضالة بن جبير هو أبوالمهند الغداني، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها غير محفوظة. • بشير بن عبد الله بن أبي أيوب الأنصاري. ذكره الحافظ ابن حجر في "اللسان" (٢/ ٣٩) وقال: جمهول. • وأبوه عبد الله بن أبي أيوب الأنصاري أخو خالد بن أبي أيوب. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ١١) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٣٤) بنفس السند الثاني. وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٧٠٢) وفي "الجامع الصغير" ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف، وقال المناوي: ضعفه المنذري لأن فيه الهيثم بن الأشعث، قال الذهبي في =
[ ١٢ / ٣١٨ ]
وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: حدثت عن الحسن بن علي الحلواني، حدثنا الهيثم بن الأشعث، قال: حدثني فضالة بن جبير الغداني، عن بشير بن عبد الله بن أبي أيوب الأنصاري، عن أبيه، عن جده قال: عاد رسول الله - ﷺ - رجلًا من الأنصار، فأكب عليه فسأله، فقال: يا رسول الله، ما غمضت عيني منذ سبع ليال، ولا أحد يحضرني، فقال رسول الله - ﷺ -: "أي أخي اصبر، أي أخي اصبر، تخرج من ذنوبك كما دخلت فيها" وفي رواية ابن بشران: "يا أخي اصبر"- ثلاثًا- "تخرج من ذنوبك كما دخلت فيها" قال فقال رسول الله - ﷺ -: "ساعات الأمراض يذهبن بساعات الخطايا".
[٩٤٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو جعفر أحمد بن سعد، أخبرنا قران بن تمام، عن أبي بشر الحلبي، عن الحسن قال قال النبي - ﷺ -: "ساعات الأذى يذهبن ساعات الخطايا".
_________________
(١) = "الضعفاء" مجهول عن فضالة بن جبير، عن ابن عدي أحاديثه غير محفوظة. "فيض القدير" (٤/ ٨٠). وأشار الحافظ ابن حجر في "اللسان" (٢/ ٣٩) إلى هذا الحديث فقال: روى حديثه- أي بشير - البيهقي في "الشعب" وروى حديثه أيضًا ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات". وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٢٠٨).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو جعفر أحمد بن سعد هو ابن الحكم بن محمد بن سالم الجمحي المصري (م ٢٥٣ هـ). صدوق، من الحادية عمثرة (د س). • قران بن تمام الأسدي الكوفي نزيل بغداد (م ١٨١ هـ). صدوق، ربما أخطأ، من الثامنة (د ت س). • أبو بشر الحلبي هو عمران بن بشر البصري، روى عن الحسن البصري مرسلا وقال أبو حاتم: صالح. راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٩٤) "الأنساب" (٤/ ٢١١) "الثقات" (٧/ ٢٣١) "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ٤١٠). • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص ٢٠) بنفس الإسناد. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٧٠٢) وفي "الجامع الصغير" ونسبه لابن أبي الدنيا في "الفرج" والمؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه وسكت عنه المناوي (فيض القدير ٤/ ٨٠) وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٧٣٠٢).
[ ١٢ / ٣١٩ ]
[٩٤٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، قال سمعت أبا بكر ابن عياش وعبد الرحمن المحاربي، عن ليث، عن الحكم بن عتيبة رفعه قال: "إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له من العمل ما بكفّر ذنوبه، ابتلاه الله بالهم يكفّر به ذنوبه".
وقد روي في بعض هذا المعنى حديث موصول بإسناد ضعيف.
[٩٤٥٨] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثني الحسن بن علي
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أحمد بن عمران الأخنسي قال البخاري كان ببغداد يتكلم فيه منكر الحديث، وقال أبو زرعة: تركوه وتركه أبو حاتم. • ليث هو ابن أبي سليم، ضعفوه. والحديث أورده السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٧٠٢) برواية المؤلف وحده. وقد وصله أحمد في "مسنده" (٦/ ١٥٧) عن حسين بن علي عن زائدة عن ليث عن مجاهد عن عائشة، وفيه ليث بن أبي سليم ضعيف. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" عن عائشة موصلا وعزاه إلى أحمد في مسنده. وقال المناوي: قال المنذري: رواته ثقات إلا الليث بن أبي سليم، وقال الهيثمي: فيه ليث وهو مدلس وبقية رجاله ثقات. (فيض القدير ١/ ٤٣٤). وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٧٧٨).
(٢) إسناده: ضعيف. • الحسن بن علي الأهوازي شيخ الحافظ ابن عدي لم أظفر له بترجمة. • معمر بن سهل هو ابن معمر الأهوازي. • أبو سمرة أحمد بن سالم بن خالد بن جابر بن سمرة. قال ابن عدي: له مناكير ليس بمعروف، وقال ابن حبان: كان يسرق الحديث لا يحل الاحتجاج به بحال. راجع "الكامل" (١/ ١٧٤) "المجروحين" (١/ ١٢٨) "الميزان" (١/ ٩٩ - ١٠٠) "اللسان" (١/ ١٧٥) "الغني في الضعفاء" (١/ ١٣٩). • هشيم هو ابن بشير السلمي. • يحيى بن سعيد الأنصاري القاضي. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ١٧٤) بنفس الإسناد، وزاد فيه، "والغم" وقال: هذا الحديث لا أعرفه، ولم يروه عن هشيم إلا أبو سمرة. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٧٠٢) ونسبه لابن عدي والمؤلف في "الشعب".
[ ١٢ / ٣٢٠ ]
الأهوازي، حدثنا معمر بن سهل، حدثنا أبوسمرة أحمد بن سالم بن خالد بن جابر ابن سمرة، حدثنا هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الله ليبتلي عبده بالبلاء والهم حتى يتركله من ذنبه كالفضة المصفاة".
[٩٤٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري- ح،
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن يوسف الفقيه، حدثنا الحارث ابن محمد قالا: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوام بن حوشب، حدثني أبو إسماعيل إبراهيم السكسكي، أنه سمع أبابردة بن أبي موسى وأصطحب هو ويزيد ابن أبي كبشة في سفر، فكان يزيد يصوم، فقال له أبو بردة: سمعت أبا موسى مرارًا يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا مرض العبد أو سافر كتب له من الأجر مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا".
قال الشيخ أحمد: لفظهما سواء غير أن في رواية الحارث: حدثني إبراهيم بن إسماعيل.
ورواه البخاري في الصحيح (^١) عن مطر بن، الفضل عن يزيد بن هارون.
_________________
(١) إسناده: حسن والحديث صحيح. • الحارث بن محمد هو ابن أبي أسامة، أبو محمد التميمي صدوق. • أبو إسماعبل إبراهيم السكسكي هو إبراهيم بن عبد الرحمن الكوفي. • يزيد بن أبي كبشة هو السكسكي، الدمشقي مقبول.
(٢) في الجهاد (٤/ ١٦). وأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٧٠ - ٤٧١ رقم ٣٠٩١) من طريق هشيم، وهناد في "الزهد" - دون ذكر القصة- (رقم ٤٣٥) عن محمد بن عبيد، وابن حبان في "صحيحه" (٤/ ٢٥٦) من طريق حفص بن غياث، ثلاثتهم عن العوام بن حوشب به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٤١٠، ٤١٨) وابن أ أبي شيبة بدون ذكر القصة- (٣/ ٢٣٠) عن يزيد بن هارون بنفس السند. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" دون ذكر القصة (رقم ١٢٣) عن أبي خيثمة وغيره عن يزيد بن هارون به. =
[ ١٢ / ٣٢١ ]
[٩٤٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان، عن علقمة ابن مرثد.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا معاذ بن نجدة، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن القاسم بن مخيمرة، عن عبد الله بن
_________________
(١) = وأخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٦٠) عن أبي بكر بن خلاد عن الحارث بن أبي أسامة به وفيه "إبراهيم بن إسماعيل " بدل "إبراهيم أبو إسماعيل". ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٤) وفي "الآداب" (رقم ١٠٦٨) بنفس الطريق الأولى. وأخرجه ابن جان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٥٦) من طريق مسعر عن إبراهيم السكسكي به. ورواه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٢٣٩) من طريق الخضر بن محمد عن هشيم عن العوام بن حوشب به. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٦٥ - ٦٦) من طريق هشيم عن العوام بن حوشب به. وانظر "إرواء الغليل" (رقم ٥٥٣).
(٢) إسناده: حسن. • أسيد بن عاصم هو الثقفي، أبو الحسين. • الحسين بن حفص هو الهمداني الأصبهاني، صدوق. • سفيان هو الثوري. • أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي الشافعى. • قبيصة هو ابن عقبة السوائي الكوفي، صدوق. والحديث أخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٧١٢) من طريق يزيد بن هارون، وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٥٩، ١٩٤) عن إسحاق بن يوسف الأزرق، و(٢/ ١٩٨) عن عبد الرزاق، و(٢/ ١٩٤) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣٠) عن وكيع، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٨٣) من طريق محمد بن كثير، وهناد في "الزهد" (١/ ٢٥٢ رقم ٤٣٨)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٥٠٠) عن قبيصة، كلهم عن سفيان الثوري به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤٨) بنفس الإسناد الثاني هنا. وصححه وأقره الذهبي. ورواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" موقوفًا (رقم ٧٦ - محققة) من طريق شريك عن علقمة بن مرثد به. وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٦٣٧).
[ ١٢ / ٣٢٢ ]
عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما من أحدٍ مِنَ المسلمين يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله ﷿ الحفظة الّذين يحفظونه: أن اكتبوا لعبدي في كلّ يوم وليلة مثل ما كان يعمل من الخير ما دام محبوسًا في وثاقي".
لفظ حديث الحسين وحديث قبيصة مثله تابعه (^١) أبو حصين عن القاسم بن مخيمرة.
[٩٤٦١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد القرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا محمد بن أبي حميد، حدثنا عون بن عبد الله بن عتبة ودخلنا عليه فلما رأى محمد بن المنكدر وجعه ترفرفت عيناه بالدموع، حتى دمعتا فكشف عون وجهه، فقال: ما شأنك يا أبا عبد الله؟ قال: رأيت شكواك، قال: حسبي ربي ﷿ هو عدتي لكل كربة، وصاحبي عند كل شدة، ووليي في كل نعمة ألا أحدثك يا أبا عبد الله ما سمعت من أبي، سمعت من ابن مسعود وهو يقول: كنت مع رسول الله - ﷺ - فتبسم فذكر هذا الحديث (^٢).
_________________
(١) رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٠٥) والبزار في "مسنده" (١/ ٣٦٣ - كشف الأستار) وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٩، ٨/ ٣٠٩) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٧٦) كما رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٠٥) من طريق عاصم عن القاسم بن مخيمرة به. • وأبو حصين هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي، قال الألباني: هو ثقة من رجال البخاري وفيه كلام لا يضر وقد أحسن الدفاع عنه والثناء عليه ابن حبان في "الثقات" ومن فوقه ثقات من رجال مسلم فالإسناد صحيح. (الصحيحة ٣/ ٢٣٣).
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن أبي بكر هو محمد بن علي بن عطاء مقدم المقدمي الدمشقي. • حميد بن الأسود هو ابن الأشقر البصري، صدوق. • محمد بن أبي حميد هو ابن إبراهيم الأنصاري المدني لقبه حماد ضعيف. • ابن مسعود هو عبد الله بن مسعود صحابي معروف. وقع في جميع النسخ "سمعت من أبي مسعود" وهو خطأ. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٧٥) من طريق عبد الله بن وهب عن محمد بن أبي حميد به مطولًا.
(٣) راجع ما سيأتي برقم (٩٤٦٦).
[ ١٢ / ٣٢٣ ]
[٩٤٦٢] أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء الأديب من أصله، حدثنا أبو محمد يحيى ابن منصور القاضي إملاء، حدثنا أبو يحيى زكريا بن داود الخفاف، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا عثمان بن مطر الشيباني، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: "وكّل الله بعبده المؤمن ملكين يكتبان عمله، فإذا مات، قال الملكان اللّذان وكّلا به يكتبان عمله، قد مات فتأذن لنا فنصعد إلى السّماء، فيقول الله ﷿: سمائي مملوءة من ملائكتي يسبّحونني، فيقولان: أفنقيم في الأرض؟ فيقول الله: أرضي مملوءة من خلقي يسبّحونني، فيقولان: فأين؟ فيقول قُوما على قبر عبدي فسبّحاني، واحمداني، وكبراني، وهلّلاني، واكتبا هذه لعبدي إلى يوم القيامة".
قال الشيخ: تفرد به عثمان بن مطر وليس بالقوي.
وروي عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن المؤمل بن إسماعيل، عن حماد، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -، فذكره وهو فيما.
[٩٤٦٣] أنبأني أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا أبو العباس محمد بن شاذان النيسابوري، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي … فذكره.
وهذا بهذا الإسناد غريب والله أعلم.
وروي عن أنس بن مالك نحو رواية من مضى.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء الأديب لا يعرف. • يحيى بن يحيى هو ابن بكر بن عبد الرحمن التميمي النيسابوري. • عثمان بن مطر الشيباني هو أبو الفضل أو أبو علي البصري ضعيف. • مؤمل بن إسماعيل هو البصري، أبو عبد الرحمن، صدوق سيئ الحفظ، ووثقه ابن معين. • حماد هو ابن سلمة بن دينار البصري. • ثابت هو ابن أسلم البناني. والحديث أورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٤/ ٣٨٣ رقم ٧١١٤) عن أنس بن مالك. وأخرجه ابن لال في "زهر الفردوس" (٤/ ١٥٢) نقلا عن "مسند الفردوس" عن عبدوس عن ابن فتحويه عن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله عن عبد الله بن أحمد الكسائي عن الحارث ابن عبد الله عن أبي معشر عن محمد بن كعب عن أنس بن مالك مرفوعًا.
(٢) إسناده: غريب كما قال المؤلف. لم أقف على من خرج هذا الحديث بهذا الوجه وأظن أن المؤلف قد تفرد به في تخريجه والله أعلم.
[ ١٢ / ٣٢٤ ]
[٩٤٦٤] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسين، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد ابن سلمة، حدثنا أبوربيعة، قال: سمعت أنسًا يقول: إن رسول الله - ﷺ - قال: "إنّ الله تعالى إذا ابتلى المسلم ببلاءٍ في جسده قال للملك: اكتب له صالح عمله الذي كان يعمل، فإن شفاه غسله وطهّره، وإن قبضه غفر له ورحمه".
كذا قال في إلحشاده: سمعت أنسًا.
[٩٤٦٥] وقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد ابن الفرج الأزرق، حدثنا السهمي، حدثنا سنان بن ربيع عن ثابت البناني، عن عبيد
_________________
(١) إسناده: حسن. • عفان هو ابن مسلم بن عبد الله الباهلي. • أبوربيعة هو سنان بن ربيعة الباهلي، صدوق فيه لين. والحديث في "المصنف" لابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٣). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٤٨، ٢٣٨) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٦٠) عن حسن، وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٤٨، ٢٥٨) عن عفان بن مسلم، وأبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٢٣٢ رقم ٤٢٣٣) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، و(٧/ ٢٣٣ رقم ٤٢٣٥) عن عبد الأعلى بن حماد النرسي، والبخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٣٢) عن موسى، كلهم عن حماد بن سلمة به. كما رواه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥٠١) من طريق سعيد بن زيد عن سنان بن ربيعة به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٠٤) وقال: رواه أبو يعلى وأحمد ورجاله ثقات. وأورده الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" مكررًا (٤/ ٣٤١) وعزاه إلى أبي بكر وأبي يعلى. ونقل الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه عن البوصيري قوله "رواه أحمد وابن أبي شيبة وعنه أبو يعلى، ولم يتكلم على إسناده". وحسنه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٥٦).
(٢) إسناده: كسابقه. • محمد بن الفرج الأزرق هو ابن عمود البغدادي، صدوق. • السهمي هو عبد الله بن بكر بن حبيب الباهلي. • سنان بن ربيعة هو أبوربيعة الباهلي، صدوق فيه لين. • عبيد بن عمير هو ابن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي. والحديث أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٦٥) عن علي بن معبد عن عبد الله بن بكر السهمي به. ورواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٧٨) عن الحسين بن الحسن عن السهمي به.
[ ١٢ / ٣٢٥ ]
ابن عمير، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما من مسلم يبتلى ببلاءٍ في جسده إلا كتب الله له كلّ عمل صالح كان يعمله في صحته في مرضه".
قال الشيخ: سنان بن ربيعة (^١) هو أبوربيعة وفي هذا دلالة على أنه لم يسمعه من أنس بن مالك والله أعلم.
[٩٤٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن خالد المطوعي ببخارى من أصل كتابه، حدثنا أبو علي الحسن بن الحسين بن البزاز البخاري، حدثنا عبيد الله بن واصل البخاري، حدثنا أحمد بن جنيد البخاري، حدثنا عيسى بن موسى غنجار
_________________
(١) كذا قال المؤلف وهذا وهم منه لأن الحافظ ابن حجر ذكر في "التهذيب" (٤/ ٢٤٠) في ترجمة سنان: روى عن أنس بن مالك وشهر بن حوشب والحضرمي بن لاحق وثابت البناني ولم يبين أنه روى عنه مرسلًا، وأنه إن لم يسمع منه ولم يثبت سماعه منه لتكلم عليه الهيثمي والحافظ ابن حجر والبوصيري وغيرهم من الأئمة، ولكنهم لم يتكلموا في إسناده فظهر أن سماع سنان بن ربيعة صحيح من أنس بن مالك، وأنه يروي تارة عن أنس بن مالك مباشرة ومرة أخرى يروي عن ثابت عن عمير عن أنس. والله أعلم.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو علي الحسن بن الحسين بن البزاز البخاري لم أظفر له بترجمة. • عبيد الله بن واصل بن عبد الشكور بن زين البخاري، أبو الفضل الزيني المطوعي (م ٢٧٢ هـ). الإمام الحافظ، البطل الكرار، محدث بخارى في وقته رحل ولقي الأعلام. راجع. "سير أعلام النبلاء" (١٣/ ٢٣٨) "تذكرة الحفاظ" (٤/ ٦٠٢) "اللباب" (٢/ ٨٨) "الأنساب" (٦/ ٣٧٣ - ٣٧٤). • أحمد بن جنيد البخاري لم أجد ترجمته. • عيسى بن موسى غنجار البخاري هو أبو أحمد الأزرق، صدوق ربما أخطأ وربما دلس، مكثر من التحديث عن المتروكين، تقدم. • مخلد بن عمر القاضي البخاري لم أعثر على من ترجمه. • إسحاق بن وهب البخاري. ذكره الحافظ ابن حجر في "اللسان" (١/ ٣٧٩) وقال: روى عن نافع وأبي الزبير وغيرهما، ذكره الخليلي في "الإرشاد" وقال: يروى عنه ما يعرف وينكر ونسخ رواها الضعفاء. • الحجاج الطائي لم أعرفه. • علقمة هو ابن قيس النخعي الكوفي. لم أجد هذا الحديث فيما لدي من المصادر ولكن قد مر الحديث بطريق آخر عن ابن مسعود بنحوه (رقم ٩٤٥١).
[ ١٢ / ٣٢٦ ]
ببخارى، عن مخلد بن عمر القاضي ببخارى عن إسحاق بن وهب وهو بخاري، عن الحجاج الطائي، عن علقمة قال: دخلنا على ابن مسعود فقلت: يا أبا عبد الرحمن ما تشتكي؟ قال: ذنوبي، قلنا ما تشتهي؟ قال: أشتهي المغفرة، قلنا له: ألا نأتيك بطبيب؟ قال: الطبيب أنزل بي ما ترون، قال: ثم بكى عبد الله، ثم قال: سمعت رسول الله - ﷺ - قال: "إن العبد إذا مرض يقول الربّ ﵎: عبدي في وثاقي، فإن كان نزل به المرض وهو في اجتهاده، قال: اكتبوا له من الأجر قدر ما كان يعمل في اجتهاده، وإن كان به المرض في فترة منه، قال: اكتبوا له من الأجر ما كان في فترته" فأنا أبكي أنه نزل بي المرض في فترة ولوددت أنه كان في اجتهاد مني.
[٩٤٦٧] أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: مرض ابن مسعود مرضًا له، فقلت ما رأيتك جزعت من مرض أشد مما جزعت من مرضك هذا؟ فقال له: إنه أخذني وقرب بي من الغفلة.
[٩٤٦٨] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو عوانة هو وضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي. • إبراهيم هو ابن يزيد بن القيس النخعي الكوفي. • علقمة هو ابن قيس النخعي الكوفي. والخبر رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٣/ ١٥٨) عن أبي معاوية الضرير وعبد الله بن نمير، كلاهما عن الأعمش به.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو داود هو الطيالسي. • محمد بن أبي حميد هو الأنصاري الزرقي ضعيف. والحديث في "مسند الطيالسي" (ص ٤٦) وفيه "محمد بن حبيب" بدل "محمد بن أبي حميد". وأخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٣٦٤ - ٣٦٥ - كشف الأستار) من طريق أبي عامر عن محمد ابن أبي حميد به وقال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٠٢) وقال: فيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف جدًّا. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧) عن عبد الله بن جعفر، بنفس السند. وقال: =
[ ١٢ / ٣٢٧ ]
حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن أبي حميد، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: كنا عند النبي - ﷺ - فتبسم، قال: فقلنا: يا رسول الله، تبسمت؟ قال: "عجبت للمؤمن وجزعه من السّقم، ولو يعلم ما في السقم أحبّ أن يكون سقيمًا حتّى يلقى الله ﷿".
[٩٤٦٩] وبإسناده قال: رفع رسول الله - ﷺ - بصره إلى السماء ثم خفضه فقلنا: يا رسول الله، مما صنعت هذا؟ قال: "عجبت من الملكين بين الملائكة نزلا إلى الأرض يلتمسان عبدًا في مصلاّه، فلم يجداه، عرجا إلى السّماء إلى ربّهما، فقالا: يا ربّ كلنّا نكتب لعبدك المؤمن في يومه وليلته من العمل كذا وكذا، فوجدناه قد حبسته في حبالتك فلم نكتب له شيئًا، فقال ﵎: اكتبا لعبدي في يومه وليلته، ولا تنقصوه شيئًا على أجر ما حبسته، وله أجر ما كان يعمل".
_________________
(١) = تفرد به محمد عن عون ورواه الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن محمد بن أبي حميد عن عون ولم يقل عن أبيه فذكر الحديث. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للطيالسي والطبراني في "الأوسط" ورمز له بحسنه، وتعقبه المناوي فقال: وليس كما قال، بل ضعفه المنذري وغيره، وقال الحافظ العراقي في حديث: لا يصح لأن في سنده محمد بن أبي حميد وهو ضعيف عندهم، وقال الهيثمي: فيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف جدًّا. (فيض القدير ٤/ ٣٠٤). وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٦٨٣) وتقدم الحديث في سياق أتم منه قريبًا برقم (٩٤٥٢) فراجعه.
(٢) إسناده: ضعيف. والحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٤٦) بنفس السند. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٦٧) عن عبد الله بن جعفر به. كما رواه من طريق الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن محمد بن أبي حميد عن عون بن عبد الله عن ابن مسعود به ولم يذكر فيه عن "أبيه" (٤/ ٢٦٧). وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٧٥) من طريق عبد الله بن وهب عن محمد ابن أبي حميد عن عون بن عبد الله عن أبيه عن ابن مسعود به. وذكره المنذري في "الترغيب" (٤/ ٢٩٠ - ٢٩١) بصيغة التمريض وعزاه لابن أبي الدنيا والطبراني في "الأوسط". وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٦٨٤).
[ ١٢ / ٣٢٨ ]
[٩٤٧٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا: حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا يحيى بن المتوكل، عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -.
وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، وأخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني يحيى بن جعفر، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو عقيل قال: رأيت محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم دخل على عبد الله بن عبيد الله، قال: كيف تجدك يرحمك الله؟ قال: أحمد الله إليك والله محمود بخير، قال: وفقنا الله وإياك سمعت أبا بكر يحدث، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما مرض مسلم قطّ إلا وكّل الله به ملكين من ملائكته، لا يفارقانه، حتى يقضي الله فيه بإحدى الحسنتين إمّا بموت وإمّا بحياة، فإذا قال له العوّاد: كيف تجدك؟ قال: أحمد الله أجدني والله محمود بخير، قال له الملكان: أبشر بدمٍ هو خير من دمك، وبصحةٍ هي خير من صحتك، فإذا قال له العوّاد، كبف تجدك؟ قال: أجدني محمودًا مكروبًا في بلاء، فقال له الملكان؟ أبشر بدمٍ هو شرّ من دمك، وبلاء هو أطول من بلائك".
لفظ حديث يحيى بن يحيى.
