(٥٨) الثامن والخمسون من شعب الإيمان "وهو باب في الإحسان إلى المماليك"
قال الله ﷿: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (^١) الآية.
وقال تعالى: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (^٢).
[٨١٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سليمان التيمي، عن
_________________
(١) سورة الإسراء (١٧/ ٢٣).
(٢) سورة النساء (٤/ ٣٦).
(٣) إسناده: صحيح. • جرير هو ابن عبد الحميد الضبي، الكوفي، تقدم. والحديث أخرجه النسائي في الوفاة من "السنن الكبرى" (١/ ٣٢٠ - تحفة الأشراف) عن إسحاق بن إبراهيم، وابن حبان في "صحيح" كما في "الإحسان" (٨/ ٢٠٥ رقم ٦٥٧١) من طريق قتيبة بن سعيد، كلاهما عن جرير به. ورواه المؤلف في "الدلائل" (٧/ ٢٠٥) من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار عن أبي خيثمة زهير بن حرب به. وأخرجه ابن ماجه في الوصايا (٢/ ٩٠٠ - ٩٠١ رقم ٢٦٩٧) وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٣٠٩) من طريق المعتمر، وأحمد في "مسنده" (٣/ ١١٧) من طريق أسباط بن محمد، والمؤلف في "الدلائل" (٧/ ٢٠٤ - ٢٠٥) من طريق عيسى بن يونس، ثلاثتهم عن سليمان التيمي به. ورواه المؤلف في "دلائل النبوة" (٧/ ٢٠٤ - ٢٠٥) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد. وأخرجه النسائي في الوفاة من "الكبرى" (١/ ٣٢٠ - تحفة الأشراف) من طريق الخطابي عن المعتمر عن أبيه عن قتادة عن صاحب له عن أنس به. وأورده الألباني في "صحيح الجامع الصغر" (رقم ٣٧٦٧) وصححه. • أبو الخليل هو عبد الله بن الخليل أو ابن أبي الخليل الحضرمي الكوفي. مقبول، من الثاثية (٤). • سفينة هو أبو عبد الرحمن مولى أم سلمة. صحابي مشهور، له أحاديث (م-٤).
[ ١١ / ٦٨ ]
قتادة، عن أنس، قال كانت عامة وصية رسول الله - ﷺ - حين حضر الموت "الصلاة، وما ملكت أيمانكم" حتى جعل يغرغر بها في صدره، ومما يفيض بها لسانه.
رواه همام بن يحيى (^١) عن قتادة، عن أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة، عن النبي - ﷺ -.
[٨١٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا سعيد بن شرحبيل، حدثنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتّى ظننتُ أنه يورثه، وما زال يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه يضرب له أجلًا أو وقتًا إذا بلغه عتق".
أخرج مسلم (^٢) حديث الجار من حديث الليث وغيره، وحديث المملوك صحيح على شرطه وشرط البخاري.
_________________
(١) والحديث أخرجه النسائي في الوفاة من "السنن الكبرى" (١٣/ ٧ - تحفة الأشراف). وابن ماجه في الجنائز (١/ ٥١٩ رقم ١٦٢٥) من طريق يزيد بن هارون، والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٠٦ رقم ٦٩١) - بدون ذكر اللفظ- من طريق هدبة بن خالد، والطبراني أيضًا في "الكبير" (٢٣/ ٣٧٩ رقم ١٨٩٧) والمؤلف في "دلائل النبوة" (٧/ ٢٠٥) وفي "الآداب" (رقم ٦١) من طريق عفان، ثلاثتهم عن همام بن يحيى به. وأخو جه النسائي في الوفاة من "السنن الكبرى" (١٣/ ٧ - تحفة الأشراف) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٢٩٠، ٣١٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة، والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٠٦ رقم ٦٩٠) والمؤلف في "دلائل النبوة" (٧/ ٢٠٥) من طريق أبي عوانة، كلاهما عن قتادة عن سفينة عن أم سلمة. بإسناده صحيح على ثرط الشيخين كما قال البوصيوي في "الزوائد".
(٢) إسناده: حسن. • سعيد بن شرحبيل الكندي الكوفي، صدوق، من قدماء العاشرة (خ س ق). • يحيى بن سعيد هو الأنصاري. • عمرة هي ابنة عبد الرحمن.
(٣) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٥ رقم ١٤٠) ورواه البخاري في الأدب (٧/ ٧٨) وفي "الأدب المفرد" ٩ رقم ١٠١) "وقد مر حديث الجار برقم ٣١٥٨) فراجع جميع طرق الحديث مع شواهده في محله. وأما الحديث بتمامه فأخرجه المؤلف في "سننه" (٨/ ١١) وفي "الأداب" (رقم ٥٩) من طريق ابن بكير عن الليث به. وقال الشيخ الألباني: وهي زيادة شاذة أو منكرة. =
[ ١١ / ٦٩ ]
[٨١٩٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا محمد بن فضيل، عن مغيرة، عن أمّ موسى، عن علي أنّه قال: كان آخر كلام رسول الله - ﷺ -: "الصلاة الصلاة اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم".
رواه أبو داود (^١) عن زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة عن محمد بن الفضيل بمثله.
قال الحليمي (^٢) فأوصى الله ﵎ عباده ثمّ الرسول - ﷺ - أمّته بالمماليك، كالإيصاء بالوالدين والجيران، وكالإيصاء بالصلاة، فدل ذلك على وجوب "الإحسان إليهم، وترك التحامل بالجور عليهم فأول ذلك أن لا يقول أحد للذكر منهم: عبدي، بل يقول: فتاي، ولا يقول للأنثى: أمتي بل يقول: فتاتي، وبذلك جاء الخبر نصًّا عن النبي - ﷺ -.
_________________
(١) = راجع "الإرواء" (٣/ ٤٠١) وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" بتمامه وعزاه للمؤلف في "السنن" ورمز له بحسنه. وقال المناوي: رمز المصنف لحسنه وهو فوق ما قال فقد قال البيهقي: إنه صحيح على شرط مسلم والبخاري "فيض القدير" (٥/ ٤٤٨).
(٢) إسناده: حسن. • عبد الله بن عمر هو ابن محمد بن أبان بن صالح الأموي مولاهم مشكدانة، صدوق فيه تشيع. • مغيرة هو ابن مقسم الضبي. • أم موسى سرية علي بن أبي طالب، قيل اسمها فاختة وقيل: حبيبة، مقبولة، من الثالثة (بخ د س ق). وقال الدارقطني: حديثها مستقيم، يخرج حديثها اعتبارا، وقال العجلي: كوفية تابعية ثقة، راجع "أعلام النساء" (٥/ ١٢٢) "التهذيب" (١٢/ ٤٨١) "طبقات ابن سعد" (٨/ ٤٨٥)، "معرفة الثقات" (٢/ ٤٦٢).
(٣) في الأدب (٥/ ٣٥٩ رقم ٥١٥٦) ومن طريقه المؤلف في "السنن الكبرى" (٨/ ١١) وفي "الآداب" (رقم ٦٥). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٥٨) عن محمد بن سلام، وابن ماجه في الوصايا بدون ذكر "اتقوا الله" (٢/ ٩٠١ رقم ٢٦٩٨) عن سهل بن أبي سهل، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٤٤٧ رقم ٥٩٦) عن أبي خيثمة زهير بن حرب ثلاثتهم عن محمد ابن فضيل به. ورواه أحمد في "مسنده" (١/ ٧٨) عن محمد بن فضيل، بنفس السند. وصححه الشيخ الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٠١).
