[٨٩٤٨] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن حذيفة في قول الله ﷿: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (^١).
قال: أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم أطاعوهم في المعاصي.
[٨٩٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا
_________________
(١) سناده: كسابقه. • أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود. والحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٣٤١) بنفس السند.
(٢) إسناده: حسن لاختلاط عطاء. • سفيان هو ابن عيينة. • أبو البختري هو سعيد بن فيروز الطائي مولاهم الكوفي. والخبر ذكره السيوطي في "الدر النثور" (٤/ ١٧٤) وعزاه إلى أبي الشيخ والمؤلف في "الشعب".
(٣) سورة التوبة (٩/ ٣١)
(٤) إسناده: جيد. • يونس هو ابن يزيد الأيلي. • عبد الله بن زيد بن خارجة بن ثابت الأنصاري. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٣٢) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره الفسوي في تابعي الأنصار. وانظر "المعرفة والتاريخ" (١/ ٣٧٦) "التاريخ الكبير" (٣/ ١ / ٧٩) "الجرح والتعديل" (٥/ ٤٥). والحديث رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٣٧٦ - ٣٧٧) بهذا الإسناد. ورواه المؤلف في "سننه" (٨/ ١٦٥) عن أبي الحسين بن الفضل القطان بنفس السند.
[ ١٢ / ٢٢ ]
يعقوب بن سفيان، حدثني إبراهيم بن المنذر، حدثني ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن خارجة بن زيد، عن عروة بن الزبير، قال: أتيت عبد الله ابن عمر بن الخطاب، فقلت له: يا أبا عبد الرحمن، إنا نجلس إلى أئمتنا هؤلاء فيتكلمون بالكلام نحن نعلم أن الحق غيره، فنصدقهم، ويقضون بالجور فنقويهم، ونحسنه لهم، فكيف ترى في ذلك؟ فقال: يا ابن أخي، كنا مع رسول الله - ﷺ - نعد هذا النفاق، فلا أدري كيف هو عندكم.
[٨٩٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، أن عبد الله بن خباب أخبرهم، قال أخبرني خباب: أنه كان قاعدًا على باب النبي - ﷺ -، قال: فخرج ونحن قعود، فقال: "اسمعوا" قلنا: سمعنا يا رسول الله، قال: "إنّه سيكون أمراء من بعدي، فلا تصدّقوهم يكذبهم، ولا تعينوهم على ظلمهم، فإنّه من صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فلن يرد علي الحوض".
_________________
(١) إسناده: حسن. • سماك بن حرب هو الذهلي البكري، صدوق. • عبد الله بن خباب بن الأرت حليف بني زهرة المدني. يقال: له رؤية، ووثقه العجلي فقال: ثقة، من كبار التابعين (ت س). • خباب هو ابن الأرت التميمي، أبو عبد الله المدني، صحابي، من السابقين إلى الإسلام وكان يعذب في الله وشهد بدرًا (ع). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١١١، ٦/ ٣٩٥) عن روح بن عبادة، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٢٥١ رقم ٢٨٤) من طريق معاذ بن معاذ، والطبراني في "الكبير" (٤/ ٦٧ رقم ٣٦٢٧) من طريق خالد بن الحارث، ثلاثتهم عن حاتم بن أبي صغيرة به. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (رقم ٣٦٢٨) من طريق داود بن أبي هند عن سماك بن حرب به. ولم يذكر اللفظ. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٤٨) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد الله بن خباب وهو ثقة، ولكنه لم ينسبه إلى أحمد. وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ١٩٦) وعزاه للطبراني وابن حبان في "صحيحه".
[ ١٢ / ٢٣ ]
[٨٩٥١] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهدي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن يحيى بن سعيد، حدثني خالد بن أبي عمران، قال: حدثني أبوعياش، عن ابن عجرة الأنصاري أنه قال: خرج إلينا رسول الله - ﷺ -، ونحن في المسجد، أنا تاسع تسعة، فقال لنا: "أتسمعون هل تسمعون؟ "- ثلاث مرار- "إنّها ستكون عليكم أئمة، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم، فلست منه وليس منّي، ولا يرد علي الحوض يوم القيامة، ومن دخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم، فهو منّي وأنا منه، وسيرد علي الحوض يوم القيامة".
قال وحدثني أيضًا عن سهل بن سعد (^١) أن رسول الله - ﷺ - قال لأصحابه: "كيف
_________________
(١) إسناده: حسن. • عبد الله بن صالح هو كاتب الليث المصري، صدوق. • الليث هو ابن سعد المصري. • يحيى بن سعيد هو ابن قيس الأنصاري المدني. • خالد بن أبي عمران هو التجيبي المصري، صدوق. • أبو عياش هو ابن النعمان المعافري المصري، مقبول، تقدموا. والحديث رواه المؤلف في "سننه" (٨/ ١٦٥) عن أبي سعيد بن أبي عمرو عن أبي عبد الله محمد ابن عبد الله الصفار به. ورواه المؤلف في "سننه" (٨/ ١٦٥) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٤٠ - ١٤٢ رقم ٣٠٨ - ٣١٠) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٢٥٠ - ٢٥١ رقم ٢٨٣، ٢٨٥) والترمذي في الفتن (٤/ ٥٢٥ رقم ٢٢٥٩) والنسائي في البيعة (٧/ ١٦٠) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٤٣) من طريق الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة بمعناه.
