وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ -يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ- قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ-، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - شَرِبَ لَبَنًا، فَمَضْمَضَ؛ وَقَالَ: "إِنَّ لَهُ دَسَمًا".
وَقَالَ الصَّنْعَانِيُّ فِي حَدِيثِهِ: "أَوْ إِنَّهُ دَسَمٌ"، وَقَالَ بُنْدَارٌ: "إِنَّهُ دَسَمٌ".
(٣٦) بَابُ ذِكْرِ مَا كَانَ اللَّهُ -﷿- فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ نَبِيِّهِ - ﷺ -، وَبَيْنَ أُمَّتِهِ فِي النَّوْمِ مِنْ أَنَّ عَيْنَيْهِ إِذَا نَامَتَا لَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ يَنَامُ. فَفَرَّقَ (١) بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ عَلَى أُمَّتِهِ دُونَهُ -﵇-
٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ؛ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:
"تَنَامُ عَيْنَايَ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي".
٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ:
أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَتْ: "مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. قَالَتْ [١٠ - ب] عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ! إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي".
_________________
(١) في الأصل: "قعرمه"، ولعل الصواب ما أثبته.
(٢) إسناده صحيح. حم ٢: ٢٥١ من طريق يحيى بن سعيد.
(٣) خ التهجد ١٦. وفي الأصل: "فقالت عائشة"، والتصحيح من خ.
[ ١ / ٧٠ ]
جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْآدَابِ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهَا فِي إِتْيَانِ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ إِلَى الْفَرَاغِ مِنْهَا