[١٠١٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا أحمد بن عمران، حدثنا محمد بن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الله القرشي، عن عبد الله بن عكيم، قال: خطبنا أبو بكر الصديق ﵁ فقال: أوصيكم بتقوى الله، وأن تثنوا عليه بما هو له أهل، وتخلطوا الرهبة والرغبة، وتجمعوا الإلحاف بالمسلمين، فإن الله ﷿ أثنى على زكريا وأهل بيته فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ (^١).
ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وترحون في أمل قد غيب عنكم علمه، فإن استطعتم أن لا تنقضي آجالكم إلا وأنتم في عمل الله فافعلوا، ولن تستطيعوا ذلك إلا باللهِ ﷿، فسارعوا في مهل إياكم قبل أن تنقضي آجالكم فتردكم إلى أسوأ أعمالكم، فإن أقواما جعلوا آجالهم لغيرهم، فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم، الوحاء، الوحاء ثم النجا النجا، فإن من ورائكم طالبا حثيثا، مرة سريع يعني الموت.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أحمد بن عمران هو الأخنسي أبو عبد الله كوفي، قال البخاري: يتكلمون فيه، وتركه أبو حاتم. • عبد الرحمن بن إسحاق هو ابن الحارث الواسطي أبو شيبة ضعيف. • عبد الله القرشي هو ابن عبيد بن عمير الليثي المكي، ثقة من الثالثة (م-٤). • عبيد الله بن عكيم هو الجهني أبو معبد الكوفي مخضرم. والخبر ذكره ابن أبي الدنيا في "مواعظ الخلفاء" فراجعه. وأخرجه أبو عبيد في "الخطب والمواعظ" (ص ١٨٧ - ١٨٨) مطولًا من طريق عمرو بن دينار عن أبي بكر به.
(٢) سورة الأنبياء (٢١/ ٩٠).
[ ١٣ / ١٦١ ]
[١٠١١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الله بن عبيد القرشي، عن عبد الله بن عكيم، قال: خطبنا أبو بكر الصديق ﵁ فحمد الله، وأثنى عليه، بما هو له أهل، ثم قال: أوصيكم بتقوى الله وأن تثنوا عليه بما هو له أهل، وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة، فإن الله ﷿ أثنى على زكريا وأهل بيته فقال لهم: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ (^١).
ثم اعلموا عباد الله أن الله قد ارتهن بحقه أنفسكم، وأخذ على ذلك مواثيقكم، واشترى منكم القليل الفاني بالكثير الباقي، وهذا كتاب الله فيكم لا يطفأ نوره، ولا تنقضي عجائبه، واستضيئوا بنوره، وانتصحوا كتابه، واستضيئوا عنه ليوم الظلمة، فإنه إنما خلقكم لعبادته، ووكل بكم كراما كاتبين، يعلمون ما تفعلون، ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وتروحون في أجل قد غيب عنكم علمه، فإن استطعتم أن تنقضي الآجال وأنتم في عمل الله فافعلوا، ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله، فسابقوا في مهل أجالكم قبل أن تنقضي آجالكم، وتردكم إلى أسوأ أعمالكم، فإن أقواما جعلوا
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أبو بكر بن إسحاق هو موسى بن إسحاق. والخبر في "مصنف ابن أبي شيبة" (١٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩). وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما ذكره ابن كثير في "تفسيره" (٣/ ٢٠٣) مختصرا عن أبيه عن علي بن محمد الطنافسي عن محمد بن فضيل به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٥) من طريق محمد بن أبي سهل عن عبد الله بن أبي شيبة به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤) بنفس الإسناد وصححه وتعقبه الذهبي بقوله: عبد الرحمن بن إسحاق كوفي ضعيف. وأورده ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٢٦٢). وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٦٧١) ونسبه لابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وابن أبي نعيم في "الحلية" والحاكم والمؤلف في "الشعب".
(٢) سورة الأنبياء (٢١/ ٩٠).
[ ١٣ / ١٦٢ ]
آجالهم لغيرهم ونسوا أنفسهم فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم، فالوحاء الوحاء ثم النجا النجا فإن وراءكم طالبا حثيثا مرة سريع.
[١٠١١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى ابن أبي كثير أن أبا بكر الصديق ﵁ كان يقول في خطبته: أين الوضاء الحسنة وجوههم، المعجبون بشبابهم؟ أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان؟ أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب، قد تضعضع أركانهم حين أخنى بها الدهر، وأصبحوا في ظلمات القبور الوحاء الوحاء ثم النجا النجا.
[١٠١١٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الديلي بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الواحد بن زيد، حدثنا أسلم الكوفي، عن مرة الطيب، عن زيد بن أرقم قال: كنت مع أبي بكر الصديق ﵁ فاستسقى فأتي بإناء فيه ماء وعسل، فأدناه من فيه، ثم نحاه فبكى، حتى بكى أصحابه
_________________
(١) إسناده: صحيح. • الأوزاعي هو عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الفقيه. والخر رواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٤) من طريق أحمد بن حنبل، و(١٠/ ٣٢٥) من طريق عبيد الله بن عمرو الجشمي، كلاهما عن الوليد بن مسلم به. وأخرجه أبو داود في "الزهد" (رقم ٢٨) عن الوليد بن مسلم به. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٢٦١) عن يحيى بن أبي كثير.
(٢) إسناده: ضعيف. • الحسن بن علي هو الحلواني. • عبد الصمد بن عبد الوارث هو ابن سعيد العنبري. • عبد الواحد بن زيد هو الزاهد وكان قاصًّا ضعيف الحديث عند الجمهور. والحديث رواه ابن أبي عاصم في الزهد"- ببعض الاختصار- (رقم ١٨٧) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٠ - ٣١) عن الحسن بن علي الحلواني به. وتقدم الحديث قريبا بطريق أخرى عن عبد الصمد برقم (٩٢٠٧) فانظر هناك تخريجه مستوفىً.
[ ١٣ / ١٦٣ ]
فسكتوا وما سكت، ثم مسح وجهه بردائه، وبكى حتى أيسوا من كلامه، ثم مسح عينيه، فقالوا: يا خليفة رسول الله - ﷺ -، ما الذي أبكاك. قال: كنت مع رسول الله - ﷺ - فرأيته يدفع عنه شيئًا، لم أبصر أحدا معه قلت: يا رسول الله - ﷺ - ما هذا الذي تدفع عن نفسك ولا أرى معك أحدا؟ قال: "هذه الدنيا تمثلت لي، وحنت ظهرها علي فقلت لها إليك عني فقالت: أنا والله لئن نجوت مني لا ينجو مني من بعدك" فذكرت ذلك اليوم وخشيت أن تلحقني.
[١٠١١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن منصور، سمع أبا حازم، يحدث عن مولاته عزة أنها سمعت أبا بكر ﵁ يقول للنساء: أهلكهن الأحمران: الذهب والزعفران.
[١٠١١٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني سريج، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا هشام، عن
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • منصور هو ابن المعتمر. • أبو حازم هو سلمان الكوفي. • عزة هي الأشجعية مولاة أبي حازم، صحابية. راجع ترجمتها في "الإصابة" (٤/ ٣٥٣) "أسد الغابة" (٧/ ١٩٥) "أعلام النساء" (٣/ ٢٦٩) "المعجم الكبير" للطبراني (٢٤/ ٣٤٩). أخرجه أبو عمر بن عبد البر في "الاستيعاب" كما ذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٤/ ٣٥٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ١٩٥) من طريق أشعث بن سوار عن منصور عن أبي حازم عن مولاة عزّة مرفوعًا. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٧٢ رقم ١٩٩٤٧) من قول أبي هريرة. ولم أجد هذا الخبر من قول أبي بكر.
(٢) إسناده: صحيح. • سريج هو ابن يونس. • هشام هو ابن حسان الأزدي القردوسي البصري. • الحسن هو ابن الحسن البصري. والخبر رواه أحمد في "الزهد" (ص ١١٠) عن موسى بن هلال عن هشام بن حسان به.
[ ١٣ / ١٦٤ ]
الحسن، أن سلمان الفارسي أتى أبا بكر الصديق ﵁ يعوده في مرضه الذي مات فيه، فقال سلمان: أوصني، فقال أبو بكر: إن الله ﷿ فاتح عليكم الدنيا، فلا تأخذن فيها إلا بلاغا، واعلم أن من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله، فلا تخفرن الله في ذمته فيكبك على وجهك في النار.
[١٠١١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن حمشاذ، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا الحسن الأشيب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني أن أبا بكر الصديق ﵁ كان يكثر أن يتمثل بهذا البيت.
لا تزال تنعي حبيبا حتى تكونه … وقد يرجو الفتى الرجا يموت دونه
[١٠١١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد الإسفراييني، حدثنا محمد بن محمد بن رجاء، حدثنا عمرو بن علي بن بحر بن كنيز السقاء، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: جاءني شعبة لما أراد الخروج إلى المهدي، فقال: حدثني
_________________
(١) إسناده: صحيح. • الحسن الأشيب هو ابن موسى أبو علي البغدادي. والخبر رواه أحمد في "الزهد" (ص ١١٣) عن حماد بن سلمة بنفس السند وفيه ميتا بدل "حبيبا".
(٢) •أبو حفص هو عمرو بن علي بن بحر بن كنيز الفلاس الصيرفي. • يحيى بن سعيد هو القطان. • موسى الجهني هو ابن عبد الله أبو سلمة الكوفي. • أبو بكر بن حفص هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد الزهري المدني. والخبر ذكره ابن الأثير في "النهاية" (١/ ٣٨٩) بدون عزوه إلى أبي بكر. وهو في ديوان حاتم الطائي (ص ٣٩) مع بعض اختلاف. وأخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٠٩) من طريق عبد الله اليمني مولى الزبير بن العوام عن أبي بكر به. وذكره السيوطي بهذا الوجه في "الدر المنثور" (٧/ ٥٩٩) ونسبه لأحمد وابن جرير. قوله "حشرجت" الحشرجة أي الغرغرة عند الموت وتردد النّفس.
[ ١٣ / ١٦٥ ]
بحديث موسى الجهني حتى أحدث به المهدي، قال محمد بن محمد بن رجاء حدثنا أبو حفص، أخبرنا يحيى بن سعيد، حدثنا موسى الجهني، حدثني أبو بكر بن حفص قال: جاءت عائشة إلى أبيها وهو يعالج ما يعالج من الموت، فلما رأت نفسه في صدره تمثلت بهذا البيت.
أماوي ما يغني الثراء عن الفتى … إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
زاد فيها غيره، فكشف عن وجهه وقال: لكن ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ (^١).
[١٠١١٧] حدثنا أبو سعيد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد ﵀، قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء، حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا قتيبة ابن سعيد، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان قال: بلغني أن عمر بن الخطاب ﵁ كتب إلى بعض عماله فكان في آخر كتابه: أن حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة فإنه من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة عاد مرجعه إلى الرضاء والغبطة، ومن ألهته حياته وشغله بهواه عاد مرجعه إلى الندامة والحسرة، فيذكر ما يوعظ به لكن ينتهي عما ينتهي عنه.
[١٠١١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي
_________________
(١) سورة ق (٥٠/ ١٩).
(٢) إسناده: منقطع. • جعفر بن برقان هو الكلابي أبو عبد الله الرقي صدوق. والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "محاسبة النفس والإزراء عليها" (ص ٥٩ رقم ١٦) عن أبي محمد محمود بن خداش الطالقاني عن كثير بن هشام بسياق أتم منه. ورواه المؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ٤٥٩) عن أبي سعد الزاهد بنفس الإسناد.
(٣) إسناده: ضعيف لأجل ضعف مجالد. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة. • مسروق هو ابن الأجدع الهمداني الوادعي. والخبر رواه هناد في "الزهد" (١/ ٣١٨ رقم ٥٧٢) عن أبي أسامة عن مجالد عن عامر الشعبي عن مسروق به. =
[ ١٣ / ١٦٦ ]
الدنيا، حدثني محمد بن عثمان العجلي، حدثنا أبو أسامة (عن مجالد) (^١) عن الشعبي، عن مسروق قال: خرج علينا عمر بن الخطاب ذات يوم وعليه حلة قطن فنظر الناس إليه فقال:
لا شيء فيما ترى إلا بشاشته … يبقى الإله ويودي المال والولد
والله ما الدنيا في الآخرة إلا لنفحة أرنب.
[١٠١١٩] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني أبو علي الطائي، حدثنا جعفر الأدمي، حدثنا يحيى بن سليم: سمعت سفيان الثوري قال: بلغني أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يتمثل:
لا يغرنك عشاء ساكن … قد يوافي بالمنيات السحر
[١٠١٢٠] قال: وحدثنا أبوبكرحدثني أبو علي الطائي، حدثنا المحاربي، عن إسماعيل
_________________
(١) = ورواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" مختصرا (رقم ١٣) عن محمد بن عثمان العجلي بنفس الطريق. وذكره ابن الجوزي في "مناقب عمر" (ص ١٨٥) عن مسروق به. وأخرجه المروزي في "زيادات الزهد" لابن المبارك (ص ٤١٧ رقم ١١٨٢) عن سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر عن عمر بن الخطاب به مختصرا. كما أخرجه أبو داود في "الزهد" (رقم ٦٠) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٧٥) من طريق عبد الملك بن عمير عن أبي مليح بن أسامة الهذلي عن عمر باختصاره.
(٢) ما بين القوسين ساقط من "الأصل" و"ن" واستدركناه من "زهد هناد".
(٣) إسناده: حسن. • أبو جعفر الأدمي هو محمد بن يزيد الخزاز البغدادي. • يحيى بن سليم هو الطائفي صدوق سيئ الحفظ. والخبر رواه ابن الجوزي في "مناقب عمر" (ص ١٨٥) عن ابن أبي الدنيا القرشي عن أبي جعفر الأدمي به.
(٤) إسناده: ضعيف. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي. • أبو علي الطائي لم أعرفه. • الحاربي هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد الكوفي. =
[ ١٣ / ١٦٧ ]
ابن مسلم، عن أبي معشر، عن إبراهيم قال قال عمر بن الخطاب: التؤدة في كل شيء خير إلا في أمر الآخرة.
[١٠١٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن مصعب بن سعد قال: قالت حفصة بنت عمر لعمر: يا أمير المؤمنين، لو لبست ثوبًا هو ألين من ثوبك، وأكلت طعامًا هو أطيب من طعامك، فقد وسع الله من الرزق، وأكثر من الخير قال: إني سأخاصمك إلى نفسك، أما تذكرين ما كان رسول الله - ﷺ - يلقى من شدة العيش، فما زال يكررها حتى أبكاها، فقال لها: إني قد قلت لك أنا والله لئن استطعت لأشاركنهما بمثل عيشهما الشديد لعلي أدرك عيشهما الرخي.
