(٧٢) الثاني والسبعون من شعب الإيمان وهو باب في المغيرة والمذاء
[١٠٣٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن يحيى، أخبرني أبو سلمة، أنّه سمع أبا هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله ﷿ يغار، وإنّ المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرّم الله ﷿ عليه".
رواه البخاري (^١) عن أبي نعيم عن شيبان.
وأخرجه (^٢) من وجه آخر عن يحيى.
_________________
(١) إسناده: صحيح رجاله ثقات. • عبيد الله بن موسى هو ابن المختار باذام العبسي الكوفي. • شيبان هو ابن عبد الرحمن التميمي النحوي أبو معاوية البصري. • يحيى هو ابن أبي كثير.
(٢) في النكاح (٦/ ١٥٦).
(٣) في النكاح أيضًا (٦/ ١٥٦) من طريق همام عن يحيى بن أبي كثير به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٥٣٦) عن حسن، و(٢/ ٥٣٩) عن هشام، كلاهما عن شيبان به. وأخرجه مسلم في التوبة (٣/ ٢١١٤ رقم ٣٦) والترمذي في الرضاع (٣/ ٤٧١ رقم ١١٦٨) من طريق حجاج بن أبي عثمان الصواف، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٥١٩ - ٥٢٠) ومسلم في التوبة- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢١١٥) من طريق أبان بن يزيد وحرب بن شداد، والطيالسي في "مسنده" (ص ٣١١) عن حرب بن شداد، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٤٣) من طريق أبان العطار، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٢٥٦) من طريق الأوزاعي، والمؤلف في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٢٥) من طريق همام وحرب بن شداد، كلهم عن يحيى بن أبي كثير به. ورواه أبو يعلى في "مسنده" (١٠/ ٣٩٥ رقم ٥٩٩٨) عن الأوزاعي عن رجل عن أبي هريرة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٨٧) من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة به.
[ ١٣ / ٢٥٩ ]
[١٠٣٠٨] أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ المغيرة من الإيمان" وانّ المذّاء من النفاق، والمذاء الديّوث".
هكذا جاء مرسلًا، وقد رويناه (^١) عن أبي مرحوم، عن زيد بن أسلم، عن عطاء ابن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ - قال: "المغيرة من الإيمان.
قال الحليمي (^٢) ﵀: المذاء أن يجمع بين الرّجال والنّساء ثمّ يخليهم يماذي بعضهم بعضًا، وأخذ من المذي، وقيل: هو إرسال الرجال مع النساء من قولهم: مذيت فرسي إذا أرسلتها ترعى، قال: وقال الله ﷿: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (^٣) الآية.
وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (^٤)
فدخل في جملة ذلك أن يحني الرّجل امرأته وبنته مخالطة الرّجال ومحادثتهم والخلوة بهم.
_________________
(١) إسناده: مرسل. والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٤٩٠ رقم ١٩٥٢١) وفيه البذاء في الموضعين محرفًا. ورواه المؤلف في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٥٢ - ٢٢٦) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الإسناد. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٥١٢).
(٢) رواه البزار في "مسنده" (٢/ ١٨٨ - كشف الأستار) والمؤلف في "السننالكبرى" (١٠/ ٢٢٦) وقال البزار: تفرد به أبو مرحوم وهو عبد الرحيم بن كردم. وقال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٣٢٧): رواه البزار وفيه أبومرحوم وثقه النسائي وضعفه ابن معين وبقية رجاله رجال الصحيح. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٩٤٩) وانظر "المقاصد الحسنة" (ص ٢٩٧).
(٣) راجع "المنهاج في شعب الإيمان" (٣/ ٣٩٧).
(٤) سورة النور (٢٤/ ٣١).
(٥) سورة التحريم (٦٦/ ٦).
[ ١٣ / ٢٦٠ ]
[١٠٣٠٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا عمر ابن محمد، عن عبد الله بن يسار، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: "ثلاثة لا يدخلون الجنّة: العاق بوالديه، والمرأة المترَجلة، والديوث".
