وَقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ الْآيَةَ /الأنفال: ٦١/.
_________________
(١) (الآية) وتتمتها: ﴿وتوكل على الله إنه هو السميع العليم﴾. (جنحوا) مالوا أو طلبوا. (السلم) الصلح والمسالمة.
[ ٣ / ١١٥٨ ]
٣٠٠٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ:
انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ ومُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ إِلَى خَيْبَرَ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ، فَتَفَرَّقَا، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دمه قَتِيلًا، فَدَفَنَهُ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ: (كَبِّرْ كَبِّرْ). وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ، فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا، فَقَالَ: (تحلفون وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ، أَوْ صَاحِبَكُمْ). قَالُوا: وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ؟ قَالَ: (فَتُبْرِيكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ). فَقَالُوا: كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ.
[ر: ٢٥٥٥]
_________________
(١) (يتشحط) يتخبط ويتمرغ ويضطرب. (تستحقون) يثبت حقكم عليه. (فتبرئكم) أي تبرأ إليكم من دعواكم. (بخمسين) يمينا يحلفونها. (فعقله) أدى ديته. (من عنده) من خالص ماله، أو من بيت مال المسلمين المعد لمصالحهم العامة.
[ ٣ / ١١٥٨ ]