(٤) راجع "المنهاج" (٣/ ٢٦٦).
[ ١١ / ٧٠ ]
[٨١٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - قال: "لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي، فكلّكم عبيد الله، وكلّ نسائكم إماء الله، ولكن ليقل: غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي".
رواه مسلم في "الصحيح" (^١) عن قتيبة وغيره.
قال (^٢) ثمّ الّذي يتلو هذا: أن لا يكلفه ما لا يطيق ولا يجوعه، ولا يعريه، ثم أن لا يعذّبه من غليظ القول ما يشقّ عليه، ولا من الضرب ما ينهكه، إلاَّ أن يصيب حدًّا فيقيمه عليه، ثم بسط الكلام في الإحسان إليه.
وقد ذكرنا الأخبار في ذلك في كتاب النفقات من "كتاب السنن" (^٣) ونذكر ها هنا إن شاء الله ما حضرنا.
[٨١٩٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البزار ببغداد، أخبرنا
_________________
(١) إسناده: صحيح.
(٢) في الألفاظ (٢/ ١٧٦٤ رقم ١٣) عن يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر معا عن إسماعيل بن جعفر به. ورواه البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٣٥٢) من طريق علي بن حجر عن إسماعيل به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (رقم ٣٦٥) عن يحيى بن أيوب عن إسماعيل بن جعفر به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٠٩) من طريق محمد بن أبي حازم، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٦٣) عن زهير، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٤٩٣) من طريق أبي غسان وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٧٧) من طريق حفص بن ميسرة، كلهم عن العلاء به. وقد تقدم الحديث بطريق أخرى برقم (٤٨٥٣) فراجع هناك تخريجه مستوفى.
(٣) القائل هو الحليمي في "المنهاج" (٣/ ٢٦٧).
(٤) راجع "السنن الكبرى" (٨/ ٦ - ١٤).
(٥) إسناده: حسن. • المقرئ هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ. • بكير هو ابن عبد الله بن الأشج المدني. • العجلان هو مولى فاطمة بنت عتبة المدني لا بأس به، من الرابعة (خت م-٤). والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٩٢) عن عبد الله بن يزيد المقرئ بنفس السند. وسيأتي الحديث بطريق أخرى قريبا برقم (٨٢٠٢) فراجع تخريجه هناك مستوفى.
[ ١١ / ٧١ ]
أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكّة، حدثنا أبو يحى بن أبي مسرة، حدثنا المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني محمد بن عجلان، عن بكير، عن العجلان، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنّه قال: "للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلّف من العمل إلاَّ ما يطيق".
[٨١٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا واصل الأحدب، قال سمعت المعرور بن سويد يقول: رأيت أباذر الغفاري وعليه حلّة، وعلى غلامه حلّة، فسألناه عن ذلك؟ فقال: إني سببتُ رجلًا فشكاني إلى رسول الله - ﷺ -، فقال لي رسول الله - ﷺ -: "أعيرّتَه بأمّه؟ " ثم قال: "إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم عليه".
رواه البخاري (^١) عن آدم.
وأخرجه مسلم (^٢) من حديث غندر عن شعبة.
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون. • آدم هو ابن أبي إياس. • واصل الأحدب هو واصل بن حبان الأحدب الأسدي الكوفي، تقدما.
(٢) في العتق (٣/ ١٢٣) وفي "الأدب المفرد" (رقم ١٨٩).
(٣) في الإيمان (٢/ ١٢٨٣ رقم ٤٠). وأخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١٣) عن سليمان بن حرب، وأحمد في "مسنده" (٥/ ١٦١) عن بهز، كلاهما عن شعبة به. وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٤ رقم ١٩٤) وأحمد في "مسنده" (٥/ ١٥٨) من طريق سفيان عن واصل الأحدب به. ورواه المؤلف في "سننه" (٨/ ٧) وفي "الآداب" (رقم ٦٢) من طريق جعفر بن محمد القلانسي عن آدم ابن أبي إياس به. كما رواه في "الآداب" (رقم ٦٢) بنفس الإسناد هنا. وأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٨٥) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٢٩٤) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٩/ ٣٣٩) ومسلم في الإيمان (٢/ ١٢٨٢ - ١٢٨٣ رقم ٣٨ - ٣٩) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٩ رقم ٥١٥٧) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٦ رقم ٣٦٩٠) من طريق الأعمش عن المعرور بن سويد بنحوه.
[ ١١ / ٧٢ ]
[٨١٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بكر بن سهل الدّمياطي، حدثنا شعيب أبو يحيى، عن ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي ذر الغفاري، عن النبي - ﷺ - أنه قال: "إنّ الفقير عند الغني فتنةٌ، وإن الضعيف عند القويّ فتنة، وإنّ المملوك عند المليك فتنةٌ، فليتق الله ﷿، وليكلفه ما يستطيع، فإن أمره أن يعمل بما لا يستطيع فليعينه عليه، فإن لم يفعل فلا يعذبه".
[٨٢٠٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الباغندي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن مورق، عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من لاءمكم من خدمكم فأطعموهم مما تأكون وألبسوهم مما تلبسون".
رواه جرير بن عبد الحميد، عن منصور وقال في الحديث: "من لاءمكم من مملوكيكم فأطعموهم مما تأكون، واكسوهم مما تكتسون، ومن لا يلائمكم منهم فبيعوه، ولا تعذبوا خلق الله".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • بكر بن سهل الدمياطي، ضعفه النسائي. • شعيب بن يحيى بن السائب التجيبي العبادي أبو يحيى المصري (م ٢١١ هـ)، صدوق عابد، من العاشرة (س). • عبيداتته بن أبي جعفر المصري أبو بكر الفقيه مولى بني كنانة أو أمية، ثقة وقيل عن أحمد أنه لينه وكان فقيها عابدًا، من الخامسة (ع). • أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري. • والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٥٣٣) برواية المؤلف وحده.
(٢) إسناده: حسن. • الباغندي هو محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي. • سفيان هو الثوري. • منصور هو ابن المعتمر، تقدموا. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٦٨) من طريق عبد الملك بن عمرو، و(٥/ ١٧٣) من طريق أبي الوليد، كلاهما عن سفيان به. وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٤٧٨).
[ ١١ / ٧٣ ]
[٨٢٠١] أخبرناه أبو الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا جرير، عن منصور فذكره.
قال الإمام أحمد: هذا هو الأصل والأفضل أن يسوّي بين طعامه وطعام رقيقه، وبين كسوته وكسوة رقيقه، فإن لم يفعل فله ما قال رسول الله - ﷺ -: "نفقته وكسوته بالمعروف".
قال الشافعي (^١) ﵀: والمعروف عندنا المعروف لمثله في بلده الّذي يكون فيه.
[٨٢٠٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا ليث، عن ابن عجلان، عن بكير بن الأشج، أنّ العجلان أبا محمد حدثه قبل وفاته أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلفه من العمل ما لا يطيق".
أخرجه مسلم (^٢) من حديث عمرو بن الحارث عن بكير.
