(٦٩) التاسع والستون من شعب الإيمان "وهو باب في الستر على أصحاب القروف"
قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ (^١).
[٩٢٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن علي الوراق ولقبه حمدان، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرّج عن مسلم كربةً فرّج الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة".
أخرجاه (^٢) في الصحيح من حديث الليث.
[٩٢٠٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عمر بن حفص
_________________
(١) سورة النور (٢٤/ ١٩).
(٢) إسناده: صحيح. • الليث هو ابن سعد المصري. • عقيل هو ابن خالد الأيلي. • سالم هو ابن عبد الله بن عمر القرشي، تقدموا.
(٣) أخرجه البخاري في المظالم (٣/ ٩٨) وفي الإكراه (٨/ ٥٩) عن يحيى بن بكير، ومسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٩٦ رقم ٥٨) عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن الليث به. تقدم الحديث في الباب (٥٣) برقم (٩٠٠٨) فراجعه.
(٤) إسناده: حسن. • كعب بن علقمة هو ابن كعب المصري التنوخي، صدوق. • أبو الهيثم هو المصري مولى عقبة بن عامر مقبول. والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٠٠ - ٢٠١ رقم ٤٨٩١) والطبراني في "الكبير" =
[ ١٢ / ١٥٤ ]
السدوسي، حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن عقبة بن عامر، عن النبي - ﷺ - قال: "من ستر عورة مؤمنٍ فكأنما استحيا موءودة من قبرها".
[٩٢٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس
_________________
(١) = (١٧/ ٣١٩ رقم ٨٨٤) من طريق مسلم بن إبراهيم، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٧٥٨) عن بشر بن محمد، كلاهما عن عبد الله بن المبارك به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٤٧، ١٥٨) من طريق ابن لهيعة عن كعب بن علقمة عن أبي كثير مولى عقبة عن عقبة بن عامر به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٣٥) - ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٨/ ٣٣١) عن ابن المبارك بنفس السند. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣١٢ رقم ٨٦٤) من طريق واهب بن عبد الله المعافري عن عقبة بن عامر به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٥٣) من طريق ليث عن إبراهيم بن نشيط عن كعب بن علقمة عن أبي الهيثم عن دخين عن عقبة به. ورواه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٦) وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٠١ رقم ٤٨٩٢) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣١٩ رقم ٨٨٣) والمؤلف في "سننه" (٨/ ٣٣١) من طريق الليث عن إبراهيم بن نشيط عن كعب بن علقمة عن دخين أبي الهيثم كاتب عقبة عن عقبة بن عامر قال قلت لعقبة بن عامر إن لنا جيرانًا يشربون الخمر وأنا داعي لهم فيأخذونهم قال: لا تفعل فذكره مطولًا. (قلت) وفيه أبو الهيثم دخين وهو خطأ لأن كنيته غير أبي الهيثم. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٨٤) من طريق عبد الله بن وهب عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب، عن علقمة عن كثير مولى عقبة بن عامر مرسلًا، وصححه ووافقه الذهبي.
(٢) إسناده: حسن. • خالد بن مخلد هو القطواني البجلي صدوق. والحديث أخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٢ رقم ٧٢) والخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ٢١٥) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٨٤) من طريق وهيب بن خالد، والخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ٢١٤) من طريق إسماعيل بن عياش، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح به. لمحما أخرجه الخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ٢١٣) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٨٤) من طريق الأعمش عن أبي صالح به. وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٥٩٠).
[ ١٢ / ١٥٥ ]
ابن محمد الدوري، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا يستر عبد عبدًا في الدّنيا إلا ستره الله يوم القيامة".
[٩٢٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إبراهيم بن عصمة العدل، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عقيل الخزاعي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا الوليد بن مسلم.
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عبد الواحد ابن قيس، عن أبي هريرة يرويه، عن رسول الله - ﷺ - قال: "من أخفى عن مؤمن سيّئة كان خيًرا ممن أحيا موءودة".
وفي رواية إسحاق قال قال رسول الله - ﷺ -: "من ستر على مؤمن فاحشة فكأنّما أحيا موءودة".
[٩٢٠٧] أخبرنا أبو الحسن بن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبوابربيع، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: "من ستر على أخيه عورةً فكأنما أحيا موءودةً".
