(٦١) الحادي والسّتون من شعب الإيمان وهو باب في مقاربة أهل الدين وموادتهم وإفشاء السلام بينهم
[٨٣٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش- ح،
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابّوا، أولًا أدّلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم".
وفي رواية أبي معاوية: "والّذي نفس محمد بيده" وقال: "على أمر إن أنتم فعلتموه".
روإه مسلم (^١) في "الصحيح" عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع وأبي معاوية.
_________________
(١) إسناده: صحيح بمجموع الطريقين. • أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي، ضعيف. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير. • أبو صالح هو ذكوان السمان، تقدموا.
(٢) في الإيمان (١/ ٧٤ رقم ٩٣). ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٣٦ - ٤٣٧) وعنه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٦ رقم ٦٨)، وفي الأدب (٢/ ١٢١٧ رقم ٣٦٩٢) عن أبي معاوية وابن نمير، كلاهما عن الأعمش به. ورواه وكيع في "الزهد" (رقم ٣٣١) وعنه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٤٢، ٤٧٧) عن الأعمش به. وأخرجه الترمذي في "الاستئذان" (٥/ ٥٢ رقم ٢٦٨٨) عن هناد وابن منده في "كتاب الإيمان" ولم يسق لفظه (رقم ٣٣١) من طريق زكريا بن عدي وإسحاق بن إبراهيم ومحمد بن العلاء، كلهم عن أبي معاوية به وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٧٨ رقم ٥١٩٣)، وابن منده في "كتاب الإيمان" (رقم ٣٣٠) من طريق زهير، وأحمد في "مسنده" (١/ ٣٩٢) عن شريك، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٩٥) وابن منده في "الإيمان" (٢/ ٤٦٢ رقم ٣٢٩) من طريق عبد الله بن نمير، وأبو نعيم في "خبار أصبهان" (٢/ ٧٤) من طريق الجراح بن مليح، وابن حبان في "صحيحه" =
[ ١١ / ١٨٠ ]
[٨٣٧٢] وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد ابن أحمد بن داود بن دلويه الدقاق، حدثنا محمد بن المنجل، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عبد الله بن أبي يحيى، قال سمعت سعيدًا يقول: قال أبو هريرة: قال رسول الله - ﷺ -: "لن تدخلوا الجنّة حتى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتّى تحابّوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ " قالوا: ما هو يا رسول الله؟ قال: "أفشوا السلام بينكم".
[٨٣٧٣] حدثنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ﵀، أخبرنا عبد الله بن
_________________
(١) = كما في "الإحسان" (١/ ٢٢٩) من طريق عبد الله بن عمر بن الرماح. كلهم عن الأعمش به. وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (٢/ ٤٦٣ رقم ٣٣٣) من طريق جرير بن عبد الحميد ومحمد بن إبراهيم بن الفضل، كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم عن وكيع وعمر بن عبيد عن الأعمش بنحوه ولم يذكر اللفظ ورواه المؤلف في "سننه" (١٠/ ٢٣٢) والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٢٥٨) من طريق أبي بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد، وابن منده في "الإيمان" (٢/ ٤٦٢ رقم ٣٢٨) عن أحمد بن محمد بن زياد وخيثمة ومحمد بن سعيد بن إسحاق وأحمد بن محمد بن السري وآخرين، و(رقم ٣٣١) من طريق الحسن بن عامر وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٣١) من طريق نمر بن دينار بن رستة، كلهم عن إبراهيم بن عبد الله العبسي عن وكيع به. كما رواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٣٨) وفي "الأربعين الصغرى" (رقم ١٣٢) عن أبي القاسم زيد بن أبي القاسم عن أبي جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٥١٢) من طريق عاصم عن أبي صالح به. وتابعه العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٩٨٠) وابن منده في "كتاب الإيمان" (٢/ ٤٦٤ رقم ٣٣٣، ٣٣٤). وإسناده صحيح انظر "إرواء الغليل" (٣/ ٢٣٧).
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • محمد بن المنجل لم أقف على من ترجمه وقد تقدم. • عبد الله بن أبي يحيى هو عبد الله بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي. • سعيد هو ابن أبي سعيد المقبرى، تقدما. والحديث أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٨٦) وابن منده في "الإيمان" (٢/ ٤٦٤ رقم ٣٣٥) من طريق أبي حازم سلمة بن دينار عن سعيد بن أبي سعيد المقبري به.
(٣) إسناده: ضعيف لجهالة ما. • أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي. • مولى للزبير أو آل الزبر لا يعرف. والحديث في "مسند الطيالسي" (ص ٢٧) وفيه سقط "عن الزبير". ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٤٠) بنفس الإسناد هنا. وقد مضى الحديث في الباب الثالث والأربعين (٤٣) برقم (٦١٨٨) من طريق سليمان التيمي عن يحيى فاستوفينا هناك تخريجه فراجعه.
[ ١١ / ١٨١ ]
جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حرب بن شدّاد، عن يحيى بن أبي كثير، أن يعيش بن الوليد بن هشام، حدثه أن مولى للزّبير، حدثّه أنّ الزبير بن العوام حدثّه أن النبي - ﷺ - قال: "دبّ إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، والبغضاء هي الحالقة، لا أقول: تحلق الشعر ولكنّها تحلق الدّين، والّذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتّى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتّى تحابّوا، ألا أخبركم بما يثبت ذلك لكم؟ أفشوا السلام بينكم".
تابعه سليمان التيمي عن يحيى في إقامة إسناده.
[٨٣٧٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله فأنبئني بأمر إذا أخذت به دخلت الجنة، قال: "أطعم الطعام، وأفش السّلام، وصل الأرحام، وصلّ والنّاس نيام".
[٨٣٧٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • عفان هو ابن مسلم الباهلي. • همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي. • أبو ميمونة الفارسي، المدني الأبار، اختلف يا اسمه ثقة، من الثالثة (٤). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٩٥) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٠) من طريق يزيد بن هارون، وأحمد يا "مسنده" (٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤) عن عفان وعبد الصمد، (٢/ ٣٢٤) بدون ذكر اللفظ عن بهز و(٢/ ٤٩٥) عن عبد الصمد كلهم عن همام به بسياق طويل. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ١١٥) وابن نصر في "الصلاة" (ص ٣١) من طريق أبي عامر عن همام عن قتادة عن هلال بن أبي ميمونة عن أبي هريرة به قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وقال الألباني: إسناده صحيح ورجاله رجال الشيخين غير أبي ميمونة، وهو ثقة راجع "الإرواء" (٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨).
(٢) إسناده: رجاله موثقون. غير شيخ المؤلف لم أعرفه. • عوف الأعرابي هو ابن أبي جميلة العبدي البصري مر. والحديث أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٢١٥) من طريق مروان بن =
[ ١١ / ١٨٢ ]
إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا عوف الأعرابي، حدثنا زرارة بن أوفى في مسجد البصرة، قال: قال عبد الله بن سلام: لما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة انجفل الناس قبله، فقالوا: قدم رسول الله - ﷺ -، فجئت في النّاس انظر فلماّ تبينت وجهه، عرفت أنّ وجهه ليس بوجه كذّاب، فتكلّم، فكان أوّل شيء سمعته تكلّم به أن قال: "يا أيها الناس أفشوا السلام، وصلوا الأرحام، وأطعموا الطعام، وصلّوا بالليل والنّاس نيام، تدخلوا الجنّة بسلام".
[٨٣٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بمثران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز حدثنا أحمد بن الوليد الفحام- ح،
_________________
(١) = معاوية الفزاري عن عوف الأعرابي به. وأخرجه الترمذي في "صفة القيامة، (٤/ ٦٥٢ رقم ٢٤٨٥) والدارمي في الصلاة (ص ٣٤٠، ٣٤١، ٦٧١) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٤٥١)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٣)، والمؤلف في "سننه" (٢/ ٥٠٢)، وفي "الآداب" (رقم ٨٥) من طريق عن عوف الأعرابي به. وقد مر الحديث برقم (٣٠٩٠) وقد استوفيا تخريجه هناك فراجعه. قال ابن الأثير في "النهاية" (١/ ٢٧٩) انجفل الناس قبله: أي ذهبوا مسرعين نحوه.