(٢) ذكره المؤلف في "سننه" (٨/ ١٦٥) عن سهل بن سعد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٢٠٢ - ٢٠٣ رقم ٥٨٦٨) وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٤٦٣) من طريق بكر بن سليم عن أبي حازم عن سهل بن سعد به. وقال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عن أبي حازم غير بكر بن سليم وقد رواه عبد العزيز بن أبي حازم ويعقوب الإسكندراني وأبوضمرة عن أبي حازم عن عمارة بن حزم عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - وهذا أصح. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٢٤١ رقم ٥٩٨٤) من طريق صالح بن موسى عن أبي حازم عن سهل بن سعد به. =
[ ١٢ / ٢٤ ]
أنتم إذا بقيتم في حثالةٍ من النّاس؟ مرجت أماناتهم وعهودهم، وكانوا هكذا"- ثم أدخل أصابعه بعضها في بعض- فقالوا؟ فإذا كان كذلك كيف نفعل يا رسول الله؟ قال: "خذوا ما تعرفون، ودعوا ما تنكرون" ثم خصني بهذا عبد الله (^١) بن عمرو بن العاص فيما بيني وبينه، فقال: ما تأمرني به يا رسول الله إذا كان ذلك؟ قال: "آمرك بتقوى الله، وعليك بنفسك، وإيّاك وعامة الأمور".
[٨٩٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا
_________________
(١) = وذكره الألباني في "الصحيحة" (١/ ٢٦) ونسبه لابن أبي الدنيا في "الأمر بالمعروف" وابن شاهين في "جزء من حديثه" وابن عدي وكذا الطبراني كما في الفتح" عن أبي حازم عن سهل. وقال: وأحد الإسنادين عن أبي حازم عند الطبراني وعند ابن شاهين حسن.
(٢) وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص كما أشار إليه ابن عدي فله أربع طرق. الأول: عن هلال بن خباب أبي العلاء عن عكرمة عن عبد الله بن عمرو بن العاص. أخرجه أبو داود في الملاحم (٤/ ٥١٣ - ٥١٤ رقم ٤٣٤٣). وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢١٢) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٥٢٥) وقال الحاكم: حديث صحيح وأقره الذهبي ولحال المنذري والعراقي: سنده حسن. الثاني: عن أبي حازم عن عمارة بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن عمرو به. أخرجه أبو داود في الملاحم (٤/ ٥١٣ رقم ٤٣٤٢) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٠٧ - ١٣٠٨ رقم ٣٩٥٧) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٢١) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٤٣٥). وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وأقره الألباني في "الصحيحة" (١/ ٢٤). الثالث: عن أبي حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٢٠) وسنده حسن. الرابع: عن الحسن البصري عن عبد الله بن عمرو بن العاص. أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٢) وقال الألباني: رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن الحسن البصري في سماعه من ابن عمرو خلاف وأيهما كان فهو مدلس وقد عنعنه. وصححه الألباني، راجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٢٠٥).
(٣) إسناده: حسن. • ابن خثيم هو عبد الله بن عثمان بن خثيم المكي القارئ، صدوق. والحديث في "مصنف عبد الرزاق" (١١/ ٣٤٥ - ٣٤٦ رقم ٢٠٧١٩). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣٢١)، ومن طريقه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٧٩) عن عبد الرزاق به بنفس السند. =
[ ١٢ / ٢٥ ]
إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن خثيم، عن عبد الرحمن ابن سابط، عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال لكعب بن عجرة: "أعاذك الله يا كعب ابن عجرة من إمارة السفهاء" قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: "أمراء يكونون بعدي لا يهدون بهدايتي، ولا يستنون بسنّتي، فمن صدّقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فأولئك ليسوا منّي ولستُ منهم، ولا يردون علي حوضي، ومن لم يصدّقهم على كذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، فأولئك منّي وأنا منهم، وسيردون علي حوضي، يا كعب بن عجرة الصّوم جنّة، والصدقة تطفئ الخطيئة، والصلاة قربان- أو قال- برهان يا كعب ابن عجرة إنّه لا يدخل الجنّة لحم نبت من سحت أبدًا، النّار أولى به، يا كعب بن عجرة الناس غاديان، فمبتاع نفسه فمعتقها، أو بائع نفسه فموبقها".
[٨٩٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا عبيد بن محمد، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، عن شعبة، عن توبة العنبري، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: "ويل للزربية" قيل: يا رسول الله، وما الزربية؟ قال: "الذي إذا صدق الأمير قالوا: صدق، وإذا كذب الأمير قالوا: صدق".
_________________
(١) = ورواه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٢٣ - ٢٤) عن عبد الله بن محمد الأزدي عن إسحاق بن إبراهيم به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣٩٩) والبزار في "مسنده" (٢/ ٢٤١ - كشف ا لأستار) والحاكم في "المستدرك"مختصرًا بذكر الشطر الأول منه (٣/ ٤٧٩ - ٤٨٠) من طريق وهيب، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٣/ ١١١ - ١١٢) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ١٣٧) من طريق حماد بن سلمة، وأبو يعلى في "مسنده"مختصرًا بذكر الشطر الأخير منه (٣/ ٤٧٥ - ٤٧٦ رقم ١٩٩٩) من طريق يحيى بن سليم، ثلاثتهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٤٢٢) بنفس الإسناد هنا، وصححه وأقره الذهبي.
(٢) إسناده: فيه مستور. • عبيد بن محمد بن يحيى بن قضاء الجوهري البصري أبو العباس البغدادي. ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/ ٩٩) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. وانظر "الأنساب" (٣/ ٤٢٢). • توبة العنبري البصري أبوالمورع. ثقة، من الرابعة (خ م د س). والحديث ذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٤/ ٣٩٧) عن ابن عمر.
[ ١٢ / ٢٦ ]
[٨٩٥٤] وحدثناه أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، إملاء، قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا عبيد بن محمد الجوهري بالبصرة … فذكره غير أنه قال: قالوا: "صدق الأمير في الموضعين".
[٨٩٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنا يحيى بن صالح الأيلي، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء، عن عبد الله بن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: "من علق الصيد غفل، ومن لزم البادية جفا، ومن أتى السلطان افتتن".
تفرد به يحيى بن صالح بإسناده.
[٨٩٥٦] أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي
_________________
(١) إسناده: فيه مستور.