ورواه سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن بكير، عن عجلان أبي محمد، عن أبي هريرة وزاد فيه بالمعروف وقال: "لا يكلّف من العمل ما لا يطيق".
[٨٢٠٣] أخبرناه أبو بكر بن الحسن، حدثنا الأصم، حدثنا الربيع، حدثنا الشافعي، أخبرنا سفيان … فذكره.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني. والحديث رواه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٦١ رقم ٥١٦١). ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ٨) وفي "الآداب"، (رقم ٦٣) بنفس الإسناد هنا. وصححه الألباني راجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٧٣٩).
(٢) ذكر المؤلف قول الشافعي في "السنن الكبرى" (٨/ ٨).
(٣) إسناده: صحيح. • ليث هو ابن سعد المصري.
(٤) في الإيمان (٢/ ١٢٨٤ رقم ٤١)، ومن طريقه رواه المؤلف في "سننه" (٨/ ٦) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢٤٠) وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٤٢) من طريق وهيب عن ابن عجلان به. ورواه المؤلف في "سننه" (٨/ ٨) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان، بنفس السند. تقدم الحديث قريبا بطريق أخرى.
(٥) إسناده: كسابقه. • الأصم هو أبو العباس محمد بن يعقوب. =
[ ١١ / ٧٤ ]
[٨٢٠٤] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا جاء الصانع بطعام قد أغنى عنكم حره ودخانه، فادعوه فليأكل معكم وإلّا فألقموه أو لتناولوه في يده".
[٨٢٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن مرزوق، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا جاء خادم أحدكم بطعام فليجلسه معه، فإن لم يفعل فليناوله أكلة أو أكلتين- أو قال- لقمة أو لقمتين، فإنّه ولي حرّه وعلاجه".
رواه البخاري (^١) عن حفص بن عمر وغيره عن شعبة.
_________________
(١) =. الربيع هو ابن سليمان. • الشافعي هو الإمام محمد بن إدريس، تقدموا. والحديث رواه الشافعي في "السنن المأثورة" (ص ٣٩٣ رقم ٥٤٨) ومن طريقه رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٣٥٧). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٤٧) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٨٩) وعبد الرزاق في "مصنفه" (٩/ ٤٤٨ رقم ١٧٩٦٧) عن سفيان بن عيينة به، وفي "مصنف عبد الرزاق" "يزيد بن عبد الله بن الأشج" بدل "بكير" وهو خطأ فاحش. وأخرجه المؤلف في "سننه" (٨/ ٦) وفي "الآداب" (رقم ٦٤) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق عن الأصم به، كما رواه في "سننه" (٨/ ٨) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق وأبي بكر أحمد بن الحسن القاضي، كلاهما عن أبي العباسرالأصم به. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٩/ ٣٤٠ - ٣٤١) من طريق عبد العزيز بن أحمد الخلال وأبي بكر أحمد بن الحسن الحيري، كلاهما عن أبي العباس الأصم به. قال الإمام الشافعي ﵀: والجواري إذا كانت لهن فراهة وجمال، فالمعروف أنهن يكسين أحسن من كسوة التي دونهن. قال: ومعنى قوله "لا يكلف من العمل إلا ما يطيق يعني والله أعلم إلا ما يطيق الدوام عليه، لا ما يطيق يوما أو يومين، أو ثلاثة، ونحو ذلك ثم يعجز، وجملة ذلك ما لا يضر ببدنه الضرر البين، فإن عمي أو زمن، أنفق عليه مولاه، وليس له أن يسترضع الأمة غير ولدها إلا أن يكون فيها فضل عن ربه أو يكون ولدها يتغذى بالطعام، فيقيم بدنه فلا بأس به، راجع "كتاب الأم" (٥/ ٩٠، ٩٢).
(٢) إسناده: صحيح. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣١٦) عن عبد الرزاق بنفس السند.
(٣) إسناده: رجاله ثقات.
(٤) في الأطعمة (٦/ ٢١٤) عن حفص بن عمر، وفي العتق (٣/ ١٢٥) عن حجاج بن منهال، كلاهما عن شعبة به. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٣٥٧) عن إبراهيم بن =
[ ١١ / ٧٥ ]
[٨٢٠٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن أبي ذئب عن عجلان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "المملوك أخوك فإذا صنع لك طعامك فأجلسه معك، فإذا أبى فأطعمه ولا تضربوا وجوههم".
[٨٢٠٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد ابن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي مسعود الأنصاري قال: إنّي لأضرب غلامًا لي إذ سمعت صوتًا خلفي: "اعلم أبا مسعود"، فلم ألتفت إليه من الغضب، فلما عشبني إذا هو رسول الله - ﷺ -، فسقط من يدي السّوط من هيبته، فقال رسول الله - ﷺ -: "لله أقدر عليك منك على هذا" قال: فقلت: يا رسول الله، والله لا أضرب غلامًا لي أبدًا.
_________________
(١) = مرزوق، بنفس السند. وأخرجه الدارمي في الأطعمة (ص ٥٠٣) عن أبي الوليد الطيالسي، وأحمد في ل"مسنده" (٩/ ٤٠٢، ٤٣٠) عن محمد بن جعفر، و(٢/ ٤٣٠) عن يحيى بن سعيد، وابن الجعد في "مسنده" (١/ ٥٤٧ - ٥٤٨) من طريق يزيد، والمؤلف في "سننه" (٨/ ٨) من طريق وهب بن جرير، كلهم عن شعبة به، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (رقم ٢٤٠٥) من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن زياد به. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٤٢١ رقم ١٩٥٦٥)، وعنه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٨٣) والبغوي في "شرح السنة" (٩/ ٣٤٣) عن معمر عن الزهري ومحمد بن زياد عن أبي هريرة. وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (رقم ٥٤٧) ومن طريقه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٣٥٧) عن سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به. وأخرجه مسلم في الإيمان (٢/ ١٢٨٤ رقم ٤٢) وأبو داود في الأطعمة (٤/ ١٨٥ رقم ٣٨٤٦) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٧٧) والمؤلف في "سننه" (٨/ ٨) وفي "الآداب" (رقم ٦٥) من طريق محمد بن يسار عن أبي هريرة بنحوه. ورواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٠٦، ٤٦٤) من طريق عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة به.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو داود هو الطيالسي. • ابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن. والحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٣١٢) بنفس الإسناد.
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • جرير هو ابن عبد الحميد.
[ ١١ / ٧٦ ]
رواه مسلم (^١) عن إسحاق بن إبراهيم.
[٨٢٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو كريب، أخبرنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التّيمي، عن أبيه، عن أبي مسعود الأنصاري قال: كنتُ أضرب غلامًا لي فسمعت من خلفي صوتًا: "اعلم أبا مسعود، لله أقدر عليك منك عليه"، فالتفت فإذا هو رسول الله - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله، هو حرّ لوجه الله تعالى، فقال: "أما إنّك لو لم تفعل لَلَفحتك النّارُ- أو قال- للمستك النّارُ".
رواه مسلم في "الصحيح" (^٢) عن أبي كريب.
