قال (^٢): ويدخل في جملة الحياء من الله ﷿، ثم من الناس ستر العورة؛ لأن الشريعة كما جاءت بالأمر بستر العورة، فكذلك الناس بحكم طباعهم يعدون كشفها سقاطة وسفاهة، وخلاعة.
_________________
(١) = عن أبي الحسن علي بن أبي علي الزيقي، ولم يبينا حاله. • أبو عبد الله محمد بن عبدوس النيسابوري البزار (م ٢٨٧ هـ). ذكره الخطيب في "تاريخه" (٢/ ٣٨١) وقال: كان من عقلاء الناس وأفاضلهم كتب الناس عنه قبل أن يموت بقليل. • عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب العلوي، مقبول، من الخامسة (عس).
(٢) إسناده: جيد. • أبو محمد البلاذري هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هاشم المذكر. • أبو عبد الله العميري هو محمد بن علي بن محمد العميري الإمام الحافظ من أهل هراة. ذكره السمعاني في "الأنساب" (٩/ ٣٧٧) وقال: محدث مشهور، حدث بالكثير. • أبو سليمان الداراني هو عبد الرحمن بن أحمد بن عطية الداراني. والأثر أخرجه القشيري في "رسالته" (٢/ ٤٥٦) من طريق عبد الله بن الحسين عن أبي محمد البلاذري.
(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من "الأصل".
(٤) القائل هو الحليمي ﵀ في "المنهاج" (٣/ ٢٣٣).
[ ١٠ / ١٨٦ ]
[٧٣٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، قال قرئ على
_________________
(١) إسناده: حسن. • محمد بن مسلمة الواسطي هو الطيالسي ضعفه اللالكائي والخلال وقال الدارقطني: لا بأس به. • أبو معمر المنقري هو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج- ميسرة- التيمي (م ٢٤٧ هـ). • عبد الوارث هو ابن سعيد العنبري. وفي الأصل "عبد الوهاب" محرفًا. والحديث ذكره البخاري في "كتاب الغسل باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة ومن تستر فالتستر أقل" (١/ ٧٣) تعليقا. وأخرج الترمذي في الأدب (٥/ ١١٠ رقم ٢٧٩٤) عن أحمد بن منيع، والطحاوي في "مشكل الآثار" عن حسين بن نصر، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٧٩ - ١٨٠) من طريق الحسن بن مكرم، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (المنتقى- رقم ١٣٣) عن سعدان بن يزيد البزاز، كلهم عن يزيد بن هارون به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن ماجه في النكاح (١/ ٦١٨ رقم ١٩٢٠) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤١٣ رقم ٩٩٤) - ولم يسق لفظه- عن أي بكر بن أي شيبة عن يزيد بن هارون وأبي أسامة كلاهما عن بهز بن حكيم به. ورواه عن بهز بن حكيم عدة منهم.
(٢) يحيى بن سعيد. أخرجه أبو داود في الحمام (٤/ ٣٠٤ رقم ٤٠١٧) والترمذي في الأدب (٥/ ٩٧ - ٩٨ رقم ٢٧٦٩) والنسائي في عشرة النساء (رقم ٨٦) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣ - ٤). وحسنه الترمذي.
(٣) مغاذ بن معاذ. أخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١١٠ رقم ٢٧٩٤) والمؤلف في "سننه" (١/ ١٩٩، ٢/ ٢٢٥) وفي "الآداب" (رقم ٨٠٩).
(٤) إسماعيل بن إبراهيم ابن علية. أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣ - ٤) والمؤلف في "سننه" (١/ ١٩٩، ٢/ ٢٢٥) وفي "الآداب" (رقم ٨٠٩).
(٥) معمر بن راشد. أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١/ ٢٨٧ رقم ١١٠٦) وعنه أحمد في "مسنده"- ولم يسق لفظه - (٥/ ٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤١٢ رقم ٩٨٩).
(٦) عبد الله بن مسلمة عن أبيه. رواه أبو داود في الحمام (٤/ ٣٠٤ رقم ٤٠١٧).
