(٥٩) التاسعوالخمسون من شعب الإيمان "وهو باب في حقّ السّادة على المماليك"
وهو (^١) لزوم العبد سيّده، وإقامته حيث يراه له، ويأمره به، وطاعته له فيما يطيقه، وذلك أنّ الله ﷿ قطع من الحقوق التي تكون للحرّ في نفسه كثيرًا عن العبد لأجل سيّده؛ وجعل سيّده أحقّ به لنفسه في أمور كثيرة، فإذا استعصى العبد على سيّده، فإنّما يستعصي على الله لأنّه هو الحاكم عليه بالملك لسيّده، وقال الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (^٢).
وبسط الحليمي (^٣) الكلام في هذا الفصل.
[٨٢٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، قال عبد الله: وسمعته أنا من عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن داود، عن الشعبي، عن جرير قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمّة".
رواه مسبلم في "الصحيح" (^٤) عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة.
_________________
(١) كذا قال الحليمي ﵀ في كتاب "المنهاج" (٣/ ٢٧٣).
(٢) سورة الأحزاب (٣٣/ ٣٦).
(٣) انظر "المنهاج" (٣/ ٢٧٣ - ٢٥٧).
(٤) إسناده: صحيح. • داود هو ابن أبي هند البصري. • جرير هو ابن عبد الله بن جابر البجلي صحابي مشهور.
(٥) في الإيمان (١/ ٨٣ رقم ١٢٣). وهو في "مسند أحمد" (٤/ ٣٦٥). ورواه المؤلف في "سننه" (٨/ ٢٠٤) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد. ورواه أبو داود في الحدود (٤/ ٥٢٨ رقم ٤٣٦٠) والنسائي في تحريم الدم (٧/ ١٠٢ - ١٠٣) والطبراني في "الكبير" (٢/ ٣٢٢ رقم ٢٣٤٤، ٢/ ٣٢٣ رقم ٢٣٤٥، ٢٣٤٩) من طريق أبي إسحاق، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢/ ٣٠٠) والطبراني في "الكبير" (٢/ ٣٢٥ رقم ٢٣٥٩، ٢٣٦٠) من طريق مجالد، كلاهما عن الشعبي عن جرير به.
[ ١١ / ٩١ ]
[٨٢٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى- ح
وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جذي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن معلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، عن جرير، عن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا أبق العبد لا تقبل له صلاة" قال: فأبق عبد لجرير فضرب عنقه، قال جرير: أي لحق بأرض العدوّ.
لفظ حديث إسحاق وليس في حديث يحيى "فأبق عبد لجرير".
رواه مسلم (^١) في "الصحيح" عن يحيى بن يحيى.
[٨٢٣٣] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن منصور بن عبد الرحمن الغداني، سمع الشعبي، عن جرير بن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: "العبد الآبق لا تقبل له صلاة حتى يرجع إلى مواليه" ورواه ابن علية عن منصور، عن الشعبي، عن جرير: "أيّما عبدٍ أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم".
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • جوير هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي. • مغيرة فو ابن مقسم الضبي، تقدما.
(٢) في الإيمان (١/ ١٨٣ رقم ١٢٤)، ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٩/ ٣٤٥ - ٣٤٦ رقم ٢٤٠٩). وأخرجه النسائي في تحريم الدم (٧/ ١٠٢) عن محمد بن قدامة، والطبراني في "الكبير" (٢/ ٣٢٥ رقم ٢٣٥٧) من طريق عثمان، كلاهما عن جرير به.
(٣) إسناده: حسن. • أبو داود هو الطيالسي. • منصور بن عبد الرحمن الغداني (بضم المعجمة) النضري الأشل، صدوق يهم، من السادسة (م د). رالحديث في "مسند الطيالسى" (ص ٩٣) وأخرجه النساكي في تحريم الدم (٧/ ١٠٢) عن محمود بن غيلان، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢/ ٦٩) من طريق يحيى بن حكيم، كلاهما عن أبي داود به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٣٢٠ رقم ٢٣٣١) من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة به. صححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٤٠٠٠).
[ ١١ / ٩٢ ]
قال منصور: قد رأيته رواه عن النبي - ﷺ - ولكني أكره أن يروى عنّي ها هنا بالبصرة.