(٢) إسناده: ضعيف والحديث حسن. • يحيى بن صالح الأيلي، قال العقيلي: روى عنه يحيى بن بكير مناكير، وكذا قال ابن عدي. راجع "الضعفاء الكبير" (٤/ ٤٠٩) "الكامل" (٧/ ٢٧٠٠) "الميزان" (٤/ ٣٨٦) "اللسان" (٦/ ٢٦٢) "الإكمال" (١/ ١٢٨) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٧٣٧). • عطاء هو ابن أبي رباح القرشي المكي. والحديث أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٤٠٩) ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (٤/ ٣٨٦) والحافظ ابن حجر في "اللسان" (٦/ ٢٦٢) من طريق يحيى بن عبد الملك بن بكير عن يحيى بن صالح الأيلي به، وفيه يحيى بن عبد الله بن بكير تحرف إلى "يحيى بن عبد الملك" وقال العقيلي: وهذا حديث يروى بإسناد آخر فيه لين. (قلت) قد أخرجه أبو داود في الأضاحي (٣/ ٣٢٨) والترمذي في الفتن (٤/ ٥٢٣ رقم ٢٢٥٦) والنسائي في الصيد (٧/ ١٩٥) وأحمد في "مسنده" (١/ ٣٥٧) والطبراني في "الكبير" (١١/ ٥٦ رقم ١١٠٣٠) والمؤلف في "سننه" (١٠/ ١٠١) من طريق وهب بن منبه عن ابن عباس به. وصححه الألباني بهذا "السند" راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦١٧٢). وانظر "المقاصد الحسنة" (رقم ١١٣٢). (قلت) فالحديث يرتقي إلى درجة الحسن بهذه المتابعة وشاهد ما يأتي بالحديث التالي عن أبي هريرة.
(٣) إسناده: حسن. • أبو الربيع الزهراني هو سليمان بن داود العتكي.=
[ ١٢ / ٢٧ ]
الحافظ، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "من بدا جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن، وما ازداد أحد من سلطان قربًا"- قال لنا ابن سفيان في كتابي؟ "إلاَّ ازداد من الله بعدًا".
فلم يتكلم به أبو الربيع.
قال أبو أحمد: وهذا الحديث لا أعلم يرويه غير إسماعيل بن زكريا.
قلت: والمحفوظ ما رواه أبو داود في "كتاب السنن" عن محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الحسن بن الحكم النخعي، عن عدي بن ثابت، عن شيخ من الأنصار، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - بمعناه قال: "ومن لزم السلطان افتتن، وما ازداد عبد من السلطان دنوًّا إلاّ ازداد من الله بعدًا".
[٨٩٥٧] أخبرناه أبو علي الروذباري، قال حدثنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود …
_________________
(١) =. إسماعيل بن زكريا هو ابن مرة أبو زياد الخلقاني صدوق، وضعفه ابن معين وأحمد وقال ابن عدي: هو حسن الحديث يكتب حديثه. • الحسن بن الحكم هو النخعي أبوالحكم الكوفي، صدوق يخطئ، من السادسة (د ت س ق). • أبو حازم هو سلمان الأشجعي الكوفي. والحديث في "الكامل في الضعفاء" (١/ ٣١٢) في ترجمة إسماعيل بن زكريا الخلقاني. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٧١) والبزار في "مسنده" (٢/ ٢٤٥ - كشف الأستار) والمؤلف في "سننه" (١٠/ ١٠١) من طريق محمد بن الصباح عن إسماعيل بن زكريا به. وذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٤١٥) وعزاه لأحمد والمؤلف في "الشعب" والقضاعي وغيرهم عن أبي هريرة مرفوعًا وق ل: والمحفوظ ما لأبي داود في "سننه" من جهة عدي فقال: عن شيخ من الأنصار بدل "أبي حازم".
(٢) إسناده: فيه جهالة والحديث حسن. • أبو داود هو السجستاني. والحديث في "سنن أبي داود" في الصيد (٣/ ٢٧٨ رقم ٢٨٦٠). =
[ ١٢ / ٢٨ ]
فذكره غير أنه سقط ذكر محمد بن عيسى من رواية ابن داسة أو على شيخنا.
[٨٩٥٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا ابن فضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن رجل من بني سليم قال قال رسول الله - ﷺ -: "إيّاكم وأبواب السلطان، فإنه قد أصبح صعبًا حبوطًا"
قال عبيد: يعني بـ "رجل من بني سليم": أبا الأعور السلمي، قال أبو جعفر: يعني الجورة.
[٨٩٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا
_________________
(١) = وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٤٠ - ٤٤١) عن يعلى ومحمد ابني عبيد، كلاهما عن الحسن ابن الحكم به. وقال المنذري والهيثمي: وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح إلا الحسن بن الحكم النخعي وهو ثقة (فيض القدير ٦/ ٩٤). (قلت) لم يسقط محمد بن عيسى في النسخة المطبوعة "للسنن" كما ذكر المؤلف أنه سقط من رواية ابن داسة.