_________________
(١) إسناده: حسن. • عبد الرحمن بن محمد هو ابن عقيل الخزاعي لم أعرفه. • عبد الواحد بن قيس هو أبو صالح الحنفي الكوفي أخو طلق بن قيس. ولم أجد هذا الحديث بهذا الوجه لعل المؤلف قد تفرد به عنه.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو الربيع هو الزهراني سليمان بن داود العتكي البصري. • أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن المدني، ضعيف. والحديث أخرجه الخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ٢١٦) من طريق إبراهيم بن أبي العباس عن أبي معشر عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥١٨) من طريق محمد بن أبي معشر عن أبي معشر به. كما رواه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥١٨) عن الحسن بن سفيان عن أبي الربيع الزهراني به.
[ ١٢ / ١٥٦ ]
[٩٢٠٨] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن نعيم، عن جده أن النبي - ﷺ - قال: "لو سترت كان خيرًا لك".
وقال جدي: هو الذي استرجم له يعني هذا هو الذي أشار على ماعز بالإقرار.
ورواه زيد بن أسلم عن يزيد بن نعيم، عن أبيه أن ماعزًا أتى النبي - ﷺ -، فأقر عنده أربع مرات فأمر برجمه، وقال لهزال: "لو سترته بثوبك كان خيرًا لك".
[٩٢٠٩] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان … فذكره.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو الربيع هو الزهراني العتكي. • يحيى بن سعيد هو الأنصاري. • يزيد بن نعيم بن هزال هو الأسلمي، مقبول، من الخامسة وروايته عن جده مرسلة (م د س). • وجده هو هزال بن ذئاب بن يزيد بن كليب بن عامر الأسلمي كذا نسبه ابن الأثير وابن عبد البر وقال الحافظ وأبو نعيم وابن منده: هزال بن يزيد بن ذئاب بن كليب الأسلمي. قال ابن حبان: له صحبة. راجع "الإصابة" (٣/ ٥٧٠) "أسد الغابة" (٥/ ٣٩٦) "الطبقات الكبرى" (٤/ ٣٢٣) "جمهرة أنساب العرب" (ص ٢٤١). والحديث أخرجه النسائي في الرجم من "السنن الكبرى" (٩/ ٧٠ - تحفة الأشراف) والمؤلف في "سننه" (٨/ ٣٣١) من طريق الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن يزيد بن نعيم عن جده هزال. ورواه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٠١ - ٢٠٢ رقم ٥٣٠) مطولًا من طريق الليث عن يحيى بن سعيد عن محمد بن المنكدر عن يزيد بن نعيم بن هزال عن جده. وأخرجه النسائي في "الكبرى" في الرجم (٩/ ٧٠ - التحفة) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٠٢ رقم ٥٣١) والمؤلف في "سننه"- بدون ذكر اللفظ- (٨/ ٣٣١) من طريق عكرمة بن عمار عن يزيد بن نعيم بن هزال عن جده. وأخرجه النسائي في الرجم من "السنن الكبرى" (٩/ ٧٠ - التحفة) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢١٧) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٦٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٣٩٦) والمؤلف في "سننه" (٨/ ٣٣٠ - ٣٣١) من طريق شعبة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن المنكدر عن ابن الهزال عن أبيه هزال. وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٨٦٧).
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني. • يحيى هو ابن سعيد الأنصاري. =
[ ١٢ / ١٥٧ ]
[٩٢١٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن إسحاق القاضي، حدثنا عارم أبو النعمان السدوسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن هضاض، عن أبي هريرة أن ماعز بن مالك أتى رجلًا يقال له هزال: فقال، إن الآخر قد زنى، فقال له ائت النبي - ﷺ - فأخبره قبل أن ينزل فيك القرآن، فأتى النبي - ﷺ - فأخبره، فأعرض عنه أربع مرات، ثم أمر برجمه، فلجأ إلى شجرة، فقتل، فقال رجل لصاحبه: هذا قتل كما يقتل الكلب، فمر رسول الله - ﷺ - بجيفة حمار منتفخ فقال لهما: "انهشا من هذا" فقالا لا نستطيع جيفة حمار منتفخ، فقال النبي - ﷺ -: "للذي أصبتما من أخيكما أنتن، والذي نفسي بيده إنه لينغمس في أنهار الجنّة" ثم قال رسول الله - ﷺ -: "ويحك يا هزال، ألا كنت رجمته، ويحك يا هزال، ألا كنترجمته، ويحك يا هزال، ألا كنت رجمته".
