(٦٧) السابع والستون من شعب الإيمان "وهو باب في إكرام الجار"
قال الله ﷿: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ (^١).
فقيل (^٢) في التفسير ﴿الْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ الجار الملاصق، ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾: البعيد غير الملاصق، ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾: الرفيق في السفر وقيل كما.
[٩٠٧٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿الْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ يعني الذي بينك وبينه قرابة ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ الذي ليس بينك وبينه قرابة ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ يقول: الرفيق في السفر.
وهكذا ذكره مجاهد (^٣) وقتادة ثم الكلبي ومقاتل بن حبان ومقاتل بن سليمان وزاد مقاتل بن سليمان في ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ يعني الرفيق في السفر والحضر.
_________________
(١) سورة النساء (٤/ ٣٦).
(٢) راجع "المنهاج" (٣/ ٣٥٥).
(٣) إسناده: حسن. • أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي. • عبد الله بن صالح هو أبو صالح المصري كاتب الليث، صدوق، والخبر أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٧٨، ٧٩، ٨٠) مفرقًا عن المثنى عن عبد الله بن صالح به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٥٢٩، ٥٣١) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في "الشعب".
(٤) رواه ابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٧٨، ٧٩، ٨٠) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة، وابن أبي نجيح عن مجاهد به.
[ ١٢ / ٨١ ]
وروينا عن علي (^١) وعبد الله ثم عن إبراهيم وغيره في ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ أنها المرأة، وعن سعيد بن جبير (^٢) في رواية كذلك وفي رواية الرفيق الصالح.
[٩٠٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا يحيى بن سعيد- ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي، قال حدثنا الفضيل بن محمد الشعراني، قال حدثنا ابن أبي أويس، قال حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، قال أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أم المؤمنين أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه ليورّثه".
وفي رواية يزيد عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ - فذكره وقال: "سيورّثه".
رواه البخاري (^٣) في الصحيح، عن إسماعيل بن أبي أويس.
ورواه مسلم (^٤) عن قتيبة، عن مالك.
_________________
(١) أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٨١) من طريق عامر أو القاسم عن علي وعبد الله به. ورواه ابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٨٢) من طريق أبي الهيثم عن إبراهيم به.
(٢) رواه ابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٨١) من طريق أبي بكير عن سعيد بن جبير.
(٣) إسناده: رجاله موثقون. • يحيى بن سعيد هو الأنصاري. • ابن أبي أويس هو إسماعيل. • مالك هو ابن أنس الإمام.
(٤) في الأدب (٧/ ٧٨) وفي "الأدب المفرد" (رقم ١٠١).
(٥) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٥ رقم ١٤٠). وأخرجه الخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ٩٣) عن أحمد بن يحيى بن مالك السوسي وأبي البختري عبد الله بن محمد بن شاكر، كلاهما عن يزيد بن هارون به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (رقم ٣٢١) من طريق سعيد بن أبي هلال عن أبي بكر بن حزم به. وذكره الذهبي في "حق الجار" (رقم ١٥) من طريق مالك وجماعة عن يحيى بن سعيد الأنصاري به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٧٤) بنفس الطريق الأولى. وتقدم الحديث برقم (٣١٥٨) فاستوفينا هناك تخريجه فراجعه. ومر أيضًا في الباب (٥٨) من طريق الليث بن سعدَ عن يحيى بن سعيد.
[ ١٢ / ٨٢ ]
[٩٠٨١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، حدثنا أبوالموجه محمد بن عمرو، قال حدثنا عمرو بن محمد الناقد، قال حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال حدثني هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: (لم يزل جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورّثه".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن عمرو بن محمد الناقد.
[٩٠٨٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، قال حدثنا أحمد بن محمد البرتي، قال حدثنا محمد بن المنهال، قال حدثنا يزيد بن زريع، قال حدثنا عمر بن محمد بن قلد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما زال جبريل ﵇ يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورّثه".
رواه البخاري (^٢) في الصحيح عن محمد بن المنهال.
ورواه مسلم (^٣) عن القواريري عن يزيد.
_________________
(١) إسناده: صحيح. ١١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٥) ولم يسق لفظه. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ٣٧٦ رقم ٦٥١) عن أحمد بن علي الأبار عن عمرو بن محمد الناقد به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا ابن أبي حازم.
(٢) إسناده: صحيح. • عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر هو ابن الخطاب المدني.
(٣) في الأدب (٧/ ٨٧) وفي "الأدب الفرد" (رقم ١٠٤) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٧١ رقم ٣٤٨٧).
(٤) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٥ رقم ١١٤). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣٦٠ رقم ١٣٣٤٠) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي عن محمد بن المنهال به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٨٥) والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣٦٠ رقم ١٣٣٤٣) من طريق شعبة عن عمر بن محمد بن زيد به.
[ ١٢ / ٨٣ ]
[٩٠٨٣] أخبرنا أبو عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، قال حدثنا سعدان بن نصر، قال حدثنا سفيان عن عمرو، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي شريح الخزاعي قال قال رسول الله - ﷺ -: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن زهير بن حرب وابن نمير عن سفيان.
[٩٠٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني أبو النضر الفقيه، قال حدثنا معاذ بن نجدة بن العربان القرشي، قال حدثنا عاصم بن علي، قال حدثنا ليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبي شريح العدوي أنه قال: سمعته أذناي وأبصرته عيناي حين تكلم رسول الله - ﷺ - فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته".
فقالوا: وما جائزته؟ قال: "يوم وليلة والضيافة إلى ثلاث فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليك، ولا تثوى عنده حتى تحرجه".
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • سفيان. هو ابن عيينة. • عمرو هو ابن دينار.
(٢) في الإيمان (١/ ٦٩ رقم ٧٧). وأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١١ رقم ٣٦٧٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ٢١) من طريق عبد العزيز بن أبي عقيل اللخمي، كلاهما عن سفيان بن عيينة به. ورواه الذهبي في "حق الجار" (رقم ١) عن سفيان بن عيينة بذكر الشطر الثاني نقط. ورواه المؤلف في "سننه" (٥/ ٦٨) بنفس الإسناد هنا. وتقدم الحديث برقم (٤٥٦٨) فراجع هناك تخريجه مستوفى.
(٣) إسناده: رجاله موثقون. • أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي.
[ ١٢ / ٨٤ ]
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث.
[٩٠٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال حدثنا أحمد بن منصور الرمادي- ح.
وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، قال حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيًرا أو ليصمت".
[٩٠٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني، قال أخبرنا
_________________
(١) في الأدب (٧/ ٧٩). كما أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨٤) والمؤلف في سننه" (٩/ ١٩٧) من طريق أبي الوليد الطيالسي، ومسلم في اللقطة (٢/ ١٣٥٢ رقم ١٤) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤٥ رقم ١٩٦٧) والنسائي في الرقائق من "الكبرى" ببعضه (٩/ ٢٢٤ - تحفة الأشراف) من طريق قتيبة بن سعيد، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٣١) عن حجاج وأبي كامل، والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٨٢ - ١٨٣ رقم ٤٧٦) من طريق عبد الله بن صالح وأسد بن موسى، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" بذكر قصة الجار (رقم ٣٢٤) عن شجاع بن الأشرس، كلهم عن الليث بن سعد به. وسيأتي في الباب القادم من حديث مالك فراجع بقية طرق الحديث هناك.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري. والحديث في "مصنف عبد الرزاق" (١/ ٧١ رقم ١٩٧٤٦) - وعنه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٦٧). وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٨ رقم ٥١٥٤) عن محمد بن المتوكل العسقلاني عن عبد الرزاق به. وأخرجه الترمذي في القيامة (٤/ ٦٥٩ رقم ٢٥٠٠) من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر به. ورواه المؤلف في "سننه" (٨/ ١٦٤) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الطريق الأولى. وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٣٧٧).
(٣) إسناده: صحيح. • يونس هو ابن يزيد الأيلي.
[ ١٢ / ٨٥ ]
محمد بن الحسن بن قتيبة، قال حدثنا حرملة بن يحيى، قال حدثنا ابن وهب، قال أخبرني يونس، عن ابن شهالب … فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال: "فليكرم جاره".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن حرملة.
