١٥ - بَاب: خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ.
[ ٣ / ١٢٠١ ]
٣١٢٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
⦗١٢٠٢⦘
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (يُوشِكَ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الرَّجُلِ غَنَمٌ، يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ).
[ر: ١٩]
_________________
(١) (شعف الجبال) أعلاها.
[ ٣ / ١٢٠١ ]
٣١٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ، وَالْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ).
[٣٣٠٨، ٤١٢٧ - ٤١٢٩]
_________________
(١) أخرجه مسلم في الإيمان، باب: تفاضل أهل الإيمان فيه ورجحان أهل اليمن فيه، رقم: ٥٢. (نحو المشرق) أي يأتي من جهة المشرق. (الفخر) الإعجاب بالنفس. (الخيلاء) الكبر واحتقار غيره. (الفدادين) جمع الفداد وهو الشديد الصوت، من فدا إذا رفع صوته، وهو دأب أصحاب الإبل وعادتهم. (أهل الوبر) كناية عن سكان الصحاري، والوبر شعر الإبل. (السكينة) التواضع والطمأنينة والوقار.
[ ٣ / ١٢٠٢ ]
٣١٢٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ:
أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: (الْإِيمَانُ يَمَانٍ هَا هُنَا، أَلَا إِنَّ الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ، عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ، حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ، فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ).
[٣٣٠٧، ٤١٢٦، ٤٩٩٧]
_________________
(١) أخرجه مسلم في الإيمان، باب: تفاضل أهل الإيمان فيه ورجحان أهل اليمن فيه، رقم: ٥١. (عند أصول أذناب الإبل) أي إنهم يبعدون عن المدن لرعي إبلهم، فيجهلون معالم دينهم. (قرنا الشيطان) جانبا رأسه، والمراد ظهور ما لا يحمد من الأمور، والمزيد من تسلط الشيطان وانتشار الكفر. أو المراد: أن الشيطان ينتصب في محاذاة الشمس عند طلوعها، فتطلع بين جانبي رأسه، فإذا سجد عبدة الشمس لها عند الشروق كان السجود له. (ربيعة ومضر) بدل من الفدادين.
[ ٣ / ١٢٠٢ ]
٣١٢٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا).
_________________
(١) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة، باب: استحباب الدعاء عند صياح الديك، رقم: ٢٧٢٩. (نهيق الحمار) صوته المنكر.
[ ٣ / ١٢٠٢ ]
٣١٢٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ، أَوْ أَمْسَيْتُمْ، فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فخلوهم، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا).
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَ مَا أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ: (وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ).
[ر: ٣١٠٦]
[ ٣ / ١٢٠٣ ]
٣١٢٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ، وَإِنِّي لَا أُرَاهَا إِلَّا الْفَارَ، إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْ، وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْ). فَحَدَّثْتُ كَعْبًا فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ لِي مِرَارًا، فَقُلْتُ: أَفَأَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟
_________________
(١) أخرجه مسلم في الزهد والرقائق، باب: الفأر وأنه مسخ، رقم: ٢٩٩٧. (فقدت أمة) ذهبت طائفة منهم، لا يعلم ما وقع لهم. (لا أراها) لا أظنها مسخها الله تعالى إلا لجنس الفأر. (لم تشرب ..) أي وقد كانت هذه الألبان محرمة على بني إسرائيل. (الشاء) الغنم، جمع شاة. (كعبا) هو كعب بن ماتع المشهور بكعب الأحبار. (قال لي مرار) أي كرر سؤاله مرات. (أفأقرأ التوراة) القائل أبو هريرة، يرد على كعب، أي: هل أنا أقرأ التوراة حتى أنقل منها؟ لا أقول إلا ما سمعته من رسول الله ﷺ. والظاهر من الحديث: أنه ﷺ قال ذلك اجتهادا منه وظنا، قبل أن يخبر من الله تعالى أنه لم يجعل لمسخ نسلا ولا عقبا، كما ثبت عنه ﷺ، وعليه: فهذه الحيوانات كانت قبل أن يكون المسخ لبعض الأمم، ومن مسخ منهم قردة أو خنازير أو غيرها فقد انقرض ولم يبق له وجود. [انظر مسلم: القدر، باب: بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر، رقم: ٢٦٦٣]].
[ ٣ / ١٢٠٣ ]
٣١٣٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنْ ابْنِ وَهْب قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ: يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂:
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْوَزَغِ: (الْفُوَيْسِقُ). وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ. وَزَعَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِهِ.
[ر: ١٧٣٤]
[ ٣ / ١٢٠٣ ]
٣١٣١ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ أَخْبَرَتْهُ:
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ.
_________________
(١) أخرجه مسلم في السلام، باب: استحباب قتل الوزغ، رقم: ٢٢٣٧. (الأوزاغ) جمع وزغ، وهو سام أبرص، ويسميه العامة في دمشق أبا بريص.
[ ٣ / ١٢٠٤ ]
٣١٣٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (اقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يطمس الْبَصَرَ، وَيُصِيبُ الْحَبَلَ).
تابعه حماد بن سلمة: أبا أسامة.
_________________
(١) انظر شرح: ٣١٢٣. (يلتمس) يطلب ويصيب. (أبا أسامة) يريد أن حمادا تابع أبا أسامة في روايته إياه عن هشام، واسم أبي أسامة حماد بن أسامة.
[ ٣ / ١٢٠٤ ]
٣١٣٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ الْأَبْتَرِ، وَقَالَ: (إِنَّهُ يُصِيبُ الْبَصَرَ، وَيُذْهِبُ الْحَبَلَ).
_________________
(١) انظر شرح: ٣١٢٣.
[ ٣ / ١٢٠٤ ]
٣١٣٤ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ الْقُشَيْرِيِّ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ ثُمَّ نَهَى، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ هَدَمَ حَائِطًا لَهُ، فَوَجَدَ فِيهِ سِلْخَ حَيَّةٍ، فَقَالَ: (انْظُرُوا أَيْنَ هُوَ). فَنَظَرُوا، فَقَالَ: (اقْتُلُوهُ). فَكُنْتُ أَقْتُلُهَا لِذَلِكَ، فَلَقِيتُ أَبَا لُبَابَةَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لَا تَقْتُلُوا الْجِنَّانَ، إِلَّا كُلَّ أَبْتَرَ ذِي طُفْيَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يُسْقِطُ الْوَلَدَ، وَيُذْهِبُ الْبَصَرَ، فَاقْتُلُوهُ).
_________________
(١) (سلخ حية) جلدها. (الجنان) جمع جان، وهي الحية البيضاء أو الصغيرة التي تسكن البيوت.
[ ٣ / ١٢٠٤ ]
٣١٣٥ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ، فَحَدَّثَهُ أَبُو لُبَابَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ الْبُيُوتِ، فَأَمْسَكَ عَنْهَا.
[ر: ٣١٢٣]
[ ٣ / ١٢٠٤ ]