(٢) إسناده: حسن. • مطين هو محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. • ابن فضيل هو محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، صدوق. • قيس هو ابن أبي حازم البجلي الكوفي. • رجل من بني سليم هو أبوالأعور السلمي اسمه عمرو بن سفيان بن عبد شمس واختلف في اسمه. صحابىِ مشهور بكنيته، قال مسلم وأبو أحمد الحاكم في "الكنى": له صحبة، وذكره البغوي وابن قانع وابن سميع وابن منده وغيرهم في الصحابة وقال العباس الدوري في "تاريخ يحيى بن معين" سمعت يحيى يقول: أبو الأعور السلمي رجل من أصحاب النبي، - ﷺ - وكان مع معاوية وقال يحيى: وأرى اسمه عمرو بن سفيان، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: أدرك الجاهلية ولا صحبة له وحديثه مرسل وتبعه أبو أحمد العسكري وذكره البخاري فيمن اسمه عمرو ولكن لم يذكره في الصحابة، وقال ابن حبان في "الثقات" للتابعين: يقال: إن له صحبة، رسماه الحافظ عمرو بن سفيان. راجع "الإصابة" (٢/ ٥٣٣) "الثقات" (٥/ ١٦٩) "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٣٤) "أسد الغابة" (٤/ ٢٣٢) "الاستيعاب" (٣/ ١١٧٨ - ١١٧٩) "التاريخ الكبير" (٣/ ٢ / ٣٣٦) "تاريخ ابن معين" (٢/ ٤٤٤). =
[ ١٢ / ٢٩ ]
يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بن أسد، حدثنا ضمرة، عن رجاء، عن عبادة بن نسي قال: كانت لأبي الدرداء إلى معاوية حاجة، قال: فحجبه لشغل كان فيه، فوجد في نفسه فقال: من أتى باب السلطان قام وقعد، ومن وجد بابًا مغلقًا وجد إلى جنبه بابًا فتحًا رحبًا، إن سأل أعطي، وإن دعى أجيب، وإن أول نفاق المرء طعنه على إمامه،
[٨٩٦٠] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني إسماعيل بن عبيد الله المخزومي، عن أم الدرداء قالت: أتى أبو الدرداء باب معاوية فوجده مغلقًا، فقال: من يأتي باب السلطان يقوم ويقعد، ومن يجد بابًا مغلقًا يجد عنده بابًا فتح إن سأل أعطي، وإن استغفر غفر له.
_________________
(١) = والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للطبراني في "الكبير" عن رجل من بني سليم ورمز له بحسنه، وقال المناوي: قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح ورواه أيضًا باللفظ المزبور عن أبي الأعور المذكور أبو نعيم والديلمي والبيهقي في "الشعب". وفي نسخة "الجامع" وقع "هبوطًا" بالهاء قال المناوي وهو الذي رقفت عليه في نسخ هذا الجامع والذي وقفت عليه في نسخ البيهقي والطبراني "حبوطًا" بالحاء المهملة أي يحبط العمل والمنزلة عند الله تعالى، وقال الديلمي: وروي "خبوطًا" بخاء معجمة والخبط أصله الضرب، الخبوط: البعير الذي يضرب بيده على الأرض ثم شرح هذا الحديث. (فيض القدير ٣/ ١٢٠ - ١٢١). وأورده الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١٢٥٣) وفيه "هبوطًا". ونسبه للديلمي من طريق الطبراني وابن منده في "المعرفة" وابن عساكر. وقال: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، وأبو الأعور اسمه عمرو بن سفيان وهو مختلف فيه كما قال ابن عساكر، لكن أثبت صحبته جمع منهم الإمام مسلم. وانظر "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٦٦٩).
(٢) إسناده: جيد. • سعيد بن أسد هو ابن موسى المصري وثقه ابن حبان. • ضمرة هو ابن ربيعة الفلسطيني. • رجاء هو ابن أبي سلمة الفلسطيني، تقدموا. لم أجده في النسخة المطبوعة "المعرفة والتاريخ " أظن أنه سقط منه.
(٣) إسناده: رجاله موثقون. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي. • أم الدرداء هي هجيمة الدمشقية زوج أبي الدرداء.
[ ١٢ / ٣٠ ]
قالت: وكان رجل من أهل الذمة استغاثوا به على معاوية ليكلمه أن يخفف عنهم من الخراج، قالت: فلما لم يؤذن له قال: أنتم أظلم منه، قالو!: لم أصلحك الله؟ قال: لو شئتم لبلغتم (^١) فلم يكن له عليكم سبيل.
[٨٩٦١] وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، حدثنا الحسن، حدثنا أبو أسامة، عن عيسى وهو ابن سنان، سمعت وهبًا يقول لعطاء: إياك وأبواب السلطان، فإن على أبواب السلطان فتنًا كمبارك الإبل، لا تصيب من دنياهم شيئًا إلا أصابوا من دينك مثله، ثم قال: يا عطاء، إن كان يكفيك ما يغنيك فكل عيشك يكفيك، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس شيء يسعك، إنما بطنك بحر من البحور، ووادي من الأودية، لا يسعه إلا التراب.
وقد روي (^٢) الكلام الأول من وجه ضعيف مرفوعًا.
[٨٩٦٢] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد
_________________
(١) لم أدر وجه الصواب فيه، وفيه نظر.
(٢) إسناده: ضعيف. • عيسى بن سنان هو الحنفي لين الحديث، ضعفه أحمد وابن معين، والنسائي، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. • وهب هو ابن منبه اليماني. • عطاء هو ابن أبي مسلم ميسرة الخراساني صدوق يهم كثيرًا ويدلس ويرسل. وهذا الأكثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤٣١٤) وابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥) من طريق جعفر أبي سنان القسملي عن وهب بن منبه في سياق طويل بنحوه.
(٣) أخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٤٣) من طريق الوليد بن مسلم عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن عبد الله بن أبي الأسود الأصبهاني عن ابن عمر مرفوعًا. وهذا سند ضعيف لأن فيه عنبسة بن عبد الرحمن القرشي وهو متروك.
(٤) إسناده: حسن. • أبو بكر الفارسى هو محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي. • أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق. • محمد بن إسماعيل هو البخاري الإمام. • موسى هو ابن إسماعيل التبوذكي. =
[ ١٢ / ٣١ ]
ابن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا ربيع عن علي بن أبي طالب: اتقوا أبواب السلطان.
حدثنا موسى، حدثنا إسحاق هو ابن عثمان، سمع قتادة يعني عن الربيع.
[٨٩٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثني موسى الجهني، عن قيس بن يزيد، حدثتني مولاتي سورة أن جدك سلمة بن قيس حدث قال: لقيت أبا ذر، فقال: يا سلمة بن قيس ثلاثًا فاجبته: لا تجمع بين الضرة، فإنك لن تعدل ولو حرصت، ولا"تعمل على الصدقة، فإن صاحب الصدقة زائدها أو ناقصها، ولا تغش ذا سلطان فإنك لا تصيب من دنياهم إلا أصابوا من دينك أفضل منه.
