(٦٨) الثامن والستون من شعب الإيمان "وهو باب في إكرام الضيف"
[٩١٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، وجعفر بن محمد بن الحسين، وأحمد بن سلمة- ح
وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، قال: أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي، قال: حدثنا أحمد بن سلمة قالوا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال أخبرنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيًرا أو ليسكت".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.
وأخرجاه (^٢) من حديث أبي حصين عن أبي صالح.
[٩١٣٧] أخبرناه أبو صالح بن أبي طاهر، قال: أخبرني جدي يحيى بن منصور،
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو صالح هو ذكوان الزيات المدني.
(٢) في الإيمان (١/ ٦٩ رقم ٧٦). وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (٢/ ٤٤٤ رقم ٣٠١) عن محمد بن إبراهيم بن الفضل وأحمد بن إسحاق، كلاهما عن أحمد بن سلمة به.
(٣) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٧٨، ١٠٤) ومسلم في الإيمان (١/ ٦٨ رقم ٧٥).
(٤) إسناده: كسابقه. • أبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي الكوفي. • أبو صالح هو ذكوان السمان المدني. والحديث أخرجه ابن منده في "الإيمان" (٢/ ٤٤٣ رقم ٢٩٩) من طريق معاذ بن المثنى عن =
[ ١٢ / ١١٧ ]
قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد وهناد بن السري قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي حصين، عن أبي صالح … فذكره غير أنه قال: "فلا يؤذي جاره".
وكذلك قاله محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -.
[٩١٣٨] أخبرناه أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو حامد بن بلال، قال: حدثنا أحمد بن منصور المروزي، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال أخبرنا محمد بن عمرو … فذكره.
[٩١٣٩] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث- ح
وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، قال: أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي شريح العدوي أنه قال: سمعت أذناي، وأبصرت
_________________
(١) = مسدد ومن طريق محمد بن شاذان عن قتيبة، كلاهما عن أبي الأحوص به. وأخرجه هناد في "الزهد" (٢/ ٥١١ رقم ١٠٥٠)، وعنه أبو إسحاق الحربي في "إكرام الضيف" بذكر إكرام الضيف فقط (رقم ٧) عن أبي الأحوص به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٦٣) وابن منده في "الإيمان" (١/ ٤٤٣ رقم ٢٩٩) وأبو إسحاق الحربي في "إكرام الضيف" - بدون ذكر اللفظ- (رقم ٨) من طريىْ سفيان عن أبي حصين به. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ٢٢) من طريق فروة بن أبي المغراء، وابن منده في "الإيمان" (٢/ ٤٤٣ رقم ٣٠٠) من طريق عبد الله بن محمد العبسي، وابن حبان في "روضة العقلاء" مفرقًا (ص ٤١، ٢٥٨) وفي "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٦٢ - ٣٦٣) من طريق منصور بن أبي مزاحم، ثلاثتهم عن أبي الأحوص به.
(٢) إسناده: حسن. • محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق. • أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف. لم أجد هذا الحديث بهذا الوجه إلا أن الحديث قد تقدم بطريق آخر عن أبي سلمة في الباب (٦٧) برقم (٨٢٤٩) فراجعه.
(٣) إسناده: صحيح. • الليث هو ابن سعد المصري. • سعيد هو ابن أبي سعيد المقبري.
[ ١٢ / ١١٨ ]
عيناي حين تكلم رسول الله - ﷺ - فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته" قالوا: وما جائزته؟ قال: "يومه وليلته والضيافة ثلاثة، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه" وقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيًرا أو ليصمت".
لفظ حديث قتيبة، وزاد ابن بكير في أول هذا الحديث: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره" ثم ذكر الباقي نحوه.
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن قتيبة.
ورواه البخاري (^٢) عن ابن يوسف وغيره عن الليث.
[٩١٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عبد الحميد ابن جعفر، حدثني سعيد بن المقبري، أنه سمع أباشريح يقول: سمعت أذناي، وبصرت عيني، ووعاه قلبي حين تكلم به رسول الله - ﷺ - قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته" قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: "يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما أطعمه سوى ذلك فهو صدقة عليه، ولا يحل لأحدكم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه" قال: وما يؤثمه؟ قال: "يقيم عنده ولا يجد ما يقريه" وقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيًرا أو ليصمت".
رواه مسلم (^٣) في الصحيح عن محمد بن المثنى.
_________________
(١) في اللقطة (٢/ ١٣٥٢ رقم ١٤).
(٢) في الأدب (٧/ ٧٩) عن عبد الله بن يوسف، وفي الرقاق (٧/ ١٨٤) عن أبي الوليد، كلاهما عن الليث بن سعد به. مر الحديث برقم (٤٥٦٨) وفي الباب (٦٧) برقم (٨٢٤٨) فراجعه.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو بكر الحنفي هو عبد الكبير بن عبد المجيد البصري.