[١٠١٢٢] قال: وحدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا
_________________
(١) =. إسماعيل بن مسلم- هو أبو إسحاق المكى ضعيف الحديث. • أبو معشر هو زياد بن كليب الحنظلي الكوفي. • إبراهيم هو النخعي. والخبر رواه وكيع في "الزهد" (رقم ٢٦١) وعنه ومن طريق آخر أحمد في "الزهد" (ص ١١٩) وابن الجوزي في "مناقب عمر" (ص ١٧٩) من طريق مالك بن الحارث عن عمر بن الخطاب.
(٢) إسناده: صحيح. • مصعب بن سعد هو ابن أبي وقاص الزهري المدني. والحديث رواه أحمد في "الزهد" (١٢٥) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٤٨ - ٤٩) - وابن أبي شيبة في "تاريخ المدينة المنورة" (٣/ ٨٠١) عن يزيد بن هارون به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٣/ ٢٧٧ - ٢٧٨) عن يزيد بن هارون وأبي أسامة حماد بن أسامة كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (ص ٣١٩ رقم ٣٦٩) عن إسحاق بن إسماعيل عن يزيد بن هارون به. وذكره ابن الجوزي في "مناقب عمر" (ص ١٤٣) عن مصعب بن سعد عن حفصة بنت عمر.
(٣) إسناده: كسابقه. • أخو إسماعيل هو النعمان بن أبي خالد كوفي. والخبر رواه ابن المبارك في "الزهد والرقائق" (ص ٢٠١ رقم ٥٧٤) بنفس الإسناد.
[ ١٣ / ١٦٨ ]
ابن المبارك، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عن مصعب بن سعد أن حفصة قالت لعمر: ألا تلبس قال فذكر مثل حديث يزيد بن هارون.
[١٠١٢٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثني إسماعيل بن أبي خالد، حدثني أخي نعمان، عن مصعب بن سعد ابن أبي وقاص، عن حفصة بنت عمر أنها قالت لأبيها: يا أمير المؤمنين، ما عليك لو لبست ألين من ثوبيك هذين، وأكلت أطيب من طعامك هذا، قد فتح الله ﷿ عليك الأرض، وأوسع عليك الرزق، قال: أخاصمك إلى نفسك، أما تعلمين ما كان رسول الله - ﷺ - يلقى من شدة العيش، وجعل يذكرها أشياء مما كان النبي - ﷺ - يلقى حتى أبكاها، قال: قد قلت لك إني كان لي صاحبان فسلكا طريقًا، وإني إن سلكت غير طريقهما، سلك بي غير طريقهما، وإني والله لأشركنهما في مثل عيشهما الشديد لعلي أدرك عيشهما الرخي يعني صاحبيه النبي - ﷺ - وأبا بكر ﵁.
[١٠١٢٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال قال عمر ابن الخطاب ﵁: يا أيها الناس كونوا أوعية للكتاب، وعدوا أنفسكم في الموتى، وسلوا الله رزق يوم بيوم، لا عليكم أن لا يكثر لكم.
_________________
(١) إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه. والخبر رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ١٨٨ - ١٨٩) عن ابن نمير عن محمد بن بشر به.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. والخبر رواه أحمد في "الزهد" (ص ١٢٠) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٥١) وابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (ص ١٠٧ رقم ١٢) من طريق سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن عمر به. وعندهم زيادة "وينابيع العلم" ولم يذكر أحمد "وعدوا أنفسكم في الموتى" وكذا أبو نعيم وذكره ابن الجوزي في "مناقب عمر" بتمامه (ص ١٨٠) عن إسماعيل بن أبي خالد عن عمر بن الخطاب.
[ ١٣ / ١٦٩ ]
[١٠١٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن ناصح، حدثنا بقية بن الوليد، عن محمد بن مرة التستري قال قال عمر بن الخطاب ﵁: الزهد في الدنيا راحة القلب والبدن.
[١٠١٢٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ، حدثنا عبيد الله بن محمد العمري، حدثنا عبد العزيز الأويسي، حدثني إبراهيم بن سعد عن ابن أخي ابن شهاب أظنه، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبي هريرة قال: كان عمر بن الخطاب إذا خطب الناس يقول في خطبته: أفلح منكم من حفظ الهوى والطمع والغضب وليس فيما دون الصدق من الحديث خير، من يكذب يفجر، ومن يفجر يهلك، إياكم والفجور، وما فجور عبد خلق من تراب، وإلى التراب يعود، وهو اليوم حي، وغدا ميت، اعملوا يوما بيوم، واجتنبوا دعوات المظلوم، وعدوا أنفسكم من الموتى.
وكذلك رواه جماعة عن الأويسي وقالوا: عن عمه ابن شهاب.
[١٠١٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • محمد بن مرة التستري لم أظفر له بترجمة. والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (ص ٦٤ رقم ١٥٥) بنفس الإسناد. وأورده ابن الجوزي في "مناقب عمر" (ص ١٨٣) عن محمد بن مرة التستري عن عمر بن الخطاب.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • عبيد الله بن محمد العمري لم أظفر له بترجمة. • ابن أخي ابن شهاب هو محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن عبيد الله بن شهاب الزهري المدني. والخبر رواه أبو داود في "الزهد" (رقم ٤٨) من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي به. كما أخرجه في الزهد (رقم ٤٩) بطريق ابن وهب عن الزهري عن أبي هريرة به. وأخرجه أيضًا من طريق أخرى عن الزهري عن سالم بن عبد الله به (رقم ٥٠).
(٣) إسناده: ضعيف شيخ الحاكم لا يعرف. والخبر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٠١ رقم ٢٠٠٣٨) بنفس الإسناد. وأورده ابن الأثير في "النهاية" (١/ ٢٨٠) والزمخشري في "الفائق" (١/ ٢٢٢) عن عمر. فجفنها أي اتخذ منها طعامًا في جفنة وجمع الناس عليها. راجع "النهاية" (١/ ٢٨٠) "الفائق" (١/ ٢٢٢).
[ ١٣ / ١٧٠ ]
إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال؟ انكسرت قلوص من إبل الصدقة فجفنها عمر، ودعا الناس، فقال له العباس: لو كنت تصنع بنا هكذا، فقال له عمر: إنا والله ما وجدنا لهذا المال سبيلًا إلا أن يؤخذ من حق، ويوضع في حق، ولا يمنع من حق.
[١٠١٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، قال: كتب إلي أبو عبد الله محمد بن خلف بن صالح الكوفي التيمي، حدثنا شعيب بن إبراهيم التيمي، وحدثني سيف بن عمر الأسدي، عن بدر بن عثمان، عن عمه قال: آخر خطبة خطبها عثمان ﵁ في جماعة: إن الله إنما أعطاكم الدنيا لتطلبوا بها الآخرة، لم يعطكموها لتركنوا إليها، إنما الدنيا تفنى، والآخرة تبقى، لا تبطركم الفانية، ولا تشغلكم عن الباقية، أثروا ما يبقى على ما يفنى، فإن الدنيا منقطعة، وإن المصير إلى الله ﷿، اتقوا الله فإن تقواه جنة من بأسه، ووسيلة من عنده، واحذروا من الله الغير، والزموا جماعتكم، لا تصيروا أحزابًا: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ (^١) إلى آخر الآيتين.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو عبد الله هو محمد بن خلف بن صالح بن عبد الأعلى التيمي الكوفي. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٤٥) وقال: سمعت منه بالكوفة وهو صدوق. • شعيب بن إبراهيم هو التيمي راوية كتب سيف عنه، الكوفي التيمي. قال الذهبي: وتبعه الحافظ ابن حجر: فيه جهالة، وقال ابن عدي: ليس بالمعروف وله أحاديث وأخبار وفيه بعض النكرة وفيها ما فيه تحامل على السلف. راجع "الثقات" (٩/ ٣٠٨) الكامل في "الضعفاء" (٤/ ١٣١٩) "الميزان" (٢/ ٣٧٥) "اللسان" (٣/ ١٤٥). • سيف بن عمر هو الأسدي التميمي صاحب كتاب الردة ويقال له: الضبي ويقال: غير ذلك الكوفي ضعيف في الحديث، عمدة في التاريخ وأفحش ابن حبان القول فيه، من الثامنة (ت). • بدر بن عثمان هو الأموي مولاهم الكوفي مولى عثمان بن عفان، ثقة، من السادسة (م س فق). • وعمه لم أظفر له بترجمة. والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١٤٦) بنفس السند وفيه "عبد الله التيمي" وهو خطأ. وأخرجه ابن جرير الطبري في "تاريخ الأمم واللوك" (٤/ ٤٢٢ - ٤٢٣) عن السري عن شعيب عن سيف به.
(٢) سورة آل عمران (٣/ ١٠٣).
[ ١٣ / ١٧١ ]
[١٠١٢٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن زبيد اليامي، عن مهاجر العامري، عن علي ﵁ قال: إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى، وطول الأمل، أما اتباع الهوى فإنه بعيد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة.
_________________
(١) إسناده: حسن. • ابن أبي مريم هو عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم. • الفريابي هو محمد بن يوسف بن واقد الضبي مولاهم. • سفيان هو الثوري. • زبيد اليامي هو ابن الحارث أبو عبد الرحمن الكوفي. • مهاجر العامري هو ابن عمير العامري كما سماه أبو نعيم في "الحلية". والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (١/ ٥/ ألف) والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" بإسنادهما عن سفيان الثوري وفي رواية ابن أبي الدنيا مهاجر العامري. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٧٦) في سياق طويل من طريق أبي مريم عن زبيد عن مهاجر ابن عمير به. وقال: رواه الثوري وجماعة عن زبيد مثله عن علي مرسلًا ولم يذكروا مهاجر بن عمير. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٨١) عن عبد الله بن إدريس عن سفيان عن زبيد عن رجل من بني عامر عن علي بن أبي طالب به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٨١) وابن المبارك في "الزهد" (ص ٨٦ رقم ٢٥٥) وهناد في "الزهد" (١/ ٢٩٠ - ٢٩١ رقم ٥٠٩) عن إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد اليامي عن رجل من بني عامر عن علي بن أبي طالب. كما أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف"- بدون ذكر اللفظ- (١٣/ ٢٨١) عن حفص عن إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد عن المهاجر العامري عن علي مثله. وأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ١٩١) وعنه أحمد في "الزهد" (ص ١٠٣) وفي "فضائل الصحابة" (١/ ٥٣٠ رقم ٨٨١) عن إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد اليامي ويزيد بن أبي زياد عن مهاجر العامري عن علي بن أبي طالب بزيادة في آخره وكذا جاء في رواية الجميع. ولهذا الخبر طريق أخرى كما سيأتي.
[ ١٣ / ١٧٢ ]
[١٠١٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله علي بن عبد الله العطار ببغداد، حدثنا علي بن حرب الموصلي سنة ستين ومائتين بالموصل، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: خطب علي بن أبي طالب ﵁ بالكوفة فقال: يا أيها الناس إن أخوف ما أخاف عليكم طول الأمل، واتباع الهوى، فأما طول الأمل فينسي الآخرة وأما اتباع الهوى فيضل عن الحق، ألا إن الدنيا قد ولت مدبرة، والآخرة مقبلة، لكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل.
وقد روي عن علي بن أبي علي اللهبي- وهو ضعيف- هذه الألفاظ بإسنادين له عن النبي - ﷺ -.
[١٠١٣١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عثمان
_________________
(١) إسناده: حسن. • وكيع هو ابن الجراح الإمام. • سفيان هو ابن سعيد الثوري. • عطاء بن السائب هو أبو محمد الكوفي صدوق اختلط. • أبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي الكوفي. والخبر وراه المؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ٤٦٠) بنفس الإسناد والمتن.
(٢) إسناده: ضعيف. • عثمان بن عمر هو الضبي وثقه ابن حبان. • الحجبي لم أوفق لمعرفة اسمه وترجمته. • علي بن أبي علي هو اللهبي مديني. قال أحمد بن حنبل: له مناكير، وقال أبو حاتم: منكر الحديث تركوه، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، قال ابن معين: ليس بشيء وقال البخاري: منكر الحديث. راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ١٩٧) "الضعفاء والمتروكون" (ص ١٧٨) "التاريخ الكبير" (٢/ ٣ / ٢٨٨) "التاريخ الصغير" (ص ٨٢) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٤٥٢) "الميزان" (٣/ ١٤٧) "اللسان" (٤/ ٢٤٥) "المجروحين" (٢/ ١٠٧). والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (١/ ٢ / ألف- ب) ومن طريقه ابن الجوزي =
[ ١٣ / ١٧٣ ]
ابن عمر، قال حدثنا الحجبي، حدثنا علي بن أبي علي الهاشمي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي عن النبي - ﷺ - كذا قال.
[١٠١٣٢] وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل المكي، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا عمر، حدثنا علي بن أبي علي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن أخوف ما أتخوف على أمتي الهوى وطول الأمل، فأما الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة، وهذه الدنيا مرتحلة ذاهبة، وهذه الآخرة مرتحلة قادمة، ولكل واحدة منهما بنون، فإن استطعتم أن لا تكونوا من بني الدنيا فافعلوا، فإنكم اليوم في دار العمل ولا حساب، وأنتم غدًا في دار الحساب ولا عمل".
_________________
(١) = في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٢٩) عن داود بن عمرو الضبي عن محمد بن الحسن الأسدي عن اليمان بن حذيفة عن علي بن أبي حنظلة مولى علي عن أبيه عن علي بن أبي طالب مرفوعًا. وقال ابن الجوزي: لا يصح عن رسول الله - ﷺ - علي بن أبي حنظلة ليس بمعروف ولا أبوه واليمان قد ضعفه الدارقطني، وقال يحيى: محمد بن الحسن ليس بشيء، وقال ابن حبان: لا يحتج به. وقال الذهبي في "مختصر العلل" (٣/ ١١١٢ - ١١٢٤): اليمان ضعفه الدارقطني، وعلي عن أبيه لا يعرفان من أن الضبي وشيخه متكلم فيهما أيضًا. وذكره الحافظ في "الفتح" (١١/ ٢٣٦) وعزاه لابن أبي الدنيا، وقال: اليمان وشيخه لا يعرفان.
