(٧٤) الرابع والسبعون من شعب الإيمان وهو باب في الجود والسخاء
قال الله ﷿ (^١) فيما يثني به علي الذين يسمحون بأموالهم لأهل الحاجة إليها: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ. الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ (^٢) وقال: هُدًى لِلْمُتَّقِينَ. الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (^٣) إلى غير ذلك من الآيات، وذم البخلاء في غير آية فقال: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ (^٤) وقال: ﴿فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ (^٥) وقال: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ. الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ (^٦) وقال: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (^٧).
[١٠٣٣٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس النضروي، حدثنا أحمد بن
_________________
(١) كذا قال الحليمي في "المنهاج" (٣/ ٤٠٣).
(٢) سورة آل عمران (٣/ ١٣٣ - ١٣٤).
(٣) سورة البقرة (٢/ ٢ - ٣).
(٤) سورة النساء (٤/ ٣٧) وفي الأصل و"ن" تقديم وتأخير.
(٥) سورة محمد (٤٧/ ٣٨).
(٦) سورة الحديد (٥٧/ ٢٣، ٢٤). وفي الأصل و"ن" إن الله وهو خطأ.
(٧) سورة الحشر (٥٩/ ٩).
(٨) إسناده: رجاله ثقات. • خالد بن عبد الله هو ابن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي. والخبر رواه ابن جرير في "تفسيره" (٣٠/ ٢١٩، ٢٢١، ٢٢٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن خالد بن عبد الله به. =
[ ١٣ / ٢٧٧ ]
نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ (^١) قال: ﴿أَعْطَى﴾ من ماله، ﴿وَاتَّقَى﴾ ربه ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ بالخلف من الله ﷿ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ (^٢) قال: الخير من الله ﷿: ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ (^٣) قال: بخل بما له، واستغنى عن ربه، وكذب بالخلف من الله، ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (^٤) للشر من الله ﷿.
قال الإمام أحمد (^٥): فثبت بجميع ما ذكرناه أن الجود من مكارم الأخلاق، والبخل من أراذلها، وليس الجواد الذي يعطي في غير موضع العطاء، ولا البخيل الذي يمنع في موضع المنع، لكن الجواد من يعطي في موضع العطاء، والبخيل الذي يمنع في موضع العطاء، وكل من استفاد بما يعطي أجرًا وحمدا فهو الجواد، ومن استحق بالبخل ذما أو عتابا فهو البخيل، وبسط الكلام.
[١٠٣٣٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي - ﷺ - قال: "مثل المنفق والبخيل كمثل رجلان عليهما جبتان- أو جنتان- من
_________________
(١) = كما أخرجه في تفسيره" (٣٠/ ٢١٩، ٢٢١، ٢٢٢) من طريق بشر بن المفضل عن داود بن أبي هند به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٥٣٥) ونسبه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن جرير والمؤلف في "الشعب".
(٢) سورة الليل (٩٢/ ٥ - ٦).
(٣) سورة الليل (٩٢/ ٧).
(٤) سورة الليل (٩٢/ ٨ - ٩).
(٥) سورة الليل (٩٢/ ١٥).
(٦) كذا قال الحليمي ﵀ في "المنهاج" (٣/ ٤٠٤ - ٤٠٥) مبسوطا.
(٧) إسناده: صحيح. • أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري. • أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان. • الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز.
[ ١٣ / ٢٧٨ ]
حديد، من لدن ثدييهما إلى تراقيهما فإذا أراد المنفق أن ينفق سبغت عليه الدرع، أو مدت حتى تجن بنانه، وتعفو أثره، وإذا أراد البخيل أن ينفق قلصت عنه -يعني الدرع- ولزمت كل حلقة موضعها، حتى أخذت بعنقه أو ترقوته، فهو يوسعها ولا تتسع".
رواه مسلم (^١) عن عمرو الناقد عن سفيان.
وأخرجاه (^٢) من حديث طاوس عن أبي هريرة.
[١٠٣٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاءَ، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، عن معاوية بن أبي مزرد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -:
_________________
(١) في الزكاة (١/ ٧٠٨ رقم ٧٥). وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٢٦٨) من طريق هارون بن معروف عن سفيان به. ورواه الحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٥٨) عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٧٠ - ٧٢) عن محمد بن منصور عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٢٠) والخرائطي في مساوئ الأخلاق" (رقم ٣٧٤) من طريق شعيب. وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٥٦) من طريق محمد بن إسحاق، كلاهما عن أبي الزناد به. وأخرجه البخاري في الطلاق- تعليقا- (٦/ ١٧٦) من طريق جعفر بن ربيعة. وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٢٦٧) من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن الأعرج به.
(٢) أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٣١) وفي اللباس (٧/ ٣٦) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٠٨، ٧٠٩ رقم ٧٦). وبهذا الوجه أخرجه النسائي في "الزكاة" (٥/ ٧١، ٧٢) وأحمد في "مسنده (٥/ ٣٨٩، ٥٢٣) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٥٩) وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٢٦٨). ورواه المؤلف في "سننه" (٤/ ١٨٦) من طريق إسماعيل الصفار عن سعدان بن نصر به. كما رواه في "الآداب" (رقم ٩٩) والبغوي في "شرح السنة" (٦/ ١٥٨ رقم ١٦٦٠) بنفس الإسناد هنا.
(٣) إسناده: صحيح. • معاوية بن أبي مزرد هو عبد الرحمن بن يسار مولى بني هاشم المدني. ليس به بأس، من السادسة (خ م س).
[ ١٣ / ٢٧٩ ]
"ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن القاسم بن زكريا عن خالد.
ورواه البخاري (^٢) عن إسماعيل عن أخيه عن سليمان.
[١٠٣٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن موسى، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن سهيل ح،
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن صفوان بن أبي يزيد، عن القعقاع بن اللجلاج، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان نار جهنم في جوف عبد، ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد".
وفي رواية أبي عبد الله "أبدا ولا يجتمع شح وإيمان في قلب عبد أبدا" وقال: عن ابن اللجلاج، وكذلك (^٣) رواه ابن الهاد ووهيبا عن سهيل.
_________________
(١) في الزكاة (١/ ٧٠٠ رقم ٥٧).
(٢) في الزكاة (٢/ ١٢٠) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٦/ ١٥٥ - ١٥٦). ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٩٨) في "سننه" (٤/ ١٨٧) بنفس الإسناد هنا.
(٣) إسناده: فيه مجهول والحديث صحيح. • جرير هو ابن عبد الحميد. • سهيل هو ابن أبي صالح. • صفوان بن أبي يزيد هو ويقال: ابن سليم المدني مقبول. • القعقاع بن اللجلاج هو حصين بن اللجلاج مجهول. والحديث رواه النسائي في الجهاد (٦/ ١٣) عن إسحاق بن إبراهيم عن جربر به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٧٢) بنفس الطريق الأولى.
(٤) أخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ١٣ - ١٤) والمؤلف في "سننه" (٩/ ١١٦) من طريق ابن الهاد عن سهيل بن أبي صالح به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده"- الشطر الثاني منه- (ص ٣٢٢ - ٣٢٣) عن وهيب عن سهيل ابن أبي صالح به. وتقدم الحديث برقم (٣٩٥٢) بطريق ابن الهاد عن سهيل فراجع هناك تخريجه مستوفًى.
[ ١٣ / ٢٨٠ ]
واختلف فيه على محمد بن عمرو بن سهيل عن صفوان بن سليم عن القعقاع ابن اللجلاج.
ورواه (^١) ابن أبي جعفر عن صفوان بن يزيد عن أبي العلاء بن اللجلاج سمع أبا هريرة قوله.
[١٠٣٣٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس ابن محمد، حدثنا عون بن عمارة البصري، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن مالك ابن دينار- ح
وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود وإبراهيم بن فهد قالا: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا صدقة بن موسى، عن مالك
_________________
(١) رواه النسائي في الجهاد (٦/ ١٤) من طريق الليهث بن سعد عن عبيد الله بن أبي جعفر به موقوفًا.
(٢) إسناده: ضعيف. • عون بن عمارة هو البصري أبو محمد القيسي، ضعيف، من التاسعة (ق). • أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني. • مسلم بن إبراهيم هو الأزدي الفراهيدي أبو عمرو البصري. • صدقة بن موسى هو أبو المغيرة السلمي البصري، صدوق له أوهام، وضعفه الذهبي وابن معين. • عبد الله بن غالب هو الحداني البصري صدوق قليل الحديث. والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٨٢) عن مسلم عن صدقة بن موسى به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٩٣ رقم ٢٢٠٨) ومن طريقه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤٣ رقم ١٩٦٢) عن صدقة بن موسى به وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث صدقة بن موسى. وأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٣٧٥) عن أبي عبيد الله حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق عن مسلم بن إبراهيم به. وأورده المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٣) عن أبي سعيد الخدري. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للبخاري في "الأدب الفرد" والترمذي ورمز له بالصحة وقال المناوي: قال الذهبي وصدقة: ضعيف، ضعفه ابن معين وغيره وقال المنذري: ضعيف، (فيض القدير ٣/ ٤٤١). وضعفه الألباني راجع "ضعيفًا الجامع الصغير" (رقم ٢٨٣٢).
[ ١٣ / ٢٨١ ]
ابن دينار، عن عبد الله بن غالب، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: "خصلتان لا تجتمعان في مؤمن، البخل وسوء الخلق".
وفي رواية الروذباري: "لا تجتمعان في جوف مسلم".
[١٠٣٣٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد ابن غالب، حدثني محمد بن سنان، حدثنا ابن علي يعني موسى، قال سمعت أبي، عن عبد العزيز بن مروان، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "شر ما في رجل شح هالع، وجبن خالع".
تابعه (^١) الليث بن سعد وابن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرئ عن موسى بن علي بن رباح قال: والهالع المحزن، والخالع المخيف الذي يخلع القلب من شدته.
[١٠٣٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق إملاء، حدثنا أبو المثنى ومحمد بن عيسى بن السكن قالا: حدثنا القعنبي، حدثنا داود بن قيس، عن عبيد الله
_________________
(١) إسناده: حسن. • موسى بن عُلَيّ هو ابن رباح اللخمي أبو عبد الرحمن البصري، صدوق ربما أخطأ. والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٠٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٥٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي وابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٩٨) عن الفضل بن دكين، كلاهما عن موسى بن علي بن رباح به. وأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٣٦٦) عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن محمد بن سنان الباهلي به.
(٢) ولم أجده من طريق الليث بن سعد وأما ابن المبارك فأخرجه في "الزهد والرقائق" (ص ١٩٩ رقم ١١١)، وحديث عبد الله بن يزيد المقرئ أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٢٦ - ٢٨ رقم ٢٥١١) مطولًا، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ٨ - ٩) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٢٠) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ١٠٣) والمؤلف في "الآداب لما (رقم ١٠١). وقال الألباني: صحيح راجع "الصحيحة" (رقم ٥٦٠) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٦٠٣).
(٣) إسناده: صحيح. • أبو المثنى هو معاذ بن المثنى العنبري. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. • داود بن قيس هو الفراء الدباغ أبو سليمان القرشي.
[ ١٣ / ٢٨٢ ]
ابن مقسم، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: "اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن يسفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم".
رواه مسلم (^١) عن القعنبي.
[١٠٣٣٩] أخبرنا أبو عبد الله وأبو الحسن علي بن أبي السقاء الإسفراييني قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني سليمان بن بلال، حدثني ثور، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إياكم والفحش؛ فإن الله لا يحب الفاحش المتفحش، وإياكم والظلم، فإنه عند الله ظلمة
_________________
(١) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٦ رقم ٥٦). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٤٨٨) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي به. وأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٣٥٣، ٦٢١) مفرقا عن إبراهيم بن عبد الله ابن جنيد والمؤلف في "سننه" (٦/ ٩٣) من طريق عبد الصمد بن الفضل. والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٣٥٧ رقم ٤١٦١) من طريق أحمد بن منصور الرمادي، ثلاثتهم عن القعنبي به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" مختصرا (رقم ٤٨٣) من طريق عبد الله. وأحمد في "سننه" (٣/ ٣٢٣) ومن طريقه ابن كثير في "تفسير" (٤/ ٣٦٢) من طريق عبد الرزاق، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق مفرقا" (رقم ٣٥٣، ٦٢١) من طريق أبي يعقوب الحنيني، ثلاثتهم عن داود ابن قيس به.
(٢) إسناده: صحيح. • الربيع بن سليمان هو ابن عبد الجبار المرادي. • ثور هو ابن زيد الديّلى المدني. • سعيد المقبري هو ابن أبي سعيد كيسان المدني. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٣١) من طريق عبيد الله وابن عجلان والحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٩٠) والخرائطي مفرقا (رقم ٣٥٤، ٦٢٣) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٨/ ٤٨ - ٤٩) والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٢) من طريق ابن عجلان، كلاهما عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٤٧٠، ٤٨٧) بطريقين عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٠) بنفس الإسناد هنا.
[ ١٣ / ٢٨٣ ]
يوم القيامة وإياكم والشح والبخل؛ فإنه دعا من قبلكم إلى أن يقطعوا أرحامهم فقطعوها، ودعاهم إلى أن يستحلوا محارمهم فاستحلوها، ودعاهم إلى أن يسفكوا دماءهم فسفكوها".
[١٠٣٤٠] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة والمسعودي، عن عمرو بن مرة، قال سمعت عبد الله بن
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي. • المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي صدوق اختلط قبل موته. • عبد الله بن الحارث هو الزبيدي الكوفي المكتب. • أبو كثير الزبيدي الكوفي اختلف في اسمه. مقبول، من الثالثة (عخ د ت س) وقال العجلي: تابعي كوفي ثقة. والحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٣٠٠) مطولًا. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٥٩ - ١٦٠) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٣٠٧) من طريق ابن أبي عدي عن شعبة به مطولًا. وأخرجه أحمد في "مسنده" " مطولًا (٢/ ١٩٥) وابن أبي شيبة في "المصنف" متفرقًا (٩/ ٩٧، ١٣/ ٥١٢) من طريق محمد بن جعفر غندر. والحاكم في "المستدرك" (١/ ١١) من طريق معاذ ابن معاذ، كلاهما عن شعبة به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٣٠٧) من طريق بندار عن أبي داود الطيالسي عن شعبة عن عمرو بن مرة به مطولًا. وأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣٢٤) عن حفص بن عمر. والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤١٥) من طريق أبي عامر العقدي وأبي داود الطيالسي وبشر بن عمر ووهب بن جرير، كلهم عن شعبة عن عمرو بن مرة به مقتصرا على ذكر البخل. وأخرجه الدارمي في السير (ص ٦٣٦) عن أبي الوليد عن شعبة به مقتصرا على ذكر الظلم. وأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٦٢٣) عن حماد بن الحسن الوراق عن أبي داود الطيالسي عن المسعودي عن عمرو بن مرة بذكر الظلم فقط. وأخرحه ابن أبي الدنيا في الصمت مقتصرا على ذكر الفحش (رقم ٣٢٠) من طريق ابن المبارك عن المسعودي عن عمرو بن مرة به. وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٦٧٥). وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عمر مرفوعًا تقدم برقم (٧٠٥٥) فراجعه.
[ ١٣ / ٢٨٤ ]
الحارث، يحدث، عن أبي كثير الزبيدي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله - ﷺ -: "إياكم والظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش؛ فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش، وإياكم والشح؛ فإنه أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالفجور ففجروا".
[١٠٣٤١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن ملاعب، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن أنس قال: توفي رجل من أصحابه فقالوا: أبشر بالجنة، فقال رسول الله - ﷺ -: "أولًا تدرون لعله قد تكلم بفي لا يعنيه، أو بخل بفي لا ينفعه". هذا هو المحفوظ.
[١٠٣٤٢] وأخبرنا أبو سهل المهراني، أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر، حدثنا أبو حنيفة
_________________
(١) إسناده: منقطع. • أحمد بن ملاعب هو أحمد بن حبان بن ملاعب أبو الفضل المخزومي. • الأعمش هو سليمان بن مهران لم يثبت سماعه من أنس. والحديث رواه الترمذي في "الزهد" (٤/ ٥٥٨ رقم ٢٣١٦) عن سليمان بن عبد الجبار البغدادي عن عمر بن حفص بن غياث به وقال: هذا حديث غريب. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ١٠٩) ونسبه للترمذي والمؤلف في الشعب. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٥٥ - ٥٦) من طريق إسماعيل بن عبد الله عن عمر بن حفص ابن غياث به. وقال: هذا حديث تفرد به عمر عن أبيه حفص. وأورده الذهبي في "السير" (٦/ ٢٤٠) بطريق أبي نعيم وقال: غريب يعدّ في أفراد عمر بن حفص شيخ البخاري. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٨٤ رقم ٤٠١٧) وابن أبي الدنيا في الصمت (رقم ١٠٩) من طريق يحيى بن يعلى الأسلمي عن الأعمش عن أنس قال: استشهد غلام منّا يوم أحد فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع فمسحت أمّه التراب عن وجهه فقالت فذكر الحديث وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي ضعيف مع انقطاعه بين الأعمش وأنس.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو سهل المهراني هو أحمد بن محمد بن إبراهيم العدلى. • أبو حنيفة الواسطي هو محمد بن ماهان بن عبد الله بن نهار يعرف بالقصب (م ٢٠٤ هـ). ذكره البحشلي في "تاريخ واسط" (ص ١٥٧) والدولابي في "الكنى" (١/ ١٥٩). • الحسن هو ابن جبلة وشيخه سعيد بن الصلت لم أجد ترجمتهما. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ١٠٩) برواية المؤلف فقط.
[ ١٣ / ٢٨٥ ]
الواسطي، حدثنا الحسن بن جبلة، حدثنا سعيد بن الصلت، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك قال: أصيب رجل من أصحاب النبي - ﷺ - يوم أُحد، فجاءت أمه، فقالت: يا بني ليهنك الشهادة، فقال لها رسول الله - ﷺ -: "وما يدريك لعله كان يتكلم بما لايعنيه، ويبخل بما لا يغنيه".
[١٠٣٤٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا يوسف بن كامل، حدثنا سويد أبو حاتم، حدثنا عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده، قال: بينما أنا عند رسول الله - ﷺ - إذ جاءه رجل، فقال يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: "الصبر والسماحة".
[١٠٣٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد الحيري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا الحسين بن الوليد، حدثنا إبراهيم بن أدهم، حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن قال قال رسول الله - ﷺ -: "أفضل الإيمان الصبر والسماحة".
_________________
(١) إسناده: لا بأس به. • يوسف بن كامل العطار. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٢٨) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. • سويد أبو حاتم هو سويد بن إبراهيم الجحدري الحنّاط صدوق سيئ الحفظ، له أغلاط. وقال أبو حاتم: لا بأس به. • عبد الله بن عبيد بن عمير هو ابن قتادة الليثي، المكي. • وأبوه هو عبيد بن عمير بن قتادة الليثي المكي. ولد على عهد النبي - ﷺ - قاله مسلم وعده غيره في كبار التابعين وكان قاص أهل مكة. مجمع على ثقته مات قبل ابن عمر (ع). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" مطولًا (١٧/ ٤٩ رقيم ١٠٥) من طريق بكر بن خنيس عن أبي بدر عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده. وذكره الهيثمي في "الجمع" (٥/ ٢٣١) وقال: وفيه " بكر بن خنيس وهو ضعيف.
(٢) إسناده: مرسل. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ١١٦) ونسبه لأحمد في الزهد والمؤلف.
[ ١٣ / ٢٨٦ ]
[١٠٣٤٥] أخبرنا أبو الحسن العلوي، حدثنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي، حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي، حدثني عبيد الله بن الوازع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: "خلقان يحبهما الله، وخلقان يبغضهما الله، فأما اللذان يحبهما الله فالسخاء والسماحة، وأما اللذان يبغضهما الله فسوء الخلق والبخل، فإذا أراد الله بعبد خيرا استعمله على قضاء حوائج الناس".
[١٠٣٤٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي هو الكديمي ضعّفوه. • عبيد الله بن الوازع هو الكلابي البصري مجهول. وتقدم الحديث برقم (٩٠٥٣) فانظر هناك تخريجه.