(٤) في اللقطة (٢/ ١٣٥٣ رقم ١٦) ولم يسق لفظه بل أحاله على وكيع، كما أخرجه مسلم في اللقطة (٢/ ١٣٥٣ رقم ١٥)، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٣١) من طريق وكيع، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٣٨٥ - ٣٨٦) عن محمد بن بكر، كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر به. ورواه أبو إسحاق الحربي في "إكرام الضيف" بذكر الشطر الأول منه (رقم ٢٠) عن أبي بكر الحنفي به.
[ ١٢ / ١١٩ ]
[٩١٤١] أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أخبرنا أبو بكر محمد ابن جعفر المزكي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك بن أنس، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله - ﷺ - قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيًرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه".
أخرجه البخاري (^١) في الصحيح من حديث مالك.
قال أبو سليمان الخطابي (^٢) ﵀: قوله "جائزته يوم وليلة" معناه أنه يتكلف له إذا نزل به الضيف يوم وليلة فيتحفه، ويزيد في البر على ما يحضره في سائر الأيام، وفي اليومين الآخرين يقدم له ما حضر، فإذا مضى الثلاث فقد قضى حقه، فان زاد عليها استوجب به أجر الصدقة.
[٩١٤٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش،
_________________
(١) إسناده: فيه شيخ المؤلف وشيغ شيخه لم أعرفهما والحديث صحيح. • ابن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي.
(٢) في الأدب (٧/ ١٠٣) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٧٤١) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به. وأخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٢٧ رقم ٣٧٤٨) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٨٢ رقم ٤٧٥) من طريق القعنبي، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٣٨٥) وأبو إسحاق الحربي في "إكرام الضيف" (رقم ١٧) عن يحيى بن سعيد، وابن منده في "الإيمان" (٢/ ٤٤٤ رقم ٣٠٢) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ٢٢) من طريق عبد الله بن وهب، والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٨٢ رقم ٤٧٥) من طريق عبد الله بن عبد الحكم، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٣٤٧ - ٣٤٨) من طريق أحمد بن أبي بكر، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٤) من طريق إسحاق بن سليمان، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٧٤٣) عن إسماعيل، كلهم عن مالك بن أنس به. وهو في "الموطأ" في صفة النبي - ﷺ - (ص ٩٢٩).
(٣) كذا قال أبو سليمان الخطايي في "غريب الحديث" (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣).
(٤) إسناده: حسن. • ابن لهيعة هو عبد الله بن لهيعة المصري. • أبو الخير هو مرثد بن عبد الله المصري. =
[ ١٢ / ١٢٠ ]
أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن رمح، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير، أخبره أنه سمع عقبة بن عامر يقول قال رسول الله - ﷺ -: "لا خير فيمن لا يضيف".
[٩١٤٣] وبإسناده قال قال رسول الله - ﷺ -: "بئس القوم قوم لا ينزلون الضيف".
كذا روى ابن لهيعة والصحيح بهذا الإسناد ما
[٩١٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: قلنا يا رسول الله، إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا فما ترى؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "إن نزلتم بقوم فأمروا لكم ما ينبغي للضيف فأقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حقّ الضيافة الّذي ينبغي لهم".
_________________
(١) = والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٥٥) عن حجاج وحسن بن موسى، والخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ١٣٤) من طريق عمرو بن خالد الحراني، وأبو إسحاق الحربي في "إكرام الضيف" (رقم ٥٤) من طريق يحيى بن حسان، كلهم عن ابن لهيعة به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٧٥) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وحديثه حسن. وصححه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٣٦٩).
(٢) إسناده: حسن. والحديث رواه الذهبي في "الميزان" (٢/ ٤٨٠) عن محمد بن رمح بنفس السند. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (رقم ٢٣ - ٢١٤٧) عن عقبة بن عامر. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه، وقال المناوي: وكذا الطبراني عن عقبة بن عامر الجهني "فيض القدير" (٣/ ٢١٤). وضعفه الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٣٥٣).
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • الليث هو ابن سعد المصري. • أبو الخير هو مرثد بن عبد الله المصري، اليزني.
[ ١٢ / ١٢١ ]
رواه البخاري ومسلم (^١) في الصحيح عن قتيبة.
[٩١٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا
_________________
(١) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ١٠٤) ومسلم في اللقطة (٢/ ١٣٥٣ رقم ١٧) عن قتيبة بن سعيد. كما رواه البخاري في المظالم (٣/ ١٠٢) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في اللقطة (٢/ ١٣٥٣ رقم ١٧) عن محمد بن رمح، كلاهما عن الليث به. وأخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٣٠ رقم ٣٧٥٢) والترمذي في السير (٤/ ١٤٨ رقم ١٥٨٩) عن قتيبة بن سعيد به. وأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٢ رقم ٣٦٧٦) عن محمد بن رمح، وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٤٩) عن حجاج، والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٧٨ رقم ٧٦٦) والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٧٤٥) من طريق عبد الله بن صالح، والمؤلف في "سننه" (١٠/ ٢٧٠) من طريق أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٣٤٨) من طريق أبي الوليد، كلهم عن الليث بن سعد به. ورواه المؤلف في "سننه" (٩/ ١٩٧) من طريق محمد بن شاذان وأحمد بن سلمة، كلاهما عن قتيبة به. وانظر "إرواء الغليل" (رقم ٢٥٢٤).