[٨٢٣٤] أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم … فذكره.
ورواه مسلم (^١) عن علي بن حجر.
ورواه المغيرة بن شبل (^٢) عن جرير على لفظ داود بن أبي هند عن الشعبي.
فيشبه أن يكون هذه الألفاظ كلها محفوظة وأن يكون الجميع مرويا في حديث جرير عن النبي - ﷺ -، فأرى كل راو ما حفظ.
[٨٢٣٥] أخبرناه أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر-ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد ومحمد بن حجاج قالا: حدثنا يحيى بن يحيى.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا قتيبة بن سعيد، قال يحيى وقال قتيبة: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله ابن دينار أنه سمع ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "كلكم راع، وكلّكم مسئول عن رعيّته، فالأمير الّذي على الناس راع وهو مسئول عنهم، والرّجل راع على أهل
_________________
(١) إسناده: حسن والحديث صحيح. • منصور هو ابن عبد الرحمن الغداني.
(٢) في الإيمان (١/ ٨٣ رقم ١٢٢). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٣٢٠ رقم ٢٣٣٢) من طريق عبد العزيز بن المختار عن منصور به. كما أخرجه في "الكبير" أيضًا من طريق داود الأودي عن الشعبي به (رقم ٢٣٦٦).
(٣) وبهذا الوجه أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٥٧، ٣٦٢) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢/ ٢٩٩) والطبراني في "الكبير" (٢/ ٣٥٣ رقم ٢٤٨١) والحميدي فه "مسنده" (٢/ ٣٥٣).
(٤) إسناده: صحيح بمجموع طرقه. • أبو الربيع هو سليمان بن داود العتكي الزهراني.
[ ١١ / ٩٣ ]
بيته وهو مسئول عنهم وامرأة الرجل راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم، وعبد الرّجل راع على مال سيّده وهو مسئول عنه، فكلّكم راع، وكلّكم مسئول".
رواه مسلم (^١) عن يحيى بن يحيى وقتيبة وغيرهما.
[٨٢٣٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمود الحلبي، حدثنا موسى بن أيّوب النّصيبي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أيّما عبدٍ مات في إباقة دخل النّار، وإن قتل في سبيل الله".
[٨٢٣٧] أخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا
_________________
(١) في الإمارة ولم يسق لفظه (٢/ ١٤٥٩ - ١٤٦٠) عن يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر جميعًا عن إسماعيل بن جعفر به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ١١ - ١٢) من طريق يحيى بن أيوب المقابري، والخطيب في "تاريخه" (١١/ ٤٠٢) من طريق أبي صالح محمد بن جعفر بن أبي الأزهر المبهي، والبغوي في "شرح السنة" (١٠/ ٦١) من طريق علي بن حجر، ثلاثتهم عن إسماعيل بن جعفر به. وأخرجه البخاري في الأحكام (٨/ ١٠٤) وأبو داود في الإمارة (٣/ ٣٤٢ - ٣٤٣ رقم ٢٩٢٨) من طريق مالك، وأحمد في "مسنده" (٢/ ١١١) من طريق سفيان، كلاهما عن عبد الله بن دينار به. وقد مر الحديث برقم (٤٨٨١) وبرتم (٦٩٧٥، ٦٩٧٦) من طريق نافع عن ابن عمر فراجعه.
(٢) إسناده: حسن. • محمود الحلبي هو محمود بن محمد بن عنبسة المعروف بابن أبي المضاء الحلبي. • زهير بن محمد هو أبو المنذر الخراساني التميمي قال أحمد: مستقيم الحديث، وقال أبو حاتم: محله الصدق، تقدما. والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للطبراني في "الأوسط" والمؤلف ورمز له بحسنه وقال المناوي: قال الهيثمي: فيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات "فيض القدير" (٣/ ١٤٢). وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٣٥٠ رقم ١٤٠٤) عن جابر بن عبد الله. وحسنه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٧٣٣).
(٣) إسناده: ضعيف. • هشام بن عمار هو ابن نصير السلمي الدمشقي صدوق، روى عن زهير أحاديث مناكير، والحديث أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٢/ ٦٩ رقم ٩٤٠) عن محمد بن يحيى وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٣٧٠) عن عمر بن سعيد بن سنان والحسين بن =
[ ١١ / ٩٤ ]
هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي - ﷺ -: "ثلاثة لا تقبل لهم صلاة، ولا ترفع لهم إلى السماء حسنة: العبد إلآبق حتى يرجع إلى مواليه، والمرأة الساخط عليها زوجها حتّى يرضى، والسكران حتّى يصحو".
