[١٠٢١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن خالد الحمصي، حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، أنه سمع أبا هريرة يحدث قال قال رسول الله - ﷺ -:"لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان".
رواه البخاري (^١) عن أبي اليمان عن شعيب.
[١٠٢١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم المقرئ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو صادق أحمد بن محمد العطار قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو ابن سعحِد بن العاص، عن أبيه قال: مررت مع ابن عمر برجل بني بيتا له، فنظرته فقال: يا ابن أخي لقد رأيتني بنيت على عهد رسول الله - ﷺ - بيتًا بيدي يكنني من المطر، ويظلني من الشمس، ما أعانني عليه أحد من خلق الله ﷿.
رواه البخاري (^٢) عن أبي نعيبم عن إسحاق.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان. • الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز.
(٢) في الفتن (٨/ ١٠١). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٥٣٠) من طريق ورفاء وابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (٣/ ٤٦/ ب) من طريق موسى بن عقبة، كلاهما عن أبي الزناد به. كما رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (٣/ ٤٣ / ب، ٤٤/ ألف) عن داود بن عمرو الضبي عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج به.
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • أبو النضر هو هاشم بن القاسم.
(٤) في الاستئذان (٧/ ١٤٤). وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٣ رقم ٤١٦٢) من طريق أبي نعيم، وابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (٣/ ٤٤ / ألف) من طريق أحمد بن يعقوب المسعودي، كلاهما عن إسحاق بن سعيد بن عمرو بن العاص به.
[ ١٣ / ٢١٦ ]
[١٠٢٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا الأعمش.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن يوسف، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي السفر، عن عبد الله بن عمرو قال: مر علينا النبي - ﷺ -، ونحن نعالج خصا لنا قال: "ما هذا" فقلنا: خص لنا وهي، فنحن نصلحه، فقال؟ "ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك".
لفظ حديث أبي معاوية، وفي رواية محاضر: مر بنا النبي - ﷺ - وأنا وأبي نعالج خصا لنا، فقال: "ما هذا يا عبد الله" قلت: يا رسول الله خص لنا وهي، فنحن نعالجه، فقال: "الأمر أسرع مما ترون".
أخرجه (^١) أبو داود في "السنن".
ورواه (^٢) حفص عن الأعمش، وأنا أطيّن حائطا لي أنا وأمي.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • محاضر بن المورّع هو الكوفي صدوق له أوهام. • أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي. • أبوالسفر هو سعيد بن يحمد الهمداني الثوري الكوفي.
(٢) في الأدب من "سننه" (٥/ ٤٠١ - ٤٥٢ رقم ٥٢٣٦) عن عثمان بن أبي شيبة وهناد كلاهما عن أبي معاوية به. وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٦٨ رقم ٢٣٣٥) عن هناد، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٣ رقم ٤١٦٠) من طريق أبي كريب، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٨٣ رقم ٢٩٨٥) من طريق عمرو بن علي، و(رقم ٢٩٨٦) من طريق يزيد بن موهب، كلهم عن أبي معاوية به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١١٦) عن أبي معاوية به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٢٥) بنفس الإسناد هنا.
(٣) أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٤٠١ رقم ٥٢٣٥) عن مسدد بن مسرهد، والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٣١ - ٢٣٢ رقم ٤٠٣٠) من طريق سلم بن جنادة، وابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق/ ٣/ ٤٤/ ألف) عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، وأبي هشام الرقي، أربعتهم عن حفص بن غياث عن الأعمش به. وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٤٠٢).
[ ١٣ / ٢١٧ ]
[١٠٢٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا عثمان بن حكيم، أخبرني إبراهيم بن محمد بن حاطب القرشي، عن أبي طلحة الأسدي، عن أنس بن مالك: أن رسول الله - ﷺ - خرج فإذا قبة مشرفة، فقال: "ما هذا؟ " قال: قال أصحابه: لفلان رجل من الأنصار، قال: فسكت وجعلها في نفسه حتى إذا جاء صاحبها رسول الله - ﷺ - يسلم في الناس، أعرض عنه صنع به ذلك مرارًا، حتى عرف الرجل الغضب فيه، والإعراض عنه، شكى ذلك إلى أصحابه، فقال: والله إني لأنكر رسول الله - ﷺ -، ما أدري ما حدث لي وما صنعت. قالوا: خرج رسول الله - ﷺ - فرأى قبتك، فسأل لمن هي؟ قالوا فأخبرناه، قال: فرجع إلى قبته فهدمها حتى سواها بالأرض، فخرج رسول الله - ﷺ - ذات يوم فلم يرها، قال:" ما فعلت القبة التي كانت" قالوا: شكى إلينا صاحبها، فأخبرناه فهدمها، قال: "أما إن كل بناء وبال على صاحبه يوم القيامة، إلا ما لا، إلا ما لا".
رواه (^١) أبو داود عن أحمد بن يونس.
[١٠٢٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي
_________________
(١) إسناده: ضعيف.
(٢) في الأدب (٥/ ٤٠٢ - ٤٠٣ رلهم ٥٢٣٧) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٤/ ألف) وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٤١٦) عن أحمد بن عبد الله بن يونس بنفس السند. وذكره الغزالي في "الإحياء" (٤/ ٢٣٠) وقال العراقي في تخريجه: رواه أبو داود من حديث أنس بإسناد جيد. فتعقبه الألباني بقوله: كلا فإن أباطلحة الأسدي لم يوثقه أحد وفي "التقريب" للحافظ ابن حجر: إنه مقبول يعني عند المتابعة وإلاَّ فلين الحديث. وضعّفه راجع الضعيفة" (رقم ١٧٦) وانظر ة ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٣٢٨).
(٣) إسناده: كسابقه. • أبو خيثمة هو زهير بن معاوية الجعفي. • شريك هو ابن عبد الله النخعي. =
[ ١٣ / ٢١٨ ]
الدنيا، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أسود بن عامر، عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي طلحة، عن أنس قال: مررت مع رسول الله - ﷺ - في طريق من طرق المدينة، قال: فرأى قبة من لبن فقال: "لمن هذه؟ " قيل: لفلان، فقال: "أما إن كل بناء على صاحبه يوم القيامة إلا ما كان في مسجد أو بناء مسجد" أو قال: ثم مر فلم يرها، فقال: "ما فعلت القبة؟ " قال: قلت: بلغ صاحبها ما قلت فهدمها، فقال: "﵀".
ورواه (^١) مروان بن معاوية عن محمد بن أبي زكريا التيمي، وقيل عنه محمد بن جابر بن أبي زكريا عن عمار شيخ له عن أنس عن النبي - ﷺ - في البناء.
_________________
(١) والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٣/ ب) بنفس الإسناد. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢٢٠) عن أسود بن عامر بنفس الطريق. وأخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٤٥) عن أحمد بن أبي عتاب عن الأسود بن عامر به. وضعفه الألباني انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٣٢٧).
(٢) ذكر هذا الحديث ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ١٠٢) من طريق مروان بن معاوية عن محمد بن أبي زكريا عن عمار عن أنس وقال: سألت أبي عنه فقال: أرى أن هذا خطأ وأنه أبو عمار زياد بن ميمون وابن أبي زكريا مجهول. (قلت) قد رواه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٢٥١ - ٢١٦) من طريق سفيان الثوري عن أبي عمار عن أنس بن مالك مرفوعًا. وفيه أبو عمار زياد بن ميمون وضاع. ورواه ابن ماجه في "الزهد" (٢/ ١٣٩٣ رقم ٤١٦١) وابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٤/ ألف) من طريق الوليد بن مسلم عن عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة عن إسحاق ابن أبي طلحة عن أنس بن مالك به. وقال البوصيري في "الزوائد" في إسناده عيسى بن عبد الأعلى لم أر من جرّحه ولا من وثقه وباقي رجال الإسناد ثقات. وقال الذهبي: عيسى لا يكاد يعرف ولعله أراد أن يقول أبو طلحة فأخطأ فقال: إسحاق بن أبي طلحة. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ١٤٩/ ١) من هذا الوجه إلاَّ أنه سماه عبد الأعلى بن عبد الله ابن أبي فروة وذكر أنه تفرد به وهو مجهول لم أجد من ترجمه، ومن طريق الطبراني رواه الضياء المقدسي في "المختارة" (١/ ٤٤٨) وقال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٦٩ - ٧٠): رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله ثقات. وأخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ١٣٩، ٢/ ٦٥) من طريق عطاء بن جبلة عن الأعمش عن زيد بن وهب عن أنس بن مالك به وفيه عطاء بن جبلة قال أبو زرعة: منكر الحديث. فجملة القول أن الحديث بمجموع هذه التوابع ضعيف.
[ ١٣ / ٢١٩ ]
[١٠٢٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس الدوري، حدثنا شبابة بن سوار، حدثني قيس بن الربيع، عن أبي حمزة، عن أنس بن مالك قال: مر النبي - ﷺ - بقبة قد بنيت، فقال: "من بني هذه؟ " فقالوا: فلان، فقال: "كل بناء وبال على صاحبه يوم القيامة إلا مسجدًا" قال: فبلغ ذلك الرجل فهدم القبة، فمر بها النبي - ﷺ - فرأها مهدومة، فأخبر بما صنع الرجل لما بلغه قول النبي - ﷺ -، فقال: "رحم الله فلانا".
هكذا وجدته.
