(٥٥) الخامس والخمسون من شعب الإيمان "وهو باب في بر الوالدين"
قال الله -﷿-: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (^١).
وقال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ (^٢).
وقال: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (^٣) إلى آخر الآية.
وقال: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ قرأها إلى قوله ﴿فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (^٤).
[٧٤٣٩] حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد ابن أحمد بن دلويه الدقاق، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، حدثنا شعبة، قال الوليد بن عيزار، أخبرني قال سمعتُ أبا عمرو الشيباني، يقول أخبرني صاحب هذه الدار وأومأ بيده إلى دار عبد الله قال: سألتُ النبي - ﷺ - أي العمل أحب إلى الله ﷿؟ قال: "الصلاة لوقتها" قلتُ: ثم أي؟ قال: "بر الوالدين" قلتُ: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله".
_________________
(١) سورة الإسراء (١٧/ ٢٣ - ٢٤).
(٢) سورة العنكبوت (٢٩/ ٨).
(٣) سورة الأحقاف (٤٦/ ١٥).
(٤) سورة لقمان (٣١/ ١٤ - ١٥).
(٥) إسناده: صحيح رجاله ثقات.
[ ١٠ / ٢٤٢ ]
قال: وحدثني بهن ولو استزدته لزادني.
أخرجه البخاري (^١) هكذا.
وأخرجه مسلم (^٢) من حديث غندر عن شعبة.
[٧٤٤٠] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي ببغداد، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد النيسابوري، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن حبيب، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله أجاهد قال: "لك أبوان؟ " قال نعم، قال: "ففيهما فجاهد".
رواه البخاري (^٣) عن محمد بن كثير.
_________________
(١) في مواقيت الصلاة (١/ ١٣٤)، وفي الأدب (٧/ ٦٨ - ٦٩)، وفي "الأدب المفرد" (رقم ص ١١).
(٢) في الإيمان (١/ ٩٠)، ولم يسق لفظه. تقدم هذا الحديث برقم (٢٥٤٤) فراجع هناك تخريجه مستوفى.
(٣) إسناده: صحيح. • سفيان هو الثوري. • حبيب هو ابن أبي ثابت الكوفي •أبو العباس هو السائب بن فروخ المكي، تقدموا.
(٤) في الأدب (٧/ ٦٩) وبنفس هذا الوجه أخرجه أبو داود في "الجهاد" (٣/ ٣٨ رقم ٢٠٥٢٩) كما أخرجه البخاري في "الأدب" (٧/ ٦٩)، ومسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٧٥ رقم ٥) والترمذي في الجهاد (٤/ ١٩١ - ١٩٢ رقم ٦٧١١) والنسائي في الجهاد (٦/ ١٠) من طريق يحيى بن سعيد عن سفيان وشعبة عن حبيب بن أبي ثابت به. وأخرجه البخاري ومسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٧٥)، والطيالسي في "مسنده" (ص ٢٩٨)، وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٨٨، ١٩٣، ١٩٧، ٢٢١)، وابن الجعد في "مسنده" (١/ ٤٠٣ رقم ٥٦١)، وعنه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٠) والخطيب في "الجامع" (٢/ ٢٢٩) والمؤلف في "سننه" (٩/ ٢٥) من طريق شعبة عن حبيب بن أبي ثابت به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢/ ٤٧٣)، وعنه وعن زهير بن حرب مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٧٥ رقم ٥)، وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٩٣) عن وكيع عن سفيان الثوري به. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٥/ ١٧٥ رقم ٩٢٨٤) عن الثوري بنفس السند. قد ذكر الشيخ الألباني في "إرواء الغليل" (رقم ١١٩٩) طرق هذا الحديث فراجعها.
[ ١٠ / ٢٤٣ ]
[٧٤٤١] وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة [حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا محمد بن كناسة] (^١)، حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله ابن عمرو قال: أتى النبي - ﷺ - رجل فقال: إني أريد الجهاد فقال: "أحي والدك؟ " قال: نعم، قال: "ففيهما فجاهد".
[٧٤٤٢] قال: وحدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا جعفر بن عون وأبو نعيم وعبيد الله بن موسى، عن مسعر بن كدام، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - مثله.
أخرجه مسلم (^٢) من حديث مسعر.
وأخرجه (^٣) من حديث أبي إسحاق الفزاري وزائدة عن الأعمش عن حبيب عن أبي العباس وهو السائب بن فروخ عن عبد الله بن عمرو.
ويحتمل أن يكون الأعمش رواه على الوجهين جميعًا فقد رواه أبو أسامة وغيره عن الأعمش كما رواه ابن كناسة.
_________________
(١) إسناده: حسن. • عبد الله بن باباه المكي، ثقة، من الرابعة (م ٤). والحديث لم أقف على من خرجه بهذا الطريق غير المؤلف.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من "ن".
(٣) إسناده: صحيح. أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.
(٤) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٥ رقم ٦) عن أبي كريب أخبرنا ابن بشر عن مسعر بن كدام به، ولم يسق لفظه. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٥) عن يزيد بن هارون عن مسعر بن كدام به، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٢٣٦ رقم ٤٢٤) من طريق شعيب بن إسحاق عن مسعر بن كدام به.
(٥) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٥ رقم ٦)، ولم يسق لفظه. ورواه المؤلف في "سننه" (٩/ ٢٥ - ٢٦) من طريق معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن الأعمش به.
[ ١٠ / ٢٤٤ ]
[٧٤٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنبري، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، أن ناعمًا مولى أم سلمة، حدثه أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أقبل رجل إلى نبي الله - ﷺ - فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى، قال: "فهل من والديك أحد حي؟ " قال: نعم، بل كلاهما، قال: "فتبتغي الأجر من الله" قال؟ نعم قال: "ارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما".
رواه مسلم (^١) عن سعيد بن منصور عن ابن وهب.
[٧٤٤٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد القرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • ناعم بن أجيل أبو عبد الله المصري مولى أم سلمة، ثقة فقيه، من الثالثة (م-٤).
(٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٥)، وهو في "سنن سعيد بن منصور" (٣/ ٢/ ١٦٤ رقم ٢٣٣٥) ورواه المؤلف في "سننه" (٩/ ٢٦) من طريق أصبغ بن الفرج عن عبد الله بن وهب به. وذكره الشيخ الألباني في "إرواء الغليل" (٥/ ٢٠) ونسبه لمسلم والمؤلف.
(٣) إسناده: حسن. • أبو الربيع هو الزهراني سليمان بن داود. • حماد هو ابن زيد بن درهم الأزدي والحديث أخرجه النسائي في البيعة (٧/ ١٤٣) من طريق يحيى بن حبيب بن عربي عن حماد بن زيد به، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٣، ١٩)، وأبو داود في الجهاد (٣/ ٣٨ رقم ٢٥٢٨) وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٠، ١٩٨)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (٥/ ١٧٥ رقم ٩٢٨٥) وسعيد بن منصور في "سننه" (٣/ ٢ / ١٦٣)، والخطيب في "الجامع" (٢/ ٢٣٠)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٥٤)، والمؤلف في "سننه" (٩/ ٢٦) كلهم من طريق سفيان الثوري عن عطاء بن السائب. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٣٠ رقم ٢٧٨٢) من طريق المحاربي، وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٩٤) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢/ ٤٧٣) عن محمد بن فضيل، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٠٢) من طريق شعبة، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٢٦٧) عن سفيان بن عيينة، كلهم عن عطاء بن السائب به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٢٤ - ٣٢٥) من طريق ابن جريج وسفيان الثوري وابن عيينة وحماد بن سلمة، كلهم عن عطاء به. وصححه الشيخ الألباني. راجع "إرواء الغليل" (٥/ ٢٠).
[ ١٠ / ٢٤٥ ]
حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو: أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله جئتُ أبايعك وتركتُ أبوي يبكيان قال: "ارجع فاضحكهما كما أبكيتهما".
[٧٤٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن بالويه، حدثنا بشر بن موسى الأسدي، حدثنا القاسم بن سليم الصواف، قال شهدتُ الواسطيين أبا بسطام شعبة ابن الحجاج وأبا معاوية هشيم بن بشير (^١) يحدثان عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: "رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين".
[٧٤٤٦] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا أبو أحمد الفراء والحسن بن هارون قالا: حدثنا الحسين بن الوليد، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: "رضا الله مع رضا الوالدين، وسخط الله مع سخط الوالدين".
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو بكر بن بالويه هو محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب النيسابوري. • القاسم بن سليم الصواف لم أظفر له بترجمة. والحديث أخرجه الخطيب في "الجامع" (٢/ ٢٣٠ رقم ٦٩٨) من طريق سريج بن يونس وهشيم بن بشير كلاهما عن شعبة به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١١٥ - ١٥٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١١ رقم ٣٤٢٣) من طريق النضر بن شميل، كلاهما عن شعبة عن عطاء بن السائب به، وصححه الألباني. راجع "الصحيحة" (رقم ٥١٦).
