وهي (^١) قيام الرّجل على ولده وأهله، وتعليمه إيّاهم من أمور دينهم ما يحتاجون إليه، فأمّا الولد فالأصل فيه أنّه نعمة من الله تعالى، وموهبة، وكرامة، قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ (^٢).
وقال: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ (^٣).
فامتن علينا بأن أخرج من أصلابنا أمثالنا، وأخبر أن الأنثى من الأولاد موهبة وعطية كالذكر منهم، وذمّ قومًا تسؤهم البنات، فيتوارون من القوم؛ لئلَّا يذكرونهنَّ لهم، فقال: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ. يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ﴾ (^٤).
فكلّ من ولد له من المسلمين ولد ذكر أو أنثى، فعليه أن يحمد الله جلّ ثناؤه على أن أخرج من صلبه نسمة مثله يدعى له، وينسب إليه، فيعبد الله لعبادته، ويكثر به في الأرض أهل طاعته، ثمّ يؤمر به حدثان مولده بعدة أشياء، أوّلها أن يؤذّن في أذنيه حين يولد، وذلك بأن يؤذن في أذنه اليمنى، ويقيم في أذنه اليسرى كما
[٨٢٥٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الله بن هاشم،
_________________
(١) راجع "المنهاج" (٣/ ٢٧٦).
(٢) سورة النحل (١٦/ ٧٢).
(٣) سورة الشوري (٤٢/ ٤٩).
(٤) سورة النحل (١٦/ ٥٨، ٥٩).
(٥) إسناده: ضعيف والحديث حسن بشاهده. • يحيى هو ابن سعيد القطان. • سفيان هو ابن سعيد الثوري. • عاصم بن عبيد الله هو العدوي المدني ضعيف. والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٣٣ رقم ٥١٠٥) عن مسدد، والترمذي في الأضاحي (٤/ ٩٧ رقم ١٥١٤) عن محمد بن بشار، كلاهما عن يحيى بن سعيد به. =
[ ١١ / ١٠٤ ]
حدثنا يحيى، حدثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه قال: رأيت النبي - ﷺ - أذّن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة بالصّلاة.
[٨٢٥٣] وأخبرناه أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين وأبو عبد الله الحافظ قالا: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا سفيان بن سعيد، عن عاصم بن عبيد الله، أخبرني عبيد الله بن أبي رافع [عن أبيه] (^١) قال: رأيت- أو قال أذّن- رسول الله - ﷺ - في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة.
_________________
(١) = وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٩، ٣٩٢) عن يحيى بن سعيد، بنفس السند. وأخرجه الترمذي في الأضاحي (٤/ ٩٧ رقم ١٥١٤) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٣٩١) عن وكيع، والطبراني في "الكبير" (٣/ ١٨ رقم ٢٧٥٨، ١/ ٣١٥ رقم ٩٣١) من طريق أبي نعيم، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٧٩) من طريق يحيى بن آدم، كلهم عن سفيان به. وفي رواية الحاكم الحسين بدل الحسن، وقال: صحيح فرده الذهبي بقوله: قلت عاصم ضعيف وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح والعمل عليه. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٤/ ٣٣٦ رقم ٧٩٨٦) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١/ ٣١٥ رقم ٩٣١، ٣/ ١٨ رقم ٢٧٥٨) والمؤلف في "سننه" (٩/ ٣٠٥) عن الثوري به. ورواه البغوي في "شرح السنة" (١١/ ٢٧٣) من طريق أبي طاهر الزيادي وأبي بكر أحمد بن الحسن الحيري، كلاهما عن حاجب بن أحمد الطوسي به. وفي سند هذا الحديث عاصم بن عبيد الله ضعيف لكن له شاهد من حديث ابن عباس فيتقوى به ويرتقي إلى درجة الحسن كما قال الشيخ عبد الرحمن المباركفوري "شارح الترمذي" في "تحفة الأحوذي" (٢/ ٣٦٣) بعدما ضعفه مستدلا عليه بكلمات الأئمة في راويه عاصم بن عبيد الله: فإن قلت: كيف العمل عليه وهو ضعيف؟ قلت: نعم هو ضعيف لكنه يعتضد بحديث الحسين بن علي الذي رواه أبو يعلى وابن السني وذكره الشيخ ابن تيمية في "الكلم الطيب" (٢١٠)، وقال الألباني في تعليقه: إسناده ضعيف وهو حديث حسن بشاهده الذي رواه ابن عباس.
(٢) إسناده: كسابقه. والحديث أخرجه المؤلف في "سننه" (٩/ ٣٠٥) عن أبي منصور الظفر بن محمد بن أحمد العلوي عن أبي جعفر محمد بن علي بن دحيم به. ورواه ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ٢٨) عن أبي عبد الله الحاكم عن أبي جعفر محمد بن علي ابن دحيم به.
(٣) ما بين القوسين سقط من "الأصل" و"ن" فاستدركته من "السنن الكبرى" للمؤلف.
[ ١١ / ١٠٥ ]
[٨٢٥٤] وأخبرنا أبو محمد بن فراس بمكة، أخبرنا أبو حفص الجمحي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا يحيى بن العلاء الرازي، عن مروان بن سالم، عن طلحة، عن عبيد الله العقيلي، عن الحسين بن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من ولد له ولد فأذّن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى، رفعت عنه أمّ الصبيان" (^١).
[٨٢٥٥] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو محمد بن فراس هو الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس. • أبو حفص الجمحي هو عمر بن محمد بن الجمحي. • يحيى بن العلاء الرازي أبو عمرو أو أبو سلمة البجلي متروك الحديث. • مروان بن سالم الغفاري أبو عبد الله الجزري، متروك، تقدموا. • طلحة بن عبيد الله العقيلي، مجهول، من الرابعة. "التقريب" (١/ ٣٧٩) "التهذيب" (٥/ ٢٢). والحديث أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٦٢٣) عن أبي يعلى، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٥٦) عن أبي يعلى والحسن بن سفيان، كلاهما عن جبارة بن المغلس عن يحيى بن العلاء به وذكره الذهبي في "الميزان" (٤/ ٣٩٧) عن جبارة عن يحيى بن العلاء به وفيه "لم تضره أم الصبيان". وأورده ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ٢٨) وعزاه للمؤلف في "الشعب" ثم قال وقال: في إسناده ضعيف. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لأبي يعلى وكذا المؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه. قال المناوي: قال الهيثمي: فيه مروان ابن سالم الغفاري متروك وفيه أيضًا يحيى بن العلاء البجلي، قال الذهبي في "الضعفاء والمتروكين": قال أحمد: كذاب وضاع، وقال في "الميزان" قال أحمد: كذاب يضع، ثم أورد له أخبارا هذا منها "فيض القدير" (٦/ ٢٣٨). وذكره الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٣٢١) ونسبه لابن السني في "عمل اليوم والليلة" وابن عساكر (١٦/ ١٨٢/ ٢) وابن بشران في "الأمالي" (١/ ٨٨) وأبي طاهر في "حديث ابن مروان الأنصاري" وغيره (١/ ٢) وقال: هذا سند موضوع، يحيى بن العلاء ومروان بن سالم يضعفان الحديث ثم قال متعقبا على قول شارح الترمذي المباركفوري: فتأمل كيف قوي الضعيف بالموضوع، وما ذلك إلا لعدم علمه بوضعه واغتراره بنيراده من ذكرنا من العلماء. نعم، يمكن تقوية الحديث لأبي رافع بحديث ابن عباس "الحديث التالي". ثم قال: فلعل إسناد هذا خير من إسناد الحسين أنه يصلح شاهدا لحديث أبي رافع. انظر "إرواء الغليل" (رقم ١١٧٤).
(٢) أم الصبيان يعني الريح التي تعرض لهم فربما كشي عليهم منها (النهاية ١/ ٦٨).
(٣) إسناده: ضعيف. • محمد بن يونس هو الكديمي ضعيف. • الحسن بن عمرو بن سيف السدوسي العبدي، ويقال: الباهلي، وقيل الهذلي أبو علي البصري متروك، من العاشرة. "التقريب" (١/ ١٦٩). =
[ ١١ / ١٠٦ ]
يونس، حدثنا الحسن بن عمرو بن سيف السدوسي، حدثنا القاسم بن مطيب، عن منصور بن صفية، عن أبي معبد، عن ابن عباس أنَّ النبي - ﷺ - أذّن في أذن الحسن بن علي يوم ولد، فأذن في اليمنى، وأقام في اليسرى.
في هذين الإسنادين ضعف.
قال (^١): والثانية أن يحنّكه بتمر، فإن لم يحضر فيحلوا بشبهه، وينبغي أن يتولى ذلك منه من يرجى خيره وبركته.
[٨٢٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، حدثنا بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: ولد لي غلام فأتيت به النبي - ﷺ -، فسماّه إبراهيم، وحنّكه بتمرة. أخرجه (^٢) في "الصحيح" من حديث أبي أسامة.
وفي رواية البخاري من الزيادة: ودعا له بالبركة ودفعه إليّ وكان أكبر ولد أبن موسى.
_________________
(١) =. القاسم بن مطيب هو العجلي، البصري، فيه لين. • أبو معبد هو نافذ مولى ابن عباس، المكي، تقدما. والحديث ذكره ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ٢٨ - ٢٩) ونسبه للمؤلف في "الشعب" وقال: في إسناده ضعيف. وذكره الألباني في "الضعيفة" (١/ ٣٣١) ونسبه للمؤلف وابن القيم في "تحفة المودود" وقال: فلعل إسناد هذا خير من إسناد حديث الحسين بحيث إنه يصلح شاهدا لحديث أبي رافع، والله أعلم. فإذا كان كذلك فهو شاهد للتاذين فإنه الذي ورد في حديث أبي رافع وأما الإقامة فهي غريبة والله أعلم.
(٢) القائل هو الحليمي في "المنهاج" (٣/ ٢٧٦).
(٣) إسناده: صحيح. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة.
(٤) أخرجه البخاري في العقيقة (٦/ ٢١٦) عن إسحاق بن نصر، ومسلم في الآداب (٢/ ١٦٩٠ رقم ٢٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعبد الله بن براد وأبي كريب، كلهم عن أبي أسامة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٩٩) من طريق عبد الله بن محمد عن أبي أسامة به. ورواه المؤلف في "سننه" (٩/ ٣٠٥) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب به. وذكره ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ٣٠) ونسبه إلى الصحيحين.
[ ١١ / ١٠٧ ]
[٨٢٥٧] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد بن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق ابن خزيمة، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة … فذكره بزيادته.
والثالثة أن يعقّ عنه كما
[٨٢٥٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو كريب هو محمد بن العلاء بن كريب. والحديث أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ١١٨) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١١/ ٢٧١ - ٢٧٢) عن أبي كريب محمد بن العلاء بنفس السند.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو الربيع هو الزهراني سليمان بن داود. • سباع (بكسر أوله ثم موحدة) ابن ثابت حليف بني زهرة قال: أدركت الجاهلية، وعده البغوي وغيره في الصحابة، وابن حبان في ثقات التابعين (٤). • أم كرز (بضم أوله وسكون الراء بعدها زاي) الكعبية، المكية صحابية، لها أحاديث (س). والحديث أخرجه أبو داود في الأضاحي (٣/ ٢٥٨ رقم ٢٨٣٦) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٩/ ٣٠١) عن مسدد، والدارمي في الأضاحي (ص ٤٧٧) عن عمرو بن عون، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٣٨١) عن عفان والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٤٥٧) من طريق أسد بن موسى، كلهم عن حماد بن زيد به. قال أبو داود: هذا هو الحديث، وحديث سفيان وهم. وأخرجه النسائي في العقيقة (٧/ ١٦٥) بدون ذكر "عن أبيه" وأبو داود في الأضاحي (٣/ ٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ٢٨٣٥) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١١/ ٢٦٥) والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٤٥٧) ومن طريقه الشافعي في "السنن المأثورة" (ص ٣٤٢) ومن طريق الشافعي رواه المؤلف في "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" (ص ٢٥٨) وفي "سننه" (٩/ ٣٠٠ - ٣٠١) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٩)، ومن طريقه وطريق آخر ابن ماجه في الذبائح (٢/ ١٠٥٦ رقم ٣١٦٢) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦٧ رقم ٤٠٦) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٣٨١) والحميدي في "مسنده" (١/ ١٦٦ رقم ٣٤٥) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٣٥٦) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٣٧) من طريق سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن أم كرز بسياق أتم منه. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٤/ ٣٢٨ رقم ٧٩٣٥٤) ومن طريقه الترمذي في الأضاحي (٤/ ٩٨ رقم ١٥١٦) والنسائي في العقيقة (٧/ ١٦٥) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٤٢٢) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦٦ - ١٦٧ رقم ٤٠٥) عن ابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع بن ثابت عن محمد بن ثابت عن أم كرز في سياق أتم منه. وأخرجه المزني في "مختصره" ومن طريقه الشافعي في "كتاب الأم" (٨/ ٢٨٥) والمؤلف في "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" (ص ٢٨٣) وفي "سننه" (٩/ ٣٠١) عن سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع بن وهب عن أم كرز. قال المؤلف: =
[ ١١ / ١٠٨ ]
حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "في العقيقة عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة".
[٨٢٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشر ان، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى- بن جعفر، أخبرنا الضحاك بن مخلد، حدثنا أبو حفص سالم بن تميم، عن أبيه، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة أنّ النبي - ﷺ - قال: "إنّ اليهود تعقّ عن الغلام، ولا تعقّ عن الجارية، فعقّوا عن الغلام شاتين، وعن الجارية شاة".
_________________
(١) = هذا إسناد أخطأ فيه المزني عند النقل من وجهين: أحدهما: أنه قال عن سباع بن وهب وإنما هو سباع بن ثابت، والآخر: أنه قال: عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع، وابن عيينة إنما رواه عن عبيد الله عن أبيه عن سباع وخالفه حماد بن زيد فلم يذكر فيه أباه ورواية حماد أصح، ثم قال: قد رواه الطحاوي عن المزني في "كتاب السنن" في أحد الموضعين على الصواب كما رواه سائر الناس عن سفيان. وقد علق صاحب الجوهر النقي علاء الدين التركماني على كلام المؤلف هذا بقوله: أخرجه البيهقي في "كتاب المعرفة" من حديث الطحاوي عن المزني حدثنا الشافعي حدثنا سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت وكذا رويناه في "كتاب السنن" المذكور عن طريق الطحاوي عن المزني من نسخة جيدة قديمة، فظهر بهذا أن رواية الطحاوي عن المزني على الصواب في الموضعين معا لا في أحدهما كما ذكر البيهقي في هذا الكتاب. قال أبو داود عن حديث حماد بن زيد: هذا هو الحديث أي الصحيح، وحديث سفيان وهم، فتعقبه صاحب "الجوهر النقي" بقوله قلت: اعترض صاحب التمهيد على أبي داود فقال: لا أدري من أين قال هذا؟ وابن عيينة حافظ، وقد زاد في الإسناد وله عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع عن أم كرز ثلاثة أحاديث. راجع تعليق "السنن الكبرى" (٩/ ٣٠١).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري البغدادي. • أبو حفص سالم بن تميم الشاعر وأبوه لم أعرفهما. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٧٢ - كشف الأستار) عن محمد بن معمر عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد به. ورواه المؤلف في "سننه" (٩/ ٣٠٢) عن أبي الحسين بن بشران، بنفس الإسناد. وأورده ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ٣٦) عن الضحاك بن مخلد به إلا أن فيه سالم بن سهم بدل سالم ابن تميم. وقال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٥٨): رواه البزار من رواية أبي حفص الشاعر عن أبيه ولم أجد ترجمتهما، وضعفه الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٨١٤).
[ ١١ / ١٠٩ ]
قال (^١): والرابعة أن يحلق عقيقته وهو شعر رأسه الذي ولد به.
[٨٢٦٠] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن رجل يقال له سلمان رفعه قال: "مع الغلام عقيقة، فأهريقوا الدم، وأميطوا عنه الأذي".
رواه البخاري (^٢) عن عارم، عن حماد بن زيد موقوفًا ثم ذكر حديث حماد بن سلمة (^٣) مستشهدًا به في رفعه.
[٨٢٦١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا علي بن الحسن بن
_________________
(١) راجع "المنهاج" (٣/ ٢٧٦).
(٢) إسناده: صحيح والحديث موقوت. • أيوب هو السختياني. • محمد هو ابن سيرين. • سلمان هو ابن عامر الضبي صحابي، تقدموا.
(٣) في العقيقة (٦/ ٢١٦) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١١/ ٢٦٢) عن أبي النعمان عارم عن حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن سلمان بن عامر قال: مع الغلام عقيقة، موقوفا. ووصله البخاري فأخرجه تعليقا في العقيقة (٦/ ٢١٧) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١١/ ٢٦٢ - ٢٦٣ رقم ٢٨١٧) والطحاوي في "مشكل الأثار" (١/ ٤٥٩) من طريق ابن وهب عن جرير بن حازم عن أيوب عن محمد بن سيرين عن سلمان بن عامر به، وإسناده صحيح وأخرجه- أحمد في "مسنده" موقوفًا (٤/ ١٨، ٢١٤) عن يونس عن حماد بن زيد به. ورواه أحمد موصولا في "مسنده" (٤/ ٢١٤ - ٢١٥) من طريق ابن عون وسعيد عن محمد بن سيرين به. ورواه المؤلف في "سننه" (٩/ ٢٨٩) من طريق إسماعيل بن إسحاق عن سليمان بن حرب به موقوفًا.
(٤) في العقيقة (٦/ ٢١٦).
(٥) إسناده: رجاله ثقات. • حبيب هو ابن الشهيد الأزدي أبو محمد البصري. • يونس هو ابن محمد بن مسلم البغدادي المؤدب. • أيوب هو السختياني، تقدموا. والحديث أخرجه النسائي في العقيقة (٧/ ١٦٤) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٨، ٢١٤) عن عفان عن حماد بن سلمة به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٣٣٦ رقم ٦٢٠٢) عن علي بن عبد العزيز عن عبيد الله بن عائشة به. =
[ ١١ / ١١٠ ]
بيان المقرئ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا قتادة وحبيب ويونس وأيوب، عن محمد بن سيرين، عن سلمان بن عامر الضبي أن رسول الله - ﷺ - قال: "الغلام مرتهن بعقيقته، فأهريقوا عنه الدّم، وأميطوا عنه الأذى".
وقال (^١) بعضهم عن حماد، عن يونس وأيوب وهشام وحبيب وقتادة في آخرين.
ورويناه (^٢) من حديث حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن عمّها سلمان بن عامر الضبي، عن النبي - ﷺ -، واستشهد به البخاري.
_________________
(١) = ورواه المؤلف في "سننه" (٩/ ٢٩٨) من طريق حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن أيوب وقتادة وحبيب عن محمد بن سيرين به ولم يذكر فيه "يونس". وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٨، ٢١٤) عن يونس عن حماد بن سلمة عن أيوب وقتادة عن محمد بن سيرين به، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٣٣٥ - ٣٣٦) من طريق موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن يونس وحبيب عن محمد بن سيرين به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٨، ٢١٥) من طريق همام والطبراني في "الكبير" (٦/ ٣٣٦) من طريق سالم بن أبي مطيع، كلاهما عن قتادة عن محمد بن سيرين به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٨، ٢١٤) من طريق هشيم عن يونس عن محمد بن سيرين به، ورواه أحمد أيضًا في "مسنده" (٤/ ١٨، ٢١٤) من طريق هشام عن محمد بن سيرين به. قال الألباني: فهذه طرق كثيرة عن جماعة من "الثقات" رووه عن ابن سيرين عن سلمان بن عامر مرفوعًا، وابن سيرين ثقة لا يسأل عن مثله فالسند صحيح غاية وقال الحافظ في "الفتح": وبالجملة فهذه الطرق يقوي بعضها بعضا والحديث مرفوع، ولا يضره رواية من وقفه. راجع "إرواء الغليل" (٤/ ٣٩٨ - ٣٩٩) "فتح الباري" (٩/ ٥٩٢).
(٢) أخرجه المؤلف في "سننه" (٩/ ٢٩٨) من طريق عبد الأعلى، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٤٥٩) من طريق حجاج بن منهال، كلاهما عن حماد بن سلمة به. وأخرجه الطبراني في "مسنده" (٦/ ٣٣٦ رقم ٦٢٠٢) من طريق حبان بن هلال عن حماد بن سلمة عن أيوب وقتادة ويونس وهشام ويحيى بن عتيق، كلهم عن محمد بن سيرين به.
(٣) الرباب بنت صليع أم الرائح الضبية البصرية. مقبولة، من الثالثة (خت ٤). والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (٤/ ٣٢٩ رقم ٧٩٥٨) وعنه أبو داود في الأضاحي (٣/ ٢٦١ رقم ٢٨٣٩) والترمذي في الأضاحي (٤/ ٩٧ - ٩٨ رقم ١٥١٥) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٨، ٢١٤) والطبراني في "الكبير" (٦/ ٣٦٥ رقم ٦١٩٩) والمؤلف في "سننه" (٩/ ٢٩٩) عن هشام بن حسان عن حفصة بنة سيرين. وتابعه عاصم بن سليمان الأحول عن حفصة بنت سيرين. أخرجه الترمذي في الأضاحي ولم يسق لفظه (٤/ ٩٨) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٧) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٣٦٢ رقم ٨٢٣) ومن طريقه الطبراني في "مسنده" (٦/ ٣٣٥ رقم ٦١٩٨). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وخالف عبد الرزاق جماعة فرواه عبد الله ابن نمير عن هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر به ولم يذكر =
[ ١١ / ١١١ ]
وروينا (^١) عن الحسن البصري أنّه قال: إماطة الأذى حلق الرأس.
[٨٢٦٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه أنه قال: وزنت فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - شعر حسن وحسين وزينب وأمّ كلثوم فتصدّقت بوزن ذلك فضّة.
قال: والخامسة أدْ يسمّيه كما
_________________
(١) = الرباب. أخرجه ابن ماجه في الذبائح (٢/ ١٠٥٦ رقم ٣١٦٤) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٧ - ١٨، ٢١٤) ورواه يحيى بن سعيد عن هشام بدون ذكر الرباب. أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٨، ٢١٤). وكذلك رواه محمد بن جعفر ويزيد بن هارون كلاهما عن هشام به. وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (٤/ ١٧ - ١٨، ٢١٤) وكذلك رواه سعيد بن عامر عن هشام به أخرجه الدارمي في الأضاحي (ص ٤٧٧) وكذا رواه عبد الله بن بكير السهمى عن هشام به. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة كما ذكره الحافظ في "الفتح" (٩/ ٥٩٠). وأخرتجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٤/ ٣٢٩ رقم ٧٩٥٧) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٣٣٥ رقم ٦٢٠٠) عن معمر عن أيوب عن حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر به ولم يسق لفظه. كذا رواه بدون ذكر الرباب في الإسناد. قال الشيخ الألباني: فقد اتفق هؤلاء الثقات على روايته عن هشام بن حسان بإسقاط الرباب من الإسناد، وذلك مما يرجح روايتهم على رواية عبد الرزاق التي زاد فيها (الرباب) وهي مجهولة ويجعل روايته شاذة إلا أن متابعة عاصم الأحول المذكورة تدل على أن لها أصلا، وقد علقها البخاري في "صحيحه" فقال: وقال غير واحد عن عاصم وهشام عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر الضبي عن النبي - ﷺ -. وفيه إشعار بأن عبد الرزاق لم يتفرد به عن هشام، وذلك مما يقوي أن روايته محفوظة فلعل حفصة بنت سيرين سمعتها أولا من الرباب عن سلمان ثم سمعتها من سلمان مباشرة فترويه على الوجهين، مرة عنها، وتارة عنه. راجع "إرواء الغليل" (رقم ١١٧١) وانظر "فتح الباري" (٩/ ٥٩٠).
(٢) ذكره المؤلف في "سننه" (٩/ ٢٩٨) عن هشام عن الحسن البصري.