_________________
(١) =. إسحاق بن عثمان هو الكلابي أبو يعقوب البصري، صدوق مقل، من السابعة (د). • الربيع هو ابن زياد عامل معاوية على خراسان. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٢٥) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. وانظر "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٢٦٨، ٢٧٣) "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٦١ - ٤٦٢). وهذا الخبر رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٢٦٨، ٢٧٣) بنفس الإسناد،
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • موسى الجهني هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الكوفي. • قيس بن يزيد بن سلمة بن قيس الضمري. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٣٢٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وراجع ترجته في "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ١٤٦) "الجرح والتعديل" (٧/ ١٠٥). • مولاته سورة لم أظفر لها بترجة. • وجده سلمة بن قيس الأشجعي الغطفاني كوفي، له صحبة. راجع "الإصابة" (٢/ ٦٥) "أسد الغابة" (٢/ ٤٣٢) "الجرح والتعديل" (٤/ ١٧٠) "الثقات" (٣/ ١٦٥). وهذا الخبر أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير" مختصرًا (٤/ ١/ ١٤٦) في ترجمة قيس بن يزيد الضمري من طريق عبد الواحد عن موسى الجهني به وقال: وتابعه يعلى عن موسى. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٥/ ٢٣٧) عن يعلى بن عبيد بنفس السند.
[ ١٢ / ٣٢ ]
[٨٩٦٤] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا يونس، عن الحسن قال قال ابن مسعود: إن على أبواب السلطان فتنًا كمبارك الإبل، لا تصيبوا من دنياهم شيئًا إلا أصابوا من دينكم مثله.
[٨٩٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عمارة بن عبد، عن حذيفة قال: إياكم ومواقف الفتن، قيل: وما مواقف الفتن يا أبا عبد الله؟ قال: أبواب الأمراء يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب، ويقول ما ليس فيه.
[٨٩٦٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا
_________________
(١) إسناده: منقطع. • عفان هو ابن مسلم الباهلي البصري. • وهيب هو ابن خالد بن عجلان الباهلي. • يونس هو ابن عبيد العبدي البصري. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري لم يثبت سماعه من ابن مسعود. والخبر أورده الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٣٨٢ رقم ١٥٣٥) عن ابن مسعود. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٣١٧ رقم ٢٠٦٤٤) عن معمر عن قتادة عن ابن مسعود به.
(٢) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه. • أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني لم أعرفه. • أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني. • عمارة بن عبد الكوفي، مقبول، من الثالثة (عس). • حذيفة هو ابن اليمان صحابي. وهذا الخبر في "مصنف عبد الرزاق" (١١/ ١٧٢ - ١٧٣ رقم ٢٠٦٤٣) وفيه وقع "عمارة بن عبد الله". ورواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٧٧) عن سليمان بن أحمد عن إسحاق بن إبراهيم به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف"مختصرًا (١٥/ ٢٣٧ - ٢٣٨) من طريق فطر عن أبي إسحاق به.
(٣) إسناده: جيد. وهذا الخبر ذكره الذهبي في "السير" (٣/ ١٥٣) من طريق مجالد عن الشعبي، قال: أغلظ رجل لمعاوية فقال: فذكره.
[ ١٢ / ٣٣ ]
أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قال سمعت علي بن عثام يقول: قال معاوية بن أبي سفيان: اتقوا السلطان، فإن السلطان يغضب غضب الصبي، ويبطش بطشة الأسد.
[٨٩٦٧] قال: وقال علي، قال عبد الله بن وهب: اتقوا السلطان، اتقوا شرطيهم، اتقوا مسلحيهم، اتقوا عريفهم، فإنه مصرع لهم، قال علي: يغضب الحارس، فيغضب المسلحي، فيغضب الأمير، فيغضب الخليفة متى يقوى بهم.
[٨٩٦٨] أخبرنا أبو ذر الهروي، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ ببغداد وأبومسلم الكاتب
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • علي هو ابن عثام الكوفي. • عبد الله بن وهب وقيل: عبيد بن وهب، ويقال: عبد الله بن هانئ، أبو عامر الأشعري، قال ابن حبان: هو عم أبي موسى الأشعري سكن اليمن فرده الحافظ وابن الأثير وغيرهما، وقال ابن الأثير: هذا وهم وهو مركب من اسم رجلين أحدهما أبو عامر عبيد بن سليم بن حضار عم أبي موسى وهو الذي قتل بأوطاس، والثاني عبيد بن وهب على اختلاف في اسمه واسم أبيه، نزل الشام وقد بين حالهما الحاكم أبو أحمد النيسابوري. فعلى كل حال عبيد بن وهب له صحبة. راجع ترجمته في "الثقات" (٣/ ٢٨٢) "الإصابة" (٢/ ٤٤٠) "أسد الغابة" (٣/ ٥٤٩ - ٥٥٠) "التقريب" (٢/ ٤٤٣) "التهذيب" (١٢/ ١٤٤).
(٢) إسناده: ليس بالقوي. • أبو ذر الهروي هو عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الخراساني. • أبو مسلم الكاتب هو محمد بن أحمد بن علي بن الحسين البغدادي نزيل مصر (م ٣٩٩ هـ). قال الخطيب: قال لي الصوري: بعض أصول أبي مسلم عن البغوي وغيره جياد، وقال أبو الحسين العطار وكيل أبي مسلم: ما رأيت في أصول أبي مسلم عن البغوي شيئًا صحيحًا غير جزء واحد، وكان سماعه فيه صحيحًا وما عداه كان مفسودًا. راجع "تاريخ بغداد" (١/ ٣٢٣) "سير أعلام النبلاء " (١٦/ ٥٥٨ - ٥٥٩) "المنتظم" (٧/ ٢٤٥) "العبر" (٢/ ١٩٦) "الوافي بالوفيات" (٢/ ٥٢) "غاية النهاية" (٢/ ٧٣ - ٧٤) "الأنساب" (١١/ ٤) "الشذرات" (٣/ ١٥٦). • أبو بكر بن دريد هو محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية الدوسي الأزدي، ضعيف. • أبو حاتم هو سهل بن محمد بن عثمان النحوي السجستاني المقرئ البصري (م ٢٥٥ هـ) صدوق، فيه دعابة، من الحادية عشرة (د س). • أبو عبيدة التيمي معمر بن المثنى اللغوي النحوي البصري (م ٢٠٨ هـ). صدوق أخباري وقد رمي برأي الخوارج، من السابعة (خت د). • يونس هو ابن عبيد العبدي البصري.