(٢) إسناده: حسن. • سليمان بن موسى هو الأموي مولاهم الدمشقي، صدوق. • نافع هو أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر، تقدما. والحديث أخرجه النسائي في القضايا من "الكبرى" (٦/ ٩٧ - تحفة الأشراف) عن إسحاق بن إبراهيبم، عن عبد الله بن الحارث وعن الحسن بن محمد الزعفراني، عن حجاج بن محمد، كلاهما عن ابن جريح به. وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٣ رقم ٢٣٥٢) من طريق محمد بن يحيى الأزدي، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١١٦) من طريق يحيى بن معين، كلاهما عن حجاج بن محمد به. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (٤/ ٢١٢) عن أحمد بن طلحة عن أحمد ابن سلمان النجاد عن الحسن بن مكرم به. كما رواه أبو الحسن الحربي في "الحربيات" (١/ ١٨/ ١) من طريق ابن جريج به. قال البوصيري في "الزوائد": إسناده: صحيح رجاله ثقات إن كان ابن جريح سمعه من سليمان بن موسى. فقال الألباني: قلت: في رواية النسائي: "قال سليمان ابن موسى أخبرني عن نافع … " فهذا قد يؤخذ منه أنه سمعه منه على اعتبار أن قول "أخبرني" هو من قول ابن جريج نفسه، لكن الظاهر أنه من قول سليمان، لكن يشكل عليه قوله "عن" فهذا يؤيد الأول فلعل قوله "أخبرني" تحريف من بعض النساخ، والصواب "أخبرت" بالبناء للمجهول، ويؤيده أن في رواية ابن ماجه "قال سليمان بن موسى": "حدثنا عن نافع" وحينئذ فالإسناد منقطع في موضعين بين ابن جريج وسليمان، وبين هذا ونافع، وعليه فلا يصح كلام البوصيري المتقدم كما هو ظاهر والله أعلم. (الإرواء-٣/ ٢٤٠). وانظر "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١١٠٠) و"الصحيحة" (رقم ١٥٠١).
[ ١١ / ١٨٣ ]
وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي المقرئ ﵀، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا الحسن بن مكرم قالا: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج، قال سليمان بن موسى، حدثنا نافع أنّ ابن عمر كان يقول: إن رسول الله - ﷺ - قال: "أفشوا السّلام، وأطعموا الطّعام، وكونوا إخوانًا كما أمركم الله".
[٨٣٧٧] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد، أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور بن عبد الملك القاضي.
وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جذي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو: أنّ رجلًا سأل رسول الله - ﷺ - أيّ الإسلام خير؟ قال: "تطعم الطعام، وتقرأ السّلام على من عرفت، ومن لم تعرف".
رواه مسلم (^١) في "الصحيح" عن قتيبة.
ورواه البخاري (^٢) عن عبد الله بن يوسف عن الليث.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو الخير هو مرثد بن عبد الله اليزني المصري.
(٢) في الإلمان (١/ ٦٥ رقم ٦٣).
(٣) في الاستئذان (٧/ ١٢٨). كما أخرجه هو في الإيمان (١/ ١٢ - ١٣) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٧٩ رقم ٥١٩٤) والنسائي في الإيمان (٨/ ١٥٧) عن قتيبة بن سعيد بنفس الطريق. وأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٦٥ رقم ٦٣)، وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٣ رقم ٣٢٥٣) من طريق محمد بن رمح بن المهاجر، وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٩) عن حجاج وأبي النضر، والخطيب في "الجامع" (١/ ١٧٢) من طريق أبي صالح، وابن منده في "الإيمان" (٢/ ٤٥٣ رقم ٣١٧) من طريق عمرو بن خالد الحراني، كلهم عن الليث بن سعد به. وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (رقم ٣١٧) عن أحمد بن إسحاق بن أيوب ومحمد بن إبراهيم بن الفضل، كلاهما عن أحمد بن سلمة به، ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٦٠) بنفس الإسناد هنا.
[ ١١ / ١٨٤ ]
[٨٣٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا محمد بن زياد قال: كنت أخذًا بيد أبي أمامة، فأنصرف معه إلى بيته، فلا يمر بمسلم ولا نصراني، ولا صغير ولا كبير، إلاَّ قال: سلام عليكم، حتّى إذا انتهى إلى باب داره التفت إلينا، ثمّ قال: يا بني أخي أمرنا نبيّنا - ﷺ - أن نفشي السلام.
قال الإمام أحمد: السّلام على النّصراني رأي من أبي أمامة، وقد روينا (^١) عن النبي - ﷺ - أنّه نهى عن ابتدائهم بالسّلام.
[٨٣٧٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد، حدثنا
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو عتبة هو أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي الحمصي، صدوق. • بقية هو ابن الوليد بن صائد الكلاعي، صدوق. • محمد بن زياد هو الألهاني الحمصي، ثقة، تقدموا. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٣٥) وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٨ رقم ٣٦٩٣) والطبراني في "الكبير" (٨/ ١٣١ رقم ٧٥٢٥) عن إسماعيل بن عياش به دون ذكر القصة. وقال البوصيري في "الزوائد": رجاله ثقات وإسناده صحيح. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ١٣١ رقم ٧٥٢٥) عن أحمد بن عبد الوهاب عن أبيه وعن أحمد بن يحيى بن خالد ابن حبان الرقي عن سفيان بن بشر الكوفي، كلاهما عن إسماعيل بن عياش به دون ذكر اللفظ والقصة. كما رواه الطبراني في "الكبير" (٨/ ١٣٠ - ١٣١ رقم ٧٥٢٤) من طريق إسحاق بن راهويه عن بقية بن الوليد به.
(٢) سيأتي الحديث في هذا الباب تحت "فصل في السلام على أهل الذمة" قريبا.
(٣) إسناده: ضعيف. • إسحاق بن عبد الله بن محمد بن رزين هو السلمي النيسابوري الملقب بخشك لا يعرف حاله من العدالة والضعف. • المقرئ هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المخزومي المدني. • عبد الله بن الوليد هو ابن قيس الأخرم التجيبي المصري، لين الحديث، ضعفه الدارقطني فقال: لا يعتبر بحديثه، تقدموا. • عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة القاضي أبو عبد الرحمن المصري، ثقة، من السادسة (س). • وأبوه هو عبد الرحمن بن حجيرة المصري القاضي أبو عبد الله الخولانى. والحديث أخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ٨٠ - ٨١ رقم ٢٧٣٧) والنسائي في الجنائز (٤/ ٥٣) من طريق سعيد ابن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحوه.
[ ١١ / ١٨٥ ]
إسحاق بن عبد الله بن محمد بن رزين، حدثنا المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبد الله بن الوليد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "حق المؤمن على المؤمن ستّ خصال: أن يسلّم عليه إذا لقيه، ويشمته إذا عطس، وإذا دعاه أن يجيبه، وإذا مرض أن يعوده، وإذا مات أن يشهده، وإذا غاب أن ينصحه".
ورواه العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، ومن ذلك الوجه أخرجه (^١) مسلم.
[٨٣٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف
_________________
(١) في السلام (٢/ ١٧٠٥ رقم ٥) وسيأتي الحديث بهذا الوجه في أول الباب (٦٣) فراجع تخريجه في محله.
(٢) إسناده: حسن والحديث صحيح بطرقه. • جعفر بن عون هو المخزومي صدوق. • أبو إسحاق الشيباني هو سليمان بن أبي سليمان الكوفي. والحديث أخرجه البخاري في الاستئذان (٧/ ١٢٨) ومسلم في اللباس بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٦٣٦) والمؤلف في "سننه" (١٠/ ١٠٨) من طريق جرير بن عبد الحميد، ومسلم في اللباس ولم يسق لفظه (٢/ ١٦٣٦) من طريق علي بن مسهر وابن إدريس، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٨٧) عن أبي معاوية، وابن أبي شيبة في "المصنف" مفرقا (٣/ ٢٣٥، ٨/ ٢٢، ٢٣، ١٥٨، ٤٣٦) عن علي بن مسهر، ثلاثتهم عن أبي إسحاق الشيباني به. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٢٦٧) من طريق محمد بن الجهم السمري عن جعفر بن عون به. وأخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٤٨) ومسلم في اللباس بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٦٣٦) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٩٩) والمؤلف في "سننه" (٣/ ٢٢٣) من طريق سفيان الثوري، والبخاري في الأشربة (٦/ ٢٥١) ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٣٦) والمؤلف في "سننه" (١٠/ ٤٠) من طريق أبي عوانة، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٣٥ - ١٦٣٦ رقم ٣٠) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" بذكر المنهيات منه (٧/ ٣٦٤) من طريق زهير بن معاوية، والبخاري في النكاح (٦/ ١٤٣) والنسائي في الجنائز (٤/ ٥٤) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" بذكر الشطر الأول منه (٥/ ١٨) والمؤلف في "سننه" (٧/ ٢٦٣) من طريق أبي الأحوص، ومسلم في "اللباس" ولم يسق لفظه (٢/ ١٦٣٦) من طريق ليث بن أبي سليم، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٩٩) وابن ماجه في الكفارات (١/ ٦٨٣ رقم ٢١١٥) من طريق علي بن صالح، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٩٢٤) من طريق الأحوص، كلهم عن أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي به.
