(٧٦) السادس والسبعون من شعب الإيمان "وهو باب في الإصلاح بين الناس"
إذا (^١) مرجوا وفسدت ذات بينهم إما لدم أريق فيهم، وإما لمال خطير أصيب لبعضهم، وإما لتنافس وقع بينهم أو غير ذلك من الأسباب التي تفسد الأخوة وتقطع المودة قال الله تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ (^٢) وقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ (^٣)
أي (^٤) بين كل اثنين منكم، ومن قرأ بين إخوتكم، فالمعنى بين جماعتهم إذا فسد ما بينهم، وقال: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (^٥) وقال: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ (^٦)
وأباح رسول الله - ﷺ - لمن تحمل حمالة في إصلاح ذات بين أن يأخذ من الصدقات ما يستغني به على قضاء دينه وإن لم يكن فقيرا، وذلك راجع إلى الترغيب في الإصلاح، وتخفيف الأمر على القائمين به فيكون تخفيفه عليهم مبعثة له على الدخول فيه.
[١٠٥٧٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد
_________________
(١) كذا قال الحليمي في "المنهاج" (٣/ ٤١٣).
(٢) سورة النساء (٤/ ١١٤).
(٣) سورة الحجرات (٤٩/ ١٠).
(٤) انظر "المنهاج" (٣/ ٤١٣).
(٥) سورة النساء (٤/ ١٢٨).
(٦) سورة النساء (٤/ ٣٥).
(٧) إسناده: جيّد. • سفيان بن الحسين هو ابن الحسن أبو محمد الواسطي. • الحكم هو ابن عتيبة. والخبر رواه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٩٢) عن موسى بن عباد بن العوام به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٧١) عن عباد بن العوام بنفس السند. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ١٠) ونسبه لابن أبي شيبة والبخاري في "الأدب المفرد" وابن مردويه والمؤلف في "الشعب".
[ ١٣ / ٤٢٥ ]
ابن عباس المؤدب، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس في قول الله ﷿: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ (^١).
قال: هذا تحريج من الله ﷿ على المؤمنين أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم.
[١٠٥٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عباس ابن محمد الدوري، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني سعيد ابن عبد الرحمن بن أبي العمياء، عن السائب بن مهجان من أهل الشام من أهل إيلياء وكان قد أدرك أصحاب رسول الله - ﷺ - حديث ذكره قال: لما دخل عمر ﵁ الشام حمد الله وأثنى عليه، ووعظ وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر، ثم قال: إن رسول الله - ﷺ - قام فينا خطيبا، فأمر بتقوى الله، وصلة الرحم، وإصلاح ذات البين، وقال: "عليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة، وإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، لا يخلون رجل بامرأة؛ فإن الشيطان ثالثهما، ومن ساءته سيئته وسرته حسنته فهو أمارة المسلم المؤمن، وأمارة المنافق الذي لا تسوءه سيئته ولا تسره حسنته، وإن عمل خيرا لم يرج من الله في ذلك ثوابا، وإن عمل شرا لم يخف من الله في ذلك الشر عقوبة، وأجملوا في طلب الدنيا؛ فإن الله قد تكفل بارزاقكم، وكل ميسر له عمله الذي كان عاملا، استعينوا الله على أعمالكم؛ فإنه يمحو ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب"
صلى الله على نبينا محمد وآله وعليه السلام ورحمة الله والسلام عليكم هذه خطبة عمر بن الخطاب على أهل الشام أثرها عن رسول الله - ﷺ -.
_________________
(١) سورة الأنفال (٨/ ١).
(٢) إسناده: لا بأس به. • سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء الكناني المصري. مقبول، من السابعة (د). • السائب بن مهجان ويقال: ابن مهجار من أهل الشام من أهل إيلياء. قيل: أدرك النبي - ﷺ - وقال الحافظ ابن عساكر: والصواب أنه أدرك أصحاب النبي - ﷺ -. راجع "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٤٤) "تاريخ ابن عساكر" (٦/ ٦٢ - من تهذيبه). والحديث ذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق" كما في "تهذيبه" (٦/ ٦٢) في ترجمة السائب بن مهجان الشامي.
[ ١٣ / ٤٢٦ ]
[١٠٥٧٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المصري، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا إسرائيل، حدثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قلت: يا رسول الله إنا قوم نتساءل أموالنا بيننا فقال: "يسأل الرجل في الحاجة أو الفتق ليصلح بين قومه، فإذا بلغ أو كرب فليستعفف"- وفي رواية السهمي- "استعفَّ".
