(٧٥) الخامس والسبعون من شعب الإيمان وهو باب في رحم الصغير وتوقير الكبير
قال (^١): وإنما ذكرتها في باب واحد لأن المعنى معاملة كل أحد بحسب سنه وقدر قوته وبما يليق بمنزلته، فالذي يقتضيه حال الصغير أن يرحم، والذي يقتضيه حال الكبير أن يوقر.
[١٠٤٧٠] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء بمكة، حدثنا العباس بن محمد بن نصر الرافقي إملاء، حدثنا هلال بن العلاء الرقي، حدثنا حجاج بن أبي منيع، حدثنا جدي عن الزهري-ح،
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أخبرنا عليّ بن محمد بن عيسى، أخبرنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرنا سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "جعل الله الرحمة مائة جزء، أمسك عنده تسعة وتسعين، وأنزل في الأرض جزءا واحدا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه" لفظهما سواء غير أن الفراء قال: تسعة وتسعون جزءا.
رواه (^٢) البخاري عن أبي اليمان.
_________________
(١) كذا قال الحليمي في "المنهاج" (٣/ ٤٠٩)
(٢) إسناده: صحيح. • حجاج بن أبي منيع هو الرصافي. ثقة، من العاشرة (خت). • أبو اليمان هو الحكم بن نافع البهراني.
(٣) في الأدب (٧/ ٧٥) وفي "الأدب المفرد" (رقم ١٠٠).
[ ١٣ / ٣٥١ ]
وأخرجه مسلم (^١) من وجه آخر عن الزهري.
[١٠٤٧١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة-ح،
_________________
(١) في التوبة (٣/ ٢١٠٨ رقم ١٧) من طريق يونمس عن ابن شهاب الزهري به. كما أخرجه الدارمي في الرقاق (٢/ ٧١٧) عن الحكم بن نافع البهراني به. وأخرجه المروزي في زيادات "الزهد" لابن المبارك (ص ٣٦٧ رقم ١٠٣٩) عن الحجاج بن أبي منيع الرصافي به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٣٠) بنفس الطريق الثانية. ورواه عن أبي هريرة عدة منهم:
(٢) عطاء بن أبي رباح. أخرجه مسلم في التوبة (٣/ ٢١٠٨ رقم ١٩) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٣٥ رقم ٤٢٩٣) وأبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٢٥٨) رقم ٦٣٧٢) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٣٤) وابن المبارك في "الزهد" (ص ٣١٢ رقم ٨٩٣) وأبو يعلى أيضًا (١١/ ٣٢٨ - ٣٢٩ رقم ٦٤٤٥) والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٣٧٧ رقم ٤١٧٩) وابن أبي الدنيا في "حسن الظن بالله" (رقم ١٤٥) وهناد مني "الزهد" (رقم ١٣١٨).
(٣) العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه. أخرجه مسلم في التوبة (٣/ ٢١٠٨ رقم ١٨) والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٤٩ رقم ٣٥٤١) وأبو يعلى في "مسنده" (رقم ٦٥٠٩).
(٤) من طريق أبي صالح. أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٥٥ - ٥٦) والخطيب في "تاريخه" (٨/ ٣٢٤).
(٥) محمد بن سيرين وخلاس عن عمرو. أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٥١٤) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٦).
(٦) أبو عثمان النهدي. أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٦) والبزار في الغيلانيات (٤/ ٤٥/ ب). وله شواهد من حديث سلمان الفارسي وأبي سعيد الخدري وابن عباس وعبادة بن الصامت ومعاوية بن حيدة وجرير بن عبد الله مرفوعًا وعن الحسن البصري مرسلًا.
(٧) إسناده: رجاله موثقون. • أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب "السنن". • ابن السرح هو محمد بن عمرو بن السرح. • سفيان هو ابن عيينة. =
[ ١٣ / ٣٥٢ ]
وأخبرنا أبوعليّ الحسين بن محمد بن محمد بن عليّ الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن السرح قالا: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن ابن عامر عن عبد الله بن عمرو يرويه قال ابن السرح: عن النبي - ﷺ - قال: "من لم يرحم صغيرنا، ويعرف حق كلبيرنا فليس منا".
رواه الحميدي عن سفيان عن ابن أبي نجيح أخبرنا عبد الله بن عامر أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول قال رسول الله - ﷺ -: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف حق كبيرنا".
[١٠٤٧٢] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أخبرنا أبو بشر ابن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح … فذكره غير أنه قال عن عبد الله بن عامر عن عبد الله بن عمرو يبلغ به النبي - ﷺ - ثم زعم أنه عبد الله بن عامر اليحصبي وغلط فيه إنما هو عن عبيد الله بن عامر المكي وكانوا ثلاثة إخوة.
_________________
(١) =. ابن عامر هو عبيد الله بن عامر أخو عروة بن عامر. والحديث رواه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٣٢ - ٢٣٣ رقم ٤٩٤٣) بنفس الإسناد. وهو في "المصنف" لابن أبي شيبة (٨/ ٢٣٩) بسند موقوف على عبد الله بن عمرو. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٥٤) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٢٢) عن علي بن عبد الله، والبخاري أيضًا في "الأدب المفرد" (ص ٩٧) عن محمد بن سلام، كلاهما عن سفيان ابن عيينة به. ورواه المؤلف في الآداب (رقم ٤٠) بنفس الإسنادين هنا.
(٢) إسناده: كسابقه. • الحميدي هو عبد الله بن الزبير أبو بكر. • سفيان هو ابن عيينة. رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٦٢) بنفس الإسناد وقال: صحيح على شرط مسلم فقد احتج بعبد الله بن عامر اليحصبي وقد وهم فيه كما بين المؤلف. كما أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٧٠٣) ومن طريقه المؤلف في "المدخل" (٦٦٥) عن أبي بكر الحميدي به وفيه عبيد الله بن عامر. وهو في "مسند الحميدي" (٢/ ٢٦٨ رقم ٥٨٦).
[ ١٣ / ٣٥٣ ]
ورواه (^١) أيضًا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ -.
[١٠٤٧٣] أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر الخولاني، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أبو صخر، عن ابن قسيط، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا".
[١٠٤٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري،
_________________
(١) أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٢) وأحمد في "مسنده" (١٨٥/ ٢، ٢٠٧) والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٥٥ - ٣٥٨) وهناد في "الزهد" (رقم ٣١٢١) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" كما في المنتقى منه (رقم ١٠٥).
(٢) إسناده: حسن. • أبو صخر هو حميد بن زياد الخراط صاحب العباء مدني صدوق يهم. • ابن قسيط هو يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي المدني. والحديث رواه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٥٣) عن أحمد بن عيسى عن عبد الله بن وهب به وفيه "عن أبي قسيط" والصحيح عن "ابن قسيط". ورواه الحاكم في "المتدرك" (٤/ ١٧٨) بنفس الإسناد هنا وصححه ووافقه الذهبي. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ١٥١ - المنتقى) من طريق خالد بن خداش عن عبد الله بن وهب به.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو حمزة السكري هو محمد بن ميمون المروزي. • ليث هو ابن أبي سليم ضعفوه، وهو مدلس. • جمبدالملك هو ابن أبي بشير البصري نزيل المدائن. ثقة، من السادسة (بخ د ت س ق). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٢٥٧) والبزار في "مسنده" (٢/ ٤٠١) كشف الأستار وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٤١ رقم ٤٥٩) من طريق جرير بن عبد الحميد عن ليث بن أبي سليم به وقال البزار: وهذا بلفظ لا نعلمه يروى إلا عن ابن عباس بهذا الإسناد وإسناد آخر. وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٢ رقم ١٩٢١) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٣٩ - ٤٠) من طريق شريك عن ليث به وقال الترمذي: هذا حديث غريب. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٤٤٩ رقم ١٢٢٧٦) مختصرا من طريق المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. =
[ ١٣ / ٣٥٤ ]
حدثنا محمد بن موسى الباشاني، حدثنا عليّ بن الحسن بن شقيق، حدثنا أبو حمزة السكري، عن ليث، عن عبد الملك عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: "ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويعرف حق صغيرنا، ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر".
عبد الملك هذا هو ابن أبي بشير، وكذلك رواه شريك عن ليث ورواه جرير عن ليث عن عبد الملك عن سعيد بن جبير وعكرمة.
[١٠٤٧٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا مطر الأعنق، عن ثابت، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: "يا أنس، وقر الكبير وارحم الصغير ترافقني في الجنة".
[١٠٤٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل بن زياد، حدثنا أحمد بن بشر
_________________
(١) = كما أخرجه البزار في "مسنده" (١٢/ ٤٠١) من طريق نسير بن ذعلوق عن عكرمة به. وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٤) رواه أحمد والبزار بنحوه والطبراني باختصار وفي إحدى إسنادي البزار قيس بن الربيع وثقه الثوري وشعبة وضعفه غيرهما وبقية رجاله ثقات وقال المناوي: قال ابن القطان: ضعيف فيه ليث بن أبي سليم ضعفوه وقال الهيثمي: فيه ليث وهو مدلس. (فيض القدير ٥/ ٣٩٨). وضعفه الألباني انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٩٤١).
(٢) إسناده: حسن. • مطر الأعنق هو مطر بن عبد الرحمن الأعنق أبو عبد الرحمن. قال أبو حاتم: محله الصدق ووثقه ابن حبان. راجع "الجرح والتعديل" (٨/ ١٨٨) "الثقات" (٩/ ١٨٩). والحديث رواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" كما في منتقاه (رقم ١٥٢) من طريق سعيد بن ذون التغلبي عن أنس بن مالك به. رواه العسكري في "الأمثال" عن أنس كما في "جامع الأحاديث" (٧/ ٦٢٧).
(٣) إسناده: ضعيف. • زائدة بن أبي الرقاد هو الباهلى أبومعاذ البصري جار حماد بن زيد. منكر الحديث، من الثامنة (س). والحديث أخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" كما في منتقاه (رقم ١٥٣) عن عبد الله بن أحمد الدورقي عن خالد بن خداش به. =
[ ١٣ / ٣٥٥ ]
المرثدي، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا زائدة بن أبي الرقاد، عن ثابت، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعظم كبيرنا".
[١٠٤٧٧] أخبرنا أبو نصر أحمد بن عليّ بن أحمد القاضي وأبو عبد الرحمن السلمي قالا:
_________________
(١) = وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٩١ رقم ٣٤٧٦) من طريق يوسف بن عطية عن ثابت به وفيه يوسف بن عطية متروك الحديث. كما أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣١ رقم ١٩٢٠) وأبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٢٣٨ رقم ٤٢٤١، ٤٢٤٢) من طريق عبيد بن واقد عن زربي أبي يحيى عن أنس به. وفيه عبيد بن واقد وشيخه زربي ضعيفان. ورواه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٥٤) من طريق عبيد بن واقد عن عبد القدوس عن أنس بن مالك وهذا إسناد أيضًا ضعيف.
(٢) إسناده: ضعيف جدًا. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي أبو عبد الرحمن البصري. • حسين بن عبد الله هو ابن ضميرة بن أبي ضميرة الحميري مدني. قال أحمد بن حنبل والبخاري والنسائي: متروك الحديث وقال ابن معين: ليس بشيء كذاب وقال ابن عدي: ضعيف منكر الحديث وضعفه بين على حديثه، وقال أبو حاتم: ترك الناس حديثه وهو عندي متروك الحديث كذاب، وقال أبو زرعة: ليس بشيء ضعيف الحديث. راجع "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٧ - ٥٨) "الكامل في الضعفاء" (٢/ ٧٦٦ - ٧٦٩) "الضعفاء الكبير" (١/ ٢٤٦ - ٢٤٧) "التاريخ الكبير" (١/ ٢ / ٣٨٨) "الميزان" (١/ ٥٣٨) "اللسان" (٢/ ٢٨٩). • أبوه هو عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة لم أقف على من ترجمه. • وجده هو ضميرة بن أبي ضميرة الضمري الليثي من أهل المدينة. قال ابن حبان: له صحبة. راجع "الثقات" (٣/ ١٩٩) "الإصابة" (٢/ ٢٠٦). وهذا الحديث كما رواه المؤلف عن علي بن أبي طالب لم أجده في المصادر المتوفرة لدينا لكنه روي عن ضميرة بن أبي ضميرة الليثي مرفوعًا. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٣٦٨ رقم ٨١٥٤) من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده ضميرة وأورده الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٦) وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه حسين بن عبد الله بن ضميرة كذاب. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" عن ضميرة وعزاه للطبراني في "الكبير" ورمز له بحسنه فتعقبه المناوي بقوله قال الهيثمي: فيه حسين بن عبد الله بن ضميرة كذاب فكان ينبغي للمؤلف- أي السيوطي- حذفه من الكتاب. (فيض القدير ٥/ ٣٨٩). وذكره الألباني من حديث ضميرة في "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٩٤٠) وحكم عليه بوضعه.
[ ١٣ / ٣٥٦ ]
حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي، أن حسين بن ضميرة حدثهم عن أبيه، عن جده، عن عليّ أن النبي - ﷺ - قال: "من لم يرحم صغيرنا، ولم يعرف حق كبيرنا، فليس منا، ومن غشنا فليس منا، ولا يكون المؤمن مؤمنا حتى يحب للمؤمن ما يحب لنفسه".
[١٠٤٧٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا سهل بن تمام بن بزيع، حدثنا مبارك بن فضالة، عن أبي الزبير، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: "ليس منا من لم يوقر كبيرنا، ويعرف حق صغيرنا" وقال رسول الله - ﷺ -: "إن (^١) من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم".
[١٠٤٧٩] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن
_________________
(١) إسناده: لا بأس به. • أبو قلابة هو الرقاشي عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك صدوق. • سهل بن تمام هو ابن بزيع الطفاوي أبو عمرو من أهل البصرة. قال أبو حاتم: شيخ، وقال أبو زرعة: لم يكن يكذب كان ربما وهم في الشيء، وقال ابن حبان: كان يخطئ. راجع "الجرح والتعديل" (٤/ ١٩٤) "الثقات" (٨/ ٢٩٠) "ميزان الاعتدال" (٢/ ٢٣٧). • مبارك بن فضالة هو أبوفضالة البصري صدوق يدلس ويسوي. لم أقف على هذا الحديث فيما لدينا من المصادر.
(٢) ذكره الذهبي في "الميزان" (٢/ ٦٠٣) من طريق عبد الرحيم بن حبيب الفريابي عن ابن عيينة عن ابن الزبير عن جابر به وعبد الرحيم بن حبيب ليس بشيء قاله ابن معين واتهمه ابن حبان بوضعه.
(٣) إسناده: ضعيف. • محمد بن إسماعيل هو الإمام البخاري. • عبد العزيز بن يحيى هو البكاء أبو الأصبغ الحراني (م ٢٥٣ هـ). وثقه ابن حبان وأبو داود، وقال ابن عدي: لا بأس برواياته، وقال أبو حاتم: صدوق وقال البخاري: لا يتابع عليه. انظر "الثقات" (٨/ ٣٩٧) "التهذيب" (٦/ ٣٦٢) "الكامل في "الضعفاء" (٥/ ١٩٣٠) "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٩٩ - ٤٠٠) "التاريخ الكبير" (٣/ ٢ / ١٩) "الضعفاء "الكبير" (٣/ ٢٠) "الميزان" (٢/ ٦٣٨). • بدر بن خليل هو الكوفي الأسدي. وثقه ابن معين وابن حبان وقال أبو حاتم: صدوق. راجع "الجرح والتعديل" (٢/ ٤١٢) "الثقات" (٦/ ١١٦). =
[ ١٣ / ٣٥٧ ]
عبد الله الأصبهاني، حدثنا أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال قال عبد العزيز بن يحيى أبوالأصبغ الحراني: حدثنا عيسى بن يونس، عن بدر بن خليل الكوفي الأسدي عن سلم بن عطية الفقيمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: "إن من إجلال الله تعالى على العباد إكرام ذي الشيبة المسلم، ووعاية القرآن من استرعاه الله إياه وطاعة الإمام يعني المقسط".
[١٠٤٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان،
_________________
(١) =. سلم بن عطية هو الفقيمي الكوفي. قال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا وذكره أيضًا في "الثقات" بدون ذكر حاله. انظر "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٥٦) "الثقات" (٦/ ٤١٩) "التاريخ الكبير" (٢/ ٢ / ١٥٧) "الميزان" (٢/ ١٨٦). والحديث رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٢ / ١٩ - ٢٠) بنفس الطريق ومن طريقه ذكره الذهبي في "الميزان" (٢/ ٦٣٨). وأخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٢٠) عن علي بن الحسن الرازي عن عبد العزيز بن يحيى أبي الأصبغ الحراني به، ومن طريقه ذكره الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٦/ ٣٦٢).
(٢) إسناده: حسن. • أبو محمد جعفر بن أحمد بن عمرو القارئ لم أظفر له بترجمة. • أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع. • عبد الله بن حمران هو أبو عبد الرحمن البصري. صدوق يخطئ قليلًا، من التاسعة (خت م د س). • أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني. • أبو كنانة هو القرشي مجهول، من الثالثة ويقال: هو معاوية بن قرة ولم يثبت (بخ د). وقال الذهبي في "الميزان" (٤/ ٥٦٥): رواه عنه زياد بن مخراق ثقة وأما هو فليس بمعروف وقد روى عنه أيضًا أبو إياس فهذا الحديث حسن. والحديث في "سنن أبي داود" في الأدب (٥/ ١٧٤ رقم ٤٨٤٣). وأخرجه ابن صاعد في "زيادات الزهد" لابن المبارك (رقم ٣٨٩) عن إسحاق بن إبراهيم الصواف بنفس السند. ورواه المؤلف في "المدخل" (رقم ٦٦٢) عن أبي علي الروذباري بنفس السند الثاني. كما رواه المؤلف في "سننه" (٨/ ١٦٣) وفي "الآداب" (رقم ٤١) عن أبي محمد يوسف عن أبي سعيد بن الأعرابي عن أبي داود به، وقال في "الآداب" رواه ابن المبارك وروح بن عبادة عن عوف فلم يرفعاه. =
[ ١٣ / ٣٥٨ ]
حدثنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن عمرو القارئ، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا عبد الله ابن حمران-ح،
وأخبرنا أبوعليّ الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، حدثنا عبد الله بن حمران، أخبرنا عوف بن أبي جميلة، عن زياد بن مخراق، عن أبي كنانة، عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن من إجلال الله ﷿ إكرام ذي الشيبة، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط".
[١٠٤٨١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا يحيى بن أبي طالب، عن عبد الوهاب أخبرنا النهاس بن قهم، عن الحسن بن مسلم أنه قال: من تعظيم جلال الله تعظيم ذي الشيبة المسلم.
وكذا وجدته لم يتجاوز به الحسن بن مسلم.
_________________
(١) = فأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (رقم ٣٨٨)، ومن طريقه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٥٧) عن عوف به. وأخرجه المؤلف في "المدخل" (رقم ٦٦١) من طريق روح بن عبادة عن عوف به. قال في معالم "السنن" (٥/ ١٧٤): أبوكنانة هذا هو القرشي ذكر غير واحد أنه سمع من أبي موسي الأشعري وذكره النووي في "رياض الصالحين" (ص ١٦٨) وحسنه وكذا ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ورمز له بحسنه ونقل المناوي عن الحافظ العراقي وابن حجر: سنده حسن، ثم قال: وقال ابن القطان: ما مثله يصح (فيض القدير ٢/ ٥٢٩). وأورده الذهبي في "الميزان" في ترجمة أبي كنانة (٤/ ٥٦٥). وحسنه الألباني انظر "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢١٩٥).
(٢) إسناده: ضعيف. • عبد الوهاب هو ابن عطاء الخفاف العجلي صدوق ربما أخطأ. • النهاس بن قهم هو أبو الخطاب البصري القيسي القاص. قال أحمد بن حنبل: النهاس قاص، وكان يحيى يضعف حديثه، وقال ابن معين: ليس بشيء وكان قاصا، وقال أبو حاتم: ليس بشيء وقال أبو أحمد الحاكم: لين. راجع "الجرح والتعديل" (٨/ ٥١١) "الميزان" (٤/ ٢٧٤) "التهذيب" (١٠/ ٤٧٨) "الكامل" (٧/ ٢٥٢٢). • الحسن بن مسلم هو ابن يناق المكي. ثقة من الخامسة (خ م د س ق).
[ ١٣ / ٣٥٩ ]
[١٠٤٨٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، حدثنا محمد بن أيوب البجلي بالري، حدثنا عليّ بن محمد الطنافسي، حدثنا وكيع، عن أبي معشر المدني، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن من تعظيم جلال الله ﷿ إكرام ذي الشيبة في الإسلام، وإن من تعظيم جلال الله إكرام [ذي الشيبة في الإسلام وإن من تعظيم جلال الله إكرام] (^١) الإمام المقسط".
[١٠٤٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط قال قال ذو النون: ثلاثة من أعلام الوقار: تعظيم الكبير والترحم على الصغير، والتحلم على الوضيع.