وأخرجه البخاري (^٢) من حديث معمر.
[٩٠٨٧] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، قال أخبرنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، قال حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا مخلد بن جعفر الباقرحي، حدثنا محمد بن يحيى ابن سليمان، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن المقبري، عن أبي شريح الكعبي، عن النبي - ﷺ - قال: "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن " ثلاثًا قالوا: ومن ذاك. يا رسول الله؟ قال: "الجار لا يأمن جاره بوائقه" قالوا؟ وما بوائقه؟ قال: "شره".
رواه البخاري (^٣) في الصحيح عن عاصم بن علي.
_________________
(١) في الإيمان (١/ ٦٨ رقم ٧٤).
(٢) في الأدب (٧/ ١٠٤). كما أخرجه البخاري في الرتاق (٧/ ١٨٤) من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري به. وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (١/ ٤٤٤) من طريق يونس بن عبد الأعلى عن عبد الله بن وهب به.
(٣) إسناده: رجاله موثقون. • المقبري هو سعيد بن أبي سعيد.
(٤) في الأدب (٧/ ٧٨). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٨٧ رقم ٤٨٧) عن عمر بن حفص السدوسي عن عاصم ابن علي به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣١) عن حجاج وروح، و(٦/ ٣٨٥) عن يزيد بن هارون، والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٨٧ رقم ٤٨٧) من طريق آدم بن أبي إياس وأسد بن موسى والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٥) من طريق عبد الله بن وهب، كلهم عن ابن أبي ذئب به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٩٠ - ١٩١) عن ابن أبي ذئب، بنفس السند. =
[ ١٢ / ٨٦ ]
[٩٠٨٨] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، قال أخبرنا أحمد بن يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، قال حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا إسماعيل يعني ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن قتيبة.
[٩٠٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، قال
_________________
(١) = وأورده الحافظ الذهبي في "حق الجار" (ص ٢٦ رقم ١٩) عن جماعة عن ابن أبي ذئب به. وقال: هكذا رواه أبو داود الطيالسي وآدم وأسد بن موسى، ورواه معن وابن وهب وابن أبي فديك وآخرون عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا.
(٢) إسناده: صحيح.
(٣) في الإيمان (١/ ٦٨ رقم ٧٣) عن يحيى بن أيوب وعلي بن حجر وقتيبة جميعًا عن إسماعيل بن جعفر به. وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (١/ ٤٤٥ رقم ٣٠٤) عن أحمد بن إسحاق ومحمد بن إبراهيم، كلاهما عن أحمد بن سلمة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣) من طريق سليمان، وابن منده في "الإيمان" (١/ ٤٤٥ رقم ٣٠٤) من طريق يحيى بن أيوب وعلي بن حجر، وأبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٣٧٥ رقم ٦٤٩٠) عن يحيى بن أيوب، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٧٢ رقم ٣٤٨٩) من طريق علي من حجر، وابن منده في "الإيمان" (١/ ٤٤٦ رقم ٣٠٥) من طريق أبي سلمة بن موسى، والشهاب القضاعي في "مسنده" (٢/ ٥٦ رقم ٨٧٥) من طريق أبي القاسم بن سلام، كلهم عن إسماعيل بن جعفر به. وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (١/ ٤٤٦ رقم ٣٠٦) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، وأبو عوانة في "مسنده" (١/ ٣٠) من طريق محمد بن جعفر وعبد العزيز بن أبي حازم. والحافظ الذهبي في "كتاب حق الجار" (رقم ١٧) من طريق الدراوردي وجماعة، كلهم عن العلاء بن عبد الرحمن به. قوله: "بوائقه": البوائق بالباء الموحدة المفتوحة جمع بائقة وهي الداهية والشيء المهلك والأمر الشديد الذي يوافي بغتة. وقال ابن الأثير في "النهاية" (١/ ١٦٢) بوائقه: أي غوائله وشروره واحدها بائقة وهي الداهية.
(٤) إسناده: حسن. • أبو أحمد هو الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي. • سفيان هو ابن سعيد الثوري. =
[ ١٢ / ٨٧ ]
حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، قال حدثنا أبو أحمد، قال حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن المساور قال: سمعت ابن عباس وهو يبخل ابن الزبير يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ليس المؤمن الذي يشبع، وجاره جائع إلى جنبه".
وقال غير أبي أحمد: عبد الله المساور.
[٩٠٩٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال حدثنا
_________________
(١) =. عبد الله بن المساور مقبول. وفي جميع النسخ "عبد الله بن أبي المساور" وهو خطأ. والحديث أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ١ / ١٩٦) ولم يسق لفظه عن نصر بن علي الجهني، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٠/ ٣٩١ - ٣٩٢) من طريق يحيى بن أبي طالب، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٧) من طريق محمد بن المثنى، ثلاثتهم عن أبي أحمد الزبيري به. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ١٩٥ - ١٩٦) عن أبي نعيم ومعاوية بن هشام ومحمد بن يوسف وعبد الله بن الوليد، وفي "الأدب المفرد" (رقم ١١٢) عن محمد بن كثير، والطبراني في "الكبير" (١٢/ ١٥٤ رقم ١٢٧٤١) وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (رقم ٣٤٦) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٩٢ رقم ٢٦٩٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وهناد في "الزهد" (٢/ ٥٠٧ رقم ١٠٤٤) عن قبيصة، وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ٦٩٤) عن عبد الرزاق، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة " (رقم ٦٢٩) من طريق عمرو بن عبيد، والمؤلف في "سننه" (١٠/ ٣) من طريق الفريابي، كلهم عن سفيان الثوري به. وأخرجه. ابن أبي شيبة في "الإيمان" (رقم ١٠٠) عن وكيع عن عبد الملك بن أبي بشير بنحوه. وذكره الذهبي في "حق الجار" (رقم ٥١) من طريق الثوري. ورواه المؤلف في "سننه" (١٠/ ٣) بنفس الإسناد كما ذكره في "الآداب" (رقم ٨٢) عن ابن عباس مرفوعًا. ورواه الإمام إسماعيل بن محمد الأصبهاني في "الترغيب" (١١ / ب) من طريق مؤمل عن الثوري به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٦٧) وقال: رواه الطبراني وأبو يعلى ورجاله ثقات. وقال المنذري في "الترغيب" (٣/ ٣٥٨): رواه الطبراني وأبو يعلى ورواته ثقات. وصححه الألباني بما له من الشواهد. راجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١٤٩).
(٢) إسناده: ضعيف. • حكيم بن جبير هو الأسدي الكوفي ضعيف كذبه الجوزجاني، تقدم. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦٣٧) من طريق إسماعيل بن موسى الأسدي =
[ ١٢ / ٨٨ ]
الأسفاطي وهو العباس بن الفضل، قال حدثنا منجاب بن الحارث، قال حدثنا علي ابن مسهر، عن الأعمش، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه دخل على ابن الزبير وأنا معه، فقال ابن الزبير أنت الذي تبخلني وتؤنبني؟ فقال ابن عباس: نعم، إن رسول الله - ﷺ - قال: "ليس المسلم الذي يشبع ويجوع جاره".
وذكر باقي الحديث.
[٩٠٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الوراق حمدان، قال حدثنا سعيد بن سليمان، قال حدثنا ليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا نساء المسلمات لا تحقرنّ جارة لجارتها، ولو فرسن شاة".
أخرجاه (^١) في الصحيح من حديث الليث.
_________________
(١) = عن علي بن مسهر به وسياقه: ما آمن بي من بات شبعان وجاره طاو إلى جنبه وبهذا اللفظ ذكره الذهبي في "الميزان" (١/ ٥٨٤) في ترجمة حكيم بن جبير. كما رواه الحافظ الذهبي في كتاب "حق الجار" (رقم ٥٠) عن علي بن مسهر به ولفظه: ليس المؤمن من بات شبعان وجاره طاو، وقال: حكيم ضعيف وقد خرج له أصحاب "السنن ولكن للحديث شاهد. أي من حديث أنس بن مالك مرفوعًا فذكره الذهبي في كتابه "حق الجار" وقال: الأثرم ضعفه أبو زرعة وهذا حديث منكر.
