[٩٦٥٤] أشرنا علي بن أحمد بن عبدان، أشرنا عبيد [الصفار حدثنا حدثنا إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن لثريح بن عبيد] (^١) عن أبي زهير النميري قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا تقاتلوا الجراد فإنه من جند الله الأعظم".
_________________
(١) إسناده: حسن •إسماعيل بن عياش هو ابن سليم العنسي صدوق في روايته عن أهل بلده وغلط في غيرهم. • ضمضم بن زرعة هو الحضرمي الحمصي، صدوق يهم. • شريح بن عبيد هو ابن شريح الحضرمي الحمصي.
(٢) ما بين الحاصرتين من الإسناد ساقط من جميع النسخ فاستدركناه من مصادر التخريج. • أبو زهير النميري قيل: اسمه يحيى بن نفير. له صحبة، عداده في أهل الشام. راجع "أسد الغابة" (٦/ ١٢٦) "الإصابة" (٤/ ٧٨). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٩٧ رقم ٧٥٧) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش وسليمان بن عبد الرحمن، وابن كثير في "تفسيره" (٢/ ٢٥٠) من طريق بقية بن الوليد، كلاهما عن إسماعيل بن عياش به، وقال الحافظ ابن كثير: غريب جدًّا. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٣٩) وقال: وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٥/ ٤٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ١٢٦) والحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٤/ ٧٨) عن أبي زهير النميري وقال الحافظ: أخرج البغوي والطبراني في مسند الشاميين من طريق ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي زهير النميري. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للطبراني في "الكبير" والمؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه، وقال المناوي: رواه عنه الطبراني أيضًا قال الهيثمي: وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف. (فيض القدير ٦/ ٤١٦). =
[ ١٢ / ٤٠٩ ]
[٩٦٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا سعد بن محمد قاضي بيروت، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي … فذكره بإسناد مثله.
قال الشيخ: وهذا إن صح فإنما أراد به- والله أعلم- إذا لم يتعرض لإفساد المزارع، فإذا تعرض له جاز دفعه بما يقع به الدفع من القتال، والقتل أو أراد به تعذر مقاومته بالقتال والقتل.
وقد ورد في الترغيب في قتله حديث بإسناد ضعيف وأما الحديث الذي.
[٩٦٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن أحمد الشيباني، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن قريش الكاتب، حدثنا أحمد بن حفص، حدثني عمر بن سعد بن وردان القشيري، حدثنا الفضيل بن عياض، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله قال: وقعت جرادة بين يدي رسول الله - ﷺ -، فقالوا: لا تقتلها يا رسول الله، فقال ﵇: "من قتل جرادة فكأنما قتل غوريّا".
قال الشيخ أحمد: فهذا مرسل ضعيف لجهالة بعض رواته، وانقطاع ما بين إبراهيم وابن مسعود والله أعلم.
_________________
(١) = وذكره الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٧٢٦٥) وعزاه للطبر اني في "الكبير" والمؤلف في "الشعب" والطبراني في "الأوسط" وأبي محمد المخلدي وابن منده وحسنه. وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٥٢٢) ونسبه لأبي بكر البرقي في "معرفة الصحابة" والطبراني وأبي الشيخ في "العظمة" والمؤلف في "الشعب".
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه •سعد بن محمد قاضي بيروت لم أعرفه. راجع ما مر من تخريج الحديث في الحديث السابق.
(٣) إسناده: ضعيف منقطع •أحمد بن حفص هو ابن عبد الله بن راشد السلمي النيسابوري، أبو علي بن أبي عمرو (م ٢٥٨ هـ). ثقة، من الحادية عشرة (خ د س). • عمر بن سعد هو ابن وردان القشيري لم أجد ترجمته. • مغيرة هو ابن مقسم الضبي مولاهم. • إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس النخعي لم يثبمن سماعه من ابن مسعود. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٥٢٢) برواية المؤلف فقط.
[ ١٢ / ٤١٠ ]
[٩٦٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، في "التاريخ" حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى، حدثنا علي بن محمد الوراق، حدثنا أحمد بن الأحجم، حدثنا محمد بن عثمان القيسي حدثنا حفص بن عبد الرحمن، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: وقعت جرادة بين يدي رسول الله - ﷺ -، فاحتملها فإذا مكتوب في جناحها بالعبرانية لا يفنى حنيني ولا يشبع أكلي نحن جند الله الأكبر، لنا تسعة وتسعون بيضا ولو تمت لنا المائة لاكلنا الدنيا بما فيها، فقال رسول الله - ﷺ -: "اللّهم أهلك الجراد، واقتل كبارها، وأمت صغارها، وأفسد بيضها وسدّ أفواهها عن مزارع المسلمين، وعن معايشهم، إنك سميع الدّعاء" فجاء جبريل ﵇ فقال: إنه قد استجيبا لك في بعض.