_________________
(١) =. سفيان هو الثوري. والحديث في "سنن أبي داود" في الحدود (٤/ ٥٤١ رقم ٤٣٧٧). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢١٧) عن عبد الرحمن بن مهدي، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٦٣) من طريق أبي نعيم، كلاهما عن سفيان به. ورواه المؤلف في "سننه" (٨/ ٣٣٠) من طريق أبي حذيفة عن سفيان به. ورواه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ١٨٠) من طريق يحيى بن آدم عن سفيان به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢١٦ - ٢١٧) من طريق هشام بن سعد، وابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٣٢٤) من طريق هشام بن عامر، كلاهما عن يزيد بن نعيم عن أبيه.
(٢) إسناده: حسن. • أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، صدوق. • عبد الرحمن بن هضاض وقيل: ابن هضهاض، وابن هضاب ويقال: ابن الصامت الدوسي ابن عم أبي هريرة، مقبول، من الثالثة (بخ د س). والحديث أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ١٨٢ - ١٨٣) من طريق يزيد بن هارون، و(١/ ١٨٣) بدون ذكر اللفظ من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن حماد بن سلمة به. وأخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ٥٨٠ - ٥٨١ رقم ٤٤٢٨، ٤٤٢٩) وعبد الرزاق في "مصنفه" (٧/ ٣٢٢ رقم ١٣٣٤٠)، ومن طريقه ابن حبان في "صحيحه" (٦/ ٢٩٠ - ٢٩١ الإحسان)، والمؤلف في "سننه" (٨/ ٢٢٧ - ٢٢٨) من طريق ابن جريج، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٧٣٧) وابن حبان في "صحيحه"، كما في "الإحسان" (٦/ ٢٩١ - ٢٩٢ رقم ٤٣٨٤) من طريق زيد بن أبي أنيسة، كلاهما عن أبي الزبير به.
[ ١٢ / ١٥٨ ]
[٩٢١١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا أبو معاوية، عن عبد الله بن ميمون، عن موسى بن مسكين، عن أبي ذر، عن النبي - ﷺ - قال: "من أشاد على مسلم عورة يشينه بها بغير حقّ، شانه الله بها في الحقّ يوم القيامة".
قال أبو عبيد (^١): قوله أشاد، يعني رفع ذكره بها، ونوَّه به، وشهره بالقبيح.
[٩٢١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحارث. • أبو عبيد هو القاسم بن سلام الهروي. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي. • عبد الله بن ميمون هو القداح الكي، قال أبو حاتم: متروك، وقال البخاري، ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز أن يححَج بما انفرد به، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وضعفه النسائي. راجع "الجرح والتعديل" (٥/ ١٧٢) "التاريخ الكبير" (٣/ ١/٢٠٦) "المجروحين" (٢/ ١٢٧) "الميزان" (٢/ ٥١٢) "الضعفاء الكبير" (٢/ ٣٠٢) "الكاشف" (٢/ ١٢١) "اللسان" (٧/ ٢٧١) "التهذيب" (٦/ ٤٩) "الضعفاء والمتروكين" (ص ١٥٠). • موسى بن مسكين هو المرائي ضعفه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٨١). والحديث رواه أبو عبيد في "كريب الحديث" (٣/ ١٢٩) بنفس الإسناد. وذكره ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٥١٧) والزمخشري في "الفائق" (٢/ ٢٧٣). وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (رقم ٢٥٨) وفي "الغيبة والنميمة" (رقم ١٢٠) عن علي ابن الجعد عن أبي معاوية به. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه فتعقبه المناوي فقال: وفيه كما قال الحافظ العراقي: عبد الله بن ميمون فإن لم يكن القداح فهو متروك ورواه عنه الحاكم وصححه وضعفه الذهبي بأن سنده مظلم وبه يعرف ما في رمزه لحسنه "فيض القدير" (٦/ ٦٣). وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٤٢٥).
(٢) انظر قوله في "غريب الحديث" (١٢٩١٣).
(٣) إسناده: صحيح. • الفريابي هو محمد بن يوسف. • سفيان هو الثوري. =
[ ١٢ / ١٥٩ ]
علي بن ميمون الرقي، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن معاوية قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنّك إن اتبعت عورات النّاس أفسدتهم أو كدت أن تُفسدهم".
قال: يقول أبوالدرداء كلمة سمعها معاوية عن رسول الله - ﷺ - نفعه الله بها.
