(٥٧) السابع والخمسون من شعب الإيمان "وهو باب في حسن الخلق"
ودخل في هذا كظم الغيظ ولين الجانب والتّواضع.
قال الإمام أحمد (^١): ومعنى حسن الخلق سلامة النّفس نحو الأرفق الأحمد من الأفعال، وقد يكون ذلك في ذات الله تعالى وقد يكون فيما بين الناس وهو في ذات الله -﷿- أن يكون العبد منشرح الصّدر بأوامر الله ونواهيه، يفعل ما فرض عليه طيب النّفس به سلسًا نحوه، وينتهي عماّ حرّم عليه واسعًا به صدره غير متضجر منه، ويرغب في نوافل الخير، ويترك كثيًرا من المباح لوجه الله تعالى إذا رأى أن تركه أقرب إلى العبودية من فعله مستبشرًا لذلك من غير ضجر منه، ولا متعسر به، وهو في المعاملات بين النّاس أن يكون سمحًا بحقوقه لا يطالب غيره بها، ويوفي ما يجب لغيره عليه منها، فإن مرض فلم يعد، أو قدم من سفر فلم يزر، أو سلّم فلم يردّ عليه، أو ضاف فلم يكرم، أو شفع فلم يجب، أو أحسن فلم يشكر، أو دخل على قوم فلم يمكن أو تكلم فلم ينصت له، أو استأذن على صديق فلم يؤذن له، أو خطب فلم يزوج أو استمهل الدَّين فلم يمهل، أو استنقص فلم ينقص، وما أشبه ذلك لم يغضب ولم يعاقب، ولم يتنكر من حاله حال ولم يستشعر في نفسه أنه قد جفا
_________________
(١) = ﵀ رواية الشيخ أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي عنه. فيه أول السابع والخمسين من شعب الإيمان وهو باب في حسن الخلق. وفي بداية الجزء التالي: بسم لله الرحمن الرحيم والحمد وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين. أخبرنا الشيخ الإمام الثقة الحافظ صدر الحفاظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي ﵁ قال: أخبرنا الشيخ أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي بنيسابور قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي قال فذكره.
(٢) راجع "المنهاج" (٣/ ٢٥٧).
[ ١٠ / ٣٥٠ ]
وأوحش، وأنّه يقابل كلّ ذلك إذا وجد السبيل إليه بمثله، بل يضمر أنّه لا يعتد بشيء من ذلك، ويقابل كلا منه بما هو أحسن وأفضل، وأقرب إلى البّر والتقوى، وأشبه بما يحمد ويرضى، ثم يكون في إيفاء ما يكون عليه كهو في حطّ ما يكون له، فإذا مرض أخوه المسلم عاده، وإن جاءه في شفاعة شفعه، وإن استمهله في قضاء دينٍ أمهله، وإن احتاج منه إلى معونة أعانه، وإن استسمحه في بيع سمح له، ولا ينظر إلى أن الذي يعامله كيف كانت معاملته إيّاه فيما خلا، أو كيف يعامل الناس، إنما يتخذ الأحسن إمامًا لنفسه فينحو نحوه ولا يخالفه (^١).
والخلق الحسن قد يكون غريزة، وقد يكون مكتسبًا، وإنما يصح اكتسابه لمن كان في غريزته أصل منه، فهو يضمّ باكتسابه إليه ما يتمّمه، ومعلوم في العادات أن ذا الرأي يزداد بمجالسة أولي الأحلام والنهى رأيَا، وأنّ العالم يزداد بمخالطة العلماء علمًا، وكذلك الصالح والعاقل بمجالسة الصلحاء والعقلاء، فلا يُنكر أن يكون ذو الخلق الجميل يزداد حسن الخلق بمجالسة أولي الأخلاق الحسنة وبالله التوفيق.
[٧٦٠٧] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرناَ أبو سعيد بن الأعرابي، أخبرنا أبو يحيى بن أبي مسرة- ح
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي بمكة، حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا".
وفي رواية ابن الأعرابي: عن رسول الله - ﷺ -.
_________________
(١) كذا قال الحليمي ﵀ في "المنهاج" (٣/ ٢٦٠).
(٢) إسناده: حسن. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣) بنفس الطريق الثانية. وتقدم الحديث برقم (٢٦) فراجع هناك تخريجه مستوفى.
[ ١٠ / ٣٥١ ]
[٧٦٠٨] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيّوب، حدثني ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: ["أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا" قال ابن عجلان: وقال رسول الله - ﷺ -] (^١): "بعثتُ لأتمّم صالح الأخلاق".
أرسل يحيى بن أيوب آخره.
[٧٦٠٩] وقد أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا سعيد بن منصور.
وقد أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحاكم يحيى بن منصور، حدثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنّما بعثتُ لأتمم صالح الأخلاق".
وفي رواية ابن قتادة أخبرني ابن عجلان.
_________________
(١) إسناده: حسن. والحديث رواه المؤلف في "سننه" (١٠/ ١٩٢) وفي " الآداب" (رقم ١٩٠ - ١٩١) من طريق إسحاق بن جابر أبي يعقوب القطان عن سعيد بن أبي مريم به. وصححه الشيخ الألباني راجع "الصحيحة" (رقم ٢٨٤).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من "ن".
(٣) إسناده: حسن. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٨١) وابن سعد في "الطبقات" (١/ ١٩٢) عن سعيد بن منصور بنفس السند وأخرجه الخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ١) عن أحمد بن منصور الرمادي وأحمد بن ملاعب البغدادي والمؤلف في "سننه" (١٠/ ١٩١ - ١٩٢) من طريق أبي بكر محمد بن عبيد المروذي كلاهما عن سعيد بن منصور به وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٧٣) والخطيب في "الجامع" (١/ ٩٣) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٦١٣) بأسانيدهم عن عبد العزيز بن محمد به ورواه أبو بكر بن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (ص ٣) عن محمد بن سليم عن عبد العزيز بن محمد به وأخرجه مالك في الموطأ (ص ٩٠٤) بلاغا ومن طريقه ابن سعد في "الطبقات" (١/ ١٩٣) وقال ابن عبد البر: هو حديث مدني صحيح متصل من وجوه صحاح عن أبي هريرة وغيره وصححه الشيخ الألباني "صحيح الجامع الصغير" (٢٣٤٥) وراجع "الصحيحة" (رقم ٤٥).
[ ١٠ / ٣٥٢ ]
[٧٦١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب من أصل كتابه وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا يعقوب ابن أبي يعقوب المعدل الأصبهاني، حدثنا داهر بن نوح الأهوازي، حدثنا عمر بن إبراهيم بن خالد، حدثنا يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله بعثني بتمام محاسن الأخلاق، وكمال محاسن الأفعال".
إسناده: ضعيف.
[٧٦١١] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن الوليد الفحام، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي بكر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن مكحول، عن شهر بن حوشب قال يزيد:
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًّا. • داهر بن نوح الأهوازي، قال الدارقطني في "العلل" (١/ ١٧٤): ليس بقوي في الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٣٨) وقال: ربما أخطأ، وقال ابن القطان: لا يعرف، راجع "اللسان" (٢/ ٤١٣). • عمر بن إبراهيم بن خالد الكردي الكوفي، كذبه الدارقطني وضعفه الخطيب. • يوسف بن محمد بن المنكدر التميمي ضعيف، والحديث أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٢٠٢) من طريق محمد بن إسماعيل عن عمر بن إبراهيم الكوفي به. وأخرجه أيضًا (١٣/ ٢٠٢ رقم ٣٦٢٣) من طريق أبي سعيد أحمد بن محمد بن الفضل عن محمد بن عبد الله الصفار به، وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ١٧٧ رقم ٦٦١)، والخطيب التبريزي في "مشكاة المصابيح" (٦/ ١٦٠٣ رقم ٥٧٧٠) وعزاه الحطيب إلى البغوي في "شرح السنة". وقال الألباني: ضعيف "ضعيف الجامع الصغير" (١٧٥٩).
(٢) إسناده: كسابقه. • عبد الرحمن بن أبي بكر هو ابن عبيد الله بن أبي مليكة ضعيف، والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٦٥ - ٦٦ رقم ١٢٠) عن محمد بن جعفر بن سنان الواسطي عن أبيه، والبزار في "مسنده" (٢/ ٤٠٧ كشف الأستار) عن إسحاق بن جبريل بن المبارك، كلاهما عن يزيد ابن هارون به ولكن في رواية البزار سقط مكحول وأخرجه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (رقم ١٤) عن محمد بن الحسين وعبد الله بن أبي بدر كلاهما عن يزيد بن هارون به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٢٣) وقال: رواه الطبراني والبزار وفيه عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني وهو ضعيف.
[ ١٠ / ٣٥٣ ]
لا أعلمه إلاَّ عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله إنّي رجل أحبَّ الحمد، إنّي أحبّ أن أحمد كأنّه يخاف على نفسه، فقال له رسول الله - ﷺ -: "ما يمنعك أن تعيش حميدًا، وتموت فقيدًا؟ وإنّما بعثتُ على تمام محاسن الأخلاق".
[٧٦١٢] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذّن، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، حدثنا (أبو بكر) (^١) [محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوّام، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء- ح
وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا] (^٢) أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائكم".
وفي رواية عبد الخالق عن النّبي - ﷺ -.
[٧٦١٣] وأخبرنا أبو بكر، أخبرنا حاجب، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد- ح.
قال محمد بن يحيى: وحدثنا سعيد بن عامر، حدثنا محمد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - … نحوه.
_________________
(١) إسناده: حسن. تقدم الحديث برقم (٢٧) قد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.
(٢) زيادة من نسخة "ل".
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من "ن".
(٤) إسناده: كسابقه. • أبو بكر هو ابن خنب. • محمد هو ابن عمرو بن علقمة الليثي. • سعيد بن عامر هو الضبعي ثقة صالح، تقدموا.
[ ١٠ / ٣٥٤ ]
[٧٦١٤] وأخبرنا أبو بكر، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد العزيز بن يحيى، حدثنا محمد يعني ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الحارث ابن عبد الرحمن بن المغيرة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "إن أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا".
قال أبو عبد الله وهو محمد بن يحيى: أرجو أن يكونا محفوظين عن أبي هريرة، وعائشة، والّذي يؤكّد ما قال محمد بن يحيى الذهلي مرسل أبي قلابة عن عائشة.
[٧٦١٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا القعنبي، حدثنا يزيد بن زريع، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله".
_________________
(١) إسناده: حسن. • الحارث بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذباب الدوسي (م ١٤٦ هـ)، صدوق، يهم، من الخامسة (عخ م مد ت س ق) وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ١٧٢). والحديث أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٢٧٢) عن أبي الأصبغ عبد العزيز بن يحيى بنفس الإسناد، وذكره المزي في "تهذيب الكمال" (٥/ ٢٥٦ - محققة) من طريق محمد بن إسحاق به.
(٢) إسناده: منقطع. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. • أبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي لم يسمع من عائشة. والحديث أخرجه الترمذي في الإيمان (٥/ ٩ رقم ٢٦١٢)، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٤٧) من طريق إسماعيل بن علية، وأحمد أيضًا في "مسنده" (٦/ ٩٩) عن عبد الوهاب الخفاف، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٢٧) وفي "الإيمان" (رقم ١٩) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٦١١) من طريق حفص ابن غياث، ثلاثتهم عن خالد الحذاء به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٣) من طريق مسدد عن يزيد بن زريع به، وقال الحاكم: رواة هذا الحديث عن أخرهم ثقات على شرط الشيخين ورد عليه الذهبي وقال: فيه انقطاع، وقال الترمذي: هذا حديث حسن ولا نعرف لأبي قلابة سماعا من عائشة. وأورده المؤلف في "الآداب" (رقم ١٩٢) عن عائشة. قال الشيخ الألباني: قد تنبه لهذا الحاكم في أول كتابه فإنه قال بعد أن ساق الحديث من رواية أبي هريرة (١/ ٤): ورواه ابن علية عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عائشة. وأنا أخشى أن أبا قلابة لم يسمعه من عائشة ووافقه الذهبي. فقال الألباني: قلت: فالحديث بهذا الإسناد واللفظ ضعيف راجع "الصحيحة" (١/ ١٦٨ - ١٦٩). ويعيده المؤلف في الباب الستين (٦٠) من الشعب وهو باب في حقوق الأولاد والأهلين.
[ ١٠ / ٣٥٥ ]
وقد روى يعقوب بن أبي عباد عن ابن عيينة، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري أن النبي - ﷺ - قال: "إنّ أكمل المؤمنين إيمانًا أحاسنهم أخلاقًا، الموطئون أكنافًا الذين يألفون ويؤلفون، وليس منّا من لم يألف، ولم يأتلف".
[٧٦١٦] أخبرناه أبو عبد الله بن عبد الله البيهيقي، حدثنا أحمد بن الحسين الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا يعقوب بن أبي عباد، حدثنا ابن عيية … فذكره.
تفرّد به يعقوب بهذا الإسناد.
[٧٦١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري، حدثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي، حدثنا وهب بن جرير- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو عمر قالا: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي وأئل، عن
_________________
(١) إسناده: حسن غير أن شيخ المؤلف لا يعرف. • أبو عبد الله بن عبد الله البيهقي هو الحسين بن عبد الله أبو عبد الله السديوري، لم أعرفه. • ابن عيينة هو محمد بن عيينة بن أبي عمران الهلالي أخو سفيان بن عيينة. صدوق له أوهام، من الثامنة. وقال العجلى: كوفي صدوق وكان له فقه راجع "معرفة الثقاث" (٢/ ٢٤٩)، والحديث أخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٢١٨) ومن طريقه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان"-٢/ ٦٧) حدثنا عبد الله بن أبي داود السجستاني حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن الحكم حدثنا يعقوب بن أبي عباد القلزمي به وقال الطبراني: لم يروه عن محمد بن عيينة إلا يعقوب، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٢١) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير" وفيه يعقوب بن أبي عباد القلزمي ولم أعرفه. (قلت): بل هو معروف وهو يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٠٣ - ٢٠٤) وقال: قال أحمد بن حنبل: صدوق وكذا قاْل أبي: صدوق، وحسنه الشيخ الألباني راجع "صحيح الجامج الصغير" (رقم ١٢٤٢) "الصحيحمه" (رقم ٧٥١).