قال الشيخ: محمد بن عثمان القيسي هذا مجهول، وهذا حديث منكر والله أعلم.
[٩٦٥٨] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر، أخبرنا أبو بكر محمد بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف •محمد بن أحمد هو ابن يحيى بن زكريا بن الربيع البزاز، أبو بكر يعرف بابن الصواف. ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" (١/ ٣٧٩) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. • علي بن محمد الوراق لم أجد ترجمته. • أحمد بن الأحجم هو المروزي، قال ابن الجوزي: قالوا: كان كذابًا. • محمد بن عثمان القيسي، مجهول. • حفص بن عبد الرحمن هو ابن عمر، أبو عمر البلخي، صدوق. • المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي، صدوق. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٥٢٢) ونسبه للحاكم في "تاريخه" والمؤلف. وله شاهد من حديث أنس وجابر بن عبد الله بنحوه. أخرجه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٦٩) وابن ماجه في الصيد (٢/ ١٠٧٣ رقم ٣٢٢١) ومن طريقه ابن كثير في "تفسيره" (٢/ ٢٥١). وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٤) وقال: هذا لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، قال يحيى: موسى بن محمد ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال النسائي: منكر الحديث وقال الدارقطني: متروك.
(٢) إسناده: ضعيف •عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي أبو القاسم البغدادي (م ٣٢٤ هـ). قال أبو محمد بن علي البصري: كان أميًّا ولم يكن بالمرضي. راجع "تاريخ بغداد" (٩/ ٣٨٥ - ٤٨٦). =
[ ١٢ / ٤١١ ]
عبد الله الحفيد، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، حدثني أبي، حدثني علي بن موسى، حدثني أبي موسى بن جعفر، قال حدثني أبي جعفر بن محمد، حدثني أبي محمد ابن علي، حدثني أبي علي بن الحسين، حدثني أبي الحسين بن علي قال: كنا على مائدة أنا وأخي محمد بن الحنفية وبني عمي عبد الله بن العباس وقثم والفضل على مائدة نأكل، فوقعت جرادة على المائدة فأخذها عبد الله بن عباس، فقال حسين: يا سيدي تعلم ما مكتوب على جناح الجرادة؟ قال: سألت أبي أمير المؤمنين فقال: إني سألت جدك - ﷺ -، فقال لي: "على جناح الجرادة مكتوب إنّي أنا الله لا إله إلا أنا ربّ الجرادة، ورازقها، إذا شئت بعثتها رزقًا لقوم، وإن شئت على قوم بلاءً" قال فقام عبد الله بن عباس فضم الحسين بن علي إليه ثم قال والله من مكنون العلم.
قال الشيخ ﵀: هذه زيادة ألحقت بالأصل في شعبان سنة سبع وخمسين وأربعمائة حين وصلت الجراد نيسابور.
[٩٦٥٩] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد العزيز بن معاوية". حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا شيخ، عن عيسى بن شبيب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: فقد الجراد في سنة من سنين عمر التي ولي فيها، فاهتم بذلك همّا شديدًا، فبعث إلى اليمن راكبَا وراكبًا إلى العراق، وراكبًا إلى الشام، فسئل عن الجراد هل أري منها شيئًا؟ فأتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة فنثرها بين يديه فلما رآها عمر كبر، وقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن الله ﷿ خلق ألف أمّة، ستمائة منها في البحر وأربعمائة في البر، فإنّ أول هلاك هذه الأمّة الجراد، فإذا هلك الجراد تتابعت الأمم كنظام السلك"
_________________
(١) =. علي بن موسى هو ابن جعفر بن محمد بن علي الهاشمي الرضا، صدوق. • الحسين بن علي هو ابن أبي طالب الهاشمي. والحديث أورده السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٥٢٢ - ٥٢٣) وعزاه إلى الطبراني وإسماعيل بن عبد الغافر في "الأربعين" والمؤلف.
(٢) إسناده: ضعيف •عبد العزيز بن معاوية هو ابن عبد الله بن أمية الأموي أبو خالد صدوق له أغلاط، وقال الدارقطني: لا بأس به. • شيخ هو عبيد بن واقد القيسي، أبوعباد، ضعيف، من التاسعة (ت). =
[ ١٢ / ٤١٢ ]
[٩٦٦٠] وقال: وحدثنا أبو خالد القرشي- وهو عبد العزيز بن معاوية- حدثنا ربيعة ابن محمد بن صالح القناد أبو عبيدة، حدثنا عبيد بن واقد، عن عيسى بن شبيب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: فقد الجراد فذكر مثله.
قال الشيخ: كذا في كتابي عيسى بن شبيب والشيخ الذي رواه يحيى بن حماد عنه عبيد بن واقد المذكور في الإسناد الثاني، والصواب محمد بن عيسى بن شبيب، فقد رواه محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن يوسف السلمي، عن يحيى بن حماد، عن عبيد ابن واقد عن محمد بن شبيب، وإنما هو محمد بن عيسى بن شبيب ونسبه يحيى بن حماد إلى جده والذي يدل عليه.
