[٨٩٨٩] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ - قال: "إنّما مَثَلُ جليس الصّالح وجليس السوء كحامل المِسك ونافخِ الكير، حامل المسك إمّا أن يحذيك، وإمّا أن تبتاع منه، وإمّا أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير، إمّا أن يحرق ثيابك، وإمّا أن تجد منه ريحًا خبيثة".
رواه (^١) البخاري ومسلم في الصحيح عن أبي كريب عن أبي أسامة.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي. • بريد هو ابن عبد الله بن أبي بردة الأشعري الكوفي. • أبو بردة هو ابن أبي موسى الأشعري، تقدموا.
(٢) أخرجه البخاري في الذبائح (٦/ ٢٣١) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٦٨) ومسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٦ رقم ١٤٦). كما أخرجه البخاري في البيوع (٣/ ١٦) من طريق عبد الواحد عن أبي بردة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٤٠٤، ٤٠٥) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٣٣٩ - ٣٤٠) عن سفيان عن بريد بن عبد الله بنحوه. ورواه المؤلف في "سننه" (٦/ ٢٦) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن أحمد بن عبد الجبار الحارثي به، وفيه تحرف "أحمد بن عبد الحميد" إلى "أحمد بن عبد الجبار". كما رواه في "الآداب" (رقم ٣٠٦) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.
[ ١٢ / ٤٣ ]
[٨٩٩٠] أخبرنا الشيخ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ﵀، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا زهير بن محمد، أخبرني موسى بن وردان، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "المرءُ على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل".
[٨٩٩١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق العطار وأبو بكر القاضي قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا حميد بن عياش الرملي، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا زهير بن محمد الخراساني، حدثنا موسى … فذكره غير أنه قال: "من يخال".
تابعهما الوليد بن مسلم (^١) وأبوعامر العقدي وغيرهما عن زهير بن محمد.
_________________
(١) إسناده: حسن. • زهير بن محمد هو الخراساني التميمي. • موسى بن وردان هو العامري مولاهم المصري، صدوق. والحديث في "مسند الطيالسي" (ص ٣٣٥ رقم ٢٥٧٣). وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٦٨ رقم ٤٨٣٣) والترمذي في "الزهد" (٤/ ٥٨٩ رقم ٢٣٧٨) عن محمد بن بشار عن أبي داود به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٣٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن زهير بن محمد به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٣٠٧) بنفس الإسناد هنا. وحسنه الألباني، راجع "سلسلة الأحاديث الصحيجة" (رقم ٩٢٧).
(٢) إسناده: كسابقه. • أبوصادق العطار هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن شاذان النيسابوري. • أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري. • حميد بن عياش الرملي هو المكتب، صدوق. • مؤمل بن إسماعيل هو البصري صدوق سيئ الحفظ. • موسى هو ابن وردان العامري، نقدموا. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٠٣) عن عبد الرحمن بن مهدي ومؤمل بن إسماعيل، كلاهما عن زهير بن محمد به. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٧٠ رقم ٣٤٨٦) من طريق أبي بكر محمد بن أحمد بن إشكاب النيسابوري عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم به.
(٣) ومتابعة الوليد بن مسلم فرواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٧٤) وتابعهما أبو عامر العقدي فأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٦٨ رقم ٤٨٣٣) والترمذي في الزهد (رقم ٢٣٧٨) وأحمد =
[ ١٢ / ٤٤ ]
[٨٩٩٢] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا الكديمي، حدثنا غانم بن الحسن بن صالح السعدي، حدثنا إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل".
[٨٩٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن هارون الفقيه، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا أبو عمر حفص بن عمر، حدثنا شعبة- ح
_________________
(١) = في "مسنده" (٢/ ٣٣٤) والخطيب في "تاريخه" (٤/ ١١٥) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٧١). وحسنه الترمذي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وتابعهما يحيى بن حمزة عن زهير، أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٧٣ - ١٠٧٤).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو طاهر المحمداباذي هو محمد بن الحسن بن محمد النيسابوري. • الكديمي هو محمد بن يونس بن موسى القرشي، ضعيف. • غانم بن الحسن بن صالح السعدي لم أظفر له بترجمة. • إبراهيم بن محمد الأسلمي هو ابن أبي يحيى المدني، متروك. والحديث أخرجه الخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ٣٥٩، ٤٨١) من طريق موسى بن داود، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٧١) من طريق صدقة بن عبد الله، كلاهما عن إبراهيم بن محمد الأنصاري الأسلمي به. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٦٥) عن محمد بن أحمد بن علي بن مخلد عن محمد بن يونس الكديمي به، وقال: غريب من حديث سعيد وصفوان تفرد به عنه فيما قيل محمد بن إبراهيم الأسلمي. قلت: كذا وقع في "الحلية" محمد بن إبراهيم وهو تحريف، والصحيح ما في "الشعب" كما في "الميزان".
(٣) إسناده: لا بأس به. • أبو المثنى هو معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري. • مسدد هو ابن مسرهد بن مسربل البصري. • يحيى هو ابن سعيد القطان. • هبيرة هو ابن يريم الشيباني أبو الحارث الكوفي، تقدموا. والخبر رواه الطبراني في "الكبير" (٩/ ٢٠٩ - ٢١٠ رقم ٨٩١٩) وابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ١٠٩) من طريق سفيان عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم به مختصرًا. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٠١) عن وكيع عن سفيان عن مرة أو هبيرة عن ابن مسعود مختصرًا. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٣٨) من طريق أيوب بن جابر عن أبي إسحاق به.
[ ١٢ / ٤٥ ]
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني أبو إسحاق، عن هبيرة، قال قال عبد الله هو ابن مسعود: اعتبروا الرجل بمن يصاحب فإنما يصاحب الرجل من هو مثله.
وفي رواية حفص: فإنما يصاحب من يحب أو هو مثله وقال: في إسناده عن، عن.
[٨٩٩٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا أبووكيع، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: اعتبروا الأرض بأسمائها واعتبروا الصاحب بالصاحب، قال أبو الوليد: فقلت له: إن شعبة حدثنا عن أبي إسحاق عن هبيرة فقال: وحدثنا أبو إسحاق عن هبيرة عن عبد الله.
وقد مضى (^١) حديث "الأرواح جنود مجندة".
[٨٩٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أبو العباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدثنا ابن جابر، حدثني بعض أشياخنا، عن
_________________
(١) إسناده: صالح. • أبو الوليد هو الطيالسي هشام بن عبد الملك. • أبو وكيع هو الرؤاسي الجراح بن مليح بن عدي، صدوق. • أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي. • أبو الأحوص هو الجشمي عوف بن مالك بن نضلة. والخبر رواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٥٨٥) في ترجمة الجراح بن مليح الرؤاسي.
(٢) تقدم الحديث برقم (٧٧٨٣) عن عائشة وبرقم (٧٧٨٤) عن عبد الله بن مسعود في الباب (٦١).
(٣) إسناده: فيه جهالة. • ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي. والخبر رواه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٤٩١ رقم ١٣٩٩) عن عبد الرحمن بن يزيد بنفس الطريق. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٨٤ - ٣٨٥، ١٣/ ٢٦٥) ومن طريقه أبو داود في "الزهد" (رقم ١٠٤) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٥٥) من طريق إبراهيم بن مرة عن محمد بن شهاب عن عمر بن الخطاب به. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٢٨٧) عن وديعة الأنصاري عن عمر بن الخطاب.
[ ١٢ / ٤٦ ]
عمر بن الخطاب قال: لا تعرض لما لا يعنيك، واعتزل عدوك، واحتفظ من خليلك إلا الأمين، فإن الأمين ليس من القوم أحد يعدله، ولا أمين إلا من خشي الله ﷿ ولا تصحب الفاجر كي يحملك على الفجور، ولا تفشي إليه سرك، وشاور في أمرك الذين يخشون الله ﷿.
[٨٩٩٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن مطرف، عن زيد قال قال عمر: اعتزل ما يؤذيك، وعليك بالخليل الصالح، وقلما تجده، وشاور في أمرك الذين يخافون الله ﷿.
[٨٩٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن خالد بن علي، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵁ في قوله ﷿: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ (^١).
قال: خليلان مؤمنان، وخليلان كافران، فمات أحد المؤمنين فبشر بالجنة، فذكر
_________________
(١) إسناده: حسن. • زيد هو ابن أسلم العدوي مولى عمر بن الخطاب.
(٢) إسناده: ضعيف. • إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. • أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله بن عبيد الهمداني. • الحارث هو ابن عبد الله الأعور الهمداني صاحب علي، كذبه الشعبي في رأيه ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف. والحديث أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٥/ ٩٤) من طريق معمر عن أبي إسحاق به. وأخرجه ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ١٤٤) من طريق عبد الرزاق عن إسرائيل به، وقال: رواه ابن أبي حاتم. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣٨٩) ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وحميد بن زنجويه في "ترغيبه" وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في "الشعب".
(٣) سورة الز خرف (٤٣/ ٦٧).
[ ١٢ / ٤٧ ]
خليله، فقال: اللهم إن خليلي فلانًا كان يأمرني بطاعتك، وطاعة رسولك، ويأمرني بالخير، وينهاني عن الشر، وينبئني أني ملاقيك، اللهم فلا تضله بعدي حتى تريه كما أريتني، وترضى عنه كما رضيت عني، ثم يموت الآخر فيجمع بين أرواحهما فيقول: ليثن كل واحد منكما على صاحبه، فيقول كل واحد منهما لصاحبه: نعم الأخ، ونعم الصاحب، ونعم الخليل، وإذا مات أحد الكافرين بشر بالنار فذكر خليله، فيقول: اللهم إن خليلي كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك، ويأمرني بالشر، وينهاني عن الخير، وينبئني أني غير ملاقيك، اللهم فلا تهده بعدي حتى تريه كفي أريتني، وتسخط عليه كما سخطت علي، ثم يموت الآخر قال فيجمع بين أرواحهما فيقال: ليثن كل واحد منكما على صاحبه، فيقول كل واحد منهما لصاحبه: بئس الأخ وبئس الصاحب، ثم قرأ: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾.