(٢) إسناده: صحيح.
(٣) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٧٨) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في الزكاة (١/ ٧١٤ رقم ٩٠) عن قتيبة بن سعيد ويحيى بن يحيى، ثلاثتهم عن الليث بن سعد به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٦٤) عن أبي كامل، و(٢/ ٣٠٧) عن هاشم، و(٢/ ٤٣٢، ٤٩٣) عن حجاج والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٢٣٩) من طريق سعيد بن شرحبيل، والمؤلف في "سننه" (٤/ ١٧٧) من طريق يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد، كلهم عن الليس به. ورواه الذهبي في "حق الجار" (رقم ٦٣) عن الليث بن سعد به. كما أخرجه البخاري في الهبة (٣/ ١٢٨) وفي "الأدب المفرد" (رقم ١٢٣) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٥٠٦) وابن الجعد في "مسنده" (رقم ٢٩٤٩) والطيالسي في "مسنده" (ص ٣٠٥) - ومن طريقه المؤلف في "الآداب" (رقم ٩٢) - وفي "سننه" (٦/ ١٦٨ - ١٦٩) من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه.
[ ١٢ / ٨٩ ]
[٩٠٩٢] حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال أخبرنا جدي أبو عمرو، قال أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبو معمر، قال حدثنا أبو عبد الصمد- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، قال حدثنا أحمد ابن سلمة، قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال أخبرنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، قال أخبرنا أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال قال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك".
لفظ حديث إسحاق، وفي رواية أبي معمر: "إذا طبخت اللحم، فأكثر المرق، وتعاهد جيرانك".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.
[٩٠٩٣] وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، قال أخبرنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي، قال أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال:
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو معمر هو الهذلي إسماعيل بن إبراهيم بن معمو الهلالي. • أبو عبد الصمد هو عبد العزيز بن عبد الصمد العمي البصري، ثقة، من كبار التاسعة (ع). • أبو معمر الجوني هو عبد الملك بن حبيب البصري الأزدي.
(٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٥ رقم ١٤٢) عن أبي كامل الجحدري وإسحاق بن إبراهيم معًا عن عبد العزيز بن عبد الصمد به وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٤٩) والحميدي في "مسنده" (١/ ٧٧) - وعنه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١١٤) - والذهبي في "حق الجار" (رقم ٢٧) عن عبد العزيز بن عبد الصمد بنفس السند. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٥٦) والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٤٦ رقم ٢٣١) والذهبي في "حق الجار" (رقم ٢٧) وابن حبان في "صحيحه" (١/ ٣٦٦ - "الإحسان" من طريق حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني به.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو عبد الله هو محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى لم أظفر له بترجمة، تقدم. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.
[ ١٢ / ٩٠ ]
أوصاني خليلي - ﷺ - قال: "إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، ثم انظر بعض أهل بيت من جيرانك فاغرف لهم منها".
أخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث ابن إدريس عن شعبة.
[٩٠٩٤] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، قال حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال حدثنا حيوة وابن لهيعة قالا: حدثنا شرحبيل بن شريك، أنه سمع أبا عبد الرحمن
_________________
(١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٥ رقم ١٤٣). وأخرجه الدارمي في الأطعمة (ص ٥٠٤) عن أبي نعيم، بنفس السند. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٤٥ رقم ٢٢٩) عن نصر بن داود الصاغاني عن أبي نعيم به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١١٦) عن محمد بن جعفر وحجاج، والنسائي في الوليمة من "الكبرى" (٩/ ١٧٥ - تحفة الأشراف) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٦٦) من طريق محمد بن جعفر والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٢٢٩) من طريق عبد الصمد ابن عبد الوارث، ثلاثتهم عن شعبة به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٦٠ - ٦١) وابن المبارك في "الزهد" (رقم ٦٠٦) - ومن طريقه النسائي في الرقائق من "السنن الكبرى" (٩/ ١٧٥ - تحفة) - والذهبي في "حق الجار" (رقم ٢٧) عن شعبة به. وأخرجة ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١١٦ رقم ٣٣٦٢) والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٤٦ رقم ٢٣٠) والذهبي في "حق الجار" (رقم ٢٨) من طريق أبي عامر صالح بن رستم عن أبي عمران الجوني به.
(٢) إسناده: حسن. • أبو يحى بن أبي مسرة هو عبد الله بن أحمد بن زكريا المكي، وقع في الأصل، و"ن" "أبو يحيى ابن أبي بشر" وهو خطأ. • حيوة هو ابن شريح بن صفوان التجيبي المصري. • ابن لهيعة هو عبد الله المصري، صدوق. • أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد بن المعافري، تقدموا. والحديث رواه الذهبي في "حق الجار" (رقم ٣٣) عن حيوة وابن لهيعة، بنفس الإسناد. وأخرجه الدارمي في السير (ص ٦١١) وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٧ - ١٦٨) عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة وابن لهيعة، بنفس الإسناد.
[ ١٢ / ٩١ ]
الحبلي، يحدث عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره".
[٩٠٩٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل قالا؟ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا إبراهيم بن سعد، قال حدثنا المقرئ، عن حيوة، عن شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله - ﷺ -: "خير الصحابة خيرهم لصاحبه، وخير الجيران خيرهم لجاره".
ورواه ابن المبارك عن حيوة بن شريح فوقفه، ورأيته في "المستدرك" فيما لم يقرأ مرفوعًا من حديث ابن المبارك.
[٩٠٩٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قال أخبرنا الحسن بن محمد بن
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • القرئ هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن. • حيوة هو ابن شريح. والحديث أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ٣١) من طريق علي بن معبد عن عبد الله بن يزيد القرئ به. وأخرجه البخاري في "الأدب الفرد" (رقم ١١٠) عن عبد الله بن يزيد القرئ به. وأخرجه ابن المبارك في "الجهاد" (ص ١٨٠ - ١٨١ رقم ٢١٦) - ومن طريقه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٣ رقم ١٩٤٤) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨) وابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ١٤٠) وسعيد بن منصور في "سننه" (٣/ ٢/ ١٨٤ رقم ٢٣٨٨) والطحاوي في "مشكل الأثار" بدون ذكر اللفظ (٤/ ٣٢) والخطيب في "الجامع" (٢/ ٢٤١) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٠١، ٤/ ١٦٤) وابن أبي الدنيا في "مكارم ا لأخلاق" (رقم ٣٢٩) - عن حيوة بن شريح به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٤٣) وعنه المؤلف في "الآداب" (رقم ٩٤٠) من طريق عبد الصمد بن الفضل عن عبد الله بن يزيد القرئ به. وصححه الحاكم وأقره الذهبي. وقال الألباني: صحيح راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٢٦٥) وانظر "الصحيحة" (رقم ١٠٣).
(٢) إسناده: ضعيف والحديث حسن بشواهده. • جعفر بن سليمان هو الضبعي. =
[ ١٢ / ٩٢ ]
إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، قال حدثنا محمد بن أبي بكر، قال حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي طارق، عن الحسن، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "من يأخذ هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلمهنّ من يعمل بهنّ؟ " قال أبو هريرة: قلت أنا، فأخذ رسول الله - ﷺ - يدي، فعقد فيها خمسًا، فقال: "اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنًا، وأحبّ للناس ما تحبّ لنفسك تكن مسلما، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب".