(٣) إسناده: حسن لكنه مرسل. • أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي النيسابوري. • مالك هو ابن أنس. • جعفر بن محمد هو الصادق، صدوق، تقدموا. والخبر رواه المؤلف في "سننه" (٩/ ٣٠٤) من طريق ابن بكير، والبغوي في "شرح السنة" (١١/ ٢٧٠ رقم ٢٨١٩) من طريق أبي مصعب، كلاهما عن مالك به. وهو في "الموطأ" في كتاب العقيقة (ص ٥٠١) وذكره أبو داود في "كتاب المراسيل" (ص ١٧٢ رقم ٣٤٣) عن جعفر ابن محمد عن أبيه. وأورده الحافظ في "التلخيص الحبير" (٤/ ١٤٨) وعزاه لمالك وأبي داود في "المراسيل" والمؤلف.
[ ١١ / ١١٢ ]
[٨٢٦٣] أخبرنا أحمد بن الحسن، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن إسحاق
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو جعفر بن دحيم هو محمد بن علي بن دحيم الشيباني. • جعفر بن عون هو المخزومي صدوق. • سعيد هو ابن أبي عروبة البصري، تقدموا. والحديث أخرجه أبو داود في الأضاحي (٣/ ٢٦٠ رقم ٢٨٣٨) من طريق ابن أبي عدي، والنسائي في العقيقة (٧/ ١٦٦) والطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٤٣ رقم ٦٨٣١)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٤٥٤) من طريق يزيد بن زريع، والترمذي في الأضاحي بدون ذكر اللفظ (٤/ ١٠١) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٧ - ٨) من طريق يزيد بن هارون، وابن ماجه في الذبائح (٢/ ١٠٥٦ رقم ٣١٦٥) من طريق شعيب بن إسحاق، وأحمد في "مسنده" (٥/ ١٢) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٣٧) من طريق عبد الوهاب الخفاف وأحمد في "مسنده" (٥/ ١٢) عن إسحاق، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٨، ٢٥) مفرقا، والطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٤٣ رقم ٣٨٣٢) عن محمد بن بشر، والطحاوي في "مشكل الأثار" (١/ ٤٥٣ - ٤٥٤) من طريق روح بن عبادة، كلهم عن سعيد بن أبي عروبة به، قال الترمذي: هذا حديث صحيح، وصححه الحاكم وأقره الذهبي وصححه أيضًا عبد الحق الإشبيلي. وأخرجه الدارمي في الأضاحي (عى ٤٧٧) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٧ - ٨، ١٧، ٢٢) والطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ٦٨٢٨) من طريق همام، وأحمد في "مسنده" (٥/ ١٧ - ١٨) من طريق أبان العطار، والطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٤٢ رقم ٦٨٢٧) والطيالسي في "مسنده" (ص ١٢٣) مختصرا، والطحاوي في"مشكل الآثار" بتمامه (١/ ٤٥٣) من طريق حماد بن سلمة، وابن الجارود في "المنتقى" (رقم ٩١٠) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٧ - ٨) من طريق شعبة، والطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٤٣ رقم ٦٨٢٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٩١) من طريق سلام بن أبي مطيع والطبراني أيضًا في "الكبير" (رقم ٦٨٣٠) من طريق غيلان بن جامع، كلهم عن قتادة به. وأخرجه الترمذي في الأضاحي (٤/ ٠١١ رقم ١٥٢٢) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن به، ورواه المؤلف في "سننه" (٩/ ٢٩٩) بنفس الإسناد هنا. وجاء في رواية أحمد "ويسمى فيه" ولم يرد في غيره، قد طعن في صحتها أبو جعفر الطحاوي، فوجب البحث في ذلك وبيان الصواب فيه. قال بهز عن همام في حديثه: ويدمى يسمى فيه ويحلق وقال يزيد: رأسه، فزاد همام "فيه"، وتابعه عن سعيد بن أبي عروبة روح بن عبادة فقال: يذبح عنه ويسمى ويحلق رأسه في اليوم السابع، رواه الطحاوي وأعله بقوله: ليس بالقوي في قلوبنا لأن الذي رواه عن سعيد بن أبي عروبة إنما هو روح وسماعه عن سعيد إنما كان بعد اختلاطه فطلبناه من رواية من سواه ممن سماعه منه كان قبل اختلاطه ثم ساقه من طريق النسائي بسنده عن يزيد بن زريع عن سعيد به دون قوله "فيه" فدل ذلك على أنها قوية محفوظة. وفي رواية بهز عن همام لفظة أخرى غريبة وهي "ويدمى" وفي رواية أخرى "ويسمى ويدمى" قال الشيخ الألباني: قد اختلف الرواة على قتادة في هذه اللفظة "ويسمى" فالأكثرون عليها بدل "ويدمى" وعكس ذلك همام في رواية، =
[ ١١ / ١١٣ ]
القاضى، حدثنا جعفر بن عون، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب أن نبيّ الله - ﷺ - قال: "كل غلام رهينة بعقيقته، يذبح عنه يوم سابعه، ويحلق رأسه ويسمّى".
قلت: ولو سمّاه يوم تحنكه كان أولى، ويشبه أن يكون التاريخ في حديث سمرة للعقيقة والحلق دون التسمية.
فقد روينا (^١) في حديث أبي موسى في تسمية النبي - ﷺ - ولده يوم حنّكه بتمرة.
_________________
(١) = ومرة جمع بينهما فقال: "ويدمى ويسمى". والرواية الأولى هي التي يشرح الصدر لها لاتفاق الأكثر عليها ولا سيما لها متابعات وشواهد بخلاف الأخرى فهي غريبة ولذلك قال أبو داود عقبها: "وهذا وهم من همام"، "ويدمى" وخولف همام في هذا الكلام وإنما قالوا "يسمى" فقال همام: "يدمى" وليس يؤخذ بهذا وقال عقب الرواية الأولى "ويسمى" أصح، كذا قال سلام بن أبي مطيع عن قتادة وإياس بن دغفل وأشعث عن الحسن. قلت: قد وصله الطحاوي في "مشكل الأثار" (١/ ٤٥٤) من طريق أشعث عن الحسن، وإسناده جيد فهو شاهد قوي لرواية الجماعة عن قتادة. وقد رد الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٤/ ١٤٦) تغليظ أبي داود لهما بقوله: قلت أي الحافظ يدل على أنه ضبطها أن في رواية بهز عنه ذكر الأمرين التدمية والتسمية، وفيه أنهم سألوا قتادة عن هيئة التدمية فذكرها لهم، فكيف يكون تحريفا من التسمية وهو يضبط أنه سأل عن كيفية التدمية؟ قال الألباني: وهو الجواب الصحيح لو كانت الدعوى محصورة في كون هذه اللفظة "ويسمى" تحرفت عليه فقال: "ويدمى" لكن الدعوى أعم من ذلك، وهي أنه أخطأ فيها سواء كان المحفوظ عنه إقامتها مقام "ويسمى" أو كان المحفوظ الجمع بين اللفظين فقد اختلفوا عليه في ذلك وهو في كل ذلك واهم، وهذا لمان كان بعيدا بالنسبة للثقة، فلابد من ذلك يسلم لنا حفظ الجماعة، فإنه إذا كان صعبا تخطئة الثقة الذي زاد على الجماعة فتخطئة هؤلاء ونسبتهم إلى عدم الحفظ أصعب. ومع ذلك فإن تدميم رأس الصبي عادة جاهلية قضى عليها الإسلام بدليل حديثين اثنين من حديث بريدة وعبد المزني انتهى قول الألباني. وقال الحافظ ابن حجر: وأعل بعضهم الحديث بأنه من رواية الحسن عن سمرة وهو مدلس، لكن روى البخاري في "صحيحه" من طريق الحسن أنه سمع حديث العقيقة من سمرة كأنه عنى هذا. قال الألباني: قلت: ورواه أيضًا النسائي عقب الحديث مباشرة كأنه يشير بذلك إلى أنه أراد هذا الحديث وهو الظاهر، ويؤيده أنه لا يعرف للحسن حديث آخر في العقيقة، والله أعلم. راجع "إرواء الغليل" (رقم ١١٦٥) وانظر "علل الحديث" لابن المديني (ص ٦١ - ٦٣).
(٢) راجع ما مر قريبا برقم (٧٤١٩، ٧٤٢٠).
[ ١١ / ١١٤ ]
[٨٢٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك قال: كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج أبو طلحة فقبض الصبي، فلماّ رجع أبو طلحة، قال: ما فعل ابني؟ قالت أم سليم: هو أسكن ما كان، فقربت إليه العشاء، فتعشى ثمّ أصاب منها فلما فرغ، قالت: وار الصبي، فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله عيهو فأخبره فقال: "أعرستم الليلة؟ "، قال: نعم، قال: "اللهم بارك لهما" فولدت غلامًا، فقال لي أبو طلحة: احمله حتّى تأتي به النبي - ﷺ - وبعثت معه بتمرات، فأخذه النبي - ﷺ - فقال: "أمعه شيء؟ " قال: نعم، تمرات، فأخذها النبي - ﷺ -، فمضغها، ثمّ أخذها من فيه، فجعلها في في الصبي، ثمّ حنكه، وسماّه عبد الله.
أخرجاه في "الصحيح" فرواه البخاري (^١) عن مطر بن الفضل عن يزيد بن هارون.
ورواه مسلم (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة.
وابن سيرين هذا هو أنس بن سيرين، وقال في هذا الإسناد: حماد (^٣) بن مسعدة وغيره عن ابن عون، عن محمد بن سيرين.
ورويناه (^٤) عن أسماء بنت أبي بكر في تحنيك النبي - ﷺ - عبد الله بن الزبير حين ولدته، وتسميته عبد الله.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • ابن عون هو عبد الله. • ابن سيرين هو أنس بن سيرين الأنصاري أبو موسى البصري، ثقة، من الثالثة (ع).
(٢) في العقيقة (٦/ ٢١٦).
(٣) في الآداب (٢/ ١٦٨٩ رقم ٢٣). وذكره ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ٣٠) عن أنس بن مالك به.
(٤) أخرجه البخاري في العقيقة (٦/ ٢١٦) ولم يسق لفظه عن محمد بن المثنى عن ابن أبي عدي، ومسلم في الآداب بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٦٩٠) عن محمد بن بشار عن حماد بن مسعدة، كلاهما عن ابن عون عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك به.
(٥) رواه البخاري في العقيقة (٦/ ٢١٦) وفي مناقب الأنصار (٤/ ٢٥٩) ومسلم في ا لآداب (٢/ ١٦٩١ رقم ٢٦) من طريق أبي أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر. وبهذا الوجه ذكره ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ٣٠ - ٣١) وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٨٠ رقم ٢١٠) من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر، وأخرجه =
[ ١١ / ١١٥ ]
وفي كل ذلك دلالة على أن التاريخ في حديث سمرة يشبه أن يكون راجع إلى التسمية والله أعلم. وفي العقيقة سنن وأثار، وكذلك في تسمية المولود وتكنيته، وقد ذكرناها في كتاب العقيقة من "كتاب السنن" (^١) وفي إعادتها ها هنا مشقة فتركتها اختصارًا من أرادها رجع إليها إن شاء الله.
[٨٢٦٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا: حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي-ح
وأخبرنا أبو العباس، أخبرنا الفضل بن علي بن محمد الإسفراييني، أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن داود بن عمرو، عن عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنكم تدعون بوم القيامة بأسمائكم، وأسماء أبائكم، فأحسنوا أسماءكم".
_________________
(١) = مسلم في الآداب (٢/ ٦٩١٠ - ١٦٩١ رقم ٢٥) من طريق شعيب بن إسحاق، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١١٩ - ١٢٠ رقم ٣٢١، ٢٤/ ١٢٦ - ١٢٧ رقم ٣٤٤) من طريق سعيد بن إسحاق، كلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه وفاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر.
(٢) راجع "كتاب السنن" (٩/ ٢٩٨، ٣١١).
(٣) إسناده: منقطع. • هشيم هو ابن بشير بن دينار السلمي. • داود بن عمرو الأزدي الدمشقي عامل واسط. صدوق، يخطئ من السابعة (د). • عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي أبو يحيى الشامي (م ١١٩ هـ). ثقة فقيه عابد، من الرابعة (ع) لم يسمع من أبي الدرداء. والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٣٦ رقم ٤٩٤٨) عن مسدد، والدارمي في الاستئذان (ص ٦٩٠) وأحمد في "مسنده" (٥/ ١٩٤) عن عفان بن مسلم، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٥٢٨ رقم ٥٧٨٨) من طريق أبي الوليد الطيالسي. وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٥٢) من طريق يحيى بن زكريا، و(٩/ ٥٨ - ٥٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلهم عن هشيم به. وأخرجه ابن الجعد في "مسنده" (٢/ ٩٠٢)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١١/ ٣٢٧) عن هشيم، بنفس السند. ورواه المؤلف في "سننه" (٩/ ٣٠٦) عن أبي العباس الفضل بن علي بن محمد، بنفس السند الثاني وقال: ابن أبي زكريا لم يسمع من أبي الدرداء. وذكره ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ٨١) وقال: رواه أبو داود بإسناد حسن. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٠٣٥).
[ ١١ / ١١٦ ]
[٨٢٦٦] أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق وأبومسلم قالا: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من تسمّى باسمي فلا يتكنّ بكنيتي، ومن تكنّى بكنيتي، فلا يتسمّ باسمي".
هذا إسناد صحيح وروي هكذا عن أبي هريرة (^١) عن النبي - ﷺ -، إلاَّ أن أخبار النّهي عن التكني بأبي القاسم على الإطلاق أكثر وأصحّ، ويحتمل أن يكون النهي عنه راجعًا إلى من أراد الجمع بينه وبين اسمه والله أعلم.
[٨٢٦٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثني محمد بن الفضل ابن جابر، حدثنا إبراهيم بن زياد، حدثنا عباد بن عباد، حدثنا عبيد الله بن عمر، وأخوه عبد الله- بمكة سنة أربع وأربعين ومائة- عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أحبّ أسمائكم إلى الله ﷿ عبد الله، وعبد الرحمن".
رواه مسلم (^٢) عن إبراهيم بن زياد سبلان.
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي هو علي بن أحمد بن عبدان الشيرازي. • أبو مسلم هو الكجي إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري. • أبو الزبير هو مسلم بن تدرس المكي صدوق، تقدموا. والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٤٩ رقم ٤٩٦٦) عن مسلم بن إبراهيم الكجي بنفس السند. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣١٣) عن إسماعيل بن علية، وعبد الصمد، وكثير بن هشام ثلاثتهم عن هشام الدستوائي به. ورواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٤١) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٩/ ٣٠٩) عن هشام به، ورواه المؤلف في "سننه" (٩/ ٣٠٩) بنفس الإسناد هنا. وأخرجه الترمذي في الآداب (٥/ ١٣٦ رقم ٢٨٤٢) وابن حبان في "صحيحه" (٧/ ٥٢٨ - الإحسان) من طريق الحسين بن واقد عن أبي الزبير به. ولفظه: "إذا سميتم بي فلا تكتنوا بي" وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وضعفه الشيخ الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (٥٥٣٥).
(٢) مر الحديث عن أبي هريرة برقم (١٣٤٤) فراجع هناك تخريجه مع شواهده ومتابعاته.
(٣) إسناده: صحيح. • عبد الله هو ابن عمر المدني العمري ضعيف.
(٤) في الآداب (٢/ ١٦٨٢ رقم ٢). وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٣٦ رقم ٤٩٤٩) عن إبراهيم ابن زياد عن عباد بن عباد عن عبيد الله بن عمر عن نافع به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" =
[ ١١ / ١١٧ ]
[٨٢٦٨] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل قال: قال لي أحمد بن الحارث: حدثنا أبو قتادة السّامي- ليس بالحرّاني مات سنة أربع وستين ومائة- حدثنا عبد الله بن جراد قال: صحبني رجل من مؤتة فأتى النبي - ﷺ - وأنا معه، فقال: يا رسول الله ولد لي مولود فما أخير الأسماء؟ قال: "إنّ أخير أسمائكم الحارث، وهمام، ونعم الاسم عبد الله، وعبد الرحمن، وسمّوا بأسماء الأنبياء، ولا تسمّوا باسماء الملائكة"، قال: وباسمك؟ قال: "وباسمي، ولا تكنّوا بكنيتي".
_________________
(١) = (١٢/ ٣٧٠ رقم ١٣٣٧٤) عن علي بن عبد العزيز ومعاذ بن المثنى ومحمد بن هشام، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٧٤) من طريق علي بن عبد العزيز ومحمد بن غالب وعلي بن الصقر العسكري، والمؤلف في "سننه" (٩/ ٣٠٦) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي وعلي بن عبد العزيز، كلهم عن إبراهيم بن زياد البغدادي به. وأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١٣٣ رقم ٢٨٣٤) من طريق أبي عاصم، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٩ رقم ٣٧٢٨) عن خالد بن مخلد، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٤) عن وكيع، ثلاثتهم عن عبيد الله العمري عن نافع به. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٢٨) عن عبد الوهاب عن عبد الله بن عمر عن نافع به.
(٢) إسناده: ضعيف جدًا. • محمد بن إسماعيل هو الإمام البخاري. • أحمد بن الحارث هو الغساني، متروك الحديث، تقدما. • أبو قتادة السامي وقيل: الشامي ليس بالحراني (م ١٦٤ هـ). قال ابن معين: ليس بشيء كتبنا عنه ثبم تركناه وله عن عبد الله بن جراد. راجع "تاريخ ابن معين" (٢/ ٧٢٠ - ٧٢١)، "الميزان" (٤/ ٥١٤)، "اللسان" (٧/ ٩٧)، "الكنى" للبخاري (ص ٦٤ رقم الترجمة-٥٧٩). • عبد الله بن جراد بن المنتفق بن عامر بن عقيل العامري العقيلي قال البخاري وابن حبان وابن ماكولا: له صحبة، وقال ابن منده: عداده في أهل الطائف، وذكره يعقوب بن سفيان وغيرهما في الصحابة. راجع "الإصابة" (٢/ ٢٧٩ - ٢٨٥)، "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٣٥)، "الثقات" (٣/ ٢٤٤)، "المعرفة والتاريخ" (١/ ٢٥٧). والحديث رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ١/٣٥) وعنه الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٢٨٠) وابن القيم في "تحفة المودود" (ص ٨٦) وعن أحمد بن الحارث بنفس السند وفي رواية "الإصابة" رجل من بني مزينة كذا في "تحفة المودود" وقال البخاري: في إسناده نظر. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية البخاري في "التاريخ الكبير" وحده ورمز له بضعفه. وقال المناوي: قال البيهقي: في إسناده نظر "فيض القدير" (٤/ ١١٣). (قلت): قوله "في إسناده نظر" ليس من قول المؤلف، بل كذا قال الإمام البخاري بعدما ساق هذا الحديث في "تاريخه" وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٢٨٣).
[ ١١ / ١١٨ ]
قال البخاري: في غير هذه الرواية في إسناده نظر.
قال (^١): والسادسة أن يختنه كما
[٨٢٦٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا زكريا بن يحيى بن أسد، حدثنا سفيان، عن الزّهري، عن سعيد، عن أبي هريرة يبلغ به النبي - ﷺ - قال: "الفطرة خمس أو خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وقص الشارب، وتقليم الأظفار".
أخرجاه في "الصحيح" (^٢) من حديث سفيان.
وروينا (^٣) عن زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: عقّ رسول الله - ﷺ - عن الحسن والحسين، وختنهما لسبعة أيّام.
_________________
(١) راجع "المنهاج" (٣/ ٢٧٧).
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • سفيان هو ابن عيينة. • سعيد هو ابن المسيب القرشي المخزومي، تقدما.
(٣) أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٥٦) عن علي، ومسلم في الطهارة (١/ ٢٢١ رقم ٤٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، أربعتهم عن سفيان به. وهو في "المصنف" لابن أبي شيبة (١/ ١٩٥، ٩/ ٥٨) وفي "مسند الحميدي" (٢/ ٤١٨) ومر الحديث (برقم ٢٥٠٣، ٢٥٠٤) فراجع تخريجه مستوفى في محله.
(٤) الحديث بهذا الوجه أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٧٥) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٨/ ٣٢٤) عن الحسن بن سفيان عن محمد بن المتوكل عن الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد به. ومن طريق المؤلف ذكره ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ١٢٧). وأخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ٤٥) عن محمد بن أحمد عن الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد به. وقال: لم يروه عن محمد بن المنكدر إلا زهير بن محمد، ولم يقل أحد ممن روى هذا الحديث "وختنهما لسبعة أيام" إلا الوليد بن مسلم. كما رواه في "الكبير" (٣/ ١٦ رقم ٢٥٧٣) من طريق أبي الزبير عن جابر به ولم يذكر فيه "ختنهما لسبعة أيام". وذكره الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٥٩) وقال: رواه الطبراني في "الصغير" و"الكبير" باختصار الختان وفيه محمد بن السري وثقه ابن حبان وغيره وفيه لين (ف) ثبت بالخبر المذكور أن الختان لسبعة أيام سنة، وليس فيه كراهية وقد اختلف الناس في كراهية الختان يوم السابع وذلك على قولين وهما روايتان عن الإمام أحمد بن حنبل، قال الخلال في باب ذكر ختان الصبي: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد أنه ذاكر أبا عبد الله ختانه الصبي لكم يختتن؟ قال: لا أدري =
[ ١١ / ١١٩ ]
[٨٢٧٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن يحيى بن
_________________
(١) = لم أسمع فيه شيئًا، فقلت: إنه يشق على الصغير ابن عشر يغلظ عليه، وذكرت له ابني محمدا أنه في خمس سنين فأشتهي أن أختنه فيها، ورأيته كأنه يشتهي ذلك، ورأيته يكره العشرة لغلظه عليه وشدته، وقال لي: ظننت أن الصغير يشتد عليه هذا، ولم أره يكره للصغير للشهر أو السنة، ولم يقل في ذلك شيئًا إلا أني رأيته يعجب من أن يكون هذا يؤذي الصغير قال عبد الملك وسمعته يقول: كان الحسن البصري يكره أن يختتن الصبي يوم سابعه كما قال مهنأ سألت أبا عبد الله عن الرجل يختن ابنه لسبعة أيام؟ فكرهه، وقال: هذا فعل اليهود، وقال لي أحمد بن حنبل: كان الحسن يكره أن يحتن الرجل ابنه لسبعة أيام، فقلت من ذكره عن الحسن؟ قال: بعض البصريين وقال لي أحمد: بلغني أن سفيان الثوري سأل سفيان بن عيينة في كم يختتن؟ فقال سفيان: لو قلت له: في كم ختن ابن عمر بنيه، فقال لي أحمد: ما كان كيس سفيان بن عيينة لها، يعني حين قال لو قلت: في كم ختن ابن عمر بنيه وأخبرني عصمة بن عصام حدثنا حنبل أن أبا عبد الله قال: وإن ختن يوم السابع فلا بأس وإنما كرهه الحسن لكيلا يتشبه باليهود وليس في هذا شيء. قال صالح عن أبيه أنه قال: يختن الصبي لسبعة أيام، ويروى عن الحسن أنه قال: فعل اليهود وسئل وهب ابن منبه عن ذلك فقال: إنما يستحب ذلك في اليوم السابع لخفته على الصبيان فإن المولود يولد وهو خدر الجسد كله لا يجد ألما ما أصابه سبعا، وإذا لم يختتن لذلك فدعوه حتى يقوى. وقال ابن المنذر وذكر وقت الختان: قد اختلفوا في وقت الختان، فكرهت طائفة أن يختتن الصبي يوم سابعه، كره ذلك الحسن البصري ومالك بن أنس خلافا على اليهود. قال الإمام النووي: هو خطر، قال مالك: والصواب في خلاف اليهود، وقال: عامة ما رأيت الختان ببلدنا إذا أثغر أي خرجت أسنانه وقال أحمد بن حنبل: لم أسمع في ذلك شيئًا. وقال الليث بن سعد: الختان للغلام ما بين السبع- سنين إلى العشرة، قال: وقد حكي عن مكحول عن غيره أن إبراهيم خليل الرحمن ختن ابنه إسحاق لسبعة أيام، وختن ابنه إسماعيل لثلاث عشرة سنة وروي عن أبي جعفر: أن فاطمة بنت محمد - ﷺ - كانت تختن ولدها يوم السابع. وقال ابن المنذر: ليس في هذا الباب نهي مثبت، وليس لوقوع الختان خبر يرجع إليه ولا سنة تستعمل، فالأشياء على الإباحة، ولا يجوز حظر شيء منها إلا بحجة، ولا نعلم مع من منع أن يختتن الصبي لسبعة أيام حجة. راجع "تحفة المودود" (ص ١٢٥ - ١٢٧).