(٢) وقع في "ن" "هشيم بن بكير" مصحفا.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو أحمد الفراء هو محمد بن عبد الوهاب بن حبيب. • الحسن بن هارون من أهل نيسابور. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٧٨) وقال: يروي عن مكي بن إبراهيم، روى عنه أبو حامد الشرقي. والحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير" ونسبه للطبراني في "الكبير" ورمز له بصحته فتعقبه المناوي وقال: قال الهيثمي: وفيه عصمة بن محمد أيضًا وهو متروك "فيض القدير" (٤/ ٣٣). وصححه الشيخ الألباني "صحيح الجامع الصغير" (٣٥٠١).
[ ١٠ / ٢٤٦ ]
[٧٤٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا أبوعتاب الدلال، حدثنا شعبة فذكره بإسناده مرفوعًا غير أنه قال: "رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد".
ورويناه أيضًا من حديث خالد بن (^١) الحارث وأبي إسحاق (^٢) الفزاري وزيد بن (^٣) أبي الزرقاء وغيرهم مرفوعًا.
ورواه آدم بن أبي (^٤) إياس ومسلم بن إبراهيم وجماعة عن شعبة موقوفًا.
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو عتاب الدلال هو سهل بن حماد، صدوق، والحديث لم أجده بهذه الطريق.
(٢) بهذا الوجه أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٠ - ٣١١ رقم ١٨٩٩)، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٢٨ رقم ٤٣٠)، والحسن بن سفيان في "الأربعين" (ق ٦٩/ ٢) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٢ رقم ٣٤٢٤).
(٣) أبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث إمام ثقة حافظ احتج به الشيخان في الصحيحين. وبهذا الوجه أخرجه أبو الشيخ في "الفوائد المنتقاة" (ق/ ٨/ ٢)، وابن حبان في "صحيحه في (١/ ٣٢٥ - الإحسان)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق الكبير" (٤/ ٧٦/١). هكذا ذكره الشيخ الألباني في "الصحيحة" (٢/ ٣٠) وصححه.
(٤) زيد بن أبي الزرقاء هو الموصلي ثقة ولم أقف بهذا الوجه على من خرجه. وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٣/ ٢/ ١٦٣ رقم ٢٣٣٣) عن عبد الرحمن بن زياد عن شعبة به. والحديث إسناده صحيح راجع "الصحيحة" (رقم ٥١٦).
(٥) أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" موقوفًا (رقم ٢) عن آدم بن أبي أياس به وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٣/ ٣١١) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به موقوفًا، وقال: هكذا رواه أصحاب شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو موقوفًا ولا نعلم أحدا رفعه غير خالد بن الحارث عن شعبة وخالد بن الحارث ثقة مأمون كذا قال الحافظ أبو عيسى الترمذي. فقال الألباني في "الصحيحة" (٢/ ٣٠) بعدما ذكر طريق عبد الرحمن عن شعبة وأبي إسحاق الفزاري والترمذي: قلت: فهولاء ثلاثة من "الثقات" الأثبات اتفقوا على رواية الحديث عن شعبة مرفوعًا فثبت الحديث بذلك، وإن قول الترمذي: إن الموقوف أصح، إنما هو باعتبار أنه لم يعلم أحدا رفعه غير خالد بن الحارث، أما وقد وجدنا غيره قد رفعه، فالرفع أصح، وذلك كله مصداق لقول من قال: كم ترك الأول للآخر.
[ ١٠ / ٢٤٧ ]
[٧٤٤٨] أخبرنا أبو سعيد الخليل (^١) بن أحمد القاضي البستي، حدثنا أبو العباس أحمد ابن المظفر البكري، أخبرنا ابن أبي خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك- ح
وأخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الصوفي المهرجاني بها، أخبرنا محمد بن يزداد ابن مسعود، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا سفيان بن حبيب، حدثنا ابن جريج، عن محمد بن طلحة، عن معاوية بن جاهمة، عن أبيه قال: أتيتُ النبي - ﷺ - أستشيره في الجهاد، قال: "ألك والدة؟ " قلتُ: نعم، قال: "اذهب فالزمها، فإن الجنة عند رجليها".
وفي رواية ابن أبي خيثمة "تحت رجليها" كذا قالا.
[٧٤٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفهم. أبو سعيد الخليل بن أحمد القاضي البستى الفقيه الشافعي، ذكره الذهبي في "المشتبه" (ص ٧٣) وقال: دخل الأندلس فحدث بها عن آبي حامد الإسفراييني وكذا نقل عنه المعلمي في "تعليق الإكمال" (١/ ٤٣٢). أبو العباس أحمد بن المظفر البكري، لم أجد ترجمته. • وأبو الحامد أحمد بن أبي خلف الصوفي وشيخه محمد بن يزداد بن مسعود، لم أظفر لهما بترجمة. . محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة المطلبي المكي، ثقة، من السادسة (د ص ق). • معاوية بن جاهمة بن العباس بن مرداس السلمي، لأبيه وجده صحبة وقيل: إن له صحبة (س ق). • وأبوه جاهمة بن العباس بن مرداس السلمي، ذكره الحافظ في "الإصابة" (١/ ٢٢٠) وقال نسبه ابن ماجه في "السنن" وقال ابن السكن: يقال: هو ابن العباس بن مرداس وذكره ابن سعد في طبقة من شهد الخندق وقال: أسلم وصحب، راجع "الطبقات الكبرى" (٤/ ٢٧٤، ٧/ ٣٣) "كتاب الثقات"، لابن حبان (٣/ ٦٣)، "الجرح والتعديل" (٢/ ٥٤٤). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٩٨ رقم ٢٢٠٢) عن محمد بن التمار البصري عن عبد الرحمن بن المبارك العيشي به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٣٨) وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. وذكره الحافظ في "الإصابة" (١/ ٢٢٠) وقال: روى البغوي وابن أبي خيثمة والطبراني من طريق سفيان بن حبيب عن ابن جريج عن محمد بن طلحة بن يزيد ابن ركانة عن معاوية بن جاهمة به.
(٢) في"ل" "أحمد بن الخليل القاضي البستي" مقلوبا.
(٣) إسناده: حسن. • حجاج هو ابن محمد المصيصيى الأعور. • محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، المدني، صدوق، من =
[ ١٠ / ٢٤٨ ]
الفحام، حدثنا حجاج، قال قال ابن جريج أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه طلحة، عن معاوية بن جاهمة قال: جاء إلى النبي - ﷺ - يعني جاهمة فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو فجئتك أستشيرك، فقال: "هل لك من أم؟ " قال: نعم، قال: "فالزمها؛ فإن الجنة تحت رجليها" ثم ثانية ثم ثالثة في مقاعد شتى وكمثل هذا يرد عليه.
[٧٤٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا حجاج بن محمد فذكره بإسناده غير أنه قال: إن جاهمة أتى النبي - ﷺ - فقال: إني أردت أن أغزو فجئتُ أستشيرك، فقال: "ألك والدة؟ " قال: نعم، قال: "اذهب فأكرمها؛ فإن الجنة تحت رجليها".
ورويناه من حديث الصغاني عن حجاج بن محمد هكذا وقال: إن جاهمة جاء إلى النبي - ﷺ -.
ورواه سعيد بن يحيى، عن أبيه، عن ابن جريج، أخبرني محمد بن طلحة بن ركانة، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة السلمي قال: أتيت النبي - ﷺ - وهو فيما ذكره البخاري عنه في "التاريخ" (^١) ورواية حجاج عن ابن جريج أصح والله أعلم.
_________________
(١) = السادسة (س ق). • وأبوه. طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي، المدني. مقبول، من الثالثة (قد س ق). والحديث أخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ١١) عن عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق، وابن ماجه في الجهاد ولم يسق لفظه (٢/ ٩٣٠) عن هارون بن عبد الله الحمال، كلاهما عن حجاج بن محمد به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٢٧٤، ٧/ ٣٣ - ٣٤) عن حجاج بن محمد بنفس السند. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٢٩) عن روح عن ابن جريج به. ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ١٠٨) عن ابن جريج به ولم يسق لفظه. وذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٨٢) ونسبه لأحمد والنسائي والمؤلف في "الشعب" وقال الشيخ الألباني في "تعليقه": إسناده جيد.
(٢) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه. ولم أجد هذا الحديث بهذا اللفظ ولم أقف على من خرجه بهذا اللفظ.
(٣) راجع "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ١٠٨)، وأخرجه البغوي عن سريج بن يونس عن يحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج، قاله الحافظ في "مسنده" (١/ ٢٢٠).
[ ١٠ / ٢٤٩ ]
واختلف فيه على محمد بن إسحاق بن يسارفقيل: عنه عن الزهري (^١)، عن ابن طلحة بن عبيد الله، عن معاوية السلمي بهذا.
وقيل: عنه (^٢) عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن معاوية بن جاهمة السلمي أتينا النبي - ﷺ - بهذا.
والصواب رواية ابن جريج عن محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة.
وكذلك رواه أبو (^٣) عاصم عن ابن جريج.
[٧٤٥١] حدثنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن زبارة العلوي إملاء، أخبرنا
_________________
(١) أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ١٠٨) من طريق عبدة عن محمد بن إسحاق عن الزهري به.