(٢) إسناده: مرسل ضعيف لانقطاعه. • محمد بن أحمد العودي هو ابن هارون. • كثير هو ابن يحيى بن كثير أبو مالك البصري صدوق. • عبد الواحد هو ابن زياد العبدي البصري. • الحجاج بن أرطأة هو النخعي الكوفي القاضي صدوق كثير الخطأ والتدليس. • سليمان بن سحيم هو أبو أيوب المدني صدوق، لم يسمع من طلحة بن عبيد الله بن كريز. والحديث أخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق ومعاليها" (ص ٥٥) من طريق أبي معاوية الضرير عن الحجاج بن أرطأة به وبهذا الوجه أخرجه الهيثم بن كليب في "المسند" (ق/ ٧/ ألف) وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ق/ ١١/ ب). وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للمؤلف في "الشعب" ورمز له بحسنه. وقال المناوي: قال الزين العراقي: هذا مرسل ولعل المصنف- أي السيوطي- ظن أنه طلحة الصحابي فوهم فكما أنه لم يصب في ذلك لم يصب في اقتضاء كلامه أن مخرجه البيهقي خرجه ساكتا عليه وليس كما وهم، بل تعقبه بما نصه: في هذا الإسناد إنقطاع بين سليمان وطلحة والحجاج بن أرطأة ضعفوه ثم ذكر شاهدا من حديث ابن عباس مرفوعًا. (فيض القدير ٢/ ٢٢٦). وقال الألباني: هذا مرسل ضعيف، عبيد الله بن كريز هذا تابعي ثقة والحجاج بن أرطأة مدلس، راجع "الصحيحة" (٤/ ١٦٩ - ١٧٠) وأورده في "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٠٧٤) وصححه لشاهده من حديث ابن عباس. قال (المحقق السلفي): وحديث ابن عباس أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ٢٩) وقال: تفرد به نوح عن أبي عصمة وقال ابن الجوزي: لا يصح.
[ ١٣ / ٢٨٧ ]
ابن أحمد العودي، حدثنا كثير، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الحجاج بن أرطأة، عن سليمان بن سحيم، عن طلحة بن عبيد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله جواد يحب الجود، ويحب معالي الأخلاق، ويكره سفسافها، ومن إعظام إجلال الله ﷿ إكرام ثلاثة: الإمام المقسط، وذو الشيبة في الإسلام، وحامل القرآن غير الجافي عنه ولا الغالي فيه".
في هذا الإسناد إنقطاع بين سليمان بن سحيم وطلحة.
[١٠٣٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا أبو المثنى، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود، فسأله عن هذه الآية: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (^١).
وإني امرؤ ما قدرت أن يخرج من يدي شيء، وقد خشيت أن يكون أصابتني هذه الآية فقال عبد الله: ذكرت البخل، وليس الشح البخل، وأما ما ذكر الله في القرآن فليس كما قلت، ذاك أن تعمد إلى مال غيرك، أو مال أخيك فتأكله.
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون. • أبو المثنى هو معاذ بن المثنى العنبري. • سفيان هو الثوري. • الأسود بن هلال هو المحاربي أبو سلام الكوفي مخضرم. والخبر رواه الطبراني في "الكبير" (٩/ ١٤٨ رقم ٩٠٦٠) من طريق الفريابي عن سفيان به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٨٩) وابن جرير في تفسيره" (٢٨/ ٤٣) من طريق الأعمش. وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما ذكر ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٣٦٢) من طريق المسعودي، كلاهما عن جامع بن شداد به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٩٠) بنفس الإسناد وصححه وأقره الذهبي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ١٠٧) ونسبه للفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن مردويه والمؤلف في "الشعب".
(٢) سورة الحشر (٥٩/ ٩) تقدمت قريبا.
[ ١٣ / ٢٨٨ ]
[١٠٣٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا ابن عياش، حدثنا مجمع بن جارية الأنصاري، عن عمه، عن أنس بن مالك، عن رسول الله - ﷺ - قال: "برئ من الشح من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة".
[١٠٣٤٩] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، وأبو القاسم عبد الخالق بن علي قراءة عليه قالا: حدثنا أبو القاسم علي بن المؤمل، حدثنا محمد بن يونس الكديمي، حدثنا
_________________
(١) إسناده: لا بأس به. • سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي هو ابن بنت شرحبيل صدوق يخطئ. • ابن عياش هو إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم. • مجمع بن جارية الأنصاري هو مجمع بن يحيى بن يزيد بن جارية. صدوق. • عمّه هو خالد بن يزيد بن جارية الأنصاري. قال أبو حاتم: ما به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ١٩٨). راجع "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٣١) "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ١٣٧). والحديث أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٨/ ٤٣ - ٤٤) وعنه ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٣٦٣) عن محمد بن إسحاق عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ١٠٩) وعزاه لابن جرير وابن مردويه والمؤلف في "الشعب" وروي عن خالد بن يزيد بن جارية مرسلًا كما أخرجه أبو يعلى في "مسنده" والطبراني في "الكبير" (٤/ ٢٢٤، ٢٢٥ رقم ٤٠٩٦، ٤٠٩٧) وهناد في "الزهد" (رقم ١٠٦٠) وابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٠٣) من طريق "مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري عن خالد بن يزيد بن جارية الأنصاري وقال ابن حبان: خالد بن يزيد الأنصاري أدرك جماعة من أصحاب رسول الله - ﷺ - ثم خرج هذا الحديث وقال مرسل. وذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (١/ ٤٠٥) وعزاه لأبي يعلى والطبراني وقال: إسناده حسن، لكن ذكره البخاري وابن حبان في التابعين. وضعف إسناد حديث خالد بن يزيد راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٣٢٤). وراجع "فيض القدير" (٣/ ١٩٨).
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن يونس الكديمي، ضعيف. • إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس النخعي. • علقمة هو ابن قيس الكوفي النخعي.
[ ١٣ / ٢٨٩ ]
عبد الرحمن بن حماد السندي، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم عن علقمة، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا يذهب السخاء على الله (السخي قريب من الله فإذا لقيه يوم القيامة أخذ بيده فأقاله من عثرته" (^١).
هذا إسناد ضعيف، وقد روي من وجه آخر عن الأعمش عن إبراهيم عن ابن مسعود مرفوعًا مرسلًا في التجافي عن ذنب السخي ذكرناه (^٢) بعد هذا.
[١٠٣٥٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن قريش، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا المعافى، عن ابن لهيعة، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي - ﷺ - قال: "أول صلاح هذه الأمة باليقين والزهد، وأول فسادها بالبخل والأمل".
[١٠٣٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد إسحاق بن محمد بن علي التمار
_________________
(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل فاستدركناه من نسخة "ن". والحديث أورده السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ١١٠) برواية المؤلف فقط.
(٢) سيأتي قريبا برقم (٣٩، ٩٥٤٠) فراجعه.
(٣) إسناده: حسن. • المعافى هو ابن عمران الأزدي الفهمي الموصلي. هذا الحديث ذكره الخطيب التبريزي في "مشكاة المصابيح" (٣/ ١٤٥٢ - بتحقيق الألباني) وعزاه للمؤلف في "شعب الإيمان". وأخرجه ابن أبي الدنيا في "اليقين" (رقم ٣) ومن طريقه الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (رقم ١٦٤) من طريق مروان بن محمد عن ابن لهيعة به وفيه "نجا أول هذه الأمة". وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٢٤١) وعزاه لابن أبي الدنيا والأصبهاني. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٤/ ٢٨٩) والغزالي في "الإحياء" (٤/ ٤٣٨) والزبيدي في "إتحاف السادة المتقين" (١٠/ ٢٣٩) بلفظ نجا أول هذه الأمة إلخ. وحسنه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٦٢٢).
(٤) إسناده: ضعيف. • محمد بن القاسم الأسدي هو أبوابراهيم الكوفي شامي الأصل لقبه كاو (م ٢٠٧ هـ)، كذبوه من التاسعة (ت). ووثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، لا يعجبني حديثه، وقال أبو زرعة: شيخ، =
[ ١٣ / ٢٩٠ ]
بالكوفة، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، عن محمد بن مسلم وهو الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله - ﷺ -: "صلاح أول هذه الأمة بالزهد والتقوى، وهلاك أخرها بالبخل والفجور".
أخبرنا به أبو عبد الله في موضع آخر من الأمالي وقال عمرو بن شعيب قال قال رسول الله - ﷺ - ثم قال هكذا وجدته في كتابي مرسلًا، ورواه (^١) سعيد بن سليمان عن محمد بن سالم موصولًا غير أنه قال: ولا أعلمه إلا قد رفعه، وقال في الزهد واليقين و"هلاك أخرها بالبخل والأمل".
[١٠٣٥٢] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي، حدثنا
_________________
(١) راجع "الجرح والتعديل" (٨/ ٦٥). • إبراهيم بن ميسرة هو الطائفي نزيل مكة. والحديث أخرجه أحمد في الزهد" (ص ١٠) عن الهيثم بن جميل عن محمد بن مسلم به. وقال فيه: "بالزهد واليقين وبالبخل والأمل". وذكره السيوطي في "الدر المنثور" بسياق المؤلف (٨/ ١١٠) برواية المؤلف وحده. وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٢٤١) وقال: رواه الطبراني وفي إسناده احتمال للتحسين، وفيه عبد الله بن عمر بدل عبد الله بن عمرو.
(٢) أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/ ١٨٦) من طريق أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة وإبراهيم بن علي الهجيمي، كلاهما عن جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ عن سعيد بن سليمان حدثنا يحيى بن سليم الطائفي كذا في حديث الهجيمي وفي حديث ابن خزيمة محمد بن مسلم وهو الصواب عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: أراه رفعه إلى النبي - ﷺ - كذا في حديث الهجيمي وقال ابن خزيمة عن جده رفعه، وقال الهجيمي: وقد سمع هذا الحديث معي أبو داود السجستاني وعبد الله بن أحمد بن حنبل من جعفر الصائغ.
(٣) إسناده: ضعيف. • تليد بن سليمان هو أبو إدريس المحاربي الكوفي الأعرج (م بعد سنة ١٩٠ هـ). رافضي ضعيف، من الثامنة، قال صالح جزرة: كانوا يسمّونه بليدا (ت). • سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي نزيل الجزيرة ضعيف، من الثامنة (ت ق). =
[ ١٣ / ٢٩١ ]
أبو العباس إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى الحافظ، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا تليد بن سليمان أبو إدريس وسعيد بن مسلمة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "السخي قريب من الله قريب من الجنة، بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، قريب من النار، والجاهل السخي أحب إلى الله من البخيل العابد".
تليد وسعيد ضعيفان، وقد قيل عن سعيد بن مسلمة كما.
[١٠٣٥٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا العلاء بن عمروالحنفي، حدثنا سعيد بن مسلمة، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: "السخي قريب من الله، قريب من الجنة، قريب من الناس، بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار، ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل".
[١٠٣٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الزبير بن عبد الواحد، حدثنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا سعيد بن مسلمة … فذكره بإسناده ونحوه.
_________________
(١) =. يحيى بن سعيد هو ابن قيس الأنصاري المدني. • محمد بن إبراهيم هو ابن الحارث بن خالد التيمي. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ١١٠) وفي "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٩٢) برواية المؤلف بتضعيفه.
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • العلاء بن عمرو الحنفي تركه الذهبي وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال. • سعيد بن مسلمة هو ابن هشام الأموي ضعيف. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ١١٠) وفي "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٩٢) وعزاه للمؤلف فقط. وقال الألباني: ضعيف جدًّا (ضعيف الجامع الصغير رقم ٣٣٤٠).
(٣) إسناده: كسابقه. • عبد الله بن قحطبة لم أظفر له بترجمة. • سعيد بن مسلمة هو ابن هشام بن عبد الملك ضعيف.
[ ١٣ / ٢٩٢ ]
[١٠٣٥٥] وبهذا الإسناد حدثنا سعيد بن مسلمة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ - … فذكره بنحوه غير أنه قال في الإسنادين: "والجاهل السخي أحب إلى الله من العابد البخيل".
[١٠٣٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو منصور محمد بن أحمد بن بشر الحرفي الصوفي، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني، حدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا سعيد ابن محمد الوراق، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "السخي قريب من الله، قريب من الناس، قريب من الجنة، بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار، ولفاجر سخي أحب إلى الله من عابد بخيل وأي داء أدوى من البخل".
وقيل عن سعيد، عن يحيى، عن الأعرج.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • يحيى بن سعيد هو الأنصاري. • محمد بن إبراهيم هو ابن الحارث التيمي. والحديث ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ١٨١) والسيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٩٢) من طريق أبي بكر الحسين بن الجنيد عن سعيد بن مسلمة به وعزاه السيوطي للخطيب في "كتاب البخلاء" والمؤلف، وتعقبه بطرق أخرى كلها ضعيفة عند تدقيق النظر فيها. وأورده ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ٢٨٣) وقال: قال أبي: هذا حديث باطل وسعيد ضعيف الحديث أخاف أن يكون أدخل له. ورواه الضياء المقدسي في "المنتقى من مسموعاته بمرو" (١٢٧٥/ ٢) كما أفاده الألباني في "الضعيفة" (١/ ١٨٥) وضعفه.
(٢) إسناده: واه جدًّا. • أبو منصور محمد بن أحمد بن بشر الحرفي الصوفي لم أعرفه. • عمرو بن زرارة هو ابن واقد الكلابي، أبو محمد النيسابوري (م ٢٣٨ هـ)، ثقة ثبت، من العاشرة (خ م س). • سعيد بن محمد الوراق هو الثقفي أبو الحسن الكوفي نزيل بغداد، ضعيف. • أبو الزناد هو عبد الرحمن بن ذكوان. • الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز. لم أقف على هذا الحديث بهذا الوجه عند غير المؤلف لعلّه تفرد به.
[ ١٣ / ٢٩٣ ]
[١٠٣٥٧] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن الحسين بن عبد الصمد الموصلي ومحمد بن أحمد بن هارون قالا: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثني سعيد بن محمد الوراق الثقفي الكوفي، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة … فذكره مرفوعًا كذلك. تفرد به سعيد بن محمد وهو ضعيف.
ورواه (^١) حميد بن زنجويه، عن محمد بن بكار، عن سعيد بن محمد الوراق، عن
_________________
(١) إسناده: كسابقه. والحديث عند ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢٣٩) في ترجمة سعيد بن محمد الوراق. وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤٢ رقم ١٩٦١) عن الحسن بن عرفة بنفس الطريق. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة إلاَّ من حديث سعيد بن محمد. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ١١٧) من طريق محمد بن حرب الواسطي عن سعيد ابن محمد الوراق به. ورواه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٢٣٥) عن أحمد بن يحيى بن زهير بتُسْتَر، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٣٧٢) وفي "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ٣٠٨) عن أحمد بن جعفر، كلاهما عن الحسن بن عرفة به. وقال ابن حبان: وإن كان حفظ سعيد بن محمد إسناد هذا الخبر فهو غريب غريب. وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ١٨٠) والسيوطي في "اللالى المصنوعة" (٢/ ٩١) بطريق العقيلي وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح فإن المتهم به سعيد بن محمد الوراق قال يحيى ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة. وذكره السيوطي، قال العقيلي: ليس لهذا الحديث أصل من حديث يحيى ولا غيره وسعيد الوراق قال ابن معين: ليس بشيء ثم تعقبه بقوله: قلت: أخرجه الترمذي وابن حبان في "روضة العقلاء" والبيهقي في "شعب الإيمان" والخطيب في كتاب البخلاء من طرق عن سعيد الوراق به، وقال ابن حبان: غريب، والبيهقي: تفرد به سعيد الوراق وهو ضعيف والله أعلم، وذكره ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤) وقال: سألت أبي عن هذا الحديث فقال أبي: هذا حديث منكر. وقال الألباني: ضعيف جدًّا (ضعيف الجامع الصغير ٣٣٤٠) وانظر "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ١٥٤).
(٢) أخرجه بهذا الوجه الطبراني في "الأوسط (١/ ٩١/ ألف) كما أفاده الألباني في "الضعيفة" (١/ ١٨٥) وقال الطبراني: لم يروه بهذا الإسناد إلاَّ سعيد.
[ ١٣ / ٢٩٤ ]
يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عائشة- يزيد وينقص- وقيل: عن يحيى (^١) بن سعيد الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة وكل ذلك غير محفوظ.
[١٠٣٥٨] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه الطبراني بها، حدثنا أبو محمد عبد الله ابن محمد بن عثمان الواسطي بها، حدثنا سليمان بن الحسن بن زيد العطار ح،
وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا أبو أيوب سليمان بن الحسن ح،
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن داود الزاهد إملاء، حدثنا سليمان بن الحسن العطار، وأخبرنا أبو عبد الله، حدثني الزبير بن عبد الواحد الأسداباذي، أخبرني أبو أيوب سليمان بن الحسن البصري- وكان نعم الشيخ- حدثنا سهيل بن إبراهيم الجارودي، حدثنا سليمان بن مروان، عن إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "يا بني سلمة من سيدكم اليوم؟ " وفي رواية الفقية "من سيدكم يا بني سلمة؟ " قالوا: الجد بن قيس، ولكنا نبخله قال: "وأي داء أدوى من البخل، ولكن سيدكم عمرو بن الجموح"، وفي رواية الفقيه، "بل سيدكم عمرو ابن الجموح".
_________________
(١) أخرجه الخطيب في "كتاب البخلاء" ومن طريقه السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٩٢ - ٩٣) من طريق عبد العزيز بن حازم عن يحيى بن سعيد به. وفيه رواد بن الجراح هو العسقلاني صدوق اختلط بأخرة فترك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث.
(٢) إسناده: ضعيف. • سليمان بن الحسن بن زيد العطار أبو أيوب البصري. قال الدارقطني: هو ثقة، وقال مرة: لا بأس به. راجع سؤالات السهمي للدارقطني (٢١٧ - ٢١٨). • سهيل بن إبراهيم الجارودي أبوالخطاب. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٩٩، ٣٠٣) وقال: يخطئ ويخالف وانظر "اللسان" (٣/ ١٢٤). • سليمان بن مروان العبدي لم أقف عل من ترجمه. • إبراهيم بن يزيد هو الخوزي متروك. والحديث رواه أبو الشيخ في "كتاب الأمثال" (رقم ٩٠) عن أبي أيوب سليمان بن الحسن السلمي عن سهيل بن إبراهيم الجارودي به.
[ ١٣ / ٢٩٥ ]
ورواه (^١) سعيد بن محمد الوراق، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بمعناه غير أنه قال: بشر بن البراء بن معرور بدل عمرو بن الجموح والأول أولى.
وروي عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر.
[١٠٣٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحافظ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصيرفي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن زياد يعني الحداد البغدادي، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان بن عيينة … فذكره نحو حديث ابن يعقوب غير أنه قال: وإنا نبخله.
ورواه الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: "من سيدكم يا بني سلمة؟ " قالوا: يا رسول الله الجد بن قيس قال: "وبم تسودونه؟ " قالوا: بأنه أكثرنا مالًا وإنا على ذلك لنزنه بالبخل، فقال رسول الله - ﷺ -: "أي داء أدوى من البخل ليس ذاك سيدكم" قالوا: فمن سيدنا يا رسول الله؟ قال: "سيدكم البراء بن معرور".
_________________
(١) أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٣) وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢٣٨) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري عن سعيد بن محمد الوراق به، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم وسعيد بن محمد هو الوراق ثقة مأمون فتعقبه الذهبي بقوله قلت: بل قال الدارقطني وغيره: متروك. كما أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٢١٩) من طريق محمد بن يعلى. وأبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٢٥١) وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٩٤) من طريق النضر بن شميل، كلاهما عن محمد بن عمرو بن علقمة به. وهذا إسناد ضعيف لأجل سعيد بن محمد الوراق وهو ضعيف كما قال الدارقطني وغيره، فلذا قال المؤلف: والأول أولى.
(٢) إسناده: حسن. • أحمد بن عبد الله بن زياد الحداد أبو جعفر البغدادي. ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٢١٧) وقال: وكان ثقة فهمًا. • قبيصة بن عقبة هو ابن محمد بن سفيان السوائي الكوفي صدوق ربّما خالف. والحديث أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٤/ ٢١٧) في طريق محمد بن مخلد العطار عن أحمد بن عبد الله الحداد به وقال قال الدارقطني: ما كتبناه إلا عن ابن مخلّد، تفرد به أحمد الحداد عن قبيصة عن ابن عيينة وتابعه إبراهيم بن سلام المكي وكان ضعيفًا، عن ابن عيينة. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٩١) والوليد بن أبان في "كتاب السخاء" له كما ذكر الحافظ ابن حجر في "الإصابة" من طريق أبي الربيع السمان عن عمرو بن دينار به وفيه أبو اليمان السمان هو أشعث بن سعيد البصري متروك وانظر "مجمع الزوائد" (٣/ ١٢٦).
[ ١٣ / ٢٩٦ ]
[١٠٣٦٠] أخبرناه أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد بن إسحاق الهروي، أخبرنا علي ابن محمد بن عيسى، أخبرنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري … فذكره وهو مرسل.