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن يحيى بن سليمان هو المروزي الوراق صدوق. • أبو أويس هو عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك الأصبحي المدني، صدوق ضعفه أحمد وابن معين وقال يحيى: يسرق الحديث. • أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي المدني. • الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز المدني، تقدموا. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥٠٠) في ترجمة أبي أويس الأصبحي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٢٨١) ونسبه لابن عدي والمؤلف في "الشعب". وأخرجه ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ١٠٩ رقم ١٩١) عن حنبل عن عاصم به. وقال: لكن هذا =
[ ١١ / ١٢٠ ]
سليمان، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبوأويس، حدثني أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النّبي - ﷺ - قال: "كان إبراهيم أوّل من اختتن وهو ابن عشرين ومائة سنة، اختتن بالقدوم، ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة" القدوم: اسم موضع.
[٨٢٧١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن
_________________
(١) = حديث معلول، رواه يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قوله، ومع هذا فهو من رواية أبي أويس عبد الله بن عبد الله المدني، وقد روى له مسلم في "صحيحه" محتجا به، وروى له أهل "السنن الأربعة" وقال أبو داود: هو صالح، واختلفت الرواية فيه عن ابن معين، فروى عنه الدوري في حديث ضعيف، وروى عنه توثيقه، ولكن المغيرة بن عبد الرحمن وشعيب بن أبي حمزة وغيرهما رووا عن أبي الزناد خلاف ما رواه أبو أويس وهو ما رواه أصحاب الصحاح أنه اختتن وهو ابن ثمانين سنة وهذا أولى بالصواب، وهو يدل على ضعف المرفوع والموقوف. وقد أجاب بعضهم بأن قال: الروايتان صحيحتان، ووجه الجمع بين الحديثين يعرف من مدة حياة الخليل فإنه عاش مائتي سنة منها ثمانون غير مختون، ومنها مائة وعشرون سنة مختونا، فقوله: اختتن لثمانين سنة مضت من عمره، والحديث الثاني: اختتن لمائة وعشرين سنة بقيت من عمره. فرده ابن القيم بقوله: وفي هذا الجمع نظر لا يخفى، فإنه قال: أول من اختتن إبراهيم وهو ابن مائة وعشرين سنة ولم يقل: اختتن لمائة وعشرين سنة. ثم قال: وبالجملة فهذا الحديث ضعيف معلول لا يعارض ما ثبت في الصحيح ولا يصح تأويله بما ذكره هذا القائل لوجوه: أحدها: أن لفظه لا يصلح له، فإنه قال: اختتن وهو ابن عشرين ومائة سنة. الثانية: أنه قال: ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة. الثالثة: أن الذي يحتمله على تعسر واستكراه قوله: اختتن لمائة وعشرين سنة ويكون المراد بقيت من عمره لا مضت. والمعروف في مثل هذا الاستمال إنما هو إذا كان الباقي أقل من الماضي، فإن المشهور من استعمال العرب في "خلت، وبقيت" أنه من أول الشهر إلى نصفه يقال: خلت وخلون ومن نصفه إلى آخره بقيت وبقين، فقوله: لمائة وعشرين بقيت من عمره، مثل أن يقال: لاثنتين وعشرين ليلة بقيت من الشهر، وهذا لا يسوغ، وبالله التوفيق انظر "تحفة المودود" (ص ١٠٨ - ١١١).
(٢) إسناده: حسن موقوف. • محمد بن عبد الوهاب هو الفراء العبدي. • جعفر بن عون هو المخزومي صدوق. • يحيى بن سعيد هو الأنصاري. والخبر ذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٢/ ١٤٨ - ١٤٩) عن أبي هريرة بتمامه.
[ ١١ / ١٢١ ]
المسيب، عن أبي هريرة قال: اختتن إبراهيم خليل الله ﵇ وهو ابن عشرين ومائة سنة بالقدوم، ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة.
فقال سعيد (^١) فكان إبراهيم ﵇ أوّل من اختتن، وأوّل من رأى الشيب، فقال: يا ربّ ما هذا؟ قال: وقارًا يا إبراهيم، قال: ربّ زدني وقارًا، وأول من أضاف الضيف، وأوّل من جزّ شاربه، وأوّل من قصّ أظافيره، وأوّل من استحدّ. هذا هو الصحيح موقوف.
وقد رواه أبو قتادة عبد الله بن واقد، عن حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أنّ النبي - ﷺ - قال: "إنّ إبراهيم أوّل من أضات الضيف، وأوّل من قصّ الشارب، وأوّل من رأى الشيب، وأوّل من قصّ الأظافير، وأوّل من اختتن بقدومه ابن عشرين ومائة سنة".
[٨٢٧٢] أخبرناه الماليني، أخبرنا ابن عدي، حدثنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن يحيى بن كثير، حدثنا عبد الله بن واقد … فذكره.
[٨٢٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب قال: إبراهيم ﵇ أول من اختتن، وأوّل من قرى الضيف، وأوّل من
_________________
(١) مر الأثر عن سعيد بن المسيب برقم (٥٩٧٤) من طريق مالك، فراجعه.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو عروبة هو الحسين بن محمد بن أبي معشر السلمي الحراني. • أبو قتادة عبد الله بن واقد الحراني مولى بني حمان، ويقال: مولى بني تميم خراساني الأصل متروك، وكان أحمد يثني عليه وقال: لعله كبر واختلط وكان يدلس، من التاسعة. راجع "التهذيب" (٦/ ٦٦)، "الكامل في الضعفاء" (٤/ ١٥٠٩)، "الجرح والتعديل" (٥/ ١٩١). والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥١١) في ترجمة عبد الله بن واقد الحراني.
(٣) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه. • يحيى بن سعيد هو الأنصاري. والخبر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٧٥ رقم ٢٠٢٤٥) بنفس الإسناد. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٥٨) عن عبدة عن يحيى بن سعيد به.
[ ١١ / ١٢٢ ]
رأى الشيب، فلما رأى الشيب قال: أي ربّ ما هذا؟ قال: هذا وقار وحلم، قال: أي رب زدني وقارًا، واختتن وهو ابن عشرين ومائة سنة، واختتن بالقدوم، ومات وهو ابن مائتي سنة.
قال عبد الرزاق: واختتن بالقدوم، وقال عبد الرزاق: والقدوم اسم قرية هكذا أخبرني معمر لا شك فيه.
قلت: كذا قاله عبد الرزاق عن معمر.
وقيل: أراد به (^١) الآلة.
فقد روي في بعض الحديث (^٢) أنّه عجل قبل أن يعلم الآلة، والله أعلم.
_________________
(١) كذا قال المؤلف، وجاء في رواية البخاري في موضع "القدّوم" مشددة أي في كتاب الأنبياء وفي موضع آخر أي في الاستئذان "القدوم" مخففة، قال البخاري: القدّوم وهو موضع مشددة. قال المروزي: سئل أبو عبد الله هل ختن إبراهيم نفسه بالقدوم؟ قال: بطرف القدوم وقال أبو داود وعبد الله بن أحمد وحرب: إنهم سألوا أحمد عن قوله: اختتن بالقدوم فقال: هو موضع وقال غيره: هو اسم للآلة وقالت طائفة: من رواه مخففا فهو اسم الموضع ومن رواه مثقلا فهو اسم للآلة، وفي حديث يحيى بن سعيد عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال يحيى: القدوم: الفأس، وقال النضر بن شميل: قطعه بالقدوم، فقيل له: يقولون: قدوم قرية بالشام فلم يعرفه، وثبت على قوله. وقال الجوهري: القدوم الذي ينحت به مخفف قاله ابن السكيت، ولا تقل: قدوم بالتشديد، تقال اسم موضع مخفف. وقال ابن القيم: والصحيح أن القدوم في الحديث: الآلة لما رواه البيهقي، ثم ذكر حديث علي بن أبي طالب. راجع "تحفة المودود" (ص ١٠٨ - ١٠٩). وقال ابن الأثير: القدوم (بالتخفيف) قيل: هي قرية بالشام ويروى بغير ألف ولام وقيل: القدوم بالتخفيف والتشديد: قدوم النجار. وقال الزمخشري: القدوم (بالتخفيف): المنحات، وقد روي بالتشديد، وقدوم: علم على قرية بالشام ثم ذكر قول ابن شميل. انظر "النهاية" (٤/ ٢٧) "الفائق" (٣/ ١٦٥) "اللسان" (مادة ق د م)، "معجم مقاييس اللغة" (٥/ ٦٦).
(٢) حديث موسى بن علي عن أبيه موقوفا. أخرجه المؤلف في "سننه" (٨/ ٣٢٦) وعنه ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ١٠٩ رقم ١٩٠) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا موسى بن علي، قال سمعت أبي يقول: إن إبراهيم خليل الرحمن أمر أن يختتن وهو ابن ثمانين سنة، فجعل فاختتن بقدوم، فاشتد عليه الوجع، فدعا ربه، فأوحى الله إليه أنك عجلت قبل أن نأمرك بالآلة قال: يارب كرهت أن أؤخر أمرك، قال: وختن إسماعيل وهو ابن ثلاث عشرة سنة وختن إسحاق وهو ابن سبعة أيام. وذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٢/ ١٤٨) مختصرا ونسبه لأبي يعلى الموصلي. كما أورده بكامله في موضع آخر بدون عزوه (٢/ ١٤٩).
[ ١١ / ١٢٣ ]
[٨٢٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق الدبري، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن عكرمة عن ابن عباس قال: لا تقبل شهادة رجل لم يختتن.
[٨٢٧٥] وبه عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن رجل، عن ابن عباس: أنّه كره ذبيحة الأرغل، وقال: لا تقبل صلاته، ولا تجوز شهادته.
[٨٢٧٦] قال معمر: سألت حماد بن أبي سليمان عن ذبيحته؟ قال: لا بأس بها.
[٨٢٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا الأصم، حدثنا أسيد
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • ابن أبي يحيى هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، متروك. • داود بن الحصين هو الأموي مولاهم ثقة إلا في عكرمة. والخبر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٧٥ رقم ٢٠٢٤٨) بنفس السند. ورواه المؤلف في "سننه" (٨/ ٣٢٥) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس السند. وقال: وهذا يدل على أنه كان يوجبه وأن قوله "الختان سنة" أراد به سنة النبي - ﷺ - الموجبة.
(٢) إسناده: ضعيف لجهالة. والخبر في "مصنف عبد الرزاق" (١١/ ١٧٥ رقم ٢٠٢٤٦). ورواه المؤلف في "سننه" (٨/ ٣٢٥) بنفس الإسناد. وأورده ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٣٢٨) وقال: الأرغل الأقلف.
(٣) إسناده: حسن. رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٧٥ رقم ٢٠٢٤٧) بنفس الإسناد.
(٤) إسناده: كسابقه. • الأصم هو أبو العباس محمد بن يعقوب. • أسيد بن عاصم هو أبو الحسين الثقفي الأصبهاني ثقة. • الحسين بن حفص هو الهمداني الأصبهاني القاضي، صدوق. • سفيان هو الثوري. • أبو إسحاق هو الهمداني عمرو بن عبد الله السبيعي. والخبر لم أقف على من ذكره إلا أن الحافظ ابن كثير ذكر في "قصص الأنبياء" (ص ١٣٤ - ١٣٥) وقال: ذكر الشيخ أبو محمد بن أبي زيد ﵀ في "كتاب النوادر" أن سارة غضبت على هاجر فحلفت لتقطعن ثلاثة أعضاء منها فأمرها الخليل أن تثقب أذنيها وأن تخفضها فتبر قسمها، قال السهيلي: فكانت أول من اختتن من النساء وأول من نقبت أذنها منهن وأول من طولت ذيلها، وكذا ذكره ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ١٣٠).
[ ١١ / ١٢٤ ]
ابن عاصم، حدثنا الحسين يعني ابن حفص، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة ابن مضرب، عن علي قال: كانت أجر بسارة فأعطت أجر إبراهيم فاستبق إسماعيل وإسحاق فسبقه إسماعيل، فجلس في حجر إبراهيم، قالت سارة: أظنه والله لأغيرن منها ثلاثة أشراف فخشي إبراهيم أن تجدعها أو تخرم أذنيها، فقال لها: هل لك أن تفعلي شيئًا وتبرئي يمينك، تثقبين أذنيها أو تخفضيها فكان أول الخفاض هذا.
[٨٢٧٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن خريم
_________________
(١) إسناده: ضعيف والحديث حسن لشواهده. • محمد بن حسان شيخ لمروان بن معاوية، مجهول، من السادسة (د). والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٢٣) في ترجمة محمد بن حسان. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٤٢١ رقم ٥٢٧١) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٨/ ٣٢٤) عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي وعبد الوهاب بن عبد الرحيم، كلاهما عن مروان بن معاوية به. وقال أبو داود: روي عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بمعناه وإسناده ليس بالقوي وقد روي مرسلا، ومحمد بن حسان مجهول وهذا الحديث ضعيف، ومن طريق أبي داود ذكره ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ١٢٩ رقم ٢١٨) ورواه المؤلف في "سننه" (٨/ ٣٢٤) من طريق جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي عن هشام بن عمار عن مروان به. وحسنه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥١٢) وللحديث شواهد:
(٢) من حديث ميمونة زوج النبي - ﷺ - موقوفا: ذكره ابن القيم في "تحفة المودود" (رقم ٢١٧) وقال: قد ذكر حرب في "مسائله" عن ميمونة زوج النبي - ﷺ - أنها قالت للخاتنة … فذكره
(٣) من حديث علي بن أبي طالب مرفوعا: أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٢٩١) وحسنه الألباني "صحيح الجامع الصغير" (٥٢٢).
(٤) من حديث أنس بن مالك مرفوعًا: أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣/ ١٣٣ رقم ٢٢٧٤) والخطيب في "تاريخه" (٥/ ٣٢٨) من طريق أحمد بن يحيى ثعلب النحوي، والخطيب في "تاريخه" (٥/ ٣٢٧) وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٨٣)، ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٨/ ٣٢٤) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٢٢) عن معاوية بن صالح أبي عبيد الله، ثلاثتهم عن محمد بن سلام الجمحي عن زائدة بن أبي الرقاد أبي معاذ عن ثابت عن أنس به. وحسنه الألباني "صحيح الجامع الصغير" (٣٢٣).
(٥) من حديث الضحاك بن قيس مرفوعًا: أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥٢٥) وابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٨/ ٧) والمؤلف في "سننه" (٨/ ٣٢٤). قال الشيخ الألباني: هذا الحديث لطرقه المتعددة ومخارجه المتباينة لا يبعد أن يعطي ذلك قوة يرتقي بها إلى درجة الحسن. راجع "الصحيحة" (رقم ٧٢٢). قوله: "لا تنهكي" أي لا تجوري ولا تبالغي في استقصاء الختان (أحظى للمرأة" أي أقرب وأسعد للمرأة عند زوجها.
[ ١١ / ١٢٥ ]
القزاز، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا مروان بن معاوية، عن محمد بن حسان، عن عبد الملك بن عمير، عن أمّ عطية الأنصارية؟ أنّ رسول الله - ﷺ - أمر جارية تختن: "فإذا ختنت فلا تنهكي، فإنّ ذلك أحظى للمرأة، وأحبّ إلى البعل".
[٨٢٧٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم، حدثنا أحمد بن موسى، حدثنا علي بن عبد الحميد الشيباني، حدثنا مندل، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال: دخل النبي - ﷺ - على نسوة من الأنصار، فقال: "يا نساء الأنصار اختضبن غمسا واختفضن ولا تنهكن، فإنه أحظى لإمائكن عند أزواجهن (^١) وإياكنّ وكفر المنعمين".
مندل بن علي ضعيف.
قال الإمام أحمد ﵀: وأمّا التعليم والتأديب فوقتهما أن يبلغ المولود من السن والعقل مبلغًا يحتملهما، وذلك يتفرع.
فمنها أن ينشئه على أخلاق صلحاء المسلمين ويصونه عن مخالطة المفسدين.
ومنها أن يعلّمه القرآن ولسان العرب، ويسمعه السنن وأقاويل السلف، ويعلّمه من أحكام الدّين ما لا غنى به عنه.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو بكر بن أبي دارم هو أحمد بن محمد بن يحيى بن السري بن أبي دارم التيمي الكوفي الشيعي، قال الحاكم: هو رافضي، غير ثقة، وقال الذهبي: شيخ ضال معثر. • علي بن عبد الحميد بن مصعب الشيباني كوفي (م ٢٢٢ هـ) ثقة، وكان ضريرا من العاشرة (خت ت س). • مندل هو ابن علي العنزي ضعيف. والحديث رواه البزار في "مسنده" وقال: مندل ضعيف كذا قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٧١ - ١٧٢) وزاد: وقد وثق وبقية رجاله ثقات. هكذا وردت الأحاديث في الختان، فإن الختان من محاسن الشرائع التي شرعها الله لعباده وكمل بها محاسنها الظاهرة والباطنة فهو مكمل الفطرة التي فطر عليها. قد اختلف الفقهاء في وجوب الختان واستحبابه ووقت وجوبه فراجع هذا البحث كاملا في "تحفة المودود" لابن القيم (ص ١١٣ - ١٢٧).
(٢) كما في النسخ المتوفرة لدينا وجاء في "مجمع الزوائد" بلفظ "أزواجكن".
[ ١١ / ١٢٦ ]
ومنها أن يرشده إلى المكاسب إلى ما يحمد ويرجى أن يرد عليه كفايته، فإذا بلغ أحدهم حد العقل عرف البارئ ﷻ إليه بالدلائل التي توصله إلى معرفته من غير أن يسمعه من مقالات الملحدين شيئًا، ويذكرهم له في الجملة أحيانا، ويحذره إيّاهم وينفره عنهم، ويبغضهم إليه ما استطاع، ويبدأ من الدلائل بالأقرب والأجلى، ثمّ بما يليه، وكذلك يفعل بالدلائل الدالّة على نبوّة نبينا - ﷺ - يهديه منها إلى الأقرب الأوضح، ثم الذي يليه، وبسط الحليمي (^١) الكلام في كل فصل من فصول هذا الباب من أراد الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله.
[٨٢٨٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله، عن يونس، عن الحسن في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (^٢).
قال: يأمرهم طاعة الله ويعلّمهم الخير.
[٨٢٨١] وبإسناده حدثنا سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن زكريا، عن سفيان الثوري، عن منصور، عمن حدّثه، عن علي ﵁ قال: علّموهم وأدّبوهم.
_________________
(١) راجع "المنهاج" (٣/ ٢٧٨ - ٣١٣).
(٢) إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه. • أبو منصور النضروي هو العباس بن الفضل بن زكريا بن نضرويه الهروي. • يونس هو ابن عبيد بن دينار العبدي. • الحسن هو البصري، تقدموا. وهذا الأثر ذكره ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ١٥٢) عن الحسن البصري.
(٣) سورة التحريم (٦٦/ ٦).
(٤) إسناده: فيه من لم أعرفه. • منصور هو ابن المعتمر السلمي الكوفي. والخبر رواه ابن جرير في "تفسيره" (٢٨/ ١٦٥) من طريق عبد الرحمن، (٢٨/ ١٦٦) من طريق مهران، كلاهما عن سفيان به. وأورده الإمام ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ١٥٢) عن علي بن أبي طالب بلفظ المؤلف. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٣/ ٤٩) عن الثوري عن منصور عن رجل عن علي بلفظ: علموا أنفسكم الخبر. وسيأتي بهذه الطريق قريبا في هذا الباب فراجعه.
[ ١١ / ١٢٧ ]
[٨٢٨٢] أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو عبد الله الحافظ في لا: أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمويه بن مسلم، حدثنا أبي، حدثنا النضر بن محمد البيسكي، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم بن مهاجر، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: "افتحوا على صبيانكم أوّل كلمة بلا إله إلاَّ الله، ولقّنوهم عند الموت لا إله إلاَّ الله، فإنّه من كان أوّل كلامه لا إله إلاَّ الله وآخر كلامه لا إله إلاَّ الله، ثم عاش ألف سنة ما سئل عن ذنب واحد".
متن غريب لم نكتبه إلاَّ بهذا الإسناد.
[٨٢٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا سهل بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو عبد الله محمد بن محمويه بن مسلم وأبره مجهولان. • النضر بن محمد البيسكي لم أجد ترجمته. والحديث ذكره ابن القيم في "تحفة المودود" ببعض الاختصار (ص ١٥٢) بروأية الحاكم. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٧١) عن ابن عباس. وذكره السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٤١٦) وابن عراق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥) ونسباه للحاكم في "المستدرك" فقالا: قال الحاكم: موضوع، ابن محمويه وأبوه مجهولان، وقد ضعف البخاري إبراهيم بن المهاجر. وتعقب السيوطي بأن الحديث في "المستدرك" وأخرجه البيهقي في "الشعب" عن الحاكم وقال: متن غريب لم نكتبه إلا بهذا الإسناد وأورده الحافظ ابن حجر في "أماليه" ولم يقدح في سنده بشيء إلا أنه قال: إبراهيم فيه لين، وقد أخرج له مسلم في المتابعات والله أعلم. وقال ابن عراق: قال الذهبي في "تلخيص الموضوعات" آفته محمويه أو ابنه والله أعلم. (قلت): لم أجد هذا الحديث في النسخة المطبوعة "للمستدرك" بعد الفحص الشديد والتقصي.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث حسن. • محمد بن صالح بن هانئ لم أعرفه. • سهل بن مهران بن سهل أبو بشر الدقاق البغدادي نزل نيسابور (م ٢٧٠ هـ). وذكره الخطيب في "تاريخه" (٩/ ١١٨) وقال: وكان ثقة. • سوار بن داود أبو حمزة المزني البصري صاحب الحلي، صدوق له أوهام، من السابعة (د ق). وقال الدارقطني: لا يتابع على أحاديثه ويعتبر به. ونقل البخاري عن وكيع أنه قال عنه: وهم، وثقه ابن معين. وقال أحمد: لا بأس به، وقال أبو حاتم وهم وكيع في اسمه. راجع "الميزان" (٢/ ٢٤٥)، "الضعفاء الكبير" للعقيلي (٢/ ١٦٧)، "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٧٢). والحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٣٣٤ رقم ٤٩٥)، ومن طريقه ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ١٥٢) من طريق إسماعيل، وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٨٠) وابن أبي شيبة =
[ ١١ / ١٢٨ ]
مهران الدقاق، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا سوار بن داود أبو حمزة، حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مروا الصبيان بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها في عشر، وفرّقوا بينهم في المضاجع".
