(٦٣) الثالث والستون من شعب الإيمان "وهو باب في عيادة المريض"
[٨٧٣٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد ابن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان بن سعيد، عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله - ﷺ -: " أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكّوا العاني".
قال سفيان: العاني: الأسير.
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن محمد بن كثير.
[٨٧٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو عمر، حدثنا شعبة.
وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن الأصولي، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس ابن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أشعث، أخبرني معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله - ﷺ - بسبع، ونهانا عن سبع، أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، ورد السلام، وتشميت العاطس، وإبرار القسم،
_________________
(١) إسناده: صحيح. • منصور هو ابن المعتمر السلمي. • أبو وائل هو شقيق بن سلمة: تقدما.
(٢) في الأطعمة (٦/ ١٩٥) ومن طريقه البغوي في ٩ "شرح السنة" (٥/ ٢١٤ رقم ١٤٠٧). تقدم الحديث برقم (٣٠٨٧) قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.
(٣) إسناده: رجاله موثقون. • أبو عمر هو الحوضي حفص بن عمر بن الحارث. • أشعث هو ابن أبي الشعثاء المحاربي الكوفي.
[ ١١ / ٤٠٠ ]
ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، ونهانا عن حلقة الذهب- أو قال- خاتم الذهب، وأنية الذهب والفضة، والميثرة، والقسي، والإستبرق، والحرير، والديباج.
لفظ حديث أبي داود.
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي عمر.
وأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن شعبة.
[٨٧٣٧] أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد، أخبرنا أبو الحسن محمد ابن الحسن بن إسماعيل السراج، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "حقّ المسلم على المسلم ست " قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: "إذا لقيته فسلّم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصحه، وإذا عطس فحمد الله فشمّته، وإذا مرض فَعُده، وإذا مات فاتبعه".
رواه مسلم (^٣) في الصحيح عن قتيبة وغيره عن إسماعيل.
_________________
(١) في المرضى (٧/ ٤).
(٢) في اللباس والزينة (٢/ ١٦٣٦) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه وأبي عامر العقدي وبهز، ثلاثتهم عن شعبة به ولم يسق لفظه. وهو في، "مسند الطيالسي" (ص ١٠١). وتقدم الحديث قريبًا في الباب (٦١) برقم (٧٥٤٤) فراجع تخريجه هناك.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو الربيع الزهراني هو سليمان بن داود العتكي.
(٤) في السلام (٢/ ١٧٠٥ رقم ٥) عن يحيى بن أيوب وقتيبة وعلي بن حجر معًا عن إسماعيل بن جعفر به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٧٢) من طريق سليمان، وأبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٣٩٠ رقم ٦٥٠٤) والمؤلف في "سننه" (١٠/ ١٠٨) عن يحيى بن أيوب. وأيضًا (٥/ ٣٤٧) من طريق قتيبة بن سعيد، ثلاثتهم عن إسماعيل به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٩٢٥) عن إسماعيل بن جعفر بنفس الطريق. =
[ ١١ / ٤٠١ ]
[٨٧٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال قال رسول الله - ﷺ -: "عائد المريض في مخرفة الجنّة".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن سعيد بن منصور عن حماد.
[٨٧٣٩] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي - ﷺ - أنه قال: "إنّ المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنّة حتّى يرجع".
_________________
(١) = وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤١٢) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٢٣١) من طريق عبد العزيز بن محمد، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن به. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٢١) من طريق ابن حجيرة عن أبيه عن أبي هريرة. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٣٦) بنفس الإسناد هنا.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني. • أبو قلابة هو عبد الملك بن زيد بن عمرو الجرمي البصري. • أبو أسماء الرحبي هو عمرو بن مرثد الدمشقي.
(٣) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٩ رقم ٣٩) عن سعيد بن منصور وأبي الربيع الزهراني جميعًا عن حماد به. وأخرجه الترمذي في الجنائز ولم يسق لفظه (٣/ ٣٠٠) عن أحمد بن عبدة الضبي وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٧٩) عن يونس وعفان، والمؤلف في "سننه" (٣/ ٣٨٠) من طريق أبي الربيع الزهراني، كلهم عن حماد بن زيد به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٨٣) عن إسماعيل عن أيوب عن أبي قلابة عمن حدثه عن ثوبان به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٣٢ - ١٣٣) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٥/ ٣٨٣) عن شعبة وثابت أبي زيد عن عاصم عن أبي قلابة به.
(٤) إسناده: حسن. • عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف العجلي، صدوق. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٨٣) عن عبد الوهاب الخفاف، بنفس الطريق. وأخرجه هناد في "الزهد" (١/ ٢٢٥ رقم ٣٧٣) من طريق سفيان عن خالد الحذاء به.
[ ١١ / ٤٠٢ ]
[٨٧٤٠] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي ابن الحسن الدارابجردي، حدثنا أبوجابر محمد بن عبد الملك، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان أن النبي - ﷺ - قال: "إذا عاد الرجل أخاه المسلم فإنّه في خراف الجنّة حتّى يرجع".
تابعهما (^١) هشيم ويزيد بن زريع عن خالد الحذاء.
وأخرجه مسلم (^٢) من حديث عاصم الأحول عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن أبي أسماء عن ثوبان.
