(٧١) الحادي والسبعون من شعب الإيمان "وهو باب في الزهد وقصر الأمل"
قال الله ﷿: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ (^١)، وقال النبي - ﷺ -: "بعثت أنا والسّاعة كهاتين" فعلمنا بخبر الله ﷿ وخبر رسول الله - ﷺ - أن أجل الدنيا قريب، وإذا كان أجل الساعة قريبًا، قبح من الواحد أن يطيل أمله (^٢).
[٩٧٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ﵀، قال أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، قال حدثنا سعيد بن مسعود، قال حدثنا عبيد الله بن موسى، قال حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "بعثت أنا والسّاعة كهاتين".
أخرجه (^٣) البخاري في الصحيح من حديث أبي حصين.
_________________
(١) سورة محمد (٤٧/ ١٨).
(٢) راجع "المنهاج" (٣/ ٣٧٩).
(٣) إسناده: صحيح. • سعيد بن موسى هو ابن عبد الرحمن المروزي أبو عثمان. • عبيد الله بن موسى هو ابن باذام العبسي الكوفي. • إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. • أبو حصين هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي. • أبو صالح هو ذكوان الزيات المدني.
(٤) في الرقاق (٧/ ١٩١) من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي حصين به وقال: تابعه إسرائيل عن أبي حصين، وقال الحافظ في "الفتح" (١١/ ٣٤٩): وصله الإسماعيلي من طريق عبيد الله بن موسى عن إسرائيل بسنده. وأخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٤١) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٨/ ٢٢١) وهناد في "الزهد" (١/ ٢٩٧ رقم ٥٢٣) من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي حصين به.
[ ١٢ / ٤٦٦ ]
وأخرجاه (^١) من حديث أنس بن مالك، وسهل (^٢) بن سعد وفي بعض حديثهم: "وأشار بالسبابة والوسطى".
[٩٧٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن ملاعب، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا شعبة بن الحجاج، عن أبي التياح وقتادة أنهما سمعا أنس بن مالك يقول: عن النبي - ﷺ - قال: "بعثت أنا والسّاعة هكذا" وأشار بأصبعه السبابة والوسطى.
قال: وكان قتادة يقول: كفضل إحداهما على الأخرى.
أخرجاه (^٣) في الصحيح من حديث شعبة.
_________________
(١) أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٩٠ - ١٩١) ومسلم في الفتن (٣/ ٢٢٦٩ رقم ١٣٤) وسيأتي تخريجه مستوفى في الحديث التالي فراجعه.
(٢) أخرجه البخاري في التفسير (٥/ ٧٩) وفي الطلاق (٦/ ١٧٧) ومسلم في الفتن (٣/ ٢٦٨ رقم ١٣٢) وابن حمان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٨/ ٢٢١) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٤١٣) والبغوي في "شرح السنة" (١٥/ ٩٨) من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي به. ورواه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٢٠٤ رقم ٥٨٧٣، ٥٨٨٥، ٥٩١٢، ٥٩٥٣، ٥٩٨٨) بطريق أبي حازم عن سهل بن سعد به. وصححه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٨٢٦).
(٣) إسناده: صحيح. • أبو الحسين بن بشران هو علي بن محمد بن عبد الله بن بشران الأموي، وقع في جميع النسخ "أبو سعيد بن بشران" وهو خطأ. • أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك البغدادي. • أبوالتياح هو يزيد بن حميد الضبعي، بصري.
(٤) أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٩٠ - ١٩١) من طريق وهب بن جرير، ومسلم في الفتن (٣/ ٢٢٦٩ رقم ١٣٤) من طريق خالد بن الحارث، كلاهما عن شعبة عن قتادة وأبي التياح عن أنس به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٢٧ رقم ٣٢٦٤) من طريق وهب بن جرير عن شعبة عن قتادة وأبي التياح عن أنس بن مالك. وأخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٧٠٩) من طريق وهب بن جرير وابن الجعد في "مسنده" (١/ ٦٢٢ رقم ١٤٥٧) من طريق وهب بن جرير وأبي داود الطيالسي، ومسلم في الفتن (٣/ ٢٢٦٩)
[ ١٢ / ٤٦٧ ]
[٩٧٥٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا أنس بن عياض الليثي، عن أبي حازم، ولا أعلمه إلا عن سهل بن سعد أن رسول الله - ﷺ - قال: "بعثت أنا والساعة كهاتين" وقرن بين أصبعيه الوسطى واقي تلي الإبهام، ثم قال: "مثلي ومثل السّاعة كفرسي رهان" ثم قال: "مثلي ومثل
_________________
(١) = من طريق معاذ ومحمد بن جعفر، وأحمد في "مسنده" (٣/ ١١٣) عن محمد بن جعفر، كلهم عن شعبة عن أبي التياح عن أنس به. ورواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٦٦) عن شعبة عن قتادة وأيى التياح، كلاهما عن أنس بن مالك. وأخرجه مسلم في الفتن (٣/ ٢٢٦٨ رقم ٣٣) وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٣٠، ٢٧٤ - ٢٧٥) وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٣٥٥ رقم ٢٩٩٩) من طريق محمد بن جعفر، والترمذي في الفتن (٤/ ٤٩٦ رقم ٢٢١٤) وأبو يعلى في "مسنده" (رقم ٣٢٦٣) من طريق أبي داود الطيالسي، وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٢٣ - ١٢٤) عن يزيد بن هارون، و(٣/ ٢٧٤ - ٢٧٥) عن حجاج، و(٣/ ٢٨٣) عن أبان العطار، وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٣٠٣، ٤٤٣ رقم ٢٩٢٤، ٣١٤٦) من طريق حرمي بن عمارة، كلهم عن شعبة عن قتادة عن أنس به. وأخرجه مسلم في الفتن- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢٢٦٩) من طريق ابن أبي عدي عن شعبة عن حمزة الضبي وأبي التياح كلاهما عن أنس به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢٢٢) عن هاشم، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٨/ ٢٢٠) من طريق عصام بن يزيد، كلاهما عن شعبة عن قتادة عن أبي التياح وحمزة الضبي كلهم عن أنس بن مالك به. كما رواه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢١٨) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك.
(٢) إسناده: لا بأس به. • محمد بن حماد هو الأبيوردي الزاهد. • أنس بن عياض الليثي هو ابن ضمرة أبوضمرة المدني. • أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج. والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٣١) عن أنس بن عياض بنفس السند. وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال"- بدون ذكر الشطر الأول- (رقم ٣٤٧) من طريق يعقوب بن حميد عن أنس بن عياض به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للمؤلف في "الشعب" ورمز له بحسنه ووافقه المناوي في ذيله. "فيض القدير" (٥/ ٥١٨). وقال الألباني: ضعيف. انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٢٥٦).
[ ١٢ / ٤٦٨ ]
السّاعة كمثل رجلٍ بعثه قوم طليعة فلما خشي أن يسبق ألاح بثوبه أتيتم أتيتم" ثم يقول
النبي - ﷺ -: "أنا ذاك، أنا ذاك".
[٩٧٥٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو محمد بن الخراساني ببغداد، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا كثير ن زيد قال سمعت المطلب قال: بينما ابن عمر واقف بعرفات حين تدلت الشمس إلى الغروب فبكى، قال: فاشتد بكاؤه، ثم قال: ذكرت رسول الله - ﷺ - وهو بمكاني الذي أنا فيه واقف، فنظر إلى الشمس كهيئتها الآن صاح: "يا أيها النّاس إنّه لم يبق من أجلكم هذا فيما مضى إلا كما بقي من يومكم هذا".
[٩٧٥٨] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو محمد بن الخراساني هو عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز البغوي البغدادي صدوق. • أبو بكر الحنفى هو عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري. • كثير بن زيد هو الأسلمي أبو محمد المدني، صدوق يخطئ، وضعفه النسائي وابن المديني وأبو حاتم وغيرهم. • المطلب هو ابن عبد الله بن المطلب المخزومي صدوق كثير التدليس والإرسال. والحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٤٣) من طريق إسماعيل بن عمر عن كثير بن يزيد به. وصححه الحاكم فتعقبه الذهبي بقوله: كثير ضعفه النسائي ومشاه غيره. ورواه ابن أبي عاصم في "كتاب الزهد" (رقم ١٨٨)، وعنه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٢٨٢) عن ابن كاسب عن إسماعيل بن أبي فديك عن كثير بن زيد عن المطلب عن رجل عن ابن عمر به. وهذا السند فيه كثير بن زيد الأسلمي ضعيف، فصار لأجله ضعيفًا.
(٢) إسناده: ضعيف. • علي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف. • أبو نضرة هو المنذر بن مالك العبدي العوقي. والحديث أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (رقم ١٥٩٣) عن المعتمر عن علي بن زيد به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٨٩)، وعنه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٢٨٣) =
[ ١٢ / ٤٦٩ ]
حدثنا إبراهيم بن الحارلث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - خطبة إلى مغيربات الشمس، وقال: "الآن ما بقي من الدنيا فيما مضى منه كمثل ما بقي من بومكم هذا فيما مضى منه".
[٩٧٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا الفضل بن جعفر بن عبد الله، حدثنا وهب بن بيان، حدثنا يحيى بن سعيد
_________________
(١) = عن محمد بن إسماعيل البخاري عن عيسى بن إبراهيم عن عبد العزيز بن مسلم عن مطر الوراق عن أبي نضرة عن أبي سعيد به. وهو بهذا الوجه في "التاريخ الكبير" للبخاري (٤/ ٣ / ٨). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٩) عن يزيد بن هارون وعفان، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣) عن هدبة، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة بطوله. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٧٠) والترمذي في الفتن (رقم ٢٢٨٦) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٥٠٥ - ٥٠٦) والطيالسي في "مسنده" (ص ٢٨٦ - ٢٨٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٣٩ - ٢٤٣ رقم ٤٠٣٩) مطولًا وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" مختصرًا (رقم ٢٢٠) من طريق حماد بن زيد عن علي بن زيد بن جدعان به.
(٢) إسناده: ضعيف. • يحيى بن سعيد العطار هو الشامي ضعيف. • أبو سعيد هو خلف بن حبيب لم أجد ترجمته. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٢٢١) بنفس الإسناد هنا. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١١٣) من طريق فضيل عن أبان عن أنس بن مالك به وقال: غريب من حديث الفضيل لم نكتبه إلا من حديث إبراهيم بن الأشعث وأبان بن أبي عياش لا يصح حديثه. وذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٥٢٦ رقم ٥٥١٥) برواية المؤلف فقط. وأورده الغزالي في "إحياء علوم الدين" (٣/ ٢١١) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: أخرجه أبو الشيخ في "الثواب" والبيهقي في "شعب الإيمان " بسند ضعيف. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه إلى المؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه وقال المناوي: قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف، وذلك لأن فيه يحيى بن سعيد العطار أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال قال ابن عدي: بين الضعف، ورواه أبو نعيم في "الحلية" من حديث أبان عن أنس مرفوعًا باللفظ المذكور ثم ذكر قول أبي نعيم الأصبهاني. "فيض القدير" (٥/ ٥١٧) وضعفه الشيخ الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٢٥٥).
[ ١٢ / ٤٧٠ ]
العطار، حدثنا أبو سعيد خلف بن حبيب، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "مثل هذه الدنيا مثل ثوب شقّ من أوله إلى آخره، فبقي متعلقًا بخيط في آخره، فيوشك ذلك الخيط أن ينقطع".
[٩٧٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا … فذكره بإسناد مثله.
[٩٧٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي، حدثنا يحيى بن صالح، حدثني أبو إسماعيل شيخ من السكون، سمعت مالك بن أدِّي يقول: سمعت النعمان بن بشير على المنبر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "إنّه لم يبق من الدنيا إلا مثل الذّباب تمور في جوّها الله الله في إخوانكم من أهل القبور فإن أعمالكم تعرض عليهم".
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أبو عبد الله الصفار هو محمد بن عبد الله بن أحمد الزاهد الأصبهاني.
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • يحيى بن صالح هو الوحاظي الحمصي، صدوق، من أهل الرأي. • أبو إسماعيل شيخ من السكون هو الشامي. قال أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٦٥٦) بدون ذكر حاله. راجع "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٣٦) "الكنى" للبخاري (ص ٨) "الميزان" (٤/ ٤٩١) "اللسان" (٧/ ١٠) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٧٧٠). • مالك بن أدي يقال ة ابن أذنان- يعد في الشاميين روى عن النعمان بن بشير وروى عنه أبو إسماعيل السكوني الشامي، قال أبو حاتم مجهول: وقال الذهبي: مجهول، وثق، وقال الأزدي: لا يصح إسناده وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٣٨٨). وانظر ترجمته في "الجرح والتعديل" (٨/ ٢٠٣) "التاريخ الكبير" (٤/ ١/٣٠٩) "الميزان" (٣/ ٤٢٤) "اللسان" (٥/ ٢) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٥٣٧). والحديث أخرجه أبو الشيخ في "كتاب الأمثال" (رقم ٣١٤) من طريق محمد بن أحمد بن الوليد ابن برد، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٠٧) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، كلاهما عن يحيى بن صالح الوحاظي به. وصححه الحاكم فتعقبه الذهبي وقال في "ذيله": فيه مجهولان إسماعيل أيضًا مجهول. وذكره البخاري في "الكنى" (ص ٨) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٣٦) في ترجمة أبي إسماعيل السكوني الشامي.
[ ١٢ / ٤٧١ ]
[٩٧٦٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا إبراهيم بن مسعود الهمداني، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا الأعمش،
وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ﵀ إملاء قال: حدثنا أبو حامد بن الشرقي أملاه علينا من حفظه، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أخبرنا محمد بن غالب، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن منصور وسليمان الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: "الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنّار مثل ذلك".
لفظ حديثهما سواء.
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي حذيفة.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو حامد بن بلال هو أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابوري. • إبراهيم بن مسعود هو ابن عبد الحميد الهمداني أبو محمد القرشي ابن أخي سندول، قال ابن أبي حاتم: صدوق. راجع "الجرح والتعديل" (٢/ ١٤٠) "سير أعلام النبلاء" (١٢/ ٥٢٩). • أبو حامد بن الشرقي هو أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري. • أبو بكر بن إسحاق هو أحمد بن إسحاق بن أيوب. • محمد بن غالب هو ابن حرب الضبي المعروف بتمتام. • أبو حذيفة هو النهدي موسى بن مسعود. • سفيان هو الثوري الإمام الفقيه. • منصور هو ابن المعتمر السلمي. • أبو وائل هو شقيق بن سلمة.
(٢) في الرقاق (٧/ ١٨٦). وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٣٨٧) عن عبد الله بن نمير بنفس الطريق الأولى. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٤٤٢) عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور والأعمش به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٩/ ١٨٥ رقم ٥٢٨٠) عن أبي خيثمة عن عبد الرحمن عن سفيان عن منصور والأعمش. =
[ ١٢ / ٤٧٢ ]
وفي رواية الفقيه قال: عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود.
[٩٧٦٣] وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا محمد ابن عبد الرحمن الطفاوي، حدثنا الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر [قال: أخذ
_________________
(١) = وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٤١٣) عن مؤمل عن سفيان عن منصور عن أبي وائل به. ورواه أحمد في "مسنده" (١/ ٤٤٢) وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ١٣٦ رقم ٥٢١١)، وعنه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٢٩) من طريق وكيع. والخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/ ٣٨٨) من طريق عبد الله بن داود، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (رقم ٣٤) من طريىْ علي بن مسهر، ثلاثتهم عن الأعمش عن شقيق بن سلمة به. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٣٧١ رقم ٤١٧٤) من طريق أحمد بن محمد بن عيسى البرتي عن أبي حذيفة عن سفيان عن الأعمش عن أبي وائل به. ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ١٢٥) عن سليمان بن أحمد الطبراني عن علي بن عبد العزيز عن أبي حذيفة عن سفيان عن منصور عن أبي وائل به. كما رواه في "صفة الجنة" (رقم ٣٥) من طريق حبيب بن حسان عن أبي وائل عن ابن مسعود به، وفيه حبيب بن حسان هو ابن أبي الأشرس ضعيف. "شراك" (بكسر الشين المعجمة) أحد سيور النعل. قال الحافظ ابن الجوزي: معنى الحديث أن تحصيل الجنة سهل بتصحيح القصد وفعل الطاعة والناركذلك بموافقة الهوى وفعل المعصية. وقال ابن بطال: فيه أن الطاعة موصلة إلى الجنة، وأن المعصية مفربة إلى النار، وأن الطاعة والمعصية قد تكون في أيسر الأشياء، فينبغي للمرء أن لا يزهد في قليل من الخير أن يأتيه، ولا في قليل من الشر أن يجتنبه، فإنه لا يعلم الحسنة التي يرحمه الله بها، ولا السيئة التي يسخط عليه بها، راجع "فتح الباري" (١١/ ٣٢١).
(٢) إسناده: حسن. • محمد بن أبي بكر هو المقدمي أبو عبد الله الثقفي. • محمد بن عبد الرحمن هو الطفاوي أبو المنذر البصري، صدوق يهم، من الثامنة (خ د ت س). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩ رقم ١٣٤٧) عن يوسف القاضي بنفس السند ولم يذكر قول ابن عمر في آخره. ورواه ابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٨٥) عن محمد بن أبي بكر المقدمي بنفس الطريق ولم يذكر فيه قول ابن عمر. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١١٤٤) بنفس الإسناد هنا.
[ ١٢ / ٤٧٣ ]
رسول الله - ﷺ - بمنكبي فقال: "كُن في الدنيا كالغريب أو كَعابر سبيل"] (^١) قال: وكان ابن عمر يقول: إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وخذ من صحتك لمرضك، وخذ من حياتك لموتك.
[٩٧٦٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان، حدثنا علي بن المديني، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي أبو المنذر- وكان ثقة- عن سليمان الأعمش، قال حدثني مجاهد عن ابن عمر قال: أخذ رسول الله - ﷺ - بمنكبى فقال: "كن في الدنيا كانّك غريب أو عابر سبيل". قال: وقال ابن عمر: إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وخذ من حسناتك لمساوئك.
رواه البخاري (^٢) في الصحيح عن علي بن المديني غير أنه قال في آخر الحديث ما في حديث محمد بن أبي بكر ولم يذكر قوله: وخذ من حسناتك لمساوئك.
[٩٧٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الموصلي، حدثنا علي
_________________
(١) ما بين الحاصرتين ساقط من جميع النسخ فاستدركته من "كتاب الآداب" للمؤلف.
(٢) إسناده: صحيح.
(٣) في الرقاق (٧/ ١٧٠). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩) من طريق عمرو بن محمد الناقد بذكر الشطر الأول فقط، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" بتمامه (٢/ ٤٢) من طريق الحسن بن قزعة، كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي به. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٦٩) بنفس الإسناد هنا.
(٤) إسناده: ضعيف. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي. • الليث هو ابن أبي سليم صدوق اختلط جدًّا ولم يتميز حديثه فلذا ترك وضعفوه. • عبد الله بن هاشم هو ابن حبان أبو عبد الرحمن الطوسي. • سفيان هو الثوري. • مجاهد هو ابن جبر المكي. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٢٤) عن وكيع عن سفيان بنفس الطريق الثانية. =
[ ١٢ / ٤٧٤ ]
ابن حرب الموصلي- سنة أربع وستين ومائتين- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الليث- وهو ابن أبي سليم- ح
وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسين الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: أخذ رسول الله - ﷺ - ببعض جسدي فقال: "يا عبد الله كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل، وعدّ نفسك مع الموتى".
وفي حديث أبي معاوية: قال قال النبي - ﷺ -، وقال في آخره: "من أهل القبور".
[٩٧٦٦] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف
_________________
(١) = كما رواه في "مسنده" (١/ ٤١) وفي "الزهد" (ص ٩) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢١٧) عن أبي معاوية عن الليث بن أبي سليم به. وأخرجه الترمذي في "الزهد" (٤/ ٥٦٧ - ٥٦٨ رقم ٢٣٣٣) من طريق أبى أحمد الزبيري، والطبراني في "الكبير" (رقم ١٣٥٣٧) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، كلاهما عن سفيان به. ورواه وكيع في "الزهد" (رقم ١١)، وعنه أورده ابن معين في "تاريخه" برواية الدوري عنه (٢/ ٦٣١ - ٦٣٢)، ومن طريقه الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٤٧٢ - ٤٧٣) ومن طريق الخطيب ذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧/ ٣٩٨ / أ) كما أفاده الذهبي في "السير" (٩/ ١٤٩). وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (رقم ١٣)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٣٠ - ٢٣١) عن سفيان عن الليث به. وأخرجه الترمذي في الزهد- وأ يسق لفظه- (٤/ ٥٦٨) وابن ماجه في "الزهد" (٢/ ١٣٧٨ رقم ٤١١٤) من طريق حماد بن زيد، والطبراني في "الكبير" (رقم ١٣٥٣٨) من طريق فضيل بن عياض، والطبراني في "الصغير" (١/ ٢٩ - ٣٠) والمؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ٤٦٢) من طريق الحسن بن الحر، وهناد في "الزهد" (١/ ٢٨٨ رقم ٥٠٠) عن محمد بن فضيل، كلهم عن الليث بن أبي سليم به. ورواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (١/ ١/ ألف) والروياني في "مسنده" (٣١/ ٢٤٧) والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (ق/ ١٤/ ألف) بأسانيدهم عن الليث بن أبي سليم به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١١٤٥) بنفس الإسناد الثاني هنا.
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو الحسن المقرئ هو علي بن محمد بن علي المقرئ لم أعرفه. • زائدة هو ابن قدامة الثقفي أبو الصلت الكوفي. • ليث هو ابن أبي سليم ضعفوه. والحديث رواه وكيع في "الزهد" (رقم ١٢) عن سفيان عن الليث بن أبي سليم به.
[ ١٢ / ٤٧٥ ]
ابن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا زائدة، عن ليث، عن مجاهد، قال قال لي ابن عمر: يا مجاهد إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من صحتك قبل سقمك، وخذ من حياتك قبل موتك، فإنك يا عبد الله ما تدري ما اسمك غدًا.
[٩٧٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، في "كتاب قصر الأمل " لابن أبي الدنيا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ - لرجل وهو يعظه: "أغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك".
قلت: هكذا وجدته في "كتاب قصر الأمل" وكذلك رواه غيره عن ابن أبي الدنيا وهو غلط وإنما المعروف بهذا الإسناد ما.
[٩٧٦٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي
_________________
(١) إسناده: حسن. • إسحاق بن إبراهيم هو ابن كامجرا أبو يعقوب المروزي، صدوق متكلم فيه. • عبد الله بن سعيد بن أبي هند هو الفزاري أبو بكر المدني صدوق. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٠٦) عن الحسن بن حكيم المروزي عن أبي الموجه عن عبدان عن عبد الله عن ابن أبي هند عن أبيه وصححه وأقره الذهبي. ورواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (٢/ ١٣/ ألف) بنفس الإسناد هنا فراجعه. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للحاكم والبيهقي في الشعب ورمز له بحسنه. وقال المناوي: قال الحاكم في "مستدركه": على شرطهما وأقره الذهبي في التلخيص "فيض القدير" ٢/ ١٦). وصححه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٠٨٨).
(٢) إسناده: صحيح. • عبد الله بن عثمان هو ابن جبلة الملقب بعبدان المروزي. • ابن المبارك هو عبد الله المروزي.
[ ١٢ / ٤٧٦ ]
ابن الحسن الدارابجردي، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا عبد الله ابن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ".
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن مكي بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد.
وأما المتن الأول فعبد الله بن المبارك إنما رواه في كتاب الرقاق (^٢) عن جعفر بن برقان، عن زياد بن الجراح، عن عمرو بن ميمون الأودي قال قال رسول الله - ﷺ - لرجل وهو يعظه: "اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك".
[٩٧٦٩] أخبرناه الإمام أبو عثمان، أخبرنا الشيخ أبو علي زاهر بن أحمد، حدثنا محمد بن
_________________
(١) في الرقاق (٧/ ١٦٩). ورواه ابن المبارك في "الزهد والرتائق" (ص ١ - ٢ رقم ١) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٢٤)، ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٠) وفي "الآداب" (رقم ١١٤٨) بنفس الإسناد هنا. وتقدم الحديث برقم (٤٢٢٣) فراجع هناك تخريجه مستوفى.
(٢) انظر "كتاب الزهد والرقائق" (ص ٢ رقم ٢).
(٣) إسناده: حسن لكنه مرسل. • الإمام أبو عثمان هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل الصابوني. • محمد بن معاذ الماليني هو ابن فره وقيل ابن فرح أبو جعفر الهروي. • جعفر بن برقان هو الكلابي أبو عبد الله الرقي صدوق. • زياد بن الجراح هو الجزري. والحديث رواه وكيع في "كتاب الزهد" (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤ رقم ٧)، وعنه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٢٣) ومن طريق ابن أبي شيبة أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٤٨) عن جعفر بن برقان به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" في المواعظ كما في "تهذيب الكمال" (١/ ٤٣٨) وفي "تهذيب التهذيب" (٣/ ٣٥٨) من طريق الحسين بن الحسن المروزي عن ابن المبارك به. ومن طريق ابن المبارك أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٨٩ /ب) والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٢/ ٨٧). وأخرجه الخطيب في "اقتضاء العلم العمل" (ص ٢١٧ - ٢١٨ رقم ١٧٠) من طريق مسدد عن عبد الله بن داود عن جعفر بن برقان به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١١٤٧) بنفس الإسناد هنا. وصححه الألباني. راجع "صحيح الجاء الصغير" (رقم ١٠٨٨).
[ ١٢ / ٤٧٧ ]
معاذ الماليني، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا جعفر بن برقان .. فذكره عقيب الحديث الذي رواه عن عبد الله بن سعيد باللفظ المعروف: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس … ".
[٩٧٧٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد الفقيه بهمذان، أنشدنا أبو القاسم إبراهيم بن إسحاق الديباجي بهمذان، قال أنشدنا أبو عصمة محمد بن أحمد السجستاني بالبصرة لنفسه:
أنبأنا خير بني آدم … وما على أحمد إلا البلاغ
الناس مغبونون في نعمتى … صحة أبدانهم والفراغ
[٩٧٧١] أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسحاق البزاز ببغداد من أصل سماعه بخط الدارقطني، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، حدثنا أبو يحيى ابن أبي مسرة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني محمد
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • عبد الله بن أحمد بن محمد هو الفقيه الهمذاني بن يعقوب النسائي الشافعي أبو القاسم (م ٣٨٢ هـ)، قال الحاكم: كان شيخ العدالة والعلم بنيسابور. راجع "السير" (١٦/ ٤١٢) "تاريخ بغداد" (٩/ ٣٩٤) "طبقات الشافعية" للسبكي (٢/ ٢٢٩) "العبر" (٢/ ١٦١) "شذرات الذهب" (٣/ ١٠٣) "النجوم الزاهرة" (٤/ ١٦٣). • أبو القاسم هو إبراهيم بن إسحاق بن محمد بن هاشم الديباجي الهمذاني، ذكره الصفدي في "الوافي بالوفيات" (٥/ ٣٢٤) وقال: روى عنه أبو بكر بن روزبة الهمذاني في "كتاب التبصر والتذكر". • محمد بن أحمد السجستاني أبوعصمة البصري لم أعرفه. وذكر البيتين الصفدي في "الوافي بالوفيات" (٥/ ٣٢٤) وقال في البيت الثاني: "منحة أبدانهم" موضع "صحة أبدانهم".
(٢) إسناده: حسن. • أبو عبد الرحمن المقرئ هو عبد الله بن يزيد. • سعيد بن أبي أيوب هو الخزاعي المصري أبو يحيى بن مقلاص. • محمد بن عجلان هو المدني صدوق.
[ ١٢ / ٤٧٨ ]
ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "من أتت عليه ستّون سنة فقد أعذر الله إليه في العمر".
استشهد به البخاري (^١).
[٩٧٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن البجلي المقرئ بالكوفة، حدثنا
_________________
(١) راجع كتاب الرقاق من "صحيحه" (٧/ ١١٧). والحديث رواه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٢٩٠) بنفس الإسناد وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٢٠) عن أبي عبد الرحمن المقرئ بنفس الطريق. وأخرجه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٠) وفي "الآداب" (رقم ١١٣٤) من طريق إبراهيم بن حمزة عن ابن أبي حازم عن أبيه عن سعيد المقبري به. ورواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤١٧) من طريق أبي حازم، والمؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٠) من طريق معن بن محمد، كلاهما عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به. كما رواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٠) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي الحسين بن بشران، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٢٧) من طريق الليث بن سعد عن سعيد المقبري به. وصححه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٨٢١) "الصحيحة" (رقم ١٠٨٨).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو بكر بن أبي دارم هو أحمد بن محمد بن السري بن يحيى بن السري التيمي الكوفي رافضي غير ثقة. • إبراهيم بن الفضل هو ابن سليمان مولى بني مخزوم متروك الحديث. • المقبري هو سعيد بن أبي سعيد المقبري. والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٤٢٢ - ٤٢٣) عن أبي موسى إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن يزيد الأنصاري، والخطيب في "تاريخه" (٥/ ٤٧٦) من طريق القاسم بن بشر، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ١٧٤ رقم ٢٥١) من طريق عبد الله بن عبد المجيد القرشي، والقاضي أبو محمد الرامهرمزي في "أمثال الحديث" (رقم ٢٦) من طريق يحيى بن المغيرة المخزومي، كلهم عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١١٣٥) بنفس الإسناد هنا. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١١/ ٢٣٩): أخرجه أبو يعلى من طريق إبراهيم بن الفضل عن سعيد عن أبي هريرة وإبراهيم ضعيف. =
[ ١٢ / ٤٧٩ ]
أبو بكر بن أبي دارم، حدثنا الحسين بن جعفر بن محمد القرشي، حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن إبراهيم بن الفضل، قال حدثنا المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "معترك المنايا ما بين الستّين إلى السبعين، وأقلّ أمّتي أبناء السبعين سنة".
[٩٧٧٣] وبإسناده عن إبراهيم بن الفضل، عن ابن أبي حسين، عن عطاء، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: "ينادي منادٍ يوم القيامة أين أبناء الستين وهو العمر الذي
_________________
(١) = وحسنه الشيخ الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٧٥٧) ولعل تحسينه لشواهده، وله طريق أخرى عن أبي هريرة بنحوه. فأخرجه الترمذي في "الدعوات" (رقم ٣٥٤٥) وابن ماجه في الزهد (رقم ٤٢٣٦) والخطيب في "تاريخه" (٦/ ٣٩٧، ١٢/ ٤٢) والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٢٥٢) وأبو يعلى في "مسنده" (١٠/ ٣٩٠ رقم ٥٩٩٠) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٧٦) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٢٧) والمؤلف في "الآداب" (رقم ١١٣٦) وفي "سننه" (٣/ ٣٧٠) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ولفظه: أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي. وله طريق أخرى أيضًا عن أبي هريرة، فأخرجه الترمذي في الزهد (رقم ٢٣٣٢) وأبو يعلى في "مسنده" (رقم ٦٦٥٦) من طريق كامل أبي العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة به وسياقه: عمر أمشي من ستين سنة إلى سبعين سنة. وهذا إسناد صحيح.
(٢) إسناده: ضعيف. • إبراهينم بن الفضل هو ابن سليمان المخزومي متروك الحديث. • ابن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي النوفلي. • عطاء هو ابن أبي رباح القرشي المكي. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ١٧٧ - ١٧٨ رقم ١١٤١٥) من طريق سعيد بن سليمان، وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ١٤١ - ١٤٢) عن علي بن شعيب، وابن أبي حاتم في "تفسيره" وعنه الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (٣/ ٥٦٦) عن أبيه عن دحيم، والمؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٠) من طريق آدم بن أبي إياس، وفي "الزهد الكبير" (رقم ٦١٨) من طريق أبىِ سلمة يحيى بن المغيرة، كلهم عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك به. وقال ابن كثير هذا الحديث فيه نظر لحال إبراهيم بن الفضل والله أعلم، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٩٧): وفيه إبراهيم بن الفضل وهو ضعيف. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣١) ونسبه للحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" والمؤلف في "سننه" وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والمؤلف في "شعب الإيمان".
[ ١٢ / ٤٨٠ ]
قال الله ﷿: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ (^١) ".
[٩٧٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا محمد ابن غالب، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، حدثني أبى، عن أبي يعلى، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ - أنه خط خطأ مربعًا، وخط خطًّا وسط الخط المربع، وخط خطوطًا إلى جنب الخط الذي وسط المربع، وخط خطوطًا خارجة من الخط المربع قال: "تدرون ما هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "هذا الإنسان الخط الأوسط" وهذه الخطوط إلى جنبه الأعراض تنهشه من كلّ مكانٍ، إن أخطأه هذا أصابه هذا، والخط المربع الأجل المحيط به، والخط الخارج الأمل".
أخرجه البخاري (^٢) من حديث يحيى القطان عن سفيان.
[٩٧٧٥] حدثنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن زيادة العلوي ﵀ إملاء، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة
وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، قال أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، قال حدثنا أحمد بن حازم-، قال أخبرنا قبيصة، قال حدثنا سفيان، عن أبيه، عن
_________________
(١) سورة فاطر (٣٥/ ٣٧).
(٢) إسناده: صحيح. • محمد بن غالب هو ابن حرب الضبي تمتام. • قبيصة هو ابن عقبة بن محمد بن سليمان، صدوق. • سفيان هو ابن سعيد الثوري. • أبو يعلى هو المنذر بن يعلى الثوري الكوفي.
(٣) في الرقاق (٧/ ١١٧) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٨٦١ رقم ٤٠٩٣). وبنفس هذا الوجه أخرجه الترمذي في "القيامة" (٤/ ٦٣٥ رقم ٢٤٥٦) وابن ماجه في "الزهد" (٢/ ١٤١٤ رقم ٤٢٣١) والدارمي في "الرقاق" (ص ٧٠٠) وأحمد في "مسنده" (١/ ٣٨٥) وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ١٥٨ رقم ٥٢٤٢) والرامهرمزي في "أمثال الحديث" (رقم ٧٢).
(٤) إسناده: كسابقه. • أحمد بن حازم هو ابن محمد بن يونس بن قيس بن أبي غرزة. • قبيصة هو ابن عقبة. والحديث رواه الرامهرمزي في "أمثال الحديث" (رقم ٧٣) من طريق أبي حذيفة عن سفيان به.
[ ١٢ / ٤٨١ ]
أبي يعلى، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود قال: خط لنا رسول الله - ﷺ - خطًّا ثم وضع لنا شيئًا في وسطها، فقال: "هذا الإنسان، وهذا أجله " ثم أشرع إليه من الخط أشياء مشرعة إليه فوقه، ثم قال: "هذه الأعراض إن أخطاته هذه، أصابته هذه " ثم وضع شيئًا أمام ذلك، وقال: "هذا أمله" ثم قال: "حال الأجل دون الأمل".
[٩٧٧٦] أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي بالكوفة، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسين، قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا همام، قال حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك: أن النبي - ﷺ - خط خطوطًا وخط منها ناحية ثم قال: "تدرون ما هذا؟ هذا مثل المتمنّي، وذلك الخطّ الأمل بينما هو يأمن إذ جاءه الموت".
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم.
[٩٧٧٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الباغندي، حدثنا خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي، حدثنا بشير بن المهاجر، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن النبي - ﷺ - رمى بحصاتين فقرب وباعد أخرى وقال: "هذا الأجل وهذا الأمل".
زاد غيره عن خلاد: "فيختلجه الأجل".
_________________
(١) إسناده: صحيح. • مسلم بن إبراهيم هو الأزدي الفراهيدي. • همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي البصري.
(٢) في الرقاق (٧/ ١٧١). وأخرجه المؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ٤٥٠) وفي "سننه" (٣/ ٣٦٨) من طريق محمد بن علي الوراق عن مسلم بن إبراهيم به. كما رواه في "الآداب" (رقم ١١٣٣) بنفس الإسناد هنا.
(٣) إسناده: لا بأس به. • الباغندي هو محمد بن محمد بن سليمان أبو بكر الواسطي. • خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي هو أبو محمد الكوفي، صدوق. • بشير بن المهاجر هو الغنوي الكوفي، صدوق لين الحديث، رمي بالإرجاء.
[ ١٢ / ٤٨٢ ]
[٩٧٧٨] أخبرناه ابن عبدان، أخبرنا أحمد، حدثنا محمد بن يونس الكديمي، حدثنا خلاد بن يحيى … فذكره بإسناده ومعناه وزاد هذه اللفظة.
[٩٧٧٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزار، حدثنا عبد الرحمن بن بشير، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة
وحدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال قال رسولى الله - ﷺ - - وفي رواية الفقيه عن النبي - ﷺ - - قال: "يهرم ابن آدم ويبقى فيه اثنتان الحرص والأمل".
أخرجاه (^١) في الصحيح من حديث شعبة.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • محمد بن يونس الكديمي هو ابن موسى بن سليمان ضعيف. • خلاد بن يحيى هو ابن صفوان السلمي الكوفي أبو محمد صدوق. لم أجد هذا الحديث وما قبله.
(٢) إسناده: صحيح. • عبد الرحمن بن بشير هو ابن الحكم العبدي النيسابوري. • أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي.
(٣) ذكره البخاري في الرقاق- تعليقًا- (٧/ ١٧٢) بقوله: رواه شعبة عن قتادة، ووصله مسلم في الزكاة (١/ ٧٢٥) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به ولم يسق لفظه. ورواه وكيع في "الزهد" (٢/ ٤٣٣ رقم ١٨٧)، وعنه أحمد في "مسنده" (٣/ ١١٥، ١١٩) عن شعبة به. ورواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (١/ ٣/ ب) من طريق وكيع عن شعبة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢٧٥) عن يحيى بن سعيد القطان بنفس الطريق. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١١٩، ١٦٩، ٢٧٥) عن محمد بن جعفر و(٣/ ٢٧٥) عن حجاج، كلاهما عن شعبة به. ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٢٩ رقم ٣٢٦٨) عن أحمد الدورقي عن وكيع به. ورواه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٨٧ رقم ٢٥٦) والعلائي في "فوائده" (ق / ٩٠/ ب) والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (ق/ ٢٠/ ب) من طريق شعبة به. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٦٨) وفي "الآداب" (رقم ١١٣٠) وفي "الزهد الكبير" (رقم ٤٥١) عن السيد أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي بنفس الطريق الثانية.
[ ١٢ / ٤٨٣ ]
[٩٧٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن محمد بن سختويه، حدثنا إسماعيل ابن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: "يهرم ابن آدم وتشبّ منه اثنتان الحرص على المال، والحرص على العمر".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى.
[٩٧٨١] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الشرقي، حدثنا عبد الله
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون. • يحيى بن يحيى هو ابن بكر بن عبد الرحمن التميمي أبو زكريا النيسابوري. • أبو عوانة هو وضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي.
(٢) في الزكاة (١/ ٧٢٤ رقم ١١٥) عن يحيى بن يحيى وسعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد جميعًا عن أبي عوانة به. وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٣٦) وفي الزهد (٤/ ٥٧٠ رقم ٢٣٤٠) عن قتيبة بن سعيد، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٥ رقم ٤٢٣٤) عن بشر بن معاذ الضرير، وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٩٢، ٢٥٦) والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٨٣ رقم ٤٠٨٧) عن عفان، وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٩٢) عن بهز، وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٢٤٢ رقم ٢٨٥٧) عن عبد الواحد وابن حساب، وابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ١٢٩) من طريق بشر بن معاذ العقدي، كلهم عن أبي عوانة به. ورواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (١/ ٣ / ب) من طريق أبي عوانة به. ورواه المؤلف في "الآداب" (ص ٤٢٢) بنفس الإسناد هنا. وتابع أباعوانة هشام عن قتادة أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٧٢) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٢٥) - ولم يسق لفظه- والطيالسي في "مسنده" (ص ٢٦٨ رقم ٢٠٠٥) وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٣٤٤، ٣٦٥ - ٣٦٦، رقم ٢٩٧٩، ٣٠١٠) وسياقه: يكبر ابن آدم وتشب منه اثنتان الحرص على المال والحرص على العمر. وإسناده صحيح رجاله ثقات. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٦١) من طريق مسعر عن قتادة به.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي. • سفيان هو الثوري. • أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان. • الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز المدني. والحديث رواه وكيع في "الزهد" (رقم ١٨٨)، وعنه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٤٣، ٤٤٧) =
[ ١٢ / ٤٨٤ ]
ابن هاشم، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "قلب الشيخ شابّ على حبّ اثنتين جمع المال وطول الحياة".
[٩٧٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، قال حدثنا أبو الزناد … فذكره بإسناده غير أنه قال: "حبّ الحياة وحبّ المال" وربما قال سفيان: "العيش".
رواه مسلمًا (^١) في الصحيح عن زهير بن حرب، عن سفيان بن عيينة وقال: "حبّ العيش والمال".
ورواية وكيع إنما هي عن "الثوري".
وأخرجاه (^٢) من حديث سعيد عن أبي هريرة.
_________________
(١) = عن سفيان الثوري، بنفس السند. كما رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٩٤) عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان الثوري به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٥٨) من طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج به. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٦٨) عن أبي الحسن العلوي بنفس الإسناد. وصححه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٤٢٨٣).
(٢) إسناده: صحيح. • الحميدي هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي أبو بكر المكي. • سفيان هو ابن عينة. • أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان.
(٣) في الزكاة (١/ ٧٢٤ رقم ١١٣). ورواه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ١٣٢ رقم ٦٢٥٨) عن أبي خيثمة عن سفيان بن عينة به. وهو في "مسند الحميدي" (٢/ ٤٥٩ - ٤٦٠ رقم ١٠٦٩).
(٤) أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٧١) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٢٤ رقم ١١٤) من طريق يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. وأخرجه تمام الر ازي في "الفوائد" (١٢/ ٢٢٠/ ألف) وابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (١/ ٥/ ألف) من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب به. وعلقه البخاري في الرقاق (٧/ ١٧١) بقوله: قال ليث عن يونس وابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال أخبرني سعيد وأبو سلمة يعني كلاهما عن أبي هريرة. =
[ ١٢ / ٤٨٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال الحافظ ابن حجر: أما رواية ليث بن سعد فوصلها الإسماعيلي وأما رواية ابن وهب فوصلها مسلم عن حرملة عنه، وأخرجه الإسماعيلي من طريق أيوب بن سويد عن يونس مثل رواية ابن وهب سواء، وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن أبي هريرة. راجع "فتح الباري" (١١/ ٢٤٠ - ٢٤١) ورد الحديث من وجوه أخرى عن أبي هريرة:
(٢) من حديث عبد الله بن ذكوان أبي صالح عنه. أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٧٩، ٣٨٠) والترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٠ رقم ٢٣٣٨) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٢٨) والطبراني في "مسند الشاميين" (رقم ٦٣٣) وتمام في "فوائده" (٨/ ١٤٦ / ألف) صححه الحاكم وأقره الذهبي وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٣) من طريق عطاء بن يسار عن أبي هريرة. أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٣٥، ٣٣٨، ٣٣٩) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٩٠ رقم ٣٢٠٩).
(٤) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة. أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٥٠١) وأبو يعلى في "مسنده" (١٠/ ٣٥١، ٣٩٥ رقم ٥٩٤٦، ٥٩٨٩)، وعنه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٩٥ رقم ٣٢١٩).
(٥) عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة. أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٥ رقم ٤٢٣٣) والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٤٣ ألف) وقال البوصيري في "الزوائد": هذا إسناد صحيح.
(٦) من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة. رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣١٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٨٤). (ف) وفي هذا الحديث بيان في أن قلب المرء شاب على حب الحياة وحب المال، وفي هذا التخصيص حكمة بالغة أن أحب الأشياء إلى ابن آدم نفسه فهو راغب في بقائها فأحب لذلك طول العمر وأحب المال لأنه هن أعظم الأسباب في دوام الصحة التي ينشأ عنها غالبًا طول العمر فكلما أحس بقرب نفاذ ذلك اشتد حرصه وحبه ورغبته في دوامه، وليس مجرد حب الإنسان لهما بالأمر المذموم فقد ذكر تعالى ما يحب الإنسان بقوِله ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ إلخ (سورة التوبة- ٢٤) فللإنسان أن يحب كل ما أحله الله ولكن بشرط أن لا يقدم مفضولا، وأن لا يؤخر فاضلا، وإلا اضطربت القيم واختلفت الموازين، وعمت الفوضى ويكون بالتالي الشح المطاع والهوى المتبع، وإعجاب كل ذي رأي برأيه وهذا هو والله طريق الضلال الذي ما سلكته امة إلا ألت إلى الزوال. راجع "شرط النووي" (٣/ ٨٦) و"فتح الباري" (١١/ ٢٤٠ - ٢٤١).
[ ١٢ / ٤٨٦ ]
[٩٧٨٣] أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أخبرنا محمد بن أحمد بن خنب ببخارى، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا عبد الله ابن المبارك، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة- ح
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا علي بن الحسن الهلالي، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا عبد الله عن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن ابن كعب، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه".
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن بن خليل النيسابوري. والحديث رواه نعيم بن حماد في "زيادات الزهد" لابن المبارك (رقم ١٨١). وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٨ رقم ٢٣٧٦) عن سويد، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤٦٠) عن علي بن إسحاق، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٩٦ رقم ١٨٩) من طريق أبي الربيع الزهراني، والنسائي في الرقاق من "الكبرى" (٨/ ٣١٦ - تحفة الأشراف) عن سويد بن نصر. وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٤١)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (رقم ١٨٩) عن عبد الله بن نمير، والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨) من طريق إبراهيم بن عبد الله الخلال، كلهم عن عبد الله بن المبارك به. ورواه الدارمي في الرفيق (ص ٧٠٠) عن أبي النعمان عارم بن الفضل بنفس الطريق وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٥٦) عن عيسى بن يونس، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٩٥ رقم ٣٢١٨) وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (رقم ١٤) من طريق إسحاق بن الأزرق، كلاهما عن زكريا بن أبي زائدة به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١١٣٢) بنفس الإسناد هنا. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح. وذكره أبو الفرج بن رجب الحنبلي في رسالته التي شرح فيها هذا الحديث، ونسبه للإمام أحمد والنسائي والترمذي وابن حبان في "صحيحه" وقال: وروي من وجه آخر عن النبي - ﷺ - من حديث ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وأسامة بن زيد وجابر وأبي سعيد الخدري وعاصم بن عدي الأنصاري ﵃ أجمعين. وانظر "جامع بيان العلم" (١/ ١٦٧ - ١٨٣) وصححه الألباني. راجع "الجامع الصغير" (رقم ٥٤٩٦).
[ ١٢ / ٤٨٧ ]
[٩٧٨٤] أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا قطبة بن العلاء الغنوي
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا علي بن محمد الميموني الرقي، حدثنا قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي، حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما ذئبان ضاريان في حظيرة يأكلان ويفترسان- وفي رواية الدوري حظيرة وثيقة- بأسرع فيها من حبّ الشرف وحبّ المال في دين المرء المسلم".
تفرد به قطبة عن الثوري واختلف فيه على الثوري في إسناده.
[٩٧٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف والحديث حسن لغيره. • قطبة بن العلاء الغنوي هو ابن المنهال الغنوي الكوفي ضعيف. • علي بن محمد هو ابن زكريا الميموني الرقي البغدادي. قال الخطيب: وكان ثقة حافظًا، وقال النسائي: لا بأس به. راجع "تاريخ بغداد" (١٢/ ٥٨). والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢٣٤ - كشف الأستار) عن عمر بن الخطاب وإبراهيم بن عبد الله بن محمد، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٤٨٧) وعنه الذهبي في "الميزان" (٣/ ٣٩٠) عن محمد بن إسماعيل والقاسم بن محمد والطبراني في "الصعير" (٢/ ٦١) وعنه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٨٩) عن القاسم بن محمد الدلال الكوفي، كلهم عن قطبة بن العلاء الغنوي به. قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه وقال العقيلي: لم يتابع قطبة على هذه الرواية أحد عن الثوري، وقال أبو نعيم: تفرد به قطبة عن الثوري، واختلف فيه على الثوري من غير وجه. ورواه ابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (رقم ١٧) عن العباس بن محمد عن قطبة بن العلاء بن المنهال به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٥٠) وقال: رواه البزار وفيه قطبة بن العلاء وقد وثق وبقية رجاله ثقات. وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ١٧٧) وقال: رواه البزار بإسناد حسن.
(٢) إسناده: حسن. • عبد الرحمن هو ابن روح بن حرب البزار أبوصفوان السمسار (م ٢٨٢ أو ٢٨٣ هـ). ذكره الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ١٧٩) ونقل عن محمد بن العباس الدوري: وكان معروفًا كتب عنه الحديث بعد الحديث. =
[ ١٢ / ٤٨٨ ]
عبد الرحمن بن روح البزار، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا عبد الملك الذماري، حدثنا الثوري، عن أبي الجحاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - نحوه.
[٩٧٨٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري وأبو الحسن علي بن عيسى الحميري وعبد الله بن سعد وأحمد بن الخضر الشافعي قالوا: حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الملك بن عبد الرحمن
_________________
(١) =. عبد الملك بن الذماري هو ابن عبد الرحمن بن هشام الأنباري صدوق. • الثوري هو سفيان بن سعيد الكوفي. • أبو الجحاف داود بن أبي عوف التميمي البرجمي مولاهم مشهور بكنيته. صدوق، شيعي ربما أخطأ، من السادسة (ت س ق). • أبو حازم هو سلمان الأشجعي كوفي. والحديث أخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ٦١ - ٦٢) عن العباس بن الفضل الأسفاطي، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٨٩) من طريق الحسن بن علي بن الوليد، كلاهما عن إبراهيم بن محمد ابن عرعرة به. وقال أبو نعيم: تفرد به الذماري ولم نكتبه إلا من حديث إبراهيم. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٤١ - ١١٤٢) من طريق سفيان بن عيينة عن سفيان الثوري به. وقال الشيخ ابن عدي. هذا وإن كان قد روي عن الثوري كانه من حديث ابن عيينة عن الثوري غير محفوظ. ورواه ابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (رقم ١٥) عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة بنفس السند. وذكره المنذري في "الترغيب" (٤/ ١٧٧) وقال: رواه الطبراني -واللفظ له- وأبو يعلى بنحوه وإسنادهما جيد. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ٤٣٢ - ٤٣٣ رقم ٧٧٦) عن أحمد بن يحيى الحلواني عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة به وقال: لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا عبد الملك الذماري وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٥٠): ورواه الطبراني في "الأوسط" وإسناده جيد.
(٢) إسناده: كسابقه. • إسحاق بن إبراهيم هو ابن مخلد الحنظلي بن راهويه. • سفيان هو الثوري. • محمد بن جحادة هو الكوفي. • أبو حازم هو سلمان الأشجعي الكوفي.
[ ١٢ / ٤٨٩ ]
الذماري، حدثنا سفيان، عن محمد بن جحادة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - بمثله نحو حديث الثوري عن أبي الجحاف، عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما ذئبان ضاريان جائعان أرسلا في غنم بأسرع فسادًا من حبّ المال والشرف في دين المرء المسلم".
[٩٧٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن إبراهيم بن حمش، حدثني أبي، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبد الرحمن بن شيبة، حدثني ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن معاذ بن رفاعة، أن جابر بن عبد الله أخبره أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: "ما ذئبان جائعان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها، بأفسد من التماس الشرف، والمال لدين المؤمن".
[٩٧٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله بن يعقوب النيسابوري، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا معن بن عيسى، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن معاذ بن رفاعة الأنصاري ثم الزرقي … فذكره.
_________________
(١) إسناده: لا بأس به. • عبد الرحمن بن شيبة هو عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي صدوق يخطئ. • ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني صدوق. • موسى بن يعقوب هو ابن عبد الله بن وهب المطلبي الزمعي صدوق سيئ الحفظ. والحديث أورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٤/ ١٠٨ رقم ٦٣٤١) عن جابر بن عبد الله. ولم أجده في "التاريخ الكبير" للبخاري لعله في كتاب له آخر.
(٢) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه. • أبو بكر هو محمد بن عبد الله بن يعقوب النيسابوري لم أقف على ترجمته لعله ذكره الحاكم في "تاريخ نيسابور" فيما أظن فلتراجعه. • معن بن عيسى هو ابن يحيى الأشجعي أبو يحيى المدني. والحديث رواه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٠٥) من طريق أبي بكر بن أبي عاصم عن إبراهيم بن المنذر الحزامي به.
[ ١٢ / ٤٩٠ ]
[٩٧٨٩] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله ابن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عيسى بن موسى، عن عبد الله بن محمد، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال؟ "ما ذئبان ضاريان جائعان في غنم تفرقت، أحدهما في أولها والآخر في أخرها بأسرع فيها فسادًا من امرئ في دينه يبتغي شرف الدنيا ومالها".
[٩٧٩٠] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب وابن لهيعة، عن ابن غزية، عن عبد الله بن محمد بن معقل … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: "افترقت".
[٩٧٩١] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أحمد بن عيسى المصري هو ابن حسان يعرف بابن القشيري صدوق. • يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري صدوق ربما أخطأ. • عيسى بن موسى هو ابن محمد بن إياس بن البكير ضعيف. • عبد الله بن محمد بن معقل لم أظفر له بترجمة كأنه مجهول. • أبومرة هو يزيد مولى عقيل ويقال: مولى أخته أم هانئ. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٣٥٧) وفي "إصلاح المال" (رقم ١٦) بنفس الإسناد.
(٢) إسناده: كسابقه. • يحيى بن أيوب هو ابن بادي الخولاني صدوق. • سعيد بن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي. • يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري. • ابن غزية هو عمارة بن غزية بن الحارث. • عبد الله بن محمد بن معقل لم أعرفه.
(٣) إسناده: حسن. • محمد بن موسى هو ابن الفضل بن شاذان الصيرفي. • العباس بن محمد هو الدوري. • أحمد بن جناب هو ابن المغيرة المصيصي أبو الوليد (م ٢٣٠ هـ). صدوق، من العاشرة (م د س). • عيسى بن يونس هو ابن أبي إسحاق السبيعي أخو إسرائيل. =
[ ١٢ / ٤٩١ ]
ابن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا أحمد بن جناب، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا سعيد بن عثمان البلوي، عن عاصم بن أبي البداح، عن أبيه، عن جده عاصم بن
_________________
(١) =. سعيد بن عثمان البلوي المدني، مقبول، من السادسة (د). • عاصم بن أبي البداح بن عاصم بن عدي. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٤١) وقال: روى عن أبيه عن جده عاصم بن عدي روى عنه سعيد بن عثمان البلوي ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا. • وأبوه هو أبو البداح بن عاصم بن عدي بن الجد البلوي حليف الأنصار. ثقة من الثالثة ووهم من قال: له صحبة (ع). • وجده هو عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام البلوي العجلاني حليف الأنصار كان سيد بني العجلان شهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - ﷺ - وقيل: لم يشهد بدرًا بنفسه لأن رسول الله - ﷺ - رده من الروحاء واستخلفه على العالية من الدينة وتوفي سنة خمس وأربعين وهو ابن مائة وخمس عشرة وقيل: عشرين. راجع ترجمته في "الإصابة" (٢/ ٢٣٧) "أسد الغابة" (٣/ ١١٤) "سيرة ابن هشام" (١/ ٦٨٩) "الثقات" لابن حبان (٣/ ٢٨٧) "تهذيب التهذيب" (٥/ ٤٩). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٧٣ - ١٧٤ رقم ٤٥٩) من طريق عمر بن زرارة الحدثي عن عيسى بن يونس به وفيه تحرف سعيد بن عثمان البلوي إلى "سعيد بن عمر البغوي". وذكره المناوي في "فيض القدير" (٥/ ٤٤٦) وقال: رواه الطبراني، والضياء في "المختارة" من حديث عاصم بن عدي عن أبيه عن جده فذكر الحديث. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٥٠) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" وإسناده حسن. وللحديث شاهد من حديث أسامه بن زيد. أخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ٦١) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٨٩). قال أبو نعيم: فيه أبو قرة تفرد به. وشاهد آخر من حديث أبي سعيد الخدري. أخرجه الإراني في "الأوسط" كما ذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٥٠) وقال: وفيه خالد بن يزيد العمري وهو كذاب. شاهد ثالث من حديث ابن عباس. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ٤٧٠ رقم ٨٥٥) من طريق عيسى بن ميمون عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس به. وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٥٠): رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه عيسى بن ميمون وهو ضعيف. وقد جمع طرق الحديث كلها ابن رجب الحنبلي في رسالته التي شرح فيها الحديث وانظر أيضًا "شرح الترمذي" لابن رجب الحنبلي.
[ ١٢ / ٤٩٢ ]
عدي قال: اشتريت أنا وأخي مائة سهم من سهام خيبر فبلغ ذلك النبي - ﷺ -، فقال: "يا عاصم ما ذئبان عاديان أصابا فريقة غنم أضاعها ربّها بأفسد لها من حبّ المرء المال والشرف لدينه".
وقال غيره: فريسة غنم.
[٩٧٩٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن محمد بن كعب القرظي أن رسول الله - ﷺ - قال: "ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم تفوقت من راعيها أحدهما في أولها، والآخر في آخرها، أشد فيها فسادًا من حبّ الشرف والغنى".
هذا مرسل جيد شاهد لما تقدم.
[٩٧٩٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، أنه سمع ابن عباس يقول قال رسول الله - ﷺ -
وأخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: "لو كان لابن آدم واديان من
_________________
(١) إسناده: جيد مرسل. • عمرو بن أبي عمرو هو ميسرة مولى المطلب المدني. • محمد بن كعب القرظي هو ابن سليم بن أسد أبو حمزة المدني. ولم أطلع على من خرجه بهذا الوجه غير المؤلف.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله الكجي البصري. • أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد بن الضحاك النبيل الشيباني. • عطاء هو ابن أبي رباح.
[ ١٢ / ٤٩٣ ]
ذهبٍ لابتغى إليهما مثله- وفي رواية ابن عبدان ثالثًا- لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب".
زاد الفقيه في روايته قال ابن عباس: فلا أدري من القرآن هي أم لا؟
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي عاصم دون قول ابن عباس.
وأخرجه من وجه آخر عن ابن جريج وذكر قول ابن عباس.
[٩٧٩٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا حجاج بن محمد- ح
وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمران الحمامي المقرئ ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه قال: قرئ على الحسن بن مكرم وأنا أسمع قال حدثنا الحجاج بن محمد، قال قال ابن جريج، سمعت عطاء يقول سمعت ابن عباس يقول سمعت نبي الله - ﷺ - يقول: "لو أن لابن آدم ملء وادٍ مالًا أحبّ أن يكون له مثله، ولا يملأ نفس ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب".
_________________
(١) في الرقاق (٧/ ١٧٥) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٨٤ رقم ٤٠٩٠). كما أخرجه في الرقاق (٧/ ١٧٥) من طريق مخلد عن ابن جريج بذكر قول ابن عباس. وأخرجه. الطبراني في "الكبير" (١١/ ١٨٠ رقم ١١٤٢٣) عن أبي مسلم الكجي بنفس السند. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٣٧٠) عن روح وعبد الله بن الحارث، كلاهما عن ابن جريج به. وأخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٢٨٣) من طريق أبي أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله به. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٦٨) عن أبي نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه وأبي أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن الهرجاني، كلاهما عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني به. كل رواه في "الآداب" (رقم ١١٣٣) بنفس الإسناد الثاني. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣١٦) عن أبي أحمد محمد بن أحمد وحبيب بن الحسن وفاروق الخطابي ومحمد بن أحمد بن الحسن في جماعة قالوا حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث ابن جريج عن عطاء.
(٢) إسناده: صحيح. • عطاء هو ابن أبي رباح.
[ ١٢ / ٤٩٤ ]
قال: فقال ابن عباس: فلا أدري في القرآن هو أم لا؟
لفظ حديث المقرئ.
رواه مسلم في الصحيح (^١) عن زهير بن حرب، وغيره عن حجاج بن محمد.
[٩٧٩٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن عباس بن سهل بن سعد، قال سمعت ابن الزبير على منبر مكة يقول في خطبته: يا أحب الناس إن رسول الله - ﷺ - قال: "لو أنّ ابن آدم أعطي واديًا مَلَأً من ذهبٍ أحبّ إليه ثانيًا، ولو أعطي ثانيًا أحبّ إليه ثالثًا، وإنّه لا يسدّ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب".
رواه البخاري (^٢) في الصحيح عن أبي نعيم.
وأخرجاه (^٣) من حديث أنس بن مالك.
_________________
(١) في الزكاة (١/ ٧٢٥ رقم ١١٨) عن زهير بن حرب وهارون بن عبد الله كلاهما عن حجاج بن محمد به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٤٤٧ - ٤٤٨ رقم ٢٥٧٣) وعنه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٩٦) وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٧٧) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، وأبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ١٩١) من طريق محمد بن هارون الرازي، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٩٦ - ٩٧) عن محمد بن المنذر بن سعيد بن مسلم، كلهم عن حجاج بن محمد به.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي. • عبد الرحمن بن الغسيل هو عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري صدوق فيه لين. • عباس بن سهل هو ابن سعد الساعدي. ثقة، من الرابعة (خ م د ت ق).
(٣) في الرقاق (٧/ ١٧٥).
(٤) أخرجه البخاري في الر قاق (٧/ ١٧٥) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٢٥ رقم ١١٧) والترمذي في الزهد (٤/ ٥٦٩ رقم ٢٣٣٧) وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٦٨، ٢٣٦، ٢٤٧) وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٢٨٠ رقم ٣٥٩١) والخطيب في "تاريخه" (٤/ ٢٤٥) والطبراني في "الأوسط" (٢/ ١٥٨ رقم ١٢٩٣) وابن حبان في "صحيحه" (٥/ ٩٧ - "الإحسان" من طريق الزهري عن أنس بن مالك به. =
[ ١٢ / ٤٩٥ ]
[٩٧٩٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعد البزار، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثني الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي قال: كنا نأتي رسول الله - ﷺ - فيتلو علينا ما يوحى إليه، فاتيناه في ذات يوم فقرأ علينا: "إنا أنزلنا هذا المال لإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، ولو أن لابن آدم واديًا من ذهب لأحب أن يكون له ثانيًا، ولو أعطي ثانيًا لأحب أن يكون له ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب".
[٩٧٩٧] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا حنبل بن إسحاق حدثنا محمد بن محبب، حدثنا هشام بن سعد … فذكره بإسناده ومعناه.
_________________
(١) = وأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧٢٥ رقم ١١٦، ١١٧) وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٢٢، ١٧٦، ١٩٢، ١٩٨، ٢٣٤، ٢٣٨، ٢٧٢) والطيالسي في "مسنده" (ص ٢٦٦) والدارمي في الرقاق (ص ٧١٤ - ٧١٥) وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٢٣٦، ٢٤٣،٣٢٧، ٤٤٠، ٤٥٨، ٤٩٦ رقم ٢٨٤٩، ٢٨٥٨، ٢٩٥١، ٣١٤٣، ٣١٨١، ٣٢٦٣، ٦/ ٢٨ رقم ٣٢٦٦، ٣٢٦٧) وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٧٨) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٩٧) والخطيب في "تاريخه" (٢/ ٣٤٧) من طريق قتادة عن أنس بن مالك به. ورواه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٩٢) وعبد الرزاق في "مصنفه" (رقم ١٩٦٢٤) من طريق أبان بن يزيد عن أنس بن مالك به.
(٢) إسناده: حسن. • ابن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي المصري. • هشام بن سعد هو المدني أبوعبادة صدوق. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٧٩ رقم ٣٣٠١) من طريق عبد الله بن صالح عن الليث به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢١٨ - ٢١٩) عن أبي عامر عن هشام بن سعد به. كما رواه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٧٩ - ٢٨٠) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن محبر عن زيد ابن أسلم به. وذكره الهيثمي "مجمع الزوائد" (٧/ ١٤٠) وقال: رجال أحمد رجال الصحيح. وقال الألماني صحيح. راجع "صحيح الجامع الصغرِ" (رقم ٥١٦٤).
(٣) إسناده: كسابقه. • أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري البغدادي. =
[ ١٢ / ٤٩٦ ]
[٩٧٩٨] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه، أخبرنا أبو الفضل العباس بن الحسين بن أحمد الصفار بالري، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد الهسنجاني، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، حدثنا حماد بن سلمة (عن حميد) (^١) عن أنس أن النبي - ﷺ -
_________________
(١) =. محمد بن محبب هو القرشي أبوهمام الدلال البصري. والحديث رواه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٧٩ رقم ٣٣٠٠) عن أبي مسلم الكشي عن أبي همام الدلال به.
(٢) إسناده: فيه من ا أعرفه، لا بأس به في الشواهد. • أبو الفضل العباس بن الحسين بن أحمد الصفار لم أظفرله بترجمة. • حميد هو الطويل.
(٣) ما بين القوسين ساقط في جميع النسخ المتوفرة لدينا. والحديث أخرجه المؤلف في "كتاب المدخل" (رقم ٤٥٠) من طريق أبي عمرو بن مطر وعلي بن بندار الصيرفي وغيرهما عن إبراهيم بن يوسف بن خالد به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٩٨) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٨٦) عن محمد بن أحمد بن يزيد عن عبد الأعلى بن حماد به. وقال الشيخ ابن عدي: وهذا حديث الهسنجاني سرقه منه محمد بن أحمد بن يزيد وصحف فيه الهسنجاني فصير الحسين أنسا، فإذا صحفه كيف يقع إليه وقد حدثنا الهسنجاني به وحدثنا ابن ذريح حدثنا عبد الأعلى بهذا الإسناد عن الحسين عن النبي - ﷺ - نحوه. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، قال ابن عدي: محمد بن أحمد بن يزيد ضعيف كان يسرق الحديث ويحدث بأشياء منكرة. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٦/ ٩٢) والمؤلف في "المدخل" (رقم ٤٥١) من طريق أبي عوانة عن قتادة عن أنس بن مالك به وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولم أجد له علة ووافقه الذهبي. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٤/ ١٦٥) والخطيب التبريزي في "الشكاة" (١/ ٨٦ - بتحقيق الألباني) وعزاه الخطيب للمؤلف في "الشعب". وقال الشيخ الألباني في تعليقه: أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٩٢) من طريق قتادة عن أنس مرفوعًا وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم أجد له علة ووافقه الذهبي، قلت أي الألباني: علته أن قتادة مدلس وقد عنعنه، لكن الحديث عندي صحيح فإن له طريقًا أخرى عن حميد عن أنس عند ابن عدي وابن عساكر، وله شاهد من حديث ابن عباس، وسنده لا بأس به في الشواهد وانظر أيضًا "صحيح الجامع الصغير" رقم (٦٥٠٠) و"المفاصد الحسنة" (رقم ١٢٠٦). =
[ ١٢ / ٤٩٧ ]
قال: "منهومان لا يشبعان منهوم في العلم لا يشبع منه، ومنهوم في الدنيا لا يشبع منها".