[٩٢١٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أحمد بن علي الخزاز، حدثنا محمد بن الجنيد الحجام، حدثنا مصعب بن سلام، عن حمزة
_________________
(١) =. ثور هو ابن يزيد الكلاعي الحمصي. • راشد بن سعد هو المقرئ الحمصي، ثقة كثير الإرسال، من الثالثة (بخ- ٤). • معاوية هو ابن أبي سفيان صحابي. والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٩٩ رقم ٤٨٨٨) عن عيسى بن محمد الرملي وابن عوف وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٥٠٥ - ٥٠٦) من طريق إسحاق بن منصور ومحمد بن سهل بن عسكر، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٧٩ رقم ٨٩٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١١٨) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، والمؤلف في "سننه" (٨/ ٣٣٣) من طريق أحمد بن يوسف السلمي، كلهم عن محمد بن يوسف الفريابي به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٤٨) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٦٥ رقم ٨٥٩) من طريق عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن معاوية بنحوه. وصححه الألباني، انظر "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٢٩١).
(٢) إسناده: حسن. • محمد بن الجنيد الحجام، أبو عبد الله الكوفي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٦٤) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. وانظر "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٢٣) "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٥٢). • مصعب بن سلام هو التيمي الكوفي، صدوق. • حمزة الزيات هو ابن حبيب القارئ، صدوق. • أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني. والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨ رقم ١٦٧٥) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (رقم ١٦٧) وفي "الغيبة والنميمة" (رقم ٢٨) عن إبراهيم بن دينار التمار، وأبو الشيخ في "التوبيخ والتنبيه" (رقم ٨٧) من طريق إسماعيل بن توبة، وأبو نعيم في "الدلائل" (رقم ٣٥٦) من طريق ضرار بن صرد، كلهم عن مصعب بن سلام به. وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٨٦١). وتقدم الحديث برقم (٦٢٧٧) من حديث أبي برزة الأسلمي.
[ ١٢ / ١٦٠ ]
الزيات، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - حتى أسمع العواتق في الخدر ينادي بأعلى صوته: "يا معشر من أمن بلسانه، ولم يخلص الإيمان إلى قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنّه من يتبع عورة أخيه المسلم يتبع الله عورته ومن تبع الله عورته يفضحه في جوف بيته".
[٩٢١٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا أبو أحمد الفراء، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا الأعمش، عن زيد بن وهب قال: أتى عبد الله يعني ابن مسعود فقيل له: هل لك في فلان يقطر لحيته خمرًا؟ قال: إن الله نهانا عن التجسس، وإن يظهر إلي شيئًا أخذناه.
[٩٢١٥] أخبرنا أبو زكريا، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا زكريا، عن عامر قال: جاءت أمرأة إلى عمر، فقالت: يا أمير المؤمنين، إني وجدت صبيًّا، ووجدت معه قبطية فيها مائة دينار، فأخذته واستأجرت له ظئرًا، وإن أربع نسوة يأتينه فيقبلنه لا أدري أيتهن أمه، فقال لها: إذا هن أتينك فأعلميني ففعلت، فقال لامرأة منهن: أيتكن أم هذا الصبي؟ فقالت: والله ما
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو أحمد الفراء هو محمد بن عبد الوهاب بن حبيب العبدي. • جعفر بن عون هو المخزومي، صدوق. • زيد بن وهب هو الجهني، أبو سليمان الكوفي غضرم. والخبر رواه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٠٠ رقم ٤٨٩٠) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٨٦) من طريق أبي معاوية، وعبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٢٣٢ رقم ١٨٩٤٥) عن ابن عيينة، والمؤلف في "سننه" (٨/ ٣٣٣) من طريق يعلى بن عبيد، ثلاثتهم عن الأعمش به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٥٦٧ - ٥٦٨) ونسبه لعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبي داود وابن المنذر وابن مردويه والمؤلف في "الشعب".
(٢) إسناده: حسن. • أبو زكريا هو يحيى بن أبي إسحاق. • زكريا هو ابن أبي زائدة. • عامر هو ابن شراحيل الشعبي. لم أجد هذا الأثر. الظئر: أي المرضعة غير ولدها ويقع على الذكر والأنثى، راجع "النهاية" (٣/ ١٥٤).
[ ١٢ / ١٦١ ]
أحسنت ولا أجملت يا عمر، تعمد إلى امرأة ستر الله عليها، فتريد أن تهتك سترها، قال: صدقت، ثم قال للمرأة: إذا أتينك فلا تسألهن عن شيء، وأحسني إلى صبيهن، ثم انصرف.
[٩٢١٦] أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنشدني أبو الحسن بن سفيان الكوفي، أنشدني أبو العباس المرهبي:
لا تهتكن من مساوئ الناس ما سترا … فيهتك الله سترًا عن مساويكا
واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا … ولاتعب أحدًا منهم بما فيكا
وأما الحديث الذي.
