﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ﴾ /الحجر: ٨٠/: مَوْضِعُ ثَمُودَ. وَأَمَّا ﴿حرث حِجْرٌ﴾ /الأنعام: ١٣٨/: حَرَامٌ، وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهُوَ حِجْرٌ مَحْجُورٌ، وَالْحِجْرُ كُلُّ بِنَاءٍ بَنَيْتَهُ، وَمَا حَجَرْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ فَهُوَ حِجْرٌ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ الْبَيْتِ حِجْرًا، كَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومٍ، مِثْلُ قَتِيلٍ مِنْ مَقْتُولٍ، وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ الْحِجْرُ، وَيُقَالُ لِلْعَقْلِ حِجْرٌ وَحِجًى، وَأَمَّا حَجْرُ الْيَمَامَةِ فَهُوَ مَنْزِلٌ.
_________________
(١) (حطيم البيت) هو الحائط المستدير إلى جانب الكعبة، ويسمى حجر إسماعيل ﵇. (حجر اليمامة) اليمامة: اسم البلد المشهور بين الحجاز واليمن، وحجر اليمامة مدينتها ووسطها.
[ ٣ / ١٢٣٦ ]
٣١٩٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَذَكَرَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، قَالَ: (انْتَدَبَ لَهَا رَجُلٌ ذُو عِزٍّ وَمَنَعَةٍ فِي قومه كَأَبِي زَمْعَةَ).
[٤٦٥٨، ٤٩٠٨، ٥٦٩٥]
_________________
(١) (عقر الناقة) ذبح ناقة صالح ﵇. (انتدب لها) من ندبه لأمر فانتدب، أي دعاه له فأجاب. (منعة) هي ما يمنع به الخصم أن يصل إلى خصمه الملتجيء.
[ ٣ / ١٢٣٦ ]
٣١٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ أَبُو الْحَسَنِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ بْنِ حَيَّانَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄:
أَن
⦗١٢٣٧⦘
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، لَمَّا نَزَلَ الْحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا، وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا، فَقَالُوا قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ الْعَجِينَ، وَيُهَرِيقُوا ذَلِكَ الْمَاءَ.
وَيُرْوَى عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ وَأَبِي الشُّمُوسِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِإِلْقَاءِ الطَّعَامِ. وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (مَنِ
اعْتَجَنَ بِمَائِهِ).
_________________
(١) أخرجه مسلم في الزهد والرقاق، باب: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، رقم: ٢٩٨١. (يطرحوا) يلقوا. (يهريقوا) يريقوا. (سبرة بن معبد) ليس له في البخاري سوى هذا الموضع. (من اعتجن بمائه) أي أمر من اعتجن بمائه أن يلقي عجينه.
[ ٣ / ١٢٣٦ ]
٣١٩٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ:
أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْضَ ثَمُودَ، الْحِجْرَ، فَاسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا وَاعْتَجَنُوا بِهِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا، وَأَنْ يَعْلِفُوا الْإِبِلَ الْعَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ.
تَابَعَهُ أُسَامَةُ، عَنْ نَافِعٍ.
[ ٣ / ١٢٣٧ ]
٣٢٠٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵃:
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا مَرَّ بِالْحِجْرِ قَالَ: (لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ). ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ.
_________________
(١) أخرجه مسلم في الزهد والرقائق، باب: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، رقم: ٢٩٨٠. (أن يصيبكم ما أصابهم) حذر أن يصيبكم مثل ما أصابهم من العذاب. (تقنع) تستر. (الرحل) ما يوضع على البعير مثل السرج للفرس.
[ ٣ / ١٢٣٧ ]
٣٢٠١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ: حَدَّثَنَا أَبِي: سَمِعْتُ يُونُسَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ).
[ر: ٤٢٣].
[ ٣ / ١٢٣٧ ]