_________________
(١) إسناده: مرسل. • أبو اليمان هو الحاكم بن نافع، •شعيب هو ابن أبي حمزة الأموي. والحديث أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٣٣٧ - ٣٣٨ رقم ٢٠٧٠٥) - ومن طريقه الآجري في "مكارم الأخلاق" (المنتقى منه- رقم ٢٥٨) وفي "مساوئ الأخلاق" (رقم ٣٧٨) - وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٢١٨) عن معمر عن الزهري به وفيه "قال لبني ساعدة" قال ابن الأثير والجد من بني سلمة وليس من بني ساعدة وإنما كان سيد بني ساعدة سعد بن عبادة وهو لم يمت في حياة رسول الله - ﷺ - إنما مات بعده، فقال الشعبي وابن عائشة: إن النبي - ﷺ - قال لبني سلمة: "بل سيدكم عمرو بن الجموح " وقول ابن إسحاق والزهري أصح به. وتابعه صالح بن كيسان فأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٣/ ٥٧١) والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٣٥٨). وأورده الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (١/ ١٥٤) وقال: رواه الفسوي في "تاريخه" وأبو الشيخ في "الأمثال" والوليد بن أبان في "كتاب الجود" من طريق صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن النبي - ﷺ - قال فذكره. وقال: تابعه ابن إسحاق عن الزهري وقال في روايته: "بل سيدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء" وهكذا رواه يونس وإبراهيم بن سعد عن الزهرىِ من رواية الأويسي عنه وخالفه يعقوب بن إبراهيم بن سعد فرواه عن أبيه مرسلًا أخرجه ابن أبي عاصم، وكذا أرسله معمر وهو في "مصنف عبد الرزاق" وفي "مساوئ الأخلاق" للخرائطي، وابن أخي الزهري عن عمه وهو في "الأمثال" "لأبي عروبة" وشعيب عن الزهري في نسخة ابن أبي اليمان وله شاهد من حديث عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد الله في "المعرفة". أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٨١ رقم ١٦٣) وفي "الصغير" (١/ ١١٥) وأبو نعيم في "المعرفة " (٣/ ٧٦ - ٧٧) من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه. وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٩٥) من طريق صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن كعب بن مالك به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٨١ - ٨٢ رقم ١٦٤) من طريق ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن مالك مرسلا. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٣١٥) وقال ة رواه الطبراني في "الكبير" بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير شيخي الطبراني ولم أر من ضعفهما. =
[ ١٣ / ٢٩٧ ]
[١٠٣٦١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الكديمي حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود، حدثني حميد بن الأسود، عن الحجاج الصواف، عن أبي الزبير، عن جابر قال: لما قدم رسول الله - ﷺ - قال: "يا بني سلمة من سيدكم؟ " قالوا: الجد بن قيس، وإنا لنبخله، قال: "وأي داء أدوى من البخل، بل سيدكم الجعد (^١) الأبيض عمرو بن الجموح"، قال وكان على أصنامهم في الجاهلية، قال وكان يولم على رسول الله - ﷺ - إذا تزوج.
_________________
(١) = وذكره ابن إسحاق في "السيرة النبوية" (١/ ٤٦١). وقال ابن الأثير: كذا ذكره ابن إسحاق ووافقه صالح بن كيسان وإبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه. وله شاهد من حديث عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد الله أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ٧٧) وأشار إلى هذه الطريقة ابن حجر في "الإصابة" وله شاهد آخر من حديث ابن عمر. أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٢١٩) وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٩٤) وصححه الحاكم وأقره الذهبي. قوله "لنزنه أي لنتّهمه".
(٢) إسناده: ضعيف. • الكديمي هو محمد بن يونس القرشي، ضعيف. • أبو بكر بن أبي الأسود هو عبد الله بن أبي الأسود. • حميد بن الأسود بن الأشقر البصري أبو الأسود الكرابيسي. صدوق يهم قليلًا، من الثامنة (خ-٤). • الحجاج الصواف هو حجاج بن أبي عثمان- ميسرة أو سالم- البصري. والحديث رواه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٩٦) عن عبد الله بن أبي الأسود به. وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٩٢) من طريق إسماعيل بن علية عن الحجاج الصواف به. ورواه الطبراني في "الأوسط" وقال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٣١٩): رجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني. وذكره ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٥٢٣) ونسبه للسراج وأبي نعيم في "المعرفة" وهذا السند ضعيف لأجل الكديمي إلاَّ أنه يرتقي إلى درجة الحسن بمتابعته.
(٣) في الأصل و"ن" "الخير الأبيض" والتصويب من "الأدب المفرد" وغيره من المصادر.
[ ١٣ / ٢٩٨ ]
[١٠٣٦٢] قال: وأخبرنا أحمد، حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا خليفة، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حجاج الصواف، حدثني أبو الزبير، أن جابرا حدثهم قال رسول الله - ﷺ -: "من سيدكم يا بني سلمة"؟ فذكره بنحوه.
ورويناه في الحديث الثابت عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله عن أبي بكر الصديق أنه قال: وأي داء أدوى من البخل.
[١٠٣٦٣] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا بنضر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، قال سمعت ابن المنكدر يحدث أنه سمع جابر ابن عبد الله يقول ذلك عن أبي بكر الصديق.
_________________
(١) إسناده: حسن. • أحمد هو ابن عبيد. • موسى بن زكريا بن يحيى التستري شيخ للطبراني أبو عمران البصري. ذكره ابن نقطة والذهبي بدون ذكر الجرح والتعديل فيه. "الإكمال" (١/ ٤٣٦) "المشتبه" (ص ٧١). • خليفة هو ابن خياط بن خليفة بن خياط العصفري أبو عمرو البصري (م ٢٤٠ هـ). • صدوق ربما أخطأ وكان أخباريا علامة، من العاشرة (خ). والحديث أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٩٣) من طريق القواريري عن يزيد بن زريع به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ١١٠) برواية المؤلف وحده.
(٢) إسناده: صحيح •سفيان هو ابن عيينة. وهذا الحديث في "مسند الحميدي" (٢/ ٥١٨). وأخرجه البخاري في "فرض الخمس" (٤/ ٥٥ - ٥٦) وفي الهبة مختصرا (٣/ ١٣٧) عن علي بن عبد الله، وفي المغازي (٥/ ١٢٠ - ١٢١) عن قتيبة بن سعيد. ومسلم في الفضائل (٢/ ١٨٠٦ - ١٨٠٧) عن عمرو الناقد وإسحاق، وأبو يعلى في "مسنده" (٤/ ١٧ رقم ٢٠١٩) عن إسحاق، كلهم عن سفيان به مطولا. ورواه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣٠٧ - ٣٠٨) عن سفيان بن عيينة به.
[ ١٣ / ٢٩٩ ]
[١٠٣٦٤] أخبرنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم البسطامي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا صدقة بن موسى صاحب الدقيق، عن فرقد السبخي، عن مرة بن شراحيل، عن أبي بكر الصديق قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا يدخل الجنة بخيل ولا خب ولا خائن ولا سيئ الملكة، وأول من يقرع باب الجنة المملوكون إذا أحسنوا فيما بينهم وبين الله ﷿، وبينهم وبين مواليهم".
[١٠٣٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا معمر بن سليمان، حدثنا أمية بن أسد، عن أبي سهل الواسطي
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو سعيد هو مولى بني هاشم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري نزيل مكة. صدوق ربما أخطأ من التاسعة (خ صد س ق). صدقة بن موسى صاحب الدقيق هو الدقيقي السلمي البصري. صدوق له أوهام. • فرقد السبخي هو ابن يعقوب البصري صدوق لكنه عابد لين الحديث كثير الخطأ. وقال الإمام أحمد رجل صالح، ليس بقوي في الحديث. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٤) عن أبي سعيد مولى بني هاشم بنفس السند. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٧) والمروزي في "مسند" أبي بكر (رقم ٩٨) والخرائطي في "مساوئ الأخلاق "- الشطر الأول منه- (رقم ٣٦١، ٧١٢، ٧١٣) من طريق يزيد بن هارون. وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٩٤ رقم ٩٣) من طريق عبد الصمد، كلاهما عن صدقة بن موسى به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ٩٥ رقم ٩٥) من طريق يزيد بن هارون عن همام بن يحيى عن فرقد السبخي به. ضعفه الشيخ أحمد محمد شاكر في "تعليق مسند أحمد" (١/ ١٥٩).
(٢) إسناده: ضعيف. • معمر بن سليمان هو الرقي أبو عبد الله النخعي. • أمية بن أسد لم أظفر له بترجمة. • أبو سهل هو الواسطي الصباح بن سهل. قال ابن معين: لا أعرفه، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: منكر الحديث وقال أبو حاتم: يكتب حديثه انظر "الجرح والتعديل" (٤/ ٤٤٢). والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ١١١) برواية المؤلف.
[ ١٣ / ٣٠٠ ]
رفع الحديث قال: "إن الله ﷿ اصطنع هذا الدين لنفسه، وإنما صلاح هذا الدين بالسخاء وحسن الخلق فأكرموه بهما".
[١٠٣٦٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن ناجية، حدثنا محمد بن موسى الحرشي، حدثنا عبد الله بن أبي عمرو الغفاري من آل أبي ذر، حدثنا عبد الله بن أبي بكر يعني ابن أخي محمد ابن المنكدر عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال رسول الله - ﷺ -: "قال لي جبريل ﵇: قال الله ﷿: إن هذا الدين ارتضيته لنفسي، ولا يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق، فأكرموه بهما ما صحبتموه".
عبد الله هذا هو ابن إبراهيم الغفاري يأتي بما لا يتابع عليه.
وروي ذلك من وجه آخر أضعف منه.
[١٠٣٦٧] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري مديني يكنى أبا محمد من ولد أبي ذر. ضعفوه، وقال ابن حبان: كان يأتي عن الثقات بالمقلوبات وعن الضعفاء الملزقات. راجع "المجروحين" (٢/ ٣٩) "الكامل في الضعفاء" (٤/ ١٥٠٦) "التهذيب" (٥/ ١٣٧). • عبد الله بن أبي بكر هو ابن أخي محمد بن المنكدر لم أجد ترجمته. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥٠٦) من طريق بكر بن عبد الوهاب عن محمد ابن موسى الحرشي عن عبد الله بن محمد الغفاري من ولد أبي ذر عن محمد بن أبي بكرعن محمد ابن المنكدر به. وذكر أن هذا الحديث عن عبد الله بن أبي بكر يرويه عبد الله بن إبراهيم عنه.
(٢) إسناده: كسابقه. • محمد بن أشرس هو السلمي نيسابورى. قال الذهبي: متهم في الحديث وتركه أبو عبد الله بن الأخرم وغيره وقال أبو الفضل السليماني: ومحمد بن أشرس لا بأس به. وضعفه الدارقطني. راجع "الميزان" (٣/ ٤٨٥ - ٤٨٦) "اللسان" (٥/ ٨٤). • عبد الصمد بن حسان هو المروروذي أبو يحيى الخراساني يقال له عبد الصمد خادم سفيان (م ٢١١ هـ). قال أبو حاتم: صالح الحديث صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤١٥) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه وتركه أحمد بن حنبل ولم يصح هذا وقال البخاري: كتبت عنه وهو مقارب. =
[ ١٣ / ٣٠١ ]
الشعيري، إملاءً حدثنا محمد بن أشرسر السلمي، حدثنا عبد الصمد بن حسان، حدثنا سفيان بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: "قال الله ﷿: إن هذا الدين ارتضيته لنفسي، ولن يصلح له إلا السخاء وحسن الخلق، فأكرموه بهما ما صحبتموه".
تفرد به محمد بن أشرس وهو ضعيف بمرة وروي من وجه آخر ضعيف هو أمثل.
[١٠٣٦٨] أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن رزق الله ح،
قال ابن إسحاق: وحدثنا محمد بن المسيب، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين، حدثنا عبد الملك بن مسلمة بن يزيد، حدثنا إبراهيم بن أبي بكر
_________________
(١) = راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ٥١) "اللسان" (٤/ ٢٠) "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ١٠٥). والحديث رواه الضياء المقدسي في "المختارة" من جزء أبي عمرو المحمي كما ذكره الحافظ ابن حجر في "اللسان" (٥/ ٨٤) عن الحاكم عن أبي الطيب محمد بن عبد الله الشعيري به، وقال الحافظ: خفي على الضياء حال محمد بن أشرس وينظر من حديث إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر.
(٢) إسناده: ضعيف جدا. • محمد بن رزق الله هو أبو بكر الكلوذاني البغدادي (م ٢٤٩ هـ). قال الخطيب البغدادي: وكان ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٧٧) "الثقات" (٩/ ١٢٤) "الأنساب" (١١/ ١٣٩). • عبد الملك بن مسلمة بن يزيد المصري. قال أبو حاتم: كتبت عنه وهو مضطرب الحديث، ليس بقوي، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، وهو منكر الحديث. راجع "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٧١). • إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر هو التميمي المدني القرشي من أهل الحجاز. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ١٢) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. وانظر "الجرح والتعديل" (٢/ ٩٠) "التاريخ الكبير" (١/ ١ / ٢٤٦). والحديث أخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٢٠، ٢٧٥ - المنتقى منه) عن إبراهيم بن عد الله بن الجنيد الختلي عن عبد الملك بن مسلمة المصري به. ورواه الطبراني في "الأوسط" كما ذكره الهيثمي في "الجمع" (٨/ ٢٠) وقال: وفيه إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر وهو ضعيف.
[ ١٣ / ٣٠٢ ]
ابن المنكدر، قال سمعت عمي محمد بن المنكدر، يقول سمعت جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "قال الله ﷿: هذا دين أرتضيته لنفسي، ولن يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق، فأكرموه بهما ما صحبتموه".
ورواه أيضًا الربيع بن سليمان الحربي عن عبد الملك بن مسلمة.
[١٠٣٦٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو خالد العقيلي، حدثنا عبد الرحيم بن حماد الثقفي، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، أن ابن مسعود قال: إن النبي - ﷺ - قال: "تجافوا عن ذنب السخي؛ فإن الله تعالى أخذ بيده كلما عثر".
هكذا جاء منقطعا بين إبراهيم وابن مسعود وقيل عن عبد الرحيم بن حماد عن الأعمش عن أبي وائل، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: "تجاوزوا … " فذكره.
[١٠٣٧٠] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الفرج أحمد بن محمد بن الصامت-
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو خالد العقيلي لم أقف على اسمه وترجمته. • عبد الرحيم بن حماد هو الثقفي السندي البصري. قال الذهبي: هذا شيخ واه لم أر لهم فيه كلاما وأشار البيهقي في الشعب لضعفه وقال العقيلي: يحدث عن الأعمش بمناكير. يراجع "الضعفاء الكبير" (٣/ ٨١)، "الميزان" (٢/ ٦٠٣)، "اللسان" (٤/ ٥).
(٢) إسناده: ضعيف جدًا. • أبو الفرج هو أحمد بن محمد بن الصامت كان من علماء الإسلام ببغداد ولم أجده في "تاريخ بغداد". • محمد بن موسى بن سهل هو العطار أبو بكر البربهاري (م ٣١٩ هـ). كان بغداديا ثقة. انظر "الأنساب" (٢/ ١٣٤ - ١٣٥) "تاريخ بغداد" (٣/ ٢٤٥). • إبراهيم بن أحمد بن النعمان هو أبو إسحاق الأزدي البغدادي بصري الأصل. ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" (٦/ ٥) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف. • عبد الرحيم بن حماد البصري واه جدًا، تقدم. والحديث أخرجه الدارقطني في "الأفراد" (٥/ ٥٨ - ٥٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٠٨) من طريق إبراهيم بن حماد الأزدي عن عبد الرحمن بن حماد البصري عن الأعمش به. وضعفه الدارقطني لأجل إبراهيم بن حماد الأزدي وقال أبو نعيم: غريب. =
[ ١٣ / ٣٠٣ ]
وكان من علماء الإسلام ببغداد- حدثنا محمد بن موسى بن سهل، حدثنا إبراهيم بن أحمد بن النعمان، حدثنا عبد الرحيم بن حماد البصري … فذكره.
وهذا إسناد مجهول ضعيف وعبد الرحيم ينفرد به، واختلف عنه في إسناده.
[١٠٣٧١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو محمد دعلج بن أحمد، حدثنا محمد ابن عبد الله المطين، حدثنا محمد بن عبيد الجدعاني، أخبرنا تميم بن عمران القرشي، عن محمد بن عقبة المكي، عن فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال
_________________
(١) = وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ١٨٥) والسيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٩٥) بطريق الدارقطني وقال ابن الجوزي: قال الدارقطني: تفرد به عبد الرحيم قال العقيلي: حدث عبد الرحيم عن الأعمش بما ليس من حديثه ومن ثم جزم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه السيوطي بأن عبد الرحيم لم ينفرد بها كما تشير إليه رواية الطبراني كما ذكر ها هنا، فقال: فقد أخرجه الطبراني حدثنا أحمد بن عبيد الله بن جرير بن جبلة حدثني أبي حدثنا بشر بن عبد الله الدارمي حدثنا محمد بن حميد العتكي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود. ورواية الطبراني أيضًا ضعيفة كما قال الهيثمي بعدما عزاه إلى الطبراني: فيه بشر بن عبد الله الدارمي، وهو ضعيف. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٣٨٩).
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن عبيد هو الجدعاني وشيخه تميم بن عمران القرشي مجهولان. • محمد بن عقبة المكي لم أعرفه لعله مجهول. • ليث هو ابن أبي سليم. والحديث أخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٣١٩) من طريق منيع بن محمد عن محمد ابن عقبة به. وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٨/ ٣٣٤ - ٣٣٥، ١٤/ ٩٨) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٤) وفي "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ١٦٦) من طريق أبي الفيض ذي النون المصري عن فضيل بن عياض به. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٢٨٢ - المنتقى منه) من طريق سعيد بن محمد المدني عن فضيل بن عياض به وسياقه: أقيلوا السخي زلّته فإن الله آخذ بيده كلما عثر. وذكره السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٩٥ - ٩٦) برواية الخطيب وأبي نعيم وعزاه إلى الخرائطي في "مكارم الأخلاق". وضعفه الألباني: راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٣٩٠).
[ ١٣ / ٣٠٤ ]
قال رسول الله - ﷺ -: "تجافوا عن ذنب السخي؛ فإن الله ﷿ أخذ بيده كلما عثر".
في هذا الإسناد مجاهيل.
[١٠٣٧٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو الحسين بن بشران، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن نافع، عن ابن عمر قال: لقد رأيتني وما الرجل بأحق بديناره ولا درهمه من أخيه المسلم.
[١٠٣٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري،
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير. أخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٥٦) عن سعدان بن نصر بنفس السند. كما أخرجه أيضًا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن نافع عن ابن عمر (ص ٦٩).
(٢) إسناده: فيه انقطاع بين عطاء وابن عمر. • عبد الوارث هو ابن سعد. • ليث هو ابن أبي سليم. • عبد الملك هو ابن أبي سليمان ميسرة العرزمي صدوق له أوهام. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٤٣٣ رقم ١٣٥٨٥) من طريق معلى بن مهدي الموصلي عن عبد الوارث بن سعيد به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٠/ ٢٩ رقم ٥٦٥٩) من طريق إسماعيل بن علية عن ليث به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣١٣ - ٣١٤، ٣/ ٣١٩) من طريق أبي كدينة البجلي عن ليث عن عطاء به وقال: رواه الأعمش عن عطاء ونافع ورواه راشد الحماني عن ابن عمر نحوه، وقال في "الحلية" (٣/ ٣١٩): هذا حديث غريب من حديث عطاء عن ابن عمر، رواه الأعمش أيضًا عنه ورواه فضالة بن حصين عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٨) وفي "الزهد" وأبو أمية الطرسوسي في "مسند ابن عمر" (رقم ٢٢) والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٤٣٢ رقم ١٣٥٨٣) من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن عطاء به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "العقوبات" (٧٩ / ألف) والروياني في "مسنده" (٢٤٧ / ب) من وجه آخرعن ليث عن عطاء به. وأخرجه أحمد في "مسنده" أيضًا (٢/ ٤٢، ٨٤) من طريق شهر بن حوشب عن ابن عمر به.
[ ١٣ / ٣٠٥ ]
حدثنا عبد الوارث، حدثني ليث، حدثني رجل يقال له: عبد الملك، عن عطاء ابن أبي رباح، عن ابن عمر قال: أتى علينا زمان وما يرى أحدنا أنه أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة وتتبعوا أذناب البقر" قال قال عبد الوارث: أحسبه قال: "وتركوا الجهاد في سببل الله، أدخل الله ﷿ عليهم ذلا لا يرفعه عنهم حتى براجعوا دينهم".
رواه (^١) جرير بن عبد الحميد، عن ليث، عن عطاء، عن إبراهيم.
