(٥٤) الرابع والخمسون من شعب الإيمان "وهو باب في الحياء بفصوله"
[٧٣٠٢] أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي الفقيه من أصل سماعه، قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا حامد بن محمود، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال سمعتُ مالك بن أنس، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -: أنه سمع رجلًا يعظ أخاه في الحياء فقال: "دعه فإن الحياء من الإيمان".
رواه البخاري (^١) عن عبد الله بن يوسف عن مالك.
وأخرجه مسلم (^٢) من حديث ابن عيينة ومعمر عن الزهري.
_________________
(١) إسناده: صحيح.
(٢) في الإيمان (١/ ١١). وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٤٧ رقم ٤٧٩٥) عن القعنبي، والنسائي في الإيمان (٨/ ١٢١) من طريق معن وعبد الرحمن بن القاسم، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٥٦) عن يحيى بن سعيد، وابن منده في "كتاب الإيمان (١/ ٣٣٦)، ولم يسق لفظه من طريق عبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن يوسف وقتيبة، والمؤلف في "الآداب" (١٨١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلهم عن مالك به، وهو في "الموطأ" في حسن الخلق (ص ٩٠٥).
(٣) في الإيمان (١/ ٦٣ رقم ٥٩) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري به. ومن هذا الوجه أخرجه الترمذي في الإيمان (٥/ ١١ رقم ٢٦١٥)، وابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٢ رقم ٥٨)، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٩) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٢٨١)، وابن أبي شيبة في "لمصنف" (٨/ ٣٣٤، ١١/ ٤٠)، وابن الجعد في "مسنده" (٢/ ١٠٢٨)، وهناد في "الزهد" (٢/ ٦٢٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ٣٠٢ رقم ٥٤٢٤)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٤٧٦) وابن منده في "الإيمان" (١/ ٣٣٥ رقم ١٧٤). كما أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٦٣) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري به ولم يسق لفظه. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٤٧)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ٧٢٥)، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢ رقم ٦٠٩) وابن منده في "الإيمان" (١/ ٣٣٥ رقم ١٧٥) وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١١/ ١٤٢ رقم ٢٠١٤٦).
[ ١٠ / ١٤٤ ]
[٧٣٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، حدثنا ابن شهاب، عن سالم ابن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: مر رسول الله - ﷺ - على رجل وهو يعاتب أخاه في الحياء فيقول: إنك لتستحيى حتى كأنه قد أضر بك، قال رسول الله - ﷺ -: "دعه فإن الحياء من الإيمان".
رواه البخاري (^١) عن أحمد بن يونس.
[٧٣٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي السوار العدوي، قال سمعتُ عمران بن حصين يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الحياء لا يأتي إلا بخير".
قال: فقال له بشير بن كعب: إنه مكتوب في الحكمة: إن من الحياء وقارًا، وإن من الحياء سكينة، فقال له عمران بن حصين: أحدثك عن رسول الله - ﷺ -، وتحدثني عن صحيفتك.
رواه البخاري (^٢) عن آدم بن أبي إياس.
_________________
(١) إسناده: رجا له موثقون. • أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف.
(٢) في الأدب (٧/ ١٠٠). وأخرجه ابن منده في "كتاب الإيمان" ولم بسق لفظه (١/ ٣٣٦ رقم ١٧٦) من طريق أبي يحيى ابن محمد عن أحمد بن يونس به. وأخرجه ابن الجعد في "مسنده" (٢/ ١٠٢٨ رقم ٢٩٧٨)، ومن طربقه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٧١ رقم ٣٥٩٤) عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون بنفس الطريق.
(٣) إسناده: ضعيف والحديث صحيح. • عبد الرحمن بن الحسن القاضي هو الأسدي الهمذاني. ضعفه صالح بن أحمد الحافظ، وكذبه القاسم بن أبي صالح. • أبوالسوار العدوي البصري. قيل: اسمه حسان بن حريث وقيل بالعكس ويقال غير ذلك، ثقة، من الثانية (خ م س).
(٤) في الأدب (٧/ ١٠٠) وفي "الأدب المفرد" (رقم ١٣١٢).
[ ١٠ / ١٤٥ ]
وأخرجه (^١) مسلم من حديث غندر عن شعبة.
[٧٣٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبيد الله المنادي، حدثنا يزيد بن هارون- ح
_________________
(١) في الإيمان (١/ ٦٤ رقم ٦٠). ومن هذا الوجه أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٤٢٧)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير"، ولم يسق قول بشير (١٨/ ٢٠٦ رقم ٥٠٥). وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ١١٤)، ومن طريقه ابن منده في "كتاب الإيمان" (١/ ٣٣٦ رقم ١٧٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٥١)، عن شعبة بنفس السند. وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (رقم ١٧٧) من طريق بشر بن عمر، وشبابة كلاهما عن شعبة به. وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٧١) من طريق عيسى بن يونس عن شعبة به. وأخرجه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٨٣) من طريق جعفر بن محمد القلانسي عن آدم بن أبي إياس به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٠٦ رقم ٥٠٦) من طريق الحجاج بن الحجاج عن قتادة به ولم يذكر فيه قول بشير بن كعب. وأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ٣٨٢)، وعنه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٣٥) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٤٢٦) وهناد في "الزهد" (رقم ١٣٤٦)، والطيالسي في "مسنده" (ص ١١٤) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٤٢٦، ٤٣٦) والخطيب في "الجامع" (١/ ١٩٩) والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (١/ ٨٥) والظبر اني في "الكبير" (١٨/ ٢٠٥ رقم ٥٠١، ٥٠٢) وفي "الصغبر" (١/ ٨٥) وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٨٩٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٥١) والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٧٠) وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٩٤)، من طريق خالد بن رباح عن أبي السوار به ولفظه الحياء خير كله.
(٢) إسناده: حسن. • إسحاق بن عبدوس بن عبد الله بن الفضل أبو الحسن البزاز (م ٣٤٥ هـ). قال الخطيب: وكان ثقة. انظر "تاريخ بغداد" (٦/ ٣٩٨ - ٣٩٩). • أبو نعامة العدوي هو عمرو بن عيسى العدوي البمري، صدوق اختلط، من السابعة (خ س). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٤٤٢) عن يزيد بن هارون به وفيه "أبو عوانة" محرفا ورواه الخطيب في "تاريخه" (٦/ ٣٩٩) عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق بنفس الوجه الثاني. كما أخرجه في "الفقيه والمتفقه" (١/ ١٤٨) من طريق أحمد بن يوسف بن خلاد العطار عن الحارث بن محمد التيمي عن يزيد بن هارون به. وذكره المزي في "تهذيب الكمال" (٥/ ٤٨٠ عققة) برواية أحمد بن حنبل وقال: رواه الإمام أحمد بن حنبل عنه كذلك، ولا نعلم أحدا ذكر بشير بن كعب في الإسناد غيره والله أعلم.
[ ١٠ / ١٤٦ ]
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، أخبرنا أبو الحسن إسحاق بن عبدوس بن عبد الله بن الفضل البزاز، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو نعامة العدوي، عن حميد بن هلال، عن بشير بن كعب، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الحياء خير كله" قال بشير: فقلتُ: إن منه ضعفًا، وإن منه عجزا، فقال: أحدثك عن رسول الله - ﷺ -، وتجيء بالمعاريض، لا أحدثك بحديث ما عرفتك، فقالوا: يا أبا نجيد إنه طيب الهوى وإنه وإنه، فلم يزالوا به حتى سكن وحدث.
لفظهما سواء كذا قال في إسناده عن أبي نعامة عن حميد بن هلال عن بشير عن عمران وخالفه النضر بن شميل فرواه عن أبي نعامة كما.
[٧٣٠٦] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ابن ابنة يحيى بن منصور، أخبرنا جدي، أخبرنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا أبو نعامة العدوي، قال: سمعتُ حجير بن الربيع يقول: قال لي عمران بن حصين سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "الحياء كله خير، والحياء لا يأتي إلا بخير" فقال بشير بن كعب: إنا نجد في كتاب الله ﷿ منه وقار، ومنه ضعف، فقال: من هذا يا حجير؟ فقال: لا بأس به رجل منا، فقال: يسمعني أحدثه عن رسول الله - ﷺ - ويحدثني عن الكتب لا أحدثكم اليوم حديثًا.
رواه مسلم (^١) عن إسحاق بن إبراهيم.
_________________
(١) إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. • حجير بن الربيع البصري، أبوحريث العدوي ويقال: هو أبوالسوار العدوي ثقة، من الثالثة (م).
(٢) في الإيان (١/ ٦٤) ولم يسق لفظه. وأخرجه الطبراني في "الكبر" (١٨/ ٢٠٢ رقم ٤٩٣) من طريق يزيد بن زريع عن أبي نعامة به. وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٥/ ١٧٨) من طريق عبد الله بن محمد بن شيرويه عن إسحاق بن إبراهيم به، دون قصة بشير بن كعب. وذكره المزي في "تهذيب الكمال" (٥/ ٤٠٨ محققة) برواية أبي عوانة في "مسنده" عن أبي أمية الطرسوسي عن أبي عاصم النبيل وروح بن عبادة ومكي بن إبراهيم البلخي، كلهم عن أبي نعامة العدوي به، وذكر فيه قصة بشير بن كعب لكنه لم يسمه بل قال: فقال رجل: وقال في آخره: هذا لفظ أبي أمية. وأخرجه ابن منده في "الإيمان"- ولم يسق لفظه- (١/ ٣٣٧) من طريق يزيد بن هارون =
[ ١٠ / ١٤٧ ]
[٧٣٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن مطرف، عن حسان بن عطية، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ - قال: "الحياء والعي شعبتان من الإيمان" والبذاء والبيان شعبتان من النفاق".
[٧٣٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا
_________________
(١) = ويزيد بن زريع كلاهما عن أبي نعامة العدوي به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٤٤٢) ووكيع في "الزهد" (رقم ٣٨٨) والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٨٥) والمزي في "تهذيب الكمال" (٥/ ٤٧٩) من طريق أبي نعامة العدوي دون قصة بشير بن كعب. وأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٦٤ رقم ٦١) وأبو داود في الأدب (٥/ ١٤٧ - ١٤٨ رقم ٤٧٩٦) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٤٤٥ - ٤٤٦) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٢٢ رقم ٥٥٣) وابن منده في "الإيمان" (١/ ٣٣٧ رقم ١٧٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٦٢) من طريق إسحاق بن سويد عن أبي قتادة العدوي عن عمران بن حصين به.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. والحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧٥ رقم ٢٠٢٧) عن أحمد بن منيع عن يزيد ابن هارون به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٦٩) عن حسين بن محمد وغيره، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ١٢١) من طريق الحسين بن محمد المروزي، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٢) من طريق سعيد بن أبي مريم المصري، كلهم عن محمد بن مطرف أبي غسان به وصححه الحاكم وأقره الذهبي. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١١/ ٤٤) عن يزيد بن هارون به مختصرا. وأخرجه ابن الجعد في "مسنده" (٢/ ١٠٥٨ - ١٠٥٩ رقم ٣٠٥٩)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٣٦٦) عن أبي غسان محمد بن مطرف بنفس السند. ورواه الطبراني في "الكبير" (٨/ ١١٤ رقم ٧٤٨١) من طريق خالد بن معدان عن أبي أمامة بنحوه في سياق طويل. وصححه الشيخ الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣١٩٦).
(٣) إسناده: حسن. • إسماعيل بن عبد الملك بن أبي شبيب الخزاز أبو إسحاق البصري، ذكره الخطيب في "الموضح" (١/ ٤١٣) ولم يبين حاله. والحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٦٥ رقم ٢٠٠٩) من طريق عبدة بن سليمان ومحمد بن بشر، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٣/ ٣) من طريق الفضل بن =
[ ١٠ / ١٤٨ ]
أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عصام بن عبد المجيد الأصبهاني، حدثنا إسماعيل بن عبد الملك بن أبي شبيب الخزاز أبو إسحاق، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار".
وكذلك رواه معاذ بن معاذ عن محمد بن عمرو بن علقمة وغيره.
[٧٣٠٩] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أحمد بن أبي غالب البغدادي وسعيد بن سليمان الواسطي، عن هشيم- ح
_________________
(١) = موسى، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٣٥) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٢ - ٥٣) من طريق محمد بن بشر، وهناد في "الزهد" (رقم ١٣٥١) عن عبدة، كلهم عن محمد بن عمرو به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي. ورواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٥٠١)، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٧٢) من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو به. وتابعه سعيد بن أبي هلال عن أبي سلمة. رواه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٣/ ٤٣ رقم ٦٠٨). وصححه الألباني راجع "الصحيحة" (رقم ٤٩٥).