(٢) أخرجه ابن ماجه في "الجهاد" (٢/ ٩٢٩ - ٩٣٠ رقم ٢٧٨١)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ١٠٨) من طريق محمد بن سلمة الحراني عن ابن إسحاق عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٥٥، ١٢/ ٤٧٤)، وعنه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٣٧٢ رقم ٨١٦٢) عن عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن محمد بن طلحة بن معاوية بن جاهمة السلمي عن أبيه. وذكره الحافظ في "الإصابة" (١/ ٢٢٠) وقال: وهو غلط نشأ عن تصحيف وقلب، والصواب عن محمد بن طلحة عن معاوية بن جاهمة عن أبيه، فصحف "عن" فصار "بن" وقدم قوله عن أبيه فخرج منه أن لطلحة بن معاوية صحبة وليس كذلك، بل ليس بينه وبين معاوية بن جاهمة نسب.
(٣) رواه بهذا الوجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ١٠٨) والخطيب في "الجامع" (٢/ ٢٣١) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥١) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٤) إسناده: حسن. • أبو حامد أحمد بن الليث بن سهل الكرماني، ذكره أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ١٢٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، تقدم. • أبو عبد الله محمد بن الضوء بن المنذر بن يزيد الشيباني البكري لقبه خنب، الكرميني (م ٢٨٢ هـ) عالم زاهد من أهل سمرقند وذكره الخليلي في "الإرشاد" له نسخة يرويها عنه أبو حامد أحمد بن الليث الكرميني. راجع "الأنساب" (١١/ ٨٨)، "الإكمال" (٢/ ١٥٦، ٥/ ٢٢٨)، "اللسان" (٥/ ٢٠٧). • ميمون بن نجيح أبو الحسن الناجي من أهل البصرة، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٤٧٢) وقال: يخطئ. وراجع ترجمته في "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٣٤٢)، "الإكمال" (١/ ٤٦٩)، =
[ ١٠ / ٢٥٠ ]
أبو حامد أحمد بن الليث بن سهل ببخارى، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الضوء الشيباني، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا ميمون بن نجيح أبو الحسن، حدثنا الحسن البصري، عن أنس بن مالك قال: أتى رجل رسول الله - ﷺ - فقال: إني أشتهي الجهاد، وإني لا أقدر عليه، فقال: "هل بقي أحد من والديك؟ " قال: أمي، قال: "فاتق الله فيها، فإذا فعلت ذلك فأنت حاج، ومعتمر، ومجاهد، فإذا دعتك أمك فاتق الله وبرها".
[٧٤٥٢] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، أخبرنا حامد بن محمد بن عبد الله الهروي، حدثنا محمد بن صالح الأشج، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز ابن أبي رواد، حدثني أبي، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "لنومك على السرير برا بوالديك تضحكهما ويضحكانك أفضل من جهادك بالسيف في سبيل الله ﷿".
عبد الله بن عبد العزيز غير قوي ولمتنه شواهد قد مضت والله أعلم.
[٧٤٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ،
_________________
(١) = "الأنساب" (١٣/ ٥)، "اللسان" (٦/ ١٤١)، "الجرح والتعديل" (٨/ ٢٣٨). والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥/ ١٤٩ - ١٥٠ رقم ٢٧٦٠) عن إبراهيم بن الحجاج بنفس السند. وأخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ٨٠ - ٨١) وفي "الأوسط" (٣/ ٤٣٤ - ٤٣٥) عن إبراهيم ابن هاشم البغوي عن إبراهيم بن الحجاج به. وقال: لم يروه عن الحسن إلا ميمون بن نجيح. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٣٨) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في "الصغير" و"الأوسط" ورجالهما رجال الصحيح غير ميمون بن نجيح ووثقه ابن حبان. وأورده الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠ رقم ٢٥١٩) ونسبه لأبي يعلى، ونقل الشيخ الأعظمي عن البوصيري قوله: روياه لإسناد جيد ونسبه السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٦٣) لابن مردويه والمؤلف.
(٢) إسناده: ضعيف. • عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد. قال أبو حاتم وغيره أحاديثه منكرة، وضعفه الآخرون. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٦٣) برواية المؤلف وحده.
(٣) إسناده: حسن. • إسماعيل بن عبد الملك أبو إسحاق. كذا في جميع النسخ لدينا ولعله إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي أبو إسحاق الكوفي الأصبهاني (م ٢٢٧ هـ)، ذكره أبو نعيم في "ذكر أخبار=
[ ١٠ / ٢٥١ ]
حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، حدثنا أبوبدر شجاع بن الوليد، حدثنا عبد الله بن شبرمة- ح
وأخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عصام بن عبد المجيد الأصبهاني بها، حدثنا إسماعيل بن عبد الملك أبو إسحاق، حدثنا محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شبرمة، عن أبي زرعة بن عمرو ابن جرير، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: أي الناس أحق مني بحسن الصحبة؟ قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "أمك " قال: ثم من؟ قال: "أمك لا قال: ثم من؟ قال: "أبوك". وفي حديث أبي بدر قال رجل: يا رسول الله من أحق مني بحسن الصحبة؟.
أخرجه مسلم (^١) من حديث محمد بن طلحهّ.
[٧٤٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، أخبرنا محمد بن أيوب، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا وهيب بن خالد، حدثنا ابن شبرمة، قال سمعتُ
_________________
(١) = أصبهان" (١/ ٢٠٨) وقال: كان عبدان بن أحمد يوازي إسماعيل بن عمرو بإسماعيل بن أبان وذكره إبراهيم بن أورمة فأثنى عليه ويقول: شيخ مثل إسماعيل بن عمرو ضيعوه بأصبهان كان عنده فلان عن فلان. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٠٠) وقال: يغرب كثيرا. وراجع "التهذيب" (١/ ٣٢١)،
(٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٤ رقم ٤)، ولم يسق لفظه. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٢٧) من طريق هاشم عن محمد بن طلحة به. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٢٧٠) عن علي بن معبد عن شجاع بن الوليد السكوني به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٦) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٢٧٣) من طريق يحيى بن أيوب عن أبي زرعة به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٥٣) وعنه مسلم في البر والصلة ولم يسق لفظه (٣/ ١٩٧٤ رقم ٣) وابن ماجه في الوصايا بسياق طويل بنحوه (٢/ ٩٠٣ رقم ٢٧٠٦)، وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٢١٦) عن شريك عن عمارة بن القعقاع، وابن شبرمة كلاهما عن أبي زرعة به ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢) بنفس الطريق الأولى.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي، مر.
[ ١٠ / ٢٥٢ ]
أبا زرعة، عن أبي هريرة أن رجلًا قال: يا نبي الله من أبر؟ قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "ثم أباك".
أخرجه مسلم (^١) من حديث وهيب.
واستشهد البخاري (^٢) برواية ابن شبرمة وهو عبد الله.
وأخرجاه (^٣) من حديث عمارة عن أبي زرعة،
[٧٤٥٥] أخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الإمام من أصل كتابه وأبونصر بن قتادة
_________________
(١) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٤ رقم ٤)، ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث عمارة بن القعقاع.
(٢) في الأدب (٧/ ٦٩) تعليقا. كما أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥) عن سليمان بن حرب عن وهيب به.
(٣) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٦٩) ومسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٧٤ رقم ١، ٢). وبهذا الوجه أخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٠٧ رقم ٣٦٥٨)، وأحمد في "مسنده" (٨/ ٣٥٣)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٢٧١، ٢٧٢)، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٧٦ رقم ١١١٨) ومن طريعّه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٢٧١) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٢٩، ٣٣٠ رقم ٤٣٤، ٤٣٥) والبغوي في "شرح السنة" مطولا (١٣/ ٣٠٣ رقم ٣٤٢٦) وهناد في "الزهد" (٢/ ٤٧٥ رقم ٢٦٤) والطبراني في "الأوسط" (٣/ ١٨٣ رقم ٢٣٧٧).
(٤) إسناده: حسن. • عبد الرحمن بن علي بن حمدان كذا في جميع النسخ والصواب عبد الرحمن بن حمدان بن محمد بن حمدان، أبو سعد النضروي كذا قال الذهبي في "السير". • أبو مسلم هو الكجي إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري. • الأنصاري هو محمد بن عبد الله بن المثنى، تقدموا. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٠٤ رقم ٩٥٧) عن أبي مسلم بنفسى السند. ورواه المؤلف في "سننه" (٤/ ١٧٩) من طريق أحمد بن عبيد الصفار عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله به وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٥١ رقم ٥١٣٩) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٠٥ رقم ٩٥٩) وهناد في "الزهد" (٢/ ٤٧٦ رقم ٩٦٥) من طريق سفيان عن بهز به. ورواه عن بهز جماعة منهم
(٥) يحيى بن سعيد، أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٠٩ رقم ١٨٩٧) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٥). وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٦) أبو عاصم، أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٠) =
[ ١٠ / ٢٥٣ ]
وعبد الرحمن بن علي بن حمدان قالوا: أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد، أخبرنا أبو مسلم، حدثنا الأنصاري، حدثني بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قلتُ: يا رسول الله من أبر؟ قال: "أمك" قُلْتُ: ثم من؟ قال: "ثم أمك ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب".