[٩٢١٧] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا عثمان بن
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو الحسن بن سفيان وشيخه أبو العباس المرهبي لم أعرفهما. وذكر البيتين ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ١٢٨) وعزاه للمنتصر بن بلال الأنصاري.
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • رواد بن الجراح هو العسقلاني، صدوق، اختلط بأخرة فترك. • أبو سعد الساعدي، مجهول، من الخامسة (ق). والحديث أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٨/ ٤٣٨) والذهبي في "الميزان" (٤/ ٥٢٨) والمؤلف في "سننه" (١٠/ ٢١٠) من طريق عباس بن عبد الله الترقفي، وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١٥٥) من طريق الفضل بن يعقوب الرخامي، كلاهما عن رواد بن الجراح به. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ٦١٦) والقرطبي في "تفسيره" (١٦/ ٣٣٩) والغزالي في "إحياء علوم الدين" (١/ ٢٧١، ٣/ ١٠٥) والزبيدي في "إتحاف السادة المتقين" (٤/ ١١٧، ٧/ ٥٥٧) وقال العراقي في تخريج "الإحياء": رواه ابن عدي وابن حبان في "الضعفاء" من حديث أنس بسند ضعيف. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للمؤلف في "السنن" ورمز له بضعفه. وقال المناوي: رواه البيهقي وكذا القضاعي وقال البيهقي: في إسناده ضعف وإن صح حمل على فاسق معلن بفسقه، وقال الذهبي: أبو سعد الساعدي أحد رجاله مجهول، وفي "الميزان": ليس بعمدة ثم أورد له هذا الخبر، وقال الحافظ العراقي: ورواه عنه أيضًا ابن عدي وابن حبان في "الضعفاء" وأبو الشيخ في "الثواب" بسند ضعيف. (فيض القدير ٦/ ٨٧). =
[ ١٢ / ١٦٢ ]
سعيد الدارمي، حدثنا الربيع بن نافع أن رواد بن الجراح، حدثهم عن أبي سعد، عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: "من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له".
فهذا إن صح ففي الفاسق المعلن بفسقه، وفي إسناده، ضعف والله أعلم. وأما الحديث الذي.
[٩٢١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق في آخرين،
_________________
(١) = وللحديث طريق أخرى فأخرجه الخطيب في "تاريخه" (٤/ ١٧١) وأبو بكر الكلاباذي في "مفتاح المعاني" (٢/ ١٢٠) من طريق الربيع بن بدر عن أبان عن أنس به. وفيه الربيع بن بدر متروك، وأبان هو ابن أبي عياش متهم بالوضع فهذا أشد ضعفًا من السند الذي قبله. وأورده الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٥٨٥) وعزاه لعيسى بن علي الوزير في "ستة مجالس" (٢/ ١٩٣) وأبي القاسم المهرواني في "الفوائد المنتخبة" (١/ ٢٢٠/ ١) والقضاعي (٣٦/ ١) والخطيب وأبي محمد الشيباني العدل في "الفوائد" (١/ ٢٢٠/١). وقال: ضعيف جدًا وله علتان: الأولى: فيه رواد بن الجراح أبو عصام صدوق اختلط بأخرة فترك وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد. الثانية: أبو سعد هذا، قال الذهبي في "الميزان" ليس بعمدة وقد ذكره علي بن أحمد السليماني فيمن يضع الحديث وقال الدارقطني في سؤالات البرقاني عنه (رقم ٥٧٤): مجهول يترك حديثه، وانظر أيضًا "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٤٩٢) و"كشف الخفاء" (٢/ ٢٤٢، ٣٢٠) "الأسرار المرفوعة" (رقم ٧٦١).
(٢) إسناده: ضعيف. • جعدبة بن يحيى. قال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: روى عن العلاء بن بشر مناكير. راجع "اللسان" (٢/ ١٠٥). • العلاء بن بشر العبشمي قال الحافظ ابن حجر: لا يعرف، وضعفه الأزدي، روى عنه جعدة ابن يحيى المناكير، راجع "الثقات" (٨/ ٥٠٤) "الكامل في الضعفاء" (٥/ ١٨٦٣) "الميزان" (٣/ ٩٧) "اللسان" (٤/ ١٨٣) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٤٣٦). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤١٨ رقم ١٠١١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي بنفس السند. وأخرجه الخطيب في "الكفاية" (ص ٤٢) من طريق أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي عن محمد بن عبد الله الحضرمي به. =
[ ١٢ / ١٦٣ ]
حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا جعدبة بن يحيى، حدثنا العلاء بن بشر، حدثنا سفيان وهو ابن عيينة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده أن النبي - ﷺ - قال: "ليس للفاسق غيبة".