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة العنزي، النيسابوري. • أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي، الشافعي. • أحمد بن أبي غالب البغدادي. ذكره الخطيب في "تاريخه" (٤/ ٣٣٨) وقال: هكذا في أصل الأشناني وأخشى أن يكون محمد ابن أبي غالب، فإن عثمان بن سعيد كان يذهب إلى أن محمدا وأحمد واحد، فإن كان هو أي محمد بن أبي غالب فإن كنيته أبو عبد الله وهو ثقة وقد ذكره في المحمدين من "تاريخه" (٣/ ١٤٢) فقال: محمد بن أبي غالب أبو عبد الله القومسي سكن بغداد. وذكره ابن أبي حاتم فقال: محمد بن أبي غالب صاحب هشيم، أدركه أبي وكان مريضا فلم يكتب عنه وقال الحافظ: محمد بن أبي غالب البغدادي صدوق، من العاشرة. راجع "الجرح والتعديل" (٨/ ٥٥)، "التهذيب" (٩/ ٣٩٥). • هشيم هو ابن بشير السلمي. • الحسن هو البصري الإمام. =
[ ١٠ / ١٤٩ ]
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر الفقيه، حدثنا صالح بن محمد الحافظ، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار".
[٧٣١٠] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء بمكة، حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمود الشمعي البغدادي إملاء بمصر، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا عبد الله ابن عون، حدثنا هشيم، حدثنا منصور، عن الحسن، عن أبي بكرة، عن النبي - ﷺ - قال: "الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة".
[٧٣١١] قال: وحدثنا موسى بن هارون، حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا هشيم، عن منصور، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن النبي - ﷺ - مثله.
_________________
(١) = والحديث رواه الخطيب في "تاريخه" (٤/ ٣٣٨) بنفس الطريق الأولى. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٣١٤) عن سعيد بن سليمان به. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٠ رقم ١٤٨٤) وابن حبان في "صحيحه" (موارد رقم ٢٤) من طريق إسماعيل بن موسى عن هشيم به. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ٢٣٧ - ٢٣٨) عن محمد بن علي بن داود عن سعيد ابن سليمان به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٢) عن أبي النضر محمد بن محمد بن يوسف الطوسي وأبي نصر أحمد بن سهل الفقيه كلاهما عن صالح بن محمد بن حبيب الحافظ به. وقال الألباني: صحيح "صحيح الجامع الصغير رقم ٣١٩٤).
(٢) إسناده: حسن. • عبد الله بن عون هو الخراز أبو محمد البغدادي ثقة عابد، مر والحديث أخرجه ابن الجعد في "مسنده" (٢/ ١٠٢٨ رقم ٢٩٨٠) عن عبد الله بن عون الخراز بنفس السند وذكر فيه "البذاء".
(٣) إسناده: كسابقه. والحديث أخرجه ابن الجعد في "مسنده" (٢/ ١٠٢٨ - ١٠٢٩ رقم ٢٩٨١) عن وهب بن بقية بنفس الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٧٨ رقم ٤٠٩) من طريق محمد بن أبي نعيم عن هشيم به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢٦) برواية الطبراني في "الكبير" وقال: وفيه محمد بن موسى بن أبي نعيم وثقه أبو حاتم وجماعة وكذبه ابن معين وبقية رجاله رجال الصحيح.
[ ١٠ / ١٥٠ ]
قال: وسمعتُ موسى بن هارون يقول: رواه هشيم بواسط فقال: عن عمران بن حصين، ورواه ببغداد عن أبي بكرة.
[٧٣١٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا مسبح بن حاتم العتكي، حدثنا عبد الجبار بن عبد الله، قال: خطب المأمون وذكر الحياء فمدحه، وأكثر في مدحه، ثم قال حدثنا هشيم، عن منصور، عن الحسن، عن عمران بن حصين وأبي بكرة قالا: قال رسول الله - ﷺ -: "الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار".
[٧٣١٣] أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي السري- ح
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • عبد الجبار بن عبد الله البصري لم أظفر له بترجمة. والحديث رواه الطبراني في "الصغير" (٢/ ١١٥) عن مسبح بن حاتم العتكي بنفس السند وقال: لم يروه عن المأمون إلا عبد الجبار بن عبد الله البصري. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١/ ٩١) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير" وفيه عبد الجبار بن عبد الله عن المأمون ولم أر من ذكر عبد الجبار.
(٢) إسناده: ضعيف •بكر بن بشر السلمي أبو بشر الترمذي العسقلاني. قال أبو حاتم والذهبي: مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٤٨) بدون ذكر حاله. راجع "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٨٨)، "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٨٢)، "الميزان" (١/ ٣٤٣)، "المغني" (١/ ١١٢). • عبد الحميد بن سوار. ضعفه أبو زرعة، وقال ابن معين: ليس بشيء وقال أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٣٩٩) ولم يبين حاله. انظر ترجمته في "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ٤٩)، "الجرح والتعديل" (٦/ ١٣)، "الميزان" (٢/ ٥٤٢)، "اللسان" (٣/ ٣٩٧)، "المغني في الضعفاء" (١/ ٣٦٩). والحديث في "المعرفة والتاريخ" للفسوي (١/ ٣١١) وفيه "عبد الحميد بن أبي سوار" محرفا. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٩ - ٣٠ رقم ٦٣) عن عبد الله بن وهيب الغزي، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ١٨١) بدون ذكر القصة عن محمد بن داود، والمؤلف في =
[ ١٠ / ١٥١ ]
وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المتوكل، حدثنا أبو بشر بكر بن بنضر، حدثنا عبد الحميد بن سوار، حدثني إياس بن معاوية بن قرة قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز فذكر عنده الحياء فقال؟ الحياء من الإيمان فقال عمر: بل هو الدين كله فقال إياس بن معاوية بن قرة: حدثني أبي عن جدي قال: كنا عند النبي - ﷺ - فذكر عنده الحياء فقالوا: يا رسول الله الحياء من الدين، فقال النبي - ﷺ -: "بل هو الدين كله ثم قال رسول الله - ﷺ -: "إن الحياء والعفاف والعي عي اللسان، لا عى القلب، والعمل من الإيمان، وإنهن يزدن في الآخرة وينقصن من الدنيا، وما يزدن في الآخرة أكثر مما ينقصن من الدنيا، وإن الشح والفحش والبذاء من النفاق، وإنهن يزدن في الدنيا، وينقصن من الآخرة، وما ينقصن من الآخرة كثر مما يزدن في الدنيا" قال إياس: أمرني عمر بن عبد العزيز فأمليتها عليه، فكتبها بخطه، ثم صلى بنا الظهر والعصر وهي في كمه ما يضعها.
لفظ حديث الحسن، وفي رواية يعقوب حدثني بكر بن بنضر السلمي وقال: عن أبيه عن جده قرة المزني ثم قال في آخره: قال إياس: فحدثت به عمر بن عبد العزيز فأمرني فأمليتها عليه، ثم كتبه بخطه، ثم صلى بنا الظهر والعصر وإنها لفي كفه ما يضعها.
_________________
(١) = "سننه" (١٠/ ١٩٤ - ١٩٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل أبي عمر ان الغزي، ووكيع في "أخبار القضاة" (١/ ٣١٨ - ٣١٩) عن أبي الأحوص ومحمد بن إسماعيل بن يوسف ومحمد بن الحارث وغير هم، كلهم عن محمد بن أبي السري به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٢٥) عن محمد بن أحمد بن حمدان عن الحسن بن سفيان به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٨٥) عن أبي الحسين بن الفضل القطان وأيى علي بن شاذان، كلاهما عن عبد الله بن جعفر به وأخرجه الدارمي في المقدمة (ص ١٢٩ - ١٣٠) من طريق عون بن عبد الله قال: قلت لعمر بن عبد العزيز: حدثني فلأن رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - فعرفه عمر قلت: حدثني أن رسول الله - ﷺ - قال … فذكر الحديث وقال فيه "الفقه" بدل "العمل" وذكر "الجفاء" موضع "الفحش" وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٢٧) وقال: وفيه عبد الحميد بن سوار وهو ضعيف. وضعفه شيخنا الألباني انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٨٠٨).
[ ١٠ / ١٥٢ ]
[٧٣١٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا حامد بن محمود، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، حدثنا مالك- ح
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن سلمة بن صفوان، عن يزيد بن طلحة ابن ركانة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لكل دين خلق، وخلق الإسلام الحياء"- وفي رواية إسحاق "وإن خلق الإيمان الحياء".
هذا مرسل.
[٧٣١٥] وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن
_________________
(١) إسناده: مرسل، رجاله ثقات. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. • سلمة بن صفوان بن سلمة الأنصاري، الزرقي، المدني، ثقة، من السادسة (ق). • يزيد بن طلحة بن ركاثة القرشي، قال ابن سعد: وكان قليل الحديث وكذا قال خليفة في "تاريخه" (ص ٣٣٨) وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٥٤١) وعدَّه من التابعين. راجع ترجمته في "الطبقات الكبرى" (القسم المتمم ص ١٠٠ - ١٠١)، "تعجيل المنفعة" (ص ٤٥٠)، "التاريخ الكبير" (٤/ ٢/ ٣٤٣)، "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٧٣). والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٣٨) عن زيد بن الحباب عن مالك به ورواه القضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ١٠١٩) من طريق عبد الله بن يوسف عن مالك به. وهو في "الموطأ" في حسن الخلق (ص ٩٠٥) وفيه وقع "زيد بن طلحة بن ركانة". ورواه مسدد في "مسنده" كما ذكر الحافظ في "المطالب العالية" (٢/ ٤٠٨). وقال المحقق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه: في السند "هذا مرسل، ونحوه في "الإتحاف" ورواه مالك أيضًا كما في "الإتحاف". وقال ابن عبد البر: هكذا قال يحيى بن يحيى: "زيد بن طلحة" وقال ابن بكير والقعنبي وابن القاسم وغيرهم: "يزيد بن طلحة" وهو الصواب، قال: رواه أكثر الرواة عن مالك هكذا مرسلا، ورواه وكيع عن مالك عن سلمة عن يزيد بن طلحة عن أبيه ولم يقل "عن أبيه" إلا وكيع وقد أنكر عليه ابن معين. وقال: ليس فيه "عن أبيه" وهو مرسل راجع "تنوير الحوالك" (٢/ ٢١٢). وقد أخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ٣٨٣)، وعنه هناد في "الزهد" (رقم ١٣٤٧)، عن مالك بن أنس مرسلًا. ولم يذكر فيه عن "أبيه".
(٢) إسناده: ليس بالقوي. • الحسين بن علي بن يزيد بن سليم الصدائي، صدوق، من العاشرة (ت س). • وأبوه علي بن يزيد بن سليم الصدائي، الأكفاني، أبو الحسن، فيه لين، من التاسعة (عس). وقال أحمد بن حنبل: ما كان به بأس، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، منكر الحديث عن الثقات. =
[ ١٠ / ١٥٣ ]
عبد السلام، حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، حدثنا أبي، عن مالك … فذكره وقال: عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ - "لكل دين خلق".
ورواه أيضًا (^١) علي بن الحسن الصفار، عن وكيع، عن مالك، عن سلمة بن صفوان، عن يزيد بن ركانة، عن أبيه، قال يحيى بن معين: حديث ركانة هذا مرسل ليس فيه "عن أبيه".
وروي من وجه آخر ضعيف مسندًا كما.
_________________
(١) = وقال ابن عدي: عامة ما يرويه مما لا يتابع عليه وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤٦٢)، راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٠٩)، "الكامل في الضعفاء" (٥/ ١٨٥٤)، "الميزان" (٣/ ١٦٢). • والد يزيد هو طلحة بن ركانة بن عبد ربه بن هاشم القرشي المطلبي. له صحبة قد ذكره ابن عبد البر في "التمهيد" ولم يذكره في "الاستيعاب" كذا قال الحافظ في "الإصابة" (٢/ ٢١٩). ذكر حديث وكيع هذا ابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ٢٥٧) وقال: لم يروه عن مالك بهذا الإسناد إلا وكيع. وذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٢١٩ - ٢٢٠) وقال: قال ابن عبد البر: إن كان وكيع حفظه فالحديث مسند وكان يحيى بن معين ينكر على قوله فيه "عن أبيه". إسناده ليس بمحفوظ لأن علي بن الحسن الصفار قال ابن معين غير ثقة، وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: هو شيخ سوء غير ثقة. راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ١٨٠ - ١٨١)،"اللسان" (٤/ ٢١٦)، "الميزان" (٣/ ١٢١)، "المغني" (٢/ ٤٤٥).