[٩٦٦١] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا الحسين بن
_________________
(١) =. عيسى بن شبيب لم أجد ترجمته. والحديث ذكره الخطيب التبريزي في المشكاة (٣/ ١٥٠٤ - بتحقيق الألباني) وعزاه إلى المؤلف في الشعب. وأورده ابن كثير في تفسيره (٢/ ٢٥١) من قول عمر بن الخطاب
(٢) إسناده: كسابقه •ربيعة بن محمد بن صالح القناد، أبو عبيدة لم أظفر له بترجمة. • عبيد بن واقد هو القيسي، أبوعباد ضعيف.
(٣) إسناده: ضعيف جدًّا •الحسين بن محمد بن داود هو شيخ الحافظ ابن عدي لم أجد ترجمته. • محمد بن هشام هو ابن أبي خيرة البصري. ثقة مصنف، من العاشرة (د س). • محمد بن عيسى بن كيسان هو الهذلي العبدي، أبو يحيى صاحب الطعام من أهل البصرة. قال البخاري والفلاس: منكر الحديث، وقال ابن حبان: يأتي عن ابن المنكدر بعجائب وعن الثقات الأوابد وضعفه الدارقطني ووثقه بعضهم. راجع "التاريخ الكبير" (١/ ١/١٨١) "الجرح والتعديل" (ص ٨/ ٣٨) "المجروحين" (٢/ ٢٥٤) "الضعفاء والمتروكون" (٣٥٤) "الضعفاء "الكبير" (٤/ ١١٤) "الكامل" (٦/ ٢٢٤٩) "الميزان" (٣/ ٦٧٧) "اللسان" (٥/ ٣٣٢). والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٩٠، ٦/ ٢٢٤٩) بنفس الإسناد. وذكره الذهبي في "الميزان" (٣/ ٦٧٧) وتابعه الحافظ في "اللسان" (٥/ ٢٥٥) من طريق ابن عدي عن عبيد بن واقد القيسي به. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (١١/ ٢١٧ - ٢١٨) من طريق عبد الحميد بن بيان السكري عن عبيد بن واقد به. وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٣ - ١٤) بطريق الخطيب، وقال: قال أبو حاتم: هذا شيء لا يشك فيه أنه موضوع ليس هذا من كلام رسول الله - ﷺ -. =
[ ١٢ / ٤١٣ ]
محمد بن داود، حدثنا محمد بن هشام بن أبي خيرة، حدثنا عبيد بن واقد، حدثنا محمد ابن عيسى الهذلي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قلت الجراد في سنة من سني عمر التي ولي فيها وذكر الحديث بطوله.
قال أبو أحمد بن عدي: ابن واقد لا يتابع في حديثه.
[٩٦٦٢] أخبرنا أبو سعد، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا زكريا الساجي، قال: سمعت محمد ابن المثنى، يحدث أظنه عن عبيد بن واقد، عن محمد بن عيسى بن كيسان الهذلي أبو يحيى، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، عن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - فذكر حديث الجراد.
قال أبو أحمد بن عدي: حدثنا الجنيدي، حدثنا البخاري قال: محمد بن عيسى هذا منكر الحديث.
_________________
(١) = وتعقبه السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٨٢) بقوله قلت: لم يتهم محمد بن عيسى بكذب بل وثقه بعضهم فيما نقله الذهبي، وقال ابن عدي: أنكر عليه هذا الحديث وحديث آخر، والحديث أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" والبيهقي في "شعب الإيمان" واقتصر الحافظ على تضعيفه والله أعلم. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ١٨٧) وعلي المتقي الهندي في "كنز العمال" (رقم ٣١٤٨٤) وعزاه الهندي إلى نعيم بن حماد في "الفتن" والحكيم الترمذي وأبي يعلى وأبي الشيخ في "العظمة" والمؤلف في "الشعب".
(٢) إسناده: كسابقه •أبو أحمد هو عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد بن المبارك الجرجاني الحافظ. • زكريا الساجي هو زكريا بن يحيى الساجي الإمام، أبو يحيى. • محمد بن المثنى هو ابن عبيد العنزي، أبو موسى البصري. والحديث أخرجه أبو يعلى- وعنه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٥٥) والسيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٨٢) والدولابي في "الكنى" (٢/ ٢٥) عن محمد بن المثنى بنفس السند. ورواه ابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (٦/ ٢٢٤٩) عن زكريا بن يحيى الساجي به. وذكره ابن عراق الكناني في "تنزيه الشريعة" (١/ ١٨٩ - ١٩٠) وعزاه لأبي يعلى في "مسنده". وقال: وفيه محمد بن عيسى بن كيسان الهذلي روى عن ابن المنكدر العجائب وتعقب بأنه لم يتهم بكذب بل وثقه بعضهم فيما نقله الذهبي. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٣٢٢) وقال: رواه أبو يعلى في "الكبير" وفيه عبيد بن واقد القيسي وهو ضعيف.