فقد قال أبو عبد الله: هذا حديث غير صحيح، ولا يعتمد عليه.
وأما الحديث الذي.
[٩٢١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثنا أبو شجاع
_________________
(١) = وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٦٣) عن العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى البرتي وعلي بن أحمد بن علي بن عمران، كلاهما عن جعدبة بن يحيى به. كما أخرجه في "الكامل" (٢/ ٥٩٦) عن العباس بن أحمد بن عيسى البرتي وغيره عن جعدبة بن يحيى به. وذكره الحافظ في "اللسان" (٤/ ١٨٣) من طريق العلاء بن بشر وقال: وذكره الحاكم فقال: هذا الحديث غير صحيح. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ٤١١ رقم ٥٢٥٩) عن معاوية بن حيدة. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للطبراني في "الكبير" ورمز له بضعفه. وقال المناوي: قال الهيثمي: فيه العلاء بن بشر وضعفه الأزدي. وقال الحاكم: هذا حديث غير صحيح ولا يعتمد عليه، وقال ابن عدي عن أحمد بن حنبل: حديث منكر، وفي "الميزان" ضعفه الأزدي. (فيض القدير ٥/ ٣٧٧). وذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٥٨٤) ونسبه للطبراني في "الكبير" وأبي الشيخ في "التاريخ" (ص ٢٣٦) وابن عدي وأبي بكر بن سليمان الفقيه في مجلس من "الأمالي" (١٥/ ٢) وأبي بكر الدقاق في "حديثه" (٢/ ٤٢/٢) والهروي في "ذم الكلام" (٤/ ٨١/١) والقضاعي في "مسند الشهاب" (٩٧/ ٢) والواحدي في "تفسيره" (٤/ ٨٢/ ١) والخطيب في "الكفاية" وقال: هذا سند ضعيف جدًا. وانظر "ضعيف الجامغ الصغير" (رقم ٤٩٢١) و"المنار المنيف" (ص ٦١).
(٢) إسناده: واه جدًّا. • أبو شجاع أحمد بن مخلد الصيدلاني لم أعرفه. • الجارود بن يزيد النيسابوري أبوالضحاك العامري (م ٢٣٠ هـ). قال أبو حاتم: كان أبو أسامة يرميه بالكذب، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن حبان: منكر الحديث لا يكتب حديثه كذاب، وضعفه علي، وقال أبو داود: غير ثقة، وقال النسائي والدارقطني: متروك. =
[ ١٢ / ١٦٤ ]
أحمد بن مخلد الصيدلاني، حدثنا الجارود بن يزيد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله - ﷺ -: "أترعون عن ذكر الفاجر اذكروه بما فيه يحيى يعرفه الناس ويحذره الناس".
_________________
(١) = راجع "الجرح والتعديل" (٢/ ٥٢٥) "التاريخ" لابن معين (٢/ ٧٦ - ٧٧) "المجروحين" (١/ ٢١٤) "الضعفاء الصغير" (ص ٢٦) "تاريخ بغداد" (٧/ ٢٦١) "الكامل في الضعفاء" (٢/ ٥٩٥) "الضعفاء والمتروكون" (ص ١٧٤) "الضعفاء والمتروكين" للنسائي (ص ٧٢) "الضعفاء الكبير" (١/ ٢٠٢) "الميزان" (١/ ٣٨٤) "اللسان" (٢/ ٩٠ - ٩١). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤١٨ رقم ١٠١٠) والخطيب في "تاريخه" (٣/ ١٨٨) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢١٥) وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٩٣) من طريق سلمة بن شبيب، والخطيب في "تاريخه" (٧/ ٢٦١ - ٢٦٢) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (رقم ٢٢١) وفي "الغيجة والنميمة" (رقم ٨٣) وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٥٩٥) وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٩٣) من طريق أبي طالب عبد الجبار بن عاصم. والخطيب في "الكفاية" (ص ٤٢) من طريق هشام الرازي. والخطيب في "تاريخه" (٧/ ٢٨٢) وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٩٣) من طريق محمد ابن عبد الملك بن زنجويه. والخطيب في "تاريخه" (٧/ ٢٦٢) وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٩٣) من طريق محمد ابن سعيد الجلاب. والعقيلي في "الضعفاء" (١/ ٢٠٢) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٩٣) من طريق محمد بن مقاتل المروزي. والخطيب في "تاريخه" (٧/ ٢٦٢ - ٢٦٣) من طريق أحمد بن سيار، وفي (٧/ ٢٦٨) وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣) من طريق قطن بن إبراهيم النيسابوري، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٩٣) من طريق موسى بن إسماعيل، كلهم عن الجارود بن يزيد به. وأخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ٢١٤ - ٢١٥) من طريق معمر، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٩٤) من طريق عيسى بن واقد الإسكندراني، كلاهما عن بهز بن حكيم به. وأخرجه المؤلف في "سننه" (١٠/ ٢١٠) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٩٣) بنفس الإسناد. وذكره الألباني في "الضعيفة" (رقم ٥٨٣) ونسبه للعقيلي في "الضعفاء" وابن حبان وأبي الحسن الحربي في "الأمالي" (٢٤٥/ ١) وابن عدي والمحاملي في "الأمالي" (ج ٥ رقم ١٥) والمؤلف في "سننه" والخطيب في "تاريخه" وفي "الكفاية" وابن عساكر (١٢/ ٧/ ٢) وأبي بكر الكلاباذي في "مفتاح المعاني" (٢١/ ١) والهروي في "ذم الكلام" (٤/ ٨١/١) والسهمي في "تاريخه" (ص ٧٥) وحكم عليه بوضعه.
