[٩١٢٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي، قال: حدثنا عبد الله بن المؤمل، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: قيل لابن عباس: من أكرم الناس عليك؟ قال: الجليس الذي يتخطى الناس حتى يجلس إلي لو استطعت أن لا يقع الذباب على وجهه لفعلت.
[٩١٢٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس هو الأصم، قال: حدثنا شعبة بن عثمان التنوخي، قال حدثنا محمد بن ثمال، قال حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال قال عبد الله بن عباس: ثلاثة لا يكافئنهم عني إلا رب العالين، رجل فسح لي في مجلسه، ورجل يخطي الحلق والمجالس حتى يجلس إلي، ورجل ذكر في الليل حاجته فرآني أهلًا فلذلك لا يكافئه عني إلا رب العالين.
[٩١٢٤] أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو نعيم هو عبد الرحمن بن هانئ النخعي الكوفي، صدوق. • عبد الله بن المؤمل هو ابن وهب الله المخزومي الكي، ضعيف. والخبر رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٥٣٤) بنفس الإسناد. ورواه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٢/ ١١١ - ١١٢) بنفس إسناد المؤلف. ورواه الخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ٣٣١) من طريق عبد الرحمن بن السائب عن ابن عباس بنحوه مختصرًا.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفهما. • شعبة بن عثمان التنوخي وشيخه لم أعرفهما. ولم أقف على هذا الخبر.
(٣) إسناده: حسن. • أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، صدوق. • أبو بكر الشافعي هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه البغدادي.
[ ١٢ / ١١١ ]
جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا المفضل بن غسان الغلابي، قال حدثنا أبي، عن بشر بن المفضل بن لاحق، عن أيوب السختياني: أن رجلًا صحبه إلى مكة فاشتكى الرجل في بعض الطريق، فأقام عليه أيوب حتى برأ، وقال: أردت أن أدع الحج، وأجعلها عمرة.
[٩١٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، قال حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن النعمان بن أبي شيبة الجندي: أن طاوسًا أقام على رفيق له حتى فاته الحج.
[٩١٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا أبو عمرو بن السماك، قال حدثنا حنبل بن إسحاق، قال حدثني أبو عبد الله، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر: أن طاوسًا أقام على رفيق له مرض حتى فاته الحج وقال مرة: على رجل.
[٩١٢٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال: حدثنا الحاكم يحيى بن منصور،
_________________
(١) إسناده: جيد. • النعمان بن أبي شيبة- عبيد- الصنعاني الجندي. ثقة، من السابعة (د). • طاوس هو ابن كيسان اليماني.
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو عبد الله هو أحمد بن محمد بن حنبل الإمام. والأثر رواه أحمد في "الزهد" (ص ٣٧٦) بنفس الإسناد. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٠) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه.
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • أبو الوليد هو الطيالسي هشام بن عبد الملك. • عبد الله بن أبي داود صاحب الجواليق أبو بكر. قال يحيى بن معين: ثقة. راجع "الجرح والتعديل" (٥/ ٤٨). • بكر بن عبد الله هو المزني أبو عبد الله البصري. لم أجد هذا الأثر.
[ ١٢ / ١١٢ ]
قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أيوب، قال: أخبرنا أبو الوليد، أخبرنا عبد الله بن أبي داود صاحب الجواليق، قال: سمعت بكر بن عبد الله يقول: إذا صحبت الرجل فانقطع شسعه فلم تقم عليه فلست له بصاحب، وإذا قعد يبول فلم تقم عليه فلست له بصاحب.
[٩١٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عبد الرحمن السامي، قال حدثنا خالد بن أحمد الأمير، قال! كتب إلي الحسن بن عبد الصمد بن مسعود من أهل نيسابور، قال: حدثنا أحمد بن الخليل، قال جندل بن والق البهزي، قال: حدثنا مندل بن علي، عن جعفر بن محمد قال: المروءة مروءتان: مروءة في السفر، ومروءة في الحضر، فأما مروءة الحضر فقراءة القرآن، والنظر في الكتب، وحضور المساجد، ومجالسة أهل الخير، وأما مروءة السفر فبذل الزاد، وقلة الخلاف على من يصحبك، والمزاح في غير ما يسخط الله، وإذا فارقتهم أن تنشر عنهم الجميل.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أحمد بن محمد بن عبد الرحمن السامي لم أظفر له بترجمة. • خالد بن أحمد هو ابن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد أبو الهيثم الذهلي الأمير البخاري (م ٢٧٠ هـ). قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (٨/ ٣١٤ - ٣١٦) "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٢٢) "الأنساب" (٦/ ٢٢ - ٢٣) "سير اعلام النبلاء " (١٣/ ١٣٧) "المنتظم" (٥/ ٦٨) "اللباب" (١/ ٥٣٦). • الحسن بن عبد الصمد بن مسعود هو ابن أبي الشخباء العسقلاني. صاحب الخطب المشهورة والرسائل المحبرة، كان من فرسان النثر، وقال القاضي ابن خلكان: يقال إن القاضي الفاضل كان جل اعتماده على حفظ كلامه وأنه كان يستحضر أكثره. راجع "الوافي بالوفيات" (١٢/ ٦٨) "معجم الأدباء" (٩/ ١٥٢) "وفيات الأعيان" (٢/ ٨٩). • أحمد بن الخليل هو البغدادي أبو علي التاجر وثقه النسائي وغيره. • جندل بن والق هو البهزي التغلبي، أبو علي الكوفي، صدوق، من العاشرة (بخ). • مندل بن علي هو العنزي الكوفي، ضعيف. • جعفر بن محمد هو ابن علي بن الحسين الباقر. وهذا الأثر رواه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٢٣٢) من قول ربيعة الرأي. وذكره ابن عبد ربه الأندلسي في "العقد الفريد" (٢/ ٢٩٢) من قول ربيعة الرأي.