(٢) إسناده: ضعيف جدًا. • أبو محمد هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع الشافعي ختن الشافعي (م ٢٩٠ هـ) وقيل: أبو عبد الرحمن وقيل: أبو بكر ابن بنت الشافعي وابن عمه. قال أبو الحسين الرازي: كان واسع العلم جليلًا فاضلًا لم يكن في آل شافع بعد الإمام أجل منه راجع "طبقات الشافعية" لابن شهبة (١/ ٢٩ - ٣٠) و"طبقات الشافعية" للسبكي (١/ ٢٨٧) "طبقات الفقهاء الشافعية" للعبادي (ص ٣٠ - ٣١) "العقد المذهب" لابن الملقن (ص ١٤٠). • عمر لم أوفق لتعيينه. • علي بن أبي علي هو اللهبي، المدني، متروك الحديث. والحديث أورده الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٤٣٨ رقم ٥٢١٤) عن جابر بن عبد الله به. وانظر الحديث التالي.
[ ١٣ / ١٧٤ ]
لفظ الإسنادين سواء غير أنه قال في رواية جعفر بن محمد: "فإن استطعتم أن تكونوا من الآخرة ولا تكونوا من الدنيا فافعلوا".
[١٠١٣٣] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو جعفر الدينوري، حدثنا عبد العزيز يعني الأويسي، حدثنا علي بن أبي علي اللهبي، عن محمد بن المنكدر عن جابر مثله، غر أنه قال: "فإن استطعتم أن تكونوا من بني الآخرة، ولا تكونوا من بني الدنيا فافعلوا".
تفرد به هذا اللهبي وليس لالقوي.
[١٠١٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا محمد بن عثمان بن ثابت
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أبو جعفر الدينوري لم أهتد إلى تعيينه. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٣١) عن محمد بن رجاء السندي عن عبد العزيز ابن عبد الله الأويسي به. وأخرجه ابن أبي شريح في "المائة الشريحية" (ق/ ٦٩/ ألف) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٢٨) من طريق محمد بن عمرو عن عبد العزيز الأويسي به. ورواه ابن المثنى في "ذكر الدنيا والزهد فيها" (ق/ ٩/ ألف) بإسناده عن عبد العزيز الأويسي به. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - وأعله بعلي بن أبي علي اللهبي وبه أعله الذهبي في "مختصر العلل" (٣/ ١١٢١) والحافظ ابن حجر في "الفتع" (١١/ ١٣٦) وقال العراقي: ضعيف وتابعه المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر وأخرجه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (١/ ٢/ أ-ب) وأبو عبد الله بن منده كما ذكره الحافظ في "الفتح" (١١/ ٢٣٧) وفيه المنكدر بن محمد بن المنكدر ضعيف وقال الألباني: ضعيف جدًا راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٤٦)
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن يونس هو الكديمي القرشي ضعفوه. • يحيى بن زكريا البزار المكفوف البصري العجلي هو عبدوسي أبو إسحاق المعلم. قال أبو حاتم: مجهول الحديث الذي رواه منكر، وقال ابن عدي: حدث بالبواطيل، وقال ابن حبان: يروي عن مالك وأبي بكر بن عياش ويأتي عن مالك بأحاديث موضوعة، وقال العقيلي: صاحب مناكير وأغاليط. راجع "الجرح والتعديل" (٢/ ١٠١) "الكامل في الضعفاء" (١/ ٢٥٤) "المجروحين" (١/ ١٠٢) "الضعفاء الكبير" (١/ ٥٤) "الميزان" (١/ ٣١) "اللسان" (١/ ٥٩) "الثقات" (٨/ ٧٠). =
[ ١٣ / ١٧٥ ]
الصيدلاني، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن زكريا البزار، حدثنا فديك ابن سليمان، حدثنا محمد بن سوقة، عن الشعبي، عن الحارث عن علي ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: "من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات، ومن أشفق من النار لها عن الشهوات، ومن ترقب الموت هانت عليه اللذات، ومن تزهد في الدنيا هانت عليه المصيبات".
رواه أيضًا عبيد الله الوصافي عن ابن سوقة عن الحارث عن علي.
[١٠١٣٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن الخليل بن إبراهيم الأصبهاني حدثنا يعقوب بن يوسف القزويني، حدثنا القاسم بن الحكم العرني، حدثنا عبيد الله الوصافي، عن محمد بن سوقة … فذكره.
_________________
(١) =. فديك بن سليمان ويقال: ابن أبي سليمان ويقال: اسم أبيه قيس القيسراني العابد، مقبول، من التاسعة (ي). • محمد بن سوقة هو الغنوي أبو بكر الكوفي العابد. • الحارث هو ابن عبد الله الأعور الهمداني الكوفي ضعيف، كذبه الشعبي في رأيه. والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف في "الشعب" عن علي بن أبي طالب ورمز له بضعفه وقال المناوي: ورواه عنه العقيلي في "الضعفاء"وتمام في "فوائده" وابن عساكر في "تاريخه" وابن صصرى في "أماليه". وقال: حديث حسن غريب. قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف، وزعم ابن الجوزي وضعه (فيض القدير ٦/ ٦٣ - ٦٤). وقال الألباني: ضعيف راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٥٢٧).
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو عبد الله هو محمد بن الخليل بن إبراهيم الأصبهاني لم أقف على من ترجمه. • القاسم- بن الحكم العرني هو ابن كثير أبو أحمد الكوفي قاضي همدان صدوق فيه لين. • عبيد الله الوصافي هو عبيد الله بن الوليد الوصافي أبو إسماعيل الكوفي ضعيف. والحديث أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٦٤) من طريق الحسين بن عيسى البسطامي. والخطيب في "تاريخ بغداد" (٦/ ٣٠١) من طريق الحسن بن أبي ربيع الجرجاني، وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٠) من طريق أحمد بن محمد التبعي، ثلاثتهم عن القاسم بن الحكم العرني به. وقال أبو نعيم: غريب من حديث محمد تفرد به الوصافي، رواه مسلمة بن علي والمسيب بن شريك عن الوصافي. وأورده الغزالي في "الإحياء" (٤/ ٢١٩) وقال الحافظ في تخريجه رواه ابن حبان في "الضعفاء" من حديث علي بن أبي طالب.
[ ١٣ / ١٧٦ ]
[١٠١٣٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عثمان ابن عمر الضبي، حدثنا الحجبي، حدثنا علي بن أبي علي الهاشمي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله - ﷺ -: "أنتم اليوم في المضمار، وغدًا السباق، فالسبق الجنة، والغاية النار، بالعفو تنجون، وبالرحمة تدخلون، وبأعمالكم تقتسمون".
تفرد به علي بن أبي علي وقد قيل عنه كما.
[١٠١٣٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا القاسم بن مهدي، حدثنا مصعب، حدثني علي بن أبي علي اللهبي، عن محمد بن المنكدر، أنه سمع جابرًا قال قال رسول الله - ﷺ -: "أنتم اليوم في المضمار، وغدًا في السباق … فذكر مثله.
[١٠١٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • علي بن أبي علي الهاشمي هو اللهبي المدني متروك الحديث. لم أجد هذا الحديث عند غير المؤلف.
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • القاسم بن مهدي هو شيخ الحافظ ابن عدي لم أعرفه. • أبو مصعب هو أحمد بن أبي بكر. • علي بن أبي علي اللهبي هو المدني منكر الحديث. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٣٠) في ترجمة علي بن أبي علي اللهبي. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٣٩٣ - ٣٩٤) عن جابر بن عبد الله. ورواه ابن لال في "مكارم الأخلاق " عن جابر بن عبد الله كما ذكره علي المتقي في "كنز العمال" (رقم ٤٣١٥٣).
(٣) إسناده: حسن لكنه منقطع. • هارون بن عبد الله هو ابن مروان البغدادي الحمال. • علي بن مسلم هو ابن الطّوسي نزيل بغداد (م ٢٥٣ هـ)، صدوق، من العاشرة (خ د س). • سيار هو ابن حاتم العنزي. • جعفر هو ابن سليمان الضبعي. والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٢٥) بنفس الإسناد. =
[ ١٣ / ١٧٧ ]
أبي الدنيا، حدثنا هارون بن عبد الله وعلي بن مسلم قالا: حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا مالك بن دينار قال: قالوا لعلي بن أبي طالب: يا أباحسن، صف لنا الدنيا قال: أطيل أم أقصر؟ قالوا: بل أقصر، قال: حلالها حساب، وحرامها النار.
[١٠١٣٩] قال: وحدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن الحكم بن عوانة، عن عتبة بن حميد، عمن حدثه، عن قبيصة بن جابر قال قال علي بن أبي طالب: من زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات، ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات.
زاد فيه غيره: من اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات.
[١٠١٤٠] أخبرناه أبو بكر الأشناني، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان الدارمي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا سليمان بن الحكم … فذكره في حديث طويل في تفسير الإيمان.
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود في "الزهد" (رقم ١١٦) عن سيار بن حاتم به. وأورده الغزالي في "الإحياء" (٣/ ٢٠٤) عن علي بن أبي طالب.
(٢) إسناده: ضعيف. • سليمان بن الحكم بن عوانة الكلبي. ضعفوه، قال ابن معين: ليس بشيء وقال النسائي: متروك وقال ابن عدي: لم أر فيما رواه منكرًا فأذكره. راجع "الجرح والتعديل" (٤/ ١٠٧) "الكامل في الضعفاء" (٣/ ١١٠٨) "تاريخ بغداد" (٩/ ٢٩) "التاريخ الكبير" (٣/ ٢ / ٩) "الضعفاء والمتروكين، (ص ١٢٠) "الميزان" (٢/ ١٩٩) "اللسان" (٣/ ٨٢). والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٢٠٤) عن إسحاق بن إسماعيل بنفس الإسناد.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو بكر الأشناني هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حمدون الصيدلاني. • أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس. • نعيم بن حماد هو ابن معاوية بن الحارث الخزاعي المروزي صدوق يخطئ كثيرًا. والحديث أخرجه الذهبي في "الميزان" (٢/ ١٩٩ - ٢٠٠) من طريق محمد بن الصباح عن سليمان ابن الحكم عن عوانة عن عتبة بن حميد عن قبيصة بن جابر عن علي موقوفا. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" مرفوعًا (١/ ٧٤ - ٧٥) من طريق قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي بن أبي طالب به مطولًا.
[ ١٣ / ١٧٨ ]
[١٠١٤١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن يزيد الأدمي، حدثنا محمد بن كثير، عن سهل بن شعيب، عن عبد الأعلى عن نوف قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: طوبى للزاهدين في الدنيا، والراغبين في الآخرة، أولئك قوم اتخذوا أرض الله بساطا، وترابها فراشا، وماءها طيبا والكتاب شعارا، والدعاء دثارا، ورفضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح ابن مريم ﵇.
[١٠١٤٢] قال: وحدثنا عبد الله، حدثني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم العبري، حدثنا أبوشجاع قال: كتب علي بن أبي طالب إلى سلمان الفارسي: وأما بعد فإنما مثل الدنيا مثل الحية لمن مسها يقتل بسمها، فأعرض عما يعجبك فيها لقلة ما يصحبك منها، وضع عنك همومها لما أيقنت من فراقها، وكن أكن ما تكون فيها أحذر ما تكون لها، فإن صاحبها كلما اطمأن فيها إلى سرور أشخصه عنه مكروه والسلام.
وقد ذكرنا سائر أقواله في الدنيا وفي زهده فيها في فضائله.
_________________
(١) إسناده: فيه مستور. • سهل بن شعيب هو النهمي كوفي. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ١٩٩) وقال: روى عن الشعبي وعبيد الله بن عبد الله الكندي روى عنه أبو غسان مالك بن إسماعيل وأبو داود الطيالسي، قال أبو محمد: وروىْ عن عبد الأعلى عن نوف وروى عنه أبو داود الطيالسي ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. • عبد الأعلى لم أهتد إلى تعيينه. • نوف بن عبد الله، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٤٤٣) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ٥٠٤) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (رقم ٢٦) بنفس الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٧٩) من طريق عبد العزيز بن الخطاب عن سهل بن شعيب عن أبي علي الصيقل عن عبد الأعلى عن نوف البكائي عن علي بن أبي طالب به في ضمن وصية طويلة.
(٢) إسناده: منقطع. • محمد بن إسماعيل بن نصر هو العبري الكوفي لم أظفر له بترجمة. • أبو شجاع هو سعيد بن يزيد الحميري القتباني الإسكندراني لم يدرك عليًّا. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٧٤) بنفس الإسناد.
[ ١٣ / ١٧٩ ]
[١٠١٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه: لما قدم عمر الشام فتلقاه عظماء أهل الأرض، وأمراء الأجناد، فقال عمر: أين أخي؟ قالوا: من؟ قال: أبو عبيدة، قالوا: أتاك الآن، فجاء على ناقة مخطومة بحبل فسلم عليه ثم ساءله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا قال: فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم يحيى في بيته إلا سيفه وقوسه ورحله، فقال له عمر: لو اتخذت متاعا- أو قال شيئًا- قال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل.
[١٠١٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر قال: لو أن طعاما كثيرا كان عند عبد الله بن عمر ما شبع منه بعد أن يجد له آكلا، قال: ودخل عليه ابن مطيع يعوده فرآه قد نحل جسمه، فقال لصفية: ألا تلطفينه، لعله يرتد إليه جسمه، تصنعين له طعاما قالت: إنا لنفعل ذلك، ولكنه لا يدع أحدا من أهله ولا من يحضره إلا دعاه عليه، فكلمه أنت في ذلك، فقال له ابن مطيع: يا أبا عبد الرحمن، لو اتخذت طعاما فيرجع إليك جسمك، فقال: إنه ليأتي علي ثماني سنين لا أشبع فيها
_________________
(١) إسناده: فيه شيخ الحاكم لا يعرف. والخبر رواه عبد الرزاق في "المصنف" (١١/ ٣١١ رقم ٢٠٦٢٨) بنفس الإسناد. وفيه "ترسه" موضع "قوسه" وقال المحقق الفاضل كذا في الزهد وفي "ص" "فرسه" والصواب ما في الزهد. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٢٠٧ - ٢٠٨ رقم ٥٨٦) عن معمر به وفيه "ترسه". ورواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٠١ - ١٠٢) من طريق أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق عن معمر به.
(٢) إسناده: كسابقه. • حمزة بن عبد الله بن عمر شقيق سالم، ثقة، من الثالثة (ع) والخبر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٣١٢ رقم ٢٠٦٣٠) وابن المبارك في "الزهد" (ص ٢١٤ رقم ٦٠٥) عن معمر به. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٩٨) عن سليمان بن أحمد عن إسحاق بن إبراهيم به. ورواه أحمد في "مسنده" (ص ١٩٤) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٩٩) من طريق عاصم بن محمد عن حمزة بن عمر بن عبد الله بن عمر بنحوه.
