(٧٧) السابع والسبعون من شُعب الإيمان. "وهو باب في أن يحب الرجل لأخيه المسلم ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه، ويدخل فيه إماطة الأذى عن الطريق"
[١٠٦١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا عمرو بن تميم ابن سيار، حدثنا أبو نعيم.
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا زكريا، عن الشعبي عن عبد الله بن عمرو- وفي رواية أبي نعيم- سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "المسلم من سلم الناس من يده ولسانه، والمهاجر من هجر مانهى الله عنه".
رواه البخاري في الصحيح (^١) عن أبي نعيم.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي. • زكريا هو ابن أبي زائدة.
(٢) في الرقاق (٧/ ١٨٦) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١/ ٢٧ رقم ١٢). وأخرجه الدارمي في الرقاق (٢/ ٦٩٦) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢١٢) عن أبي نعيم به. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٢٤) عن محمد بن عبيد، وابن منده في "الإيمان" (٢/ ٤٥١ رقم ٣١٢) من طريق يعلى بن عبيد وأبي نعيم، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٣٣) من طريق يزيد ابن هارون، وابن منده في "الإيمان" (٢/ ٤٥١ رقم ٣١٢) عن محمد بن عمرو بن البختري عن محمد بن عبيد الله بن أبي داود به وأخرجه المروزي في الصلاة (رقم ٦٣٠) من طريق زكريا عن الشعبي به. وأخرجه البخاري في الإيمان (١/ ٨ - ٩) ومن طريقه القضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ١٨٠) - وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢١٢) والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ١٦٦، ١٧٩) وابن منده =
[ ١٣ / ٤٥٣ ]
[١٠٦١١] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء بمكة، حدثنا أبو العباس
_________________
(١) = في "الإيمان" (٢/ ٤٤٩ رقم ٣٠٩) والخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/ ٤١٥ - ٤١٦) والمؤلف في "سننه" (١٠/ ١٨٧) وفي "الآداب" (رقم ٤٠٥) من طريق شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد وعبد الله بن أبي السفر، كلاهما عن الشعبي به. وأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٩) والنسائي في "السنن الكبرى" (٦/ ٣٤٥ - تحفة الأشراف) وفي "السنن المجتبى" في الإيمان (٨/ ١٠٥) وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٣، ١٩٢، ٢٠٥) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٢٧٢ رقم ٥٩٦) والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (رقم ٦٣٠) وابن منده في "الإيمان (٢/ ٤٥٠ رقم ٣١٠، ٣١١) والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ١٨١) والخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/ ٢٧٠) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي به. وأخرجه البخاري في الإيمان (١/ ٩) تعليقًا، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٢٧١ رقم ٥٩٥) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٢٠٩، ٣٠٨) وابن منده في الإيمان (رقم ٣١٣) وهناد في "الزهد" (رقم ١١٣٢) من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٢٢٧) من طريق بيان بن بشر عن الشعبي به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٠٦، ٢١٥) من طريق موسى بن علي عن أبيه، و(٢/ ٢٠٩) من طريق هلال الهجري، كلاهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص به. وقال الحافظ أبو نعيم في "الحلية" بعدما خرج هذا الحديث: حديث ثابت صحيح متفق عليه، رواه عن الشعبي إسماعيل بن أبي خالد، وبيان بن بشر، وعاصم بن بهدلة، وعبد الله بن أبي السفر، وجابر الجعفي ومغيرة، وسيار ومجالد، وداود بن أبي هند، وسماك بن حرب وعبد العزيز بن صهيب.
(٢) إسناده: حسن. • يوسف بن يزيد بن كامل بن حكيم الأموي البصرى أبو يزيد القراطيسي مولى أمير مصر عبد العزيز بن مروان (م ٢٨٩ هـ) قال الذهبي: وكان عالمًا مكثرًا مجودًا ووثقه ابن يونس. راجع "السير" (١٣/ ٤٥٥) "المنتظم" (٦/ ٢٧) "تهذيب الكمال" (لوحة-١٥٦٣) "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٨٠) "العبر" (١/ ٤١٧) "تهذيب التهذيب" (١١/ ٤٢٩) "شذرات الذهب" (٢/ ٢٠٢). • أبو هانئ الخولاني هو حميد بن هانئ المصري، لا بأس به. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٠٩ رقم ٧٩٦) عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ١٠ - ١١) من طريق إبراهيم بن الحسين عن سعيد بن أبي مريم وعبد الله بن صالح، كلاهما عن الليث بن سعد به. =
[ ١٣ / ٤٥٤ ]
أحمد ابن الحسن بن إسحاق الرازي، حدثنا يوسف بن يزيد بن كامل، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، عن أبي هانئ الخولاني، عن عمرو بن مالك الجنبي، عن فضالة بن عبيد قال: قال رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع: "ألا أخبركم بالمؤمن؟ من أمنه الناس على أموالهم، وأنفسهم، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب".
[١٠٦١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن جرير بن عبد الله قال: بايعت رسول الله - ﷺ - على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم.
أخرجاه (^١) في الصحيح من أوجه عن إسماعيل بن أبي خالد.
_________________
(١) = وأخرجه ابن المبارك في "الزهد والرقائق" (رقم ٨٢٦) - ومن طريقه أحمد في "مسنده" (٦/ ٢١) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ١٧٧ - ١٧٨) عن الليث بن سعد به. وأخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٢٩٨ رقم ٣٩٣٤) والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ١٣١) وابن منده في "كتاب الإيمان (٢/ ٤٥٢ رقم ٣١٥) من طريق عبد الله بن وهب، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٢٢) من طريق رشدين بن سعد، كلاهما عن أبي هانئ الخولاني به. وذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٥٤٩) وقال: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • إسماعيل هو ابن أبي خالد. • قيس هو ابن أبي حازم.
(٣) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ٢٠) وفي الواقيت (١/ ١٣٣) وفي الشروط (٣/ ١٧٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان، وفي البيوع (٣/ ٢٧) من طريق سفيان، وفي الزكاة (٢/ ١١٠) من طريق عبد الله بن نمير، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٧٥ رقم ٩٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير وأبي أسامة كلاهما عن إسماعيل به. ورواه الدارمي في البيوع (٢/ ٦٤٤) عن يعلى بن عبيد الطنافسي به. وتقدم الحديث برقم (٣٠٢٤) قد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.
[ ١٣ / ٤٥٥ ]
[١٠٦١٣] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين ديزيل، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة ح
قال: وحدثنا محمد بن أيوب حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي - ﷺ - قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
رواه (^١) البخاري في الصحيح عن مسدد.
_________________
(١) إسناده: صحيح ورجاله ثقات. • يحيى هو ابن سعيد القطان.
(٢) في الإيمان (١/ ٩) - ومن طريقه القضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ٦٣ رقم ٨٨٩). وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (٢/ ٤٤٢ رقم ٢٩٦) من طريق معاذ العنبري عن مسدد عن يحيى بن سعيد القطان به. وأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٦٧ رقم ٧١) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٦ رقم ٦٦) وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٧٦، ٢٧٢) وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٤٥٨ - ٤٥٩ رقم ٣١٨٢) وابن منده في "الإيمان (٢/ ٤٤٢ رقم ٢٩٦) من طريق محمد بن جعفر غندر، والنسائي في "الإيمان" (٨/ ١١٥) من طريق النضر وبشر بن المفضل، وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٧٦، ٢٧٢) عن حجاج، والدارمي في الرقاق (٢/ ٧٠٣) وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ١١٧٤) من طريق يزيد بن هارون، وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٢٣ رقم ٣٢٥٧) من طريق شبابة، وابن منده في "الإيمان" (رقم ٢٩٦) من طريق بشر بن المفضل، وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٣٢٧ رقم ٢٩٥٠) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٢٨٨ - ٢٨٩) من طريق معاذ العنبري، كلهم عن شعبة به. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٢٣٦ رقم ٦٧٧) - ومن طريقه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦٧ رقم ٢٦٣٤) والنسائي في "الإيمان" (٨/ ١٢٥) - وأبو عوانة في "مسنده" (١/ ٣٣) عن شعبة به. وأخرجه إلبخاري في الإيمان (١/ ٩) تعليقًا، ومسلم في الإيمان (١/ ٦٨ رقم ٧٢) والنسائي في الإيمان (٨/ ١١٥) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٢٠٦) وأبو عوانة في "مسنده" (١/ ٣٣) والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٨٨٨) وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٣٣٩، ٤٠٧، ٤٤٤، ٤٥٩ رقم ٢٩٦٧، ٣٠٨١، ٣١٥١، ٣١٨٣) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٢٢) وابن منده في "كتاب الإيمان" (٢/ ٤٤١ رقم ٢٩٤، ٢٩٥) من طريق حسين المعلم عن قتادة به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٦٨) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٢٥١، ٢٨٩) وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٢٦٨ رقم ٢٨٨٧) وابن منده في "الإيمان" (٢/ ٤٤٢ رقم ٢٩٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٦٠ رقم ٣٤٧٤) من طريق همام عن قتادة به. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١١٤) من طريق عمران بن خالد عن قتادة به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٣٤) بنفس الطريقين.
[ ١٣ / ٤٥٦ ]
[١٠٦١٤] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاءً، أخبرنا عبد الله بن محمد ابن الحسن بن الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -:"من أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه".
رواه (^١) مسلم في الصحيح عن أبي بكر وابن نمير والأشج عن وكيع من حديث طويل.
[١٠٦١٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ الحمامي ببغداد، أخبرنا أحمد
_________________
(١) إسناده: صحيح. • وكيع هو ابن الجراح بن مليح الرؤاسي. • عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة العائذي الكوفي. ثقة، من الثالثة (م د س ق).
(٢) في الإمارة (٢/ ٤٧٣ رقم ٤٥) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث جرير. وأخرجه أحمد في"مسنده" (٢/ ١٩١ مطولًا و(٢/ ١٩٢) بلفظ المؤلف بنفس السند. وأخرجه مسلم في الإمارة (٢/ ١٤٧٣) ولم يسق لفظه، وأحمد في"مسنده" (٢/ ١٦١) والنسائي في البيعة (٧/ ١٥٢ - ١٥٤) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٠٦ - ١٣٠٧) من طريق أبي معاوية، ومسلم في الإمارة (٢/ ١٤٧٢ - ١٤٧٣) من طريق جرير، وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٠٦ - ١٣٠٧) من طريق عبد الرحمن المحاربي ووكيع، كلهم عن الأعمش به مطولًا. كل أخرجه مسلم في الإمارة- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ١٤٧٤ رقم ٤٧) وأحمد في "مسنده" (٢/ ١١٩) من طريق عبد الله بن أبي السفر عن عامر الشعبي عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة به. ورواه المؤلف في"الآداب" (رقم ١٣٥) بنفس الإسناد.
(٣) إسناده: فيه مستور. • سلام بن مسكين هو ابن ربيعة الأزدي البصري، ثقة، رمي بالقدر. • أبو طاهر. ذكره البخاري في "الكنى" (ص ٤٦) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٩٨) وقالا: روى عن عبد الله بن عبيد بن عمير، روى عنه سلام بن مسكين ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. والحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٠ رقم ٤٢١٧) والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٣٩) وأبو نعيم في"الحلية" (١٠/ ٣٦٥) وفي "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٣٠٢) والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٦٣٩ - ٦٤٠) والمؤلف في"الزهد الكبير" (رقم ٨١٨) وفي"الآداب" =
[ ١٣ / ٤٥٧ ]
ابن سلمان الفقيه، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا سلام بن مسكين، حدثني أبو طاهر عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال له: "يا أبا هريرة كن ورعًا تكن أعبد الناس وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحب للمسلمين ما تحب لنفسك وأهل بيتك، واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك تكن مؤمنًا، وجاور من جاورك من الناس بإحسان تكن مسلمًا، وإياك وكثرة الضحك؛ فإن في كثرة الضحك فساد القلب".
[١٠٦١٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا عبد السلام بن مطهر، عن جعفر عن سليمان، عن أبى طارق.
_________________
(١) = (رقم ١١٧١) من طريق أبي رجاء عن برد بن سنان عن مكحول عن واثلة بن الأسقع عن أبي هريرة به. وذكره الألباني بهذا الوجه في"الصحيحة" (٢/ ٦٣٨) وقال: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون وأبو رجاء اسمه محرز بن عبد الله الجزري وثقه أبو داود وأبو حاتم وذكره ابن حبان في "الثفات". وأما الحديث بإسناد المؤلف هذا لم أهتد إلى معرفة من خرجه أو ذكره غير المؤلف. وقد رواه القضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٦٤٢) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة ببعضه.