[١٠٣١٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية
_________________
(١) إسناده: حسن. • محمد بن أبي بكر هو ابن علي بن عطاء بن مقدّم المقدّمي الثقفي. • عمر بن محمد هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني. • عبد الله بن يسار هو الأعرج المكي مقبول. والحديث أخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨٠ - ٨١) عن عمرو بن علي، وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ٤٠٨ - ٤٠٩ رقم ٥٥٥٦) عن عبيد الله بن عمر القواريري، كلاهما عن يزيد بن زريع به وفي آخره زيادة: "ولا يدخلون الجنة ثلاثة العاق لوالديه والمدمن على الخمر والمنان بما أعطى". وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣ - كشف الأستار) من طريق أبي عاصم عن عمر ابن محمد به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٣٤) من طريق عاصم بن محمد بن زيد عن أخيه عمر بن محمد به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٧٢) والمؤلف في "سننه" (١٠/ ٢٢٦) من طريق سليمان بن بلال عن عبد الله بن يسار الأعرج به. وصححه الحاكم وأقره الذهبي في التلخيص. وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٧٢ - كشف الأستار) من طريق محمد بن عمرو عن سالم عن أبيه بزيادة في آخره. وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٤٧): رواه البزار بإسنادين ورجالهما ثقات. وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٠٥٨) انظر "حجاب المرأة المسلمة" (٦٧). "المرأة المترجلة" أي المتشبهة بالرجال في زيهم وهيئتهم ويقال: امرأة رَجُلَةٌ إذا تشبهت بالرجال بالرأي والمعرفة. الدّيوث: الرجل الذي لا غيرة له على أهله.
(٢) إسناده: فيه مستور. • أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري لم أظفر له بترجمة، تقدم. • محمد بن موسى بن أعين الجزري أبو يحيى الحرّاني (م ٢٢٣ هـ) صدوق، من كبار العاشرة (خ س). • عمرو بن الحارث هو ابن يعقوب الأنصاري المصري. • سعيد بن أبي هلال هو الليثي أبو العلاء المصري. صدوق اختلط. =
[ ١٣ / ٢٦١ ]
النيسابوري، حدثنا محمد بن مسلم بن وارة، حدثني محمد بن موسى بن أعين قال: وجدت في كتاب أبي موسى بن أعين، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد يعني ابن أبي هلال، عن أمية يعني ابن هند، عن عمرو بن جارية، عن عروة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، عن جده عمار بن ياص، عن رسول الله ع - ﷺ - قال: "ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدًا: الديوث من الرجال، والرجلة من النساء، ومدمن الخمر" فقالوا: يا رسول الله أما مدمن الخمر فقد عرفناه، فما الدّيوث من الرجال؟ قال: "الذي لا يبالي من دخل على أهله " قلنا: فالرجلة من النساء؟ قال: "التي تشبه بالرجال".
قرأت في "تاريخ (^١) البخاري" عن عبد الرحمن بن شيبة، قال أخبرني ابن أبي
_________________
(١) =. أمية بن هند هو المزني حجازي ويقال: إنه ابن هند بن سعد بن سهل بن حنيف. مقبول، من الخامسة (س ق). • عمرو بن جارية هو اللخمي شامي مقبول. • عروة بن محمد هو ابن عمار بن ياسر. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٩٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. • وأبوه هو محمد بن عمار بن ياسر مولى بني مخزوم قتله المختار بن أبي عبيد. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٣٥٧ - ٣٥٨) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف. وانظر "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٣) "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ١٦٤). والحديث رواه أبو عمرو بن مهند في "المنتخب من فوائده" (ق/ ٢٦٨/ ٢) كما أفاده الألباني في "حجاب المرأة المسلمة" (ص ٦٧). وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للطبراني في "الكبير" عن عمار بن ياسر. وقال المناوي: قال الهيثمي: وفيه مساتير وليس منهم من قيل إنه ضعيف ورواه عنه أيضًا البيهقي في "الشعب" (فيض القدير ٣/ ٤٢٧). وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٠٥٧).
(٢) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ١ / ٣٠٤) في ترجمة مالك بن أخامر. وبهذا الوجه رواه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٩٤ رقم ٦٥٤) والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٤٢٤). وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ١٨٧ - كشف الأستار) من طريق عيسى بن مرحوم عن محمد ابن إسماعيل عن موسى بن يعقوب به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٣٢٧) وقال: رواه البزار والطبراني، وفيه أبورزين الباهلي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. وذكره ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٤١) والزمخشري في "الفائق" (٢/ ٣٠٧) وقالا: "الصقور" القواد على حرمه.
[ ١٣ / ٢٦٢ ]
فديك، حدثني موسى بن يعقوب، عن أبي رزين الباهلي، عن مالك بن أخامر (^١) أخبره أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: "إن الله لا يقبل من الصقور يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا" قلنا: وما الصقور يا رسول الله؟ قال: "الذي يدخل على أهله الرجال".