(٢) إسناده: صحيح. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي. • قبيصة هو ابن عقبة بن محمد السوائي، الكوفي صدوق. • سفيان هو الثوري. • منصور هو ابن المعتمر. • أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. • أبو كريمة هو المقدام بن معدي كرب الشامي، صحابي يعد في أهل الشام وبها مات سنة ٨٧ هـ. راجع "الإصابة" (٣/ ٤٣٤) "أسد الغابة" (٥/ ٢٥٤، ٦/ ٢٦٣) "المعرفة والتاريخ" (٢/ ١٦٠ - ١٦١). والحديث في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ١٦٠). ورواه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٢٦٣) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الطريق الثانية. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٧٤٥) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٣٢) عن أبي نعيم عن سفيان به. وأخرجه. أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٢٩ رقم ٣٧٥٠) عن مسدد وخلف بن هشام عن أبي عوانة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٣٢) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٢ رقم ٣٦٧٧) من طريق وكيع، والطبراني في "الكبير" (رقم ٦٢١) من طريق خلاد بن يحيى، كلاهما عن سفيان به. =
[ ١٢ / ١٢٢ ]
يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم وقبيصة قالا: حدثنا سفيان، عن منصور- ح
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، أخبرنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن الشعبي، عن أبي كريمة قال قال رسول الله - ﷺ -: "ليلة الضيف حقّ على كل مسلم، فإن أصبح بفنائه فهو عليه دين، فإن شاء اقتضى، وإن شاء ترك".
لفظ حديث ابن بشران وفي رواية القطان، "فإن شاء اقتضاه، وإن شاء تركه".
وقال (^١) عن المقداد قال أبو نعيم: أبي كريمة الشامي، ثم أردفه يعقوب بن سفيان برواية شيبان وشعبة، عن منصور عن الشعبي، عن المقدام أبي كريمة قال: وهو الصحيح.
[٩١٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا الضحاك بن مخلد- ح
_________________
(١) = ورواه الخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ١٤٥) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرلتى عن سفيان به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٦٣ رقم ٦٢١) عن علي بن عبد العزيز وبشر بن موسى، كلاهما عن أبي نعيم به. ورواه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٦٣ - ٢٦٤ رقم ٦٢٣) من طريق محمد بن عيسى الطباع وحجاج بن المنهال وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، كلهم عن أبي عوانة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٣٠ - ١٣٣) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٣٤٠، ٤/ ٣٩) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٦٣ رقم ٦٢٢) والمؤلف في "سننه" (١٠/ ١٩٧) والطيالسي في "مسنده" (ص ١٥٧) من طريق شعبة، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٦٤ رقم ٦٢٤) من طريق قيس بن الربيع وجرير، ثلاثتهم عن منصور به. وصححه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٣٤٦).
(٢) كذا ذكر الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ١١٦).
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري. • أبو عاصم هو النبيل الضحاك بن مخلد. لم أقف على من خرج هذا الحديث.
[ ١٢ / ١٢٣ ]
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا أبو عاصم، حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى الصبح قال: "يذهب كل رجل بطائفة" فيذهب الرجل بالرجلين، والثلاثة، ويذهب رسول الله - ﷺ - بما بقي.
لفظ حديث ابن بشران، وفي رواية ابن عبدان يصلي بأصحابه ثم ينصرف، فيقول لأصحابه: "ليأخذ كل رجل بقدر ما عنده" فيذهب الرجل بالرجل، ويذهب رسول الله - ﷺ - بالباقين.
[٩١٤٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث: أن ابن عباس أتاه الأعراب فقالوا: إنا نقيم الصلاة، ونؤتي الزكاة، ونحج البيت، ونصوم رمضان، صفين أناسًا من المهاجرين يقولون: إنا لسنا على شيء، فقال ابن عباس: من أقام الصلاة، وأتى الزكاة، وحج البيت، وصام رمضان، وقرى الضيف دخل الجنة.
ورواه إبراهيم بن إسحاق الضبي، عن حبيب بن حبيب، عن أبي إسحاق بإسناده ومعناه غير أنه قال فقال ابن عباس قال: نبي الله - ﷺ - … فذكره مرفوعًا.
[٩١٤٨] وأخبرناه أبو عبد الله السوسي، وأبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي قالوا:
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون. • أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني. • العيزار بن حريث هو العبدي الكوفي، ثقة، من الثالثة (م د ت س). والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٢٧٤ رقم ٢٠٥٢٩) بنفس السند. وأخرجه أبو إسحاق الحربي في "إكرام الضيف" (رقم ٥١) عن محمد بن عبد الملك عن عبد الرزاق به. كما أخرجه من طريق عمار عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث قال: جاء رجل إلي ابن عباس فقال فذكره (رقم ٥٢).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو عبد الله السوسي هو إسحاق بن محمد بن يوسف. • أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري. =
[ ١٢ / ١٢٤ ]
حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا جعفر بن محمد بن هشام الأحمدي، حدثنا إبراهيم … فذكره.
