(٥٦) السادس والخمسون من شعب الإيمان "وهو باب في صلة الأرحام"
قال الله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (^١).
فجعل قطع الأرحام من الأفساد في الأرض، ثمّ أتبع (كلّ) (^٢) الأخبار بانّ ذلك من فعل من حقّت عليه لعنته، فسلبه الانتفاع بسمعه وبصره، فهو يسمع دعوة الله، ويبصر آياته، وبيّناته، فلا يجيب الدّعوة، ولا ينقاد للحق، كأنه لم يسمع النّداء، ولم يقع له من الله البيان، وجعله كالبهيمة، أو أسوأ حالًا منها، فقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ (^٣).
وقال في الواصل والقاطع.
﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ. الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ. وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ. وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ. جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ (^٤) إلى آخره.
﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ (^٥).
_________________
(١) سورة محمد (٤٧/ ٢٢).
(٢) كذا في نسخة "ن" وفي الأصل و"ل" "ذلك".
(٣) سورة محمد (٤٧/ ٢٣).
(٤) سورة الرعد (١٣/ ١٩ - ٢٣).
(٥) سورة الرعد (١٣/ ٢٥).
[ ١٠ / ٣١٧ ]
فقرن وصل الرحم وهو الذي أمر الله به أن يوصل بخشيته، والخوف من حسابه والصّبر على محارمه، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزكاة لوجهه، وجعل ذلك كلّه من فعل أولي الألباب، ثمّ وعد به الجنّة، وزيارة الملائكة إيّاهم فيها، وتسليمهم عليهم، ومدحهم لهم، وقرن قطيعة الرّحم بنقض عهد الله، والإفساد في الأرض، ثمّ أخبر بأنّ لهم عند الله اللعنة، وسوء المنقلب، فثبت بالآيتين ما في صلة الرحم من الفضل، وما في قطعها من الوزر والإثم، وذكر سائر ما ورد في هذا المعنى أبو عبد الله الحليمي (^١) ﵀.
[٧٥٥٧] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك (﵀) (^٢)، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني محمد بن عبد الجبار، قال سمعتُ محمد بن كعب القرظي، يحدّث عن أبي هريرة قال سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "إنّ للرّحم لسانًا يوم القيامة تحت العرش، فتقول: يا ربّ قطعت، يارب ظلمت، يارب أسيء إلى فيجيبها ربّها: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ ".
[٧٥٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن
_________________
(١) راجع "المنهاج" (٣/ ٢٥١ - ٢٥٢).
(٢) إسناده: حسن. • أحمد بن عبد الجبار الأنصاري شيخ شعبة، مقبول، من السادسة (بخ). والحديث في "مسند الطيالسي" (ص ٣٣١)، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٦٥) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٥٥) عن حجاج بن منهال، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٨٣، ٤٠٦، ٤٥٥) عن عفان، وهو (٢/ ٤٥٥) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٢) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد أيضًا في "مسنده" بدون ذكر اللفظ (٢/ ٤٥٥) عن أبي الوليد، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٣٤ رقم ٤٤٣) من طريق محمد بن كثير العبدي، ورقم (٤٤٥) من طريق عبد الصمد، وابن أبي شيبة في "المصنف" مختصرا (٨/ ٣٥٠) عن يزيد بن هارون، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٢) من طريق عمرو بن مرزوق، كلهم عن شعبة به وعندهم في أول الحديث "إن الرحم مشجنة من الرحمن" والباقي سواء.
(٣) ليس في الأصل و"ل".
(٤) إسناده: صحيح. • معاوية بن أبي مزرد عبد الرحمن بن يسار مولى بني هاشم المدني ليس به بأس، من السادسة (خ م س) وذكره ابن حبان في "الثقات": (٥/ ٤١٦).
[ ١٠ / ٣١٨ ]
سفيان، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن معاوية بن أبي مُزَرَّد مولى بني هاشم، حدثني أبوالحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الله ﷿ خلق الخلق حتّى إذا فرغ منهم قامت الرحم، فأخذت بحقو الرحمن، فقال: مَهْ، فقالت: هذا مكان العائذ من القطيعة؟ قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، قالت: بلى، قال: فذلك لك" ثمّ قال رسول الله - ﷺ -: "اقرءوا إن شئتم".
﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ. أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ. أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (^١).
رواه البخاري (^٢) عن إبراهيم بن حمزة عن حاتم.
ورواه مسلم (^٣) عن قتيبة.
قوله (^٤): "أخذت بحقو الرّحمن" معناه: استجارت باللهِ واعتصمت به كما تقول
_________________
(١) سورة محمد (٤٧/ ٢٢ - ٢٣).
(٢) في التفسير (٦/ ٤٣) ولم يسق لفظه.
(٣) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٠ - ١٩٨١ رقم ١٦) عن قتيبة ومحمد بن عباد معا عن حاتم به ولم يذكر فيه "فأخذت بحقو الرحمن". وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٥٤) من طريق هشام ابن عمار وأبي مصعب كلاهما عن حاتم به. ورواه المؤلف في "الأسماء والصفاتا (ص ٤٦٥ - ٤٦٦) من طريق أحمد بن سلمة عن قتيبة به. وأخرجه- البخاري في التفسير (٦/ ٤٢) وفي التوحيد (٨/ ١٩٨ - ١٩٩)، وفي "الأدب المفرد" (رقم ٥٠) وابن جرير في "تفسيره" (٢٦/ ٥٦)، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٢٠ - ٢١ رقم ٣٤٣١) من طريق سليمان بن بلال، والبخاري في الأدب (٧/ ٧٢ - ٧٣)، وفي التفسير بدون ذكر اللفظ (٦/ ٤٣)، وابن حبان في "صحيحه"، كما في "الإحسان" (١/ ٣٣٤ رقم ٤٤٢)، والمؤلف في "سننه" (٧/ ٢٦)، وفي "الآداب" (رقم ٦) من طريق عبد الله بن المبارك، وابن جرير في "تفسيره" (٢٦/ ٥٦) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٣٠)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٢)، والمؤلف في "الأسماء والصفات" (ص ٤٦٥) من طريق أبي بكر الحنفي، كلهم عن معاوية بن أبي مزرد به. وأخرجه وكيع في "الزهد" (٣/ ٧٢٢ رقم ٤١٣) وعنه هناد في "الزهد (رقم ١٠٠١) عن معاوية بن أبي مزرد عن رجل عن أبي هريرة به.
(٤) كذا ذكر المؤلف في "كتاب الأسماء والصفات" (ص ٤٦٦) أيضًا. وقال ابن الأثير الجزري في "النهاية" (١/ ٤١٧): لما جعل الرحم مشجنة من الرحمن استعار لها الاستمساك به كما يستمسك القريب بقريبه، والنسيب بنسيبه والحقو فيه مجاز وتمثيل منه قولهم عذت بحقو فلان إذا =
[ ١٠ / ٣١٩ ]
العرب: تعلقتُ بظل جناحه: أي اعتصمتُ به، وقيل: الحقو: الإزار وإزار الله ﷿ عزّه، ومعناه أنه موصوف بالعزّ فاستعاذت الرحم بعزّ الله من القطيعة ولاذت به، وقيل: معناه: العرش.
فقد روي في هذا الخبر أنه قال: الرحم معلّقة بالعرش.
[٧٥٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن معاوية بن أبي مُزرّد المدني، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة (﵂) (^١) قالت: قال رسول الله - ﷺ -:" إن الرحم معلّقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله".
رواه مسلم (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع.
_________________
(١) = استجرت به واعتصمت. وقال الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٥٨٠): وقال عياض: الحقو: معقد الإزار، وهو الموضع الذي يستجار به ويحتزم به على عادة العرب؛ لأنه من أحق ما يحامى عنه ويدفع، كما قالوا: نمنعه مما نمنع منه أزرنا، فاستعير ذلك مجازا للرحم في استعاذتها بالله من القطيعة، انتهى. وقد يطلق الحقو على الإزار نفسه كما في حديث أم عطية "فأعطاها حقوه فقال: أشعرنها إياه " يعني إزاره وهو المراد هنا، وهو الذي جرت العادة بالتمسك به عند الإلحاح في الاستجارة والطلب، والمعنى على هذا صحيح مع اعتقاد تنزيه الله عن الجارحة، وقال الطيبي: هذا القول مبني على الاستعارة التمثيلية كأنه مشبه حالة الرحم وما هي عليه من الافتقار إلى الصلة والذب عنها بحال مستجير يأخذ بحقو المستجار به، ثم أسند على سبيل الاستعارة التخييلية. ما هو لازم للمشبه به من القيام، فيكون قرينة مانعة عن إرادة الحقيقة ثم رشحت الاستعارة بالقول والأخذ، وبلفظ الحقو فهو استعارة أخرى انتهى قول الحافظ. قلت: قد حمل بعض العلماء الحقو على معنى معقد الإزار حقيقة كما وقع في كلام ابن حامد الحنبلي وهذا جهل بالله سبحانه وبلغة العرب، والأسف كل الأسف أن نرى من يتوهم في نفسه الجمع بين الفلسفة والتصويب والكلام يظهر منه ما لا يصدر من أقحاح المشبهة قائلا لا إن الحقو على حقيقته، والله سبحانه يتجلى في صورة الإنسان، تعالى الله عن هذه الوثنية بعد الإسلام.
(٢) إسناده: رجاله ثقات.
(٣) ما بين القوسين ساقط من "الأصل".
(٤) في البر والصلة (٣/ ١٩٨١ رقم ١٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب معا عن وكيع به. وهو في "المصنف" لابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٨) ومن طريقه أخرجه المؤلف في "الأسماء والصفات" (ص ٤٦٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٤٢٣ رقم ٤٤٤٦) وأخرجه وكيع في "كتاب الزهد" (رقم ٤٠٤) وعنه أحمد في "مسنده" (٦/ ٦٢) وهناد في "الزهد" (٢/ ٤٨٩ رقم ١٠٠٣) بنفس الإسناد.
[ ١٠ / ٣٢٠ ]
[٧٥٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم السكني البخاري، حدثنا صالح بن محمد البغدادي، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي العنبس الثقفي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن للرحم لسانًا ذلقًا يقول يوم القيامة ربّ صل من وصلني، واقطع من قطعني".
[٧٥٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن قتادة يرويه قال: تجيء الرحم يوم القيامة بها حجنة تحت العرش، تتكلم بلسان طلق ذلق تقول: اللهمّ صل من وصلني، واقطع من قطعني.
[٧٥٦٢] وبإسناده عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن للرّحم شعبة من الرحمن، تجيء يوم القيامة لها حجنة تحت العرش، تكلّم بلسان طليق ذليق، فمن أشارت إليه بوصل وصله الله، ومن أشارت إليه بقطع قطعه الله".
وهذان المرسلان شاهدان للموصول قبلهما.