[١٠٣١١] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام (عن أبيه) (^٢)، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة: أن رسول الله - ﷺ - كان عندها، وفي البيت مخنث، قال المخنث لأخي أم سلمة عبد الله بن أبي أمية: إن فتح الله عليكم الطائف فإني أدلك على بنت غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، فقال رسول الله - ﷺ -: "لا يدخل هؤلاء عليكم".
رواه البخاري (^٣) عن عثمان بن أبي شيبة.
وأخرجاه (^٤) من وجه آخر عن هشام بن عروة.
_________________
(١) وقع في "الأصل" و"ن" مالك بن يخامر ويقال فيه: مالك بن أخامر أو مالك بن أخيمر.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني. • عمران بن موسى هو ابن مجاشع السختياني.
(٣) ما بين القوسين ساقط من الأصل و"ن".
(٤) في النكاح (٦/ ١٥٩). وأخرجه النسائي في "عشرة النساء" (رقم ٣٦٣) عن محمد بن آدم عن عبدة بن سليمان به.
(٥) أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٥٥) من طريق زهير، ومسلم في السلام (٢/ ١٧١٥ رقم ٣٢) من طريق جرير وأبي معاوية وابن نمير، كلهم عن هشام بن عروة به. كما أخرجه البخاري في المغازي- بدون ذكر اللفظ- (٥/ ١٠٢) من طريق أبي أسامة عن هشام به. وأخرجه الحميدي في "مسنده" (١/ ١٤٢ - ١٤٣ رقم ٢٩٧) - ومن طريقه البخاري في المغازي (٥/ ١٠٢) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٤٢ رقم ٧٩٧) من طريق سفيان بن عيينة عن هشام ابن عروة به. وأخرجه النسائي في "عشرة النساء" (رقم ٣٦٧) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٢٩٠) من طريق أبي معاوية، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٣١٨) عن وكيع وابن نمير، وابن أبي شيبة في المصنف" (٩/ ٦٣) وعنه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ٤٩٢٩) ومسلم في السلام (٢/ ١٧١٥ رقم ٣٢) =
[ ١٣ / ٢٦٣ ]
قال الإمام أحمد (^١) ثم إن المغيرة التي ذكرنا إنما تكون محمودة إذا وقعت في موضع الريبة فإذا لم يطب نفس الرجل بأن يخلو ابنته بابنه أو أخته بأخيها فليس ذلك بمحمود في هذا المعنى ورد ما.
[١٠٣١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان، حدثنا أبان، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن ابن جابر بن عتيك عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن من المغيرة ما يحبه الله ﷿، ومنها ما يبغض الله [ومن الخيلاء ما يحب الله ومنها ما يبغض الله] (^٢)، فأما
_________________
(١) = وابن ماجه في النكاح (١/ ٦١٣ رقم ٩١٠٢) وفي الحدود (٢/ ٨٧٢ رقم ٢٦١٤) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٨٢ - ٣٨٣ رقم ٩١٠) والمؤلف في "الآداب" (رقم ٨٣٨) عن وكيع، والمؤلف في "سننه" (٨/ ٢٢٣) من طريق يونس بن بكير، ثلاثتهم عن هشام بن عروة به. وأخرجه النسائي في "عشرة النساء" (رقم ٣٦٦) من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة به وقال النسائي: حديث هشام أولى وحديث حماد بن سلمة خطأ. كما أخرجه النسائي في "عشرة النساء" (رقم ٣٦٨) من طريق مالك عن هشام عن أبيه عن أم سلمة وقوله "تقبل بأربع" فسره البخاري في "صحيحه" (٧/ ٥٥ - ٥٦) فقال: قوله تقبل بأربع يعني أربع عكن بطنها (والعكن جمع عكنة وهي الطئ الذي في البطن من السمن) فهي تقبل بهن "وتدبر بثمان" يعني أطراف هذه العكن الأربع لأنها محيطة بالجنبين حتى لحقت وإنّما قال بثمان وأ يقل بثمانية وواحد الأطراف طرف وهو ذكر لأنه بثمانية أطراف.
(٢) كما قال الحليمي في "المنهاج" (٣/ ٣٩٨).
(٣) إسناده: ضعيف. • عفان هو ابن مسلم. • أبان هو ابن يزيد العطار البصري. • محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي أبو عبد الله المدني. ثقة له أفراد، من الرابعة (ع). • ابن جابر بن عتيك هو عبد الرحمن مجهول.