[٧٤٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان قال: قرئ على محمد ابن مسلمة وأنا أسمع، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا بهز بن حكيم بن معاوية القشيري، حدثني أبي، عن أبيه قال قلتُ: يا رسول الله من أبر؟ قال: "أمك" قلتُ: ثم من؟ قال: "أمك" قلتُ: ثم من؟ قال: "ثم أمك" قلتُ: ثم من؟ قال: "ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب".
_________________
(١) = ٣ - عثمان بن عمر بن فارس. رواه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٢٧٠).
(٢) مكى بن إبراهيم-. أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" ولم يسق لفظه (٢/ ٢٧٠) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٠) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٣) ابن عون. أخرجه الطبراني في الكبير" (١٩/ ٤٠٥ رقم ٩٦٠)، والحاكم في "المستدرك" ولم يسق لفظه (٤/ ١٥٠).
(٤) عبد الوهاب بن عطاء. أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٢٧٠) ولم يسق لفظه.
(٥) معمر بن راشد. أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٣٢ رقم ٢٠١٢١) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٠٥ رقم ٩٥٨).
(٦) مروان بن معاوية. أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٠) والبغوي في "شرح السنة" مطولا (١٣/ ٥ رقم ٣٤١٧). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٠٥ رقم ٩٦١) من طريق عدي بن الفضل، و(١٩/ ٤٠٧ رقم ٩٦٣) من طريق هشام بن حسان، كلاهما عن بهز بن حكيم به. وحسنه الشيخ الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٣٩٥).
(٧) إسناده: لا بأس به. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣) عن يزيد بن هارون بنفس السند. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ولم يسق لفظه (١٩/ ٤٠٥ - ٤٠٦ رقم ٩٦٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون وأبي أسامة كلاهما عن بهز بن حكيم به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٠) من طريق الحسن بن مكرم عن يزيد بن هارون به، وصححه.
[ ١٠ / ٢٥٤ ]
[٧٤٥٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي إملاء، حدثنا إبراهيم بن علي العمري، حدثنا المعلى بن مهدي، أخبرنا أبو عوانة، عن منصور، عن عبيد الله بن علي بن عرفطة السلمي، عن خداش أبي سلامة قال قال رسول الله - ﷺ -: "أوصي امرأ بأمه ثلاث مرات وأوصي امرأ بأبيه مرتين وأوصى امرأ بمواليه الذي يليه، وإن كان عليه فيه أذى يؤذيه".
تابعه عفان (^١) عن أبي عوانة وقال مسدد (^٢) عن أبي عوانة عن علي بن عبيد الله ابن عرفطة.
وقيل: عن منصور عن عبيد بن علي، وقيل: عنه (^٣) عن عبيد الله بن علي عن عرفطة.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. • منصور هو ابن المعتمر، تقدما. • عبيد الله بن علي بن عرفطة السلمي ويقال له: عبيد بلا إضافة، مجهول، من الرابعة (ق). • خداش بن سلامة أبوسلامة السلمي وقيل فيه: خراش (بالراء) صحابي، له حديث واحد (ق). راجع ترجمته في "الإصابة" (١/ ٤١٩)، "الثقات" (٣/ ٤١٩)، "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٢١٨ - ٢٢٠). والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٥٢ - ٣٥٣) وعنه ابن ماجه في "الأدب" (١٢٠٦ رقم ٣٦٥٧) والطبراني في "الكبير" (٤/ ٢٦٠ رقم ١٤٨٤) ومن طريق الطبراني المزي في "تهذيب الكمال" (لوحة-٣٧٠) عن شريك عن منصور به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣١١) من طريق سفيان، وشيبان، والطبراني في "الأوسط" (١/ ٣٢٣) من طريق شيبان، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٠) من طريق زائدة، والطبراني في "الكبير" (٤/ ٢٦٠ رقم ٤١٨٥) من طريق جرير، وبدون ذكر اللفظ من طريق عبيدة بن حميد (رقم ٤١٨٧)، كلهم عن منصور به.
(٢) رواه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣١١) ولم يسق لفظه، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٢٧١) من طريق عفان بن مسلم عن أبي عوانة به.
(٣) بهذا الوجه رواه المؤلف في "سننه" (٤/ ١٧٩ - ١٨٠).
(٤) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤/ ٢٦٠ رقم ٤١٨٤) ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (لوحة- ٣٧٠) من طريق شيبان عن منصور عن عبيد الله بن علي عن عرفطة السلمي به. وضعفه الشيخ الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢١١٩) "الإرواء" (رقم ٨٣٧).
[ ١٠ / ٢٥٥ ]
[٧٤٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عمر بن مدرك القاضي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: أتى النبي - ﷺ - أعرابي، فقال: يا رسول الله إني رجل من أهل البادية، وإني موسر وإن لي أما وأبا وأختا وأخا وعما وعمة وخالا وخالة، فايهم أولى بصلتي؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك".
[٧٤٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا عمر بن مدرك، حدثنا حرمي بن حفص، حدثنا زياد بن عبد الرحمن، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال قال رجل: يا رسول الله، إن لي أما وأبًا وأختًا وعما وعمة وخالا وخالة فأيهم أولى بصلتي؟ فقال النبي - ﷺ -: "أمك وأباك وأختك وي خاك وأدناك أدناك".
[٧٤٦٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا هشام بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • عمر بن مدرك القاضي هو أبو حفص الذهبي وكذبه ابن معين، تقدم. • السري بن إسماعيل الهمداني، الكوفي ابن عم الشعبي القاضي، متروك الحديث، من السابعة (ق). والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٧٦ رقم ١٨٨ - كشف الأستار) عن يوسف بن موسى عن مكي بن إبراهيم به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٣٩) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" والبزار وفيه السري بن إسماعيل وهو متروك.
(٢) إسناده: كإسناد سابقه. • زياد بن عبد الرحمن القرشي، قال يحيى بن معين: هو ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣٢٥)، وراجع "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٣٦١)، "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٣٨). والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧ - كشف الأستار) عن عمرو بن علي عن حرمي بن حفص بنحوه وزاد في أوله "اليد العليا خير من اليد السفلى" وقال البزار لا نعلم رواه عن عاصم هكذا إلا زياد، وحسن الهيثمي إسناد البزار هذا، راجع "مجمع الزوائد" (٨/ ١٣٩).
(٣) إسناده: حسن. • المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي، مر. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٢٦) عن عمرو بن الهيثم أبي قطن وأبي النضر، و(٤/ ١٦٣) عن يزيد بن هارون، والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤ رقم ٧٢٥) من طريق حجاج =
[ ١٠ / ٢٥٦ ]
علي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا المسعودي، عن إياد بن لقيط، كن أبي رمثة يعني التيمي تيم الرباب قال: أتيت النبي - ﷺ - وهو يخطب وهو يقول: "يد المعطي العليا، أمك وأداك وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك" ثم جاء ناس من بني يربوع حتى دخلوا المسجد، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله هؤلاء بنو يربوع قتلت فلانًا قال رسول الله - ﷺ -: "لا تجني نفس على أخرى".
[٧٤٦١] أخبرنا أبو القاسم الحرفي ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا هلال بن
_________________
(١) = ابن نصير، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٠ - ١٥١) من طريق جعفر بن عون، كلهم عن المسعودي به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٢٦) من طريق عبد الملك بن عمير عن أياد بن لقيط به، وأخرجه أيضًا في "مسنده" (٢/ ٢٢٦) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٧٨ رقم ٧١٣) من طريق عاصم بن بهدلة عن أبي رمثة بنحوه في سياق طويل. وصححه الشيخ الألباني "صحيح الجامع الصغير" (٧١١١). وله شواهد كثيرة:
(٢) من حديث رجل من بني يربوع يرويه عن أشعث بن سليم عن أبيه عنه قال أتيت النبي - ﷺ - فسمعته وهو يكلم الناس يقول: فذكر الحديث، أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٦٤ - ٦٥، ٥/ ٣٧٧) وهناد في "الزهد" (رقم ٩٦٢) وعنه النسائي في القسامة (٨/ ٥٤ - ٥٥). وقال الألباني: وسنده صحيح ورجاله رجال الشيخين (الصحيحة ٩٨٩).
(٣) من حديث ثعلبة بن زهدم الحنظلي اليربوعي، أخرجه النسائي في القسامة (٨/ ٥٣، ٥٤) والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٨٦) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٨/ ٢٧) والبزار في "مسنده" -١/ ٤٣٤ - كشف). وقال الشيخ الألباني: بعدما ذكر طرق الحديث: قلت: والأسانيد إلى الأشعث بن أبي الشعثاء صحيحة، فالظاهر أن له فيه إسنادين، فتارة يرويه عن أبيه عن الرجل الثعلبي وتارة عن الأسود بن هلال عنه، وكله صحيح والله أعلم. راجع "إرواء الغليل" (٧/ ٣٣٤ - ٣٣٥).