[ ١٣ / ١٨٠ ]
شبعة واحدة- أو قال لا أشبع فيها إلا شبعة واحدة- فالآن تريد أن أشبع حين لم يبق من عمري إلا ظمأ حمار.
وقد مضى عن ابن عمر (^١) وغيره في مثل هذا آثار في باب الطعام.
[١٠١٤٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا علي بن قادم، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال سعد بن مالك: لو أن الدنيا جمعت لرجل فمر بأربعة أسهم ملقاة لأرادته نفسه أن يأخذها، قال: قال رجل قاعد معه: ولم يدعهن؟ قال: إني أحسبك ذلك الرجل.
[١٠١٤٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا مسعر، عن أشعث، عن رجاء بن حيوة قال قال معاذ: إنكم قد ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وإني أخاف عليكم فتنة السراء، وإن من أكثر ما أخاف عليكم من قبل النساء إذا تسورن الذهب، ولبسن عصب اليمن وريط الشام فأتعبن الغني، وكلفن الفقير ما لا يجد.
ورواه (^٢) أيضًا أبو عثمان النهدي عن معاذ.
_________________
(١) راجع باب ذم كثرة الأكل.
(٢) إسناده: حسن. والخبر رواه أبو داود في "كتاب الزهد" (رقم ١٢٢) من طريق أبي أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد به.
(٣) إسناده: رجاله موثقون. • مسعر هو ابن كدام. • أشعث هو ابن أبي الشعثاء- سليم- المحاربي الكوفي. والخبر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٥/ ٦٥) عن وكيع عن سفيان ومسعر كلاهما عن أشعث بن أبي الشعثاء به. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد والرقائق" (٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٧٨٥) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧) من طريق شعبة عن الأشعث بن سليم به. وقال أبو نعيم: ورواه زبيد عن معاذ مثله.
(٤) رواه المؤلف في "الزهد "الكبير" (ص ٢١٤ رقم ٤٣٤).
[ ١٣ / ١٨١ ]
[١٠١٤٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي قلابة وعن غير واحد أن فلانا مر به أصحاب النبي - ﷺ - فقال: أوصوني فجعلوا يوصونه، وكان معاذ بن جبل في آخر القوم، فمر بالرجل فقال: أوصني يرحمك الله، فقال: إن القوم قد أوصوك ولم يألوا، وإني سأجمع لك أمرك بكلمات، فاعلم أنه لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أفقر، فابدأ بنصيبك من الآخرة، فإنه سيمر بك على نصيبك من الدنيا فينتظمه انتظاما لم يزل معك أينما زلت.
[١٠١٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا سعيد بن عامر، عن عون بن معمر قال: كان معاذ بن جبل له مجلس يأتيه فيه ناس من أصحابه، فيقول يا أيها الرجل وكلكم رجل، فاتقوا الله، وسابقوا الناس إلى الله، وبادروا أنفسكم إلى الله يعني الموت، وليسعكم بيوتكم، ولا يضركم أن لا يعرفكم أحد.
[١٠١٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي. والخبر رواه عبد الرزاق في "المصنف" (١١/ ١٩٢ رقم ٢٠٣٠٠) عن معمر عن أبي قلابة عن غير واحد أن سعد الضحاك مرّ به أصحاب النبي - ﷺ - فقال … فذكره ببعضه. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٣٤) من طريق ابن عون عن محمد بن سيرين عن معاذ بن جبل. ورواه أبو داود في "الزهد" (رقم ١٩٣ - محققة) عن معاذ بن جبل بنحوه.
(٢) إسناده: فيه انقطاع. • عون بن معمر البجلي. وثقه ابن معين وأبو زرعة وقال أحمد بن حنبل: شيخ صالح، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٨٧) "الثقات" (٨/ ٥١٦). ولم أجده في "ذم الدنيا" لابن أبي الدنيا لعفه في كتابه الآخر فانظره.
(٣) إسناده: لا بأس به. • أحمد بن حازم هو ابن أبي غرزة. • أبو زياد عبد الرحيم هو ابن عبد الرحمن بن محمد المحاربي الكوفي (م ٢١١ هـ). ثقة، من كبار العاشرة (خ ق). =
[ ١٣ / ١٨٢ ]
الكوفي حدثنا أحمد بن حازم حدثنا أبو زياد عبد الرحيم بن عبد الرحمن المحاربي حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: إن أصحاب محمد - ﷺ - كانوا أكياسا عملوا صالحا، وأكلوا طيبا، وقدموا فضلا لم ينافسوا أهل الدنيا في دنياهم، ولم يجذعوا من ذلها أخذوا صفوها، وتركوا كدرها، والله ما تعاظمت في أنفسهم حسنة عملوها، ولا تصاغرت في أنفسهم سيئة أمرهم الشيطان بها.
[١٠١٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا سعيد ابن عثمان، حدثنا بشر بن بكر، حدثني الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني عروة قال قال لي المسور بن مخرمة: لقد زارت القبور رجالا لو كانوا أحياء فنظروا إلى مجالسكم لاستحييتم منهم.
رواه ابن المبارك عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة بن الزبر قال: قال المسور ابن مخرمة: لقد زارت القبور أقواما لو رأوني معكم لاستحييت منهم.
[١٠١٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن العبدوي، حدثنا حاتم بن محبوب القرشي، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، أخبرنا ابن المبارك … فذكره.
_________________
(١) =. مبارك بن فضالة هو أبو فضالة البصري صدوق يدلس ويسوي. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١٧٤) عن عبد الرحمن بن صالح عن الحاربي به.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • بشر بن بكر هو التنيسي أبو عبد الله البجلي ثقة يغرب. ولم أجد هذا الأثر فيما لدي من المصادر المتوفرة.
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو الحسن العبدوي هو أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوسي أخو أبي عبد الله العبدوي النيسابوري الهذلي (م ٣٨٥ هـ)، كان زاهدا عابدًا. راجع "الأنساب" (٩/ ١٨٩) "الإكمال" (٦/ ٣٥٠) "السير" (١٦/ ٥٠٤) "المشتبه" (٢/ ٤٣٥) "تبصير المنتبه" (٣/ ٩٨٤). • حاتم بن محبوب أبو مزيد القرشي لم أطلع على ترجمته. والخبر رواه ابن المبارك في "الزهد والرقائق" (ص ٦٠ رقم ١٨٣) بنفس الإسناد.
[ ١٣ / ١٨٣ ]
[١٠١٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد قال قال عبد الله بن مسعود: أنتم أكثر صلاة وأكثر صياما وأكثر جهادا من أصحاب محمد - ﷺ - وهم كانوا خيًرا منكم، قالوا: فيم ذاك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: كانوا أزهد منكم في الدنيا، وأرغب منكم في الآخرة.
[١٠١٥٣] قال وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني سريج بن يونس، حدثنا عنبسة بن عبد الواحد، عن مالك بن مغول قال قال ابن مسعود: الدنيا دار من لا دار له، ومال من لامال له، ولها يجمع من لاعقل له.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الفرير الكوفي. • عمارة بن عمير هو الليثي الكوفي. • عبد الرحمن بن يزيد هو ابن قيس النخعي أبو بكر الكوفي. والأثر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٥٩) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٣٦) وأبو داود في "الزهد" (رقم ١٣١) عن أبي معاوية بنفس الإسناد. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٥) من طريق أحمد بن حنبل عن أبي معاوية به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٩/ ١٦٧ - ١٦٨ رقم ٨٧٦٨) من طريق زائدة عن الأعمش به. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ١٧٣ رقم ٥٠١) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١٧٦) والطبراني في "الكبير"- بدون ذكر اللفظ- (٩/ ١٨٦ رقم ٨٧٦٩) من طريق سفيان عن سليمان الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد به. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٤٢٠ - ٤٢١) عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود.
(٢) إسناده: منقطع. • عنبسة بن عبد الواحد هو ابن أمية بن عبد الله بن سعيد بن العاص الأموي أبو خالد الكوفي ثقه عابد، من الثامنة (خت د). • مالك بن معول هو الكوفي أبو عبد الله لم يلق عبد الله بن مسعود ولم يدركه. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١٦) بنفس الإسناد. وأخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٦١) عن عبد الله بن نمير عن مالك بن مغول عن ابن مسعود.
[ ١٣ / ١٨٤ ]
[١٠١٥٤] قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن العباس، حدثنا الحسين بن محمد، حدثنا أبو سليمان النصيبي، عن أبي إسحاق، عن زرعة، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: "الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له".
[١٠١٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • محمد بن العبالس بن محمد هو شيخ ابن أبي الدنيا لم أعرفه. • الحسين بن محمد هو ابن بهرام التيمي. • أبو سليمان النصيبي لم أجد ترجمته، لعله دويد بن نافع القرشي سماه أحمد في "مسنده" وهو مستقيم الحديث إذا كان دونه ثقة قاله ابن حبان وقال أبو حاتم: هو شيخ راجع "الثقات" (٦/ ٢٩٢) "التاريخ الكبير" (٢/ ١ / ٢٢٩) "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٣٨). • أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني. • زرعة هو أبو عمرو الشيباني. مقبول، من الثانية (بخ). والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١٨٢) عن محمد بن العباس بن محمد بنفس السند. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٧١) وعنه ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٥٣٥) عن حسين بن محمد عن دويد عن أبي إسحاق به. وذكر الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ٢٣٠ رقم ٣١٠٧) والخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٤٣٨ رقم ٥٢١١) عن عائشة. وأورده المنذري في "الترغيب" (٤/ ١٧٨) وقال: رواه أحمد واليبيهقي وإسنادهما جيد. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٢٨) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير دويد وهو ثقة. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه لأحمد والمؤلف في الشعب والشيرازي في "الألقاب" ورمز بصحته وقال المناوي: قال المنذري والحافظ العراقي: إسناده جيد "فيض القدير (٣/ ٥٤٥ - ٥٤٦). وأورده السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٢١٧) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٠١٢) وانظر "تذكرة الموضوعات" (ص ١٧٢).
(٢) إسناده: منقطع. • أبو خالد هو سليمان بن حبان الأحمر الأزدي. • أشعث هو ابن أبي خالد الأحمسي أخو إسماعيل. • أبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود الهذلي اسمه عامر لم بسمع من أبيه. والخبر رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ١٨٧ - ١٨٨) بنفس الإسناد.
[ ١٣ / ١٨٥ ]
سفيان، حدثني بن نمير، حدثنا أبو خالد، عن إسماعيل يعني ابن أبي خالد، عن أشعث، عن أبي عبيدة، قال قال عبد الله: من استطاع منكم أن يجعل كنزه في السماء حيث لا يناله اللصوص، ولا يأكله السوس فإن قلب كل امرئ عند كنزه.
[١٠١٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن إسماعيل عن أخيه، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: من استطاع أن يضع كنزه حيث لا يناله السرق ولا يأكله السوس فليفعل.
قال الحميدي: وسمى لنا الفزاري أخاه الأشعث.
[١٠١٥٧] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدثنا حمزة بن محمد
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • عبد الله هو ابن جعفر النحوي. • يعقوب هو ابن سفيان الفسوي. • الحميدي هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي المكي. • سفيان هو ابن عيينة. والأثر رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ " (٢/ ١٨٩) بنفس الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٨٨) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٣٥) عن وكيع عن إسماعيل عن أبي خالد به. وأخرجه. أبو داود في "الزهد" (رقم ١٧٦) وابن المبارك في "الزهد" (ص ٢٢٣ رقم ٦٣٣) عن إسماعيل بن أبي خالد به. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٤٢٠) عن أبي عبيدة عن ابن مسعود.
(٢) إسناده: صحيح. • العباس بن محمد هو الدوري. • عبيد الله هو ابن موسى بن أبي المختار باذام العبسي الكوفي. • إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني. • أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله الهمداني. • أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي الكوفي. والخبر رواه وكيع في "الزهد" (رقم ٥٠٧)، وعنه أحمد في "الزهد" (ص ١٦٣) عن إسرائيل به إلا أن في رواية وكيع سقط من السند "أبو إسحاق". الترحة: ضد الفرحة، وهو الهلاك والانقطاع أيضًا (النهاية ١/ ١٨٦).
[ ١٣ / ١٨٦ ]
ابن العباس، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا عبيد الله، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: إن مع كل فرحة ترحة، وما ملئ بيت حبرة إلا أوشك أن يملأ عبرة.
[١٠١٥٨] أخبرنا أحمد بن الحسن ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو الجواب، حدثنا إسرائيل … فذكره غير أنهما قالا: إلا ملئ عبرة.
[١٠١٥٩] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا بن نمير، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن ثروان،
_________________
(١) إسناده: حسن. • محمد بن إسحاق هو أبو بكر الصغاني. • أبو الجواب هو أحوص بن جواب الضبي كوفي صدوق ربما وهم. • إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعى. والخبر رواه وكيع في "الزهد" (رقم ٥٥٦)، وعنه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٠٣) عن سفيان عن أبي إسحاق مختصرا. وأخرجه أبو داود في "الزهد" (رقم ١٤٣ - محققة) من طريق شعبة. و(رقم ١٤٤) من طريق سفيان، والمروزي في "زوائد الزهد" (ص ٣٤٧ رقم ٩٧٦) من طريق شعبة وسفيان كلاهما عن أبي إسحاق باختصاره.
(٢) إسناده: حسن. • ابن نمير هو عبد الله. • سفيان هو ابن سعيد الثوري. • عبد الرحمن بن ثروان هو أبو قيس الأودي صدوق ربما خالف. والخبر رواه الطبراني في "الكبير" (٩/ ١١٢ - ١١٣ رقم ٨٥٦٦) في سياق طويل. و(٩/ ١٦٤ - ١٦٥ رقم ٨٧٥٧) من طريق أبي نعيم عن سفيان به. وأخرجه وكيع في "الزهد" (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨ رقم ٧٠)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٣٨) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٨٧ - ٢٨٨) وأبو الحسن الخلعي في "الأجزاء الخلعيات" (ق/١٣٨/ ب) عن سفيان بنفس السند. وفي سند الخلعي تحرت "أبي قيس" إلى "أبى سفيان". وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٤٩) وقال: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح.
[ ١٣ / ١٨٧ ]
عن هزيل بن شرحبيل قال قال عبد الله: من أراد الدنيا أضر باخرته، ومن أراد الآخرة أضر بدنياه، فاضرر بالفاني للباقي.
[١٠١٦٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، حدثنا النضر، أخبرنا قرة بن خالد-ح،
وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن بندار، حدثنا الفضل بن حباب، حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن قرة قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول قال عبد الله ابن مسعود: ما أصبح منكم أحد إلا وهو ضيف، وماله عارية، والضيف مرتحل، والعارية مؤداة إلى أهلها.