[ ١١ / ١٨٦ ]
العدل، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفرّاء، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو إسحاق الشيباني، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد، عن البراء بن عازب قال: أمرنا بسبع، ونهانا عن سبع قال: يعني النبي - ﷺ -: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وإفشاء السّلام، وإجابة الدّاعي، وتشميت العاطس، ونصر المظلوم، وإبرار القسم، ونهانا عن الشرب في الفضة؛ فإنه من يشرب فيها في الدنيا لا يشرب فيها في الآخرة، وعن التختّم بالذهب، وعن ركوب المياثر، ولباس القسي، والحرير والديباج والإستبرق".
وكذلك قاله سفيان الثوري وزهير بن معاوية وأبو عوانة وليث بن أبي سليم عن أشعث: وإفشاء السلام.
ورواه شعبة عن أشعث فقال: وردّ السلام، والجماعة أولى بالحفظ من واحدٍ.
[٨٣٨١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو داود، ووهب بن جرير قالا. حدثنا شعبة، عن أشعث ابن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله - ﷺ - بسبع ونهانا عن سبع فذكر الحديث وقال فيما أمره: وردّ السلام.
والحديث مخرّج في "الصحيحين" (^١) باللفظين.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود.
(٢) رواه البخاري في الجنائز (٢/ ٧٠) عن أبي الوليد، وفي "المظالم" (٣/ ٩٨) عن سعيد بن الربيع، وفي المرضى (٧/ ٤) عن أبي عمر الحوضي، وفي اللباس (٧/ ٥٠ - ٥١) عن آدم، وفي الأدب (٧/ ١٢٤) عن سليمان بن حرب ومسلم في "اللباس" ولم يسق لفظه (٢/ ١٦٣٦) عن محمد بن جعفر ومعاذ بن معاذ وأي عامر العقدي وبهز، كلهم عن شعبة به. وأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١١٧ رقم ٢٨٠٩) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٨٤) بدون ذكر اللفظ، والنسائي في الإيمان والنذور بالشطر الأول فقط (٧/ ٨) من طريق محمد بن جعفر، والترمذي في الأدب (٥/ ١١٧ رقم ٢٨٠٩) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٩٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٨٤) عن بهز والمؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٩) وفي "الآداب" (رقم ١٣٧) والبغوي في شرح "السنة" (٥/ ٢١٠ - ٢١١) من طريق آدم بن أي إياس، والمؤلف في "سننه" (١٠/ ٣٥) من طريق أبي عمر الحوضي، كلهم عن شعبة به. ورواه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٠١) عن شعبة بنفس السند. وسيأتي الحديث في أول الباب (٦٣) من طريق الطيالسي وأبي عمر الحوضي فراجعه.
[ ١١ / ١٨٧ ]
[٨٣٨٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، حدثنا عبد الرحمن بن بشر، حدثنا مروان بن معاوية، عن قنان بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب أن رسول الله - ﷺ - قال: "أفشوا السّلام تسلموا".
[٨٣٨٣] حدثنا أبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي القشيري لفظا، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، حدثنا أبو نصر اليسع بن زيد بن سهل الزبيني سنة اثنتين وثمانين ومائتين بمكة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: خدمت رسول الله - ﷺ - فما قال لشيء فعلته، لم فعلته؟ ولا قال لشيء كسرته، لم كسرته؟ وكنت واقفًا على رأس رسول الله - ﷺ - أصب على يديه الماء، فرفع رسول الله - ﷺ - رأسه، قال: "ألا أعلّمك ثلاث خصال تنتفع بها؟ " قال: قلت:
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو حامد بن بلال البزاز هو أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابوري. • قنان بن عبد الله النهمي، مقبول، من السادسة (بخ). والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٩٧٩) من طريق عبد الواحد، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٨٦) وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧ رقم ١٦٨٧) وابن حبان في "صحيحه"، كما في "الإحسان" (١/ ٣٥٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٧٧) من طريق أبي معاوية، كلاهما عن قنان بن عبد الله النهمي به. عند الجميع في آخر الحديث زيادة "والأشرة شر" غير البخاري وابن حبان وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢٩): ورواه أحمد وأبو يعلى، وقال أبو معاوية: الأشرة: كثرة العبث ورجاله ثقات. وحسنه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٠٩٨).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي القشيري لم أظفر له بترجمة. • اليسع بن زيد بن سهل الزبيني القرشي أبو نصر. قال الذهبي وتبعه الحافظ ابن حجر: روى عن ابن عيينة بخبر باطل ولم أر لهم فيه كلاما وهو آخر من زعم أنه سمع من سفيان مات سنة نيف وثمانين ومائتين. راجع "الميزان" (٤/ ٤٤٥)، "اللسان" (٦/ ٢٩٨) والحديث أخرجه حمزة السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤٥٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن يوسف عن أبي نصر اليسع بن زيد القرشي به. وقال الحافظ ابن حجر في "اللسان" (٦/ ٢٩٨): رواه البيهقي في "الشعب" وحمزة الجرجاني في "تاريخ جرجان" وهو منكر من رواية ابن عيينة عن الزهري عن أنس في إسباغ الوضوء وفي إفشاء السلام وغير ذلك.
[ ١١ / ١٨٨ ]
بلى، بأبي وأمّي يا رسول الله، قال: "من لقيت من أمّتي فسلّم عليهم بطل عمرك، وإذا دخلت بيتك فسلّم عليهم يكثر خير بيتك، وصلّ صلاة الضّحى فإنها صلاة الأبرار".
[٨٣٨٤] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الكعبي، حدثنا أبو نصر اليسع بن زيد بن سهل الزبيني بمكة فذكره وقال: خدمت رسول الله - ﷺ - عشر سنين.
[٨٣٨٥] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب من أصله، حدثنا أبو العباس
_________________
(١) إسناده: كسابقه. والحديث رواه أبو سعيد القشيري في "الأربعين " كما ذكر السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤) عن أبي بكر يحيى بن إبراهيم الخزاعي عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن موسى الكعبي به، وعز اه السيوطي للمؤلف في "الشعب". وذكره الحافظ ابن حجر في "اللسان" (٦/ ٢٩٨) من طريق عبد الله بن محمد الكعبي وقال: وقد وقع لنا في "الاثنين" للصابوني.
(٢) إسناده: ضعيف جدا. • أبو قلابة هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، صدوق. • علي بن جند ويقال: جعد، الطائفي وقيل: ابن الجنيد. قال أبو حاتم: شيخ مجهول، وخبره كذب، وقال أبو زرعة: وحديثه منكر، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال العقيلي: مجهول في النسب والرواية، حديثه غير محفوظ، وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد، حتى إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة علم أنها معمولة، سقط الاحتجاج بروايته لانفراده بالأشياء المناكير عن "الثقات" المشاهير. راجع " التاريخ "الكبير" (٣/ ٢ / ٢٢٦)، "الجرح والتعديل" (٦/ ١٧٨)، "المجر وحين" (٢/ ١٠٦)، "الميزان" (٣/ ١١٨)، "اللسان، (٤/ ٢١٠)، "الضعفاء "الكبير" (٣/ ٢٣٤). • عمرو بن دينار هو أبو يحى البصري الأعور قهرمان ضعيف. والحديث أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٣٤) من طريق أحمد بن محمد عن أبي قلابة عن أبيه. كما أخرجه في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٦٣) والبخاري في التاريخ "الكبير" (٣/ ٢ / ٢٦٦) والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٢٣٤) والطبراني في "الصغير" (٢/ ٢٠) والذهبي في "الميزان" (٣/ ١١٨) والحافظ ابن حجر في "اللسان" (٤/ ٢١٠) من طريق مسدد عن علي بن الجند الطائفي به. وقال الطبراني: لم يروه عن عمرو بن دينار إلا علي بن الجند ولا عن علي إلا مسدد ومحمد بن عبد الله الرقاشي. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" عن ابن عباس برواية المؤلف فقط ورمز له بضعفه. وقال المناوي: الذي وقفت عليه في "الشعب" إنما هو عن أنس ثم إن فيه محمد بن يعقوب الذي أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: له مناكير، وعلي بن الجند، قال في الذيل: =
[ ١١ / ١٨٩ ]
محمد بن يعقوب، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أبي، حدثنا علي بن جند الطائفي، عن عمرو ابن دينار، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أكثر الصلاة في بيتك يكثر خير بيتك، وسلّم على من لقيت من أفتي تكثر حسناتك".