(٢) إسناده: صحيح. • أبو عمر هو حفص بن عمر بن الحارث الحوضي.
[ ١٠ / ٣٥٦ ]
مسروق، عن عبد الله بن عمرو: أنّ رسول الله - ﷺ - لم يكن فاحشًا، ولا متفحشًا وقال: "خياركم أحسنكم أخلاقًا".
وفي رواية ابن وهب:"إنّ من أحبّكم إلى أحاسنكم أخلاقًا".
رواه البخاري (^١) عن أبي عمر.
وأخرجاه (^٢) من أوجه عن الأعمش على لفظ حديث أبي عمر الحوضي.
ورواه سليمان بن حرب وعمرو بن مرزوق عن شعبة على لفظ حديث وهب بن جرير.
[٧٦١٨] أخبرناه أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو مسلم، حدثنا سليمان بن حرب وعمرو بن مرزوق فرّقهما قالا: حدثنا شعبة، قال أحدهما: عن سليمان، وقال الآخر: عن الأعمش … فذكره.
_________________
(١) في فضائل الأصحاب (٤/ ٢١٨) وفي الأدب (٧/ ٨٠ - ٨١) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ١٤٩ - ١٥٠).
(٢) أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٦) من طريق أبي حمزة، وفي الأدب (٧/ ٨٢) عن عمرو بن حفص عن أبنه، وفي "الأدب المفرد" (رقم ٢٧١) من طريق سفيان وفي الأدب من "صحيحه" (٧/ ٨٠ - ٨١)، ومسلم في الفضائل (٢/ ١٨١٠ رقم ٦٨) من طريق جرير، ومسلم في الفضائل ولم يسق لفظه (٢/ ١٨١٠)، وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٩٣)، وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٣٦٥)، والمؤلف في "سننه" (١٠/ ١٩٢)، وفي "الآداب" (رقم ١٨٩) من طريق ابن نمير، ومسلم في الفضائل (٢/ ١٨١٠) بدون ذكر اللفظ من طريق أبي خالد الأحمر، وعن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية ووكيع، كلهم عن الأعمش به. وهو في "المصنف" لابن أبي شيبة (٨/ ٣٢٦). ورواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٩٧) ومن طريقه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤٩) رقم (١٩٧٥) عن شعبة تقديم وتأخير. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٨٩) عن محمد بن جعفر عن شعبة به. وأخرجه أحمد أيضًا في "مسنده" (٢/ ١٦١) عن أبي معاوية، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٣٨) من طريق شيبان، وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٣٦٥) من طريق محمد بن عبيد الطنافسي وعبيدة بن حميد التميمي، كلهم عن الأعمش به. ورواه وكيع في "كتاب الزهد" (رقم ٤٢٤) وعنه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٩٣) وهناد في "الزهد" (رقم ١٣٥٢) عن الأعمش به.
(٣) إسناده: جيد. • أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله الكجي، والحديث أخرجه الخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ١٤) عن عمر بن شبة عن عمرو بن مرزوق عن شعبة به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٢١) وقال: رواه الإمام أحمد وإسناده جيد.
[ ١٠ / ٣٥٧ ]
[٧٦١٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، أخبرنا يحيى بن بُكَيْر، حدثنا الليث، عن ابن الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: "أخبركم بأحبّكم إليّ، وأقربكم منّي مجلسًا يوم القيامة؟ " فسكت القوم، فأعادها مرّتين أو ثلاثًا، قال القوم: نعم يا رسول الله قال: "أحسنكم خلقًا".
[٧٦٢٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا عمران بن موسى السختياني، حدثنا شيبان، حدثنا البراء بن عبد الله، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ألا أنبئكم بخياركم؟ أحاسنكم أخلاقًا، ألا أنبّئكم بشرار هذه الأمّة؟ الثرثارون "الْمُتفَيْهِقُون".
[٧٦٢١] أخبرنا أحمد (^١) بن محمد الصوفي الهروي، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا
_________________
(١) إسناده: حسن. • الليث هو ابن سعد المصري. والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٧٢) عن عبد الله بن صالح،- وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٨٥) عن يونس وأبي سلمة الخزاعي، ثلاثتهم عن الليث به. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢١٧ - ٢١٨)، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٥٢ رقم ٤٨٥) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن يزيد ابن عبد الله بن الهاد به. وأورده المنذري في "الترغيب" (٣/ ٤٥٧) وقال: رواه أحمد وابن حبان في "صحيحه".
(٢) إسناده: ضعيف والحديث حسن. • شيبان هو ابن فروخ، صدوق يهم، ورمي بالقدر. • البراء بن عبد الله هو ابن يزيد الغنوي ضعيف، تقدما. والحديث في "الكامل" (٢/ ٤٨١) عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز وعمران بن موسى السختياني. وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٤/ ٤٠ - محققة) من طريق أبي بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي عن شيبان بن فروخ به. ورواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٦٩) عن يحيى بن إسحاق عن البراء بن عبد الله به. وهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف ولكن له شواهد كثيرة يرقى بها إلى درجة الحسن
(٣) إسناده: كسابقه. • أبو عامر هو العقدي عبد الملك بن عمرو القيسي. • زمعة بن صالح هو الجندي ضعيف. والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه "فيض القدير" (٣/ ٤٦٥). وصححه الشيخ الألباني في "صحيح الجامع الصغير" (٣٢٥٥).
(٤) وقع في "ل" "محمد بن محمد الصوفي" وهو خطأ.
[ ١٠ / ٣٥٨ ]
الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو عامر، عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النّبي - ﷺ - قال: "خياركم أحاسنكم أخلاقًا، الموطّئون أكنافًا، وإنّ شراركم الثرثارون المتفيهقون المتشدّقون".
[٧٦٢٢] أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو الحسين بن بشران وأبو محمد السكري قالوا: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار-ح
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز قالا: حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا داود بن أبي هند، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أحبّكم إليّ وأقربكم منّي مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا، وأبغضكم إلى وأبعدكم منّي مجلسًا بوم القيامة أساوئكم أخلاقًا".
ورواه يزيد بن هارون عن داود بن أبي هند وزاد فيه "مساوئكم أخلاقًا الثرثارون المتشدّقون المتفيهقون".
_________________
(١) إسناده: حسن إلا أن فيه انقطاعا بين مكحول وأبي ثعلبة. • مكحول هو الشامي أبو عبد الله، قال المزي: روى عن أبي ثعلبة الخشني يقال: مرسل. وقال أبو مسهر الدمشقي وأبو نعيم الحافظ وغيرهما: لم يصح له السماع عن أبي ثعلبة الخشني وقال العلائي في "جامع التحصيل" (ص ٣٥٢): روى عن أبي ثعلبة الخشني وهو معاصر له بالسن والبلد فيحتمل أن يكون أرسل كعادته وهو يدلس أيضًا. أخرجه الخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ١٢) بإسناده عن علي بن عاصم بذكر الجزء الأول منه وأخرج أحمد في "مسنده" (١٤/ ٩٣) من طريق محمد بن عدي، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٢٧) عن حفص بن غياث، وهناد في "الزهد" (رقم ١٢٥٥) عن أبي معاوية بسياق أتم منه، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٥١) من طريق حماد بن سلمة، و(٧/ ٤٣٤) من طريق عمر بن علي المقدمي، والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٢١ رقم ٥٨٨) من طريق وهيب بن خالد، كلهم عن داود بن أبي هند به. وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٤١٢) وقال: رواه أحمد ورواته رواة الصحيح والطبراني وابن حبان في "صحيحه"، وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢١): رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح. وذكره الشيخ الألباني في "سلسة الأحاديث الصحيحة" (٢/ ٣٩٠ - ٣٩١) وقال: وهذا سند رجاله كلهم ثقات، رجال مسلم غير أن الحديث منقطع فإن مكحولا لم يسمع من أبي ثعلبة كما في "التهذيب" لكن هذا الانقطاع ينجبر بمجيء الحديث من طرق أخرى منها حديث جابر بن عبد الله وعبد الله بن مسعود. وراجع "صحيح الجامع الصغير" (١٥٣١).
[ ١٠ / ٣٥٩ ]
[٧٦٢٣] أخبرناه عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون فذكره ولم يذكر قوله: "مجلسًا" ولا قوله: "يوم القيامة".
[٧٦٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن زياد بن علاقة، سمع أسامة بن شريك يقول: شهدت الأعراب يسألون النّبي - ﷺ - هل علينا حرج في كذا؟ فقال: "عباد الله وضع الله الحرج إلاَّ من اقترض من عرض أخيه شيئًا، فذلك الّذي حرج" قالوا: يا رسول الله ما خير ما أعطي العبد؟ قال: "خلق حسن".
[٧٦٢٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
_________________
(١) إسناده: كإسناد سابقه. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٩٤) عن يزيد بن هارون بنفس السند. وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٩٧) من طريق الحارث بن أبي أسامة، والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧ رقم ٣٣٩٥) من طريق حميد بن زنجويه، كلاهما عن يزيد بن هارون به. قوله "الثرثار" أي المكثار في الكلام يقال: عين ثرثارة إذا كانت واسعة الماء وأراد به الذين يكثرون الكلام تكلفا. "المتفيهق " الذي يتوسع في كلامه ويفهق به فمه أي يفتحه مأخوذ من الفهق وهو الامتلاء، يقال: بئر مفهاق أي بئر كثيرة الماء
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • سفيان هو ابن عيينة. والحديث أخرجه ابن ماجه في الطب- بسياق طويل- (٢/ ١١٣٧ رقم ٣٤٣٦) عن أبي بكر ابن أبي شيبة وهشام بن عمار كلاهما عن سفيان به، وهو في "المصنف" لابن أبي شيبة (٨/ ٣٨٨ - ٣٩٩) ولم يذكر فيه الجزء الأخير منه. كما أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٢٦) عن وكيع عن سفيان ومسعر مقتصرًا على ذكر "حسن الخلق". ورواه الحميدي في "مسنده" (٢/ ٣٦٣) عن سفيان بن عيينة بسياق أتم منه. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٤٥) من طريق أبي سعيد بن الأعرابي عن سعدان بن نصر به وتقدم الحديث في الباب الثالث والأربعين من الشعب فراجع هناك بقية طرقه.
(٣) إسناده: فيه رجل لم يسم وبقيه رجاله ثقات. • أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني. والحديث راجع تخريجه في الحديث التالي.
[ ١٠ / ٣٦٠ ]
حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل من مزينة أو جهينة قال [قال رجل: يا رسول الله ما خير ما أعطي النّاس؟ قال: "خلق حسن" قال] (^١): فما شرّ ما أعطي النّاس؟ قال: "خلق سيئ فانظر الّذي تكره أن يحدّث عنك إذا عملته في بيتك فلا تعمله".
[٧٦٢٦] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطّان، حدثنا عبد الله بن أبي مسلم الحرّاني، حدثنا أحمد بن عبد الملك الحرّاني، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن المزني أو الجهني قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: ما خير ما أعطي المسلم؟ فقال: "خلق حسن" قال: فما شرّ ما أعطي؟ قال: "قلب سوء وصورة حسنة، وكلّما نظر إلى نفسه أعجبته فانظر ما تحبّ أن يذكر منك في نادي القوم فافعله إذا خلوتَ".
[٧٦٢٧] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ
_________________
(١) سقط من ما بين المعقوفتين من "الأصل".
(٢) إسناده: كسابقه. • زهير هو ابن معاوية بن حديج الكوفي، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٣٠ - ٣٣١) عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن رجل من جهينة مختصرا، وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٤٤ رقم ٢٠١٥١) عن معمر عن أبي إسحاق عن رجل من مزينة، وأورده المنذري في "الترغيب" (٣/ ٤١١) وقال: رواه عبد الرزاق في "كتابه" عن معمر عن أبي إسحاق عن رجل من مزينة.
(٣) إسناده: ضعيف لكنه توبع. • أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي المصري، كذبه الدارقطني، متهم. • جعفر بن أحمد بن علي بن بيان بن سيابة أبو الفضل الغافقي المصري المعروف بابن العلاء، قال ابن عدي: حدثنا هو عن أبي صالح كاتب الليث وسعيد بن عفير وجماعة بأحاديث موضوعة وكنا نتهمه بوضعها بل نتيقن في ذلك، وكان مع ذلك رافضيا، وعامة أحاديثه موضوعة وكان قليل الحياء يا دعاويه على قوم لعله لم يلحقهم ووضع مثل هذه الأحاديث، وقال ابن يونس: كان رافضيا يضع الحديث. راجع "الكامل" (٢/ ٥٧٨ - ٥٨١)، "الوافي بالوفيات" (١١/ ٩٣ - ٩٤)، "الميزان" (١/ ٤٠٠ - ٤٠١)، "اللسان" (٢/ ١٠٨ - ١٠٩). • عم مالك بن أنس، أبوسهيل نافع بن مالك التميمي ثقة، والحديث أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٦٦ - ٦٧)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢٤٧)، والمؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ٤٥٣) من طريق عبيد الله بن سعيد بن كثير عن أبيه عن مالك بن أنس به، وقال =.