ورواه (^٢) جرير بن حازم، عن ليث، عن مجاهد قال: ابن عمر.
ورواه (^٣) أبو عبد الرحمن الخراساني عن عطاء الخراساني، عن نافع، عن ابن عمر.
[١٠٣٧٤] أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم،
_________________
(١) لم أجده بهذا الوجه.
(٢) لم أقف على هذه الطريق.
(٣) أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٤٧٠ رقم ٣٤٦٢) والدولابي في "الكنى" (٢/ ٦٥) وابن عدي في "الكامل" (٢٥٦ / ب) والمؤلف في "سننه" (٥/ ٣١٦). وتابعه فضالة بن حصين عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر أخرجه ابن شاهين في جزء من "الأفراد" (١/ ١) وقال: تفرد به فضالة. وقال المؤلف في "سننه" (٥/ ٣١٦): روي ذلك من وجهين عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر لعلّه يشير بذلك إلى تقوية الحديث. وتعقب ابن التركماني قوله هذا فقال: قلت: ذكره ابن القطان من وجه صحيح عن عطاء عن ابن عمر فقال: نقلت من "كتاب الزهد" لأحمد بن حنبل قال: حدثنا الأسود بن عامر … وذكر الحديث السابق ثم قال: ثم صححه أعني ابن القطان وقال: هذا الإسناد كل رجاله ثقات، وقال الحافظ في "بلوغ المرام" ورجاله ثقات ولكنه قال في "التلخيص": وعندي أن إسناد الحديث الذي صححه ابن القطان معقل لأنه لا يلزم من كون رجاله ثقات أن يكون صحيحا لأن الأعمش مدلّس ولم يذكر سماعه من عطاء وعطاء يحتمل أن يكون هو عطاء الخراساني فيكون فيه تدليس التسوية بإسقاط نافع بين عطاء وابن عمر. وصححه الألباني بمجموع طرقه راجع "الصحيحة" (رقم ١١).
(٤) إسناده: حسن. • الربيع هو ابن سليمان المرادي. • أيوب بن سويد هو الرملي أبو مسعود الحميري صدوق يخطئ. =
[ ١٣ / ٣٠٦ ]
حدثنا الربيع، حدثنا أيوب بن سويد، حدثنا الفرات بن سلمان، عن ميمون بن مهران قال: دخلت بيت عبد الله بن عمر فما كان فيه ما يسوى ساجي هذا، ولقد جاءته عشرون ألفا من بعض الأمراء فأمر بها فقسمت ونسي أهل بيت كان يعطيهم فاستقرض ألفا فأعطاهم.
[١٠٣٧٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن قريش، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله الرقي، حدثنا سعيد بن مسلمة ح،
_________________
(١) =. فرات بن سلمان هو الجزري لا بأس به محله الصدق. والخبر أخرجه عبد الله في "زوائد الزهد" (ص ١٩٠) من طريق ابن أبي سلمة عن ميمون بن مهران قال دخلت منزل ابن عمر فما كان فيه ما يساوي طيلساني هذا. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٩٦) من طريق عيسى بن كثير عن ميمون بن مهران قال: أتت ابن عمر ﵁ اثنان وعشرون ألف دينار في مجلس فلم يقم حتى فرقها.
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن عبد الله الرقي هو ابن سابور الواسطي النجار صدوق. • سعيد بن مسلمة هو ابن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي ضعيف. • جعفر بن محمد هو ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالصادق، صدوق فقيه. والحديث ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ١٨٢) من طريق الحسين بن الجنيد عن سعيد بن مسلمة به وقال: فيه سعيد بن مسلمة قال يحيى: ليس بشيء. وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ١١١) وفي "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٩٣) بطريق المؤلف وقال قال البيهقي: ضعيف. وذكره السيرطي أيضًا في "الجامع الصغير" ونسبه للدارقطني في "الأفراد" وكذا في "المستجاد" والمؤلف في "الشعب" عن علي مرفوعًا وقال المناوي قال البيهقي: ضعيف (فيض القدير ٤/ ١٣٠). وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٣٣٩). وللحديث شواهد من حديث أبي هريرة وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك وعائشة كلها ضعيفة وذكرها ابن الجوزي في "الموضوعات" وأعلّها. انظر "الموضوعات" (٢/ ١٨٢ - ١٨٥) و"اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٩٣ - ٩٥) و"فيض القدير" (٤/ ١٣٨).
[ ١٣ / ٣٠٧ ]
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان -واللفظ له- أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا سعيد بن مسلمة الأموي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله - ﷺ -: "السخاء شجرة من شجر الجنة، أغصانها متدليات في الدنيا، من أخذ بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى الجنة، والبخل شجرة من شجر النار أغصانها متدليات في الدنيا، من أخذ بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى النار".
وفي رواية السلمي "متدلية" في الموضعين.
[١٠٣٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا إبراهيم ابن إسحاق الغسيلي، حدثنا محمد بن عباد بن موسى، حدثنا يعلى بن الأشدق، عن عمه عبد الله بن جراد قال قال رسول الله - ﷺ -: "إذا ابتغيتم المعروف فابتغوه في حسان الوجوه، فوالله لا يلج النار إلا بخيل، ولا يلج الجنة شحيح، إن السخاء شجرة في الجنة يسمى السخاء، وإن الشح شجرة في النار يسمى الشح".
هذا إسناد ضعيف، وكذلك ما قبله.
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًّا. • إبراهيم بن إسحاق الغسيلي هو من ولد حنظلة الغسيل كان يسرق الحديث ويقلب الأخبار قاله ابن حبان، وقال الخطيب: غير ثقة. • محمد بن عباد بن موسى هو العكلي صدوق يخطئ. • يعلى بن الأشدق هو العقيلي ليس بشيء ضعيف الحديث، تقدموا. والحديث أخرجه- ببعضه- ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٧٤٢) من طريق أبى وهب الوليد بن عبد الملك عن يعلى بن الأشدق العقيلي به. وذكره عبد القادر بدران في "تهذيب تاريخ ابن عساكر" (٧/ ٣٢٧) عن عبد الله بن جراد بتمامه. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وفي "اللآلى المصنوعة" (٢/ ٩٤ - ٩٥) وعزاه للمؤلف والخطيب في "كتاب البخلاء" وابن عساكر وابن عدي وقال: قال البيهقي: ضعيف الإسناد، وقال المناوي: لأن فيه إبراهيم الغسيلي ويعلى بن الأشدق لا يصدق، (فيض القدير ١/ ٢٣٦). وضعفه الألباني انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٧٣).
[ ١٣ / ٣٠٨ ]
[١٠٣٧٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن منير المطيري، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا أبو غسان محمد بن يحيى، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "السخاء شجرة من الجنة فمن كان سخيا أخذ بغصن منها فلم يتركه الغصن حتى يدخله الجنة والشح شجرة في النار فمن كان شحيحا أخذ بغصن منها فلم يتركه الغصن حتى يدخله النار".
[١٠٣٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي،
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • محمد بن منير هو ابن صغير المطيري شيخ ابن عدي لم أقف على ترجمته. • عمر بن شبّة هو ابن عبيدة بن زيد النميري أبو زيد بن أبي معاذ البصري نزيل بغداد (م ٢٦٢ هـ). صدوق، له تصانيف من كبار الحادية عشرة (ق). • محمد بن يحيى هو ابن عبد الحميد الكتاني أبوغسّان المدني. ثقة لم يصب السليماني في تضعيفه، من كبار العاشرة (خ). • عبد العزيز بن عمران هو ابن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني الأعرج. متروك احترقت كتبه فحدث من حفظه فاشتد غلطه، من الثامنة (ت). • إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة هو الأنصاري الأشهلي المدني، ضعيف. • داود بن الحصين هو الأموي أبو سليمان المدني. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٣٦) بنفس السند في ترجمة إبراهيم بن إسماعيل وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ١٨٢) والسيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٩٣ - ٩٤) بطريق ابن عدي: وقال ابن الجوزي: لا يصح هذا الحديث وأعله بعبد العزيز بن عمران وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وتعقبه السيوطي فقال: قلت: وأخرجه البيهقي وقال: ضعيف والله أعلم. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٣٣٩). وانظر "مشكاة المصابيح" (١/ ٥٩١ رقم ١٨٨٦).
(٢) إسناده: لا بأس به. • محمد بن مصفى هو ابن بهلول الحمصي القرشي، صدوق، له أوهام وكان يدلس. • بقية هو ابن الوليد الحمصي. • محمد بن زياد هو الألهاني لا بأس به. والأثر رواه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٣٥٤) بنفس الإسناد.
[ ١٣ / ٣٠٩ ]
حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية، حدثنا محمد بن زياد قال: أدركت السلف وإن القوم ليكونون في المنزل الواحد بأهليهم، فربما نزل على بعضهم ضيف، وقدر بعضهم على النار، فيأخذها صاحب الضيف، فتفتقد القدر فيقول صاحبها: من أخذ القدر؟ قال صاحب الضيف: نحن أخذناها لضيفنا، قال: فيقول صاحب القدر: بارك الله لكم فيها أو كلمة نحو هذا، قال: والخبز إذا خبزوا مثل ذلك ويستحسنون فيما بينهم، ليس بينهم إلا جدار القصب، قال بقية: قد أدركت أنا ذلك لمحمد بن زياد وأصحابه.
[١٠٣٧٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثني خالي، حدثنا الرمادي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا إسحاق بن كثير، حدثنا الوصافي قال: كنا عند أبي جعفر محمد بن علي يوما، فقال لنا: يدخل أحدكم يده في كم أخيه- أو قال- في كيسه يأخذ حاجة؟ قال؟ قلنا لا، قال: ما أنتم بإخوان.
[١٠٣٨٠] قال: وحدثني خالي، حدثنا أبو الحارث الأولاسي، حدثني عبد الله بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • خال الحسن بن محمد بن إسحاق هو أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفراييني. • الرمادي هو إبراهيم بن بشار أبو إسحاق البصري. • سعيد بن سليمان هو الضبي أبو عثمان الواسطي. • إسحاق بن كثير يروي عن التابعين قال الأزدي لا يكتب حديثه وله عن أنس حديث منكر. • راجع "الميزان" (١/ ١٩٦) " اللسان" (١/ ٣٦٩). • الوصافي هو عبيد الله بن الوليد أبو إسماعيل الكوفي ضعيف. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٨٧) وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ١٥٩) من طريق محمد بن الحسين عن سعيد بن سليمان به. وأورده ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٢/ ١١١ - ١١٢) عن عبد الله بن الوليد، وفي "الإخوان" و"صفة الصفوة" تحرف عبيد الله إلى عبد الله. وذكره الزبيدي في "إتحاف السادة المتقين" (٦/ ٢٠٥) نحوه منسوبا لعلي بن الحسين.
(٢) إسناده: فيه مستور. • أبو إسحاق هو الأولاسي. ذكره السمعاني في "الأنساب" (١/ ٣٩٣) وقال: كان من المشايخ الكبار وله آيات وكرامات وعجائب، والأولاسي نسبة إلى أولاس وهي بلدة على ساحل بحر الشام. =
[ ١٣ / ٣١٠ ]
خبيق، قال سمعت عبد الله بن ضريس يقول: قال الحسن: كنا نعد البخيل الذي يقرض أخاه.
[١٠٣٨١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال سمعت أبا سنان، يذكر عن حبيب بن أبي ثابت: أن أبا أيوب أتى معاوية فشكى إليه أن عليه دينا فلم ير منه ما يحب ورأى كراهته، فقال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنكم سترون بعدي أثرة" قال: فأي شيء قال لكم؟ قال قال: أصبروا، قال: فاصبروا، قال: فقال: والله لا أسألك شيئًا أبدًا، وقدم البصرة فنزل على ابن عباس ففرغ له بيته، وقال: لأصنعن بك كما صنعت برسول الله - ﷺ - وقال: كم عليك من الدين؟ قال: عشرون ألفا، فأعطاه أربعين ألفا وعشرين مملوكا، وقال لك ما في البيت كله.
[١٠٣٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن موسى الفقيه، حدثنا إبراهيم ابن أبي طالب، حدثنا محمود بن خداش، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار،- عن ابن عباس قال: ثلاثة لا أكافئهم رجل وسع لي في المجلس لا أقدر أن أكافئه ولو خرجت من جميع ما أملك، والثاني من اغبرت قدماه بالاختلاف إلي، فإني لا أقدر أن أكافئه ولو قطرت له من دمي، والثالث لا أقدر أن أكافئه حتى يكافئه رب العالمين عني من أنزل بي الحاجة لم يجد لها موضعا غيري.
_________________
(١) =. عبد الله بن ضريس. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٥/ ٨٨) وأسماه عبد الله بن أبي ضريس الزاهد وقال: روى عن إبراهيم بن أدهم وفضيل بن عياض وابن المبارك، وروى عنه عبد الله بن خبيق الأنطاكي. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.
(٢) إسناده: جيّد. • أبو سنان هو سعيد بن سنان الشيباني الأصغر. والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (رقم ٤٤١) عن محمد بن الحسين ومحمد بن عباد العكلي كلاهما عن إسحاق بن سليمان الرازي به.
(٣) إسناده: جيّد. • محمود بن خداش هو الطالقاني نزيل بغداد صدوق. • أبو داود الحفري هو عمرو بن سعد. لم أقف على هذا الأثر.
[ ١٣ / ٣١١ ]
[١٠٣٨٣] أخبرني أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري، أخبرنا إسماعيل بن الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: كنا نسمّي جعفر بن أبي طالب أبا المساكين، قال: وكان يذهب بنا إلى بيته، فإذا لم يجد لنا شيئًا أخرج لنا عكة أثرها عسل، قال: فشققناها، وجعلنا نلعقها.
[١٠٣٨٤] أخبرني أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن جعفر الدقاق، حدثنا محمد بن جرير، حدثني عمر بن شبّة، حدثنا علي بن محمد، عن أبي إسحاق المالكي، قال: وجّه يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن جعفر مالًا جليلا هديةً له، قال: ففرقه في أهل المدينة ولم يدخل منزله منه شيئًا، قال: فبلغ ذلك عبد الله بن الزبير قال: إنّ عبد الله بن جعفر لمن المسرفين، قال: فانتهى ذلك إلى عبد الله بن جعفر فقال:
بخيل يرى في الجود عارًا وإنما … على المرء عار أن يضن ويبخلا
إذا المرء أثرى ثم لم يرج نفعه … صديق فلاقته المنية أولًا
_________________
(١) إسناده: حسن. والخبر ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١/ ٢١٧) عن ابن عجلان به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٤١) عن معن بن عيسى عن ابن أبي ذئب عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري في فضائل الأصحاب (٤/ ٢٠٩) وفي الأطعمة (٦/ ٢٠٨) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣٤٢) من طريق ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة في سياق طويل. وبهذا السياق رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١١٧) من طريق ابن أبي ذئب عن المقبري. وأخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٦٥٥ رقم ٣٧٦٧) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ابن عجلان عن يزيد بن بسيط عن أبي سلمة عن أبي هريرة به وقال: حديث حسن غريب من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة.
(٢) إسناده: فيه من لم أجد ترجمته. • أبو إسحاق المالكي لم أعرفه. والأثر ذكره عبد القادر بدران في "تهذيب تاريخ ابن عساكر" (٧/ ٣٤١) في ترجمة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.
[ ١٣ / ٣١٢ ]
قال: فبلغ ما فعل عبيد الله بن قيس الرقيات فقال في قصيدة لم يمدح به بعض الأمراء.
وما كنت إلا كالأغر ابن جعفر … رأى المال لايبقى فأبقى به ذكرًا
[١٠٣٨٥] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن عبد الله بن المطلب، أنبأني أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن عمر، قال سمعت إبراهيم بن صالح يقول: عوتب عبد الله بن جعفر على السخاء فقال: يا هؤلاء إني عودت الله عادةً، وعودني عادة وإني أخاف إن قطعتها قطعني.
[١٠٣٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد القرشي، حدثنا محمد بن الحسين، حدثني يعقوب الزهري، قال سمعت الدراوردي قال: قيل لمعاوية بن عبد الله بن جعفر: ما بلغ من كرم عبد الله ابن جعفر؟ قال: كان ليس له مال دون الناس هو والناس في ماله شركاء، كان من ماله شيئًا أعطاه، ومن استمنحه شيئًا منحه لا يرى أنّه يفتقر فيُقصر، ولا أنه يحتاج فيدخر.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • محمد بن عبد الله بن الطلب هو ابن محمد بن همام بن الطلب الشيباني، كذبه الدارقطني والأزهري. • أحمد بن عبد الرحمن لعلّه ابن وهب القرشي مولاهم المصري. • عبد الله بن عمر هو ابن غانم الرعيني تاضي إفريقية، ضعيف، ووثقه ابن يونس وغيره. • إبراهيم بن صالح هو ابن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي أمير دمشق (م ١٦٩ هـ). ذكره عبد القادر بدران في "تهذيب تاريخ ابن عساكر" (٢/ ٢٢٢). وهذا الأثر أورده محمد القادر بدران في "تهذيب "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٧/ ٣٤٦).
(٢) إسناده: حسن. • الدراوردي هو عبد العزيز بن محمد بن عبيد أبو محمد الجهني صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ. • معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي، مقبول من الرابعة (خت س ق). والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (رقم ٥٩). وذكره عبد القادر بدران في "تهذيب تاريخ ابن عساكر" (٧/ ٣٤٥).
[ ١٣ / ٣١٣ ]
[١٠٣٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين: أن رجلًا من أهل البصرة جلب سكرًا إلى المدينة، فكسد عليه، فذكر ذلك لعبد الله بن جعفر، فأمر قهرمانه أن يشتريه ثم يدعو الناس فيبيعها إياه.
[١٠٣٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد ببغداد، حدثنا ثعلب بن عمر، حدثنا أبو سلمة أيوب بن عمر المزني، أخبرني عبد الله بن محمد الفروي قال: اشترى عبد الله بن عامر من خالد بن عقبة بن أبي معيط داره الّتي في الشوق، أسرع بها داره على السوق بثمانين أو سبعين ألف درهم، فلما كان الليل سمع بكاء أهل خالد، فقال لأهله: ما هؤلاء؟ قال يبكون دارهم، قال: يا غلام فأتهم فأعلمهم أن الدار والمال لهم جميعًا.
[١٠٣٨٩] أخبرنا أبو طاهر أحمد بن عبد الله بن مهرويه الهروي، أخبرنا أبو العباس محمد ابن أحمد القرشي، أخبرنا أبو بشر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب، حدثنا عمي، قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن شبويه المطوعي، يقول سمعت أبي يقول: قال إسماعيل بن إبراهيم الطويل قال: أول من ارتبط الخيل وراء نهر بلخ عباد بن أسيد وكان
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة. والأثر ذكره عبد القادر بدران في "تهذيب تاريخ ابن عساكر" (٧/ ٣٤١) عن محمد بن سيرين. وأورده الذهبي في "سير أعلام النبلاء " (٣/ ٤٦١) عن هشام عن ابن سيرين.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو سلمة هو أيوب بن عمر بن أبي عمرو المزني لم أجد ترجته. • عبد الله بن محمد الفروي هو ابن عبد الله بن أبي فروة الأموي صدوق. والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (رقم ٣٥١) عن أبي زيد النميري عن أيوب ابن عمر بن عمرو به. وذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ٢٤٤).
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو طاهر وأبو العباس محمد بن أحمد هوابن سلمة القرشي المروزي لم أجد ترجمتهما. • أبو بشر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب هو الكندي المروزي قال الدارقطني: متروك كذاب.
[ ١٣ / ٣١٤ ]
عباد ممن كان يقال: مجاب الدعوة، وكان يرتبط الخيل عدة في سبيل الله وراء نهر بلخ، وكان ينفق في الخيل نفقة عظيمة، قال: وبلغ عبادًا أنّ رجلًا من جيرانه اشترى بضاعة فبارت وكسدت عليه فاغتم لذلك، قال: فأتاه عباد واشترى منه بضاعته ليفرج عن أخيه، فلما اشتراها تحركت تلك البضاعة، حتّى طلبت من عباد بربح ألوف، فباعها ودفع الربح كله إلى الذي كان اشتراها منه، وقال: إنما اشتريتها أولًا لأخلصه، وأسره، فلا أحب أن أغمه بعد، فدفع الربح كله إليه.