(٢) ذكره ابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ٢٥٨) عن عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا علي بن الحسن الصفار عن وكيع به. وقال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٢٢٠): ورواية وكيع أخرجها الدارقطني في "الغرائب" عن إسماعيل الصفار عن ابن أبي خيثمة وعلي بن الحسن الصفار عن وكيع. وأخرجه أيضًا من طريق مسعدة بن اليسع عن مالك عن سلمة بن صفوان عن طلحة بن يزيد ابن ركانة عن أبي هريرة، وقال الدارقطني: وهم فيه مسعدة وإنما هو يزيد بن طلحة بن ركانة ووهم أيضًا في قوله: "عن أبي هريرة" وإنما هو مرسل ثم ساقه من مسند أحمد بن سنان القطان عن ابن مهدي كما في "الموطأ" وأخرجه من طريق محمد بن أحمد بن الأشعث عن نمار بن حريب عن ابن مهدي مثل ما قال وكيع. قال الدارقطني: وهم فيه هذا الشيخ والصواب مرسل ثم ذكر الاختلاف اْبن أبي الأرقم على مالك وذكر أبو عمر اختلافًا فيه آخر. انتهى قوله.
[ ١٠ / ١٥٤ ]
[٧٣١٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا محمد بن وهب، حدثنا بقية، عن معاوية بن يحيى، عن عمر بن عبد العزيز، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لكل دين خلق، وإن خلق الإسلام الحياء".
كذا روي عن بقية عن معاوية بن يحيى.
ورواه عيسى بن يونس، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري دون ذكر عمر بن عبد العزيز فيه.
[٧٣١٧] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن الفضل البلخي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عيسى بن يونس … فذكره.
وروي من وجه آخر عن عمر بن عبد العزيز.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو إسماعيل الترمذي هو محمد بن إسماعيل بن يوسف الترمذي. • معاوية بن يحيى هو الصدفي أبوروح الدمشقي، ضعيف. والحديث لم أجده بهذه الطريق كان المؤلف قد تفرد به عنه.
(٢) إسناده: ضعيف لأجل معاوية بن يحيى الصدفي. والحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٩ رقم ٤١٨١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٢٦٩ رلحم ٣٥٧٣)، والخطيب في "تاريخه" (٧/ ٢٣٩) والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٤٩ رقم ١٥٧)، والطبراني في "الصغير" (١/ ١٣ - ١٤) وفي "الأوسط" (١/ ٩٥ /ب)، وابن الجعد في "مسنده" (٢/ ١٠٢٩ رقم ٢٩٨٣)، وابن المظفر في "الفوائد المنتقاة" (٢/ ٢١٦/ ٢)، وأبو الحسن ابن لؤلؤ في "حديث حمزة الكاتب" (٢٠٦/ ١) وأبو الحسن الحربي في "جزئه فيه نسخة عبد العزيز ابن المختار" (١٦٤/ ٢) والقضاعي في "مسند الشهاب" رقم (١٠١٨)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٢١) من طرق عن عيسى بن يونس به. قال ابن الجوزي: لا يصح وأعله بمعاوية بن يحيى الصدفي، وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٣/ ٢٨٨ - ٢٨٩): هذا إسناد فيه معاوية بن مجعى الصدفي أبوروح الدمشقي وقد ضعفوه. ولكن تابعه مالك فرواه الخطيب في "تاريخه" (٨/ ٤) - وعنه ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٤/ ٢٨٧) - والطبراني في "الصغير" (١/ ١٣ - ١٤). وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مالك إلا عيسى بن يونس تفرد به محمد بن عبد الرحمن. وقال الدارقطني: وقد روي عن مالك عن الزهري ولا يصح ذلك، والحديث غير ثابت. وقال الشيخ الألباني بعدما ذكر طرق هذا الحديث: وبالجملة فهذا الإسناد حسن، راجع "الصحيحة" (رقم ٩٤٠).
[ ١٠ / ١٥٥ ]
[٧٣١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو علي الحسين بن محمد، حدثنا محمد بن مخلد بن حفص، حدثنا علي بن زهير-ح
وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الحوضي، أخبرنا أبو بكر محمد بن حميد بن سهيل الموصلي ببغداد، حدثنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، حدثنا علي بن زهير النسائي، حدثنا علي بن عياش، حدثني أبومطيع الأطرابلسي، عن عباد بن كثير، عن عمر بن عبد العزيز، عن الزهري، عن أنس قال: قال رسول - ﷺ -: "إن لكل دين خلقًا وخلق الإسلام الحياء".
ورواه أيضًا صالح بن حسان، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -.
_________________
(١) إسناده: واه جدًّا. • أبو بكر محمد بن حميد بن سهيل بن إسماعيل بن شداد المخرمي، الموصلي، البغدادي (م ٣٦١ هـ). وثفه أبو نعيم، وحكي عن محمد بن العباس بن الفرات أنه قال: أبو بكر محمد بن حميد المخرمي كان عنده أحاديث غرائب كتب مع الحفاظ القدماء إلا أنه كان منه تخليط في أشياء قبل أن يموت ولا أحسبه تعمد ذلك لأنه كان جميل الأمر، وقال البرقاني: حفص، وقال محمد بن أبي الفوارس: كان فيه تساهل شديد وكان سمع حديثًا كثيًرا إلا أنه كان فيه شرة. راجع "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، "الأنساب" (١٢/ ١٣٣)، "الميزان" (٣/ ٥٣١). • صالح بن أحمد بن أبي مقاتل القيراطي أبو الحسين البزاز (م ٣١٦ هـ). قال الدارقطني: متروك، كذاب دجال، وقال البرقاني: ذاهب الحديث. وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث ويرفع الموقوف، ويوصل المرسل ويزيد في الأسانيد، وقال ابن حبان: يسرق الحديث، يقلبه، لا يجوز الاحتجاج به بحال، راجع "الضعفاء والمتروكون" (ص ١٠٧)، "تاريخ بغداد" (٩/ ٣٢٩)، "الكامل في الضعفاء" (٤/ ١٣٩٠)، "سؤالات الحاكم للدارقطني" (ص ١٢٠) "المجروحين" (١/ ٣٦٨) "الميزان" (٢/ ٢٨٧)، "اللسان" (٣/ ١٦٥)، "الأنساب" (١٠/ ٥٣٣)، ا المغني في الضعفاء" (١/ ٣٠٢). • علي بن زهير بن هذيل بن عبد الله النشائي، البغدادي المعروف بابن أبي في دلامة، قال ابن أبي حاتم: سمعتُ منه مع أبي ومحله الصدق. راجع "تاريخ بغداد" (١١/ ٤٢٦ - ٤٢٧) "الجرح والتعديل" (٦/ ١٨٧). • أبومطيع الأطرابلسي هو معاوية بن يحيى الصدفي. • عباد بن كثير هو الفلسطيني وهو ضعيف. والحديث أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٨٠) من طريق محمد بن- عبد الله الشافعي عن =
[ ١٠ / ١٥٦ ]
[٧٣١٩] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو إسحاق بن محمد بن يحيى، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن هاشم، حدثنا حميد بن الربيع، حدثنا سعيد بن محمد الوراق، حدثنا صالح بن حسان … فذكره.
وهذا أيضًا ضعيف.
_________________
(١) = إسماعيل بن الفضل البلخي عن علي بن زهير بن أبي دلامة به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٦٣) من طريق محمد بن خلف وكيع القاضي عن علي بن زهير بن أبي دلامة به وقال: غريب من حديث عمر، تفرد به علي بن عياش عن أبي مطيع. ورواه الباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز" (ص ٢٠٧ - ٢٠٨ رقم ٩٢) - ومن طريقه الحنطيب في "الموضح" (٢/ ١٧٩) عن إبراهيم بن عبد العزيز عن علي بن زهير به، ولكن أسقط الباغندي في السند "أبا مطيع الأطرابلسي" بين علي بن عياش وعباد بن كثير. وحسنه الشيخ الألباني بمجصوع الطريقين راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢١٤٥).
(٢) إسناده: ضعيف والحديث حسن بطرقه. • محمد بن أحمد بن هاشم أبو بكر لم أظفر له بترجمة. • حميد بن الربيع الخزاز اللخمي أبو الحسن الكوفي (م ٢٥٨ هـ). قال النسائي: ليس بشيء، وقال ابن عدي: ضعيف جدًّا في كل ما يرويه. وكذبه ابن معين، وقال الخطيب: تكلم فيه وطعن عليه يحيى بن معين وكان أحمد بن حنبل يحسن القول فيه: وقال ابن حبان: ربما أخطأ وقال الدارقطني: تكلموا فيه وقال البرقاني: إنه ليس بحجة لأني رأيت عامة شيوخنا يقولون: هو ذاهب الحديث. راجع "تاريخ بغداد" (٨/ ١٦٢ - ١٦٥)، "الضعفاء والمتروكين" (ص ٨٥)، "الكامل" (٢/ ٦٩٦)، "الجرح والتعديل" (٣/ ٢٢٢)، "الأنساب" (٥/ ١١٥)، "الثقات" (٨/ ١٩٧)، "الميزان" (١/ ٦١١)، "اللسان" (٢/ ٣٦٣)، "المغني في الضعفاء" (١/ ١٩٤). • سعيد بن محمد الوراق هو الثقفي ضعيف. • صالح بن حسان هو النضري، متروك، تقدما. والحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٩ رقم ٤١٨٢) والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٣٨٩ رقم ١٠٧٨٠) والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٥٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٢٠) وابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ٢٨٨) من طرق عن سعيد بن محمد الوراق به. قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٣/ ٢٨٩): هذا إسناد ضعيف لضعف صالح بن حسان وسعيد بن محمد الوراق. وقال العقيلي: صالح بن حسان، قال البخاري: منكر الحديث، وفي هذا رواية من وجه أخر أيضًا فيه لين، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: هذا حديث منكر. وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث محمد بن كعب انفرد به سعيد عن صالح. وقال الشيخ الألباني: وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع طريقي أنس وحديث يزيد بن ركانة والله أعلم. راجع "الصحيحة" (رقم ٩٤٠).
[ ١٠ / ١٥٧ ]
[٧٣٢٠] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن الضحاك المصري بمكة، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ بمكة، حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًا. • أحمد بن إبراهيم بن الضحاك المصري لم أجد له ترجمة. • بشر بن عُبَيس (بالموحدة والمهملتين مصغرًا) ابن مرحوم بن عبد العزيز العطار البصري، صدوق، يخطئ، من العاشرة (خ)، وفي جميع النسخ لدينا "بشر بن عيسى"وهو خطأ. • عمر بن محمد الأسلمي. قال الذهبي وأبو حاتم: مجهول وقال العقيلي: روى عن ثابت ولا يتابع عليه ولا يعرف إلا به، راجع "الميزان" (٣/ ٢٢٢)، "الجرح والتعديل" (٣/ ١٣٢)، "اللسان" (٤/ ٣٢٨)، "الضعفاء الكبير" للعقيلي (٣/ ١٨٨). وقع في نسخة "ل" "محمد بن الأسلمي" وهو خطأ. • مليح بن عبد الله الخطمي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٥٢٦) بدون ذكر حاله وكذا ابن أبي حاتم والبخاري. راجع "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٦٧) "التاريخ الكبير" (٤/ ٢/ ١٠). • وأبوه عبد الله وجده من المجهولين. والحديث أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ٤٤) من طريق محمد بن أسد وهشام بن عمار، والخرائطي في "المنتقى" من كتاب "مكارم الأخلاق" (رقم ١٣٠) من طريق أحمد بن المنذر القزاز، والبزار في "مسنده" (١/ ٢٤٤ - كشف الأستار) عن عباد بن زياد الساجي، والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤ رقم ٧٤٩) من طريق أحمد بن صالح، كلهم عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك به. وقال البزار: لا نعلم روى الخطمي إلا هذا، ولا نعلم له إلا هذا الإسناد. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٩٩)، رواه البزار وفيه مليح وأبوه وجده لم أجد من ترجمهم. وأورده الترمذي في "نوادر الأصول" (ص ٢١٢) عن مليح بن عبد الله الخطمي عن أبيه عن جده. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للبخاري في "التاريخ" والحكيم الترمذي، والبزار، والبغوي في "المعجم" والطبراني في "الكبير"، وأبي نعيم في "المعرفة"، والمؤلف وعزاه الحافظ في "التلخيص" (ص ٢٤) لابن أبي خيثمة ساكتًا عنه، "فيض القدير" (٣/ ٤٥٦). وقال الشيخ الألباني: وهذا سند ضعيف وله علتان. الأولى: جهالة مليح وأبيه وجده، والثانية: ضعف عمر هذا وجهالته، وجعل عمر بن محمد الأسلمي وعمر بن صهبان المدني واحدًا وليس الأمر كذلك لأن الحافظ العقيلي وغيره قد أفردوا ترجمتهما. راجع "إرواء الغليل" (١/ ١١٨)، و"ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٨٥٧).
[ ١٠ / ١٥٨ ]
بشر بن عبيس، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عمر بن محمد الأسلمي، عن مليح بن عبد الله الخطمي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: "خمس من سنن المرسلين: الحياء، والحلم، والحجامة، والسواك، والتعطر".
وهذا قد ذكره البخاري في "التاريخ" (^١) عن عبد الرحمن، عن ابن أبي فديك وهو محمد بن إسماعيل، عن عمر بن محمد الأسلمي، فعمر بن محمد يتفرد به.
وروي من وجه أخر كما.