(٧) حماد بن زيد. =
[ ١٠ / ١٨٧ ]
محمد بن مسلمة الواسطي وأنا أسمع، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا بهز بن حكيم بن معاوية القشيري- ح
قال: وأخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبو معمر المنقري، حدثنا عبد الوارث، حدثنا بهز بن حكيم، حدثني أبي، عن جدي قال: قلتُ: يا رسول الله [عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: "احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك " قلتُ: يا رسول الله] (^١) إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: "إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها" قال قلتُ: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: "فالله أحق أن يُستحيا منه من الناس" ووضع رسول الله - ﷺ - يده على فرجه.
قال الإمام أحمد: لفظ حديث عبد الوارث بن سعيد.
قوله (^٢): "والله سبحانه أحق أن يستحيا منه" أي يتحمل على عينه بالتستر لئلا يرى العبد ناظرًا إلى عورة نفسه، لا لئلا يرى عورة عبده؛ فإن الاحتجاب عن الله غير ممكن، ولكنه يرى المكشوف مكشوفا، قد ترك أدبه من التستر فيه، ويرى المستور مستورًا أقام أدبه من التستر فيه، فصح الاستحياء منه باللبس والستر فيه وبالله التوفيق.
_________________
(١) = أخرجه أحمد في "مسنده"- بدون ذكر اللفظ- (٥/ ٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤١٢ - ٤١٣ رقم ٩٩١). وأخرجه الطبراني أيضًا في "الكبير"من طرق عن بهز بن حكيم به. راجع "المعجم الكبير" (رقم ٩٩٠، ٩٩٢، ٩٩٣، ٩٩٥). وحسنه الشيخ الألباني، راجع "الإرواء" (رقم ١٨١٠) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٠١). وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١/ ٣٨٦) - مشيرًا إلى من خرج حديث بهز: وقد أخرجه أصحاب "السنن وغيرهم من طرق عن بهز وحسنه الترمذي وصححه الحاكم وانظر "تغليق التعليق" (٢/ ١٥٩ - ١٦٢).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من "الأصل".
(٣) هكذا قال الحليمي في "المنهاج" (٣/ ٢٣٣ - ٢٣٤).
[ ١٠ / ١٨٨ ]
[٧٣٦٣] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا معاذ بن خالد، حدثنا زهير، عن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو العباس المحبوبي هو محمد بن أحمد بن محبوب. • محمد بن خلف بن عمار العسقلاني (م ٢٦٠ هـ)، صدوق، من الحادية عشرة (س ق). • معاذ بن خالد العسقلاني، لين الحديث، من التاسعة. وقال الذهبي: له مناكير قد احتمل، وقال أبو حاتم: هو شيخ تشبه أحاديثه عن زهير بن محمد أحاديث إبراهيم بن أبي يحيى. راجع "الميزان" (٤/ ١٣٢)، "الجرح والتعديل" (٨/ ٢٥٠)، "المغني في الضعفاء" (٣/ ٦٦٤). • زهير هو ابن محمد التيمي أبو المنذر الخراساني فيه ضعف، تقدم. • جبار بن صخر بن أمية بن خنساء الأنصاري السلمي أبو عبد الله، صحاب شهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها. راجع "الإصابة" (١/ ٢٢١)، "الطبقات الكبرى" (٣/ ٥٧٦)، "الثقات" (٣/ ٦٤). والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٢٢٢ - ٢٢٣) بنفس الإسناد هنا وفيه شراحيل بن سعد محرفا وسكت عنه هو والذهبي مع أن الإسناد ضعيف. وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل" (٢/ ٢٧٦) وابن شاهين وابن السكن من طريق زهير بن محمد به. ونسبه الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (١/ ٢٢٢) لابن شاهين وابن السكن وقال: وتابعه إبراهيم بن أبي يحيى عن شرحبيل بن سعد أخرجه ابن منده. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية الحاكم في "المستدرك" ورمز له بصحته. وقال المناوي: وفيه معاذ بن خالد العسقلاني عن زهير بن محمد قال الذهبي في الذيل: له مناكير وقد احتمل عن شرحبيل بن سعد، قال ابن أبي ذؤيب: كان متهما، كذا ذكره الذهبي في الضعفاء والذيل وكأنه ذهل في التلخيص حيث سكت على تصحيح الحاكم له "فيض القدير" (٢/ ٥٥٢). قال الألباني: وسنده ضعيف وفيه علتان: الأولى: شرحبيل بن سعد قال الحافظ في "التقريب": صدوق اختلط بأخرة، ولا يدرى أحدث بهذا الحديث قبل الاختلاط أم بعده، والأخرى: زهير بن محمد وهو الخراساني الشامي فيه ضعف. وقد تابع زهير بن محمد إبراهيم بن أبي يحيى عن شرحبيل بن سعد. فأخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٢٧٦) وابن منده، وأبو حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ٢٥٠) وفيه إبراهيم بن أبي يحيى، متروك. وله شواهد كثيرة. ذكرها الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث "الصحيحة" (رقم ١٧٠٦) وبها صححه وانظر "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٢٨٦).