[٨٣٨٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أبي، حدثنا علي بن جند الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أنس إذا دخلت بيتك فسلّم على أهلك يكثر خير بيتك، وإذا توضأت فأسبغ وضوءك يطل عمرك، ومن لقيت من أمتي فسلّم عليهم تكثر حسناتك، ولا تبيتن إلاَّ على وضوء تراك الحفظة وأنت طاهر، وصل بالليل والنهار، وصلّ الضّحى؛ فإنها صلاة الأوّابين، ووقّر الكبير وارحم الضغير".
قال أبو عبد الله: يقال: تفرد به أبو قلابة، قلت: وإنّما يعرف من حديث سعيد بن زون عن أنس بن مالك.
[٨٣٨٧] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد
_________________
(١) = قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: خبره موضوع، وفي "اللسان" كأصله نحوه، وعمرو بن دينار متفق على ضعفه. "فيض القدير" (٢/ ٨٣). وقال الألباني: موضوع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١١٩١).
(٢) إسناده: كسابقه. والحديث ذكره السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٨٤) برواية المؤلف بهذا الإسناد ولكن فيه تحرف "علي بن جند" إلى "علي بن جعفر الطائفي".
(٣) إسناده: ضعيف. • موسى بن أيوب هو النصيبي أبو عمران الأنطاكي، صدوق. • عبد الله بن عصمة النصيبي الجزري. قال ابن عدي: رأيت له مناكير ولم أر للمقدمين فيه كلاما، وقال الذهبي: لينه الدارقطني وغيره. راجع "الكامل في الضعفاء" (٤/ ١٥٢٦)، "الضعفاء الكبير" (٢/ ٢٨٥)، "الميزان" (٢/ ٤٦١)، "اللسان" (٣/ ٣١٥)، "المغني في الضعفاء" (١/ ٣٤٧). • سعيد بن زون التغلبي البصري. قال البخاري: لا يتابع على حديثه، قال ابن معين والدارقطني: ضعيف وقال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم ضعيف جدًا، وقال أبو زرعة: ليس با لقوي. راجع "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٤٧٣)، "التاريخ الصغير" (٢/ ١٨٥)، =
[ ١١ / ١٩٠ ]
ابن عوف الطائي، حدثنا موسى بن أيّوب، حدثنا عبد الله بن عصمة، عن سعيد بن زون، عن أنس بن مالك قال: قال النبي - ﷺ -: "يا أنس أسبغ الوضوء يزد في عمرك، وصلّ الضّحى فإنّها صلاة الأوّابين قبلك، وسلمّ على من لقيت من أمّتي تكثر حسناتك، وارحم الصغير ترافقني يوم القيامة".
ورواه أشعث بن براز، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أفش السّلام تكثر حسناتك، وسلّم على أهل بيتك يكثر خير بيتك".
[٨٣٨٨] أخبرناه علي بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يونس بن محمد، عن أشعث فذكره.
ورواه الأزور بن غالب، عن سليمان التيمي، عن أنس أنّ رسول الله - ﷺ - قال: "يا أنس أسبغ الوضوء يزد في عمرك، وسلّم على أهل بيتك يكثر خير بيتك، وسلّم على من لقيت من أمتي تكثر حسناتك، وصلّ صلاة الضحى فإنها صلاة الأوّابين
_________________
(١) = "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٤)، "الضعفاء والمتروكين" (ص ١٢٩)، "الضعفاء والمتروكون" (ص ٢٣٦)، "المجروحين" (١/ ٣١٤)، "الكامل في الضعفاء" (٣/ ١٢٠٠)، "الميزان" (٢/ ١٣٧) "اللسان" (٣/ ٢٩)، "الضعفاء "الكبير" (٢/ ١٠٦) والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢٠١) من طريق النمر بن قادم عن سعيد بن زون التغلبي به. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ١٠٦) ومن طريقه السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٨٢) من طريق محمد بن سعيد الأثرم عن سعيد بن زون به، وقال العقيلي: وهذا المتن لا يعرف له طريق عن أنس يثبت. كما ذكره السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٨٢) من طريق مسلم بن إبراهيم عن سعيد بن زون أبي الحسن قال: كنت عند أنس فسمعته يقول: خدمت النبي - ﷺ - ثماني حجج فقال فذكر الحديث وقال: أخرجه البيهقي.
(٢) إسناده: كسابقه. • أحمد بن حنبل هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني أبو عبد الله المروزي. • يونس بن محمد هو المؤدب البغدادي. • أشعث بن براز هو الهجيمي، ضعفه ابن معين وغيره. وقال البخاري منكر الحديث، تقدموا. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٦٧) ومن طريقة ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٣٥٠ - ٣٥١) من طريق محمد بن عبد الله المخزومى عن يونس بن محمد المؤدب به وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال يحيى: أشعث ليس بشيء. وذكره الذهبي في "الميزان" (١/ ٢٦٣) والحافظ في "اللسان" (١/ ٤٥٥) من طريق يونس بن محمد المؤدب به.
[ ١١ / ١٩١ ]
قبلك، وصلّ باللّيل والنهار تحفظك الحفظة، ولا تنم إلاَّ وأنت طاهر، فإن مِتَّ مِتَّ شهيدًا، ووقّر الكبير وارحم الصغير".
[٨٣٨٩] أخبرناه أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا ابن ذريح، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا يحيى بن سليم، عن الأزور بن غالب فذكره.
وروي من وجه آخر عن أنس.
[٨٣٩٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن
_________________
(١) إسناده: واه جدا. • أبو سعد الماليني هو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص الأنصاري الهروي. • ابن ذريح هو محمد بن صالح بن ذريح بن حكيم العكبري، ثقة. • يحيى بن سليم هو الطائفي نزيل مكة صدوق، تقدموا. • الأزور هو ابن غالب بن تميم البصري. قال البخاري والدارقطني: منكر الحديث، وضعفه النسائي وقال الذهبي: منكر الحديث أتى بما لا يحتمل فكذب. وقال ابن عدي: له أحاديث يسيرة غير محفوظة وأرجو أنه لا بأس به. انظر "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٥٧)، "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٣٦)، "الضعفاء والمتروكون" (ص ١٥٦)، "الضعفاء والمتروكين" (ص ٥٧)، و"المجروحين" (١/ ١٦٨)، "الضعفاء الكبير" (١/ ١١٨ - ١١٩)، "الميزان" (١/ ١٧٣)، "اللسان" (١/ ٣٤٠)، "الكامل في الضعفاء" (١/ ٤٠٨)، "المغني في "الضعفاء" (١/ ٦٥). والحديث في "الكامل"لابن عدي (١/ ٤٠٩). وأخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (١/ ١١٩) ومن طريقه السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٨٣) والحافظ ابن حجر في "اللسان" (١/ ٣٤٠) من طريق يحيى بن يوسف الذمي عن يحيى بن سليم الطائفي به وقال العقيلي: لم يأت به عن سليمان التيمي غير الأزور هذا ولهذا الحديث عن أنس طرق ليس منها وجه يثبت. ونسبه السيوطي للمؤلف في "الشعب " والخطيب في "المتفق والمفترق". كما أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (١/ ١٤٨) ومن طريق السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٨٣) من طريق بكر الأعنق عن ثابت به. وقال العقيلي: ليس لهذا المتن عن أنس إسناد صحيح ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٢٧٢ - ٢٧٣ رقم ٤٢٩٣) من طريق ضرار بن مسلم عن أنس بن مالك به وفيه ضرار بن مسلم مجهول وإسناده ضعيف.
(٢) إسناده: فيه جهالة. • بشر بن أبي حازم لم أظفر له بترجمة. • أبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب الأزدي. والحديث رواه السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٨٤) بنفس إسناد المؤلف. ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ١٩٧) من طريق عوبد بن أبي عمران عن أبيه عن أنس به.
[ ١١ / ١٩٢ ]
إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا بشر بن أبي حازم، حدثنا أبو عمران الجوني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أنس إذا خرجت من بيتك فسلّم على من لقيت من أمتي تكثر حسناتك، وأسبغ الوضوء يصلح لك دينك".
[٨٣٩١] وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله عبهيَن: ا يا أنس إذا دخلت بيتك فسقم على أهل بيتك يكثر خير بيتك، وصلّ صلاة الضحى فانها صلاة الأوابين من قبلك".
[٨٣٩٢] أخبرنا أبو سعيد عثمان بن عبدوس بن محفوظ الفقيه الجنزروذي، حدثنا أبو محمد يحيى بن منصور، حدثنا أحمد بن داود أبو بكر السمناني، حدثنا مسروق وهو ابن المرزبان، حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة قال؟ قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ عجز النّاس من عجز في الدعاء، وإن أبخل النّاس من بخل بالسّلام".