[٧٣٢١] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا أبو أحمد الفراء، أخبرنا قدامة بن محمد، حدثنا إسماعيل بن شيبة، عن ابن جريج، عن
_________________
(١) انظر "التاريخ الكبير" (٤/ ٢ / ١٠).
(٢) إسناده: كسابقه. • إسماعيل بن شيبة- ويُقال: ابن شبيب- بن تميم الطائفي. قال الذهبي والحافظ: واه، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال العقيلي: أحاديثه مناكير غير محفوظة من حديث ابن جريج، وقال ابن عدي: يروي عن ابن جريج ما لا يرويه غيره وأحاديثه عنه غير محفوظة. راجع "الميزان" (١/ ٢١٤، ٢٣٣)، "اللسان" (١/ ٣٩١، ٤١٠)، "الضعفاء والمتروكين" (ص ٥٠)، "الكامل في الضعفاء" (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨)، "المغني في الضعفاء" (١/ ٨٢). • عطاء هو ابن أبي رباح. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ١٨٦ رقم ١١٤٤٥) عن علي بن المبارك حدثنا زيد بن المبارك، عن علي بن قدامة بن محمد به ولفظه: خمس من سنن المرسلين الحياء، والحلم، والحجامة، والتعطر والنكاح. وأورده الحافظ في "اللسان" (١/ ٤١٠) والذهبي في "الميزان" (١/ ٣٣٤). وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٥٣): وفيه إسماعيل بن شيبة قال الذهبي: واه وذكر له هذا الحديث وغيره. قال الشيخ الألباني: وهذا سند ضعيف جدًّا وله علتان. الأولى: عنعنة ابن جريج، فإنه على جلالة قدره مدلس. الأخرى: إسماعيل بن شيبة ويقال: ابن شبيب قال الذهبي: واه. وقال النسائي: متروك الحديث ثم ساق له أحاديث، هذا منها. راجع "إرواء الغليل" (١/ ١١٧).
[ ١٠ / ١٥٩ ]
عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من سنن المرسلين الحلم والحياء والحجامة والسواك والتعطر وكثرة الأزواج".
تفرد به قدامة بن محمد الحضرمي عن إسماعيل وليسا بالقويين، وأصح ما روي فيه ما.
[٧٣٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني. حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد بن العوام، عن الحجاج، عن مكحول، عن أبي الشمال، عن أبي أيوب الأنصاري، عن رسول الله - ﷺ - قال: "أربع من سنن المرسلين التعطر والنكاح والسواك والحياء".
وكذلك رواه حفص بن غياث عن حجاج بن أرطأة.
_________________
(١) إسناده: ضعيف لجهالة أبي الشمال. • الحجاج هو ابن أرطأة. • أبو الشمال بن الضباب، مجهول، من الثالثة (ت). والحديث أخرجه الترمذي في النكاح (٣/ ٣٩١) - ولم يسق لفظه- عن محمود بن خداش، والطبراني في "الكبير" (٤/ ٢١٩ رقم ٤٠٨٥) من طريق محمد بن سنان وسعيد بن سليمان، ثلاثتهم عن عباد بن العوام به، وفي النسخة المطبوعة من "سنن الترمذي" سقط من السند الحجاج بن عباد ومكحول وهو ثابت في "تحفة الأحوذي" و"تحفة الأشراف" للمزي كما أخرجه الترمذي في النكاح (٣/ ٣٩١ رقم ١٠٨٠) والطبراني في "الكبير" (٤/ ٢١٩ رقم ٤٠٨٥) من طريق حفص بن غياث عن الحجاج بن أرطأة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب: وروى هذا الحديث هشيم ومحمد بن يزيد الواسطي وأبو معاوية وغير واحد عن الحجاج عن مكحول عن أبي أيوب ولم يذكروا فيه "عن أبي الشمال". وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٤٢١) عن يزيد وهو ابن هارون ومحمد بن يزيد هو الواسطي عن الحجاج بن أرطأة عن مكحول عن أبي أيوب به، فاسقط في السند "أبا الشمال". ورواه هناد في "الزهد" (٢/ ٦٢٥ رقم ١٣٤٨) عن أبي معاوية عن حجاج عن مكحول عن أبي أيوب الأنصاري موقوفًا على قوله، وكذا رواه الخرائطي في "المنتقى" من "مكارم الأخلاق" (رقم ١٢٩) من طريق عمر بن علي المقدمي عن الحجاج عن مكحول عن أبي أيوب الأنصاري موقوفًا. وأورده البغوي في "شرح السنة" (٩/ ٥) عن أي أيوب الأنصاري مرفوعًا. وضعفه الشيخ الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (٨٦٠) و"الإرواء" (رقم ٧٥).
[ ١٠ / ١٦٠ ]
[٧٣٢٣] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا جعفر بن الحجاج، حدثنا أيوب بن محمد الوزان، حدثنا الوليد، حدثنا ثابت بن يزيد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة قال: سمعتُ عائشة تقول: كان نبي الله - ﷺ - يقول: "مكارم الأخلاق عشرة تكون في الرجل، ولا تكون في ابنه، وتكون في الابن ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد ولا تكون في سيده، يُقسمها الله لمن أراد به السعادة: صدق الحديث، وصدق البأس- وهو أن لا يشبع وجاره وصاحبه جائعان، وإعطاء السائل، والمكافأة بالصنائع، وحفظ الأمانة، وصلة الرحم، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، وإقراء الضيف، ورأسهن الحياء".
[٧٣٢٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان، حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًّا. • جعفر بن الحجاج لم أجد ترجمته •الوليد هو ابن الوليد القلانسي الدمشقي، قال الدارقطني وغيره: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: صدوق ما بحديثه بأس، وقال نصر المقدسي: تركوه. • ثابت بن يزيد الأودي أبو السري كوفي. ضعيف، من الثامنة، وضعفه ابن معين، وقال حفص بن غياث: لم يكن بشيء، راجع "تاريخ ابن معين" (٢/ ٧٥) "التهذيب" (٢/ ١٨) "الميزان" (١/ ٢٦٨) "الضعفاء الكبير" (١/ ١٧٤). والحديث أخرجه ابن حبان في "المجروحين" في ترجمة الوليد بن الوليد (٣/ ٣٧ - ٣٨) عن الحسين بن عبد الله القطان عن أيوب بن محمد الوزان به وقال: إنه يروي عن ابن ثوبان وثابت ابن يزيد العجائب وأخرجه تمام في "فوائده" (١٥/ ١٠٢/ ١) من طريق الوليد بن الوليد عن ثابت بن يزيد به. وأورده الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (ص ٢٢٩) وزاد في آخره "وكل منها من هذه الأخلاق مكرمة لمن منحها". وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للحكيم الترمذي والمؤلف في "الشعب" ورمز له بالضعف وصرح المناوي بشدة ضعفه المرفوع ونقل عن ابن الجوزي أنه قال: حديث لا يصح ولعله من كلام بعض السلف وثابت بن يزيد ضعفه ابن معين والوليد بن الوليد، قال الدارقطني: منكر الحديث "فيض القدير" (٦/ ٢).
(٢) إسناده: كسابقه. قد ساق الحافظ ابن حجر هذا الحديث في "اللسان" (٢/ ٨٠) في ترجمة ثابت بن يزيد وقال: رواه الحاكم والبيهقي في "الشعب" من طريق أيوب بن محمد الوراق عن الوليد بن مسلم عن ثابت ثم ذكر قول الحاكم في ثابت بن يزيد وقول المؤلف: وروي من وجه أخر عن عائشة موقوفًا وهو به أشبه. =
[ ١٠ / ١٦١ ]
يوسف بن موسى المروروذي، حدثنا أيوب بن محمد الوزان … فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال: عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يقول ولم يذكر قوله: "لا يشبع وجاره وصاحبه جائعان".
قال أبو عبد الله: ثابت بن يزيد الذي أدخله الوليد بن مسلم بينه وبين الأوزاعي مجهول وينبغي أن يكون الحمل فيه عليه [هذا وهم من الحاكم والبيهقي جميعًا، إنما هو الوليد بن الوليد القلانسي وهو الدمشقي وثابت هذا بالنون] (^١).
قال الإمام أحمد: وقد روي ذلك بإسناد آخر ضعيف موقوفًا على عائشة وهو به أشبه.
[٧٣٢٥] أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن
_________________
(١) = (قلت) نعم قد وهم المؤلف والحاكم في الإسناد لأن الوليد ليس هو ابن مسلم بل إنه الوليد بن الوليد الدمشقي. وقال الشيخ الألباني في "الضعيفة" (٢/ ١٥٣) بعدما ذكر الكلام على هذا الحديث: ثم إن الظاهر من كلامهم أن الوليد كان يرويه تارة عن الأوزاعي مباشرة وتارة يدخل بين نفسه وبين الأوزاعي ثابت بن يزيد.
(٢) ما بين الحاصبرتين - سقط من الأصل و"ل" والزيادة من "ن" ومن حاشية الحافظ لنسخة "ل". وثابت إن كان بالنون فهو نابت بن يزيد شامي. كما ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" (١/ ٥٥٠) وقال: لا يتابع على حديثه. وراجع ترجمته في "اللسان" (٦/ ١٤٣)، "الميزان" (٤/ ٣٣٩)، "المغني في الضعفاء" (٢/ ٦٩٢)، فعك هذا التقدير يكون هذا السند أيضًا ضعيفًا، والله أعلم بالصواب.
(٣) إسناده: ليس بالقوي. • أبو عمران التستري هو موسى بن زكريا بن يحيى التستري نزيل البصرة. شيخ للطبراني ولأبي طاهر الذهلي. ذكره المعلمي في هامش "الإكمال" (١/ ٤٣٦) والطبراني في المعجم الصغير" (٢/ ١١١) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. • محمد بن خليد أو محمد بن خالد هو ابن عمرو الحنفي الكرماني. قال ابن حبان: شيخ يقلب الأخبار ويسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال ابن منده: روى مناكير، وقال أبو زرعة: حدث بأباطيل، راجع "المجروحين" (٢/ ٢٩٦) "الميزان" (٣/ ٥٣٨ - ٥٣٩)، "اللسان" (٥/ ١٥٨ - ١٥٩)، "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٤٨)، "المغني في الضعفاء" (٢/ ٥٧). =
[ ١٠ / ١٦٢ ]
إسحاق، حدثنا أبو عمران التستري، حدثنا محمد بن خليد، حدثنا فضيل، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن الإفريقي، عن يزيد بن أبي منصور، قال قالت عائشة: أخلاق المكارم عشرة: صدق الحديث، وصدق البأس، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، والمكافأة للصنائع، وإقراء الضيف، وإعطاء السائل، ورأس ذلك الحياء.
[٧٣٢٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا الشافعي وهو إبراهيم بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن التيمي أبو غرازة- ح
_________________
(١) =. فضيل لم أستطع تعيينه. • الإفريقي هو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، ضعيف في حفظه. • يزيد بن أبي منصور الأزدي، أبوروح البصري. لا بأس به من الخامسة (قد س) وقد وهم من ذكره في الصحابة. والحديث أخرجه الخرائطي في "المنتقى" من "مكارم الأخلاق" (رقم ٢٧٤) من طريق أبي بدر شجاع بن الوليد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم به.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو غرازة التيمي هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مليكة التيمي، لين الحديث. • وأبوه هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة، ضعيف. • القاسم هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق، تقدموا. والحديث أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٣١٩) من طريق عبد الله بن الصقر السكري عن إبراهيم بن محمد الشافعي به. كما رواه ببعضه في "الموضح" (١/ ٢٩١) من طريق علي بن حرب عن إبراهيم بن محمد الشافعي به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بالضعف. وقال المناوي: وفيه موسى بن هارون قال الذهبي في "الضعفاء": مجهول "فيض القدير" (٤/ ٥٧). (قلت): بل وهم المناوي فيه لأن موسى بن هارون أبو عمران هذا بغدادي ثقة والذي قال الذهبي فيه:"مجهول" هو شيخ خراساني. وقال الشيخ الألباني: ضعيف، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣١٦٢).
[ ١٠ / ١٦٣ ]
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو عمران موسى بن هارون، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عباس الشافعي، حدثنا أبوغرازة، أخبرني أبي، عن القاسم، عن عائشة قالت: قال النبي - ﷺ -: "الرفق يمن، والخرق شؤم، وإذا أراد الله بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم باب الرفق، فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه، وإن الخرق لم يكن في شيء قط إلا شأنه، وإن الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، ولو كان الحياء رجلًا لكان رجلًا صالحا، وإن الفحش من الفجور، وإن الفجور في النار، ولو كان الفحش رجلًا لكان رجلًا سوءا، وإن الله لم يجعلني (^١) فحاشًا".
لفظ حديث أبي حاتم.
[٧٣٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أخبرنا عبد الرزاق- ح
وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا محمد بن إسحاق، أخبرنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت، عن
_________________
(١) كذا في الأصل و"ن" وفي نسخة "ل" "لم يخلقني".