[١٠٥٧٦] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا السهمي يعني عبد الله بن بكر، حدثنا بهز بن حكيم.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • ابن أبي مريم هو عبد الله بن محمد بن سعيد. • الفريابي هو محمد بن يوسف. • إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣) والبغوي في "شرح السنة" (٦/ ١٢٧) من طريق يزيد ابن هارون، وأحمد أيضًا في "مسنده" (٥/ ٥) عن يحيى بن سعيد، والطبراني في ل"الكبير" (١٩/ ٤٠٦ رقم ٩٦٦) من طريق عدي بن الفضل، وبدون ذكر اللفظ (١٩/ ٤٠٧ رقم ٩٦٧، ٩٦٨) من طريق أبي أسامة وعيسى بن يونس، والبغوي في "شرح السنة" (٦/ ١٢٧) من طريق ابن عدي، وعبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٩٣ - ٩٤ رقم ٢٠٠١٨)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٠٦ رقم ٩٦٥) والبغوي في "شرح السنة" (٦/ ١٢٦ - ١٢٧) عن معمر، كلهم عن بهز بن حكيم به. وفي رواية الطبراني وعبد الرزاق "الفتن" بدل "الفتق" وهو تصحيف. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٠٠) وقال: رجاله ثقات. "الفتق" أي شق عصا الجماعة ووقوع الحرب بينهم، وفي "التهذيب" "الفتق": شق عصا المسلمين بعد اجتماع الكلمة من قبل حرب في ثغر أو غير ذلك وقال الزبيدي بعدما ساق هذا الحديث: الفتق أي الحرب تكون بين القوم ويقع فيها الجراحات والدماء وأصله الشق والفتح وقد يراد بالفتق نقض العهد وكل ذلك مجاز. راجع "تاج العر وس" (٧/ ٤١) "النهاية" (٣/ ٤٠٨).
(٢) إسناده: كسابقه. • السهمي عبد الله بن بكر هو ابن حبيب الباهلي البصري نزيل بغداد. حافظ ثقة، من التاسعة (ع).
[ ١٣ / ٤٢٧ ]
[١٠٥٧٧] حدثنا أبو الحسن العلوي أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي-ح، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان قالا: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع عليه الشمس، قال: ما يعدل بين اثنين صدقة، ويعين الرجل في دابته يحمله عليها أو يرفع له متاعه عليها صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة".
رواه (^١) مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.
[١٠٥٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا أبو عمرو بن السماك-ح،
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم قالا: أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سألم بن أبي الجعد، عن أم
_________________
(١) إسناده: صحيح.
(٢) في "الزكاة" (١/ ٦٩٩ رقم ٥٦). ورواه المؤلف في "الأربعين الصغرى" (رقم ١٢٨) بنفس الإسناد الثاني. ومز الحديث برقم (٣٠٣٥) فراجع هناك تخريجه مستوفى.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي. والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢١٨ رقم ٤٩١٩) عن محمد بن العلاء، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٩٦) وفي "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٥٦) عن صدقة، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٢٥٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنظلي والخرائطي في "مكارم الأخلاق" كما في "منتقاه" (رقم ١٨٥) عن علي بن حرب، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٢٦) من طريق محمد بن حماد، كلهم عن أبي معاوية به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٤٤ - ٤٤٥) وهناد في "الزهد" (٢/ ٦١١ رقم ١٣١٠) وعنه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦٣) عن أبي معاوية بنفس الإسناد. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٢٠) بنفس الإسناد. وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغبر" (رقم ٢٥٩٢).
[ ١٣ / ٤٢٨ ]
الدرداء عن أبي الدرداء قال قال رسول الله - ﷺ -: "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة" قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "صلاح ذات البين" قال: "وفساد ذات البين هي الحالقة" وفي رواية ابن السماك: "فإن فساد ذات البين هي الحالقة".
خالفه محمد (^١) بن فضيل فرواه عن الأعمش عن سالم عن أبي الدرداء قوله.
ورواه الزهري، عن أبي إدريس أن أبا الدرداء قال: ألا أخبركم بخير لكم من الصيام والصدقة صلاح ذات البين، وإياكم والبغضة فإنها هي الحالقة.
[١٠٥٧٩] أخبرنا أبو بكر القاضي، أخبرنا أبو علي الميداني، عن محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، عن الزهري فذكره موقوفا.