[ ١٢ / ١٦٥ ]
فهذا حديث يعد في أفراد الجارود بن يزيد عن بهز، وقد روي عن غيره وليس بشيء، وهو إن صح فإنما أراد به فاجرًا معلنًا بفجوره أو فاجرًا يأتي بشهادة أو يعتمد عليه في أمانة فيحتاج إلى بيان حاله؟ لئلا يقع الاعتماد عليه وباللّه التوفيق.
[٩٢٢٠] وقد أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو القاسم حماد بن أحمد بن حماد المروزي قاضي جرجان، حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن مصعب المروزي، حدثنا الجارود بن يزيد، عن بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله - ﷺ -: "أترعون عن ذكر الفاجر، اذكروه بما فيه كي يعرفه الناس".
قال أبو عبد الرحمن: فقلت للجارود: لم يرو هذا الحديث أحد غيرك، قال عرفت قول الحسن، قلت: وما قول الحسن؟ قال: حدثنا روح بن مسافر، عن يونس، عن الحسن ذكر رجل عند الحسن فنال منه فقيل له:
_________________
(١) إسناده: واه جدُّا. • أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني. • أبو القاسم حماد بن أحمد بن حماد المروزي قاضي جرجان. ذكره السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢٠٢) وقال: كان قاضى جرجان في زمن عمرو بن الليث سنة سبع وثمانين ومائتين ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. • روح بن مسافر، أبو بشر الكوفي بصري. قال أحمد بن حنبل: متروك الحديث، وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وابن معين والساجي، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي، وقال الجوزجاني: متروك. راجع "الضعفاء الصغير" (ص ٤٥) "تاريخ ابن معين" (٢/ ١٦٦) "تاريخ بغداد" (٨/ ٣٩٩) "المجروحين" (١/ ٢٥٩) "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٩٦) "التاريخ الكبير" (٢/ ١ / ٣١٠) "الكامل" (٣/ ٩٩٨ - ٩٩٩) "الضعفاء والمتروكون" (ص ٢١١) "الضعفاء والمتروكين" (ص ١٠٤) "الضعفاء الكبير" (٢/ ٥٧) "الميزان" (٢/ ٦١) "اللسان" (٢/ ٤٦٨) "المغني في الضعفاء" (١/ ٢٣٤). • يونس هو ابن أبي إسحاق السبيعي. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث رواه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١١٥) عن الإمام أبي بكر الإسماعيلي بنفس الإسناد.
[ ١٢ / ١٦٦ ]
يا أبا سعيد! مانراك إلا اغتبت الرجل، فقال: أي لكع هل عيب من شيء فيكون غيبة أيما رجل أعلن بالمعاصي ولم يكتمها كان ذكركم إياه حسنة تكتب لكم، وأيما رجل عمل بالمعاصي فكتمها الناس كان ذكركم إياه غيبة.
[٩٢٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر الخواص، حدثنا أبو العباس بن مسروق، حدثنا إبراهيم بن سعد وسفيان بن وكيع، عن مندل بن على، عن موسى بن عبيدة، عن سليمان بن مسلم قال قال الحسن البصري: ثلاثة ليست لهم حرمة في الغيبة: فاسق يعلن الفسق، والأمير الجائر، وصاحب البدعة.