[٨٢٨٤] أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أبو الحسن محمد بن سنان القزاز، حدثنا عامر بن صالح بن رستم، حدثنا أيّوب ابن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص- ح
_________________
(١) = في "المصنف" (١/ ٣٤٧)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢٦) عن وكيع، وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٨٧) عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي وعبد الله بن بكر، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ١٦٧ - ١٦٨) من طريق عبد الله بن بكر والمنهال بن بحر، كلهم عن سوار بن داود أبي حمزة به، وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (٢/ ٢٧٨) من طريق محمد بن حبيب الشيلماني عن عبد الله بن بكر به. وفي رواية أحمد وأبي داود والخطيب وأبي نعيم والعقيلي زيادة في آخر الحديث "وإذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره فلا ينظرن إلى شيء من عورته فإن ما أسفل من سرته إلى ركبتيه من عورته". ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ١٩٧) من طريق إبراهيم بن أبي طالب عن ابن هانئ به. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٨٤) بنفس الإسناد هنا. وحسنه الشيخ الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٧٤٤) وللحديث شاهد من حديث سبرة بن معبد أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣ رقم ٤٩٤) والترمذي في الصلاة (٢/ ٢٥٩ رقم ٤٠٧)، والدارمي في الصلاة (ص ٣٣٣) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤٠٤) والطبراني في "الكبير" (٧/ ١٣٥ رقم ٦٥٤٦ - ٦٥٤٩) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٢٣١) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ٣٤٧) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٠١) والمؤلف في "سننه" (٢/ ١٤، ٣/ ٨٣ - ٨٤).
(٢) إسناده: ضعيف والحديث مرسل. • أبو الحسن محمد بن سنان القزاز هو ابن يزيد بن الزيال البصري البغدادي، قال الدارقطني: لا بأس به، ونقل ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن خراش أنه قال: هو كذاب، روى حديث والان عن روح بن عبادة فذهب حديثه، تقدم. • أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس وشيخه لم أعرفهما. • مسلم هو ابن إبراهيم الفراهيدي. • القواريري هو عبيد الله بن عمر. • عامر بن أبي عامر هو عامر بن صالح بن رستم البصري، صدوق سيئ الحفظ، أفرط ابن حبان فقال: يضع. • والد أيوب بن موسى هو موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، مستور. • وأبوه عمرو بن سعيد بن العاص تابعي ووهم من زعم أن له صحبة، تقدموا.
[ ١١ / ١٢٩ ]
وأخبرنا أبو محمد بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن محمد بن الضحاك، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم والقواريري قالا: حدثنا عامر بن أبي عامر، حدثنا أيوب بن موسى القرشي، عن أبيه، عن جدّه، عن النبي - ﷺقال: "ما نحل والد ولدًا أفضل من أدب حسن".
رواه بشر بن يوسف عن عامر بن أبي عامر سمع أيّوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص فصحّ بذلك سماع عامر من أيوب.
رواه البخاري في "التاريخ" (^١) عن بشر قال: ولم يصحّ سماع جده من النبي - ﷺ -.
[٨٢٨٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا خلف بن هشام وعبيد الله بن عمر ونصر بن علي قالوا: حدثنا عامر بن أبي عامر الخزاز، عن أيوب بن موسى، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما نحل والد ولده نحلًا أفضل من أدب حسن".
[٨٢٨٦] وأخبرنا أبو سعد، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن تمام بن صالح البهراني بحمص، حدثنا محمد بن قدامة، حدثنا أبو عبيدة الحدّاد، عن صالح بن رستم قال: انطلقت أنا ووالدي إلى أيّوب بن موسى، فقال أيّوب: ابنك هذا؟ قال: نعم،
_________________
(١) في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٣٧٩)، ومن طريقه ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ١٥٢ - ١٥٣ رقم ٢٤٧) مر الحديث برقم (١٥٥٣) فراجع هناك تخريجه مستوفى.
(٢) إسناده: كسابقه. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٤٠) بنفس الإسناد.
(٣) إسناده: ضعيف والحديث مرسل. • محمد بن تمام بن صالح البهراني الحمصي، قال الذهبي وتبعه الحافظ ابن حجر: قال ابن منده: حدث عن محمد بن آدم المصيصي بمناكير. راجع "الميزان" (٣/ ٤٩٤)، "اللسان" (٥/ ٩٧). • محمد بن قدامة الجوهري، الأنصاري أبو جعفر البغدادي، فيه لين، من العاشرة (بخ). • أبو عبيدة الحداد هو عبد الواحد بن واصل السدوسي ثقة. • صالح بن رستم هو أبو عامر الخزاز البصري صدوق كثير الخطأ. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٤٠) بنفس الإسناد.
[ ١١ / ١٣٠ ]
قال: فأحسن أدبه، حدثني أبي، عن جدّي، عن النبي - ﷺ - أنه قال: "ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسن".
قال أبو أحمد: صار الحديث لأبي عامر الخزاز والد عامر ولم يكتبه إلاَّ عن محمد بن تمام. قال أحمد: وأغرب من هذا.
[٨٢٨٧] أن أبا محمد عبد الله بن علي بن أحمد النيسابوري المعاذي، حدثنا قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف السقطي، حدثنا أبو حفص عمر بن جعفر بن محمد ابن عبد الله بن علي بن هبيرة البصري، حدثنا رستم بن علي الخزاز، حدثني أبي قال: كنت أدخل على أيّوب بن موسى مع أبي، فقال أيّوب: يا فلان هذا ابنك؟ قال: نعم، قال: حدثني أبي عن جذي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما نحل والد والده أحسن من أدب حسن".
هكذا أخبرنا به في "فوائده " ورستم هذا ابن أبي عامر وأظنه أراد صالح بن رستم والله أعلم.
[٨٢٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًا. • أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد النيسابوري المعاذي لم أجد له ترجمة. • أبو الحسن أحمد بن محمد بن يوسف بن يعقوب السقطي المعروف بختن الصرصري (م ٣٦١ هـ). قال البرّقاني: كان عندي أنه ثقة، وقال محمد بن العباس بن الفرات: كان جميل الأمر إلى الثقة ما هو. راجع "تاريخ بغداد" (٥/ ١٢٣ - ١٢٤). • أبو حفص عمر بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن علي بن هبيرة، لعله ابن أبي السري الوراق البصري، كذبه أبو محمد بن السبيعي راجع "تاريخ بغداد" (١١/ ٢٤٤ - ٢٤٩). • رستم بن علي هو ابن أبي عامر الخزاز.
(٢) إسناده: ضعيف. • ناصح أبو عبد الله هو ناصح بن عبد الله أو ابن عبد الرحمن التميمي الكوفي متروك، والحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٧ رقم ١٩٥١) وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥١٠) والذهبي في "الميزان" (٤/ ٢٤٠) من طريق يحيى بن يعلى الأسلمي، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٩٦، ١٠٢) من طريق علي بن ثابت الجزري والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٩٤) من طريق إسحاق بن منصور، ثلاثتهم عن ناصح به. قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث غريب، وناصح هو أبو العلاء الكوفي، ليس عند أهل الحديث بالقوي ولا يعرف هذا الحديث إلا =
[ ١١ / ١٣١ ]
يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق، حدثنا ناصح أبو عبد الله، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة عن النبي - ﷺ - قال: "لأن يؤدّب أحدكم ولده خير له من أن يتصدّق كل يوم بنصف صاع".
[٨٢٨٩] قال وحدثنا جعفر، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا علي بن هاشم بن البريد، عن ناصح، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، عن النبي - ﷺ - مثله.
[٨٢٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبد العزيز بن الخطاب، عن ناصح … فذكره غير أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لأن يؤدّب الرجل ولده خير له من أن يتصدق بنصف صاعٍ كلّ يوم".
[٨٢٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا محمد بن
_________________
(١) = من هذا الوجه وناصح شيخ آخر بصري، (قلت) بل ناصح هو أبو عبد الله الكوفي التميمي في هذا السند وليس هو أبو العلاء الكوفي كما قال الترمذي. وأخرجه ابن حبان في "كتاب المجروحين" (٣/ ٢٥) من طريق محمد بن سنان القطان، والعقيلي في "الضعفاء "الكبير" (٣/ ٣١١) من طريق عبد العزيز بن الخطاب والصائغ، كلهم عن إسماعيل بن أبان الوراق به. وضعفه الشيخ الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٦٤٥).
(٢) إسناده: ضعيف. • جعفر هو ابن محمد بن شاكر تقدم.
(٣) إسناده: كسابقه. • عبد العزيز بن الخطاب الكوفي أبو الحسن، نزيل البصرة (م ٢٢٤ هـ) صدوق، من كبار العاشرة (ص ق). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٤٦ رقم ٢٠٣٢) ومن طريقه ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ١٥٣ رقم ٢٤٨) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن عبد العزيز بن الخطاب به. وعنده زيادة في آخره "على المساكين".
(٤) إسناده: واه جدًا. • محمد بن الفضل بن عطية هو العبدي الكوفي، كذبوه. • وأبوه هو الفضل بن عطية بن عمرو بن خالد المروزي مولى بني عبس. صدوق، ربما وهم، من السادسة (س ق). • عطاء هو ابن أبي رباح القرشي. =
[ ١١ / ١٣٢ ]
عيسى بن حبان المدائني- في سنة اثنتين وسبعين ومائتين، حدثنا محمد بن الفضل بن عطية، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس أنهم قالوا: يا رسول الله قد علمنا ما حقّ الوالد على الولد، فما حقّ الولد على الوالد؟ قال: "أن يحسن اسمه، ويحسن أدبه".
محمد بن الفضل بن عطية ضعيف بمرة لا ينفرج (^١) بما ينفرد به.
[٨٢٩٢] أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن جعفر بن مؤمن بن شبّان العطار ببغداد، حدثنا أبو بكر بن الجعابي، حدثني عبد الله بن بسر، حدثني زيد بن أخزم، حدثنا أبو داود، قال سمعت الثوري يقول: ينبغي للرجل أن يكره ولده على طلب الحديث، يقول: فإنّه مسئول عنه.
_________________
(١) = والحديث ذكره ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ١٥٣) برواية المؤلف وأعله بضعف محمد بن الفضل بن عطية، وأخرجه جعفر بن محمد بن الحسين السراج القارئ في "الفوائد" (٥/ ٣٢/ ٥٠١ - مجموع ٩٨) ومحمد بن عبد الرحيم المقدسي في "المنتقى من مسموعاته" (٤/ ١/ ٢٦ - مجموع ١٠١) من طريق محمد بن عيسى بن حبان المدائني به، وقال القارئ: غريب لا أعلم رواه إلا محمد بن الفضل بن عطية وهو ضعيف جدًا وأما أبوه فكان ثقة. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للمؤلف وحده ورمز له بضعفه. فتعقبه المناوي بقوله: وقضية تصرف المصنف (السيوطي) أن مخرجه البيهقي خرجه ساكتا عليه، والأمر بخلافه بل قال: محمد بن الفضل بن عطية ضعيف بمرة لا يحتج بما انفرد به وفيه أيضًا محمد بن عيسى المدائني، قال في "الضعفاء" قال الدارقطني: ضعيف متروك، وقيل قد كان مغفلا "فيض القدير" (٣/ ٣٩٤). قال الألباني: قلت: لم يتفرد به فقد رواه أبو بكر الجصاص في "أحكام القرآن" (٣/ ٥٧٤) من طريق جبارة، قال حدثنا محمد بن الفضل به، لكن جبارة هذا هو ابن المغلس، قال ابن معين: كذاب وقال ابن نمير، يوضع له الحديث فيرويه لا يدري. وحكم الشيخ الألباني عليه بوضعه، راجع "الضعيفة" (١/ ٢٣٣) وانظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٧٣٠).
(٢) كذا وقع في الأصل و"ن" لعل الصواب "لا يحتج" والله أعلم.
(٣) إسناده: حسن. • أبو بكر بن الجعايي هو محمد بن عمر بن محمد بن سلم التميمي، البغدادي. • عبد الله بن بسر بن عميرة بن الصدي الطالقاني البكري (م ٢٥٧ هـ). قال الحافظ ابن عساكر: كانت له رحلة وسمع الحديث بدمشق ومصر وغيرها من أحمد بن حنبل وجماعة وسمع منه جماعة، وقال الحاكم: هو صاحب حديث مجود. انظر "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٧/ ٣١٣). • أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي. • الثوري هو سفيان بن سعيد بن مسروق، تقدما. وهذا الأثر أورده ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ١٥٣) ونسبه للمؤلف.
[ ١١ / ١٣٣ ]
[٨٢٩٣] وبهذا الإسناد قال سمعت الثوري يقول: إنّ هذا الحديث عزّ من أراد به الدّنيا وجدها، ومن أراد به الآخرة وجدها.
[٨٢٩٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن
_________________
(١) إسناده: كسابقه. وهذا الأثر ذكره ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ١٥٣) وعزاه إلى المؤلف.
(٢) إسناده: ضعيف. • سليمان بن أحمد بن محمد بن سليمان بن حبيب الواسطي أبو محمد الجرشي، الشامي. قال أبو علي صالح بن محمد: كان يتهم في الحديث، وقال مرةْ كذاب، وضعفه النسائي، وكذبه يحيى بن معين، وقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن عدي: ولسليمان أحاديث أفراد غرائب يحدث بها عنه علي بن عبد العزيز وغيره وهو عندي ممن يسرق الحديث ويشتبه عليه. وقال الحافظ أبو الفتح: متروك الحديث، وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالمتين عندهم. راجع "تاريخ بغداد" (٩/ ٤٩ - ٥٠)، "الضعفاء والمتروكين" (ص ١٢٠)، "الجرح والتعديل" (٤/ ١٠١)، "التاريخ "الكبير" (٢/ ٢/ ٣)، "الضعفاء الكبيرا للعقيلي (٢/ ١٢٢)، "الكامل في الضعفاء" (٣/ ١١٣٩ - ١١٤٠)، "الميزان" (٢/ ١٩٤)، "اللسان" (٣/ ٧٢)، "المغني في الضعفاء" (١/ ٢٧٧). والحديث أخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٨٠ رقم ٢٢١) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٢٦٤ رقم ٣١٠) من طريق هشام بن عمار، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٨٥ - ٣٨٦ رقم ٩٠٤) من طريق هشام بن عمار وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي وسليمان بن أحمد الواسطي، كلهم عن الوليد بن مسلم بزيادة في أخره "ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٥٢) من طريق هشام بن عمار والحوطي، وفي "أخبار أصبهان". (١/ ٣٤٥) من طريق عبد الرحيم بن يحيى الدبيلي، ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم بلفظ المؤلف. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ٢٠١ رقم ٢٩٩٨) عن معاوية بسياق طويل. وأخرجه الضياء المقدسي في موافقات هشام بن عمار، (٢/ ٥٨) ورواه القضاعي في "مسند الشهاب" (٣/ ١) من طريق عمرو بن عثمان عن الوليد بن مسلم به. وأخرجه عبد الغني المقدسي في "العلم" (٥/ ٢) من طريق أخرى عن الوليد به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "كتاب "الزهد" (ص ٥٣ رقم ١٠١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٢٠) من طريق عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، وابن عدي في "الكامل" بسياق طوبل (٣/ ١٠٠٥) من طريق هشام بن عمار، ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم عن روح بن جناح عن يونس بن ميسرة به. وفيه روح بن جناح هذا الأموي أبو سعد الدمشقي ضعيف اتهمه ابن حبان. وذكره الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٦١٥) وحسنه، وأشار إلى أن ابن عدي أخرجه فقال: روح بن جناح، مكان "مروان بن جناح" وقال: فلا أدري أهو سهو من الرواة أم أن الوليد بن مسلم رواه عن الأخوين معا؟ وعنه هشام، فكان يرويه عن هذا تارة، وعن هذا تارة والله أعلم وانظر "المقاصد الحسنة" (ص ٢٠٨).
[ ١١ / ١٣٤ ]
إسحاق، حدثنا سليمان بن أحمد الواسطي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا مروان بن جناح، حدثنا يونس بن ميسرة، قال سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "الخير عادة، والشرّ لجاجة".
[٨٢٩٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن إسحاق، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا عثمان الحاطبي، قال سمعت ابن عمر يقول لرجل: أدّب ابنك، فإنك مسئول عن ولدك، ماذا أدّبته وماذا علّمته؟ وإنّه مسئول عن برك وطواعيته لك.
[٨٢٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن علي الورّاق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حرب بن ميمون، حدثنا عوف، عن أبي رجاء قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: رحم الله امرأً اتّجر على يتيم بلطمةٍ.
[٨٢٩٧] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم
_________________
(١) إسناده: جيد. • عثمان الحاطبي هو عثمان بن حكيم بن عبادة بن حنيف الأنصاري الأوسى، والخبر أخرجه المؤلف في "سننه" (٣/ ٨٤) عن أبي الحسين بن بشران بنفس السند. وأورده ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ١٥٣) برواية المؤلف.
(٢) إسناده: ضعيف. • مسلم بن إبراهيم هو الفراهيدي الأزدي. • حرب بن ميمون هو الأصغر أبو عبد الرحمن البصري صاحب الأغمية. متروك الحديث مع عبادته، من الثامنة كذا قال الحافظ في "التقريب" (١/ ١٥٨) وضعفه ابن المديني والفلاس، وقال ابن معين: صالح. راجع "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٦٤)، "الميزان" (١/ ٤٧١)، "الجرح والتعديل" (٣/ ٢٥١). • عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي العبدي البصري. • أبو رجاء هو عمران بن ملحان، تقدما. لم أجد هذا الخبر.
(٣) إسناده: ضعيف جدًا. • أحمد بن عبيد بن إسحاق بن مبارك العطار لم أقف على من ترجمه. • وأبوه عبيد بن إسحاق بن مبارك العطار، منكر الحديث، ضعيف. • قيس هو ابن الربيع الأسدي الكوفي. • ليث هو ابن أبي سليم. • مجاهد هو ابن جبر، تقدموا. =
[ ١١ / ١٣٥ ]
الشيباني، أخبرنا أحمد بن عبيد بن إسحاق بن مبارك العطار، حدثنا أبي، حدثني قيس، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "علّموا أبناءكم السباحة والرمي، والمرأة المغزل".
عبيد العطّار منكر الحديث.
[٨٢٩٨] وحدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا بقية، عن عيسى بن إبراهيم، عن الزهري، عن أبي سليمان مولى أبي رافع، عن أبي رافع قال: قلت: يا رسول الله أللولد علينا حق كحقّنا عليهم؟ قال: "نعم، حقّ الوالد على الوالد أن يعلّمه الكتابة والسباحة والرمي، وأن يؤدّبه طيبًا".
عيسى بن إبراهيم يروي ما لا يتابع عليه.
_________________
(١) = والحديث أورده السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف فقط ورمز له بضعفه، قال المناوي: وقضية صنيع المؤلف (السيوطي) أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه، بل تعقبه بما نصه "عبيد العطار منكر الحديث" "فيض القدير ٤/ ٣٢٧). وقال الألباني: ضعيف جدًا راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٧٢٩).
(٢) إسناده: كسابقه. • يزيد بن عبد ربه الزبيدي أبو الفضل الحمصي (م ٢٢٤ هـ). ثقة، من العاشرة (م د س ق). • بقية هو ابن الوليد الكلاعي. • عيسى بن إبراهيم هو ابن طهمان القرشي، متروك الحديث. • أبو سليمان مولى أبي رافع لم أظفر له بترجمة. والحديث رواه المؤلف في لأ"سننه" (١٠/ ١٥) بنفس الإسناد هنا. وأورده الترمذي في "نوادر الأصول" (ص ٢٣٩) والديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ١٣١) عن أبي رافع به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للحكيم الترمذي في "النوادر" وأبي الشيخ في "كتاب الثواب للأعمال" والمؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وفيه عيسى بن إبراهيم قال في "الميزان": إنه منكر الحديث، وفي "الضعفاء": تركه أبو حاتم، ومن ثم قال ابن حجر: إسناد الحديث ضعيف (فيض القدير ٣/ ٣٩٣). وقال الألباني: ضعيف جدًا (ضعيف الجامع الصغير رقم ٢٧٣١).
[ ١١ / ١٣٦ ]
[٨٢٩٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شدّاد بن سعيد، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وابن عباس قالا: قال رسول الله - ﷺ -: "من ولد له ولدٌ فليحسن اسمه، وأدبه، وإذا بلغ فليزوّجه، فإن بلغ فلم يزؤجه فأصاب إثمًا، فإنما إثمه على أبيه".
[٨٣٠٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا عبد الصمد بن النعمان، حدثنا عبد الملك بن حسين، عن عبد الملك بن عمير، عن
_________________
(١) إسناده: لا بأس به. • إسحاق بن الحسن الحربي هو ابن ميمون البغدادي. • شداد بن سعيد هو أبو طلحة الراسبي البصري، صدوق. • الجريري هو سعيد بن إياس البصري. • أبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة العوقي البصري، تقدموا. والحديث رواه ابن بكير الصيرفي في "فضائل من اسمه أحمد ومحمد" (٢/ ٦٠) عن محمد بن عبد الله العسكري حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، حدثنا مسلم بن إبراهيم به، وذكره- ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ١٥٣) والخطيب التبريزي في "المشكاة" (١/ ٩٣٩ - بتحقيق الألباني) برواية المؤلف في "الشعب" وأورده الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٧٣٧) وقال: هذا سند ضعيف، رجاله ثقات معروفون من رجال "التهذيب" غير الحربي وهو ثقة، وله ترجمة في "تاريخ بغداد" (٦/ ٣٨٢) والراسبي مختلف فيه، أورده العقيلي في "الضعفاء" (٢/ ١٨٥) وقال: قال البخاري: ضعفه عبد الصمد، ولكنه صدوق، في حفظه بعض الشيء، وذكره الذهبي في "الضعفاء والمتروكين" وقال: قال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرا وقال العقيلي: له أحاديث لا يتابع عليها، وفي "التقريب" صدوق يخطئ ثم قال الألباني: فلعله علة الحديث يعني الراسبي.
(٢) إسناده: ضعيف. • تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي البصري. • عبد الملك بن حسين هو الواسطي أبو مالك النخعي، متروك. • مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان العبدري المكي الحجبي. لين الحديث، من الخامسة (م- ٤). والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف ورمز له بضعفه. وقال المناوي: قال البيهقي: هو ضعيف لأن فيه عبد الصمد بن النعمان أورده الذهبي في ذيل "الضعفاء" وقال: قال الدارقطني: غير قوي عن عبد الملك بن حسين، وقد ضعفوه عن عبد الملك بن عمير، وقد قال: مضطرب الحديث، وابن معين مختلط (فيض القدير ٣/ ٣٩٥). وضعفه الألباني: راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٧٣٢).
[ ١١ / ١٣٧ ]
مصعب بن شيبة، عن عائشة، عن النبي - ﷺ - قال: "حق الولد على والده أن يحسن اسمه، ويحسن مرضعه، ويحسن أدبه". فيه ضعف.
[٨٣٠١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حزم، قال سمعت الحسن وسأله كثير بن زياد عن قوله: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ (^١).
فقال: يا أبا سعيد ما هذه القرّة الأعين، أبي الدنيا أم في الآخرة قال: لا، بل والله في الدنيا، قال: وما هي؟ قال: هي والله أن يري الله العبد من زوجته، من أخيه، من حميمه طاعة الله، لا والله ما شيء أحبّ إلى المرء المسلم من أن يرى والدًا أو ولدًا، أو حميمًا أو أخًا مطيعًا لله ﷿.
[٨٣٠٢] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو منصور النضروي هو العباس بن الفضل بن زكريا بن نضرويه الهروي. • حزم هو ابن أبي حزم القطعي البصري، صدوق. • الحسن هو ابن أبي الحسن، البصري. • كثير بن زياد هو أبو سهل البرساني البصري، تقدموا. والأثر أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ٥٢) من طريق أحمد بن المقدام عن حزم به. وأورده ابن القيمْ في "تحفة المودود" (ص ١٥٣ - ١٥٤) من طريق سعيد بن منصور به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٢٨٤) ونسبه لابن المبارك في "البر والصلة" وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في "الشعب".
(٢) سورة الفرقان (٢٥/ ٧٤).