لفظ حديث السلمي.
[١٠١٦١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا
_________________
(١) إسناده: منقطع. • عبد الرحيم بن منيب لا يوجد ترجمته. • النضر هو ابن شميل المازني أبو الحسن النحوي نزيل مرو. • قرة بن خالد هو السدوسي البصري. • علي بن بندار هو ابن الحسين الصوفي المعروف بالصيرفي وثقه الحاكم وغيره. • الفضل بن الحباب هو الجمحي أبو خليفة. • الضحاك بن مزاحم هو الهلالي الخراساني صدوق كثير الإرسال لم يدرك عبد الله بن مسعود. والخبر رواه الطبراني في "الكبير" (٩/ ١٠٥ رقم ٨٥٣٣)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٣٤) عن أبي خليفة- الفضل بن حباب الجمحي- بنفس السند. وأخرجه ابن أبي شيبة في ل"المصنف" (١٣/ ٢٩٩) عن الفضل بن دكين عن قرة بن خالد به. ورواه المؤلف في "الزهد الكبير" (ص ٢٥٠ رقم ٥٧٤) بنفس الطريق الأولى. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٣٥) وقال: رواه الطبراني والضحاك لم يدرك ابن مسعود وفيه ضعف. وأورده ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٤١٨ - ٤١٩) عن الضحاك بن مزاحم عن عبد الله ابن مسعود.
(٢) إسناده: حسن. • أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي. • نصر بن علي هو ابن نصر بن علي الجهضمي. =
[ ١٣ / ١٨٨ ]
أبو داود، حدثنا نصر بن علي، حدثنا المعتمر، عن أبيه عن عطاء بن السائب، عن عرفجة قال: استقرأت ابن مسعود: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (^١) فلما بلغ ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ (^٢).
ترك القراءة، وأقبل على الصحابة فقال: آثرنا الحياة الدنيا على الآخرة، لأنا رأينا نساءها وزينتها وطعامها وشرابها، فزويت عنا الآخرة، فاخترنا العاجل على الآجل، وقال: بل يؤثرون الحياة الدنيا بالياء.
[١٠١٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، عن عبيد الله بن شميط، قال: سمعت أبي يقول: بلغنا أن أبا ذر كان يقول وهو في مجلس معاوية: لقد عرفنا خياركم
_________________
(١) =. المعتمر هو ابن سليمان التيمي أبو محمد البصري. • وأبوه هو سليمان بن طرخان التيمي البصري. • عطاء بن السائب هو الثقفي صدوق، اختلط. • عرفجة هو الثقفي، ابن عبد الله السلمي مقبول. والخبر رواه ابن جرير في "تفسيره" (٣٠/ ١٥٧) ومن طريقه ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٥٣٥) من طريق أبي حمزة. والطبراني في "الكبير" (٩/ ٢٦٧ رقم ٩١٤٧) من طريق عبد السلام بن حرب كلاهما عن عطاء بن السائب به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٤٨٧) ونسبه لابن جرير وابن المنذر والطبراني والمؤلف في الشعب. وأورده الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٣٦) وقال: رواه الطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط وبقية رجاله ثقات.
(٢) سورة الأعلى (٨٧/ ١).
(٣) سورة الأعلى (٨٧/ ١٦).
(٤) إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان. • سيار هو ابن حاتم العنزي. • عبيد الله بن شميط هو ابن عجلان الشيباني البصري. • وأبوه هو شميط بن عجلان البصري أخو الأخضر بن عجلان، قال أبو حاتم: لا بأس به يكتب حديثه. راجع "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٩١) "الثقات" (٦/ ٤٥١) "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/٢٣٦). لم أجد هذا الأثر الطويل عند غير المؤلف.
[ ١٣ / ١٨٩ ]
من شراركم، ولنحن أعرف بكم من البياطرة بالخيل، فقال رجل: يا أباذر، أتعلم الغيب؟ فقال معاوية: دعوا الشيخ فالشيخ أعلم منكم من خيارنا، فقال أبو ذر هم خياركم أزهدكم في الدنيا، وأرغبكم في الآخرة الذي يعتق محررًا وهم الذين لا يتخذون الذكر تهجرا ولا يأتون الصلاة دبرا قال: فمن شرارنا؟ قال: أرغبكم في الدنيا، وأزهدكم في الآخرة، الذي لا يعتق محررًا وهم لا يأتون الصلاة إلا دبرا.
[١٠١٦٣] قال: وبلغنا أن أبا الدرداء (^١) كان يقول: ألا أنبئكم بدائكم ودوائكم؟ أما داؤكم فذكر الدنيا، وأما دواؤكم فذكر الله ﷿.
[١٠١٦٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن العباس المزكي، حدثنا أبو سعيد عبيد بن كثير التمار بالكوفة، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: ذو الدرهمين أشد حسابا من ذي الدرهم.
[١٠١٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد هو
_________________
(١) إسناده: كسابقه. ولم أقف على من خرج هذا الأثر أيضًا.
(٢) كذا وقع في "الأصل " و"ن" وأظن أنه "أبا ذر" والله أعلم بالصواب.
(٣) إسناده: صحيح. • إبراهيم التيمي هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي. • وأبوه هو يزيد بن شريك بن طارق التيمي الكوفي. والخر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٤١ - ٣٤٢) وأبو داود في "الزهد" (رقم ٢٠١ - محققة) وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (رقم ٣١) من طريق أبي معاوية، وأحمد في "الزهد" (ص ١٤٧) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٦٤) - وابن المبارك في "الزهد" (١٩٥) من طريق سفيان الثوري. وهناد في "الزهد" (رقم ٥٩١) عن أبي أسامة، ثلاثتهم عن الأعمش به.
(٤) إسناده: ضعيف. • همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي. • ليث بن أبي سليم صدوق اختلط أخيرا ولم يتميز حديثه فترك. والخبر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢١٠) من طريق محمد بن عمرو بن العباس عن سعيد بن عامر به وقال: سعيد بن عامر بهذا الإسناد لا يدري سعيد بن عامر عن إبراهيم أو رفعه إلى أبيه. ورواه الثوري عن الأعمش ومحمد بن جحادة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه.
[ ١٣ / ١٩٠ ]
الصغاني، حدثنا سعيد بن عامر، عن همام، عن ليث بن أبي سليم، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: قدمت البصرة فربحت فيها عشرين ألفا، فما اكترثت بها فرحا، وما أريد أن أعود إليها، إني سمعت أبا ذر يقول: إن صاحب الدرهم يوم القيامة أخف حسابا من صاحب الدرهمين.
[١٠١٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني سريج، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن محمد بن المنكدر قال: بعث حبيب بن مسلمة إلى أبي ذر وهو بالشام ثلاثمائة دينار، فقال: استعن بها على حاجتك، فقال أبو ذر، ارجع بها إليه ما أحد أغنى بالله منا، ما لنا إلا ظل نتوارى به، وثلة من غنم تروح علينا مولاة لنا تصدقت علينا بخدمتها ثم إني لأتخوف الفضل.
[١٠١٦٧] قال: وحدثنا عبد الله حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، قال: دخل شاب من قريش على أبي ذر فقالوا: فضحت الدنيا فأغضبوه فقال: ما لي وللدنيا، وإنما يكفيني صاع من طعام كل جمعة، وشربة من ماء كل يوم.
_________________
(١) إسناده: حسن. • سريج هو ابن يونس. • محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني صدوق له أوهام. • حبيب بن مسلمة هو ابن مالك بن وهب الفهري المكي نزيل الشام. وكان يسمى حبيب الروم لكثرة دخوله عليهم مجاهدًا، مختلف في صحبته والراجح ثبوتها لكنه كان صغيًرا (د ق). والخبر أخرجه أحمد في "الزهد" (١٤٧) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٦١) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٤٤) عن يزيد بن هارون، بنفس الإسناد.
(٢) إسناده: منقطع. • عبد الله هو ابن أبي الدنيا القرشي. والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٤٢) وأحمد في "الزهد" (ص ١٤٨) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٦٢) عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال: قيل له: ألا تتخذ ضيعة كما اتخذ فلان وفلان؟ قال: وما أصنع بأن أكون أميرًا، وإنما يكفيني كل يوم شربة ماء- أو لبن- وفي الجمعة قفيز من قمح.
[ ١٣ / ١٩١ ]
[١٠١٦٨] قال: وحدثنا عبد الله، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا سعيد بن عامر، عن حفص بن سليمان قال: دخل رجل على أبي ذر فجعل يقلب بصره في بيته، فقال: يا أبا ذر أين متاعكم؟ قال: إن لنا بيتًا نوجه إليه صالح متاعنا، قال: إنه لا بد لك من متاع ما دمت ها هنا، قال: إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه.
[١٠١٦٩] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي الموت إملاء، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حماد بن يحيى الأبح، حدثنا معاوية بن قرة قال قال سلمان الفارسي: ثلاثة أعجبتني حتى أضحكتني: مؤمل الدنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك لا يدري أساخط عليه رب العالمين أم راض، وثلاثة أحزنتني حتى أبكتني: فراق محمد - ﷺ - وحزنه- أو قال فراق محمد والأحبة، شك حماد- وهول المطلع والوقوف بين يدي الله ﷿، لا أدري إلى جنة يؤمر بي أو إلى نار؟
[١٠١٧٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، عن جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت البناني قال: كتب عمر بن الخطاب إلى سلمان أي زرني، قال: فخرج سلمان إليه فلما
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • حفص بن سليمان هو المنقري البصري. والأثر ذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٥٩٥) عن جعفر بن سليمان.
(٢) إسناده: فيه انقطاع. • حماد بن يحيى هو الأبح أبو بكر السلمي البصري، صدوق يخطئ، من الثامنة (خد ت). والخبر رواه أحمد في "الزهد" (ص ١٥٤) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٠٧) عن كثير ابن هشام عن جعفر بن برتان قال: بلغنا أن سلمان الفارسي كان يقول … فذكره. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٥٤٨) عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي. وأورده الحافظ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" كما في "تهذيبه" (٦/ ٢١٠).
(٣) إسناده: حسن. • عفان هو ابن مسلم. • جعفر بن سليمان هو الضبعي أبو سليمان البصري صدوق زاهد. والخبر ذكره الحافظ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" كما في "تهذيبه" (٦/ ٣٠٥ - ٣٠٦).
[ ١٣ / ١٩٢ ]
بلغ عمر قدومه، قال لأصحابه: هذا سلمان قد قدم، فانطلقوا فتلقاه، قال: فلقيه عمر فالتزمه وساءله، ثم رجعا إلى المدينة، فقال عمر: يا أخي أبلغك عني شيء تكرهه كما أخبرتني به قال: لولا أنك عزمت ما أخبرتك، بلغني عنك شيئًا كرهته، بلغني أنك تجمع على مائدتك السمن واللحم، وبلغني أن لك حلتين حلة تلبسها في أهلك، وحلة تخرج فيها، فقال: هل غير هذا؟ فقال: لا، قال جعفر، الحلة إزار ورداء.
[١٠١٧١] أخبرنا أيوعبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار بن حاتم حدثنا جعفر ابن سليمان، عن ثابت، عن أبي عثمان قال: لما افتتح المسلمون جوخا جعلوا يمشون فيها، والطعام كاد كأس الجبال، ورجل إلى جنب سلمان فيقول: يا عبد الله، ألا ترى إلى ما فتح الله من الخير؟ ألا ترى إلى ما أعطى الله ﷿؟ فقال له سلمان: ما يعجبك مما ترى أن إلى جنب كل حبة حسابًا.
رواه (^١) أحمد بن حنبل عن سيار.
[١٠١٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن عبد الملك، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان ح،
_________________
(١) إسناده: ضعيف لأجل ضعف الخضر. • ثابت هو ابن أسلم البناني. • أبو عثمان هو النهدي عبد الرحمن بن مل. والخبر ذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٥٥٠ - ٥٥١) عن أبي عثمان عن سلمان وعزاه لأحمد بن حنبل. "جوخ" بالضم والقصر وقد يفتح: اسم نهر عليه كواة واسعة في سواد بغداد، بالجانب الشرقي منه الراذانان، وهو ما بين خانقين وخوزستان، قالوا: ولم يكن ببغداد مثل كورة جُوخَا وكان خراجها ثمانين ألف ألف درهم. (معجم البلدان ٢/ ١٧٩).
(٢) لم أجده في "الزهد" لأحمد بن حنبل بعد الفحص الشديد والتقصي لعلّه سقط من النسخة المطبوعة.
(٣) إسناده: صحيح. • سليمان هو ابن طرخان التيمي البصري. • سفيان هو ابن عيينة. • أبو عثمان هو عبد الرحمن بن مل النّهدي. =
[ ١٣ / ١٩٣ ]
وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا إسماعيل، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، عن سفيان، قال قال لنا التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان: لا تكن أول أهل السوق دخولًا، وأخرهم خروجًا؛ فإن فيها باض الشيطان وفرخ- وفي رواية يزيد- لا تكن أول داخل السوق، ولا آخر خارج منها، فإن بها مفرخ الشيطان، ومركز رؤيته.
[١٠١٧٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن يوسف، قال: ذكر سفيان، عن ثور بن يزيد، عن سليم بن عامر قال
_________________
(١) = والخبر رواه أحمد في "الزهد" (ص ١٥٠) عن يزيد بن هارون بنفس الإسناد الأول وفيه: معرج الشيطان ومركزه. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٣٨) عن أبي أسامة عن عون عن أبي عثمان به وفيه مبيض الشيطان ومفرخه.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان. • سفيان هو الثوري. • ثور بن يزيد هو أبو خالد الحمصي ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر. • سليم بن عامر هو العامري الكلاعي أبو يحيى. والأثر أخرجه هناد في "الزهد" (رقم ١٢٣٥) عن قبيصة عن سفيان به. وأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ٢٥١) - وعنه أحمد في "الزهد" (١٣٥) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٠٩ - ٣١٠) - وعنه ابن أبي عاصم في "الزهد" دون ذكر الأسواق- (رقم ٨٠) عن سفيان به. وفي رواية أحمد تصحف "سليم بن عامر" إلى "سليمان بن عامر". وأخرجه الخطابي في "العزلة" (رقم ١٥) من طريق حفص، والمؤلف في "الزهد" (رقم ١٢٩) من طريق عيسى، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٣/ ٣٨٧/ ب) من طريق حفص ويحيى بن سعيد، كلهم عن ثور بن يزيد به. وفي "العزلة" تحرف "ثور" إلى "ثوبان". وأخرجه نعيم بن حماد في "زيادات "الزهد" لابن المبارك (رقم ١٤) عن ابن المبارك قال: بلغني عن ثور به وفيه تحرف سليم إلى "مسلم" وعنده "تطغي" بدل "تلغي" وفي رواية الخطابي "تبقي" بدل "تلغي". وذكره الجاحظ في "البيان والتبيين" (٣/ ١٣٢) عن أبي الدرداء وقال محققه عبد السلام بن هارون في تعليقه: أراد بـ "تلغي": أنها تحمل المرء على اللغو وهو ما لا يعتد به من الكلام وغيره.