[٩١٤٩] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن أحمد الرياحي، حدثنا روح، حدثنا حبيب بن شهاب بن مدلج العنبري، سمعت أبي، يقول: أتيت ابن عباس أنا وصاحب لي فذكر الحديث إلى أن قال: فسمعنا ابن عباس يحدث قال: خطب رسول الله - ﷺ - يوم تبوك فقال: "ما من النّاس رجل آخذ بعنان فرسه
_________________
(١) =. جعفر بن محمد بن هشام الأحمدي لم أظفر له بترجمة. • إبراهيم هو ابن إسحاق الضبي الكوفي، قال الأزدي: يتكلمون فيه. راجع "الميزان" (١/ ١٩) "اللسان" (١/ ٣٠). • حبيب بن حبيب هو أخو حمزة الزيات، قال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال ابن معين: لا أعرفه. • أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ١٣٦ - ١٣٧ رقم ١٢٦٩٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن حبيب بن حبيب به. وأخرجه أبو إسحاق الحربي في "إكرام الضيف" (رقم ٥٠) وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٨٢١) من طريق عثمان بن أبي شيبة عن حبيب بن حبيب به. وذكره ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ١٨٢) وقال: سئل أبو زرعة عن هذا الحديث، فقال أبو زرعة: هذا حديث منكر، وإنما هو عن ابن عباس موقوف. وأورده الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (١/ ٨٨ - ٨٩ رقم ٣٠٩) ونسبه لابن أبي شيبة.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري البغدادي. • روح هو ابن عبادة القيسي. • حبيب بن شهاب بن مدلج العنبري من أهل البصرة. قال أبو حاتم: ليس به بأس ووثقه ابن معين. راجع "الجرح والتعديل" (٣/ ١٠٣) "الثقات" (٦/ ١٨٠) "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٣٢٠). • وأبوه شهاب بن مدلج العنبري بصري. قال أبو زرعة: ثقة. راجع "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٦١) "الثقات" (٤/ ٢٦٣) "التاريخ الكبير" (٢/ ٢ / ٢٥٣). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣١١/ ١) عن روح بن عبادة بنفس السند.
[ ١٢ / ١٢٥ ]
يجاهد في سبيل الله، ويجتنب شرور النّاس، ومثل الرجل نادى في غنمه يقري ضيفه، ويؤدّي حقّه" قال: قلت: أقالها؟ قال: قالها، قال: قلت: أقالها؟ قال: قالها، قال: قلت: أقالها؟ قال: قالها، فكبرت الله، وحمدت وسكت.
[٩١٥٠] وأخبرنا أبو عبد الله بن أبي طاهر الدقاق، أخبرنا علي بن محمد الخرقي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا يحيى بن كثير، حدثنا حبيب بن شهاب العنبري، سمعت أبي يحدث عن ابن عباس عن خطبة رسول الله - ﷺ - قال: "يوشك أن يكون خير النّاس رجل أخذ بعنان فرسه يجاهد في سبيل الله، ويعتزل شرور النّاس، ورجل بادي في نعم له يؤدي حقّها، ويقري الضيف".
[٩١٥١] أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: نزل النبي - ﷺ - برجل ذي عكرة من الإبل- وهي ستون أو سبعون أو تسعون إلى المائة من إبل وبقر وغنم- فلم ينزله ولم يضفه، ومر على امرأة لها شويهات فأنزلته، وذبحت له،
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • علي بن محمد الخرقي هو ابن سليمان لم أجد ترجمته. • أبو قلابة هو الرقاشي، صدوق. • يحيى بن كثير هو ابن درهم العنبري البصري. والحديث أخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨٣) والدارمي في الجهاد (ص ٥٩٧) وأحمد في "مسنده" (١/ ٣١٧، ٣١٩، ٣٢٢) والترمذي في "فضائل الجهاد" (٤/ ١٨٢ رقم ١٦٥٢) وسعيد بن منصور في "سننه" (٣/ ٢/ ٢٥١) وابن المبارك في "الجهاد" (رقم ١٦٩) من طريق عطاء بن يسار عن ابن عباس به ولم يذكر فيه "ويقري الضيف". كما رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٤٤٦) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس بنحوه.
(٢) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه والحديث مرسل. • أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد لا يعرف. والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٤٥ رقم ٢٠١٥٥) بنفس الإسناد. ورواه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (رقم ٣١) عن الحسن بن الصباح عن سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي المنهال به. قوله: "عكر" جمع عكرة وهي القطعة من الإبل.