[٩٧٩٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
_________________
(١) = وله شاهد من حديث ابن عباس. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (ص ١٤٣ رقم ٢٥٨) وأبوخيثمة في "العلم" (رقم ١٤١) من طريق جرير عن ليث عن مجاهد عنه قال مجاهد: أحسبه رفعه إلى النبي - ﷺ -. كما أخرجه الدارمي في المقدمة (ص ٩٦) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٥٤١) من طريق عبد الله بن إدريس عن ليث عن طاوس عن ابن عباس موقوفًا. ورواه الخطيب في "الجامع" (٢/ ٢٤٥) والطبراني في "الكبير" (١١/ ٧٦ - ٧٧) من طريق جرير عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس موفوعًا. وأخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٩٥ - كشف الأستار) من طريق جرير عن ليث عن طاوس أو مجاهد عن ابن عباس رفعه. وقال البزار: ليث أصابه شبه الاختلاط فيبقى في حديثه لين ولا نعلمه يروى من وجه أحسن من هذا. وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٨٦ - ٨٧) من طريق قتيبة عن ليث عن طاوس عن ابن عباس موفوعًا وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - فيه ليث بن أبي سليم قال أحمد: هو مضطرب الحديث وقال ابن حبان: اختلط في آخر عمره، وكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٣٥) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" والبزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. وقال الألباني إسناده لا بأس به في الشواهد راجع "تخريج المشكاة" (رقم ٢٦٠) وله شاهد آخر من حديث عبد الله بن مسعود. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢٢٣ رقم ١٠٣٨٨) وابن حبان في "المجروحنِ" (٢/ ٢٨) والقضاعي في "مسند الشهاب" من طريق أبي بكر الداهري عن إسماعيل بن أبي خالد عن زيد ابن وهب عن عبد الله به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٣٥) وقال: فيه أبو بكر الداهري وهو ضعيف. ورواه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٨٦) بطريق ابن حبان وقال: هذا حديث لا يصح وفيه أبو بكر الداهري قال ابن حبان: كان أبو بكر الداهري يضع الحديث على الثقات، قال أحمد: ليس بشيء.
(٢) إسناده: ضعيف. • مسدد هو ابن مسرهد. • يحيى بن سعيد هو القطان. • مجالد هو ابن سعيد بن عمير الهمداني، ليس بالقوي. =
[ ١٢ / ٤٩٨ ]
حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن مجالد، عن عامر، عن مسروق، قال: قلت لعائشة: هل كان رسول الله - ﷺ - يقول شيئًا إذا دخل البيت؟ قالت: نعم، كان إذا دخل البيت يتمثل: "لو كان لابن آدم واديان من مالٍ لابتغى واديًا ثالثًا ولا يملأ فاه إلا التراب، وما جعلنا المال إلا لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ويتوب الله على من تاب".
[٩٨٠٠] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال،
_________________
(١) =. عامر هو ابن شراحيل الشعبي. والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٦/ ٥٥) عن يحيى بن سعيد بنفس الإسناد. وأخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢٤٦ رقم ٣٦٣٩) من طريق أبي أسامة عن مجالد به. كما رواه في "مسنده" (رقم ٣٦٤٠) من طريق محمد بن فضيل عن مجالد به ولم يسق لفظه. وقال البزار: لا نعلمه يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٤٣) وقال: رواه أحمد والطبراني والبزار بنحوه ورجالهم ثقات وقال في موضع آخر: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه مجالد بن سعيد وقد اختلط ولكن القطان لا يروي عنه ما حدث في إختلاطه (١٠/ ٢٤٤).
(٢) إسناده: حسن. • أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي. • ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك المدني، صدوق. • أبومراؤح هو الغفاري ويقال: الليثي المدني قيل: له صحبة. والحديث رواه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٨٠ رقم ٣٣٠٣) عن إسماعيل بن الحسن الخفات المصري عن أحمد بن صالح عن ابن أبي فديك به. وللحديث شواهد.
(٣) من حديث أبي بن كعب. أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١١٣ - ١٣٢) والترمذي في المناتب (٥/ ٦٦٥ - ٦٦٦ رقم ٣٧٩٣) والطيالسي في "مسنده" (٧٣) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٢٤) وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٧٩) من طريق شعبة عن عاصم بن بهدلة عن زر عن أبي به وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٤) من حديث أبي موسى الأشعري. أخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧٢٦ رقم ١١٩).
(٥) بريدة بن الحصيب. =
[ ١٢ / ٤٩٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢٤٤ رقم ٣٦٣٤ - كشف الأستار). وقال البزار: لا نعلم رواه إلا عبد العزيز عن أبي العلاء وهذا مما كان يقول نسخ وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٤٤) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير صبيح أبي العلاء وهو ثقة.
(٢) من حديث سمرة بن جندب. رواه البزار في "مسنده" (٤/ ٢٤٤ - كشف) والطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٩٨ رقم ٧٠٠٦). وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٤٤) وقال: رواه البزار والطبراني وفي إسناد الطبر أني من لم أعرفهم وفي إسناد البزار يوسف بن خالد السمتي وهو كذاب.
(٣) من حديث جابر بن عبد الله. أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣٤٠، ٣٤١) وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٤١٤ رقم ١٨٩٩) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٩٦، ٩٧ رقم ٣٢٢١ - ٣٢٢٣) والبزار في "مسنده" (٤/ ٢٤٥ - كشف). وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٤٣): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى والبزار رجال الصحيح.
(٤) من حديث أبي سعيد الخدري. رواه البزار في "مسنده" (٤/ ٢٥٤ - كشف) من طريق عطية عن أبي سعيد الخدري وقال: لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٤٤) وقال: رواه البزار وفيه عطية العوفي وهو ضعيف.
(٥) من حديث زيد بن أرقم. أخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢٤٦ - كشف) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٣٦٨) والطبراني في "الكبير" (٥/ ٢٠٧ رقم ٥٠٣٢) وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني والبزار بنحوه ورجالهم ثقات راجع "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٤٣).
(٦) من حديث أبي هريرة. أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٥ رقم ٤٢٣٥).
(٧) من حديث أبي أمامة الباهلي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٥٩ رقم ٧٩٧٠) وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٤٣) وفيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف كذاب.
(٨) من حديث كعب بن عياض الأشعري. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٨٠ رقم ٤٠٦) وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٤٤ - ٢٤٥) وقال: رواه الطبراني وفيه المسيب بن واضح وقد وثق وضعف وبقية رجاله رجال الصحيح. =
[ ١٢ / ٥٠٠ ]
حدثنا أبو الأزهر، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبي واقد الليثي، عن أبي مراوح قال قال رسول الله - ﷺ -: قال الله ﵎؟ "إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ولو كان لابن آدم واد أحبّ أن يكون له واديان، ولو كان له واديان لأحب أن يكون له ثالثهما، ولا يملأ بطن ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب".
كذا وجدته في كتابي والصواب عن أبي مراوح عن أبي واقد.
_________________
(١) = ١١ - من حديث سعد بن أبي وقاص. أخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ١٣٩) وفي "الأوسط" وقال الهيثمي: رجالهما رجال الصحيح غير حامد بن يحيى البلخي وهو ثقة. (المجمع ١٠/ ٢٤٤). (ف) قال الحافظ ابن حجر في شرح هذا الحديث: قال الكرماني: ليس المراد الحقيقة في عضو بعينه بفرينة عدم الانحصار في التراب، إذ غيره يملؤه أيضًا، بل هو كناية عن الموت لأنه مستلزم للامتلاء فكأنه قال: لا يشبع من الدنيا حتى يموت فالغرض من العبارات (الواردة في الأحاديث) كلها واحد وهي من التفنن في العبارة. فقال الحافظ ابن حجر متعقبًا على قوله: قلت: وهذا يحسن فيما إذا اختلفت مخارج الحديث وأما إذا اتحدت فهو من تصرف الرواة ثم نسبة الامتلاء للجوف واضحة والبطن بمعناه وأما النفس فعبر بها عن الذات، وأطلق الذات وأراد البطن من إطلاق الكل وإرادة البعض، وأما النسبة إلى الفم فلكونه الطريق إلى الوصول للجوف ويحتمل أن يكون المراد بالنفس العين، وأما العين فلأنها الأصل في الطلب لأنه يرى ما يعجبه فيطلبه ليحوزه إليه، وخص البطن في أكثر الروايات لأن أكثر ما يطلب المال لتحصيل المستلذات وأكثرها يكون للأكل والشرب. وقوله: "يتوب الله على من تاب" أي: أن الله يقبل التوبة من الحريص كما يقبلها من غيره. وقيل: وفيه إشارة إلى ذم الاستكثار من جمع المال وتمني ذلك والحرص عليه، للإشارة إلى أن الذي يترك ذلك يطلق عليه أنه تاب، ويحتمل أن يكون "تاب" بالمعنى اللغوي وهو مطلق الرجوع أي رجع عن ذلك الفعل والتمني. وقال الطيبي: يمكن أن يكون معناه أن الآدمي مجبول على حب المال وأنه لا يشبع من جمعه إلا من حفظه الله تعالى ووفقه لإزالة هذه الجبلة عن نفسه وقليل ما هم، فوضع و"يتوب" موضعه إشعارًا بأن هذه الجبلة مذمومة جارية مجرى الذنب وأن إزالتها ممكنة بتوفيق الله وتسديده، ثم قال: وتؤخذ المناسبة أيضًا من ذكر التراب فإن فيه إشارة إلى أن الآدمى خلق من التراب ومن طبعه القبض واليبس وأن إزالته ممكنة بأن يمطر الله عليه ما يصلحه حتى يثمر الخلال الزكية والخصال المرضية، وأما ظن بعض الصحابة أنه كان من القرآن فسببه هو ما راوه من تضمنه على ذم الحرص من الاستكثار من جمع المال والتقريع بالموت الذي يقطع ذلك. راجع "فتح الباري" (١٠/ ٢٥٥ - ٢٥٦).
[ ١٢ / ٥٠١ ]
[٩٨٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه قال: انتهى - ﷺ - إلى رجل وهو يقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ. حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ (^١).
قال: "يقول ابن آدم: مالي، هل من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت أو لبست فأبليت، أو أكلت فأفنيت".
أخرجه مسلم (^٢) في الصحيح من حديث هشام.
_________________
(١) إسناده: صحيح بطرقه. • أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي، ضعيف.
(٢) سورة التكاثر (١/ ١٠٢ - ٢).
(٣) في الزهد (٣/ ٢٢٧٣) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه ولم يسق لفظه. وبنفس هذا الوجه رواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٣٤). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٢٤) عن وكيع بنفس الطريق. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ١٣٨) والخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٥٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٨١) من طريق مسلم بن إبراهيم عن هشام الدستوائي به. ورواه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٥٦) عن هشام الدستوائي به. وأخرجه مسلم في الزهد- بدون ذكر اللفظ- (٣/ ٢٢٧٣) والترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٢ رقم ٢٣٤٢) في التفسير (٥/ ٤٤٧ رقم ٣٣٥٤) والنسائي في الوصايا (٦/ ٢٣٨) وابن حبان في "صحيحه"، كما في "الإحسان" (٢/ ٤٣) والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٥٨ رقم ٤٠٥٥) وعبد ابن حميد في "المنتخب" (رقم ٥١٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٢٨١/ ٦) من طريق شعبة. ومسلم في الزهد- بدون ذكر اللفظ- (٣/ ٢٢٧٣) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٦) من طريق سعيد بن أبي عروبة. ومسلم أيضًا في الزهد (٣/ ٢٢٧٣ رقم ٣) من طريق همام. وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢١١، ٦/ ٢٨١) من طريق أبان بن يزيد، كلهم عن قتادة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وصححه الحاكم وأقره الذهبي. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١١٢٩) بنفس الإسناد هنا.
[ ١٢ / ٥٠٢ ]
[٩٨٠٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن يونس السرخسي، حدثنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا سعيد، حدثنا العلاء،
وأخبرنا محمد بن عبد الحافظ، حدثني علي بن عمر الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثني حفص بن ميسرة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "يقول العبد: مالي مالي، إنّما له من ماله ثلاث ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فأمضى، وما سوى ذلك فهو ذاهب، وتارك للناس". رواه مسلم (^١) في الصحيح عن سويد بن سعيد.
[٩٨٠٣] حدثني أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو القاسم عبد الله ابن إبراهيم بن بالويه المزكي.
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان قالا: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا
_________________
(١) إسناده: صحيح. • محمد بن يونس بن المنير أبو عبد الرحمن السرخسي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٤٨) وقال: يروي عن أبي نعيم والعراقيين، حدثنا عند الدغولي وأهل بلده، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. • سعيد هو ابن سلمة بن أبي الحسام العدوي أبو عمرو المدني، صدوق. • العلاء هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحرثي صدوق.
(٢) في الزهد (٣/ ٢٢٧٣ رقم ٤). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٦٨) عن هشيم عن حفص بن ميسرة به. وأخرجه مسلم في الزهد- وا يسق لفظه- (٣/ ٢٢٧٣) والمؤلف في "الآداب" (رقم ١١٢٩) من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤١٢) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ١٠٠، ١٣٨) من طريق روح بن القاسم، كلهم عن العلاء بن عبد الرحمن به.
(٣) إسناده: رجاله موثقون. • أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان.
[ ١٢ / ٥٠٣ ]
أبو هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "إذا نظر أحدكم إلى من فُضِّلَ عليه في المال والخلق، فلينظر إلى مَنْ هُوَ أَسْفَل منه ممّن فُضِلَ عليه".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.
وأخرجاه (^٢) من حديث الأعرج عن أبي هريرة.
[٩٨٠٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد
_________________
(١) في الزهد (٣/ ٢٢٧٥) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث الأعرج. ورواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣١٤) عن عبد الرحمن بنفس السند. وهو في "صحيفة همام بن منبه" (رقم ٣٥). وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٤٧ - ٤٨ رقم ٧١٠) من طريق ابن أبي السري عن عبد الرزاق به. ورواه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٩١ - ٢٩٢) بنفس الإسناد الثاني.
(٢) أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨٧) ومسلم في "الزهد" (٣/ ٢٢٧٥ رقم ٨) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٤٣) وأبو يعلى في "مسنده" (١١/ ١٣٥ رقم ٦٢٦١) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٤٧، ٤٨ رقم ٧٠٩، ٧١٢) والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٩٢) والمؤلف في "الآداب" (رقم ١١٤٢) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٥٩) وهناد في "الزهد" (رقم ٨١٨).
(٣) إسناده: ضعيف والحديث صحيح بطرقه. • أحمد ببن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي. • أبو صالح هو ذكوان السمان المدني. والحديث أخرجه مسلم في الزهد" (٣/ ٢٢٧٥ رقم ٩) عن أبي كريب، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٤٨) من طريق مسدد، وابن أبي الدنيا في الشكر (رقم ١٦٢) عن إسحاق بن إسماعيل، ثلاثتهم عن أبي معاوية به. وأخرجه أحمد في "كتاب الزهد" (ص ١٨) عن أبي معاوية بنفس السند. وأخرجه مسلم في "الزهد" (٣/ ٢٢٧٥) وابن أبي الدنيا في "الشكر" (رقم ١٦٢) من طريق جرير، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٦٠) من طريق علي بن صالح، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١١٨) من طريق فضيل بن عياض، كلهم عن الأعمش به. وأخرجه الحارث في "مسنده" كما في "بغية الباحث" (ق/ ١٣٣/ب) وتمام في "الفوائد" (١٣/ ٢٣١/ ألف) والقضاعي في "مسند الشهاب في (١/ ٩٠ / ب) بأسانيدهم عن الأعمش به. =
[ ١٢ / ٥٠٤ ]
ابن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم".
[٩٨٠٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا العطاردي، حدثنا أبو معاوية.
قال: وحدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، حدثنا وكيع جميعًا عن الأعمش … فذكره.
أخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث أبي معاوية ووكيع.
_________________
(١) = ورواه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٥٠٢) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (رقم ٩١) عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة بنحوه وإسناده ضعيف جدًّا، يحيى بن عبد الله هو ابن موهب متروك. قال الألباني صحيح راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٥١٩).
(٢) إسناده: صحيح بمجموع طريقيه. • أبو سعيد بن الأعرابي هو أحمد بن محمد بن زياد البصري. • العطاردي هو أحمد بن عبد الجبار بن محمد الكوفي ضعيف. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير. • إبراهيم بن عبد الله العبسي هو ابن عمر بن أبي الخبيري أبو إسحاق القصار.
(٣) في الزهد (٣/ ٢٢٧٥ رقم ٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع، كلاهما عن الأعمش به. وبنفس هذا الوجه رواه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٧ رقم ٤١٤٢). وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦٥ - ٦٦٦ رقم ٢٥١٣) عن أبي كريب عن أبي معاوية ووكيع به وقال: هذا حديث صحيح. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٥٤) عن أبي معاوية ووكيع بنفس الإسناد. وأخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (٥/ ٩٨ / ب، ٦/ ١٠٧/ ألف) بنفس الطريق. وأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ١٤٥) - وعنه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٨٢) - عن الأعمش به. وأخرجه الخطابي في "العزلة" (رقم ٥٩) عن محمد بن عبد الله بن عتاب العتدي ومحمد بن أحمد بن زيرك، والبغوي في "شرح السنة" (٤/ ٢٩٣) من طريق أبي بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر وأبي الحسن بن إسحاق، كلهم عن إبراهيم بن عبد الله العبسي عن وكيع عن الأعمش به. =
[ ١٢ / ٥٠٥ ]
[٩٨٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، في "التاريخ" قال حدثنا إسحاق بن سعيد بن الحسن
_________________
(١) = ورواه الطبراني في "الأوسط" (٣/ ١٧٨ - ١٧٩ رقم ٢٣٦٤) من طريق عبد الله بن نصير الأنطاكي عن وكيع عن سفيان عن الأعمش به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا وكيع تفرد به عبد الله بن نصير. (فائدة) قال الإمام النووي ﵀ في "شرح مسلم" (٥/ ٨١٨) قال ابن جرير وغيره: هذا حديث جامع لأنواع من الخير لأن الإنسان إذا رأى من فضل عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك، واستصغر ما عنده من نعمة الله تعالى، وحرص على الازدياد ليلحق بذلك أو يقاربه، هذا هو الموجود في غالب الناس، وأما إذا نظر في أمور الدنيا إلى من هو دونه فيها ظهرت له نعمة الله تعالى عليه فشكرها. وقال ابن بطال: هذا الحديث جامع لمعاني الخير؛ لأن المرء لا يكون بحال تتعلق بالدين من عبادة ربه مجتهدًا فيها إلا وجد من هو فوقه، فمتى طلبت نفسه اللحاق به استقصر حاله، فيكون أبدًا في زيادة تقربه من الله تعالى، ولا يكون على حال خسيسة من الدنيا إلا وجد من أهلها من هو أخس حالًا منه، فإذا تفكر في ذلك علم أن نعمة الله وصلت إليه دون كثير ممن فضل عليه بذلك من غير أمر أوجبه، فيلزم نفسه الشكر فيعظم اغتباطه بذلك في معاده، راجع "فتح الباري" (١١/ ٣٢٣).
(٢) إسناده: ضعيف. • عمار بن زربي بن منصور أبوالمعتمر الضرير. قال أبو حاتم: كذاب، متروك الحديث وضرب على حديثه ولم يقرأه علينا وقال ابن حبان: يغرب ويخطئ، وقال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم ولا يعرف إلا به، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. راجع. "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٩٢) "الثقات" (٨/ ٥١٧) "الضعفاء الكبير" (٣/ ٣٢٧) "الكامل" (٥/ ١٧٣١) "الميزان" (٣/ ١٦٤) "اللسان" (٤/ ٢٧١). • أبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي. والحديث أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٣٢٧) - ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (٣/ ١٦٤) والحافظ ابن حجر في "اللسان" (٤/ ٢٧١) عن حجاج بن عمران السدوسي، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١١٧٣) عن الحسن بن سفيان، كلاهما عن عمار بن زربي به. وذكره الحاكم في "المستدرك"- بدون الإسناد- (٤/ ٣١٢) عن عبد الله بن الشخير وصححه ووافقه الذهبي، وقال المصحح في هامشه: كان الحديث موجودا في الأصول بغير الإسناد فأضفنا من التلخيص شيئًا لكنه ناقص. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للحاكم والمؤلف في "الشعب" ورمز له بصحته وقال المناوي: رواه عنه أيضًا باللفظ المذكور الحاكم وصححه وأقره الذهبي لكن جابر بن يزيد (كذا في الأصل ولعله عامر بن زربي) أحد رجاله قال أبو زرعة لا أعرفه (فيض القدير ٢/ ٧٣). =
[ ١٢ / ٥٠٦ ]
ابن سفيان، حدثنا جدي، حدثنا عمار بن زربي، حدثنا بشر بن منصور، عن شعيب بن الحبحاب، عن أبي العالية، عن مطرف يعني ابن عبد الله بن الشخير عن أبيه، قال قال رسول الله - ﷺ -: "أقلّوا الدخول على الأغنياء؛ فإنّه أجدر ألا تزدروا نعمة الله ﷿".
[٩٨٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا علي بن الحسن الهلالي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، أخبرني عروة وسعيد ابن المسيب، عن حكيم بن حزام: سألت رسول الله - ﷺ - فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثلاث مرات ثم قال رسول الله - ﷺ -: "يا حكيم إنّ هذا المال حلوة، خضرة فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى".
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن علي عن سفيان.
_________________
(١) = وقال الألباني: ضعيف جدًّا. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١١٧٨). وقال المناوي في شرح هذا الحديث: أقلوا الدخول على الأغنياء لأن إقلال الدخول عليهم أجدر أن لا تحتقروا ولا تنتقصوا نعم الله ﷿ التي أنعم بها عليكم لأن الإنسان حسود غيور بالطبع، فإذا نظر إلى ما من الله به على غيره حملته المغيرة والحسد والكفران والسخط وعبر بأقلوا دون "لا تدخلوا" لأنه قد تدعو إلى الدخول حاجة ولهذا قال ابن عون: صحبت الأغنياء فلم أر أحدًا أكثر هما مني، أرى دابة خيرًا من دابتي، وثوبًا خيرًا من ثوبي، وصحبت الفقراء فاسترحت وفي الحديث ندب التقليل من الدنيا والاكتفاء بالقليل كما كان عليه السلف، ومن مفاسد مخالفة الأغنياء الاستكثار من الدنيا والتشبه بهم في جمع الحطام والاشتغال بذلك عن عبادة الرب المالك (فيض القدير ٢/ ٧٣).
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي الكوفي. • ابن عيينة هو سفيان الهلالي.
(٣) في الرقاق (٧/ ١٧٦). وأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧١٧ رقم ٩٦) عن عمرو الناقد. والنسائي في الزكاة (٥/ ٦٠) عن قتيبة، (و(٥/ ١٠٠) عن عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ١٧٢) من طريق سريج بن يونس، كلهم عن سفيان به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٤٣) وعنه مسلم في الزكاة (١/ ٧١٧ رقم ٩٦) - وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤٣٤) والحميدي في "مسنده" (١/ ٢٥٣) - ومن طريقه الطبراني =
[ ١٢ / ٥٠٧ ]
[٩٨٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن المصري، حدثنا عبيد الله بن محمد العمري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس.
وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار.
وأخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف، أخبرنا أبو جعفر بن محمد بن محمد ابن عبد الله البغدادي قالا: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري أنه قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض" فقيل: ما بركات الأرض؟ قال: "زهرة الحياة الدنيا" فقال له رجل: هل يأتي الخير بالشر؟ قال: فصمت رسول الله - ﷺ -، حتى ظننا أنه ينزل عليه الوحي، ثم جعل يمسح العرق عن جبينه، وقال: "أين السائل هل يأتي الخير بالشر؟ " قال الرجل: أنا ذا، قال أبو سعيد: لقد حمدناه حين صنع ذلك قال: فقال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الخير لا يأتي إلا بالخير- ثلاث مرات- ولكن هو المال خضرة حلوة، إنّ كل ما ينبت الربيع يقتل
_________________
(١) = في "الكبير" (٣/ ٢١١ رقم ٣٠٧٩) عن سفيان بن عيينة بنفس السند. وأخرجه البخاري في الوصايا (٣/ ١٨٩) وفي الخمس (٤/ ٥٨) ومن طريقه البغوي في شرح السنة" (٦/ ١١٥ - ١١٦) والدارمي في الرقاق (ص ٧٠٦) من طريق الأوزاعي، وابن المبارك في "الزهد" (ص ١٧٤ رقم ٥٠٣) - ومن طريقه البخاري في الزكاة (٢/ ١٢٩ - ١٣٠) والترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٤١ - ٦٤٢ رقم ٢٤٦٣) وابن أبي عاصم في "الزهد" باختصاره (رقم ١٤٩) - والطبراني في "الكبير" (٣/ ٢١١ رقم ٣٠٨٠) من طريق يونس. وابن حبان في صحيحه كما في "الإحسان" (٥/ ٩٠ - ٩١) وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٥٠) من طريق عمرو بن الحارث، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان في (٥/ ١٧٠) والطبراني في "الكبير" (٢١٢/ ٣ رقم ٣٠٨١) من طريق فليح بن سليمان. وعبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ٢٠٠٤١) - ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٢١٠ - ٢١١ رقم ٣٠٧٨) - عن معمر، كلهم عن الزهري به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٢١٢ رقم ٣٠٨٢) من طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، (رقم ٣٠٨٣) من طريق عمرو بن الحارث، كلاهما عن الزهري عن عروة عن حكيم بن حزام به.
(٢) إسناده: صحيح رجاله ثقات. • أبو الحسن المصري هو علي بن محمد البغدادي.
[ ١٢ / ٥٠٨ ]
حبطًا أو يلمّ إلا مملة الخضر، تأكل حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت الشمس، فاجترّت وثلطت، وبالت ثمّ عادت فأكلت، إنّ هذا المال خضرة حلوة من أخذه بحقّه، ووضعه في حقّه، فنعم المعونة هو، ومن أخذه بغير حقّه كان كالذي يأكل ولا يشبع".
لفظهما سواء رواه البخاري (^١) في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس.
وأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن مالك.
[٩٨٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، قال: قرئ على عبد الملك وأنا أسمع قال حدثنا معاذ بن فضالة، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: جلس رسول الله - ﷺ - على المنبر ذات يوم فقال: "إنّما أتخوف عليكم ما يفتح الله عليكم زهرة الدنيا وزينتها" فقال رجل: يا رسول الله ويأتي الخير بالشر؟ فلم يرد عليه، قلنا: يا فلان ما شأنك سألت رسول الله - ﷺ - فلم يرد عليك؟ فرأينا أنه ينزل عليه الوحي، قال: فمسح الرحضاء عنه فقال: "أين السّائل" وكأن حمده فقال: "إنه لا يأتي الخير بالشرّ وإنّه مما ينبت الربيع ما يقتل أو يلمّ إلا آكلة الخضر أكلت حتّى إذا امتلأت خاصرتها، استقبلت مطلع الشمس فثلطت، وبالت ورتعت، وإنّ هذا المال حلو خضر فمن أخذه بحقه بورك له فيه، ونعم صاحب المال من أعطى منه
_________________
(١) في الرقاق (٧/ ١٧٣) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٥٣).
(٢) في الزكاة (١/ ٧٢٨ رقم ١٢٢) عن أبي الطاهر أخبرنا عبد الله بن وهب عن مالك به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١١٢٥) بنفس الطريق الأخير منه. كما أخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧٢٧ - ٧٢٨ رقم ١٢١) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٢٣ رقم ٣٩٩٥) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٧) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣١١) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٩٣) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٣٢٥) وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٤٥٤) والرامهرمزي في "أمثال الحديث" (رقم ١٧) من طريق عياض بن عبد الله بن سعد ابن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري به. وتقدم الحديث مختصرًا (برقم ١١٩١).
(٣) إسناده: صحيح. • عبد الملك هو ابن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي أبو قلابة البصري.
[ ١٢ / ٥٠٩ ]
المساكين واليتيم وأبو، السبيل- أو كما قال رسول الله - ﷺ -، والذي يأخذ بإشراف نفس كالّذي يأكل ولا يشبع، فيكون عليه حسرة يوم القيامة، وربّ متخوّض في مال الله ومال رسول الله له النار يوم القيامة".
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن معاذ بن فضالة غير أنه قال: "فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل " وقال: "شهيدًا" بدل قوله "حسرة" ولم يذكر ما بعده.
_________________
(١) في الزكاة (٢/ ١٢٧) وكذا في الجمعة مختصرًا (٢/ ٢٢١). وأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧٢٨ رقم ١٢٣) والنسائي في الزكاة (٥/ ٩٠) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٩١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن علية. وأحمد في "مسنده" (٣/ ٢١) وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧ رقم ١٢٤٢) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٩٣) وأبو عبيد في "غريب الحديث"مختصرًا (١/ ٨٩) من طريق يزيد بن هارون. والرامهرمزي في "أمثال الحديث "- بدون ذكر اللفظ- (رقم ١٧) من طريق يزيد بن زريع وإسماعيل بن إبراهيم، ثلاثتهم عن هشام الدستوائي به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٩٤) من طريق الأوزاعي، وعبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٩٦ رقم ٢٠٠٢٨) عن معمر، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به. كما أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢١٣) من طريق فليح بن سليمان عن هلال به. (غريب الحديث) وتقدم الحديث مختصرًا (٣/ ٤٤٥) قوله: "الرحضاء": العرق في الشدة. "يلم " أي: يقارب الإهلاك. إلا "آكلة الخضر" أي إلا الماشية التي تأكل الخضر وهي البقول التي ترعاها المواشي بعد هيج البقول ويبسها، وقال في "النهاية": الخضر نوع من البقول ليس من أحرارها وجيدها. وقوله: فثلطت أي فألقت ما في بطنها سهلًا رقيقًا. "اجترت": أي أخرجت الجرة وهي ما تخرجه الماشية من كرشها لتمضغه ثم تبلعه تستمرئ بذلك ما أكلت. (فائدة) قال ابن الأثير والأزهري: في هذا الحديث ضرب مثلين أحدهما للمفرط في جمع الدنيا المانع من إخراجها في وجهها وهو الذي يقتل حبطًا والثاني: المقتصد في جمعها وفي الانتفاع بها وهو آكلة الخضر، وهو مقتصد في أخذها وجمعها ولا يحمله الحرص على أخذها بغير حقها ولا منعها من مستحقها فهو ينجو من وبالها كما نجت آكلة الخضر. وقال الزين بن المنير: في هذا الحديث وجوه من التشبيهات بديعة أولها تشبيه المال ونموه =
[ ١٢ / ٥١٠ ]
[٩٨١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة قال قال ابن شهاب: حدثني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة، أخبره أن عمرو بن عوف- وهو حليف لبني عامر بن لؤي- كان شهد بدرًا مع رسول الله - ﷺ -، أخبره: أن رسول الله - ﷺ - بعث أبا عبيدة ابن الجراح يأتي بجزيتها، وكان رسول الله - ﷺ - صالح أهل البحرين، وأمر عليهم ابن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدومه فوافقت صلاة الصبح مع رسول الله - ﷺ -، فلما انصرف تعرضوا له فتبسم حين رآهم وقال:
_________________
(١) = بالنبات وظهوره، والثاني تشبيه المنهمك في الاكتساب بالبهائم المنهمكة في الأعشاب، والثالث: تشبيه الاستكثار منه والادخار له بالشره في الأكل والامتلاء منه، والرابع: تشبيه الخارج من المال - مع عظمته في النفوس حتى أدى إلى المبالغة في البخل به- بما تطرحه البهيمة من السلح، ففيه إشارة بديعة إلى استقذاره شرعًا، والخامس: تشبيه المتقاعد عن جمعه بالشاة إذا استراحت وحطمت جانبها مستقبلة عين الشمس، فإنها من أحسن حالاتها سكونًا وسكينة، وفيه إشارة إلى إدراكها مصالحها، والسادس تشبيه المال بالصاحب الذي لا يؤمن أن ينقلب عدوًّا، فإن المال من شأنه أن يحرز ويشد وثاق حباله وذلك يقتضي منعه من مستحقه فيكون سببًا لعقاب مقتنيه، والسابع: تشبيه موت الجامع المانع بموت البهيمة الغافلة عن دفع ما يضرها. والثامن: تشبيه أخذه بغير حق بالذي يأكل ولا يشبع. وفي هذا الحديث من الفوائد: جلوس الإمام على المنبر عند الموعظة في غير خطبة الجمعة ونحوها، وفيه جلوس الناس حوله، والتحذير من المنافسة في الدنيا، وفيه استفهام السامع عما يشكل عليه، وطلب الدليل لدفع العارضة، وفيه تسمية المال خيرًا، وفيه ضرب المثل بالحكمة - وإن وقع في اللفظ ذكر ما يستهجن كالبول- فإن ذلك يغتفر لما يترتب على ذكره من المعاني اللائقة بالمقام وفيه أنه - ﷺ - كان ينتظر الوحي عند إرادة الجواب عما يسأل عنه، ويستفاد منه ترك العجلة في الجواب إذا كان يحتاج إلى التأمل، وفيه لوم من ظن به تعنت في السؤال، وحمد من أجاد فيه، وفيه الحض على إعطاء المسكين واليتيم وابن السبيل، وفيه أن مكتسب المال من غير حله لا يبارك له فيه تشبيهه بالذي يأكل ولا يشبع وفيه ذم الإشراف وكثرة الأكل والنهم فيه. راجع "شرح مسلم" للنووي (٧/ ١٤١ - ١٤٤) و"غريب الحديث" لأبي عبيد (١/ ٨٩ - ٩٠).
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • إسماعيل بن إبراهيم هو ابن عقبة الأسدي مولاهم أبو إسحاق المدني. ثقة تكلم فيه بلا حجة، من السابعة (خ تم س).
[ ١٢ / ٥١١ ]
"أظنكم سمعتم بقدوم أبي عبيدة، وأنه جاء بشيء" قالوا: أجل يا رسول الله، قال: "فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتلهيكم كما ألهتهم".
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن ابن أبي أويس.
[٩٨١١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد المزني، أخبرنا على بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب عن الزهري … فذكره بإسناده غير أنه قال: بعث أبو عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بخراجها، وقال في آخره: "وتهلككم كما أهلكتهم".
رواه البخاري (^٢) في الصحيح عن أبي اليمان.
_________________
(١) في الرقاق (٧/ ١٧٢ - ١٧٣). أخرجه البخاري في المغازي (٥/ ١٨ - ١٩) والترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٤٠ - ٦٤١ رقم ٢٤٦٢) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٧ رقم ٤٢) وابن أبي عاصم في "الزهد" مختصرًا (رقم ١٧٨) من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر ويونس، كلاهما عن الزهري به وهو في "الزهد" لابن المبارك (رقم ٥٠٢) عن معمر عن الزهري به. وأخرجه مسلم في "الزهد" (٣/ ٢٢٧٣ رقم ٦) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٢٤) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٥ - ٢٦ رقم ٤٠) من طريق يونس ومسلم في الزهد- بدون ذكر اللفظ- (٣/ ٢٢٧٤) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٣٧) من طريق صالح، والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٥ رقم ٣٩) من طريق معاوية بن يحيى، و(١٧/ ٢٦ رقم ٤١) من طريق عقيل، كلهم عن الزهري به كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٤ - ٢٥ رقم ٣٨) من طريق محمد بن فليح عن موسى ابن عقبة به. ورواه المؤلف في "سننه" (٩/ ١٩٠) من طريق القاسم بن عبد الله بن المغيرة عن ابن أبي أويس به. وأورده في "الآداب" (رقم ١١٢٧) من حديث عمرو بن عوت المزني.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • أبو محمد المزني هو أحمد بن عبد الله من أولاد عبد الله بن المغفل المزني. • أبو اليمان هو الحكم بن نافع الحمصي. • شعيب هو ابن أبي حمزة الأموي أبو بشر الحمصي.
(٣) في الجزية (٣/ ٦٢) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦).
[ ١٢ / ٥١٢ ]
ورواه مسلم (^١) عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي اليمان.
[٩٨١٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن أبي موسى: إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم.
فكذلك رواه الثوري عن الأعمش موقوفًا ورواه محمد بن عبيد كما.
[٩٨١٣] حدثنا أبو طاهر الفقيه ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله القصار، حدثنا محمد بن عسيد، عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي موسى ولا أعلمه إلا قال رفعه قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وإنّهما مهلكاكم".
وروي أيضًا عن الثوري وشعبة ومالك بن شعيب عن الأعمش مرفوعًا.
_________________
(١) في الزهد (٣/ ٢٢٧٤) ولم يسق لفظه. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٢٧) عن أبي اليمان بنفس السند. كما رواه أحمد في "مسنده" عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري به (٤/ ٣٢٧).
(٢) إسناده: جيد. • شقيق هو ابن سلمة أبو وائل. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٨٣) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٦١) عن أبي معاوية، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٥/ ١٧٨) عن وكيع، كلاهما عن الأعمش به. وأخرجه أحمد في الزهد (ص ١٩٩) من طريق سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى موقوفًا عليه وقال الشيخ الألباني: وسنده صحيح موقوت أيضًا، لا ينافي المرفوع لأن الراوي قد لا ينشط أحيانًا لرفعه فيوقفه فهو صحيح مرفوعًا وموقوفًا. (الصحيحة ٤/ ٢٧٩).
(٣) إسناده: حسن. • إبراهيم بن عبد الله القصار هو ابن عمر بن أبي الخيبري العبسي، صدوق. • محمد بن عبيد هو ابن أبي أمية الطنافسي الكوفي. والحديث أورده الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٢٣٤ رقم ٨٩٨) عن أبي موسى الأشعري.
[ ١٢ / ٥١٣ ]
[٩٨١٤] حدثنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمود بن خرزاذ القاضي بالأهواز، حدثنا محمد بن جعفر بن حبيب، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا سفيان، عن الأعمش.
وحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ﵀، قال: أخبرنا أبو سهل بشر بن أبي يحيى المهرجاني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا مؤمل بن إهاب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ - قال: "إنّ هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، ولا أراهما إلا مهلكاكم".
وفي رواية الثوري "وهما مهلكاكم".
_________________
(١) إسناده: حسن. • سفيان هو الثوري. • مؤمل بن إهاب هو الربعي العجلي أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق له أوهام. • أبو داود هو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي. • أبو وائل هو شقيق بن سلمة. والحديث أخرجه أبو محمد بن شيبان العدل في "الفوائد" (٢/ ٢٢٢/ ١) والمخلص في "الفوائد المنتقاة" (٨/ ٥/١) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري به. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣/ ٢٨ رقم ٢٠٤٤) عن أحمد بن الحسن بن عبد الملك الأصبهاني. وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١١٢) من طريق عبد الله بن أبي داود وأحمد بن عمير، ثلاثتهم عن مؤمل بن إهاب به وقال أبو نعيم: غريب من حديث شعبة عن الأعمش لا أعلم رواه عن شعبة إلا أبو داود ويحيى بن سعيد وحديث أبي داود تفرد به عنه مؤمل. وأخرجه المخلص في "العاشر من حديثه" (٢٠٨/ ٢) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧/ ٢١٥ / ب) من طريق مؤمل بن إهاب به. وقال الشيخ الألباني: هذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير المؤمل وهو صدوق له أوهام راجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١٧٠٣). ولم أجد هذا الحديث في مسند الطيالسي بعد التفحص والتقصي لعله سقط من النسخة المطبوعة. وذكره السيوطي في الجامع الصغير وعزاه للطبر اني والمؤلف في الشعب. (فيض القدير ٢/ ٥٤٥).
[ ١٢ / ٥١٤ ]
[٩٨١٥] وأخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو عبد الرحمن مؤمل بن إهاب سمعته بحلب حدثنا مالك بن سعير، حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، ولا أراهما إلا مهلكاكلم".
[٩٨١٦] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا جعفر بن محمد ابن الليث، حدثنا سليمان بن حرب والوليد بن الحكم، عن حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي وائل عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - … فذكره.
[٩٨١٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا
_________________
(١) لا بأس به. • مالك بن سعير هو ابن الخمس لا بأس به. ولم أجد هذا الحديث في "المعرفة والتاريخ" للفسوي وأغلب ظني أنه ساقط من النسخة المطبوعة بتحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري، والله أعلم بالصواب.
(٢) إسناده: ضعيف. • جعفر بن محمد بن الليث هو الزيادي البصري ضعفه الدارقطني وقال: وكان يتهم في سماعه. • سليمان بن حرب هو الأزدي البصري. • الوليد بن الحكم القصاب من أهل البصرة. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٢٧) وقال: يروي عن البصريين حدثنا عنه أبو يعلى الموصلي. • عاصم هو ابن بهدلة- ابن أبي النجود- الكوفي المقرئ صدوق له أوهام.
(٣) إسناده: ضعيف والحديث حسن. • أبو عبد الله أحمد بن يحيى الحجري لم أعرفه. • وأبوه يحيى بن المنذر هو أبو المنذر الكندي الكوفي ضعفه الدارقطني وغيره. • ابن الأجلح هو عبد الله بن الأجلح الكندي أبو محمد الكوفي، صدوق. • علقمة هو ابن قيس النخعي. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ١١٧ رقم ١٠٠٦٩) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أحمد بن يحيى بن المنذر به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للطبراني في "الكبير" والمؤلف في "الشعب" وقال المناوي: قال الهيثمي بعدما عزاه للطبراني: وفيه يحيى بن المنذر وهو ضعيف. (فيض القدير ٢/ ٥٤٥) انظر: "مجمع الزوائد" (٣/ ١٢٢). وأخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢٣٦ رقم ٣٦١٣ - كشف الأستار) عن أحمد بن يحيى بن =
[ ١٢ / ٥١٥ ]
أبو عبد الله أحمد بن يحيى الحجري، حدثنا أبي، حدثنا ابن الأجلح، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود كان يعطي الناس عطاياهم فجاءه رجل فأعطاه ألفي درهم، ثم قال: خذها بارك الله لك أما إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنّما هلك من كان قبلكم بالدينار والدرهم، وهما مهلكاكم".
[٩٨١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، حدثنا المستمر بن الريان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الدنيا حلوة خضرة، قال: وكان في بني إسرائيل امرأتان طويلتان، وامرأة قصيرة، وكان للقصيرة خفّ من خشب واتخذت له غلفًا، واصطنعت خاتمًا، وحسّنته بأطيب طيبكم المسك، وكانت إذا مرت بملأ فتحته".
أخرجه مسلم (^١) من حديث شعبة عن المستمر وخليد بن جعفر.
_________________
(١) = المنذر بنفس الإسناد. وقال: لا نعلمه يروى عن عبد الله مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٣٧): رواه البزار وإسناده جيد. وأخرجه الرامهرمزي في "المحدث الفاضل" (ص ١٥٢ - مخطوطة الظاهرية) عن بشر بن الوليد عن محمد بن طلحة عن روح عن نفسي أني حدثته بحديث عن زبيد عن مرة عن ابن مسعود موقوفًا عليه. وقال الألباني: صحيح انظر "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٢٤١).
(٢) إسناده: صحيح. • المستمر بن الريان الإيادي الزهراني أبو عبد الله البصري، ثقة عابد، من السادسة (م د ت س). • أبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي.
(٣) في الألفاظ من الآداب (٢/ ١٧٦٦ رقم ١٩) من طريق يزيد بن هارون عن شعبة عن خليد بن جعفر والمستمر بن الريان به مختصرًا. وبهذا الوجه رواه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٤٢٩ - ٤٣٠)، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٦٨). كما رواه في الألفاظ (٢/ ١٧٦٥ - ١٧٦٦ رقم ١٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن شعبة عن خليد بن جعفر عن أبي نضرة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٠) عن عثمان بن عمرو. وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٤٦٩ رقم ١٢٩٣) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤٦) من طريق عبد الصمد ابن عبد الوارث، كلاهما عن المستمر بن الريان به.
[ ١٢ / ٥١٦ ]
[٩٨١٩] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا عباد بن عباد، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "ويل للنّساء من الأحمرين الذّهب والمعصفر".
[٩٨٢٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن الدنيا حلوة خضرة، وإنّ الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتّقوا النساء".
[٩٨٢١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا بندار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة، سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ - فذكره غير أنه قال: "لينظر كيف تعملون" وزاد: "فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء".
_________________
(١) إسناده: حسن. • عباد بن عباد هو ابن حبيب بن المهلب الأزدي. • محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني صدوق له أوهام. • أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف. والحديث رواه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٥٨٣) عن الحسن بن سفيان عن سريج بن يونس به. وتقدم برقم (٥٧٨٠) فراجع هناك تخريجه.
(٢) إسناده: صحيح. • أحمد بن حفص هو ابن عبد الله بن راشد السلمي النيسابوري. • الحجاج هو ابن الحجاج الباهلي البصري الأحول. والحديث رواه إبراهيم بن طهمان في "مشيخته" (رقم ٦٨) بنفس الإسناد.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي. • بندار هو محمد بن بشار بن عثمان العبدي. • أبو مسلمة هو سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي ثم الطاحي. • أبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي.
[ ١٢ / ٥١٧ ]
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن محمد بن بشار.
[٩٨٢٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي، عن خولة بنت قيس أنها سمعت النبي - ﷺ - يقول: "إنّ الدنيا خضرة حلوة، وإنّ رجالًا يتخوضون في مال الله بغير حقّ لهم النّار يوم القيامة".
رواه البخاري (^٢) في الصحيح عن المقرئ.
_________________
(١) في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٨ رقم ٩٩) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار معًا عن محمد بن جعفر. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢٢) عن محمد بن جعفر بنفس الطريق. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٩١) عن ابن خزيمة عن محمد بن بشار به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٨٤٠) من طريق عثمان بن عمر عن شعبة به.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو يحيى بن أبي مسرة هو عبد الله بن أحمد بن زكريا المكي. • أبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل المدني. • خولة بنت قيس بن فهد بن قيس بن ثعلبة الأنصارية النجارية زوج حمزة بن عبد المطلب وتكنى أم محمد وقيل: إن امرأة حمزة خولة بنت ثامر، وقيل إن ثامرًا لقب لقيس بن فهد والأول أصح قاله أبو عمر، وقال أبو نعيم: تكنى أم محمد وقيل: أم حبيبة، وقال ابن منده: تكنى أم صبية، وقيل: أم محمد، قال ابن الأثير: هذا وهم منه صحف حبيبة بصبية، فإن أم صبية جهينية وهذه. أنصارية من أنفسهم وقال علي بن المديني: خولة بنت قيس هي خولة بنت ثامر. راجع "الإصابة" (٤/ ٢٨٢، ٢٨٥) "أسد الغابة" (٧/ ٦١ - ٦٧) "طبقات ابن سعد" (٨/ ٤٤٤) "أعلام النساء" (١/ ٣٨١، ٣٨٥) "الاستيعاب" (٤/ ١٨٣٠، ١٨٣٣).
(٣) الخمس (٤/ ٤٩). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤١٠) عن عبد الله بن يزيد المقرئ. وسماها خولة بنت ثامر كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٢ رقم ٦١٧) عن بشر بن موسى. وابن أبي عاصم في "الزهد" مختصرًا (رقم ١٥٣) عن ابن كاسب، كلاهما عن عبد الله بن يزيد المقرئ وذكرا خولة بنت ثامر وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٦١) عن يعقوب بن حميد عن عبد الله بن يزيد المقرئ به ولم يسم أباها بل قال: خولة الأنصارية. وذكره الحافظ ابن حجر في ترجمة خولة بنت ثامر الأنصارية، وقال: أسنده ابن منده من وجهين عن أبي الأسود يتيم عروة عن النعمان أنه سمع خولة بنت ثامر الأنصارية تقول فذكر الحديث ثم عزاه للبخاري والترمذي، وكذا أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" عن يعقوب بن حميد عن المقرئ لم يسم أباها أيضًا، والله أعلم (الإصابة ٤/ ٢٨٢).
[ ١٢ / ٥١٨ ]
[٩٨٢٣] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عباس الترقفي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبيد سنوطا قال: دخلنا على أم محمد التي كانت عند حمزة بن عبد المطلب، فدخل عليها زوجها حنظلة الزرقي، فقال: يا أم محمد اتقي الله وانظري ما تحدثين عن رسول الله - ﷺ -، فقالت: دخل رسول الله - ﷺ - على حمزة بيته فذكروا الدنيا والأماني، فقال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الدنيا حلوة خضرة نضرة من أخذها بحقها بارك الله له فيها، وربّ متخوض في مال الله ورسوله فيما اشتهت نفسه له النّار يوم القيامة".
ورواه (^١) ابن كثير بن أفلح عن عبيد سنوطا عن خولة بنت قيس.
_________________
(١) إسناده: حسن. • محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني صدوق له أوهام. • سعيدا ن أبي سعيد هو المقبري. • عبيد هو سنوطا ويقال: ابن سنوطا أبو الوليد المدني، وثقه العجلي، من الثالثة (ت). • أم محمد هي خولة بنت قيس بن فهد الأنصارية زوج حمزة بن عبد المطلب. والحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٧ رقم ٢٣٧٤) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٣٧٨) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٨ رقم ٥٧٨) من طريق الليث بن سعد والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨ رقم ٥٧٧) من طريق أبي معشر كلاهما عن سعيد بن أبي سعيد المقبري به كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٨ رقم ٥٧٩) من طريق خالد بن عبد الله عن محمد بن عمرو بن علقمة به. وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" ومن طريقه ابن حجر في الإصابة (٤/ ٢٨٦) من طريق أبي معشر عن سعيد المقبري عن عبيد سنوطا به. وذكره ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٦٦) من طريق نصر بن صفوان عن المعافى بن عمران عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن سعيد المقبري به. وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٢٤٧)
(٢) أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٣٦٤، ٤١٠) والحميدي في "مسنده" (١/ ١٧١) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٤٢) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٢٢ - ٢٣) والطبرني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٩ - ٢٣١ رقم ٥٨٠ - ٥٨٧) وعبد الرزاق في "مصنفه" (٤/ ٥٩ رقم ٦٩٦٢) وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٥٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣١١) من طرق عن عمر بن كثير بن أفلح عن عبيد سنوطا عن خولة بنت قيسرالأنصارية. وإسناده صحيح راجع "الصحيحة" (رقم ١٥٩٢).
[ ١٢ / ٥١٩ ]
[٩٨٢٤] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، قال أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود البصري، حدثنا محمد ابن خالد بن سلمة المخزومي، حدثنا أبي، عن محمد بن الحارث بن أبي ضرار، عن عمته عمرة بنت الحارث، عن النبي - ﷺ - قال: "الدنيا خضرة فمن أصاب منها شيئًا من حلّه بورك له فيه، وكم متخوضٍ في مال الله ومال رسوله له النار يوم القيامة".
_________________
(١) إسناده: حسن. • عثمان بن سعيد هو الدارمي وفي جميع النسخ لدينا "يحيى بن سعيد" محرفًا. • أبو بكر بن أبي الأسود هو عبد الله بن محمد بن أبي الأسود. • محمد بن خالد بن سلمة المخرومي أبو عبد الرحمن. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٣٧٧) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٤٢) والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٦٥) ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. • وأبوه هو خالد بن سلمة بن العاصي بن هشام المخزومي كوفي صدوق رمي با لإرجاء وبالنصب. • محمد بن الحارث بن أبي ضرار هو محمد بن عمرو بن الحارث بن أبي ضرار الخزاعي. وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ٢٩) قال: روى عن عمته عمرة بنت الحارث ابن أبي ضرار، روى عنه خالد بن سلمة ولم يبين حاله من العدالة والضعف. وانظر "الثقات" (٥/ ٣٥٤، ٧/ ٣٦٨ - ٣٦٩) "التاريخ الكبير" (١/ ١ / ١٦٩). • وعمته عمرة بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية المصطلقية أخت جويرية أم المؤمنين صحابية. راجع ترجمتها في "الإصابة" (٤/ ٢٥٥) "أسد الغابة" (٧/ ٢٠٠) "الثقات" (٣/ ٣٢٤). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٤٠ - ٣٤١ رقم ٨٥١) من طريق محمد بن عمر ابن علي المقدمي. وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٥٤) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٢٠٠) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٤٠ - ٣٤١) من طريق الصلت بن مسعود الجحدري، كلاهما عن محمد بن خالد بن سلمة به. ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ١٦٩) عن عبد الله بن أبي الأسود بنفس السند. كما رواه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٤٠ رقم ٨٥) من طريق حماد بن زيد عن خالد بن سلمة به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٤٧) وقال ة رواه الطبراني وإسناده حسن. وأورده الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٤/ ٢٥٥) وقال: أخرجه ابن أبي عاصم وعبد الله بن أحمد في "زيادات الزهد" وابن منده من رواية خالد بن سلمة عن محمد بن عمرو بن الحارث.
[ ١٢ / ٥٢٠ ]
[٩٨٢٥] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطوسي الفقيه، حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج، حدثنا شعبة بن الحجاج، حدثنا سعد بن إبراهيم سمعت معبدًا قال: كان معاوية قلما يحدث عن رسول الله - ﷺ - شيئًا، قال: كن هؤلاء كلمات يكثر يحدث بهن في الجمع: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين دين الله وإنّ هذا المال حلو خضر، فمن أخذه بحقه بورك له فيه، وإيّاكم والتمادح؛ فإنّه الذبح".
[٩٨٢٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي،
_________________
(١) إسناده: حسن. • سعد بن إبراهيم هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري. • معبد هو ابن خالد الجهني القدري صدوق مبتدع. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٥٠ رقم ٨١٥) عن علي بن عبد العزيز بنفس السند. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٩٢) عن عفان، و(٤/ ٩٣) عن محمد بن جعفر وحجاج، ثلاثتهم عن شعبة به. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٢٧٩) من طريق حبان بن هلال ويحيى بن حماد عن شعبة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٩٨ - ٩٩) بكامله والطبراني في "الكبير" بذكر التمادح فقط (١٩/ ٣٥٠ رقم ٨١٧) ومقتصرَا على ذكر الشطر الثاني (١٩/ ٣٥٠ رقم ٨١٦) من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن أبيه سعد بن إبراهيم به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٥ - ٦) مقتصرًا على ذكر "إياكم والتمادح" وعنه ابن ماجه في الأدب (١٢/ ٢٣٢ رقم ٣٧٤٣) عن غندر عن شعبة به. وقال الألباني: هذا سند حسن رجاله ثقات رجال الستة غير معبد الجهني قال أبو حاتم: هو أول من تكلم بالقدر وكان صدوقًا في الحديث. راجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١١٩٦).
(٢) إسناده: فيه رجل لم يسم والحديث ضعيف. • أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني، •أبو قدامة هو عبيد الله بن سعيد بن يحيى بن برد اليشكري. • مغيرة هو ابن مقسم الضبي الأعمى. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢٣٦ رقم ٣٦١٢ - كشف) عن يوسف بن موسى عن جرير به وقال: لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد. =
[ ١٢ / ٥٢١ ]
حدثنا أبو داود، حدثنا عثمان بن أبي شيبة وأبوقدامة قالا: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن رجل من بني عامر، قال: حدثني مصعب بن سعد، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: "لأنامن فتنة السّراء أخوف عليكم من فتنة الضراء، إنّكم قد ابتليتم في فتنة الضّراء فصبرتم، وإنّ الدنيا خضرة حلوة".
[٩٨٢٧] أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو عبد الله الحافظ قالا: أخبرنا أبو عبد الله الحسين ابن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أبو صالح- ح.
وأخبرنا أبو ذر محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر، حدثنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، حدثنا الفضل بن محمد
_________________
(١) = وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٤٥) وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح. وأخرجه أبو نعيم في "الحلحِة" (١/ ٩٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم وعثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن جرير به. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لأبي نعيم في "الحلية" والمؤلف ورمز له بضعفه. وقال المناوى: رواه البزار وكذا أبو يعلى عن سعد بن أبي وقاص، قال الهيثمي: فيه رجل لم يسم أي وهو رجل من عامر لم يذكروا اسمه، وبقية رجاله رجال الصحيح، وقال المنذري: رواه أبو يعلى والبزار وفيه راو لم يسم وبقية رواته رواة الصحيح (فيض القدير ٦/ ٢٥٤). وضعفه الألباني انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٦٥١).
(٢) إسناده: حسن. • أبو علي الروذباري هو الحسين بن محمد بن محمد بن علي الطوسي. • أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي. • أبو صالح هو عبد الله بن صالح الجهني كاتب الليث بن سعد صدوق. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧٩ رقم ٤٠٤) عن بكر بن سهل، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٨) من طريق أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل، كلاهما عن أبي صالح عبد الله ابن صالح به، وصححه الحاكم وأقره الذهبي. وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٦٩ رقم ٢٣٣٦) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٦٥) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٢٢٢) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٩١ - ٩٢) والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٩٦٩، ٩٧٠) من طريق الليث بن سعد عن معاوية بن صالح به وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب إنما نعرفه من حديث معاوية بن صالح. وصححه الألباني راجع "الصحيحة" (رقم ٥٩٢) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢١٤٤).
[ ١٢ / ٥٢٢ ]
الشعراني، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير ابن نفير، حدثه عن أبيه، عن كعب بن عياض قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن لكل أمةٍ فتنة، وإنّ فتنة أمّتي المال".
لفظ حديثهما سواء.
ورواه أيضًا الليث بن سعد وغيره عن معاوية بن صالح.
[٩٨٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق- ح.
وأخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق النيسابوري، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرنا الحسين بن واقد، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: "إن [أحساب أهل الدنيا لهذا المال "- وفي رواية ابن شقيق قال قال رسول الله - ﷺ -] (^١): "أحساب أهل الدنيا هذا المال".
_________________
(١) إسناده: صحيح. • زيد بن الحباب هو أبو الحسن العكلي صدوق.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل". والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٥٣) عن زيد بن الحباب بنفس السند الثاني. كما رواه في "مسنده" (٥/ ٣٦١) عن علي بن الحسن بن شقيق بنفس الطريق الأولى. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٤٢ - ٤٣) من طريق محمد بن يحيى القطيعي، والخطيب في "تاريخه" (١/ ٣١٨) من طريق علي بن عبد الله، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٦٣) من طريق يحيى بن جعفر بن الزبرقان، ثلاثتهم عن زيد بن الحباب به. وأخرجه النسائي في النكاح (٦/ ٦٤) من طريق أبي نميلة، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٤٢) والمؤلف في "السنن الكبرى" (٧/ ١٣٥) من طريق علي بن الحسين بن واقد، كلاهما عن الحسين بن واقد به. قال الألباني: حسن، راجع "إرواء الغليل" (رقم ١٩٢٩).
[ ١٢ / ٥٢٣ ]
[٩٨٢٩] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عمر بن إسماعيل الصائغ قال: حدثنا أبو غسان، حدثنا مسعود بن سعد، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ أشد ما أتخوف على أمّتي ثلاثًا زلّة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم فاتهموها على أنفسكم"
وكذلك رواه جعفر (^١) بن محمد بن شاكر وأحمد بن زهير بن حرب عن أبي غسان.
وروي عن محمد بن رزق الله عن أبي غسان مالك بن إسماعيل فقال: عن عبد الله ابن عمرو.
[٩٨٣٠] وحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ﵀، حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشامي، حدثنا يحيى بن محمد الهاشمي، حدثنا محمد بن رزق الله، حدثنا مالك بن إسماعيل … فذكره بإسناده وقال: عن عبد الله بن عمرو وقال: "إن أشدّ ما أخاف على أمّتي" والباقي سواء والأول أصح، والله أعلم.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • عمر بن إسماعيل الصائغ لم أظفر له بترجمة. • أبو غسان هو مالك بن إسماعيل النهدي. • مسعود بن سعد هو الجعفي أبو سعد الكوفي، مقبول. • يزيد بن أبي زياد هو الهاشمي مولاهم الكوفي ضعيف. والحديث رواه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٢/ ١٣) من طريق أحمد بن يحيى الصوفي عن أبي غسان به.
(٢) رواه المؤلف في "المدخل" (ص ٤٤٣) من طريق أبي بكر أحمد بن سلمان الفقيه عن جعفر بن محمد بن شاكر به.
(٣) إسناده: كسابقه. • يحيى بن محمد الهاشمي هو ابن ساعد البغدادي. • محمد بن رزق الله أبو بكر الكلوذاني (م ٢٤٩ هـ). وثقه الخطيب، وقال السمعاني، كان من المحدثين من كلواذى وهي من قرى بغداد على خمسة فراسخ منها. راجع "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٧٧) "الأنساب" (١١/ ١٣٩ - ١٤٠) "الثقات" (٩/ ١٢٤). ولم أجد هذا الحديث بهذا الوجه.
[ ١٢ / ٥٢٤ ]
[٩٨٣١] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن هانئ السلمي يعني النيسابوري، حدثنا هشيم، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ أخوف ما أخاف على أمتي ثلاثًا" … فذكره بمثله.
[٩٨٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن سنان القزاز، حدثنا محمد بن بكر البرساني، حدثنا جعفر بن برقان، قال: سمعت يزيد ابن الأصم يحدث عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما أخشى عليكم الفقر، ولكن أخشى عليكم التّكاثر، وما أخشى عليكم الخطأ، ولكن أخشى عليكم التعقد".
[٩٨٣٣] أخبرنا أبو الحسن عاب بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
_________________
(١) إسناده: ليس بالقوي. • هشيم هو ابن بشير بن القاسم بن دينار السلمي. • يزيد بن أبي زياد هو الهاشمي ضعيف. • مجاهد هو ابن جبر المكي. ولم أقف على من خرجه بهذا الوجه غير المؤلف.
(٢) إسناده: حسن. • محمد بن بكر البرساني هو ابن عثمان البصري صدوق يخطئ. والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٠٨) عن محمد بن بكر البرساني بنفس السند كما أخرجه في "مسنده" (٢/ ٥٣٩) عن كثير، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٩٢) من طريق خالد بن حبان، كلاهما عن جعفر بن برقان به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٣٤) بنفس الإسناد هنا. وصححه وأقره الذهبي. ووافقهما الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٣٩٩).
(٣) إسناده: ضعيف. • سفيان هو الثوري. • يزيد بن أبي زياد هو الهاشمي ضعيف. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٥٤) عن عبد الرزاق، و(٥/ ١٧٨) وفي الزهد (ص ٢٨) عن وكيع، كلاهما عن سفيان به. =
[ ١٢ / ٥٢٥ ]
حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا يزيد بن أبي زياد، حدثنا زيد بن وهب الجهني، عن أبي ذر قال: جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، أكلتنا الضبع -يعني السنة- فقال: "غير الضبع أخاف عليكم دنيا تصبّ عليكم صبًّا فيا ليت أمّتي لا يلبسون الذهب".
وكذلك (^١) رواه شعبة عن يزيد.
[٩٨٣٤] أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن سعيد بن مسعود السكري بنيسابور
_________________
(١) = وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٥٣) عن زائدة، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٤٣) وعنه ابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٧٥) عن محمد بن فضيل، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٤٧، ١٠/ ٢٣٧) وقالى: رواه أحمد والبزار والطبراني في "الأوسط" ورجالى أحمد رجالى الصحيح.
(٢) رواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٦٠) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣٦٨). وللحديث شاهد من حديث أبي الدرداء مرفوعًا. أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٥٧) وإسناده أيضًا ضعيف.
(٣) إسناده: حسن بطرقه. • أبو أحمد الحسين بن علوسا الأسداباذي هو ابن محمد بن نصر لم أعرفه وكذا تلميذه. • أبوهانئ هو حميد بن هانئ الخولاني المصري لا بأس به. • أبو علي هو عمرو بن مالك الجنبي الهمداني. والحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٣) عن العباسرالدوري، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان " (٢/ ٥٣) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣١٠ رقم ٧٩٨) عن هارون بن ملولى المصري، ثلاثتهم عن عبد الله بن يزيد المقرئ به. وقالى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٨ - ١٩) عن أبي عبد الرحمن المقرئ بنفس السند. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٧) من طريق محمد بن أحمد بن الحسن عن بشر بن موسى به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣١٠ رقم ٧٩٩) من طريق ابن وهب. (١٨/ ٣١٠ - ٣١١ رقم ٨٠٠) من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن أبي هانئ به. وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥١٤١). وسيأتي قريبًا برقم (٩١٢٤، ٩١٢٥) بطريقين عن أبي هانئ به.
[ ١٢ / ٥٢٦ ]
وأبو أحمد الحسين بن علوسا الأسداباذي قالا: حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ابن مالك القطيعي، حدثنا أبو علي بشر بن موسى بن صالح الأسدي، حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبوهانئ أن أبا علي حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد يقول: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى بالناس يخر رجال من قامتهم في الصلاة لما بهم من الخصاصة، وهم أهل الصفة، حتى يقول الأعراب: إن هؤلاء مجانين، فإذا قضى رسول الله على الصلاة انصرف فيقول: "لو تعلمون ما لكم عند الله ﷿ لأحببتم لو أنكم تزدادون حاجة وفاقة" قال فضالة: وأنا مع رسول الله - ﷺ - يومئذ.
[٩٨٣٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا مبشر بن مكسر، قال حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد قال: كان أصحاب رسول الله - ﷺ - يشهدون الصلاة عاقدين أزرهم في أعناقهم.
[٩٨٣٦] قيل: وحدثنا سهل بن سعد قال: أمر النساء على عهد رسول الله - ﷺ - أن لا يرفعن رءوسهن من السجود حتى يأخذ الرجال مقاعدهم من ضيق أزرهم.
_________________
(١) إسناده: حسن. • محمد بن عبيد الله بن يزيد هو المنادي أبو جعفر صدوق. • مبشر بن مكسر هو القيسي البصري لا بأس به. • أبو حازم هو سلمة بن دينار التمار المدني. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٢٢٧ رقم ٥٩٣٧) من طريق مسلم بن إبراهيم عن مبشر بن مكسر به. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" من طريق ثر بن المفضل عن أبي حازم به (٦/ ١٧٠ رقم ٥٧٦٦).
(٢) إسناده: كسابقه. والحديث رواه الطبراني في "الكبير" (٦/ ١٦٩ رقم ٥٧٦٣) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي حازم به.
[ ١٢ / ٥٢٧ ]
[٩٨٣٧] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا معاذ ابن المثنى ويوسف القاضي حدثنا ابن كثير، حدثنا سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: كانوا يصلون مع النبي - ﷺ - وهم عاقدون أزرهم من الصغر على رقابهم، فقيل للنساء: لا ترفعن رءوسكن حتى يستوي الرجال جلوسًا.
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن محمد بن كثير.
وأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن سفيان.
[٩٨٣٨] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي ببغداد، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا مالك بن مغول، عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: لقد كان أصحاب الصفة سبعين رجلًا ما لهم أردية.
أخرجه (^٣) البخاري.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو القاسم الطبراني هو سليمان بن أحمد اللخمي. • ابن كثير هو محمد بن كثير العبدي. • سفيان هو الثوري. • أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج التمار.
(٢) في الأذان (١/ ١٩٨) وفي العمل في الصلاة (٢/ ٦٣). ورواه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٢٣٥ رقم ٥٩٦٤) بنفس الإسناد.