[ ١٣ / ١٩٤ ]
قال أبو الدرداء: نعم صومعة المسلم بيته يكف بصره وفرجه، وإياكم والأسواق، فإنها تلغي وتلهي.
[١٠١٧٤] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني مطعم بن مقدام الصنعاني، عن محمد بن واسع قال: كتب أبو الدرداء إلى سلمان: أما بعد، يا أخي اغتنم صحتك وفراغك من قبل أن ينزل بك من البلاء ما لا يستطيع أحد من الناس رده، يا أخي اغتنم دعوة المؤمن المبتلى، ويا أخي ليكن المسجد بيتك، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول (^١): "المسجد بيت كل تقى وقد ضمن الله لمن كانت المساجد بيوتهم بالروح والراحة، والجواز على الصراط إلى رضوان الرب" ويا أخي أدن اليتيم منك، وامسح برأسه، والطف به، وأطعمه من طعامك؛ فإن ذلك يلين قلبك، ويدرك حاجتك، ويا أخي إياك أن تجمع من الدنيا ما لا يؤدي شكره، فإني سمعت رسو ل الله - ﷺ - يقول (^٢): "يؤتى بصاحب المال الذي أطاع الله فيه وماله بين
_________________
(١) إسناده: منقطع. • أبو الفضل بن خميرويه هو محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه. أشار إلى هذا الطريق أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢١٥) فقال: رواه ابن جابر والمطعم بن المقدام عن محمد بن واسع أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان مثله. وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (ق/ ٨/ ٢ النسخة المغربية) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٣/ ٣٧٨ /ألف) من طريق الربيع بن ثعلب عن إسماعيل بن عياش عن مطعم بن المقدام وغيره عن محمد بن واسع به. قال الألباني في "الصحيحة" (٢/ ٣٤٢) وهذا إسناد رجاله ثقات فهو جيد لولا الانقطاع بين الربيع وأبي الدرداء فإنه لم يسمع منه ولا من غيره من الصحابة. كذا قال: وفي هذا الإسناد يوجد إلانقطاع بين محمد بن واسع وأبي الدرداء ولعله أراد به، والله أعلم بالصواب.
(٢) مر الحديث برقم (٢٦٨٨، ٢٦٨٩) فانظر تخريجه مستوفى هناك.
(٣) وهذا الحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٣٦٠) من طريق شجاع بن الأشرس عن إسماعيل بن عياش عن مطعم بن المقدام وغيره عن محمد بن واسع قال كتب سلمان إلى أبي الدرداء فذكره وهذا منقطع.
[ ١٣ / ١٩٥ ]
كتفيه كلما تكفأ به الصراط، فقال له ماله امض فقد أديت حق الله في، ثم يجاء بصاحب المال الذي لم يطع الله فيه، وماله بين كتفيه كلما تكفأ به الصراط قال له ماله: ويلك ألا أديت حق الله في، فما يزال كذلك حتى يدعو بالويل والثبور" ويا أخي إني أنبئت أنك ابتعت خادمًا، وإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول (^١): "العبد من الله وهو منه ما لم يخدم، فإذا خدم وقع عليه الحساب" وإن أم الدرداء سألتني أن أشتري لها خادمًا، وكنت بذلك موسرًا، وإني خفت الحساب، ويا أخي إن لي ولك أن نلقى الله غدًا ولا حسابا علينا، وإن عشنا بعد نبينا - ﷺ - دهرًا طويلًا والله أعلم بما أحدثنا والسلام.
[١٠١٧٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن صاحب له: أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان فذكره بمعناه وفي آخره: يا أخي، لا تغترن بصحابة رسول الله - ﷺ -؛ فإنا قد عشنا بعده دهرًا طويلًا والله أعلم بالذي أصبنا بعده.
_________________
(١) هذا الحديث في "زهر الفردوس" (٢/ ٣٣١ - ذيل مسند الفردوس) من طريق صدقة بن خالد عن ابن جابر عن محمد بن واسع عن أبي الدرداء مرفوعًا. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ٩٢ رقم ٤٢٦٠) عن أبي الدرداء. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه لسعيد بن منصور والمؤلف في الشعب ورمز له بحسنه وقال المناوي: فيه إسماعيل بن عياش وفيه خلاف ورواه الديلمي أيضًا (فيض القدير ٤/ ٣٧٤). وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٨٥٠).
(٢) إسناده: منقطع. • أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد لا يعرف. • إسحاق بن إبراهيم هو الدبري. والخبر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٩٦ - ٩٨ رقم ٢٠٠٢٩) بنفس السند. وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٢١٤ - ٢١٥) عن سليمان بن أحمد عن إسحاق بن إبراهيم الدبركط به، كما رواه من طريق بشر بن الحكم عن عبد الرزاق به. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٦٣١ - ٦٣٣) عن عبد الرزاق عن معمر عن صاحب له.
[ ١٣ / ١٩٦ ]
[١٠١٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن علي الوراق، حدثنا موسى بن داود، حدثنا نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة، قال قال يزيد بن معاوية: قال أبوالدرداء- وكان من العلماء-: تأملون وتجمعون، فلا ما تأملون تدركون، ولا ما تجمعون تأكلون.
[١٠١٧٧] أخبرنا أبوعبدأدته الحافظ وأبو محمد القرئ قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، عن ثابت قال: خطب يزيد بن معاوية إلى أبي الدرداء ابنته الدرداء، فرده وأنكحها غيره، فقيل لأبي الدرداء: أترد يزيد وتنكح فلانًا؟ فقال أبوالدرداء: ما ظنكم بابنة أبي الدرداء إذا قام عل رأسها الخصيان، ونظرت في بيوت يلتمع منها بصرها أين دينها يومئذ؟
[١٠١٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن
_________________
(١) إسناده: حسن. • موسى بن داود الضبي هو أبو عبد الله الطرسوسي صدوق فقيه زاهد. • ابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة. • يزيد بن معاوية هو ابن أبي سفيان الأموي أبو خالد. والخبر رواه المؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ٤٦٩) بنفس الإسناد هنا.
(٢) إسناده: ضعيف. • الخضر بن أبان هو الهاشمي ضعفوه. • جعفر هو ابن سليمان الضبعي. • ثابت هو ابن أسلم البناني. والأثر أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٤١ - ١٤٢) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢١٥) عن سيار به. وأورده ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٦٣٣) عن ابن جابر عن يزيد بن معاوية به.
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • عبد العزيز بن المختار هو الدباغ البصري مولى حفصة بنت سيرين. • بلال بن سعد بن تميم الأشعري وقيل الكندي أبو عمرو، ويقال أبو زرعة الدمشقي ثقة فاضل عابد، من الثالثة (بخ قد س). • وأبوه هو سعد بن تميم الأشعري الشامي السكوني، له صحبة قاله ابن حبان ويحيى بن معين والبخاري. =
[ ١٣ / ١٩٧ ]
أبي الدنيا، حدثني محمد بن إدريس الحنظلي حدثنا المعلى بن أسد العمي، حدثنا عبد العزيز بن المختار عن موسى بن عقبة حدثني بلال بن سعد التيمي، عن أبيه: أن أبا الدرداء ذكر الدنيا فقال: إنها ملعونة، ملعون ما فيها إلا ما كان لله أو ما ابتغي به وجهه.
[١٠١٧٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، حدثني موسى بن عقبة قال: كتب أبو الدرداء إلى بعض إخوانه: أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله، والزهد في الدنيا، والرغبة فيما عند الله، فإنك إذا فعلت ذلك أحبك الله لرغبتك فيما عنده، وأحبك الناس لتركك لهم دنياهم والسلام.
[١٠١٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي
_________________
(١) راجع "الجرح والتعديل" (٤/ ٨١) "الثقات" (٣/ ١٥٣) "الإصابة" (٢/ ٢١) "أسد الغابة" (٢/ ٣٤٠). والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "ذمْ الدنيا" (رقم ٣٥٥) بنفس الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٠٩) عن عفان عن وهيب عن موسى بن عقبة به.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • يعقوب بن عبد الرحمن هو ابن محمد بن عبد الله القارئ المدني. • موسى بن عقبة هو ابن أبي عياش الأسدي.
(٣) إسناده: ضعيف. • عمر بن سعيد بن سليمان الدمشقي أبو حفص القرشي سكن بغداد (م ٢٢٥ هـ). قال علي بن المديني: شيخ ضعيف وضعفه جدًّا، وقال أحمد بن حنبل: كانت عنده أحاديث كتبناها عن سعيد بن عبد العزيز ثم تبين أمره بعد وتركوه، وقال أبو حاتم: كتبت عنه وطرحت حديثه، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال مسلم: ضعيف الحديث وكذبه الساجي وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. راجع "تاريخ بغداد" (١١/ ٢٠٠ - ٢٠٢) "الجرح والتعديل" (٦/ ١١١) "الميزان" (٣/ ١٩٩) "اللسان" (٤/ ٣٠٧ - ٣٠٨). • سعيد بن بشير هو الأزدي مولاهم أبو عبد الرحمن أو أبو سلمة الشامي، ضعيف، من الثامنة (٤). والخبر رواه المؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ٥٠٧) عن أبي الحسين بن بشران عن أبي علي الحسين ابن صفوان عن عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا به. وأورده ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٦٣٨) عن قتادة عن أبي الدرداء.
[ ١٣ / ١٩٨ ]
الدنيا، حدثنا عمر بن سعيد بن سليمان القرشي، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة قال قال أبو الدرداء: ابن آدم، طئ الأرض بقدمك؛ فإنها عن قليل تكون قبرك، ابن آدم، إنما أنت أيام، فكلما ذهب يوم ذهب بعضك، ابن آدم، إنك لم تزل في هدم عمرك منذ يوم ولدتك أمك.
[١٠١٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا الأوزاعي، قال: سمعت بلال بن سعد يقول: كان أبوالدرداء يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من تفرقة القلب، قال قيل له: وما تفرقة القلب؟ قال: أن يوضع لي في كل دار مال.
[١٠١٨٢] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا القاسم بن معن، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة قال قال أبو الدرداء: اعبدوا الله كأنكم ترونه وعدوا أنفسكم في الموتى، واعلموا أن قليلًا يكفيكم خير من كثير يلهيكم، واعلموا أن البر لا يبلى، وأن الإثم لا ينسى.
_________________
(١) إسناده: حسن. • أحمد بن عيسى هو ابن زيد اللخمي التنيسي. • عمرو بن أبي سلمة هو التنيسي أبو حفص الدمشقي صدوق له أوهام. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢١٩) من طريق عمرو بن عبد الواحد عن الأوزاعي به. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٦٣٩) عن الأوزاعي عن بلال بن سعد عن أبي الدرداء.
(٢) إسناده: حسن. • إسحاق بن عيسى هو ابن نجيح البغدادي أبو يعقوب بن الطباع صدوق. والأثر أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٣٤ - ١٣٥) وأبو داود في "الزهد" (رقم ٢٢٦) وهناد في "الزهد" (رقم ٥٠٨) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٠٥) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢١١ - ٢١٢) عن أبي معاوية عن الأعمش به. وأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ١٣) - وعنه أحمد في "الزهد" (ص ١٣٤ - ١٣٥) والمروزي في "زيادات الزهد" (ص ٤٠٥ رقم ١١٥٥) عن الأعمش، بنفس السند. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٣/ ٣٨٢ / ألف- ب) من ثلاثة طرق عن وكيع عن الأعمش به.
[ ١٣ / ١٩٩ ]
[١٠١٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس هو الدوري، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن عاصم، عن أبي وائل، عن أبي الدرداء، قال: اعمل لله كأنك تراه، واعدد نفسك مع الموتى، وإياك ودعوة المظلوم فإنهن يصعدن إلى الله ﷿ كأنهن شرارات نار.
[١٠١٨٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني ابن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء: أن أبا الدرداء لما احتضر جعل يقول: من يعمل لمثل يومي هذا، من يعمل لمثل ساعتي هذه، من يعمل لمثل مضجعي هذا، ثم يقول: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ (^١).
_________________
(١) •عبيد الله بن موسى هو ابن أبي المختار باذام العبسي الكوفي أبو محمد. • عاصم هو ابن بهدلة ابن أبي النجود الكوفي صدوق له أوهام. • أبو وائل هو شقيق بن سلمة. والأثر رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٣/ ٣٨٣ / ب) وأبو داود في "الزهد" (رقم ٢٤١) من طريق منصور بن المعتمر عن عبد الله بن مرة عن أبي الدرداء بنحوه.
(٢) إسناده: صحيح. • ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي الشامي. • إسماعيل بن عبيد الله هو ابن المهاجر المخزومي الدمشقي. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢١٧) عن أحمد بن جعفر بن حمدان عن عبد الله بن أحمد بن حنبل به. وأخرجه أبو داود في "الزهد" (رقم ٢١٢) عن الوليد بن مسلم بنفس السند. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ١١ رقم ٣٢) - ومن طريقه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣١٤) عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بسياق أتم منه. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٣٤١) ونسبه لابن المبارك وأحمد في "الزهد" (وابن أبي شيبة والمؤلف في "الشعب" وابن عساكر.
(٣) سورة الأنعام (٦/ ١١١).
[ ١٣ / ٢٠٠ ]
[١٠١٨٥] أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك قال: كنا في سفر فقال أبو موسى: تعال يا أنس فلنذكر ربنا ساعة، قال: وكان الناس يتكلمون، فإن هؤلاء يكاد أحدهم يفري الأديم بلسانه قريبًا، ثم قال: يا أنس ما بطئ الناس مثل مطاهر، قال: عجلت الدنيا وشهواتها، والشيطان، قال أبو موسى: لا والله، ولكن عجلت الدنيا وغيبت الآخرة أما والله لو عاينوها ما عدلوا وما مالوا.
[١٠١٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن إسماعيل البصري، حدثنا محمد بن كثير الثقفي، حدثنا أبوالمعلى البيروتي، عن يونس بن حلبس، عن أبي إدريس قال: صام أبو موسى حتى عاد كأنه خلال، فقيل له: لو أحمَمَّتْ نفسك قال: هيهات إنما يسبق من الخيل المعمر، قال وربما خرج من منزله: شدي رحلك فليس على جسر جهنم معبر.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • عفان هو ابن مسلم. • ثابت هو ابن أسلم البناني. والأثر رواه أحمد في "الزهد" (ص ١٩٨) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٥٩) عن يزيد ابن هارون عن حماد بن سلمة به. ورواه أبو داود في "الزهد" (رقم ٢٨٤) من طريق الحسن عن أنس بن مالك به.