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو بكر بن أبي مريم الغساني هو ابن عبد الله بن أبي مريم شامى ضعيف. • أبو المجاشع الأزدي، قال الذهبي: لا يعرف، وذكره ابن أبي حاتم بدون ذكر الجرح والتعديل. راجع "الميزان" (٤/ ٥٦٩)، "الجرح والتعديل" (٩/ ٤٤٥) والحديث ذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٤/ ١٢٣) والخطيب التبريزي في "المشكاة" (٢/ ٩٣٩ - بتحقيق الألباني) وعزاه الخطيب إلى المؤلف في "الشعب". ورواه ابن لال في "زهر الفردوس" (٤/ ٧١ - هامش مسند الفردوس) من طريق محمد بن أحمد بن مطر عن سليمان بن عبد الرحمن به. وعزاه السيوطي في "الجامع الصغير" إلى المؤلف في الشعب ورمز له بضعفه (فيض القدير ٦/ ٣). وضعفه الألباني: راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٢٧٦).
[ ١١ / ١٣٨ ]
أبو بكر بن أبي مريم الغساني، عن أبي المجاشع الأزدي، عن عمر بن الخطاب، عن رسول الله - ﷺ - قال: "مكتوب في التوراة: من بلغت له ابنة اثنتي عشرة سنة فلم يزوّجها فركبت إثمًا، فإثم ذلك عليه".
[٨٣٠٣] وقرأت بخط الحاكم أبي عبد الله وهو فيما أنبانيه إجازة، حدثنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو من أصل كتابه، حدثنا أحمد بن بشر بن سعد المرثدي، حدثنا خالد ابن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "مكتوب في التوراة من بلغت ابنته اثنتي عشرة سنة فلم يزوّجها فأصابت إثمًا فإنّما إثم ذلك عليه".
قال الحاكم: هكذا وجدته في أصل كتابه وهو إسناد صحيح والمتن شاذ بمرة.
قال الإمام أحمد: إنّما نرويه بالإسناد الأول، وهو بهذا الإسناد منكر.
[٨٣٠٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزّاهد، حدثنا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي، أخبرنا وريزة بن محمد الغساني الحمصي، حدثنا محمد بن عبيد الله الكريزي، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمرو بن
_________________
(١) إسناده: حسن. • خالد بن خداش هو البصري أبو الهيثم صدوق، والحديث ذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٢/ ٩٣٩ - بتحقيق الألباني) عن أنس ونسبه للمؤلف في "الشعب". وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه. وقال المناوي: حديث أنس هذا أورده البيهقي من طريق شيخه الحاكم، قال عقبه: قال الحاكم: هكذا وجدته في أصل كتابه يعني بكر بن محمد بن عبدان الصيرفي وهذا الإسناد صحيح والمتن شاذ بمرة، ثم ذكر قول البيهقي (فيض القدير ٣/ ٦).
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • إبراهيم بن عبد الواحد العبسي لم أعرفه. • محمد بن عبيد الله بن عبد العظيم الكريزي البصري القاضي (م ٢٦٠ هـ)، صدوق، من الحادية عشرة (س). • محمد بن عبد الله بن عمرو بن معاوية وأبوه لم أعرفهما. • زيد بن علي هو ابن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، والأثر ذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٦/ ٢٢).
[ ١١ / ١٣٩ ]
معاوية، عن أبيه، قال: قال زيد بن علي لابنه: إنّ الله ﷿ رضيني لك فحذرني فتنتك ولم يرضك لي فأوصاك بي يا بنيّ خير الآباء من لم تدعه المودة إلى الإفراط وخير الأبناء من لم يدعه التقصير إلى العقوق.
[٨٣٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب، حدثنا ابن عون، عن ابن سيرين قال: كان يقال لا تكرم صديقك فيما يشق عليه، قال: وكان يقال: أكرم ولدك وأحسن أدبه.
[٨٣٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين البجلي المقرئ بالكوفة، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي دارم، حدثني أحمد بن محمد بن إسحاق الأهوازي الأطروسي، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الو هاب بن نجدة الحوطي، قال: لما رحل بي أبي إلى أبي المغيرة، وكان قد سمع منه أخي وأختي قبلي، فلما رأني، قال لأبي: مَنْ هذا؟
_________________
(١) إسناده: حسن. • عبد الوهاب هو ابن عطاء الخفاف البصري صدوق. • ابن عون هو عبد الله البصري. • ابن سيرين هو محمد بن سيرين، تقدموا. وهذا الأثر أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٣٠٦) عن ابن علية عن ابن عون عن محمد بذكر الشطر الأول فقط. كما رواه في "الزهد" (ص ٣٠٦) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٦٤) عن ابن علية عن أيوب عن محمد بن سيرين به مقتصرا على ذكر الجزء الأول منه.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي دارم هو ابن السري بن يحيى بن السري بن أبي دارم، رافضي غير ثقة. • أحمد بن محمد بن إسحاق الأهوازي الأطروسي لم أقف على ترجمته، لعله أحمد بن محمد بن إسحاق الفقيه البكراباذي يعرف بشغالان (م ٣٤٠ هـ) ذكره السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٩٥ - ٩٦) وقال: روى عن الحارث بن أبي أسامة وأبي مسلم الكجي وجماعة روى عنه عبد الله بن عدي الحافظ وأبي نصر الإسماعيلي وغيرهما ولم يذكر له توثيقه وتضعيفه. • أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، صدوق، من الحادية عشرة (س). • أبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي. • أم عبد الله بنت خالد بن معدان هي عبدة بنت خالد بن معدان مجهولة لم أجد هذا الأثر.
[ ١١ / ١٤٠ ]
قال: ابني، قال: وما تريد به؟ قال: يسمع منك، قال: ويفهم؟ فقالى لي أبي- وكنا في مسجدٍ: قُمْ فصلِ ركعتين، وارفع صوتك بالتكبير والاستفتاح بالقراءة، والتسبيح في الركوع، والسجود، والتشهد، ففعلت، فقال لي أبو المغيرة: أحسنت، فقال أبي: حدّثه، قلت: حدثني أخي وأختي عن أبي المغيرة، عن أمّ عبد الله بنت خالد بن معدان، عن أبيها قال: من حق الولد على والده أن يحسن أدبه وتعليمه، فإذا بلغ اثنتي عشرة فلا حقّ له عليه، وقد وجب حقّ الوالد على ولده، فإن هو أرضاه فليتخذه شريكًا، وإن لم يتبع رضاه فليئخذه عدوا فقال أبو المغيرة: قد أغناك الله عن أبيك، وعن أختك، وعن أخيك، قل: حدثني أبو المغيرة اجلس بارك الله عليك فحدثني به يعني هذا الحديث.
[٨٣٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو محمد بن أحمد الفقيه، وأبو بكر محمد بن عبد الله الوراق قالا: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن محمد بن عبد العزيز، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا". وضمّ إصبعيه.
رواه مسلم (^١) عن عمرو بن الناقد، عن محمد بن عبد الله الأسدي.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو بكر محمد بن عبد الله الوراق هو ابن عبد الله بن محمد بن قريش الريونجي. • محمد بن عبد العزيز الجرمي، أبوروح البصري. ثقة، من السابعة (بخ م س). • عبيد الله بن أبي بكر هو ابن أنس بن مالك.
(٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٧ رقم ١٤٩). وهو في "المصنف" لابن أبي شيبة (٨/ ٣٦٤). وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٩ رقم ١٩١٤) والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٨٩٤) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٧٧) والبغوي في "شرح السنة" بسياق طويل (٦/ ١٨٨) من طريق محمد بن عبيد الطنافسي عن محمد ابن عبد العزيز به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد وأقره الذهبي. وأورده ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ٢٣ رقم ١٦) عن أنس بن مالك.
[ ١١ / ١٤١ ]
[٨٣٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: جاءت امرأة ومعها ابنتان لها تسألني، فلم تجد عندي شيئًا إلاَّ تمرة واحدة فأعطيتها إيّاها، فأخذتها فشقتها بين ابنتيها، ولم تأكل منها شيئًا، ثمّ قامت فخرجت هي وابنتاها، فدخل رسول الله - ﷺ - على تفيئة ذلك فحدثته حديثها فقال رسول الله - ﷺ -: "من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن، كنّ له سترًا من النار".
هكذا في رواية عبد الرزاق، عن معمر.
ورواه (^١) عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عروة وهو الصحيح.
وكذلك (^٢) رواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري.
[٨٣٠٩] حدثنا عبد الله بن يوسف إملاءً وأبو بكر القاضي قراءةً عليه قالا: حدثنا
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. والحديث في "مصنف عبد الرزاق" (١٠/ ٤٥٧ - ٤٥٨ رقم ١٩٦٩٣) وعنه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٦٦) وابن القيم في "تحفة المودود" (رقم ١٧). كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٣٣) من طريق عبد الأعلى عن معمر به. ورواه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٩ رقم ١٩١٤) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن معمر به. ولم يذكر فيه القصة وحسنه. ورواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٣٩٦) عن أحمد بن منصور بنفس الإسناد.
(٢) رواه البخاري في الزكاة (٢/ ١١٤) ومسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٧ رقم ١٤٧) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٩ - ٣٢٠ رقم ١٩١٥).
(٣) رواه بهذا الوجه البخاري في الأدب (٧/ ٧٤) ومسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٧ رقم ١٤٧) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٨٧ - ٨٨) والبغوي في "شرح السنة" (٦/ ١٨٧) والمؤلف في "الآداب" (رقم ١٧). ورواه أحمد في "مسنده" (٦/ ٢٤٣) من طريق محمد بن أبي حفصة عن الزهري عن ابن حزم عن عروة به.
(٤) إسناده: لا بأس به. • أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري النيسابوري. • سعيد الأعشى هو ابن عبد الرحمن بن مكمل الزهري المدني مقبول، من السادسة (بخ د ت). • أيوب بن بشير بن سعد بن النعمان أبو سليمان الأنصاري المدني له رؤية، وثقه أبو داود وغيره (د ت).
[ ١١ / ١٤٢ ]
أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا علي بن عاصم [حدثنا سهل بن أبي صالح عن سعيد الأعشى، عن أيوب بن بشير الأنصاري] (^١)، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يكون لأحد ثلاث بنات (أو ثلاث أخوات) (^٢) أو ابنتان أو أختان فيتقي الله فيهنّ ويحسن إليهن إلاَّ دخل الجنة".
تابعه خالد بن (^٣) عبد الله وجرير (^٤) عن سهيل، وفي حديث خالد: "فأدّبهنّ وزوجهن وأحسن إليهن فله الجنة".
[٨٣١٠] أخبرنا أبو زيد عبد الرحمن بن محمد القاضي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن بالويه
_________________
(١) ما بمن الحاصرتين سقط من "الأصل".
(٢) زيادة من "مسند أحمد بن حنبل" فإن السياق يقتضي ذلك. والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٧٩) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٦٤) من طريق عبد العزيز بن محمد، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤٢) من طريق إسماعيل بن زكريا، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح به. وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٨ رقم ١٩١٢) من طريق عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري به، فأسقط أيوب بن بشير بين سعيد وأبي سعيد الخدرى. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٨) عن أبي محمد عبد الله بن يوسف عن أبي العباس به. وأورده ابن القيم في "تحفة المودود" (رقم ١٨) من حديث أيوب بن بشير الأنصاري. وأورده الألباني في "الصحيحة" (١/ ١٨٣ - ١٨٤) شاهد الحديث عقبة بن عامر. وقال: ضعيف لجهالته واضطرابه، فيه اضطراب شديد عجيب وسعيد الأعشى هو مجهول لم يوثقه غير ابن حبان ولهذا ضعفه الترمذي انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٦٣٨٤).
(٣) رواه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٥ رقم ٥١٤٧) ومن طريقه المؤلف في "الآداب" (ص ١٦) عن مسدد عن خالد بن عبد الله به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٩٧) عن عفان عن خالد بن عبد الله به. ضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٧٠٤).
(٤) رواه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٥ رقم ٥١٤٨).
(٥) إسناده: كسابقه. • أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن حبيب القاضي النيسابوري الفقيه (م ٤١٣ هـ). ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٢٣٨) وقال: وكان مدرسا. • سفيان هو ابن عيينة. • سعيد الأعشى هو سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الزهري، والحديث رواه الحميدي في "مسنده" (٢/ ٣٢٤) ومن طريقه ابن القيم في "تحفة المودود" (رقم ١٩) بنفس الإسناد. وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٠ رقم ١٩١٦) من طريىَ عبد الله بن المبارك، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٣٦) من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي، كلاهما عن سفيان بن عيينة به. وذكر المزي في "تهذيب الكمال" (١/ ٤٥٥) حديث أبي =
[ ١١ / ١٤٣ ]
العفصي، حدثنا بشر بن موسى الأسدي، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أيوب بن بشير، عن سعيد الأعشى، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من كانت له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو ابنتان أو أختان، فأحسن صحبتهن، وصبر عليهنّ، واتّقى الله فيهنّ دخل الجنّة".
ورواه حماد بن (^١) سلمة عن سهيل هكذا، والأول أصح.
قال أبو داود: وهو سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الزهري.
[٨٣١١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن يونس، ح.
وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا أبو عمرو محمد بن عبد الله السوسي، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن جريج، حدثني أبو الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - قال: "من كانت له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن، وعلى ضرائهنّ دخل الجنّة".
_________________
(١) = سعيد الخدري هذا وقال: وهو حديث مختلف في إسناده، روي عن سهيل بن أبي صالح عن سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الأعشى عن أيوب بن بشير عن أبي سعيد، وقيل عن سهيل بن أبي صالح، عن أيوب بن بشير، عن سعيد عن أبي سعيد، وقيل عن سهيل عن سعيد عن أبي سعيد، وضعفه الشيخ الألباني لاضطرابه في السند راجع "الصحيحة" (١/ ١٨٣ - ١٨٤). وانظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٨٢٠).
(٢) رواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٣٨٨) من طريق حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة به.
(٣) إسناده: ضعيف. • محمد بن يونس هو الكديمي ضعفوه. • أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي، تقدما. • عمر بن نبهان، قال الحافظ: مجهول من الثالثة، وقال أبو حاتم: لا أعرفه، وقال ابن الجوزي: ما نعرف فيه قدحا وذكره ابن حبان في "الثقات" وفيه جهالة. راجع "التقريب" (٢/ ٦٤)، "الجرح والتعديل" (٦/ ١٣٨)، "الثقات" (٥/ ١٥٢)، "الميزان" (٣/ ٢٢٧). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٣٥) والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٣٩٨) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٧٦) من طريق حماد بن مسعدة، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٦٤ - ٣٦٥) من طريق مندل، كلاهما عن ابن جريج به. وأورده ابن القيم في "تحفة المودود" (رقم ٢٥) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري به. قوله "لأوائهن" أي شدتهن في التربية وما تحتاجه.
[ ١١ / ١٤٤ ]
زاد- في رواية محمد بن يونس، فقال رجل: يا رسول الله وابنتين، قال: "وابنتين" قال: يا رسول الله وواحدة؟ قال: "وواحدة".
[٨٣١٢] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا نهاس، عن شداد أبي عمار، عن عوف ابن مالك أنّ رسول الله - ﷺ - قال: "من كن له ثلاث بنات ينفق عليهنّ حين يبنَّ أو يمتن كنّ له حجابًا من النار".
وعن عوف (^١) بن مالك أنّ رسول الله - ﷺ - قال: "أنا وامرأة سفعاء الخدين وامرأة ذات منصب وجمال آمت من زوجها، فحبست نفسها على يتاماها حتّى بانوا أو ماتوا كهاتين يوم القيامة" وأومأ بإصبعيه
[٨٣١٣] أخبرني محمد بن أبي المعروف الفقيه، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أبو جعفر الحذّاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا النهاس بن قهم،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • نهاس هو ابن قهم القيسي ضعيف. • شداد أبو عمار هو ابن عبد الله القرشي، تقدما. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٥٦ رقم ١٠٢) عن إدريس بن جعفر، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٣٨٣) عن عباس بن محمد الدوري، كلاهما عن عثمان ابن عمر به. ورواه أحمد في "مسنده" (٦/ ٢٧) عن علي بن عاصم عن النهاس به. ورواه ابن القيم في "تحفة المودود" (رقم ٢١) بطريق المؤلف. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٥٧): رواه الطبراني في "الكبير" وفيه النهاس بن قهم وهو ضعيف.
(٢) أخرجه الطبراني في ل"الكبير" (١٨/ ٥٦ - ٥٧ رقم ١٠٣) عن إدريس بن جعفر العطار والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٣٨٤) عن عباس بن محمد الدوري، كلاهما عن عثمان بن عمر به.
(٣) إسناده: كسابقه. • أبو سهل الإسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود. • أبو جعفر الحذاء هو أحمد بن الحسين بن نصر، تقدما. والحديث أخرجه ابن القيم في "تحفة المودود" (رقم ٢٢) عن علي بن المديني بنفس السند. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٢٩) عن محمد بن بكر عن النهاس بن قهم به. وأخرجه أبو داود في الأدب بذكر الشطر الثاني فقط (٥/ ٣٥٥ رقم ٥١٤٩) عن مسدد عن يزيد بن زريع به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٤١) عن أبي عاصم، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٢٩) عن وكيع، كلاهما عن النهاس به مقتصرا على ذكر الشطر الثاني. وقال الألباني: ضعيف "ضعيف الجامع الصغير" (١٤١٧).
[ ١١ / ١٤٥ ]
حدثنا شداد أبو عمار، عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما من عبد يكون له ثلاث بنات فينفق عليهنّ حتّى يبنّ أو يمتن إلاَّ كنّ له حجابًا من النّار".
فقالت امرأة: يا رسول الله وابنتان؟ قال: "وابنتان".
قال وقال أبو عمار، عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين في الجنّة، امرأة ذات منصب وجمال آمت من زوجها فحبست نفسها على يتاماها حتّى بانوا أو ماتوا".
[٨٣١٤] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا الحسن بن الحسين بن منصور السمسار، حدثنا حامد بن محمود المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، حدثنا فطر بن خليفة، عن شرحبيل بن سعد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما من مسلم يكون له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبهما وصحبتاه إلاَّ أدخلتاه الجنّة".
_________________
(١) إسناده: ليس بذاك. • شرحبيل بن سعد هو أبو سعد المؤذن صدوق اختلط بأخرة. وقال الدارقطني: ضعيف يعتبر به وقال الذهبي: اتهمه ابن أبي ذئب وضعفه الدارقطني وغيره تقدم. والحديث أخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٠ رقم ٣٦٧٠) من طريق ابن المبارك والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٧٧) والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٣٨٥) والحاكم في "المستدرك"، ولم يسق لفظه (٤/ ١٧٨) والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٤١٠ رقم ١٠٨٣٦) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وأحمد في "مسنده" (١/ ٢٣٥ - ٢٣٦) عن وكيع بن عبيد، والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٤١٠ رقم ١٥٨٣٦) من طريق خلاد بن يحيى، وأبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٤٤٥ رقم ٢٥٧١) وعنه ابن حبان في "صحيحه"، كما في "الإحسان" (٤/ ٢٦١ رقم ٢٩٣٤) عن أبي خيثمة عن جرير بن عبد الحميد، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٦٣) عن أبي معاوية، كلهم عن فطر بن خليفة به. وقال البوصيري في "المصباح": في إسناده أبو سعد واسمه شرحبيل وهو إن ذكره ابن حبان في "الثقات" فقد ضعفه غير واحد وقال ابن أبي ذئب: كان متهما. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي بقوله شرحبيل واه. وأورده ابن القيم في "تحفة المودود" (رقم ٢٣). من طريق فطر بن خليفة به. ورواه أحمد في "مسنده" (١/ ٣٦٣) من طريق عكرمة عن ابن عباس. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٥٧) وقال: رواه أحمد وفيه شرحبيل بن سعد، وثقه ابن حبان وضعفه جمهور الأئمة وبقية رجاله ثقات. وضعفه الألباني: راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٢٢٠).
[ ١١ / ١٤٦ ]
[٨٣١٥] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ابن المنكدر أنّ النبي - ﷺ - م قال: "من كانت له ثلاث بنات [أو أخوات فكفهنّ، وآواهن، ورحمهنّ دخل الجنة" قالوا] (^١): أو ابنتان؟ قال: " أو ابنتان" قال: حتى ظننّا أنّهم لو قالوا: أو واحدة، قال: " أو واحدة".
هذا مرسل.
[٨٣١٦] وقد حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبد الله بن موسى العلاف بنيسابور، حدثنا سهل بن عمار العتكي أبو يحيى، حدثنا عمرو بن عبد الله بن رزين، حدثنا سفيان ابن حسين، حدثني علي بن زيد بن جدعان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنّه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من كانت له ثلاث بنات يكفهنّ ويرحمهنّ وينفق عليهنّ، وجبت له الجنة" قال: فنادى رجل يا رسول الله أو ابنتان؟ قال: "نعم" حتى ظنّ الناس أنّه لو قال: ابنة واحدة لقال: "نعم".
تابعه هشيم (^٢) وسعيد بن زيد عن علي بن زيد.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات لكنه مرسل. والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٤٥٨ - ٤٥٩ رقم ١٩٦٩٧) وعنه ابن القيم في "تحفة المودود" (رقم ٢٤) بنفس الإسناد.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من "ن".
(٣) إسناده: ضعيف جدًا. • عبد الله بن موسى العلاف النيسابوري، كذا في الأصل وفي "ن" عبد الله بن محمد بن يونس العلاف لم أقف على من ترجمه. • سهل بن عمار العتكي أبو يحيى النيسابوري، ضعيف. • عمر بن عبد الله بن رزين السلمي أبوالعباسرالنيسابوري (م ٢٠٣ هـ). صدوق له غرائب، من التاسعة (م د). • علي بن زيد بن جدعان هو التيمي البصري، ضعيف. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٦٢) عن يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين به ورواه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٨٤ - كشف الأستار) من طريق حاتم بن وردان عن علي بن زيد به. كما رواه من طريق سليمان التيمي عن محمد بن المنكدر به. وقال المنذري في "الترغيب" (٣/ ٦٨): رواه أحمد بإسناد جيد، والبزار والطبراني في "الأوسط".
(٤) هشيم هو ابن بشير بن القاسم السلمي الواسطي رواه بهذا الوجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣٠٣) رواه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٧٨) عن أبي النعمان عن سعيد بن زيد به.
[ ١١ / ١٤٧ ]
وروي فيه (^١) عن حماد بن زيد، عن ثابت عن أنس عن النبي - ﷺ - موصولًا والمحفوظ عنه عن ثابت عن النبي - ﷺ - مرسلًا.
وقيل عنه عن ثابت عن أنس أو غيره، وقيل غير ذلك.
وروى حماد بن سلمة (^٢)، عن ثابت عن عائشة وهذا أيضًا مرسل بين ثابت وعائشة.
[٨٣١٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا هشام بن علي، حدثنا الحكم بن أسلم، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حرملة بن عمران، قال سمعت أبا عشانة، قال سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من كان له ثلاث بنات فصبر عليهنّ، فأطعمهنّ وسقاهنّ، وكساهنّ، كنّ له حجابًا من النار".
_________________
(١) رواه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٤٧ - ١٤٨) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٣٦ رقم ٤٤٨). وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١ / ٧٤) وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٥٦) وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٦٦ رقم ٣٤٤٨) والخر ائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٣٨٩) من طريق محمد بن زياد البرجمي عن ثابت عن أنس به، وزياد البرجمي مجهول كما قال أبو حاتم، ووثقه ابن حبان في "الثقات" وتابعه زياد بن خيثمة عن ثابت رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١ / ٧٤). وأشار إلى هذه الطريق الحافظ ابن حجر في "تعجيل المنفعة" (ص ٣٦٤).
(٢) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٧٤) ولم يذكر لفظه وقال: منقطع.
(٣) إسناده: حسن. • أبو عشانة هو حي بن يؤمن المصري، المعافري. والحديث أخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٠ رقم ٣٦٦٩) عن الحسين بن الحسن المروزي عن عبد الله بن المبارك به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٧٦) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٥٤) وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٢٩٩ - ٣٠٠) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ والطبراني في "الكبير" (رقم ٨٢٧) من طريق رشدين بن سعد، كلاهما عن حرملة بن عمران به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٠٠ رقم ٨٢٧) من طريق ابن الهاد، (ورقم ٨٥٤) من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن أبي عشانة به. وذكره ابن القيم في "تحفة المودود" (رقم ٢٥) من طريق عبد الله بن المبارك به. وصححه الألباني: راجع "الصحيحة" (رقم ٢٩٤) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٣٦٤).
