الشيخ الجليل المحدث أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة السُّلمي النيسابوري، سمع من جده إمام الأئمة فأكثر، ومن أبي العباس السرّاج وأحمد بن محمد الماسرجسي وطبقتهم.
حدث عنه الحاكم، وأبو جعفر بن مسرور، وأبو سعيد الكنجروذي، وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن، ومحمد بن محمد بن يحيى، وأبو سعد أحمد بن إبراهيم المقرئ، وأبو بكر محمد بن الحسني بن علي المقرىء وجماعته.
_________________
(١) وردت هذه الكلمة على ثلاثة أشكال: أولًا: الكنجروذي: ذكرها الذهبي والشيخ عبد القادر في ثبته، والسمعاني في أنسابه. ثانيًا: الجنزروذي: ذكرها ابن عساكر، ووردت بهامش الأصل أيضًا، كما ذكرها ياقوت في معجمه بهذا الاسم. ثالثة: جنجروذ: ذكرها الحاكم كما في مختصره، وقال عن ابن خزيمة: "وكان يسكن بجنجروذ" فهي قرية المؤلف إذن هي قرية واحدة اختلف الباحثون في تسميتها بسبب تعريب اسمها.
(٢) الترجمة منقولة بكاملها من سير أعلام النبلاء ١٠: ٢٧٠ (المطبوع ١٦: ٤٩٠ - ٤٩١)؛ وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال أيضًا ٤: ٩.
[ ١ / ٣٢ ]
قال الحاكم: عقدت له مجلس التحديث في سنة ثمان وستين وثلاثمائة ودخلت بيت كتب جده وأخرجت له منها مائتين وخمسين جزءًا من سماعاته الصحيحة وانتقيت له عشرة أجزاء، وقلت له دع الأصول عندي صيانة لها فأبى وأخذها وفرقها على الناس وذهبت، ومد يده إلى كتب غيره فقرأ منها ثمَّ إنه مرض وتغيّر بزوال عقله في سنة أربع وثمانين، ثم أتيته بعد للرواية فوجدته لا يعقل. قال: وتوفي في جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وثلاثمانة ودفن في دار جده.
قلت [القائل هو الذهبي]: ما أراهم سمعوا منه إلا في حال وعيه، فإن من زال عقله كيف يمكن السماع منه، بخلاف من تغير ونسي وهرم.