(٢) إسناده: ضعيف. • جعفر بن سليمان هو الضبعي. • أبوطابى ق السعدي البصري. مجهول، من السابعة (ت). • أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن فراس المكي وشيخه أحمد بن إبراهيم بن محمد الضحاك لم أعرفهما. • أبو يعقوب المروزي هو إسحاق بن أبي إسرائيل- إبراهيم بن كامجرا- البغدادي، صدوق. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥١ رقم ٢٣٠٦) من طريق بشر بن هلال الصواف البصري، وأحمد في"مسنده" (٢/ ٣١٠) عن عبد الرزاق، والخرائطي في"مكارم الأخلاق" (ص ٤٢) من طريق سيار بن حاتم، ثلاثتهم عن جعفر بن سليمان به. ورواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (٩/ ٢٤٧ /ألف) من طريق جعفر بن سليمان به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب والحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئًا. قال الألباني: والصواب أنه سمع منه في الجملة كما بيّنه الحافظ في "تهذيب التهذيب" غير أنه أعنى الحسن مدلس، فلا يحتجّ بما رواه عنه معنعنًا كما في هذا الحديث ثم إن فيه علة أخرى وهي جهالة أبي طارق هذا، قال الذهبي: لا يعرف، "انظر الصحيحة" (رقم ٩٣٠).
[ ١٣ / ٤٥٨ ]
وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة، حدثنا أحمد بن إبراهيم الضحاك أبو عبد الله، حدثنا عبد العزيز، حدثنا أبو يعقوب المروزي، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا أبو طارق السعدي، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلمهن من يعمل بهن؟ " قال: فقلت: أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعقد فيها خمسًا، وقال: "اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنًا، ولا تكثر الضحك؛ فإن كثرة الضحك يميت القلب".
[١٠٦١٧] أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء الأديب من أصله، حدثنا يحيى بن
_________________
(١) إسناده: حسن. • هشيم هو أبو بشير. • سيار بن الحكم هو أبوالحكم العنزي. • خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري أمير الحجاز ثم الكوفة أبو الهيثم البجلي. قال الذهبي: صدوق، لكن ناصبي بغيض ظلوم، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٢٥٦) وراجع "تهذيب تاريخ ابن عساكر" (٥/ ٧٠) "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٤٠). • وأبوه هو عبد الله بن يزيد بن أسد القسري البجلي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٥٤) وقال: يروي عن أبيه وله صحبة روى عنه ابنه خالد ابن عبد الله القسري. وانظر "الجرح والتعديل" (٥/ ١٩٩) "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٢٢٥). • وجده يزيد بن أسد بن كرز البجلي القسري سكن الشام. قال ابن حبان: صحابي وكذا ذكر أبو حاتم الرازي وأبو عبد الله المقدمي وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من الصحابة وقال البخاري: سمع النبي - ﷺ - حكى عن يحيى بن معين عن أهل خالد القسري أنهم كانوا ينكرون أن يكون لجدّ خالد صحبة، وقال ابن معين: ولو كان جدّهم لقي النبي - ﷺ - لعرفوا ذلك ولم ينكروه هذا قول يحيى بن معين وخالفه الناس وعدّوه في الصحابة لحديث هشيم وغيره. راجع "الإصابة" (٣/ ٦١٤) "الاستيعاب" على هامش "الإصابة" (٣/ ٦١٥) "أسد الغابة" (٥/ ٤٧٥) "الطبقات الكبرى" (٧/ ٤٢٨) "الثقات" (٣/ ٤٤٣) "التاريخ الكبير" (٤/ ٢ / ٣١٧). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٧٠) عن أبي معمر وعثمان بن أبي شيبة ويعقوب الدورقي، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٢ / ٣١٧) عن سعيد بن النضر، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٣١٢ رقم ٩١١) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٤٧٥ - ٤٧٦) - وابن سعد في "الطبقات =
[ ١٣ / ٤٥٩ ]
منصور القاضي، إملاءً، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أيوب الرازي، أخبرنا عمرو بن عون الواسطي، عن هشيم، عن سيار بن الحكم، قال: سمعت خالد بن عبد الله القسري يحدث عن أبيه، عن جده قال: قال - ﷺ -: "يا يزيد بن أسد أحبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك".
[١٠٦١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو
_________________
(١) = الكبرى" (٧/ ٤٢٨) عن عثمان بن محمد بن أبي شيبة، كلهم عن هشيم بن بشير به. والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٣٩ رقم ٦١٢٥) عن علي بن عبد العزيز، وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٢٤٣) من طريق محمد بن الهيثم بن حماد البغدادي، كلاهما عن عمرو بن عون به. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" من "مسنده" (رقم ٤٣٤) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٣/ ٦١٤) عن عمرو بن عون بنفس السند. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٨) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٧٠) من طريق روح بن عطاء عن سيار أبي الحكم به وصححه الحاكم به وصححه وأقره الذهبي. وأخرجه ابن حبان في "الثقات" (٣/ ٤٤٣) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" كما في "تهذيبه" (٥/ ٧٠) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٣/ ٤١٥ - هامش الإصابة) من طريق خالد بن عبد الله بن يزيد عن أبيه عن جده. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٦) وقال: رواه عبد الله والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" بنحوه ورجاله ثقات. وانظر "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٧٢) "وصحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٨).
(٢) إسناده: حسن. • عبد الله بن رجاء هو ابن عمر الغداني، بصري، صدوق. يهم قليلًا. • عبد الله بن حسان التميمي أبوالجنيد العنبري. مقبول، من الرابعة (بخ د ت). • حبان بن عاصم التميمي ثم العنبري. مقبول من الثالثة (بخ). • صفية بنت عليبة، مقبولة من الثالثة (بخ د ت). • دحيبة بنت عليبة بن حرملة العنبرية. مقبولة، من الثالثة (بخ د ت). والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٢٢) من طريق موسى بن إسماعيل عن عبد الله بن حسان العنبري به. ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعز اه للبخاري في "الأدب المفرد" وابن سعد في "الطبقات" والبغوي في "معجم الصحابة" والباوردي في "المعرفة" والمؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه. وقال المناوي: قال السيوطي: وما له غيره أي لم يرو غير هذا الحديث، وفيه عبد الله بن رجاء أورده الذهبي في ذيل "الضعفاء" وقال: قال الفلاس: كثير الغلط والتصحيف ليس بحجة، وقال أبو حاتم: ثقة. =
[ ١٣ / ٤٦٠ ]
الأصم، حدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا عبد الله بن حسان، حدثني حبان بن عاصم وصفية ودحيبة ابنتا عليبة أن حرملة بن عبد الله أخبرهم أنه خرج حتى أتى إلى رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث إلى أن قال قلت: يا رسول الله ما تأمرني؟ قال: "يا حرملة ائت المعروف، واجتنب المنكر، وانظر الذي يسر أذنك أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم فأته، وانظر الذي تكره أن يقولوه لك إذا قمت من عندهم فاجتنبه".
رواه عبد الصمد بن عبد الوارث عن حبان بن عاصم قال حدثني (^١) حرملة بن إياس فذكره وهو حرملة بن عبد الله بن أوس.
[١٠٦١٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد
_________________
(١) = ولكن كلام الحافظ ابن حجر في (الإصابة ١/ ٣١٩) مصرح بحسن الحديث فإنّه قال: حديثه يعني حرملة في "الأدب الفرد" للبخاري و"مسند الطيالسي" وغيرهما بإسناد حسن. "فيض القدير ١/ ٦٥ - ٦٦). وقد أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٠٥) والطيالسي في "مسنده" (ص ١٦٧) - ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٤٧٥) والحافظ ابن حجر في "الإصابة" (١/ ٣١٩)، وابن سعد في "الطبقات" (٧/ ٥٥) والطبراني في "الكبير" (٤/ ٦ رقم ٣٤٧٦) وعبد بن حميد في "المنتخب" من "مسنده" (رقم ٤٤٣) من طريق قرة بن خالد عن ضرغامة بن عليبة بن حرملة بن عبد الله عن أبيه عن جدّه حرملة به. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٣).
(٢) ذكر السيوطي اسم جده أوس وقال المناوي: وما جرى عليه المؤلف من أن اسم جده أوس إنما تبع فيه ابن منده وأبو نعيم لكن قال ابن عبد البر وغيره: إنما هو إياس وقضية كلام ابن حجر ترجيحه فإّنه جزم بأنه ابن إياس أولا ثم قال: وقيل ابن أوس (فيض القدير ١/ ٦٦) وانظر "الإصابة" (١/ ٣١٩). ولم أقف على من خرجها بهذا الوجه.
(٣) إسناده: حسن. • عيسى بن يونس هو ابن أبي إسحاق السبيعي أخو إسرائيل كوفي. • المغيرة بن سعد بن الأخرم الطائي. مقبول، من الخامسة (ت). • وأبوه هو سعد بن الأخرم الطائي سكن الكوفة. قال ابن الأثير: مختلف في صحبته، وذكره البخاري وأبو حاتم في التابعين وذكره ابن حبان في ثقات الصحابة ثم أعاده في التابعين من الثقات. =
[ ١٣ / ٤٦١ ]
ابن شريك البزار، حدثنا سليمان يعني ابن عبد الرحمن، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن سعد عن أبيه أو عن عمه: أتيت رسول الله - ﷺ - بعرفة، فأخذت بزمام الناقة أو خطامها فدففعت، فقال: "دعوه فأرب ما جيء به؟ " قلت: نبأني بعمل يقربني من الجنة، ويباعدني من النار، فرفع رأسه إلى السماء ساعة، ثم قال: "لئن كنت أوجزت في الخطبة لقد أعظمت وأطلت تعبد الله ولا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتصوم رمضان، وتأتي إلى الناس الذي تحب أن يأتوه إليك، وما كرهت لنفسك فدع الناس منه، خل عن زمام الناقة".
ورواه يحيى (^١) بن عيسى الرملي عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن المغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه أو عن عمه عن النبي - ﷺ -.
[١٠٦٢٠] وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا أحمد بن يحيى
_________________
(١) = راجع "الإصابة" (٢/ ٢٠) "أسد الغابة" (٢/ ٣٣٥) ""الثقات"، (٣/ ١٥٠) "الجرح والتعديل" (٤/ ٨٠) "التهذيب" (٣/ ٤٦٥ - ٤٦٦). والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٤/ ٧٦ - ٧٧) عن صالح عن الحكم بن موسى عن عيسى بن يونس به. وذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٢٠) ونسبه لعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" وابن أبي نمير وابن أبي شيبة والحسن بن سفيان.
(٢) رواه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٦٠ رقم ٥٤٧٨) من طريق أبي كريب وعثمان بن أبي شيبة ومحمد ابن عبد الله بن نمير ثلاثتهم عن يحيى بن عيسى به. ورواه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٣٣٥) من طريق يحيى بن عيسى به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٤٣) وقال: رواه عبد الله بن أحمد في زياداته والطبراني في "الكبير" بأسانيد، ورجال بعضها ثقات على ضعف في يحيى بن عيسى بن كثير.
(٣) إسناده: صحيح. • همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي البصري. • المغيرة هو ابن عبد الله بن أبي عقيل اليشكري الكوفي. ثقة، من الرابعة (م د تم س). • ابن المنتفق هو عبد الله بن المنتفق أبوالمنتفق اليشكري. قال ابن أبي حاتم هو والد المغيرة بن عبد الله اليشكري ووهم في ذلك، ووالد المغيرة هو عبد الله ابن أبي عقيل وابن المنتفق غيره، قال ابن الأثير: في صحبته نظر، وقال ابن حبان: له صحبة. راجع "الإصابة" (٢/ ٣٦٥) "أسد الغابة" (٣/ ٤٠١، ٦/ ٣٠٢، ٣٤٧) "الثقات"، (٣/ ٢٤٢) "الجرح والتعديل" (٥/ ١٥٢). =
[ ١٣ / ٤٦٢ ]
الحلواني، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا همام، عن محمد بن جحادة، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه قال: قدمت الكوفة أنا وصاحب لي لأجلب منها بغالًا فغدونا إلى السوق ولما تعم، فقلت لصاحبي: لو دخلنا المسجد، فإذا رجل من قيس يقال له ابن المنتفق وهو يقول: وصف لي رسول الله - ﷺ - وجلي لي، فطلبته بمكة، فقيل: هو بمنى فطلبته بمنى، فقيل لي: هو بعرفات فانتهيت إليه وهو في ركب من أصحابه، فقيل: تنح عن طريق رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: "دعوا الرجل أرب" قال: فدنوت حتى اختلفت أعناق راحلتينا، وأخذت بزمام راحلته، فما يزعني أو ما عاب علي، فقلت: شيئان أسألك عنهما ما يدخلني الجنة، وينجيني من النار.
قال علي بن الجعد في هذا الحديث مرة أخرى، "لئن كنت أوجزت في المسألة لقد سألت عن عظيم احفظ علي: تعبد الله، لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، وما تحب أن تفعله الناس بك فافعله بهم، وما تكره أن يفعله الناس بك فذر الناس منه، خل سبيل الناقة- أو قال- الراحلة".
قال همام: أما الحج فقد حج حيث سأله. هذا الإسناد أولى بالصحة.