[١٠٢٢٤] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا قيس بن الربيع، أخبرنا أبو حمزة، عن إبراهيم قال قال رسول الله - ﷺ -: "كل نففة ينفقها المسلم، يؤجر فيها على نفسه وعلى عياله وعلى صديقه وعلى بهيمته إلا في بناء، إلا من بني مسجدًا يبتغي به وجه الله"، فقلت لإبراهيم: أرأيت إن كان بناء كفاف؟ قال: لا أجر ولا وزر.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • قيس بن الربيع هو أبو محمد الأسدي الكوفي، ضعفه ابن معين والنسائي والدارقطني وغيره ولتنه أحمد. • أبو حمزة هو عبد الرحمن بن عبد الله أو ابن أبي عبد الله البصري جار شعبة، مقبول. والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للمؤلف في "الشعب" ورمز له بحسنه وسكت عنه الناوي (فيض القدير ٥/ ١٤ - ١٥). وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٢٢٥).
(٢) إسناده: ضعيف مرسل. • أبو حمزة هو البصري جار شعبة. • إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس النخعي. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٧/ ب) بنفس السند. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للمؤلف في الشعب عن إبراهيم مرسلًا. وقال المناوي: وفيه علي بن الجعد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: متقن فيه تجهم، وقيس بن الربيع قال الذهبي: تابعي له حديث منكر. (فيض القدير ٥/ ٣٧). وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٢٦٤).
[ ١٣ / ٢٢٠ ]
[١٠٢٢٥] قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني إبراهيم بن راشد، حدثنا أبو ربيعة، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن ابن مسعود قال: نفقة الرجل على نفسه وأهله وصديقه وبهيمته له فيها أجر، إلا نفقة في بناء إلا أن يكون مسجدا، فقيل له: فإن كان بناء كفاف؟ قال: فذلك الذي لا عليه، فقيل له: فإن كان فوق الكفاف؟ قال: عليه وزره ولا أجر له فيه.
[١٠٢٢٦] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم ابن فراسرالمكي، حدثنا جعفر بن محمد السوسي، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا بقية بن الوليد، عن الضحاك بن حمرة، عن ميمون، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "من بني بناء أكثر مما يحتاج إليه كان عليه وبالا يوم القيامة".
[١٠٢٢٧] وحدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم
_________________
(١) إسناده: ضعيف لانقطاعه. • أبو ربيعة لم أعرفه. • أبو حمزة هو عبد الرحمن بن عبد الله المازني جار شعبة. • إبراهيم هو ابن يزيد التيمي، لم يدرك ابن مسعود. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٨/ ب) بنفس الإسناد.
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • كثير بن عبيد هو ابن نمير المذجحي الحذّاء. • جعفر بن محمد السوسي لم أجد ترجمته. • الضحاك بن حمرة (بضم المهملة وبالراء) الأملوكي الواسطي. ضعيف، من السادسة (ت). • ميمون هو ابن سياه البصري أبوبحر صدوق عابد يخطئ. والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للمزلف في "الشعب" عن أنس بن مالك وقال المناوي: وفيه بقية بن الوليد والكلام فيه مشهور، والضحاك بن حمرة قال الذهبي في "الضعفاء": قال النسائي: غير ثقة (فيض القدير ٦/ ٩٧). وذكره المؤلف في "الآداب" (ص ٣٨١) عن أنس بن مالك مرفوعًا. وقال الألباني: ضعيف جدًّا "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٥١٤)
(٣) إسناده: ضعيف جدًّا. • المسيبب بن واضح حمصي الأصل شامي قال أبو حاتم: صدوق كان يخطئ كثيرا فإذا قيل لم يقبل، وكان النسائي حسن الرأي فيه، =
[ ١٣ / ٢٢١ ]
الدبيلي بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا المسيب بن واضح-ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سهل الدباس بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد الكي، حدثنا المسيب بن واضح- ح، وأخبرنا عفيف بن محمد الخطيب، أخبرنا أبو بكر بن خنب محمد بن أحمد حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثني أبو جعفر أحمد بن عبد الله الصياد، حدثنا المسيب بن واضح، حدثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: "من بني من البنيان فوق ما يكفيه، كلف أن يحمله يوم القيامة من سبع أرضين".
_________________
(١) وقال أبو داود: كان يضع الحديث وقال النسائي والدارقطني والعقيلي: متروك، وقال الجوزقاني كان كثير الخطأ والوهم، تقدم. • سفيان هو الثوري. • أبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٤/ ألف- ب) بنفس الطريق الأخير. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨٧ رقم ١٠٢٨٧) عن يحيى بن عبد الباقي المصيصي والحسن ابن علي العمري، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٤٦) من طريق أبي الربيع الحسين بن الهيثم، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٨٤) ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (٤/ ١١٦) والحافظ ابن حجر في "اللسان" (٦/ ٤٠) عن أبي عروبة، كلهم عن المسيب بن واضح به. وقال ابن عدي وأبو نعيم: غريب من حديث الثوري تفرد به المسيب عن يوسف. وقال الذهبي وتابعه الحافظ ابن حجر: وهذا حديث منكر. كما أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٥٢) من طريق عبد الله بن خبيق عن يوسف بن أسباط به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٧٠) وقال: رواه الطبراني في "الكبر" وفيه المسيب بن واضح وثقه النسائي وضعفه جماعة. وأورده الغزالي في "الإحياء" (٤/ ٢٣١) وقال العراقي في تخريجه: رواه الطبراني من حديث ابن مسعود بإسناد فيه لين وانقطاع. وذكره ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ١١٥ - ١١٦) وقال سالت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث باطل لا أصل له بهذا الإسناد. وقال الألباني: حديث باطل راجع "سلسلة الأحاديث الضعيفة".
[ ١٣ / ٢٢٢ ]
[١٠٢٢٨] أخبرنا أبو الحسين عفيف بن محمد بن شهيد الخطيب البوشنجي، حدثنا أبو بكر بن خنب ببخارى، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، حدثني عمر بن يححى بن نافع الثقفي، حدثنا عبد الحميد بن الحسن الهلالي، أخبرنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: "كل ما أنفق العبد من نفقة فعلى الله خلفها ضامنا إلا نفقة في بنيان أو معصية". - ﷺ -
ورواه أيضًا مسور بن الصلت عن ابن المنكدر.
[١٠٢٢٩] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الحسين بن
_________________
(١) إسناد: ضعيف. • عمر بن يحمص بن نافع هو الثقفي شيخ ابن أبي الدنيا لم أظفر له بزجمة. • عبد الحميد بن الحسن الهلالي أبو عمرو أو أبو أمية كوفي سكن الزي. صدوق يخطئ، من الثامنة (ت) وقال ابن معين: ليس به باس، وقال أبو حاتم: شيخ وضعفه الدارقطني وابن المديني وأبو زرعة، وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ حتى خرج عن حدّ الاحتجاج به إذا انفرد. راجع " الجرح والتعديل" (٦/ ١١) "المجروحين" (٢/ ١٣٥ - ١٣٦) "الميزان" (٢/ ٥٣٩). والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٣/ ألف) بنفس الطريق. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٢٨) بنفس الإسناد هنا.
(٢) إسناده: ضعيف. • صالح بن مالك هو أبو عبد الله الخوارزمي سكن بغداد. قال الخطيب: كان صدوقا، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث. راجع "تاريخ بغداد" (٩/ ٣١٦) "الثقات" (٨/ ٣١٨) "الجرح والتعديل" (٤/ ٤١٦). • المسور بن الصلت. قال البخاري: ضعيف متروك الحديث وقال النسائي: متروك الحديث، وضعفه أحمد وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ضعيف الحديث. راجع "التاريخ الصغير" (ص ١١١) "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٤١١) "الضعفاء والمتروكين" (ص ٢٢٩) "الجرح والتعديل" (٨/ ٢٩٨) "المجر وحين" (٣/ ٣١) "الميزان" (٤/ ١١٤) "اللسان" (٦/ ٣٧) "الكامل في الضعفاء" (٦/ ٢٤٢٤) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٦٥٩). والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٤٢٤) في ترجمة المسور بن الصلت وقد تابعه عبد الحميد بن الحسن عن محمد بن المنكدر. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ص ٣٢٧ رقم ١٠٨٣) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٠) =
[ ١٣ / ٢٢٣ ]
منصور، حدثنا صالح بن مالك الخوارزمي، حدثنا المسور بن الصلت، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: "كل معروف صدقة.، وما أنفق المرء على نفسه وأهله كتب له به صدقة، وما وقى به عرضه كتب له به صدقة، وكل نفقة أنفقها مؤمن فعلى الله خلفها ضامن، إلا نفقة في معصية أو بنيان".
قلت لابن المنكدر: يا أبا عبد الله، ما أراد بما وقى المرء عرضه كتب له به صدقة؟ قال: ما أعطى الشاعر وذا اللسان المتقي.
[١٠٢٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو علي الحسن بن عرفة العبدي، حدثنا زافر بن سليمان، عن إسرائيل، عن شبيب بن بشر، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "النفقة كلها في سبيل الله، إلا هذا البناء؛ فإنه لا خير فيه".
_________________
(١) = والدارقطني في "سننه" (٣/ ٢٨) والبغوي في "شرح السنة" (٦/ ١٤٦ رقم ١٦٤٦) وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٥٩). وصححه الحاكم ورده الذهبي بقوله: عبد الحميد ضعفوه. وضعفه الألباني راجع "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٨٩٨).