[ ١٢ / ٤١٤ ]
قال أبو أحمد: قال عمرو بن علي: محمد بن عيسى بصري صاحب محمد بن المنكدر ضعيف منكر الحديث، روى عن محمد بن المنكدر، عن جابر عن النبي - ﷺ - في الجراد.
[٩٦٦٣] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أنشدني الإمام أبو سهل محمد بن سليمان ﵀ لنفسه:
وعظت فأحسنت المواعظ جهرة … وأشبعت لو أن المواعظ تنفع
إذا كانت الأيام أم مصائب … وكانت جميع الدهر لم يبق ممتع
إذا كان دهري كله بذر فرقة … ففرقة أحبابي هو الرتع يرتع
إذا كان عمري للفناء مسيره … فعمري بلا ريب بعمري مقطع
شكوت إلى دهري ورود فجيعه … فقال شكوت الورد والورد مشرع
رويدًا أبا سهل فما الدهر صانع … بل الدهر مصنوع يداوي ويصنع
قضاء إلهي بالخلائق واقع … وما للذي شاء المهيمن مدفع
[٩٦٦٤] أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال: أنشدني أبو علي الحسن بن عبد الله
_________________
(١) إسناده: جيد •أبو سهل محمد بن سليمان هو ابن محمد بن سليمان العجلي الصعلوكي النيسابوري.
(٢) إسناده: كسابقه •الحسن بن عبد الله هو أبو علي الأديب المعروف بلغدة ولكذة الأصبهاني، قدم بغداد وكان جيد المعرفة بفنون الأدب، حسن القيام بالقياس، موفقًا في الكلام وكان إمامًا في النحو واللغة. راجع "معجم الأدباء" (٨/ ١٣٩ - ١٤٥). • محمد بن أعين هو محمد بن أبي عتاب الحسن بن طريف الأعين من أهل بغداد (م ٢٤٠ هـ). قال السمعاني: وكان ثقة وسئل يحيى بن معين عنه: فقال: ليس من أصحاب الحديث، وقال أبو بكر الخطيب: عفا يحيى بن معين بذلك أنه لم يكن من الحفاظ لعلله والنقاد لطرقه مثل علي ابن المديني ونحوه وأما الصدق والضبط لما سمعه فلم يكن مدفوعًا عنه. راجع "الأنساب" (١/ ٣١٧) "تاريخ بغداد" (٢/ ١٨٢ - ١٨٣).
[ ١٢ / ٤١٥ ]
الأديب، قال: أنشدني محمد بن أعين:
أعاجيب هذا الدهر تبكي قرونه … وتضحكهم والحكم لله دونه
فمن سب دهرًا كان بالله كافرًا … ومن عاند الأيام أبدى جنونه
[٩٦٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبازكريا يحيى بن عمرو بن صالح البستي، يقول: سمعت أبا العباس الدغولي ينشد لقيس بن الخطيم:
وما بعض الإقامة في ديار … يهان بها الفتى إلا بلاء
وبعض خلائق الأعداء داء … كداء البطن ليس له دواء
يريد المرء أن يعطى مناه … ويأبى الله إلا ما يشاء
وكل شديدة نزلت بحي … سيأتي بعد شدتها رخاء
ولا يعطى الحريص غنى بحرص … وقد ينمى لذي الجود الثراء
غناء النفس ما عمدت غناها … وفقر النفس ماعمدت شقاء
وليس بنافع ذا البخل مال … وداء النوك ليس له دواء
[٩٦٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، قال: سمعت أحمد بن
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه •أبو زكريا هو يحيى بن عمرو بن صالح البستي لم أقف على ترجمته. • أبو العباس الدغولي هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الدغولي زعيم سرخس. • قيس بن الخطيم هو أبو يزيد الخطيمي الشاعر. كان شاعرًا محسنًا وهو الذي كان يشبب بعمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة. راجع "الأنساب" (٥/ ١٦٩) "ا لإكمال" (٣/ ١٦٨) "المؤتلف والمختلف" (٢/ ٩٢١) "تبصير المنتبه" (٢/ ٥٣٤) "المشتبه" للذهبي (١/ ٢٦٧) "جمهرة أنساب العرب" (ص ٣٤٢) "الأغاني" (٢/ ١٥٩) "طبقات فحول الشعراء" (١/ ٢٢٨ - ٢٣١).
(٢) إسناده: حسن •أحمد بن سلمة هو ابن عبد الله، أبو الفضل النيسابوري. • الحسين بن منصور هو ابن إبراهيم البغدادي الشطوي، أبو علي ويقال: أبو علويه صدوق، من العاشرة (خ).