[٩٠٩٧] حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ﵀، قال أخبرنا أبو عبد الله بن
_________________
(١) =. أبو طارق هو السعدي البصري مجهول. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥١ رقم ٢٣٠٥) من طريق بشر بن هلال الصوات البصري، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣١٠) عن عبد الرزاق، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٤٩ رقم ٢٤٢) من طريق سيار بن حاتم، ثلاثتهم عن جعفر بن سليمان الضبعي به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر والحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئًا. (قلت) كذا قال الترمذي والصواب أنه سمع من أبي هريرة في الجملة كما بينه الحافظ في "التهذيب" ولكن فيه علة أخرى وهي جهالة أبي طارق هذا، قال الذهبي: لا يعرف، ولكن الحديث له طريق أخرى عن أبي هريرة. رواه البزار في "مسنده" وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٠ رقم ٤٢١٧) والمؤلف في "الزهد" (رقم ٨١٨) والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٤٦ رقم ٢٣٣) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٣٦٥) وفي "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٣٠٢) من طريق برد بن سنان عن مكحول عن واثلة بن الأسقع عن أبي هريرة وقد تقدم هذا الحديث برقم (٥٣٦٦) فراجعه. وله شاهد من حديث أبي ذر الغفاري مرفوعًا. رواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٢٤١) وفيه عبد المنعم بن بشير وهو ضعيف بل اتهمه ابن معين. وقال الألباني بعدما ذكر طرق الحديث وشاهده: وبالجملة فالحديث بهذه الطرق حسن على أقل الأحوال ولذلك قال الدارقطني على ما في تخريج "الإحياء" (٢/ ١٦٠): والحديث ثابت. والله أعلم. راجع "الصحيحة" (رقم ٩٣٠).
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود. • أبو عمران هو الجوني عبد الملك بن حبيب الأزدي البصري. • طلحة بن عبد الله هو ابن عثمان بن عبيد الله التيمي المدني، ثقة، من الثالثة (خ د س).
[ ١٢ / ٩٣ ]
جعفر الأصبهاني، قال حدثنا يونس بن حبيب، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا شعبة، عن أبي عمران، عن طلحة بن عبد الله، عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي قال: "إلى أقربهما منك بابًا".
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن حجاج بن منهال عن شعبة.
[٩٠٩٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
_________________
(١) في الشفعة (٣/ ٤٧) وفي الأدب (٧/ ٧٩) وفي "الأدب المفرد" (رقم ١٠٧) وهو في "مسند الطيالسي" (ص ٢١٥). وأخرجه البخاري في الهبة (٣/ ١٣٦) وفي "الأدب المفرد" (رقم ١٠٨) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد في "مسنده" (٦/ ١٧٥) عن محمد بن جعفر وحجاج، و(٦/ ١٨٧) عن وكيع و(٦/ ١٩٣) عن يحيى بن سعيد، و(٦/ ٢٣٩) عن يزيد بن هارون، والمؤلف في "سننه" (٧/ ٢٨) من طريق سليمان بن حرب ووهب بن جرير، كلهم عن شعبة به. وأخرجه علي بن الجعد في "مسنده" (١/ ٥٥٥ رقم ١١٩٨) - وعنه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (ص ٨٣ رقم ٣٣٥) عن شعبة به. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٨ رقم ٨١٥٥) والحافظ الذهبي في "حق الجار" (رقم ٣٥) من طريق الحارث بن عبيد عن أبي عمران الجوني به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٧٨) بنفس الإسناد هنا. كما رواه في "سننه" (٧/ ٢٨) من طريق عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٧) من طريق جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني عن يزيد بن. بابنوس عن عائشة به. وبهذا الوجه رواه الذهبي في "حق الجار" (رقم ٣٦)، كما رواه الحافظ الذهبي في "حق الجار" (رقم ٣٤) عن جماعة عن شعبة به. ورواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٢٣٢) من طريق جعفر العبدي عن عائشة بنحوه.
(٢) إسناده: حسن. • مسدد هو ابن مسرهد الأسدي، البصري. • أبو يحيى هو مولى جعدة بن هبيرة المخزومي، مدني، مقبول، من الرابعة (بخ س ق) قال ابن معين: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٥٧٧). راجع "الجرح والتعديل" (٩/ ٤٥٧) "الكنى" للبخاري (ص ٨٢ رقم الترجمة ٧٩٨). والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١١٩) عن مسدد بنفس السند. ورواه الذهبي في "حق الجار" (رقم ٥٥) عن عبد الواحد بن زياد به. وذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٩١) وعزاه إلى المؤلف في "الشعب".
[ ١٢ / ٩٤ ]
قال حدثنا يوسف بن يعقوب، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال حدثنا الأعمش، قال حدثنا أبو يحيى مولى جعدة، قال سمعت أبا هريرة قال: قيل للنبي - ﷺ -: إن فلانة تقوم الليل، وتصوم النهار، وتفعل وتصدق، وتؤذي جيرانها بلسانها، فقال رسول الله - ﷺ -: "لا خير فيها، هي من أهل النار" قيل: وفلانة تصلي المكتوبة، وتصدق بالأثوار، ولا تؤذي أحدًا، فقال رسول الله - ﷺ -: "هي من أهل الجنّة".
[٩٠٩٩] وأخبرنا أبو علي الروذباري، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن إسحاق العباداني، قال حدثنا علي بن حرب- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو العباس بن يعقوب، قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال: حدثنا أبو معاوية، قال حدثنا الأعمش- وفي رواية العطاردي- عن الأعمش، عن أبي يحيى مولى جعدة بن هبيرة، عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله فلانة تصوم النهار، وتقوم الليل، وتؤذي جيرانها قال: "هي من أهل النّار" قال قالوا: يا رسول الله فلانة تصلي المكتوبات، وتتصدق بالأثوار من الأقط، ولا تؤذي جيرانها، قال "هي من أهل الجنّة".
[٩١٠٠] أخبرنا علي بن محمد بن علي المقرئ قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
_________________
(١) إسناده: حسن بمجموع الطريقين. • أحمد بن عبد الجبار العطاردي هو الكوفي ضعيف. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٤٠) وابن حبان في "صحيحه" (رقم ٢٠٥٤ - موارد) من طريق أبي أسامة، والبزار في "مسنده" (٢/ ٣٨٢ - كشف الأستار) من طريق جرير، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٦) من طريق موسى بن أعين، ثلاثتهم عن الأعمش به. كما رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٦) عن أبي العباس محمد بن يعقوب بنفس الطريق الثانية، وصححه وأقره الذهبي. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٦٩) وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات.
(٢) إسناده: حسن. • ابن عجلان هو محمد المدني صدوق. والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٢٤) من طريق علي بن عبد الله، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٥ - ١٦٦) من طريق أبي بكرة القاضي، كلاهما عن صفوان بن عيسى القاضي به وصححه الحاكم. =
[ ١٢ / ٩٥ ]
قال حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال حدثنا نصر بن علي، قال حدثنا صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رجلًا جاء إلى النبي - ﷺ - يشكو جاره، فقال له النبي - ﷺ -: "اصبر" ثم أتاه الثانية يشكو، فقال له النبي - ﷺ - "اصبر" ثم أتاه الثالثة يشكو فقال له: "اصبر" ثم أتاه الرابعة يشكوه، فقال: "اذهب فأخرج متاعك، فضعه على ظهر الطريق" فجعل لا يمر به أحد إلا قال له: شكوت جاري إلى رسول الله - ﷺ - فأمرني أن أخرج متاعي على ظهر الطريق، فجعل لا يمر به أحد إلا قال: اللهم العنه، اللهم أخزه، قال: فأتاه فقال له: يا فلان ارجع إلى منزلك، فوالله لا أؤذيك أبدًا.
وله شاهد من حديث أبي عمر البجلي عن أبي جحيفة.
[٩١٠١] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، قال أخبرنا أبو الحسن
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٧٥ رقم ٥١٥٣) وابن حبان في "صحيحه"، كما في "الإحسان" (١/ ٣٦٨) من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حبان عن محمد بن عجلان به. ورواه الذهبي في "حق الجار" (رقم ٦) عن حاتم بن إسماعيل وصفوان بن عيسى، كلاهما عن ابن عجلان به.
(٢) إسناده: ضعيف والحديث حسن بشاهديه. • شريك هو ابن عبد الله النخعي الكوفي، صدوق. • أبو عمر هو المنبهي النخعي أو البجلي، الكوفي، مجهول من الرابعة (بخ ق). والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٢٥) عن علي بن حكيم الأودي، بنفس الطريق. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٣٤ رقم ٣٥٦) عن عبيد بن غنام عن علي بن حكيم بنفس السند. وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٨٢ - كشف الأستار) عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٦) من طريق أحمد بن حازم بن أبي غرزة، كلاهما عن علي بن حكيم الأودي به. ورواه الذهبي في "حق الجار" (رقم ٥) عن شريك به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٧٠) وقال: رواه الطبراني والبزار بنحوه وفيه أبو عمر المنبهي تفرد عنه شريك وبقية رجاله ثقات. وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة كما تقدم، ومن حديث محمد بن عبد الله بن سلام. فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٥٤٦) وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (ص ٨١) والذهبي في "حق الجار" (رقم ٧).