(٢) إسناده: لا بأس به. • زافر بن سليمان هو الإيادي أبو سليمان القهستاني صدوق، كثير الأوهام. • إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني. • شبيب بن بشر هو البجلي الكوفي صدوق يخطئ. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٣/ ألف) بنفس الإسناد. وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٥١ رقم ٢٤٨٢) عن محمد بن حميد الرازي عن زافر ابن سليمان به، وقال: هذا حديث غريب، وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٤/ ٣٠٥ رقم ٦٨٩٦) عن أنس بن مالك. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للترمذي عن أنس ورمز له بحسنه. وقال المناوي: قال الترمذي: غريب، وفيه محمد بن حميد الرازي وزافر بن سليمان وشبيب بن بشر ومحمد، قال البخاري: فيه نظر، وكذبه أبو زرعة وزافر فيه ضعف وشبيب لين (فيض القدير ٦/ ٣٠٠) وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٦٠٠٥).
[ ١٣ / ٢٢٤ ]
[١٠٢٣١] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب بن الأرت نعوده، وقد اكتوى كيَّات، فقال: إن أصحابنا الذين أسلموا مضوا، ولم ينقصهم الدنيا، وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلا التراب، ثم أتيناه مرة أخرى نعوده، وهو يبني حائطا، فقال: إن المسلم يؤجر في كل شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في التراب، ولولا أن رسول الله - ﷺ - نهانا أن ندعوا بالموت لدعوت به.
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن آدم بن أبي إياس.
وقد روي ذلك عنه وعن غيره مرفوعًا إلى النبي - ﷺ -.
[١٠٢٣٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا البزار أحمد بن
_________________
(١) إسناده: صحيح رجاله ثقات. • آدم هو ابن أبي إياس.
(٢) في المرض (٧/ ١٠) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٧٩ - ٢٨٠ رقم ٤٠٨٥). وأخرجه علي بن الجعد في "مسنده" باختصاره (١/ ٤٣٦ رقم ٧٠٢) - ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٤/ ٧١ رقم ٣٦٣٤) وابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٤/ ب) - عن شعبة به. وأخرجه الحميدي في "مسنده" (١/ ٨٣ - ٨٤ رقم ١٥٤) - ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٤/ ٧٠ رقم ٣٦٣٣) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٤٦) عن سفيان بن عيينة. والبخاري في الرقاق (٧/ ١٧٤) وأحمد في "مسنده" (٥/ ١٠٩) من طريق وكيع، وأحمد في "مسنده" (٥/ ١١٠) عن يزيد بن هارون، والطبراني في "الكبير" (٤/ ٧٠ رقم ٣٦٣٢) من طريق زيد بن أبي أنيسة، والبخاري في الرقاق- ببعضه- (٧/ ١٧٤) من طريق يحيى بن سعيد، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به. ورواه المؤلف في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٧٧) من طريق جعفر القلانسي عن آدم بن أبي إياس به. كما ذكره في "الآداب" (رقم ١٠٢٧) عن خباب بن الأرت. ورواه هناد في "الزهد" (رقم ٧٢٠) عن محمد بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد به مختصرا.
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • أبو كريب هو محمد بن العلاء بن كريب. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي. =
[ ١٣ / ٢٢٥ ]
عمرو، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن قيس، عن خباب قال: أتيناه وهو يعمل حائطا، فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن الرجل ليؤجر في نفقته كلها إلا في هذا التراب".
قال الإمام أحمد: رفعه غريب بهذا الإسناد، وقد روي عن علي بن يزيد (^١)، عن القاسم، عن أبي أمامة عن خباب مرفوعًا. وهو بذلك الإسناد أشبه.
[١٠٢٣٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدى، حدثنا إسحاق بن
_________________
(١) •إسماعيل هو ابن أبي خالد. • قيس هو ابن أبي حازم. والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٩٩ - ١٠٠) من طريق يزيد بن موهب عن أبي معاوية به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤/ ٧٣ رقم ٣٦٤١) من طريق إسماعيل بن عياش عن إسماعيل ابن أبي خالد به. ورواه هناد في "الزهد" (رقم ٧٢٢) عن أبي معاوية به.
(٢) حديث أبي أمامة أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٦٤ رقم ٣٦٢٠) وابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٣/ ب) وفيه عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد الألهاني ضعيفان.
(٣) إسناده: ضعيف. • محمد بن أبي السري هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن العسقلاني صدوق عارف له أوهام كثيرة. • بقية هو ابن الوليد مدلس وقد عنعن. • محمد بن عبد الرحمن هو القشيري ويقال كوفي. قال الأزدي: كذاب متروك، وقال الدارقطني في "غرائب مالك": متروك الحديث، وقال ابن عدي: محمد هذا مجهول وهو من مجهولي شيوخ بقية وقال الخليلي الشامي: يأتي بالمناكير عن مسعر وعن غيره وقال العقيلي: في أحاديثه عن مسعر عن المقبري حديث منكر لا أصل له ولا يتابع عليه وهو مجهول راجع "الكامل في "الضعفاء" (٦/ ٢٢٦١) "الضعفاء الكبير" (٤/ ١٠٢) "الميزان" (٣/ ٦٢٣ - ٦٢٤) "اللسان" (٥/ ٢٥٠ - ٢٥١) والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٦١) ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (٣/ ٦٢٤) والحافظ ابن حجر في "اللسان" (٥/ ٢٥٠) بنفس الإسناد وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للمؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه وقال المناوي قال البيهقي عقبه: محمد بن عبد الرحمن القشيري أي أحد رجاله من شيوخ بقية المجهولين وبقية فيه كلام معروف وقال في "الميزان" عن ابن عدي: محمد بن عبد الرحمن هذا منكر الحديث. وقال قال الأزدي: كذاب متروك الحديث "فيض القدير" (٦/ ١١٤) وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٥٥٥)
[ ١٣ / ٢٢٦ ]
إبراهيم الغزي بغزة، حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا بقية، حدثني محمد بن عبد الرحمن، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، وهشام عن الحسن قالا: قال رسول الله - ﷺ -: "من جمع المال من غير حقه سلطه الله على الماء والطين" يعني: البناء.
محمد بن عبد الرحمن القشيري من شيوخ بقية المجهولين.
[١٠٢٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال حدثت عن سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، عن خالد الأحول، عن علي قال قال رسول الله - ﷺ -: "إذا لم يبارك للعبد في ماله، فعله في الماء والطين".
[١٠٢٣٥] قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبد المتعال بن طالب القنطري،
_________________
(١) إسناده: ضعيف •عبد الأعلى بن أبي المساور هو الأزهري أبو مسعود الجرار الكوفي، متروك، كذبه ابن معين. • خالد الأحول، ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٦٣) ولم يجرحه ولم يوثقه. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٣/ ألف- ب) بنفس السند. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٣٤٠) والخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٤٣٧) عن علي بن أبي طالب ونسبه الخطيب للمؤلف في "الشعب". وأورده الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٧٩١) من حديث أبي هريرة وقال: ضعيف جدًا
(٢) إسناده: ضعيف. • عبد المتعال هو ابن طالب القنطري الأنصاري البغدادي أبو محمد أصله من بلخ (م ٢٢٢ هـ). ثقة، من العاشرة (خ). • خالد بن حميد هو المهري أبوحميد الإسكندراني لا بأس به. • سلمة بن شريح الآنصاري. قال أبو حاتم والذهبي: مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣٩٧) بدون ذكر حاله. وراجع "الجرح والتعديل" (٤/ ١٦٤) "الميزان" (٢/ ١٩٠) " اللسان" (٣/ ٦٨) "التاريخ الكبيرفي (٢/ ٢ / ٧٦). • يحيى بن محمد بن بشير الأنصاري، كذّبه مطين، وقال الدارقطني: ثقة حافظ، وهو والد إسحاق وداود وعيسى وقال أبو حاتم مجهول. =
[ ١٣ / ٢٢٧ ]
حدثنا عبد الله بن وهب، عن خالد بن حميد، عن سلمة بن شريح، عن يحيى بن محمد ابن بشير الأنصاري، عن أبيه، أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا أراد الله بعبد هوانا، أنفق ماله في البنيان أو الماء والطين".
[١٠٢٣٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبوحكيم الأنصاري، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب … فذكره بإسناده غير أنه قال: "في البنيان"، لم يشك.
_________________
(١) = راجع "الجرح والتعديل" (٤/ ١٦٤) "الميزان" (٤/ ٣٦٧، ٤٠٧) "اللسان" (٦/ ٢٤٣، ٢٧٥ - ٢٧٦). • أبوه محمد بن بشير هو الأنصاري. ذكره البخاري في الصحابة وذكره محمد بن الربيع الجيزي في الصحابة الذين دخلوا مصر ولم يذكر له حديثا، وذكره ابن عبد البر فقال: محمد بن بشير الأنصاري روى عن النبي - ﷺ -، روى عنه ابنه يحيى، زعم بعضهم أن حديثه مرسل وتبعه ابن أبي حاتم إلا أنهما ذكرا محمد بن بشر. وذكره ابن حبان في "الثقات" في عداد التابعين وقال: يروي المراسيل وشك في صحبته ابن يونس فقال: يقال له صحبة. راجع " الإصابة" (٣/ ٣٥١) "أسد الغابة" (٥/ ٨٢ - ٨٣) "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ١٧، ٤٠ - ٤١)، "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٦٦). والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٣/ ب) بنفس الإسناد. وأخرجه ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٣٦٦) من طريق يزيد بن موهب عن عبد الله بن وهب به وقال: هذا مرسل وليس بسند. وذكره ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٨٢) والحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٣/ ٣٥١) وقال الحافظ: أخرج البغوي وابن شاهين وابن يونس وابن منده من طريق سلمة بن شريح عن يحيى ابن محمد بن بشير الأنصاري عن أبيه وأخرجه ابن حبان من هذا الوجه وقال: هذا مرسل. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للبغوي في "معجمه" والمؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه، وقال المناوي وكذا الطبراني في "الأوسط" قال الهيثمي: رواه عنه ابنه يحيى وإن صح وماله غيره وفيه سلمة بن شريح قال الذهبي: مجهول، ولما عزاه الهيثمي إلى الطبراني قال: فيه من لم أعرفهم. (فيض القدير ١/ ٢٦٤ - ٢٦٥). وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٣٦).