[١٠٤٨٤] أخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد ابن يحيى الحلواني، حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار الكوفي بها، حدثنا ابن أبي فديك، عن الضحاك، عمن أخبره عن المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا يوسع المجلس إلا لثلاثة لذي سن لسنه وذي علم لعلمه وذي سلطان لسلطانه".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو معشر المدني هو نجيح بن عبد الرحمن السندي ضعيف.
(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة "ن"، ولم أهتد إلى معرفة من رواه أو ذكره غير المؤلف.
(٣) إسناده: جيد. • أبو عثمان الحناط هو سعيد بن عثمان الخياط الزاهد.
(٤) إسناده: فيه من لم أعرفه. • ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم المدني صدوق. • الضحاك هو ابن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام الحزامي، صدوق يهم. • المقبري هو أبو سعيد كيسان المقبري وإن الضحاك لم يسمع هذا الحديث منه وإن روى عنه أحاديث. والحديث أخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٣١٠) من طريق أبي مسعود عن ابن أبي فديك به. ورواه المؤلف في "المدخل" (رقم ٦٦٨) بنفس الإسناد هنا. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٥/ ٢٢٣ رقم ٨٠٢٣) عن أبي هريرة. ورواه الخطيب في "جامع أخلاف الراوي" (١/ ١١٨) عن كعب الأحبار من قوله بنحوه.
[ ١٣ / ٣٦٠ ]
[١٠٤٨٥] أخبرنا أبوعليّ بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا يزيد بن بيان العقيلي أبو خالد الضرير، حدثنا أبوالرجال الأنصاري-ح،
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًا. • يزيد بن بيان هو العقيلي أبو خالد الضرير العلم البصري. ضعيف، من التاسعة (ت تق). وقال البخاري: فيه نظر وقال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به، وضعفه الدارقطني وأثنى عليه أبو حاتم. راجع "التاريخ الكبير" (٤/ ٢ / ٣٢٣) "الضعفاء الكبير" (٤/ ٣٧٥) "الكامل في الضعفاء" (٧/ ٢٧٣٣) "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٥٩) "المجروحين" (٩/ ١٠٣) "الضعفاء والمتروكون" (رقم الترجمة ٥٩٤) "الميزان" (٤/ ٤٢٠). • أبو قلابة الرقاشي هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك. • أبوالرجال الأنصاري هو خالد بن محمد من أهل البصرة. قال أبو حاتم: روى عنه أهل البصرة عنده مناكير يروي عن أنس على قلة روايته ما لا يتابع عليه لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال البخاري: عنده عجائب وقال ابن عدي: في حديثه بعض النكرة وهو قليل الحديث راجع "المجروحين" (١/ ٢٧٧) "التاريخ الكبير" (٢/ ١ / ١٧٢) "الكامل" (٣/ ٨٩٨ - ٨٩٩) "الميزان" (١/ ٦٣٩). والحديث أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٤١١) بنفس الإسناد. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٤٢) بنفس الطريق الأخيرة. وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧٢ رقم ٢٠٢٢) عن محمد بن المغنى، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٣٧٥) عن محمد بن يحيى القزاز، وأبو نعيم في "ذكر أخبار اصبهان" (٢/ ١٨٥) من طريق محمد بن النعمان، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٨٩٨، ٧/ ٢٧٣٣) من طريق نصر بن علي وبندار وعمرو بن علي ومحمد بن المثنى وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ومن طريق ابن عدي الذهبي في "الميزان" (٤/ ٤٢٠)، كلهم عن يزيد بن بيان العقيلي به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ يزيد بن يزيد. وقال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به، وقال ابن عدي: هذا منكر. وذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٣٠٤) ونسبه للتر مذي وأبو بكر الشافعي في "الرباعيات" (١/ ١٠٦ /١) والعقيلي وأبي الحسن النعالي في "جزء من حديثه" (١٢٤ - ١٢٥) وابن بشران في "الأمالي" (١٨/ ١٦/ ١) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٣٥/ ١) وأبي نعيم في "أخبار أصبهان" وزاهر الشحامي في "السباعيات" (ج ٧/ ١٢/ ٢) وأبي بكر بن النقور في "الفوائد" (١/ ١٤٩/ ١) وابن شاذان في "المشيخة الصغرى" (٥٣/ ٢) والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٢٧٧/ ١) وعبد الله العثماني الديباجي في "الأمالي" (١/ ٥٦/ ١) وابن عساكر في "تاريخه" (١٤/ ٢٤٩/ ٢) والضياء المقدسي في "المنتقى من مسموعاته بمرو" (٣٣/ ١) وقال: منكر. وانظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٠١٤).
[ ١٣ / ٣٦١ ]
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا يزيد بن بيان بن خالد المعلم-ح،
وأخبرنا الإمام أبو إسحاق الإسفراييني، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا أبو قلالة الرقاشي، حدثنا يزيد بن بيان المعلم، حدثنا أبو الرجال، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيض الله له عند سنه من يكرمه".
وفي رواية يعقوب: "من يكرمه عند سنه، ولم يقل لسنه".
وروينا (^١) في حديث القسامة أن النبي - ﷺ - قال: "كبركبر" أي يتكلم الأكابر منكم في السن.
وقال (^٢) وفي حديث الإمامة في الصلاة: "فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم".
[١٠٤٨٦] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي،
_________________
(١) روى مسلم في القسامة (٢/ ١٢٩١ - ١٢٩٥ رقم ١ - ٦) والنسائي في القسامة (٨/ ٧) وابن ماجه في الديات (٢/ ٨٩٢) "ومالك في الموطأ" في القسامة (٢/ ٨٧٧) "وأحمد في مسنده" (٤/ ١٤٢) والبخاري في الجزية والموادعة (٤/ ٦٧ - ٦٨) وفي الأدب (٧/ ١٠٦) وفي الديات (٨/ ٤٢ - ٤٣) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٣٥٩) والبغوي في "شرح السنة" (١٠/ ٢١١ - ٢١٣ رقم ٢٥ - ٢٥٤٦). والشافعي في "مسنده" (٢/ ١١٢ - ١١٣) عن عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود.
(٢) رواه البخاري في الأذان (١/ ١٥٤، ١٥٥، ١٦٠، ١٦٦) وفي الجهاد (٣/ ٢١٥) وفي الأدب (٧/ ٧٧) وفي الآحاد (٨/ ١٣٢) والترمذي في مواقيت الصلاة (١/ ٣٩٩) والنسائي في الأذان (٢/ ٨) وفي الإمامة (٢/ ٧٧) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣١٣) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤٣٦ / ٥٣) ومسلم في المساجد (١/ ٤٦٥ - ٤٦٦ رقم ٢٩١، ٢٩٣) وأبو داود في الصلاة (١/ ٣٩٥ - ٣٩٦ رقم ٥٨٩) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٨٧ - ٢٨٩ رقم ٦٣٥ - ٦٤١) من حديث مالك بن الحويرث مرفوعًا.
(٣) إسناده: ضعيف. • قيس هو ابن الربيع الأسدي الكوفي صدوق تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. وقال ابن معين: ضعيف الحديث. • ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي صدوق سيئ الحفظ جدًا. • أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي المكي صدوق. إلا أنه يدلس =
[ ١٣ / ٣٦٢ ]
حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا الحسين بن الوليد، عن قيس، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قدم وفد جهينة على النبي - ﷺ -، فقام غلام يتكلم، فقال النبي - ﷺ -: "مه" فأين الكبير.
[١٠٤٨٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن أبي
_________________
(١) = والحديث رواه البزار في "مسنده" (٢/ ٤٠٢ - كشف الأستار) عن سلمة بن شبيب عن حسين بن عبد الله عن قيس به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٥) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه محمد بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ ورواه البزار.
(٢) إسناده: ضعيف. • ابن أبي الدميك هو محمد بن طاهر بن خالد بن أبي الدميك الكوفي أبو العباس البغدادي (م ٣٠٥ هـ). وثقه الخطيب والسمعاني وقال الذهبي: العالم الصدوق. راجع "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٧٧) "الأنساب" (٥/ ٣٧٨) "السير" (١٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨) "اللباب" (١/ ٥٠٩). • ابن أبي خلف هو محمد بن أحمد بن أبي خلف السلمي أبو عبد الله القطيعي (م ٢٣٧ هـ). ثقة، من العاشرة (م د). • حصين بن عمر هو الأحمسي الكوفي. متروك، من الثامنة (ت). والحديث أخرجه الخطيب في "الجامع" (١/ ١٨٨) عن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن التميمي المؤذب عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي عن ابن أبي خلف به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٤٣ رقم ٢٢٦٦) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن ابن أبي خلف به. وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٤٥) عن حسن بن هارون بن سليمان. وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٨٠٣ - ٨٠٤) عن عمران بن موسى بن مجاشع، كلاهما عن ابن أبي خلف به. وأخرجه البزار في "حديث ابن السماك" (١/ ١٧٨/ ب) من طريق حصين بن عمر الأحمسي به. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (رقم ٢٢٦٦) والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٤٤٤ - ٤٤٥ رقم ٧٦٢) والمؤلف في "سننه" (٨/ ١٦٨) من طريق محمد بن مقاتل المروزي عن حصين بن عمر الأحمسي به. وقال ابن عدي: لا يرويه عن ابن أبي خالد غير حصين بن عمر وعامة أحاديثه معاضيل، ينفرد عن كل من يروي عنه. فقال الألباني: لكنه لم ينفرد به كما أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٧/ ٩٤) من طريق يحيى بن =
[ ١٣ / ٣٦٣ ]
الدميك، ومحمد بن سليمان الحضرمي قالا: حدثنا ابن أبي خلف، حدثنا حصين بن عمرو الأحمسي، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله قال: لما بايعت رسول الله - ﷺ - قال: "لأي شيء جئت يا جرير؟ " قال: جئت لأسلم على يدك، قال: فألقى لي كساءه، ثم أقبل على أصحابه فقال: "إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه".
_________________
(١) = سعيد القطان عن إسماعيل بن أبي خالد به وقال عن الدارقطني: لم يروه عن يحيى القطان غير أبي أمية بن فرقد هذا ولم يكن بالقوي هذا إنما يعرف من رواية حصين بن عمر الأحمسي عن إسماعيل. ورواه المؤلف في "المدخل" (رقم ٧١٢) بنفس الإسناد هنا. وقال: وروي هذا القول من أوجه أخرى ضعيفة. منها ما رواه أبو القاسم الحامض في "المنتقى من حديثه" (١٠/ ٢) والطبراني في "الصغير" (٢/ ١٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٠٥ - ٢٠٦) وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (رقم ٧١) من طريق يحيى بن يعمر عن جرير به. وقال الطبراني: تفرد به عوين بن عمرو وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٥): عوين بن عمرو ضعيف. وأما قول العراقي في "تخريج الإحياء" (٢/ ٣١٩): وإسناده جيّد، فغير صحيح إلا أن يكون أراد الجودة بكثرة طرقه فهو مقبول. وقال المؤلف في المدخل له شاهد مرسل بإسناد صحيح ففيه نظر اعتبارا لرجال السند. فأخرجه الطبراني في "الكبير" (رقم ٢٣٥٨) وأبو نعيم في "مسانيد" أبي يحيى فراس (ف/ ٨٨/ ٢) والمؤلف في "المدخل" (رقم ٧١٤) وفي "سننه" (٨/ ١٦٨) وفي "الآداب" (رقم ٣١٩) وأبو داود في "المراسيل" (لوحة- ٢٧) من حديث الشعبي مرسلًا. وبهذا الوجه رواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" كما في "منتقاه" (رقم ٣٢٩). وله شواهد كثيرة ضعيفة.
(٢) من حديث عدي بن حاتم. أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٣٥٢ - ٣٥٣) - ونقله عنه الذهبي في "الميزان" (٤/ ٣٢٤) والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٤٤٣ - ٤٤٤ رقم ٧٦٠) وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٤٧) من طريق الهيثم بن عدي عن مجاهد عن الشعبي عن حاتم بن عدي به. وقال ابن معين: الهيثم بن عدي ليس بثقة كان يكذب وقال العقيلي: وهذا الحديث يروى من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا. =
[ ١٣ / ٣٦٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٣٣٩). وتابعه سوار بن مصعب عن مجالد به فأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (١١/ ٢٣٧ /ب) والعسكري كما في "المقاصد الحسنة" (ص ٣٣) ومجالد هو ابن سعيد ليس بالقوي.
(٢) من حديث عبد الله بن عمر. أخرجه ابن ماجه في "الزهد" (٢/ ١٢٢٣) وأبو الشيخ في " الأمثال" (رقم ١٤٤) والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٤٤٤ رقم ٧٦١) وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢١٥) ونقله عنه الذهبي في "الميزان" (٢/ ١٥٨) والمؤلف في "سننه" (٨/ ١٦٨) والحكيم الترمذي في "النوادر" من طريق سعيد بن مسلمة عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر. وقال الألباني: هذا إسناد رجاله ثقات غير سعيد بن مسلمة وهو ضعيف لكن قال ابن عدي: أرجو أنه ممن لا يترك حديثه ويحتمل في رواياته فإنها مقاربة، ثم أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٧٢) في ترجمة محمد بن الفضل بروايته عن أبيه عن نافع به وقال: محمد بن الفضل عامة حديثه مما لا يتابعه عليه الثقات.
(٣) من حديث موسى بن أنس عن أبيه. أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦ رقم ٧٦٣) وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٤٨) وابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ٢٤٢) وابن لال في "مكارم الأخلاق" والديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٣٣٩) من طريق بقية بن الوليد عن يحيى بن مسلم عن أبي المقدام عن موسى بن أنس عن أبيه. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: "هذا حديث منكر" وأبوالمقدام هذا هو هشام بن زياد متروك، ويحيى بن مسلم قال الذهبي: شيخ من أشياخ بقية لا يعرف ولا يعتمد عليه.
(٤) من حديث عبد الله بن عباس. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٣٠٤ رقم ١١٨١١) وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٤٦) من طريق مالك بن الحسن عن عتبة عن عكرمة عن ابن عباس. وضعفه الهيثمي لأجل مالك وعتبة انظرا "مجمع الزوائد" (٨/ ١٦).
(٥) من حديث أبي قتادة: أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٤٥) وابن عدي في "الكامل" (١/ ١٨١) وقال ابن عدي: هذا الحديث يعرف بشيخ يقال له الخليل بن سلم عن أبيه سرقه منهما أبو ميسرة أحمد بن عبد الله الهمداني. وذكره ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٥٨) برواية ابن عدي وذكره ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣) من طريق الخليل بن سلم عن محمد بن ربيعة به =
[ ١٣ / ٣٦٥ ]
لفظ الحديث لابن أبي الدميك وهو أتم.
_________________
(١) = وقال قال أبي: هذا حديث باطل وإنما هو ابن أبي ليلى عن الشعبي عن النبي - ﷺ - مرسل.
(٢) من حديث جابر بن عبد الله. أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٩١ - ٢٩٢) وصححه وسكت عنه الذهبي. وفيه معبد وأبوه لم أجد من ذكرهما. وقال الحافظ: معبد بن خالد مجهول.
(٣) من حديث أبي هريرة: رواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٨٦٢) من طريق حنين بن أبي حكيم عن صفوان عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقال ابن عدي: أحاديث ابن لهيعة عن حنين غير محفوظة. ورواه ابن عدي أيضًا في "الكامل" (٦/ ٢٤٥٥) من طريق المطلب بن شعيب عن أبي صالح عن الليث عن يونس عن ابن شهاب عن أبي سلمة عنه. وعده من مناكيره. وقال: متن هذا الحديث بهذا الإسناد منكر جدًّا.
(٤) من حديث معاذ بن جبل. أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥٢٦) وقال: عبد الله بن خراش منكر الحديث. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠٤ رقم ٢٠٢) وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٦) وشهر لم يدرك معاذا وعبد الله بن خراش ضعيف وقد وثقه ابن حبان وقال: ربما أخطأ.
(٥) من حديث أبي راشد عبد الرحمن بن عبد الله. أخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ٣١) ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٠/ ٢١/ ٢ - ٢٢/ ١). وقال الألباني: هذا إسناد مظلم لم أعرف أحدا منهم ولا ترجموا لهم سوى أبي راشد فترجموا له في الصحابة.
(٦) من حديث عبد الله بن ضمرة. رواه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٥٠) وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٣٣) روى العسكري في "الأمثال" وابن شاهين وابن السكن وأبو نعيم وابن منده كلهم في كتبهم في الصحابة وأبو سعد في "شرف المصطفى" والحكيم الترمذي وآخرون كلهم من طريق صابر بن سالم بن حميد بن يزيد بن عبد الله بن ضمرة حدثني أبي عن أبيه حدثني يزيد بن عبد الله حدثتني أختي أم القصاب قالت حدثني أبي عبد الله بن ضمرة وانظر "الإصابة" (٢/ ٣١٩).
(٧) من حديث علي بن أبي طالب. رواه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٤٣) وفيه عبد الله بن ميمون بن داود القداح المخزومي منكر الحديث متروك وقد ذكر هذه الشواهد كلها في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٣/ ٢٠٣ - ٢٠٨ رقم ١٢٠٥) وقال: وبالجملة فلم أجد في هذه الطرق كلها ما يمكن الحكم عليه بالحسن فضلا عن الصحة غير أن بعض طرقه ليس شديد الضعف فيمكن تقوية الحديث بها دون ما اشتد ضعفه منها لا سيما وقد صحح بعضها الحاكم والعراقي.
[ ١٣ / ٣٦٦ ]
[١٠٤٨٨] أخبرنا أبوعليّ بن شاذان ببغداد، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبوصفوان نصر بن قديد بن نصر بن سيار، حدثنا حفص بن غياث، عن معبد بن خالد، عن أبيه، عن جده، عن أنس قال: دخل جرير بن عبد الله على النبي - ﷺ - فضن الناس بمجالسهم، فلم يوسع له أحد، فرماه رسول الله - ﷺ - ببردته، وقال: اجلس عليها فأخذ جرير فلقيها بوجهه ونحره وقبلها وردها على ظهره، وقال: أكرمك الله يا رسول الله كما أكرمتني، فأقبل رسول الله - ﷺ - على أصحابه فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر- ثلاثًا- فإذا أتاه كريم قوم فليكرمه".
[١٠٤٨٩] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا محمد بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبوصفوان نصر بن قديد بن نصر بن سيار القديدي الليثي. كذبه يحيى بن معين ومشاه غيره وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢١٥ - ٢١٦). راجع الضعفاء الكبير" (٤/ ٢٩٩) "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٧٢) "اللسان" (٦/ ١٥٦). • معبد بن خالد هو ابن أنس. مجهول، من الخامسة من شيوخ بقية (التقريب ٢/ ٢٦١). وقال الذهبي: لا يدرى من هو. "راجع الميزان" (٤/ ١٤٠). • وأبوه هو خالد بن أنس. لا يعرف وحديثه منكر كذا قال الذهبي في "الميزان" (١/ ٦٢٧). والحديث رواه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٤٩) من طريق ابن أخي هلال الرأي عن نصر بن قديد به. ورواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" كما في "منتقاه" (رقم ٣٤٥) من طريق عبد الصمد عن أبي صفوان نصر بن قديد به وفيه "يزيد" محرفا وذكره ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (١٠/ ٢٢٣) وقال: أخرجه أبو القاسم التيمي في "الترغيب والترهيب". وا أجده في "المعرفة والتاريخ" للفسوي لعله ساقط من النسخة المطبوعة.
(٢) إسناده: حسن إلا أنه منقطع. • أبو القاسم الطبراني هو سليمان بن أحمد الحافظ. • أحمد بن أسد هو ابن بنت مالك بن مغول البجلي أبو عاصم من أهل الكوفة. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وانظر "الجرح والتعديل" (٢/ ٤١) "التاريخ الكبير" (١/ ٢ / ٦). وفي الأصل و"ن" "حمدان ابن أسد" محرفا. =
[ ١٣ / ٣٦٧ ]
عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أحمد بن أسد البجلي. قال: وحدثنا عليّ بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عمار الموصلي-ح، وحدثنا الحضرمي، والمعمري، قالا: حدثنا مسروق ابن المرزبان قالوا: حدثنا يحيى بن يمان، حدثنا سفيان عن أسامة بن زيد، عن عمر بن مخراق قال: دخل على عائشة رجل ذو هيئة (وهي تأكل) (^١) فدعته فقعد معها، ومر آخر فأعطته كسرة، فقيل لها، فقالت: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن ننزل الناس منازلهم قال أبو القاسم: لم يرو عن سفيان إلا ابن يمان.
قال الإمام أحمد: وعمر بن مخراق عن عائشة مرسل. ورواه (^٢) يحيى بن يمان أيضًا
_________________
(١) =. الحضرمي هو محمد بن عبد الله بن سليمان مطين. • المعمري هو الحسن بن علي بن شبيب الحافظ أبو علي. • مسروق بن المرزبان هو الكندي أبو سعيد الكوفي صدوق له أوهام. • سفيان هو ابن سعيد الثوري. • عمر بن مخراق ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/ ١٣٥) وابن حبان في "الثقات" (٧/ ١٨١) وقال: روى عن رجل عن عائشة، روى عنه أسامة بن زيد. وانظر "التاريخ الكبير" (٢/ ١ / ٤٧٢). فثبت بهذا أنه لم يدرك عائشة والحديث رواه المؤلف في "الآداب" (ص ١٢٧) بنفس الإسناد هنا. وصححه الحاكم حيث قال في "معرفة علوم الحديث" (ص ٦٢): فقد صحت رواية عائشة ﵂ أنها قالت: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن ننزل الناس منازلهم. وذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٩٢) وقال بعد إيراد طرقه العديدة: وبالجملة فحديث عائشة حسن. وأخرجه الخطيب في "جامع أخلاق الراوي" (١/ ٣٤٧ رقم ٧٩٧) من طريق الحسن بن إسحاق العطار عن أحمد بن أسد الكوفي قرابة مالك بن مغول به.
(٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل و"ن" فاستدركناه من "كتاب الآداب" للمؤلف
(٣) رواه مسلم بهذا اللفظ في "مقدمة صحيحه" تعليقا (١/ ٥٥). وأخرجه أبو داود في "الأدب" (٥/ ١٧٣ رقم ٤٨٤٢) ومن طريقه المؤلف في "الآداب" (رقم ٣٢٠) عن يحيى بن إسماعيل وابن أبي خلف، وابن أبي عاصم في "الزهد" (ص ٤٦ رقم ٩٠) - وعنه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٢٤١) وأبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٢٤٦ رقم ٤٨٢٦) عن هشام الرفاعي وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٧٩) من طريق إسحاق بن راهويه وأبي هريرة الواسطي، والمؤلف في "الآداب" (رقم ٣٢٠) من طريق أبي هريرة محمد بن أيوب الحبلي، كلهم عن يحيى بن يمان به. =
[ ١٣ / ٣٦٨ ]
عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شمبيب، عن عائشة وهو أيضًا مرسل.
[١٠٤٩٠] حدثنا أبو الحسن العلوي، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا محمد بن يحيى بن خالد الذهلي، حدثنا سعيد بن واصل الطفاوي، حدثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: صحبني جرير فجعل يخدمني، وقال: إني رأتيت الأنصار يصنعون برسول الله - ﷺ - شيئًا لا أرى أحدا منهم إلا خدمته.
[١٠٤٩١] وأخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو عمرو محمد بن عرعرة بن البرند-ح،
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى المزني، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله- ح،
_________________
(١) = وقال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري عن حبيب تفرد عنه يحيى بن يمان. وقال أبو داود: ميمون لم يدرك عائشة كما قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص ٢١٤) قيل: لأبي حاتم الرازي: ميمون بن أبي شبيب عن عائشة متصل؟ قال: لا. فالحديث ضعيف لانقطاعه بين ميمون وعائشة. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٣٤٤).
(٢) إسناده: ضعيف. • سعيد بن واصل هو الطفاوي الحرشي من أهل البصرة أبو عمرو ويقال: أبو عمر. قال أبو حاتم: تكلم ابن المديني فيه قال ذهب حديثه، ولا أتقن أمره وليس بالقوي عندي، لين الحديث وقال ابن حبان: ربما أغرب، وقال النسائي: متروك، وضعفه الدارقطني. راجع "الجرح والتعديل" (٤/ ٧٠) "الثقات" (٨/ ٢٦٦) "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٤٧٤) "الضعفاء والمتروكين" (ص ١٢٩) "الضعفاء والمتروكون" للدارقطني (ص ٢٣٨) "المجروحين" (١/ ٣٢٥) "الميزان" (٢/ ١٦٢) "اللسان" (٣/ ٤٩).
(٣) إسناده: صحيح. • أبو عمرو هو محمد بن عرعرة بن البرند السامي (بالمهملة) البصري. ثقة، من صغار التاسعة (خ د س).
[ ١٣ / ٣٦٩ ]
وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبوسهل المهراني وأبونصر بن قتادة قالوا: حدثنا يحيى بن منصور القاضي، قال: قرئ على أبي مسلم، حدثنا محمد بن عرعرة حدثنا شعبة .. فذكروه غير أنهم قالوا: صحبت جرير بن عبد الله وكان يخدمني، وكان أسن مني فذكره وقال: ألا أكرمته.
وفي رواية أبي عبد الله: وكان أكبر وأسن مني، وفي رواية يعقوب: وكان أكبر مني سنًا.
رواه البخاري (^١) عن محمد بن عرعرة.
ورواه مسلم (^٢) عن بندار وغيره عن ابن عرعرة عن شعبة.
[١٠٤٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عمران بن خليفة، حدثني أبوبدر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: كان غلام لا يؤبه له في حلقة رسول الله - ﷺ - فأراد رسول الله - ﷺ - القيام فقام، فناول النعل رسول الله - ﷺ -، فقال: "أردت رضا الله ﷿ رضي الله عنك" قال: وكان لذلك الفتى بالمدينة بعد شأن.
_________________
(١) في الجهاد (٣/ ٢٢٣).
(٢) في فضائل الصحابة (٢/ ٩٥١١ رقم ١١٨) عن نصر بن علي الجهضمي ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعًا عن ابن عرعرة به. ورواه المؤلف في "سننه" (٥/ ١٥٧) عن أبي عبد الله الحافظ حدثنا علي بن حمشاذ حدثنا أبو مسلم ومحمد بن أيوب قالا حدثنا محمد بن عرعرة به.
(٣) إسناده: ضعيف. • يونس بن محمد هو المؤدب. • عمران بن خليفة لم أظفر له بترجمة. • أبو بدر هو يسار بن الحكم البناني، قال ابن معين: ليس بشيء. راجع "الكنى" للدولابي (١/ ١٢٦) "الميزان" (٤/ ٤٤٤) " اللسان" (٦/ ٢٩٧، ٧/ ١٤). لم أهتد إلى من رواه أو ذكره غير المؤلف.
[ ١٣ / ٣٧٠ ]
[١٠٤٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبونصر أحمد بن عليّ القاضي قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا حيوة وابن أبي السري قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن المبارك، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: "البركة أكابركم".
[١٠٤٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد حمزة بن العباس، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا نعيم بن حماد.
_________________
(١) إسناده: حسن. • محمد بن عوف هو ابن سفيان أبو جعفر الحمصي الطائي. • حيوة هو ابن شريح بن يزيد الحضرمي الحمصي. • ابن أبي السري هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي صدوق عارف له أوهام. • خالد الحذاء هو ابن مهران. والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٨٥ رقم ٥٦٠) من طريق عمرو بن عثمان. والخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/ ١٦٥) وفي "جامع أخلاق الراوي" (١/ ١٧٠) والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٥٧ رقم ٣٦) وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٩٨) من طريق عيسى بن عبد الله بن سليمان القرشي، والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٣٧) من طريق الخطاب بن عثمان الفوزي، كلهم عن الوليد بن مسلم به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٨٠٩) من طريق بقية عن ابن المبارك به وقال: وهذا لا يروى موصولا إلا عن ابن المبارك، روى عنه نعيم بن حماد والوليد بن مسلم وبقية هذا، والأصل فيه مرسل. وأورده الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١٧٧٨) وعزاه لابن حبان وأبي بكر الشافعي في "الفوائد" (٩٧/ ١ - ٢) ومحمد بن مخلد العطار في "المنتقى من حديثه" (٢/ ١٦/ ٢) وأبي نعيم في "الحلية" وابن عدي في "الكامل" والحاكم في "المستدرك" وفي "علوم الحديث" والخطيب في "التاريخ" والقضاعي في "مسند الشهاب" وابن عساكر في "التاريخ" (١٣/ ٢٩٠ / ١، ١٤/ ١٠/ ١) والضياء في "المختارة" (٦٤/ ٣٥/ ٢). وصححه وانظر "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٨٨١).
(٢) إسناده: كسابقه. • وارث بن عبيد الله لم أجد ترجمته. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٦٢) وفي "معرفة علوم الحديث" (ص ٤٨) بنفس الإسناد وقال صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي. =
[ ١٣ / ٣٧١ ]
وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا وارث بن عبيد الله قالا: حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا خالد بن مهران الحذاء … فذكره بإسناده مثله.
[١٠٤٩٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي من أصل كتابه، أخبرنا أبوالموجه أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة أن رسول الله - ﷺ - كان إذا سقي قآل: "ابدءوا بالأكابر"- أو قال- "بالأكبر".
هكذا ذكره مرسلا بهذا اللفظ ورواه عبيد الله بن تمام وليس بالقوي عن خالد بهذا اللفظ موصولا.
_________________
(١) = وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٤٠١ - ٤٠٢) عن محمد بن سهل بن عسكر عن نعيم بن حماد عن الوليد بن مسلم عن ابن المبارك به. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١١٧ - ١٧٢) من طريق إسماعيل بن عبد الله عن نعيم بن حماد عن الوليد بن مسلم عن ابن المبارك به. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاف" كما في "منتقاه" (رقم ١٥٥) عن محمد بن إسماعيل الترمذي عن نعيم بن حماد عن ابن المبارك به. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ٣١) والمنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ١١٣) وعزاه المنذري إلى الطبراني في "الأوسط"، والحاكم. وذكره عل، المتقي في "كنز العمال" (رقم ٦٠١٥، ٢٨٩٠٥) ونسبه لابن حبان وأبي نعيم في "الحلية" والمؤلف في "الشعب" والحاكم. وقال المناوي: قال الديلمي: صحيح وقال البغدادي: حسن لكن قال الهيثمي: فيه نعيم بن حماد وثقه جمع وضعفه آخر وبقية رجاله رجال الصحيح وصححه في "الاقتراح" قال الزركشي: وفي صحته نظر وله علة ثم أطال في بيانها وقال: لم يقف على هذه العلة تقي الدين فصححه، قال: لكن له شواهد منها خبر الصحيح كبر كبر أي يتكلم أكبر. (فيض القدير ٣/ ٢٢٠).
(٢) إسناده: مرسل. • أبو الموجه هو محمد بن عمرو الفزاري المروزي. • عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد العتكي المروزي. • عبد الله هو ابن المبارك المروزي.
[ ١٣ / ٣٧٢ ]
[١٠٤٩٦] أخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثني عمر بن حفص الحربي، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبيد الله بن تمام فذكره وقال: "بالأكابر" لم يشك.
والصحيح رواية عبدان عن ابن المبارك.
[١٠٤٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • عبيد الله بن تمام هو أبو عاصم من أهل واسط. قال ابن حبان: كان ممن يتفرد عن "الثقات" بما لا يعرف من أحاديثهم حتى يشهد من سمعها ممن كان الحديث صناعته أنها معمولة أو مقلوبة لا يجوز الاحتجاج بخبره. وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني. راجع "المجروحين" (٢/ ٦٦) "الجرح والتعديل" (٥/ ٤٠٣) "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٣٧٥) "الضعفاء الكبير" (٣/ ١١٨) "الميزان" (٣/ ٤) "اللسان" (٤/ ٩٧ - ٩٨) "الضعفاء والمتروكين" (ص ٢٦٩) "الكامل في الضعفاء" (٤/ ١٦٣٧ - ١٦٣٨). والحديث لم أجده بهذا الوجه لكن الحافظ أبو يعلى أخرجه في "مسنده" (٤/ ٣١٥ رقم ٢٤٢٥) ومن طريقه الضياء المقدسي في "المختارة" عن محمد بن عبد الرحمن بن سهم عن ابن المبارك به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائدفي (٥/ ٨١) وقال رواه أبو يعلى والطبراني في "الأوسط" ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
(٢) إسناده: جيد. • أبو عامر هو العقدي عبد الملك بن عمرو. • حكيم بن قيس بن عاصم المنقري التميمي. دْكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ١٦٠) وقال: روى عنه مطرف وقتادة فقال ابن حجر: هذا خطأ من ابن حبان وإنما روى قتادة عن مطرف عنه وذكره ابن منده وأبو نعيم في الصحابة وقال أبو نعيم: قيل: إنه ولد في زمن النبي - ﷺ - وقال ابن القطان: مجهول الحال. راجع "التهذيب" (٢/ ٤٥٠ - ٤٥١) "الجرح والتعديل" (٣/ ٢٠٧) "التاريخ الكبير" (٢/ ١ / ١٢). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٦١) عن محمد بن جعفر وحجاج عن شعبة به. وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ١٣٧ - ١٣٨ - كشف الأستار) من طريق محمد بن المثنى عن محمد بن جعفرعن شعبة به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٦١) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٣٩ رقم ٨٦٩) من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٢١) وقال: رواه الطبراني في "الكبير " و"الأوسط" =
[ ١٣ / ٣٧٣ ]
محمد بن أحمد بن أبي العوام، حدثنا أبو عامر، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال سمعت مطرف بن عبد الله، يحدث عن حكيم بن قيس بن عاصم أن قيس بن عاصم أوصى بنيه فقال: يا بني اتقوا الله وسودوا أكبركم؛ فإن القوم إذا سودوا أكبرهم خلفوا آباءهم، وإن سودوا أصغرهم أزرى ذلك بهم عند أكفائهم، وعليكم بالمال واصطناعه، وإنه منبهة للكريم، ويستغنى به عن اللئيم، وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب الرجل، ولا تنوحوا عليّ؛ فإن رسول الله - ﷺ - لم ينح عليه، ولا تدفنوني بأرض تشعر بدفني بكر بن وائل فإني كنت أغاولهم في الجاهلية.
[١٠٤٩٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن زكريا الأديب، حدثنا
_________________
(١) = وروى أحمد والبزار منه طرفا ورجال أحمد رجال الصحيح. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٣٤٣) من طريق ابن أبي عاصم عن هدبة بن عبد الوهاب عن النضر بن شميل عن شعبة به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" بذكر النوحة فقط (ص ١٤٦) عن شعبة به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٧/ ٣٦ - ٣٧) بكامله عن عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن شعبة به.
(٢) إسناده: ضعيف. • جرير هو ابن الحميد بن قرط الضبي. • يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي. ضعيف كبر فتغير، صار يتلقن وكان شيعيا، من الخامسة (خت م-٤). • عياش بن أبي ربيعة هو ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. يلقب ذا الرمحين، أسلم قديمًا وهاجر الهجرتين وكان أحد من يدعو له النبي - ﷺ - من المستضعفين واستشهد باليمامة، وقيل: باليرموك وقيل: مات سنة خمس عشرة (ق). والحديث أخرجه ابن أبي عاصم، وعنه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٣٢١)، وابن ماجه في المناسك (٢/ ١٠٣٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن علي بن مسهر وابن الفضيل، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٣٤٧) عن شريك ويزيد بن عطاء، والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٨٢) من طريق عبد الرحيم بن سليمان، وابن الجعد في "مسنده" (٢/ ٨٥٨ رقم ٢٣٨٦) عن شريك، كلهم عن يزيد بن أبي زياد به. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٥/ ١٠٠ رقم ٧٥٩٤) والتبريزي في "مشكاة المصابيح" (٢/ ٨٣٣) وعزاه الخطيب التبريزي لابن ماجه. وأورده الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (٤/ ١٦٦) موقوفا على عياش بن أبي ربيعة ونسبه لمسدد. وضعفه الألباني انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٦٢٢٦).
[ ١٣ / ٣٧٤ ]
إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عياش بن أبي ربيعة، عن رسول الله - ﷺ - قال: "لا يزال الناس بخير ما عظموا الحرمة حق تعظيمها، وإذا ضيعوا ذلك هلكوا". قال: أبو عليّ هذا مرسل عبد الرحمن بن سابط لم يدرك عياش بن أبي ربيعة.
[١٠٤٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب الفراء، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا موسى بن عبيدة الربذي، عن يعقوب بن زيد قال: كان سلمان يعمل المكاتل فجلس رسول الله - ﷺ -، فقال: "يا سلمان ألا أعمل معك؟ " قال: بلى، بأبي أنت وأمي، قال: فعمل رسول الله - ﷺ - عملا ليس مثل عمل سلمان، قال: فكان سلمان يأتونه فيسألونه عن عمل رسول الله - ﷺ - فيشترونه.
قال شيخنا أبو عبد الله: غريب الإسناد والمتن وفيه دليل على التبرك بصنعته ليس عليه جناح بأن يشترى بأكثر من ثمنه.
[١٠٥٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا إسماعيل عن أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن أنس بن مالك قال: ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول الله - ﷺ -، قال: كان إبراهيم مسترضعا في عوالي المدينة، فكان ينطلق ونحن معه، فيدخل البيت،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • موسى بن عبيدة الربذي هو ابن نشيط أبو عبد العزيز المدني ضعيف. • يعقوب بن زيد هو ابن طلحة التيمي أبو يوسف المدني قاضي المدينة. صدوق، من الخامسة (بخ سي). لم أقف على هذا الحديث عند غير المؤلف.
(٢) إسناده: صحيح. • إسماعيل هو ابن إبراهيم بن مقسم الأسدي المعروف بابن علية. • أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني. • عمرو بن سعيد هو ابن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية القرفي الأموي الأشدق. تابعي، وهم من زعم أن له صحبة، من الثالثة (م مد ت س ق).
[ ١٣ / ٣٧٥ ]
وإنه لِيدخن وكان ظئره قمنا فيأخذه فيقبله، ثم يرجع، قال عمرو: فلما توفي إبراهيم، قال رسول الله - ﷺ -: "إن إبراهيم ابني، وإنه مات في الثدي وإن له لظئرين يكملان رضاعه في الجنة".
رواه مسلم (^١) عن زهير وغيره عن إسماعيل بن عُلية.
[١٠٥٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا عليّ ابن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثني أبو سلمة ابن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: قبل رسول الله - ﷺ - حسن بن عليّ، والأقرع بن حابس جالس عنده، فقال الأقرع: إن لي لعشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا قط، فنظر إليه رسول الله - ﷺ -، ثم قال: "إنه لا يرحم من لا يرحم " رواه البخاري (^٢) عن أبي اليمان.
_________________
(١) في الفضائل (٢/ ١٨٠٨ رقم ٦٣) عن زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير كلاهما عن إسماعيل هو ابن علية به. وأخرحه أحمد في "مسنده" (٣/ ١١٢) عن سفيان عن إسماعيل بن أيوب به ومن طريقه ذكره ابن كثير في "البداية والنهاية" (٤/ ٤٧). وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٩/ ٥١ - ٥٢) من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي والأشج، وأبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٢٥٠ رقم ٤١٩٥) عن أبي خيثمة، و(رقم ٤١٩٦) عن سريج بن يونس، كلهم عن إسماعيل بن علية به. كما أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٢٠٦ رقم ٤١٩٧) - وعنه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - (ص ٦٥) - والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٧٦) من طريق وهيب عن أيوب به مختصرا. وأخرجه أبو يعلي في "مسنده" (٧/ ٢٠٢ - ٢٠٣ رقم ٤١٩٢) - وعنه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٩٥) عن أبي الربيع الزهراني عن حماد عن أيوب عن أنس بن مالك بنحوه مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • أبو اليمان هو الحكم بن نافع. • شعيب هو ابن أبي حمزة الأموي الحمصي.
(٣) في الأدب (٧/ ٧٥) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٩١) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٣٤ رقم ٣٤٤٦) وأخرجه مسلم في "الفضائل " (٢/ ١٨٠٨ - ١٨٠٩ رقم ٦٥) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٩١ - ٣٩٢ رقم ٥٢١٨) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٨) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٤١) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٤١) من طريق سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق =
[ ١٣ / ٣٧٦ ]
[١٠٥٠٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا سليمان بن أيوب بن أحمد الطبراني، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: "تقبلون الصبيان؟ فما نقبلهم" فقال رسول الله - ﷺ -: "أوأملك لك أن الله ﷿ نزع من قلبك الرحمة" وبهذا الإسناد عن عائشة قالت: كان النبي - ﷺ - يؤتى بالصبيان فيحنكهم وبهذا الإسناد عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي".
الحديث الأول رواه (^١) البخاري عن محمد بن يوسف الفريابي.
ورواه مسلم (^٢) من وجه آخر عن هشام. فأخرجا الحديث الثاني من وجه آخر عن هشام.
_________________
(١) = في "مصنفه" (١١/ ٢٩٨ رقم ١٠٥٨٩) - ومن طريقه مسلم في الفضائل بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٨٠٩) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٦٩) والمؤلف في "سننه" (٧/ ١٠٠) وفي "الآداب" (رقم ١٤) عن معمر، كلاهما عن الزهري به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٠/ ٢٩٦ - ٢٩٧ رقم ٥٨٩٢، ١٠/ ٣٨٥ - ٣٨٦ رقم ٥٩٨٣) من طريق هشيم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال جاء عيينة بن حصن إلى رسول الله - ﷺ - فرأه يقبل الحسن والحسين قال فذكره وفيه عيينة بن حصن بدل الأقرع بن حابس وفي معظم المصادر وقع فيها الأقرع بن حابس.
(٢) إسناده: صحيح. • ابن أبي مريم هو عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم. • الفريابي هو محمد بن يوسف. • سفيان هو الثوري.
(٣) في الأدب (٧/ ٧٥) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٩٠).