[ ١٠ / ٣٦١ ]
الإخميمي بمكّة، حدثنا جعفر بن أحمد بن علي المعافري، حدثنا سعيد بن كثير بن عُفَيرْ، حدّثني مالك بن أنس، عن عمّه أبي سُهَيْل بن مالك، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر أنّ رجلًا قال للنّبي - ﷺ -: أيّ المؤمنين أفضل قال: "أحسنهم خلقًا".
قال: فأيّ المؤمنين أكيس؟ قال: "أكثرهم للموت ذكرًا وأحسنهم له استعدادًا، أولئك الاكياس".
[٧٦٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب- ح
وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان قال: أقمتُ مع رسول الله - ﷺ - بالمدينة سنةً ما يمنعني من الهجرة إلاَّ المسألة، كان أحدنا إذا هاجر لم يسأل رسول الله - ﷺ - عن شيءٍ، فسألتُه عن البرّ والإثم فقال رسول الله - ﷺ -: "البرُّ حُسْنُ الخلق، والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطّلع عليه النّاس".
لفظ حديث عبد الرحمن، وحديث زيد مختصر قال: سألتُ رسول الله - ﷺ - عن البرّ والإثم فذكره.
_________________
(١) = ابن عدي: وهذا لا أعرفه يرويه عن مالك إلا ابن عفير عنه، ولا عن ابن عفير إلا ابنه. وقال ابن حبان: ليس من حديث مالك، ولا من حديث أبي سهيل، ولا من حديث عطاء، ولا من حديث ابن عمر، وعبيد الله بن سعيد بن كثير لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٢٣ رقم ٤٢٥٩)، والطبراني في "الكبير" بذكر حسن الحنلق ففط (١٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥) من طريق نافع بن عبد الله عن فروة بن قيس عن عطاء بن أبي رباح به. وقال البوصيري في "الزوائد": فروة بن قيس مجهول، وكذلك الراوي عنه وخبره باطل قاله الذهبي في "طبقات التهذيب". وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ٣٣٣) من طريق خالد ابن يزيد عن أبيه عن عطاء به. وذكر الشيخ الألباني جميع طرق الحديث وقال: فالحديث بمجموع هذه الطرق حسن وأما الجملة الأولى فهي صحيحة راجع "الصحيحة" (رقم ١٣٨٦).
(٢) إسناده: صحيح.
[ ١٠ / ٣٦٢ ]
رواه مسلم في "الصحيح" (^١) عن محمد بن حاتم عن عبد الرحمن بن مهدي.
[٧٦٢٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاءً، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصّغاني، حدثنا أبو اليمان- ح
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر النّحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو اليمان، حدثنا صفوان بن عمرو، عن يحيى بن جابر، عن نواس بن سمعان أنّه سأل رسول الله - ﷺ - ما البرّ؟ قال: "حسن الخلق" قال: فما الإثم يا رسول الله؟ قال: "ما حكّ في نفسك، وكرهت أن يعلمه النّاس".
[٧٦٣٠] وحدثنا أبو عبد الرحمن السّلمي، حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا محمد، حدثنا أبو اليمان، حدثنا صفوان، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن النّواس بن سمعان عن رسول الله - ﷺ - مثل ذلك.
[٧٦٣١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى الخشّاب،
_________________
(١) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٠ رقم ١٤). وهو في" مسند" أحمد بن حنبل (٤/ ١٨٢)، وأخرجه الخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ١٩)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٣٤) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح به وبهذا الوجه مر الحديث في الباب (٤٧) في محقرات الذنوب فراجع هناك بقية تخريجه.
(٢) إسناده: منقطع. • أبو اليمان هو الحكم بن نافع البهراني. • يحيى بن جابر هو الطائي قاضي حمص أرسل عن النواس كما قال المزي في "تهذيب الكمال" وراجع "جامع التحصيل" (ص ٣٦٧). والحديث في "المعرفة والتاريخ" للفسوي (٢/ ٣٣٩)، وتقدم الحديث في الباب (٤٧) من وجه أخر.
(٣) إسناده: كإسناد سابقه.
(٤) إسناده: حسن غير أن فيه انقطاعا بين المطلب وعائشة •أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع النيسابوري. • أبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمرو القيسي. • المطلب بن عبد الله هو المخزومي، صدوق كثير التدليس والإرسال. قال أبو حاتم: المطلب بن عبد الله لم يدرك عائشة وقال أبو زرعة: أرجو أن يكون سمع من عائشة. راجع "المراسيل" (ص ١٦٥) "جامع التحصيل" (ص ٣٤٧). والحديث أخرجه أحمد =.
[ ١٠ / ٣٦٣ ]
حدثنا أبو الأزهر، حدثنا أبو عامر العقدي، عن زهير بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله، عن عائشة، عن النّبي - ﷺ - قال: "إنّ الله ﵎ يبلغ بحسن الخلق درجة الصّائم القائم".
[٧٦٣٢] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب الإسكندراني، عن عمرو، عن المطلب، عن عائشة قالت: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم".
[٧٦٣٣] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا منصور بن سلمة، حدثنا ليث بن سعد- ح
_________________
(١) = في "مسنده" (٦/ ١٨٧) عن عبد الرحمن بن مهدي عن زهير به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٥٠) من طريق سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو به.
(٢) إسناده: كسابقه والحديث صحيح. • يعقوب الإسكندراني، هو ابن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري المدني (م ١٨١ هـ). • عمرو هو ابن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله، والحديث في "سنن أبي داود" في الأدب (٥/ ١٤٩ رقم ٤٧٩٨). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٣٣) عن سعيد بن منصور، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٨١ - ٨٢ رقم ٣٥٠١) من طريق ابن خلاد الإسكندراني، كلاهما عن يعقوب بن عبد الرحمن به، وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٤٠٤) وعزاه إلى أبي داود وابن حبان في "صحيحه". وقال الشيخ الألباني: صحيح راجع "صحيح الجامع الصغير" (١٩٢٨) "الصحيحة" (رقم ٧٩٥).
(٣) إسناده: صحيح بما قبله. • أبو النضر هو هاشم بن القاسم البغدادي. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٦٤، ٩٠) عن أبي النضر هاشم بن القاسم بنفس الطريق. كما أخرجه في "مسنده" (٦/ ٦٤) عن يونس عن الليث بن سعد به. وأخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٥٨) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٨١ رقم ٣٥٠٠) من طريق أبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٦٠) بنفس الطريق الثانية وصححه وأقره الذهبي ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٢٠) عن أبي الطيب سهل بن محمد بن سليمان في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم بنفس الطريق الأخيرة.=
[ ١٠ / ٣٦٤ ]
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو النضر، حدثنا الليث بن سعد- ح
وأخبرنا أبو الطيب سهل بن محمد في آخرين، قالوا: حدثنا أبو العباس حدثنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبي وشعيب بن الليث قالا: أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الرجل ليدرك بحسن خلقه درجات قائم الليل صائم النهار". لفظ حديث أبي عبد الله أوفي رواية الإمام قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: " إنّ المؤمن ليستدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل وصائم النهار" (^١).
وقال في إسناده: عن ابن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله.
_________________
(١) = قال الشيخ الألباني: قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، لولا أنه اختلف في سماع المطلب من عائشة ثم ذكر قول أبي حاتم وأبي زرعة عنه وقال: لكن الحديث على كل حال صحيح بما تقدم راجع "الصحيحة" (رقم ٧٩٥). وللحديث شواهد منها.
(٢) من حديث أبي أمامة الباهلي، أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ١٩٨ رقم ٧٧٠٩) وتمام في "الفوائد" (١٢/ ٢٣٤/ ١ - ٢). والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٨٠ - ٨١ رقم ٣٤٩٩) من طريق عفير بن معدان عن سليم بن عامر عنه. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٢٥) وقال: فيه عفير بن معدان وهو ضعيف وأورده المنذري في "الترغيب" (٣/ ٤٠٤) برواية الطبراني. وضعفه الشيخ الألباني (الصحيحة رقم ٧٩٤).
(٣) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بنحوه. أخرجه الخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ٢٥) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٢٠) وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٤٠٤) وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" ورواة أحمد ثقات إلا ابن لهيعة.
(٤) من حديث أبي هريرة الذي يرويه حماد بن سلمة عن بديل عن عطاء عن أبي هريرة أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٦٠) وقال: صحيح على شرطهما وأقره الذهبي.
(٥) عبد الله بن عمر بن الخطاب، أخرجه محمد بن مخلد العطار في "المنتقى من حديثه" (٢/ ٨/ ١) من طريق أبي بكر النهشلي عن عبد الملك بن عمار عن ابن عمر به. وأخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ١٤٤) من طريق ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر به.
(٦) من حديث أبي سعيد الخدري وهو الحديث التالي.
(٧) ما بين الحاصرتين سقط من "ن".
[ ١٠ / ٣٦٥ ]
[٧٦٣٤] وأخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري وأحمد بن الحسن ومحمد بن موسى قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا داود بن مهران الدباغ، حدثنا عبد الحميد بن سليمان، عن عبد العزيز بن عبد الله ابن أبي سلمة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ العبد ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القانت الّذي يصوم النهار، ويقوم الليل".
تفرّد بإسناده عبد الحميد بن سليمان.
[٧٦٣٥] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن جابر القطان، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا مالك أنّ يحيى بن سعيد حدّثه قال: بلغني، أنّ المرء ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل الظامئ بالهواجر.
وروي (^١) أيضًا عن محمد بن يحيى بن حبان، (عن أبي صالح) (^٢)، عن أبي هريرة، عن النّبي - ﷺ -.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • داود بن مهران أبو سليمان الدباغ البغدادي (م ٢١٧ هـ)، كان ثقة صدوقا متقنا وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٣٥ - ٢٣٦). راجع "الأنساب" (٥/ ٣٠٠)، "تاريخ بغداد" (٨/ ٣٦٢ - ٣٦٣) "تعجيل المنفعة" (ص ١١٩)، "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٢٦). • عبد الحميد بن سليمان الخزاعي أبو عمر المدني الضرير نزيل بغداد. ضعيف، من الثامنة (ت ق). ولم أقف على هذا الحديث من خرجه بهذا الوجه غير المؤلف.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • مالك هو ابن أنس الإمام المشهور. • يحيى بن سعيد هو الأنصاري، والأثر رواه مالك في "الموطأ" في حسن الخلق (٢/ ٩٠٤) بهذا الإسناد.
(٣) بهذا الوجه أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٨٤) والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٩)، وحسنه الألباني راجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٧٩٤).
(٤) ما بين القوسين ساقط من جميع النسخ المتوفره لدينا والزيادة من مصادر التخريج وكذا ذكره الشيخ الألباني في "الصحيحة".
[ ١٠ / ٣٦٦ ]
[٧٦٣٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا أبو عمران موسى بن إبراهيم المروزي سنة سبع وعشرين، حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يدخل رجلان صلاتهما واحدة، وصيامهما وحجّهما وجهادهما واصطناعهما الخير واحد، ويفضل أحدهما على صاحبه بحسن خلقه بدرجة كما بين المشرق والمغرب".
[٧٦٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، وأبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز قالا: حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • موسى بن إبراهيم أبو عمران المروزي من أهل بغداد، ذكر البغوي أنه سمع منه في سنة تسع وعشرين ومائتين وكذبه الدار ابن معين، وقال محمد بن أبي الفوارس: قرأت علي أبي الحسن الدارقطني قال: موسى بن إبراهيم المروزي متروك وقال العقيلي منكر الحديث، وقال ابن عدي: شيخ مجهول، حدث بالمناكير عن "الثقات" وغيرهم وهو بين الضعف. راجع "تاريخ بغداد" (١٣/ ٣٨ - ٣٩) "الميزان" (٤/ ١٩٩) "اللسان" (٦/ ١١١ - ١١٢) "الضعفاء" للعقيلي (٤/ ١٦٦ - ١٦٧) "الكامل" (٦/ ٢٣٤٧). وقع في النسخ عندنا "الحربي" بدل "المروزي". • أبو قبيل هو حي بن هانئ المعافري، وهذا الحديث لم أجده في المصادر المتوفرة لدينا.
(٢) إسناده: حسن. • سفيان هو ابن عيينة. • عمرو هو ابن دينار المكي أبو محمد الأثرم. والحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة مفرقا (٤/ ٣٦٢ رقم ٢٠٠٢، ٤/ ٣٦٧ رقم ٢٠١٣) عن ابن أبي عمر، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٤٦٤) عن عبد الله بن محمد، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٤٨٠ - ٤٨١) بذكر الجملة الأخيرة من طريق علي بن المدينى، ثلاثتهم عن سفيان به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٥١) والحميدي في "مسنده" (١/ ١٩٣ - ١٩٤ رقم ٣٩٣ - ٣٩٤) ومن طريقه الخطيب في "الجامع" بدون ذكر الجملة الأخيرة (١١/ ١٤٦ رقم ٩٦٤) عن سفيان بن عيينة بنفس السند. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٥١ - ٤٥٢) وعبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٤٦ رقم ٢٠١٥٧) عن سفيان بن عيينة به مقتصرا على ذكر الجملة الأخيرة، وفي رواية عبد الرزاق سقط من السند "أبو الدرداء". وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٧٨ - ٧٩) من طريق علي بن المديني عن سفيان به ولم يذكر فيه الشطر الأول منه. ورواه المؤلف في "سننه" (١٠/ ١٩٣) وفي "الآداب" (رقم ١٩٤) وفي "الأسماء والصفات" (ص ٦٣٦) من طريق أبي سعيد بن الأعرابي عن سعدان بن نصر بتمامه وصححه الشيخ الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٩٣١).
[ ١٠ / ٣٦٧ ]
ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أمّ الدّرداء، ترويه (عن أبي الدرداء" (^١)، عن النبي - ﷺ - قال: "من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حرم حظّه من الرفق فقد حرم حظه من الخير"، وقال: "أثقل شيء في ميزان المؤمن خلق حسن، إن الله تعالى يبغض الفاحش البذيء".