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو حكيم الأنصاري لم أعرف اسمه ولم أجد ترجمته. • حرملة هو ابن يحيى بن حرملة التجيبي المصري صدوق. راجع لتخريجه الحديث السابق.
[ ١٣ / ٢٢٨ ]
[١٠٢٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي وأبو القاسم علي بن الحسن بن علي الطهماني، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن يونس بن المسيب الضبي بأصبهان، حدثنا معاوية بن يحيى، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: "اتقوا الحرام في البنيان؛ فإنه أساس الخراب".
[١٠٢٣٨] أخبرنا أبو محمد عمرو بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي وأبو القاسم علي بن الحسن بن علي الطهماني قالا: أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا عبد الجبار ابن العلاء العطار، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر قال: ما وضعتُ لبنة على لبنةٍ ولا غرستُ نخلة منذ فارقت رسول الله - ﷺ -.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • معاوية بن يحيى هو الصدفي أبوروح الدمشقي ضعيف. • حسان بن عطية هو المحاربي أبو بكر الدمشقي. والحديث أخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ١٥٥) من طريق الفضل بن مزدين، و(٢/ ٣١٣) من طريق الحسن بن رهام والخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/ ١٠٦) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٠١) من طريق أبي حامد أحمد بن عيسى الخفاف، ثلاثتهم عن أحمد بن يونس بن المسيب الضبي به. وقال الخطيب: لم أكتب عنه غير هذا الحديث، وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - ومعاوية بن يحيى ضعيف، وحسان لم يسمع من ابن عمر. وذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٤٣٧) والديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٩٣ رقم ٣٠٠) وعزاه الخطيب للمؤلف في الشعب. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للمؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه وقال المناوي قال ابن الجوزي: حديث لا يصح، ومعاوية ضعيف، وحسان لم يسمع من ابن عمر، ولكن له طرق وشواهد، وممن رواه الخطيب في "تاريخه" والبيهقي والديلمي وابن عساكر والقضاعي في "مسند الشهاب" وقال شارحه: غريب جدًّا. (فيض القدير ١/ ١٣١). وقال الألباني: ضعيف جدًّا راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١١٣).
(٢) إسناده: صحيح. • ابن خزيمة هو محمد بن إسحاق بن خزيمة. • عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار البصري أبو بكر نزيل مكة (م ٢٤٨ هـ). لا بأس به. من صغار العاشرة (م ت س). • سفيان هو ابن عيينة.
[ ١٣ / ٢٢٩ ]
رواه البخاري (^١) عن علي بن عبد الله بن سفيان.
[١٠٢٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو قتيبة سلم بن الفضل الأدمي بمكّة، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال سمعت أبي يقول سمعت أبا نعيم، يقول سمعت سفيان يقول: ما بني علىّ ﵁ آجرّة على آجرّة، ولا لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، وإن كان ليؤتي بخربة من المدينة في خراب.
[١٠٢٤٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي حدثنا سفيان قال: عادوا الحسن في مرضه فحامل حتّى جلس، ثمّ قال: حيّاكم الله بالسّلام، وأحلّنا وإيّاكم دار السلام، هذه علامة أو علانية حسنة إن صبرتم وصدقتم واتقيتم ربكم ﷿، لا يكون حظكم من هذا الخيرات تسمعوه بهذه الأذن، ويخرج من هذه الأخرى، فإنّه والله من رأى محمدًا - ﷺ - رآه غاديًا ورائحًا، والله ما وضع لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، الوحاء الوحاء، ثم النّجا النّجا، فقد ذهب بأولكم وأنتم تورثون.
_________________
(١) في الاستئذان (٧/ ١٤٤). وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٠٣) من طريق أبي معمر عن سفيان به.
(٢) إسناده: منقطع. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي. • سفيان هو الثوري، لم يسمع من عليّ بن أبي طالب ولم يدركه. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (٣/ ٤٦ / ب) عن أبي زيد النميري عن أبي نعيم باختصاره.
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • سفيان هو الثوري. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والأثر رواه أحمد في "الزهد" (ص ٢٧٩) عن يزيد بن هارون عن أبي عبيد الناجي عن الحسن به. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٥٤) من طريق أبي عبد الله خالد بن شوذب الجشمي عن الحسن به.
[ ١٣ / ٢٣٠ ]
[١٠٢٤١] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن عيسى بن سنان قال: كان عمر بن عبد العزيز لا يبني بنيانًا، ويقول: سنة رسول الله - ﷺ - خير من الدّنيا، لم يضع لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة.
[١٠٢٤٢] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة، عن شعيب بن الحبحاب، عن أبي العالية: قال بني العباس غرفةً، فقال النبي - ﷺ -: "ألقها" قال: أنفق مثل ثمنها في سبيل الله؟ قال: "ألقها" ثلاثًا.
[١٠٢٤٣] قال: وأخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرني حفص بن النضر السلمي،
_________________
(١) إسناده: لا بأس به. • أبو العباس الأصم هو محمد بن يعقوب. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة. • عيسى بن سنان هو القسملي الفلسطيني. لين الحديث. وضعفه أحمد وابن معين. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال العجلي: لا بأس به. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٣٩/ ب) عن أبي عقيل يحيى بن حبيب الأسدي عن أبي أسامة به.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي. • أبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٧/ ب) عن ابن جميل عن عبد الله بن المبارك عن حماد بن سلمة به. كما رواه في "قصر الأمل" (١/ ٤٧/٣ لف) من طريق أبي ربيعة عن حماد بن سلمة به.
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • القائل هو يونس بن حبيب. • حفص بن النضر السلمى. قال ابن معين: صالح. راجع "الجرح والتعديل" (٣/ ١٨٨). • وأمه رملة بنت محمد بن عمران بن حصين كما سماها ابن أبي حاتم ولم أعرفها. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (٣/ ٤٧ / ب) عن أحمد بن جميل المروزي عن عبد الله ابن المبارك به.
[ ١٣ / ٢٣١ ]
حدثتني أمّي أن عمران بن حصين كان (يكره الغرف) (^١)، وأنه لم يتخذ إلاَّ غرفة لخزانته، قال حفص: كراهة أن يشرف على الناس.
[١٠٢٤٤] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثنا سوار بن عبد الله، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز، حدثنا القعقاع بن عمرو قال: صعد الأحنف بن قيس فوق بيته، فأشرف على جاره، فقال: سوه سوه، دخلت على جاري بغير إذن لا صعدت فوق هذا البيت أبدًا.
[١٠٢٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا حميد بن عياش الرملي، حدثنا مؤمل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن أبي رافع أو ابن رافع، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "ملك بباب من أبواب السّماء يقول: من يقرض اليوم يجد غدًا، وملك بباب آخر بقول: اللهم أعط منفقًا خلفًا وأعط ممسكًا تلفًا، وملك بباب آخر يقول: يا أيها الناس هلموا إلى ربّكم فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، وملك بباب آخر يقول: يا بني آدم لدّوا للتراب، وابنوا للخراب".
_________________
(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل و"ن" فأضفته من مخطوط "قصر الأمل" لابن أبي الدنيا.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشيى. • سوار بن عبد الله هو ابن سوار أبو عبد الله بن قدامة التميمي العنبري. • القعقاع بن عمرو. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ١٣٦) وقال: روى عنه سيف بن عمر، وسيف متروك الحديث فبطل الحديث، وإنما كتبنا ذكر ذلك للمعرفة. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٧/ ألف) بنفس الإسناد.
(٣) إسناده: ضعيف. • مؤمل هو ابن إسماعيل البصري صدوق سيئ الحفظ، وقال البخاري: منكر الحديث. • عبد الرحمن بن أبي رافع أو ابن رافع ويقال: ابن فلان بن أبي رافع شيخ حماد بن سلمة. مقبول، من الرابعة (٤). والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦) عن بهز وعفان، كلاهما عن حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة به.
[ ١٣ / ٢٣٢ ]
[١٠٢٤٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن قريش، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا بكار الربذي صاحب موسى بن عبيدة، عن موسى بن عبيدة، حدثنا محمد بن ثابت، عن أبي حكيم مولى الزبير، عن الزبير عن النبي - ﷺ -: "ما من صباح يصبحه العباد إلاَّ وصارخ يصرخ يا أيها الناس لدّوا للتراب، واجمعوا للفناء، وابنوا للخراب".