[ ١٠ / ١٨٩ ]
شرحبيل بن سعد، أنه سمع جبار بن صخر يقول: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "إنا نهينا أن ترى عوراتنا".
[٧٣٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي، حدثنا الحارث ابن أبي أسامة- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن الصوفي ببغداد، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري، حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي، قالا: حدثنا روح، حدثنا زكريا بن إسحاق، حدثنا عمرو بن دينار، قال سمعتُ جابر بن عبد الله يحدث: أن رسول الله - ﷺ - كان ينقل معهم الحجارة للكعبة وعليه إزار، فقال له العباس عمه: يا ابن أخي لو حللت إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة، قال: فحله، فجعله على منكبيه فسقط مغشيا عليه، فما رئي بعد ذلك اليوم عريانًا.
أخرجاه (^١) في الصحيح من حديث روح.
[٧٣٦٥] أخبرنا أبو محمد بن فراس بمكة، أخبرنا أبو حفص الجمحي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي- ح
_________________
(١) إسناده: صحيح. • روح هو ابن عبادة.
(٢) أخرجه البخاري في الصلاة (١/ ٩٦) عن مطر بن الفضل، ومسلم في الحيض (١/ ٢٦٨ رقم ٧٧) من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، كلاهما عن روح به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣١٠، ٣٣٣) عن روح بن عبادة به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٤/ ١٦٩ رقم ٢٢٤٣) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، والمؤلف في "سننه" (٢/ ٢٢٧) من طريق إبراهيم بن عبد الله وعبد الملك بن عبد الحميد الميموني، وفي "الآداب" (رقم ٨٠٢) من طريق إبراهيم بن عبد الله، ثلاثتهم عن روح به. كما أخرجه البخاري في الحج (٢/ ١٥٥) وفي مناقب الأنصار (٤/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، ومسلم في الحيض (١/ ١٦٧ رقم ٧٦) من طريق عبد الرزاق وأبي عاصم عن ابن جريج عن عمرو بن دينار به. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١/ ٢٨٦ رقم ١١٠٣).
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث صحيح. • أبو حفص الجمحي هو عمر بن محمد بن أحمد الجمحي. • أبو نصر بن قتادة وشيخه أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا الأديب لم أعرفهما. • أبو علي القباني هو الحسين بن محمد بن زياد النيسابوري، تقدموا.
[ ١٠ / ١٩٠ ]
وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا، حدثنا أبو علي القباني، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموى، حدثنا أبي، حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاري، أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، عن المسور بن مخرمة قال: أقبلتُ بحجر أحمله ثقيلا وعلي إزار خفيف، فانحل إزاري، ومعي الحجر لم أستطع أن أضعه، حتى بلغت به موضعه، فقال رسول الله - ﷺ -: "ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة".
لفظ حديث أبي نصر وحديث ابن فراس مختصر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تمشوا عراة" ولم يذكر القصة.
رواه (^١) مسلم في الصحيح عن سعيد بن يحيى بتمامه.
[٧٣٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا الضحاك، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا ينظر الرجل إلى عرية الرجل، ولا تنظر المرأة إلى عرية المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب، ولا تفضى المرأة إلى المرأة في الثوب".
رواه (^٢) مسلم عن محمد بن رافع.