(٣) في الصلاة (١/ ٣٢٦ رقم ١٣٣) من طريق وكيع عن سفيان به. وأخرجه البخاري في الصلاة (١/ ٩٥) والنسائي في القبلة (٢/ ٧٠) وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٤/ ٢٨) من طريق يحيى بن سعيد وأبو داود في الصلاة (١/ ٤١٥) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤٣٣) من طريق وكيع. وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣٣١) عن عبد الرحمن بن مهدي. والطبراني في "الكبير" (٦/ ٢٥٣) من طريق قبيصة، كلهم عن سفيان الثوري به.
(٤) إسناده: حسن. • محمد بن سابق هو التميمي أبو جعفر البزاز صدوق. • أبو حازم هو الأعرج سلمة بن دينار.
(٥) في الصلاة (١/ ١١٤) عن يوسف بن عيسى عن ابن فضيل عن أبيه. وزاد في آخره إما إزار وإما كساء قد ربطوا في أعناقهم فمنها ما يبلغ نصف الساقين ومنها ما يبلغ الكعبين فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته. =
[ ١٢ / ٥٢٨ ]
[٩٨٣٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو العباس الميكالي، حدثنا عبدان الجواليقي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا زيد بن واقد حدثني بشر بن عبد الله، عن واثلة بن الأسقع قال: كنت من أصحاب الصفة، وما منا إنسان عليه ثوب تام، وقد اتخذ العرق في جلودنا طرقًا من الغبار والوسخ.
[٩٨٤٠] أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا النفيلي، حدثنا الوليد بن عبد الله الحمصي، عن أبي
_________________
(١) = وبهذا الوجه والسياق رواه المؤلف في "سننه" (٢/ ٢٤١). وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٣٩) من طريق عبد الله بن وهب عن فضيل بن غزوان به. كما أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٧) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٤١) عن وكيع عن فضيل بن غزوان به في سياق طويل.
(٢) إسناده: حسن. • أبو العباس الميكالي هو إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال. • عبدان الجوالمقي هو عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي. • هشام بن عمار هو ابن نصر السلمي الدمشقي صدوق. • بشر بن عبد الله بن يسار هو الحمصي السلمي، صدوق، كان من حرس عمر بن عبد العزيز، من الخامسة (د). والخبر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٤١) عن عبد الله بن جعفر بن أحمد عن إسماعيل بن عبد الله عن هشام بن عمار به. كما أخرجه في "الحلية" (٢/ ٢١ - ٢٢) وابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٦٧٦) من طريق عبد الله بن مسلم وفي "صفة الصفوة"- ابن سلام- عن هشام بن عمار به. وأورده الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٣/ ٣٨٥) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧/ ٣٥٧ / ألف) من طريق هشام بن عمار عن صدقة بن خالد به.
(٣) إسناده: فيه مستور. • أبو بكر بن المؤمل هو محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري. • النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل أبو جعفر. • الوليد بن عبد الله الحمصي أبو عبد الله. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٥٥٢) بدون ذكر حاله من العدالة والضعف. • أبو خيثمة سليمان بن حبان. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٣١٠) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ١٠٦) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢ / ٨) ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. والحديث رواه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٣) من طريق أحمد بن يحيى الصوفي عن النفيلي به.
[ ١٢ / ٥٢٩ ]
خيثمة سليمان بن حبان، حدثنا واثلة بن الأسقع قال: كنت من فقراء المصلين من أهل الصفة، فاتانا النبي - ﷺ - ذات يوم فقال: "كيف أنتم بعدي إذا شبعتم من خبز البّر، والزّيت وأكلتم ألوان الطّعام، ولبستم ألوان الثّياب، فأنتم اليوم خير أم ذاك" فقلنا: إذ ذاك، قال: "بل أنتم اليوم خير" قال واثلة بن الأسقع: ذهبت فينا الأيام حتى شبعنا من خبز البر والزيت، وأكلنا ألوان الطعام، ولبسنا ألوان الثياب، وركبنا المراكب.
[٩٨٤١] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو جعفر محمد ابن محمد البغدادي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن ذر، حدثنا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول: والله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع فذكر الحديث إلى أن قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون إلى أهل ولا مال إذا أتته صدقة بعث بها إليهم، ولا يتناول منها شيئًا، وإذا أتته هدية أرسل إليهم فأصاب منها، وأشركهم فيها، وذكر الحديث. قد نقلناه لتمامه في "كتاب دلائل (^١) النبوة".
رواه البخاري (^٢) في الصحيح عن أبي نعيم.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • علي بن عبد العزيز هو ابن الرزبان بن سابور أبو الحسن البغوي. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي. • عمر بن ذر هو ابن عبد الله بن زرارة الهمداني. • مجاهد هو ابن جبر المكي.
(٢) راجع "دلائل النبوة" (٦/ ١١٠ - ١٠٢) بنفس الإسناد هنا مطولًا.
(٣) في الرقاق- بتمامه- (٧/ ١٧٩ - ١٨٠). وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" مختصرًا (١/ ٣٣٨ - ٣٣٩) عن سليمان- الطبراني- عن علي بن عبد العزيز به. وأخرجه هناد في "الزهد" (رقم ٧٦٤) وعنه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٤٨ - ٦٤٩ رقم ٢٤٧٧) والحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٥ - ١٦) عن يونس بن بكير، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٥١٥) عن روح بن عبادة، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٧٨ - ٧٩) من طريق سعد بن الصلت وابن بكار، أربعتهم عن عمر بن ذر به. ورواه النسائي في الرقائق من "السنن الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" (١٠/ ٣١٥) عن أحمد بن يحيى عن أبي نعيم به.
[ ١٢ / ٥٣٠ ]
[٩٨٤٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش، حدثنا الحسين بن سفيان، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن طلحة يعني النضري قال: كان الرجل إذا قدم المدينة- وكان له بها عريف- نزل على عريفه فإن لم يكن بها عريف نزل الصفة قال: وكنت فيمن نزل الصفة، فوافقت رجلًا وكان يجري علينا من رسول الله - ﷺ - كل يوم مد من تمر بين رجلين فسلم ذات يوم من الصلاة فناداه رجل منا فقال: يا رسول الله، قد أحرق التمر بطوننا، وتخرقت عنا الخنف والخنف ثياب برود شبه اليمانية، قال فمال رسول الله - ﷺ - إلى منبره، فصعده فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر ما لقي من قومه قال: "حتى مكثت أنا وصاحبي بضعة عشر يومًا، ما لنا إلا طعام البرير والبرير: ثمر الأراك فقدمنا على إخواننا من الأنصار، ومعظم طعامهم التمر، فواسونا فيه، فوالله لو أجد لكم الخبز واللحم لأطعمتكم، ولكن لعلكم تدركون زمانًا أو من أدركه منكم يلبسون مثل أستار الكعبة ويغدو أو يراح عليكم بالجفان".
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • خالد بن عبد الله هو ابن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي المزني. • أبوحرب هو ابن أبي الأسود الديلي البصري. والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٨/ ٢٤١ - ٢٤٢) عن أبي يعلى، والطبراني في "الكبير"- ولم يسق لفظه- (١٨/ ٣٧١ رقم ٨١٦١) عن عبدان بن أحمد، كلاهما عن وهب بن بقية به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" مختصرا (١/ ٣٣٩) عن أبي عمر بن حمدان عن الحسن بن سفيان به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٨٧) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٩٠ - ٩١) عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه. والطبراني في "الكبير" (٨/ ٣٧١ رقم ٨١٦٠) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ومحمد بن فضيل. والبزار في "مسنده" (٤/ ٢٥٩ - كشف الأستار (من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي. وابن سعد في "الطبقات" ببعضه (٧/ ٥١) عن مسلمة ابن علقمة أبي محمد المازني، كلهم عن داود بن أبي هند به. وذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٢٢٢) ونسبه لأحمد والطبراني وابن حبان والحاكم. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٢٢ - ٣٢٣) وقال: رواه الطبراني والبزار بنحوه ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن عثمان العقيلي وهو ثقة.
[ ١٢ / ٥٣١ ]
زاد فيه غيره قال: فقالوا: يا رسول الله أنحن اليوم خير أم ذاك اليوم؟ قال: "بل أنتم اليوم متحابون، وأنتم يومئذ متباغضون يضرب بعضكم رقاب بعض".
[٩٨٤٣] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم، عن داود بن أبي هند … فذكر هذه الزيادة وذكر الحديث بمعناه.
[٩٨٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا روح بن عبادة- ح.
وأخبرنا أبو بكر بن عبد الله، قال أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا شيبان بن فروخ قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن خالد بن عمير العدوي قال: خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإن الدنيا قد أذنت بصرم، وولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها، وإنكم منقلبون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما حضرتكم، فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم فيهوي فيها سبعين عامًا لا يدرك لها قعرًا، ووالله لتملأن الجحيم أفعجبتم، ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو سهل بن زياد القطان هو أحمد بن محمد بن زياد القطان. • علي بن عاصم هو ابن صهيب الواسطي صدوق يخطئ. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٥٤٨ - ٥٤٩) عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن أحمد ابن عتاب المكي عن يحيى بن جعفر بن أبي طالب به. كما أخرجه في "المستدرك" (٣/ ١٤ - ١٥) عن الحسن بن يعقوب العدل وأحمد بن محمد بن عبد الله القطان قالا حدثنا يحيى بن أبي طالب فذكره بزيادة. وقال ة هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
(٢) إسناده: صحيح. • خالد بن عمير هو العدوي البصري، مقبول، من الثانية ويقال: إنه مخضرم ووهم من ذكره في الصحابة (م تم س ق).
[ ١٢ / ٥٣٢ ]
أربعين سنة، وليأتين عليه يوم هو كظيظ من الزحام، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله - ﷺ -، ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا فالتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك، فاتزرت ببعضها واتزر سعد بعضها، فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميًرا على مصر من الأمصار، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيمًا وعند الله صغيرًا، وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت حتى يكون آخر عاقبتها ملكًا، وستجربون الأمراء بعدي.
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن شيبان بن فروخ.
_________________
(١) في الزهد (٣/ ٢٢٧٨ رقم ١٤). وأخرجه أحمد في "الزهد" (٤/ ١٧٤) عن بهز بن أسد. ومسلم في "الزهد" (٣/ ٢٢٧٩) من طريق إسحاق بن عمر بن سليط وعبد الله بن أحمد في زوائد "الزهد" (ص ١٦٨ - ١٦٩) عن هدبة بن خالد، كلهم عن سليمان بن المغيرة به. كما أخرجه مسلم في "الزهد" (٣/ ٢٢٧٩ رقم ١٥) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٦١) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١١٧) والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٣٤٠) من طريق قرة بن خالد عن حميد ابن هلال به مختصرًا. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ١٨٨ - ١٨٩ رقم ٥٣٤) عن سليمان بن المغيرة به. وأخرجه ابن ماجه في "الزهد" (٢/ ١٣٩٢) من طريق أبي نعامة عن خالد بن عمير به. وأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ١٢٠) ببعضه وعنه أحمد في "الزهد" (ص ٣١) عن قرة بن خالد عن حميد بن هلال به، وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٤٢١ - ٤٢٢ رقم ٢٠٨٩١) عن معمر عن أيوب عن حميد بن هلال عن رجل سماه أن عتبة بن غزوان خطب الناس بالبصرة فذكره. وأخرجه هناد في "الزهد" (٢/ ٣٩٦ رقم ٧٧٠) عن أبي معاوية عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن وعن حميد بن هلال عن أبي قتادة عن عتبة بن غزوان. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١٠٥) من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن عن عتبة بن غزوان به ولم يسمع الحسن من عتبة. ورق الشجر: هو ورق الحبلة ثمر السمر وهو يشبه اللوبيا وقيل: هو ثمر العضاه راجع "النهاية" (٤/ ٣٦) و"شرح مسلم" للنووي (٩/ ١٠١). قرحت: أي تجرحت من أكل الخبط. (النهاية ٤/ ٣٦). "أشداق" جمع شدق: جوانب الفم.
[ ١٢ / ٥٣٣ ]
[٩٨٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا حسين ابن حسين بن مهاجر، حدثنا عمرو بن سواد العامري، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، أن بكر بن سوادة، حدثه أن يزيد بن رباح- وهو أبو فراس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص- حدثه عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "إذا فتحت عليكم فارس والروم أيّ قوم أنتم؟ " قال عبد الرحمن: نقول كما أمرنا الله ﷿، قال رسول الله - ﷺ -: " أو غير ذلك، تتنافسون، ثم تتحاسدون ثم تتدابرون، ثم تتباغضون، أو نحو ذلك، ثم تنطلقون في مساكين المهاجرين فتجعلون بعضهم على رقاب بعض".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن عمرو بن سواد.
[٩٨٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني هارون بن إبراهيم الإمام، حدثنا زيد بن الحباب أخبرني موسى بن عبيدة، أخبرني عبد الله بن عبيدة، عن عروة بن الزبير أن مصعب بن عمير أقبل وعليه نمرة ما تكاد تواريه، والنبي - ﷺ - جالس ومعه نفر من أصحابه، فلما رأوه نكسوا، ليس
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث صحيح. • حسين بن حسين بن مهاجر لم أقف على من ترجمه. • عبد الرحمن هو ابن عوف.
(٢) في الزهد والر قائق (٣/ ٢٢٧٤ - ٢٢٧٥ رقم ٧) وبهذا الوجه رواه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٢٤ رقم ٣٩٩٦). وانظر "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧١٠).
(٣) إسناده: ضعيف. • هارون بن إبراهيم الإمام لم أظفر له بترجمة. • موسى بن عبيدة هو الربذي أبو عبد العزيز المدني ضعيف. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٤٢٨) وفي "كتاب الأولياء" (رقم ٧٨) بنفس الإسناد. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٤٢٨ - ٤٢٩) من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري عن زيد بن الحباب به. ورواه ابن سعد في "طبقاته" (٣/ ١١٦ - ١١٧) من طريق سليمان بن بلال عن أبي عبد العزيز الربذي وهو موسى بن عبيدة به.
[ ١٢ / ٥٣٤ ]
عندهم ما يعطونه يتوارى به، قال: فأثنى عليه النبي - ﷺ - خيرًا، قال: فسلم، فقال رسول الله - ﷺ -: "لقد رأيته عند أبويه، وما فتَى من فتيان قريش عند أبويه مثله يكرمانه، وينعمانه، فخرج من ذلك ابتغاء مرضاة الله، ونصرة رسول الله - ﷺ -، أما إنّكم لو تعلمون من الدنيا ما أعلم لاستراحت أنفسكم منها، وأما إنّه لا يأتي عليكم إلا كذا حتّى تفتحوا فارس والرّوم فيغدو أحدكم في حلّة، ويروح في حلة، ويغدى عليكم بقصعة ويراح عليكم بأخرى".
[٩٨٤٧] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة، عن عروة بن الزبير قال قال رسول الله - ﷺ -: "لو تعلمون من الدنيا ما أعلم لاستراحت أنفسكم منها".
[٩٨٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن سعد الحافظ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد عن عبد الله ابن سخبرة، عن علي قال: ما أصبح بالكوفة أحد إلا ناعم إن أدناهم منزلة يشرب من ماء الفرات، ويجلس في الظل، ويأكل من البر، وإنما نزلت هذه الآية في أهل الصفة: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ (^١).
وذلك لأنهم قالوا: لو أن لنا فتمنوا الدنيا.
_________________
(١) إسناده: ضعيف مرسل. • أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك. والحديث أورده السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف في الشعب ورمز له بضعفه وقال المناوي: وفيه موسى بن عبيدة وثقه قوم وضعفه آخرون (فيض القدير ٥/ ٣١٧) وقال الألباني: ضعيف "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٨٢٢).
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو كريب هو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.
(٣) سورة الشورى (٤٢/ ٢٧). والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٤٥) بنفس الإسناد وصححه وأقره الذهبي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣٥٢) ونسبه للحاكم والمؤلف.
[ ١٢ / ٥٣٥ ]
[٩٨٤٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ومحمد بن إسماعيل قالا: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حيوة (أخبرني أبوهانئ) (^١) أنه سمع عمرو بن حريث وغيره إنما نزلت هذه الآية في أهل الصفة: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ لأنهم قالوا: لو أن لنا فتمنوا الدنيا.
[٩٨٥٠] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني وأبو جعفر محمد بن إسماعيل الصائغ قالا: حدثنا روح ابن عبادة، حدثنا عوف، عن الحسن: أن نبي الله - ﷺ - خرج على أهل الصفة يومًا فرآهم
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو عبد الرحمن المقرئ هو عبد الله بن يزيد. • حيوة هو ابن شريح بن صفوان أبو زرعة المصري. • أبوهانئ هو حميد بن هانئ الخولاني. • عمرو بن حريث هو ابن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي. صحابي صغير مات سنة خمس وثمانين (ع). والحديث أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٥/ ٣٠) عن محمد بن سنان القزاز عن أي عبد الرحمن المقرئ به ولم يسق لفظه. كما رواه ابن جرير في "تفسيره" (٢٥/ ٣٠) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٣٨) من طريق ابن وهب عن أبي هانئ الخولاني به. وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣٥٢) وعزاه إلى ابن المنذر وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير والطبراني وابن مردويه وأبي نعيم في "الحلية" والمؤلف في "الشعب".
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من جميع النسخ المتوفرة لدينا.
(٣) إسناده: مرسل. • عوف هو ابن جميلة الأعرابي العبدي. • الحسن هو البصري. والحديث أخرجه هناد في "الزهد" (٢/ ٣٩٠ رقم ٧٦٠) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٤٠) عن أبي معاوية عن الأعمش وهشام عن الحسن مرسلًا. كما رواه هناد في "الزهد" (رقم ٧٦١) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٤٠) عن يونس بن بكير عن سنان بن سفيان الحنفي عن الحسن بنحوه.
[ ١٢ / ٥٣٦ ]
بحال شديدة قال الصائغ: في حديثه، وكان أهل الصفة قومًا يجيئون مهاجرين إلى
رسول الله - ﷺ - إلى غير أهل وإلى غير عشيرة، وإلى غير مال ثم اتفقا وكانوا إذا أتتهم عرضهم على المسلمين فينطلق الرجل بالرجلين والرجل بالثلاثة، وما بقي منهم أدخلهم رسول الله - ﷺ - بيته فأطعمهم ما كان عنده، ثم يكون مأواهم ومقيلهم صفة المسجد، فقال لهم يومًا أنتم اليوم خير أم أنتم قوم تغدون في حلة وتروحون في حلة، وتغدو عليكم قصعة، وتروح أخرى فقالوا: يا رسول الله نحن اليوم بخير، وإنا لنرانا يومئذ خيرًا منا اليوم، فقال رسول الله - ﷺ -: "كلا والذي نفس محمد بيده لأنتم اليوم خير منكم يومئذ".
[٩٨٥١] وأخبرنا أبو محمد، قال أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا عباس الدوري والحسن بن مكرم قالا: حدثنا سعيد بن عامر، قال حدثنا عبد الله بن عمر العمري عن ربيعة عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال: "كيف أنتم إذا غدي عليكم بجفنة، وريح بأخرى، أنتم يومئذ خير أم اليوم؟ " قالوا: نحن يومئذ بخير، قال: "أنتم اليوم خير".
[٩٨٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان العامري، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا سفيان الثوري عن المغيرة
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو محمد هو عبد الله بن يوسف الأصبهاني. • أبو سعيد هو ابن الأعرابي أحمد بن محمد بن زياد. • عبد الله بن عمر العمري هو المدني ضعيف. • ربيعة هو ابن أبي عبد الرحمن التيمي أبو عثمان المدني. • عطاء هو ابن يسار الهلالي المدني. لم أجده بهذا السند الضعيف.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • المغيرة الخراساني هو المغيرة بن مسلم القسملي أبو سلمة السراج. • أبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١١) بنفس الإسناد هنا. وتقدم الحديث برقم (٦٤١٤، ٦٤١٥، ٦٤١٦) فراجعه.
[ ١٢ / ٥٣٧ ]
الخراساني، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب أن رسول الله - ﷺ - قال: "بشر هذه الأمة بالثنا والرفعة والنصر والتمكين في الأرض، ومن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب".
[٩٨٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد أن أبا مالك الأشعري لما حضرته الوفاة قال: يا معشر الأشعريين يبلغ الشاهد منكم الغائب، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "حلوة الدنيا مرّة الآخرة، ومرّة الدنيا حلوة الآخرة".
[٩٨٥٤] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري، أخبرنا أبو بكر أحمد بن
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي. • شريح بن عبيد هو ابن شريح الحضرمي الحمصي. والحديث في "مسند أحمد بن حنبل" (٥/ ٣٤٢). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٣٣٠ - ٣٣١ رقم ٣٤٣٨) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي وأبي زيد الحوطي. وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٥٨) عن محمد بن عوف، كلاهما عن أبي المغيرة به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٠) من طريق عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن أحمد عن أبيه وصححه وأقره الذهبي. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٤٩) وقال: رواه أحمد والطبراني ورجالهما ثقات وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغبر" (رقم ٣١٥٠) و"الصحيحة" (رقم ١٨١٧).
(٢) إسناده: ضعيف للانقطاع بين المطلب وأبي موسى. • يعقوب بن عبد الرحمن هو ابن محمد بن عبد الله بن عبد القاري الإسكندراني. • عبد العزيز بن محمد هو ابن عبيد الدراوردي صدوق. • المطلب بن عبد الله بن حنطب هو المخزومي لم يسمع من أبي موسى. والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٤٦ - ٤٧) والمؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ٤٤٨) من طريق قتيبة بن سعيد. والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩ رقم ٤٠٣٨) من طريق محمد بن خلاد الإسكندراني، كلاهما عن يعقوب بن عبد الرحمن الأسكندراني به. =
[ ١٢ / ٥٣٨ ]
محمد بن أبي الموت، حدثنا أبو عبد الله محمد بن على بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله - ﷺ -: "من أحبّ دنياه أضرّ بآخرته، ومن أحبَّ أخرته أضرّ بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى".
[٩٨٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا حجاج يعني ابن محمد، أخبرنا شعبة.
وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ﵀، قال أخبرنا عبد الله بن جعفر
_________________
(١) = وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٠٨) من طريق إبراهيم بن المنذر، والمؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٠) من طريق سعيد بن أبي مريم. وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٨) عن خالد بن خراج، ثلاثتهم عن محمد بن عبد العزيز الدراوردي به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٤١٢) والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٣١٩) والبغوي في "شرح السنة" (رقم ٤٠٣٨) من طريق إسماعيل بن جعفر. وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٦٢) من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو به. وصححه الحاكم فرده الذهبي بأن في سنده انقطاع بين المطلب وأبي موسى وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٣٤٦) "تخريج الشكاة" (رقم ٥١٧٩).
(٢) إسناده: صحيح. • أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي. • عمر بن سليمان هو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب. • عبد الرحمن بن أبان هو ابن عثمان بن عفان الأموي المدني. والحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٥ رقم ٤١٠٥) من طريق محمد بن جعفر. وأحمد في "مسنده" (٥/ ١٨٣) وفي "الزهد" (ص ٣٣) وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٦٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان. والدارمي في المقدمة (١/ ٧٥) من طريق حرمي بن عمارة. والطبراني في "الكبير" (٥/ ١٤٣ رقم ٤٨٩١) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٤٩) من طريق عمرو بن مرزوق، وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٣٥٢) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، كلهم عن شعبة به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٣٥) من طريق بندار- محمد بن بشار - عن أبي داود الطيالسي به، ولم أجده في مسند الطيالسي لعله ساقط من النسخة المطبوعة، وقال الألباني: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات كما قال في "الزوائد" راجع "الصحيحة" (رقم ٩٥٠) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٣٩٢).
[ ١٢ / ٥٣٩ ]
الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن عمر بن سليمان، عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه، عن زيد بن ثابت قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من كانت الدنيا همّته فرّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة همّته جعل الله غناه في قلبه، وجمع له أمره، وأتته الدنيا وهي راغمة".
وهذا لا يخالف الأول لأنه إذا أحب الآخرة لم يبالغ في طالب الدنيا، وهذا هو إضرار بها، ثم يأتيه منها ما كتب له منها بمشيئة الله ﷿.
[٩٨٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا أحمد بن عبد الله النرسي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي، عن أبي هريرة قال: تلا رسول الله - ﷺ -: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ (^١).
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي. • عمران بن زائدة هو ابن نشيط الكوفي. ثقة، من السابعة (ت ق). • وأبوه زائدة بن نشيط هو الكوفي مقبول، من السادسة (د ت ق). • أبو خالد الوالبي الكوفي اسمه هرمز، ويقال اسمه هرم مقبول، من الثانية وفد على عمر وقيل: حديثه عنه مرسل (د ت ق). والحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٤٢ - ٦٤٣ رقم ٢٤٦٦) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٠٦ رقم ٣٩٤) من طريق عيسى بن يونس. وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٦) من طريق عبد الله بن داود، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٥٨) عن محمد بن عبد الله، ثلاثتهم عن عمران بن زائدة عن أبيه. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٤٣) بنفس الإسناد هنا وصححه وأقره الذهبي. وقالى الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وصححه الألباني راجع "الصحيحة" (رقم ١٣٥٩).
(٢) سورة الشورى (٤٢/ ٢٠).
[ ١٢ / ٥٤٠ ]
ثم قال رسول الله - ﷺ -: "يقول الله ﷿: ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنًى، وأسدّ فقرك، وإلا تفعل ملأت صدرك شغلًا، ولم أسدّ فقرك".
[٩٨٥٧] وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن غالب،
_________________
(١) إسناده: حسن بمتابعته وشاهده. • أبو بكر بن إسحاق هو أحمد بن إسحاق بن أيوب. • أبو عقيل يحيى بن المتوكل هو المدني صاحب بهية، ضعيف. والحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٢٨) من طريق صالح بن محمد بن حبيب عن سعيد بن سليمان به. وأخرجه المؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ١٦) من طريق غسان بن الربيع عن أبي عقيل عن عمر ابن محمد بن زيد عن نافع وعبد الله بن دينار عن ابن عمر به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٤٣) عن أبي بكر بن إسحاق عن محمد بن إسحاق الفقيه عن محمد بن غالب به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٦٦) من طريق عاصم بن محمد عن أخيه عمر بن محمد عن عبد الله بن دينار أو نافع عن ابن عمر. وهذه متابعة قوية لطريق أبي عقيل. وله شواهد من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٢٠) - وعنه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٩٥ رقم ٢٥٧) وفي الزهد (٢/ ١٣٧٥ رقم ٤١٠٦) وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ٢٧٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٠٥) عن معاوية النصري عن نهشل عن ضحاك بن مزاحم عن الأسود بن يزيد عن عبد الله به. وفيه نهشل هو ابن سعيد متروك الحديث كذا أعله ابن مفلح بعد أن عزاه لابن ماجه والمؤلف في (الآداب الشرعية ٢/ ٥٤) وقال أبو حاتم الرازي: هذا حديث منكر ونهشل بن سعيد متروك الحديث راجع "العلل" (٢/ ١٢٢ - ١٢٣). ولكن الآجري قد أخرجه في "أخلاق العلماء" (ص ١٤٢) من طريق شعيب بن أيوب حدثنا عبد الله بن نمير أخبرنا معاوية النضري عن الضحاك عن الأسود بن يزيد، قال غير شعيب: وعلقمة، ولم أر شعيبًا ذكر علقمة قال: قال عبد الله … فذكره. وهذا السند ليس فيه نهشل.
(٣) من حديث سليمان بن حبيب المحاربي مرسلًا. أخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ٣٦٠) - وعنه أحمد في "الزهد" (ص ٣٣) وهناد في "الزهد" (٢/ ٣٥٥ رقم ٦٦٨) وابن المثنى في "ذكر الدنيا" (ق/ ١٣/ ألف) - وإسناده رجاله ثقات لكنه مرسل.
(٤) من حديث محمد بن المنكدر مرسلًا. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١١٥) من طريق ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن محمد بن المنكدر به وهذا مرسل جيد. وحسنه الشيخ الألباني بشواهده راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٠٦٥).
[ ١٢ / ٥٤١ ]
حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل، عن عمر بن محمد ابن زيد، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "من جعل الهمّ همًّا واحدًا كفاه الله همّ دنياه، ومن تشعّبته الهموم لم يبال الله في أيّ أودية الدنيا هلك".
[٩٨٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق السراج، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا المحاربي، عن إسماعيل بن مسلم.
_________________
(١) إسناده ة ضعيف لكنه حسن في المتابعات. • المحاربي هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد أبو محمد الكوفي. • أبو السري هو هناد بن السري الكوفي. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير. • إسماعيل هو ابن مسلم المكي ضعيف. • الحسن هو البصري. والحديث رواه هناد في "الزهد" (٢/ ٣٥٤ رقم ٦٦٧) بنفس السند. كما رواه ابن المثنى في "ذكر الدنيا والزهد فيها" (ق/ ١٣/ أ) والبزار كما في "زوائده" (ص ٣٢٢) من طريق إسماعيل به، وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٨٢) من طريق سفيان بن وكيع عن المحاربي عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن وقتادة عن أنس به. ومن طريقه أورده ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣١١) وقال: لا يصح وأعله بإسماعيل ابن مسلم وبه أعله الهيثمي كما قال في "المجمع" (١٠/ ٢٤٧): رواه البزار وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف. وأخرجه وكيع في "الز هدفي (رقم ٣٥٩) - وعنه هناد في "الزهد" (رقم ٣٥٩ و٦٦٩) - وعنه الترمذي في "صفة القيامة" (٤/ ٦٤٢) - وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٣٥٣) وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٦٤) والحارث في "مسنده" كما في "بغية الباحث" (ق/ ١٣٣/ ألف) - وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٠٨) من طريق الربيع بن صبيح عن يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس به. ورواه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٠٣) من طريق ابن أبي الدنيا بسنده عن جعفر بن سليمان الضبعي عن يزيد الرقاشي به. وفيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٦٥) وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٣٥٤) وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٦٦) - ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣١١) من طريق داود بن المحبر بن قحذم حدثنا همام عن قتادة عن أنس به. وقال ابن الجوزي: لا يصح وأعله بداود بن المحبر، وقال ابن عدي: وهذا عن همام بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير داود. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٤٧) وقال: رواه الطبراني في الأوسط بسندين في أحدهما داود بن المحبر وهو ضعيف جدًّا. فجملة القول أن هذا السند بمتابعاته وشواهده لا بأس به.
[ ١٢ / ٥٤٢ ]
وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا جدي يعني أبا عمرو بن نجيد، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا أبو"السري" حدثنا أبو معاوية عن إسماعيل، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ العبد إذا كانت الدنيا همّته أفشى الله عليه ضيعته، وجعل فقره بين عينيه، فلا يصبح إلا فقيًرا، ولا يمسي إلا فقيًرا، وإذا كانت الآخرة همّته كف الله عليه ضيعته، وجعل غناه في قلبه، فلا يصبح إلا غنيًّا، ولا يمسي إلا غنيًّا".
لفظ حديث السلمي.
[٩٨٥٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عباس الدوري -ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثنا أبو حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "ليس الغنى عن كثرة المال والعرض، ولكنّ الغنى غنى النّفس- وفي رواية ابن الأعرابي- إنّما الغنى غنى النفس".
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن أحمد بن يونس.
وأخرجه مسلم (^٢) من حديث الأعرج عن أبي هريرة.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو حصين هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي. • أبو صالح هو ذكوان الزيات المدني.
(٢) في الرقاق (٧/ ١٧٨). وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٦ رقم ٢٣٧٣) عن أحمد بن بديل بن قريش اليامي الكوفي، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٩٠) عن أسود بن عامر، كلاهما عن أبي بكر بن عياش به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧٩ رقم ٢٧٦) من طريق القعقاع، وابن حبان في صحيحه كما في "الإحسان" (٢/ ٣٥) من طريق مالك، كلاهما عن أبي صالح به. ورواه ابن الأعرابي في "معجمه" (٦/ ١٠٤/ ب) والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ١٣٧ /ب) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة به.
(٣) في الزكاة (١/ ٧٢٦). وانظر الحديث التالي.
[ ١٢ / ٥٤٣ ]
[٩٨٦٠] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا يحيى بن الربيع المكي، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة يبلغ به النبي - ﷺ - قال: "ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن زهير بن حرب وابن نمير عن سفيان.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • سفيان هو ابن عيينة. • أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان المدني. • عبد الرحمن هو ابن هرمز الأعرج.
(٢) في الزكاة (١/ ٧٢٦). وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١١/ ١٣٢ - ١٣٣ رقم ٦٢٥٩) عن أبي خيثمة عن سفيان به. وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٧٤) من طريق إبراهيم بن بشار عن سفيان به. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٦) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (٢/ ٢٠) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٤٣) وفي "الزهد" (ص ٣٩٨) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٥٨) وهناد في "الزهد" (رقم ٦٢٣) عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه القضاعىِ في "مسند الشهاب" (٢/ ١٣٧/ ب) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (٢/ ٢٠) من طرق عن أبي الزناد به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٥٣٩ - ٥٤٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٩٩) من طريق جعفر ابن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة به مرفوعًا. ورواه بهذا الوجه موقوفًا وكيع في "الزهد" (رقم ١٨١) ومن طريقه أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٤٣) وفي "الزهد" (ص ١٨) مرفوعًا. وتابعه أبو سلمة عن أبي هريرة أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٦١، ٤٣٨). وأخرجه أحمد أيضًا في "مسنده" (٢/ ٣١٥) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة به وهو في "صحيفة همام بن منبه" (رقم ٦٢). ورواه أبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٤٧٨) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١١٠٢) بنفس الإسناد هنا. قال ابن بطال: معنى الحديث: ليس حقيقة الغنى كثرة المال لأن كثيرًا ممن وسع الله عليه في المال لا ينتفع بما أوتي، فهو يجتهد في الازدياد، ولا يبالي من أين يأتيه كانه فقير لشدة حرصه، وإنما حقيقة الغنى غنى النفس وهو من استغنى بما أوتي وقنع به، ورضي ولم يحرص على الازدياد ولا ألح في الطلب فكأنه غني. =
[ ١٢ / ٥٤٤ ]
[٩٨٦١] أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا
_________________
(١) = وقال الطيبي: يمكن أن يراد بغنى النفس حصول الكمالات العلمية والعملية وإلى ذلك أشار القائل. ومن ينفق الساعات في جمع ماله … مخافة فقر فالذي فعل الفقر أي ينبغي أن ينفق أوقاته في الغنى الحقيقي- وهوتحصيل الكمالات- لا في جمع المال فإنه لا يزداد بذلك إلا فقرًا. وقال القرطبي: معنى الحديث أن الغنى النافع أو العظيم أو الممدوح هو غنى النفس وبيانه أنه إذا استغنت نفسه كفت عن المطامع فعزت وعظمت وحصل لها من الحظوة والنزاهة والشرف والمدح أكثر من الغنى الذي يناله من يكون فقير النفس لحرصه، فإنه يورطه في رذائل الأمور وخسائس الأفعال لدناءة همته وبخله، ويكثر من يذمه من الناس ويصغر قدره عندهم فيكون أحقر من كل حقير وأذل من كل ذليل. والحاصل أن المتصف بغنى النفس يكون قانعًا بما رزقه الله لا يحرص على الازدياد لغير حاجة ولا يلح في الطلب ولا يلحف في السؤال بل يرضى بما قسم الله له فكأنه واجد أبدًا والمتصف بفقر النفس على الضد منه لأنه لا يقنع بما أعطي بل هو أبدًا في طلب الازدياد من أي وجه أمكنه ثم إذا فاته المطلوب حزن وأسف فكأنه فقير من المال لأنه لم يستغن بما أعطي فكأنه ليس بغني، وإنما غنى النفس ينشأ عن الرضا بقضاء الله تعالى والتسليم لأمره لاعتقاده الجازم اليقيني بأن ما عند الله خير وأبقى فهو معرض عن الحرص والطلب لكنه غير معرض عن القيام بالأسباب متوكلًا ومعتمدًا على العزيز الوهاب. راجع "فتح الباري" (١١/ ٢٧٢ - ٢٧٣).
(٢) إسناده: حسن. • أبو صالح هو عبد الله بن صالح بن محمد الجهني المصري كاتب الليث، صدوق. • معاوية بن صالح هو ابن حذير الحضرمي الحمصي صدوق. والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٣٧) ومختصرًا في "الموارد" (رقم ٢٥٢١) من طريق عبد الله بن وهب، والنسائي في الرقائق من "السنن الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" (٩/ ١٥٧) من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن معاوية بن صالح به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٢٧) من طريق الفضل بن محمد الشعراني عن عبد الله بن صالح به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني في "الكبير"مختصرًا (٢/ ١٥٤ رقم ١٦٤٣) من طريق نعيم بن عبد الله عن أبي زينب مولى حازم الغفاري عن أبي ذر به. وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال "- باختصاره- (رقم ٧٦) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي ذر به. وأخرجه الروياني في "مسنده" (ق/ ١٢/ ب) وكذا رواه العسكري في "الأمثال" أيضًا راجع "المقاصد الحسنة" (٢٩٧) و"مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٣٧).
[ ١٢ / ٥٤٥ ]
محمد بن إسحاق هو الصغاني، أخبرنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، حدثه عن أبيه جبير، عن أبي ذر أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا أباذر أترى كثرة المال هي الغنى؟ " قال قلت: نعم يا رسول الله هي الغنى، قال: "وترى أن قلّة المال هي الفقر؟ " قال: قلت: نعم يا رسول الله هي الفقر، قال: "ليس كذلك، إنّما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب " قال: وسألني رسول الله عن رجل من قريش: هل تعرف فلانًا قال: قلت: نعم، يا رسول الله، قال: "وكيف تراه؟ " قال قلت: إذا سأل أعطي، وإذا حضر أدخل، قال: ثم سألني عن رجل من أهل الصفة قال: "هل تعرف فلانًا؟ " قال قلت: لا يا رسول الله، قال: فما زال يصفه لي وينعته، حتى عرفته، قال: قلت: نعم يا رسول الله، قال: "فكيف تراه؟ " قال قلت: رجل مسكين بين أهل المسجد قال: "لهو خير من طلاع الأرض مثل الآخر" قال: قلت: يا رسول الله، أفلا يعطى من بعض ما أعطي الآخر؟ قال: "إن يعط خيًرا فهو أهله، وإن يصرف عنه فقد أعطي حسنة".
[٩٨٦٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الصائغ وهو محمد بن إسماعيل، حدثنا المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: "قد أفلح من أسلم، ورزق كفافًا، وقنعه الله بما أتاه".
رواه مسبلم (^١) في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن يزيد المقرئ.
_________________
(١) إسناده: حسن والحديث صحيح. • المقرئ هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ. • شرحبيل بن شريك هو المعافري أبو محمد المصري صدوق. • أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري.
(٢) في الزكاة (١/ ٧٣٠ رقم ١٢٥). وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٥ - ٥٧٦ رقم ٢٣٤٨) عن العباسرالدوري، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٢٣) من طريق عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة؛ والمؤلف في "سننه" (٤/ ١٩٦) من طريق خشنام بن الصديق، ثلاثتهم عن عبد الله بن يزيد المقرئ به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٨) وفي "الزهد" (ص ٨) ومن طريقه ابن كثير في "تفسيره" (٢/ ٦٠٧) عن عبد الله بن يزيد المقرئ بنفس السند. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٧٣) من طريق ابن لهيعة، والبغوي في "شرح السنة" =
[ ١٢ / ٥٤٦ ]
[٩٨٦٣] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو يحيى عبد الكريم، حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عبد الرحمن بن سلمة الجمحي، سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث عن رسول الله - ﷺ - حديثًا فكتبته فما أعجبني فلما حفظته محوته قال: "قد أفلح من أسلم، فكان رزقه كفافًا فصبر عليه".
[٩٨٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، حدثنا يعقوب
_________________
(١) = (١٤/ ٢٥٤) من طريق أبي يحيى محمد بن عبد الله عن أبيه، كلاهما عن شرحبيل بن شريك به. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٦) من طريق عبيد الله بن أبي جعفر وحميد بن هانئ الخولاني، كلاهما عن أبي عبد الرحمن الحبلي به. كما رواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١١٠٠) بنفس الإسناد هنا. راجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١٢٩).
(٢) إسناده: حسن. • أبو يحى عبد الكريم هو ابن الهيثم بن زياد بن عمران الدير عاقولي. • يحيى بن صالح هو الوحاظي الحمصي صدوق. • سعيد بن عبد العزيز هو التنوخي الدّمشقي. • عبد الرحمن بن سلمة الجمحى. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٨٩) ولم يبين حاله من العدالة والضعف وانظر "الجرح والتعديل" (٥/ ٢٤٠) "التاريخ الكبير" (٣/ ١ / ٢٩٠). والحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٢٩) من طريق أبي زرعة الدمشقي عن يحيى بن صالح الوحاظي به وقال: غريب من حديث سعيد لم نكتبه عاليًا إلا من هذا الوجه ورواه الوليد بن مسلم في جماعة عن سعيد مثله. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٣١ - ٣٢) من طريق العباس بن الوليد بن مزيد عن أبيه عن سعيد بن عبد العزيز به. ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٢٩٠) عن عبد الرحمن بن سلمة عن عبد الله بن عمرو ابن العاص به.
(٣) إسناده: حسن. • عمرو بن أبي قيس هو الرازي الأزرق صدوق له أوهام. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٥٦) بنفس الإسناد هنا وصححه وأقره الذهبي. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٩٨) بنفس الإسناد هنا. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ١٦٤) ونسبه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والمؤلف في "الشعب". =
[ ١٢ / ٥٤٧ ]
ابن يوسف القزويني، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله ﷿ ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ (^١).
قال: القنوع، وكان رسول الله - ﷺ - يدعو فيقول: "اللهم قنّعني بما رزقتني وبارك لي فيه، واخلف علي كلّ غائبة بخير".
[٩٨٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم الحيري، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن بالويه حدثنا عمرو بن زرارة الكلابي، حدثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال موسى ﵇ حين كلم ربه: أي رب، أي عبادك أحب إليك؟ قال: أكثرهم لي ذكرًا، قال: أي عبادك أحكم؟ قال: الذي يقضي على نفسه كما يقضي على الناس، قال: رب أي عبادك أغنى؟ قال: الراضي بما أعطيته.
[٩٨٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن
_________________
(١) (قلت) لم أجده في "تفسير ابن جرير" كما نسبه السيوطي بعد التقصي والفحص الشديد وأظن أن هذا من أوهام السيوطي.
(٢) سورة النحل (١٦/ ٩٧).
(٣) إسناده: ضعيف. • جرير هو ابن عبد الحميد الضبي. • قابوس بن أبي طبيان هو الكوفي فيه لين، وثقه ابن معين وضعفه النسائي وقال أبو حاتم: لا يحتج به. • وأبوه أبو ظبيان هو حصين بن جندب بن الحارث الكوفي. والخبر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢١١) وأبوخيثمة في "العلم" (ص ١٢٩ رقم ٨٦) عن جرير بنفس السند. ولكن في رواية أبي خيثمة سقط "عن أبيه" بعد قابوس بن أبي ظبيان. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٥٣٨) ونسبه لابن أبي شيبة وأحمد في "الزهد" وأبي خيثمة في "كتاب العلم" والمؤلف.
(٤) إسناده: صحيح. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي الكوفي. • أبو بكر بن عبد الله هو محمد بن عبد الله بن شيرويه النيسابوري. =
[ ١٢ / ٥٤٨ ]
عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، عن عمارة بن القعقاع.
وأخبرنا أبو عبد الله أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا".
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن محمد بن فضيل.
ورواه مسلم (^٢) عن زهير بن حرب.
ورواه عن (^٣) الأشج عن أبي أسامة.
_________________
(١) =. محمد بن فضيل هو ابن غزوان بن جرير الضبي الكوفي. • أبو زرعة هو ابن عمرو بن جرير البجلي الكوفي.
(٢) في الرقاق (٧/ ١٨١) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٤٤ رقم ٤٠٤٢).
(٣) في الزكاة (١/ ٧٣٠ رقم ١٢٦) وفي الزهد (٣/ ٢٢٨١ رقم ١٨).
(٤) في الزهد (٣/ ٢٢٨١) ولم يسق لفظه. وأخرجه النسائي في الرقائق من "السنن الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" (١٠/ ٤٤٢) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٨/ ٨٦ - ٨٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٢٨٩) من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي، والمؤلف في "سننه" (٧/ ٤٦) وفي "دلائل النبوة" (١/ ٣٣٩) من طريق الحسن بن علي بن عفان، ثلاثتهم عن أبي أسامة به. ورواه ابن السني في "القناعة" (ق/ ١٨٨/ ب) من طريق أبي أسامة به. ورواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٣٢) عن محمد بن فضيل بنفس السند. وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٢٩٠) من طريق علي بن حرب عن محمد بن فضيل به. ورواه ابن السني في "القناعة" (ق ١٨٨/ب) وأبو نعيم في "الأربعين على مذهب المتحققين من الصوفية" (ق/٥٣/ ألف) سن طريق محمد بن فضيل عن أبيه به. وأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ١١٩) وعنه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٤٦، ٤٨١) وفي "الزهد" (ص ٨) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٤٠ - ٢٤١) - ومن طريقه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (٢/ ١٨) - ومسلم في الزكاة (١/ ٧٣٠ رقم ١٢٦) وفي الزهد (٣/ ٢٢٨١ رقم ١٩) ومن طريق وكيع مسلم في "الزهد" (٣/ ٢٢٨١) والترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٠) وابن ماجه الزهد (٢/ ١٣٨٧) وابن السني في "القناعة" (ق / ١٨٨/ ب) والأصفهاني في "الترغيب والترهيب" (ق / ٢٤٠/ ألف) عن الأعمش به. =
[ ١٢ / ٥٤٩ ]
قد ذكرنا كيف كان عيش النبي - ﷺ - في "كتاب دلائل النبوة" (^١) وفي هذا الكتاب وغيرهما.
[٩٨٦٧] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا
_________________
(١) = وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٨/ ٨٧) والخطيب في "الوضح" (٢/ ٣١٤) من طريق محاضر عن الأعمش عن ابن أخي ابن شبرمة- وهو عمارة بن القعقاع به. كما رواه أبو يعلى في "مسنده" (١٠/ ٤٨٩ رقم ٦١٠٣) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣١٤) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن رجل عن أبي زرعة عن أبي هريرة به. تقدم الحديث برقم (١٣٨١).
(٢) انظر "دلائل النبوة" (١/ ٣٣٣ - ٣٦٦) و"السنن الكبرى" (٧/ ٤٦ - ٤٩).
(٣) إسناده: ضعيف جدًّا. • رواد بن الجراح هو العسقلاني أبو عصام صدوق اختلط بأخرة فترك وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد. • سفيان هو الثوري. • منصور هو ابن المعتمر. • ربعي هو ابن حراش أبو مريم العبسي. والحديث أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٦/ ١٩٧ - ١٩٨) من طريق إبراهيم بن النضر العطار، وفي "الجامع" (١/ ١٠٢) من طريق أبي عبد الله الحسين بن عمر بن برهان. والخطابي في "العزلة" (رقم ٧٠) عن أبي سعيد بن الأعرابي، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٣٧) ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (٢/ ٥٥) من طريق الحسن بن عبد الله الخراساني وابن إسماعيل بن حماد بن زيد، كلهم عن عباس بن عبد الله الترقفي به. ورواه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ٦٩) عن محمد بن أحمد الأنطاكي عن أبيه عن رواد أبي عصام به. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ١٧٠ رقم ٢٨٥٢) عن حذيفة بن اليمان به. وذكره الغزالي في "الإحياء" (٢/ ٢٤) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه أبو يعلى من حديث حذيفة وهو ضعيف. وقال الذهبي: هذا حديث مما يغلط فيه وسبقه البيهقي فخرجه في "الشعب" فقال: تفرد به رواد بن الجراح عن سفيان وقال ابن الجوزي: قال الدارقطني: تفرد به رواد وهو ضعيف وقد أدخله البخاري في الضعفاء وقال: اختلط لا يكاد يقوم حديثه وقال الخليل: ضعفه الحفاظ وغلطوه فيه وفي معناه أخبار كلها واهية وقال الزركشي: غير محفوظة والحمل عن رواد =
[ ١٢ / ٥٥٠ ]
إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا رواد بن الجراح، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة قال قال رسول الله - ﷺ -: "خيركم في المائتين كلّ خفيف الحاذ" قالوا: يا رسول الله وما خفيف الحاذ؟ قال: "الذي لا أهل له ولا ولد".
تفرد به رواد بن الجراح العسقلاني عن سفيان الثوري.
[٩٨٦٨] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا أبي، حدثنا هلال بن عمر بن هلال، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "أغبط النّاس عندي مؤمن خفيف الحاذ، ذو حظّ من
_________________
(١) = (فيض القدير ٤/ ٤٩٧). وقال الألباني: موضوع انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٩١٨) وراجع "المقاصد الحسنة" (ص ٢٠٣)، "الأسر ار المرفوعة" (ص ٤٨٣).
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • هلال بن العلاء هو ابن هلال بن عمر أبو عمر الباهلي، لا بأس به لكنه روى أحاديث منكرة عن أبيه. • وأبوه هو العلاء بن هلال بن عمر بن هلال الباهلي أبو محمد الرقي ضعيف، منكر الحديث. • هلال بن عمر بن هلال الرقي. قال أبو حاتم: ضعيف الحديث. راجع "الجرح والتعديل" (٩/ ٧٨) "الميزان" (٤/ ٣١٥) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٧١٤). • أبو غالب هو صاحب أبي أمامة الماهلي صدوق يخطئ. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٦٤ - ١٨٦٥) عن صالح بن أبي الجن وعصمة ابن بجماك كلاهما عن هلال بن العلاء بن هلال بن عمر عن أبيه عن جده به. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٨ - ١٣٧٩ رقم ٤١١٧) من طريق أيوب بن سليمان عن أبي أمامة به، وقال في الزوائد: إسناده ضعيف. وأورده الذهبي في "الميزان" (٣/ ١٠٦) في ترجمة العلاء بن هلال الباهلي الرقي، وعزاه لابن عدي، وأعله بالعلاء بن هلال وأبيه.
[ ١٢ / ٥٥١ ]
صلاة، وكان رزقه كفافًا فصبر عليه، حتى يلقى الله ﷿ وأحسن عبادة ربّه، وكان غامضًا في النّاس، عجلت منيّته، وقلّ تراثه، وقلّ بواكيه".
ورواه عبيد الله (^١) بن زحر عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ -.
تم بحمد الله وعونه الجزء الثاني عشر من كتاب
"الجامع لشعب الإيمان" للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي -رحمه الله تعالى-
ويتلوه إن شاء الله الجزء الثالث عشر وأوله
الحديث رقم
_________________
(١) أخرجه نعيم بن حماد في "زيادات الزهد" لابن المبارك (ص ٥٤ رقم ١٩٦) - ومن طريقه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٥ رقم ٢٣٤٧) والطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ٧٨٢٩) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٢٣) والبغوي في "تفسيره" (١/ ١٧٧) وفي "شرح السنة" (١٤/ ٢٤٦) وابن أبي الدنيا في "التواضع" (رقم ١٣) عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٥٢، ٢٥٥) من طريق علي بن صالح، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٠٤) ومن طريقه الخطابي في "العزلة" (رقم ٧١) عن سفيان، كلاهما عن مطرح أبي المهلب عن عبيد الله بن زحر به. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٣٩٧).
[ ١٢ / ٥٥٢ ]
الجامع لشعب الإيمان
تأليف
الإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي
٣٨٤ هـ - ٤٥٨ هـ
الجزء الثالث عشر
أشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه
مختار أحمد النّدوي
مكتبة الرشد
ناشرون
[ ١٣ / ١ ]
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الاُولى
١٤٢٣ هـ-٢٠٠٣ م
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع
* المملكة العربية السعودية. الرياض. طريق الحجاز
ص ب ١٧٥٣٣ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١
E-MAIL:alrushd@suhuf.net.sa
WWW.alrushd.com
_________________
(١) * فرع مكة المكرمة:- هاتف ٥٥٨٥٤٠١ - ٥٥٨٣٥٠٦ * فرع المدينة ا المنورة:- شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠ * فرع القصميم بريدة طريق المدبنة- هاتف في ٣٣٤٣٣١ * فرع أبها:- شارع الملك فيصل هاتف ٣٣١٧٣٠٧ * فرع الدمام:-شارع ابن خددون- هاتف ٨٣٨٣١٧٥ وكلاؤنا في الخارج * الكويت:- مكتبة الرشد- حولي- هاتف: ٢٦١٣٣٤٧ * القاهرة:- مكتبة الرشد- مدينة نصر- هاتف: ٣٧٤٤٦٠٥
[ ١٣ / ٢ ]
الجامع لشعب الإيمان
[ ١٣ / ٣ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ ١٣ / ٤ ]
[٩٨٦٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم، حدثنا جدي محمد بن عبد الكريم العبدي، حدثنا الهيثم بن عدي، حدثنا شعبة والركين بن الربيع قالا: حدثنا عدي بن ثابت الأنصاري، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان قلت: يا رسول الله ما يكفيني من الدنيا؟ قال: "ما سدّ جوعك، ووارى عورتك، فإن كان لك بيت يظلّك فذلك، وإن كانت لك دابة تركبها فبخ".
قال أبو أحمد: الهيثم بن عدي ضعيف جدًّا، وهذا لا يعرف إلا بالحسن بن عمارة عن عدي بن ثابت.
[٩٨٧٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن خالد بن عبد الملك، حدثنا عمي الوليد بن عبد الملك، حدثنا مخلد بن يزيد، عن الحسن بن عمارة، عن عدي بن ثابت … فذكره.
هكذا كان في كتاب الماليني: "الركين بن الربيع" والصواب "الربيع بن الركين بن الربيع".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو سعد الماليني هو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الهروي. • أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم العبدي لم أقف على ترجمته. • الهيثم بن عدي هو الطائي أبو عبد الرحمن كذبه البخاري وأبو داود وهو متروك الحديث. • الركين بن الربيع هو ابن عميلة الفزاري أبوعميلة الكوفي. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٠٧، ٧/ ٢٥٦٣) بنفس الإسناد. وذكره المنذري في "الترغيب" (٤/ ١٦٣) وعزاه للطبر اني في "الأوسط".
(٢) إسناده: ضعيف. • أحمد بن خالد بن عبد الملك هو ابن سح الحراني قال الدارقطني: ليس بشيء. • الحسن بن عمارة هو ابن المضرب البجلي ضعيف. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٠٧) في ترجمة الحسن بن عمارة. وقال: هذا لا يعرف إلا بالحسن بن عمارة عن عدي بن ثابت بهذا الإسناد وقد رواه الهيثم بن عدي عن شعبة والركين بن الربيع والهيثم بن عدي لا يعتمد على رواياته عمن روى عنهم لأنه ضعيف جدًا.
[ ١٣ / ٥ ]
[٩٨٧١] أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسن على بن إبراهيم بن عيسى المستملي، حدثنا أحمد بن إسحاق أبو الحسن السرخسي، حدثنا محمد بن عبد الكريم المروزي، حدثنا الهيثم بن عدي، حدثنا شعبة والركين بن الربيع … فذكره غير أنه قال: "فإن كان لك بيت يكنّك ودابّة تركبها فبخ".
ورواه غيره عن أحمد بن إسحاق فقال: شعبة والركين بن الربيع.
[٩٨٧٢] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله المروزي، حدثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم … فذكره ولم يذكر الدابة وإنما قال: "وإن كان بيت يواريك فذاك".
[٩٨٧٣] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الصائغ
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أحمد بن إسحاق هو أبو الحسن السرخسي لم أظفر له بترجمة. • محمد بن عبد الكريم المروزي قال أبو حاتم: هذا الشيخ كذاب وحديثه كذب. • الهيثم بن عدي هو البجلي ضعيف.
(٢) إسناده: كسابقه. • محمد بن أحمد هو ابن عبد الله بن محمد المروزي أبو زيد الفقيه البغدادي (م ٣٧١ هـ). كان أحد أئمة المسلمين حافظًا لمذهب الشافعي، حسن النظر مشهورًا بالزهد والورع راجع "تاريخ بغداد". (١/ ٣١٤) هامش من "طبقات الصوفية" (ص ٤٠٣). وقع في جميع النسخ "محمد بن أحمد بن سيف المروزي" ولعل الصواب ما أثبته. • أحمد بن إسحاق بن إبراهيم هو أبو بكر المروزي البغدادي.
(٣) إسناده: ضعيف. • الصائغ هو محمد بن إسماعيل بن سالم. • أبو يحيى هو عبد الكريم بن الهيثم بن زياد الدير عاقولي، البغدادي. • خلال بن يحيى هو ابن صفوان السلمي صدوق. • ليث هو ابن أبي سليم ضعيف. • عبيد الله هو ابن زحر ضعيف. والحديث- الشطر الأول منه- رواه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٥٤) ومن طريقه المؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ١٩٨) عن همام عن ليث بن أبي سليم عن عبيد الله بن زحر عن القاسم به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٥٥) والطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٥٣ رقم ٧٨٦٥) والمؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ١٩٩) من طرق عن ليث بن أبي سليم عن عبيد الله بن زحر عن علي =
[ ١٣ / ٦ ]
وأبو يحيى، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، عن ليث، عن عبيد الله، عن القاسم، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ أغبط أوليائي عندي مؤمن خفيف الحاذ، ذو حظّ من صلاة أطاع ربّه، وأحسن عبادته، وكان غامضًا في النّاس" قال قال رجل: يا رسول الله ما يكفي من الدنيا؟ قال: "سدّ جوعتك، وستر عورتك، وإن كان لك منزل تأوي إليه فذاك، وران كان لك دابة تركبها فبخ، وما فوق الإزار، وجلف الخبز، وفئ جدار فضل فيحاسب به العبد يوم القيامة".
[٩٨٧٤] أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق، أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي، حدثنا موسى بن عبد المؤمن، حدثنا عبد الله بن هانئ العقيلي، حدثنا أبي هانئ ابن عبد الرحمن، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال قال
_________________
(١) = ابن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة به. وذكره المؤلف في "الأربعين الصغرى" (رقم ٧٨) عن أبي أمامة مرفوعًا. وذكر هناك شواهده من حديث معاوية بن حيدة وثوبان وأبي الدرداء ستأتي قريبًا وقال: وإذا انضمت هذه الأسانيد بعضها إلى بعض أخذت قوة. وتقدم الحديث بطريق أخرى قريبًا فراجعه.
(٢) إسناده: ضعيف. • موسى بن عبد المؤمن لم أعرفه. • عبد الله بن هانئ هو ابن عبد الرحمن العقيلي. روى عن أبيه أحاديث بواطيل، قال أبو حاتم: شيخ يكذب فلم أخرج له ولم أسمع منه راجع "الجرح والتعديل" (٥/ ١٩٤) "الثقات" (٩/ ٣٥٧) "الميزان" (٢/ ٥٢٧) "اللسان" (٣/ ٣٧٠). • وأبوه هو هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة المقدسي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٥٨٣) وقال: يروي عن عمه إبراهيم بن أبي عبلة روى عنه ابنه عبد الله بن هانئ، ربما أغرب وانظر "اللسان" (٦/ ١٨٦). والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٣٢) عن مكحول البيروتي وابن قتيبة وابن سلم، كلهم عن عبد الله بن هانئ به دون الجملة الأخيرة. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٤٩) من طريق محمد بن أحمد بن حماد الدولابي عن عبد الله ابن هانئ به. وقال: غريب من حديث إبراهيم تفرد به ابن أخيه عنه. وذكره المؤلف في "الأربعين الصغرى" (رقم ٧٧) عن أبي الدرداء مرفوعًا.
[ ١٣ / ٧ ]
رسول الله - ﷺ -: "من أصبح معافًى في بدنه آمنًا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا، يا ابن آدم، يكفيك ما سدّ جوعتك، ووارى عورتك، فإن كان لك بيت يواريك فذاك، وإن كانت دابة تركبها فبخ، فلق الخبز وماء الجرّ، وما فوق الإزار حساب عليك".
[٩٨٧٥] وأخبرنا الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدثني عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري، حدثنا عبد الله بن هانئ ابن عبد الرحمن العقيلي … فذكره بإسناد نحوه.
[٩٨٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبونصر محمد بن علي بن محمد الفقيه وأبو بكر بن
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الفقيه الأصولي. • عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري، قال الدارقطني، متروك الحديث، وفي رواية السلمي عنه كان يضع الحديث.
(٢) إسناده: ضعيف. • الربيع بن سليمان هو ابن عبد الجبار المرادي، المصري. • أسد بن موسى هو ابن إبراهيم بن الوليد الأموي أسد السنة صدوق يغرب وفيه نصب. • أبو بكر الداهري هو عبد الله بن حكيم البصري. قال الإمام أحمد وعلي بن المديني وغيرهما: ليس بشيء، وقال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وكذبه الجوزجاني وقال: بعض الناس مشاه وقواه فلم يلتفت إليه، وقال ابن عدي: لا يتابع عليه أحد وهو منكر الحديث، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على "الثقات". راجع "تاريخ بغداد" (٩/ ٤٤٦) "الأنساب" (٥/ ٢٩٧) "تاريخ ابن معين" (٢/ ٣٠٢) "تبصير المنتبه" (٢/ ٦٥٠) "الضعفاء والمتروكون" (٢٦٣) "الجرح والتعديل" (٥/ ٤١) "المجروحين" (٢/ ٢٧) "الكامل في الضعفاء" (٤/ ١٤٥٨) "الضعفاء الكبير" (٢/ ٢٤١) "الميزان" (٢/ ٤١٠ - ٤١١) "اللسان" (٣/ ٢٧٧) "المغني في الضعفاء" (١/ ٣٣٥). • خالد بن مهاجر هو ابن خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي، صالح الحديث، من الثالثة (م). والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٥٨) عن الفضل بن عبد الله بن مخلد، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٧٢) من طريق أبي الحسن علي بن محمد الدلال، كلاهما عن الربيع بن سليمان به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٩٨) من طريق المقدام بن داود، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٥٨) من طريق إسماعيل بن إسرائيل، كلاهما عن أسد بن موسى به. =
[ ١٣ / ٨ ]
الحسن القاضي وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا أبو بكر الداهري، حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن مهاجر، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "ابن آدم، عندك مما يكفيك وأنت تطلب ما يطغيك، ابن آدم، لا بقليل تقنع، ولا بكثير تشبع، ابن آدم، إذا أصبحت معافًى في جسدك، آمنًا في سربك، عندك قوت يومك، فعلى الدنيا العفاء".
[٩٨٧٧] وأخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد الشعيبي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يزيد،
_________________
(١) = وقال ابن عدي: وهذا الحديث عن ثور بن يزيد لا أعلم يرويه عن غير أبي بكر الداهري. وأخرجه ابن السني في "القناعة" (ق/ ٣/ ٢) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥/ ٢٦٣/ ٢) عن أبي بكر الداهري به. ورواه الطبراني في "الأوسط" (٢/ ٤٩٦) من طريق عطية عن ابن عمر به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لابن عدي والمؤلف في "الشعب" ورمز لصحته فتعقبه المناوي بقوله بعدما عزاه لأبي نعيم والخطيب وابن عساكر وابن النجار: ونقله عن ابن عدي وسكوته عليه يوهم أنه خرجه وسلمه والأمر بخلافه، بل قال: أبو بكر الداهري أحد رجاله كذاب متروك، وقال: الذهبي: متهم بالوضع وهكذا هو في "مسند البيهقي" وذكر نحوه الحافظ ابن حجر فكان ينبغي حذفه (فيض القدير ١/ ٨٦ - ٨٧). وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٨٩): رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه أبو بكر الداهري وهو ضعيف. وقال الألباني: موضوع راجع "الضعيفة" (رقم ٦٧٧) و"ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٠).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو يحيى البزار وكذا شيخه أبوعصمة حزان البيهقي لم أعرفهما. • عصمة بن سليمان الواسطي هو الخزاز الكوفي، لا بأس به. • سلام هو ابن سليمان بن سوار المدائني ضعيف. • إسماعيل بن رافع هو ابن عويمر الأنصاري المدني ضعيف الحديث. والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف في "الشعب" عن أبي هريرة ورمز له بضعفه وقال المناوي: رواه البيهقي في الشعب عن أبي هريرة وفيه سلام بن سليم عن إسماعيل ابن رافع قال العلائي: ضعيفان جدًا وقال الذهبي: إسماعيل ضعيف متروك، لكن له شواهد منها للبخاري. في "الأدب المفرد" (فيض القدير ١/ ٢٨٦). وأورده الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٧٩) وعزاه للمؤلف في "الشعب" عن أبي هريرة وقال ضعيف جدًّا. هكذا وقع في "الجامع الصغير" وفي "ضعيف الجامع الصغير" من مسند أبي هريرة وعند جميع النسخ المتوفرة لدينا من حديث ابن عمرو لعل الصواب أن هذا الحديث من مسند أبي هريرة ولكن صحف النساخ فذكر ابن عمر بدل أي هريرة والله أعلم.
[ ١٣ / ٩ ]
حدثنا أبو يحيى البزار، حدثنا أبوعصمة حزان البيهقي، حدثنا عصمة بن سليمان الواسطي، حدثنا سلام، عن إسماعيل بن رافع، عن خالد بن مهاجر، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: "إذا أصبحت أمنًا في سربك، معافًى في بدنك، عندك قوت يومك، فعلى الدنيا العفاء".
[٩٨٧٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • عبد الرحمن بن أبي شميلة هو الأنصاري المدني القبائي، مقبول، من السابعة (بخ صد ت ق). • وأبوه أبوشميلة الأنصاري لم أعرفه وهذا زيادة في السند كما بينه المؤلف في "الأربعين" سلمة ابن عبيد الله بن محصن الأنصاري الخطمي المدني، مجهول، من الرابعة (بخ ت ق). • وأبوه هو عبيد الله بن محصن ويقال عبد الله الأنصاري. قال ابن حبان: له صحبة، وقال ابن السكن: يقال له صحبة وفي إسناده نظر. وقال ابن الأثير: رأى النبي - ﷺ -، وقال الحافظ: مختلف في صحبته له حديث واحد، وقال أبو عمر: منهم من يجعل حديثه مرسلًا وأكثرهم يصحح صحبته فيجعل حديثه مسندًا. راجع "الإصابة" (٢/ ٤٣٢) "أسد الغابة" (٣/ ٥٣٠) "الثقات" (٣/ ٢٤٨) الاستيعاب (٢/ ٤٢٧). والحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٤) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٥٣٠) عن عمرو بن مالك ومحمود بن خداش البغدادي، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٧ رقم ٤١٤١) عن سويد بن سعيد ومجاهد بن موسى. والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣/ ٣٦٤) من طريق أبي همام الوليد بن شجاع. والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ١٤٦) ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (٢/ ١١٩) من طريق عمرو بن نافع، كلهم عن مروان بن معاوية الفزاري به. ولم يذكروا "عن أبيه" بعد عبد الرحمن وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه الحميدي في "مسنده" (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩ رقم ٤٣٩) عن مروان بن معاوية الفزاري بنفس السند. ورواه المؤلف في "الأربعين الصغرى" (ص ٨٧ رقم ٧٩) عن أبي عبد الرحمن السلمي بنفس الإسناد هنا، وقال: عبد الرحمن عن أبيه وأبوه فيه زيادة والله أعلم. وذكره العلائي في "جامع التحصيل" (ص ٢٦٣، ٢٨٤) وقال: عبيد الله بن محصن الأنصاري مختلف في صحبته له حديث عن النبي - ﷺ - الترمذي وابن ماجه فقيل: مرسل ثم قال في موضع آخر: توقف فيه أبو حاتم هل له صحبة أم لا، وجزم ابن حبان بها، وقال ابن عبد البر: منهم من يجعل هذا الحديث مرسلًا وأكثرهم يصحح صحبته ويجعله مسندًا. وذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٤٣٢) وعزاه للترمذي وقال: عبيد الله بن محصن وكانت له صحبة. =
[ ١٣ / ١٠ ]
أخبرنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا مروان بن معاوية، عن عبد الرحمن يعني ابن أبي شميلة، عن أبيه، عن سلمة يعني ابن عبيد الله بن محصن، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: "من أصبح آمنًا سربه، معافىً في جسده، عنده قوت يومه فكأنما حيّزت له الدنيا".