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من "الأصل" و"ن". والحديث أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ١١٤ رقم ٢٦٥٩) عن مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل، والطبراني في "الكبير" (٢/ ١٨٩ رقم ١٧٧٢) من طريق مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن أبان بن يزيد به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٤٤٦) عن عفان بنفس السند. وأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٧٨) والدارمي في النكاح (ص ٥٤٥) والطبراني في "الكبير" (٢/ ١٩٠ رقم ١٧٧٤، ١٧٧٥) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ١٢٩) =
[ ١٣ / ٢٦٤ ]
المغيرة التي يحب الله فالغيرة في الريبة، وأما الغرة التي يبغض الله فالغيرة في غير ريبة، وأما الخيلاء التي يحبها الله فاختيال الرجل بنفسه عند القتال، أو اختياله عند الصدقة، والخيلاء التي يبغض الله، فاختيال الرجل بنفسه في الفخر والخيلاء"
[١٠٣١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الرازي يقول: حضرت مجلس موسى بن إسحاق القاضي، وقدمت امرأة زوجها إليه، فادعت عليه مهرها خمسمائة دينار فأنكر، فقال وكيل المرأة: قد أحضرت شهودي، فقال واحد من الشهود: انظر إلى المرأة، فقام وقامت، فقال الزوج: تفعل ماذا؟ تنظر إلى امرأتي قالوا: نعم، قال: فإني أشهد القاضي أن لها عليّ مهرها خمسمائة دينار كلها ذهبًا عينًا مثاقيل، ولا تسفر عن وجهها، قالت المرأة: فإني أشهد القاضي أني قد وهبتها له، قال القاضي: يكتب هذافي مكارم الأخلاق.
_________________
(١) = والمؤلف في "سننه" (٧/ ٣٠٨) من طريق الأوزاعي، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٤٤٥) والطبراني في "الكبير" (٢/ ١٩٠ رقم ١٧٧٦) ولم يسق لفظه، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٢٥٧) من طريق الحجاج بن أبي عثمان الصوات، والطبراني في "الكبير" بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٩٠ رقم ١٧٧٦) من طريق شيبان، كلهم عن يحيى بن أبي كثير به. ورواه المؤلف في "الأسماء والصفات" (ص ٦٣٧) بنفس الإسناد هنا. قال أبو حاتم: ابن عتيك هذا أبو سفيان بن جابر بن عتيك بن النعمان الاشهلي، لأبيه صحبة. وقال الحافظ في "التهذيب": إما أن يكون عبد الرحمن أو أخًا له وذكر في ترجمة أبيه أنه روى عنه ابناه أبوسفمِان وعبد الرحمن، وعبد الرحمن مجهول وأبوسفيان فلم أجد ترجمته والظاهر أنه مجهول كأخيه. وقال الخزرجي في ابن جابر هذا من "الخلاصة": لعله عبد الرحمن. قال الألباني: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن جابر بن عتيك وسواء كان هو عبد الرحمن أو أخوه أبو سفيان فالحديث ضعيف بسبب الجهالة ثم ذكرله شاهدًا من حديث عقبة بن عامر رواه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٥٤) وحسّنه بهذا الشاهد. راجع "إرواء الغليل" (رقم ١٩٩٩) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٢١٧).
(٢) إسناده: جيّد. والأثر رواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٣/ ٥٣) من طريق محمد بن نعيم الضبي عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي به.
[ ١٣ / ٢٦٥ ]
قال الإمام أحمد ﵀: قال (^١) الحليمي: ويدخل في المغيرة المغيرة على الدين، حتى إذا سمع مخالفا في الدين يطعن في دين الإسلام لم يسكت ولم يعص.
ومن (^٢) هذا الباب المحافظة على الجهاد في سبيل الله ﷿ دفعًا للشركين عن حوزة المسلمين، واشفاقًا من أن يظهروا على شيء من الدار، فيسبوا النساء والذراري، وأولى ما يدخل في هذه الجملة المغيرة من كل مسلم على دينه حتى لا يتسلم مركوب المعاصي، وبسط الكلام في كل فصل من هذه الفصول، والله يوفقنا لطاعته.
_________________
(١) راجع "المنهاج" (٣/ ٣٩٩).
(٢) انظر "المنهاج" (٣/ ٤٠٠).
[ ١٣ / ٢٦٦ ]