وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا﴾ /النحل: ١٢٠/. وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ /التوبة: ١١٤/. وَقَالَ أَبُو مَيْسَرَةَ: الرَّحِيمُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ.
_________________
(١) (خليلا) شديد المحبة له. (أمة) إماما يقتدى به في الخير، أو: لأنه قد اجتمع فيه خصال من خصال الخير والأخلاق الحميدة ما يجتمع في أمة كاملة. (قانتا) يخضع لله تعالى ويواظب على طاعته وحده. (لأواه) متضرع كثير الدعاء والبكاء، وفسره أبو ميسرة بما ذكر.
[ ٣ / ١٢٢٢ ]
٣١٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾. وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَإِنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِي يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ - إِلَى قَوْلِهِ - الْحَكِيمُ﴾).
[٣٢٦٣، ٤٣٤٩، ٤٣٥٠، ٤٤٦٣، ٦١٥٩ - ٦١٦١]
_________________
(١) (محشورون) مجموعون يوم القيامة. (غرلا) جمع أغرل وهو الذي لم يختن، والمعنى: أنهم يحشرون كما خلقوا، لم يفقد منهم شيء، وليس معهم شيء. (فاعلين) قادرين أن نفعل ما نشاء، أو فاعلين ما وعدنا به الأنبياء /الأنبياء: ١٠٤/. (ذات الشمال) أي إلى النار. (مرتدين على أعقابهم) تاركين لأحكام الإسلام وشرائعه مهملين لها أو منكرين، وليس لهم من الإسلام إلا الاسم والانتساب. (العبد الصالح) عيسى ﵇. (شهيدا) أشهد على أعمالهم التي عملوها حين كنت بين أظهرهم. (إلى قوله) وتتمتها: ﴿فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد. إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ /المائدة: ١١٧، ١١٨/. (توفيتني) أخذتني إليك. (الرقيب) الراعي والحفيظ.
[ ٣ / ١٢٢٢ ]
٣١٧٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَخِي عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَعْصِنِي، فَيَقُولُ أَبُوهُ: فَالْيَوْمَ لَا أَعْصِيكَ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لَا تُخْزِيَنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَأَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الْأَبْعَدِ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي حَرَّمْتُ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا إِبْرَاهِيمُ، مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ؟ فَيَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ، فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِمِهِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ).
[٤٤٩٠، ٤٤٩١]
_________________
(١) (قترة) سواد الدخان، و(غبرة) غبار، ولا يرى أوحش من اجتماع الغبرة والسواد في الوجه، ولعل المراد هنا: ما يغشى الوجه من شدة الكرب، وما يعلوه من ظلمة الكفر. (الأبعد) أي من رحمة الله تعالى. (بذيخ) الذيخ ذكر الضبع الكثير الشعر، أري أباه على غير هيئته ومنظره، ليسرع إلى التبرء منه. (متلطخ) متلوث بالدم ونحوه.
[ ٣ / ١٢٢٣ ]
٣١٧٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو: أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ:
دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ، فَوَجَدَ فِيهِ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَصُورَةَ مَرْيَمَ، فَقَالَ: (أَمَا لَهُمْ، فَقَدْ سَمِعُوا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، هَذَا إِبْرَاهِيمُ مُصَوَّرٌ، فَمَا لَهُ يَسْتَقْسِمُ).
[ ٣ / ١٢٢٣ ]
٣١٧٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄:
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى أَمَرَ بِهَا فَمُحِيَتْ، وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ ﵉ بِأَيْدِيهِمَا الْأَزْلَامُ، فَقَالَ: (قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، وَاللَّهِ إِنِ اسْتَقْسَمَا بِالْأَزْلَامِ قَطُّ).
[ر: ١٥٢٤]
_________________
(١) (الأزلام) القداح، جمع زلم، وهي قطع خشبية مكتوب عليها افعل، لا تفعل، ونحو ذلك، كانوا يستقسمون بها في أمورهم، من الاستقسام وهو طلب معرفة ما قسم له مما لم يقسم. (إن استقسما) ما استقسما. (قط) في أي زمن مضى.
[ ٣ / ١٢٢٣ ]
٣١٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:
قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: (أَتْقَاهُمْ). فَقَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: (فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ، ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ). قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: (فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِ؟ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، إِذَا فَقُهُوا).
قَالَ أَبُو أُسَامَةَ وَمُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
[٣١٩٤، ٣٢٠٣، ٣٣٠١، ٤٤١٢]
_________________
(١) أخره مسلم في الفضائل، باب: من فضائل يوسف ﵇، رقم: ٢٣٧٨. (معادن العرب) أصولهم التي ينتسبون إليها ويتفاخرون بها. (فقهوا) فهموا وعلموا عملوا.