[٨٢٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر الفقيه-ح
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس قالا: حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: "إنّ العبد إذا نصح لسيّده، وأحسن عبادة الله، فله أجره مرتين".
رواه البخاري (^١) عن القعنبي.
_________________
(١) = عبد الله القطان بن وعدة، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٧٤) عن أحمد بن موسى بن زنجويه القطان، والمؤلف في "سننه" (١/ ٣٨٩) من طريق أبي الفضل جعفر بن محمد بن حماد القلانسي، كلهم عن هشام بن عمار به. وخالفه الطبراني في "الأوسط" (رقم ٩٣٨٥) فرواه من طريق موسى بن أيوب النصيبي عن الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله به، وقال: لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد. وقال الألباني: وأنا أظن أن هذا الاضطراب والاختلاف في إسناده إنما هو من زهير بن محمد نفسه وهو الخراساني الشامي، فإن الراوي عنه الوليد بن مسلم ثقة، وكذلك الرواة عنه كلهم ثقات وهم شاميون جميعًا. وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٥٩) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما من رواية زهير بن محمد واللفظ لابن حبان. وهذا التخريج يوهم أن رواية الطبراني ليس فيها زهير بن محمد وليس الأمر كذلك، فإن زهير بن محمد في رواية الجميع إلا أن شيخه عند الطبراني هو عبد الله ابن محمد بن عقيل بدل محمد بن المنكدر، وذلك أيضًا من اضطراب زهير بن محمد، وضعفه الشيخ الألباني، وقال: وعلة الحديث لين زهير واضطرابه في سنده ولولا ذلك لكان الحديث ثابتا. راجع "الضعيفة" (رقم ١٠٧٥) و"ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٦٠١) وسيأتي هذا الحديث قريبا في الباب الستين (٦٠).
(٢) إسناده: صحيح. • أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي. • نافع هو مولى ابن عمر أبو عبد الله المدني، تقدما.
(٣) في العتق (٣/ ١٢٣).
[ ١١ / ٩٥ ]
ورواه مسلم (^١) عن يحيى بن يحيى عن مالك.
[٨٢٣٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس بن يزيد-ح
قال: وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبوالطاهر، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: قال أبو هريرة: قال رسول الله - ﷺ -: "للعبد المملوك المصلح أجران".
والّذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله، والحجّ وبرّ أمّي، لأحببت أن أموت وأنا مملوك.
قال: وبلغنا أنّ أبا هريرة لم يحجّ حتّى ماتت أمّه لصحبتها لفظ حديث ابن وهب.
رواه مسلم (^٢) عن أبي الطاهر.
وأخرجه البخاري (^٣) من حديث ابن المبارك عن يونس.
_________________
(١) في الإيمان (٢/ ١٢٨٤ رقم ٧٣). وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٦٥ رقم ٥١٦٩) عن القعنبي، بنفس السند. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٠٣) عن إسماعيل، والبغوي في "شرح السنة" (٩/ ٣٤٤ رقم ٢٤٠٧) من طريق أبي مصعب، والمؤلف في "سننه" (٨/ ١٢) من طريق يحيى بن يحيى ثلاثتهم عن مالك به وهو في "الموطأ" في الاستئذان (ص ٩٨١). ورواه المؤلف في "سننه" (٨/ ١٢) من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي عن عبد الله بن مسلمة القعنبي به. وأخرجه البخاري في العتق (٣/ ١٢٤) ومسلم في الإيمان بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٢٨٤) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٠، ١٠٢، ١٤٢) من طريق عبيد الله عن نافع به. كما أخرجه مسلم في الإيمان (٢/ ١٢٨٤) من طريق أسامة عن نافع به ولم يسق لفظه.
(٢) إسناده: صحيح. • عثمان بن عمر هو ابن فارس العبدي بصري. • أبو الطاهر هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح المصري.
(٣) في الإيمان (٢/ ١٢٨٥ رقم ٤٤) عن أبي الطاهر وحرملة بن يحيى معا عن ابن وهب.