[١٠٣٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن محمد الماسرجسي، حدثنا أبو عبد السلام عبد الله بن عبد الرحمن الرحبي، حدثني أبومعاذ عبد الله بن ضرار ابن عمرو الرحبي الملطي، عن أبيه قال: لقي الزهري يزيد بن محمد بن مروان وهو يطوف بالبيت، وكان قد استقرض منه مالًا فأداه إلا شيئًا، فقال: يا أبا عثمان قد استحيينا من حبس حقك، فإن رأيت أن تأمر قهرمانك أن يكف عنا حتى ييسر الله
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو علي الحسين بن محمد بن عبد الله بن الحسين بن أحمد بن الحسن الماسرجسي الحافظ (م ٣٦٥ هـ). قال أبو عبد الله الحافظ في "تاريخه": أبو علي الحافظ الماسرجسي سفينة عصره في كثرة الكتابة والسماع والرحلة وأثبت أصحابنا في السماع والأداء وكان أسند أهل عصره وكان من أصحاب مسلم بن الحجاج. انظر "الأنساب" (١٢/ ٣٦ - ٣٧) "السير" (١٦/ ٢٨٧ - ٢٨٩) "المنتظم" (٧/ ٨١) "العبر" (٢/ ١٢٠) "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٥٥ - ٩٦٥) "النجوم الزاهرة" (٤/ ١١١) "طبقات الحفاظ" (٣٨٣) "شذرات الذهب" (٣/ ٥٠) "تهذيب تاريخ ابن عساكر" (٤/ ٣٥٤ - ٣٥٥) "البداية والنهاية" (١١/ ٢٨٣). • أبو عبد السلام هو عبد الله بن عبد الرحمن الرحبي لم أظفر له بترجمة. • عبد الله بن ضرار بن عمرو الرحبي الملطي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٣٤٦) وقال: يروي عن أبيه وأبوه ضعيف، روى عنه النضر بن يزيد يروي أبوه عن الزهري. • وأبوه هو ضرار بن عمرو الرحبي الملطي. قال يحيى بن معين: لا شيء وقال الدولابي: فيه نظر وقال ابن عدي: منكر الحديث وذكره العقيلي وابن الجارود في الضعفاء. راجع "الكامل" (٤/ ١٤٢٠) "الميزان" (٢/ ٣٢٨) "اللسان" (٣/ ٢٠٢) لم أقف على هذا الأثر.
[ ١٣ / ٣١٥ ]
علينا، قال: يا ابن شهاب كم يبقى عليك؟ قال؟ خمس عشرة ألف، قال: اذهب، فإنها لك، والله إنها لقليل في الإخاء في الله ﷿.
[١٠٣٩١] أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا مفضل بن غسان، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن عمرو بن عبد الرحمن قال: أتي يزيد بن مروان بمال من غلة له فجعل يصره صرًّا، ويبعث به إلى إخوانه، ويقول: إني لأستحي من الله ﷿ أن أسأل الجنة لأخ من إخواني (^١) ثم أبخل عليه بالدينار والدرهم.
[١٠٣٩٢] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله الرازي، قال سمعت محمد ابن نصر الصائغ، حدثنا مردويه، قال سمعت الفضيل يقول: لم يدرك عندنا من أدرك بكثرة صيام ولا صلاة وإنما أدرك بسخاء الأنفس، وسلامة الصدور، والنصح للأمة.
وقد روي معناه في حديث مرسل عن النبي - ﷺ -.
[١٠٣٩٣] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد بن محمد بن الحسين
_________________
(١) إسناده: حسن. • المفضل بن غسان هو الغلابي. • ضمرة بن ربيعة هو الفلسطيني صدوق يهم. • عمرو بن عبد الرحمن هو ابن أمية التميمي، مقبول، من الثالثة (س) وفي الأصل و"ن" "عمر ابن عبد الرحمن". والأثر في "مكارم الأخلاق" لابن أبي الدنيا (رقم ٢٨٤)، وفي "الإخوان" (رقم ١٩٣) عن مهدي بن جعفر عن ضمرة بن ربيعة عن عمرو بن عبد الرحمن به.
(٢) وقع في الأصل "إخوانه" والتصحيح من "مكارم الأخلاق".
(٣) إسناده: حسن. • عبد الله الرازي هو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الرازي أبو محمد. • مردويه هو عبد الصمد بن يزيد أبو عبد الله الصائغ خادم الفضيل بن عياض لا بأس به. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٠٣) من طريق أحمد بن علي بن المثنى عن عبد الصمد بن يزيد مردويه.
(٤) إسناده: ضعيف. • صالح المري هو صالح بن بشير أبو بشر البصري ضعيف. =
[ ١٣ / ٣١٦ ]
بخسروجرد، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا صالح المري، عن الحسن أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بكثرة صلاتهم ولا صيامهم، ولكن دخلوها بسلامة صدورهم وسخاوة أنفسهم".
[١٠٣٩٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، أخبرنا سلمة بن رجاء كوفي، عن صالح المري، عن الحسن، عن أبي سعيد الخدري أو غيره قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ أبدال أمتي لم يدخلوا الجنّة بالأعمال، ولكن إنّما دخلوها برحمة الله، وسخاوة الأنفس، وسلامة الصدور، ورحمة لجميع المسلمين".
وكذلك رواه (^١) عثمان الدارمي عن محمد بن عمران أنه قال عن أبي سعيد لم يقل أو غيره وقيل (^٢) عن صالح المري، عن ثابت عن أنس.
وقيل (^٣) عن عوف عن الحسن عن أنس.
_________________
(١) =. الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "كتاب السخاء" والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (ص ٧٠) كما في "الحاوي" (٢/ ٤٦٤ - ٤٦٥) انظر "الضعيفة" (٣/ ٦٦٨).
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • ابن أبي شيبة هو محمد بن عثمان بن أبي شيبة. • محمد بن عمران بن أبي ليلى هو أبو عبد الرحمن الكوفي صدوق. • صالح المري هو ابن بشير البصري ضعيف. والحديث أخرجه أبو بكر الكلاباذي في "مفتاح المعاني" (١١/ ١ - ٢ رقم ١١) من طريق ابن أبي شيبة به. وذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ٢٤٠) وقال العراقي في تخريجه: ورواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" من حديث أبي سعيد نحوه وفيه صالح المري متكلم فيه.
(٣) كذا ذكره الحافظ في "اللسان" (٥/ ٦١) والألباني في "الضعيفة" (٣/ ٦٦٨).
(٤) أورده بهذا الوجه الحافظ في "اللسان" (٥/ ٢٦١) وقال: وإنما يعرف هذا من رواية صالح المري عن الحسن مرسلًا وصالح متروك الحديث.
(٥) أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٩١) والحافظ في "اللسان" (٥/ ٦١) والديلمي في "مسند الفردوس" والدارقطني في "المستجاد" وابن لال في "مكارم الأخلاق" من طريق محمد بن =
[ ١٣ / ٣١٧ ]
[١٠٣٩٥] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو جعفر الشعراني الهروي، حدثنا أبو الحسين بن أبي علي الخلادي، حدثنا محمد بن موسى، عن حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي، قال قال علي بن عبد الله بن عباس: سادة الناس في الدنيا الأسخياء، وفي الآخرة الأتقياء.
[١٠٣٩٦] وقد أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد الإخميمي، حدثنا موسى بن الحسن، حدثنا أبو ظفر، حدثنا أبوهرمز، عن عطاء، عن ابن عباس
_________________
(١) = عبد العزيز الدينوري عن عثمان بن الهيثم عن عوف به. وذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ٢٤٠) وقال العراقي في تخريجه: رواه الدارقطني في "المستجاد" وأبو بكر بن لال في "مكارم الأخلاق" من حديث أنس وفيه محمد بن عبد العزيز بن المبارك الدينوري أورد ابن عدي له المناكير وفي "الميزان": إنه ضعيف منكر الحديث. وأورده السيوطي في "جمع الجوامع" (رقم ٦٣٩١) وعزاه للدارقطني في "كتاب الأجواد" وابن عدي والخلال في "كرامات الأولياء" وابن لال في "مكارم الأخلاق". وذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ١٤٧٧) وقال: ضعيفًا جدًّا.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو جعفر هو الشعراني الهروي وشيخه أبو الحسين بن أبي علي الخلادي لم أجد ترجمتهما. • محمد بن موسى هو ابن محمد بن هارون أبو الحسين الصوفي. قال الخطيب: شيخ فاضل دين ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (٣/ ٣٤٦ - ٣٤٧). • حماد بن إسحاق هو ابن إبراهيم التميمي المعروف بالموصلي. وذكره الخطيب في "تاريخه" (٨/ ١٥٩) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. • علي بن عبد الله بن عباس هو الهاشمي أبو محمد ثقة عابد. لم أجد هذا الأثر عند غير المؤلف.
(٣) إسناده: ضعيف. • موسى بن الحسن هو ابن عباد بن أبي عباد الأنصاري أبو السري الجلاجلي. • أبو ظفر هو عبد السلام بن مطهر الأزدي البصري، صدوق، من التاسعة (خ د). • أبو هرمز نافع مولى السلمي. قال أبو حاتم: متروك الحديث، وضعفه أحمد وغيره ونقل العقيلي عن البخاري أنه قال: منكر الحديث. راجع "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٥٩) "الضعفاء الكبير" (٤/ ٢٨٥) "الميزان" (٤/ ٢٤٤) "اللسان" (٦/ ١٤٧) "المجروحين" (٣/ ٢٨). • عطاء هو ابن أبي رباح. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١١١٨) وقال: ضعفه البيهقي.
[ ١٣ / ٣١٨ ]
قال: كنت قاعدًا مع النبي - ﷺ -، فجاء ثلاثة عشر رجلًا عليهم ثياب السفر، فسلموا على رسول الله - ﷺ -، ثم قال: قالوا: من السيد من الرجال يا رسول الله؟ قال: "ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم" قالوا: ما في أمتك سيد؟ قال: "بلى، رجل أعطي مالًا حلالًا، ورزق سماحة فأدنى الفقير وقلت شكايته في الناس".
أبو هرمز ضعيف.
[١٠٣٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق الأزهري، أخبرنا الغلابي، حدثنا إبراهيم بن عمر، حدثنا الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء قال: كان أهل الجاهلية لا يسودون إلا من كانت فيه ست خصال: السخاء، والنجدة، والحلم، والصبر، والتواضع، والتأني تمامهن في الإسلام العفاف.
[١٠٣٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن أحمد القنطري ببغداد، حدثنا محمد بن عباس الكابلي، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن محارب بن دثار قال: صحبنا القاسم بن عبد الرحمن في سفر فغلبنا بثلاث: سخاء النفس، وطول الصمت، وكثرة الصلاة.
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أجد ترجمته. • الغلابي هو المفضل بن غسان بن المفضل البغدادي. • إبراهيم بن عمرو لم أعرفه. • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب الباهلي البصري. والأثر رواه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٢٧٤) من طريق عبد الله بن سليمان عن أبي عمرو بن العلاء به. وفيه "الحياء" بدل "العفاف".
(٢) إسناده: فيه لين. • محمد بن أحمد بن تميم هو الخياط القنطري أبو الحسين من أهل بغداد (م ٣٤٨ هـ). قال الخطيب: ذكر أنه كان فيه لين. راجع "تاريخ بغداد" (١/ ٢٨٣) "الأنساب" (١٠/ ٥٠١). • مسعر هو ابن كدام. والأثر رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٥٨٤) عن أبي بكر الحميدي وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ٧٩) عن ابن أبي عمر، كلاهما عن سفيان بن عيينة به.
[ ١٣ / ٣١٩ ]
[١٠٣٩٩] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا الفضل العطار، يقول سمعت ابن جمهان، يقول أخبرني محمد بن مصعب قال قال الحسن البصري: نظرت في السخاء فما وجدت له أصلًا ولا فرعًا إلا حسن الظن بالله ﷿، وأصل البخل وفرعه سوء الظن بالله ﷿.
[١٠٤٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا روح، عن ميمون، عن الحسن في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (^١) قال: هو البخل.
[١٠٤٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، قال سألت الأوزاعي عن البخيل من هو؟ قال: الذي يضيع الصدقة والحقوق.
[١٠٤٠٢] قال: وسمعت الأوزاعي يقول: ثلاث من كن فيه فقد برئ من الشح: من أدى زكاة ماله، وقرى الضيف، وأعطى في النوائب.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو الفضل العطار وشيخه ابن جمهان لم أعرفهما. • محمد بن مصعب هو ابن صدقة القرقساني صدوق كثير الغلط وإنه لم يسمع من الحسن البصري. • الحسنن البصري هو ابن أبي الحسن. لم أجد هذا الأثر.
(٢) إسناده: جيد. • إبراهيم بن مرزوق هو ابن دينار الأموي البصري. • روح هو ابن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي أبو محمد البصري. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والأثر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٤٩٩) وعزاه لعبد بن حميد والمؤلف في "الشعب".
(٣) سورة البقرة (٢/ ١٩٥).
(٤) إسناده: جيد. • أبو العباس هو محمد بن يعقوب الأصم.
(٥) إسناده: كسابقه. ولم أجد هذا الأثر ولكن جاء من طريق آخر مرفوعًا عن أنس بن مالك قد تقدم برقم (٩٥١٨) فراجعه.
[ ١٣ / ٣٢٠ ]
[١٠٤٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو زكريا العنبري، حدثنا شعيب بن إبراهيم البيهقي، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال سمعت علي بن عثام يقول: كانت أم حاتم من أسخى الناس فقيل: أجيعوها جوعًا فلعلها تمسك، فأجيعت، فقالت: جعت جوعة فآليت لا أمنع الدهر جائعًا.
[١٠٤٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الفضل بن الحسن بن يعقوب العدل، يقول سمعت علي بن عثام العامري يقول: الجوع كريم، والشبع لئيم.
[١٠٤٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد الله بن عثمان، حدثنا المبارك بن سعيد عن صالح بن مسلم عن عبد الأعلى- وكان سمسارًا- قال قال لي الحسن: أيولي أحدكم أخاه الثوب فيه رخص درهمين أو ثلاثة؟ قال: قلت: لا، والله ولا دانق، قال فقال الحسن: أفّ أفّ، فماذا بقي من المروءة إذًا.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • أبو زكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبد الله. • محمد بن عبد الوهاب هو الفراء النيسابوري والأثر أخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٦٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم عن حماد الراوية ومشيخة من مشيخة طيئ قالوا كانت غنية بنة عفيف بن عمرو بن امرئ القيس أم حاتم لا تمسك شيئًا سخاء وجودا وكان إخوتها يمنعونها فتأبى وكانت امرأة موسرة فحبسوها في بيت سنة يطعمونها قوتها لعلها تكف عما تصنع ثم أخرجوها بعد سنة وقد ظنوا أنها قد تركت ذلك الخلق فدفعوا إليها صرة من مالها وقالوا استمتعي بها فأتتها امرأة من هوازن وكانت تغشاها فسألتها فقالت دونك هذه الصرة فقد والله مسني من الجوع ما آليت ألا أمنع سائلًا شيئًا.
(٢) إسناده: جيد.
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • صالح بن مسلم هو صالح بن صالح بن حي أو صالح بن صالح بن مسلم بن حي أبو حبان أو أبو حي الثوري الهمداني الكوفي وثقه أحمد والنسائي وابن معين والعجلي وابن حبان. راجع "تهذيب التهذيب" (٤/ ٣٩٣) "الثقات" (٦/ ٤٦١) "الجرح والتعديل" (٤/ ٤٠٦). • عبد الأعلى السمسار. لم أجد ترجمته ولكن له ذكر في "المعرفة والتاريخ" للفسوي. والأثر في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٤٢). وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٦١) عن ابن الجنيد عن الحسن بن عثمان عن المبارك بن سعيد عن عبد الأعلى السمسار به.
[ ١٣ / ٣٢١ ]
[١٠٤٠٦] قال وحدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا سفيان قال: ذكروا عند الحسن زيادة أو نقصان دانق فقال الحسن: لا دين إلا بالمروءة.
[١٠٤٠٧] قال: وحدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن محمد بن الزبير قال قال الحسن: أهل السوق لا خير فيهم بلغني أن أحدهم يرد أخاه من أجل الدرهم.
[١٠٤٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا عثمان بن أحمد السماك، حدثنا الحسن ابن عمرو، قال سمعت بشرا يقول: النظر إلى الأحمق سخنة عين، والنظر إلى البخيل يقسي القلب.
[١٠٤٠٩] قال: وسمعت بشرًا يقول: صاحب ربع سخي أخف علي من عابد بخيل.
[١٠٤١٠] قال: وسمعت بشرًا يقول: البخيل لا غيبة له، قال النبي - ﷺ -: إنك لبخيل
_________________
(١) إسناده: جيد. • سفيان هو الثوري. والأئر رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٤٢) بنفس السند. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٦٠، ٧٠) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن عبيس أبي عبيدة عن الحسن البصري به.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو النعمان هو محمد بن الفضل السدوسي عارم. • محمد بن الزبير هو الحنظلي البصري. متروك الحديث، من السادسة (مد س). • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والأثر رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٤٢) بنفس الإسناد.
(٣) إسناده: جيد. • بشر هو ابن الحارث. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٥٠) عن منصور بن محمد المعدل عن عثمان بن أحمد عن الحسن بن عمر المروزي عن بشر بن الحارث به وزاد في آخره: ومن لم يحتمل الغم والأذى لم يقدر أن يدخل فيما يحب.
(٤) إسناده: كسابقه. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٥٠) من طريق محمد بن المثنى عن بشر بن الحارث به.
(٥) إسناده: كإسناد سابقه. والأثر ذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ٢٥٠) عن بشر بن الحارث به.
[ ١٣ / ٣٢٢ ]
ومدحت امرأة عند النبي - ﷺ - فقالوا: صوامة قوامة إلا أن فيها بخلًا قال: فما خيرها إذا (^١). قال بشر: أي ليس فيها خير.
[١٠٤١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الفقيه، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا القاسم بن منبه، قال سمعت بشر بن الحارث يقول: ليس شيء من أعمال البر أحب إلي من السخاء، ولا أبغض إلي من الضيق وسوء الخلق.
[١٠٤١٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال سمعت المظفر بن سهل الخليلي، يقول سمعت محمد بن نصر الخزاعي يقول سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول: النظر إلى الأحمق سخنة العين، ومكث البخلاء في الدنيا أذىً على قلوب المؤمنين.
[١٠٤١٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المهرجاني، حدثنا محمد بن أحمد بن
_________________
(١) وهذا الحديث أخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٥٩) وذكره الغزالي في "الإحياء" (٣/ ١٤١) وقال العراقي في تخريجه: رواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" من حديث أبي جعفر محمد بن علي مرسلًا ورويناه في "أمالي ابن شمعون" هكذا.
(٢) إسناده: فيه من لم أجد ترجمته. • أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الفقيه هو محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري شيخ المالكية. • عبد الله بن محمد لم أعرفه. • القاسم بن منبه هو ابن ياسين أبو محمد الحربي. ذكره الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٤٣٤) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه. والأثر ذكره عبد القادر بدران في "تهذيب تاريخ ابن عساكر" (٣/ ٢٤٢).
(٣) إسناده: كسابقه. • المظفر بن سهل الخليلي أبو الطيب لم أظفر له بترجمة. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٥٠) من طريق حسن الأنماطي عن بشر بن الحارث به.
(٤) إسناده: ضعيف. • الكديمي هو محمد بن يونس أبو العباس ضعيف. • محمد بن عبيد الله هو ابن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان أبو عبد الرحمن العتبي من أهل البصرة (م ٢٢٨ هـ). كان صاحب أخبار ورواية للآداب وكان من أفصح الناس. راجع "تاريخ بغداد" (٢/ ٣٢٤) "الأنساب" (٩/ ٢١٨ - ٢١٩).
[ ١٣ / ٣٢٣ ]
يوسف، حدثنا الكديمي، حدثنا محمد بن عبيد الله العتبي قال: سمعت أعرابيًّا وذكر رجلين باللوم فقال: دبغت جلودهما باللوم فلباسهما في الدنيا الملامة، ورداؤهما في الآخرة ندامة.
[١٠٤١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا مكرم بن أحمد القاضى ببغداد حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدثنا الحسن بن أبان، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد قال: قال علي بن أبي طالب: السخاء ابتداء. وما كان بعد مسألة فإنما لرغبة أو رهبة أو حياء.
[١٠٤١٥] أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، أخبرنا بشر بن أبي الحسين المزني، حدثنا محمد بن عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا محمد بن سعيد الدارمي، حدثنا محمد ابن عمارة الواسطي، حدثنا أبو سفيان الحميري، حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال قال عبد الله بن جعفر ذي الجناحين ليس الجواد الذي يعطي بعد المسألة لأن يبذل السائل من وجهه وكلامه أفضل مما يبذل المسئول من نائله وإنما الجواد الذي يبتدئ بالمعروف.