[ ١٢ / ٤١٦ ]
سلمة، يقول: سمعت الحسين بن منصور، يقول كثيرًا ما كنت أسمع علي بن عثام يقول: اللهم لا تبل أخبارنا.
[٩٦٦٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت عبد الله بن موسى السلامي، يقول: سمعت الحسين بن الفضل التميمي، يقول: سمعت علي بن الحسين، يقول: سمعت يحيى بن معاذ، يقول: إلهي برني بنعمائك فإنك لطيف، ولا تبرني ببلواك فإني ضعيف.
[٩٦٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي محمد بن علي بن عمر، حدثنا محمد ابن يزيد السلمي، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، قال: سمعت الفضيل بن عياض وهو يقول: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ (^١).
_________________
(١) إسناده: ضعيف •عبد الله بن موسى بن الحسن، وقيل: الحسين بن إبراهيم بن كريد أبو الحسن السلامي (م ٣٧٤ هـ). قال أبو سعيد: كان صحيح السماعات إلا أنه كتب عمن دب ودرج من المجهولين وأصحاب الزوايا وفي رواياته غرائب ومناكير وكان من الرحالة في طلب الحديث، وأديبًا شاعرًا كثير الحفظ للحكايات والنوادر والأشعار. وقال السمعاني: كان محدثًا فاضلًا حافظًا حسن الشعر مليح النادرة غير أنه ضعيف في الرواية. راجع "تاريخ بغداد" (١٠/ ١٤٨ - ١٤٩) هامش "طبقات الصوفية" (ص ٢٨) "الأنساب" (٧/ ٣٢٣). • علي بن الحسين هو ابن إبراهيم العامري المعروف بابن إشكاب. والأثر ذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٤/ ٩٧) عن محمد بن محمود السمرقندي عن يحيى ابن معاذ بنحوه في سياق طويل.
(٢) إسناده: ضعيف •أبو علي هو محمد بن علي بن عمر المذكر النيسابوري الواعظ من قدماء شيوخ الحاكم (م ٣٣٧ هـ). قال المزي في ترجمة أحمد بن خليل: المذكر من المعروفين بسرقة الحديث. راجع- "الميزان" (٣/ ٦٥١) "اللسان" (٥/ ٢٩٢). • محمد بن يزيد السلمي هو ابن عبد الله النيسابوري، مثروك الحديث. • إبراهيم بن الأشعث، هو خادم الفضيل بن عياض، وثقه الحاكم وأثنى عليه أبو حاتم. والأثر لم أقف على من خرجه أو ذكره.
(٣) سورة محمد (٤٧/ ٣١).
[ ١٢ / ٤١٧ ]
قال فجعل يردد هذه الآية وهو يقول: إنك إن بلوت أخبارنا هتكت أستارنا إنك إن بلوت أخبارنا فضحتنا.
[٩٦٦٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا جعفر بن محمد بن عبد الله الطائفي، حدثنا محمد بن الحارث المؤذن، حدثنا يحيى بن راشد، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: "إن لله عبادًا يضنّ بهم عن البلايا يحييهم في عافية، ويميتهم في عافية، ويدخلهم الجنّة في عافية".
[٩٦٧٠] أخبرنا أبو طاهر الحسين بن علي بن الحسن بن سلمة الهمداني بها، أخبرنا محمد
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًّا. • جعفر بن محمد بن عبد الله الطائفي لم أظفر له بترجمة. • محمد بن الحارث هو ابن راشد بن طارق الأموي المؤذن المصري (م ٢٤١ هـ). صدوق يغرب، من العاشرة (ق). • يحيى بن راشد هو المازني، أبو سعيد البصري ضعفوه. وهذا الحديث لم أجده من حديث أنس بن مالك ولكن له شاهدين ضعيفين من حديث ابن مسعود وابن عمر بنحوه. فأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢١٧ رقم ١٠٣٧١)، وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٠٣ - ٢٠٤): وفيه جعفر بن محمد الواسطي الوراق لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. (قلت) بل هو من رجال "التهذيب" قال الحافظ: صدوق، العجب على الحافظ الهيثمي كيف خفي عليه حقيقة علة الحديث وهو حفص بن سليمان الأسدي أبو عمرو البزاز، قال الحافظ: متروك، فهذا هو علة الحديث فالحديث ضعيف جدًا كما قال الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٩٤٨). وحديث عبد الله بن عمر فأخرجه الطبراني في "الكبير" وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٦) بنحوه. وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٩٤٦).
(٢) إسناده: ضعيف •رشدين بن سعد هو ابن مفلح المهري، أبوالحجاج المصري، ضعيف. • موسى بن أبي حبيب هو الحمصي الطائفي. قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال أحمد بن موسى الحمار: كوفي صويلح. راجع "الجرح والتعديل" (٨/ ١٤٠) "الميزان" (٣/ ٢٠٢) "اللسان" (٦/ ١١٥). والحديث ذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٤٢٤ رقم ١٧٢٦). وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه السيوطي إلى الطبراني في "الأوسط" والمؤلف في "الشعب" ورمز له بحسنه. =
[ ١٢ / ٤١٨ ]
ابن إبراهيم بن المقرئ، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، حدثنا محمد بن المتوكل- وكنيته أبو السري- حدثنا رشدين بن سعد، عن موسى بن حبيب، عن سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إليك انتهت الأماني يا صاحب العافية".
