[٨٤٤٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا هشام ابن علي وتمتام قالا: حدثنا علي بن عثمان، حدثنا حماد، حدثنا أيّوب وحبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين، عْن أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - قال: "رسول الرجل إلى الرجل إذنه".
[٨٤٤٥] وأخبرنا أبو علي الر وذبارى، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عْن حبيب وهشام، عن محمد، عن أبي هريرة مثله.
[٨٤٤٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي
_________________
(١) إسناده: صحيح. • تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي البصري. • حماد هو ابن سلمة. • أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني، تقدموا. والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٥٢٦ رقم ٧٥٨١) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٣٠٢) من طريق سليمان بن حرب عن حماد بن سلمة به. وقال الألباني: هذا سند صحيح على شرط مسلم "الإرواء" (٧/ ١٧).
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني. • حماد هو ابن سلمة. • حبيب هو ابن الشهيد. • هشام هو ابن حسان الأزدي القردوسي. • محمد هو ابن سيرين، تقدموا. والحديث في "سنن أبي داود" في الأدب (٥/ ٣٧٦ رقم ٥١٩٠). ورواه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٠٧٦) عن موسى بن إسماعيل بنفس السند. وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٤٩٨).
(٣) سناده: حسن. • عبد الوهاب هو ابن عطاء الخفاف البصري صدوق. • سعيد هو ابن أبي عروبة. =
[ ١١ / ٢٢٤ ]
طالب، أخبرنا عبد الوهاب، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أنّ النبي - ﷺ - قال: "إذا دعي أحدكم فجاء مع الرّسول فذلك له إذنه".
قال الحليمي (^١) ﵀: والاستئذان مع هذا أحسن؛ لأنّ الأحوال قد تتغيّر، واحتجّ بحديث أبي هريرة أنّ النبي - ﷺ - قال: "أبا هو".
_________________
(١) =. أبو رافع هو نفيع الصائغ المدني نزيل البصرة، تقدموا. والحديث أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٣) عن علي بن معبد عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف به. ورواه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٧٦ رقم ٥١٩٠) والبخارى في "الأدب المفرد" (رقم ١٠٧٥) من طريق عبد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة به، وقال أبوداوّد: لم يسمع قتادة من أبي رافع شيئًا. ورواه المؤلف في "سننه" (٨/ ٣٤٠) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب فذكره. وذكره البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٢٨٥) من طريق سعيد عن قتادة به. ورواه البخاري في "صحيحه" في الاستئذان" (٧/ ١٣٠ - ١٣١) تعليقا. وقال الحافظ في "الفتح" (١١/ ٣١ - ٣٢): قال أبو داود: لم يسمع قتادة من أبي رافع، كذا في رواية اللؤلؤي عن أبي داود ولفظه في رواية أبي الحسن بن العبد: يقال لم يسمع قتادة من أبي رافع شيئًا، كذا قال وقد ثبت سماعه منه في الحديث الذي سيأتي في البخاري في كتاب التوحيد من رواية سليمان التيمي عن قتادة أن أبا رافع حدثه، وللحديث مع ذلك متابع أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة أي الحديث السابق وأخرج له شاهدا موقوفًا علي ابن مسعود. قال: إذا دعي الرجل فهو إذنه. وأخرجه ابن أبي شيبة مرفوعًا، واعتمد المنذري على كلام أبي داود فقال: أخرجه البخاري تعليقا لأجل الانقطاع كذا قال، ولو كان عنده منقطعا لعلقه بصيغة التمريض كما هو الأغلب من صنيعه وهو غالبا يجزم إذا صح السند إلى من علق عنه كما قال في مواضع شتى من "صحيحه". انتهى قول الحافظ.
(٢) "كتاب المنهاج" (٣/ ٣١٦). وذكره الألباني في "إرواء الغليل" (رقم ١٩٥٥) صححه وقال: وقلت: وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن أعله أبو داود بالانقطاع فقال: قتادة لم يسمع من أبي رافع شيئًا، ونقل هذا عن أبي داود الحافظ في "التهذيب" بدون هذه الزيادة "شيئا" وقد وضعها محقق السند بين المعقوفتين إشارة إلى أنها في بعض النسخ، فقال الحافظ: كانه يعني حديثا مخصوصا وإلا ففي صحيح البخاري تصريح بالسماع منه. ثم قال الألباني: لكن قتادة موصوت بالتدليس، فلا يطمئن القلب لتصحيح ما لم يصرح فيه بالتحديث من حديثه كهذا، لكن له شاهد قوي يرويه حماد بن سلمة عن حبيب وهشام عن محمد عن أبي هريرة فذكر الحديث وصححه. وانظر "صحيح الجامع الصغير" (٥٥٧). وقال الطحاوي: فتاملنا هذا الحديث فوجدنا أحسن =
[ ١١ / ٢٢٥ ]
قلت: لبّيك يا رسول الله، قال: "الحق أهل الصفة فادعهم لي" فأتيتهم فدعوتهم، فاقبلوا حتّى استأذنوا، فأذن لهم، وأخذوا مجالسهم من البيت.
[٨٤٤٧] أخبرناه أبو عبد الله السوسي، أخبرنا أبو جعفر البغدادي، أخبرنا علي ابن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن ذر حدثنا مجاهد أن أبا هريرة قال: … فذكره.
رواه البخاري (^١) عن أبي نعيم وذكر البخاري رواية سعيد عن قتادة في الترجمة ثعلى ذكر في الباب حديث عمر بن ذر.
_________________
(١) = ما خرج مما يحتمل أن يكون رسول الرجل إلى الرجل يعني المرسل إليه فيما يحتاج إليه الجائي بلا رسالة من السلام والاستئذان جميعًا قبل أن يدخل البيت الذي يريد دخوله؛ لأنه إذا جاء برسالة من صاحب البيت إليه مع رسوله، وكان الاستئذان مما لا بد للرسول منه، إذا كان بغير اطلاع الأحوال من المرسل غير مأمونة عليه؛ لأنه قد يجوز أن يكون ارسله فيه وهو على حال لا يكون أن يراه عليها ثم يجيء وهو على غير تلك الحال، فيحتاج من أجل ذلك إلى الاستئذان عليه ثانية لهذا المعنى فكان المرسل إليه غنيا عن الاستئذان وعن السلام باستئذان المرسل إليه وسلامه؟ لأن المرسل يعلم أن رسوله لما عاد إليه على إحدى منزلتين، إما أن يكون الذي أرسله لمجيئه به. قد تخلف عنه فيدخل إليه رسوله بعد سلام واستئذان قد كان منه قبل دخوله عليه أو يكون معه فيكون قد تقدم إذنه له أن يجيئه به، فجاء به، فدخوله عليه باستئذان الرسول - ﷺ - عن سلامه، وعن استئذانه قبل الدخول، ثم يسلم بعد إذن سلاما للملاقاة.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو عبد الله السوسي هو إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي. • أبو جعفر البغدادي هو محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة الجمال. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي الكوفي، تقدموا.
(٣) رواه البخاري في الاستئذان (٧/ ١٣١) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٢٥٨ رقم ٣٣٢١) عن محمد بن مقاتل عن عبد الله عن عمر بن ذر به. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٣) عن فهد عن أبي نعيم به. ورواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٥١٥) من طريق روح عن عمر بن ذر به.
[ ١١ / ٢٢٦ ]