_________________
(١) = والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٣٨٣) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣٤٧) عن عفان عن همام به. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٧٢، ٦/ ٣٨٣ - ٣٨٤) من طريق عمرو بن حسان، وهو في "مسنده" (٣/ ٤٧٢، ٦/ ٣٨٣) بدون ذكر اللفظ، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٤١٨ - ٤١٩) من طريق يونس بن أبي إسحاق، كلاهما عن المغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيه. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٤٠١ - ٤٠٢) من طريق محمد بن جحادة عن المغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيه وقال: ورواه أبو إسحاق ويونس وإسرائيل ابناه عن المغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيه عن النبي - ﷺ -. وذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦) وعزاه لأحمد والطبراني وقال: وتابعه يونس بن أبي إسحاق عن المغيرة بن عبد الله عن أبيه وهو عند أحمد أيضًا عن وكيع وأبي قطن وهما عن يونس بن أبي إسحاق، ورواه البغوي من طريق عبد الرحمن بن زيد اليمامي عن أبيه عن المغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيه.
[ ١٣ / ٤٦٣ ]
وقد رواه (^١) ابن عون عن محمد [بن] جحادة مخلط في إسناده.
ورواه أبو إسحاق عن المغيرة غير أنه لم ينسبه، ولم ينسبه ابن المنتفق.
[١٠٦٢١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن المغيرة، عن أبيه قال: انتهيت إلى رجل يحدث قومًا فجلست، فقال: وصف لي رسول الله - ﷺ - وأنا بمنى غاديًا إلى عرفات، قال: فجعلت أتشرف الركاب، كلما دفعت لي جماعة دفعت إليهم، حتى أتيت إلى جماعة من ركب، فانطلقت فقدمتهم، فنظرت فعرفته بالصفة، فتقدمت بين يدي الركاب، فلما دنوت، فقال: بعضهم: خل عن وجوه الركاب يا عبد الله، فقال رسول الله - ﷺ -: "دعوه وأرب ما له؟ " قال: فدنوت، فأخذت بالزمام- أو قال-
_________________
(١) رواه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣٠٢ - ٣٠٣) وابن عدي كما ذكر الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٣٦٦) من طريق معاذ بن معاذ عن ابن عون عن محمد بن جحادة عن رجل عن زميل له من بني غبر عن أبيه وكان يكنى أبا المنتفق قال كان بمكة فسأل فذكره. وفي "الإصابة" ابن عوف "بدل ابن عون " وهو خطأ. وقال الطبراني: اضطرب ابن عون في إسناده ولم يضبطه عن محمد بن جحادة وضبطه همام ثم أخرجه من طريق همام عن محمد بن جحادة عن المغيرة بن عبد الله عن أبيه كذا قال الحافظ في "الإصابة" (٤/ ١٨٥).
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٧٢ - ٤٧٣) عن عبد الرزاق بنفس السند. ومن طريق أحمد ذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٣٦٦). وهو في "المصنف" عند عبد الرزاق (١١/ ٢٠٥ - ٢٠٦ رقم ٢٠٣٣٦). ورواه ابن سعد في "الطبقات" (٦/ ٥٦) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به. هكذا روي الحديث من طريق المغيرة بن سعد بن الأخرم والمغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيهما وقد حكى الإمام البخاري الاختلاف فيه ورجح رواية من قال المغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيه وقال الحافظ: ويحتمل إن كان ابن سعد بن الأخرم محفوظًا أن يكون كل من المغيرة بن عبد الله اليشكري والمغيرة بن سعد بن الأخرم رويا الحديث جميعًا، انظر "الإصابة" (٢/ ٣٦٦).
[ ١٣ / ٤٦٤ ]
بالخطام فقلت: يا رسول الله حدثني بعمل يقربني إلى الجنة، ويباعدني من النار، قال:
"تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتصوم رمضان، وتحب للناس ما تحب أن يؤتى إليك، وتكره لهم ما تكره أن يؤتى إليك، خل عن وجوه الركاب".
ورويناه (^١) أيضًا في حديث معن بن يزيد عن النبي - ﷺ - في الثالث والخمسين من الأمالي.
[١٠٦٢٢] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن رجل، عن الحسن: أن موسى - ﷺ - سأل ربه جماعًا من الخير؟ فقال: اصحب الناس بما تحب أن تصحب به.
[١٠٦٢٣] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد.
وأخبرنا هلال بن محمد، حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش، حدثنا إبراهيم بن مجشر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة، قال: قال عبد الله بن مسعود:
من أحب أن ينصف الناس من نفسه، فليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه.
_________________
(١) أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٤٠ - ٤٤١ رقم ١٠٦) من طريق أبي بكر بن عياش عن كليب بن وائل عن أبيه عن معن بن يزيد السلمي به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٤٨) وقال: وفي إسناده وائل أبوكليب لم أر من ذكره.
(٢) إسناده: فيه رجل لم يسم. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والأثر رواه عبد الرزاق في "المصنف" (١١/ ٢٠٦ رقم ٢٠٣٣٧) بنفس الإسناد. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٥١) عن عفان عن حاتم بن وردان عن يونس عن الحسن
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • إبراهيم بن مجشر هو ابن معدان البغدادي. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي. • خيثمة هو ابن عبد الرحمن الكوفي. والخبر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٠٠) عن أبي معاوية به. ورواه أبو داود في "كتاب الزهد" (رقم ١٠٣ - بتحقيقي) من طريق أبي معاوية به.
[ ١٣ / ٤٦٥ ]
[١٠٦٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة قال: شتم رجل ابن عباس فقال ابن عباس (^١): إنك تشتمني وفي ثلاث: إني لأسمع الحاكم من حكام المسلمين يعدل في حكمه فأحبه ولعله لا أقاضي إليه أبدًا وإني لأسمع بالغيث يصيب البلدة من بلدان المسلمين فأفرح به، وما لي بها سائمة ولا راعية، وإني لآتي على آية من كتاب الله فوددت على أن المسلمين كلهم يعلمون منها مثل ما أعلم.
[١٠٦٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن هارون الفقيه، حدثنا يحيى بن ساسويه، حدثنا عتبة بن عبد الله- رفعه- قال: من ضمن لي بست ضمنت له الجنة: لا تجبنوا عن قتال عدوكم، ولا تغلوا فيئكم، وأنصفوا الناس من أنفسكم، وخذوا لمظلومكم من ظالمكم، ولا تظلموا في قسمة مواريثكم، ولا تحملوا ذنوبكم على ربكم، فإذا فعلتم ذلك دخلتم الجنة.
[١٠٦٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس هو الدوري، حدثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع، حدثنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون. • كهمس بن الحسن التميمي أبو الحسن البصري (م ١٤٩ هـ). ثقة، من الخامسة (ع). والخبر رواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٣١ - ٣٣٢) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ عن كهمس ابن الحسن به.
(٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل و"ن" فاستدركناه من "حلية الأولياء"
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • يحيى بن ساسويه من أهل مرو لم أجد ترجمته. • عتبة بن عبد الله بن عتبة اليحمدي أبو عبد الله المروزي (م ٢٤٤ هـ). صدوق، من العاشرة (س).
(٤) إسناده: ضعيف. • ابن لهيعة هو عبد الله المصري صدوق، خلط بعد احتراق كتبه فضعف. • خالد بن أبي عمران هو التجيبي صدوق. والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٦/ ٦٩) عن إسحاق بن عيسى بنفس السند. كما رواه في "مسنده" (٦/ ٦٧، ٦٩) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٦١، ٣/ ١٨٧) من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني، وأحمد أيضًا في "مسنده" (٦/ ٦٧) عن حسن، كلاهما عن ابن لهيعة به. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٠١).
[ ١٣ / ٤٦٦ ]
عمران، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "أتدرون من السابقون إلى ظل الله ﷿ يوم القيامة؟ " قالو ا: الله ورسوله أعلم، قال: "الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوه بذلوه، وحكمهم للناس كحكمهم لأنفسهم وأهليهم".
[١٠٦٢٧] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد، حدثنا أبو بكر محمد ابن داود التاجر، حدثنا أبو القاسم بن منيع، حدثنا ابن زنجويه، عن حجاج الأعور، عن ابن المبارك قال: كتب ميمون بن مهران إلى يونس بن عبيد إني أحب أن تكتب إلي بما أنت عليه لأكون عليه قال: فكتب إليه يونس: إني جهدت بنفسي أن تحب للناس ما تحب لها، وتكره لهم ما تكره لها، فإذا هي من ذلك بعيدة، وإذا الصوم في اليوم الحار الشديد حره أيسر عليها من ترك ذكر الناس.
قال الحليمي (^١) ﵀: ولا ينبغي لمسلم أن يتمنى بقلبه لأخيه من الشر ما يكره لنفسه، أو يكره له من الخير ما يتمناه ويحبه لنفسه، وإذا عرضت لجماعة المسلمين بلية فلا ينبغي لأحد منهم أن يتسبب إلى الخلاص بإيلام الآخرين، والإغراء بهم، بل ينظر لهم كما ينظر لنفسه، فإن عجز نظر لنفسه من حيث لا يضرهم، قال رسول الله - ﷺ -: "مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتواصلهم كمثل الجسد، إذا اشتكى عضو منه، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
_________________
(١) إسناده: جيّد. • أبو القاسم بن منيع هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي المنيعي. • ابن زنجويه هو محمد بن عبد الملك بن زنجويه أبو بكر الغزال البغدادي. • حجاج الأعور هو ابن محمد المصيصي أبو محمد ترمذي الأصل. • ابن المبارك هو عبد الله المروزي. والخبر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٨) من طريق أحمد بن حجاج عن عطاء الخفاف قال حدثني جعفر بن برقان قال: بلغني عن يونس بن عبيد فضل وصلاح فكتبت إليه: يا أخي اكتب إليّ بما أنت عليه فكتب إليه فذكره.
(٢) راجع "المنهاج" (٣/ ٤١٥).
[ ١٣ / ٤٦٧ ]
[١٠٦٢٨] أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا سعيد ابن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا زكريا بن أبي زائدة.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو منصور محمد بن القاسم العتكي، حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا عن عامر سمعت النعمان بن بشير يقول قال رسول الله - ﷺ - … فذكره.
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي نعيم.
وأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن زكريا.
[١٠٦٢٩] وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا أبو صالح أحمد بن منصور الدوري، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرني الحسين بن واقد، قال: سمعت سماك بن حرب، سمعت النعمان بن بشير يخطب على هذا المنبر فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنما المؤمنون كرجل واحد إذا اشتكى عضو من أعضائه اشتكى جسده أجمع، وإذا اشتكى مؤمن اشتكى المؤمنون".
[١٠٦٣٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف حدثنا عثمان بن سعيد حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن زهير
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي. • عامر هو ابن شراحيل الشعبى.
(٢) في الأدب (٧/ ٧٧).
(٣) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٩ رقم ٦٦) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن زكريا. وتقدم الحديث برقم (٩٠٠٣) فانظر هناك تخريجه مستوفى.
(٤) إسناده: حسن. • سماك بن حرب هو ابن أوس بن خالد الذهلي الكوفي، صدوق. ولم أجده بهذا الوجه إلا أن مسلمًا أخرجه في البر (٣/ ٢٠٠٠)، وابن المبارك في "الزهد" (ص ٢٥١) وابن منده في "الإيمان (رقم ٣٢٣) والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٦٦٧) من طريق الشعبي عن النعمان بن بشير بنحوه.
(٥) إسناده: حسن في الشواهد. • زهير بن محمد هو التميمي أبو المنذر الخراساني. رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها.
[ ١٣ / ٤٦٨ ]
ابن محمد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال قال رسول الله - ﷺ -: "المؤمن من المؤمن بمنزلة الرأس من الجسد، يألم الرأس بما يصيب الجسد."
قال الحليمي (^١) ﵀ كذلك ينبغي أن يكونوا وكما لا يحب أحد لإحدى يديه إلا ما يحب للأخرى ولا لإحدى عينيه أو رجليه أو أذنيه إلا ما يحب للأخرى، فكذلك ينبغي له أن لا يحب لأخيه المسلم إلا ما يحب لنفسه، وإن كان في البلد وباء أو جور سلطان أو نهب أو أي بلاء كان فيسلم منه سالم فذكر له أن أخًا من إخوانه المسلمين بلي به، فقال: الحمد لله، فهذا على وجهين: إن أراد حمد الله على أن أصاب أخاه البلاء فهذا خطأ وجهل، وإن حمد الله على أن لم يصبهما معًا إن كان له مصيبًا وسلمت له نفسه أو سلم له ماله فهذا صالح، كرجل يصيب إحدى يديه بلاء فيحمد الله على أن لم يصبهما معًا، لكن سلمت له إحدى يديه كما روي عن عروة بن الزبير لما قطعت رجله وأصيب في ولده فقال ما:
[١٠٦٣١] أخبرنا أبو سعد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن يزيد الأدمي، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة قال: جاء رجل إلى عروة بن الزبير فعزاه فقال: بأي شيء تعزيني برجل؟ قال: لا، ولكن
_________________
(١) كذا قال الحليمي ﵀ في "المنهاج" (٣/ ٤١٥ - ٤١٦). والحديث رواه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٣٦٧) عن الوليد بن شجاع، عن الوليد ابن مسلم، عن زهير بن زهير، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٤٠)، والطبراني في "الكبير" (٦/ ١٦٠ - ١٦١ رقم ٥٧٤٣)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ١١٣ رقم ١٣٦)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٩٠) من طريق مصعب بن ثابت، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٧٨)، وقال: رواه أحمد، والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" ورجال أحمد رجال الصحيح. وصححه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" رقم (٦٥٣٥)، و"الصحيحة" رقم (١١٣٧).