[٨٩٩٨] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا حمزة ابن محمد بن العباس، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: أكثروا ذكر الله ﷿، ولا عليك ألا تصحب أحدًا إلا من أعانك على ذكر الله ﷿.
[٨٩٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله
_________________
(١) إسناده: جيد. • عبيد الله بن موسى هو ابن أبي المختار باذام العبسي. • إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق. • أبو إسحاق هو الهمداني. • أبو الأحوص هو الجشمي عوف بن مالك. لم أجد هذا الأثر.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • علي بن المبارك الصنعاني هو علي بن محمد بن المبارك الصنعاني لم أجد ترجمته. • محمد بن إسماعيل هو ابن الأبح الصنعاني وثقه ابن حبان. • سفيان هو الثوري. والأثر رواه ابن المبارك في "الزهد" (ص ١٢١ رقم ٣٥٥) عن مالك بن مغول به. وأخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٥٤) من طريق سيار عن جعفر أبي غالب قال: بلغنا أن هذا الكلام في وصية عيسى بن مريم ﵇ فذكره.
[ ١٢ / ٤٨ ]
البغدادي، حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن مالك بن مغول قال: قال عيسى بن مريم ﵇: تحببوا إلى الله ﷿ ببغض أهل المعاصي، وتقربوا إليه بالتباعد منهم، والتمسوا مرضاته بسخطهم، قالوا: يا روح الله، من نجالس؟ قال: جالسوا من يذكركم الله رؤيته، ومن يزيد في عملكم منطقه، ومن يرغبكم في الآخرة عمله.
وقد روي هذا الكلام الأخير عن نبينا - ﷺ - بإسناد ضعيف.
[٩٠٠٠] أخبرناه أبو محمد جعفر بن محمد بن الحسين الصوفي، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله الجزري البصري ببغداد، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد حدثنا يوسف ابن سعيد بن مسلم، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا مبارك بن حسان، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قيل؟ يا رسول الله، أي جلسائنا خير؟ قال: "من يذكركم الله رؤيته، وزاد في عملكم منطقه، وذكركم الآخرة عمله".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله الجزري البصري البغدادي لم أظفر له بترجمة. • أبو بكر عبد الله بن محمد هو ابن أبي الدنيا القرشي. • مبارك بن حسان السلمي أبويونس أو أبو عبد الله البصري، نزيل مكة. لين الحديث، من السابعة (بخ ق). وثقه ابن معين، وقال الأزدي: يرمى بالكذب، وقال أبو داود: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: يخطئ ويخالف. راجع "التهذيب" (١٠/ ٢٦) "الكامل في الضعفاء" (٦/ ٢٣٢٤) "الميزان" (٣/ ٤٣٠) "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٤٠) "الثقات" (٧/ ٥٠١) "التاريخ الكبير" (٤/ ١/٤٢٦). • عطاء هو ابن أبي رباح. والحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ٦٣١) عن عبيد الله بن موسى بنفس السند. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لعبد بن حميد والحكيم الترمذي ورمز له بصحته، وقال المناوي: تضية صنيعه- أي المؤلف السيوطي- أنه لا يوجد فيه مخرجًا لأشهر من هذين والأمر بخلافه، بل رواه أبو يعلى باللفظ المزبور عن ابن عباس، وقال الهيثمي: وفيه مبارك بن حسان وثق وبقية رجاله رجال الصحيح "فيض القدير" (٣/ ٤٨٥). وضعفه الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٩٠٦).
[ ١٢ / ٤٩ ]
[٩٠٠١] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا علي بن هاشم بن البريد، عن مبارك بن حسان … فذكره.
مبارك هذا ضعيف.
[٩٠٠٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد، أخبرني أحمد بن علي المدائني بمصر، سمعت إسماعيل بن يحيى المزني، يقول: سمعت الشافعي يقول: قيل لأبي بن كعب: يا أبا المنذر عظني قال: آخ الإخوان على قدر تقواهم، ولا تجعل لسانك بذلة لمن لا يرغب فيه، ولا تغبط الحي إلا بما يغبط به الميت.
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أبو يعلى هو الحافظ أحمد بن علي بن المثنى التميمي. والحديث في "الكامل" لابن عدي (٦/ ٢٣٢٤) في ترجمة مبارك بن حسان. ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٣٢٦ رقم ٢٤٣٧) بنفس الإسناد. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٧٨) وقال: رواه البزار عن شيخه علي بن حرب الرازي ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا، وفاته أن يعزوه إلى أبي يعلى. وأورده الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (رقم ٣٢٢٣) وعزاه إلى عبد بن حميد وأبي يعلى ونقل الشيخ الأعظمي عن البوصيري قوله: رواته ثقات ورواه أبو يعلى الموصلي أيضًا.
(٢) إسناده: ضعيف. • أحمد بن علي المدائني ليس بذاك. • إسماعيل بن يحيى المزني، أبوابراهيم المصري (م ٢٦٤ هـ). قال أبو سعيد بن يونس: ثقة، وقال ابن أبي حاتم: وهو صدوق. راجع "السير" (١٢/ ٤٩٢) "وفيات الأعيان" (١/ ٢١٧) "الأنساب" (١٢/ ٢٢٧) "طبقات فقهاء الشافعيين" (ص ٩) "النجوم الزاهرة" (٣/ ٣٩) "العبر" (١/ ٣٧٩) "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٠٤) "الشذرات" (٢/ ١٤٨١). • الشافعي هو محمد بن إدريس الإمام المشهور. • أبي بن كعب هو ابن قيس بن عبيد الأنصاري الخزرجي أبو المنذر سيد القراء من فضلاء الصحابة. وهذا الخبر رواه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٤٧) من قول عمر بن الخطاب في سياق أتم منه.
[ ١٢ / ٥٠ ]
[٩٠٠٣] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن محمد الساوي بالساوة، حدثنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا المسعودي، عن عون- يعني- ابن عبد الله بن عتبة: أن لقمان قال لابنه: يا بني، إذا أتيت مجلس قوم فارمهم بسهم الإسلام، ولا تنطق حتى تراهم قد نطقوا، فإن أفاضوا في ذكر الله فأفض معهم، وإن أفاضوا إلى غير ذلك فتحول منهم إلى غيرهم.
وقد روي معنى هذا اللفظ الأخير فيما.
[٩٠٠٤] أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي بخسروجرد حين قدم علينا،
_________________
(١) إسناده: فيه شيخ المؤلف لا يعرف. • المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة الكوفي، صدوق. والأثر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٥١٩) ونسبه لأحمد فقط.
(٢) إسناده: فيه مستور والحديث حسن. • أبو الحسن محمد بن أحمد بن العباس الإخميمي وشيخه لم أعرفهما. • محمد بن علي بن محرز البغدادي أبو عبد الله (م ٢٦١ هـ). كان صديقًا لأحمد بن حنبل، قال أبو حاتم: ثقة ووثقه ابن يونس. راجع "تاريخ بغداد" (٣/ ٥٧ - ٥٨) "الجرح والتعديل" (٨/ ٢٧) "الثقات" (٩/ ١٢٧ - ١٣٥). • ضرغامة بن عليبة بن حرملة العنبري. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٤٨٥) وقال: روى عن أبيه، روى عنه قرة بن خالد. وانظر ترجمته في "الجرح والتعديل" (٤/ ٤٧٠) "التاريخ الكبير" (٢/ ٢ / ٣٤٣). • وأبوه هو عليبة بن حرملة العنبري التميمي. ترجمه ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٢٨٤) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه. انظر "الجرح والتعديل" (٧/ ٤٠) "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٨٧) "تعجيل المنفعة" (ص ٢٩٣). • حرملة بن عبد الله التميمي العنبري ويقال فيه: حرملة بن إياس صحابي له حديث (بخ). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٠٥)، ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٥/ ٥٤٣ - محققة) عن روح بن عبادة بنفس السند. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤/ ٦ رقم ٣٤٧٦) من طريق معاذ بن معاذ العنبري عن قرة بن خالد به. وقال الهيثمي في "المجمع" (١/ ٣١٨): رواه الطبراني في "الكبير" وفيه ضرغامة بن عليبة وقد ذكره ابن أبي حاتم بما فيه هنا لم يزد عليه وبقية رجاله موثقون، وقال أيضًا في موضع آخر في "المجمع" (٤/ ٢١٦): رواه أحمد ورجاله ثقات.
[ ١٢ / ٥١ ]
أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن العباس الإخميمي بمصر، حدثنا أبو العباس محمد ابن إسماعيل بن الفرج البناء، حدثنا محمد بن علي بن محرز، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا قرة بن خالد، عن ضرغامة بن عليبة بن حرملة العنبري، عن أبيه، عن حرملة العنبري قال: أتيت رسول الله - ﷺ -، فقلت يا رسول الله، أوصني قال: "اتق الله، وإذا كنت في مجلس فقمت عنده فسمعتهم يقولون ما يعجبك فأته، وإن سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته واتركه"
[٩٠٠٥] وقد أخبرنا به عاليًا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا قرة بن خالد، حدثنا ضرغامة ابن عليبة بن حرملة العنبري، قال: حدثني أبي، عن أبيه، قال: أتيت رسول الله - ﷺ - في ركب من الحي، فلما أردت الرجوع، قلت: يا رسول الله، أوصني، قال: "اتق الله، وإذا كنتَ في مجلس فقمت عنه فسمعتهم يقولون ما يعجبك فأته، وإذا سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته".