[٩٤٧١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • إبراهيم بن علي هو الذهلي النيسابوري. • يحيى بن المتوكل هو المدني، أبو عقيل ضعيف. • محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنهاري المدني أبو عبد الملك القاضي، ثقة، من السادسة (ع). • يحيى بن جعفر هو ابن أعين الأزدي البخاري. • أبو عقيل هو يحيى بن المتوكل، ضعيف. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٤٧) بنفس الطريق الثانية.
(٢) إسناده: مرسل. • أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي النيسابورى. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي. والحديث في "الموطأ" في كتاب العين (٢/ ٩٤٠ - ٩٤١). =
[ ١٢ / ٣٢٩ ]
عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي، فيما قرأعلى مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا مرض العبد بعث الله إليه ملكين، فيقول: انظرا ما يقول لعوّاده، قال هو إذ جاءوه حمد الله وأثنى عليه رفعا ذلك إلى الله ﷿ وهو أعلم فيقول: لعبدي عليّ إن توفيته أن أدخله الجنّة، وإن أنا شفيته أن أبدله لحمًا خيرًا من لحمه، ودمًا خيرًا من دمه، وأن أكفّر عن سيّئاته".
وقد روي عنه موصولًا كما.
[٩٤٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا أبو صالح الحراني، حدثنا ابن عياش، حدثني سليمان بن سليم وعباد بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الله ﷿ إذا
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣١) مختصرًا عن سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلا. وأخرجه ابن أي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٣) من طريق هشام بن زيد عن زيد بن أسلم به. ورواه هناد في "الزهد" (رقم ٤٣٧) من طريق محمد بن إسحاق عن أبي حكيم عن عطاء بن يسار مرسلًا. وقال الألباني: هذا سند مرسل صحيح (الصحيحة ١/ ١٤٦).
(٢) إسناده: لا بأس به. • أبو عبد الرحمن السلمي هو محمد بن الحسين بن موسى الأزدي الصوفي، تكلموا فيه. • أبو محمد بن أبي حامد المقرئ هو عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم لا توجد ترجمته. • أبو صالح الحراني هو عبد الغفار بن داود بن مهران. • ابن عياش هو إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي الحمصي صدوق. وفي جميع النسخ "أبوعياش" وهو خطأ فاحش. • سليمان بن سليم هو الكلبي، أبو سلمة الشامي القاضي (م ١٤٧ هـ). ثقة عابد، من السابعة (ع). • عباد بن كثير هو الثقفي البصري متروك. لم أقف على من خرج هذا الحديث بهذا الوجه لعل المؤلف قد انفرد به.
[ ١٢ / ٣٣٠ ]
ابتلى عبدًا بالبلاء بعث إليه ملكين فقال لهما: انظرا ما يقول عبدي لعوَّاده حين يعودونه فإن كان قد قال خيرًا ولم يشك إليهم الذي به من البلاء، قال الله لملائكته أبدلوا عبدي بلحم خيرًا من لحمه وبدم خيرًا من دمه وأخبروه أنّي إن قبضته أدخلته الجنّة وإن أنا أطلقته من وثاقي فليستأنف العمل.
وووي (^١) من وجه آخر بإسناد صحيح موصولًا.
[٩٤٧٣] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر بن محمد الصيرفي بمكة، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، حدثنا علي بن المديني، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عاصم ابن محمد بن زيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "قال الله ﵎: إذا ابتليتُ عبدي المؤمن ولم يشتك إلى عوّاده أطلقته من أساري، ثم أبدلته لحمًا خيرًا من لحمه، ودمًا خيرًا من دمه، ثمّ يستأنف العمل".
_________________
(١) أخرجه أبو الحسين الأبنوسي في "جزء فيه فوائد عوال حسان منتقاة غرائب" (٣/ ٢) من طريق علي الدارقطني قال حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا علي بن محمد الزباداباذي حدثنا معن بن عيسى، حدثنا مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا. ذكره الألباني في "الصحيحة" (١/ ١٤٦ - ١٤٧) وقال: قال الدارقطني: تفرد به علي بن محمد عن معن عن مالك وما نكتبه إلا عن ابن أبي داود. وقال الألباني: قلت: لكن الزياداباذي هذا كأنه مجهول فقد أورده السمعاني في هذه النسبة (في الأنساب ٦/ ٣٥٩) وذكر أنه روى عن جماعة (وفي النسخة بياض) ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأورده الذهبي في "الميزان" (٣/ ١٥٦) وتبعه الحافظ في "اللسان" (٤/ ٢٥٤) من أجل هذا الحديث، وقال الحافظ بعدما ذكر الحديث: أشار الدارقطني في "غرائب مالك" إلى لينه وأنه تفرد عن معن عن مالك به وقال: إنما هو في "الموطأ" بسند منقطع عن غير سهيل.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. في جميع النسخ المخطوطة عندنا بكير بن محمد الصوفي، والصحيح ما أثبتناه كما في السنن الكبرى للمؤلف والأنساب (٥/ ٣٢٥) وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٥٤). • أبو بكر الحنفي هو عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري. والحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤٨ - ٣٤٩) - وعنه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٥) عن بكر بن محمد الصوفي بنفس الإسناد، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٤١٧٧).
[ ١٢ / ٣٣١ ]
قال الشيخ: زعم (^١) بعض الحفاظ أن مسلم بن الحجاج أخرج هذا الحديث في
_________________
(١) لم أجد أحدًا من الحفاظ الذين أشار إليهم المؤلف ولكن وجدنا من المتأخرين الحافظ عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي فإنه ذكر في "شرح علل الترمذي" (٢/ ٧٦٨) فقال: إن مسلمًا خرج في "صحيحه" عن القواريري عن أبي بكر الحنفي عن عاصم بن محمد العمري، حدثنا سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة … فذكر الحديث. قال الحافظ: أبو الفضل بن عمار الهروي الشهيد ﵀: هذا حديث منكر وإنما رواه عاصم ابن محمد، عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه وعبد الله بن سعيد شديد الضعف، قال يحيى القطان: ما رأيت أحدًا أضعف منه، ورواه معاذ بن معاذ عن عاصم بن محمد عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة وهو يشبه أحاديث عبد الله بن سعيد انتهى قوله. وذكر هذا الحديث الشيخ الألباني في "الصحيحة" (رقم ٢٧٢) وذكر قول الذهبي في "الهذب" وهو مختصر سنن البيهقي: لم يخرجه الستة لعلة فأشار إلى أن له علة، قال الألباني: كأنه يريد بها الوقف، فقد أخرجه البيهقي عقب هذا المرفوع (السنن ٣/ ٣٧٥) من طريق أبى صخر حميد بن زياد فذكر الحديث ثم قال: رجاله ثقات رجال مسلم إلا أن أباصخر هذا فيه كلام من قبل حفظه وفي "التقريب" صدوق يهم، فمثله حسن الحديث لكنه لا يصلح لمعارضة الرواية المرفوعة لأن رواتها كلهم ثقات لا مغمز فيهم. فإما أن يقال: إن أباصخر وهم في وقفه والصواب المرفوع، وإما أن يقال: إن أبا هريرة كان يرفعه تارة ويوقفه أخرى وكل حفظ ما وصل إليه، والرفع لا يعارض الوقف لا سيما وهو في حكم المرفوع. ثم قال الألباني متعقبًا على قول ابن رجب الحنبلي فأطال وأجاد لكن وجدت له علة أخرى غريبة فقد قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في "شرح علل الترمذي" قاعدة مهمة: حذاق النقاد من الحفاظ لكثرة ممارستهم للحديث ومعرفتهم للرجال وأحاديث كل واحد منهم لهم فهم خاص يفهمون به أن هذا الحديث يشبه حديث فلان، ولا يشبه حديث فلان، فيعللون الأحاديث بذلك، وهذا مما لا يعبر عنه بعبارة مختصرة، وإنما يرجع فيه أهله إلى مجرد الفهم والمعرفة التي خصوا بها عن سائر أهل العلم، فمن ذلك، ثم ذكر امثلة كثيرة بعضها مسلم، وبعضها غير مسلم، ومن ذلك هذا الحديث مع وهمه في عزوه فقال: ومن ذلك أن مسلمًا خرج في صحيحه عن القواريري فذكر الحديث ثم قال: قال الحافظ أبو الفضل بن عمار الهروي الشهيد: هذا حديث منكر فذكر قوله كما ذكرت. ثم قال الألباني: قلت: معاذ بن معاذ هو العنبري، وأبو بكر الحنفي اسمه عبد الكبير بن عبد المجيد، كلاهما ثقة محتج به في "الصحيحين" فلا أرى استنكار حديث هذا برواية ذاك بدون حجة ظاهرة سوى دعوى أن حديثه يشبه أحاديث عبد الله بن سعيد الواهي، فإن هذه المشابهة إن كانت كافية لإقناع من كان من النقاد الحذاق، فليس ذلك بالذي يكفي لإقناع الآخرين الذين قنعوا بصدق الراوي وحفظه وضبطه، ثم لم يشعروا بذلك الشبه، أو شعروا به ولكن لم يروا من الصواب في شيء جعله علة قادحة يستنكر الحديث من أجلها، ويسلم للقادح بها مع =
[ ١٢ / ٣٣٢ ]
"كتابه" عن القواريري عن أبي بكر الحنفي، ثم اعترض عليه بأن هذا الحديث إنما يروى عن عاصم، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، كذلك رواه قرة بن عيسى عن عاصم.
ورواه معاذ بن معاذ، عن عاصم بن محمد، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، أو جده، عن أبي هريرة، وعبد الله بن سعيد شديد الضعف.
وقد نظرت في كتاب مسلم ﵀ فلم أجد هذا الحديث، ولم يذكره أيضًا أبو مسعود الدمشقي في تعليق الصحيح.
ورواه (^١) أبو صخر حميد بن زياد، عن سعيد المقبري عن أبي هريرة موقوفًا.
[٩٤٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس هو
_________________
(١) = مخالفته لقاعدة أخرى هي أهم وأقوى من القاعدة التي بني ابن رجب عليها رد هذا الحديث وهي أن زيادة الثقة مقبولة، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، وما المانع أن يكون الحديث قد رواه عن أبي سعيد المقبري كل من ولديه، سعيد الثقة، وعبد الله الضعيف، وأن عاصمًا أخذ الحديث عنهما كليهما فكان يرويه تارة عن سعيد فحفظه عنه أبو بكر الحنفي، وتارة عن عبد الله فحفظه معاذ بن معاذ ولا يوجد قطعًا ما يمنع من القول بهذا، بل هو أمر لا بد منه، للمحافظة على القاعدة التي ذكرناها؟ لقوتها واطّرادها، بخلاف القاعدة الأخرى فإنها غير مطّردة ولا هي منضبطة، كما لا يخفى على من له فهم وعلم وب هذا الفن الشريف، فإن كون حديث الثقة مشابهًا لحديث الضعيف، لا يوجد في العلم الصحيح ما يدل على أن الحديث حديث الضعيف وأن الثقة. وهم فيه، إذ قد يروي الضعيف ما يشبه أحاديث الثقات على قاعدة "صدقك وهو كذوب" فكيف يجوز مع ذلك أن نرد حديث الثقة لمجرد مشابهته لحديث الضعيف؟ بل العكس هو الصواب أن نقبل من حديث الضعيف ما يشبه حديث الثقة ويوافقه، بل إن الراوي المجهول حفظه وضبطه لا يعرف ذلك منه إلا بعرضه على أحاديث الثقات، فما وافقها من حديثه قيل وما عارضها وخالفها ترك، وهذا علم معروف في مصطلح الحديث ومما يؤيد صحة هذا الحديث أن أبا بكر الحنفي قد حفظه وليس هو من حديث عبد الله بن سعيد وحده، وأن الإمام مالك قال في "الموطأ" عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلًا فذكر الحديث، وقال هذا سند مرسل صحيح فهو شاهد قوي لحديث أبي بكر الحنفي الموصول والحمد لله على توفيقه انتهى قوله، انظر "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (١/ ١٤٣ - ١٤٦).
(٢) رواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٥) بهذا الوجه.
(٣) إسناده: حسن. • جعفر بن عون هو ابن جعفر بن عمرو المخزومي صدوق. • هشام بن سعد هو المدني، أبوعباد أو أبو سعيد، صدوق له أوهام. =
[ ١٢ / ٣٣٣ ]
الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا هشام بن سعد، قال سمعت عروة بن رويم، يذكر عن القاسم، عن معاذ قال: إذا ابتلى الله ﷿ العبد بالسقم، قال لصاحب الشمال: ارفع، وقال لصاحب اليمين: اكتب لعبدي أحسن ما كان يعمل.
[٩٤٧٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي هريرة قال: إذا مرض العبد المسلم نودي صاحب اليمين أن أجر على عبدي صالح ما كان يعمل، ويقال لصاحب الشمال: أقصر عن عبدي ما كان في وثاقي، فقال رجل عند أبي هريرة: يا ليتني لا أزال ضاجعًا فقال أبو هريرة: كره العبد الخطايا.
[٩٤٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، قال سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب قال قال رسول الله - ﷺ -: "عجبت من قضاء الله لعبده المؤمن كلّ له فيه خير، وليس ذاك لأحد إلا لمؤمن، إن أصابه سرّاء فشكر فله أجر، وإن أصابه ضرّاء فصبر فله أجر، وكلّ قضاء الله للمسلم خير".
_________________
(١) =. عروة بن رويم هو اللخمي، صدوق يرسل كثيرًا. • القاسم هو ابن عبد الرحمن الدمشقي، صدوق. والأثر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣١) عن جعفر بن عون بنفس السند.
(٢) إسناده: حسن موقوت. • أحمد بن جميل هو المروزي صدوق. والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٤) بنفس الإسناد. وذكره الغزالي في "الإحياء" (٢/ ٢٠٨) وعزاه العراقي للمؤلف فقط.
(٣) إسناده: صحيح. • ثابت هو ابن أسلم البناني.
[ ١٢ / ٣٣٤ ]
رواه مسلم في الصحيح (^١) عن هداب بن خالد.
[٩٤٧٧] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن لان فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت العيزار بن حريث، يحدث عن عمر بن سعد، عن أبيه قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: "عجبت للمسلم إذا أصابته مصيبة احتسب وصبر، وإذا أصابه خير حمد الله وشكر، إنّ المسلم يؤجر في كل شيءٍ حتّى في اللقمة يرفعها إلى فيه".
[٩٤٧٨] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب نا عمرو بن مرزوق نا زائدة عن الحسن بن عبيد الله قال: زعم ثعلبة
_________________
(١) في الزهد (٣/ ٢٢٩٥ رقم ٦٤) عن هداب بن خالد وشيبان بن فروخ جميعًا عن سليمان بن المغيرة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٣٢) عن بهز وحجاج، و(٤/ ٣٣٣، ٦/ ١٦) عن عفان، و(٦/ ١٥) عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٤٣ رقم ٢٨٨٥) والمؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٥) وفي "الآداب" (رقم ١٠٣١) من طريق شيبان بن فروخ، والطبراني في "الكبير" (٨/ ٤٧ رقم ٧٣١٦) من طريق أبي الوليد الطيالسي، كلهم عن سليمان بن المغيرة به. وتقدم الحديث (برقم ٤١٦٩) فراجعه.
(٢) إسناده: حسن. • أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي. • أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني. • عمر بن سعد هو ابن أبي وقاص المدني، نزيل الكوفة، صدوق. والحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٩) وعنه عبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ١٤٣) عن شعبة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ١٧٧) والبزار في "مسنده" (٤/ ٢٩ - كشف الأستار) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به. تابعه سفيان الثوري وإسرائيل ومعمر وأبوسنان عن أبي إسحاق. مر الحديث برقم (٤١٦٨) فراجع هناك متابعات شعبة كلها.
(٣) إسناده حسن. • زائدة هو هو ابن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي. • ثعلبة هو ابن مالك ويقال: ابن عاصم، الكوفي، أبو بحر. والحديث أخرجه أحمد (٣/ ١١٧)، وهناد في "الزهد" (١/ ٢٣٧)، وصححه ابن حبان (٢/ ٥٠٧).
[ ١٢ / ٣٣٥ ]
نا يوسف بن يعقوب نا عمرو بن مرزوق نا زائدة عن الحسن بن عبيد الله قال: زعم ثعلبة أن أنسا حدثهم قال: كنا مع النبي - ﷺ - فتبسم ضاحكا قال: "عجبت للمؤمن أن الله ﷿ لا يقضي له قضاء إلا كان خيرًا له".
[٩٤٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا جعفر بن محمد الصائغ نا محمد بن سابق قال: نا المنهال بن خليفة أبو قدامة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: حدثنا رسول الله - ﷺ - حديثا ما فرحنا بشيء منذ عرفنا الإسلام فرحنا به قال: "إن المؤمن يؤجر في هدايته السبيل وإماطته الأذى عن الطريق، وفي تعبيره بلسانه عن الأعجمي وإنه يؤجر في إتيانه أهله حتى إنه ليؤجر في السلعة تكون في طرف ثوبه فيحطها كفه فيخفق لها فؤاده فيرد عليه ويكتب له أجرها".
[٩٤٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي نا بشر بن سهل اللباد نا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن أبي حلبس يزيد بن ميسرة أنه سمع أم الدرداء تقول: سمعت (أبا الدرداء يقول) (^١): سمعت أبا القاسم على يقول: "إن الله ﵎ قال؟ يا عيسى إني باعث من بعدك أمة إذا أصابهم ما يحبون (يحمدون) (^٢) الله، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا
_________________
(١) إسناده ضعيف. • المنهال بن خليفة العجلي أبو قدامة الكوفي، ضعيف الحديث. والحديث أخرجه ابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (٢/ ٨٢٢).
(٢) إسناده ضعيف. • عبد الله بن صالح هو ابن محمد بن مسلم الجهني أبو صالح المصري كاتب الليث، متكلم فيه. • يزيد بن ميسرة أبو حلبس. ذكره ابن حبان في "الثقات". والحديث أخرجه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط كما في "المجمع" (١٠/ ٦٧).
(٣) سقط من "ن".
(٤) في "ن": (حمدوا).
[ ١٢ / ٣٣٦ ]
ولا حلم ولا علم. فقال: يارب كيف يكون هذا لهم ولا حلم ولا علم؟ قال: أعطيهم من حلمي وعلمي"
[٩٤٨١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران وأبو الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق البزار قالا: أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة نا أبو يحيى عبد الله بن أحمد ابن أبي مسرة نا يحيى بن محمد الحارثي نا عبد العزيز بن محمد عن عباد بن كثير وطارق عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "أنزل الله ﷿ المعونة على قدر المئونة وأنزل الصبر عند البلاء".
تفرد به طارق بن عمار وعباد وقد قيل عن عباد عن طارق وهو الأصح وطارق يعرف بهذا الحديث.
[٩٤٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصفهاني نا إبراهيم بن نائلة الأصفهاني نا أحمد بن أبي الحواري نا عبد العزيز بن عمير قال: أوحى الله إلى داود ﵇: يا داود إذا رأيت لي طالبًا فكن له خادمًا، يا داود اصبر على المئونة تأتيك المعونة.
[٩٤٨٣] أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن، عدي نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًّا. • عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي أبو محمد المدني. • عباد بن كثير هو الثقفي البصري، ضعيف الحديث. • طارق بن عمار لا يتابع على حديثه. والحديث في "كشف الخفاء" (١/ ٢٩٧).
(٢) •أحمد بن أبي الحواري هو أحمد بن عبد الله بن يممون. • عبد العزيز بن عمير هو خراساني سكن دمشق. الأثر ذكره في "كشف الخفاء" (١/ ٢٩٧).
(٣) إسناده ضعيف. • بقية هو ابن الوليد بن صائد بن كعب، أبو يحمد الحمصي. =
[ ١٢ / ٣٣٧ ]
نا عمار بن نصر أبو ياسر نا بقية نا معاوية بن يحيى نا أبو بكر القتبي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "إن المعونة تأتي من الله العبد على قدر المئونة وإن الصبر يأتي من الله على قدر المصيبة"
[٩٤٨٤] ورواه أيضًا عن عمر بن طلحة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحو الأول.
[٩٤٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن (عبد الله بن) (^١) عبد الحكم أنا أبي وشعيب قالا: نا الليث.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه نا أحمد بن إبراهيم بن ملحان نا ابن بكير حدثني الليث عن ابن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن الله ﷿ قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثم صبر عوضته بها الجنة".
_________________
(١) =. أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي. • الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود المدني. والحديث أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ١١١) ولم يذكر فيه. أبا بكر القتبي. وفي "كشف الخفاء" (١/ ٢٩٦).
(٢) إسناده ضعيف. • أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف، اسمه كنيته. • عمر بن طلحة ليس بالقوي. الحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ٤٦).
(٣) إسناده صحيح. • شعيب هو ابن الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي. • ابن بليد هو يحيى بن عبد الله بن بكير القرشي، أبو زكريا المصري. • ابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن الهاد أبو عبد الله المدني. أخرجه البخاري في الرضى (٥/ ٢١٤٠)، وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٤٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٣٧٥) من طريق يزيد بن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس به.
(٤) زيادة من "ن".
[ ١٢ / ٣٣٨ ]
وقال الشيخ أحمد في الرواية الأولى يقول: "قال الله ﷿: وقال: عوضته منها الجنة" يريد عينيه.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث بن سعد قال البخاري: تابعه أشعث بن جابر وأبو ظلال عن أنس ﵁ عن النبي - ﷺ -.
[٩٤٨٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الحسن بن محمد الزعفراني نا عفان نا حماد نا أبو ظلال قال: كنت عند أنس فقال: متى ذهبت عينك. فقلت: ذهبت وأنا صغير. فقال أنس: إن جبريل ﵇ أتى رسول الله - ﷺ - وعنده ابن أم مكتوم فقال: متى ذهب بصرك؟ قال: وأنا صغير. قال جبريل: قال الله تعالى: إذا أخذت كريمة عبدي لم يكن له جزاء إلا الجنة.
[٩٤٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس هو الأصم نا أبو أسامة (الكلبي) (^١) نا أم محمد بنت أخي أشرس أبي شيبان الهذلي حدثني عمي أشرس عن أبي الظلال عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ - قال: "حدثني جبريل ﵇ عن رب العالمين أنه قال. جزاء من أذهبت كريمتيه- يعني: عينيه- الخلود في داري والنظر إلى وجهي".
_________________
(١) إسناده ضعيف. • أبو سعيد بن الأعرابي هو أحمد بن محمد بن زياد. • عفان هو ابن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار. • حماد هو ابن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة. • أبو ظلال هو هلال بن أبي مالك زيد القسملي الأزدي الأعمى، ضعيف الحديث. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ١١٩)، وابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٢٠٦).
(٢) إسناده ضعيف. • أبو أسامه هو عبد الله بن أسامة الكلبي الكوفي. • أشرس هو أبو شيبان الهذلي. • أبو الظلال تقدم في الحديث السابق. والحديث أخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ٦) من طريق أشرس أبي شيبان الهذلي.
(٣) في "ن": (الجبلي).
[ ١٢ / ٣٣٩ ]
[٩٤٨٨] وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان نا علي بن الحسن الهلالي نا مسلم بن إبراهيم نا نوح بن قيس نا أبو الأشعث عن جابر عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "قال الله ﷿: من أذهبت كريمته فصبر واحتسب لم أرض له إلا الجنة"
[٩٤٨٩] أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقرئ بالكوفة نا أبو جعفر بن دحيم نا محمد بن الحسين بن أبي الحنين القزاز نا مسلم بن إبراهيم فذكره بإسناده ومعناه وقال: نا الأشعث بن جابر الحداني.
[٩٤٩٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف من أصله أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الحسن بن محمد الزعفراني نا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم نا مروان نا هلال بن سويد أنه سمع أنسا يقول: مر بنا [ابن] أم مكتوم فسلم فقال رسول الله - ﷺ -: "ألا أحدثكم بما حدثني جبريل ﵇ إن الله جل ثناؤه يقول: حق علي من أخذت كريمته أن ليس له جزاء إلا الجنة"
[٩٤٩١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو سعيد بن أبي عمرو وأبو محمد بن يوسف وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو بكر أحمد بن الحسن قالوا: نا أبو العباس الأصم نا محمد
_________________
(١) إسناده فيه من لا يعرف. • مسلم بن إبراهيم هو الأزدي الفراهيدي. • أبو الأشعث عن جابر، تفرد به "المصنف" روي الأشعث بن جابر كما سيأتي.
(٢) إسناده حسن. • أشعث بن جابر الحداني الأعمى أبو عبد الله، بصري موثق. والحديث أخرجه أحمد (٣/ ٢٨٣)، وأبو يعلى (٧/ ٢٦٨)، الخطيب في "التاريخ" (١٤/ ٤٤٦).
(٣) إسناده ضعيف. • مروان هو ابن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري، أبو عبد الله ثقة ثبت. • هلال بن سويد هو أبو المعلى الأحمري، وقيل: هو أبو ظلال. والحديث أخرجه عبد بن حميد (١/ ٣٦٨) عن أبي ظلال به.