_________________
(١) في الإيان (٢/ ١٢٨١) ولم يسق لفظه، بل أحاله على حديث عبد الواحد بن زياد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ولم يسق لفظه (١٧/ ٢٤٦ رقم ٦٨٦) من طريق عثمان بن أبي شيبة عن جرير به- وأخرجه مسلم في الإيان (٢/ ١٢٨٠ رقم ٣٤) وأبو داود في الأدب- بدون ذكر اللفظ- (٥/ ٣٦١ رقم ٥١٦٠) والمؤلف في سننه" (٨/ ١٠) من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش به. كما أخرجه مسلم في الإيان بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٢٨١) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٥ رقم ١٩٤٨) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٢٠، ٥/ ٢٧٤) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٤٥ رقم ٦٨٣) وعبد الرزاق في "مصنفه" (٩/ ٤٤٦ رقم ١٧٩٥٩)، ومن طريقه الخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ٢٥٠)، والبغوي في "شرح السنة" (٩/ ٣٤٦ - ٣٤٧) من طريق سفيان الثوري، ومسلم في الإيان ولم يذكر لفظه (٢/ ١٢٨١) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٤٥ رقم ٦٨٤) من طريق أبي عوانة، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٧٣) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٤٥ رقم ٦٨٤) من طريق شعبة، والطبراني في "الكبير" أيضًا (١٧/ ٢٤٥ رقم ٦٨٥) من طريق قيس بن الربيع، كلهم عن الأعمش به.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • عبد الله بن محمد هو ابن سيار الفرهاذاني الإمام الحافظ أبو محمد. • أبو كريب هو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير، تقدموا.
(٣) في الإيمان (٢/ ١٢٨٣ رقم ٣٩) وما بين القوسين ساتط من "الأصل". وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٧١) عن محمد بن سلام عن أبي معاوية به. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٦٠ - ٣٦١ رقم ٥١٥٩)، ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٨/ ١٠) وفي "الآداب" (رقم ٦٦) عن محمد بن المثنى ومحمد بن العلاء، كلاهما عن أبي معاوية به.
[ ١١ / ٧٧ ]
[٨٢٠٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، قال: قال لي محمد بن المنكدر. ما اسمك؟ قلت: شعبة، قال فقال: وحدثني أبو شعبة، عن سويد بن مقرن المزني قال: فرأى رجلًا لطم غلامًا، فقال: أما علمت أن الصورة محرمة، لقد رأيتني وأنا سابع سبعة إخوة على عهد رسول الله - ﷺ -، وما لنا إلاَّ خادم واحد، قال: فلطمه أحدنا، قال: فأمره رسول الله - ﷺ - أن يعتقه.
أخرجه مسلم (^١) من حديث شعبة.
ورواه (^٢) معاوية بن سويد بن مقرن عن أبيه في الخادم وقال في آخره: قالوا: ليس لهم خادم غيرها، قال: "فيستخدموها، فإذا استغنوا عنها فليخلّوا سبيلها".
[٨٢١٠] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو شعبة العراقي مولى سويد بن مقرن. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٥٧٢) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٨٩) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
(٢) في الإيمان (٢/ ١٢٨٠ رقم ٣٣) عن عبد الوارث بن عبد الصمد عن أبيه عن شعبة به. كما أخرجه في الإيمان بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٢٨٠) من طريق وهب بن جرير، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٤٧) عن محمد بن جعفر، وابن الجعد في "مسنده" (٢/ ٧١١ رقم ١٧٤٥) من طريق أبي عامر والنضر، كلهم عن شعبة به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٧٩) عن عمرو بن مرزوق، بنفس السند. ورواه الطبراني في "الكبير" (٧/ ١٠١ رقم ٦٤٥٣) عن يوسف القاضي، بنفس الطريق. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٧٨) وعنه ابن الجعد في "مسنده" (٢/ ٧١١ رقم ١٧٤٦) والمؤلف في "سننه" (٨/ ١١) عن شعبة به.
(٣) في الإيمان (٢/ ١٢٧٩ رقم ٣١) من طريق سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن معاوية به. وبهذا الطريق أخرجه أبو داود في "الأدب" (٥/ ٣٦٤ رقم ٥١٦٧) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤٤٧، ٤٤٨، ٥/ ٤٤٤) وعبد الرزاق في "مصنفه" (٩/ ٤٤١ رقم ١٧٩٣٧) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٧/ ١٠٠ رقم ٦٤٤٨) والمؤلف في "سننه" (٨/ ١٢).
(٤) إسناده: حسن والحديث صحيح. • محمد بن أبي بكر هو ابن علي بن عطاء بن مقدم الثقفي المقدمي. • أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي. • فراس هو ابن يحيى الهمداني، صدوق، ربما وهم. • أبو صالح هو السمان ذكوان، تقدموا.
[ ١١ / ٧٨ ]
ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا أبو عوانة، عن فراس، عن أبي صالح، عن زاذان أبي عمر قال: أتيت ابن عمر وقد أعتق مملوكًا له، فأخذ عودًا، قال: ما لي فيه من الأجر ما يساوي هذا، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من لطم مملوكًا له أو ضربه حدا لم يأته، فكفارته أن يعتقه".
رواه مسلم (^١) عن أبي كامل عن أبي عوانة.
[٨٢١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إسماعيل ابن قتيبة، وحسن بن سفيان قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن نميره، حدثنا فضيل بن غزوان، قال سمعت عبد الرحمن بن أبي نعم، حدثني أبو هريرة قال: قال أبو القاسم - ﷺ -: "من قذف مملوكه بالزّنا أقيم (^٢) عليه الحدّ يوم القيامة إلا أن يكون كلما قال".
رواه مسلم (^٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة.
_________________
(١) في "الإيمان" (٢/ ١٢٧٨ رقم ٢٩) وهذا الوجه رواه أبو داود في "الأدب" (٥/ ٣٦٤ - ٣٦٥ رقم ٥١٦٨). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٨٠) عن موسى، وأبو داود في "الأدب" (٥/ ٣٦٤ - ٣٦٥) والمؤلف في "سننه" (٨/ ١٠) من طريق مسدد، كلاهما عن أبي عوانة به. وأخرجه مسلم في "الإيمان" (٢/ ١٢٧٩ رقم ٣٠) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٥) من طريق شعبة، ومسلم في "الإيمان" (٢/ ١٢٧٩) - ولم يسق لفظه- وأحمد في "مسنده" (٢/ ٦١) وعبد الرزاق في "مصنفه" (٩/ ٤٤٠ - ٤٤١ رقم ١٧٩٣٦) وأبو يعلى في "مسنده" (١٠/ ١٥٨ - ١٥٩ رقم ٥٧٨٢) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن فراس به. قال النووي ﵀ في "شرح صحيح مسلم" (٤/ ٢٠٦) قال العلماء: في هذا الحديث الرفق بالمماليك وحسن صحبتهم، وكف الأذى عنهم وكذلك في الأحاديث بعده، وأجمع المسلمون على أن عتقه بهذا ليس واجبا، وإنما هو مندوب رجاء كفارة ذنبه وفيه إزالة إثم ظلمه.
(٢) إسناده: صحيح. • ابن نمير هو عبد الله بن نمير. • عبد الرحمن بن أبي نعم (بضم النون وسكون المهملة) البجلي أبوالحكم الكوفي صدوق، عابد، من الثالثة (ع).
(٣) وقع في "الأصل" و"ن" "أقام".