وكذلك (^٢) رواه مكحول عن أبي إدريس عن أبي الدرداء قوله.
وروى يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "ما عمل ابن آدم شيئًا أفضل من الصلاة وصلاح ذات البين وخلق حسن".
_________________
(١) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٥٦ - ٥٧) عن أبي عامر عبد الله بن براد الأشعري عن محمد بن فضيل به.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري. • أبو علي الميداني هو محمد بن أحمد بن محمد بن النيسايوري. • يونس هو ابن يزيل الأيلي. • أبوإدريس هو الخولاني عائذ الله بن عبد الله. والحديث رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٥٦) عن بشر بن محمد عن عبد الله عن يونس به. ورواه ابن المبارك في "الزهد والرقائق" (رقم ٧٣٩) عن صخر أبي المعلى عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء به.
(٣) كذا رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٥٦) عن زيد بن أبي أنيسة عن جنادة بن أبي خالد عن مكحول به.
[ ١٣ / ٤٢٩ ]
[١٠٥٨٠] أخبرناه أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا محمد ابن حجاج، حدثنا يونس بن ميسرة بن حلبس … فذكره.
[١٠٥٨١] قال: وحدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا عبد الرحمن ابن زياد، عن راشد بن عبد الله المعافري، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: "أفضل الصدقة إصلاح ذات البين".
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو بكر الفارسي هو محمد بن إبراهيم بن أحمد. • أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني. • أبو أحمد بن فارس هو محمد بن سليمان بن فارس. • سليمان بن عبد الرحمن هو ابن عيسى التميمي الدمشقي أبو أيوب، صدوق يخطئ والحديث رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٥٦) في ترجمة محمد بن حجاج الدمشقي. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للبخاري في "التاريخ" والمؤلف في "الشعب" ورمز له بحسنه (فيض القدير ٥/ ٤٥٧). وأورده الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١٤٤٨). وقال: إسناده: حسن. وانظر "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٥٢١).
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن إسماعيل هو الإمام البخاري. • عبد الرحمن بن زياد هو ابن أنعم الإفريقي ضعيف. • راشد بن عبد الله المعافري أبو يحيى المصري. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣٠٢) وقال: يعتبر بحديثه من غير حديث الإفريقي. وراجع "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٨٥) "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٢٩٥) "تعجيل المنفعة" (ص ١٢٣). والحديث رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٢٩٥) في ترجمة راشد بن عبد الله. وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٤٤١ - كشف الأستار) من طريق سلمة عن عبد الله بن يزيد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعز اه للطبراني في "الكبير" والبزار والمؤلف في "الشعب". وقال الناوي: قال العراقي: فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف، وقال المنذري: فيه ابن أنعم وحديثه هذا حسن لحديث أبي الدرداء. (فيض القدير ٢/ ٣٩). وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١١١٠).
[ ١٣ / ٤٣٠ ]
[١٠٥٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي، حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى المروزي، حدثنا علي بن ثابت الجزري، عن الوازع، عن أبي سلمة، عن أبي أيوب قال قال لي رسول الله - ﷺ - "يا أبا أيوب ألا أخبرك بما يعظم الله به الأجر ويمحو به الذنوب؟ تمشي في أصلاح الناس إذا تباغضوا وتفاسدوا، فإنها صدقة يحب الله موضعها".
تفرد به الوازع عن أبي سلمة، وروي من وجه آخر عن أبي أيوب كما.
[١٠٥٨٣] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا أبوالصباح الشامي، عن عبد العزيز الشامي، عن أبيه،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • علي بن ثابت الجزري هو أبو أحمد الهاشمي مولاهم صدوق، ربّما أخطأ وقد ضعفه الأزدي بلا حجة، من التاسعة (د ت). • الوازع بن نافع العقيلي الجزري. قال ابن معين: ليس بثقة، وقال أحمد: ليس حديثه بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث وذكره الساجي والعقيلي وابن الجارود وابن السكن في الضعفاء. راجع "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٩) "التاريخ الصغير" (ص ١١٧) "التاريخ الكبير" (٤/ ٢ / ١٨٣) "المجروحين" (٣/ ٤٠ - ٤١) "الكامل في الضعفاء" (٧/ ٥٢٥٥) "الضعفاء والمتروكين" (ص ٢٣٩) "الميزان" (٤/ ٣٢٧) "اللسان" (٦/ ٢١٣) "الضعفاء الكبير" (٤/ ٣٣٠) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٧١٨). • أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٦٨٣) بطريق المؤلف.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي. • أبوالصباح الشامي وشيخه عبد العزيز الشامي أبوه لم أقف على ترجمتهما. والحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٨١ رقم ٥٩٨) بنفس الإسناد. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٦٨٥) ونسبه للمؤلف في "الشعب". وللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك. أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٤٤١ - كشف الأستار) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن حميد عن أنس به. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٧٩) رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري وهو متروك.