_________________
(١) إسناده: حسن في التوابع. • أبو جابر هو محمد بن عبد الملك الأزدي صاحب شعبة من أهل البصرة أصله من واسط (م ٢١١ هـ). • قامل أبو حاتم: أدركته، مات قبلنا بيسير وليس بقوي ووثقه ابن حبان، راجع "الجرح والتعديل" (٨/ ٥) "الثقات" (٩/ ٦٤) "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ١٤٦) "الميزان" (٣/ ٦٣٢) "اللسان" (٥/ ٢٦٦) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٦١٠). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ١٠١ رقم ١٤٤٦) من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة به. وأخرجه ابن الجعد في "مسنده" (١/ ٥٨٠ رقم ١٠٣٠) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٢١٥ رقم ١٤٠٨) عن شعبة بنفس السند.
(٢) أخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٨٩ رقم. ٤) والمؤلف في "سننه" (٣/ ٣٨٠) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣٣ - ٢٣٤) من طريق يحيى بن يحيى التميمي عن هشيم به. وأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٨٩ رقم ٤١) والترمذي في الجنائز (٣/ ٣٠٠ رقم ٩٦٧) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٨٣) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٦٧) من طريق يزيد بن زريع عن خالد الحذاء به.
(٣) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٩ رقم ٤٢). وبهذا الوجه أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٠٠ رقم ٩٦٨) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٦٧، ٢٨١، ٢٨٤) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣٤) والبخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٣٧ - ١٣٨ رقم ٥٢١) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٢١٦ رقم ١٤٠٩) والمؤلف في "سننه" (٣/ ٣٨٠) وفي "الآداب" (رقم ٣٦٥) والطبراني في "الكبير" (٢/ ١٠١ رقم ١٤٤٥) وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٧٧) من طريق عياض عن عبد الله بن زيد عن أبي الأشعث به. =
[ ١١ / ٤٠٣ ]
والمعنى (^١) في هذا- والله أعلم- أنه يثاب بما يهتم به من أمر أخيه المسلم أن ينعم غدًا بثمار الجنة ويعني بالخراف: اجتناء ثمر الجنة، والمخرفة النخلة التي يجتنى منها.
[٨٧٤١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدثنا ابن بكير، حدثنا ليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن
_________________
(١) = وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وروى أبوغفار وعاصم الأحول هذا الحديث عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي - ﷺ - نحوه. وسمعت محمدًا- أي البخاري- يقول: من روى هذا الحديث عن أبي الأشعث عن أبي أسماء فهو أصح. وقال محمد: وأحاديث أبي قلابة إنما هي عن أبي أسماء إلا هذا الحديث فهو عندي عن أبي الأشعث عن أبي أسماء.
(٢) راجع ما قال الحليمي في "المنهاج" (٣/ ٣٣٣). وقوله "خراف الجنة" ويروى في "مخارف الجنة" وهي جمع مخرف، قال الأصمعي: وهو جنى النخل، سمي به لأنه يخترف أي يجتنى، والمخرف أيضًا النخلة التي يخترف منها. قال ابن الأناري: يريد في اجتناء ثمر الجنة من قولهم: خرفت النخلة أخرفها فشبه النبي - ﷺ - ما يحوزه عائد المريض من الثواب بما يحوز المخترف من الثمار. والمخرفة: الطريق أيضًا، والخرفة: ما يخترف من النخيل حتى يدرك. راجع "شرح السنة" (١٣/ ٢١٦) "النهاية" (٢/ ٢٤) "غريب الحديث" لأبي عبيد (١/ ٨١ - ٨٢) "مقاييس اللغة" (٢/ ١٧١).
(٣) إسناده: فيه رجل مجهول. • ابن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي. • يحيى بن سعيد هو الأنصاري القاضي. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٩٧، ١١٨) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٨٢) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٦٨) من طريق يعلى بن عطاء عن عبد الله بن يسار أن عمرو بن حريث عاد الحسن بن علي فقال له علي: أتعود الحسن وفي نفسك ما فيها فقال له عمرو: إنك لست بربي فتصرف قلبي حيث شئت قال علي: أما إن ذلك لا يمنعنا من أن نؤدي إليك النصيحة سمعت رسول الله - ﷺ - يقول فذكره. وفيه عبد الله بن يسار أبوهمام الكوفي وهو مجهول وثقه ابن حبان كما ذكره في "الثقات" (٣/ ١٤١ - ١٤٢).
[ ١١ / ٤٠٤ ]
مجاهد أبي الحجاج، عن رجل من بني تميم قال: كنت فيمن قاتل عليا يوم الجمل فلما ذهب ذلك اليوم، اشتكى حسين، فأتيته عائدًا، فدخل علينا علي بن أبي طالب، فقال: ما أدخلك علينا؟ فقلت: جئت أعود حسينًا لحقه ومكانه، قال: إن الذي تظن في نفسك ليس بما يفي أن أحدثك شيئًا سمعته من رسول الله - ﷺ - سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من عاد مريضًا قعد في خراف الجنّة، فإذا قام من عنده، وكل به سبعون ألف ملك، يصلون عليه حتى الليل".
[٨٧٤٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد القرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع، قال: عاد أبو موسى الحسن بن علي، فقال له: عائدًا جئت أم زائرًا؟ قال: بل جئت عائدًا، قال: فقال علي ﵁: أما إنه ما من مسلم يعود مريضًا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له إن كان مصبحًا حتى يصبح وكان له خريف في الجنة، وإن (^١) كان ممسيًا خرج معه سبعون ألف ملك كلهم يستغفرون له وكان له خريف في الجنة.