[٧٥٦٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبوعثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان من
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو العنبس الثقفي اسمه محمد بن عبد الله أو ابن عبد الرحمن بن قارب. مقبول، من الرابعة (بخ). والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" بنحوه (رقم ٥٤) ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال" (ورقة-١٦٣٣)، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٤٩٨) برواية المؤلف فقط. [٧٥٦١] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه. والأثر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٧٣ رقم ٢٠٢٤٠).
(٢) إسناده: كسابقه والحديث مرسل والحديث في مصنف عبد الرزاق (١١/ ١٧٠ رقم. ٢٠٢٣، ١١/ ١٧٣ رقم ٢٠٢٣٩)
(٣) إسناده: ضعيف. • فائد أبو الورقاء هو فائد بن عبد الرحمن الكوفي العطار، متروك، متهم مر، والحديث أخرجه "الخطيب" في "الموضح لأوهام الجمع والتفريق" (١/ ٤١٣) عن أبي بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني عن أبي العباس محمد بن يعقوب به، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٤٩٨) ونسبه للمؤلف فقط.
[ ١٠ / ٣٢١ ]
أصليهما قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عصام الأصبهاني، حدثنا إسماعيل بن عبد الملك الخزاز، حدثني فائد أبو الورقاء، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الرّحم معلّقة بالعرش لها لسان ذلق تقول: اللهمّ صل من وصلني، واقطع من قطعني".
[٧٥٦٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصّفار، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو توبة، حدثنا يزيد بن ربيعة الرحبي، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي عثمان الصنعاني، عن ثوبان أنّ رسول الله - ﷺ - قال: "ثلاث معلّقات بالعرش: الرحم تقول: اللهمّ إنّي بك فلا أقطع، والأمانة تقول: اللهم إنّي بك فلا أخان، والنّعمة تقول: اللهم إنّي بك فلا أكفر".
[٧٥٦٥] حدثنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا الأصم محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا سعيد بن أبي مريم-ح
وأخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًا •أبو توبة هو الربيع بن نافع الحلبي. • يزيد بن ربيعة هو أبو كامل الدمشقي قال البخاري: أحاديثه مناكير وضعفه أبو حاتم وغيره. • أبو الأشعت الصنعاني هو شراحيل بن آدة. • أبو عثمان الصنعاني هو شراحيل بن مرثد، تقدموا. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٧٦ - كشف الأستار) عن إبراهيم بن الربيع بن نافع عن يزيد بن ربيعة به وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن ثوبان وقد روي بعضه بغير لفظه من غير وجه، وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٤٩): وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو متروك، ورواه المؤلف في "الأسماء والصفات" (ص ٤٤٦) بنفس الإسناد هنا. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه، وقال المناوي: وكذا البزار عن ثوبان، قال العلائي: حديث غريب فيه يزيد بن ربيعة الرحبي، ضعيف متكلم فيه، ثم ذكر قول الهيثمي "فيض القدير" (٣/ ٣٠٦). وقال الألباني: ضعيف جدًا "ضعيف الجامع الصغير" (٢٥٢٩).
(٢) إسناده: صحيح. • أبو عبد الله محمد بن إسحاق القرشي الهروي لم أظفر له بترجمة وقد تقدم. ولكن ذكر أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ١١٢) أحمد بن إسحاق بن عبد الله الهروي ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقع في الأصل "أحمد بن إسحاق الدمشقي".
[ ١٠ / ٣٢٢ ]
القرشي بهراة، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني معاوية بن أبي الزرّد عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة أنّ رسول الله - ﷺ - قال: "الرحم شجنة من الرحمن، من وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته".
وفي رواية الصغاني: "الرّحم شجنة من الله، من وصلها وصله، ومن قطعها قطعه".
رواه البخاري (^١) عن ابن أبي مريم.
[٧٥٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن خالد بن خلي، حدثنا بشر بن شعيب بن أنّي حمزة، عن أبيه، عن الزّهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أنّ أبا الرّداد الليثي، أخبره عن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: "قال الله ﷿: أنا الرحمن، أنا خلقتُ الرحم، واشتققتُ لها (اسما) (^٢) من اسمي، فمن وصلها وصلتُه، ومن قطعها بتتُّه".
_________________
(١) في الأدب (٧/ ٧٣)، كما أخرجه في "الأدب المفرد" (رقم ٥٥)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٨) من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن سفيان به، ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ٢٦) وفي "الأسماء والصفات" (ص ٤٦٦ - ٤٦٧) عن أبي محمد بن يوسف عن أبي عبد الله محمد بن إسحاق القرشي بنفس الطريق الثانية. كما رواه في "الأسماء والصفات" (ص ٤٦٦ - ٤٦٧) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي محمد بن يوسف وأبي بكر القاضي جميعًا عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو الرداد الليثي يقال رداد والأول أصوب، حجازي، مقبول، من الثانية (بخ د) وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٤١). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ١٩٤) عن بشر بن شعيب بن أبي حمزة بنفس الطريق ورواه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥٣) والحاكم في "المستدرك" (٥٤/ ١٥٨) من طريق محمد بن أبي عتيق عن ابن شهاب به ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٨) بنفس الإسناد هنا.
(٣) زيادة من نسخة "ل".
[ ١٠ / ٣٢٣ ]
وروينا (^١) من حديث معمر وابن عيينة عاليًا في كتاب "السنن" في "باب قسم الصدقات"
_________________
(١) حديث معمر: فأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥) وعبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٧١ - ١٧٢ رقم ٢٠٢٣٤) ومن طريقه أبو داود في الزكاة ولم يسق لفظه (٢/ ٣٣٣ رقم ١٦٩٥)، وأحمد في "مسنده" (١/ ١٩٤)، وابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٤١ - ٢٤٢)، والمزي في "تهذيب الكمال" (لوحة ٤١٢ - ٤١٣)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٧)، والمؤلف في "الأسماء والصفات" (ص ٤٦٧)، وفي "سننه" (٧/ ٢٦) عن معمر عن الزهري قال حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن رداد الليثى عن عبد الرحمن بن عوف به ووقع في "سنن" المؤلف "أبا الرداد الليثي" وكذا في "المصنف". قال ابن حبان في "الثقات": ما أحسب معمرا حفظه. روى أصحاب الزهري هذا الخبر عن أبي سلمهّ عن عبد الرحمن بن عوف، وقال الحاكم: هذا أبورداد الليثي قد أضاف فيه سفيان بن عيينة ومحمد بن أبي عتيق وشعيب بن أي حمزة وسفيان بن حسين، وأما حديث سفيان بن عيينة: فأخرجه المؤلف في "سننه" (٧/ ٢٦)، وأبو داود في الزكاة (٢/ ٣٢٢) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٥ رقم ١٩٠٧)، وأحمد في "مسنده" (١/ ١٩٤)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٤٨ - ٣٤٩) ومن طريقه أبودإود في اّلزكاة (٢/ ٣٢٢ رقم ١٦٩٤) والحميدي في "مسنده" (١/ ٣٥ - ٣٦) ومن طريقه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٧ - ١٥٨) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٢٢) من طريق سفيان عن الزهري عن أبي سلمة قال اشتكى أبوالرداد فجاءه عبد الرحمن عائدا فقال أبوالرداد: خيرهم وأوصلهم ما علمت أبا محمد فقال عبد الرحمن بن عوف سمعت رسول الله - ﷺ - يقول فذكر الحديث. قال الترمذى: حديث سفيان عن الزهري حديث صحيح، وروى معمر عن الزهري هذا الحديث عن أبي سلمة عن رداد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف ومعمر كذا يقول، قال محمد- أي البخاري- وحديث معمر خطأ. قال المحقق الفاضل أحمد محمد شاكر في "تعليق السند لأحمد": إسناده في ظاهر منقطع لكنه صحيح لأن أبا سلمة أنما سمعه من أبي الرداد، (قلت) وقد روى هذا الحديث الإمام أحمد في "مسنده" (١/ ١٩٤)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٨) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن أبيه أنه دخل على عبد الرحمن ابن عوف وهو مريض فقال له عبد الرحمن: وصلتك رحم إن النبي - ﷺ - قال فذكر الحديث. كما أخرجه الحاكم أيضًا في "المستدرك" (٤/ ١٥٨) من طريق سفيان بن حسين عن الزهرى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بمثل حديث سفيان بن عيينة. وقد أعل كثير من الحفاظ رواية معمّر برواية سفيان بن عيينه فرد أقوالهم جميعًا أحمد محمد شاكر ﵀ في "تعليق مسند أحمد" (٣/ ١٣٩) وقال بعدما ذكر قول الترمذي والبخاري: وهكذا أعل كثير من الحفاظ رواية معمر برواية سفيان، ففي "التهذيب" أن ابن حبان رواه في "الثقات" من طريق عبد الرزاق عن معمر فذكر قول ابن حبان، ونقل أيضًا عن أبي حاتم نحو ذلك، وكل هذا عندي خطأ، فإن رواية سفيان وإن حذف منها ذكر أبي الرداد في الإسناد إلا أنه مذكور في القصة، ولا تضعف روايهّ معمر التي صرح فيها عن أبي سلمة "أن أبا الرداد أخبره" ومعمر حافظ ثقة، ولم ينفرد بذلك ففي حديث =
[ ١٠ / ٣٢٤ ]
قال الحليمي (^١): فاصل قوله أنا الرحمن وهي الرحم شققت لها (اسمًا) من اسمي أنّ الرحمن والرحم اسمان مشتقان من الرحمة فانا الرحمن لما وسع كل شيء من رحمتي وهي الرحم لأن الجوار في الرحم موجب للرحمة فمن عرف هذا الحق جزيته خيرًا ومن أغفله حرمته ذلك الخير.
[٧٥٦٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيل، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا عمرو بن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبي أيوب الأنصاري: أنّ أعرابيا عرض للنبي - ﷺ - في مسير له فأخذ بخطام الناقة أو زمامها فقال: يا رسول الله أو يا محمد أخبرني بما يقربني من الجنة، ويباعدني عن النّار، قال: "تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم".
أخرجه مسلم (^٢) عن ابن نمير عن عمرو بن عثمان.
_________________
(١) = شعيب بن أبي حمزة أنه رواه عن الزهري عن أبي سلمة أن أبا الرداد الليثي أخرجه فهذا ثقة آخر ثبت تابعه ونقل الحافظ (ابن حجر) في "التهذيب" أن البخاري رواه في "الأدب المفرد" من حديث محمد بن أبي عتيق عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي الرداد الليثي فهذه متابعة ثانية من ثقة أيضًا، وهذه الروايات التي أشرنا إليها كلها رواها الحاكم أبو عبد الله في "المستدرك" وأنا أظن أن حكم البخاري على معمر بالخطأ إنما هو جاء فيما في بعض الروايات عنه من ذكر الرداد بدل أبي الرداد لا من جهة زيادة أبي الرداد في الإسناد ولكن رواية أحمد ها هنا فيها "أن أبا الرداد" على الصواب فليس الخطأ من معمر ولا من عبد الرزاق فلعله ممن روى عن عبد الرزاق أو من غير عبد الرزاق ممن روى عن معمر ورواية أحمد أوثق وأصح والحمد لله على التوفيق انتهى قوله.