[١٠٢٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا عباس الدّوري، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا حماد بن سلمة، عن
_________________
(١) إسناده: واهٍ جدًا. • بكار بن عبد الله هو ابن عبيدة الربذي عم موسى بن عبيدة. قال الذهبي: ما علمت به بأسًا بل ضعف الربذي وعفه أوهى منه، وقال البخاري: بكار ابن عبد الله الربذي ترك من أجل موسى بن عبيدة. راجع "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ١٢١) "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٠٩) "الميزان" (١/ ٣٤١). • موسى بن عبيدة الربذي، ضعيف. • محمد بن ثابت، مجهول من السادسة (ت ق). • أبو حكيم هو مولى الزبير بن العوام والد إسماعيل، مجهول من الثالثة (ت). والحديث أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩٥) من طريق زيد بن الحباب عن موسى ابن عبيدة به. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٤/ ٥١) والسيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه السيوطي للمؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه. وقال المناوي: قال ابن حجر في "تخريج المختصر": حديث غريب، وموسى وشيخه ضعيفان، وأبو حكيم مجهول. "فيض القدير" (٥/ ٤٨٥). وضعفه الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥١٩٢).
(٢) إسناده: حسن. • قبيصة بن عقبة هو السوائى أبو عامر الكوفي صدوق ربما خالف. • سعيد بن جمهان أبو حفص الأسلمي بصري (م ١٣٦ هـ). وثقه ابن معين وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به. راجع "الجرح والتعديل" (٤/ ١٠) "الثقات" (٤/ ٢٧٨) "التاريخ الكبير" (٢/ ١/٤٢٢). • سفينة أبو عبد الرحمن يقال: كان اسمه مهراد أو غير ذلك مولى رسول الله - ﷺ - صحابي مشهور له أحاديث (م- ٤). والحديث رواه المؤلف في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٦٧ - ٢٦٨) عن أبي عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب به.
[ ١٣ / ٢٣٣ ]
سعيد بن جمهان، عن سفينة أبي عبد الرحمن، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "لا ينبغي للرّجل أن يدخل بيتًا مزوّقًا".
[١٠٢٤٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد ابن العباس، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد بن جمهان عن سفينة أبي عبد الرحمن. أنّ رجلًا أضافه علي بن أبي طالب، فصنع له طعامًا، فقالت فاطمة: لو دعونا رسول الله - ﷺ - فأكل معنا، فدعاه، فوضع يده على عضادة الباب، فرأى قرامًا في ناحية البيت فرجع، فقالت فاطمة لعليٍّ: الحقه، فقل له: ما رجعك؟ فقال له: ما رجعك يا رسول الله؟ فقال: "إنه ليس لي أن أدخل بيتًا مزوقًا".
[١٠٢٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، أخبرنا أبو بكر بن أبي
_________________
(١) إسناده: كسابقه. والحديث أخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١١٥ رقم ٣٣٦٠) عن عبد الرحمن بن عبد الله الجزري عن عفان بن مسلم به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٢١) عن عفان بن مسلم بنفس السند. وأخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٣٣ رقم ٣٧٥٥) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٧/ ٢٦٧) عن موسى بن إسماعيل، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٢٠ - ٢٢١) عن أبي كامل و(٥/ ٢٢٢) عن بهز، والطبراني في "الكبير" (٧/ ٩٩ رقم ٦٤٤٦) من طريق هدبة بن خالد، كلهم عن حماد بن سلمة به. وذكره الجغوي في "شرح السنة" (٩/ ١٤٧ - ١٤٨) عن سفينة أبي عبد الرحمن به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٨/ ٩١) من طريق أسد بن موسى عن حماد ابن سلمة به. وسياقه: أن رسول الله - ﷺ - لم يكن يدخل بيتًا مزوقًا. وحسنه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٤٠٧).
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • إسحاق بن إسماعيل بن أبي الحارث شيخ ابن أبي الدنيا لم أظفر له بترجمة. • حريث بن السائب هو التميمي البصري المؤذن صدوق يخطئ. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٤/ ألف) عن أبي إسحاق عن محمد بن مقاتل به.
[ ١٣ / ٢٣٤ ]
الدنيا، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا ابن المبارك، عن حريث بن السائب، قال سمعت الحسن يقول: كنتُ أدخل بيوت أزواج النبي - ﷺ - في خلافة عثمان، فأتناول سقفها بيدي.
[١٠٢٥٠] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثني إسحاق بن إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا داود بن قيس قال: رأيت الحجرات من جريد مغشى من خارج بمسوح الشعر، وأظن عرض الحجرة من باب الحجرة إلى باب البيت نحوًا من ستة أو سبعة أذرع، وأحرز البيت من الداخل خمسة أذرع، وأظنّ سمكه بين الثمان والتسع ونحو ذلك، قال: وقفت عند باب عائشة، فإذا هو مستقبل المغرب.
[١٠٢٥١] قال: وأخبرنا أبو بكر، قال قال الحسن بن الصباح، حدثنا سفيان، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد قال: بلغ عمر أن أبا الدرداء ابتنى كنيفًا بحمص، فكتب: أما بعد يا عويمر أما كانت لك كفاية فيما بنت الروم عن تزيين الدّنيا، وقد أذن الله بخرابها، فإذا أتاك كتابي هذا فانتقل من حمص إلى دمشق، قال سفيان: عاقبه بهذا.
[١٠٢٥٢] أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
_________________
(١) إسناده: كسابقه. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٤/ ألف) بنفس السند.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي. • سفيان هو الثوري. • الأحوص بن حكيم هو ابن عمير العنسي الهمداني الحمصي، ضعيف. • راشد بن سعد المقرئ الحمصي. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٥/ ب) بنفس الإسناد. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣٠٥) من طريق عبد الجبار بن العلاء عن سفيان به.
(٣) إسناده: حسن. • أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري. =
[ ١٣ / ٢٣٥ ]
حدثنا أبو عتبة، حدثنا ضمرة، حدثنا ابن شوذب، عن ثابت البناني قال: مرّ أبو ذر بأيى الدرداء وهو يبني بيتًا، فمرّ فلم يسلّم عليه، فلحقه فقال: يا أخي كأنك مقتني، فقال: لأن أكون مررت بك وأنت تكون في عذرة أهلك أحبّ إليّ ممّا رأيتك تصنع.
[١٠٢٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيّار، حدثنا جعفر، قال سمعت ثابتا البناني قال: بني أبوالدرداء مسكنًا قدر بسطه، فمرّ عليه أبو بكر فقال: ما هذا تعمر دارًا أمر الله بخرابها، لأن أكون رأيتك متمرغًا في عذرة أحبّ إليّ من أن أكون رأيتك فيه، فلماّ فرغ أبوالدرداء من بنائه، قال: إني قائل على بنائي هذا شيئًا:
بنيتُ دارًا ولست عامرها … ولقد علمت إذبنيت أبن داري.
[١٠٢٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة،
_________________
(١) =. أبو عتبة هو أحمد بن الفرج الحجازي. • ضمرة هو ابن ربيعة الفلسطيني صدوق يهم قليلًا. • ابن شوذب هو عبد الله الخراساني أبو عبد الرحمن صدوق عابد. • ثابت البناني هو ابن أسلم. والأثر رواه أحمد في "مسنده" (ص ١٤٦)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٦٣) من طريق عبد الله بن بجير عن ثابت البناني به.
(٢) إسناده ضعيف. • الخضر بن أبان ضعفوه. • سيار هو ابن حاتم العنزي. • جعفر هو ابن سليمان الضبعي. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٥/ ألف) عن عبد الله بن أبي زياد عن سيّار به. ولم يذكر فيه هذا البيت. ورواه المؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ٥٩٧) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس الأصم به.
(٣) إسناده: صحيح. • عبيد الله بن عمرو هو ابن أبي الوليد الرقي أبو وهب الأسدي. ثقة فقيه، ربما وهم، من الثامنة (ع). والأثر رواه أبو داود في "الزهد" (رقم ٢٥١) من طريق أبي عوانة، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٠٥ - ٣٠٦) من طريق زائدة كلاهما عن عبد الملك بن عمير به. =
[ ١٣ / ٢٣٦ ]
حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر الرافعي إملاء، حدثنا هلال بن العلاء بن هلال، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير، عن رجاء بن حيوة، عن أبي الدرداء قال: إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن يتحرى الخير يعطه، ومن يتوقى الشر يوقه وثلاثة لا ينالون الدرجات العلا من تكهن أو استقسم أو رجع من سفره طيرة، وقال أبو الدرداء: يا أهل دمشق اسمعوا قول أخ لكم ناصح ما لي أراكم تجمعون ما لا تأكلون وتبنون ما لا تسكنون وتأملون ما لا تدركون وإن من كان قبلكم جمعوا كثيرًا وبنوا شديدًا وأملوا طويلًا فأصبح جمعهم بورًا ومساكنهم قبورًا وآمالهم غرورًا.
[١٠٢٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن يونس، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عجلان، عن أوس بن يزيد اللخمي: أنّ أبا الدرداء خرج من دمشق فنظر إلى الغوطة قد شقت أنهارها، وغرست شجرًا، وبنيت قصورًا فرجع إليهم، فقال: يا أهل دمشق يا أهل دمشق، فلما أقبلوا عليه، قال: ألا تستحيون ثلاث مرّات، تجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تدركون، وتبنون ما لا تسكنون، ألا إنه قد كان قبلكم قرون يجمعون فيوعون، ويأملون فيطيلون ويبنون فيوثقون، فأصبح جمعهم بورًا وأصبح أملهم
_________________
(١) = ورواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢١٧ - ٢١٨) من طريق خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي الدرداء به ولم يذكر فيه الشطر الأول منه. ورواه المؤلف في "المدخل" (ص ٢٧١ - ٣٨٥) بنفس الإسناد هنا. كما رواه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٧٤) والعسكري في "تاريخ دمشق" بهذا الإسناد مرفوعًا ولكنه ضعيف لأجل ابن الحسن وهو كذاب.