[ ١٢ / ٩٦ ]
محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، قال حدثنا عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث، حدثنا علي بن حكيم الأودي، قال أخبرنا شريك، عن أبي عمر، عن أبي جحيفة قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - يشكو جاره، فقال له النبي - ﷺ -: "اطرح متاعك على الطريق- أو - في الطريق" فطرحه فجعل الناس يمرون عليه يلعنونه، فجاء إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله ما لقيت من الناس، قال: "وما لقيت منهم؟ " قال: يلعنونني، قال: "فقد لعنك الله ﷿ قبل النّاس" قال: فإني لا أعود أبدًا يا رسول الله، قال: فجاء الذي شكى إلى النبي - ﷺ - فقال له النبي - ﷺ -: "ارفع متاعك فقد أمنت- أو - كفيت".
وقال غيره: عن علي بن حكيم: "إن لعنة الله فوق لعنتهم".
[٩١٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني أحمد بن محمد العنزي، قال حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا الأسود بن شيبان السدوسي، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير أبي العلاء، عن مطرف بن عبد الله قال: كان
_________________
(١) إسناده: صحيح. • مسلم بن إبراهيم هو الأزدي الفراهيدي. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٧٦) عن يزيد بن هارون عن الأسود بن شيبان به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق "مختصرًا بذكر قصة الجار السوء (ص ٨١) من طريق عيسى بن إبراهيم عن الأسود بن شيبان به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٦٣) - ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٩/ ١٦٠). والذهبي في "حق الجار" مختصرًا بذكر الجار السوء (رقم ٥٦) عن الأسود بن شيبان بنفس السند. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٨٨ - ٨٩) عن أحمد بن محمد العنزي، بنفس الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥/ ٣٠٢ - ٣٠٣) عن أبي أسامة عن كهمس بن الحسن عن أبي العلاء قال قلت لأبي ذر فذكره دون الشطر الأخير منه. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٥١) من طريق الجريري عن أبي العلاء عن ابن الأحمس عن أبي ذر. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ١٣٣) مختصرًا بذكر الجار السوء فقط من طريق عيسى بن إبراهيم عن الأسود بن شيبان به. ورواه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٤٤) بطريق الخطيب وقال: هذا لا يصح. قال يحيى: عيسى بن إبراهيم ليس بشيء وبقية كان مدلسًا، سمع من المتروكين والمجهولين، يدلس وأما رواية الطيالسي فصحيحة.
[ ١٢ / ٩٧ ]
يبلغني عن أبي ذر حديث، وكنت أشتهي لقاءه فلقيته، فقلت له: يا أبا ذر كان يبلغني عنك حديث، وكنت أشتهي لقاءك، قال لله أبوك فلقد لقيتني، قال: قلت: حديث بلغني أن رسول الله - ﷺ - حدثك، قال: "إن الله يحبّ ثلاثة، ويبغض ثلاثة" قال: فلا أخالني أكذب على خليلي، فلا أخالني أكذب على خليلي، فلا أخالني أكذب على خليلي، قال: قلت: من هؤلاء الذين يحبهم الله ﷿؟ قال: "رجل غزا في سبيل الله صابرًا محتسبًا، مجاهدًا فلقي العدوّ فقاتل، حتّى قتل، وأنتم تجدونه عندكم في كتاب الله المنزل" ثم قرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ (^١).
قلت: ومن؟ قال: "رجل له جار سوء يؤذيه، فيصبر على أذاه، حتى يكفيه الله إمّا بحياة وإمّا بموت" قلت: ومن؟ قال: "رجل سافر مع قوم فأدلجوا، حتّى إذا كانوا من آخر الليل، وقع عليهم الكرى وهو النعاس فضربوا رءوسهم، ثمّ قام، فتطهّر رهبةً لله ورغبةً فيما عنده" قلت: فمن الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: "المختال الفخور، وأنتم تجدونه في كتاب الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (^٢) ".
قلت: ومن؟ قال: "البخيل المنّان" قلت: ومن؟ قال: "التاجر الحلاف".
[٩١٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، قال حدثنا إسحاق الدبري، قال حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن المنكدر، أن عمر رضي الله جمنه قال: ثلاث هن فواقر جار سوء في دار مقامة، وزوجة سوء إن دخلت عليها آذتك (^٣)، وإن غبت عنها لم تأمنها، وسلطان إن أحسنت لم يقبل منك، وإن أسأت لم يقلك.
_________________
(١) سورة الصف (٦١/ ٤).
(٢) سورة لقمان (٣١/ ١٨).
(٣) إسناده: فيه شيخ الحاكم لا يعرف. والخبر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٣٠١ رقم ٢٠٥٩٥) بنفس الإسناد. وبهذا اللفظ رواه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٢١٠، ٢/ ١٢٧) من حديث فضالة بن عبيد مرفوعًا. ورواه ابن أبي شيبة من قول عبد الله بن عمرو كما ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٥١٥).
(٤) كذا وقع في نسخة "ن" وفي الأصل "اسك" غير واضح، وفي "المصنف" بياض وقال المحقق في هامشه: هنا ما صورته "لشئك" ولعل الصواب ما أثبتناه.
[ ١٢ / ٩٨ ]
[٩١٠٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال حدثنا أحمد بن منصور، قال أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن الزهري، قال حدثني من لا أتهم من الأنصار: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا توضأ أو تنخم ابتدروا نخامته فمسحوا بها وجوههم وجلودهم، فقال رسول الله - ﷺ -: "لِمَ تفعلون هذا؟ " قالوا: نلتمس به البركة، فقال رسول الله - ﷺ -: "من أحبُّ أن يحبّه الله ورسوله فليصدق الحديث، وليؤدّ الأمانة، ولا يؤذ جاره".
[٩١٠٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، قال حدثنا أحمد
_________________
(١) إسناده: صحيح. والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٧ - ٨ رقم ١٩٧٤٨) بنفس الإسناد وفيه صحابي مجهول وجهالة الصحابي لا تضر.
(٢) إسناده: حسن. • أبو الفضل بن خميرويه هو محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي. • محمد بن سعد هو الأنصاري الشامي، صدوق، من السادسة (بخ ت فق). • أبوظبية هو السلمى الكلاعي، مقبول. والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٠٣) - ومن طريقه ابن الجوزي في "ذم الهوى" (ص ١٩٥) - عن أحمد بن حميد، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٨) عن علي بن عبد الله، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٥٦ - ٢٥٧ رقم ٦٠٥) من طريق علي بن المديني وأحمد بن إشكيب. ومحمد بن عبد الله بن نمير، كلهم عن محمد بن فضيل به. كما أخرجه الطبراني في الكبير" (رقم ٦٠٥) عن محمد بن علي الصائغ المكي عن سعيد بن منصور به. ورواه الذهبي في "حق الجار" (رقم ٢٥) من طريق محمد بن فضيل به. وفيه "محمد بن سعيد" وكذا في "ذم الهوى" قال الذهبي: محمد بن سعيد هو المصلوب متهم. (قلت) قد وهم الذهبي ﵀ ليس هو ابن سعيد المصلوب بل إنه محمد بن سعد الأنصاري لأن في صفة المصلوب لا يوجد "الأنصاري" بل الأنصاري هو محمد بن سعيد بن حماد متأخر والصحيح أنه محمد بن سعد الأنصاري الشامي الراوي عن أبي ظبية كما في "تهذيب التهذيب" (١٢/ ١٨٤) لا بأس به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٦٨): رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" ورجاله ثقات، وكذا قال المنذري في "الترغيب" (٣/ ٣٥٢). وصححه الشيخ الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٤٩١٩) و"الصحيحة" (رقم ٦٥).