[ ١٢ / ٣٤ ]
بمصر قالا: حدثنا أبو بكر بن دريد، حدثنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة، عن يونس قال: كان في محراب عمدان بصنعاء ثلاثة أسطر مكتوب في صدره: سلط السكوت على لسانك وإن كانت العافية من شأنك، وفي الجانب الأيمن: السلطان نار فانصرف عن مكافحتها، وفي الجانب الأيسر، ولِّ الثكل أُمَّ غيرك.
[٨٩٦٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا إسماعيل بن أحمد الصوفي، حدثنا محمد بن موسى الحلواني، حدثنا أبو بكر الأثرم، حدثنا عبد الصمد بن يزيد، سمعت الفضيل بن عياض يقول: آفة القراء العجب، واحذروا أبواب الملوك، فإنها تزيل النعم.
[٨٩٧٠] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية، حدثنا أبو حامد العفصي، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار، قال قال ابن خبيق، قال الفضيل: كنا نتعلم اجتناب السلطان كما نتعلم سورة من القرآن.
[٨٩٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا السري ابن يحيى، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو شهاب، سمعت سفيان الثوري يقول لرجل: إن دعوك أن تقرأ عليهم: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فلا تأتهم، قلت لأبي شهاب: من يعني؟ قال: السلطان.
_________________
(١) إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه. • إسماعيل بن أحمد هو ابن إسماعيل أبوابراهيم الصوفي البغدادي. ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٦/ ٢٨٠) ولم يبين حاله. • أبو بكر الأثرم هو أحمد بن محمد بن هانئ. • عبد الصمد بن يزيد هو الصائغ خادم الفضيل بن عياض.
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو حامد العفصي هو أحمد بن محمد بن بالويه صدوق. • ابن خبيق هو عبد الله بن خبيق الأنطاكي الزاهد العابد. لم أجد هذا الأثر وما تبله.
(٣) إسناده: حسن. • أبو شهاب هو الأصغر عبد ربه بن نافع الكناني الحناط. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٨٧) من طريق سلمة عن أحمد بن يونس به.
[ ١٢ / ٣٥ ]
[٨٩٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبازكريا العنبري، سمعت أبا عبد الله البوشنجي، سمعت أباصالح الفراء، سمعت يوسف بن أسباط يقول قال لي سفيان الثوري: إذا رأيت القارئ يلوذ بالسلطان فاعلم أنه لص، وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مرائي، وإياك أن تخدع فيقال لك: ترد مظلمة، تدفع عن مظلوم، فإن هذه خدعة إبليس اتخذها القراء سلمًا.
[٨٩٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا زيد بن بشر، حدثنا شعيب بن يحيى قال: قدم يعقوب بن الأشج فدخل على عيسى بن أبي عطاء فسلم عليه- وكان على مصر وكان من أهل المدينة- فقال له عيسى: هنيئًا لكم تغزون وترابطون، ولا نقدر نغزو ونرابط، فقال له يعقوب: وأنت في خير، فلما خرج، قال: ما صنعت لقد تكلمت بكلمة ما أراها يكفرها إلا الشهادة، فتجهز وخرج إلى الغزو، قال: فلبس سلاحه، وربط وسطه، وجلس ينتظر خروج القوم [فقال لهم: من ولي علينا؟ قالوا: فلان البري، فقال: البري يطير فلا يرجع- وكأنه تطير باسمه- قال: وما علي من ولي علينا] (^١) فنام وهو
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أبو زكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبد الله بن عنبر السلمي. • أبو عبد الله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن. • أبو صالح الفراء هو محبوب بن موسى الأنطاكي، صدوق. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٨٧) من طريق محمد بن أحمد بن إبراهيم الكرابيسي عن أبي صالح الفراء به دون ذكر الشطر الأخير.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • زيد بن بشر هو أبو بشر الأزدي. • شعيب بن يحيى هو ابن السائب التجيبي المصري، صدوق. • يعقوب بن عبد الله بن الأشج أبو يوسف المدني مولى قريش. ثقة، من الخامسة (م د ت ق). • عيسى بن أبي عطاء المدني كان عل مصر ولم أظفر له بترجمة. والخبر رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٦٦١ - ٦٦٢) بنفس الإسناد. وأشار إلى هذه القصة ابن حجر في "التهذيب" (١١/ ٣٩٠).
(٣) سقط ما بين الحاصرتين من جميع النسخ فاستدركناه من "المعرفة والتاريخ" للفسوي.
[ ١٢ / ٣٦ ]
جالس ثم انتبه، فقال لمن حوله: رأيت والله الساعة كأني أدخلت الجنة وشربت فيها لبنًا، فقالوا له: فإنا نعزم عليك إلا استقيت فاستقاء فقاء لبنًا، ثم خرج مع السرية فأصيبت [السرية بموضع يقال له بخيرة الطير] (^١) فقدم بكير بن الأشج بعده، فقيل له: لا تدخل فسلم على عيسى بن أبي عطاء، فقال: إنه لرجل لا نظرت إلى وجهه أبدًا، أخاف أن أزل كما زل أخي.
[٨٩٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو النضر الفقيه وأبو بكر بن جعفر المزكي قالا: حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي.
وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو نصر بن قتادة، أخبرنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال حدثنا أبو صالح، سمعت أبا إسحاق الفزاري، يقول قال لي سفيان الثوري: إني لألقى الرجل أبغضه فيقول لي: كيف أصبحت؟ فيلين له قلبي، فكيف بمن أكل ثريدهم، ووطئ بساطهم.