(٤) في الإيمان (٢/ ١٢٨٢ رقم ٣٧).
[ ١١ / ٧٩ ]
وأخرجه البخاري (^١) من حديث يحيى القطان، عن فضيل بن غزوان.
[٨٢١٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا جعفر الفريابي وأبو عبد الرحمن النسائي.
قال جعفر: أخبرنا، وقال أبو عبد الرحمن: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وقال الفريابي: إسحاق بن راهويه، حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله ﷿ سائل كل راعٍ عماّ استرعى حفظ ذلك أم ضيع".
قال أبو أحمد: تفرد به إسحاق بن راهويه.
_________________
(١) في الحدود (٨/ ٣٤)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٩/ ٣٤٨ رقم ٢٤١٢) وبهذا الوجه أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٣١) والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٧٢) والمؤلف في "سننه" (٨/ ١٠). وأخرجه مسلم في الإيمان- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ١٢٨٢) من طريق وكيع، وإسحاق بن يوسف وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٦٣ رقم ٥١٦٥) من طريق عيسى بن يونس، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٥ رقم ١٩٤٧) والنسائي في الرجم من "الكبرى" (١٠/ ١٥٤ - تحفة) والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٧١) وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ١٤٦٨) من طريق عبد الله بن المبارك بنحوه، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٩٩ - ٥٠٠) من طريق إسحاق بن يوسف، والمؤلف في "سننه" (٨/ ١٠) من طريق عبيد الله بن موسى، كلهم عن فضيل بن غزوان به. ورواه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١١٩) من طريق زياد بن فياض عن عبد الرحمن بن أبي نعم به. وأورده المؤلف في "الآداب" (رقم ٦٨) عن أبي هريرة مرفوعًا.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • جعفر الفريابي هو جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي أبو بكر. • أبو عبد الرحمن هو أحمد بن شعيب النسائي. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٠٧) بنفس الإسناد. وأخرجه النسائي في "عشرة النساء" (رقم ٢٩٢) عن إسحاق بن راهويه بنفس الطريق وفيه زيادة في آخره: "حتى يسأل الرجل على أهل بيته". وقال النسائي: لم يرو هذا أحد علمناه عن معاذ بن هشام غير إسحاق بن إبراهيم ابن راهويه. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ١٢ رقم ٤٤٧٥) عن الحسن بن سفيان الشيباني عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي به. وللحديث شاهد من حديث الحسن بن علي. رواه النسائي في "عشرة النساء " بدون ذكر اللفظ (رقم ٢٩٣) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ١٢). قال الألباني: حسن، راجع "الصحيحة" (رقم ١٦٣٦).
[ ١١ / ٨٠ ]
[٨٢١٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو مسلم، حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "خير الصّدقة ما أبقى غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، تقول امرأتك: أنفق عليّ أو طلّقني، ويقول مملوكك: أنفق في أو بعني، ويقول ولدك: إلى من تكلنا، يقول: فهؤلاء أحبّ".
[٨٢١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن عثمان بن زفر، عن بعض ولد رافع بن مكيث، عن رافع بن مكيث قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"سوء الخلق شؤم، وحسن الملكة نماء، والصّدقة تدفع ميتة السّوء".
[٨٢١٥] أخبرانا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون. • أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز الكجي، البصري. • حجاج هو ابن المنهال. • حماد هو ابن زيد. • عاصم هو ابن كليب، تقدموا. والحديث رواه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٩٦) عن مسدد، وابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ٩٦ رقم ٢٤٣٦) عن أحمد بن عبدة، كلاهما عن حماد بن زيد به. وتقدم الحديث برقم (٣١٤٦) فانظر هناك جميع طرق الحديث.
(٢) إسناده: ضعيف. • الأصم هو أبو العباس محمد بن يعقوب. • عثمان بن زفر هو الجهني الدمشقي مجهول، تقدما. والحديث رواه ابن معين في "تاريخه" (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦) عن العباس الدوري بنفس السند. قد مر الحديث في الباب (٥٧) وهو باب في حسن الخلق فانظر تخريجه في محله.
(٣) إسناده: ضعيف جدًا. • عثمان بن مقسم هو البري أبو سلمة، قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. • فرقد السبخي هو فرقد بن يعقوب السبخي، قال الإمام أحمد: رجل صالح ليس بقوي في الحديث ولم يكن صاحب حديث يروي عن مرة منكرات. =
[ ١١ / ٨١ ]
العباس، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا عثمان بن مقسم، عن فرقد السبخي، عن مرّة الطيب، عن أبي بكر الصدّيق قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يدخل الجنّة رجل سيئ الملكة، ملعون من ضارّ مسلمًا أو ماكره".
[٨٢١٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن محمد بن حبان، حدثنا موسى وأبوالوليد الطيالسي قالا حدثنا همام، عن فرقد السبخي-[ح،
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا عبد الله بن أبي سعيد، حدثنا محمد بن سعيد بن زياد القرشي، حدثنا همام، حدثنا فرقد، السبخي] (^١) عن مرة الطيب، عن أبي بكر الصديق أنّ رسول الله - ﷺ - قال: "لا يدخل الجنّة سيئ الملكة".
وفي رواية ابن عبدان، قال. قال رسول الله - ﷺ -.
_________________
(١) =. مرة الطيب هو مرة بن شراحيل الهمداني أبو إسماعيل الكوفى، تقدموا. والحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٢ رقم ١٩٤١) والمروزي في "مسند أبي بكر" (رقم ١٠٠) بذكر الشطر الأخير، وابن ماجه في الأدب (٢/ ٢١٧ رقم ٣٦٩١) وأحمد في "مسنده" (١/ ١٢) وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٩٤ رقم ٩٤) وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ٢٧٢) مطولًا مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه من طريق مغيرة بن مسلم أبي سلمة عن فرقد به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٧) عن عفان عن مرة الطيب بذكر الشطر الأول منه. ورواه المروزي في مسند أبي بكر الصديق مطولًا (رقم ٩٧) من طريق أبي بكر وأبي خيثمة، كلاهما عن فرقد به مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه.
(٢) إسناده: ضعيف. • موسى هو ابن إسماعيل المنقري أبو سلمة التبوذكي. • أبو الوليد الطيالسي هو هشام بن عبد الملك. • همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي. • عبد الله بن أبي سعيد لم أقف على من ترجمه، تقدموا. • محمد بن سعيد بن زياد القرشي أبو سعيد المصري الأثرم سكن بغداد (م ٢٣١ هـ). قال أبو حاتم: هو منكر الحديث، مضطرب الحديث ضعيف، كان عفان اتكأ عليه، وضعفه أبو زرعة وقال ابن عدي: أراه يكذب، لا أعرف له رواية. راجع "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٠٥ - ٣٠٦)، "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، "الميزان" (٣/ ٥٦٤)، "اللسان" (٥/ ١٧٦)، "الكامل" (٦/ ٢٢٩٣).
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من "ن". والحديث أخرجه الترمذي في "البر والصلة" (٤/ ٣٣٤ رقم ١٩٤٦) وأحمد في "مسنده" (١/ ٧) من طريق يزيد بن هارون، والمروزي في "مسند أبي بكر الصديق" (رقم ١٠١) من طريق حبان، كلاهما عن همام به.