(٤) إسناده حسن. • حرب بن ميمون هو الأنصاري، أبو الخطاب البصري أكبر، صدوق. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٥٦) من طريق يونس بن محمد.
[ ١٢ / ٣٤٠ ]
ابن عبيد الله بن المنادي نا يونس بن محمد نا حرب بن ميمون عن النضر بن أنس عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "قال الله ﷿: إذا أخذت بصر عبدي فصبر فعوضه عندي الجنة".
تفرد به حرب بن ميمون عن النضر.
[٩٤٩٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا الأسفاطي ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن إسحاق أنا العباس بن الفضل ح.
وحدثنا أبو محمد بن يوسف الأصفهاني أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس بمكة نا أبو الفضل العباس بن الفضل الأسفاطي البصري نا إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عن سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: "لا تذهب حبيبتا عبد فيصبر ويحتسب إلا دخل الجنة" قال الشيخ أحمد: هكذا أملاه "حبيبتا".
[٩٤٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان المقرئ ببغداد نا حامد بن شعيب نا عبد الله بن عمر القواريري نا يحيى بن سعيد نا عمران بن سلم حدثني عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى .. قال؟ هذه المرأة السوداء أتت النبي - ﷺ - فقالت: إني أصرع واني أتكشف
_________________
(١) إسناده حسن. • إسماعيل بن أبي أويس هو ابن عبد الله بن عبد الله بن أويس، ابن أخت مالك ضعيف. • أخيه هو عبد الحميد بن عبد الله، أبو بكر بن أبي أويس، ثقة. • الأعمش هو سليمان بن مهران، ثقة ثبت حافظ. • أبو صالح هو مولى أم هانئ، يقال باذام، وباذان. والحديث أخرجه القضاعي في "الشهاب" (٢/ ٧٤) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي، وابن حبان (٧/ ١٩٤) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن سهيل به.
(٢) إسناده صحيح. أخرجه مسلم في البر والصلة (٤/ ١٩٩٤)، والبخاري في الرضى (٥/ ٢١٤٠). وأحمد في "مسنده" (١/ ٣٤٦)، والطبراني في "الكبير" (١١/ ١٥٧) من طريق يحيى بن سعيد به.
[ ١٢ / ٣٤١ ]
فادع الله لي. فقال: "إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك".
فقالت: أصبر. قالت: فإني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف فدعا لها.
رواه مسلم عن القواريري ورواه البخاري عن مسدد عن يحيى.
[٩٤٩٤] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو نا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا إسحاق بن إسماعيل نا جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: أتت الحمى النبي - ﷺ - فقال: "من أنت؟ ". فقالت: أنا أم ملدم. قال: "تذهبين إلا أهل قباء؟ " قالت: نعم. قال: فأتتهم فحموا ولقوا فيها شدة فاشتكوا إليه ثم قالوا: يا رسول الله ما لقينا من الحمى قال: "إن شئتم دعوت الله يكشفها عنكم وإن شئتم كانت لكم طهورا". قالوا: لا بل تكون لنا طهورًا.
[٩٤٩٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز نا عباس بن محمد نا يعلى بن عبيد نا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن أهل قباء أتوا رسول الله - ﷺ - فقالوا: إن الحمى قد اشتدت علينا فقال: "إن شئتم أن ترفع عنكم رفعت، وإن شئتم كانت لكم طهورًا". قالوا: لا بل تكون لنا طهورا.
[٩٤٩٦] أخبرنا أبو علي الحسن بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها أنا عبد الله بن جعفر النحوي نا يعقوب بن سفيان نا أبو علي قرة بن حبيب صاحب القشيري القنا نا
_________________
(١) إسناده حسن. • جرير هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي، ثقة. • الأعمش هو سليمان بن مهران الأسدي. • أبو سفيان هو طلحة بن نافع الواسطي، الإسكاف، صدوق. الحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣١٦)، وأبو يعلى (٣/ ٤٠٨)، وعبد بن حميد (١/ ٣١٤) من طريق الأعمش به.
(٢) إسناده حسن.
(٣) إسناده حسن. • إياس بن أبي تميمة هو فيروز البصري، صدوق. والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٠٢)، والخطيب في "موضح الأوهام " (١/ ٤٩٣) من طريق قرة به.
[ ١٢ / ٣٤٢ ]
إياس بن أبي تميم أبو مخلد نا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: جاءت الحمى إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله ابعثني إلى آثر أهلك عندك فبعثها رسول الله - ﷺ - إلى الأنصار فغبت عليهم سبعة أيام ولياليهن حتى اشتد ذلك عليهم فشكوا ذلك إليه فأتاهم في ديارهم فجعل يدخل دارا دارا وبيتا بيتا يدعو لهم بالعافية فلما رجع تبعته امرأة منهم. فقالت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق إن أبي لمن الأنصار وإن أمي لمن الأنصار فادع الله لي كما دعوت لأصحابي. فقال: "ما شئت دعوت الله لك فعافاك وإن شئت صبرت ثلاثًا ولك الجنة" فقالت: يا رسول الله بل أصبر ثلاثًا وثلاثا مع ثلاث ولا أجعل للجنة خطرا وقال أبو هريرة: ما من مرض يصيبني أحب إلي من الحمى إنها تدخل في كل عضو مني وإن الله يعطي كل عضو قسطه من الأجر"
[٩٤٩٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل قالا: نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أنا خالد بن مخلد نا محمد بن جعفر بن أبي كثير حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن زينب بنت كعب عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - قال: "ما من شيء يصيبه المؤمن في جسده إلا كفر الله عنه به من الذنوب"
فقال أبي بن كعب: اللهم إني أسألك أن لا تزال الحمى مضارعة لجسد أبي بن كعب حتى يلقاك لا تمنعه من صلاة ولا صيام ولا حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيلك فارتكبته الحمى مكانه فلم تفارقه حتى مات وكان في ذلك يشهد الصلاة ويصوم ويحج ويعتمر ويغزو.
[٩٤٩٨] وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أخبرنا أبو عبد الله الحافظ الصفار نا أبو بكر بن
_________________
(١) إسناده ضعيف. • خالد بن مخلد هو القطواني، أبو الهيثم البجلي، متكلم فيه. • زينب بنت كعب بن عجرة الأنصارية، زوج أبي سعيد الخدري، لم يرو عنها إلا سعد ابن إسحاق، وقد ذكرت في الصحابة.
(٢) إسناده حسن. • يحيى بن سعيد هو القطان. الحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢٣)، وأبو يعلى (٢/ ٢٨٠)، وابن حبان (٢٩٢٨) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
[ ١٢ / ٣٤٣ ]
أبي الدنيا نا عبيد الله بن عمير الحشمي وأبو خيثمة وغيرهما نا يحيى بن سعيد عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن زينب بنت كعب عن أبي سعيد الخدري قال: قال رجل: يا رسول أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا بها؟ قال: "كفارات". فقال أبي بن كعب: يا رسول الله وإن قلت؟ قال: "شوكة فما فوقها". قال: فدعا أبي على نفسه أن لا يفارقه الوعك حتى يموت في أن لا يشغله عن حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيل الله ولا صلاة مكتوبة في جماعة قال: فما مس رجل جلده بعدها إلا وجد حرها حتى مات.
[٩٤٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الخضر بن أبان نا سيار بن حاتم نا جعفر بن سليمان نا ثابت قال: بلغنا أن عمران بن حصين اشتكى بطنه ثلاثًا وثلاثين سنة قال: فدخل عليه أصحابه فقالوا: إنه ليمنعنا من الدخول عليك طول شكاتك. قال: فلا تفعلوا فإن أحب ذلك إلي أحبه إلى الله ﷿.
[٩٥٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن سنان القزاز نا حبان بن هلال نا مبارك نا الحسن قال: دخلنا على عمران بن حصين في وجعه ذلك الشديد فقال له رجل: يا أبا نجيد والله إني لأيئس من بعض ما أراك قال: لا تفعل فإن أحبه إلي أحبه إلى الله، قال الله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾.
هذا مما كسبت يداي ويأتي عفو ربي فيما يبقى.
_________________
(١) إسناده ضعيف، وله شواهد. • سيار بن حاتم هو القذي أبو سلمة الكوفي، عنده مناكير. • ثابت هو البناني. والأثر أخرجه ابن سعدى في "الطبقات" (٤/ ٤٩٥)، وأحمد في "الزهد" (٢١٦) وابن المبارك (رقم ٤٦١) من غير طريق ثابت.
(٢) إسناده ضعيف، وله شواهد. • محمد بن سنان القزاز البصري، متهم. • مبارك هو ابن فضالة بن أبي أمية القرشي البصري، صدوق يخطئ ويدلس. • الحسن هو ابن أبي الحسن يسار البصري.
[ ١٢ / ٣٤٤ ]
[٩٥٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: نا أبو العباس محمد ابن يعقوب نا الربيع بن سليمان نا عبد الله بن وهب أنا سليمان بن بلال حدثني إسحاق ابن يحيى عن المسيب بن رافع أن أبا بكر الصديق ﵁ قال: إن المرء المسلم يمشي في الناس وما عليه خطيئة قيل: ولما ذاك يا أبا بكر؟ قال: بالمصائب والحجر والشوكة والشسع ينقطع.
[٩٥٠٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب نا محمد بن عبد الوهاب أنا جعفر بن عون (ثنا عبد الرحمن يعني: ابن عبد الله المسعودي) (^١) عن علي ابن بذيمة عن قيس بن حبتر قال: سمعت ابن مسعود يقول: حبذا المكروهان: الموت والفقر وايم الله ما هو إلا الغنى والفقر وما أبالي بأيهما ابتليت لأن حق الله تعالى في كل واحد منهما واجما إن كان [الغنى] إن فيه العطف وإن كان الفقر إن فيه الصبر.
[٩٥٠٣] أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي بالكوفة أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم نا إبرهيم بن عبد الله العبسي أنا وكيع عن الأعمش عن أبي ظبيان قال: كنا نعرض المصاحف عند علقمة بن قيس فمررنا بهذه الآية: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾
_________________
(١) إسناده ضعيف. • إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله القرشي التميمي، منكر الحديث. • المسيب بن رافع الأسدي، أبو العلاء الكوفي الأعمى، لم يسمع من أبي بكر.
(٢) إسناده حسن. • عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، ثقة اختلط في آخر عمره. • علي بن بذيمة الجزري، أبو عبد الله السوائي، صالح الحديث، فيه شيء. • قيس بن حبتر التميمي النهشلي، ثقة. قال في "المجمع" (١٠/ ٢٥٧): رواه الطبراني، وفيه المسعودي وقد اختلط.
(٣) سقط من "أ".
(٤) إسناده صحيح. • إبراهيم بن عبد الله بن أبي الخبيري العبسي القصار الكوفي. • أبو ظبيان هو حصين بن جندب بن عمرو بن الحارث، الجنبي الكوفي. والأثر أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٨٤) وقال: صحيح الإسناد.
[ ١٢ / ٣٤٥ ]
قال: فسألناه عنها. فقال: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم. وروي هذا عن ابن مسعود.
[٩٥٠٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا عثمان الخياط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الهدي: الاسترجاع عند المصيبة والاستكانة عند النعمة ونفي الامتنان عند العطية.
[٩٥٠٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو يوسف العبدي نا يعقوب بن إبراهيم نا عامر بن صالح عن هشام بن عروة عن أبيه أنه خرج إلى الوليد بن عبد الملك حتى إذا كان بوادي القرى وجد في رجله شيئًا فظهرت به قرحة وكانوا على رواحل فارادوه على أن يركب محملا فأبى عليهم ثم غلبوه ورحلوا ناقة له بمحمل فركبها ولم يركب محملًا قبل ذلك، فلما أصبح تلا هذه الآية: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾. حتى إذا فرغ منها وقال: لقد أنعم الله على هذه الأمة في هذه المحامل بنعمة لا يؤدون شكرها ورقي في رجله الوجع حتى قدم على الوليد فلما رآه الوليد قال: يا أبا عبد الله اقطعها فإني أخاف أن يبالغ فوق ذلك.
قال: فدونك. قال: فدعا له الطبيب وقال له: اشرب المرقد. قال: لا أشرب مرقدا أبدا. قال: فقدرها الطبيب واحتاط بشيء من اللحم الحي مخافة أن يبقى منها شئ فرقي فأخذ منشارًا فأمسه النار واتكى له عروة فقطعها من نصف الساق فما زاد على أن يقول: حسن حسن. فقال الوليد: ما رأيت شيخا قط أصبر من هذا إذ أصيب عروة بابن له يقال له محمد في ذلك السفر دخل اصطبل دواب من الليل ليبول فركضته بغلة فقتلته وكان من أحب ولده إليه فلم يسمع من عروة في ذلك كله كلمة حتى يرجع فلما كان بوادي القرى قال: لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت منهم
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًّا. • عامر بن صالح هو ابن عبد الله بن عروة بن الزبير، الأسدي، أبو الحارث المدني، متهم بالكذب. والأثر أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (١١/ ٢٨٧ أ)، والذهبي في "سيره" (٤/ ٤٣٠).
[ ١٢ / ٣٤٦ ]
واحدًا وأبقيت منهم ستة وكانت لي أطراف أربعة فأخذت مني طرفا وأبقيت لي ثلاثة وايمك لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت فلما قدم المدينة جاءه رجل من قومه يقال له عطاء بن أبي ذؤيب فقال؟ يا أبا عبد الله والله ما كنا نحتاج أن نسابق بك ولا أن نصارع بك ولكنا كنا نحتاج إلى رأيك والأنس بك فأما ما أصبت به فهو أمر دخره الله لك وأما ما كنا نحب أن يبقى لنا منك فقد بقي.
[٩٥٠٦] وأخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا أبو بكر حدثني محمد بن الحسين حدثني محمد بن الحكم بن رزين نا الوليد بن مسلم نا عبد الله بن نافع بن ذؤيب عن أبيه قال: قدم عزوة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك فخرج برجله قرحة الأكلة فبعث إليه الوليد بالأطباء فأجمع على إن لم ينشروها قتلته قال: فنشروها بالمنشار فما حرك عضوا من عضو وصبر فلما رأى القدم بأيديهم دعا بها فقبلها في يده ثم قال: أما والذي حملني عليك إنه ليعلم أني ما مشيت بها إلى حرام أو قال: معصية. قال الوليد: قال عبد الله بن نافع بن ذؤيب أو غيره من أهل دمشق عن أبيه أنه حضر عروة حين فعلى به ذلك، قال هذه المقالة ثم أمر بها فغسلت وطيبت ولفت في قبطية ثم بعث بها إلى مقابر المسلمين.
[٩٥٠٧] حدثنا أحمد بن الحسن القاضي أنا أبو محمد الحسن بن محمد الإسفراييني نا الغلابي نا العباس بن بكار نا أبو بكر (الهذلي) (^١) عن الشعبي أن شريحا قال: إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات أحمده إذ لم تكن أعظم مما هي وأحمده إذ رزقني الصبر عليها وأحمده إذ وفقني للاسترجاع لما أرجو فيه من الثواب وأحمده إذ لم يجعلها في ديني.
_________________
(١) إسناده مجهول. الأثر في "صفة الصفوة" (٢/ ٨٧) معلقًا عن نافع بن ذؤيب، وبنحوه في "الحلية" (٢/ ١٧٨، ١٧٩).
(٢) إسناده ضعيف جدًّا. • أبو بكر الهذلي هو اسمه سلمى بن عبد الله بن سلمى، وقيل: روح، ضعيف الحديث جدًا. والأثر ذكره الذهبي في "السير" (٤/ ١٠٥) معلقًا عن الشعبى به. وأبو بكر الهذلي متروك كما في التقريب.
(٣) في "ن": (الذهلي) وهو خطأ.
[ ١٢ / ٣٤٧ ]
[٩٥٠٨] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب نا أبو الحسن الكارزي قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يونس المقرئ قال: سمعت أبا الحسن علي بن أحيد البلخي قال: سمعت محمد بن عبد الوهاب البلخي يقول: إذا رأيت المكروه فاذكر المدفوع.
[٩٥٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الله بن محمد بن علي نا عبد الله بن منازل قال: سمعت أبا صالح يعني حمدون القصار يقول: سمعت أبا النصر يقول: أدخل على أبي بكر بن عياش في مرضه طبيب نصراني فولى وجهه إلى الحائط فلما خرج أتبعه بصره فقال ما بعدما صرفت عنى ما هو فيه فاصنع بي ما شئت.
[٩٥١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا العباس محمد بن أحمد بن محبوب الزاهد يقول: سمعت محمد بن المسيب يقول: سمعت عبد الله بن (خبيق) (^١) يقول: كان موسى بن طريف يقول:
إذا أبقت الدنيا على المرء دينه … فما فاته منها فليس بضائر
[٩٥١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس هو الأصم نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا هشيم قال: وزعم العوام قال: لما قدم بإبراهيم
_________________
(١) •علي بن أحيد بن الفضل بن الحسين أبو الحسن الوراق يلقب بمرغنده.
(٢) •عبد الله بن منازل هو عبد الله بن محمد بن منازل، أبو عمود النيسابوري. • حمدون هو ابن أحمد بن عمارة، أبو صالح القصار، النيسابوري.
(٣) •محمد بن المسيب هو ابن إسحاق بن عبد الله بن إسماعيل أبو عبد الله الأرغياني، عابد فاضل. • عبد الله بن خبيق هو أبو محمد الأنطاكي، أحد الزهاد.
(٤) في "ن": (حبيب) وهو خطأ.
(٥) إسناده صحيح. • العوام هو ابن حوشب بن يزيد الشيباني، أبو عيسى الواسطي. • إبراهيم التيمي هو ابن يزيد بن شريك، أبو أسماء الكوفي. والأثر أخرجه عبد الله بن أحمد في "العلل" (١/ ١٣٨) بسنده هنا.
[ ١٢ / ٣٤٨ ]
التيمي علينا قال: فلما انتهي به إلى باب السجن وقيل له: هل لك من حاجة تبلغ الأمير؟ قال؟ فقال له: اذكرني عند رب هو خير من رب صاحب يوسف. قال: وزعم بعض أصحابنا أنه لما دخل السجن وقد كان محزونا ﵀ وكان يأمرهم بالصبر ويقول: إن الفرج قريب قال: كانوا يقولون: لو فتح لنا الباب ما تركناه.
[٩٥١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباسرالأصم نا محمد ابن إسحاق الصغاني نا سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيد قال: دخلنا على أبي بكر أو قال: دخلوا على أبي بكر فقال: يا إخوتاه لقد بت ليلة ما أحب أنها أعيدت علي وإن لي كذا وكذا من شيء عظيم، وما أحب أنها إذا كانت أنها لم تكن.
[٩٥١٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو كريب نا المحاربي نا الأعمش عن عمرو بن مرة قال: كان ربيع بن خثيم قد أصابه فالج. قال: فسأل من فيه ماء آخر على لحيته فرفع يده فلم يستطع أن يمسحه، فقام إليه بكر بن ماعز فمسحه عنه فلحظه ربيع ثم قال: يا بكر والله ما أحب أن هذا الذي بي بأغنى الديلم على الله ﷿.
[٩٥١٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا عبد الله بن عثمان أنا عبد الله بن المبارك أنا سفيان عن أبيه عن بكر بن ماعز قال: كان في
_________________
(١) إسناده صحيح. • سعيد بن عامر هو أبو محمد الضبعي البصري، ثقة مأمون. • أسماء بن عبيد هو ابن مخراق الضبعي أبو المفضل البصري، ثقة.
(٢) إسناده صحيح. • بكر بن ماعز، أبو حمزة الكوفي، ثقة. والأثر أخرجه هناد في "الزهد" (١/ ٢٣١).
(٣) إسناده صحيح. • سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، والد سفيان. اكثر أخرجه نعيم في "زوائد الزهد" (رقم ٩٩)، والفسوي في "المعرفة" (٢/ ٥٧١) من طريق سفيان به. وانظر "طبقات ابن سعد" (٦/ ١٩٠)، وهناد (١/ ٢٣١).
[ ١٢ / ٣٤٩ ]
وجه ربيع بن خثيم شيء قال: فكان فمه يسيل فرأى في وجهه المساءة فقال: يا بكر ما
يسرني أن هذا الذي بي بأغنى على الله وقال: أخبرنا أيضًا سفيان قال: قيل للربيع بن خثيم وكان أصابه فالج لقد تداويت فقال: لقد هممت ثم ذكرت عادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا كانت فيهم أوجاع وكانت لهم أطباء فما بقي المداوي ولا المداوى إلا وقد فني.
[٩٥١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا حميد أحمد بن إبراهيم الحنظلي يقول: سمعت محمد بن العباسر السليطي يقول: سمعت محمد بن أسلم ينشد:
إن الطبيب بطبه ودوائه … لايسطيع دفاع مقدور أتى
ما للطبيب يموت بالداء الذي … قدكان يبرئ مثله فيما مضى
هلك المداوى والمداوي والذي … جلب الدواء وباعه ومن اشترى
[٩٥١٦] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي أنا أبو إسحاق الأصبهاني نا أبو أحمد ابن فارس نا محمد بن إسماعيل البخاري قال: قال يوسف الصفار: سمع يحيى الأموي سمع الأعمش سمع حيان بن أبجر يقول: دع الدواء ما احتمل جسمك الداء.
[٩٥١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان أنا ابن أبي الدنيا قال: حدثت عن إسحاق بن موسى الخطمي نا محمد بن زائدة أبو هشام الكوفي عن رقبة قال: قيل لإبراهيم التيمي وهو في الديماس: لو دعوت الله ﷿ أن يفرج عنك. قال: إني لأستحي أن أدعو الله أن يفرج عني مما لي فيه أجر.
_________________
(١) إسناده صحيح. الأثر أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤/ ٣٦)، قال في "المجمع" (٥/ ٨٦): رجاله رجال الصحيح.
(٢) إسناده ضعيف. • محمد بن زائدة، التميمي، ويقال: التيمي، أبو هشام الصيرفي، ليس بمعروف. ذكره ابن رجب في "جامع العلوم" (٣٦٩) عن إبراهيم التيمي بغير إسناد.
[ ١٢ / ٣٥٠ ]
[٩٥١٨] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عبد الله بن محمد بن هانئ أنا مرحوم بن عبد العزيز حدثني حبيب أبو محمد الهزاني قال: عادني الحسن في مرض لي فقال: يا حبيب إن لم تؤجر إلا فيما تحب قل أجرنا وإن الله كريم يبتلي العبد وهو كاره ويعطيه عليه الأجر العظيم.
[٩٥١٩] قال: وحدثنا أبو بكر حدثني علي بن إشكاب العامري نا يزيد بن هارون نا مبارك عن الحسن أنه ذكر الوجه فقال: أما والله ما يسر أيام المسلم أيام قورب له فيها من أجله وذكر فيها ما نسي من معاده وكفر بها عنه خطاياه.
[٩٥٢٠] قال: وحدثنا أبو بكر حدثني سعيد بن (شاهويه) (^١) حدثني عمي حاتم بن بشر قال: مرض جدي عطاء الخراساني فدخل عليه محمد بن واسع يعوده، قال: سمعت الحسن يقول: إدن العبد ليبتلى في ماله فيصبر فلا يبلغ بذلك الدرجات العلى، ويبتلى في بدنه فيصبر فيبلغ بذلك الدرجات العلى قال: وكان عطاء قد أصابته مرضات.
[٩٥٢١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت محمد بن عبد الله يقول: سمعت إبراهيم بن المولد يقول: دخلت على إبراهيم المقرئ وقد رفسته بغلته فكسرت رجله فقال: لولا مصائب الدنيا قدمنا على الله مفاليس.
_________________
(١) إسناده حسن. • عبد الله بن محمد بن هانئ، أبو عبد الرحمن النيسابوري، ثقة. • حبيب إن كان المعلم، فهو صدوق، وإلا فلم أقف على من نسبه الهزاني. والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٥٦).
(٢) إسناده حسن. • مبارك هو ابن فضالة بن أبي أمية البصري، صدوق يدلس. • الحسن هو ابن أبي الحسن يسار البصري.
(٣) في إسناده من لم أقف عليه. والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (رقم ٨٠) عن سعيد بن شاهويه بسنده به.
(٤) غير واضح في الأصلين.
(٥) •إبراهيم بن المولد هو إبراهيم بن أحمد بن المولد أبو إسحاق الرقي. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ١٦٤).
[ ١٢ / ٣٥١ ]
[٩٥٢٢] أخبرنا أبو سعد الماليني نا أبو محمد بن أبي الحسن المصري حدثني أبو العباس المعافري قال: سمعت نصر مولى جعين يقول: سمعت ذا النون يقول: ما ضرك ما عزك إذا أعقبك ما سرك، لقد عزك ما سرك إذا أعقبك ما ضرك.