(٢) راجع "المنهاج" (٣/ ٢٥٢)، وما بن القوسين ساقط من "ن" و"ل".
(٣) إسناده: صحيح
(٤) في الإيمان (١/ ٤٢ - ٤٣ رقم ١٢). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٤٩) عن أبي نعيم، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٤١٧) وابن منده في "كتاب الإيمان" (١/ ٢٦٥ رقم ١٢٣) من طريق يحي القطان، وابن منده في "الإيمان" (١/ ٢٦٥ رقم ١٢٣) من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي داود وإسحاق بن يوسف، وبدون ذكر اللفظ (١/ ٢٦٥) من طريق خالد بن عبد الله، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٣٢٥ رقم ٤٣٨) من طريق مروان بن معاوية، كلهم عن عمرو بن عثمان بهء وأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٤٣ رقم ١٤) وابن منده في "الإيمان" (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ١٢٧) من طريق أبي إسحاق عن موسى بن طلحة به. وروأه المؤلف في "الآداب" (وقم ٥) بنفس الإسناد هنا.
[ ١٠ / ٣٢٥ ]
[٧٥٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن أيّوب، (حدثنا أبو أيوب) (^١)، حدثنا شعبة، أخبرني محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب، قال سمعتُ موسى بن طلحة، عن أبي أيّوب قال: قلتُ: يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنّة، قال: "أَرِبٌ مَا لَهُ، تعبد الله لا تشرك به شَيئا، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم".
رواه البخاري (^٢) عن أبي الوليد عن شعبة.
[٧٥٦٩] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أبو النضر الفقيه هو محمد بن يوسف الطوسي. • أبو أيوب هو سليمان بن حرب الواشحي الأزدي، قاضي مكة. • محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب التيمي مولاهم. ثقة، من السادسة (خ م س)
(٢) سقط من "ن" و"ل".
(٣) في الأدب (٧/ ٧٢)، وكذا أخرجه في الزكاة (٢/ ١٠٨ - ١٠٩) عن حفص بن عمر عن شعبة به. وأخرجه ابن منده في كتاب الإيمان" (١/ ٢٦٦ رقم ١٢٤) من طريق أبي الوليد وأبي عمر الحوضي ومسلم (١/ ٢٦٧ رقم ١٢٥) من طريق محمد بن كثير، أربعتهم عن شعبة به وأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٠٩) تعليقا، ومسلم في الإيمان (١/ ٤٣ رقم ١٣) ولم يسق لفظه، والنسائي في الصلاة (١/ ٢٣٤) وفي "الكبرى" في العلم (٣/ ١٠٤ - تحفة الأشراف)، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٤١٨) ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (ق- ١٢٤١) وابن منده في "كتاب الإيمان" (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨) من طريق بهز بن أسد عن شعبة عن محمد بن عثمان وأبيه كلاهما عن موسى بن طلحة به. وقال أبو عبد الله البخاري أخشى أن يكون "محمد" غير محفوظ، إنما هو "عمرو". وأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٤٣ رقم ١٤)، والخرائطي في "المنتقى" من مكارم الأخلاق (رقم ١١٣) من طريق أبي إسحاق عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب به إلا في رواية مسلم زيادة في آخره. قوله:"أرب ما له" أي حاجة يسأل عنها راجع "النهاية" (١/ ٣٥).
(٤) إسناده: رجا له موثقون. والحديث عند الطيالسي في "مسنده" (ص ٣٦٠). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٧٣) عن أحمد بن يعقوب عن إسحاق بن سعيد به. وأخرجه السمعاني في "الأنساب" (١/ ٧ - ٨) من طريق أبي نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ عن عبد الله بن جعفر به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٨٩) من طريق أبي بكرة بكار بن قتيبة بن بكار القاضي بمصر عن أبي داود الطيالسي به وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه واحد منهما، =
[ ١٠ / ٣٢٦ ]
حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا إسحاق بن سعيد، حدثني أبي قال: كنتُ عند ابن عباس فأتاه رجل فسأله ممن أنت؟ فَمَتَّ له برحم بعيدة، فألان له القول، وقال: قال رسول الله - ﷺ -: "اعرفوا أنسابكم، تصلوا أرحامكم، فإنّه لا قرب بالرّحم إذا قطعت وإن كانت قريبة، ولا بُعد إذا وصلت وإن كانت بعيدة".
[٧٥٧٠] أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي وأبو سعيد محمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا قراد أبونوح، أخبرنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، عن ابن عباس قال: أتاه رجل وأنا عنده فمتّ إليه برحمِ بينه وبينه، قال: فعرفها ابن عباس، ثمّ قال ابن عباس: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "احفظوا أنسابكم تصلوا أرحامكم فإنّه لا بعد للرحم إذا قربت وإن كانت بعيدة، ولا قرب لها إذا بعدت وإن كانت قريبة، وإنّ كلّ رحم آتية أمام صاحبها يوم القيامة تشهد له بصلة إن كان وصلها، وفي قطيعة إن كان قطعها".
[٧٥٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن الحسن الكارزي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا محمد بن معن، حدثني أبي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال:
_________________
(١) = وإسحاق بن سعيد هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص قد احتج البخاري بكثر روايته عن أبيه وتعقبه الذهبي بقوله قلت: لكن لم يخرج لأبي داود الطيالسي. ورواه المؤلف في "سننه" (١٠/ ١٥٧) بنفس الإسناد. وذكره الحافظ في "المطالب العالية" (٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣) وعزاه إلى أبي داود فقط، وصححه الشيخ الألباني، راجع "الصحيحة" (رقم ٢٧٧) و"صحيح الجامع الصغير" (١٠٦٢). وقوله فمت: أي توسل وتوصل بحرمة أو قرابة راجع "النهاية" (٤/ ٢٩١).
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • قراد أبو نوح هو عبد الرحمن بن غزوان الضبي المعروف بقراد. ولم أجد هذا الحديث بهذا الطريق.
(٣) إسناده: صحيح. • محمد بن معن هو ابن محمد بن معن الغفاري، أبو يونس المدني •وأبوه معن بن محمد بن معن بن نضلة الغفاري مقبول. تقدما.
[ ١٠ / ٣٢٧ ]
سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من سرّه أن يبسط عليه في رزقه، وأن ينسا في أجله فليصل رحمه".
رواه البخاري (^١) عن إبراهيم بن المنذر.
[٧٥٧٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثني الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، أنّه قال أخبرني أنس بن مالك أنّ رسول الله - ﷺ - قال: "من أحبّ أن يُبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه".
رواه البخاري (^٢) عن ابن بكير.
ورواه مسلم (^٣) عن عبد الملك عن أبيه عن جدّه.
_________________
(١) في الأدب (٧/ ٧٢) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٥٧)، وأخرجه الخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ١١١) عن أبي يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي عن إبراهيم بن المنذر الحزامي به.
(٢) إسناده: فيه شيخ الحاكم لا يعرف وبقية رجاله ثقات •أبو عبد الله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي
(٣) في الأدب (٧/ ٧٢).
(٤) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٢ رقم ٢١)، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥٦)، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٨ - ١٩ رقم ٣٤٢٩) من طريق عبد الله بن صالح، وأبو يعلى في "مسنده" (٩٢/ ٢٦ رقم ٣٦٠٩) وعنه ابن حبان في "صحيحه"، كما في "الإحسان" (١/ ٣٣٣ رقم ٤٣٩) عن كامل بن طلحة الجحدري، كلاهما عن الليث به. وأخرجه البخاري في البيوع (٣/ ٨)، ومسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٨٢ رقم ٢٠)، وأبو داود في الزكاة (٢/ ٣٢١ رقم ١٦٩٣)، والنسائي في التفسير من "السنن الكبرى" (١/ ٣٩٧ - تحفة الأشراف)، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٣٣)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١٤/ ٦٩) من طريق يونس عن ابن شهاب به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٥٦)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٤٤)، والطبراني في "الأوسط" (٣/ ٢٠٧ رقم ٢٤٣٢) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن أنس بن مالك، أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢٤٧)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠١٠) من طريق قرة بن شهاب، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٢٦٦)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٤٠٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٠٧) من طريق ميمون بن سياه، كلاهما عن أنس بن مالك. ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ٢٧) عن أبي عبد الله بن إبراهيم البوشنجي وأحمد بن إبراهيم بن ملحان، كلاهما عن ابن بكير به.
[ ١٠ / ٣٢٨ ]
[٧٥٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق الدبري، أخبرنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن أبي إسحاق الهمداني قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من سرّه النّسا في الأجل، والزيادة في الرزق، فليتّق الله، وليصل رحمه".
[٧٥٧٤] قال معمر: وسمعت عطاء الخراساني يقول: عن النّبي - ﷺ - مثله ويعني بالنسأ يوفق له فيقوم بالليل فهو النسأ ليسرالزيادة في الأجل كذا قال.
وقد قال الحليمي (^١) في معناه: إنّ من الناس من قضى الله ﷿ له بأنّه إن وصل رحمه عاش عددًا من السنين مبينًا، وإن قطع رحمه عاش عددًا دُون ذلك، فحمل الزيادة في العمر على هذا، وبسط الكلام فيه.
ولا يخفى على الله أنه يصل الرحم أو يقطعها فكذلك لا يخفى عليه أنّه أيّ العددين يعيش.
[٧٥٧٥] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني أبو رجاء الهروي، عن أبي إسحاق، عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن عليّ أنّ رسول الله - ﷺ - قال: "من أحب أن (يمهل) (^٢) في عمره، وببسط له في رزقه، ويدفع عنه ميتة السوء، ويستجاب دعاؤه فليصل رحمه".
_________________
(١) إسناده: مرسل. والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٧٢ رقم ٢٠٢٣٥).
(٢) إسناده: كسابقه. والحديث في "مصنف عبد الرزاق" (١١/ ١٧٢ رقم ٢٠٢٣٦).
(٣) راجع "المنهاج" (٣/ ٢٥٣).
(٤) إسناده: حسن. • أبو رجاء الهروي هو عبد الله بن واقد بن الحارث الحنفي. • أبو إسحاق هو الهمداني عمرو بن عبد الله السبيعي. وقع في "الأصل" محمد بن إسحاق بن حبيب بن أبي ثابت وهو خطأ.