[ ١٢ / ١٢٦ ]
فقال النبي - ﷺ -: "انظروا إلى هذا الذي له عكر من الإبل والبقر والغنم، ومررنا به فلم ينزلنا، ولم يضفنا، وانظروا إلى هذه المرأة إنما لها شويهات، أنزلتنا، وذبحت لنا، إنما هذه الأخلاق بيد الله، لمن شاء أن يمنحه منها خلقًا حسنًا فيمنحه".
[٩١٥٢] قال: وقال عمرو: سمعت طاوسًا يقول: قال رسول الله - ﷺ - وهو على المنبر: "إنما يهدي إلى أحسن الأخلاق الله، وإنما يصرف عنه أسوأها هو".
[٩١٥٣] أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة، أخبرنا علي بن عبد الله الحكيمي العطار ببغداد، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا الحسين بن محمد المروروذي- ح
_________________
(١) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه والحديث مرسل. • عمرو هو ابن دينار. والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٤٦ رقم ٢٠١٥٦) بنفس السند. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ١٧ رقم ١٠٨٩٦) من طريق حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس موصولا.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • علي بن عبد الله بن سليمان بن مطر أبو عبد الله العطار صاحب الحكيمي البغدادي، ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٥) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا. • إبراهيم بن سعيد هو الجوهري. • شقيق هو ابن سلمة الأسدي أبووائل. • سلمان هو الفارسي صحابي. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٢٨٨ رقم ٦٠٨٥) من طريق محمد بن منصور الطوسي عن محمد بن الحسين به. كما رواه الطبراني في "الكبير"مختصرًا بدون القصة (٦/ ٢٨٨ رقم ٦٠٨٤) عن الحسين بن إسحاق التستري عن إبراهيم بن سعيد الجوهري به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٤٤١) من طريق عثمامن بن سابور عن شقيق به مختصرًا دون القصة. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٢٣) عن علي بن عبد الله الحكيمي العطار بنفس السند الأول. وذكره الحافظ ابن عساكرمني "تهذيب تاريخ دمشق" (٦/ ٢١١) عن شقيق بن سلمة به. وأورده الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء " (١/ ٥٥١) عن سليمان بن قرم به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٧٩) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن منصور الطوسي وهو ثقة.
[ ١٢ / ١٢٧ ]
وأخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي ابن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا حسين ابن محمد، حدثنا سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن شقيق قال: دخلت أنا وصاحب على سلمان فقرب إلينا خبزًا وملحًا فقال: لولا أن النبي - ﷺ - نهانا عن التكلف تكلفنا لكم، فقال صاحبي: لو كان ملحنا فيه صعتر فبعث بمطهرته إلى البقال فرهنها، وجاء بصعتر، فألقاه فيه، فلما أكلنا، قال صاحبي: الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا، فقال سلمان: لو قنعت بما رزقت لم تكن مطهرتي مرهونة.
[٩١٥٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حسين، سمعت عبد الرحمن بن مسعود
_________________
(١) إسناده: حسن. • محمد بن الفرج الأزرق هو ابن محمود البغدادي صدوق. • يونس بن محمد هو المؤدب البغدادي. • حسين بن الرماس العبدي المدائني، قال أحمد بن حنبل: ما أرى به بأسًا. راجع "تاريخ بغداد" (٨/ ٤٥) "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٢) "التاريخ الكبير" (١/ ٢ / ٣٨٦). • عبد الرحمن بن مسعود العبدي البغدادي. ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٠/ ٢٠٥) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. • سليمان بن رباح لم أظفر له بترجمة. • زكريا هو ابن إسحاق المكي. والحديث أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٢٠٥) من طريق أحمد بن كامل القاضي، وأبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٥٦) من طريق أبي بكر بن خلاد، كلاهما عن محمد بن الفرج الأزرق به. وفي رواية الخطيب وقع "سليم بن رباح " بدل "سليمان بن رباح". وأخرجه ابن لال في "زهر الفردوس" (٤/ ٢٣٣ - هامش مسند الفردوس) عن محمد بن الحسين الزعفراني عن محمد بن الفرج الأزرق به .. وذكر فيه زكريا بن إسحاق فقط. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٥/ ١٢٨ رقم ٧٧٠٥) والغزالي في "الإحياء" بسياق طويل (٢/ ١٢) عن سلمان الفارسي، وقال العراقي في تخريج "الإحياء": فيه محمد بن الفرج الأزرق متكلم فيه. وذكره السيوطي في "الجاهع الصغير" وعزاه إلى المؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه، قال الناوي: قال الحافظ العراقي: فيه محمد بن الفرج الأزرق متكلم فيه، وقال الذهبي: قال الحاكم: طعن علسِه لاعتقاده ولصحبته الكرابيسي. "فيض القدير" (٦/ ٤٤٤). وحسنه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٤٨٤).
[ ١٢ / ١٢٨ ]
وسليمان بن رباح وزكريا يحدثون عن سلمان، عن النبي - ﷺ - أنه قال: "لا يتكلفن أحد للضّيف ما لا يقدرعليه".