[ ٣ / ١٢٢٤ ]
٣١٧٦ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا سَمُرَةُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ طَوِيلٍ، لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا، وَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ﷺ.
[ر: ٨٠٩]
[ ٣ / ١٢٢٤ ]
٣١٧٧ - حَدَّثَنِي بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو: حَدَّثَنَا النَّضْرُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄:
وَذَكَرُوا لَهُ الدَّجَّالَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ، أَوْ ك ف ر، قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسَى فَجَعْدٌ آدَمُ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ انْحَدَرَ فِي الْوَادِي).
[ر: ١٤٨٠]
_________________
(١) (فانظروا إلى صاحبكم) يريد نفسه ﷺ، والمعنى: أنه شبيه بإبراهيم عليهما الصلاة والسلام، فإذا نظر إليه فكأنما رئي إبراهيم ﵇. (فجعد آدم) مكتنز اللحم، أسمر البشرة. (مخطوم) مزموم. (بخلبة) هي الليفة.
[ ٣ / ١٢٢٤ ]
٣١٧٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ
⦗١٢٢٥⦘
﵇، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً، بِالْقَدُّومِ).
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ: (بِالْقَدُومِ) مُخَفَّفَةً. تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ. وتابعه عَجْلَانُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ.
_________________
(١) أخرجه مسلم في الفضائل، باب: من فضائل إبراهيم الخليل ﷺ، رقم: ٢٣٧٠. (اختتن) قطع قلفة الذكر، وهي الجلدة التي تغطي الحشفة قبل قطعها. (بالقدوم) آلة يستعملها النجارون.
[ ٣ / ١٢٢٤ ]
٣١٧٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا ثَلَاثًا).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ ﵇ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ، ثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ اللَّهِ ﷿. قَوْلُهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾. وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾. وَقَالَ: بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَارَةُ، إِذْ أَتَى عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَا هُنَا رَجُلًا مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: أُخْتِي، فَأَتَى سَارَةَ فقال: يَا سَارَةُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ، وَإِنَّ هَذَا سَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي، فَلَا تُكَذِّبِينِي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا بِيَدِهِ فَأُخِذَ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ وَلَا أَضُرُّكِ، فَدَعَتِ اللَّهَ فَأُطْلِقَ. ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِيَةَ فَأُخِذَ مِثْلَهَا أَوْ أَشَدَّ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ، فَدَعَتْ فَأُطْلِقَ، فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَمْ تَأْتُونِي بِإِنْسَانٍ، إِنَّمَا أَتَيْتُمُونِي بِشَيْطَانٍ، فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ، فَأَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ: مَهْيَا، قَالَتْ: رَدَّ اللَّهُ كَيْدَ الْكَافِرِ، أَوِ الْفَاجِرِ، فِي نَحْرِهِ، وَأَخْدَمَ هَاجَرَ). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ، يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ.
[ر: ٢١٠٤]
_________________
(١) أخرجه مسلم في الفضائل، باب: من فضائل إبراهيم الخليل ﵇، رقم: ٢٣٧١. (كذبات) أي فيما يظهر للناس وبالنسبة لفهم السامعين، وهي ليست كذبا في حقيقة الأمر لأنها من المعاريض. (ذات الله) أي لأجله. (سقيم) مريض، قال ذلك لقومه حتى لا يخرج معهم ويبقى ليكسر الأصنام /الصافات: ٨٩/، و/الأنبياء: ٦٣/. (فأخذ) اختنق حتى ضرب برجله الأرض كأنه مصروع. (مهيا) كلمة يستفهم بها، معناها: ما حالك وما شأنك. (تلك) أي هاجر ﵍. (بني ماء السماء) أراد بهم العرب، لأنهم يعيشون بالمطر، ويتبعون مواقع القطر في البوادي لأجل المواشي.
[ ٣ / ١٢٢٥ ]
٣١٨٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَوْ ابْنُ سَلَامٍ عَنْهُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ ﵂:
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ. وَقَالَ: (كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇.
[ر: ٣١٣١]
[ ٣ / ١٢٢٦ ]
٣١٨١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: (لَيْسَ كَمَا تَقُولُونَ ﴿لم يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ بِشِرْكٍ، أَوَ لَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ لِابْنِهِ: ﴿يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾).
[ر: ٣٢]
[ ٣ / ١٢٢٦ ]