(٢) إسناده: لا بأس به. • محمد بن كثير الثقفي هو ابن أبي عطاء الصنعاني أبو يوسف صدوق، كثير الغلط. • أبو المعلى البيروتي هو صخر بن جندلة الشامي كذا سماه الدولابي وسماه ابن حبان صخر ابن صدقة. قال أبو حاتم: ليس به بأس هو من ثقات أهل الشام. راجع "الكنى" للدولابي (٢/ ١٢٤) "الجرح والتعديل" (٤/ ٤٢٧) "الثقات" (٨/ ٣٢٢) "التاريخ الكبير" (٢/ ٢ / ٣١٢). • يونس بن حلبس هو يونس بن ميسرة بن حلبس. • أبو إدريس الخولاني هو عائذ الله بن عبد الله. والخبر لعله في "قصر الأمل" لابن أبي الدنيا فانظره.
[ ١٣ / ٢٠١ ]
[١٠١٨٧] قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا صالح ابن موسى الطلحي، عن أبيه قال: اجتهد الأشعري قبل موته اجتهادًا شديدًا، فقيل له، لو أمسكت ورفقت بنفسك بعض الرفق قال: إن الخيل إذا أرسلت تقاربت رأسها مجراها أخرجت جميع ما عندها، والذي بقي من أجلي أقل من ذلك قال: فلم يزل على ذلك حتى مات.
[١٠١٨٨] قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق، أخبرنا وكيع، حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، قال قال حذيفة:
ليس من مات فاستراح بميت … إنما الميت ميت الأحياء
وقيل له: يا أبا عبد الله وما ميت الأحياء؟ قال: الذي لا يعرف المعروف بقلبه، ولا ينكر المنكر بقلبه.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. محمد بن الحسين هو البرجلاني. صالح بن موسى الطلحي هو صالح بن موسى بن عبد الله بن إسحاق بن طلحة التيمي الكوفي، متروك، من الثامنة (ت ق). وأبوه هو موسى بن عبد الله بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله النيمي الطلحي المدني، مقبول، من السادسة (بخ). • الأشعري هو أبو موسى الأشعري صحابي. لحديث رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب قصر الأمل" فراجعه.
(٢) إسناده: صحيح. • إسحاق هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن منيع البغوي أبو يعقوب لقبه لؤلؤ. • وكيع هو ابن الجراح. • سفيان هو الثوري. • أبو الطفيل هو عامر بن واثلة. • حذيفة هو ابن اليمان. وانظر الأثر في "كتاب قصر الأمل" لابن أبي الدنيا. ورده الحافظ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" كما في "تهذيبه" (٤/ ١٠٤) وعزاه للمؤلف فقط.
[ ١٣ / ٢٠٢ ]
[١٠١٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا-ح،
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله ابن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن علي بن شقيق، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن الأشعث، قال سمعت الفضيل بن عياض، قال قال ابن عباس: يؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورة عجوز شمطاء زرقاء أنيابها بادية، مشوه خلقها، فتشرف على الخلائق، فيقال: هل تعرفون هذه؟ فيقولون: نعوذ بالله من معرفة هذه، فيقال: هذه الدنيا التي تناحرتم عليها، بما تقاطعتم الأرحام، وبما تحاسدتم وتباغضتم، واغتررتم، ثم تقذف في جهنم فتنادي: أي رب أين أتباعي وأشياعي؟ فيقول الله تعالى ألحقوا بها أتباعها وأشياعها.
[١٠١٩٠] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن أبي الدنيا … فذكره.
[١٠١٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي
_________________
(١) إسناده: منقطع. • أبو إسحاق إبراهيم بن الأشعث هو البخاري خادم الفضيل بن عياض. • الفضيل بن عياض عابد زاهد لم يدرك ابن عباس. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١٢٣) بنفس الإسناد. وأورده الغزالي في "الإحياء" (٣/ ٢١٠) من طريق الفضيل بن عياض عن ابن عباس.
(٢) إسناده: كسابقه.
(٣) إسناده: لا بأس به. • محمد بن قدامة هو ابن أعين بن المسور أبو جعفر الجوهري، وثقه الدارقطني، وضعفه أبو داود، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: صالح، وقال الحافظ: فيه لين. • موسى بن إسماعيل هو المنقري أبو سلمة التبوذكي، وقع في "الأصل" و"ن" "محمد بن إسماعيل" وهو خطأ. • أبو وكيع هو الجراح بن مليح بن عدي الرؤاسي، صدوق يهم. • أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٢/ ٢٠/ ألف، ٣/ ٤١/ ب) بنفس الإسناد. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٣٤٤) وعزاه لابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" والمؤلف في "الشعب".
[ ١٣ / ٢٠٣ ]
الدنيا، حدثني محمد بن قدامة حدثنا موسى بن إسماعيل، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ (^١).
فقال: يقدم الذنب، ويؤخر التوبة.
[١٠١٩٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو جعفر القزاز، حدثنا حسين بن الحسن المروزي، حدثنا ابن المبارك، عن مسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: عاد خبابا بقايا من أصحاب رسول الله - ﷺ -، فقالوا: أبشر يا أبا عبد الله إخوانك تقدم عليهم غدًا فبكى، فقالوا: عليها من الحال، فقال: إنه ليس ذو جزع، ولكنكم ذكرتموني أقوامًا وسميتموهم إخوانًا، فإن أولئك قد مضوا بأجورهم، دماني أخاف أن يكون ثوابي ما تذكرون من تلك الأعمال ما أصبنا بعدهم.
[١٠١٩٣] قال: وحدثنا ألوسعيد، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا محمد بن إدريس، عن مسعر مثله.
_________________
(١) سورة القيامة (٧٥/ ٥).
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو جعفر القزاز لم أوفق لتعيينه. • حسين بن الحسن هو أبو عبد الله المروزي صاحب ابن المبارك. وقع في "الأصل" و"ن" "حسين ابن محمد المروزي" وهو خطأ فيما أظن. • مسعر هو ابن كدام. والأثر في "الزهد والرقائق" لابن المبارك (ص ١٨٣ - ١٨٤ رقم ٥٢٢). وأخرجه أبو داود في "الزهد" (رقم ٢٦٦) من طريق محمد بن بشر العبدي، وابن سعد في "الطبقات" (٣/ ١٦٦ - ١٦٧) عن محمد بن عبد الله الأسدي، والطبراني في "الكبير" (٤/ ٦٣ رقم ٣٦١٦) من طريق معاوية بن هشام، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٤٥ - ١٤٦) من طريق عفان بن سيار، والحميدي في "مسنده" (١/ ٨٦ رقم ١٥٨) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٤٥ - ١٤٦) عن سفيان بن عيينة، كلهم عن مسعر، بن كدام به. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٤٢٧) عن طارق بن شهاب.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو سعيد هو أحمد بن محمد بن زياد البصري ابن الأعرابي. =
[ ١٣ / ٢٠٤ ]
[١٠١٩٤] قال: وحدثنا أبو سعيد، حدثنا محمد بن علي وهو ابن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: ما يصيب عبد من الدنيا شيئًا إلا انتقص من درجاته عند الله ﷿، وإن كان عليه كريمًا.
[١٠١٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد المروزي، حدثنا أبو بكر بن أحمد الأزدي، حدثني عبد الصمد الصائغ مردويه، قال سمعت الفضيل يقول: لا يعطى أحد من الدنيا إلا ويقال له: هاك مثليه من الحرص، ومثليه من الشغل، ومثليه من الهم، ولا يعطى شيئًا من الدنيا وإلا ونقص من آخرته، فلا والله ما تأخذ إلا من كيسك، فان شئت فأقلل، وإن شئت فأكثر.
[١٠١٩٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الدقيقي،
_________________
(١) =. أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني. • مسعر هو ابن كدام. راجع ما مر بتخريجه من الحديث السابق.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو سعيد هو ابن الأعرابي أحمد بن محمد بن زياد البصري. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير. والخبر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٢٣) وهناد في "الزهد" (رقم ٥٥٧) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٠٦) عن أبي معاوية- بنفس السند- وقال أبو نعيم: رواه إسرائيل عن ثور عن مجاهد مثله.
(٣) إسناده: لا بأس به. • عبد الصمد الصالَغ مردويه هو عبد الصمد بن يزيد أبو عبد) لله الصائغ خادم الفضيل. ولم أجد هذا الأثر عند غير المؤلف.
(٤) إسناده: رجاله موثقون. • الدقيقي هو محمد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الواسطي أبو جعفر. • عمرو بن ميمون هو ابن مهران الجزري سبط سعيد بن جبير. • وأبوه هو ميمون بن مهران الجزري أبو أيوب أصله كوفي. والأثر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٢٧) عن يزيد بن هارون به وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٠٦) من طريق هناد عن المحاربي عن عمرو بن ميمون عن أبيه.
[ ١٣ / ٢٠٥ ]
حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عمرو بن ميمون، عن أبيه قال: جاء رجل إلى ابن عمر قال: توفي زيد بن حارثة، وترك مائة ألف قال: لكن هي لا تتركه.
[١٠١٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا المحاربي، عن مالك بن مغول، عن مجاهد قال: مررنا بخربة فقال لي ابن عمر: يا مجاهد سل يا خربة ما فعل أهلك؟ فأجابني ابن عمر فقال: هلكوا وبقيت أعمالهم.
[١٠١٩٨] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت قال: مر أبو الدرداء بقرية خربة فقال: يا خربة أين أهلك؟ ثم يرد على نفسه، ذهبوا وبقيت أعمالهم.
_________________
(١) إسناده: حسن لكنه منقطع. • عبد الرحمن بن صالح هو الأزدي العتكي الكوفي نزيل بغداد، صدوق يتشيع. • المحاربي هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد أبو محمد الكوفي. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٥٠/ ب) بنفس الإسناد. وأخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١١٩) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣١٢) عن أبي معاوية عن مالك بن حصين عن مجاهد به وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٢٥٢ رقم ٦٣٩) عن مالك عن أبي حصين عن مجاهد به. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٣٠) من طريق علي بن أبجر عن ثوير عن ابن عمر بنحوه.
(٢) إسناده: حسن. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي. • قبيصة هو ابن عقبة بن محمد بن سفيان أبو عامر الكوفي صدوق، ربما خالف. • سفيان هو الثوري. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٥٠/ ب) بنفس السند. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٠٦) عن عبد الله بن نمير عن سفيان به. ورواه ابن المبارك في "الزهد " (رقم ٦٣٨) عن سفيان الثوري به.
[ ١٣ / ٢٠٦ ]
[١٠١٩٩] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا مالك قال: كان عيسى بن مريم ﵇ إذا مر بدار وقد مات أهلها، وقف عليها وقال: ويح لأربابك الذين يتوارثون كيف لم يعتبروا فعلك بإخوانهم الماضين؟.
[١٠٢٠٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال قال أبو واقد الليثي: تابعنا الأعمال، فلم نجد شيئًا أبلغ في طلب الآخرة من الزهد في الدنيا.
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا البغدادي. • سيار هو ابن حاتم العنزي، صدوق له أوهام. • جعفر هو ابن سليمان الضبعي، صدوق زاهد. • مالك هو ابن دينار. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (٣/ ٥٠/ ب) بنفس الإسناد. ورواه ابن المبارك في "الزهد" (رقم ٦٤٠) عن مالك بن مغول قال: بلغني أن عيسى بن مريم ﵇ مر بخربة … فذكره بنحوه في سياق طويل.
(٢) إسناده: حسن. • محمد بن عمرو هو ابن علقمة الليثي صدوق. • يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة أبو محمد أو أبو بكر المدني، ثقة، من الثالثة (م-٤). والأثر رواه أحمد بن حنبل في "الزهد" (ص ٢٠٠) عن يزيد بن هارون بنفس السند وأخرجه أبو داود في الزهد (رقم ٣٧٧) وأبو نعيم في "الحلية" بدون ذكر اللفظ (٨/ ٣٥٩) من طريق حماد ابن زيد، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٢٢) وهناد في "الزهد" (رقم ٥٥٨) عن عبدة بن سليمان، وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ١١٧) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٥٩) من طريق خالد الواسطي، كلهم عن محمد بن عمرو بن علقمة به. وأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ٢) عن سفيان بن عمرو بن علقمة عن أبي واقد الليثي به.
[ ١٣ / ٢٠٧ ]
[١٠٢٠١] قال: وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا أبو مسهر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال قال أبوواقد: ما وجدنا شيئًا أعود على أخلاق الإيمان من الزهادة.
[١٠٢٠٢] حدثنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد الواعظ، أخبرنا عبد الله بن عبدويه الشيرازي بمصر، حدثنا أحمد بن محمد لن الفرج، حدثنا سعيد بن هاشم، حدثنا
_________________
(١) إسناده: فيه انقطاع. • أبو سعيد هو ابن الأعرابي. • جعفر بن محمد هو الفريابي. • أبو مسهر هو عبد الأعلى بن مسهر الغساني الدمشقي. • سعيد بن عبد العزيز هو التنوخي الدمشقي لم يدرك أبا واقد الليثي. لم أجد هذا الأثر بهذا الوجه عند غير المؤلف وقد تفرد به المؤلف.
(٢) إسناده: فيه انقطاع. • عبد الله بن عبدويه الشيرازي لم أظفر له بترجمة. • أحمد بن محمد هو ابن الفرج بن فروخ أبو بكر القزويني البغدادى. ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/ ٨١) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. • سعيد بن هاشم هو الكاغذي أبو توبة من أهل سمرقند (م ٢٥٩ هـ). ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٧٢) وقال: مستقيم الحديث صاحب سنة •دحيم لم أوفق لمعرفته. • عبد الوهاب بن الورد هو وهيب بن الورد القرشي مولاهم المكي أبو عثمان أو أبو أمية. ثقة عابد، من كبار السابعة (م د ت س). • سلم بن بشير بن جحل القيسي البصرىِ. قال أبو حاتم: لا بأس به وانه يروي عن عكرمة ولم يدرك أبا هريرة. راجع "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٦٦) "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/ ١٥٧) "الثقات" لابن حبان (٤/ ٣٣٤، ٦/ ٤٢٠) "تعجيل المنفعة" (ص ١٤٤، ١٥٨). والخبر رواه نعيم بن حماد في "زيادات الزهد" لابن المبارك (ص ٣٨ رقم ١٥٤) عن عبد الوهاب ابن الورد به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ١٥٣) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٨٣) من طريق العباس بن الوليد النرسي، وابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٣٣٩) عن سعيد بن منصور، كلاهما عن ابن المبارك به. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢ / ١٥٧ - ١٥٨) والذهبي في "السير" (٢/ ٦٢٥) من طريق عبد الله بن المبارك عن عبد الوهاب بن الورد به. ورواه المؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ٥٦٦) عن أبي سعد الزاهد بنفس الإسناد هنا.