هكذا رواه أكثر أصحاب شعبة عنه موقوفًا ورواه (^٢) عبد الله بن يزيد القرئ عن شعبة [مرفوعًا ثم وقفه بعد.
_________________
(١) إسناده: حسن موقوف. • الحكم هو ابن عتيبة. • عبد الله بن نافع هو الكوفي أبو جعفر الهاشمي مولاهم. صدوق، من الثالثة (د عس). والحديث أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٧٥ - ٤٧٦ رقم ٣٠٩٨) عن محمد بن كثير. وأحمد في "مسنده" (١/ ١٢١) عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة به.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من "ن" و"ل".
(٣) أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ١٢٠ - ١٢١) والمؤلف في "سننه" (٣/ ٣٨٠) من طريق عبد الله ابن المقرئ عن شعبة مرفوعًا. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٨٠) من طريق أبي يحيى بن أبي مسرة عن عبد الله بن يزيد المقرئ به وقال ابن أبي مسرة ثم وقفه المقرئ بعد. ذلك على علي ﵁ ولم يذكر النبي - ﷺ - وقال: بلغني أن عبد الملك الجدي يقفه وهو أحفظ مني.
[ ١١ / ٤٠٥ ]
ورواه (^١) ابن أبي عدي عنه مرفوعًا.
ورواه (^٢) منصور عن الحكم كما رواه شعبة] (^٣) موقوفًا.
ورواه الأعمش عن الحكم (^٤)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: جاء أبو موسى يعود الحسن بن علي … فدْكره.
غير أنه قال: شامتًا بدل قوله زائرًا، فقال علي: وإن كنت جئت عائدًا فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: " إذا أتى الرجل أخاه يعوده مشى في خرافة الجنّة حتّى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان ممسيًا صلى عليه سبعون ألف ملك حتّى يصبح".
[٨٧٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش … فذكره.
_________________
(١) كذا قال المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٨١) ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٥٠) من طريق محمد ابن بشار عن ابن أبي عدي عن شعبة مرفوعًا.
(٢) أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٧٦ رقم ٣١٠٠) عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن منصور عن الحكم موقوفًا، وقال أبو داود: أسند هذا عن علي عن النبي - ﷺ - من غير وجه صحيح.
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من "ن".
(٤) في "ل" الحاكم.
(٥) إسناده: ضعيف والحديث حسن في التوابع. • أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعفوه، •أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي. والحديث أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٧٤٦ رقم ٣٩٩) ولم يسق لفظه وابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤ - رقم ١٤٤٢) عن عثمان بن أبي شيبة والحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤٩ - ٣٥٠) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير وأبي كريب وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٢٢٧ رقم ٢٦٢) عن أبي خيثمة، كلهم عن أبي معاوية به. ورواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٨٩) عن أبي موسى الهروي عن أبي معاوية به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٨١) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣٤) وهناد في "الزهد" (١/ ٢٢٤ رقم ٣٧٢) عن أبي معاوية بنفس الطريق. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٨٠) وفي "الآداب" (رقم ٣٦٧) بنفس الإسناد هنا. =
[ ١١ / ٤٠٦ ]
وروي (^١) من غير وجه عن علي ﵁ مرفوعًا.
[٨٧٤٤] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو محمد عبد الله ابن محمد بن الحسن بن الشرقي، حدثنا أبو زرعة الرازي، حدثنا عمران بن هارون الرملي، حدثنا عطاف بن خالد، حدثني عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي (^٢) عن سعيد ابن المسيب، أن أبا موسى عاد الحسن بن علي وعنده علي بن أبي طالب، فقال لأبي موسى: ما جاء بك إلينا، ما يدخلك علينا؟ فقال: ما إياك أتيت ولكن أتيت ابن بنت رسول الله - ﷺ - أعوده، قال: أما إنه لا يمنعني غضبي عليك أن أحدثك ما سمعت من رسول الله - ﷺ - في عيادة المريض قال: "إذا خرج الرجل إلى أخيه يعوده لم يزل يخوض الرحمة حتّى إذا جلس عنده غمرته".
_________________
(١) = وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وقال الشيخ الألباني وهو كما قالا، وقد ذكر الحاكم ثم البيهقي أن له علة من قبل إسناده لكن الأول صرح بأنها غير قادحة في صحته وهو الظاهر فلذا صححه الألباني. راجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١٣٦٧).
(٢) أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٠٠ رقم ٩٦٩) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٤٥) والبغوي في دز"شرح السنة" (١٣/ ٢١٧ - ٢١٨) من طريق إسرائيل عن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه عن علي بن أبي طالب مرفوعًا نحوه. وقال الترمذي: حديث حسن غريب وقد روي عن علي هذا الحديث من غير وجه منهم من وقفه ولم يرفعه، وأبوفاختة اسمه سويد بن علاقة. (قلت): وهو ثقة كما قال الحافظ في "التقريب" لكن ابنه ثوير ضعيف كما ذكره الحافظ في "التقريب" إلا أنه يتقوى بما قبله.
(٣) إسناده: حسن. • أبو زرعة الرازي هو عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ. • عمران بن هارون الرملي هو المقدسي صدوق. • عطاف بن خالد هو المخزومي المدني صدوق تقدما. لم أقف على من خرجه بهذا الوجه، ولكن الحافظ ابن أبي شيبة رواه في "المصنف" (٣/ ٢٣٥) من طريق سعيد بن أبي بردة عن أبيه أن أبا موسى انطلق عائدًا للحسن بن علي فقال له: أعائدًا جئت أو زائرًا؟ قال: لا، بل زائرًا قال … فذكره
(٤) في جميع النسخ "الأسملي" والصواب الأسلمي كما أثبتنا.