قال الشيخ: في هذا الإسناد وما قبله ضعف، والله أعلم، ولكنه صحيح عن النبي - ﷺ - من أوجه أنه أمر بأن يسأل الله العافية منها ما.
[٩٦٧١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي ابن الحسن بن أبي عيسى الدارابجردي، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة، قال: سمعت عبد الملك بن الحارث، يقول: قال أبو هريرة: سمعت أبا بكر الصديق ﵁، يقول على هذا المنبر: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في هذا اليوم عام أول فاستعبر، ثم استعبر أبو بكر، فبكى، في قال: سمعت رسول الله - ﷺ - قول: "لم تؤتوا شيئًا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية فاسألوا الله العافية".
_________________
(١) = وقال المناوي: كذا رواه القضاعي وغيره، وقال البيهقي نفسه عقب تخريجه: في إسناده ضعف، وقال الهيثمي عقب عزوه للطبراني: إسناده حسن (فيض القدير ٢/ ١٦٢). وضعفه الشيخ الألباني، انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٣٢٢).
(٢) إسناده. حسن. • حيوة هو ابن شريح بن صفوان التجيبي، أبو زرعة المصري. • عبد الملك بن الحارث: ذكره ابن حبان في "كتاب "الثقات" (٥/ ١١٧) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. راجع ترجمته في "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٤٠٩) "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٤٦). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٤) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد القرئ بنفس السند. ورواه أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر الصديق" (رقم ٥٣) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة بنحوه. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ١٥١) من طريق ابن وهب عن حيوة ابن شريح به. وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٧٥٩).
[ ١٢ / ٤١٩ ]
[٩٦٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن عبد الله السعدي، أخبرنا عبد الله بن بكر، حدثنا حميد.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الوليد الفقيه، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عاصم بن النضر الأحول، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا حميد عن ثابت، عن أنس أن النبي - ﷺ - عاد رجلًا من المسلمين، قد صار مثل الفرخ فقال: "هَلْ تدعو الله بشيءٍ أو تسأل إيّاه" قال: كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به لي الآخرة فعجله لي في الدنيا، فقال: "سبحان الله لا تستطبعه- أو - لا تطيقه، ألا قلت: اللّهم ربّنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النّار" ثم دعا الله له، فشفاه الله ﷿.
رواه (^١) مسلم في الصحيح عن عاصم بن النضر.
_________________
(١) إسناده: صحيح •أبو الوليد الفقيه هو حسان بن محمد بن أحمد بن هارون. • عاصم بن النضر هو ابن المنتشر الأحول التيمي، أبو عمر البصري صدوق، من العاشرة (م د س).
(٢) في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٦٩) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث محمد بن أبي عدي. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ١٠٥٣) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ١٤٤) من طريق محمد بن المثنى عن خالد بن الحارث به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٠٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٣٢٩) من طريق عبد الله بن بكر السهمي. عن حميد به. وأخرجه مسلم في الذكر والدعاء، ولم يسق لفظه (٣/ ٢٠٦٩ رقم ٢٤) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٢٨٨) وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٢٢٧ رقم ٣٥١١) والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٧٠٤ رقم ٢٠١٧) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ١٤٦) من طريق بشر بن المفضل عن حميد عن ثابت عن أنس به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٧٢٨) من طريق زهير. ومسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٦٨ - ٢٠٦٩ رقم ٢٣) وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٠٧) وابن المبارك في "الزهد" (رقم ٩٧٣) من طريق محمد بن أبي عدي، والترمذي في "الدعوات" (٥/ ٥٣١ رقم ٣٤٨٣) من طريق سهل بن يوسف. وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٤٤٨ - ٤٤٩) وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ١٣٩٩) من طريق يزيد بن هارون، وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٤٠٤ رقم ٣٧٥٩) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٦١ - ٢٦٢) عن عبيدة، وأبو يعلى في "مسنده" =
[ ١٢ / ٤٢٠ ]
[٩٦٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يتمنّينّ أحدكم الموت من ضرٍّ أصابه، فإن كان لابدّ فاعلًا، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيرًا لي".
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن آدم.
وأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن شعبة.