(٤) في الفضائل (٢/ ١٨٠٨ رقم ٦٤) من طريق أبي أسامة وابن نمير كلاهما عن هشام به. وأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٠٩) من طريق أبى أسامة. وأحمد في "مسنده" (٦/ ٥٦) عن ابن نمير، و(٦/ ٧٠) من طريق مريم بن سفيان. والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٩٨) وهناد في "الزهد" (رقم ١٣٣٦) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٣٤ - ٣٥) من طريق عبدة بن سليمان، كلهم عن هشام بن عروة به. ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ١٠٠) وفي "الآداب " (رقم ١٥) من طريق أحمد بن يوسف السلمي عن محمد بن يوسف الفريابي به. وأما الحديث الثاني فأخرجه مسلم في الطهارة (١/ ٢٣٧) والمؤلف في "سننه" (٢/ ٤١٤) =
[ ١٣ / ٣٧٧ ]
[١٠٥٠٣] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا ليث، عن سعيد المقبري، عن عمرو بن سليم الزرقي، أنه سمع أبا قتادة يقول: بينما نحن على باب رسول الله - ﷺ - جلوس إذ خرج علينا رسول الله - ﷺ -، يحمل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع، وأمها زينب بنت رسول الله - ﷺ - وهي صبية، قال: فصلى رسول الله - ﷺ - وهي على عاتقه، يضعها إذا ركع، ويعيدها على عاتقه إذا قام، حتى قضى صلاته يفعل ذلك بها.
رواه (^١) البخاري في الصحيح عن أبي الوليد.
[١٠٥٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس
_________________
(١) = من طريق عبد الله بن نمير وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٣٣) من طريق أبي أسامة وأحمد في "مسنده" (٢١٢/ ٦) من طريق عبد القدوس بن بكر بن خنيس، ثلاثتهم عن هشام بن عروة به. وأما الحديث الثالث فقد تقدم في الباب الستين (٦٠) برقم (٨٣٤٤) فانظر هناك تخريجه.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجرجاني. • أبو خليفة هو الفضل بن الحباب الجمحي. • أبو الوليد هو الطيالسي هشام بن عبد الملك. • ليث هو ابن سعد المصري.
(٣) في الأدب (٧/ ٧٤). وأخرجه النسائي في المساجد (٢/ ٤٥) من طريق قتيبة عن ليث به. وأخرجه مسلم في المساجد (١/ ٣٨٥ رقم ٤٢) وأبو داود في الصلاة (١/ ٥٦٣) والنسائي في الإمامة (٢/ ٩٥) وفي السهو (٣/ ١٠) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣٠٣) من طريق عامر بن عبد الله ابن الزبير عن عمرو بن سليم به. وأخرجه الدارمي في الصلاة (١/ ٣١٦) من طريق ابن عجلان عن سعيد المقبري به.
(٤) إسناده: ضعيف. • أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف. والحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٦٦٣ - ٦٦٤ رقم ١١٠٩) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣٥٤) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢/ ٩٩) - وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٠) - والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٨٩) من طريق زيد بن الحباب. والترمذي في المناقب (٥/ ٦٥٨ رقم ٣٧٧٦) من طريق علي بن حسين بن واقد، والنسائي =
[ ١٣ / ٣٧٨ ]
الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن حسين بن واقد المروزي، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: بينما رسول الله - ﷺ - يخطب إذ أقبل الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فلما رآهما رسول الله - ﷺ - نزل إليهما وأخذهما، ثم صعد المنبر، واحد من ذا الشق، وواحد
من ذا الشق، ثم صعد المنبر فقال: "صدق الله " فقال: " ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (^١) إني لما رأيت هذين الغلامين يمشيان لم أصبر أن قطعت كللامي ونزلت إليهما".
[١٠٥٠٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين السراج، حدثنا
_________________
(١) = في الجمعة (٣/ ١٠٨) من طريق الفضل بن موسى، وفي العيدين (٣/ ١٩٢) من طريق أبي تميلة، كلهم عن حسين بن واقد المروزي به. وأخرجه ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٦٤) برواية الإمام أحمد عن زيد بن الحباب عن الحسين بن واقد به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديثه. وفي إسناد المؤلف وإن كان ضعف لكن له متابع قوي فيرتقي به إلى درجة الحسن.
(٢) سورة التغابن (٦٤/ ١٥).
(٣) إسناده: حسن في المتابعة. • عبد الله بن غنام هو عبيد بن غنام بن حفص بن غياث. • شريك هو ابن عبد الله النخعي. • البهي هو عبد الله البهي مولى مصعب بن الزبير أبو محمد ويقال اسم أبيه يسار. صدوق يخطئ، من الثالثة (بخ م- ٤). وفي سماعه عن عائشة اختلاف، قال العلائي: سئل أحمد بن حنبل هل سمع من عائشة؟ قال: ما أرى في هذا شيئًا، إنما يروي عن عروة وقال في حديث زائدة عن السدي عن البهي قال حدثتني عائشة كان عبد الرحمن يعني ابن مهدي قد سمعه من زائدة فكان يدع فيه حدثتني عائشة وينكر، ثم قال العلائي: أخرج مسلم لعبد الله البهي عن عائشة ﵂ حديثا وكان ذلك على قاعدته. راجع "جامع التحصيل" (ص ٢٦٦) "المراسيل" (ص ١١٠) و"التهذيب" (٦/ ٨٩). والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢/ ١٣٩) - وعنه ابن ماجه في النكاح (رقم ١٩٧٦) عن شريك به. وقال البوصيري في "الزوائد": إسناده صحيح إن كان البهي سمع من عائشة. =
[ ١٣ / ٣٧٩ ]
عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث، حدثنا عليّ بن حكيم الأودي، حدثنا شريك، عن العباس بن ذريح، عن البهي، عن عائشة قالت: عثر أسامة بن زيد بعتبة الباب فانشج في وجهه، فقال النبي - ﷺ -: "أميطي عنه الأذى" فكأني تقذرته فجعل النبي - ﷺ - يمصه ويمجه، ويقول: "لو كان أسامة جارية لحليته وكسوته حتى أنفقه"
[١٠٥٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا أبو غسان، حدثني زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب: أنه قدم على رسول الله - ﷺ - سبي فإذا امرأة قد تحلب
_________________
(١) = وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٣٩) وعن وكيع، و(٦/ ٢٢٢) عن حجاج، وأبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٧٢ - ٧٣ رقم ٤٥٩٧) وعنه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٩/ ٩٨) عن محمد بن الصباح الدولابي، وابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٦١ - ٦٢) عن عفان بن مسلم وهشام بن عبد الملك الطيالسي ويحيى بن عباد، كلهم عن شريك به. وأورده ابن عساكر في "تاريخ دمشق" كما في "تهذيبه" (٢/ ٣٩٨) والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٢/ ٥٠٣) عن عائشة وقال عبد القادر بدران: وبنحوه رواه البيهقي والإمام أحمد وأورده الحافظ ابن عساكر من سبعة طرق يقوي بعضها بعضا. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٨٠) من طريق معافى بن عمران عن شريك به. قال الألباني: وهذا سند ضعيف من أجل شريك وهو ابن عبد الله القاضي فإنه ضعيف لكثرة خطئه وقول الحافظ العراقي بعدما عزاه لأحمد: "إسناده صحيح" غير صحيح ومثله قول البوصيري ولكن هذا الضعف ينجبر بمجيء الحديث من طريق أخرى وله شاهد مرسل قوي. (قلت) فأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٤٣٥ رقم ٤٤٥٨) ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" كما في "تهذيبه" (٢/ ٣٩٨) والذهبي في "السير" (٢/ ٥٠١) عن زكريا بن يحيى الواسطي حدثنا هشيم عن. مجالد عن الشعبي عن عائشة. وقال الألباني: ورجاله ثقات وفيه مجالد وهو ابن سعيد ضعيف لا يضر في الشواهد والمتابعات وأما الشاهد المرسل له فأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٦٢) ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" (٢/ ٣٩٩ - تهذيبه) عن يحيى بن عباد حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر به. وقال الألباني: هذا سند صحيح مرسل وأبو السفر اسمه سعيد بن يحمد تابعي ثقة. فانظر "الصحيحة" (رقم ١٠١٩) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥١٥٥).
(٢) إسناده: صحيح. • ابن أبي مريم هو سعيد بن أبي مريم.
[ ١٣ / ٣٨٠ ]
ثديها تبتغي، إذ وجدت صبيا في السبي فأخذته، فألزقته ببطنها، فأرضعته، فقال لنا رسول الله - ﷺ -: "أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ " فقلنا: لا والله وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال رسول الله - ﷺ -: "الله أرحم بعباده من هذه المرأة بولدها".
رواه البخاري (^١) عن سعيد بن أبي مريم.
[١٠٥٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثنا عبد الله بن أبي بكر، أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: جاءت امرأة ومعها ابنتان لها تسألني، فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة واحدة، فأعطيتها إياها، فأخذتها فشققتها، بين ابنتيها ولم تأكل منها شيئًا ثم قامت وخرجت وابنتاها فدخل علي النبي - ﷺ - فحدثته حديثها، فقال النبي - ﷺ -: "من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار".
رواه (^٢) البخاري عن أبي اليمان.
ورواه مسلم (^٣) عن الدارمي عن أبي اليمان.
[١٠٥٠٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن شاذان وأحمد بن سلمة ومحمد بن إسحاق قالوا: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر بن
_________________
(١) في الأدب (٧/ ٧٥) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩). وأخرجه مسلم في التوبة (٣/ ٢١٠٩ رقم ٢٢) عن الحسن بن علي الحلواني ومحمد بن سهل التميمي كلاهما عن سعيد بن أبي مريم به.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • أبو اليمان هو الحكم بن نافع. • شعيب هو ابن أبي حمزة المدني.
(٣) في الأدب (٧/ ٧٤) وفي "الأدب المفرد" (رقم ١٣٢).
(٤) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٧ رقم ١٤٧) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام وأبي بكر بن إسحاق عن أبي اليمان به.
(٥) إسناده: صحيح. • ابن الهاد هو يزيد بن عبد الله.
[ ١٣ / ٣٨١ ]
مضر، عن ابن الهاد، أن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش، حدثه عن عراك بن مالك - قال سمعته يحدث عن عمر بن عبد العزيز، عن عائشة أنها قالت: جاءتنى مسكينة تحمل ابنتين لها، فاطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ودفعت إلى فيها تمرة، لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما فأعجبتني فذكرت الذي صنعت لرسول الله - ﷺ -، فقال: "إن الله أوجب لها بها الجنة أو أعتقها بها من النار".
رواه مسلم (^١) عن قتيبة.
[١٠٥٠٩] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: وقال القواريري، حدثنا أبو معشر البراء، حدثنا الحسن بن وقاص، حدثتني مولاتي مدينة بنت سليمان، قالت سمعت عائشة، قالت سمعت النبي - ﷺ -: "أوجب لها الجنة بالتمرة شقتها بين صبييها".
_________________
(١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٧ رقم ١٤٨). وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١/ ٣٣٦ - ٣٣٧ - الإحسان) عن محمد بن عبد الله بن الجنيد عن قتيبة بن سعيد به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٩٢) عن قتيبة بن سعيد بنفس الطريق. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٨) بنفس الإسناد. وله شاهد من حديث أنس بن مالك. فقد أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٧٨ - كشف الأستار) والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٨٩) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٧٧) من طريق بكر بن عبد الله المزني عن أنس به.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني. • القواريري هو عبيد الله بن عمر. • أبو معشر البر اء هو يوسف بن يزيد البصري العطار. صدوق ربما أخطأ، من السادسة (بخ م). • الحسن بن وقاص الأنصاري روى عن أبيه ومولاته مدينة بنت سليمان عن عائشة، روى عنه أبو معشر البراء ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ١٦٩) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. وراجع "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٣٠٧) "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٩ - ٤٠). • مولاته مدينة بنت سليمان لم أجد ترجمتها. والحديث رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢ / ٣٠٧) في ترجمة الحسن بن وقاص الأنصاري.
[ ١٣ / ٣٨٢ ]
[١٠٥١٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد الله ابن الصقر، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا عبد الله بن معاذ، عن معمر، عن الزهري، عن أنس قال: لم يكن أحد أشبه بالنبي - ﷺ - من الحسن بن علي وكان رجل جالا عند النبي - ﷺ - فجاء ولد له فأخذه وقبله، وأجلسه في حجره، وجاءت ابنة له فأخذها فأجلسها، فقال النبي - ﷺ -: "فهلا عدلت بينهما".
[١٠٥١١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن عبد الله الحداد، حدثنا أبوهمام، حدثنا أبي، حدثنا زياد بن خيثمة، عن زيد بن علي، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فأحسن إليهن إلا كن له سترا من النار".
_________________
(١) إسناده: حسن. • عبد الله بن معاذ هو ابن نشيط الصنعاني صاحب معمر. صدوق، تحامل عليه عبد الرزاق، من التاسعة (ت ق). والحديث أخرجه البخاري في "فضائل أصحاب النبي - ﷺ - " (٤/ ٢١٧) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ١٣٣) - ومن طريفه هشام بن يوسف عن معمر بذكر الشطر الأول منه. كما أخرجه البخاري في الفضائل (٤/ ٢١٧) والترمذي في المناقب (٥/ ٦٥٧) وابن حبان في صحيحه كما في "الإحسان" (٩/ ٦٠) من طريق عبد الرزاق عن معمر به مختصرا بذكر صفة الحسن. وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩ - كشف الأستار) عن بعض أصحابنا حدثنا عبد الله ابن موسى عن معمر به دون ذكر الشطر الأول منه. وتقدم الحديث في الباب الستين برقم (٨٣٢٦) فراجعه.
(٢) إسناده: حسن. • أحمد بن عبد الله هو ابن زياد الحداد أبو جعفر البغدادي (م ٢٥٦ هـ). قال الخطيب: وكان ثقة فهمًا، وقال أبو العباس بن سعيد: كان حافظًا صاحب حديث راجع "تاريخ بغداد" (٤/ ٢١٧). • أبو همام هو الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني الكوفي. • وأبوه هو شجاع بن قيس السكوني الكوفي صدوق ورع له أوهام. • زيد بن علي هو ابن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني. • عروة هو ابن الزبير. والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه. وأقره المناوي (فيض القدير ٥/ ٣٦٢). وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٢٤٨).
[ ١٣ / ٣٨٣ ]
[١٠٥١٢] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير القاضي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا فطر بن خليفة، قال: كنت جالسا عند نذير بن علي فمر عليه شيخ يقال له شرحبيل بن سعد فقال له زيد: من أين جئت؟ قال: من عند أمير المدينة حدثته بحديث فقال: لأن يكون هذا الحديث حقا أحب إليّ من أن يكون لي حمر النعم، قال: فحدث به القوم قال: سمعت ابن عباس يقول قال رسول الله - ﷺ -: "ما من مسلم يدرك له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبهما أو صحبتاه إلا أدخلتاه الجنة".
[١٠٥١٣] أخبرنا أبو الحسين بن شجاع الصيفي، أخبرنا أبو بكر بن الأنباري، حدثنا أحمد بن الخليل، حدثنا عفان، حدثنا سعيد بن زيد قال: سألت علي بن زيد كيف
_________________
(١) إسناده: حسن. • شرحبيل بن سعد هو أبو سعد المدني صدوق اختلط بأخرة. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٧٨) من طريق محمد بن عبد الوهاب بن حبيب عن يعلى عن عبيد وصححه وشنع عليه الذهبي بأن فيه شرحبيل بن سعد وهو واه. ورواه الخرائطي "مكارم الأخلاق" (ص ٧٠) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن فطر به. وتقدم الحديث في الباب الستين (برقم ٨٣١٤) فراجعه.
(٢) إسناده: ضعيف. • علي بن زيد هو ابن جدعان التميمي البصري ضعيف. والحديث- ذكره المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٧) ومر الحديث في الباب (٦٠) برقم (٨٣١٦) فانظر هناك تخريجه مستوفى. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٦/ ١٨٧) من طريق حميد بن زنجويه عن الحكم بن نافع به. وأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١١٤ - ١١٥) - ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (رقم ٥٢٣) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٩) من طريق عبد الله بن المبارك وأحمد في "مسنده" (٦/ ٣٣) عن عبد الأعلى، كلاهما عن معمر عن الزهري به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٨٧) من طريق بشر بن شعيب عن أبيه. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٤٥٧ - ٤٥٨ رقم ١٩٦٩٣) - وعنه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٦٦) والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٥٢٢) عن معمر، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٢٤٣) من طريق محمد بن أبي حفصة، وابن حبان في "صحيحه"، كما في "الإحسان" (٤/ ٢٦٩) من طريق يونس، ثلاثتهم عن الزهري به. وأخرجه ابن القيم في "تحفة المودود" (رقم ١٧) بطريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري به. ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ٤٧٨) وفي "الآداب" (رقم ١٧) بنفس الإسناد هنا.
[ ١٣ / ٣٨٤ ]
حديث من كان له ثلاث بنات؟ قال: زعم محمد بن المنكدر أن جابر بن عبد الله الأنصاري حدثه قال قال رسول الله - ﷺ -: "من كان له ثلاث بنات يؤويهن ويكفيهن ويرحمهن، قد وجبت له الجنة ألبتة" فقال رجل من بعض القوم: وابنتان يا رسول الله؟ قال: "وابنتان".
[١٠٥١٤] أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل قال قال رسول الله - ﷺ -: "أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة هكذا" وأشار بالسبابة والوسطى.
رواه البخاري (^١) عن عبد الله بن عبد الوهاب عن عبد العزيز بن أبي حازم.
[١٠٥١٥] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو يعلى هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي. • ابن أبي حازم هو عبد العزيز.
(٢) في الأدب (٧/ ٧٦) وفي "الأدب الفرد" (رقم ١٣٥). وبطريق البخاري رواه المؤلف في "سننه" (٦/ ٢٨٣) وفي "الآداب" (رقم ٢١). وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" وعنه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٤٢) بنفس السند. كما أخرجه البخاري في الطلاق (٦/ ١٧٨) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٤٣) من طريق عمرو بن زرارة، وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٦) من طريق محمد بن الصباح بن سفيان، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢١) من طريق عبد الله بن عمران أبي القاسم المكي، والطبراني في "الكبير" (٦/ ٢١٣ رقم ٥٩٠٥) من طريق إبراهيم بن محمد الشافعي ويحيى الحماني، والقضاعي في مسند الشهاب" (١/ ٢١٧ رقم ٣٣٢) من طريق سعيد بن منصور، كلهم عن عبد العزيز بن أبي حازم به. ورواه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٣٣) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم به.
(٣) إسناده: مرسل. • أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي. والحديث في "الموطأ" في كتاب الشعر (٢/ ٩٤٨). وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (رقم ٦٥٣) عن مالك بن أنس عن صفوان بن سليم به ورواه المؤلف في سننه (٦/ ٢٨٣) من طريق يحيى بن بكير عن مالك به. كما ذكره في "الآداب" (رقم ٢٣) عن مالك بن أنس عن صفوان بن سليم مرسلًا.
[ ١٣ / ٣٨٥ ]
عثمان بن سعيد حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن صفوان بن سليم أنه بلغه أن رسول الله - ﷺ - قال: "أنا وكافل اليتيم كهاتين له أو لغيره كهاتين إذا اتقى" وأشار النبي - ﷺ - بإصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام.
[١٠٥١٦] وبهذا الإسناد عن صفوان بن سليم رفعه قال قال رسول الله - ﷺ -: "الساعي على الأرامل والمسكين كالذي يجاهد في سبيل الله، أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل".
رواه البخاري (^١) عن ابن أبي أويس عن مالك.
وقد رواه سفيان بن عيينة عن صفوان بن سليم عن امرأة يقال لها أنيسة، عن أم سعيد بنت مرة الفهري، عن أبيها أن رسول الله - ﷺ - قال: "أنا وكافل اليتيم له أو لغيره في الجنة كهاتين" وأشار سفيان بإصبعيه.
[١٠٥١٧] أخبرناه أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان … فذكره.
_________________
(١) إسناده: كسابقه.
(٢) في الأدب (٧/ ٧٦). ورواه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤٦) من طريق معن عن مالك بن أنس به.
(٣) إسناده: ضعيف. • سفيان هو ابن عيينة. • أنيسة عن أم سعيد بنت مرة عن أبيها وعمها صفوان بن سليم. لا تعرف، من السادسة (بخ). • أم سعيد هي بنت مرة الفهرية. والحديث أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٧٠٦) عن الحميدي بنفس السند. ورواه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٢٠ رقم ٧٥٨) عن بشر بن موسى عن الحميدي به. وهو في "مسند الحميدي" (٢/ ٣٧٠). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٣٣) عن عبد الله بن محمد، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٧٣) عن علي بن حرب الموصلي، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٢٠ رقم ٧٥٨) من طريق سعيد بن منصور، كلهم عن سفيان بن عيينة به. ورواه المؤلف في "سننه" (٦/ ٢٨٣) بنفس الإسناد هنا. وقال الألباني: سنده ضعيف راجع "الصحيحة" (رقم ٩٦٢).
[ ١٣ / ٣٨٦ ]
[١٠٥١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه إملاء، حدثنا أبو مسلم، حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "الساعي على الأرامل والمساكين كالمجاهد في سبيل الله".