[٧٦٣٨] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، وحفص بن عمر قالا: حدثنا شعبة- ح،
قال: وحدثنا أبو داود، حدثنا ابن كثير، أخبرنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزّة، عن عطاء الكيخاراني، عن أمّ الدرداء، عن أبي الدّرداء، عن. النّبيﷺ - قال: "ما من شيء أثقل في "الميزان من حسن الخلق".
_________________
(١) ما بين القوسين ساقط من من " و"ل".
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • أبو الوليد الطيالسي هو هشام بن عبد الملك الباهلي. • ابن كثير هو محمد العبدي البصري. • عطاء بن نافع الكيخاراني، وقيل: هو عطاء بن يعقوب، ثقة من الرابعة (بخ د ت)، قد فرق بين عطاء بن نافع وابن يعقوب الإمام أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ومسلم بن الحجاج وجعلهما البخاري واحدا، وتبعه على ذلك أبو حاتم الرازي وغيره وذلك من أوهامه كذا ذكر المزي في "تهذيب الكمال" (ورقة ٩٣٨) والحديث في "سنن أبي داود" في الأدب (٥/ ١٤٩ - ١٥٠ رقم ٤٧٩٩). وقال: وهو عطاء بن يعقوب وهو خال إبراهيم بن نافع يقال: كيخاراني وكوخاراني وهذا من أوهامه كما بين المزي في "التهذيب". وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٧٠) عن أبي الوليد الطيالسي بنفس السند. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٤٦) عن محمد بن جعفر، و(٦/ ٤٤٨) عن يحيى بن سعيد، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٢٨) عن أبي أسامة، وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (رقم ٢٠٤) عن وهب بن جرير وأبي الوليد وابن حبان "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٥٠ رقم ٤٨١) والمزي في "تهذيب الكمال" (ورقه ٩٣٨) من طريق محمد بن كثير وشعيب بن محرز والحوضي، كلهم عن شعبة به، وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٦٣ رقم ٢٠٠٣) من طريق مطرف، وهناد في "الزهد" (رقم ١٢٥٨) من طريق أبان، كلاهما عن عطاء الكيخاراني به وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه. وصححه الشيخ الألباني "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٥٩٧) وراجع "الصحيحة" (رقم ٨٧٦).
[ ١٠ / ٣٦٨ ]
[٧٦٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصّغاني، حدثنا أبو النضر وشبابة قالا: حدثنا شعبة … فذكره بإسناد غير أنّه قال: "ليس شيء أثقل في "الميزان من الخلق الحسن".
[٧٦٤٠] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن أحمد ابن أبي العوام، حدثنا أبو عامر، حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن خاله عطاء بن نافع قال: دخلنا على أمّ الدرداء فحدّثتنا أنها سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "إن أثقل شيء في الميزان يوم القيامة حسن الخلق".
[٧٦٤١] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك،
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون. • أبو النضر هو هاشم بن القاسم البغدادي. • شبابة هو ابن سوار المدائني تقدما. راجع ما مر من التخريج.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو عامر هو العقدي عبد الملك بن عمرو القيسي. • إبراهيم بن نافع المخزومي، المكي، ثقة حافظ، من السابعة (ع). • الحسن بن مسلم بن يناق المكي، ثقة من الخامسة (خ م د س ق). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٤٢) عن عبد الملك بن عمرو أبي عامر العقدي وابن بكير معا عن إبراهيم بن نافع به
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو بدر الضبي هو بشار بن الحكم الضبي قال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يتفرد عن ثابت بأشياء ليست من حديثه. وقال ابن عدي: منكر الحديث عن ثابت وغيره ولا يتابع وأحاديثه أفراد وأرجو أنه لا بأس به وهو خير من بشار بن قيراط تقدم •ثابت هو ابن أسلم البناني. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢٢٠ - كشف الأستار) عن سهل بن بحر، وابن أبي الدنيا في "كتاب الصمت" (رقم ٥٥٨) عن الحسين بن السكن بن أبي السكن القرشي، كلاهما عن المعلى بن أسد به وفي رواية ابن أبي الدنيا "سيار" موضع بشار، وقال البزار: لا نعلم روى بشار عن ثابت غيره. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٥٣ رقم ٣٢٩٨) والطبراني في "الأوسط" (٧٢٤٥) وابن أبي عاصم في "كتاب الزهد" (رقم ٢) وابن حبان في "كتاب المجروحين" (١/ ١٨٢) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي عن بشار بن الحكم أبي بدر به وأشار إلى هذا الحديث الذهبي في "الميزان" (١/ ٣١٠) وقال: له في مسند البزاردا فذكر الحديث. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٢٢) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في "الأوسط" ورجال أبي يعلى ثقات، وقال في موضع أخر: رواه البزار وفيه شنار (الصواب: بشار) بن الحكم وهو =
[ ١٠ / ٣٦٩ ]
حدثنا محمد بن الحسين الحنيني، حدثنا معلّى بن أسد العمي، حدثنا أبو بدر الضبّي، حدثنا ثابت، عن أنس عن رسول الله - ﷺ - قال: "يا أباذر ألا أدلّك على خصلتين هما أخفّ على الظهر وأثقل في "الميزان من غيرهما؟ " قال: قلتُ: بلى، قال: "طول الصمت وحسن الخلق، والّذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما".
[٧٦٤٢] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الدقيقي وهو محمد بن عبد الملك، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا المسعودي، عن داود بن يزيد الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: سُئِلَ النّبي - ﷺ - عن أكثر ما يلج به الناس النار؟ قال: "الأجوفان، الفم والفرج" وسئل عن أكثر ما يلج به النّاس الجنّة؟ قال: "تقوى الله وحسن الخلق".
[٧٦٤٣] حدثنا الإمام أبو الطيب بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد بن
_________________
(١) = ضعيف (١٠/ ٣٠١). وقال المنذري في "الترغيب" (٣/ ٢٥٨): رواه ابن أبي الدنيا والطبراني والبزار وأبو يعلى بإسناد جيد رواته ثقات، فرد الألباني قوله وقال: فلعل وجهه أعني التوثيق المطلق الشامل بشار هذا إنما هو الاعتماد على قول ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، كما في "الميزان" ولكن ذكر الحافظ ابن حجر أن أول كلام ابن عدي وهو في كتابه "الكامل" منكر الحديث عن ثابت وغيره ولا يتابع وأحاديثه أفراد وأرجو أنه لا بأس به وهو خير من بشار بن قيراط فمثله إلى الضعف بل إلى الضعف الشديد أقرب منه إلى الصدق والحفظ، ورواه أبو الشيخ بن حبان في "كتاب الثواب" بإسناد واه عن أبي ذر كذا ذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨) وللحديث شاهد من حديث أبي الدرداء مرفوعًا. ذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٤٠٨) وقال: رواه أبو الشيخ في "كتاب الثواب" وله شاهد آخر من حديث الشعبي مرسلًا. أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (رقم ٦٥٠) لإسناد حسن مرسل. وقال الألباني بعدما ذى الشواهد: وعلى كل حال فالحديث به بحديث أبي ذر وأبي الدرداء حسن على الأقل إن شاء الله تعالى راجع "الصحيحة" (رقم ١٩٣٨).
(٢) إسناده: ضعيف. • المسعودي هو عبد الرحمن به عبد الله بن عقبة بن مسعود الكوفي •داود بن يزيد الأودي ضعيف، مر الحديث برقم (٥٠٢٥) فراجع تخريجه هناك
(٣) إسناده: ضعيف. • مسلم بن خالد الزنجي ضعفوه. والحديث أخرجه المؤلف في "سننه" (٧/ ١٣٦) من طريق أبي سعيد بن الأعرابي عن علي بن عبد العزيز به، وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" كما في "المنتقى" (رقم ٨) من طريق عبد الله بن رجاء الفدائي عن مسلم بن خالد الزنجي به =.
[ ١٠ / ٣٧٠ ]
عبد الله الهروي، حدثنا علي بن عبد العزيز بمكّة، حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنّ رسول الله - ﷺ - قال: "كرم المؤمن دينه، وحَسَبُهُ خلقه".
[٧٦٤٤] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم التميمي، حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي، حدثنا روح بن صلاح المصري، حدثنا موسى بن علي بن رباح اللخمي، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله - ﷺ - قال: "الحسد في اثنتين: رجل أتاه الله القرآن فقام به، وأحل حلاله وحرّم حرامه، ورجل أتاه الله مالًا فوصل به أقرباءه ورحمه، وعمل بطاعة الله، فأتمنّى أن أكون مثلهما، ومن تكن فيه أربع فلا يضره ما زُويَ عنه من الدّنيا: حسن خليقة، وعفاف، وصدق حديث، وحفظ أمانة".
[٧٦٤٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي الرفاء، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا قابوس بن أبي ظبيان، أن أباه، حدثه عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: إن الهدي الصالح والسمت الصالح، والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين (جزءًا) (^١) من النبوة.
_________________
(١) = وزاد فيه "ومروءته عقله" وتقدم الحديث برقم (٤٣٣٥) بزيادة و"مروءته عقله" فراجع هناك تخريجه مستوفى.
(٢) إسناده: ضعيف. • روح بن صلاح المصري، وثقه الحاكم وضعفه ابن عدي والدارقطني وغيرهما. والحديث أخرجه الذهبي في "الميزان" (٢/ ٥٨) والحافظ ابن حجر في "اللسان" (٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦) من طريق إسماعيل بن نجيد عن محمد بن إبراهيم البوشنجي به، وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لابن عساكر في "تاريخه" ورمز له بحسنه. قال المناوي: وفيه روح بن صلاح ضعفه ابن عدي وقواه غيره وخرجه الجماعة كلهم بتفاوت قليل "فيض القدير" (٣/ ٤١٣ - ٤١٤) وضعفه الشيخ الألباني "ضعيف الجامع الصغير" (٢٧٧٩)
(٣) إسناده: حسن. • أبو علي الرفاء هو حامد بن محمد بن عبد الله بن معاذ الهروي. • زهير هو ابن معاوية الجعفي، الكوفي. وهذا الحديث مر برقم (٥٣٨٩) في الباب الثاني والأربين قد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.
(٤) زيادة من نسخة "ل".
[ ١٠ / ٣٧١ ]
[٧٦٤٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو أسامة الكلبي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا فضيل بن عياض، عن الصنعاني محمد بن ثور- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن سلمة، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا فضيل بن عياض، حدثنا الصنعاني محمد بن ثور، عن معمر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله كريم يحب الكرم ومعالي الأخلاق، ويبغض سفسافها".
[٧٦٤٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا إبراهيم ابن مهدي، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن ثور عن معمر، عن أبي حازم،
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو أسامة الكلبي هو عبد الله بن أسامة الكلبي. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٢٢٣ رقم ٥٩٢٨) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وفي "الكبير" (٦/ ٢٢٣ رقم ٥٩٢٨) وفي "الأوسط" (٣/ ٤٤٩ رقم ٢٩٦٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٥٥، ٨/ ١٣٣) من طريق إبراهيم بن شريك، وابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ١٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن شبويه والخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ٢) عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي وإبراهيم بن عبد الرزاق والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٨) من طريق محمد بن إبراهيم العبدي، والمؤلف في "سننه" (١٠/ ١٩١) وفي "الآداب" (رقم ١٩٥) من طريق عيسى بن عبد الله الطيالسي، كلهم عن أحمد بن يونس به كما رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٨) بنفس الطريق الثانية. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٨) من طريق حجاج بن سليمان بن القمري عن أبي غسان عن أبي حازم به وقال: هذا حديث صحيح الإسنادين جميعًا وقال الذهبي: تفود به أحمد بن يونس عنه، ورواه المؤلف في "الأسماء والصفات" (ص ٧٣) بنفس الطريق الأولى. وذكره الهيثمي في،"مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٨) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" ورجال "الكبير" ثقات، وقال الحافظ العراقي: إسناده صحيح. ووافقه الألباني في "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٧٩٧).
(٢) إسناده: ضعيف. • إبراهيم بن مهدي هو الأبلي قال الأزدي: يضع الحديث مشهور بذاك لا ينبغي أن يخرج عنه حديث ولا فكر وضعفه الخطيب البغدادي. ولم أجد هذا الحديث ولم أقف على من خرجه أو ذكره غير المؤلف
[ ١٠ / ٣٧٢ ]
عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الله ﷿ يحبّ معالي الأمور ويكره سفسافها".
خالفه عبد الرزاق فرواه عن معمر، عن أبي حازم، عن طلحة بن كريز الخزاعي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الله يحبّ معالي الأمور ويكره سفسافها".
[٧٦٤٨] أخبرناه عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الرّمادي، حدثنا عبد الرزّاق … فذكره
وكذلك رواه سفيان (^١) الثوري، عن أبي حازم، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي، عن النّبي - ﷺ - مرسلًا.
[٧٦٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله بن يوسف العماني،
_________________
(١) إسناده: مرسل. • الرمادي هو أحمد بن منصور الرمادي. والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٤٣ رقم ٢٠١٥٠) بهذا الإسناد ورواه المؤلف في "سننه" (١٠/ ١٩١)، وفي "الآداب" (رقم ١٩٦) وفي "الأسماء والصفات" (ص ٧٣) بنفس الإسناد وقال: منقطع.
(٢) رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٨) من طريق عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٥٥) من طريق أبي معاوية الضرير عن الحجاج بن أرطاة عن سليمان بن سحيم عن طلحة بن عبيد الله بن كريز مرسلًا. وزاد في أوله: "إن الله جواد يحب الجود ويحب معالي … " وقال الألباني: هذا مرسل ضعيف. راجع "الصحيحة" (٤/ ١٦٩). وأشار المؤلف إلى طريق الثوري في "الآداب" وفي "الأسماء والصفات" (ص ٧٣).