_________________
(١) إسناده: كسابقه. والحديث رواه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ١٩٧ رقم ٤١٨٣) والشيرازي في "الألقاب" كما أفاده السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٨٣) عن نصر بن علي عن عوبد بن أبي عمران عن أبيه عن أنس بن مالك بزيادة في آخره، وقال: "يا أنس ارحم الصغير ووقر الكبير وكن من رفقائي "- وذكره الذهبي في "الميزان" (٣/ ٣٠٤) عن محمد بن المثنى عن عوبد عن أبيه وفيه عوبد ابن أبي عمران الجوني ضعيف، قال البخاري: منكر الحديث وقال النسائي: متروك، وقال ابن معين: ليس بشيء وقال أبو داود: حديثه شبه بالبواطيل.
(٢) إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه والحديث حسن. • أبو سعيد عثمان بن عبدوس بن محفوظ الفقيه الجنزروذي لم أقف على من ترجمه، تقدم. • مسروق بن المرزبان الكندي أبو سعيد الكوفي (م ٢٤٠ هـ). صدوق له أوهام من العاشرة (ق). والحديث أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٢٤٧) عن عبدان عن مسروق به. وذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ١٠٩ رقم ٢١٥) ونسبه للطبراني في "الأوسط" و"الدعاء" والمؤلف في "الشعب". وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٣١): رواه الطبراني في "الأوسط" وقال: لا يروى عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد ورجاله رجال الصحيح غير مسروق بن المرزبان وهو ثقة.
[ ١١ / ١٩٣ ]
[٨٣٩٣] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، حدثنا مطين، حدثنا مسروق بن المرزبان فذكره.
هكذا روي بهذا الإسناد مرفوعًا.
[٨٣٩٤] وقد أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو يعلى، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، قال: قال أبو هريرة: إنّ أبخل النّاس من بخل بالسّلام، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء، موقوف.
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • مطين هو محمد بن عبد الله الحضرمي أبو جعفر. والحديث رواه الطبراني في "الدعاء" (رقم ٦٠) عن محمد بن عبد الله الحضرمي مطين بنفس الإسناد. وصححه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٠٥٥) وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن مغفل مرفوعًا. رواه الطبراني في "الدعاء" (رقم ٦١) وإسناده حسن.
(٢) إسناده: حسن. • أبو عمرو الأديب هو محمد بن عبد الله بن أحمد البسطامي، الرزجاهي. • أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني. • أبو يعلى هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي صاحب "السند". • إسماعيل بن زكريا هو الخلفاني الكوفي صدوق. • أبو عثمان النهدي هو عبد الرحمن بن مل تقدموا. والحديث رواه أبو يعلى في "مسنده" وعنه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ١٤ رقم ٤٤٨١) عن محمد بن بفير بنفس الإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٤٢) من طريق علي بن مسهر، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٣٨) بذكر الشطر الأول منه عن حفص، كلا هما عن عاصم الأحول به. وذكره السخا وي في "القاصد الحسنة" (ص ١٠٩) ونسبه لأبي يعلى وابن حبان في "صحيحه" وا لإسماعيلي ومن طريقه المؤلف في "الشعب" موقوفا. وكذا نسبه السيوطي في "الجامع الصغير" ورمز له بضعفه، وقال المناوي: وفيه إسماعيل بن زكريا أورده الذهبي في "الضعفاء" قال: مختلف فيه وهو شيعي غال (فيض القدير ٢/ ٤٠٥). وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٥١٥) وانظر "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١٠٦).
[ ١١ / ١٩٤ ]
[٨٣٩٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا كنانة مولى صفية بنت حُييّ بن أخطب، عن أبي هريرة فقلت: أنت سمعته عن أبي هريرة؟ قال: أحدّثك ما لم أسمع قال أبو هريرة: إنّ أبخل النّاس من بخل بالسّلام، والمغبون من لم يرده، وإن حالت بينك وبين أخيك شجرة، فإن استطعت أن تبدأه بالسلام أو لا يبدأك بالسلام (^١) فافعل. شك أبو خيثمة.
[٨٣٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن حاتم العدل بمرو، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبو حذيفة-ح،
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا موسى أبو حذيفة، عن زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل،
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو خيثمة هو زهير بن معاوية الجعفي، الكوفي. • كنانة هو مولى صفية بنت حيي بن أخطب. مقبول، ضعفه الأزدي بلا حجة، من الثالثة (بخ ت). والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٠١٥) عن أحمد بن يونس عن زهير به. ورواه ابن الجعد في "مسنده" (٢/ ٩٥٨ رقم ٢٧٥٧) عن زهير أبي خيثمة بنفس السند.
(٢) " أو لا يبدأك بالسلام" هكذا في المخطوط الذي بين أيدينا.
(٣) إسناده: حسن. • أبو بكر محمد بن حاتم العدل لم أظفر له بترجمة. • أبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي البصري، صدوق. • ابن أبي قماش هو محمد بن عيسى بن السكن الواسطي. • زهبر بن محمد هو التميمي الخراساني صدوق، لا بأس به تقدموا. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣٢٨) والبزار في "مسنده" (٢/ ٤١٧ - ٤١٨ - كشف) من طريق أبي عامر العقدي عن زهير بن محمد به. وقال البزار: لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد وذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٢٢) ونسبه لأحمد والمؤلف في "الشعب" وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٣١) وقال: رواه أحمد والبزار وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٤٣٠) وقال: رواه أحمد والبزار وإسناد أحمد لا بأس به. "العذق" (بالفتح) النخلة، و(بالكسر): العرجون بما فيه من الشماريخ ويجمع على عذاق "النهاية" (٣/ ١٩٩).
[ ١١ / ١٩٥ ]
عن جابر بن عبد الله قال: كان لرجلٍ في حائط رجل من الأنصار عذق، فشقّ مكان عذقه، فأتى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إن لفلان في حائطي عذقًا فقد آذاني، وشقّ علي مكان عذقه، فأرسل إليه رسول الله - ﷺ - فقال: "بعني عذقك الذي في حائط فلان" قال: لا، قال: "فهبه لي" قال: لا، قال: "فبعنيه بعذق في الجنّة"
قال: لا، فقال رسول الله - ﷺ -: "ما رأيت أبخل منك إلاَّ الذي يبخل بالسّلام".
وفي رواية أبي عبد الله: أن رجلًا أتى رسول الله - ﷺ - فقال: إنّ لفلان … فذكره.
[٨٣٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ إملاءً، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب من أصل كتابه، حدثنا بكار بن قتيبة القاضي، حدثنا أبو المطرف بن أبي الوزير، حدثنا موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن شيبة بن عثمان الحجبي، حدثني ابن عمي عثمان بن طلحة أنّه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: "ثلاث يصفين لك ود أخيك: تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه".
هكذا روي بهذا الإسناد مسندًا وهو في "التاريخ" (^١) عن البخاري عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن أبي الوزير هكذا.
ورواه (^٢) موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، عن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو المطرف بن أبي الوزير هو محمد بن عمر بن مطرف البصري. ثقة، من العاشرة (د س). • موسى بن عبد الملك بن عمير القرشي ضعيف، تقدم. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٤٢٩) وعنه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٤٤) عن أبي العباس محمد بن يعقوب بنفس الإسناد. وقال الحاكم: أبوالمطرف محمد بن أبي الوزير من ثقات البصريين وقدمائهم، لا أعلم أبي علوت له في حديث غير هذا. وتعقبه الذهبي بقوله قلت ضعفه أبو حاتم. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للطبراني في "الأوسط" والحاكم والمؤلف ورمز له بضعفه. قال المناوي: قال الهيثمي: فيه موسى بن عبد الملك بن عمير وهو ضعيف، وعثمان بن طلحة هذا قتل أبوه وعمه يوم أحد كافربن "فيض القدير" (٣/ ٣١٤) وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٥٧١).
(٢) راجع "التاريخ الكبير" للبخاري (٤/ ١/ ٣٥٢).
(٣) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٣٥٢) بنفس الإسناد. وابن شيبة هو مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة تابعي فالإسناد مرسل. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للبخاري في "التاريخ" والمؤلف في "الشعب" ولم يقل مرسلا كما هي عادته في مثله دفعا لإيهام =
[ ١١ / ١٩٦ ]
ابن شيبة عن النبي - ﷺ - قال: "إذا جاء أحدكم فأوسعله أخوه، فإنّما هي كرامة أكرمه الله ﷿ بها".
وعن (^١) أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب خازن البيت نحوه، وهو مصدب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان بن عبد الدار.