(٢) إسناده: فيه من لم أجد ترجمته. • عبد الرحمن بن يونس هو ابن هاشم أبو مسلم المستملي البغدادي مولى المنصور (م ٢٢٤ هـ). صدوق، طعنوا فيه للرأي، من العاشرة (خ). • أوس بن يزيد اللخمي لم أظفر له بترجمة. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٥/ ألف- ب) بنفس السند. "الغوطة": مجتمع النبات والماء ومنه: غوطة دمشق وهي أحد منازه الدنيا السبع لكثرة ما فيها من الرياض وما فيها من فاكهة ورياحين. راجع "المعجم الوسيط" (٢/ ٦٩٠).
[ ١٣ / ٢٣٧ ]
غرورًا، وأصبحت منازلهم قبورًا، ألا إن عادًا ملأت ما بين عدن وعمان نعماء وأموالًا، فمن يشتري منّي مال عاد بدرهمين.
[١٠٢٥٦] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس بن الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا قيس بن الربيع، حدثنا محمد بن عبد الله المرادي، عن عمرو بن مرّة، عن عبد الله بن سلمة قال. مرّ عمار بن ياسر على ابن مسعود وهو يؤسّس داره، فقال: كيف ترى يا أبا اليقظان؟ قال: أراك بنيت شديدًا، وأملت بعيدًا، وتموت قريبًا.
[١٠٢٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل، حدثنا إبراهيم بن معقل، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، قال سمعت مالكًا يقول: كان سلمان الفارسي يعمل الخوص بيده ولا يقبل من أحد شيئًا، وكان يعيش به، ولم يكن له بيت، إنّما كان يستظل بظلّ الجدر والشجر، وإن رجلًا قال له: أنا أبني لك بيتًا، قال: ما لي به حاجة، قال: فما زال الرجل يردّد ذلك عليه، ويأبى سلمان، حتى قال الرجل: إنّي أعرف البيت الذي يوافقك، قال: صفه لي، قال: أبني لك بيتًا إذا أنت قمت فيه أصاب رأسك سقفه، وإذا أنت مددت فيه رجليك أصابتا الجدار، قال: نعم فبنى له.
_________________
(١) إسناده: حسن. • قيس بن الربيع هو الأسدي أبو محمد صدوق، تغير لما كبر. • محمد بن عبد الله المرادي الجملي. قال أبو حاتم: هو شيخ لشريك حسن الحديث صدوق. راجع "الجرح والتعديل" (٧/ ٣٠٩) "الثقات" (٧/ ٤٢٢). • عبد الله بن سلمة هو المرادي الكوفي. صدوق تغير حفظه، من الثانية (٤). والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٤٢) وابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (٣/ ٤٦ /ب) من طريق أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: لما بني عبد الله بن مسعود داره دعا عمار بن ياسر فذكره.
(٢) إسناده: فيه انقطاع. • حرملة هو ابن يحيى بن حرملة أبو حفص التجيبي صدوق. • ابن وهب هو عبد الله المصري. • مالك هو ابن أنس. والأثر رواه الحافظ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" كما في "تهذيبه" (٦/ ٢٠٨) في سياق طويل.
[ ١٣ / ٢٣٨ ]
[١٠٢٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يزيد بن أبي زياد قال: قال حذيفة لسلمان: ألا نبني لك مسكنًا يا أبا عبد الله، قال: لم تجعلني ملكًا، أوتجعل لي بيتًا مثل دارك الّتي بالمدائن؟ قال: لا ولكن نبني لك بيتًا من قصب، ونسقفه بالبردي أو بالبوري، إذا قمت كاد أن يصيب رأسك، وإذا نمت كاد أن يمسّ طرفيك، قال: فكأنك كنت في نفسي.
[١٠٢٥٩] وأخبرناه عاليًا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق … فذكره غير أنّه قال: لِمَ تجعلني ملكًا أتبني لي مثل دارك بالمدائن؟
[١٠٢٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيّار، حدثنا جعفر، حدثنا مالك بن دينار قال: قالوا لعيسى بن مريم يا روح الله ألا نبني لك بيتًا؟ قال: بلى، ابنوه على ساحل البحر، قالوا: إذا يجيء الماء فيذهب به. قال: أين تريدون، تبنون لي على القنطرة؟
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • الحسن بن يحيى هو ابن الجعد بن نشيط العبدي أبو علي بن أبي الربيع الجرجاني نزيل بغداد (م ٢٦٣ هـ). صدوق، من الحادية عشرة (ق). والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٩/ ألف) بنفس الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٠٢) من طريق أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم عن يزيد بن عبد العزيز عن الأعمش قال سمعتهم يذكرون أن حذيفة قال لسلمان ﵄ فذكره.
(٢) إسناده: كسابقه. والأثر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٣١٣ رقم ٢٠٦٣١) بنفس الإسناد.
(٣) إسناده: ضعيف لأجل الخضر. • سيار هو ابن حاتم العنزي. • جعفر هو ابن سليمان الضبعي. والأثر ذكره السيوطي في "الدر المنثور " (٢/ ٢٠٢) برواية المؤلف وحده.
[ ١٣ / ٢٣٩ ]
[١٠٢٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا سعيد المؤذن، يقول سمعت محمد ابن إبراهيم التاجر، يقول سمعت إبراهيم بن سلمة بن زياد يقول: مرّ أحمد بن حرب برجل يبني دارًا فقال: لمن هذه؟ قال: لي، قال أحمد إلى متى؟
[١٠٢٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد، حدثنا العباس بن حمزة، حدثنا أحمد بن حرب، حدثنا حماد بن سليمان، عن صالح المرّي، عن جعفر بن زيد، عن أبي الدرداء: أنّه كان يقوم على أبواب المدائن الخربة يقول: يا مدينة أين أهلك؟ أين سكانك؟ أين أين؟ ثم لا يخرج حتّى يبكي ويبكي.
[١٠٢٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إسحاق أبو عبد الله الصفار، أخبرنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن اليمان، عن شعيب بن إسحاق قال: قيل لعيسى ﵇: لو اتّخذت بيتًا، قال: يكفينا خلقان من كان قبلنا.
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو سعيد المؤذن هو عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه. • محمد بن إبراهيم التاجر وشيخه إبراهيم بن سلمة بن زياد لم أعرفهما.
(٢) إسناده: ضعيف جدًا. • أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد هو الرازي ضعيف. • أحمد بن حرب هو ابن محمد بن علي بن حثان بن مازن الطائي الموصلي، صدوق من العاشرة (س). • حماد بن سليمان لم أجد ترجمته لعلّه حماد بن سلمة فيما أظن. • صالح المرّي هو ابن بشير البصري الزاهد ضعيف. • جعفر بن زيد هو العبدي من أهل البصرة، وثقه أبو حاتم. راجع "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٨٠) "الثقات" (٦/ ١٣٣). والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٥٠/ ب) من طريق أبي النضر عن صالح المري به.
(٣) إسناده: حسن. • يحيى بن اليمان هو الكوفي العجلي صدوق عابد يخطئ كثيرًا وقد تغيرّ. • شعيب بن إسحاق هو ابن عبد الرحمن الأموي البصري. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٥/ ألف) وفيه أشعث بن إسحاق مصحفًا. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٢٠٨) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف في "الشعب".
[ ١٣ / ٢٤٠ ]
[١٠٢٦٤] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة قال: ما بني عيسى ﵇ بيتًا، فقيل له: ألا تبني؟ قال: لا أترك بعدي شيئًا من الدّنيا أذكر به.
[١٠٢٦٥] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا علي بن ثابت عن أبي المهاجر الرقي قال: لبث نوح في قومه ألف سنة إلاَّ خمسين عامًا في بيت من شعر، فيقال له: يا نبيّ الله ابن بيتًا، فيقول: أموت اليوم، أموت غدًا.
[١٠٢٦٦] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثنا الحسين بن الصباح، حدثنا علي بن شقيق، عن عبد الله بن المبارك، عن وهيب بن الورد قال: بني نوح بيتًا من قصب، فقيل له: لو بنيت غير هذا، فقال: هذا كثير لن يموت.
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • ميسرة هو أبو صالح الكندي، مقبول. والأثر في "قصر الأمل" لابن أبي الدنيا (ق ٣/ ٤٥/ ألف).
(٢) إسناده: جيّد. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي. • مجاهد بن موسى هو الخوارزمي الختلي. • علي بن ثابت هو الجزري أبو أحمد الهاشمي، صدوق، ربما أخطأ. • أبوالمهاجر الرقي هو سالم بن عبد الله الجزري ويقال: ابن أبي المهاجر مولى بني كلاب، ثقة، من السابعة (ق). والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٤/ ب) بنفس الإسناد.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا. • علي بن شقيق هو علي بن الحسن بن شقيق المروزي. • وهيب بن الورد هو المكي الزاهد العابد. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (٣/ ٤٤ /ب) بنفس السند. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٤٥) من طريق أحمد بن محمد بن عمر عن عبد الله بن عبيد أبي بكر بن أبي الدنيا به.