[ ١٢ / ١١٣ ]
[٩١٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو عثمان الحناط، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثنا أبو معاوية الأسود، قال: إذا قال الرفيق للرفيق أين قصعتي فليس برفيق.
[٩١٣٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا الحسن، قال: حدثنا أبو عثمان، قال: حدثنا أحمد قال: رافقت أبا سليمان إلى مكة، وكنت عديله في محمل، فصلى بنا المغرب ومعي قدس يعني قدحًا له فيه ماء، فلما صلى بنا تنحيت عن الطريق قدر رقوة، وكان وجهي إلى الشرق فالتفت فإذا وجهه إلي وهو قائم إلي، فقلت له: أنت ها هنا؟ فقال: ما كان ليحول بيني وبينك شجرة ما كنت أذهب وأسأل عنك أبدًا أحدًا، كنت أذهب فأقول: رأيتم رفيقي ما كان يكون هذا أبدًا.
[٩١٣١] قال: وسمعت أبا سليمان يقول: إذا جلست تبول فلم ينتظرك رفيقك فليس هو لك برفيق.
[٩١٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت عطاء بن عمرو المستملي، قال:
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو عثمان الحناط هو سعيد بن عثمان بن عياش الحناط. • أبو معاوية الأسود اسمه اليمان نزل طرسوس. كان عابدًا زاهدًا معروفًا. راجع ترجمته في "حلية الأولياء" (٨/ ٢٧١) "صفة الصفوة" (٤/ ٢٧١).
(٢) إسناده: صحيح. • الحسن هو ابن محمد بن إسحاق الإسفراييني. • أبو عثمان هو الحناط سعيد بن عثمان. • أحمد هو ابن أبي الحواري. • أبو سليمان هو الداراني.
(٣) إسناده: كسابقه. • أبو سليمان هو الداراني.
(٤) إسناده: فيه من لم أعرفهما. • عطاء بن عمرو المستملي وشيخه لم أجد لهما ترجمة.
[ ١٢ / ١١٤ ]
سمعت أبا بكر إسحاق بن محمد بن علي الحميدي ينشد:
ما المرء إلا من أطاع ربه … ولا الغني إلا المواسي صحبه.
كل امرئ يومًا سيأتي حتفه … إن كره الموت وإن أحبه.
[٩١٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، فيل: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، قال حدثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، قال حدثنا سعيد بن سليمان، قال حدثنا خلف ابن خليفة، قال حدثنا سلمة بن نبيط قال: كنت عند الضحاك بخراسان، فأتاه رجل فسأله عن قوله ﷿: إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (^١) ما كان إحسانه؟ قال: كان إذا مرض إنسان قام عليه، وإذا ضاق عليه المكان يعني في السجن وسع عليه، وإذا احتاج جمع له.
[٩١٣٤] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف، قال: أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، قال أخبرنا أبو جعفر الحذاء، قال: حدثنا علي بن المديني، قال حدثنا حماد بن زيد، عن
_________________
(١) إسناده: حسن. • خلف بن خليفة هو ابن صاعد الأشجعي، الكوفي، صدوق. • الضحاك هو ابن مزاحم الهلالي الخراساني، صدوق. والأثر رواه ابن جرير في "تفسيره" (١٢/ ٢١٥ - ٢١٦) من طريق سعيد بن منصور، و(١٢/ ٢١٦) من طريق أبي إسرائيل، كلاهما عن خلف بن خليفة به. كما رواه في "تفسيره" من طريق وكيع عن خلف الأشجعي مختصرًا (١٢/ ٢١٦). وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٥٣٧) ونسبه لسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والمؤلف في "الشعب".
(٢) سورة يوسف (١٢/ ٣٦).
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو الحسن محمد بن أبي المعروف لم أعرفه. • أبو سهل الإسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود. • أبو جعفر الحذاء هو أحمد بن الحسين بن نصر. • ليث هو ابن أبي سليم، ضعيف. • مجاهد هو ابن جبر المكي، تقدموا. والأثر أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٧٧١) عن بشر بن محمد عن عبد الله عن حماد ابن زيد به.
[ ١٢ / ١١٥ ]
ليث، عن مجاهد قال: يكره أن يحد الرجل النظر إلى أخيه، أو يتبعه بصره إذا قام، أو يسأله من أين جئت وأين ذهبت؟.
[٩١٣٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، قال: حدثنا الحسن بن عمرو، قال: سمعت بشر بن الحارث، يقول: قال ابن سيرين: ذاك النساء تريد النساج، ثم التفت فقال: لو علمت أن ها هنا من هو منه سبيل أو قرابة أو كلمة نحوها ما قلت.
_________________
(١) إسناده: جيد. • ابن سيرين هو محمد الأنصاري.
[ ١٢ / ١١٦ ]