[٩٥٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان نا جعفر بن محمد ابن الحسين نا الحسين بن منصور قال: سمعت علي بن عثام يقول: يقال على من صبر على ما يكره رأى ما يحب.
[٩٥٢٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت سعيد بن أحمد يقول: سمعت جعفرا الخلدي يقول: سمعت الجنيد يقول: الصبر مفتاح كل خير.
[٩٥٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن أحمد الصيدلاني نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان نا أبو أسامة عن محمد بن عمرو قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب على منبر رسول الله - ﷺ - يذكر الصبر وما جعل الله فيه من الفضل ثم قال: ما أعطى الله ﷿ عبدا شيئًا في الدنيا ثم أخذه منه فأعقبه بما أخذ منه الصبر إلا كان ما أعطاه خيرًا مما أخذ منه.
[٩٥٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن
_________________
(١) إسناده صحيح. • الحسين بن منصور هو ابن جعفر بن عبد الله، أبو علي النيسابور، ثقة. • علي بن عثام هو ابن علي العامري الكلابي أبو علي الكوفي، ثقة فاضل.
(٢) •سعيد بن أحمد هو أبو علي البلخي. • جعفر الخلدي هو ابن محمد بن نصير، أبو محمد الخواص، من كبار مشايخ الصوفية. • الجنيد هو ابن محمد، أبو القاسم الخزار، من أئمة القوم وسادتهم.
(٣) إسناده حسن. • الحسن بن علي بن عفان، العامري، أبو محمد الكوفي، صدوق. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة بن زيد، القرشي الكوفي، ثقة ثبت. • محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي. صالح الحديث.
(٤) الأثر أخرجه السلمي في "طبقات الصوفية" (٣١ - ٣٥) من طريق عثمان بن عمارة مطولًا جدًّا، وقال فيه: أسلم بن يزيد الجهني، ولم يذكروا إبراهيم بن آدم في تعريف الصبر والتصبر.
[ ١٢ / ٣٥٢ ]
منويه البلخي بنيسابور نا محمد بن إبراهيم بن سيس العامري نا يحيى بن معاذ الرإؤي نا عثمان بن عمار عن إبراهيم بن أدهم قال: دخلت الإسكندرية فلقيت شيخا يقال له أسلم بن زيد الجهني فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من أهل خراسان. فقال: ما حملك على الخروج من الدنيا؟ قلت: زهد فيها ورجاء ثواب من الله ﷿. فقال لي: إن العبد لا يتم له رجاء ثواب من الله ﷿ حتى يحمل نفسه على الصبر. فقال رجل من أصحابه: وأي شيء الصبر؟ قال: هو أن يروض نفسه على احتمال مكاره الأنفس. قال إبراهيم: هذا تصبر وليس بصبر. ففزع وراعه قولي وقال: يا غلام من أين لك هذا الذي قلت؟ قلت: عطاء من الله ﷿. فقال لي: صدقت هو تصبر وليس بصبر يا غلام احفظ عني وعه واحتمل واعقل واعلم أن أدنى منازل الزاهدين في الدنيا احتمال المكاره للأنفس فإذا كان العبد محتملا للمكاره أورث الله ﷿ قلبه نورًا. قلت: وما ذاك النور؟ قال: سراج يضيء قلبه.
[٩٥٢٧] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا حاجب بن أحمد نا محمد بن حماد نا محمد بن الفضل عن ليث عن مجاهد قال: يؤتى بثلاثة يوم القيامة بالغني والمريض والعبد المملوك. فقال للغني: ما يمنعك من عبادتي؟ فيقول: يارب أكثرت لي من المال فطغيت فيؤتى بسليمان في ملكه فيقول: أنت كنت أشد شغلا من هذا؟ قال: يقول: لا بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني. قال: ثم يؤتى بالمريض قال: فيقول: ما يمنعك من عبادتي؟ قال: يقول: شغلت على جسدي. قال: فيؤتى بأيوب في ضره فيقول: أنت كنت أشد ضرًّا من هذا؟ قال: لا بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني. قال: ثم يؤتى بمملوك فيقول: ما منعك من عبادتي؟ فيقول: يارب جعلت علي أربابا يملكونني. قال: فيؤتى بيوسف في عبوديته فيقول: أنت كنت أشد عبودية أم هذا؟ قال: لا بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني.
[٩٥٢٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا عبيد بن
_________________
(١) إسناده ضعيف. • الليث هو ابن أبي سليم بن زنيم القرشي، يضعفونه.
(٢) إسناده ضعيف. • عمر بن عبد الله المدني، أبو حفص، مولى غفرة، ضعيف، ولم يسمع أحدا من الصحابة. =
[ ١٢ / ٣٥٣ ]
شريك نا سليمان بن عبد الرحمن نا عيسى بن يونس نا عمر بن عبد الله موك غفرة عن عبد الله بن عباس كذا قال: كنت رديف رسول الله - ﷺ - فقال: "يا غلام ألا أعلمك كلمات لعل الله أن ينفعك بهن". قلت: بلى يا رسول الله. قال: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله قد جف القلم بما هو كائن فلو اجتمع الخلق على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله في أم الكتاب لم يستطيعوا ولو اجتمع الخلق أن يضروك بشيء لم يكتبه الله في أم الكتاب لم يستطيعوا، فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا واليقين فافعل وإن لم تستطيع فإن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيًرا، واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرًا".
[٩٥٢٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا أبو علي بن سختويه نا سعيد ابن سليمان نا أبو شهاب الخياط عن محمد بن عيسى القرشي عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: أتيت النبي - ﷺ - وأنا غلام قال: فقال لي: "يا غلام احفظ الله يحفظك واحفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وأعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئًا لم يرد الله أن يعطيك لم يقدروا على ذلك أو يمنعوا شيئًا أراد الله أن يعطيكه لم يقدروا على ذلك، واعلم أن القلم قد جف بما هو كائن إلى يوم القيامة فإذا سألت فاسأل الله وإذا اعتصمت فاعتصم بالله، واعلم أن النصر مع الصر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرًا".
_________________
(١) = والحديث أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ١٧٨) من طريق عمر بن عبد الله مولى غفرة، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٢٢٣) من طريق عمر بن عبد الله مولى غفرة، عن عكرمة، عن ابن عباس. وله شاهد يأتي بعده.
(٢) إسناده ضعيف. • عيسى بن محمد القرشي مجهول بالنقل لا يعرف إلا بهذا الحديث. الحديث أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٣٩٧)، والطبراني في "الكبير" (١١/ ١٢٣)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٦٢٤)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٤٣٥) من طريق أبي شهاب الخياط بسنده به.
[ ١٢ / ٣٥٤ ]
[٩٥٣٠] أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو هشام، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا أبو نصر، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء قال: من يكثر الدعاء في الرخاء يستجاب له عند البلاء، ومن يكثر قرع الباب يفتح له.
[٩٥٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمذان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا سعيد بن مسلم بن بانك أظنه عن أبيه.
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عبد الله بن شبيبا، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثني سعيد بن مسلم ابن بانك، عن أبيه، أنه سمع علي بن الحسين، يحدث عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله - ﷺ -: "انتظار الفرج بالصبر عبادة".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو هشام هو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي الرفاعي، ليس بالقوي. • أبو نصر هو عبد الله بن عبد الرحمن الضبي الكوفي.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو القاسم هو عبد الرحمن بن الحسن القاضي الهمذاني، ضعفه صالح بن أحمد الحافظ. • إبراهيم بن الحسين هو أبو إسحاق الهمذاني الكسائي المعروف بابن ديزيل. • عبد الله بن شبيب هو أبو سعيد الربعي أخباري، قال أبو أحمد الحاكم ذاهب الحديث. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص ١٧) بنفس الطريق الثانية. وذكره الغزالي في "الإحياء" بدون الزيادة (٤/ ٧١) وقال العر اقي في تخريجه: رواه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" من حديث علي دون قوله "بالصبر" وكلها ضعيفة. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه لابن أبي الدنيا في "الفرج " وابن عساكر في "التاريخ" وقال المناوي: قال العراقي: سنده ضعيف، وقد خرجه البيهقي في "الشعب" والديلمي باللفظ المذكور عن علي "فيض القدير" (٣/ ٥٢). وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٩٩): رواه أبو نعيم عن رجل عن النبي - ﷺ - حديث أبي نعيم أشبه أن يكون أصح وله طرق منها ما رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي من طريقه والديلمي من حديث علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب رفعه. وأورده الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٤٢٨) مع زيادة رواية ابن بشران وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في "الفرج" وابن عساكر وقال: ضعيف.
[ ١٢ / ٣٥٥ ]
قال الشيخ: وفي رواية ابن بشران: "انتظار الفرج من الله عبادة، ومن رضي بالقليل من الرزق، ﵁ بالقليل من العمل".
[٩٥٣٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي مقاتل وابن مكرم قالا: حدثنا ابن وارة، حدثنا الحسن بن بشر، حدثنا قيس بن الربيع، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال النبي - ﷺ -: "أفضل العبادة توقع الفرج".
[٩٥٣٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًا. • محمد بن أحمد هو ابن أبي مقاتل شيخ الحافظ ابن عدي لم أظفر له بترجمة. • ابن مكرم هو محمد بن الحسين بن مكرم البغدادي، أبو بكر نزيل البصرة. • ابن وارة هو محمد بن مسلم بن عثمان بن عبد الله الرازي. • الحسن بن بشر هو ابن سلم الهمداني، أبو علي الكوفي صدوق يخطئ، وقال النسائي: ليس بقوي. • قيس بن الربيع هو الأسدي، أبو محمد الكوفي، لينه أحمد وضعفه ابن معين والدارقطني وغيره، قال الجوزجاني: ساقط. • حكيم بن جبير هو الأسدي، الكوفي، ضعيف رمي بالتشيع. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦٣٧) عن محمد بن أحمد بن أبي مقاتل، و(٦/ ٢٠٦٩) عن ابن مكرم، كلاهما عن ابن وارة بنفس الإسناد. وقال ابن عدي: وهذا بهذا الإسناد لا أعلم رواه غير قيس. وأورده الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٤٢٦) ونسبه للقضاعي فقط وضعفه.
(٢) إسناده: حسن لكنه مرسل كما قال المؤلف. • أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي. • نعيم بن حماد هو ابن معاوية بن الحارث الخزاعي، أبو عبد الله. صدوق يخطئ كثيرًا فقيه، عارف بالفرائض، من العاشرة (خ مق د ت ق). • بقية هو ابن الوليد. والحديث ذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٣٥٥ رقم ١٤٢٦) عن أنس بن مالك. وذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٩٩) وقال: ومنها ما أشار إليه الخليلي في "الإرشاد" بقوله: تفرد به بقية وهو أشبه، وقال ورواه بعضهم عن بقية مرسلًا، هكذا قال المؤلف بعدما خرجه كما ترى.
[ ١٢ / ٣٥٦ ]
ابن الشرقي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا بقية، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن النبي - ﷺ -: "انتظار الفرج من الله ﷿ عبادة". قال الشيخ: هذا مرسل.
[٩٥٣٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا الباغندي، حدثنا سليمان بن سلمة، حدثنا بقية، عن مالك، عن الزهري، عن أنس عن النبي - ﷺ -: "انتظار الفرج عبادة".
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًّا. • الباغندي هو محمد بن محمد بن سليمان، أبو بكر الواسطى، صدوق لا بأس به. • سليمان بن سلمة هو ابن عبد الجبار الخبائري الحمصي. قال أبو حاتم: متروك لا يشتغل به، وكذبه ابن الجنيد وقال النسائي: ليس بشيء، وقال ابن عدي: له غير حديث منكر، تقدم. • بقية هو ابن الوليد الكلاعي. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٥٠٨، ٣/ ١١٤١) عن محمد بن سليمان الباغندي بنفس الإسناد، وقال: هذا حديث باطل عن مالك بهذا الإسناد لا يروي عنه غير بقية. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (٢/ ١٥٥) من طريق محمد بن المظفر عن محمد بن محمد بن سليمان أبي بكر الواسطى به. وقال أبو بكر: أنكرته عليه أشد الإنكار وقلت: ليس- من هذا شيء ألبتة، وكان أمر سليمان هذا شيئًا عجيبًا الله أعلم به. وقد رواه شيخ كذاب كان بعسكر مكرم عن عيسى بن أحمد العسقلاني عن بقية وأفحش في الجرأة على ذلك لأنه معروف أن الخبائري تفرد به والله أعلم. وقد أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٢/ ١٥٤ - ١٥٥) من طريق أبي الفرج محمد بن جعفر بن الحسن بن سليمان بن علي صاحب المصلى من حفظه أنبأنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، عن أبي نعيم عبيد بن هشام الحلبي، عن مالك بن أنس عن الزهري عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ -. وقال الخطيب: وهم هذا الشيخ على الباغندي وعلى من فوقه في هذا الحديث وهمًا قبيحًا؛ لأنه لا يعرف إلا من رواية سليمان بن سلمة الخبائري عن بقية بن الوليد عن مالك وكذلك حدث به الباغندي وذكره الزبيدي في "إتحاف السادة المتقين" (٩/ ٢٧) وعزاه لابن عدي والخطيب من حديث أنس ضعيف. وذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق" (٦/ ٢٧٨) والذهبي في "الميزان" (٢/ ٢١٠) والحافظ ابن حجر في "اللسان" (٣/ ٩٣) كلهم في ترجمة سليمان بن سلمة الخبائري. رواه البزار في "مسنده" (٤/ ٣٨ - كشف الأستار) من طريق سليمان بن شرحبيل عن بقية بن الوليد به. وضعفه الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٤٢٧).
[ ١٢ / ٣٥٧ ]
قال الشيخ: أسنده سليمان بن سلمة الخبائري والأول بالإرسال أولى.
[٩٥٣٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، أخبرنا محمد بن عبدوس ابن كامل، حدثنا محمد بن عبد الله الرقي، حدثنا حماد بن واقد، قال: سمعت إسرائيل ابن يونس، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: "سل الله من فضله؛ فإن الله يحبّ أن يسأل، وأفضل العبادة انتظار الفرج".
قال الشيخ: تفرد به حماد بن واقد وليس بالقوي.
[٩٥٣٦] أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن محمد
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو عمرو بن نجيد هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد السلمي الصوفي. • محمد بن عبد الله هو ابن سابور الرقي الواسطي النجار. صدوق، من الحادية عشرة (ق). • حماد بن واقد هو العيشي البصري، ضعيف. • أبو إسحاق الهمداني هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السبيعي. • أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الكوفي. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ١٢٤ رقم ١٠٠٨٨) وفي "الأوسط" (٢/ ١٥/ ألف) وفي "كتاب الدعاء" (رقم ٢٢) وابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص ١٧) من طريق محمد ابن عبد الله الأرزي عن حماد بن واقد به. وقال الطبراني في "الأوسط": لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا إسرائيل تفرد به حماد بن واقد ولا يروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد. وذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٩٩ رقم ١٩٥) وعزاه للترمذي في الدعوات من "جامعه" وابن أبي الدنيا في "الفرج" والمؤلف في "الشعب" والعسكري في "الأمثال" والديلمي في "مسنده" وقال: قال البيهقي عقبه: تفرد به حماد وليس بالقوي وحسن شيخنا إسناده، لكن قال الترمذي عقبه: هكذا روى حماد بن واقد وليس بالحافظ وضعفه الألباني. راجع "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٤٩٢). وقد تقدم الحديث برقم (١٠٨٦) بطريق ابن عدي فراجعه.
(٢) إسناده: جيد. • محمد بن محمد بن بندويه الخراساني. ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" (١/ ١٨٢) وقال: حدث عن محمد بن أيوب الرازي وأحمد بن علي الأبار، حدث عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإسفراييني. • محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي أبو أحمد الزبيري. • سفيان هو الثوري.
[ ١٢ / ٣٥٨ ]
ابن بندويه، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، أنه قال: قال موسى ﵇: يارب أرأيت إبراهيم وإسحاق ويعقوب أي شيء أعطيتهم؟ قال: إن إبراهيم لم يعدل بي شيئًا إلا اختارني عليه، وإن إسحاق جاد لي بنفسه فهو على ما سواه أجود، وأما يعقوب فما ابتليته ببلاء إلا ازداد بي حسن الظن.
[٩٥٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ، حدثنا آدم، حدثنا أبو هلال الراسبي، عن الحسن قال: ابتلاه بالكواكب فوجده صابرًا، فأثنى عليه، فاتمهن قال يقول: فعلمهن.
[٩٥٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أحمد بن الفضل الصائغ هو أبو جعفر العسقلاني نقل الحافظ عن ابن حزم أنه قال: مجهول. • آدم هو ابن أبي إياس. • أبو هلال الراسبي هو محمد بن سليم البصري، صدوق فيه لين. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والأثر رواه ابن جرير في "تفسيره" (١/ ٥٢٧) من طريق سلم بن قتيبة عن أبي هلال عن الحسن به. وزاد فيه مع الكوكب "الشمس والقمر". كما رواه أبو عبيد في "الخطب والمواعظ" (رقم ١٢٦) وابن جرير في "تفسيره" (١/ ٥٢٧) من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن علية عن أبي رجاء عن الحسن بسياق طويل بنحوه.
(٢) إسناده: حسن. • خالد بن خداش هو أبو الهيثم الهلبي البصري، صدوق يخطئ. • عبد الله بن زيد هو ابن أسلم العدوي مولى آل عمر، أبو محمد المدني. صدوق، فيه لين، من السابعة (بخ ت س). والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص ٢٤) بنفس الطريق. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥/ ٣٣٥، ١٣/ ٣٧ - ٣٨) وأبو داود في "الزهد" (رقم ٨٠) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٠٠ - ٣٠١) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه بسياق طويل. وصححه الحاكم وأقره الذهبي. وأخرجه مالك في "الموطأ" في الجهاد (ص ٤٤٦) ومن طريقه ابن جرير في "تفسيره" (٤/ ٢٢١) عن زيد بن أسلم عن أبيه. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٤١٨) ونسبه لمالك وابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا وابن جرير والحاكم والمؤلف في "الشعب".
[ ١٢ / ٣٥٩ ]
عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا أبو بكر، حدثنا خالد بن خداش، حدثني عبد الله بن زيد ابن أسلم، عن أبيه، عن أسلم: أن أبا عبيدة حصر، فكتب إليه عمر يقول: مهما ينزل بامرئ شدة يجعل الله بعدها فرجًا، وإنه لن يغلب عسر يسرين، وإنه يقول ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (^١).
[٩٥٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عمن حدثه عن عبد الله بن مسعود قال: لو أن العسر دخل في جحر لجاء اليسر حتى يدخل معه، ثم قال قال الله ﷿: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (^٢).
وروي هذا (^٣) من وجه آخر مرفوعًا وهو ضعيف.
[٩٥٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه، حدثنا
_________________
(١) سورة آل عمران (٣/ ٢٠٠).
(٢) إسناده: فيه جهالة. والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص ٢٤) بنفس الإسناد. ورواه ابن جرير في "تفسيره" (٣٠/ ٢٣٦) من طريق سعيد عن معاوية بن قرة عن رجل عن ابن مسعود به. كما رواه ابن جرير في "تفسيره" (٣٠/ ٢٣٦) من طريق وكيع عن شعبة عن رجل عن ابن مسعود. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٥٥١) وعزاه إلى عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في "الصبر" وابن المنذر والمؤلف في "الشعب".
(٣) سورة الانشراح (٩٤/ ٥ - ٦).
(٤) قد أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٨٥ رقم ٩٩٧٧) من طريق أبي حازم عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعًا، وفيه أبو حازم الأعور القصاب وهو ضعيف فيما ذكره الهيثمي في "المجمع" (٧/ ١٣٩).
(٥) إسناده: ضعيف. • حميد بن حماد هو ابن خوار أبوالجهم ويقال: ابن أبي الخوار التميمي. لين الحديث، من التاسعة (د). وقال أبو زرعة: شيخ، وقال ابن حبان: ربما أخطأ، وضعفه أبو داود وقال الدارقطني: يعتبر به. ولينه ابن عدي وقال: يحدث عن "الثقات" بالمناكير. راجع "الجرح والتعديل" (٣/ ٢٢٠) "الثقات" (٨/ ١٩٦) "التهذيب" (٣/ ٣٧) "الكامل" (٢/ ٦٩٣) "الميزان" (١/ ٦١١).
[ ١٢ / ٣٦٠ ]
عبد الله بن محمود المروزي، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا حميد بن حماد أبو الجهم، حدثنا عائذ بن شريح، قال سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله - ﷺ - جالسًا وحياله جحر، فقال: "لو جاء العسر فدخل هذا الجحر لجاءه اليسو، فدخل عليه فأخرجه، قال: قال الله ﷿: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾ ".
قال الشيخ: تفرد به حميد هذا روي مرسلًا كما.
[٩٥٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن علي الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم الصنعاني، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن الحسن في قوله ﷿: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ قال: خرج النبي - ﷺ - يومًا مسرورًا فرحًا وهو يضحك، وهو يقول: "لن يغلب عسر يسرين" ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.
_________________
(١) =. عائذ بن شريح هو الحضرمي، قال أبو حاتم: في حديثه ضعف، وقال ابن طاهر: ليس بشيء تقدم. والحديث أخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ١٠٧) من طريق أحمد بن إبراهيم بن يعيش عن عمود بن غيلان به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦٩٤) من طريق محمد بن معمر عن حميد بن حماد به. وقال الشيخ ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عن عائذ بن شريح غير حميد ابن حماد. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٥٥) عن أبي العباس أحمد بن هارون بنفس الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث عجيب غير أن الشيخين لم يحتجا بعائذ بن شريح وتعقبه الذهبي بقوله: تفرد به حميد بن حماد عن عائذ وحميد منكر الحديث كعائذ. وذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ١٤٠٣) وقال: ضعيف جدًّا. وانظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٨٢٣).
(٢) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه والحديث مرسل. • أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٣٠/ ٢٣٦) من طريق ابن ثور عن معمر عن الحسن به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٢٨) عن محمد بن علي الصنعاني بنفس السند. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٥٥١) ونسبه لعبد الرزاق وابن جرير والحاكم والمؤلف. وضعفه الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٧٨٧).
[ ١٢ / ٣٦١ ]
[٩٥٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن محمد بن الحبيبي بمرو، حدثنا محمد ابن موسى الباشاني، قال أنشدني محمد بن عامر البلخي:
أفارج الهم عن نوح وأسرته … وصاحب الحوت مولى كل مكروب
وفالق البحر عن موسى وشيعته … ومذهب الحزن عن ذي البيت يعقوب
وجاعل النار لابراهيم باردة … ورافع السقم عن أوصال أيوب (^١)
إن الأطباء لا يعيون عن وصبي … أنت الطبيب طبيب غير مغلوب
[٩٥٤٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال أنشدني أحمد بن يحيى قوله:
مفتاح باب الفرج الصبر … وكل عسر معه يسر
والدهر لا يبقى على حاله … والأمر يأتي بعده الأمر
والكره تفنيه الليالي التي … يفنى عليها الخير والشر
وكيف يبقى الحال من حاله … ويسرع فيه اليوم والشهر
[٩٥٤٤] قال: وحدثنا أبو بكر قال قال: محمد بن الحسين وكان القاسم بن محمد بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • محمد بن موسى الباشاني وهو الفاشاني وهاه الذهبي. • محمد بن عامر بن إبراهيم بن واقد بن عبد الله البلخي أبو عبد الله (م ٢٠٦ أو ٢٠٧ هـ). ذكره أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ١٩١) وقال: كان يجري في مجلسه فنون العلم والفقه والنحو والغريب والشعر والحديث.
(٢) وقع في الأصل و"ن" "يعقوب" وهو خطأ.
(٣) إسناده: جيد. • أحمد بن يحيى هو ابن زيد بن سيار، أبو العباس النحوي الشيباني المعروف بثعلب تقدم. وهذه الأبيات ذكرها ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص ٤٥).
(٤) إسناده: فيه شيخ ابن أبي الدنيا لم أعرفه. • القاسم بن محمد بن جعفر لم أظفر له بترجمة. وذكر ابن أبي الدنيا هذه الأبيات في كتاب "الفرج بعد الشدة" (ص ٥٣ - ٥٤).
[ ١٢ / ٣٦٢ ]
جعفر يقول كثيرًا:
عسى ما ترى أن لا يدوم وأن ترى … له فرجًا مما ألح به الدهر
عسى فرجًا يأتي به الله إنه … له كل يوم في خليقته أمر
إذا لاح عسر فارج يسرًا فإنه … قضى الله إن العسر يتبعه يسر
[٩٥٤٥] قال وحدثنا أبو بكر، حدثني محمد بن الحسين الأنصاري، حدثني إبراهيم بن مسعود قال: كان رجل من تجار المدينة يختلف إلى جعفر بن محمد فيخالطه، ويعرفه بحسن الحال، فتغيرت حاله فجعل يشكو ذلك إلى جعفر بن محمد فقال جعفر:
فلا تجزع وإن أعسرت يومًا … فقد أيسرت في الزمن الطويل
ولا تيأس فإن اليأس كفر … لعل الله يغني عن قليل
ولا تظنن بربك ظن سوء … فإن الله أولى بالجميل
قال: فخرجت من عنده وأنا أغنى الناس.
