قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الثُّعْبَانُ الْحَيَّةُ الذَّكَرُ مِنْهَا.
يُقَالُ: الْحَيَّاتُ أَجْنَاسٌ، الْجَانُّ وَالْأَفَاعِي وَالْأَسَاوِدُ. ﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ /هود: ٥٦/: فِي مِلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ. يُقَالُ: ﴿صَافَّاتٍ﴾: بُسُطٌ أَجْنِحَتَهُنَّ ﴿يقبضن﴾ /الملك: ١٩/: يَضْرِبْنَ بِأَجْنِحَتِهِنَّ.
_________________
(١) (الثعبان) أشار بهذا إلى ما في قوله تعالى: ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ /الأعراف: ١٠٧/ و/الشعراء: ٣٢/. (يقال ..) هذا من كلام البخاري. (آخذ بناصيتها) الناصية في الأصل ما يبرز من الشعر في مقدم الرأس ويكون حذاء الجبهة.
[ ٣ / ١٢٠١ ]
٣١٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ،
عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄:
أَنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: (اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ).
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا، فَنَادَانِي أَبُو لُبَابَةَ: لَا تَقْتُلْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ. قَالَ: إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ، وَهِيَ الْعَوَامِرُ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنْ مَعْمَرٍ: فَرَآنِي أَبُو لُبَابَةَ، أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ. وَتَابَعَهُ يُونُسُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَإِسْحَاقُ الْكَلْبِيُّ وَالزُّبَيْدِيُّ. وَقَالَ صَالِحٌ وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَابْنُ مُجَمِّعٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: رَآنِي أَبُو لُبَابَةَ وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ.
[٣١٣٤، ٣١٣٥، ٣٧٩٢]
_________________
(١) أخرجه مسلم في السلام، باب: قتل الحيات وغيرها، رقم: ٢٢٣٣. (ذا الطفيتين) نوع من الحيات خبيث في ظهره خطان أبيضان، والطفية خوصة المقل، وهو نوع من الشجر. (الأبتر) نوع من الحيات القصيرة الذنب. (يطمسان البصر) يمحوان نوره. (يستسقطان الحبل) أي إذا نظرت إليهما الحامل أسقطت ولدها خوفا وذعرا. (ذوات البيوت) الحشرات التي تسكن في البيوت، والمراد الحيات الطوال البيض، يقال لها الجنان، وقلما تضر. (العوامر) أي التي تعمر طويلا.
[ ٣ / ١٢٠١ ]