(٤) في العتق (٣/ ١٢٤). وبنفس هذا الوجه أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٠٢) والمؤلف في "السنن الكبرى" (٨/ ١٢). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٣٠) عن عثمان بن عمر بنفس الطريق ولم يذكر فيه قوله "وبلغنا" وما بعده. وأخرجه مسلم في الإيمان ولم يسق لفظه (٢/ ١٢٨٥) من طريق أبي =
[ ١١ / ٩٦ ]
[٨٢٤٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام، حدثنا ابن كثير، أخبرنا حمّاد، أخبرنا ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "إذا أطاع العبد ربّه وسيّده، فله أجران".
فلما أعتق أبورافع جلس يبكي، فقلت: يا أبا رافع ما يبكيك؟ قال: كان لي أجران فذهب أحدهما.
أخرجه مسلم (^١) في "الصحيح" من حديث حمّاد.
[٨٢٤١] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبدا لجبار.
_________________
(١) = صفوان الأموي. والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٠٨) من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن يونس به. ولم يذكر قوله "وبلغنا" وما بعده.
(٢) إسناده: حسن. • تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي. • ابن كثير هو محمد بن أبي عطاء الثقفي، صدوق كثير الغلط. • حماد هو ابن سلمة بن دينار البصري. • ثابت هو ابن أسلم البناني. • أبو رافع هو نفيع الصائغ البصري، تقدموا.
(٣) لم أجده في "صحيح مسلم" ولم يذكره المزي في "تحفة الأشراف" (١٠/ ٣٨٥) فلعل المؤلف وهم في عزوه إلى مسلم في "صحيحه" والله أعلم بالصواب. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٣١١ - ٣١٢ رقم ٥٨٧) عن هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة به ولم يذكر فيه قول أبي رافع. ورواه أحمد في "مسنده" بكامله (٢/ ٣٤٤) عن عفان عن حماد بن سلمة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٦٣، ٢٩٢، ٤٠٦، ٤٦٤، ٤٨٥) من طريق حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة به مقتصرا على ذكر الجملة المرفوعة.
(٤) إسناده: صحيح بمجموع الطريقين. • أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير. • أبو صالح هو ذكوان السمان، تقدموا.
[ ١١ / ٩٧ ]
قال وحدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا أدّى العبد حق الله وحقّ مواليه كان له أجران".
قال فحدثت كعبًا، قال كعب: ليس عليه حساب، ولا على مؤمن مزهدٍ.
رواه مسلم (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة.
[٨٢٤٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه أنّه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "نعما للعبد أن يتوفاه الله يحسن عبادة ربه وطاعة سيّده، نعما له نعماله".
قال: وكان عمر إذا مرّ على عبد قال: يا فلان أبشر بالأجر مرّتين.
رواه مسلم (^٢) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق دون قول عمر.
[٨٢٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن
_________________
(١) في الإيمان (٢/ ١٢٨٥ رقم ٤٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب معا عن أبي معاوية به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٥٢) عن أبي معاوية. بنفس السند. وأخرجه مسلم في الإيمان بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٢٨٥) من طريق جرير، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٩٠) من طريق إسرائيل كلاهما عن الأعمش به ورواه المؤلف في "سننه" (٨/ ١٢) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد محمد بن موسى بن الفضل، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • معمر هو ابن راشد الأزدي مولاهم، تقدم.
(٣) في الإيمان (٢/ ١٢٨٥ رقم ٤٦). ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" بتمامه (١١/ ٢٤٧ - ٢٤٨ رقم ١٠٤٥٠)، وعنه أحمد في "مسنده" بدون قول عمر (٢/ ٣١٨) بنفس السند. وأخرجه المؤلف في "سننه" (٨/ ١٢ - ١٣) عن أبي الحسين بن بشران، بنفس الإسناد هنا. كما أخرجه هو في "سننه" (٨/ ١٢ - ١٣) والبغوي في "شرح السنة" (٩/ ٣٤٥) من طريق أبي الحسن أحمد بن يوسف السلمي عن عبد الرزاق به.
(٤) إسناده: صحيح. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي مولاهم، الكوفي. • بريد هو ابن عبد الله بن أبي بردة الأشعري. • أبو بردة هو ابن أبي موسى الأشعري، تقدموا.