(٢) إسناده: صحيح. • ثابت هو ابن أسلم البناني. والحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤٩ رقم ١٩٧٤) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني وغير واحد، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٦٠١) عن إبراهيم بن موسى. وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٠ رقم ٤١٨٥) عن الحسن بن علي الخلال، كلهم عن عبد الرزاق به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٦٥) عن عبد الرزاق بنفس المسند. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١١/ ١٤١ - ١٤٢ - رقم ٢٠١٤٥). وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٧٢ رقم ٣٥٩٦) من طريق محمد بن زكريا العذافري عن إسحاق بن إبراهيم الدبري به. ورواه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٨١ - ٣٨٢) من طريق نوح بن حبيب القوصي عن محبدالرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس به، وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٣٩٩) وقال: رواه ابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن غريب. وصححه الشيخ الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٥٣١).
[ ١٠ / ١٦٤ ]
أنس بن مالك، عن النبي - ﷺ - قال: "ما كان الفحش في شئ قط إلا شانه، ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه".
لفظهما سواء زاد إسحاق عن عبد الرزاق قال معمر: وبلغني أن الله ﷿ يحب الحيي الحليم المتعفف، ويبغض الفاحش البذيء السائل الملحف.
[٧٣٢٨] أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله البيهقي، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا حميد (^١) بن زنجويه، حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا أبغض الله عبدًا نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء لم يلقه إلا بغيضًا متبغضًا، ونزع الله منه الأمانة، فإذا نزع منه الأمانة نزع منه الرحمة، فإذا نزع منه الرحمة نزع منه ربقة الإسلام، وإذا نزع منه ربقة الإسلام لم يلقه إلا شيطانًا مريدًا".
[٧٣٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن مورق العجلي، عن ابن عباس قال الحياء والإيمان في طلق، فإذا انتزع أحدهما من العبد أتبعه الآخر.
[٧٣٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي قالا: أخبرنا أبو القاسم علي
_________________
(١) إسناده: لا بأس به إلا أن شيخ المؤلف لم أعرفه. • أبو قبيل هو المعافري حيي بن هانئ البصري. ولم أقف على من خرج هذا الحديث.
(٢) وقع في "ن" و"ل" "أحمد بن زنجويه" مصحفًا.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو عتبة هو أحمد بن الفرج الحجازي. • سعيد بن بشير هو الأزدي، ضعيف.
(٤) إسناده: ضعيف جدًّا. • المعلى بن الفضل أبو الحسن بصري. قال ابن عدي: في بعض ما يروي نكرة، وقال الذهبي، له مناكير، وقال ابن حبان: يعتبر بحديثه من غير رواية الكديمي عنه. راجع "الكامل في الضعفاء" (٦/ ٢٣٧١)، "الميزان" (٤/ ١٥٠)، "اللسان" (٦/ ٦٤)، "الثقات" (٩/ ١٨١)، "المغني في الضعفاء" (٢/ ٦٧٠). =
[ ١٠ / ١٦٥ ]
ابن المؤمل، حدثنا محمد بن يونس الكديمي، حدثنا المعلى بن الفضل، حدثنا ابن المبارك، عن الحسن، عن سلم بن بشير بن جحل، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الحياء والإيمان في قرن فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر".
[٧٣٣١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري إملاء، حدثنا محمد بن غالب بن حرب الضبي، حدثنا أبو سلمة، حدثنا جرير بن حازم، أخبرنا يعلى بن حكيم أظنه عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: "إن الحياء والإيمان قرنا جميعًا، فإذا رفع أحدهما رفع الأخر".
_________________
(١) •الحسن هو ابن يحيى البصري الخراساني. • سلم بن بشير بن جحل البصري. قال ابن معين: ليس به بأس وقال الحافظ: مجهول وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٣٣٤، ٦/ ٤٢٠) وسكت عنه راجع "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٢٦)، "تعجيل المنفعة" (ص ١٤٤، ١٥٦)، "الإكمال" (٢/ ٥٠) "التاربح الكبير" (٢/ ٢/ ١٥٧). والحديث أورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ١٥٠ رقم ٢٧٦٩)، وكذا ذكره الخطيب التبريزي في "مشكاة المصابيح" (٣/ ١٤١١ - بتحقيق الألباني) برواية المؤلف وحده وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للطبراني في "الأوسط" ورمز له بحسنه وقال المناوي: قال الهيثمي وغيره: فيه يوسف بن خالد السمتي كذاب خبيث "فيض القدير" (٣/ ٤٢٨) وقال الألباني موضوع (ضعيف الجامع الصغير رقم ٢٨٠٦)
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • أبو سلمة هو موسى بن إسماعيل المنقري، التبوذكي، تقدم. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٢) عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه أخبرنا محمد بن غالب به وقال: هذا حديث صحيح على شرطهما فقد احتجا برواته ولم يخرجاه بهذا اللفظ وأقره الذهبي. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٩٧) من طريق عبد الله بن أحمد الدورقي عن موسى بن إسماعيل التبوذكي به، وقال، غريب من حديث سعيد تفرد به عنه يعلى. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٣١٣) من طريق عبد الله، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٣٧) عن أبي أسامة، كلاهما عن جرير بن حازم به موقوفًا. وأورده الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٤١٠) برواية المؤلف وحده مرفوعًا. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لأبي نعيم في "الحلية" والحاكم والمؤلف في "الشعب". وقال المناوي: قال العراقي: حديث صحيح غريب إلا أنه قد اختلف على جرير بن حازم في رفعه ووقفه "فيض القدير" (٣/ ٤٢٦). وصححه الشيخ الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (١٥٩٩).
[ ١٠ / ١٦٦ ]
قال محمد بن غالب: حدثنا به أبو سلمة في "الفوائد" فأسنده وحدثنا به في حديث جرير بن حازم ولم يقل فيه عن النبي - ﷺ -.
[٧٣٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا عوف، عن الحسن أن النبي - ﷺ - قال لعائذ ابن المنذر وهو الأشج: "إن فيك خلتين يحبهما الله ﷿ " قال: "ما هما؟ " قال: "الحلم والحياء" قال: يا نبي الله أشيء استفدته في الإسلام أم شيء جبلت عليه؟ قال: "بل جبلت عليه".
قال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب.
[٧٣٣٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن ناجية، حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا قرة بن خالد، عن أبي
_________________
(١) إسناده: مرسل. • عوف هو ابن أبي جميلة الأعراب، البصري. • الحسن هو البصري، تقدما. والحديث أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٥/ ٥٥٩) عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف به، ولم يسق لفظه.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • ابن ناجية هو عبد الله بن محمد بن ناجية. • أبو جمرة هو نمر بن عمران بن عصام الضبعي، تقدما. ولم أجد هذا الحديث بهذا اللفظ كأن المؤلف قد تفرد به. نعم وقد روي بلفظ "الحلم والأناة". فرواه الترمذي في "البر والصلة" (٤/ ٣٦٦ رقم ٢٠١١) عن محمد بن عبد الله بن بزيع بنفس السند. وأخرجه مسلم في الإلمان (١/ ٤٨) وابن منده في "الإيمان" (١/ ٣٠٦ رقم ١٥٢) من طريق عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن قرة بن خالد به. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠١ رقم ٤١٨٨) من طريق العباس بن الفضل عن قرة ابن خالد به واللفظ عنده "الحياء والحلم". وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٩/ ١٦٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم ابن إسماعيل عن محمد بن عبد الله بن بزيع بلفظ "الحلم والأناة".
[ ١٠ / ١٦٧ ]
جمرة، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺقال لأشج بن عبد القيس: "إن فيك خصلتين يحبهما الله الحياء والأناة".
رواه الحجبي (^١) عن بشر وقال في الحديث: "الحلم والأناة".
قال الحليمي (^٢): ويشبه أن يكون حقيقة الحياء خوف الذم والتوقي من الاستكبار وقالة السوء؛ لأن من استحيا فإنما يترك لأجل استحيائه ما يوجب فعله له ذما، أو ما يرى أنه يجلب عليه، سواء كان الذم لقبح الفعل في نفسه أو لمخالفته عادة الناس في مثله، أو لأن المتوقع من فاعله كان خلافه، فأما خوف العقوبة بإسلام البدن دون ثلب العرض فلا يسمى حياء، وإنما يسمى خضوعًا واستسلامًا ونحو ذلك.
قال: والحياء اسم جامع يدخل فيه الاستحياء من الله ﷿؛ لأن ذمه فوق كل ذم، ومدحه فوق كل مدح، والمذموم بالحقيقة من ذمه ربه، والمحمود من حمده ربه وذكر ما.
[٧٣٣٤] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن
_________________
(١) والحديث بهذا الوجه أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٢٣٠ رقم ١٢٩٦٩) وابن أبي الدنيا في "الحلم" (رقم ٢١) والمؤلف في "سننه" (١٠/ ١٠٤) والحجبي هو عبد الله بن عبد الوهاب وقد أخرجه بهذا اللفظ الخطيب في "تاريخه" (٥/ ٢٧٩) من طريق عيسى بن إبراهيم البركي عن بشر بن المفضل به، وصححه الألباني "صحيح الجامع الصغير" (٢١٣٢). وللحديث شاهد من حديث أبي سعيد الخدري. أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٤٨ - ٤٩ رقم ٢٢) بسياق طويل، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥٨٥) وأحمد في "مبشده، (٣/ ٢٣) والمؤلف في "سننه" (١٠/ ١٩٤) وفي "الآداب" (رقم ١٧٠).
(٢) راجع "المنهاج" (٣/ ٢٣٠ - ٢٣١).
(٣) إسناده: ضعيف. • الصباح بن محمد هو ابن أبي حازم البجلي، ضعيف يعتبر به. والحديث أخرجه الترمذي في "صفة القيامة" (٤/ ٦٣٧ رقم ٢٤٥٨) وأحمد في "مسنده" (١/ ٣٨٧) من طريق محمد بن عبيد، وأبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٤٦١ رقم ٥٥٤٧) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٢٣) من طريق مروان بن معاوية، كلاهما عن أبان بن إسحاق به. وقال الترمذي: هذا حديث كريب إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبان بن إسحاق عن الصباح وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقد تحرف في "المستدرك" "الصباح بن محمد" إلى "الصباح بن محارب". =
[ ١٠ / ١٦٨ ]
علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: "استحيوا من الله حق الحياء" قالوا: إنا نستحيي من الله يا رسول الله والحمد لله. قال: "ليس ذاك، ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء".
وروي في ذلك عن هشام عن الحسن عن النبي - ﷺ - مرسلًا (^١) وفي ذلك تأكيد لهذا المسند.
[٧٣٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعتُ أبا عثمان، يقول: سمعتُ ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الحياء: وزن الكلام قبل التفوه به، ومجانبة ما يحتاج إلى الاعتذار منه، وترك إجابة السفيه حلما عنه، قال ذو النون: فأما الحياء من الله ﷿ فهو ما قال الرسول - ﷺ -: "أن لا ينسى المقابر والبلى، وأن يحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، وأن يزك زينة الحياة الدنيا".
قال الإمام أحمد: وروينا عن أبي سعيد الخدري قال: "كان رسول الله - ﷺ - أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه".
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٢٣) من طريق محمد بن إسحاق عن الصباح بن محمد به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ١٨٨ رقم ١٠٢٩٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٠٩) من طريق أبي عبيدة عن ابن مسعود به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١١٧٨) عن أبي محمد جناح بن نذير بنفس الإسناد. وأخرجه القشيري في "رسالته" (٢/ ٤٥٤) من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الوهاب عن يعلى ابن عبيد به. وحسنه الشيخ الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٩٤٨).
(٢) رواه ابن المبارك في "الزهد" (ص ١٠٧) بسياق أتم منه مرسلا.
(٣) إسناده: جيد. ولم أجد هذا الأثر.
[ ١٠ / ١٦٩ ]
[٧٣٣٦] أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن قتادة، قال سمعتُ عبد الله بن أبي عتبة، قال سمعتُ أبا سعيد الخدري يقول … فذكره
أخرجاه (^١) في الصحيح من حديث ابن مهدي وغيره.
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون. • عبد الله بن أبي عتبة البصري مولى أنس بن مالك. ثقة، من الثالثة (خ م تم ق).