[٨٩٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، سمعت أبا محمد بن منصور، سمعت محمد بن عبد الوهاب، سمعت علي بن عثام يقول قال الثوري: أتروني أخاف أن يضربوني أن آتيهم، ولكن أخاف أن يكرموني فيفتنوني.
_________________
(١) زيادة من "المعرفة والتاريخ".
(٢) إسناده: حسن. • أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي. • أبرصالح الفراء هو محبوب بن موسى الأنطاكي صدوق. • أبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث، تقدموا. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٧) من طريق محمد بن هارون أبي نشيط عن أبي صالح الفراء به.
(٣) إسناده: جيد. • أبو محمد بن منصور هو الحسن بن الحسين بن منصور بن جعفر السلمي. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٤٠) من طريق خير عن سفيان الثوري بنحوه.
[ ١٢ / ٣٧ ]
[٨٩٧٦] قال علي بن عثام: قال لي خثيم: ليت لي يقر زماني بعض من مضى من الفتيان.
[٨٩٧٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو بكر بن أبي موسى الأنطاكي بمكة، حدثنا أحمد بن أبي الحوارى، حدثنا أحمد بن إدريس قال: قيل لبعض التابعين: مالك لا تدخل على فلان؟ قال: أكره أن أدخل عليه فيدني مجلسي فأوده، فأكون قد أحببت من يبغضه الله، أو أحشر يوم القيامة معه لمودتي له.
[٨٩٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري، يقول سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول: ينبغي لمن يخاف الله ﷿ أن لا يأتي باب السلطان حتى يدعي نيابته، وهو خائف من ربه ﷿ فيأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر، ويقول الحق كما جاء في الخبر: أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ثم ينصرف عنهم وهو خائف من ربه، فهذا غير مفتتن، إنما المفتتن أن يأتيهم راغبًا طالبًا للدنيا، طالبًا للعز في الدنيا، طالبًا للرئاسة في الناس، يتعزز بعز السلطان، ويتكبر بسلطانه، فإذا أتاهم داهنهم، ومال إليهم، ورضي بسوء فعلهم، وأعانهم عليه وصدقهم على غير الحق من قولهم، ورجع عنهم مفتخرًا كم، آمنًا لمكر الله، مغترًا بما نال من العز بهم، يؤذي الناس ويطغى فيهم، ويتقوى عليهم باختلافه إلى السلطان، فهذا الذي افتتن، ونسي الآخرة، وعصى ربه، وأذى المؤمنين، ونقص من دينه ما لا يحمده الدنيا كلها لو كانت له.
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • خثيم هو ابن عراك بن مالك الغفاري المدني، لا بأس به. لم أتف على من خرج هذا الأثر.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أحمد بن إدريس هو من الصوفية لم أقف على من ترجمه.
(٣) إسناده: جيد.
[ ١٢ / ٣٨ ]
[٨٩٧٩] أخبرنا الشيخ أبو الفتح، حدثنا عبد الرحمن بن أحمد، حدثنا محمد بن عقيل البلخي، حدثنا أبو جعفر، حدثنا عبد الله بن خبيق، عن حذيفة المرعشي قال: إذا دعاك من يريد الله كنت في راحة من إجابته، وإذا دعاك لغير الله همك ذلك تريد أن تكافئه.
[٨٩٨٠] قال وحدثنا أبو حفص حدثنا عبد الله بن خبيق عن حذيفة المرعشي قال: إياكم وهدايا الفجار والسفهاء، فإنكم إن قبلتموها ظنوا أنكم رضيتم بفعلهم.
[٨٩٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن
_________________
(١) إسناده: جيد. • الشيخ أبو الفتح هو هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان الحفار البغدادي، صدوق. • عبد الرحمن بن أحمد هو ابن محمد بن أحمد بن أبي شريح الهروي أبو محمد الأنصاري (م ٣٩٢ هـ). كان صدوتًا، صحيح السماع، صاحب حديث وعلم وجلالة. راجع "السير" (١٦/ ٥٢٦ - ٥٢٨) "العبر" (١٨٣/ ٢) "الشذرات" (٣/ ١٤٠) "الكامل في التاريخ" (٧/ ٢١٥). • محمد بن عقيل بن الأزهر بن عقيل، أبو عبد الله البلخي (م ٣١٦ هـ). محدث بلخ وصاحب "السند الكبير" و"التاريخ" و"الأبواب" وكان من أوعية الحديث. راجع "السير" (١٤/ ٤١٥ - ٤١٦) "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٧٩١) "العبر" (١/ ٤٧٢) "طبقات الحفاظ" (ص ٣٣٣) "الوافي بالوفيات" (٤/ ٩٧ - ٩٨) "النجوم الزاهرة" (٣/ ٢٢٢) "شذرات الذهب" (٢/ ٢٧٤). • أبو حفص هو عمرو بن سلمة النيسابوري الحداد، كان أحد المتحققين، له الفتوَّة الكاملة والمروءة الشاملة. • حذيفة المرعشي هو ابن قتادة العابد الزاهد المشهور. لم أهتد إلى من خرج أو ذكر هذا الأثر.
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو حفص هو عمرو بن سلمة النيسابوري الحداد. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٦٩) من طريق محمد بن المسيب عن عبد الله بن خبيق به. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٤/ ٢٧٠) عن عبد الله بن خبيق عن حذيفة المرعشي.
(٣) إسناده: فيه شيخ الحاكم لا يعرف. • أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد لم أهتد إلى ترجمته. • أبو عثمان شيخ من أهل البصرة هو يزيد بن صهيب الفقير الكوفي. =
[ ١٢ / ٣٩ ]
إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي عثمان شيخ من أهل البصرة: أن لقمان قال لابنه: يا بني لا ترغب في ود الجاهل، فيرى أنك ترضى عمله، ولا تتهاون بمقت الحكيم، فإنه يزهد فيك.