(٥) كذا في "ن" ووقع في الأصل و"ل" "يهمد". والحديث ذكره الديلمى في "مسند الفردوس" (٣/ ٥٩٥ رقم ٥٨٦٧) عن علي بن أبي طالب ولفظه "من أحب النسأ في أجله والزيادة في رزقه فليصل رحمه" وقال البزار: قد روي هذا مرفوعًا من وجوه وأعلى من روى ذلك علي وقد روي عن علي من طريق أخرى ولا أحسب أن ابن جريج سمع هذا من حبيب ولا رواه غيره.
[ ١٠ / ٣٢٩ ]
[٧٥٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، حدثنا إسحاق بن خالويه الواسطي، حدثنا علي بن بحر، حدثنا هشام بن يوسف، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال؟ قال رسول الله - ﷺ -: "من سرّه أن يمدّ الله تعالى له في عمره، ويوسّع له في رزقه، ويدفع عنه ميتة السوء، فليتّق الله، وليصل رحمه".
[٧٥٧٧] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي، أخبرنا أبو الأزهر السليطي، حدثنا عثمان بن سعيد المزني والفضل بن موفق في لا: حدثنا المسعودي، عن سماك بن حرب [عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: "اتقوا الله وصلوا أرحامكم "] (^١).
_________________
(١) إسناده: حسن. • إسحاق بن خالويه الواسطي البابسيري لم أجد ترجمته لكن ذكره المزي في "تهذيب الكمال" (ورقة ٩٥٥) في ترجمة شيخه علي بن بحر وله ذكر في "تاريخ واسط" (ص ٢٥٣). والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد السند" (١/ ١٤٣) من طريق عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر به وفيه تصحف معمر إلى "يعمر". ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٠) من طريق مهدي بن أبي مهدي المكي عن هشام بن يوسف به وسكت عنه وكذا الذهبي في ذيله، قال: وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٣٣٥). وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦١٦٧).
(٢) إسناده: ضعيف والحديث حسن بشواهده. • أبو الأزهر السليطي هو أحمد بن الأزهر بن منيع. • عثمان بن سعيد المزني لم أظفر له بترجمة. • الفضل بن موفق أبوالجهم الكوفي، فيه ضعف، ضعفه أبو حاتم.
(٣) ما. بين المعقوفتين سقط من "الأصل". والحديث أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (١٦/ ٧٤/ ٢) عن الفضل بن موفق عن المسعودي به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه لابن عساكر في "تاريخه" ورمز له بضعفه وقال المناوي: رواه ابن عساكر في "تاريخه" بسند ضعيف ورواه الطبراني باللفظ المزبور عن جابر وزاد "فإنه ليس من ثواب أسرع من صلة الرحم" ورواه ابن جرير وعبد بن حميد عن قتادة وزاد "فإنه أبقى لكم في الدنيا وخير لكم في الآخرة، وبذلك يصير حسنا (فيض القدير ١/ ١٣٠). وقد ضعف الألباني رواية ابن عساكر لأجل الفضل وقال: لكن في إسناد الطبراني محمد بن كثير بن جابر الجعفي قال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٤٩): وكلاهما ضعيف جدًا، وأما رواية ابن جرير وهي في "تفسيره" (٧/ ١، ٥٢/ ٧٤٢٢، ٨٤٢٧) فهي بإسنادين له عن قتادة مرسلا فهو شاهد قوي لموصول ابن مسعود فلذا حسنه في "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٠٧) وراجع "الصحيحة" (رقم ٨٦٩).
[ ١٠ / ٣٣٠ ]
[٧٥٧٨] [أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف بن أحمد الصوفي المهرجاني بها قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يزداد بن مسعود، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا شريك عن سماك بن حرب] (^١)، عن عبد الله بن عميرة، عن زوج درّة بنت أبي لهب، عن درة بنت أبي لهب، قالت: قلتُ: يا رسول الله من خير النّاس؟ قال: "أتقاهم للرّب، وأوصلهم للرحم، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر".
[٧٥٧٩] أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن النّبي - ﷺ - قال: "لا يدخل الجنّة قاطع".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • يحيى بن عبد الحميد هو الحماني الكوفي حافظ إلا أنه متهم بسرقة الحديث. • شريك هو ابن عبد الله النخعي صدوق، يخطئ كثيرا. • عبد الله بن عميرة كوفي، مقبول، من الثانية (د ت ق). • زوج درة بنت أبي لهب هو دحية بن خليفة الكلبي. صحابي مشهور راجع ترجمته في "الإصابة" (١/ ٤٦٣)، "الثقات" (٣/ ١١٧ - ١١٨)، "الطبقات الكبرى" (٤/ ٢٤٩ - ٢٥١)، "جمهرة أنساب العرب" (ص ٤٥٨). • درة بنت أبي لهب بن عبد المطلب الهاشمية ابنة عم النبي - ﷺ - صحابية ذكرها الحافظ في "الإصابة" (٤/ ٢٩٠)، وابن سعد في "الطبقات" (٨/ ٥٠) وابن حبان في "الثقات" (٣/ ١١٨) وعمر رضا كحالة في "أعلام النساء" (١/ ٤٠٩). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٣٢) ومن طريقه الن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ١٠٣) عن أحمد بن عبد الملك، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ٦٥٧) من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني وأبو بكر بن أبي شيبة والهيثم بن جميل، كلهم عن شريك به وهو في "مصنف" ابن أبي شيبة" (١٨/ ٣٥١) إلا أن في إسناده سقط عبد الله بن عميرة. ورواه المؤلف في "الزهد "الكبير" (رقم ٨٧٢) من طريق أبي حصين الوادعي عن يحيى الحماني به. وذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٤/ ٢٩١) برواية ابن منده وقال: فذكره بطوله في أوائل مسند عائشة. وأورده المنذري في "التر غيب" (٣/ ٣٣٧) وقال: رواه أبو الشيخ بن حبان في "كتاب الثواب" والبيهقي في داكتاب "الزهد" وغيره. وقال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٢٥٨) بعدما عزاه إلى أحمد فقط: ورجاله ثقات. وضعفه الشيخ الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٨٩٦).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من "الأصل".
(٣) إسناده: رجاله موثقون.
[ ١٠ / ٣٣١ ]
رواه مسلم (^١).
[٧٥٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث بن سعد، عن عقيل ابن خالد، عن ابن شهاب، أنّ محمد بن جبير بن مطعم، حدّثه أن جبير بن مطعم أخبره أنّه سمع رسول الله جمنعِّ يقول: "لا يدخل الجنّة قاطع " يعني: قاطع الرحم.
رواه البخاري (^٢) عن ابن بكير.
_________________
(١) في البر والصلة (٣/ ١٩٨ رقم ١٨) عن زهير بن حرب وابن أبي عمر معا عن سفيان بن عيينة به وفيه وقال ابن أبي عمر: قال سفيان: يعني قاطع رحم. وأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣٢٣ رقم ١٦٩٦) والطبراني في "الكبير" (٢/ ١١٨ رقم ١٥١١) من طريق مسدد، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٦ رقم ١٩٠٩) عن ابن أبي عمر ونصر بن على وسعيد بن عبد الرحمن، أربعتهم عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق" (رقم ٢٨٤) عن علي بن حرب عن سفيان به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٨٠)، والحميدي في "مسنده" (١/ ٢٥٤) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٢/ ١١٨ رقم ١٥١١) عن سفيان بن عيينة بنفس السند. ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ٢٧) وفي "الأداب" (رقم ٧) بنفس الإسناد هنا. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٧٣ رقم ٢٠٢٣٨) ومن طريقه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٨٢) ولم يسق لفظه، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٨٣)، والطبراني في "الكبير" (٢/ ١١٨ رقم ١٥٠٩)، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٢٥ - ٢٦ رقم ٣٤٣٧) والمؤلف في "سننه" (٧/ ٢٧) عن معمر عن الزهري به، وتابعه مالك عن الزهري. أخرجه مسلم في البر والصلة (٢/ ٩٨١١)، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٣٩ رقم ٤٥٥)، والطبراني في "الكبير" (٢/ ١٢٠ رقم ١٥١٨) ولم أجده في "الموطأ" للإمام مالك، وتابعه سفيان بن حسين عن الزهري. أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٨٣)، والطبراني في "الكبير" (٢/ ١١٩ رقم ١٥١٢، ١٥١٥)، ورواه الطبراني في "الكبير" من طريق أخري عن الزهرى، راجع (٢/ ١١٩ - ١٢٠ رقم ١٥١٣، ١٥١٤، ١٥١٥، ١٥١٧، ١٥١٩).
(٢) إسناده: صحيح.
(٣) في الأدب (٧/ ٧٢). كما أخرجه في "الأدب المفرد" (رقم ٦٤)، والطبراني في "الكبير" (٢/ ١١٨ رقم ١٥١٠) من طريق عبد الله بن صالح عن الليث به ولكن في إسناد الطبراني سقط لأ الليث، بين عبد الله بن صالح وعقيل، وأخرجه الطبراني في "الكبير"أيضًا (٢/ ١١٩ رقم ١٥ - ١٦) من طريق قرة بن عبد الرحمن وعقيل عن ابن شهاب به.
[ ١٠ / ٣٣٢ ]
[٧٥٨١] أخبرنا أبو علي الروذبارى، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، حدثنا أبو نعيم، حدثنا فْطر، عن مجاهد، قال سمعتُ عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الرحم معلّقة بالعوش وليس الواصل بالمكافئ، إنّ الواصل الّدي إذا قطعت رحمه وصلها".
[٧٥٨٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا المحاربي، عن فطو، عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو فذكره بمثله. أخرجه البخاري (^١) كما مضى في باب الزكاة.
وروينا في باب الزكاة (^٢) ما روي من قوله: "الصدقة على المسكين صدقة، فينّها على الرحم اثنتان صدقة وصلة".
وقوله (^٣): "أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح".
وفي حديث (^٤) أبي ذر: أمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي. • فطر هو ابن خليفة المخزومى، تقدما. والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه"كفي في "الإحسان" (١/ ٣٣٥ رقم ٤٤٦) من طريق عبيد الله بن موسى عن فطر به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٥١) عن يزيد بن هارون، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٩٣) عن وكيع ويزيد بن هارون، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٣٠ رقم ٣٤٤٢) من طريق يعلى وأبي نعيم، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٠١ - ٣٠٢) من طريق خلاد بن يحيى، كلهم عن فطر به. وأخرجه وكيع في "كتاب "الزهد" (٣/ ٧٠٦ - ٧٠٧ رقم ٤٠٣) وعنه هناد في "الزهد" (رقم ١٠٥٢) عن فطر بن خليفة به، ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ٢٧) بنفس الإسناد هنا.
(٢) إسناده: كسابقه. الاحارب هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد أبو محمد الكوفي، لا بأس به.