_________________
(١) في الحيض (١/ ٢٦٨ رقم ٧٨). وأخرجه أبو داود في الحمام (٤/ ٣٠٤ رقم ٤٠١٦) عن إسماعيل بن إبراهيم عن يحيى بن سعيد به. ورواه المؤلف في "السنن الكبرى" (٢/ ٢٢٥) وفي "الآداب" (رقم ٨٥٣) من طريق محمد بن نعيم ومحمد بن شاذان وحسين بن محمد، ثلاثتهم عن سعيد بن يحيى بن سعيد عن أبيه. وأخرجه الطبراني في "الكبير"مختصرا بدون ذكر القصة (٢٠/ ٦ رقم ٤) من طريق إبراهيم بن عبد الله الهروي عن يحيى بن سعيد الأموي بلفظ "لا تمش عريانا". ورواه أبو عوانة في "مسنده" (١/ ٢٨٢) من طريق يحيى بن سعيد الأموي به.
(٢) إسناده: حسن. • ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك. • الضحاك هو ابن عثمان بن عبد الله الحرامي، تقدما.
(٣) في الحيض (١/ ٢٦٧) عن هارون بن عبد الله ومحمد بن رافع معًا عن ابن أبي فديك به ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث زيد بن الحباب المتقدم. =
[ ١٠ / ١٩١ ]
[٧٣٦٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
_________________
(١) = وأخرجه النسائي في عشرة النساء (رقم ٣٤٧ - محققة) عن هارون بن عبد الله عن ابن أبي فديك به. ومر الحديث (برقم ٥٠٧٣) قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.
(٢) إسناده: لم أعرف فيه شيخ المؤلف والحديث حسن. • أبو الربيع هو سليمان بن داود الزهراني، والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٩٠) من طريق سليمان بن داود، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٨٥) من طريق قتيبة بن سعيد وعلي بن حجر، والمزي في "تهذيب الكمال" (لوحة- ١٢١٨)، والبغوي في "شرح السنة" (٩/ ٢١ رقم ٢٢٥١) عن علي بن حجر، ثلاثتهم عن إسماعيل بن جعفر به. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٤٧٤) من طريق حفص بن ميسرة، والمؤلف في "سننه" (٢/ ٢٢٨) وفي "الآداب" (رقم ٨٠٥) من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن به، وأخرجه النسائي (٧/ ٣١٤) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٨٩ - ٢٩٠)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ٣٦٧) من طريق زيد بن أبي أنيسة عمن أخبره عن أبي كثير به في سياق طويل. وقال الحافظ في "الفتح" (١/ ٤٧٩): رجاله رجال الصحيح غير أبي كثير فقد روى عنه جماعة لكن لم أجد فيه تصريحًا بتعديل. وانظر "تغليق التعليق" (٢/ ٢١٢ - ٢١٣). وصححه الشيخ الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٤٠٣٣). وللحديث شواهد.
(٣) من حديث ابن عباس مرفوعًا. أخرجه. الترمذي في الأدب (٥/ ١١١ رقم ٢٧٩٦)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٨١)، وأحمد في "مسنده" (١/ ٢٧٥) والخطيب في "تاريخه" (٢/ ١٦٢)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (ص ٢٥١ رقم ٦٤٠) وفي سنده: أبو يحيى القتات ضعيف.