قال أبو عبد الرحمن: أحسبه قال: "كالقائم الذي لا يفتر وكالصائم الذي لا يفطر" رواه البخاري (^١) في الصحيح عن القعنبي.
[١٠٥١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثني مالك، عن ثور، عن أبي الغيث، سمعه يحدث عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "كافل اليتيم له أو لغيره أنه وهو كهاتين في الجنة". وأشار مالك بالسبابة والوسطى.
_________________
(١) إسناده: صصحيح. • أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله الكجي. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي. • ثور بن زيد هو الديلي المدني (م ١٣٥ هـ). ثقة، من السادسة (ع). • أبو الغيث هو سالم مولى ابن مطيع المدني، ثقة، من الثالثة (ع).
(٢) في الأدب (٧/ ٧٧) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٤٥ رقم ٣٤٥٨). وأخرجه مسلم في الزهد والرقائق (٣/ ٢٢٨٦ - ٢٢٨٧ رقم ٤١) عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب به. كما أخرجه البخاري في "النفقات" (٦/ ١٨٩) عن يحيى بن قزعة، وفي الأدب (٧/ ٧٦ - ٧٧) وفي "الأدب المفرد" (رقم ١٣١) عن إسماعيل بن أبي أويس، والترمذي في البر والصلة بدون ذكر اللفظ (٤/ ٣٤٦) من طريق معن، ثلاثتهم عن مالك به. وأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨٦) عن عمرو بن منصور، وابن حبان في صحيحه كما في "الإحسان" (٦/ ٢٢٠ - ٢٢١) عن أبي خليفة، والمؤلف في "سننه" (٦/ ٢٨٣) من طريق إسماعيل ابن إسحاق القاضي، كلهم عن القعنبي به. وأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٢٤) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٦١) من طريق عبد العزيز الدراوردي عن ثور بن زيد به.
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • أبو الغيث هو سالم مولى ابن مطيع المدني.
[ ١٣ / ٣٨٧ ]
رواه مسلم (^١) في "الصحيح" عن زهير بن حرب عن إسحاق بن عيسى.
[١٠٥٢٠] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا الحجاج، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى، عن مالك بن عمرو القشيري قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار، عظم من عظامه يحرر بعظم من عظامه، ومن أدرك أحد والديه ثم لم يغفر له فأبعده الله، ومن ضم يتيما بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله وجبت له الجنة".
[١٠٥٢١] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا معتمر بن سليمان قال:
_________________
(١) في الزهد والرقائق (٣/ ٢٢٨٧ رقم ٤٢). وهو في "مسند أحمد" (٢/ ٣٧٥).
(٢) إسناده: ضعيف. • الحجاج هو ابن المنهال. • حماد هو ابن سلمة. • علي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف. والحديث رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٣٤٢) بنفس السند. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٤٤) عن بهز وعفان بن مسلم، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٩٩ رقم ٢٦٦) من طريق هدبة بن خالد، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٤٣): وفيه علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف وهو حسن الحديث. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (رقم ٦٥٦) عن سفيان عن علي بن زيد به مختصرا بذكر الجملة الأخيرة. وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وأحمد مختصرا بإسناد حسن. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٩) والطيالسي في "مسنده" (رقم ١٣٢٢) وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٢٢٧ رقم ٩٢٦) من طريق شعبة، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٩) من طريق هشيم، كلاهما عن علي بن زيد به.
(٣) إسناده: ضعيف. • الفضيل هو ابن ميسرة بن معاذ البصري، صدوق. • أبوحريز هو عبد الله بن حسين الأزدي البصري قاضى سجستان. صدوق يخطئ من السادسة (خت-٤). • أيفع بالتحتانية والفاء. ضعيف، من الخامسة (س).
[ ١٣ / ٣٨٨ ]
قرأت على الفضيل عن أبي حريز أن أيفع حدثه عن عبد الله بن عمر أن النبي - ﷺ - عاد امرأة من خثعم فقال: "كيف تجدينك" قالت لا أظنني إلا لما بي قال "وددت أنك لا تفارقي الدنيا حتى تعولي يتيما أو تجهزى غازيا".
[١٠٥٢٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا يحيى بن أبي الهيثم العطار، قال سمعت يوسف بن عبد الله بن سلام يقول: أجلسني رسول الله - ﷺ - في حجره، ومسح على رأسي وسماني يوسف.
تابعه (^١) أبو نعيم عن يحيى. وفيه دلالة على مسح رأس الصبي رحمة له وإن لم يكن أبوه ميتا.
[١٠٥٢٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير. • يحيى بن أبي الهيثم هو العطار الكوفي، ثقة، من الخامسة (بخ تم). • يوسف بن عبد الله بن سلام الإسرائيلي المدني أبو يعقوب. صحابي صغير، وقد ذكره العجلي في ثقات التابعين (بخ-٤). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٥) عن أبي أحمد الزبيري بنفس السند. وأخرجه. أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٥، ٦/ ٦) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٨٥ رقم ٧٣١) من طريق وكيع، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٦) من طريق محمد بن كناسة، كلاهما عن يحيى بن أبي الهيثم به.
(٢) رواه بهذا الوجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٦٧، ٨٣٨) والترمذي في "الشمائل" (ص ٢٥٢ رقم ٣٣٢) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٨٥ رقم ٧٢٩). كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٦) من طريق النضر بن قيس عن يوسف بن عبد الله بن سلام به. وذكره الذهبي في "السير" (٣/ ٥٠٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٥٢٩) هإسناده صحيح كما قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١١/ ٤٧٦).
(٣) إسناده: فيه رجل لم يسم. • أبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب البصري. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٦٣) عن أبي كامل عن حماد بن سلمة به. وأخرجه الطبراني في "مختصر مكارم الأخلاق" (١/ ١٢٠ / ألف) من طريق سليمان بن حرب به.=
[ ١٣ / ٣٨٩ ]
حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن رجل، عن أبي هريرة: أن رجلًا شكا إلى النبي - ﷺ - قسوة قلبه فقال: "إن أردت أن يلين قلبك فأطعم المساكين، وامسح رأس اليتيم".
[١٠٥٢٤] وبإسناده حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن واسع أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان أن رجلًا شكا إلى النبي - ﷺ - قسوة قلبه فقال رسول الله - ﷺ -: "إن أردت أن يلين قلبك فامسح رأس اليتيم وأطعمه".
_________________
(١) = كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٨٧) عن بهز عن حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن أبي هريرة بإسقاط رجل بين أبي عمران وأبي هريرة. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٧٤) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي عمران الجوني مرسلًا وذكره الألباني في "الصحيحة" (رقم ٨٥٤) وقال: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير الرجل الذي لم يسم وهذا إسناد ظاهره الصحة لكن فيه الرجل الذي لم يسم يعل به. وكان الهيثمي لم يقف على الإسناد الأول لأحمد فقد ذكره بلفظ الإسناد إلآخر في "المجمع" (٨/ ١٦٠) والمنذري في "التر غيب" (٣/ ٣٤٩) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وفهم منه المناوي أنه يعني صحيح الإسناد فقال: وروى أحمد بسند قال الهيثمي تبعًا لشيخه الزين العراقي صحيح فذكره باللفظ الثاني. وهذا الفهم غير صحيح لأن قوله: "ورجاله رجال الصحيح" لا يعني أكثر من توفر شرط واحد من شروط الصحة وهو ثقة الرجال وأنهم من رجال الصحيح وأما سلامته من العلة القادحة كالانقطاع مثلًا فهذا القول لا ينفيه، نعم للحديث شاهد يمكن أن يرتقي به إلى درجة الحسن فذكر حديث أبي الدرداء الذي يأتي به المؤلف بعده. فجملة القول أن إسناد الحديث حسن في الشاهد. كما حسنه الألباني في "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٤٢٣).
(٢) إسناده: حسن إلا أن فيه انفطاعا. • محمد بن واسع هو الأزدي قال ابن المديني: ما أعلمه سمع من أحد من الصحابة. والحديث أخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٧٥) من طريق صدقة بن خالد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن محمد بن واسع الأزدي به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢١٤) من طريق معمر عن صاحب له أن أبا الدرداء … فذكر الحديث. وأخرجه الطبراني في "الكبير" عن أبي الدرداء كما ذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٦٠) وقال: وفي إسناده من لم يسم وبقية مدلس وكذا ذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٣٤٩). وذكره السيوطي في "الجامع الكبير" (١/ ٣٠/ ١) وعزاه للضياء المقدسي والمؤلف والخرائطي وابن عساكر عن أبي الدرداء كما أفاده الألباني في "الصحيحة" (٢/ ٥٣٥).
[ ١٣ / ٣٩٠ ]
[١٠٥٢٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، أخبرني ابن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: "من مسح برأس يتيم فإن له بكل شعرة مرت يداه عليها حسنة، ومن أحسن إلى يتيمه أو يتيم غيره كنت أنا وهو كهاتين" وقرن بين إصبعيه.
[١٠٥٢٦] أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، أخبرنا محمد بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • ابن زحر هو عبيد الله بن زحر الضمري الإفريقي صدوق يخطئ. • علي بن يزيد هو ابن أبي زياد الألهاني، الدمشقي صاحب القاسم بن عبد الرحمن، ضعيف. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٣٩ رقم ٧٨٢١) عن يحيى بن أيوب العلاف المصري عن سعيد بن أبي مريم به. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٢٣٠ رقم ٦٥٤) ومن طريقه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٥٠، ٢٦٥) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٤٤) عن يحيى بن أيوب به. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٨٤ رقم ٧٩٢٩) من طريق خالد أبي عمران عن القاسم بن عبد الرحمن به مختصرا وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٦٠) وقال رواه أحمد والطبراني في "الكبير" وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف. وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٣٤٩) وقال رواه أحمد وغيره من طريق عبيد الله ابن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عنه.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو الوليد بن برد هو محمد بن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي (م ٢٧٨ هـ). الإمام الثبت الرحال وثقه الدارقطني. راجع "السير" (١٣/ ٣١١) "الجرح والتعديل" (٧/ ١٨٣ - ١٨٤) "تاريخ بغداد" (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨) "المنتظم" (٥/ ١١٢) "اللباب" (١/ ٩٠). • الحنيني هو إسحاق بن إبراهيم الحنيني أبو يعقوب المدني نزيل طرسوس (م ٢١٦ هـ). ضعيف، من التاسعة (د ق). • مالك هو ابن أنس الإمام. • يحيى بن محمد بن طحلاء هومولى بني ليث مديني. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٦٠٦) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. وراجع "الجرح والتعديل" (٩/ ١٨٤) "التاريخ الكبير" (٤/ ٢/ ٣٠٣). • وأبوه هو محمد بن طحلاء أبوفيلح مولى جويرية بنت الحارث الغطفاني ويقال: مولى بني ليث. قال أبو حاتم: هو مديني ليس به بأس وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٣٧١). =
[ ١٣ / ٣٩١ ]
عبد الله الشافعي، حدثنا أبو الوليد بن برد، حدثنا الحنيني، قال ذكره مالك، عن يحيى ابن محمد بن طحلاء، عن أبنه، عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله - ﷺ -: لا أحب بيوتكم إلى الله ﷿ بيت فيه يتيم مكرم".
[١٠٥٢٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسين بن بشران، قالا: حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني، عن مالك بن أنس فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: "خير بيوتكم بيت فيه يتيم مكرم".
تفرد به الحنيني عن مالك.
_________________
(١) = راجع "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٩٢ - ٢٩٣) "التاريخ الكبير" (١/ ١ / ١٢٣). والحديث أخرجه ابن عدى في "الكامل" (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥) - ومن طريقه نقله الذهبي في "الميزان" (١/ ١٧٩) والحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (١/ ٢٢٢) من طريق علي بن زيد الفرائضي عن إسحاق بن إبراهيم الحنيني به. وقال الذهبي في "الميزان" إسحاق بن إبراهيم الحنيني له أوابد وعد منها هذا الحديث. قال الألباني: ضعيف راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٦٩)،
(٢) إسناده: كسابقه. والحديث أخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٧٤ - ٧٥) عن أبي الأحوص محمد بن الهيثم القاضي بنفس السند. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (١/ ٩٧) عن محمد بن أحمد بن الوليد، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٣٧) من طريق موسى بن سهل، كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم الحنيني به وقال العقيلي: حديث لا أصل له. وقال أبو نعيم: تفرد به الحنيني عن مالك وقال عن عمر. وللحديث شاهدان.
(٣) من حديث ابن عمر أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣٨٨ رقم ١٣٤٣٤) والأصبهاني في الترغيب والترهيب وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٣٤٨) بصيغة التمريض عن ابن عمر للطبراني والأصبهاني. وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٠٦): رواه الطبراني عن ابن عمر وفيه إسحاق بن إبراهيم الحنيني وقد كان ممن يخطئ.
(٤) من حديث أبي هريرة: أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (رقم ٦٥٤) ومن طريقه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٣ رقم ٣٦٧٩) والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٣٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٤٣) وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٨٦) وإسناده ضعيف من أجل يحيى بن أبي سليمان قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث.
[ ١٣ / ٣٩٢ ]
[١٠٥٢٨] أخبرنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين، أخبرنا أحمد بن محمود بن خرزاذ
الكازروني بالأهواز، حدثنا إبراهيم بن شريك بن الفضل، حدثنا أحمد بن يونس،
حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبزى، قال: كان داود ﵇ يقول: كن لليتيم كالأب الرحيم، واعلم أنك كما تزرع كذلك تحصد، وأن المرأة الصالحة لبعلها كالملك المتوج بالتاج المخوص بالذهب، واعلم أن المرأة السوء لبعلها كالحمل الثقيل على ظهر الشيخ الضعيف، واعلم أن خطبة الأحمق في نادي القوم كالمغني عند رأس الميت، ونعوذ بالله من صاحب إذا ذكرت لم يعنك، وإذا نسيت لم يذكرك، وما أقبح الفقر بعد الغنى، وأقبح من ذلك الضلالة بعد الهدى.
[١٠٥٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق الدبري، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبزى
_________________
(١) إسناده: جيد. • أحمد بن محمود بن زكريا بن خرزاذ أبو بكر القاضي الأهوازي الكازروني القاضي (م ٣٥٠ هـ). قال الخطيب: وكان ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (٥/ ١٥٧ - ١٥٨). • زهير هو ابن حرب. • أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني. • عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولاهم. صحابي صغير وكان في عهد عمر رجلًا وكان على خراسان لعلي (ع). والخبر رواه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٣٨) من طريق سفيان عن أبي إسحاق به. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٧٥) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن أبزى قال كان داود ﵇ يقول: كن لليتيم كالأب الرحيم. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ١٧٤) برواية أحمد. وأورده الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٣٤) وقال: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح.
(٢) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه. • أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني لا يعرف. والخبر رواه عبد الرزاق في "المصنف" (١١/ ٣٠٠ رقم ٢٠٥٩٣) بنفس الإسناد إلا أنه قال عن عبد الرحمن بن أبي ليلى بدون الشك.
[ ١٣ / ٣٩٣ ]
أو ابن أبي ليلى قال قال نبي الله داود ﵇: كن لليتيم كالأب الرحيم، ثم ذكر الباقي غير أنه قال في الجمال: كالملك المتوج وقال: الشيخ الكبير، وزاد: ولا تعد أخاك ثم لا تنجز له؛ فإنه يورث بينك وبينه عداوة، وما أحسن العلم بعد الجهل، وما أقبح الفقر بعد الغنى، وما أقبح الضلالة بعد الهدى.
[١٠٥٣٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن محمد القاضي النسوي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا أبو الورقاء، عن عبد الله بن أبي أوفى قال بينما نحن قعود عند النبي - ﷺ - إذ أتاه غلام، فقال: يا رسول الله غلام يتيم [وأخت لي يتيمة] (^١) وأم لي أرملة أطعمنا أطعمك الله مما عنده حتى ترضى، قال: فقال: "ما أحسن ما قلت يا غلام، يا بلال انطلق إلى أهلنا فأتنا بما وجدت عندهم من طعام" فأتاه بلال بواحد وعشرين تمرة، فوضعها في كف رسول الله - ﷺ -، فأشار رسول الله - ﷺ - بكفيه إلى فيه، ونحن نرى تلك الساعة أنه يدعو بالبركة لليتيم، فقال رسول الله - ﷺ - للغلام: "سبعة لك وسبعة لأمك، وسبعة لأختك، وتعش بتمرة وتغد بالأخرى" فأنصف الغلام وكان من أبناء المهاجرين، فقام إليه معاذ بن جبل، فوضع يده على رأسه فقال: يا غلام جبر الله يتمك، وجعلك خلفا من أبيك، فقال النبي - ﷺ - عند ذلك: "والذي نفس محمد بيده لا يلي أحد من المسلمين يتيما فيحسن ولايته، ثم يضع يده على رأسه إلا جعل بكل شعرة حسنة، وكف عنه بكل شعرة سيئة".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو الورقاء هو فائد بن عبد الرحمن الكوفي العطار متروك، اتهموه. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" لم يسق لفظه بتمامه (٤/ ٣٨٢) عن يزيد بن هارون، والبزار في "مسنده" (٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦ - كشف الأستار) من طريق عبد الله بن بكر السهمي، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٧٣) من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، ثلاثتهم عن أبي الورقاء فائد بن عبد الرحمن به. وقال البزار: لا نعلمه مرفوعًا من وجه إلا من هذا الوجه وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٦١) وقال: رواه البزار بتمامه، وروى أحمد طرفا من أوله ثم قال: فذكر الحديث بطوله، وفي الإسناد فائد أبو ورقاء وهو متروك.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل و"ن" وهو مثبت من "مكارم الأخلاق" للخرائطي.
[ ١٣ / ٣٩٤ ]
[١٠٥٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد محمد بن أحمد بن شعيب العدل، أخبرنا علي بن عبد الرحيم الصفار، حدثنا أيوب بن الحسن، حدثنا عبد السلام بن نهشل، عن أبيه، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كنا جلوسا عند رسول الله - ﷺ -، فأتاه غلام فقال: غلام يتيم، وأخت لي يتيمة، وأم لي أرملة أطعمنا مما أطعمك الله، أعطاك الله مما عنده حتى ترضى، فجاء بواحدة وعشرين تمرة، فقال: "سبع لك، وسبع لأختك، وسبع لأمك" فقام إليه معاذ بن جبل فمسح رأسه، وقال: جبر الله يتمك، وجعلك خلف من أبيك، وكان من أبناء المهاجرين، فقال رسول الله - ﷺ -: "قد رأيتك يا معاذ وما صنعت" قال: رحمته، قال: "لا يلي أحدكم يتيما فيحسن ولايته، ويضع يده على رأسه إلا كتب الله له بكل شعرة حسنة، ومحى عنه بكل شعرة سيئة، ورفع له بكل شعرة درجة"
[١٠٥٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيب،
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أبو أحمد محمد بن أحمد بن شعيب العدل لم أقف على من ترجمه. • الحسن بن أيوب بن عبد الله الحضرمي شامي. قال أحمد بن حنبل: ما به بأس، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. راجع "الجرح والتعديل" (٣/ ١ - ٢) "الثقات" (٤/ ١٢٦) "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٢٨٥). • عبد السلام بن نهشل بن سعيد البصري لم أجد ترجمته. • وأبوه نهشل بن سعيد البصري، كذبه ابن راهويه وضعفه الدارقطني وابن معبن وتركه أبو حاتم والنسائي.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • الحسن بن علي السري هو الحسن بن علي بن زياد السري. • أحمد بن الحسين اللهبي لم أجد ترجمته. • محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمى المعروف بابن الطويل. صدوق يخطئ، من الثامنة (س ق). • عبد الجيد بن أبي عبس هو عبد المجيد بن محمد بن أبي عبس بن جبر بن عمرو الأوسي الحارثي الأنصاري. قال أبو حاتم: هو لين ووثقه ابن حبان. راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ٦٤) "الثقات" (٧/ ١٣٧) "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ١١١). • وأبوه هو محمد بن أبي عبس بن جبر الأنصاري المديني. =
[ ١٣ / ٣٩٥ ]
حدثنا الحسن بن علي السري، حدثنا أحمد بن الحسين اللهبي، حدثني محمد بن طلحة، عن عبد المجيد بن أبي عبس، عن أبيه، عن جده قال: وقف غلام على النبي - ﷺ - في المسجد، فقال: السلام عليك يا رسول الله، إني غلام يتيم، وإن لي أما أرملة مسكينة، وأختا أرملة مسكينة، فآتنا مما أعطاك الله ﷿ مد الله في الرضا عنك حتى ترضى فقال: "يا غلام أعد عليّ كلامك؛ إنك لمقول على لسانك" فأعاد كلامه، فقال رسول الله - ﷺ -: "هلموا ما في بيت آل رسول الله - ﷺ - " قال: فأتي بجفنة من تمر أكثر من ملء الكف وأقل من ملء الكف، قال: "خذ هذا ففيه غداؤك، وغداء أمك، وأختك، وسأعينك فيهم بالدعاء" فأخذها الغلام وخرج، حتى إذا كان بباب المسجد لقيه سعد بن أبي وقاص، فمسح على رأسه ولا أدري أعطاه شيئًا أم لا. قال محمد بن طلحة: فمن هناك جرت سنة المسح على رأس اليتيم.