[ ١١ / ٤٠٧ ]
[٨٧٤٥] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا سعيد بن سلمة المديني، حدثنا مسلم بن أبي مريم، عن رجل من الأنصار، عن علي بن أبي طالب أن النبي - ﷺ - قال: "من عاد مريضًا مشى في خراف الجنة، فإذا جلس عنده استنقع في الرحمة فإذا خرج من عنده وكّل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له، ويحفظونه ذلك اليوم".
[٨٧٤٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعيد (^١) الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا أبو صالح الفراء، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن عبد العزيز هو ابن رفيع، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن رسول الله - ﷺ - قال: "من عاد مريضًا يلتمس وجه الله خاض في رحمة الله، فإذا قعد عنده استنقع فيها استنقاعًا".
[٨٧٤٧] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمود بن محمد
_________________
(١) إسناده: ضعيف لجهالة فيه. • مسلم بن أبي مريم هو المدني مولى الأنصار، صدوق. والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد "السند" (١/ ١٣٨) عن محمد بن أبي بكر المقدمي بنفس الإسناد. رجاله موثقون غير الأنصاري فإنه لم يسم.
(٢) إسناده: حسن. • أبو عبد الله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن. • أبو صالح الفراء هو محبوب بن موسى الأنطاكي صدوق. • أبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الإمام. • عكرمة هو مولى ابن عباس. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣٤) عن جرير بن عبد الحميد عن عبد العزيز ابن رفيع عن عكرمة بن خالد قوله.
(٣) وفي الأصل و"ل" سعد.
(٤) إسناده: كسابقه. • أبو صالح هو الفراء محبوب بن موسى الأنطاكي. • عكرمة بن خالد هو ابن العاص بن هشام المخزومي. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ١٩٧ رقم ١١٤٨١) وابن عدي في "الكامل" (٦/ ١١٦٩) من طريق محمد بن عبد الملك الأنصاري عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس به في سياق طويل. وفيه محمد بن عبد الملك الأنصاري تركه النسائي وقال مسلم والشافعي: منكر الحديث وذكره العقيلي وابن الجارود والفسوي في "الضعفاء". راجع "اللسان" (٥/ ٢٦٥).
[ ١١ / ٤٠٨ ]
الحلبي، حدثنا أبو صالح … فذكره لإسناده غير أنه قال عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - وقال: "وخاض في الرحمة خوضًا".
[٨٧٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم الكرابيسى، حدثنا محمد بن فور العامري، حدثنا عيسى بن نصر أبوالهذيل السرخسي بنيسابور، حدثنا منصور بن عبد الحميد بن راشد مولى علي بن أبي طالب، حدثنا أنس بن مالك، عن رسول الله - ﷺ - قال: "رحم الله رجلًا صلّى الغداة، ثمّ خرج يعود مريضًا يريد وجه الله، والدار الآخرة، يكتب الله له بكلّ قدم حسنة، ويمحي عنه سيّئة، فإذا جلس عند المريض غرق في الأجر".
[٨٧٤٩] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر ببغداد، أخبرنا الحسين بن يحيى بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو بكر هو محمد بن القاسم الكرابيسي وشيخه محمد بن فور العامري لم أقف على من ترجمهما. • عيسى بن نصر هو أبوالهذيل السرخسي النيسابوري لم أجد ترجمته. • منصور بن عبد الحميد هو ابن راشد مولى علي بن أبي طالب الجزري أبورياح. وهاه ابن حبان واتهمه بالوضع، وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة وقال أبو نعيم: لا شيء. راجع "الجزح والتعديل" (٨/ ١٧٥) "المجروحين" (٣/ ١٣) "الميزان" (٤/ ١٨٥) "اللسان" (٦/ ٩٧) "المغني" في "الضعفاء" (٢/ ٦٧٨). ولم أجد هذا الحديث بهذه الطريق.
(٢) إسناده: ضعيف لكنه توبع. • إبراهيم بن مجشر هو ابن معدان البغدادي، ضعيف، يسرق الحديث. • هشيم هو ابن بشير السلمي الواسطي. • ابن ثوبان هو عمر بن الحكم بن ثوبان المدني، صدوق. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣٠٤) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣٤) عن هشيم بنفس السند. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٦٧) من طريق سريج بن يونس، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٨٤) عن عبد الله بن مطيع وداود بن عمرو، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٥٠) من طريق عمرو بن عون، كلهم عن هشيم به. وأخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٣٦٨ - كشف الأستار) من طريق عبد الله بن حمران عن عبد الحميد بن جعفر به. =
[ ١١ / ٤٠٩ ]
عياش القطان، حدثنا إبراهيم بن مجشر حدثنا هشيم، عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن ابن ثوبان، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: "من عاد مريضًا لم يزل يخوض الرحمة حتّى يجلس، فإذا جلس يغمس فيها".
قاله جماعة عن هشيم وابن ثوبان هذا هو عمر بن عبد الحكم بن ثوبان.
[٨٧٥٠] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا المثنى وهمام، عن قتادة، عن أبي عيسى الأسواري، عن أبي سعيد قال قال رسول الله - ﷺ -: "عودوا المريض، واتبعوا الجنازة تذكركم الآخرة".