[٩٠٠٦] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود. والحديث في "مسند الطيالسي" (ص ١٦٧). وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩) عن عبد الله بن جعفر بنفس السند. ورواه ابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٤٧٥) - عن عبد الله بن أحمد بن عبد القادر أبي الفضل بإسناده إلى أبي داود الطيالسي. وذكره ابن قانع في "معجم الصحابة" (الورقة- ٤٢) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (١/ ٣٣٨). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٢٢) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٥٩) والمزي في "تهذيب الكمال" (٥/ ٥٤٢) من طريق عبد الله بن حسان عن حبان بن عاصم وصفية ودحيبة ابنتي عليبة عن حرملة بن عبد الله بنحوه مطولا.
(٢) إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه. • أحمد بن محمد المغلس البغدادي أبو عبد الله (م ٣١٨ هـ). كان محدثًا ثقة. راجع "السير" (١٤/ ٥٢٠) "تاريخ بغداد" (٥/ ١٠٤) "العبر" (١/ ٤٧٧) "شذرات الذهب" (٢/ ٢٧٦).
[ ١٢ / ٥٢ ]
الصواف، سمعت أحمد بن المغلس، يقول سمعت إسحاق بن أبي إسرائيل، يقول: سمعت الوليد بن مسلم، يقول: سمعت الأوزاعي يقول: الرفيق بمنزلة الرقعة في الثوب، إذا لم تشهد شانته.
[٩٠٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا العباس أحمد بن هارون، حدثنا أحمد بن داود الحنظلي، حدثنا العباس بن الوليد الخلال الدمشقي، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول أنه كان يقول: إياك ورفيق السوء، فإن الشر للشر خلق.
[٩٠٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي قال: إن أبليس قال لأوليائه من أين تأتون بني آدم؟ قالوا: من كل شيء، قال: فهل تأتونهم من قبل الاستغفار؟ قالوا: إن ذلك شيء ما نطيقه، إنه لمقرون مع التوحيد، فقال: لآتينهم من باب لا يستغفرون الله منه، قال: فبث فيهم الأهواء.
[٩٠٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن
_________________
(١) إسناده: فيه جهالة. • أحمد بن داود الحنظلي لم أهتد إلى من ترجمه. • سعيد بن عبد العزيز هو التنوخي الدمشقي. • مكحول هو الشامي.
(٢) إسناده: جيد. والأثر رواه اللالكائي في "شرح اعتقاد أهل السنة" (١/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ٢٣٦) من طريق صفوان عن الوليد بن مزيد عن الأوزاعي. كما رواه من طريق الحسن عن المبارك عن الأوزاعي به ولم يسق لفظه (١/ ١٣٢ رقم ٢٣٧)، وبهذا الوجه رواه الدارمي في المقدمة (ص ٩١ - ٩٢)
(٣) إسناده: كسابقه. • بشر هو ابن الحارث المروزي. • سفيان هو الثوري. والأثر رواه اللالكائي في "شرح اعتقاد أهل السنة" (١/ ١٣٢ رقم ٢٣٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٦) من طريق أبي سعيد الأشج عن يحيى بن يمان به.
[ ١٢ / ٥٣ ]
ابن عمرو، سمعت بشرًا، يقول سمعت يحيى بن يمان، يقول قال سفيان: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية.
[٩٠١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا محمد بن الكوفي- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن علي الصنعاني، حدثنا جعفر بن محمد السوسي، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن حميد الطويل، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: "انّ الله حجز التّوبة عن كلّ صاحب بدعة".
وفي رواية كثير "احتجب الله التوبة عن كلّ صاحب بدعة".
[٩٠١١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، قال حدثنا جعفر بن محمد السوسي، حدثنا هارون بن موسى- ح
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو عتبة هو أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي. • بقية هو ابن الوليد. • محمد بن عبد الرحمن الكوفي هو القشيري كذاب، منكر الحديث. والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٢١ رقم ٣٧) عن ابن مصفى عن بقية به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٦١) عن إبراهيم بن حماد عن أحمد بن الفرج عن بقية ابن الوليد به. وهذا السند فيه محمد بن عبد الرحمن القشيري ضعيف، منكر الحديث ولكن تابعه أبو ضمرة عن حميد كما سيأتي فبهذه المتابعة يرتقي إلى درجة الحسن، فلذا صححه الألباني في ذيل "السنة".
(٢) إسناده: حسن. • هارون بن موسى هو الفروي المدني لا بأس به. • أنس بن عياض هو أبوضمرة المدني الليثي. والحديث أخرجه أبو الشيخ في "ذكر تاريخ أصبهان" (ص ٢٥٩) والطبراني في "الأوسط" (رقم ٤٣٦٠) وأبو بكر الملحمي في "مجلسين من الأمالي" (ق ١٤٨/ ١ - ٢) والهروي في "ذم الكلام" (٦/ ١٠١/١) ويوسف بن عبد الهادي في "جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر، (ق ٣٣/ ألف) من طرق عن هارون بن موسى به. =
[ ١٢ / ٥٤ ]
وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني يعقوب بن أحمد بن محمد بن محمد الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا هارون بن موسى الفروي المديني، حدثنا أنس بن عياض، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله حجب التوبة عن صاحب كلّ بدعة".
وفي رواية السوسي: "احتجب الله التوبة عن صاحب كل بدعة".
[٩٠١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن يونس، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا فضيل، عن ليث، عن أبي جعفر قال: لا تجالسوا أصحاب الأهواء، فإنهم الذين يخوضون في آيات الله- وفي رواية الصغاني أصحاب الخصومات-.
_________________
(١) = كذا أفاده الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١٦٢٠) وقال: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هارون بن موسى وهو الفروي، قال النسائي وتبعه الحافظ في "التقريب": لا بأس به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٨٩) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة. وذكره المنذري في "الترغيب" (١/ ٨٦) وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن.
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن إسحاق هو الصغاقِ أبو بكر. • فضيل هو ابن عياض التميمي الزاهد. • ليث هو ابن أبي سليم، ضعيف. • أبو جعفر هو محمد بن علي الباقر. والأثر رواه الدارمي في المقدمة (ص ٧١) من طريق حفص بن غياث عن الليث عن الحكم عن أبي جعفر محمد بن علي به. كما رواه في المقدمة (ص ١١٠) عن عبد الله بن أحمد عن فضيل بن عياض به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٧/ ٢٢٩) عن يحيى بن طلحة اليربوعي عن فضيل بن عياض به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٨٤) من طريق أبي شهاب عن ليث عن الحكم عن أبي جعفر به. وأخرجه اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (١/ ١٢٩) من قول فضيل بن عياض. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٢٩٢) ونسبه لجد بن حميد وابن جرير وأبي نعيم في "الحلية".
[ ١٢ / ٥٥ ]
[٩٠١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عمن سمع الحسن يقول: لا تمكن أذنيك صاحب هوى فيمرض قلبك، ولا تجيبن أميًرا وإن دعاك لتقرأ عنده سورة من القرآن، فإنك لا تخرج من عنده إلا بشر ما دخلت عليه.
[٩٠١٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا الحسن بن عمرو، سمعت بشر بن الحارث يقول: قال الله ﷿ لموسى، إذ أوحى الله إلى موسى ﵇: يا موسى، لا تخاصم أهل الأهواء فيلقون في قلبك شيئًا، فيرديك فيسخط الله عليك
[٩٠١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال قال أبو قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما يعرفون.
_________________
(١) إسناده: فيه جهالة. • أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني لا يعرف. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والأثر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٣٢٦) بنفس الإسناد.
(٢) إسناده: جيد •بشر بن الحارث هو المروزي الحافي الزاهد. لم أهتد إلى من ذكر هذا الأثر غير المؤلف.
(٣) إسناده: حسن. • أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني. • أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري. والأثر رواه الدارمي في المقدمة (ص ٤٥) عن سليمان بن حرب، بسياق طويل. وأخرجه الآجري في "الشريعة" (ص ٥٦) عن الفريابي واللالكائي في "شرح اعتقاد أهل السنة" (١/ ١٣٤ رقم ٢٤٤) من طريق سعيد بن منصور، كلاهما عن حماد بن زيد به. وأخرجه اللالكائي في "شرح اعتقاد أهل السنة" (رقم ٢٤٣) من طريق يعقوب بن سفيان، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٨٧) من طريق بشر بن موسى، كلاهما عن سليمان بن حرب به.
[ ١٢ / ٥٦ ]
[٩٠١٦] قال وحدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا ابن أبي الطيب، أخبرنا أبو داود، عن إياس بن دغفل القيسي، سمعت عطاء يقول: بلغني أن فيما أنزل الله ﷿ على موسى ﵇: لا تجالسوا أهل الأهواء فيحدثوا في قلبك ما لم يكن.
[٩٠١٧] قال وحدئنا محمد بن إسحاق، أخبرنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق يعني الفزاري، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: إذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ في طريق آخر.
[٩٠١٨] قال وحدثنا محمد بن إسحاق، أخبرنا أبوهمام، حدثنا حسان بن إبراهيم، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من وقر صاحب بدعةٍ فقد أعان على هدم الإسلام".
[٩٠١٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • ابن أبي الطيب لم أستطع تعيينه. • أبو داود هو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي. • إياس بن دغفل القيسي الحارثي، أبودغفل البصري، ثقة، من السابعة (د). • عطاء هو ابن أبي رباح القرشي المكي.
(٢) إسناده: جيد. • أبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الإمام. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٦٨ - ٦٩) من طريق بشر بن موسى عن معاوية بن عمرو به.
(٣) إسناده: ضعيف لإرساله. • أبو هشام محمد بن نصر بن سعيد الكرماني لم أظفر له بترجمة. وفي جميع النسخ لدينا أبوهمام لعله خطأ. • حسان بن إبراهيم هو الكرماني أبو هشام العنزي، صدوق يخطئ. والحديث ذكره الخطيب التبريزي في "الشكاة" (١/ ٦٦ رقم ١٨٩ - بتحقيق الألباني) مرسلًا. وقال الألباني: هو ضعيف لإرساله ويخشى أن يكون في السند إليه علة ما. وأخرجه اللالكائي في "شرح اعتقاد أهل السنة" (١/ ١٣٩ رقم ٢٧٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم عن حسان بن إبراهيم عن محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة موقوفًا عليه.