(٤) من حديث طارق المحاربي، أخرجه النسائي في الزكاة (٤/ ٦١) وفي القسامة مختصرا (٨/ ٥٥) وابن ماجه في الديات مختصرا (٢/ ٨٩٠ رقم ٢٦٧٠)، والمروزي في "زيادات الزهد" لابن المبارك (ص ٤١٠ - ٤١١) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ١٤٢ - ١٤٣ رقم ٣٣٣٠) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٦١١ - ٦١٢). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وقال الألباني: دمإسناده جيد وروأه أبو يعل أيضًا وأبو نعيم كما في "المنتخب" (٢/ ٥١٨) راجع " الصحيحة" (رقم ٩٨٩) و"الإرواء" (٧/ ٣٣٥) وغير هما من طرق الحديث راجعه في "إرواء الغليل" (٧/ ٣٣٥ - ٣٣٦) و"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٩٨٩).
(٥) إسناده: ضعيف والحديث حسن بطرقه الأخرى. =
[ ١٠ / ٢٥٧ ]
العلاء، حدثنا أبي، حدثنا بقية، حدثني بحير بن سعيد (^١)، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: "إن الله ﷿ يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بآبائكم، ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب".
[٧٤٦٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، حدثنا جرير بن عبد الحميد، أخبرنا سهيل بن أبي صالح- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا سفيان، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "لا يجزي الولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه".
وفي رواية جرير قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا يجزي ولد والده" … فذكره. أخرجه مسلم (^٢) من أوجه عن سفيان وعن زهير وغيره عن جرير.
_________________
(١) =. والد هلال هو العلاء بن هلال بن عمرو الباهلي. قال الحافظ: فيه لين، وقال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف الحديث، وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد ويغير الأسماء، تقدم. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٣١) والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٦٠). والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٧٠ رقم ٦٣٧) من طريق حيوة بن شريح، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٧٠ رقم ٦٣٧) من طريق عبد الوهاب بن نجدة ونعيم بن حماد، والمؤلف في "سننه" (٤/ ١٧٩) من طريق أبي عتبة كلهم عن بقية بن الوليد به. وأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٠٨ رقم ٣٦٦١) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٣٢)، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٧٠ رقم ٦٣٧)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٩٧، ٤/ ١٥١) من طريق إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٧٠ رقم ٦٣٨) من طريق ثور ابن يزيد، و(رقم ٦٣٩) من طريق ابن ثور كلاهما عن خالد بن معدان به. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" أيضًا من طريق إسماعيل بن عياش عن أم عبد الله بنة خالد بن معدان عن أبيها خالد ابن معدان به (رقم ٦٤٠). قال الألباني: صحيح. "صحيح الجامع الصغير" (١٩٢٠)، وانظر "الصحيحة" (رقم ١٦٦٦).
(٢) في الأصل "يحيى بن سعيد" وهو خطأ.
(٣) إسناده: حسن. • أبو العباس المحبوبي هو محمد بن أحمد بن محبوب. • سفيان هو الثوري
(٤) في العتق (٢/ ١١٤٨) من طريق وكيع وعبد الله بن نمير عن أبيه وأبي أحمد الزبيري كلهم عن سفيان به ولم يسق لفظه. كما أخرجه في العتق (٢/ ١١٤٨ رقم ٢٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة =
[ ١٠ / ٢٥٨ ]
[٧٤٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن شيبان، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عطاء- ح
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا الفضل بن موفق، حدثنا مسعر بن كدام، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن عن أبي الدرداء قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "الوالد باب من أبواب الجنة- أو - أوسط أبواب الجنة احفظ ذلك أو ضيعه".
وفي رواية سفيان: "الوالد أوسط أبواب الجنة فاحفظ ذلك الباب أو دعه".
_________________
(١) = وزهير بن حرب معا عن جرير به. وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٥ رقم ١٩٠٦) عن أحمد بن محمد بن موسى عن جرير بن عبد الحميد به. وقال: هذا حديث حسن، وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٥١)، وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٠٧ رقم ٣٦٥٩) عن جرير بن عبد الحميد بنفس السند. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٠) عن قبيصة، وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٤٩ رقم ٥١٣٧) عن محمد بن كثير، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٣٠) عن إسحاق بن يوسف، و(٢/ ٤٤٥) عن وكيع، و(٢/ ٣٧٦) عن عبد الرزاق، كلهم عن سفيان الثوري به، وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٦٣) من طريق زهير، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٤٥) من طريق ورقاء، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه"كما في "الإحسان" (١/ ٣٢٦) من طريق خالد وأبي عوانة عن سهيل ابن أبي صالح به.
(٢) إسناده: ضعيف والحديث حسن بطرقه. • أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع. • الفضل بن موفق بن أبي المتئد الثقفي، أبوالجهم الكوفي. فيه ضعف، من صغار التاسعة (ق)، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، كان شيخا صالحا قرابة لابن عيينة وكان يروي أحاديث موضوعة وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٦) وسكت عنه، راجع "الجرح والتعديل" (٦٨/ ٧)، "الميزان" (٣/ ٣٦٠)، "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ١١٨). • أبو عبد الرحمن هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي. والحديث أخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٠٨ رقم ٣٦٦٣) عن محمد بن الصباح عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٥١) عن سفيان بن عيينة بنفس السند. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٣٢)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١١ رقم ٣٤٢٢) عن شعبة، وابن أبي شيبة في "مسنده" (٨/ ٣٥٢) عن محمد بن فضيل، كلاهما عن عطاء به. وصححه الشيخ الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٠٢٢).
[ ١٠ / ٢٥٩ ]
[٧٤٦٤] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا جعفر بن عون، عن مسعر، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي: أن رجلًا أمرته أمه أن يتزوج ثم أمرته بطلاقها فسأل أبا الدرداء فقال: لا آمرك بطلاق امرأتك، ولا آمرك أن تعق أمك، وقال أبو الدرداء: سأحدثك سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: " الوالد أوسط أبوب الجنة" فإن شئت فاحفظ، وأن شئت فضيع، قال: لا بل أحفظ فطلقها.
[٧٤٦٥] أخبرنا الأساذ أبو بكر بين فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يو نس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث يعني ابن
_________________
(١) إسناده: صحيح. والحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١١ رقم ١٩٠٠) وصححه، والحميدي في "مسنده" (١/ ١٩٤ رفم ٣٩٥) ومن طريق الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٢) من طريق سفيان ابن عيينة عن عطاء بن السائب به وقال الترمذي والحميدي: ربما قال- سفيان: إن إمي، وربما قال: أن إمي وأبي. وأنحرجه ابن ماجه في الطلاق (١/ ٦٧٥ - رقم ٢٠٨٩)، أحمد في "مسنده" (٥/ ١٩٦) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٢) من طريق شعبة، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٤٤٥، ٤٤٧ - ٤٤٨)، والطحاوي في "مشكل الأثار" (٢/ ١٥٨) من طريق سفيان الثوري، أحمد في "مسنده" (٥/ ١٩٧ - ١٩٨) من طريق شريك، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧ رقم ٤٢٦)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٩٧) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، كلهم عن عطاء بن السائب به. وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، ووافقه الألباني راجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٩١٤).
(٢) إسناده حسن. والحديث عند الطيالسي في"مسنده" (٢٥٠) وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٠ رقم ٥١٣٨)، وابن ماجه في الطلاق (١/ ٦٧٥ رقم ٢٠٨٨)، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣٥٠) من طريق يحيى بن سعيد، والترمذي في الطلاق (٣/ ٤٩٤ رقم ١١٨٩)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٢) منطريق عبد الله بن المبارك، وابن ماجه في الطلاق (١/ ٦٧٥ رقم ٢٠٨٨) من طريق عثمان بن عمر، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٢) عن يزيد، و(٣/ ٥٣) عن عبد الملك بن عمير، و(٢/ ١٥٧) عن حماد الخياط، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٩٧) من طريق آدم، كلهم عن بن أبي ذئب به. وأخرجه ابن الجعد في "مسنده" (٢/ ٩٨٩ رقم ٢٨٥٩)، ومن طريق الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣٢٥ رقم ١٣٢٥٠)، عن بن أبي ذئب به. ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ٣٢٢) بنفس الإسناد هنا.
[ ١٠ / ٢٦٠ ]
عبد الرحمن، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: كانت لي امرأة كنت أحبها، وكان أبي يكرهها، فقال لي: طلقها، فأبيت فأتى رسول الله - ﷺ - فذكر ذلك له، فقال: "طلقتها" فطلقتها.
[٧٤٦٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا أيوب بن سليمان، حدثنا أبو بكر يعني ابن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، قال قال محمد وموسى بن عقبة، حدثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "إني أراني في الجنه فبينا أنا فيها سمعتُ صوت رجل بالقرآن، فقلتُ: من هذإ؟ قالوا: حارثة أبن النعمان كذلك البر كذلك البر".
كذا قال محمد بن أبي عتيق وموصعى بن عقبهّ.
[٧٤٦٧] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن
_________________
(١) إسناده: صالح. والحديث أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" في المناقب (تحفة الأشراف- ١٠/ ٤٤) وفي "فضائل الصحابة" (ص ٣٩ وقم، ١٣٠)، عن محمد بن نصر النيسابووي عن أيوب بن سليما ابن بلال. عن أبي بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن محمد بن أبي عتيق موسى بن عقبة كلاهما جمق الزهري به. وذكره المزي في "تهذيب الكمال"، (لوحة- ١٣٧٩) في ترجمة محمد بن موسى وقال هكذا وقع في بعض النسخ من المناقب للنسائي وهكذا ذكر، صاحبه "الأطراف" والصواب عن محمد وموسى وهما محمد بن عبد الله بن أبي عتيق وموسى بن عقبة والله أعلم. وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد"، ص ٦٩) عن إسماعيل عن أخيه عن سان عن محوسى بن عقية وإلمحن إي عتق عن ابن شهاب به، وذكره السيوطي في "اللدر المنثور" (٥/ ٣٦٤) برواية المؤلف وحده عن أبي هريرة مرفوعًا.