[٩٢٢٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال قال أبو عبيد: في حديث علي ﵁ وذكر آخر الزمان والفتن، فقال: خير أهل ذلك الزمان كل نومة، أولئك مصابيح الهدى، ليسوا بالمساييح، ولا بالمذاييع البذر.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • جعفر الخواص هو جعفر بن محمد بن نصير الخلدي أبو محمد. وفي النسخ لدينا "أبو جعفر الخواص" وهو خطأ. • أبو العباس بن مسروق هو أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي ليس بالقوي. • سفيان بن وكيع هو ابن الجراح الرؤاسي الكوفي صدوق. • مندل بن علي هو العنزي، ضعيف. • موسبى بن عبيدة هو الربذي، أبو عبد العزيز المدني، ضعيف. • سليمان بن مسلم هو أبوالمعلى الخزاعي العجلي كوفي الأصل بصري الدار، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣٩٣) ولم يذكر في جرحًا ولا تعديلًا. راجع "التاريخ الكبير" (٢/ ٢ / ٣٦) "الجرح والتعديل" (٤/ ١٤٢ - ١٤٣). والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (رقم ٢٣٥) وفي "الغيبة والنميمة" (رقم ٩٧) من طريق شريك عن عقيل عن الحسن البصري.
(٢) إسناده: جيد. • أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث. • أبو عبيد هو القاسم بن سلام الهروي. والحديث في "غريب الحديث" (٣/ ٤٦٣). وذكره ابن الأثير في "النهاية" (١/ ١١٠، ٢/ ١٧٤، ٤٣٢) و"أبو عبيد" في "الغريبين" (١/ ١٥٦) والزمخشري في "الفائق" (٤/ ٣١) عن علي بن أبي طالب. ورواه الدارمي في المقدمة بسياق طويل (ص ٨١) من طريق أوفى بن دلهم عن علي منقطعًا.
[ ١٢ / ١٦٧ ]
يروى (^١) ذلك عن عوف بن أبي جميلة، قوله: نومة يعني: الخامل الذكر الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر ولا أهله.
وأما "المذاييع" فإن واحدهم مذياع، وهو الذي إذا سمع عن أحد فاحشة أو رآها منه أفشى عليه وأذاعها.
والمساييح: الذين يسيحون في الأرض بالشر والنميمة والإفساد بين الناس.
و"البذر" أيضًا نحو ذلك وهو مأخوذ من البذر يقال: بذرت الحب وغيره إذا فرقته في الأرض، فكذلك هذا يبذر الكلام بالنميمة، والفساد، والواحد منه بذور.
[٩٢٢٣] أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا أبو سنان، حدثني غير وإحد، عن علي أنه قال: طوبى لعبد يعرف الناس ولا يعرفونه، يعرفه الله برضوان، أولئك مصابيح الهدى، ليسوا بالمذاييع، ولا البذر، ينجيهم الله من كل فتنة غبراء مظلمة.
[٩٢٢٤] وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد الأديب، حدثنا أبو بكر أحمد بن
_________________
(١) كذا ذكر أبو عبيد في "غريب الحديث" (٣/ ٤٦٣ - ٤٦٤).
(٢) إسناده: فيه مجهول. • أبو سنان هو سعيد بن سنان البرجمي الشيباني، صدوق. والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٨١) وهناد في "الزهد" (٢/ ٤٣٧) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٧٦ - ٧٧) من طريق ليث عن الحسن عن علي بن أبي طالب. وليث هو ابن أبي سليم ضعيف، ولم يسمع الحسن البصري من علي بن أبي طالب.
(٣) إسناده: منقطع. • أحمد بن العباس هو ابن موسى العدوي الإستراباذي أبو عمرو صاحب إسماعيل بن سعيد الكسائي (م ٣٠٥ هـ). ذكره السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٨٢) ولم يبين حاله. • أبو إسحاق هو إسماعيل بن سعيد الشالنجي الكسائي الجرجاني طبري الأصل. زبيد اليامي هو ابن الحارث الكوفي لم يسمع من ابن مسعود. والخبر رواه ابن المبارك في "الزهد" (رقم ١٤٣٨) عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٩٢)، وعنه ابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٠٤) =
[ ١٢ / ١٦٨ ]
إبراهيم الإسماعيلي، حدثنا أحمد بن العباس، أخبرنا أبو إسحاق، حدثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زبيد اليامي قال قال عبد الله: قولوا خيرًا تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، ولا تكونوا عجلًا مذاييع بذرًا.