[ ١١ / ٩٨ ]
يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ - قال: "للمملوك الّذي يحسن عبادة ربّه ويؤدّي إلى سيّده الّذي له عليه من الحق والنّصيحة، والطاعة، له أجران: أجر ما أحسن عبادة ربّه، وأجر ما أدّى إلى مليكه الّذي له عليه من الحق".
رواه البخاري (^١) في "الصحيح" عن محمد بن العلاء عن أبي أسامة.
[٨٢٤٤] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن حبان التمار الأنصاري، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان بن سعيد، عن صالح بن صالح، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أيما رجل كانت له جارية فأدّبها، فأحسن تأديبها، وعلّمها فأحسن تعليمها، وأعتقها وتزوجها، فله أجران، وأيّما عبد مملوك أدى حق الله، وحق مواليه، فله أجران".
رواه البخاري (^٢) عن محمد بن كثير.
[٨٢٤٥] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن صالح بن صالح الثوري، عن الشعبي، حدثني
_________________
(١) في العتق (٣/ ١٢٤) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٢٠٤). وأخرجه المؤلف في "سننه" (٨/ ١٢) عن أي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أبي العباس به. كما رواه في "الآداب" (رقم ٧٠) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد هنا.
(٢) إسناده: حسن والحديث صحيح. • صالح بن صالح هو ابن حي ويقال: ابن حيان الثوري الكوفي.
(٣) في العتق (٣/ ١٢٤ - ١٢٥). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٩٥) عن عبد الرحمن بن مهدي، والطحاوي في "مشكل الأثار" (٢/ ٣٩٥) من طريق أتيت حذيفة موسى بن مسعود، كلاهما عن سفيان الثوري به. وزاد الطحاوي في آخره "وأيما رجل من أهل الكتاب أمن بنبيه ثم أسلم فأمن بمحمد - ﷺ -. فله أجران". ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ١٢٨) من طريق أبي المثنى عن محمد بن كثير به.
(٤) إسناده: صحيح. • أبو داود هو الطيالسي.
[ ١١ / ٩٩ ]
أبو بردة، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ثلاثة يؤتون أجورهم مرّتين: رجل كانت له أمة فأدبها، وأحسن تأديبها، وعلّمها فأحسن تعليمها، ثمّ أعتقها، وتزوجها، ورجل من أهل الكتاب أمن بنبيّه ثمّ أدرك النبي - ﷺ - فأمن به، وعبد أدّى حق الله وحق مواليه".
قال الشعبي لرجل عنده: خذها بغير ثمن، فلقد كان الرجل يرحل إلى المدينة فيما دون هذا.
أخرجه مسلم (^١) من حديث شعبة.
[٨٢٤٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
_________________
(١) في الإيمان (١/ ١٣٥) عن عبد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة به ولم يسق لفظه وهو في "مسند الطيالسي" (ص ٦٨). وأخرجه الدارمي في النكاح (ص ٥٥١) من طريق سهل بن حماد، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٤٠٢) عن محمد بن جعفر، والطحاوي في "مشكل الآثار" بدون ذكر اللفظ (٢/ ٣٩٦) من طريق عبد الكريم بن روح، والمؤلف في "الآداب" (رقم ٧١) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، أربعتهم عن شعبة به. وأخرجه البخاري في العلم (١/ ٣٢ - ٣٣) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٢٠٣) من طريق المحاربي، وفي الأنبياء (٤/ ١٤٢) من طريق عبد الله بن المبارك، وفي النكاح (٦/ ١٢٠ - ١٢١) من طريق عبد الواحد، ومسلم في الإيمان (١/ ١٣٤ - ١٣٥ رقم ٢٤١) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦) والمؤلف في "سننه" (٧/ ١٢٨) من طريق هشيم، ومسلم في الإيمان بدون ذكر اللفظ (١/ ١٣٥) والبخاري في الجهاد (٤/ ٢٠) من طريق سفيان ومسلم أيضًا في الإيمان ولم يسق لفظه (١/ ١٣٥) وابن ماجه في النكاح (١/ ٦٢٩ رقم ١٩٥٦) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٤١٤) من طريق عبدة بن سليمان، والطحاوي في "مشكل الآثار" ولم يذكر لفظه (٢/ ٣٩٥) من طريق أبي عوانة وعبد الرحمن بن سليمان الرازي، والنسائي في النكاح (٦/ ١١٥) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٣٩٥) ولم يسق لفظه من طريق ابن أبي زائدة، كلهم عن صالح بن صالح الثوري به. وأخرجه الترمذي في النكاح (٣/ ٤٢٣ رقم ١١١٦) من طريق الفضل بن يزيد، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٤٠٥) والطحاوي في "مشكل الآثار" بدون ذكر اللفظ (٢/ ٣٩٥) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣١٤) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٥٩) من طريق فراس، كلاهما عن الشعبي به.