(٤) جرهد. أخرجه أبو داود في الحمام (٤/ ٣٠٣ رقم ٤٠١٤) والترمذي في "سننه" (٥/ ١١٠ - ١١١ رقم ٢٧٩٥، ٢٧٩٧)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٢٧ رقم ١٩٨٠٨)، وعنه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٧٨) والترمذي في الأدب (٥/ ١١١ رقم ٢٧٩٨)، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٣/ ١٧٧ رقم ٧١٠٧) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٤٧٤) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٣٧٩)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٨٠)، والدارمي في الاستئذان (ص ٦٧٧). قال الحافظ في "الفتح" (١/ ٤٧٨ - ٤٧٩): وحديثه- أي جرهد- موصول عند مالك في "الموطأ" والترمذي وحسنه وابن حبان وصححه وضعفه المصنف- أي البخاري- في "التاريخ" للاضطراب في إسناده، وقد ذكر كثيرًا من طرقه في "تغليق التعليق" راجع (٢/ ٢٠٩ - ٢١٢) =
[ ١٠ / ١٩٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٣ - علي بن أبي طالب مرفوعًا سيأتي قريبا وإسناده ضعيف. وقد ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني الشواهد كلها في "تغليق التعليق" فراجعها. (ف) اختلف العلماء في الفخذ أنها عورة أم لا باختلاف الروايات في هذا الباب، قال الإمام مالك وابن أبي ذؤيب: الفخذ ليست بعورة لما روي عن أنس بن مالك قال أجرى نبي الله - ﷺ - في زقاق خيبر وأن ركبتي لتمس فخذ نبي الله - ﷺ - ثم حسر الإزار عن فخذه حتى أني انظر إلى بياض فخذ نبي الله - ﷺ -. أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما. كما ذكر الإمام الموفق في "المغني" (١/ ٥٧٨) الإمام مالكًا في عداد القائلين بأن الفخذ عورة، وقال العلامة العيني في "عمدة القاري" (٢/ ٢٤٤) أنه أصح أقواله، وفي "مواهب الجليل" (١/ ٥٧٨): والذي تقتضيه نصوص أهل المذهب أنه يجب على الرجل أن يستر من سرته إلى ركبته. وأكثر أهل العلم على أن الفخذ عورة مستدلا بحديث محمد بن جحش وجرهد وابن عباس. وقال الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٧٤): وقد جاءت عن رسول الله - ﷺآثار متواترة صحاح فيها أن الفخذ من العورة. فقال الشيخ الألباني: ولا يشك الباحث العارف بعلم المصطلح أن مفردات هذه الأحاديث كلها معللة، وأن تصحيح أسانيدها من الطحاوي والبيهقي فيه تساهل ظاهر غير أن مجموع هذه الأسانيد تعطي للحديث قوة فيرقى بها إلى درجة الصحيح. وقال الحافظ في "الفتح": إن كان محفوظًا فليس فيه دليل على ما ترجم به أي- الفخذ عورة- وإن كانت روايته يعني رواية أنس- المحفوظة فهي دالة على أن الفخذ ليست بعورة، وقال القرطبي: حديث أنس وما معه إنما ورد في قضايا معينة في أوقات مخصوصة يتطرق إليها من احتمال الخصوصية أو البقاء على أصل الإباحة ما لا يتطرق إلى حديث جرهد وما معه؛ لأنه يتضمن إعطاء حكم كلي وإظهار شرع عام فكان العمل به أولى، قال الحافظ: ولعل هذا هو مراد المصنف (البخاري) بقوله: "وحديث جرهد أحوط" راجع "الفتح" (١/ ٤٨٠ - ٤٨١). وقال الإمام النووي بعدما ساق حديث أنس: هذا مما استدل به أصحاب مالك ومن وافقهم على أن الفخذ ليست بعورة من الرجل ومذهبنا ومذهب آخرين أنها عورة. وقد جاءت بكونها عورة أحاديث كثيرة مشهورة، وتأول أصحابنا حديث أنس هذا على أنه انحسر بغير اختياره لضرورة الإغارة والإجراء، وليس فيه أنه استدام كشف الفخذ مع إمكان الستر. راجع "شرح مسلم" (١٢/ ١٦٣) وعن أحمد ومالك في رواية: العورة القبل والدبر فقط وبه قال أهل الظاهر وابن جرير والإصطخري فقال الحافظ: في ثبوت ذلك عن ابن جرير ذكر المسألة في "تهذيبه" ورد على من زعم أن الفخذ ليست بعورة. وقد جمع القاضي الشوكاني بين هذين الحديثين وبين الأحاديث المتقدمة في أن الفخذ عورة بأنهما حكاية حال، لا عموم لها، راجع "نيل الأوطار" (١/ ٣٦٢)، وقال الشيخ الألباني: ولعل =
[ ١٠ / ١٩٣ ]
حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي كثير مولى محمد بن جحش، عن محمد بن جحش قال: مر النبي - ﷺ - وأنا معه على معمر، وفخذاه مكشوفتان، فقال: "يا معمر غط فخذك، فإن الفخذ عورة".
[٧٣٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث بن سعد، حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أَنه قال أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، أن أبا سعيد الخدري قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن لبستين وبيعتين، ونهى عن الملامسة والمنابذة في البيع، والملامسة: مس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار، ولا يقلبه إلا بذلك، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه، وينبذ الآخر ثوبه، ويكون ذلك بيعهما من غير نظر، ولا تراض، واللبستين: اشتمال الصماء، والصماء: أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب، واللبسة الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء.