[١٠٥٣٣] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن
_________________
(١) = ذكره ابن حبان في "الثقات" بدون ذكر الجرح والتعديل فيه. راجع "الجرح والتعديل" (٧/ ٣١٢) "الثقات" (٥/ ٣٧٠) "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ١٤٢). • وجده هو أبو عبس عبد الرحمن بن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث الأوسي، صحابي بدري كبير، له ذرية بالمدينة وببغداد وكان يكتب بالعربية وشهد بدرا والمشاهد وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف، مات سنة أربع وثلاثين بالمدينة وصلى عليه عثمان بن عفان وعاش سبعين سنة وقبره بالبقيع. راجع "الإصابة" (٤/ ١٢٩ - ١٣٠) "الاستيعاب" (٤/ ١٢٢ - ١٢٣ - هامش الإصابة) "أسد الغابة" (٦/ ٢٠٢ - ٢٠٣) "السير" (١/ ١٨٨ - ١٨٩) "طبقات ابن سعد" (٣ /) "تاريخ الإسلام" (٢/ ١٠٢) "تهذيب الكمال" (لوحة- ١١٦٢) "خلاصة تهذيب الكمال" (ص ٤٥٤) "طبقات خليفة" (ص ٧٩). لم أهتد إلى معرفة من رواه أو ذكره غير المؤلف.
(٢) إسناده: لا بأس به. • أبو بكر الفارسى هو محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي. • أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله الأصبهاتي. • محمد بن إسماعيل هو الإمام البخاري. • عبد الله بن عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني أبو محمد نزيل الرملة. لين الحديث، من العاشرة (ق). =
[ ١٣ / ٣٩٦ ]
فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني عبد الله بن عثمان بن عطاء، حدثنا حجر بن الحارس الغساني، قال سمعت عبد الله بن عوف القارئ، قال سمعت بشر بن عقربة يقول: استشهد أبي مع النبي - ﷺ - في بعض غزواته، فمر بي النبي - ﷺ - وأنا أبكي، فقال لي: "اسكت أما ترضى أن أكون أنا أبوك، وعائشة أمك؟ " قلت: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله.
_________________
(١) =. حجر بن الحارث الغساني أبوخلف الرملي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢١٢) ولم يبنى حاله من العدالة والضعف. وراجع "الجرح والتعديل" (٣/ ٢٦٧) "التاريخ الكبير" (٢/ ١ / ٦٨). • عبد الله بن عوف القارئ أبو القاسم من أهل المدينة. رأى عثمان ومعاوية وكان عامل عمر بن عبد العزيز على ديوان فلسطين روى عن أبي جمعة وبشر بن عقربة روى عنه الزهري ورجاء بن أبي سلمة وحجر بن الحارث الغساني. راجع "الجرح والتعديل" (٥/ ١٢٥) "الثقات" (٥/ ٤٢) "التاريخ الكبير" (٣/ ١/١٥٦). • بشر بن عقربة وقيل: بشير بن عقربة الفلسطيني الجهني أبو اليمان. له ولأبيه صحبة وقال ابن حبان: من زعم أنه بشير بن عقربة فقد وهم، وقال ابن عساكر: كان اسمه بشر فسماه رسول الله - ﷺ - فقال: بل أنت بشير، وقال ابن السكن عن البخاري: بشر أصح. راجع "الإصابة" (١/ ١٥٨) "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٧٦) "الثقات" (٣/ ٣١) "التاريخ الكبير" (١/ ٢ / ٧٨) "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (٣/ ١١٠ - ١٠٢) "تهذيب "تاريخ ابن عساكر" (٣/ ٢٦٩ - ٢٧٠). والحديث رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٧٨) في ترجمة بشر بن عقربة الجهني. ومن طريقه ذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (١/ ١٥٨). ورواه ابن عبد البر في "الاستيعاب" كما في "هامش الإصابة" (١/ ١٥٩) من طريق عبد الله بن عوف عن بشير بن عقربة. أخرجه الحافظ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" كما في "تهذيبه" (٣/ ٢٦٩) وكذا رواه ابن منده أيضًا. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٣/ ٣١) عن بشر بن عقربة الجهني به. وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٨٥ - كشف الأستار) من طريق أبي الأسعد من ولد بشير بن عقربة الجهني عن أبيه عن جده عن بشير بن عقربة الجهني به. وقال البزار: لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٦١): رواه البزار وفيه من لا يعرف.
[ ١٣ / ٣٩٧ ]
[١٠٥٣٤] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا هشام عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عياض ابن حمار أن نبي الله - ﷺ - قال: "أهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم (ورجل) (^١) فقير عفيف متصدق".
أخرجه مسلم (^٢) في الصحيح.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو داود هو الطيالسىِ سليمان بن داود. • هشام هو الدستوائي ابن أبي عبد الله سنبر. في الجنة (٣/ ٢١٩٧ - ٢١٩٨ رقم ٦٣) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه مطولًا. وهو في "مسند الطيالسي" مطولًا (ص ١٤٥). وأخرجه مسلم في الجنة بدون ذكر اللفظ (٣/ ١٩٨) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٦٢ - ١٦٣) من طريق سعيد بن أبي عروبة، ومسلم في الجنة ولم يسق لفظه (٣/ ٢١٩٨ رقم ٦٤) من طريق مطر، والطبراني في "الكبير" ولم يذكر اللفظ (١٧/ ٣٦١ رقم ٩٩٤) من طريق شعبة، ثلاثتهم عن قتادة به. كما أخرجه مسلم في الجنة بدون ذكر اللفظ (٣/ ٢١٩٨) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٦٢) من طريق يحيى بن سعيد عن هشام به. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١١/ ١٢٠ - ١٢١ رقم ٢٠٠٨٨) - وعنه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٦٢) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٥٨ - ٣٥٩ رقم ٩٨٧) - عن معمر عن قتادة به في سياق طويل. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٢٦٦) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٦٠ - ٣٦١ رقم ٩٩٣،٩٩٢) من طريق همام بن يحيى عن قتادة عن العلاء بن يزيد وجابر بن يزيد وعقبة ورجل آخر كلهم عن مطرف به مطولًا. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٦٢ - ٣٦٣ رقم ٩٩٦) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٦٦) من طريق الحسن، والطبراني في "الكبير" (رقم ٩٩٥) من طريق أبي قلابة، كلاهما عن مطرف بن عبد الله بن الشخير به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٣٣) بنفس الإسناد والسياق.
(٢) ساقط من الأصل و"ن" وهو مثبت من "مسند الطيالسي".
(٣) في الجنة (٣/ ٢١٩٧ - ٢١٩٨ رقم (٦٣) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه مطولًا وهو في "مسند الطيالسي" مطولًا (ص ١٤٥) بنفس الإسناد والسياق.
[ ١٣ / ٣٩٨ ]
[١٠٥٣٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا عبد الرحمن بن بشر، عن يحيى بن سعيد القطان، عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا قيس بن أبي حازم، حدثنا جرير بن عبد الله قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: "من لا يرحم الناس لا يرحمه الله".
أخرجه مسلم (^١) من وجه آخر عن إسماعيل.
_________________
(١) إسناده: صحيح.
(٢) في الفضائل (٢/ ١٢٠٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع وعبد الله بن نمير كلاهما عن إسماعيل به وأ يسق لفظه. وهو في "المصنف" لابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٠). وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٣) عن محمد بن بشار، والطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٩٧ رقم ٢٢٣٨) من طريق مسدد، كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٦٥) عن يحيى بن سعيد القطان بنفس السند. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٩٧) وهناد في "الزهد" (٢/ ٦١٥) عن عبدة، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٣٦٠) عن يزيد بن هارون، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٣٥١) والطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٩٧ رقم ٢٢٣٩) وفي "مكارم الأخلاق" (٤٣) من طريق سفيان ومروان بن معاوية، والطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٩٧٢ رقم ٢٢٤١) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣٦٣) من طريق داود الطائي، والطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨ رقم ٢٢٤٠) من طريق وكيع، و(رقم ٢٢٤٢) من طريق عبد الملك بن أبي غنية (ورقم ٢٢٤٣) من طريق أبي أسامة ويعلى بن عبيد، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢١١) من طريق محمد بن السماك، والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٥٧٩) من طريق معتمر بن سليمان، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٣١) من طريق عباد بن صهيب عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٣١٠ رقم ٢٢٩١) من طريق بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم به. ورواه عن جرير عدة منهم:
(٣) زيد بن وهب. أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٧٧) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٩٦) وفي التوحيد (٨/ ١٦٥) ومسلم في البر والصلة (٢/ ١٨٠٩ رقم ٦٦) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٣٥٨، ٣٦٢) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٣٩) والطبراني في "الكبير" (٢/ ٣١٢ - ٣١٣ رقم ٢٢٩٧ - ٢٣١٠، ٢/ ٣٥٤، ٣٥٥ رقم ٢٤٩٢، ٢٤٩٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١١٥) وهناد في "الزهد" =
[ ١٣ / ٣٩٩ ]
[١٠٥٣٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا روح، حدثنا شعبة، قال سمعت سماك بن حرب، قال سمعت عبد الله
_________________
(١) = (رقم ١٣٢٢) والمؤلف في "الآداب" (رقم ٣١) وفي "سننه" (٨/ ١٦١).
(٢) أبو ظبيان. أخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ١٦٥) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٩٦) ومسلم في البر والصلة (٢/ ١٨٠٩ رقم ٦٦) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٣٥٨) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٤٣) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٣٨ - ٣٣٩) وهناد في "الزهد" (رقم ١٣٢٢) والطبراني في"الكبير" (٢/ ٣٥٤، ٣٥٥ رقم ٢٤٩٢، ٢٤٩٣، ٢٤٩١ - ٢٤٩٤) والمؤلف في "الآداب" (رقم ٣١) وفي "السنن الكبرى" (٨/ ١٦١).
(٣) عبيد الله بن جرير. أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٥٨ - ٣٦٦) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ١ / ٦٣) والطبراني في "الكبير" (٢/ ٣٣٣ رقم ٢٣٨٧ - ٢٣٩٠).
(٤) نافع بن جبير بن مطعم. أخرجه مسلم في البر والصلة بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٨٠٩) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٣٨) والحميدي في "مسنده" (رقم ٨٠٣) والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ٦٦ - ٦٧ رقم ٨٩٤) والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ٣٥٧ رقم ٢٥٠٤) والمؤلف في "الآداب" (رقم ٣٠).
(٥) أبو إسحاق عن أبيه. أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٦٥) والطيالسي في "مسنده" (ص ٩٢) والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ٣٥٤ رقم ٢٤٨٨، ٢٤٧٩).
(٦) زباد بن علاقة. أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٦٥) والطيالسي في "مسنده" (ص ٩٢) والطبراني في "الكبير" (٢/ ٣٥١، ٣٥٢ رقم ٢٤٧٥ - ٢٤٧٨) وأبو الحسن الحربي في "الفوائد المنتقاة" (٣/ ١٥٥/ ألف) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٤٤ رقم ٤٦٦).
(٧) إسناده: حسن. • أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري الرزاز. • روح هو ابن عبادة بن العلاء القيسي البصري. • عبد الله بن عميرة هو القيسي، مقبول من الثانية (م د ت ق). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٦٦) عن روح بن عمادة بنفس السند. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٥٨) عن محمد بن جعفر، والطبراني في "الكبير" (٢/ ٣٥٣ رقم ٢٤٨٤، ٢٤٨٥) من طريق إبراهيم بن حميد الطويل، كلاهما عن شعبة به. وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٤٧٤).
[ ١٣ / ٤٠٠ ]
ابن عميرة- وكان قائد الأعشى في الجاهلية- يحدث أنه سمع جرير بن عبد الله يقول: أتيت رسول الله - ﷺ -، فقلت: أبايعك على الإسلام فقبض يده، وقال: "النصح لكل مسلم" وقال: "إنه من لا يرحم الناس لا يرحمه الله".
[١٠٥٣٧] أخبرنا محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران العبدي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي قابوس مولى لعبد الله بن عمرو بن العاص عن عبد الله بن عمرو ابن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".
[١٠٥٣٨] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي، حدثنا أحمد بن
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو قابوس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص مقبول، والحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٣ رقم ١٩٨٩) عن ابن أبي عمر، والخطيب في "تاريخه" (٣/ ٢٦٠) من طريق محمد بن الوليد القرشي، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٩) من طريق علي بن المديني، والمؤلف في "سننه" (٩/ ٤١) من طريق الحسن بن محمد الزعفراني، كلهم عن سفيان بن عيينة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وصححه الحاكم وأقره الذهبي. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٠) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٣٨) - وعنه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٣١ رقم ٩٤٤١)، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٢٦١) عن سفيان بن عيينة به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٣٢) بنفس الإسناد هنا، وقال: قال أبو حامد: قال عبد الرحمن وهذا أول حديث سمعته من سفيان وقال أبو حامد: وهذا أول حديث سمعته من عبد الرحمن. ورواه أبو الفتح الخرقي في "الفوائد المنتقاة" (٢٢٢ - ٢٢٣) كما أفاده الألباني في "الصحيحة" (رقم ٩٢٥). وصححه أيضًا الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" ووافقه الألباني. انظر "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٥١٦).
(٢) إسناده: حسن. • الحوضي هو حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة أبو عمرو الأزدي النمري. • منصور هو ابن زاذان. • أبو عثمان التبان مولى المغيرة بن شعبة، قيل: اسمه سعد، وقيل: عمران. مقبول، من الثالثة (خت د ت س) =
[ ١٣ / ٤٠١ ]
سلمان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا الحوضي، حدثنا شعبة قال: كتب إلي منصور، عن أبي عثمان مولى المغيرة بن شعبة، عن أبي هريرة قال سمعت أبا القاسم على الصادق المصدوق صاحب هذه الحجرة يقول: "لا تنزع الرحمة إلا من قلب شقي".
[١٠٥٣٩] أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر البغدادي بها، أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدثنا محمد بن ماهان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة قال: كتب إليّ منصور أنّه سمع أبا عثمان مولى المغيرة بن شعبة يحدّث أنّ أبا هريرة قال: سمعت الصادق المصدوق صاحب هذه الحجرة يقول: "لا تنزع الرحمة إلا من شقي".
_________________
(١) = والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٣٢ رقم ٤٩٤٢) عن حفص بن عمر هو الحوضي، بنفس السند. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٧٤) عن آدم بن أبي إياس، وأبو داود في "الأدب" (٥/ ٢٣٢) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٤٣) من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن شعبة به. كما أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١/ ٣٤٣ - ٣٤٤ - الإحسان) من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٤٨) من طريق جرير، كلاهما عن منصور به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وحسنه الألباني راجع "تخريج مشكاة المصابيح" (رقم ٤٩٦٨).
(٢) إسناده: كسابقه. • محمد بن ماهان السمسار يلقب زنبقة البغدادي (م ٢٦٨ هـ أو ٢٧٠ هـ). صدوق، وثقه أبو بكر البرقاني. راجع "تاريخ بغداد" (٣/ ٢٩٣ - ٢٩٤) "الوافي بالوفيات" (٤/ ٣٨٠). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٦١) عن عبد الرحمن بن مهدي بنفس السند. وأخرجه ابن الجعد في "مسنده" (١/ ٤٨٤ رقم ٩١٨) عن محمد بن بشار عن ابن أبي عدي وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن شعبة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٠١) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٣٨) عن محمد بن جعفر غندر، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٣٧ - ٣٨) من طريق مسلم بن إبراهيم، والمؤلف في "سننه" (٨/ ١١٦) من طريق يحيى بن سعيد القطان، ثلاثتهم عن شعبة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٤٢) عن عمار بن محمد، و(٢/ ٥٣٩) عن أبي معاوية، كلاهما عن منصور به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٣٥) بنفس الإسناد. وصححه الألباني "راجع صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٣٤٤).
[ ١٣ / ٤٠٢ ]
[١٠٥٤٠] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن منصور قال: كتب به إليّ وقرأته عليه سمع أبا عثمان، عن أبي هريرة، قال سمعت صاحب هذه الحجرة الصادق المصدوق أبا القاسم - ﷺ - يقول: "لا تنزع الرحمة إلا من شقي".
[١٠٥٤١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا أبو اليمان، حدثنا جرير بن عثمان، عن حبان بن زيد الشرعبي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي - ﷺ - أنه قال: "ارحمو ترحموا، واغفروا يغفر لكم، ويل لأقماع القول، ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون"
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود. والحديث رواه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٣) عن محمود بن غيلان عن أبي داود به. وقال: هذا حديث حسن. ورواه الطيالسىِ في "مسنده" (ص ٣٣٠ رقم ٢٥٢٩) بنفس الإسناد.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو اليمان هو الحكم بن نافع. • حبان بن زيد الشرعبي أبو خداش. ثقة، من الثالثة وأخطأ من زعم أن له صحبة (بخ د). والحديث رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٥٢٢) بنفس الإسناد. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٥) وعبد بن حميد في "مسنده" (ص ١٣١ رقم ٣٢٠ - "المنتخب" منه) عن يزيد بن هارون، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢١٩) عن حسن بن موسى الأشيب، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٨٠) من طريق محمد بن عثمان القرشي، ثلاثتهم عن حريز ابن عثمان به. وفي إسنادي أحمد تحرف "حريز" إلى "جرير". وصححه الألباني راجع "الصحيحة" (رقم ٤٨٢) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ٩١٠). الأقماع جمع قمع: الإناء الذي يجعل في رأس الظرف ليملأ بالمائع، شبه السماع الذين يستمعون القول ولا يعونه، ولا يعملون به بالأقماع التي لا تعي شيئًا مما يفرغ فيها، فكأنه يمر عليها مجتازا كما يمر الشراب في القمع، كذلك قال الزمخشري: من المجاز "ويل لأقماع القول" وهم الذين يستمعون القول ولا يعون. راجع "النهاية" (٤/ ١٠٩) "الفائق" للزمخشري (٣/ ٢٢٥).
[ ١٣ / ٤٠٣ ]
[١٠٥٤٢] أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج، أخبرنا القاسم بن غانم بن حمويه الطويل، حدثنا عبد الله البوشنجي، حدثني أبوالمعتمر عامر بن رزين، حدثنا بشر بن منصور، عن ثابت، عن أنس قال: كنا عند رسول الله - ﷺ - حين حضرته الوفاة قال: فقال لنا: "اتقوا الله في الصلاة، اتقوا الله في الصلاة ثلاثًا اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم اتقوا الله في الصفيفين المرأة الأرملة والصبي اليتيم، اتقوا الله في الصلاة " فجعل يرددها ويقول: الصلاة وهو يغرغر حتى فاضت نفسه.
[١٠٥٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، قال قرأ علي يحيى
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • القاسم بن غانم بن حمويه هو ابن الحسين بن معاذ لا يوجد ترجمته. • أبو عبد الله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد الحافظ العبدي. • أبوالمعتمر عامر بن رزين. كذا ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٢٠) وذكره ابن حبان والبخاري فسمياه عامر بن رزيق وقالا: مولى أبي بن عامر روى مرسلًا روى عنه القاسم بن الفضل الحداني في عداد البصريين. راجع "الثقات" (٥٠/ ١٩٣، ٧/ ٢٥٠) "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ٤٥٦). • بشر بن منصور الحناط. قال أبو زرعة لا أعرفه وقال الذهبي: يجهل. راجع "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٦٥) "الميزان" (١/ ٣٢٥). • ثابت هو ابن أسلم البناني. والحديث أخرجه النسائي في الوفاة من "السنن الكبرى" (١/ ٣٢٠ - تحفة) وابن ماجه في الوصايا (٢/ ٩٠٠ - ٩٠١ رقم ٢٦٩٧) وأحمد في "مسنده" (٣/ ١١٧) وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٣٠٩ - ٣١٠) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٨/ ٢٠٥) والمؤلف في "دلائل النبوة" (٧/ ٢٠٤ - ٢٠٥) وابن كثير في "البداية والنهاية" (٣/ ٢٠٩) من طريق سليمان التيمي عن قتادة عن أنس بنحوه وإسناده حسن. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للمؤلف في "الشعب" وقال المناوي: وقد رمز المصنف- أي السيوطي- لحسنه لكن فيه بشر بن منصور الخياط أورده الذهبي في المتروكين وقال: هو مجهول قبل المائتين "فيض القدير" (١/ ١٢٨ - ١٢٩).
(٢) إسناده: صحيح. • يحيى بن جعفر هو ابن أبي طالب. • سعيد هو ابن أبي عروبة.
[ ١٣ / ٤٠٤ ]
ابن جعفر وأنا أسمع حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيدح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن سختويه، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن منهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "إني لأدخل في الصلاة أريد إطالتها، فاسمع بكاء الصبي فأخفف مما أعلم من شدة وجد أمه".
رواه مسلم (^١) عن محمد بن منهال.
ورواه (^٢) البخاري عن علي بن عبد الله (^٣) عن يزيد.
[١٠٥٤٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا عبدوس بن منصور السمسار، حدثنا
_________________
(١) في الصلاة (١/ ٣٤٣ رقم ١٩٢).
(٢) في الأذان (١/ ١٧٣ - ١٧٤) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٣/ ٤١٠) وبهذا الوجه رواه المؤلف في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٩٣).