(٣) إسناده: ضعيف جدًا. • عبيد بن كثير بن عبد الواحد بن كثير التمار العامري أبو سعيد الكوفي. قال الأزدي والدارقطني: متروك الحديث وقال ابن حبان: يروي عن يحيى بن الحسن بن الفرات عن أخيه عن أبان بن تغلب بنسخة مقلوبة ليس يحفظ من حديث أبان أدخلت عليه فحدث بها ولم يرجع حيث تبين له فاستحق ترك الاحتجاج به. راجع "الميزان"، (٣/ ٢٢ - ٢٣)، "اللسان" (٤/ ١٢٣)، "المجروحين" (٢/ ١٦٦)، "سؤالات الحاكم للدارقطني" ص ١٣١)، "المغني في الضعفاء" (٢/ ٤٢٥)
[ ١٠ / ٣٧٣ ]
حدثنا أبو سعيد عبيد بن كثير بن عبد الواحد الكوفي، حدثنا ضرار بن صرد، حدثنا عاصم بن حميد، عن أبي حمزة وهو الثمالي، عن عبد الرحمن بن جندب، عن كميل بن زياد النخعي قال: قال علي بن أبي طالب: يا سبحان الله ما أزهد كثيًرا من النّاس في خير، عجبًا لرجلٍ يجيئه أخوه المسلم في الحاجة فلا يرى نفسه للخير أهلًا، فلو كان لا يرجو ثوابًا ولا يخشى عقابًا، لكان ينبْغي له أن يسارع في مكارم الأخلاق، فإنّها تدلّ على سُبُلِ النّجاح، فقام إليه رجل فقال: فداك أبي وأمّي يا أمير المؤمنين أسمعته من رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم، ومما هو خير من، فذكر حديثا في قدوم ابنة حاتم طئّ وذكرها أخلاق أبيها وأنّه لم يردّ طالب حاجة قطّ.
وذكرناها في كتاب (^١) "دلائل النبوّة" قال: فقال النّبي - ﷺ -: ["خلوا عنها فإنّ أباها كان يحبّ مكارم الأخلاق، والله يحبّ مكارم الأخلاق " فقام أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول الله إن الله ﷿ يحبّ مكارم الأخلاق؟ فقال رسول الله - ﷺ -] (^٢):
"والّذي نفسي بيده لا يدخل الجنّة أحد إلاَّ بحسن الخلق".
[٧٦٥٠] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو يحيى زكريا بن داود الخفّاف، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا خلف بن خليفة، حدثنا
_________________
(١) =. ضرار بن صرد هو التيمي أبو نعيم الطحان قال البخاري: منكر الحديث وكذبه ابن معين وضعفه النسائي والدارقطني وقال أبو حاتم: صدوق لا يحتج به. تقدم. • عاصم بن حميد الكوفي الحناط، صدوق، من السابعة وثقه أبو زرعة وقال أبو حاتم: شيخ راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٤٢). • أبو حمزة الثمالي هو ثابت بن أبي صفية، ضعفه الحافظ وأحمد بن حنبل ولينه أبو حاتم. • عبد الرحمن بن جندب هو الفزاري. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٦٩) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٢٦٨) وسكتا عنه.
(٢) راجع "دلائل النبوة" (٥/ ٣٤١). ونقله الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" (٥/ ٦٠ - ٦١) بنفس طريق المؤلف وقال: هذا حديث حسن المتن، غريب الإسناد جدًّا، عزيز المخرج.
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من "ن".
(٤) إسناده: ضعيف. • حجاج بن دينار الواسطي السلمى البطيخي، لا بأس به، من السابعة (د ت سي ق). . محمد بن ذكوان هو البصري الأزدي ضعيف والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٣١٧) ونسبه للمؤلف فقط.
[ ١٠ / ٣٧٤ ]
حجاج بن دينار، عن محمد بن ذكوان، عن عبيد بن عمير، عن عمرو بن عبسة أنّ رجلًا سأل النبي - ﷺ - فقال له: ما الإيمان؟ قال: "الصبر والسماحة، وخلق حسن".
قال الإمام أحمد ﵀: يعني بالصبر: الصبر على محارم الله، والسماحة: أن يسمح بأداء ما افترض الله، وخلق حسن: مكارم الأخلاق والأعمال. هكذا وجدتُه مدرجًا وهذا التفسير من قول بعض رُوَاته.
[٧٦٥١] وقد أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله البيهقي، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الحجّاج بن دينار، عن محمد بن ذكوان، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة قال: أتيتُ النّبي - ﷺ - فقلتُ: ما الإسلام؟ قال: "طيب الكلام، وإطعام الطعام " قال: قلتُ: ما الإيمان؟ قال: "الصبر والسماحة" قلتُ: أيّ الإسلام أفضل؟ قال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده " قال: قلتُ: أيّ الإيمان أفضل؟ قال: "الخلق الحسن".
[٧٦٥٢] أخبرنا أبو عبد الله البيهقي، حدثنا أحمد بن محمد البيهقي، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا حميد، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني ابن كعب بن مالك أن رجلًا من بني سلمة كان يحدّثه أنّه سأل رسول الله - ﷺ - عن الإسلام فقال رسول الله - ﷺ -: "حسن الخلق" ثم راجعه الرّجل فلم يزل رسول الله - ﷺ - يقول: "حسن الخلق" حتّى بلغ خمس مرّات.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٧/ ٣٨٥) عن ابن نمير عن حجاج بن دينار به مطولًا، قال الشيخ الألباني: وهذا إسناد ضعيف راجع "الصحيحة" (رقم ٥٥١).
(٢) إسناده: لا بأس به وجهالة الصحابي لا تضر. • الليث هو ابن سعد المصري. • عقيل هو ابن خالد بن عقيل الأيلى. • ابن كعب بن مالك هو عبد الله الأنصاري. لم أجد الحديث بهذا الوجه ولكن له شاهد من حديث العلاء بن الشخير، ذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٤٠٥ - ٤٠٦) وقال: رواه محمد بن نصر المروزي في "كتاب الصلاة" مرسلًا هكذا. وأورده السيوطي في "الدر المنثو" (٢/ ٣٢١) عن العلاء بن الشخير برواية ابن نصر المروزي في "الصلاة".
[ ١٠ / ٣٧٥ ]
[٧٦٥٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي، حدثنا أبو كعب أيّوب بن محمد السعدي، حدثني سليمان بن حبيب المحاربي، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أنا زعيم ببيت في ربض الجنّة لمن ترك المراء وإن كان محقًّا، وببيت في وسط الجنّة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنة لمن حَسَّن خُلُقَه".
[٧٦٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل- ح
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا محمد ابن إبراهيم بن جناد، قالا: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا صدقة بن موسى، حدثنا مالك بن دينار، عن عبد الله بن غالب، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: "خصلتان لا تكونان في مؤمن: سوء الخلق، والبخل".
وفي رواية الحافظ: "لا تجتمعان".
_________________
(١) إسناده: حسن. والحديث في "سنن أبي داود" في الأدب (٥/ ١٥٠ رقم ٤٨٠٠) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (١٠/ ٢٤٩) وفي "الآداب" (رقم ٤٤١). وكما رواه المؤلف في "سننه" (١٠/ ٢٤٩) بنفس الإسناد هنا. قد تقدم الحديث برقم (٤٨٦٧) فراجع التخريج هناك بتمامه.
(٢) إسناده: ليس بالقوي. • محمد بن إبراهيم بن يحيى بن إسحاق بن جناد أبو بكر المنقري (م ٢٧٦ هـ). قال ابن خراش: عدل ثقة مأمون، راجع "تاريخ بغداد" (١/ ٣٩٧ - ٣٩٨)، "الأنساب" (١٢/ ٤٦٢)، "تعليق الأكمال" (٢/ ٤٥). • صدقة بن موسى هو الدقيقي البصري، ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما وقال أبو حاتم: لين الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به، ليس بقوي، تقدم. • عبد الله بن غالب الحر اني البصري العابد (م ٨٣ هـ). صدوق، قليل الحديث، من الثالثة (بخ ت). والحديث أخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٩٣) ومن طريقه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤٣ رقم ١٩٦٢)، والمزي في "تهذيب الكمال" (ورقة ٧٢٢) عن صدقة بن موسى، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث صدقة بن موسى. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٨٢) عن مسلم بن إبراهيم بنفس السند. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٤٩١ رقم ١٣٢٨) عن زهير عن مسلم بن إبراهيم به، وأورده المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٣) عن أبي سعيد الخدري، وضعفه الألباني "ضعيف الجامع الصغير" (٢٨٣٢).
[ ١٠ / ٣٧٦ ]
[٧٦٥٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عباس الدوري، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن عثمان بن زفر، عن بعض ولد (رافع بن مكيث) (^١)، عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله - ﷺ -: "سوء الخلق شؤم، وحسن الملكة نماء، والصدقة تدفع ميتة السّوء".
[٧٦٥٦] وأخبرنا أبو محمد الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد، حدثنا الرمادي، حدثنا عبد الرزّاق أخبرنا معمر، عن عثمان بإسناده مثله.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • عثمان بن زفر هو الجهني، الدمشقي تقدم. • رافع بن مكيث (بوزن عظيم) الجهني كنيته أبو زرعة. قال الحافظ وابن عساكر وابن حبان وغيرهم: له صحبة وهو أحد الأربعة الذين حملوا لواء جهينة يوم الفتح واستعمله النبي - ﷺ - على صدقاتهم وشهد غزوة دومة الجندل في عهد النبي - ﷺ - وشهد الجابية مع عمر بن الخطاب. راجع ترجمته في "الإصابة" (١/ ٤٨٧)، "تهذيب "تاريخ دمشق الكبير" (٥/ ٢٩٧)، "ثقات ابن حبان" (٣/ ١٢٢ - ١٢٣) "طبقات ابن سعد" (٤/ ٣٤٥). والحديث أخرجه يحيى ابن معين في "تاريخه" (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦) عن العباس الدوري بنفس الإسناد هنا.
(٢) ما بين القوسين من السند ساقط من "الأصل".
(٣) إسناده: كسابقه. • أبو سعيد هو ابن الأعرابي. • الرمادي هو أحمد بن منصور. والحديث أخرجه أبو داود في "الأدب" (٥/ ٤٦١ - ٤٦٢ رقم ٥١٦٢) عن إبراهيم بن موسى، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ١١٣ - ١١٤ رقم ١٥٤٤) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢٠٠)، وابن عساكر في "تهذيب "تاريخ دمشق "الكبير" (٥/ ٢٩٧) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، كلاهما عن عبد الرزاق به مختصرا. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ٢٠١١٨) بزيادة "والبر زيادة في العمر" وعنه أحمد في "مسنده" بزيادة (٣/ ٥٠٢) ومن طريقه الخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" مختصرا (رقم ٢٥١) وفي "مساوئ الأخلاق" (رقم ١١)، والطبراني في "الكبير" (٥/ ١٧ رقم ٤٤٥١)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (ص ٢٥٤) بزيادة ومختصرا في (ص ٩٧، ٢٤٤) بنفس الإسناد ولكن في "مسند أحمد، سقط من السند "رافع بن مكيث" كما يبدو من رواية الخرائطي. وأورده المنذري في "الترغيب" بزيادة (٣/ ٤١٢) وقال: رواه أحمد وأبو داود باختصار وفي إسنادهما راو لم يسم وبقية إسناده ثقات. وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ١١٠): وفيه رجل لم يسم ولم ينسبه إلى أحمد، وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٦٢ رقم ٥١٦٣) عن ابن المصلى حدثنا بقية، حدثنا عثمان بن زفر قال حدثني محمد بن خالد بن رافع بن مكيث عن عمه الحارث بن رافع بن مكيث وكان رافع من جهينة قد شهد الحديبية مع رسول الله - ﷺ - عن رسول الله - ﷺ - قال: "حسن الملكة يمن وسوء =.
[ ١٠ / ٣٧٧ ]
[٧٦٥٧] وحدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن علي الفقيه، أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف، أخبرنا أبو عمران موسى بن سهل الجوني، حدثنا سهيل بن
_________________
(١) = الخلق شؤم". وأشار إلى رواية أبي داود المرسلة هذه الحافظ ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير"، وذكرها المزي في "الأطراف لا كما قالاتحفة الأشراف لا من قسم المراسيل (١٣/ ١٥٧) وقال المنذري: هذا مرسل للحارث بن رافع تابعي وفي إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال. ذكره الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٧٩٤) وقال: وهذا سند ضعيف، عثمان هذا مجهول كما في "التقريب" ورافع بن مكيث صحابي وبعض ولده لم أعرفهم وقد اضطرب فيه عثمان فمرة رواه هكذا، ومرة قال حدثني محمد بن خالد بن رافع بن مكيث عن عمه الحارث بن رافع بن مكيث عن رسول لله عنًعِ بالشطر الأول. وأخرجه ابن منده في "المعرفة" (١٤/ ٢/ ٤٤٤٣ عام) عن عثمان بن عبد الرحمن قال حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن أم سعد بنت الربيع عن أبيها مرفوعًا به وزاد: "وطاعة النساء ندامة" فضعفه وقال: عنبسة بن عبد الرحمن متروك، وعثمان بن عبد الرحمن الحراني ضعيف. وانظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٢٨٨) وراجع "عون المعبود" (٤/ ٥٠٦ - ٥٠٧) حول الاختلاف في السند وسيأتي في الباب (٥٨).