وهذا الكلام الأول يروى أيضًا عن عمر بن الخطاب بإسناد مرسل.
[٨٣٩٨] أخبرناه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكّة، حدثنا أحمد بن محمد بن أبي الموت إملاءً، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حماد بن زيد، عن ليث، عن مجاهد، قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: ثلاث يصفّين لك من ودّ أخيك: أن تسلم عليه إذا لقيته، وتوسّع له في المجلس، وتدعوه بأحبّ أسمائه إليه، وثلاث من الغيّ أن تجد على الناس فيما تأتي، وترى من النّاس ما يخفى عليك من نفسك، وأن تؤذي جليسك فيما لا يعنيك.
رواه أيضًا إسحاق بن راشد، عن عمر منقطعًا.
[٨٣٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن
_________________
(١) = أنه صحابي ولكنه هنا وهم أو نسي، فقال المناوي: رمز لحسنه وفيه عبد الملك بن عمير أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: قال أحمد: مضطرب الحديث، وابن معين: مختلط لكنه اعتضد فمراده أنه حسن لغيره "فيض القدير" (١/ ٣٢٤) وحسنه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٤٧٦).
(٢) أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٣٥٢) في ترجمة مصعب بن شيبة بن جبير.
(٣) إسناده: ضعيف. • أحمد بن محمد بن أبي الموت المكي لم أجد ترجمته. • ليث هو ابن أبي سليم، ضعفوه لاختلاطه في آخره ولم يتميز حديثه، تقدما. والحديث ذكره ابن الجوزي في "مناقب عمر" (ص ١٧٨) عن مجاهد عن عمر موقوفا. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للمؤلف في الشعب عن عمر موقوفا ورمز له بضعفه "فيض القدير" (٣/ ٣١٤).
(٤) إسناده: ضعيف. • الحكم بن عبد الملك هو القرشي البصري، ضعيف. =
[ ١١ / ١٩٧ ]
إسحاق، حدثنا الحسن بن بشر بن سلم، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن سالم، عن أبيه قال: لقي عبد الله رجل، فقال: السلام عليك يا ابن مسعود، فقال عبد الله: صدق الله ورسوله، سمعت رسول الله - ﷺ - وهو يقول: "إنّ من أشراط السّاعة أن يمرّ الرّجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين، وأن لا يسلّم الرجل إلاَّ على من يعرف، وأن يبرد الصبي الشيخ".
سالم هذا هو ابن أبي الجعد.
[٨٤٠٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، قال قال عبد الله هو ابن مسعود: إن السلام هو اسم من أسماء الله وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم، فإنّ الرجل إذا مرّ على القوم فسلّم عليهم فردّوا عليه، كان له عليهم فضل درجة بأنّه أذكرهم، وإن لم يردّوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأطيب.
هكذا جاء موقوفًا؛ وقد روي موفوعًا من وجهٍ ضعيف.
_________________
(١) =. سالم هو ابن أبي الجعد الغطفاني، تقدما. • وأبوه هو أبوالجعد رافع الغطفاني، الكوفي مخضرم، وثقه ابن حبان، وقيل له صحبة (م). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩/ ٣٤٣ - ٣٤٤ رقم ٩٤٨٩) عن محمد بن علي بن شعيب السمسار، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤ رقم ١٣٢٦) من طريق يوسف ابن موسى وأحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثلاثتهم عن الحسن بن بشر البجلي عن الحكم ابن عبد الملك به. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٥) من طريق منصور عن سالم ابن أبي الجعد عن مسروق أو غيره عن ابن مسعود بزيادة في آخره "ومن أشراط الساعة أن يتطاول الحفاة العراة أو قال: العراة الحفاة في بنيان الدور". ورواه أحمد في "مسنده" (١/ ٤٠٥ - ٤٠٦) مختصرا من طريق الأسود بن هلال بن مسعود به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٤٧٧ - ٤٧٨) بسياق طويل ونسبه لابن مردويه والمؤلف في،"الشعب". وضعفه الألباني. انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٢٨٧).
(٢) إسناده: جيد. • زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفي مخضرم. والخبر رواه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٠٣٩) عن معمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش به. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٣٨) عن أبي معاوية عن الأعمش به مختصرا.
[ ١١ / ١٩٨ ]
[٨٤٠١] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن علي الأنصاري، حدثنا عبد العزيز بن حاتم المروزي، حدثنا يحيى بن نصر بن حاجب، حدثنا ورقاء بن عمر اليشكري، عن الأعمش فذكره مرفوعًا إلى النبي - ﷺ - بمثله غير أنّه قال: "فضل درجة بذكره إياهم السلام".
وروي من وجه آخر مرفوعًا وهو أيضًا ضعيف.
[٨٤٠٢] أخبرناه أبو بكر عبد الله بن محمد السكري بنيسابور، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ببغداد، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن بشر، حدثنا أيّوب بن جابر، عن الأعمش فذكره مرفوعًا مثل الحديث الموقوف في المتن غير أنّه قال: "وإنّ الرّجل إذا سلّم على القوم" وقال: "لأنّه ذكرهم".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود بن علي النيسابوري. أبو الحسن هو محمد بن محمد بن علي الأنصاري. وشيخه عبد العزيز بن حاتم المروزي لم أقف على من ترجمهما. يحيى بن نصر بن حاجب بن عمرو بن سلمة القرشي من أهل مرو، نزيل بغداد (م ٢٢٠ هـ). قال العقيلي: منكر الحديث. وقال أبو زرعة: ليس بشيء وقال أحمد بن حنبل: كان جهميا يقول قول يهم، وقال ابن عدي: يروى له أحاديث حسنة وأرجو أنه لا بأس به، وقال أبو حاتم يلينه. انظر "الضعفاء الكبير" (٤/ ٤٣٣)، "الجرح والتعديل" (٩/ ١٩٣)، "تاريخ بغداد" (١٤/ ١٥٩ - ١٦٠)، "الثقات" (٩/ ٢٥٤)، "الميزان" (٤/ ٤١١)، "اللسان" (٦/ ٢٧٨)، "الكامل" (٧/ ٢٧٠١). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ١٠٣٩٢) ولم يسق لفظه والبزار في "مسنده" (٤/ ٤١٧ رقم ١٩٩٩ - كشف) وابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٧٤) من طريق محمد بن جعفر المدائني عن ورقاء بن عمر اليشكري به. قال الألباني: إسناده حسن. راجع "الصحيحة" (٤/ ١٤٠).
(٢) إسناده: ضعيف. أبو بكر بن عبد الله بن محمد السكري النيسابوري لم أعرفه. سفيان بن بشر الكوفي لم أجد ترجمته، تقدما. أيوب بن جابر بن سيار السحيمي، أبو سليمان اليمامي، الكوفي، ضعيف من الثامنة (د ت). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢٢٤ رقم ١٠٣٩١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة بنفس الإسناد. قال الألباني: سفيان بن بشر لم أجد له ترجمة وأيوب بن جابر ضعيف، لكنه قد توبع من غير واحد فلذا ذكره في "الصحيحة" (رقم ١٦٠٧).
[ ١١ / ١٩٩ ]
[٨٤٠٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبيد بن عتبة الكوفي أبو جعفر، حدثنا عبد الرحمن بن شريك، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله قال: قال النبي - ﷺ -: "إنّ السلام اسم من أسماء الله تعالى ﷿، وضعه بينكم، فأفشوا السلام، فإذا سلّم الرجل على القوم كان له عليهم فضل درجة؛ لأنه ذكرهم السلام، فإن هم ردّوا عليه وإلّا رد عليه من هو خير منهم وأطيب".
[٨٤٠٤] قال: وحدثني محمد بن عبيد بن عتبة، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أيوب بن جابر، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله عن النبي - ﷺ - مثله.
وروى بشر بن رافع- وليس بالقوي- عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ السلام اسم من أسماء الله وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم".
[٨٤٠٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا علي بن
_________________
(١) إسناده: حسن. • عبد الرحمن بن شريك هو ابن عبد الله النخعي الكوفي صدوق. • وأبوه هو شريك بن عبد الرحمن النخعي الكوفي صدوق يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، تقدما. والحديث رواه البزار في "مسنده" (٢/ ٤١٧ - كشف الأستار) عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن عبد الرحمن بن شريك عن أبيه. وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢٩) رواه البزار بإسنادين والطبراني بأسانيد وأحدهما رجاله رجال الصحيح عند البزار والطبراني.
(٢) إسناده: ضعيف. • سعيد بن محمد الجرمي هو ابن سعيد الكوفي صدوق. • أيوب بن جابر هو السحيمي ضعيف، تقدما.
