٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:
"اتَّقُوا اللَّعْنَتَيْنِ -أَوِ اللَّعَّانَيْنِ-". قِيلَ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ:
"الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ ظِلِّهِمْ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: "وَإِنَّمَا اسْتَدْلَلْتُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَرَادَ بِقَوْلِهِ: "أَوْ ظِلِّهِمُ"، الظِّلَّ الَّذِي يَسْتَظِلُّونَ بِهِ إِذَا جَلَسُوا مَجَالِسَهُمْ، بِخَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ هَدَفًا أَوْ حَائِشَ نَخْلٍ، إِذِ الْهَدَفُ هُوَ الْحَائِطُ. وَالْحَائِشُ مِنَ النَّخْلِ: النَّخْلَاتُ الْمُجْتَمِعَاتُ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ
_________________
(١) م الطهارة ٩٥؛ انظر أيضًا: ٩٦ - ٩٧؛ خ الوضوء ٦٨.
(٢) م الطهارة ٦٨.
[ ١ / ٧٧ ]
الْبُسْتَانُ حَائِشًا لِكَثْرَةِ أَشْجَارِهِ. وَلَا يَكَادُ الْهَدَفُ يَكُونُ إِلَّا وَلَهُ ظِلٌّ إِلَّا وَقْتَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ. فَأَمَّا الْحَائِشُ مِنَ النَّخْلِ فَلَا يَكُونُ وَقْتٌ مِنَ الْأَوْقَاتِ بِالنَّهَارِ إِلَّا وَلَهَا ظِلٌّ. وَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَسْتَتِرَ الْإِنْسَانُ فِي الْغَائِطِ بِالْهَدَفِ وَالْحَائِشِ وَإِنْ كَانَ لَهُمَا ظِلٌّ.