هذا أصح ما روي في هذا الباب وقد ذكره البخاري في غير الجامع عن بشر بن مرحوم، عن مروان بن معاوية عن عبد الرحمن بن أبي شميلة الأنصاري القبائي، عن سلمة، عن أبيه، ولم يقل: عن أبيه عن سلمة، وكذلك قاله أبو عيسى.
[٩٨٧٩] أخبرنا أبو جعفر المستملي أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن حامد، حدثنا أحمد ابن محمد بن الخليل البزار، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا بشر بن مرحوم … فذكره.
وهكذا قال في "التاريخ" (^١) عبد الرحمن بن أبي شميلة الأنصاري عن سلمة بن عبيد الله بن حصين عن أبيه عن النبي - ﷺ -.
_________________
(١) = وقال ابن القطان: قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ولم يبين لم لا يصح وذلك لأن عبد الرحمن لا يعرف حاله، وإن قال ابن معين: مشهور فكم من مشهور لا تقبل روايته وقال في "الميزان" قال أحمد: لا أعرفه ولينه العقيلي (فيض القدير ٦/ ٦٨). وحسنه الشيخ الألباني لشواهده راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٩١٨).
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو جعفر المستملي هو كامل بن أحمد بن محمد العزائمي. • أبو نصر هو أحمد بن محمد بن حامد بن يحيى البلخي البغدادي. ترجمه الخطيب في "تاريخه" (٤/ ٤٣٧) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه. • أحمد بن محمد بن الخليل البزار لم أقف على من ترجمه. • بشر بن مرحوم هو بشر بن عيسى بن مرحوم العطار البصري صدوق يخطئ. والحديث رواه البخاري في "الأدب الفرد" (رقم ٣٠٠) بنفس الطريق. ورواه المؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ١٠٦) من طريق أبي أحمد بن فارس عن محمد بن إسماعيل البخاري به.
(٣) راجع " التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٣٧٢ - ٣٧٣).
[ ١٣ / ١١ ]
[٩٨٨٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سليمان ابن الأشعث، حدثنا عبد الله بن عبد الجبار الخبائري، حدثني عبد الله بن حميد المزني، عن أبيه، عن معاوية بن حيدة قال: أتيت رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله ما يكفيني من الدنيا؟ قال: "ما سدّ جوعتك، وستر عورتك فإن كان بيت فذلك، وإن كان حمار فبخ بخ، فلق من خبز وجز من ماء، وأنت مسئول عماّ فوق الإزار".
[٩٨٨١] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، حدثنا الماضي بن محمد.
_________________
(١) إسناده: فيه مستور. • سليمان بن الأشعث هو أبو داود السجستاني. • عبد الله بن عبد الجبار الخبائري هو أبو القاسم الحمصي صدوق. والحديث رواه المؤلف في "الأربعين الصغرى" (رقم ٧٥) بنفس الإسناد هنا.
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • حرملة هو ابن يحيى بن حرملة بن عمران التجيبي المصري صدوق. • الماضي بن محمد هو الغافقي أبو مسعود المصري، الدينوري، منكر الحديث. • الحسين بن عبد الغفار هو ابن عمر الأزدي أبو علي. قال الدارقطني: متروك، وقال ابن عدي: حدث بأحاديث مناكير. ْراجع "تهذيب تاريخ دمشق" (٤/ ٣١٠) "الكامل في الضعفاء" (٢/ ٧٧٧) "الميزان" (١/ ٥٤٠) "اللسان" (٢/ ٢٩٥) "المغني في الضعفاء" (١/ ١٧٣). • أبو يحيى الوقار هو زكريا بن يحيى المصري. قال ابن عدي: يضع الحديث كذبه صالح جزرة وضعفه ابن يونس وغيره، وقال ابن حبان: يخطئ ويخالف وقال العقيلي: حدث عن ابن وهب وبشر بن بكر حديثًا باطلًا. راجع "الكامل في الضعفاء" (٣/ ١٠٧١) "الأنساب" (١٣/ ٣٥٢) "الإكمال" (٧/ ٣٩٦) "تبصير المنتبه" (٤/ ١٤٧٣) "المشتبه" (٦٦٢) "الضعفاء الكبير" (٢/ ٨٧) "الجرح والتعديل" (٣/ ٦٠١) "الثقات" (٨/ ٢٥٣) "الميزان" (٢/ ٧٧) "اللسان" (٢/ ٤٨٥). • محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي صدوق له أوهام. • أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٤٢٥) عن الحسين بن عبد الغفار بنفس الطريق. وأخرجه ابن بشران في "الأمالي" (ورقة ١٤/ ٢) من مجموع الظاهرية (رقم ٨٢) وأبو بكر بن البخاري في "القناعة" (ورقة ٢٣٧/ أ) من طريق كثير بن واقد أو عيسى بن واقد البصري عن محمد بن عمرو به. =
[ ١٣ / ١٢ ]
وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الحسن بن عبد الغفار الأزدي، حدثنا أبو يحيى الوقار والأيلي هارون بن سعيد بن الهيثم، حدثنا ابن وهب، عن الماضي بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا هريرة إذا اشتدّ كلب الجوع فعليك برغيف، وجرّ من ماء القراح".
وفي رواية حرملة: "إذا اشتدت كلب الجوع برغيف وكوزٍ من ماء القراح، لْعلى الدنيا وأهلها الدمار".
[٩٨٨٢] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا مسلم بن إبراهيم.
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حريث بن السائب، عن الحسن، عن حمران، عن عثمان بن عفان سمعت النبي - ﷺ - يقول: "كل شيء فضل عن ابن آدم من جلف الخبز، وثوب يواري سوءته، وبيت يكنّه، ما سوى ذلك فهو حساب يحاسب به يوم القيامة".
فقيل لحمران: فمالك لا تعمل بهذا الحديث؟ وكان حسن اللباس قال: إن الدنيا تقاعد بي لفظ حديث الحربي.
_________________
(١) = وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه لابن عدي والمؤلف في "الشعب" عن أبي هريرة وتعقبه المناوي بقوله: فيه الحسين بن عبد الغفار قال الدارقطني: متروك، وقال الذهبي: متهم، وأبويحيى الوقار قال الذهبي: كذاب (فيض القدير ١/ ٢٨٢). وقال الألباني: موضوع راجع "الضعيفة" (رقم ٤٨٩ - ٤٩٠).
(٢) إسناده: ضعيف. • حريث بن السائب هو التميمي الهلالي البصري صدوق يخطئ، وضعفه الساجي. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. • حمران هو ابن أبان مولى عثمان بن عفان. وتقدم الحديث (برقم ٥٧٦٨، ٥٧٦٩) قد استوفينا هناك تخريجه فراجع هناك الكلام على هذا الحديث مفصلًا.
[ ١٣ / ١٣ ]
[٩٨٨٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد المدني، حدثنا إسحاق بن راهويه، حدثنا عيسى بن يونس حدثنا هشام، عن الحسن قال قال رسول الله - ﷺ -: "ثلاث لا يحاسب العبد بهن كسرة يشدّ بها صلبه، وثوب يواري عورته، وظلّ خصّ يستظلّ به".
هكذا جاء مرسلًا، وهو مرسل جيد فهذا المعنى شاهد لما تقدم.
[٩٨٨٤] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو سعيد الحارثي، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا أسامة بن زيد، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سعد بن مالك، عن النبي - ﷺ - قال: "خير الذكر الخفي، وخير الرّزق ما يكفي".
وهذا هو المراد بالمعنى المذكور في الحديث الصحيح عن سعد وهو ما يكفي وذلك فيما.
_________________
(١) إسناده: مرسل جيد. • هشام هو ابن حسان الأزدي القردوسي. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ١٢) من طريق بشر بن الحارث عن عيسى بن يونس به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه لأحمد في "كتاب الزهد" والمؤلف في "الشعب" عن الحسن مرسلًا وقال المناوي: قال البيهقي: هكذا جاء مرسلًا وهو مرسل جيد (فيض القدير ٣/ ٣١١). وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٥٦٣).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو سعيد الحارثي هو عبد الرحمن بن محمد بن منصور الملقب بكر بزان قال الدارقطني: ليس بالقوي. • محمد بن عبد الرحمن هو ابن لبيبة قال يحيى ليس بشيء وضعفه الدارقطني ولم يدرك سعدًا فروايته عنه مرسلة. والحديث رواه أحمد في "مسنده" (١/ ١٠٨) عن يحيى بن سعيد القطان- بنفس الطريق. وتقدم الحديث برقم (٥٤٨، ٥٤٩) فراجع هناك تخريجه مستوفًى.
[ ١٣ / ١٤ ]
[٩٨٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد المجيد، حدثنا بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد أن أخاه عمر أتى إلى سعد في غنم له خارجًا من المدينة، فلما رآه سعد قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب، فلما أتاه قال: يا أبت أرضيت أن تكون أعرابيًّا في غنمك. والناس يتنازعون في الملك بالمدينة، فضرب سعد صدر عمر، وقال: اسكت، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنّ الله يحبّ العبد المتقي الغني الخفي".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن عباس بن عبد العظيم عن أبي بكر الحنفي.
[٩٨٨٦] أخبرنا أبو محمد الؤملي، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا أبو أحمد الفراء، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش،
_________________
(١) إسناده: صحيح. • بكير بن مسمار هو الزهري المدني صدوق. • عامر بن سعد هو ابن أبي وقاص الزهري.
(٢) في الزهد (٣/ ٢٢٧٧ رقم ١١) عن إسحاق بن إبراهيم وعباس بن عبد العظيم معًا عن أبي بكر الحنفي وهو في "مسند أحمد بن حنبل" (١/ ١٦٨). كما رواه أحمد في "مسنده" (١/ ١٧٧) من طريق المطلب عن عمر بن سعد عن أبيه بنحوه. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١١٢٢) من طريق عبد الرحيم بن منيب عن أبي بكر الحنفي به.
(٣) إسناده: لا بأس به. • أبو محمد المؤملي هو الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجسي. • أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله بن درهم. • أبو أحمد الفراء هو محمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران. • عبيد بن عبيدة هو التمار البصري. قال ابن حبان: يغرب، وقال الدارقطني في العلل ثقة بصري، يحدث عن معتمر بغرائب لم يأت بها غيره. راجع "الثقات" (٨/ ٤٣١) "المؤتلف والختلف" (٣/ ١٥١٤) "الإكمال" (٦/ ٥٦) "تبصير المنتبه" (٣/ ٩١٤) "اللسان" (٤/ ١٢٠ - ١٢١). • سليمان هو الأعمش الأسدي. • خيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي. والخبر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٥/ ٣٤) عن أبي خالد الأحمر عن الأعمش به.
[ ١٣ / ١٥ ]
وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن غالب، حدثني عبيد بن عبيدة، حدثنا معتمر، عن أبيه، عن سليمان، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة، عن عبد الله قال: "ستكون أمور مشتبهات فعليكم بالتؤدة، فإن أحدكم أن يكون تابعًا في الخير خير من أن يكون رأسًا في الشرّ".
وفي رواية يعلى بن عبيد- قال قال عبد الله: إنها ستكون أمور مشتبهات فعليكم بالتؤدة فإنك أن تكون تابعًا الخير خير من أن تكون رأسًا الشر.
[٩٨٨٧] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو الأشهب، عن عمر بن عبيد التميمي العبشمي، عن ثوبان مولى النبي - ﷺ - قال: "يوشك أن تداعى عليكم الأمم كلما تداعى القوم على قصعتهم " قال قيل: من قلة؟ قال: "لا، ولكّنه غثاء كغثاء السيل يجعل الوهن في قلوبكم، وينزع الرعب من قلوب عدوّكم بحبّكم الدنيا وكراهيتكم الموت".
هكذا روي بهذا الإسناد موقوفًا.
وقد رويناه (^١) من وجه آخر عن ثوبان عن النبي - ﷺ - مرفوعًا.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو داود هو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسيي. • أبو الأشهب هو جعفر بن حبان السعدي العطاردي البصري •عمرو بن عبيد التميمي من أهل الشام. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ١٧٩) وقال: روى عن ثوبان روى عنه أبو الأشهب. وله ترجمة في "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٤٧) "التاريخ الكبير" (٣/ ٢ / ٣٥٣). والحديث في "مسند الطيالسي" (ص ١٣٣ رقم ٩٩٢). وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ٣٥٣) من طريق عبد الصمد عن أبي الأشهب به. وأشار إليه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٤٧) في ترجمة عمرو بن عبيد العبشمي.
(٢) والحديث رواه أبو داود في الملاحم (٤/ ٤٨٣) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٧٨) والطبراني في "الكبير" (رقم ١٤٥٢) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٨٢) وابن أبي الدنيا في "العقوبات، (١/ ٦٢) والروياني في "مسنده" (٢٥/ ١٣٤/٢) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٩٧ / ٢) من طرق عن ثوبان مرفوعًا وإسناده: جيد، رجاله ثقات راجع "الصحيحة" (رقم ٩٠٥٨).
[ ١٣ / ١٦ ]
[٩٨٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حسن بن موسى الأشيب، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، عن خليد بن عبد الله العصري، عن أبي الدرداء قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما طلعت شمس قطّ إلا بعث بجنبتيها ملكان يناديان إنّهما يسمعان من على الأرض غير الثقلين: يا أيها الناس هلمّوا إلى ربّكم، فإن ما قلّ وكفى خير مما كثر وألهى، ولا أبت الشمس قطّ إلا بعث بجنبتيها ملكان يناديان اللهم أعط منفقًا خلفًا، وأعط ممسكًا تلفًا".
[٩٨٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا قبيصة بن عقبة، عن سفيان- ح.
_________________
(١) إسناده: حسن. • خليد بن عبد الله العصري هو أبو سليمان البصري صدوق يرسل. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٩٧) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٦٠) من طريق همام، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٣٧ - ٣٨) من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه، و(٥/ ١٣٨ - ١٣٩) من طريق سلام بن مسكين، ثلاثتهم عن قتادة به. ورواه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٤٧ رقم ٤٠٤٥) من طريق حميد بن زنجويه حدثنا آدم ابن أبي إياس حدثنا شيبان أبو معاوية به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٣١ رقم ٩٧٩) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٢٦، ٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤) عن هشام عن قتادة به. وهذا سند جيد رجاله ثقات وهو في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة.
(٢) إسناده: منقطع. • سفيان هو الثوري. • بكر بن سهل الدمياطي هو ابن إسماعيل بن نافع ضعفه النسائي. • مكحول هو أبو عبد الله الشامي لم يثبت سماعه من أبي هريرة ولم يثبت سماع الحجاج بن فرافصة منه أيضًا. والحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ١٤٣٣) عن عبيد الله بن موسى، وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١١٠) من طريق الفضيل بن عياض، و(٨/ ٢١٥) من طريق محمد بن صبيح بن السماك، ثلاثتهم عن سفيان الثوري به. ورواه أبو يعلى في "مسنده" كما عزاه البوصيري وقال: فيه راوٍ لم يسم (٣/ ٩٧). وأورده الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (٣/ ٢٠٧ - ٢٠٨) وعزاه لعبد بن حميد وأبي يعلى. وقال المحقق في هامشه: وفي السندة: هذا منقطع بين مكحول وأبي هريرة أي حديث أبي يعلى وعبد بن حميد. =
[ ١٣ / ١٧ ]
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري، عن الحجاج بن فرافصة، عن مكحول، عن أبي هريرة قال- في رواية قبيصة- وأراه رفعه وقال في رواية وكيع: قال قال رسول الله - ﷺ -: "من طلب الدنيا حلالًا مفاخرًا مكاثرًا مرائيًا لقي الله وهو عليه غضبان، ومن طلب الدنيا حلالًا استعفافًا عن السالة، وسعيًا على عياله، وتعطّفًا على جاره، لقي الله يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر".
ورواه مهران (^١) بن أبي عمر الرازي، عن الثوري كما روينا في رواية وكيع.
[٩٨٩٠] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف المريابي، قال ذكر سفيان، عن الحجاج بن فرافصة، عن رجل، عن أبي هريرة قال: أظنه مرفوعًا قال قال رسول الله - ﷺ -: "من طلب الدنيا حلالًا استعفافًا عن مسألة وسعيًا على أهله، وتعطّفًا على جاره جاء يوم القيامة، ووجهه كالقمر ليلة البدر، ومن طلب الدنيا مفاخرًا مكاثرًا مرائيا لقي الله وهو عليه غضبان".
_________________
(١) = وذكره الخطيب التبريزي في "مشكاة المصابيح" (٣/ ٤٣٧ - بتحقيق الألباني) عن أبي هريرة وقال: رواه البيهقي في "الشعب" وأبو نعيم في "الحلية". وسكت عنه الألباني. ووصله ابن أبي شيبة في "المصنف" (٧/ ١٦ - ١٧) عن وكيع عن سفيان عن الحجاج بن فرافصة عن رجل عن مكحول عن أبي هريرة به.
(٢) مهران بن أبي عمر الرازي العطار أبو عبد الله صدوق له أوهام سيئ الحفظ من التاسعة (مد ق). لم أجده بهذا الوجه في المصادر المتوفرة لدينا.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو طاهر الفقيه هو محمد بن محمد بن محمش الزيادي. • محمد بن يوسف الفريابي هو ابن واقد بن عثمان. • سفيان هو الثوري.
[ ١٣ / ١٨ ]
[٩٨٩١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زبيد وعبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّه ليس شيء يقربكم من الجنّة، ويباعدكم من النّار إلا قد أمرتكم به وليس شيء يقربكم من النار ويباعدكم من الجنة إلا قد نهيتكم عنه، وإنّ الرّوح الأمين نفث في روعي آنه لن تموت نفس حتّى تستوفي رزقها، فاتّقوا الله، وأجملوا في الطلب، ولا يحملنّكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعاصي الله، فإنّه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته".
[٩٨٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا السري بن يحيى، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا رياح بن
_________________
(١) إسناده: منقطع. • محمد بن عبد الوهاب هو الفراء. • زبيد هو ابن الحارث اليامي لم يسمع من ابن مسعود. والحديث رواه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٣٠٤ - ٣٠٥ رقم ٤١١٣) من طريق أبي أسامة عن زبيد وعبد الملك بن عمير. ورواه أيضًا في "شرح السنة" (١٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٤١١١) من طريق أبي حمزة عن إسماعيل عن رجلين أحدهما زبيد اليامي عن ابن مسعود به وفيه أيضًا انقطاع بين زبيد وابن مسعود كما وصله برقم (٤١١٢) مختصرًا بذكر الجملة الأخيرة من طريق أبي عبيد عن هشيم عن إسماعيل عن زبيد اليامي عمن أخبره عن ابن مسعود به ولكن فيه راو جمهول لم يسم، وهو في غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٩٨) وأورده الزمخشري في "الفائق" (٣/ ١١٤). ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٢٧) عن محمد بن بشر عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الملك بن عمير قال أخبرت أن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ - … فذكره. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤) من طريق يونس بن بكير عن ابن مسعود به.
(٢) إسناده: حسن. • السري بن يحيى هو ابن السري التميمي، الكوفي صدوق. • أحمد بن عبد الله هو ابن أبي الحواري الزاهد. • رياح بن عمرو هو القسي أبوالمهاجر الزاهد الكوفي، قال أبو زرعة، صدوق. راجع "الجرح والتعديل" (٣/ ٥١١ - ٥١٢) "الثقات" (٦/ ٣١٠). • أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٦٩) عن أبي هريرة مرفوعًا وعزاه للمؤلف فقط ولم يذكر فيه الجملة الأخيرة ومن سعى على التكاثر فهو في سبيل الشيطان.
[ ١٣ / ١٩ ]
عمرو، حدثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: بينما نحن جلوس مع رسول الله - ﷺ -، إذ طلع علينا شاب من الثنية، فلما رأيناه بابصارنا، قلنا: لو أن هذا الشاب جعل شبابه ونشاطه وقوته في سبيل الله ﷿ قال: فسمع مقالتنا رسول الله - ﷺ - قال: "وما سبيل الله، إلا من قتل؟ من سعى على والديه ففي سبيل الله، ومن سعى على عياله ففي سبيل الله، ومن سعى على نفسه ليغنيها ففي سبيل الله، ومن سعى على التكاثر فهو في سبيل الشيطان".
[٩٨٩٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًّا. • نفيع هو ابن الحارث الأعمى أبو داود متروك وكذبه ابن معين. • أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير. • إسماعيل هو ابن أبي خالد. • أبو داود هو نفيع بن الحارث الأعمى. والحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٧) وأحمد في "مسنده" (٣/ ١١٧) عن عبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٢٤) عن الساجي عن أحمد بن عبد الجبار به. وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٢٦) من طريق أحمد بن يونس بن المسيب عن يعلى بن عبيد به. ورواه أببريعلى في "مسنده" (٦/ ٣٧٧) عن يحيى بن أيوب، و(٧/ ٣٠٤) عن عبد الله بن عون كلاهما عن أبي معاوية به. وأخرجه أبو يعلى في الحلية" (١٠/ ٦٩) من طريق علي بن محمد الطنافسي عن أبي معاوية به. وذكره الذهبي في "الميزان" (٤/ ٢٧٣) وهناد في "الزهد" (رقم ٥٩٦) من طريق أبي معاوية به. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ١٢٣٥) عن ابن عبيد، وأبو نعيم في "الحلية"- بدون ذكر اللفظ- (١٠/ ٦٩ - ٧٠) من طريق عبد الله بن نمير وأبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٣٠٣ رقم ٤٣٣٩) من طريق مروان بن معاوية، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به. ورواه وكيع في "الزهد" (رقم ١١٧) وابن المثنى في "ذم الدنيا والزهد فيها" (ق ١/ ب) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به. وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٣١) وأعله بنفيع فإنه مثروك وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -. وقال الألباني: موضوع راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥١٧٦). انظر "ذيل القول المسدد" (ص ٧٩ - ٨٠) و"اللآلئ المصنوعة" للسيوطي (٢/ ٣١٣).
[ ١٣ / ٢٠ ]
ابن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن نفيع- وهو أبو داود.
وأخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أحمد ابن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن أبي داود، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما من ذي غنى إلا سيودّ يوم القيامة لو كان إنّما أوتي في الدّنيا قوتًا".
- وفي رواية يعلى- "ما من أحد غني ولا فقير إلا يودّ يوم القيامة أنه أوتي في الدنيا قوتًا".
[٩٨٩٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبوهانئ الخولاني، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، يقول: جاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو بن العاص وأنا عنده، فقالوا: يا أبا محمد إنا والله لا نقدر على شيء لا نفقة ولا دابة ولا متاع، فقال لهم: إن شئتم رجعتم إلينا، فأعطيناكم ما يسر الله ﷿ لكم، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان، وإن شئتم صبرتم، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنّ فقراء المهاجرين سبقوا الأغنياء يوم القيامة بأربعين عامًا" قالوا: فإنّا نصبر لا نسأل شيئًا.
[٩٨٩٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش،
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو هانئ الخولاني هو حميد بن هانئ المصري. • أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري. والحديث أخرجه مسلم في "الزهد" (٣/ ٢٢٨٥ رقم ٣٧) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح عن ابن وهب به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٩) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٣٤) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة عن أبي هانئ الخولاني به. انظر "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢١١٤) و"تخريج المشكاة" (رقم ٥٢٥٨). وسيعيده المؤلف قريبًا برقم ١٠٠١٤ فراجعه.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو عشانة المعافري هو حي بن يؤمن المصري. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٨) والبزار في "مسنده" (٤/ ٥٦ - كشف الأستار) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان"- بسياق طويل- (٩/ ٢٥٤) من طريق معروف ابن سويد الحزامي عن أبي عشانة به. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٨) من طريق ابن لهيعة عن أبي عشانة المعافري به.
[ ١٣ / ٢١ ]
حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو ابن الحارث، عن أبي عشانة المعافري، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: "أوّل من يدخل الجنّة من خلق الله فقراء المهاجرين الّذين تسدّ بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاءً".
[٩٨٩٦] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني، وأبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي قالا: حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني محمد بن الحسين الرازي الكاغذي، حدثنا أبو زرعة الرازي، حدثني على بن بحر، حدثنا قتادة بن الفضيل، سمعت أبا حاضر يحدث عن الوضين بن عطاء، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يدخل الجنّة فقراء أمّتي قبل أغنيائهم بأربعين خريفًا" قالوا: من هم يا رسول الله صفهم لنا؟ قال: "هم الشعثة رءوسهم، الدّنسة ثيابهم، الذين لا يؤذن لهم على السّدات ولا ينكحون المتنعّمات، من كلّ مشارق الأرض ومغاربها، يعطون كلّ الّذي عليهم ولا يعطون كلّ الذي لهم".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني. • محمد بن الحسين هو الرازي الكاغذي لم أجد ترجمته. • أبو زرعة الرازي هو عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ. • قتادة بن الفضيل وابن قتادة الحرشي مقبول. • أبوحاضر عبد الملك هو ابن عبد ربه بن سليمان بن زيتون. قال أبو حاتم: مجهول، وقال الهيثمي: منبهر الحديث. راجع "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٥٩/ ٩/ ٣٦٢) "الثقات" (٧/ ٩٩) "الميزان" (٤/ ٥١٢). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣١٥ - ٣١٦ رقم ١٣٢٢٣) عن الحسين بن إسحاق التستري عن علي بن بحر به. وأورده الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٦٠) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات. وكذا قال المنذري في الترغيب. (قلت) ليس الأمر كما قال الهيثمي فإن فيه قتادة بن الفضيل قال فيه الحافظ: مقبول، والوضين صدوق، سيئ الحفظ، رمي بالقدر، وأبوحاضر قال الهيثمي في موضع آخر إنه منكر الحديث، فجملة القول أن سند الحديث ضعيف جدًّا.
[ ١٣ / ٢٢ ]
[٩٨٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن الصوفي، أخبرنا أبو بكر محمد ابن جعفر الأنباري، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "يدخل الفقراء الجنّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يومٍ".
[٩٨٩٨] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا إسحاق بن يوسف، حدثنا عوف الأعرابي، عن أبي رجاء.
_________________
(١) إسناده: حسن. • قبيصة هو ابن عقبة السوائي أبو عامر الكوفي، صدوق ربما خالف. • سفيان هو الثوري. • محمد بن عمرو بن علقمة هو الليثي المدني، صدوق له أوهام. • أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني. والحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٩١) عن محمد بن جعفر بن الهيثم عن محمد بن الصائغ به. وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٨ رقم ٢٣٥٣) عن محمود بن غيلان عن قبيصة به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٠/ ٤١١ رقم ٦٠١٨) من طريق مؤمل بن إسماعيل، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٤) من طريق ثابت بن محمد الكوفي العابد، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٩١) من طريق خلاد بن يحيى، ثلاثتهم عن سفيان الثوري به. وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٨ رقم ٢٣٥٤) من طريق المحاربي، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٩٦، ٤٥١) عن يزيد بن هارون، و(٢/ ٣٤٣) من طريق حماد بن سلمة، وابن حبان في صحيحه كما في "الإحسان" (٢/ ٣٣) من طريق عبدة بن سليمان، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٤٦) - وعنه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٠ رقم ٤١٢٢) عن محمد بن بشر، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/ ٢٥٢) من طريق زائدة بن قدامة، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢١٢) من طريق محمد بن السماك، كلهم عن محمد بن عمرو بن علقمة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٥١٢ - ٥١٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٠٧) وفي "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٥٩) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٩٣٢).
(٢) إسناده: صحيح. • عوف الأعرابي هو ابن أبي جميلة العبدي البصري. • أبو رجاء هو عمران بن ملحان بن تيم العطاردي. • محمد بن أيوب هو ابن يحيى بن الضريس البجلي الرازي. =
[ ١٣ / ٢٣ ]
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد الكعبي، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا أبو الوليد، حدثنا سلم بن زرير، حدثنا أبو رجاء، عن عمران بن حصين عن النبي - ﷺ - قال: "اطلعت في الجنّة فرأيت أكثر أهلها فقراء".
- وفي رواية عوف- قال قال رسول الله - ﷺ -: "اطلعت في الجنّة فرأيت أكثر أهلها الفقراء"، ثمّ اتّفقا قال: و"اطلعت في النّار فرأيت كثر أهلها السماء".
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي الوليد عن عثمان بن الهيثم عن عوف.
وكذا قاله (^٢) عبد الوارث عن أيوب عن أبي رجاء عن عمران.
_________________
(١) =. أبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. • سلم بن زرير هو العطاردي أبو بشر البصري.
(٢) في بدء الخلق (٤/ ٨٥) وفي الرقاق (٧/ ١٧٩) عن أبي الوليد به. كما رواه في النكاح (٦/ ١٥١) وفي الرقاق (٧/ ٢٠٠) عن عثمان بن الهيثم عن عوف به. وأخرجه الترمذي في صفة جهنم (٤/ ٧١٦ رقم ٢٦٠٣) عن محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي ومحمد بن جعفر وعبد الوهاب الثقفي قالوا حدثنا عوف وهو ابن أبي جميلة به. وقال: هذا حديث حسن صحيح، وهكذا يقول عوف عن أبي رجاء عن عمران بن حصين ويقول أيوب: عن أبي رجاء عن ابن عباس وكلا الإسنادين ليس فيهما مقال ويحتمل أن يكون أبو رجاء سمع منهما جميعًا، وقد روى غير عوف هذا الحديث عن أبي رجاء عن عمران بن حصين. وأخرجه النسائي في "عشرة النساء" (رقم ٣٧٧) وفي الرقائق من "السنن الكبرى" (٨/ ١٩٦ - تحفة) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٤٢٩) من طريق محمد بن جعفر غندر، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٣٤ رقم ٢٧٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٣٠٨) من طريق هوذة بن خليفة، و(١٨/ ١٣٤ رقم ٢٧٩) من طريق يزيد بن زريع ومروان بن معاوية، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٩/ ٢٧٢ - ٢٧٣ رقم ٧٤١٢) من طريق النضر بن شميل، كلهم عن عوف بن أبي جميلة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٤٢٩) من طريق عبد الصمد عن سلم بن زرير به. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٣٠٥ رقم ٢٠٦١٠) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ٢٧٥) عن معمر عن قتادة، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٣٨ - ١٣٩ رقم ٢٩٠) من طريق يحيى بن أبي كثير، كلاهما عن أبي رجاء به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١١١ رقم ٢١٠) وفي "الأوسط" (٣/ ٢٣٧ رقم ٢٥٠٦) والخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/ ١٥٩) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٤٤٣) من طريق مطرف بن عبد الله عن عمران بن حصين به.
(٣) أخرجه النسائي في "عشرة النساء" (رقم ٣٧٨) وفي الرقائق في "السنق الكبرى" (٨/ ١٩٨ - تحفة الأشراف) عن بشر بن هلال وعمران بن موسى، كلاهما عن عبد الوارث عن أيوب به.
[ ١٣ / ٢٤ ]
قال البخاري (^١) وقال صخر وحماد بن نجيح عن أبي رجاء عن ابن عباس.
[٩٨٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن سلمان، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن نجيح، وصخر بن جويرية قالا: حدثنا أبو رجاء العطاردي، سمعت ابن عباس يقول سمعت رسول الله - ﷺ -: "اطلعت في الجنّة فإذا عامّة أهلها الفقراء والمساكين، واطلعت في النار فإذا أهلها- أو قال أكثر أهلها- النّساء".
رواه مسلم (^٢) من حديث أبي الأشهب عن أبي رجاء عن ابن عباس.
_________________
(١) ذكره البخاري في الرقائق (٧/ ١٧٩) تعليقًا فقال: تابعه أيوب وعوف وقال صخر وحماد بن نجيح عن أبي رجاء عن ابن عباس. قال المزي: قال أبو مسعود: تابعه أيوب إنما رواه عن أيوب كذلك عبد الوارث وسائر أصحاب أيوب يقولون عن أيوب عن أبي رجاء عن ابن عباس وقد رواه أبو الأشهب وابن أبي عروبة وابن علية والثقفي وعاصم بن هلال وجماعة عن أيوب عن أبي رجاء عن ابن عباس ثم ذكر قول الترمذي فيه.
(٢) إسناده: صحيح. • حماد بن نجيح هو الإسكاف السدوسي، صدوق. • صخر بن جويرية هو أبونافع ثقة. • أبو رجاء العطاردي هو عمران بن ملحان بن تيم.
(٣) في الذي والدعاء (٣/ ٢٠٩٧) عن شيبان بن فروخ عن أبي الأشهب عن أبي رجاء به. وبهذا الوجه رواه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ١٦٢ رقم ١٢٧٦٦). وأخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٨٧ - ٨٨) من طريق إسماعيل بن إبراهيم الجرجاني عن مسلم بن إبراهيم به. ورواه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٦٢) عن أبي بكر أحمد بن عمر بن أحمد الدلال عن أحمد بن سلمان النجاد به. وأخرجه النسائي في "عشرة النساء" (رقم ٣٨١) عن المعافى بن عمران عن صخر بن جويرية به. كما رواه في "عشرة النساء" (رقم ٣٨٢) من طريق عثمان بن عمر عن حماد بن نجيح به. وأخرجه علي بن الجعد في "مسنده" (رقم ٣١٦٢) - ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ١٦٢ رقم ١٢٧٦٥) عن صخر بن جويرية به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٢٣٤) عن وكيع عن حماد بن نجيح به. =
[ ١٣ / ٢٥ ]
[٩٩٠٠] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا سعيد ابن أبي عروبة، عن أبي رجاء العطاردي، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: "اطلعت في النار فرأيت عامّة أهلها النّساء، واطلعت في الجنة فرأيت عامّة أهلها المساكين".
[٩٩٠١] وحدثنا أبو بكر بن فورق، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا أبوالأشهلي، وجرير بن حازم، وسلم بن زرير، وحماد بن نجيح، وصخر بن جويرية، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين وابن عباس قالا: قال رسول الله - ﷺ -: "نظرت في الجنّة فإذا أكثر أهلها الفقراء، ونظرت في النار فإذا أكثر أهلها النّساء".
_________________
(١) = وأخرجه مسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٦ رقم ٩٤) والترمذي في صفة جهنم (٤/ ٧١٥ رقم ٢٦٠٢) وأحمد في "مسنده" (١/ ٣٥٩) والطبراني في "الكبير" (١٢/ ١٦٣ رقم ١٢٧٦٧) من طريق إسماعيل بن علية، ومسلم في الذكر والدعاء- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢٠٩٦) والنسائي في عشرة النساء، (رقم ٣٧٩) والطبراني في "الكبير" (١٢/ ١٦٣ رقم ١٢٧٦٨) من طريق عبد الوهاب الثقفي، كلاهما عن أيوب عن أبي رجاء به. ورواه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ١٦٣ رقم ١٢٧٦٩) من طريق داود بن الزبرقان عن أيوب ومطر الوراق عن أبي رجاء العطاردي به. وأخرجه الخطيب في "الوضح" (٢/ ٦٢) من طريق حماد بن أبي يحيى عن أبي رجاء به.
(٢) إسناده: حسن. • جعفر بن عون هو المخزومي صدوق. والحديث أخرجه مسلم في الذكر والدعاء- بدون ذكر اللفظ- (٣/ ٢٠٩٧) عن أبي كريب عن أبي أسامة عن سعيد بن أبي عروبة به. وأخرجه النسائي في "عشرة النساء" (رقم ٣٨٠) عن أبي داود الحراني، وفي "السنن الكبرى" (٥/ ١٩٢ - تحفة الأشراف) عن إسحاق، كلاهما عن جعفر بن عون به. وأخرجه هناد في الزهد" (رقم ٢٤٦، ٦٠٤) عن عبدة عن سعيد بن أبي عروبة به. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ٦٩١) عن جعفر بن عون بنفس السند.
(٣) إسناده: كسابقه. • أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود. • أبو الأشهب هو جعفر بن حبان السعيد العطاردي. والحديث في "مسند الطيالسي" (ص ٣٦٠ ر قم ٢٧٥٩). ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٠٨) عن عبد الله بن جعفر بنفس السند.
[ ١٣ / ٢٦ ]
[٩٩٠٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد قال قال رسول الله - ﷺ -: "قمت على باب الجنّة، فإذا أكثر من يدخلها الفقراء، وإذا أصحاب الجدّ محبوسون وقمت على باب النّار فإذا أكثر من يدخلها النّساء".
مخرج في الصحيحين (^١) من حديث سليمان.
[٩٩٠٣] أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بالكوفة قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، قال: انتهيت إلى النبي - ﷺ - وهو جالس في ظل الكعبة فلما رآني قال: "هم الأخسرون وربّ الكعبة" قال: فجئت
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • سليمان التيمي هو ابن طرخان أبوالمعتمر البصري. • أبو عثمان هو النهدي عبد الرحمن بن مل مخضرم.
(٢) أخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١٥٠ - ١٥١) وفي الرقاق (٧/ ٢٠٠) من طريق إسماعيل، ومسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٦ رقم ٩٣) من طريق حماد بن سلمة ومعاذ بن معاذ العنبري والمعتمر وجرير ويزيد بن زريع، كلهم عن سليمان التيمي به. وأخرجه النسائي في "عشرة النساء" (رقم ٣٨٣) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، وفي المواعظ ؤالرقائق من "السنن الكبرى" (١/ ٥٠ - تحفة الأشراف) من طريق يحيى بن سعيد، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٥٠) عن إسماعيل بن إبراهيم (٥/ ٢٠٩ - ٢١٠) عن يحيى بن سعيد، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٩/ ٢٧٣) وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٢٤) من طريق هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة به. وعبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٣٠٦) عن معمر، وأبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٨٧) من طريق يوسف بن يعقوب، كلهم عن سليمان التيمي به. وأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١٧) من طريق أسباط بن محمد عن سليمان التيمي به. وسيأتي قريبًا من طريق الأنصاري وهوذة بن خليفة عن سليمان التيمي فراجعه.
(٣) إسناده: صحيح. • إبراهيم بن عبد الله هو ابن مسلم الكجي أبو مسلم. • المعرور بن سويد هو الأسدي أبو أمية الكوفي.
[ ١٣ / ٢٧ ]
حتى جلست فلم أتقار أن قمت، فقلت: فداك أبي وأمي يا رسول الله، من هم؟ قال: "هم الأكثرون إلا من قال بالمال هكذا وهكذا من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله وقليل مّا هم".
رواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع.
وأخرجه البخاري (^٢) من وجه آخر عن الأعمش.
[٩٩٠٤] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: "تعس عبد الدينار، وعبد الخميصة، وعبد الدرهم، إن أعطي رضي وإن منع سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش".
رواه البخاري (^٣) في الصحيح عن عمرو بن مرزوق.
_________________
(١) في في الزكاة (١/ ٦٨٦ رقم ٣٠).
(٢) في الإيمان (٧/ ٢١٩ - ٢٢٠) وفي الزكاة (٢/ ١٢٥) عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن الأعمش به ومن طريق البخاري رواه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٤٧٧ رقم ١٥٥٩). وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٣/ ٢٤٤) عن أبي معاوية وابن نمير ووكيع كلهم عن الأعمش به وهو في "الزهد" لوكيع بن الجراح برقم (١٦٦). وتقدم الحديث برقم (٣٠٣٤) فراجع هناك تخريجه مستوفًى.
(٣) إسناده: رجاله موثقون. • عبد الرحمن بن عبد الله هو ابن دينار.
(٤) في الجهاد والسير (٣/ ٢٢٣) ومق طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٦١ - ٢٦٢). وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٦ رقم ٤١٣٦) من طريق صفوان عن عبد الله بن دينار به. ورواه المؤلف في "سننه" (٩/ ١٥٩) من طريق أحمد بن جعفر القطيعي وأحمد بن عبيد الصفار كلاهما عن إبراهيم بن عبد الله أبي مسلم البصري به في سياق طويل. وتقدم الحديث في سياق طويل برقم (٣٩٨٤) فراجع هناك تخريجه مستوفًى.
[ ١٣ / ٢٨ ]
[٩٩٠٥] حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني أبو حمزة، عن رجل من طيئ عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ -: أنّه نهى عن التبقّر يعني الكثرة في المال والولد.
[٩٩٠٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا أبو بدر، حدثنا سليمان بن مهران هو الأعمش.
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي. • أبو حمزة عبد الرحمن بن عبد الله أو ابن أبي عبد الله المازني البصري جار شعبة، مقبول، من الرابعة (م س). • رجل من طيئ هو المغيرة بن سعد بن الأخرم الطائي مقبول. • وأبوه سعد بن الأخرم هو الطائي الكوفي، مختلف في صحبته، وذكره ابن حبان في الصحابة ثم في التابعين (ت). والحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٥٠ رقم ٣٨٠). وأخرجه البغوي في "حديث علي بن الجعد" (ج ٦/ ٢٠/ ٢) من طريق أبي حمزة عن رجل من طيئ عن أبيه به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٤٣٩) ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "تعجيل المنفعة" (ص ٤٧٨) عن حجاج عن شعبة عن أبي التياح عن رجل من طيئ عن عبد الله بن مسعود به. كما رواه في "مسنده" (١/ ٤٣٩) عن محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي التياح عن ابن الأخرم رجل من طيئ عن عبد الله بن مسعود به. وذكر الحافظ ابن حجر رواية أحمد هذه- فزاد عن أبيه- وقال: فالحاصل أن أبا حمزة زاد لشعبة في الإسناد فقوله عن أبيه بخلاف أبي التياح فإنه قال: عن رجل من طيئ عن عبد الله ولم يقل عن أبيه. والضمير في الرواية لابن الأخرم لا لأبي حمزة ثم قال: وعلى هذا فابن الأخرم في رواية شعبة هو المغيرة بن سعد بن الأخرم نسب إلى جده وأبوه على هذا هو سعد بن الأخرم ويحتمل أن يكون المراد بأبيه أبوه الأعلى (تعجيل المنفعة ص ٤٧٨ - ٤٧٩). وحسنه الشيخ الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٧٤٥). وقد أفاض أحمد محمد شاكر في إسنادي الرواية لسند أحمد فأفاد وأجاد فانظر "تعليق المسند" (٦/ ١٠٤ - ١٠٦ رقم ٤١٨١، ٤١٨٢).
(٢) إسناده: حسن. • أبو عمرو بن السماك هو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك الدقاق. • أبو بدر هو شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، صدوق. =
[ ١٣ / ٢٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =. أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي. • سفيان هو الثوري. • شمر بن عطية هو الأسدي الكوفى صدوق. والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٩/ ١٢٦ - ١٢٧ رقم ٥٢٠٥) - وعنه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٤٧ رقم ٧٥٨) - عن أبي خيثمة، وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١٥٣) عن إسحاق بن إسماعيل، كلاهما عن أبي معاوية به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٤٢٦) وابن أبي شيبة في "الصنف " (١٣/ ٢٤١) - وعنه ابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ٢٠٢) - عن أبي معاوية عن الأعمش به. وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٦٥ رقم ٢٣٢٨) وأحمد في "مسنده" (١/ ٤٤٣) عن وكيع عن سفيان عن الأعمش به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٣٧٧) والحميدي في "مسنده" (١/ ٦٧ رقم ١٢٢) عن سفيان عن الأعمش به. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧) من طريق أحمد بن محمد بن عيسى البرتي عن أبي نعيم- الفضل بن دكين- عن الأعمش به. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (١/ ١٨ - ١٩) عن أبي سعيد موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم به، وعن أبي الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزار عن عثمان بن أحمد الدقاق به. ورواه ابن المبارك في "الزهد والرقائق" (ص ١٧٥ رقم ٥٠٥) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧) عن قيس بن الربيع، وأبو الشيخ في الطبقات (٢/ ١٣٥ - ١٣٦) وعنه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١١٦) من طريق أبي إسحاق، كلاهما عن شمر بن عطية به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٢٢) من طريق شعبة عن الأعمش به، وصححه وأقره الذهبي، حسنه الترمذي ورواه يحيى بن آدم في "الخراج" (ص ٢٥٤) من طريق شمر بن عطية عن المغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه. وقال الألباني: صحيح راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٠٩١) و"الصحيحة" (رقم ١٢). "الضيعة" أي العقار والحرفة والمهنة والصناعة، وضيعة الرجل: ما يكون منه معاشه، انظر "النهاية" (٣/ ١٠٨) و"لسان العرب" (٨/ ٢٣٠). "راذان" بالراء المهملة وبعد الألف ذال معجمة خفيفة وآخره نون، قال ياقوت الحموي: راذان الأسفل، وزاذان الأعلى كورتان بسواد بغداد تشتمل على قرى كثيرة وزاذان أيضًا قرية بنواحي الدينة جاءت في حديث عبد الله بن مسعود، راجع "معجم البلدان" (٣/ ١٢ - ١٣). قال الحافظ ابن حجر في "تعجمِل المنفعة" (ص ٤٧٩): معنى الحديث أن ابن مسعود حدث عن النبي - ﷺ - بالنهي عن التوسع، وعن اتخاذ الضيع ثم لما فرغ الحديث استدل على نفسه وأشار إلى أنه اتخذ ضيعتين إحداهما با لدينة، والأخرى براذان، واتخذ أهلين: أهل بالكوفة، وأهل براذان. =
[ ١٣ / ٣٠ ]
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش.
وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي، بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر محمد ابن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه، عن عبد الله- وفي رواية ابن نذير قال: قال عبد الله- قال رسول الله - ﷺ -: "لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدّنيا".
وزاد أبو معاوية وابن نذير في روايتهما قال عبد الله: وبراذان، ما براذان، وبالمدينة ما بالمدينة.
[٩٩٠٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة- ح.
_________________
(١) = وقال القرطبي: يجمع بينه وبين حديث الباب بجملة على الاستكثار والاشتغال به عن أمر الدين وحمل حديث الباب على اتخاذها للكفاف أو لنفع المسلمين بها وتحصيل توابعها. وقال الألباني: ومما يؤيد هذا الجمع اللفظ الثاني من حديث ابن مسعود أي التبقر واعلم أن التكثر المفضي إلى الانصراف عن القيام بالواجبات التي منها الجهاد في سبيل الله هو المراد بالتهلكة المذكورة في قوله تعالى ة ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ وقال الحافظ: لا تتخذوا الضيعة أي القرية التي تزرع وتستغل، وهذا وَإن كان نهيًا عن اتخاذ الضياع لكنه مجمل فسره بقوله: فترغبوا في الدنيا يعني لا يتخذ الضياع من خاف على نفسه التوغل في الدنيا، فيلهو عن ذكر الله فمن لم يخف ذلك لكونه حريصا على القيام بالواجب عليه فيها فله الاتخاذ راجع "فيض القدير " (٦/ ٣٨٧).
(٢) إسناده: حسن. • زائدة هو ابن قدامة الثقفي. • عبد الرحمن بن خلف هو ابن الحصين الضبي البصري أبو محمد المعروف بابن رويق، صدوق، من الحادية عشرة (التقريب ١/ ٤٧٨). • منصور هو ابن المعتمر. • شقيق هو ابن سلمة أبو وائل. • سمرة بن مهم هو القرشي الأسدي، مجهول، من الثانية (ت س ق). وقال الذهبي: تابعي لا يعرف فلا حجة فيمن ليس بمعروف العدالة ولا انتفت عنه =
[ ١٣ / ٣١ ]
وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عبد الرحمن بن خلف، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا زائدة، عن منصور عن شقيق، حدثنا سمرة ابن سهم قال: نزلت على أبي هاشم بن عتبة وهو طعين، فدخل عليه معاوية يعوده، فبكى، فقال له معاوية: ما يبكيك أوجع يشئزك أم على الدنيا فقد ذهب صفوها؟ قال: لا- وفي رواية الفقيه- أم حرص على الدنيا؟ قال: على كل لا،
_________________
(١) = الجهالة وقال ابن المديني: مجهول، لا أعلم روى عنه غير أبي وائل شقيق (الميزان ١/ ٢٣٤). • أبو هاشم بن عتبة هو شيبة بن عتبة بن ربيعة خال معاوية بن أبي سفيان صحابي مشهور بكنيته أسلم يوم الفتح وسكن الشام وتوفي في خلافه عثمان وكان من زهاد الصحابة وصالحيهم وكان أبو هريرة إذا ذكره قال: ذاك الرجل الصالح. راجع "أسد الغابة" (٢/ ٥٣٤، ٦/ ٣١٦) "الإصابة" (٢/ ١٥٧، ٤/ ١٩٩). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٦١ - ٣٦٢ رقم ٧١٩٩) عن محمد بن النضر الأزدي عن معاوية بن عمرو به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٩٠) عن معاوية بن عمرو بنفس السند. وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ٢١٨ - ٢١٩) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٤ رقم ٤١٠٣) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٣١) من طريق جرير عن منصور عن شقيق عن سمرة بن سهم به. وأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١٩) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن زائدة عن منصور عن أبي وائل عن سمرة به وهو في "المصنف" (١٣/ ٢١٩ - ٢٢٠) ورواه البغوي وابن السكن من طريق مغيرة عن أبي وائل عن سمرة بن سهم رجل منِ قومه كما أفاده الحافظ في "الإصابة" (٤/ ١٩٩) وذكر الحديث. وفيه سمرة وإن كان مجهولا ولكنه توبع. كما أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٦٤ رقم ٢٤٢٩) - ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣١٦) - وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤٤٤) والطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٦٢ رقم ٧٢٠٠) من طريق سفيان عن الأعمش ومنصور عن أبي وائل قال جاء معاوية إلى أبي هاشم بن عتبة وهو مريض يعوده فقال فذكره. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٤٤٣ - ٤٤٤) وهناد في الزهد (رقم ٥٦٥) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (٢/ ١٨) عن أبي معاوية عن الأعمش عن شقيق عن معاوية عن أبي هاشم ابن عتبة به. ورواه بهذا الوجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢١٩). وقال الألباني: حسن راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٣٨٢).
[ ١٣ / ٣٢ ]
ولكن رسول الله - ﷺ - عهد إلي عهدًا فوددت أني كنت تبعته إن رسول الله - ﷺ - قال لي: "لعلّ أن تدرك أموالًا تقسم بين أقوام، وإنّما يكفيك من جمع المال خادم، ومركب في سبيل الله" فوجدت فجمعت.
[٩٩٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد هو ابن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو عمر الضرير البصري هو حفص بن غياث البصري صدوق. • حماد بن واقد هو العيشي أبو عمر الصفار البصري ضعيف. • أبو سنان هو عيسى بن سنان القسملي، ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما وقال الحافظ: لين الحديث. • مولى معقل بن يسار لعله أبو الرباب وإلا فلم أعرفه. ولم أجد بهذا الوجه من خرجه غير المؤلف. وأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٧٨) والطبراني في "الكبير"- بدون ذكر اللفظ- (٤/ ٨٠ رقم ٣٦٦٤) من طريق حفص بن غياث. والبخاري في المغازي (٥/ ٣٠، ٣٩) من طريق زهير بن معاوية. والبخاري في منا قب الأنصار (٥/ ٢٦١) وفي الرقاق- بدون ذكر اللفظ- (٧/ ١٧٤) وأبو داود في الجنائز (٣/ ٥٠٨ - ٥٠٩ رقم ٣١٥٥) والطبراني في "الكبير" (٤/ ٧٨ رقم ٣٦٥٧) والترمذي في المناقب (٥/ ٦٦٢ رقم ٣٨٥٣) من طريق سفيان الثوري. والبخاري في مناقب الأنصار (٥/ ٢٦١) والنسائي في الجنائز (٤/ ٣٨ - ٣٩) وأحمد في "مسنده" (٥/ ١٠٩) والطبراني في "الكبير" (٤/ ٧٩ رقم ٣٦٦١) من طريق يحيى بن سعيد القطان. ومسلم في الجنائز (١/ ٦٤٩ رقم ٤٤) وأحمد في "مسنده" (٥/ ١٠٩) والطبراني في "الكبير" (٤/ ٧٨، ٧٩ رقم ٣٦٥٨، ٣٦٦٣) وابن الجارود في "المنتقى" (رقم ٥٢٢) والمؤلف في "سننه" (٣/ ٤٠١) من طريق أبي معاوية، والترمذي في المناقب- ولم يسق لفظه- (٥/ ٦٩٢) وأحمد في "مسنده" (٥/ ١١١، ٦/ ٣٩٥) من طريق عبد الله بن إدريس. والطبراني في "الكبير" (٤/ ٧٨ رقم ٣٦٥٩) من طريق المحاربي وجعفر بن عون، و(٤/ ٧٩ رقم ٣٦٦٢) من طريق محمد بن جحادة، كلهم عن الأعمش به. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤/ ٧٧) من طريق أبي عبيدة بن معن المسعودي عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن مسروق عن خباب به. وأخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٣٨) والطبراني في "الكبير" (٤/ ٨٩ رقم ٣٦٩٤) من طريق الشعبي عن خباب بن الأرت به. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٣/ ٤٢٧ - ٤٢٨) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٤/ ٧٨ - ٧٩ رقم ٣٦٦٠) عن سفيان بن عيينة به. =
[ ١٣ / ٣٣ ]
إسحاق الصغاني، أخبرنا أبو عمر الضرير البصري، حدثنا حماد بن واقد، عن أبي
سنان، عن مولى لمعقل بن يسار، عن معقل قال: أتيت رسول الله - ﷺ -، فقلت يا رسول الله ما يكفي من الدنيا؟ قال: "خادم يخدمك، ودابّة تركبها والرزق على الله" قال: فلم أسكت فعدت الثانية فأعاد مرتين.
[٩٩٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن: أن سعدًا دخل على سلمان فبكى، فقيل له. يا أبا عبد الله ما يبكيك؟ قال ما أبكي صبابة إليكم، ولا رغبة في دنياكم، ولكن أبكي على عهد عهده إلينا رسول الله - ﷺ -، قال: "ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب".
[٩٩١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، حدثنا
_________________
(١) = وقوله "أينعت" أي نضجت. "يهدبها" قال الحافظ: بفتح أوله وكسر المهملة أي يجتنيها، وضبطه النووي بضم الدال وحكى ابن التين تثليثها (فتح الباري ٣/ ١٤٢).
(٢) إسناده: حسن. • حميد هو الطويل. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث أخرجه المروزي في زيادات الزهد (ص ٣٤٣ - ٣٤٤ رقم ٩٦٦) من طريق يونس عن الحسن به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٩٦) من طريق هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة عن حبيب عن الحسن وحميد عن مورق العجلي به. ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٣١٣ رقم ٢٠٦٣٢) عن معمر عمن سمع الحسن. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٦٩) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٩٦) من طريق حماد ابن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب وعن حميد عن مورق العجلي أن سعد بن مالك وعبد الله بن مسعود دخلا على سلمان يعودانه فبكى فذكره وبهذا الوجه رواه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٣٢٠ رقم ٦١٦٠).
(٣) إسناده: حسن في المتابعات. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير. • أبو سفيان هو طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف صدوق.
[ ١٣ / ٣٤ ]
أبي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه قال: دخل سعد على سلمان يعوده، قال فبكى، فقال له سعد: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ توفي رسول الله - ﷺ - وهو عنك راض، وترد عليه الحوض المورود، وتلقى أصحابك، قال فقال سلمان: أما إني لا أبكي جزعًا من الموت، ولا حرصًا على الدنيا، ولكن رسول الله - ﷺ - عهد إلينا عهدًا فقال: "ليكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب" وحولي هذه الأساود، وإنما حوله إجانة (^١) وجفنة، ومطهرة، قال فقال له سعد: يا أبا عبد الله اعهد إلينا بعهد نأخذه بعدك، قال فقال له: يا سعد اذكر الله عند همك إذا هممت، وعند يدك إذا قسمت، وعند حكمك إذا حكمت.
[٩٩١١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أحمد بن عمرو القطراني، وعبد الرحمن بن خلف، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن أبي سفيان قال: دخل سعد على سلمان يعوده، فقال:
_________________
(١) "إجانة" وفي رواية الحلية والزهد "إنجانة" وهي وعاء لغسل الثياب. والحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٩٥ - ١٩٦) من طريق إسحاق بن راهويه عن أبي معاوية به. وأخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٥٢) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٢٠) وهناد في "الزهد" (١/ ٣١٦ رقم ٥٦٦) عن أبي معاوية بنفس السند. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٧) بنفس الإسناد هنا وصححه وأقره الذهبي. وأورده ابن عساكر في "تاريخ دمشق كما في تهذيبه" (٦/ ٢١١). وفيه أشياخ أبي سفيان وهم لا يعرفون ولكن روي هذا عن أبي سفيان بدون واسطة أشياخه كما في الحديث التالي. وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٥٤١).
(٢) إسناده: كسابقه. • أحمد بن عمرو هو ابن حفص بن تمر بن النعمان القريعي البصري القطراني أبو بكر (م ٢٩٥ هـ). راجع "سير أعلام النبلاء " (١٣/ ٥٠٦ - ٥٠٧) "الثقات" لابن حبان (٨/ ٥٥). • زائدة هو ابن قدامة الثقفي. والحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٩٥) من طريق جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله به.
[ ١٣ / ٣٥ ]
أبشر يا أباعبيد الله، مات رسول الله - ﷺ - وهو عنك راض، فقال سلمان فكيف يا سعد وقد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ليكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب حتى يلقاني"، ولا أدري ما هذه الأساود حولي قال فبكينا جميعًا.
[٩٩١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا سريج، وإسحاق بن إسماعيل، حدثنا هشيم، عن منصور، عن الحسن قال: لما حضرت سلمان الوفاة بكى، فقيل له: ما يبكيك يا أبا عبد الله وأنت صاحب رسول الله - ﷺ -؟ فقال: ما أبكي جزعًا على الدنيا ولكن عهد إلينا عهدًا فتركنا عهده، عهد إلينا أن يكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب فلما مات نظر فيما ترك، فإذا قيمته ثلاثون درهمًا.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • سريج هو ابن يونس بن إبراهيم البغدادي. • هشيم هو ابن بشير بن القاسم. • منصور هو ابن المعتمر. • الحسن هو ابن أبي الحسن. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٤٨) وفي "الزهد" (ص ٢٨ - ٢٩) عن هشيم بنفس السند. وأشار إليه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٩٦). وتابعه غير واحد منهم.
(٢) السري بن يحيى رواه المروزي في "زيادات الزهد" (ص ٣٤٣) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٩٦).
(٣) الربيع بن صبيح والفضل بن دلهم. أخرجه وكيع في "الزهد" (١/ ٢٩٠ رقم ٦٧) وأشار إلى هذين الطريقين أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٩٦).
(٤) يزيد بن إبراهيم: أخرجه أبو حاتم الرازي في "الزهد" (ق ٣/ ألف).
(٥) حفص البصري: أخرجه ابن السني في "القناعة" (ق ١٨٣/ ب).
(٦) أبو الأشهب: رواه ابن السني في "القناعة" (ق ١٨٢/ أ).
(٧) فرات بن سليمان: أخرجه الحراني في "تاريخ الرقة" (ص ١٣٠ - ١٣١). وقد رواه عن سلمان مورق العجلي وسعيد بن المسيب وعامر بن عبد الله فانظر تخريجه في "الزهد" لوكيع (برقم ٦٧).
[ ١٣ / ٣٦ ]
[٩٩١٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا إبراهيم بن عيينة، عن صالح بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جلست أبكي عند رأس رسول الله - ﷺ -، فقال: "ما يبكيك؟ إن كنت تريدين اللحوق بي فيكفيك من الدنيا مثل زاد الراكب، ولا تخالطي الأغنياء".
[٩٩١٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا الحسن بن حماد … فذكره بإسناده مثله.
وكذلك رواه أحمد بن يحيى الحلواني عن الحسن بن حماد الكوفي الوراق.
ورواه أبو يحيى (^١) الحماني عن صالح، واختلف عليه فقيل عنه عن صالح هكذا عن هشام عن أبيه، وقيل عنه عن صالح عن عروة نفسه.
ورواه (^٢) سعيد بن محمد الوراق عن صالح عن عروة.
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًّا. • الحسن بن حماد هو ابن كسيب الحضرمي يلقب سجادة، صدوق. • إبراهيم بن عيينة هو ابن أبي عمران الهلالي أخو سفيان الكوفي صدوق، يهم. • صالح بن حسان هو النضري أبو الحارث المدني متروك. والحديث أخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٨٩) من طريق أحمد بن عمر بن حفص عن جده حفص عن صالح بن حسان به.
(٢) إسناده: كسابقه.
(٣) رواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٣٧٠) من طريق محمد بن إسماعيل الحساني وأحمد بن منصور كلاهما عن أبي يحيى الحماني به. وقال: وهذا رواه بعضهم عن أبي يحيى الحماني عن صالح بن حسان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ومن قال: عن صالح عن عروة أصح. ورواه عبد الغني المقدسي في "أحاديث محمد بن عاصم" (ق ١٥٢/ ألف) من طريق أبي يحيى الحماني عن صالح بن حسان به.
(٤) بهذا الوجه رواه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٤٥ رقم ١٧٨٠) وابن سعد في "الطبقات" (٨/ ٧٦) وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (رقم ٣٧٦) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٢) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٤٤ - ٤٥ رقم ٣١١٥)، وصححه الحاكم، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح بن حسان وسمعت محمدًا- أي البخاري- يقول: هو منكر الحديث. =
[ ١٣ / ٣٧ ]
[٩٩١٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن عبد الله من ولد عامر بن ربيعة، حدثنا بكر بن عبد الوهاب، حدثنا الواقدي، حدثنا ابن جريج، عن يحيى بن جعدة، قال: دخلنا على خباب بن الأرت نعوده، فقلنا أبشر ترد على رسول الله - ﷺ - الحوض المورود، قال كيف وقد قال رسول الله - ﷺ -: "إنّما يكفي أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب" فكيف بها وهو يعني مساكه.
[٩٩١٦] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا
_________________
(١) = وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ١٦٥ - ١٦٦): رواه الترمذي والحاكم والبيهقي من طريقها وغيرها كلهم من رواية صالح بن حسان وهو منكر الحديث عن عروة عنها قال الحاكم: صحيح الإسناد، وذكره ابن رزين فزاد فيه قال عروة: فما كانت تستجد ثوبًا حتى ترفع ثوبها وتنكسه، ولقد جاءها يومًا من عند معاوية ثمانون ألفًا، فما أمسى عندها درهم، قالت لها جاريتها: فهلا اشتريت لنا منه لحمًا بدرهم؟ قالت: لو ذكرتني لفعلت. وقد اغتر بتصحيح الحاكم البيهقي فصححه في كتابه "أسنى المطالب في صلة الأقارب" (ق ٤١/ ألف) ولم يدر أن الذهبي قد تعقبه بقوله: قلت: الوراق عدم وقال الألباني ضعيف جدًّا. راجع "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ١٢٩٤).
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن عبد الله العدوي يعرف بالقرمطي مديني الأصل من ولد عامر بن ربيعة. ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/ ٤٣٣ - ٤٣٤) ولم يبين حاله من العدالة والضعف، وراجع "الأنساب" (١٠/ ٣٨٨). • بكر بن عبد الوهاب هو ابن محمد بن الوليد بن نجيح المدني ابن أخت الواقدي، صدوق، من الحادية عشر (ق). • الواقدي هو محمد بن عمر بن واقد الأسلمي المدني القاضي متروك.
(٣) إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. • أبو الحسن المقرئ هو علي بن محمد بن علي لا يعرف. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤/ ٨٩ - ٩٠ رقم ٣٦٩٥) عن أبي مسلم الكجي عن إبراهيم بن بشار به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢١٩) - ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (رقم ٣٦٩٥) وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٧٠) - والحميدي في "مسنده" (١/ ٨٢ - ٨٣) عن سفيان بن عيينة به. كما رواه الطبراني في "الكبير" (رقم ٣٦٩٥) من طريق يحيى الحماني عن سفيان به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٥٤) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني ورجاله رجال الصحيح غير يحيى بن جعدة وهو ثقة. وأورده الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (٣/ ١٧٣ - ١٧٤) وعزاه لأبي يعلى فقط.
[ ١٣ / ٣٨ ]
يوسف بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو ابن دينار، عن يحيى بن جعدة، قال: عاد خباب بن الأرت ناس من أصحاب رسول الله - ﷺ - فقالوا له: أبشر أبا عبد الله ترد على محمد - ﷺ - الحوض فقال خباب: كيف بهذا: وأشار إلى أسفل بيته وأعلاه، وقد قال رسول الله - ﷺ -: "إنّما يكفي أحدكم ما كان في الدنيا مثل زاد الراكب".
وقد جاء عن خباب بن الأرت ما.
[٩٩١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا الأعمش، سمعت أبا وائل يقول: أتينا خبابًا نعوده، فقال: إنا هاجرنا مع رسول الله - ﷺ - نريد وجه الله فوقع أجرنا على الله فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئًا منهم مصعب بن عمير، قتل يوم أحد، وترك نمرة فكنا إذا غطينا رجليه بدا رأسه، وإذا غطينا رأسه بدت رجلاه، فأمرنا رسول الله - ﷺ - أن نغطي رأسه، وأن نجعل على رجليه شيئًا من إذخر ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها.
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن الحميدي.
[٩٩١٨] أخبرنا أبو عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن صاحب له قال: كتب
_________________
(١) إسناده: صحيح. • الحميدي هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي. • سفيان هو ابن عيينة. • أبو وائل هو شقيق بن سلمة.
(٢) في مناقب الأنصار (٥/ ٢٥٢) وفي الرقاق (٧/ ١٧٨ - ١٧٩). وهو في "مسنده" (١/ ٨٤ رقم ١٥٥). وأخرجه مسلم في الجنائز- بدون ذكر اللفظ- (١/ ٦٤٩) من طريق جرير وعيسى بن يونس وابن أبي عمر وعلي بن مسهر كلهم عن سفيان بن عيينة به.
(٣) إسناده: فيه جهالة ما. والأثر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٩٦ - ٩٨ رقم ٢٠٠٢٩) في سياق طويل. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢١٤ - ٢١٥) من طريق بشر بن الحكم عن عبد الرزاق به مطولًا.
[ ١٣ / ٣٩ ]
أبو الدرداء إلى سلمان يا أخي بلغني أنك اشتريت خادمًا، وإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لا يزال العبد من الله ﷿ وهو منه ما لم يخدم، فإذا خدم وجب عليه الحساب" وإن أم الدرداء سألتني خادمًا وأنا يومئذ موسر فكرهت ذلك لما سمعت من الحساب، ويا أخي من لي ولك بأن نوافي رسول الله - ﷺ - يوم القيامة، ولا نخاف حسابًا ويا أخي لا تغتر بصحبة رسول الله - ﷺ - فإنا قد عشنا بعده دهرًا طويلًا، والله ﷿ أعلم بالذي أصبنا.
