١ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ (٢) يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ:
قُلْتُ: -يَعْنِي لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ- يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنَّ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ قَدَرٌ. قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ يَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ بُرَآءُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ [لَيْسَ] (٤) عَلَيْهِ سَحْنَاءُ سَفَرٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، يَتَخَطَّى حَتَّى وَرَدَ
_________________
(١) في الأصل: غير من قطع.
(٢) م الإيمان ٤؛ وانظر: م الإيمان ١.
(٣) في الأصل: "يعقوب يوسف بن واضح"، والتصحيح من: القريب، وصحيح مسلم.
(٤) في الأصل: "المعنى بن سليمان".
(٥) الزيادة ما بين المعكوفتين مما ورد في صحيح مسلم الإيمان ١. إذ جاء فيه: "لا يرى عليه أثر السفر".
[ ١ / ٤٥ ]
فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ:
"الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ، وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: صَدَقْتَ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي السُّؤَالِ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِحْسَانِ وَالسَّاعَةِ.