(٢) أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٧) عن محمد بن بشار. ومسلم في الفضائل (٢/ ١٠٨٩ - ١٨١٠ رقم ٦٧) عن زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وأحمد ابن سنان، جميعًا عن عبد الرحمن بن مهدي به. كما أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٧) من طريق يحيى بن سعيد، وفي الأدب (٧/ ٩٦) من طريق عبد الله، ومسلم في "الفضائل" (٢/ ١٨٠٩ - ١٨١٠) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، ثلاثتهم عن شعبة به. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٩ رقم ٤١٨٠) عن محمد بن بشار عن يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن شعبة به. وأخرجه ابن الجعد في "مسنده" (١/ ٥١٦ رقم ١٠٢٩) - وعنه البخاري في "الأدب" (٧/ ١٠٠) - والطيالسي في "مسنده" (ص ٢٥٩)، وعنه أحمد في "مسنده" (٣/ ٩١) عن شعبة به. وأخرجة أحمد في "مسنده" (٣/ ٧١، ٩٢) عن بهز، و(٣/ ٧٩) عن محمد بن جعفر، و(٣/ ٨٨) عن هاشم، و(٣/ ٩٢) عن حجاج، كلهم عن شعبة به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦) - وعنه ابن حبان في "صحيحه" (٨/ ٧٣ - الإحسان) - عن أبي خيثمة، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه" (ص ٤١) من طريق حفص بن عمر، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٨/ ٧٣ - ٧٤ رقم ٧٢٧٤) من طريق أحمد بن سنان القطان، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن مهدي به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٨/ ٧٤ رقم ٧٢٧٥) من طريق عبد الله بن شعبة به. ورواه المؤلف في "سننه" (١٠/ ١٩٢) وفي "الآداب" (رقم ١٨٦) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس به. وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٤١) من طريق أبي جزي عن قتادة به.
[ ١٠ / ١٧٠ ]
[٧٣٣٧] أخبرنا الإمام أبو عثمان، أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد، حدثنا محمد بن معاذ، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن أبيه قال قال أبو بكر الصديق وهو يخطب الناس: يا معشر المسلمين استحيوا من الله، فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب إلى الغائط في الفضاء متقنعًا بثوبي استحياء من ربي ﷿.
[٧٣٣٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن يحيى بن بلال، حدثنا عبد الرحمن ابن بشر، حدثنا بهز بن أسد، حدثنا شعبة، حدثني منصور- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم ابن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن منصور بن المعتمر، قال سمعتُ ربعي بن حراش، يحدث عن أبي مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت".
لفظ حديثهما سواء.
رواه (^١) البخاري عن آدم بن أبي إياس.
_________________
(١) إسناده: حسن. • الإمام أبو عثمان هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل النيسابوري. والخبر أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ١٠٧ رقم ٣١٦) - وعنه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ١٠٥ - ١٠٦) وعنه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٢١١) - عن يونس به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٤) من طريق عقيل عن ابن شهاب به. وأخرجه الخرائطي في "المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق" (رقم ١٣٢) من طريق أبي إسحاق الطالقاني عن ابن المبارك به. وأخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" بنحوه (ص ٥٧) من طريق عقيل عن الزهري أن أبا بكر الصديق قال يومًا وهو يخطب فذكر قوله.
(٢) إسناده: صحيح بمجموع الطريقين. • عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ضعيف، كذبوه. • إبراهيم بن الحسين هو ابن ديزيل الهمداني الكسائي.
(٣) في الأنبياء (٤/ ١٥٢). وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٨٦) وابن الجعد في "مسنده" (رقم ٨٤٣) عن شعبة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٢١ - ١٢٢) عن محمد بن جعفر، والطحاوي في =
[ ١٠ / ١٧١ ]
[٧٣٣٩] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي- ح
_________________
(١) = "مشكل الآثار"- ولم يسق لفظه- (١/ ٤٧٩) من طريق بشر بن عمر الزهراني، كلاهما عن شعبة به. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٢١) والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٤٧٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٧٠) من طريق روح بن عبادة عن شعبة والثوري عن منصور به. وأخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٥٢) وفي الأدب (٧/ ١٠٠) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٥٩٧) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٧٣ - ١٧٤ رقم ٣٥٩٧) - والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٣٧ رقم ٦٥٥) من طريق زهير، وأحمد في "مسنده في (٤/ ١٢٢، ٥/ ٢٧٣) والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٤٧٩) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٣٦ رقم ٦٥٢) من طريق سفيان الثوري وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٠ رقم ٤٢٨٣) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٣٨ رقم ٦٦١) من طريق جرير، والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٣٦ رقم ٦٥٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٢٤) من طريق فضيل بن عياض، والخطيب في "تاريخه"، (٦/ ١١٥) من طريق إبراهيم بن عطية، كلهم عن منصور به. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٣٦ - ٢٣٨ رقم ٦٥٣ - ٦٦٠) من طرق عن منصور به. ورواه المؤلف في "سننه" (١٠/ ١٩٢) وفي "الآداب"، (رقم ١٨٤) من طريق جعفر القلانسي عن آدم به. ورواه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٤٨٠) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٣٠ رقم ٦٤٠) وعبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٤٣) من طريق الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن أبي مسعود به.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو المثنى هو معاذ بن مجاذ بن نصر العنبري. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، تقدموا. والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٤٨ - ١٤٩ رقم ٤٧٩٧) عن القعنبي بنفس السند. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٧٣) وابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٥٧) من طريق الفضل بن الحباب، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٣ رقم ٦٠٦) عن أبي خليفة، والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ٦٥١) عن علي بن عبد العزيز وأبي مسلم الكشي ومعاذ بن المثنى وأبي خليفة، وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٨١) عن أبي خليفة والزريقي، والخطيب في "تاريخه" (٣/ ١٠٠) عن أبي مسلم الكشي وأبي خليفة والغلابي والمازني والزريقي، و(١٠/ ٣٠٤) من طريق الفضل بن الحباب، و(١٠/ ٣٥٦) من طريق محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس كلهم عن القعنبي به. وقد تحرف في "الإحسان" "أبو مسعود" إلى "ابن مسعود".
[ ١٠ / ١٧٢ ]
وقال: وحدثنا أبو المثنى، حدثنا القعنبي، حدثنا شعبة، عن منصور، عن ربعي ابن حراش، عن أبي مسعود، عن رسول الله - ﷺ - قال: "إن من كلام النبوة إلأولي: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت".
لفظ أبي المثنى.
قال الحليمي (^١): وفي معنى هذا قولان أحدهما: المراد به الدلالة على أن عدم الحياء يدعو إلى الاسترسال الذي لا يؤمن أن يسوء عاقبته، فإن أعظم الموانع من القبائح عند العقلاء الذم، وهو فوق عقوبة البدن، فمن طاب نفسًا بالذم ولم يخشه ولم يردعه عن قبيح ما رادع، فلا يلبث شيئًا حتى يرى نفسه مهتوك الستر، مسلوب العرض، ذاهب ماء الوجه، لا وزن له ولا قدر، قد ألحقه الناس بالبهائم، وأدخلوه في عدادها، بل صار عندهم أسوأ حالا منها، فنبه بهذا القول على ما في ترك الاستحياء من الضرر لينتهي عنه، وليستشعر من الحياء ما يردع عن إتيان القبيح، فيؤمن مغبته.
والآخر: أن معناه إذا لم تفعل ما يستحيا عن مثله فلا حرج بعد ذلك عليك فاصنع ما شئت، وكلاهما حسن وحق، والله بما أراد رسول الله - ﷺ - أعلم.
[٧٣٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عمرو بن محمد بن منصور، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار، قال سمعمتُ بشر بن الحكم يقول: قوله: "إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت" ليس هذا على عمل الفخور ولكن إذا صحت نية الرجل فأراد أن يصلي عند الناس فلم يستح منهم، وقد أراد وجه الله هذا إذا لم يستح من الناس، وعمل لله.
[٧٣٤١] أخبرنا أبو عبد الفة الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن حاتم، حدثنا فتح بن
_________________
(١) راجع "المنهاج" (٣/ ٢٣٢).
(٢) إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم وبقية رجاله ثقات. والخبر لم أجد من ذكره غير المؤلف.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو جعفر محمد بن حاتم هو ابن خزيمة الكشي، كذبه الحاكم. • فتح بن عمرو الكشي ويقال "الكسي" (بالسين المهملة) الوراق أبو نصر التيمي. قال السمعاني: وهو مستقيم الحديث، صدوق، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث، وقال =
[ ١٠ / ١٧٣ ]
عمرو، حدثنا أبو أسامة، حدثنا المفضل بن مهلهل، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن آخر ما يبقى من النبوة الأولى: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت".
قال أبو أسامة يقول: استكثر من الخير ما استطعت.
قال الإمام أحمد: وقرأت في "كتاب (^١) الغريبين" في معنى هذا الحديث، قال: هذا أمر معناه الخبر، كانه قال: من لم يستح صنع ما شاء ومثله قوله: "فليتبوأمقعده من النار".
قال: وقال ثعلب (^٢): هذا على الوعيد معناه: إذا لم تستح فاصنع ما شئت فإن الله مجازيك، ومثله قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ (^٣).
قال أبو سليمان الخطابي (^٤): معنى قوله "النبوة الأولى" أن الحياء لم يزل ممدوحًا على ألسن الأنبياء الأولين ومأمورًا به، لم ينسخ فيما نسخ من الشرائع، فالأولون والآخرون فيه على منهاج واحد.
وقوله: "إذا لم تستح فاصنع ما شئت" لفظه لفظ أمر، ومعناه الخبر، يقول: إذا لم يكن لك حياء يمنعك من القبيح صنعت ما شئت يريد ما تأمرك به النفس، وتحملك عليه مما لا تحمد عاقبته، وحقيقته من لم يستح صنع كما شاء.
وفيه وجه آخر: وهو أن يكون أراد به افعل ما شئت من شيء لا يُستحيا منه أي:
_________________
(١) = أبو حاتم: صدوق، راجع "الأنساب" (١١/ ١٠٩) "الثقات" (٩/ ١٤) "الجرح والتعديل" (٧/ ٩١). • أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٣٨ رقم ٦٦٠) من طريق أبي كريب وعبد الله بن عمر بن أبان كلاهما عن مفضل بن مهلهل به ولم يسق لفظه.
(٢) راجع "غريب الحديث" لأبي عبيد الهروي (٣/ ٣١ - ٣٢).
(٣) راجع قوله في "كريب الحديث" للخطابي (١/ ١٥٦).
(٤) سورة الكهف (١٨/ ٢٩).
(٥) راجع "كريب الحديث" للخطابي (١/ ١٥٦).
[ ١٠ / ١٧٤ ]
ما يستحيا منه، فلا تفعله، وفيه وجه ثالث: وهو أن يكون معناه الوعيد لقوله ﷿: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ (^١).
قال الإمام أحمد: وهذه الأقاويل التي حكيناها متفقة في المعنى، وإن كانت مختلفة في اللفظ (^٢).
وقال الحليمي (^٣) ﵀: وإذا حافظ على الجماعة حياء من الناس فهي على وجهين:
أحدهما: أن يخاف ذم الجيران إياه فلا يفارق المسجد ليحمدوه وليثنوا عليه خيًرا، فهذارياء فليس بمحمود.
والآخر أن يكون حياؤه من الله ﷿ بالحقيقة فيخشى أنه إن فارق الجماعة كان من عاجل عقوبة الله إياه أن يبسط المسلمون فيه ألسنتهم بالذم، وإذا كان معها كان من عاجل ما يثيبه الله به أن يطلق المسلمون ألسنتهم فيه بالمدح، فيكون خوفه ذم الناس، وحبه مدحهم متعلقًا بالله ﷿ لا بغيره، فهذا محمود.
ويستحيي الولد من الوالد، والمرأة من زوجها، والجاهل من العالم، والصغير من الكبير، والواحد من الجماعة، فيريد الأدون أن يعمل على عين الأكمل عملا من حقوق الناس بحق مثله للأكمل، فيخاف أن يقع منه عنده على وجه يذمه فيدعه، فذاك استحياؤه، وهذا أيضًا محمود؛ لأن فيه مراعاة الناقص حق الكامل وإذعانه لهم لأجل الفضل الذي يعلمه له على نفسه.
[٧٣٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب،
_________________
(١) سورة فصلت (٤١/ ٤٠).
(٢) راجع معنى الحديث في "غريب الحديث" لأبي عبيد (٣/ ٣١ - ٣٢) وفي "النهاية" لابن الأثير (١/ ٤٧٠ - ٤٧١) وفي "الفائق" للزمخشري (١/ ٣٤٠) و"شرح السنة" للبغوي (١٣/ ١٧٤).
(٣) راجع "المنهاج" (٣/ ٢٣٢ - ٢٣٣).
(٤) إسناده: ضعيف جدًا. • أبو الأسود هو النضر بن عبد الجبار المرادي. • أبو داود مولى بني محمد الزهري. قال البخاري: منكر الحديث. راجع "الميزان" (٤/ ٥٢١) "اللسان" (٧/ ٤٣) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٧٨٣). =
[ ١٠ / ١٧٥ ]
أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أبو الأسود، حدثنا ابن لهيعة، عن أسامة بن زيد الليثي، أن أبا داود مولى بني محمد الزهري حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:"فُضّلت المرأة على الرجل بتسعة وتسعين جزءا من اللذة، ولكن الله ﷿ ألقى عليهن الحياء".