(٢) إسناده: صحيح. والحديث في "مصنف عبد الرزاق" (١١/ ١٣٢ رقم ٢٠١١٩)، وعنه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٥١ - ١٥٢، ١٦٧ وفي "فضائل الصحابة." (٢/ ٨٢٧) وأخرجه النسائي في المناقب نن "السنن الكبرى") ١٢/ ٤٢٠ - تحفة الأشراف) وفي "فضائل الصحابة" (رقم ١٣١٩) عن محمد بن رافع وإسحاق بن إبراهيم، وابن حبان في "صحيحه" (٩/ ٧٧ - الإحسان) من طريق ابن أبي السري، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٧ رقم ٣٤١٩)، ولم يسق لفظه بتمامه والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥١) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، ثلاثتهم عن =
[ ١٠ / ٢٦١ ]
الحسن بن الخليل القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر بن راشد، عن الزهري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله - ﷺ -: "نمتُ فرأيتُني في الجنة، فسمعتُ صوت قارئ (يقرأ) (^١) فقلتُ: من هذا؟ فقالوا: حارثة بن النعمان"، فقال رسول الله - ﷺ -: "كذلك البر كذلك البر كذلك البر، قال: وكان أبر الناس بأمه".
[٧٤٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن صالح بن كيسان، حدثنا نافع أن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "بينما ثلاثة رهط يتماشون أخذهم المطر، فآووا إلى غار في جبل، فبينما هم فيه حطت صخرة من الجبل فأطبقت عليهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالا عملتموها لله سبحانه، فاسألوه بها لعله يفرج بها عنكم، فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي والدان كبيران، وكانت لي امرأة، وولد صغار، وكنت أرعى غنمي عليهم، فإذا أرحتُ عليهم غنمي، بدأت بأبوي فسقيتهما، فنأى بي يومًا الشجر فلم آت حتى نام أبواي، فطيبتُ الأناء ثم حلبتُ فيه، ثم قمت بحلابي عند رأس أبوي، والصبية يتضاغون عند رجلي أكره أن أبدأ بهم قبل أبوي، وأكره أن أوقظهما من نومهما، فلم أزل كذلك قائمًا حتى أضاء الفجر، اللهم إن كنت تعلم أني فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا فرجة نرى منها السماء، ففرج لهم فرجة فرأوا منها السماء، فقال الآخر: اللهم إنها (^٢) كانت لي ابنة عم فأحببتها حتى كانت أحب الناس إلي، فسألتها نفسها، فقالت: لا، حتى تأتيني بمائة دينار، فسعيت
_________________
(١) = عبد الرزاق به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٣٦)، والحميدي في "مسنده" (١/ ١٣٦ رقم ٢٨٥)، وأبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٣٩٩ رقم ٤٤٢٥)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٢٠٨)، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٧)، وابن وهب في "جامعه" (ص ٢٢) وابن حبان في "صحيحه" (٩/ ٧٧ - الإحسان) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري به. وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (ص ٦٩) عن محمد بن أبي عتيق عن ابن شهاب به وأخرجه ابن المبارك في "كتاب البر والصلة" (ل/ ٢٢٥/ ألف) عن شيخه معمر عن ابن شهاب عن عمرة مرسلا.
(٢) زيادة من "الأصل".
(٣) إسناده: صحيح.
(٤) كذا في الأصل، وفي "ل" "أنه" وهو مثبت في "صحيح مسلم".
[ ١٠ / ٢٦٢ ]
حتى جمعت مائة دينار، فأتيتها بها، فلما كنت بين رجليها قالت: اتق الله ولا تفتح الخاتم إلا بحقه، فقمتُ عنها، اللهم إن كنت تعلم أني فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة، ففرج لهم منها فرجة، فقال الثالث: اللهم إني كنت استأجرت أجيرا بفرق ذرة، فلما قضى عمله عرضت عليه فأبى أن يأخذه ورغب عنه، فلم أزل أعتمل به حتى جمعتُ منه بقرا ورعائها، فجاءني، فقال: اتق الله وأعطني حقي ولا تظلمني، فقلتُ له: اذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها، فقال: اتق الله ولا تهزأ بي، فقلتُ: إني لا أهزأ بك، فاذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها، فذهب فاستاقها، اللهم إن كنت تعلم أني فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما بقي منها، ففرج الله عنهم فخرجوا يتماشون".
رواه مسلم في الصحيح (^١) عن زهير بن حرب وغيرهم عن يعقوب بن إبراهيم.
وأخرجاه (^٢) من وجه آخر.
[٧٤٦٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن السراج، حدثنا
_________________
(١) في الذكر والدعاء (٣/ ٢١٠٠) عن زهير بن حرب وحسن الحلواني وعبد بن حميد جميعًا عن يعقوب بن إبراهيم به، ولم يسق لفظه. وأخرجه أحمد في "مسنده"، ولم يسق لفظه (٢/ ١١٦) عن يعقوب بن إبراهيم بنفس السند. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٩٣) من طريق محمد بن يحيى الذهلي عن يعقوب بن إبراهيم.
(٢) أخرجه البخاري في البيوع (٣/ ٣٧ - ٣٨) وفي الحرث (٣/ ٦٩ - ٧٠)، ومسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٩ - ٢١٠٠ رقم ١٠٠) من طريق موسى بن عقبة، والبخاري في الأدب (٧/ ٦٩ - ٧٠)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٧/ ١٣ - ٩) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، والبخاري في الأنبياء (٤/ ١٤٧ - ١٤٨)، ومسلم في الذكر والدعاء بدون ذكر اللفظ (٣/ ٢١٠٠) من طريق عبيد الله بن عمر، ومسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢١٠٠)، والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٧٧) ولم يسق لفظه من طريق محمد بن فضيل عن أبيه ورقبة ابن مصقلة، كلهم عن نافع به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "مجابي الدعوة" (رقم ٢) من طريق نافع عن ابن عمر به. وقد أخرجاه في صحيحيهما من حديث سالم عن أبيه وقد مر بهذا الوجه (رقم ٥٨٨١) في الباب (٤٧) بتخريجه فراجعه. وقوله "يتضاغون" أي يصيحون ويستغيثون من الجوع.
(٣) إسناده: حسن. • مغراء العبدي أبوالمخارق الكوفي. مقبول، من الرابعة (بخ د). والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٦٤) ونسبه للمؤلف فقط. ورواه المؤلف في"سننه" (٧/ ٤٧٩) من طريق أحمد بن حازم عن علي بن حكيم به.
[ ١٠ / ٢٦٣ ]
مطين، حدثنا علي بن حكيم، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن مغراء، عن ابن عمر قال: مر رجل على أصحاب النبي - ﷺ - رجل له جسم يعني خلقًا، فقالوا: لو كان هذا في سبيل الله، وجاء النبي - ﷺ - فقالوا: لو كان هذا في سبيل الله، فقال: "لعله يكد على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، لعله يكد على صبية صغار فهو في سبيل الله، لعله يكد على نفسه ليغنيها عن الناس فهو في سبيل الله".
[٧٤٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أصبغ، حدثنا ابن وهب، حدثنا يحيى بن أيوب، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه أن النبي - ﷺ - قال: "من بر والديه زاد الله في عمره".
وقد ذكرنا في "كتاب (^١) صلة الرحم" ما قيل في زيادة العمر.
[٧٤٧١] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار، ببغداد، أخبرنا الحسين بن يحيى بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أصبغ هو ابن الفرج بن سعيد الأموي. • زبان بن فائد هو المصري، ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته، تقدما. والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٢) عن أصبغ بن الفرج بنفس السند. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٤) من طريق يحيى بن نصر الخولاني عن ابن وهب به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٦٥ رقم ١٤٩٤) عن أبي همام عن ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب عن زبان بن فائد به وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٩٨ رقم ٤٤٧)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٦٣) مغ طريق رشدين بن سعد عن زفين به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٣٧) وعزاه لأبي يعلى والطبراني وقال: فيه زبان بن فائد وثقه أبو حاتم وضعفه غيره ربقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح. وضعفه الألباني."ضعيف الجامع الصغير" (٥٥١١).
(٢) راجع الباب (٥٦) وهو باب. في صلة الأرحام.
(٣) إسناده: لا بأس به. • أبو الأشعث هو أحمد بن المقدام العجلي، صدوق صاحب حديث. • حزم بن أبي حزم هو القطعي صدوق يهم. • ميمون بن سياه من أهل البصرة، صدوق يخطئ، ضعفه يحيى بن معين ووثقه أبو حاتم والبخاري وغيرهما. تقدموا. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٤٠٩) عن محمد بن عبد الواحد الناقد عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي به. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ١٨٩) عن علي بن عبد العزيز عن عمرو بن عون عن حزم بن أبي حزبم القطعي به وفيه "فليتق الله" =
[ ١٠ / ٢٦٤ ]
عياش القطان، حدثنا أبو الأشعث، حدثنا حزم بن أبي حزم، حدثنا ميمون بن سياه، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "من أحب أن يمد الله في عمره ويزيد في رزقه فليبر والديه، وليصل رحمه".