(٢) إسناده: لا بأس به. • هشام هو ابن أبي عبد الله الدستوائي أبو بكر البصري. • عامر العقيلي هو عامر بن عقبة ويقال: ابن عبد الله مقبول. • وأبوه عقبة العقيلي، مقبول، تقدموا. =
[ ١١ / ١٠٠ ]
حدثنا أبو داود، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عامر العقيلي، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "عرض عليّ أول ثلاثة يدخلون الجنّة، وأول ثلاثة يدخلون النّار، فأمّا أوّل ثلاثة يدخلون الجنّة: فالشهيد وعبد أدّى حق الله، ونصح لسيّده، وفقير متعفّف ذو عيال، وأما أوّل ثلاثة يدخلون النّار: فسلطان مسلّط، وذو ثروة من المال لم يعط حقّ ماله، وفقير فخور".
[٨٢٤٧] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا صدقة بن موسى وهمام، عن فرقد السبخي، عن مرّة، عن أبي بمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "أوّل من يقرع باب الجنّة عبد أدّى حقّ الله وحقّ مواليه".
_________________
(١) = والحديث في "مسند الطيالسي" (ص ٣٣٤). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٢٥) عن إسماعيل ابن إبراهيم، وابن أبي شيبة في "المصنف" بذكر الشطر الأول فقط (٥/ ٣٥١) وبكامله (١٤/ ١٢٤) عن يزيد بن هارون، كلاهما عن هشام الدستوائي به. وأخرجه ابن المبارك في "الجهاد" (رقم ٤٦) عن هشام الدستوائي بنفس السند. وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ٨ رقم ٢٢٤٩) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" مفرقا (٦/ ٢٥٤، ٩/ ١٨٥، ٢٨٢) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٨٧) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه، وقع في رواية الحاكم "فقير فجور" بدل "فخور" وفيه عامر بن شبيب العقيلي. وقال الحاكم: عامر بن شبيب العقيلي شيخ من أهل المدينة مستقيم الحديث وهذا أصل في هذا الباب تفرد به عنه يحيى بن أبي كثير ولم يخرجاه وأقره الذهبي وفي رواية ابن خزيمة "ثلة" بدل "ثلاثة". ورواه الترمذي في فضل الجهاد بذكر الشطر الأول فقط (٤/ ١٧٦ رقم ١٦٤٢) من طريق علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير به، وتقدم بهذا الوجه برقم (٣٠٦٣) وذكره المنذري في "الترغيب" (١/ ٥٤٠) وقال: رواه ابن خزيمة في "صحيحه" وابن حبان مفرقا في موضعين. وفي هذا الإسناد عامر العقيلي وأبوه مقبولان آي عند المتابعة وله متابعة عند الترمذي وأحمد فالحديث حسن. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (٣٧٠٥).
(٢) إسناده: حسن. • همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي. • فرقد السبخي هو ابن يعقوب البصري صدوق. • مرة هو ابن شراحيل الهمداني، تقدموا. والحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٣ - ٤) بنفس الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٤٨ - ٤٩) عن عبد الله بن جعفر بنفس الطريق. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٤) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، والمروزي في "مسند أبي بكر الصديق" (رقم ٩٨) من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن صدقة بن موسى عن فرقد السبخي عن مرة به وزاد في أوله: لا يدخل الجنة خب ولا بخيل ولا منان ولا سيئ الملكة.