[٨٩٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان الهاشمي، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر، حدثنا إبراهيم بن عمر الصنعاني، عن الوضين بن عطاء قال: أوحى الله ﷿ إلى يوشع بن نون: إني مهلك من قومك مائة ألف، أربعين ألفًا من خيارهم، وستين ألفًا من شرارهم، قال: يارب تهلك شرارهم فما بال خيارهم؟ قال: إنهم يدخلون على الأشرار، فيؤاكلونهم، ويشاربونهم، ولا يغضبون بغضبي.
[٨٩٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: سمعت الفضل بن محمد، يقول: حدثنا النفيلي، حدثنا خليد بن دعلج، عن محمد بن واسع قال: لقضم القصب وسف التراب خير من الدنو من السلطان.
_________________
(١) = والأثر أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٠٧) عن عبد الرزاق بنفس السند. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١١/ ١٣٨ رقم ٢٠١٣٥). وأخرجه ابن المبارك في "الزهد والرقائق" (ص ٤٨٤ رقم ١٣٧٤) عن معمر به. وفيه "بغضب الحكيم" بدل "بمقت الحكيم". وأشار الدولابي إلى رواية ابن المبارك في "الكنى" (٢/ ٢٨).
(٢) إسناده: ضعيف. • الخضر بن أبان الهاشمي، ضعيف. • جعفر هو ابن سليمان الضبعي. • إبراهيم بن عمر الصنعاني هو ابن كيسان، صدوق. • الوضين بن عطاء هو الأزاعي الدمشقي، صدوق، تقدموا.
(٣) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه. • النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل. • خليد بن دعلج هو السدوسي البصري. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٣٥٢) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن جعفر بن محمد الرسعني عن النفيلي به.
[ ١٢ / ٤٠ ]
[٨٩٨٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، حدثنا محمد ابن إبراهيم البوشنجي، حدثنا سعيد بن نصير أبو عثمان، حدثنا سيار، عن جعفر بن سليمان، قال: سمعت مالك بن دينار، يقول: كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينًا للخونة.
[٨٩٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب، سمعت إبراهيم بن أبي طالب، سمعت أحمد بن سعيد الرباطي، يقول: قدمت على أحمد بن حنبل فجعل لا يرفع رأسه إلي، فقلت: يا أبا عبد الله، إنه يكتب عني بخراسان، وإن عاملتني بهذه المعاملة رموا بحديثي، فقال لي أحمد: هل بد يوم القيامة من أن يقال: أين عبد الله بن طاهر وأتباعه، انظر أين تكون أنت منه؟ قال: قلت: يا أبا عبد الله، إنما ولاني أمر الرباط لذلك دخلت فيه، فجعل يكرر علي يا أحمد هل بد يوم القيامة من أن يقال: أين عبد الله بن طاهر وأتباعه، انظر أين تكون أنت منه؟
[٨٩٨٦] أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة، حدثنا أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي، أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن الفضل الحارثي قراءة، حدثنا هارون
_________________
(١) إسناده: فيه شيخ المؤلف لا يعرف. • سيار هو ابن حاتم العنزي. والأثر أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٣٢٢ - ٣٢٣) عن علي بن مسلم عن سيار به. وذكره ابن الجوزي في "صفوة الصفوة" (٣/ ٢٨٢) عن جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار.
(٢) إسناده: جيد. والأثر رواه الخطيب في "تاريخه" (٤/ ١٦٦) بنفس إسناد المؤلف.
(٣) إسناده: ضعيف. • الفضل بن الفضل الكندي أبو العباس لم أقف على من ترجمه، وله ذكر في "تاريخ جرجان". • عبد العزيز بن محمد بن الفضل الحارثي لم أهتد إلى من ترجمه. • هارون بن العباسرالهاشمي أبو العباس من ولد المنصور (م ٢٧٥ هـ). قال الخطيب: وكان ثقة، راجع "تاريخ بغد اد" (١٤/ ٢٧). • العلاء بن عمرو هو الحنفى، متروك. • الحسن هو البصري. وهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٤٦) من قول سفيان الثوري و(٨/ ٢٤٠) من قول يوسف بن أسباط.
[ ١٢ / ٤١ ]
ابن العباس الهاشمي من ولد المنصور، حدثنا العلاء بن عمرو، حدثنا عبيد بن عمرو الرقي، يقول: سمعت يونس بن عبيد، يقول: سمعت الحسن يقول: من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله ﷿ [في الأرض] (^١).
[٨٩٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا مخلد بن مالك، حدثنا حجاج بن محمد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه قال: من أغناه الله ﷿ عن أبواب الأمراء، وأبواب الأطباء فهو سعيد.
[٨٩٨٨] أنشدنا الأستاذ أبوابقاسم الحسن بن محمد بن حبيب ﵀ في "تفسيره" قال
أنشدني أبي:
إن الملوك بلاء حيثما حلّوا … فلا يكن لك في أكنافهم ظلُّ
ماذا تؤمل من قوم إذا غضبوا … جاروا عليك وإن أرضيتهم ملُّوا
فإن مدحتهم خالوك تخدعهم … واستثقلوك كمايستثقل الكلُّ
واستغن بالله عن أبوابهم أبدًا … إن الوقوف على أبوابهم ذلُّ
_________________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
(٢) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أجد ترجته. • مخلد بن مالك بن جابر الحمال أبو جعفر الرازي نزيل نيسابور (م ٢٤١ هـ). ثقة، من العاشرة (خ). • يونس بن أبي إسحاق هو السبيعي أبو اسرائيل، صدوق. • وأبوه هو أبو إسحاق السبيعي الهمداني عمرو بن عبد الله. لم أقف على من ذكر هذا الأثر.
(٣) إسناده: فيه من لم أقف على ترجته. • والد الأستاذ الحسن هو محمد بن حبيب بن أيوب النيسابوري لم أظفر له بترجة.
[ ١٢ / ٤٢ ]