[ ١٣ / ٤٣١ ]
عن أبي أيوب أن النبي - ﷺ - قال له: "يا أبا أيوب ألا أدلك على صدقة يرضي الله ورسوله موضعها؟ قال: بلى، قال: تصلح بين الناس إذا تفاسدوا وتقرب بينهم إذا تباعدوا".
[١٠٥٨٤] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم أن النبي - ﷺ - قال: "ليس الكاذب من أصلح بين اثنين، فقال خيرا أو نما خيرا".
أخرجه مسلم (^١) من حديث ابن علية عن معمر.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود.
(٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠١٢)، ولم يسق لفظه. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢١٨ - ٢١٩ رقم ٤٢٩٠)، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣١)، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٤٠٦) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن معمر، به. ورواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٣٠) عن ابن المبارك، بنفس السند. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٧٧ رقم ١٩٢) من طريق حبان بن موسى، وسويد بن نصر، كلاهما عن ابن المبارك، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٧٧ رقم ١٨٥) من طريق حماد بن زيد، عن معمر، به. كما أخرجه أيضًا في "الكبير" (٢٥/ ٧٨ رقم ١٩٥)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ١٧٨)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ١٢٠٦) من طريق أيوب، ومعمر، عن الزهري، به. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٥٨ رقم ٢٠١٩٦)، ومن طريقه أبو داود في الأدب (٥/ ٢١٨ - ٢١٩)، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٤٠٣، ٤٠٤)، والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٧٥ رقم ١٨٤)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ١٨٠)، والبغوي في "شرح السنة" (٦/ ١١٧)، والمؤلف في "سننه" (١٠/ ١٩٧)، وفي "الآداب" (رقم ١٢١) عن معمر، عن الزهري، به. ورواه عن الزهري عدة، منهم:
(٣) سفيان بن حسين: أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٧٥ رقم ١٨٣)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٨٤).
(٤) مالك بن أنس: أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٧٦ رقم ١٨٨)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ١٨٢)، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان (٧/ ٧٩٤). =
[ ١٣ / ٤٣٢ ]
[١٠٥٨٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أنه قال أخبرني
_________________
(١) = ٣ - سفيان بن عيينة: أخرجه أبو داود في الأدب (رقم ٤٩٢٠)، والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٧٩ رقم ٢٠٠).
(٢) عبد الرحمن بن إسحاق: رواه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٠٣)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٨٠)، والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٧٧ رقم ١٩٠).
(٣) شعيب: رواه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ٨٧)، والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٧٥ - ٧٦ رقم ١٨٦).
(٤) عبيد الله بن أبي زياد: رواه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٧٦، ٧٩ رقم ١٨٧، ١٩٩).
(٥) محمد بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة: رواه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ١٧٩).
(٦) عقيل: رواه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٧٦ رقم ١٨٩).
(٧) محمد بن أبي حفصة: رواه الطبراني (رقم ١٩١).
(٨) يعقوب بن عطاء: أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٧٨ - ٧٩ رقم ١٩٦).
(٩) الزبيدي: رواه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٧٩ رقم ١٩٧).
(١٠) برد بن سنان، والأوزاعي: رواه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٧٩ رقم ١٩٨).
(١١) يحيى بن عتيق: راجع الطبراني "الكبير" (٢٥/ ٧٩ - ٨٠ رقم ٢٠١). وأخرجه الخرائطي في "مسا وئ الأخلاق" (رقم ١٧٧)، والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٨٠ رقم ٢٠٣) من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أم كلثوم بنت عقبة.
(١٢) إسناده: صحيح. • ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم بن ملحان. • الليث هو ابن سعد المصري. • يونس هو ابن يزيد.
[ ١٣ / ٤٣٣ ]
حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أخبرته أنها سمعت رسول الله - ﷺ - وهو يقول: "ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، فيقول خيرا أو ينمي خيرا" ولم أسمعه يرخص في شيء من ما يقول الناس كذبا إلا ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها.