_________________
(١) إسناده: منقطع. • الحسن بن أبان هو أبو محمد البغدادي. ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/ ٢٨٧) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. • عبد العزبز بن أبي رواد صدوق عابد ربما وهم، ولم يثبت سماعه من علي بن أبي طالب.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • محمد بن عمارة الواسطي لم أجد له ترجمة ولكن له ذكر في "تاريخ واسط". • أبو سفيان الحميري هو سعيد بن يحيى بن مهدي الواسطي الحذاء (م ٢٠٢ هـ)، قال أبو زرعة: صدوق ووثقه ابن حبان. راجع "الجرح والتعديل" (٤/ ٧٤) "الثقات" (٨/ ٢٥٦) "التاريخ الكبير" (٢/ ١ / ٤٧٧). • عبد الحميد بن جعفر هو ابن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري. صدوق رمي بالقدر وربما وهم، من السادسة (خت م- ٤). والأثر أورده عبد القادر بدران في "تهذيب تاريخ ابن عساكر" (٧/ ٣٤٦) في ترجمة عبد الله بن جعفر ذي الجناحين. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (رقم ٤٢) عن العباس بن هشام بن محمد عن أبيه قال قال عبد الله بن جعفر فذكره.
[ ١٣ / ٣٢٤ ]
[١٠٤١٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عمر بن أحمد بن أيوب البغدادي يقول سمعت الحسين بن إسماعيل، يقول حدثنا عبد الله بن شيبة، حدثني علي ابن صالح، حدثنا عامر بن صالح عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كتب رجل إلى عبد الله بن جعفر رقعة فجعلها في ثني وسادته التي يتكئ عليها، فقلب عبد الله الوسادة فبصر بالرقعة، فقرأها فردها في موضعها، وجعل مكانها كيسًا فيه خمسة آلاف دينار، فجاء الرجل فدخل عليه، فقال: قلب المرفقة فانظر ما تحتها فخذه، فأخذ الرجل الكيس، وخرج وأنشأ يقول:
زاد معروفك عندي عظمًا … أنه عندك ميسور حقير
تتناساه كأن لم تأته … وهوعند الناس مشهوركثير.
[١٠٤١٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الفهري المصري بمكة، أخبرنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • عبد الله بن شيبة بن خالد البكري أبو سعيد. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٥/ ٨٣) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه. • علي بن صالح هو المكي أبو الحسن العابد. قال ابن الجوزي: ضعفوه وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يغرب وقال الأزدي في "الضعفاء": لين الحديث وقال أبو حاتم: لا أعرفه مجهول. راجع "تهذيب التهذيب" (٧/ ٣٣٣) "الثقات" (٧/ ٢٠٩ - ٢١٠) "الجرح والتعديل" (٦/ ١٩١) "اللسان" (٤/ ٢٣٤ - ٢٣٥). • عامر بن صالح هو ابن عبد الله بن عروة بز الزبير القرشي الأسدي الزبيري أبو الحارث المدني متروك، أفرط ابن معين فكذبه وكان عالمًا بالأخبار، من الثامنة (ت). والأثر ذكره عبد القادر بدران في "تهذيب تاريخ ابن عساكر" (٧/ ٣٣٧). وفي البيت الثاني "وهو عند الله مشهور كبير".
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • محمد بن الهيثم هو ابن عدي بن عبد الرحمن الطائي لم أجد ترجمته. • وأبوه هو الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن بن زيد أبو عبد الرحمن الطائي. قال ابن معين كوفي ليس بثقة كذاب وقال: أبو حاتم: متروك الحديث محله محل الواقدي. وقال البخاري: ليس بثقة كان يكذب، وكذبه أبو داود. وقال النسائي وغيره: متروك الحديث. راجع "الجرح والتعديل" (٩/ ٨٥) "التاريخ الصغير" (ص ١١٧) "التاريخ الكبير" =
[ ١٣ / ٣٢٥ ]
عبد الله بن محمد الفقيه الشافعي، حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، حدثنا محمد بن الهيثم بن عدي، عن أبيه، عن مجالد، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: كان العباس ابن عبد المطلب كثيًرا ما يقول: ما رأيت أحدًا أحسنت إليه إلا أضاء ما بيني وبينه، وما رأيت أحدًا أسأت إليه إلا أظلم ما بيني وبينه، فعليك بالإحسان واصطناع المعروف، فإن ذلك يقي مصارع السوء.
[١٠٤١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن موسى، حدثنا أبو جعفر الكليني، حدثنا ابن أبي الثلج، حدثنا حفص بن أبي حفص الأبار، عن أبيه، قال سمعت ابن شبرمة يقول: إذا سألت أخًا لك حاجة يقدر عليها فلم يقضها لك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم كبر عليه أربعًا، وعده في الموتى.
_________________
(١) = (٤/ ٢١٨١٢) "المجروحين" (٣/ ٩٢) "الضغفاء والمتروكين" (ص ٢٤٢) "الميزان" (٤/ ٣٢٤) "اللسان" (٦/ ٢٠٩)، "الضعفاء والتروكون" (ص ٣٣٨). • مجالد هو ابن الهمداني الكوفي ليس بثقة. لم أجد هذا الأثر فيما لدينا من المصادر المتوفرة.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو جعفر الكليني هو محمد بن يعقوب الكليني الرازي من فقهاء الشيعة والمصنفين في مذهبهم (م ٣٠٢٨ هـ). وذكره ابن ماكولا في "الإكمال" (٧/ ١٨٦) وقال: روى عنه أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم الضميري وغيره وكان بنزل بباب الكوفة في درب السلسلة في بغداد وتوفي بها. • ابن أبي الثلج هو محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثلج البغدادي الثلجي (م ٢٥٧ هـ). قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق. راجع "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٩٤) "الأنساب" (٣/ ١٤٥) "تاريخ بغداد" (٥/ ٤٢٥ - ٤٢٦). • حفص بن أبي حفص الأبار لم أعرفه. • وأبوه هو أبو حفص عمر بن عبد الرحمن بن قيس الأبار القرشي من أهل الكوفة. قال السمعاني: وكان ثقة وأثنى عليه يحيى بن معين ووثقه الدارقطني وقال أحمد: ما كان به بأس. راجع "الأنساب" (١/ ٨٦) "تاريخ بغداد" (١١/ ١٩١ - ١٩٢). • ابن شبرمة هو عبد الله.
[ ١٣ / ٣٢٦ ]
[١٠٤١٩] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت محمد بن العباس العصمي، يقول سمعت الخلادي، يقول أخبرني محمد بن موسى السمري، عن حماد بن إسحاق الموصلي، عن أبيه قال: قيل للمغيرة بن شعبة: ما بقي من لذتك؟ قال: الإفضال على الإخوان.
[١٠٤٢٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • الخلادي هو أحمد بن يوسف بن خلاد بن منصور النصيبي ثم البغدادي العطار (م ٣٥٩ هـ). كان أحد الشيوخ المعدلين عند الحكام وكان ثقة صدوقًا ولكن لم يكن يعرف شيئًا من العلم ووثقه أبو نعيم وكذا أبو الفتح بن أبي الفوارس. راجع "السير" (١٦/ ٦٩) "الأنساب" (٥/ ٢٣٧) "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٢٠ - ٢٢١) "شذرات الذهب" (٣/ ٣٨). • محمد بن موسى السمري لم أجد ترجمته. • حماد بن إسحاق بن إبراهيم التميمي الموصلي. ذكره الخطيب في "تاريخه" (٨/ ١٥٩) وقال: روى عن أبيه "كتاب الأغاني" حدث عنه محمد ابن أبي الأزهر وعبد الله بن مالك النحويان. • وأبوه هو إسحاق بن إبراهيم بن ميمون الموصلي أبو محمد التميمي (م ٢٥٣ هـ). كان من ندماء الخلفاء وله الظرت المشهور والخلاعة والغناء اللذان تفرد بهما وكان من العلماء باللغة والأشعار وأخبار الشعراء وأيام الناس وكانت له يد طولى في الحديث والفقه وعلم الكلام وكان حسن المعرفة، حلو النادرة، مليح الحاضرة، جيد الشعر مذكورًا بالسخاء. راجع "معجم الأدباء" (٦/ ٥) "تاريخ بغداد" (٦/ ٣٣٨ - ٣٤٥) "الأغاني" (٥/ ٢٤٢) "إنباه الرواة" (١/ ٢١٥) "تهذيب ابن عساكر" (٢/ ٤١٤) "الوافي بالوفيات" (٨/ ٣٨٨) "نزهة الألباء" (ص ١١٦) "وفيات الأعيان" (١/ ١٨٢).
(٢) إسناده: جيد. • زيد بن بشر هو الحضرمي أبو بشر من أهل مصر. قال أبو زرعة: ثقة رجل صالح عاقل، وقال ابن حبان: يغرب. راجع: "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٥٧) "الثقات" (٨/ ٢٥١) "اللسان" (٢/ ٥٠٢). • ابن وهب هو عبد الله المصري. • ابن زيد هو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني. والأثر في "المعرفة والتاريخ" للفسوي (١/ ٦٥٨). كما أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٦٥٦) وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٣٦٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٤٩) وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ١٧٤) =
[ ١٣ / ٣٢٧ ]
سفيان، حدثنا زيد بن بشر، أخبرنا ابن وهب، حدثني ابن زيد قال: قيل لمحمد بن المنكدر ما بقي من لذّة الدنيا؟ قال: مواساة الإخوان، والإفضال عليهم.
[١٠٤٢١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحسين بن أحمد بن محمد الهروي، حدثنا محمد بن محمد بن عمار الحافظ، حدثنا أبو بكر بن أبي عتاب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال قال ابن السماك: عجبًا لمن يشتري المماليك، ويترك شرى الأحرار بمعروفه.
[١٠٤٢٢] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، حدثنا القاضي
_________________
(١) = من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر به في سياق أتم منه. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٥٢٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٤٩) من طريق سفيان بن عيينة عن رجل عن ابن المنكدر به. وأخرجه هناد في "كتاب الزهد" (رقم ١٠٤٩) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٤٩) وابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (ص ٤٤ رقم ٣٢) عن أبي معاوية عن عثمان بن واقد عن المنكدر به.
(٢) إسناده: ضعيف. • الحسين بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد بن شماخ الهروي الشماخ أبو عبد الله الصفار (م ٣٧٢ هـ). قال البرقاني: كتبت عنه الكثير ثم بأن لي أنه ليس بحجة وقال أبو عبد الله بن أبي ذهل: ضعيف وقال الحاكم كذاب لا يشتغل به. راجع "السير" (١٦/ ٣٦٠ - ٣٦١) "تاريخ بغداد" (٨/ ٨ - ٩) "الأنساب" (٧/ ٣٨٠ - ٣٨١) "الميزان" (١/ ٥٢٨) "الوافي بالوفيات" (١٢/ ٢٦١) "تهذيب تاريخ ابن عساكر" (٤/ ٢٨٨) "اللسأن" (٢/ ٢٦١). • محمد بن عمار هو أبو الفضل الهروي الحافظ. ذكره الخطيب في "تاريخه" (٣/ ٢١٦) بدون ذكر حاله من العدالة والضعف. • أبو بكر بن أبي عتاب هو محمد بن أبي عتاب الأعين قال ابن معين: ليس هو من أصحاب الحديث راجع "تاريخ بغداد" (٢/ ١٨٢ - ١٨٣، ٥/ ٣٨٤). • ابن السماك هو محمد صبيح بن السماك العابد. والأثر ذكره ابن قدامة المقدسي في "مختصر منهاج القاصدين" (ص ٢٠٥) والغزالي في الإحياء (٣/ ٢٤١) عن ابن السماك.
(٣) إسناده: فيه جهالة ما. • محمد بن أحمد بن المستلم بن حبان لم أعرفه. • إبراهيم بن الحسين الهمداني هو ابن علي بن مهر ان الكسائي أبو إسحاق يقال له ابن ديزيل صدوق. • يحيى بن الفرات الهمداني لم أظفر له بترجمة. =
[ ١٣ / ٣٢٨ ]
أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله إملاءً، حدثنا محمد بن أحمد بن المستلم بن حبان، حدثنا أبوهمام الوليد بن شجاع حدثني إبراهيم بن الحسين، عن يحيى بن الفرات الهمداني قال قال جعفر بن محمد لسفيان الثوري: يا سفيان لا يتم المعروف إلا بثلاثة بتعجيله وتصغيره وشكره.
[١٠٤٢٣] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد، حدثنا محمد ابن يونس، حدثنا الأصمعي قال سمعت أعرابيًّا يقول: عدة الكريم فقد وتعجيل، وعدة اللئيم مطل وتسويف.
[١٠٤٢٤] أنشدنى أبو قاسم بن حبيب المفسر، أنشدنا أبو منصور مهلهل بن علي الغزي، أنشدني العتبي:
لا خير في عدة إن كنت ماطلها … وللوفاء. على الإخلاف تفضيل
الخير أنفعه للناس أعجله … وليس ينفع خير فيه تطويل.
[١٠٤٢٥] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أحمد بن الحسين القاضي،
_________________
(١) = والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٩٨) من طريق أبي بكر بن عبد الله عن الوليد بن شجاع عن إبراهيم بن أعين عن يحيى بن الفرات به. وفيه "ستره" بدل "شكره".
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو محمد جعفر بن محمد هو ابن نصير الخلدي الخواص. • محمد بن يونس هو الكديمي ضعفوه. • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب.
(٣) أبو منصور مهلهل بن علي الغزي لم أجد ترجمته. • العتبي هو محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة من أهل البصرة صاحب أخبار والبيتان ذكرهما الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢/ ٣٢٥).
(٤) سعيد بن محمد الشافعي لم أظفر له بترجمة. • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب. • زهير بن جناب هو ابن هبل بن عبد الله بن كنانة الكلبي، شاعر جاهلي كان من سادات كلب وقال الزبير: كان سيد قضاعة. راجع "تهذيب "تاريخ ابن عساكر" (٥/ ٣٩٠). والأثر ذكره عبد القادر بدران في "تهذيب تاريخ ابن عساكر" (٥/ ٣٩٤) في ترجمة زهير بن جناب.
[ ١٣ / ٣٢٩ ]
يقول سمعت سعيد بن محمد الشافعي، يقول سمعت عثمان بن سعيد المطوعي، يقول: سمعت الأصمعي يقول: أوصى زهير بن جناب ولده فقال: يا بني عليكم باصطناع المعروف واكتسابه وتلذذوا بمودات صدور الرجال، ورب رجل صغر من ماله فعاش بذلك هو وعقبه من بعده.
[١٠٤٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعت أبا عثمان الحناط، يقول سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام السخاء البذل للشيء مع الحاجة إليه، وخوف المكافأة استقلالًا للعطية، والحمل على النفس استغناءً لإدخال السرور على الناس، قال: وثلاثة من أعلام الثقة بالله السخاء بالموجود، وترك المطلوب المفقود، والاستنابة إلى فضل الموجود، قال: وثلاثة من أعلام الإفضال صلة القاطع، وإعطاء المانع، والعفو عن الظالم.
[١٠٤٢٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو العباس رافع بن عصم الضبي بهراة، قال سمعت أبا الحسن موسى بن عيسى الدينوري يقول: الجود بالموجود غاية الجود، والبخل- بالموجود سوء الظن بالمعبود.
[١٠٤٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني الزبير بن عبد الله البغدادي، حدثنا
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو عثمان هو سعيد بن عثمان الحناط. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٤١ - ٣٤٢، ٣٦٢) من طريق أحمد بن محمد بن مصقلة عن أبي عثمان الحناط به. ولم يذكر الجملة الأخيرة.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • رافع بن عصم الضبي لم أظفر له بترجمة.
(٣) إسناده: كسابقه. • الزبير بن عبد الله هو ابن موسى بن يوسف البغدادي أبو يعلى نزيل نيسابور (م ٣٧٠ هـ). ذكره الخطيب في "تاريخه" (٨/ ٤٧٣) وأبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٣٢٣) ولم يذكرا حاله من العدالة والضعف. • أبو عبد الله هو محمد بن عامر بن إبراهيم بن واقد بن عبد الله المؤدب (م ٢٦٦ أو ٢٦٧ هـ). حدث عن أبيه وأبي داود وكان يجري في مجلسه فنون العلم والفقه والنحو والغريب والشعر والحديث حدث عنه أبو بكر بن أبي داود. راجع "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ١٩١). =
[ ١٣ / ٣٣٠ ]
أبو عبد الله محمد بن عامر المؤدب، قال قال لي أبو عبد الله الربذي: دخلت على أبي العباس ثعلب، أعوده فقلت يا أبا العباس كيف تجدك؟ قال: أجدني أشتهي ما لا أجد، وأجد ما لا أشتهي في زمننا هذا من جاد لم يجد، ومن وجد لم يجد ثم أنشأ يقول:
أتعرف في الدنيا كريمًا تؤمه … لدفع ملم أو لبذل جزيل
فذو الجود مفقود عليه وذو الغنى … يضن بما يحويه غير بذول
ولله دهر خيره للئامه … وأحراره صرعى بكل سبيل
هو الصبر حتى يأذن الله بالغنى … وإلا فما يغني احتيال حيول
فلو أن ما بالاحتيال وحيله … لقد كنت أحوي منه غير قليل
[١٠٤٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان، حدثنا مكي بن محمد البلخي، حدثنا العباس بن أحمد، حدثني النملي، حدثني صالح بن المثنى، حدثني الأصمعي قال: سمعت أعرابية توصي ابنا لها وقد أراد سفرًا فقالت له: يا بني احفظ وصيتي، ومحض نصيحتي، وأنا أسال الله توفيقه لك، فإن قليل توفيقه لك أجدى عليك من كثير نصحي، يا بني إياك والنمائم فإنها تزرع الضغائن وتنبت الشحائن وتفرق بين المحبين، يا بني إياك والبخل بمالك، والجود بعرضك، والبذل لدينك، بل كن بمالك جوادًا، ولعرضك صائنًا، ولدينك موقيًا. يا بني إذا هززت فاهتز، وإذا هززت فاهزز كريمًا، فإنك تحبطت نهرته ولا تهزز لئيما فإنها صخرة لا
_________________
(١) =. أبو عبد الله الربذي لم أعرفه. • أبو العباس ثعلب هو أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار النحوي اللغوي إمام الكوفيين في النحو.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • مكي بن محمد هو ابن أحمد بن ماهان أبو العباس البلخي نزيل بغداد. ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٣/ ١١٨ - ١١٩) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. • العباس بن أحمد النملي وشيخه لم أعرفهم. • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب.
[ ١٣ / ٣٣١ ]
ينفجر ماؤها يا بني وانظر ما استحسنته لغيرك فمثله لنفسك، وما كرهته لغيرك فاجتنبه ودعه، ثم أنشات تقول:
ضف الكرام وكن لعرضك صائنًا … واعلم بأن أخا الحفاظ أخوك
الناس ما استغنيت أنت أخوهم … فإذا افتقرت إليهم رفضوك.
[١٠٤٣٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا الوليد الفقيه، يقول حدثنا محمد بن المنذر، أخبرنا أحمد بن محمد بن مدرك، قال سمعت سفيان بن عيينة، يقول: من سأل نزلًا حاجة فقد رفعه عن قدره.
[١٠٤٣١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا عبد الله بن الحسين الكاتب الفارسي، أنشدني جعفر بن قدامة أنشدنا المبرد.
لئن كانت الدنيا أنالتك ثروة … وأصبحت فيما بعد عسر أخا يسر
لقد كشف الإثراء منك خلائقًا … من اللؤم كانت تحت ثوب من الفقر.
[١٠٤٣٢] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا عمرو بن مطر، يقول
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أقف على ترجمته. • أبو الوليد الفقيه هو حسان بن محمد بن أحمد بن هارون. • محمد بن المنذر هو ابن سعيد بن عثمان بن رجاء أبو جعفر الهروي شكّر الحافظ. • أحمد بن محمد بن مدرك لم أظفر له بترجمة.
(٢) إسناده: جيد. • جعفر بن قدامة بن زياد البغدادي أبو القاسم الكاتب (م ٣٨٩ هـ). كان أحد مشايخ الكتاب وعلمائهم وافر الأدب، حسن المعرفة وله مصنفات في صنعة الكتابة وغيرها. راجع "تاريخ بغداد" (٧/ ٢٠٥) "معجم الأدباء" (٧/ ١٧٧) "معجم البلدان" (٤/ ٦٥٢) "الوافي بالوفيات" (١١/ ١٢٤ - ١٢٥) "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٢٨٩) "الأعلام" (٢/ ١٢١) "معجم المؤلفين" (٣/ ١٤٢). • المبرد هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر النحوي أبو العباس البصري.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو الحارث الأولاسي. ذكره السمعاني في "الأنساب" (١/ ٣٩٣) وقال: كان من المشايخ الكبار وله آيات وكرامات وعجائب والأولاسي نسبة إلى الأولاس وهي بلدة على ساحل بحر الشام.