(٢) إسناده: جيد. • سفيان هو ابن عيينة. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٣٨) بنفس السند.
[ ١٣ / ٤٦٩ ]
بابنك، قطعته الدواب بأرجلها، فقال عروة: وايمك لئن ابتليت فقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت.
وروينا (^١) عنه في باب السير إنه قال: اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت منهم واحدا وأبقيت منهم ستة، وكانت لي أطراف أربعة فأخذت منهم طرفا، وأبقيت لي ثلاثة، وايمك لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت.
قال أحمد وفي مثل هذا ورد ما
[١٠٦٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن سالم بن عبد الله قال: كان يقال: إذا استقبل الرجل شيئ من هذا البلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاه به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا، لم يصبه ذلك البلاء أبدا كائنا ما كان.
قال معمر: وسمعت غير أيوب يذكر في هذا الحديث قال: لم يصبه ذلك البلاء إن شاء الله.
قلت: وقد رواه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي - ﷺ -.
وقد أخرجاه في الدعوات.
[١٠٦٣٣] وأخبرناه أبو بكر الرجائي من أصله، حدثنا يحيى بن منصور القاضي،
_________________
(١) مر في الباب السبعين، فراجعه.
(٢) إسناده: صحيح. والأثر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٤٤٥ رقم ١٩٦٥٥) بنفس الإسناد.
(٣) إسناده: ضعيف. • عمرو بن دينار قهرمان أل الزبير هو البصري الأعور ضعيف. والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٩٣، رقم ٣٤٣١) من طريق عبد الوارث بن سعيد عن عمرو بن دينار به وقال: هذا حديث غريب وعمرو بن دينار قهرمان أل الزبير شيخ بصري وليس هو بالقوي في الحديث وقد تفرد بأحاديث عن سالم بن عبد الله بن عمر. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (رقم ٧٩٧) من طريق عارم أبي النعمان والحسن بن الربيع =
[ ١٣ / ٤٧٠ ]
حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار،
_________________
(١) = البواري وخالد بن خداش وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٥) من طريق المقدمي، والخرائطي في "فضيلة الشكر" (رقم ٢) من طريق مسدد وعبيد الله بن عمر القواريري، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ١٣٠ - ١٣١) من طريق محمد بن عبيد بن حساب، كلهم عن حماد بن زيد به. وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٣٠٩) عن أبي يعلى عن القواريري عبيد الله بن عمر عن حماد بن زيد وعبد الواحد بن سعيد عن عمرو بن دينار به. ورواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٤) عن حماد بن زيد بنفس السند. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" من "مسنده" (رقم ٣٨) عن محمد بن الفضل عن حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار به. وأخرجه ابن الأعرابي في "المعجم" (ق/ ٢٣٨/ ب) وتمام الرازي في "الفوائد" (ق/ ١١٧/ ألف) والحنائي في "الفوائد" (٣/ ٢٥٨ /ب) من طرق عن عمرو بن دينار عن سالم عن ابن عمر عن عمر به مرفوعًا. وهذا إسناد فيه اضطراب فروي هكذا مرة ومرة روي عن سالم عن ابن عمر مرفوعا بدون ذكر عمر بن الخطاب كما أخرجه ابن ماجه في "السنن" (٢/ ١٢٨١ رقم ٣٨٩٢) من طريق خارجة بن مصعب، وأبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٢١٥) من طريق أيوب السختياني، كلاهما عن عمرو بن دينار عن سالم عن ابن عمر مرفوعًا. ومرة روي عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا. كما أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٣) وفي "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٢٧١) وعنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٥/ ٢٥٥ /ب) من طريق محمد بن سوقة عن نافع به وقال أبو نعيم: غريب من حديث محمد، تفرد به مروان عن الوليد بن عتبة. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦٢٤) من طريق الحكم بن سنان عن عمرو بن دينار عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا. وقال ابن عدي: إنما يرويه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن جده، ومن قال: عن عمرو بن دينار عن نافع عن ابن عمر، فقد أخطأ. وقال الحنائي بعدما ساق هذا الحديث: غريب لا نعرفه مرفوعًا من حديث عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير مولاهم واختلف عليه فيه فرواه ابن علية كما أخرجناه، ورواه عنه حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار قال سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله - ﷺ -، فلم يسنده، بل أرسله، قال: وقد رواه أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن سالم بن عبد الله قال: كان يقال فذكر الحديث، وهذا أقرب إلى الصواب إن شاء الله وإنما تفرد عمرو بن دينار قهرمان آل الزبيرعن سالم بذكر النبي - ﷺ - على الاختلاف الذي ذكرناه عليه فيه وعمرو بن دينار هذا فيه نظر. وهو غير عمرو بن دينار المكي مولى ابن باذان صاحب جابر ذاك ثقة جليل. =
[ ١٣ / ٤٧١ ]
عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما من رجل يرى رجلًا به بلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني ما ابتلاه به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا، إلا لم يصبه ذلك البلاء كائنًا ما كان".
[١٠٦٣٤] وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أحمد بن سعيد الإخميمي بمكة، حدثنا موسى بن الحسن، حدثنا محمد بن سنان، حدثنا عبد الله العمري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما من رجل رأى عبدًا به بلاء قد عوفي منه، فقال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا، إلا قد أدى شكر تلك النعمة".
_________________
(١) = وقال الألباني: ومن وجوه الاختلاف على عمرو هذا ما أخرجه ابن عدي في "الكامل" من طريق الحكم بن سنان عن عمرو بن دينار عن نافع عن ابن مرفوعًا. وقد تابعه محمد بن سوقة عن نافع به كما تقدم فلعل هذا هو أصل حديث عمرو بن دينار فرواه مرة هكذا على الصواب وسمعه منه الحكم بن سنان على ضعفه، ثم اضطرب في روايته على ما سبق وعلى كل حال فالحديث قوي بمجموع الطريقين الأولين والله أعلم. راجع "الصحيحة" (٢/ ١٥٤ - ١٥٦).
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن سنان هو الباهلي أبو بكر العوقي. • عبد الله العمري هو ابن عمر المدني ضعيف. والحديث أخرجه الخرائطي في "فضيلة الشكر" (رقم ٣) من طريق نصر بن داود ومحمد بن جابر، وابن أبي الدنيا في "الشكر" (رقم ١٨٣) عن قاسم بن هاشم، ثلاثتهم عن محمد بن أبي بكر العوقي به. وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٩٣ - ٤٩٤ رقم ٣٤٤٢) والطبراني في "الصغير" (١/ ٢٤١) وفي "الأوسط" (١/ ٢٩٠ /ب) وفي "الدعاء" (رقم ٧٩٩) من طريق مطرف بن عبد الله المدني عن عبد الله بن عمر العمري به. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (رقم ٨٠٠) من طريق عبد الله بن جعفر المدني عن سهيل بن أبي صالح به وفيه عبد الله بن جعفر المدني ضعيف. كما رواه في "كتاب الدعاء" (رقم ٨٠١) من طريق صفوان بن سليم عن رجل عن أبي هريرة به. وصححه الألباني بشاهديه أي من حديث ابن عمر بن الخطاب. راجع "الصحيحة" (رقم ٦٠٢).
[ ١٣ / ٤٧٢ ]
[١٠٦٣٥] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا محمد بن سنان العوقي، حدثنا عبد الله بن عمر … فذكره بإسناده غير أنه قال: "من رأى رجلًا به بلاء" وقال: "ممن خلق تفضيلًا".
وقد ذكر في باب تحريم النفس، وفي تحريم العرض، وفي باب تحريم المال، وباب التعاون على البر والتقوى أخبارا تلتحق بهذا الباب وفي إعادة ذكرها بأجمعها ها هنا تطويل، ونحن نذكر منها بغير تلك الأسانيد ما حضرنا بمشيئة الله ﷿.
[١٠٦٣٦] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن سختويه، حدثنا محمد بن أيوب وموسى بن هارون ومحمد بن نعيم، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله بها عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن قتيبة.
ورواه البخاري (^٢) عن ابن بكير عن الليث.
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي التمار البصري. • عبد الله بن عمر هو العمري ضعيف.
(٢) إسناده: صحيح. • الليث هو ابن سعد المصري. • عقيل هو ابن خالد بن عقيل الأيلي. • سالم بن عبد الله بن عمر.
(٣) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٦ رقم ٥٨).
(٤) في المظالم (٣/ ٩٨) وفي الإكراه (٨/ ٥٩) ومن طريقه القضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ١٦٩). ورواه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٧٤) عن الحسن بن سفيان عن قتيبة بن سعيد به. وتقدم الحديث في الباب (٥٣) (برقم ٩٠٠٨) فانظر هناك بقية تخريجه.
[ ١٣ / ٤٧٣ ]
[١٠٦٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان ح، وأخبرنا إسماعيل بن أحمد، أخبرنا محمد بن الحسن، حدثنا حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، حدثني أسامة بن زيد، أنه سمع أبا سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز، يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "المؤمن أخو المؤمن، لا يخذله، ولا يظلمه، لا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، كل المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه ودمه، ولا يخطب امرؤ على خطبة أخيه، ولا يبيع على بيع أخيه، إن الله لا ينظر إلى أجسادكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم، التقوى ها هنا" وأشار إلى صدره.
ورواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي طاهر عن ابن وهب.
[١٠٦٣٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إياكم والظن، إياكم والظن، إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تناجشوا ولا تحاسدوا ولا تنافسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا" قال: وقال رسول الله - ﷺ -: "لا يبع أحدكم على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه".
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز الخزاعي، مقبول، من الرابعة (م مد س ق).
(٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٦ - ١٩٨٧ رقم ٣٣). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٧٧، ٣١١، ٣٦٠) ومسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٨٦ رقم ٣٢) من طريق داود بن قيس عن أبي سعيد به. ورواه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٥) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة بنحوه.
(٣) إسناده: صحيح.
[ ١٣ / ٤٧٤ ]
أخرج البخاري (^١) الحديث الأول من حديث ابن المبارك عن معمر.
وأخرجا الحديث الثاني (^٢) من أوجه آخر عن أبي هريرة.
[١٠٦٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا حجاج بن منهال، وحفص بن عمر قالا: حدثنا شعبة، أخبرني عدي بن ثابت، سمعت أبا حازم، عن أبي هريرة قالا: نهى رسول الله - ﷺ - عن التلقي، وأن يبيع مهاجر لأعرابي، وأن تسأل المرأة طلاق أختها، وأن يستام الرجل على سوم أخيه، وعن التصرية والنجش.
لفظ حديث حفص.
_________________
(١) في الأدب (٧/ ٨٨). كما أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١١١ رقم ٤١٠) عن عبد الله بن محمد عن عبد الرزاق به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣١٢) عن عبد الرزاق بنفس السند. وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (١١/ ١٦٩ رقم ٢٠٢٢٨) مختصرا بذكر الظن فقط.
(٢) رواه البخاري في "البيوع" (٣/ ٢٣) ومسلم في "النكاح" (٢/ ١٠٣٣ رقم ٥١، ٥٢، ٥٣) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به. وبهذا الوجه أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٧٤، ٤٨٧) وأبو داود في النكاح (٢/ ٥٦٤ - ٥٦٥) والنسائي في النكاح (٢/ ٧١ - ٧٢) والترمذي في النكاح (٣/ ٤٤٠) وابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٣٤) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٤/ ٤٠٣) والمؤلف في "سننه" (٥/ ٣٤٤ - ٣٤٦). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣١٨) عن عبد الرزاق بنفس السند. وأخرجه مسلم في "النكاح" (٢/ ١٠٣٣ رقم ٥٤) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤١١، ٤٥٧) من طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة به. كما أخرجه مسلم في "النكاح" (٢/ ١٠٣٤ رقم ٥٥) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٥٢٩) من طريق سهيل والعلاء عن أبيهما عن أبي هريرة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٢٧) من طريق الحسن، و(٢/ ٤٨١، ٤٨٤، ٥٢٥) من طريق صالح، و(٢/ ٤٨٩، ٥١٦،٥٠٨،٤٩١) من طريق هشام عن محمد بن سيرين، ثلاثتهم عن أبى هريرة به.
(٣) إسناده: صحيح.
[ ١٣ / ٤٧٥ ]
أخرجاه (^١) في الصحيح من حديث شعبة.
وأشار (^٢) البخاري إلى رواية حجاج بن منهال.
[١٠٦٤٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثناكثير بن زيد عن الوليد بن رباح، عن
_________________
(١) أخرجه البخاري في الشروط (٣/ ١٧٦) عن محمد بن عرعرة، ومسلم في البيوع (٢/ ١١٥٥ رقم ١٢) من طريق معاذ بن معاذ، كلاهما عن شعبة به. كما أخرجه مسلم في البيوع ولم يسق لفظه (٢/ ١١٥٦) من طريق غندر ووهب بن جربر وعبد الصمد، كلهم عن شعبة به.