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن علي الفقيه لم أظفر له بترجمة. • أبو عمران موسى بن سهل الجوني البصري (م ٣٠٧ هـ)، قال الذهبي: كان ثقة حافظًا رحالا ووثقه الدارقطني والخطيب، راجع "تاريخ بغداد" (١٣/ ٥٦)، "الأنساب" (٣/ ٤٢٠)، "التهذيب" (١٢١٨٥)، "السير" (١٤/ ٢٦١)، "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٧٦٣ - ٧٦٤)، "طبقات الحفاظ" (ص ٣٢١)، "العبر" (١/ ٤٥٢)، "شذرات الذهب" (٢/ ٢٥١). • سهيل بن إبراهيم أبو الخطاب الجارودي، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٩٩/ ٣٠٣) وقال: يخطئ ويخالف وراجع "اللسان" (٣/ ١٢٤). • الفضل بن عيسى الرقاشي، منكر الحديث، مر. والحديث أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٣٩ - ١٤٠) من طريق إسماعيل بن حكيم عن الفضل بن عيسى الرقاشي به ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (١٨/ ٩٢/ ٢) ولكن فيه تحرف "إسماعيل عن الفضل " إلى "إسماعيل بن الفضل الرقاشي". وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للدارقطني في "الأفراد" والطبراني في "الأوسط" قال الناوي قال الهيثمي وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي وهو ضعيف "فيض القدير" (٤/ ١٨٣) وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٤١٣) وعزاه إلى الطبراني في "الأوسط" فقط وذكره الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٧٩٣) وحكم عليه بالوضع وراجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٢٨٧). وللحديث شاهد مرسل من حديث سعيد بن المسيب، أخرجه ابن وهب في "جامعه" (ص ٧٦ - ٧٧). قال الألباني: وهذا إسناد مرسل رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير زيد بن الأخنس أورده ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٥٦) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣١٣).
[ ١٠ / ٣٧٨ ]
إبراهيم الجارودي، حدثنا الفضل بن عيسى الرقاشي، أخبرنا محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قالوا: يا رسول الله ما الشؤم؟ قال: "سوء الخلق".
[٧٦٥٨] وأخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو عمران الجوني، حدثنا سهيل بن إبراهيم الجارودي … فذكره.
[٧٦٥٩] وأخبرنا أبو الحسن، أخبرنا أحمد، حدثنا ابن ناجية، حدثنا سهيل بن إبراهيم أبو الخطاب الجارودي، حدثنا عبيد الله بن سفيان الغُدّاني، حدثنا الفضل بن عيسى الرقاشي فذكره غير أنّه قال: قيل: يا رسول الله فزاد ابن ناجية في إسناده رجلًا وهو أولى، وكيفما كان فهو ضعيف الإسناد والله أعلم.
وقد روى (^١) أبو بكر بن عبد الله الغساني وهو ضعيف عن حبيب بن عبيد الرحبي، عن عائشة مرفوعًا قال: "الشؤم سوء الخلق".
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًّا. • أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي هو علي بن أحمد بن عبدان. • أحمد بن عبيد هو الصفار. • أبو عمران الجوني هو موسى بن سهل بن عبد الحميد الجوني البصري، تقدموا. راجع ما مر من التخريج في الحديث السابق.
(٢) إسناده: واه جدًا. • أبوالجسن هو علي بن أحمد بن عبدان. • أحمد هو ابن عبيد الصفار. • ابن ناجية هو عبد الله بن محمد بن ناجية، تقدموا. • عبيد الله بن سفيان بن عبيد الله بن رواحة أبو سفيان الغداني الأسدي الصوفي البصري، الصواف كذبه ابن معين، وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات ويأتي عن "الثقات" بالمعضلات، وقال ابن عدي: في أحاديثه بعض النكرة. وقال أبو حاتم: هو شيخ ليس بالقوي، راجع "الأنساب" (١٠/ ١٩)، "المجروحين" (٢/ ٦٦)، "تاريخ ابن معين" (٢/ ٣٨٢)، "الكامل في الضعفاء" (٤/ ١٦٣٨ - ١٦٣٩)، "اللسان" (٤/ ١٠٤، ٧/ ٥٤)، "الميزان" (٣/ ٩)، "الجرح والتعديل" (٥/ ٣١٨)، والحديث ذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ٤٨) وقال العراقي في تخريجه: رواه أحمد وحديث عائشة لا يصح.
(٣) أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٨٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٠٣) بهذا الوجه وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لأحمد وأبي نعيم في "الحلية" والطبراني في "الأوسط" ورمز له بضعفه، وقال المناوي: وكذا العسكري عن عائشة وضعفه المنذري وقال الهيثمي: فيه =.
[ ١٠ / ٣٧٩ ]
[٧٦٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الأصم، حدثنا العباسرالدوري حدثنا إبراهيم بن شماس السمرقندي، حدثنا الفضيل بن عياض، حدثنا ليث، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ قال: قلتُ: يا رسول الله أوصني بوصية قال: "اتق الله حيث ما كنتَ" قال: قلتُ: زدني قال: "أتبع السيئة الحسنة تمحها" قال: قلتُ: زدني قال: "خالق النَّاس بخلق حسن".
[٧٦٦١] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا ابن الأعرابي، حدثنا مطين الحضرمي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن ليث … فذكره بنحوه غير أنّه قال: إنّ معاذ ابن جبل قال للنبي - ﷺ -: أوصني يا رسول الله.
[٧٦٦٢] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا حامد بن محمود (^١)، حدثنا إسحاق بن سليمان، حدثنا أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب قال: لما بعث رسول الله على معاذًا إلى اليمن قال معاذ: فإذا
_________________
(١) = أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف وقال شيخه العراقي: حديث لا يصح "فيض القدير ٤/ ١٨٣). وأورده المنذرى في "الترغيب" (٣/ ٤١٣) بر واية الطبراني في "الأوسط" وفي هذا ا لأسناد أبو بكر بن عبد الله الغساني وهو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي ضعفه الجمهور من الحفاظ. وحبيب بن عبيد الرحبي أبو حفص الحمصي ثقة من الثالثة (بخ م-٤). وقال المزي في "تهذيب الكمال": أرسل عن عائشة.
(٢) إسناده حسن بطرقه. • الأصم هو أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم. • الليث هو ابن أبي سليم صدوق لكن لم يتميز حديثه فترك. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٣٦) عن إسماعيل عن ليث به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٤٥ رقم ٢٩٨) من طريق يعقوب بن حميد عن ففعيل بن عياض به.
(٣) إسناده: كسابقه. • ليث هو ابن أبي سليم. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٤٥ رقم ٢٩٧) عن الحسين بن إسحاق التستري ومحمد بن عبد الله الحضرمي كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة به.
(٤) إسناده: منقطع والحديث بمجموع طرته صحيح. • أبو سنان وسعيد بن سنان البرجمي، صدوق له أوهام. • ميمون بن أبي شبيب هو الربعي صدوق كثير الإرسال، لم يسمع من معاذ بن جبل.
(٥) كذا في الأصل، وفي "ن" و"ل" "حامد بن محمد" وهو خطأ
[ ١٠ / ٣٨٠ ]
ركب يوضعون (^١) نحو النبي - ﷺ -، فقلتُ: يا رسول الله ما أرى هؤلاء إلاَّ شاغليك عنّي فأوصني وأجمع، قال: "اتق الله حيثما كنتَ، وأتبع السّية الحسنة تمحها وخالط النّامن بخلقٍ حسنٍ".
[٧٦٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن سلام، حدثنا قبيصة.
_________________
(١) وقع في جميع النسخ المتوفرهّ لدينا "ابن صفوان" وفي هامش نسحخة "ل" صوابه "يوضعون" وكذ في كتاب "الزهد"مناد بن السري. والحديث أخرجه مناد في "كتاب الزهد" (٢/ ٥٢٠ رقم ١٠٧) عن إسحاق الرازي عن أبي سنان به. وتابعه سفيان الثوري. فأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ٩٤) ومن طريقه الترمذي في البر والصلهّ (٤/ ٣٥٦) بدون ذكر اللفظ، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٨٨)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٢٨ - ٣٢٩)، والختلى الحربي في (جزء حديثه) (ق ٩٨/ أ). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٤٤ رقم ٢٩٥ - ٢٩٦) من طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم، وفي "الصغير" (١/ ٩٢) وفي "الأوسط" من طريق الأعمش، كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت به. وأخرجه أبو نعيم في- "الحلية" (٤/ ٣٧٦) من طريق الحكم وحبيب بن أبي ثابت به. وأخرجه ابن الأبار في "معجمه" (٥٠ - ٥١) بسنده عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: بعث رسول الله - ﷺ - معاذ بن جبل إلى اليمن فقال: يا معاذ إتق الله وخالق الناس بخلق حسن وإذا عملت سيئة فأتبعها حسنة.
(٢) إسناده: منقطع والحديث حسن. • قبيضة هو ابن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي. • سفيان هو الثوري. والحديث أخرجه الترمذي في البر الصلة (٤/ ٣٥٥) عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن به. وأخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٧١٩) والخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ٣)، وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٧٨) والمؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ٨٦٩) من طريق أبى نعيم الفضل بن دكين عن سفيان به وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٥٣ - ١٥٨)، وابن أي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٢٨/ ٣٢٩) عن وكيع، و(٥/ ١٥٨) عن عبد الرحمن، و(٥/ ١٧٧) عن يحيى بن سعيد، ثلاثتهم عن سفيان به. وأخرجه الطبراني في "مكارم الأخلاق" (٣٩)، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (ق ١١٩/ أ)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٦٥٢) وابن الأبار في "معجمه" (٢٤) بأسمانيدهم عن سفيان به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٤) بنفس الطريقين الأولين وصححه وأقره الذهبي، وقال أبو نعيم: من حديث ميمون عن أبي ذر. وقال عبد الله بن أحمد بعدما ذكر الحديث: قال أبي: وكان حدثنا به وكيع عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ ثم =
[ ١٠ / ٣٨١ ]
قال: وأخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا أحمد بن سيّار، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان- ح
وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا مسدّد، حدثنا يحيى بن سعيد- ح
قال: وحدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: "اتّق الله حيثما كنتَ، وخالق الناس بخلق حسن، وإذا عملتَ سيئه فأضف إليها حسنة تمحها".
وفي رواية الحافظ: "وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق النَّاس بخلق حسن".
كذا قالوا عن أبي ذر وكلاهما مرسل، وسفيان أحفظ غير أنّ له عن معاذ شواهد.
[٧٦٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني،
_________________
(١) = رجع (٥/ ١٥٨) ثم أخرجه أحمد عن وكيع به وقال: قال وكيع: وقال سفيان مرة عن معاذ فوجدت في كتابي عن أبي ذر وهو السماع الأول (٥/ ١٥٣) وقال ابن أبي شيبة في "المصنف" وقد قال وكيع بأخرة: يا أباذر، وقال الترمذي: قال محمود أي ابن غيلان الراوي عن وكيع: والصحيح حديث أبي ذر وروي هذا الحديث من وجه أخر عن الأعمش عن شمر بن عطية عن أشياخه عن أبي ذر، فأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٦٩)، وفي "الزهد" (٢٧) والمؤلف في "الأسماء والصفات" (ص ١٣٣) قال الألباني: إسناده حسن رجاله ثقات غير أشياخ شمر فلم يسموا لكنهم جمع ينجبر الضعف بعددهم كما قال السخاوي في غير هذا الحديث. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢١٧) من طريقين عن الأعمش به إلا أنه قال عن شيخ من التيم ثم أخرجه أبو نعيم من طريق يونس بن بكير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر به نحوه، وجيّد إسناده الشيخ الألباني. فجملة القول أن الحديث رواه وكيع عن معاذ أولًا ثم رجع عنه فرواه عن أبي ذر وهو صحيح بمجموع طرقه وشواهده وحديث معاذ أيضًا قد حسنه الذهبي كما نقل عنه المناوي في "فيض القدير" (١/ ١٢١). وحسنه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٩٦).
(٢) إسناده: لا بأس به. • أبو السميط سعيد بن أبي سعيد المهري مولاهم، مصري. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣٦٣) ولم يبين حاله من الثقة والضعف وكذا ذكره البخاري وابن أبي حاتم والدولابي والحافظ ابن حجر. راجع "التاريخ الكبير" (٢/ ١/٤٧٤)، "الجرح والتعديل" (٣٢/ ٤)، "الكنى" للدولابي (١/ ٢٠١)، "اللسان" (٣/ ٣١) =
[ ١٠ / ٣٨٢ ]
حدثنا جدّي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني حرملة بن عمران التجيبي، أن أبا السميط سعيد بن أبي سعيد المهري، حدّثه عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو أنّ معاذ بن جبل أراد سفرًا فقال: يا رسول الله أوصني فقال: "اعبد الله ولا تشرك به شيئًا" فقال: يا رسول الله زدني فقال: "إذا أسأتَ فأحسن" قال: يا رسول الله زدني قال: "استقم وليحسن خلقك".
[٧٦٦٥] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي، حدثني ابن وهب، حدثني حرملة … فذكره بإسناده مثله غير أنّه قال: "وليحسن خلقك للنّاس".
[٧٦٦٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا إسحاق بن
_________________
(١) =. وأبوه أبو سعيد المهري مقبول، تقدم. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٩ - ٤٠ رقم ٥٨) عن مطلب بن شعيب الأزدي، والخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ٤) عن علي بن داود القنطري، كلاهما عن عبد الله بن صالح به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٤) بنفس الإسناد كما أخرجه في موضع أخر من "المستدرك"، (٤/ ١٤٤) عن محمد بن صالح بن هانئ عن حرملة بن عمران التجيبي به وصححه وأقره الذهبي. وذكره الحافظ ابن حجر في "اللسان" (٣/ ٣١) في ترجمة سعيد بن أبي سعيد المهري أبي السميط، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٢٣) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه عبد الله بن صالح، وقد وثق وضعفه جماعة، وأبوالسميط سعيد بن أبي سعيد مولى المهري لم أعرفه.