_________________
(١) = ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٨٠) وفي "الآداب" (رقم ٣٦٦) بنفس الإسناد هنا. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٩٧) وقال: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح. وأورده المنذري في "التر غيب" (٤/ ٣٢١) وقال: رواه مالك بلاغًا وأحمد ورواته رواة الصحيح والبزار وابن حبان في "صحيحه".
(٢) إسناده: حسن. • أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود. • المثنى بن سعيد الضبي هو أبو سعيد البصري القسام القصير ثقة، من السادسة (ع). • همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي. • أبو عيسى هو الأسواري البصري، مقبول، من الرابعة (بخ- م). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢٣) والبزار في "مسنده" (١/ ٣٨٨ رقم ٨٢١) عن يحيى بن سعيد، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤٨) عن وكيع وبهز، ثلاثتهم عن المثنى بن سعيد عن قتادة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣١ - ٣٢) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣٥) عن وكيع، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٦٧) من طريق هدبة بن خالد، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤ رقم ١١١٩، ٢/ ٤٢٤ رقم ١٢٢٢) من طريق يزيد بن هارون و(٢/ ٤٨٦ - ٤٨٧ رقم ١٣٢٠) من طريق عفان، والبزار في "مسنده" (١/ ٣٨٨ - كشف) ولم يسق لفظه من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلهم عن همام عن قتادة به. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (رقم ٢٤٨)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٣٧٨ - ٣٧٩) عن همام عن قتادة به. وأخرجه البخاري في زالأدب المفرد" (رقم ٥١٨) من طريق أبان بن سعيد، والمؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٩) وفي "الآداب" (رقم ٣٦٤) من طريق يزيد بن إبراهيم كلاهما عن قتادة به. وهو في "مسند الطيالسي" (ص- ٢٩٧). قال الألباني: إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي عيسى الأسواري، فأخرج له مسلم متابعة، ووثقه الطبراني وابن حبان وروى عنه جماعة. راجع "الصحيحة" (رقم ١٩٨١) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٩٨٨).
[ ١١ / ٤١٠ ]
[٨٧٥١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام محمد بن غالب، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هلال بن أبي داود الحبطي [عن أخيه هارون بن أبي داود] (^١) قال: أتينا أنس بن مالك في مرضه، فقلنا له: يا أباحمزة المكان بعيد ونحن يعجبنا أن نعودك، قال أنس: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "أيما رجل عاد مريضًا فإنما يخوض في الرحمة، فإذا قعد عند المريض غمرته الرحمة" فهذا للصحيح فما للمريض؟ قال: "تحطّ عنه ذنوبه".
_________________
(١) إسناده: فيه مستور. • هلال بن أبي داود هو الحبطي أبو هشام من أهل البصرة. وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: شيخ. راجع "الجرح والتعديل" (٩/ ٧٧) "الثقات" (٧/ ٥٧٤) "التاريخ الكبير" (٤/ ٢/ ٢١٠) وأخوه هارون بن أبي داود الحبطي البصري. ذكره ابن حبان في "الثقات" في (٥/ ٥٠٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأورده الحافظ في "تعجيل المنفعة" (ص ٢٦) قال: تصحف على الحسيني من هارون إلى مروان وإن ترتيب السند للحافظ أبي بكر بن المحب ليس فيه من الرواة عن أنس من اسمه مروان إلا مولى هند بن المهلب والصواب هو هارون الحبطي كما ذكره ابن حبان في "الثقات". والحديث أخرجه ابن حبان في "الثفات" (٥/ ٥٠٨ - ٥٠٩) عن هلال بن أبي داود عن أخيه هارون بن أبي داود الحبطي به. وأخرجه. أحمد في "مسنده" (٣/ ١٧٤، ٢٥٥) عن حن بن موسى عن هلال بن أبي داود عن أخيه هارون بن أبي داود عن أبيه عن أنس به. وأخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ١٨٨) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٦١) من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه عن عكرمة عن أنس بن مالك به في سياق طويل. وأورده المنذري في "الترغيب" (٤/ ٣٢١) بصيغة التمريض ولم يبين علته، وقال: رواه أحمد، ورواه ابن أبي الدنيا والطبراني في "الصغير" و"الأوسط" وزاد في آخره فذكره. (قلت) ولكن في رواية أحمد أبو داود الحبطي والد هارون بن أبي داود، قال الهيثمي: ضعيف جدًّا، ولذلك ذكره المنذري في "الترغيب" بصيغة التمريض وعلى هذا ضعفه الألباني كما قال في "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٢٣٨): ضعيف جدًا وأما بالنسبة إلى سند المؤلف فهذا حسن والله أعلم.
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و"ن" فأضفناه من "الثقات" و"مسند أحمد بن حنبل" لاستقامة السند.
[ ١١ / ٤١١ ]
[٨٧٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن أيوب، أخبرنا علي بن عثمان اللاحقي، حدثنا حماد بن سلمة.
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا ابن كثير، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "يقول الله ﷿ يوم القيامة: يا ابن آدم مرضت فلم تعدني، قال: أي ربّ كيف أعودك وأنت ربّ العالمين؟ فيقول: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عُدْته وجدتني عنده، ويقول: يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني، فيقول: أي ربّ وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ فيقول: أما علمت أنّ عبدي فلانا جاءك يستطعمك فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته وَجدْتَ ذلك عندي، ويقول: يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني، قال: فيقول: أي ربّ وكيف أسقيك وأنت ربّ العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانا جاءك فاستسقاك فلم تسقه، أما علمت لو سقيته وجدت ذلك عندي".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن محمد بن حاتم عن بهز بن أسد عن حماد.