[٧٣٤٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، حدثنا عبد الله بن محمد بن موسى،
_________________
(١) = والحديث ذكره الذهبي في "الميزان" (٤/ ٥٢١) والحافظ ابن حجر في "اللسان" (٧/ ٤٤) عن ابن المبارك عن أسامة بن زيد الليثي به. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ١٢٥ رقم ٤٣٣٨) عن أبي هريرة. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف فقط ورمز له بالضعف. وقال المناوي: وفيه أبو داود (في الأصل داود وهو خطأ) مولى أبي مكمل قال في "الميزان": قال البخاري: منكر الحديث ثم ساق له هذا الخبر وفيه أيضًا ابن لهيعة وأسامة بن زيد الليثي أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: فيه لين، ورواه الطبراني والديلمي عن ابن عمر. وأورده الشيخ الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٩٨٥) وقال: ضعيف جدًا.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو الوليد هو هشام بن عبد الله الطيالسي. • أبو الخير هو مرثد بن عبد الله اليزني، المصري. • سعيد بن زيد. كذا في جميع النسخ لدينا والصواب سعيد بن يزيد الأزدي كما بين المؤلف فسعيد بن يزيد الأزدي. نزيل مصر. قال ابن يونس في "تاريخ الغرباء": هو من أهل فلسطين كان أميرا على مصر ليزيد بن معاوية روى عنه من أهل مصر أبو الخير مرثد اليزني. وقال أبو عمرو: زعم أبو الخير أن له صحبة والذي رأينا من روايته فعن ابن عم له. وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل" سمعت أبي يقول: كنا لا ندري له صحبة أو لا. فروى عنه عبد الحميد بن جعفر عن أبي الخير عن سعيد بن يزيد عن رجل من الصحابة حديث: استحي من ربك، قال: فدلنا على أن لا صحبة له، وقد حكى أبو عمر الكندي أن رؤساء أهل مصر لما أمر عليهم قالوا: ما كان في زماننا شاب مثله. قال الحافظ ابن حجر: فهذا يدل على أن لا صحبة له. راجع "الإصابة" (٢/ ٥٠) "المراسيل" (ص ٦٢) "الجرح والتعديل" (٤/ ٧٢). والحديث أخرجه أحمد في "كتاب الزهد" (ص ٤٦) عن حجاج عن ليث بن سعد به وفيه تحرف "أبو الخير" إلى "بن الجذ". =
[ ١٠ / ١٧٦ ]
حدثنا محمد بن غالب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير سمع سعيد بن زيد أن رجلًا قال للنبي - ﷺ -: "أوصني، قال: "أوصيك أن تستحيي الله كما تستحيي رجلًا صالحًا من قومك".
كذا قال سعيد بن زيد وقال غيره سعيد بن يزيد الأزدي.
ورواه (^١) عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن يزيد الأزدي، عن ابن عم له قال: قلتُ يا رسول الله … فذكره.
وروي هذا (^٢) عن جعفر بن الزبير- وهو ضعيف- عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ -.
_________________
(١) = وأخرجه أبو عبد الرحمن السلمى في "أداب الصحبة" (ق ١٢/ ١) بهذا الإسناد. وذكره الحافظ في "الإصابة" (٢/ ٥٠) وقال: ساق ابن يونس هذا الحديث في "تاريخ الغرباء" وكذلك الحسن بن سفيان من طريق يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن سعيد بن يزيد أن رجلًا قال: يا رسول الله فذكر الحديث. ورواه ابن أبي خيثمة. من طريق ابن لهيعة عن يزيد عن أبي الخير عن سعيد بن فلان. وذكره الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٧٤١) ونسبه لأحمد في "الزهد" وأبي عروبة الحراني في "الطبقات" (٢/ ١٠/ ١ - المنتقى منه) والسلمي في "آداب الصحبة" (ق ١٢/ ١) والمؤلف في "الشعب" والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٥٠) وقال: وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات على خلاف في صحبة سعيد بن يزيد وهو ابن الأزور وقد أثبتها له أبو الخير هذا كما في بعض طرق هذا الحديث وهو أدرى بها من غيره. انتهى قوله. وانظر "صحيح الجامع الصغير" (٢٥٣٨).
(٢) قد أشار إلى هذه الطريق ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/ ٧٢). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٨٤ - ٨٥ رقم ٥٥٣٩) من طريق عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن يزيد الأزدي أنه قال للنبي - ﷺ - فذكر الحديث، قد أسقط من الإسناد "أبا الخير". وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/ ٧٢) بهذا الوجه وقال: وليس بمحفوظ. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٨٤) وقال: رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم.
(٣) أخرجه بهذا الوجه ابن عدي في "الكامل" في ترجمة جعفر بن الزبير (٢/ ٥٦٠). وقال: عامة أحاديثه مما لا يتابع عليه والضعف على حديثه بين. كما أخرجه في ترجمة صغدي بن سنان في "الكامل" (٤/ ١٤١٠) بلفظ "استحي الله استحياءك من رجلين من صالحي عشيرتك". =
[ ١٠ / ١٧٧ ]
[٧٣٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا هلال بن العلاء الرقي، حدثنا أبوهمام، حدثنا المعارك بن عباد البصري، عن أبي عباد، عن جده أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ليستحي أحدكم من ملكيه الذين معه كما يستحي من رجلين من صالحي جيرانه وهما معه بالليل والنهار".
إسناده ضعيف وله شاهد ضعيف.
[٧٣٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أحمد بن
_________________
(١) = وقال: وهذا الحديث بهذا الإسناد ليس يرويه غير صغدي فينما يروي هذا الحديث الليث ابن سعد، والصغدي هو خير من جعفر بن الزبير ويتبين على حديثه ضعفه قال ابن معين: ليس بشيء، قال الشيخ الألباني: وهذا إسناد واه جدًا. راجع "الضعيفة" (رقم ١٥٠٠).
(٢) إسناده: ضعيف جدًا. • أبوهمام لم أستطع تعيينه. • المعارك بن عباد البصري- أو ابن عبد الله- العبدي، ضعيف. • أبوعباد هو عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقرئ، ضعفه ابن معين، وقال البخاري: تركوه وقال أحمد: منكر الحديث، متروك الحديث، تقدما. والحديث ذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ٤٦٠ رقم ٥٤٢٢) عن أبي هريرة. وأورده السيوطي في الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بالضعف. وقال المناوي: ظاهر صنيع المصنف- أي السيوطي- أن مخرجه البيهقي سكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه: إسناده: ضعيف وله شاهد، وذلك لأن فيه ضعفاء منهم معارك بن عباد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه الدارقطني وغيره "فيض القدير" (٥/ ٣٥٤ - ٣٥٥). وقال الألباني: ضعيف جدًا "ضعيف الجامع الصغير" (٤٩٥٠).
(٣) إسناده: ضعيف. • الحسن بن أبي جعفر هو البصري، ضعيف الحديث. • ليث هو ابن أبي سليم، ضعفوه. لم أجد من خرج هذا الحديث أو ذكره غير المؤلف. ولكن له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو رواه الترمذي وضعفه الألباني "ضعيف الجامع الصغير" (٢١٩٣).
[ ١٠ / ١٧٨ ]
علي الأبار، حدثنا سليمان بن النعمان، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا ليث، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله - ﷺ -:"ألم أنهكم عن التعري، الم أنهكم عن التعري؟ إن معكم من لا يفارقكم في نوم ولا يقظة إلا حين يأتي أحدكم أهله أو حين يأتي خلاءه، ألا فاستحيوهما، ألا فأكرموهما".
[٧٣٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا أبي، حدثنا بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن جميل الحذاء، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "اللهم لا يدركني- أو - لا أدرك زمان قوم لا يتبعون العليم، ولا يستحيون من الحليم، قوم قلوبهم قلوب الأعجم وألسنتهم ألسنة العرب".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • جميل الحذاء هو جميل بن سالم الحذاء مولى أسلم يكنى أبا عروة مصري. قال الحافظ ابن حجر: فيه نظر، وقال ابن ماكولا: مجهول، وقال ابن حبان: شيخ يروي المراسيل روى عنه عمرو بن الحارث. راجع "تعجيل المنفعة" (ص ٧٣)، "الإكمال" (٢/ ٤٠٧)، "الثقات" (٦/ ١٤٧)، "الجرح والتعديل" (٢/ ٥١٧)، "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٢١٧). والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٥١٠) عن أبي جعفر محمد بن محمد البغدادي عن يحيى بن عثمان بن صالح به. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. أورده الألباني في "الضعيفة" (رقم ١٣٧١) وقال: فيه علتان. الأولى: الانقطاع فإن جميلا لا يثبت لقاؤه لأحد من الصحابة مع كونه مجهول الحال. الثانية: جهالة حال جميل الحذاء، وقال ابن يونس: والحديث معلول وله شاهد من حديث سهل بن سعد الساعدي مرفوعًا. أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٤٠) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٢٥٧ - ٢٧٦) وأبوعمرو الداني في "كتاب "السنن الواردة في الفتن" (٨/ ٢) من طريق ابن لهيعة، حدثنا جميل الأسلمي عن سهل بن سعد به. وقال الشيخ الألباني: وهذا الإسناد ضعيف فيه ثلاث علل. الأولى: الانقطاع بين جميل الأسلمي وأبي هريرة. والثانية: جهالة حال جميل الأسلمي. والثالثة: سوء حفظ ابن لهيعة، انظر "الضعيفة" (رقم ١٣٧١).
[ ١٠ / ١٧٩ ]
قال أبي: الأعجم: الدواب، وتفسير ذلك قول رسول الله - ﷺ -: "العجماء جرحها جبار".
[٧٣٤٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعتُ محمد بن الحسن بن سعيد المخرمي، يقول: سمعتُ محمد بن عبد الله الفرغاني قال: كان الجنيد جالسًا مع رويم والجريري وابن عطاء، فقال الجنيد: ما نجا من نجا إلا بصدق اللجا، قال الله ﷿: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ﴾ (^١) الآية.
وقال رويم: ما نجا من نجا إلا بصدق التقى، قال الله ﷿: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ﴾ (^٢) الآية.
وقال الجريري: ما نجا من نجا إلا بمراعاة الوفاء قال الله ﷿: ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾ (^٣).
وقال ابن عطاء: ما نجا من نجا إلا بتحقيق الحياء قال الله ﷿: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ (^٤).
[٧٣٤٨] سمعتُ أبا سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، يقول: سمعتُ علي بن جهضم بمكة، يقول: سمعتُ أبا عبد الله الفارسي يقول: سئل جنيد عن الحياء؟ فقال: رؤية الآلاء ورؤية التقصير، فيتولد من بين هذين الحالين حالة تسمى الحياء.
_________________
(١) إسناده: جيد إلا أن فيه السلمي متكلم فيه. • محمد بن الحسن بن سعيد المخرمي هو ابن الخشاب الصوفي النيسابوري. وفي جميع النسخ المتوفرة لدينا "محمد بن الحسن بن خالد المخرمي" محرفا. • محمد بن عبد الله بن الفرغاني هو أبو جعفر الفرغاني، البغدادي الصوفي، لزم الجنيد واشتهر بصحبته وروى عنه كلامه تقدم. ولم أقف على هذا الأثر.
(٢) سورة التوبة (٩/ ١١٨).
(٣) سورة الزمر (٣٩/ ٦١).
(٤) سورة الرعد (١٣/ ٢٠).
(٥) سورة العلق (٩٦/ ١٤).
(٦) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو عبد الله الفارسي، لم أظفر له بترجمة. والأثر ذكره القشيري في "رسالته" (٢/ ٤٥٩) عن الجنيد به.
[ ١٠ / ١٨٠ ]
[٧٣٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: سمعتُ سعيد بن عثمان الحناط يقول: سمعتُ ذا النون يقول: اعلموا أن الذي أهاج الحياء من الله ﷿ معرفتهم بإحسان الله إليهم، وعلمهم بتضييع ما افترض الله عليهم من شكره، وليس لشكره نهاية كما ليس لعظمته نهاية.
[٧٣٥٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعتُ عبد الواحد بن بكر، يقول: سمعتُ محمد بن أحمد بن يعقوب، حدثني محمد بن عبد الملك، يقول: سمعتُ ذا النون يقول: الحياء وجود الهيبة في القلب مع حشمة ما سبق منك إلى ربك.
[٧٣٥١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعتُ عبد الله بن محمد الرازي، يقول: سمعتُ محمد بن الفضل يقول: الحياء يتولد من النظر إلى إحسان المحسن، ثم من النظر إلى جفائك إلى المحسن، فإذا كنت كذلك رزقت الحياء إن شاء الله.