[٩٥٤٦] أخبرنا أبو الحسين حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا،
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • إبراهيم بن مسعود لعله ابن عبد الحميد القرشي الهمداني صدوق. • جعفر بن محمد لم أستطع تعيينه. والأبيات ذكرها ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص ٥٣). وفيه "إذا أعسرت" موضع "وإن أعسرت".
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو عرفان لم أجد اسمه وترجمته. • أبو عبيدة هو معمر بن المثنى التيمي البصري النحوي اللغوي (م ١٨٨ هـ). صدوق، أخباري وقد رمي برأي الخوارج، من السابعة (خت د). • يونس بن حبيب هو النحوي البصري، أبو عبد الرحمن. • أبو عمرو بن العلاء هو ابن عمار بن العريان المازني النحوي القارئ. والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص ٥٢) عن أبي عدنان عن أبي عبيدة معمر بن المثنى به، وفيه وقع أبوعدنان موضع "أبو عرفان" ولم أدر وجه الصواب فيهما.
[ ١٢ / ٣٦٣ ]
حدثني أبو عرفان، حدثني أبو عبيدة معمر بن المثنى، عن يونس بن حبيب قال قال لي أبو عمرو بن العلاء: كنا نضر أيام الحجاج بصنعاء فسمعت منشدًا ينشد:
ربما تكره النفوس من الأمـ … ر له فرجة كحل العقال
فاستطرفت قوله: فرجة، فإني كذلك إذ سمعت قائلًا يقول: مات الحجاج فما أدري أي الأمرين كنت أشد فرحًا بموت الحجاج أم بذلك البيت؟
[٩٥٤٧] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثني محمد بن الحسين قال: رأيت مجنونًا قد ألجأه الصبيان إلى مسجد، فجاء فقعد في زاوية، فتفرقوا عنه فقام وهو يقول:
إذا تضايق أمر فانتظر فرجًا … فأصعب الأمر أدناه من الفرج
[٩٥٤٨] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني الحسين بن عبد الرحمن أن وزير الملك نفاه الملك لموجدة وجدها عليه، فاغتم لذلك غمًّا شديدًا، فبينما هو ذات ليلة في مسير له إذ أنشده رجل كان معه:
أحسن الظن برب عودك … حسنًا أمس وسوى أودك
إن ربًّا كان يكفيك الذي … كان بالأمس سيكفيك غدك
قال: فسري عنه فأمر له بعشرة آلاف درهم.
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي. • محمد بن الحسين هو البرجلاني. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص ٤٣) عن محمد بن الحسين وفيه "فأصعب الأمور" بدل "فأصعب الأمر".
(٢) إسناده: حسن. • محمد بن الحسين هو الجرجرائي مقبول. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص ٤٣) وفيه "فبرئ عنه" موضع "فسري عنه". قوله "موجدة" أي غضب عليه ووجد عليه. و"أودك" أي اعوجاجك.
[ ١٢ / ٣٦٤ ]
[٩٥٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، قال أبو بكر بن أبي الدنيا، أنشدني رجل من قريش أبياتا:
الم تر أن ربك ليس تحصى … أياديه الحديثة والقديمة
تسل عن الهموم فليس شيء … يقيم وما همومك بالمقيمة
لعل الله ينظر بعد هذا … إليك بنظرة منه رحيمة
[٩٥٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أنشدني أبو الحسن علي بن بكران الواسطي، قال: أنشدنا علي بن مهدي لبعضهم:
عسى الكرب الذي أمسيت فيه … يكون وراءه فرج قريب
فيأمن خائف ويفك عان … ويأتي أهله النائي الغريب
فيا ليت الرياح مسخرات … بحاجتنا تبادر أو تئوب
فتخبرنا الشمال إذا أتتنا … وتخبر أهلنا عنا الجنوب
فإن يك صدر هذا اليوم ولى … فإن غدا لناظره قريب
[٩٥٥١] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أنشدني محمد بن العباسرالعصمي،
_________________
(١) قد ذكر ابن أبي الدنيا هذه الأبيات في كتاب "الفرج بعد الشدة" (ص ٤٦).
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو الحسن هو علي بن بكران الواسطي لم أقف على من ترجمه. • علي بن مهدي هو ابن علي بن مهدي الكسروي أبو الحسن الأصفهاني الطبري النحوي المتكلم. قال ياقوت: أحد الرواة العلماء النحويين الشراء وكان أديبا طريقًا حافظًا شاعرًا عارفًا بكتاب العين خاصة أدب هارون بن المنجم. راجع ترجمته في "معجم الأدباء" (١٥/ ٨٨) "بغية الوعاة" (٢/ ٢٠٨).
(٣) إسناده: كسابقه. • الخلادي هو أبو الحسين محمد بن أبي علي لم أعرفه. • السمري هو أبو عبد الله محمد بن الجهم بن هارون السمري البصري. ذكره السمعاني في "الأنساب" (٧/ ٢٢٠) وقال: روى عن الفراء أشياء من كتبه.
[ ١٢ / ٣٦٥ ]
قال: أنشدني الخلادي، قال: أنشدنا السمري، وذكر أنه لأمير المؤمنين علي بن أبي طالبا ﵁:
كم فرحة لك بين أثناء النوائب … ومسرة قد أقبلت من حيث تنتظر المصائب
[٩٥٥٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، حدثنا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي، قال: سمعت وريزة بن محمد الغساني، يقول سمعت سالم بن الحسين، يقول: قرأت على مواضع في بعض القصور:
إذا ما أراد الله تيسير حاجة … رأيت لها من موضع اليأس مخرجًا
قال: وأنشدني:
وكم حاجة كادت تكون تعسرت … وأخرى أتت واليأس منها تعودها
قال: وأنشدني سالم بن الحسين:
ما هم عبد من الدنيا بذى حزن … إلا لذلك مفتاح من الفرج
يمشي بدار الهم مفترش الحشا … متفكر في عظم مافيه ولج
ولعل أن يأتي الصباح بنعمة … من ربه فيراه منها قد خرج
[٩٥٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا جعفر محمد بن حاتم الكشي أن عبد ابن حميد قال لرجل شكى إليه العسرة في أموره:
ألا يا أيها المرء الذي في عسره أصبح … إذا اشتد بك الأمر فلا تنس ألم نشرح
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • إبراهيم بن عبد الواحد العبسي لم أجد ترجمته. • سالم بن الحسين لم أظفر له بترجمة.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو جعفر محمد بن حاتم الكشي هو ابن خزيمة كذبه الحاكم. • عبد بن حميد بن نصر الكشي، أبو محمد وقيل: اسمه عبد الحميد (م ٢٤٩ هـ) ثقة حافظ، من الحادية عشرة (خت م ت).
[ ١٢ / ٣٦٦ ]
[٩٥٥٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا سهل ابن عمار، حدثنا عبد الرحمن بن قيس، حدثنا هلالى بن عبد الرحمن، حدثنا عطاء بن أبي ميمون أبومعاذ، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "عودوا المريض، ومروهم فليدعوا الله لكم؛ فإنّ دعوة المريض مستجابة، وذنبه مغفور".
[٩٥٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا ترد دعوة المريض حتى يبرأ".
[٩٥٥٦] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا،
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًّا. • سهل بن عمار هو أبو يحيى العتكي النيسابوري، ضعفه ابن منده، وقال الحاكم: مختلف في عدالته. • عبد الرحمن بن قيس هو الضبي، أبو معاوية الزعفراني، متروك، كذبه أبو زرعة وغيره، من التاسعة (تم). • عطاء بن أبي ميمون هو أبومعاذ البصري، ثقة، رمي بالقدر، من الرابعة (خ م د س ق). والحديث أورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ١٣ رقم ٤٠١٥) عن أنس بن مالك. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للطبراني في "الأوسط" ورمز له بضعفه وقال الناوي: رواه الطبراني في "الأوسط" وضعفه المنذري ورواه عنه أيضًا البيهقي في "الشعب" "فيض القدير" (٤/ ٣٦٦). وقال الألباني: موضوع انظر. "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٨٢٧).
(٢) إسناده: ضعيف. • سويد بن سعيد هو ابن سهل الهروي الحدثاني، صدوق. • عبد الرحمن بن زيد هو ابن أسلم العدوي ضعيف. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٧٠) بنفس السند وفيه "عبد الرحيم ابن زيد العمي" بدل "عبد الرحمن بن زيد بن أسلم".
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو سعيد هو محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي. • الحسين بن محمد هو ابن أيوب الذارع أبو علي البصري (م ٢٤٧ هـ)، صدوق من العاشرة (ت س). =
[ ١٢ / ٣٦٧ ]
حدثني الحسين بن محمد السعدي الذارع، حدثنا عمر بن أبي خليفة العبدي، حدثني عبيد الله بن أبي صالح، قال: دخل علي طاوس وأنا مريض، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، ادع لنا، فقال: ادع لنفسك؛ فإنه يجيب المضطر إذا دعاه.
[٩٥٥٧] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وأئل، عن كردوس الثعلبي قال: وجدت في الإنجيل إذ كنت أقرؤه: إن الله ليصيب العبد بالأمر يكرهه، وإنه ليحبه لينظر كيف تضرعه إليه.
[٩٥٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا أبو الروح- رجل من أهل مرو - عن سفيان بن عيينة قال: مر محمد بن علي بمحمد بن المنكدر، قال: ما لي أراك مغمومًا؟ فقال أبو حاتم ذاك لدين قد قدحه قال محمد بن علي: افتح له بالدعاء. قال: نعم، لقد بورك لعبد من حاجة أكثر فيها دعاء ربه كائنة ما كانت.
_________________
(١) =• عمر بن أبي خليفة العبدي هو البصري مقبول. • عبيد الله بن أبي صالح صاحب طاوس لم أجد ترجمته. • طاوس هو ابن كيسان اليماني. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٧١) بنفس هذا الإسناد.
(٢) إسناده: جيد. • إسحاق بن إسماعيل هو الطالقاني. • جرير هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي، الكوفي. • منصور هو ابن المعتمر السلمي. • أبو وائل هو شقيق بن سلمة الأسدي، الكوفي مخضرم. • كردوس الثعلبي هو ابن عمرو مقبول، تقدموا. والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٩٤) بنفس الطريق. كما أخرجه في الفرج بعد الشدة من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن كردوس به.
(٣) إسناده: حسن. • عبد الرحمن بن صالح الأزدي هو العتكي الكوفي، صدوق. • أبوروح لعله حرمي بن عمارة بن أبي حفصة البصري، صدوق يهم. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص ٢٢) بنفس السند.
[ ١٢ / ٣٦٨ ]
[٩٥٥٩] أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا الحسين، حدثنا أبو بكر حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثني أبوروح قال: قال ابن عيينة: ما يكره العبد خير له مما يحب لأن ما يكرهه يهيجه للدعاء، وما يحبه يلهيه.
[٩٥٦٠] قال: وحدثنا أبو بكر، قال أبو نصر التمار، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: قال داود: سبحان الله مستخرج الدعاء بالبلاء، سبحان الله مستخرج الشكر بالرخاء.
[٩٥٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد المقرئ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت قال: بلغنا أن الله ﵎ وكل جبريل ﵇ بحاجات- أو قال- بحوائج الناس، فإذا دعا المؤمن فقال: يا جبريل، احبس حاجته؛ فإني أحب دعاءه، وإذا دعا الكافر قال: يا جبريل، اقض حاجته؛ فإني أبغض دعاءه.
هذا هو المحفوظ وقد روي مسندًا كما
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو روح هو حرمي بن عمارة بن أبي حفصة العتكي البصري. • ابن عيينة هو سفيان. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص ٢٢) عن عبد الرحمن بن صالح به.
(٢) إسناده: جيد. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي. • أبو نصر التمار هو عبد الملك بن عبد العزيز القشيري النسائي. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص ٢٢) عن أبي نصر التمار.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو محمد المقرئ هو عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم لا يعرف. • الخضر بن أبان هو الهاشمي، ضعيف. • سيار هو ابن حاتم العنزي. • جعفر هو ابن سليمان الضبعي صدوق. • ثابت هو ابن أسلم البناني. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٣٢٧ - ٣٢٨) من طريق سلام بن مسكين عن ثابت به.
[ ١٢ / ٣٦٩ ]
[٩٥٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن إبراهيم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي - ﷺ -، أنه قال: "إنّ جبريل ﵇ موكل بحاجات العباد، فإذا دعاه عبده المؤمن قال. يا جبريل، احبس حاجة عبدي هذا، فإنّي أحبه وأحبّ صوته، وإذا دعاه عبده الكافر قال: يا جبريل، اقض حاجة عبدي هذا، فإنّي أبغضه وأبغض صوته".
[٩٥٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت قال: أخذ عبيد الله بن زياد ابن أخي صفوان بن محرز فحبسه في السجن، فلم يدع صفوان أحدًا من الوجوه إلا تحمل به عليه فلم يحيى لحاجته نجاحًا، فبات في مصلاه، فأتاه آت في منامه فقال: قم يا صفوان، فاطلب حاجتك من قبل وجهها، قال: فقام فزعًا فتوضأ ثم صلى ثم دعا، فإذا بابن أخيه يضرب الباب، فقال: من هذا؟ فقال: أنا فلان يعني ابن أخيه قال: وأي هذه الساعة؟ قال: انتبه الأمير في جوف الليل فدعا بالنيران والشرط وفتحت أبواب السجون ونودي أين ابن أخي صفوان بن محرز أخرجوه فإني قد منعت النوم منذ الليلة.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • الحسن بن قتيبة هو المدائني الخياط ضعيف الحديث ولم يوثقه أحد. • يزيد بن إبراهيم هو التستري، أبو سعيد. • أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي المكي. لم أقف على من خرجه بهذا الوجه.
(٢) إسناده: واه. • الخضر بن أبان هو الهاشمي ضعيف. • سيار هو ابن حاتم العنزي. • جعفر هو ابن سليمان الضبعي. • ثابت هو ابن أسلم البخاني. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢١٤ - ٢١٥) من طريق أحمد بن الحسن عن سيار به، في سياق أتم منه. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩) عن ثابت البناني.
[ ١٢ / ٣٧٠ ]
[٩٥٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أحمد بن محمد بن صالح الحافظ السمرقندي، يقول: سمعت محمد بن محمود السمرقندي، يقول: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: عيل صبري، وضاق صدري، واشتدت فاقتي إلى مغفرتك، وعظم رجائي لرحمتك، ألححت في الدعاء اضطرارًا وأنت تجيبني إذا شئت اختيارًا أما ترحمني محتاجًا إليك، ومعتمدًا في حاجتي عليك، ليس لي إله سواك فألتجئ ولا لك شريك فأعتمد عليه، بنور جلال وجهك أسألك إلا عجلت فرجي يا أرحم الراحمين.
[٩٥٦٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها فعاضه من ذلك الصبر إلا كان ما عاضه خيًرا مما انتزع منه وقرأ: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (^١).
[٩٥٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد الحبيبي بمرو، أخبرني محمد بن
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أجد ترجمته. • أحمد بن محمد هو ابن صالح بن عبد الله السمرقندي الحافظ، أبو يحيى البغدادي، ذكره الخطيب البغدادي في "تاريخه" (٥/ ٣٨) وأ يحك فيه جرحا ولا تعديلا. • محمد بن محمود السمرقندي هو صاحب يحيى بن معاذ الرازي لم أجد ترجمته. ولم أجد هذا الأثر.
(٢) إسناده: حسن. • أبو قلابة الرقاشي هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله صدوق. • سعيد بن عامر هو الضبعي، أبو محمد البصري. • محمد بن عمرو بن علقمة هو ابن وقاص الليثي، صدوق. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٩٨) من طريق أحمد بن عبد الجبار عن سعيد بن عامر به. ورواه ابن الجوزي في "سيرة عمر بن عبد العزيز" (ص ١٧٧) عن عباد بن عباد عن محمد بن عمرو بن علقمة به.
(٣) سورة الزمر (٣٩/ ١٠).
(٤) إسناده: جيد. • محمد بن عبد الوهاب الجوهري هو أبو أحمد الفراء.
[ ١٢ / ٣٧١ ]
عبد الوهاب الجوهري، أخبرني الفيض بن إسحاق قال: سئل الفضيل بن عياض عن قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ (^١).
قال: بما احتملتم من المكاره، وصبرتم عن اللذات في الدنيا.
[٩٥٦٧] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت بن الحسن البغدادي قال سمعت محمد بن أحمد بن سهل، قال: سمعت سعيد بن عثمان يقول: سمعت ذا النون يقول: أفضل الصبر الصبر على المخالفات.
[٩٥٦٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عبد الله بن الحسين الصوفي، يقول: سمعت عبد الله بن محمد، يقول: سمعت علي بن عبد الحميد يقول: أصبر الناس من صبر على الحق.
_________________
(١) سورة الرعد (١٣/ ٢٤).
(٢) إسناده: جيد. والأثر ذكره القشيري في "رسالته" (١/ ٤٥٥) عن ذي النون قال: الصبر التباعد عن المخالفات والسكون عند تجرع قصص البلية وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساحات المعيشة.
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • عبد الله بن الحسين هو ابن إبراهيم الصوفي لم أجد ترجمته. • عبد الله بن محمد هو النيسابوري الرتعش الزاهد، أبو محمد الحيري (م ٣٢٨ هـ). كان زاهدًا عابدًا صحب أبا عثمان الحيري والجنيد وسكن بغداد. راجع "السير" (١٥/ ٢٣٠) "طبقات الصوفية" (ص ٣٤٩) "تاريخ بغداد" (٧/ ٢٢١) "النجوم الزاهرة" (٣/ ٢٦٩) "حلية الأولياء" (١٠/ ٣٥٥) "طبقات الأولياء" (١٤١) "شذرات الذهب" (٢/ ٣١٧). • علي بن عبد الحميد بن عبد الله بن سليمان الغضائري، أبو الحسن سكن حلب (م ٢١٣ هـ). قال الخطيب: وكان ثقة، وقال السمعاني: كان من الصالحين الزهاد "الثقات". راجع "تاريخ بغداد" (١٢/ ٢٩ - ٣٠) هامش "طبقات الصوفية" (ص ٥٢) "الأنساب" (١٠/ ٥١ - ٥٢). ولم أجد هذا الأثر فيما لدي من المصادر.
[ ١٢ / ٣٧٢ ]
[٩٥٦٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا كهمس، عن عون بن عبد الله، عن رجل قال قال أبوالدرداء: ثلاث من ملاك أمرك يا ابن آدم ألا تشكو مصيبتك، وألا تحدث بوجعك، وألا تزكي نفسك بلسانك.
[٩٥٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا محمد بن عمرو الحرشي، حدثنا إبراهيم بن سعد الجوهري، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، عن عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن منبه يقول: وجدت في التوراة أربعة أسطر متوالية من شكى مصيبته فإنما يشكو ربه، ومن تضعضع لغني ذهب ثلثا دينه، ومن حزن على ما في يذ غيره فقد سخط قضاء ربه، ومن قرأ كتاب الله ﷿ يظن أن لا يغفر له فهو من المستهزئين بآيات الله ﷿.
قال الشيخ: وقد روي هذا من وجه آخر مسندًا وليس بالقوي.
[٩٥٧١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا
_________________
(١) إسناده: فيه رجل مجهول. • عبد الله بن يزيد هو المقرئ، أبو عبد الرحمن المكي. • كهمس هو ابن الحسن التميمي. • عون بن عبد الله هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي الكوفي. والأثر رواه أحمد بن حنبل في "كتاب الزهد" (ص ١٤٣)، ومن طريقه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤) عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن كهمس عن عوف عن رجل عن أبي الدرداء به.
(٢) إسناده: شيخ الحاكم لم أعرفه. • إسماعيل بن عبد الكريم هو ابن معقل بن منبه الصنعاني، صدوق. • عبد الصمد بن معقل هو ابن منبه اليماني، صدوق، تقدما. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٨) من طريق محمد بن سعيد العوفي وإسماعيل بن عبد الله ابن ميمون، كلاهما عن إسماعيل بن عبد الكريم به.
(٣) إسناده: ضعيف. • علي بن معبد هو ابن شداد الرقي نزيل مصر. • وهب بن راشد هو الرقي ويقال: البصري.=
[ ١٢ / ٣٧٣ ]
سليمان بن شعيب الكيساني، حدثنا علي بن معبد، حدثنا وهب بن راشد، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "من أصبح حزينًا على الدنيا أصبح ساخطًا على ربّه، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو الله ﷿، ومن تضعضع لغني لينال من دنياه أحبط الله ثلثي عمله، ومن أعطي القرآن فدخل النّار فأبعده الله".
قال الشيخ أحمد ﵀: تفرد به وهب بن راشد بهذا الإسناد، وروي ذلك بإسناد آخر ضعيف.
[٩٥٧٢] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي الأديب، حدثنا أبو محمد عبد الله بن
_________________
(١) = قال أبو حاتم والعقيلي: منكر الحديث، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن عدي: ليس حديثه بالمستقيم، أحاديثه كلها فيها نظر، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به بحال. راجع "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٧) "الضعفاء الكبير" (٤/ ٣٢٢) "الكامل في الضعفاء" (٧/ ٢٥٢٩) "المجروحين" (٣/ ٣٢ - ٣٣) "الميزان" (٤/ ٣٥١) "اللسان" (٦/ ٢٣٠). • مالك بن دينار هو البصري الزاهد، أبو يحيى، صدوق. والحديث أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٣٣) من طريق إبراهيم بن سليمان الحوتكي عن علي بن معبد به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٢٩ - ٢٥٣٠)، ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (٤/ ٣٥٢) والحافظ ابن حجر في "اللسان" (٦/ ٢٣٠ - ٢٣١) من طريق داود بن راشد عن وهب بن راشد به. وقال الحافظ ابن عدي: لا أعلم أحدًا يرويه عن مالك بن دينار غير وهب بن راشد. ورواه الطبراني في "الصغير" (١/ ٢٥٧) من طريق وهب الله بن راشد عن ثابت البناني عن أنس ابن مالك به. وذكره المنذري في "الترغيب" (٤/ ١٧٩) بصيغة التمريض وعزاه للطبراني في "الصغير". وذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٤٠٨) برواية المؤلف وقال: وهما أي حديث أنس هذا وابن مسعود واهيان جدَّا حتى أن ابن الجوزي ذكرهما في "الموضوعات" وتعقبه السيوطي ولم يصب في ذلك، راجع "كشف الخفاء" (٢/ ٣١٦).
(٢) إسناده: ضعيف جدًا. • أبو الحسن هو علي بن أحمد بن العباس البلخي المعروف بقودر. قال الحافظ: ذكره الخليلي في "الإرشاد" وقال: روى ملحا ومناكير لا يتابع عليها ولا يشتغل بذكره. راجع "تاريخ بغداد" (١١/ ٣١٩) "اللسان" (٤/ ١٩٧). =
[ ١٢ / ٣٧٤ ]
محمد بن علي بن زياد الدقاق، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد البلخي، حدثنا محمد بن يوسف بن ثابت بن آدم الربعي من كتابه إملاء علينا، عن محمد بن قاسم بن جعفر، حدثنا شقيق بن إبراهيم، عن سفيان الثوري، عن طلحة بن مصرف، عن شمر بن عطية، عن ابن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: "مَنْ أصبح محزونًا على الدنيا أصبح ساخطًا على ربّه، ومَنْ أصبح يشكو مصيبته فإنّما يشكو ربّه، ومَنْ دخل على غني فتضعضع له، ذهب ثلثا دينه، ومَنْ قرأ القرآن فدخل النار فهو ممن اتّخذ آيات الله هزوًا".
[٩٥٧٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر
_________________
(١) =. محمد بن يوسف بن ثابت بن آدم الربعي لم أقف على من ترجمه. • محمد بن قاسم بن جعفر هو أبو الطيب المعروف بالكوكبي (م ٣١٧ هـ). قال الخطيب والسمعاني: وكان ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (٣/ ١٨١) "الأنساب" (١١/ ١٧٤). • شقيق بن إبراهيم هو البلخي الزاهد، قال الذهبي: منكر الحديث. • شمر بن عطية هو الأسدي الكاهلي، صدوق. والحديث أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٤/ ٣٦٨) من طريق عبد الله بن محمد بن علي أبي محمد العدل عن علي بن محمد بن أحمد البلخي به. وذكره السخاوي في "القاصد الحسنة" والعجلوني في "كشف الخفاء" (٢/ ٣١٦) وابن عراق الكناني في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٠٢) عن ابن مسعود. وقال السخاوي: وهذا واه جدًّا، ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" وتعقبه السيوطي بأن حديث ابن مسعود روي من طريق الطايكاني وحديث أنس أخرجهما البيهقي وأخرج شاهدًا عن ابن وصب وفرقد السبخي ولكنه لم يصب في ذلك. وانظر "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣). وللحديث شاهد من حديث أبي الدرداء مرفوعًا. أورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ٥٨٠ رقم ٥٨١٧) والقاسم بن الفضل الثقفي في "الأربعين"، وذكره المنذري في "الترغيب" (٤/ ١٧٩) وعزاه إلى أبي الشيخ في الثواب، وهذا أيضًا ضعيف لأجل وصب بن راشد وقد تفرد به.