(٢) إسناده: كسابقه. والحديث في "المعرفة والتاريخ" للفسوي (٢/ ٥٢٤) وفيه "استقم وأحسن خلقك للناس". وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٥٢٥) والدولابي في "الكنى" (١/ ٢٠٢) من طريق يزيد بن موهب عن ابن وهب به. وفي "الإحسان" "سعيد بن أبي سعيد المقبري" وهو خطأ
(٣) إسناده: فيه من لم أجد ترجته والحديث منقطع. • إسحاق بن جابر القطان أبو يعقوب لم أعرفه. • يحيى بن سعيد هو الأنصارى، تقدما. لم يدرك معاذ بن جبل ولم يسمع منه، والحديث في "كتاب الموطأ" في حسن الخلق (ص ٩٠٢ برواية يحيى بن يحيى الليثي) عن مالك أن معاذ بن جبل قال: آخر ما أوصاني رسول الله - ﷺ - إلى أخر الحديث بدون واسطة يحيى بن سعيد =
[ ١٠ / ٣٨٣ ]
جابر القطّان، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا مالك بن أنس، حدثني يحيى بن سعيد أن معاذ بن جبل قال: كان أخر ما أوصاني به رسول الله - ﷺ - حين جعلتُ رجلي في الغرز قال: "أحسن خلقك للنّاس يا معاذ بن جبل".
[٧٦٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا عبيد الله بن هوسى، حدثنا الزنجي بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "كرم المرء دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه".
[٧٦٦٨] حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبؤبكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى ابن يحيى الغشاني، حدثني أبي، عن جذي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذرّ قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: "يا أبا ذر لا عقل كالتّدبير، ولا ورع كالكفّ، ولا حسب كحسن الخلق".
_________________
(١) = الأنصاري، قال الحافظ ابن عبد البر: هكذا رواية يحيى وتابعه ابن القاسم والقعنبي ورواه ابن بكير عن مالك عن يحيى بن سعيد عن معاذ بن جبل وهو مع هذا منقطع جدًا، ولا يوجد مسندا من حديث معاذ ولا غيره بهذا اللفظ لكن ورد معناه فأخرج الترمذي من طريق سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ وأخرجه من طريق حماد عن ثابت عن أنس بنحوه. وقال أيضًا: هذا أخر الأحاديث الأربعة التي قالوا: إنها لم توجد موصولة في غير "الموطأ"، وذلك لا يضر مالكا الذي قال فيه سفيان بن عيينة: كان مالك لا يبلغ من الحديث إلا ما كان صحيحا، وإذا قال: بلغني فهو إسناد صحيح، فقصور المتأخرين عن وجود هذه الأربعة موصولة لا يقدح فيها، فلعلها وصلت في الكتب التي لم تصل إليهم. راجع "تنوير الحوالك" للحافظ السيوطي (٢/ ٩٤) و"التمهيد".
(٢) إسناده: ضعيف. • الزنجي بن خالد هو مسلم بن خالد الزنجي ضعيف، مر الحديث قريبا برقم (٦٧٨٦) فراجعه.
(٣) إسناده: كسابقه. • إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، كذبه أبو حاتم وأبو زرعة، تقدم. تقدم الحديث برقم (٤٣٢٥) فراجع تخريجه هناك مستوفى.
[ ١٠ / ٣٨٤ ]
[٧٦٦٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا جدّي، أخبرنا عيسى بن محمد المروزي، حدثنا الحسن بن حمّاد العطّار، حدثنا أبو حمزة محمد بن ميمون السكري، أخبرني إبراهيم الضائغ، عن حماد، عن إبراهيم، قال: قال علي بن أبي طالب: التوفيق خير قائد، وحسمن الخلق خير قرين، والعقل خير صاحب، والأدب خير مير اث، ولا وحشة أشدّ من العجب.
[٧٦٧٠] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد القطان بالسّاوة، حدثنا أبو العبّاس الصرصري، حدثنا أبو عيسى الأنباري، حدثنا أحمد بن حاتم العسكري، حدثنا القاسم بن عبد الله الجرمي، حدثنا عبد الرزّافي قال: كان معمر كثيرًا ما يستعيدُني هذا الكلام يقول: يا عبد الرزّاق أعد عليّ ذاك الكلام، فأقول حدثني عنبسة القرشي. قال: قال رجل لأحنف بن قيس: دلّني على مروءة بلا مئونة قال: عليك بالخلق الفسيح والكفّ عن القيح، واعلم أن الداء الّذي أعيى الأطباء اللسان البذيء والفعل الرديء.
[٧٦٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا
أبو عثمان الخياط، قال سمعتُ السري يقول: بلغني عن يهم بن حسان أنّه قال: قال رجل للأحنف بن قيس: يا أبا بحر دلّني على أحمد أمر عاقبة، فقال له: خالق النّاس
_________________
(١) إسناده: حسن. • حماد هو ابن أبي سليمان الكوفي. • إبراهيم هو التيمي. مر برقم (٤٣٣٩) بهذا الإسناد فراجعه.
(٢) إسناده: معظم رجاله لم أعرنهم. • أبو جعفر محمد بن أحمد القطان وشيخه وشيخ شيخه لم أجد لهم ترجمة. • أحمد بن حاتم العسكري لعله أحمد بن حاتم بن مخشي البصري الطويل البغدادي، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١١) وقال: يروي عن مالك بن أنس وإسماعيل بن جعفر حدثنا عنه أبو يعلى الموصلي وراجع ترجمته في "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٨) •عنبسة القرشي هو عنبسة بن عمار الدوسي، القرشي، من أهل المدينة قدم الكوفة. ثقة، من الرابعة (بخ). وهذا الأثر لم أعثر على من خرجه أو ذكره غير المؤلف.
(٣) إسناده: فبه من لم أعرفه. • يهم بن حسان لم أظفر له بترجمة.
[ ١٠ / ٣٨٥ ]
بخلق حسن، وكفّ عن القبيح، ثمّ قال له: ألا أدلّك على أدوأ الداء؟ قال: بلى قال: اكتساب الذّم بلا منفعة، واللسان البذيء والخلق الرديء.
[٧٦٧٢] أخبرنا أحمد بن محمد الصوفي، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا بهلول بن إسحاق بن بهلول، حدثني أبي، عن يحيى بن المتوكل، عن هلال بن أبي هلال القسملي، عن أنس بن مالك قال: قال النّبي - ﷺ -: "الخلق السوء يُفسد الإيمان كما يفسد الصبر الطعام".
قال أنس: وكان يُقال: إنّ المؤمن أحسمن شيء خلقًا.
وروي معناه بإسناد آخر ضعيف.
[٧٦٧٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا محمد بن أبي سويد.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • والد بهلول هو إسحاق بن بهلول بن حسان الأنباري. • أبو يعقوب (م ٢٥٢ هـ)، كان حافظًا، ثقة، علامة. صنف كتابا في القراءات وصنف السند. راجع "السير" (١٢/ ٤٨٩ - ٤٩١)، "تاريخ بغداد" (٦/ ٣٦٦ - ٣٦٩)، "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٥١٨)، "الثقات" (٨/ ١١٩)، "العبر" (١/ ٣٦١)، "الجرح وا لتعديل" (٢/ ٢١٤). • يحيى بن المتوكل، أبو بكر البصري، صدوق يخطئ، من التاسعة. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٦١٢) وقال: يخطئ. • هلال بن أبي هلال القسملي يقال: ابن أبي مالك أبو ظلال البصري الأعمى. اختلف في اسم أبيه- فقيل: ميمون، ويقال سويد، وزيد، قال ابن معين: ليس بشيء وقال البخاري: مقارب الحديث وضعفه النسائي، وقال مرة ليس بثقة وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه "الثقات"، راجع "التهذيب" (١١/ ٨٤ - ٨٥)، "التاريخ الكبير" (٤/ ٢ / ٢٠٥)، "الكنى" للدولابي (٢/ ١٩)، "الكامل" (٧/ ٢٥٧٨)، "المجروحين" (٣/ ٤٢)، "الثقات" (٥/ ٥٠٤). والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٧٩) بهذا الإسناد.
(٢) إسناده: ضعيف جدًا. • محمد بن أبي سويد هو محمد بن عثمان بن أبي سويد البصري، ضعفه الدارقطني وابن عدي وغيرهما. =
[ ١٠ / ٣٨٦ ]
وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز [قالا: حدثنا شيبان، حدثنا عيسى بن ميمون، عن محمد بن كعب وقال ابن عبد العزيز] (^١): سمعتُ محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس، عن النّبي - ﷺ - قال: "حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد".
زاد ابن عبد العزيز: "وإنّ الخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخلّ العسل".
تفرّد به عيسى بن ميمون عن محمد بن كعب وكان ضعيفًا.
وروي من وجه أخر ضعيف عن أبي هريرة.
[٧٦٧٤] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أسلم
_________________
(١) =. شيبان هو ابن فروخ الأيلي. • عيسى بن ميمون المدني مولى القاسم بن محمد المعروف بالواسطي، ويقال: ابن تليدان، ضعيف، من السادسة (ت ق). والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٨١ - ١٨٨٢) في ترجمة عيسى بن ميمون. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٣٨٨ رقم ١٠٧٧٧) وفي "الأوسط" (١/ ٤٧٠ رقم ٨٥٤) من طريق سعيد بن سليمان عن عيسى بن ميمون به. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ٢٠٠ رقم ٢٩٩١) عن ابن عباس. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية الطبراني في "الكبير" ورمزله بضعفه. وقال المناوي: وفيه عيسى بن ميمون المديني وهو ضعيف ذكره الهيثمي ورواه عنه أيضًا البيهقي في "الشعب" وضعفه المنذري وغيره "فيض القدير ٣/ ٥٠٦)، وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٧١٦).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من "ن".
(٣) إسناده: كسابقه. • الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن يزيد بن أبي كبشة الأزدي الطحان البصري، صدوق، من التاسعه (ت ق). • النضر بن معبد أبو قحذم الجرمي الأزدي. قال ابن معين: ليس بشيء وقال أبو حاتم: لين الحديث يكتب حديثه، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال العقيلي وابن عدي: لا يتابع على حديثه وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. راجع "تاريخ ابن معين" (٢/ ٦٠٦). "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٧٤) "التاريخ الكبير" (٢/ ٤/ ٩٠) "الميزان" (٤/ ٢٦٣) "اللسان" (٦/ ١٦٦)، "الكامل" (٧/ ٢٤٩٠)، "المجروحين" (٣/ ٢٢)، "الضعفاء" للعقيلي (٤/ ٢٩١)، "الضعفاء والمتروكين" (ص ٢٦١)، "الكنى" للدولابي (٢/ ٨٧). والحديث أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٢٩١)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٤٤) من طريق أبي دواد الطيالسي، وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٢٢) من طريق أبي الوليد، كلاهما عن النضر بن معبد به مقتصرا على ذكر الشطر الأخير. وقال الألباني: ضعيف جدًا "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٧١٦).
[ ١٠ / ٣٨٧ ]
ابن مسهل بحشل، حدثنا حسين بن سلمة بن أبي كبشة، حدثنا يعقوب بن إسحاق
١ - الحضرمي، حدثنا النضر بن معبد الجرمي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ حسن الخلق يذيب الخطيئة كما تذيب الثسمس الجليد، وإن سوء الحلق يفسد العمل كما يفسد الصبر العسل".
تفرّد به النضر بن معبد أبوقحذم وهو ضعيف.
[٧٦٧٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميميي بمكّة، حدثنا أبو حاتم عقبة بن محمد بن صهيب البلخى الزاهد، حدثنا ابن أبي تميلة المروزي- ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الزبير بن عبد الواحد الحافظ بأسداباذ، حدثنا أبو صعيد محمد بن القاسم بن حامد الفريابي، حدثنا محمد بن حمدان بن صقير، حدثنا ابن أبي تميلة، حدثثا الفضل بن موسى السيناني، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن سعيد بّن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، عن جده أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله - ﷺ -: "حسن الخلق زمام من رحمة الله في أنف صاحبه، والزّمام بيد الملك والملك يجرّه إِلى الخير، والخير يجرّه إلى الجنّة، وسوء الخلق زمام من عذاب الله في أنف صاحبيه، والزمام بيد الشيطان، والسيطان يجرّه إِلى الشر، والشر يجرّه إلى النار".
_________________
(١) إسناده: ليس بالقوي، •أبو حاتم عقبة بن محمد بن صهيب البلخي الزاهد، ذكره ابن حجر في في "اللسان" (٤/ ١٧٩) وقال: ضعفه البيهقي في "الشعب". • ابن أبي تميلة هو محمد بن عبد ربه بن سليمان بن أبن تميلة أبو عبد الله المروزي، (م ٢٥٠ هـ)، وفالى الحافظ ابن حجر: قال ابن حبان في "الثقات": حدثنا عنه محمد بن أحمد بن أبي عون يحكي لطائف وروى له البيهقي" في "الشعب" حديثا منكرا من رواية عن الفضل بن موسى السيناني، وعنه صالح بن كامل وضعفه راجع "اللسان" (٥/ ٢٤٤) "الإكمال" (١/ ٥١٥) "تبصير المنتبه" (١/ ٢٠٣). • أبو سعيد محمد بن القاسم بن حامد الفريابي لم أظفر له بترجمة. كذا وقع في نسخة "ل" و"الأصل" وفي نسخة "ن" محمد بن صيد بن حامد الفريابي. وشيخه محمد بن حمدان بن صقير لم أعرفه. وقع في نسخة "ن" "شكر بن عمران بن سفيان" وهو خطأ.
[ ١٠ / ٣٨٨ ]
وفي رواية ابن يوسف: "من غضب الله" بدل قوله: "من عذاب الله" والباقي سواء.
ورواية ابن يوسف عالية، ورواية شيخنا وقعت نازلة.
وروي ذلك من وجه آخر ضعيف عن فضيل بن موسى كما.