[ ١١ / ١٤٨ ]
[٨٣١٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو صالح، حدثني حرملة بن عمران التجيبي، عن أبي عُشانة المعافري، عن عقبة بن عامر الجهني، عن النبي - ﷺ - قال: "من كانت له ثلاث بنات فصبر عليهنّ، فأطعمهنّ، وسقاهنّ، وكساهنّ من جدته، كن له حجابًا من النار".
[٨٣١٩] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن منصور السمسار حدثنا حامد بن محمود المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، حدثنا فطر ابن خليفة، عن مسلم بن صبيح، قال سمعت النعمان بن بشير يقول: انطلق بي أبي إلى رسول الله - ﷺ - يشهده على عطية أعطانيها، قال: فقال له: "هل لك ولد غيره؟ " قال: نعم، فقال بيده: "هكذا" أي سواء بينهم.
[٨٣٢٠] أخبرنا أبو محمد السكري، أخبرنا إسماعيل بن الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سليمان بن حرب.
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أبو صالح هو عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث بن سعد. والحديث في "المعرفة والتاريخ " للفسوي (٢/ ٥٠٠)، ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٦) عن محمد بن الحسين بن الفضل القطان بنفس الإسناد. ورواه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩٩ - ٣٠٠ رقم ٨٢٦) عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح به.
(٢) إسناده: حسن. • أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي النيسابوري. • فطر بن خليفة هو المخزومي صدوق، تقدما. والحديث أخرجه النسائي في النحل (٦/ ٢٦١ - ٢٦٢) من طريق يحيى، و(٦/ ٢٦٢) من طريق عبد الله، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٦٨) عن أبي أحمد، ثلاثتهم عن فطر بن خليفة به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٧/ ٢٧٩ - الإحسان) من طريق حجاج بن نصير وعبد الله، كلاهما عن فطر به.
(٣) إسناده: حسن. • أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار البغدادي. • والد حاجب هو المفضل بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي. • أبو غسان البصري، صدوق، من مشاهير الأمراء من الرابعة (د س). والحديث أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٨١٥ رقم ٣٥٤٤) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٧٥) عن سليمان بن حرب بنفس السند. وأخرجه النسائي في النحل (٦/ ٢٦٢) عن يعقوب بن =
[ ١١ / ١٤٩ ]
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن حاجب بن المفضل بن المهلب ابن أبي صفرة، عن أبيه، قال سمعت النعمان بن بشير يخطب: قال رسول الله - ﷺ -: " اعدلوا بين أولادكم، اعدلوا بين أولادكم".
وفي رواية سعدان: "أبنائكم".
[٨٣٢١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو البختري، حدثنا محمد بن سليمان الواسطي، حدثنا موسى بن إسماعيل الحبلي، حدثنا هاشم بن صالح عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما ولد مولود ذكر في أهل بيت إلاَّ أصبح فيهم عزّ لم يكن".
[هكذا في كتابي ولم أكتبه إلاَّ من حديث هاشم بن صبيح] (^١) هكذا أخرجته لشهرته فيما بين الناس وهو فيما بين أهل العلم بالحديث منكر، والله أعلم.
_________________
(١) = سفيان عن سليمان بن حرب به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٢٧٥) من طريق سريج بن النعمان، (٤/ ٢٧٨، ٣٧٥) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري هإبراهيم بن الحسن الباهلي ومحمد بن أبي بكر المقدمي، كلهم عن حماد بن زيد به. ورواه المؤلف في "سننه" (٦/ ١٧٧) بنفس الإسناد. وأورده ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ١٥٤ رقم ٢٥٢) ونسبه لأبي داود في "السنن" وأحمد في "مسنده" وابن حبان في "صحيحه". وصححه الألباني: راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٠٥٧).
(٢) شناده: فيه مستور والحديث ضعيف. • هاشم بن صالح. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ١٠٤) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. • عطاء هو ابن أبي رباح. والحديث ذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٤/ ١١٨) عن ابن عمر. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١١٤ - ١١٥) من طريق الحسن بن منصور الواسطي عن موسى بن إسماعيل الحبلي عن أبي أنس المكي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عمر به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٥٥) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه هاشم بن صالح ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه وبقية رجاله وثقوا. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للطبراني في "الأوسط" والمؤلف في "الشعب" ورمز له بحسنه. وقال المناوي: قال الهيثمي: فيه هاشم بن صالح فذكر قوله (فيض القدير ٥/ ٥٠٤). وضعفه الألباني: راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٢٣٤).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من "الأصل".
[ ١١ / ١٥٠ ]
[٨٣٢٢] وقد أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا هاشم بن صبيح، عن أبي أنس المكّي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما ولد في أهل بيت غلام إلاَّ وأصبح فيهم عزّ لم يكن".
هكذا أخبرنا في "مسند ابن عباس" وزاد في إسناده عن أبي أنس المكي، وأخبرناه في "مسند ابن عمر" كما رواه محمد بن سليمان الواسطي غير أنّ في رواية محمد بن عيسى بن أبي قماش عن أبي أنس المكّي زيادة، لا أدري من هو من بين عباد الله؟
[٨٣٢٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو يعلى حمزة بن عبد العزيز قالا: أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همّام ابن منبه، قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أحناه على ولده في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده".
ورواه مسلم (^١) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • هاشم ين صبيح لم أقف على من ترجم له. • أبو أنس المكي هو عمران بن أنس ضعيف. • عطاء هو ابن أبي رباح، تقدما. والحديث لم أجده بهذه الطريق.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن بن خليل النيسابوري. • معمر هو ابن راشد الأزدي، تقدما.
(٣) في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٥٩ رقم ٢٠٣) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد معا عن عبد الرزاق به. ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٢٠٦٠٤) وعنه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣١٩) بنفس السند. ورواه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ١٦٧) والمؤلف في "الآداب" (رقم ٢٠) عن أبي طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي الفقيه عن أبي بكر القطان به. ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ٢٩٣) وفي "الآداب" (رقم ٢٠) من طريق عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه عن أحمد بن يوسف به، وسيعيده المؤلف في الباب الخامس والسبعين (٧٥). ورواه عن أبي هريرة عدة منهم.
(٤) سعيد بن المسيب: أخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٣٩) ومسلم في فضائل الصحابة =
[ ١١ / ١٥١ ]
[٨٣٢٤] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا حاجب بن أحمد بن سفيان الطوسي، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، حدثنا عبد الله بن عثمان، عن أبي حمزة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي أمامة الباهلي قال: جاءت امرأة إلى رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) = (٢/ ١٩٥٩ رقم ٢٠١) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٦٩، ٢٧٥) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٨/ ٥٥) وعبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٣٠٣ رقم ٢٠٦٠٣).
(٢) أبو سلمة بن عبد الرحمن. أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٥٠٢) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢/ ١٧٤).
(٣) الأعرج عبد الرحمن بن هرمز. أخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١٢٠) وفي النفقات (٦/ ١٩٣) ومسلم "في فضائل الصحابة" (٢/ ١٩٥٨ - ١٩٥٩ رقم ٢٠٠) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٩٣، ٤٤٩) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٥١ - ٤٥٢).
(٤) ابن طاوس عن أبيه: أخرجه البخاري في النفقات (٦/ ١٩٣) ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٥٨ - ١٩٥٩ رقم ٢٠٠ - ٢٠٢) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٦٩) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٥٢).
(٥) محمد بن زياد تفرد به أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٦٩) وهو صحيح على شرط مسلم.
(٦) إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث ضعيف لانقطاعه. • عبد الرحيم بن منيب لم أجد ترجمته. • أبو حمزة هو السكري محمد بن ميمون المروزي. • منصور هو ابن المعتمر بن عبد الله السلمي، تقدموا. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٥٧) من طريق شريك، و(٥/ ٢٦٩) من طريق زياد بن عبد الله البكائي، والطيالسي في "مسنده" (ص ١٥٤) عن سلام بن سليم، ثلاثتهم عن منصور به. وأخرجه ابن ماجه في النكاح (١/ ٦٤٨ رقم ٢٠١٣) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٧٣) من طريق الأعمش، والطبراني في "الكبير" (٨/ ٣٠١ رقم ٧٩٨٥) من طريق زياد، و(رقم ٧٩٨٦) من طريق سلمة بن أبي زياد، وفي "لصغير" (٢/ ٤٧) من طريق يزيد بن زياد بن أبي الجعد، كلهم عن سالم بن أي الجعد به. كما أخرجه في "الكبير" (رقم ٧٩٨٩) من طريق فطر عن أبي أمامة به. وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٢/ ١٢٣): هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، حكى الترمذي في "العلل" عن البخاري أنه قال: سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي أمامة. وقال أبو حاتم: أدرك أبا أمامة، رواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" عن سلام بن سليم. ورواه أبو بكر ابن أي شيبة في "مسنده" من طريق سالم بن أي الجعد بزيادة، وكذا رواه أحمد بن منيع في "مسنده". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين وقد أعضله الشعبي عن منصور وأقره الذهبي. وضعفه الألباني: انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٦٧٧). وسيأتي في الباب الخامس والسبعين (٧٥) من طريق شريك عن منصور فراجعه.
[ ١١ / ١٥٢ ]
ومعها ابن لها وأخت تقوده، فسألت رسول الله - ﷺ - فما سألته شيئًا إلاَّ أعطاه إيّاها، فلماّ انطلقت، قال رسول الله - ﷺ -: "حاملات والدات رحيمات لولا ما يأتين إلى أزواجهنّ دخلت مصلياتهنّ الجنّة".
[٨٣٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الزاهد، حدثنا أبو الحسن محمد بن النضر الزبيري، حدثنا بكر بن بكار، حدثنا شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي أمامة: أنّ مسكينة جاءت معها صبيان لها، فأعطيت ثلاث تمرات، فأعطت كلّ واحدة منهن تمرةً تمرةً، فبكى الصبيان فأخذت التمرة، وشقتها نصفين، فأعطت كلّ واحدة منهم نصف تمرة، فقال رسول الله - ﷺ -: "حاملات والدات رحيمات بأولادهنّ، لولا ما يعصين أزواجهنّ دخلن الجنّة".
لم يسمعه سالم عن أبي أمامة.
رواه غندر (^١) عن شعبة عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد قال فذكر لي عن أبي أمامة … فذكره مرسلًا.
[٨٣٢٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر المخرمي، حدثنا أبو معاوية الضرير، حدثنا أبو مالك الأشجعي،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • محمد بن النضر بن حبيب الزبيري أبو الحسن الأصبهاني. ذكره أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٠٩) ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا. • بكر بن بكار هو القيسي ليس بالقوي، والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٥٢) عن حجاج، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٧٤) من طريق أبي الوليد ومحمد بن كثير، ثلاثتهم عن. شعبة به.
(٢) رواه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٥٢) ومن طريقه الحاكم في "مسنده" (٤/ ١٧٤) عن محمد بن جعفر غندر عن شعبة به.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو معاوية الضرير هو محمد بن خازم الكوفي. • أبو مالك الأشجعي هو سعد بن طارق الكوفي، تقدما. • ابن حدير بصري، مستور، لا يعرف اسمه، من الرابعة (د) وقال الذهبي: لا يعرف، راجع "الميزان" (٤/ ٥٩١).
[ ١١ / ١٥٣ ]
عن ابن حدير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من ولدت له أنثى فلم يئدها ولم يهنها، ولم يؤثر ولده عليها -يعني الذكرر- أدخله الله بها الجنّة".
رواه أبو داود (^١) عن عثمان وأبي بكر ابني أبي شيبة، عن أبي معاوية.
رواه (^٢) جعفر بن عون، عن أبي مالك، عن زياد بن حدير.
[٨٣٢٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا القاسم بن مهدي، حدثنا يعقوب بن كاسب، حدثنا عبد الله بن معاذ، عن معمر، عن الزهري، عن أنس: أن رجلًا كان جالسًا مع النبي - ﷺقال: فجاء بني له فأخذه فقبّله وأجلسه في حجره، ثم جاءت ابنة له، فأخذها فأجلسها إلى جنبه فقال النبي - ﷺ -: "فما عدلت بينهما".
[٨٣٢٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تكرهوا البنات فإنّهنّ المؤنسات المجهزات".
هكذا جاء مرسلًا.
_________________
(١) في الأدب (٥/ ٣٥٤ رقم ٥١٤٦). وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٢٢٣) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٦٣) عن أبي معاوية بنفس السند. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٩) بنفس الإسناد هنا.
(٢) رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٧٧) وصححه وأقره الذهبي.
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • القاسم بن مهدي وشيخه يعقوب بن كاسب لم أظفر لهما بترجمة. • عبد الله بن معاذ بن نشيط الصنعاني مولى خالد بن غلاب. صدوق من التاسعة (ت ق) والحديث في "الكامل" لابن عدي (٤/ ١٥٥٣). كما رواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥٥٣) من طريق عباس بن العنبري عن يعقوب بن كاسب بهذا الحديث بعينه ولم يسق لفظه. وقال: وهذا لا أعلم يرويه عن معمر بهذا الإسناد غير عبد الله بن معاذ. وذكره ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ١٥٥ رقم ٢٥٤) بطريق المؤلف.
(٤) إسناده: حسن لكنه مرسل. ولم أجد هذا الحديث المرسل.
[ ١١ / ١٥٤ ]
[٨٣٢٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا نافع بن ثابت، عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تكرهوا البنات، فإنهنّ المجهزات المؤنسات"، قال: "ويعلّم أهله بما عسى لا تعلمهم من أحكام العشرة وإن رآها مقصرة في العبادة، حملها منها على ما يخرج به من حدّ التقصير، وبصرها منها ما تجهله وأذن لها في إتيان من يبصرها ذلك قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ " (^١).
[٨٣٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، حدثنا أبوالموتجه، حدثنا عبدان، حدثنا عبد الله، حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ألا كلّكم راع وكلّكم مسئول عن رعيّته، [فالأمير راع على الناس وهو مسئول عن رعيّته، والرجل راع على أهل
_________________
(١) إسناده: فيه مستور. • تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي. • نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام أبو عبد الله القرشي الأسدي (م ١٥٥ هـ). ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٤٧١) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٥٧) ولم يذكرا حاله من العدالة والضعف. ولم أجد هذا الحديث بهذه الطريق ولكن له شاهدين:
(٢) من حديث عقبة بن عامر: أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٥١) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣١٠ رقم ٨٥٦) من طريق قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة عن أبي عشانة عنه. قال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٥٦): وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٦٢٨٢).
(٣) من حديث عائشة مرفوعًا: أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٨١) من طريق محمد بن معاوية عن أبي معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن أبيه عنها، وفيه محمد بن معاوية بن أعين كذبه ابن معين وضعفه ابن المديني وتركه مسلم.
(٤) سورة التحريم (٦٦/ ٦).
(٥) إسناده: صحيح. • أبو الموجه هو محمد بن عمرو الفزاري، المروزي. • عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي. • عبد الله هو ابن المبارك المروزي. • نافع هو أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر، تقدموا.
[ ١١ / ١٥٥ ]
بيته وهو مسئول عن رعيّته] (^١) وامرأة الرّجل راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم [وعبد الرّجل راع على مال سيّده وهو مسئول عنه، ألا فكلّكم راع وكلّكم مسئول عن رعيته] (^٢) ".
رواه البخاري (^٣) في "الصحيح" عن عبدان.
[٨٣٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق، أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور، عن ربعي، عن علي بن أبي طالب في قوله ﷿: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ قال: علّموا أنفسكم، وأهليكم الخير.
[٨٣٣٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا عباد بن موسى الختلي، عن طلحة بن يحيى الزرقي، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، عن أنس قال: يؤمر الصّبي بالصّلاة إذا عرف يمينه من شماله.
هكذا جاء موقوفًا.
_________________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من "الأصل".
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من "الأصل".
(٣) في النكاح (٦/ ١٥٢). ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٧٢) بنفس الإسناد هنا. وقد مر الحديث برقم (٤٨٨١) من طريق الليث بن سعد عن نافع، وفي أول الباب التاسع والخمسين (٥٩) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر فراجع هناك بقية طرق الحديث.
(٤) إسناده: جيد. • أبو زكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبد الله بن عنبر بن عطاء السلمي النيسابوري. • محمد بن عبد السلام هو ابن بشار النيسابوري الوراق، الزاهد. • إسحاق هو ابن إبراهيم بن راهويه. • منصور هو ابن المعتمر. • ربعي هو ابن حراش، تقدموا. والخبر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (٣/ ٤٩ رقم ٤٧٤١) بنفس الإسناد ولكن فيه "عن رجل" بدل "عن ربعي". ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٩٤) وعنه المؤلف في "المدخل" (ص ٢٦٥ رقم ٣٧٢) بنفس الإسناد هنا. وقد مر الخبر قريبا بنحوه برقم (٧١٢٩) فراجعه.
(٥) إسناده: حسن. • ابن أبي قماش هو محمد بن عيسى بن السكن الواسطي. • طلحة بن يحيى الزرقي هو الأنصاري المدني، صدوق يهم، تقدما. لم أجده بهذا الوجه وابن أبي شيبة رواه من حديث ابن عمر.
[ ١١ / ١٥٦ ]
[٨٣٣٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن مكرم القاضي ببغداد، حدثنا الحسن بن علي بن شبيب، قال سمعت أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: شكى إبراهيم ﵇ إلى ربّه ما يلقى من رداءة خلق سارة فأوحى الله إليه يا إبراهيم البسها على ما كان فيها ما لم تجد عليها حرية في دينها.
[٨٣٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو حامد الحسنوي، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن ابن المبارك، عن يحيى بن الضريس، عن الخليل بن زرارة، عن مطرف، عن الشعبي، قال: من زوّج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها.
[٨٣٣٥] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو علي الصفار، حدثنا أحمد بن
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو بكر محمد بن أحمد بن مكرم القاضي لم أظفر له بترجمة.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو حامد الحسنوي هو أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان النيسابوري المقرئ ضعيف. • أبو عيسى الترمذي هو محمد بن عيسى بن سورة السلمي. • يحيى بن الضريسرالبجلي الرازي القاضي (م ٢٠٣ هـ). صدوق، من التاسعة (م ت). • الخليل بن زرارة هو أبويونس، كوفي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٣٠) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٨٠) ولم يذكرا حاله من العدالة والضعف. • مطرف. هو ابن طريف الكوفي. والأثر رواه ابن حبان في "كتاب "الثقات" (٨/ ٢٣٠) من طريق سعيد بن يعقوب عن يحيى بن ضريس به ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣١٤) من طريق حكام بن سلم عن الخليل بن زياد "وهو محرف والصواب ابن زرارة" عن مطرف عن الشعبي به. ورواه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٣٣) وابن حجر الهيتمي في "الإفصاح" (رقم ٢٩) من حديث أنس مرفوعًا. وفيه الحسن بن محمد البلخي يروي عن عوف الأعرابي وحميد الطويل الأشياء الموضوعة، فهذا الحديث لا أصل له، والأولى قول الشعبي، ورفعه باطل فتعقبه الشوكاني على قوله. راجع "الفوائد" (ص ١٢٣) و"تنزيه الشويعة" (٢/ ٢٠٠).
(٣) إسناده: جيد. • أبو علي الصفار هو إسماعيل بن محمد بن إسماعيل. وقع في الأصل و"ن"؟ "أبو عبد الله الصفار" محرفا. • أبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي، صدوق. =
[ ١١ / ١٥٧ ]
محمد البرتي، حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو هلال، عن صالح البرّاد قال: قال أبو الأسود الديلي لبنيه: أحسنت إليكم كبارًا وصغارًا، وقبل أن تكونوا، قالوا: أحسنت إلينا كبارًا وصغارًا، كيف أحسنت إلينا قبل أن نكون؟ قال: لم أضعكم موضعًا تستحيون منه.
[٨٣٣٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن
_________________
(١) =. صالح البراد من أهل البصرة. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٤٥٥) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. وانظر ترجمته في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/ ٢٧٤)، "الجرح والتعديل" (٤/ ٤١٩ - ٤٢٠). • أبو الأسود الديلي هو ظالم بن عمرو بن سفيان البصري، والأثر أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/ ٢٧٤) عن سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل، كلاهما عن أبي هلال الراسبي به.
(٢) إسناده: حسن. • أبو إسحاق هو الهمداني عمرو بن عبد الله السبيعي. • وهب بن جابر هو الحيوافي الهمداني، الكوفي. مقبول، من الرابعة (د س). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٩٣) عن وكيع، وأبو الشيخ في "الأمثال" بدون ذكر القصة (رقم ٨٠) من طريق علي بن هاشم، كلاهما عن الأعمش به. وأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣٢١ رقم ١٦٩٢) وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٠، ١٩٤) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٦/ ٢١٩) والنسائي في "عشرة النساء" (رقم ٢٩٥) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤١٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٣٥) والمؤلف في "سننه" (٩/ ٢٥) من طريق سفيان الثوري، والطيالسي في "مسنده" (ص ٣٠١) وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٩٥) والخطيب في "الجامع" (١/ ٩٧) والبغوي في "شرح السنة" (٩/ ٣٤٢) من طريق شعبة، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٢٧١) من طريق إسرائيل، والخرائطي في "مكارم ا لأخلاق" (ص ٦٦ رقم ٣٣٥) والنسائي في "عشرة النساء" (رقم ٢٩٤) من طريق أبي بكر بن عياش، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٧٧) من طريق أبي حريز، كلهم عن أبي إسحاق به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" بنحوه (٤/ ٥٠٠) من طريق معمر عن أبي إسحاق به مطولًا. وأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٦٩٢ رقم ٤٠) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٦/ ٢١٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٢٢، ٢٣/ ٥، ٨٧) والمؤلف في "سننه" (٧/ ٨) من طريق طلحة بن مصرف عن خيثمة قال: كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو إذ جاءه قهرمان له فدخل، فقال: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا، قال: فانطلق فأعطهم، قال قال رسول الله - ﷺ -: كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته. حسنه الألباني راجع "الإرواء" (رقم ٨٩٤)، وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عمر. رواه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣٨٢ رقم ١٣٤١٤) من طريق إسماعيل عن موسى بن عقبة، ورواية إسماعيل بن عياش عن الحجازين ضعيفة كذا قال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٢٢٥).
[ ١١ / ١٥٨ ]
محمد الدوري، حدثنا محاضر بن المورّع، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر قال: كنتُ عند عبد الله بن عمرو في بيت المقدس لليلتين مضتا من شعبان، قال: أظنه قال لوكيل له: خلفت لأهلك رزقهم؟ فقال: لا، فقال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت".
[٨٣٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسين بن ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا علي بن حكيم، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن مغراء العبدي، عن ابن عمر قال: مرّ بهم رجل فعجبوا من خلقته فقالوا: لو كان هذا في سبيل الله عزّ وجلظ فأتوا النبي - ﷺ - م فأخبروه، فقال النبي - ﷺ -: "إن كان يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان يسعى على ولده صبية فهو في سبيل الله، وإن كان يسعى على نفسه ليغنيها فهو في سبيل الله ﷿".
[٨٣٣٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا العباس
_________________
(١) إسناده: حسن. • شريك هو ابن عبد الله النخعي، الكوفي، صدوق. • مغراء العبدي هو أبوالمخارق الكوفي، مقبول، تقدما. والحديث رواه المؤلف في "سننه" (٧/ ٤٧٩) من طريق أي جعفر محمد بن علي بن دحيم عن أحمد بن حازم به. وتقدم الحديث في الباب الخامس والخمسين (٥٥) في بر الوالدين.