(٢) إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان. • سيار هو ابن حاتم العنزي. • جعفر هو ابن سليمان الضبعي، صدوق. • فرقد هو ابن يعقوب السبخي البصري صدوق. والأثر أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٣٢٧)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٤٥ - ٤٦) عن أحمد بن إبراهيم الدورقي عن سيار به. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٣/ ٢٧٢) عن جعفر بن سليمان عن فرقد السبخي به.
[ ١٢ / ٣٧٥ ]
ابن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال: سمعت فرقدًا يقول: قرأت في التوراة: من أصبح حزينًا على الدنيا أصبح ساخطًا على ربه، ومن جالس غنيًّا فتضعضع له ذهب ثلثا دينه، ومن أصابته مصيبة فشكاها إلى الناس فإنما يشكو ربه.
[٩٥٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني، حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا خلف بن تميم، حدثنا زافر بن سليمان عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "مِنْ كنوز البرّ كتمان المصائب والأمراض" وذكر أنه من بث فلم يصبر.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • خلف بن تميم بن أبي عتاب هو أبو عبد الرحمن الكوفي نزيل المصيصة، صدوق عابد، من التاسعة (س ق). • عبد العزيز بن أبي رواد صدوق ربما وهم، روى عن نافع أشياء موضوعة. والحديث رواه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٩٧) من طريق محمد بن بكار عن زافر بن سليمان به. وقال: تفرد به زافر بن سليمان عن عبد العزيز. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لأبي نعيم في "الحلية" والمؤلف في "الشعب" وقال المناوي: قال أبو نعيم: تفرد به زافر عن عبد العزيز وزافر بن سليمان، قال الذهبي: قال ابن عدي: أعل حديثه وعبد العزيز بن أبي رواد، قال ابن حبان: يروي عن نافع عن ابن عمر نسخة موضوعة، قال ابن الجوزي: حديث موضوع "فيض القدير" (٦/ ١٧). وذكره الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٦٩٢) وقال: حديث موضوع، وانظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٣١٧). وأورده السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦) برواية أبي الشيخ، وقال: أخرجه أبو نعيم في "الحلية" والقضاعي في "مسند الشهاب"، كلاهما عن أبي الشيخ عن الحسين بن هارون عن محمد بن بكار عن زافر به. وأورده ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ٣٣٢) وقال: سئل أبو زرعة عن هذا الحديث. فقال: هذا حديث باطل وامتنع أن يحدث به. وللحديث شاهد ضعيف من حديث أنس بن مالك. أخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٤٢) في ترجمة عبد الله بن الأسود الأصبهاني قال الألباني: هذا إسناد موضوع أورده أبو نعيم في ترجمة عبد الله بن الأسود هذا ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ولكن عنبسة وداود بن المحبر كلاهما كذاب فأحدهما آفته "الضعيفة" (٢/ ١١٧).
[ ١٢ / ٣٧٦ ]
[٩٥٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق العطار عاليًا، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو موسى الهروي، حدثنا زافر بن سليمان، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "مِنْ كنوز البرّ كتمان المصائب والأمراض والصدقة".
قال أبو عبد الله: تفرد به زافر بن سليمان.
قال الشيخ أحمد ﵀: قد روي عن عبد الله بن عبد العزيز عن أبيه.
[٩٥٧٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن السقاء، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء بنيسابور، حدثنا محمد بن صالح الأصبح، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز، حدثني أبي، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ من كنوز البّر كتمان الأمراض".
[٩٥٧٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الحسن بن الطيب،
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أبوصادق العطار هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن شاذان النيسابوري. • أبو موسى الهروي هو إسحاق بن إبراهيم. والحديث أخرجه أبو يعلى و"مسنده" ومن طريقه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٨٨) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٣٢) عن أبي موسى الهروي به مختصرًا.
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • محمد بن صالح الأصبح لم أظفر له بترجمة. • عبد الله بن عبد العزيز هو ابن أبي رواد ضعفوه. والحديث ذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (٢/ ١٣٥) وقال: رواه أبو الحسن البوشنجي في "المنظوم" (٤/ ٢)، وأبوعلي الهر وي في "الفوائد" (٧/ ١) عن عبد الله بن عبد العزيز عن أبيه. وعبد الله هذا قال أبو حاتم وغيره: أحاديثه منكرة، وقال ابن الجنيد: لا يساوي شيئًا، وقال ابن عدي: روى أحاديث عن أبيه لا يتابع عليها.
(٣) إسناده: ضعيف. • الحسن بن الطيب هو ابن حمزة البلخي، كذبه مطين، وقال الدارقطني: لا يساوي شيئًا، وقال البرقاني: ذاهب الحديث. • عبد الوهاب الخفاف هو ابن عطاء أبو نصر العجلي صدوق. والحديث رواه أبو نعيم في "الأربعين" (ق ٦٠/ ٢ - مخطوط) من طريق الحسن بن حمزة عن منصور بن أبي مزاحم به، والحسن بن حمزة لم أجد له ترجمة لعله علة هذا الإسناد. =
[ ١٢ / ٣٧٧ ]
حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا عبد الوهاب الخفاف، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: "من كنوز البر إخفاء الصدقة، وكتمان المصائب والأمراض ومن بثّ فلم يصبر".
[٩٥٧٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا محمد بن جعفر، حدثني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، قال: بلغني أن رسول الله - ﷺ - قال: "ثلاث من كنوز البرّ كتمان الصدقة، وكتمان المصيبة، وكتمان المرض".
[٩٥٧٩] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو على بن أبي جعفر، حدثنا أبو صالح، حدثني الليث من سعد، عمن يرضى، عن الحسن البصري قال: من ابتلي ببلاء فكتمه ثلاثًا لا يشكوه إلى أحد أثابه الله برحمته.
وروي معناه مرفوعًا بإسناد ضعيف.
_________________
(١) = وهو في "الكامل" لابن عدي (٣/ ١٠٨٨، ٥/ ١٩٣٤). وذكره الألباني في "الضعيفة" (٢/ ١٣٥) وضعفه.
(٢) إسناده: حسن مرسل. • خالد بن مخلد هو القطواني، أبو الهيثم البجلي، صدوق. • محمد بن جعفر هو ابن أبي كثير الأنصاري المدني. • العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب هو الحرقي، أبو شبل، صدوق. ولم أجد هذا الحديث المرسل وقد روي من حديث أنس مرفوعًا. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١١٧) وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ٨٧). وقال أبو نعيم: تفرد به الجارود عن سفيان وحكم عليه الألباني بوضعه "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٥٥٧) وكذا روي عن ابن مسعود مرفوعًا. رواه تمام الرازي في "فوائده" كما ذكره السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٩٦) وضعفه الألباني، انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٥٥٨).
(٣) إسناده: فيه جهالة ما. • أبو علي بن أبي جعفر هو الحسين بن أبي جعفر البطناني، أبو علي من حلب. ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" (٨/ ١٩٢) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. • أبو صالح هو عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني المصري صدوق. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٢٧) بنفس السند.
[ ١٢ / ٣٧٨ ]
[٩٥٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن الفضل، حدثنا جعفر ابن محمويه الفارسي، حدثنا أبوالخطاب زياد بن يحيى، حدثنا عبدة بن سليمان، عن أبي رجاء الجزري، عن فرات بن سلمان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر (^١) قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما صبر أهل بيت على جهد ثلاثًا إلا أتاهم الله برزق".
قال الشيخ: إسناده ضعيف، وروي من وجه آخر ضعيف.
[٩٥٨١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الدقاق،
_________________
(١) إسناده: واه جدًّا. • جعفر بن محمويه الفارسي لم أجد ترجمته. • أبو رجاء الجزري يقال: اسمه محرز. قال ابن حبان: شيخ يروي عن فرات وأهل الجزيرة المناكير الكثيرة التي لا يتابع عليها لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد لغلبة المناكير على أخباره، وسماه الحافظ محرزا وقال: صدوق. راجع "المجروحين" (٣/ ١٦٣) "الميزان" (٤/ ٥٢٤). • فرات بن سلمان هو الجزري. قال أبو حاتم: لا بأس به محله الصدق، صالح الحديث. راجع "الجرح والتعديل" (٧/ ٨٠) "الثفات" (٧/ ٣٢٢) "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ١٢٩).
(٢) وقع في جميع النسخ لدينا "عن ابن عباس" والحديث من مسند ابن عمر كما عزاه المناوي للمؤلف عن ابن عمر كما ترى. والحديث أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١٦٣)، ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (٤/ ٥٢٤) من طريق أبي سعيد الأشج عن عبدة بن سلمان به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للحكيم الترمذي فقط ورمز له بضعفه. وذكر المناوي قول ابن حبان في أبي رجاء الجزري ثم قال: وقضية المصنف أي السيوطي أنه لم يره مخرجًا لأشهر من الحكيم ممن وضع لهم الرموز مع أن أبايعلى والبيهقي خرجاه باللفظ المذكور عن ابن عمر قال الهيثمي: ورجاله وثقوا فعدول المصنف- السيوطي- للحكيم واقتصاره عليه مع وجوده لدينا وصحة سندهما من ضيق العطن "فيض القدير" (٥/ ٤٥١). وقال الألباني: ضعيف جدًا، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٠٨٦).
(٣) إسناده: ضعيف. • محمد بن حمدون بن خالد بن يزيد، أبو بكر النيسابوري (م ٣٢٠ هـ). كان أحد الأثبات الحافظ المجود، قال الحاكم: كان من الثقات الأثبات الجوالين في الأقطار، وقال أبو يعلى الخليلي: حافظ كبير. راجع "السير" (١٥/ ٦٠ - ٦١) "تاريخ ابن عساكر" (١٥/ ١٣٥/ ب، ١٣٦/ ألف) "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٠٧) "طبقات الحفاظ" (ص ٣٣٨) "الشذرات" (٢/ ٢٨٦). =
[ ١٢ / ٣٧٩ ]
حدثنا محمد بن حمدون بن خالد، حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن رجاء، حدثنا موسى بن أعين، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: "من جاع أو احتاج فكتمه النّاس كان حقًّا على الله ﷿ أن يرزقه رزق سنة من حلال".
تفرد به إسماعيل بن رجاء عن موسى بن أعين.
[٩٥٨٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عمر بن ذر، عن يعقوب بن عطاء قال: كان عطاء يريد المسجد فيلبس ثيابه، ويرى أن ليس عنده أحد، قال: وهو لا يبصر من أحد شقيه، قال: فقلت له: يا أبت، كأنك تشتكي عينك هذه، قال: وفطنت لها؟ قال: قلت: نعم، قال: ما أبصرت منها منذ أربعين سنة، وما علمت بذلك أمك.
_________________
(١) =. أبو أمية هو محمد بن إبراهيم بن مسلم الخزاعي الطرسوسي مشهور بكنيته (م ٢٧٣ هـ). صدوق صاحب حديث يهم، من الحادية عشرة (س). • إسماعيل بن رجاء الحصني من أهل الجزيرة. ضعفه الدارقطني، وقال ابن حبان: منكر الحديث يأتي عن "الثقات" ما لا يشبه حديث الأثبات، وقال أبو زرعة: صدوق. راجع "الضعفاء والتروكون" (ص ١٣٨) "المجروحين" (١/ ١١٨) "الجرح والتعديل" (٢/ ١٦٩) "الميزان" (١/ ٢٢٨) "اللسان" (١/ ٤٠٤) "المغني في الضعفاء" (١/ ٨٠). والحديث ذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٤٤٨ - بتحقيق الألباني) عن ابن عباس ونسبه للمؤلف في "الشعب" وسكت عنه الألباني. وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا. أخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ٧٩) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ١١٨) وسليم الرازي في "فوائده" كما ذكره الحافظ في "اللسان" (١/ ٤٠٥)، والديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ٤٨٨). وقال ابن حبان: هذا خبر باطل لا الأعمش حدث به، ولا سعيد رواه، ولا أبو هريرة أسنده، ولا رسول الله - ﷺ - قاله. وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ١٥٢٩) من طريق ابن حبان ثم ذكر قول ابن حبان في إسماعيل بن رجاء الجزري. وانظر "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٥٦) و"تنزيه الشريعة" (٢/ ١٣١).
(٢) إسناده: ضعيف. • يعقوب بن عطاء بن أبي رباح المكي ضعيف. • عطاء هو ابن أبي رباح المكي.
[ ١٢ / ٣٨٠ ]
[٩٥٨٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثني خالي يعني أباعوانة، قال: حدثنا ابن الفرج، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة قال: شكى ابن أخي الأحنف بن قيس وجعًا لضرسه، فقال الأحنف: لقد ذهبت عيني منذ ثلاثين سنة فما ذكرتها لأحد.
[٩٥٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أنبأني أبو العباس الأصم، عن محمد بن عبد الوهاب، قال: سمعت علي بن عثام يقول: دخل الفضيل بن عياض على ابنه علي وهو مريض، فأن، فقال: تئن، [فقالت] والدته: لا تئن فما أن حتى مات.
[٩٥٨٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد بن زياد ابن بنت أحمد بن إبراهيم، حدثنا جدي، حدثنا الحسين بن منصور، قال: سمعت علي بن عثام قال: دخل الفضيل بن عياض على ابنه وهو مريض يئن، فقال يا بني، إن الله أمرض فلا تئن، قال: فصاح ابنه صيحة وغشي عليه، قال الفضيل: فقلت: ابني ابني، قال: فما أنّ حتى فارق الدنيا.
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو عوانة هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد النيسابوري. • ابن الفرج هو محمد بن يعقوب بن الفرج الصوفي المعروف بالفرجي. • جرير هو ابن عبد الحميد الضبي الكوفي. • مغيرة هو ابن مقسم الضبي. والأثر ذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ١٩ - تهذيبه) عن الأحنف بن قيس.
(٢) إسناده: صحيح. • محمد بن عبد الوهاب هو الفراء، أبو أحمد. • علي بن عثام هو ابن علي العامري.
(٣) إسناده: كسابقه. • أبو محمد بن زياد ابن بنت أحمد بن إبراهيم هو عبد الله بن محمد بن علي بن زياد السمذي العدل. • وجده هو أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو محمد النيسابوري. • الحسين بن منصور هو ابن جعفر بن عبد الله السلمي، أبو علي النيسابوري. لم أجد هذا الأثر وما قبله.
[ ١٢ / ٣٨١ ]
[٩٥٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد المقرئ، يقول: سمعت أبا عثمان، يقول: دخلت مع أبي حفص على عليل، فقال العليل: أوه، فقال أبو حفص: ممن؟ فسكت العليل تصبرًا، فقال أبو حفص: مع مَن؟.
[٩٥٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا يحيى بن معين، حدثني منجاب قال قال رجل لشريك: كيف تجدك؟ قال: أجدني شاكيًا غير شاك لله ﷿.
[٩٥٨٨] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد المقرئ (م ٣٦٣ هـ). كان من أفتى المشايخ وأسخاهم، وأحسنهم خلقًا، وأعلاهم همة، وأتمهم دينًا وورعًا. راجع "طبقات الشعراني" (١/ ١٤٧) "طبقات الصوفية" (ص ٥٠٩). وقع في جميع النسخ "أبو عمرو" وهو خطأ. • أبو عثمان هو النيسابوري سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الحيري. • أبو حفص هو عمرو بن سلم، ويقال: عمرو بن سلمة النيسابوري (م ٢٧٠ هـ). كان أحد الأئمة والسادة انتمى إليه شاه بن شجاع الكرماني وأبوعثمان سعيد بن إسماعيل. راجع "طبقات الصوفية" (ص ١١٥) "الحلية" (١٠/ ٢٢٩) "صفة الصفوة" (٤/ ٩٨) "الشذرات" (٢/ ١٥٠). والأثر ذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٤/ ١١٩) عن أبي عثمان سعيد بن إسماعيل الرازي.
(٢) إسناده: حسن. • أبو العباس بن يعقوب هو محمد بن يعقوب الأصم. • منجاب هو ابن الحارث بن عبد الرحمن التميمي الكوفي. • شريك هو ابن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط، صدوق، يخطئ كثيرًا. والأثر رواه يحيى بن معين في "تاريخه" (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢) بنفس الإسناد.
(٣) إسناده: حسن. • فضل بن سهل هو ابن إبراهيم الأعرج البغدادي، صدوق. • أبو النضر هو هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي البغدادي. • محمد بن طلحة هو ابن مصرف اليامي كوفي، صدوق. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٢٢) بنفس الإسناد. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٣٠/ ٢٧٨) من طريق شعيب بن الحبحاب عن الحسن. =
[ ١٢ / ٣٨٢ ]
أبي الدنيا، حدثني فضل بن سهل، قال حدثنا أبو النضر، عن محمد بن طلحة، عن خلف بن حوشب، عن الحسن البصري: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ (^١).
قال: يذكر المصيبات وينسى النعم.
[٩٥٨٩] قال: وحدثنا فضل، حدثني علي بن قادم، حدثنا سفيان عن بعض الفقهاء قال: من الصبر أن لا تحدث بمصيبتك ولا وجعك، ولا تزكي نفسك.
[٩٥٩٠] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثنا المثنى بن معاذ، حدثنا أبي، عن ابن عون: قال: كان محمد بن سيرين إذا اشتكى لم يكد يشكو ذاك إلى أحد قال وربما اطلع على الشيء.
[٩٥٩١] قال وحدثنا أبو بكر، حدثنا المثنى بن معاذ، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ربيعة
_________________
(١) = وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٦٠٣) ونسبه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في "الشعب".
(٢) سورة العاديات (١٠٠/ ٦).
(٣) إسناده: فيه جهالة ما. • القائل هو أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي. • فضل هو ابن سهل بن إبراهيم الأعرج. • علي بن قادم هو الخزاعي الكوفي صدوق. • سفيان هو الثوري. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٢٣) بنفس الطريق وفيه "من المصائب" بدل "من الصبر".
(٤) إسناده: رجاله ثقات •أبو سعيد هو ابن أبي عمرو الصيرفي. • أبو عبد الله الصفار محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني. • أبو بكر هو عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي. • ابن عون هو عبد الله بن عون بن أرطبان البصري. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٨٢).
(٥) إسناده: حسن. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي. • يحيى بن سعيد هو القطان. • ربيعة بن كلثوم هو ابن جبر البصري صدوق، يهم. • الحسن هو البصري. =
[ ١٢ / ٣٨٣ ]
ابن كلثوم قال: دخلنا على الحسن وهو يشتكي ضرسه وهو يقول: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (^١).
[٩٥٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا أحمد بن محمد بن سالم، حدثني إبراهيم بن الجنيد، حدثني النضر بن عيسى بن يحيى قال: قال رجل لأبي عبد الله النباجي وأنا أسمع يا أبا عبد الله الراضي يسأل؟ قال: يعرض، قال: مثل أي شيء؟ قال: مثل قول أيوب: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.
[٩٥٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا الحسينِ بن منصور، قال سمعت علي بن عثام، يقول دعاء الأنبياء تعريض ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ (^٢)، ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (^٣) ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (^٤).
[٩٥٩٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ الإسفراييني، أخبرنا أبو سعيد عمرو بن
_________________
(١) = والأثر في "المرض والكفارات" (رقم ١٨١). وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٢٨١) عن أبي معمر عن ابن علية عن ربيعة بن كلثوم بن جبر.
(٢) سورة الأنبياء (٢١/ ٨٣).
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • النضر بن عيسى بن يحيى لم أظفر له بترجمة. • أبو عبد الله الساجي أو النباجي والأصح الثاني، اسمه سعيد بن يزيد، أحد عباد الله الصالحين يحكي عنه حكايات وأحوالا أحمد بن أبي الحواري وغيره. "الأنساب" (١٣/ ٥٥٢) "حلية الأولياء" (١٠/ ٣١٠).
(٤) إسناده: جيد. • الحسين بن منصور هو ابن جعفر بن عبد الله السلمي النيسابوري. • علي بن عثام هو ابن علي العامري، الكوفي.
(٥) سورة القصص (٢٨/ ٢٤)
(٦) سورة هود (١١/ ٤٧).
(٧) سورة الأنبياء (٢١/ ٨٧).
(٨) إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه. • يحيى بن طلحة هو ابن أبي كثير اليربوعي، أبو زكريا الكوفي، لين الحديث، من العاشرة (ت). ولم أقف على من خرجه أو ذكره غير المؤلف.
[ ١٢ / ٣٨٤ ]
محمد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثني يحيى بن طلخة، حدثنا فضيل بن عياض، عن مالك بن دينار، عن محمد بن واسع أنه قال: طوبى لمن أمسى جائعا، وأصبح جائعا، وهو عن الله راضٍ.
[٩٥٩٥] سمعت أبا محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، يقول سمعت أبا بكر الوراق، يقول سمعت يوسف بن الحسين، يقول سمعت ذا النون المصري يقول: ليس العجب ممن ابتلي فصبر، وإنما العجب ممن ابتلي فرضي.
[٩٥٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا حامد أحمد بن يوسف الأشقر، يقول سمعت محمد بن حمدون القاضي، قلت لأبي حفص الكبير: من المزيد؟ قال: من لم يعجز العتجة لا يسمى مريدًا، قلت: وما العتبة؟ قال: يجد في المنع العطاء، ويخاف في العطاء من العبد، ويذكر الحق في خفاء الخلق، ويجد لذة السرور في المحنة.
[٩٥٩٧] أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا مسلم الحراني، حدثنا مسكين بن بكير، عن محمد بن مهاجر، عن يونس بن ميسرة قال: ليست الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال، ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن يكون ما في يد الله أوثق منك مما في يدك، وأن يكون حالك في المصيبة
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو بكر الوراق هو محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش الريونجي. • يوسف بن الحسن هو أبي يعقوب الرازي.
(٢) إسناده: رجاله ثقات •أبو حامد هو أحمد بن يوسف بن عبد الرحمن الصوقي الأشقر النيسابوري (م ٣٥٩ هـ). وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ فقال: أحد الفقراء المجردين ممن صحب المشايخ القدماء بخراسان والعراق وكان يكثر الجوار بمكة وطالت عشرتنا له وآخر ما فارقته ببخارى. راجع "الأنساب" (١/ ٢٦٩). • محمد بن حمدون القاضي هو ابن خالد بن يزيد، أبو بكر النيسابوري. ولم أقف على هذا الأثر.
(٣) إسناده: حسن. • أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني. • مسلم الحراني هو ابن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، أبو عمرو البصري. • مسكين بن بكير الحراني هو أبو عبد الرحمن الحذاء، صدوق يخطئ. لم أجد هذا الأثر فيما لدي من المصادر.
[ ١٢ / ٣٨٥ ]
وحالك إذا لم تصب بها سواء، وأن يكون ذامك ومادحك في الحق سواء.
قال الشيخ: وقد روي هذا عن عمرو بن واقد، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ - أنه قال: "وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك لو أنها أبقيت لك".
[٩٥٩٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن طاهر الصوفي، حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي، حدثنا يزيلى بن عبد الصمد، حدثنا محمد بن المبارك الصوري، حدثنا عمرو فذكره.
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًّا. • أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني الإستراباذي الفقيه الشافعي (م ٣٢٣ هـ). قال حمزة بن يوسف: كان مقدمًا في الفقه والحديث وكانت الرحلة إليه، وقال الحاكم: هو الفقيه الحافظ للمسانيد والفقهيات عن الصحابة والتابعين، وقال الخطيب: كان أحد الأئمة المسلمين ومن الحفاظ لشرائع الدين مع صددق وتورع وضبط وتيقظ. راجع " السير" (١٤/ ٥٤١ - ٥٤٧) "تاريخ جرجان" (ص ٥٣٢) "تاريخ بغداد" (١٠/ ٤٢٨) "الأنساب" (١/ ١٩٩) "المنتظم" (٦/ ٢٤٥) "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨١٦ - ٨١٨) "العبر" (٢/ ٢٠) "طبقات الشافعية" (٢/ ٢٤٢) "النجوم الزاهرة" (٣/ ٢٥١) "طبقات الحفاظ" (ص ٣٤١) "معجم البلدان" (١/ ١٧٥) "شذرات الذهب" (٢/ ٢٩٩). • يزيد بن محمد هو ابن عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي، أبو القاسم القرشي مولاهم. صدوق، من الحادية عشرة (د س). • عمرو هو ابن واقد الدمشقي، أبو حفص متروك. • أبو إدريس هو الخولاني عائذ الله بن عبد الله. ولم أجد هذا الحديث عن أبي الدرداء عند غير المؤلف. وقد روي عن أبي ذر الغفاري بهذا الإسناد. أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧١ رقم ٢٣٤٠) عن عبد الله بن عبد الرحمن عن محمد بن المبارك الصوري به، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وعمرو بن واقد منكر الحديث. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٣ رقم ٤١٠٠) وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٦٩) من طريق هشام بن عمار عن عمرو بن واقد به. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤) والخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٤٥٩ - بتحقيق الألباني) والزبيدي في "إتحاف السادة المتقين" (١٠/ ٣٧٧) عن أبي ذر الغفاري، ونسبه الخطيب للترمذي وابن ماجه. وعلى كل حال فإن الحديث سواء كان عن أبي الدرداء أو عن أبي ذر الغفاري إسناده ضعيف لأجل عمرو بن واقد وهو منكر الحديث.