(٤) إسناده: حسن. • سفيان هو ابن دينار التمار، أبو سعيد الكوفي. =
[ ١٢ / ٥٧ ]
ابن إسحاق الصغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، سمعت مصعب بن سعد يقول- ح
وأخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، عن سفيان بن دينار، عن مصعب بن سعد قال: لا تجالس مفتونًا؛ فإنه لن يخطئك منه إحدى خصلتين إما أن يفتنك فتتابعه، أو يؤذيك قبل أن تفارقه.
[٩٠٢٠] وأخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس، حدثنا أحمد، حدثنا أبو أسامة، عن الفزاري، عن الأوزاعي قال: قال محعرو بن أبي كثير: إذا لقيت صاحب بنعة فخذ في طريق غيره.
[٩٠٢١] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أخبرنا أبو محمد بن حبان
_________________
(١) =. مصعب بن سعد هو ابن أبي وقاص الزهري. • أحمد بن عبد الحميد الحارثي هو أبو جعفر الكوفي، صدوق. وفي جميع النسخ "أحمد بن عبد الجبار الحارثي" وهو خطأ. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي.
(٢) إسناده: جيد. • أبو العباس هو محمد بن يعقوب الأصم. • أحمد هو ابن عبد الحميد الحارثي. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشى. • الفزاري هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث، تقدموا. والأثر أخرجه اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (١/ ١٣٧ رقم ٢٥٩) والآجري في "الشريعة" (ص ٦٤) من طريق الفريابي عن أبي الأصبغ عبد العزيز بن يحيى عن أبي إسحاق الفزاري به. وقد مر بطريق أخرى قريبًا برقم (٩٠١٧).
(٣) إسناده: رجاله موثقون. • أبو محمد بن حبان أبو الشيخ الأصبهاني هو عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان الأصبهاني الحافظ. • الحسن بن محمد هو ابن الحسن بن زياد الداركي أبو علي التاجر الأصبهاني (م ٣١٧ هـ). قال السمعاني: وكان ثقة، وقال أبو نعيم: ثقة صدوق، صاحب كتاب راجع "الأنساب" =
[ ١٢ / ٥٨ ]
أبو الشيخ الأصبهاني، حدثنا الحسن بن محمد الداركي، حدثنا أبو زرعة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زائدة، عن هشام قال: كان الحسن ومحمد يقولان: لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تجادلوهم، ولا تسمعوا منهم.
[٩٠٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن أبي دارم الحافظ، حدثنا أحمد بن
_________________
(١) = (٥/ ٢٧٨) "تاريخ أصبهان" (١/ ٢٦٨) "السير" (١٤/ ٤٨٦) "العبر" (١/ ٤٧٥) "شذرات الذهب" (٢/ ٢٧٥). • أبو زرعة هو الرازي الحافظ عبيد الله بن عبد الكريم. • زائدة هو ابن قدامة الثقفي. • هشام هو ابن حسان. • الحسن هو البصري. • محمد هو ابن سيرين، تقدموا. والأثر رواه الدارمي في "المقدمة" (ص ١١٠) عن أحمد بن يونس بنفس السند. ورواه اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (١/ ١٣٣ رقم ٢٤٠) من طريق أحمد بن زهير عن أحمد بن عبد الله بن يونس بإسناده عن الحسن فقط.
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن إسحاق بن حرب البلخي اللؤلؤي أبو عبد الله السهمي مولاهم يعرف بابن أبي يعقوب، كان حافظًا لعلوم الحديث والأدب، عارفًا بأيام الناس، وقال الخطيب: ولم يكن يوثق في علمه. وكذبه صالح بن محمد جزرة. راجع "تاريخ بغداد" (١/ ٢٣٤ - ٢٣٦) "الأنساب" (١١/ ٢٣٢ - ٢٣٣) "الجرح والتعديل" (٧/ ١٩٥) "الوافي بالوفيات" (٢/ ١٨٩ - ١٩٠) "الميزان" (٣/ ٤٧٥ - ٤٧٦). • عمر بن قيس بن بشير وهو خطأ والصواب عمرو بن قيس بن يسير الكندي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٢٢٠) ولم يذكر فيه شيئًا، وقال ابن معين: لا شيء ووثقه أبو حاتم. راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٥٥) "الميزان" (٣/ ٢٨٤). • وأبوه قيس بن بشير وهو قيس بن يسير أخطأ الحاكم في "السند" كما سيأتي. وجده بشير بن زيوإلانصاري من التابعين ووهم الحاكم فعده من الصحابة. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٧١) ولم يذكر له صحبة. والحديث ذكره الذهبي في "الميزان" (٣/ ٢٨٤) من طريق محمد بن إسحاق البلخى عن عمرو ابن قيس بن أسير بن عمرو عن أبيه عن جده مرفوعًا. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف في "الشعب". =
[ ١٢ / ٥٩ ]
موسى الحمار، حدثنا محمد بن إسحاق البلخي اللؤلؤي، حدثني عمر بن قيس بن بشير، عن أبيه، عن جده، أن النبي - ﷺ - قال: "أصرم الأحمق".
قال أبو عبد الله: بشير بن زيد الأنصاري مسانيده عزيزة.
قلت: هذا إسناد ضعيف ولا أعلم في الصحابة بشير بن زيد والصحيح ما.
[٩٠٢٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عمرو بن قيس بن يسير بن عمرو، عن أبيه، عن جده يسير بن عمرو- وكان جاهليًّا- قال: "أصْرم الأَحْمق".
هذا هو الصحيح موقوف، قال: ويسير بن عمرو، كان على عهد النبي - ﷺ - ابن إحدى عشرة سنة وقيل توفي النبي - ﷺ - وهو ابن عشر سنين فأسلم بعده، ففي الإسناد
_________________
(١) = وقال المناوي: أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" وذكره الحاكم وقال: مسانيده عزيزة ثم ذكر قول المؤلف في هذا الإسناد ثم قال: قال ابن حجر: وبقي عليه أنه وهم في قوله: بشير بن زيد وإنما هو ابن عمرو وفي كونه أنصاريًّا وإنما هو عبدي، وقيل: كندي، وقال الذهبي في "الميزان": عن عمرو بن قيسرالكندي، قال ابن معين: لا شيء، ووثقه أبو حاتم وذكر هذا الحديث بطريق محمد بن إسحاق البلخي مرفوعًا (فيض القدير ١/ ٥٣٠). وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٩٨٨).
(٢) إسناده: لا بأس به. • أبو سعيد الأشج هو عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي. • عمرو بن قيس بن يسير الكندي، قال ابن معين: لا شيئ، ووثقه أبو حاتم وغيره. • قيس بن يسير بن عمرو الشيباني من أهل الكوفة. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٣٢٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. راجع "الجرح والتعديل" (٧/ ١٠٥) "التاريخ الكبير" (٤/ ١ / ١٥٣). • يسير بن عمرو الكندي السكوني، وقيل: الدرمكي، وقيل الشيباني كوفي، له صحبة، مخضرم، توفي النبي - ﷺ - وله عشر سنين قاله ابن معين. راجع "أسد الغابة" (٥/ ٥٢٠) "الإصابة" (٣/ ٦٢٩). والحديث في "المعرفة والتاريخ" للفسوي (١/ ٢٢٨). ورواه ابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ٨٩) مرفوعًا عن أبي سعيد الأشج به.
[ ١٢ / ٦٠ ]
الأول خطأ من ثلاثة أوجه أو من أربعة أوجه، أحدها: قوله: عمر بن قيس، وإنما هو عمرو بن قيس، والثاني: قوله: بشير، وإنما هو يسير، والثالث: في رفعه وإنما هو موقوف، والرابع: في عده بشيرًا من الصحابة وبشير ممن أدرك زمانه وإنما أسلم بعده.
[٩٠٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل ابن إسحاق، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، قال: قال أبو حازم: يكون لي عدو صالح أحب إلي من أن يكون لي صديق فاسد.
[٩٠٢٥] سمعت أبا حازم الحافظ، سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد بن حمدون الذهلي، يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب، يقول: سمعت زيد بن أخزم، يقول: سمعت أبا عاصم، يقول: كانت العرب تقول: كل صديق ليس له عقل فهو أشد عليك من عدوك.
[٩٠٢٦] أخبرنا أبو حازم الحافظ، قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد العدل، يقول: سمعت المفضل بن محمد الجندي، يقول: سمعت أبا يونس المدني، يقول:
_________________
(١) إسناده: جيد. • الحميدي هو عبد الله بن الزبير القرشي المكي، أبو بكر الحافظ. • سفيان هو ابن عيينة. • أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج، تقدموا. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٥٤) من طريق سهل بن أبي حليمة عن سفيان عن أبي حازم قال: أن يبغضك عدوك المسلم خير لك من أن يحبك خللك الفاجر.
(٢) إسناده: فيه من لم أجد ترجمته. • أبو حازم الحافظ هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبد ربه. • أبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدون لم أجد ترجمته. • إبراهيم بن أبي طالب هو إبراهيم بن محمد بن نوح بن عبد الله النيسابوري. • زيد بن أخزم هو الطائي، أبو طالب البصري. • أبو عاصم هو النبيل الضحاك بن مخلد الشيباني.
(٣) إسناده: حسن. • أبو يونس المدني هو محمد بن أحمد بن يزيد القرشي، صدوق، من الحادية عشرة (د). ولم أجد هذا الأثر.
[ ١٢ / ٦١ ]
سمعت إسحاق بن محمد الفروي، يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: من لم يكن لنفسه فيه خير لم يكن للناس فيه خير.
[٩٠٢٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة السليطي، حدثنا محمد ابن إسحاق السراج سمعت إسحاق بن إبراهيم المغازي، سمعت عبد الصمد مردويه يقول: قال الفضيل: لا تجلس مع صاحب بدعة فإني أخاف أن ينزل عليه اللعنة.
