جمال الإسلام أبو الحسن علي بن المسلم السلمي الفقيه الشافعي.
ولد سنة خمسين أو اثنتين وخمسين وأربعمائة.
سمع أبا الحسن بن أبي الحديد، وأبا نصر الحسين بن محمد بن طلاب، وعبد العزيز بن أحمد الصوفي الكتاني، وخاله أبا إسحاق الشهرزوري وغيرهم.
تفقه على القاضي أبي المظفر المروزي وعلى الفقيه أبي الفتح المقدسي، ولازم الغزالي مدة مقامه بدمشق، ودرس بحلقة الغزالي مدة. ثم ولي تدريس الأمينية في سنة أربع عشرة وخمسمائة.
كان حسن الخط وموفقًا في الفتاوى، على فتاويه اعتماد أهل
_________________
(١) مصادر ترجمته: ابن عساكر تاريخ دمشق ١٢: ٢٧٣ب-٢٧٤/أ. سير أعلام النبلاء ١٢: ١٥٢ (المطبوع ٢٠: ٣١ - ٣٤)؛ العبر في أخبار من غبر ٤: ٩٢.
[ ١ / ٣٥ ]
الشام، واشتهر ذكره في العراق استشهارًا كثيرًا حتى كانت تأتيه الفتاوى منها.
له مصنفات في الفقه، والفرائض، والتفسير، "الاستغناء في المذهب"، و"التجريد في تفسير القرآن المجيد"، مات قبل أن يتمهما.
كان الغزالي يثني عليه ويصفه بالعلم.
وقال ابن عساكر: سمعنا منه الكثير وكان ثقة ثبتًا، عالمًا بالمذهب والفرائض.
توفي صباح يوم الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ساجدًا في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح، ودفن بمقبرة الباب الصغير عند قبور الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. قال ابن عساكر: شهدت دفنه والصلاة عليه - ﷺ -، وكان له مشهد حسن.