[٧٤٧٢] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني وأبو الحسن علي بن عبد الله البيهقي قالا: حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو جعفر أحمد بن الحسين الحذاء، أخبرنا محمد ابن حميد، حدثنا زافر بن سليمان، حدثنا المستلم بن سعيد، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: "ما من ولد بار ينظر إلى والديه نظرة رحمة إلا كتب الله له بكل نظرة حجة مبرورة" قالوا: وإن نظر كل يوم مائة مرة؟ قال: "نعم، الله كثر وأطيب".
[٧٤٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، حدثنا محمد بن
_________________
(١) = موضع "فليبر والديه". وقال: وهذا يروى من غير هذا الوجه بإسناد صالح (أي من حديث الزهري عن أنس بن مالك بنحوه). وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٦٤) برواية المؤلف وحده. وللحديث طريق أخرى عن الزهري عن أنس بن مالك بنحوه سيأتي في الباب التالي (٥٦) وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٧٢) وهذا أيضًا سيأتي في الباب التالي فراجعهما هناك.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني. • محمد بن حميد الرازي حافظ ضعيف وكان ابن معين حسن الرأي فيه، تقدما. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٦٤) برواية المؤلف وحده، وذكره في "الجامع الصغير" أيضًا بدون ذكر الجملة الأخيرة برواية الرافعي القزويني عن ابن عباس ورمز له بالضعف. "فيض القدير" (٥/ ٤٨٣). وذكره الخطيب التبريزي في "مشكاة المصابيح" (٣/ ١٣٨٣ - بتحقيق الألباني) وعزاه للمؤلف في "الشعب" وقال الشيخ الألباني في "تعليقه": وعزاه السيوطي في "الجامع"الكبير" (٢/ ١٩٥/٢) لابن عساكر في "تاريخه" وابن النمار فقط وما أراه إلا موضوعا وانظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥١٨٢).
(٣) إسناده: ضعيف. • عبد الله بن إسحاق هو ابن إبراهيم بن عبد العزيز البغوي، قال الدارقطني فيه لين. • أبو صالح هو المصري عبد الله بن صالح كاتب الليث. • الليث هو ابن سعد المصري، تقدموا. • إبراهيم بن أعين الشيباني العجلي البصري، نزيل مصر، ضعيف، من التاسعة (ق). =
[ ١٠ / ٢٦٥ ]
إسماعيل السلمي، حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث، حدثنا إبراهيم بن أعين البصري من بني عجل، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: "إذا نظر الوالد إلى ولده" -يعني فسر به- "كان للولد عتق نسمة" قال قيل: يا رسول الله وإن نظر ستين وثلاثمائة نظرة؟ قال: "الله كبر من ذلك".
[٧٤٧٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، قال سمعتُ بشر بن الحارث يقول: الولد بالقرب من أمه حيث تسمع نفسه أفضل من الذي يضرب بسيفه في سبيل الله -﷿- والنظر إليها أفضل من كل شيء.
[٧٤٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ"، أخبرنا محمد بن حامد، حدثني مكي ابن عبدان، حدثنا الحسن بن هارون، حدثنا منصور بن جعفر، حدثنا نهشل بن سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما من ولد ينظر إلى
_________________
(١) = والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ١٣٩ رقم ١١٦٠٨) عن مطلب بن شعيب عن عبد الله بن صالح به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد، (٨/ ١٥٦) وقال: إسناده حسن وفيه إبراهيم بن أعين وثقه ابن حبان وضعفه غيره. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للطبراني في "الكبير" و"الأوسط" والمؤلف في "الشعب" وذكر المناوي قول الهيثمي وشيخه العراقي. فيه "فيض القدير" (١/ ٤٤٨). وضعفه الشيخ الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (٨١١).
(٢) إسناده: جيد. ولم أقف على من خرج هذا الأثر أو ذكره غير المؤلف.
(٣) إسناده: ليس بالقوي. • محمد بن حامد هو البزاز لم أعرفه. • الحسن بن هارون هو ابن سليمان بن داود بن بهرام السلمي الخراز أبو علي (م ٢٩٢ هـ) تقدما. • منصور بن جعفر السلمي النيسابوري لم أقف على من ترجمه. • نهشل بن سعيد هو الورداني متروك. والحديث أورده ابن عراق الكناني في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣١٦) ونسبه للحاكم فقط وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٦٤) برواية المؤلف وحده.
[ ١٠ / ٢٦٦ ]
والدته نظرة رحمة إلا كان له بكل نظرة حجة مبرورة" قالوا: وإن نظر إليها كل يوم مائة مرة؟ قال: "نعم الله أكبر (^١) وأطيب".
منصور بن جعفر هو والد الحسين بن منصور السلمي النيسابوري.
[٧٤٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الحافظ، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي، حدثنا أبو ياسر عمار المستملي، حدثنا سعيد بن زيد، عن محمد بن جحادة، عن طلحة بن مصرف، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: النظر إلى الوالد عبادة، والنظر إلى الكعبة عبادة أوالنظر في المصحف عبادة، والنظر إلى أخيك حبا له في الله عبادة، (^٢).
[٧٤٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو سعيد بن عبد الله بن عثمان الحيري،
_________________
(١) كذا في الأصل و"ن"، وفي "ل" "أكثر".
(٢) إسناده: ضعيف جدًا. • أبو علي الحافظ هو الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري. • أبو ياسر عمار المستملي هو ابن هارون البصري الدلال ضعيف. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥) ونسبه للمؤلف فقط.
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من "ن".
(٤) إسناده: موضوع. • أبو عمرو سعيد بن عبد الله بن أبي عثمان الحيري لم أظفر له بترجمة. • أبو صالح العبدي هو خلف بن يحيى الخراساني قال أبو حاتم: متروك الحديث وكان كذابا، تقدم. • أبو مقاتل هو حفص بن سلم السمرقندي ا لفزاري. قال ابن عدي: ليس هو ممن يعتمد على رواياته، وقال ابن حبان: كان صاحب تقشف ولكنه يأتي بالأشياء المنكرة التي يعلم من كتب الحديث أنه ليس لها أصل يرجع إليه، ووهاه قتيبة شديدا وكذبه ابن مهدي، راجع "التهذيب" (٢/ ٣٩٧ - ٣٩٩)، "المجروحين" (١/ ٢٥١ - ٢٥٢)، "الكامل" (٢/ ٨٠٠)، "اللسان" (٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣) "الميزان" (١/ ٥٥٧)، "الجرح والتعديل" (٣/ ١٧٤، ١٨٧). والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٨٠١) عن مكي بن عبدان عن محمد بن عقيل ابن خويلد به، وقال: وهذا منكر إسنادا ومتنا وعبد العزيز بن أبي رواد عن عبد الله بن طاوس ليس بمستقيم وأبو مقاتل هذا له أحاديث كثيرة ولا يعتمد على روايته. وأورده الذهبي في "الميزان" (١/ ٥٥٧)، والحافظ في "اللسان" (٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣) عن خلف بن يحيى القاضي عن أبي مقاتل به، وقال: قال السليماني: حفص بن سلم الفزاري صاحب كتاب =
[ ١٠ / ٢٦٧ ]
أخبرنا عبد الله بن محمد بن الشرقي، حدثنا محمد بن عقيل، حدثنا أبو صالح العبدي، حدثنا أبو مقاتل، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: "من قبل بين عيني أمه كان له سترا من النار".
إسناده غير قوي والله أعلم.
[٧٤٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن. بشران، حدثنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا محمد ابن علي بن بحر البزاز، حدثني محمد بن إبراهيم البرجلاني، عن أبيه قال: سألت بشرا يعني ابن الحارث عن رجل له أب بالثغر وله أم ببغداد وأمه تنهاه أن يأتي أباه، وأبوه يريد أن يأتيه ويكون عنده أيضًا، قال بشر: سألت عبد الله بن داود عن هذا؟ فقال: يقيم عند أمه، ولا يأتي أباه إلا أن تأذن له أمه، قلتُ لبشر: فإن يزيد حدثنا عن هشام، عن الحسن قال: للأم ثلثا البر، وللأب الثلث، قال بشر: سمعتُ فضيل بن عياض يذكر عن هشام عن الحسن هذا الحديث، فقلت له: فحدثت به بهز بن حكيم، فقال: هذا في العطية، وقال بشر: أرى الأب يأخذ من مال ابنه إذا كان يحتاج ما يكفيه، وللأم أيضًا تأخذه بقدر ما تحتاج، وقال: الأب والأم في هذا سواء، وأما في الإقامة فأنا إلى الأم أميل.