[ ١٣ / ٢٤١ ]
[١٠٢٦٧] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثني أبو بكر بن محمد بن هانئ، حدثني محمد بن شبويه، حدثني سليمان، حدثني عبد الله، عن حرملة بن عمران، عن كعب بن علقمة قال: أرسل عبد الله بن سعد بن أبي سرح إليه يعني إلى عرفة بن الحارث، وكان عبد الله بني بيتًا يسأله عن بنيانه، فقيل له: لا تفعل فإنّه لا يكظم على حزنه، فقال: ما تقول في بنائي هذا؟ فقال: ما أقول، إن كنت بنيته من مالك فقد أسرفت، والله لا يحب المسرفين، وإن كنت بنيته من مال الله فقد خنتَ، والله لا يحبّ الخائنين، قال يقول ابن سعد: إنّا لله وإنّا إليه راجعون.
[١٠٢٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا
العباس بن محمد، حدثنا سعيد بن عامر، عن جويرية بن أسماء، عن أبي معدان، قال سعيد بن عامر وقد رأيت أبا معدان عن عون بن عبد الله: أن ملكا ابتنى مدينته فتنوّق في بنائها، وصنع طعامًا، ودعا النّاس فأقعد ناسًا على أبوابها، يسألون كلّ من مرّ بهم هل رأيتم عيبًا؟ فيقولون: لا، حتى كان آخر من مرّ بهم شباب عليهم أكسية، فقال لهم: هل رأيتم عيبًا؟ فقالوا: رأينا عيبين اثنين فحبسوهم، ودخلوا على الملك، فذكروا له ذلك، فقال: ما كنت أرضى بواحدة، فادخلوهم عليه، قال: رأيتم عيبًا؟ قالوا: رأينا
_________________
(١) إسناده: فيه رجل لم أعرفه. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي. • أبو بكر هو أحمد بن محمد بن هانئ الأثرم. ثقة حافظ، له تصانيف، من الحادية عشرة (س). • محمد بن شبويه لم أعرفه. • سليمان هو ابن صالح الليثي أبو صالح المروزي سلمويه. • عبد الله هو ابن المبارك المروزي. • حرملة بن عمران هو التجيبي المصرىِ. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (٣/ ٤٦ / ب، ٤٧/ ألف) بنفس الإسناد.
(٢) إسناده: لا بأس به. • جويرية بن أسماء هو ابن عبيد الضبّي البصري صدوق. • أبو معدان هو المكي عبد الله بن معدان ويقال: عامر بن زرارة. مقبول، من السابعة (ت). والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٩/ ألف) من طريق بقية عن سلمة بن خالد من قوله مختصرًا.
[ ١٣ / ٢٤٢ ]
عيبين اثنين، قال: ما كنت أرضى بواحدة فما هما؟ قالوا: تخرب ويموت صاحبها؟ قال: فتعلمون دارا لا تخرب ولا يموت صاحبها قالوا: نعم، الجنّة، قال: فدعوه فاستجاب، فقال: إن خرجت معكم علانية لم يدعني أهل مملكتي، فواعدهم ميعادًا، فتنكّر وخرج معهم وكان يتعبّد معهم، قال: فبينا هو ذات يوم إذ قال: عليكم السّلام قالوا: مالك رأيت منّا شيئًا تكرهه؟ قال: لا، ولكن أنتم تعرفون حالي الّتي كنت عليها، فأنتم تكرمونني لذلك أنطلق فأكون مع قوم لا يعرفون حالتي الّتي كنتُ عليها، فاتعبّد معهم.
[١٠٢٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الزاهد الأصبهاني، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا شريك بن عبد الله، عن عبد الملك بن عمير: أن الحجاج بن يوسف لما بني حصن واسط سأل الناس ما عيبها؟ قالوا: لا نعرف عيبها، وسندلك على رجل يعرف عيبها يحيى بن يعمر، قال: فبعث إليه يستقدمه، فسأله عن عيبها قال: بنيتها بغير مالك، ويسكنها غير ولدك، فغضب الحجاج، وقال: ما حملك على ذلك؟ قال: ما أخذ الله على العلماء في علمهم أي: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ أو آية غيرها من القرآن فنفاه إلى خراسان.
[١٠٢٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا القاسم بن يونس بن صالح
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • يحيى بن عبد الحميد هو الحماني الكوفي حافظ، متهم بسرقة الحديث. • شريك بن عبد الله هو النخعي. • يحيى بن يعمر هو اللثي من أهل البصرة أبو سليمان العدواني. كان نحوثا صاحب علم بالعربية والقرآن، وكان ثقة. راجع "الطبقات الكبرى" (٧/ ٣٦٨) "السير" (٤/ ٤٤١) "الجرح والتعديل" (٩/ ١٩٦) "تذكرة الحفاظ" (١/ ٧١) "معجم الأدباء" (٢٥/ ٤٢) "بغية الوعا" (٢/ ٣٤٥) "النجوم الزاهرة" (١/ ٢١٧) "طبقات الحفاظ" للسيوطي (ص ٣٠) "شذرات الذهب" (١/ ١٧٥).
(٢) •عبد الله بن المعتز هو أمير المؤمنين يكنى أبا العباس (م ٢٩٦ هـ). الخليفة العباسي اقتبس أداب العربية وعلومها من المبرد وثعلب فخرج شاعرًا بليغًا مطبوعًا =
[ ١٣ / ٢٤٣ ]
النحوي، يقول سمعت أبا بكر محمد بن يحيى الصولي، يقول: قصدتُ عبد الله بن المعتزّ، فوجدتُه مشغولًا بمخاطبة القوّام على بناء داره في أمر العمارة، ثم أنشدني في أثر فراغه:
ألا من لنفس وأشجانها … ودار تداعت بعمرانها
أسود وجهي بتبييضها … وأخرب كيسي بعمرانها
[١٠٢٧١] قال أبو القاسم: وقال لي بعض من أختار من الشايخ: إنّه قرأ على جدار بقصر شيرين:
بنوا وقالوا لا نموت … وللخراب بني المبنى
ما عاقل فيما علمت … إلى الزمان يطمئنّ.
[١٠٢٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، قال أنشدني محمود بن الحسن من قوله:
زيّنت بيتك جاهدًا وشحنته … ولعلّ غيرك صاحب البيت
والمرء مرتهن بسوف وليتني … وهلاكه في السّوف والليت
_________________
(١) = جيد القريحة رقيق الألفاظ والمعاتي إلاَّ أن ثقافته كانت عربية صرفًا فلم تتأثر نفسه بالنهضة الفكرية العباسية ولا بالثقافة الجديدة. راجع تاريخ بغداد (١٠/ ٩٥ - ١٠١). والبيتان في "ديوان المعتز" (ص ٤٤٣) وفيه بيتان أخران وهما. أظل نهاري في شمسها … شقيًّا معنّى ببنيانها ولا أحدمن ذوي قربتي … يساعدني عند إتيانها وفيه "أحزانها " موضع "أشجانها" وفي البيت الثا في "وأهدم " بدل "أخرب".
(٢) إسناده: فيه جهالة. ولم أجد هذين البيتين.
(٣) إسناده: جيد. والأبيات ذكرها ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (٣/ ٤٢/ ألف).
[ ١٣ / ٢٤٤ ]
من كانت الأيام سائرة به … فكأنّه قد حلّ بالموت
لله درّ فتىً يدبّر أمره … فغدا وراح مبادر الفوت
[١٠٢٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، يقول سمعت محمد بن عبد الوهاب، يقول: سمعت جعفر بن عون، يقول سمعت مسعر بن كدام ينشد:
ومشيدًا دارًا يسكنه … سكن القبور وداره لم يسكن
[١٠٢٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله الجرجاني في مواعظ ينشد:
أحمد الله كل من سيموت … لخراب البيوت تبنى البيوت
ليس يبقى إلا الذي خلق الخلق … هو الدائم الذي لا يموت
[١٠٢٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار أخبرنا أبو بكر بن أبي
_________________
(١) إسناده: جثد. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٥٠/ ألف) عن الحسين بن علي الصدائي عن جعفر بن عون عن مسعر بن كدام.
(٢) •أبو عبد الله الجرجاني هو محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي. الثقة العالم مسند أصبهان. راجع "السير" (١٧/ ٢٨٦ - ٢٨٧) "العبر" (٣/ ٩٩) "الشذرات" (٣/ ١٨٧) راجع هذين البيتين مني "ديوانه".
(٣) إسناده: جيد. • بدل بن المحبر هو اليربوعي أبوالمنير من أهل البصرة واسطي الأصل. وثقه أبو زرعة وقال أ بو حا تم: صدوق. راجع "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٣٩) "الثقات" (٨/ ١٥٣) "التهذيب" (١/ ٤٢٣ - ٤٢٤) "تذكرة الحفاظ" (١/ ٣٨٣). • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. • سابق البربري هو سابق بن عبد الله أبو سعيد البربري الزاهد. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٤٣٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وانظر "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٠٧) "اللسان في (٣/ ٢ - ٣) "التاريخ الكبير" (٢/ ٢ / ٢٠٢). والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٨/ ب) بنفس الإسناد.
[ ١٣ / ٢٤٥ ]
الدنيا حدثني محمد بن الحسين، حدثني بدل بن المحبر، حدثنا هشام بن زياد، قال سمعت الحسن ونحن في جنازة: رحم الله سابقا البربري حيث يقول:
وللموت تغدو الوالدات سخالها … كما لخراب الدهر تبنى المساكن
[١٠٢٧٦] قال وأخبرنا أبو بكر، حدثنا علي بن الجعد، أخبرني أبو إسحاق الشيباني، عن عباد بن راشد قال: خرجنا مع الحسن ننظر إلى بعض بناء المهالبة، فقال: يا سبحان الله رفعوا الطين وضعوا الدين، ركبوا البراذين، واتخذوا البساتين، وشبّهوا بالدهاقين، فَذَرْهُمْ فسوف يعلمون.