[٨٧٥٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو أحمد القاسم بن أبي صالح الهمداني، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا إسماعيل بن جعفر،
_________________
(١) إسناده: صحيح. • تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي. • ابن كثير هومحمد بن كثير بن أبإعطاء الثقفي. • حماد هو ابن سلمة. • أبورافع هو نفيع الصائغ، تقدموا.
(٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٠ رقم ٤٣). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٠٤) من طريق سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة مختصرا. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥١٧) من طريق النضر بن شميل عن حماد بن سلمة به.
(٣) إسناده: كسابقه. • إبراهيم بن الحسين هو ابن ديزيل الهمداني. • إسماعيل بن جعفر هو ابن أبي كثير الأنصاري الزرقي.
[ ١١ / ٤١٢ ]
عن عمارة بن غزية، عن سعيد بن الحارث بن المعلى، عن عبد الله بن عمر قال: كنا جلوسًا مع رسول الله - ﷺ - فجاء رجل من الأنصار، فسلم عليه، وأدبر الأنصاري، فقال رسول الله - ﷺ -: "كيف أخي سعد بن عبادة؟ " فقال: هالك، فقال رسول الله - ﷺ -: "من يعوده منكم؟ " فقام وقمنا معه، ونحن بضعة عشر، ما علينا نعال ولا خفاف ولا قلانس، ولا قمص، نمشي في تلك السباخ حتى جئناه، فاستأخر قومه من حوله حتى دنا رسول الله - ﷺ - منه، وأصحابه الذين معه.
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي موسى عن محمد بن جهضم عن إسماعيل بن جعفر.
[٨٧٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر قال: جاء النبي - ﷺ - يعودني ليس براكب بغل ولا برذون.
رواه البخاري (^٢) في الصحيح عن عمرو بن العباس عن عبد الرحمن بن مهدي.
_________________
(١) في الجنائز (١/ ٦٣٧ رقم ١٣) عن محمد بن المثنى العنزي أبي موسى عن محمد بن جهضم عن إسماعيل بن جعفر به. وفيه "صالح " بدل "هالك". السباخ جمع سبخة قال في "النهاية" (٢/ ٣٣٣): الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • سفيان هو ابن عيينة.
(٣) في المرضى (٧/ ٨). وأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٧٤ - ٤٧٥ رقم ٣٠٩٦) من طريق أحمد بن حنبل بنفس السند. وهو في "مسند أحمد بن حنبل" (٣/ ٣٧٣). وأخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٦٩١ رقم ٣٨٥١) وفي "الشمائل" (ص ٢٥٢) عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤١) عن أبي بكر بن إسحاق وأبي بكر بن جعفر، كلاهما عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه، وصححه وأقره الذهبي. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٤/ ١٠٧ - ١٠٨ رقم ٢١٤٠) عن أبي خيثمة عن عبد الرحمن بن مهدي به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأورده المؤلف في "الآداب" (رقم ٣٦٨) عن جابر بن عبد الله.
[ ١١ / ٤١٣ ]
وقد روينا (^١) في حديث أسامة بن زيد: أن رسول الله - ﷺ - ركب حمارًا يعود سعد ابن عبادة.
وروينا (^٢) عن عائشة أن سعد بن معاذ لما أصيب يوم الخندق ضرب عليه رسول الله - ﷺ - خيمة في المسجد ليعوده من قريب.
وروينا (^٣) عن زيد بن أرقم قال: عادني رسول الله - ﷺ - من وجع كان بعيني.
وقد ذكرنا أسانيد هذه الأحاديث في "كتاب السنن".
وروى مسلمة بن علي الخشني- وهو ضعيف- عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: "ثلاثة لا يعادون صاحب الضّرس، وصاحب الرمد، وصاحب الدمّل".
[٨٧٥٥] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو قصي إسماعيل
_________________
(١) رواه المؤلف في "سننه" (٤/ ١٨) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٦٣).
(٢) رواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٨١) وأخرجه البخاري في المغازي (٥/ ٤٩ - ٥٠) ومسلم في الجهاد (٢/ ١٣٨٩ رقم ٦٥) وأبو داود في الجنائز (٣/ ٤٧٧ رقم ٣١٠١).
(٣) رواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٨١) كما ذكره في "الآداب" (رقم ٣٦٩). وأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٧٧ رقم ٣١٠٢) والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥٣٢) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤٢) وصححه الحاكم وأقره الذهبي.
(٤) إسناده: ضعيف جدًّا. • مسلمة بن علي الخشني هو الدمشقي البلاطي، متروك الحديث. • أبو جعفر هو الأنصاري المدني المؤذن مقبول، تقدما. والحديث في "الكامل" لابن عدي (٦/ ٢٣١٤). وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ١٣٣ رقم ١٥٢) من طريق محمد بن سفيان الحضرمي والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٢١٢) من طريق سعيد بن الحكم بن أبي فهيم، كلاهما عن علي بن مسلمة الخشني به. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا مسلمة بن علي. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٣٠٠) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه مسلمة بن علي وهو ضعيف. =
[ ١١ / ٤١٤ ]
ابن محمد، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا مسلمة بن علي، حدثني الأوزاعي … فذكره.
ورواه هقل، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير [من قوله: لم يجاوز به وهو في الصحيح.
[٨٧٥٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت علي بن حمشاذ، سمعت الحسين بن الفضل، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا هقل، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير] (^١) قال: ثلاثة لا يعادون الضرس والرمد والدمل.