(٢) كما قال البخاري: تابعه معاذ وعبد الصمد عن شعبة، وقال غندر وعبد الرحمن نهي، وقال آدم: نهينا، وقال النضر والحجاج ابن منهال: نهى. وأخرجه النسائي في البيوع (٧/ ٢٥٥) عن عبد الله بن محمد بن تميم عن حجاج بن منهال به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٢٢٢ - ٢٢٣) من طريق أبي الوليد عن شعبة ببعضه. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٤٧ رقم ٦١٨٧) من طريق زيد بن أبي أنيسة عن ثابت بن عدي به. كما أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٦/ ١٤٠) من طريق عمر بن عاصم عن شعبة عن داود بن فراهيج عن أبي هريرة بدون ذكر الشطر الأول منه. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الأثار" (١/ ١١) من طريق عبد الرحمن بن زياد عن شعبة به مختصرا. ورواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٣٢٩ رقم ٢٥٢٢) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٥/ ٣١٧) عن شعبة بنفس السند. ورواه المؤلف في "سننه" (٥/ ٣١٧) عن علي بن أحمد بن عبدان بنفس الإسناد. كلاهما في "سننه" (٥/ ٣١٧) من طريق سليمان بن حرب ويحيى بن أبي بكير، كلاهما عن شعبة به.
(٣) إسناده: حسن. • أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير. • كثير بن زيد الأسلمي أبو محمد المدني ابن مافنة، صدوق يخطئ من السابعة (ز د ت ق). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٩٤) عن أبي أحمد الزبيري بنفس الطريق. كما رواه في "مسنده" (٢/ ٥٠١) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة به. ورواه المؤلف في "سننه" (٥/ ٣٤٥) بنفس الإسناد هنا. ورواه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (رقم ١٦٣) وفي "الغيبة" (رقم ٢٤) من طريق سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد به مختصرا. وصححه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٣٢٦).
[ ١٣ / ٤٧٦ ]
أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تباغضوا ولا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يبيعن حاضر لباد، ولا تلقوا الركبان للبيع، وأيما امرئ ابتاع شاة فوجدها مصراة فليردها، وليرد معها صاعا من تمر، ولا يسومن أحدكم، على سوم أخيه، ولا يخطب على خطبته، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفي ما في أهلها؛ لأن رزقها على الله ﷿".
[١٠٦٤١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، أخبرنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، حدثني جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، قال قال أبو هريرة يأثر عن رسول الله - ﷺ -: "إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يخطبن أحدكم على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك ولا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا ابنتها ولا خالتها، ولا تصوم امرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا يؤذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه، فما تصدقت به مما يكتسب عليها؛ فإن له نصف أجره، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ إناء صاحبتها ولتنكح، فإنما شاء ما قدر لها".
رواه (^١) البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير.
[١٠٦٤٢] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد ابن إسماعيل الصفار، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "من أسوأ الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه"، وأن رسول الله - ﷺ - قال:
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون. • الليث هو ابن سعد المصري.
(٢) في النكاح (٦/ ١٣٦ - ١٣٧) مختصرا.
(٣) إسناده: صحيح. والحديث الأول منه رواه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٣٠٩) عن إسماعيل عن مالك به. ورواه المؤلف في "الآداب" (١٣٧) بنفس الإسناد. وهو في "الموطأ" (٢/ ٩٩١) وتقدم برقم (٤٥٣٨) فراجعه.
[ ١٣ / ٤٧٧ ]
"إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانا".
روى مسلم (^١) الحديثين عن يحيى بن يحيى عن مالك.
وروى البخاري (^٢) الحديث الثاني عن عبد الله بن يوسف عن مالك.
[١٠٦٤٣] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسن العلوي ﵀، أخبرنا عبد الله بن محمد ابن الحسن النصراباذي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي، حدثنا رجاء أبو يحيى الحرشي صاحب السقط، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "من شفع شفاعة حال دون حد من حدود الله، فقد ضاد الله في ملكه ومن أعان على خصومة لا يعلم أحق أم باطل فهو في سخط الله حتى ينزع، ومن مشى مع قوم يرى أنه شاهد وليس بشاهد، فهو كشاهد زور، ومن تحلم حلما كاذبا كلف أن يعقد في شعيرة، وسباب المسلم فسوق، وقتاله كفر".
[١٠٦٤٤] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي ابن محمد المصري، حدثنا يحيى بن عثمان هو ابن صالح، حدثنا إسحاق بن بكر بن مضر، حدثني أبي، حدثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن
_________________
(١) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٥ رقم ٣، ٢٨/ ٢٠١١ رقم ٩٨).
(٢) في الأدب (٧/ ٨٩) وفي "الأدب الفرد" (رقم ١٢٨٧) عن إسماعيل عن مالك به. وهو في "الموطأ" (٢/ ٩٠٧) ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٣٨) بنفس الإسناد. ومر هذا الحديث برقم (٦٢٧٦) فانظر هناك تخريجه مستوفى.
(٣) إسناده: ضعيف. • رجاء أبو يحيى الحرشي هو ابن صبيح البصري صاحب السقط ضعيف. والحديث أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ٦٠) من طريق يحيى عن أبي يحيى رجاء الحرشي به، وقال: هذا الحديث يروى بأسانيد مختلفة صالحة من غير هذا الطريق. (قلت): كذا أخرجه أبو داود في الأقضية (٣/ ٣٠٥) من حديث زيد بن خالد الجهني بدون لفظ "قتال السلم كفر" وهو عند أحمد في "مسنده" (٢/ ٧٠) من حديث عبد الله بن عمر.
(٤) إسناده: صحيح. • إسحاق بن بكر بن مضر المصري أبو يعقوب، صدوق فقيه، من العاشرة (م س).
[ ١٣ / ٤٧٨ ]
ابن عمر أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: "لا يحتلبن أحد ماشية رجل بغير إذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته، فتكسر خزانته، فينتشل طعامه، فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم، فلا يحتلبن أحد ماشية امرئ إلا بإذنه".
أخرجاه (^١) من حديث مالك.
وهو من حديث ابن الهاد عن مالك غريب في رواية الأكابر عن الأصاغر.
[١٠٦٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا أبو جعفر بن محمد بن عمرو
_________________
(١) أخرجه البخاري في اللقطة (٣/ ٩٥) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في اللقطة (٢/ ١٣٥٢ رقم ١٣) من طريق يحيى بن يحيى التميمي، كلاهما عن مالك به. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٤١) وفي "مشكل الآثار" (٤/ ٤١) من طريق الربيع بن سليمان بن داود الأزدي الجيزي عن إسحاق بن بكر بن مضر عن أبيه. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٣٤٥) والبغوي في "شرح السنة" (٨/ ٢٣٢ - ٢٣٣) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، والمؤلف في "سننه" (٦/ ٩٢) من طريق يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به. وهو في "الموطأ" في الاستئذان (٢/ ٩٧١). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٦) من طريق أيوب، و(٢/ ٥٦) من طريق عبيد الله بن عمر، وابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٧٢) من طريق الليث، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٣٠٠) من طريق إسماعيل بن أمية، كلهم عن نافع به. وقوله "مشربته" المشربة كالغرفة ويوضع فيها المتاع. قال البغوي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أنه لا يجوز أن يحلب ماشية الغير بغير إذنه فإن اضطر في مخمصة ومالكها غير حاضر، فله أن يحلبها ويشرب ويضمن للمالك وكذلك سائر الأطعمة، وقال قوم: لا ضمان عليه؟ لأن الشرع أباحه له كما لو أكل مال نفسه. وذهب قوم إلى إباحته لغير المضطر إذا لم يكن المالك حاضرا، وبه قال أحمد وإسحاق وعند أكثر أهل العلنم لا يباح إلا بإذن المالك إلا لضرورة مجاعة يأكلها بالضمان إذا لم يجد المالك. وفي الحديث دليل على إثبات القياس ورد الشيء إلى نظيره حيث شبّه النبي - ﷺ - ضروع المواشي في حفظ اللبن بالغرفة التي يحفظ فيها الإنسان متاعه، ويستدل به على وجوب القطع على من حلب لبنا مستسرا من الماشية في مراحها، أو من الراعية إذا كانت محروسة حراسة مثلها كما لو سرق متاعًا من الغرفة. "شرح السنة" (٨/ ٢٣٣ - ٢٥٣).
(٢) إسناده: صحيح بطرقه. • أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف. • أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي. • شقيق هو ابن سلمة أبو وائل.
[ ١٣ / ٤٧٩ ]
الرزاز، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما؛ فإن ذلك يحزنه".
ورواه مسلم (^١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى وجماعة عن أبي معاوية.
وأخرجه البخاري (^٢) في الصحيح من حديث منصور عن شقيق.
_________________
(١) في السلام (٢/ ١٧١٨ رقم ٣٨) عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير وأبي كريب كلهم عن أبي معاوية به. وأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١٢٨) عن هناد، وأبو داود في الأدب (٥/ ١٧٨ - ١٧٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٤١ رقم ٣٧٧٥) عن محمد بن عبد الله بن نمير، كلهم عن أبي معاوية به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٤٢٥) عن أبي معاوية بنفس الطريق. وأخرجه مسلم في السلام ولم يسق لفظه (٢/ ١٦١٨) وأبو داود في الأدب (٥/ ١٧٨) من طريق عيسى بن يونس، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٤١) وأحمد في "مسنده" (١/ ٤٣١) وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ١٤١ رقم ٥٢٢٠) من طريق وكيع، والدارمي في الاستئذان (ص ٦٧٨) من طريق عبيد الله بن موسى، ومسلم في السلام بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٧١٨) وأحمد في "مسنده" (١/ ٤٣٠) والحميدي في "مسنده" (١/ ٦١) من طريق سفيان بن عيينة، والطيالسي في "مسنده" (ص ٣٤ رقم ٢٥٧) وأحمد في "مسنده" (١/ ٤٦٢، ٤٦٤) من طريق شعبة، وأحمد في "مسنده" (١/ ٣٧٥) من طريق إسحاق بن يوسف، وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ١٦٦ - ١٦٧ رقم ٥٢٥٥) من طريق عبد الواحد، وابن الجعد في "مسنده" (٢/ ٨١٠ رقم ٢١٧٨) من طريق قيس، كلهم عن الأعمش به.
(٢) في الاستئذان (٧/ ١٤٢) ومسلم في السلام (٢/ ١٧١٨ رقم ٣٧) من طريق منصور عن أبي وائل به. وبهذا الوجه رواه أبو يعلى في "مسنده" (٩/ ٦٥ رقم ٥١٣٢) وابن حبان في "صحيحه"كما في "الإحسان" (١/ ٣٩٥) وابن الجعد في "مسنده" (٢/ ٨١٠). وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٤٦٥) وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ٥٠ رقم ٥١١٤) من طريق عاصم عن أبي وائل به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٩/ ٢٠٨ رقم ٨٩١٥) وابن الجعد في "مسنده" (رقم ٤٤٣) من طريق أبي الأحوص عن ابن مسعود به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٣١٣) بنفس الإسناد هنا.
[ ١٣ / ٤٨٠ ]
[١٠٦٤٦] وأخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ببغداد، أخبرنا حمزة ابن محمد بن عباس، حدثنا عباس بن محمد حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا كنتم ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دون واحد" قلت: فإن كنا أربعة؟ قال: "لا يضرك".
[١٠٦٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد،
_________________
(١) إسناده: حسن. • محاضر بن المورع هو الكوفي صدوق له أوهام. • أبو صالح هو ذكوان السمان. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٤١) من طريق إسحاق بن يوسف، وأبو داود في الأدب (٥/ ١٧٩ رقم ٤٨٥٢) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٩٥) من طريق عيسى بن يونس، وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ٤٧٤ رقم ٥٦٢٥) من طريق إسماعيل بن زكريا، ثلاثتهم عن الأعمش به. ورواه عن ابن عمر جماعة منهم:
(٢) عبد الله بن دينار: أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٩، ٧٣، ٧٩) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٩٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٨٩ - ٩٠).
(٣) نافع: أخرجه مسلم في السلام (٢/ ١٧١٧ رقم ٣٦) والبخاري في الاستئذان (٧/ ١٤٢) وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٢١، ١٢٣، ١٢٦، ١٤٦) والطيالسي في "مسنده" (ص ٢٥١) ومالك في "الموطأ" (٢/ ٩٨٩) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٢٨٧) والبزار في "مسنده" (٢/ ٢٦٧، ٤٣٩ - كشف الأستار) وابن الجعد في "مسنده" (رقم ١٢٢٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٨٨ - ٨٩، ٩٠).
(٤) يحيى بن حبان: رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٢).
(٥) القاسم بن محمد: رواه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٢٧٧ رقم ١٣١٠٤). وصححه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٨٤) و"الصحيحة" (رقم ١٤٠٢).
(٦) إسناده: رجاله موثقون. • أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدرشلى الحنظلي. • أبو توبة هو الربيع بن نافع الحلواني. • أبو سلام هو ممطور الأسود الحبشي.
