[٨٥٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن أيّوب، أخبرني أبو الوليد، حدثنا شعبة، قال أنبأني سعد بن إبراهيم، قال سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف، يحدث عن أبي سعيد الخدري، أنّ أهل قريظة نزلوا على حكم سعد، فأرسل إليه رسول الله - ﷺ -، فجاء، فقال: "قوموا إلى سيدكم أو خيركم".
فقعد عند رسول الله - ﷺ -، فقال: "إنّ هؤلاء قد نزلوا على حكمك".
قال: فإنّي أحكم أن تقتل مقاتلتهم.
رواه البخاري (^١) في "الصحيح" عن أبي الوليد أتمّ من ذلك.
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون. • أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي، الشافعي. • محمد بن أيوب هو ابن الضريس البجلي الرازي. • أبو الوليد هو الطيالسي هشام بن عبد الملك الباهلي، تقدموا.
(٢) في الجهاد (٤/ ٢٨) وفي الاستئذان (٧/ ١٣٥) كما أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٤/ ٢٢٧) عن محمد بن عرعرة، وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٩٠ رقم ٥٢١٥) عن حفص بن عمر، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٧١) عن عفان، والطبرني في "الكبير" (٦/ ٦ رقم ٥٣٢٣) من طريق مسلم بن إبراهيم وحفص بن عمر الحوضي، وابن سعد في "الطبقات" (٣/ ٤٢٤ - ٤٢٥) عن عفان بن مسلم ويحيى بن عباد وهشام أبي الوليد، ومسلم في الجهاد- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٣٨٩). وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦) - وعنه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٩/ ٨٥) - من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ٩٩٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٧١)، والمؤلف في "المدخل" (رقم ٧٠٧)، وفي "الآداب" (رقم ٣١٥) من طريق سليمان بن حرب، والخطيب في "الجامع" (١/ ١٨٥)، والمؤلف في "سننه" (٩/ ٦٣) من طريق بشر بن عمر، كلهم عن شعبة به. ورواه الطيالسي في "مسنده" (٥٩٦ - ٥٩٧) عن شعبة بنفس السند. =
[ ١١ / ٢٦٩ ]
[٨٥٢٩] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الحديث قال: فلماّ كان قريبًا من المسجد، قال للأنصار: "قوموا إلى سيدكم".
رواه مسلم (^١) في "الصحيح" عن محمد بن بشار.
وروينا في "كتاب الفضائل" عن عائشة (^٢)، عن النبي - ﷺ -: أن فاطمة كانت إذا دخلت عليه قام إليها، فأخذ بيدها، فقبّلها، وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها، قامت إليه، فأخذته بيده، فقبّلته، وأجلسته في مجلسها.
وروينا (^٣) في حديث توبة كعب بن مالك وخروجه إلى المسجد، فقال: فقام إلي طلحة بن عبيد الله يهرول، حتى صافحني وهنّأني، ما قام إلي رجل من المهاجرين غيره، ولا أنساها لطلحة.
_________________
(١) = وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٤١)، وفي "فضائل الصحابة" (رقم ١٤٨٨)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٣٨) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده عن أبي سعيد الخدري به.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • أبو داود هو السجستاني صاحب "السنن". • محمد بن جعفر هو الهذلي المعروف بِغُندر.
(٣) في الجهاد (٢/ ١٣٨٨ رقم ٦٤) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار معًا عن شعبة به، وهو في "سنن أبي داود" في الأدب (٥/ ٣٩١ رقم ٥٢١٦). وأخرجه البخاري في المغازي (٥/ ٥٠)، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٢٢)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤/ ٤٢٥) - وعنه مسلم في الجهاد (٢/ ١٣٨٨ رقم ٦٤) عن محمد بن جعفر بنفس السند. وأخرجه النسائي في فضائل الصحابة (رقم ١١٨)، والمؤلف في "الآداب" (ص ١٢٥) عن عمرو ابن علي عن محمد بن جعفر به.
(٤) أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٩١ رقم ٥٢١٧)، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٩٧١). والترمذي في "المناقب" (٥/ ٧٠٠ رقم ٣٨٧٢)، والمؤلف في "الآداب" (رقم ٣١٦).
(٥) ذكره المؤلف في "الآداب" (ص ١٢٤ - ١٢٥)، وفي "المدخل" (رقم ٧٠٦). ورواه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٣٧) من طرق عن كعب بن مالك به.