هذا أصح، وقد روي عن النبي - ﷺ -: أنه عاد زيد بن أرقم [من رمد كان به.
_________________
(١) = وذكره السخاوي في "المقاصد" (ص ١٦٨ رقم ٣٥٧) ونسبه للطبر اني في "الأوسط" والمؤلف في "الشعب " وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٠٨) من طريق سعيد بن أبي مريم عن مسلمة ابن علي الخشني به، وقال: هذا حديث موضوع، والحمل فيه عل مسلمة بن علي الحشني. قال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وإنما يروى هذا من كلام يحيى بن أبي كثير، وقال النسائي والدارقطني: متروك. وقال الأستاذ الألباني: موضوع. راجع "الضعيفة" (رقم ١٥٠) و"ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٥٦٥).
(٢) إسناده: حسن. • الحكم بن موسى هو ابن أبي زهبر البغدادي صدوق. • هقل هو ابن زياد السكسكي. والأثر أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٢١٢) من طريق بقية عن الأوزاعي به. وقال: هذا أولى به. وذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ١٦٨) وقال: وهو عند البيهقي فقط من جهة هقل عن الأوزاعي فقال: عن يحيى بن أبي كثير، وقال قال البيهقي: وهو الصحيح. وقال السخاوي: فإن ثبت النهي (أي عن عيادة الأمراض المذكورة في الحديث) أمكن أن يقال إنها لكونها من الآلام التي لا ينقطع صاحبها غالبًا بسببها لا يعاد، بل مع المخالطة قد لا يفطن لمزيد ألمه. كما أوضحته مع غيره في جزء أفردته لهذا الحديث.
(٣) إلى هنا سقط من نسخة "ن".
[ ١١ / ٤١٥ ]
[٨٧٥٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد، حدثنا محمد بن الحسين الحنيني، أخبرنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا إسرائيل، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم] (^١) قال: أصابني رمد فعادني رسول الله - ﷺ -، فلما كان الغد أفاق بعض الإفاقة، ثم خرج، ولقيه النبي - ﷺ - فقال: "أرأيت لو أن عينيك لما بهما ثم صبرت واحتسبت، ثمّ مت، لقيت الله ﷿ ولا ذنب لك".
تابعه (^٢) حجاج بن محمد عن يونس بن أبي إسحاق وهو أبو إسرائيل.
[٨٧٥٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا محمد بن يحيى بن كثير الحمصي، حدثنا محمد بن المصلى، حدثنا معاوية بن حفص، حدثنا مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك قال: عاد رسول الله - ﷺ - زيد بن أرقم من رمد كان به.
_________________
(١) إسناده: حسن. • عبد الله بن رجاء هو الغداني، صدوق. • إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني. • أبو إسحاق هو الهمداني عمرو بن عبد الله، تقدموا. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٧٥) عن إسماعيل بن عمر، والطبراني في "الكبير" (٥/ ١٩٠ رقم ٥٠٥٢) من طريق سلم بن قتيبة والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥٣٢) من طريق سلم بن قتيبة، ثلاثتهم عن يونس بن أبي إسحاق به.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من "الأصل".
(٣) رواه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٧٥) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" مختصرًا (رقم ١٩٨) عن حجاج بن محمد الأعور عن يونس بن أبي إسحاق به. وقد رواه الطبراني في "الكبير" (٥/ ٢٠٤ رقم ٥٠٩٨) من طريق سفيان عن جابر عن خيثمة عن زيد بن أرقم به، وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف. وكذا رواه الطبراني في "الكبير" (٥/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ٥١٢٦) من طريق نباتة بنت بريد عن حمادة عن أنيسة بنت زيد بن أرقم عن أبيها بنحوه. وفيه نباتة وحمادة وأنيسة، كلهن مجهولات.
(٤) إسناده: فيه من لم أعرفه. • محمد بن يحيى بن كثير الحمصي لم أقف على ترجمته. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤٢) بنفس الإسناد هنا.
[ ١١ / ٤١٦ ]
[٨٧٥٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق، أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد العدل، حدثنا أبو العباس محمد بن يونس العصفري، حدثنا قرين بن سهل بن قرين، حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا غم إلا غمّ الدّين، ولا وجع إلا وجع العين".
هذا حديث منكر، وقرين بن سهل بن قرين منكر الحديث، قيل: هو قرين بفتح القاف، وقيل قرين بالضم.
[٨٧٦٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًّا. • محمد بن جعفر بن محمد العدل وشيخه محمد بن يونس العصفري لم أعرفهما. • قرين بن سهل بن قرين السدوسي قال الأزدي: كذاب وأبوه لا شيء. راجع "الميزان" (٣/ ٣٨٩) "اللسان" (٤/ ٤٧٣) "المجروحين" (٢/ ٢٢٠) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٥٢٥). • وأبوه سهل بن قرين بصري، غمزه ابن حبان وابن عدي، وكذبه الأزدي، وقال ابن عدي: هو منكر الحديث، بصري. راجع "المجروحين" (١/ ٣٤٦) "الكامل في الضعفاء" (٣/ ١٢٨٠) "الميزان" (٢/ ٢٤٠) "اللسان" (٣/ ١٢٢) "المغني في "الضعفاء" (١/ ٢٨٨). والحديث. أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٢٣٩) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٤٦) وابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (٣/ ١٢٨٠) والطبراني في "الصغير" (٢/ ٣١) والذهبي في "الميزان" (٢/ ٢٤٠ - ٣/ ٣٨٩) والحافظ في "اللسان" (٣/ ١٢٢، ٤/ ٤٧٣) عن محمد بن يونس العصفري عن قرين بن سهل بن قرين عن أبيه عن ابن أبي ذئب عن محمد بن المنكدر عن جابر به دون الواسطة بين ابن أبي ذئب ومحمد بن المنكدر وسياقه: "لا هم إلا هم الدين ولا وجع إلا وجع العين". وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٤٤) وحكم عليه بالوضع وتبعه الألباني في "الضعيفة" (٢/ ١٦٨ رقم ٧٤٦).