[٩٩١٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، سمعت مالك ابن دينار يقول: كنت عند ثابت البناني في منزله، فقرأ علينا رسالة سلمان إلى أبي الدرداء وكان فيها هذا الكلام: وإنه بلغني أنك جعلت طبيبًا فإن كنت تبرئ فنعما لك، وبلغني أنك اتخذت خادمًا وإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنّ العبد لا يزال من الله والله منه ما لم يخدم فإذا خدم وجب عليه الحساب".
كذا قال سلمان إلى أبي الدرداء.
[٩٩٢٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • الخضر بن أبان هو الهاشمي ضعفه الحاكم وغيره وتكلم فيه الدارقطني. • سيار هو ابن حاتم العنزي. • جعفر هو ابن سليمان الضبعي، صدوق. والأثر ذكره ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق" (٦/ ٢٠٩) مختصرًا.
(٢) إسناده: منقطع. • محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي صدوق له أوهام. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٦٥) وفي "الزهد" (ص ١٤٧) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٦١ - ١٦٢)، وابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩) عن يزيد بن هارون بنفس "السند" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ١٤٩ رقم ١٦٢٧) من طريق هياج بن بسطام عن محمد بن عمرو به. ورواه هناد في "الزهد" (رقم ٥٥٤) عن عبدة عن محمد بن عمرو قال حدثنا من حدثه عراك بن مالك به. =
[ ١٣ / ٤٠ ]
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان قالا: حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، قال سمعت عراك بن مالك قال: قال أبو ذر: إني لأقربكم مجلسًا من رسول الله - ﷺ - يوم القيامة وذاك أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن أقربكم منّي مجلسًا من خرج من الدنيا بهيئة كما تركته فيها، وإنّه والله ما منكم أحد إلا وقد تشبّث منها بشيء".
[٩٩٢١] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الصائغ، حدثنا الحلواني، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا موسى بن عبيدة، حدثني محمد بن الوليد، عن ابن عباس قال قال أبو ذر سمعت رسول الله - ﷺ - (يقول) "خيركم الذي يموت على العهد الّذي عاهدني عليه" وقال أبوالدرداء أو أبو ذر سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنّ أقربكم منّي مجلسًا يوم القيامة من خرج من الدنيا بهيئة ما تركته فيها".
[٩٩٢٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن عبيد الكندي، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا الحارث بن النعمان، حدثنا الحارث بن
_________________
(١) = وأخرجه ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٥٩٣) عن عراك بن مالك به. وذكره الذهبي في السير (٢/ ٧٢) وقال الهيثمي في "الجمع" (٩/ ٣٢٧): رجاله- أحمد- ثقات إلا أن عراك بن مالك لم يسمع من أبي ذر فيما أحسب.
(٢) إسناده: ضعيف. • الصائغ هو محمد بن إسماعيل بن سالم البغدادي، صدوق. • الحلواني هو الحسن بن علي بن محمد الهذلي أبو علي الخلال. • موسى بن عبيدة هو الربذي أبو عبد العزيز المدني ضعيف. • محمد بن الوليد لم أستطع تعيينه. • ابن عباس هو عبد الله بن عباس. والحديث بهذا الوجه لم أجد من خرجه غير المؤلف.
(٣) إسناده: ضعيف. • محمد بن إسحاق هو البلخي الجوهري. • الحارث بن النعمان هو ابن سالم أبو النضر الطوسي الأكفاني، صدوق. • الحارث بن سالم هو الحارث بن النعمان بن سالم الليثي الكوفي ضعيف، منكر الحديث. والحديث أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٤٨) عن روح حدثنا عوف قال بلغني أن أم ذر عاتبت أباذر في معيشتها فقال لها يا أم ذر فذكره موقوفًا على قوله.
[ ١٣ / ٤١ ]
سالم، سمعت أنسًا يقول: قال رسول الله - ﷺ - لأبي ذر: "إنّ بين أيدينا عقبة كئودًا لا يجاوزها إلا المخفّون" قال أبو ذر: أنا منهم يا رسول الله؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "لك قوت يوم وليلة" قال: لا، قال: "فأنت من المخفّين".
[٩٩٢٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن سليمان ابن بنت مطر الوراق حدثنا أبو معاوية، حدثنا موسى بن مسلم- وهو موسى الصغير-، عن هلال بن يساف، عن أم الدرداء قالت: قلت لأبي الدرداء: أولا تبتغي لأضيافك ما يبتغي الرجال لأضيافهم؟ فقال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنّ أمامكم عقبة كئودًا لا يجاوزها المثقلون" فاحب أن أتخفف لتلك العقبة.
_________________
(١) إسناده: ضعيف لكنه توبع. • محمد بن سليمان هو ابن هشام بن سعيدة بنت مطر الوراق أبو علي ويقال: أبو جعفر الشطوي (م ٢٦٥ هـ). قال السمعاني: وكان منكر الحديث، ضعيفًا في الرواية، وقال الذهبي: ضعفوه بمرة. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال ابن عدي: يوصل الحديث ويسرقه. راجع "الأنساب" (٨/ ١٠٠) "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٩٦ - ٢٩٧) "الكامل في الضعفاء" (٦/ ٢٢٧٨) " المجر وحين" (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨) " "الميزان" (٣/ ٥٧٠ - ٥٧١). • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي. • موسى بن مسلم هو الكوفي الصغير أبو عيسى الطحان. لا بأس به من السابعة (د س ق). والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٧٨) عن بشر بن موسى العنزي عن محمد بن سليمان ابن بنت مطر الوراق به. وقال ابن عدي: هذا من رواية أسد بن موسى السنة عن أبي معاوية ص قها من أسد محمد بن سليمان هذا. كما أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٥٧٣ - ٥٧٤) من طريق الربيع بن سليمان عن أسد بن موسى عن أبي معاوية به وصححه وأقره الذهبي. وأورده الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٤٣٦ - بتحقيق الألباني) عن أبي الدرداء وعزاه للمؤلف في "الشعب" وقال الألباني: صحيح راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٩٩٧).
[ ١٣ / ٤٢ ]
[٩٩٢٤] وأخبرنا ا لأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، حدثنا أبو بكر ا لإسماعيلي، حدثنا مطين، حدثنا عبد الحميد بن صالح، حدثنا أبو معاوية، عن موسى الصغير … فذكره غير أنه قال: عن أبي الدرداء، قال له- يعني: لأبي الدرداء-: ما لك لا تطلب كما يطلب لفلان فذكره.
[٩٩٢٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرني أبو علي حامد بن محمد الرفاء، حدثنا عثمان ابن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح المصري، حدثني يحيى بن أيوب، عن ابن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله - ﷺ - قال: "عرض عليّ ربّي ﷿ أن يجعل لي بطحاء مكّة ذهبًا فقلت: لا يا ربّ، ولكن أجوع يومًا، وأشبع يومًا، فإذا شبعت حمدتك وشكرتك، وإذا جعت تضرعت إليك ودعوتك".
تابعه عبد الله بن المبارك (^١) عن يحيى بن أيوب.
_________________
(١) إسناده: حسن. • الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الفقيه الأصولي. • أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني. • مطين هو محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. • عبد الحميد بن صالح هو ابن عجلان البرجمي الكوفي، صدوق. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي. والحديث رواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٢٦) عن محمد بن عبد الله الكاتب عن محمد بن عبد الله الحضرمي به.
(٢) إسناده: ضعيف. • ابن زحر هو عبيد الله الضمري الإفريقي صدوق يخطئ. • علي بن يزيد هو ابن أبي زياد الألهاني ضعيف. • القاسم هو ابن عبد الرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة. والحديث رواه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٤٥ رقم ٧٨٣٥) من طريق سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب به. وتقدم الحديث برقم (١٣٩٤) فراجع هناك تخريجه.
(٣) رواه المؤلف برقم (١٣٩٤) فانظر هناك تخريجه.
[ ١٣ / ٤٣ ]
[٩٩٢٦] حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا ابن وهب، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني يحيى بن سعيد، قال أخبرني عبيد بن حنين أنه سمع عبد الله بن عباس يحدث، عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه جاء رسول الله - ﷺ -، وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من آدم حشوها ليف، وإن عند رجليه قرظا (^١) مصبوغا، وعند رأسه أهب معلقة، فرأيت أثر الحصير في جنب رسول الله - ﷺ - فبكيت، فقال: "ما يبكيك؟ " قلت: يا رسول الله، إن كسرى وقيصر على ما هما، وإنك يا رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ -: "ما ترضى أن تكون لهما الدنيا ولك الآخرة".
أخرجاه (^٢) في الصحيح.
وفي رواية (^٣) عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن ابن عباس عن عمر في هذا الحديث قال: قلت: ادع الله يا رسول الله أن يوسع على أمتك، فقد وسع على فارس
_________________
(١) إسناده: صحيح. • يحيى بن سعيد هو الأنصاري أبو سعيد القاضي. • عبد الله بن حنين.
(٢) وقع في رواية البخاري "قرظًا مضبوبًا"، وفي رواية مسلم قرظًا مضبورًا، والقرظ: ورق السلم يدبغ به وقيل: حب يخرج في غلف كالعرس من شجرة العضاة. مضبورًا أي: مجموعًا.
(٣) أخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٦٩ - ٧٠) عن عبد العزيز بن عبد الله عن سليمان بن بلال به مطولًا. ورواه مسلم في الطلاق مطولًا (٢/ ١١٠٨ - ١١١١ رقم ٣١) عن هارون بن سعيد الأيلي عن ابن وهب به. كما أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٤٦)، ومسلم في الطلاق (٢/ ١١١٠) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ١٧٣) من طريق حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد به مختصرًا ومطولًا.
(٤) وبهذا الوجه أخرجه البخاري في الظالم (٣/ ١٠٣ - ١٠٦) وفي النكاح (٦/ ١٤٧ - ١٥٠) والنسائي في الصيام (٤/ ١٣٧ - ١٣٨) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٦/ ١٩٢ - ١٩٤ رقم ٤١٧٥) وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ٢٢٣). وروي الحديث بطرق أخرى ومر الحديث برقم (١٣٧٧) فراجع هناك بقية تخريج الحديث.
[ ١٣ / ٤٤ ]
وعلى الروم، وهم لا يعبدون الله، فاستوى جالسًا وقال: "أوفي شكّ أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عجِّلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا".
[٩٩٢٧] أخبرنا أبو محمد السكري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال حدثنا الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بذلك.
[٩٩٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر البستي، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثني أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي بمصر، حدثني عمرو بن
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار. • الرمادي هو أحمد بن منصور. • عبيد الله هو عبيد الله بن أبي ثور. والحديث أخرجه مسلم في الطلاق مطولًا (٢/ ١١١١ - ١١١٣ رقم ٣٤) عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن أبي عمر كلاهما عن عبد الرزاق به. وأخرجه الترمذي في "التفسير" (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٣ رقم ٣٣١٨) عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٣٣ - ٣٤) عن عبد الرزاق بنفس السند. ورواه المؤلف في "الدلائل" (١/ ٣٣٥ - ٣٣٦) وفي "السنن الكبرى" (٧/ ٣٧ - ٣٨) عن أبي محمد السكري بنفس الإسناد هنا.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو بكر هو محمد بن جعفر البستي لم أقف على ترجمته. • عمرو بن عثمان هو ابن سعيد الجعفي الكوفي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤٨٤) وقال: ربما خالف. وانظر "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٤٩) "التاريخ الكبير" (٣/ ٢ / ٣٥٤). • عبيد الله بن سعيد هو ابن مسلم الجعفي أبو مسلم الكوفي قائد الأعمش، ضعيف، من السابعة (خت). • أبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة الكوفي. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢٠٠ - ٢٠١ رقم ١٠٣٢٧) عن أبي الزنباع روح بن الفرج المصري عن يحيى بن سليمان الجعفي به. وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٢٩٤ - ٢٩٥) عن ابن أبي عاصم عن الحسين ابن علي عن يحيى بن سليمان الجعفي به. وذكره الهيثمي في "الجمع" (١٠/ ٣٢٦) وقال: وفيه عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش وقد وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة.
[ ١٣ / ٤٥ ]
عثمان بن سعيد الجعفي، حدثني عمي أبو مسلم عبيد الله بن سعيد بن مسلم الجعفي، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله بن مسعود قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - وهو في غرفة له كأنها بيت حمام، وهو نائم على حصير، وقد لث بجنبه، قال: فبكيت، فقال: "ما يبكيك يا عبد الله؟ " فقلت: يا رسول الله، كسرى وقيصر يطئون على الخز والحرير والديباج وأنت نائم على الحصير! وقد أثر بجنبك، قال: "فلا تبك يا عبد الله، فإنّ لهم الدنيا ولنا الآخرة، ما مثلي ومثل الدنيا إلا مثل راكب قال تحت شجرة ثم سار وتركها".
[٩٩٢٩] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا صالح بن مالك، حدثنا عبيد الله بن مسلم العجلي قائد الأعمش، عن الأعمش، عن إبراهيم قال قال عبد الله بن مسعود … فذكره غير أنه قال: "أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولك الآخرة، ما أنا إلا كمثل رجل مرّ في يوم صائف، فاستظل تحت شجرة فلما أبرد ارتحل وذهب".
[٩٩٣٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • صالح بن مالك هو أبو عبد الله الخوارزمي البغدادي. قال الخطيب: وكان صدوقًا، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث. راجع "تاريخ بغداد" (٩/ ٤١٦)، "الثقات" (٨/ ٣١٨)، "الجرح والتعديل" (٤/ ٤١٦)، "الأنساب" (٥/ ٢١٣). • عبيد الله بن مسلم هو عبيد الله بن سعيد بن مسلم ضعيف. • إبراهيم هو ابن يزيد النخعي لم يثبت سماعه من ابن مسعود. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "ذم الدنيا" (رقم ٣٦٢) بنفس الإسناد.
(٢) إسناده: حسن. • المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود صدوق اختلط قبل موته. • إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس النخعي. والحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٨ - ٥٨٩ رقم ٢٣٧٧) عن موسى بن عبد الرحمن الكندي عن زيد بن حباب به وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٥٣ - ٢٣٦ رقم ٤٠٣٤) من طريق أبي عبد الله محمد ابن عقيل بن الأزهر البجلي عن الحسن بن علي بن عفان به.=
[ ١٣ / ٤٦ ]
يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن قيس، عن ابن مسعود: أن رسول الله - ﷺ - نام على حصير فقام، وقد أثر في جسده فقال له ابن مسعود: يا رسول الله لو أمرتنا أن نبسط لك ونفعل، قال: "ما لي وللدنيا، وما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها".
[٩٩٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن بالويه، حدثنا أبو جعفر أحمد بن علي الخزاز، حدثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي، حدثنا محمد بن فضيل، عن
_________________
(١) = وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٣٦ رقم ٢٧٧) - ومن طريقه ابن ماجه في الزهد (٢/ ٣٧٦ رقم ٤١٠٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٠٢، ٤/ ٢٣٤) والمؤلف في "دلائل النبوة" (١/ ٣٣٧ - ٣٣٨) - ونعيم بن حماد في "زيادات الزهد" لابن المبارك (ص ٥٤ رقم ١٩٥) عن المسعودي به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (١/ ٤٦٧) عن يحيى بن عباد وهاشم بن القاسم، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٠) من طريق جعفر بن عون، وأحمد في "مسنده" (١/ ٣٩١) وفي "الزهد" (ص ١٢) وأبو الشيخ في "أخلاق الني - ﷺ - " (ص ٢٩٥) من طريق يزيد بن هارون. وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٣٤) من طريق آدم، وهناد في "الزهد" (٢/ ٣٨٢ رقم ٧٤٤) عن يونس، كلهم عن المسعودي به. وأخرجه وكيع في "الزهد" (١/ ٢٨٦ - ٢٨٨ رقم ٦٤) - وعنه أحمد في "مسنده" (١/ ٤٤١) وفي "الزهد" (ص ٧ - ٨) وأبو بكر بن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢١٧) وعنه أبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٤١٦ رقم ٤٩٩٨) وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٨٣) وعنه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٩٧) - وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١٣٣) وفي "قصر الأمل" (٢/ ١٤/ ألف) وتمام الرازي في "فوائده" (٨/ ١٣٨ / ألف) عن المسعودي به. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٣٤) من طريق جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن إبراهيم به. وقال أبو نعيم: غريب من حديث عمرو، وإبراهيم تفرد به المسعودي، ورواه المعافى بن عمران ووكيع بن الجراح ويزيد بن هارون عن المسعودي مثله وقال أيضًا: ولم يروه عن عمرو بن مرة متصلًا مرفوعًا إلا المسعودي، وقد روى هذا الحديث من طريق الأعمش. وفي هذا الإسناد المسعودي وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة الكوفي صدوق اختلط أخيرًا وحديثه حسن إذا روى عنه من سمع قبل اختلاطه وسمع منه وكيع قبل اختلاطه. وأيضًا له شواهد من حديث ابن عباس وعائشة يرتقي بها إلى درجة الصحيح. راجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٤٣٩).
(٢) إسناده: حسن. • يحيى بن إسماعيل الواسطي هو أبو زكريا مقبول. • محمد بن فضيل هو ابن غزوان الضبي أبو عبد الرحمن الكوفي صدوق.
[ ١٣ / ٤٧ ]
أبيه، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - جاء إلى بيت فاطمة ابنته فرجع ولم يدخل، فجاء علي فذكر ذلك لرسول الله - ﷺ -، فقال: "إنّي رأيت على بابها سترًا، ما لي وللدنيا" قال وكانت سترًا موشيًا، فذكر ذلك علي لها، فقالت: ليأمرني بما شاء، فذكر ذلك علي لرسول الله - ﷺ - فقال: "ابعثوا به إلى بني فلان، فإنّ بهم إليه حاجة".
رواه البخاري (^١) عن أبي جعفر محمد بن جعفر عن محمد بن فضيل، وقال: "إلى فلان أهل بيت بهم حاجة".
[٩٩٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا
_________________
(١) في الهبة (٣/ ١٤٠ - ١٤١). وأخرجه أبو داود في اللباس ولم يسق لفظه (٤/ ٣٨٣ رقم ٤١٥٠). عن واصل بن عبد الأعلى الأسدي عن ابن فضيل عن أبيه. كما أخرجه في اللباس (٣٨٢/ ٤ - ٣٨٣ رقم ٤١٤٩) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢١) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٣٩) من طريق ابن نمير عن فضيل بن غزوان به. وأخرجه ابن حبان في صحيحه كما في "الإحسان" (٨/ ٩١) عن أبي يعلى عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن فضيل بن غزوان به.
(٢) إسناده: حسن. • عبد الله بن معاوية بن موسى هو الجمحي أبو جعفر البصري (م ٢٤٣ هـ)، ثقة معمر، من العاشرة (د ت ق). • هلال بن خباب هو العبدي أبو العلاء البصري صدوق تغير بأخرة. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١٣٤) وفي "قصر الأمل" (٢/ ١٤/ ألف) وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٨/ ٩٠ - ٩١) وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٩٩) من طريق عبد الله بن محمد بن قحطبة، وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٤٢) من طريق موسى بن هارون، كلاهما عن عبد الله بن معاوية الجمحي به وقال أبو نعيم: هذا حديث ثابت من غير وجه، رواه ابن مسعود وغيره عن النبي - ﷺ - هو من حديث عكرم غريب تفرد به عنه هلال وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٣٠١) وفي "الزهد" (ص ١٣) عن عبد الصمد وأبي سعيد وعفان، والطبراني في "الكبير" (١١/ ٣٢٧ رقم ١١٨٩٨) وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٨٢) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧) من طريق محمد بن الفضل أبو النعمان السدوسي، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٠) من طريق موسى بن إسماعيل، كلهم عن ثابت ابن يزيد به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي. =
[ ١٣ / ٤٨ ]
أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما لي وللدنيا، وما للدنيا ولي، والّذي نفسي بيده ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكبٍ سار في يوم صائف، فاستظلّ تحت شجرة ساعةً من نهار ثم راح وتركها".
[٩٩٣٣] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل محمد ابن عبد الله بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن عائشة قالت: كان لرسول الله - ﷺ - فراش رث غليظ، فأردت أن أجعل له فراشًا آخر ليكون أوطأ لرسول الله - ﷺ - فجعلته، فجاء، فقال: "ما هذا يا عائشة؟ " فقلت: رأيت فراشك رثًّا غليظا فأردت أن يكون هذا أوطأ لك، فقال: "أخريه اثنان والله لا أقعد عليه حتى ترفعيه" قالت: فرفعت إلا على الذي صنعت.
[٩٩٣٤] أخبرنا أبو سهل محمد بن بن نصرويه المروزي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا عارم أبو النعمان، حدثنا ثابت بن يزيد.
_________________
(١) = وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٢٦) وقال بعدما عزاه لأحمد وحده: رجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة. وصححه الألباني راجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٤٤٠). مر الحديث برقم (١٣٧٨) فراجعه.
(٢) إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه والحديث منقطع. • المطلب هو ابن عبد الله بن المطلب المخزومي صدوق كثير التدليس والإرسال، وروايته عن عائشة مرسلة فإنه لم يدركها. والحديث أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٧٧ - ٢٧٨ رقم ٨٠٨٢) من طريق محمد بن خلاد الإسكندراني عن يعقوب بن عبد الرحمن به.
(٣) إسناده: حسن. • عارم أبو النعمان هو محمد بن الفضل السدوسي. • ابن أبي قماش هو محمد بن عيسى بن السكن الواسطي. والحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٠ رقم ٢٣٦٠) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٧٤ - ٢٧٥) وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١١١ رقم ٣٣٤٧) عن عبد الله بن معاوية الجمحي بنفس السند. =
[ ١٣ / ٤٩ ]
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، عن ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يمكث الليالي المتتابعات طاويًا، وأهله لا يجدون عشاء، وكان خبزهم خبز الشعير، وفي رواية عارم يلبث الليالي طاويًا لا يجدون عشاء، وكان عامة خبزهم خبز الشعير.
[٩٩٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وقتيبة بن سعيد قال إسحاق: أخبرنا وقال قتيبة، حدثنا جرير، عن منصور عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ما شبع آل محمد - ﷺ - منذ قدم رسول الله - ﷺ - المدينة من طعام بر ثلاث ليالٍ تباعًا حتى قبض.
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن إسحاق.
ورواه البخاري (^٢) عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير.
وقد مضى (^٣) في هذا المعنى أخبار في باب الطعام.
_________________
(١) = وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٣٢٨ رقم ١١٩٠٠) عن علي بن عبد العزيز عن عارم أبي النعمان به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٢٥٥) عن حماد، و(١/ ٣٧٤) عن عبد الصمد وحسين بن موسى، وفي "الزهد" (ص ٢٩ - ٣٠) عن عبد الصمد وأبي سعيد، كلهم عن ثابت بن يزيد به. وحسنه الشيخ الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٤٧٧١) و"الصحيحة" (رقم ٢١١٩).
(٢) إسناده: صحيح. • منصور هو ابن المعتمر السلمي. • إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي. • الأسود هو ابن يزيد بن قيس النخعي.
(٣) في الزهد (٣/ ٢٢٨١ رقم ٢٠) عن زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم معًا عن جرير به.
(٤) في الرقاق (٧/ ١٨٠) كما رواه في الأطعمة (٦/ ٢٠٥) عن قتيبة بن سعيد به. وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٤/ ١٨٦/ ألف) وعنه أبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٣٣ رقم ٤٥٣٩) عن جرير به. وتقدم الحديث برقم (١٣٨٢) وقد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.
(٥) انظر الحديث رقم (٥٢٤٩. ٥٢٥٠).
[ ١٣ / ٥٠ ]
[٩٩٣٦] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن ابن الشرقي، حدثنا أحمد بن الأزهر، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت مجالدًا يحدث عن الشعبي، عن مروان، أنه سمع عائشة ودعي لها بطعام قالت: قلما أشبع من طعام فأشاء أن أبكي إلا بكيت. قلت: لم؟ قالت: أذكر الحال التي فارق عليها رسول الله على الدنيا، فواللّه ما شبع من خبز البر مرتين في يوم حتى لحق بالله ﷿.
[٩٩٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصرىِ، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني ابن غزية، قال: سمعت أبا النضر يحدث عن عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: إن كان ليمر الشهر علي أو نصفه وما نرى في بيت رسول الله - ﷺ - بصيص نار لمصباح ولا لغيره.
[٩٩٣٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • مجالد هو ابن سعيد بن عمير الهمداني، أبو عمرو الكوفي ليس بالقوي. • مروان هو أبو لبابة البصري. والحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٩ رقم ٢٣٥٦) من طريق عباد بن عباد عن مجالد به وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) إسناده: حسن. • يحيى بن أيوب هو ابن زياد العلات الخولاني، صدوق. • سعيد بن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي. • يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري، صدوق، ربما أخطأ. • ابن غزية هو عمارة بن غزية بن الحارث الأنصاري. • أبو النضر هو سالم بن أبي أمية المدني مولى عمر بن عبيد الله التيمي. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٤٩) وهناد في "الزهد" (رقم ٧٢٩) من طريق القاسم بن محمد عن عائشة بنحوه في سياق طويل.
(٣) إسناده: حسن. • شيبان هو ابن فروخ الأبلي صدوق. • عبد العزيز بن مسلم هو القسملي المروزي البصري. والحديث أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٢٩٧) وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٤٠٣) وهناد في "الزهد" (رقم ٧٣٠) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٥٠، ١٠٨) والبخاري في الرقاق =
[ ١٣ / ٥١ ]
سلام، حدثنا شيبان، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سمعت عائشة تقول: كان يأتي على رسول الله - ﷺ - شهرًا ما لهم سراج توقد ولو كان.
[٩٩٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا علي بن عياش وحسين ابن محمد قالا: حدثنا محمد بن مطر، حدثنا أبو حازم، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: كان يمر بنا هلال وهلال وهلال ما يوقد في بيت من بيوت رسول الله - ﷺ - نار، فقلت: يا خالة على أي شيء كنتم تعيشون؟ قالت: على الأسودين التمر والماء.
[٩٩٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف الحفيد، حدثنا جدي العباس بن حمزة، حدثنا أحمد بن حرب، أخبرنا محمود بن يزيد، حدثنا شقيق بن إبراهيم، عن إبراهيم بن أدهم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة
_________________
(١) = (٧/ ١٨١) ومسلم في "الزهد" (٣/ ٢٢٨٢ رقم ٢٦) والترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٤٥ رقم ٢٤٧١) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه بنحوه وتقدم الحديث بهذا السياق برقم (١٣٨٣) فراجعه.
(٢) إسناده: صحيح. • حسين بن محمد هو ابن بهرام التميمي المروزي. • أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج. والحديث في "مسند" أحمد بن حنبل (٦/ ٨٦) كما أخرجه أحمد في "مسند" (٦/ ٧١) عن حسين ابن محمد عن محمد بن مطرف به. وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٢٩٦) من طريق علي بن الجعد عن أبي غسان به. وأخرجه البخاري في الهبة (٣/ ١٢٩) وفي الرقاق (٧/ ١٨١) ومسلم في الزهد (٣/ ٢٢٨٣ رقم ٢٨) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٢٩٦) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن يزيد بن رومان عن عروة به.
(٣) إسناده: ضعيف. • أحمد بن حرب هو ابن محمد بن علي بن حبان الطائي الموصلي، صدوق. • محمود بن يزيد الخراساني لم أظفر له بترجمة. • شقيق بن إبراهيم هو البلخي الزاهد، منكر الحديث. • محمد بن زياد هو الجمحي أبو الحارث المدني. لم أجد هذا الحديث بهذا الوجه.
[ ١٣ / ٥٢ ]
قال: دخلنا على رسول الله - ﷺ - يومًا وهو يصلي جالسًا، فقلت: يا رسول الله ما أصابك؟ قال: "الجوع". قال: فرعبت، قال: "لا ترع إن شدّة القيامة لا تصيب الجائع إذا احتسب في دار الدنيا".
[٩٩٤١] وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحجاجي، حدثنا محمد بن بشر العكبري بمصر، حدثنا محمود بن يزيد الخراساني، حدثنا أحمد بن عبد الله الشيباني، حدثنا شقيق بن إبراهيم البلخي … فذكره غير أنه قال: فبكيت قال: "لا تبك".
أحمد بن عبد الله الشيباني هو الجويباري وهو ممن يضع الحديث.
وروي ذلك من وجه آخر ضعيف عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم.
[٩٩٤٢] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن جعفر البغدادي، حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًّا. • الحجاجي هو محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل النيسابوري. • محمد بن بشر بن بطريق هو العكبري أبو بكر الزنبري المصري. قال الحافظ ابن حجر: هو عندي ثقة، صدوق إن شاء الله وقال ابن يونس: إنه لا يشبه أهل العلم وقال الأبزي في "مناقب الشافعي": كان العكبري عدث أهل عكبراء وكان كثير الحديث. راجع "الأنساب" (٤/ ٦٢ - ٦٣) "السير" (١٥/ ٣١٤) "تبصير النتبه" (٢/ ٦٥٦) "اللسان" (٥/ ٩٣ - ٩٤). • محمود بن يزيد هو الخراساني لم أعرفه. • أحمد بن عبد الله هو الشيباني الجويباري أبو علي. قال ابن عدي: كان يضع الحديث لابن كرام على ما يريده فكان ابن كرام يخرجها في كتبه عنه، وقال ابن حبان: دجال من الدجاجلة، وكذبه النسائي والدارقطني والحاكم وقال الحاكم: وضع كثيرا في فضائل الأعمال لا تحل رواية حديثه بوجه. وقال الذهبي: الجويباري ممن يضرب المثل بكذبه. راجع "الكامل في الضعفاء" (١/ ١٨١) "المجروحين" (١/ ١٢٩) "الضعفاء والمتروكين" (ص ٥٩) "الضعفاء والمتروكون" للدارقطني (ص ١١٤) "سؤالات البرقاني للدارقطني" (ص ١٦) "الأنساب" (٣/ ٣٧٤) "الإكمال" (٢/ ٢٠٤) "الميزان" (١/ ١٠٧) "اللسان" (١/ ١٩٣).
(٢) إسناده: كسابقه. • محمد بن يوسف بن بشر هو الهروي أبو عبد الله الشافعي الفقيه (م ٣٣٠ هـ)، وثقه الخطيب وغيره. راجع "تاريخ بغداد" (٣/ ٤٠٥) "السير" (١٥/ ٢٥٢) "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٣٧) "غاية النهاية" (٢/ ٢٨٤) "الوافي بالوفيات" (٥/ ٢٤٦) "طبقات الحفاظ" (ص ٣٤٩) "العبر" (٢/ ٣٨) =
[ ١٣ / ٥٣ ]
محمد بن يوسف الهروي بدمشق، حدثنا أحمد بن عيسى الخشاب، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجندي، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن أدهم … فذكره غير أنه قال: فبكيت، فقال: "لا تبك".
[٩٩٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن الحرشي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان الهاشمي، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا سهل ابن أسلم العدوي، حدثني يزيد بن أبي منصور، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة قال: شكونا إلى رسول الله - ﷺ - الجوع فرفعنا عن بطوننا بحجر حجر، ورفع رسول الله - ﷺ - عن بطنه بحجرين.
[٩٩٤٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عمرو بن مطر، حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد
_________________
(١) = "شذرات الذهب" (٢/ ٣٢٨). • أحمد بن عيسى هو الخشاب التنيسي المصري، ليس بالقوي، من الحادية عشرة (التقريب ١/ ٢٣). • عبد الله بن عبد الرحمن الجزري. روى عنه أحمد بن عيسى الخشاب بمناكير وعجائب اتهمه ابن حبان بالوضع والتركيب. راجع "المجروحين" (٢/ ٣٨) "الميزان" (٢/ ٤٥٣) "اللسان" (٣/ ٣٠٧). والحديث أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٣٨) عن وصف بن عبد الله عن أحمد بن عيسى الخشاب به وقال: الحديث عن محمد بن زياد صحيح، وأما عن إبراهيم بن أدهم فلا.
(٢) إسناده: ضعيف لكنه توبع. • الخضر بن أبان الهاشمي ضعفه الحاكم وغيره وتكلم فيه الدارقطني. • سهل بن أسلم هو العدوي مولاهم البصري أبو سعيد، صدوق، من الثامنة (ت). والحديث أخرجه الترمذي في "الزهد" (٤/ ٥٨٥ رقم ٢٣٧١). وفي "الشمائل" (ص ٢٨٧ - ٢٨٨) - ومن طريقه ابن كثير في "البداية والنهاية" (٦/ ٥٤ - ٥٥) - والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٧٦) وأبو الشيخ في "أخلاق - ﷺ -) (ص ٢٨٦) من طريق عبد الله بن أبي زياد عن سيار بن حاتم به وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وأورده السيوطي في "زهر الخمائل" (ص ٦٨) عن أبي طلحة.
(٣) إسناده: حسن. • أبو جعفر النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني. =
[ ١٣ / ٥٤ ]
ابن المستفاض الفريابي، حدثنا أبو جعفر النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا سماك بن حرب، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: ما كان النبي - ﷺ - - أو ما كان نبيكم - ﷺ - - يشبع من الدقل، وما يرضون دون ألوان التمر والزبد وألوان الثياب.
[٩٩٤٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش
_________________
(١) =. زهير هو ابن معاوية بن خديج أبو خيثمة الجعفي. • سماك بن حرب هو ابن أوس بن خالد الذهلي، صدوق. والحديث أخرجه مسلم في الزهد (٣/ ٢٢٨٤ رقم ٣٥) بدون ذكر اللفظ من طريق يحيى بن آدم، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٨٦) عن أبي كامل، وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٤٠٦) عن الفضل بن دكين والحسن بن موسى، ثلاثتهم عن زهير به. وتابعه إسرائيل عن سماك. أخرجه مسلم في الزهد- ولم يسق لفظه- (٢/ ٢٢٨٤ رقم ٣٥) وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٤٠٦). • وأبو عوانة عن سماك. أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٢٩٧ - ٢٩٨). • وأبو الأحوص عن سماك. أخرجه الترمذي في الزهد" (٤/ ٥٨٦ رقم ٢٣٧٢) وأبو بكر بن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٢٤) - وعنه مسلم في الزهد (٣/ ٢٢٨٤ رقم ٣٤) وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٢١) - وهناد في "الزهد" (رقم ٧٢٦). وقد روى شعبة هذا الحديث عن سماك بن حرب عن النعمان عن عمر. أخرجه مسلم في "الزهد" (٣/ ٢٢٨٤ رقم ٣٦) وأحمد في "الزهد" (ص ٣٠) وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٤٠٥ - ٤٠٦) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٨ - ١٣٨٩) وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ٢٢) وأبو داود الطيالسي في "مسنده" (ص ١٢ رقم ٥٧) ومن طريقه المؤلف في "دلائل النبوة" (١/ ٣٤٣). قوله: "الدقل" أي رديء التمر ويابسه. راجع "النهاية" (٢/ ١٢٧).
(٢) إسناده: حسن. • عبد الله بن أيوب هو عبد الله بن محمد بن أيوب بن صبيح البغدادي، صدوق. • أبو الوليد الطيالسي هو هشام بن عبد الملك. • أبوهاشم صاحب الزعفراني هو عمار بن عمارة البصري. • محمد بن عبد الله بن أبي سليم هو المديني، صدوق، من الخامسة (س). والحديث أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٢٩٨) من طريق أبي زرعة عن أبي الوليد الطيالسي به. =
[ ١٣ / ٥٥ ]
وعبد الله بن أيوب قالا: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو هاشم صاحب الزعفراني، حدثنا محمد بن عبد الله، أن أنسًا حدثه قال: جاءت فاطمة بكسرة خبز لرسول الله - ﷺ -، فقال: "ما هذه الكسرة يا فاطمة؟ " قالت: قوصًا خبزته ولم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة، فقال: "أما إنه أول طعام دخل في فم أبيك منذ ثلاثة أيام".
لفظ حديث عبد الله.
[٩٩٤٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا محمد بن حماد الأبيوردي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر قال: كنت أمشي مع رسول الله - ﷺ - في حرة المدينة عشاء، ونحن ننظر إلى أحد، فقال: "يا أبا ذر" فقلت: لبيك يا رسول الله، فقال: "ما أحبّ أنّ أُحدًا ذاك عندي ذهبًا، أمسي ليلة وعندي منه دينار أرصده لدين إلا أَن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا". بين يديه، وعن يمينه، وعن شماله قال: ثم مشى فقال: "إنّ الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال هكذا (وهكذا) (^١) وهكذا" وأشار أبو معاولة بيده عن يمينه، وعن شماله وأمامه.
ورواه مسلم في الصحيح (^٢) عن يحيى بن يحيى وجماعة عن أبي معاوية.
_________________
(١) = كما رواه من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن عمار أبي هاشم عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك به (ص ٢٥٨) وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣١٣) ومن طريقه ابن كثير في "البداية والنهاية" (٦/ ٥٤) عن عبد الصمد حدثنا عمار أبوهاشم صاحب الزعفراني عن أنس بن مالك به.
(٢) إسناده: صحيح. • محمد بن حماد الأبيوردي كذا وقع في الأصل، وفي نسخة "ن": حامد بن حماد وكلاهما لم أعرفهما. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي. • زيد بن وهب هو الجهني أبو سليمان الكوفي، مخضرم.
(٣) ما بين القوسين زيادة من "صحيح مسلم" حسبما يقتضي السياق.
(٤) في الزهد (٣/ ٦٨٧ - ٦٨٨ رقم ٣٢) عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير وأبي كريب جميعًا عن أبي معاوية به في سياق طويل.
[ ١٣ / ٥٦ ]
وأخرجه البخاري (^١) من وجه آخر عن الأعمش.
[٩٩٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سهل الدباس بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد، حدثنا أحمد بن شبيب، حدثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، قال حدثني عبيد الله، قال قال أبو هريرة: قال رسول الله - ﷺ -: "لو كان لي مثل أحد ذهبًا لسرّني أن لا يمرّ علي ثلاث ليالٍ وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لديني".
رواه البخاري في الصحيح (^٢) عن أحمد بن شبيب.
وأخرجه مسلم (^٣) من حديث محمد بن زياد عن أبي هريرة.
_________________
(١) في الرقاق (٧/ ١٧٧ - ١٧٨) من طريق أبي الأحوص عن الأعمش به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٥٢) عن أبي معاوية بنفس السند. كما أخرجه البخاري في الاستئذان (٧/ ١٣٧) عن عمر بن حفصر عن أبيه عن الأعمش به. ورواه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٤٩) من طريق منصور عن زيد بن وهب به مختصرًا.
(٢) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه والحديث صحيح. • أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سهل الدباس لم أجد ترجمته. • يونس هو ابن يزيد الأيلي. • عبيد الله هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي.
(٣) في الرقاق (٧/ ١٧٨) ومن طريقه ابن كثير في "البداية والنهاية" (٦/ ٥١ - ٥٢) ورواه المؤلف في "سننه" (٥/ ٣٥٤) وفي "دلائل النبوة" (١/ ٣٣٨) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد. كما رواه المؤلف في "الدلائل" (١/ ٣٣٨) من طريق ابن وهب عن عيسى بن يزيد به.
(٤) في الزكاة (١/ ٦٨٧ رقم ٣١) وبهذا الوجه رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٦٧) وابن. حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٨٩). ورواه البخاري في التمني (٨/ ١٢٨) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣١٦) من طريق همام عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٥٦، ٣٤٩، ٣٩٩، ٥٣٠) من طرق عن أبي هريرة به. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٤) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤١٩) من طريق أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة به. وانظر "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٢٢١١).
[ ١٣ / ٥٧ ]
[٩٩٤٨] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن ا لأعرابي، حدثنا عباس الدوري وابن أبي الحنين، وعلي بن عبد العزيز في أخرين قالوا: حدثنا أبو نعيم، عن إسماعيل بن أبي الصفير، حدثنا ابن أبي مليكة، قال حدثتني عائشة قالت: أصاب النبي - ﷺ - دنانير فقسمها إلا ستة فدفع الستة إلى بعض نسائه، فلما أومأ إلى بعض نسائه لم يأخذه النوم، فقال: "ما فعلت الستة؟ " قالوا: دفعناها إلى فلانة قال؟ "ائتوني بها" فقسم منها في خمسة أبيات من الأنصار، ثم قال: "استمتعوا بهذا الباقي" فقال: "الآن استرحت" فرقد النبي - ﷺ -.
[٩٩٤٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو سلمة منصور، قال حدثنا بكر بن نصر، حدثنا موسى بن جبير عن أبي أمامة قال: دخلت أنا يومًا وعروة على عائشة، فقالت: لو
_________________
(١) إسناده: حسن. • ابن أبي الحنين هو-محمد بن الحسين بن موسى بن أبي الحنين الحنيني أبو جعفر الكوفي. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي. • إسماعيل بن أبي الصفير هو إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفير، صدوق كثير الوهم، من السادسة (ي د ت ق). • ابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة. والحديث أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٢٣٧) عن أبي نعيم الفضل بن دكين بنفس السند.
(٢) إسناده: لا بأس به. • أبو سلمة منصور هو ابن سلمة بن عبد العزيز الخزاعي البغدادي. • موسى بن جبير هو الأنصاري المدني الحذاء مولى بني سلمة مستور، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٤٥١) وقال: يخطئ ويخالف. • أبو أمامة هو ابن سهل بن حنيف. والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٠٤) - ومن طريقه ابن كثير في "البداية والنهاية" (٦/ ٥٥ - ٥٦) عن أبي سلمة منصور بنفس الطريق. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٨٨ - ٨٩) من طريق قتيبة بن سعيد عن بكر بن مضر به. ورواه المؤلف في "دلائل النبوة" (١/ ٣٤٦) من طريق عبد الله بن عبد الحكم المصري عن بكر بن مضر به.
[ ١٣ / ٥٨ ]
رأيتما نبي الله - ﷺ - في مرضة مرضها، قالت: وكانت له عندي ستة دنانير- قال موسى ابن جبير: أو سبعة- فأمرني نبي الله - ﷺ - أن أفرقها فشغلني وجع رسول الله - ﷺ - حتى عافاه الله، ثم سألني عنها فقال: "أكنت فرقت الستة أو السبعة؟ "قالت: لا والله شغلني وجعك، قالت: فدعا بها ثم فرقها، فقال: "ما ظنّ نبي الله لو لقي الله ﷿ وهي عنده".
وروي (^١) فيه عن أبي سلمة عن عائشة.
[٩٩٥٠] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنأ أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا سعيد بن سلام، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن مليكة، قال حدثني عقبة بن الحارث أنه صلى مع النبي - ﷺ -، ثم انصرف من العصر، فانصرف مسرعًا، حتى دخل على بعض نسائه، فعجب الناس من سرعة دخوله، ثم خرج فرأى ما في وجوه الناس من سرعة فقال: "إنّي ذكرت تبرًا عندي فكرهت أن يبيت عندنا فأمرت بقسمته".
[٩٩٥١] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد الأعرابي، حدثنا
_________________
(١) رواه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٨٨ رقم ٣٢٠٢) من طريق يزيد بن زريع عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة. وكذا رواه ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٢٣٨). كما أخرجه في "صحيحه" كما في "الوارد" بدون ذكر اللفظ (رقم ٢١٤٣) من طريق الليث عن ابن عجلان عن أبي حازم عن أبي سلمة به. وبهذا الوجه رواه ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٢٣٨).
(٢) إسناده: ضعيف لكنه توبع. • سعيد بن سلام هو العطار كذبه ابن نمير وأحمد وضعفه النسائي وقال البخاري: منكر الحديث جدًا وقال العجلي: لا بأس به. • عمر بن سعيد بن أبي حسين هو النوفلي المكي. ولم أجده بهذا الوجه ولكن له طرق أخرى فراجع الحديث التالي.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل. • عقبة بن الحارث هو ابن عامر بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، أبو سروعة في قول أهل الحديث ويقال: إن أبا سروعة أخوه وهو قول أهل النسب وصوبه العسكري، وقيل: أن أبا سروعة أخو عقبة لأمه وجزم به مصعب الزبيري وأغرب أبو حاتم الرازي فقال: =
[ ١٣ / ٥٩ ]
عباس يعني الدوري، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث: أن النبي - ﷺ - صلى العصر ثم خرج مسرعًا، فقيل له: يا رسول الله خرجت مسرعًا؟ فقال: "كان عندي تبرًا، وكرهت أن يميت عندي "- زاد فيه غيره- "فأمرت بقسمته".
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي عاصم.
[٩٩٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة قالت: ما ترك رسول الله - ﷺ - دينارًا ولا درهمًا ولا بعيرًا ولا أوصى بشيء.
رواه مسلم (^٢) في الصحيح عن أبي بكر عن ابن نمير.
_________________
(١) = أبو سروعة قاتل خبيب له صحبة اسمه عقبة بن الحارث بن عامر وليس هو عقبة بن عامر الذي أدركه ابن أبي مليكة. له صحبة سكن مكة مات في خلافة ابن الزبير. راجع "الإصابة" (٢/ ٤٨١) "أسد الغابة" (٤/ ٥٠ - ٥١) "الثقات" (٣/ ٢٧٩).
(٢) في الزكاة (٢/ ١١٨) وفي الاستئذان مختصرًا (٧/ ١٣٩). وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٢٣٨) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل به. كما أخرجه البخاري في العمل في الصلاة (٢/ ٦٤)، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٧ - ٨، ٣٨٤) من طريق روح، والبخاري في الأذان (١/ ٢٠٧) والطبراني في "الكبير" (رقم ٩٧٩) من طريق عيسى بن يونس، والنسائي في السهو (٣/ ٨٤) من طريق بشر بن السري، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩) - ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٥٤ - ٣٥٥ رقم ٩٧٩) - عن محمد بن عبد الله الأسدي، كلهم عن عمر بن سعيد بن أبي حسين به.
(٣) إسناده: رجاله موثقون. • شقيق هو ابن سلمة أبووائل.
(٤) في الوصية (٢/ ١٢٥٦ رقم ١٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير وأبو معاوية معًا عن الأعمش به. كما أخرجه مسلم في الوصية (٢/ ١٢٥٦) وابن ماجه في الوصايا (٢/ ٩٠٠ رقم ٢٦٩٥) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه وأبي معاوية كلاهما عن الأعمش به. أخرجه مسلم في الوصية- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ١٢٥٧) وأبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٣٥) - وعنه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٣٠٤) من طريق جرير، ومسلم في الوصية (٢/ ١٢٥٧) من طريق عيسى بن يونس. =
[ ١٣ / ٦٠ ]
[٩٩٥٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن الجنيد الدقاق، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا مسعر، عن عدي بن ثابت، عن علي ابن الحسين.
_________________
(١) = والنسائي في الوصايا (٦/ ٢٤٠) من طريق مفضل وأبي معاوية وداود وحسن بن عياش، وأبو داود في الوصايا (٣/ ٢٨٣ رقم ٢٨٦٣) وأحمد في "الزهد" (ص ٤) وهناد في "الزهد" (رقم ٧٣٢) - ومن طريقه النسائي في الوصايا من "السنن الكبرى" (تحفة-١٢/ ٣٠٨) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٣٠٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٥١ - ٥٢) من طريق أبي معاوية، والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٥١) من طريق سفيان الثوري، كلهم عن الأعمش به. رواه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - (ص ٣٠٥) من طريق مسلم بن صبيح عن مسروق به. وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - (ص ٣٠٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٠٠، ١٣٦) من طريق الأسود، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٣٠٥) من طريق أبي صالح، كلاهما عن عائشة به ورواه المؤلف في "سننه" (٦/ ٢٦٦) بنفس الإسناد هنا.
(٢) إسناده: أحد طريقيه مرسل والثاني مرفوع حسن. • محمد بن الجنيد الدقاق لم أقف على ترجمته. • أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي الكوفي. • مسعر هو ابن كدام بن ظهير الهلالي. • علي بن الحسين هو ابن علي بن أبي طالب زين العابدين. • عاصم هو ابن أبي النجود- بهدلة- الأسدي الكوفي، صدوق له أوهام. • زر هوْ ابن حبيش الأسدي الكوفي. والحديث المرسل رواه ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٣١٧) عن الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي كلاهما عن مسعر عن عدي بن ثابت به. ورواه هناد في "الزهد" (رقم ٧٣٤) عن وكيع عن مسعر به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٤٩ - ٢٥٠) من طريق محمد بن جوان عن أبي أحمد الزبيري به. وأما الحديث المرفوع فأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٣١٦) عن الفضل بن دكين ومحمد ابن عبد الله الأسدي كلاهما عن مسعر به. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٤٩ - ٢٥٠) من طريق محمد بن جوان عن أبي أحمد الزبيري به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٣٦ - ١٣٧) وهناد في الزهد (رقم ٧٣٣) عن وكيع. وابن حبان في صحيحه كما في "الإحسان" (٨/ ٢٠٥) من طريق شعبة كلاهما عن مسعر به، وأحْرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢١٩) وابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٣١٦) من طريق =
[ ١٣ / ٦١ ]
وعاصم عن زر، عن عائشة قالت: ما ترك رسول الله - ﷺ - دينارًا ولا درهمًا ولا عبدًا ولا شاة ولا بعيرًا.
[٩٩٥٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد القرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا زائدة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي: أن النبي - ﷺ - بهز فاطمة بخميل وقربة ووسادة آدم حشوها إذخر.
[٩٩٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، أخبرنا سليمان بن بلال، عن كثير
_________________
(١) = شيبان أبي معاوية، والترمذي في "الشمائل" (ص ٣٢٧) وأحمد في "مسنده" (٦/ ١٨٥، ٧٨١) وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ -" (ص ٣٠٦) وابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٣١٦) من طريق سفيان الثوري، كلهم عن عاصم به.
(٢) إسناده: حسن. • زائدة هو ابن قدامة الثقفي أبو الصلت الكوفي. • عطاء بن السائب هو أبو محمد الثقفي صدوق اختلط. • وأبوه هو السائب بن مالك أو ابن زيد الكوفي ثقة. والحديث أخرجه النسائي في النكاح (٦/ ١٣٥) وأحمد في "مسنده" (١/ ٨٤) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان"- بدون ذكر القربة- (٩/ ٥٠ - ٥١) من طريق أبي أسامة، وأحمد في "مسنده" (١/ ٩٣، ١٠٨) من طريق أبي سعيد ومعاوية بن عمرو. والحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٨٥) والمؤلف في "دلائل النبوة" (٣/ ١٦١) والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٥٠ رقم ٤٠٥٠) من طريق معاوية بن عمرو، ثلاثتهم عن زائدة به. ورواه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ٢٥) من طريق حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب به. وأورده السيوطي في "مسند فاطمة الزهراء" (ص ٨٦) ونسبه للمؤلف في "الدلائل".
(٣) إسناده: حسن. • كثير بن زيد هو الأسلمي أبو محمد المدني. • المطلب بن عبد الله هو ابن المطلب بن حنطب بن أبي الحارث المخزومي صدوق. والحديث أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ٩٢) عن محمد بن عمر عن كثير بن زيد به. وذكره الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٨) وقال: ثم إن أهل المدينة قالوا … فذكره.
[ ١٣ / ٦٢ ]
ابن زيد، عن المطلب بن عبد الله قال: لقد دخلت خير العرب على سيد المسلمين أول العشاء عروسًا، وقامت (من) (^١) آخر الليل تطحن وهي أم سلمة حين دخلت أيما على رسول الله - ﷺ -.
[٩٩٥٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، قال حدثني أبو هانئ الخولاني، أن أبا علي عمرو بن مالك الجهني حدثه عن فضالة بن عبيد قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلي بالناس فيخر رجال من قامتهم في الصلاة مما بهم من الخصاصة، وهم من أصحاب الصفة حتى يقول الأعراب: إن هؤلاء لمجانين، فإذا قضى رسول الله - ﷺ - الصلاة انصرف إليهم، فقال: "لو تعلمون ما لكم عند الله ﷿ لأحببتم أنكم تزدادون فاقة وحاجة".
قال فقال فضالة: وأنا مع رسول الله - ﷺ - يومئذ.
[٩٩٥٧] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد الأعرابي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، أخبرني أبو هانئ، أن أبا علي عمرو بن مالك أخبره أنه سمع فضالة بن عبيد يقول: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى بالناس تخر رجال من قامتهم لما بهم من الخصاصة وهم أصحاب الصفة، حتى يقول الأعراب: إن هؤلاء لمجانين، فإذا قضى رسول الله - ﷺ - انصرف إليهم، فقال: "لو تعلمون ما لكم عند الله ﷿ لأحببتم أن تزدادوا حاجة وفقرًا" قال فضالة: وأنا مع رسول الله - ﷺ - يومئذ.
_________________
(١) ما بين القرسين زيادة من "الطبقات" و"المستدرك".
(٢) إسناده: حسن. • أبو الفضل بن خميرويه هو محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي. • أبو هانئ الخولاني هو حميد بن هانئ المصري لا بأس به. وتقدم الحديث قريبًا برقم (٨٩٩٨) فراجعه.
(٣) إسناده: كسابقه. والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٥٣ - ٥٤) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير عن المقرئ به. تقدم الحديث قريبًا فراجعه.
[ ١٣ / ٦٣ ]
[٩٩٥٨] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي سعيد، أن أبا سعيد الخدري شكى إلى رسول الله - ﷺ - حاجته فقال: "اصبر أبا سعيد؛ فإن الفقر إلى من يحبّني أسرع من السيل من أعلى الوادي- أو من أعلى الجبل- إلى أسفله".
كان في كتابي "عن سعيد بن أبي سعيد".
[٩٩٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا دعلج بن أحمد السجزي ببغداد، حدثنا أبو مسلم، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد قال: كنّا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشكان فتمخط فقال: بَخ بَخ أبو هريرة يتمخّط في الكتّان، ولقد رأيتني وإنّي لأخرُّ من منبر رسول الله - ﷺ - إلى حجرة عائشة مغشيًّا عليّ فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقه يرى أنّي مجنون، وما بي من جنون وما بي إلاَّ الجوع.
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن سليمان بن حرب.
_________________
(١) إسناده: حسن. • عمرو بن الحارث هو ابن يعقوب الأنصاري المصري. • أبو سعيد كذا وقع في النسخ والصحيح سعيد بن أبي سعيد الخدري الأنصاري، مدني. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٧٨) وقال: يروي عن أبيه، عداده في أهل المدينة ويروي عنه أهلها وعمران بن أبي أنس وانظر التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٤٧٤ - ٤٧٥). والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٢) عن هارون بن معروف عن ابن وهب به. وتقدم الحديث برقم (١٣٩٩) فراجعه. وله شاهد من حديث عبد الله بن مغفل بإسناد ضعيف فراجعه برقم (١٣٩٨).
(٢) إسناده: صحيح. • أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي البصري. • حماد هو ابن زيد. • أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني. • محمد هو ابن سيرين.
(٣) في الاعتصام (٨/ ١٥٢). وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٣ رقم ٢٣٦٨) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٧٨ رقم ٤٠٨٣) عن قتيبة بن سعيد عن حماد بن زيد به.
[ ١٣ / ٦٤ ]
[٩٩٦٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا محمد بن هلال، عن أبيه عن أبي هريرة قال: خرجت من بيتي يومًا، فجئت المسجد فوجدت نفرا من أصحاب رسول الله - ﷺ -، فقالوا: ما أخرجك بهذه السّاعة؟ قلت: أخرجني الجوع، قالوا: ونحن ما أخرجنا إلاَّ الجوع، فقمنا فدخلنا على رسول الله - ﷺ -، فقال: "ما أخرجكم هذه الساعة؟ " قلنا: أخرجنا الجوع فدعى بطبق فيه تمر، فأعطى كل رجل تمرتين، فقال: "كلوا هاتين التمرتين، واشربوا عليهن الماء، فإنّهما سيجزيانكم يومكم هذا" فقال أبو هريرة: فأكلت تمرة، وخبأت تمرة في حجري، فرآني لما رفعت التمرة فسألني، فقلت: رفعتها لأميّ، قال: "كلها فإنا سنعطيك لها تمرتين".
[٩٩٦١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا صدقة بن خالد.
_________________
(١) إسناده: حسن. • إسحاق بن محمد الفروي هو ابن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة المدني صدوق. • محمد بن هلال هو ابن أي هلال المدني مولى بني كعب صدوق. • وأبوه هو هلال بن أبي هلال المدني مقبول.
(٢) إسناده: ضعيف. • عبد الله بن جعفر هو ابن درستويه أبو محمد الفارسي النحوي. • الحكم بن موسى هو ابن أي زهير البغدادي أبو صالح القنطري، صدوق. • محمد بن المبارك هو الصوري القلانسي. • أبو عبيد الله هو مسلم بن مشكم الخزاعي الدمشقي كاتب أبي الدرداء، ثقة مقرئ، من كبار الثالثة (د س ف). • عمرو بن غيلان بن سلمة هو الثقفي أبو عبد الله، مختلف في صحبته، له حديث (ف). وقال ابن الأثير: حديثه عند أهل الشام، مختلف في صحبته ولأبيه غيلان صحبة. وقال الحافظ ابن حجر: ذكره خليفة والمستغفري وغيرهما في الصحابة وقال ابن السكن: يقال له صحبة وقد ذكره بعضهم في الصحابة وقال ابن منده: مختلف في صحبته، وقال ابن البرقي: لا تصح له صحبة وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام وقال: أدرك الجاهلية، وقد ذكره علي بن المديني فيمن روى عن النبي - ﷺ - ونزل البصرة وذكره ابن حبان في التابعين. انظر ترجمته في "الإصابة" (٣/ ١٠) "أسد الغابة" (٤/ ٢٦١) "الثقات" (٧/ ٢١٧) "التاريخ الكبير" (٣/ ٢ / ٣٦٢) "الجرح والتطديل" (٦/ ٢٥٣). =
[ ١٣ / ٦٥ ]
وأخبرنا أبو محمد بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا يزيد بن أبي مريم الدمشقي، عن أبي عبيد الله بن مشكم، عن عمرو بن غيلان الثقفي، عن النبي - ﷺ - أنه قال: "اللهم من أمن بي، وصدقني وعلم أن ما جئت به
_________________
(١) = والحديث رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧). وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٤ - ١٣٨٥) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣١ رقم ٥٦) من طريق هشام بن عمار عن صدقة بن خالد به. وقال البوصيري في الزوائد: رجال الإسناد ثقات وهو مرسل. وأخرجه ابن أبي عاصم ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٢٦١) عن إبي بكر حدثنا معلى بن منصورعن صدقة بن خالد به. ورواه الترقفي في "حديثه" (٥٢/ ١) من طريق محمد بن المبارك بنفس السند. كما رواه ابن عساكر في "تاريخه" (١٣/ ٢٩٥/ ١) بطرق أخرى عن صدقة بن خالد به. وأورده الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٣/ ١٠) وقال: وأما الرواية عنه فأخرجها ابن ماجه والبغوي والعسكري وابن أبي عاصم وغيرهم وقال ابن عساكر: ليس له عن النبي - ﷺ - غيره، وقال ابن السكن: لم يذكر في حديثه رواية ولا سماعا وقال ابن عبد البر: ليس إسناده بالقوي. وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٣١٣) وذكره في "الصحيحة" (٣/ ٣٢٦) وقال بعدما عزاه لابن ماجه والطبراني والضياء في "الموافقات" (ق/ ٤٠/ ١): وهذا إسناد رجاله ثقات لكن له علتان: الأولى: أن ابن غيلان هذا مختلف في صحبته ولذلك أعلّه في "الزوائد" بالإرسال. والأخرى: أن ابن عمار مع كونه من شيوخ البخاري ففيه كلام قال الحافظ: صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح لكنه توبع. وله شاهدان:
(٢) من حديث فضالة بن عبيد. أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٢١٥) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣١٣ رقم ٨٠٨) وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٨٦): ورجاله ثقات. وقال الألباني في "الصحيحة" (رقم ١٣٣٨): وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي علي الجني واسمه عمرو بن مالك وهو ثقة وأبوهانئ اسمه حميد بن هانئ الخولاني المصري.
(٣) من حديث معاذ بن جبل. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٨٥ رقم ١٦١) من طريقين عن عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس الخولاني به. وهذا إسناد ضعيف جدًا، عمرو بن واقد هذا متروك كما قال الحافظ في "التقريب".
[ ١٣ / ٦٦ ]
الحق من عندك، فأقل ماله وولده، وحبب إليه لقاءك، وعجل له القضاء، ومن لم يؤمن بي ولم يصدقني، ولم يعلم أن ما جئت به الحق، فأكثر ماله وولده، وأطل عمره".
وفي رواية "يعقوب" عن أبي عبيد الله، لم يقل "مسلم بن مشكم " وقال: قال رسول الله - ﷺ -.
[٩٩٦٢] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، قال حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا غسّان بن برزين، حدثنا سيّار بن سلامة الرياحي من بني تميم، عن البراء السليطي من بني عبس، عن نقادة الأسدى، أن رسول الله - ﷺ - بعث إلى رجل يستحمله في ناقة له فأبى، فأتى رسول الله - ﷺ - فأخبره فبعثه إلى رجل آخر يستحمله فبعث إليه بناقة، فجاء بها يقود مقودها، فلما نظر إليها
_________________
(١) إسناده: حسن •أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي. • غسان بن برزين هو الطهوري أبوالقدام البصري، صدوق، ربما أخطأ، من السابعة (ق). • سيار بن سلامة هو الرياحي أبوالمنهال البصري، ثقة، من الرابعة (ع). • البراء السليطي من بني عبس، مقبول، من الثالثة (ق). • نقادة الأسدي وقيل: نقادة بن عبد الله الأسدي وقيل: نقادة بن خلف، وقيل: ابن سعر أو ابن مالك، وهو معدود في أهل الحجاز سكن البادية، قال أبو أحمد العسكري: يكنى أبا نهية نزل البصرة قال البخاري: له صحبة. راجع الإصابة (٣/ ٥٤٢) "أسد الغابة" (٥/ ٣٥٥) "الثقات" (٣/ ٤٢٣)، "تهذيب التهذيب" (١٠/ ٤٧٣) "الطبقات الكبرى" (٦/ ٦١). والحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٧٦) بنفس الإسناد. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عفان وعبد الله بن معاوية الجمحي، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٧٧) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٣٥٥ - ٣٥٦) عن يونس وعفان، ثلاثتهم عن غسان بن برزين به. وعندهما "يستمنحه" في الموضعين بدل: "يستحمله". وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ١٦٩ - ١٧٠) عن نقادة الأسدي وقال: رواه ابن ماجه بإسناد حسن. وأشار إلى هذا الحديث ابن سعد في "الطبقات" (٦/ ٦١) في ترجمة نقادة الأسدي.
[ ١٣ / ٦٧ ]
رسول الله - ﷺ - قال: "بارك الله فيها وفيمن بعث بها" قال نقادة: وفيمن جاء بها قال: فقدمت إلى رسول الله - ﷺ - فجلست فدرت فقال رسول الله - ﷺ -: "اللهم أكثر مال فلان وولده المانع الأول " وقال لصاحب الناقة: "اللهم اجعل رزق فلان يومًا بيوم".
تابعه يحيى بن حسان بن برزين.
[٩٩٦٣] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أخبرنا أبو سعيد أحمد ابن محمد بن زياد البصري، بمكة، حدثا أبو إسحاق إبراهيم بن سليمان، حدثنا مصبح بن هلقام، حدثنا قيس بن الربيع عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن من أمتي من لو قام على باب أحدكم يسأله دينارًا أو درهما أو شيئًا ما أعطاه إياه وما يمنعه إلا من كرامته عليه، ولو أقسم على الله لأبره".
[٩٩٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • مصبح بن هلقام هو أبو علي العجلي كوفي، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٩٧) وقال: يروي عن قيس بن الربيع روى عنه بن المثنى الطهوي، وقال الذهبي وتبعه الحافظ ابن حجر: مصبح وقيس لا أعرفهما. راجع "الميزان" (٤/ ١١٨) "اللسان" (٦/ ٤٢). • قيس بن الربيع هو الأسدي الكوفي صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. لم أقف على من خرجه غير المؤلف.
(٢) إسناده: حسن. • إسحاق بن محمد الفروي هو ابن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة المدني الأموي صدوق كُفَّ فساء حفظه. • عباس بن عبد العظيم هو ابن إسماعيل العنبري أبو الفضل البصري، ثقة حافظ من كبار الحادية عشرة (خت م-٤). • محمد بن جهضم بن عبد الله هو الثقفي أبو جعفر البصري خراساني الأصل، صدوق، من العاشرة (خ م د س). • إسماعيل بن جعفر هو ابن أبي كثير الأنصاري الزرقي القارئ. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٣٨) بنفس الإسناد الثاني. =
[ ١٣ / ٦٨ ]
الشعراني، قال: حدثنا جدي، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا إسماعيل ابن جعفر.
وأخبرنا أبو الحسن بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني عباسرالعنبري، حدثنا محمد بن جهضم، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غزية، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذأ أحب الله ﷿ عبدا حماه كما يحمي أحدكم مريضه من الماء".
وفي رواية الفروي "سقيمه الماء".
[٩٩٦٥] أخبرني علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي، حدثني عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا ابن عياش، عن عمارة ابن غزية، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج أنه قال: إذا أحب الله عبدا حماه كما يحمي أحدكم مريضه الماء.
_________________
(١) = وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٣١ رقم ٦٦٨) عن محمد بن يزيد الدورقي عن عباس بن عبد العزيز العنبري به. وأخرجه الترمذي في الطب (٤/ ٣٨١ رقم ٢٠٣٦) عن محمد بن يحيى عن محمد بن إسحاق الفروي به، وقال: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٢ رقم ١٧) وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ١١) من طريق محمد بن المثنى، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٠٩) من طريق علي بن الحسن الهلالي، كلاهما عن محمد بن جهضم به وصححه الحاكم وأقره الذهبي. وحسنه المنذري وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٧٩).
(٢) إسناده: لا بأس به. • ابن عياش هو إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤/ ٢٩٨ رقم ٤٢٩٦) من طريق محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة به. وذكره الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (٣/ ٢٥٠ رقم ٣٢٦٥) وعزاه لأحمد بن منيع. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٥٨) وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن.
[ ١٣ / ٦٩ ]
[٩٩٦٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن الله ﷿ يحمي عبيده الدنيا كما تحمون مريضكم الطعام والشراب".
[٩٩٦٧] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن عثمان العجلي، حدثنا حسين الجعفي قال: ذكر زائدة عن شيخ
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي. • عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي المدني صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٤٢٧) وفي "الزهد" (ص ١١) عن أبي سعيد عن سليمان ابن بلال عن عمرو بن أبي عمرو به. كما رواه أحمد في "مسنده" (٥/ ٤٢٨) عن أبي سلمة عن عبد العزبز بن محمد به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤/ ٥٧) وأبو يعلى في "مسنده" (٣١٨/ ١) وعنه أبو الشيخ في "كتاب الأمثال" (رقم ٣٠٦) من طريق عمارة بن غزية عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٨٥) وقال: رواه أبو يعلى وإسناده حسن. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٠٨) من طريق إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو عن عاصحم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري. وقال: كذا قال عن أبي سعيد وفي حديث عمارة بن غزية عن قتادة بن النعمان والإسنادان عندي صحيحان، والله أعلم، وأقره الذهبي.