[ ١٣ / ٢٠٨ ]
دحيم، قال قال ابن المبارك، عن عبد الوهاب بن الورد، عن سلم بن بشير أن أبا هريرة بكى في مرضه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكي لبعد سفري، وقلة زادي وإني أصبحت في صعود ومهبطة على جنة أو نار، فلا أدري إلى أيتها يسلك بي.
[١٠٢٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن عمرو بن الحكم، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا عبد الله بن الوليد، عن عبد الرحمن بن حجيرة، عن أبي هريرة قال: تعودوا الخير، فإن الخيرعادة، وإياكم وعادة السواف من سوف إلى سوف.
[١٠٢٠٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا معاذ بن أسد، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا شعبة، عن سماك، عن أبي الربيع قال: سمعت أبا هريرة ونظر إلى مزبلة فقال: إن هذه لمذهمة دنياكم وأخرتكم.
[١٠٢٠٥] قال: وحدثنا إسماعيل حدثنا الحوطي، حدثنا شعبة، عن سماك، عن أبي الربيع، قال سمعت أبا هريرة يقول: إن هذه الكناسة مهلكة دنياكم وآخرتكم.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • محمد بن عمرو بن الحكم يعرف بابن عمرويه أبو عبد الله الهروي سكن بغداد، قال الخطيب: وكان ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (٣/ ١٢٧ - ١٢٨) "الثقات" (٩/ ١١٩). • عبد الرحمن بن حجيرة هو البصري القاضي وهو ابن حجيرة الأكبر. ثقة، من الثالثة (م-٤). والأثر رواه بن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (٣/ ٤٢ / ألف) بنفس الإسناد.
(٢) إسناده: حسن. • سماك هو ابن حرب الذهلي البكري صدوق. • أبو الربيع هو المدني مقبول. والأثر رواه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٢١٩ رقم ٦١٩) بنفس السند.
(٣) إسناده: كسابقه. • إسماعيل هو ابن إسحاق. • الحوطي هو عبد الوهاب بن نجدة أبو محمد. والخبر رواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٨٠) من طريق أحمد بن حنبل عن حجاج عن شعبة به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ق ٣/ ٤٨/ ألف- ب) من طريق روح عن شعبة به.
[ ١٣ / ٢٠٩ ]
[١٠٢٠٦] أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو الحسين بن بشران قالا: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا هشام، عن محمد قال: كنا عند أبي هريرة ﵁ فتمخط، فمسح بردائه، وقال: الحمد لله الذي تمخط أبو هريرة في الكتان، ولقد رأيتني وإني لأخر فيما بين منزل عائشة وبين منبر رسول الله - ﷺ - مغشيًّا علي من الجوع، فيمر الرجل فيجلس على صدري فارفع رأسي، فأقول ليس بي الذي ترى، إنما هو من الجوع.
أخرجه (^١) البخاري من حديث أيوب عن ابن سيرين.
[١٠٢٠٧] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيدح،
وأخبرنا أبو الحسين جامع بن أحمد المحمداباذي بها، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثني الزهراني أبو الربيع، حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد قال: كنا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشكان من كتان، فتمخط فيهما، وقال بخ بخ أبو هريرة تمخط في الكتان، ولقد رأيتني آخر فيما بين المنبر وحجرة عائشة مغشيا في من الجوع، فيمر بي المار فيضع رجله على عنقي، فيقول الناس: إنه لمجنون، وما بي من جنون إلا الجوع.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • هشام هو ابن حسان الأزدي القردوسي. • محمد هو ابن سيرين.
(٢) في الاعتصام (٨/ ١٥٢). ورواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٧٩) من طريق أحمد بن خبل عن روح عن هشام به. وأورده ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٦٩١) عن ابن سيرين عن أبي هريرة به. كما رواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٧٨) من طريق أبي هلال عن محمد بن سيرين به وقال: رواه يحيى بن حسان عن أبيه مثله ورواه وكيع عن يزيد بن إبراهيم عن ابن سيرين ورواه المقبري وأبوحازم وغيرهما عن أبي هريرة.
(٣) إسناده: كسابقه. • أبو الربيع الزهراني هو سليمان بن داود. • محمد هو ابن سيرين.
[ ١٣ / ٢١٠ ]
وفي رواية سليمان: إني لأخر بين منبر رسول الله - ﷺإلى حجرة عائشة مغشيًّا علي فيضع رجله على عنقي، ويرى أن بي جنون وما بي من جنون إلا الجوع.
رواه البخاري (^١) في "الصحيح" عن سليمان بن حرب عن حماد.
[١٠٢٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد
ابن حنبل، حدثني أبي، (حدثنا عفان) (^٢) حدثنا حماد بن زيد، عن عباس الجريري، قال سمعت أبا عثمان النهدي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قسم رسول الله - ﷺ - بين أصحابه تمرًا، فأصابني سبع تمرات، إحداهن حشفة ما كان فيهن شيئًا أعجب إلي منها لأنها شدت مضاعي.
رواه البخاري (^٣) عن مسدد عن حماد بن زيد.
[١٠٢٠٩] أخبرنا أبو عبد الفه الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي، وأبو سعيد
_________________
(١) في الاعتصام (٨/ ١٥٢). وتقدم الحديث قريبًا برقم (٩١٢٧) فراجعه.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو بكر بن جعفر هو أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي. • عفان هو ابن مسلم. • عباس الجريري هو عباس بن فروخ أبو محمد البصري. • أبو عثمان النهدي هو عبد الرحمن بن مل، مخضرم.
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من "الأصل" و"ن" فاستدركته من "مسند أحمد بن حنبل".
(٤) في الأطعمة (٦/ ٢١٠). وهو في "مسند أحمد بن حنبل" (٢/ ٤١٥) بنفس الإسناد. كما أخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ٢٠٤) عن أبي النعمان، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٥٣) عن يونس بن محمد، كلاهما عن حماد بن زيد به.
(٥) إسناده: رجاله موثقون. • بشر بن بكر هو التنيسي أبو عبد الله البجلي. والخبر أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ١٥٣) من طريق هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة وزاد في أخره: ولا تلبسي الحرير إني أخشى عليك الحريق. =
[ ١٣ / ٢١١ ]
ابن أبي عمرو قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا بشر بن بكر أخبرني الأوزاعي، عن ابن سيرين أنه قال: سمعت أبا هريرة يقول لابنته: لا تلبسي الذهب فإني أخشى عليك اللهب.
[١٠٢١٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا أبو سهل بن زياد، حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن ابن عون، عن عبيد بن باب قال: مررت بأبي هريرة فقال: أين تريد؟ قال: السوق، قال: إن استطعت أن تشتري الموت فاشتره.
[١٠٢١١] أخبرنا أبو الفوارس الحسن بن أحمد بن أبي الفوارس ببغداد، وأبو أحمد الحسين بن علوسا الأسداباذي بها قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، حدثنا أبو علي بشر بن موسى، حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة، أخبرني شرحبيل
_________________
(١) = وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٧٠ رقم ١٩٩٣٨) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٨٠) عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين به. كما رواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٨٠) من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرلن به.
(٢) إسناده: ضعيف. • إسماعيل القاضي هو ابن إسحاق أبو إسحاق القاضي. • ابن عون هو عبد الله بن عون. • عبيد بن باب السدوسي والد عمرو بن عبيد مولى أبي هريرة، قال ابن معين: ليس بشيء وقال: أبو حاتم، مستور، لم يبلغنا عنه شيء إلا في ابنه عمرو. راجع "الجرح والتعديل" (٥/ ٤٠٢) "الثقات" (٥/ ١٣٤) "التاريخ الكبير" (٣/ ١ / ٤٤٣) "الميزان" (٣/ ١٩) "اللسان" (٤/ ١١٨).
(٣) إسناده: حسن. • المقرئ هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن. • حيوة هو ابن شريح بن صفوان التجيبي أبو زرعة المصري. • شرحبيل بن شريك هو المعافري أبو محمد المصري صدوق. • أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري. والخبر رواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧) عن محمد بن أحمد بن الحسن وسليمان بن أحمد كلاهما عن بشر بن موسى به.
[ ١٣ / ٢١٢ ]
ابن شريك، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول إنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: لخير أعمله اليوم أحب إليّ من مثليه مع رسول الله - ﷺ -، لأنا كنا مع رسول الله - ﷺ - تهمنا الآخرة، ولا تهمنا الدنيا وإنا اليوم قد مالت بنا الدنيا.
[١٠٢١٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا بشر ابن موسى، حدثنا عمر بن سهل، حدثنا إسحاق بن الربيع ابو حمزة العطار، عن الحسن، عن سمرة قال: مثل ابن آدم وفراره من الموت كمثل الثعلب والأرض، ولها عليه دين، فانطلق وله خصاص حتى انحجر في حجر، فلما رفع رأسه، قالت له الأرض عند سلبته يا ثعلب اقض ديني، قال: فخرج فانحجر في حجر مثل ذلك، وله خصاص، ولا يجد من الأرض مفرا، فكذلك ابن آدم لا يجد من الموت مفرا، أينما توجه لم يجد من الموت مفرا.
هذا موقوف، وروي مرفوعًا وليس بمحفوظ.
[١٠٢١٣] أخبرناه أبو حامد أحمد بن أبي خلف الإسفراييني بها، حدثنا محمد بن يزداد ابن مسعود، حدثنا محمد بن أيوب الرازي، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا معاذ بن
_________________
(١) إسناده: حسن. • عمر بن سهل هو ابن مروان المازني التيمي بصري صدوق يخطئ. • إسحاق بن الربيع البصري الأيلي أبو حمزة العطار. صدوق، تكلم فيه للقدر، من السابعة (ق). • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والخبر رواه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٢٠١) عن بشر بن موسى بنفس الطريق. وقال: هذا أشبه من حديث معاذ- أي مردوعا- وأولى وإسحاق فيه لين أيضًا.
(٢) إسناده: ضعيف. • حفص بن عمر هو ابن الحارث بن سخبرة أبو عمر الحوضي. • معاذ بن محمد الهذلي. قال العقيلي: في حديثه نظر ولا يتابع على رفعه. راجع "الضعفاء الكبير" (٤/ ٢٠٠) "الميزان" (٤/ ١٣٢). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧/ ١٦٨ - ١٦٩ رقم ٦٩٢٢) عن محمد بن علي الصائغ =
[ ١٣ / ٢١٣ ]
محمد الهذلي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن بن أبي الحسن، عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله - ﷺ -: "مثل الذي يفر من الموت كالثعلب تطلبه الأرض بدين فجعل يسعى حتى إذا أعيي وابتهر دخل جحره، فقالت له الأرض عند سلبته: ديني ديني يا ثعلب، فخرج له خصاص فلم يزل كذلك حتى انقطعت عنقه فمات".
[١٠٢١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، قال مسعر، حدثني عن زياد بن علاقة قال قال عبد الله ابن عمرو: والله لوددت أني هذه السارية.
[١٠٢١٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد المصري بمكة،
_________________
(١) = المكي، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٢٠٠) - ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦) عن محمد بن علي وصالح بن شعيب، كلاهما عن حفص بن عمر به. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - ومعاذ في حديثه وهم ولا يتابع على رفعه إنما هو موقوف على سمرة. هكذا قال العقيلي ولكن تابعه سهل بن أسلم العدوي كما أخرجه الرامهرمزي في "أمثال الحديث" (ص ١٦٦ رقم ٧١). وفيه سهل بن أسلم العدوي صدوق. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٢٠) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وفيه معاذ بن محمد الهذلي قال العقيلي لا يتابع على رفع حديثه.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة. • مسعر هو ابن كدام. والخبر رواه ابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٢٦٧) عن أبي أسامة حماد بن أسامة ومحمد بن عبد الله الأسدي كلاهما عن مسعر به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٥٥) عن جعفر بن عون عن مسعر به وفيه "الشجرة" بدل "السارية".
(٣) إسناده: صحيح. • أبو بكر بن أبي موسى هو أحمد بن محمد بن أبي موسى. • محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٨٧) وقال: ربما أخطأ وكذا ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ٣١٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا. لم أفف على هذا الأثر ولم أجده في زهد ابن المبارك لعله سقط من النسخة المطبوعة.
[ ١٣ / ٢١٤ ]
حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: ألا أخبركم بيومين وليلتين لم تسمع الخلائق بمثلهما أول يوم يجيئك البشير من الله إما برضا الله، وإما بسخطه، يوم تقف فيه بين يدي الله تأخذ فيه كتابك، وإما بيمينك، وإما بشمالك، وليلة يبيت الميت في قبره لم يبت ليلة قبلها مثلها، وليلة صبيحها يوم القيامة ليس بعدها ليلة.
هكذا روي موقوفًا، وقد أخبرناه أبو محمد بن يوسف من أصل كتابه فلم يذكر في إسناده يونس بن يزيد وقال عن الزهري يبلغ به أنس بن مالك وهذا أشبه والله أعلم.
[١٠٢١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا عبد الرحمن المقرئ، حدثنا موسى بن علي، قال سمعت أبي يقول سمعت عمرو بن العاص يخطب بمصر يقول: ما أبعد هديكم من هدي نبيكم - ﷺ -، أما هو فكان أزهد الناس في الدنيا، وأما أنتم فأرغب الناس فيها.
[١٠٢١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الزبير بن عبد الواحد بأسداباذ، أخبرني أبو بكر محمد بن القاسم بن مطر، قال: سمعت الربيع بن سليمان قال قال لي الشافعي: يا ربيع عليك بالزهد، فللزهد على الزاهد أحسن من الحلي على المرأة الناهد.
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو عبد الرحمن المقرئ هو عبد الله بن يزيد. • موسى بن يُئ هو ابن رباح اللخمي أبو عبد الرحمن البصري، صدوق ربما أخطأ. • وأبوه علي بن رباح بن قصير اللخمي أبو عبد الله البصري، لم أطلع على هذا الخبر.
(٢) إسناده: جيد. • الشافعي هو الإمام محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع أبو عبد الله المكي. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ١٢٩ - ١٣٠) من طريق أبي عبد الله العمري عن الربيع به. المرأة الناهد: أي المرأة الشابة.
[ ١٣ / ٢١٥ ]