[ ١٢ / ٩٩ ]
ابن نجدة، قال حدثنا سعيد بن منصور، قال حدثنا محمد بن فضيل، قال حدثنا محمد
ابن سعد الأنصاري، قال سمعت أبا ظبية، يقول سمعت المقداد بن الأسود، قال قال رسول الله - ﷺ -: "لأن يزني الرنجل بعشرة نسوة خير عليه من أن بزني بامرأة جاره، ولأن يسرق الرّجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من بيت جاره".
[٩١٠٦] أخبرنا علي بن محمد بن علي المقرئ قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال حدثنا محمد بن أبي بكر ونصر بن علي قالا: حدثنا صفوان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "تعوّذوا بالله من جار السّوء في دار المقامة، فإنّ الجار البادي يتحول".
وقال محمد: يتحول عنك.
[٩١٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال:
_________________
(١) إسناده: حسن. • محمد بن عجلان هو المدني، صدوق. والحديث أخرجه النسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٧٤) من طريق يحيى بن سعيد عن محمد بن عجلان به. ورواه الذهبي في "حق الجار" (رقم ٥٧) عن صفوان بن عيسى به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١١٧) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٥٩) وابن حبان في "صحيحه"، كما في "الإحسان" (٢/ ١٨٤) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٣٢) من طريق أبي خالد الأحمر عن محمد بن عجلان به وسياقه: كان من دعاء النبي - ﷺ - اللهم إني أعوذ بك من جار السوء فذكره. وتابعه عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد المقبري. أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٤٦) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٣٢) والذهبي في "حق الجار" (رقم ٥٨) ولفظه: "تعوذوا بالله من جار المقيم فإن جار المسافر إذا شاء أن يزايل زايل". وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٩٦٤) و"الصحيحة" (رقم ١٤٤٣).
(٢) إسناده: ضعيف جدا. • أشعث بن براز الهجيمي هو البصري السعدي، قال ابن معين ليس بشيء وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وغيرهما. =
[ ١٢ / ١٠٠ ]
حدثنا العباس بن محمد، قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا، الأشعث بن براز الهجيمي قال: حدثنا علي بن زيد، عن عمارة بن قيس مولى ابن الزبير، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله - ﷺ -: "تعوّذوا بالله من ثلاث فواقر تعوّذوا بالله من مجاورة جار سوء إن رأى خيرًا كتمه، وإن رأى شرا أذاعه، وتعوّذوا بالله من زوجة سوء إن دخلت عليها ألسبتك- كذا قال- وإن غبت عنها خانتك، وتعوّذوا بالله من إمام سوء إن أحسنت لم يقبل، وإن أسات لم يغفر".
[٩١٠٨] أخبرنا أبو بكر القاضي، قال أخبرنا حاجب بن أحمد، قال حدثنا محمد بن
_________________
(١) =. علي بن زيد هو ابن جدعان التيمي البصري، ضعيف. • عمارة بن قيس هو مولى ابن الزبير. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٢٤٢) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. وراجع ترجمته في "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٦٨) "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ٤٩٥). والحديث أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/٤٩٥ - ٤٩٦) عن مسلم بن إبراهيم بنفس السند. وذكره الذهبي في "الميزان" (١/ ٢٦٢) والحافظ ابن حجر في "اللسان" (١/ ٤٥٤ - ٤٥٥) من طريق أبي بكر الشافعي عن إسحاق الحربي عن مسلم بن إبراهيم به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للمؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وفيه أشعث بن براز الهجيمي قال الذهبي في "الضعفاء" وفي "الميزان" عن النسائي: متروك الحديث، وعن البخاري: منكر الحديث. (فيض القدير ٣/ ٢٧٥). وقال الألباني: ضعيف جدًا، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٤٥٩).
(٢) إسناده: ضعيف. • حاجب بن أحمد هو الطوسي، ضعيف. • عمران بن سليمان التيمي المرادي الكوفي القبي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٢٤١) وا يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا. راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٩٩) "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ٤٢٦). والأثر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٥١٣) عن عمران بن سليم وعزاه إلى المؤلف والصابوني في "المائتين". ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢١٥) وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" مختصرًا (رقم ٣٥٠) من قول الحسن البصري. وأخرجه المروزي في "زيادات الزهد" (ص ٣٥٢ رقم ٩٩١) من قول يونس بن عبيد مختصرًا.
[ ١٢ / ١٠١ ]
حماد، قال حدثنا محمد بن الفضيل، عن عمران بن سليمان التيمي قال بلغني أن لقمان قال لابنه: يا بني قد حملت الحجارة والحديد والحمل الثقيل فلم أجد شيئًا أثقل من جار السوء، يا بني قد ذقت المر كله فلم أذق شيئًا أمر من الفقر.
[٩١٠٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال حدثنا يوسف بن يعقوب، قال حدثنا محمد بن أبي بكر، قال حدثنا يحيى بن سعيد، عن وائل، عن داود، قال سمعت محمد بن سعد، يحدث عن أبيه، وقال: أربع من السعادة، وأربع من الشقاء، فأما الشقاء فالزوجة السوء، والجار السوء، والمركب السوء، وضيق المسكن.
[٩١١٠] قال: وحدثنا محمد بن أبي بكر، قال حدثنا عمر بن علي، عن محمد بن أبي حميد، عن إسماعيل بن محمد، عن أبيه عن سعد، عن النبي - ﷺ - بمثله.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • يحيى بن سعيد هو القطان. • محمد بن سعد هو ابن أبي وقاص الزهري، أبو القاسم المدني. والخبر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٨٨) عن أحمد بن محمد بن يوسف عن محمد بن أبي بكر به.
(٢) إسناده: ضعيف. • عمر بن علي هو ابن عطاء بن مقدم، بصري. • محمد بن أبي حميد هو المدني لقبه حماد الأنصاري، ضعيف. • إسماعيل بن محمد هو ابن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ١٦٨) عن روح عن محمد بن أبي حميد به. وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ١٥٦ - كشف الأستار) من طريق أحمد بن الفضل عن أبي عامر عن محمد بن أبي حميد به. وأخرجه الطبراني في "الكبر" (١/ ١٤٦ رقم ٣٢٩) من طريق العباس بن ذريح عن محمد بن سعد عن أبيه. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٧٢) وقال: رواه أحمد والبزار والطراني في "الكبير" و"الأوسط" ورجال أحمد رجال الصحيح. (قلت) بل إسناد أحمد ضعيف لأن فيه محمد بن أبي حميد ضعفوه. وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٩٩) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٦/ ١٣٥) من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن إسماعيل بن محمد بن سعد =
[ ١٢ / ١٠٢ ]
[٩١١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو العباس هو الأصم، قال: حدثنا العباس هو الدوري، حدثنا محمد بن عبيد.
_________________
(١) = ابن أبي وقاص به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٤٤) من طريق عبد العزيز بن محمد عن محمد بن أبي حميد به. وصححه الحاكم وأقره الذهبي، وهذا من أوهامهما. وقال المنذري في "الترغيب" (٣/ ٦٨): رواه أحمد بإسناد صحيح، والطبراني والبزار والحاكم وصححه. وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٨٩٩) و"الصحيحة" (رقم ٢٨٢).