(٢) إسناده: ضعيف. • رياح بن عمرو القيسي أبوالمعاصر البصري، قال أبو داود السجستاني: كان رجل سوء من الزنادقة، قال الذهبي: هو من زهاد المبتدعة بالكوفة، وقال أبو زرعة صدوق. راجع "الإكمال" (٤/ ١٤)، "الجرح والتعديل" (٣/ ٥١١)، "الميزان" (٢/ ٦١ - ٦٢)، "اللسان" (٢/ ٤٦٩)، "سؤالات الآجري أبا داود" (ص ٣٢١، ٣٢٦)، "المغني في الضعفاء" (١/ ٢٣٤). • أيوب هو السختياني. • محمد هو ابن سيرين، تقدما. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٣/ ٣٧٠ - ٣٧١ كشف الأستار) عن يوسف بن موسى وابن أخي هناد، كلاهما عن أحمد بن عبد الله بن يونس بنحوه مختصرا. ورواه المؤلف في "سننه" (٩/ ٢٥) من طريق السري بن يحيى عن أحمد بن عبد الله بن يونس به. وزاد في آخره "ومن سعى على التكاثر فهو في سبيل الشيطان". وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٤٤) وقال: رواه البزار والطبراني في "الأوسط" بنحوه فيه رياح بن عمرو وثقه أبو حاتم وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.
[ ١١ / ١٥٩ ]
ابن الفضل الأسفاطي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا رياح بن عمرو، عن أيّوب، عن محمد، عن أبي هريرة قال: بينما نحن مجتمعون مع رسول الله - ﷺ - إذ طلع شابّ من الثنية، فلماّ رأيناه بأبصارنا قلنا: لو كان هذا الشّاب جعل شبابه ونشاطه وقوّته في سبيل الله، فسمع النبي - ﷺ - مقالتنا فقال: "وما سبيل الله إلاَّ من قتل؟ من سعى على والديه ففي سبيل الله، ومن سعى على عياله ففي سبيل الله، ومن سعى على نفسه ليعفها ففي سبيل الله " قال: وأراه قال: "على والديه يغنيهما وعلى عياله يغنيهم".
[٨٣٣٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثني ابن علية، عن خالد، عن أبي قلابة، عن مسلم بن يسار رفعه: أنّ رجلًا كان يخدمه في سفر، فقال له رسول الله - ﷺ -: "هل في أهلك من كاهل؟ " قال: لا، ما هم إلاَّ صبية صغار، قال: "ففيهم فجاهد".
قال أبو عبيد (^١): قوله من كاهل يعني أسن به وهو من الكهل.
[٨٣٤٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا جعفر
_________________
(١) إسناده: مر سل. • أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث. • أبو عبيد هو القاسم بن سلام الهروي صاحب "غريب الحديث". • ابن علية هو إسماعيل بن إبراهيم. • خالد هو ابن مهران الحذاء. • أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي، تقدموا. والحديث في "غريب الحديث لأبي عبيد" (١/ ١٢)، وأورده الزمخشري في "الفائق" (٣/ ٢٨٨) وابن "الأثير في والنهاية" (٤/ ٢١٣).
(٢) راجع "غريب الحديث" (١/ ١٢) وقال ابن الأثير: "كاهل" يروى بكسر الهاء على أنه اسم وبفتحها على أنه فعل بوزن ضارب وضارَب وهما من الكهولة، أي هل فيهم من أسن وصار كهلا؟ وقال الزمخشري: أراد بالكَاهل من يقوم بأمرهم ويكون لهم عليه محمل، وكاهل الرجل واكتهل: إذا صار كهلا، وهو الذي وخطه الشيب ورأيت له بجالة. وعن أبي سعيد الضرير أنه أنكر الكاهل وزعم أن العرب تقول للذي يخلف الرجل في أهله وماله: كاهن وقال: فإما أن تكون اللام مبدلة من النون أو أخطأ سمع السامع فظن أنه باللام.
(٣) إسناده: صحيح. • عفان هو ابن مسلم الباهلي. • أبو الوليد الطيالسي هو هشام بن عبد الملك الباهلي البصري. =
[ ١١ / ١٦٠ ]
ابن أبي عثمان الطيالسي، حدثنا عفّان وأبوالوليد الطيالسي وداود بن شبيب ومحمد بن سنان العوفي قالوا: حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من كانت له امرأتان يميل لإحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل".
لفظ عفان، وجاء في "الإحسان إلى الأهل أخبار منها ما
_________________
(١) =. همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي. • قتادة هو ابن دعامة، تقدموا. والحديث أخرجه أبو داود في النكاح (٢/ ٦٠٠ - ٦٠١ رقم ٣١٣٣) والدارمي في النكاح (ص ٣٥٩) عن أبي داود الطيالسي عن همام به. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ١٢٢ - ١٢٣) عن إبراهيم بن أبي داود، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٢٨) من طريق سعيد بن إشكيب، كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي عن همام به. وأخرجه الترمذي في "النكاح" (٣/ ٤٤٧ رقم ١١٤١) والنسائي في "عشرة النساء" (٧/ ٦٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٤/ ٣٨٨) وعنه ابن ماجه في النكاح (١/ ٦٣٣ رقم ١٩٦٩) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٧١) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٦/ ٢٠٤ رقم ٤١٩٤) والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٨٩) من طريق وكيع ابن الجراح، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٤٧، ٤٧١) عن بهز و(٢/ ٣٤٧) عن عفان، أربعتهم عن همام به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٣٢٢) ومن طريقه ابن الجارود في "المنتقى" (رقم ٧٢٢) والمؤلف في "سننه" (٧/ ٢٩٧) عن همام به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٨٦) عن أحمد بن سلمان الفقيه عن جعفر بن أبي عثمان عن عفان ومحمد بن سنان، كلاهما عن همام به وصححه وأقره الذهبي. ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ٢٩٧) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق عن أحمد بن سلمان عن جعفر عن عفان وأبي الوليد الطيالسي ومحمد بن سنان، كلهم عن همام به. وقال الترمذي: إنما أسند هذا الحديث همام بن يحيى عن قتادة ورواه هشام الدستوائي عن قتادة قال: كان يقال لا نعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من حديث همام، وهمام حافظ ثقة. وصححه ابن دقيق العيد كما نقله الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (٣/ ٢٠١) وقال: واستغربه الترمذي مع تصحيحه وقال عبد الحق: هو خبر ثابت، لكن علته أن هماما تفرد به. وقال الألباني: وهذه عله غير قادحة ولذلك تتابع العلماء على تصحيحه. وقال: سنده صحيح. راجع "إرواء الغليل" (رقم ٢٠١٧) وللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٠٠) من طريق محمد بن الحارث الحارثي حدثنا شعبة عن عبد الحميد عن ثابت عن أنس به. قال الألباني: وهذا إسناد ضعيف من أجل الحارثي هذا، قال الحافظ في "التقربب": ضعيف، وعبد الحميد هذا هو ابن دينار البصري الزيادي وهو ثقة من رجال الشيخين. راجع "الإرواء" (٧/ ٨١).
[ ١١ / ١٦١ ]
[٨٣٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عدي بن ثابت، قال سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري، يحدّث عن أبي مسعود فقلت: عن النبي - ﷺ -؟ فقال: عن النبي - ﷺ -: "إنّ المؤمن إذا أنفق على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة".
رواه البخاري (^١) عن آدم بن أبي إياس.
وأخرجه مسلم (^٢) من وجهين أخرين عن شعبة، وروينا (^٣) في حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي - ﷺ -: "وإنك مهما أنفقت على أهلك من نفقة فإنها صدقة حتّى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك".
_________________
(١) إسناده: صحيح. • عبد الرحمن بن الحسن القاضي هو الهمداني الأسدي ضعفه صالح بن أحمد الحافظ. • آدم هو ابن أبي إياس العسقلاني، تقدما. • عبد الله بن يزيد هو الأنصاري الخطمي، صحابي صغير، ولي الكوفة لابن الزبير (ع).
(٢) في النفقات (٦/ ١٨٩).
(٣) في الزكاة (١/ ٦٩٥ رقم ٤٨) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة به. وأخرجه البخاري في الإيمان (١/ ٢٠) وفيإ الأدب المفرد، (رقم ٧٤٩) عن حجاج بن منهال، ومسلم في الزكاة ولم يسق لفظه (١/ ٦٩٦) والنسائي في الزكاة (٥/ ٦٩) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٢٢) من طريق محمد بن جعفر، ومسلم في الزكاة بدون ذكر اللفظ (١/ ٦٩٦)، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٧٣) عن وكيع، والنسائي في "عشرة النساء" (رقم ٣٢٣) من طريق بشر بن المفضل، والدارمي في الاستئذان (ص ٦٨٠) عن أبي الوليد الطيالسي، وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٢٠) عن عفان، و(٤/ ١٢٢) عن بهز، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٦/ ٢١٩ رقم ٤٢٢٤، ٤٢٢٥) من طريق محمد بن كثير وابن المبارك، والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٩٥ - ١٩٦ رقم ٥٢٢) من طريق سليمان بن حرب وعمرو بن مرزوق، و(١٧/ ١٩٦ رقم ٥٢٣) من طريق إبراهيم بن طهمان- وأ يذكر لفظه- كلهم عن شعبة به. ورواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٨٦) عن شعبة بنفس السند. ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ٤٦٧) وفي "الآداب" (رقم ٥٠) من طريق جعفر بن محمد القلانسي عن آدم بن أبي إياس به.
(٤) رواه المؤلف في "سننه" (٧/ ٤٦٧) من طريق عامر بن سعد عن سعد بن أبي وقاص به. وأخرجه البخاري في الإيمان (١/ ٢٠) وفي الوصايا (٣/ ١٨٦) وفي النفقات (٦/ ١٨٩) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٧٥٢) والنسائي في "عشرة النساء" (رقم ٣٢٥) من طرق عن عامر بن سعد عن أبيه.
[ ١١ / ١٦٢ ]
وقد ذكرنا الأخبار في ذلك في كتاب القسم (^١)، وكتاب النفقات (^٢) من "كتاب السنن".
[٨٣٤٢] وحدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن أبي حميد، حدثني عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه، أنّه دخل على عائشة، فقال لها: نشدتك الله أسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ما أعطيتموهن من شيء فهو لكم صدقة". قالت: اللهم نعم، اللهم نعم.
[٨٣٤٣] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفرّاء بمكة، حدثنا العباس بن محمد بن نصر الرافقي إملاءً بمصر، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، حدثنا مزاحم بن زفر، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "دينار أعطيته في سبيل الله، ودينار أعطيته مسكينًا، ودينار أنفقته على أهلك- قال:- الدّينار الّذي تنفقه على أهلك أعظمها أجرًا".
_________________
(١) انظر "السنن الكبرى" (٧/ ٢٩١).
(٢) "السنن الكبرى" (٧/ ٤٦٥).
(٣) إسناده: ضعيف والحديث حسن. • أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي. • محمد بن أبي حميد هو محمد بن إبراهيم الأنصاري، الزرقي المدني ضعيف، تقدما. • عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري أبو جعفر، مقبول، من الثالثة (س). • وأبوه هو عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله أبو أمية الضمري. صحابي مشهور، أول مشاهده بئر معونة، مات في خلافة معاوية (ع). والحديث في "مسند الطيالسي" (ص ١٩٥) ومن طريقه رواه البزار في "مسنده" مطولًا (٢/ ١٩٥ - ١٩٦ - كشف). ورواه المؤلف في "سننه" (٤/ ١٧٨) بنفس الإسناد هنا كما رواه من طريق أنس بن عياض عن ابن أبي حميد به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٧٩) عن عبد الوهاب بن همام عن محمد بن أبي حميد المديني به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٣٢٤) وقال: رواه البزار وأحمد وفي إسنادهما محمد ابن أبي حميد وهو ضعيف، (قلت): بل تابعه الزبرقان بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري به. رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٤٣٤) والنسائي في "عشرة النساء" (رقم ٣٠٢) وسياقه: "كل ما صنعت إلى أهلك فهو صدقة عليهم". وقال الألباني: ورجاله ثقات غير عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري وهو مقبول عند الحافظ، فالحديث بمجموع الطريقين عنه حسن، فإن له شواهد بمعناه. راجع "الصحيحة" (رقم ١٠٢٤).
(٤) إسناده: صحيح. • سفيان هو الثوري.
[ ١١ / ١٦٣ ]
أخرجه مسلم (^١) من حديث وكيع عن الثوري.
[٨٣٤٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف قال: ذكر سفيان، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "خيركم، خيركم لأهله، وإنّي خيركم لأهلي، وإذا مات صاحبكم فدعوه".
يعني لا تقعوا فيه.
[٨٣٤٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرني أبو الطيب محمد بن محمد بن المبارك الحناط،
_________________
(١) في الزكاة (١/ ٦٩٢ رقم ٣٩). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٧٥١) عن محمد بن يوسف، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٧٣) والنسائي في "عشرة النساء" (رقم ٣٠١) من طريق يحيى والمؤلف في "سننه" (٧/ ٤٦٧) وفي "الأربعين الصغرى" (رقم ١٠٤) من طريق أي حذيفة، ثلاثتهم عن سفيان الثورى به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٥١) وفي "الأربعين الصغرى" (رقم ١٠٣) بنفس الإسناد هنا، ولكن في "الآداب" "عن مزاحم عن ابن زفر" وهو خطأ.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن بن خليل النيسابوري. • محمد بن يوسف هو الفريابي. • سفيان هو الثوري، تقدموا. والحديث- أخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٧٠٩ رقم ٣٨٩٥) عن محمد بن يحيى، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٣٠، ٦/ ١٨٨ - ١٨٩) من طريق هشام بن عبد الملك ويحيى ابن عثمان، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٣٨) والمؤلف في "سننه" (٧/ ٤٦٨) من طريق ابن أبي مريم، كلهم عن محمد بن يوسف الفرياب به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه الدارمي في النكاح (٥٥٥) عن محمد بن يوسف بنفس الطريق، ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٥٢) بنفس الإسناد هنا. وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٣٠٩).
(٣) إسناده: منقطع. • أبو الطيب محمد بن محمد بن المبارك الحناط لم أجد ترجمته ولكن له ذكر في ترجمة والده. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي البصري. • أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي، البصري، تقدموا. فينه لم يسمع من عائشة كما قال الترمذي بعدما خرجه وكذا الذهبي في ذيل "المستدرك". وقد مر الحديث في الباب السابع والخمسين (٥٧) وهو باب في حسن الخلق. قد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.
[ ١١ / ١٦٤ ]
حدثنا محمد بن عمرو الحرشي، أخبرنا القعنبي، حدثنا يزيد بن زريع، عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم أخلاقًا، وألطفهم بأهله".
[٨٣٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي وأبوزكريا وأبو عبد الرحمن- من أصله- وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبيد ابن سعيد [بن كثير بن عفير، حدثني أبي، عن الليث بن سعد عن هشام بن سعد] (^١) عن زيد بن أسلم، عن يزيد بن عياض بن جعدبة أنه سمع ابن السباق يقول سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "خيركم خيركم لنسائه ولبناته".
[٨٣٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري. • أبو زكريا هو يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري. • عبيد بن سعيد بن كثير بن عفير هو الأنصاري ضعيف. • هشام بن سعد المدني صدوق. • يزيد بن عياض بن جعدبة هو الليثي المدني ضعيف، تقدموا. • ابن السباق هو سعيد بن عبيد بن السباق الثقفي أبو السباق المدني. ثقة، من الرابعة (د ت ق). والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٧٢٠) عن عبد الرحمن بن أبي قرصافة العسقلاني عن عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير عن أبيه عن الليث عن زيد بن أسلم به، فأسقط من السند "هشام بن سعد" بين الليث ويزيد وفيه "ابن السياف" بدل "ابن السباق" محرفا وقال: هذا الحديث غير محفوظ. ورواه المؤلف في "الأربعين الصغرى" (رقم ١٠٧) بنفس الإسناد. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه "فيض القدير" (٣/ ٤٩٨). وعزاه الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٣٠٣) إلى البزار وقال: وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وقد وثق، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٩١٧).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من "ن".
(٣) إسناده: صحيح بطرقه الأخرى. • أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير. • أبو سفيان هو طلحة بن نافع الواسطي. • جابر هو ابن عبد الله صحابي، تقدموا.
[ ١١ / ١٦٥ ]
عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثمّ يبعث سراياه، فأعظمهم فتنة أدناه منه مجلسًا، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا فيقول له: ما صنعت شيئًا، ثمّ يجيء أحدهم، فيقول: ما تركته حتّى فرقت بينه وبين أهله، فيقول: نعم أنت أنت فيدنيه منه".
رواه مسلم (^١) عن أبي كريب عن أبي معاوية.
[٨٣٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا أبو إسماعيل محمد ابن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز الأودصي، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنّ النبي - ﷺ - قال: "إنّما المرأة كالضلع، إن أقمتها كسرتها، وإن استمتعت بها استمتعت وفيها عوج".
رواه البخاري (^٢) عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي.
[٨٣٤٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا
_________________
(١) في صفات المنافقين (٣/ ٢١٦٧ رقم ٦٧) عن أبي كريب محمد بن العلاء وإسحاق بن إبراهيم معا عن أبي معاوية به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣١٤) عن أبي معاوية بنفس السند. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٤١٠) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء عن أبي معاوية به.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • أبو بكر. الشافعى هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه الشافعي. • مالك هو ابن أنس. • أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي. • الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز المدني، تقدموا.
(٣) في النكاح (٦/ ١٤٥). وأخرجه الدارمي في النكاح (ص ٥٤٤) عن خالد بن مخلد عن مالك به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٤٩) من طريق محمد بن إسحاق و(٢/ ٥٣٠) من طريق ورقاء، كلاهما عن أبي الزناد به. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٢٨) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٦/ ١٨٩) من طريق ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به.
(٤) إسناده: صحيح. • إبراهيم بن محمد لم أقف على ترجمته. • ابن أبي عمر هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني. • سفيان هو ابن عيينة، تقدما.
[ ١١ / ١٦٦ ]
إبراهيم بن محمد وإبراهيم بن أبي طالب قالا: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - قال: "إنّ المرأة خلقت من ضلع، لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها".
رواه مسلم (^١) عن ابن أبي عمر.
[٨٣٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة، قال: معاوية بن قرة أبوإياس، أخبرني قال سمعت أبي، يحدّث عن عمر قال: وقد كان أدركه قال قال عمر: والله ما أفاد رجل فائدة بعد الإسلام خيًرا من امرأة حسناء حسنة الخلق، ودود ولود، والله ما أفاد رجل فائدة بعد الشرك بالله، شرًّا من امرأة سيّئة الخلق حديدة اللّسان، والله إنّ منهنّ لغلامًا يفدى عنه، وغنما ما يحذى منه.
[٨٣٥١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا أبو عوانة، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة،
_________________
(١) في الرضاع (٢/ ١٠٩١ رقم ٥٩) عن عمرو الناقد وابن أبي عمر معا عن سفيان به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٦/ ١٨٩ - الإحسان) من طريق إبراهيم بن بشار عن سفيان ابن عيينة به. ورواه الحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٩٢) عن سفيان بنفس الطريق. ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ٢٩٥) بنفس الإسناد هنا.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٤/ ٣٠٨) والمؤلف في "سننه" (٧/ ٨٢) من طريق يونس بن عبيد عن معاوية بن قرة عن أبيه عن عمر به. كما رواه المؤلف في "السنن الكبرى" (٧/ ٨٢) بنفس الإسناد. وذكره ابن حجر الهيتمي في "الإفصاح" ونسبه لابن أبي شيبة والمؤلف والحاكم وغيرهم.
(٣) إسناده: رجاله موثقون. • أبو عوانة هو وضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز. والخبر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٤/ ٣٠٩ - ٣١٠) من طريق شيبان عن عبد الملك بن عمير به وزاد في آخره: "والرجال ثلاثة" فذكرهم. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٥١٨) وعزاه إلى ابن أبي شيبة والمؤلف. قوله: "غل قمل" كانوا يأخذون الأسير فيشدونه بالقد وعليه الشعر، فإذا يبس قمل في عنقه فتجمع عليه محنتان الغل والقمل ضربه مثلا للمرأة السيئة الخلق الكثير المهر، لا يجد بعلها منها مخلصا. راجع "النهاية" (٣/ ٣٨١).
[ ١١ / ١٦٧ ]
عن سمرة بن جندب، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: النساء ثلاث، امرأة عفيفة مسلمة هيّنة لينة، ودود تعين أهلها على الدهر، ولا تعين الدهر على أهلها، وقليل ما تجدها، وامرأة كانت وعاء لم تزد على أن تلد الولد، وثالثة غل قمل يجعلها الله في عنق من يشاء، وإذا أراد أن ينزعه نزعه.
وقد روي معنى هذا كما
[٨٣٥٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، حدثنا يزيد بن قيس، حدثنا الجراح بن مليح، حدثنا أرطأة بن المنذر، عن عبد الله بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، عن النبي - ﷺ - أنّه قال: "النساء على ثلاثة أصناف، صنف كلالوعاء تحمل وتضع، وصنف كالعرّ وهو الجرب، وصنف ودود ولود مسلمة تعين زوجها على إيمانه خير له من الكنز".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو بكر بن محمويه العسكري هو محمد بن أحمد بن محمويه العسكري. • موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي قال النسائي: لا أحدث عنه شيئًا ليس هو بشيء. . يزيد بن قيس بن سليمان الشامي، ثقة من العاشرة (د). • أرطأة بن المنذر هو ابن الأسود الألهاني الحمصي ثقة. • عبد الله بن دينار البهراني الأسدي أبو محمد الحمصي، ضعيف، من الخامسة (ق). والحديث أخرجه الرامهرمزي في "أمثال الحديث" (رقم ١١١) من طريق موسى بن أيوب عن الجراح بن مليح به. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٤/ ٣١٤ رقم ٦٩٢١) عن جابر بن عبد الله به.- وأورده ابن حجر الهيتمي في "الإفصاح عن أحاديث النكاح" (ص ٢٧، ١٥٦) وقال: أخرج أبو الشيخ عن ابن عمر، والرامهرمزي في "الأمثال" عن جابر وفي "سنده" ضعيفان .. وذكره ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ٣١٠) فقال: سألت أبي عن هذا الحديث قال أبي: هذا حديث منكر، قلت: ممن انكاره؟ قال: من عبد الله بن دينار وهو منكر الحديث يحدث عن إسماعيل بن عياش أحاديث مسندة لا يعرفها منكرة ومنقطع عن كعب لا يضبط. وأخرجه ابن لال في "زهر الفردوس" (٤/ ١٢٩ - هامش مسند الفردوس) عن أبي الشيخ حدثنا أبو الطيب أحمد بن روح، حدثنا العباس البيروتي، حدثنا أبي، حدثنا عثمان بن أبي العاملة، عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر، ورفعه.
[ ١١ / ١٦٨ ]
[٨٣٥٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر بن محمويه، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ثلاثة لا تقبل لهم صلاة، ولا تصعد لهم حسنة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مواليه فيضع يده في أيديهم، والمرأة الساخط عليها زوجها، والسكران حتّى يصحو".
[٨٣٥٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا هشام بن يوسف، أخبرني قاسم بن فياض، عن خلاد بن عبد الرحمن بن جندة، عن سعيد بن المسيّب أنّه سمع ابن عباس قال: قالت امرأة: يا رسول الله ما جزاء غزوة المرأة؟ قال: "طاعة الزّوج واعزاف بحقّه".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو بكر بن محمويه هو محمد بن أحمد بن محمويه. • هشام بن عمار هو السلمي الدمشقي صدوق. • زهير بن محمد التميمي هو الخراساني، ضعيف، تقدموا. والحديث رواه المؤلف في "السنن الكبرى" (١/ ٣٨٩) بنفس الإسناد هنا. وقد مضى الحديث في أول الباب التاسع والخمسين (٥٩) (برقم ٨٢٣٧) فراجع هناك تخريجه.