[٧٦٧٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد صالح بن محمد بن داود الترمذي بمكة، حدثنا محمد بن المكي الترمذي، حدثنا أبو شعيب صالح بن كامل، حدثنا محمد بن عبد ربه، حدثنا الفضل بن موسى … فذكره بإسناده ومعناه وكلا
الإسنادين ضعيف.
ورواه شيخ من أهل نيسابور يقال له محمد بن حامد بن محمد بن إبراهيم أبو بكر الحيري، عن محمد بن يحيى الذهلي، عن أبي نعيم، عن سفيان الثوري، بإسناده مثله وهو فيما
[٧٦٧٧] أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازةً، حدثنا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، حدثنا محمد بن حامد، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان … فذكره.
وهذا وهم من هذا الشيخ وليس له من هذا الوجه أصل والله أعلم.
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أبو محمد صالح بن محمد بن داود الترمذي العابد. ذكره السمعاني في "الأنساب" (٣/ ٤٣) وقال: ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ قدم نيسابور سنة ٣٤٥ هـ فحدث عندنا مدة توفي بمكة ودفن بالبطحاء وصليت عليه، والحديث ذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ٢٠٠ رقم ٢٩٩٣) عن أبي موسى الأشعري. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه لأبي الشيخ في "ثواب الأعمال" ورمز له بضعفه، راجع "فيض القدير" (٣/ ٥٠٦) وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٩٤٢).
(٢) إسناده: كإسناد سابقه. • محمد بن حامد بن إبراهيم أبو بكر الحيري من أهل نيسابور. ترجم له الحافظ ابن حجر في "اللسان" (٥/ ١١٢) فقال: محمد بن حامد بن محمد بن إبراهيم أبو بكر الحيري شيخ نيسابور روى عن محمد بن يحيى الذهلي ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين، والحديث ذكره الحافظ في "اللسان" (٥/ ١١٢) في ترجمة محمد بن حامد بن محمد بن إبراهيم وذكر قول المؤلف هناك.
[ ١٠ / ٣٨٩ ]
[٧٦٧٨] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا عبدان الجواليقي، حدثنا هشام بن عماّر، حدثنا عبد الله بن يزيد البكري، حدثنا أبو غسان المديني، قال: سمعتُ داود بن فراهيج، يقول سمعتُ أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "لا والله ما حسّن الله خَلْقَ رجلٍ وخُلُقَه فتطعمه النّار".
ورواه أيضًا سوّار بن عمارة عن أبي غسان محمد بن مطرف.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • عبدان الجواليقي هو عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي. قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، ذاهب الحديث. راجع "الجرح والتعديل" (٥/ ٢٠١) "اللسان" (٣/ ٣٧٩) "الميزان" (٢/ ٥٢٦). • أبو غسان المديني هو محمد بن مطرف بن داود الليثي. • داود بن فراهيج المدني، مولى قيس بن الحارث. قال يحيى القطان: كان شعبة يضعفه، وعن ابن معين قال: ضعيف، وعنه أيضًا قال: لا بأس به، وقال أبو حاتم: تغير حين كبر وهو ثقة صدوق، وضعفه النسائي وابن الجارود وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢١٦). وراجع "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٢٣٠) "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٢٢) "تعجيل المنفعة" (ص ١١٩) "الكامل في الضعفاء" (٣/ ٩٤٩ - ٩٥١) "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٥/ ٢١٦ - ٢١٧) "اللسان": (٢/ ٤٢٤) "الميزان" (٣/ ٢٣٠) "الضعفاء والمتروكين" (ص ١٠٠). والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٤٩ - ٩٥٠) عن القاسم بن الليث عن هشام بن عمار به. كما أخرجه في "الكامل" أيضًا (٣/ ٩٥٠) من طريق حميد بن داود عن سوار بن عمارة عن محمد بن مطرف به ولم يسق لفظه. وقال: وهذا الحديث بهذا الإسناد في إسناده بعض النكرة ولا أعلم يرويه عن داود غير أبي غسان ولداود بن فراهيج عن أبي هريرة وعن عائشة غير ما ذكرت وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للطبراني في "الأوسط" والمؤلف في "الشعب". وقال المناوي: وكذا ابن عدي والطبراني في "مكارم الأخلاق" والبيهقي في "الشعب" وضعفه المنذري وقال الهيثمي: فيه يزيد البكري وهو ضعيف وداود بن فراهيج نقل الذهبي في "الميزان" عن قوم تضعيفه وقال ابن عدي: لا أرى بمقدار ما يرويه بأسا وله حديث فيه نكرة ثم ساق له هذا الخبر، وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" وتعقبه المؤلف أي السيوطي بأن له طريقا أخر فذكره "فيض القدير ٥/ ٤٤١). وضعفه الألباني (ضعيف الجامع الصغير ٥٠٥٦). وقال المناوي في "ذيل الجامع الصغير" وهذا الحديث ورد من عدة طرق ففي بعضها "ما حسن الله خلق عبد وخلقه وأطعم لحمه النار" رواه ابن عدي عن ابن عمر، وفي بعضها "ما حسن الله وجه امرئ مسلم فيريد عذابه" رواه الشيرازي في "الألقاب" عن عائشة، وفي بعضها "ما حسن الله خلق عبد وخلقه إلا استحيا أن تطعم النار لحمه" ورواه الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٢٨٨) عن الحسن بن علي وقد رواه الخطيب في "تاريخه" (٣/ ٢٢٦) عن أنس بن مالك بلفظ "ما حسن الله خلق امرئ ولا خلقه فاطعمه النار". قال المناوي: وطرقه كلها ضعيفة لكن تقوى بترددها وتكثرها.
[ ١٠ / ٣٩٠ ]
[٧٦٧٩] أخبرنا الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإسفراييني، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الجوسقاني، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا هشام بن عماّر، حدثنا القاسم بن عبد الله بن عمر، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من سعادة ابن آدم حسن الخلق، ومن شقوته سوء الخلق".
[٧٦٨٠] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكّة، حدثنا أبو الفضل العباس
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو جعفر محمد بن علي الجوسقاني من أهل إسفرايين. ذكره السمعاني في "الأنساب" (٣/ ٤١٠) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. والجوسقاني نسبة إلى جوسقان وهي قرية تشبه محلة متصلة بإسفرايين يقال لها بالعجمية كوسكان، خرج منها جماعة من العلماء. • القاسم بن عبد الله بن عمر هو المدني العمري، كذبه أحمد، وهو متروك. والحديث أخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٥) مقتصرا على الشطر الثاني، ومن طريقه القضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٣) مقتصرا على ذكر الشطر الأول عن أبي الحارث محمد بن مصعب الدمشقي عن هشام بن عمار به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف فقط ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وكذا القضاعي عن جابر بن عبد الله قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف وذلك لأن فيه الحسن بن سفيان أورده الذهبي في "ذيل الضعفاء" وقال قال البخاري: لم يصح حديثه عن هشام بن عمار، قال أبو حاتم: صدوق تغير عن القاسم بن عبد الله بن عمر العمري، قال في "الضعفاء" كان أحمد يكذب ويضع ورواه عنه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" "فيض القدير ٦/ ١٤). (قلت) قد أخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٢٢ - المنتقاة) عن سعد بن أبي وقاص مقتصرا على الشطر الأول. وضعفه الألباني انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٣٠٨).
(٢) إسناده: لا بأس به. • أبو عتبة ليث بن هارون العكلي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٩) وقال: يروي عن عبيد الله بن موسى وزيد بن الحباب، روى عنه الحضرمي ولم يذكر فيه من الضعف والعدالة. وقع في جميع النسخ لدينا "العكي" وهو خطأ. • مسعر هو ابن كدام الهلالي. والحديث أخرجه المؤلف في "سننه" (٧/ ٨٢) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٤/ ٣٠٨) من طريق يونس بن عبيد عن معاوية بن قرة في سياق أتم منه. ورواه ابن الجعد في "مسنده" (١/ ٥٣١ رقم ١١١٢) في سياق طويل عن شعبة ورواه هناد في "الزهد" (رقم ١٢٦٧) من طريق مورق عن عمر بنحوه ورواه المؤلف في "السنن الكبرى" (٧/ ٨٢) من طريق يحيى بن أبي بكير عن شعبة به. وسيأتي بهذا الوجه والسياق قريبا في هذا الباب تحت "فصل في الدعاء والمسألة من الله ﷿ على حسن الخلق" فراجعه.
[ ١٠ / ٣٩١ ]
ابن محمد إملاءً، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن كامل، حدثنا أبو عتبة ليث بن هارون العكلي، حدثنا محمد بن بشر، عن مسعر، عن شعبة بن الحجّاج، عن معاوية بن قرّة قال: قال عمر ﵁: ما أفاد امرؤ بعد إيمان بالله خيرًا من امرأة حسنة الخلق، وما أفاد امرؤ بعد كفر بالله شرًّا من امرأة حديدة اللّسان سيّئة الخلق.
[وروي من وجه آخر عن معاوية بن قرة عن أبيه عن عمر] (^١).
[٧٦٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الهيثم المقرئ ببغداد، حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، حدّثني أبي، عن شعبة، عن فراس، عن
_________________
(١) ما بين الحاصرتين سقط من "الأصل".
(٢) إسناده: حسن. • محمد بن علي بن الهيثم أبو بكر البزاز المقرئ. يعرف بابن علون (م ٣٥٠ هـ)، حاذق مشهور قال الخطيب: كان شيخا صالحا ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (٣/ ٨٣) "غاية النهاية" (٢/ ٢١٢). • فراس هو ابن يحيى الهمداني صدوق، ربما وهم، والحديث أخرجه ابن شاذان في "المشيخة الصغرى" (٥٧/ ١) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٠٢) وعنه المؤلف في "سننه" (١٠/ ١٤٦) من طريقين عن أبي المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لتوقيف أصحاب شعبة هذا الحديث على أبي موسى الأشعري ووافقه الذهبي. ورواه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٢١٦) من طريق عمرو بن حكام عن شعيب عن فراس به وقال: واحتملنا هذا الحديث عن عمرو بن حكام وإن كانوا يقولون في رواية ما يقولونه فيها إذ كان معاذ بن معاذ العنبري قد حدث به عن شعبة كما حدث هو عنه. ووقع في "المستدرك" أبي المثنى معاذ العنبري حدثنا أبي وفي "نسخة" معاذ ابن المثنى ثنا أبي فقال الألباني: وكل ذلك من تحريف النساخ والصواب "المثنى بن معاذ بن المثنى" كما يتضح من الرجوع إلى ترجمة الوالد والولد من "تاريخ بغداد" و"تهذيب التهذيب" وغيرهما. "قلت" وقع في الأصل، و"ن" "معاذ بن المثنى العنبري" وهذا أيضًا تحريف كما جزم به البيهقي في "السنن الكبرى" "حدثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا أبي حدثنا شعبة" وكذا وقع في نسخة "ل". فثبت بهذا أن الصواب ما صوبه الشيخ الألباني. ورواه ابن جرير في "تفسيره" (٤/ ٤٦) من طريق محمد بن جعفر، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٤/ ٣٠٩، ٦/ ٩٧) عن يحيى بن سعيد، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٦) من طريق عمرو بن مرزوق، كلهم عن شعبة موقوفًا. وقال الذهبي في "التلخيص": إن الجمهور رواه عن شعبة موقوفًا ورفعه معاذ عنه في "المهذب" قال: هو مع نكارته إسناده نظيف (فيض القدير ٣/ ٣٣٦). وصححه الشيخ الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٠٧٠) فيلصحيحة! (رقم ١٨٠٥).
[ ١٠ / ٣٩٢ ]
الشعبي، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى، عن النّبي - ﷺ - قال: "ثلاثة يدعون الله فلا يستجيب لهم: رجل كان له دَينٌ فلم يشهد، ورجل أعطى سفيهًا ماله، وقد قال الله -﷿- ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ (^١)، ورجل كانت عنده امرأة سيّئة الخلق فلم يطلّقها".
[٧٦٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، حدثنا عبد المنعم بن إدريس، حدثنا عبد الصمد بن معقل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس قال: قال موسى ﵇: يا ربّ أمهلت فرعون أربعمائة سنة وهو يقول: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ (^٢) وَيُكَذّب بآياتك ويجحد رسلك، فأوحى الله إليه أنّه كان حسن الخلق سهل الحجاب، فاحببتُ أن أكافئه.
[٧٦٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ علي بن حمشاذ، يقول سمعتُ محمد ابن نعيم، يقول سمعتُ محمد بن شعيب الأسدي، يقول حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا ابن المبارك، حدثنا وهيب، عن هشام، عن الحسن قال: من ساء خلقه عذّب نفسه.
_________________
(١) سورة النساء (٤/ ٥).
(٢) إسناده: ضعيف. • عبد المنعم بن إدريس هو ابن ابنة وهب بن منبه متروك. • والد عبد الصمد هو معقل بن منبه اليماني أبو عقيل. ذكره ابن سعد في "الطبقات" (٥/ ٥٤٤) وقال: مات قبل أخيه وهبه بن منبه وقد روى عنه. ولم أجد هذا الأثر في المصادر المتوفرة لدينا. وتقدم في آخر الباب (٤٩) من "الشعب" برقم (٦٢١٨) فراجعه.
(٣) سورة النازعات (٧٩/ ٢٤).
(٤) إسناده: فيه من لم أعرفه. • محمد بن شعيب الأسدي، لم أجد ترجمته. • وهيب هو ابن خالد بن عجلان الباهلي. • هشام هو ابن عروة بن الزبير. • الحسن هو البصري، تقدموا.
[ ١٠ / ٣٩٣ ]
[٧٦٨٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحسن ابن عمرو، قال سمعتُ بشرًا يقول: قال الفضيل: لا تخالط إلاَّ حسن الخلق فإنه لا يأتي إلاَّ بخير، ولا تخالط سيئ الخلق فإنّه لا يأتي إلاَّ بشرّ.