(٢) إسناده: حسن. • محمد بن عبيد هو ابن أبي أمية الطنافسي الكوفي. • أحمد بن المظفر البكري أبو العباس لم أعرفه. • ابن أبي خيثمة هو أحمد بن زهير بن حرب النسائي. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي. • سفيان هو ابن سعيد الثوري. • خميل بن عبد الرحمن مولى نافع بن عبد الحارث، مقبول من الثالثة (بخ). • نافع بن عبد الحارث هو ابن خالد الخزاعي، صحابي فتحي، وأمره عمر على مكة فأقام بها إلى أن مات (بخ م د س ق). وقال البخاري: يقال: إن له صحبة، وذكره ابن سعد في الصحابة في طبقة من أسلم في الفتح، وقال ابن عبد البر: كان من كبار الصحابة وفضلائهم ويقال: إنه أسلم يوم الفتح فأقام بمكة ولم يهاجر فأنكر الواقدي أن تكون له صحبة. وانظر ترجمته في "أسد الغابة" (٥/ ٣٠٠) "جمهرة أنساب العرب" (ص ٢٤٢) "طبقات ابن سعد" (٥/ ٤٦٠) "الإصابة" (٣/ ٥١٥) "الثقات" لابن حبان (٣/ ٤١٢). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٠٨) عن أبي نعيم بنفس السند ولم يسق لفظه. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٣٠٠) عن وكيع، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٦٤) عن محمد بن كثير، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٢٤٠) من طريق إسحاق بن يو سف الأزرق، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٦) من طريق مؤمل بن إسماعيل، كلهم عن سفيان به وصححه الحاكم وأقره الذهبي. وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (لوحة-٣٨١ مخطوط) من طريق الطبراني عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم به. =
[ ١٢ / ١٠٣ ]
وأخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد المهلبي البستي، أخبرنا أبو العباس أحمد ابن المظفر البكري، حدثنا ابن أبي خيثمة قال حدثنا أبو نعيم، قالا: حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت، عن خميل مولى نافع بن عبد الحارث، عن نافع بن عبد الحارث قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ من سعادة المسلم المسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء".
لفظ حديث أبي عبد الله، وليس في رواية البستي مولى نافع بن عبد الحارث، وقال: "من سعادة المرء".
[٩١١٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو حامد بن بلال، قال حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا وكيع، عن حماد بن زيد- ح
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا أبو عمرو بن السماك، قال حدثنا حنبل ابن إسحاق، قال حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا محمد بن واسع، قال قال مسلم بن يسار: ما غبطت رجلًا بشيء من الدنيا ما غبطته بثلاث بزوجة صالحة، وبجار صالح وبمسكن واسع.
وفي رواية وكيع، عن حماد، عن محمد بن واسع عن مسلم بن يسار قال: ما غبطت أحدًا بشيء من الدنيا إلا جار صالح أو مسكن واسع أو زوجة صالحة.
[٩١١٣] أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ،
_________________
(١) = ورواه الذهبي في "حق الجار" (رقم ٥٩) من طريق الثوري وغيره عن حبيب به مختصرًا. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٢٩) بنفس الطريق الأولى. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٦٣): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (قلت): وقع في إسناد "مكارم الأخلاق" "نافع بن عبد الله بن الحارث" وهو خطأ.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • محمد بن إسماعيل هو ابن سمرة الأحمسي، أبو جعفر السراج. لم أجد هذا الأثر.
(٣) إسناده: ضعيف جدا. • أبوقصي الدمشقي هو إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن إسماعيل العذري. • سويد بن عبد العزيز هو السلمي الدمشقي، ضعيف. • عثمان بن عطاء الخراساني ضعيف، وأبوه صدوق. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨١٨) في ترجمة عثمان بن عطاء الخراساني. =
[ ١٢ / ١٠٤ ]
قال: حدثنا أبوقصي الدمشقي، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سويد ابن عبد العزيز، قال: حدثنا عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن عمرو بن شعيا، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال؟ "من أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله فليس ذاك بمؤمن، وليس بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه، أتدري ما حق الجار؟ إذا استعانك أعنته، وإذا استقرضك أقرضته، وإذا افتقر عدت عليه، وإذا مرض عدته، وإذا أصابه خير هنأته، وإذا أصابته مصيبة عزّيته، وإذا مات شيّعت جنازته، ولا تستطل عليه بالبناء تحجب عنه الريح إلاَّ بإذنه، ولا تؤذيه بقتار قدرك إلا أن تغرف له منها وإذا اشتريت فاكهة فاهد له فإن لم تفعل فأدخلها سرًّا، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده، أتدرون ما حقُّ الجار، والذي نفسي بيده ما يبلغ حق الجار إلا قليلًا ممن رحم الله " فما زال يوصيهم بالجار حتّى ظنّوا أنّه سيورّثه ثم قال رسول الله - ﷺ - "الجيران ثلاثة: فمنهم من له ثلاثه حقوق، ومنهم من له حقّان، ومنهم من له حق فأما الذي له ثلاثه حقوق فالجار المسلم القريب له حق الجوار، وحقّ الإسلام وحق القرابة، وأمّا الّذي له حقان فالجار المسلم، له حقّ الجوار، وحقّ الإسلام، وأما الّذي له حق واحد فالجار الكافر، له حقّ الجوار" قلنا: يا رسول الله نطعمهم من نسكنا؟ قال: "لا تطعموا المشركين شيئًا من النسك".
_________________
(١) = وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٢٣٦) من طريق داود بن رشيد عن سويد بن عبد العزيز به. ورواه الذهبي في "حق الجار" (رقم ٤٨) عن سويد بن عبد العزيز مختصرًا وقال: سويد ضعيف كعثمان بن عطاء، وروي نحوه عن يزيد بن زريع عن عطاء الخراساني عن معاذ بن جبل مرفوعًا وهذا منقطع. والشطر الأخير منه أي: الجيران ثلاثة إلخ روي من حديث جابر بن عبد الله مرفوعًا. أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٨٠ - كشف الأستار) والذهبي في "حق الجار" (رقم ٦٥) من طريق إسماعيل بن أبي فديك، عن عبد الرحمن بن فضيل عن عطاء الخراساني عن الحسن عنه ومن طريق البزار، ذكره ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٤٩٥). وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٦٤): رواه البزار وشيخه عبد الله بن محمد الحارثي وضاع. وهذا الإسناد ضعيف لأن عطاء ضعيف وفيه انقطاع بين الحسن وجابر. وقد رواه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (رقم ٣٤٠) من طريق سعيد بن أبي هلال أنه بلغه أن رسول الله - ﷺ - قال فذكره، بإسناده معضل بلاغًا.
[ ١٢ / ١٠٥ ]
سويد بن عبد العزيز وعثمان بن عطاء وأبوه ضعفاء غير أنهم غير متهمين بالوضع، وقد روي بعض هذه الألفاظ من وجه آخر ضعيف.
[٩١١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، في قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي، قال حدثنا عتبة الحمصي، قال حدثنا إسماعيل وهو ابن عياش، عن أبي بكر الهذلي، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال قلت: يا رسول الله ما حق جاري علي؟ قال: "إن مرض عدته، وإن مات شيّعتَه، وإن استقرضك أقرضتَه، وإن عري سترته، وإن أصابه خير هنّأته، وإن أصابته مصيبةٌ عزّيتَه، ولا ترفع بناءك فوق بنائه فتسدّ عليه الرّيح، ولا تؤذه بريح قدرك إلاَّ أن تغرف له منها".
[٩١١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، قال:
_________________
(١) إسناده: واه. • عتبة بن سعيد الحمصي السلمي، يقال له دجين صدوق، من صغار العاشرة (ر). • أبو بكر الهذلي قيل: اسمه سلمى بن عبد الله، متروك الحديث. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤١٩ - ٤٢٠ رقم ١٠١٤) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي عن عتبة بن سعيد الحمصي به. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٦٥): رواه الطبراني في "الكبير" وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف. ورواه الذهبي في "حق الجار" (رقم ٤٧) عن إسماعيل بن عياش به وقال: سنده واه. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للطبراني في الكبير ورمز له بضعفه. وقال المناوي: قال الهيثمي: فيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف، وقال العلائي: فيه إسماعيل بن عياش ولكن ليسرالعهدة عليه بل على شيخه أبي بكر الهذلي فإنه أحد المتروكين، وقال ابن حجر: هذا حديث روي بأسانيد واهية ولكن اختلاف مخرجيها يشعر بأن للحديث أصلًا. "فيض القدير" (٣/ ٣٩٣).
(٢) إسناده: صحيح. • سفيان هو ابن عيينة. والحديث رواه الحميدي في "مسنده" (٢/ ٢٧٠ - ٢٧١) عن سفيان بنفس الإسناد. وفيه "مجاهد بن جبر عن محرز بن قيس بن السائب" وهو خطأ والصواب: مجاهد عن محرر بن قيس، ورواه الذهبي في "حق الجار" (ص ٢٢ رقم ١٤) عن ابن عيينة به. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٧ رقم ٥١٥٢) عن محمد بن عيسى عن سفيان بن عيينة به. =
[ ١٢ / ١٠٦ ]
حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا بشير ابن سلمان أبو إسماعيل، عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو أنه كان له جار يهودي، فكان إذا ذبح الشاة، قال: احملوا إلى جارنا منها، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورّثه".