[٩٠٢٨] قال: وقال الفضيل بن عياض: علامة البلاء أن يكون خدن الرجل صاحب بدعة.
[٩٠٢٩] وقال: طوبى لمن مات على الإسلام والسنة ثم بكى على زمان ياقب تظهر فيه البدعة، فإذا كان كذلك فليكثر من قوم ما شاء الله.
[٩٠٣٠] قال: وقال الفضيل: من قال ما شاء الله فقد سلّم لأمر الله.
[٩٠٣١] أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أخبرنا أبو محمد بن حبان، حدثنا أحمد بن
_________________
(١) إسناده: فيه من لا يعرف. • إسحاق بن إبراهيم المغازي لم أقف على ترجمته. • عبد الصمن مردويه هو ابن يزيد الصائغ خادم الفضيل بن عياض. والأثر رواه اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (١/ ١٣٧ رقم ٢٦٢) من طريق أحمد ابن الحسين عن عبد الصمد بن يزيد به.
(٢) القائل هو عبد الصمد بن يزيد الصائغ خادم الفضيل الزاهد. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٠٨) من طريق محمد بن النضر الأزدي عن عبد الصمد بن يزيد عن الفضيل به.
(٣) القائل هو الفضيل بن عياض. والأثر رواه اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (١/ ١٣٨) من طريق أحمد بن الحسين عن عبد الصمد مردويه به.
(٤) لم أتف على من ذكر هذا القول.
(٥) إسناده: رجاله ثقات. • أبو محمد بن حبان هو عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان، أبو الشيخ الأصبهاني. • أحمد الدورقي هو أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد النكري. والأئر رواه اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (١/ ١٣٦) من طريق الأصمعي عن حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد قال: لا تجالس سلطانًا ولا صاحب بدعة.
[ ١٢ / ٦٢ ]
الحسين الحذاء، أخبرنا أحمد الدورقي، حدثنا بشر بن عمر الزهراني، حدثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد قال: لا تحالسوا صاحب بدعة ولا تخلوا مع امرأة.
[٩٠٣٢] وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا جدي يعني أبا عمرو بن نجيد، حدثنا مسدد بن قطن، حدثنا أحمد بن إبراهيم … فذكره، غير أنه قال: لا تجالس، وقال: لا تخلون بامرأة.
[٩٠٣٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان البصري قال: قال أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، سمعت أحمد بن عبد الله بن يونس، يقول: سمعت رجلًا يسأل الثوري: يا أبا عبد الله، أوصني قال: إياك والأهواء، وإياك والخصومة، وإياك والسلطان.
[٩٠٣٤] أخبرنا أبو الطيب أحمد بن علي بن محمد الطالبي بالكوفة، أخبرنا أبو أحمد عبيد الله بن موسى بن أبي قتيبة، حدثنا أبو عمر الضرير، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا بكر بن محمد العابد، سمعت سفيان يقول: إن في جهنم لجبًّا تستعيذ منه جهنم كل يوم سبعين مرة أعده الله للقراء الزائرين السلطان.
[٩٠٣٥] قال: وحدثنا أبو عمر، حدثنا عبد الحميد بن أبي صالح، عن ابن المبارك، عن
_________________
(١) إسناده: فيه السلمي متكلم فيه وبقية رجاله ثقات.
(٢) إسناده: جيد. • أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله البصري. والأثر رواه اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (١/ ١٣٦) من طريق محمد بن علي الجوزجاني، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٨) من طريق محمد بن الحسن والحسن بن علي ابن زياد وأبي زرعة الدمشقي، كلهم عن أحمد بن عبد الله بن يونس به.
(٣) إسناده: فيه شيخ المؤلف وشيخ شيخه لم أعرفهما. • أبو الطيب هو أحمد بن علي بن محمد الطالبي الكي وشيخه لم أقف على من ترجمهما. • أبو عمر الضرير هو حفص بن عمر الدوري الضرير المقرئ الأزدي سكن سامراء (م ٢٤٦ هـ). • عبيد بن يعيش هو المحاملي أبو محمد الكوفي العطار ثقة.
(٤) إسناده: كسابقه. • أبو عمر هو حفص بن عبد الله الضرير الدوري. =
[ ١٢ / ٦٣ ]
عمر بن سعيد بن أبي حسين، أخبرني ابن أبي مليكة، أو غيره: أن لقمان كان يقول: اللهم لا تجعل أصحابي الغافلين الذين إذا ذكرتك لم يعينوني، وإن نسيتك لم يذكِّروني، وإن أمرت لم يطيعوني، وإن صمتُّ لم يحزنوني.
[٩٠٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا عبد الصمد خادم الفضيل، سمعت إسماعيل الطوسي، قال: قال لي ابن المبارك: يكون مجلسك مع المساكين، وإيّاك أن تجلس مع صاحب بدعة.
[٩٠٣٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي، سمعت محمد بن نصر بن منصور الصائغ، حدثنا مردويه الصائغ، سمعت الفضيل بن عياض يقول: من جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة.
[٩٠٣٨] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت عبد الله بن محمد الدامغاني، يقول: سمعت الحسن بن علويه يقول- ح
_________________
(١) =. عبد الحميد بن صالح هو ابن عجلان الكوفي البرجمي، صدوق. • ابن المبارك هو عبد الله المروزي. والأثر رواه ابن المبارك في "الزهد والرقائق" (ص ١٢٢ - ١٢٣ رقم ٣٥٩) بنفس الإسناد.
(٢) إسناده: حسن. • أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس الرازي. • عمران بن موسى هو القزاز أبو عمرو البصري صدوق. والأثر رواه اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (١/ ١٣٧) من طريق أحمد بن الحسن، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٦٨) من طريق أبي يعلى، كلاهما عن عبد الصمد به.
(٣) إسناده: كسابقه. • مردويه الصائغ هو عبد الصمد بن يزيد خادم الفضيل. والأثر رواه أبو عبد الرحمن السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ٩ - ١٠) بنفس السند.
(٤) •عبد الله بن محمد هو الدامغاني من الصوفية لم أعرفه. • الحسن بن علويه هو الحسن بن علي بن محمد بن سليمان القطان الزاهد. • منصور بن عبد الله هو الأصبهاني. • الحسن بن علي القرمسي الزاهد العابد، لم أظفر له بترجمة.
[ ١٢ / ٦٤ ]
وسمعت أبا عبد الرحمن، يقول: سمعت منصور بن عبد الله، يقول: سمعت الحسن بن علي القرمسي، يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول: من خالف عقدك عقده خالف قلبك قلبه.
[٩٠٣٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت الحسين بن أحمد الرازي، يقول: سمعت إبراهيم القصار، يقول: أشد البلاء صحبة من يخالفك في اعتقادك، أو يحتاج إلى أن ترائي له في صحبتك، وأولى الناس بالصحبة من يوافقك في اعتقادك، وتحتشمه في مجالستك معه، ذاك الذي يمنعك عن أنواع المخالفات رؤيته وصحبته.
[٩٠٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو بكر محمد بن داود الزاهد، حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المقرئ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا إبراهيم بن خالد، عن عمر بن عبيد قال قال ابن المقفع: لا تنصحن حاسدًا، ولا تؤاخين أحمق،
_________________
(١) إسناده: جيد. • الحسين بن أحمد الرازي أبو عبد الله. كان تلميذًا لأبي جعفر محمد بن عبد الله الفرغاني وروى عن العباس بن المهتدي وأبي حلمان الصوفي، راجع هامش "طبقات الصوفية" (ص ٣١٩). • إبراهيم القصار هو إبراهيم بن داود الرقي، أبو إسحاق القصار (م ٣٢٦ هـ) من جلة مشايخ الشام وأقران الجنيد وابن الجلاء إلا أنه عمر وصحبه أكثر مشايخ الشام. راجع. "حلية الأولياء" (١٠/ ٣٥٤) "طبقات الصوفية" (ص ٣١٩) "صفة الصفوة" (٤/ ١٩٧) "غاية النهاية" (١/ ١٤) "طبقات الشعراني" (١/ ١١٩). لم أجد هذا الأثر وكذا ما قبله في "طبقات الصوفية" للسلمي.
(٢) إسناده: لا بأس به. • أحمد بن محمد بن إسماعيل المقرئ، أبو بكر الأدمي البغدادي (م ٣٢٧ هـ). ذكره يوسف القواس في جملة شيوخه الثقات، وقال الدارقطني: شيخ صالح. راجع "تاريخ بغداد" (٤/ ٣٨٩ - ٣٩٠) "غاية النهاية" (٦/ ١٠١). • إبراهيم بن خالد هو الصنعاني. • عمر بن عبيد هو ابن أبي أمية الطنافسي صدوق. • ابن المقفع من الأدباء الفصحاء. له ذكر في "العقد الفريد" في مواضع، وفي "البداية والنهاية"و"الأغاني". ولم أجد قول ابن المقفع في المصادر المتوفرة لدينا.
[ ١٢ / ٦٥ ]
ولا تعاشرن خبًّا، ولا تصدقن كاذبًا؛ فإن منتصح الحاسد مغرور، ومؤاخي الأحمق نادم، ومعاشر الخب مغبون، ومصدق الكاذب كمتبع السراب.
[٩٠٤١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إبراهيم ابن إسحاق الحربي، حدثنا داود بن مهران، حدثنا داود العطار، أخبرني مزاحم بن أبي مزاحم مولى طلحة: أن رجلًا من أزد شنوءة أوصى أهله فقال: إذا جربت من رجل خلقًا فاجتنبه، فإن عنده أمثاله، إن كان منه ومنك وإن كان كذب، واستكثر من الصدق؛ فإن الصدق هو أكثر، واجترع الغيظ؛ فإني لم أر جرعة قط أحلى منها، وإيّاك وعرق السوء أن تنكحوا فيه.