[ ١٣ / ٤٨١ ]
أنه سمع أباسلام يقول: حدثني عبد الله بن فروخ أنه سمع عائشة تقول: قال رسول الله - ﷺ -: "إنه خلق كل إنسان من بني آدم عن ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجرًا عن طريق الناس، وعزل شوكة عن طريق الناس، أو أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامى فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار".
رواه (^١) مسلم في الصحيح عن الحسين بن علي الحلواني عن أبي توبة.
[١٠٦٤٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا معاوية بن سلام، أخبرني زيد بن سلام … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: "عزل حجرا أو عزل عظما أو شوكا عن طريق الناس."
رواه (^٢) مسلم عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن يحيى بن حسان.
[١٠٦٤٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، حدثنا محمد بن مسلم بن وارة، حدثني يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة،
_________________
(١) في الزكاة (١/ ٦٨٩ رقم ٥٤) وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (١٢/ ٢٠ / ب) من طرق عن معاوية بن سلام به.
(٢) إسناده: صحيح. • يحيى بن حسان هو التنيسي من أهل البصرة.
(٣) في الزكاة (١/ ٦٩٨) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث أبي توبة، كما أخرجه في الزكاة بدون ذكر اللفظ (١/ ٦٩٨ - ٦٩٩) من طريق علي بن المبارك عن يحيى بن زيد بن سلام عن جده أبي سلام به.
(٤) إسناده: جيد. • أبو عوانة هو الوضاح اليشكري. • سليمان هو ابن مهران الأعمش. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٤٣٩ - كشف الأستار) عن محمد بن المثنى عن يحيى ابن حماد به. وقال: لا نعلم رواه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة إلا أبو عوانة. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٠٤) وقال: هو في الصحيح باختصار رواه كله البزار ورجاله رجال الصحيح.
[ ١٣ / ٤٨٢ ]
عن سليمان، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: "للإنسان ثلاثمائة وستون عظمًا، وستة وثلاثون سلامى، في كل عظم في كل يوم صدقة" قالوا: يا رسول الله فمن لم يجد؟ قال: "ليامر بمعروف، أو لينه عن منكر" قالوا: فمن لم يستطع؟ قال: "فليهد سبيلًا" [قالوا: فمن لم يستطع؟ قال: "فليرفع عظمًا من الطريق" قالوا: "فمن لم يستطع ذلك؟ " قال: "فليعن ضعيفًا"] (^١) قالوا: فمن لم يستطع؟ قال: "فليدع الناس من شره".
[١٠٦٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق وأبو سعيد مسعود بن محمد الجرجاني، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، وأخبرنا أبو ذر محمد بن محمد بن عبد الرحمن حفدة أبي القاسم الذكر حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا الحسين بن واقد، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: "في الإنسان ثلاثمائة وستون مفصلًا، على كل مفصل منها صدقة"، قال قيل: يا رسول الله ومن يستطيع ذلك؟ قال: "أليس ينحي أحدكم الأذى عن الطريق، ويبزق في المسجد
_________________
(١) ما بين الحاصرتين ساقط من "الأصل" وهو مثبت من "ن".
(٢) إسناده: حسن. • زيد بن الحباب هو أبو الحسن العكلي الخراساني صدوق يخطئ في حديث الثوري. والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٤ - ٦ رقم ٥٢٤٢) من طريق علي بن حسين بن واقد عن أبيه. ورواه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٥٤) عن زيد بن الحباب بنفس السند. كما رواه في "مسنده" (٥/ ٣٥٩) عن علي بن الحسن بن شقيق به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" مختصرا (٤/ ١٠٦) من طريق أبي كريب عن زيد بن الحباب به. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٢٥) من طريق أحمد بن عبد المؤمن المروزي، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٣/ ٧٩) من طريق محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما عن علي بن الحسن بن شقيق به. وصححه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٤١١٥).
[ ١٣ / ٤٨٣ ]
فيدفنها؛ فإن لم يفعل ذلك فإن ركعتي الضحى تجزيه- وفي رواية ابن شقيق- فعليه أن يتصدق عن كلل مفصل كل يوم بصدقة" قالوا: ومن يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: "النخامة يراها في المسجد فيدفنها، والشيء ينحيه عن الطريق، فإن لم يقدر فركعتي الضحي تجزيه".
[١٠٦٥١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا عبد الرحمن بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا أبان بن صمعة، حدثني أبو الوازع، عن أبي برزة قال: قلت: يا رسول الله علمني شيئًا أنتفع به قال: "اعزل الأذى عن طريق المسلمين".
رواه (^١) مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن يحيى بن سعيد.
[١٠٦٥٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا عبد الله، عن مالك،
_________________
(١) إسناده: حسن. • يحيى بن سعيد هو القطان. • أبان بن صمعة هو الأنصاري بصري، صدوق، تغير آخرًا، من السابعة وحديثه عند مسلم متابعة (م س ق بخ). • أبو الوازع هو جابر بن عمرو الراسبي، صدوق يهم، من الثالثة (بخ م ت ق).
(٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢١ رقم ١٣١). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٤٢٥) عن يحيى بن سعيد به. ورواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" كما في "منتقاه" (رقم ٢٣٠) عن عمر بن شبة، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٨٧) من طريق عمرو بن علي، كلاهما عن يحيى بن سعيد به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٤٢٠ - ٤٢٣) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٢٨)، ومن طريقه ابن حبان في "صحيحه" (١/ ٣٧٦ - ٣٧٧ - الإحسان) ومن طريق أبي بكر ومحمد بن علي ابن ماجه في الأدب (٢/ ١١٢٤ رقم ٣٦٨١) عن وكيع، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٢٨) والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٣٣٧) عن أبي عاصم، كلاهما عن أبان بن صمعة به. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٢٢) من طريق أبي بكر بن شعيب بن الحبحاب عن أبي وازع به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٥٤) بنفس الإسناد هنا.
(٣) إسناده: صحيح. • عبد الله هو ابن سلمة بن قعنب. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة. • أبو صالح هو ذكوان الزيات.
[ ١٣ / ٤٨٤ ]
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي، فيما قرأ على مالك.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن سُمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره، فشكر الله له فغفر له".
لفظهما سواء.
رواه (^١) مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى.
وأخرجه (^٢) البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك.
[١٠٦٥٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله قالا: حدثنا
_________________
(١) في الإمارة (٢/ ١٥٢١ رقم ١٦٤) وفي البر والصلة (٣/ ٢٠٢١ رقم ١٢٧).
(٢) في المظالم (٣/ ١٠٦). كما أخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٥٩) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤١) عن قتيبة بن سعيد، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٥٣٣) عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٧٥ رقم ٥٣٧، ٥٣٨) والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٣٣٦) من طريق أبي مصعب وابن أبي بكر، ثلاثتهم عن مالك بن أنس به وهو في "الموطأ" في الجماعة (١/ ١٣١). وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٤٠٨) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٧٦) من طريق زيد بن أسلم، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٥٢١) من طريق عبد الله بن دينار كلاهما عن أبي صالح به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٣٠٩) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٤٣) من طريق ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة بنحوه.
(٣) إسناده: حسن. • خالد بن مخلد القطواني هو أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي صدوق يتشيع، له أفراد. والحديث أخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٢١ رقم ١٢٨) من طريق جرير، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٢٩) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٤١) من طريق وهيب، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٢٨٦) من طريق سفيان بن عيينة، وأحمد في "مسنده" (رقم ١١٣٤) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٠٤) من طريق إسماعيل بن عياش، كلهم عن سهيل بن أبي صالح به. =
[ ١٣ / ٤٨٥ ]
أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا خالد بن مخلد القطواني، حدثنا سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "بينما رجل يمشي في الطريق مر على حزم شوك، فقال لأرفعن هذا لعل الله أن يغفر لي فرفعه، فغفر الله له ﷿".
[١٠٦٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا عبيد الله بن موسى، قال أخبرنا شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "لقد رأيت رجلًا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق تؤذي الناس".
رواه (^١) مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبيد الله.
[١٠٦٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد
_________________
(١) = وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٨٥) وأبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٣٧١) من طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٢٩)، وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٤)، وأحمد (٢/ ٤٩٥) والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٢٣٣) عن عبد الله بن نمير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.
(٢) إسناده: صحيح. • شيبان هو ابن فروخ. • أبو صالح هو ذكوان السمان.
(٣) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢١ رقم ١٢٩) ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٤٦) بنفس الإسناد هنا.
(٤) إسناده: حسن. • حسن الأشيب هو ابن موسى البغدادي. • أبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي صدوق. والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٣٩٣ رقم ٣٠٥٨) عن زهير عن الحسن بن موسى به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٥٤، ٢٣٠) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٢٩) عن الحسن ابن موسى الأشيب به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٣٥) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه أبو هلال وهو ثقة وفيه كلام.
[ ١٣ / ٤٨٦ ]
ابن إسحاق الصغاني، حدثنا سليمان بن حرب وحسن الأشيب قالا: حدثنا أبو هلال، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال سليمان: فلا أعلمه إلا رفعه، وقال الحسن: إن شجرة كانت في طريق تؤذي الناس فقطعها رجل فنحاها، قال الأشيب: قال رسول الله - ﷺ -: "فلقد رأيته يتقلب في ظلها في الجنة".
[١٠٦٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي، أخبرنا أبو بكر بن الأنباري، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر حدثنا محمد بن سابق، حدثنا المنهال بن خليفة، وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب أخبرنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا منهال بن خليفة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك حدثنا رسول الله - ﷺ - حديثا ما فرحنا بشيء منذ عرفنا الإسلام فرحنا به قال "إن المؤمن يؤجر في هدايته السبيل، وإماطته الأذى عن الطريق، وفي تعبيره بلسانه عن الأعجمي، فينه يؤجر في إتيانه أهله حتى إنه ليؤجر في السلعة تكون في طرف ثوبه فيلمسها فليخطيها كفه، فيخفق لها فؤاده، فترد عليه ويكتب له أجرها".
لفظ حديث ابن سابق وحديث الزبيري مختصر.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو بكر بن الأنباري هو محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري. • المنهال بن خليفة هو العجلي أبو قدامة ضعيف. • أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٤٥٤ - كشف الأستار) من طريق محمد بن عبد الرحيم عن سابق بن محمد وأحمد بن إسحاق، كلاهما عن أبي أحمد الزبيري به. وقال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت إلا المنهال وهو ثقة. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٨٩ رقم ٣٤٧٣) من طريق معاوية بن هشام عن منهال بن خليفة به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٣٧) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في "الأوسط" والبزار وفي إسناده المنهال بن خليفة وثقه أبو حاتم وأبو داود والبزار وفيه كلام. وكذا قال الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٦١٨ - ٦١٩).
[ ١٣ / ٤٨٧ ]
[١٠٦٥٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري قراءة عليه، حدثنا محمد بن أبي العوام، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا علي ابن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، قال قال أبو ذر (^١): "على كل نفس كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة على نفسه"، قال قلت: يا رسول الله من أين نتصدق وليس لنا أموال؟ قال: "إن من أبواب الصدقة التكبير وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وأستغفر الله، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتعزل الشوكة عن طريق الناس والعظم والحجر، وتهدي الأعمى، وتسمع الأصم الأبكم حتى يفقه، وتدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث، كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك، ولك في جماعك زوجتك أجر" قال أبو ذر: كيف يكون لي أجر في شهوتي؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "أرأيت لو كان لك ولد فأدرك ورجوت خيره ثم مات أكنت تحتسبه؟ " قالما: نعم، قال: "فأنت خلقته؟ " قال: قلت؟ بل الله خلقه، قال: "فأنت هديته؟ " قال: قلت: بل الله هداه (قال: "أفأنت كنت ترزقه؟ " قال قلت: بل الله يرزقه) (^٢) قال: "فكذلك فضعه في حلاله، وجنبه حرامه إن شاء الله أحياه، وإن شاء الله أماته ولك أجر".
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • أبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمرو. • أبوسلام هو ممطور الأسود الحبشي.
(٢) كذا في الأصل و"ن" وفي "سنن النسائي" قال: كأنه يعني النبي - ﷺ - والسياق يقتضي هذا. والحديث أخرجه النسائي في "عشرة النسائي" (رقم ١٤١) عن محمد بن المثنى عن أبي عامر به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٦٨ - ١٦٩) عن عبد الملك بن عمرو أبي عامر العقدي به. ورواه المؤلف في "الاداب" (رقم ١١٢) بنفس الإسناد هنا. وصححه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٩٢٦).
(٣) ما بين القوسين ساقط من الأصل و"ن" فاستدركناه من المصادر.