(٣) وقع في الأصل و"ن" عبد الأعلى وهو خطأ. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٠٩) وأبو عوانة في "صحيحه" (٢/ ٨٨) من طريق محمد بن جعفر وعبد الوهاب بن عطاء، كلاهما عن سعيد به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٣/ ٢٨٦) من طريق الحسن بن سفيان عن محمد بن المنهال الضربر به. وأخرجه البخاري في "الأذان" (١/ ١٧٤) وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٠٩) وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٤٤٧) وابن خزيمة في "صحيحه" (٣/ ٥٠ - ٥١ رقم ١٦١٠) من طريق ابن أبي عدي، وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٤٤١ رقم ٣١٤٤) من طريق خالد بن الحارث، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣١٦) وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٤٤٧ رقم ٣١٥٨) من طريق عبد الأعلى، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي عروبة به. وأخرجه البخاري في "الأذان" تعليقا (١/ ١٧٤) من طريق أبان عن قتادة عن أنس بنحوه. وأخرجه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٩٣) من طريق أبي الفضل الحسن بن يعقوب العدل عن يحيى ابن أبي طالب به. ورواه أيضًا من طريق الحسن بن محمد بن إسحاق عن يوسف بن يعقوب القاضي به. كما رواه في "الآداب" (رقم ٣٦) بنفس الإسناد الأول.
(٤) إسناده: صحيح. • أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس الحنظلي. =
[ ١٣ / ٤٠٥ ]
أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني حميد الطويل، عن أنس ابن مالك قال: سمع النبي - ﷺ - بكاء صبي وهو في الصلاة فخفف، فظننا أنه فعله رحمة للصبي، علم أن أمه معهم في الصلاة.
[١٠٥٤٥] حدثنا أبو الحسن بن الحسين بن داود العلوي إملاء أخبرنا أبو القاسم عبيد الله ابن إبراهيم بن بالويه المزكي، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده".
رواه مسلم (^١) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.
[١٠٥٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك بن عبد الله، عن منصور، عن
_________________
(١) = والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٨٨) عن محمد بن عبد الله الأنصاري بنفس السند. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢٠٥) من طريق ابن أبي عدي، والترمذي في الصلاة (٢/ ٢١٤) من طريق مروان بن معاوية، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٧٥) عن هشيم، ثلاثتهم عن حميد الطويل به.
(٢) إسناده: رجاله موثقون.
(٣) في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٥٩ رقم ٢٠٣) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق به. وهو في "المصنف" لعبد الرزاق (١١/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٢٠٦٠٤). ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٠) وفي "سننه" (٧/ ٣٩٣) بنفس الإسناد هنا. وتقدم الحديث في الباب الستين (٦٠) برقم (٨٣٢٣) فانظر تخريجه مستوفى في موضعه.
(٤) إسناده: ضعيف لانقطاعه. • شريك بن عبد الله هو النخعي القاضي بواسط صدوق يخطئ كثيرا وتغير حفظه منذ ولي القضاء. . منصور هو ابن المعتمر. • سالم بن أبي الجعد هو الغطفاني الأشجعي، وقال أبو حاتم: أدرك أبا أمامة وحكى الترمذي في "العلل" عن البخاري أنه قال: سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي أمامة. والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٥٧) عن يزيد بن هارون- بنفس السند. كما أخرجه في "مسنده" (٥/ ٢٦٨ - ٢٦٩) من طريق زياد بن عبد الله البكائي عن منصور به.
[ ١٣ / ٤٠٦ ]
سالم بن أبي الجعد، عن أبي أمامة قال: أتت النبي - ﷺ - امرأة ومعها صبي لها تحمله وبيدها آخر قال: ولا أعلمه إلا قال: وهي حامل فلم تسأل رسول الله - ﷺ - يومئذ شيئًا إلا أعطاها، ثم قال: "حاملات والدات رحيمات بأولادهن لو لا ما يأتين إلى أزواجهن دخل بصلياتهن الجنة".
ورواه (^١) عن شعبة عن منصور.
[١٠٥٤٧] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال سمعت إبراهيم بن فراس يقول: سمعت أبا عمران موسى بن هارون، يقول سمعت أحمد بن صالح يقول: رأيت الخير كله في رقة القلب والرحمة، وذلك قوله ﷿ ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ الآية.
ورأيت الشر كله في اثنتين في الفظاظة وغلظة القلب، وذلك قوله ﷿ ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (^٢)
[١٠٥٤٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عياش
_________________
(١) رواه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٥٢ - ٢٥٣). كما أخرجه ابن ماجه في النكاح (١/ ٦٤٨) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٧٣) من طريق الأعمش، والطبراني في "الكبير" (٨/ ٣٠١ - ٣٠٢ رقم ٧٩٨٥) من طريق زياد، (ورقم ٧٩٨٦) من طريق سلمة بن أبي زياد، ثلاثتهم عن سالم بن أبي الجعد به. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٧٩٨٩) من طريق أبي فطر عن أبي أمامة به. ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٣٠٣) من طريق أبي قلابة مرسلًا. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٦٧٧)
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • إبراهيم بن فراس هو الفقيه المالكي أبو إسحاق لا يعرف.
(٣) سورة آل عمران (٣/ ١٥٩).
(٤) إسناده: ضعيف. • عياش السكري هو ابن تميم أبو عبد الله. • عبد المؤمن هو ابن عبيد الله السدوسي أبو عبيدة البصري. • أخشن السدوسي. =
[ ١٣ / ٤٠٧ ]
السكري، حدثنا محمد بن سليمان المصيصي لوين، حدثنا عبد المؤمن السدوسي، عن أخشن السدوسي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا يدخل الجنة منكم إلا رحيم" قالوا: يا رسول الله كلنا رحيم، قال: "ليس الرحمة أحدكم نفسه وأهل بيته حتى يرحم الناس".
[١٠٥٤٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان الكاتب، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد ابن الفضل بن جابر، حدثنا عبد الجبار بن عاصم، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس، عن رسول الله - ﷺ - قال: "والذي نفسي بيده لا يضع الله رحمته إلا على رحيم" قال: قلنا يا رسول الله كلنا رحيم، قال: "ليس الذي يرحم نفسه خاصة، ولكن الذي يرحم الناس عامة".
_________________
(١) = ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٦١) بدون ذكر التعديل فيه. وقال الموصلي: حديثه ليس بالقائم، وزعم الحسيني في "رجال المسند" أنه مجهول. راجع "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٤٦) "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٦٥) " اللسان" (١/ ٣٣١) "تعجيل المنفعة" (ص ٢٥). والحديث رواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٣٧) بنفس الإسناد. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير وعزاه إلى المؤلف في الشعب" ورمز له بضعفه. ووافقه الشيخ الألباني انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٦٣٥٣) "وفيض القدير" (٦/ ٤٤٨).
(٢) إسناده: كسابقه. • عبد الجبار بن عاصم أبو طالب النسائي البغدادي (م ٢٣٣ هـ). وثقه ابن معين والدارقطني وابن حبان. راجع "تاريخ بغداد" (١١/ ١١١ - ١١٢) "الثقات" (٨/ ٤١٨) "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٣). • سنان بن سعد ويقال: سعد بن سنان. وثقه ابن معين، وضعفه الدارقطني، وقال أحمد: لم أكتب أحاديثه لأنهم اضطربوا فيه وفي حديثه، وقال الجوزجاني: أحاديثه واهية، وقال النسائي: منكر الحديث. انظر "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٥١) "الميزان" (٢/ ١٢١). ولم أجد من خرج هذا الحديث إلا أن المؤلف أشار إليه في كتاب الآداب (ص ٢٠) فقال: وروي أيضًا عن سنان بن سعد عن أنس عن رسول الله - ﷺ - مثله.
[ ١٣ / ٤٠٨ ]
[١٠٥٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو أمية، حدثنا علي بن عبد الحميد أبو الحسن، حدثنا مندل بن علي، عن عبد المجيد بن سهل، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: "ريح الولد من رلح الجنة".
[١٠٥٥١] أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق القرشي ابن النجار
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو أمية هو الطرسوسي محمد بن إبراهيم بن مسلم. • أبو الحسن علي بن عبد الحميد بن مصعب المعني كوفي (م ٢٢٢ هـ). ثقة وكان ضريرا، من العاشرة (خت ت س). • مندل بن علي هو العنزي أبو عبد الله الكوفي ضعيف. • عبد المجيد بن سهل بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو وهب أو أبو محمد، ثقة من السادسة (خ م د س). والحديث أخرجه الطبراني في "الأوسط" وفي "الصغير " (٢/ ٢١) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٢) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس عن مندل بن علي به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للطبراني في الأوسط والصغير ورمز له بضعفه. وقال المناوي: قال الهيثمي: رواه عن شيخه محمد بن عثمان بن سعيد وهو ضعيف وقال شيخه الزين العراقي: رواه الطبراني في الأوسط والصغير وابن حبان في الضعفاء وفيه مندل بن علي ضعيف وأقول: رواه أيضًا البيهقي في "الشعب" وفيه مندل المذكور (فيض القدير ٤/ ٤٢). وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣١٤٥).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو القاسم بن عمرو لم أظفر له بترجمة. • أبو حصين الوادعي هو محمد بن حسين بن حبيب القاضي. • يحيى الحماني هو ابن عبد العزيز بن عبد الرحمن الكوفي حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. • ابن مبارك هو عبد الله المروزي. • مجالد هو ابن سعيد الكوفي ضعيف. • عامر هو ابن شراحيل الشعبي. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١/ ٢٠٧ رقم ٦٤٦) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢١١) ومن طريق هشام عن مجالد به. كما أخرجه في "الكبير" (رقم ٦٤٧) من طريق علي بن رباح، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٣٩) من طريق خيثمة، كلاهما عن الأشعث بن قيس به وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. =
[ ١٣ / ٤٠٩ ]
بالكوفة، حدثنا أبو القاسم بن عمرو، حدثنا أبو حصين الوادعي، حدثنا يحيى الحماني، حدثنا ابن مبارك، عن مجالد، عن عامر، عن الأشعث بن قيس قال: مررت
_________________
(١) = وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٥٥) وقال: وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. وذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق" كما في "تهذيبه" (٣/ ٦٩) في ترجمة الأشعث بن قيس وأورده السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٤٥٣) ونسبه للعسكري فقط. وللحديث شواهد:
(٢) من حديث عائشة. أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٣٥) ومن طريقه أورده الخطيب التبريزي في "المشكاة" (رقم ٤٦٩١). وفيه ابن لهيعة وهو سيئ الحفظ لكن الحديث حسن في الشواهد.
(٣) خولة بنت حكيم الأنصارية. أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٠٩) والترمذي في "البر والصلة" (٤/ ٣١٧ رقم ١٩١٠) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠، ٢٤١ رقم ٦٠٩، ٦١٤) والحميدي في "مسنده" (رقم ٣٣٤) والمؤلف في "الأسماء والصفات" (ص ٥٨١) من طريق ابن أبي سويد عن عمر بن عبد العزيز عن خولة به. وفيه ابن أبي سويد مجهول، ولايعرف لعمر بن عبد العزيز سماع من خولة بنت حكيم.
(٤) من حديث يعلى بن مرة. أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٧٢) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٠٩ رقم ٣٦٦٦) والحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٦٤) والطبراني في الكبير" (٢٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٧٠٣) والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٢٥ - ٢٦) والمؤلف في "الأسماء والصفات" (ص ٥٨١) وقال البوصيري في "الزوائد": إسناده صحيح وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٥) أبو سعيد الخدري. أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٧٨ - كشف الأستار) وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٣٠٥ رقم ١٠٣٢) وفيه عطية العوفي ضعيف كما قال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٥٥).
(٦) من حديث الأسود بن خلف. أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٧٨ - كشف الأستار) والحاكم في المستدرك" (٣/ ٢٩٦) والعسكري وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٥٥): رواه البزار ورجاله ثقات.
(٧) من حديث عبد الله بن سلام. أخرجه ابن ماجه كما عزاه السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٤٥٣).
[ ١٣ / ٤١٠ ]
على النبي - ﷺ - فرأيت في وجهه وأصحابه الجوع فقال: "ما فعلت ابنة عمك؟ " قلت: نفست بغلام والله يا رسول الله، لوددت أن لي به شبعتكم من الطعام، فقال: "أما وإن قلت هذا، إنهم لمجبنة مبخلة، وإنهم لقرة العين، وثمرة الفؤاد".
[١٠٥٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى وغيرهما قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا بكر بن مضر، عن محمد بن عجلان، عن وهب بن كيسان أخبره- وقد كان وهب أدرك عبد الله ابن عمر بن الخطاب- أن عبد الله بن عمر رأى راعيا وغنما في مكان قبيح وقد رأى مكانه هو أمثل منه، فقال له ابن عمر: ويحك يا راعي حولها فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "كل راع مسئول عن رعيته".
[١٠٥٥٣] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن
_________________
(١) إسناده: حسن. • عثمان بن صالح بن صفوان السهمي مولاهم أبو يحيى البصري، صدوق، من كبار العاشرة (خ س ق). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٠٨) عن قتيبة بن سعيد، والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣٣٨ رقم ١٣٢٨٤) من طريق عمرو بن خالد الحراني، كلاهما عن بكر بن مضر به. وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٤٤٠٢).
(٢) إسناده: صحيح. • أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود. والحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢١١ رقم ١٥١٦) بنفس السند. وأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٤ رقم ٧٩) من طريق معاذ بن معاذ، وبدون ذكر اللفظ (٣/ ٢٠٠٤) وأحمد في "مسنده" (٦/ ١٧١) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد في "مسنده" (٦/ ١٢٥) والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٤٦٩) عن حفص بن عمر بن عفان، كلهم عن شعبة به. وأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٧ رقم ٢٤٧٨) وفي الأدب (٥/ ١٥٦ رقم ٤٨٠٨) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٢٢ - ٣٢٣) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٥٨، ٢٢٢) وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (١/ ٣٨١) ومن طريق شريك، وأحمد في "مسنده" (٦/ ١١٢) من طريق إسرائيل، كلاهما عن المقدام بن شريح به. ورواه وكيع "الزهد" (رقم ٤٦٤) - وعنه أحمد في "مسنده" (٦/ ٢٠٦) وهناد في "الزهد" (رقم ١٤٣٣) عن إسرائيل وشريك كلاهما عن المقدام به مختصرا. ورواه المؤلف في "السنن الكبرى" (١٠/ ١٩٣) وفي "الآداب" (رقم ١٧٨) بنفس الإسناد هنا.
[ ١٣ / ٤١١ ]
حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشه: أنها كانت على جمل فجعلت تضربه، فقال النبي - ﷺ -: "يا عائشه عليك بالرفق؛ فإنه لم يكن في شيء إلا زانه، ولم ينزع عن شيء إلا شانه"
[١٠٥٥٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبو عبيدة عبد الواحد بن واصل، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف"، وكان يقول: "خذوا بالناس ما تيسر".
قال قتادة: وإن المؤمنين قوم رفقاء رحماء.
_________________
(١) إسناده: حسن. • سعيد بن محمد الجرمي هو الكوفي صدوق، رمي بالتشيع. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٤٠٣ - كشف الأستار) عن محمد بن إسحاق عن سعيد ابن محمد الجرمي به. وقال: وهذا لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه ولا نعلم حدث به عن سعيد غير عبد الأعلى. وله طريق أخرى أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٤٠٣ - كشف الأستار) من طريق الربيع بن أنس عن أنس به. وللحديث شواهد.
(٢) من حديث أبي هريرة. أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٤٠٤ - كشف الأستار) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٦ رقم ٣٦٨٨) والخطيب في "الجامع" (١/ ٤٠٦).
(٣) من حديث عبد الله بن مغفل. أخرجه الدارمي في الر قاق (ص ٧١٩) وأبو داود في الأدب (٥/ ١٥٥ - ١٥٦ رقم ٧، ٤٨) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٨٧) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٢٤).
(٤) من حديث علي بن أبي طالب. أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣ كشف الأستار) وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٣٨٠) وأحمد في "مسنده" (١/ ١١٢) وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٨): رواه أحمد والبزار وأبو يعلى وأبوخليفة لم يضعفه أحد وبقية رجاله ثقات.
[ ١٣ / ٤١٢ ]
[١٠٥٥٥] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، حدثنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر، حدثنا عبد الله بن زياد البكري قال: دخلت على ابني بسر المازنيين صاحبي رسول الله - ﷺ - فقلت: يرحمكما الله، الرجل منا يركب الدابة، فيضربها بالسوط أو يكبحها باللجام، فهل سمعتما من رسول الله - ﷺ - في ذلك شيئًا؟ فقالا: لا، فقال عبيد الله: فنادتني امرأة من الداخل فقالت: يا هذا إن الله ﷿ يقول في كتابه: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ (^١)
فقالا: هذه أختنا وهي أكبر منا، وقد أدركت رسول الله - ﷺ -.
[١٠٥٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أبو قلابة الرقاشي عبد الملك (^٢) بن محمد، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا عدي بن
_________________
(١) إسناده: جيد. • ابن جابر هو عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد. • عبيد الله بن زيادة ويقال: زياد، أبوزيادة البكري أو الكندي الدمشقي، ثقة، من الثالثة (د). • ابنا بسر المازنيان هما عبد الله وعطية السليمانيان صحابيان. والخبر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٢٦٧) ونسبه للمؤلف في "الشعب" والخطيب في تالي "التلخيص" وابن عساكر في "تاريخه".
(٢) سورة الأنعام (٥/ ٣٨).
(٣) إسناده: ضعيف.
(٤) وقع في الأصل و"ن" عبد الله بن محمد وهو خطأ فإن اسمه عبد الملك بن محمد كما أثبتناه. • عدي بن الفضل أبو حاتم البصري. متروك، من الثامنة (ق). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٤ رقم ٤٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٣٠٢) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥٨٦) من طريق أحمد بن بشر المرثدي، كلاهما عن علي بن الجعد به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ٢٠١٣) عن أحمد بن محمد بن منصور الحاسب عن علي بن الجعد به وقال: وهذا الحديث لا يرويه عن يونس بن عبيد غير عدي بن الفضل ولم أكتبه إلا عن هذا الشيخ بعلو وهذا الحديث يعرف بزياد بن مخراق عن معاوية بن قرة رواه عن زياد بن مخراق إسماعيل بن علية. ورواه البزار في "مسنده" (٢/ ٦٨ - كشف الأستار) عن محمد بن عبد الله بن عبد الملك عن علي بن الجعد به.
[ ١٣ / ٤١٣ ]
الفضل، عن يونس بن عبيد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه؟ أن رجلا قال يا رسول الله أخذ الشاة فأذبحها فأرحمها، قال: "والشاة إن ترحمها يرحمك الله".
[١٠٥٥٧] أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محبور الدهان، حدثنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن معقل بن يسار قال قال رجل: يا رسول الله إني لآخذ العنز فأذبحها فأرحمها، فقال النبي - ﷺ -: "إن رحمتها رحمك الله".
وفي كلا الإسنادين ضعيف.
ورواه إسماعيل بن علية، عن رجل، عن زياد بن مخراق، عن معاوية بن قرة، عن أبيه أن رجلًا قال: يا رسول الله إني أذبح الشاة وأنا أرحمها- أو قال- إني لأرحم الشاة أن أذبحها قال: "والشاة إن رحمتها رحمك الله".
[١٠٥٥٨] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو سعيد هو عبد الله بن محمد بن محبور التميمي الدهان النيسابوري. ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" (٧/ ٢١٨ - ٢١٩) وقال: روى عن أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن مهري المعروف بابن فورك، حدث عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد النيسابوري الواعظ. وقع في "الأصل" و"ن" أبو عبد الرحمن بن محبور الدهان. • سويد بن سعيد هو الأنباري الحدثاني صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه وأفحش فيه ابن معين القول. • عثمان بن عبد الرحمن الجمحي هو ابن عبد الله بن سالم البصري ليس بالقوي. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٠٤ رقم ٤٦٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل والحسين بن إسحاق كلاهما عن سويد بن سعيد به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٣٣) وقال: وفيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحي قال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به.
(٢) إسناده: فيه رجل لم يسم لكنه صحيح في المتابعات. • تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي البصري. والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٧٣) عن مسدد، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٣ رقم ٤٥) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ومسدد وإسحاق بن راهويه، والبزار =
[ ١٣ / ٤١٤ ]
محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن علية، عن رجل … فذكره.
ورواه يعقوب الدروقي عن ابن علية، حدثنا زياد بن مخراق ورواه جماعة عن ابن علية عن زياد بن مخراق والله أعلم.
[١٠٥٥٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا ابن مكرم، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو النضر، حدثنا الوليد بن جميل أبو الحجاج اليمامي، حدثنا القاسم أبو عبد الرحمن، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: "من رحم ولو ذبيحة عصفور ﵀ يوم القيامة".