[٩٠٤٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الرازي، سمعت أبا عمرو البيكندي، سمعت أبا عبد الله المغربي، يقول من أحب الدنيا فلا ينصحك، ومن أحب الآخرة فلا يصحبك، لا ترج نصح من قد خان نفسه.
[٩٠٤٣] أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، قال سمعت محمد بن أبي عمرو الصوفي، يقول سمعت محمد بن محمد بن سليمان، يقول سمعت علي بن محمد الوراق، يقول سمعت يحيى بن معاذ الرازي، يقول لا ترجون نصيحة من خان نفسه، ولا تجلس مع من تحتاج أن تجالسه بالتوقي.
_________________
(١) إسناده: حسن. • داود بن مهران هو أبو سليمان الدباغ، بياع الأدم، ثقة صدوق. • داود العطار هو ابن عبد الرحمن. • مزاحم بن أبي مزاحم المكي هو مولى عمر بن عبد العزيز ويقال: مولى طلحة، مقبول، من السادسة (د ت س).
(٢) إسناده: جيد. • أبو عبد الله المغربي هو محمد بن إسماعيل أستاذ إبراهيم الخواص، عابد مشهور.
(٣) •محمد بن أبي عمرو الصوفي لم أعرفه. • علي بن محمد الوراق هو اللؤلؤي البغدادي الثقفي.
[ ١٢ / ٦٦ ]
[٩٠٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، سمعت بشرًا يقول: لا تكاد تضع يدك إلا على مرائي إما مرأئي بدين، وإما مرائي بدنيا، وهما جميعًا شيء سوء، فانظر أشد الناس توقيًا، وأعفهم وأطيبهم كسبًا فجالسه، ولا تجلس مع من لا يعينك على آخرتك.
[٩٠٤٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن، سمعت أبا بكر الهجيمي البصري، سمعت سهل بن عبد الله وقد سأله رجل فقال: يا أبا محمد إلى من تأمرني أجلس؟ قال: إلى من تكلمك به جوارحه لا من يكلمك لسانه.
[٩٠٤٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، سمعت جدي أبا عمرو يقول: من لم تهذبك رؤيته فاعلم أنه غير مهذب.
[٩٠٤٧] قال وسمعته يقول: عاشر مع من تحتشمه، ولا تعاشر مع من لا تحتشمه.
[٩٠٤٨] سمعت الأستاذ أبا علي الحسن بن محمد الدقاق ﵀ يقول: من لم يعظك لحظه لم يعظك لفظه.
_________________
(١) إسناده: جيد. • الحسن بن عمرو هو ابن الجهم الشيعي وقيل السبيعي. • بشر هو ابن الحارث الحافي الزاهد.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو بكر الهجيمي هو محمد بن المنذر الهجيمي البصري. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ١٩٧) عن أبي الحسن بن مقسم عن أبي بكر محمد بن المنذر الهجيمي به.
(٣) إسناده: صالح. • أبو عمرو هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي جد أبي عبد الرحمن السلمي. والأثر رواه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ٤٥٤) وابن الملقن في "طبقات الأولياء" (ص ١٠٧) وهو في "نتائج الأفكار القدسية" (٢/ ٤).
(٤) إسناده: سابقه. لم أجد هذا الأثر في "طبقات الصوفية".
(٥) •الأستاذ أبو علي الحسن بن محمد الدقاق، لم أظفر له بترجمة. ولم أجد هذا الأثر.
[ ١٢ / ٦٧ ]
[٩٠٤٩] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الصوفي بمكة، حدثنا أبو بكر الرقي، قال: سألت أبا بكر الزقاق: من أصحب؟ قال: من يسقط بينك وبينه مئونة التحفظ، ثم سألته مرة أخرى: من أصحب؟ قال: من يعلم منك ما يعلمه الله منك فتأمنه على ذلك.
[٩٠٥٠] أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم ابن محمد بن يحيى قالا حدثنا يحيى بن منصور، حدثنا يوسف بن موسى المَرْوروذي، حدثنا طاهر أبو عبد الله، سمعت أبي، سمعت فضيل بن عياض يقول: لا تؤاخ إنسانًا إذا غضب كذب عليك.
[٩٠٥١] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني محمد بن مظاهر أنشدني
_________________
(١) إسناده: صالح. • أبو بكر الرقي هو محمد بن داود الرقي ويقال الدقي الدينوري (م بعد ٣٥٠ هـ). كان عابدًا زاهدًا من أقران أبي علي الروذباري وصحب أبا عبد الله بن الجلاء وكان من أجل مشايخ وقته وأحسنهم حالًا وأقدمهم صحبة للمشايخ. راجع "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٦٦) "اللباب" (١/ ٤٢٢) "طبقات الصوفية" (ص ٤٤٨) "طبقات الشعراني" (١/ ١٤٠) "نتائج الأفكار القدسية" (٢/ ٣). • أبو بكر الزقاق هو أحمد بن نصر الكبير. أحد شيوخ الصوفية الكبار، له كرامات ظاهرة من أقران الجنيد. راجع "حلية الأولياء" (١٠/ ٣٤٤) "اللباب" (١/ ٥٠٥) "حسن المحاضرة" (١/ ٢٩٣) "اللمع" (ص ٣٣) "كرامات الأولياء" (١/ ٢٩١) "طبقات الأولياء" (ص ٩١) "النجوم الزاهرة" (٣/ ١٣١).
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفهم. • أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني. • محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى أبو عبد الله لم أعرفهما. • طاهر أبو عبد الله، هو وأبوه لم أهتد إلى ترجمتهما.
(٣) •محمد بن مظاهر لم أقف على من ترجمه. • المطرفي لعله أبوالميمون محمد بن عبد الله بن أحمد بن مطرت المطرفي العسقلاني. كان أخباريا، حسن الأدب وكان في سمعه ثقل قليل. راجع "الأنساب" (١٢/ ٣٠٩ - ٣١٠).
[ ١٢ / ٦٨ ]
المطرفي لبعضهم:
ليسرالكريم الّذي إن زل صاحبه … بث الّذى كان من أسراره علمًا
إنّ الكريم الّذي يبقي مودته … ويحفظ السرّ إن صافى وأن صرما
[٩٠٥٢] وأنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان، أنشدنا ابن الأنباري، أنشدنا أحمد بن يحيى:
وليس خليلي بالملوك ولا الذي … إذا غبت عنه باعني بخليل
ولكن خليلي من يدوم وصاله … ويحفظ سري عند كل دخيل
[٩٠٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبازرعة الرازي، سمعت أحمد بن محمد بن الحسين، سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، سمعت الشافعي ﵀ يقول: من كتم سره كانت الخيرة في يده.
[٩٠٥٤] قال وسمعت أحمد بن محمد بن الحسين المصري، سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، سمعت الشافعي وروى لنا عن عمرو بن العاص أنه قال: ما أفشيت إلى أحد سرًا فأفشاه فلمته؛ لأني كنت أضيق صدرًا منه.
_________________
(١) •ابن الأنباري هو أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار النحوي الأنباري (م ٣٢٨ هـ)، صاحب التصانيف كان من أعلم الناس بالنحو والأدب وأكثرهم حفظًا، كان صدوقًا فاضلا دينًا خيًرا من أهل السنة وصنف كتبًا كثيرة في علم القرآن وغريب الحديث والمشكل والوقف والابتداء والرد على من خالف مصحف العامة. راجع "الأنساب" (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤) "تاريخ بغداد" (٣/ ١٨١ - ١٨٦) "السير" (١٥/ ٢٧٤) "إنباه الرواة" (٣/ ٢٠١ - ٢٠٨) "الوافي بالوفيات" (٤/ ١٤٤ - ١٤٥) "العبر" (٢/ ٣١) "النجوم الزاهرة" (٣/ ٢٦٩) شذرات الذهب" (٢/ ٣١٥ - ٣١٦). • أحمد بن يحيى هو أبو العباس النحوي الشيباني المعروف بثعلب.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • أبو زرعة الرازي هو عبيد الله بن عبد الكريم الحافظ. • الشافعي هو محمد بن إدريس الإمام.
(٣) إسناده: كسابقه. ولم أجد هذا الأثر وما قبله،
[ ١٢ / ٦٩ ]
[٩٠٥٥] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني عبيد الله بن حمدان العكبري، أنشدني ابن مخلد:
خير إخوانك المشارك في المر … ر وأين الصديق في المر أينا
الذي إن حضرت سرك بالود … دوإن كبت كان سمعًا وعينا
[٩٠٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، سمعت أبا عثمان الخياط، يقول: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الحب في الله ﷿: بذل الشيء لصفاء الود، وتعطيل الإرادة لإرادة الأخ للسخاء بالنفس، والمشاركة في محبوبه، ومكروهه لصحة العقد.
[٩٠٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا الأسود بن عامر، أخبرنا أبوكدينة، عن ليث، عن مجاهد قال: كانوا يقولون: لا خير لك في صحبة من لا يرى لك من الحق مثلما ترى له.
[٩٠٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل أحمد بن محمد الخواتيمي ببيهق،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • عبيد الله بن حمدان العكبري هو عبيد الله بن محمد بن حمدان العكبري أبو عبد الله الحنبلي فقيه محدث ضعفه ابن بطة وغمزه الخطيب. • ابن مخلد هو محمد بن مخلد بن حفص الدوري العطار البغدادي، ثقة مأمون، تقدما.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان الخياط أو الحناط.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو كدينة هو يحيى بن المهلب الكوفي. صدوق، من السابعة (خ ت س). • الليث هو ابن أبي سليم ضعفوه. • مجاهد هو ابن جبر المكي.
(٤) •أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد الخواتيمي الهاشمي القاضي. كذا ذكره الخطيب في "تاريخه" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (٥/ ٥٠). • أبو العباس هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد الدغولي (م ٣٦٥ هـ). =
[ ١٢ / ٧٠ ]
أنشدنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي:
إذا كنت تأتي المرء تعرف حقه … وتجهل منك الحق فالصرم واسع
ففي الناس أبدال وفي الأرض مذهب … وفي الناس عمن لا يواتيك مقنع
وإن امرأ يرضى الهوان لنفسه … حقيق لجدع الأنف والجدع أشفع
[٩٠٥٩] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم الوراق الهروي، أخبرنا محمد بن المسيب، حدثنا عبد الله بن خبيق، حدثنا يوسف بن أسباط قال قال سفيان: لا تصحب مع من يحيى مننه عليك.