[ ١٣ / ٤٨٨ ]
[١٠٦٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "على كل مسلم في كل يوم صدقة" قالوا: يا رسول الله ومن يطيق هذا؟ قال: "إن تسليمك على الرجل، وإماطتك الأذى عن الطريق صدقة، وعيادتك المريض صدقة، وإعانتك الملهوف صدقة، وهدايتك الطريق صدقة، وكل معروف صدقة"
[١٠٦٥٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثني مهدي ح،
وحدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس ابن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا مهدي بن ميمون، عن واصل مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، وربما ذكر عن أبي الأسود الدئلي، عن أبي ذر قال قال رسول الله - ﷺ -: "عرضت عليّ أعمال أمتي حسنها وسيئها فرأيت من أحسن أعمالهم الأذى يماط عن الطريق، ورأيت من سيئ أعمالهم النخاعة في المسجد لا تدفن".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • إبراهيبم الهجري هو ابن مسلم العبدي لين الحديث، رفع موقوفات، وضعفه النسائي وأبو حاتم وابن معين وغيرهم. • أبو عياض هو عمرو بن الأسود العنسي حمصي سكن داريا، مخضرم، ثقة عابد، من كبار التابعين (خ م د س ق). والحديث رواه البزار في "مسنده" (١/ ٤٣٨ - كشف افيستار) من طريق محمد بن فضيل عن إبراهيم الهجري به. وأخرجه هناد في "الزهد" (٢/ ٥٢٥ رقم ١٠٨٢) عن الحاربي عن إبراهيم الهجري به.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسى. • واصل هو مولى أبي عيينة، صدوق عابد، من السادسة (بخ م د س ق). • أبو الأسود الدئلي هو ظالم بن عمرو بن سفيان.
[ ١٣ / ٤٨٩ ]
وفي رواية ابن أسماء عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود لم يقل: وربما ذكر.
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن ابن أسماء عن مهدي.
[١٠٦٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، حدثنا محمد بن إسحاق يعني ابن خزيمة، حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، حدثنا محمد بن عرعرة،
_________________
(١) في المساجد (١/ ٣٩٠ رقم ٥٧) عن عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي وشيبان بن فروخ، كلاهما عن مهدي بن ميمون به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٣٠) عن موسى عن مهدي بن ميمون به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٧٨ - ٧٩) عن أبي يعلى عن عبد الله بن محمد بن أسماء به. ورواه الطيالسي في "مسنده" (ص ٦٥ - ٦٦) عن مهدي بن ميمون بنفس السند. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٧٨) عن عفان، و(٥/ ١٨٠) عن وهب بن جرير وعارم ويونس، أربعتهم عن مهدي بن ميمون به. ورواه البغوي في "شرح السنة" (٢/ ٣٨٠ - ٣٨١) من طريق أبي النعمان عن مهدي بن ميمون به. وأخرجه أحمد في"مسنده" (٥/ ١٧٨) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٢٩ - ٣٠) وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٤) من طريق هشام بن حسان عن واصل مولى أبي عيينة به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٧٨) من طريق هاشم عن يحيى بن عقيل به. ولم يذكر ابن أبي شيبة في روايته أبا الأسود الدئلي وقال أحمد وكان واصل ربما ذكر أبا الأسود الدئلي. ورواه المؤلف في "سننه" (٢/ ٢٩١) وفي "الآداب" (رقم ٥١٠) بنفس الطريق الأولى. كما أخرجه في ""سننه" (٢/ ٢٩١) من طريق شيبان بن فروخ عن مهدي بن ميمون به.
(٢) إسناده: حسن. • أحمد بن الحسن هو ابن جنيدب الترمذي أبو الحسن، ثقة حافظ، من الحادية عشرة (خ ت). • أبو الفيض هو موسى بن أيوب، ويقال: ابن أبي أيوب المهري الحمصي مشهور بكنيته. ثقة، من الرابعة (د ت س). • أبو شيبة المهري، قال أبو زرعة: هو من التابعين لا يعرف اسمه، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٥٨٩) بدون ذكر حاله. راجع "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٩٠) "اللسان" (٢/ ٦٣، ٧/ ٦٤). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠١ - ١٠٢ رقم ١٩٨) من طريق عمر بن الخطاب السجستاني عن محمد بن عرعرة به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٣٥) وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. وحسنه الشيخ الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦١٤١).
[ ١٣ / ٤٩٠ ]
حدثنا شعبة، عن أبي الفيض، قال سمعت أبا شيبة قال: كان معاذ يمشي ورجل معه فرفع حجرا من الطريق، فقال: ما هذا؟ فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من رفع حجرا من الطريق كتب له حسنة، ومن كتب له حسنة دخل الجنة".
[١٠٦٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا أبوالبختري عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مفضل بن مهلهل، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن طارق بن عبد الله (^١) المحاربي، عن النبي - ﷺ - قال: "لاتبزق بين يديك في الصلاة ولا عن يمينك، ولكن عن يسارك، إن كان فارغا وإلا تحت قدمك، ثم أدلكه" يعني بالأرض.
[١٠٦٦٢] أخبرنا أبو سعد الزاهد، قال سمعت علي بن الحسن بن الفقيه، يقول
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات.
(٢) في الأصل و"ن" طارق بن عبد الرحمن وهو خطأ فاحش. والحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٣٢٢) من طر لق أبي ا لأحوص، والترمذي في الصلاة (٢/ ٤٦٠ - ٤٦١ رقم ٥٧١). والنسائي في المساجد (٢/ ٥٢) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٣٦٤) وعنه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٢٦) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٣٩٦) وابن خزيمة في "صحيحه" (٢/ ٤٤ رقم ٨٧٦) والبزار في "مسنده" (٢/ ٤٤٨ - كشف) وعبد الرزاق في "مصنفه" (١/ ٤٣٢ رقم ١٦٨٨)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٣٧٤ رقم ٨١٦٥)، والمؤلف في "سننه" (٢/ ٢٩٢) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٥٦) من طرلق سفيان الثوري، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢/ ٤٥ رقم ٨٧٧) من طريق جرير، والطيالسي في "مسنده (ص ١٨٠) عن شعبة وورقاء وسلام وقيس، والطبراني في "الكبير" (رقم ٨١٦٦) من طريق شعبة، و(٨/ ٣٧٤ - ٣٧٥ رقم ٨١٦٨) من طريق قيس بن الربيع وأبي الأحوص، و(٨/ ٣٧٥ رقم ٨١٦٩) من طريق الأعمش، و(رقم ٨١٧٠) من طرلق غيلان بن جامع، و(٨١٧٢) من طريق جعفر بن الحارث، كلهم عن المنصور بن المعتمر به. ورواه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٣٧٥ رقم ٨١٧٠) عن أحمد بن شعيب النسائي عن محمد بن رافع النيسابوري عن يحيى بن آدم به. وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٧٧).
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • علي بن الحسن الفقيه وأبوه لم أعرفهما. • المعروف بعمّي هو البسطامي أبو عمران موسى بن عيسى. • أبو يزيد هو البسطامي طيفور بن عيسى بن شروسان سلطان العارفين. لم أقف على هذا الأثر فيما لدينا من المصادر.
[ ١٣ / ٤٩١ ]
سمعت أبي، يقول سمعت المعروف بعمّي يقول: حضر بسطام رجل ادعى الولاية، فقام أبو يزيد إليه، وزاره فبزق الرجل نحو القبلة فقال أبو يزيد من لا يعطى أدبًا من أداب رسول الله - ﷺ - وسنته كيف يعطى الولاية؟.
[١٠٦٦٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن رمح، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي نصر، عن عبد الله بن الصامت، عن معاذ قال: ما بزقت عن يميني منذ أسلمت، أبو نصر هو حميد بن هلال.
[١٠٦٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال قرأت بخط أبي عمرو المستملي، سمعت محمد بن عبد الوهاب، يقول: حفظي عن عبد الرحمن بن بشر، أن يحيى بن سعيد القطان خرج ابنه إلى مكة، فقال: اليسر ركب الشق الأيسر يعني لا يبزق عن يمينه.
[١٠٦٦٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عباس ابن الفضل، حدثنا أحمد يعني ابن يونس، حدثنا زهير، حدثنا محمد بن إسحاق،
_________________
(١) إسناده: جيّد. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي. • سفيان هو الثوري. • أبو نصر هو حميد بن هلال العدوي البصري. • معاذ هو ابن جبل صحابي معروف. والخبر أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١/ ٤٣٥ رقم ١٧٠٠)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٦٣ رقم ٣٤١) عن سفيان الثوري به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٣١١) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
(٢) إسناده: صحيح. • عبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي أبو محمد النيسابوري، ثقة، من صغار العاشرة (خ م د ق).
(٣) إسناده: حسن. • أحمد بن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي الكوفي. • زهير هو ابن معاوية الجعفي. • محمد بن إسحاق هو ابن يسار أبو بكر المطلبي صدوق يدلس. • عبد الله بن محمد بن أبي عتيق هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق صدوق. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ١٧٩) والبزار في "مسنده" (٢/ ٤٤٧ - كشف الأستار) من طريق محمد بن أبي عدي، وأحمد في "مسنده" (١/ ١٧٩) من طريق إبراهيم بن سعد، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٣٦٧) عن عبد الله بن نمير، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق به.
[ ١٣ / ٤٩٢ ]
حدثني عبد الله بن محمد بن أبي عتيق، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال سمعت- أو قال- رسول الله - ﷺ -: "إذا تنخم أحدكم في المسجد فليغيب نخامته؛ لا يصبب جلد مؤمن أو ثوبه مؤذيه أو يؤذيه"
[١٠٦٦٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن المعروف والمنكر خليقتان ينصبان يوم القيامة، فأما المعروف فيبشر أصحابه، ويعدهم الخير، وأما المنكر فيقول إليكم إليكم، فما يستطيعون إلا لزومًا".
[١٠٦٦٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبد الله بن أحمد
_________________
(١) إسناده: حسن. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٩١) عن عبد الصمد عن همام عن قتادة به. وأخرجه بن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (رقم ١٥) من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن هشام وسعيد، كلاهما عن قتادة به. وذكره الخطيب التبريزي في "مشكاة المصا بيح" (٣/ ١٤٢٦) وعز اه إلى أحمد والمؤلف في "الشعب".
(٢) إسناده: ضعيف. • هشام بن لاحق أبو عثمان المدائني، قال الإمام أحمد: تركت حديثه، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به وقواه النسائي، ونقل العقيلي والساجي عن البخاري: هو مضطرب الحديث، عنده مناكير أنكر شبابة أحاديثه وذكره ابن حبان أيضًا في "الثقاث" فقال: روى عن عاصم وعنه أحمد بن هشام بن بهرام بنسخة في القلب من بعضها. راجع "الجرح والتعديل" (٩/ ٦٩ - ٧٠) "التاريخ الكبير" (٤/ ٢/ ٢٠٠) "الضعفاء "الكبير" (٤/ ٣٣٧) "الكامل في الضعفاء" (٧/ ٢٥٦٨) "المجروحين" (٣/ ٤٧ - ٤٨) "اللسان" (٦/ ١٥٨) والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٣٠١ - ٣٠٢ رقم ٦١١٢) والعقيلي في الضعفاء الكبير" (٤/ ٣٣٧) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه بنفس السند. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٦٨) من طريق أحمد بن هشام بن بهرام المدائني عن هشام بن لاحق به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٢٣) من طريق المعتمر عن أبيه عن أبي عثمان النهدي به. =
[ ١٣ / ٤٩٣ ]
ابن حنبل، حدثني أبي، حدثنا هشام بن لاحق أبو عثمان المدائني سنة خمس وثمانين ومائة، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وإن أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة".
[١٠٦٦٨] حدثنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن قريش، أخبرنا الحسن بن سفيان، قال حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مروان بن معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله - ﷺ -: "أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة".
قال أبو حازم: ورواه (^١) المؤمل بن إسماعيل عن الثوري، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ -.
_________________
(١) = وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٦٣) وقال: وفيه هشام بن لاحق تركه أحمد وقواه النسائي وبقية رجاله ثقات. وأخرجه الدارقطني في "الأفراد" أطراف الغرائب (١٤٠/ ٢ - مسند سلمان) وفي "العلل" (٢/ ٢٥٤) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ١٧) من طريق هشام بن لاحق به. وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح، قال أحمد: تركت حديث هشام بن لاحق وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. وقد ذكر عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث وهم والصواب عن أبي عثمان عن عمر من قوله غير مرفوع.
(٢) إسناده: كسابقه. • هشام بن عمار هو ابن نصير الدمشقي صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقن. والحديث رواه الدارقطني في "العلل" (٢/ ٢٤٤) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ١٥) من طريق عاصم بن سليمان عن أبي عثمان به وقال الدارقطني: هذا الحديث وهم والصحيح ما رواه عن عمر من قوله غير مرفوع. فأخرجه الدارقطني في "العلل" (٣/ ٢٥٤ - ٢٤٦) من طريق عبد القاهر بن شعيب عن هشام عن عاصم الأحول عن أبي عثمان عن عمر بن الخطاب من قوله.
(٣) أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٧٨) من طريق أحمد بن شيبان عن مؤمل به. وأخرجه الدارقطني في "العلل" (٢/ ٢٤٤) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ١٦ - ١٧) عن أبي بكر النيسابوري عن أحمد بن شيبان الرملي عن المؤمل به. وقال ابن الجوزي: تفرد به مؤمل عن الثوري فأسنده عن أبي موسى الأشعري. وبين الدارقطني أنه وهم والصواب رواية عمر بن الخطاب من قوله غير مرفوع.