رواه البخاري (^١) عن يحيى بن بكير.
_________________
(١) = الأقرب أن يقال في الجمع بين الأحاديث ما قاله ابن القيم في "تهذيب السنن" (٦/ ١٧): وطريق الجمع بين هذه الأحاديث وما ذكره غير واحد من أصحاب أحمد وغير هم "أن العورة عورتان، مخففة ومغلظة، فالمغلظة السوءتان والمخففة الفخذان" ولا تنافي بين الأمر بغض البصر عن الفخذين لكونهما عورة مغلظة وبين كشفهما لكونهما عورة مخففة والله أعلم، انظر "إرواء الغليل" (١/ ٢٩٨ - ٣٠١).
(٢) إسناده: صحيح. • أبو بكر بن إسحاق هو أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه.
(٣) في اللباس (٧/ ٤٢)، ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٨/ ١٣٤ - ١٣٥ رقم ٢١٠٥). وأخرجه مسلم في البيوع (٢/ ١١٥٢ رقم ٣) من طريق ابن وهب عن يونس بن يزيد به. ورواه المؤلف في "سننه" (٥/ ٣٤١) من طريق ابن ملحان عن يحيى بن بكير به. كما رواه في "الآداب" (رقم ٨١٣) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد. وأخرجه البخاري في البيوع (٢/ ٢٥) من طريق عقيل عن ابن شهاب به. ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (٤/ ٣٠٤ رقم ٧٨٨٤، ٨/ ٢٢٧ - ٢٢٨ رقم ١٤٩٩٠) =
[ ١٠ / ١٩٤ ]
[٧٣٦٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن بشر
_________________
(١) = وعنه أحمد في "مسنده" (٣/ ٩٥) عن ابن جريج عن ابن شهاب عن عمر بن سعد بن أبي وقاص به مقتصرًا على ذكر البيعتين. وتابعه عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري. أخرجه البخاري في البيوع (٢/ ٢٥) وفي الاستئذان (٧/ ١٤١)، وأبو داود في البيوع (٣/ ٦٧٣ رقم ٣٣٧٧)، والنسائي في البيوع (٧/ ٢٦١)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٢٩٧) وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٧٩)، والدارمي في البيوع (ص ٦٤٩)، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٦، ٩٥)، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٣٢٠)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٢٦٥ رقم ٩٧٦)، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان"- متفرقَا- (٧/ ٢٢٦، ٣٩٤) وعبد الرزاق في "مصنفه" (٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤ رقم ٧٨٨٢، ٨/ ٢٢٦ - ٢٢٧ رقم ١٤٩٩٨).
(٢) إسناده: ضعيف جدًا. • يزيد بن عبد الله أبو خالد البيسري القرشي بصري. ذكره ابن نقطة في استدراكه، وقال: قال ابن عدي: ليس هو بمنكر الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٧٤) وقال: مستقيم الحديث، وقال الحافظ: مجهول. راجع ترجمته في "الكامل" (٧/ ١٧٣٤)، "تعليق الإكمال" (١/ ٤٣٩)، "تبصير المنتبه" (١/ ١٥٦)، "لمشتبه" (ص ٧٧)، "تعجيل المنفعة" (ص ٤٥٥)، "الميزان" (٤/ ٤٣١ - ٤٣٢) "اللسان" (٦/ ٢٩٠)، "المغني في الضعفاء" (٢/ ٧٥١). • ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي لم يثبت سماعه من شيخه حبيب بن أبي ثابت كما قال أبو حاتم في "علل الحديث". وكذا لم يصح سماع حبيب من عاصم بن ضمرة كما قال ابن معين. والحديث أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٥٠١ رقم ٣١٤٠) وفي الحمام (٤/ ٣٠٣ رقم ٤٠١٥)، ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٢/ ٢٢٨) من طريق حجاج عن ابن جريج قال: أخبرت عن حبيب به. وقال أبو داود: "وهذا الحديث فيه نكارة". وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٦٩ رقم ١٤٦٠)، والدارقطني في "السنن" (١/ ٢٢٥ - تعليق المغني) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٨٠ - ١٨١) والمؤلف في "سننه" (٢/ ٢٢٨) من طريق روح بن عبادة حدثنا ابن جريج عن حبيب بن أبي ثابت به. وأخرجه الدارقطني في "سننه" (١/ ٢٢٥ - تعليق المغني) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبي رواد عن ابن جريج به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (١/ ١٤٦) وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٢٧٧ - ٢٧٨ رقم ٣٣١)، وعنه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٧٣٤) والمؤلف في "سننه" (٣/ ٣٨٨)، والحافظ في "اللسان" (٦/ ٢٩٠)، والذهبي في "الميزان" (٤/ ٤٣٢) عن عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا يزيد أبو خالد البيسري حدثنا ابن جريج حدثنا حبيب بن أبي ثابت به. =
[ ١٠ / ١٩٥ ]
أخو خطاب، أخبرنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا يزيد أبو خالد، حدثنا ابن جريج، أخبرني حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب قال قال لي رسول الله - ﷺ -: "لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت".