[٩١٥٥] أنبأني أبو عبد الله، أخبرنا علي بن عبد الله، حدثنا الدوري، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا الحسين بن الرماس، حدثنا عبد الرحمن بن مسعود العبدي، سمعت سلمان الفارسي يقول: نهانا رسول الله - ﷺ - أن نتكلف للضيف.
[٩١٥٦] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حسين بن الرماس، سمع عبد الرحمن بن مسعود، سمع سلمان: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا، وأن تقدم ما حضر.
قاله محمد بن يحيى أو قال محمد أبو يحيى مصحح.
[٩١٥٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد
_________________
(١) إسناده: لا بأس به. • علي بن عبد الله هو ابن سليمان الحكيمي العطار البغدادي. • الدوري هو عباس بن محمد. والحديث أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٨/ ٤٥ - ٤٦) من طريق جعفر الصائغ، والخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ١٣٦) عن عبد الله بن أبي سعد، كلاهما عن الحسين بن محمد به.
(٢) إشناده: كسابقه. • أبو بكر الفارسي هو محمد بن إبراهيم بن أحمد. • أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق بن جعفر. • أبو أحمد بن فارس هو محمد بن سليمان بن فارس الدلال. • محمد بن إسماعيل هو الإمام البخاري. والحديث رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢ / ٣٨٦) في ترجمة الحسين بن الرماس العبدي.
(٣) إسناده: صحيح. • محمد بن يوسف هو الفريابي الضبي. • سفيان هو الثوري. • إسماعيل بن كثير المكي هو أبوهاشم الحجازي، ثقة، من السادسة (بخ- ٤). • عاصم بن لقيط بن صبرة هو العقيلي، ثقة، من الثالثة (بخ- ٤). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٣) عن وكيع عن سفيان به. =
[ ١٢ / ١٢٩ ]
ابن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، قال: ذكر سفيان، عن إسماعيل بن كثير أبي هاشم، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه: أنه نزل بالنبي - ﷺ - فذبح شاة، وقال: "لا تحسِبَن- وما قال لا تحسَبَن- إنا فعلنا هذا لهذا، ولكن لنا غنم مائة فإذا زادت على مائة ذبحنا شاة".
قلت: هذا يدل على ترك التصنع مع الناس، وعلى استعمال الصدق معهم في الضيافة، وغيرها خلاف ما عليه بعض الناس من التصنع بالكذب، وإعداد ذلك من جملة العشرة وبالله التوفيق والعصمة.
[٩١٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عثمان بن أحمد السماك، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، حدثني ابن عفير، حدثني سليمان يعني ابن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن حميد، عن أنس بن مالك قال: أكلت لرسول الله - ﷺ - وليمة ليس فيها خبز ولا لحم، قال، قلت: أي شي هو يا أباحمزة؟ قال: تمر وسويق.
_________________
(١) = وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٦٦) من طريق داود بن عبد الرحمن عن إسماعيل بن كثير به. وأخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ٩٧ - ١٠٠ رقم ١٤٢) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ١٩٥ - ١٩٦) والشافعي في "مسنده" (ص ١٥)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١/ ٤١٥ - ٤١٧ رقم ٢١٣) والمؤلف في "سننه" (٧/ ٣٠٣)، والطبراني في الكبير" (١٩/ ٢١٦ رقم ٤٨٠)، ولم يسق لفظه من طريق يحيى بن سليم الطائفي، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢١١) وأبو داود في الطهارة، ولم يسق لفظه (١/ ١٠٠ رقم ١٤٣) وعبد الرزاق في "مصنفه" (١/ ٢٦ - ٢٧ رقم ٨٠)، وعنه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٣) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢١٥ - ٢١٦ رقم ٤٧٩) عن ابن جريج، كلاهما عن إسماعيل بن كثير مطولًا. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" وا يسق لفظه بتمامه (١/ ٢٦ رقم ٧٩) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢١٦ رقم ٤٨١) - ولم يذكر اللفظ- عن الثوري عن إسماعيل بن كثير به. قال النبي - ﷺ -: "لا تحسِبن" بكسر السين ولم يقل "لا تحسَبن" بفتح السين كما قال الراوي وهذه دقة بالغة في حفظ الراوي وتثبته في النقل، قال السيوطي: يحتمل أن الصحابي إنما نبه على ذلك؛ لأنه كان ينطق بالفتح، فاستغرب الكسر، فضبطه بالكسر، ويحتمل أنه كان ينطق بالكسر، ورأى الناس ينطقون بالفتح فنبه أن الذي نطق به رسول الله - ﷺ - بالكسر لا بالفتح.
(٢) إسناده: حسن. • ابن عفير هو سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري، صدوق. • يحيى بن سعيد هو الأنصاري القاضي. • حميد هو الطويل.
[ ١٢ / ١٣٠ ]
رواه البخاري (^١) عن إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه، عن سليمان بن بلال.
[٩١٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عمرو ابن محمد العنقزي، عن سفيان، قال قال الأحنف بن قيس: ثلاث ليس فيهن انتظار: الجنازة إذا وجدت من يحملها، والأيم إذا أصبت لها كفئا، والضيف إذا نزل به لم تنتظر به الكلفة.