[ ١٢ / ٣٨٦ ]
[٩٥٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا أبو رجاء، عن الحسن في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ (^١).
قال: يقول الفقير: لو شاء الله لجعلني غنيًّا مثل فلان ويقول السقيم: لو شاء الله لجعلني صحيحًا مثل فلان، ويقول الأعمى: لو شاء الله لجعلني بصيرًا مثل فلان.
[٩٦٠٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد الله بن بكر المزني، عن الحسن قال: إن هذا الحق جهد الناس، وحال بينهم وبين شهواتهم، وإنما صبر على هذا الحق من عرف فضله، ورجا عاقبته، إن من الناس ناسًا قرءوا القرآن لا يعلمون سنته، وإن أحق الناس بهذا القرآن من اتبعه بعمله، وإن كان لا يقرأه، إنك لتعرف الناس ما كانوا في عافية، فإذا نزل بلاء صار الناس إلى حقائقهم، صار المؤمن إلى إيمانه، والمنافق إلى نفاقه.
[٩٦٠١] أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن
_________________
(١) إسناده: جيد. • مسدد هو ابن مسرهد الأسدي. • أبو رجاء هو الأزدي محمد بن سيف الحداني البصري. ثقة، من السادسة (مد س). • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والأثر رواه ابن جرير في "تفسيره" (١٨/ ١٩٤) من طريق ابن علية عن أبي رجاء عن عبد القدوس عن الحسن البصري. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٢٤٣) ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في "الشعب".
(٢) سورة الفرقان (٢٥/ ٢٠).
(٣) إسناده: حسن. • عبد الصمد هو ابن عبد الوارث العنبري، صدوق. والأثر رواه أحمد في "كتاب الزهد" (ص ٢٨٧) بنفس السند.
(٤) إسناده: جيد. • عبد الله بن سهل هو الرازي. • حاتم الأصم هو حاتم بن عنوان، أبو عبد الرحمن الأصم الزاهد. • شقيق هو ابن إبراهيم أبو علي البلخي العابد.
[ ١٢ / ٣٨٧ ]
يعقوب، حدثنا عبد الله بن سهل، قال سمعت حاتما الأصم، يقول قال شقيق: من شكى مصيبة نزلت به إلى غير الله لم يجد في قلبه لعطاعة الله حلاوة أبدًا.
[٩٦٠٢] حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج وأبو نصر بن قتادة قالا: حدثنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان، حدثنا أبو بكر الأنباري، حدثنا أبو عيسى الختلي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا الأصمعي قال: نظر الفضيل بن عياض إلى رجل يشكو، فقال: يا هذا تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك.
[٩٦٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: الصبر الجميل الذي لا شكوى فيه إلى الناس.
[٩٦٠٤] قال: وسمعت بشر بن الحارث يقول: من لم يحتمل الغم والأذى لم يدخل فيما يحب.
[٩٦٠٥] قال: وسمعت بشرًا يقول: إذا أحب الله أن يتحف العبد سلط عليه من يؤذيه قال: وقال سفيان: لا خير فيمن لا يؤذى.
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو بكر الأنباري هو محمد بن القاسم بن محمد بن بشار المقرئ النحوي، صدوق. • أبو عيسى الختلي هو موسى بن على بن موسى البغدادي. قال الخطيب: وكان ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (١٣/ ٥٤) "الأنساب" (٥/ ٤٥) "تبصير المنتبه" (١/ ٢٩٧) "المشتبه" (ص ١٣٧). • أبو يعلى هو زكريا بن يحيى بن خلاد المنقري الساجي البصري. • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك الباهلي البصري صدوق.
(٢) إسناده: صحيح. والأثر رواه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ٤٣) عن عبيد الله بن عثمان الدقاق عن أبي عمرو ابن السماك به.
(٣) إسناد: جيد. والأثر ذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٣/ ٢٤١).
(٤) إسناده: كسابقه. والأثر أورده ابن عساكر في "تاريخ دمشق" كما في "تهذيبه" (٣/ ٢٣٩).
[ ١٢ / ٣٨٨ ]
[٩٦٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر الأدمي ببغداد، يقول: حدثنا أبو العيناء، حدثنا عبد الله بن خبيق، حدثنا يوسف بن أسباط، قال: سمعت سفيان الثوري يقول: ما أصاب إبليس من أيوب ﵇ في مرضه إلا الأنين، ثم قال سفيان: لم يفقه عندنا من لم يعد البلاء نعمة، والرخاء مصيبة.
[٩٦٠٧] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول: سمعت أبا الحسين الفارسي، يقول: سمعت إبراهيم بن فاتك يقول قال رويم: الصبر ترك الشكوى، قال: قال رويم: الرضا استلذاذ البلوى.
[٩٦٠٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت محمد بن عبد الله، يقول: سمعت
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو العيناء هو محمد بن القاسم بن خلاد البصري الضرير النديم. قال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال الذهبي: قلما روى من المسندات ولكنه كان ذا ملح ونوادر وقوة وذكاء. تقدم. والشطر الثاني من هذا الأثر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤/ ٤٨) عن ابن يمان عن سفيان الثوري به، وذكره نعيم بن حماد في "زيادات الزهد" لابن المبارك (ص ٢٥) عن سفيان الثوري به. وأما الشطر الأول منه فلم أجده.
(٢) إسناده: جيد. • أبو الحسين الفارسي هو محمد بن أحمد بن إبراهيم من شيوخ أبي عبد الرحمن السلمي. • رويم هو ابن أحمد بن يزيد، أبو عمد، وقيل: أبو الحسن، ويقال: أبو الحسين الصوفي البغدادي (م ٣٠٣ هـ). كان من جلة مشايخ بغداد فقيهًا على مذهب داود الأصبهاني وكان مقرئًا. راجع "تاريخ بغداد" (٨/ ٤٣٠ - ٤٣٢) "طبقات الصوفية" (ص ١٨٠) "الحلية" (١٠/ ٢٩٦) "صفة الصفوة" (٢/ ٤٤٢) "طبقات الشعراني" (١/ ٧٥) "المنتظم" (٦/ ١٣٦). والأثر رواه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ١٨٣) ومن طريقه الخطيب في "تاريخه" (٨/ ٤٣١) بنفس الإسناد. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٣٠١) ومن طريقه ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٢/ ٤٤٣) من طريق جعفر بن محمد الصائغ الخلدي عن رويم بن يزيد المقرئ به.
(٣) إسناده: ضعيف جدًّا •محمد بن عبد الله هو ابن شاذان البجلي، أبو بكر الرازي المذكر. • محمد بن سعيد هو محمد بن أحمد بن سعيد الرازي أبو جعفر، مجهول، وضعفه الدارقطني، تقدما.
[ ١٢ / ٣٨٩ ]
محمد بن سعيد، يقول الشاكر من يشكر على النعماء والشكور من يشكر على البلاء- قال: وقال: الشاكر من يشكر على النعماء والشكور من يتلذذ بالبلاء.
[٩٦٠٩] أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عبد الله العطار، حدثنا أبو عمرو بن نجيد، قال: سمعت أبا العباس السراج، قال: سمعت إبراهيم بن السري السقطي يقول: مرض أبو المغيرة القاص ووقع في بطنه الأكلة فبعث إلى أبي بالسلام، فقال أبي: اقرأ ﵇ وقل له ليس من حمد الله على سيلان الصديد كمن حمده على أكل الثريد.
قال أحمد: وفي استلذاذ البلوى لما يرى فيها من الراحة في العقبى ورد ما.
[٩٦١٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد الله ابن محمد بن ناجية، حدثنا الحسن بن عيسى بن ماسرجس، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا معمر، أخبرنا ثمامة بن عبد الله بن أنس أنه سمع أنس بن مالك يقول: لما طعن حرام بن ملحان وكان خاله يوم بئر معونة، فقال بالدم هكذا، فنضحه على وجهه ورأسه، ثم قال: فزت ورب الكعبة.
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن حبان بن موسى عن ابن المبارك،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو بكر محمد بن محمد بن عبد الله العطار، لم أقف على من ترجمه. • أبو عمر بن نجيد هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي. • أبو العباس السراج هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي. • أبو المغيرة القاص هو النضر بن إسماعيل البجلي القاص الكوفي ليس بالقوي. والأثر ذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق" (٦/ ٨٠) عن السري السقطي.
(٢) إسناده: صحيح لكنه موقوف.
(٣) في المغازي (٥/ ٤٣). وأخرجه النسائي في "المناقب من الكبرى" (تحفة- ١/ ١٥٩) وفي "فضائل الصحابة" (ص ٥٨) عن محمد بن حاتم بن نعيم عن حبان بن موسى عن ابن المبارك به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤/ ٥٩ - ٦٠ رقم ٣٦٠٧) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبيه عن ثمامة بن عبد الله بن أنس به في سياق طويل. وذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (١/ ٣١٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٤٧٣).
[ ١٢ / ٣٩٠ ]
[٩٦١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن جعفر العدل، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، حدثني شيخ، عن أبي الدرداء قال: أحب الفقر تواضعًا لربي، وأحب الموت اشتياقًا إلى ربي، وأحب المرض كفارة لخطيئتي.
[٩٦١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه: أن معاذ بن جبل قام في الجيش الذي كان عليه حتى وقع الوباء، فقال للناس: هذه رحمة ربكم، ودعوة نبيكم - ﷺ -، وكفت الصالحين قبلكم ثم قال معاذ وهو يخطب: اللهم أدخل على آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة فبينما هو كذلك إذ أتي، فقيل له: قد طعن ابنك عبد الرحمن، فلما رأى أباه معاذًا قال: يقول عبد الرحمن يا أبت: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ (^١) قال: يقول: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ (^٢).
قال: فمات من الجمعة إلى الجمعة آل معاذ كلهم ثم كان هو آخرهم.
_________________
(١) إسناده: فيه شيخ مجهول. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢١٧) من طريق علي بن الجعد عن شعبة عن عمرو بن مرة عن شيخ. عن أبي الدرداء به. ورواه أبو داود في "كتاب الزهد" (رقم ٢٣٣) من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن شيخ عن أبي الدرداء به.
(٢) إسناده: ضعيف. • عثمان بن عطاء هو ابن أبي مسلم الخراساني، ضعيف. • أبوه هو عطاء بن أبي مسلم الخراساني، أبو عثمان، صدوق. والخبر رواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٢٧١) عن أبي العباس محمد بن يعقوب بنفس السند. وسكت عنه وكذا الذهبي. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٤٠) من طريق عبد الرحمن بن غنم عن الحارث بن عميرة فذكره في سياق أتم منه.
(٣) سورة البقرة (٢/ ١٤٧).
(٤) سورة الصافات (٣٧/ ١٠٢).
[ ١٢ / ٣٩١ ]
[٩٦١٣] أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن يحيى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثنا ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير أن وجع عمواس كان معافى منه أبو عبيدة بن الجراح وأهله، فقال: اللهم نصيبك في آل أبي عبيدة، قال: فخرجت بأبي عبيدة في خنصره بثرة فجعل ينظر إليها، فقيل: إنها ليست بشيء، فقال: إني أرجو أن يبارك الله فيها، فإنه إذا بارك في القليل كان كثيًرا.
وقد روينا معنى هذا في "دلائل النبوة" (^١) عن معاذ بن جبل وهو أنه أخبر فيما روي عنه عن رسول الله - ﷺ - ما سمعته يذكر في قدومهم الشام، وخروج ذلك بهم ثم قال: اللهم إن كنت تعلم أني سمعت هذا فارزق معاذًا وآل معاذ من ذلك الحظ الأوفى قال: فطعن في السبابة، فجعل ينظر إليها، وهو يقول: اللهم بارك فيها فإنك إذا باركت في الصغير كان كبيًرا.
[٩٦١٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: وقع طاعون بالشام في عهد عمر ﵁، حتى كان الرجل لا يرفع إليه ساقيه فقام عمرو بن العاص- وهو أمير بالشام يومئذ- فقال: تفرقوا من هذا الرجز في هذه الجبال وهذه
_________________
(١) إسناده: حسن. • ابن لهيعة هو عبد الله المصري، صدوق. • محمد بن عبد الرحمن هو ابن نوفل بن خويلد الأسدي المدني
(٢) راجع "دلائل النبوة" (٦/ ٣٨٥). والخبر أورده الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١/ ٢٢) عن الأسود عن عروة بن الزبير به وقال المحقق: سنده منقطع. ورواه ابن حبان في "صحيحه" (رقم ٧٢٧ - موارد) والمؤلف في "دلائل النبوة" (٦/ ٣٨٤) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٩٦) من طريق شعبة عن يزيد بن خمير عن شرحبيل بن شفعة- وفي رواية أحمد حسنه- فذكره بمعناه.
(٣) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه. والخبر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٤٩ - ١٥٠ رقم ٢٠١٦٤) بنفس السند في سياق طويل. ورواه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٩٥ - ١٩٦) من طريق همام عن قتادة عن شهر عن عبد الرحمن ابن غنم به مختصرًا.
[ ١٢ / ٣٩٢ ]
البرية، فقال شرحبيل بن حسنة: بل رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، ومئونة الصالحين قبلكم، لقد أسلمت مع رسول الله - ﷺ -، وإن هذا لأضل من حمار أهله قال: فقال معاذ ابن جبل: وسمعته يقول ذلك، اللهم أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا البلاء، قال: فطعنت له امرأتان فماتتا، حتى طعن له ابن فدخل عليه فقال: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ فقال: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ قال: ثم مات ابنه ذلك، فدفنه، قال: ثم طعن معاذ فجَعل يغشى عليه، فإذا أفاق قال: رب عمني (^١) غمتك فوعزتك إنك لتعلم أني أحبك، قال: ثم يغشى عليه، فإذا أفاق قال مثل ذلك.
[٩٦١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن عيسى، عن الشعبي، عن حذيفة قال: كنتم تسألون عن الرخاء، وكنت أسأله عن الشدة، ولقد رأيتني وما من يوم أحب إلي من يوم شكوا لي فيه أهل الحاجة، إن الله إذا أتيت عبدًا ابتلاه، يا موت عظ عظتك، وسد سدك، أبى قلبي إلا حبك.
[٩٦١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثني أبو جعفر محمد بن علي الزوزني الأديب، حدثنا علي بن القاسم النحوي الأديب، قال سمعت عبد الله بن عروة الهروي
_________________
(١) وفي "المصنف" "غمني غمك".
(٢) إسناده: حسن. • عبيد الله بن موسى هو ابن باذام العبسي الكوفي، أبو محمد. • عيسى هو ابن عبد الله السلمي البجلي، تقدما. والخبر ذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق" (٤/ ٩٨) برواية المؤلف وفيه "إن قلبي يحبك".
(٣) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه. • أبو جعفر هو محمد بن علي الزوزني الأديب، لم أقف على ترجمته. • علي بن القاسم بن علي النيسابوري، أبو الحسن الخوافي النحوي الأديب الشاعر سمع بنيسابور محمد بن يحيى الذهلي وببغداد العباس بن محمد الدوري وكان أبو زكريا الشهيد يقدمه وينادمه ولا يدعه يرجع إلى قريته محبة له. راجع "الأنساب" (٥/ ٢٢٠) "بغية الوعاة" (٢/ ١٨٤). • عبد الله بن عروة هو الهروي، أبو محمد الحافظ المصنف (م ٣١١ هـ). سمع أبا سعيد الأشج والحسن بن عرفة ومحمد بن الوليد البسري وهذه الطبقة ببغداد والكوفة والبصرة راجع "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٧٨٦) "العبر" (١/ ٤٦٢).
[ ١٢ / ٣٩٣ ]
يذكر بإسناد له عن الأحنف بن قيس قال: ما سمعت بعد كلام رسول الله - ﷺ -: أحسن من كلام أمير المؤمنين ﵁، حيث يقول؟ إن للنكبات نهايات لا بد لأحد إذا نكب من أن ينتهي إليها، فينبغي للعاقل إذا أصابته نكبة أن ينام لها حتى تنقضي مدتها، فإن في رفعها قبل انقضاء مدتها زيادة في مكروهها، قال الأحنف وفي مثله يقول القائل:
الدهر يخنق أحيانًا قلادته … فاصبر عليه ولا تجزع ولا تثب
حتى يفرجها في حال مدتها … فقد يزيد اختناقًا كل مضطرب
قال علي بن القاسم لأبي تمام:
ومن لم يسلم للنوائب أصبحت … خلائقه جمعًا عليه نوائبًا
[٩٦١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبوالصقر أحمد بن الفضل الكاتب بهمدان، حدثنا المبرد قال لي الجاحظ: أتعرف مثل قول إسماعيل بن القاسم:
ولا خير فيمن لا يوطن نفسه … على نائبات الدهرحتى ينوبا
_________________
(١) إسناده: ضعيف. المبرد هو أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي البصرى النحوي الأخباري، وثقه الخطيب وغيره. راجع "السير" (١٣/ ٥٧٦) "طبقات النحويين" (ص ١٠١) "تاريخ بغداد" (٣/ ٣٨٠) "معجم الأدباء" (١٩/ ١١١) "إنباه الرواة" (٣/ ٢٤١) "بغية الوعاة" (١/ ٢٦٩) "الوافي بالوفيات" (٥/ ٢١٦). الجاحظ هو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب البصري المعتزلي (م ٢٥٥ هـ) قال ثعلب: ليس بثقة ولا مأمون، وقال الحافظ ابن حجر: وكان من أئمة البدع. راجع "السير" (١١/ ٥٢٦) "معجم الأدباء" (١٦/ ٧٤) "بغية الوعاة" (٢/ ٢٢٨) "العبر" (٣/ ٣٥٩). إسماعيل بن القاسم هو ابن سويد بن كيسان أبو العتاهية الكوفي الأديب الشاعر. كثير هو ابن عبد الرحمن بن أبي جمعة وكان رافضيًّا، راجع "الشعر والشعراء" (ص ٣٣٤) وانظر شعر كثير في "طبقات الشعراء" للدينوري (ص ٣٤٢).
[ ١٢ / ٣٩٤ ]
فقلت: قول كثير ومنه أخذ:
فقلت لها يا عز كل مصيبة … إذا وطنت يومًا لها النفس ذلت
قال أبو العباس المبرد ويروى أن عبد الملك بن مروان لما سمع هذا قال: لو قاله في صفة الحرب كان فيه أشعر الناس.
[٩٦١٨] أنشدنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن دوست لنفسه.
لا تبغ سرك غير قلبك موضعًا … فالسر بين مضيع ومباحث
وأعد صبرك للنوائب جنة … فالمرء بين مصائب وحوادث
واسمح بمالك في الحقوق فإنما … مال البخيل لحادث أو وارث
واحرث لنفسك حرث خير إنه … لا يحصد المعروف غير الحارث
لا ينفع التدبير والحزم امرأ … حتى يغرره القضاء بثالث
[٩٦١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنشدنا أبو الصقر أحمد بن الفضل الكاتب بهمدان، أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي ثعلب:
هون عليك الأمر صفحاتهن … فقل ماسكنت إلاسكن
اقبل من الدهر تصاريفه … واقنع به إن لان أو إن أحسن
كم لذة قد نلت في ساعة … ثم تولت فكأن لم تكن
_________________
(١) •أبو سعد هو عبد الرحمن بن محمد بن دوست النيسابوري الحاكم النحوي (م ٤٣١ هـ). كان أديبًا نحويًّا شاعرًا، ذا زهد وصلاح، له التصانيف الأدبية وله ديوان شعر. راجع "السير" (١٧/ ٥٠٩ - ٥١٠) "إنباه الرواة" (٢/ ١٦٧) "بغية الوعاة" (٢/ ٨٩) "الجواهر المضيئة" (٢/ ٤٠٣ - ٤٠٤) "ذوات الوفيات" (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨).
(٢) إسناده: جيد. • أحمد بن يحيى النحوي ثعلب هو أبو العباس البغدادي شاعر أديب معروف.
[ ١٢ / ٣٩٥ ]
صن كل ما شئت فإن البلاء … بمضي بما صنت وما لم يصن
إن كنت بالأيام مستأنسًا … فهات يومًا واحدًا لم يخن
[٩٦٢٠] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا الحسين بن يحيى الشافعي، أنشدنا السكوني، قال أنشدنا الحسن بن علي البصري، قال: أنشدنا علي بن مدرك لعلى بن أبي طالب ﵁:
اصبر على مضض الإدلاج بالسحر … وبالرواح على الحاجات بالبكر
لا يعجزنك ولا يضجرك مطلبه … فالنجح يتلف بين العجز والضجر
إني رأيت وفي الأيام تجربة … للصبر عاقبة محمودة الأثر
فقل من جد في شيء يطالبه … فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
[٩٦٢١] أنشدنا أبو نصر بن قتادة، قال: أنشدنا الشيخ أبو بكر القفال الشاشي فذكر بيتين ثم قال:
وأحسن شيء في النوائب أنها … إذا هي نابت ناوبت لم تدم خلدا.
وأنشدنيه عبد الرحمن السلمي، أنشدنا القفال الشاشي … فذكره.
[٩٦٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمد الصوفي،
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • الحسين بن يحيى الشافعي لم أظفر له بترجمة. • السكوني هو الحسن بن علي بن مسلم السكوني البراد، أبو عتبة الحمصي. قال أبو حاتم: كان يعد من الأبدال وكان من أفاضل أهل حمص. راجع "الجرح والتعديل" (٣/ ٢١) "الثقات" (٨/ ١٧١). • الحسن بن علي البصري، لم أعرفه. • علي بن مدرك هو النخعي الكوفي، أبومدرك.
(٢) إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه. • أبو بكر القفال الشاشي هو محمد بن علي بن إسماعيل الشافعي.
(٣) إسناده: فيه جهالة ما. • أبو الحسن هو علي بن محمد الصوفي المعروف بالمزين (م ٣٢٨ هـ). كان صاحب تعبد واجتهاد وكان ورعًا كبيرًا.=
[ ١٢ / ٣٩٦ ]
يقول: أنشدني أبو الحسن علي بن محمد البيكندي:
خليلي لا والله ما من ملمة … تدوم على حر وإن هي جلت
فكم من كريم ثرثرته منابها … فصابرها حتى مضت واضمحلت
[٩٦٢٣] أنشدنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدان الكرماني ﵀، قال: أنشدني أبو الفتح علي بن محمد الكاتب لنفسه:
لا بد للإنسان في … دنياه من فرج وغم
ومن التقلب دائمًا … في راحة أو في ألم
فإذا فرحت براحة … فاشكر لوهاب النعم
وافزع إلى الصبر الجميل … إذا أذى ألم ألم
[٩٦٢٤] سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يحكي عن أبي عبد الله بن أبي ذهل أنه حكى أن يحيى بن زيد العلوي حمل إلى بخارى مقيدًا، ونعي إليه والده فدخل بعض
_________________
(١) = راجع "تاريخ بغداد" (١٢/ ٧٣) "سير أعلام النبلاء" (١٥/ ٢٣٢) "طبقات الصوفية" (ص ٣٨٢) "المنتظم" (٦/ ٣٠٤) "طبقات الأولياء" (ص ١٤٠ - ١٤١) "البداية والنهاية" (١١/ ١٩٣) "العبر" (٢/ ٣٢) "الأنساب" (١٢/ ٢٣٢) "النجوم الزاهرة" (٣/ ٢٦٩) "شذرات الذهب" (٢/ ٣١٦) "طبقات الشعراني" (١/ ١٣٠). • أبو الحسن هو علي بن محمد البيكندي، لم أعرفه.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو عبد الله هو محمد بن إبراهيم بن عبدان الكرماني، لم أقف على من ترجمه وقد تقدم. • أبو الفتح هو علي بن محمد بن الحسين بن محمد بن العميد الملقب بذي الكفايتين (م ٣٦٦ هـ). كان وزير ركن الدولة أبي علي الحسن بن بويه بعد أبيه، أديبًا فاضلًا بليغًا قد اقتدى بأبيه في علو الهمة وبعد الشأو وفي الكرم والفضل. راجع "معجم الأدباء" (١٤/ ١٩١ - ٢٤٠).