(٢) إسناده: ضعيف. • حسين الجعفي هو ابن علي بن الوليد الجعفى القرئ. • زائدة هو ابن قدامة الثقفي. • أميه بن قسيم لم أجد ترجمته. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٢١٠) بنفس الإسناد. وهذا إسناد ضعيف جدا لجهالة الراوي فيه ولأمية بن قسيم فهو أيضًا مجهول. ورواه أبو نعيم في "الحلية" موقوفًا (١/ ٢٧٦) من طريق أبان بن أبي عياش عن أمية بن قسيم عن حذيفة به. قال الألباني: ضعيف راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٧٢٩).
[ ١٣ / ٧٠ ]
من أهل البصرة، عن أمية بن قسيم، عن حذيفة عن النبي - ﷺ - قال: "إن الله ﷿ يحمي عبده المؤمن كما يحمي الراعي الشفيق غنمه عن مراتع الهلكة".
[٩٩٦٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر الحرشي وأبو عبد الرحمن السلمي، قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو أمية، حدثنا موسى بن هلال العبدي، حدثنا هشام ابن حسان، عن الحسن قال: كان حذيفة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن الله ﷿ ليتعاهد وليه بالبلاء كما يتعاهد المريض أهله بالطعام، وإن الله ليحمي عبده الدنيا كما يحمى المريض الطعام".
[٩٩٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو بكر الحرشي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري النيسابوري. • أبو أمية هو محمد بن إبراهيم بن مسلم البغدادي الطرسوسي. • موسي بن هلال العبدي هو شيخ بصري صويلح الحديث، لا بأس به وقال أبو حاتم: مجهول، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. • الحسن هو البصري. والحديث أورده ابن عساكر في "تاريخه" كما في "تهذيب تاريخ دمشق" (٤/ ١٠٣) من طريق عبد الله بن وهب عن حذيفة، وسياقه: إن الله ليتعاهد عبده بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير وبقية الحديث سواء. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير " ونسبه للمؤلف في "الشعب " وابن عساكر ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وفيه- أي في رواية ابن عساكر- اليماني بن المغيرة قال الذهبي: ضعفوه (فيض القدير ٢/ ٢٦٠ - ٢٦١). وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٦٤٩).
(٢) إسناده: ضعيف فيه شيخ الحاكم لم أعرفه. • إسماعيل بن شروس أبوالقدام الصنعاني هو ابن أبي سعيد. قال معمر: كان يضع الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣١) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه. انظر "الجرح والتعديل" (٢/ ١٧٧) "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٣٢١) "الضعفاء الكبير" (١/ ٨٤) الكامل في الضعفاء" (١/ ٣١٤) "الميزان" (١/ ٢٣٤) "اللسان" (١/ ٤١١) "المغني في الضعفاء" (١/ ٨٣). والأثر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٧٢ - ٧٣ رقم ١٩٩٤٨) بنفس الإسناد.
[ ١٣ / ٧١ ]
إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن شروس، عن عكرمة بن خالد قال: كان رجل يتعبد فجاءه شيطان ليفتنه، فازداد عبادة، فتمثل له برجل فقال: أصحبك؟ فقال العابد: نعم، فصحبه فكان يتخلف عنه ويطيف به فأنزل الله ﷿ ملكا، فلما رآه الشطان عرفه، ولم يعرفه الإنسان، فكان إذا مشى تخلف الشيطان، فمد الملك يده نحو الشيطان فقتله، فقال الرجل: ما رأيت كاليوم قتلته وهو من حاله ومن حاله، ثم انطلقا حتى نزلا قرية فأنزلوهما فضيفوهما فأخذ الملك منهم إناء من فضة ثم انطلقا فنزلا في قرية أخرى، فلم ينزلوهما ولم يضيفوهما، فأعطاهم الملك الإناء، فقال له: أما من ضافنا فأخذت إناءهم، وأما من لم يضيفنا فاعطيت إناء الآخرين! فلن تصحبني، فقال: أما الذي قتلت فإنه شيطان أراد أن يفتنك، وأما الذي أخذت منهم الإناء فإنهم قوم صالحون فلم يكن ينبغي لهم، وكان هؤلاء قوما فاسقين فكانوا أحق به، قال: ثم عرج إلى السماء والرجل ينظر.
[٩٩٧٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحسين بن أحمد بن موسى أبو علي القاضي، حدثنا حمزة بن محمد الكاتب، حدثنا نعيم بن حماد، أخبرنا ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أن عمر بن الخطاب قال: قال رجل: يا رسول الله كيف لي أن أعلم ما كان عند الله ﷿؟ قال: "إذا رأيت كلما طلبت شيئًا من الدنيا يسر لك، وإذا طلبت شيئًا من الآخرة عسر عليك، فأنت على حالة قبيحة، وإذا طلبت شيئًا من الدنيا عسر عليك، وإذا طلبت من أمر الآخرة يسر لك، فأنت على حاله حسنة". هكذا جاء منقطعا.
_________________
(١) إسناده: ضعيف لانقطاعه. • عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هو الأزدي أبو عتبة الشامي لم يثبت سماعه من عمر. والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه لابن المبارك في "الزهد" عن سعيد بن أبي سعيد المقبري مرسلًا وللمؤلف في الشعب عن عمر بن الخطاب وقال المناوي: ظاهر صنيع المؤلف- السيوطي- أن البيهقي خرجه وأقره، وليس كذلك بل تعقبه بما نصه: هكذا جاء منقطعا فحذف ذلك من كلامه غير صواب ورمزه لحسنه إلا أن يريد أنه لغيره (فيض القدير ٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦). ورواه ابن المبارك في "الزهد" (رقم ٨٨) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٨٣) عن ابن لهيعة عن شعيب بن أبي سعيد مرسلا. وضعفه الشيخ الألباني انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٦٠١).
[ ١٣ / ٧٢ ]
[٩٩٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا محاضر، حدثنا الأعمش، عن خيثمة قال: قال عبد الله هو ابن مسعود: إن الرجل ليطلب الأمر من التجارة أو الإمارة، حتى إذا قدر عليها في نفسه ذكره الله ﷿ فوق سبع سموات فبعث الله ملكا ائت عبدي هذا، فاصرف عنه هذا الأمر؛ فإني إن أيسر له هذا الأمر أدخلته به النار، قال: فيصرفه عنه يظل يتظنى بجيرانه من سبعين، ما صرف عنه إلا الله ﷿ يعني من (سبقني).
[٩٩٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد حدثني محمد بن الرومي، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، سمعت علي بن عثام يقول: إذا أبغض الله عبدا قيض له ملكا قال: أترفه، فإذا أترفه ينسى التضرع والدعاء.
[٩٩٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا هلال بن محمد العجلي بالكوفة، قال:
_________________
(١) إسناده: منقطع. • محاضر هو ابن المورع الكوفي صدوق له أوهام. • خيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي لم يسمع من ابن مسعود قاله أبو حاتم في "المراسيل". والخبر رواه أبو داود في "الزهد" (رقم ١٩١) من طريق سليمان بن حبان، ونعيم بن حماد في "زيادات الزهد" لابن المبارك (رقم ١٢٩) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في "كتاب الرضا عن الله بقضائه" (رقم ٥٧) عن سفيان الثوري، كلاهما عن الأعمش به.
(٢) إسناده: صحيح. • محمد بن عبد الله الرومي هو أبو عبد الله الحافظ النيسابوري. ذكره الحاكم أبو عبد الله في "تاريخ نيسابور" وقال: كان أبو عبد الله الرومي محدثا مذكورا ثقة راجع "الأنساب" (٦/ ١٩٧). • محمد بن عبد الوهاب هو ابن حبيب بن مهران العبدي الفرّاء. • علي بن عثام هو ابن علي العامري الكوفي، لم أجد هذا الأثر.
(٣) إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان. • هلال بن محمد بن محمد البصري أبو بكر العجلي ابن أخي هلال الرازي، قال ابن الصلاح: ضعفوه، وقال ابن غلام الزهري. ادّعى لقي شيخ لم يره. راجع " السير" (١٦/ ٣٣٩ - ٣٤٠) "الميزان" (٤/ ٣١٦) " اللسان" (٦/ ٢٠٢). • هلال بن حق أبو يحيى البصري، مقبول، من السادسة (س).=
[ ١٣ / ٧٣ ]
حدثنا الخضر بن أبان الهاشمي، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا هلال بن حق، حدثنا سعيد الجريري، والحسين بن ذكوان، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "هل من- أحد يمشي على الماء إلا ابتلت قدماه" قالوا: لا يا رسول الله قال: "كذلك صاحب الدنيا لا يسلم من الذنوب".
أرسله (^١) غيرهما عن الحسن.
وقد رويناه عن داود الطائي (^٢) أنه قال: أبت الدنيا أن تجري إلا بالاختلاط.
وعن أبي حاتم (^٣) قال يسير الده نيا يشغل عن كثير من الآخرة.
[٩٩٧٤] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن
_________________
(١) =. سعيد الجريري هو ابن إياس أبو مسعود البصري. والحديث رواه المؤلف في "الزهد "الكبير" (رقم ١٥) بنفس الإسناد هنا. وأورده الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٤٣٦) ونسبه للمؤلف في "الشعب". وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٦١٠٨).
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٨٩) من طريق روح بن عبادة عن عوف عن الحسن مرسلًا. وذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ٢١١) وقال العراقي في تخريجه: رواه البيهقي في الشعب من رواية الحسن قال: بلغني أن رسول الله - ﷺ - … فذكره مرسلًا.
(٣) رواه المؤلف في "الزهد "الكبير" (ص ٩٦ رقم ٣٠) من طريق محمد بن سعيد بن زائدة عن داود بن نصير الطائي به.
(٤) رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٦٧٨) - ومن طريقه المؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ٢٥٨) - وابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٢/ ١٦٦) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم سلمة بن دينار به.
(٥) إسناده: رجاله ثقات. • أبو داود الحفري هو عمر بن سعد بن عبيد الحفري. • سفيان بن سعيد هو الثوري. والأثر رواه المؤلف في "الزهد "الكبير" (رقم ٢٥٠) بنفس الإسناد هنا ولكن وقع فيه "داود الحفري لا موضع "أبو داود الحفري". ورواه أحمد في "الزهد" (ص ٩٢) عن عمر بن سعد أبي داود الحفري بنفس الطريق.
[ ١٣ / ٧٤ ]
أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو داود الحفري، عن سفيان بن سعيد، قال: كان عيسى ﵇ يقول: حب الدنيا أصل كل خطيئة، والمال فيه داء كبير قالوا: وما داؤه؟ قال: لا يسلم من الفخر ولا الخيلاء، قالوا: فإن سلم قال: يشغله إصلاحه عن ذكر الله ﷿.
[٩٩٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعت المستورد أخا بني فهر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يضع أحدكم إصبعه في اليمّ، نجلينظر بم وجع".
أخرجه مسلم (^١) في الصحيح من أوجه عن إسماعيل.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • المستورد أخو بني فهر هو المستورد بن شذاد بن عمرو القرشي الفهري حجازي نزل الكوفة، له ولأبيه صحبة، مات سنة خمس وأربعين (خت م ٤).
(٢) في الجنة وصفة نعيمها (٣/ ٢١٩٣ رقم ١٥) من طريق عبد الله بن نمير ومحمد بن بشير ومحمد بن أعين وأبي أسامة ويحيى بن سعيد القطان، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢١٨) - وعنه مسلم في الجنة (٣/ ٢١٩٣ رقم ٥٥) وابن أبي عاصم في "الزهد" (ص ٧٢ - ٧٣ رقم ١٥٩) - وعنه أبو الشيخ في الأمثال، (رقم ٢٨١) عن عبد الله بن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٦١ رقم ٢٣٢٣) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٠١ رقم ٧١٤) والرامهرمزي في "أمثال الحديث" (رقم ٢١) من طريق يحيى بن سعيد القطان. وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٦ رقم ٤١٠٨) من طريق عبد الله بن نمير ومحمد بن بشر، وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٥٩) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٣٧٨ رقم ٨٥٥) وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١٢) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٠١ رقم ٧١٣) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٨٤ - ٨٥) من طريق سفيان بن عيينة، وابن سعد في "الطبقات" (٦/ ٦١) عن عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٠١ رقم ٧١٥) من طريق مروان ابن معاوية، (رقم ٧١٦) من طريق جرير، والطبراني في "الصغير" (١/ ١٩٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٨٤ - ٨٥) من طريق مالك بن مغول، وهناد في "الزهد" (رقم ٥١٧) عن أبي أسامة ومحمد بن عبيد، والمروزي في زيادات الزهد" (ص ٣٥٢ رقم ٩٩٢) وابن حبان في "صحيحه" (٨/ ١١) عن معتمر بن سليمان، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٢٩) من طريق مسعر، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به. =
[ ١٣ / ٧٥ ]
[٩٩٧٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان الفارسي، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن إبراهيم بن مهاجر، عن قيس بن أبي حازم، عن المستورد قال: كنت عند النبي - ﷺ - فتذاكروا الآخرة فقال بعضهم: أما الدنيا بلاغ إلى الآخرة فيها العمل، وفيها الصلاة، وفيها الزكاة، وقالت طائفة منهم: الآخرة منتهى الجنة، وقالوا: ما شاء الله، فقال رسول الله - ﷺ -: "ما الدنيا في الآخرة إلا كما يمشي أحدكم إلى اليمّ، فأدخل إصبعه فيها، فما أخرج منها فهي الدنيا".
[٩٩٧٧] أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، قال حدثنا أبو بكر أحمد
_________________
(١) = وأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ٦٥) - وعنه أحمد في "مسنده" (٤/ ٢٢٩) - وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢١٨) وعنه ابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٥٩) وعنه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٢٨١) وابن المبارك في "الزهد" (ص ١٧٠ رقم ٤٩٦) عن إسماعيل بن أبي خالد به وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٥٣) (رقم ٧٢٢) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٣٠) وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٦٣) من طريق مجالد، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٣٧) من طريق سليمان الشيباني وبيان بن بشر، ثلاثتهم عن قيس بن أبي حازم به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٠٧ رقم ٧٣١) والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥٩٢) من طريق عبيد الله بن زحر عن أبي إسحاق الهمداني عن المستورد به وهذا إسناد ضعيف.
(٢) إسناده: لا بأس به. • عمرو بن قيس هو الرازي الأزرق، صدوق له أوهام. • إبراهيم بن مهاجر هو ابن جابر البجلي الكوفي صدوق، لين الحفظ. والحديث لم أجده في "المعرفة والتاريخ" للفسوي لعله ساقط من النسخة المطبوعة المحققة. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٠٢ رقم ٧١٧) وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٦٠، ٢٢٦) من طريق محمد بن مسلم بن وارة عن محمد بن سعيد بن سابق به دون ذكر القصة. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٩) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد عن عمرو ابن أبي قيس به.
(٣) إسناده: حسن. • ابن أبي أويس هو إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك، صدوق. • مالك هو ابن أنس الإمام أبو عبد الله الفقيه. • العلاء بن عبد الرحمن هو ابن يعقوب الحرقي المدني، صدوق ربّما وهم. والحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٥٠) عن محمد بن أحمد بن الحسن عن بشر بن موسى به وقال: غريب من حديث مالك رواه إسماعيل وغيره. =
[ ١٣ / ٧٦ ]
ابن إسحاق بن أيوب الفقيه، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا ابن أبي أويس، أخبرنا مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر".
[٩٩٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق أخبرنا أبو المثنى، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء … فذكره بإسناده نحوه.
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن قتيبة عن عبد العزيز.
[٩٩٧٩] أخبرنا الحاكم أبو عبد الله، حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا الحسين بن منصور، قال: حدثت عن فضيل بن عياض في معنى قوله - ﷺ -: "الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر" قال: هي سجن من ترك لذاتها وشهواتها، فأما الذي لا يترك لذاتها ولا شهواتها فأي سجن هي عليه.
_________________
(١) = ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٤٩) من طريق أبي علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي عن بشر بن موسى به. وتقدم الحديث بهذا الوجه في الباب السابق (الباب ٧٠) فراجع هناك تخريجه مستوفىً.
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو المثنى هو معاذ بن المثنى بن معاذ بن نصر العنبري. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. • عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي الجهني، صدوق. • العلاء هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي.
(٣) في الزهد (٣/ ٢٢٧٢ رقم ١). وبهذا الوجه رواه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٦٢ رقم ٢٣٢٥). وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٣٨ رقم ٦٨٦) من طريق قتيبة بن سعيد وهشام بن عمارة، وأبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٤٠٤ رقم ٦٥٢٦) عن عبد الأعلى، ثلاثتهم عن عبد العزيز بن محمد به. كما أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٣٨ رقم ٦٨٧) عن الفضل بن الحباب عن العقنبي به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٤٢) وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٥) بطريقين عن العلاء به وانظر بقية التخريج في الباب السابق.
(٤) إسناده: رجال ثقات. والأثر رواه المؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ٣٣٨) بنفس الإسناد هنا.
[ ١٣ / ٧٧ ]
[٩٩٨٠] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال حدثنا شعبة-ح
وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة".
وفي رواية ابن يوسف: قال: سمعت أنس بن مالك يروي عن النبي - ﷺ -.
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن آدم.
_________________
(١) إسناده: صحيح رجاله ثقات.
(٢) في مناقب الأنصار (٤/ ٢٢٥). وأخرجه مسلم في الجهاد (٢/ ٤٣١١) رقم ١٢٨) والترمذي في المناقب (٥/ ٦٩٤ رقم ٣٨٥٦) والنسائي في "فضائل الصحابة" (رقم ٢١٠) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٢٧٦) وفي "فضائل الصحابة" (رقم ١٤٣٢) وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٣٥٨ رقم ٣٠٠٣) من طريق محمد بن جعفر، والنسائيْ في "فضائل الصحابةفي (رقم ٢٠٩) من طريق نضر بن شميل. وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٤٧٦ رقم ٣٢٠٩) من طريق أبي النضر، وأحمد في "فضائل الصحابة" (رقم ١٤٣٢) من طريق حجاج، كلهم عن شعبة به. وأخرجه ابن الجعد في "مسنده" (رقم ٩٥٩) عن شعبة به. وأخرجه البخاري في الرتاق (٧/ ١٧٠) وفي مناقب الأنصار (٤/ ٢٢٥) ومسلم في الجهاد والسير (٢/ ٤٣١١ رقم ١٣٧) والنسائي في فضائل الصحابة (رقم ٢٠٨) وأحمد في لزمسنده في (٣/ ١٧٢) وفي "فضائل الصحابة" (رقم ١٤٦٣) من طريق شعبة عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك به. وأخرجه البخاري في المغازي (٥/ ٤٥) وفي الجهاد (٣/ ٢١٢) وفي مناقب الأنصار (٤/ ٢٢٥) وفي الأحكام (٨/ ١٢٢) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٢١٦) والنسائي في "فضائل الصحابة" (رقم ٢١١، ٢١٢) وابن الجعد في "مسنده" (رقم ١٥٠٧) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ١٧٠) - من طريق حميد الطويل عن أنس بن مالك به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١١٨، ١٨٠) وابن ماجه في "المساجد" (١/ ٢٤٥ رقم ٧٤٢) ومسلم في "المساجد" (٢/ ٤٣١١ - ١٤٣٢ رقم ١٢٩) وأبو داود في "الصلاة، (رقم ٤٥٣) والنسائي في "المساجد" وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٨٤) من طريق أبي التياح عن أنس به. ورواه ثابت وعبد العزيز وغيرهما عن أنس.
[ ١٣ / ٧٨ ]
[٩٩٨١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البردعي، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، عن زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك، حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد قال: مر رسول الله - ﷺ - بذي الحليفة فرأى شاة شائلة برجلها، فقال: "أترون هذه الشاة هينة على صاحبها؟ ". قالوا: نعم، قال: "والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله ﷿ من هذه على صاحبها، ولو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة".
[٩٩٨٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو
الأصم، حدثنا محمد هو الصغاني حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عبد الحميد بن سليمان
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • زكريا بن منظور هو ابن ثعلبة بن أبي مالك القرظي أبو يحيى المدني. ضعيف، من الثامنة (ق). • أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج التمار، والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١) بنفس الإسناد. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٠٦) من طريق السري بن خزيمة عن سعيد بن سليمان الواسطي به وصححه فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: زكريا ضعفوه. وأخرج ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٧ رقم ٤١١٠) من طريق هشام بن عمار وإبراهيم بن المنذر ومحمد بن الصباح، والطبراني في "الكبير" (٦/ ١٩٤ رقم ٥٨٤٥) من طريق هشام بن عمار وسعيد بن سليمان، وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٢٨، ١٣١) عن ابن كاسب، والبغوي- في "شرح السنة" (١٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩) من طريق عبد الرحمن بن يونس أبي مسلم، كلهم عن زكريا بن منظور به. وقال في "الزوائد": في إسناده زكريا بن منظور وهو ضعيف وفيه أن أصل المتن صحيح. ورواه الضياء المقدسي في "المختارة" قاله السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٣٤٦).
(٢) إسناده: ضعيف. • عبد الحميد بن سليمان هو الخزاعي الضرير أبو عمر المدني ضعيف. • أبو حازم هو سلمة بن دينار التمار، والحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٦٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٥٣) وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٥٦) من طريق قتيبة بن سعيد، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٤٦) من طريق يحيى بن قزعة، كلاهما عن عبد الحميد بن سليمان به وتابعه زمعة بن صالح رواه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٢١٩ - ٢٢٠ رقم ٥٩٢١) ولكنه ضعيف أيضًا. قال الألباني: صحيح لغيره راجع "الصحيحة" (رقم ٩٤٣).
[ ١٣ / ٧٩ ]
عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال قال رسول الله - ﷺ -: "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة".
[٩٩٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، قال أخبرنا موسى ابن الحسن، حدثنا القعنبي-ح.
وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد ابن إبراهيم المرساني بمكة، أخبرنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا عبد الله ابن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله - ﷺ - مر بالسوق داخلًا من بعض العالية، فمر بجدي أسكّ ميّت فتناوله، فأخذ بأذنه، ثم قال: "أيكم يحب أن هذا له بدرهم" قالوا: ما نحب أن هذا لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: "أتحبون أنه لكم؟ ". قالوا: والله لو كان حيًّا لكان عيبًا فيه؛ لأنه أسك فكيف وهو ميت؟ قال: "فوالله للدنيا أهون عند الله من هذا عليكم".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن القعنبي.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • موسى بن الحسن هو ابن عباد النسائي. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. • أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم المرساني لم أقف على ترجمته.
(٢) في الزهد (٣/ ٢٢٧٢ رقم ٢). وأخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ١٣٠ رقم ١٨٦) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي بنفس السند. كما أخرجه مسلم في الزهد- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢٢٧٢) والمروزي في "زيادات الزهد" (ص ٣٤٩ رقم ٩٨٣) من طريق عبد الوهاب الثقفي، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٣٦٥) من طريق وهيب، والبخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٥٠ رقم ٩٦٣) وابن أبي عاصم في "الزهد" بدون ذكر القصة (رقم ١٣٣، ١٣٦) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، ثلاثتهم عن جعفر ابن محمد عن أبيه. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٤٥) عن أبي خالد الأحمر عن حجاج عن أبي جعفر عن جابر به. قوله "الجدي" أي ولد المعز و"أسك" أي مقطوع الأذنين.
[ ١٣ / ٨٠ ]
[٩٩٨٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا خالد بن خداش، قال حدثني عبد العزيز بن أبي حازم، حدثني أبي، عن عبد الله بن تولى، عن أبيه، من أصحاب النبي - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - أتى جبل الأحمر فرأى شاة ميتة، فأخذ- أظنه قال-: بأذنها فقال: "أترون هذه كريمة على أهلها؟ "
قالوا: وما كرامتها؟، قال: "فوالله للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها".
[٩٩٨٥] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني يعقوب بن عبيد، حدثنا أبو عاصم النبيل، عن محمد بن عمارة، عن عبد الله بن عبد الرحمن أن النبي - ﷺ - أتي بهدية، فالتمس في البيت شيئًا يضعه فيه، فقال: "ضعه بالحضيض، فلو كانت الدنيا تعدل عند الله شيئًا، ما أعطى كافرا منها قدر جناح بعوضة".
[٩٩٨٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو العباس الصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف لجهالة الراوي فيه. • عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار هو المدني صدوق. • عبد الله بن تولى ويقال ابن بولى. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ١٧) وقال: يروي عن عثمان بن عفان، روى عنه عبد الرحمن بن إسحاق، إن كان سمع منه وقال ابن أبي حاتم روى عنه أبو حازم سلمة بن دينار وروى عن عثمان وعن أربعة من المهاجرين، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلًا. راجع " الجرح وا لتعديل" (٥/ ١٣) "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٥٠). • وأبوه تولى أو بولى لم أجد ترجته. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٣٥١) بنفس الإسناد.
(٢) إسناده: معضل. • أبو عاصم النبيل هو الضحاك بن مخلد بن الضحاك. • محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني. صدوق يخطئ، من السابعة (٤). • عبد الله بن عبد الرحمن هو ابن معمر بن حزم الأنصاري أبوطوالة قاضي المدينة. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٣٥٦) عن يعقوب بن عبيد بنفس السند.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو العباس الصبغي هو محمد بن إسحاق بن أيوب. • يزيد بن عبد الملك هو ابن المغيرة بن نوفل بن الحارث الهاشمي، ضعيف. • يزيد بن خصيفة هو وأبوه لم أعرفهما. =
[ ١٣ / ٨١ ]
زياد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثنا يزيد بن عبد الملك عن يزيد بن خصيفة، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "لو عدلت الدنيا عند الله جناح بعوضة ما أعطى مشركا منها شيئًا".
[٩٩٨٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عباس الدوري، حدثنا موسى بن داود حدثنا أبو معشر، عن سعيد المقبري قال قال رسول الله - ﷺ -: "لو عدلت الدنيا عند الله جناح بعوضة من خير ما سقى كافرا منها شربة".
[٩٩٨٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني القاسم بن هاشم، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي الحجاج المهري، عن ابن ميمون اللخمي، أن رسول الله - ﷺ - وقف على مزبلة، فقال: "هلموا إلى الدنيا" وأخذ خرقا قد بليت على تلك المزبلة، وعظاما قد نخرت فقال: "هذه الدنيا".
_________________
(١) = ولم أجد هذا الحديث بهذا الوجه بل روي من وجه آخر عن أبي هريرة. كما أخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠) - (كشف الأستار) وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٣٠) وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٣٥) من طريق محمد بن عمار عن صالح مولى التوءمة عن أبي هريرة به، وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٨٨) وقال: رواه البزّار وفيه صالح مولى التوءمة ثقة اختلط وبقية رجاله ثقات.
(٢) إسناده: ضعيف مع إرساله. • موسى بن داود هو الضبي أبو عبد الله الطرسوسي. • أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني ضعيف. ولم أجده بهذا الوجه مرسلًا وقد وصله ابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٢٩) من طريق يونس ابن بكير عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو الحجاج المهري وشيخه ابن ميمون اللخمي لم أجد ترجمتهما. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١٩) بنفس الإسناد. وأورده الغزالي في "إحياء علوم الدين" (٣/ ١٩٨) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: الحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" والبيهقي في "شعب الإيمان" من طريقه رواية ابن الميمون اللخمي مرسلًا وفيه بقية بن الوليد وقد عنعنه وهو مدلس.
[ ١٣ / ٨٢ ]
[٩٩٨٩] أخبرنا أحمد بن علي بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الباغندي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا علي بن زيد، عن الحسن، عن الضحاك بن سفيان الكلابي أن النبي - ﷺ - قال له: "يا ضحاك فما طعامك؟ " قال: اللحم واللبن قال: "يصير إلى ماذا؟ " قال إلى ما قد علمته، فقال النبي - ﷺ -: "إن الله ﷿ جعل ما يخرج من ابن آدم مثل الدنيا".
[٩٩٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن علي اليموني، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن يونس، عن الحسن، عن عُتَيٍّ، عن أبي بن كعب أن النبي - ﷺ - قال: "إن مطعم ابن آدم ضرب للدنيا مثلا، فما أخرج ابن آدم أن قزحه وملحه فانظر إلى ما يصير".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • الباغندي هو محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي. • علي بن زيد هو ابن جدعان التيمي البصري ضعيف. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٥٢) والطبراني في "الكبير" (٨/ ٣٥٨ - ٣٥٩ رقم ٨١٣٨) وابن أبي الدنيا في كتاب الجوع" (٨/ ٢/ ق) من طريق حماد بن زيد عن علي بن زيد بن جدعان به. وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٨٨) وتبعه المنذري في "الترغيب والترهيب" (١٧٥/ ٤): رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير علي بن جدعان وقد وثق. وحسنه الألباني لشواهده راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٧٣٥) وانظر "الصحيحة" (رقم ٣٨٢). وتقدم الحديث برقم (٥٢٦٦) فراجعه.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي. • سفيان هو الثوري. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. • عُتَيّ هو ابن ضمرة التميمي السعدي البصري، ثقة، من الثالثة (بخ ت س ق) ومرّ الحديث برقم (٥٢٦٤، ٥٢٦٥) فراجع هناك تخريجه مستوفى.
[ ١٣ / ٨٣ ]
[٩٩٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن قتيبة، حدثنا أبو بكر الهذلي، عن الحسن، عن أبي بن كعب قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن من أهون الدنيا على الله أن يحيى بن زكريا ﵉ قتلته امرأة".
هذا إسناد ضعيف.
وروي (^١) عن ابن عباس موقوفًا عليه قصة قتله وهو أن ابنة أخي الملك سألته ذبحه فذبحه وذلك حين حرم نكاح أبنة الأخ، وكانت تعجب الملك ويريد نكاحها.
[٩٩٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، حدثنا أبوالزنباع روح بن الفرج المصري، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، حدثنا المحاربي عبد الرحمن بن محمد، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، يبلغ به قال: "إذا مات الميت قالت الملائكة: ما قدم وقال بنو آدم: ما خلف".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • الحسن بن قتيبة هو الخزاعي المدائني الخياط ضعفه الأزدي وقال البرقاني: متروك الحديث. • أبو بكر الهذلي قيل اسمه سلمي بن عبد الله، ويقال: روح، أخباري متروك الحديث. • الحسن هو البصري. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٤٨٩) وقال رواه البيهقي في "الشعب" وضعفه، وابن عساكر عن أبي بن كعب مرفوعًا.
(٢) ذكر السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٤٨٩ - ٤٩٠) سببا آخر وعزاه لإسحاق بن بشر وابن عساكر كما ذكر هذا السبب من نفس المصادر عن عبد الله بن الزبير (٥/ ٤٩٢ - الدر المنثور).
(٣) إسناده: ضعيف. • يحيى بن سليمان الجعفي هو ابن يحيى بن سعيد أبو سعيد الكوفي، صدوق يخطئ، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: شيخ. • أبو صالح هو ذكوان الزيات السمان. والحديث ذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٣٨٢ رقم ١١١١) والخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٤٣٩ - بتحقيق الألباني) عن أبي هريرة وعزاه الخطيب للمؤلف في "الشعب". وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للمؤلف في "الشعب" وقال المناوي: وفيه يحيى بن سليمان الجعفي قال النسائي: ليس بثقة، وعبد الرحمن المحاربي له مناكير. (فيض القدير ١/ ٤٣٧). وذكره الغزالي في "الإحياء" (٢/ ١٨٤) وقال الحافظ العراقي في تخريجه رواه البيهقي في "الشعب" من حديث أبي هريرة بسند ضعيف. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٧٩٢).
[ ١٣ / ٨٤ ]
[٩٩٩٣] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر المعروف بابن البياض، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا أبو عاصم، حدثنا ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله - ﷺ -: "مثل ابن آدم وماله وولده وعمله مثل رجل له ثلاثة أخلّاء، فقال له أحدهم، أنا معك ما دمت حيًّا، فإذا مت فلست مني، ولا أنا منك، فذلك ماله وقال الآخر، وأنا معك فإذا بلغت إلى قبرك، فلست مني، ولست لك، فذلك ولده، وقال الآخر: أنا معك حيًّا وميتا، فذلك عمله".
[٩٩٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني.
قال: وأخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، حدثنا عبد الرحمن بن مرزوق قالا: حدثنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا أموالكم، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".
رواه مسلم في الصحيح (^١) عن عمرو الناقد عن كثير بن هشام.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل. • ابن عجلان هو محمد بن عجلان. والحديث رواه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٣٠٩) من طريق حيوة بن شريح عن ابن عجلان به.
(٢) إسناده: صحيح. • جعفر بن برقان هو الكلابي أبو عبد الله الرقي صدوق يهم في حديث الزهري. • يزيد بن الأصم هو ابن عمرو بن عبيد أبو عوف كوفي نزل الرقة.
(٣) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٧ رقم ٣٤) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٣٤٠ - ٣٤١). وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٨ رقم ٤١٤٣) عن أحمد بن سنان، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٩٨) من طريق الحارث بن أبي أسامة، كلاهما عن كثير بن هشام به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٥٣٩) عن كثير بن هشام بنفس السند. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٨٥) من طريق محمد بن بكر البرساني، وابن حبان في صحيحه كما في "الإحسان" (١/ ٣٠٦) من طريق مخلد بن يزيد، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٢٤) من طريق سفيان الثوري، ثلاثتهم عن جعفر بن برقان به.
[ ١٣ / ٨٥ ]
[٩٩٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال حدثني المغيرة-ح،
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكة، حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمود بن أحمد الشمعي إملاء، قال حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قال حدثنا يحيى بن معين، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: "ليأتين الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن جناح بعوضة" ثم قرأ: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ (^١).
وفي رواية ابن بكير قال: "إنه ليأتي على الرجل " وقال قال: "اقرأ: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ ".
رواه البخاري (^٢) في الصحيح عن ابن بكير وعن محمد بن عبد الله عن ابن أبي مريم.
رواه مسلم (^٣) عن الصغاني عن ابن بكير.
[٩٩٩٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عبد الرحمن
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي. • أبو عبد الله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن. • المغيرة هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الحزامي المدني. • أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي أبو عبد الرحمن المدني. • الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز المدني.
(٢) سورة الكهف (١٨/ ١٠٥) ومن طريقه ابن كثير في "تفسيره" (٣/ ١١٣).
(٣) في التفسير (٥/ ٢٣٦).
(٤) في المنافقين (٣/ ٢١٤٧ رقم ١٨). وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٥٥) عن أحمد بن الحسن الصوفي عن يحيى بن معين به. ورواه ابن جرير في "تفسيره" (١٦/ ٣٥) وابن أبي حاتم كما ذكره ابن كثير في "تفسيره" (٣/ ١١٣) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن صالح مولى التوءمة عن أبي هريرة وبهذا الطريق تقدم الحديث برقم (٥٢٨٢) فراجعه.
(٥) إسناده: صحيح. • زائدة هو ابن قدامة الثقفي. والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٢/ ٣٥ - ٣٦ - "الإحسان" من طريق أبي أسامة عن الأعمش به.
[ ١٣ / ٨٦ ]
ابن خلف والقطراني قالا: حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر قال: كنت مع النبي - ﷺ - في المسجد، فقال: "انظر أرفع رجل في المسجد في عينك " قال: فرفعت رأسي فإذا رجل محتبي بحلّة في حلقة يحدثهم، فقلت: هذا، فقال: "طأطئ رأسك، فانظر إلى أوضع رجل ترى في المسجد في عينك" فنظرت، فإذا رجل مسكين ضعيف، فقلت: هذا فقال: "والذي نفسي بيده لهذا يوم القيامة خير عند الله من قراب الأرض من هذا".
[٩٩٩٧] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، أخبرنا الحسن بن عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش-ح،
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، قال قال الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر قال: كنت مع النبي - ﷺ - في المسجد فقال: "يا أبا ذر ارفع بصرك فانظر أرفع رجل تراه في السجد" فقال: فنظرت فإذا رجل محتبي في حلة يحدث حلقة، فقلت: هذا، قال: "طأطئ رأسك فانظر إلى أوضع إنسان في المسجد"، فنظرت إلى رجل مسكين ضعيف فقلت: هذا، فقال: "والذي نفسي بيده لهذا خير من ملء الأرض مثل هذا".
لفظ حديث يعلى.
[٩٩٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، حدثنا الحسن بن سفيان- ح،
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • ابن نمير هو عبد الله الهمداني. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٧٠) والبزار في "مسنده" (٤/ ٢٤٢ - كشف الأستار) من طريق يونس بن بكير عن الأعمش به كما أخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢٤٣ - كشف) من طريق يونس بن بكير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر به ولم يسق لفظه. وقال الهيثمي في "الجمع" (١٠/ ٢٥٦): رواه أحمد والبزار والطبراني بأسانيد ورجال أحمد وأحد إسنادي البزار ورجال الطبراني رجال الصحيح، وقال المنذري في "الترغيب" (٤/ ١٤٩): رواه أحمد بأسانيد رواتها محتج بهم في الصحيح وابن حبان في صحيحه.
(٢) إسناده: حسن والحديث صحيح. • أبو بكر بن عبد الله هو محمد عبد الله بن محمد بن شيرويه.=
[ ١٣ / ٨٧ ]
وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن والقاسم قالا: حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال حدثني أبي، عن سهل بن سعد، قال: مر على رسول الله - ﷺ - رجل فقال لأصحابه: "ما تقولون في هذا؟ " قالوا: رأيك، قالوا: يا رسول الله هذا من أشراف الناس، هذا حريُّ إن خطب أن يخطب، وإن شفع أن يشفع، وأن قال إن يستمع لقوله قال: فسكت، فمر رجل آخر فقال: "ما تقولون في هذا؟ " قالوا: يا رسول الله هذا من فقراء المسلمين هذا حريٌّ إن خطب لم يخطب، وإن شفع لم يشفع، وإن قال لم يستمع لقوله، قال: "هذا خير من ملء الأرض من هذا".
لفظ حديث الحسن، وقال القاسم: قال رسول الله - ﷺ -: "هذا خير من ملء الأرض من هذا" ولم يقل: قالوا رأيك، وقال الحسن: حدثنا محمد بن الصباح أبو جعفر الجرجاني.
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن ابن أبي أويس عن عبد العزيز.
[٩٩٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي- ح،
وأخبرني أبو عمرو المقرئ، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا سويد بن سعيد،
_________________
(١) =. أبو عمرو الأديب هو محمد بن عبد الله بن أحمد الرزجاهي. • أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني. • الحسن هو ابن سفيان بن عامر بن عبد العزيز. • القاسم هو ابن زكريا بن يحيى البغدادي.
(٢) في الرقاق (٧/ ١٧٨). وأخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١٢٣) من طريق إبراهيم بن حمزة، والطبراني في "الكبير" (٦/ ٢٠٧ - ٢٠٨ رقم ٥٨٨٣) من طريق يعقوب بن حميد، والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٦٨ - ٢٦٩) من طريق محمد بن إسماعيل، كلهم عن عبد العزيز بن أبي حازم به. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٩ - ١٣٨٠ رقم ٤١٢٠) عن محمد بن الصباح به.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو عمرو المقرئ هو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الحيري الخراساني.
[ ١٣ / ٨٨ ]
حدثنا حفص بن ميسرة، عن العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن سويد بن سعيد.
[١٠٠٠٠] حدثنا أبو محمد يوسف إملاء، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أسامة بن زيد، عن حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "رب أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره".
[١٠٠٠١] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد العدل، حدثنا
_________________
(١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٤ رقم ١٣٨) وفي الجنة (٣/ ٢١٩١ رقم ٤٨) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٦٦ رقم ٤٠٦٩). وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٨/ ١٣٩) من طريق ابن موهب عن حفص بن ميسرة به. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٢٩٢) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٢٨) من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٧) من طريق الوليد بن رباح، كلاهما عن أبي هريرة به.
(٢) إسناده: حسن. • جعفر بن عون هو ابن حعفر بن عمرو بن حريث المخزومي، صدوق. • حفص بن عبيد الله هو ابن أنس بن مالك ويقال فيه: عبيد الله بن حفص ولا يصح. وهو صدوق، من الثالثة (خ م ت س ق). والحديث أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٢٩٣) من طريق عيسى بن يونس عن أسامة بن زيد به. وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣/ ٢٠٣، ٤٢١) من طريق شعبة عن قتادة عن أنس به. وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٤٤٤٩).
(٣) إسناده: حسن. • محمد بن إسحاق هو ابن خزيمة أبو بكر. • محمد بن عزيز الأيلي هو ابن عبد الله بن زياد، فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة. • سلامة بن روح هو ابن خالد أبو روح الأيلي صدوق له أوهام. =
[ ١٣ / ٨٩ ]
محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن عزيز الأيلي، حدثني سلامة بن روح، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "كم ضعيف متضعف ذي طمرين لو أقسم على الله لأبر قسمه منهم البراء بن مالك". وإن البراء لقي زحفا من المشركين، قد أوجع المشركون في المسلمين، فقالوا: يا براء إن رسول الله - ﷺ - قال: إنك لو أقسمت على الله لأبرك، فأقسم على ربك، فقال: أقسمت عليك يارب لما منحتنا أكتافهم فمنحوا أكتافهم ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا في المسلمين، فقالوا: يا براء، أقسم على ربك، فقال: أقسمت عليك يارب لما منحتنا أكتافهم، وألحقني بالنبي - ﷺ -، فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدا.
[١٠٠٠٢] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن معبد بن خالد، عن حارثة بن وهب، سمع النبي - ﷺ - يقول: "ألا أدلكم على أهل الجنة كل ضعيف متضعف، لو أقسم على الله لأبره، وقال: أهل النار كل جواظ، عتلٍّ مستكبر".
_________________
(١) = والحديث أخرجه المؤلف في "دلائل النبوة" بتمامه (٦/ ٣٦٨) من طريق يعقوب بن سفيان، وأبو نعيم-في الحلية" (١/ ٧ - ٨) من طريق إبراهيم بن يوسف، والآجري في "صفة الغرباء من المؤمنين" (رقم ٢٨) من طريق أبي سعيد الحسن بن علي الجصاص مختصرا، ثلاثتهم عن محمد ابن عزيز الأيلي به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٢٩١ - ٢٩٢) بنفس الإسناد هنا وصححه وأقره الذهبي، وأخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٦٩٣ رقم ٣٨٥٤) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٢٠٦) من طريق ثابت وعلي بن زيد عن أنس بن مالك به. وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة" (٣/ ٦٦ - ٦٧) وفي "الحلية" (١/ ٣٥٠) وفي "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٢٢٥) من طريق مصعب بن سليم عن أنس به. وذكره الخطيب في "المشكاة" (٣/ ١٧٥٨ - ١٧٥٩) ونسبه الترمذي والمؤلف في "الدلائل" وحسنه الألباني في تعليفه.
(٢) إسناده: صحيح ورجاله ثقات. • أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي. • معبد بن خالد بن مزين هو الجدلي القيسي أبو القاسم الكوفي. ثقة عابد، من الثالثة (ع).
[ ١٣ / ٩٠ ]
أخرجاه (^١) في الصحيح من حديث غندر عن شعبة.
[١٠٠٠٣] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن
_________________
(١) أخرجه البخاري في الإيمان والنذور (٧/ ٢٢٤) ومسلم في الجنة بدون ذكر اللفظ (٣/ ٢١٩٠) من طريق محمد بن جعفر غندرعن شعبة به. كما أخرجه مسلم في الجنة (٣/ ٢١٩٠ رقم ٤٦) عن عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة. ورواه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٧٤) عن شعبة بنفس الإسناد. وأخرجه النسائي في التفسير من "السنن الكبرى" (٣/ ١١ - تحفة الأشراف) عن محمد بن المثنى عن مجمد بن جعفر، وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٥٣ - ٥٤ رقم ١٤٧٧) من طريق حجاج وغيره، والطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٦٦ رقم ٣٢٥٧) من طريق النضر بن شميل وبكر بن بكار، كلهم عن شعبة به. ورواه أبو نعيم في "صفة الجنة" (رقم ٧٥) عن عبد الله بن جعفر بنفس الطريق. ورواه المؤلف في "سننه" (١٠/ ١٩٤) بنفس الإسناد هنا. ورواه البخاري في التفسير (٦/ ٧٢) وفي الأدب (٧/ ٧٩) ومسلم في الجنة (٣/ ٢١٩٠ رقم ٤٧) والترمذي في صفة جهنم (٤/ ٧١٧ رقم ٢٦٠٥) وابن ماجه في "الزهد" (٢/ ١٣٧٨ رقم ٤١١٦) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٣٠٦) والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٢٩٣) والطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٦٥ رقم ٣٢٥٥) وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ٤٧٧) والبغوي في "التفسير" (٤/ ٣٧٨) وفي "شرح السنة" (١٣/ ٢١٦٦) والمؤلف في "الآداب" (رقم ٢٥٩) من طريق سفيان، والطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٦٥ - ٢٦٦ رقم ٣٢٥٦) من طريق الأعمش، كلاهما عن معبد بن خالد به. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٦٦ رقم ٣٢٥٨) من طريق مسعر عن معبد بن خالد عن حارثة بن وهب والمستورد معا.
(٢) إسناده: حسن. • أبو داود هو الطيالسي. • أبو عتبة هو إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي الحمصي، صدوق. • عباس بن سالم هو اللخمي الدمشقي، ثقة، من السادسة (د ت ق). والحديث عند الطيالسي في "مسنده" (ص ١٣٣ - ١٣٤). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٧٥ - ٢٧٦) عن حسين بن محمد عن ابن عياش به. وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٢٩ - ٦٣٠ رقم ٢٤٤٤) من طريق يحيى بن صالح، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٣٨ رقم ٤٣٠٣) من طريق مروان بن محمد، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٨٤) من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي، ثلاثتهم عن محمد بن المهاجر به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه وصححه الحاكم وأقره الذهبي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٩٩ رقم ١٤٣٧) من طريق زيد بن واقد، والآجري في =
[ ١٣ / ٩١ ]
حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عتبة، عن محمد بن المهاجر، عن عباس بن سالم اللخمي: أن عبد العزيز بعث إلى أبي سلام الحبشي وحمل على البريد حتى قدم عليه، قال: إني بعثت إليك أشافهك حديث ثوبان في الحوض فقال أبو سلام: سمعت ثوبان يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "حوضي من عدن أبين إلى عمان البلقاء أكوابه مثل عدد نجوم السماء، ماؤه أحلى من العسل، أشد بياضًا من اللبن، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا، أول من يرد عليّ، فقراء أمتي" فقال عمر: يا رسول الله من هم؟ قال: "هم الشعث الرءوس الدنس الثياب الذين لا ينكحون المتنعمات، ولا تفتح لهم أبواب السدد" قال: فقال عمر بن عبد العزيز: أنا والله نكحت المتنعمات فاطمة بنت عبد الملك، وفتحت لي أبواب السدد، إلا أن يرحمني الله، لاجرم والله لا أدهن رأسي حتى تشعث، ولا أغسل ثوبي الذي يلي جسدي حتى يتسخ.
[١٠٠٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن عبيد الفقيه، حدثنا أبو قريش الحافظ، حدثني محمد بن علي بن حمزة المروزي، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن أيوب، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "إن ملوك أهل الجنة كل أشعث أغبر ذي طمرين، الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم، وإذا طلبوا النساء لم ينكحوا، وإذا قالوا الحديث لم ينصت لقولهم، حاجة أحدهم تتجلجل في صدره، لو قسم نوره بين أهل الأرض لوسعهم".
_________________
(١) = "الشريعة" (ص ٣٥٣) من طريق شيبة بن الأحنف والأوزاعي، ثلاثتهم عن أبي سلام عن ثوبان به. كما رواه الطبراني في "الكبير" (٢/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ١٤٤٣) من طريق سليمان بن يسار عن ثوبان به. وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣١٥٧).
(٢) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه. • محمد بن عبيد هو الفقيه لم أعرفه. • أبو قريش الحافظ هو محمد بن جمعة بن خلف القهستاني. • أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. ولم أجد هذا الحديث في المصادر المتوفرة لدينا.
[ ١٣ / ٩٢ ]
[١٠٠٠٥] وحدثنا أبو سعد الزاهد، أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، حدثنا محمد بن عمار بن عطية الرازي، حدثنا سهل بن زنجلة الرازي، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن عوف، عن الحسن أظنه عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن من ملوك الجنة … " فذكره بمثله غير أنه قال: "خطبوا" بدل "طلبوا".
وكذلك رواه إسحاق بن أحمد الرازي حدثنا إسحاق بن سليمان.
[١٠٠٠٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو بكر الريونجي، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا دحيم.
_________________
(١) إسناده: فيه مستور. • أبو سعد الزاهد هو عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم النيسابوري الواعظ. • محمد بن عمار بن عطية الرازي هو السكري ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٣) ولم يبين حاله. • سهل بن زنجلة هو ابن أبي الصغدي الرازي أبو عمرو الخياط الأشتر الحافظ. صدوق، من العاشرة (ق). • عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي. • الحسن هو البصري.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو بكر الريونجي هو محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش الوراق. • دحيم هو أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا المحدث الدمشقي أبو الحسن الحافظ (م ٣٠٢٠ هـ). قال الدارقطني: تفرد بأحاديث ولم يكن بالقوي، وقال ابن حجر: صدوق له غرائب، وقال الطبراني: كان من ثقات المسلمين، وقال أبو علي الحافظ: كان ركنا من أركان الحديث وإماما من أئمة المسلمين وكان أبو أحمد الحاكم النيسابوري حسن الرأي فيه. راجع "تهذيب تاريخ ابن عساكر" (١/ ٤٢١ - ٤٢٢) "الإكمال" (٣/ ٢٠٠) "المؤتلف والمختلف" (٢/ ٩٠١) "المشتبه" (١/ ٢٧٤) "تبصير المنتبه" (٢/ ٥٤٢) "التوضيح" (١/ ٤٨٠) "سؤالات السلمي للدارقطني" (رقم الترجمة ٣٩) "السير" (١٥/ ١٥) "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٧٦٥) "الوافي بالوفيات" (٧/ ٢٧١) "الأنساب" (٣/ ٤١٣) "النجوم الزاهرة" (٣/ ٢٣٤) "العبر" (٢/ ٧) "الشذرات" (٢/ ٢٨٥) "الميزان" (١/ ١٢٥) "اللسان" (١/ ٢٣٦). • موسى بن عامر هو ابن عمارة بن خريم الناعم المري أبو عامر بن أبي الهيزام الدمشقي (م ٢٥٥ هـ). صدوق له أوهام من العاشرة (د). • سويد بن عبد العزيز هو ابن غبير السلمي الدمشقي ضعيف. • أبو إدريس الخولاني هو عائذ الله بن عبد الله.
[ ١٣ / ٩٣ ]
قال وأخبرنا أبو إسحاق الرازي أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا دحيم أحمد بن عمير ابن جوصا، حدثنا موسى بن عامر، [حدثنا سويد بن عبد العزيز حدثنا زيد بن واقد عن بسر بن عبيد الله] (^١) عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ بن جبل، عن النبي - ﷺ - قال: "ألا أخبركم عن ملوك أهل الجنة كل ضعيف مستضعف ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره".
[١٠٠٠٧] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين ابن الحسان القطان، أخبرنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن هند بنت الحارث، عن أم سلمة قالت: استيقظ رسول الله - ﷺ - وهو يقول: "لا إله إلا الله ما فتح الليلة من الخزأئن، لا إله إلا الله ما أنزل الله من الفتن من يوقظ صواحب الحجر؟ يارب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة".
أخرجه البخاري (^٢) في الصحيح من أوجه آخر عن معمر.
_________________
(١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و"ن". والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٨٤ رقم ١٥٩) عن إبراهيم بن دحيم الدمشقي عن أبيه وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٨ رقم ٤١١٥) عن هشام بن عمار، والطبراني في "الكبير" (رقم ١٥٩) من طريق علي بن بحر، والآجري في "صفة الغرباء من المؤمنين" (رقم ٢٩) من طريق محمود بن خالد، ثلاثتهم عن سويد بن عبد العزيز به، وذكره المنذري في "الترغيب" (٤/ ١٦٤) وقال: رواه ابن ماجه ورواة إسناده محتج بهم في الصحيح إلا سويد بن عبد العزيز. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" برواية ابن ماجه وقال المناوي: قال المنذري: رواته محتج بهم في الصحيح إلا سويد بن عبد العزيز، وقال الحافظ العراقي في "المغني": سنده جيّد وفي "أماليه" حديث حسن وفيه سويد بن عبد العزيز ضعفه أحمد وابن معين والجمهور ووثقه دحيم والحديث له شواهد، (فيض القدير ٣/ ١٠٠). وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢١٥٥). قلت: وإسناد الحديث ضعيف لكن له شواهد يتقوى بها ويرتقي إلى درجة الحسن وبهذه المناسبة حسنه العراقي والله أعلم بالصواب.
(٢) إسناده: صحيح.
(٣) في العلم (١/ ٣٧) وفي التهجد (٢/ ٤٣) وفي اللباس (٧/ ٤٧) وفي الأدب (٧/ ١٢٣) وفي الفتن (٨/ ٩٠). وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١١/ ٣٦٢ - ٣٦٣ رقم ٢٠٧٤٨) وعنه أحمد في "مسنده" (٦/ ٢٩٧) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٥٦ رقم ٨٣٦). وتقدم الحديث برقم (٢٨٢١) قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.
[ ١٣ / ٩٤ ]
[١٠٠٠٨] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، قال: وأنا أقول: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾.
قال محمد بن إسماعيل، قال حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال حدثني المقدام بن شريح، عن أبيه عن سعد قال: نزلت هذه الآية في ستة من أصحاب النبي - ﷺ -، منهم ابن مسعود قال ناس من قريش: هؤلاء السفلة هم الذين يلونك، فوقع في نفس النبي - ﷺ - فنزلت: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ إلى قوله: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ (^١).
أخرجه مسلم (^٢) في الصحيح من حديث سفيان الثوري وإسرائيل.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • مسدد هو ابن مسرهد بن مسربل الأسدي. • يحيى بن سعيد هو القطان. • سفيان هو الثوري.
(٢) سورة الأنعام (٦/ ٥٢ - ٥٣).
(٣) في الفضائل (٢/ ٢/ ١٨٧٨ رقم ٤٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به. كما أخرجه في الفضائل (٢/ ١٨٧٨ رقم ٤٦) والنسائي في المناقب في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٨٩ - تحفة) وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ٧٤) والمؤلف في "الدلائل" (١/ ٣٥٣) من طريق إسرائيل عن المقدام بن شريح به. وأخرجه النسائي في المناقب من "السنن الكبرى" (٣/ ٢٨٩ - تحفة الأشراف) وفي "فضائل الصحابة" (رقم ١١٦) عن عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٧/ ٢٠٢) من طريق أبي حذيفة عن سفيان به. وأخرجه النسائي في المناقب من "السنن الكبرى" (٣/ ٢٨٩ - تحفة) والواحد في "أسباب النزول" (ص ٢١٢) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٣ رقم ٤١٢٨) من طريق قيس بن الربيع، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٣١٩) من طريق إسماعيل بن المقدام، كلاهما عن المقدام بن شريح به. وذكره ابن كثير في "تفسيره" (٢/ ١٣٩) وعزاه للحاكم في "المستدرك" وابن حبان في "صحيحه". وأورده ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق" (٦/ ١٠٢) برواية أبي يعلى عن سعد. وذكره السيوطي في الدر المنثور" (٣/ ٢٧٤) ونسبه للفريابي وأحمد وعبد بن حميد ومسلم والنسائي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذري وابن أبي حاتم وابن حبان وأبي الشيخ وابن مردويه والحاكم وأبي نعيم في "الحلية" والمؤلف في "الدلائل". وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ١٤١) من طريق سفيان عن المقدام بن شريح به.
[ ١٣ / ٩٥ ]
[١٠٠٠٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر، أخبرنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي حدثنا إسحاق الحنظلي، حدثنا عمرو بن محمد القرشي، حدثنا أسباط الهمداني، عن السدي [عن أبي سعيد الأزدي عن أبي الكنود] (^١) عن خباب ابن الأرت في قوله ﷿: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ جاء الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدوا رسول الله - ﷺ - مع بلال وصهيب وعمار وخباب قاعدا في ناس من الضعفاء فلما رأوهم مع رسول الله - ﷺ - حقروهم، فأتوه، وقالوا: إنا نحب أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف العرب لنا به فضلا؛ فإن وفود العرب تقدم عليك فنستحي مع هؤلاء الأعبد، فإذا جئناك فأقمهم عنا، وإذا
_________________
(١) إسناده: حسن. • عمرو بن محمد القرشي هو العنقزي أبو سعيد الكوفي. • أسباط هو ابن نصر الهمداني أبو يوسف صدوق كثير الخطأ يغرب. • السدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة أبو محمد الكوفي صدوق يهم ورمي بالتشيع. • أبو سعيد الأزدي وقيل أبو سعد الكوفي قارئ الأزد. مقبول، من الثالثة (ت ق). • أبو الكنود هو الأزدي الكوفي مقبول.
(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل و"ن" فاستدركناه من مصادر التخريج. والحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٢ رقم ٤١٢٧) وابن أبي حاتم في "التفسير" كما ذكره ابن كثير في "تفسيره" (٢/ ١٣٩) والقرطبي في "تفسيره" (٦/ ٤٣٣) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن عمرو بن محمد العنقزي به. وأخرجه ابن جرير في تفسيره" (٧/ ٢٠١) عن حسين بن عمرو بن محمد العنقزي عن أبيه. وأخرجه أيضًا في "تفسيره" (٧/ ٢٠١) - ولم يسق لفظه- وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٤٦ - ١٤٧) والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ١٥٧ - ١٥٨) من طريق أحمد بن المفضل عن أسباط بن نصر الهمداني به. وأخرجه الواحدي في "أسباب نزول القرآن" (ص ٢١٢ - ٢١٣) والمؤلف في "دلائل النبوة" (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣) من طريق حكيم بن زيد عن السدي به. وأورده القرطبي في "تفسيره" (٦/ ٤٣٢) والبغوي في "تفسيره" (٢/ ٩٩) والخازن في "تفسيره" (٢/ ١٣٦) عن خباب بن الأرت. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٢٧٣) ونسبه لابن أبي شيبة وابن ماجه وأبي يعلى وأبي نعيم في "الحلية" وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه والمؤلف في "الدلائل".
[ ١٣ / ٩٦ ]
خرجنا نحن فاقعد معهم إن شئت، فقال: "نعم" قالوا: فاكتب لنا عليك به كتابا، قال فدعا بالصحيفة، ودعا عليًّا ليكتب، قال: ونحن جلوس في ناحية فنزل جبريل ﵇ فقال: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ الآية ثم ذكر الأقرع وعيينة فقال: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ (^١). ثم قال: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ (^٢).
فرمى رسول الله - ﷺ - بالصحيفة، ودعا لهم وقال لهم: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ قال: فيومئذ وضعنا ركبنا، وكان يجلس فإذا أراد القيام قام وتركنا فأنزل الله ﷿: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ ولا تجالس الأشراف. ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ (^٣).
يعني الأقرع وعيينة، قال: ثم ضرب لهم مثل الحياة الدنيا ومثل الرجلين، فكنا نقعد بعد ذلك مع النبي - ﷺ -، فإذا بلغ الساعة التي يريد أن يقوم فيها قمنا، وتركناه حتى يقوم.
[١٠٠١٠] أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد بن موسى السلمي، حدثنا جدي إسماعيل ابن نجيد ومحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ قال حدثنا محمد بن إسحاق بن
_________________
(١) سورة الأنعام (٦/ ٥٣).
(٢) سورة الأنعام (٦/ ٥٤).
(٣) سورة الكهف (١٨/ ٢٨).
(٤) إسناده: ضعيف. • المعلى بن زياد هو القردوسي أبو الحسن البصري صدوق. • العلاء بن بشير هو المزني البصري، مجهول، من السادسة (د). • أبو الصديق الناجي هو بكر بن عمرو وقيل: ابن قيس بصري. والحديث أخرجه أبو داود في العلم (٤/ ٧٢ رقم ٣٦٦٦) عن مسدد، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٦٣) من طريق سيار، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣ رقم ١١٥١) عن الحسن بن عمر بن شقيق، والمؤلف في "دلائل النبوة" (١/ ٣٥١ - ٣٥٢) من طريق يزيد بن هارون، أربعتهم عن جعفر بن سليمان به. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٩٦) من طريق همام عن المعلى بن زياد به. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٠) وغريج "المشكاة" (رقم ٢١٩٨).
[ ١٣ / ٩٧ ]
خزيمة حدثنا بشر بن هلال الصواف حدثنا جعفر بن سليمان عن المعلى بن زياد، عن العلاء بن بشير، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: كنت في عصابة فيها ضعفاء المهاجرين، وإن بعضهم يستر بعضًا من العري، وقارئ يقرأ علينا ونحن نستمع لقراءته، قال: فجاء رسول الله - ﷺ - حتى قام علينا، فلما رآه القارئ سكت، قال: فسلم، وقال: "ماذا كنتم تصنعون؟ " قلنا: يا رسول الله كان قارئ يقرأ علينا، ونحن نستمع لقراءته، فقال: "الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرت أن أصبر معهم" قال: ثم جلس وسطنا ليعدل نفسه فينا، ثم قال بيده هكذا فتحلق القوم، فلم يعرف رسول الله - ﷺ - منهم أحدا، قال: كانوا ضعفاء المهاجرين، فقال النبي - ﷺ -: "أبشروا صعاليك المهاجرين بالفوز التامّ يوم القيامة، تدخلون الجنة قبل أغنياء المهاجرين بنصف يوم مقداره خمسمائة عام".
[١٠٠١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، حدثني أبو هانئ حميد بن هانئ أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: جاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو بن العاص وأنا عنده، فقالوا: يا أبا محمد، لا والله ما نقدر على شيء لا نفقة ولا دابة، ولا متاع، فقال لهم: ما شئتم، إن شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما يسر الله لكم، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان، وإن شئتم صبرتم، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين خريفا" قالوا: إنا نصبر لا نسأل شيئًا، فقال رجل: يا أبا محمد أنا من فقراء المهاجرين؟ قال: ألك مسكن وزوجة؟ قال: نعم، قال: أنت من الأغنياء، قال: إن لي خادما، قال فأنت إذًا من الملوك.
رواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي الطاهر عن ابن وهب.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو بكر بن عبد الله هو محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه. • أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري.
(٢) في الزهد (٣/ ٢٢٨٥ رقم ٣٧). وتقدم الحديث قريبا برقم (٩٠٦٢) فراجعه.
[ ١٣ / ٩٨ ]
[١٠٠١٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو وهب الحراني، حدثنا سليمان بن عطاء، عن مسلمة ابن عبد الله، عن عمه، عن سليمان قال: جاءت المؤلفة قلوبهم إلى رسول الله - ﷺ - عيينة ابن بدر والأقرع بن حابس وذووهم، فقالوا: يا رسول الله إنك لو جلست في صدر المسجد، وغيبت عنا هؤلاء، وأرواح جبابهم يعنون أباذر وسلمان، وفقراء المسلمين، وكانت عليهم جباب صوف، ولم يكن عليهم غيرها، جلسنا إليك، وحادثناك، وأخذنا عنك، فأنزل الله ﷿: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ إلى قوله؟ ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا﴾ (^١) يتهددهم بالنار فقام رسول الله - ﷺ - يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله، فقال رسول الله - ﷺ -: "الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع قوم من أمتي معكم المحيا ومعكم الممات".
[١٠٠١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن بن عبدوس، حدثنا عثمان بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو وهب الحزاني هو الوليد بن عبد الملك بن عبيد الله بن مسرح صدوق. • سليمان بن عطاء بن قيس القرشي الحراني أبو عمر الجزري، منكر الحديث، من الثامنة (ق). • مسلمة بن عبد الله بن ربعي هو الجهني الحميري الدمشقي، مقبول، من السادسة (د س ق). • وعمّه أبومشجعة بن ربعي الجهني، مقبول، من الثانية (ق). والحديث أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٥/ ٢٣٦) عن صالح بن مسمار، والواحدي في "أسباب نزول القرآن" (ص ٣٠٦ - ٣٠٧) من طريق محمد بن إبراهيم البوشنجي، كلاهما عن الوليد بن عبد الملك بن مسرح الحراني به. وأورده الحافظ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" كما في "تهذيبه" (٦/ ١٩٩) والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (١٠/ ٣٩٠ - ٣٩١) عن سلمان الفارسي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٣٨٠) وعزاه لابن مردويه وأبي نعيم في "الحلية" والمؤلف في "الشعب".
(٢) سورة الكهف (١٨/ ٢٨ - ٢٩).
(٣) إسناده: حسن. • أبو عبد الله الجراني روى عن القاسم أبي عبد الرحمن، روى عنه يحيى بن حمزة وسويد بن عبد العزيز قال أبو حاتم: صالح الحديث لا بأس به. راجع الجرح والتعديل" (٩/ ٤٠١) "الأنساب" (١٣/ ٤١). • أبو عبد الرحمن القاسم هو ابن عبد الرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة الباهلي، صدوق. =
[ ١٣ / ٩٩ ]
سعيد الدارمي، حدثنا محمد بن عثمان التنوخي أبوالجماهر الدمشقي، حدثنا يحيى بن حمزة، عن أبي عبد الله النجراني، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله - ﷺ - قال: "والذي نفسي بيده ما تنصرون ولا ترزقون إلا بالضعفاء".
[١٠٠١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله التاجر، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا الأنصاري وهوذة بن خليفة قالا حدثنا سليمان التيمي، أن أبا عثمان، حدثهم عن أسامة بن زيد أن النبي - ﷺقال: "قمت على أبواب الجنة فإذا عامة من يدخلها المساكين وقمت على باب النار فإذا عامة من يدخلها النساء".
أخرجاه (^١) في الصحيح كما مضى.
[١٠٠١٥] أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أخبرنا أبو الفضل محمد بن
_________________
(١) = لم أجد هذا الحديث بهذا الوجه وقد رواه الترمذي في الجهاد (٤/ ٢٠٦) والنسائي في الجهاد (٦/ ٤٦) وأحمد في "مسنده" (٥/ ١٩٨) عن أبي الدرداء بنحوه.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي. • الأنصاري هو سعيد بن أوس بن ثابت أبو زيد النحوي البصري، صدوق له أوهام ورمي بالقدر، من التاسعة (د ت). • أبو عثمان هو النهدي عبد الرحمن بن مل.
(٣) أخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١٥٠ - ١٥١) وفي الرقاق (٧/ ٢٠٠) ومسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٦ رقم ٩٣) من طرق عن سليمان التيمي به. وتقدم الحديث في أول الباب برقم (٩٠٧٠) فراجعه هناك بتخريجه مستوفىً.