[ ١٣ / ٣٣٢ ]
سمعت محمد بن المنذر الهروي، يقول: سمعت أبا الحارث الأولاسي يقول: سمعت عبد الله بن خبيق يقول: كان يقال: لا تبذل وجهك لمن يهون عليه ردك.
[١٠٤٣٣] أخبرنا أبو القاسم السراج، أخبرنا الحسين بن أحمد الصفار الهروي، حدثنا أحمد بن حمدون بن عمارة، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عبد الله بن بكر، عن أبي بكر الهذلي قال: كان مطرف بن عبد الله يقول لإخوانه: أود أنه إذا كانت لكم حاجة فاكتبوها في رقعة لأقضيها لكم فإني أكره ذل السؤال في وجوهكم لقول الشاعر:
لا تحسبن الموت موت البلى … لكنا الموت سؤال الرجال
كلاهما موت لكن ذا أشد … من ذاك لذل السؤال.
ورواه أبو موسى محمد بن المثنى عن عبد الله بن بكر وقال في آخره قال عبد الله بن بكر قال بعض الشعراء فذكر البيتين.
[١٠٤٣٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله القهستاني، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، عن الأعمش عن سلم، عن مسروق قال: لا تنشر برّك إلا عند من يريده.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. الحسين بن أحمد هو ابن محمد بن عبد الرحمن بن أسد أبو عبد الله الصفار الهروي المعروف بالشماخي. أحمد بن حمدون هو ابن أحمد بن عمارة بن رستم النيسابوري الأعمشي أبو حامد (م ٣٢١ هـ). قال الذهبي: كان من كبار الحفاظ، وقال الحاكم: أحاديثه كلها مستقيمة وهو مظلوم. راجع "سير أعلام النبلاء" (١٤/ ٥٥٣ - ٥٥٤) "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٠٥ - ٨٠٧) "الوافي بالوفيات" (٦/ ٣٦١) "طبقات الحفاظ" (ص ٣٣٦) "العبر" (٢/ ١٠) "النجوم الزاهرة" (٤/ ٢٤١) "الميزان" (١/ ٩٤ - ٩٥) "اللسان" (١/ ١٦٤ - ١٦٥) "شذرات الذهب" (٢/ ٢٨٨). أبو بكر الهذلي قيل اسمه سلمى أو ابن عبد الله أخباري متروك الحديث.
(٢) إسناده: صحيح. غندرهو محمد بن جعفر. مسلم هو ابن صبيح أبو الضحى. والأثر رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٨/ ٤٠٩) عن غندر عن شعبة عن منصور عن عبيد الله من قوله.
[ ١٣ / ٣٣٣ ]
[١٠٤٣٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد الرازي، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الأنماطي، أخبرنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت أبا سليمان يقول: خير السخاء ما وافق الحاجة.
[١٠٤٣٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، قال سمعت عبد الله بن محمد الصوفي، يقول: سمعت يوسف بن الحسين، يقول: سمعت ذا النون يقول: ليس بكريم من يطلب الثناء على العطاء.
[١٠٤٣٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت محمد بن عبد الله، يقول سمعت يوسف بن الحسين وسئل عن الجود والكرم؟ فقال: الجود أن تتفضل بما لا يجب عليك، والكرم أن تتفضل بترك ما يجب لك.
[١٠٤٣٨] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا بكر الرازي، يقول: سألت أبا بكر عبد الله بن طاهر الأبهري من الكريم؟ قال: الذي كرم بطبعه عن التدنس بشيء من مخالفة ربه.
[١٠٤٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط، يقول سمعت ذا النون يقول: العاقل يعترف بذنبه، ويحسن ذنب غيره ويجود بما لديه، ويزهد فيما عند غيره، ويكف أذاه، ويحتمل الأذى
_________________
(١) إسناده: جيد. أبو سليمان هو الداراني عبد الرحمن بن عطية. لأثر رواه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ٧٧).
(٢) إسناده: كسابقه. عبد الله بن محمد الصوفي هو ابن عبد العزيز بن شاذان أبو بكر الرازي المذكر. يوسف بن الحسين هو أبو يعقوب الرازي شيخ الري والجبال في وقته.
(٣) إسناده: صحيح. محمد بن عبد الله هو الصوفي الرازي أبو بكر.
(٤) إسناده: جيد. أبو بكر الرازي هو محمد بن عبد الله الصوفي المذكر.
(٥) إسناده: رجاله ثقات.
[ ١٣ / ٣٣٤ ]
عن غيره، والكريم يعطي قبل السؤال، فكيف يبخل بعد السؤال، ويعذر قبل الاعتذار، فكيف يحقد بعد إلاعتذار.
[١٠٤٤٠] وبإسناده قال سمعت ذا النون قال: ثلاثة من أعلام السخاء: البذل للشيء مع الحاجة إليه، وخوف المكافأة استقلالًا للعطية، والحمل على النفس استغنامًا لإدخال السرور على الناس.
[١٠٤٤١] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله (^١) بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا أبو جعفر بن عمرو، حدثنا أبو القاسم بن منبه، قال قال أبو نصر بشر بن الحارث: بعث أبو رجاء الذي كان بمكة إلى فضيل يستقرض دراهم، أو يسأله دراهم، ثم قال أبو نصر: بعث مسكين إلى مسكين، قال: ولم يكن عند فضيل إلا بعير له يعمل عليه، قال: فأمر ابنه أن يدخله السوق فيبيعه ثم يبعث إلى أبي رجاء بنصف ثمنه، ويأتيه بالنصف الآخر، ثم ذكر أبو نصر كرم أهل الخير وفضلهم.
[١٠٤٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن علي النحوي، حدثنا أحمد بن علي بن رزين، حدثنا علي بن خشرم، حدثني سلمة بن سليمان قال: جاء رجل إلى عبد الله بن المبارك فسأله أن يقضي دينًا عليه، فكتب له إلى وكيل له، فلما ورد عليه الكتاب قال له الوكيل: كم الدين الذي سألت فيه عبد الله أن يقضيه عنك؟ قال:
_________________
(١) إسناده: كسابقه. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٣٦٢) من طريق أحمد بن عيسى عن سعيد بن الحكم عن ذي النون المصري.
(٢) إسناده: لا بأس به. • أبو جعفر محمد بن عمرو هو ابن البختري الرزاز.
(٣) وقع في الأصلين "أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن إبراهيم الهاشمي" وهو خطأ.
(٤) إسناده: رجاله موثقون. والحديث رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨/ ٣٥٨) بإسناد المؤلف. وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٠/ ١٥٨ - ١٥٩) من طريق محمد بن نعيم عن محمد بن علي النحوي به. وأورده الذهبي في "سير أعلام النبلاء " (٨/ ٣٨٦) عن علي بن خشرم به.
[ ١٣ / ٣٣٥ ]
سبعمائة درهم، فكتب إلى عبد الله: إن هذا الرجل يسألك أن تقضي عنه سبعمائة درهم، وكتب إليّ سبعة آلاف درهم وقد فنيت الغلات، فكتب إليه عبد الله: إن كانت الغلات قد فنيت فإن العمر أيضًا قد فني، فأجز له ما سبق به قلمي له.
[١٠٤٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو نصر بن عمر، حدثنا محمد بن المنذر، حدثني إسحاق بن إبراهيم، قال سمعت هارون بن إسحاق، يقول سمعت حسينا الجعفي يقول: كان لعبد الله بن المبارك صديق يؤاخيه بالكوفة، فقدم ابن المبارك الكوفة وهو محبوس بدين عليه، فأمر ابن المبارك بأن تقضى عنه ديونه ويخرج من السجن.
وروينا (^١) قصة أخرى عن ابن المبارك في قضائه عن شاب بالرقة كان عبد الله إذا دخلها اختلف إليه فقام بحوائجه عشرة ألاف درهم من غير علمه واستقدامه من أمر بقضائه عنه، وذلك "في تاريخ النيسابوريين" في ذكره مكتوب.
[١٠٤٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت محمد بن إبراهيم بن الفضل، يقول سمعت أحمد بن سلمة، يقول سمعت عبد الله بن هاشم بن حبان، يقول: كان لرجل على خالد بن الحارث خمسين دينارًا، فالح عليه فجاء إلى يحيى بن سعيد صاحب له، فقال: كلم فلانًا يوفر عنا أيامًا، فسكت يحيى، فلما خرج خالد من عنده، بعث إلى غريمه، فأعطاه الخمسين دينار، ولم يخبر خالدا أني أديته عنك.
_________________
(١) إسناده: حسن. • هارون بن إسحاق هو الهمداني الكوفي صدوق. • حسين الجعفي هو ابن علي بن الوليد الكوفي المقرئ ثقة عابد. والأثر رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨/ ٥٣٩) برواية المؤلف.
(٢) وهذه القصة ذكرها ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨/ ٣٥٩) برواية المؤلف، كما أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ١٥٩) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨/ ٣٦٠) والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٨/ ٣٨٦ - ٣٨٧) من طريق محمد بن المنذر عن يعقوب بن إسحاق عن محمد بن عيسى عن ابن المبارك.
(٣) إسناده: جيد.
[ ١٣ / ٣٣٦ ]
[١٠٤٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد المقرئ، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثني شيخ قد سمع من ليث بن سعد قال: جاءت امرأة إلى الليث بن سعد تسأله عسلًا ومعها قدح وقالت: زوجي مريض، فقال: أعطوها زاوية عسل قالوا: يا أبا الحارث سألت قدحًا قال: سألت على قدرها، ونعطيها على قدرنا.
[١٠٤٤٦] قال: وحدثنا أبو عيسى، قال سمعت قتيبة يقول: كان الليث يركب في جميع الصلوات إلى مسجد الجامع، ويتصدق كل يوم على ثلاثمائة مسكين.
[١٠٤٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت إسماعيل بن محمد الشعراني، يقول: سمعت جدي يقول: سمعت علي بن خشرم، يقول: سمعت منصور بن عمار يقول: لما مرض ابن لهيعة مرضه الذي مات فيه دخل عليه الليث بن سعد، فقال له: ما تشتكي؟ قال: الدين، قال: كم دينك؟ قال: ألف دينار فأتى بها فأعطاه إياها، قال: وولي القضاء ثلاثين سنة لم يستحل أن يغرس ريحانة يشمها.
[١٠٤٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبازكريا العنبري، يقول سمعت محمد بن إبراهيم العبدي، يقول سمعت أبارجاء قتيبة بن سعيد يقول، سمعت شعيب
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣١٩) من طريق سليمان بن منصور بن عمار عن أبيه عن الليث كما رواه من طريق يحيى بن حماد وقتيبة بن سعيد عن الليث بنحوه (٧/ ٣٢٠). ورواه الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٨) من طرق عن الليث بن سعد.
(٢) إسناده: صحيح. • قتيبة هو ابن سعيد. ولم أجد هذا الأثر في المصادر لدينا.
(٣) إسناده: جيد. • منصور بن عمار هو ابن كثير أبو السري السلمي الواعظ البغدادي من أهل خراسان.
(٤) إسناده: كسابقه. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣٢٢ - ٣٢٣) من طريق ابن أبي داود عن أبيه عن قتيبة بن سعيد بنحوه في سياق أتم منه.
[ ١٣ / ٣٣٧ ]
ابن الليث يقول: وجه أبي إلى مالك بن أنس بألف دينار، وإلى عبد الله بن لهيعة بألف دينار حين احترق منزله وإلى أبي السري منصور بن عمار بألف دينار.
[١٠٤٤٩] أخبرنا أبو الحسن الأهوازي، أخبرنا أبو بكر بن محمويه، حدثنا عبد الكبير ابن محمد بن عبد الله، حدثنا نصر بن عمرو القرشي، حدثنا الأصمعي قال: كنت عند جعفر بن يحيى البرمكي، فدخل عليه رجل، فقال: أعدني أيها الأمير، قال: هو ذاك صاحب شرطي على الباب، قال. أعدني أيها الأمير، قال: ويحك ما أعديك، قال: على الفقر، قال: نعم، يا غلام ادفع إليه ألف دينار.
[١٠٤٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ، حدثنا
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو الحسن الأهوازي هو علي بن أحمد بن عبدان. • أبو بكر بن محمويه هو محمد بن أحمد بن محمويه العسكري. • عبد الكبرِ هو ابن محمد بن عبد الله وشيخه نصر بن عمرو القرشي لم أجد ترجمتهما. • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب.
(٢) إسناده: حسن. • هشام بن خالد هو ابن يزيد بن مروان الأزرق أبو مروان الدمشقي (م ٢٤٩ هـ). صدوق، من العاشرة (د ق). والحديث رواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٥٩) عن أبي الحارث محمد بن مصعب الدمشقي. وأبو الشيخ في "كتاب الأمثال" (رقم ٩) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٢٧) عن محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٢٧) من طريق إبراهيم بن يوسف بن خالد، ثلاثتهم عن هشام بن خالد الأزرق به. كما أخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٥٩) من طريق علي بن أبي حملة ورجاء بن أبي سلمة قالا: قضى هشام بن عبد الملك عن الزهري أربعة ألاف دينار فقال فذكره. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" كما في "منتقاه" (رقم ٥٢٤) من طريق أسامة بن زيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا بدون ذكر القصة. وذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء " (٥/ ٣٤٠) عن سعيد بن عبد العزبز به. وأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ١٠٣) وفي "الأدب المفرد" (ع ٣٢٨ رقم ١٢٧٨) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٨٧ رقم ٣٥٠٧) - ومسلم في الزهد (٣/ ٢٢٩٥ رقم ٦٣) وأبو داود في الأدب (٥/ ١٨٥ رقم ٤٨٦٢) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣١٨ رقم ٣٩٨٢) والدارمي في الرقاق (٢/ ٥/ ٧) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٧٩) وأبو الشيخ في =
[ ١٣ / ٣٣٨ ]
محمد بن محمد بن سليمان، حدثنا هشام بن خالد الأزرق أبو مروان، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز قال: أدى هشام بن عبد الملك عن الزهري سبعة آلاف دينار، وقال: لا تعودون في الدين، قال: وكيف؟ وحدثني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين".
ورواه (^١) المؤمل بن الفضل عن الوليد بن مسلم بمعناه دون ذكر إسناد الحديث بزيادة "في الدين" ثم قال قال سعيد بن عبد العزيز: فما مات الزهري حتى استدان مثلها فبيعت بيعة فقضى دينه، وشغب (^٢) ضيعة للزهري.
[١٠٤٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ (^٣) حدثنا إبراهيم بن الحسين ح
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان قالا: حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا داود بن عبد الله بن أبي الكرام الجعفري، قال سمعت مالك بن أنس يقول: كان ابن شهاب من أسخى الناس، فلما أصاب تلك
_________________
(١) = "الأمثال" (رقم ١٠) والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٥٢٥ - المنتقى) والمؤلف في "سننه" (١٠/ ١٢٩) وفي "الآداب" (رقم ٤٨٨) من طريق عقيل، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ١٩٧) والخرائطي في "مكارم الأخلاق" كما في "منتقاه" (رقم ٥٢٥) من طريق يونس، كلاهما عن الزهري به دون ذكر القصة.
(٢) أورده الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٥/ ٣٤٢) عن الوليد بن مسلم به.
(٣) "شغب" قال ياقوت الحموي: ضيعة خلف وادي القرى.
(٤) إسناده: حسن. • إبراهيم بن الحسين هو ابن ديزيل. • داود بن عبد الله بن أبي الكرام هو محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر الهاشمي الجعفري أبو سليمان المدني صدوق ربما أخطأ من العاشرة (خت ق). والأثر رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٦٣١) بنفس الإسناد هنا. وأورده الذهبي في "السير" (٥/ ٣٣٨) وفي "تاريخ الإسلام" (٥/ ١٥٠) وابن عساكر في "تاريخ مدينة دمشق" (١١/ ٨٠ / ب) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي به. وفي رواية الذهبي "إن الكريم لا تحنكه التجارب".
(٥) كذا في نسخة "ن" وهو الصواب، وفي الأصل "الصفار" محرفًا.
[ ١٣ / ٣٣٩ ]
الأموال فقال له مولى له- وهو يعظه-: رأيت ما مر عليك من الضيق والشدة، فانظر كيف تكون، وأمسك عليك مالك، فقال له ابن شهاب: ويحك إني لم أر الكريم تحكمه التجارب.
وفي رواية أبي عبد الله: ويحك لم أر السخي تنفعه أو تحكمه التجارب.
[١٠٤٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع، عن مالك بن أنس قال قال الزهري: وجدنا السخاء لا تنفعه التجارب.
[١٠٤٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسن علي بن محمد بن علي الباشاني الهروي قدم علينا قالا: سمعنا أبا عبد الله محمد بن العباس، يقول سمعنا أبا الحسين محمد بن عبد الله بن محمد بن مخلد، يقول حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثني محمد بن إدريس الشافعي، أن رجاء بن حيوة عاتب ابن شهاب في الإسراف، وكان يدان فقال: لا آمن أن يحبس هؤلاء القوم أيديهم عنك فتكون قد حملت على أمانتك، قال: فوعده أن يقصر، فمر به بعد ذلك وقد وضع الطعام، ونصب موائد العسل، فوقف به رجاء، فقال: يا أبا بكر هذا الذي افترقنا عليه؟ فقال له ابن شهاب: أنزل فإن السخي لا تؤدبه التجارب.
_________________
(١) إسناده: جيّد. والأثر ذكره الذهبي في "السير" (٥/ ٣٤٠) عن إسحاق بن الطباع به.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو الحسين هو محمد بن عبد الله بن محمد بن مخلد الأصبهاني يعرف بصاحب الشافعي وورّاق الربيع بن سليمان (م ٢٧٢ هـ). نزل مصر وحدث عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن أبي بكر المقدمي وهانئ بن المتوكل وداود بن رشيد وجماعة وروى عنه ابن جوصا وغيره. راجع "طبقات الشافعية" للسبكي (٢/ ١٩) "الوافي بالوفيات" (٣/ ٣٣٩) "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠). لم أقف على هذا الأثر.
[ ١٣ / ٣٤٠ ]
[١٠٤٥٤] قال أبو عبد الله محمد بن العباس، أنشدني الحسين بن أبي عبد الله الكاتب في هذا المعنى:
له سحاب جود في أنامله … أمطارها الفضة البيضاء والذهب
يقول في العسران أيسرت بابنه … أقصرت عن بعض ما أعطى وما أهب
حتى إذا عاد أيام اليسار له … رأيت أمواله في الناس تنتهب.
[١٠٤٥٥] وأنشدني أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا محمد بن العباس العصمي، أنشدنا الحسين بن أبي عبد الله الكاتب لبعضهم فذكر هذه الأبيات.
[١٠٤٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب، يقول سمعت الربيع بن سليمان، يقول سمعت الحميدي يقول: قدم الشافعي من صنعاء إلى مكة بعشرة آلاف دينار في منديل، فضرب خباءه في موضع خارجًا من مكة، فكان الناس يأتونه فما برح حتى ذهبت كلها قال غيره عن الربيع في هذه الحكاية: وفرق المال كله في قريش، ثم دخل مكة.
[١٠٤٥٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا نصر بن محمد، أخبرنا أبو علي الحسن بن
_________________
(١) الحسين بن أبي عبد الله الكاتب الشاعر لم أفف على ترجمته.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • الحسين هو ابن أبي عبد الله الكاتب لم أظفر له بترجمة.
(٣) إسناده: صحيح. • الحميدي هو عبد الله بن الزبير. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ١٣٠) من طريق عبد الملك بن محمد بن عدي عن الربيع بن سليمان به. وأورده الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٠/ ٣٨) عن محمد بن بشر العكبري عن الربيع به. وذكره ابن عساكر في "تاريخ مدينة دمشق" (١٥/ ١٤ / ألف) والمؤلف في "مناقب الشافعي" (٢/ ٢٢٠) من طريق الربيع بن سليمان به.
(٤) إسناده: رجاله موثقون. • أبو علي هو الحسن بن حبيب بن عبد الملك بن حبيب الفقيه الشافعي المعروف بالحصائري =
[ ١٣ / ٣٤١ ]
حبيب بن عبد الملك بدمشق، قال سمعت الربيع بن سليمان يقول: كان الشافعي راكب حمار، فمر على سوق الحذائين، فسقط سوطه من يده فوثب غلام من الحذائين فأخذ السوط ومسحه بكمه، وناوله إياه فقال الشافعي لغلامه: ادفع تلك الدنانير إلى هذا الفتى قال الربيع: فلست أدري تسعة دنانير أو سبعة.
[١٠٤٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، حدثنا عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي، حدثنا الربيع بن سليمان قال: تزوجت فسألني الشافعي كم أصدقتها؟ قلت: ثلاثين دينارًا، فقال: كم أعطيتها؟ قلت: ستة دنانير فصعد دارًا، وأرسل إلي بصرة فيها أربعة وعشرون دينارًا.
