٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ؛ أَنَّهَا سَمِعْتِ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ:
"إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ".
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ:
"أَرَى الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ اسْتِحْبَابًا وَلَا أُوجِبُهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ، قَالَ:
سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ: "أَسْتَحِبُّهُ وَلَا أُوجِبُهُ.
_________________
(١) كتب في الأصل "من مس" هكذا: "من مر" في أكثر المواضع في هذا الباب.
(٢) إسناده صحيح. وهو في ط باب الوضوء من مس الفرج من طريق عبد الله بن أبى بكر عن محمد بن عمرو بن حزم أنه سمع عروة. قال الحافظ في تلخيص الحبير ١: ١٢٢ عن حديث بسرة: "أخرجه مالك والشافعي عنه، وأحمد والأربعة وابن خزيمة وابن حبان وقد جزم ابن خزيمة وغير واحد من الأئمة بأن عروة سمع من بسرة. وفي صحيح ابن خزيمة وابن حبان: قال عروة: فذهبت إلى بسرة فسألتها .. ". وفي الفتح الرباني ٢: ٨٦ " عن هشام قال: حدثني أبي أن بسرة بنت صفوان - ﷺ - أخبرته ".
[ ١ / ٦٣ ]
٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ:
نَرَى الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ اسْتِحْبَابًا لَا إِيجَابًا، بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ الشَّافِعِيُّ -﵀- يُوجِبُ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ اتِّبَاعًا بِخَبَرِ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ لَا قِيَاسًا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ أَقُولُ. لِأَنَّ عُرْوَةَ قَدْ سَمِعَ خَبَرَ بُسْرَةَ مِنْهَا، لَا كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا أَنَّ الْخَبَرَ وَاهٍ لِطَعْنِهِ فِي مَرْوَانَ.