(٤) إسناده: ضعيف. • الحسين بن علي بن الأسود هو العجلي أبو عبد الله الكوفي صدوق يخطئ. • أبو أسامة هو حماد بن عمر بن الخطاب القرشي. • عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني ضعيف. والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٩٥ رقم ٤٠٣٤) وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ٢٨٨) عن حسين بن علي بن الأسود به. وذكره الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (٣/ ٢٠٨، ٢٤٦ رقم ٣٢٧٤، ٣٣٩٦) وعزاه إلى أبي يعلى، وقال البوصيري: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عمر بن حمزة. وذكره ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ١٢١ - ١٢٢) بنفس السند والمتن وقال: سمعت أبي يقول: هذا خطأ وإنما هو أبوسهيل عن مالك بن أنس عن النبي - ﷺ - مرسل.
[ ١٣ / ١٠٠ ]
إبراهيم بن الفضل الهاشمي، حدثنا أبو بردة الفضل بن محمد الحاسب، حدثنا الحسين ابن علي بن الأسود، حدثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة العمري، حدثني نافع بن مالك أبو سهيل، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: لا إله إلا الله تمنع العباد من سخط الله ما لم يؤثروا صفقة دنياهم على دينهم، فإذا آثروا صفقة دنياهم، ثم قالوا: "لا إله إلا الله، قال الله: كذبتم".
[١٠٠١٦] حدثنا أبو سعد الزاهد، حدثنا أبو سعيد أحمد بن أبي بكر بن أبي عثمان الحيري، حدثنا الحسن بن سفيان، الشيباني، حدثنا الحسين بن علي بن الأسود العجلي … فذكره بإسناده غير أنه قال ت "فإذا أثروا صفقة دنياهم على دينهم، ثم قالوا لا إله إلا الله ردت عليهم، وقال الله لهم: كذبتم".
[١٠٠١٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا علي بن عياش، حدثنا سعيد بن سنان، حدثني أبو الزاهرية، عن أبي شجرة، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا يلقى الله أحد بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلا دخل الجنة ما لم يخلط معها غيرها" رددها ثلاثًا، قال قائل من قاصية الناس: بأبي أنت وأمي يا رسول الله وما يخلط معها غيرها؟ قال: "حب الدنيا وأثرة لها وجمعا لها، ورضا بها، وعمل الجبارين".
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أبو سعد الزاهد هو عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم النيسابوري. • أبو سعيد هو أحمد بن أبي بكر بن أبي عثمان الحيري لم أعرفه. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٧٩) عن إسحاق بن عبد الله الكوفي عن الحسين ابن علي بن الأسود به.
(٢) إسناده: ضعيف. • سعيد بن سنان هو الحمصي أبو مهدي الكندي، متروك، رماه الدارقطني وغيره بالوضع. • أبوالزاهربة هو حدير بن كريب الحضرمي الحمصي، صدوق. • أبو شجرة هو كثير بن مرة الحضرمي الحمصي. ولم أقف على من خرجه أو ذكره غير المؤلف بهذا السياق.
[ ١٣ / ١٠١ ]
[١٠٠١٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني سريج بن يونس، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن موسى بن يسار أنه بلغه أن النبي - ﷺ - قال: "إن الله جل ثناؤه لم يخلق خلقا أبغض إليه من الدنيا، وإنه منذ خلقها لم ينظر إليها".
[١٠٠١٩] وبإسناده قال: حدثني سريج بن يونس، قال حدثنا عباد بن العوام، عن هشام أو عوف، عن الحسن قال قال رسول الله - ﷺ -: "حب الدنيا رأس كل خطيئة".
_________________
(١) إسناده: ضعيف مرسل. • عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف أبو نصر العجلي صدوق ربما أخطأ. • موسى بن يسار هو الأسواري الأردني. قال الذهبي: مقبول، وقال العقيلي: كان يرى القدر وضعفه يحيى القطان، وقال أبو حاتم: مجهول، وقال ابن عدي: هو شبه المجهول. راجع الكامل في "الضعفاء" (٦/ ٢٣٤٤ - ٢٣٤٥) "الميزان" (٤/ ٢٢٧) "الضعفاء الكبير" (٤/ ١١٧) "اللسان" (٦/ ١٣٦ - ١٣٧) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٦٨٩). والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٤٠) بنفس الإسناد. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للحاكم في "تاريخه" والديلمي في "مسند الفردوس"من حديث أبي هريرة ورمز له بضعفه وقال المناوي: فيه- أي رواية أبي هريرة- داود بن المحبر قال الذهبي في "الضعفاء": قال ابن حبان: يضع الحديث على "الثقات"، والهيثم ابن جماز قال أحمد والنسائي: متروك، ورواه البيهقي في "الشعب" عن موسى بن يسار مرسلًا (فيض القدير ٢/ ٢٥٥). وقال الألباني: موضوع، انظر ضعيف الجامع الصغير (رقم ١٦٤١).
(٢) إسناده: مرسل. • هشام هو ابن حسان الأزدي القردوسي. • عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٩٠) بنفس السند. وذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٤٣٨ رقم ٥٢١٤) عن الحسن مرسلا وعزاه للمؤلف في "الشعب". وأورده الغزالي في "الإحياء" (٣/ ١٩٦) وقال العراقي في تخريجه: رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" والبيهقي في "شعب الإيمان" من طريقه من رواية الحسن مرسلًا. =
[ ١٣ / ١٠٢ ]
[١٠٠٢٠] قال: وحدثني سريج بن يونس، حدثنا مروان بن معاوية، عن محمد بن أبي قيس، عن سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة الباهلي قال: لما بعث محمد - ﷺ - أتت إبليس جنوده، فقالوا: لقد بعث نبي، وأخرجت أمته، فقال: يحبون الدنيا؟ قالوا: نعم، قال: لئن كانوا يحبونها ما أبالي أن لا يعبدوا الأوثان، وأنا أغدو عليهم وأروح بثلاثة، أخذ المال من غير حقه، وإنفاقه في غير حقه، وإمساكه عن حقه، والشر كله لها تبع.
[١٠٠٢١] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا علي بن محمد ابن مروان، حدثنا إبراهيم بن زياد، قال حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن محمد ابن قيس، عن سليمان بن حبيب قاضي عمر بن عبد العزيز، قال سمعت أبا أمامة الباهلي … فذكره.
[١٠٠٢٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله، حدثني أبو حاتم الرازي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة يعني ابن خالد، عن عتبة
_________________
(١) = وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للمؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه وقال المناوي: ثم قال -أعني- البيهقي: ولا أصل له من حديث النبي - ﷺ -، قال الحافظ الزين العراقي ومراسيل الحسن عندهم شبه الريح، ومثل به لا شرح الألفية للموضوع من كلام الحكماء، وقال: هو من كلام مالك بن دينار كما رواه ابن أبي الدنيا أو من كلام عيسى ﵇ كما رواه البيهقي في "الزهد" وأبو نعيم في "الحلية" وعذ ابن الجوزي الحديث في الموضوعات وتعقبه الحافظ ابن حجر بأن ابن المديني أثنى على مراسيل الحسن والإسناد إليه حسن. (فيض القدير ٣/ ٣٦٨ - ٣٦٩). وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٦٨١).
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • محمد بن أبي قيس هو شيخ مروان لم أجد ترجمته. والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١٠) بنفس هذا الإسناد. وذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ٢٠٤) عن أبي أمامة الباهلي موقوفًا.
(٣) إسناده: كسابقه. • علي بن محمد بن مروان لم أظفر له بترجمة. • إبراهيم بن زياد هو البغدادي المعروف بسبلان.
(٤) إسناده: ضعيف. • عبد الله هو ابن أبي الدنيا القرشي. • أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي. =
[ ١٣ / ١٠٣ ]
ابن أبي حكيم، حدثنا أبوالدرداء الرهاوي قال قال رسول الله - ﷺ -: "احذروا الدنيا فإنها أسحر من هاروت وماروت".
وقال غيره عن هشام بإسناده عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -.
[١٠٠٢٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن ابن المنكدر، عن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تستبطئوا الرزق؛ فإنه لم يكن عبد ليموت حتى يبلغه رزق هو له، فأجملوا في الطلب أخذ الحلال وترك الحرام".
_________________
(١) =. عتبة بن أبي حكيم هو الهمداني أبو العباس الأردني صدوق يخطئ كثيرا. • أبو الدرداء الرهاوي. قال الذهبي: لا يدرى من هو ذا، وتبعه الحافظ ابن حجر. راجع "الميزان" (٤/ ٥٣٢) " اللسان" (٧/ ٤٤) "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٦٨) "الكنى" للبخاري (ص ٢٩). والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١٣٢) بنفس السند. وذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ٢٠٠) وقال العراقي في تخريجه: رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" والبيهقي من طريقه من رواية أبي الدرداء الرهاوي مرسلًا وقال البيهقي: إن بعضهم قال: عن أبي الدرداء عن رجل من الصحابة. وقد أورده الذهبي في "الميزان" (٤/ ٥٢٢) والحافظ في "اللسان" (٦/ ٣٧٥) عن أبي الدرداء الرهاوي عن رجل له صحبة وقال الذهبي وتبعه الحافظ: هذا منكر. والحديث لا أصل له. وقد ذكره السيوطي في الجامع الصغير عن أبي الدرداء فأطلقه ولم يقيده وتبعه في ذلك المناوي حيث لم يتعقبه بشيء وهذا خطأ فاحش منه كأنه ظن أن أبا الدرداء هذا هو الصحايي وليس الأمر كذلك. وقال الألباني موضوع راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٩١) وانظر "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٣٤).
(٢) إسناده: حسن. • أحمد بن عيسى هو ابن حسان المصري صدوق. • سعيد بن أبي هلال هو الليثي أبو العلاء المصري صدوق. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤) من طريق عبد الله بن الليث المروزي عن أحمد بن عيسى به وصححه وأقره الذهبي. وقد مضى الحديث برقم (١١٤٢) بطريق آخر عن ابن وهب فراجع هناك تخريجه مستوفىً.
[ ١٣ / ١٠٤ ]
[١٠٠٢٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا سليمان، حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول: يا أيها الناس لا يحملنكم العسر على أن تطلبوا الرزق من غير حله، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "اللهم توفني إليك فقيرا، ولا توفني غنيا واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة، فإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة".
[١٠٠٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًّا. • سليمان هو ابن عبد الرحمن الدمشقي ابن بنت شرحبيل صدوق يخطئ. • خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هو أبوهاشم الدمشقي ضعيف مع كونه فقيها. • وأبوه هو يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك صدوق ربما وهم. • عطاء هو ابن أبي رباح. والحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٢٢) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي به وصححه وأقره الذهبي. ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ١٣) من طريق محمد بن إسماعيل الترمذي عن سليمان بن شرحبيل عن خالد بن يزيد بن أبي مالك به. وأخرجه ابن بشران في "الأمالي" (ق/ ٧٢/ ٢) من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك به. وقد أخرجه ابن مماجه في الزهد (٢/ ١٣٨١ رقم ٤١٢٦) وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ١٠٠٢) وأبو عبد الرحمن السلمي في "الأربعين الصوفية" (ق/ ٥/ ٢) والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ١١١) من طريق يزيد بن سنان عن أبي المبارك عن عطاء بدون ذكر الجملة الأخيرة. وهذا إسناد أيضًا ضعيف فيه أبوالمبارك مجهول كما قال الحافظ في "التقريب" وقال الذهبي: لا يدرى من هو، وقال مرة: لا تقوم به حجة لجهالته، وفيه يزيد بن سنان ضعفه الجمهور وقال البخاري: مقارب الحديث. وحكم عليه الألباني بالوضع راجع "ضعيف الجامع الصغير" (١٢٦٨) وانظر "الإرواء" (٣/ ٣٦٠ - ٣٦١).
(٢) إسناده: ضعيف. • الحارث بن النعمان هو ابن سالم الليثي الكوفي ضعيف. والحديث رواه أبو الحسن الحمامي في "الفوائد المنتقاة" (٩/ ٢٠٥/ ١، ٢) وأبو نعيم في "الفوائد" (٥/ ٢١٧ /١) كما أفاد الألباني في "الإرواء" (رقم ٨٦١) وفيه الحارث وهو ضعيف وتقدم الحديث برقم (١٣٨٠) فانظر تخريجه هناك.
[ ١٣ / ١٠٥ ]
أحمد بن مهران، حدثنا ثابت بن محمد أبو إسماعيل الزاهد، حدثنا الحارث بن النعمان، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة" فقالت عائشة: لم يا رسول الله؟ قال: "إنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا، يا عائشة لا تردي المساكين ولو بشق تمرة، يا عائشة أحبي المساكين وقربيهم؛ فإن الله ﷿ يقربك يوم القيامة".
[١٠٠٢٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا زياد بن الخليل، حدثنا مسدد، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا عتيبة، عن بريد بن أصرم قال سمعت عليًّا ﵁ يقول: مات رجل من أهل الصفة، فقيل: يا رسول الله ترك دينارًا أو درهمًا فقال: "كيتان صلوا على صاحبكم".
قلت: وهذا لأنه كان يرى في نفسه من الزهد والفقر ما لم يكن والله أعلم.
[١٠٠٢٧] أخبرنا أبوالطاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • مسدد هو ابن مسرهد. • عتيبة هو الضرير البصري مجهول. • بريد بن أصرم مجهول. والحديث رواه أحمد في "مسنده" (١/ ١٠١) والبزار في "مسنده" (٤/ ٢٥٠ - كشف الأستار) من طريق عفان عن جعفر بن سليمان به وقال البزار: لا نعلمه يروى عن علي إلا بهذا الإسناد ولا روى بريد عن علي إلا هذا ولا رواه عن بريد إلا عتيبة. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد "المسند" (١/ ١٣٧) عن محمد بن حبان. و(١/ ١٣٨) عن قطن بن نسير وبطريقه الثاني رواه المزي في "تهذيب الكمال" (٢/ ٩٠٤)، كلاهما عن جعفر بن سليمان به. كما أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٢/ ٩٠٤ - مخطوهـ) من طريق أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي ابن ابنت منيع عن قطن بن نسير وعبيد الله بن عمر القواريري كلاهما عن جعفر بن سليمان به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٤٠) وقال: رواه أحمد وابنه عبد الله والبزار كذلك وفيه عتيبة الضرير وهو مجهول.
(٢) إسناده: ضعيف. • سفيان هو الثوري. • عبد الرحمن بن زياد هو ابن أنعم الإفريقي ضعيف. • سعد بن مسعود هو الكندي القيسي التجيبي. قال البغوي: له صحبة. =
[ ١٣ / ١٠٦ ]
حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان، عن عبد الرحمن بن زياد، عن سعد بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الفقر أزين للمؤمن من العذار الجيد على خد الفرس".
[١٠٠٢٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو بكر الريونجي، حدثنا الحسن بن
_________________
(١) = وقال ابن مندة: ذكر في الصحابة ولا يصح له صحبة وذكره البخاري في الصحابة، وأورده ابن حبان في التابعين. راجع "الإصابة" (٢/ ٣٤) "أسد الغابة" (٢/ ٣٧٣) "الثقات" (٤/ ٢٩٧). والحديث رواه ابن المبارك في "الزهد" (ص ١٩٩ رقم ٥٦٨) عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير " برواية المؤلف في الشعب عن عسد بن مسعود ورمز له بضعفه وقال المناوى: قال الحافظ العراقي في تخريجه: سنده ضعيف والمعروف أنه من كلام عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ورواه ابن عدي في الكامل هكذا، وقال في "اللسان" عن ابن عدي في الكامل هكذا، وقال في "اللسان" عن ابن عدي أنه حديث منكر: (فيض القدير ٤/ ٤٦٣ - ٤٦٤). وأورده الغزالي في "الاحياء" (٤/ ١٩١) وقال الزين العراقي في تخريجه: سنده ضعيف والمعروف إنه من كلام عبد الرحمن بن زياد ابن أنعم. وأورده الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٥٦٤) ونسبه لابن المبارك في "الزهد" والحربي في "الغريب" (٥/ ٥٢/ ١) وأبي القاسم الهمداني في "الفوائد" (١/ ٢٠٢/ ٢) ثم قال: هذا إسناد ضعيف جدًا من أجل ابن انعم هذا اتهمه ابن حبان فقال: كان يروى الموضوعات عن "الثقات" ويأتي عن الأثبات بما ليس من أحاديثهم وكان يدلس عن محمد بن سعيد ابن أبي قيس المصلوب ثم أن سعد بن مسعود الكندي غتلف في صحبته. وانظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٠٣٣).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو بكر الريونجي هو محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش الوراق. • موسى بن عبيدة هو الربذي ابن نشيط المدني ضعيف. • القاسم هو ابن مهران. مجهول، من الرابعة (ق) وحديثه عن عمران بن حصين مرسل. والحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٠٣٨ رقم ٤١٢١) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٣٨٠ رقم ٤١٢١) من طريق حماد بن عيسى، والطبراني في الكبير" (١٨/ ٢٤٢ رقم ٦٠٧) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، و(رقم ٦٠٨) من طريق أبي بكر بن عياش، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٤٧٤)، والمزي في "تهذيب الكمال" (لوحة-١١١٧) من طريق عبيد الله بن موسى، كلهم عن موسى بن عبيدة الربذي به. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ١٥٦ رقم ٥٧١) والغزالي في "الإحياء" (٢/ ٣٣، ٤/ ١٨٩) وقال الحافظ العراقي في تخريج "الإحياء" سنده ضعيف. وقال البوصيري: في "الزوائد" في إسناده القاسم بن مهران قال العقيلي: لا يثبت سماعه من عمران بن حصين، وموسى بن عبيدة متروك. =
[ ١٣ / ١٠٧ ]
سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله الموصلي، حدثنا المعافى، عن موسى بن عبيدة، عن القاسم بن مهران، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله يحب عبده المؤمن المتعفف الفقير أبا العيال".
[١٠٠٢٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا عبدوس بن الحسين بن منصور السمسار، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا الأنصاري، حدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: كانت لرسول الله - ﷺ - ناقة تسمى العضباء، لا تسبق فجاء أعرابي على قعود له
_________________
(١) = وأورده السيوطىِ في "الجامع الصغير" ونسبه لابن ماجه ورمز له بضعفه. وقال المناوي: قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف وذلك لأن فيه حماد بن عيسى قال الذهبي: ضعفوه، وموسى بن عبيدة قال في "الكشاف": ضعفوه وفي "الضعفاء" عن أحمد: لا تحل الرواية عنه، قال السخاوي: لكن له شواهد. (فيض القدير ٢/ ٢٩٤). وذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٥١) وضعفه وقال: له علتان: الانقطاع بين القاسم بن مهران وعمران بن حصين، وضعف موسى بن عبيدة. وله علة أخرى وهي جهالة القاسم بن مهران. وللحديث طريق أخرى. قد أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٨٦ رقم ٤٤١) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٨٢) من طريق زيد العمي عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين وهذا أيضًا ضعيف لضعف زيد العمي.
(٢) إسناده: حسن. • أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس بن المنذر. • الأنصاري هو محمد بن عبد الله البصري القاضي. والحديث أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٢٠) وفي الرقاق (٧/ ١٩٠) وأبو داود في الأدب (٥/ ١٥٢ - ١٥٣ رقم ٤٨٠٣) من طريق زهير، والنسائي في الخيل (٦/ ٢٢٧) من طريق خالد والبخاري في الرقاق (٧/ ١٩٠)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٢٤) من طريق أبى خالد الأحمر، والبخاري في الرقاق (٧/ ١٩٠) من طريق الفزاري، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢/ ٥٠٧ - ٥٠٨) عن عبد الوهاب الثقفي، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ -" (ص ١٦٣) من طريق معاذ بن معاذ، والدارقطني في "سننه" (٤/ ٣٠٣) من طريق شعبة كلهم عن حميد عن أنس به. وأخرجه البخاري في الجهاد- تعليقا- (٣/ ٢٢٠) وأبو داود في الأدب (٥/ ١٥١ - ١٥٢ رقم ٤٨٥٢) وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ٢٢٧) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٣٦٧) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك به. ورواه المؤلف في "السنن الكبرى" (١٠/ ١٦ - ١٧) عن أبي طاهر الفقيه بنفس الإسناد.
[ ١٣ / ١٠٨ ]
فسبقها، فشق ذلك على المسلمين فلما رأى ما في وجوههم، قالوا: يا رسول الله سبقت العضباء، قال: "إن حقًّا على الله أن لا يرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه".
[١٠٠٣٠] وأخبرنا عبد الخالق بن علي، أخبرنا أبو بكر بن خنب، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أيوب بن سليمان، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، قال قال يحيى: أخبرني ابن شهاب قال سمعت سعيد بن المسيب يقول: إن القصواء كانت كلما دفعت في سباق سَبقت فدفعت بها في إبل فسُبقت، وكانت على المسلمين كآبة إذ سُبقت، فقال رسول الله - ﷺ -: "إن الناس لا يرفعون شيئًا إلا وضعه الله"
[١٠٠٣١] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا
_________________
(١) إسناده: مرسل وفيه شيخ المؤلف لم أعرفه. • أبو بكر بن خنب هو محمد بن أحمد بن خنب البخاري البغدادي. • أبو إسماعيل الترمذي هو محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي. • يحيى هو ابن سعيد الأنصاري القاضي. والحديث رواه الدارقطني في "سننه" (٤/ ٣٠٢) والبزار في "مسنده" (٤/ ٢٧٠ - كشف الأستار) من طريق مالك عن ابن شهاب به. وقد وصله الدارقطني في "سننه" (٤/ ٣٠٢ رقم ١٢، ١٣، ١٤) من طريق مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو القاسم الطبراني هو سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي. • عبد الله بن الجراح القهستاني هو ابن سعيد التميمي صدوق يخطئ. • أبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمرو القيسي. • إبراهيم بن الوليد الجشاش. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٨٠) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا. انظر "المشتبه" (ص ١٨٤) "تبصير المنتبه" (١/ ٣٣٧) وتعليق "الأنساب" (٣/ ٢٧٨). • سفيان بن سعيد هو الثوري. والحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٥٧، ٧/ ٩٠) والمؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ٢٤٦) من طريق محمد بن أيوب عن عبد الله بن الجراح به وقال أبو نعيم: كريب من حديث الثوري تفرد به عنه أبو عامر العقدي. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لأبي نعيم في "الحلية" والضياء القدسي في "المختارة" ورمز له بصحته ووافقه المناوي في ذيله (فيض القدير ٣/ ٥٤٩). وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٠١٩).
[ ١٣ / ١٠٩ ]
إسماعيل بن إسحاق السراج النيسابوري، حدثنا عبد الرحمن بن الجراح القهستاني، حدثنا أبو عامر العقدي-ح، وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا إبراهيم بن الوليد الجشاش، حدثنا عبد الله بن الجراح القهستاني حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا سفيان بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: "الدنيا ملعونة، ملعونة ما فيها إلا ما كان منها لله ﷿".
رواه مهران بن أبي عمرو، عن الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -.
[١٠٠٣٢] أخبرناه أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا ابن حميد، عن مهران … فذكره.
وهذا عن أبي الدرداء معروف.
[١٠٠٣٣] أخبرناه أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء قال: الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما أدى إليه.
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • ابن حميد هو محمد بن حميد بن حبان ضعفه الحافظ وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة. • مهران بن أبي عمرو العطار الرازي صدوق له أوهام سيئ الحفظ. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٧) بنفس السند.
(٢) إسناده: صحيح. • الدبري هو إسحاق بن إبراهيم. • ثور هو ابن يزيد أبو خالد الحمصي. والخبر رواه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٩١١ - ١٩٢ رقم ٥٤٣) - ومن طريقه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١٨٥) بسياق المؤلف والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٣٩٨) وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ١٣٦ - ١٣٧) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٢٧) عن ثور ابن يزيد بسياق طويل. ورواه المؤلف في "المدخل" (رقم ٣٨٣) من طريق أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق به.
[ ١٣ / ١١٠ ]
[١٠٠٣٤] حدثنا أبو حازم العبدوي الحافظ إملاءً وأبوسهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني، قراءة وأبو عبد الرحمن السلمي قالوا: حدثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، حدثنا محمد بن عمار بن عطية، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من تقحم في الدنيا فهو يتقحم في النار".
قال أبو حازم: تفرد به حفص بن عمر المهرقاني عن يحيى بن سعيد.
[١٠٠٣٥] وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا جدي يعني أبا عمرو، حدثنا السراج، حدثنا أبو همام، حدثنا الحسين بن عيسى الحنفي، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة عن ابن عباس قال: لا يعجبكم إنسان وإن صلى وصام حتى تنظرو على ما يهجم من الدنيا.
هذا موقوف.
_________________
(١) إسناده: ضعيف •أبو حازم العبدوي الحافظ هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه. • محمد بن عمار بن عطية مستور لم يعرف فيه الجرح والتعديل. • حفص بن عمر بن عبد الرحمن الرازي أبو عمر المهرقاني، صدوق، من العاشرة (ق). • يحيى بن سعيد هو القطان. • أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي. والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه وقال المناوي: قضية كلام المصنف- أي السيوطي- أن مخرجه البيهقي خرجه وسلمه والأمر بخلافه فإنه تعقبه بما نصه، قال أبو حازم: تفرد به حفص بن عمر المهرقاني عن يحيى بن سعيد (فيض القدير ٦/ ١٠٨). وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٥٤٠).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو عمرو هو إسماعيل بن نجيد السلمي. • السراج هو إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي. • أبو همام هو الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني. • الحسين بن عيسى بن سلم هو الحنفي أبو عبد الرحمن، ضعيف، من الثامنة (د ق). • الحكم بن أبان هو العدني أبو عيسى صدوق عابد وله أوهام، ولم أجد هذا الخبر عند غير المؤلف.
[ ١٣ / ١١١ ]
[١٠٠٣٦] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن عبادة بن الصامت قال: يجاء بالدنيا يوم القيامة فيقال: أميزوا ما كان منها لله ﷿، فيماز، ويرمى سائره في النار.
[١٠٠٣٧] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عباس بن يزيد البصري، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش … فذكره وقال: أراه رفعه وقال: "وألقوا سائرها في النار".
[١٠٠٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم، أخبرني السري بن سهل، حدثنا عبد الله بن رشيد، حدثنا الربيع بن بدر، عن
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله البصري. • شمر بن عطية الأسدي الكاهلي الكوفي صدوق. • شهر بن حوشب هو الأشعري الشامي صدوق كثير الإرسال والأوهام. والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الكبير" (١/ ٩٩١) وعزاه لابن الأعرايي في "الزهد".
(٢) إسناده: كسابقه. • العباس بن يزيد البصري هو ابن حبيب النجراني يلقب عبّاسويه صدوق يخطئ. • أبو معاوية هو جرير بن خازم الضرير الكوفي. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٦) بنفس الإسناد إلا أن فيه معاوية بدل "أبو معاوية" وهذا خطأ فاحش.
(٣) إسناده: ضعيف. • السري بن سهل ذكره الحافظ في "اللسان" (٣/ ١٢) وقال لا يحتج به ولا بشيخه قاله البيهقي. • الربيع بن بدر هو ابن عمرو بن جراد التيمي السعدي متروك. • أبو العالية هو رفيع بن مهران. والحديث أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٩/ ٣٧٣) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٧) من طريق أبي وائل عن حذيفة به. وسكت عليه الحافظ وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: إسحاق عدم، وأحسب الخبر موضوعا. راجع "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٣٠٩).
[ ١٣ / ١١٢ ]
أبي العالية، عن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله - ﷺ - "من أصبح وهمه غير الله فليس من الله".
[١٠٠٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني أبو علي عبد الرحمن الطائي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الواحد بن زيد، حدثني أسلم الكوفي، عن مرة، عن زيد بن أرقم قال: كنا مع أبي بكر ﵁ فدعا بشراب، فأتي بماء وعسل فلما أدناه من فيه بكى وبكى حتى بكى أصحابه، فسكتوا وما سكت، ثم عاد فبكى حتى ظنوا أنهم لن يقدروا على
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو علي عبد الرحمن بن زبان الطائي شيخ ابن أبي الدنيا ذكره الخطيب في "تاريخه" (١/ ٢٦٧) بدون ذكر حاله. • عبد الواحد بن زيد هو الزاهد كان قاضيا ضعيف الحديث عند الجمهور. • مرة الهمداني هو الطيب بن شراحيل أبو إسماعيل الكوفي. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١١) بنفس السند. وأخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢٣٨ - كشف الأستار) من طريق إسماعيل بن سنان وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٦٤) من طريق قرة بن حبيب، كلاهما عن عبد الواحد بن زيد به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٥٤) وقال: رواه البزار وفيه عبد الواحد بن زيد الزاهد وهو ضعيف عند الجمهور وبقية رجاله ثقات. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٠٩) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري عن عبد الصمد ابن عبد الوارث به وصححه فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: عبد الصمد تركه البخاري وغيره. وأورده الغزالي في "الإحياء" (٣/ ١٩٨) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه البزار بسند ضعيف بنحوه، والحاكم وصحح إسناده وابن أبي الدنيا والبيهقي من طريقه بلفظه. وأخرجه المروزي في "مسند أبي بكر" (رقم ٥٢) من طريق محمد بن إشكاب. وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٨٧) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٠١) عن الحسن بن علي الحلواني، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٠١) من طريق الفضل بن داود، كلهم عن عبد الصمد بن عبد الوارث به. ورواه الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٢٦٨) عن علي بن محمد بن عبد الله المعدل عن الحسين بن صفوان به. وسيأتي قريبا بطريق أخرى عن عبد الصمد بن عبد الوارث برقم (٩٢٨١) فراجعه.
[ ١٣ / ١١٣ ]
مسألته، قال: ثم مسح عينيه، فقالوا: يا خليفة رسول الله - ﷺ - ما أبكاك؟ قال: كنت مع رسول الله - ﷺ - فرأيته يدفع عن نفسه شيئًا، ولم أر معه أحدا، فقلت: يا رسول الله ما الذي تدفع عن نفسك؟ قال: "هذه الدنيا مثلت لي فقلت لها: إليك عني، ثم رجعت فقالت: إن أفلت مني فلن يفلت مني من بعدك".
[١٠٠٤٠] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق البزار ببغداد، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، حدثنا أبو يحى بن أبي مسرة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا موسى بن عُلَي بن رباح، قال سمعت أبي، يقول سمعت عمرو بن العاص يخطب الناس بمصر يقول: ما أبعد هديكم من هدي نبيكم - ﷺ -، أما هو فكان أزهد الناس في الدنيا، وأما أنتم فارغب الناس فيها.
[١٠٠٤١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو كريب، حدثنا المحاربي، عن عاصم الأحول قال: بلغني أن ابن عمر سمع رجلًا يقول: أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة فأراه قبر النبي - ﷺ - وأبي بكر وعمر فقال: عن هؤلاء تسأل؟
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو عبد الرحمن المقرئ هو عبد الله بن يزيد. • موسى بن عُلَي بن رباح هو اللخمي أبو عبد الرحمن المصري صدوق ربما أخطأ. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٣١) عن عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي عن أبي يحيى بن أبي مسرة به وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
(٢) إسناده: منقطع. • أبو كريب هو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي. • المحاربي هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١٨١) بنفس الإسناد. وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٤٠٠) عن المحاربي عبد الرحمن بن محمد به. وأخرجه هناد في "الزهد" (١/ ٣١٤ - ٣١٥ رقم ٥٦٣) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٠٦ - ٣٠٧) عن المحاربي عن عاصم الأحول عمن حدثه عن ابن عمر.
[ ١٣ / ١١٤ ]
[١٠٠٤٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن مالك ابن مغول، قال أخبرت عن الحسن قال قالوا: يا رسول الله من خيرنا؟ قال: "أزهدكم في الدنيا وأرغبكم في الآخرة".
[١٠٠٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الأدمي ببغداد،
_________________
(١) إسناده: ضعيف للأرسال والانقطاع. • عبد الرحمن بن صالح هو الأزدي العتكي صدوق يتشيع. • مالك بن مغول هو الكوفي أبو عبد الله لم يلق الحسن البصري. وقع في الأصل "عبد الملك بن صفوان" وهو خطأ. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١١٤) بنفس الإسناد. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٩١٣).
(٢) إسناده: ضعيف. • خالد بن عمرو القرشي هو ابن محمد بن عبد الله بن سعيد الأموي ضعيف رماه ابن معين بالكذب. • سفيان هو ابن سعيد الثوري. • أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج التمار. والحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٣ - ١٣٧٤ رقم ٤١٠٢) من طريق شهاب بن عبّاد. والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ١١) والطبراني في "الكبير" (٦/ ٢٣٧ رقم ٥٩٧٢) من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام. وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٠٢) من طريق عمر بن يزيد الشياري. وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٣٦) من طريق منجاب ومتوكل بن أبي سورة. وفي "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٢٥٤) من طريق متوكل بن أبي سورة المصيصي، كلهم عن خالد بن عمرو القرشي به. وقال البوصيري في "الزوائد": في إسناده خالد بن عمرو وهو ضعيف متفق على ضعفه واتّهم بالوضع وقال العقيلي: ليس له أصل من حديث الثوري وقد تابعه محمد بن كثير الصنعاني ولعله أخذ عنه ودلّسه لأنّ المشهور به خالد هذا. وأخرجه أبو الشيخ في "التاريخ" (ص ١٨٣) والمحاملي في "مجلس من الأمالي" (ق/ ١٤٠/ ٢) والروياني في "مسنده" (ق/ ٨١٤/ ٢) وابن سمعون في "الأمالي" (٢/ ١٥٧ /١) كذا أفاده الألباني في "الصحيحة" بأسانيدهم عن خالد بن عمرو القرشي ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٣) بنفس الطريق الأول. =
[ ١٣ / ١١٥ ]
حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح، حدثنا خالد بن عمرو القرشي، حدثنا سفيان الثوري-ح،
وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن فراس المالكي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا خالد بن عمرو، عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد: أن النبي - ﷺ - وعظ رجلًا فقال: "ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما أيدي الناس يحبك الناس".
خالد بن عمرو هذا ضعيف.
[١٠٠٤٤] وحدثنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمرو بن حفص الزاهد، حدثنا محمد بن أحمد بن الوليد، حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان الثوري، عن أبي حازم المدني، عن سهل بن سعد الساعدي قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله
_________________
(١) = كما أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣) من طريق علي بن مسهر وخالد بن زيد العمري كلاهما عن سفيان الثوري به. وحسّنه الألباني في المتابعات وشاهده من حديث ابن عمر راجع "الصحيحة" (رقم ٩٤٤).
(٢) إسناده: حسن. • محمد بن أحمد بن الوليد هو ابن بردة أبو الوليد الأنطاكي. • محمد بن كثير هو ابن أبي عطاء الصنعاني الثقفي، صدوق كثير الخطأ. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٠٢) عن ابن المرزبان عن محمد بن أحمد بن برد به وقال: ولا أدري ما أقول في رواية ابن كثير عن الثوري لهذا الحديث فإن ابن كثير ثقة. وهذا الحديث عن الثوري منكر. (قلت) قد وهم ابن عدي في توثيق ابن كثير وفيه نظر لعله اشتبه عليه. بمحمد بن كثير العبدي فإنه ثقة من رجال الشيخين وأما هذا فهو محمد بن كثير الصنعاني صدوق كثير الخطأ كما قال الحافظ في "التقريب". وأخرجه الخلعي في "الفوائد" (١٨/ ٦٧ / ١) بسنده عن محمد بن كثير عن سفيان الثوري به. وفي إسناده محمد بن كثير الصنعاني صدوق كثير الخطأ لكنه لم يتفرد به بل تابعه أبو قتادة عن الثوري. وذكره ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ١٠٧) وقال سألت أبي عن حديث رواه علي بن ميمون الرقي عن محمد بن كثير الصنعاني عن سفيان الثوري عن أبي حازم عن سهل بن سعد فقال أبي: هذا أيضًا حديث باطل يعني بهذا الإسناد. وصححه الألباني في المتابعات راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٩٣٥).
[ ١٣ / ١١٦ ]
دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس، قال: "ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس".
وأخبرنا أبو سعد الماليني قال: قال أبو أحمد بن عدي الحافظ (^١): لا أدري ما أقول في رواية ابن كثير عن الثوري هذا الحديث فإن ابن كثير ثقة، وهذا الحديث عن الثوري منكر، وقد روي عن زافر عن محمد بن عيينة أخي سفيان عن أبي حازم عن سهل، وروي من حديث زافر عن محمد بن عيينة عن أبي حازم عن ابن عمر.
قلت: حديث ابن كثير تفرد به محمد بن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي عنه والله أعلم.
وروي عن أبي قتادة عن الثوري حديث خالد القرشي.
[١٠٠٤٥] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، قال أخبرنا أبو إسحاق الأبزاري، حدثنا أبو عروبة، حدثنا يزيد بن محمد، حدثنا أبو قتادة، عن الثوري … فذكره.
[١٠٠٤٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن
_________________
(١) راجع "الكامل في الضعفاء" لابن عدي (٣/ ٩٠٢). وقال الألباني في "الصحيحة" (٢/ ٦٦٣) بعدما ساق قول ابن عدي هذا: وقد اضطرب أحدهما في إسناده فمرة جعله من مسند سهل، وأخرى من مسند ابن عمر والأول أولى لموافقته للمتابعات السابقة.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو إسحاق الأبزاري هو إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء النيسابوري الوراق. • أبو عروبة هو الحسين بن محمد بن أبي معشر مودود السلمي الحراني. • يزيد بن محمد لعله ابن عبد الصمد أبو القاسم الدمشقي مولاهم، صدوق. • أبو قتادة هو عبد الله بن واقد الحراني متروك وكان أحمد يثني عليه. والحديث رواه محمد بن عبد الواحد المقدسي في "المنتقى من حديث أبي علي الأوقي" (ق/ ٣/ ٢) بإسناده عن أبي قتادة به هكذا ذكره الألباني في "الصحيحة" (٢/ ٦٦٢).
(٣) إسناده: حسن. • محمد بن جعفر هو ابن محمد بن حفص الحنفي الرافقي أبو بكر ابن الإمام البغدادي (م ٣٠٠ هـ)، ثقة، من الثانية عشرة (س). • محمد بن مسلم هو الطائفي صدوق يخطئ من حفظه. =
[ ١٣ / ١١٧ ]
جعفر بن الإمام، حدثنا سعيد بن سليمان، عن محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: فلا أعلمه إلا قد رفعه قال: "صلح أمر أول هذه الأمة بالزهد واليقين، وهلك أخرها بالبخل والأمل".
[١٠٠٤٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق أبو بكر السراج، حدثنا الحسن بن حماد سجادة، حدثنا عمرو بن هاشم، عن جويبر.
وأخبرنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز بن محمد الصيدلاني، حدثنا محمد بن حبان بن حمدويه أبو بكر الحياني، حدثنا محمد بن منده، حدثنا سهل بن عثمان العسكري، حدثنا
_________________
(١) = والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٣٩) بنفس الإسناد وفيه "آمن" بدل "صلح". وأخرجه أحمد في "مسنده" (ص ١٠) عن الهيثم بن جميل عن محمد بن مسلم به وفيه سقط عن "أبيه". وذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٤٥٢ رقم ٥٢٨١) والديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٣٥ - ٣٦ رقم ٦٣) وعزاه الخطيب للمؤلف في الشعب. وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ١٦٠) وقال: رواه الطبراني وإسناده محتمل للتحسين ومتنه غريب. وحسنه الألباني راجع صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٧٣٩).
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • عمرو بن هاشم هو الجنبي أبو مالك الكوفي لين الحديث. • جويبر هو ابن سعيد الأزدي البلخي ضعيف جدًا. • محمد بن حبان بن حمدويه أبو بكر الحياني لم أظفر له بترجمة. • أبو مالك الجنبي هو عمرو بن هاشم الكوفي. • الضحاك هو ابن مزاحم الهلالي صدوق كثير الإرسال لم يسمع من ابن عباس. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ١٢٠ - ١١٢ رقم ١٢٦٥٠) عن المنتصر بن محمد ابن المنتصر عن الحسن بن حماد سجادة به. ورواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" باختصاره (رقم ١١٣) عن عبد الرحمن بن صالح عن عمرو ابن هاشم به. وذكره الهيثمي في "مجمع "الزوائد" (٨/ ٢٠٣) وقال رواه الطبراني وفيه "جويبر" وهو ضعيف جدًا. وأورده المنذري في "التر غيب" (٤/ ١٥٩، ٢٣٢) وعز اه للطبراني والأصبهاني. وأورده السيوطي في "الدر النثور" (٣/ ٥٣٨) وعزاه للحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" والمؤلف في "الشعب".
[ ١٣ / ١١٨ ]
أبو مالك الجنبي، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ -: "إن الله ﵎ ناجى موسى ﵇، فكان فيما ناجاه أن قال: يا موسى لم يتصنع المتصنعون بمثل الزهد في الدنيا، ولم يتقرب المتقربون بمثل الورع عما حرمت عليهم ولم يتعبد المتعبدون بمثل البكاء من خشيتي، فقال موسى ﵇: يارب، ويا إله البرية كلها ويا مالك يوم الدين، ويا ذا الجلال والإكرام، ماذا أعددت لهم؟ وماذا أجزيتهم؟ قال: أما الزاهدون في الدنيا فإني أبيحهم جنتي حتى يتبوءوا فيها حيث شاءوا، وأما الورعون عما حرمت عليهم فإذا كان يوم القيامة لم يبق عبد إلا ناقشته وفتشت عما في يديه إلا الورعون، فإني أستحييهم، وأجلهم، وأكرمهم، وأدخلهم الجنة بغير حساب، وأما الباكون من خشيتي فأولئك لهم الرفيق الأعلى لا يشاركهم فيه أحد".
لفظ حديث ابن عبدان.
ورواه أيضًا ابن وهب عن الماضي عن جويبر عن الضحاك بإسناده.
[١٠٠٤٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور العباس بن الفضل النضروي، حدثنا الحسين بن إدريس، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الحكم بن هشام، حدثنا يحيى بن سعيد بن أبان، عن أبي فروة، عن أبي خلاد- وكانت له صحبة- قال قال رسول الله - ﷺ -: "إذا رأيتم الرجل المؤمن قد أعطي زهدا في الدنيا وقلة منطق فاقربوا منه، فإنه يلقي الحكمة".
كذلك قاله (^١) عبد الله بن يوسف عن الحكم بن هشام.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو فروة هو يزيد بن سنان التميمي الجزري ضعيف. • أبو خلاد هو الرعيني يقال اسمه عبد الرحمن بن زهير، له صحبة. راجع "الإصابة" (٤/ ٥٣) "أسد الغابة" (٦/ ٩٢) "الكنى" للبخاري (ص ٢٧ رقم الترجمة ٢٣٢). والحديث أخرجه ابن ماجه في "الزهد" (٢/ ١٣٧٣ رقم ٤١٠١) عن هشام بن عمار بنفس السند. وأخرجه ابن أبي عاصم ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٩٢) عن هشام بن عمار به.
(٢) رواه بهذا الوجه البخاري في "الكنى" (ص ٢٧ - ٢٨). وأخرجه البخاري أيضًا في "الكنى" (ص ٢٨) عن القاسم بن أبي شيبة عن كثير بن هشام قال: أراه عن الحكم بن هشام عن يحيى بن سعيد الأنصاري نحوه. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٦٠٧).
[ ١٣ / ١١٩ ]
وقال أحمد بن إبراهيم (^١): عن يحيى: سمع أبا فروة الجزري، عن أبي مريم، عن أبي الخلاد، عن النبي - ﷺ -.
قال البخاري: وهذا أصح.
[١٠٠٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني القاسم بن هاشم، عن حمزة بن سالم، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن صفوان يعني ابن سليم، قال قال رسول الله - ﷺ -: "من زهد في الدنيا أسكن الله الحكمة في قلبه، وأطلق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا، داءها، ودواءها، وأخرجه منها سليما مسلما إلى دار السلام".
هذا مرسل وقد روى بإسناد آخر ضعيف.
[١٠٠٥٠] أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا الحسن بن علي بن إبراهيم
_________________
(١) أخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٢٨) بنفس هذا الإسناد.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث مرسل. • حمزة بن سالم لم أجد ترجمته. والحديث عزاه العراقي في "تخريج الإحياء" (٤/ ٢١٦) إلى ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" ولكني لم أجده في "ذم الدنيا" المطبوعة بعد الفحص الشديد لعفه ساقط من النسخة المطبوعة.
(٣) إسناده: ضعيف. • أحمد بن الصباح هو النهشلي أبو جعفر بن أبي سريج الرازي المقرئ. ثقة حافظ له غرائب، من العاشرة (خ د س). • بشير بن زاذان. ضعفه الدارقطني وغيره واتهمه ابن الجوزي، وقال ابن معين: ليس بشيء وقال أبو حاتم صالح الحديث وقال ابن عدي: وهو ضعيف غير ثقة يحدث عن جماعة ضعفاء وهو بين الضعف وقال ابن حبان: غلب الوهم على حديثه حتى بطل الاحتجاج به وذكره الساجي وابن الجارود والعقيلي في الضعفاء. راجع "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٧٤) "الكامل في الضعفاء" (٢/ ٤٥٣) "المجروحين" (١/ ١٨٣) "الضعفاء الكبير" (١/ ١٤٤) "الميزان" (١/ ٣٢٨) "اللسان" (٢/ ٣٧). • عمر بن الصبيح بن عمر هو التميمي العدوي أبو نعيم الخراساني. متروك كذّبه ابن راهويه، من السابعة (ق). • يحيى بن سعيد هو الأنصاري. =
[ ١٣ / ١٢٠ ]
ابن عيسى المستملي، قال حدثنا أحمد بن جعفر الحمال الرازي، حدثنا أحمد بن الصباح، حدثنا بشير بن زاذان، عن عمر بن الصبيح، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذر قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما زهد عبد في الدنيا إلا أثبت الله الحكمة في قلبه، وانطلق بها لسانه وبصره عيب الدنيا: داءها ودواءها، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام".
[١٠٠٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالا: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، حدثنا أبو الزبير المنبجي واسمه أحمد بن محمد بن عمر، حدثنا روح بن أبي روح، حدثنا بشير … فذكره بإسناده غير أنه قال: "وأطلق بها لسانه".
وعمر بن صبيح ضعيف بمرة.
[١٠٠٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان،
_________________
(١) = والحديث أخرجه ابن لال في "زهر الفردوس" (٤/ ٤٧ - من هامش مسند الفردوس) من طريق أحمد بن محمد بن عبيد عن أبيه عن بشير بن زاذان به. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٤/ ٦٩ رقم ٦٢١٥) والخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٤٣٥ رقم ٥١٩٩) والغزالي في "الإحياء" (٤/ ٢١٦) عن أبي ذر مرفوعًا وعزاه الخطيب إلى المؤلف في "الشعب". وأورده السيوطي في "اللآلى المصنوعة" (٢/ ٣٢٩) برواية الديلمي من طريق أحمد بن محمد بن عبيد عن أبيه عن بشير بن زاذان به.
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو الزبير المنبجي هو أحمد بن محمد بن عمر. ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" (٧/ ٣٢٢) والسمعاني في "الأنساب" (١٢/ ٤٤٣) قالا: ابن الزبير الحافظ المنبجي، له مصنفات شاهدت منها بمنبج أشياء. • روى بن أبي روى لم أظفر له بترجمة. • بشير هو ابن زاذان متروك.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو فروة هو يزيد بن سنان الجزري ضعيف. والحديث رواه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٤٠٥) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب بن أبي مسهر به. وقد تقدم قريبا فراجعه.
[ ١٣ / ١٢١ ]
حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، حدثنا الحكم بن هشام الثقفي، حدثنا يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص، قال حدثنا أبو فروة، عن أبي الخلاد- وكانت له صحبة- قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا رأيتم الرجل قد أعطي زهدا في الدنيا، وقلة منطق فاقربوا منه؛ فإنه يلقي الحكمة".
[١٠٠٥٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا سليمان بن بلال، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، قال قال رسول الله - ﷺ -: "إذا أراد الله بعبد خيرا جعل فيه ثلالث خلال: فقهه في الدين، وزهده في الدنيا، وبصره عيوبه".
[١٠٠٥٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني الهيثم بن خالد البصري، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس قال قال النبي - ﷺ -: "الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن، والرغبة في الدنيا تطيل الهم والحزن".
هذا مرسل وكذلك ما قبله.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • موسى بن عبيدة هو ابن نشيط الربذي ضعيف. والحديث ذكره ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٢٠ - ٢١) بدون الإسناد. وأورده الغزالي في "الإحياء" (٤/ ٢١٩) وقال العراقي في تخريجه، وإسناده ضعيف. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (٤٣٤).
(٢) إسناده: مرسل ضعيف. • الهيثم بن خالد البصري هو القرشي صدوق يغرب. • الهيثم بن جميل هو البغدادي أبو سهل ثقة من أصحاب الحديث كأنه ترك فتغيرّ. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١١٣) بنفس الإسناد. وأخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٠) عن الهيثم بن جيل بنفس الطريق. قال المناوي ة فيه الهيثم بن جميل قال الذهبي في "الضعفاء": حافظ له مناكير (فيض القدير ٤/ ٧٣). وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣١٩٥).
[ ١٣ / ١٢٢ ]
ورواه أيضًا فضيل بن عياض (^١) عن النبي - ﷺ - منقطعا.
وقد روي موصولا من وجه آخر.
[١٠٠٥٥] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا موسى بن عيسى الخزري، قال حدثنا صهيب بن محمد بن عباد، حدثنا يحيى بن محمد العبدي، عن الأشعث بن براز.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل، حدثنا
_________________
(١) رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٢٨٩) عن محمد بن علي بن الحسن حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يذكر عن النبي - ﷺ -، وإسناده معضل وإبراهيم بن الأشعث قد ضعف من قبل حفظه.
(٢) إسناده: ضعيف. • موسى بن عيسى الخزري. ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" (٢/ ١٩٩) وابن حجر في "تبصير المنتبه" (١/ ٣٢٥) ولم يبينا حاله من العدالة والضعف. • صهيب بن محمد بن عباد هو ابن صهيب لم أجد ترجمته. • يحيى بن محمد العبدي لعله ابن محمد بن يحيى البصري أبو بشر نزيل الري. قال أبو حاتم: وكان صحيح الحديث ولقي ابن مقاتل فنهى أبو زرعة أن يكتب عنه. راجع "الجرح والتعديل" (٩/ ١٨٥). • الأشعث بن براز هو أبو عبد الله الهجيمي البصري منكر الحديث وضعفه ابن معين وغيره. • علي بن زيد بن جدعان هو التيمي البصري ضعيف. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٦٧) بنفس السند الأول. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (رقم ٦٢٥٦) ومن طريقه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٣٩٤) عن محمد بن زكريا الغلابي عن يحيى بن بسطام به وقال العقيلي حديثه غير محفوظ أي حديث يحيى بن بسطام المصفّر. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٨٦) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه الأشعث بن نزار ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم. (قلت) هكذا وقع عند الهيثمي "نزار" بدل "براز" ولذلك لم يعرفه فهو معذور. وقد وهم المنذري فقال في "الترغيب" (٤/ ١٥٧): رواه الطبراني وإسناده مقارب، وهذا خطأ فاحش. وضعفه الألباني انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة (رقم ١٢٩١).
[ ١٣ / ١٢٣ ]
أبو زيد أحمد بن صالح الجوهري النيسابوري، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا يحيى ابن بسطام، حدثنا الأشعث، حدثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن الزهادة في الدنيا تريح القلب والبدن".
[١٠٠٥٦] وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله، حدثنا حمدون بن سعد المؤدب، حدثنا النضر بن إسماعيل، عن موسى الصغير، عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر قال قال رسول الله - ﷺ -: "يا عجبا كل العجب للمصدق بدار الحيوان وهو يسعى لدار الغرور".
وهذا أيضًا مرسل.
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدا. • أبو الحسين هو علي بن محمد بن عبد الله بن بشران. • الحسين هو ابن صفوان البرذعي. • عبد الله هو ابن أبي الدنيا القرشى. • حمدون بن سعد هو المؤدب لم اعرفه. • النضر بن إسماعيل هو ابن حازم البجلي الكوفي القاضي ليس بالقوي. • موسى الصغير الكوفي هو أبو عيسى الطحان وهو موسى بن مسلم، لا بأس به، من السابعة (د س ق). • أبو جعفر بن عبد الله بن المسور بن عون بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي المدائني من أتباع التابعين متهم في نفسه قال رقبة: كان أبو جعفر يضع الحديث، وقال أبوأحمن وغيره أحاديثه موضوعات، وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ويرسل من الأخبار ما ليس لها أصول على ققة روايته، لا يحتج بخبره وإن وافق "الثقات"، وكان يحيى بن معين يكذّبه، وتركه النسائي والدارقطني. راجع "تاريخ ابن معين" (٤/ ٣٧٨) "علل أحمد بن حنبل" (١/ ١٠٤) "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ١٩٥) "التاريخ الصغير" (١/ ٢٦٩) "الضعفاء الصغير" (ص ٦٧) "الضعفاء والمتروكون" (ص ٦٦٦) "الجرح والتعديل" (٥/ ١٦٩) "الكنى" للدولابي (١/ ١٣٤) "الكامل" في الضعفاء (٤/ ١٤٨٣ - ١٤٨٤) المجروحين (٢/ ٢٤) "الضعفاء الكبير" (٢/ ٣٠٥) "الضعفاء والمتروكين" (ص ٢٤٩) "الميزان" (٢/ ٥٠٤) "اللسان" (٣/ ٣٦٠) "الغني في الضعفاء" (١/ ٣٥٨). والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١٤) بنفس الإسناد. وأورده الغزالي في "الإحياء" (٣/ ١٩٨) وعزاه العراقي في تحزيجه لابن أبي الدنيا. وأخرجه ابن أبي شيبة في سياق طويل في "المصنف" (١٣/ ٢٥٣ - ٢٣٦) من طريق موسى بن مسلم الطحان عن عمرو بن مرة به.
[ ١٣ / ١٢٤ ]
[١٠٠٥٧] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، قال: وذكر أبو داود عن الحسن بن أبي الزبير، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: "قال لي جبريل ﵇: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من أحببت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك لاقيه".
وروي (^١) ذلك من حديث أهل البيت.
[١٠٠٥٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو محمد جعفر
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود. • الحسن بن أبي جعفر هو الجعفري اليصري ضعيف الحديث مع عبادته وفضله. • أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي صدوق إلاَّ أنه يدلّس. والحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٤٢ رقم ١٧٥٥) بنفس الإسناد. قال الألباني: هذا سند ضعيف وله علتان: الأولى: عنعنة أبي الزبير وكان مدلسا، والأخرى: ضعف الحسن بن أبي جعفر قال الحافظ ضعيف مع عبادته وفضله. راجع "الأحاديث الصحيحة" (٢/ ٥٠٦). ولكن له شاهدين من حديث سهل أي الحديث التالي وحديث علي كما أشار إليه المؤلف فيرتقي بهما إلى درجة الحسن إن شاء الله.
(٢) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٠٢) من طريق علي بن حفص بن عمر حدثنا الحسن بن الحسين عن زيد بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب مرفوعًا. وقال أبو نعيم: غريب من حديث جعفر عن أسلافه متصلًا، لم نكتبه إلاَّ من هذا الوجه. قال الشيخ الألباني: وهو ضعيف، علي بن حفص والحسن بن الحسين لم أعرفهما، وزيد بن علي هو ابن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين أبو الحسين حفيد زيد بن علي الذي ينسب إليه الزيدية مستور لم يوثقه أحد وقال الحافظ مقبول، ومن فوقه ثقات من رجال مسلم. (الصحيحة ٢/ ٥٠٦ - ٥٠٧). ورواه الطبراني في "الصغير" (١/ ٢٥٠ - ٢٥١) من طريق حسن بن بشر عن حسن بن الحسين ابن زيد العلوي به. وفيه أيضًا مجهول.
(٣) إسناده: حسن. • محمد بن حميد الرازي هو ابن حبان ضعيف وكان ابن معين حسن الرأي فيه. • محمد بن عيينة هو أخو سفيان بن عيينة صدوق له أوهام. • أبو حازم هو سلمة بن دينار التمار الأعرج. =
[ ١٣ / ١٢٥ ]
ابن أحمد بن نصر الحافظ، حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا زافر بن سليمان، عن محمد ابن عيينة، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: جاء جبريل إلى النبي - ﷺ - فقال: "يا محمد أحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، وعش ما شئت فإنك ميت، فاعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس".
ورواه أبو زرعة الرازي (^١)، عن عيسى بن صبيح، عن زافر بن سليمان عن محمد
_________________
(١) = والحديث أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٠٢) من طريق أبي الحسين محمد بن إبراهيم بن شعيب المغازي. وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٥٣) من طريق محمد بن إبراهيم بن زياد، كلاهما عن محمد بن حميد الرازي به وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث محمد ابن عيينة تفرد به زافر بن سليمان وعنه محمد بن حميد. وأخرجه الشيرازي في "معرفة الألقاب" والطبراني في "الأوسط" كما في "الجامع الصغير" من طريق زافر بن سليمان وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للشيرازي في معرفة الألقاب والحاكم والمؤلف في الشعب ورمز له بصحته وقال المناوي: زافر أورده الذهبي وغيره في الضعفاء ولهذا جزم الحافظ العراقي في "المغني" بضعف الحديث وقال: وجعله بعضهم من كلام سهل. (فيض القدير ١/ ١٩٢ - ١٩٣). وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد حسن. وذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٢٨٤ رقم ٦٩١) وعزاه للطبراني في "الأوسط" والقضاعي في "مسند الشهاب" والشيرازي في "الألقاب" وأبي الشيخ وأبي نعيم والحاكم وقال صححه الحاكم وحسنه العراقي ولكن جعله القضاعي في "مسند الشهاب" في حديث سهل من قول النبي - ﷺ -، لا حكاية عن جبريل. وحسنه الألباني بشواهده راجع "الصحيحة" (رقم ٨٣١) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ٤٢٣١).
(٢) رواه الحاكم في المستدرك" (٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥) عن محمد بن سعيد المذكر الرازي عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم به، وقال: هذا صحيح الإسناد وإنما يعرف من حديث محمد بن حميد. عن زافر عن أبي زرعة عن شيخ ثقة الشك وتلك الرواية عن سهل بن سعد بلا شك فيه وأقره الذهبي وقال المناوي: قال الحافظ ابن حجر في "أماليه": أخرجه الحاكم من طريق عيسى بن صبيح عن زافر وصححه والبيهقي من طريق ابن حميد عن زافر قال أعني ابن حجر: تفرد به بهذا الإسناد زافر وما له طريق غيره وهو صدوق كثير الوهم والراوي عنه فيه مقال لكن توبع، وقد اختلف فيه نظر حافظين فسلكا طريقين متناقضين، فصححه الحاكم ووهاه ابن الجوزي والصواب أنه لا يحكم عليه بصحة ولا وضع ولو توبع زافر لكان حسنا، لكن جزم العراقي في "الرد على الصغاني" والمنذري في "ترغيبه" بحسنه. (فيض القدير ١/ ١٠٣). وقال الألباني: قلت: وهو الصواب الّذي يدك عليه مجموع هذه الطرق والله أعلم.
[ ١٣ / ١٢٦ ]
ابن عيينة، عن أبي حازم قال مرة: عن ابن عمر، وقال مرة، عن سهل بن سعد.
[١٠٠٥٩] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، وأخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، حدثنا خالد بن خداش.
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: أخذ رسول الله - ﷺ - ببعض جسدي فقال: "يا عبد الله بن عمر كن في الدنيا كأنك غريب وكأنك عابر سبيل، وعد نفسك من أهل القبور".
زاد خالد في رواية، قال مجاهد: ثم قال عبد الله بن عمر: يا مجاهد إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح وخذ من حياتك لموتك ومن صحتك لسقمك فإنك لا تدري يا عبد الله ما اسمك غدا.
[١٠٠٦٠] وأخبرنا أبو إسحاق المقرئ، قال أخبرنا الحسن بن محمد، حدثنا يوسف بن
_________________
(١) إسناده: حسن في المتابعات. • ليث هو ابن أبي سليم. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (١/ ١/ ألف) بنفس الإسناد الأول. ورواه أحمد في "مسنده" (١/ ٤١) وفي "الزهد" (ص ٩) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢١٧) عن أبي معاوية عن الليث به. وأخرجه الترمذي في الزهد بدون ذكر اللفظ (٤/ ٥٦٨) عن أحمد بن عبدة الضّببي. وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٨ رقم ٤١١٤) من طريق يحيى بن حبيب بن عربي، كلاهما عن حماد بن زيد به. تقدم الحديث قريبا (برقم ٨٩٢٧ - ٨٩٣٠) فانظر هناك طرقه الأخرى.
(٢) إسناده: حسن. • محمد بن أبي بكر هو المقدمي أبو عبد الله الثقفي. • سليمان بن داود هو ابن الجارود الطيالسي. • سلام أبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي الكوفي. • أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني. والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للطبر اني في "الكبير" ورمز له بحسنه وقال المناوي: وضعفه المنذري وقال الهيثمي: الرجل من النخع لم أعرفه ولم أجد من ذكره والمصنف رمز لحسنه وفيه ما ترى (فيض القدير ١/ ٥٥١). =
[ ١٣ / ١٢٧ ]
يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا سلام يعني أبا الأحوص، عن أبي إسحاق، عن رجل من النخع قال: شهدت أبا الدرداء حين حضرته الوفاة قال أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله - ﷺ -، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "اعبد الله كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فإنه يراك، واعدد نفسك في الموتى، واياك ودعوة المظلوم؛ فإنها مستجابة ومن استطاع منكم أن يشهد الصلاتين العشاء والصبح ولو حبوا فليفعل".
[١٠٠٦١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو علي الرفاء، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عون بن عمارة البصري،
حدثنا هشام بن حسان، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: جاءت بي أم سليم
_________________
(١) = وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩) وقال: رواها الطبراني في "الكبير" وسمى الرجل المبهم جابرا ولا يحضرني حاله. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٤٠) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" والرجل الّذي من النخع لم أجد من ذكره وسماّه جابرا. ذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١٤٧٤) ونسبه للطبراني في "الكبير" وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٩/ ١٥٣/ ٢) وقال: الحديث له شاهد يقويه وإلى درجة الحسن يرقيه. فلذا حسنه راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٠٤٩). (قلت) الشاهد لهذا الحديث وهو حديث زيد بن أرقم رواه أبو النعيم في "الحلية" (٨/ ٢٠٢ - ٢٠٣) من طريق عبد العزيز بن أبي رواد عن أبي سعيد عن زيد بن أرقم. وفيه أبو سعيد لم أعرفه.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبوالرفاء هو حامد بن محمد بن عبد الله الهروي. • محمد بن يونس هو الكديمي القرشى ضعّفوه. • عون بن عمارة هو العبدي القيسى ابومحمد البصري. ضعيف من التاسعة (ق). • هشام بن حسان هو القردوسي. • ثابت هو ابن أسلم البناني. والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده عن أنس بن ثابت مرفوعًا وقال المناوي: قال البيهقي: وعون ضعيف وضعفه أبو حاتم وغيره (فيض القدير ٥/ ٦٨). وقال الألباني ضعيف: "ضعيف الجامع الصغير" رقم ٤٣١١).
[ ١٣ / ١٢٨ ]
إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله خادمك أنس فادع له وهو كيس، وهو عاري يا رسول الله فإن رأيت أن تكسوه إزارتين تشتريهما فقال رسول الله - ﷺ -: "الكيس من عمل لا بعد الموت، والعاري العاري من الدين، اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، اللهم اغفر للأنصار والهاجرة".
عون بن عمارة ضعيف. وله شاهد من حديث شداد بن أوس في بعض ألفاظه.
[١٠٠٦٢] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني، عن ضمرة بن حبيب، عن شداد بن أوس قال قال النبي - ﷺ -: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي. • أبو بكر بن أبي مريم الغساني هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الشامي، ضعيف. • ضمرة بن حبيب هو ابن صهيب الزبيدي. والحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٥٣ رقم ١١٢٢) بنفس الإسناد. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٢٤) عن علي بن إسحاق. والطراني في "الكبير" (٧/ ٣٤١ رقم ٧١٤٣) من طريق سعيد بن منصور. والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٧، ٤/ ٢٥١) - وعنه المؤلف في "سننه" (٣١/ ٣٦٩) من طريق عبدان. والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٣٠٨ رقم ٤١١٦) من طريق إبراهيم بن عبد الله الخلال، كلهم عن ابن المبارك به وصححه الحاكم أولًا فتعقبه الذهبي بقوله: لا والله أبو بكر واه وصححه ثانيا فلم يتعقبه. وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٣٨ رقم ٢٥٧٧) من طريق عمرو بن عون وعيسى بن يونس. وابن ماجه في "الزهد" (٢/ ١٤٢٣ رقم ٤٢٦٠) والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩) من طريق بقية بن الوليد، ثلاثتهم عن أبي بكر بن أبي مريم به. وحنه الترمذي. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٣٨ رقم ٧١٤١) من طريق ابن غنم عن شداد به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١١٠٥) من طريق محمد بن حميد عن أبي بكر بن أبي مريم به. كما رواه في "سننه" (٣/ ٣٦٩) بنفس الإسناد هنا. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٣١٠) وانظر "المقاصد الحسنة" (ص ٣٢٩).
[ ١٣ / ١٢٩ ]
[١٠٠٦٣] أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله النخعي، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا عبد الله بن محمد هو ابن أبي شيبة، أخبرنا إسحاق ابن منصور، عن أبي رجاء عبد الله بن واقد، عن محمد بن مالك، عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول الله - ﷺ - في جنازة فلما انتهينا إلى القبر جثا على القبر فاستدرت فاستقبلته فبكى حتى بل الثرى ثم قال: "إخواني، لمثل هذا اليوم فأعدوا".
[١٠٠٦٤] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا بشر بن الوليد الكندي من كتابه، حدثنا أبو رجاء الهروي عبد الله بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو رجاء عبد الله بن واقد هو الخراساني الحراني، متروك وكان أحمد بن حنبل يثني عليه. • محمد بن مالك هو الجوزجاني أبو المغيرة خادم البراء صدوق يخطئ كثيرا. والحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٣ رقم ٤١٩٥) عن القاسم بن زكريا بن دينار عن إسحاق بن منصور به وقال البوصيري في الزوائد: إسناده ضعيف، قال ابن حبان في "الثقات": محمد بن مالك لم يسمع من البراء ثم ذكره في الضعفاء. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١١/ ٢٠٣) وم ن طريقه الذهبي في "الميزان" (٤/ ٢٣) عن إسماعيل بن أبان عن أبي رجاء عبد الله بن واقد به. وكما ذكره الذهبي في "الميزان" في تربهة عبد الله بن واقد (٢/ ٥٢٠) بطريق ابن ماجه ورواه المؤلف في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٦٩) وفي "الآداب" (رقم ١١٤٩) بنفس الإسناد هنا. وذكره الألباني في "الصحيحة" (رقم ١٧٥١) وقال: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات غير محمد ابن مالك وهو أبو المغيرة الجوزجاني مولى البراء، قال ابن أبي حاتم (٨/ ٤٤) عن أبيه: لا بأس به، واضطرب فيه ابن حبان فذكره في "كتاب الثقات" و"الضعفاء" وقال فيه: كان يخطئ كثيرًا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وقال في الأول منهما: لم يسمع من البراء شيئًا. وقد تعقبه الحافظ ابن حجر بما أخرجه أحمد في "مسنده عقب هذا الحديث بالإسناد ذاته عن محمد ابن مالك عن البراء فقال: فهذا ينفي قول ابن حبان: إنه لم يسمع من البراء، إلا أن يكون عند غيره صادقا فما كان ينبغي له أن يورده في كتاب "الثقات".