(٣) في الأدب (٧/ ٧٣) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٦٨) وليس عنده "إن الرحم معلقة بالعرش" وقد تقدم الحديث برقم (٣١٥٥) فراجع تخريجه هناك.
(٤) تقدم برقم (٣١٥٣) عن سلمان بن عامر.
(٥) مر برقم (٣١٥٤) عن أم كلثوم بنت عقبة.
(٦) انظر حديث أبي ذر الغفاري برقم (٣١٥٦).
[ ١٠ / ٣٣٣ ]
وحديث (^١) صدقة أبي طلحة وحديث إعتاق ميمونة، وحديث زينب امرأة ابن مسعود وغير ذلك ممّا يتصل بصلة الرّحم وحفظ القرابة.
[٧٥٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا مخلد بن جعفر، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا أبو موسى-ح
(قال) (^٢): وأخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أنّ رجلًا قال: يا رسول الله: إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيئون إليّ، وأحلم عنهم ويجهلون عليّ فقال النبي - ﷺ -: "إن كان كما تقول لكأنما تُسِفُّهُمُ الملَّ، ولا يزال معك من الله ظهير مَا دُمتَ على ذلك).
رواه مسلم (^٣) عن أبي موسى ومحمد بن بشّار.
_________________
(١) تقدم حديث صدقة أبي طلحة برقم (٣١٥٠) وحديث إعتاق ميمونة بنت الحارث برقم (٣١٥١)، ومر حديث زينب امرأة ابن مسعود برقم (٢٧٥٦) فراجع تخريج هذه الأحاديث.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • أبو موسى هو محمد بن المثنى بن عبيد العنزي المعروف بالزمن وهو بندار.
(٣) زيادة من نسخة "ل".
(٤) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٢ رقم ٢٢). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٠٠) عن محمد بن جعفر بنفس الطريق وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٣٨) عن عمر ابن محمد الهمداني عن بندار محمد بن بشار به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٤) من طريق ابن أبي حازم، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤١٢) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم القاص و(٢/ ٤٨٤) من طريق زهير وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٣٧)، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٢٤ - ٢٥ رقم ٣٤٣٦) من طريق عبد العزيز بن محمد، كلهم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه. وقوله "تسفهم المل" المل الرماد أن تجعل وجوههم كلون الرماد، وقيل: هو من سففت الدواء أسفه وهو السفوف، كذا قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٢٧٥). وقال البغوي: أي تسفي في وجوههم المل من السفوف، قال الأزهري: أصل الملة: التربة المحماة تدفن فيها الخبزة، قال القتبي: المل: الجمر، ويقال للرماد الحار أيضًا المل، فالملة موضع الخبزة يقول: إذا لم يشكروك فإن إعطاءك إياهم حرام عليهم ونار في بطونهم. انتهى قوله.
[ ١٠ / ٣٣٤ ]
[٧٥٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن الخراساني ببغداد، حدثنا أبو زيد أحمد بن محمد بن طريف، حدثنا نعيم بن يعقوب أبو المتّئد، حدثنا أبي، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"ألا أدلك على خير أخلاق الأولين والآخرين؟ "
قال: قلتُ: بلى يا رسول الله، قال: "تعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك".
[٧٥٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد-ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن يونسرالزاهد ببغداد، حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطّيالسي، حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الملك
_________________
(١) إسناد: ضعيف. • أبو زيد أحمد بن محمد بن طريف الكوفي لم أجد له ترجمة، ولكن الخطيب ذكره في "تاريخه" في ترجمة عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم فيمن سمع منه أبو زيد بن طريف الكوفي. • نعيم بن يعقوب أبوالمتئد الكوفي ابن أخت سفيان بن عيينة، قال العقيلي لا يتابع على حديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢١٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. راجع ترجمته في "الضعفاء الكبير" للعقيلي (٤/ ٢٩٥)، "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٦٣)، "الميزان" (٤/ ٢٧١)، "اللسان" (٦/ ١٧١)، "الكنى" للدولابي (٢/ ١٠٥). • وأبوه يعقوب بن أبي المتئد خال سفيان بن عيينة لم أظفر له بترجمة غير أن المزي ذكره في ترجمة أبي إسحاق الهمداني فيمن روي عنه. • أبو إسحاق هو الهمداني عمرو بن عبد الله السبيعي. • الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني صاحب علي بن أبي طالب ضعيف. والحديث أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٢٩٥) ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (٤/ ٢٧١) والحافظ ابن حجر في "اللسان" (٦/ ١٧١) عن سلمة بن شبيب عن نعيم بن يعقوب به وقال العقيلي: وقد روي بنير هذا الإسناد وخلاف هذا اللفظ نحو هذا ورواه المؤلف في "سننه" (١٠/ ٢٣٥) وفي "الآداب" (رقم ١٥٥) من طريق سعيد بن محمد الجرمي عن يعقوب ابن أبي المتئد به، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٦٢٨) برواية المؤلف وحده، وسيأتي قريبا برقم (٧٧٢١) بهذا الوجه. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٨): رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه الحارث وهو ضعيف.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • محمد بن يزيد بن عبد الملك وشيخه سعيد بن زيد القطيعي لم أظفر لهما بترجمة.
[ ١٠ / ٣٣٥ ]
أبو عثمان الكاهلي، حدثنا سعيد بن زيد (^١) القطيعي، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "صل من قطعك، واعف عمن ظلمك " فقال رجل: يا رسول الله هل بقي علي من برّ والديّ شيء بعد موتهما؟ قال: "خلال: الاستغفار لهما، وإنفاذ وصيتهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم الّتي لا رحم إلاَّ بهما".
[٧٥٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزّاق، أخبرنا معمر، عن رجل، عن عكرمة قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: ليس الوصل أن تصل من وصلك، ذلك القصاص، ولكن الوصل أن تصل من قطعك.
[٧٥٨٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاءً، أخبرنا محمد بن المؤمل، أخبرنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، (عن عبيد الله بن زحر) (^٢)، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن عقبة بن عامر قال: لقيتُ رسول الله - ﷺ - فبادرتُ فاخذتُ بيده، أو فبادرني فأخذ بيدي، فقال
_________________
(١) كذا في الأصل و"ل" وفي نسخة "ن" سعيد بن يزيد القطيعي. والحديث ذكر الشطر الأول منه في الدر المنثور" (٣/ ٦٣٠) برواية المؤلف فقط. والجزء الأخير من الحديث قد تقدم (برقم ٦٦٥٦) من حديث أبي أسيد الساعدي.
(٢) إسناده: فيه رجل لم يسم وبقية رجاله ثقات. والخبر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١١٧ رقم ٢٠٢٣٢) بهذا الإسناد إلا أن في إسناده سقط "رجل، بين معمر وعكرمة ولم يشر إليه المحقق في التعليق عليه.
(٣) إسناده: ضعيف. • علي بن يزيد هو الدمشقي الألهاني ضعيف. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٤٨) من طريق معاذ بن رفاعة عن علي بن يزيد به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٦٩ رقم ٧٣٩) من طريق يحيى بن أيوب العلاف والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٣ رقم ٣٤٤٣) من طريق حميد بن زنجويه، كلاهما عن سعيد بن أبي مريم به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٥٨)، وهناد في "الزهد" (رقم ١٠١٤) مختصرا من طريق فروة بن مجاهد اللخمي عن عقبة بن عامر به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٧٠ رقم. ٧٤) من طريق أبي عبد الملك عن القاسم عن أبي أمامة عن عقبة بن عامر به مختصرا.
(٤) ما بين القوسين ساقط من جميع النسخ.
[ ١٠ / ٣٣٦ ]
لي: "يا عقبة ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة؟ تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، ألا ومن أراد أن يمدّ له في عمره، ويوسّع له في رزقه فليصل ذا رحم منه".
رواه ابن (^١) وهب عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن القاسم.
[٧٥٨٨] أخبرنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد، أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد التّميمي، حدثنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا شعبة، أخبرنا عيينة بن عبد الرحمن، قال سمعتُ أبي يحدّث عن أبي بكرة الثقفي، عن النّبي - ﷺ - قال: "ما من ذنب أحرى أن يعجل الله ﷿ لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من قطيعة الرحم والبغي".
[٧٥٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال وأبو الحسين القطّان
_________________
(١) ومن هذا الوجه رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦١ - ١٦٢).
(٢) إسناده: حسن. والحديث أخرجه ابن الجعد في "مسنده" (١/ ٦٤٥ - ٦٤٦ رقم ١٥٣٩) ومن طريقه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٣٩)، والمزي في "تهذيب الكمال" (لوحة-١٠٨٧) عن شعبة بنفس السند. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٣) من طريق يونس عن شعبة به وصححه، وأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٢٧٨) من طريق علي بن عاصم وأبي عبد الرحمن المقرئ كلاهما عن عيينة بن عبد الرحمن به. وتقدم الحديث في الباب الرابع والأربعين فراجع هناك بقية التخريج.
(٣) إسناده: صحيح بمجموع طرقه. • مولى لأبي بكرة هو سعد أو أبو سعيد الثقفي وثقه ابن حبان. والحديث في "جزء الحسن بن عرفة" (رقم ٣٠). وأخرجه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٩/ ٣٢ - ٣٣) بسنده عن ابن عرفة به. وأخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٣٦) من طرق عن إسماعيل بن محمد الصفار به. وأخرجه وكيع في "الزهد" (٣/ ٧٤٥ - ٧٤٦ رقم ٤٣١) وعنه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٦) ومن طريق أحمد الخطيب في "الموضح" (١/ ٣٦) عن محمد بن عبد العزيز الراسبي به. وأخرجه هناد في "الزهد" (رقم ١٣٩٩) ومن طريقه الخطيب في "الموضح" (١/ ٣٦) عن وكيع عن محمد عن أبي سعيد مولى أبي بكرة قال قال رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث. وأخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٣٦) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن محمد بن عبد العزيز الراسبي عن سعد مولى أبي بكرة عن أبي بكرة به. وخالف الجماعة محمد بن عبيد الطنافسي فرواه عن محمد بن عبد العزيز الراسبي عن أبي بكر بن عبيد الله بن =
[ ١٠ / ٣٣٧ ]
وأبو محمد السكري قالوا: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا حفص بن غياث عن الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن عبد العزيز الراسبي، عن مولى لأبي بكرة، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ذنبان يعجلان لا يغفران البغي وقطيعة الرحم".