[٧٣٥٢] أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: سمعتُ نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطار، يقول: سمعتُ أبا محمد البلاذري، يقول: سمعتُ يوسف بن الحسين، يقول: سمعتُ ذا النون يقول: لله عباد تركوا الذنب (^١) استحياء من كرمه بعد أن تركوه خوفًا من عقوبته، ولو قال لك اعمل ما شئت فلست آخذك بذنب كان ينبغي أن يزيدك كرمه استحياء منه وتركًا لمعصيته، إن كنت حزا كريما عبدًا شكورًا فكيف وقد حذرك.
_________________
(١) إسناده: جيد.
(٢) محمد بن أحمد بن يعقوب أبو بكر الصفار المفيد يعرف بابن غزال (م ٣٥٣ هـ). ذكره الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٧٥) ولم يبين حاله. • محمد بن عبد الملك. لعله الذي ذكره أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٣٠٣) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وهذا الأثر أخرجه القشيري في "رسالته" (٢/ ٤٥٥) بنفس الإسناد.
(٣) إسناده: فيه السلمي متكلم فيه وبقية رجاله ثقات. وهذا الأثر لم أجده.
(٤) أبو محمد البلاذري هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هاشم المذكر. والأثر رواه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ٢٤).
(٥) كذا في الأصل و"ن" وفي "ل" "الدنيا".
[ ١٠ / ١٨١ ]
[٧٣٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير، حدثني الجنيد بن محمد قال: قال لي ليلة السري بين المغرب وعشاء الآخرة: احفظ عني هذا الكلام ثم قال: الشوق والوله يرفرفان على القلب فإن وجدا فيه الحياء والأنس أوطنا، وإلا رحلا، احفظ عني هذا الكلام يا غلام لا تضيع.
[٧٣٥٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعتُ عبد الله بن أحمد بن جعفر يقول: سمعت زنجويه اللباد، يقول: سمعتُ علي بن الحسن الهلالي، يقول: سمعتُ إبراهيم ابن الأشعث، يقول: سمعت الفضيل بن عياض يقول: خمس من علامات الشقاء: القسوة في القلب، وجمود العين، وقلة الحياء، والرغبة في الدنيا، وطول الأمل.
[٧٣٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو القاسم يوسف بن صالح النحوي،
_________________
(١) السري هو ابن المغلس السقطى خال الجنيد بن محمد. والأثر أخرجه القشيري في "رسالته" (٢/ ٤٥٥) من طريق محمد بن عبدون قال: سمعت أبا العباس المؤدب يقول: قال السري: إن الحياء والأنس يطرقان القلب فإن وجد الزهد والورع حطا وإلا رحلا. وقوله يرفرف: أي يستر ويبسط وبقال: رفرف الطائر بجناحيه إذا بسطهما عند السقوط على شيء يحوم عليه ليقع فوقه، وكل ما فضل من شيء فثنى وعطف فهو رفرف، راجع "النهاية" (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣).
(٢) إسناده: رجاله ثقات غير السلمي فإنه متكلم فيه. • زنجويه اللباد هو أبو محمد زنجويه بن محمد بن الحسن بن الزاهد اللباد من أهل نيسابور كان أحد المجتهدين في العبادة وكان المشايخ يثنون عليه إلا قليلًا منهم، تقدم. والأثر رواه القشيري في "رسالته" (٢/ ٤٥٨) بهذا الإسناد.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو القاسم يوسف بن صالح النحوي لم أقف على من ترجمه. • محمد بن أحمد المقدمي القاضي هو محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي القاضي. • وأبوه هو أحمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم أبو عثمان المقدمي من أهل البصرة قال ابن أبي حاتم: سمعت منه بمكة وهو صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٥٤). راجع "الجرح والتعديل" (٢/ ٧٣)، "تاريخ بغداد" (٤/ ٣٩٨)، "الأنساب" (١٢/ ٣٩٤). • مجالد هو ابن سعيد بن عمير الهمداني، ليس بالقوي. والأثر رواه القشيري في "رسالته" (٢/ ٤٥٥ - ٤٥٦) عن الجريري.
[ ١٠ / ١٨٢ ]
حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، حدثنا محمد بن أحمد المقدمي القاضي، حدثنا أبي، عن سهل بن عثمان، عن ابن أبي زائدة، عن مجالد، عن الشعبي قال: كان الناس يتعاملون بالدين زمانًا ثم ذهب الدين، فتعاملوا بالوفاء زمانًا، ثم ذهب الوفاء، فتعاملوا بالمروءة زمانًا، ثم ذهب المروءة فتعاملوا بالحياء زمانًا، ثم ذهب الحياء فصاروا إلى الرغبة والرهبة.
[٧٣٥٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال: سمعتُ إبراهيم بن فراس الفقيه، يقول: سمعت محمد بن محمد بن المؤمل العدوي، يقول: سمعت رجلًا من البوادي يقول: ذهبت المكارم إلا من الصحف.
[٧٣٥٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا ابن أبي قماش،
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • إبراهيم بن فراس الفقيه وشيخه محمد بن محمد بن المؤمل العدوي لم أقف على ترجمتيهما.
(٢) إسناده: ضعيف. • عمر بن مساور ويقال عمرو بن مساور والصواب الأول. قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال ابن عدي: لم يكن بالقوي، وقد جعله البخاري في "التاريخ" ثلاثة أنفس فتعقب ذلك عليه الخطيب، وقد ذكر ابن عدي في "الكامل" اختلفوا في هذا الاسم فقال بعضهم: عمر بن مسافر وقال بعضهم عمرو بن مساور وقالوا: عمر بن مساور، وبعضهم قال عمرو ابن مسافر وهو الصواب. راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ١٣٤)، "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ٣٧١. ١٩٩)، "الثقات" (٧/ ٢٢٢)، "المجروحين" (٢/ ٨٦)، "الكامل" (٥/ ١٧١٦)، "اللسان" (٤/ ٣٣٠)، "الميزان" (٣/ ٢٢٣)، "الضعفاء الكبير" (٣/ ١٩٣)،"المغني في الضعفاء" (٢/ ٤٧٣). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٢٢٩ رقم ١٢٩٦٦) وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٣١٦ - ٣١٧) من طريق علي بن عبد العزيز، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧١٦) - ولم يسق لفظه- من طريق جعفر بن هاشم، وفي "الكامل" أيضًا بالجملة المرفوعة فقط (٥/ ١٧١٧) من طريق محمد بن محمد بن مرزوق، ثلاثتهم عن معلى بن أسد به. وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٨٠ - كشف الأستار) عن إسماعيل بن سيف القطعي، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧١٦) من طريق الصلت بن مسعود وعبد السلام بن عمرو، وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٩٥) من طريق محمد بن بكير وعبد السلام بن عمرو، =
[ ١٠ / ١٨٣ ]
حدثنا معلى بن أسد، حدثنا عمر بن مساور، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال: إذا أردت حاجة فباكر حاجتك، فإن رسول الله - ﷺ - قال: "اللهم بارك لأمتي في بكورها"، وإذا سألت رجلا حاجة فالقه بوجهك، فإن الحياء في العينين.
ورواه أحمد (^١) بن يوسف السلمي، عن معلى بن أسد، وزاد في متنه عن ابن عباس: لا تطلبن حاجة إلى أعمى ولا تطلبها ليلا وزاد في الحديث المسند: واجعل ذلك يوم الخميس.
ورواه محمد بن جامع، عن عمر بن مساور بتمامه غير أنه لم يذكر الزيادة في المسند.
[٧٣٥٨] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا ابن عدي، حدثنا عمران السختياني، حدثنا
_________________
(١) = كلهم عن عمر بن مساور به. كما أخرجه ابن عدي في "الكامل" مرفوعًا (٥/ ١٧١٦) من طريق الصلت بن مسعود عن عمر ابن مساور به. ونقله الذهبي في "الميزان" (٣/ ٢٢٣) والحافظ في "اللسان" (٤/ ٣٣٠) من طريق الصلت بن مسعود عن عمر بن مساور بسند مرفوع. وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغبر" (رقم ١٣١١).
(٢) بهذا الوجه أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧١٦ - ١٧١٧).
(٣) إسناده: ضعيف. • محمد بن جامع بن خنيس العطار البصري أبو عبد الله. ضعفه أبو يعلى وأبو حاتم، وقال أبو زرعة: ليس بصدوق، قال ابن عبد البر في "الاستيعاب": متروك الحديث وقال ابن عدي: ويروي عن البصريين أحاديث مما لا يتابعون عليه، وقال الدارقطني في "العلل": بصري، ليس بالقوي. راجع "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٢٣)، "الكامل" (٦/ ٢٢٧٣)، "اللسان" (٥/ ٩٩)، "الميزان" (٣/ ٤٩٨)، "الثقات" (٩/ ٩٧)،"المغني في الضعفاء" (٢/ ٥٦٢). والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧١٦) بنفس الإسناد. كما أخرجه من طريق أخرى عن أحمد بن حفص عن محمد بن جامع العطار العقيلي به. وقال: قال لنا أحمد بن حفص فقيل لمحمد بن جامع: إن عفان يرويه عن عمر بن مساور؟ قال: كان عمر جاري وأخطأ عفان. وتعقبه الشيخ ابن عدي فقال: والذي قال: أخطأ عفان هو الذي أخطأ وعفان ثقة ومحمد =
[ ١٠ / ١٨٤ ]
محمد بن جامع، حدثنا عمر بن مساور العجلي، حدثنا أبو جمرة الضبعي، قال: سمعتُ ابن عباس يقول: لا تطلبن حاجة بليل، ولا تطلبها إلى أعمى، فإذا طلبت حاجة فاستقبل الرجل بوجه، فإن الحياء في العينين، وباكر حاجتك، فإن رسول الله - ﷺ - قال: "اللهم بارك لأمتي في بكورها".
[٧٣٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ محمد بن عبد الله الواعظ، يقول: سمعتُ علي بن محمد الجرجاني، يقول: سمعتُ يحيى بن معاذ الرازي يقول: هيبة الناس من المؤمن على قدر هيبته من الله، وحياؤهم منه على قدر حيائه من الله، وحبهم له على قدر حبه لله ﷿.
[٧٣٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد الزيقي، حدثنا
_________________
(١) = ابن جامع ضعيف وكان أبو يعلى لا يحدثنا عن محمد بن جامع إلا ويقول: وكان ضعيفا. وأخرجه ابن عدي أيضًا في "الكامل" (٥/ ١٧١٦) عن أحمد بن حفص حدثنا محمد بن علي بن زهير حدثنا عمر بن مساور فذكر هذا الحديث ولم يسق لفظه. كما رواه العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ١٩٣) عن محمد بن إسماعيل حدثنا عفان قال: حدثنا عمر ابن مساور بإسناده مقتصرًا على ذكر الجملة المرفوعة، وقال: والمتن ثابت عن النبي - ﷺ - من غير هذا الوجه. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٦١) وقال: فيه عمر بن مساور وهو ضعيف وقوله في: اللهم بارك لأمتي في بكورها، كما قال المنذري في "الترغيب" (٢/ ٥٢٩): قد رواه جماعة من الصحابة منهم علي بن أبي طالب وابن عباس وابن عمر وأبوهريرة وابن مسعود وأنس بن مالك وعبد الله بن سلام والنواس بن سمعان وعمران بن حصين وجابر ونبيط بن شريط، وزاد ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٣١٤ - ٣٢٦) سهل بن سعد وأبا رافع وأبا ذر والعرس بن عميرة وعائشة وأعلها كلها وقال: لا يثبت منها شيء، وقال أبو حاتم: لا أعلم فيه حديثا صحيحًا.
(٢) محمد بن عبد الله الواعظ لا يعرف. • علي بن محمد الجرجاني، لعله ابن هارون الواعظ الجرجاني أبو الحسن (م ٣٦٧ هـ). ذكره السهمى في "تاريخ جرجان" (ع ٣١٨) وقال: روى عن كميل بن جعفر ومحمد بن البابسيري وأحمد بن محمد بن موسى. وهذا الأثر أخرجه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ١١) من طريق أحمد بن محمد بن شاهويه البلخي عن يحيى بن معاذ بمثله.
(٣) محمد بن أحمد أبو بكر الزيقي. ذكره السمعاني في "الأنساب" (٦/ ٣٧٠) وابن ماكولا في "الإكمال" (٤/ ٢٤٩) فيمن روى =
[ ١٠ / ١٨٥ ]
أبو عبد الله محمد بن عبدوس النيسابوري، حدثنا قطن بن إبراهيم، حدثنا عمرو بن عون الواسطي، حدثنا خالد بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، قال: قال زيد بن علي: إني لأستحيي من عظمته أن أفضي إليه بشيء أستخفيه من غيره.
[٧٣٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ [أبا محمد البلاذري، يقول: سمعتُ أبا عبد الله العميري يقول: سمعتُ أحمد بن أبي الحواري، يقول: سمعت] (^١) أبا سليمان الداراني يقول: قال الله ﷿: إنك إن استحييت مني أنسيت الناس عيوبك، وأنسيتُ بقاع الأرض ذنوبك، ومحوتُ من الكتاب زلاتك، ولم أناقشك الحساب يوم القيامة.