[ ١١ / ٨٢ ]
ورواه جابر الجعفي عن الشعبي عن مرة الهمداني عن أبي بكر الصديق عن النبي - ﷺ - قال: "لا يدخل الجنة سيئ الملكة، ملعون من ضارّ مسلمًا أو ماكره".
[٨٢١٧] أخبرناه ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفضل بن جابر السقطي، حدثنا محمد بن أبي خلف، حدثنا أبوتميلة، حدثنا أبو حمزة السكري، عن جابر … فذكره.
وقيل: عن جابر عن عامر عن مسروق، عن أبي بكر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يدخل الجنة سيئ الملكة، ملعون من ضارّ مسلمًا أو غرّه".
[٨٢١٨] أخبرناه أبو منصور الدامغاني، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو جعفر
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • ابن عبدان هو علي بن أحمد بن عبدان. • محمد بن أبي خلف البغدادي، قال أبو حاتم: ثقة صدوق. راجع "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٥٤). • أبو تميلة هو يحيى بن واضح الأنصاري مولاهم المروزي. • أبو حمزة السكري هو محمد بن ميمون المروزي. • جابر الجعفي هو جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد الله الكوفي، ضعيف، تقدموا. • عامر هو ابن شراحيل الشعبي. والحديث رواه المروزي في "مسند أبي بكر الصديق" (رقم ١٠٢) وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٩٦ رقم ٩٦) من طريق شيبان عن عامر به وفي "مسند أبي يعلى، سقط "جابر" بين شيبان وعامر. وضعفه الشيخ الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٦٢٥٥).
(٢) إستاده: ضعيف جدًا. • أبو منصور الدامغاني هو أحمد بن علي بن الدامغاني. • أبو بكر الإساعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إساعيل الجرجاني. • أبو جعفر محمد بن إبراهيم الغزال يلقب سمسمة (م ٣٠٨ هـ). ذكره الخطيب في "تاريخه" (١/ ٤٠٣) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. • محمد بن عبد الله المخرمي هو ابن المبارك المخرمي البغدادي، ثقة. • أبو حمزة هو محمد بن ميمون السكري. • جابر هو ابن يزيد الجعفي ضعيف. والحديث أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٤٠٣) عن أحمد بن محمد بن غالب عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإساعيلي بهذا الإسناد. وقال الشيخ أبو بكر الخطيب: كذا قال عامر عن مسروق عن أبي بكر، والمحفوظ بهذا الإسناد عن عامر عن مرة الهمداني عن أبي بكر وذكر مسروق لا وجه له. كما أخرجه المروزي في "مسند أبي بكر الصديق" (رقم ٩٩) والخطيب في "تاريخه"، (١/ ٤٠٣)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٦٤)، من طريق علي بن الحسن بن شقيق عن أبي حمزة السكري عن =
[ ١١ / ٨٣ ]
محمد بن إبراهيم الغزال، حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا أبو حمزة، عن جابر … فذكره.
[٨٢١٩] أخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد بن أحمد الشعيثي، أخبرنا علي بن بندار الصيرفي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل البلخي الزّاهد- وذكروا أنّه حكيم زمانه-
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الله بن وهب، عن أبي هانئ الخولاني، عن عباس بن جليد عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله كم نعفو عن العبد في اليوم؟ قال: "سبعين مرّة".
[٨٢٢٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا علي بن الحسن
_________________
(١) = جابر الجعفي عن عامر عن مرة الهمداني عن أبي بكر الصديق. قال أبو نعيم: بعدما ذكر طرق الحديث: لم يرو هذه الأحاديث الثلاثة عن الصديق ﵁ إلا مرة الطيب ولا عنه إلا فرقد السبخي وحديث الشعبي ينفرد به أبو حمزة وهو محمد بن ميمون السكري عن جابر بن يزيد.
(٢) إسناده: حسن. • أبو هانئ الخولاني هو حميد بن هانئ الخولاني المصري، لا بأس به. • عباس بن جليد الحجري مصري (م ١٠٠ هـ). ثقة، من الرابعة (د ت). والحديث أخرجه أبو داود في "الأدب" (٥/ ٣٦٢ رقم ٥١٦٤) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٨/ ١٠ - ١١) عن أحمد بن سعيد الهمداني وأحمد بن عمرو، كلاهما عن ابن وهب به. وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٦ رقم ١٩٤٩) من طريق رشدين بن سعد، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٩٠) والخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ١٧٦) وأبو يعلى في "مسنده" (١٠/ ١٣٣ رقم ٥٧٦٠) والمؤلف في "سننه" (٨/ ١٠) من طريق سعيد بن أبي أيوب، كلاهما عن أبي هانئ بنحوه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. ورواه أحمد في "مسنده" (٢/ ١١١) من طريق ابن لهيعة عن حميد بن هانئ به. وذكره المؤلف في "الآداب" (رقم ٦٩) عن ابن عمر مرفوعًا.
(٣) إسناده: ضعيف جدا. • أبو طاهر الفقيه هو محمد بن محمد بن محمش بن داود. • أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان، تقدما. • عمار بن عبد الجبار المروزي أبو الحسن (م ٢١١ هـ)، قال أبو حاتم: صدوق، وقال أبو زرعة: لا بأس به. راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٩٣)، "الثقات" (٨/ ٥١٨)، "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٣٠). • شيبان هو ابن عبد الرحمن التميمي النحوي. • أبو هارون العبدي هو عمارة بن جوين العبدي متروك، ومنهم من كذبه، شيعي، تقدما. والحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٧ رقم ١٩٥٠) وابن عدي في "الكامل" =
[ ١١ / ٨٤ ]
الداربجردي، حدثنا عمار بن عبد الجبار، حدثنا شيبان، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا ضرب أحدكم خادمه فذكر الله فليمسك".
[٨٢٢١] أخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أبو بكر، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا عمار بن عبد الجبار، حدثنا إسماعيل بن عياش الحمصي، عن عبد العزيز شيخ منّا، عن الزهري، عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: ما حقّ امرأتي علي؟ قال: "تطعمها ممّا تأكل، وتكسوها مما تكتسي" قال: فما حق جاري عليّ؟ قال: "تنوسه معروفك، وتكف عنه أذاك" قال: فما حق خادمي علي؟ قال: "هو أشدّ الثلاثة عليك يوم القيامة".
[٨٢٢٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا نصر
_________________
(١) = (٥/ ١٧٣٣) ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (٣/ ١٤٧) من طريق سفيان الثوري عن أبي هارون العبدي بنحوه. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٣٣١ رقم ١٠٧٠) من طريق برد بن سنان عن أبي هارون به. ورواه البغوي في "شرح السنة" (٩/ ٣٤٨ - ٣٤٩ رقم ٢٤١٣) بنفس إسناد المؤلف. وقال الألباني: ضعيف جدًا "ضعيف الجامع الصغير" رقم ٦٨٢).