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن يونس الجمال هو المخرمي أبو عبد الله البغدادي، ضعيف. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ١٢٤ رقم ١٥٣٤) عن علي بن سعيد الرازي عن محمد بن يونس الجمال به. =
[ ١١ / ٤١٧ ]
زكريا بن يحيى أبو يحيى الناقد، حدثنا محمد بن يونس الجمال، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: كان النبي - ﷺ - يقول لأصحابه: "اذهبوابنا إلى بني واقف نزور البصير".
قال سفيان: وهم حي من الأنصار وكان محجوب البصر، وكذلك رواه المعمري، عن الجمال.
ورواه ابن أبي عمر، عن سفيان، عن عمرو، عن محمد بن جبير بن مطعم أن رسول الله - ﷺ - قال لأصحابه: "اذهبوا بنا إلى البصير الذي في بني واقف نزوره".
[٨٧٦١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى الحميري، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب عن ابن أبي عمر … فذكره مرسلًا وهو الصواب.
ورواه حسين بن علي الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: "انطلقوابنا إلى البصير الّذي في بني واقف نعوده" وكان رجلًا أعمى.
_________________
(١) = وقال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٩٨): وفيه محمد بن يونس الجمال وهو ضعيف. وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٨٩ رقم ١٩٢٠ - كشف الأستار) من طريق الصلت بن محمد أبي همام الحارثي عن سفيان بن عيينة به. وقال البزار: لا نعلم أحدًا وصله عن جبير إلا أبا همام وكان ثقة عن ابن عيينة وقد خولف في إسناده. ورواه الطبراني في "الكبير" (٢/ ١٢٤ رقم ١٥٣٣) من طريق الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه. وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٧٤): رواه البزار والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح غير إبراهيم بن المستمر وهو ثقة. ورواه المؤلف في "سننه" (١٠/ ٢٠٠) بنفس الإسناد هنا.
(٢) إسناده: حسن لكنه مرسل. • ابن أبي عمر هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني صدوق. • عمرواهو ابن دينار المكي. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٨٩ - كشف الأستار) عن أحمد بن عبدة عن سفيان ابن عيينة به. وقال البزار: إنما ذكرنا هذا على اختلاف إسناده لأنا لا نعلمه يروى من وجه متصل غير ما ذكرنا فبينا علته.
[ ١١ / ٤١٨ ]
[٨٧٦٢] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا حسين بن علي الجعفي … فذكره.
والصواب رواية ابن أبي عمر.
[٨٧٦٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إسرائيل، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله قال: لقيت النبي - ﷺ -، فقلت: كيف أصبحت يا رسول الله؟ قال: "بخير من رجل لم يصبح صائمًا ولم يعد سقيمًا [ولم (^١) يتبع جنازة] ".
[٨٧٦٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن إسحاق، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "مَن أصبح منكم اليوم صائمًا؟ "
_________________
(١) إسناده: حسن. • الحسن بن علي بن عفان هو العامري الكوفي، صدوق. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٨٩ - كشف) عن موسى بن عبد الله المسروقي عن الحسين بن علي الجعفي به، وقال البزار: لا نعلم أحدًا وصل هذا إلا الجعفي، أحسبه أخطأ فيه لأن الحفاظ إنما يروونه عن ابن عيينة عن عمرو عن محمد بن جبير بن مطعم مرسلًا. ورواه المؤلف في "سننه" (١٠/ ٢٠٠) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.
(٢) إسناده: ضعيف. • إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق الهمداني السبيعي. • عبد الله بن مسلم هو ابن هرمز المكي. ضعيف، من السادسة (بخ مد ت ق). والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣٥) - وعنه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٤٤٣) - وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٢ رقم ٣٧١٠) - عن عيسى بن يونس عن عبد الله بن مسلم به.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
(٤) إسناده: صحيح. • علي بن عبد الله هو ابن جعفر بن نجيح السعدي. • أبو حازم هو الأشجعي سلمان الكوفي، تقدما.
[ ١١ / ٤١٩ ]
قال أبو بكر: أنا، قال: "فمن أطعم اليوم منكم مسكبنًا؟ " قال أبو بكر: أنا، قال: "فمن عاد منكم مريضًا؟ " قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله - ﷺ -: "ما اجتمعت لرجل هذه الخصال إلا دخل الجنّة".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن ابن أبي عمر عن مروان.
[٨٧٦٥] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان، حدثنا الحسين ابن محمد بن عفير، حدثنا الوليد بن شجاع، حدثنا عبد الله بن وهب، عن خالد بن حميد، عن يحيى بن أبي أسد أن عبد الله بن مسعود قال: كنا إذا فقدنا الأخ أتيناه، فإن كان مريضًا كانت عيادة، وإن كان مشغولًا كان عونًا، وإن كان غير ذلك كانت زيارة.