[٧٥٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن علي
_________________
(١) = أنس عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - بلفظ "بابان معجلان في الدنيا البغي وقطيعة الرحم" رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١ / ١٦٦)، والخطيب في "الموضح" (١/ ٣٧)، والحاكم في "المستدرك") (٤/ ١٧٧)، وصححه الحاكم وأقره الذهبي، وكذا الألباني في "صحيح الجامع الصغير" (٣/ ٣). وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ١٦٦)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩٩)، والخطيب في "الموضح" (١/ ٣٤) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين حدثنا محمد بن عبد العزيز الراسبي سمع سعدا مولى أبي بكرة عن عبيد الله بن أبي بكرة عن أبي بكرة وفيه "اثنتان" موضع "ذنبان". وقال الشيخ الألباني: صحيح راجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١١٢٠).
(٢) إسناده: ضعيف جدا. • أبو إدام الأسلمي أو أبوآدم سليمان بن زيد وقيل ابن يزيد المحاربي أو الأزدي الكوفي، ضعيف، رماه يحيى بن معين، من الخامسة (بخ)، وذكره الدولابي في "الكنى" (١/ ١١٦) "أبو آدم" وقال عن يحيى بن معين: ليس بثقة هو كذاب ليس يسوى حديثه فلسا، وراجع "تاريخ ابن معين" (٢/ ٢٣١). وقع في "الأصل" "أبو حماد" وفي "ن" "أبو دائم" كلاهما خطأ والتصويب من "ل". والحديث أخرجه هناد في "كتاب الزهد" (رقم ١٠٠٤) عن محمد بن عبيد بنفس السند. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٢٧ - ٢٨ رقم ٣٤٣٩) من طريق حميد بن زنجويه عن محمد بن عبيد به وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٦٣)، والفسوي في المعرفة و"التاريخ" (١/ ٢٦٥) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٢٨ رقم ٣٤٤٠) من طريق عبيد الله ابن موسى عن سليمان أبي إدام به مقتصرا على ذكر الجملة المرفوعة. وأخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" بدون ذكر القصة (٢/ ٥٣٢) من طريق محمد ابن أسلم عن محمد بن عبيد به. ورواه وكيع في "كتاب الزهد" (رقم ٤١٢) عن سليمان بن زيد أبي آدم مختصرا بذكر الجملة المرفوعة فقط. وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (لوحة-٥٣٧) من طريق الطبراني عن الحسين بن إسحاق التستري قال حدثنا سهل بن عثمان قال حدثنا حفص بن كياث عن سليمان أبي آدم به ولفظه "إن الملائكة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم" وذكره السيوطي في "الدر المنثور" بتمامه (٤/ ٤٩٨) وعزاه للمؤلف وحده وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٥١) وقال: رواه الطبراني وفيه أبوآدم المحاربي وهو كذاب وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" =
[ ١٠ / ٣٣٨ ]
ابن عفان، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا أبو إدام الأسلمي، حدثنا عبد الله بن أبي أوفى قال: كنّا جلوسًا مع رسول الله - ﷺ - عشية عرفةفي حلقة، فقال: "إنّا لا نحلّ لرجل أمسى قاطع رحم إلاَّ قام عنّا"، فلم يقم إلاَّ فتًى كان في أقصى الحلقة فأتى خالة له، فقالت: ما جاء بك؟ ما هذا عن أمرك، فأخبرها بما قال النّبي - ﷺ - ثمّ رجع، فجلس في مجلسه، فقال له النّبي - ﷺ -: "ما لي لم أر أحدًا قام من الحلقة غيرك؟ " فأخبره بما قال لخالته، وما قالت له، فقال: "اجلس فقد أحسنتَ ألا إنّها لا تنزل الرّحمة على قوم فيهم قاطع رحم".
[٧٥٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى في لا حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، أخبرنا سليمان بن بلال، عن قدامة بن موسى، عن ابن دينار: أنّ كعب الأحبار جلس يومًا يقصّ بدمشق، حتّى إذا فرغ، قال: إنّا نريد أن ندعو، فمن كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر وكان قاطعًا إلاَّ قام عنّا، فقام فتًى من القوم فولى إلى عمة له كان بينه وبينها (محرم) (^١) فدخل عليها فصالحها، فقالت: ما بدا لك؟ قال: سمعتُ كعبًا يقول كذا وكذا، وقال كعب: إنّ الأعمال تعرض كل يوم خميس وإثنين إلاَّ عمل قاطع يتجلجل بين السّماء والأرض.
[٧٥٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن
_________________
(١) = (٣/ ٣٤٥) فقال: روي عن عبد الله بن أبي أوفى كأنه أشار إلى تضعيفه وقد قال المناوي: ضعفه المنذري "فيض القدير" (٢/ ٣٤٠). وذكره الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١٠/ ٤١٥) وسكت عليه مع أن فيه أبا آدم. كما أورده في "المطالب العالية" (٢/ ٣٦٧) وعزاه لابن أبي شيبة وأحمد بن منيع وقال البوصيري: مداره على أبي آدم وهو ضعيف.
(٢) إسناده: جيد. • قدامة بن موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون الجمحي، المدني (م ١٥٣ هـ). ثقة، من الخامسة (خت م د ت ق).
(٣) كذا في "ل" و"ن" وفي "الأصل" "هجرة". ولم أقف على هذا الأثر.
(٤) إسناده: منقطع. والخبر في "مصنف" عبد الرزاق" (١١/ ١٧٤ رقم ٢٠٢٤٢). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٩/ ١٧٣ - ١٧٤ رقم ٨٥٩٣) عن إسحاق بن إبراهيم بنفس السند. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٥١) وقال: رواه الطبراني في "الكبير " ورجاله رجال الصحيح إلا أن الأعمش لم يدرك ابن مسعود. =
[ ١٠ / ٣٣٩ ]
إبراهيم، أخبرنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن الأعمش قال: كان ابن مسعود جالسًا بعد الصّبح في حلقة فقال: أنشد الله قاطع رحم لما قام عنا فإنّا نريد أن ندعو ربّنا، وإنّ أبواب السماء مرتجة دون قاطع الرّحم.
[٧٥٩٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا سلم بن سليمان شيخ بالبصرة، حدثنا الخزرج بن عثمان، عن أبي أيّوب (مولى عثمان بن عفان ﵁) (^١)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "تعرض الأعمال عشية كلّ خميس بليلة الجمعة فلا يرفع فيها قاطع رحم".
[٧٥٩٤] وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من قطع ميراثًا فرضه الله ورسوله قطع الله ميراثه من الجنّة".
_________________
(١) = وأورده المنذري في "الترغيب" (٣/ ٣٤٤ - ٣٤٥) وقال: رواه الطبراني ورواته محتج بهم في الصحيح إلا أن الأعمش لم يدرك ابن مسعود. وقوله "مرتجة" أي مغلقة، من الإرتاج.
(٢) إسناده: لا بأس به. • سلم بن سليمان شيخ بالبصرة لم أظفر له بترجمة وقد ذكره المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة أحمد بن يوسف السلمي •الخزرج بن عثمان السعدي أبو الخطاب البصري، قال ابن معين: صالح من الساسة (بخ). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٢٧٧) وابن محين في "تاريخه" (٢/ ١٤٧). • أبو أيوب مولى عثمان بن عفان اسمه عبد الله بن أبي سليمان الأموي مولاهم، ويقال: اسمه سليمان. صدوق، من الرابعة (بخ د). ولم أجد هذا الحديث بهذه الطريق وقد روي من وجه أخر فراجع الحديث التالي برقم (٦٧٣٩).
(٣) ما بين القوسين ساقط من "ل".
(٤) إسناده: كسابقه. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٤٥٤) ونسبه للمؤلف في "البعث" فقط، ولم أجد هذا الحديث في النسخة المطبوعة لكتاب "البعث" وللحديث شاهدان.
(٥) من حديث أنس بن مالك مرفوعًا. أخرجه ابن ماجه في الوصايا (٢/ ٩٠٢ رقم ٢٧٠٣) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه عن أنس به وقال في "الزوائد" في إسناده زيد العمي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٤٥٤) ونسبه لابن ماجه فقط. وكذا ذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٢/ ٩٢٦ - بتحقيق الألباني) برواية ابن ماجه وحده.
(٦) من حديث سليمان بن موسى مرسلًا. ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٤٥٤) ونسبه لابن أبي شيبة في "المصنف" وسعيد بن منصور.
[ ١٠ / ٣٤٠ ]
[٧٥٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا يونس بن محمد المؤدّب، حدثنا الخزرج، عن أبي أيوب عن أبي هريرة قال: جاء عشية خميس ليلة الجمعة، قال: فقعد النّاس حوله، فقال: أحرّج على كلّ قاطع رحم إلاَّ قام من عندنا ثلاثًا قال: فقام شاب فأتى عمة له قد صرمها منذ سنين فسلّم عليها، قالت: ابن أخي ما جاء بك قال: لا، إلاَّ أنّي قعدتُ إلى أبي هريرة فقال: أحرّج على كلّ قاطع رحم إلاَّ قام من عندنا، حتّى كانت الثالثة، قالت: ارجع إليه فاسأله لِمَ قال ذلك فرجع إليه، فقصّ عليه القطيعة ما كان من أمره، وما قالت له عمّته، فقال أبو هريرة: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "إنّ أعمال بني آدم تعرض كل خميس ليلة الجمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم".
[٧٥٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان الفارسي، حدثنا أبو موسى عمران بن هارون الرملي-ح
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو أيوب هو عبد الله بن أبي سليمان الأموي مولى عثمان بن عفان. والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٦١) عن موسى بن إسماعيل عن الخزرج ابن عثمان أبي الخطاب السعدي به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٨٣ - ٤٨٤) ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (ق- ٣٧١) عن يونس بن محمد بنفس السند بدون ذكر القصة. وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٣٤٣): رواه أحمد ورواته ثقات. وضعفه الشيخ الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٣٩٥) و"الإرواء" (٤/ ١٠٥).
(٢) إسناده: حسن. أبو موسى عمران بن هارون الرملي المقدسي الصوفي ويقال له: عمران بن أبي عمران. قال أبو زرعة: صدوق، ولينه ابن يونس وقال ابن حبان: يخطئ ويخالف راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٠٧)، "الميزان" (٣/ ٢٤٤)، "اللسان" (٤/ ٣٥١) "الثقات" (٨/ ٤٩٨). محمد بن عبد الحكم بن يزيد القطري شيخ لعثمان بن محمد السمرقندي. ذكره السمعاني في "الأنساب" (١٠/ ٤٥٦)، وابن ماكولا في "الإكمال" (٧/ ١٤٨) وقالا: يروي عن آدم بن أبي إياس وسعيد بن أبي مريم، روى عنه عثمان بن محمد السمرقندي وراجع "تبصير المنتبه" (٣/ ١١٧٢)، و"المشتبه" (ص ٥٣١ - ٥٣٢) والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٨٥ - ٨٦ رقم ١٢٥٥) ومن طريقه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٣٣١) عن يحيى بن عثمان بن صالح ومطلب بن شعيب الأزدي وأبي الجارود مسعود بن محمد الرملي =
[ ١٠ / ٣٤١ ]
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن
عبد الحكم القطري، حدثنا عمران بن أبي عمران، حدثنا سليمان بن حيّان، عن داود
ابن أبي هند، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الله -﷿ - ليعمر للقوم الدّيار، ويكثر لهم الأموال، وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضًا لهم".