(٢) إسناده: ضعيف. • هشام بن يوسف هو الصنعاني، القاضي أبو عبد الرحمن. • قاسم بن فياض بن عبد الرحمن بن جندة الصنعاني، مجهول، من السابعة (د س). قال ابن معين: ضعيف وهو الصنعاني، لقيه هشام بن يوسف. راجع "تاريخ ابن معين" (٢/ ٤٨٢)، "الجرح والتعديل" (٧/ ١١٧). • خلاد بن عبد الرحمن بن جندة الصنعاني من أهل اليمن، الأنباري وهو عم القاسم بن فياض، ثقة حافظ، من السادسة (د س). والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ١٨١ - كشف الأستار) من طريق رشدين بن كريب عن أبيه، عن ابن عباس بنحوه مطولًا. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٣٠٨) وقال: رواه البزار وفيه رشدين بن كريب وهو ضعيف. وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٥١٨) برواية المؤلف فقط.
[ ١١ / ١٦٩ ]
[٨٣٥٥] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن بشير بن يسار، عن حصين بن محصن الخطمي أنه قال حدثتنيه عمّتي أنها أتت النبي - ﷺ - فسألته عن شيء، فقال: "أذات زوج أنت؟ " قالت: نعم، قال: "كيف أنت له؟ " قالت: يا رسول الله لا أكره، فقال: "أحسني فإنّه جئتك ونارك".
[٨٣٥٦] وأخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن الحصين الأنصاري، عن عمّة له أتت رسول الله - ﷺ - لحاجة لها، فلمّا فرغت من حاجتها، قال لها: "أذات
_________________
(١) إسناده: حسن. • ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم بن ملحان البلخي. • الليث هو ابن سعد المصري. • خالد هو ابن يزيد الجمحي. • سعيد بن أبي هلال هو الليثي مولاهم صدوق، تقدموا. • بشير بن بشار الحارثي مولى الأنصاري، مدني، ثقة فقيه، من الثالثة (ع). والحديث أخرجه النسائي في "عشرة النساء" (رقم ٨٣) من طريق شعيب عن الليث به.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • ابن عبدان هو علي بن أحمد بن عبدان. • ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم بن ملحان البغدادي. • يحيى بن سعيد هو الأنصاري تقدموا. والحديث أخرجه النسائي في "عشرة النساء" (رقم ٧٧) عن قتيبة بن سعيد عن الليث به. وأخرجه النسائي في "عشرة النساء" ولم يسق لفظه (رقم ٧٨) والحميدي في "مسنده" (١/ ١٧٢) ومن طريقه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٨٩) والمؤلف في "سننه" (٧/ ٢٩١) من طريق سفيان ابن عيينة، والنسائي في "عشرة النساء"- بدون ذكر اللفظ- (رقم ٧٩) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٤١٩) وابن سعد في "الطبقات" (٨/ ٤٥٩) من طريق يعلى، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٣٤١، ٦/ ٤١٩)، والنسائي في "عشرة النساء" ولم يذكر اللفظ (رقم ٨١) من طريق يزيد بن هارون وابن أبي شيبة في "المصنف" (٤/ ٣٠٤) عن علي بن مسهر. والنسائي في "عشرة النساء" (رقم ٧٦) من طريق الأوزاعي، و(رقم ٨٠) من طريق يحيى بن سعيد القطان، و(رقم ٨٢) من طريق مالك، كلهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري به. صححه الحاكم وأقره الذهبي. وحسنه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٥٠٥).
[ ١١ / ١٧٠ ]
زوج أنت؟ " قالت: نعم، فقال: "كيف أنت له؟ "قالت: ما آلو إلاَّ ما عجزت عنه، قال: "انظري اْين أنت منه، فإنّه جنّتك ونارك".
ورواه أيضًا عبد الرحيم بن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار أنّ الحصين بن محصن الأنصاري أخبره أن عمّته أخبرته: أنّها أتت رسول الله في حاجة … فذكره.
[٨٣٥٧] أخبرناه أبو محمد المؤملي، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا يوسف بن عدي، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان فذكره.
[٨٣٥٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا خلف بن خليفة، حدثني رجل، عن أبي هاشم الرّماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنّة؟ " قالوا: بلى يا رسول الله قال: "النبي في الجنة، والصديق في الجنّة، والشهيد في الجنّة، والمولود في الجنّة، ورجل زار أخاه في ناحية المصر يزوره في الله في الجنّة، ونساؤكم من أهل الجنة الودود العئود على زوجها التي إذا غضب جاءت حتّى تضع يدها في يده، ثمّ تقول: لا أذوق غمضًا حتّى ترضى".
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو محمد المؤملي هو الحسن بن علي بن المؤمل. • أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله البصري. والخديث رواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٥٧) بنفس الإسناد هنا.
(٢) إسناده: ضعيف لجهالة الراوي فيه. • أبوهاشم الرماني هو يحيى بن دينار الواسطي. والحديث أخرجه النسائي في "عشرة النساء" (رقم ٢٥٧) عن هلال بن العلاء عن أبيه عن خلف بن خليفة عن أبي هاشم به مقتصرا على ذكر نساء أهل الجنة. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٥٩ رقم ١٢٤٦٨) من طريق أحمد بن إبراهيم الموصلي عن خلف بن خليفة عن أبي هاشم الرماني به ولم يسق لفظه. وقوله "غمضا" أي نوما- راجع "لسان العرب" (٥/ ٣٢٩٩).
[ ١١ / ١٧١ ]
[٨٣٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا علي بن إبراهيم، حدثنا محمد بن أبي نعيم، عن سعيد بن زيد، عن عمرو بن خالد، حدثنا أبو هشام … فذكره بإسناده ومعناه، إلاَّ أنّ هذا إسناد ضعيف بمرة.
[٨٣٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الغضائري، حدثنا محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن الحسين الحنيني، حدثنا علي بن ثابت الدّهان، حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، حدّثني من سمع زيد بن ثابت يعني أن النبي - ﷺ - يم قال لابنته. "فإنّي أبغض أن تكون المرأة تشكو زوجها- أو قال- تشكو المرأة زوجها".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك. • محمد بن أي نعيم هو محمد بن موسى بن أبي نعيم الواسطي الهذلي، صدوق. • سعيد بن زيد هو ابن درهم الأزدي الجهضمي، أخو حماد بن زيد. • عمرو بن خالد هو القرشي، كوقي نزل واسط كذاب، متروك. • أبوهاشم هو الرماني يحيى بن دينار، تقدموا. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٥٩ رقم ١٢٤٦٧) عن علي بن عبد العزيز عن محمد ابن أبي نعيم به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٣١٣) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه عمرو بن خالد الواسطي وهو كذاب وللحديث شاهد من حديث كعب بن عجرة مرفوعًا. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٤٠ رقم ٣٠٧) من طريق السري بن إسماعيل عن الشعبي عن كعب بن عجرة به. وذكره الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" مفرقا (٢/ ٣٣، ٤٠٦) عن كعب بن عجرة. وذكره الألباني في "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٦٠١) وعزاه للطبراني في "الكبير" والدارقطني في "الأفراد"وحسنه. وشاهد آخر من حديث أنس بن مالك. رواه الطبراني في "الأوسط" (٢/ ٤٢٢ رقم ١٧٦٤) وفي "الصغير" (١/ ٤٦) من طريق إبراهيم بن زياد القرشي عن أي حازم عن أنس به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٣١٢) وقال: رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" وفيه إبراهيم بن زياد القرشي، قال البخاري: لا يصح حديثه، فإن أراد تضعيفه فلا كلام، وإن أراد حديثا مخصوصا-فلم يذكره وأما بقية رجاله فهم رجال الصحيح. وذكره المنذري في "التر غيب" (٣/ ٥٦ - ٥٧) وقال: رواه الطبراني ورواته محتج بهم في الصحيح إلا إبراهيم بن زياد القرشي فإنني لم أقف على جرح ولا تعديل فيه، وقد روي هذا المتن من حديث ابن عباس وكعب بن عجرة وغيرهما.
(٢) إسناده: فيه جهالة. • أبو عبد الله الغضائري هو الحسين بن الحسن بن محمد بن حلبس المخزومي البغدادي. • علي بن ثابت الدهان العطار الكوفي (م ٢١٩ هـ). صدوق من كبار العاشرة (س ق). والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٥١٧) ونسبه للمؤلف فقط.
[ ١١ / ١٧٢ ]
[٨٣٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد المقرئ، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أمّ موسى قالت: كان جعدة بن هبيرة إذا زوّج بعض بناته، وكانت ليلة هدائها إلى زوجها، خلا بها، فنهاها عن الأخلاق السيّئة، وعماّ لا يجمل بها.
[٨٣٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن أبي إسحاق، حدثني عمرو بن عبيد، عن الحسن أنّ رسول الله - ﷺ - قال لامرأة عثمان: "أي بنيّة لا امرأة لرجل لم تأت ما يهوى وذمته في وجهه وإن أمرها أن تنقل من جبل أسود إلى جبل أحمر أو من جبل أحمر إلى جبل أسود فاستصلحي زوجك".
[٨٣٦٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة ومحمد بن أبي المعروف قالا: أخبرنا أبو عمرو بن
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو حامد المقرئ هو محمد بن علي بن الحسن بن شاذان بن حسنويه المقرئ ضعيف. • أبو عيسى الترمذي هو محمد بن عيسى بن سورة الإمام الحافظ. • جرير هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي، الكوفي. • مغيرة هو ابن مقسم الضبي مولاهم. • أم موسى هي س ية علي بن أبي طالب، قيل: اسمها فاختة، وقيل: حبيبة مقبولة. • جعدة بن هبيرة هو ابن أبي وهب المخزومي صحابي صغير وعده العجلي من التابعين، تقدموا. والخبر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٤/ ٣٠٩) عن جرير بنفس السند.
(٢) إسناده: ضعيف مرسل. • أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف. • أيوءاسحاق هو إبراهيم بن يزيد الكوفي، قال ابن المديني: مجهول، وقال ابن حبان: شيخ. راجع "الجرح والتعديل" (١/ ١٤٦)، "الثقات" (٦/ ٢٥)، "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٢٩٩)، "التاريخ" لابن معين (٢/ ٦٩١). • عمرو بن عبيد هو ابن باب أبو عثمان البصري، المعتزلي قدري مع زهده وتألهه، ضعفه الدارقطني وغيره، وقال النسائي والفلاس: متروك. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدموا. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٥١٧) برواية المؤلف وحده.
(٣) إسناده: حسن. • أبو عمرو بن نجيد هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي. =
[ ١١ / ١٧٣ ]
نجيد، أخبرنا أبو مسلم، حدثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله - ﷺ - أيّ النساء خير؟ قال: "الّتي تسرّ إذا نظر، ولا تعصيه إذا أمر، ولا تخالفه بما يكره في نفسها ومالها".
ورواه (^١) الليث بن سعد عن ابن عجلان قال: "في نفسها ولا ماله".
[٨٣٦٤] أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبابة الهمداني بها، حدثنا أبو حاتم أحمد بن عبد الله البستي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا قتيبة، حدثنا عبد الله بن بكر
_________________
(١) =. أبو مسلم هو الكجي إبراهيم بن عبد الله بن مسلم. • أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد الشيباني. • ابن عجلان هو محمد المدني صدوق. • المقبري هو سعيد بن أبي سعيد المقبري، تقدموا. والحديث رواه النسائي في "عشرة النساء" (رقم ٧٥) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٥١، ٤٣٢، ٤٣٨) من طريق يحيى بن عجلان به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ١١٦ - ١٦٢) من طريق عبد الملك بن محمد الرقاشي، والمؤلف في "سننه" (٧/ ٨٢) من طريق محمد بن إسحاق، كلاهما عن أبي عاصم به وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي وذكره ابن حجر الهيتمي في "الإفصاح عن أحاديث النكاح، (ص ٢٩) وحسنه الألباني. راجع "الإرواء" (رقم ١٧٨٦) "الصحيحة" (رقم ١٨٣٨).
(٢) أخرجه النسائي في النكاح (٦/ ٦٨) عن قتيبة بن سعيد عن الليث به. وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن سلام مرفوعًا بنحوه أخرجه الطبراني في "الكبير" والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٥٨/ ١٧٩ / ٢).
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • إسحاق بن إبراهيم هو ابن إسماعيل أبو محمد القاضي البستي. • قتيبة هو ابن سعيد. • أبو بشر لم أستطع تعيينه. • أسماء بن خارجة بن حصين بن حذيفة بن بدر الأمير أبوحسان، وقيل: أبو هند الفزاري الكوفي من كبار الأشراف كو في تابعي أحد الأجواد وقال الذهبي: وله أيضًا صحبة يسيرة ولا رواية له. راجع "السير" (٣/ ٥٣٥ - ٥٣٧)، "تههذيب تاريخ دمشق" (٣/ ٤٤ - ٤٩)، "البداية والنهاية" (٩/ ٤٥)، "النجوم الزاهرة" (١/ ١٧٩)، "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٥٥)، "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٢٥)، "الوا في بالوفيات" (٩/ ٥٩ - ٦١)، "فوات الوفيات" (١/ ١٦٨ - ١٦٩)، "المحبر" (ص ١٥٤). وهذا الخبر ذكره ابن عساكر في "تههذيب تاريخ دمشق" (٣/ ٤٦)، والصفدي في "الوافي بالوفيات" (٩/ ٦١) وابن شاكر الكتبي في "فوات الوفيات" (١/ ١٦٩) عن أسماء بن خارجه الفزاري.
[ ١١ / ١٧٤ ]
السهمي، حدثنا أبو بشر: أن أسماء بن خارجة الفزاري لما أراد أن يهدي ابنته إلى زوجها، قال لها: يا بنية كوني لزوجك أمةً يكن لك عبدًا، ولا تدني منه فيملك، ولا تباعدي عنه، فتثقلي عليه، وكوني له كما قلت لأمّك:
خذي العفو مئي تستديمي مودّتي … ولاتنطقي في سورتي حين أغضب
فإنّي رأيت الحبّ في الصدر والأذى … إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب
[٨٣٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن عمر، حدثنا محمد بن المنذر، حدثني القاسم بن محمد، حدثنا الوليد، عن علي بن الحسن قال: قال عبد الله بن المبارك: خصلتان حرمهما الناس، الحسبة في الكسب والحسبة في النفقة.
[٨٣٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى المستملي، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا علي بن حجر، حدثنا بقية، عن عيسى بن أبي عيسى، عن الحسن قال: كسب الحلال أشدّ من لقي الزحف.
[٨٣٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو إسحاق
_________________
(١) إسناده: جيد. • القاسم بن محمد بن الحارث المروزي سكن بغداد. قال ابن حبان: صدوق ووثقه الخطيب. راجع "تاريخ بغداد" (١٢/ ٤٣١ - ٤٣٢)، "الجرح والتعديل" (٧/ ١٢٠). • الوليد هو ابن عتبة الدمشقي. • علي بن الحسن هو ابن شقيق المروزي، تقدما. لم أقف على من خرج هذا الأثر أو ذكره غير المؤلف.
(٢) إسناده: لا بأس به. • بقية هو ابن الوليد الكلاعي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. • عيسى بن أبي عيسى أبوحكيم البصري. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤٩١) ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا. وانظر ترجمته في "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٨٣)، "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ٤٠٤). • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. وهذا الأثر لم نجده فيما لدينا من المصادر المتوفرة.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو عبد الله الصفار هو محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الزاهد. • يحيى بن يحيى هو ابن بكر بن عبد الرحمن التميمي النيسابوري. =
[ ١١ / ١٧٥ ]
إبراهيم بن إسحاق السراج ببغداد، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عباد بن كثير، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: "طلب كسب الحلال فريضة بعد الفريضة".
قال أبو عبد الله: تفرد به عباد بن كثير عن الثوري.
وبلغني عن محمد بن يحيى أنّه قال: لم أكره ليحيى بن يحيى شيئًا قط غير رواية هذا الحديث.
[٨٣٦٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر،
_________________
(١) =. عباد بن كثير هو الرملي الفلسطيني ضعيف، قال الحاكم: روى عن الثوري أحاديث موضوعة. • منصور هو ابن المعتمر. • إبراهيم هو ابن يزيد النخعي، الكوفي. • علقمة هو ابن قيس بن عبد الله النخعي، تقدموا. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٩٠ رقم ٩٩٩٣) عن أحمد بن يزيد السجستاني، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٣٩) من طريق الهيثم بن محمد بن ماهويه، كلاهما عن يحيى ابن يحيى به. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ٤٤١ رقم ٣٩١٨) والغزالي في "الإحياء" (١/ ٢٢١) عن ابن مسعود. ورواه القضاعي "مسند الشهاب" (٢/ ٢/٢) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٦٠) ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (٢/ ٣٧٠) من طريق سفيان الثوري به. ورواه المؤلف في "سننه" (٦/ ١٢٨) عن علي بن أحمد بن عبدان عن أحمد ابن عبيد الصفار عن أبي إسحاق السراج به. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للمؤلف والديلمي والطبراني في "الكبير" ورمز له بضعفه، قال المناوي: قال البيهقي: تفرد به عباد وهو ضعيف وفي "الميزان" عن أبي زرعة وغيره ضعيف، وعن الحاكم روى عن الثوري أحاديث موضوعة وهو صاحب حديث طلب الحلال فريضة (فيض القدير ٤/ ٢٧٠). وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٩١) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه عباد بن كثير وهو متروك، وقال الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" سنده ضعيف. وضعفه الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٦٢٢) وانظر "المقاصد الحسنة" (رقم ٨٠١).
(٢) إسناده: ضعيف جدا. • أبو نصر بن قتادة هو عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة. • أبو بكر الفارسي هو محمد بن إبراهيم لم أقف على ترجمتهما. • روح بن المسيب الكلبي أبو رجاء البصري. قال أبو حاتم: هو صالح ليس بالقوي وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وقال ابن معين: صويلح وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن "الثقات"، لا يحل الرواية عنه. راجع "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٩٦) الكامل في الضعفاء (٣/ ١٠٠٣)، "المجروحين" =
[ ١١ / ١٧٦ ]
حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا روح بن المسيب الكلبي، عن ثابت عن أنس بن مالك قال: جئن النساء إلى رسول الله - ﷺ - قلن: يا رسول الله ذهب الرجال بالفضل بالجهاد في سبيل الله فما لنا عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل الله، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مهنة إحداكنّ في بيتها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله".
تفرد به روح هذا.
[٨٣٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن
_________________
(١) = (١/ ٢٩٦)، "الميزان" (٢/ ٦١)، "اللسان" (٢/ ٤٦٨ - ٤٦٩). والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٤١ - ١٤٢ رقم ٣٤١٦) ومن طريقه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٠٣) والذهبي في "الميزان" (٢/ ٦١) والحافظ في "اللسان" (٢/ ٤٦٨) من طريق نصر بن علي، وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٤٠ رقم ٣٤١٥) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٩٦) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، وأبو يعلى في "مسنده" (رقم ٦/ ١٤١ - ١٤٢) عن محمد بن بحر، والبزار في "مسنده" (٢/ ١٨٢ - كشف الأستار) ومن طريقه الحافظ في "اللسان" (٢/ ٤٦٨ - ٤٦٩) عن حميد ابن مسعدة، كلهم عن روح بن المسيب أي رجاء الكلبي به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٣٠٤) وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفيه روح بن المسيب وثقه ابن معين والبزار وضعفه ابن حبان وابن عدي. وضعفه الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٩١٠).
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو بكر بن الحسن القاضي هو ابن أحمد بن محمد الحيري النيسابوري. • العباس بن الوليد هو البيروتي صدوق. • أبو سعيد عبد الله بن سعيد الساهلي لعله أبو سعيد الأشج الكندي الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة (ع). • مسلم بن عبيد روى عن أسماء بنت يزيد الأشهلية الأنصارية لم أظفر له بترجمة. • أسماء بنت يزيد الأنصارية من بني عبد الأشهل هي أسماء بنت يزبد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس. ترجمها ابن الأثير الجزري في "أسد الغابة" (٧/ ١٩ - ٢٠) وقال: أفردها أبو نعيم فجعل ابن منده وأبو نعيم أسماء بنت يزيد الأشهلية غير أسماء بنت يزيد بن السكن، وذكرا حديث رسالة النساء للأشهلية، وأما أبو عمر فإنه جعل أسماء بنت يزيد بن السكن هي الأشهلية وهي رسول النساء، فجعل المرأتين واحدة، ووافقه أبو نعيم فإنه جعل ترجمتين مثل ابن منده وأنكر على ابن منده وقال: أفردها المتأخر وهي المتقدمة، وقد جعل أحمد بن حنبل أسماء بنت يزيد بن السكن هي الأشهلية، وجعل ابن الأثير المرأتين، يعني أسماء بنت يزيد الأشهلية هي غير أسماء بنت يزيد بن السكن. وذكر هذا الحديث ابن الأثير في "مسنده" (٧/ ١٩) عن مسلم بن عبيد به وقال: أخرجه ابن منده وأبو نعيم الأصبهاني وابن عبد البر. وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٥١٨) برواية المؤلف وحده.
[ ١١ / ١٧٧ ]
القاضي قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: قرئ على العباس بن الوليد وأنا أسمع، قيل لكم: حدّثكم أبو سعيد الساهلي- وهو عبد الله بن سعيد- حدثنا مسلم بن عبيد عن أسماء بنت يزيد الأنصارية من بني عبد الأشهل: أنّها أتت النبي - ﷺ - وهو بين أصحابه، فقالت: بأبي أنت وأمّي وافدة النّساء عليك، واعلم- نفسي لك الفداء- أما إنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا، ولم تسمع إلاَّ وهي على مثل رأيي إنّ الله بعثك بالحقّ إلى الرّجال والنّساء فآمنّا بك، وبإلهك الّذي أرسلك، وإنّا معشر النّساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم، ومقضى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنّكم- معاشر الرّجال- فضّلتم علينا بالجمعة، والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحجّ بعد الحجّ، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، صفين الرّجل منكم إذا خرج حاجًّا أو معتمرًا أو مرابطًا، حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا لكم أثوابكم، وربّينا لكم أولادكم، فما نشارككم في الأجر يا رسول الله؟ فالتفت النبي - ﷺ - إلى أصحابه بوجهه كلّه، ثمّ قال: "هل سمعتم مقالة امرأة قطّ أحسن من مسألتها في أمر دينها من هذه؟ " فقالوا: يا رسول الله ما ظننّا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا، فالتفت النّبي - ﷺ - إليها، ثم قال لها: "انصرفي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النّساء أنّ حسن تبعُّل إحداكنّ لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته، تعدل ذلك كلّه" قال: فأدبرت المرأة وهي تهلّل وتكبّر استبشارًا.
[٨٣٧٠] حدثنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي، ضعيف. • ابن فضيل هو محمد بن فضيل بن غزوان الضبي صدوق. • المساور الحميري، مجهول، من السادسة (ت ق). • وكذا أمه مجهولة لا يعرف اسمها. والحديث أخرجه الترمذي في الرضاع (٣/ ٤٦٦ رقم ١١١٦) عن واصل بن عبد الأعلى، والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٧٤ رقم ٨٨٤) من طريق إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، كلاهما عن محمد بن فضيل به وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه ابن أبي شيبة =
[ ١١ / ١٧٨ ]
حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا ابن فضيل، عن أبي نصر عبد الله بن عبد الرحمن، عن المساور الحميري، عن أمه، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -؟ "أيّما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة" (^١).
_________________
(١) = في "المصنف" (٤/ ٣٠٣) وعنه ابن ماجه في النكاح (١/ ٥٩٥ رقم ١٨٥٤) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٧٤ رقم ٨٨٤) عن محمد بن فضيل به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٧٣) عن أبي العباس الأصم به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. (قلت): قد وهما في تصحيحه مع أن فيه المساور الحميري وأمه مجهولان. وضعفه الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٢٢٦).
(٢) وجاء بعده في نسخة "ن": آخر الجزء التاسع والأربعين في (نسخة الأربعون) من أصل الشيخ الحافظ ﵁ والحمد لله رب العالمين.
[ ١١ / ١٧٩ ]