[٧٣٧٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
_________________
(١) = وقال الشيخ ابن عدي: وهذا لا أعلم يرويه عن حيبيب بهذا الإسناد غير ابن جريج وعنه يزيد أبو خالد. وذكره ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ٢٧٠ - ٢٧١) وقال: سألت أبي عن حديث رواه روح بن عبادة عن ابن جريج عن حيبيب عن عاصم عن علي مرفوعًا فقال أبي: رواه حجاج عن ابن جريج. قال أخبرث عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم عن علي عن النبي - ﷺ -. ابن جريج لم يسمع هذا الحديث بهذا الإسناد من حبيب، إنما هو من حديث عمرو بن خالد الواسطي ولا يثبت لحسن رواية عن عاصم فأرى أن ابن جريج أخذه من الحسن بن ذكوان عن عمرو بن خالد عن حيبيب، والحسن بن ذكوان وعمرو بن خالد ضعيفا الحديث. وقال الشيخ الألباني "ضعيف جدًا وأعله بانقطاعه بين ابن جريج وبين حبيب ثم قال: وقد وجدت تصريحه بالسماع من حديث في بعض الروايات ولكنها معلولة وقد نظرنا في روايته لهذا الحديثه مصرحا بسماع ابن جريج من روايته عن روح، قد خالف في ذلك كل من وقفنا على روايته لهذا الحديث عن روح من "الثقات" مثل بشر بن آدم عند ابن ماجه، والحارث بن أبي أسامة عند الحاكم، ومحمد بن سعد العوفي عند البيهقي فإنهما قالا: عن روح عن ابن جريج عن حبيب، وكذلك فإنه خالف أيضًا رواية الآخرين عن ابن جريج فلم يصرح أحد منهم بالسماع فدل ذلك على نكارة روايته أو شذوذها على الأقل. والخلاصة أن الحديثه منقطع في موضعين.
(٢) انقطغ بين ابن جريج وحبيب بن أبي ثابت.
(٣) انمطاع بين حبيب وعاصم بن ضمرة. راجع "إرواء الغليل" (١/ ٢٩٥ - ٢٩٧ رقم ٢٦٩) و"ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٦٣٠٠).
(٤) إسناده: ليس بالقوي. • عقبة بن نافع المصري. ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" (٨/ ٤٩٩) وسكت عنه. وراجع ترجمته في "التاربخ الكبير" (٣/ ٢/ ٤٣٤)، "الجرح والتعديل" (٦/ ٣١٧). • إسحاق بن أسيد هو الأنصاري الخراساني، نزيل مصر، فيه ضعف، تقدم. لم أجد هذا الحديث عند غير المؤلف.
[ ١٠ / ١٩٦ ]
حدثنا بحر بن نصر بن سابق، حدثنا ابن وهب، أخبرني عقبة بن نافع، عن إسحاق بن أسيد، عن رجل، عن أنس بن مالك قال: خرج رسول الله - ﷺ - إلى غنم له وفيها أجير يرعاها، فإذا بالأجير متجرد فيها، فدعاه رسول الله - ﷺ -، فقال: "كم لك عندنا من أجرك؟ " فقال: لم يا رسول الله ألم أحسن الرعاية والولاية؟ قال: "إني لا أحب أن يكون فينا من لا يستحي من الله ﷿ إذا خلا".