_________________
(١) = (٦/ ٤٢٩ - ٤٣٠) ومن طريفه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٥٥٥) من طريق معتمر بن سليمان، وابن جرير في "تفسيره" (٢/ ٣٠٠) والطبراني في "الدعاء" (رقم ٢٠١٨) من طريق يحيى بن أيوب، والطبراني في "الدعاء" (رقم ٢٠١٦) عن معاذ بن المثنى عن أبيه، كلهم عن حميد الطويل عن أنس بن مالك. وأخرجه مسلم في الذكر والدعاء- ولم يذكر اللفظ- (٣/ ٢٠٦٩) من طريق قتادة عن أنس. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٥٠ - ١٥١) مطولًا من طريق عباد بن كثير عن ثابت عن أنس، وفيه عباد بن كثير ضعيف. وذكره ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (رقم ٢٠٧١) وقال: سألت أبي وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا: الصحيح عن حميد عن ثابت، عن أنس، فقال قلت: من روى هكذا؟ فقالا: خالد بن الحارث والأنصاري وغيرهما، فقال قلت: فهؤلاء أخطئوا؟ قالا: لا، ولكن قصروا وكان حميد كثيرًا ما يرسل.
(٢) إسناده: ضعيف والحديث صحيح بطرقه •عبد الرحمن بن الحسن القاضي هو ابن أحمد بن محمد الأسدي، ضعفه صالح بن أحمد الحافظ وكذبه أبو القاسم بن أبي صالح. • إبراهيم بن الحسين هو ابن علي، أبو إسحاق الهمداني الكسائي.
(٣) في المرضى (٧/ ١٠).
(٤) في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٦٤ رقم ١٠) من طريق روح عن شعبة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٩٥) عن حجاج، و(٣/ ٢٠٨) عن روح، كلاهما عن شعبة به. وأخرجه علي بن الجعد في "مسنده" (١/ ٦٠٩ رقم ١٤٥٠٢) - ومن طريقه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٥٦٣) والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٢٥٧ رقم ١٤٤٤) عن شعبة عن ثابت بنفس الطريق. ورواه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ١٤٠) من طريق الأعمش عن شعبة عن ثابت عن أنس به. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٧) وفي "الآداب" (رقم ١٠٧٣) بنفس الإسناد هنا. وتقدم الحديث بطريق أخرى عن أنس قريبًا (برقم ٩٤٥٠) فانظر هناك بقية طرق الحديث.
[ ١٢ / ٤٢١ ]
[٩٦٧٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الهروي، حدثنا علي بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لن يدخل الجنة أحدًا عمله" قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه بفضل ورحمة فسدّدوا، وقاربوا، ولا يتمنّى أحدكم الموت إمّا محسنًا فلعلَّه أن يزداد، وإمّا مسيئًا فلعلّه أن يستعتب".
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي اليمان.
[٩٦٧٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحسين بن علي التميمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا يونس ابن أخي عباد بن عباد
_________________
(١) إسناده: صحيح •أبو اليمان هو الحكم بن نافع الحمصي. • شعيب هو ابن حمزة الأموي، أبو بشر الحمصي. • أبو عبيد هو مولى عبد الرحمن بن عوف سعد بن عبيد الزهري. ثقة من الثانية، وقيل: له إدراك (ع). وقع في جميع النسخ "أبو عبيدة" وهو خطأ.
(٢) في المرضى (٧/ ١٠). وأخرجه مسلم في صفة المنافقين (٣/ ٢١٧٠ رقم ٧٥) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٦٤) من طريق إبراهيم بن سعد، وأحمد في "مسنده" أيضًا (٢/ ٥١٤) من طريق محمد بن أبي حفصة، كلاهما عن ابن شهاب به. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٧) بنفس الإسناد هنا. وقد تقدم الحديث في الباب السابع والأربعين (٤٧) بطريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة فراجعه.
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه •عمر بن شبة هو ابن عبيدة بن زيد النميري، صدوق. • يونس ابن أخي عباد بن عباد المهلبي لم أعرفه. • أبو هلال هو محمد بن سليم البصري، صدوق فيه لين. • عبيد الله بن زياد ويقال زيادة، أبوزيادة، البكري أو الكندي، الدمشقي. ثقة، من الثالثة وروايته عن بلال مرسلة (د). • أبو بكرة هو نفيع بن الحارث الثقفي صحابي معروف.
[ ١٢ / ٤٢٢ ]
المهلبي، حدثنا أبو هلال، عن قتادة قال: سأل عبيد الله بن زياد أبا بكرة: ما أعظم المصيبة؟ قال: مصيبة الرجل في دينه، قال: ليس عن هذا أسألك، قال: فموت الأب قاصمة الظهر، وموت الولد صدع في الفؤاد، وموت الأخ قص الجناح، وموت المرأة حزن ساعة.
[٩٦٧٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ابن يونس، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، عن موسى بن يعقوب، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: "سيعزي النّاس بعضهم بعضًا من بعدي بالتعزية بي".