أخرجه مسلم (^١) من حديث ابن وهب عن يونس مختصرا.
وأخرجاه من حديث (^٢) صالح عن الزهري.
[١٠٥٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري، أخبرنا أبو جعفر محمد بن
_________________
(١) في البر والصلة (٣/ ٢٠١١ رقم ١٠١)، وبهذا الوجه رواه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٧٧ رقم ١٩٢).
(٢) رواه البخاري في الصلح (٣/ ١٦٦) ومسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠١٣) وبنفس هذا الوجه رواه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٠٤) والمؤلف في "سننه" (١٠/ ١٩٧) والقضاعي في مسند الشهاب (رقم ١٢٠٤). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٨٥) والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ١٨١) من طريق عبد الله بن صالح عن الليث به. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢١٩ - ٢٢٠ رقم ٤٩٢١) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٤٠٤) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٧٨ رقم ١٩٤) وفي "الصغير" (١/ ٧٠) والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ١٢٠٥) والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ١٨٣) والمؤلف في "الآداب" (رقم ١٢٢) من طريق عبد الوهاب بن أبي بكر عن الزهري به. كما أخرجه الطبراني في الكبير" (٢٥/ ٧٧ - ٧٨ رقم ١٩٣) من طريق عبد الوهاب بن رفغ عن الزهري به. ورواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٦١٣) من طريق عبد الوهاب بن أبي بكر عن الزهري به.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو محمد البصري هو مسلمه بن علقمة المازني، صدوق له أوهام، من الثامنه (م مد ت س ق). • شهر بن حوشب هو الأشعري الشامي صدوق كثير الأرسال والأوهام. • الزبرقان الشامي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٥٦) وقال: شيخ يروي عن النواس، روى داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب عنه. =
[ ١٣ / ٤٣٤ ]
عمرو الرزاز، حدثنا أحمد بن ملاعب بن حسان، حدثنا عبد الرحمن بن واقد، حدثنا أبو محمد البصري مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن شهر بن حوشب، عن الزبرقان، عن النواس بن سمعان قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن الكذب لا يصلح إلا في ثلاث: الحرب فإنها خدعة، والرجل يرضي امرأته، والرجل يصلح بين اثنين".
[١٠٥٨٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف،
_________________
(١) = لا أدري من هو ولا ابن من هو. وراجع "الجرح والتعديل" (٣/ ٦١٠) "التاريح الكبير" (٢/ ١/ ٤٣٦). والحديث أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٦١٢) عن أبي يعلي حدثنا أحمد بن أيوب بن راشد ومحمد بن جامع كلاهما عن مسلمه بن علقمه به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" (ونسبه للطبر اني في "الكبير" وابن السني في عمل اليوم والليلة ورمز له بحسنه فتعقبه المناوي بقوله: قال الهيثمي: فيه محمد بن جامع العطار وهو ضعيف. وقال شيخه العراقي: فيه انقطاع وضعف وعزاه المناوي أيضًا إلى الخرائطي في "المكارم" (فيض القدير ٥/ ١٠ - ١١). وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٢٢٠).
(٢) إسناده: حسن. • أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن. • سفيان هو ابن سعيد الثوري. • عبد الله بن عثمان بن خثيم هو القارئ المكي أبو عثمان صدوق. والحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣١ رقم ٢٠٠٣) من طريق بشر بن السري وأبي أحمد الزيبري، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٤٦٠ - ٤٦١) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ٨٥) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٨٤ - ٨٥) من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير أبي أحمد الزبيري عن سفيان الثوري به. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٥٩) جمن عبد الرزاق، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٦٥ - ١٦٦ رقم ٤٢٠) من طريق قبيصة بن عقبة، كلاهما عن سفيان به وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاف " كما في "منتقاه" (رقم ١٨٨) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٦٦ - ١٦٧ رقم ٤٢٢) من طريق داود بن عبد الرحمن، والطبراني في "الكبير" (مطولا (٢٤/ ١٦٥ رقم ٤١٩) من طريق يحيى بن سليم، و(٢٤/ ١٦٦ رقم ٤٢١) من طريق زهير، ثلاثتهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به. وحسنه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٦٠٠). =
[ ١٣ / ٤٣٥ ]
حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت قال رسول الله - ﷺ -: "لا يصلح الكذب إلا في ثلاث الرجل يكذب لامرأته لترضى عنه، أو إصلاح بين الناس، أو يكذب في الحرب".