قيل: يا رسول الله وَبِمَ؟ وفي رواية الفارسي قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: "بصلتهم أرحامهم".
[٧٥٩٧] وأخبرناه أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي بمكة، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي ببلخ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطّار، حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون بالرّملة، حدثنا أبو خالد الأحمر- وهو سليمان بن حيّان- حدثنا داود فذكره بإسناده غير أنّه قال: قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ كما قال الفارسي.
_________________
(١) = والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦١) من طريق يحيى بن عثمان البصري، وأبو عبد الرحمن السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ٣٥٥ - ٣٥٦) من طريق مسعود بن محمد بن مسعود الرملي، ثلاثتهم عن عمران بن هارون الرملي به، ولكن في رواية السلمي تحرف "سليمان بن حبان إلى سليم بن حبان" وفي معجم الطبراني "سليمان بن حسان" وهو خطأ. وقال الحاكم: عمران الرملي من زهاد المسلمين وعبادهم، تفرد به عمران بن موسى الرملي الزاهد عن أبي خالد قال: وإن كان حفظه فإنه غريب صحيح وأقره الذهبي وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٥٢) وقال: بإسناده حسن وأورده المنذري في "الترغيب" (٣/ ٣٣٦) وقال: رواه الطبراني بإسناد حسن والحاكم، وقال: تفرد به عمران بن موسى الرملي الزاهد عن أبي خالد، فإن كان حفظه فهو صحيح. وضعفه الشيخ الألباني "ضعيف الجامع الصغير" (١٦٦٠).
(٢) إسناده: كسابقه •أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن داود البلخي المستملي (م ٣٧٦ هـ)، الإمام المحدث الرحال الصادق، قال أبو ذر: كان من "الثقات" المتقنين ببلخ، طوف وسمع الكثير وخرج لنفسه معجما، راجع "الأنساب" (١٢/ ٢٤٤) "السير" (١٦/ ٤٩٢)، "العبر" (٢/ ١٤٧)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ١٥٠)، "شذرات الذهب" (٣/ ٨٦)، "هدية العارفين" (١/ ٦ - ٧). • أبو نشيط محمد بن هارون بن إبراهيم الربعي أبو جعفر البغدادي البزاز (م ٢٥٨ هـ)، صدوق، من الحادية عشرة (س) وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٢٢ - ١٢٣). وقال: ربما أخطأ. والحديث أورده الديلمي في "مسند الفردوس" (رقم ٥٨٥) عن ابن عباس.
[ ١٠ / ٣٤٢ ]
[٧٥٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلّاب، حدثنا محمد ابن عبدة المصيصي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن سفيان الثوري-ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو قتيبة سلم بن الفضل الأدمي بمكّة، حدثنا أحمد بن زنجويه القطّان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا ابن عياش، حدثنا سفيان الثوري، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس أنّ رسول الله - ﷺ - قال؟ "إنّ أهل البيت إذا تواصلوا أجرى الله عليهم الرزق، وكانوا في كنف الله ﷿".
وفي رواية المصيصي- "في كنف الرحمن" وقال قال رسول الله - ﷺ -.
وقال أبو عبد الله: تفرد به إسماعيل بن عياش عن الثوري، قال أحمد: رواه عنه هشام بن عمار.
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًا. • محمد بن عبدة المصيصي لعله محمد بن عبدة بن حرب البصري أبو عبد الله القاضي (م ٣١٣ هـ). قال البرقاني وغيره: هو من المتروكين، وقال ابن عدي: حدث عمن لم يرهم، وقال الدارقطني: لا شيء كان آفته سمعت السبيعي يقول انكشف أمره، وكان ابن أبي سعد أيضًا لا يكتب حديثه. راجع "تاريخ بغداد" (٢/ ٣٧٩ - ٣٨١)، "اللسان" (٥/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، "الميزان" (٣/ ٦٣٤) "الكامل في الضعفاء" (٢/ ٢٣٠٦)، "سؤالات السهمي للدارقطني" (ص ٩٧). • أحمد بن عمر بن موسى بن زنجويه أبو العباس القطان المخرمي (م ٣٠٤ هـ). ذكره الخطيب في "تاريخه" (٤/ ١٦٤ - ١٦٥، ٢٨٧) وقال: وكان ثقة، وراجع "السير" (١٤/ ٢٤٦)، "تاريخ دمشق الكبير" (١/ ٤١٨). • عبيد الله بن الوليد الوصافي، أبو إسماعيل الكوفي، ضعيف، متروك الحديث، مر. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤) عن عبد الله بن محمد بن نصر الرملي، و(٤/ ١٦٣١) عن أحمد بن موسى بن زنجويه، كلاهما عن هشام بن عمار به، وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لابن عدي وابن عساكر في "التاريخ" ورمز له بضعفه، وقال المناوي: ورواه عنه أيضًا ابن لال والحاكم والديلمي وفيه هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش وفيهما مقال (فيض القدير ٢/ ٤٣٩). وأورده الشيخ الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٨٢٧) وقال: ضعيف جدًا.
[ ١٠ / ٣٤٣ ]
[٧٥٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا محمد بن إبراهيم بن هاشم، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا محمد بن مهزم، عن عبد الرحمن بن القاسم، حدثنا القاسم، عن عائشة ﵂ أنّ النّبي - ﷺ - قال: "صلة الرحم، وحسن الخلق، وحسن الجوار، يعمرن الديار، ويزدن في الأعمار".
[٧٦٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس
_________________
(١) إسناده: صحيح. • محمد بن إبراهيم بن هاشم لم أظفر له بترجمة •محمد بن مهزم الشعاب العبدي أبو عمرو الرمام البصري. وثقه ابن معين وقال أبو حاتم: لا بأس به وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٣٣) راجع "تاريخ ابن معين" (٢/ ٥٤١). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٥٩) عن عبد الصمد بن عبد الوارث بنفس السند وزاد في أوله "من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة". وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه إلى أحمد والمؤلف وقال المناوي: قال الحافظ في "الفتح": رواه أحمد بسند رجاله ثقات (فيض القدير ٤/ ١٩٦). وقال المنذري في "الترغيب" (٣/ ٣٣٦ - ٣٣٧) وتبعه الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٥٣): رواه أحمد ورواته ثقات إلا أن عبد الرحمن بن القاسم لم يسمع من عائشة، كذا قالا، وأظن أن النسخة لمسند أحمد عندهما سقط منها "حدثنا القاسم" وهو ثابت في النسخة المطبوعة وهو صحيح. قال الشيخ الألباني: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن مهزم وقد وثقه ابن معين وقال أبو حاتم: ليس به بأس وذكره ابن حبان في "الثقات" راجع "الصحيحة" (رقم ٨١٥) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٦٦١).
(٢) إسناده: حسن. • أبو قطن هو عمرو بن الهيثم بن قطن القطعي. • أبو البختري هو مغراء ليس هو أبو البختري الطائي صاحب علي هو رجل آخر. كذا ذكره ابن معين في "تاريخه" (٢/ ٥٧٩)، وراجع "الكنى" للدولابي (١/ ١٢٦)، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٤٢٩) وقال: مغراء من بني عائذ ويقال: العبدي أبو المخارق النساج روى عن ابن عمر فأشار إلى هذا الحديث وأظن أن له كنيتين: أبوالبختري وأبو المخارق واسمه مغراء، والحديث ذكره ابن معين في "تاريخه" (٤/ ٦٧) بنفس الإسناد، ومن طريقه أخرجه الدولاي في "الكنى" (١/ ١٢٦). وأخرجه يحيى بن معين في "تاريخه" (٢/ ٥٧٨ - ٥٧٩) ومن طريقه الدولاي في "الكنى" (١/ ١٢٦) عن ابن نمير حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مغراء، عن ابن عمر به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥٨) من طريق سفيان، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٤٩) من طريق مصور، كلاهما عن أبي إسحاق عن مغراء عن ابن عمر. كما أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥٩) عن أي نعيم حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال حدثنا مغراء أبومخارق هو العبدي قال ابن عمر فذكره.
[ ١٠ / ٣٤٤ ]
الدوري، قال سمعتُ يحيى بن معين يقول حدثنا أبوقطن، حدثنا يونس، عن أبي البختري، عن ابن عمر قال: من اتّقى ربّه، ووصل رحمه، نُسِئَ له في عمره وثرى ماله وأحبّه أهله، فقلتُ له: سمعته منه أو سمعت من أبي البختري؟ قال: نعم.
قال يحيى: اسم أبي البختري هذا مغراء وليس هو صاحب عليّ (﵁) (^١).
[٧٦٠١] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا أبو بكر بن خنب، أخبرنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثنا أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن ابن علاثة، عن هشام بن حسان، عن يحيى بن أبي كثير اليمامي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، أنّ النّبي - ﷺ - قال: "إن أعجل الطاعة ثوابًا صله الرحم، [حتى إنّ أهل البيت ليكونون فجّارًا ينمى أموالهم ويكثر عددهم إذا وصلو الرحم] (^٢)، وإن أعجل المعصية عقابًا البغي واليمين الفاجرة، تذهب المال وتعقم الرحم، وتذر الديار بلاقع".
قال الإمام أحمد ﵀: اختلفوا فيه على يحيى فقيل هكذا، وقيل: عنه عن أبي سلمة (^٣)، عن أبي هريرة، وقيل عنه منقطعًا وهو أصحّ.
_________________
(١) ما بين القوسين ساقط من "ن" و"ل".
(٢) إسناده: لا بأس به. • أبو بكر بن خنب هو محمد بن أحمد بن خنب البغدادى. • أبو إسماعيل الترمذي هو محمد بن إسماعيل بن يوسف. • ابن علاثة هو محمد بن عبد الله بن علاثة صدوق يخطئ ووثقه ابن معين، وقال البخاري: في حفظه نظر، وتركه الدراقطني، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. ولم أجد هذا الحديث بهذا الوجه غير عند المؤلف.
(٣) ما بين المعكوفتين سقط من "ن".