(٣) إسناده: ضعيف. • عم علي بن الحسن هو عيسى بن أبي عيسى الدارابجردي لم أظفر له بترجمة. • عبد الرزاق هو ابن همام الصنعاني. • بشر بن رافع هو الحارثي أبوالأسباط النجراني، ضعيف الحديث، تقدما. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٤٤٤) من طريق عبد الوهاب بن همام وعبد الرزاق، كلاهما عن بشر بن رافع به. وذكره الذهبي في "الميزان" (١/ ٣١٧) من طريق بشر بن رافع النجراني عن يحيى بن أبي كثير به. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٤٦٨).
[ ١١ / ٢٠٠ ]
الحسن الهلالي، حدثنا عمّي- وعمّه عيسى بن أبي عيسى الدارابجردي- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا بشر بن رافع فذكره.
[٨٤٠٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ عاليًا، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق الدبري، أخبرنا عبد الرزاق فذكره غير أنّه لم يقل قومه: "وضعه الله في الأرض".
وقد روي في الابتداء بالسلام ما
[٨٤٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا العباس بن الفضل الأسفاطي [- ح،
_________________
(١) إسناده: كسابقه. والحديث في "مصنف عبد الرزاق" (١١/ ١٣١ رقم ٢٠١١٧). وأخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (١/ ١٤١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري بنفس الإسناد. وقال: لا يتابع عليه بشر ابن رافع إلا من هو قريب منه في الضعف. ورواه الطبراني في "الأوسط" وفيه بشر بن رافع وهو ضعيف قاله الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٢٩).
(٢) إسناده: حسن. • أبو بكر أحمد هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد القاضي الحيري. • رستة الأصبهاني هو عبد الرحمن بن عمر بن يزيد بن كثير الزهري. • سفيان هو الثوري. • أبو إسحاق هو الهمداني عمرو بن عبد الله السبيعي. • أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، تقدموا. والحديث أخرجه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (١/ ٤٩٧ رقم ٩٣٠) عن الحسن بن أبي بكر عن دعلج بن أحمد به. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٥) من طريق إسحاق بن أحمد عن عبد الرحمن بن عمر رستة به ولكن عنده بلفظ "بريء من الصرم". وذكره المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٦٤) من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا، وذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٢٢ - بتحقيق الألباني) وعزاه إلى المؤلف في "الشعب". وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للمؤلف في "الشعب" والخطيب في "الجامع" ورمز له بضعفه. قال المناوي: وفيه أبو الأحوص، قال ابن معين: ليس بشئ وأورده الذهبي في "الضعفاء" (فيض القدير ٣/ ٢١٥). (قلت) قد وهم المناوي في تعيين أبي الأحوص فجعله أبا الأحوص مولى بني ليث أو غفار وهو مقبول عند الحافظ وذكره الذهبي في "الميزان" وليس هو كما قال المناوي؛ لأنه يروي عن أبي ذر وما حدث عنه سوى الزهري، وثقه بعض الكبار، بل هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي الكوفي، وثقه الحافظ كما في "التقريب" فيكون السند على هذا التقدير صحيحا. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٣٦٤).
[ ١١ / ٢٠١ ]
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالوا: حدثنا أبو محمد دعلج بن أحمد السجزي، حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي] (^١) بالبصرة، حدثنا رستة الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: "البادئ بالسلام بريء من الكبر".
[٨٤٠٨] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد ابن يحيى الذُّهلي، حدثنا أبو عاصم، عن أبي خالد بن وهب، عن أبي سفيان الحمصي، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ أولى النّاس بالله من بدأهم بالسّلام".
[٨٤٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا
_________________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من "الأصل".
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو علي الروذباري هو الحسين بن محمد بن محمد بن علي بن حاتم الطوسي. • محمد بن بكر هو ابن محمد بن عبد الرزاق بن داسة أبو بكر البصري التمار. • أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب "السنن". • أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد الشيباني النبيل. • أبو خالد بن وهب وهو ابن خالد الحميري الحمصي. • أبو سفيان هو محمد بن زياد الألهاني الحمصي. والحديث في "سنن أبي داود" في الأدب (٥/ ٣٨٠ رقم ٥١٩٧). وذكره المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٦٥) عن أبي أمامة مرفوعا. ورواه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٥٤، ٢٦١، ٢٦٤، ٢٦٩) والطبراني في "الكبير" (٨/ ٢١٠ رقم ٧٧٤٣، ٨/ ٢٣٧ رقم ٧٨١٤، ٧٨١٥، ٨/ ٢٥٢ رقم ٧٨٥٨) والخطيب في "الجامع" (١/ ٣٩٧) من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة به ولفظه "من بدأ بالسلام فهو أولى بالله ورسوله". وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٠٠٧).
(٣) سناده: حسن. • ابن أبي أويس هو إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي، صدوق. • وأخوه هو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي. • سليمان هو ابن بلال التيمي مولاهم، المدني، تقدما. • عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، أبوعتيق. مقبول، من السابعة (بخ س). الأغر المزني قيل: ابن يسار المزني ويقال: الجهني، من المهاجرين. قال الحافظ: الأغر هو ابن يسار المزني، ويقال الجهني، من المهاجرين: كانت له صحبة. وقال أبو نعيم: الأغر =
[ ١١ / ٢٠٢ ]
إسماعيل بن إسحاق، قال حدثنا ابن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، عن نافع أنّ ابن عمر أخبره أنّ الأغرّ- وهو رجل من مزينة- كانت له صحبة مع رسول الله - ﷺ - كانت له أوسق من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف اختلف إليه مرارًا، قال: فجئت النبي - ﷺ -، فأرسل معي أبا بكر الصديق، قال: وكان من لقينا سلّموا علينا، فقال أبو بكر: ألا ترى النّاس يبدءونك فيكون لهم الأجر ابدأهم بالسلام يكن لك الأجر.
[٨٤١٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن
_________________
(١) = ابن يسار المزني يعد في الكوفيين روى عنه أبوبودة وغيره له صحبة ويقال الجهني، وقال: غاير بعض الناس يعني ابن منده بين صاحب الوتر (الأغر المزني) وبين الذي قبله -يعني الأغر بن يسار الجهني- وهو واحد، وكذا جزم ابن عبد البر بأن الأغر المزني والجهني واحد. وحكى محمد بن الحسن عن البخاري قال: كان مسعر يقول في روايته عن الأغر الجهني، والمزني أصح، وقال ابن عبد البر: يقال: إن سليمان بن يسار روى عن الأغر المزني ولا يصح، ومال ابن الأثير إلى التفرقة بين المزني والجهني، قال الحافظ: وليس بشيء لأن مخرج الحديث واحد، وقد أوضح البخاري العلة فيه وأن مسعرا تفرد به عن الجهني، فأزال الإشكال. وذكر ابن الأثير فجعل ثلاث تراجم الأغر المز في والأغر الغفاري، والأغر بن يسار الجهني، وجعل الحافظ وأبو نعيم الأغر المزني والأغر بن يسار الجهني رجلًا واحدا. راجع "الإصابة" (١/ ٧٠)، "أسد الغابة" (١/ ١٢٤ - ١٢٥) "معرفة الصحابة" (٢/ ٣٩٩ - ٤٠٣) "التهذيب" (١/ ٣٦٥) "طبقات ابن سعد" (٦/ ٤٩)، "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٤٣ - ٤٤). والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٩٨٤) عن إسماعيل هو ابن أبي أويس بنفس السند. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١/ ٣٠٠ رقم ٨٧٩) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ٤٠٠ - ٤٠١) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن إسماعيل بن أبي أويس به. كما أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة " (٢/ ٤٠١) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع به. ومن طريقه ذكره ابن حجر في "الإصابة" (١/ ٧٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ١٢٥). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١/ ٣٠٠ - ٣٠١ رقم ٨٨٠) ومن طريقه أبو نعيم في "المعرفة" (٢/ ٤٠١) من طريق محمد بن إسحاق عن نافع به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٣٣) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله رجال الصحيح.
(٢) إسناده: جيد. • أبو العباس الأصم هو محمد بن يعقوب بن يوسف. • شريح هو ابن الحارث الكندي القاضى: تقدما. والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٤١) عن وكيع، وابن سعد في "الطبقات" (٦/ ١٤١) عن روح بن عبادة، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٣٧) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، ثلاثتهم عن عبد الله بن عون به دون ذكر قول الشعبي. ورواه ابن سعد في =
[ ١١ / ٢٠٣ ]
نصر، حدثنا ابن وهب، حدثني جرير بن حازم، عن عبد الله بن عوف، عن الشعبي قال: كان شريح يقول: ما التقى رجلان قطّ إلاَّ بدأ بالسّلام أفضلهما. قال الشعبي: فكان قلّما يسبق أحد شريحا بالسّلام.