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو عبد الله الصفار هو محمد بن عبد الله بن أحمد الزاهد الأصبهاني. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٢٩٤) عن أبي عبد الرحمن المقرئ وحسين بن محمد. والخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٤١) من طريق الربيع بن يحيى، ثلاثتهم عن عبد الله بن واقد به. ورواه أبو بكر الشافعي في "مجلسان" (٦/ ٢) والروياني في "مسنده" (ق/ ٩٦/ ١) من طريق أبي رجاء عبد الله بن واقد الهروي به. ولعل ابن أبي الدنيا ذكره في "كتاب القبور" أو في ذكر الموت.
[ ١٣ / ١٣٠ ]
واقد، عن محمد بن مالك، عن البراء بن عازب قال: أقبلت مع النبي - ﷺ - في بعض المدينة فبصر بجماعة فقال: "علامَ اجتمع هؤلاء؟ " قيل: على قبر يحفرونه، قال: ففزع النبي - ﷺ -، فبدر بين أصحابه مسرعا حتى انتهى إلى القبر فجثا عليه، قال البراء: فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع، فرأيته بكى حتى بل الثرى من دموعه ثم أقبل علينا، فقال: "أي إخواني لمثل هذا اليوم فأعدوا".
[١٠٠٦٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا عمرو بن عوف، عن إسماعيل بن عياش، عن العلاء بن عتبة، عن عطاء، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "كيس المؤمنين أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم للموت استعدادًا أولئك الاكياس".
[١٠٠٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري-ح،
_________________
(١) إسناده: حسن. • العلاء بن عتبة هو اليحصبي، صدوق، من السادسة (د). • عطاء هو ابن أبي رباح القرشي. والحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٢٣) من طريق فروة بن قيس عن عطاء بن أبي رباح به. وضعف الشيخ الألباني إسناد ابن ماجه هذا لكنه توبع كما في الحديث التالي.
(٢) إسناده: حسن بمجموع طرقه. • عبيد الله بن سعيد هو ابن كثير بن عفير أبو القاسم المصري. قال ابن حبان: يروي عن "الثقات" المقلوبات لا يجوز الاحتجاج به، وقال ابن عدي مستقيم الحديث فلعل البلاء من أبيه. راجع "المجروحين" (٢/ ٦٦) "الكامل" (٣/ ١٢٤٦ - ١٢٤٧) "الميزان" (٣/ ٩) "اللسان" (٤/ ١٠٤) والحديث رواه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٦٦ - ٦٧) عن الحسين بن إسحاق الأصبهاني. وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢٤٧) ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "اللسان" (٤/ ١٠٦) عن يحيى بن زكريا بن حيوة وعيصي بن أحمد الصوفي وعلي بن إبراهيم بن الهيثم ومحمد بن أحمد بن حمدان، كلهم عن عبيد الله بن سعيد بن كثير به. وأخرجه الدارقطني في "الغرائب" من طريق عبيد الله بن سعيد بن كثير وقال: تفرد به عبيد الله ابن سعيد عن أبيه عن مالك وقال ابن حبان: ليس هذا من حديث مالك ولا أبي سهيل ولا عطاء ولا ابن عمر.=
[ ١٣ / ١٣١ ]
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبوعثمان سعيد بن محمد بن عبدان، وأبو سعيد بن أبي عمرو وغيرهم قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قالا: حدثنا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير، قال حدثني أبي، قال: حدثني مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر: أن رجلًا قال للنبي - ﷺ -: أي المؤمنين أفضل؟ قال: "أحسنهم خلقًا" قال: وأي المؤمنين أكيس؟ قال: "أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم له استعدادًا، أولئك الأكياس" ثم قال النبي - ﷺ -: "خمس خصال يا معشر المهاجرين إن ينزل بكم أعوذ بالله أن تدركوهن، لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا إلا فشا فيهم الطاعون، والأوجاع التي لم تكن فشت في أسلافهم، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين، وشدة المئونة، وجوو السلطان علبهم، وما منعوا زكاة أموالهم إلا منعوا المطر ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله وعهد وسوله إلا سلط الله عليهم عدوهم، فأخذ بعض ما في أيديهم، وما لم يحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا فيما أنزل الله إلا جعل بأسهم بينهم".
لفظهما سواء إلا أن في حديث المصري قال عبد الله: خمس خصال إلى آخر الحديث.
[١٠٠٦٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، حدثنا عبد الملك بن محمد-ح،
_________________
(١) = وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٣٣ - ٣٣٤) من طريق خالد بن يزيد عن أبيه، والبزار في "مسنده" (٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩ - كشف الأستار) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٥٤٠) من طريق حفص بن غيلان، كلاهما عن عطاء بن أبي رباح به. وصححه الحاكم. ورواه المؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ٤٥٣) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي عبد الرحمن السلمي وأبي ذر بن أبي الحسين وأبي عثمان سعيد بن محمد بن عبدان كلهم عن أبي العباس محمد بن يعقوب به. وتقدم الحديث برقم (٧٦٢٧) فانطر هناك طرقه.
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • حمزة بن العباس العقبي هو حمزة بن محمد بن العباس العقبي البغدادي الدهقان. • أبو قلابة هو عبد الملك بن محمد. • إسحاق بن ناصح. =
[ ١٣ / ١٣٢ ]
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا حمزة بن العباس العقبي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا إسحاق بن ناصح، حدثنا قيس بن الربيع، عن منصور، عن ربعي، عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا طارق استعد للموت قبل الموت".
[١٠٠٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، حدثني عدي بن الفضل، عن
_________________
(١) = قال أحمد بن حنبل: كان من أكذب الناس يحدث عن التيمي عن ابن سيرين برأي أبي حنيفة. وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم. كذب علي قيس وقال ابن حبان: شيخ يغرب. راجع "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٥٣) "الضعفاء الكبير" (١/ ١٠٥) "الثقات" (٨/ ١١٥) "الميزان" (١/ ٢٠٠) "اللسان" (١/ ٣٧٦) "المغني في الضعفاء" (١/ ٧٤). • قيس بن الربيع هو الأسدي أبو محمد الكوفي صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدّث به. • منصور هو ابن المعتمر السلمي أبو عتاب. • ربعي هو ابن حراش، أبو مريم العبسي. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٣٧٦ رقم ٨١٧٤) والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (١/ ١٠٥) من طريق عبدة بن عبد الله بن الصفار عن إسحاق بن ناصح بة، وقال العقيلي: ليس هذا الحديث بمحفوظ من حديث قيس ولا غيره ولا يتابع هذا الشيخ عليه أحد. وانظر "اللسان" (١/ ٣٧٧). ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٢) عن حمزة بن العباس العقبي بنفس الطريق الثاني وصححه ووافقه الذهبي إلاَّ أن فيه "شيبان" بدل قيس بن الربيع. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٠٩) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه إسحاق بن ناصح، قال أحمد: كان من أكذب الناس. قال الألباني: موضوع. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٩١٢).
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن جعفر بن زياد هو الوركاني أبو عمران الخراساني (م ٢٢٨ هـ). ثقة، من العاشرة (م د س). • عدي بن الفضل هو الخيمي أبو حاتم البصري متروك. • عبد الرحمن بن عبد الله هو ابن عتبة بن مسعود المسعودي صدوق اختلط قبل موته. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١١) من طريق محمد بن بشر بن مطر عن محمد =
[ ١٣ / ١٣٣ ]
عبد الرحمن بن عبد الله عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه عن ابن مسعود قال: تلا رسول الله - ﷺ -: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ (^١).
فقال رسول الله - ﷺ -: "إن النور إذا دخل الصدر انفسح". فقيل: يا رسول الله هل لذلك من علم يعرف؟ قال: "نعم، التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزوله".
[١٠٠٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد
_________________
(١) = ابن جعفر الوركاني به وسكت عنه وقال الذهبي: عدي ساقط. ورواه ابن أبي الدنيا في "ذكر الموت" بنفس الإسناد. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٨/ ٢٧) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله وأبي عبيدة، كلاهما عن ابن مسعود به. ورواه ابن أي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٢١ - ٢٢٢) من طريق عمرو بن مرة عن ابن مسعود به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٣٥٥) ونسبه لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا وابن جرير وأبي الشيخ وابن مردويه والحاكم والمؤلف في "الشعب". وانظر طرق الحديث في "شرح العلل" لابن رجب (٢/ ٧٧٤) و"علل الدارقطني" (٢/ ٢ / ب) و"العلل" لابن الجوزي (٢/ ٣١٨) و"مختصره" للذهبي (٣/ ١١٠٦).
(٢) سورة الأنعام (٦/ ١٢٥).
(٣) إسناده: حسن. • محمد بن إسحاق هو أبو بكر الصغاني. • عبد الله بن بحير القاضي هو ابن ريسان أبووائل الصنعاني. • هانئ مولى عثمان بن عفان هو البربري أبو سعيد صدوق. والحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد" (٢/ ١٤٢٦) عن محمد بن إسحاق بنفس السند. وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥٣ - ٥٥٤ رقم ٢٣١١) عن هناد عن يحيى بن معين به وحسنه. وأخرجه الحاكم في المستدرك" مقتصرا على ذكر الجزء الثاني (١/ ٣٧٠) من طريق العباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين به وصححه وأقره الذهبي. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٢/ ٢٢٩) والحاكم في "المستدرك" بذكر الشطر الأول فقط (١/ ٣٧١) من طريق إبراهيم بن موسى. والخطيب في "تاريخ بغداد" (٦/ ٨٩) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل. =
[ ١٣ / ١٣٤ ]
ابن إسحاق، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن بحير القاضي هانئ مولى عثمان بن عفان قال: كان عثمان ﵁ إذا وقف على قبر بكى حتى بل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا؟ قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: "إن القبر أول منزل من منازل الآخرة، فإن نجا منه نجا بعده أيسر منه، وإن لم ينج فما بعده شر منه" قال وقال رسول الله - ﷺ -: "ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه".
[١٠٠٧٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله ابن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن محبوب، وغيره قالوا: حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -. "كفى بذكر الموت مزهدًا في الدنيا مرغبًا والآخرة".
هذا مرسل.
[١٠٠٧١] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس هو
_________________
(١) = والمؤلف في "إثبات عذاب القبر" (رقم ٢٢٢) وفي "السنن الكبرى" (٤/ ٥٦) من طريق علي بن عبد الله بن جعفر، ثلاثتهم عن هشام بن يوسف الصنعاني به. كما رواه المؤلف في "إثبات عذاب القبر" (رقم ٣٩) بنفس الإسناد. وحسّنه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٦٨٠)
(٢) إسناده: حسن لكنه مرسل. • الحسن بن عبوب هو ابن أبي أمية أبو علي البغدادي نزل أنطاكية. ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/ ٤٣١ - ٤٣٢) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف. • أبو جعفر الرازي هو التميمي عيسى بن أبي عيسى صدوق سيئ الحفظ. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٢٠٨) بنفس الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٢٦) عن إسحاق بن سليمان الرازي بنفس الطريق. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه لابن أبي شيبة وأحمد في "الزهد" والمؤلف في "الشعب" مرسلًا ورمز له بضعفه (فيض القدير ٥/ ٤). ضعفه الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤١٨٩).
(٣) إسناده: حسن. • أبو جعفر الرازي هو عيسى بن أبي عيسى التميمي صدوق سيئ الحفظ. والحديث ذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ٢٩٠ رقم ٤٨٦٨) عن أنس مرفوعا.
[ ١٣ / ١٣٥ ]
الأصم حدثنا محمد هو ابن إسحاق الصغاني، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا إسحاق ابن سليمان، قال سمعت أبا جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس رفع الحديث إلى النبي - ﷺ - قال: يقول: "كفى بالموت مزهدًا في الدنيا، مرغبًا في الآخرة".
[١٠٠٧٢] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أبو عمر أنيس الدلال، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الربيع بن بدر، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمار يعني ابن ياسر قال: كان النبي - ﷺ - يقول: "كلفى بالموت واعظًا، وكلفى باليقين غنى، وكلفى بالعبادة شغلا".
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدَّا. • أبو عمر أنيس الدلال لم أظفر له بترجمة، •الربيع بن بدر هو ابن عمرو بن جراد التميمي السعدي متروك. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري لم يسمع من عمار بن ياسر. والحديث أخرجه أبو سعيد بن الأعرابي في "معجمه" (١/ ٩٧) وابن بشران في مجلسه يوم الجمعة ١٧ ذي الحجة سنة ٤١٢ هـ من "أماليه" (ق / ٢٠٨/ ٢ مجموع رقم ٨٧) وأبو الفتح الأزدي في "المواعظ" (١/ ٧) والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ١١٤) وابن عساكر في "تعزية المسلم" (٢/ ٢١٦ /٢) وأبو نعيم في "حديث الكديمي" (٢/ ٣٥) من طريق الربيع بن بدر عن يونس بن عبيد به. وأخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٧٦) وابن أبي الدنيا في "الفتن" (رقم ٣١) من طريق جعفر بن سليمان عن يونس عمن سمع الحسن عن عمار بن ياسر موقوفًا. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للطبراني في "الكبير" ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وضعفه المنذري، وقال العلائي: حديث غريب منقطع لأن الحسن لم يدرك عمارا وفيه أيضًا الربيع بن بدر متروك وقال الدارقطني: متروك. وقال الهيثمي: فيه الربيع بن بدر متروك وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف جدًا وهو معروف من قول الفضيل بن عياض (فيض القديره/ ٣ - ٤). وذكره الغزالي في "الإحياء" (٤/ ٤٣٥) وقال الحافظ العراقي: رواه البيهقي في "شعب الإيمان" من حديث عمار بن ياسر بسند ضعيف وهو مشهور من قول الفضيل بن عياض. وقال الألباني: ضعيف جدًّا. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤١٩٠) و"سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٥٠٢).
[ ١٣ / ١٣٦ ]
[١٠٠٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن صالح الأنماطي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن سلمة، (عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة) (^١) عن أم صبية الجهنية قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "لو تعلم البهائم من الموت ما يعلم بنو آدم ما أكلت سمينا".
[١٠٠٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا أحمد بن علي الأبار-ح،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • موسى بن إسماعيل هو المنقري أبو سلمة التبوذكي. وقع في الأصل و"ن": "محمد بن إسماعيل" وهو خطأ. • عبد الله بن سلمة بن أسلم. ضعفه الدارقطني وغيره وقال أبو نعيم: متروك. راجع "الميزان" (٢/ ٤٣١) " اللسان" (٣/ ٢٩٢). • عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة هو ابن نوفل الزهري أبو المسور المدني مقبول. • أم صبية الجهنية اسمها على الأصح خولة بن قيس وهي جدة خارجة بن الحارث بن رافع صحابية. انظر: ترجمتها في "الإصابة" (٤/ ٢٨٦، ٤٤٨) "أسد الغابة" (٧/ ٣٥٣) "الطبقات الكبرى" (٨/ ٢٩٥) "أعلام النساء" (٢/ ٣٢٢). والحديث ذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٣٤٣ رقم ٨٩٩) وإسماعيل بن محمد العجلوني في "كشف الخفاء" (٢/ ٢٠٢ رقم ٢٠٩٧) وقالا: رواه البيهقي في "الشعب" والقضاعي عن أم صبية الجهنية مرفوعا. ورواه القضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ١٤٣٤) من طريق محمد بن أسلم به. وذكره الغزالي في "الإحياء" (٤/ ٤٣٤) وعزاه العراقي للمؤلف في "الشعب" وأورده السيوطي في "الجامع الصغير " وعزاه للمؤلف في "الشعب" والقضاعي ورمز له بضعفه قال المناوي: وفيه عبد الله بنٍ سلمة بن أسلم ضعفه الدارقطني وغيره (فيضى القدير ٥/ ٣١٥). وقال الألباني: ضعيف جداًّ راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٦/ ٤٨).
(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل و"ن" فأضفته من نفسي لاستقامة الإسناد.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو عامر الأسدي هو القاسم بن محمد. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ١١٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا. • عبد الله بن عمر العمري هو ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب المدني ضعيف. =
[ ١٣ / ١٣٧ ]
وأخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا القاضي أبو بكر أحمد بن محمود بن خرزاذ الأهوازي، حدثنا موسى بن إسحاق ومحمد بن جعفر القتات، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا أبو عامر الأسدي، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "أكثروا ذكر هاذم اللذات، فإنه لا يكون في كثير إلا قلله، ولا في قليل إلا أجزأه".
[١٠٠٧٥] أخبرناه أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الغضائري، حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي، قال حدثنا هشام بن علي العطار، حدثنا عثمان بن طالوت،
_________________
(١) = والحديث ذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٢٣٦) وقال: رواه الطبراني بسند حسن. وأخرجه أبو بكر الشافعي في "مجلسان" (٢/ ١) وأبو القاسم الحافظ ابن عساكر في "تعزية المسلم" (ق/ ٢١٥/ ١) كما أفاده الألباني من طريق أبي عامر القاسم بن محمد الأسدي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا به. (قلت) هكذا وقع في "إرواء الغليل" (٣/ ١٤٦) عبيد الله بن عمر لعله خطأ لأن أبا عمر القاسم ابن محمد الأسدي يروي عن عبد الله بن عمر، كما ذكر ابن أبي حاتم. قال الألباني: ورجاله موثقون غير القاسم هذا. وللحديث شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن إن شاء الله:
(٢) من حديث أنس بن مالك مرفوعًا. أخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢٤٠ - كشف الأستار) والطبراني في "الأوسط" (١/ ٣٩٥ رقم ٦٩٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٥٢) والخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٧٢ - ٧٣). وصححه الألباني. راجع "الإرواء" (٣/ ١٤٦).
(٣) من حديث عمر بن الخطاب. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٥٥) من طريق عبد الملك بن يزيد حدثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عنه. وقال الألباني: ورجاله ثقات غير عبد الملك بن يزيد قال الذهبي: لا يدرى من هو.
(٤) من حديث أبي هريرة كما سيأتي تخريجه في الحديث التالى. فجملة القول أن الحديث حسن في الشواهد.
(٥) إسناده: حسن في المتابعات. • أبو بكر محمد بن يحيى هو ابن عبد الله بن العباس بن- محمد بن صول الصولي البغدادي كان أحد العلماء بفنون الآداب، حسن المعرفة بأخبار الملوك وأيام الخلفاء، واسع الرواية حسن الحفظ للآداب حاذقًا بتصنيف الكتب، حسن الاعتقاد، جميل الطريقة، مقبول القول. =
[ ١٣ / ١٣٨ ]
حدثنا العلاء بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "أكثروا ذكر هاذم اللذات" قالوا: وما هاذم اللذات؟ قال: "الموت".
[١٠٠٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد
_________________
(١) =. هشام بن علي بن هشام هو السيرافي أبو علي العطار سكن البصرة. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٣٤) وقال: مستقيم الحديث كتب عنه أصحابنا. • العلاء بن محمد بن سيار المازني. ضعفه ابن معين والنسائي، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظه وقال العقيلي: لا يتابع وفي حديثه وهم كثير. راجع "الضعفاء والمتروكين" (ص ١٠٨) "الكامل" (٥/ ١٨٦٤) "الضعفاء الكبير" (٣/ ٣٤٦) "الجرح والتعديل" (٣٦١/ ٦) "الثقات" (٨/ ٥٠٣) "الميزان" (٣/ ١٠٥) "اللسان" (٤/ ١٨٦). • أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري. والحديث أخرجه ابن عدى في "الكامل" (٥/ ١٨٦٤) عن محمد بن علي بن القاسم عن عثمان بن طالوت به. ورواه المؤلف في "الزهد" (رقم ٦٨٤) من طريق عمران بن عبد الرحيم أبي سعيد الأصبهاني عن عثمان بن طالوت به وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥٣ رقم ٢٣٠٧) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٢٢ رقم ٤٢٥٨) والنسائي في الجنائز (٤/ ٤) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٨١، ٢٨٢ رقم ٢٩٨١، ٢٩٨٣، ٢٩٨٤) والخطيب في "تاريخ بغداد" (٩/ ٤٧٠) والمؤلف في "الزهد" (رقم ٦٨٥) من طريق الفضل بن موسى. والنسائي في الجنائز (٤/ ٤) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٩٣) - ومن طريقه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٨٤) - وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٢٦) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٢١) من طريق محمد بن إبراهيم، كلاهما عن محمد بن عمرو به. وفي إسناد المستدرك" سقط: محمد بن إبراهيم بين يزيد ومحمد بن عمرو. وأخرجه ابن شاذان الأزجي في "الفوائد المنتقاة" (٢/ ١٠٣/ ٢) وابن عساكر (٩/ ٣٩١/ ١، ١٤/ ٦٤/ ٢) والضياء المقدسي في "المنتقى من مسموعاته بمرو" (ق/ ٤٦/ ٢) من طرق عن محمد بن عمرو به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وصححه الألباني. راجع "الإرواء" (رقم ٦٨٢) و"صحيح الجامع الصغير" (١٢٢١).
(٢) إسناده: حسن في التوابع والشواهد. • أحمد بن علي هو ابن مسلم الأبار. • عيسى بن إبراهيم البركي هو الشعيري صدوق ربّما وهم. • عبد العزيز بن مسلم هو القسملي أبو زيد المروزي. • محمد بن عمرو هو ابن علقمة صدوق له أهام. =
[ ١٣ / ١٣٩ ]
إملاء، حدثنا أحمد بن علي ومعاذ بن المثنى قالا: حدثنا عيسى بن إبراهيم البركي، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "أكثروا ذكر هاذم اللذات؛ فإنه لم يذكره أحد في ضيق إلا وسع عليه ولا يذكره في سعة إلا ضيقها عليه".
[١٠٠٧٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن أبان بن إسحاق الأسدي، حدثني الصباح بن محمد بن أبي حازم البجلي، عن مرة الهمداني، عن ابن
_________________
(١) = والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٨١ رقم ٢٩٨٢) عن أبي يعلى عن إبراهيم بن الحجاج السامي عن عبد العزيز بن مسلم به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه لابن حبان في "صحيحه" والمؤلف في "الشعب". وقال المناوي: وفيه عبد العزيز بن مسلم المدني أورده الدارقطني والذهبي في "الضعفاء والمتروكين" وقال: لا يعرف، ومحمد بن عمرو بن علقمة ساقه فيهم أيضًا وقال قال الجرجاني: غير قويّ وقوّاه غيره. (فيض القدير ٢/ ٨٦). وحسنه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٢٢٢).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو الفضل بن خميرويه هو محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه. • إسماعيل بن زكريا هو ابن مرة الخلقاني أبوزياد الكوفي صدوق يخطئ قليلًا. • الصباح بن محمد بن أبي حازم البجلي هو الأحمسي الكوفي ضعيف. • مرة الهمداني هو ابن شراحيل أبو إسماعيل الكوفي. والحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٣٧ رقم ٢٤٥٨) وأحمد في "مسنده" (١/ ٣٨٧) من طريق محمد بن عبيد. والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٢٣) من طريق مروان بن معاوية. والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٣٤ - ٢٣٥) والمؤلف في "الآداب" (رقم ١١٧٨)، ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (١/ ٥) من طريق يعلى- بن عبيد، ثلاثتهم عن أبان بن إسحاق به وصححه الحاكم وأقره الذهبي وفي سنده الصباح بن محارب بدل الصباح بن محمد. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٢٣) من طريق محمد بن إسحاق عن الصباح بن محمد به. وذكره ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٣) في ترجمة الصباح بن محمد بن أبي حازم وقال: كان ممن يروي عن "الثقات" الموضوعات وقال ابن حجر في "التقريب": ضعيف أفرط فيه ابن حبان. وحسنه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٩٤٨).
[ ١٣ / ١٤٠ ]
مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: "استحيوا من الله حق الحياء" قال قلنا إنا نستحيي الله والحمد لله قال رسول الله - ﷺ -: "من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخره ترك زينة الحياة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء".
[١٠٠٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم الأدمي، حدثنا سعيد بن عبد الحميد بن جعفر، حدثنا علي بن ثابت، عن الوازع بن ناقع، عن سالم بن عبد الله بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • إبراهيم بن محمد هو ابن أبي الشيوخ أبو إسحاق الأدمي. ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" (٦/ ١٥٤) وقال: كتب الناس عنه ووثقوه. • سعيد بن عبد الحميد بن جعفر لم أجد ترجمته. • الوازع بن نافع هو العقيلي ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة، وقال ابن معين: ليس بثقة. • سلمة بن عبد الله هو ابن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد الأسدي المخزومي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣٩٩) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. وانظر "الجرح والتعديل" (٤/ ١٦٦) "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/ ٨١). • أم المنذر اسمها سلمى بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي الأنصارية صحابية وهي بكنيتها أشهر إحدى خالات النبي - ﷺ - وقد صلت معه إلى القبلتين. راجع "الإصابة" (٤/ ٢٢٥) "أسد الغابة" (٧/ ١٤٩، ٣٩٨) "أعلام النساء" (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢) "المعجم الكبير" للطبراني (٢٤/ ٢٩٦) "طبقات ابن سعد" (٨/ ٤٢٢). والحديث ذكره الغزالي في "الإحياء" (٤/ ٤٣٧) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه ابن أبي الدنيا "في قصر الأمل" ومن طريقه البيهقي في "الشعب" بإسناد ضعيف. وقد أخرجه الطبراني في "الكيبر" (٢٥/ ١٧٢ رقم ٤٢١) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن الوازع بن نافع عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أم الوليد بنت عمر بن الخطاب به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٨٤) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه الوازع بن نافع وهو متروك، وأورده المنذري في "الترغيب" (٤/ ٢٤١) برواية الطبراني عن أم الوليد بنت عمر. وقال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" في ترجمة أم الوليد (٤/ ٤٨٢): أخرجه الطبراني من رواية عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن الوازع بن نافع عن سالم بن عبد الق بن عمر عن أم الوليد وقال ابن منده: رواه سعيد بن عبد الحميد بن جعفر بن علي بن ثابت عن الوازع بن نافع نحوه. (قلت) - أي الحافظ-: والطريقان ضعيفان.
[ ١٣ / ١٤١ ]
عمر، عن أم المنذر قالت: اطلع رسول الله - ﷺ - ذات عشية إلى الناس، فقال: "أيها الناس أما تستحيون الله؟ " قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: "تجمعون ما لا تكون، وتأملون ما لا تدركون، وتبنون ما لا تعمرون".
[١٠٠٧٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - على ناقته الجدعاء، فقال في خطبته: "يا أيها الناس كأن الحق فيها على غيرنا وجب، وكأن الموت على غيرنا كتب، وكأن الذي يشيع من الأموات سفر عن قليل إلينا راجعون نُبوِّئهم أجداثهم، ونأكل تراثهم، كأنا مخلدون بعدهم نسينا كل موعظة، وأمنا كل جائحة، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وأنفق مالًا كسبه في غير معصية، وخالط أهل الفقه والحكمة، وجانب أهل الذل والمعصية، طوبى لمن ذل في نفسه وحسنت خليقته وصلحت سريرته وعزل عن الناس شره، طوبى لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة ولم يعدها إلى البدعة".
تفرد به أبان، وقد روي (^١) بعض ألفاظه في آخر الحديث من حديث ركب المصري.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • محمد بن أبي السري هو ابن زيادة اللخمي العسقلاني صدوق له أوهام كثيرة. • أبان بن أبي عياش هو البصري أبو إسماعيل العبدي متروك. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" في ترجمة أبان (١/ ٣٧٥) بنفس الإسناد. وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٨٣) ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (١/ ١٣) عن ابن قتيبة عن محمد بن أبي السري العسقلاني به. وقال: هذا من تلك الأشياء الّتي سمعها عن الحسن فجعلها عن أنس. وتابع أبان النضر بن محرز ذكره الذهبي في "الميزان" (٤/ ٢٦٣) والنضر بن محرز لا يحتج به. وكذا تابعه ثابت البناني ذكره الذهبي في "الميزان" (٣/ ٦٥٨) وقال: هذا وضع على المنقري وما لحقه الأنباري. فالحديث من جميع طرقه ضعيف، انظر "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٤٠ - ٣٤١).
(٢) تقدم الحديث عن ركب المصري برقم (٤٥٩٤) فانظر هناك تخريجه مستوفى.
[ ١٣ / ١٤٢ ]
[١٠٠٨٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن قريش، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المصلى، حدثنا محمد بن حمير، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري قال: اشترى أسامة من زيد بن ثابت وليدة بمائة دينار إلى شهر فسمعت النبي - ﷺ - يقول: "ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر؟ إن أسامة لطويل الأمل، والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي وظننت أن شفري يلتقيان حتى أقبض ولا رفعت طرفي وظننت أني واضعه حتى أقبضر، ولا لقمت لقمة فظننت أني أسيغها حتى أغصَّ بالموت، يا بني آدم إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم في الموتى، إن ما توعدون لآت".
[١٠٠٨١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • محمد بنع المصلى هو ابن بهلول الحمصي القرشي، صدوق له أوهام وكان يدلّس. • محمد بن حمير بن أنيس السلمي الحمصي (م ٢٠٠ هـ)، صدوق، من التاسعة (خ مد س). • أبو بكر بن أبي مزاحم هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي ضعيف. والحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٩١) من طريق عبدان بن أحمد عن محمد بن الصفى به وقال: غريب من حديث عطاء وأبي بكر، تفرد به محمد بن حمير. وذكره الحافظ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" كما في "تهذيبه" (٢/ ٣٩٩ - ٤٠٠) عن أبي سعيد الخدري وأورده الغزالي في "الإحياء" (٤/ ٤٣٧) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" والطبراني في "مسند الشاميين" وأبو نعيم في "الحلية" والبيهقي في "الشعب" بسند ضعيف. وذكره المنذري في "الترغيب" (٤/ ٢٤١ - ٢٤٢) وعزاه لابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" وأبي نعيم في "الحلية" والمؤلف والأصبهاني في "الترغيب".
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو معاوية هو سعيد بن زربي الخزاعي البصري العباداني متروك. • سليماد بن فروخ الأزدي أبو واصل. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٧٤) وا يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وكذا ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ١٣٥) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢ / ٣١). والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" فراجعه. وذى هـ الغزالي في "الإحياء" (٤/ ٣٦٩) وعزاه العراقي لابن أبي الدنيا والمؤلف في "الشعب". وضعفه الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٨٩٧).
[ ١٣ / ١٤٣ ]
محمد بن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو معاوية، عن سليمان بن فروخ، عن الضحاك بن مزاحم، قال: أتى النبي - ﷺ - رجل فقال: يا رسول الله من أزهد الناس؟ قال: "من لم ينس القبر والبلى، وترك أفضل زينة الدنيا وآثر ما بقي على ما ينفق، ولم يعد غدًا من أيامه، وعد نفسه في الموتى".
[١٠٠٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا يعقوب بن يوسف مولى بني أبي أسد، حدثنا أبو هريرة محمد بن أيوب الواسطي، حدثنا أبو إبراهيم التميمي، سمعت راشدًا أبا الجودي، حدثنا أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "من عد غدًا من أجله فقد أساء صحبة الموت".
هذا إسناد مجهول وروي من وجه آخر ضعيف.
[١٠٠٨٣] أخبرنا أبو الحسن الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد الكديمي، حدثنا محمد بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • يعقوب بن يوسف مولى أبي أسد لم أقف على ترجمته. • أبو هريرة هو محمد بن أيوب الواسطي الكلابي. صدوق، من العاشرة (ق). • أبو إبراهيم التميمي وشيخه أبوالجودي راشد مجهولان لم أعرفهما. والحديث في "قصر الأمل" لابن أبي الدنيا. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه، وقال المناوي: كذا الخطيب في "تاريخه" عن أنس مرفوعًا وقضية المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسلمه وليس كذلك بل إنما ذكره مقرونًا ببيان حاله فقال عقبه: هذا إسناد مجهول وروي من وجه آخر ضعيف. (فيض القدير ٦/ ١٧٨). (قلت): لم أجده عن أنس في "تاريخ بغداد" بل أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٣/ ٨٩) من طريق الحسين بن يزيد النوفلي عن إسماعيل بن مسلم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه مرفوعًا وقال الخطيب: من دون جعفر بن محمد كلهم مجهولون. وقال الألباني: ضعيف. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٧٠٦).
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو الحسن الأهوازي هو علي بن أحمد بن عبدان الشيرازي. • أحمد بن عبيد هو الصفار أبو الحسن البصري. • الكديمي هو محمد بن يونس بن سليمان القرشي ضعيف. =
[ ١٣ / ١٤٤ ]
أيوب الكلابي، حدثنا يحيى بن يمان، حدثني أبوالحواري، عن هارون بن موسى، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "من عد غدًا من أجله فقد أساء صحبة الموت".
[١٠٠٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو جعفر الأدمي محمد بن يزيد، حدثنا سفيان، عن محمد بن أبان، عن زيد السلمي أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أنس من أصحابه غفلة أو غرة نادى منهم بصوت رفيع: "أتتكم المنية راتبة لازمة إما بشقاوة وإما بسعادة".
[١٠٠٨٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا
_________________
(١) =. أبو الحواري هو زيد بن الحواري العمي البصري قاضي هراة ضعيف. • هارون بن موسى لم أعرفه. راجع ما مرّ من التخريج في الحديث السابق.
(٢) إسناده: ضعيف مرسل. • محمد بن يزيد أبوجعفو الأدمي هو الخراز البغدادي. • سفيان هو ابن عيينة. • محمد بن أبان هو ابن صالح القرشي الكوفي، ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليس هو بقوي الحديث يكتب حديثه على المجاز ولا يحتج به. راجع "الجرح والتعديل" (٧/ ١٩٩) "الكامل" (٦/ ٢١٣٩ - ٢١٤٠) "الميزان" (٣/ ٤٥٣) "اللسان" (٥/ ٣١). • زيد السلمي هو زيد بن عطية الخثعمي أو السلمي، مجهول، من الثالثة (ت). والحديث ذكره الغزالي في "الإحياء" (٤/ ٤٤٣) وقال العراقي في تخريحه: رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" من حديث زيد السلمي مرسلًا. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للمؤلف في "الشعب" وابن أبي الدنيا في "ذكر الوت " ورمز له بضعفه وقال المناوي: وقد رمز المصنف- أي السيوطي- لضعفه وهو كما قال إلاَّ أن في مرسل آخر ما يقويه ويرقيه إلى درجة الحسن وهو ما رواه البيهقي عن الوضين بن عطاء بسند مرسل، (فيض القدير ١/ ١٠٧). وضعفه الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٨٥).
(٣) إسناده: ضعيف. • الخضر بن أبان هو الهاشمي ضعفه الحاكم وغيره وتكفم فيه الدارقطني. • سيّار هو ابن حاتم العنزي أبو سلمة البصري صدوق له أوهام. =
[ ١٣ / ١٤٥ ]
الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا إبراهيم بن عمر الصنعاني، حدثنا الوضين بن عطاء قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أحس من الناس بغفلة من الموت جاء فأخذ بعضادتي البيت، ثم هتف ثلاثًا: "يا أيها الناس، يا أهل الإسلام، أتتكم الموتة راتبة لازمة جاء الموت بما جاء به، جاء بالروح والراحة والكرة المباركة لأولياء الرحمن من أهل دار الخلود، الذين كان سعيهم ورغبتهم فيها لها، ألا إن لكل ساع غاية، وغاية كل ساع الموت سابق ومسبوق".
[١٠٠٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد بن جعفر بن أحمد بن إبراهيم المقرئ بمكة، حدثنا أبو عوف عبد الرحمن بن مرزوق، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، إعن أبي الحوشب، عن زرعة بن عبد الله البياضي أن النبي - ﷺ - قال: "يحب الإنسان الحياة، والموت خير لنفسه، ويحب الإنسان كثرة المال، وقلة المال أقل لحسابه".
هذا مرسل.
[١٠٠٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو أحمد الحسين بن علي بن يحيى من أصل كتابه، قال حدثني أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن يحيى بن سعيد
_________________
(١) =. إبراهيم بن عمر هو الصنعاني ويقال: ابن عمرو من صنعاء دمشق. مستور، من السابعة (مد). • الوضين بن عطاء هو ابن كنانة الخزاعي الدمشقي تابعي صدوق سيئ الحفظ. والحديث ذكره الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٨٦) برواية المؤلف وضعفه.
(٢) إسناده: مرسل وفيه من لم أعرفه. • أبو عوف هو عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية البزوري، ثقة. • أبو الحوشب لم أجد اسمه وترجمته. • زرعة بن عبد الله أو ابن عبد الرحمن الأنصاري البياضي المدني، مجهول من السادسة، ويقال: اسمه عتبة (ق). وهذا الحديث لم أطلع على من خرجه أو ذكره غير المؤلف.
(٣) إسناده: ضعيف. • أحمد بن يحيى بن سعيد هو المعدل الفراء النيسابوري وأبوه لم أعرفهما. • وجده أبوأمامة هو سعد بن سهل بن حنيف ويقال اسمه أسعد. =
[ ١٣ / ١٤٦ ]
المعدل الفراء النيسابوري، حدثني أبي، عن جدي وهو أبوأمامة، عن أنس بن مالك قال قال رسول اللّه - ﷺ -: "لو رأيت الأجل ومسيره أبغضت الأمل وغروره".
قال أبو بكر: لم أكتب عن هذا الرجل غير هذا الحديث.
[١٠٠٨٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا أبو مصعب، حدثنا محرز بن هارون، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال - ح،
_________________
(١) = والحديث ذكره السيوطي قي "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعقه. وقال المناوي: زاد ابن لال والديلمى في روايتهما فذكره مطولًا وقال البيهقي: قال أبو بكر يعني أبن خزيمة: لم أكتب عن هذا الرجل يعني أحمد بن يحيى المعدل غير هذا الحديث. (فيض القدير ٥/ ٣٢٠). وضعفه الألباني. انظر: "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٨٢٨).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو مصعب هو أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة بن مصعب الزهري المدني، صدوق. • محرز بن هارون هو ابن عبد الله الهديري التيمي القرشي، متروك. • الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز المدني أبو داود. • إسماعيل بن زكريا الكفوي هو ابن مرة الخلقاني صدوق يخطئ قليلًا. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل". وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥٢ رقم ٢٣٠٦) عن أبي مصعب، بنفس السند. وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرف حديث الأعرج عن أبي هريرة إلّا من حديث محرز ابن هارون وقد روى بشر بن عمر وغيره عن محرز بن هارون هذا. ومن طريق الترمذي ذكره الذهبي في "الميزان" (٣/ ٤٤٣) في ترجمة محرز بن هارون. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٢٣٠) عن روح بن الفرج وهارون بن العباس. وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٤٣٤) عن عمر بن سنان، ثلاثتهم عن أبي مصعب به. وعند ابن عدي وقع "مقعدًا" بدل "مفندًا". وقال العقيلي: وتد روي هذا الحديث بغير هذا الإسناد من طريق أصلح من هذا. وضعفه الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٣١٤).
[ ١٣ / ١٤٧ ]
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسماعيل بن زكريا الكوفي، حدثنا محرز بن هارون التميمي المدني، قال: سمعت الأعرج يذكر، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "بادروا بالأعمال سبعًا: ما تنظرون إلا فقرًا منسيًا، أو غنى مطغيًا، أو مرضًا مفسدًا أو هرمًا مفندًا أو موتًا مجهزًا أو المسيح فشر منتظر".
وفي رواية ابن عبدان: " أو الدجال فإنه شر منتظر، والساعة الساعة أدهى وأمر".
[١٠٠٨٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، قال: حدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن حسان بن فيروز، حدثنا عنبسة بن سعيد، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عمن سمع المقبري، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "ما ينتظر أحدكم إلا غنى مطغيًا، أو فقرًا منسيًا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندًا، أو موتًا مجهزًا أو المسيح فشر منتظر".
وفي رواية ابن عبدان: "الدجال فالدجال شر غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر".
_________________
(١) إسناده: ضعيف لجهالة ما. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي. • عنبسة بن سعيد بن أبان القرشي الأموي الكوفي أبو خالد. كان صاحب حديث الكوفة، قال أبو حاتم: كان من حفاظ أهل الكوفة وكان من أصدق إخوته وأحفظهم، ووثقه الحافظ الدارقطني وقال ابن حبان في "الثقات": يروي المقاطيع. راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ٤٠٠) "التاريخ الكبير" (٤/ ١ / ٣٦) "الثقات" (٧/ ٢٩٠) "الميزان" (٣/ ٣٠١) "اللسان" (٤/ ٣٨٣). • المقبري هو سعيد بن أبي سعيد المدني. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" بنفس الإسناد. وهو عند ابن المبارك في "الزهد والرقائق" (ص ٣ - ٤ رقم ٧). وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٢١) من طريق عبدان عن ابن المبارك به وصححه وأقره الذهبي. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٢٤ - ٢٢٥) من طريق الحسين بن الحسن عن ابن المبارك به.
[ ١٣ / ١٤٨ ]
[١٠٠٩٠] قال: وحدثنا أبو بكر، قال حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم، عن محمد بن أبي منصور، حدثنا يوسف بن عبد الصمد، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي أمامه قال قال رسول الله - ﷺ -: "بادروا بالأعمال هرمًا ناغصًا، وموتًا خالسًا، ومرضًا حابسًا، وتسويفًا مؤيسًا".
[١٠٠٩١] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن الحسين بن شهريار، حدثنا أبو هريرة محمد بن فراس، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي. • محمد بن أبي محصور لم أقف على ترجمته. • يوسف بن عبد الصمد بن معقل بن منبه بن وهب الصنعاني. مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٧٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وكذا ترجمه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٢/ ٣٨٦) "اللسان" (٦/ ٣٢٥). • محمد بن عبد الرحمن هو ابن سعد بن زرارة الأنصاري. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (٣/ ٤١/ ١ - ٢) بنفس الإسناد. وضعفه الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٣١٥).
(٢) إسناده: حسن. • أبو هريرة محمد هو ابن فراس الصير في البصرىِ (م ٢٤٥ هـ)، صدوق، من الحادية عشرة (ت ق). • أبو قتيبة هو سلم بن قتيبة الشعيري الخراساني، صدوق. • أبو العوام هو عمران بن داور القطان البصري العضي ضعفه النسائي وابن معين، ووثقه العجلي والساجي وابن شاهين. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٤٣) بنفس الإسناد. وأخرجه الترمذي في القدر (٤/ ٤٥٥ رقم ٢١٥٠) وفي الزهد (٤/ ٦٣٦ رقم ٢٤٥٦) عن أبي هريرة محمد بن فراس البصري بنفس الطريق وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢١١) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي والحسين بن إسحاق كلاهما عن أبي هريرة محمد بن فراس به، وقال: تفرد به عن قتادة عمران. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٤/ ١٤٤ رقم ٦٤٤٣) والخطيب التبريزي في "المشكاة" (١/ ٤٩٤ رقم ١٥٦٩) عن عبد الله بن الشخير وعزاه الخطيب إلى الترمذي. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للترمذي والضياء المقدسي وقال المناوي: قال الترمذي حسن لا يعرف إلا من هذا الوجه (فيض القدير ٥/ ٥١٦). وحسنه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٧٠١).
[ ١٣ / ١٤٩ ]
أبو العوام، عن قتادة، عن مطرف، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: "مثل ابن آدم وإلى جنبه تسعة وتسعون منية إن أخطأته المنايا وقع في الهرم حتى يموت".
[١٠٠٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر عبد الله ابن محمد بن أبي الدنيا، حدثني أبي، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، عن أبي عقيل الثقفي، عن برد بن سنان، قال: سمعت بكير بن فيروز، قال: سمعت أبا هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة".
قلت: كذا قال برد بن سنان، وقال بعضهم: يزيد بن سنان، وكذا قاله أبو عيسى (^١) الترمذي "كتابه" يزيد بن سنان.
[١٠٠٩٣] وبإسناده قال، وحدثنا أبو بكر، قال حدثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي،
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو عقيل الثقفي هو عبد الله بن عقيل الكوفِى صدوق. • برد بن سنان هو أبو العلاء الدمشقي، صدوق رمي بالقدر. • بكير بن فيروز هو الرهاوي مقبول. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" بنفس الطريق. ورواه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٤١٧٣) من طريق محمد بن عبيد الهمداني عن هاشم بن القاسم به. وتقدم الحديث برقم (٨٥٥) وفيه "يزيد بن سنان" وهذا ضعيف فانظر هناك تخريجه.
(٢) راجع سنن الترمذي باب صفة القيامة (٤/ ٦٣٣ رقم ٢٤٠٥).
(٣) إسناده: حسن. • أبو بكر هو ابن أبي بكر القرشي. • يحيى بن إسماعيل الواسطي هو أبو زكريا مقبول. • عبد الله بن محمد بن عقيل هو ابن أبي طالب الهاشمي أبو محمد المدني صدوق، في حديثه لين. والحديث في "قصر الأمل" لابن أبي الدنيا. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٣٦) عن وكيع بنفس الطريق. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٧٧) من طريق عبد الله بن محمد بن عبيد عن يحيى بن إسماعيل الواسطي به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٠٨) من طريق عبد الله بن الوليد العدني عن سفيان به. وصححه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٠٩٨).
[ ١٣ / ١٥٠ ]
قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل ابن أبي بن كعب، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا وإن سلعة الله غالية، ألا وإن سلعة الله الجنة، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه".
[١٠٠٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسين القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا محمد بن بكير الحضرمي، حدثنا ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: "يا بني عبد مناف أنا النذير، والموت المغير، والساعة الموعد".
وفي رواية الحضرمي قال: قال رسول " الله - ﷺ -: "يا بني عبد مناف، يا بني قصي أنا النذير" … فذكره.
[١٠٠٩٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، أخبرنا سفيان، عن عبد الله ابن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي، عن أبي بن كعب قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا ذهب ربع الليل خرج، فقال: "اذكروا الله جاءت الراجفة، تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه".
_________________
(١) إسناده: حسن. • محمد بن بكير الحضرمي هو ابن واصل البغدادي صدوق يخطى. • ضمام بن إسماعيل هو ابن مالك الرادي أبو إسماعيل المصري صدوق ربما أخطأ. • موسى بن وردان هو العامري أبو عمر المصري مدني الأصل، صدوق ربما أخطأ. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل". وأورده الغزالي في "الإحياء" (٤/ ٤٤٣) وقال العراقي في تخريجه: رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" وأبو القاسم البغوي بإسناد فيه لين.
(٢) إسناده: حسن. • سفيان هو الثوري. • عبد الله بن محمد بن عقيل مختلف فيه وقال الترمذي: صدوق. وقال البخاري: مقارب الحديث. والحديث مرّ برقم (١٤١٨) مطولَا فراجع هناك تخريجه مستوفًى.
[ ١٣ / ١٥١ ]
[١٠٠٩٦] أخبرنا أبو عمرو الرزجاهي، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا إسحاق بن بهلول الأنباري، حدثنا الهيثم بن موسى المروزي، حدثنا عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال قال رسول الله - ﷺ -: "الأنبياء قادة، والفقهاء سادة، ومجالستهم زيادة، وأنتم في ممر الليل والنهار على آجال منقوصة، وأعمال محفوظة، والموت يأتيكم بغتة فمن زرع خيرا يحصد رغبة، ومن زرع شرا يحصد ندامة".
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًّا. • عبد العزيز بن الحصين هو ابن الترجمان أبو سهل من أهل مرو خراساني. قال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي منكر الحديث وهو في الضعف مثل عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقال أبو زرعة: لا يكتب حديثه، وقال البخاري: ليس هو بالقوي عندهم وضعفه ابن عدي وأبو القاسم البغوي وعبد الله بن على بن المديني وقال النسائي: متروك الحديث. راجع "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٨٠) "الكامل في الضعفاء" (٥/ ١٩٢٤) "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ٣٠) "الميزان" (٢/ ٦٢٧) "اللسان" (٤/ ٢٨) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٣٩٧). • إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني. • أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي. • الحارث هو ابن عبد الله الهمداني العمي البصري الأعور ضعفه الجمهور وكذبه ابن المديني. والحديث أخرجه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٣٢) من طريق أحمد بن إسحاق بن البهلول عن أبيه. كما أخرجه في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٣٢) من طريق علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق، والمؤلف في "المدخل" (ص ٢٩٦ رقم ٤٤١) من طريق أبي أحمد بن عدي الحافظ: كلاهما عن عبد الله بن محمد بن ناجية به. وأخرجه الدارقطني في "سننه" والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٢٣) بإسنادهما عن أبي إسحاق السبيعى به. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ١١٨ - ١١٩ رقم ٤٠٢) عن علي بن أبي طالب. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للقضاعي وضعفه وبيض له المناوي (فيض القدير ٣/ ١٨٤). وذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٤٢) وقال: ضعيف جدًّا. وانظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٣٠١) و"الفوائد المجموعة" (ص ٢٨٤).
[ ١٣ / ١٥٢ ]
وقد روينا هذا عن عبد الله بن مسعود (^١) من قوله غير مرفوع وهو المحفوظ.
[١٠٠٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أحمد بن عبد الأعلى، حدثني أبو جعفر المكي قال قال الحسن البصري، طلبت خطب الرسول - ﷺ - في الجمعة، فأعيتني، فلزمت رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - فسألته عن ذلك فقال: كان يقولفي خطبته يوم الجمعه: "يا أيها الناس إن لكم علمًا، فانتهوا إلى علمكم، وإن لكم نهاية، فانتهوا إلى نهايتكم، فإن المؤمنين بين مخافتين بين أجل قد مضى لا يدرى ما صنع الله فيه، وبين أجل قد بقي لا يدرى كيف الله بصانع فيه، فليتزود المرء لنفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشباب قبل الهرم، ومن الصحة قبل السقم، فإنكم خلقتم للآخرة، والدنيا خلقت لكم، والذي نفس محمد بيده ما بعد الموت من مستعتب، وما بعد الدنيا دار إلا امنة والنار، وأستغفر الله لي ولكم".
[١٠٠٩٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن
_________________
(١) رواه الطبراني في "الكبير" (٩/ ١١٠ رقم ٨٥٥٣) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٣٣، ١٣٤) والخطيب في "الفقيه والتفقه" مختصرا (١/ ٣٢) والمؤلف في "المدخل" (ص ٢٩٥ رقم ٤٣٩) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب عن عبد الله بن الوليد عن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبيه عن ابن مسعود موقوفًا. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٢٦، ٢/ ١٩٠): رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
(٢) إسناده: فيه انقطاع. • أحمد بن عبد الأعلى السامي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٨) وقال: شيخ يروي عن أبيه روى عنه عمرو بن عثمان الحمصي. • أبو جعفر المكي هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الباقر. والحديث لعفه في "قصر الأمل" لابن أبي الدنيا فراجعه. وأورده الغزالي في "الإحياء" (٣/ ٢٠٠) وقال العراقي في تخريجه: رواه البيهقي في "الشعب" من حديث الحسن عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - وفيه انقطاع.
(٣) إسناده: مرسل وفيه من لم أعرفه. • عبد الله بن محمد هو ابن عبيد بن سفيان أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي. • إبراهيم بن الأشعث هو خادم الفضيل بن عياض. • عمران بن حسان لم أجد ترجمته ولكن أبانعيم ذكره في "الحلية": عمران يعدّ في أصحاب الحسن، وقع في الأصل و"ن" "حسان عن عمران" وهو خطأ. =
[ ١٣ / ١٥٣ ]
محمد حدثني محمد بن علي بن شقيق، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، حدثنا الفضيل بن عياض عن عمران بن حسان، عن الحسن قال: خرج رسول الله - ﷺ - على أصحابه ذات يوم فقال: "هل منكم من يريد أن يؤتيه الله ﷿ علمًا بغير تعلم، وهدى بغير هداية؟ هل منكم من يريد أن يذهب الله ﷿ عنه العمى ويجعله بصيرا؟ ألا إنه من رغب في الدنيا وقصر أمله، أعطاه الله علمًا بغير تعلم وهدى بغير هداية، ألا إنه سيكون بعدكم قوم لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر، ولا الغنى إلا بالبخل والفخر، ولا المحبة إلا باستخدام في الدنيا، واتباع الهوى، ألا فمن أدرك ذلك الزمان منكم فصر للفقر، وهو يقدر على الغنى، وصبر للبغضاء وهو يقدر على المحبة، وصبر للذل وهو بقدر على العز، لا يريد بذلك إلا وجه الله ﷿ أعطاه الله ثواب خمسين صديقًا".
[١٠٠٩٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا روح بن عبادة، عن عوف، عن الحسن
_________________
(١) •الحسن هو ابن أبي الحسن البصري تابعي مشهور. والحديث رواه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٣٥) من طريق إسماعيل بن عاصم عن إبراهيم بن الأشعث به وقال: لا أعلم رواه بهذا اللفظ إلاَّ الفضيل عن عمران يعدّ في أصحاب الحسن، لم يتابع على هذا الحديث. وذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ٢٠٠) عن الحسن البصري مرسلًا وقال العراقي في تخريجه: رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" والبيهقي في "الشعب" من طريقه هكذا مرسلًا وفيه إبراهيم ابن الأشعث تكلم فيه أبو حاتم.
(٢) إسناده: مرسل. • عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٨٩) بنفس الإسناد. وذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ٢١١) عن الحسن مرسلًا وقال الحافظ العراقي في تعليقه: رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي في "الشعب" عن الحسن ووصله البيهقي في "الشعب" وفي "الزهد" من رواية الحسن عن أنس. (قلت) قد مضى حديث أنس موصولًا في هذا الباب قريبا برقم (٩١٤١) وإسناده ضعيف فراجعه.
[ ١٣ / ١٥٤ ]
قال: بلغني أن رسول الله - ﷺ - قال: "إنما مثل الدنيا كمثل الماشي في الماء، هل يستطيع الذي يمشي في الماء أن لا تبتل قدماه؟ ".
[١٠١٠٠] قال: وحدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني سلمة يعني ابن شبيب، أنه حدث عن عبد الله بن المبارك، حدثنا محمد بن النضر الحارثي قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا تشغلوا قلوبكم بذكر الدنيا".
[١٠١٠١] قال: وحدثنا عبد الله، حدثنا عصمة بن الفضل، حدثنا الحارث بن مسلم الرازي- وكانوا يرونه من الأبدال- عن زياد عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من أصبح وأكبر همه الدنيا فليس من الله".
[١٠١٠٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بشرويه،
_________________
(١) إسناده: معضل. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٢٦٤) بنفس الإسناد. وضعفه الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٦٢٤٧).
(٢) إسناده: ضعيف. • عبد الله هو ابن محمد بن عبيد أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي. • زياد هو ابن ميمون أبو عمار صاحب الفاكهة، كذاب، قال أبو زرعة: واهي الحديث. والحديث. أخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٢٤٣) من طريق جعفر بن محمد بن علي عن الحارث بن مسلم الرازي به وزاد في آخره "وإنّ عمل الرجل المسلم لأخيه درجة لا يدرك فضلها". وذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (١/ ٣٣٢٣) وقال: أخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" وهذا سند واه جدًا. وانظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٦٢٤٧).
(٣) إسناده: ضعيف جدًا. • أبو عبد الله هو محمد بن أحمد بن بشر النيسابوري يعرف بابن بشرويه. ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" (١/ ٢٨٢) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا. • أبو يحيى البزار لم أعرف اسمه ولم أجد ترجمته. • سليمان بن عمر بن خالد هو الأقطع الرقي القرشي العامري (م ٢٤٠ هـ). ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٨٠) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ١٣٠) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه. • وهب بن راشد هو الرقي ويقال: بصري. =
[ ١٣ / ١٥٥ ]
حدثنا أبو يحيى البزار، حدثنا سليمان بن عمر، حدثنا وهب بن راشد، حدثنا فرقد السبخي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "من أصبح وهمه غير الله فليس من الله، ومن أصبح لا يهتم للمسلمين فليس منهم".
إسناده ضعيف وكذلك ما قبله.
[١٠١٠٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد
_________________
(١) = قال أبو حاتم: منكر الحديث، حدث بأحاديث بواطيل وقال أيضًا في الضعفاء: لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال ابن عدي: ليس حديثه بمستقيم أحاديثه كلها فيها نظر، وتركه الدارقطني وقال العقيلي: منكر الحديث. راجع "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٧) "المجروحين" (٣/ ٣٣) "الكامل" (٧/ ٢٥٢٩ - ٢٥٣٠) "الضعفاء الكبير" (٤/ ٣٢٢) "الميزان" (٤/ ٣٥٢) "اللسان" (٦/ ٢٣٠). • فرقد السبخي هو فرقد بن يعقوب البصري صدوق عابد لكنّه لين الحديث كثير الخطأ. والحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٤٨) من طريق محمد بن علي بن حبيب الطرائفي الرقي. وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٣٠) عن عبد الله بن زيدان. والسيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٣/ ٣١٦ - ٣١٧) من طريق محمد بن هارون، ثلاثتهم عن سليمان بن عمر الرقي به. وأورده الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٣١١) ونسبه لأبي حامد الحضرمي الثقة في "حديثه" (٢/ ١٥٦) والمخلص في "الفوائد المنتقاة" (٩/ ١٩٣/ ٢) وأبي نعيم في "الحلية" وقال: موضوع، فرقد ضعيف لسوء حفظه ووهب بن راشد هو الرقي، قال أبو حاتم منكر الحديث حدث بأحاديث بواطيل وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، فالحمل عليه في هذا الحديث وله طرق أخرى ذكرها السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٣/ ٣١٦ - ٣١٧) فذكرها كلها وقال فمثله لا يستشهد به. وانظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٤٣٧).
(٢) إسناده: ضعيف. • عثمان بن سعيد هو ابن مرة القرشي الكوفي المكفوت مقبول. • يحيى بن يعلى هو الأسلمي الكوفي ضعيف شيعي. • حميد الأعرج هو ابن عطاء الكوفي ضعيف، متروك. والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٨٦) عن أبي بكر عن يحيى بن يعلى به. كمارواه من طريق خلف بن خليفة عن حميد بن عطاء به. وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٤٩) من طريق سفيان بن وكيع عن أبيه عن أبيه عن حميد به. =
[ ١٣ / ١٥٦ ]
ابن عبيد بن عتبة الكندي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن يعلى، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: "عجبت لغافل ولا يغفل عنه، وعجبت لمن يؤمل الدنيا والموت يطلبه، وعجبت لضاحك ملء فيه ولا يدري أرضي الله عنه أم سخط".
[١٠١٠٤] وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي، حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا هشام بن يونس، حدثنا يحيى ابن يعلى الأسلمي … فذكره غر أنه قال يرفعه إلى النبي - ﷺ - قال: "عجبت لطالب الدنيا والموت يطلبه، وغافل ليس بمغفول عنه" ثم ذكر ما بعده.
[١٠١٠٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا
_________________
(١) = وذكره الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (٣/ ١٣٩) والديلمي في "مسند الفردوس" (٣٩١٣) وعزاه الحافظ لابن أبي شيبة. وعزاه السيوطي في "الجامع الصغير" لابن عدي والمؤلف في "الشعب" ورمز له بحسنه وسكت عليه المناوي "فيض القدير ٤/ ٣٠٦). وعزاه الألباني لتمام في "الفوائد" (١/ ٩٤) وابن عدي وقال: ضعيف جدًا راجع "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٧٤٣).
(٢) إسناده: كسابقه. • يحيى بن يعلى الأسلمي وشيخه حميد بن عطاء الأعرج ضعيفان. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦٨٩) في ترجمة حميد بن عطاء الأعرج. وقال الأحاديث عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود أحاديث ليست بمستقيمة ولا يتابع عليها. وضعفه الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٦٨٢).
(٣) إسناده: لا بأس به. • الربيع بن سليمان هو ابن عبد الجبار المرادي. • كثير بن زيد هو الأسلمي أبو محمد المدني صدوق يخطئ. • الحارث بن أبي يزيد مولى الحكم مدني. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ١٣٦) ولم يبين حاله. وكذا ترجمه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٢٨٣) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٩٤). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٣٢) عن أبي عامر وأبي أحمد الزبيري كلاهما عن كثير ابن زيد به. وذكره المنذري في "الترغيب" (٤/ ٢٥٧) وقال: رواه أحمد بإسناد حسن والبيهقي.
[ ١٣ / ١٥٧ ]
الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الحارث بن أبي يزيد، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تتمنوا الموت، وإن هول المطلع شديد، وإن من السعادة أن يطيل الله ﷿ عمر العبد ويرزقه الإنابة".
[١٠١٠٦] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجسي، حدثنا أبو عثمان عمرو ابن عبد الله البصري، حدثنا الحسن بن عبد الصمد القهندزي، حدثنا أبو الصلت الهروي، أخبرنا يوسف بن عطية، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك: أن رسول الله - ﷺ - خرج يومًا، فاستقبله شاب من الأنصار يقال له: حارثة بن النعمان، فقال له: كيف أصبحت يا حارثة؟ قال: أصبحت مؤمنا حقًّا قال: فقال رسول الله - ﷺ -: "انظر ما تقول، فإن لكل حق حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ " قال: فقال: عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني انظر إلى عرش ربي بارزا، وكأني انظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني انظر إلى أهل النار كيف يتعادون فيها، قال: فقال له النبي - ﷺ -: "أبصرت فالزم- مرتين- عبد نور الله الإيمان في قلبه" قال: فنودي يوما في الخيل يا خيل الله اركبي، فكان أول فارس ركب وأول فارس استشهد، فجاءت أمه
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو الصلت الهروي هو عبد السلام بن صالح بن سليمان مولى قريش، صدوق له مناكير. • يوسف بن عطية هو ابن ثابت الصفار البصري، متروك. • ثابت هو ابن أسلم البناني. والحديث أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٧٧/ ٢) كما أفاده الألباني بطريق يوسف بن عطية به. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦) في ترجمة حارثة بن سراقة، من طريق عبد الله بن محمد البغوي عن عبد الله بن عون عن يوسف بن عطية به. كما أخرجه في ترجمة الحارث بن مالك (١/ ٤١٤) بطريق يوسف بن عطية عن قتادة وثابت عن أنس مختصرا. وأخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٢٦ - كشف) عن أحمد بن محمد الليثي عن يوسف بن عطية بذكر الشطر الأول منه. وذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (١/ ٢٨٩) وقال: ورواه البيهقي في الشعب من طريق يوسف بن عطية الصفار وهو ضعيف جدًّا عن أنس أن النبي - ﷺ - لقي الحارث يومًا فقال … فذكره مطولًا، قال البيهقي: هذا منكر وقد خبط فيه يوسف فقال مرة: الحارث، وقال مرة: حارثة. وللحديث متابعات وشواهد ذكرها كلها الألباني في "الصحيحة" (رقم ١٨١١) فراجعه.
[ ١٣ / ١٥٨ ]
إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، أخبرني عن ابني حارثة أين هو؟ إن يكن في الجنة لم أبك ولم أحزن، وإن يكن في النار بكيت ما عشت في الدنيا، فقال لها رسول الله - ﷺ -: "يا أم حارثة إنها ليست بجنة، ولكنها جنان، وحارثة في الفردوس الأعلى" قال: فانصرفت وهي تضحك وتقول: بخ بخ لك يا حارثة.
كذا قال: حارثة بن النعمان.
[١٠١٠٧] وقد أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن الفضل بن محمد بن عقيل، حدثنا مطين، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا زيد، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا خالد بن يزيد السكسكي، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي الجهم، عن الحارث بن مالك: أنه مر برسول الله - ﷺ - فقال له: "كيف أصبحت يا حارثة؟ " قال: أصبحت مؤمنا حقًّا، قال: "انظر ما تقول، إن لكل حق حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ " قال: عزفت نفسي عن الدنيا وكأني انظر إلى عرش ربي بارزا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني انظر إلى أهل النار يتضاغون فيها، قال: "يا حارثة، عرفت فالزم" قالها ثلاثًا.
هذه القصة في الحارث بن مالك وقصة الأم في الحارث بن النعمان.
_________________
(١) إسناده: فيه شيخ السلمي لم أعرفه. • علي بن الفضل هو ابن محمد بن عقيل لا يعرف. • زيد هو ابن الحباب العكلي صدوق يخطئ. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٣٠٢ رقم ٣٣٦٧) من طريق أبي كريب عن زيد بن الحباب به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١/ ٥٧) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه ابن لهيعة. وأورده الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (١/ ٢٨٩) وقال: رواه الطبراني وأخرجه ابن منده من طريق سليمان بن سعيد عن الربيع بن لوط عن الحارث بن مالك الأنصاري وفي آخره: من سرّه أن ينظر إلى من نوّر الله قلبه فلينظر إلى الحارث بن مالك وقال ابن منده: ورواه زيد بن أبي أنيسة عن عبد الكريم بن الحارث عن الحارث بن مالك، ورواه جرير بن عتبة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - دخل المسجد فإذا الحارث بن مالك فحركه برجله فذكر الحديث. قوله: يتضاغون أي: يصيحون.
[ ١٣ / ١٥٩ ]
[١٠١٠٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن صالح بن مسمار وجعفر بن برفين أن النبي - ﷺ - قال للحارث بن مالك: "من أنت يا حارث بن مالك- أو قال: يا حار-؟ قال: مؤمن يا رسول الله، قال: "مؤمن حقا؟ " قال: مؤمن حقا، قال: "فإن لكل حق حقيقة، فما حقيقة ذلك؟ ".
قال: عزفت نفسي في الدنيا، فأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري وكأني انظر إلى عرش ربي حين يجاء به، وكأني انظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أسمع عواء أهل النار، فقال له النبي - ﷺ -: "مؤمن نور الله قلبه".
هذا منقطع.
_________________
(١) إسناده: معضل. • أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد. • إسحاق الدبري هو إسحاق بن إبراهيم بن عباد أبو يعقوب. • صالح بن مسمار بصري سكن الجزيرة مقبول قديم. والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٢٩ رقم ٢٠١١٤) بنفس الإسناد. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ١٠٦ رقم ٣١٦) عن معمر عن صالح بن مسمار به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١١/ ٤٣) عن ابن نمير عن مالك بن مغول عن زبيد به وإسناد هذا أيضًا معضل. وذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (١/ ٢٨٩) وعزاه لعبد الرزاق وابن المبارك. وعزاه أيضًا لابن أبي شيبة عن مالك بن مغول بالرفوع وقال: قال ابن صاعد بعد أن أخرجه الحسين بن الحسن المروزي عن ابن المبارك: لا أعلم صالح بن مسمار أسند إلاَّ حديثا واحدا وهذا الحديث لا يثبت موصولًا.
[ ١٣ / ١٦٠ ]