(٣) إسناده: كسابقه. • أبو عبد الله بن أبي ذهل هو محمد بن العباس بن أحمد بن عصم العصمي. • يحيى بن زيد العلوي لم أعرفه.
[ ١٢ / ٣٩٧ ]
الشعراء فأنشده قصيدة، فقال: دع ما تقول، واسمع مني ما أقول فأنشأ يقول:
إن يكن نالك الزمان ببلوى … عظمت شدة عليك وجلت
ونلتها قوارع داهيات … سئمت دونها النفوس وملت
فاصطبر وانتظر بلوغ مداها … فالرزايا إذا توالت تولت
[٩٦٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عمرويه المذكر بمرو، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى المعروف بابن ابنة الذهلي، قال: سمعت جدي الذارع يقول: الطلاق الثلاث البت له لازم، لقد سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنى يقول: الطلاق الثلاث البت له لازم، قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء، يقول: الطلاق الثلاث البت له لازم إن كانت العرب قالت أجود من هذه الأربع الأبيات:
كن للمكاره بالعزاء معلقًا … فلقل يوم لاترى ما تكره
فلربما استتر الفتى فتنافست … فيه العيون وإنه لمموه
ولربما خزن الكريم لسانه … حذر الجواب وإنه لمفوه
ولربما ابتسم الكريم من الأذى … وفؤاده من حره يتأوه
[٩٦٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن
_________________
(١) إسناده: فيه جهالة. أبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد بن عمرويه المذكر، لم أجد ترجمته. أحمد بن محمد بن يحيى بن المبارك أبو جعفر اليزيدي النحوي المعروف بابن ابنة الذهلي، كان أديبًا عالمًا بالنحو شاعرًا، مدح المأمون والمعتصم وغيرهما. راجع "تاريخ بغداد" (٥/ ١١٧) "تهذيب تاريخ دمشق" (٢/ ٨٢ - ٨٣) "غاية النهاية" (١/ ١٣٣) "الوافي بالوفيات" (٧/ ٣٨٨) "بغية الوعاة" (١/ ٣٨٦) "إنباه الرواة" (١/ ١٦١). وجده هو يحيى بن المبارك الذارع لم أعثر على ترجمته. أبو عمرو بن العلاء هو ابن عمار المازني البصري. والأثر ذكره ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص ٤٤) بطريق الذهلي عن جده الذارع.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. أبو بكر الثقفي هو شيخ ابن أبي الدنيا لم أعرفه. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص ٤٤) بنفس السند.
[ ١٢ / ٣٩٨ ]
أبي الدنيا، حدثني أبو بكر الثقفي قال: قال رجل؟ أصابني هم ضقت به ذرعًا، فنمت فرأيت في منامي كأن قائلًا يقول:
كن للمكاره بالعزاء مقطعًا … فلقل يوم لاترى ماتكره
ولربما ابتسم الوقور من الأذى … وضميره من حره يتأوه
قال: فحفظت الشعر وانتبهت وأنا أردده، فلم ألبث أن فرج الله عني ما كنت فيه.
[٩٦٢٧] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني أبو الحسن الحنظلي قال: قال عبد الله: وقال عبد الملك بن هشام الذماري:
أثاروا قبرًا بذمار فوجدوا حجرًا مكتوبًا فيه:
اصبر لدهر نال منـ … ك فهكذا مضت الدهور
فرح وحزن مرة … لا الحزن دام ولا السرور
[٩٦٢٨] وفيما قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي قال: وقال الحسين بن منصور: البلاء إذا دام ألفه صاحبه وأنشدت في معناه:
تعودت مس الضر حتى ألفته … وصيرني حسن العزاء إلى الصبر
فصيرني يأسي من الناس راجيًا … بسرعة لطف الله من حيث لا أدري
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أبو الحسن الحنظلي لم أعرفه. • عبد الله هو ابن أبي الدنيا البغدادي. • عبد الملك بن هشام الذماري الأنباري، صدوق، كان يصحف، من التاسعة (د س). والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص ٥٢) ولكن فيه "قال عبد الله بن هشام الذماري" محرفًا.
(٢) إسناده: ضعيف. • الحسين بن منصور بن محمي الحلاج، أبومغيث من أهل بيضاء فارس (م ٣٠٩ هـ) صحب الجنيد وأبا الحسين النوري وعمرا المكي والفوطي وغيرهم والمشايخ في أمره مختلفون ورده أكثر المشايخ ونفوه وأبوا أن يكون له قدم في التصوف. راجع "طبقات الصوفية" (ص ٣٠٧ - ٣١١) "وفيات الأعيان" (١/ ١٨٣) "تاريخ بغداد" (٨/ ١١٢ - ١٤١) "الأنساب" (٤/ ٣١٤) "السير" (١٤/ ٣١٣) "شذرات الذهب" (٢/ ٢٥٣) "النجوم الزاهرة" (٣/ ١٨٢) "الميزان" (١/ ٥٤٨) "اللسان" (٢/ ٣١٤) "طبقات الأولياء" (١٨٧).
[ ١٢ / ٣٩٩ ]
[٩٦٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أنشدنا موفق بن محمد الهروي، قال: أنشدنا أبو بريد السامي:
تعودت مس الضر حتى ألفته … وصيرني مر الليالي على الصبر
ووسع صدري للأذى كرة الأذى … وقد كنت أحيانًا يضيق به صدري
وصيرني يأسي من الفاس راجيًا … لسرعة صنع الله من حيث لا أدري
إذا أنا لم أقبل من الدهر كلما … تكرهت منه طال عتبي على الدهر
[٩٦٣٠] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أنشدنا أبو عمرو بن نجيد:
رب أمرنتقيه … جر أمرًا نرتجيه
خفي المكروه … منه ويد المحبوب فيه
[٩٦٣١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت النصراباذي يقول: من طلب منا مالنا أعطينا سواه، وشغلناه بخدمتنا، ومن طلبنا صببنا عليه البلاء صبًّا امتحانًا واختبارًا.
[٩٦٣٢] وقال ما ادعى فيه أحد إلا اشتد عليه البلاء قال الله ﷿: ﴿الم. أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ (^١).
فتركه أن يدعي فينا، ولا نطالبه بحقائقه، وأي جرأة أعظم من ادعاء فانٍ في باقٍ.
_________________
(١) •موفق بن محمد الهروي هو ابن الجراح، أبو سعيد الأديب. • أبو برير السامي، لم أقف على من ترجمه.
(٢) إسناده: جيد. • أبو عمرو بن نجيد هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف النيسابوري.
(٣) إسناده: جيد. • النصراباذي هو أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه شيخ خراسان.
(٤) إسناده: كسابقه.
(٥) سورة العنكبوت (٢٩/ ١ - ٢).
[ ١٢ / ٤٠٠ ]
[٩٦٣٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم، يقول: سمعت أبا محمد الجريري، يقول: سمعت الجنيد يقول: في الأمراض والأوجاع خصال أربع: تطهير وتكفير وتذكير وتقييد، تطهير عن الكبائر، وتكفير عن الصغائر، وتذكير للرب، وتقييد عن العاصي.
[٩٦٣٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أخبرني خالي يعني أباعوانة، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثني علي بن أبي مريم، عن محمد بن الحسين، حدثني حكيم بن جعفر، حدثني قرة النحات قال: قلت لعابد في بيت القدس: أوصني، قال: عليك بالصبر والتصبر والاصطبار، قلت: ما الصبر وما التصبر وما الاصطبار؟ قال: أما الصبر فالتسليم والرضا بنزول المصائب والبلوى، وتوطيء النفس عليها قبل حلولها، وأما التصبر فتجرع مرارتها عند نزولها، ومجاهدة النفس على هدوئها وسكونها، وأما الاصطبار فاستقبال ما ينزل
_________________
(١) إسناده: صالح. • أبو محمد الجريري هو أحمد بن محمد بن الحسين الجريري الصوفي.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. أبو عوانة هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفراييني. عبد الله بن محمد بن عبيد هو الحافظ، أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي. علي بن أبي مريم لم أجد من ذكره وقد سماه ابن أبي الدنيا في بعض مصنفاته علي بن الحسن بن أبي مريم كما ذكر في "كتاب العقل" برقم (٢) وفي "كتاب الصمت"" (برقم ٥٠ - ٥٢) وفي كتاب "الرضا عن الله بقضائه" برقم (٧٩، ٩٩) وقد ذكره المزي في "تهذيب الكمال" (٢/ ٣٣ - ٣٤) وسماه علي بن الحسن بن أبي مريم كما عرفه في موضع آخر بأنه والد الحكيم الترمذي فقال في ترجمة عثمان بن زفر التيمي (٢/ ٩٠٨): علي بن الحسن والد الحكيم الترمذي، إلا أنني لم أجد له ترجمة في المصادر المتوفرة لدينا إلا إشارة يسيرة ذكرها كل من ترجم لابنه الحكيم الترمذي محمد بن علي بن الحسن بن بشر الحافظ الزاهد المشهور. • محمد بن الحسين لم أستطع تعيينه. • حكيم بن جعفر. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٢٠٢) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. • قرة النحات لم أقف على ترجمته. والأثر لعل ابن أبي الدنيا ذكره في "كتاب الصبر" فليراجع.
[ ١٢ / ٤٠١ ]
من المصائب والبلوى بالطلاقة والبشر، وانتظار ما لم ينزل منها بالاعتبار والتفكر، فإذا كان العبد كذلك كان مصطبرًا لم يبال ما تقدم من ذلك.
[٩٦٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: سمعت أبا عثمان الخياط، يقول: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الصبر: التباعد عن الخلطاء في الشدة، والسكون عليه مع تجرع غصص البلية، وإظهار الغنى مع كثرة العيال، وجفاء الخلق وهجرانهم له، وقوله الحق فيهم باحتمال الضرر في المال والبدن.
وقال في موضع آخر: وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساعة المعيشة.
قال الشيخ (^١): وثلاثة من أعلام التسليم، مقابلة القضاء بالرضا، والصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء.
[٩٦٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدثني إبراهيم بن نصر المنصوري، حدثني إبراهيم بن بشار خادم إبراهيم بن أدهم قال: نظر إبراهيم بن أدهم إلى رجل قد أصيب بمال ومتاع كثير وقع الحريق في دكانه، فاشتد جزعه حتى خولط في عقله، فقال له: يا عبد الله، إن المال مال الله متعك به إن شاء وأخذه منك إن شاء، فاصبر لأمره ولا تجزع، فإن من تمام شكر الله على العافية الصبر له على البلية، ومن قدم وجد، ومن آخر فقد وندم.
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان بن عياش الحناط. • ذو النون هو المصري ثوبان بن إبراهيم الإخميمي أبو الفيض. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٦٢) من طريق أحمد بن محمد بن مصقلة عن أبي عثمان الخياط به. وذكره القشيري في "رسالته" (١/ ٤٥٥) عن ذي النون المصري.
(٢) رواه أبو نعيم في الحلية" (٩/ ٣٦٣) من قول ذي النون المصري سيأتي قريبًا.
(٣) إسناده: جيد. والأثر ذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق" (٢/ ١٩٢).
[ ١٢ / ٤٠٢ ]
[٩٦٣٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عبد الصمد ابن يزيد، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا علي بن المديني، قال: قيل لسفيان بن عيينة: ما حد الزهد؟ قال: أن تكون شاكرًا في الرخاء، وصابرًا في البلاء.
[٩٦٣٨] أخبرني أبو سهل بن نصرويه المزني، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي، يقول: سمعت أبا عبد الله المعروف بنفطويه ببغداد، قال: كان يقال: العاقل من كرم صبره عند البلاء، ولم يظهر منه ترفع عند الرضا.
[٩٦٣٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا سعيد ابن عثمان، قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام التسليم: مقابلة القضاء بالرضا، والصبر عند البلاء، والشكر على الرخاء.
[٩٦٤٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سئل أبو عبد الله الصبيحي عن أصول الدين، فقال: اثنان: صدق الافتقار إلى الله ﷿، وحسن الاقتداء برسول الله - ﷺ - وفرعه أربعة أشياء: الوفاء بالعهود، وحفظ الحدود، والرضا بالموجود، والصبر على المفقود.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو سعيد بن الأعرايي هو أحمد بن محصد بن زياد البصري.
(٢) إسناده: فيه من لم أجد ترجمته. • أبو سهل بن نصرويه المزني لم أعرفه وكذا شيخه. • أبو عبد الله هو إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي المعروف بنفطويه النحوي.
(٣) إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٦٣).
(٤) إسناده: جيد. • أبو عبد الله الصبيحي هو الحسين بن عبد الله بن أبي بكر من أهل البصرة. كان عالمًا بعلوم القوم وبالأصول، صنف كتبًا للقوم وصاحب لسان وورع. راجع "طبقات الصوفية" (ص ٣٢٩) "طبقات الشعراني" (١/ ١٢١). والأثر رواه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ٣٢٩ - ٣٣٠).
[ ١٢ / ٤٠٣ ]
[٩٦٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد المروزي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا عبد المنعم بن إدريس ابن ابنة وهب بن منبه، قال: حدثني أبي، عن جدي وهب بن منبه قال: قال عبد الله بن عباس: ما من مؤمن تقي يحبس الله عنه الدنيا ثلاثة أيام وهو في ذلك راض عن الله تعالى من غير جزع إلا وجبت له الجنة.
[٩٦٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عثمان سعيد بن عثمان السمرقندي العابد المجتهد قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل غير مرة يقول لمن يحضره ويطلب صحبته من الأصحاب: من طلب جواري، ولم يوطن نفسه على ثلاثة أشياء فليس له في جواري موضع: أولها إلقاء العز، وعمل الذل، والثاني سكون قلبه على جوع ثلاثة أيام ولياليهن، والثالث أن لا يغتم ولا يهتم إلا لدينه، أو طلب إصلاح دينه، فمن راض نفسه على هذه الثلاث خصال حصل مستقره من جواري.
[٩٦٤٣] أخبرنا أبو محمد السكري، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد الأزهر، حدثنا الفضل بن غسان، حدثنا يحيى بن معين: أمر ابن زياد لصفوان بن محرز بألفي درهم فسرقت، فقال: عسى أن يكون خيرًا فقال أهله: كيف يكون في هذا خير؟ فبلغ ابن زياد فأمر له بألفين، فوجد الأولى التي سرقت فصارت أربعة آلاف درهم.
[٩٦٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • عبد المنعم بن إدريس ابن ابنة وهب بن منبه هو اليماني مشهور قصاص يضع الحديث على أبيه وعلى غيره. • وأبوه إدريس بن سنان ضعفه ابن عدي، وقال الدارقطني: متروك.
(٢) إسناده: فيه من لم أقف على ترجمته. • أبو عثمان هو سعيد بن عثمان السمرقندي العابد المجتهد، لم أقف على ترجمته.
(٣) إسناده: حسن. • أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، صدوق. • أبو بكر الشافعي هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه البغدادي. • ابن زياد هو عبيد الله بن زياد ابن أخي صفوان بن محرز. لم أجد هذا الأثر.
(٤) إسناده: ضعيف. • أبو عتبة هو أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي الحمصي، صدوق. =
[ ١٢ / ٤٠٤ ]
ضمرة بن ربيعة، عن ابن عطاء، عن أبيه قال: المؤمن لا يتم له فرح يوم.
[٩٦٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سالم، حدثني إبراهيم بن الجنيد، حدثني الحسن بن الصباح بن محمد الواسطي، قال: بلغني عن حاتم أبي عبد الرحمن الجرجاني:
إن لله عبادًا رفعاء إلا أن بعضهم أرفع من بعض، ذهبت أعزي رجلًا وقد قتل ابنه الترك فبكى حين رآني، فقلت له: ما يبكيك؟ قد قتل ابنك في سبيل الله ﷿ قال: فقال لي: يا أبا عبد الرحمن، أنت تظن أني أبكي لقتله، إنما أبكي كيف رضاه عن الله حين أخذته السيوف.
[٩٦٤٦] حدثنا أبو سعيد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد ﵀، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الصوفي بمكة، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين، حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا إبراهيم بن نوح الموصلي قال: رجع فتح الموصلي إلى أهله بعد العتمة وكان صائما، فقال: عشوني، فقالوا: ما عندنا من شيء نعشيك، قال: فما لكم جلوسًا في الظلمة؟ قالوا: ما عندنا
_________________
(١) =. ابن عطاء هو عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، ضعيف. • وأبوه هو عطاء بن مسلم الخراساني، صدوق يهم كثيرًا ويرسل ويدلس، نقدموا.
(٢) إسناده: حسن. • الحسن بن الصباح بن محمد الواسطي هو البزار، أبو علي البغدادي، صدوق يهم. • حاتم أبو عبد الرحمن الجرجاني الأصم. قال السهمي: كان من الزهاد وله حكايات في الزهد. راجع "تاريخ جرجان" (ص ٢٠٦) "حلية الأولياء" (٨/ ٧٣). والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب الرضا عن الله بقضائه" (رقم ٧٣) عن الحسن بن الصباح بنفس السند.
(٣) إسناده: ضعيف. • إبراهيم بن نوح هو الموصلي العابد قال الذهبي: لا يعرف. راجع "الجرح والتعديل" (٢/ ١٤٢) "الميزان" (١/ ٧٠) "اللسان" (١/ ١١٨). والأثر ذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٤/ ١٨٤) عن إبراهيم بن نوح الموصلي.
[ ١٢ / ٤٠٥ ]
زيت لنسرج به، فجلس يبكي من الفرح فقال: يا إلهي مثلي يترك بلا عشاء ولا سراج بأي يد كانت مني إليك، فما زال يبكي إلى الصبح.
[٩٦٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال: سمعت ثابتا البناني يقول: كان لنا جار إذا أمسى وليس عندهم شيء أمسى فرحًا، وإذا أمسى وعندهم شيء أمسى مغمومًا، فقالت له امرأته: يا فلان خالفت الناس، قال: فإني إذا أمسيت وليس عندي شيء أمسيت فرحًا إذ كان لنا بآل محمد - ﷺ - أسوة، وإذا كان عندي شيء أصبحت مغمومًا إذ لم يكن لنا بآل محمد - ﷺ - أسوة.
[٩٦٤٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى، عن اليمان بن مغيرة، حدثنا أبوالأبيض المدني، عن حذيفة أنه قال: إن أقر أيامي لعيني يوم أرجع إلى أهلي، وهم يشكون إلي الحاجة، والذي نفس حذيفة بيده سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنّ الله ليتعاهد عبده المؤهن بالبلاء كلما يتعاهد الوالد ولده بخير" وإن أقر أيامي لعيني يوم أدخل على أهلي فيشكون إلي الحاجة.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو العباس الأصم هو محمد بن يعقوب، صدوق. • الخضر بن أبان هو الهاشمي، ضعفه الحاكم وتكلم فيه الدارقطني. • سيار هو ابن حاتم العنزي. • جعفر هو ابن سليمان الضبي البصري، صدوق. • ثابت البناني هو ابن أسلم، أبو محمد. لم أجد هذا الأثر فيما لدي من المصادر.
(٢) إسناده: ضعيف. • المعافى هو ابن عمران الأزدي الفهمي الموصلي. • اليمان بن مغيرة هو البصري، أبو حذيفة ضعيف. • أبوالأبيض هو المدني العنسي الشامي. ثقة، من الثانية (س). والحديث ذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق" كما في "تهذيبه" (٤/ ١٠٣) من طريق عبد الله بن وهب عن حذيفة به. وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٦٤٩).
[ ١٢ / ٤٠٦ ]
[٩٦٤٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا الفتح البغدادي، يقول: سمعت عبد الوهاب بن علي المصري يقول: أغارت الروم على جواميس لبشير الطبري فأتاه عبيده الرعاة، فأخبروه، فقال: أنتم أحرار أيضًا، كانت قيمتهم ألف دينار، فقال له ابنه: أفقرتنا، فقال يا بني، الله ﷿ أراد أن يختبرني، فأردت أن أشكره وأزيده.
[٩٦٥٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو إسحاق بن رجاء الأبزاري، حدثنا أبو الحسين المغازي، قال: سمعت أبا حفص عمرو بن علي يقول: كان هجيرى يحيى القطان إذا سكت ثم تكلم قال: ﴿نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ﴾ (^١) قلت ليحيى في مرضه الذي مات فيه: يعافيك الله إن شاء الله قال: أحبه إلي أحبه إلى الله ﷿.
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو الفتح البغدادي هو يوسف بن عمر بن مسرور القواس (م ٣٨٥ هـ). قال الخطيب: وكان ثقة صالحًا صادقًا زاهدًا، وقال الأزهري: كان من الأبدال مجاب الدعوة عدلَا ثفة، وقال العتيقي: وكان مستجاب الدعوة ثقة مامونًا، ما رأيت في معناه مثله وكان يشار إليه في الخير والصلاح في وقته. راجع "تاريخ بغداد" (١٤/ ٣٢٥ - ٣٢٧) هامش "طبقات الصوفية" (ص ٨٤) "الأنساب" (١٠/ ٥٠٩). • عبد الوهاب بن علي المصري لم أقف على ترجمته. • بشير الطبري شامي عابد زاهد كان محفوظًا فيما امتحن به ومستسلمًا فيما ابتلي به. راجع "حلية الأولياء" (١٠/ ١٣٠) "صفة الصفوة" (٤/ ٢٣٥). والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "الرضا عن الله بقضائه" (رقم ١٩) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ١٠٣) وابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٤/ ٢٥٣ - ٢٣٦) من طريق أبي عمرو الكندي به.
(٢) إسناده: حسن •أبو إسحاق بن رجاء الأبزاري هو إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء النيسابوري الوراق، صدوق. • أبو الحسين المغازي هو محمد بن إبراهيم بن شعيب الجرجاني. • أبو حفص عمرو بن علي هو الفلاس الصيرفي الباهلي. • يحيى القطان هو ابن سعيد بن فروخ القطان. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٨١) من طريق محمد بن الحسن بن علي بن الحسن عن عمرو بن علي به. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة"مختصرًا (٣/ ٢٦٦) عن عمرو بن علي به.
(٣) سورة ق (٥٠/ ٤٣).
[ ١٢ / ٤٠٧ ]
[٩٦٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا أحمد بن محمد بن سالم، حدثني إبراهيم بن الجنيد، قال: قال محمد بن الحسين، حدثنا داود بن المحبر، عن الخليل بن مرة، عن فرات بن سلمان قال قال كعب: من رضي بقضاء الله، وصبر على البلاء، كتب من خالصي عباد الله ﷿.
[٩٦٥٢] قال محمد بن الحسين: وحدثني محمد بن زياد، قال: سمعت أفلح الأسود العابد الشامي يقول: الرضا عن الله ينتظم الصبر انتظامًا.
[٩٦٥٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا المعمري، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سويد بن إبراهيم أبو حاتم، حدثني عياش، عن الحارث
_________________
(١) إسناده: ضعيف •محمد بن الحسين هو البرجلاق. • داود بن المحبر هو ابؤ قحذم البكراوي البصري، متروك. • الخليل بن مرة هو الضبعي البصري، ضعيف. • كدت هو ابن ماتع الأحبار.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه •محمد بن الحسين هو البرجلاني. • محمد بن زياد لعله من أهل بيت المقدس يكنى أبا إسحاق. قال أبو حاتم: صالح، راجع "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٥٨). • الأفلح الأسود العابد الشامي لم أقف على ترجمته.
(٣) إسناده: حسن •المعمري هو الحسن بن علي بن شبيب، أبو علي الحافظ. • شيبان بن فروخ هو أبو محمد الحبطي صدوق. • عمِاش هو ابن عباس القتباني. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣١٨ - ٣١٩) ومن طريقه ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٣٧٥) من طريق ابن لهيعة. وابن أبي الدنيا في كتاب "الرضا عن الله بقضائه" (رقم ٤٩) من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن الحارث بن يزيد به. وذكره الغزالي في "الإحياء" (٤/ ١٢٧) وقال العراقي في تخريجه: رواه أحمد والطبراني من حديث عبادة بن الصامت، وفي إسناده ابن لهيعة. ورواه البخاري في "خلق أفعال العباد" (ص ٢٢) من طريق موسى بن علي بن رباح عن أبيه.
[ ١٢ / ٤٠٨ ]
ابن يزيد، عن علي بن رباح، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت قال: بينا نحن عند رسول الله - ﷺ - إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: "الإيمان بالله، وتصديق به، وجهاد في سبيل الله، وحج مبرور" قال: فلما ولى الرجل قال: "وأهون عليك من ذلك إطعام الطعام، ولين الكلام والسماحة وحسن الخلق" فلما ولى الرجل قال: "أهون عليك من ذلك أن لا تتهم الله في شيء قضاه عليك".