(٢) إسناده: ضعيف. • عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب بن سنان الحمصي. ضعيف لم يرو عنه غير إسماعيل ابن عياش، من السابعة (ق). والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٥٣٣) برواية المؤلف فقط.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو يعلى هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي التميمي. • عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي هو ابن العاص بن هشام ضعيف. • وأبوه خالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي، الكوفي المعروف بالفأفاء. صدوق رمي بالأرجاء والنصب، من الخامسة (بخ م-٤). والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩١٥) في ترجمة عكرمة بن خالد المخزومي. وقال: هذا الحديث لا يرويه غير عكرمة والبخاري حيث قال: عكرمة منكر الحديث اعتبر بهذه الرواية لأنه لم يروه غيى عكرمة هذا، ثم قال ابن عدي: وهذا الحديث معروف بعكرمة ولا أعلم أنه روى عكرمة غيرهذا الحديث إلا شيئًا يسيرا. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٠/ ١١٤ رقم ٥٧٤٤) عن صلت بن مسعود الجحدري عن عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي به. وأخرجه العقيلي في الضعفاء "الكبير" (٣/ ٣٧٣) ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (٣/ ٩٠) من طريق مسلم بن إبراهيم عن عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٣٨) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وفيه عكرمة بن خالد بن سلمة وهو ضعيف =
[ ١١ / ٨٥ ]
ابن علي، حدثنا عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي، قال سمعت أبي، يقول: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تضربوا الرّقيق، فإنكم لا تدرون ما توافقون".
تفرد به عكرمة بن خالد هذا.
[٨٢٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا قراد أبو نوح، حدثنا الليث بن سعد، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة عن النبي - ﷺ - وعن بعض شيوخهم أن زيادًا مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة حدثهم عمن حدثه عن النبي - ﷺ - أنّ رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - جلس بين يديه، فقال: يا رسول الله إنّ لي مملوكين يكذّبونني ويخونونني، ويعصونني، فأضربهم وأسبّهم، فكيف أنا منهم؟ فقال له رسول الله - ﷺ -: "يحسب ما خانوك، وعصوك، وكذبوك، فإن كان عقابك إيّاهم دون ذنوبهم كان فضلًا لك، وإن كان عقابك إيّاهم بقدر ذنوبهم، كان كفافًا، لا لك ولا عليك، وإن كان عقابك إيّاهم فوق ذنوبهم اقتصّ لهم منك الفضل الذي يبقى قبلك".
_________________
(١) = وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للطبراني في الكبير ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وكذا رواه أبوبعلى ثم ذكر قول الهيثمي فيه (فيض القدير ٦/ ٤٠٩). وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٦٢٥٤).
(٢) إسناده: صحيح بطريقه الأولى وفي الطريق الثانية جهالة. • قراد أبو نوح هو عبد الرحمن بن غزوان. • زياد مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة هو زياد بن ميسرة أبي زياد القرشي المديني. كان عابدًا زاهدا، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٥٤) ولم يبين حاله. وانظر "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٤٥)، "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٣٢٣) والحديث أخرجه الترمذي في "التفسير" (٥/ ٣٢٠ - ٣٢١ رقم ٣١٦٥) عن مجاهد بن موسى بغدادي والفضل بن سهل الأعرج وغير واحد قالوا حدثنا عبد الرحمن بن غزوان به. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غزوان، وقد روى ابن حنبل عن عبد الرحمن بن غزوان هذا الحديث. ورواه أحمد في "مسنده" (٦/ ٢٨٠) عن أبي نوح قراد بنفس السند. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٦٣٢ - ٦٣٣) وعزاه لأحمد والترمذي وابن جرير في "تهذيبه" وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في "الشعب". ورواه ابن معين في "تاريخه" (١/ ٢٧٤) عن العباس بنفس السند وقال: قال أبو الفضل: وقد سمعته أنا من قراد بطوله فوهن أمره جدًا.
[ ١١ / ٨٦ ]
فجعل الرجل يبكي بين يدي رسول الله - ﷺ -، ويهتف، فقال رسول الله - ﷺ -: "ما له أما تقرأ كتاب الله ﷿: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ " (^١).
فقال: يا رسول الله ما أجد شيئًا خيرًا لي من فراق هؤلاء أشهدك أنهم أحرار كلّهم.
هذا المتن شبيه بالإسناد الثاني غير شبيه بالإسناد الأول تفرد به قراد، ويشبه أن يكون غلطًا من بعض الكتاب.
[٨٢٢٤] أخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو غالب الأزدي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا أبو شهاب الحناط، عن الأعمش، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ويل للمالك من المملوك، وويل للملوك من المالك، وويل للغنيّ من الفقير وويل للضعيف من الشديد".
[٨٢٢٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي. فيما قرأ على مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني: أن رسول الله - ﷺ - سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن. فقال: "إن زنت فاجلدوها، ثمّ إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير".
قال ابن شهاب: لا أدري أعدّ الثالثة أو الرابعة، والضفير الحبل.
_________________
(١) سورة الأنبياء (٢١/ ٤٧).
(٢) إسناده: منقطع. • أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل. • أبو شهاب الحناط هو عبد ربه بن نافع الحناط. • الأعمش هو سليمان، لم يسمع من أنس بن مالك، تقدموا. والحديث قد تقدم برقم (٧٠٥٧) فانظر تخريجه في محله.
(٣) إسناده: رجاله موثقون. • أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة الطرائفي. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. • مالك هو ابن أنس الإمام، تقدموا.
[ ١١ / ٨٧ ]
أخرجاه في "الصحيح" (^١) من حديث مالك.
والكلام في حد المماليك قد مضى في "كتاب السنن" (^٢) وفي "كتاب المعرفة" بالتمام.
[٨٢٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن
_________________
(١) أخرجه البخاري في البيوع (٣/ ٢٦) عن إسماعيل، وفي الحدود (٨/ ٢٩) عن عبد الله بن يوسف ومسلم في الحدود بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٣٢٩ رقم ٣٣) من طريق ابن وهب، كلهم عن مالك به. وهو في "الموطأ" في الحدود (ص ٨٢٦). كما أخرجه مسلم في الحدود عن أبي هريرة فقط (٢/ ١٣٢٩ رقم ٣٢) عن عبد الله بن مسلمة ويحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به. وأخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ٦١٢ - ٦١٤ رقم ٤٤٦٩) عن القعنبي بنفس السند. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥/ ٢٣٨ - ٢٣٩ رقم ٥٢٠٢) عن علي بن عبد العزيز عن القعنبي به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١١٧) عن عبد الرحمن بن مهدي، والدارمي في الحدود (ص ٥٧٧) عن خالد بن مخلد، والطبراني في "الكبير" (رقم ٥٢٠٢) من طريق عبد الله بن عبد الحكم وعبد الله بن يوسف، وابن الجارود في "المنتقى" (رقم ٨٢١) من طريق بشر بن عمر، والمؤلف في "سننه" (٨/ ٢٤٢) من طريق الشافعي وابن قعنب وابن بكير، كلهم عن مالك به. ورواه الإمام الشافعي في "السنن المأثورة" (ص ٣٩٩ رقم ٥٥٨) عن مالك به. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٧/ ٣٩٣ رقم ١٣٥٩٨) وعنه أحمد في "مسنده" (٤/ ١١٧) ومسلم في الحدود (٢/ ١٣٢٩) والترمذي في الحدود تعليقا (٤/ ٤٠) والطبراني في "الكبير" (٥/ ٢٣٨ رقم ٥٢٠١) عن معمر، والبخاري في البيوع (٣/ ٤٢) ومسلم في الحدود ولم يسق لفظه (٢/ ١٣٢٩) والطبراني في "الكبير" (٥/ ٢٣٩ - ٢٤٠ رقم ٥٢٠٦) من طريق صالح بن كيسان، والبخاري في العتق (٣/ ١٢٥) من طريق سفيان، والطبراني في "الكبير" (٥/ ٢٣٩ رقم ٥٢٠٤) من طريق الوليد بن كثير، وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٨٩، ٢٩٠، ٣٢٨) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٥/ ٢٣٩ رقم ٥٢٠٥) عن زمعة بن صالح، كلهم عن الزهري به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٥١٣) وعنه ابن ماجه في الحدود (٢/ ٨٥٧ رقم ٢٥٦٥) والطبراني في "الكبير" (رقم ٥٢٠٣) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١١٦) والشافعي في "السنن المأثورة" (رقم ٥٥٧) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٣٥٥ رقم ٨١٢) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٥/ ٢٧٤ رقم ٥٢٠٣) عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل وأخرجه الطبراني في الكبير عن زيد بن خالد فقط (٥/ ٢٤٠ رقم ٥٢٠٧) من طريق صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عتبة به.