[ ١١ / ١٠١ ]
[٨٢٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الأدمي بمكّة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، أنّه سمع أبا هريرة يحدّث أن النبي - ﷺ - قال: "لا يقل أحدكم [أطعم ربّك، اسق ربك، وضّئ ربّك، وليقل: سيّدي ومولاي، ولا يقل أحدكم] (^١): عبدي وأمتي، وليقل: فتاي وفتاتي وغلامي".
أخرجاه في "الصحيح" (^٢) من حديث عبد الرزاق.
[٨٢٤٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضلى بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، أخبرنا عبد الكريم بن أبي المخارق، عن أبي رافع قال: مرّ بي عمر بن الخطاب وأنا أصوع وأقرأ القرآن، قال: يا أبا رافع لأنت خير من عمر تؤدّي حق الله وحق مواليك.
[٨٢٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو قتيبة مسلم بن الفضل الأدمي بمكّة،
_________________
(١) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه والحديث صحيح بطرقه. • معمر هو ابن راشد الأزدي.
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من "الأصل".
(٣) أخرجه البخاري في العتق (٣/ ١٢٤) ومسلم في الألفاظ من الأدب (٢/ ١٧٦٥ رقم ١٥) عن محمد بن. رافع عن عبد الرزاق به. ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٤٥ رقم ١٩٨٦٩) وعنه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣١٦) بنفس الإسناد. ورواه المؤلف في "سننه" (٨/ ١٣) من طريق أحمد بن يوسف السلمي عن عبد الرزاق به.
(٤) إسناده: ضعيف. • أبو الفضل بن خميرويه هو محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي. • عبد الكريم بن أبي المخارق هو أبو أمية المعلم البصري ضعيف. • أبو رافع هو نفيع الصائغ البصري، تقدموا. لم أقف على من خرج هذا الخبر.
(٥) إسناده: فيه من لم أعرفه. • محمد بن نصر الصائغ لم أجد ترجمته، تقدم. • أبو مصعب هو أحمد بن أبي بكر بن الحارث الزهري المدني. • عبد الله بن الحارث بن محمد بن حاطب الجمحي الحاطبي أبو الحارث المدني المكفوف، صدوق، من الثامنة راجع "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٣) "التقريب" (١/ ٤٠٨) =
[ ١١ / ١٠٢ ]
حدثنا محمد بن نصر الصّائغ، أخبرنا أبو مصعب، حدثنا عبد الله بن الحارث الجمحي، حدثني زيد بن أسلم قال: مرّ عبد الله بن عمر براعٍ، فقال: يا راعي الغنم هل من جزرة؟ قال الرّاعي: ليس ها هنا ربّها، فقال له ابن عمر: تقول له: إنه أكلها الذئب، قال: فرفع الرّاعي رأسه إلى السماء، ثمّ قال: فأين الله؟ قال ابن عمر: فأنا والله أحقّ أن أقول: فأين الله، فاشترى ابن عمر الرّاعي، واشترى الغنم، فأعتقه، وأعطاه الغنم.
وقد روينا (^١) هذا من وجه آخر في باب الأمانات وفيه: أنّه وجده صائمًا في يومٍ حارٍّ فأراد أن يختبر ورعه، فطلب منه البيع.
[٨٢٥١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا عفان، حدثنا مبارك بن فضالة، حدثنا الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: "إنّ الله ﷿ يحاسب عبده المملوك يوم القيامة بما ضيّع من صلاته، فيقول: يا ربّ سلطت عليّ مليك سوء كان ينهاني عن الصلاة لك، ومن العبادة لك، فيقول الله ﷿: فقد رأيتك سرقت من ماله، ألا سرقت لي من عملك".
_________________
(١) = والخبر أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٢٦٣) عن محمد بن نصر الصائغ، بنفس السند. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٣٤٧) وقال: رواه الطبراني في ل"الكبير" ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن الحارث الجمحي وهو ثقة. وأورده الذهبي في "سير أعلام النبلاء " (٣/ ٢١٦) من طريق أبي حازم المديني عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بنحوه.
(٢) راجع الحديث رقم (٤٩٠٨).
(٣) إسناده: حسن. • تمتام هو محمد بن غالب بن حرب أبو جعفر الضبي البصري. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٢٨) عن أبي النضر عن المبارك بن فضالة به. وصححه الشيخ أحمد شاكر في "تعليق السند" (١٦/ ١٥١ - ١٥٢).
[ ١١ / ١٠٣ ]