[٩١٦٠] قال: وحدثني محمد بن الحسين، حدثنا أبوالجنيد الضرير، أخبرنا سالم أبوعتاب الضبعي، سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: إذا أتاك ضيف فلا تنتظر به ما ليس عندك، وتمنعه ما عندك، قدم إليه ما حضر، وانتظر به بعد ذلك ما تريد من إكرامه.
[٩١٦١] قال: وحدثني محمد بن الحسين، حدثنا أبو عمر الضرير، حدثنا فضالة
_________________
(١) في المغازي (٥/ ٧٧). وأخرجه النسائي في الوليمة من "السنن الكبرى" (١/ ٢١١ - تحفة الأشراف) عن أحمد بن يحيى ابن الوزير عن سعيد بن كثير بن عفير به.
(٢) إسناده: حسن. • محمد بن الحسين هو البرجلاني. • سفيان هو الثوري. والأثر ذكره الحافظ ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق" (٧/ ٢٤) عن الأحنف بن قيس.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو الجنيد الضرير، روى عن هشام بن عروة، قال ابن معين: ليس بثقة. راجع "الميزان" (٤/ ٥١٢) "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٥٤) "التاريخ" لابن معين (٢/ ٧٠٠) "اللسان" (٧/ ٢٨) "المغني في الضعفاء" (١/ ٢٠١، ٢/ ٧٧٨). • سالم هو أبوعتاب الضبعي العتكي، قال ابن معين: لا شيء، وقال أحمد بن حنبل: ضعيف الحديث، وقال ابن حبان: ربما أخطأ. راجع "الجرح والتعديل" (٤/ ١٩٠ - ١٩١) "الثقات" (٤/ ٣٠٩) "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/ ١١٨) "الميزان" (٢/ ١١٣) "اللسان" (٣/ ٧) "المغني في الضعفاء" (١/ ٢٥٢).
(٤) إسناده: ضعيف. • أبو عمر الضرير هو حفص بن عمر الأكبر البصري، صدوق. • فضالة الشحام هو ابن عبد الملك البصري. =
[ ١٢ / ١٣١ ]
الشحام قال: كان الحسن إذا دخل عليه إخوانه أتاهم بما يكون عنده، وربما قال لبعضهم: أخرج السلة من تحت السرير، فإذا فيها رطب، فيقول: إنما ذخرتها لكم.
[٩١٦٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر، حدثنا أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه قال: نزل بجابر ضيف فجاءهم بخبز وخل، فقال: كلوا، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "نعم الإدام الخلّ، هلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدّم إليهم، وهلاك بالرّجل أن يحتقر ما في بيته يقدمه إلى أصحابه".
_________________
(١) = قال أبو حاتم: شيخ وقال ابن حبان: يروي المناكير بالمشاهير لا يعجبني الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات، وقال الأزدي: لم يكن يعقل ما يحدث به. راجع "الجرح والتعديل" (٨/ ٧٨) "المجروحين" (٢/ ١٩٨) "الأنساب" (٨/ ٦٦) "الضعفاء الكبير" (٣/ ٤٥٧) "الميزان" (٣/ ٣٤٩) "اللسان" (٤/ ٤٣٦). • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (رقم ٣٠١) وفي "كتاب الإخوان" (رقم ٢٠٥) بنفس الإسناد.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن لم أعرفه. • عبد الواحد بن أيمن هو المخزومي مولاهم أبو القاسم المكي. لا بأس به، من الخامسة (خ م س). • وأبوه هو أيمن الحبشي المكي المخزومي، ثقة، من الرابعة (خ صد). • جابر هو ابن عبد الله صحابي معروف. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣٧١) والمؤلف في "سننه" (٧/ ٢٧٩ - ٢٨٠) من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير عن جابر به. كما رواه في "مسنده" (٣/ ٣٧١) من طريق محارب بن دثار عن جابر به ولم يذكر الشطر الأخير منه. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٤/ ٢٢٦ رقم ٦٧٨٢) عن جابر بن عبد الله. وقال الديلمي: يقال: هذا من كلام جابر: هلاك بالقوم وهلاك بالرجل. والله أعلم. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٤٦٩، ٤/ ١٤٣) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٦) من طريق أبي طالب القاص عن محارب بن دثار عن جابر به ولفظه: نعم الإدام الخل وكفى بالمرء شرًا أن يسخط ما قرب إليه. وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٣٧٤) وعزاه لأحمد والطبراني وأبي يعلى وبعض أسانيد أبي يعلى حسن. وقال: ولعل قوله: إنه هلاك الرجل إلى آخره من كلام جابر مدرج غير مرفوع والله أعلم.
[ ١٢ / ١٣٢ ]
[٩١٦٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن واقد، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن ابن عون قال: ربما دخلنا على الحسن فقدم إلينا مرقًا وليس فيه لحم.