[٩٠٦٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان القرشي بالكوفة، حدثنا أحمد بن علي بن محمد النحوي، حدثنا حبيب بن نصر ابن زياد، حدثنا علي بن عمرو الأنصاري، عن الأصمعي قال: كان عون بن عبد الله بن عتبة يقول: إياك ومجالسة عدوك ما وجدت من ذلك بدًّا فإنه متحفظ عليك عيوبك، ويماريك في صوابك.
_________________
(١) = كان زعيم سرخس، سمع من جده أبي العباس، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في "التاريخ" فقال: أبو العباس الدغولي صحبنا ببخارى ونيسابور وسرخس وكان من أعيان أولاد الأكابر، وكان له مجلس الإملاء بسرخس. راجع "الأنساب" (٥/ ٣٥٩).
(٢) إسناده: جيد. • سفيان هو الثوري.
(٣) إسناده: حسن. • حبيب بن نصر بن زياد أبو أحمد المهلبي البغدادي. ذكره الخطيب في "تاريخه" (٨/ ٢٥٣) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف. • علي بن عمرو بن الحارث بن سهل الأنصاري أبوهبيرة البغدادي (م ٢٦٠ هـ). صدوق له أوهام، من العاشرة (ق). وانظر "تاريخ بغداد" (١٢/ ٢١). • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب الأصمعي، أبو سعيد الباهلي البصري، صدوق سني. ولم أجد هذا الأثر.
[ ١٢ / ٧١ ]
[٩٠٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الحافظ، يقول: سمعت يوسف بن الحسين يقول: قال لي ذو النون: عليك بصحبة من تسلم منه في ظاهر الغيب، كسلامتك منه في المشاهدة.
[٩٠٦٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا منصور بن عبد الله الأصبهاني، سمعت أبا علي الروذباري، يقول: أضيق السجون معاشرة الأضداد.
[٩٠٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني صالح بن أحمد التميمي بهمذان، حدثنا محمد بن حمدان بن سفيان، حدثنا الربيع بن سليمان، سمعت الشافعي، يقول: لا خير لك في صحبة من تحتاج إلى مداراته.
_________________
(١) إسناده: جيده والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢٤١) من طريق أحمد بن محمد بن عيسى عن يوسف بن الحسين قال: سألت ذا النون من أجالس؟ قال: جالس من الناس من تقهرك هيبته وتخوفك في السر والعلانية رؤيته ويخبرك عن نفسك بالذي هو أعلم به منك. • أبو علي الروذباري هو الحسين بن محمد بن محمد الروذباري من أهل بغداد، تقدم.
(٢) إسناده: حسن. • صالح بن أحمد هو ابن محمد بن أحمد بن صالح بن عبد الله بن قيس أبو الفضل التميمي الهمذاني (م ٣٨٤ هـ). قال الخطيب: كان حافظًا فهمًا، ثقة، ثبتًا، صنف كتابًا في طبقات الهمذانيين وكتابًا في سنن التحديث. راجع "تاريخ بغداد" (٩/ ٣٣١) "السير" (١٦/ ٥١٨ - ٥١٩) "الأنساب" (١/ ٥٠٣) "معجم البلدان" (٤/ ٤٩٥) "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٨٥ - ٩٨٦) "طبقات الحفاظ" (ص ٣٩١) "العبر" (٢/ ١٦٤) "شذرات الذهب" (٣/ ١١٠). • محمد بن حمدان بن سفيان، أبو عبد الله الطرائفي المخرمي البغدادي. كان عنده عامة كتب الشافعي "الأم" وغيره عن الربيع وكان رجلًا سهلًا حسن الأخلاق ويصبر على التحديث، واسع العلم صدوقًا. راجع "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧) "الأنساب" (٩/ ٦٢ - ٦٣). • الربيع بن سليمان هو ابن عبد الجبار المرادي صاحب الشافعي.
[ ١٢ / ٧٢ ]
[٩٠٦٤] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا الصعق بن حزن، عن عقيل الجعدي، عن أبي إسحاق، عن سويد بن غفلة، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: "يا عبد الله، أيّ عرى الإسلام أوثق؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "الولاية في الله الحبّ في الله، والبغض في الله يا عبد الله، أتدري أيّ النّاس أعلم؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال؟ "فإنّ أعلم الناس أعلمهم بالحق، إذا اختلف الناس، وإن كان مقصرًا في العمل، وإن كان يزحف على اسْته".
[٩٠٦٥] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا علي بن الحسن بن بيان المقرئ، حدثنا محمد بن الفضل أبو النعمان.
_________________
(١) إسناده: ضعيف والحديث حسن بشواهده. • أبو داود هو الطيالسي. • الصعق بن حزن هو ابن قيس البكري البصري، صدوق يهم وكان زاهدًا. • عقيل بن يحيى الجعدي. قال أبو حاتم: هو منكر الحديث، ذاهب، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث يروي عن "الثقات" ما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج بما روى، وإن وافق فيه "الثقات". راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ٢١٩) "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٥٢ - ٥٣) "المجروحين" (٢/ ١٨١) "الميزان" (٣/ ٨٨) "اللسان" (٤/ ١٨٠). • أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني. والحديث في "مسند الطيالسي" (ص ٥٠ رقم ٣٧٨).
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو بكر بن محمويه العسكري هو محمد بن أحمد بن محمويه العسكري. • عقيل الجعدي، منكر الحديث، تقدما. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ١٠٥٣١) عن معاذ بن المثنى عن عبد الرحمن بن المبارك العيشي به. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (رقم ١٠٥٣١) وفي "الصغير" (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤) وفي "الأوسط" وأبو يعلى في "مسنده" كما ذكره ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٣٣٨) من طريق شيبان بن فروى عن الصعق بن حزن به. =
[ ١٢ / ٧٣ ]
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا عثمان بن خرزاذ الأنطاكي، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا الصعق بن حزن، عن عقيل الجعدي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن سويد بن غفلة، عن ابن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: "يا عبد الله بن مسعود" قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "يا عبد الله بن مسعود" قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "يا عبد الله بن مسعود" قلت: لبيك يا رسول الله، ثلاث مرار [قال: "أتدري أيّ عرى الإيمان أوثق؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "الولاية في الله: الحبّ فيه والبغض فيه، يا عبد الله بن مسعود" قلت: لبيك يا رسول الله، ثلالث مرار] (^١) قال: "هل تدري أيّ النّاس أفضل؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "أفضل النّاس أفضلهم عملًا إذا فقهوا في دينهم يا عبد الله بن مسعود" قلت: لبيك يا رسول الله، ثلاث مرار، قال: "هل تدري أيّ
_________________
(١) = وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" مختصرًا (٢٧/ ٢٣٩) ومن طريقه ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٣٣٨) من طريق داود بن المحبر عن الصعق بن حزن به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٨٠) من طريق يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد عن عبد الرحمن بن المبارك به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد فرده الذهبي بقوله: قلت: ليس بصحيح فإن الصعق وإن كان موثقًا فإن شيخه منكر الحديث قاله البخاري. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ١٠٣٥٧) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما أفاده ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٣٣٨) من طريق القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود به. وأورده الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (ص ١١) عن ابن مسعود مرفوعًا. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٦٤) ونسبه لعبد بن حميد والترمذي في "نوادر الأصول" وأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن مردويه والمؤلف في "الشعب" وابن عساكر من طرق عن ابن مسعود مرفوعًا. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٦٠ - ٢٦١) وقال: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير بكير بن معروف وثقه أحمد وغيره وفيه ضعف. وقال في موضع آخر في "المجمع" (١/ ٩٠، ١٦٣): رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط". وفيه عقيل بن الجعد قال البخاري: منكر الحديث. وقال الألباني بعدما ذكر شواهده: فالحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى درجة الحسن على الأقل "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١٧٢٨) وانظر "الروض النضير" (رقم ٦٥١).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من "ن".
[ ١٢ / ٧٤ ]
النّاس أعلم" قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "أعلم النّاس أبصرهم بالحقّ إذا اختلف النَّاس، وإن كان مقصرًا في العمل، وإن كان يزحف على استه، واختلف من كان قبلنا على اثنتين وسبعين فرقة، نجا منها ثلاث، وهلك سائرها، فرقة آزت الملوك وقاتليهم على دين الله ﷿، ودين عيسى بن مريم حتى قتلوا، وفرقة لم تكن لهم طاقة بمؤازاة الملوك، فأقاموا بين ظهراني قومهم، فدعوهم إلى دين الله ودين عيسى بن مريم، فأخذتهم الملوك فقتلتهم، ونشرتهم وقطعتهم بالمناشير، وفرقة لم يكن لهم طاقة بمؤازاة الملوك، ولا بأن يقيموا بين ظهراني قومهم، فدعوهم إلى دين الله ودين عيسى ابن مريم، فساحوا في الجبال، وترهبوا فيها، فهم الذين قال الله ﷿: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ - إلى قوله- ﴿فَاسِقُونَ﴾ (^١) والمؤمنون الذين آمنوا بي، وصدقوني، والفاسقون الذين كذبوا بي وجحدوني".
[٩٠٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد ابن محمد بن حبان، حدثنا أبو الوليد، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن ليث، عن عمرو بن مرة، عن معاوية بن سويد، عن البراء بن عازب: أن رسول الله - ﷺ - سئل أي عرى الإيمان أوثق؟ قال: "الحبّ لله، والبغض لله".
[٩٠٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا بشر بن موسى،
_________________
(١) سورة الحديد (٥٧/ ٢٧).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. • ليث هو ابن أبي سليم، ضعيف. تقدم الحديث برقم (١٤) فانظر تخريجه هناك.