(٤) قد رواه المؤلف في "سننه" (١٠/ ٣٥) من طريق المقرئ عن أبي حنيفة عن يحيى بن أبي كثير عن مجاهد وعكرمة عن أبي هريرة به، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٨٠، ٨/ ١٥٢) عن أبي هريرة مرفوعا وقال رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه أبو الدهماء الأصعب وثقه النفيدي وضعفه ابن حبان وهو ضعيف جدًا وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٧٠ - ١٧١) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (١٠/ ٣٥) عن معمر عن يحيى بن أبي كثير قال: لا أعلمه إلا رفعه بسياق أتم منه، وللحديث شاهد من حديث عائشة أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٨) =
[ ١٠ / ٣٤٥ ]
[٧٦٠٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد بيوردي، حدثنا الحسن بن حبيب العبدي، عن مجمع بن يحيى، عن سويد بن عامر رسول الله - ﷺ - قال: "بلّوا أرحامكم ولو بالسّلام".
_________________
(١) = وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٣٨٧) وقال البوصيري: فيه صالح بن موسى الطلحي وهو ضعيف وله شاهد أخر من حديث أبي بكرة الثقفي. أخرجه أبو داود والترمذي وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٣٤٣) بر واية الطبراني وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٣٣). وقوله "بلاقع" جمع بلقع وبلقعة وهي الأض القفر التي لا شيء بها يريد أن الحالف بها يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق، وقيل هو أن يفرق الله شمله ويغير عليه ما أولاه من نعمة، راجع "النهاية" (١/ ١٥٣)، و"الغريبين" (١/ ٢١٨).
(٢) إسناده: مرسل حسن. • الحسن بن حبيب بن ندبة التميمي، وقيل: العبدي، البصري الكوسج أبو سعد (م ١٩٧ هـ). لا بأس به، من التاسعة (قد س). • سويد بن عامر بن يزيد بن جارية الأنصاري من أهل المدينة، تابعي صغير وحديثه مرسل. راجع "الإصابة" (٢/ ١٣٣)، "الثقات" (٤/ ٣٢٤)، "التاريخ الكبير" (٢/ ٢ / ١٤٥) "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٣٧). والحديث أخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ٤٠٩) عن "مجمع بن يحيى بنفس السند وأخرجه هناد في "كتاب الزهد" (٢/ ٤٩٢ رقم ١٠١١) عن وكيع ويعلى كلاهما عن مجمع بن يحيى به وأخرجه ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٣٢٤) من طريق أبي يعلى عن إبراهيم بن الحجاج السامي عن ابن المبارك عن مجمع بن يحيى الأنصاري به وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ١٠ رقم ٢٠٨٧) عن سويد بن عامر مرسلًا وأورده الحافظ في "المطالب العالية" (٢/ ٣٦٧) برواية أبي يعلى وقال المحقق في السند: إسناده حسن إلا أنه مرسل وكذا ذكره الحافظ في "الإصابة" (٢/ ١٣٣) ونسبه للبغوي وأبي يعلى، وذكره الألباني في "الصحيحة" (رقم ١٧٧٧) حديث وكيع وقال: أخرجه ابن حبان في "الثقات"، والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٦٥٤) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٦/ ١٣٢/ ٢) من طرق أخرى عن مجمع به. قلت (الألباني): وهذا إسناد صحيح لكنه مرسل. وأخرجه عبد الرحمن بن عمر الدمشقي في "الفوائد" (١/ ٢٢٣/١) والقضاعي أيضًا (رقم ٦٥٣) من طريق عيسى بن يونس عن مجمع بن يحيى قال حدثني رجل من الأنصار وأخرجه أبو عبيد في "غريب الحديث" (ق ٦٢/ ١) من طريق الفزاري مروان بن معاوية عن مجمع بن يحيى الأنصاري عمن حدثه يرفعه. وقال قلت: وبالجملة فالإسناد صحيح مرسل إلا أن بعضهم لم يسم مرسله وسماه الآخرون وبه يتبين أنه ثقة انتهى قوله.
[ ١٠ / ٣٤٦ ]
ومعناه: صلوا أرحامكم وكأنّه جعل وصل الرحم كتسكين الحرارة بالماء.
قاله الحليمي (^١) حكاية عن غيره.
[٧٦٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا هيثم بن خارجة-ح
وأخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن مساور الجوهري، حدثنا الهيثم بن خارجة أبو أحمد، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مجمع بن جارية، عن عمّه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "بلّوا أرحامكم ولو بالسّلام".
قال أحمد بن عبيد: عمّه يزيد بن جارية.
_________________
(١) راجع قوله في "المنهاج" (٣/ ٢٥٦).
(٢) إسناده: حسن. • ابن مساور الجوهري هو أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، البغدادي. • مجمع بن جارية هو مجمع بن يحيى بن يزيد بن جارية الأنصاري، صدوق، تقدما. • وعمه يزيد بن جارية عن معاوية. مقبول، من الثالثة وقيل اسمه زيد، وقيل هو ابن مجمع ابن جارية لا أخوه أما أخوه فصحابي وهذا هو الراجح (صد س). والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" بزواية المؤلف وحده. وقال المناوي: قال البخاري: طرقه كلها ضعيفة ويقوى بعضها بعضا (فيض القدير ٣/ ٢٠٧) وذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" (رقم ٣٠١) برواية العسكري عن أنس مرفوعًا وقال: وفي الباب عن أبي الطفيل عند الطبراني وابن لال وعن سويد بن عامر وبعضها يقوي بعضا. قال في "فتح الوهاب" (١/ ٢١١) كذا هو عند البيهقي في "الشعب" من حديثه ومن حديث أنس بن مالك وأخرجه العسكري في "الأمثال" من طريق إسماعيل بن عياش عن مجمع بن جارية به. فأما حديث أبي الطفيل فقد رواه الطبراني وفيه راو لم يسم كما قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٥٢) ونقل عن البخاري: طرقه كلها ضعيفة ويقوي بعضها بعضا. وحديث عبد الله بن عباس مرفوعًا أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٧٣ - كشف) من طريق أبي جمرة عن ابن عباس وبهذا الإسناد أخرجه الطبراني كما في "المنتقى" منه (٤/ ٤/ ١) وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٥٢): رواه البزار وفيه يزيد بن عبد الله بن البراء الغنوي وهو ضعيف. فقال الشيخ الألباني بعدما ذكر طرقه: وجملة القول أن الحديث بمجموع طرقه حسن على أقل الدرجات، راجع "الصحيحة" (١٧٧٧) و"صحيح الجامع الصغير" (٢٨٣٥).
[ ١٠ / ٣٤٧ ]
[٧٦٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا روح بن عبادة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن في قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ (^١).
قال: لا تعتلّوا بالله لا يقول أحدكم: إنّي آليت أنْ لا أصل رحمًا، ولا أسعى في صلاح، ولا أتصدق من مالي، كفّر عن يمينك، وأت الّذي حلفت عليه. وهو قول قتادة.
[٧٦٠٥] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا أيوب بن سويد، أخبرنا
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • سعيد هو ابن أبي عروبة اليشكري. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والاثر رواه المؤلف في "سننه" (١٠/ ٣٣) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو كلاهما عن أبي العباس الأصم به.
(٢) سورة البقرة (٢/ ٢٢٤).
(٣) إسناده: ضعيف. • أيوب بن سويد هو الرملي ضعفه أبو داود وغيره، والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٤١ رقم ٥١٢٠) عن أحمد بن أبي السرح، والطبراني في "الصغير" (٢/ ٩١) من طريق عمران بن هاوون الرملي، كلاهما عن أيوب بن سويد به. وقال أبو داود: أيوب بن سويد ضعيف، ورواه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٢٢ رقم ٣٥٤٢) من طريق أبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي عن أبب العباس محمد بن يعقوب الأصم به. وأورده الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٧٤ - بتحقيق الألباني)، والديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ١٧١ رقم ٢٨٥٦) ونسبه الخطيب لأبي داود وقال الألباني في هامشه: إسناده ضعيف وذكره ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ٢٠٩) وقال: سعالت أبي عن حديث رواه أيوب بن سويد عن أسامة بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سراقة فقال أبي: فقد أفسد هذا الحديث حديث أيوب وقد كنت أسمع منه حين يذكر عن يحيى بن معين أنه سئل عن أيوب بن سويد فقال: ليس بشيء وسعيد بن المسيب عن سراقة لا يجيء وهذا حديث موضوع. وقال ابن حاتم في موضع آخر من "علله" (٢/ ٢٣١): سمعت أبي قال: أول ما أنكرنا على أيوب بن سويد حديث أسامة ابن زيد عن سعيد بن المسيب عن سراقة بن مالك عن النبي - ﷺ - "خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم" وما أعلم أسامة روى عن سعيد بن المسيب فلذا حكم عليه الشيخ الألباني بوضعه واجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٩١٥).
[ ١٠ / ٣٤٨ ]
أسامة بن زيد الليثي، عن سعيد بن المسيب، عن سُرَاقَة بن مالك بن جُعْشَم قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: "خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم".
[٧٦٠٦] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبو علي الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا محمد بن عباد المكّي، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، عن عبد الله بن محمد بن أبي يحيى سحبل، عن أبيه، عن خالد بن عبد الله المدلجي، عن أبيه، عن النّبي - ﷺ -: "خيركم المدافع عن عشيرته (^١) ما لم يأثم".
قال أبو علي: لا أعلم أحدًا قال في هذا الحديث عن خالد بن عبد الله عن أبيه غير أبي سعيد.
قال الإمام أحمد: قد عدّ ابن أبي عاصم خالدًا من الصّحابة، ولم يثبت له صحبة، والله أعلم (^٢).
_________________
(١) إسناده: حسن والحديث مرسل. • أبو سعيد مولى بني هاشم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصرى نزيل مكة (م ١٩٧ هـ). صدوق، ربما أخطأ، من التاسعة (خ صد س ق). • خالد بن عبد الله بن حرملة المدبر، حجازي، مقبول، وكان يرسل، ووهم من ذكره في الصحابة، من السادسة (م). • وأبوه. عبد الله بن حوملة المدلجي. ذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩) وقال: ذكره ابن السكن فقال: يُقال: له صحبة، وليس بمشهور في الصحابة. وهذا الحديث نسمبه الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٢٨٩) إلى مطين والحسن بن سفيان بلفظ "خيركم الذاب عن قومه ما لم يأثم" وقال: وإسناده حسن.
(٢) كذا وقع في الأصل وفي نسخة "ن" "عن قومه".
(٣) هنا ينتهي الجزء الخامس والأربعون من نسخة "ل" وجاء في آخره ما نصه: آخر باب صلة الأرحام من الجزء الخامس والأربعين يتلوه في الجزء السادس والأربعين من شعب الإيمان "السابع والخمسون من شعب الإيمان" وهو باب في حسن الخلق ودخل في هذا كظم الغيظ ولين الجوانب والتواضع إن شاء الله والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم وحسبنا الله ونعم الوكيل وفي غلاف الجزء المذكور: الجزء السادس والأربعون من "كتاب الجامع لشعب الإيمان" تصنيف الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ =
[ ١٠ / ٣٤٩ ]