[٧٣٧١] وأخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي جهم: أن رسول الله - ﷺ - استاجر أجيرا يرعى له أو في بعض أعماله، فأتاه رجل فقال: يا رسول الله رأيت فلانا كاشفا عن عورته، ما يبالي، فأرسل إليه رسول الله - ﷺ - فأتاه كاشفًا عن عورته، فقال رسول الله - ﷺ -: "من لم يستحي من الله في العلانية لم يستحي منه في السر، فأعطوه حقه ثم ينطلق".
[٧٣٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا في قالا: حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر بن
_________________
(١) إسناده: مرسل. • محمد بن أبي يهم بن حذيفة العدوي (م ٦٢ هـ). قال ابن عبد البر: ولد في عهد النبي - ﷺ - وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة من التابعين، وكان أحد الرءوس يوم الحرة وقتل يومئذ في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وقال أبو نعيم، ذكره محمد بن أبي شيبة في المقلين من الصحابة قال ولا أراه صحيحا. راجع "الإصابة" (٣/ ٤٥٢)، "الطبقات الكبرى" (٥/ ١٧١)، "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٢٤) "أسد الغابة" (٥/ ٨٤). والحديث أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة"، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٨٤) من طريق أحمد بن عيسى عن عبد الله بن وهب به.
(٢) إسناده: صحيح. • سليمان بن زياد الحضرمي، المصري، ثقة، من الخامسة (بخ ق". • عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، أبو الحارث صحابي، سكن مصر، وهو أخر من مات من الصحابة (د ت ق). وقع في "ن" "عبد الله بن الحارث بن الحسن الدينوري" وهو خطأ. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٩١) وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ١٠٩ - ١١٠ رقم ١٥٤٠) عن هارون بن معروف عن عبد الله بن وهب به. =
[ ١٠ / ١٩٧ ]
نصر، حدثنا ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، أن سليمان بن زياد الحضرمي، حدثه أن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي حدثه أنه مر وصاحب يُقال له أيمن وفتية من قريش قد حلوا أزرهم، فجعلوها مخاريق يجتلدون بها وهم عراة، قال عبد الله: فلما مررنا بهم، قالوا: إن هؤلاء محتسبين- أو قال- قسيسين فدعوهم، ثم إن رسول الله - ﷺ - خرج عليهم فلما أبصروه تبددوا، فرجع رسول الله - ﷺ - مغضبًا، حتى دخل فكنت أنا وراء الحجر فأسمعه يقول: "سبحان الله لا من الله استحيوا، ولا من رسوله استتروا" وأيمن- أو قال- أم أيمن عنده، يقول: استغفر لهم يا رسول الله، قال عبد الله: (قال) (^١): "فلا وأبي ما أستغفر لهم".
ورواه ابن لهيعة عن سليمان بن زياد وقال فيه: وأم أيمن عنده تقول له استغفر لهم يا رسول الله قال: "غفر الله لهم" وهو في "زيادات الفوائد".
[٧٣٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق الحربي، حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن أنس: أن أبا موسى الأشعري كان يلبس تبانًا ينام فيه مخافة أن ينكشف عورته.
_________________
(١) = وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٤٢٩ - ٤٣٠ - كشف الأستار) من طريق عبد الله بن لهيعة عن سليمان بن يزيد الحضرمي به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٢٧) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجال أحد إسنادي الطبراني ثقات. قوله "المخاريق" جمع مخراق: وهو المنديل يلف ليضرب به كذا ذكر ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٢٦) وساق هناك هذا الحديث. "يجتلدون" أي يضرب بعضهم البعض الآخر و"تبددوا": أي تفرقوا.
(٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل و"ن".
(٣) إسناده: رجا له موثقون. • حماد هو ابن سلمة. والخبر رواه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ١٩٧) عن هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة به. "التُبَّان": سروال صغير يستر العورة المغلظة فقط ويكثر لبسه الملاحون راجع "النهاية" (١/ ١١٨).
[ ١٠ / ١٩٨ ]