_________________
(١) = في "مسنده" (٢/ ٦٨ - كشف الأستار) عن محمد بن عبد الله بن بزيع ومؤمل بن هشام، كلهم عن إسماعيل بن إبراهيم عن زياد بن نحراق به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٣٦، ٥/ ٣٤) عن إسماعيل بن إبراهيم بن زياد بن مخراف به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٣ رقم ٤٦) وفي "الصغير" (١/ ١٠٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٣٠٢، ٦/ ٣٤٣) من طريق مالك بن أنس عن زياد بن مخراق به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٢ رقم ٤٤) من طريق الحجاج بن الأسود وعبد الله بن المختار كلاهما عن معاوية بن قرة به. ذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٢٦) وقال: وهذا سند صحيح. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٢٠): رواه أحمد والطبراني بنحوه ورواه البزار ورجال أحمد ثقات وله ألفاظ كثيرة.
(٢) إسناده: حسن. • ابن مكرم هو محمد بن الحسن بن مكرم البغدادي. • أبو النضر هو هاشم بن القاسم. • الوليد بن جميل الفلسطيني هو أبو الحجاج اليمامي. صدوقما يخطئ، من السادسة (بخ ت ق). ولينه أبو زرعة وقال أبو حاتم: روى أحاديث منكرة (تهذيب التهذيب ١١/ ١٣٢). والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٤٢) في ترجمة الوليد بن جميل. وذكره الذهبي في "الميزان" (٤/ ٣٣٧) من طريق أبي النضر به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٨١) وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٤٢) من طريق يزيد بن هارون عن الوليد بن جميل به.
[ ١٣ / ٤١٥ ]
تابعة (^١) سلمة بن رجاء عن الوليد.
[١٠٥٦٠] حدثنا أبو الحسين بن بشران إملاء في مسجد الرصافة، أخبرنا أبو سهل أحمد ابن عبد الله بن زياد القطان، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس، عن النبي - ﷺ - قال: "إن الله ﷿ كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته".
فقال رجل في المجلس: حدثنا علي بن عاصم، عن خالد فسمعها يزيد، فقال: حدثناه سفيان، عن خالد وإنه خالد الحذاء.
أخرجه (^٢) مسلم من وجه آخر عن سفيان الثوري.
_________________
(١) رواه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٤٢) من طريق السلط بن مسعود الجحدري عن سلمة بن رجاء عن الوليد بن جميل به. وفي الأصل و"ن" سليمان بن رجاء لعله خطأ. وأورده الألباني في "الصحيحة" (رقم ٢٧) وعز اه للبخاري في "الأدب المفرد" وتمام في "الفوائد" (ق ١٩٤/ ٢) وقال: وسنده حسن، قال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٣٣): رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات، ورواه الضياء المقدسي في "المختارة" كما عزاه السيوطي في "الجامع الصغير" وقال المناوي: وفي "الميزان" في ترجمة الوليد بن جميل عن أبىِ حاتم: وله أحاديث منكرة (فيض القدير ٦/ ١٣٥).
(٢) إسناده: صحيح. • أبو قلابة هو عبد الملك بن زيد الجرمي. • أبو الأشعث هو الصنعاني شراحيل بن أدة.
(٣) في الصيد والذبائح (٢/ ١٥٤٩) بدون ذكر اللفظ من طريق محمد بن يوسف عن سفيان الثوري به وبنفس هذا الوجه رواه الدارمي في الأضاحي (ص ٤٧٨). وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (رقم ٨٣٩) من طريق وكيع عن سفيان الثوري به. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٤/ ٤٩٢ رقم ٨٦٠٤) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٣٠ رقم ٧١١٤) عن سفيان الثوري به. ورواه عن خالد الحذاء جماعة منهم:
(٤) إسماعيل بن علية: أخرجه مسلم في الصيد والذبائح (٢/ ١٥٤٨) والنسائي في الضحايا (٧/ ٢٢٧) وابن أبي =
[ ١٣ / ٤١٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = شيبة في "المصنف" (٩/ ٤٢١) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٣٢ رقم ٧١٢٠).
(٢) عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي: أخرجه مسلم في الصيد والذبائح (٢/ ١٥٤٩) وابن ماجه في الذبائح (٢/ ١٠٥٨) والشافعي في "السنن المأثورة" (ص ٤١٣ رقم ٦٠٧)، ومن طريقه الطحاوي في شرح معاني الآثار" (٣/ ١٨٤ - ١٨٥) والمؤلف في "السنن الكرى" (٩/ ٢٨٠).
(٣) هشيم: رواه مسلم في الصيد والذبائح بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٥٤٩) والترمذي في الديات (٤/ ٢٣) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٢٤) والطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٣١ - ٣٣٢) والمؤلف في "سننه" (٩/ ٢٨٠).
(٤) شعبة: أخرجه مسلم في الصيد ولم يسق لفظه (٢/ ١٥٤٩) وأبو داود في الأضاحي (٣/ ٢٤٤) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٢٥) والطيالسي في "مسنده" (ص ١٥٢)، ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٨/ ٦٠) والطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٣١ رقم ٧١١٥) وعلي بن الجعد في "مسنده" (١/ ٥٨٠ - ٥٨١ رقم ١٣٠١) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١١/ ٢١٩) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤٣٦) والمؤلف في "السنن الكبرى" (٨/ ٦٠).
(٥) يزيد بن زريع: أخرجه النسائي في الضحايا (٧/ ٢٣٠) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٥٥٣).
(٦) حفص بن غياث: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٤٢١) وابن الجارود في "المنتقى" (رقم ٨٩٩).
(٧) الأعمش: أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٣١ رقم ٧١١٧) والخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٧٨).
(٨) خالد بن عبد الله: أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٥٥٣) والطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٣١ - ٣٣٢ رقم ٧١١٩).
(٩) وهب: رواه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٣١ رقم ٧١١٦). وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٤/ ٤٩٢ رقم ٨٦٠٣) ومن طريقه النسائي في الضحايا (٧/ ٢٢٩ - ٢٣٠) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٢٣) والطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٣٢ رقم ٧١٢١) عن معمر، والطبراني في "الكبير" أيضًا (٧/ ٣٣٢ رقم ٧١٢٢) من طريق وهب، كلاهما عن أيوب عن أبي قلابة به. كما رواه النسائي في الضحايا (٧/ ٢٣٠) من طريق شعبة، والطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٣٢ رقم ٧١٢٣) من طريق عاصم الأحول، كلاهما عن أبي قلابة به.
[ ١٣ / ٤١٧ ]
[١٠٥٦١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسين بن ماتي، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس قال: سمعت رسول الله - ﷺ - .. فذكره.
كذا قال إسرائيل، وخالفه (^١) جرير، ورواه عن منصور نحو رواية الثوري وغيره عن خالد.
[١٠٥٦٢] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا علي بن عبد العزبز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن صالح مولى التوءمة، عن أبي هريرة قال: يكره- أو ينهى- أن تحد شفرتك وهي تنظر إليك لمن أراد أن يذبح.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو الحسين بن ماتي هو علي بن عبد الرحمن بن عيسى. • إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. • منصور هو ابن المعتمر. • أبو أسماء هو الرحبي عمرو بن مرثد. والحديث أخرجه النسائي في الضحايا (٧/ ٢٢٩) عن إبراهيم بن يعقوب عن عبيد الله بن موسى به.
(٢) أخرجه مسلم في الصيد بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٥٤٩) والنسائي في الضحايا (٧/ ٢٢٩) والطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٣١ رقم ٧١١٨).
(٣) إسناده: جيد. • أبو القاسم الطبراني هو سليمان بن أحمد الحافظ. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي. • سفيان هو سفيان بن عيينة أو الثوري. • صالح مولى التوءمة هو ابن نبهان. والخبر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (٤/ ٤٩٣ رقم ٨٦٠٦) عن الثوري عن صالح مولى التوءمة به كما رواه عن الأسلمي أنه سمع صالحا مولى التوءمة يحدث به عن أبي هريرة ولم يسق لفظه (٨٦٠٧).
[ ١٣ / ٤١٨ ]
[١٠٥٦٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن حفص الطالقاني، [حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة] (^١) حدثنا عقيل عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله عن أبيه: أن رسول الله - ﷺ - أمر بحد الشفار وأن يوارى عن البهائم، وإذا ذبح أحدكم فليجهز.
[١٠٥٦٤] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • محمد بن حفص الطالقاني لم أظفر له بترجمة. • قتيبة هو ابن سعيد. • ابن لهيعة هو عبد الله أبو عبد الرحمن الحضرمي، المصري، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه وضعفه عديدون.
(٢) ما بين العقوفتين ساقط من الأصل و"ن" وهو مثبت من "الكامل في الضعفاء". • عقيل هو ابن خالد بن خالد الأيلي الأموي. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (٤/ ١٤٦٦) في ترجمة ابن لهيعة. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٠٨) عن قتيبة بن سعيد بنفس السند. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٢٨٩ رقم ١٣١٤٤) من طريق محمد بن معاوية النيسابوري، والمؤلف في "سننه" (٩/ ٢٨٠) من طريق أبي الأسود النضر بن عبد الجبار، كلاهما عن ابن لهيعة به. وأخرجه ابن ماجه في الذبائح (٢/ ١٠٥٩ رقم ٣١٧٢) من طريق مروان بن محمد بن لهيعة عن قرة بن حيوئيل عن الزهري به. كما أخرجه في الذبائح من طريق أبي الأسود عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم عن أبيه بمثله ولم يسق لفظه. وقال البوصيري في "الزوائد": مدار الإسناد على ابن لهيعة وهو ضعيف وشيخه قرة أيضًا ضعيف.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو داود هو الطيالسى سليمان بن داود. • صهيب الحذاء هو أبو موسى المكي مولى ابن عامر مقبول، من الرابعة (س) أي عند المتابعة وإلا ضعيف. والحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٣٠١ رقم ٢٢٧٩). وأخرجه النسائي في الضحايا (٧/ ٢٠٦) من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، (٧/ ٢٣٩) عن قتيبة بن سعيد، والدارمي في الأضاحي (ص ٤٨٠) من طريق إسماعيل بن إبراهيم أبي =
[ ١٣ / ٤١٩ ]
حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة وابن عيينة- وحديث ابن عيينة أتم- عن عمرو ابن دينار، عن صهيب مولى ابن عامر، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - قال: "من قتل عصفورا بغير حقه سأله الله يوم القيامة عنه" فقيل: وما حقه؟ قال: "يذبحه فيأكله، ولا يقطع رأسه فيرمي به".
[١٠٥٦٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبو يعلى، حدثنا عبد الله بن عون الخراز، حدثنا أبو عبيدة يعني الحداد، حدثنا خلف بن مهران أبو الربيع العدوي- فكان ثقة مرضيا- حدثنا عامر الأحول، عن صالح بن دينار، عن
_________________
(١) = معمر، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٣٣) من طريق ابن أبي عمر، كلهم عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٦) عن محمد بن جعفر وأحمد في "مسنده" أيضًا (٢/ ٢١٠) وابن الجعد في "مسنده" (رقم ١٦٨٤) عن روح كلاهما عن شعبة به وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (ص ٤١٣ رقم ٦٠٦) ومن طريقه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٣٧٢) والبغوي في "شرح السنة" (١١/ ٢٢٥) والمؤلف في "سننه" (٩/ ٨٦) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٢٦٨) عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار به، وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٢/ ٦١٣ - ٦١٤) عن أبي نعيم الحافظ عن عبد الله بن جعفر به كما رواه المؤلف في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٧٩) بنفس الإسناد هنا ورواه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٩٧) من طريق حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار به وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٧٦٢)
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو يعلي هو علي بن أحمد بن المثني الموصلي. • خلف بن مهران العدوي أبو الربيع البصري إمام مسجد ابن أبي عروبة صدوق يهم، من الخامسة (س). • عامر بن عبد الواحد الأحول البصري صدوق يخطئ، من السادسة (دم-٤). وقال أحمد بن حنبل: ليس هو بالقوي في الحديث، وقال ابن عدي: لا أرى بروايته بأسا. انظر "تهذيب التهذيب" (٥/ ١٧) "المغني في الضعفاء" (١/ ٣٢٤). والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٣٧) بنفس الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٧٩ رقم ٧٢٤٥) من طريق يحيى بن معين عن أبي عبيدة الحداد به. كما أخرجه من طريق أبان بن صالح عن ابن دينار عن عمرو بن الشريد عن أبيه بمثله ولم يسق لفظه (رقم ٧٢٤٦).
[ ١٣ / ٤٢٠ ]
عمرو بن الشريد قال سمعت الشريد يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من قتل عصفورا عبثا عج إلى الله ﷿ يوم القيامة منه، قال: يارب إن هذا قتلني عبثا لم يقتلني لمنفعة".
تابعه (^١) أحمد بن حنبل عن أبي عبيدة وهو عبد الواحد بن واصل.
[١٠٥٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا الأويسي حدثنا إبراهيم بن سعد قال: جئت صالح بن كسيان في منزله فوجدته يكسر لهرة له، ليطعمها، ثم يفتت لحمامات له أو لحمام له يطعمه.
[١٠٥٦٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو السماك، حدثنا حنبل بن
_________________
(١) رواه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٨٩)، ومن طريقه النسائي في الضحايا (٧/ ٢٣٩) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٥٥٦ - ٥٥٧) والطبراني في "الكبير" (رقم ٧٢٤٥) وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٧٦٣). وللحديث شاهدان.
(٢) من حديث أنس بن مالك. أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٣١٢ رقم ٥٢٤) وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٤٧) من طريق أبي الجارود زياد بن المنذر عن الحسن عنه. وفيه أبو الجارود زياد بن المنذر كذّبه يحيى بن معين فهذا أيضًا ضعيف.
(٣) من حديث يزيد أبي عمر. رواه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٤٥ رقم ٦٣٨) وقال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٣٠): وفيه جماعة لم أعرفهم.
(٤) إسناده: جيّد. • الأويسي هو عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس أبو القاسم المدني. والأثر ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٥/ ٤٥٦) عن عبد العزيز الأويسي.
(٥) إسناده: فيه جهالة ما. • الحميدي هو عبد الله بن الزبير. • سفيان هو ابن عيينة. • مسعر هو ابن كدام. • سعيد بن شيبان الطائي أبو سورة. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٩٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وانظر "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٣) "التاريخ الكبير" (٢/ ١ / ٤٨٢). والأثر ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والعديل" (٤/ ٣٣) في ترجمة سعيد بن شيبان.
[ ١٣ / ٤٢١ ]
إسحاق، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان حدثنا مسعر، عن سعيد بن شيبان قال: ثم لقيت سعيدا فحدثنا قال أخبرني من رأى عدي بن حاتم يفت الخبز للنمل.
ورواه غيره عن سعيد بن شيبان عن أبي سودة (…) (^١) عن عدي وزاد فيه: إنّهنّ جارات ولهنّ حقّ.
[١٠٥٦٨] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا عون بن سلام، عن أبي مريم، عن الحكم بن عتيبة، عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي قال: أصبت جارية من السبي معها ابن لها فأردت أن أبيعها وأمسك ابنها، فقال لي رسول الله - ﷺ -: "بعهما جميعا أو أمسكهما جميعا".
[١٠٥٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو عتبة، حدثنا
_________________
(١) موضع النقاط في الأصل مطموس لم أهتد إلى معرفته.
(٢) إسناده: ضعيف. • عون بن سلام هو أبو جعفر الكوفي مولى بني هاشم. • أبو مريم لعله عبد الغفار بن القاسم الغفاري كوفي. قال أحمد: ليس بثقة وعامة أحاديثه بواطيل، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: هو متروك الحديث وكان من رؤساء الشيعة ولينه أبو زرعة راجع "الكنى" للدولابي (٢/ ١١٠) "الجرح والتعديل" (٩/ ٥٥ - ٥٦). والحديث رواه المؤلف في "سننه" (٩/ ١٢٦) بنفس الإسناد.
(٣) إسناده ة لا بأس به. • أبو عتبة هو أحمد بن الفرج حجازي. • بقية هو ابن الوليد بن صائد الكلاعي صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. • خالد بن حميد هو المهري أبوحميد الإسكندراني، لا بأس به، من السابعة (بخ فق). • العلاء بن كثير هو الإسكندراني مولى قريش. ثقة عابد، من السادسة (سي). والحديث رواه المؤلف في "سننه" (٩/ ١٢٦) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي بكر القاضي وأبي صادق بن أبي الفوارس، كلهم عن أبي العباس الأصم به. وأخرجه الترمذي في البيوع (٣/ ٥٨٠) وفي السير (٤/ ١٣٤) والدارمي في السير (ص ٦٢٣) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٤١٣ - ٤١٤) والطبراني في "الكبير" (٤/ ٢١٧ رقم ٤٠٨٠) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٥) من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي أيوب به، وحسنه الترمذي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وكذا الألباني في "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٢٨٨).
[ ١٣ / ٤٢٢ ]
بقية، حدثنا خالد بن حميد، عن العلاء بن كثير، عن أبي أيوب الأنصاري قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من فرق بين الولد وأمه فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة"
[١٠٥٧٠] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر من أصله، حدثنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور إملاء، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن قتادة الأسدي أسد بني خزيمة قال: قلت يا رسول الله - ﷺ - إن عندي ناقة أهديها لك، فقال: "لا تجعلها، والهًا".
[١٠٥٧١] أخبرنا الحاكم أبو عبد الله، أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، أخبرنا إبراهيم بن نصر المنصوري، حدثني إبراهيم بن بشار الصوفي الخراساني قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: بلغه أنه كان في بني إسرائيل رجل ذبح عجلا بين يدي أمه فأيبس الله يده، فبينما هو ذات يوم جالس إذا بفرخ قد سقط من وكره، وهو يتبصبص إلى أبويه، وأبواه يتبصبصان إليه، فأخذه ورده إلى وكره رحمة له، فرحمه الله برحمته له، ورد عليه يده بما صنع.
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو شعيب الحرّاني هو عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني. • النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني. • محمد بن سلمة هو ابن عبد الله الباهلي مولاهم الحرّاني. • محمد بن إسحاق هو ابن يسار أبو بكر المطلبي المدني صدوق يدلس. • أبان بن صالح هو ابن عمير بن عبيد القرشي مولاهم، وثقه الأئمة ووهم ابن حزم فجهله وابن عبد البر فضعفه، من الخامسة (خت-٤). • قتادة الأسدي أسد بني خزيمة. ذكره جعفر المستغفري في الصحابة. راجع "الإصابة" (٣/ ٢١٨) "أسد الغابة" (٤/ ٢٨٧). وفي الأصل و"ن" وقع "الأسلمي" بدل "الأسدي" وهو خطأ. والحديث ذكره ابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٢٨٧) من طريق محمد بن إسحاق به. وقال أخرجه أبو موسى. وذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٣/ ٢١٨) من طريق ابن إسحاق عن أبان بن صالح الأسدي أسد خزيمة فذكره وقال: وفي هذا الإسناد إنقطاع.
(٢) إسناده: جيد. ولم أهتد إلى معرفة من خرجه أو ذكره غير المؤلف.
[ ١٣ / ٤٢٣ ]
[١٠٥٧٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي مريم، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر؛ فإن الله ﷿ سخرها لكم لتبلغوا إلى بلد لم تكونوا ببالغيه إلا بشق الأنفس، وجعل لكم الأرض فعليها فاقضوا حاجاتكم".
قال (^١) الإمام أحمد: وهذا فيمن ركبها من غير حاجة إلى سير أو إعلام الناس من كلامه ما يحتاج إلى إعلامه، ولم يكن هناك منبر يصعد.
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو الفضل بن خميرويه هو محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي. • إسماعيل بن عياش هو ابن سليم العنسي صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم. • يحيى بن أبي عمرو السيباني (بالمهملة) أبو زرعة الحمصي، ثقة من السادسة (بخ د س ق). • أبو مريم الشامي هو مولى أبي هريرة، ثقة من الثانية (بخ د ت). وذكره العجلي في "تاريخ الثقات" (ص ٥١٠) وقال: تابعي ثقة. والحديث. أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٥٩ - ٦٠ رقم ٢٥٦٧) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٥/ ٢٥٥) وفي "الآداب" (رقم ٩١٣) عن عبد الوهاب بن نجدة عن ابن عياش به وفي نسخة أبي داود وقع "ابن أبي مريم" وهو خطأ والصواب "أبي مريم" كما ذكرنا. وأخرجه أبو القاسم السمرقندي في المجلس ١٢٨ من "الأمالي" وعنه ابن عساكر في "تاريخه" (١٩/ ٨٥/ ألف) من طريق يحيى بن أبي عمرو السيباني به. وذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٢٢) وقال: هذا سند صحيح.
(٢) كذا قال الإمام الحافظ أحمد بن الحسين البيهقي المؤلف ﵀ وقال الخطابي في "معالم السنن" (٣/ ٦٠): قد ثبت عن النبي - ﷺ - أنه خطب على راحلته واقفا عليها، فدك ذلك على أن الوقوف على ظهورها إذا كان لإرب أو بلوغ وطر لا يدرك مع النزول إلى الأرض مباح جائز، وأنّ النهي إنّما انصرف في ذلك إلى الوقوف عليها لا لمعنى يوجبه، لكن بأن يستوطنه الإنسان، ويتّخذه مقعدا، فيتعب الدابّة، ويضربها من غير طائل انتهى كلامه.
[ ١٣ / ٤٢٤ ]