[٨٤١١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنّ الطفيل بن أبي بن كعب أخبره: أنّه كان يأتي عبد الله بن عمر فيغدو معه إلى السّوق، فإذا غدونا إلى السّوق لم يمرّ عبد الله على سقاط ولا صاحب بيعة ولا مسكين، ولا أحد إلاَّ سلّم عليه، قال الطفيل: فجئت عبد الله بن عمر يومًا فاستتبعني إلى السّوق، قال: فقلت: وما تصنع بالسوق وأنت لا تقف على البيع، ولا تسأل عن السّلع، ولا تسوم بها، ولا تجلس في مجالس السوق؟ قال: وأقول: اجلس بنا ها هنا نتحدث، قال: فقال عبد الله بن عمر: يا أبا بطن- وكان الطفيل ذا بطن- إنّما نغدو من أجل السّلام نسَلّمُ عَلَى مَنْ لقينا.
[٨٤١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن
_________________
(١) = "الطبقات" (٦/ ١٤١) من طريق المسعودي عن القاسم قال: كان شربح لا يسبقه أحد بالسلام، فكان إذا سلم عليه رد مثلما يقال له.
(٢) إسناده: حسن. • أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، صدوق. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي. • مالك هو ابن أنس الإمام المشهور، تقدموا. • الطفيل بن أبي بن كعب الأنصاري الخزرجي، كان يقال له: أبو بطن لعظم بطنه، ثقة، من الثانية (بن ت ق). والخبر في "الموطأ" في السلام (٢/ ٩٦١ - ٩٦٢) وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٠٠٦) عن إسماعيل عن مالك به. وذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٢٢ - بتحقيق الألباني) ونسبه للمؤلف في "الشعب"، ومالك.
(٣) إسناده: حسن. • عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف البصري، صدوق. • عبد الله بن عطاء المكي، ذكره ابن حبان في "مسنده" (٥/ ٣٣). =
[ ١١ / ٢٠٤ ]
أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا هشام الدستوائي، عن القاسم بن أبي بزة، عن عبد الله بن عطاء: أنّه أبصر ابن عمر أتى على زنجي فسلّم عليه ثلاث مرار، وجعل الزّنجي لا يفقه أو لا يدري ما يقول ابن عمر، إنما هو طمطماني، قال أبو نصر: يعني شديد العجومة، جيء به يوم الأول في السفن قال: أكذاك؟ ثم قال: إنّي لأخرج من أهلي ما أخرج إلاَّ لأسلم ويسلّم علي.
[٨٤١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا سعير بن الخمس، عن أبي يحيى، عن مجاهد قال: كان عبد الله بن عمر يخرج في اليوم اللثق (^١) فقيل له: تخرج في مثل هذا البرد؟ فقال: نعطي واحدة ونأخذ عشرة، تلك غنيمة حسنة للمسلم.
[٨٤١٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا عاصم بن محمد، قال حدثني أبو يحيى القتّات، عن مجاهد قال: بينما أنا أمشي مع عبد الله بن عمر في بعض طرق المدينة، قال: قلت: يا أبا عبد الرحمن ألك حاجة؟ قال: أكبر الحاجة نعطي واحدة ونأخذ عشرة، يا مجاهد، إن السلام اسم من أسماء الله ﷿ فإذا أنت أكثرت منه أكثرت من ذكر الله ﷿.
_________________
(١) = وقال: يروي عن ابن عمر، عداده في أهل مكة، روى عنه القاسم بن أبي بزة وأبو إسحاق السبيعي ولم يحيى عقبة بن عامر، ولم يبين حاله من العدالة والضعف. وراجع "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ١٦٥)، "الجرح والتعديل" (٥/ ١٣١). والخبر رواه ابن سعد في "الطبقات" (٤/ ١٥٦) عن مسلم بن إبراهيم عن هشام الدستوائي به.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو يحى هو القتات الكوفي، لين الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي وجرحه ابن حبان. ولم أجد هذا الخبر في المصادر المتوفرة لدينا.
(٣) اللثق: البلل ويقال للماء والطين أيضًا كما في "النهاية".
(٤) إسناده: كسابقه.
[ ١١ / ٢٠٥ ]
[٨٤١٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثني عبد الله بن عمر وأسامة بن زيد، عن نافع، أن ابن عمر قال: إنّي لأغدو إلى السوق، وما لي من حاجة إلاَّ أن أسلّم ويسلّم علي.
[٨٤١٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي عمرو الندبي قال: خرجت مع ابن عمر فما لقي صغيرًا ولا كبيرا إلاَّ سلّم عليه، ولقد مرّ بعبد أعمى أو قال أعجمي فجعل يسلّم عليه، والآخر لا يردّ عليه، فقيل له: إنّه أعجمي.
[٨٤١٧] وبهذا الإسناد قال أخبرنا معمر، عن أبان يرويه عن بعضهم قال: من سلّم على سبعة فهو كعتق رقبة.
[٨٤١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق [الفقيه، أخبرنا بشر بن
_________________
(١) إسناده: حسن. عبد الله بن عمر هو العمري المدني ضعيف، تقدم. والخبر أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٤/ ١٧٠) عن عبد الوهاب بن عطاء عن أسامة بن زيد به. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٣٨) من طريق مجاهد عن ابن عمر به.
(٢) إسناده: حسن. أبو عمرو الندبي هو بشر بن حرب الأزدي أبو عمرو الندبي، بصري. صدوق فيه لين، من الثالثة (س ق). والخبر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٣٨٦ رقم ١٩٤٤٢) بنفس الإسناد هنا دون الشك.
(٣) إسناده: ضعيف. أبان هو ابن أبي عياش فيروز البصري العبدي، متروك. والخبر في "مصنف عبد الرزاق" (١٠/ ٣٨٦ رقم ١٩٤٤١).
(٤) إسناده: صحيح. أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي. سفيان هو الثوري. أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني. والحديث أخرجه البخاري في الإيمان تعليقا (١/ ١٢). وأخرجه عبد الر زاق في "مصنفه" (١٠/ ٣٨٦ رقم ١٩٤٣٩) ومن طريقه البزار في "مسنده" =
[ ١١ / ٢٠٦ ]
موسى، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق عن صلة] (^١) بن زفر، عن عمار ابن ياسر قال: ثلاثة من جمعهنّ فقد جمع الإيمان: الإنفاق من الإقتار، والإنصاف من النفس وبذل السلام للعالم.
[٨٤١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس الفقيه بمكّة، حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي، حدثنا إدريس بن زياد الألهاني، عن محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة الباهلي: أنّه كان يسلّم على كلّ من لقيه، فما علمت أحدًا سبقه بالسلام، إلاَّ يهوديًّا مرة اختبأ خلف أسطوانة فخرج فسلّم عليه، فقال له أبوأمامة: ويحك يا يهودي ما حملك على ما صنعت؟ قال: رأيتك رجلًا تكثر السّلام، فعلمت أنّه فضل، فأحببت أن آخذ به، فقال أبوأمامة: ويحك إنّي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنّ الله ﷿ جعل السّلام تحية لأمّتنا، وأمانا لأهل ذمّتنا".
_________________
(١) = (١/ ٢٥ - كشف الأستار) عن معمر عن أبي إسحاق به، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٥٦) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح إلا أن شيخ البزار- لم أر من ذكره- هو الحسن بن عبد الله الكوفي، كما أورده لا موضع آخر من "المجمع" (١/ ٥٧) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه القاسم أبو عبد الرحمن وهو ضعيف. قد تقدم الحديث برقم (٤٨) فراجعه. "الإقتار" أي قلة المال.
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من "ن".
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو إسحاق إبراهيم بن فراس المكي لم أعرفه، وفي "الأصل" أزهر بن فراس وهو خطأ. • بكر بن سهل الدمياطي هو ابن إسماعيل بن نافع ضعيف. • إدريس بن زياد الألهاني لم أظفر له بترجمة. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ١٢٩ رقم ٧٥١٨) عن بكر بن سهل الدمياطي بنفس السند. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٣٣) وقال: رواه الطبراني عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي ضعفه النسائي وقال غيره: مقارب الحديث. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للطبر اني في "الكبير" والمؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه، وقال المناوي: وكذا في "الأوسط" وقال الهيثمي: وفيه عندهما بكر بن سهل الدمياطي. ضعفه النسائي وغيره. "فيض القدير" (٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣). وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٥٨٧).
[ ١١ / ٢٠٧ ]