(٣) إسناده: ضعيف والحديث حسن في الشواهد. • أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن المدني ضعيف. • محمد بن قيس شيخ لأبي معشر. ضعيف من الرابعة. "التقريب" (٢/ ٢٠٢). والحديث رواه الطبراني في "الكبير" (١/ ٢٥١ رقم ٧٢٤) وفي "الصغير" (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨) والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥) من طريق عبد الرحمن بن معاوية أبي الحويرث عن نعيم بن عبد الله المجمر عن أنس بن مالك. وفيه عبد الرحمن بن معاوية أبوالحويرث، قال ابن معين: ليس يحتج بحديثه وقال مالك: ليس بثقة. وذكره الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٥٥١) ونسبه لسمويه والطبراني في "الكبير" وضعفه.
[ ١٢ / ٧٥ ]
حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن قيس، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "ثلاثٌ من كنّ فيه فقد ذاق طعم الإيمان: من لم يكن شيء أحبّ إليه من الله ورسوله، وأن يحرق بالنّار أحبّ إليه من أن يرتدّ عن دينه، ومن أحبّ لله وأبغض لله".
[٩٠٦٨] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم الشيباني، حدثنا أحمد بن محمد يعني ابن عمر المعروف بابن أبي الأزرق، حدثنا عاصم بن النضر، حدثنا معتمر، سمعت أبي، يحدث عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبيﷺ - أنه قال لأبي ذر: "يا أبا ذر أي عرى الإيمان أوثق؟ " قال: الله ورسوله أعلم، قال: "الموالاة في الله، والحبّ في الله، والبغض في الله".
[٩٠٦٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس أنه
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أحمد بن محمد بن عمر هو المعروف بابن أبي الأزرق لم أظفر له بترجمة. • عاصم بن النضر بن المنتشر طو الأحول التيمي، إبوعمر البصري. صدوق، من العاشرة (م د س). • معتمر هو ابن سليمان التيمي البصري. • حنش هو الحسين بن قيس الرحبي أبو علي الواسطي، متروك. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٢٥١ رقم ١١٥٣٧) من طريق عارم أبي النعمان عن معتمر به. ورواه البغويِ في "شرح السنة" (١٣/ ٥٣ رقم ٣٤٦٨) من طريق أبي بكر أحمد بن الحسن الحيري، بنفس السند. وذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٩٦ - بتحقيق الألباني) عن أبي ذر. وقال الألباني: هذا إسناد واه، ولكن له شواهد تدل على أن له أصلًا من حديث عبد الله بن مسعود والبراء بن عازب ثم قال: فالحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى درجة الحسن على الأقل والله أعلم. انظر "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١٧٢٨).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي. • سفيان هو الثوري. • ليث هو ابن أبي سليم ضعيف، تقدموا.
[ ١٢ / ٧٦ ]
قال لي: عاد في الله، ووال في الله، فإنه لا ينال ولاية الله إلا بذاك، ولا يجد رجل طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه، حتى يكون كذلك.
[٩٠٧٠] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عامر المروزي، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عمران بن موسى الطرسوسي، حدثنا فيض بن إسحاق الرقي قال قال الفضيل بن عياض: تريد أن تقف الموقف مع نوح وإبراهيم، مع محمد - ﷺ -، وأن تدخل الجنة مع النبيين والصديقين، بأي عمل أو بأي شهوة تركتها أو أي قريب باعدته في الله، أو أي عدو قربته في الله ﷿.
[٩٠٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، قال سمعت بشرًا يقول: هل أبغضت أحدًا في الله؟ هل تركت شهوة له؟
[٩٠٧٢] وبإسناده قال: سمعت بشرًا يقول: الحب في الله، والبغض في الله، فإذا أحببت أحدًا في الله فأحدث حدثًا، فابغضه في الله، فإن لم تفعل لم يكن ذلك الحب في الله.
[٩٠٧٣] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا عبد الله بن خبيق.
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عامر التاجر المروزي سكن طرسوس (م ٣٨٩ هـ). ذكره أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤) ولم يبين حاله. وفي جميع النسخ المتوفرة لدينا "إبراهيم بن محمد بن عاصم المروزي". لم أجد هذا الأثر.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • الحسن بن عمرو هو ابن الجهم السبيعي. • بشر هو ابن الحارث المروزي الحافي، تقدما.
(٣) إسناده: كسابقه.
(٤) إسناده: رجاله موثقون. • أبو داود هو السجستاتي سليمان بن الأشعث. • أبو العباس أحمد هو ابن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الصندوقي (م ٣٨٠ هـ)، كان شيخًا صالحًا صدوقًا ثقة. =
[ ١٢ / ٧٧ ]
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، حدثنا ابن المسيب الأرغياني، حدثنا عبد الله بن خبيق، سمعت يوسف بن أسباط، سمعت سفيان الثوري يقول: إذا أحب الرجل الرجل في الله ثم أحدث حدثًا في الإسلام فلم يبغضه عليه فلم يحبه في الله.
لفظ حديث الأرغياني.
[٩٠٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن بالويه، حدثنا عبد الله بن أحمد بن نجل، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن حميد المعمري، عن سفيان الثوري، عن شيخ من الأنصار قال: إذا أحببت رجلًا في الله ثم أحدث فلم أبغضه فلم أكن أحببته في الله.
[٩٠٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد المقرئ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا مالك بن دينار بلغنا: أن موسى نبي الله - ﷺ - قال: يارب من أهلك الذين هم أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك؟ قال: هم المتحابون بجلالي، الطاهرة قلوبهم، النقية أبدانهم، إذا ذكرت بهم، والذين يأوون إلى ذكري كما تأوي النسور إلى أوكارها، والذين يكلفون بذكري كما يكلف الصبي، والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت كما يغضب النمر إذا حرب.
_________________
(١) = راجع "الأنساب" (٨/ ٣٢٩ - ٣٣٠) " السير" (١٦/ ٣٩٥) "اللباب" (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨) "العبر" (٢/ ١٥٦) "الشذرات" (٣/ ٩٦). والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣٤) من طريق أبي أحمد بن محمد عن أبي براود به.
(٢) إسناده: فيه مجهول. • أبو بكر بن بالويه هو محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب النيسابوري. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣٤) من طريق وكيع عن سفيان عن عثمان بن أبي صفية.
(٣) إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان. • سيار هو ابن حاتم العنزي. • جعفر هو ابن سليمان الضبعي. والأثر رواه أحمد في "الزهد" (ص ٧٤ - ٧٥) وابن أبي الدنيا في "الأولياء" (رقم ٣٧) من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار.
[ ١٢ / ٧٨ ]
[٩٠٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك، حدثنا عبدوس بن محمد السنجوري، حدثنا أبو خالد الفراء، حدثنا ابن المبارك، حدثنا الحسن ابن عمرو الفقيمي، عن منذر أبي يعلى الثوري، عن محمد بن الحنفية قال: من أحب رجلًا على عدل ظهر منه وهو في علم الله من أهل النار آجره الله كما لو كان من أهل الجنة، ومن أبغض رجلًا على جور ظهر منه وهو في علم الله من أهل الجنة، أجره الله كما لو كان من أهل النار.
[٩٠٧٧] أخبرنا أبو الحسين بن فهر المصري بمكة، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا علي ابن سعيد الرازي، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: لا تجد مبتدعًا إلا وجدته ذليلًا ألم تسمع إلى قول الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (^١).
_________________
(١) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه. • أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك لم أقف على من ترجمه. • عبدوس بن محمد السنجوري هو عبد الله بن محمد بن مالك النيسابوري نزيل سمرقند (م ٢٨٢ هـ) كان حافظًا كبيًرا. راجع "السير" (١٤/ ١١) "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٧٥) "طبقات الحفاظ" (ص ٢٩٤) "الشذرات" (٢/ ١٨٥). • أبو خالد الفراء هو يزيد بن صالح اليشكري النيسابوري (م ٢٢٩ هـ). قال أبو حاتم: مجهول، ووثقه غيره. راجع "الثقات" (٩/ ٢٧٥) "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٧٢) "الميزان" (٤/ ٤٢٩).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو الحسن بن فهر المصري هو علي بن الحسن بن علي بن فهر المصري لم أعرفه. • علي بن سعيد بن بشير بن مهران أبو الحسن الرازي عليّك نزيل مصر (م ٢٩٩ هـ). قال الدارقطني: لم يكن بذاك في حديثه، وقال ابن يونس: كان يفهم ويحفظ وتكلموا فيه. راجع "السير" (١٤/ ١٤٥) "سؤالات السهمي للدارقطني" (ص ٢٤٤ - ٢٤٥) "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٧٥٠) "طبقات الحفاظ" (ص ٣١٨) "الإكمال" (٦/ ٢٦١) "الشذرات" (٢/ ٢٣٢) "النجوم الزاهرة" (٣/ ٢٠٣) "الميزان" (٣/ ١٣١) "اللسان" (٤/ ٢٣١) "الغني في الضعفاء" (٢/ ٤٤٨). والأئر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٥٦٥) ونسبه للمؤلف في "الشعب".
(٣) سورة الأعراف (٧/ ١٥٢).
[ ١٢ / ٧٩ ]
[٩٠٧٨] وأخبرنا أبو الحسن، حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن شعبان، حدثنا محمد بن سعيد المهراني، حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا حزم بن أبي حزم القطعي، عن الحسن قال: عمل قليل في سنة خير من كثير في بدعة.
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أجد ترجمتهم. • أبو الحسن هو علي بن الحسن بن علي بن فهر المصري لم أعرفه. • وشيخه أبو علي الحسن بن علي بن شعبان، لم أجد له ترجمة. • محمد بن سعيد المهراني هو ابن مهران، لم أقف على من ترجمه. وهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٧٦) من قول مطر بسياق أتم منه.
[ ١٢ / ٨٠ ]