_________________
(١) = "العالم والمتعلم " في عداد من يضع الحديث. وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٨٦) برواية ابن عدي وذكر قول ابن عدي وابن مهدي ها هنا. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٦٥) برواية المؤلف وقال: ضعفه. كما أورده في "الجامع الصغير" وعزاه لابن عدي والمؤلف في "الشعب" ورمز له بالضعف، وقال المناوي: قضية صنيع المؤلف أي السيوطي أن مخرجيه سكتا عليه وليس كذلك بل تعقبه ابن عدي بقوله: منكر إسنادا ومتنا وأبو مقاتل لا يعتمد على روايته، وقال البيهقي: إسناده غبر قوي، وقال ابن الجوزي: موضوع فيه أبومقاتل لا تحل الرواية عنه، وفي "الميزان" حفص بن سلم أبومقاتل السمرقندي وهاه ابن قتيبة شديدا وكذبه ابن مهدي وقال السليماني يضع الحديث ثم ساق له هذا الخبر، قال في "اللسان" عن الحاكم والنقاش: حدث بأحاديث موضوعة وكذبه وكيع ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه المؤلف (السيوطي) فلم يصنع شيئًا "فيض القدير" (٦/ ١٩٢). وقال الألباني: موضوع "ضعيف الجامع الصغير" (٥٧٥).
(٢) عبد الله بن داود هو الخريبي الهمداني، ثقة عابد. لم أجد هذا الأثر بهذا السياق. ولكن حديث يزيد بن هارون أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٥٢) وحديث فضيل بن عياض أخرجه الحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٧٦ رقم ١١١٩).
[ ١٠ / ٢٦٨ ]
[٧٤٧٩] أخبرنا أبومحبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط قال قال ذو النون: ثلاثة من أعلام البر: بر الوالدين بحسن الطاعة لهما، ولين الجناح، وبذل المال، وبر الولد بحسن التأديب لهم والدلالة على الخير، وبر جميع الناس بطلاقة الوجه، وحسن المعاشرة.
[٧٤٨٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا عبد الله بن عمر، ومحمد بن العلاء قالا: حدثنا أبو معاوية- ح
وأخبرنا أبو عبد الله بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، حدثنا القاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر الذهلي إملاء، حدثنا أبو بكر القاسم بن زكريا المطرز، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ومحمد بن إسماعيل بن سمرة قالا: حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن سوقة، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله إني أذنبت ذنبا عظيمًا فهل لىِ من توبة؟ فقاله رسول الله - ﷺ - " ألك والدة؟ " وفي رواية ابن قتادة: "أما لك والدان؟ " قال: لا، قال: "ألك خالة؟ " قال: نعم، قال: "فبرها" وفي رواية ابن قتادة "فبرها إذا".
_________________
(١) إسناده: جيد. ولم أجد هذا الأثر.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو الحسن السراج هو محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج. • عبد الله بن عمر هو مشكدانة الأموي. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي تقدموا. • أبو بكر بن حفص هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة، من الخامسة (ع). والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٣٠ رقم ٤٣٦) من طريق يعقوب الدورقي، والحاكم به "المستدرك" (٤/ ١٥٥) من طريق سهل ابن عثمان العسكري، كلاهما عن أبي معاوية به وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووأفقه الذهبي. وأخرجه الترمذي في البر والصلة مرسلا (٤/ ٣١٤) عن أبي معاوية عن محمد بن سوقة عن أبي بكر بن حفص عن النبي - ﷺ - وقال: هذا أي المرسل أصح وأورده البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٢) مرسلًا عن أبي بكر بن حفص النبي - ﷺ - وقال: رواه بعضهم عن أبي بكر بن حفص عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - ولا يصح.
[ ١٠ / ٢٦٩ ]
[٧٤٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن أم أيمن أن رسول الله - ﷺ - أوصى بعض أهل بيته فقال: "لا تشرك بالله -﷿- دهان عذبت وإن حرقت، وأطع والديك وإن أمراك أن تخرج من كل شيء لك فأخرج، ولا تترك الصلاة متعمدًا، فإنه من ترك الصلاة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله، إياك والخمر، فإنها مفتاح كل شر، إياك والمعصية فإنها تسخط الله، لا تنازعن الأمر أهله وإن رأيت أنه لك، لا تفر من الزحف وإن أصاب الناس موت وأنت فيهم فاثبت، وأنفق على أهل بيتك من طولك، ولا ترفع عصاك عنهم، وأخفهم في الله -﷿-"
_________________
(١) إسناده: منقطع. • مكحول هو الشامي قال المزي والحافظ: إنه لم يسمع من أم أيمن، والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٢١) عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز به مقتصرا على ذكر "ترك الصلاة متعمدا" ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ٣٠٤) بنفس الإسناد هنا وقال في هذا إرسال بين مكحول وأم أيمن. وقال وقال أبو عبيد في هذا الحديث: قال الكسائي وغيره يقال: إنه لم يرو العصا التي يضرب بها ولا أمر أحدا قط بذلك، ولكنه أراد الأدب. قال أبو عبيد: وأصل العصا الاجتماع والائتلاف. راجع"غريب الحديث" (١/ ٣٤٤). وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٦٥) بر واية المؤلف وحده. ورواه هناد في "الزهد" (٣/ ٢ في ٤ رقم ٩٨٨) عن حاتم بن إسماعيل عن محمد بن عجلان عن مكحول عن النبي - ﷺ - مر سلا. وذكره المنذري في "الترغيب" (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠ - بتحقيق الألباني) بسياق أحمد وقال: رواه أحمد والبيهقي ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن مكحولا لم يسمع من أم أيمن وصححه الألباني وتبعه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٢٩٥). وقد ذكره الألباني في "إرواء الغليل" (٧/ ٩٠) وقال: أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق، (١٧/ ٣٢٢/ ١) من طريق إبراهيم بن زبرقان حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي عن مكحول وسليمان بن موسى عن أم أيمن وقال: إبراهيم هذا لم أجد له ترجمة وحديث أبي اليمان عن إسماعيل أولى بالصواب ولكن يبدو أن له أصلًا من حديث مكحول عن أم أيمن فقد أخرجه ابن عساكر أيضًا (١٧/ ٨١/ ١) من طريق عبد الرحمن بن القاسم الهاشمي حدثنا أبو مسهر عبد الأعلي بن مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز به، وقال الألباني: ورجاله ثقات غير عبد الرحمن بن القاسم هذا فلم أجد له ترجمة وقال ابن عساكر عقبه: وقد روي من وجه أخر مرسلًا. وقال: وجملة القول: إن الحديث بهذه الطرق والشواهد "التي نذكرها" صحيح بلا ريب.
[ ١٠ / ٢٧٠ ]
ورواه معمر (^١) عن إسماعيل بن أمية عن النبي - ﷺمرسلًا ببعض معناه.
ورواه راشد (^٢) أبو محمد عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: أوصاني رسول الله - ﷺ - بتسع فذكرهن.
وروي عن (^٣) أميمة مولاة النبي - ﷺ -
_________________
(١) لم أجد من خرج هذا الحديث المرسل بهذا الوجه.
(٢) أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٨) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٢٣٩ رقم ٤٠٣٤) ببعض الاختصار وكذا الطبراني في "الكبير" واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (٢/ ٨٢٣) من طريق راشد أبي محمد الحماني عن شهر بن حوشب به. وقال البوصيري في "الزوائد" إسناده حسن وشهر مختلف فيه. وذكره المنذري في "الترغيب" (١/ ٢٢٧ - بتحقيق الألباني) مختصرا وقال: رواه البيهقي وابن ماجه عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء. وقال الألباني في "الإرواء" (٧/ ٨٩ - ٩٠): وشهر ضعيف لسوء حفظه. وأورده الخطيب التبريزي في "المشكاة" (١/ ١٨٣ رقم ٥٨٠ - بتحقيق الألباني) ونسبه لابن ماجه فقط، وقال الشيخ الألباني في "تعليقه": وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف لسوء حفظه ومن طريقه أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" وهو عندي حسن إن شاء الله لأن له شاهدا من حديث معاذ بن جبل عند أحمد وآخر من حديث أميمة مولاة رسول الله - ﷺ -. (قلت) وأما حديث معاذ بن جبل، فأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٣٨)، وذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (رقم ٦٠)، والمنذري في "الترغيب" (١/ ٢٨) وقال المنذري: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" بإسناد أحمد صحيح لو سلم من الانقطاع فإن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ وحسنه الشيخ الألباني راجع "إرواء الغليل" (رقم ٢٠٢٦).
(٣) حديث أميمة مولاة النبي - ﷺ -. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٩٠ رقم ٤٧٩) من طريق يزيد بن سنان عن سليم بن عامر أبي يحيى عن جبير بن نفير عن أميمة مولاة رسول الله - ﷺ - وزاد فيه "ولا تزدادن في تخوم أرضك فمن فعل ذلك يأتي به على رقبته يوم القيامة من مقدار سبعين أرضين". وذكره المنذري في "الترغيب" (١/ ٢٢٩ - بتحقيق الألباني) وقال: رواه الطبراني وفي إسناده يزيد بن سنان الرهاوي وحسنه الألباني. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢١٧) وقال رواه الطبراني في "الكبير" وفيه يزيد بن سنان الرهاوي وثقه البخاري وغيره والأكثر على تضعيفه وبقية رجاله ثقات.
[ ١٠ / ٢٧١ ]