[٩١١٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، قال: حدثنا حامد بن أبي حامد المقرئ، [ حدثنا بشير بن سلمان، عن مجاهد] (^١) قال كنا نأتي عبد الله بن عمرو فيسقينا لبنًا حارًّا فأتيناه يوما فسقانا لبنا باردا قال: قلنا له: سقيتنا لبنا حارا فمالك تسقينا لبنًا باردًا؟ قال: إن في الغنم كلبًا فنحيت عنها، قال: وغلام له يسلخ شاة فقال: إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي، ثم حدث قليلًا أو هنيهة ثم قال: إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي، قال: قلنا: كم تذكر اليهودي؟ قال: إن رسول الله - ﷺ - يوصينا بالجار حتى ظننا أنه سيورثه.
_________________
(١) = وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٣ رقم ١٩٤٣) عن محمد بن عبد الأعلى والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٠٥) عن محمد بن سلام، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٢١١) عن حميد بن الربيع الخزاز اللخمي، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة عن داود بن شابور وبشير بن سلمان أبي إسماعيل، كلاهما عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٠) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٠٦) عن سفيان عن داود بن شابور وبشير بن سلمان عن مجاهد به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روي هذا الحديث عن مجاهد عن عائشة وأبي هريرة عن النبي - ﷺ - أيضًا. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (رقم ٣٢٠) من طريق عبد الله عن بشير بن سلمان به. وقال الألباني: وإسناده هذا صحيح على شرط مسلم. راجع "الإرواء" (٣/ ٤٠١ - ٤٠٢).
(٢) إسناده: فيه سقط والحديث صحيح.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ المتوفرة لدينا. والحديث أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ٢٦) عن علي بن معبد عن إسماعيل بن عمر الواسطي عن بشير بن سلمان به.
[ ١٢ / ١٠٧ ]
[٩١١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، قال حدثنا حنبل بن إسحاق، قال حدثنا الفضل بن دكين، قال حدثنا بشير بن مهاجر، عن مجاهد قال: كنا جلوسًا عند عبد الله بن عمرو بن العاص وغلامه يسلخ شاة، فقال لغلامه: يا غلام، إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي، حتى قالها ثلاثًا، فقال رجل من القوم: كم تذكر اليهودي أصلحك الله، قال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يوصي بالجار حتى ظننا أو رأينا أنه سيورثه.
كذا قال بشير بن مهاجر، وهو غير بشير بن سلمان وأظنه خطأ.
فقد رواه البخاري (^١) في الأدب عن أبي نعيم وقال بشير بن سلمان.
[٩١١٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا محمد بن صالح الوراق، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا بشير بن سلمان، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - نحوه.
وكذلك رواه (^٢) عثمان بن عمر ومحمد بن سابق عن بشير بن سلمان.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • بشير بن مهاجر هو الغنوي الكوفي لكنه خطأ كما بين المؤلف. والحديث رواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٨٧) عن أبي الحسين بن بشران بنفس السند. وقال: وقع في كتابه- أي ابن بشران- بشير بن مهاجر وهو خطأ.
(٢) في "الأدب الفرد" (رقم ١٢٨).
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • محمد بن أحمد بن نصر هو اللباد، أبو نصر لم أظفر له بترجمة. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٥٧ - ٣٥٨) عن الفضل بن دكين به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٨١) بنفس الإسناد هنا. ورواه الذهبي في "حق الجار" (ص ٢١) عن أبي نعيم الفضل بن دكين به.
(٤) رواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٢١١) عن أبي عبيد الله حماد بن الحسن بن عنبسة عن عثمان بن عمر بن فارس عن بشير به. ورواه الذهبي في "حق الجار" (ص ٢١ رقم ١٣) عن محمد بن سابق به.
[ ١٢ / ١٠٨ ]
[٩١١٩] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الصيدلاني، قال: حدثنا محمد بن أيوب، قال: أخبرني أحمد بن منصور المروزي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: حدثنا بشر بن إسماعيل، عن عبد الله بن أبي الجالد، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - نحوه.
وقد قيل في الإسناد: عن مجاهد (^١) عن عائشة، وقيل: عن مجاهد عن أبي هريرة، وهو الثاني والعشرون من الأمالي.
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أجد ترجته. • عبد الله بن محمد الصيدلاني لم أجد ترجمته. • محمد بن أيوب هو ابن يحيى بن الضريس البجلي، أبو عبد الله الرازي. • عبد العزيز بن أبي رزمة اليشكري مولاهم أبو محمد المروزي (م ٢٠٦ هـ) ثقة، من التاسعة (د ت). • بشر بن إسماعيل بن علية. قال أبو حاتم: مجهول، راجع "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٥٢) "الميزان" (١/ ٣١٤) "اللسان" (١/ ٣١٤). • عبد الله بن أبي المجالد هو مولى عبد الله بن أبي أوفى، ثقة، من الخامسة (خ د س ق). • مجاهد هو ابن جبر المكي المخزومي. ولم أجد هذا الحديث بهذه الطريق.
(٢) حديث مجاهد عن عائشة. أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٩١، ١٢٥، ١٨٧)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٢٠٨، ٢٠٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٠٧)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ١٨٧)، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (ص ٨٠ رقم ٣١٩) والذهبي في "حق الجار" (ص ٢٢ رقم ١٥). وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (٣/ ٤٠١). وحديث مجاهد عن أبي هريرة فأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١١ رقم ٣٦٧٤)، وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٠٥، ٤٤٥) والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٢١٢) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ٢٦ - ٢٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٠٧)، وهذا إسناد صحيح. وتابعه شعبة عن داود بن فراهيج عن أبي هريرة. أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ٢٧) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٥٩، ٤٥٨، ٥١٤) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٦٥) والخرائطي في "مكارم الأخلاق " (ص ٤٣) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٧١). وقال الألباني: هذا سند حسن بما قبله فإن داود هذا مختلف فيه وجزم الذهبي في "الميزان" بأنه ضعيف، ووثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: تغير حين كبر وهو ثقة صدوق. وقال النسائي: ليس بالقوي، راجع "إرواء الغليل" (٣/ ٤٠٢).
[ ١٢ / ١٠٩ ]
[٩١٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري بمرو، قال: حدثنا محمد بن موسى بن حاتم، قال حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: حدثنا الحسين بن واقد، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله! دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، قال: "كُنْ محسنًا" قال: كيف أعلم أنّي محسن؟ قال: "سل جيرانك فإن قالوا: إنّك محسن فإنّك محسن، وإن قالوا: أنت مسيء فأنت مسيء".
[٩١٢١] أخبرنا محمد بن عبد الله الحإفظ، قال حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل العنبري وتميم بن أحمد قالا: حدثنا محمد بن أسلم العابد، قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة من أهل أبيات جيرانه الأدنين أنهم لا يعلمون منه إلاَّ خيًرا إلاَّ قال الله ﷿: قد قبلت قولكم- أو قال- شهادتكم، وكفرتُ له ما لا تعلمون".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • محمد بن موسى بن حاتم هو الفاشاني واه. • أبو صالح هو ذكوان الزيات المدني. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٧٨) بنفس الإسناد هنا. وقد تقدم الحديث برقم (٧٩٢٥) فراجعه.
(٢) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه والحديث حسن. • ثابت هو ابن أسلم البناني. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٧٨) بنفس الإسناد هنا. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢٤٢) عن مؤمل بن إسماعيل به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٩٩ رقم ٣٤٨١) وعنه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ١٢ رقم ٣٠١٥) عن أحمد بن عمر الوكيعي عن مؤمل بن إسماعيل به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٤) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد رجال الصحيح. وأورده الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (رقم ٧٥٠) ونسبه لأبي يعلى. ونقل المحقق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي عن البوصيري قوله: رواه أبو يعلى وعنه ابن حبان في "صحيحه" وهو في الصحيح والسنن بغير هذا اللفظ.
[ ١٢ / ١١٠ ]