(٢) راجع "السنن الكبرى" (٨/ ٢٤٢ - ٢٤٣) وانظر "معرفة "السنن".
(٣) إسناده: رجاله ثقات إلا أنه مرسل. • المقرئ هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المكي. • عمرو بن حريث مصري. مختلف في صحبته أخرج حديثه أبو يعلى وصححه ابن حبان وقال ابن معين وغيره تابعي وحديثه مرسل. قال أبو خيثمة: له صحبة وتابعه على ذلك أبو يعلى، وفرق بين هذا وبين =
[ ١١ / ٨٨ ]
يعقوب، حدثنا إبراهيم بن المنقذ المصري، حدثنا المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني حميد بن هانئ، حدثني عمرو بن حرفي أن رسول الله - ﷺ - قال: "ما خففت عن خادمك من عمله كان لك أجرًا في موازينك".
[٨٢٢٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك: أنه بلغه أن عمر بن الخطاب رحمة الله عليه كان يذهب إلى العوالي كلّ سبت فإذا وجد عبدًا في عمل لا يطيقه وضع عنه منه.
[٨٢٢٨] وأخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو الحسن، حدثنا عثمان، حدثنا القعنبي فيما قرأ
_________________
(١) = عمرو بن حريث المخزومي، وقال ابن الأثير: لما رآه أبو خيثمة وأبو يعلى يروي عنه المصريون وهو كوفي ظناه غير الأول أي المخزومي وتعقبه ابن حجر بقوله: وظنهما موافق للحق بالنسبة إلى أنه غيره وأما الصحبة فمختلف فيها فمقتضاه أن يكون لعمرو صحبة، وقد أنكر البخاري ذلك، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: حديثه مرسل. وقال ابن معين: تابعي، حديثه مرسل، وقال ابن صاعد: عمرو هذا من أفضل أهل مصر ليست له صحبة وهو غير المخزومي. وقال صالح بن أحمد: قلت لأبي: عمرو بن حريث الذي يروي عنه أهل الشام هو الكوفي؟ قال: لا، هو غيره. وقال الفسوي: وهذا مصري ليس له سماع ولا رواية ولا صحبة وهو ليس بعمرو بن حريث المخزومي كوفي له رواية. راجع "التهذيب" (٨/ ١٩)، "الإصابة" (٢/ ٥٢٤ - ٥٢٥)، "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٢٦)، "تاريخ ابن معين" (٢/ ٤٤١)، "المعرفة والتاريخ للفسوي" (٢/ ٤٥٥)، "أسد الغابة" (٤/ ٢١٤). والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٥٠ - ٥١ رقم ١٤٧٢) وعنه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" بالطريق الأولى فقط (٦/ ٢٥٥) عن أبي خيثمة وأحمد بن الدورقي، كلاهما عن أبي عبد الرحمن المقرئ به. ومن طريق أبي يعلى ذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٥٢٤) وفي "تهذيب التهذيب" (٨/ ١٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٢١٤). وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٣٩) وقال: رواه أبو يعلى، وعمرو هذا قال ابن معين: لم ير النبي - ﷺ - فإن كان كذلك فالحديث مرسل ورجاله رجال الصحيح وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٠٦٠).
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، تقدما. والخبر رواه مالك في "الموطأ" (ص ٩٨٠) عن عمر بلاغا.
(٣) إسناده: جيد. • أبو الحسن هو الطرائفي. • عثمان هو ابن سعيد الدارمي. =
[ ١١ / ٨٩ ]
على مالك، عن عمّه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، أنّه سمع عثمان بن عفان رحمة الله عليه وهو يخطب وهو يقول: لا تكلّفوا الأمة غير ذات الصنعة الكسب، فإنّكم متى كلفتموها الكسب كسبت بفرجها، ولا تكلّفوا الصّغير، فإنّه إن لم يجد سرق وعفوا إذا أعفّكم الله، وعليكم من المطاعم ما طاب منها.
[٨٢٢٩] أخبرنا زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن منذر الثوري، عن الربيع بن خثيم أنّه كان يكنس الحشّ بيده، قال: فقيل له: إنّك تكفى هذا، فقال: إنّي أحبّ أن آخذ بنصيبي من المهنة، قال وكيع: يعني الخدمة.
[٨٢٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو أحمد الحبيبي، أخبرني شهاب بن الحسن، أخبرني الأصمعي، قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: زرت يومًا العلاء بن زبر، فأقمت يومي عنده إلى المساء، فرأيت له غلامًا ما يخدمه، ما رأيت غلامًا أقلّ طاعةً وأكثر خلافًا لمولاه منه، فقلت له: أبا سالم، ما تصنع بهذا أبعده أو بعه، واستبدل به، فقال لي: والله ما أمسكه إلاَّ لخلّة، فقلت: ما هي؟ قال: أتعلم عليه الحلم.
_________________
(١) •أبو سهيل بن مالك هو نافع بن مالك الأصبحي. • وأبوه هو مالك بن أبي عامر الأصبحي، ثقة من الثانية (ع). والخبر رواه مالك في "الموطأ" في الاستئذان (ص ٩٨١) بنفس الإسناد. وأخرجه المؤلف في "سننه" (٨/ ٩) من طريق الشافعي عن مالك بن أنس به. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٧٣) من طريق سفيان عن أبي سهيل عن أنس- أو أبي أنس- عن عثمان به.
(٢) إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه. والأثر رواه وكيع في "الزهد" (٣/ ٨٠٢ رقم ٤٩١)، وعنه أحمد في "الزهد" (ص ٣٣٩) وابن أبي شيبة في المصنف" (١٣/ ٣٩٧)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١١٦)، وهناد في "الزهد" (رقم ٧٣١) وابن سعد في "الطبقات" (٦/ ١٨٨). وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٣/ ٦٦) عن منذر.
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو أحمد الحبيبي هو علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حبيب المروزي. • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب الأديب الأخباري. • أبو عمرو بن العلاء هو زبان بن العلاء بن عمار المازني البصري. • العلاء بن زبر أبوسالم لم أظفر له بترجمة. ولم أجد من خرج هذا الأثر أو ذكره غير المؤلف.
[ ١١ / ٩٠ ]