[٩١٦٤] أخبرنا ابن بشران، حدثنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا المفضل بن غسان، عن الأصمعي، عن إسحاق بن إبراهيم- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى هو ابن معين، حدثنا الأصمعي، أخبرني إسحاق بن أبراهيم قال: دخلنا على كهمس العابد فقدم إلينا إحدى عشرة بسرة حمراء، وقال: هذا الجهد من أخيكم والله المستعان.
[٩١٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو الحسين الجوزي هو أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي. • عبد الرحمن بن واقد هو الواقدي البغدادي، صدوق. • ضمرة بن ربيعة هو الفلسطيني، صدوق. • ابن عون هو عبد الله البصري، تقدموا.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • ابن بشران هو علي بن محمد بن عبد الله بن بشران الأموي. • أبو الحسين الجوزي هو أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي. • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب البصري، صدوق. • إسحاق بن إبراهيم هو البصري لم أعرفه. كهمس بن الحسن القيسي العابد أبو عبيد الله البصري الدعاء. قال ابن حبان: يروي الرقائق، ما له حديث مسند يرجع إليه، روى عنه البصريون الحكايات. راجع "الثقات" (٧/ ٣٥٨) "حلية الأولياء" (٦/ ٢١١) "صفة الصفوة" (٣/ ٣١٣ - ٣١٥). والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢١٣) من طريق محمد بن إسحاق عن المفضل بن غسان عن يحيى عن الأصمعي به. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٣/ ٣١٥) عن إسحاق بن إبراهيم به.
(٣) إسناده: جيد. • أبو الحسين الجوزي هو أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي. • أبو المليح هو الحسن بن عمر أو عمرو الفزاري الرقي. لم أجد هذا الأثر في كتب ابن أبي الدنيا المتوفرة لدينا وهو في "قرى الضيف" فراجعه.
[ ١٢ / ١٣٣ ]
الدنيا، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا أبو المليح، قال قال ميمون بن مهران: إذا نزل بك ضيف فلا تكلف له ما لا تطيق، وأطعمه من طعام أهلك، والقه بوجه طلق، فإنك إن تكلفت له ما لا تطيق أوشك أن تلقاه بوجه يكرهه.
[٩١٦٦] أنشدنا أبو نصر بن قتادة، أنشدنا الشيخ أبو بكر القفال الشافعي:
أوسع رحلي على من نزل … وزادي مباح على من أكل
نقدم حاضر ما عندنا … وإن لم يكن غير خبز وخل
فأما الكريم فيرضى به … وأما اللئيم فمن لم أبل
[٩١٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسين بن أحمد القاضي البيهقي، حدثنا
_________________
(١) إسناده: جيد. • الشيخ أبو بكر القفال الشاشي هو محمد بن علي بن إسماعيل الفقيه الأصولي اللغوي. وهذه الأبيات ذكرها الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٢٨٥) والسبكي في "طبقات الشافعية" (٢/ ١٧٨) وأبوزكريا النووي في "تهذيب الأسماء واللغات" (٢/ ٢٨٣)، والدراوردي في "طبقات المفسرين" (٢/ ١٩٨) برواية المؤلف. وفي "طبقات الشافعية" وقع "غير بقل وخل" موضع "غر خبز وخل".
(٢) إسناده: ضعيف. • الحسين بن أحمد هو ابن الحسن بن موسى القاضي الأديب البيهقي (م ٣٥٩ هـ). ذكره أبو أحمد الحاكم في "تاريخه" وقال: كان من أعيان فقهائنا ولي قضاء نيسابور وغيرها من المدن بخراسان، وكان أخباريًّا. راجع "الأنساب" (٢/ ٤١٣) "طبقات الشافعية" للسبكي (٢/ ٢١٣). • المغيرة بن محمد هو المهلبي أبو حاتم البصري الأزدي (م ٢٧٨ هـ). قال الخطيب: كان أديبًا أخباريًّا ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (١٣/ ١٩٥) "الثقات" (٩/ ١٦٩). • محمد بن عباد هو ابن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة المهلبي الأزدي البصري (م ٢١٤ هـ). قال الحربي وجماعة: لم يكن بصيرًا بالحديث، وكان شيخًا كريما. راجع "تاريخ بغداد" (٢/ ٣٧١) "الأنساب" (١٢/ ٥٠٢) "الثقات" (٩/ ١٠٤) "الجرح والتعديل" (٨/ ١٤) "الميزان" (٣/ ٥٨٩) "اللسان" (٥/ ٢١٣ - ٢١٤). ولم أقف على من خرج هذا الأثر.
[ ١٢ / ١٣٤ ]
محمد بن يحيى الصولي، حدثنا المغيرة بن محمد الهلبي، حدثنا محمد بن عباد قال: نزل ضيف بأعرابية فقدمت إليه خبزًا يابسًا ولبنًا حامضًا، ولم تكن تملك غيرهما فلامها، فقالت:
ألم تر أن المرء من ضيق عيشه … يلام على معروفه وهو يعذر
وما ذاك من لؤم ومن صرعة … ولكن كلما يطل له الدهر يزمر