[ ١١ / ٢٧٠ ]
[٨٥٣٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا جدّي أبو عمرو، حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا معن بن عيسى، عن محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أراد أن يدخل بيتًا قمنا له.
[٨٥٣١] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو عامر، حدثنا محمد بن هلال، سمع أباه، يحدث قال:
_________________
(١) إسناده: لا بأس به. • أبو عمرو هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي الصوفي النيسابوري. • محمد بن هلال هو ابن أبي هلال المدني صدوق. • وأبوه هلال بن أبي هلال المدني مقبول، تقدموا. والحديث أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٣٨) عن يونس بنفس السند. ورواه المؤلف في "المدخل" (رقم ٧١٦) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي عن يونس بن عبد الأعلى به. ورواه البزار في "مسنده" (٢/ ٤٢٣ - كشف الأستار) عن رزق الله بن موسى وسعيد بن بحر القراطيسي كلاهما عن معن بن عيسى عن محمد بن هلال عن أبيه مرسلًا ولم يذكر فيه "أبا هريرة" وقال البزار: ومحمد بن هلال لا نعلم روى عن أبيه غيره، وهو مشهور بأبيه وأبوه بابنه يعرف وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٤٠) رواه البزار وهكذا وجدته فيما جمعته ولعله محمد ابن هلال عن أبيه عن أبي هريرة وهو الظاهر، فإنّ هلالًا تابعي ثقة، أو عن محمد بن هلال بن أبي هلال عن أبيه عن جده، وهو بعيد، ورجال البزار ثقات.
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو داود هو السجستاني. • أبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو القيسي، تقدما. والحديث في "سنن أبي داود" في الأدب (٥/ ١٣٣ - ١٣٤ رقم ٤٧٧٥). ورواه المؤلف في "المدخل" (رقم ٧١٧) عن أبي عامر العقدي به. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٣٨) من طريق خالد بن مخلد القطواني عن محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة بنحوه. وأخرجه النسائي في القسامة- مطولًا- (٨/ ٣٣ - ٣٤)، والطحاوي في "مشكل الآثار" بدون ذكر اللفظ (٢/ ٣٨) من طريق القعنبي عن محمد بن هلال به. وأورده الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٣٢ - ١٣٣٣ بتحقيق الألباني) ونسبه للمؤلف في "الشعب" وقال الألباني في تعليقه: إسناده ضعيف.
[ ١١ / ٢٧١ ]
قال أبو هريرة وهو يحدثنا: كان رسول الله - ﷺ - يجلس معنا في المجلس يحدّثنا، فإذا قام قمنا قيامًا، حتّى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه.
[٨٥٣٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمود بن محمد الحلبي، حدثنا عبيد بن جناد، حدثنا عطاء بن مسلم، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم قال: ما دخلتُ على النبي - ﷺ - قطّ إلاَّ توسّع لي- أو قال- تحرّك لي، قال: فجئت يومًا وهو في بيت مملوء من أصحابه، فلما رآني تحرّك لي- أو قال- توسّع فجلست إلى جانبه.
[٨٥٣٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطّان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، [ح وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا إسماعيل بن عبد الله ابن ميكال حدثنا علي بن سعيد العسكري حدثنا جعفر بن محمد بن الفضيل الراسبي، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي] (^١) حدثنا أبو الأسود مجاهد بن فرقد الطرابلسي، حدثنا
_________________
(١) إسناده: حسن. • عبيد بن جناد هو مولى بني جعفر بن كلاب الحلبي، صدوق، ووثقه ابن حبان. • عطاء بن مسلم هو الخفاف الكوفي صدوق يخطئ كثيرا. • خيثمة هو ابن عبد الرحمن الجعفي، الكوفي، تقدموا. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٨٥ رقم ١٩٦) عن محمد بن حسين الأنماطي وعبد السلام بن سهل العسكري كلاهما عن عبيد بن جناد الحلبى به.
(٢) إسناده: ضعيف.