[٩٦٧٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن الحسين بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف •خالد بن مخلد هو القطواني، أبو الهيثم البجلي، صدوق. • موسى بن يعقوب هو ابن عبد الله بن وهب الطلبي الزمعي، صدوق سيئ الحفظ، قال النسائي: ليس بالقوي، وضعفه علي بن المديني. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (١٦/ ٢٣٤ - ٢٣٤٢) في ترجمة موسى بن يعقوب. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦/ ١٦٦ رقم ٥٧٥٧) من طريق أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة عن خالد بن مخلد به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٣٨) وعزاه إلى الطبراني في "الكبير" وأبي يعلى، وقال: رجالهما رجال الصحيح غير موسى بن يعقوب الزمعي، وثقه جمع. وضعفه الشيخ الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٣٠١).
(٢) إسناده: فيه شيخ ابن عدي وشيخ شيخه لم أعرفهما •أحمد بن الحسين بن عبد الصمد الموصلي لم أظفر له بترجمة. • إسحاق بن رزيق بن سليم الخزاعي لم أجد ترجمته. • عثمان الطرائفي هو عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم الطرائفي الحراني. صدوق، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجهولين فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب، وقد وثقه ابن معين، من التاسعة (د س ق). • فطر بن خليفة هو المخزومي، أبو بكر الحناط، صدوق رمي بالتشيع. • شرحبيل بن سعد هو أبو سعد المدني صدوق اختلط بأخرة. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٢١) في ترجمة عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي. وأخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ١٥٨) من طريق عبد الله بن وهب الدينوري عن إسحاق بن رزيق بن سليم الخزاعي به. وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٤٤) و"الصحيحة" (رقم ١١٠٦).
[ ١٢ / ٤٢٣ ]
عبد الصمد، أخبرني إسحاق بن رزيق، عن عثمان الطرائفي، حدثنا فطر بن خليفة، عن شرحبيل بن سعد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنّها من أعظم المصائب".
[٩٦٧٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبونصر بن قتادة قالا: حدثنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا مطين، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا أبو بردة الكندي، عن علقمة بن مرثد، عن ابن سابط، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنّها من أعظم المصائب".
_________________
(١) إسناده: ضعيف والحديث حسن بشواهده •مطين هو محمد بن عبد الله بن سليمان، أبو جعفر الحضرمي. • يحيى بن عبد الحميد الحماني هو الكوفي، حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. • أبو بردة الكندي هو عمرو بن يزيد التميمي، الكوفي. قال أبو حاتم: ليس بقوي، منكر الحديث وكان مرجئًا، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف. راجع "التهذيب" (٨/ ١١٩) "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٦٩ - ٢٧٠) "تاريخ ابن معين" (٢/ ٤٥٦) "الضعفاء الكبير" (٣/ ٢٩٥) "التاريخ الكبير" (٣/ ٣٨٣) "الميزان" (٢/ ٢٩٣) "الثقات" (٧/ ٢٢١). • ابن سابط ويقال: ابن عبد الله بن سابط ويقال: ابن عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي المكي، وأبوه سابط بن أبي حميضة بن عمرو بن وهب بن حذافة الجمحي القرشي، له صحبة. راجع "الإصابة" (٢/ ٢) "أسد الغابة" (٢/ ٣٠٥) "الإكمال" (٥/ ٣). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧/ ١٩٩ رقم ٦٧١٨) عن الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى الحماني به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه أبو بردة عمرو ابن يزيد، وثقه ابن حبان وضعفه غيره. وذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٢) وقال: روى. بقي بن مخلد والباوردي وابن شاهين من طريق أبي بردة عن علقمة بن مرثد عن عبد الرحمن بن سابط عن أبيه عن النبي - ﷺ - فذكر الحديث، وقال: وإسناده حسن لكن اختلف فيه على علقمة. وأورده ابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٣٠٥) في ترجمة سابط بن أبي حميضة الجمحي. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للطبراني في "الكبير" ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وفيه أبو بردة عمرو بن يزيد ضعيف ولذلك رمز المؤلف- أي السيوطي- لضعفه ولكن له شواهد (فيض القدير ١/ ٢٨٦). وصححه الألباني بشواهده، راجع "الصحيحة" (رقم ١١٠٦).
[ ١٢ / ٤٢٤ ]
قال الشيخ: وقد روينا (^١) في موضع آخر من حديث موسى بن عبيدة الربذي، عن مصعب بن محمد بن شرحبيل، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي - ﷺ - أنه قال في مرض موته "أيّها النّاس أيّما عبد من أمتي أصيب بمصيبة من بعدي فليتعزّ بمصيبته بي عن مصيبته الّتي يصاب بها من بعدي، فإنّ أحدًا من أمّتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشدّ من مصيبته بي".
[٩٦٧٩] وسمعت أبا القاسم المفسر ينشد في هذا المعنى قول الشاعر:
اصبر لكل مصيبة وتجلد … واعلم بأن المرء غير مخلد
وإذا ذكرت مصيبة تشجو بها … فاذكر مصابك بالنبي محمد