[ ١٣ / ٤٩٤ ]
ورواه هشام بن لاحق المدائني، عن عاصم، عن أبي عثمان عن سلمان عن النبي - ﷺ -.
ورواه (^١) ابن المبارك عن عاصم عن أبي عثمان أن رسول الله - ﷺ - قال … مرسلًا والحديث راجع إلى ما رواه ابن المبارك.
[١٠٦٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخواص، حدثني أبو العباس بن مسروق، حدثنا عبد الله بن الخصيب، حدثني محمد بن قدامة الجوهري قال: قال رجل لحماد بن زيد: الحديث "إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة" من هؤلاء؟، فقال حماد: أنا أخبرك، إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل المعروف، فجاد عليهم بفضل من فضله، وبقي لهم حسناتهم، فتلقاهم إخوانهم من المؤمنين المقصرين يسألونهم عن حالهم، فيقولون: ذهبت السيئات بالحسنات، وقد بقينا لا ندري إلى ما نصير، قال، فيقولون لهم: فإن ربنا قد جاد علينا بفضل من فضله وبقي لنا حسناتنا التي عملناها فهلموا ندفعها إليكم، قال: فيدفعونها إليهم، فيدخلون بها الجنة.
[١٠٦٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن
_________________
(١) رواه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٦٦) من طريق عبد الواحد وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٤٠٠) عن إسماعيل بن إبراهيم، وابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (رقم ١٦) من طريق أبي شهاب، والدارقطني في "العلل" (٢/ ٢٤٥) من طريق علي بن مسهر وغيره، كلهم عن عاصم الأحولى به. وللحديث شواهد كلها ضعيفة فانظرها في "العلل للدارقطني" (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٦) و"العلل المتناهية" (٢/ ١٥ - ١٨) و"فيض القدير" (٢/ ٥٤٠).
(٢) إسناده: ليس بالقوي. • أبو العباس بن مسروق هو أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، قال الدارقطني: ليس بالقوي. . عبد الله بن الخصيب لم أظفر له بترجمة.
(٣) إسناده: حسن. • بقية هو ابن الوليدى الكلاعي صدوق يدلس عن الضعفاء. • يزيد بن شريح الحضرمي الحمصي، مقبولى، من الثالثة (بخ د ت ق). • أبوحيّ المؤذن شداد بن حئ الحمصي، صدوق، من الثالثة (بخ د ت ق). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" ولم يذكر اللفظ (٥/ ٢٨٠) عن عبد الجبار بن محمد الخطابي، وابن ماجه في "إقامة الصلاة" ببعضه (١/ ٢٩٨ رقم ٩٢٣) عن محمد بن المصفى، كلاهما عن بقية به. =
[ ١٣ / ٤٩٥ ]
المعافى بن أحمد الصيداوي بصيدا، قال حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية قال قال لي شعبة: اشفى حديثي حديثك حبيب بن صالح، عن يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن، عن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ -، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "لا يحل لامرئ مسلم أن ينظر في بيت رجل إلا بإذنه، فإن نظر فقد دخل، ولا يؤم قومًا فيخص نفسه بدعاء دونهم، فمن فعل فقد خانهم، ولا يقوم إلى الصلاة حاقن".
[١٠٦٧١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ٦٩ - ٧٠ رقم ٩٠) والترمذي في الصلاة (٢/ ١٨٩ رقم ٣٥٧) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٨٠) من طريق إسماعيل بن عياش عن حبيب بن صالح به. وقال الترمذي: حديث ثوبان حديث حسن. وضعفه الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٦٣٤٩) (قلت) أي المحقق: كيف ضعفه الشيخ الألباني وله شاهدان أخرجهما الترمذي في "سننه" (٢/ ١٩٠) فقال وقد روي هذا الحديث عن معاوية بن صالح عن السفر بن نسير عن يزيد بن شريح عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ -. وحديث أبي أمامة هذا رواه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٥٠، ٢٦٠ - ٢٦١) وروى ابن ماجه قطعة منه في إقامة الصلاة (١/ ١١٠) وانظر "مجمع الزوائد" (٢/ ٧٩، ٨٩، ٨/ ٤٣). وروي هذا الحديث عن يزيد بن شريح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - وقال بعدما ساق الشاهدين له وكان حديث يزيد بن شريح عن أبي حيّ المؤذن عن ثوبان في هذا أجود إسنادا وأشهر. هكذا ذكر الترمذي أن رواية يزيد بن شريح عن أبي هريرة مرفوعة ولكن الحديث قد رواه أبو داود في الطهارة (١/ ٧٠) من طريق ثور بن يزيد الكلاعي عن يزيد بن شريح عن أبي حيّ المؤذن عن أبي هريرة. فجملة القول: إن مدار الحديث في طرقه كلها على يزيد بن شريح وهو ثقة فإما أن يكون سمعه من الطرق الثلاث وحفظه وإمّا أن يكون اضطرب حفظه فيها ونسي، فالحديث بشاهديه يرتقي إلى درجة الحسن على الأقل والله أعلم بالصواب.
(٢) إسناده: ضعيف. • إسماعيل بن إبراهيم هو ابن بسام البغدادي أبو إبراهيم الترجماني. • صالح المري هو ابن بشير ضعيف. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥/ ١٤٣ رقم ٢٧٥٧) عن أبي إبراهيم الترجماني بنفس السند. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٧٣) من طريق أحمد بن القاسم بن مساور عن أبي إبراهيم الترجماني به. =
[ ١٣ / ٤٩٦ ]
ابن أبي الدنيا، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا صالح المري، سمعت الحسن، يحدث عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ - فيما يروي عن ربّه ﷿: "أربع خصال: واحدة لي، وواحدة لك، وواحدة فيما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين عبادي، فأمّا الّتي لي فاعبدني، ولا تشرك بي شيئًا، وأمّا الّتي لك فما عملت من خير يجزئك، وأمّا الّتي بيني وبينك فمنك الدّعاء وعليّ الإجابة، وأمّا الّتي بينك وبين عبادي فارض لهم ما ترضى لنفسك".
[١٠٦٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا حفص بن أسلم بن وردان الجحدري، سمعت ثابتا البناني، عن أنس بن مالك: أنّ رجلًا رأى فيما يرى النّائم بشر
_________________
(١) = وقال: غريب من حديث الحسن، تفرد به عنه صالح المري مرفوعًا. وأخرجه البزار في "مسنده" (١/ ١٨ - كشف الأستار)، ومن طريقه الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٣٨٧) من طريق الحجاج بن المنهال عن صالح المري به. وقال البزار: تفرد به صالح المري. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٥١) وقال: هذا لفظ أبي يعلى ورواه البزار وفي إسناده صالح المري وهو ضعيف وتدليس الحسن أيضًا. وأورده الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (رقم ٣٢٨٦) ونسبه لأبي يعلى ونقل الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي المحقق في تعليقه عن البوصيري قوله: ورواه أبو يعلى من طريق المري وهو ضعيف وله شاهد من حديث أبي هريرة. (قلت) وهذا الشاهد رواه البزار في "مسنده" (رقم ١٨ - كشف الأستار) من طريقين عن الوليد ابن القاسم عن أبي حبان التيمي عن أبي زرعة عن أبي هريرة وقال: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد وهو إسناد جيد، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٥٠) وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.
(٢) إسناده: ضعيف. • حفص بن أسلم بن وردان الجحدري المسمعي الأصفر، ضعفه المؤلف، وقال أبو حاتم: ما به بأس يكتب حديثه وقال ابن عدي: له عجائب وقال البخاري: صاحب عجائب، وقال ابن حبان: يروي ما لا أصل له حتى يسبق إلى القلب أنه الواضع له. راجع "الجرح والتعديل" (٣/ ١٦٩) "الكامل في "الضعفاء" (٢/ ٨٠١) "التاريخ الكبير" (١/ ٢ / ٣٦٩) "المجروحين" (١/ ٢٥١) "الضعفاء الكبير" (١/ ٢٧٦) "الميزان" (١/ ٥٥٥) "اللسان" (٢/ ٣٢٠).
[ ١٣ / ٤٩٧ ]
عائذ بن عمرو المزني بالجنة فلم يفعل، ثم أتي الثانية فلم يفعل، ثم أتي الثالثة فلم يفعل، فقيل: اذهب فنم حيث كنت، إن تكن رؤياك من الله فإنه سيأتيك، فإذا جاءك، فقال بشر عائذا بالجنة، فقل: بم هو في الجنة؟ ففعل، فقال: بم هو في الجنة؟ قال: إنه لا يلقي أذاه في طريق المسلمين.
حفص هذا هو ضعيف إلا أنه قد رواه جعفر بن سليمان عن أسماء بن عبيد قال قال عائذ المزني: لأن أصب طستي في حجلتي أحب إلي من أن يصب في طريق المسلمين، قال: وكان لا يخرج من داره ماءً إلى طريق من ماء سماء ولا غيره، فرئي له أنه في الجنة، فقيل: بم؟ فقيل: بكفه أذاه عن المسلمين وهذا فيما
[١٠٦٧٣] أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي إجازةً أخبرنا أبو عبد الله العشكري، حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا أسماء بن عبيد … فذكره.
[١٠٦٧٤] حدثنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو عبد الله العسكري هو الحسين بن محمد بن عبيد بن أحمد بن مخلد الدقاق (م ٣٧٥ هـ). قال العتيقي: كان ثقة أمينا، وقال أبو القاسم الأزهري: تكلموا فيه. وقال الذهبي: الصدوق المعمر. راجع "الأنساب" (٩/ ٣٠١) "تاريخ بغداد" (٨/ ١٠٠ - ١٠١) " السير" (١٦/ ٣١٧) "المنتظم" (٤٤/ ٧) "العبر" (١٤٤/ ٢) "النجوم الزاهرة لا (٤/ ١٤٨) "شذرات الذهب" (٣/ ٨٥). • أبو القاسم البغوي هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز المنيعي. • أبو الربيع الزهراني هو سليمان بن داود. • عائذ المزني هو ابن عمرو صحابي. ولم أقف على من خرج هذا الخبر وما قبله غير المؤلف لعلّه تفرد به عنه.
(٢) إسناده: جيّد. • أبو حيان هو يحيى بن سعيد بن حبان التيمي الكوفي. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٣٥ - ١٣٦) من طريق أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد عن أبي حبان عن أبيه. وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٥٨٨) وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٦/ ١٤٣) من طريق سفيان، وهناد في "الزهد" (رقم ١٠٨٩) عن محمد بن فضيل، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٥٨٨) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، كلهم عن أبي حيان عن أبيه.
[ ١٣ / ٤٩٨ ]
الحافظ، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أبو حبان، عن أبيه قال: كان شريح لا يشرع مثغبا إلى الطريق إلا إلى داره، ولا يموت لأهله سنورة إلا دفنها في داره اتقاء أذى الناس.
[١٠٦٧٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز وأبو عمرو بن السماك قالا: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا ابن جريج، أخبرني عطاء، عن جابر، عن النبي - ﷺ - قال: "من أكل من هذه الشجرة الثوم - ثم قال بعد الثوم- والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا؛ فإن الملائكة تتاذى مما يتأذى منه الإنسان".
لفظ حديث ابن السماك.
أخرجاه (^١) في الصحيح من حديث ابن جريج.
وأخرجه (^٢) مسلم عن محمد بن حاتم عن يحيى.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • عطاء هو ابن أبي رباح. • جابر هو ابن عبد الله صحابي معروف.
(٢) أخرجه البخاري في الأذان (١/ ٢٠٧) من طريق أبي عاصم، ومسلم في المساجد (١/ ٣٩٥ رقم ٧٥) من طريق محمد بن بكر، كلاهما عن ابن جريج به.
(٣) في المساجد (١/ ٣٩٥ رقم ٧٤). وأخرجه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٦١ رقم ١٨٠٦) والنسائي في المساجد (٢/ ٤٣) عن إسحاق بن منصور، وابن خزيمة في "صححيه" (٣/ ٨٣ رقم ١٦٦٥) من طريق بندار محمد بن بشار، كلاهما عن يحيى بن سعيد به. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١/ ٤٤٤ رقم ١٧٣٦)، ومن طريقه مسلم في المساجد (١/ ٣٩٥) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٣٨٠) عن ابن جريج به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٣/ ٢٦٢) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن ابن جريج به. وأخرجه مسلم في الساجد (١/ ٣٩٤) والبخاري في الأذان (١/ ٢٠٧) وفي الاعتصام (٨/ ١٥٩) وفي الأطعمة (٦/ ٢١٣) وأبو داود في الأطعمة (٤/ ١٧٠) وابن خزيمة في "صحيحه" (٣/ ٨٣ رقم ١٦٦٤) والمؤلف في "سننه" (٣/ ٧٦) والبغري في "شرح السنة" (٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩) من طريق ابن شهاب عن عطاء بن أبي رباح به. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٣٧) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ١١٥) =
[ ١٣ / ٤٩٩ ]
[١٠٦٧٦] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان قال: رأيت النبي - ﷺ - في النّوم فقلت: يا رسول الله، أرأيت هذا الذي يحدث عنك: إن الملائكة تتاذى- مما يتأذى منه بنو آدم؟ فقال: حق.