_________________
(١) = الدمشقي إمام مسجد باب الجابية (م ٣٨٨ هـ). قال ابن عساكر: أحد "الثقات" الأثبات سمع الحديث بمصر والشام وأخذ عن صالح ابن الإمام أحمد وأبي زرعة الدمشقي وخلق غيرهما وروى عنه تمام بن محمد وجماعة كثيرة. وقال عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر: كان ثقة نبيلًا حافظًا لمذهب الشافعي حدث بكتاب الأمّ كلّه. راجع "تهذيب تاريخ ابن عساكر" (٤/ ١٦٢) "السير" (١٥/ ٣٨٣ - ٣٨٤) "طبقات الشافعية" (٣/ ٢٥٥ - ٢٥٦) "غاية النهاية" (١/ ٢٠٩ - ٢١٠) "النجوم الزاهرة" (٣/ ٣٠٠) "الوافي بالوفيات" (١١/ ٤١٥) "شذرات الذهب" (٢/ ٣٤٦) "تبصير المنتبه" (٢/ ٥٠٦). والأثر ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٠/ ٣٧) عن الربيع بن سليمان به. وأورده الحافظ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٥/ ١٣ /ب) والمؤلف في "مناقب الشافعي" (٢/ ٢٢١)، وفي "السير" قال فأعطاه سبعة دنانير.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو أحمد بن أبي الحسن هو الحسين بن علي بن يحيى التميمي، والأثر في "أداب الشافعي ومناقبه" للرازي (ص ١٢٥). وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ١٣٢) عن عبد الرحمن بن محمد بن حمدان عن أبي محمد بن أبي حاتم عن الربيع به. وذكره الذهبي في "السير" (١٠/ ٣٧) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٥/ ١٣ /ب) وانظر أيضًا "مناقب البيهقي" (٢/ ٢٢٣) و"الانتقاء" (ص ٩٤).
[ ١٣ / ٣٤٢ ]
[١٠٤٥٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب، حدثنا أبو نعيم، أخبرنا الربيع قال: أخذ رجل بركاب الشافعي، فقال لي يا ربيع أعطه أربعة دنانير، واعذرني عنده.
[١٠٤٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد الرازي، حدثنا
_________________
(١) •أبو نعيم هو عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني. • الريبع هو ابن سليمان المرادي، البصري. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ١٣٠) عن محمد بن أحمد بن إبراهيم عن عبد الملك بن محمد ابن عدي به. وأورده ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥/ ١٣/ ب) والذهبي في "السير" (١٠/ ٣٧) والمؤلف في "مناقب الشافعي" (٢/ ٢٢٠) عن الربيع بن سليمان به. ورواه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٢٦٥) عن أحمد بن الحسن المدائني عن الربيع بن سليمان به.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو جعفر محمد بن أحمد الرازي هو ابن سعيد ضعيف. • عبيد بن جناد الحلبي مولى بني جعفر بن كلاب (م ٢٣١ هـ). قال أبو حاتم: صدوق لم أكتب عنه، وذكره ابن حبان بدون ذكر الجرح والتعديل فيه. راجع "الجرح والتعديل" (٥/ ٤٠٤) "الثقات" (٨/ ٤٣٢) "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٤٥١). • عبد الله بن الوليد هو ابن قيس التجيبى البصري، لين الحديث. • أبو سليمان الليثي، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٥٦٩، ٥٨٥) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٧٩) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلًا. والحديث في "الزهد والرقائق" لابن المبارك (ص ٢٤ رقم ٧٣). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٥٥) عن يعمر بن بشر، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٧ رقم ٦١٥) من طريق عبد الوارث بن عبيد الله، كلاهما عن ابن المبارك به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣٨، ٥٥) وأبو الشيخ في "الأمثال" (ص ٤٠٣ رقم ٣٥٢) بدون ذكر الجزء الأخير، وأبو يعلى في "مسنده" بتمامه (٢/ ٣٥٧، ٤٩٢ رقم ١١٠٦، ١٣٣٢) من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٠١) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال =
[ ١٣ / ٣٤٣ ]
أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، حدثنا عبيد بن جناد الحلبي، حدثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الله بن الوليد، عن أبي سليمان الليثي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ - قال: "مثل المؤمن ومثل الإيمان كمثل الفرس في آخيّته يجول حتى يرجع إلى آخيته، وإن المؤمن يسهو، ثمّ يرجع إلى الإيمان، فأطعموا طعامكم الأتقياء وولوا معروفكم المؤمنين".
[١٠٤٦١] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا جعفر بن محمد بن المستفاض، حدثنا محمد بن الحسن البلخي بسمرقند سنة ست وعشرين، أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا عبد الله ابن الوليد ..، فذكره بإسناده ومعناه.
[١٠٤٦٢] سمعت الإمام أبا الطيب سهل بن محمد بن سليمان، يقول سمعت والدي يقول: سمعت بعض أهل الأدب يقول عن أبي حاتم، عن أبي عبيدة معمر
_________________
(١) = الصحيح غير أبي سليمان الليثي وعبد الله بن الوليد التجيبي وكلاهما ثقة. الآخيّة: بالمد والتشديد "حبيْل أو عُوَيْدٌ يعرض في الحائط ويدفن طرفاه فيه ويصير وسطه كالعروة وتشدّ فيها الدابة، وجمعها الأواخيّ مشدّد والأخايا على غير قياس". راجع "النهاية" لابن الأثير (١/ ٢٩ - ٣٠).
(٢) إسناده: حسن. • محمد بن الحسن هو البلخي أبو الحسن السمرقندي. يروي عن ابن مبارك ومطرف بن مازن الحجازيين، روى عنه محمد بن عبد الوهاب الفراء. وأهل بلده، وقال أحمد بن سيار: هو محمد بن الحسن بن محمد الليثي وكان أبوه على مرو أيام ابن المبارك وقال: رأيته ببلخ وكان ثبتًا في الحديث محمود السيرة كنيته أبو الحسن. والحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٧٩) عن أبي العباس أحمد بن محمد بن يوسف عن جعفر الفريابي به وقال: هذا لا يعرف إلا من حديث أبي سعيد بهذا الإسناد وأبو سليمان الليثي قيل: اسمه عمران بن عمران.
(٣) إسناده: فيه جهاله ما. • أبو حاتم هو السجستاني سهل بن محمد البصري. • أبو عبيدة هو معمر بن المثنى التميمي مولاهم البصري النحوي اللغوي (م ٢٠٨ هـ). صدوق أخباري وقد رمي برأي الخوارج، من السابعة (خت د). • يونس بن حبيب هو النحوي الضبي الولاء البصري أبو عبد الرحمن. =
[ ١٣ / ٣٤٤ ]
ابن المثنى قال: سئل يونس بن حبيب النحوي عن المثل المشهور كمجير أم عامر قال: خرج فتيان من العرب للصيد، فأثاروا ضبعًا ففلتت من أيديهم، ودخلت خباء لبعض العرب، فخرج إليهم، فقال: والله لا تصلون إليها، وقد استجارت بي فخلوه وإياها، فلما انصرفوا عمد الرجل إلى خبز وسمن فثرده وقربه إليها فأكلت، حتى شبعت، وتمددت في جانب الخباء وغلب الأعرابي النوم، فلما استثقل، وثبت إليه، فقرصت حلقه، وتفرثت بطنه، وأكلت حشوته، وخرجت تسعى وجاء أخو المقتول فلما نظر إليه أنشأ يقول:
ومن يصنع المعروف في غير أهله … يلاقي الذي لاقى مجير ام عامر
أعد لها لما استجارت ببيته … قراها من الما واللقاح العزائر
فأشبعها حتى إذا ما تملأت … فرته بانياب لها وأظافر
فقل لذوي المعروف هذا جزاؤك … يجود بمعروف إلى غير شاكر.
[١٠٤٦٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا
_________________
(١) = قال السيرافي: بارع في النحو من أصحاب أبي عمرو بن العلاء سمع من العرب، وروى عن سيبويه فأكثر وله قياس في النحو، ومذاهب يتفرد بها، سمع منه الكسائي والفراء. راجع "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٣٧) "بغية الوعاة" (٢/ ٣٦٥) "أخبار النحويين البصرييين" (ص ٣٣ - ٣٨) "إنباه الرواة" (٤/ ٧٤ - ٧٨) "شذرات الذهب" (١/ ٣٠١) "مرآة الجنان" (١/ ٣٨٨) "معجم الأدباء" (٢٠/ ٦٤ - ٦٧) "معجم المؤلفين" (١٣/ ٣٤٧) "النجوم الزاهرة" (٢/ ١١٣) "نزهة الألباء" (ص ٤٩ - ٥١). وهذا الأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (رقم ٩٤) من طريق يونس بن بكير قال قال أبو جعفر المنصور لعبد الله بن الربيع الحارثي: إني وإياك كمجير أم عامر قال: يا أمير المؤمنين وما مجير أم عامر؟ قال فذكره بنحوه. ففلتت: أي تخلصت. تفرثت: أي شقت.
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • سليمان بن سلمة الحمصي هو الخبائري متروك. • منيع بن السري هو الحرازي وعبد الله بن حميد المزني لم أعرفهما. • شريح بن مسروق هو الهوزني كذا وقع مصحفًا والصواب مريح بن مسروق الهوزني =
[ ١٣ / ٣٤٥ ]
يعقوب بن سفيان، حدثني سليمان بن سلمة الحمصي، حدثنا منيع بن السري الحرازي، حدثنا عبد الله بن حميد المزني، عن شريح بن مسروق أبي زكريا، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن المعروف لا يصلح إلا لذي دين أو لذى حسب أو لذى حلم".
كان في الكتاب عن أبي زكريا ينظر فيه، وهذا إسناد فيه بعض من يجهل حاله والله أعلم.
وقد روي معناه في حديث آخر في إسناد ضعيف بين.
[١٠٤٦٤] أخبرناه أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن أخبرنا أبو بكر بن خنب البغدادي ببخارى، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن خلف المروزي-ح
_________________
(١) = أبو الحسن من أهل الشام ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٤٦٤) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل" (٨/ ٤٤٠) بدون ذكر حاله. • أبو زكريا كذا في الأصل و"ن" لعله ابن أبي زكريا وهو عبد الله الخزاعي الشامي الفقيه التابعي توفي سنة ١١٧ هـ "تهذيب التهذيب" (٥/ ٢١٨). والحديث في "المعرفة والتاريخ" للفسوي (٢/ ٤٣٢). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٧٥ رقم ٧٦٥٢) عن الحسين بن إسحاق التستري عن سليمان بن سلمة الخبائري به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٣) وقال: رواه الطبراني وفيه سليمان بن سلمة الخبائري. وهو متروك. وقال الألباني: ضعيف جدًّا وإسناده ساقط من دون أبي زكريا لم أعرفهم غير سليمان بن سلمة الحمصي وهو متهم بالكذب راجع "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٧٧٩).
(٢) إسناده: كسابقه. • المسيب بن شريك هو التميمي أبو سعيد متروك، ضعيف الحديث. • يحيى بن هاشم السمسار الغساني هو ابن كثير البغدادي أبو زكريا. قال أبو حاتم: كان يكذب وكان لا يصدق، ترك حديثه وقال يحيى بن معين: السمسار كذاب خبيث هو الدجال وقال النسائي: متروك الحديث وضعفه الدارقطني. راجع "تاريخ بعداد" (١٤/ ٦٣٣ - ١٦٥) " الجرح والتعديل" (٩/ ١٩٥) "الميزان" (٤/ ٤١٢) "المجروحين" (٣/ ٩٢) "اللسان" (٦/ ٢٧٩) "الضعفاء والمتروكين" (ص ٢٥٢). والحديث أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٤/ ١٦٣ - ١٦٤) ومن طريقه ابن الجوزي في =
[ ١٣ / ٣٤٦ ]
وأخبرنا أبو حامد أحمد بن الوليد الزوزني، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن خلف بن عبد السلام المروزي، حدثنا يحيى بن هاشم، حدثنا هشام بن عروة.
وأخبرنا أبو الحسن المقرئ الإسفراييني بها، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن سعيد بن أبان، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا المسيب بن شريك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: "لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب ودين كما لا تصلح الرياضة إلا في نجيب".
لفظ حديث يحيى وفي رواية المسيب: "لا تنفع الصنائع إلا عند ذي حسب أو دين كما لا تنفع الرياضة إلا عند نجيب".
هكذا (^١) رواه جماعة من الضعفاء عن هشام ويقال إنه من قول عروة بن الزبير كتبه علي بن المديني من كتاب المسيب بن شريك عن هشام عن أبيه من قوله.
_________________
(١) = "الموضوعات" (٢/ ١٦٧) عن الحسن بن أبي بكر عن محمد عن عبد الله بن إبراهيم عن محمد بن خلف المروزي وحسين بن بشار كلاهما عن يحيى بن هاشم السمسار وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - وأعله بيحيى بن هاشم السمسار. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣) ومن طريقه السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٨٢) عن موسى بن إسحاق عن يحيى بن هاشم السمسار به وقال العقيلي: لا يصح في هذا شيء فتعقبه السيوطي بقوله قلت: له متابعون فذكر رواية البزار وابن لال. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٨٢) من طريق معمر عن المسيب بن شريك به. وقال: قد رواه عن هشام بن عروة من الضعفاء غير المسيب بن شريك.
(٢) كما رواه البزار في "مسنده" (٢/ ٤٠٠ - كشف الأستار)، ومن طريقه السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٨٢) عن أحمد بن المقدام عن عبيد بن القاسم عن هشام بن عروة به وقال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا عبيد وهو لين الحديث. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٣) وقال: رواه البزار وفيه عبيد بن القاسم وهو كذاب. وهكذا رواه ابن لال ومن طريقه السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٨٢) عن أبي عبد الله بن أوس عن إبراهيم بن سعيد الشاهيني عن محمد بن عباد بن موسى العكلي عن أبي الطرف المغيرة ابن المطرف عن هشام به. وهذا أيضًا ضعيف.
[ ١٣ / ٣٤٧ ]
[١٠٤٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر الأدمي ببغداد، حدثنا أبو العيناء محمد بن القاسم، حدثنا ابن خبيق، حدثنا يوسف بن أسباط قال قال سفيان: وجدنا أصل كل عداوة اصطناع المعروف إلى اللئام.
[١٠٤٦٦] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثني خالي أبو عوانة، حدثنا إبراهيم بن مهدي الأبلي ببغداد، أنشدني أبو الحسن القرشي.
متى تضع الكرامة في لئيم … فإنك قد أسات إلى الكرامة.
ورب صنيعة ذهبت ضياعًا … فكان جزاء صاحبها الملامة.
[١٠٤٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله بن أبي ذهل، يقول سمعت أبا عبد الله محمد بن حمدان الطرائفي ببغداد، يقول سمعت الربيع بن سليمان، يقول سمعت الشافعي ﵀ يقول: إذا أخطاتك الصنيعة إلى من يتقي الله فاصطنعها إلى من يتقي العار.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو العيناء محمد بن القاسم هو ابن خلاد البصري الضرير النديم قال الدارقطني: ليس بالقوي، وفي النسختين "محمد بن أبي القاسم" وهو خطأ. • ابن خبيق هو عبد الله الزاهد العابد. • سفيان هو ابن سعيد الثوري.
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو عوانة هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفراييني. • إبراهيم بن مهدي الأبلي هو ابن عبد الرحمن البصري كذبوه. • أبو الحسن هو القرشي علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف المعروف بالمدائني، مولى عبد الرحمن بن سمرة (م ٢٢٤ هـ) صدوق، وكان عالمًا بأيام الناس وأخبار العرب وأنسابهم، عالمًا بالفتوح والمغازي ورواية الشعر. راجع "تاريخ بغداد" (١٢/ ٥٤ - ٥٥) "اللباب" (٣/ ١٨٢).
(٣) إسناده: جيد. • أبو عبد الله بن أبي ذهل هو محمد بن العباس بن أحمد الضبي العصمي. • الشافعي هو الإمام محمد بن إدريس.
[ ١٣ / ٣٤٨ ]
[١٠٤٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا أحمد حامد بن محمد الكاغذي الصوفي، يقول حدثني أبو بكر بن المنذر، حدثنا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي، حدثني الأصمعي قال: دخلت البادية فإذا أنا بعجوز بين يديها شاة مقتولة وجرو ذئب مقفى فنظرت إليها، فقالت: أو يعجبك هذا؟ قلت: بلى، وما قصتك؟ قالت: اعلم أن هذا جرو ذئب قد أخذناه فادخلناه بيتنا، فلما كبر قتل شاتنا، فقلت: أو قلت في ذلك شعرًا؟ قالت: بلى، ثم أنشأت تقول:
بقرت شويهة وفجعت قومًا … وأنت لشاتنا أم ربيب
غدْيت بدرها وربيت فينا … فمن أنباك أن أباك ذئب
إذا كان الطباع طباع سوء … فليس بنافع أدب الأديب
[١٠٤٦٩] أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا
_________________
(١) إسناده ة لا بأس به. • أبو أحمد هو حامد بن محمد بن أحمد بن جعفر الكاغذي الصوفي من أهل نيسابور (م ٣٥٦ هـ). ذكره أبو عبد الله الحاكم في "تاريخ نيسابور". وقال أبو أحمد صاحب اللسان والبيان، وخرج إلى سجستان سنه ثلاث وخمسين وثلاثمائة فصار خطيب الناحية. راجع "الأنساب" (١١/ ٢٥). • أبو بكر بن المنذر هو محمد بن المنذر الهجيمي. • عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب الأصمعي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٣٨١) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. • الأصمعي هو عبد الملك بن قريب.
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن سليمان هو ابن مسمول المكي المحزومي. قال أبو حاتم: ليس بالقوي ضعيف الحديث كان الحميدي يتكلم فيه وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه متنًا ولا إسنادًا وضعفه النسائي وذكره العقيلي والساجي والدولابي وابن الجارود في الضعفاء وقال ابن حزم: منكر الحديث وقال البخاري: منكر. راجع "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٦٧) "الكامل في الضعفاء" (٦/ ٢٢١٣ - ٢٢١٤) "الضعفاء الكبير، (٤/ ٦٩ - ٧٠) "الضعفاء والمتروكين" (ص ٢١٢) "التاريخ الصغير" (ص ١٠١) =
[ ١٣ / ٣٤٩ ]
يعقوب بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا محمد بن سليمان، حدثني عبيد الله بن سلمة، عن أبيه، عن طاوس، عن ابن عباس قال: سئل النبي - ﷺ - عن الشهادة قال: "هل ترى الشمس"؟ قال: نعم، قال: "على مثلها فاشهد أو دع".
وقال رسول الله - ﷺ - (^١): "الناس معادن، والعرق دساس، وأدب السوء كعرق السوء".
_________________
(١) = "التاريخ الكبير" (١/ ١/٨٦) "المجروحين" (٢/ ٢٦٠) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٥٨٨) "الميزان" (٣/ ٥٦٩) "اللسان" (٥/ ١٨٥). • عبيد الله بن سلمة هو ابن وهرام. روى الكتاني عن أبي حاتم تليينه، وقال ابن المديني: لا أعرفه، وقال الأزدي: منكر الحديث. انظر "الجرح والتعديل" (٥/ ٣١٨) "الميزان) (٣/ ٩) "لسان الميزان" (٤/ ١٠٥). • وأبوه هو سلمة بن وهرام اليماني صدوق. والحديث رواه العقيلي في "الضعفاء "الكبير" (٣/ ٧٠) من طريق ابن المبارك الصوري، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢١٣)، ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (٣/ ٥٧٠) والحافظ ابن حجر في "اللسان" (٥/ ١٨٥) من طريق عمرو بن مالك الراسبي وسليمان الشاذكرني، ثلاثتهم عن محمد بن سليمان بن مسمول به.
(٢) أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٦٤) وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢١٣) من طريق يحيى بن موسى أبو زكريا عن محمد بن سليمان بن مسمول به ونقله عن ابن عدي الذهبي في "الميزان" (٣/ ٥٧٠) والحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" (٥/ ١٨٥). وأخرجه ابن لال في "زهر الفردوس" (٤/ ١٢٧) والخطيب في "تاريخه" في (٤/ ٣٠) ومن طريق إبراهيم بئ محمد الشافعي عن محمد بن سليمان بن مسمول عن أبي سلمة بن وهرام عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس ومن طريق الخطيب ذكره ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ١٢٦ - ١٢٧) وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - ثم أعله بمحمد بن سليمان ابن مسمول به. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٤/ ٢٩٩ رقم ٦٨٧٨) عن ابن عباس. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٩٩٥).
[ ١٣ / ٣٥٠ ]