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من "ن". • أبو الأسود مجاهد بن فرقد الطرابلسي. قال الذهبي وتبعه الحافظ: حديثه منكر تكلم فيه. راجع "الميزان" (٣/ ٤٤٠) " اللسان" (٥/ ١٧) "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٢٠). • واثلة بن الخطاب القرشي العدوي والد تمام. صحابي من رهط عمر ذكر ذلك ابن عساكر عنه عن شيوخه الدمشقيين بأسانيدهم كذا قال أبو الحصين الرازي، وترجم له أبو القاسم البغوي ولم يذكر له شيئًا وكذا ذكره يحيى بن يونس الشيرازي وجعفر المستغفري وأورده ابن قانع وأبو بكر بن علي في الصحابة، وقال ابن الأثير: له صحبة وسكن دمشق وكان له بها دار حدث عن النبي - ﷺ -. راجع "الإصابة" (٣/ ٥٩٠) "أسد الغابة" (٥/ ٤٢٩). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٩٥ رقم ٢٢٨) من طريق أبي عمير بن النحاس عن الفريابي به.
[ ١١ / ٢٧٢ ]
واثلة بن الخطاب القرشي قال: دخل رجل المسجد والنبي - ﷺ - وحده، فتحرك له النبي - ﷺ -، فقيل له: يا رسول الله المكان واسع، فقال: "إن للمؤمن حقًّا".
لفظ حديث السلمي وقد أخرجته في "كتاب المدخل" (^١) على لفظ حديث الفقيه.
ورواه إسماعيل بن عياش عن مجاهد بن فرقد.
[٨٥٣٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أحمد بن عياش، عن مجاهد بن فرقد، عن واثلة بن الخطاب قال: دخل رجل إلى رسول الله - ﷺ - وهو في المسجد قاعد، فتزحزح له رسول الله - ﷺ -، فقال الرجل: يا رسول الله إنّ في المكان سعة، فقال النبي - ﷺ -:"إنّ للمسلم لحقا إذا رآه أخوه أن يتزحزح له".
وكذلك رواه المعافى بن سليمان.
_________________
(١) راجع "المدخل" (ص ٤٠٠ رقم ٥١٧) و"الآداب" (٣١٨) وقال المؤلف: هكذا جاء منقطعًا.
(٢) إسناده: كسابقه. • عبيد بن شريك البزار صدوق. • عبد الوهاب هو ابن الضحاك بن أبان العُرضي، الحمصي، متروك. • إسماعيل بن عياش هو ابن سليم العنسي، الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلّط في غيرهم. والحديث أخرجه هناد في "الزهد" (٢/ ٤٩٨ رقم ١٠٢٥)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٤٢٩) عن إسماعيل بن عياش بنفس السند. وذكره الحافظ في "الإصابة" (٣/ ٥٩٠) في ترجمة واثلة بن الخطاب فقال: ذكره يحيى بن يونس الشيرازي وجعفر المستغفري، وأوردا من طريق إسماعيل بن عياش فذكرا الحديث ثم قال: قال أبو موسى: سماه زفر بن هبيرة عن إسماعيل بن عياش عن مجاهد بن رومي بن فرقد كذا أخرجه ابن قانع وأخرجه أبو بكر بن أبي علي في الصحابة وأورد حديثه من طريق قتيبة بن مهران عن إسماعيل فقال عن مجاهد بن فرقد عن واثلة بن الخطاب. وذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٣٣) برواية المؤلف فقط، وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للمؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه وقال المناوي: وفيه إسماعيل بن عياش أورده الذهبي في الضعفاء وقال: مختلف فيه وليس بقوي، ومجاهد بن فرقد، قال في "اللسان": حديثه منكر تكلم فيه (فيض القدير ٢/ ٥٠٢). وضعفه الشيخ الألباني، انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٩٦٥).
[ ١١ / ٢٧٣ ]
[٨٥٣٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن
ناجية، حدثنا حسين بن عمرو بن محمد العنقزي، حدثنا أبي، عن عبد الله بن بديل بن ورقاء، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: جاءت امرأة إلى النبي - ﷺ -، ورجل عنده، فقام حتّى قعدت، فقال النبي - ﷺ -: "أمّك هي؟ " قال: لا، قال: "أختك هي؟ " قال: لا، قال: "أتعرفها؟ " قال: لا، قال: "رحمتها رحمك الله".
[٨٥٣٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، أخبرنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا موسى، عن يعقوب بن زيد قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: من أراد أن يصفو له ودّ أخيه فليوسّع له في المجلس، وليدعه بأحبّ الأسماء إليه، ويسلّم عليه إذا لقيه.