[١٠٢٧٧] قال وأخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن عبد الله القرشي، حدثنا المغيرة بن عبد الله العتكي، أخبرنا أبوهاشم صاحب الزّعفراني، عن الحسن: أنّه مرّ بقصر أوس، فقال: لمن هذا القصر؟ قالوا: هذا قصر أوس، قال علي: ودّ أوس أن له بدل هذا القصر في الآخرة رغيف.
[١٠٢٧٨] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثني محمد أظنّه ابن الحسين، حدثنا عبيد الله بن محمد التيمي، حدثنا محمد بن كثير، عن شيخ له: أنّ غزوان كان له خصّ، فكان إذا سافر هدمه، وإذا رجع أعاده.
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي. • أبو إسحاق الشيباني هو سليمان بن أبي سليمان الكوفي. • عباد بن راشد هو التميمي البصري، صدوق له أوهام. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٩/ ب) بنفس السند.
(٢) إسناده: لا بأس به. • أبوهاشم الزعفراني هو عمار بن عمارة البصري لا بأس به. • الحسن هو البصري. رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٩/ ألف) عن محمد بن يونس القرشي عن المغيرة بن عبد الله العتكي به.
(٣) إسناده: فيه جهالة. • عبيد الله بن محمد التيمي هو ابن عائشة العيشي. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" فراجعه.
[ ١٣ / ٢٤٦ ]
[١٠٢٧٩] قال: وأنبأنا أبو بكر، حدثني إبراهيم بن عبد الله، حدثني إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا عبد الله بن عمر العمري، عن محمد بن أبي بكر قال: تشاح رجلان في أرض بينهما، فقالت الأرض: على رسلكما، فوالله لقد ملكني قبلكما مائة أعور سوى الأصحّاء.
[١٠٢٨٠] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثني محمد بن يحيى الأزدي، قال سمعت عبد الله ابن داود، قال قال سمعت سفيان الثوري قال: ما أنفقتُ درهمًا في بناء قطّ.
[١٠٢٨١] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثني محمد بن إدريس، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن الحجاج، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن مالك بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا. • عبد الله بن عمر العمري هو ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب المدني، ضعيف. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٣٩ / ب) بنفس الطريق.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا. • محمد بن يحيى الأزدي هو ابن عبد الكريم بن نافع البصري نزيل بغداد. • عبد الله بن داود بن عامر هو الهمداني أبو عبد الرحمن الخريبي كوفي الأصل. ثقة عابد، من التاسعة (خ-٤). والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٠/ ألف) بنفس الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٩٢، ٧/ ٢٢) من طريق أبي بكر بن أبي عاصم عن محمد بن المثنّى عن عبد الله بن داود به، ورواه المؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ٢٨٩) عن بشر عن عبد الله ابن داود به.
(٣) إسناده: جيّد. • محمد بن إدريس هو أبو حاتم الرازي. • سليمان بن عبد الرحمن هو ابن عيسى بن ميمون التميمي أبو أيوب الدمشقي صدوق يخطئ. • محمد بن الحجاج بن يوسف القرشي الدمشقي. قال أبو حاتم: شيخ وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٣٤) بدون ذكر حاله من العدالة والضعف. وانظر "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٣٥) "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٥٦). والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٠/ ألف).
[ ١٣ / ٢٤٧ ]
يخامر السكسكي: أنّ قومًا دخلوا عليه يعودونه، فقالوا: إنّ منزلك من المدينة موضع جيد، فلو رممته قال إنما نحن سفر، قائلون نزلنا للمقيل فإذا أبرد النهار وهبّت الريح ارتحلنا، فلا أعالج منها بشيء حتّى أرحل منها.
[١٠٢٨٢] قال وأنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني إبراهيم الأصبهاني، حدثنا نصر بن علي، حدثني زبان المرادي قال: قيل لطاوس: إنّ منزلك قد استرم، قال: قد أمسينا.
[١٠٢٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثني محمد بن يزيد ابن خنيس، عن وهيب بن الورد قال: نظر أبومطيع يومًا إلى داره، فأعجبه حسنها فبكى، ثم قال: والله لولا الموت لكنت بك مسرورًا، ولولا ما نصير إليه من ضيق القبور لقرّت بالدّنيا أعيننا، قال: ثم بكى بكاءًا شديدًا حتّى ارتفع صوته.
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • إبراهيم بن أورمة هو ابن سياوش بن فرّوخ أبو إسحاق الحافظ المفيد الأصبهاني. قال أبو نعيم: فاق أهل عصره في الحفظ والمعرفة أقام بالعراق يكتب أهل العراق والغرباء بفائدته مشهور مذكرر توفي بعد السبعين ومائتين وقيل: ببغداد سنة إحدى وأربعين ومائتين. وقال الدارقطني: ثقة نبيل، راجع "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ١٨٤) "تاريخ بغداد" (٦/ ٤٢/ ٤٤). • نصر بن علي هو الجهضمي. • زبان المرادي كذا في النسختين وفي "قصر الأمل" المروزي وفي "الحلية" ديدر المرادي وفي موضع ديار لم أعرفهم. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٠/ ألف). وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٧) عن محمد بن أحمد بن أبان عن أبيه، عن أبي بكر بن عبيد ابن أبي الدنيا به ومن طريق محمد بن أيوب عن نصر بن علي عن ديدر المرادي النجراني به. كما رواه في "الحلية" (٧/ ١٢) من طريق محمد بن أيوب عن نصر بن علي عن ديار المرادي عن رجل منهم به.
(٢) إسناده: جيّد. • محمد بن يزيد بن خُنَيْس هو المخزومي المكي، مقبول، وكان من العباد. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٦/ ب).
[ ١٣ / ٢٤٨ ]
[١٠٢٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عبد الله بن مسلم بن زياد الهمداني، قال سمعت عمر بن ذر يقول: ورث فتى من الحيّ دارًا عن آبائه وأجداده، فهدمها ثم ابتناها، فشيّدها، فأتي في منامه فقيل:
إن كنت تطمع في الحياة فقد ترى … أرباب دار ساكلني الأموات
أتى بحسن من الأكارم ذكرهم … خلت الدّيار وبادت الأصوات.
قال: فأصبح والله الفتى متعظًا، وأمسك عن كثير ممّا كان يصنع، وأقبل على نفسه.
[١٠٢٨٥] أخبرنا أبو الطاهر الفقيه، حدثنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا أبوضمرة أنس بن عياض الليثي، قال سمعت زيد بن أسلم يقول: بلغني أنّه ديت ضبع وأولادها رأفية في حجاج عند رجل من العمالقة.
[١٠٢٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو إسحاق الهمداني، عن نوف قال: كان سرير عوج الّذي قتله موسى ﵇ كان طول سريره ثمانمائة ذراع،
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أجد ترجمته. • عبد الله بن مسلم بن زياد الهمداني لم أظفر له بترجمة. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٦/ ألف) بنفس الإسناد.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • محمد بن حماد هو ابن ماهان الأبيوردي. وهذا الأثر لم أجده ولابذ من المراجعة لتصحيح المتن.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو النضر هو هاشم بن القاسم البغدادي. • أبو خيثمة هو زهير بن معاوية الجعفي. • أبو إسحاق الهمداني هو عمرو بن عبد الله السبيعي. • نوف بن فضالة هو الحميري البكالي ابن امرأة كعب الأحبار أبو يزيد. شامي مستور وإنما كذّب ابن عباس ما رواه عن أهل الكتاب، من الثانية (خ م).
[ ١٣ / ٢٤٩ ]
وعرضه أربعمائة ذراع، وكان موسى عشرة أذرع، وعصاه عشرة أذرع، ووثبه حين وثب عشرة أذرع، فضربه فأصاب كعبه، فخرّ على نيل مصر فجسره الناس عامًا يمرّون على صلبه وأضلاعه.
[١٠٢٨٧] أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا بكر بن بكّار، حدثنا عبد الله بن عون قال: بني عبد الله بن محمد بن سيرين بناءًا فزخرفه، قال: فذكر ذلك لمحمد، فقال: ما أعلم على رجل بأسًا أن يبني بناءَ يلتمس جماله، وهذا في الإباحة.
[١٠٢٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن إسحاق الصيدلاني، حدثنا أحمد ابن سهل بن بحر، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: "من بني بنيانًا في غير ظلم ولا اعتداء كان أجره جاريًا عليه ما انتفع به أحد من خلق الرحمن".
قال الإمام أحمد: وهذا إن صحّ فيحتمل أن يكون في بناء الرباطات وفيما لابدّ منه من بناء يكنّه من الحرّ والبرد دون بناء يراد به الزينة فقط والله أعلم.
_________________
(١) إسناده: جيّد. لم أجد هذا الأثر عند غير المؤلف.
(٢) إسناده: ضعيف. • زبان بن فائد هو البصري أبوجوين ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته. والحديث أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٤١٦ - ٤١٧) عن يونس، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٨٧ رقم ٤١) من طريق أبي نعيم ضرار بن ورد، كلاهما عن ابن وهب به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٣٨) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٨٧ رقم ٤١٠) من طريق ابن لهيعة عن زبان بن فائد به. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ٥٥٠ رقم ٥٧٢٠) عن معاذ بن أنس. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٧٠) وقال: رواه أحمد والطبراني في ل"الكبير" وفيه زبان بن فائد ضعفه أحمد وغيره ووثقه أبو حاتم.
[ ١٣ / ٢٥٠ ]